البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان.

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 04:25 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة اسامة عبد الجليل محمد(Abomihyar)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-11-2009, 06:17 AM

أسامة عبد الجليل
<aأسامة عبد الجليل
تاريخ التسجيل: 29-04-2009
مجموع المشاركات: 1967

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. (Re: مكي ابراهيم مكي)




    جدلية الوحدة والإنفصال

    فتحي الضَّـو

    [email protected]

    ملتقى (أيوا) لدعم الديمقراطية والسلام

    أكتوبر 2009

















    تمهيد:

    رُزأ السودانيون بمصطلحات متعددة ظلت تعبر عن الأزمة المستحكمة التي تعبشها البلاد منذ الاستقلال.. وما زالت ترمي بظلالها ببارقة أمل تُضيء مرة وتخبو مرات في نهاية النفق. وحري بنا القول إن من بين هذه المصطلحات جدلية الوحدة والانفصال. وهو موضوع شائك، لاسيما، وقد اصبح الآن محكاً لبقاء الدولة السودانية كما ظهرت للوجود بحدودها السياسية الادارية أو يهبط عليها طائر الشؤم – بحسب تعبير فرنسيس دينق – لتتجزأ إلى دولتين ولربما إنشطرت إلى دويلات كثيرة كما كان الحال قبل أكثر من ثلاثمائة عام. وفي واقع الأمر تطرق الكثيرون لمعالجة جدلية الوحدة والانفصال بزوايا متعددة. وفي هذا الاطار يجدر بنا التأكيد على أن الكتاب الذي صدر مؤخراً لكاتبه الدكتور عبد الماجد بوب، والذي يقع في نحو 600 صفحة من الحجم الكبير، ويحمل العنوان نفسه (جنوب السودان/ جدلية الوحدة والإنفصال) يعد في مضمونه قمة في العمل التوثيقي، ومثالاً للحيادية الصارمة والأمينة. وبحد علمي هو جهد استمر لأكثر من عشرين عاماً، زاد فيها المؤلف النظري بالمعايشة العمليةً، حيث عمل المؤلف في جامعة جوبا في جنوب السودان، وخلق شبكة علاقات عامة واسعة مع مختلف النخب الجنوبية، الأمر الذي هيأ له أن يعالج القضية بحوارات عميقة مع عدد من القيادات التي تبوأت العمل السياسي القيادي، وتعرف عن كثب لرؤيتها سواء في اتجاه الوحدة أو الانفصال، وذلك على مدى حقب سياسية اختلفت هوياتها وتعددت مشاربها، ولعل ما يمكن أن يسعد له الوحدويون ان السرد التوثيقي للكاتب ذهب في نهاية الأمر في هذا الاتجاه دون تخطيط مسبق منه. وأياً كانت وجهة نظر من يقرأ او يسمع هذا الكلام فانا أوصي الجميع وخاصة الذين يستشعرون جسامة المسؤولية الوطنية، إلى ضرورة إقتناء هذا السفر الهام، حتى يستطيعوا أن يجيبوا بأمانة على السؤال الكبير من تلقاء أنفسهم، وبعيداً عن اي مؤثرات سياسية أو عاطفية، ويمكنهم التنبوء من خلاله إلى أي السبيلين يمكن أن يذهب هذا السودان!
    اقف اليوم امامكم - سيادتي وسادتي - لا لأقدم لكم نبيذاً قديماً في قارورة جديدة كما يقول المثل الفرنسي، ولكن لأثير جملة من القضايا بعصف ذهني Brain Storming حتى يتثنى لنا معالجتها بروح وطنية مسؤولة بعيداً عن أي أحكام مسبقة. والحقيقة أنا لا أتورع عن القول أن الحوار بشكله الحضاري المتعارف عليه يعد أمراً مفقوداً في سلوكنا وممارساتنا السياسية. وفي تقديري ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى طبيعة الشخصية السودانية التي لا تتوسل السلطة عبر الحوار وإنما بالقوة المادية. والقول إنها تجنح نحو السلطة بالقوة المادية، يعني أنها تمارسها في ابغض صورها، التعصب.. الاقصاء.. التسلط.. ازدراء الآخر وتحقيره وعدم احترام خياراته، النفور من ممارسة فضيلة النقد الذاتي. ولعل الحوار إن حدث فهو في الغالب أقرب إلى مصارعة رومانية، حيث يسعي كل طرف إلى تحطيم الآخر تحطيماً، إذ يتخذ الحوار إما خيار الحياة أو خيار الموت. ونعتقد أن نفورنا من الحوار هو سبب رئيسي في الأزمة التي تعيشها الدولة السودانية منذ الأزل وحتى اليوم. ونتيجة لذلك تنافرت أقوالنا مع افعالنا، فنحن على سبيل المثال تلهج ألسنتنا بالديمقراطية وندعو لها آناء الليل واطراف النهار كضرورة ومنهج حتمي لا بديل عنه. ولكننا في الوقت نفسه نسقط في امتحان صغير امام ابنائنا حينما نقمعهم أو نزدريء آرائهم أو نتجاهلها، لا لسبب إلا لأن القرين الذي يعيش في دواخلنا دائما ما يستيقظ ويأبى الاستسلام ويعتقد أن القضية خضوع وهزيمة وإنكسار.
    عليه يمكن القول أن هذا الوضع لن يستقيم إلا بتقويم مناهج التعليم وإعادة النظر في الطرق والأساليب التربوية. فهما من جعلتا منا مجتمعاً ذكورياً لا يكتفي بالتعالي على الجنس الاخر وإنما لا يقبل مجرد الحوار حول أي موضوع جدلي. ومن المفارقات أن اللاهوتيين الجدد يحسبون ذلك نقصاً في ديننا ونقيصة في نفوسنا، فيوصون الشباب بمعالجات تؤدي إلى تغييب العقل وسلب الإرادة وبالتالي غرس بذرة التطرف في نفوسهم. وكرد فعل لهذا تجييء أم الكبائر ممثلة في عدم قبول الآخر. علماً بأنه لو اننا كنا من زمرة الذين يحترمون الآخر وخياراته لأصبحنا نرفل في حلل دولة التنوع الثقافي القوية. كان يمكن أن نقبل بعضنا البعض ونتعايش داخل حدود الدولة السودانية، بالرغم من أن كبرها الجغرافي يسعنا ويسع أعداد أخري مضاعفة (لا يعلم إن كان هذا الحجم الكبير نعمة أو نقمة) كان يمكن ان يكون قبول الآخر والتعايش السلمي حاجباً عن الحروب الأهلية التي لم تهدأ منذ أن وجدت الدولة السودانية على وجه البسيطة. فالحروب بحسب الجنرال الألماني الشهير كارل فون كلاوزوفينتر (استمرار للسياسة بوسائل أخري) ولأن ذلك لم يحدث كان التنوع الأثني والعقائدي والثقافي مصدر شقاء للدولة السودانية، عوضاً عن أن يكون مصدر ثراء. فتواصلت حروب الدولة السودانية داخل سورها، فما أن انتهت الحرب الأهلية في الجنوب والتي يقال عنها أنها الأطول في القارة الأفريقية، حتى اندلعت في دارفور بأسباب ايسر من شرب جرعة ماء، لتصبح بعد سنوات قلائل أعسر من شرب جرعة سم قاتل. والمفارقة تتواصل حروب الدولة السودانية الداخلية ولا يحدث ذلك مع الخارج، بالرغم من أن البلاد يحيط بها نحو تسع دول لم تدخل أياً منها في حرب مباشرة معها. الذي حدث اختصاراً في قصة السودان وأهله أنه ضاق بهم رغم اتساعه، وفقر في ناظرهم رغم ثرائه، فكانت الحروب حلاً للأزمة فزادتها تعقيداً!
    لأن السور الذي نحت بداخله ليس من صنعنا لذلك كنا دوماً لا نتفق إلا إذا ساهم الأجنبي في التقريب بيننا، نحن لا نثق في بعضنا البعض، بذات القدر الذي نثق بالأجنبي أياً كانت هويته. على سبيل المثال تعلمون أن الحرب الأولي (1955-1972) توقفت في اديس ابابا بسلام صنعه مجلس الكنائس العالمي وبرعاية مباشرة من الأمبراطور هيلاسيلاسي. أما الحرب الثانية (1983-2005) فقد توقفت في كينيا (نيفاشا) برعاية منظمة دول الايغاد ظاهراً، وأصدقاء دول الايغاد وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية باطناً. بل ليس سرا إنه عندما توقفت المفاوضات في العقبة رفع الوسطاء عصا غليظة وقالوا هي لمن عصى وطرحوا أمامهم جملة من وسائل الترهيب والرغيب، ثم انظر بين اديس ابابا ونيفاشا كيف دارت القضية السودانية بحثاًعن الوسطاء الأجانب، وهو في الواقع بحثاً عن الثقة المفقودة. لم تترك عاصمة وإلا طرقت أبوابها بدءاً من أديس أبابا ونيروبي واسمرا وكمبالا وعنتيبي وجنوب افريقيا وزمبابوي وجيبوتي وانجمينا وابوجا والقاهرة وطرابلس وسرت وجدة والدوحة، ثم واشنطن ولندن وأوسلو وبروكسل وباريس وفراكفورت والدنمارك والسويد والنرويج، ولنا في المنظمات الاقليمية والقارية والدولية نصيب، انطلاقاً من منظمة الوحدة الأفريقية التي اصبح اسمها الاتحاد الأفريقي، ومروراً بالجامعة العربية ومنظمة دول الايغاد ومنظمة (س ص) ومنظمة المؤتمر الاسلامي وومنظمة الدول الباسفيكية ومنظمة دول ال 77 وإنتهاءاً بمجلس الأمن ومنظمة الأمم المتحدة. بل كلنا يعلم أن قضية دارفور راهناً ضربت الرقم القياسي في القرارات المتوالية التي تصدر بين الفينة والأخري من المنظمة الأممية، ولا عجب فقد استدعت اجتماع مجلس الأمن لثاني مرة منذ تأسيسيه خارج مقره للتداول في أمر القضية السودانية، ذلك لا يعني أننا بحثاً عن وسطاء بقدر ما يعني عجزنا عن ايجاد الحلول لقضايانا وعجزنا عن بناء مشروع وطني!

    فذلكة تاريخية:

    فللنظر لهذا السور الذي نعيش بداخله وهو من صنع المستعمر، فالذي نعلمه أن السودان تعرَّض وبأسباب مختلفة لغزوات استعمارية متعددة في تاريخه، فالغزو التركي المصري وحَّد القطر، وقام بوضع كل المناطق التي يتكون منها السودان بحدوده الحالية تحت سيطرته، ومن ثمَّ اخضعها لحكم مركزي مباشر لأكثر من ستة عقود زمنية (1821-1885) لم تكن خلالها قد تحددت معالم الوطنية السودانية بعد، واستعرت عوضاً عنها النزعة القبلية في القرى والأرياف والبوادي كترياق سلبي ضد الاستعمار، وفي نفس الوقت (إتوركت) النخبة السودانية في المدن، وتطبعت بعادات وتقاليد وطباع المستعمر نفسه فجيَّرها كترياق ايجابي لصالحه. وبين سقوط الخرطوم 1885 في يد قوات المهدي، وسقوط امدرمان 1898 على يد قوات كتشنر، أقامت المهدية دولتها التي عمَّرت لفترة زمنية قصيرة (13 عاماً) تحت قيادة الخليفة عبد الله التعايشي (على إثر رحيل مؤسسها الامام محمد احمد المهدي بعد ستة أشهر من دخوله الخرطوم) ثمَّ إنتقل السودان إلى حقبة استعمارية جديدة، عُرفت بالحكم البريطاني المصري أو الحكم الثنائي، والذي دام لفترة مماثلة للحكم التركي السابق (1898-1956) وبرحيله أقامت النخبة السودانية دولتها الوطنية المستقلة بحدودها الادارية الموروثة من الاستعمار، إلى جانب توريثها جزءاً مقدراً من بيروقراطيته أيضاً. ولكنها لأسباب مختلفة فشلت في ادارة شئون البلاد، إذ تراوحت نُظمها السياسية بين ديكتاتورية مُستنسخة وديمقراطية مُصطنعة، وتخللتهما كذلك ثورات مؤودة وفترات انتقالية كسيحة، وهو ما سُمى بدوران الحلقة الشريرة، والتي توقفت (عقاربها) مؤخراً في الانقلاب العسكري العقائدي الذي نفذته الجبهة الاسلامية عام 1989 وبموجبه أسست دولة لصالح عُصبتها وتحت مسميات ودعاوٍ كثيرة، ثمَّ احتكرت تبعاً لذلك الوطن كله!
    بالنظر إلى موضوع العنوان جدل الوحدة والانفصال في تقديري هذه واحدة من العناوين المضللة، بمعني لم يتخذ النقاش أو الحوار أو حتى الشروع في التفكير منحنىً قاعدياً، إنه بند من صتع النخبة وتصوراتها المأزومة. دعونا نتمعن في ملابسات الحرب الأولي كان قوامها الانفصال بصورة صريحة حيث أن انانيا (1) دعت وعملت من أجل ذلك، اي أنه تفكير علوي نخبوي جاء كرد فعل لتفكير علوي نخبوي كذلك، حين خضعت البلاد لحكم عسكري وهو ما أصطلح على تسميته بالديكتاتورية الأولى، ومن ضمن معالجاته الخاطئة لقضايا الوطن كله نزع نحو فرض الوحدة القهرية على الجنوب (سياسة الأرض المحروقة، التعريب، الأسلمة، التهميش السياسي والاقتصادي..ألخ) والحقيقة النقطة التي يجب التأكيد عليها هي أن الأنظمة العسكرية لم تتوقف شرورها عند حدود الجنوب، فقد طالت البلاد كلها بصورة واسعة وشاملة مع اختلاف وتفاوت في ماهية وكيفية الضرر. بمعني أن إنسان الوسط عاني من انعدام الديمقراطية والقمع والكبت واجهاض الحريات العامة، وجميعها قضايا لا تهم مطلقاً إنسان الهامش، فمواطنو الانقسنا أو محمد قول أو كاجوكاجي أو شنقلي طوباي لا يهمهم إن صدرت صحف أو تحدث الناس في ندوة بحرية تامة، بقدر اهتمامهم بالدواء والكساء والغذاء. ولا نريد أن ندخل في جدل التنمية والأمية التي ضربت بأطنابها إنسان السودان، وتشخيص الأسباب، المهم أن لدينا معطيات في واقع نعيشه وإنعكست هذه المعطيات على قضية السلطة، ودخل أسوأ مصطلح قاموس الدولة السودانية وهو القاضي بتقسيم السلطة، والذي يوحي كأنما السلطة عبارة عن كيكة ينبغي اقتسامها، وهو ايضاً من تفكير النخبة السودانية ويعكس مدى قصورها في مفهوم السلطة. ونضرب بذلك مثلاً في الكتاب الأسود الذي صدر على استيحاء من فئة كانت قابضة على زمام الأمور، ولم تنظر للسلطة سوى مناصب احتكرها البعض وحرم منها آخرين، وكان ذلك أداة لتكريس ما هو أسوأ وهو القبلية والعرقية. ونحن لو تأملنا في شيوع تلك المصطلحات نجد أنها إنتاج مباشر من صنع الأنطمة العسكرية، والتي لا يمكن حصر أضرارها كما ذكرنا، ويكفي خذلاناً أن السودان من جملة 53 عاما هي سنوات استقلاله، أستهلكت منها الأنظمة العسكرية حتى الآن ما جملته 42 عاما، ,إذا أضفنا لها عامان هما عمر فترتين إنتقاليتين، نجد أن سنوات الديمقراطية البرلمانية – أياً كان الجدل حولها – لم تتعد 9 سنوات، أي لم يحدث أن اكملت أي حقبة من حقبها الثلاث دورة برلمانية كاملة وهي اربعة سنوات. وبالطبع ذلك ما يفسر دون لبس عدم الاستقرار السياسي، الذي حمل مفاهيم خاطئة في ما يسمي بقسمة السلطة، وانعكس حروبا اهلية، وتهميشاً اقتصادياً، وخللاً في الهيكل الاجتماعي ببروز ظاهرة الأثنية والقبلية، وتخلفاً ثقافياً وتعليمياً أفرز أمية مزمنة، ومناخاً طارداً أدى إلى هجرة واسعة في تاريخ السودان الحديث بأعداد يصعب حصرها، ولكنها تقدر بما لا يقل عن ثمن السكان!
    في خضم هذه المتشابكات نخلص إلى أن جدلية الوحدة والانفصال في الفترة الأولي للحرب الأهلية في جنوب البلاد، كان سلطوية نخبوية علوية، فرضت على القواعد الشعبية لتصبح واحدة من شواغلها مع أنها ليست من صنعها. وبنفس القدر فإن جدلية الوحدة والانفصال في الفترة الثانية للحرب (1983-2005) لازمتها بعض الضبابية. عندما تأسست الحركة الشعبية لتحرير السودان في العام 1983 كانت اللافت للنظر أنها خاضت في بدايتها التنظيمية ثلاثة حروب داخلية هدفت إلى اسكات الأصوات الانفصالية. الأولي في العام 1983 عندما حدث الانقسام الأول بقيادة عبد الله شول وقاي توت وأكوت أتيم، وهو ما ترتب عليه ظهور حركة أنانيا (2) إنتهى بمقتل الثلاثة وتولى غردون كوانج القيادة. والثاني في العام 1987 عندما فكر كاربينو كوانين القيام بإنقلاب داخلي، فاعتقل وآخرين منهم أروب تون أروب ووليم نيون، والذين ساهم الانقسام الثالث في العام 1991 في اطلاق سراحهم، والانقسام الأخير هذا كان الأعظم تأثيراً بقيادة رياك مشار ولام أكول، حيث توجهت البندقية إلى صدور الأخوة الأعدقاء وحدثت في هذه الفترة جرائم حرب وإبادة جماعية بصورة فظيعة، فاقمت منها أسوأ مجاعة تمر على الجنوب وهلك مئات الآلاف، وفي التقدير لو أن ذلك حدث بعد تأسيس المحكمة الجنائية لطالت رؤوساً كثيرة. ويمكن القول على هامش ذلك أن ممارسات تلك الفترة هي التي جعلت أطرافاً كثيرة غير متحمسة لصيغة تمسح الماضي على غرار ما حدث في جنوب أفريقيا مثلاً. يمكن القول أن الراحل جون قرنق كان القاسم المشترك على الطرف الآخر في الانقسامات الثلاثة المذكورة التي تصدى لها، فقد كان وحدوياً حتى النخاع وأعتقد أنه وصل لمعادلة فحواها أنه من أراد الوحدة عليه اولاً توحيد صفوفه وسريان هذه القناعة في اوساط قيادات حركته، وكان يمكننى الحديث حتى مطلع الفجر عن وحدوية قرنق والتي طبقها قولاً وفعلاً، وقد كتبنا عن ذلك كثيراً وما تزال أبواب التاريخ مشرعة لآخرين للكتابة حول هذا الموضوع فما كان يجري داخل الحركة التي فرضت نفسها ليس على مستوى القطر السوداني وإنما تعدته اقليميا ودولياً، ما كان يجري كان أعظم بكثير من هذا الاختزال، ويمكن القول اختصاراً أن لوحدوية قرنق دوافع ذاتية ووطنية، لعبت فيهما كارزميته القيادية دوراً كبيراً ومؤثراً بلا منازع. وتجدر الاشارة إلى مفارقة بسيطة، فالطروف التي نشأ فيها قرنق وترعرع كان ينبغي أن تجعل منه رقماً إنفصالياً، فقد تشبع بأفكار البان أفريكانز وتربى عسكرياً في كنف حركة إنفصالية (أنانيا 1) ولم يتثنى له العيش في الشمال والاحتكاك بالنخب السياسية لفترة طويلة. وذلك على عكس آخرين توفرت لهم ظروفاً نقيضة وتبنوا الانفصال ونضرب بذلك مثلاً برياك مشار ولام أكول وبونا ملوال وأخيراً جوزيف لاقو. وخلاصة الأمر أن تدجج بعض القيادات الجنوبية بسلاح الوحدة والانفصال لم يكن مبدئياً في مضمونه وخضع لأهواء وأغراض خاصة، اضافة إلى تأثير الطبقة الحاكمة في دفع البعض لهذا الطريق او ذاك!

    تقرير المصير:

    ظهر المصطلح بصورة خفية ابتداءاً بعد ظهور التيار الانفصالي في الانقسام الثالث العام 1991 لكن يمكن القول إن دخول المصطلح قاموس السياسة السودانية كان إبان اطروحات مؤتمر المائدة المستديرة في العام 1965 لكنه توارى في حينه لظروف كثيرة منها طغيان أطروحات أخرى مثل الفيدرالية والحكم اللا مركزي، ويبدو لي – والله أعلم – أنه طيلة الفترة التي سبقت العام 1991 كان المصطلح يعني في اذهان البعض الانفصال بعينه، وجاءت اطروحات المنقسمين لتعضد هذا الفهم، مع أنه ليس صحيحاً البتة فلا علاقة للانفصال بحق إنساني أصيل اقرته المواثيق والمعاهدات والاتفاقات الدولية. لهذا فهو بالفهم المذكور أبرم فيه الاتفاق سراً بين د. على الحاج ود. لام أكول العام 1992 في فرانكفورت بألمانيا، وظل الطرفان ينفيانه ويلفظانه كإنسان مجذوم، بالرغم من أن ذلك كان مفهوماً من قبل نظام رفع شعار الأسلمة القهرية واراد من اتخاذ الجنوب منطلقاً لأسلمة القارة الأفريقية، لكنه في نفس الوقت لم يكن مفهوماً من النخب التي تبنته، بإعتباره حق انساني، لكن ذلك ما يدلل على أنها كانت تعتقده الانفصال بعينه. ونعلم جميعاً أن الأسباب الخارجية هي التي دفعت لام ومشار لتبنيه، والتي تمثلت في إنهيار دول المنظومة الاشتراكية، وقد كانت تعد بمثابة المرجعية الفكرية والداعمة للحركة والداعمة أيضاً لحليفها الاقليمي مانغستو هيلا ماريام. وكان المنشقان (لام ومشار) يعتقدان أن نهايتها نهاية الحركة تنظيمياً، ولذلك تبنيا فكرة الانفصال تحت مظلة تقرير المصير بإعتباره نهاية طبيعية للحرب، وظنا ان نظام الخرطوم يمكن أن يقدم لهما ذلك في طبق من ذهب ولم يخطر ببالهما وهما السياسيان المحنكان أن النظام نفسه أخذته العزة بالاثم في المنهج الأممي الذي كان ينوى به أخضاع القارة الأقريقية وآخرين، وأن تقرير المصير بفهمه يعني توقف هذا المشروع، وعوضا عن ذلك دعم النظام رياك ولام دعما غير محدود وتحت مظلة السلام من الداحل وأدخلهم وآخرين في عبائته لمحاربة الحركة الشعبية بقيادة قرنق، وهي أيضاً الفترة التي شهدت قتالاً جنوبياً جنوبياً مؤسفاً ومكلفاً في الأنفس والثمرات. ونتيجة لكل هذا تخندقت الحركة الشعبية بقيادة قرنق عسكرياً وسياسياً تحت مظلة الوحدة، وكان ذلك مدعاة لمأزق وحرج كثيراً ما واجهها اثناء جولات التفاوض مع النظام، فظهر للمرة الأولي مصطلح الكونفدرالية في ابوجا العام 1992 عندما طرحته أمام طرح أنصار النظام الجدد لحق تقرير المصير.
    الذي حدث أن التجمع الوطني الذي التأم شمله في اسمرا العام 1995 في المؤتمر الشهير تبني للمرة الأولى حق تقرير المصير، ومثل ذلك انحرافاً كبيراً في مستوى تفكير القوى السياسية الشمالية التي كانت تستنكف في لقاءاتها واجتماعاتها في أديس ابابا ونيروبي والقاهرة ولندن، تلك التي سبقت أسمرا مجرد التفكير في هذا الخيار، وبخاصة الحزبين الكبيرين اللذان كانا يرفضان تماما مناقشة حق تقرير المصير، ومن الطرائف أن السيد الميرغني الذي انتخب رئيسا للتجمع الوطني الديمقراطي في مؤتمر اسمرا، اكتشف المؤتمرون أنه لم يوقع على قرار تقرير المصير، وظل يراوغ في هذا الأمر لأكثر من 6 أشهر، ولم يفعل ذلك إلا عندما تحدث إليه قرنق بشيء من العتاب وقال له: ماذا سيقول عنا ناس الخرطوم إذا علموا بذلك؟ ثم بحنكته وحكمته السياسية ذرَّ على السيد الميرغني تطمينات جعلته يوقع على القرار، واصبح الميرغني يقول دائماً أن قرنق قال له إن حق تقرير المصير ما هو إلا كارت نضعه في جيبنا الخلفي ولن نستخدمه إلا عند سقوط هذا النظام.
    ما يهمنا هنا في سياق موضوعنا أن جدلية الوحدة والانفصال ظلت للمرة الثانية تدور في أروقة النخب الحاكمة والمتمردة عليها، ولم تمتد لهموم القاعدة الشعبية ولم تفرض نفسها فى أولوياتها ولم تدخل وجدانها عاطفياً ناهيك عن كونها سياسياً أو فكرياً. لو حدث ذلك لما وجدنا مئات الالاف من الجنوبيين الذين هربوا من هجير الحرب وويلاتها لاذوا بالمدن الشمالية، واصبحوا جزءاً من النسيج الثقافي والاجتماعي والاقتصادي بغض النظر عن التهميش أو مستويات المعيشة الدنيا، وعلى الجهة المقابلة لو أن اطروحات الوحدة والانفصال أمتدت لهموم الشارع الشمالي لما قبل بالالاف التي نزحت لتشاركه العيش في المدن التي يعيش فيها، في ظروف حرب طفحت فيها الكراهية في اوج بشاعتها، لم تكن حرباً عادية وإنما حرب أججها النظام الحاكم بشعارات مستفزة لديانة ووطنية الآخرين، كلها ظروف كانت تحتم طغيان وسيادة أجواء الكراهية بالوصول إلى نتيجة الانفصال، لكن ذلك لم يحدث ولم يتجرأ أن ينطق به أحد سوى بعض الرجرجة والدهماء والغوغائيين الذين لا يعتد برأيهم لأنه مبني على انفعالات عابرة. وبنفس القدر أن تجد في هذه الأجواء من يحدثك بالوحدة فذلك أمر كأنه من فعل أناس من غير البشر المجبولون على ابراز مشاعر الحب والكراهية حتى في القضايا المصيرية!
    إمتداداً لمسيرة حق تقرير المصير، قامت الجبهة الاسلامية الحاكمة بعملية سطو سياسي دون أدني احساس بعقدة الذنب، بالرغم من أن هذه العملية شككت في مصداقيتها ومدى اتساقها مع مشروعها المطروح نظرياً في اسلمة القارة الأفريقية. إذ ظهر تقرير المصير بصورة واضحة للمرة الأولى في ادبياتها في اتفاقية الخرطوم للسلام التي أبرمت مع فصائل جنوبية مختلفة في العام 1997 وكان لهذا التحول أسبابه الانتهازية، ففي ذاك العام اشتد الحصار العسكري من قبل قوات المعارضة مدعوماً بما سمي بدول الطوق وهي اثيوبيا وأرتيريا ويوغندا وهو المشروع الذي وجد قبولا ورعاية باطنية من الادارة الديمقراطية الأمريكية، وقد ادى هذا الحصار إلى قبول النظام بإعلان المباديء المطروح من قبل منظمة دول الايغاد في العام نفسه، علماً بأنه تمنع لأكثر من ثلاثة سنوات منذ أن طرح إعلان المباديء أنه ظل مطروحاً منذ العام 1994 وفي الواقع كان قبولا مكلفاً فهو من جهة كانت بمثابة تشييع لما سمى بالمشروع الحضاري لمثواه الأخير، وقد كانت لهذه الخطوة إنعكاسات دراماتيكية مكلفة حيث أدى ذلك إلى تأزيم العلاقة بين أطراف في الحكم ثم قاد إلى ما سمي بالمفاصلة بين القصر والمنشية في العام 1999 وقد ثبت لاحقاً أن كل هذه التطورات والتحولات محض صراع على السلطة، لا علاقة له بالدين أو المشروع، وقد ادت تداعياته إلى تغيير استراتيجي في رؤية الطرفين لقضية الحرب والسلام، مهد لذلك دكتور الترابي بلقاء دراماتيكي مع الحركة الشعبية في جنيف، نتج عنه مذكرة تفاهم بين الطرفين في العام 2001 وهي المذكرة التي اعتبرتها الأطراف الأخري بمثابة تنازل عن الدين وخضوع للحركة الشعبية التي كانت توصف بأبشع النعوت، ومن المفارقات التي لا تدهش الذين خبروا تقلبات هذه الجماعة أن المنتقدين أنفسهم هم الذين وقعوا مع الحركة الشعبية بعد عام بروتوكول مشاكوس في العام 2002 فتأمل هذه الميكافيللية البغبضة.
    تبعاً لذلك تغيرت استراتيجية النظام الحاكم من الهدف الذي أعلنه مرارا وهو أسلمة الجنوب بقوة السلاح (الجهاد) إلى الانكفاء والحديث همساً عن الانفصال، ولم يكن له هم في ظل هذه التحولات سوى الحفاظ على السلطة وكرسي العرش، لم يكن عابيء إن كانت الاتفاقية التي وقعها ابتداءا ستؤدي إلى فصل الجنوب أو بقائه في حضن الدولة الواحدة، اما الجناح الثاني (الترابي) والذي جلس في مقاعد المعارضة فقد نسخ المشروع الجهادي كله حيث تبرأ منه لدرجة قال فيها أن الذين هلكوا في الحرب (ماتوا فطايس) في مقابل ذلك أدت هذه التطورات إلى حدوث تغييرات في بنية الحركة الشعبية نفسها حيث بدأ التيار الانفصالي يثير دعاويه الرامية إلى إقتناص هذه الفرصة وإقامة دولة جنوب السودان، في حين أن قرنق الذي كان يشكل رأس الرمح في التيار الوحدوي قادراً على إدارة الصراع ومسك زمام الأمور، ولهذا شكل رحيله كارثه ليس على مستوى الحركة الشعبية وإنما على أهم قضية يواجهها السودان في تاريخه الحديث وهي قضية الوحدة والانفصال، على هامش هذا وذاك تبدلت مواقف الرجال وهو أمر كثير الحدوث بصورة عامة وبالنسبة لقيادات جنوبية بصورة خاصة، فأنت ترى في المشهد الحالي أن بونا ملوال الذي كان يجهر بضرورة الانفصال قبل نيفاشا يجلس الان مستشاراً في القصر إلى يمين الرئيس البشير ويتحدث بضرورة الوحدة، وأنت ترى رياك مشار الذي جاهر بالانفصال لدرجة تسمية حركته بحركة استقلال جنوب السودان يتحدث الآن عن الوحدة وكذا رفيقه لام أكول، وتجد آخرين ممن كانوا يجهرون بالوحدة ورفعوا السلاح من أجلها، يهمسون اليوم بالانفصال مثلما يفعل سيلفا كير وباقان أموم وهلمجرا! لهذا قلنا فيما قلنا من قبل أن قضية الوحدة والانفصال قضية ترفيه في أذهان النخب السياسية، لم تكن بنداً في اجندة القاعدة الشعبية بالمعني الذي يرمي له السياسيون!

    الوحدة الجاذبة:

    انتقلت الحركة الشعبية من خندق الثورة إلى رحاب الدولة وبات واضحاً صراع التيارات داخلها، بين منادٍ للوحدة وبين ساعٍ للانفصال، اما النظام الحاكم ممثلا في المؤتمر الوطني فقد بات يعلن من حين وآخر حرصه على الوحدة، وهو قول لا يتبعه فعل، إذ أنه يعمل بجد واجتهاد من خلف الكواليس للانفصال، وذلك بتغذية التيار الانفصالي بشتى الاغراءات، وتأسيس كيانات تسعي لهذه الغاية مثل منبر الشمال الذي يتزعمه الطيب مصطفي ويجهر بآرائه عبر صحيفة مسمومة، وكلها خطاوٍ يهدف النظام الحاكم منها في نهاية المطاف، إلى دفع الحركة الشعبية لترتكب الخطئية الكبرى، وحالياً زادت مشكلة دارفور من حدة المواقف وضبابيتها. وخلاصة الأمر اصبحت الصورة من الناحية الواقعية مرتكزة في نقطتين اساسيتين وقفاً لاتفاقية السلام، الأولي، قوانين التحول الديمقراطي وعلاقة بعضها بقضية الوحدة والانفصال، والثاني الاستفتاء وتقرير المصير في العام 2011 وبين هذا وذاك يلاحظ المراقبون السياسيون كثرت الحديث عن ما يسمي بالوحدة الجاذبة، وهي في تقديري تدخل في اطار كلمات التضليل التي ينثرها جهابذة النظام من حين لآخر، أي اضافة لمصطلحين آخريين هما ما سمي بالمشروع الحضاري وهو مصطلح يعني أنك غارق في اتون التخلف فالخطأ الذي ارتكبته الجبهة الاسلامية اعتقدت ان الله انزلها برسالة سماوية على شعب كافر وجب عليها اسلمته. أما المصطلح الثاني وهو ما سمي بإعادة صياغة الانسان السوداني، وهو مصطلح مستفز، فإعادة الصياغة تعني أن المصاغ خال الوفاض من اي خلفية ثقافية أو اجتماعية أو فكرية. عليه لا يمكنني أن أتصور حتى الآن كيف يمكن أن تكون الوحدة جاذبة، هل هذه الجاذبية بمثابة فرمان يصدره حاكم، هل هذه الجاذبية مرسوم أو مادة نظرية تضاف بقانون أو إلى مواد الدستور، ما نعلمه أن الوحدة عمل تلقائي يقوم به الناس بعفوية ولا تخضع لعامل زمني، هي تجسيد للتعايش السلمي في اطار الحقوق والواجبات المشروعة.
    إذا كان اتفاقية السلام قد أوقفت الحرب بكل قبحها وبشاعتها، فذلك لا يعني أن لها من السلبيات ما يمكن رصده، فقد سبق وقلنا إن أهم نقائضها أنها حصرت بين طرفين من حيث التمثيل، وقصرت عن تناول القضايا السودانية كافة وبصورة شاملة، وهي رؤية سبق وأن نطق بها نشطاء التجمع الوطني الديمقراطي مجتمعين أو منفردين، إلى ان استطاع دكتور قرنق أقناعهم بضرورة الالتحاق بركبها في مسار آخر ونتج عن ذلك اتفاقية القاهرة الموقعة مع النظام الحاكم في العام 2005 وعلى ذات المنوال وقع النظام بعدئذ اتفاقية الشرق ثم أبوجا، ويمكن القول أنه نجح في تجزئة القوى المعارضة التي كانت تسعى لتجزئته. ومن جهة أخرى يمكن القول أن الحركة الشعبية أخطأت في تطبيق الاتفاقية وضعت بيضها كله في سلة المؤتمر الوطني، واوحي الأمر كأنما أدارت ظهرها لحلفائها القدامي، وقد ساعد رحيل قرنق في ترسيخ هذا المفهوم والذي اجتهد سدنة النظام في نشره على أوسع نطاق،الأمر الذي جعل تلك القوى تتسول المشاركة في السلطة ولم تصبح طرفاً داعماً ومعضداً من ظهر الحركة الشعبية في مواجهة شريك لا يؤتمن. وهذا ما سعت الحركة لتصحيحه مؤخراً في مؤتمر جوبا 2009 الذي تأخر في تقديرنا أربعة سنوات، ولكن هذا حديث آخر!
    إذاً نلخص لنقطة هامة، وهي بالرغم من قولنا أن جدلية الوحدة والانفصال ظلت هماً نخبوياً، ومع ذلك فقد أدت اتفاقية السلام إلى تكريس صورة أخرى خاطئة، إذ أوحت أن هذه القضية رغم قوميتها هي من حق الطرفين اللذين وقعا عليها، وهما ممن بيده الحق في البت فيها وما على الآخرين سوى البصم والسمع والطاعة، وتمادت المفاهيم الخاطئة بحسب أن المؤتمر الوطني ممثلاً لأهل الشمال، في حين أن الحركة الشعبية ممثلاً لأهل الجنوب وهذا خطأ لو يعلمون كبير. وإن جاز لي أن ادلي برأئي الخاص في هذا الموضوع فأقول بدون مواربة أو لبس أو غموض، أنا مع حق تقرير المصير كحق إنساني ديمقراطي أصيل، وأنا مع ضرورة ألا تكون هذه القضية حكراً على طرفين بل من حق كل أهل السودان الادلاء بآرائهم فيها، بشرط أن يتم هذا وذاك في ظل مناخ ديمقراطي فهو الوحيد الكفيل بأن نعيش في سلام وأمن وطمأنينة ورخاء وإزدهار سواء كنا في كنف دولة واحدة أو أصبحنا في ظل دولتين!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل02-11-09, 03:41 PM
  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. اساسي02-11-09, 03:50 PM
    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. عاطف مكاوى02-11-09, 04:06 PM
      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي03-11-09, 03:18 AM
    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل03-11-09, 02:37 AM
      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي03-11-09, 03:56 AM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل03-11-09, 07:03 AM
          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Abdel Aati03-11-09, 11:00 AM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi03-11-09, 03:07 PM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. الغالى شقيفات04-11-09, 01:00 AM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي04-11-09, 02:04 AM
                  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي04-11-09, 02:52 AM
                    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Tragie Mustafa04-11-09, 03:03 AM
                      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل05-11-09, 07:46 AM
                    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي04-11-09, 03:16 AM
                      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي04-11-09, 03:33 AM
                        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي04-11-09, 04:46 AM
                          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Mannan04-11-09, 05:23 AM
                            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل06-11-09, 10:40 AM
                          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Mannan04-11-09, 05:23 AM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل05-11-09, 08:53 AM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل06-11-09, 09:43 AM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل04-11-09, 06:24 PM
  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Elmosley04-11-09, 12:09 PM
    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi04-11-09, 03:04 PM
      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. لطفي علي لطفي04-11-09, 11:24 PM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل05-11-09, 07:14 AM
          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. خدر05-11-09, 07:18 AM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل05-11-09, 07:50 AM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi05-11-09, 10:23 PM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي06-11-09, 01:03 AM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي06-11-09, 01:41 AM
                  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي06-11-09, 01:59 AM
                    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي06-11-09, 02:30 AM
                      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي06-11-09, 05:33 AM
                        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي06-11-09, 06:03 AM
                          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل06-11-09, 07:32 AM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل07-11-09, 07:00 PM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل13-11-09, 05:13 PM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل06-11-09, 10:49 PM
    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل06-11-09, 06:33 PM
      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. هشام هباني07-11-09, 00:18 AM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Tragie Mustafa07-11-09, 01:07 AM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي07-11-09, 01:51 AM
          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي07-11-09, 02:35 AM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي07-11-09, 03:41 AM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل07-11-09, 06:17 AM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي07-11-09, 07:57 PM
                  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل07-11-09, 09:48 PM
                    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي08-11-09, 02:06 AM
                      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي08-11-09, 02:28 AM
                        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي08-11-09, 04:06 AM
                          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي08-11-09, 04:29 AM
                          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل09-11-09, 07:52 AM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. هشام هباني11-11-09, 08:00 AM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل08-11-09, 08:25 AM
          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي08-11-09, 04:23 PM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Haydar Badawi Sadig08-11-09, 04:51 PM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي09-11-09, 00:35 AM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي09-11-09, 01:33 AM
                  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي09-11-09, 01:57 AM
                    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi09-11-09, 02:21 AM
                      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi09-11-09, 02:22 AM
                        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi09-11-09, 02:23 AM
                          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi09-11-09, 02:24 AM
          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. هشام هباني09-11-09, 02:47 AM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي09-11-09, 03:44 AM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي09-11-09, 04:55 AM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي09-11-09, 06:14 AM
                  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi09-11-09, 04:12 PM
                    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل10-11-09, 03:51 AM
                      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. عاطف مكاوى10-11-09, 04:23 AM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي11-11-09, 09:30 PM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. هشام هباني11-11-09, 01:39 PM
  Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. مكي ابراهيم مكي11-11-09, 01:12 AM
    Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. لطفي علي لطفي11-11-09, 02:34 PM
      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. عاطف مكاوى11-11-09, 02:42 PM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل12-11-09, 07:30 AM
      Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل12-11-09, 10:27 AM
        Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi13-11-09, 10:10 PM
          Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. ELTOM14-11-09, 10:41 PM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة خلف الله مصطفى14-11-09, 11:22 PM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل26-11-09, 06:47 AM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل26-11-09, 08:10 AM
            Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. أسامة عبد الجليل27-11-09, 03:02 AM
              Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi04-12-09, 06:24 PM
                Re: البيان الختامي لملتقى أيوا لدعم التحول الديموقراطي والسلام والوحدة الوطنية في السودان. Kostawi14-12-09, 05:35 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de