العارف بالله ...ابن تيمية

عزاء واجِب ، وتعريف .. بقلم عادل الحكيم
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-11-2018, 10:22 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.نزار محمد عثمان( نزار محمد عثمان)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-02-2005, 03:34 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ نزار أرجو منك عدم الإندفاع الى تكذيب كل ما لا يروقك فمن علم أشياء غابت عنه أشياء

    وقد نسبت مثل هذه الأقوال الى أعداء ابن تيمية


    وهذا سلمان العودة من تلامذة مدرسة ابن تيمية المخلصين أنظر الى رده أدناه


    ((السؤال : فناء النار .

    الجواب :
    - هذه ليست من القضايا الكلية , التي جاء بها بيانٌ واضح لا إشكال فيه . بحيث يكون المخالف فيها كافراً , أو فاسقاً , أو مبتدعاً . بل هي من القضايا التي يمكـن أن تعتبر من الفروع والجزيئات في المسائل العلمية .
    والمؤكد أيضا أن العبد لن يسأل في قبره هل تؤمن بفناء النار أم لا تؤمن به ؟ !
    وليس هذا من شروط دخول الجنة مثلاً أن يقول هذا أو ذاك .
    - لكن ينبغي للعبد أن يؤمن بأركان الإيمان الستة , والتي منها : الإيمان باليوم الآخر وما فيه مثل: الإيمان بالجنة , والإيمان بالنار ، وليس مجرد الإيمان اللفظي , وإنما الإيمان الذي يتحول إلى عقيدة في القلب , ويتحول إلى سلوك , ويتحول إلى عمل , ويتحول إلى تحريض للمؤمن على مواجهة متاعب الطريق , والصبر في سبيل الله والجهاد , وإيثار ما تبقى على ما يفنى , وإيثار الآخرة على الأولى .
    وهذه المسألة الكلام الوارد فيها والمنقول عن ابن تيمية وابن القيم لا يخلو من اضطراب ففي كتبهم ما يشير إلى ترجيحهما للقول بفناء النار , وفي بعض المواقع رد على ذلك وللشيخ رشيد رضا نفس طويل في المسألة , في تفسير المنار .
    وهذه المسألة كما تقدم : الأمر فيها قريب , وقد ذكر فيها صاحب شرح الطحاوية ابن أبي العز الحنفي قولين لأهل السنة .))

    إنتهى رد سلمان العودة.

    أما قولك أن ابن القيم صاحب هذا القول نعم ابن القيم لم يكتب ما كتب إلا بعد أن كتب الى شيخه ابن تيمية وأقره على ذلك .

    وهذا الصنعانى هل هو من أعداء ابن تيمية تجد رده هنا على القائلين بفناء النار وستعرف من هم القائلين بفناء النار هم

    ابن تيمية وتلميذه ابن القيم .

    سأضع لك الرابط لتنزيل رد الصنعانى الرجاء منك قرائته بهدؤ وتمعن
    وستعرف حينها هل هو كذب متعمد ومنظم أم كلام قاله الشيخ وتبرأ منه المريدون

    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?s=&threadi...7%C1+%C7%E1%E4%C7%D1

    وهذه هى مقدمة الرسالة والرسالة كاملة تجدها على هذا الرابط
    رفع الاستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار /

    صفحة 61 / مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ليس سواه واجب الوجود الذي وعد الذين سعدوا بدوام النعيم في جنات الخلود وتوعد الذي شقوا بالأبدية في النار ذات الوقود واخبر أنه مبدلهم قوله جلودا ليذوقوا العذاب كلما نضجت منهم الجلود وأشهد أن لا إله إلا الله وشهادة تدافع عن قائلها إذا كانت الأعضاء هي الشهود واشهد صاحب المقام المحمود في يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود صلى الله عليه وعلى آله الركع السجود وبعد فإن السائل أدام الله له التوفيق وسلك لنا وبه مناهج ذوي التحقيق طلب كشف الاستار عن وجه مسألة فناء النار ودخول المشركين من أهلها مداخل الأبرار وهذه المسالة من غرائب المسائل ومما خلت عنها أسفار المقالات الحوافل وأشار إليها السيد الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله في الإيثار وقال / صفحة 62 / وقد أفردت في هذه المسألة مصنفات حافلة منها لابن تيمية ومنها لتلميذه شمس الدين ومنها للذهبي ومنها لي هذا لفظه ولم أقف على غير ما في حادي الأرواح ولعل الله سبحانه يعين بالوقوف على مؤلف الذهبي والسيد محمد بمنه وفضله وحيث استكشف السائل عن حقيقتها وما عليها من الدلائل تعين علينا أن نكشف عن وجوه أدلتها النقاب ونبرز له المطوي تحت لثامها بعيون أذهان أولي الألباب ونستوفي فيها المقال وان خرجنا عن الإيجاز إلى الإطناب والإسهاب لأنه عز وجود ما ألف فيها فيحال عليه ولا أعرف فيها منازعا لمدعيها فأرشد إليه وليعتذر ذلك السائل عن تأخر الجواب فإنه لم يكن استخفافا / صفحة 63 / بالسائل ولا تحقيرا للمسائل بل لما يتواثب محمد على القلوب من الاشتغال ولم يزل التسويف حتى تقضت ايام وليال فنقول اعلم أن هذه المسألة اشار إليها الإمام الرازي في مفاتيح الغيب ولم يتكلم عليها بدليل نفي ولا إثبات ولا نسبها إلى قائل معين ولكنه استوفى المقال فيها العلامة ابن القيم في كتابه حادي الأرواح إلى ديار الأفراح نقلا عن شيخه العلامة شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية فإنه حامل لوائها ومشيد بنائها وحاشد خيل الأدلة منها ورجلها ودقها وجلها وكثيرها وقليلها وأقر كلامه تلميذه ابن القيم وقال في آخرها إنها مسألة اكبر من الدنيا وما فيها بأضعاف مضاعفة هذا كلامه في آخر المسألة في حادي الأرواح وإن كان في الهدي النبوي أشار إشارة محتملة لخلاف ذلك حيث قال ولما كان المشرك خبيث العنصر خبيث الذات لم تطهر النار / صفحة 64 / خبثه بل لو أخرج منها عاد خبيثا وكما كان كالكلب إذا دخل البحر ثم خرج منه وقد حرم الله عليه الجنة انتهى كلامه قلت وحيث كانت بهذه المثابة التي ذكرها من أنها أكبر من الدنيا فلا غنى لنا عن نقل أدلتها التي ارتضاها ابن تيمية وتعقب كل دليل بما يفتح الله به من إقراره أو بيان اختلاله فنقول قال ابن القيم بعد نقله لأقوال الناس والمعروفة في كتب المقالات السابع قول من يقول بل يفنيها أي النار خالقها تبارك وتعالى فإنه جعل لها امدا تنتهي إليه ثم تفنى ويزول عذابها يريد ويدخل الله من كان فيها من الكفار الجنة كما ستعرفه من الأدلة التي ذكرنا ثم قال قال شيخ الإسلام يريد به شيخه ابا العباس ابن تيمية وقد نقل هذا القول عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وغيرهم / صفحة 65 / ثم ساق بسنده إلى الحسن البصري أنه قال قال عمر لو لبث اهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه وفي رواية عدد رمل عالج قال ابن تيمية والحسن وإن لم يسمع من عمر فلو لم يصح عنده عن عمر لم يجزم به انتهى كلامه وأقول فيه شيئان الأول من حيث الرواية فإنه منقطع لنص شيخ الإسلام بأنه لم يسمعه الحسن من عمر واعتذاره بأنه لو لم يصح للحسن عن عمر لما جزم به يلزم أن يجري في كل مقطوع يجزم به روايه ولا يقول هذا أئمة الحديث كما عرفت في قواعد اصول الحديث بل الانقطاع عندهم علة والجزم معه تدليس وهو علة أخرى ولا يقوم بمثل ذلك الاستدلال في مسألة فرعية كيف في مسألة قيل أنها أكبر من الدنيا بأضعاف مضاعفة وهذا البخاري أمير المؤمنين في / صفحة 66 / علم الحديث واشدهم تحريا في الصحيح لم يقل النقادون بأن تعاليقه المجزومة التي أودعها في كتابه الذي سماه الصحيح صحيحة بل فيها الضعيف كما نص عليه ابن حجر في مقدمة الفتح والحسن البصري معروف عند أئمة هذا الشأن بأنه لا يؤخذ بمراسيله قال الدارقطني في السنن وقد روى عاصم الأحول عن ابن سيرين وكان عالما بأبي العالية وبالحسن قال لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا عنه انتهى قلت ثم قال ابن تيمية ولو كان كلام عمر هذا غير صحيح / صفحة 67 / لما تداولته الأئمة ولوجب إنكارهم له لمخالفته الإجماع والكتاب والسنة قلت يقال كلام ر

    ص 67 :
    كغيره من الأقوال الدالة على خروج الموحدين من النار وهو قول عليه جماهير الأئمة منهم ابن تيمية وستعرف أنه لا يصح أثر عمر إلا على تقدير انه أراد به الموحدين وأنه يتعين حمله على ذلك عند شيخ الإسلام نفسه وعند غيره والثاني من حيث الدراية فإنه لو ثبت صحته عن عمر لم يدل على المدعى فإن أصل المدعى هو فناء النار وان لها مدة تنتهي إليها وليس في أثر عمر هذا إلا أنه يخرج اهل النار من النار والخروج لا يكون إلا وهي باقية فإنك لو قلت لو لبث زيد في الدار كذا وكذا ثم خرج منها لم يدل هذا على فناء الدار لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما فإن قيل بل هو يدل على فنائها التزاما لأنه تعالى إنما خلقها ليعذب بها من عصاه فبعد خروجهم لم يبق لها جاجة فالحكمة تقتضي فناءها قلت هذا دور فإنه لا يثبت أن الحكمة يقتضي فناءها إلا إذا / صفحة 68 / لم يبق فيها أحد ولا يخرج أحد من أهلها إلا بعد فنائها كما تسمع تصريح ابن تيمية بذلك حيث قال وأما كون الكفار لا يخرجون منها ولا يخفف عنهم من عذابها ولا يقضي عليهم فيموتوا ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط فلم يختلف في ذلك الصحابة ولا التابعون ولا أهل السنة وهذه النصوص وأمثالها تقتضي خلودهم في دار العذاب ما دامت باقية ولا يخرجون منها مع بقائها البتة هذا لفظه وإذا عرفت مراده عرفت أن أثر عمر لا يدل على مدعاه بشئ من الدلالات الثابتة فإنه قال إنهم يخرجون منها وهذا واضح في الخروج منها وهي باقية فلا بد من حمل أثره على معنى صحيح إذ لا يصح حمله على خروج الكفار عند أحد لا ابن تيمية كما عرفت ولا غيره فإنه لا يقول أحد بخروج الكفار من النار فإن صح أثر عمر حمل على أنه أراد خروج الموحدين الذين استحقوا / صفحة 69 / دخول النار بذنوبهم كما دلت عليه الأدلة المعروفة الصحيحة الصريحة التي لا مرية في صحتها إلا أن ابن تيمية منع من حمل كلام عمر على ذلك وقال إنما أراد عمر بأهل النار الذين هم أهلها وهم الكفار وأما قوم أصيبوا بذنوبهم فقد علم هؤلاء وغيرهم أنهم يخرجون منها ولا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريبا منه فأقول ولا يخفى ضعف هذا الرد لأن كونهم قد علموا ذلك لا يمنع أن يؤدوه لمن لا يعلمه ويخبروا أنه اعتقادهم وقد علم في فن البيان أن الإخبار يكون بفائدة الحكم أو لازمها فعلم السامعين بالحكم لا يمنع عن التكلم به وإلقائه إليهم وأما كون عصاة الموحدين لا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريبا منه فمسلم ولم يقل عمر أنهم يلبثون قدر رمل عالج بل أتى بقضية شرطية فقال لو لبث أي أنه لو طال لبثهم ذلك القدر لخرجوا ولا دليل في كلامه أنهم يلبثون ذلك القدر فعرفت ايضا غير مانع عن حمل أثر عمر على عصاة الموحدين مع أنه لا يصح حمله على الكفار لأنهم يلبثون أكثر من عدد رمل عالج فقد أخرج الطبراني في الكبير من / صفحة 70 / حديث ابن مسعود مرفوعا لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا الحديث ومما سمعت تعين حمل أثر عمر على عصاة الموحدين عند شيخ الإسلام وعند جميع علماء الأنام وإذا عرفت هذا طال تعجبك من نسبة ابن تيمية القول بفناء النار إلى عمر واستدلاله لذلك بهذا الأثر المنقطع رواية الذي هو بمراحل عن الدلالة من حيث الدراية تنبيه وأما مدة لبث عصاة الموحدين فإنها مختلفة فقد اخرج ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة من حديث علي يرفعه إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين وفيه أن منهم من يمكث شهرا ثم يخرج منها ومنهم من يمكث سنة ثم يخرج منها وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ خلقت إلى ان تفنى ومثله ما أخرج الحكيم في نوادر الأصول ولفظه وأطولهم فيها مكثا مثل الدنيا منذ خلقت إلى أن فنيت وذلك / صفحة 71 / سبعة آلاف سنة ثم قال شيخ الإسلام مستدلا على فناء النار بما رواه على ابن أبي طلحة في تفسيره عن ابن عباس أنه قال لا ينبغي لأحد ان يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا واقول لا يخفى على ناظر أنه لا دلالة في هذا الأثر ولا رائحة دلالة على المدعى من فناء النار بل غاية ما يفيده الإخبار عن أنه لا يجزم للمؤمن أنه من أهل الجنة ولا العاصى من عصاة المؤمنين انه من اهل النار وهذا المعنى ثابت في الأحاديث النبوية الصحيحة / صفحة 72 / فقد أخرج الترمذي من حديث أنس أنه توفي رجل فقال رجل آخر ورسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم يسمع أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعله تكلم لما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه بل ورد في الطفل الذي لا تكليف عليه نحو ذلك وقد صرح ابن القيم في آخر كتابه حادي الأرواح في الباب السبعون فيما زعم انه عقيدة اهل السنة وعقيدة الصحابة وأهل العلم وأصحاب الأثر بانه لا يشهد لأحد من أهل القبلة انه من أهل النار لذنب عمله ولا لكبيرة أتاها إلا أن يكون ذلك في حديث وان لا يشهد لأحد أنه في الجنة بصالح عمله إلا ان يكون ذلك في حديث انتهى


    هناك مخطوطة أشار إليها أحد شيوخ الأشاعرة في رده على شيخ الإسلام :

    رسالة في بقاء الجنة وفناء النار: لأبي العباس ابن تيمية الحراني (ت 728هـ)، نسخة مكتبة تشستربتي المحفوظة تحت الرقم 3406 (6)، حيث صدرت بها رسالة الإمام تقي الدين السبكي: »الاعتبار في بقاء الجنة والنار« ، وغفل عنها مفهرس مكتبة تشستربيتي فلم يذكرها


    ولا أدرى أخى نزار لماذا يقوله مخالفيه ما لم يقله وما قاله يكفى؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-02-2005, 09:32 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الاخ ود محجوب
    نقلت لك من كلام ابن تيمية أنه يقول إن الجنة والنار لا تفنيان.
    وقد بحث في مجموع فتاوى ابن تيمية ولم أجد إلا القول ببقاء الجنة والنار الذي نقلته لك.
    وحتى يكون لكلامك معنى أرجو أن تنقل لي من كلام ابن تيمية ما يصرح فيه بفناء النار، أما أن تلميذه قال ذلك ولا يمكن ان يكون قاله إلا بعد مراجعة شيخه ونحو هذا فليس بكلام علمي، وحتى كلام الشيخ العودة أو الصنعاني لا يثبت أن ابن تيمية قال ذلك، أرجو فقط أحالتي لكلام ابن تيمية الذي صرح فيه بذلك حتى أراجعه في مظانه. ولك شكري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2005, 11:40 AM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    أخى نزار لك التحية

    سلمان العودة من على أى شىء إستند فى قوله ((الظاهر أنهما يرجحان بفناء النار

    وأشرت لك لمخطوط لإبن تيمية فى فناء النار راجع الرد أعلاه

    رسالة الصنعانى كانت فى الرد على ابن القيم وابن تيمية فى قولهم بفناء النار والرسالة قد حققها الألبانى وهو من أخلص مدرسة ابن تيمية .

    صدر حديثا في مكتبة (( دار بلنسية )) كتاب القول بفناء النار لإبن تيمية

    راجع الكتاب والمكتبة توجد فى شارع السويدى العام بالرياض.

    المخطوطة قد عثر عليها الشيخ السمهري والآن هي مطبوعة وفيها رد ابن تيمية رحمه الله على القول بفناء الجنة والنار وإثبات فناء النار وحدها وهو مصنف ابن تيمية الذي أشار إليه العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه شفاء العليل. والذي يقرأها يتضح له جيدا أن شيخ الاسلام رحمه الله يقرر فناء النار.

    : د. محمد بن عبد الله السمهري
    المدرس بقسم العقيدة – كلية أصول الدين – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
    الناشر: دار بلنسية – غلاف – 118 صفحة – الطبعة الأولى 1415هـ
    اعتمد فيها المحقق على نسختين خطيتين


    وذكر ابن القيم فى كتابه شفاء العليل أنه وقع على ورقات لإبن تيمية فى فناء النار فهل ايضا كذب عليه أخلص تلاميذه ؟؟؟




    ولك المودة والشكر


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-02-2005, 09:27 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب:
    حتى لا نطيل في ها الموضوع يجب أن نحرر الخلاف بيننا: هل ترى أن القول بفناء النار كفر أو فسوق هذا هو الموضوع الرئيس، ثم هل يمكن أن تنقل كلام ابن تيمية الذي صرح فيه بذلك؟
    أرى أن الامر لا دخل له بالكفر والإيمان، كما أرى أنك لم تنقل حتى اللحظة من كلام ابن تيمية ما يقول فيه بفناء النار، ويمكنك أن ترجع للمراجع التي أشرت لها لتخرج لنا كلام ابن تيمية الذي قال فيه بفناء النار وتكون قد قطعت قول كل خطيب.فأنت حتىالأن لم تنقل لي سطراً من كلام ابن تيمية في فناء النار. وسأتحقق من كلام ابن القيم في شفاء العليل والمخطوطة التي أشرت إليهاوأعود لك. كذلك لا أستطيع الوصول إلى شارع السويدي العام في الرياض في الوقت الحالي، فهل من معلومات إضافية عن الكتاب في السودان.
    ثانثاً: إذا صح نسبة القول بفناء النار لابن تيمية فذلك لا يمنع أن هناك حملة أكاذيب متصلة حول الشيخ منذ حياته وإلى اليوم، وقد أبرز حوارنا هنا بعضا منها: قصة الأستواء، قصة النزول، رسالة الذهبي، خلافاً للتدليس بنسب الكلام إلى الحافظ ابن حجر مثلاً وهو ليس له إنما نقله عن أخر في أحد كتبه مثلاً.
    وقد وجدت في العقود الدرية أبيات رثا بها الذهبي شيخة ابن تيمية الأمر الذي يكشف زيف الرسالة المزعومة وسأوردها في وقت لاحق.
    ثالثاً: كما قلت سابقاً القول بقناء النار قال به عدد من الصحابة، وليس مما يكفر أحداً وقد فصل فيه ابن القيم في كتاب حادي الأرواح واستدل له بأكثر من عشرين دليل، ولو أردت أن أنقل لك كلامه لفعلت، فالقضية علمية لا دخل لها بالكفر والفسوق.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-02-2005, 11:40 AM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    السلام عليكم ورحمة الله

    أخى نزار أتفق معك أنه يجب أن نحرر الخلاف

    أولا أنا الى الان لم أقل بكفر أو تفسيق أحد وإنما قلت أن ابن تيمية يقول بفناء النار ورددت أنت بكذب هذه
    الأقوال فأثبت لك ذلك من رسالة الصنعانى وهذه الرسالة حققها االألبانى وعلق عليها وفتوى سلمان العودة وأشرت الى المخطوط ((لا أملكه)) والكناب كان عندى عند صدوره وأخذه منى من أنكر ذلك فأعطيته له حتى يتحقق بنفسه ولو وثقت فى ما أقول فملخصه أنه بعد بحث فى الأقوال والحجج فى جانبى البحث خلص الى ترجيح القول بفناء النار.ولا علم لى إن كان الكتاب موجود فى السودان أم لا. والأمر هنا واضح وقد قطع قول كل خطيب إلا خطيب مكابر.


    رسالة الذهبى أوردها الإمام الحافظ السخاوي في الإعلان والتوبيخ لمن ذم التاريخ:
    فلماذا يكون ما فى العقود الدرية أوثق عندك لما أورده الإمام السخاوى ؟ وهل كتابته لهذه الرسالة تمنعه رثاء شيخه ؟

    أخى نزار أرجوك أن تمدنى بأسماء الصحابة الذين قالوا بفناء النار و((نص)) أقوالهم فى ذلك وهل هناك من الصحابة من عارض القول بفناء النار لأن قول الصحابة أوثق عندى من كل مجتهد أتى بعدهم مها بلغ من الإجتهاد.


    أما الإستواء والإستتابة وغيرها لم أعلق على ردك حتى الآن وأفضل أن أعلق عليها واحدة بعد واحدة.
    والله من وراء القصد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 02:18 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب:
    أولاً: لم تقل إن القول بفناء النار كفر أو فسوق لكنك ربتبت عليه ما يترتب على الكفر والفسوق عندما قلت:
    Quote: وارودت لك رأى العلماء فى أقواله الشنيعة مثل قوله بفناء النار وقدم العالم لو قالها غيره لنصبت له المشانق

    فهل تنصب المشانق لأقوال شنيعة سوى الكفر والفسوق.
    ثانياً: أكرر لك للمرة الرابعة أوالخامسة أنك لم تورد من كلام ابن تيمية ما يصرح فيه بفناء النار، وأن كلام الصنعاني أو العودة ليس حجة لأنه يمكن أن يحدث الوهم منهما ومن غيرهما، وما أكثر ما نسب الصالحون كلاماً لآخرين لم يقولوه طلباً للخير وليس رغبة في الكذب عليهم، وهذا معروف مشتهر، والعمدة في نقد الكلام أن تنقله من كتابة صاحبه، لا من أن فلان قال إن فلاناً قال هذا، وظني أن هذا من أبسط مقتضيات العدل والعقل، فلا داعي للانفعال والغمز بالمكابرة ونحو ذلك، وإن كنت تملك نصاً لابن تيمية فأورده، سواء من المخطوطة أو الكتاب أو ما شئت من مصادر صحيحة النسبة لابن تيمية، وإن لم يكن لك قول لابن تيمية، فكلام ابن تيمية في الفتاوى وتصريحه ببقاء النار هو القول الراجح الثابت الموثق الذي لا أعدل عنه. وإن رددت بنفس طريقة السابقة، فأعذرني إن تجاهلت كلامك ولم أرد عليه لأنه ليس من الحكمة الدوران في حلقة مفرغة.
    ثالثاً: رسالة الذهبي لم نعترض عليها بسبب أن صاحب القعود الدرية أوثق عندنا من السخاوي، ولكن بسبب أنها حوت أخطاء كبيرة لا تصح من مؤرخ كالذهبي؛ فالرسالة تقول إن ابن تيمية في عقد السبعين، وهو ليس كذلك، وأنه لم يسلم منه الصحيحان، وهذه مغالطة كبيرة، وأن ابن تيمية قال إن النصارى مثل الذهبي وهذا لم يحدث أصلاً، والرسالة تقول عن الذهبي إن ابن تيمية يكفر المسلمين فكيف يتأتي أن يمدح الذهبي ابن تيمية ويقول إنه لوحلف بين الركن والمقام أنه لا يوجد مثل ابن تيمية لكان صادقاً، ويمدح بشعر عذب، أتترك كل هذه الحجج البينات وتصر على نسبة القصة للذهبي، لأنها نقلت عن السخاوي، وهل أمر كهذا ينفرد به السخاوي وهو من المتأخرين الذين لم يعاصروا ابن تيمية فمن أين نقلها؟ القصة مكذوبة بالأدلة الواضحة، ولا يقتضي تكذيب القصة أن السخاوي كاذب، فربما لا تصح النسبة إليه، وربما سمعها عن غير ثقة، وربما وربما.
    رابعا: الصحابة الذين قالوا بنفناء النار.
    أما الصحابة وأقوالهم في فناء النار فهي موجودة بتفصيل كبير في كتاب حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح لابن القيم، وفي شرح العقيدة الطحاوية لابن ابي العز الحنفي. وسأورد لك لاحقاً بعضا من كلامهم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2005, 11:33 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    كذلك استميح متابعي البوست العذر أيضا في إيراد نقل مطول بلسان ابن تيمية، يبين فيه كذب قصة استتابته التي أوردها ود محجوب، والقصة تبين صدق ابن تيمية وقوة بأسه، وأنه كان في الأسر، أقوى من خصومه وهم أصحاب السلطان، ولم يلن لهم، ولم يجيبهم إلى طلبهم، بل هزئ بالحبس، ورفض كل ما لا يرضي الله ورسوله، واختار الحبس على طاعته في غضب الله، وبين أنه ليس له في كل ذلك مطلب شخصي أو غرض خاص بل غرضه العمل بطاعة الله، وتبليغ دينه، والقصة ممتعة تبين أن الكذب على ابن تيمية كان في حياته واستمر بعد مماته إلى يومنا هذا:
    قال شيخ الإسلام : - رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا . من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له , ونشهد أن لا إله إلا الله , ونشهد أن محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم تسليما . أما بعد : فقد وصلت ورقتك التي ذكرت فيها إخبارك الشيخ باجتماع الرسول بي وما أخبرته من الكلام وأن الشيخ قال : " اعلم أني والله قد عظم عندي كيف وقعت الصورة على هذا إلى آخره . وأنه قال : تجتمع بالشيخ وتتفق معه - على ما يراه هو ويختاره . إن يكن كما قلت أو غيره - فتسلم عليه وتقول له : أما هذه القضية ليس لي فيها غرض معين أصلا ولست فيها إلا واحدا من المسلمين . لي ما لهم وعلي ما عليهم وليس لي ولله الحمد حاجة إلى شيء معين يطلب من المخلوق ولا في ضرر يطلب زواله من المخلوق بل أنا في نعمة من الله سابغة ورحمة عظيمة أعجز عن شكرها . ولكن علي أن أطيع الله ورسوله وأطيع أولي الأمر إذا أمروني بطاعة الله , فإذا أمروني بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . هكذا دل عليه " الكتاب " و " السنة " واتفق عليه " أئمة الأمة " قال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا } . وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " { لا طاعة لمخلوق في معصية الله } " " { إنما الطاعة في المعروف } " وأن أصبر على جور الأئمة وأن لا أخرج عليهم في فتنة ; لما في الصحيح عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " { من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فمات فميتته جاهلية } " . ومأمور أيضا مع ذلك أن أقول : أو أقوم : بالحق حيث ما كنت , لا أخاف في الله لومة لائم كما أخرجا في الصحيحين عن عبادة بن الصامت قال : " { بايعنا رسول الله على السمع والطاعة في يسرنا وعسرنا ومنشطنا ومكرهنا , وأثرة علينا , وأن لا ننازع الأمر أهله , وأن نقول - أو نقوم - بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم } " . فبايعهم على هذه " الأصول الثلاثة الجامعة " وهي الطاعة في طاعة الله , وإن كان الآمر ظالما , وترك منازعة الأمر أهله , والقيام بالحق بلا مخافة من الخلق . والله سبحانه قد أمر في كتابه عند تنازع الأمة بالرد إلى الله ورسوله , لم يأمر عند التنازع إلى شيء معين أصلا . وقد قال الأئمة : إن أولي الأمر صنفان العلماء والأمراء . وهذا يدخل فيه مشايخ الدين وملوك المسلمين : كل منهم يطاع فيما إليه من الأمر . كما يطاع هؤلاء بما يؤمرون به من العبادات ويرجع إليهم في معاني القرآن والحديث , والإخبار عن الله , وكما يطاع هؤلاء في الجهاد وإقامة الحد وغير ذلك : مما يباشرونه من الأفعال التي أمرهم الله بها . وإذا اتفق هؤلاء على أمر فإجماعهم حجة قاطعة فإن أمة محمد صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة وإن تنازعوا فالمرد إلى الكتاب والسنة . وهذه القضية قد جرى فيها ما جرى مما ليس هذا موضع ذكره . وكنت تبلغني بخطابك وكتابك عن الشيخ ما تبلغني . وقد رأيت وسمعت موافقتي على كل ما فيه طاعة الله ورسوله , وعدم التفاتي إلى المطالبة بحظوظي أو مقابلة من يؤذيني وتيقنت هذا مني فما الذي يطلب من المسلم فوق هذا وأشرت بترك المخافة ولين الجانب وأنا مجيب إلى هذا كله . فجاء الفتاح أولا فقال : يسلم عليك النائب . وقال : إلى متى يكون المقام في الحبس ؟ . أما تخرج ؟ هل أنت مقيم على تلك الكلمة أم لا ؟ . وعلمت أن الفتاح ليس في استقلاله بالرسالة مصلحة لأمور لا تخفى . فقلت له : سلم على النائب وقل له أنا ما أدري ما هذه الكلمة ؟ وإلى الساعة لم أدر على أي شيء حبست ؟ ولا علمت ذنبي ؟ . وأن جواب هذه الرسالة لا يكون مع خدمتك , بل يرسل من ثقاته - الذين يفهمون ويصدقون - أربعة أمراء ; ليكون الكلام معهم مضبوطا عن الزيادة والنقصان . فأنا قد علمت ما وقع في هذه القصة من الأكاذيب . فجاء بعد ذلك الفتاح ومعه شخص ما عرفته لكن ذكر لي أنه يقال له علاء الدين الطيبرسي ورأيت الذين عرفوه أثنوا عليه بعد ذلك خيرا وذكروه بالحسنى , لكنه لم يقل ابتداء من الكلام : ما يحتمل الجواب بالحسنى فلم يقل الكلمة التي أنكرت : كيت وكيت ولا استفهم هل أنت مجيب إلى كيت وكيت . ولو قال ما قال : - من الكذب علي والكفر والمجادلة - على الوجه الذي يقتضي الجواب بالحسنى لفعلت ذلك فإن الناس يعلمون أني من أطول الناس روحا وصبرا على مر الكلام وأعظم الناس عدلا في المخاطبة لأقل الناس , دع ( لولاة الأمور لكنه جاء مجيء المكره على أن أوافق إلى ما دعا إليه وأخرج درجا فيه من الكذب والظلم والدعاء إلى معصية الله والنهي عن طاعته ما الله به عليم وجعلت كلما أردت أن أجيبه وأحمله رسالة يبلغها لا يريد أن يسمع شيئا من ذلك ويبلغه بل لا يريد إلا ما مضمونه الإقرار بما ذكر والتزام عدم العود إليه والله تعالى يقول : { ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم } . فمتى ظلم المخاطب لم نكن مأمورين أن نجيبه بالتي هي أحسن بل قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه - لعروة بن مسعود بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم لما قال : إني لأرى أوباشا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك - امصص بظر اللات أنحن نفر عنه وندعه ومعلوم أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين من كانوا . وقد قال تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } . فمن كان مؤمنا فهو الأعلى كائنا من كان . ومن حاد الله ورسوله فقد قال تعالى : { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين } . وأنا أو غيري من أي القسمين كنت فإن الله يعاملني وغيري بما وعده فإن قوله الحق { وعد الله لا يخلف الله وعده } فقلت له في ضمن الكلام : الحق في هذه القصة ليس لي , ولكن لله ولرسوله ولسائر المؤمنين من شرق الأرض إلى غربها . وأنا لا أعني تبديل الدين وتغييره , وليس لأجلك , أو أجل غيرك أرتد عن دين الإسلام : وأقر بالكفر والكذب والبهتان . راجعا عنه أو موافقا عليه . ولما رأيته يلح في الأمر بذلك أغلظت عليه في الكلام . وقلت دع هذا الفشار وقم رح في شغلك . فأنا ما طلبت منكم أن تخرجوني - وكانوا قد أغلقوا الباب القائم الذي يدخل منه إلى الباب المطبق - فقلت أنا افتحوا لي الباب حتى أنزل يعني فرغ الكلام . وجعل غير مرة يقول لي : أتخالف المذاهب الأربعة فقلت : أنا ما قلت : إلا ما يوافق المذاهب الأربعة , ولم يحكم علي أحد من الحكام إلا ابن مخلوف وأنت كنت ذلك اليوم حاضرا . وقلت له أنت وحدك تحكم أو أنت وهؤلاء . فقال : بل أنا وحدي فقلت له : أنت خصمي , فكيف تحكم علي ؟ فقال : كذا ومد صوته وانزوى إلى الزاوية . وقال : قم , قم . فأقاموني وأمروا بي إلى الحبس ثم جعلت أقول : أنا وإخوتي غير مرة : أنا أرجع وأجيب وإن كنت أنت الحاكم وحدك . فلم يقبل ذلك مني . فلما ذهبوا بي إلى الحبس حكم بما حكم به وأثبت ما أثبت وأمر في الكتاب السلطاني بما أمر به فهل يقول أحد من اليهود أو النصارى دع المسلمين إن هذا حبس بالشرع فضلا عن أن يقال : شرع محمد بن عبد الله . وهذا مما يعلم الصبيان الصغار بالاضطرار من دين الإسلام أنه مخالف لشرع محمد بن عبد الله . وهذا الحاكم هو وذووه دائما يقولون فعلنا ما فعلنا بشرع محمد بن عبد الله . وهذا الحكم مخالف لشرع الله - الذي أجمع المسلمون عليه - من أكثر من عشرين وجها . ثم النصارى في حبس حسن : يشركون فيه بالله ويتخذون فيه الكنائس فيا ليت حبسنا كان من جنس حبس النصارى ويا ليتنا سوينا بالمشركين وعباد الأوثان بل لأولئك الكرامة ولنا الهوان . فهل يقول من يؤمن بالله واليوم الآخر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بهذا . وبأي ذنب حبس إخوتي في دين الإسلام غير الكذب والبهتان ومن قال : إن ذلك فعل بالشرع فقد كفر بإجماع المسلمين . وقلت له في ضمن الكلام أنت لو ادعى عليك رجل بعشرة دراهم وأنت حاضر في البلد , غير ممتنع من حضور مجلس الحاكم لم يكن للحاكم أن يحكم عليك في غيبتك هذا في الحقوق فكيف بالعقوبات التي يحرم فيها ذلك بإجماع المسلمين . ثم هذا الرجل قد ظهر كذبه غير مرة . ذلك اليوم كذب علي في أكثر ما قاله وهذه الورقة التي أمر بكتابتها أكثرها كذب والكتاب السلطاني الذي كتب بأمره مخالف للشريعة من نحو عشرة أوجه وفيه من الكذب على المجلس الذي عقد أمور عظيمة قد علمها الخاص والعام . فإذا كان الكتاب الذي كتب على لسان السلطان وقرئ على منابر الإسلام أخبر فيه عن أهل المجلس : من الأمراء والقضاة بما هو من أظهر الكذب والبهتان , فكيف فيما غاب عنهم . قلت وهو دائما يقول عني : إني أقول إن الله في زاوية ولد ولدا وهذا كله كذب . وشهرته بالكذب والفجور يعلمه الخاص والعام . فهل يصلح مثل هذا أن يحكم في أصول الدين ومعاني الكتاب والسنة وهو لا يعرف ذلك ورأيته هنا يتبسم تبسم العارف بصحة ما قلته فكأن سيرة هذا الحاكم مشهورة بالشر بين المسلمين . وأخذ يقول لي : هذه المحاضر ووجدوا بخطك فقلت أنت كنت حاضرا ذلك اليوم . هل أراني أحد ذلك اليوم خطأ أو محضرا ؟ أو قيل لي شهد عليك بكذا أو سمع لي كلام , بل حين شرعت أحمد الله وأثني عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " { كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم } " منعوني من حمد الله . وقالوا : لا تحمد الله بل أجب . فقلت لابن مخلوف : ألك أجيب أو لهذا المدعي ؟ وكان كل منهما قد ذكر كلاما أكثره كذب . فقال : أجب المدعي . فقلت : فأنت وحدك تحكم أو أنت وهؤلاء القضاة فقال : بل أنا وحدي . فقلت : فأنت خصمي فكيف يصح حكمك علي فلم تطلب مني الاستفسار عن وجه المخاصمة ؟ , فإن هذا كان خصما : من وجوه متعددة معروفة عند جميع المسلمين . ثم قلت : أما ما كان بخطي فأنا مقيم عليه . وأما المحاضر : فالشهود فيها فيهم من الأمور القادحة في شهادتهم وجوه متعددة تمنع قبول شهادتهم بإجماع المسلمين والذي شهدوا به فقد علم المسلمون خاصتهم وعامتهم بالشام وغيره ضد ما شهدوا به . وهذا القاضي " شرف الدين " بن المقدسي قد سمع منه الناس العدول أنه كان يقول أنا على عقيدة فلان حتى قبل موته بثلاث دخلت عليه فيما يرى مع طائفة فقال قدامهم : أنا أموت على عقيدتك يا فلان , لست على عقيدة هؤلاء يعني الخصوم , وكذلك القاضي شهاب الدين الخولي غير مرة يقول : في قفاك أنا على عقيدته . والقاضي " إمام الدين " قد شهد على العدول أنه قال ما ظهر في كلامه شيء ومن تكلم فيه عزرته . وقال لي في أثناء كلامه : فقد قال بعض القضاة : أنهم أنزلوك عن الكرسي . فقلت : هذا من أظهر الكذب الذي يعلمه جميع الناس ما أنزلت من الكرسي قط ولا استتابني أحد قط عن شيء ولا استرجعني
    . وقلت قد وصل إليكم المحضر الذي فيه خطوط مشايخ الشام وسادات الإسلام - والكتاب الذي فيه كلام الحكام : الذين هم خصومي كجمال الدين المالكي , وجلال الدين الحنفي وما ذكروا فيه مما يناقض هذه المحاضر . وقول المالكي ما بلغني قط أنه استتيب ولا منع من فتيا ولا أنزل ولا كذا ولا كذا
    . ولا ثبت عليه عندي قط شيء يقدح في دينه وكذلك قول سائر العلماء والحكام في غيبتي . وأما الشهادات ففيها أمور عظيمة فتدبروها فكيف وشهود المحضر فيهم من موانع الشهادة أمور تقال عند الحاجة )مجموع فتاوى ابن تيمية الجزء الثالث ص 248(

    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 19-02-2005, 11:36 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 02:40 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    هنا أخى نزار الإستتابة من قضاة المذهب الحنفى والحنبلى والمالكى والشافعى وهم أكبر القضاة وقتها ولكى نصدق هذا النفى لإبن تيمية علينا أن نكذب كل هؤلاء القضاة
    ونخالف الشرع الذى يثبت الأمر بشاهدين عدلين وهنا أربعة شهداء عدول بل هم قضاة المذاهب الأربعة وقتها .



    استتابة ابن تيمية




    وقد استتيب مرات عديدة وهو ينقض مواثيقه وعهوده في كل مرة حتى حبس بفتوى من القضاة الاربعة الشافعي والمالكي، والحنفي والحنبلي وحكموا عليه بانه ضال مضل يجب التحذير منه وزجره كما قال ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ وهو من تلامذة ابن تيمية وسيأتي، وأصدر الملك محمد بن قلاوون منشورا ليقرأ على المنابر في مصر وفي الشام للتحذير منه ومن أتباعه.



    وهذه صورة استتابته منقولة من خط يده كما هي مسجلة في كتاب نجم المهتدي وعليها توقيع العلماء ونصها 7: "الحمد الله، الذي اعتقده ان في القرءان معنى قائم بذات الله وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية وهو غير مخلوق، وليس بحرف ولا صوت، وليس هو حالا في مخلوق اصلا ولا ورق ولا حبر ولا غير ذلك، والذي اعتقده في قوله: { الرحمن على آلعرش آستوى } [سورة طه] انه على ما قال الجماعة الحاضرون وليس على حقيقته وظاهره، ولا أعلم كنه المراد به، بل لا يعلم ذلك إلا الله، والقول في النزول كالقول في الاستواء أقول فيه ما أقول فيه لا اعرف كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله، وليس على حقيقته وظاهره كما قال الجماعة الحاضرون، وكل ما يخالف هذا الاعتقاد فهو باطل، وكل ما في خطي او لفظي مما يخالف ذلك فهو باطل، وكل ما في ذلك مما فيه اضلال الخلق أو نسبة ما لا يليق بالله إليه فانا بريء منه فقد تبرأت منه وتائب إلى الله من كل ما يخالفه. كتبه أحمد بن تيمية، وذلك يوم الخميس سادس شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعمائة.



    وكل ما كتبته وقلته في هذه الورقة فانا مختار فى ذلك غير مكره. كتبه احمد بن تيمية حسبنا الله ونعم الوكيل ".



    وبأعلى ذلك بخط قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ما صورته: اعترف عندي بكل ما كتبه بخطه في التاريخ المذكور. كتبه محمد بن ابراهيم الشافعي، وبحاشية الخط: اعترف بكل ما كتب بخطه، كتبه عبد الغني بن محمد الحنبلي.



    وبآخر خط ابن تيمية رسوم شهادات هذه صورتها: كتب المذكور بخطه اعلاه بحضوري واعترف بمضمونه، كتبه احمد بن الرفعة.



    صورة خط ءاخر: أقر بذلك، كتبه عبد العزيز النمراوي.



    صورة خط ءاخر: أقر بذلك كله بتاريخه، علي بن محمد بن خطاب الباجي الشافعي.



    صورة خط ءاخر: جرى ذلك بحضوري في تاريخه، كتبه الحسن بن أحمد بن محمد الحسيني.



    وبالحاشية أيضا ما مثاله: كتب المذكور أعلاه بخطه واعترف به، كتبه عبد الله بن جماعة.



    مثال خط ءاخر: أقز بذلك وكتبه بحضوري محمد بن عثمان البوريجبي " اهـ





    وكل هؤلاء من كبار أهل العلم في ذلك العصر، وابن الرفعة وحده له "المطلب العالي في شرح وسيط الغزالي " في أربعين مجلدا.



    ولولا ان احمد بن تيمية هذا كان يدعو العامة إلى اعتقاد ضد ما في صيغة الاستتابة هذه بكل ما أوتي من حول وحيلة لما استتابه أهل العلم بتلك الصيغة و ما اقترحوا عليه ان يكتب بخطه ما يؤاخذ به إن لم يقف عند شرطه، وبعد ان كتب تلك الصيغة بخطه توج خطه قاضي القضاة البدر بن جماعة بالعلامة الشريفة وشهد على ذلك جماعة من العلماء كما ذكرنا، وحفظت تلك الوثيقة بالخزانة الملكية الناصرية، لكن لم تمض مدة على ذلك حتى نقض ابن تيمية عهوده ومواثيقه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 10:34 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب
    أرجو أن لا تصور الأمر بهذه الصورة الساذجة، فقضاة المذاهب الأربعة لم يقفوا أمامك ويشهدوا، حتى تجعل شهادتهم شهادة أربعة، وإنما قرأت عن شخص واحد قوله أن أئمة المذاهب الأربعة شهدوا، وقد وضح جلياً أنك لا تتورع عن نقل كل ما يصل إليك من انتقاص ابن تيمية ولا تتحرى في صحته، لذلك تنقل فصصاً مختلقة، وعندما يثبت كذبها لك ذي عينين لا تملك أن تقر بذلك، وقصة استتابة ابن تيمية وردت في أكثر من موضع لكن الشيخ نفسه قال إنه لم يستتبه أحد ولم يحذث ذلك، والواقع يشهد فلم يغير شيئاً في كتبه، ولم يهادن حاكماً، ومات في السجن بسبب أرائه فكيف يكون قد اعلن توبته..، والشيخ صرح تصريحاً واضحاً إنه لم يستتبه أحد، فمن نصدق، شهادة الشيخ ابن تيمية، التي يؤيدها الواقع، أم كلام أشخاص متحاملين، ولو أنك تقرأ كتب ابن تيمية لعلمت أن رأيه في الاستواء والنزول رأي قديم، قاله في العقيدة الواسطية التي حوكم لإجلها وقامت المناظرات لأجلها، ولم يستطع أحد أن يثب فيها خطأ بل أمهل معارضية ثلاثة سنوات ليأتي أحدهم بقول للقرون الثلاثةالأولي يخالف فيهاشيئاً مما ذكره في الواسطية فلم يفعل أحد، وجيء بها في مجلس الحكم وقرئت من أولها لآخرها ولم يستطع أحد أن يذكر فيها خطأ، كل هذا مبثوث في كتب كثيرة عديدة لكن عين السخط تبدي المساويا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2005, 12:21 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ نزار دعك من سذاجتى ـــ غفر الله ــ ولا تصرفنا من الموضوع

    وأرجو أن يتسع صدرك ولا تلجأ لمثل هذا الأسلوب المستفز

    وقولك لم يقف هؤلاء القضاة امامك ليشهدوا قول عجيب فهل وقف ابن تيمية أمامك لينفى استتابته ؟ وتعصبك الأعمى لابن تيمية يعميك عن كل حقيفة ويفقدك الأخذ والرد فى الحوار . وجل حوارك هو فى النفى والنفى أو التأويل وكل ما يقوله ابن تيمية حق رغم انك تقول أنه بشر يخطىء ويصيب ولكن واقع الحال فى ردودك تقول بغير ذلك ثم لجأت الى التعميم فأى قصة ملفقة أوردتها؟؟؟

    قوله بفناء النار أثبتناه لك بعدة وجوه وباقرار من اهل مدرسته وتلاميذه وأوردنا لك رد الصنعانى بتحقيق الألبانى والمخطوط الذى علق عليه الذهبى ثم دللناك على كتاب صدر فى الرياض
    اهل نصرته وحوارييه ولكن تأبى الا الإنكار كأن بينك وبين الحق عداء ثم تأتى لترمينا بعين ما تعانى منه فسبحان الله.
    وموضوعنا هنا القول بفناء النار فهى ثابته عند مناصريه ومخالفيه والإستتابة ثابتة بتوقيع علماء المذاهب الأربعة أما اذا أردت أن تطعن فيهم لتبرىء ساحة ابن تيمية فلك ذلك ولكن لا تطلب من أحد اخر أن يجاريك ((وإذا لم يكن أخى نزار هذا هو التعصب الأعمى فكيف يكون))

    وسؤالك طريف أخى نزار كيف يكون تاب ثم مات فى السجن ولو أمعنت القراءة وأعدت قراءة ما أوردت لما طرحت هذا السؤال فهو بعد استتابته يرجع ثانيا لما تاب عنه.

    وقد استُتيب مرات وهو ينقض مواثيقه وعهوده في كل مرة حتى حُبِس بفتوى من القضاة الأربعة الذين أحدهم شافعي والآخر مالكي، والآخر حنفي والآخر حنبلي وحكموا عليه بأنه ضال يجب التحذير منه كما قال ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ وهو من تلامذة ابن تيمية وسيأتي، وأصدر الملك محمد بن قلاوون منشورا ليقرأ على المنابر في مصر وفي الشام للتحذير منه ومن أتباعه.





    قال صلاح الدين الصفدي تلميذ ابن تيمية والتقي السبكي في أعيان العصر وأعوان النصر9 ما نصه:

    "انفرد- أي ابن تيمية- بمسائل غريبة، ورجح فيها أقوالا ضعيفة، عند الجمهور معيبة كاد منها يقع في هوّة، ويسلم منها لما عنده من النية المرجوة، والله يعلم قصده وما يترجح من الأدلة عنده، وما دمّر عليه شئ كمسئلة الزيارة، ولا شُنّ عليه مثلها إغارة، دخل منها إلى القلعة معتقلا، وجفاه صاحبه وقلا، وما خرج منها إلا على الآلة الحدباء، ولا درج منها إلا إلى البقعة الجدباء" ا.هـ. قال ذلك فيه بعد مدحه مدحا كثيرا.



    أرجو أن تكون الرؤية اتضحت لك الآن

    والله هو الهادى سواء السبيل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-02-2005, 02:06 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ نزار السلام عليكم

    الهمنى الله واياك الصواب الشيخ أبو زهرة رحمه الله يقول ((أراانى
    على أن أردد ما قلته سابقا هل قلت لك لم توجد أو لم تنتشر
    فإذا لم توجد كتب ابن تيمية فى الأزهر وعند العلماء فأين توجد؟؟؟

    قانون الأحوال الشخصية المصرى معظمه على المذهب الحنفى رغم أن مصر يغلب عليها المذهب الشافعى ((راجعه فى مظانه))

    أن تطبع فى القاهرة أو بيروت أو لندن لا ينفى ذلك أنها بأموال البترول تمويلا أو تسويقا.
    ((بل كل الحنابلة ـ أهل الجزيرة العربية والخليج ـ اهتموا بابن تيمية قبل البترول وكانت أفكاره سائدة قبل البترول.))

    أهل الجزيرة سيدى نزار ليسوا حنابله ((دون الإنتقاص من الإمام أحمد
    الرجل الصديق.)) فأهل مكة كان يغلب عليهم المذهب الحنفى وأهل المدينة
    كان يغلب عليهم المذهب المالكى وأهل نجد كان يغلب عليهم لمذهب الحنبلى وشرق الجزيرة كانوا هم كبار المالكية(ال المبارك او حنفية
    ال الملا مع وجود مقدر للشيعة بالإحساء والقطيف . أما الأمارات فيغلب
    عليها المذهب المالكى والشافعى عدا الشارقة فهم حنابلة. ا فتسمية أهل الجزيرة حنابلة ليست دقيقة وقتها وانما فرض عليهم المذهب الحنبلى تسمية" ((وليته كان)) التيمى الوهابى حقيقة بقوة السلطان وقهره.

    سيدى نزار العز ابن عبد السلام ((سلطان العلماء)) كان من معاصرى سيدى ابو الحسن الشاذلى وعاصر ابن تيمية ابن عطاء السكندرى
    وابن عطاء السكندرى هو تلميذ المرسى ابو العباس خليفة الشاذلى كل ذلك لم يغب عنى ولكن الأثر الكبير لسلطان العلماء ومرجع الفتيا فى وقته لم يتوقف اطلاق اسم سلطان العلماء وشيخ الإسلام
    فى المصريين(مصر والشام ) حتى ذلك الوقت.
    قلت مصادره شيعية وسوف تأتى بالروابط لتدلل على ذلك والآن أتيت برابط لأهل السنة لى أجر النسخ واللصق منه
    سبحان الله كيف تكون مصادره شيعية ؟؟؟كيف؟؟؟وكل ما أوردته لعلماء
    أهل السنة ولا يوجد فيه حرف واحد لعالم شيعى ((لا تنسى فضيلة الرجوع للحق))
    ما الفرق بأن أتى بالنصوص من النت أو كتاب ؟؟؟
    أخى نزار ألم تنقل بعض ردودك من على النت مباشرة ؟؟؟
    أحلال على بلابله الدوح ####حرام على الطير من كل جنس.
    رسالة الذهبى أوردها الإمام السخاوى ولو أعدت النظر لعرفت أين وردت وأن لا أرمى الإمام السخاوى بالكذب فإذا اردت انت ذلك فأفعل.

    وسوف أنتظر حتى تكمل ردودك فيما أثرته فقد رددت على الإستتابة وفناء

    النار وانا فى إنتظار الرد على قدم العالم لأقوم بالتعقيب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 03:56 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب:
    جاء في كتاب حادي الأوراح إلى بلاد الأفراح للإمام ابن القيم حول موضوع فناء النار النص التالي:
    قال شيخ الإسلام: وقد نقل هذا القول ـ أي القول بفناء النار ـ عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وغيرهم. وقد روى عبد بن حميد وهو من أجل أئمة الحديث في تفسيره المشهور حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال: قال عمر: "لو لبث أهل النار في النار كقدر رمل عالج، لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه".
    وقال: حدثنا حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: "لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه" ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى: {لابثين فيها أحقاباً} (النبأ:23)، فقد رواه عبد وهو من الأئمة الحفاظ وعلماء السنة عن هذين الجليلين سليمان بن حرب وحجاج بن منهال كلاهما عن حماد بن سلمة وحسبك به وحماد يرويه عن ثابت وحميد وكلاهما يرويه عن الحسن، وحسبك بهذا الإسناد جلالة.
    والحسن وإن لم يسمع من عمر، فإنما رواه عن بعض التابعين ولو لم يصح عنده ذلك عن عمر لما جزم به. وقال: عمر بن الخطاب، ولو قدر أنه لم يحفظ عن عمر فتداول هؤلاء الأئمة له غير مقابلين له بالإنكار والرد مع أنهم ينكرون على من خالف السنة بدون هذا فلو كان هذا القول عند هؤلاء الأئمة من البدع المخالفة لكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأئمة، لكانوا أو منكر له.
    قال: ولا ريب أن من قال هذا القول عن عمر ونقله عنه إنما أراد بذلك جنس أهل النار الذين هم أهلها، فأما قوم أصيبوا بذنوبهم فقد علم هؤلاء وغيرهم أنهم يخرجون منها، وأنهم لا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريباً منه.
    ولفظ أهل النار لا يختص بالموحدين بل يختص بمن عداهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولا يناقض هذا قوله تعالى: {خالدين فيها} وقوله: {وما هم بمخرجين} (الحجر:4.
    بل ما أخبر الله به هو الحق والصدق الذي لا يقع خلافه، لكن إذا انقضى أجلها وفنيت تفنى الدنيا لم تبق ناراً ولم يبق فيها عذاب قال أرباب هذا القول:
    وفي تفسير علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس في قوله تعالى: {قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم} قال: لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا ناراً.
    قالوا: وهذا الوعيد في هذه الآية مختصاً بأهل القبلة فإنه سبحانه قال: {ويوم يحشرهم جميعاً يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم.وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون} (الأنعام:128،129).
    وأولياء الجن من الإنس يدخل فيها الكفار قطعاً فإنهم أحق بموالاتهم من عصاة المسلمين، كما قال تعالى: {إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون}.
    وقال تعالى: {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} (النحل:99،100).
    وقال تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون، وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون} (الأعراف:201).
    وقال تعالى: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو} (الكهف:50).
    وقال تعالى: {فقاتلوا أولياء الشيطان}.
    وقال تعالى: {أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون} (المجادلة:19).
    وقال تعالى: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} والاستثناء وقع في الآية التي أخبرت عن دخول أولياء الشياطين النار.
    فمن ههنا قال ابن عباس: لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله قالوا: وقول من قال إن (ألا) بمعنى سوى أي ما شاء الله أن يزدهم من أنواع العذاب وزمنه لا تخفى منافرته للمستثنى والمستثنى منه، وإن الذي يفهمه المخاطب مخالفة ما بعد (إلا) لما قبلها.
    قالوا: وقول من قال إنه لاخراج ما قبل دخولهم إليها من الزمان كزمان البرزخ والموقف ومدة الدنيا أيضاً، لا يساعد على وجه الكلام، فإنه استثناء من جملة خبرية مضمونها أنهم إذا دخلوا النار لبثوا فيها مدة دوام السماوات والأرض إلا ما شاء الله.
    وليس المراد الاستثناء قبل الدخول هذا مالا يفهمه المخاطب ألا ترى سبحانه يخاطبهم بهذا في النار حين يقولون: {ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا} فيقول لهم حينئذ: {النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله}.
    وفي قوله: {ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا} نوع اعتراف واستسلام وتحسر أي استمتع الجن بنا واستمتعنا بهم، فاشتركنا في الشرك ودواعيه وأسبابه، وآثرنا الاستمتاع على طاعتك وطاعة رسلك، وانقضت آجالنا وذهبت أعمارنا في ذلك ولم نكتسب فيها رضاك. وإنما كان غاية أمرنا في مدة آجالنا استمتاع بعضنا ببعض.
    فتأمل ما في هذا من الاعتراف بحقيقة ما هم عليه وكيف بدت لهم تلك الحقيقة ذلك اليوم، وعلموا أن الذي كانوا فيه في مدة آجالهم هو حظهم من استمتاع بعضهم ببعض ولم يستمتعوا بعبادة ربهم ومعرفته وتوحيده ومحبته وإيثار مرضاته.
    وهذا من نمط قولهم: {لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} وقوله: {فاعترفوا بذنبهم} وقوله: {فعلموا أن الحق لله} ونظائره والمقصود أن قوله: {إلا ما شاء الله} عائد إلى هؤلاء المذكورين مختصاً بهم أو شاملاً لهم ولعصاة الموحدين، وأما اختصاصه بعصاة المسلمين دون هؤلاء فلا وجه له.
    ولما رأت طائفة ضعف هذا القول قالوا: الاستثناء يرجع إلى مدة البرزخ والموقف. وقد تبين ضعف هذا القول، ورأت طائفة أخرى أن الاستثناء يرجع إلى نوع آخر من العذاب غير النار.
    قالوا: والمعنى أنكم في النار أبداً إلا ما شاء الله أن يعذبكم بغيرها وهو الزمهرير وقد قال تعالى: {إن جهنم كانت مرصاداً. للطاغين مآباً. لابثين فيها أحقاباً} (النبأ:21-23).
    وقالوا: والأبد لا يقدر بالأحقاب.
    وقد قال ابن مسعود في هذه الآية: ليأتين على جهنم زمان وليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقاباً، وعن أبي هريرة مثله حكاه البغوي عنهما. ثم قال: ومعناه عند أهل السنة إن ثبت أنه لا يبقى فيها أحد من أهل الإيمان.
    قالوا: قد ثبت ذلك عن أبي هريرة وابن مسعود وعبدالله بن عمر وقد سأل حرب اسحق بن راهويه عن هذه الآية فقال: سألت إسحق قلت قول الله تعالى: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} فقال: أتت هذه الآية على كل وعيد في القرآن.
    حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا معتمر بن سليمان قال: قال أبي حدثنا أبو نضرة عن جابر أو أبي سعيد أو بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه الآية تأتي على القرآن كله: {إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} (هود:106).
    قال المعتمر: قال أتى على كل وعيد في القرآن، حدثنا عبيدالله بن معاذ حدثنا أبي عن شعبة عن أبي بلخ سمع عمرو بن ميمون يحدث عن عبدالله بن عمرو قال ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد، وذلك بعدما يلبثون فيها أحقاباً.
    حدثنا عبيدالله حدثنا أبي حدثنا شعبة عن يحيى بن أيوب عن ابن زرعة عن أبي هريرة قال: ما أنا بالذي لا أقول إنه سيأتي على جهنم يوم لا يبقى فيها أحد، وقرأ قوله: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق} الآية (هود:107).
    قال عبيدالله: كان أصحابنا يقولون يعني به الموحدين حدثنا أبو معن حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن سليمان التميمي عن أبي نضرة عن جابر بن عبدالله أو بعض أصحابه في قوله: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} (هود:107) قال هذه الآية تأتي على القرآن كله. وقد حكى ابن جرير هذا القول في تفسيره عن جماعة من السلف فقال: وقال آخرون عني بذلك أهل النار وكل من دخلها. ذكر من قال ذلك ثم ذكر الآثار التي نذكرها.
    وقال عبدالرزاق أنبأنا ابن التيمي عن أبيه نضرة عن جابر أو أبي سعيد أو عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} قال هذه الآية تأتي على القرآن كله يقول حيث كان في القرآن خالدين فيها تأتي عليه قال: وسمعت أبا مجلز يقول: جزاؤه فإن شاء الله تجاوز عن عذابه.
    وقال ابن جرير حدثنا الحسن بن يحيى أنبأنا عبدالرزاق فذكره قال وحدثت عن المسيب عمن ذكره عن ابن عباس: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} قال استثنى الله قال أمر الله النار أن تأكلهم. قال: وقال ابن مسعود: ليأتين على جهنم زمان تصفق أبوابها ليس فيها أحد بعد ما يلبثون فيها أحقاباً، حدثنا ابن حميد حدثنا جرير بيان عن الشعبي قال: جهنم أسرع الدارين عمرانا، وأسرعهما خراباً.
    وحكى ابن جرير في ذلك قولاً آخر فقال: وقال آخرون أخبرنا الله عز وجل بمشيئته لأهل الجنة فعرفنا معنى ثناياه بقوله {عطاء غير مجذوذ} وأنها لفي الزيادة على مقدار مدة السموات والأرض قالوا: ولم يخبرنا بمشيئته في أهل النار، وجائز أن تكون مشيئته في الزيادة وجائز أن تكون في النقصان. حدثنا يونس أنبأنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله تعالى: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} فقرأ حتى بلغ {عطاء غير مجذوذ} فقال أخبرنا بالذي يشاء لأهل الجنة فقال: {عطاء غير مجذوذ} ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار.
    وقال ابن مردويه في تفسيره: حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا جبير بن عرفة حدثنا يزيد بن مروان الخلال حدثنا أبو خليد حدثنا سفيان يعني الثوري عن عمرو بن دينار عن جابر قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق. خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك} (هود:106و107) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [إن شاء الله أن يخرج أناساً من الذين شقوا من النار فيدخلهم الجنة فعل]. وهذا الحديث يدل على أن الاستثناء إنما هو للخروج من النار بعد دخولها خلافاً لمن زعم أنه لما قبل الدخول، ولكن إنما يدل على إخراج بعضهم من النار، وهذا حق بلا ريب وهو لا ينفي انقطاعها وفناء عذابها وأكلها لمن فيها وأنهم يعذبون فيها دائماً ما دامت كذلك وما هم منها بمخرجين، فالحديث دل على أمرين: أحدهما: أن بعض الأشقياء إن شاء الله أن يخرجهم من النار وهي نار فعل، وأن الاستثناء إنما هو فيما بعد دخولها لا فيما قبله وعلى هذا فيكون معنى الاستثناء إلا ما شاء ربك من الأشقياء فإنهم لا يخلدون فيها ويكون الأشقياء نوعين نوعا يخرجون منها ونوعاً يخلدون فيها فيكونون من الذين شقوا أولاً ثم يصيرون من الذين سعدوا فتجتمع لهم الشقاوة والسعادة في وقتين قالوا وقد قال تعالى: {إن جهنم كانت مرصاداً، للطاغين مآباً، لابثين فيها أحقاباً، لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً، إلا حميماً وغساقاً، جزاء وفاقاً، إنهم كانوا لا يرجون حساباً، وكذبوا بآياتنا كذاباً} (النبأ:21-2، فهذا صريح في وعيد الكفار المكذبين بآياته ولا يقدر الأبد بهذه الأحقاب ولا غيرها كما لا يقدر به القديم. ولهذا قال عبدالله بن عمرو فيما رواه شعبة عن أبي بلخ سمع عمرو بن ميمون يحدث عنه "ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقاباً".
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 10:55 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ ود محجوب
    إن نسبة القول بقدم العالم لابن تيمية لهي من المضحكات المبكيات، وهي لا تصح نسبتها لابن تيمية بل للمرء أن يتعجب من مثل هذا القول مثل تعجب الشيخ الآلوسي لنسبة ابن حجر الهيتمي القول بقدم العالم لابن تيمية يقول الآلوسي: " وحاشاه من القول بذلك ـ يعني ابن تيمية ـ ، بل هو قول مفترى، عامل الله تعالى من أفتراه بعدله . وكيف يتخيل عاقل ، أو يظن جاهل فضلاً عن فاضل ، أن الشيخ ابن تيميه يقول ذلك ويسلك أخوف المسالك : وهذه ترجمته قد سطرتها المؤرخون ، وسيره حررتها العلماء العاملون ، وأعظم شاهداً تآليفه وعقائده المنشورات في الأنام ، وتأييده للكتاب وسنة خير الأنام عليه افضل الصلاة والسلام . وله في العقائد كتب مبسوطة ، وفي رد الفلاسفة والدهرية والمبتدعة تصنيفات مقبولة مغبوطة .
    ولعمرى إن الشيخ ابن حجر قال هذا من غير تثبت واحتياط ، ولا يقدر أن يصحح ما رواه عنه حتى يلج الجمل في سم الخياط"

    جلاء العينين في محاكمة الأحمدين ص 172، بل وقد تعجب الكثيرون لهذه الافتراءات العجبية، قال الآلوسي عن والده: حاشا لله تعالى أن يكون ذلك من تصانيفه ! بل نسبته إليه كنسبة الرسالة التى فيها القول بإيمان فرعون ونجاته يوم القيامة إلى الشارح – يعنى الملأ جلال الدواني – فاحفظ ذلك . أنتهى .
    وكتب أيضاً على هذه العبارة العلامة الشيخ إبراهيم الكوراني في حاشيته المسماه : (( مجلى المعاني )) على الشرح المذكور ما نصه : لم أقف على هذا التصنيف للشيخ ابن تيميه.

    وتبياناً لهذه الجرأة العجبيبة في تلفيق الكلام على ابن تيمية نور من كلام الشيخ نفسه ما يبين أنه لا يرى قدم العالم بل العالم محدث مخلوق ـ وهذا من أظهر الأمور، ولن ينقطع العجب من الجرأة بنسبتها للشيخ ابن تيمية، يقول ابن تيمية: " فقد تبين أن نفس ما احتجوا به ـ يعني الفلاسفة ـ يدل على فساد قولهم وفساد قول المتكلمين ; ويدل على حدوث كل ما سوى الله وأنه وحده القديم دلالة صحيحة لا مطعن فيها . فقد تبين - ولله الحمد - أن عمدتهم على قدم العالم إنما تدل على نقيض قولهم وهو : حدوث كل ما سوى الله - ولله الحمد والمنة – مجموع فتاوى ابن تيمية الجزء السادس ص 333
    فهل بعد هذا القول الصريح من سبب لنسبة القول بقدم العالم للشيخ ابن تيمية، لله الحمد والمنة. ودليل آخر هو قوله: على هذا الاعتبار يجب تأخر كل مفعول له فلا يكون في مفعولاته شيء قديم بقدمه فيكون كل ما سواه محدثا . وهذا نصح صريح في أن كل ما سوى الله محدث، ونص أخر يقول فيه الشيخ ابن تيمية ولهذا كان " الصحابة " يذكرون أن حدوث الحوادث في العالم يدل على أنه مربوب ; كما قد ذكرنا هذا في موضع آخر والمربوب محدث وكل ما سوى الله تحدث فيه الحوادث من غيره وهو محتاج إلى غيره فكل فلك فإنه يحركه غيره فتحدث فيه الحركة من غيره فالفلك المحيط يحركها كلها وهو متحرك بخلاف حركته فتحدث فيه مناسبة حادثة بغير اختياره وهي مستقلة بحركتها لا تحتاج فيها إليه ; فامتنع أن يكون ربا لها والشمس والقمر والكواكب يحركها غيرها فكلها مسخرات بأمره . " مجموع فتاوى ابن تيمية الجزء السادس ص 330
    ويقول " وهذا يبطل قول " المتفلسفة " القائلين بقدم الفلك كأرسطو وأتباعه ; فإن " أرسطو " يقول : إنه محتاج إلى العلة الأولى للتشبه بها وبرقلس وابن سينا ونحوهما يقولون : إنه معلول له أي موجب له والأول علة فاعلة له ; فالجميع يقولون : إنه محتاج إلى غيره مع قيام الحوادث به ; وإنه لم يخل منها . " " ومعلوم أن الفلاسفة في ذلك الوقت يعنون بالفلك الكون، ويبين ابن تيمية أن ماساقه من حجج يبطل قول الفلاسفة في قدم العالم.
    ومن ناحية أخرى ذكر الشيخ ابن تيمية في مواضع عديدة أنه يأخذ على ابن عربي قوله بقدم العالم، وكذلك على النصيرية وطوائف أخرى وفي ما نقلناه كفاية في بيان كذب نسبة هذا القول لابن تيمية.
    والملاحظ أن النصوص التي نقلها ود محجوب نصوص مقتضبة جداً وبعضها لا يزيد عن سطرين، وعادة ما لا يكون فيه شيء لكن الشارح يتبعها بكلامه الذي يفتري فيه على ابن تيمية الكذب ولا حول ولا قوة إلا بالله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 03:20 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ الكريم نزار نعم أن القول بقدم العالم قول شنيع يورد صاحبه المهالك

    وهنا لجأت للألوسى رحمه الله ليحكم ببرائته من هذا القول الشنيع ولكن هل أقوال ابن تيمية تساعد الألوسى واستشهدت بعالم واحد واستشهدت لك بعدة علماء .
    ولما لم يكن هناك شك فى قى ما نسب اليه قلت لأقوال مبتورة وانا يا سيدى نزار ناقل لاغير فهل هذا البتر أخل بالمعنى أو صرف المعنى لغير ما أراده المؤلف. وهنا أحمد لك أن قلت مبتورة ولم تقل مكذوبة عليه كما قلت فى فناء النار.

    وانا هنا أعيد ما سبق أن أنزلته فاذا كان هناك قول مبتور أخل بالمعنى فصوبه واذا كان موضوع فانقضه ولك أن تعيد انزال النص الذى أخل بما اراده المؤلف فأورد النص كاملا وبين مواضع الخلل وكل نص كما سيرد منسوب لابن تيمية تجد فى الأسفل أين تجده



    قول ابن تيمية بحوادث لا اوّل لها لم تزل مع الله

    أي لم يتقدم الله جنس الحوادث، وإنما تقدم أفراده المعينة أي أن كل فردٍ من أفرادِ الحوادث بعينه حادث مخلوق، وأما جنس الحوادث فهو أزلي كما أن الله أزلي، أي لم يسبقه الله تعالى بالوجود.

    وهذه المسألة من أبشع المسائل الاعتقادية التي خرج بها عن صحيح العقل وصريح النقل وإجماع المسلمين، ذكر هذه العقيدة في سبعة من كتبه: موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ومنهاج السنّة النبوية، وكتاب شرح حديث النزول، وكتاب شرح حديث عمران بن حصين، وكتاب نقد مراتب الإجماع، ومجموعة تفسير من ست سور، وكتابه الفتاوى، وكل هذه الكتب مطبوعة.

    أمّا عبارته في الموافقة فهي ما نصّه (1): "وأما أكثر أهل الحديث ومن وافقهم فإنهم لا يجعلون النوع حادثا بل قديمًا، ويفرقون بين حدوث النوع وحدوث الفرد من أفراده كما يفرق جمهور العقلاء بين دوام النوع ودوام الواحد من أعيانه ". ا.هـ . وقال في موضع ءاخر في ردّ قاعدة ما لا يخلو من الحادث حادث لأنه لو لم يكن كذلك لكان الحادث أزليًا بعدما نقل عن الأبهري أنه قال: قلنا لا نسلم وانما يلزم ذلك لو كان شىء من الحركات بعينها لازمًا للجسم، وليس كذلك بل قبل كل حركة حركة لا إلى أول، ما نصه (2): "قلت هذا من نمط الذي قبله فإن الأزلي اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث، قوله لو كانت حادثة في الأزل لكان الحادث اليومي موقوفا على انقضاء ما لا نهاية له، قلنا: لا نسلم بل يكون الحادث اليومي مسبوقًا بحوادث لا أول لها". ا.هـ.

    ويقول فيها أيضا ما نصه (3): ”فمن أين في القرءان ما يدل دلالة ظاهرة على أن كل متحرك محدث أو ممكن، وأن الحركة لا تقوم إلا بحادث أو ممكن، وأن ما قامت به الحوادث لم يخل منها، وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، وأين في القرءان امتناع حوادث لا أول لها" ا.هـ. فهذا من عجائب ابن تيمية الدالّة على سخافة عقله قوله بقدم العالم القدم النوعي مع حدوث كل فرد معين من أفراد العالم. قال الكوثري (4) في تعليقه على السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ما نصّه (5): "وأين قدم النوع مع حدوث أفراده؟ وهذا لا يصدر إلا ممن به مس، بخلاف المستقبل، وقال أبو يعلى الحنبلي في "المعتمد": والحوادث لها أول ابتدأت منه خلافا للملحدة. ا.هـ. وهو من أئمة الناظم. يعني ابن القيّم. فيكون هو وشيخه من الملاحدة على رأي أبي يعلى هذا فيكونان أسوَأ حالا منه في الزيغ، ونسأل الله السلامة". ا.هـ.

    وقال- أي ابن تيمية - في منهاج السنّة النبوية ما نصه (6): "فإن قلتم لنا: فقد قلتم بقيام الحوادث بالربّ، قلنا لكـم: نعم، وهذا قولنا الذي دلّ عليه الشرع والعقل. .. ".

    وقال فيه ما نصه (7): (ولكن الاستدلال على ذلك بالطريقة الجهمية المعتزلية طريقة الأعراض والحركة والسكون التي مبناها على أن الأجسام محدثة لكونها لا تخلو عن الحوادث، وامتناع حوادث لا أول لها طريقة مبتدَعة في الشرع باتفاق أهل العلم بالسنة، وطريقة مخطرة مخوفة في العقل بل مذمومة عند طوائف كثيرة) ا.هـ.

    وقال في موضعءاخر ما نصّه (: "وحينئذٍ فيمتنع كون شىء من العالم أزليًا وان جاز أن يكون نوع الحوادث دائمًا لم يزل، فإن الأزل ليس هو عبارة عن شىء محدد بل ما من وقت يقدر إلا وقبله وقتءاخر، فلا يلزم من دوام النوع قدم شىء بعينه ا. هـ. ومضمون هذا أمران: أحدهما أنه يقرّ ويعتقد قدم الأفراد من غير تعيين شىء منها.

    ثم هذا يتحصل منه مع ما نقل عنه الجلال الدواني (9) في كتاب شرح العضدية بقوله (10): "وقد رأيت في بعض تصانيف ابن تيمية القول به- أي بالقدم الجنسي- في العرش"، أي أنه كان يعتقد أن جنس العرش أزلي أي ما من عرش إلا وقبله عرش إلى غير بداية وأنه يوجد ثم ينعدم ثم يوجد ثم ينعدم وهكذا، أي أن العرش جنسه أزلي لم يزل مع الله ولكن عينه القائم الآن حادث.

    وقال في موضع ءاخر من المنهاج (11) ما نصه: "ومنهم من يقول بمشيئته وقدرته- أي أن فعل الله بمشيئته وقدرته- شيئا فشيئا، لكنه لم يزل متصفا به فهو حادث الآحاد قديم النوع كما يقول ذلك من يقوله من أئمة أصحاب الحديث وغيرهم من أصحاب الشافعي وأحمد وسائر الطوائف ا.هـ. فانظروا كيف افترى كعادته هذه المقولة الخبيثة على أئمة الحديث، وهذا شىء انفرد به ووافق به متأخري الفلاسفة، لكنه تقوّل على أئمة الحديث

    والفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهم وافترى عليهم، ولم يقل أحد منهم ذلك لكن أراد أن يروّج عقيدته المفتراة بين المسلمين على ضعاف الأفهام، ويربأ بنفسه عن أن يقال إنه وافق الفلاسفة في هذه العقيدة.

    وقد ردّ على ابن حزم في نقد مراتب الإجماع (12) لنقله الإجماع على أن الله لـم يزل وحده ولا شىء غيره معه، وأن المخالف بذلك كافر باتفاق المسلمين، فقال ابن تيمية بعد كلام ما نصه: "وأعجب من ذلك حكايته الإجماع على كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شىء غيره معه ". ا.هـ. وعبارته هذه صريحة في اعتقاده أن جنس العالم أزلي لم يتقدمه الله بالوجود.

    أما عبارته في شرح حديث عمران بن الحصين (13) فهي: "وإن قدّر أن نوعها- أي الحوادث- لم يزل معه فهذه المعية لم ينفها شرع ولا عقل، بل هي من كماله، قال تعالى: (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (سورة النحل/17). وقال: "والخلق لا يزالون معه " إلى أن قال: "لكن يشتبه على كثير من الناس النوع بالعين ". ا.هـ.

    وقال في شرح حديث النزول (14) في الرد على من قال: ما لا يخلو من الحوادث حادث، وعلى من قال: ما لا يسبق الحوادث حادث، ما نصه: "إذ لم يفرقوا بين نوع الحوادث وبين الحادث المعين". اهـ. يريد أن القول بقيام حوادث لا أوّل لها بذات الله لا يقتضي حدوثه.

    وقال في كتابه الفتاوى ما نصه (15): "ومن هنا يظهر أيضا أن ما عند المتفلسفة من الأدلة الصحيحة العقلية فإنما يدل على مذهب السلف أيضا، فأن عمدتهم في "قدم العالم " على أن الرب لم يزل فاعلاً، وأنه يمتنع أن يصير فاعلاً بعد أن لم يكن، وأن يصير الفعل ممكنًا له بعد أن لم يكن، وهذا وجميع ما احتجوا به إنما يدل على قدم نوع الفعل " اهـ. أما عبارته في تفسير سورة الأعلى (16): "الوجه الرابع أن يقال: العرش حادث كائن بعد أن لم يكن، ولم يزل مستويًا عليه بعد وجوده، وأما الخلق فالكلام في نوعه، ودليله على امتناع حوادث لا أول لها قد عُرف ضعفه، والله أعلم " اهـ.

    وقد أثبت هذه العقيدة عن ابن تيمية الحافظ السبكي في رسالته الدرة المضية، والحافظ أبو سعيد العلائي.

    فقد ثبت عن السبكي ما نقله عنه تلميذه الصفدي وتلميذ ابن تيمية أيضًا في قصيدته المشهورة حتى عند المنتصرين لابن تيمية وقد تضمنت الردّ على الحليّ ثم ابن تيمية لقوله بأزلية جنس العالم وأنه يرى حوادث لا ابتداء لوجودها كما أن الله لا ابتداء لوجوده قال-أي السبكي- ما نصه:

    ولابن تيمية ردُّ عليـه وفـى بمقصد الردّ واستيفاءِ أضْرُبِهِ

    ِ لكنه خَلطَ الحق المبين بما يشوبـُهُ كَـدًرٌ فـي صَفوِمشرَبِهِ

    يحاوِلُ الحَشوَ أنَّى كان لهُ حثيثُ سيرٍ بشرقٍ او بمغرِبِهِ

    يـرى حـوادث لا مبـدَا لأوَّلـهـا في الله سبحـانَهُ عما يظُنُّ بهِ

    وقال العلاّمة البياضي الحنفي في كتابه إشارات المرام (17) بعد ذكر الأدلة على حدوث العالم ما نصّه: "فبطل ما ظنه ابن تيمية من قدم العرش كما في شرح العضدية". اهـ.

    هذا وقد نقل المحدّث الأصولي بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع (19) اتفاق المسلمين على كفر من يقول بأزلية نوع العالم فقال بعد أن ذكر أن الفلاسفة قالوا: إن العالم قديم بمادته وصورته، وبعضهم قال: قديم المادة محدث الصورة، ما نصه: "وضلَّلهم المسلمون في ذلك وكفروهم ". اهـ. ومثل ذلك قال الحافظ ابن دقيق العيد والقاضي عياض المالكي والحافظ زين الدين العراقي والحافظ ابن حجر في شرح البخاري وغيرهم.

    قال القاضي عياض في الشفا (20): "وكذلك نقطع على كفر من قال بقدم العالـم أو بقائه أو شك في ذلك على مذهب بعض الفلاسفة والدهرية " اهـ.

    وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري(21) ما نصه: "قال شيخنا- يعني العراقي- في شرح الترمذي: الصحيح في تكفير منكر الإجماع تقييده بإنكار ما يعلم وجوبه من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس، ومنهم من عبر بإنكار ما علم وجوبه بالتواتر، ومنه القول بحدوث العالم، وقد حكى القاضي عياض وغيره الإجماع على تكفير من يقول بقدم العالم، وقال ابن دقيق العيد: وقع هنا من يدّعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة فظن أن المخالف في حدوث العالم لا يكفر لأنه من قبيل مخالفة الإجماع، وتمسك بقولنا: إن منكر الإجماع لا يكفر على الإطلاق حتى يثبت النقل بذلك متواترًا عن صاحب الشرع، قال: وهو تمسك ساقط إما عن عمى في البصيرة أو تعام، لأن حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الإجماع والتواتر بالنقل " اهـ.

    وقال الحافظ اللغوي محمد مرتضى الزبيدي في شرح الإحياء عند الكلام على تكفير الفلاسفة ما نصه (22) "ومن ذلك قولهم بقدم العالم وأزليته، فلم يذهب أحد من المسلمين إلى شىء من ذلك"اهـ ، وقال في موضعءاخر منه ما نصه (23): "وقال السبكي في شرح عقيدة ابن الحاجب: اعلم أن حكم الجواهر والأعراض كلها الحدوث، فإذًا العالم كله حادث، وعلى هذا إجماع المسلمين بل وكل الملل، ومن خالف في ذلك فهو كافر لمخالفة الإجماع القطعي" ا.هـ.

    فقول ابن تيمية بأزلية نوع العالم مخالف للقرآن والحديث الصريح وإجماع الأمة وقضية العقل، أمّا القرآن فقوله تعالى: (هؤ الأوَّلُ والأخِرُ)(سورة الحديد/3)، فليس معنى هو الأول إلا أنه هو الأزلي الذي لا أزلي سواه أي أن الأولية المطلقة لله فقط لا تكون لغيره، فأشرك ابن تيمية مع الله غيره في الأولية التي أخبرنا الله بأنها خاصة له، وذلك لأن الأولية النسبية هي في المخلوق، فالماء له أولية نسبية أي أنه أول المخلوقات بالنسبة لغيره من المخلوقات، ثم تلاه العرش ثم حدث ما بعدهما وهو القلم الأعلى واللوح المحفوظ ثم الأرض ثم السموات، ثم ما ذكره الله تعالى بقوله: ( والأَرضَ بَعدَ ذَلِكَ دحاها) (سورة النازعات/30).

    وأما الحديث فقوله صلّى الله عليه وسلّم الذي رواه البخاري (24) في كتاب بدء الخلق وغيرُه: "كان الله ولم يكن شىء غيره" الذي توافقه الرواية الأخرى رواية أبي معاوية: (كان الله قبل كُلِّ شىء) (25) , ورواية: (كان الله ولم يكن معه شىء).

    وأمّا رواية البخاري في أواخر الجامع (26): "كان الله ولم يكن شىء قبله" فترد إلى روايته في كتاب بدء الخلق وذلك متعين، ولا يجوز ترجيح رواية: (كان الله ولم يكن شىء قبله" على رواية: "كان الله ولم يكن شىء غيره " كما أومأ إلى ذلك ابن تيمية، لأن ظاهر رواية: "كان الله ولم يكن شىء قبله" يوافق ما يزعمه كما أشار لذلك الحافظ ابن حجر في شرح البخاري (27) عند ذكر حديث: "كان الله ولم يكن شىء قبله " فقال فيما حاول ابن تيمية من ترجيح هذه الرواية على تلك الرواية توصلاً إلى عقيدته من إثبات حوادث لا أول لها ما نصه: "وهذه من أشنع المسائل المنسوبة له "- يعني ابن تيمية-. اهـ.

    أقول: ولا أدري لماذا لم يجزم الحافظ ابن حجر بقول ابن تيمية بهذه المسألة مع أنه ذكر في كتابه لسان الميزان قول الحافظ السبكي في ابن تيمية في تلك الأبيات التي منها: يرى حوادث لا مبدا لأولها في الله، وأنه يقول بتجدد حوادث في ذات الله من كلمات وإرادات بحسب المخلوقات. وهو المراد بقول ابن تيمية نوع العالم أزلي وأفراده حادثة.

    وكذلك رواية مسلم (2: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شىء" ترد إلى رواية البخاري: "كان الله ولم يكن شىء غيره " فإن لم ترد ورجحت رواية مسلم كان ذلك رجوعًا إلى قول الفلاسفة وإلغاء لرواية البخاري.

    فخالف ابن تيمية القرءان والحديث وقضية العقل التي لم يخالف فيها إلا الدهرية وأمثالهم، وهذا ليس مشكوكًا في نسبته إلى ابن تيمية فإنه ذكر ذلك في سبعة من كتبه كما مرّ، وعبّر في بعضها بأزلية جنس العالم. ولو

    لم يكن نصّ ابن تيمية في كتبه السبعة التي هي في متناول من يريد الاطلاع عليها لأنها طبعت، لكفى شهادة الحافظين الإمامين الجليلين المتفق على إمامتهما تقي الدين السبكي وأبي سعيد العلائي، وقد تقدمت ترجمة السبكي في كتاب أعيان العصر لتلميذه الصفدي بتوسع ووصفُهُ له بالثناء البالغ ليُِنرَل بمنزلته لما صح من حديث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أنزلوا الناس منازلهم " رواه أبو داود (29) من حديث عائشة.

    وابن تيمية قد أخذ هذه المسألة أعني قوله بقدم نوع العالم عن متأخري الفلاسفة لأنه اشتغل بالفلسفة كما قال الذهبي وإن كان معروفا بتشديد النكير على أرسطو وغيره لقولهم العالم أزلي بجنسه وتركيبه وصورته على أن قسمًا من الفلاسفة لم يقولوا بهذه المقالة قال ابن أمير الحاج في كتابه التقرير والتحبير (30): "بخلاف إجماع الفلاسفة على قدم العالم- يعني أنه لا يعتبر- لأنه عن نظر عقلي يزاحمه الوهم فإن تعارض الشبه واشتباه الصحيح بالفاسد فيه كثير ولا كذلك الإجماع في الشرعيات فإن الفرق فيها بين القاطع والظني بيّن لا يشتبه على أهل المعرفة والتمييز فضلاً عن المحققين المجتهدين، على أن التواريخ دلت على من يقول بحدوث العالم منهم أي الفلاسفة فلا إجماع لهم على ذلك، ومما يدل على ذلك ما حكاه لنا المصنف رحمه الله عند قراءة هذا المحل عليه من كتابة وجدت بحجر في أساس الحائط الجيروني من جامع دمشق حسبما ذكره الإمام القفطي في كتابه إنباء الرواة على أنباء النحاة ولا بأس بسوقه ذكر المشار إليه في ترجمة أبي العلاء المعري عمن ذكر أنه قرىء بحضرته يومًا: أن الوليد لما تقدم بعمارة دمشق أمر المتولين لعمارته أن لا يضعوا حائطا إلا على جبل فامتثلوا، وتعسّر عليهم وجود جبل لحائط جهة جيرون وأطالوا الحفر امتثالا لمرسومه، فوجدوا رأس حائط مكين العمل كثير الأحجار يدخل في عملهم، فأعلموا الوليد أمره وقالوا نجعل رأسه أسًّا فقال: اتركوه واحفروا قدامه لتنظروا أسَّه وُضِعَ على حجر أم لا؟ ففعلوا ذلك فوجدوا في الحائط بابًا وعليه حجر مكتوب بقلم مجهول، فأزالوا عنه التراب بالغسل ونزلوا في حفره لونًا من الأصباغ فتميزت حروفه وطلبوا من يقرؤها فلم يجدوا ذلك، وتطلب الوليد المترجمين من الآفاق حتى حضر منهم رجل يعرف قلم اليونانية الأولى فقرأ الكتابة الموجودة فكانت: باسم الموجد الأول أستعين، لما أن كان العالم محدَثًا لاتصال أمارات الحدوث به وجب أن يكون له محدِث لا كهؤلاء كما قال ذو السنين وذو اللحيين وأشياعهما حينئذ أمر بعمارة هذا الهيكل من صلب ماله محب الخير على مضي ثلاثةءالاف وسبعمائة عام لأهل الأسطوان، فإن رأى الداخل إليه ذكر بانيه عند بارئه بخير فعل، والسلام". ا هـ.

    ونقل ذلك أيضًا الحافظ المؤرخ شمس الدين بن طولون في كتابه ذخائر القصر قال ما نصّه: "ووجد مكتوب على عتبة على أساس الجامع الأموي بدمشق بالقلم اليوناني وفسر: باسم الحي الأزلي لما كان العالم محدَثًا وجب أن يكون له محدِث ليس هو كهو فأدت الضرورة إلى تعظيمه والخضوع لقربه لا كما قال ذو اللحيين وذو السنين وأشياعهما انتدب لعمارة هذا الهيكل المبارك والإنفاق عليه من ماله محب الخير فإن أمكن الداخل فيه ذكر بانيه عند بارئه بشىء من خير شُكِرَ فعله والسلام وذلك لألفي سنة مضت لأصحاب الأسطوان". اهـ.

    تنبيه: ليعلم أن هذا الرجل – اي ابن تيمية- يكثر من سب لفلاسفة وهو موافق لمتأخريهم تمويهًا على الناس ليُظن انه يتكلم بلسان أهل الحديث، وهو خالف علماء الحديث والفقهاء قاطبة بمقالته هذه ان جنس العالم أزلي لم يزل مع الله وإنما الحادث هو الأفراد المعينة من المخلوقات. كذّب كلام الله بذلك وجعل يحدث منه كلامًا بعد كلام من غير ابتداء ومن غير انتهاء، وكيف يعقل أن يكون النوع موجودا في غير ضمن الأفراد، وقوله النوع أزلي والأفراد حادثة ينعكس إلى عكس ما يدعيه، وبيان ذلك أن الإنسانية لا تتحقق خارج أفراد الإنسان وإنما تتحقق ضمن الأفراد. وهذا الذي أصابه منشؤه أنه خاض في الفلسفة فعلق بذهنه معتقد أحد فريقيهم وقد ذكر الذهبي انه اشتغل بالفلسفة والكلام أي الكلام المذموم كلام أهل الاهواء وهم الفرق البدعية في الاعتقاد.

    فكيف ينسب نفسه إلى السلف وتنسبه أتباعه إلى السلف وهو ناقض السلف، فالسلف كلهم كانوا مجمعين على أن الله هو الأول الأولية المطلقة وأنه لا يشاركه بها غيره، وهو أشرك بالله نوع العالم أي جنسه، فأين هو وأين التوحيد؟.

    فائدة

    مما يبطل قول ابن تيمية بقيام كلام حادث الأفراد أزلي النوع وإرادة حادثة الأفراد قديمة النوع في ذات الله، ما قاله أبو الفضل التميمي في كتابه اعتقاد الإمام أحمد (31): "وذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه إلى أن الله عز وجل يغضب ويرضى وأن له غضبًا ورضا، وقرأ أحمد قوله عز وجـل: (وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) (سورة طه/81)، وأضاف الغضب إلى نفسه وقال عز وجل : ( فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ) (سورة الزخرف/55) الآية، قال ابن عباس: يعني أغضبونا. وقوله أيضًا: ( فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَه)ُ (سورة النساء/93) الآية، ومثل ذلك في القرءان كثير، والغضب والرضا صفتان له من صفات نفسه لم يزل الله تعالى غاضبًا على ما سبق في علمه أنه يكون مما يغضبه ولم يزل راضيًا على ما سبق في العلم أنه يكون مما يرضيه، وأنكر أصحابه على من يقول إن الرضا والغضب مخلوقان، قالوا فمن قال ذلك لزمه أن غضب الله عز وجل على الكافرين يفنى وكذلك رضاه على الأنبياء والمؤمنين حتى لا يكون راضيًا على أوليائه ولا ساخطا على أعدائه، ويسمَّى ما كان عن الصفة باسم الصفة مجازًا في بعض الأشياء، و يسمَّى عذابُ الله تعالى وعقابه غضبًا وسخطًا لأنهما عن الغضب كانا، وقد أجمع المسلمون لا يتناكرون أنهم إذا رأوا الزلازل والأمطار العظيمة أنهم يقولون هذه قدرة الله تعالى، والمعنى أنها عن قدرةِ كانت، وقد يقول الإنسان في دعائه: اللهم اغفر لنا عِلْمَكَ فينا وإنما يريد معلومك الذي علمته، فسموا المعلوم باسم العلم، وكذلك سموا المرتضى باسم الرضى وسموا المغضوب باسم الغضب" أ. هـ .

    فما أعظم هذه الفائدة ففيها ردّ لما يحتج به أتباع ابن تيمية لحدوث صفات الله تعالى بحديث الشفاعة المشهور أنءادم وغيره يقول: "إن الله غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله"، فزعم هؤلاء المشبّهة أن الله يحدث له في ذلك الوقت صفة حادثة في ذاته. وهذه الفائدة تبين فساد فهم هؤلاء الذين ينتسبون إلى مذهب أحمد وهم على خلافه في الحقيقة.

    ويكفي ابن تيمية مناقضة أنه يذكر في غير موضع أننا لا نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه، ويقول في الموافقة: "وأين في القرءان امتناع حوادث لا أول لها" اهـ.

    نقول: فأين في الكتاب والسنة ذكر جواز حوادث لا أول لها، وهذه عقيدة فاسدة مصادمة لعقيدة الإسلام يبرأ منها المسلمون.

    قال الحافظ اللغوي محمَّد مرتضى الزبيدي في شرح الإحياء ممزوجًا بالمتن ما نصه (32): (وافتقر محدثه إلى محدث ويتسلسل ذلك إلى غير نهاية وما تسلسل) لا إلى نهاية (لم يتحصل) أي إن تسلسل هكذا لزم عدم حصول حادث منها أصلاً لما سبق أن المحال وهو وجود حوادث لا أول لها يستلزم استحالة وجود الحادث الحاضر، وأيضا فإن التسلسل يؤدي إلى فراغ ما لا نهاية له وذلك لا يُعقل، وإن كان الأمر ينتهي إلى عدد متناه فيلزم الدور وهو محال أيضًا لأنه يلزم عليه تقدم الشىء على نفسه وتأخره عنها، فإذا كان الحدوث يؤدي إلى الدور أو التسلسل المحالين لزم أن يكون محالا" اهـ.

    وقال ملا علي القاري في شرح الفقه اكبر ما نصه (33): "ثم اعلم أن المراد بأهل القبلة الذين اتفقوا على ما هو من ضروريات الدين، كحدوث العالم وحشر الأجساد وعلم الله بالكليات والجزئيات وما أشبه ذلك من المسائل، فمن واظب طول عمره على الطاعات والعبادات مع اعتقاد قدم العالم، أو نفي الشر، أو نفي علمه سبحانه بالجزئيات لا يكون من أهل القبلة" اهـ.

    فائدة: فإذا تقرر هذا فتفهموا يرحمكم الله بتوفيقه ما يأتي من البرهان العقلي على حدوث العالم وهو ما سوى الله، وتقريره أن يقال: إن الجسم لا يخلو من الحركة والسكون وهما حادثان لأنه بحدوث أحدهما ينعدم الآخر، فما لا يخلو من الحادث حادث، فالأجسام حادثة، وفي هذا البرهان ثلاث قضايا:

    الأولى: أن الأجسام لا تخلو من الحركة أو السكون وهي ظاهرة- مُدركة بالبديهة فلا تحتاج إلى تأمل، فإن من عَقِلَ جسما لا ساكنًا ولا متحركًا كان عن نهج العقل ناكبًا وللواقع مكابراً.

    الثانية: قولنا: "إنهما حادثان" يدل على ذلك تعاقبهما وذلك مشاهد في جميع الأجسام وما لم يشاهَد، فما من ساكن إلا والعقل قاض بجواز حركته، وما من متحرك إلا والعقل قاض بجواز سكونه، فالطارىء منهما حادث بطريانه، والسابق حادث لعدمه لأنه لو ثبت قِدَمَهُ لاستحال عدمه.

    الثالثة: قولنا: "ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث" لأنه لو لم يكن كذلك لكان قبل كل حادث حوادث لا أول لها، وما لا أول له من الحوادث لا تنتهي النوبة إلى وجود الحادث الحاضر في الحال، وانقضاء ما لا نهاية له محال لأنك إذا لاحظت الحادث الحاضر ئم انتقلت إلى ما قبله وهلمَّ جرًّا على الترتيب لم تفض إلى نهاية، ودخول ما لا نهاية له من الحوادث في الوجود محال، وإن لم يمكن عدم إفضائك إلى نهاية لكان لتلك الحوادث أوّل وهو خلاف المفروض.

    وعندنا دليل عقلي بعبارة أخرى فنقول: لو كان أفراد العالم التي دخلت في الوجود لا نهاية لها لكان لا يخلو عددها عن أن يكون زوجًا وفردًا معًا، أو لا زوجًا ولا فردًا، ومحال أن يكون زوجًا وفردًا جميعًا ولا زوجًا ولا فردًا فإن في ذلك جمعًا بين النفي والإثبات وهما ضدان، إذ في إثبات أحدهما نفي الآخر، وفي نفي أحدهما إثبات الآخر، ومحال أن يكون زوجًا فقط لأن الزوج يكون فردًا بزيادة واحد فكيف يُعْوِزُ ما لا نهاية له واحد ، ومحال أن يكون فردًا فقط لأن الفرد يكون زوجًا بزيادة واحد عليه فكيف يُعْوِز واحد ما لا نهاية له، فحصل من هذا أن العالم لا يخلو من الحوادث فهو إذا حادث، والا لزم استحالة وجود الحادث الحاضر لأنه لازم وجود حوادث لا أول لها، لكن الحادث الحاضر ثابت فانتفى ملزومه وهو وجود حوادث لا أول لها، فلاِنتفاء وجود حوادث لا أول لها انتفى ملزومه وهو كون مالا يخلو من الحوادث قديمًا، فثبت نقيضُه وهو: "ما لا يخلو من الحوادث حادث"، فتبيّن وجوب انتهاء الحوادث التي دخلت في الوجود إلى أول.

    وبهذا الدليل يبطل قول بعض الملحدين بتسلسل الوالدية والولدية في جانب الماضي إلى غير نهاية، ويقال في البذر والزرع ونحو ذلك مثل ذلك، ويقال في إبطال قولهم: "ما من نطفة إلا من إنسان ولا من إنسان إلا من نطفة وهكذا إلى غير بداية"، وقولهم: "ما من زرع إلا من بذر ولا من بذر إلا من زرع وهكذا إلى غير بداية في جانب الماضي " يلزم منه ذلك المحال وما أدى إلى المحال محال.

    وبيان القضية الثالثة بوجه ءاخر أن نقول: لو وجدت حوادث لا أول لها للزم أن يوجد عددان متغايران وليس أحدهما أكثر من الآخر ولا مساويا له، لأنا لو نظرنا عدد الحوادث من الطوفان مثلاً إلى الأزل مع عددها من الآن مثلاً إلى الأزل لكانا عددين متغايرين قطعًا، ويستحيل بينهما المساواة لتحقق الزيادة في أحدهما، والشىء دون زيادة لا يكون فساويًا لنفسه بزيادة، ويستحيل أن يكون أحدهما اكثر من الآخر لعدم تناهي أفراد كل واحد منهما فلا يفرغ أحدهما قبل الآخر بالعدّ، وحقيقة الأقل ما يصير عند العد فانيًا قبل الآخر والأكثر ما يقابله. ونحن لو فرضنا الآن شخصين يعُدُّ أحدهما الحوادث من الطُّوفان إلى الأزل والآخر يعدها من الآن إلى الأزل لاستحال على مذهب الفلاسفة أرسطو وابن سينا أن يفنى أحد العددين بالعدِّ قبل الآخر، فيمتنع أن يكون أحدهما أكثر من الآخر، فقد اتضح لك أنه يلزم على وجود حوادث لا أول لها أن يوجد عددان ليس بينهما مساواة ولا مفاضلة رذلك بطريق التطبيق وهو جعل شىء على شىء، فالمطبَّق في هذا المثال ما فُرِضَ من عدد الحوادث من الآن إلى الأزل وهو في الحقيقة عين المطبَّق لكن بعد زيادة ما من الطوفان إلى الآن.

    وهناك دليلءاخر وهو أن نقول: لو وجدت حوادث لا أول لها للزم إما أسبقية الأزلى علي الأزلي، أو صيرورة ما يتناهى لا يتناهى بزيادة واحد، لكن صيرورة ما يتناهى لا يتناهى باطل، فبطل وجود حوادث لا أول لها.

    فائدة جليلة: قال أهل الحق في إبطال القول بحوادث لا أول لها وإثبات صحة حوادث متسلسلة إلى ما لا نهاية له في المستقبل عقلاً ما كفى وشفى، فمثَّلوا الأول بملتزِمٍ قال: لا أعطي فلانًا في اليوم الفلاني درهمًا حتى أعطيه درهمًا قبله، ولا أعطيه درهمًا قبله حتى أعطيه درهمًا قبله وهكذا لا إلى أول، فمن المعلوم ضرورة أن إعطاء الدرهم الموعود به في اليوم الفلاني محال لتوقفه على محال وهو فراغ ما لا نهاية له بالإعطاء شيئًا بعد شىء، ولا ريب أن ما ادَّعوه من حوادث لا أول لها مطابق لهذا المثال، فإن إعطاء الفاعل للفلك مثلاً الحركة في زماننا هذا وفي غيره من الأزمان الماضية متوقف على إعطائه قبله من الحركات شيئا بعد شىء مما لا نهاية له، فالحركة للفلك في الزمان المعين نظير الدرهم الموعود به في الزمن المخصوص، والحركاتُ التي لا تتناهى قبلها نظير الدراهم التي لا تتناهى قبل ذلك الدرهم، فيكون وجود الحركة للفلك في هذا الزمان مثلاً مستحيلا كما استحال وجود الدرهم الموعود به في الزمان المعين للشخص.

    ومثال ما ادعيناه في نعيم الجنة كما لو قال الملتزم: لا أعطي فلانًا درهمًا في زمن إلا وأعطيه درهمًا بعده وهكذا لا إلىءاخر فهذا لا ريب لعاقل في جوازه عقلاً إذ حاصله إلتزام الملتزم عدم قطع العطاء بعد أبتدائه، فهذا المثال لا تخفى مطابقته لما ادعيناه في نعيم الجنة للمؤمنين ولا لما ندعيه في عذاب جهنم للفلاسفة القائلين بقدم العالم وأضرابهم من الطبائعيين وسائر الكافرين، وبما قررنا ثبت قطعًا صحة قولنا في الاستدلال على حدوث الأعيان، والأعيان ملازمة للأعراض الحادثة وكل ملازم للحادث فهو حادث.

    ------------------------------------------------------------------------

    (1) أنظر الموافقة (2/ 75).

    (2) أنظر المرافقة (1/ 245).

    (3) أنظر الموافقة (1/ 64).

    (4) محمد زاهد بن الحسن الكوثري (1296 - 1371 هـ- 1879- 1952 ر) فقيه حنفي، تفقه في جامع الفاتح بالأستانة ودرّس فيه، ثم جاء إلى الإسكندرية عام 1922 ر. ثم استقر في القاهرة موظفا في دار المحفوظات، له تآليف كثيرة منها: الاستبصار في التحدث عن الجبر والاختيار، وله نحو مائة مقالة جمعت في كتاب مقالات، الكوثري.

    (5) أنظر السيف الصقيل (ص/ 74).

    (6) أنظر المنهاج (1/ 224).

    (7) أنظر المنهاج (83/1).

    ( أنظر المنهاج (1/ 109).

    (9) الدواني عالم مشهور ترجمه الحافظ السخاوي في البدـر الطالع ووثقه.

    (10) شرح العضدية (ص/ 13).

    (11) أنظر المنهاج (1/ 224).

    (12) أنظر نقد مراتب الإجماع (ص/ 16.

    (13) أنظر الكتاب (ص/ 193)، ومجمرع الفناوى (18/ 239).

    (14) أنظر الكتاب (ص/ 161).

    (15) الفتاوى (6/ 300).

    (17) مجموعة تفسير (ص/12-13).

    (1 أنظر الكتاب (ص/ 197).

    (19) أنظر تشنيف المسامع (ص/ 342)، مخطوط.

    (20)الشفا (606/2).

    (21) فتح الباري (12/ 252).

    (22) إتحات السادة المتقين (1/ 184).

    (23) إتحاف السادة المتقين (2/ 94).

    (24) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب بدء الخلق: باب ما جاء في قول الله تعالى (وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده).

    (25) فتح الباري (13/ 410).

    (26) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب التوحيد: باب وكان عرشه على الماء.

    (27) فتح الباري (13/ 410).

    (2 أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الذكر والدعاء والتوبة: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع.

    (29) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأدب: باب في تنزيل الناس منازلهم.

    (30) أنظر الكتاب (3/ 84).

    (31) اعتقاد الامام أحمد (ص/ 6- 7)، مخطوط.

    (32) إتحاف السادة المتقين (2/ 96).

    (33) شرح الفقه الأكبر (ص/ 154- 155).



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2005, 10:56 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب
    أولاً: لسنا في في منافسة رياضية حتى تقول لي اشتشهدت لك بعدد من العلماء واستشهدت بواحد، ولم أكن محتاجاً للاستشهاد بواحد، فقد نقلت كلام ابن تيمية في قدم العالم وأنه يرى أن العالم محدث وليس كما زعمت أنت.
    ثانياً: هل اقتنعت أن ابن تيمية يرى أن العالم محدث، وأنك كنت مخطئاً في اتهامه بذلك، حتى نفصل في قضية حوادث لا أول لها؟
    في انتظار إجابتك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 02:18 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    هنا أنا مضطر لإيراد رسالة الصنعانى كاملة للرد على ما أوردته ولا أزيد


    إبطال أدلة فناء النار

    محمد بن إسماعيل الصنعاني
    صفحة 60 /

    رفع الاستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار

    / صفحة 61 / مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ليس سواه واجب الوجود الذي وعد الذين سعدوا بدوام النعيم في جنات الخلود وتوعد الذي شقوا بالأبدية في النار ذات الوقود واخبر أنه مبدلهم قوله جلودا ليذوقوا العذاب كلما نضجت منهم الجلود وأشهد أن لا إله إلا الله وشهادة تدافع عن قائلها إذا كانت الأعضاء هي الشهود واشهد صاحب المقام المحمود في يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود صلى الله عليه وعلى آله الركع السجود وبعد فإن السائل أدام الله له التوفيق وسلك لنا وبه مناهج ذوي التحقيق طلب كشف الاستار عن وجه مسألة فناء النار ودخول المشركين من أهلها مداخل الأبرار وهذه المسالة من غرائب المسائل ومما خلت عنها أسفار المقالات الحوافل وأشار إليها السيد الإمام محمد بن إبراهيم رحمه الله في الإيثار وقال / صفحة 62 / وقد أفردت في هذه المسألة مصنفات حافلة منها لابن تيمية ومنها لتلميذه شمس الدين ومنها للذهبي ومنها لي هذا لفظه ولم أقف على غير ما في حادي الأرواح ولعل الله سبحانه يعين بالوقوف على مؤلف الذهبي والسيد محمد بمنه وفضله وحيث استكشف السائل عن حقيقتها وما عليها من الدلائل تعين علينا أن نكشف عن وجوه أدلتها النقاب ونبرز له المطوي تحت لثامها بعيون أذهان أولي الألباب ونستوفي فيها المقال وان خرجنا عن الإيجاز إلى الإطناب والإسهاب لأنه عز وجود ما ألف فيها فيحال عليه ولا أعرف فيها منازعا لمدعيها فأرشد إليه وليعتذر ذلك السائل عن تأخر الجواب فإنه لم يكن استخفافا / صفحة 63 / بالسائل ولا تحقيرا للمسائل بل لما يتواثب محمد على القلوب من الاشتغال ولم يزل التسويف حتى تقضت ايام وليال فنقول اعلم أن هذه المسألة اشار إليها الإمام الرازي في مفاتيح الغيب ولم يتكلم عليها بدليل نفي ولا إثبات ولا نسبها إلى قائل معين ولكنه استوفى المقال فيها العلامة ابن القيم في كتابه حادي الأرواح إلى ديار الأفراح نقلا عن شيخه العلامة شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية فإنه حامل لوائها ومشيد بنائها وحاشد خيل الأدلة منها ورجلها ودقها وجلها وكثيرها وقليلها وأقر كلامه تلميذه ابن القيم وقال في آخرها إنها مسألة اكبر من الدنيا وما فيها بأضعاف مضاعفة هذا كلامه في آخر المسألة في حادي الأرواح وإن كان في الهدي النبوي أشار إشارة محتملة لخلاف ذلك حيث قال ولما كان المشرك خبيث العنصر خبيث الذات لم تطهر النار / صفحة 64 / خبثه بل لو أخرج منها عاد خبيثا وكما كان كالكلب إذا دخل البحر ثم خرج منه وقد حرم الله عليه الجنة انتهى كلامه قلت وحيث كانت بهذه المثابة التي ذكرها من أنها أكبر من الدنيا فلا غنى لنا عن نقل أدلتها التي ارتضاها ابن تيمية وتعقب كل دليل بما يفتح الله به من إقراره أو بيان اختلاله فنقول قال ابن القيم بعد نقله لأقوال الناس والمعروفة في كتب المقالات السابع قول من يقول بل يفنيها أي النار خالقها تبارك وتعالى فإنه جعل لها امدا تنتهي إليه ثم تفنى ويزول عذابها يريد ويدخل الله من كان فيها من الكفار الجنة كما ستعرفه من الأدلة التي ذكرنا ثم قال قال شيخ الإسلام يريد به شيخه ابا العباس ابن تيمية وقد نقل هذا القول عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وغيرهم / صفحة 65 / ثم ساق بسنده إلى الحسن البصري أنه قال قال عمر لو لبث اهل النار كقدر رمل عالج لكان لهم على ذلك يوم يخرجون فيه وفي رواية عدد رمل عالج قال ابن تيمية والحسن وإن لم يسمع من عمر فلو لم يصح عنده عن عمر لم يجزم به انتهى كلامه وأقول فيه شيئان الأول من حيث الرواية فإنه منقطع لنص شيخ الإسلام بأنه لم يسمعه الحسن من عمر واعتذاره بأنه لو لم يصح للحسن عن عمر لما جزم به يلزم أن يجري في كل مقطوع يجزم به روايه ولا يقول هذا أئمة الحديث كما عرفت في قواعد اصول الحديث بل الانقطاع عندهم علة والجزم معه تدليس وهو علة أخرى ولا يقوم بمثل ذلك الاستدلال في مسألة فرعية كيف في مسألة قيل أنها أكبر من الدنيا بأضعاف مضاعفة وهذا البخاري أمير المؤمنين في / صفحة 66 / علم الحديث واشدهم تحريا في الصحيح لم يقل النقادون بأن تعاليقه المجزومة التي أودعها في كتابه الذي سماه الصحيح صحيحة بل فيها الضعيف كما نص عليه ابن حجر في مقدمة الفتح والحسن البصري معروف عند أئمة هذا الشأن بأنه لا يؤخذ بمراسيله قال الدارقطني في السنن وقد روى عاصم الأحول عن ابن سيرين وكان عالما بأبي العالية وبالحسن قال لا تأخذوا بمراسيل الحسن ولا أبي العالية فإنهما لا يباليان عمن أخذا عنه انتهى قلت ثم قال ابن تيمية ولو كان كلام عمر هذا غير صحيح / صفحة 67 / لما تداولته الأئمة ولوجب إنكارهم له لمخالفته الإجماع والكتاب والسنة قلت يقال كلام عمر كغيره من الأقوال الدالة على خروج الموحدين من النار
    وهو قول عليه جماهير الأئمة منهم ابن تيمية وستعرف أنه لا يصح أثر عمر إلا على تقدير انه أراد به الموحدين وأنه يتعين حمله على ذلك عند شيخ الإسلام نفسه وعند غيره والثاني من حيث الدراية فإنه لو ثبت صحته عن عمر لم يدل على المدعى فإن أصل المدعى هو فناء النار وان لها مدة تنتهي إليها وليس في أثر عمر هذا إلا أنه يخرج اهل النار من النار والخروج لا يكون إلا وهي باقية فإنك لو قلت لو لبث زيد في الدار كذا وكذا ثم خرج منها لم يدل هذا على فناء الدار لا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما فإن قيل بل هو يدل على فنائها التزاما لأنه تعالى إنما خلقها ليعذب بها من عصاه فبعد خروجهم لم يبق لها جاجة فالحكمة تقتضي فناءها قلت هذا دور فإنه لا يثبت أن الحكمة يقتضي فناءها إلا إذا / صفحة 68 / لم يبق فيها أحد ولا يخرج أحد من أهلها إلا بعد فنائها كما تسمع تصريح ابن تيمية بذلك حيث قال وأما كون الكفار لا يخرجون منها ولا يخفف عنهم من عذابها ولا يقضي عليهم فيموتوا ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط فلم يختلف في ذلك الصحابة ولا التابعون ولا أهل السنة وهذه النصوص وأمثالها تقتضي خلودهم في دار العذاب ما دامت باقية ولا يخرجون منها مع بقائها البتة هذا لفظه وإذا عرفت مراده عرفت أن أثر عمر لا يدل على مدعاه بشئ من الدلالات الثابتة فإنه قال إنهم يخرجون منها وهذا واضح في الخروج منها وهي باقية فلا بد من حمل أثره على معنى صحيح إذ لا يصح حمله على خروج الكفار عند أحد لا ابن تيمية كما عرفت ولا غيره فإنه لا يقول أحد بخروج الكفار من النار فإن صح أثر عمر حمل على أنه أراد خروج الموحدين الذين استحقوا / صفحة 69 / دخول النار بذنوبهم كما دلت عليه الأدلة المعروفة الصحيحة الصريحة التي لا مرية في صحتها إلا أن ابن تيمية منع من حمل كلام عمر على ذلك وقال إنما أراد عمر بأهل النار الذين هم أهلها وهم الكفار وأما قوم أصيبوا بذنوبهم فقد علم هؤلاء وغيرهم أنهم يخرجون منها ولا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريبا منه فأقول ولا يخفى ضعف هذا الرد لأن كونهم قد علموا ذلك لا يمنع أن يؤدوه لمن لا يعلمه ويخبروا أنه اعتقادهم وقد علم في فن البيان أن الإخبار يكون بفائدة الحكم أو لازمها فعلم السامعين بالحكم لا يمنع عن التكلم به وإلقائه إليهم وأما كون عصاة الموحدين لا يلبثون قدر رمل عالج ولا قريبا منه فمسلم ولم يقل عمر أنهم يلبثون قدر رمل عالج بل أتى بقضية شرطية فقال لو لبث أي أنه لو طال لبثهم ذلك القدر لخرجوا ولا دليل في كلامه أنهم يلبثون ذلك القدر فعرفت ايضا غير مانع عن حمل أثر عمر على عصاة الموحدين مع أنه لا يصح حمله على الكفار لأنهم يلبثون أكثر من عدد رمل عالج فقد أخرج الطبراني في الكبير من / صفحة 70 / حديث ابن مسعود مرفوعا لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا الحديث ومما سمعت تعين حمل أثر عمر على عصاة الموحدين عند شيخ الإسلام وعند جميع علماء الأنام وإذا عرفت هذا طال تعجبك من نسبة ابن تيمية القول بفناء النار إلى عمر واستدلاله لذلك بهذا الأثر المنقطع رواية الذي هو بمراحل عن الدلالة من حيث الدراية تنبيه وأما مدة لبث عصاة الموحدين فإنها مختلفة فقد اخرج ابن أبي حاتم وابن شاهين في السنة من حديث علي يرفعه إن أصحاب الكبائر من موحدي الأمم كلها الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين وفيه أن منهم من يمكث شهرا ثم يخرج منها ومنهم من يمكث سنة ثم يخرج منها وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ خلقت إلى ان تفنى ومثله ما أخرج الحكيم في نوادر الأصول ولفظه وأطولهم فيها مكثا مثل الدنيا منذ خلقت إلى أن فنيت وذلك / صفحة 71 / سبعة آلاف سنة ثم قال شيخ الإسلام مستدلا على فناء النار بما رواه على ابن أبي طلحة في تفسيره عن ابن عباس أنه قال لا ينبغي لأحد ان يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا واقول لا يخفى على ناظر أنه لا دلالة في هذا الأثر ولا رائحة دلالة على المدعى من فناء النار بل غاية ما يفيده الإخبار عن أنه لا يجزم للمؤمن أنه من أهل الجنة ولا العاصى من عصاة المؤمنين انه من اهل النار وهذا المعنى ثابت في الأحاديث النبوية الصحيحة / صفحة 72 / فقد أخرج الترمذي من حديث أنس أنه توفي رجل فقال رجل آخر ورسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم يسمع أبشر بالجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعله تكلم لما لا يعنيه أو بخل بما لا ينقصه بل ورد في الطفل الذي لا تكليف عليه نحو ذلك وقد صرح ابن القيم في آخر كتابه حادي الأرواح في الباب السبعون فيما زعم انه عقيدة اهل السنة وعقيدة الصحابة وأهل العلم وأصحاب الأثر بانه لا يشهد لأحد من أهل القبلة انه من أهل النار لذنب عمله ولا لكبيرة أتاها إلا أن يكون ذلك في حديث وان لا يشهد لأحد أنه في الجنة بصالح عمله إلا ان يكون ذلك في حديث انتهى / صفحة 73 / فهذا

    هو الذي أراده ابن عباس ولو لم يحمل كلام ابن عباس على هذا لكان مقتضاه بأنه لا يحكم بأن أهل الشرك يدخلون النار ولا بأن أهل التوحيد يدخلون الجنة إذ الإنزال هو الدخول وهذا رد لصريح القرآن وإثبات لقول لم يقله أحد من أهل الإيمان لا شيخ الإسلام ولا سائر علماء الأنام ثم ان حكمنا بإن الفجار في النار والأبرار في جنات تجري من تحتها الأنهار ليس حكما منا بل الله تعالى هو الذي حكم بذلك وأخبرنا به فالعجب كله في الاستدلال على فناء النار بهذا الأثر الذي لا يقول أنه يدل على ذلك أحد من النظار وظهور عدم دلالته عليه كالشمس في رابعة النهار وتبين ان مراده لا يحكم على معين أنه من أهل الجنة ولا إنه من أهل النار وكأنه يريد غير من حكم الله ورسوله عليه بأحد الدارين كإخباره صلى الله عليه وسلم أن العشرة من الصحابة من أهل الجنة وكإخبار الله أنا أبا لهب سيصلى نارا ذات لهب ولو فرض دلالته على مدعاه فإنه معارض لما اخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس أنه قال هاتان من المخبآت قول الله تعالى فمنهم شقي وسعيد وقوله / صفحة 74 / تعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا المائدة 109 فأما قوله فمنهم شقي وسعيد فهم قوم من اهل الكبائر من أهل القبلة يعذبهم الله بالنار ما شاء بذنوبهم ثم يأذن بالشفاعة فيشفع لهم المؤمنون فيخرجهم من النار فيدخلهم الجنة فسماهم أشقياء حين عذبهم بالنار انتهى فهذه الرواية كما تراها صراحة وكثرة تخريج دالة على أنه كغيره من الجماهير القائلين بخروج الموحدين من النار ولا قول له بفناء النار فإنه وجه الاستثناء إلى الموحدين في قوله تعالى إلا ما شاء ربك وابن تيمية يقول إنه عائد إلى فناء النار أيضا كما ستسمعه عند / صفحة 75 / التكلم على الآية وظاهر نقل ابن تيمية لأثر ابن عباس أنه قائل بفناء النار قال شيخ الإسلام وأما أثر ابن مسعود فإنه ذكر عنه البغوي أنه قال ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد ثم قال وعن أبي هريرة مثله وأقول هذان الأثران بهما متمسك ابن تيمية في جعل القول بفناء النار قولا لابن مسعود وأبي هريرة كما سيرويهما إلى في صدر الاستدلال وهذان الأثران ذكرهما البغوي في تفسير سورة هود في قوله تعالى إلا ما شاء ربك ثم قال البغوي عقب ذكرهما ما لفظه ومعناه عند أهل السنة إن ثبت أنه لا يبقى فيها أحد من أهل الإيمان وأما مواضع الكفار فممتلئة كان ابدا هذا لفظه / صفحة 76 / فشكك في الرواية أولا ثم ابان أنها إن ثبتت فهي عند أهل السنة في عصاة من الموحدين ثم نقول بعد ثبوت هذين الأثرين عن هذين الصحابيين لا دلالة فيهما على فناء النار الذي هو محل النزاع بوجه من الوجوه فإن قوله ليس فيها أحد دال على بقائها فإنك إذا قلت ليس في الدار احد فإنه دال على بقاء الدار لا على فنائها ثم عرفت قول البغوي أن أهل السنة حملوه على خروج الموحدين من النار وهذا الحمل متعين عند ابن تيمية بخصوصه وعند جميع من عداه أما عنده فإنه لا يقول بخروج الكفار من النار بل يقول بعد فنائها وذهابها لا يتصور فيها بقاء الكفار وهذان الأثران حاكمان بخروج من فيها وليس إلا عصاة الموحدين أما عند غيره من أهل السنة فالأمر واضح في أن الأثرين ليسا إلا في خروج الموحدين ولفظ اثر ابن مسعود وإن كان عاما فإنه نكرة في سياق النفي إلا أنه معلوم تخصيصه بالأدلة الدالة على أن الكفار ليسوا منها بمخرجين عند ابن تيمية وغيره كما عرفت / صفحة 77 / وبهذا تعرف أنه لا يصح نسبة القول بفناء النار وذهابها إلى ابن مسعود وأبي هريرة كما نسب هذا القول الذي نقل عنهما إلى عمر بل هو الدليل على بقاء النار بعد خروج من يخرج منها من أهل التوحيد فكيف يقول شيخ الإسلام في صدر المسألة إن القول بفناء النار نقل عن ابن مسعود وأبي هريرة وإنما مستنده في نسبة ذلك إليهما هذان الأثران اللذان هما بمراحل عن الدلالة على فناء النار وذهابها بعد صحتهما فعرفت بطلان نسبة هذا القول إلى ابن مسعود وأبي هريرة كما عرفت بطلان نسبته إلى عمر واما قول شيخ الإسلام في صدر المسألة إن أبا سعيد الخدري نقل عنه القول بفناء النار فإنه استدل لذلك بأنه قال أبو نضرة عن ابى سعيد أو قال جابر أو بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اتت هذه الآية على القرآن كله إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد هود 107 / صفحة 78 / وأقول أولا هذا الأثر نسبه الحافظ السيوطي في الدر ! المنثور إلى تخريج عبد الرزاق وابن الشريس أبو وابن جرير وابن المنذر والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفت ولفظه عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد أو رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا مشاء ربك إن ربك فعال لما يريد قال هذه الآية قاضية على القرآن كله يقول حيث كان في القرآن خالدين فيها تأتي عليه انتهى وقد نقل ابن تيمية هذه الرواية أيضا ونسبها إلى تخريج ابن جرير أيضا ولا يخفى
    أولا انه شك أبو نضرة في قائل هذا القول وردده بين ثلاثة معلومين ومجهول وهذا الشك وإن كان انتقالا من ثقة إلى ثقة على رأي من يقول كل الصحابة عدول غير ضائر في الرواية إلا أنه لا يصح معه الجزم بنسبة القول بفناء النار إلى ابي / صفحة 79 / سعيد حيث أن مستند القول به هو هذا الأثر لأن هذا أثر لم يتم الجزم به في رواية أنه لأبي سعيد فكيف يجزم بنسبة هذا المدلول أعني القول بفناء النار وذهابها إلى أبي سعيد كما فعله شيخ الإسلام ولم يثبت عنه الدليل وثانيا وهو على تقدير ثبوته عنه فإنه لا دلالة فيه على مدعاه وهو فناء النار ولا رائحة دلالة بل غاية ما فيه أن كل وعيد في القرآن ذكر فيه الخلود لأهل النار فإن آية الاستثناء حاكمة عليه وهي عبارة مجملة لا تدل على المدعى بنوع من الدلالات الثلاث بل يحتمل انه أراد أنها فسرت بآيات الخلود التي وردت في القرآن في خلود أهل النار كما أخرجه البيهقي في البعث والنشور عن ابن عباس في قوله تعالى إلا ما شاء ربك هود 107 قال فقد شاء ربك أن يخلد هؤلاء في النار وهؤلاء في الجنة انتهى فنقول من قال من الصحابة هذه الآية اتت على القرآن كله حيث كان في القرآن خالدين فيها تفسير [ 5 في رواية ] ابن عباس هذه ثم هب أن معناه ما قاله ابن تيمية وأن آية إلا ما شاء ربك قيدت كل آية فيها خالدين فيها إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد فغاية ذلك أن تصير كل آية خلود مثل آية / صفحة 80 / هود واية هود لا تدل على مدعاه كما ستعرفه قريبا من تحقيق آية المشيئة وما قيل فيها من الأقوال الصحيحة والسقيمة والمطرحة والقويمة أو وإذا عرفت هذا فيا لله العجب كيف ينسب شيخ الإسلام إلى أبي سعيد القول بفناء النار بلفظ لم يتحقق صدوره عنه ولو تحقق صدوره عنه لم يدل عى مدعاه فما هذا إلا مجازفة ولا يليق ممن دون ابن تيمية تحقيقا وورعا في نسبة الأقوال وتحرير الاستدلال هذا وبعد تحقيقك لما أسلفناه وإحاطتك ) علما بما سقناه تعلم أن هؤلاء الأربعة من الصحابة الذين هم عمر وابن مسعود وأبو هريرة وأبو سعيد الذين عين شيخ الإسلام أسماءهم من الصحابة في صدر المسألة وذكر أنه نقل عنهم القول بفناء النار وذهابها وتلاشيها هم برئيون عبد من هذا القول ومن نسبته فناء النار إليهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب واستدل لهم بما ادعاه منسوبا إليهم بما لا مساس له بالدعوى كما عرفت وحينئذ يعلم انه ليس معه في دعواه فناء النار أحد من الصحابة الذين عينهم وإن كانت عنده أدلة يصح نسبة هذا القول إليهم غير ما ذكره من الآيات فهذا وقتها فإنه قد بذل كل وسعه في هذه المسألة فقال شيخ الإسلام بعد سرده للأربعة المذكورين من الصحابة والقول بفناء النار نقل عن غير هؤلاء الأربعة من الصحابة ويريد بغيرهم عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه نقل ابن تيمية / صفحة 81 / عنه القول بفناء النار مستدلا على اصل مدعاه أنه قال ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيه أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا وأقول هذا الأثر لا دلالة فيه على مدعى ابن تيمية لأنه لا يقول إن جهنم تخلو عن الكفار ما دامت باقية إنما يقول إذا فنيت وذهبت لم يبق فيها كافر وهذا الأثر ينادي بخلودها عليه وهي باقية على حالها والقول بأنه سماها جهنم باعتبار ما كانت عليه رجوع إلى المجاز في مسألة هي أكثر من الدنيا بأضعاف مضاعفة فكلام ابن عمرو هذا محمول على ما حمل عليه كلام عمر بن الخطاب وغيره من الآثار في أن مراده خروج الموحدين وقد قال عبيد الله بن معاذ في أثر ابن عمرو وأبي هريرة كان أصحابنا يقولون يعني من الموحدين قلت ويدل له ما قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ان أثر ابن عمرو أخرجه البزار ثم ساقه بسنده إلى ابن عمرو ولفظه في آخره يعني من الموحدين قال الحافظ كذا فيه / صفحة 82 / ورجاله ثقات والتفسير لا أدري لمن هو ثم قال ويؤيده ما رواه ابن عدي عن أنس مرفوعا ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه ابوابها وما فيها من امة محمد أحد وفي الباب عن أبي أمامة رفعه يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد تخفق فيه أبوابها يعني من الموحدين انتهى / صفحة 83 / فعرفت أن حديث ابن عمرو في الموحدين وقول الحافظ لا يدري لمن التفسير يريد قوله يعني من الموحدين يقال عليه الأصل أنه من كلام ابن عمرو ثم إنه لا بد من حمل كلامه المطلق على هذا التفسير عند ابن تيمية وغيره ثم هب أنها لم تثبت تلك الزيادة فيه فالحديث المرفوع مقدم عليه وهو حديث أنس وبعد هذا تعرف أنه لا دليل له في أثر عمرو على أصل المدعى هذا وأما أصحاب الكشاف فإنه لما كان وعيدي الاعتقاد قائلا بأنه لا يخرج من النار من دخلها من عصاة الموحدين وأهل الإلحاد سلك في اثر ابن عمرو مسلكا آخر فإنه لما ذكره قال وأقول أما كان لابن عمرو في بغيه بيده ولسانه ومقاتلته بها علي بن أبي طالب ما شغله عن تسيير هذا الحديث انتهى
    كأنه يشير إلى القدح في أثر ابن عمرو ببغيه على أمير المؤمنين / صفحة 84 / عليه السلام وقد تعقبه في الكشف فقال لا يلتفت هذا عن المنصف وإيثاره طريقة قدمام أبي ! المعزلة ! من نسبته وضع الحديث إليه تلويحا ونسبة مقاتلته أمير المؤمنين عليا بالنص فإن هذا من جلة الصحابة انتهى قلت أما نسبة الوضع إليه فما يظهر من كلام الكشاف نعم البغاة مقبولة روايتهم عند المعتزلة كما عرفت من الأصول ثم استدل شيخ الإسلام ابن تيمية على مدعاه بما أخرجه ابن مردويه في تفسيره من حديث جابر قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (فأما الذين شقوا ففي النار) الآية هود 107 ، 108 / صفحة 85 / قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن شاء الله أن يخرج أناسا من الذين شقوا من النار فيدخلهم الجنة فعل وأقول لا دليل فيه على مدعاه وهو فناء النار وذهابها بل فيه دليل على خلافه لأنه لا ينكر الإخراج من النار ولا يقوله ابن تيمية في حق الكفار فتعين أنه في عصاة الموحدين وقد سمعت مما نقلناه عن ابن عباس أن الله سمى عصاة الموحدين أشقياء وقد صرح ابن تيمية بهذا هنا فقال بعد سرده للحديث إنما يدل على إخراج بعضهم من النار وهو حق بلا ريب وهو بناء على انقطاعها وفناء عذابها وأكلها لمن فيها وأنهم يعذبون فيها دائما ما دامت كذلك والحديث دل على أمرين أحدهما أن بعض الأشقياء إن شاء الله أن يخرجهم من النار وهي نار فعل فيكون معنى الاستثناء إلا ما شاء ربك من الأشقياء فإنهم لا يخلدون فيها ويكون الأشقياء / صفحة 86 / نوعين نوعا يخرجون منها ونوعا يخلدون فيها فيكونون من الذين شقوا أولا ثم يصيرون من الذين سعدوا فيجتمع لهم السعادة والشقاوة في وقتين انتهى وهو صحيح وفيه إقرار منه على أنه لا دلالة فيه على فناء النار كما ساقه دليلا لذلك على أنا نقول الحديث ليس نصا في الإخراج بل إخبار مقيد بقضية شرطية وهو إن شاء الله أن يخرج أخرج وليس فيه أنه تعالى شاء ذلك بل هو مثل ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها السجدة 13 وسيأتي تحقيق ذلك في الكلام على آية المشيئة إن شاء الله إذا عرفت هذا كله فهؤلاء الستة من الصحابة الذين زعم أنه نقل عنهم القول بفناء النار أي وبدخول أهلها بعد ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار التحريم 8 وهم الذين اشار إليهم السيد الإمام محمد بن إبراهيم في الإيثار حيث قال وطول في الثاني ابن تيمية فقف على علمه في كتبه التراجم / صفحة 87 / واسنده عن ستة نص قولهم أكابر من صحب النبي الأكارم وأراد بالثاني حمل الاستثناء في وعيد أهل النار على فنائها وانقطاع عذابها هذا بيان مراده ولكنك إذا تحققت ما أسلفناه عرفت أنه لم يتم لابن تيمية ما نسبه إلى الستة المذكورين من القول بفناء النار وانه ليس بنص قولهم كما قال السيد محمد ولعله يريد نص لفظهم وإن لم يدل على مدعى ابن تيمية أو أنه نص عنده فيما ادعاه وإن كان غير صحيح ويرشد إلى أنه أراد ذلك قوله بعد ذلك البيت فلا تعتقد إن لم يصح مقالهم وبان ضعيفا ساقطا كفر عالم ثم قال ابن تيمية مستدلا لفناء النار وانقطاعها أنه قال الله تعالى لابثين فيها أحقابا إلى قول كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابا النبأ 23 - 28 وقال هذا صريح في وعيد الكفار المكذبين بآياته ولا يقدر الأبدي بمدة الأحقاب / صفحة 88 / فأفاد مفهوم الأحقاب أنه لا خلود فيها إذ الأبدي لا يقدر بزمان وأما دلالتها على أن المخبر عنهم باللبث أحقابا هم الكفار فلقوله فيهم إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابا وهذه صفات الكفار وهذا تقرير مراد شيخ الإسلام والعجب من استدلاله بصدر الآية وذهوله عما عقب به من قوله فلن نزيدكم إلا عذابا فإن المراد لن نزيدكم بعد لبثكم أحقابا إلا عذابا ضرورة أنهم معذبون حين لبثهم فيها أحقابا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا فزيادة العذاب بعد الأحقاب بل خص تعالى الزيادة على العذاب وأنه تعالى لا يزيدهم بعد لبث الأحقاب إلا عذابا فانتفى مفهوم العذاب الذي أفاده الجمع الذي جعله ابن تيمية دليلا على فناء النار وعدم أبديتها مع أنه استدلال بمفهوم العدد وهو من اضعف المفاهيم على هذه المفاهيم على هذه المسألة المعظمة الذى لا يعتمد عليه محقق وكيف يجعل اقوى من التأييد المصرح به في عدة آيات من آيات وعيد أهل النار فلو عارض مفهوم العدد منطوق التأبيد لكان الحكم للمنطوق اتفاقا هذا وذكر البغوي أنه قال مقاتل بن حيان هذه الآية منسوخة / صفحة 89 / يريد لابثين فيها أحقابا نسختها فلن نزيدكم إلا عذابا النبأ 30 يعني أن العدد قد ارتفع والخلود قد حصل هذا لفظه ومراده بالنسخ أن لا حكم لمفهوم العدد وإلا فإنه لا يجري النسخ المصطلح عليه في الأخبار وقال الحسن ليس للأحقاب عدة إلا الخلود وذكره عنه البغوي وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال الأحقاب ما لا
    انقطاع له كلما مضى حقب جاء بعده حقب وأخرج عبد بن حميد عن الحسن لابثين فيها أحقابا قال ليس فيها أجل كلما مضى حقب دخل في الآخر وبهذا تعرف رواية ودراية ضعف استدلال شيخ الإسلام على فناء النار وانقطاعها بمفهوم الأحقاب ثم استدل ابن تيمية على فناء النار وذهابها بقوله تعالى في سورة الأنعام قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك / صفحة 90 / حكيم عليم آية 128 وبقوله تعالى في سورة هود خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد آية 107 وقرر كون آية الأنعام في المشركين بقوله تعالى في صدرها يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس قال فإن أولياء الجن من الإنس يدخل فيه الكفار قطعا يريد أنه لا يقال الآية في عصاة الموحدين فقط ثم أبان أن الاستثناء عائد إلى الفريقين الكفار وعصاة الموحدين والكفار بفناء النار والعصاة بالخروج منها وقرر هذا التقرير في آية الاستثناء في سورة هود واقول قد اختلف العلماء من الصحابة ومن بعدهم من أئمة الرواية والدارية في هذا الاستثناء ولنذكر ما وقفنا عليه من ذلك وقد ألم به ابن القيم في هذا الكتاب أعني حادي الأرواح وألم به شيخه شيخ الإسلام في كلامه في هذه المسألة وفاتهما بعطى ما قيل في الآية قال ابن القيم في الباب السابع والستين واختلف السلف في هذا الاستثناء فقال معمر عن الضحاك هو في الذين يخرجون من النار فيدخلون الجنة فقوله تعالى / صفحة 91 / خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا مدة مكثهم النار قلت يضعف هذا ان الاستثناء من الخلود يقتضي أن يكون بعد الدخول لا قبله سيما بعد قو له ( ففي النار ) وقد اشار إلى تضعيف هذا الوجه بما قلناه ابن تيمية في غضون أبحاثه في هذه المسألة قال ابن القيم وقالت فرقة هو استثناه الله تعالى ولا يفعله كما تقول والله لأضربنك إلا أن ارى غير ذلك وأنت لا تراه بل تجزم بضربه قلت هذا الوجه أحد وجهين ذكرهما جار الله في الكشاف في آية الأنعام فقال أو يكون يريد الاستثناء من قوله الموتور الذي ظفر بواتره ولم يزل يحرق عليه أنيابه وقد طلب منه أن ينفس عن خناقه أهلكني الله إن نفست عنك إلا إذا شئت وقد علم أنه لا يشاء إلا التشفي منه بأقصى ما يقدر عليه من التعنيف والتشديد فيكون قوله إلا إذا شئت من أشد الوعيد مع تهكم بالتوعد في خروجه في صورة الاستثناء الذي فيه أطماع انتهى واختار هذا الوجه صاحب الأتحاف والصفوى / صفحة 92 / وهو مروي عن ابن عباس أخرجه البيهقي في البعث والنشور فقال قد شاء ربك أن يجعل هؤلاء في النار وهؤلاء في الجنة قلت إلا أنه يختلف صاحب الكشاف وصاحب الاتحاف في عصاة الموحدين فصاحب الكشاف يجعلهم داخلين في الذين شقوا لأن أصله أنهم لا يخرجون من النار وصاحب الإتحاف والصفوى يجعلانهم ( داخلين في الذين سعدوا لقيام الأدلة عندهم بخروجهم من النار هذا وقد تعقب ابن الخطيب الرازي في مفتاح الغيب هذا الوجه فقال وهذا ضعيف لأن قوله لأضربنك إلا أن أرى غير ذلك معناه لأضربنك إلا إن رأيت أن أترك الضرب وهذا لا يدل على أن هذه الرؤية حصلت أم لا بخلاف قوله تعالى خالدين فيها ما دامت السموات والأرض فإن معناه الحكم بخلودهم فيها المدة التي / صفحة 93 / يشاء ربك فيها فهذا يدل على أن المشيئة قد حصلت جزما فكيف يحسن قياس هذا الكلام وعلى ذلك انتهى ولا يخفى أن المشار المفروض واقع على هيأة القطع والجزم كما هو صريح كلام ابن القيم وصاحب الكشاف فقول الرازي وهذا لا يدل على أن هذه الرؤية قد حصلت أم لا خلاف المفروض وقوله فهذا يدل على أن المشيئة إلخ إن أراد مشيئة الخلود فهو مراد صاحب هذا القول كما يشعر به المثال وينطبق ويتعلق عليه وإن أراد مشيئة عدم الخلود كما هو مقتضى كلامه فمحل النزاع ولا يتم تضعيف كلام الخصم بإيراده كما لا يخفى ثم قال ابن القيم وقالت طائفة أخرى العرب إذا استثنت شيئا كثيرا مع مثله ومع ما هو أكثر منه كان معنى إلا في ذلك ومعنى الواو سواء والمعنى على هذا سوى ما شاء الله من الزيادة على مدة السموات والأرض وهذا قول الفراء وسيبويه يجعل إلا بمعنى لكن قالوا ونظير ذلك أن تقول لي عليك ألف إلا الألفين اللذين قبلهما أي سوى الألفين قال ابن جرير هذا أحد الوجهين إلى لأن الله لا خلف لوعده وقد وصل الاستثناء بقوله عطاء غير مجذوذ وقالوا نظيره أن تقول أسكنك داري حولا إلا ما شئت أي سوى ما / صفحة 94 / شئت أو لكن ما شئت من الزيادة عليه وأقول هذا مبني على أنه اريد بالسموات والأرض سموات الدنيا وأرضها أي مقدار بقاء دار الدنيا فإنه لو أراد سماء الأخرى وأرضها لما تم أن يقال إلا ما شاء الله من الزيادة على مدتهما فإنهما أبديتان ما لا يتصور عليهما زيادة والظاهر انه أريد من السموات والأرض سموات الآخرة وأرضها لأن آيات التأبيد في الفريقين قاضية بأبدية ارضها وسمواتها إذ لا بد لهم من شئ
    يقلهما وشئ فوقهما وهو المراد من سموات الآخرة وأرضها ولأن قوله (ما دامت السموات والأرض) ظاهر في ذلك إذ أن أرض الدنيا وسمواتها قد ذهبت ولو أريد لقيل ما كانت السموات والأرض ثم قال ابن القيم وقالت فرقة أخرى هذا الاستثناء إنما هو مدة احتباسهم عن الجنة ما بين الموت والبعث وهو البرزخ إلى أن يصيروا إلى الجنة ثم خلود الأبد فلم يغيبوا عن الجنة إلا بقدر إقامتهم في البرزخ وأقول فيه ما سلف في الوجه الأول وهو أن الاستثناء إنما هو بعد دخولهم الجنة ثم قال ابن القيم وقالت فرقة أخرى العزيمة قد وقعت لهم من الله بالخلود الدائم إلا أن يشاء الله خلاف ذلك اعلام لهم بأنهم مع خلودهم في / صفحة 95 / مشيئته وهذا كما قال تعالى لنبيه ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك الاسراء 86 ونظائره يخبر عباده أن الأمور كلها بمشيئته ما شاء الله كان وما لم يشا لم يكن وأقول إن كان تقيدا حقيقة لزم بقاء الخوف في دار النعيم والله يقول يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الزخرف 68 ويقول أدخلوها بسلام آمنين الحجر 46 والاجماع قائم على أن الجنة لا خوف فيها ثم يلزم أن يبقى لأهل النار طمع في الخروج منها وروح بذلك وليس لهم روح ولا فرج وإن أريد الإخبار بأنه لو شاء تعالى عدم خلود الفريقين لكان له في ذلك حكمة وان المراد من الاستثناء الاعلام للعباد باتساع نطاق حكمه فهذا قد يقال إنه وجه وجيه ثم ذكر ابن القيم وجها قاله لابن قتيبة كالوجه الذي نقله عن الفراء ولم ينقله لأنه هو وإنما اختلفت العبارة ثم قال وقالت طائفة ما بمعنى من من قبل قوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء النساء 3 المعنى إلا من شاء ربك ان يدخله النار بذنوبه من السعداء والفرق بين هذا القول وأول الأقوال أن الاستثناء على ذلك من المدة وعلى هذا القول من الأعيان / صفحة 96 / وأقول هذا القول يفتقر إلى تقرير يتضح معه مراد قائله وتقريره أن الاستثناء من الذين سعدوا قبل الحكم عليهم بقوله ففي الجنة فيكون المعنى وأما الذين سعدوا الا من شاء الله ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض لما تقرر في النحو والأصول أن إخراج المستثنى من المستثنى منه قبل الحكم عليه بالخبر إلا أنه يلزم على هذا القول ان تكون الأقسام أربعة قوم سعدوا حكم لهم بالكون في الجنة خالدين فيها ما دامت السموات والأرض وهم الذين استثنى منهم وقوم سعدوا ايضا لكن لم يبين من الآية حكمهم وهم الذين افادهم إلا من شاء الله وقوم شقوا محكوم عليهم بالكون في النار خالدين ما دامت السموات والأرض وقوم شقوا لم يتبين حكمهم كما عرفت ومعلوم أن الموجود في الواقع ثلاثة أقسام موحدون وملحدون لا وعصاة الموحدين فيكون المراد من الآية على هذا ان قوما دخلوا في السعداء باعتبار أنهم شاركوهم في التوحيد ولكنهم فارقوهم في الكون في الجنة خالدين فيها ودخلوا في الأشقياء باعتبار انهم قارفوا أن ما أغضب الله عليهم من المعاصي ولكنهم فارقوا بعدم الكون في النار خالدين / صفحة 97 / فالقسم الثالث تحته قسمان باعتبار دخولهم تحت بالسعادة مع الذين سعدوا وبالشقاوة مع الذين شقوا كما عرفت فكانت الاربعة ثلاثة وتكون الآية قد بين فيها حكم الفريقين من الموحدين والملحدين ولم يبين حكم الفريق الثالث منها وقد بينه الله في قوله ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء النساء 48 و 116 فمآل المعنى في الآية فأما الذين سعدوا سعادة خالصة ففي الجنة خالدين فيها وأما الذين شقوا شقاوة خالصة ففي النار خالدين فيها وأما الذين اخرجوا من الفريقين فباقون على تحت مشيئة الله تعالى وهذا الوجه بعد التقرير لا يخفى حسنه ثم ذكر أقوالا راجعة إلى ما سلف ثم قال وهذه الأقوال متقاربة قال ويمكن الجمع بينها بأن يقال أخبر الله عن خلودهم في الجنة كل وقت إلا وقتا شاء الله ألا يكونوا فيها وذلك يتناول وقت كونهم في الدنيا وفي البرزخ وفي موقف القيامة على الصراط وكون بعضهم في النار قلت هذه الإطرفة شئ واحد عائد إلى كونه قبل دخولهم الجنة ولكن يبعده ما مر غير مرة قال فإن الاستثناء من خلود الداخلين وحيث كانوا في عين الجنة لا يفيد ذلك الكون بخالدين / صفحة 98 / فيها ثم قال وعلى كل تقدير فهذا الأمر من المتشابه وقوله عطاء غير مجذوذ محكم وقوله أكلها دائم وظلها ولهذا أكد خلود أهل الجنة في غير موضع من كتابه وأخبر أنهم لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى وهذا الاستثناء منقطع وإذا ضممته إلى الاستثناء من قوله إلا ما شاء ربك تبين لك المراد من الآيتين واستثناء الوقت الذي لم يكونوا فيه في الجنة من مدة الخلود كاستثناء الموتة الاولى من جملة الموت فهذه موتة تقدمت على حياتهم الأبدية وكذلك مفارقة الجنة تقدم على خلودهم فيها انتهى كلامه وأقول قد أفاد أن الاستثناء من خلود أهل الجنة من المتشابه وأن المحكم ان آية الخلود فيجب برد المتشابه إلى المحكم فالمحكم هو الخلود وهذا
    وهذا حسن وتخصصه بالاستثناء في أهل الجنة بقوله عطاء غير مجذوذ ولما علم يقين من أنه لا يخرج من الجنة أحد ممن دخلها وسيأتي لنا أنه يمكن آخر هذا الوجه في الاستثناء في آية العذاب وأما ابن القيم فإنه فيه ابن تيمية من الاستثناء فيها على / صفحة 99 / حقيقتة وأنه لا خلود في النار لأهلها من الكفار كما عرفته من أدلة دعواه وأما قوله إن الاستثناء في الآية كالاستثناء في قوله لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى الدخان 56 فإنها موته تقدمت على الحياة الأبدية وكذلك مفارقة الجنة تقدم على خلودهم فيها فأقول الفرق بين الآيتين واضح فإن آية الموتة الأولى وقع المستثنى منه فيها من أحوال الدنيا الواقعة فيها المعلوم نقضها ولذا كان أحسن الأقوال في هذه الآية أعني آية إلا الموتة الأولى انه من باب التقييد بالمحال من باب قول شعيب وما يكون لنا ان نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا الأعراف 89 إذا الآية سيقت لبيان ان أهل الجنة لا يذوقون فيها الموت أصلا وأنه أمر محال فعلق بالمحال لتمام التبشير بنعمة الحياة الأبدية وآية الخلود المستثنى منه فيها من أحوال الآخرة والكون في الجنة فكيف يقاس ما لم يمض ولم ينقض بما مضى وانقضى على انه لا يصح لغة تسمية اللبث في الدنيا وفي البرزخ وفي الموقف خلودا حتى يخرج من مدة الخلود وبعد هذا رايت فخر الدين الرازي وقد تعقب هذا في مفتاح الغيب فقال بعد نقله لفظه وأما حمل الاستثناء على حال عمر الدنيا والبرزخ والموقف فبعيد لأن الاستثناء وقع عن الخلود في النار ومن المعلوم أن الخلود / صفحة 100 / كيفيات من كيفيا الله الحصول في النار فقبل الحصول في النار يمتنع حصول الخلود وإذا لم يحصل الخلود لم يحصل المستثنى منه وإذا لم يحصل المستثنى منه امتنع حصول الاستثناء هذا لفظه فهذه الوجوه التي ذكرها ابن القيم في الاستثناء على آية الخلود مع ما تراه من الأبحاث التي أوردناها في المقام وقد بقي فيه وجه ذكره جار الله في الكشاف في آية هود فقال إن الاستثناء هو استثناء من الخلود من نعيم الجنة وذلك أن أهل النار لا يخلدون في عذاب النار وحده بل يعذبون بالزمهرير وبأنواع من العذاب سوى عذاب النار وبما اغلظ منها كلها وهو سخط الله عليهم وخسؤه لهم وإهانته إياهم وكذلك أهل الجنة لهم سوى الجنة ما هو أكثر منها وأجل موقعا وهو رضوان الله كما قال الله وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ولهم ما يتفضل الله عليهم سوى ثواب الجنة مما لا يعرف كنهه إلا هو فهو المراد باستثناء انتهى وتعقبه الفخر الرازي في مفاتيح الغيب فقال لو كان كذلك لوجب أن لا يحصل العذاب بالزمهرير إلا بعد / صفحة 101 / انقضاء مدة السماوات والأرض والأخبار الصحيحة دالة على أن التنقل من النار وبالعكس يحصل كل يوم مرارا فبطل هذا الوجه انتهى كلامه قلت ولا يخفى ضعف كلامه فإن معنى الآية أن أهل النار في النار خالدين فيها مدة دوام السموات والارض إلى وقت مشيئة ربك عدم خلودهم فيها فهو إخراج بوقت مشيئة عدم الخلود من القيد بدوام السموات والأرض والإخراج من المقيد إخراج منه ومن قيده بمعنى ان خرج منه بعد اتصافه بالقيد فالقيد جزء منه ومعناه أن يخرج من النار إليها إلى غيرها مع بقاء السموات والأرض لا بعد انقضاء مدتها ثم هذا الذي أورده الرازي لازم لما اختاره في الآية كما ستعرفه هذا وقد اعترض كلام الكشاف صاحب الإتحاف فقال لا أدري ما حمله على ما لا تقبله العقول في حمل الاستثناءين على الخروج إلى الهموم والغموم في اهل النار وإلى رضوان الله في / صفحة 102 / أهل الجنة ونحو ذلك مما ذكر والغموم لازم أهل النار ورضوان الله ملازم لأهل الجنة ولأجله دخولها وكذلك سخط الله لأهل النار وكيف الخروج من الأمور الحسية وهي الجنة والنار إلى المعنوية وهي السخط والرضى وسائر ما ذكرناه مما اشتمل عليه دار العقاب ودار النعيم انتهى ثم جنح إلى حمل الاستثناء في آية هود على الوجه الذي حمله عليه صاحب الكشاف في آية الأنعام وقد سبق ذكره هذا إن لم يحمل كلام صاحب الكشاف على ما روي عن ابن مسعود وأن حمل عليه لم يتم إيراد صاحب الإتحاف كما أنه لا يرد على صاحب الكشاف ما اورده عليه الرازي وكلام الإتحاف هذا صحيح إلا قوله إن رضوان الله لازم لأهل الجنة ولأجله دخولها فإنه قد يقال أنه أخرج أحمد والشيخان والترمذي والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات من حديث أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يقول لأهل الجنة يا اهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون ربنا وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول إني إعطيكم قال أفضل من ذلك قالوا رب واي شئ افضل من ذلك قال أحل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم بعده أبدا / صفحة 103 / أخرج
    ابن أبي حاتم عن أبي عبد الملك الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رضوان الله على اهل الجنة نعيمهم بما في الجنان وهذا دال على أن رضوان الله تعالى هذا متأخر عن دخول أهل الجنة والآية التي ساقها في الكشاف دالة على ذلك أيضا فإنه جعل رضوانه تعالى الأكبر قسما للجنات ولعله يقال إن هذا الرضوان الذي يبشرهم به الرب ويخاطبهم به الموصوف بأنه لا يسخط بعده أبدا متأخر وهو المراد من الآية والحديثين ومجرد الرضى حاصل لهم من أول الأمر كما يدل له قوله تعالى يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي الفجر 27 - 30 فإنه دال على الرضى من / صفحة 104 / أول الأمر قبل دخول الجنة ويحتمل أنه خاص بصاحب هذه النفس المطمئنة والحاصل أن هذا الرضى الذي أراده صاحب الكشاف واستدل عليه بالآية متأخر وهو المراد من الحديثين ولا ينافيه مجرد الرضى اللازم لأهل الجنة فلا يرد اعتراض صاحب الإتحاف عليه وأما قوله والهموم والغموم لازمة لأهل النار فقد أشار إلى جوابه المحقق أبو السعود فقال ولك ان تقول إنهم ليسوا مخلدين في العذاب الذي هو عذاب النار بل لهم من افانين العذاب ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وهو العقوبات والآلام الروحانية التي لا يقف عليها في الدنيا المنغمسون في أحكام الطبيعة المقصود إدراكهم ما ألفوا به من الأحوال الجسمانية وليس لهم استعداد لتلقي ما وراء ذلك من الأحوال الروحانية وهذه العقوبات وإن كانت تعتريهم وهم في النار لكنهم ينسون بها عذاب النار ولا يحسونها وهذا كاف في تحقيق معنى الاستثناء انتهى كلامه وهذا وجه حسن محتمل على أنه الذي اراد صاحب الكشاف ويندفع به اعتراض صاحب الإتحاف / صفحة 105 / هذا وفي الكشف على الكشاف ما لفظه هذا في أهل النار ظاهر لأنهم ينقلون من حر النار الى برد الزمهرين عن والرد بأن النار عبارة عن دار العقاب غير وارد لأنا لا ننكر استعمال النار فيها تغليبا أما دعوى الغلبة حتى هجر الأصل فلا الا ترى إلى قوله نارا تلظى الليل 14 وقوله وقودها الناس والحجارة البقرة 24 والتحريم 6 وكم وكم وأما رضوان الله عن أهل الجنة وهم فيها فيأبى الاستثناء كيف وقوله خالدين فيها لا يدل بظاهره على أنهم منعمون بها فضلا عن انفرادها بنعيمهم بها ثم قال ولعل الوجه والله أعلم أن يكون من باب حتى يلج الجمل في سم الخياط الأعراف 40 لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى الدخان 56 وأشار إليه سلمه الله يريد الفاضل الطيبي وذكر أنه وقف بعد ذلك على نص من قبل الزجاج انتهى / صفحة 106 / يريد أنه تقيد بالمحال في الآيتين وعصاة الموحدين داخلون في السعادة فإنهم خالدون في الجنة وإن تأخر دخولهم إياها فإنه من المعلوم أن الداخلين إلى الجنة لا يدخلون دفعة واحدة بل يدخلون أرسالا بل فيها من يسبق إليها بمقدار خمسمائة عام كما ثبت ذلك في فقراء المهاجرين والذي رجحه الفخر الرازي بعد سرده للأقوال وتعقبه لها ان عصاة الموحدين داخلون في الأشقياء محكوم عليهم بهذا الحكم وقوله إلا ما شاء ربك يوجب أن لا يبقى حكم الخلود لبعض الأشقياء ولما ثبت ان الخلود واجب للكفار وجب أن يقال الذين زال حكم الخلود عنهم هم الفساق من أهل الصلاة وهذا الكلام قوي في هذا الباب انتهى / صفحة 107 / وأقول يرد عليه في هذا الوجه الذين استقوا إلى ما اورده هو على من قال إن معنى الاستثناء في آية أهل النار أنهم ينقلون من عذابها إلى الزمهرير فإنه أورد عليه ما أسلفناه من أنه يقتفي أن لا يحصل العذاب بالزمهرير إلا بعد انقضاء مدة السموات والأرض فيقال عليه هذا عين ما قاله هناك أنه يلزم ان لا يخرج عصاة من الموحدين عن النار إلا بعد انقضاء مدة السموات والأرض ولا دليل عليه بل الأدلة قائمة على خلافه كما قدمناه في التثنية مما سبق فالحق مل قدمناه لك من أن إيراده غير وارد على من أورده ولا لازم له لبطلانه في نفسه هذا وكلام الفخر الرازي هذا هو كلام المفسرين من أئمة السنة وذكره سعد الدين في شرحه على التلخيص لأنه جعل الاسثناء في الآيتين معا لإخراج عصاة الموحدين وآن المراد بعدم خلودهم في الجنة فراقهم له ايام عذابهم وأنهم داخلون في السعداء باعتبار الايمان وفي الأشقياء بسبب المعاصي ولكن فيه ما / صفحة 108 / عرفت من أن الاستثناء إنما هو من المحكوم عليهم بدخول الجنة خالدين فيها وعصاة الموحدين قبل دخولهم لا يصح في حقهم الاستثناء كما عرفته وقد نبه على هذا المحقق الشريف في حواشيه على المطول حيث قال أقول الخلود إنما هو بعد دخول الجنة فكيف ينقضي بما سبق على الدخول فالصواب أن يقال الاستثناء الأول محمول على ما تقدم من أن فساق المؤمنين لا يخلدون في النار وأما الثاني فهو محمول على أن أهل الجنة لهم سوى نعيمها ما هو أجل وأكبر وهو رضوان الله عز وجل وبقاؤه لا على أن فيهم بعضا يخرج انتهى ولا
    يخفى أن كلامه في الاستثناء الثاني هو كلام صاحب الكشاف بعينه وأنه يرد عليه ما أورده صاحب الإتحاف وقد سبق لنا رده كما عرفت وهكذا يرد عليه ما أورده صاحب الكشاف كما سبق قريبا أيضا فالأحسن أن يقال ان الاستثناء في آية الجنة من باب حتى يلج الجمل في سم الخياط تقييد بالمحال وان من دخل الجنة لا يخرج منها أبدا بدليل الاجتماع المعلوم ضرورة من الدين وبدليل قوله تعالى عطاء غير / صفحة 109 / مجذوذ وفي آية أهل النار محمول على ما ذكر من خروج الموحدين ولا يقال أن هذا يوجب اختلاف في نظم الكلام حيث عدل بالاستثناء الثاني عما حمل عليه الاستثناء الأول مع أنهما سيقا مساقا واحدا لأنا نقول قد دفع الشريف هذا الإيراد لأنه ورد ما وينهي إليه بقوله الأول محمول على الظاهر وقد عدل بالثاني عنه بقرينة واضحة مما ذكرنا فلا إشكال ولا اختلاف إذا عرفت حقيقة هذه الأقوال التي حققها الاستدلال وأساطين المفسرين وعيون العيون من المحققين عرفت أن آية الاستثناء كما قال صاحب الكشاف من المعضلات وقد اختلفت فيه كما رأيت أذهان المحققين الأثبات وقد سبق قول ابن القيم في آية الاستثناء في أهل الجنة أنه على كل تقدير أن الاستثناء فيه من المتشابه وأن المحكم قوله تعالى عطاء غير مجذوذ هود 108 وظلها دائم وآيات الخلود التي وردت في الكتاب العزيز فلك أن تقول بغير هذا القول في آية الاستثناء في أهل النار انه من المتشابه وان المحكم خالدين فيها وما هم منها بمخرجين الحجر 48 والآيات المصرحة بخلود / صفحة 110 / أهل النار في القرآن كثيرة جدا وسيأتي عد بعضها فيرد المتشابه وهي آية الاستثناء إلى المحكم وقد حكم الله بخلود اهل النار في النار وتواترت الأحاديث بإخراج عصاة الموحدين وقد ورد الاستثناء فلا ندري ما أراد الله هل بإخراج العصاة من الموحدين كما قال جماهير أهل السنة وهو المروي عن ابن عباس كما أسلفناه عنه أو هو قريب أو هو عين المراد أو أراد به أمرا استأثر الله بعلمه فنقول آمنا بالله كل من عند ربنا آل عمران 76 وقد اخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله تعالى إلا ما شاء ربك فإن الله أعلم ثنيته على ما وقعت وأخرج ابن جرير عن ابن زيد قال قد أخبرنا الله بالذي شاء لأهل الجنة فقال عطاء غير مجذوذ ولم يخبرنا بالذي شاء لأهل النار وأخرج ابن المنذر عن أبي وائل أنه كان إذا سئل عن الشئ في القرآن قال قد اصاب الله به الذي اراده هذا وإذا عرفت ما القينا عليك عرفت انه لم يتم ما أدعاه ابن / صفحة 111 / تيمية في الآية وأنه أريد بالاستثناء فناء أهل النار فإنه قول في الآية بلا دليل ولا قال به من السلف أحد ولا من الخلف وأنه ليس في يد شيخ الإسلام شئ لا من كتاب ولا من سنة ولا من صحابي كما قررناه فليس في يديه إلا دعوى بغير برهان لا يقول فيها دون دق الشأن ولا يعتمد عليها أهل الاتقان وعرفت أنه ما صفا قول قائل في الاستثناء في آية أهل النار عن كدر الإشكال وأن الأقوال فيه كلها أراء محضة إلا القول بأنه أريد به عصاة الموحدين فإنه قول قويم قد قاله بحر الأئمة وحبرها المدعو له بتعليم التأويل ابن عباس كا أسلفناه ودلت عليه أدلة أثرية وقرئن من قرآنية فالقول به قويم ولا يدخل تحت التفسير بالرأي الذي ورد الوعيد على من قال في القرآن برأيه فلا يقال إنه يتعين في الوقف عن ذلك الخوض والإيمان بما أراده الله ورد علمه إليه ثم استدل شيخ الإسلام على سعة رحمة الله تعالى أنها أدركت أقواما ما فعلوا خيرا وساق أحاديث دالة على أن الرحمة أدركت من كان من عصاة الموحدين كما ستعرفه وليس من محل النزاع فمن الأدلة التي ساقها على مدعاه قصة الذي امر أهله ان يحرقوه ويذروه في الرياح في البر والبحر خشية أن يعذبه الله قال فقد / صفحة 112 / شك في المعاد فأحياه الله تعالى قال فهذا لم يعمل خيرا قط وأدركته رحمة الله تعالى / صفحة 113 / واقول هذا ليس من محل النزاع فهذا مؤمن بالله عالم بأن الله يعذب من عصاه وقد وقع من خوفه وخشية أمره بتحريقه ففي قلبه خير وإن لم يعمل خيرا قط ولذلك الخير أدركته رحمة الله واستدل أيضا على مدعاه بما أخرجه أحمد في مسنده من حديث الأسود بن سريع مرفوعا يأتي أربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة أما الأصم فيقول رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئا وأما الأحمق فيقول رب جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول ربجاء بن الإسلام وما أعقل شيئا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل عليهم ليدخلوا النار قال فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما / صفحة 114 / وأقول ليس الحديث أيضا في محل النزاع إذ هو في فناء النار ودخول اهلها أهلها الجنة وهؤلاء الثلاثة الأولون ليسوا بمشركين فإنهم كانوا في دار الدنيا
    غير مكلفين فلم يتحقق منهم أنهم كانوا مشركين وليسوا ممن دخل النار ثم فنيت وهم فيها والرابع الذي مات في الفترة مخاطب بشرع من قبله بنص قوله تعالى وإن من أمة إلا خلا فيها نذير فاطر 24 والحديث لم يذكره شيخ الإسلام بتمامه وهو حديث مشكل ولا حاجة لنا إلى الكلام عليه بعد بيان أنه ليس من محل النزاع ثم استدل شيخ الإسلام بحديث رواه ابن المبارك من حديث أبي / صفحة 115 / هريرة مرفوعا أن رجلين دخلا النار واشتد صياحهما فقال الرب جل جلاله أخرجوهما فقال لأي شئ اشتد صياحكما فقالا فعلنا ذلك لترحمنا فقال رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقيا أنفسكما في النار فيلقي أحدهما نفسه فيجعلها عليه بردا وسلاما ويقوم الآخر فلا يلقي فيقل له الرب ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحبك فيقول رب إني أرجو أنك لا تعيدني فيها بعد أن أخرجتني منها فيقول لك رجاؤك فيدخلان جميعا الجنة برحمة الله وأقول هذا كما تراه في إخراج العصاة من الموحدين فإنه لا يقول ابن تيمية أن يخرج الكفار من النار كما يقول غيره / صفحة 116 / ثم ساق حديثا ثالثا مثل هذا الحديث ليس من محل النزاع ثم تعرض لأدلة القائلين بعدم فناء النار فقال لهم ست طرق أحدها الإجماع على عدم فنائها قال والإجماع غير معلوم إنما يظنه في هذه المسألة من لم يعرف النزاع فيها وقد عرفت النزاع قديما وحديثا قال ولو كلف هذه مدعي الاجماع أن ينقل عن عشرة من الصحابة فما دونهم أنه قال النار لا تفنى لم يجد إلى ذلك سبيلا ونحن قد نقلنا عنهم التصريح بخلاف ذلك فما وجدنا عن واحد منهم خلاف ذلك وأقول قد عرفت أنه نقل عن ستة من الصحابة عبارات لا تدل على مدعاه وهو فناء النار بنوع من الدلالات كما أوضحناه ولا يصح نسبته لتلك الدعوى إلى واحد من أولئك السنة فلم يوجد لأحد مما وجدنا عن واحد من الصحابة أنه يقول بفناء النار كما أنه لا يوجد قائل من الصحابة انه يقول بعدم فناء النار فإن هذه المسألة وهي فناء النار لا تعرف في عصر الصحابة ولا دارت بينهم فليس نفي ولا إثبات بل الذي عرفوه فيها هو ما في الكتاب والسنة من خلود أهل النار ابدا وأن أهلها ليسوا منها بمخرجين وعرفوا ما ثبت من خروج عصاة الموحدين / صفحة 117 / عرفت هذا عرفت أن دعوى فناء النار أو عدم فنائها قول للصحابة دعوى باطلة إذ هذه الدعوى لا توجد في عصرهم حتى يجمعوا عليها نفيا أو إثباتا نعم القول الذي دل عليه القرآن من خلود النار أهلها فيها أبدا يتضمن القول عنهم بما تضمنه القرآن ودل عليه الأصل فيما أخبر الله به عن الدارين الأخروين سنة البقاء فلا يحتاج مدعي عدم الفناء إلى الدليل على ذلك الأصل ثم قال الثاني أي من الستة الأدلة للقائلين بعدم الفناء أن القرآن دل على ذلك دلالة قاطعة فإنه تعالى أخبر أنه عذاب مقيم المائدة 37 وأنه لا يفتر عنهم الزخرف 75 وانه لا يزيدهم إلا عذابا وأنهم خالدين فيها أبدا وأنهم وما هم بخارجين من النار البقرة 167 وما هم منها / صفحة 118 / بمخرجين وإن الله حرم الجنة على الكافرين وأنهم لن يدخلوا الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وإن عذابها كان غراما الفرقان 65 قال والجواب ان هل كله مسلم وأنهم لا يخرجون منها وأنه لا يفتر عنهم العذاب ما دامت باقية وليس محل النزاع إنما محل النزاع لا تفنى النار قال وهذه النصوص تقضي بخلودهم في النار ما دامت باقية هذا جوابه واقول قد عرفت أنه لا يتم هذا الجواب ما لم يؤخذ بأدلة ناهضة على فناء النار ولم يقم دليل على ذلك قال الطريق الثالث من أدلة القائلين بعدم فناء النار أن السنة / صفحة 119 / المستفيضة أخبرت بخروج من في قلبه ادنى ذرة من إيمان دون الكفار فأحاديث الشفاعة كلها صريحة في خروج الموحدين دون الكافرين قال الجواب أن هذا لا شك فيه وهو إنما يدل على ما قلناه من خروج الموحدين فيها وهي باقية ويبقى المشركون ما دامت باقية واقول الجواب ما سلف ثم قال الطريق الرابعة للقائلين بعدم فناء النار أوقفنا الرسول على ذلك وعلمناه من دينه ضرورة كما علمنا دوام الجنة وأجاب بأنه لا ريب أن الكفار باقون فيها ما دامت باقية هذا هو المعلوم من دينه ضرورة وأما كونها أبدية لا تفنى كالجنة فمن أين في القرآن والسنة دليل واحد على ذلك واقول الدليل يتوجه على من ادعى الفناء ولم يأت شيخ الإسلام بشئ واحد والأصل هو خلود النار وأبديتها عمرو كما دل عليه الكتاب والسنة فلا يحتاج مدعي عدم الفناء إلى دليل آخر بعد هذا الأصل قال والدليل الخامس من أدلة القائلين بفناء النار أن في عقائد / صفحة 120 / أهل السنة أن الجنة والنار مخلوقتان لا يفنيان ابدا والقول بفنائها من أقوال أهل البدع قال والجواب أنه لا ريب أن القول بفنائها قول أهل البدع وأما القول بفناء النار وحدها فقد اوجدناكم من قال به من الصحابة وتفريقهم بين الجنة والنار فكيف تقولون إنه من قول أهل البدع وأقول لأنه يصدق عليه رسم
    البدع ففي القاموس البدعة بالكسر الحدث في الدين بعد الإكمال أو ما أحدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأهواء والأعمال انتهى والمعلوم انه لم يقع في ذلك العصر قول بفناء النار ودخول الكفار جنات تجري من تحتها الأنهار ولا أوجدنا شيخ الإسلام مع تبحره في العلوم وسعة اطلاعه على أقوال السلف والخلف على قول واحد من الصحابة بفناء النار ودخول الكفار الجنات وإن كان كذلك فالقول به بدعة قطعا قال والدليل السادس للقائلين بعدم فناء النار أن العقل يقضى بخلود / صفحة 121 / الكفار ثم قرر وجه الاستدلال بما حاصله أنه مبني على أن المعاد وإثابة النفوس المطيعة وعقوبة النفوس العاصية مما يعلم بالعقل كما يعلم بالسمع قال كما دل عليه القرآن في غير موضع كإنكاره تعالى على من زعم أنه يخلق خلقه عبثا وانهم إليه لا يرجعون وأنه يتركهم سدى لا يثيبهم ولا يعاقبهم وأن ذلك يقدح في حكمته وكماله وأنه ينسبه إلى ما لا يليق ثم قرره تقريرا آخر وأجاب عنه بقوله واما حكم العقل بتخليد اهل النار فيها فإخبار عن العقل بما ليس عنده فإن المسألة من المسائل التي لا تعلم إلا بخبر الصادق ثم إن العقل دل على المعاد والثواب والعقاب إجمالا وأما تفصيلا فلا يعلم إلا بالسمع وقد دل السمع على دوام ثواب المطيعين واما عقاب العصاة فدل دلالة قاطعة على انقطاعه في حق الموحدين وأما دوامه وانقطاعه في حق الكفار فهو من معترك النزال فمن كان السمع في جانبه فهو أعلم بالصواب قلت وهو تحقيق حسن إلا أني لا أدري من الذين قالوا إن العقل حكم بخلود العصاة في النار فإن اشد الناس بهم الوعيدية والمعتزلة إلا القليل وأكثرهم قائلون بأن العقل يقضي بحسن العفو / صفحة 122 / عن الكفار لولا ورود السمع بان الله لا يغفر أن يشرك به هذا وقد انتهت المناظرة التي ساقها ابن القيم عن شيخه شيخ الإسلام بين الفريقين ومن له نباهة وهو من أولي الألباب لا يخفى عليه بعدما قررناه وجه الصواب ثم ساق شيخ الإسلام من الأدلة على مدعاه فقال مستدلا إن الله خلق عباده على الفطرة وخلقهم حنفاء فلو خلوا وفطرهم لما نشأوا إلا على التوحيد قال والأشقياء غيروا الفطرة إلى ضدها واستمروا على ذلك التغيير ولم تغن عنهم الآيات والنذر في هذه الدار فأتاح الله لهم آيات أخر وأقضية وعقوبات فوق التي كانت في الدنيا يستخرج الخبث والنجاسة التي لا تزول بغير النار فإذا زال موجب العقاب وسببه زال العذاب وبقي مقتضى الرحمة لا معارض له وأراد بمقتضى الرحمة الميثاق الذي أخذ عليهم بالإيمان وهم في عالم الذر وأقول لا شك أنه يدخل النار من كفار الجن والشياطين أمم لا / صفحة 123 / يحصون بل ربما يدعى أنهم أكثر من كفار بني آدم وما ذكره شيخ الإسلام من عود أهل النار بعد زوال خبيث الكفر إلى الفطرة والإقرار الذي كان في عالم الذر إن ساعدناه عليه ثم له في من اقر في عالم الذر بالربوبية من بني آدم لا غير ودعواه فناء النار وأن سكانها وأهلها يدخلون الجنة وهو حكم عام لكل من دخل النار والدليل خاص ببعض بني آدم وإنما قلناه إن ساعدناه لأنه قد ثبت في الأحاديث ان الكفار لم تشملهم الفطرة والإقرار بالربوبية في عالم الذر لم يكن إلا كرها فليس لهم حظ من فطرة الله التي فطر الناس عليها كما أخرجه احمد والبخاري ومسلم من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان لك ما في الأرض اكنت مفتديا به فيقول نعم فيقول قد اردت منك أهون من ذلك قد اخذت عليك في ظهر أبيك آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي والتعقيب بالفاء يشعر بأن الإباء كان عند أخذ الميثاق عليه وهو في ظهر أبيه ان لا يشرك في الدنيا ويوضح ذلك ما اخرج ابن عبد البر في التمهيد من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وناس من الصحابة في الآية إن الله مسح صفحة ظهر آدم فأخرج فيها ذرية بيضاء مثل اللؤلؤ كهيئة الذر ومسح صفحة / صفحة 124 / ظهره اليسرى فأخرج منها ذرية سوداء كهيئة الذر فذلك قوله أصحاب اليمين ما أصحاب اليمين الواقعة 27 واصحاب الشمال ما أصحاب الشمال الواقعة 41 ثم اخذ الميثاق فقال ألست بربكم قالوا بلى الأعراف 172 فأعطاها طائفة طائعين وطائفة كارهين على وجه التقية إلى أن قال وذلك قوله تعالى وله اسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها آل عمران 83 وهذا المعنى كثير في الأحاديث ومنه حديث الغلام الذي قتله الخضر أخرج مسلم وابو داود والترمذي وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن مردويه عن أبي بن كعب عنه صلى الله عليه وسلم قال الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا ولو أدرك لأرهق ابويه طغيانا وكفرا وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن ابن عباس مثله نعم أحاديث كل مولود يولد على الفطرة وإنما ابواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه أحاديث ثابتة في الصحيحين وغيرهما وتفسير الفطرة بالدين منصوص عليه فلا
    صفحة 125 / بد من الجمع بين الأحاديث بتخصيص أحاديث الفطرة ونحوها وهي أحاديث كثيرة من الجانبين وهي كلها في بني آدم ثم لك ان تجمع بين أحاديث عموم الفطرة وحديث أنس الذي عند أحمد والشيخين الذي أسلفناه بأن نقول الكل على الفطرة أي فطرة الإقرار بالتوحيد من أقر تقية كرها ومن أقر طوعا حقيقة كذلك فيتم العموم ثم إن المقربين تقية اجتالتهم الشياطين كما في لفظ الحديث وهودهم قبل الآباء ونصروهم ومجسوهم واقتادوهم يحيى وانقادوا لهم وللشياطين لما في طبائعهم الخبيثة من أول وهلة حين أقروا تقية تجتمع الأحاديث والله أعلم ثم قال شيخ الإسلام فإذا أخذت النار مأخذها منهم وحصلت الحكمة المطلوبة من عذابهم فإن العذاب لم يكن سدا وإنما كان لحكمة مطلوبة فإذا / صفحة 126 / حصلت تلك الحكمة لم يبق في التعذيب أمر يطلب واقول لم يقم شيخ الإسلام دليلا على أن الحكمة المطلوبة لله في تعذيب الكفار هي زوال النجاسة الكفرية وخبثه الذي لا يزول إلا بعذاب النار وإنما قال ذلك تظننا منه وتحسبا الرحمن تفرع عن اعتقاده فناء النار وقد أورد على نفسه سؤالا فقال إن قيل سبب التعذيب لا يزول إلا إذا كان عارضا كمعاصي وكان الموحدين أما ما كان لازما كالكفر والشرك فإن أثره لا يزول كما لا يزول السبب وقد اشار الله تعالى إلى ذلك فقال ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه الأنعام 28 إخبارا بأن نفوسهم وطبائعهم لا تقبل غير الشرك وإنها غير قابلة للإيمان أصلا قال تعالى ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا الإسراء 72 فأخبر أن ضلالهم عن الهدى دائم لا يزول / صفحة 127 / مع معاينتهم الحقائق التي أخبرت بها الرسل وقال لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون الأنفال 23 فهذا يدلك على أنه ليس فيهم خير يقتضي الرحمة ولو كان فيهم خير لما ضيع عليهم أثر وهو يدل على أنه لا خير فيهم هنالك أيضا وأجاب بقوله لعمر الله إن هذا أقوى ما يتمسك به في هذه المسألة ولكن هل هذا الكفر والخبث والتكذيب امر ذاي روى لهم زواله مستحيل ام هو أمر عارض طارئ على الفطرة قابل للزوال وليس بأيديكم ما يدل على استحالة زواله وأنه أمر ذاتي قد اخبر الله أنه فطر عباده على الحنفية وان الشياطين اجتالتهم عنها فلم يفطرهم على الكفر والتكذيب وانما فطرهم على الإقرار بخالقهم ومحبته وتوحيده وإذا كان هذا الحق الذي فطروا عليه قد امكن زواله بالكفر والشرك كان زوال الكفر والشرك بضده أولى وأحرى ولا ريب أنهم لو ردوا على تلك الحال لعادوا لما نهوا عنه لكن من أين لكم أن تلك الحال لا تزول ولا تبدل بنشأة أخرى ينشؤهم عليها تبارك وتعالى / صفحة 128 / أقول قد دار جواب هذا الإيراد والذي أقر أنه من أقوى ما يتمسك به المخالف على أن الكفار مخلوقون على الفطرة أي فطرة الذين الحنيف وهو التوحيد وقد سمعت من حديث ابن عباس وابن مسعود وغيرهم أنها لم تشملهم الفطرة ولا وقع منهم الإقرار بالوحدانية في عالم الذر إلا تقية ثم هب أن الفطرة شاملة لبني آدم كما قال تعالى لأملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين هود 119 والفطرة إنما هي للناس كما في الآية والحديث إنهم خلقوا حنفاء فاجتالتهم الشياطين فإن ساعدناه على أن الناس مفطورون على التوحيد فيما يصنع بالجن والشياطين وهم من جملة من تفنى عنهم النار ويدخلون الجنة أيزعم أنهم مفطورون على التوحيد مخلوقون حنفاء فمن اجتالهم ولم فإنهم هم الذين اجتالوا بين العباد فهذا وارد على عمومهم الفطرة مع التسليم والمماشاة وأما قوله فمن اين لكم أنه لا يزول قلنا من إخبار الله في الآيات التي ساقها في صدر السؤال ولعدم الدليل على زوال ما كانوا عليه وكفى دليلا على عدم زوال نجاسة الكفر وخبث الشرك ودرن التكذيب بالنار قوله تعالى / صفحة 129 / ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه إلا أنه قال شيخ الإسلام إن هذا الإخبار منه تعالى عنهم قبل دخولهم النار فإنه تعالى قال ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب إلى قوله ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه أي لو ردوا من شفير جهنم قبل دخولها لعادوا لما نهوا عنه من التكذيب والكفر وذلك لازم لهم لم يزل عنهم خبث الشرك فإنه لا يزول إلا بدخول النار قلت قد حكى الله عنهم أنهم يقولون وهم بين أطباقها يصلونها ربنا اخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون المؤمنون 107 وانه يقول في جوابهم اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون 108 فلم يجبهم تعالى وقد ذاقوا العذاب واعترفوا بالظلم إلا بقوله اخسئوا فيها لا تكلمون ولم يقل ابقوا حتى تطهروا من خبث الكفر ولعل شيخ الإسلام يقول لم يكن عند هذا الاعتراف قد طهرت تلك النفوس من خبث الشرك وجوابه إن هذه الدعوى من العنت وتقريره أن زوال خبث الشرك والكفر بالنار من عيب تفرع عن دعوى الفناء للنار والأصل بقاؤه ما لم يقم عليه دليل كما عرفت / صفحة 130 / ثم استدل على ذلك المدعى بأحاديث فاعة
    صفحة 130 / ثم استدل على ذلك المدعى بأحاديث الشفاعة الثابتة في الصحيحين وغيرها وفيها أن الله يقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط قال فهذا يدل على إخراج قوم لم يكن في قلوبهم خير قط كما يدل له السياق فإن لفظ الحديث هكذا أخرجوا من في قلبه مثقال ذرة من خير فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها خيرا فيقول الله شفعت الملائكة وشفعت النبيون وشفعت المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة الحديث قال فهذا السياق يدل على أن هؤلاء لم يكن في قلوبهم مثقال ذرة من خير ومع هذا فأخرجتهم الرحمة / صفحة 131 / أقول الحديث ليس من محل النزاع فإنه في إخراج أقوام من النار وهي باقية وقد قرر شيخ الإسلام فيما سلف أنه لا يخرج منها الكفار وهي باقية وإن كان إنما استدل به عليه بعموم الرحمة ثم يقال الحديث دل على أن الملائكة أخرجت من علمت في قلبه مثقال ذرة من خير ولا دليل أنهم يعلمون كل من في قلبه مثقال ذرة من خير فإنهم لا يعلمون من أحوال القلوب إلا ما أعلمهم الله كما قال تعالى يعلمون ما تفعلون الانفطار 12 فهم يعلمون أفعالنا لا ما انطوت عليه قلوبنا ولهذا وردت الأحاديث انهم يصعدوون أهل بالعمل يرونه حسنا ويرد فيقول الله إن فاعله أراد به كذا وكذا أي من الرياء ونحوه فأخرج البزار والطبراني في الأوسط والدارقطني والأصبهاني في الترغيب والترهيب من حديث أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة بصحف مختمة فتنتصب بين يدي الله فيقول ألقوا هذه واقبلوا هذه فتقول الملائكة وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل فيقول الله إن هذا كان لغير وجهي وأنا لا أقبل اليوم إلا ما ابتغي به وجهي / صفحة 132 / وهذا الحديث فيه الإخبار بان الملائكة قالت لم نذر فيها خيرا أي أحدا فيه خير والمراد ما علموه بإعلام الله ويجوز أن يقال لم يعلمهم بكل من في قلبه خير وأنه بقي من أخرجهم بقبضته ويدل له أن لفظ الحديث أنه أخرج بالقبضة من لم يعملوا خيرا قط فنفى العمل ولم ينف الاعتقاد وفي حديث الشفاعة تصريح بإخراج قوم لم يعملوا خيرا قط ويفيد مفهومه أن في قلوبهم خيرا ثم سياق الحديث يدل على أنه أريد بهم أهل التوحيد لأنه تعالى ذكر الشفاعة للملائكة والأنبياء والمؤمنين ومعلوم أن هؤلاء يشفعون بعصاة أهل التوحيد فإنه لا يقول ابن تيمية ولا غيره أنه يشفع للكفار بقرائن القبض التي قبضها الرب في عصاة الموحدين والأليق بالسياق أنها أيضا فيهم وقد اخرج البيهقي في / صفحة 133 / الشفاعة من حديث جابر مرفوعا فيه اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فاخرجوا إلى ان قال ثم يقول الله تعالى الآن أخرجوا بعلمي وحلمي فيخرج أضعاف ما أخرجوا وأضعافه فقوله تعالى بعلمي يدل على أنه علم قوما في قلوبهم الخير لم تعلمهم الملائكة وهب أنا ساعدناه وأن تعالى أخرج قوما من الكفار من النار أين هذا من محل النزاع وهو فناء النار وإدخال من كان فيها من الكفار الجنة ثم قال شيخ الإسلام مستدلا أيضا إن العبد إذا اعترف بذنوبه حقيقة الاعتراف المتضمن لنسبة السوء والظلم واللوم إليه والحمد والرحمة والكمال المطلق لربه وفي كل وقت يستعطف ربه ويستدعي رحمته وإذا أراد الله أن يرحم عبده ألقى ذلك في قلبه لا سيما إذا اقترن بذلك عزم العبد على ترك المعاودة وعلم الله ذلك من داخل قلبه وسويدائه فإنه لا يختلف عن الرحمة فإذا علمت تلك النفوس الخبيثة أن العذاب أولى لها وأنه لا يليق بها سواه ولا تصلح إلا له فقد ذابت تلك الخبائث وتلاشت وتبدلت وبذل وانكسار وثناء على رب العالمين تبارك وتعالى لم يكن في حكمته أن يستمر العذاب بعد ذلك إذ قد تبدل شرها / صفحة 134 / بخيرها وشركها بتوحيدها حديث وكبرها بخضوعها عند وذلها وأقول قال الله تعالى مخبرا عن المشركين واعترافهم المذكور وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير الملك 10 و 11 فهذا نص في اعترافهم الإعتراف الحقيقي فإنه لا يطلق تعالى على ما ليس باعتراف أنه اعتراف ثم قال فسحقا لأصحاب السعير أي بعدا لهم عن الرحمة والإغاثة والغفران فهذا نص في وجه هذا القول الذي قاله تظننا وقال تعالى لما قالوا وهم في دركات النار أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون المؤمنون 107 فاعترفوا بظلمهم وأخبروا عن عزيمتهم أنهم لا يعودون أي إن عدنا إلى ما كنا فيه من الكفر والتكذيب كما يفيده لفظ العود ولم يجب عليهم تعالى إلا بقوله اخسئوا فيها ولا تكلمون المؤمنون 108 وأخرج الترمذي والبيهقي من حديث أبي الدرداء مرفوعا وفيه إن أهل النار ينادون خزنة جهنم ثم يدعون مالكا ثم يقولون / صفحة 135 / ادعوا ربكم فلا أحد خير من ربكم فيقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون المؤمنون 106 - 107 فيجيب عليهم الرب اخسئوا
    فيها ولا تكلمون المؤمنون 108 فعند ذلك يئسوا من كل خير وعند ذلك أخذوا في الزفير والشهيق والويل ثم يقال وقد قال الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء في آيتين من سورة النساء 48 و 116 وهو غير مقيد بزمان ولا حال فيجب الوقوف والتسليم في هذا المقام والاعتراف بالعجز عن إدراك حكمة الحكيم العلام فكيف يقول شيخ الإسلام لم يكن في حكمته أن يستمر بها العذاب وأين للعقول الاطلاع على أسرار حكمته وكيف لها / صفحة 136 / الوصول إلى معرفة عجائب ملكوته وجبروته ثم أخذ شيخ الإسلام يستدل بأحاديث آخر الناس خروجا من النار وأحاديث أدنى الناس منزلة في الجنة وهي أحاديث واضحة في عصاة الموحدين ولا حاجة إلى سردها فهي معروفة في محالها ثم قال مستدلا على مدعاه أنه تعالى يخبر عن العذاب أنه عذاب يوم عقيم ووعذاب يوم عظيم وعذاب يوم أليم الزخرف 65 ولا يخبر عن النعيم أنه نعيم يوم ولا في موضع واحد وأقول ورد عذاب يوم عظيم في قصة صالح في قوله لقومه ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم الشعراء 156 والمراد به اليوم الذي أخذهم فيه العذاب بالدنيا وهو العقاب / صفحة 137 / القريب الذي أوعدهم به في قوله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب هود 64 قال تعالى فلما جاء امرنا نجينا صالحا إلى قوله ومن خزي يومئذ هود 66 أي يوم أخذهم العذاب العظيم القريب فهو يوم من أيام الدنيا وورد عذاب يوم عظيم في قصة شعيب فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم الشعراء 189 وورد عذاب يوم عقيم في قوله تعالى ولا يزال الذين كفروا في مرية منه الآية إلى قوله أو يأتيهم عذاب يوم عقيم الحج 55 وفسر بيوم بدر كما أخرجه ابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس وأخرجه أيضا ابن مردويه عن أبي بن كعب وأخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن ابي حاتم عن سعيد بن جبير واخرجه ابن أبي حاتم عن عكرمة فهذه كلها من أيام الدنيا وهب أنه ورد ذلك في صفة عذاب الآخرة فإنه قد ثبت بنص القرآن أنهم لابثون فيها أحقابا والحقب كما ذكره ابن تيمية في هذه المسألة خمسون ألف سنة قال أخرجه الطبراني من / صفحة 138 / حديث أبي أمامة مرفوعا والأحقاب جمع وأقله ثلاثة يعني مائة ألف سنة وخمسين ألف سنة هذا وقد رد في أهل الجنة إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون يس 55 وهذا تقييد لنعيمهم لأنه وكونهم فاكهين والفاكهة المتنعم المتلذذ ومعلوم أنهم في شغل فاكهون أبدا الآباد وقال تعالى يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون الزخرف 68 فإن قيل اراد به مبدء زوال الخوف والحزن قلنا كذلك عذاب يوم أريد به مبدأه وحينئذ فلا دليل بالتقييد مطلق الزمان فمن ايام الآخرة ليس لها قيد به من نعيم ولا عذاب بل أريد به مطلق الزمان فإن أيام الآخرة ليس لها مقدار فمتى أطلق اليوم أطلقه على مطلق المدة هذا يوم لا / صفحة 139 / ينطقون المرسلات 35 هذا يوم الفصل الصافات 21 هذا يومكم الذي كنتم توعدون الأنبياء 103 اليوم نختم على أفواههم يس 65 إني جزيتهم اليوم بما صبروا المؤمنون 111 وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون الحج 47 في يوم كان مقدراه خمسين ألف سنة المعراج 4 فليس المراد من الجميع اليوم المعروف للمقدار المذكور قطعا ومن اطلاقه على مطلق المدة قوله في قصة عاد انى اخاف عليكم عذاب يوم عظيم ( الشعراء 135 أخبرنا ) ثم يبينه في ( الحاقة ) بقوله واما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية الى قوله ثمانية ايام حسوما ( 6 و 7 ) فهذا تفسير لليوم العظيم بأيام وليالي وبهذا يعلم ضرورة أنه إذا أطلق اليوم في تقييد الأمور الأخروية علم يقينا انه مطلق الزمان ولا تحديد له ولا تعيين ولا نهاية إلا بدليل وقد كان أعجبني استدلاله بما ذكر من تقييد عذاب الآخرة باليوم في آيات وعدم تقييد نعيم الجنة ولا في آية فلما حققته وجدته لا شئ نفيا وإثباتا أما إثباتا فإنه ما ثم دليل على مدعاه وأما نفيا فإنك قد سمعت ما سقناه من تقييد نعيم أهل الجنة فاليوم كما قال الله في الجنة ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود ق 34 انتهى / صفحة 140 / وق انتهى إلى هنا ما اجلب إليه شيخ الإسلام من خيل الأدلة ورجلها وكثيرها وقلها ودقها وجلها وأجرى فيها قلمه ونشر فيها علمه وأتى بكل ما قدر عليه من قال وقيل واستنفر كل قبيل وجيل وسردها تلميذه ابن قيم الجوزية وقال في آخرها هذه نهاية أقدام الفريقين في هذه المسألة ولعلك لا تظفر بها في غير هذا الكتاب قلت وقد سقنا أدلته النظرية والأثرية يا ولم نترك منها إلا ما كان مكررا وتكلمنا على تفصيلها وتجميلها لو بما هدانا الله إليه وله الحمد من غير عصبية مذهبية ولا متابعة أشعرية ولا معتزلية بل بما أشهدتنا أنوار الأدلة واعلم أن هذه المسألة التي أتى بها شيخ الإسلام هي فرع عن مسألة خلق الأشقياء التي حار فيها أرباب النوى وتحير فيها فرسان الأذكياء وترددت حولها
    أذهان الفطانا يكون وتفرع عنها أقوال اقشعرت منها جلود الأمة الفضلاء فطائفة أوهم الجهل بذلك إلى الإقدام على نفي حكمة الله في أقواله وهم غلاة الأشعرية وأخطأوا في ذلك ورد عليهم الأئمة الأعلام من أهل مذهبهم وغيرهم من علماء الأنام وآخر من بين ما / صفحة 141 / في كلامهم من الاختلال وما في نفيهم الحكمة من الداء العضال المحقق العلامة نزيل حرم الله صالح بن مهدي المقبلي في كتابه العلم الشامخ ولواحقه وفي أبحاثه المسددة ونقلت كلامه ورددت عليه في إيقاظ الفكرة وطائفة أقدموا على أن الله ليس بقادر على هداية الكافر لأنه خلق على هيئة لا يقبل اللطف معهما وهم غلاة المعتزلة وقد رد عليهم الأئمة من أهل التحقيق وأبانوا أنه قول بالقبول غير حقيق وأن فيه من الشناعة والبشاعة ما لا يليق وأما ابن تيمية ومن تابعه فأثبتوا الحكمة وعموم قدرة الله على كل شئ وقال بما سمعت من فناء النار وأنه تعالى خلق الأشقياء ليتفضل عليهم بعفوه ورحمته ولقد أصاب بإثبات الأمرين الذين نفاهما غيره ولكنه غير وجه الحكم وحكم بفناء النار ولم ينهض له دليل على ذلك كما عرفته وقد اشار السيد العلامة الكبير محمد بن إبراهيم الوزير إلى هذه الثلاثة الأقوال وإلى ما تفرع عليها من الدعاوي في إثبات الإجادة في الإرادة حيث قال / صفحة 142 / ولما أتى ذكر الخلود بناره على جوده في ذكره والجوازم تعاظم شأن الخلد في النار كل من تفكر في أسماء رب العوالم يشير إلى ما قاله ابن تيمية من أن صفاته تعالى من الرضا والرحمة صفتان ذاتيتان فلا منتهى لرضاه وأن سخطه وعذابه ليسا من صفات ذاته التي يستحيل انعكافه مع عنها كعلمه وحياته والعفو أحب إليه من الانتقام والرحمة أحب إليه من العقوبة والرضى أحب إليه من الغضب والفضل احب إليه من العدل ثم إن النعيم والثواب من مقتضى رحمته ومغفرته وبره وكرمه ولذلك يضيف ما ذكر إلى نفسه وأما العذاب والعقاب فإنهما من مخلوقاته ولذلك لا يسمى بالمعذب والمعاقب بل يفرق بينهما فيجعل هذا من أوصافه وهذا من مفعولاته من الآية الواحدة كقوله تعالى نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وان عذابي هو العذاب الأليم الحجر 49 ، 50 وقال إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم الأعراف 167 ومثلها في آخر الأنعام فما كان من مقتضى أسمائه وصفاته فإنه يدوم بدوامها ولا سيما إذا كان محبوبا له في أسمائه وصفاته وأما الشر وهو العذاب فلا يدخل في أسمائه / صفحة 143 / وصفاته وإن دخل في مفعولاته لحكمة إذا حصلت زال وفني بخلاف الخير فإنه سبحانه دائم المعروف ولا ينقطع معروفه أبدا على الدوام وليس من موجب أسمائه وصفاته أنه لم يزل معاقبا على الدوام غضبان على الدوام فتأمل هذا تأمل فقيه في اسماء الله فإنه يتضح لك باب من أبواب معرفته ومحبته ثم اشار السيد محمد إلى ما تفرع من معارضته ما يفيده صفات جوده وفضله وما صرح به من خلود الكفار فأشار إلى الوعيد بقوله فمن قائل بالخلد من أجل كثرة ال وعيد به في المنزلات القواصم وذلك لأنهم حكموا بعموم الخلود لمن دخل النار من عصاة الموحدين والكفار والمسألة مبسوطة في علم الكلام وما لها وعليها مما اثاره المحققون الأعلام وأشار إلى من قال بالتخصيص لآيات الخلود بقوله ومن قائل أن الخصوص مقدم وساعده أسماء أحكم حاكم / صفحة 144 / فإنه أشار إلى من قال إن الأحاديث الواردة في سعة رحمة الله وصفاته تعالى من أنه أرحم الراحمين وورود آية الاستثناء تخصص آيات الوعيد وأراد بهذا البيت ما تشتمل عليه مقالة ابن تيمية إذ هي عائدة إلى القول بتخصيص آيات الوعيد بالخلود ويبعد فناء النار كما دل عليه قوله وثالثها المنصور يرجى لمسلم ومن عاند الإسلام ليس بسالم فإنه أراد أن ثالث الأقوال في المسألة التفصيل وهو أن التخصيص من الوعيد يرجى للمسلم ومن عاند الإسلام وهم الكفار فلا يشمله التخصيص من الوعيد وإن قصرت عبارته عن هذا الحكم لعدم مساعدة النظم فهو مراده فجعل الأقوال ثلاثة بقاء الوعيد على عمومه من غير تخصيص عصاة الموحدين والكفار تخصيص الموحدين لا غير وهذا هو الذي سبق عن ابن عباس في تفسير آية هود ثم قال مشيرا إلى منشأ مقالة كل من القائلين وان الحاصل له المحافظة على قاعدة تعود إلى تعظيم الله جل وعلا قوله فمن قاصد تعظيمه لو رعى له من الجبروت الحق عز التعاظم / صفحة 145 / فهذه إشارة إلى الوعيدية وأنهم قصدوا بالقول بالتخليد في النار لكل من دخلها تنزيه الله عن خلف الوعد الذي أفاده قوله ما يبدل القول لدي ( ق : 29 ) ونحوه اشار إلى منشأ ما ذهب

    هنا رسالة الصنعانى وهو من محبى ابن تيمية أعد قرائتها

    أخى نزار واحكم اذا كان ابن تيمية قال بفناء النار أم لا
    أولا أو اذا قال أحد من الصحابة أم لا

    الرجاء منك أخى طباعة هذه الرسالة وقرائتها بإمعان
    وما على الا التوضيح أما الإقناع فليس بيدى فقد نقلت لك
    ما وجدته فى الكتاب السابق ولم تثق بنقلى وهنا الرسالة واضحة وشاملة وافية لكل ما اختلفنا فيه
    والسلام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-02-2005, 11:03 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    العزيز ود محجوب
    لا أدري لماذا تصور الأمور بهذه الطريقة، وكأنك أتيت بالحجة الباهرة والأدلة القاطعة، والحقيقة أنك لم تنقل لي حتى الأن قولاً صريحاً لابن تيمية يفيد بأن ابن تيمية قال بفناء النار.
    الذي حدث أن ابن تيمية قال إن للعلماء في فناء النار قولين أحدهما أنها تفنى ونقل هذا القول عن ابن عمر وغيره ( وهذا هو الذي ناقشه الصنعاني)، والآخر أنها لا تفني وأنها باقية، ونقل أقوال الصحابة الذين قالوا بهذا القول. ولو راجعت ما نقلته لك عن ابن القيم في فناء النار لو وحدت أنه ابتداء بقوله: قال شيخ الإسلام ـ ويعني أبن تيمية ـ وذكر أدلة القائلين يفناء النار، فهل يعني نقل أقوال القائلين بفناء النار أن ابن تيمية يقول بها، قطعاً لا يعني ذلك.
    فما الجديد في كلام الصنعاني؟ لقد ناقش أدلة ابن تيمية التي نسبها للصحابة، لكن ابن تيمية كما نقلت لك يقول إن النار تبقى بمعنى أنه مع القول الثاني، ومن عرف طريقة ابن تيمية علم أنه في الامور الخلافية ينقل كل الأقوال ويبن أدلة القائلين بها، وقد يرجح وقد لا يرجح، بعض العلماء قالوا إن ابن تيمية لم يرجح شيئاً في فناء النار، لكن في الفتاوى التصريح موجود ببقاء النار، وقد نقلته لك.
    ارجو أن يكون كلامي واضحاً وكافياً حتى لا نعيد الكلام مرة بعد مرة، لأن القول بفناء النار ثابت عن ابن القيم ولم يكفره به أحد ولم يفسقة أو يبدعه وله كلام قوي وقد استدل له بأكثر من عشرين دليلاً كما ذكرت لك، ولا يدخل هذا الأمر في التكفير أو التفسيق بحال.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2005, 12:47 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ العزيز نزار

    يعنى ((عنز ولو طارت))

    بأمانة يا نزار هل قرأت هذه الرسالة ؟؟

    فإذا كان ابن تيمية مع القول الثانى كما تقول فلماذا كانت رسالة الصنعانى أصلا"؟؟؟؟

    ولله فى خلقه شؤون لا يعلمها الا هو.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-02-2005, 10:46 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    العزيز ود محجوب:
    لك أن تستعيد طريقة الإيحائية السابقة ما دام أنك لم تنقل نصاً واحداً عن الإمام ابن تيمية تؤيد فيه ما زعمته من القول بفناء النار.
    أما قولك
    Quote: صدر حديثا في مكتبة (( دار بلنسية )) كتاب القول بفناء النار لإبن تيمية

    راجع الكتاب والمكتبة توجد فى شارع السويدى العام بالرياض.

    المخطوطة قد عثر عليها الشيخ السمهري والآن هي مطبوعة وفيها رد ابن تيمية رحمه الله على القول بفناء الجنة والنار وإثبات فناء النار وحدها وهو مصنف ابن تيمية الذي أشار إليه العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه شفاء العليل. والذي يقرأها يتضح له جيدا أن شيخ الاسلام رحمه الله يقرر فناء النار
    .
    فأود أن أستفسر عن التالي:
    أولاً: هل قرأت أنت هذا الكتاب الذي قلت إن من قرأه يتضح له جيداً أن شيخ الإسلام رحمه الله يقرر فناء النار؟ أريد إجابة واضحة.
    ثانياً: هل أنت متأكد أن عنوان الكتاب هو القول بفناء النار.
    ثالثاً: هل نفهم من قولك " راجع الكتاب والمكتبة توجد في شارع السويدي العام بالرياض" أنك تعرف المكتبة والكتاب الذي فيها معرفة صريحة كما نقلت، ولست ناقلاً هذا الكلام من مكان آخر؟
    رابعاً: كيف يرد ابن تيمية على القول بفناء الجنة والنار، ثم يعود ويقرر فناء النار ـ كما ذكرت ـ أليس في هذا تناقض؟ أليس المنطقي أن يرد على القول بفناء الجنة (بغير أضافة النار)ثم يقرر فناء النار؟
    حقيقة ما دفعني لهذه الاستفسارات هو أنني أشك أنك حاطب ليل، تبحث في الشبكة، وتتبنى معلومات بل وتوجه إليها، وللأسف كثيراً ما تكون هذه المعلومات غير صحيحة. أنا في انتظار إجاباتك الصريحة الواضحة حتى أقرر.
    لكن بحثي في الموضوع في الشبكة أثار الشبهات التالية:
    أولاً: الكتاب اسمه الرد على القول بفناء الجنة والنار، وليس كما ذكرت.
    ثانياً: الكتاب تبرئة لابن تيمية من القول بفناء الجنة والنار، بل فيه رده على هذا القول:
    فقد وجدت كلاماً منسوباً لشخص حقق الكتاب نفسه وانتقد السمهري بقوله:
    Quote: و لا يخفى عليكم أن السمهري لم يناقش الشيخ فيما ذكره من أدلة و براهين بل كانت همته في المقدمة تبرئة الشيخ من القول بفناء النار و لم يقم بدراسة لمضامين هذه الرسالة مع التعليق عليها

    ثالثاً: أنت لم تقرأ الكتاب، ولم ترى غلافه حتى، بل نقلت من الشبكة، وربما لا تعرف دار بلنسية التي في شارع السويدي بالرياض!!!
    لا أريد أن أعلق قبل أن أسمع ردك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2005, 01:09 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ نزار سلام

    كم نصحتك يا نزار بعدم التسرع قبل القراءة الجيدة

    والبعد عن الكلمات الجارحة ولكن ما العمل الطبع يغلب التطبع

    هل قرأت الكتاب ؟؟؟ هل تريدنى أن أجيبك أكثر من مرة ؟؟؟
    تركت الموضوع الرئيسى وهروبك الى طرح الأسئلة لن يفيد شيئا

    والبعد عن الموضوعية لن يفيد أيضا ؟؟؟

    وترمينى بما نقلته من النت بدفاع السمهرى فى كتابه لتبرئة ابن تيمية من القول بفناء النار. أنت الناقل يا نزار بخصوص قول ابن تيمية بفناء النار وليس أنا.فانظر أينا حاطب الليل!!!!

    رد ابن تيمية على القول بفناء الجنة والنار معا ليثبت فناء النار وحدها بالله قل لى ما الغرابة فى ذلك ؟؟؟؟

    وأسئلتك الباقية أترفع من الرد عليها لأنها بعيدة كل البعد عن أدب الحوار واحترام المحاور.

    ولا تذهب بعيدا فاتصل على أى من معارفك ليرسل لك الكتاب

    وأقرأ فيها ما قاله ابن تيمية ودفوعات د. السمهرى وتفسيره
    ولا تعنينى أبدا تبريرات السمهرى ولكن تعنينى أراء صاحب الموضوع

    أخى نزار إذا كنت تبحث عن الحقيقة فهى واضحة وضوح الشمس
    وبدل الإذعان كما يفعل كل من يبحث عن الحقيقة ولما تهاوت حججك
    جميعها لم تجد الا الهجوم على محاورك للتشكيك فيه ؟؟؟ فهذا ولا شك اسلوب لا أريد أن أصفه

    وهذا لن يفيد أيضا فارجع للموضوع وقولك إن ابن تيمية لم يقل
    بقدم العالم واتهمت من نقلت أراءهم من العلماء ببتر أرائه وتزويرها

    وطلبت منك سابقا اذا كان ما أورده العلماء يخالف كامل النص أن تورد النص كاملا وتبين أن العلماء أفتروا عليه وزوروا أقواله أم
    ان تقر بقوله قدم العالم .



    وسطرك الأخير هو اتهام صريح لى بالكذب وأقررت بذلك
    فلماذا تريد أن تسمع ردى بعد ذلك ؟؟؟؟؟؟؟

    فيا نزار أنت كذبت جملة من علماء هذه الأمة وفضلائها رحمهم الله
    فهل كنت أطمع منك الا ان تلحقنى بهم


    واقول حسبى الله ونعم الوكيل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-02-2005, 10:16 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الاخ ود محجوب
    أولاً: كما يقولون رمتني بدائها وانسلت. ولن أجاريك في غمزك لي بعبارة "الطبع يغلب التطبع"، فلست ممن تستفزه أمثال هذه العبارات كما قلت أكثر من مرة.
    وأرجو ـ إبداء لعلمية الحوار ـ الإشارة إلى النقاط التي خالفت فيها أدب الحوار بدلاً من إلقاء القول على عواهنه، اما السطر الأخير لو قرأته جيداً لوجدت أنه مربوط بنقاط سابقة هي شبهات أثارها بحثي في الشبكة، ومن هذه الشبهات أنك لم تقرأ الكتاب، وحاولت أن تظهر أنك قرأت الكتاب، وتعرف مكانه، وهذا كلام مثبت ولا يحتمل المزايدة، ويمكن للقارئ الكريم أن يراجعه ليتأكد بنفسه، فما قلت غير أن بحثي أثار هذه الشبهة ـ وأنا صادق كل الصدق في هذاـ ومما يقوي هذه الشبهة ـ أنك لم تقرأ الكتاب ـ أنك أخطأت في مضمون الكتاب، وعنوان الكتاب، فماذا بقي إذن. وطلبت منك الرد حتى أعلق على هذا المنهج. لكنك آثرت أن تعالج الموضوع ـ المطروح بصورة علمية ـ بتلك الطريقة الانفعالية، ومن يقرأ يميّز!
    ثانياً: ليست النقطة انصرافية بل هي من صميم نقاشنا، لأنك إذا كنت تقرأ من الشبكة، وتنقل الأكاذيب ولا تتراجع عنها حتى إذا أثبت لك بالدليل العقلي أنها مكذوبة ولا تصح، وتصر عليها(مثال قصة الذهبي، والأستواء والنزول)، ثم تخطئ الفهم (مثال كتاب السمهري)، ولا تقر بخطأ نقلك أو عزوك فليست هذه قضية انصرافية، لأنها تتعلق بمنهجية نقاشك وحوارك.
    ثالثاً: تبقى أسئلتي مشروعة وتنتظر الجواب، وحيدتك عن الجواب ـ والتي كنت أتوقعهاـ توكد لي هذه الشبهات. كما أن انفعالك الشديد وإخراجك للكلام من سياقه وردك المشحون بالعاطفية والانفعال كله يؤكد أن أسئلتي في محلها
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2005, 03:45 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ نزار

    هذا ما رميت اليه أنت بعد فشل حملة التكذيب المستمرة لكل ما أورده مخالف لابن تيمية . كما توقعت وكما هى العادة فى كل منقشاتكم تنحون بالموضوع منحى شخصى لصرف النظر عن النقاط المثارة.
    اطلاق الالفاظ مثل الأخبار المكذوبة لا يفيدك كثيرا .وحكمك مثل هذا الخبر مكذوب أو صحيح هو حكم الهوى والتعصب لا غير
    فكل ما أوردناه من أراء للعلماء كانت موثقة ومبين مصدرها
    رسالة الذهبى مبين مصدرها وأوردها الحافظ السخاوى وجئت أنت لتنكرها وتبنى حكمك أنى أنقل أخبار كاذبة وحجتك أنت وجدت قصيدة
    يرثى فيها ابن تيمية . وكان من السهل على لو كنت أحب المراء لأقول لك أن هذه القصيدة منحولة أو موضوعة وكاذبة كما تقول
    ولكنى لم أفعل ذلك لأن الامام الذهبى مدح ابن تيمية فى حياته
    وانتقده واختلف معه فى حياته ولا أجد اى غرابة فى رثاه بعد مماته
    فهذا خلق الائمة الأعلام تربوا على أدب الخلاف وحسن الخلق وحسن الظن.
    أما قصة النزول وردت عن ابن بطوطة ورددت عليك فى حينها
    فالتكرار ممل ولم تورد كتب التاريخ أى خلاف بين ابن بطوطة وابن تيمية حتى يذهب ابن بطوطة ليلفق هذا القصة عن ابن تيمية.

    ولا تنسى قصة الاستتابة فانت ذهبت فيها مذهبا يخالف كل منطق شرعى او عقلى بتكذيبك مجموعة من علماء الإسلام لتنصر قول ابن تيمية وجئت بمنطق لم يسبقك عليه أحد . وأثرت سؤالا لما عجزت عن الرد (( هل شهدوا أمامك)). فأى منطق هذا؟

    أما أثارتك أنى أنقل من النت نعم أنقل من النت ولكن لا أنقل اخبار كاذبة كما تزعم فاذا وجدت فى النت ما يغنينى عن الكتابة أو النقل من المصدر فعلت وسوف استعين بالنت ولا غضاضة فى ذلك وقد فعلت أنت أيضا ونقلت من النت حتى نسيت أن تمسح ما زاد فى أعلى الصفحة بما هو ليس له صلة بالموضوع . ولا أعيب عليك ذلك ولك بعد نقلى من الشبكة أنت تحكم وتسأل عن المصدر أو المرجع وتوضح للقارىء أن هذا النقل غير دقيق وتصححه.

    فى كل مداخلاتك تحاول التشكيك فى كل من يخالف ابن تيمية وتكذيبه فهذا لا يتأتى الا لنبى معصوم .
    أما ما تثيره من شبهات أثر ما شئت ولكن تبقى الحقيقة
    وكما سبق أن قلت لك لم يسلم من شبهاتك أئمة أعلام .

    وأدعوك للمرة الثالثة لنواصل الحديث عن اراء ابن تيمية ونبعد
    عن شخصنة النقاش فأمامنا طريق طويل
    أمامنا قوله بقدم العالم ولم أجد حتى الان رد .

    ولم نناقش أقواله التى تفييد التجسيم رقم نفيه له.
    ولم نثر أقواله فى زيارة سيد الأوليين والاخرين.

    ولم نثر اقواله فى الامام على رضى الله عنه

    ولم نثر اقواله فى ال البيت الكرام
    ولم نثر اقواله فى اصحاب رسول الله.

    والسلام.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2005, 10:50 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب
    لست ممن يضعون القعدة في المنشار
    سأواصل الحوار، لكن ليس قبل أن أسجل هنا أنك حِدتَ عن الإجابة على أسئلتي، وأن شكوكي السابقة من أنك لم تقرأ الكتاب، ولم تر غلافه بل نقلت كلامك من الشبكة قد تأكدت لي، فأنت نقلت كلامك من هنا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/archive/index.php/t-21586.html
    والدليل على ذلك أنك نقلت اسم الكتاب خطأـ تماماًكما هو موجود في الموقع أعلاه ـ وقلت إنه "القول بفناء الجنة والنار" والصحيح هو "الردعلى القول بفناء الجنة والنار"، كما أن استهلالك لخبر الكتاب يشبه إلى حد كبير ما صُدِّر به الموقع أعلاه راجع قولك وقولهم:
    Quote: صدر حديثا في مكتبة (( دار بلنسية )) الواقعة على شارع السويدي العام بالرياض ....
    .
    كما أنني لا أرى بأسا من النقل من الشبكة ولكن ليس على طريقة التعالم هذه، انقل وكن أميناً وبين أنك نقلت، أشر إلى أن هذا الكلام ليس لك، ولا تنقل خلاصة كتاب لم تره أصلا، لأن هذا ليس خيانة علمية فحسب، بل يعرضك لهذه المزالق التي وقعت فيها بنقلك الخاطي لعنوان الكتاب ومضمونه!!
    وقد نقلتُ من الشبكة في مواضع ذكرتها لك سابقاً، وهي قليلة جداً مقارنة بنقولك، وليست المشكلة في الكثرة والقلة ولكن المشكلة في عدم الأمانة العلمية، ومن أول مرة كنت أبين أنني سأنقل كلاماً ليس لي، فلسنا سواء ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2005, 00:29 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ ود محجوب:
    قلت
    Quote: وكما هى العادة فى كل منقشاتكم تنحون بالموضوع منحى شخصى لصرف النظر عن النقاط المثارة.

    أراك تخاطبني بضمير الجمع، فمن نحن ياترى؟، وهل تركمت وأثبت لناـ بالتوثيق ـ "عادتنا" في أخذ المواضيع بصورة شخصية.
    وقلت:
    Quote: فيا نزار أنت كذبت جملة من علماء هذه الأمة وفضلائها رحمهم الله
    فهل كنت أطمع منك الا ان تلحقنى بهم

    وقد كررت هذا الكلام في ردك السابق أيضاً، وأريد فقط أن تجيب على أسئلتي التالية:
    أولاً: أليس في كلامك السابق "شخصنة" للحوار، وقد أنكرت عليّ هذا الأمر، أم أنك من الذي ينهون عن خلق ويأتون مثله.
    ثانياً: هل لك أن تنقل لي ما يؤيد كلامك السابق من أنني كذبت "جملة من علماء الأمة"، متى كان هذا أرجو أن تنقل لي كلماتي التي صرحت فيها بهذا.
    ثالثاً: لا يمكنني أن أقول بكذب علماء الأمة بحال، لانه ليس من منهجي الانتقاص من أهل العلم، ولكن هذا لا يجعلني أقبل كل ما ينسب للعلماء فما أكثر الخطأ في النقل عن العلماء وما أكثر الكذب عليهم، والوهم ونقل الخطأ وارد عندهم، لا نكذبهم لكن لا نلغي عقولنا ونحكم بصحة كل مانسب إليهم، وقد قلت لك سابقاًعن قصة الذهبي
    Quote: القصة مكذوبة بالأدلة الواضحة، ولا يقتضي تكذيب القصة أن السخاوي كاذب، فربما لا تصح النسبة إليه، وربما سمعها عن غير ثقة، وربما وربما.
    هذا هو منهجي وهو منهج السلف رضي الله عنهم، لا يقبلون الحديث لأنه اشتهر عن فلان بل ينظرون هل سمع فلان من فلان هل صح السند أم لا، وقد يكون المتن صحيحاً ثابتاً بطرق أخرى لكنهم لا يقبلونه بطريق فلان لأنه ليس بثقة، هكذا العدل والإنصاف.
    رابعاً: قصة الذهبي لم نقل إنها لا تصح لأن هناك قصيدة مدح بها الذهبي ابن تيمية، والكلام المثبت هنا أني قلت لك:
    Quote: رسالة الذهبي لم نعترض عليها بسبب أن صاحب القعود الدرية أوثق عندنا من السخاوي، ولكن بسبب أنها حوت أخطاء كبيرة لا تصح من مؤرخ كالذهبي؛ فالرسالة تقول إن ابن تيمية في عقد السبعين، وهو ليس كذلك، وأنه لم يسلم منه الصحيحان، وهذه مغالطة كبيرة، وأن ابن تيمية قال إن النصارى مثل الذهبي وهذا لم يحدث أصلاً، والرسالة تقول عن الذهبي إن ابن تيمية يكفر المسلمين فكيف يتأتي أن يمدح الذهبي ابن تيمية ويقول إنه لوحلف بين الركن والمقام أنه لا يوجد مثل ابن تيمية لكان صادقاً، ويمدح بشعر عذب، أتترك كل هذه الحجج البينات وتصر على نسبة القصة للذهبي، لأنها نقلت عن السخاوي،
    فلماذا تصر على تكرار أني أرفض قصة الذهبي لقصيدة قالها في ابن تيمية!! هذا خطأ بين وتحامل وتحايل أرجو أن تترفع عنه، أهكذا يقتضي العدل والإنصاف؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2005, 03:26 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الأخ نزار سلام

    كذبت أربعة وهم رؤوس المذهب الحنفى والشافعى والمالكى والحنبلى وقتها فى الشام فى شهادتهم على استتابة ابن تيمية
    بل تصديقك نفى ابن تيمية هى اتهام لهم بالكذب والتزوير .

    ما هو المعيار الذى حكمت عليه وما هو السند او المتن الذى استندت
    عليه فى صحة هذه الرواية وكذب تلك.

    راجع الردود والمداخلات وسوف تعرف من بدأ بالمنحى الشخصى . ثم نهى عنه وأتى به فى نفس المداخلة.

    لا أطلب منك الغاء عقلك ولكن اذا اردت تطبيق معيار ما فطبقه فيما تنقل وما انقل بعيد عن الهوى والتعصب فكم من حاكم بهواه
    ينتسب للعقل .

    توفى ابن تيمية رحمه الله وعمره على ارجح الأقوال 67 عام كما أعلم ــوأرجو أل أكون مخطأ" فهل تكذب الرسالة اذا قال عشر السبعين؟

    بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدوا
    في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال ، قد صارت هي محض
    السنة وأساس التوحيد ، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار ،
    ومن لم يكفر فهو أكفر من فرعون ، وتعد النصارى مثلنا ،
    والله في القلوب شكوك



    فقولك هذا لم يحدث أصلا نفى يحتاج للمراجعة ففهمى المتواضع لهذا النص أن الذهبى يقول صارت الأمور الفلسفية التى هى من البدع ما أساس العقيدة ومن لا يعرفها يوصف بالحمار او الكافر او هو مثل النصارى وهذا قول عام لمن خالف فى مثل هذه الأمور ولا تعنى أن ابن تيمية وجه كلاما للذهبى شخصيا وقال له انت مثل النصارى.

    وليس هناك تحايل ولا تحامل ولكن كانت هذه احدى دفوعاتك انك وجدت مدحه بعد وفاته.أليس كذلك؟

    والحمد لله كل يوم ننال من نفحاتك وصف جديد يوم كاذب ويوم ساذج واليوم متحايل وبالإمس حاطب الليل وكثيرا مما تغاضينا عنه همزا ولمزا حتى لا ننحرف من الموضوع الأساسى. فهل تجد مثل هذا الفيض من التهجم الشخصى فى ردودنا ومتى يلجأ الإنسان لمثل هذا الأسلوب والله حسبى .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2005, 03:53 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه


    هل هذا دليلك أن أنزلت عنوان الكتاب من النت وأشرت الى المكتبة من النت؟؟؟؟ كيف تحكم يا نزار ألا تتقى الله!!!!!

    أشرت لك من قبل أن أنقل ما أريد من مصادر النت. هل نقلت شآء

    من النت دون عزو ما نقلت الى مصادره الأصلية . منطق غريب

    وما الإختلاف بين أن تنقل من النت أو من الكتاب ؟؟؟؟

    وهل هذا يؤكد ظنك السىء ؟؟؟أنى لم أقرأ الكتاب

    ولماذا تكون أنت أمين علميا وأنت تنقل من الشبكة دون الإشارة لذلك ثم اذا لم أشر أنا أفتقد للأمانة العلمية؟؟
    مالكم كيف تحكمون.

    ألم تكتفى من قاموسك هذا أم لا ينضب . لماذا تنصرف من موضوعك الأساسى لوصفى اليوم بالمتعالم. هل تهاوت حججك واتخذت سياسة جديدة بالتهجم على واستفزاز محاورك لصرفه عن الموضوع أو لطرده بجارح القول . هل هذه أخلاق المسلم وشيمه؟؟؟

    أعلم يا نزار أننى ليس عالم ولا أدعى ذلك ولا أبلغ حتى مرحلة
    طالب العلم وليس متعالم بالتأكيد فألتفت حولك لتعلم من هو؟؟؟


    أضحكنى قولك لست ممن يضعون العقدة فى المنشار أى عقدة وأى منشار ولماذا لا تضعها ((هذا فتح جديد فى اسلوب النقاش))

    لا تعتقد أنك بهذه الأساليب سوف تصرفنى عن المواصلة فى الكتابة عن ابن تيمية وسوف يكون هذا أخر رد لى فى أمورك الإنصرافية لأواصل الكتابة فى صلب الموضوع

    والسلام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2005, 10:16 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب
    أولاً:لا داعي لهذا الانفعال، فكلامي جاء في سياقه، ولم أقل أنك كاذب أو ساذج، وفرق بين أن أقول أنك نقلت كلاماً مكذوباً، وأن هذه الطريقة في النفي ساذجة، وبين أن أقول أنك كاذب وساذج. أما أنك حاطب ليل فحق أقول به حتى اللحظة وقد بين لماذا؟
    ثانياً: أنت قلت عن ابن تيمية أنه مجسم ومشبه ويقول بقدم العالم (وهذه تعني أنه كافر لأن القول بقدم العالم يعني أن العالم غير مخلوق)،وأنه يكفر المسلمين، وقائمة طويلة من التهم المكذوبة، فليس هو بمجسم ولا مشبه ولا يقول بقدم العالم، وقد بينت لك من كلام ابن تيمية أنه لا يقول بذلك، وانت تكرر في هذا الكلام، وتنقل من موقع الأشاعرة المسمى بأهل السنة، كلاماً لا يعرف من قائلة ولا مؤلفه، (هل يمكن أن تدلني على من كتب السلسلة الطويلة من الشبهات حول فرية قول ابن تيمية بقدم العالم؟ ولماذا يصدر كلام كهذا دون أشارة إلى كاتبه) أنت تنقل كلاماً مقطوع النسب، وفيه أكاذيب كثيرة عن علم من أعلام الأمة، ولا تطرف لك عين ولا تتردد، ولا ترى في ذلك حرج كل هذا في رجل هو من هو علماً وفضلاً، ويكفي أن تلاميذه هم: ابن القيم، ابن عساكر، الذهبي، ابن كثير، ابن عبد الهادي، ... وسلسلة تطول من أهل العلم والفضل الذين سارت بمؤلفاتنم الركبان وكلهم له مادح ومثني، وتقول أنت فيه هذه الافتراءات، ولا ترى أنك انتهكت حرمته، وأبديت عداوته، ولا يهمك أن تقع فيه بكل كذبة موجودة في الشبكة، ثم تأتي وتثور لنفسك وتفسر كلامي على طريقتك الغريبة وتقولني ما لم أقله، أسأل الله أن يلهمنا أن نتذكر موقفنا بين يديه، وأن لا يجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا.
    ثالثاً: قلت لك أنني لم أنقل من الشبكة دون إشارة، وبينت لك المواضع التي نقلت فيها، فلماذا تزايد في هذه النقطة؟
    رابعاً: طريقتك في النقل من الشبكة ليست علمية، ولو اتبعتها في بحث علمي لما قبلت منك، لأنك تشير إلى المصادر بنفس الطريقة التي أشار إليها كاتبها المجهول (مثلما هو الحال في نقلك من موقع الأشاعرة المسمى بأهل السنة)، واعلم أننا لسنا بصدد بحث علمي هنا ولكن الأمانة تقتضي أن تشير إلى أنك لم تتحق من صحة المصادر التي نقلت منها خاصة وأن فيها معلومات مكذوبة.
    خامساً: كلماتك مثل:
    Quote: كيف تحكم يا نزار ألا تتقى الله!!!!!

    Quote: وهل هذا يؤكد ظنك السىء

    Quote: ولماذا تكون أنت أمين علميا وأنت تنقل من الشبكة دون الإشارة لذلك ثم اذا لم أشر أنا أفتقد للأمانة العلمية؟؟ مالكم كيف تحكمون

    Quote: ألم تكتفى من قاموسك هذا أم لا ينضب

    Quote: وليس متعالم بالتأكيد فألتفت حولك لتعلم من هو؟؟؟

    Quote: أضحكنى قولك لست ممن يضعون العقدة فى المنشار أى عقدة وأى منشار ولماذا لا تضعها ((هذا فتح جديد فى اسلوب النقاش))

    لن تمنعني من ان أختار استجابتي دون انفعال، واختياري أن لا أرد عليها، ولا أنفعل بها، لأنها مغرقة في الشخصية، وبعض ما استفدناه من سيرة ابن تيمية أنه ما غضب لشخصه ـ شأنه في ذلك شأن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ـ وجعل كل من أساء إليه في حل، وحسبي هنا أن أغضب لله لانتقاص علم من أعلام الأمة، ونشر مغالطات عنه لم يقلها، بل قال ضدها، والله المستعان.
    سادساً: قلت:
    Quote: لا تعتقد أنك بهذه الأساليب سوف تصرفنى عن المواصلة فى الكتابة عن ابن تيمية وسوف يكون هذا أخر رد لى فى أمورك الإنصرافية لأواصل الكتابة فى صلب الموضوع
    وأقول ما أخصب خيالك!! وما أعجب ظنك!! إن الظن لا يغني من الحق شيئا. ولماذا أريد أن أصرفك عن المواصلة.. فما قلته وما ستقوله موجود في الشبكة بإذن الله، وهل ستضيف جديداً لما قاله أعداء ابن تيمية بطوائفهم المختلفة.
    سابعاً: لم أقصد في حواري أن أسيء إليك أو إلى غيرك، وأراك حملت كلماتي مالا تحتمله،وما أجبت إلا بقدر ما يقتضيه السياق، وتحمله كلماتك، فإن أخطأت في حقك في شيء فالعذر مبذول لك علانية.. والله يهدي إلى سواء السبيل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2005, 04:44 PM

Raja
<aRaja
تاريخ التسجيل: 19-05-2002
مجموع المشاركات: 16034

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الفاضلان د. نزار.. د. عمر..

    ســــلام ومحبة وتقدير..

    أردت التعبير عن اعجابي بالحكي والمحكي عنه..

    بوست مريح للغاية..


    ودي..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-03-2005, 08:38 PM

Khalid Kodi
<aKhalid Kodi
تاريخ التسجيل: 04-12-2004
مجموع المشاركات: 12358

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Raja)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2005, 00:49 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Raja)

    العزيزة رجاء%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2005, 00:54 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Raja)

    العزيزة رجاء
    أسعدتني طلتك
    وسرتني كلمات التشجيع
    وأفرحني أن يتوسع النقاش ويدخل فيه آخرون، فالموضوع ثري، والنقاش يثريه أكثر، فأعيدي الطلة مرة بعد مرة... لك شكري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-03-2005, 03:56 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Raja)

    الأخت الفاضلة رجاء

    تشرفنا بطلتك

    وأامل أن يجد كل مطلع ما ينور بصيرته

    ولك الود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 03:35 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)


    الذهبي يرثي ابن تيمية
    أورد ابن عبد الهادي في كتاب العقود الدرية ص: 349
    للشيخ شمس الدين الذهبي مرثية في الشيخ رحمه الله:
    ياموت خذ من أردت أو فدع***محوت رسم العــلوم والورع
    أخذت شيخ الإسلام وانفصمت***عرى التقى واشتفى أولو البدع
    غيبت بحرا مفسرا جبـــلا***حبرا تقيا مجانب الشــــبع
    فإن يحدث فمســـلم ثقـة***وإن يناظر فصاحب اللمـــع
    وإن يخض نحو سييوبه يفـه***بكل معنى في الفن مخـــترع
    وصار عالي الإسناد حافظة***كشعبة أو سعيد الضبــــعي
    والفقه فيه فكان مجتـهدا***وذا جهاد عار من الجـــزع
    وجوده الحاتمي مشتـــهر***وزهده القادري في الطبـــع
    أسكنه الله في الجنـان ولا*** زال علينا في أجمل الخــلع
    مع مالك والإمام أحمد والنعـ *** ـمان والشافعي والنخــعي
    مضى ابن تيمية وموعـــده*** مع خصمه يوم نفخة الفزع

    قال ابن عبد الهادي تمت وعدتها أحد عشر بيتا
    فهل تحتمل هذه الأبيات أن يكون قائلها يرى أن ابن تيمي يكفر المسلمين وينتقص من الصحيحين ويدخل الفلسفة في الدين؟ بلا شك أنها لا تحتمل ذلك أبداً، بل هي ثناء عطر يصف فيه الذهبي ابن تيمية أنه رسم العلوم والورع (وليس مكفر المسلمين)، بحر التفسير، جبل، حبر، صاحب اللمع في المناظرات، سيبويه اللغة، بلغ مرتبة الاجتهاد، مجاهد، حاتمي الكرم، قادري الزهد، ودعاء عطر بأن يجعله الله في الجنة مع الإئمة الأربعة والنخعي، ثم هي وعيد شديد لخصوم ابن تيمية أن موعدهم يوم القيامة فهلا تذكروه، الأبيات ناطقة، وداحضة لكل وهم بصحة تلك الرسالة المكذوبة، والتي فقط في هذا المنبر ورد تعارض في مصدرها بين نقل الأزهري في أول البوست ونسبها لكتاب الكوثري، ونقل ود محجوب ونسبها للسخاوي، وظني أنه عند التحقيق لن تثبت في أي الموضعين، فهي نسج خيال مرسل، تناقله أعداء ابن تيمية دون تمحيص
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 03:45 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    القول بقدم العالم فيه جرأة عجيبة على الحق الواضح البين، وتعمد للمغالطة لا أدري له سببا، وكلام ابن تيمية واضح في أنه يرى العالم محدث والعجيب أنه لم يثر أحد من خصومة في حياته هذه الشبهة والسبب أنها كانت أظهر من أن تمر على أحد، والأن هي أيضاً واضحة البطلان، فقد نقلت سابقاً نقولاً لابن تيمية توضح قوله بأن العالم محدث، ووجدت قولاً واضح الدلالة لابن تيمية نصه:
    القول بقدم العالم قول اتفق جماهير العقلاء على بطلانه فليس أهل الملة وحدهم تبطله بل أهل الملل كلهم وجمهور من سواهم من المجوس وأصناف المشركين مشركى العرب ومشركى الهند وغيرهم من الأمم وجماهير أساطين الفلاسفة كلهم معترفون بأن هذا العالم محدث كائن بعد ان لم يكن بل وعامتهم معترفون بأن الله خالق كل شىء والعرب المشركون كلهم كانوا يعترفون بأن الله خالق كل شىء وان هذا العالم كله مخلوق والله خالفه وربه وهذه الأمور مبسوطة فى موضعها (الفتاوي ج5 ص565)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 07:03 AM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    بسم الله الهادى الى الحق وهو يهدى الى سواء السبيل

    الأخ نزار تسقط منك الكلمة النابية وتريدنى أن أحملها محملا حسنا

    ((أردت ذلك وتغاضيت عنه ولكن لم أجد لذلك السبيل

    أولا أتهمتنى أنى أنقل من مواقع الشيعة وهددت بوضع الروابط

    وتحديتك أن تفعل ذلك فعندها عدلت لتقول أنها مصادرها شيعية
    وايضا تحديتك أن تورد المصدر الشيعى لتأتى لتعترف أخيرا أنها منقولة من موقع أهل السنة .
    ولكن لا تعرف كاتبها ومصدرها
    ولا أدرى ما العمل معك أرجع ثانية لما نقلته سوف تجد
    أسفلها مرجع كل جملة كتبتها

    أما قوله بقدم العلم فهنا اعيد ما نقلت


    وهذه المسألة من أبشع المسائل الاعتقادية التي خرج بها عن صحيح العقل وصريح النقل وإجماع المسلمين، ذكر هذه العقيدة في سبعة من كتبه: موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ومنهاج السنّة النبوية، وكتاب شرح حديث النزول، وكتاب شرح حديث عمران بن حصين، وكتاب نقد مراتب الإجماع، ومجموعة تفسير من ست سور، وكتابه الفتاوى، وكل هذه الكتب مطبوعة.

    أمّا عبارته في الموافقة فهي ما نصّه (1): "وأما أكثر أهل الحديث ومن وافقهم فإنهم لا يجعلون النوع حادثا بل قديمًا، ويفرقون بين حدوث النوع وحدوث الفرد من أفراده كما يفرق جمهور العقلاء بين دوام النوع ودوام الواحد من أعيانه ". ا.هـ . وقال في موضع ءاخر في ردّ قاعدة ما لا يخلو من الحادث حادث لأنه لو لم يكن كذلك لكان الحادث أزليًا بعدما نقل عن الأبهري أنه قال: قلنا لا نسلم وانما يلزم ذلك لو كان شىء من الحركات بعينها لازمًا للجسم، وليس كذلك بل قبل كل حركة حركة لا إلى أول، ما نصه (2): "قلت هذا من نمط الذي قبله فإن الأزلي اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث، قوله لو كانت حادثة في الأزل لكان الحادث اليومي موقوفا على انقضاء ما لا نهاية له، قلنا: لا نسلم بل يكون الحادث اليومي مسبوقًا بحوادث لا أول لها". ا.هـ.



    ويقول فيها أيضا ما نصه (3): ”فمن أين في القرءان ما يدل دلالة ظاهرة على أن كل متحرك محدث أو ممكن، وأن الحركة لا تقوم إلا بحادث أو ممكن، وأن ما قامت به الحوادث لم يخل منها، وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، وأين في القرءان امتناع حوادث لا أول لها" ا.هـ. فهذا من عجائب ابن تيمية الدالّة على سخافة عقله قوله بقدم العالم القدم النوعي مع حدوث كل فرد معين من أفراد العالم. قال الكوثري (4) في تعليقه على السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ما نصّه (5): "وأين قدم النوع مع حدوث أفراده؟ وهذا لا يصدر إلا ممن به مس، بخلاف المستقبل، وقال أبو يعلى الحنبلي في "المعتمد": والحوادث لها أول ابتدأت منه خلافا للملحدة. ا.هـ. وهو من أئمة الناظم. يعني ابن القيّم. فيكون هو وشيخه من الملاحدة على رأي أبي يعلى هذا فيكونان أسوَأ حالا منه في الزيغ، ونسأل الله السلامة". ا.هـ.


    لا أريد أن أثقل على القارىء ما نقلت ولكن ما أذا أفعل

    فهو موجود فى نفس هذا البوست أعلاه ومبين كل ما قاله ابن تيمية ومصدره .

    فارجع الى المصدر وقل هذا القول لم يقله ابن تيمية أو ما نقل عنه مبتور لا يوافق مجمل النص او الى مثل ذلك اما القول بانه اجتراء فشىء مؤسف.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2005, 11:30 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    أرحو من المتابعين لهذا البوست أن يسمحوا لي بالاستطراد في قضية أراها مهمة وإن لم تكن في صلب موضوع الحوار
    مالاخ ود محجوب
    قلت:
    Quote: الأخ نزار تسقط منك الكلمة النابية وتريدنى أن أحملها محملا حسنا

    ((أردت ذلك وتغاضيت عنه ولكن لم أجد لذلك السبيل

    هذا في ظني امتداد لحملتك الإيحائية، فلم تسقط مني كلمة نابية بحمد الله، وما قلته مكتوب مثبت، ويمكن للقارئ مراجعته.
    كذلك قلت:
    Quote: أولا أتهمتنى أنى أنقل من مواقع الشيعة وهددت بوضع الروابط

    والحقيقة الماثلة هنا في ما كتبته أنني لم أتهمك بالنقل من مواقع الشيعة، وارجو أن تنقل لي كلامي الذي ايتهمتك فيه بالنقل من مواقع الشيعة، حتى لا يكون الكلام إلقاء للقول على عواهنه، ماقلته هو أن مصادر هذه القصص شيعية، وبين ما قلته ومافهمته بون أي بون. كما أنني لم أهدد، وإنما قلت أنني يمكن إيراد هذه الروابط للتدليل على كلامي، فلماذا تلجأ لهذه الطريقة من تضخيم الكلمات والفهم الغريب؟
    كذلك قلت:
    Quote: وتحديتك أن تفعل ذلك فعندها عدلت لتقول أنها مصادرها شيعية

    وأقول مرة أخرى لا داعي لا أخذ الأمور بهذه الحدة والشخصية، لسنا في منافسة حتى تتحداني، كما أنني لم أعدل عن قول قلته، بل وضحت لك ما أعنيه وهو أنني لم أقل إنك تنقل من مصادر شيعية، ولكن هذه الأكاذيب أساس مصدرها شيعي.
    كذلك قلت:
    Quote: وايضا تحديتك أن تورد المصدر الشيعى لتأتى لتعترف أخيرا أنها منقولة من موقع أهل السنة .

    وأقول أسلوب التحدي والمنافسة متحكم فيك، وهو إشارة إلى العصبية الواضحة في حوارك، والتحامل الشديد على شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي تنقل ما قاله أعداؤه عنه، ولم يحدث أن نقلت سطراً واحداً يبين أنك قرأت لشيخ الإسلام مباشرة، دون واسطة، بل كل كلامك قال فلان عنه كذا، وقال علان عنه كذا، لماذا لا تقرأ له مباشرة، وترى إن كان ماقاله حق أم باطل؟ لماذا وضعت حكماً قاطعاً وتسعى للاستدال له بكل كلمة كاذبة مكتوبة في الشبكة؟
    أما قصة اعترافي أخيراً بأنك تنقل من أهل السنة، فهذه دراما إيحائية لن تستطيع أن تثبتها من حوارنا هذا، فقد قلت عبارة، ولم تحسن فهمها أنت، فبينت لك قصدي، يعني كلمة وغطاءها، وليس هناك مبرراً لقولك " اعترفت أخيراً" سوى التمادي في المنهج الإيحائي
    كذلك قلت:
    Quote: ولا أدرى ما العمل معك أرجع ثانية لما نقلته سوف تجدأسفلها مرجع كل جملة كتبتها
    رأيي في مراجع ما تنقله سبق أن ذكرته، فأنت لم توثق المراجع بنفسك، وإنما نقلت مراجع ذكرها غيرك، دون الإشارة إلى ذلك، وليس هذا اسلوباً صحيحاً.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 03:51 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    القول بقد%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 07:08 AM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    السلام عليكم
    نزار
    ود محجوب




    براحة ياشيخ نزار على شيخنا ودمحجوب الراجل فيه خير كتير وربنا يهدينا
    جميعا لما يحبه ويرضاه.
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2005, 10:52 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: هاشم نوريت)

    الأخ هاشم نوريت
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    لك علي أن أكون رفيقا بعيداً عن الإنفعالية بإذن الله.
    لأن الحقيقة لا تحتاج للانفعال أو الضجيج والصخب لتسمع.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 07:33 AM

Dr.Mohammed Ali Elmusharaf

تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 1992

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الاخ د. نزار
    واصل لك الشكر...استمتع بالمتابعه كلما سمح الوقت.
    لك الود والاحترام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 01:20 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Dr.Mohammed Ali Elmusharaf)

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الشكر لكل من وقف مسلما او متجاهلا او مستفزا

    واليكم هذه المداخلة منقولة من موقع البرهان


    وقبلها اورد ما قاله
    الشيخ الزرقاني المالكي


    يقول الشيخ الزرقاني المالكي : إذا لم يجد له شبهه واهية يدفع بها زعمه انتقل إلى دعوى أنه كذب على من نسب إليه ، مباهتة ومجازفة وقد أنصف من قال فيه : علمه أكبر من عقله ( 117 ) .

    والمطلع على الردود اعلاها يعرف (( أن من خالف شيخه ما ظلم))







    * ابن تيمية يقول بقدم النوع الأساسي :


    لقد كان بعض الحنابلة يشكوا من أن أصحابه قد انقطعوا إلى الرد على الملحدين انقطاعا أداهم إلى الإلحاد ( 103 ) ، وقد وقع ابن تيمية بدوره في شراك الفلاسفة ومتاهاتهم وظهرت أعراض الإدمان على أفكارهم كما ذكر الحافظ الذهبي ، في بعض المعتقدات الشاذة للشيخ الحنبلي .


    ذكر البوطي منها مسألتين : الأولى عندما كتب تعليقه على كتاب ( مراتب الإجماع ) فقد ذكر ابن حزم أنهم اتفقوا أن الله عز وجل وحده لا شريك له ، خالق كل شئ غيره .

    وأنه تعالى لم يزل وحده ولا شئ غيره معه . ثم خلق الأشياء كلها كما شاء . علق ابن تيمية ( رحمه الله ) على كلام ابن حزم بقوله : " قلت : أما اتفاق السلف وأهل السنة والجماعة على أن الله وحده خالق كل شئ فهذا حق .


    ( 103 ) أنظر رسالة الذهبي لابن تيمية ، وقوله إن ابتلاع سموم الفلسفة يدمن عليه الجسد ، وأنظر رد البوطي على ابن تيمية بخصوص تسلسل الحوادث وقدم النوع الأساسي . ( * )




    - ص 287 -


    ولكنهم لن يتفقوا على كفر من خالف ذلك . فإن القدرية الذين يقولون إن أفعال الحيوان لم يخلقها الله ، أكثر من أن يمكن ذكرهم من حين ظهرت القدرية في أواخر عصر الصحابة

    إلى هذا التاريخ ، ثم قال : " وأعجب من ذلك حكاية الإجماع على كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شئ غيره معه ، ثم خلق الأشياء كما شاء " ( 104 ) .


    لقد أنكر ابن تيمية الإجماع الذي ذكره ابن حزم والقاضي بتكفير من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شئ غيره معه ، ثم خلق الأشياء كما شاء وبعدما أورد كلام علماء الكلام

    والفلاسفة في هذه المسألة . انتهى إلى ما قرره الفلاسفة من أن الأشياء حادثة بالعين والجزئيات ولكنها قديمة بالنوع وسلسلة التوالدات ، وأكد ذلك بقوله : " ولكن فرق بين

    حدوث الشئ المعين ، وحدوث الحوادث شيئا بعد شئ " أي فالأول هو الحادث بعد أن لم يكن ، أما سلسلة الحوادث المتوالدة شيئا بعد شئ - على حد تعبيره - فهي قديمة مستمرة ( 105 ) .


    فابن تيمية الذي يكفر خصومه لأدنى المواقف الاجتهادية التي قد يخالفهم فيها ، يرى أنه لا يوجد إجماع من السلف وأهل السنة والجماعة على كفر من زعم أن الله وحده ليس خالق كل شئ .

    ودليله على عدم وجود هذا الإجماع أن القدرية يعتقدون - على حد قول ابن تيمية - أن أفعال الحيوان لم يخلقها الله . . . فلئن كان القدرية أو أي فئة أخرى غيرهم . يعتقدون

    أن ثمة خالقا سوى الله تعالى أوجد شيئا ما من العدم بقدرة مستقلة غير مستمدة من الله عز وجل ، فهو كافر بدون أي خلاف ولا ريب . غير أني - يقول البوطي - ما سمعت وما رأيت إلى هذا اليوم إن القدرية يعتقدون أن أفعال الحيوان لم

    ( 104 ) السلفية ، ص 164 .
    ( 105 ) السلفية ، ص 166 . ( * )





    - ص 288 -


    يخلقها الله ! وها هي كتب الفرق والملل والنحل أمامنا ، ولم أجد في شئ منها مثل هذا النقل عنهم ( 106 ) .


    وينتهي الدكتور البوطي في نقاشه لابن تيمية إلى أن الشيخ الحنبلي قد دافع عن إحدى أهم أفكار الفلاسفة ، وهي القول بقدم النوع الأساسي وحدوث الأعيان الجزئية ، فلنا أن نقرر

    مع ابن تيمية بأن المادة الأولى للمكونات كانت قديمة ولم تستحدث وأنها تشترك مع الله اشتراكا ذاتيا في صفة القدم ( 107 ) .


    وهذه إحدى العقائد الثلاثة التي كفر الغزالي بها الفلاسفة .

    وهناك نقطة جديرة بالاهتمام وهي تعليق الدكتور على الأدلة التي ساقها الشيخ الحراني من السنة لإثبات ما يذهب إليه . لأنه بذل جهدا شاقا متكلفا لينتقي من الروايات الثلاث

    الصحيحة التي وردت عن النبي في هذا الموضوع ما هو أقرب إلى التناسب مع رأيه هذا ، فيرجحها على الروايتين الآخرتين ويشطب عليهما بالوهب والبطلان ( 108 ) ، ودون أي مسوغ لهذا الترجيح .

    فقد ورد في

    ( 106 ) السلفية ، ص 167 .
    ( 107 ) السلفية ، ص 168 .
    ( 108 ) الحقيقة أن هذه العملية هي أصل الاختلاف بين ابن تيمية وباقي خصومه ، خصوصا من أهل السنة والصوفية . فهو كان ينتصر لجميع آرائه التي اختلف فيها معهم بترجيحه أو فهمه الخاص لحديث ومن ثم يروم

    تضعيف الأحاديث التي يستند إليها مخالفوه ويعتمدونها فالحديث الصحيح الذي يمكن أن يتخذه القوم عمدتهم في الاستدلال لا يجد الشيخ الحراني حرجا في الطعن فيه سندا أو متنا . بينما يعتمد هو على أحاديث قد لا يعتد بها

    الجمع الكبير من العلماء ورجال الحديث فهو القائل : " كم من حديث صحيح ، ومعناه فيه نزاع كثير " ولكنه كان يفصل في هذا النزاع ويدلي برأيه فيه والويل لمن خالف ما يجئ به الشيخ فإنه لا محالة ضال مبتدع أو كافر منحرف عن ملة الإسلام والسلف الصالح .

    لذلك كان الحافظ الذهبي يشكو منه ذلك " إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح والله بها أحاديث الصحيحين ؟ يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك . بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار ، أو بالتأويل والإنكار ، أما آن لك أن ترعوي ؟ " أنظر تكملة السيف الصقيل للكوثري المعاصر ، ص 190 - 192 . ( * )





    - ص 289 -


    البخاري في كتاب ( بدء الخلق ) بلفظ " كان الله تبارك وتعالى ولم يكن شئ غيره " ، وورد في رواية أبي معاوية في كتاب ذاته " كان الله تبارك وتعالى قبل كل شئ " .


    وورد في كتاب التوحيد بلفظ " كان الله ولم يكن شئ قبله " . ولما كانت الروايتان الأوليتان أصرح في الرد على الفلاسفة الذين أثبتوا حوادث لا أول لها ، أي أثبتوا ما

    يسمونه القدم بالنوع ، فقد اختار ابن تيمية أن يشطب عليهما ويرجح عليهما رواية " . . . ولم يكن قبله شئ " ( 109 ) .


    وقد أشار إلى ذلك ابن حجر في فتح الباري وعلق عليه بأن لا مسوغ للترجيح ما دام " الجمع يقدم على الترجيح " ( 110 ) .


    والنتيجة أن " شيخ الإسلام " تطوح في هذه المسألة وتخبط وتقاذفته أمواج الفلسفة فرمت به بعيدا عن السلف اعتقادا وسلوكا .


    وإن كان الدكتور البوطي لم يجنح إلى تكفيره صراحة كما صرح الغزالي بكفر الفلاسفة الذين يعتقدون بقدم العالم ، فإن شيخ الإسلام قد كفاه تعمد ذلك عندما قال في إحدى

    رسائله حول معنى الاستواء وبعض آيات الصفات : " ثم يقال لهؤلاء : إن كنتم تقولون بقدم السماوات والأرض ودوامها ، فهذا كفر ، وهو قول بقدم العالم ( 111 ) .


    ونرجع مرة أخرى إلى التناقض في كلام الشيخ وكتاباته ليتبين لنا أن الحقيقة السلفية أو مذهب السلف عند الشيخ ، كائن برأسين كل منهما ينطق بخلاف الآخر .


    ونرجو من أتباعه اليوم أن يحيلونا على الصواب في هذا الاختلاف والتباين علنا نستحق أو نظفر بالانتساب إلى مذهب السلف ، هذا المذهب الذي لا يحيد عنه إلا زائع مبتدع ضال .

    ( 109 ) السلفية ، ص 170 .
    ( 110 ) فتح الباري ، ج 13 ص 318 - 319 ، أنظر ، م س .
    ( 111 ) السلفية ، ص 172 . ( * )



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 01:35 PM

Dr.Mohammed Ali Elmusharaf

تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 1992

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    اخي الدكتور عمر
    لك العتبي حتي ترضي.
    لم اقصد التجاهل ولكن بدات قراة الموضوع من اعلاه وكتبت المداخله. صدقني اجد متعه في حواركم الرائع والمسؤل الراقي.
    لك المعزه

    (عدل بواسطة Dr.Mohammed Ali Elmusharaf on 03-03-2005, 01:36 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-03-2005, 02:01 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Dr.Mohammed Ali Elmusharaf)

    Quote: اخي الدكتور عمر
    لك العتبي حتي ترضي.
    لم اقصد التجاهل ولكن بدات قراة الموضوع من اعلاه وكتبت المداخله. صدقني اجد متعه في حواركم الرائع والمسؤل الراقي.
    لك المعزه



    أشكرك أخى دكتور ود المشرف لا عليك وأرجو أن نكون عند حسن ظنك من الحوار الراقى يسعدنى مرورك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 00:16 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب
    سبق أن قلت:
    Quote: ما كنت أخى نزار أن ترمى نفسك فى مثل هذا وأنا منذ دخولى عالم النت لا أتصفح أى موقع للروافض وكيف أفعل هذا لأسمع سب الشيخين رضى الله عنهم أم لأسمع الطعن فى الصحابة. على أى حال أتيت قولا عظيما وأنا فى انتظار روابطك.

    ثم جئت لتنقل من موقع البرهان الشيعي الرافضي، الذي يطفح بسب الشيخين، نابئ القول، بل ويطعن في القرآن. الموقع في الرابط http://www.albrhan.org ومن أراد أن يتأكد فليراجعه.
    ومن الصفحة الرئيسة سيجد لافتة أو " بانر" بعنوان معاناة النبي (ص) من أبي بكر الصديق في الغار، وهذه اللافتة تتبادل مع أخرى بعنوان: السياق القرآني يكشف سوء موقف إبي بكر، رضي الله عن أبي بكر الصديق، أفضل الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سيجد القارئ بانر أخر يتحدث عن تحريف القرأن الكريم، وعنوانه: إعلام الخلف بمن قال بتحريف القرآن من السلف وفيه قائمة من الأكاذيب والافتراءات بأن عدداً من الصحابة قالوا بتحريف القرآن، ثم سيجد القارئ مجموعة من الكتب المختارة من بينها الكتاب الذي نقل منه الأخ ود محجوب، وعنوانه: السلفية بين أهل السنة والإمامية ورابطه هو: http://www.albrhan.org/books/al-salafia/al-hanbali/pa9.html والكتاب يرى أن اهل السنة حشوية مجسمة، ويصرح بأن الإمام أحمد ابن حنبل مجسم، وقد استخرجت عدة نقول منه، ولكني لن أوردها لعل ذلك يحفز القارئ لزيارة الموقع والاطلاع بنفسه على الكتاب وفهارسه والافتراءات التي فيه، ليعلم أن قولي لود محجوب أنه حاطب ليل لم يأت من فراغ، فها هو ينقل من مواقع الشيعة، وما أنسب أن استعير قول القائل:
    فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة***وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
    ولعلي للمرء أن يتساءل لماذا كل هذا، لماذا تصديق كل ناعق بكره شيخ الاسلام ابن تيمية؟ لماذا هذا القبول المباشر لكل قول شاذ بين الشذوذ مثل عدم تكفير شيخ الإسلام ابن تيمية للقدرية، أو قوله بقدم النوع الأساسي للعالم، وأن أفعال الحيوان لم يخلقها الله، هذه العبارات التي لا يستسيغها العقل السوي، كيف يكمن أن تكون صحيحة النسبة لابن تيمية، وإن وردت في موقع ما فلماذا لا ندقق فيها ونتأكد قبل نقلها وتبنيها؟ لا أملك إلا أن أقول إنا لله وإنا إليه راجعون اللههم اجرنا في مصيبتنا هذه.

    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 05-03-2005, 00:28 AM)
    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 05-03-2005, 00:29 AM)
    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 05-03-2005, 00:36 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 12:40 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأخ نزار أحتتطب أنى شئت وتعال

    نقلت من موقع السيد محمود صبيح

    ونقلت من موقع السنة ((فقلت أنقل من موقع الأشاعرة ))

    أما أنت فتنقل من مواقع الوهابية والتيمية ومتعصبيها

    ونقلت من موقع ملتقى أهل الحديث ((وهو موقع أنصار ابن تيمية))


    وسبق وقلت أننى أنقل من مواقع الشيعة ((ولم أصفك بالكذب)) تأدبا

    كما أفتريت على لاحقا ـــ هل لا زلت على موقفك أننى لم أقرأ كتاب
    السمهرى أم وصلك الكتاب وتبينت صدق قولى . فاتهامك هذا سابق لنقلى
    من موقع البرهان ولم أنقل منه أراء الشيعة فأراء الشيعة فى ابن تيمية غير الذى ذكرت وأنت تعلم ذلك .

    والسؤال هنا هل ما أوردته هنا من موقع البرهان هو رأى أهل السنة أم رأى الشيعة؟؟ فالمذكور هنا اراء أهل السنة ومع كل
    نص مذكور مرجعه أليس كذلك.

    لماذا تستشهد بأراء الشيخ محمد سعيد البوطى وعندما أورد أقواله واراءه فى ابن تيمية يكون هو قو الشيعة؟؟؟

    موقع البرهان هو أول موقع شيعى أنقل منه ونقلت منه أراء
    أهل السنة وسأظل أفعل أم ما يقولونه فى سيدنا ابو بكر الصديق
    وغيره من الصحابة فهى أراء الشيعة المعروفة والمبسوطة فى كل مكان
    وانا ورب الكعبة لم أقرا ارائهم هذه فى هذا الموقع ويكون فصل القول هنا ليس الموقع ولكن هل ما أوردته هو رأى من؟؟؟

    ولا تتحجج ثانية بالموقع هذا أم ذاك ولكن عليك الرد على الحجة بالحجة من أى أتت.
    فأقول ابن تيمية فى قدم العالم سبق وهى منقولة من موقع
    اهل السنة والجماعة ورد علماء السنة عليها . فذهبت انت الى القول
    بأنها اقول مبتورة . فطلبت منك ايراد النص كاملا لتبين للقارىء
    ان هذا أخل بالمعنى فلم تفعل . فهى أراء ائمة قرأوا ودرسوا وردوا.

    تتبع الرد سهل جدا يا نزار

    فردك على ابن بطوطة قرأته انا فى عدة مواقع ولم أقل لك منقول
    وردك على رسالة الذهبى قرأته فى عدة مواقع ولم أقل لك منقول
    ايرادك لفتوى ابن تيمية ((الممسوحة)) نقلتها وبدون تصرف

    من ملتقى اهل الحديث.

    لم أقرأ شىء جديد فى ردودك أما من كتاب على النت ((فتوى أو غيرها)) أم رد موجود على أحد المنتديات. ولم يهمنى ذلك
    ولم أتطرق له لأن كل ما يهمنى هو مناقشة الرأى المطروح لا غير

    وسأظل أتيك بأفكار ابن تيمية وأراء علماء الاسلام فيها أنى كانت

    فركز على الرأى المطروح .





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-03-2005, 10:47 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Dr.Mohammed Ali Elmusharaf)

    الأخ د. محمد المشرف
    لك أجزل الشكر على كلمات التشجيع.
    ولك الوعد بأن أواصل بإذن الله، فقط دعواتكم الصالحات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 01:41 AM

sudania2000

تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 4044

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Dr.Mohammed Ali Elmusharaf)

    سلام
    نواصل القراءة نشكرك نزار

    محمد المشرف فقدت الايميل رسل لي علي و زعلانة طبعا منك تتغدي في رويال كافي و ما تعزمني...............
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 02:09 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: sudania2000)

    الأخ ود محجوب
    افتراءات الشيعة عارية من الصحة، وبكل أسف تبعهم عدد من أصحاب الهوى فيها نقلاً وإشاعة ونشرا ـ لا أعنيك أنت ـ لكن الحق أبلج.
    نقلت عن الشيعة أن ابن تيمية يقول بقدم النوع الأساسي للعالم، وهذا القول غير صحيح، فابن تيمية يرى أن العالم مخلوق،وإليك هذه النقول من كتب ابن تيمية مباشرة
    Quote: ليس في هذا ما يقتضي صحة قولهم بقدم شيء من العالم بل هذا يقتضي حدوث كل ما سوى الله (درء التعارض ج1 ص 369)
    فالقول صريح في أنه ليس شيء من العالم قديم بل كل ما سوى الله حادث.
    Quote: فإن الله ابدع الذوات التي هي الماهيات فكل ما سواه سبحانه فهو مخلوق ومجعول ومبدع ومبدو له سبحانه وتعالى (دقائق التفسيرج2 ص 325)
    وهذا قول صريح في أن كل ماسوى الله مخلوق.
    Quote: والمقصود هنا بيان ما ذكرناه من الدليل على حدوث كل ما سوى الله (الصفدية ج1ن ص 129).

    أما موضوع كفر القدرية فقد قال به ابن تيمية، وإليك الدليل:
    Quote: وهذا العلم والكتاب هو القدر الذى ينكره غالية القدرية ويزعمون أن الله لا يعلم أفعال العباد إلا بعد وجودها وهم كفار كفرهم الأئمة كالشافعى وأحمد وغيرهما (بيان تلبيس الجهمية، ج2، ص 152)

    وأيضاً
    Quote: فهذه المقالات و أمثالها من مقالات الجبرية القدرية الذين أنكر قولهم كما أنكروا قول الأولين أئمة الهدى مثل عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعيى و سفيان بن سعيد الثوري و محمد بن الوليد الزبيدي و عبد الرحمن بن مهدى و أحمد بن محمد بن حنبل و غيرهم فإن ضموا إلى ذلك إقامة العذر للعصاة بالقدر و قالوا أنهم معذورون لذلك لا يستحقون اللوم و العذاب أو جعلوا عقوبتهم ظلما فهؤلاء كفار كما أن من أنكر علم الله القديم من غلاة القدرية فهو كافر (مجموع الفتاوى ج8، ص445)
    فهذه عبارات واضحة بينة في كذب ما نقله ود محجوب عن الشيعة
    أما موضوع قول القدرية بأن الله لم يخلق أفعال الحيوان، فقد عابه عليهم ابن تيمية وكفرهم له ولغيره من عقائدهم الفاسدة، كما نقلت سابقاً، قال ابن تيمية
    Quote: الأمر الرابع الغريزة التي بها يعقل الإنسان فهذه مما تتوزع في وجودها فأنكر كثير من الأولين أن يكون في الإنسان قوة يعلم بها غير العلم أو قوة يبصر بها غير البصر أو قوة يسمع بها غير السمع وجعلوا إثبات ذلك من جنس قول الفلاسفة والطبائعية الذين يجعلون في الإنسان قوى يفعل بها وقد بالغ في ذلك طوائف منهم القاضي أبو بكر بن العربي في العواصم والقواصم وأصل ذلك تقريرهم أن الله خالق كل شيء ولا خالق غيره وهذا مذهب سلف الأمة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة وهو أحسن ما امتاز به الأشعري عن طوائف المتكلمين وبالغ في ذلك حتى جعل أخص أوصاف الرب القدرة على الاختراع وزعم أن هذا معنى الإلهية وفي الأصل رد على القدرية القائلين بأن الله تعالى لم يخلق أفعال الحيوان وعلى الفلاسفة وأتباعهم من أهل النجوم والطبع القائلين بفاعل غير الله لكن زاد من زاد منهم في ذلك أشياء ليست من السنة بل تخالف السنة حتى ردوا بدعة ببدعة فدخل بعضهم في إثبات الجبر الذي أنكره السلف والأئمةبغية المرتاد ج1 261

    وقال:
    Quote: وهؤلاء يقولون القادر المختار يرجح أحد مقدوريه على الآخر بلا مرجح وهذا هو أصل قول القدرية وهو أصل قول الجهمية الجبرية فالقدرية أخرجوا به أفعال الحيوان أن تكون مخلوقة لله وقالوا إن العبد قادر مختار فترجح الفعل على الترك بلا مرجح وقالوا إن ما أنعم الله به على أهل الإيمان والطاعة مما يؤمنون به ويطيعون هو مثل ما أنعم به على أهل الكفر والمعصية فإنه أرسل الرسل إلى الصنفين وأقدر الصنفين وأزاح علل الصنفين وفعل كل ما يمكن من اللطف الذي يؤمن عنده الصنفان بمنزلة من أعطى ابنيه مالا بالسوية ثم قالوا إن المؤمن فعل الطاعة من غير نعمة خصه الله بها تعينه على الإيمان والكافر فعل الكفر من غير سبب من الله وهذا القول مخالف للشرع والعقل فإن الله بين ما خص به المؤمنين من نعمة الإيمان في غير موضع (درء تعارض العقل والنقل ج9، ص 165)

    وقال:
    Quote: و القدرية الثانية المجوسية الذين يجعلون لله شركاء في خلقه كما جعل الأولون لله شركاء فى عبادته فيقولون خالق الخير غير خالق الشر ويقول من كان منهم فى ملتنا أن الذنوب الواقعة ليست و اقعة بمشيئة الله تعالى و ربما قالوا و لا يعلمها أيضا و يقولون أن جميع أفعال الحيوان و اقع بغير قدرته و لا صنعه فيجحدون مشيئته النافذة و قدرته الشاملة و لهذا قال إبن عباس القدر نظام التوحيد فمن و حد الله و آمن بالقدر تم توحيده و من وحد الله و كذب بالقدر نقض تكذيبه توحيده و يزعمون أن هذا هو العدل و يضمون الى ذلك سلب الصفات و يسمونه التوحيد كما يسمى الأولون التلحيد التوحيد فيلحد كل منهما فى أسماء الله و صفاته و هذا يقع كثيرا (مجموع فتاوى ابن تيمية ج8، ص 25

    وقال:
    Quote: ومتكلمة أهل الإثبات الذين يقرون بالقدر هم خير في التوحيد وإثبات صفات الكمال من القدرية ومن المعتزلة والشيعة وغيرهم لأن أهل الإثبات يثبتون لله كمال القدرة وكمال المشيئة وكمال الخلق وأنه منفرد ذلك فيقولون إنه وحده خالق كل شيء من الأعيان والأعراض ولهذا جعلوا أخص صفة الرب القدرة على الاختراع والتحقيق أن القدرة على الاختراع من جملة خصائصه ليست هي وحدها أخص صفاته وأولئك يخرجون أفعال الحيوان عن أن تكون مخلوقة له وحقيقة قولهم تعطيل هذه الحوادث عن خالق لها وإثبات شركاء لله يفعلونها وكثير من متأخرة القدرية يقولون إن العباد خالقون لها ولم يكن سلفهم يجترئون على ذلك (منهاج السنةالنبوية ج3 ص 294)

    فهل بعد هذا الكلام الواضح من مزيد
    كذلك أشك في أن يكون البوطي قد قال ما نسبوه لهم فهؤلاء قوم يعدون الكذب دينا، وعندهم التقية التي تبيح لهم الكذب، وقد نقلنا سابقاً كلام د. محمد سعيد رمضان البوطي في تعجبه من نسبة ابن تيمية للتجسيم والتشبيه وأنه قال إنه بحث عن ما يمكن أن يكون في إشارة لذلك فلم يجد، راجع الجزء الآخير من النص الذي نقلناه في تكذيبة قصة ابن بطوطة تجد كلام البوطي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 12:53 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الاخ نزار
    نعم الشيعة أهل تقية ويكذبون لنصرة مذهبهم ولكن ليس وحدهم

    واقررت الان ان هذه ليست اراء الشيعة ولن اراء الشيخ د. البوطى




    ولكن كالعادة مكذوبة عليه

    كرسالة الذهبى وابن بطوطة وفناء النار وغيرها

    ثم أعقبتها بأراء لابن تيمية غير ذلك فما أوردنا ثابت عنه

    فأى الرأى هو رأيه وما سر هذا التناقض


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 02:17 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: sudania2000)

    شكراًعلى المرور أختنا سودانية 2000
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 01:59 PM

ود محجوب
<aود محجوب
تاريخ التسجيل: 22-04-2003
مجموع المشاركات: 7227

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    وهذا أخى نزار ما نقله حاطب الليل من موقع

    الشيخ البوطى واسمع رأيه فى الأشاعرة الذين تستنكر النقل منهم

    ومع ذلك أيها الإخوة؛ فإننا لنجد هذا من أغرب العجب العجاب، ومع هذا فإننا لنجد في المسلمين وفي هذا المنعطف الخطير الذي نمر به والذي يستعمل فيه هذا العدو الشرس أمضى سلاح للتغلب به علينا، ألا وهو سلاح التفريق والتمزيق وإشاعة أسباب الخصام بين المسلمين، نجد في المسلمين من لا شغل له إلا أن ينفخ في نيران التفرقة، لا شغل له قط إلا أن ينفخ في نيران الخصام والشقاق بين الإخوة المسلمين، هم مسلمون ولا نستطيع أن نتهمهم بغير ما يتبدى ويظهر منهم، ونحن نسير تحت مظلة القاعدة القائلة: ((إننا نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر)).

    ولكن ما أبعد الإسلام عن سلوكهم الذي يظلون عاكفين عليه ليل ونهار! إنني أتساءل عن حال أسرة في بيت واحد يختلفون فيما بينهم في شؤون الدنيا، وفي شؤون العمل، في إدارة المنزل، وذات يوم التهبت نار داخل هذا المنزل؛ وهودت المنزل بكل ما فيه ومن فيه بالدمار. إلامَ يؤول حال أفراد هذه الأسرة، إذا كانوا يتمتعون بأدنى درجات العقل وأدنى درجات الوعي؟ كلكم يعلم أنهم، لا أقول يتناسون، بل ينسون أمورهم التي كانوا يختلفون فيها، ينسون قضايا المنزل، وشؤون الإدارة للبيت، وأمور الأعمال والدنيا التي يشتغلون بها، ينسون ذلك كله ويجتمعون صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم على السعي إلى إطفاء هذه النار. هذا هو واقع أمتنا اليوم، ومع ذلك فإن في أعضاء هذه الأسرة، أسرة أمتنا الإسلامية من لا يبالي بهذه النار التي تهدد بأن تأتي على الأخضر واليابس، تهدد بالقضاء على هذه الأمة بكل من فيها وما فيها.

    أجل هذه الحال التي أصفها لكم، مظهر من مظاهر الإعجاز الإلهي، في القرآن أية تتحدث صراحة عن هؤلاء الذين لا دأب لهم إلا أن ينفخوا في أخطر نار تلتهب، ألا وهي نار الخصام والشقاق بدون موجب {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ} [آل ‌عمران: 3/7] لماذا؟ لكم في الآيات المحكمات الصريحة الواضحة ما يجعلكم تأوون إلى حصن من الوحدة والتضامن والتآلف، ولكم في هذه الآيات الواضحة الصريحة ما يبين لكم الطريق إلى الله ويحل لكم سائر المعضلات والمشكلات. لماذا تعرضون عن هذه المحكمات البينات في كتاب الله عز وجل، وتلتقطون المتشابه؟ لأنكم رواد فتنة ولأن إيقاظ الفتنة يتوقف على الابتعاد عن المحكم الصريح الواضح البين في كتاب الله عز وجل، والتقاط المتشابه لكي يكون من هذه الآيات المتشابهة ساحة واحدة يستطيع رواد هذه الفتنة أن يتحركوا فيها كراً وفراً ليحققوا أهدافهم.

    أرأيتم إلى هذه الآية في كتاب الله عز وجل؟ إنها تنعت هؤلاء الذين لا يبالون لهذا العدو الذي يقتل الأبرياء فيكم، والذي يهدم البيوت على أربابها، والذي يقتنص الحقوق، ويسلب الأرض والعرض، لا يبالي بذلك كله هو مشغول بشيء آخر، مشغول بالنفخ في هذه النار، النار غير موجودة، يوقدها ثم ينفخ فيها، أجل. مشغول بتكفير الأشاعرة، مشغول بإثارة الحديث عن المسلمين، تكفير هؤلاء، تبديع هؤلاء، وجر المسلمين جميعاً إلى ساحة من الخصام والشقاق لا نهاية لها.

    نعم أيها الإخوة، هؤلاء يسرحون ويمرحون على هذا النهج، وابتغاء هذا الهدف في كثير من بلادنا العربية والإسلامية. أنظر هل هم معنيون بهذا العدو الذي يهلك الحرث والنسل في العراق؟ أبداً أيها الإخوة. هل هم معنيون بهذه الحال التي آل إليها إخواننا في فلسطين؟ أبداً أيها الإخوة. إنهم معنيون بتكفير الأمة.

    من هم الأشاعرة والماتريدية؟ هم اللسان الناطق والمترجم لعقيدة السواد الأعظم لهذه الأمة، والسواد الأعظم هو ما قد أمر المصطفى صلى الله عليه وسلم باتباعه ((عليكم بالسواد الأعظم)) والأحاديث التي تركز على ضرورة اتباع السواد الأعظم من الأمة الإسلامية كثيرة، وقد بلغت فيما ذكره كثير من العلماء إلى درجة التواتر المعنوي. أجل، كلها بألفاظ متنوعة مختلفة تدعوا إلى اتباع السواد الأعظم، لا السواد الأعظم من العالم، وإنما تدعوا إلى السواد الأعظم من المسلمين، الأشاعرة والماتريدية هم الذين قيض الله عز وجل منهم القوة التي قضت على فقاقيع الفرق المبتدعة التي سادت في عصر من العصور ثم بادت بفضله. الأشاعرة والماتريدية هم أتباع ذينك الرجلين الذين عاشا في لب عصر السلف، أجل، والذين قيض الله عز وجل منهم سبيلاً للقضاء على المعتزلة والجهمية والمرجئة والحشوية والقدرية إلى آخر من هنالك. كانت عبارة عن فقاقيع بسيطة كليلة ظهرت كظهور الثآليل على الجسد السوي، فكان من فضل الله ورحمته بهذه الأمة أن قيض الله من هذين الرجلين ما قضى على هذه الفقاقيع وعلى هذه الفرق المبتدعة، وشكرت الأمة الإسلامية جيلاً بعد جيل بعد جيل هذه النعمة التي أسداها الله عز وجل إلى الأمة، ونجد اليوم من لا يشعر بالمصيبة التي حاقت بعالمنا العربي والإسلامي، لا يشعر بالنار التي تلتهم منزل هذه الأسرة الإسلامية، وإنما هو في شغل شاغل متجه إلى وظيفة أقيم عليها، إلى تبديع؛ تكفير الأشاعرة، واستثارة أسباب الشقاق، من لا شيء، من لا شيء أيها الإخوة. يكون الإخوة المسلمون في مسجد من المساجد في بيت من البيوت متآلفين متوادين متعاونين، وإذا بواحد منهم يدخل فيهم كما يدخل الظربان يبدأ ببث أسباب الشقاق والفرقة.

    أين الله؟

    لابدَّ أن يطرح هذا السؤال، فإن قال قائل: أقول كما قال الله عز وجل: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ} [الملك: 67/16]هو في السماء وقال: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 43/84] وقال: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَما كُنْتُمْ} [الحديد: 57/4] وقال: {وَلَقَدْ خَلَقْنا الإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق: 50/16]. أقول كما قال الله. يقول: كفرت، ينبغي أن تقول الله في السماء، في السماء؟ وهذه الآيات الأخرى؟ لا، إنه لا يفقه من الكتاب الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم إلا هذه الآية، لكي يبث الفرقة، لكي يبث الشقاق.

    ما معنى أن الله ينزل في الثلث الأخير من كل ليلة إلى السماء الدنيا؟

    ينبغي أن يقول: ينزل، يكون فوق العرش فينزل. فإن قال: ينزل بعلمه، برحمته، بقدرته، بلطفه. يقول: كفرت. عطلت كتاب الله عز وجل.

    يسأله سؤال مستفهم: حسناً في أي ساعة ينزل؟ يقول: ينزل قبل الفجر بساعة ونصف. يقول له: حسناً قبل الفجر بساعة ونصف في بلاد الشام هي قبل الفجر بثلاث ساعات أو أربع ساعات في بلدة قريبة أو بعيدة أخرى، وهي قبل الفجر بسبع ساعات في بلد آخر، وهي قبل الفجر بعشر ساعات. إذن ينبغي أن ينزل الله عز وجل في كل لحظة لحظة – حسب الأماكن التي يكون وقت نزوله فيها قبل الفجر بساعة ونصف. قال: نعم. قال: فإذن متى يستوي الرب على العرش؟ هو مشغول بالنزول هنا وهنا وهنا وهنا خلال الأربع والعشرين ساعة دون توقف. متى يكون الإله مستوياً على العرش؟ لا أقول: يسكت. يخرس. ويقول: مهما يكن الأمر فأنت مبتدع، أنت كافر، أنت كذا.

    يا هذا! أمتنا تبضع، تقطع أوصالها، أمتنا تأكل لقمة لقمة من قبل أعداء هذه الأمة، وربك يحذر من هذا الذي تخوض فيه، لك في الآيات المحكمة في كتاب الله غنىً، لك في قول الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 42/11]غنىً، لك في قوله سبحانه وتعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ} [الإخلاص: 112/4]غنىً، فلماذا تحاول أن تشعل ناراً فوق هذه النار التي تلتهم هذه الأمة؟

    أيها الإخوة! أنا أحمد الله عز وجل أن بلدنا هذه، لا أقول هي معافاة من هؤلاء الذين دأبهم النفخ في هذه النار، ولكن هذه المصيبة بالنسبة للبلاد القريبة والبعيدة الأخرى منا نادرة وقليلة جداً، والفضل في هذا الأمر اثنين:
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 09:58 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    الأخ ود محجوب
    أولاً: ليس هذا البوست معني بالحديث عن الأشاعرة لذلك أرى أن نقلك أعلاه خارج الموضوع ولن أتعقبه، بل صدقني لم أكمل قراءته، وبدون الخوض في التفاصيل أقول الأشاعرة لم يكونوا في يوم سواد الأمة، ولم يكن أكثر علماء الأمة في يوم من الأيام هم الأشاعرة.
    أقول هذا القول وأنا أرى ضرورة جمع الكلمة، وتوحيد الصف، والبعد عن الروح التنافسية، والتحدي، ولا شك أن الأشاعرة هم الأقرب لأهل السنة والجماعة، وحتى ابن تيمية رحمه الله استحث الجميع (المتصوفة والمعتزلة وغيرهم) على قتال التتار، وجمع الكلمة عندي من الدين، وهذا لا يمنع أن يتناقش الناس نقاشاً علمياً بعيداً عن التعصب حول الخلافات المذهبية وتحرير المسائل الخلافية، ولعل القارئ الكريم يدرك أن الغرض من هذا البوست لم يكن سوى تسليط الضوء على جوانب ليست معروفة من سيرة شيخ الإسلام ابن تيمية، لكن بعض المداخلات حولته إلي محاكمة فكر ابن تيمية، ولم يكن من بد من توضيح حقيقة فكر ابن تيمية.
    ثانياً: لم تنصفني عندما قلت إني نقلت من مواقع أخرى غير ما ذكرته لك، وقد ذكرت لك أين نقلت وانطلاقاً من منطقك فهذا يعتبر تكذيب لي، وعليه أرجو أن تنقل من أين نقلت تكذيب قصة الذهبي،والأشياء الأخرى التي ذكرتها وحبذا لو نقلت النصوص وقارنت بينها كما فعلت أنا.
    ثالثاً: أنت أنكرت على نفسك أن تنقل من مواقع الشيعة مطلقاً، وهل يصح النقل عن الشيعة إن كان الكلام منسوباً للسلف، إذاً فكلامهم عن قول السلف بتحريف القرآن صحيح لأنهم لم ينقلوا فيه عن الشيعة، وكلامهم عن أبي بكر الصديق صحيح لأنهم لم ينقلوا عن الشيعة، وأكثر ماكتب في موقعهم هو من هذا القبيل، فكيف تحكم، وأنت قلت إنهم كاذبون، لماذا يكونون كاذبين في حديثهم عن القرآن، وأبي بكر الصديق، ثم يتحولون للصدق عن الكلام عن ابن تيمية؟؟ الشيعة كذابون، وكلامهم كذب، ومانسبوه لابن تيمة كذب، وليس تناقضاً كما حاولت أن تظهره، كلام ابن تيمية واضح وموجود والتحقق أمر يسير في عصر البحث الإلكتروني، وأكثر كتبه رحمه الله موجودة في الشبكة، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 10:00 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    البورداب الأعزاء
    يبدو أن هناك مشكلة ما، تتسبب في تكرار بوستاتي، أرجو المعذرة
    الأخ ود محجوب:
    لم أفهم ماذا تعني بنقلي فتوى ابن تيمية "الممسوحة" أرجو التفصيل.
    كذلك: الأ ترى أن هناك تناقضاً عقلياً بين النقل الذي نقلته من موقع د. البوطي، وما نسبه الشيعة له، الأول يدعو لتناسي الخلافات بين المسلمين وجمع الصف وتوحيد الكلمة، والثاني يخترع كلاماً عن ابن تيمية لم يقله ويتعمد خلق خلافات بين الناس.
    لمثل هذا التناقض أرى أن نقل الشيعة ليس صحيحاً، وهذا تضعيف عقلي لنقل الشيعة لا أملك عليه دليلاً نقلياً، لكن مهما يكن من أمر فإن ابن تيمية برئ مما عابوه عليه في ذلك النقل، والدليل هو كلام ابن تيمية الواضح في كتبه والذي نقلته سابقاً.

    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 05-03-2005, 10:24 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 10:01 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)

    البورداب الأعزاء
    نسبة إلى تكرار مداخلتي الأخيرة 4 مرات سأعمل على إعادة تحريرها بمادة مفيدة، وأبدأ ننقل رسالة ابن تيمية لوالدته التي أوردها ابن عبد الهادي في العقود الدرية:
    ـــــــــــــــ
    رسالة ابن تيمية إلى والدته
    من أحمد بن تيمية إلى الوالدة السعيدة أقر الله عينيها بنعمه وأسبغ عليها جزيل كرمه وجعلها من خيار إمائه وخدمه سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته فانا نحمد إليكم الله الذي لا اله إلا هو وهو للحمد أهل وهو على كل شئ قدير ونسأله أن يصلى على خاتم النبيين وإمام المتقين محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كتابي إليكم عن نعم من الله عظيمة ومنن كريمة وآلاء جسيمة نشكر الله عليها ونسأله المزيد من فضله ونعم الله كلما جاءت فى نمو وازدياد وأياديه جلت عن التعداد وتعلمون أن مقامنا الساعة فى هذه البلاد إنما هو لأمور ضرورية متى أهملناها فسد علينا أمر الدين والدنيا ولسنا والله مختارين للبعد عنكم ولو حملتنا الطيور لسرنا إليكم ولكن الغائب عذره معه وأنتم لو اطلعتم على باطن الأمور فإنكم ولله الحمد ما تختارون الساعة إلا ذلك ولم نعزم على المقام والاستيطان شهرا واحدا بل كل يوم نستخير الله لنا ولكم وادعوا لنا بالخيرة فنسأل الله العظيم أن يخير لنا ولكم وللمسلمين ما فيه الخيرة في خير وعافية ومع هذا فقد فتح الله من أبواب الخير والرحمة والهداية والبركة مالم يكن يخطر بالبال ولا يدور في الخيال ونحن في كل وقت مهمومون بالسفر مستخيرون الله سبحانه وتعالى فلا يظن الظان أنا نؤثر على قربكم شيئا من أمور الدنيا قط بل ولا نؤثر من أمور الدين ما يكون قربكم أرجح منه ولكن ثمة أمور كبار نخاف الضرر الخاص والعام من إهمالها والشاهد يرى مالا يرى الغائب والمطلوب كثرة الدعاء بالخيرة فإن الله يعلم ولانعلم ويقدر ولا نقدر وهو علام الغيوب وقد قال النبي من سعادة ابن آدم استخارته الله ورضاه بما يقسم الله له ومن شقاوة ابن آدم ترك استخارته الله وسخطه بما يقسم الله له والتاجر يكون مسافرا فيخاف ضياع بعض ماله فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه وما نحن فيه أمر يجل عن الوصف ولا حول ولا قوة إلا بالله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته كثيرا كثيرا وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحدا واحدا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما

    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 06-03-2005, 02:09 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 10:02 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)


    وكتب الحافظ البزار في كتابه الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية مايلي:
    لفصل الرابع في ذكر تعبده
    اما تعبده رضي الله عنه فإنه قل ان سمع بمثله لانه كان قد قطع جل وقته وزمانه فيه حتى انه لم يجعل لنفسه شاغلة تشغله عن الله تعالى ما يراد له لا من اهل ولا من مال وكان في ليلة متفردا عن الناس كلهم خاليا بربه عز وجل ضارعا مواظبا على تلاوة القرآن العظيم مكررا لانواع التعبدات الليلية والنهارية وكان اذا ذهب الليل وحضر مع الناس بدأ بصلاة الفجر يأتي بسنتها قبل اتيانه اليهم وكان اذا احرم بالصلاة تكاد تتخلع القلوب لهيبة اتيانه بتكبيرة الاحرام فإذا دخل في الصلاة ترتعد اعضاؤه حتى يميله يمنة ويسرة وكان اذا قرأ يمد قراءته مدا كما صح في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ركوعه وسجوده وانتصابه عنهما من اكمل ما ورد في صلاة الفرض وكان يخفف جلوسه للتشهد الاول خفة شديدة ويجهر بالتسليمة الاولي حتى يسمع كل من حضر فإذا فرغ من الصلاة اثنى على الله عز وجل هو ومن حضر بما ورد من قوله اللهم انت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام ثم يقبل على الجماعة ثم يأتي بالتهليلات الواردات حينئذ ثم يسبح الله ويحمده ويكبره ثلاثا وثلاثين ويختم المائة بالتهليل كما ورد وكذا الجماعة ثم يدعو الله تعالى له ولهم وللمسلمين اجناس ما ورد وكان غالب دعائه اللهم انصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين لك اواهين لك مخبتين اليك راغبين اليك راهبين لك مطاويع ربنا تقبل توباتنا واغسل حوباتنا وثبت حججنا واهد قلوبنا اسلل سخيمة صدورنا يفتتحه ويختمه بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يشرع في الذكر وكان قد عرفت عادته لا يكلمه احد بغير ضرورة بعد صلاة الفجر فلا يزال في الذكر يسمع نفسه وربما يسمع ذكره من الى جانبه مع كونه في خلال ذلك يكثر من تقليب بصره نحو السماء هكذا دأبه حتى ترتفع الشمس ويزول وقت النهي عن الصلاة وكنت مدة اقامتي بدمشق ملازمه جل النهار وكثيرا من الليل وكان يدنيني منه حتى يجلسني الى جانبه وكنت اسمع ما يتلو وما يذكر حينئذ فرأيته يقرأ الفاتحة ويكررها ويقطع ذلك الوقت كله اعني من الفجر الى ارتفاع الشمس في تكرير تلاوتها ففكرت في ذلك لم قد لزم هذه السورة دون غيرها فبان لي والله اعلم ان قصده بذلك ان يجمع بتلاوتها حينئذ بين ما ورد في الاحاديث وما ذكره العلماء هل يستحب حينئذ تقديم الاذكار الواردة على تلاوة القرآن او العكس فراى رضي الله عنه ان في الفاتحة وتكرارها حينئذ جمعا بين القولين وتحصيلا للفضيلتين وهذا من قوة فطنته وثاقب بصيرته ثم انه كان يركع فإذا اراد سماع حديث في مكان اخر سارع اليه من فوره مع من يصحبه فقل ان يراه احد ممن له بصيرة الا وانكب على يديه يقبلهما حتى انه كان اذا راه ارباب المعايش يتخطون من حوانيتهم للسلام عليه والتبرك به وهو مع هذا يعطي كلا منهم نصيبا وافرا من السلام وغيره واذا رأى منكرا في طريقه ازاله او سمع بجنازة سارع الى الصلاة عليها او تأسف على فواتها وربما ذهب الى قبر صاحبها بعد فراغه من سماع الحديث فصلي عليه ثم يعود الى مسجده فلا يزال تارة في افتاء الناس وتارة في قضاء حوائجهم حتى يصلي الظهر مع الجماعة ثم كذلك بقية يومه وكان مجلسه عاما للكبير والصغير والجليل والحقير والحر والعبد والذكر والانثى قد وسع على كل من يرد عليه من الناس يرى كل منهم في نفسه ان لم يكرم احدا بقدره ثم يصلي المغرب ثم يتطوع بما يسره الله ثم اقرأ عليه من مؤلفاته او غيري فيفيدنا بالطرائف ويمدنا باللطائف حتى يصلي العشاء ثم بعدها كما كنا وكان من الاقبال على العلوم الى ان يذهب هوي من الليل طويل وهو في خلال ذلك كله في النهار والليل لا يزال يذكر الله تعالى ويوحده ويستغفره وكان رضي الله عنه كثيرا ما يرفع طرفه الى السماء لا يكاد يفتر من ذلك كأنه يرى شيئا يثبته بنظره فكان هذا دابة مدة إقامتي بحضرته فسبحان الله ما اقصر ما كانت يا ليتها كانت طالت ولا والله ما مر على عمري الى الان زمان كان احب الي من ذلك الحين ولا رأيتني في وقت احسن حالا مني حينئذ وما كان الا ببركة الشيخ رضي الله عنه وكان في كل اسبوع يعود المرضى خصوصا الذين بالبمارستان واخبرني غير واحد ممن لا يشك في عدالته ان جميع زمن الشيخ ينقضي على ما رأيته فأي عبادة وجهاد افضل من ذلك فسبحان الموفق من يشاء لما يشاء

    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 06-03-2005, 03:07 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2005, 10:03 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: ود محجوب)


    وقال أيضاً:
    في ذكر بعض ورعه
    كان رضي الله عنه في الغاية التي ينتهي إليها في الورع لان الله تعالى أجراه مدة عمره كلها عليه فإنه ما خالط الناس في بيع ولا شراء ولا معاملة ولا تجارة ولا مشاركة ولا زراعة ولا عمارة ولا كان ناظرا مباشرا لمال وقف ولم يكن يقبل جراية ولا صلة لنفسه من سلطان ولا أمير ولا تاجر ولا كان مدخرا دينارا ولا درهما ولا متاعا ولا طعاما وإنما كانت بضاعته مدة حياته وميراثه بعد وفاته رضي الله عنه العلم اقتداء بسيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين فإنه قال إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد اخذ بحظ وافر وكان ينبه العاقل بحسن الملاطفة ودقيق المخاطبة ليختار لنفسه طريقتهم ويسلك سبيلهم وإن كان دونها من الطريق من اتخاذ المباحات جائز لكن العاقل يدله عقله على طلب الأعلى فأنظر بعين الإنصاف إلى ما وفق له هذا الإمام وأجرى عليه ما أقعد عنه غيره وخذل عن طلبه لكن لكل شئ سبب وعلامة عدم التوفيق سلب الأسباب ومن أعظم الأسباب لترك فضول الدنيا التخلي عن غير الضروري منها فلما وفق الله هذا الإمام لرفض غير الضروري منها انصبت عليه العواطف الإلهية فحصل بها كل فضيلة جليلة بخلاف غيره من علماء الدنيا مختاريها وطالبيها والساعين لتحصيلها فإنهم لما اختاروا ملاذها وزينتها ورئاستها انسدت عليهم غالبا طرق الرشاد فوقعوا في شركها يخبطون خبط عشواء ويحطبونها كحاطب ليل لا يبالون ما يأكلون ولا ما يلبسون ولا ما يتأولون ما يحصل لهم أغراضهم الدنيئة ومقاصدهم الخبيثة الخسيسة فهم متعاضدون على طلبها يتحاسدون بسببها أجسامهم مليئة وقلوبهم من غيرها فارغة وظواهرهم مزخرفة معمورة وقلوبهم خربة مأسورة ولم يكفهم ما هم عليه حتى أصبحوا قالين رافضها معادين باغضها، ولما رأوا هذا الإمام عالم الآخرة تاركا لما هم عليه من تحصيل الحطام من الشبه الحرام رافضا الفضل المباح فضلا عن الحرام تحققوا أن أحواله تفضح أحوالهم وتوضح خفي أفعالهم وأخذتهم الغيرة النفسانية على صفاتهم الشيطانية المباينة لصفاته الروحانية، فحرصوا على الفتك به أين ما وجدوه وأنسوا أنهم ثعالب وهو أسد فحماه الله تعالى منهم بحراسته وصنع له غير مرة كما صنع لخاصته، وحفظه مدة حياته، وحماه ونشر له عند وفاته علما في الأقطار بما والاه.

    (عدل بواسطة نزار محمد عثمان on 06-03-2005, 03:14 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2005, 03:23 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)


    وقال أيضاً:
    الفصل السادس في ذكر بعض زهده وتجرده وتقاعده عن الدنيا وتبعده
    أما زهده في الدنيا ومتاعها فإن الله تعالى جعل ذلك له شعارا من صغره حدثني من اثق به عن شيخه الذي علمه القرآن المجيد قال قال لي أبوه وهو صبي يعني الشيخ أحب إليك أن توصيه وتعده بأنك إن لم تنقطع عن القراءة والتلقين ادفع إليك كل شهر أربعين درهما قال ودفع إلي أربعين درهما وقال أعطه إياها فإنه صغير وربما يفرح بها فيزداد حرصه في الاشتغال بحفظ القرآن ودرسه وقل له لك في كل شهر مثلها فامتنع من قبولها وقال يا سيدي إني عاهدت الله تعالى أن لا آخذ على القرآن أجرا ولم يأخذها، فرأيت أن هذا لا يقع من صبي إلا لما لله فيه من العناية، قلت صدق شيخه فإن عناية الله هي التي أوصلته إلى ما وصل من كل خير من صغره لا من كبر، ولقد اتفق كل من رآه خصوصا من أطال ملازمته أنه ما رأى مثله في الزهد في الدنيا حتى لقد صار ذلك مشهورا بحيث قد استقر في قلب القريب والبعيد من كل من سمع بصفاته على وجهها بل لو سئل عامي من أهل بلد بعيد من الشيخ من كان أزهد أهل هذا العصر وأكملهم في رفض فضول الدنيا وأحرصهم على طلب الآخرة لقال ما سمعت بمثل ابن تيمية رحمة الله عليه، وما اشتهر له ذلك إلا لمبالغته فيه مع تصحيح النية، وإلا فمن رأينا من العلماء قنع من الدنيا بمثل ما قنع هو منها أو رضي بمثل حالته التي كان عليها، لم يسمع انه رغب في زوجة حسناء ولا سرية حوراء ولا دار قوراء ولا مماليك جوار ولا بساتين ولا عقار ولا شد على دينار ولا درهم ولا رغب في دواب ولا نعم ولا ثياب ناعمة فاخرة ولا حشم ولا زاحم في طلب الرئاسات ولا رئي ساعيا في تحصيل المباحات مع أن الملوك والامراء والتجار والكبراء كانوا طوع أمره خاضعين لقوله وفعله وادين أن يتقربوا إلى قلبه مهما أمكنهم مظهرين لإجلاله أو أن يؤهل كلا منهم في بذل ماله، فأين حاله هذه من أحوال بعض المنتسبين إلى العلم وليسوا من أهله ممن قد أغراه الشيطان بالوقيعة فيه بقوله وفعله أترى ما نظروا ببصائرهم إلى صفاتهم وصفاته وسماتهم وسماته وتحاسدهم في طلب الدنيا وفراغه عنها، وتحاشدهم في الاستكثار منها ومبالغته في الهرب منها، وخدمتهم الامراء، واختلافهم إلى أبوابهم، وذل الأمراء بين يديه، وعدم اكتراثه بكبرائهم وأترابهم ومداجاتهم وإظهار تعبداتهم، وصدعه إياهم بالحق وقوة جأشه في محاورتهم، بلى والله ولكن قتلتهم الحالقة حالقة الدين لا حالقة الشعر، وغطى على أحلامهم حب الدنيا السارقة سارقة العقل لا سارقه البدن، حتى أصبحوا قاطعين من يأتيهم في طلبها واصلين من واصلهم في جلبها.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2005, 09:46 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    يواصل الحافظ البزار حديثه عن شيخه ابن تيمية فيقول:
    فصل: في هيئته ولباسه
    كان رضي الله عنه متوسطا في لباسه وهيئته لا يلبس فاخر الثياب بحيث يرمق ويمد النظر إليه ولا أطمارا ولا غليظة تشهر حال لا بسها ويميز من عامة الناس بصفة خاصة يراه الناس فيها من عالم وعابد بل كان لباسه وهيئته كغالب الناس ومتوسطهم ولم يكن يلزم نوعا واحدا من اللباس فلا يلبس غيره بل كان يلبس ما اتفق وحصل ويأكل ما حضر وكانت بذاذة الإيمان عليه ظاهرة لا يرى متصنعا في عمامة ولا لباس ولا مشية ولا قيام ولا جلوس ولا يتهيأ لأحد يلقاه ولا لمن يرد عليه من بلد ومن العجب أني كنت قد رايته قبل لقيه بمدة فيما يرى النائم ونحن جلوس نأكل طعاما على صفة معينة فحال لقيتي له ودخولي عليه وجدته يأكل مثل ذلك الطعام على نحو من الصفة التي رأيت فأجلسني وأكلنا جميعا كما رأيت في المنام، وأخبرني غير واحد أنه ما رآه ولا سمع أنه طلب طعاما قط ولا غداء ولا عشاء ولو بقي مهما بقي لشدة اشتغاله بما هو فيه من العلم والعمل بل كان يؤتي بالطعام وربما يترك عنده زمانا حتى يلتفت اليه وإذا أكل أكل شيئا يسيرا، قال وما رأيناه يذكر شيئا من ملاذ الدنيا ونعيمها، ولا كان يخوض في شيء من حديثها، ولا يسأل عن شيء من معيشتها، بل جعل همته وحديثه في طلب الآخرة وما يقرب إلى الله تعالى، وهكذا كان في لباسه،لم يسمع أنه أمر أن يتخذ له ثوب بعينه، بل كان أهله يأتون بلباسه وقت علمهم باحتياجه إلى بدل ثيابه التي عليه، وربما بقيت عليه مدة حتى تتسخ، ولا يأمر بغسلها حتى يكون أهله هم الذين يسألونه ذلك، وأخبر أخوه الذي كان ينظر في مصالحه الدنيوية، أن هذا حاله في طعامه وشرابه ولباسه وما يحتاج إليه مما لا بد منه من أمور الدنيا، وما رأيت أحدا كان أشد تعظيما للشيخ من أخيه هذا أعني القائم بأوده، وكان يجلس بحضرته كأن على رأسه الطير، وكان يهابه كما يهاب سلطانا، وكنا نعجب منه في ذلك ونقول: من العرف والعادة أن أهل الرجل لا يحتشمونه كالأجانب، بل يكون انبساطهم معه فضلا عن الأجنبي، ونحن نراك مع الشيخ كتلميذ مبالغ في احتشامه واحترامه، فيقول: إني أرى منه أشياء لا يراها غيري، أوجبت علي أن أكون معه كما ترون، وكان يسأل عن ذلك فلا يذكر منه شيئا لما يعلم من عدم إيثار الشيخ لذلك.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2005, 09:54 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    يواصل الحافظ البزار حديثه عن الشيخ ابن تيمية فيقول:
    فصل في إيثاره مع فقره وتواضعه
    كان رضي الله عنه مع شدة تركه للدنيا ورفضه لها وفقره فيها وتقلله منها مؤثرا بما عساه يجده منها قليلا كان أو كثيرا جليلا أو حقيرا لا يحتقر القليل فيمنعه ذلك عن التصدق به ولا الكثير فيصرفه النظر إليه عن الإسعاف به فقد كان يتصدق حتى إذا لم يجد شيئا نزع بعض ثيابه المحتاج إليه فيصل به الفقير، وكان يستفضل من قوته القليل الرغيف و الرغيفين، فيؤثر بذلك على نفسه وربما خبأهما في كمه ويمضي ونحن معه لسماع الحديث فيراه بعضنا وقد دفعه إلى الفقير مستخفيا، يحرص أن لا يراه أحد، وكان إذا ورد عليه فقير وآثر المقام عنده يؤثره عند الأكل بأكثر قوته الذي جعل برسمه، حدثني الشيخ الصالح العارف زين الدين علي الواسطي ما معناه انه أقام بحضرة الشيخ مدة طويلة قال فكان قوتنا في غالبها انه كان في بكرة النهار يأتيني ومعه قرص قدره نصف رطل خبزا بالعراقي فيكسره بيده لقما ونأكل منه أنا وهو جميعا ثم يرفع يده قبلي ولا يرفع باقي القرص من بين يدي حتى اشبع بحيث أني لا أحتاج إلى الطعام إلى الليل وكنت أرى ذلك من بركة الشيخ ثم يبقى إلى بعد العشاء الآخرة حتى يفرغ من جميع عوائده التي يفيد الناس بها في كل يوم من أصناف القرب فيؤتى بعشائنا فيأكل هو معي لقيمات ثم يؤثرني بالباقي وكنت أسأله أن يزيد على أكله فلا يفعل حتى إني كنت في نفسي أتوجع له من قلة أكله، وكان هذا دأبنا في غالب مدة إقامتي عنده وما رأيت نفسي أغني منها في تلك المدة ولا رأيتني أفقر هما مني فيها، وحكى غير واحد ما اشتهر عنه من كثرة الإيثار وتفقد المحتاجين والغرباء ورقيقي الحال من الفقهاء والقراء واجتهاده في مصالحهم وصلاتهم ومساعدته لهم بل ولكل احد من العامة والخاصة ممن يمكنه فعل الخير معه وإسداء المعروف إليه بقوله وفعله ووجهه وجاهه، وأما تواضعه فما رأيت ولا سمعت بأحد من أهل عصره مثله في ذلك كان يتواضع للكبير والصغير والجليل والحقير والغنى الصالح والفقير وكان يدني الفقير الصالح ويكرمه ويؤنسه ويباسطه بحديثه المستحلى زيادة على مثله من الأغنياء حتى أنه ربما خدمه بنفسه وأعانه بحمل حاجته جبرا لقلبه وتقربا بذلك الى ربه،وكان لا يسأم ممن يستفتيه أو يسأله بل يقبل عليه ببشاشة وجه ولين عريكة ويقف معه حتى يكون هو الذي يفارقه كبيرا كان أو صغيرا رجلا أو امرأة حرا أو عبدا عالما أو عاميا حاضرا أو باديا ولا يجبهه ولا يحرجه ولا ينفره بكلام يوحشه بل يجيبه ويفهمه ويعرفه الخطأ من الصواب بلطف وانبساط، وكان يلزم التواضع في حضوره من الناس ومغيبه عنهم في قيامه وقعوده ومشيه ومجلسه ومجلس غيره، ولقد بالغ معي في حال إقامتي بحضرته، في التواضع والإكرام حتى إنه لا يذكرني باسمي، بل يلقبني بأحسن الألقاب، ويظهر لي خصوصا بين أصحابي من الإكرام والتبجيل والإدناء منه بحيث لا يتركني اجلس إلا إلى جانبه، قصيرا كان مجلسه أو طويلا، خاصا أو عاما ولازمني في حال قراءتي صحيح البخاري، وكان قصدي قراءته على رواية منفردا لاستصغاري نفسي عن القراءة هناك بمحضر من الناس، ولقصدي تعجيل فراغي منه انتهازا للفرصة وخوفا من فوات ذلك الشيخ الراوي لكونه تفرد بروايته سماعا على أصحاب أبي الوقت السجزي، فلما سمع الشيخ بذلك ألزمني قراءته بمجمع كثير من الناس رجالا ونساء وصبيانا وقال ما ينبغي إلا على صفة يكون نفعها متعديا إلى المسلمين فتجرد لي بحيث حصل لي مرادي وفوقه من تحصيل قراءتي له في عشرين مجلسا متواليه لم يتخللها سوى الجمعة ولازمني فيها وحضر القراءة كلها يضبطها بنسخة كانت بيده هي أصل ابن ناصر الحافظ يعارض بها نسخة القراءة وكانت اصل الشيخ المسمى، وأظهر لي من حسن الأخلاق والمبالغة في التواضع بحيث أنه كان إذا خرجنا من منزله بقصد القراءة يحمل هو بنفسه النسخة ولا يدع أحدا منا يحملها عنه، وكنت أعتذر إليه من ذلك خوفا من سوء الأدب فيقول لو حملته على رأسي لكان ينبغي ألا احمل ما فيه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يجلس تحت الكرسي ويدع صدر المجالس، حتى إني لأستحي من مجلسه هناك وأعجب من شدة تواضعه ومبالغته في إكرامي بما لا استحق، ورفعي عليه في المجلس، ولولا قراءتي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظم حرمتها، لما كان ينبغي لي ذلك، وكان هذا حاله في التواضع والتنازل والإكرام لكل من يرد عليه أو يصحبه أو يلقاه حتى أن كل من لقيه يحكي عنه من المبالغة في التواضع نحوا مما حكيته وأكثر من ذلك فسبحان من وفقه وأعطاه وأجراه على خلال الخير وحباه
    .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-03-2005, 09:59 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    يواصل الح
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2005, 00:48 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    قال الحافظ البزار
    فصل في ذكر قوة قلبه وشجاعته
    كان رضي الله عنه من أشجع الناس وأقواهم قلبا، ما رأيت أحدا أثبت جأشا منه ولا أعظم عناء في جهاد العدو منه، كان يجاهد في سبيل الله بقلبه ولسانه ويده ولا يخاف في الله لؤمة لائم، وأخبر غير واحد أن الشيخ رضي الله عنه كان إذا حضر مع عسكر المسلمين في جهاد يكون بينهم واقيتهم وقطب ثباتهم؛ إن رأى من بعضهم هلعا أو رقة أو جبانة شجعه وثبته وبشره ووعده بالنصر والظفر والغنيمة وبين له فضل الجهاد والمجاهدين وإنزال الله عليهم السكينة؛ وكان إذا ركب الخيل يتحنك ويجول في العدو كأعظم الشجعان، ويقوم كأثبت الفرسان ويكبر تكبيرا أنكى في العدو، من كثير من الفتك بهم ويخوض فيهم خوض رجل لا يخاف الموت وحدثوا أنهم رأوا منه في فتح عكة أمورا من الشجاعة يعجز الواصف عن وصفها، قالوا ولقد كان السبب في تملك المسلمين إياها بفعله ومشورته وحسن نظره. ولما ظهر السلطان غازان على دمشق المحروسة جاءه ملك الكرج وبذل له أموالا كثيرة جزيلة على أن يمكنه من الفتك بالمسلمين من أهل دمشق ووصل الخبر إلى الشيخ فقام من فوره وشجع المسلمين ورغبهم في الشهادة ووعدهم على قيامهم بالنصر والظفر والأمن وزوال الخوف فانتدب منهم رجال من وجوههم وكبرائهم وذوي الأحلام منهم فخرجوا معه إلى حضرة السلطان غازان فلما رآهم السلطان قال من هؤلاء فقيل هم رؤساء دمشق فأذن لهم فحضروا بين يديه، فتقدم الشيخ رضي الله عنه أولا فلما أن رآه أوقع الله له في قلبه هيبة عظيمة حتى أدناه وأجلسه، وأخذ الشيخ في الكلام معه أولا في عكس رأيه عن تسليط المخزول ملك الكرج على المسلمين وضمن له أموالا واخبره بحرمه دماء المسلمين وذكره ووعظه فأجابه إلى ذلك طائعا وحقنت بسببه دماء المسلمين وحميت ذراريهم وصين حريمهم.
    وحدثني من أثق به عن الشيخ وجيه الدين ابن المنجا قدس الله روحه قال كنت حاضرا مع الشيخ حينئذ فجعل يعني الشيخ يحدث السلطان بقول الله ورسوله في العدل وغيره ويرفع صوته على السلطان في أثناء حديثه حتى جثا على ركبتيه وجعل يقرب منه في أثناء حديثه حتى لقد قرب أن تلاصق ركبته ركبة السلطان والسلطان مع ذلك مقبل عليه بكليته مصغ لما يقول شاخص إليه لا يعرض عنه وأن السلطان من شدة ما أوقع الله في قلبه من المحبة والهيبة سأل من يخصه من أهل حضرته من هذا الشيخ وقال ما معناه إني لم أر مثله ولا أثبت قلبا منه ولا أوقع من حديثه في قلبي ولا رأيتني أعظم انقيادا مني لأحد منه فأخبر بحاله وما هو عليه من العلم والعمل فقال الشيخ للترجمان قل لغازان أنت تزعم انك مسلم ومعك قاضي وإمام وشيخ ومؤذنون على ما بلغنا؛ فغزوتنا، وأبوك وجدك كانا كافرين وما عملا الذي عملت عاهدا فوفيا وأنت عاهدت فغدرت وقلت فما وفيت وجرت
    وسأله إن أحببت أن اعمر لك بلد آبائك حران وتنتقل اليه ويكون برسمك فقال لا والله لا أرغب عن مهاجر إبراهيم صلى الله عليه وسلم استبدل به غيره فخرج من بين يديه مكرما معززا قد صنع له الله بما طوى عليه نيته الصالحة من بذله نفسه في طلب حقن دماء المسلمين فبلغه ما أراده وكان ذلك ايضا سببا لتخليص غالب أسارى المسلمين من أيديهم وردهم على أهلهم وحفظ حريمهم وهذا من أعظم الشجاعة والثبات وقوة الجأش.
    وكان يقول: لن يخاف الرجل غير الله إلا لمرض في قلبه، فان رجلا شكى إلى أحمد بن حنبل خوفه من بعض الولاة؛ فقال: لو صححت لم تخف أحدا؛ أي خوفك من أجل زوال الصحة من قلبك وأخبرني من لا اتهمه أن الشيخ رضي الله عنه حين وشي به إلى السلطان المعظم الملك الناصر محمد احضره بين يديه قال فكان من جملة كلامه: إنني اخبرت انك قد أطاعك الناس وأن في نفسك اخذ الملك، فلم يكترث به بل قال له بنفس مطمئنة وقلب ثابت وصوت عال سمعه كثير ممن حضر: " أنا أفعل ذلك والله إن ملكك وملك المغل لا يساوي عندي فلسين"، فتبسم السلطان لذلك وأجابة في مقابلته بما اوقع الله له في قلبه من الهيبة العظيمة: "إنك والله لصادق وإن الذي وشيء بك إلي كاذب". واستقر له في قلبه من المحبة الدينية ما لولاه لكان قد فتك به منذ دهر طويل من كثرة ما يلقى إليه في حقه من الأقاويل الزور والبهتان ممن ظاهر حاله للطغام العدالة، وباطنه مشحون بالفسق والجهالة، ولم يزل المبتدعون أهل الأهواء، وآكلو الدنيا بالدين متعاضدين متناصرين في عدوانه، باذلين وسعهم بالسعي في الفتك به، متخرصين عليه بالكذب الصراح، مختلقين عليه وناسبين اليه ما لم يقله ولم ينقله ولم يوجد له به خط، ولا وجد له في تصنيف، ولا فتوى، ولا سمع منه في مجلس. أتراهم ما علموا أن الله سائلهم عن ذلك ومحاسبهم عليه، أو ما سمعوا قول الله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد )، بلى والله ولكن غلب عليهم ما هم فيه من إيثار الدنيا على الآخرة والعمل للعاجلة دون الآجلة فلهذا حسدوه وابغضوه لكونه مباينهم ومخالفهم لبغضه ورفضه ما أحبوا وطلبوا ، ومحبته ما باينوا ورفضوا، ولما علم الله نياته ونياتهم، أبى أن يظفرهم فيه بما راموا، حتى أنه لم يحضر معه منهم أحد في عقد مجلس إلا وصنع الله له ونصره عليهم بما يظهره على لسانه من دحض حججهم الواهية وكشف مكيدتهم الداهية للخاصة والعامة.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2005, 00:53 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    قال الحاف%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2005, 01:58 AM

Dr.Mohammed Ali Elmusharaf

تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 1992

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    الشيوخ الدكاتره اسف للتخريمات (حقوق الاستعمال للاخت رجاء) ولكن ده دليل علي انني ما زلت مستمتع بالمتابعه كل ما سمح الوقت
    الاخت سودانية ارسلت الايميل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2005, 09:31 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: Dr.Mohammed Ali Elmusharaf)

    العزيز د. محمد المشرف
    مرحباً بك .. ومتعك الله بكل خير.
    بإذن الله نواصل حتى يحقق البوست أهدافه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2005, 10:25 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    كتب الشيخ د. جع%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2005, 10:26 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    كتب الشيخ د. جع%
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-03-2005, 10:33 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    كتب الشيخ د. جعفر شيخ إدريس مقالاً بمجلة منار السبيل السنة الثانيةالعدد السابع، يناير عام 1993؛ كتب مقالًاً بعنوان: لهذا كان اهتمامنا بفكر الشيخ، قال فيه:
    من المفكرين الإسلاميين الذين سبقوا شيخ الإسلام ابن تيمية أو عاصروه من كان ذا معرفة واسعة بالفكر الفلسفي وما اتصل به آنذاك من علوم رياضية وطبيعية وكيماوية وفلكية ومنطقية وغير ذلك، لكن بضاعتهم في العلوم الشرعية كانت مزجاة، لذلك تأثروا بكثير من نواحي الفكر اليوناني المخالفة للإسلام، بل إن منهم من جعل هذا الفكر أساساً له، وحاول أن يفسر الإسلام في نطاقه، فجره هذا إلى إنكار بعض أصول الدين أو تأويلها تأويلاً تعطيلياً.

    ومنهم من كان ذا معرفة جيدة بالعلوم الشرعية من لغة وتفسير وحديث وفقه وأصول فقه، لكنه يجهل العلوم الفلسفية والكلامية وما اتصل بها جهلاً كاملاً، لذلك لم يستطع أن ينقدها، أو يبين زيفها ويقى الناس شرها.

    بل إن من هؤلاء العلماء الأفاضل من كان سبب فتنة لبعض الناس لأنه لم يميز بين ما في الفكر اليوناني من حقائق يؤيدها الدليل العقلي أو الحسي، وما فيه من عقائد فاسدة، وآراء باطلة ولا سيما في مسائل الإلهيات، فحكموا على الجميع بالبطلان ومخالفة الإسلام، وفي أمثال هؤلاء العلماء يقول أبو حامد الغزالي: "ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين وضعف أمره، فإن هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسية حسابية، لا يبقى معها ريبة، فمن يطلع عليها ويتحقق أدلتها... إذا قيل له إن هذا على خلاف الشرع، لم يسترب فيها وإنما يسترب في الشرع. وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقه أكثر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقه، وهو كما قيل ’عدو عاقل خير من صديق جاهل" [تهافت الفلاسفة، دار المعارف، ص 80]

    ومنهم من جمع بين الاطلاع الواسع على هذه العلوم وكان مع ذلك من علماء الشريعة المرموقين، لكن علمه بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وبأقوال السلف كان قليلاً. بل لم يميز بين صحيح بين صحيح الأحاديث والآثار وضعيفها. ولم يكن فهمه لمسائل العقيدة هو الفهم السلفي الصحيح الذي تدل عليه النصوص والآثار.

    ومنهم من تفرغ للعبادة والذكر والاهتمام بأحوال القلوب ومقومات السلوك، ولم يُرد أن يشغل نفسه بالأمور العامة، ولا سيما مجادلة أهل الباطل.

    أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد أعطاه الله تعالى نصيباً وافراً من كل خير أعطاه لهؤلاء المفكرين والعلماء، فقد كان رحمه الله رجلاً حاد الذكاء، سريع القراءة والكتابة والفهم. وكان بحراً في علوم القرآن والسنة، ذا اطلاع واسع على آثار الصحابة وما جاء بعدهم من الأئمة، متضلعاً في العلوم العربية حتى قيل إنه استدرك عدة مسائل على سيبويه، مطلعاً على أصول الفقه وفروعه وأقوال المذاهب اطلاع العالم المختص، وكان ذا معرفة دقيقة بالمذاهب الكلامية وأقوال الفرق، حتى لقد قال هو عن نفسه إنه جادل الفلاسفة وعمره أربعة عشر عاماً! وكان عالماً بعقائد اليهود والنصارى ومذاهبهم، غواصاً في علوم عصره الرياضية والطبيعية والفلكية والتاريخية.

    وكان إلى جانب هذا العلم الواسع وذاك الذكاء الخارق، رجل عبادة وزهد، وكان مع عبادته وزهده ذا اهتمام كبير بقضايا عصره العملية والعلمية، السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية والاعتقادية والتربوية وما شئت من قضايا. وكان مع جهاده بالقلم واللسان مجاهداً بالسيف والسنان.

    ميزة ابن تيمية أنه سلط ما حباه الله به من أنوار الرسالة المحمدية، وما منحه من مواهب فطرية، وما حلاه به من فضائل خلقية، سلط كل هذا على مشكلات عصره الواقعية والعلمية، فكان قوله في معظمها هو القول الفصل الذي يشهد له صحيح الأدلة النقلية، وصريح الحجج العقلية، ووضوح الصياغة البيانية، وجمال القيم الخلقية العلمية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-03-2005, 01:19 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    قال ابن عبد الهادي في العقود الدرية، ص 21:
    واتفق أن بعض مشايخ العلماء بحلب؛ قدم إلى دمشق، وقال: سمعت في البلاد بصبي يقال له احمد بن تيمية، وأنه سريع الحفظ وقد جئت قاصدا لعلي أراه، فقال له خياط: هذه طريقُ كتّابه، وهو إلى الآن ما جاء فاقعد عندنا الساعة يجيء يعبر علينا ذاهبا إلى الكتاب، فجلس الشيخ الحلبي قليلا فمر صبيان فقال الخياط للحلبي: هذاك الصبي الذي معه اللوح الكبير هو احمد بن تيمية فناداه الشيخ فجاء إليه فتناول الشيخ اللوح فنظر فيه ثم قال: يا ولدي امسح هذا حتى أملي عليك شيئا تكتبه ففعل فأملى عليه من متون الأحاديث أحد عشر أو ثلاثة عشر حديثا وقال له اقرأ هذا فلم يزد على أن تأمله مرة بعد كتابته إياه ثم دفعه إليه وقال اسمعه علي فقرأه عليه عرضا كأحسن ما أنت سامع فقال له يا ولدي امسح هذا ففعل فأملى عليه عدة أسانيد انتخبها ثم قال اقرأ هذا فنظر فيه كما فعل أول مرة، فقام الشيخ وهو يقول إن عاش هذا الصبي ليكونن له شأن عظيم فإن هذا لم ير مثله أو كما قال.
    وقال الحافظ أبو عبدالله الذهبي نشأ يعني ا لشيخ تقي الدين رحمه الله في تصون تام وعفاف وتأله وتعبد واقتصاد في الملبس والمأكل وكان يحضر المدارس والمحافل في صغره ويناظر ويفحم الكبار ويأتي بما يتحير منه أعيان البلد في العلم فأفتى وله تسع عشرة سنة بل أقل وشرع في الجمع والتأليف من ذلك الوقت وأكب على الاشتغال ومات والده وكان من كبار الحنابلة وأئمتهم فدرس بعده بوظائفه وله إحدى وعشرون سنة واشتهر أمره وبعد صيته في العالم وأخذ في تفسير الكتاب العزيز في الجمع على كرسي من حفظه فكان يورد المجلس ولا يتعلثم وكذا كان الدرس بتؤدة وصوت جهوري فصيح
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-03-2005, 00:05 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    ابن تيمية ومنهج العلم والعدل
    محمد بن المختار الشنقيطي
    ربما لم يعايش أحد خلافات الأمة ويخوض غمارها مثلما فعل شيخ الإسلام ابن تيمية. وقد أوصى ابن تيمية بإلحاح على اتباع قاعدتين جليلتين في تناول مسائل الخلاف، والحكم على المخالف، من أجل تحقيق الحق والقيام بالقسط، هما قاعدتا العلم والعدل. ودعا المسلمين إلى انتهاج هذا النهج، لا في المعاملات المالية والاجتماعية فحسب، بل فيما هو أهم من ذلك، وهو الحكم على المقولات والآراء والعقائد. ويخيل إلي أن أبناء الصحوة الإسلامية بحاجة إلى تذكير بهذين المبدأين في هذه الأيام التي طغى فيها الحماس على الفقه، والانفعال على البصيرة.
    لم يكن ليخفى على شيخ الإسلام أن آفة الخائضين في خلافات الأمة تنحصر في أمرين اثنين :
    أولهما
    الجهل بموضوع الخلاف، والتفريط في بحثه واستقرائه استقراء كافيا، يحرر نقطة النزاع ويتحرى الصدق في الرواية، وينقب عن خلفيات الوقائع وبواعثها. والخوض مع الجهل مخالفة لتحذير الخالق سبحانه: "ولا تقف ما ليس لك به علم" (1) كما هو مخالفة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حول القضاة الثلاثة، حيث جعل القاضي بجهلٍ في النار. ويتأكد العلم في موضوعات الخلاف، نظرا لورود الأدلة فيها محتملة الثبوت أو الدلالة غالبا، ونظرا لأن أغلب المخالفين من المبتدعة وغيرهم يجمعون بين حق وباطل عادة، فيحتاج مناظرهم إلى قدرة تامة على التمييز بين الأمور المتداخلة، وإنصاف كامل يرفض الانسياق مع نزعة التعميم والتسطيح والحلول السهلة، التي انساق منها "سهلٌ" القديم ، فاستحق هذا التعيير على لسان أحد الشعراء:
    أتانا أن "سهلا" ذمَّ جهلا ***علوما ليس يدريهن "سهلُ"
    علوما لو دراها ما قلاها***ولكن الرضى بالجهل سهلُ
    وثانيهما:
    الظلم لأحد الطرفين المختلفين، تعصبا ضده وتجاوزا، أو إغضاء عن الطرف الآخر ومجاملة، رغم أن الله تعالى حذرنا من أن نندفع مع غريزة العداء، أو أن تستخفنا الخصومة، فنتجاوز حدود بيان الحق و الأخذ به، إلى الظلم والتعدي على المخالفين. كما أمرنا بالشهادة بالقسط، ولو على أنفسنا أو الوالدين والأقربين. فقال تعالى: "ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى" (2) وقال جل من قائل: "يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله، ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا .. " (3).
    وقد ألح شيخ الإسلام على تحري العلم والعدل في موضوعات الخلاف، وفي الحكم علىالمخالفين، في أكثر من كتاب من كتبه :
    فأعلن أن "الدين كله العلم والعدل" (4) وأن "الله يحب الكلام بعلم وعدل، وإعطاء كل ذي حق حقه، وتنزيل الناس منازلهم" (5). وقد صدق في ذلك وأحسن، فبالعلم والعدل ومن أجلهما أنزل الله الكتب وأرسل الرسل، لدلالة الناس على منهج القيام بالقسط، قال تعالى: "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط" (6).
    وبين ابن تيمية أن السنة مبناها العلم والعدل، وذلك هو منهج المنتسبين إليها صدقا لا ادعاء، فقال: "وقد نهى الله في كتابه عن التفرق والتشتت، وأمر بالاعتصام بحبله. فهذا موضع يجب على المؤمن أن يتثبت فيه، ويعتصم بحبل الله، فإن السنة مبناها على العلم والعدل، والاتباع لكتاب الله وسنة رسوله" (7) وقال: "..وأما أهل السنة فيتولون جميع المؤمنين، ويتكلمون بعلم وعدل، ليسوا من أهل الجهل، ولا من أهل الأهواء " ( "أهل السنة يتكلمون بعلم وعدل، ويعطون كل ذي حق حقه" (9).
    ورفض ابن تيمية ما انتهجه بعض المنتسبين إلى السنة ممن لم يتلزموا منهج العلم والعدل في الحكم على مخالفيهم، فسمى هؤلاء بـ"المتسننة" الذين " قابلوا باطلا بباطل، وردوا بدعة ببدعة" (10) وأوضح أن مثل هذا النهج يثير الفساد ولا ينصر الحق، فقال: "لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية يرد إليها الجزئيات، ليتكلم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت، وإلا فسيبقى في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات، فيتولد فساد عظيم" (11).
    وأوضح شيخ الإسلام أن العلم والعدل إذا كانا مطلوبين في الحياة اليومية وفي فروع الدين الجزئية، فهما في "المقالات" - ذات الصلة بأصول الدين وكليات الشريعة - أولى، والناس إليهما أحوج، فقال: "فعلى الإنسان أن يتحرى العلم والعدل فيما يقوله في مقالات الناس، فإن الحكم بالعلم والعدل في ذلك أولى منه في الأمور الصغار. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "القضاة ثلاثة: قاضيان في النار، وقاض في الجنة. رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة، ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار، ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار". فإذا كان هذا فيمن يقضي في درهم وثوب، فكيف بمن يقضي في الأصول المتضمنة للكلام في رب العالمين وخلقه، وأمره ووعده ووعيده" (12).
    كما بين أن هذا هو منهج الراسخين في العلم من أعلام الأمة، فقال: "ومن له في الأمة لسان صدق عام، بحيث يُثنى عليه ويُحمد في جماهير أجناس الأمة، فهؤلاء هم أئمة الهدى ومصابيح الدجى، وغلطهم قليل يالنسبة إلى صوابهم، وعامته من موارد الاجتهاد التي يُعذرون فيها، وهم الذين يتبعون العلم والعدل، فهم بُعداء عن الجهل والظلم، وعن اتباع الظن وما تهوى الأنفس" (13).
    وأخيرا أن المناظرة العلمية في أمور الخلاف لا تصلح بغير هذين المبدأين، وتلك هي "المناظرة العادلة التي يتكلم فيها الإنسان بعلم وعدل، لا بجهل وظلم" (14). ومن لم يلتزم بذلك فهو إلى البدعة أقرب منه إلى السنة مهما كانت التسميات، لأن السنة طريق ومنهاج، وليست شعارا وادعاء، فقال : "والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم، كحال أهل البدع" (15).
    ولا بأس بأن نختم بكلمة لابن تيمية تستحق أن تُكتب بماء الذهب، وأن يستحضرها الشباب الإسلامي في معاركه ومناظراته الحالية .. قال ابن تيمية: "إن العدل واجب لكل أحد، على كل أحد، في كل حال، والظلم محرم مطلقا لا يباح بحال" (16) .

    --------------------
    هوامش
    (1)- سورة الإسراء ، الآية 36
    (2)- سورة المائدة ، الآية 8
    (3)- سورة النساء ، الآية 135
    (4)- ابن تيمية: مجموع الفتاوى 28/179
    (5)- الفتاوى12/205
    (6)- سورة الحديد، الآية 25
    (7)- الفتاوى 3/409
    (- ابن تيمية: منهاج السنة 2/71
    (9)- منهاج السنة 4/358
    (10)- مجموع الفتاوى 4/513
    (11)- منهاج السنة 5/83 وقارن مع الفتاوى 19/203
    (12)- ابن تيمية : درء تعارض العقل والنقل 8/409 (وحديث "القضاة ثلاثة .." رواه بألفاظ مختلفة : الحاكم 4/101 والبيهقي في الكبرى 10/117 وفي الشعب 6/73 والترمذي 3/613 والطبراني في الأوسط 7/39 وفي الكبير 2/21)
    (13)- مجموع الفتاوى 11/43
    (14)- منهاج السنة 2/343
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-03-2005, 00:14 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    من الكلمات المأثورات للشيخ ابن تيمية في شأن الظلم والعدل
    إن العدل واجب لكل أحد، على كل أحد، في كل حال، والظلم محرم مطلقا لا يباح بحال ( منهاج السنة 126/5)
     جماع الحسنات العدل، وجماع السيئات الظلم ( 1/86 ).
     لا يُعلم العدل والظلم إلا بالعلم، فصار الدين كله : العلم والعدل 0وضد ذلك الظلم والجهل، قال الله تعالى ( وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً ) المستدرك ( 5/125 ).
     الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام ( 30 / 126 ) الاستقامة ( 2 / 255 ) الأمر بالمعروف( ص 248 ).
     كل من تحرى الصدق في خبره، والعدل في أمره، فقد لزم كلمة التقوى، وأصدق الكلام وأعدله قول: "لا إله إلا الله "فهو أخص الكلمات بأنها كلمة التقوى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-03-2005, 11:08 PM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    من كلمات الشيخ ابن تيمية البليغة قوله:
     لو لم يكن العفو أحب إليه؛ لما ابتلي بالذنب أكرم الخلق عليه.
     ترك الحسنات أضرُّ من فعل السيئات.
     أنفع الدعاء وأعظمه وأحكمه : دعاء الفاتحة.
     عذاب الحجاب أعظم أنواع العذاب، ولذة النظر إلى وجهه أعلى اللذات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-05-2005, 02:54 AM

نزار محمد عثمان
<aنزار محمد عثمان
تاريخ التسجيل: 19-02-2003
مجموع المشاركات: 1692

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: العارف بالله ...ابن تيمية (Re: نزار محمد عثمان)

    فقط لأجل التذكير بالبوست قبل الأرشفة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de