شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-10-2018, 06:04 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة منصور عبدالله المفتاح(munswor almophtah)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-11-2008, 06:02 AM

munswor almophtah
<amunswor almophtah
تاريخ التسجيل: 02-12-2004
مجموع المشاركات: 19112

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى (Re: munswor almophtah)

    كيف سينظر الشارع العربي لجسد الشاعرة جمانة حداد









    جمانة ولحظة تأمل وترقب





    (6)
    كيف سينظر الشارع العربي لجسد الشاعرة جمانة حداد
    جمانة سلوم حداد شاعرة وصحفية لبنانية نشطة تقول في تعريفها ويكيبيديا الموسوعة الحرة بالشبكة العنكبوتية أنها تعمل كمسؤولةً عن الصفحة الثقافية في جريدة النهار اللبنانية، ومديرةً إداريةً للجائزة العالمية للرواية العربية (أو الـ"بوكر" العربية)، ورئيسة تحرير مجلة "جسد"، وهي مجلة أولى من نوعها في العالم العربي، متخصصة في آداب الجسد وفنونه أصدرت مجموعات شعرية عدّة نالت صدى نقدياً واسعاً في لبنان والعالم العربي، كما تُرجم بعضها إلى لغات أجنبية.أجرت سلسلة من الحوارات الشاملة مع مجموعة كبيرة من الكتّاب العالميين، من أمثال أومبيرتو إكو، بول أوستر، جوزيه سارامو، باولو كويلو، بيتر هاندكه وآخرين.تتقن سبع لغات، ولها ترجمات في الشعر والرواية والمسرح لعددٍ من الأدباء العرب والعالميين، منها "انطولوجيا الشعر اللبناني الحديث" بالاسبانية التي صدرت في اسبانيا كما في بلدان مختلفة من أميركا اللاتينيةنالت جائزة الصحافة العربية عام 2006.هي عضوٌ في هيئة الكتاب والمطالعة في وزارة الثقافة اللبنانية.جمانة حداد أيضاً فنانة كولاج.وقتٌ لحلم، 1995، بيروت. دعوة إلى عشاء سرّي، 1998، دار النهار للنشر، بيروت. يدان إلى هاوية، 2000، دار النهار للنشر، بيروت. لم أرتكب ما يكفي، 2003، مختارات شعرية، دار كاف نون، القاهرة. عودة ليليت، 2004، دار النهار للنشر، بيروت/ 2007، دار آفاق، القاهرة. النمرة المخبوءة عند مسقط الكتفين، 2007، مختارات شعرية، منشورات الاختلاف والدار العربية للعلوم، الجزائر. عادات سيئة، 2007، مختارات شعرية، الهيئة العامة لقصور الثقافة، القاهرة. مرايا العابرات في المنام، 2007، دار النهار للنشر والدار العربية للعلوم، بيروت. تتقن سبع لغات. فازت بجائزة الصحافة العربية للعام 2006 عضوٌ في هيئة الكتاب والمطالعة في وزارة الثقافة اللبنانية.
    تمتاز جمانة بلغة شرسة سمعناها تقول لقارئها:{ إماّ أن تهرب، إما أن تدجّن موتكَ... لا يُقرأ هذا الكتاب إلا بالتدجين} وهي تبتدر أثرها {مرايا العابرات في المنام} الذي تتحدث فيه عن إثنتي عشرة شاعرة من إثني عشر بلداً إنتحرن بطرق مختلفة {حبوب منومة، إطلاق نار، غرق، شنق، غاز، قفز من مكان عال، سم، مخدرات، قطع شرايين من الرسغ، حريق، وكهرباء} وتخترع جمانة لهؤلاء الشاعرات المنتحرات عوالم وميتات وتتقمصهن، وتتكلم بإسمهن تارة، وتخاطبهن طوراً، ثم تروح تنقب في فلسفة عيشهن، وتعري أساليب إنتحارهنَّ وطقوسها، مُقدِمةً تفسيرات وجودية وتخييلية لها بناء على مثلث الدين والعلم والأدب.
    من أجواء { مرايا العابرات في المنام} نطرح جزءاَ من نموذج البريطانية المنتحرة {فرجينيا وولف} تقول عنها جمانة: بعد موجة كآبة شديدة، في صباح جمعة باردة من شهر آذار، مشت الروائية البريطانية فرجينيا وولف الى حتفها بجيوب مثقلة بالحجارة في النهر الى أن أخذ انفاسها الأخيرة وحققت التجربة التي قالت إنها :" لن تضيعها ابدا".. كتبت كلماتها الأخيرة لزوجها ليوناردو وتركتها على موقد الفحم:" أيها الأعز، لدى يقين أنني أقترب من الجنون ثانية. وأشعر أننا لن نستطيع الصمود أمام تلك الأوقات الرهيبة مجدداً فلن أشفى هذه المرة ـ بدأتُ أسمع الأصوات ولم يعد في وسعي التركيز، لهذا سأفعل الشيء الذي أظنه الأفضل، لقد كنتَ صبورا إلى أقصى حد، وطيباً على نحو لا يصدق، أود أن أقول هذا ـ كل الناس يعلمون هذا. إذا كان ثمة من أنقذني فقد كان أنت. كل شيء ضاع مني إلا يقيني بطيبتك لا أستطيع أن أستمر في إفساد حياتك أكثر".
    كما تتسلق الجرأة لغتها الشعرية وهذا أوضح ما يكون في نصها { عودة ليليت} وليليت كما تقول: جاء ذكرُها في الميتولوجيات السومرية والبابلية والأشورية والكنعانية، كما في العهد القديم والتلمود. تروي الأسطورة أنّـها المرأة الأولى، التي خلقها الله من التراب على غرار آدم. لكنّ ليليت رفضت الخضوع الأعمى للرجل وسئمت الجنّة، فتمرّدت وهربت ورفضت العودة. آنذاك نفاها الربّ الى ظلال الأرض المقفرة، ثم خلق من ضلع آدم المرأة الثانية، حوّاء.
    تقول في بعض مقاطع القصيدة:
    {أنا ليليت إلهةُ الليـلَين العائدةُ من منفاها،أنا ليليت العائدةُ من سجن النسيان الأبيض، لبوء ة السيّد وإلهة الليـلَين. أجمعُ ما لا يُـجمع في كأس وأشربه لأنّي الكاهنة والهيكل. لا أترك ثمالةً لأحد كي لا يُـظنَّ ارتويت. أتجامعُ وأتكاثرُ بذاتي لأصنع شعباً من ذريتي، ثم أقتلُ عشّـاقي كي أفسح للذين لم يعرفوني،أنا ليليت المرأةُ الغابة. لم أعرف انتظاراً يُـرجى لكنّي عرفتُ الأسُود وأصناف الوحوش الأصيلة. ألقّح جميع أنحائي لأصنع الحكاية، أجمع الأصوات في رحمي لـيكتمل عدد العبيد. آكل جسدي كي لا أُعيَّر بالجوع وأشرب مائي كي لا أشكو عطشا. ضفائري طويلة من أجل الشتاء وحقائبي غير مسقوفة. لا يرويني شيء ولا يشبعني شيء، وأعود لأكون لبوءة الضائعين في الأرض،من ناي الفخذين يطلع غنائي، الأنهرُ من شبقي، فكيف لا يكون مدٌّ، كلّما افترّت شفتاي العموديتان عن قمر؟ أنا ليليت سرُّ الأصابع حين تلحّ. أشقُّ الطريق وأكشفُ الأحلام وأشرّعُ مدن الذكورة أمام طوفاني. لا أجمع اثـنين من كل جنس بل أكونهما كي يرجع النسل نقياً من كل طهر،غرورُ النهدين أنا، صغيران لينموا ويضحك،ليطلبا ويؤكلا، نهداي مالحان، شاهقان لا أبلغهما،قبِّـلوهما عنّي،لي عرشُ بلقيس وتاجُ كليوباترا،لي كتابُ نرسيس ورؤوسُ يوحنّا، ليس من رداءٍ أتدثّر به سوى فمي، جنسي المحجور عليه في أعماق الرأس، محجورٌ عليه ليظلّ يطالب،أنا ليليت الملاكُ الماجنة. فرس آدم الأولى ومفسدة ابليس. الحيية لأنّي حورية البركان والغيور لأني وسواس الرعونة الجميل. لم تحتملني الجنّة الأولى فطُردتُ لأرمي فتنةً في الأرض وأدبّر في المخادع أحوال رعيتي.أنا اللبوءةُ المغوية أعودُ لأصحّح ضلوع آدم وأحرّر الرجال من حواءاتهم،أنا ليليت العائدةُ من منفاها لأرثَ موتَ الأم التي أنجبتُـها}.
    ظلت جمانة حداد في دائرة الأضواء الأدبية والشعرية والصحفية منذ أن بدأت الكتابة والنشر في وقت مبكر من حياتها وهي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها عندما صدر لها ديوانها الشعري الأول باللغة الفرنسية وقدم له الرئيس اللبناني شارل حلو وهي مطلوبة بشدة في الحوارات الصحفية العربية والأجنبية أو في الحوارات عبر القنوات الفضائية وفي المنتديات الأدبية وقد كتب عنها الكثير من الكتاب والأدباء والنقاد وقد عنَّ لي مقال لسناء غانم لإيراده هنا وجاء تحت عنوان{دعوة إلى مناطق الهجس} نشرته في 22/10/1998 جريدة النهار البيروتية وقد برز كما يلي:
    { نغتبط عندما نقرأ ديواناً شعرياً او روايةً او نصاً ادبياً عاماً في العربية يكسر، مباشرة وبقوة حرمة المكرّس في الكتابة الذكورية التي تتحدث عن المرأة بلسان رجل. كما لدى قراءتنا الادبي العربي الحديث، وخصوصاً اللبناني ، وفي الستينات وبعد السبعينات ، نشعر ان الكتابة الادبية آخذة في تضييق المسافة الهائلة بين لغتي الرجل والمرأة ، وان لا احد من الطرفين يستطيع منفرداً ان يستأثر بالآخر ادبياً ، وينوب عنه في التعبير عن مشاعره وافكاره ، مهما بلغت حدة توتراتها الداخلية، وايا تكن المناطق السرية التي ترتادها.
    لقد أسّس في تلك الحقبة " تراث" حر من الادب الجديد ، كانت فيه الكتابة نوعاً من الارض المشتركة والمتداخلة بين الرجل والمرأة. فكان الكاتب اذا اراد ان يكتب الحبيبة او عنها، يعرف في المقابل ان ثمة كاتبة تكتب ذاتها او عن ذاتها ويعرف ايضا ان ثمة فوق تلك الارض الادبية المشتركة ما لا يستطيع هو ان يكتبه بنفسه او يكتب عنه، بقلم هواجسه وعقله وجسده ومشاعره. وبات ذلك التأسيس مثابة جزء لا يتجزأ من طبع حياتنا الادبية ومن إلفة تلك الحياة وغناها.
    لكن زمن الوهج ذلك، عندما انقضى اكثره، سدل ستارة من الخسران وراءه، بحيث ان كتابتنا دخلت، رغم كل الانتاج الادبي النسائي المرافق والمتنوع، في مرحلة شبه أحادية تمثلت في كتابة الذكوريه عن المرأة الى حد بتنا معه نظن ان الكتابة على لسان امرأة وفي صيغة " الأنا " الحادة لن تستطيع ان تشق طريقها في سهولة في حياتنا اللبنانية العربية. صحيح ان كتابات كثيرة ظلت تغني مكتبتنا الادبية، طوال الفترة الممتدة من السبعينات حتى اليوم، تحمل توقيع اديبات وروائيات وشاعرات، من لبنان والعالم العربي، لكن بعض هذه الكتابات اختار صيغاً لا تقوم على استخدام " الانا " الانثوية مباشرة ، بل ربما تبتعد عن خوض غمار التجرؤ على السائد الكتابي و" انتزاع" الدور الذي صادره الرجل ، بحكم الامر الواقع ، وجعله لنفسه، حيث يعبّر عن هواجس المرأة وأفكارها، مروراً بقلمه وبجسده وبلغته الشخصية.
    في غالب الاحيان نقرأ في ادبنا، وربما في ادب غيرنا ، صورة المرأة وافكارها وجسدها وهواجسها خلال ما يكتبه الشاعر او الروائي عنها. فأدبنا الذكوري يكتب في " جرأة " عن المرأة ، واحياناً يكتب المرأة ، لكن من حيث يرى ويشعر ويختبر. واذا كانت بعض الكتابات النسائية تروح اليوم في اتجاه كسر هذا السائد ، فان بعضها يسعى الى ذلك ، عبر اساليب لغوية وذهنية يجري فيها اكثر الكلام على لسان الاخر ايا كان ضميره اللغوي.
    يخشى المرء وهو يكتب مثل هذا المقال ان يقع في التعميم، الذي يجرف التفكير الى متاهات يصعب التقاط وقائعها وحسن نتائجها الحسية والعقلية بالبرهان الدامغ. لكن ما لا نخشاه هو شوقنا الى أدب يجري على لسان امرأة بلغة "الأنا" ويدخل علينا دخولاً جريئاً ومتجزئاً، كاسراً حدة التحايل والمراوغة والخجل في قول الذات ، مانعاً "اللياقة" المواربة والخبيثة، واضعاً الكلام بدون أقنعة لغوية وذهنية وشعورية وبدون خفر منهجي ومبرمج. أدب يفتح لنا بلغة المرأة الحقيقية أبواب رأسها وجسدها وعقلها وكل الامكنة المغمورة في داخلها بالقمع والنسيان والتفادي والتهرّب. ادب يقول لنا بقلم المرأة ان الارض الادبية المشتركة هي فعلاً أرض مشتركة، ولا احد يستطيع ان يصادرها ويكتبها منفرداً وان لا احد يستطيع ان يخترق سطح العقل الاخر ليكون باطنه، مثل هذا الشخص الاخر بالذات ، كما لا يستطيع ان يخترق سطح جسده وسطح مشاعره الانسانية وهلوساته وملامح جنونه وحكمته ، مثلما يفعل هو أيضاً .
    في هذا المعنى بالذات ، وبعيداً عن اصدار احكام القيمة ، نحب أن نقرأ " دعوة الى عشاء سري" لجمانة سلوم حداد ، كتاب يقول لنا " الشخص الاخر " بلغة هذا الشخص الاخر وأفكاره وهواجسه وتجاربه ، كتاب يقول لنا شخص الانثى، عقلها، جسدها مشاعرها ورغباتها . يقول لنا كل ذلك وبلا خوف بل بفروسية ونبل نسائيين واضحي المعالم والنبرات. يقول لنا كيف تعاش الحياة في المكان الاخر وبلغة الشخص الاخر ، وكيف يكون الخروج من قمقم اليومي والزائل الى فضاء يذهب عميقاً وعميقاً الى قعر الذات ومشاعرها ورغباتها.
    "دعوة الى عشاء سري" لجمانة سلوم حداد يضعنا في " المنطقة المحرّمة " منطقة الرأس الذي يقول كل شيء ، منطقة الهواجس والافكار والتجارب الحقيقية والتطلعات المتخيلة ، بصدق صادم ومفترس، وبحكمة طاغية، وبجنون اليف، وبايروتيكية شديدة وخاصة، حرة ومنزّهة من الابتذال. وتضعنا الشاعرة في تلك "المنطقة المحرّمة" بعلو نفس وبصدق نادرين في بساطتهما وحرارتهما.
    كتابها نوع من السفر في رأس المرأة، وكيف ترى المرأة الحياة وكيف تعيشها وتموتها ، وكيف تهرب وتعود ، وكيف تنعتق وتنسجن ، وكيف تفكّر المرأة في الرجل ، كيف تراه ، كيف تعيشه، كيف ترذله وتحبه وتتركه وتصطاده ، وكيف تكتب كل هذا وغيره عن نفسها ، وبأي صدق وبساطة فتأخذ الحرية في هذا النوع من الكتابة مجراها كاملاً ، كاسرة حواجز التابو والمحرّم ، وفاتحة نافذة مشرقة على قمر الرغبات، أياً يكن تحليقها والفسحات التي ترتادها.
    لكنه كتاب بريء من ثقل " الإيديولوجيا " النسائية ومن افكار الكفاح الاجتماعي ومن الارث الثقافي في هذا المجال، وهو كأنه يكتب لغته ويطلع من تجربته الشخصية بلا ام ولا أب، متحرراً من ماضي الكتابة، محاولاً الطيران في عالمه الخاص بجناحي الشعر والنثر في آن واحد، ولئن كان النثر يضفي على الكتاب بعد حضوره ، الا ان الشعر سرعان ما يخطف الكلام ويعلّي خفق جناحيه بين الغيوم. لغة الكتاب تأتي من العالم المغلق والحميم ، لتقول كل الذات ، افكارها ، جسدها ، وكل الرغبات بقلم الحب والحنان والبساطة والجرأة والتمرّد، ولتفتح المرأة على لاوعيها السري والغامض، أي على مناطق الهجس التي لا يملكها سوى الشعراء والكتّاب والفنانين عموماً.
    تكتب جمانة حداد من وراء خفر العقل ومن وراء احجام المنطق الاجتماعي، تكتب شخصيتها بايقاعاتها وبتوترات دواخلها. تكتب موسيقى حياتها السرية، براكينها المضطرمة في آن واحد. وهي مثل النبع ، لا يتوقف حلمها عن الانبجاس، فتصل ليل الخيال بنهاره، وعتمة الجسد بضوئها ، وهي تفعل ذلك من دون الوقوع في موت اللغة ، لان تجربتها تعد بسعادة الحياة الكاسرة حدودها قدر ما تنبثق من جحيم العيش وأتون الحرب.
    تأتي جمانة حداد الى كتابها هذا من تجربة كانت منذورة للغة الفرنسية، وللغات الأجنبية الاخرى، فقد أصدرت سابقاً مجموعة شعرية بالفرنسية، تعكس الرؤى التي تضج في رأس المرأة وعوالمها الداخلية ، ولئن كان كتابها الصادر الآن يتجرأ علينا بعنف التجربة وعمقها الإنساني والفلسفي والوجودي، ولئن كان يتطلع بثقة لافتة الى اختمار لغته الشعرية، فإنّه لا يتوانى عن تقديم الوعود الحقيقية بربيع حياته الشعرية المقبلة}.
    على أن مشروع جمانة الأدبي الأحدث هو مجلتها{جسد} وهي مجلة ثقافية فصلية جديدة أولى من نوعها متخصصة في آداب الجسد وفنونه وتقول جمانة إن المجلة تنطلق من مقولة الشاعر الألماني{نوفاليس}:" المعبد الحقيقي الوحيد في هذا العالم هو جسد الإنسان". وتضيف: الجسد هو فعلاً جزء جوهري من من إرثنا وحياتنا ولكننا في العلم العربي عمدنا إلى إخفائه،إلى تجاهله، أو إلى إحتقاره كما لو أنه غير موجود كما لو أنه ينبغي علينا أن نستحي منه. وتستمر جمانة فتقول: لأجل ذلك ولأسباب أخرى كثيرة تمثل {جسد} مبادرة رائدة في المنطقة العربية، مبادرة تهدف الى المساهمة في كسر التابوهات الظلامية التي تؤخر تقدم ثقافتنا وأذهاننا ولغتنا.
    وصرحت جمانة بأم مجلتها ستنطوي على أبحاث في السنما والأدب والفن التشكيلي والتجهير والتصوير والمسرح وإلى ما ذلك وسترافق موادها مروجة واسعة من الصور واللوحات والرسوم التي تدور حول قيمة الجسد. ثم انتحى تصريح جمانة منحى خطيرا عندما أشارت الى أن المجلة أقساما وزوايا متنوعة بدءا من ربيورتاجات حول المثلية والكانيبالية وتشويه الذات وصناعة البورنو وصولا الى وصفات مثيرة للشهوة وعرض الطقوس الجنسية في الثقافات الغربية مرورا بقصائد وقصص تنتمي الى الأدب الايروتيكي بأقلام كتاب لبنانيين وعرب وعالميين. ثم اختتمت تصريحها بقولها: إن الكتاب يستحقون الحرية.. حرية الفكر.. حرية الكلمة.. حرية التعبير.. حرية اللا يتعرضوا للرقابة ولا للتهديدات ولا لأشكال التطرف كافة.. حرية أن يعضوا.. حرية أن يتحدوا.. حرية أن يكسروا.. لأن الكتاب والفنانين يستحقون مثل هذه الحريات وأنا على ثقة بأن مجلة جسد ستوفر لهم ذلك وأكثر.
    لم تسلم جسد من الهجوم الضاري قبل صدورها وقد إتخذ الهجوم عليها شكلين الشكل الأول إتهامها بسرقة الفكرة، الشكل الثاني تضمن هجوما حول مصادمة الفكرة لتقاليد وإرث العالم العربي. وقد ردت جمانة على منتقديها ومهاجميها بما تعتقده من أفكارها التي تنادي بها. على أن سؤالنا الملتهب لا يزال قائما مستمرا .. كيف سيستقبل الشارع العربي جسد الشاعرة جمانة سلوم حداد.. سنرى.












    الفهــرســــت
    الموضوع........................................................................................الصفحة
    الإهـــــــــــــــــــداء...............................................................
    إضاءة: بقلم الأستاذ إبراهيم إسحق إبراهيم{رئيس إتحاد الكتاب السودانيين}..............................
    مقدمة: بقلم المؤلف......................................................................................
    الفصل الأول:{شذور متفرقة حول ثلاثة شعراء سودانيين}................................
    1- {الشاعر محمد سعيد العباسي}............................................................
    أ- المدن السودانية في شعر العباسي.....................................................................
    ب- مصر في شعر العباسي...............................................................................
    2- {الشاعر الطيب العباسي}...................................................
    أ- الشاعر الطيب العباسي هدية الأدب للقانون............................................................
    ب- ما بين الشاعر الطيب العباسي والأديبة اللبنانية ليلى بعلبكي..........................................
    3- {الشاعر محمد الواثق}.....................................................................
    أ- محمد الواثق وهجاء المدن السودانية..................................................................
    ب- الفارس الأعزل: قراءة قبل الطبع.....................................................................
    ج- الصور الغزلية في ديوان (أم درمان تحتضر).........................................................
    الفصل الثاني:{شذور دراسية حول الأدب}.............................................
    الرمز في الإبداع الشعري المعاصر......................................................................
    قراءة في نفسية الادب..................................................................................
    دراسة حول الأدب الشعبي السوداني (الدوبيت)..........................................................
    الفصل الثالث:{شذور حول الأدب العالمي}............................................................
    مقتطفات من الأدب الفارسي وتاريخه................................................................................................
    مقتطفات من الأدب الياباني وتاريخه....................................................................
    تولستوي وفن الرسائل..................................................................................
    مقتطفات عن علاقة الجنوح والإبداع عند الأديب الفرنسي جان جينيه...................................
    الفصل الرابع:{شذور متفرقة ما بين الموروث القصصي والشعر}.....
    الشموس تمشي في الدماء جهارا.......................................................................
    رجال يحبسون وأعناق تدق وشعراء يأسون............................................................
    ماء المآقي في قوافي العاشقين.........................................................................
    جبر الدار شاعر بين سديم المنافي وشموس القوافي....................................................
    روزمين الصياد: بلبل اليوم وشاعرة الغد...............................................................
    كيف سينظر الشارع العربي لجسد الشاعرة جمانة حداد................................................
    المصادر والمراجع............................................................................................
    الفهرست............................................................
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:28 AM
  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:37 AM
    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:38 AM
      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:41 AM
        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:45 AM
          Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:48 AM
            Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:51 AM
              Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:55 AM
                Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:57 AM
                  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 05:59 AM
                    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 06:01 AM
                      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 06:02 AM
                        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 08:57 AM
                        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى rosemen osman16-11-08, 11:43 AM
                        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah19-11-08, 09:45 PM
  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى قصي مجدي سليم16-11-08, 12:33 PM
    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى rosemen osman16-11-08, 12:41 PM
      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 03:06 PM
    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah16-11-08, 08:38 PM
  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى قصي مجدي سليم16-11-08, 01:32 PM
    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى rosemen osman16-11-08, 06:15 PM
      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi16-11-08, 11:42 PM
        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah17-11-08, 00:07 AM
          Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah17-11-08, 09:30 AM
            Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah17-11-08, 07:18 PM
              Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi18-11-08, 04:42 PM
                Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah18-11-08, 07:53 PM
                  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى الطيب شيقوق18-11-08, 08:06 PM
                    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah19-11-08, 09:14 AM
                      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah19-11-08, 09:01 PM
                        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi19-11-08, 11:17 PM
                          Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi19-11-08, 11:30 PM
                            Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah20-11-08, 07:12 PM
                              Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah21-11-08, 07:18 PM
                                Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah23-11-08, 10:01 AM
                                  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah23-11-08, 04:43 PM
                                    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah24-11-08, 08:59 PM
                                      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah25-11-08, 01:01 AM
  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى حسين محي الدين25-11-08, 03:28 PM
    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah25-11-08, 09:04 PM
      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah26-11-08, 11:19 AM
        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah26-11-08, 06:41 PM
          Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah27-11-08, 09:18 AM
            Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah27-11-08, 09:57 PM
              Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah30-11-08, 00:12 AM
                Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi02-12-08, 09:44 PM
                  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi02-12-08, 10:00 PM
                    Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah03-12-08, 07:49 PM
                      Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى سمية الحسن طلحة04-12-08, 08:52 PM
                        Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى قصي مجدي سليم06-12-08, 06:48 AM
                          Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى قصي مجدي سليم06-12-08, 07:05 AM
                            Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi06-12-08, 07:51 AM
                              Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى الشامي الحبر عبدالوهاب06-12-08, 08:22 AM
                                Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi06-12-08, 10:27 AM
                                  Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى munswor almophtah10-12-08, 08:18 PM
                            Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى سمية الحسن طلحة11-12-08, 07:26 AM
                              Re: شذرات متفرقه حول الأدب... إصدارة أسعد الطيب العباسى Asaad Alabbasi13-12-08, 01:20 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de