المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!!

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-12-2018, 11:35 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة د.ياسر الشريف المليح(Yasir Elsharif)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-12-2006, 12:30 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27681

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!!

    المعروف أن انتظار مجيء أو عودة المسيح هي مسألة مشتركة بين اليهود والمسيحيين والمسلمين، وإن كانت التصورات تختلف..
    فكيف نشأت مسألة المسيح ابتداءً؟؟

    لفظ "المسيح" بدأ في الديانة اليهودية.. والكلمة تعني الملك.. وأول ملك سمي ملكا هو شاول وهو المسمى بـ طالوت في القرآن.. جاء في سفر صموئيل الأول [إصحاح 9] عن ذلك:

    Quote: 9: 15 والرب كشف اذن صموئيل قبل مجيء شاول بيوم قائلا

    9: 16 غدا في مثل الان ارسل اليك رجلا من ارض بنيامين فامسحه رئيسا لشعبي اسرائيل فيخلص شعبي من يد الفلسطينيين لاني نظرت الى شعبي لان صراخهم قد جاء الي

    9: 17 فلما راى صموئيل شاول اجابه الرب هوذا الرجل الذي كلمتك عنه هذا يضبط شعبي


    Quote: 9: 27 و فيما هما نازلان بطرف المدينة قال صموئيل لشاول قل للغلام ان يعبر قدامنا فعبر و اما انت فقف الان فاسمعك كلام الله

    Quote: 10: 1 فاخذ صموئيل قنينة الدهن و صب على راسه و قبله و قال اليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا


    وصموئيل هذا هو النبي الذي ورد ذكره في القرآن في سورة البقرة في سياق يحكي نفس القصة:



    Quote: أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ قَالُواْ وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246)

    وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)


    ودارت معارك كثيرة بين بني إسرائيل وبين الفلسطينيين أو العمالقة بقيادة ملكهم جاليوت أو جالوت وقد جرح شاول "طالوت" في إحدى هذه المعارك وبرز نجم محارب آخر هو داود وهو الذي برز لجالوت وقتله.. والكتاب المقدس يقص أيضا كيف مسح النبي صموئيل داود ملكا وقائدا لجيش إسرائيل حتى قبل موت شاول "طالوت"..

    Quote: 16: 1 فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول و انا قد رفضته عن ان يملك على اسرائيل املا قرنك دهنا و تعال ارسلك الى يسى البيتلحمي لاني قد رايت لي في بنيه ملكا


    Quote: 16: 13 فاخذ صموئيل قرن الدهن و مسحه في وسط اخوته و حل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل و ذهب الى الرامة

    16: 14 و ذهب روح الرب من عند شاول و بغته روح رديء من قبل الرب


    والقصة نفسها وردت في القرآن في نفس السياق السابق:

    Quote: وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلآئِكَةُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (248)


    فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)

    وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (250)

    فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاء وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (251)


    وقد جاء في القرآن في سورة "ص" عن داود عليه السلام أن الله قد جعله خليفة في الأرض:

    Quote: يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)


    أما الملك الثالث لبني إسرائيل فقد كان سليمان إبن الملك داود وقد كان أيضا مسيحا، وقد جاءت قصته في سفر الملوك الأول من كتب العهد القديم:

    Quote: 1: 32 و قال الملك داود ادع لي صادوق الكاهن و ناثان النبي و بناياهو بن يهوياداع فدخلوا الى امام الملك

    1: 33 فقال الملك لهم خذوا معكم عبيد سيدكم و اركبوا سليمان ابني على البغلة التي لي و انزلوا به الى جيحون

    1: 34 و ليمسحه هناك صادوق الكاهن و ناثان النبي ملكا على اسرائيل و اضربوا بالبوق و قولوا ليحي الملك سليمان

    1: 35 و تصعدون وراءه فياتي و يجلس على كرسيي و هو يملك عوضا عني و اياه قد اوصيت ان يكون رئيسا على اسرائيل و يهوذا


    وجاء في القرآن في سورة "ص" أيضا عن سليمان عليه السلام :

    Quote: وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)

    إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (31)

    فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32)

    رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ (33)

    وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)

    قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35)


    وفي سورة النمل جاء قوله تعالى:

    Quote: وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ (15) وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ (16) وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17)


    Quote: وقد جاء في كتاب "مشكلة الشرق الأوسط" للأستاذ محمود تلخيص لمصير مملكة بني إسرائيل بعد سيدنا سليمان يجدر بالمتابعة:


    Quote: ولبث سليمان ما شاء الله له ان يلبث ثم لما لحق بربه خلفه على المملكة ابنه. وفى زمنه انقسمت المملكة الى قسمين: قسم انشقت به القبائل العشر من قبائل بنى اسرائيل الاثنتى عشرة، وكان يسمى مملكة اسرائيل، وكانت عاصمته شكيم اولاً، ثم تزرة، ثم السامرة.
    والقسم الآخر من المملكة أقامت عليه قبيلتا يهوذا وبنيامين، وكان يسمى مملكة يهوذا، وكانت عاصمته اورشليم.. ولقد كانت هاتان المملكتان في حالة تنافس، وفى بعض الاحيان، تبلغ بهما المنافسة درجة العداوة بينهما.. ولقد تعرضتا للحروب من الممالك الاخرى.
    فاما مملكة اسرائيل فقد لاقت نهايتها في نحو عام 721 قبل الميلاد، حين انهزمت امام مملكة أشور، فسبى من رجالها اعداد كبيرة، لم تقم لها بعدهم قائمة.
    وبعد سقوط مملكة اسرائيل أصبحت مملكة يهوذا عرضة للغزو المستمر من امبراطورية أشور، وظلت تدفع الجزية لاشور، وفى مرة عصى مليكها مملكة أشور، ورفض دفع الجزية، فحاصرته جيوش أشور، وأوقعت به الهزيمة، واضطرته الى الرجوع لدفع الجزية من جديد، ودفع متأخراتها أثناء فترة العصيان أيضاً، وفوق ذلك فرضت عليه ارسال بناته وغيرهن من نساء القصر الى قصر سنحاريب الملكى في نينوى، ولقد ظلت في الثلاثة الارباع الاولى من القرن السابع تابعة خاضعة لنينوى، وعند سقوط نينوى على يدى بابل الجديدة الكلدانية وذلك في عام 612 قبل الميلاد تبعت لبابل.
    وأقامت على ذلك حتى عام 597 حين عصى ملكها الشاب اوامر بابل فسيرت اليه جيشا هزمه، وكان على رأسه ملك بابل نبوخذ نصر الذي سبى هذا الملك الإسرائيلي الشاب، مع نسائه، وأمه، وموظفيه، وسبعة آلاف من جنوده، وألف من مهرة الصنّاع. ثم أقام على مملكة يهوذا ملكا جديدا عهد اليه بالطاعة ومواصلة دفع الجزية لبابل وظل سبايا اليهود في بابل وسارت الحياة بمملكة يهوذا تحت الخضوع لبابل حتى اذا كان عام 586 قبل الميلاد قام فيها ملك سولت له نفسه عصيان بابل، تحت تحريض بعض الزعماء ورجاء مساندة مصر اياه. فجرد عليه نبوخذ نصر جيشاً جراراً ضرب الحصار الطويل على عاصمته أورشليم حتى سقطت في يدى نبوخذ نصر فهدمها، وهدم هيكلها، وهدم زيادة على ذلك، كل مدينة مهمة في مملكة يهوذا. ثم سبى العظماء من سكان أورشليم ومن سكان المملكة. ويقدر عددهم بخمسين ألفا كلهم قد حملوا الى بابل مع ملكهم. وقد ظل بنو اسرائيل في السبى ببابل حتى ظهر في مسرح التاريخ دولة عالمية جديدة هى الامبراطورية الفارسية.

    ومنذ نهاية مملكة إسرائيل ويهوذا ظل الإسرائيليون ينتظرون دائما "المخلص" أو "المنقذ" الذي ينتصر لهم ويخلصهم من الهزيمة ومن السبي ويعيد بناء الهيكل الذي بناه الملك سليمان.. فقد اعتبروا مثلا كورش الفارسي مخلصا لهم لأنه هزم مملكة بابل في عام 539 قبل الميلاد لأنه
    Quote: "قد بادر الى اصدار مرسوم ملكى يخول حق العودة لمن شاء منهم الى أرض آبائهم، ويشجعهم على اعادة بناء معبدهم."..

    Quote: "وكان زعيم اليهود العائدين من السبي هو ((زروبابل)) وقد ارجع معه، بتوجيه من الملك الفارسي كورش، كنوز الهيكل التي نهبها نبوخذ نصر. وقد اعترفت به الجماعة العائدة حاكما عليها. وبعد صعوبات عديدة واجهته نجح في بناء الهيكل ثانية في عام 515 قبل الميلاد. وكان ذلك على عهد داريوس ملك الفرس، وقد تم بناء الهيكل على نفقة حكومته." [..] "ثم ظهر الاسكندر على مسرح التاريخ، فقوض ملك فارس، وخضعت له أورشليم. وأصبحت على عهده اللغة اليونانية هى لغة العلم.. ثم مات الاسكندر في عمر مبكر، وتمزقت امبراطوريته التي أنشأها بسرعة شديدة الى اربع دول، وقد قام على رأس كل دولة منها أحد قواده الكبار: بطليموس في مصر، وسلوقس في مرزبانة بابل، وأنتيفونس في آسيا الصغرى، وانيتياتر في مكدونيا، وانما يهمنا في موجزنا هذا سلوقس، لانه مؤسس الدولة السورية، وكان ذلك بين عامى 312 و280 قبل الميلاد. ومن اسمه يجئ اسم الدولة السلوقية وقد سار هو وخلفاؤه من بعده سيرة الاسكندر. وكانت مملكته أعظم الممالك التي قامت على انقاض مملكات الاسكندر، في قوتها واتساعها.. وبين عامى 175 و 164 قبل الميلاد خلف على عرش الدولة السلوقية أحد أحفاد سلوقس، وكان اسمه انطيوخس الرابع، وكانت عاصمة ملكه مدينة انطاكية، وكان يسير سيرة أسلافه في نشر الثقافة الهلينية، بيد انه ذهب أبعد مما يجب، وبلغ من امره ان أعلن نفسه الها وفرض عبادة نفسه على رعيته. وقد وجد الاستجابة من السوريين، ووجد أشد المعارضة من اليهود."
    ويحدثنا الدكتور فليب حتى من كتابه ((تاريخ سورية و لبنان و فلسطين)) الجزء الاول، الصفحة 267 عن ذلك فيقول (كانت الارستقراطية و الاغنياء و الطبقة المتطورة بين اليهود في اورشليم قد تجاوبت حتى الان مع العوامل الخارجية بتبنيها اللغة و العادات اليونانية، و كانت على استعداد الان للتعاون. و لم يكن لديهم اى اعتراض على تسميتهم انطاكيين. و اصبح اللباس اليوناني شائعا بين الشبان، وبدأ الجمنازيوم اليوناني بالظهور. واعتمد انطيوخس على تعاونهم فشجع اعتبار يهوه مساويا لزفس و اقام مذبحا في المعبد للاله اليوناني و كان ذلك كما جاء في دانيال ((11: 31)) و ((تجعل الرجس المخرب)).
    ثم يذهب الدكتور يسوق لنا مزيدا من الحديث عن ذلك في صفحة 268 فيقول ((ومع ذلك كان المتمسكون باصول الديانة و القوميون بين اليهود متحدين في معارضتهم الاكيدة. ونشبت الثورة سنة 168 قبل الميلاد بزعامة يهوذا وهو ابن كاهن بسيط يدعى ماتايتاس من الاسرة الهاسونية. و اتخذ بعد ذلك لقب المكابى، ووجهت الثورة في اول الامر ضد الطبقة العليا التي تستغل الجماهير اكثر منها ضد الحكومة المركزية. وقد نظم يهوذا واخوته عصابات غير نظامية تعمل في التلال وتتجنب المعارك النظامية مع القوات الملكية. وكان هناك اتقياء (حاسيديم) بين الذين ثاروا على انطيوخس ولم يقبلوا بتدنيس يوم السبت بقيامهم باعمال حربية لذلك أبيدوا بسهولة. وتعتبر هذه الحادثة من أقدم حوادث الاستشهاد الدينى في التاريخ المدون، وقد احتلت اورشليم بجهود الاخوة المكابيين، فظهر الهيكل، واعيدت الذبائح اليومية. ولتخليد هذه الذكرى أقيم عيد هونكة (التكريس) ولا يزال يحتفل به سنويا منذ ذلك الحين)) هذا ما قاله الدكتور فيليب حتى.


    جمهورية يهودية

    وقد كانت حركة الاخوة المكابيين في بدايتها ثورة دينية، ثم تطورت الى ثورة قومية تستهدف تحرير البلاد، ولم يكن الصراع ضد قوات الحكومة فقط. بل كان ايضا صراعا بين هؤلاء القوميين اليهود وبين قومهم من انصار الثقافة الجديدة، الذين كانوا قد ألفوا حزبا باسم الحزب الهلنستى (حزب الاصلاح) وقد انتصر القوميون اليهود على قوات الحكومة كما انتصروا على انصار الثقافة الجديدة من قومهم. واضطر الملك السلوقى ديمتريوس الثاني الى منح اليهود المنتصرين الاستقلال، وانتخب سمعان، وهو شقيق يهوذا، في عام 141 قبل الميلاد كاهنا اعظم وحاكما على الجمهورية اليهودية الجديدة. واخذ سمعان يضرب النقود ودخلت اورشليم عهدا جديدا، وأخذت تؤرخ منذ ذلك الحين فصاعدا كما يلى: ((فى السنة الاولى من حكم سمعان الكاهن الاعظم والحاكم)). وقد دامت هذه الجمهورية اليهودية الجديدة الى ظهور الرومان في مسرح التاريخ خلفا لليونان. وذلك بعد ثمانين سنة من بدء ظهور هذه الجمهورية اليهودية.
    وبظهور الرومان في مسرح التاريخ، وحلولهم محل اليونان في السلطة، اصبحت سوريا ولاية رومانية، ونقضت من يومئذ سلطة الجمهورية اليهودية وجرد الكاهن الاعظم من السلطان، وفرضت على السكان الضرائب الباهظة، وكان ذلك حوالى 60 قبل الميلاد.. وأصبح بذلك الكاهن الاعظم مجرد رئيس طائفة دينية تعينه الاستقراطية اليهودية. واما عامة اليهود فقد انبثوا في جاليات في سائر المدن السورية يعايشون في تحفظ، السكان المختلفين، ويحتفظون بالعبرية كلغة مقدسة.
    كان المجتمع السورى، عقب الفتح الروماني، قد أخذ يستجيب لتأثير الحضارة الرومانية، ما عدا اليهود فان ارستقراطيتهم كانت قد انصبغت بالصبغة اليونانية، وعامتهم قد اقامت على نقاوة دينية، وعلى تعصب موروث من عهد الاخوة المكابية التي وردت الاشارة اليها آنفا.


    وقد كان اليهود على زمن يوحنا المعمدان "يحيى" ويسوع "عيسى" عليهما السلام، ينتظرون من يخلصهم من الرومان.. وقد قام الحاكم الروماني بقتل يوحنا الذي اتهم بقيادة ثورة ضد الرومان.. أما يسوع فقد كانت دعوته للخلاص سلمية، فرفض رجال الدين اليهودي وعامة اليهود تلك الدعوة، ولم يعترفوا به "مسيحاً" أو مخلصا، بل سخروا منه وتآمروا على قتله وحرضوا على ذلك الحكام الرومان، كما هو معروف.. ولكن فريق من بني إسرائيل آمنوا به واعتبروه "المسيح" واعتبروا موته على الصليب وقيامته من الموت في اليوم الثالث بمثابة الخلاص والدليل على أنه "المسيح"..
    وقد جاء في القرآن توبيخ الله لليهود وذلك في السياق التالي من سورة النساء:


    Quote: فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقًّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (155)

    وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156)

    وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)

    بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)

    وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)

    وجاء في سورة آل عمران قوله تعالى:
    Quote: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)

    رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنزَلَتْ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53)

    وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54)

    إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)



    من هذه الآيات ومن غيرها جاء اعتقاد المسلمين بنزول المسيح مرة أخرى.. ولكن قبل ذلك سنبحث عن عقيدة المسيحيين في عودة المسيح.. أما اليهود فإنهم لا يزالون ينتظرون مجيء المسيح، لأنهم لم يؤمنوا لا بالمسيح عيسى بن مريم ولا بنبوة النبي محمد عليهما السلام..



    يتواصل..


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!! Yasir Elsharif24-12-06, 12:30 PM
  Re: المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!! malik_aljack24-12-06, 12:50 PM
    Re: المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!! Yasir Elsharif24-12-06, 01:49 PM
      Re: المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!! عبدالغني كرم الله بشير25-12-06, 05:22 AM
        Re: المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!! Yasir Elsharif25-12-06, 10:13 AM
          Re: المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!! Randa Hatim25-12-06, 11:15 AM
  Re: المسيح ، وعودته .. في اليهودية والمسيحية والإسلام!!!! Yasir Elsharif26-01-07, 00:20 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de