تنظيمات الهوس الديني ونموذج الإخوان المسلمين (2) بقلم أحمد المصطفى دالي
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-12-2017, 06:41 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013

06-12-2013, 10:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)




    طه: غادرت المنصب امتثالا لقرارات البشير ولا خلافات لي داخل الحزب


    الجمعة, 06 كانون1/ديسمبر 2013 08:09

    سارع نائب الرئيس السوداني الأول على عثمان محمد طه إلى محاصرة التسريبات التى راجت خلال اليومين الماضيين عن مغادرته لمنصبه غاضباً إثر، وشدد طه الذى عرف عنه قلة ظهوره الإعلامي على ان استقالته جاءت امتثالا لمقترح الرئيس البشير الداعي لتغير شامل في كابينة القيادة. وكانت مجموعة من الشخصيات والدوائر المحسوبة على المؤتمر الوطني تحدث خلال اليومين الماضيين عن وجود خلافات حادة بين الرئيس ونائبه ، بشأن مجموعة من الملفات في مقدمتها ملف الفساد بجانب الحريات ، والعلاقة مع القوى السياسية المعارضة.
    وذهبت الدوائر إلى ان طه من المنادين داخل قيادة الوطني بتوسيع قاعدة المشاركة بشكل حقيقي وافساح المجال للحلول السياسية لقضايا النيل الازرق وجنوب كردفان إضافة لدارفور.


    غير ان رؤية طه اصطدمت بدوائر نافذة في الحزب الحاكم تحظى بالثقة لدى الرئيس البشير ، لافتة إلى ان علاقة الرجلين تأثرت كثيرا في اعقاب كشف المحاولة الانقلابية التي يقودها مدير جهاز الامن السابق صلاح عبدالله قوش المحسوب على طه، واطاحت تلك المحاولة بعدد من رجال الرجل الثاني في الحكومة والاول في الحركة الاسلامية.
    وقطع النائب الاول بان مغادرته لمنصبه فى القصر الرئاسى جاءت انفاذا لمقترح الرئيس الداعى لاحداث تغيير شامل فى القيادة .


    ونفى على عثمان محمد طه فى اول واسرع تصريحات له بعد تقارير تحدثت عن مغادرته المنصب غاضبا وجود اى خلافات او صراعات وسط قيادات الحكومة .


    وقال فى تصريح انتقى له وجوها بعينها (لا توجد أي خلافات او صراعات ، ليس بيني وبين الرئيس ولا مع أي من قيادات الحزب ) مشددا على ان التغييرات كانت تنفيذا والتزاما بقرار قيادة الحزب بضرورة احداث تغيير يشمل الجميع.


    ودعا طه الذى كان يتحدث من مكتبه فى القصر الجمهورى الخميس الاعلام الى ضرورة العمل على تماسك الجبهة الداخلية وتفويت الفرصة على من وصفهم بالمحرضين ، ووعد بتصريحات شاملة عقب صدور قرارات الرئيس رسميا .


    وكانت تقارير صحفية نشرت الخميس قالت ان طه طلب ابعاده من المنصب ليكون قدوة لغيره من المسؤولين ، ورجحت تلك التقارير ان يتولى طه رئاسة البرلمان فى المرحلة المقبلة .


    ونقلت صحيفة “ايلاف” الاسبوعية الصادرة فى الخرطوم الاربعاء ان طه تنحى عن منصبه فى القصر وان البشير قرر ايكال المنصب لوزير الرئاسة الفريق بكرى حسن صالح.


    وطبقا لذات الصحيفة فان طه اقترح تسمية بكري ليخلفه في منصب النائب الأول, في حين تؤكد مصادر متطابقة أن ترشيح بكري يحظى بشبه إجماع في أوساط تيارات المؤتمر الوطني المختلفة.
    وحملت غالبية الصحف الصادرة فى الخرطوم الخميس عناوينا رئيسية اكدت تنحى النائب الاول ولملته اغراضه من مكتبه بالقصر الرئاسى.


    غير ان تقاريرا اخرى نشرت اليوم الجمعة قالت ان طه مازال موجودا فى القصر الرئاسى ولم يتقدم باستقالته ولن ينتقل الى البرلمان .
    برغم انه اعلن عدم الرغبة فى في الاستمرار بالمنصب ، وطبقا لذات التقارير لم تفلح محاولات جهات عديدة فى أثناء النائب الأول عن موقفه.
    وتردد أن الرئيس البشير لن يستجيب الى رغبة طه وسيعتمد عليه لحين الانتخابات المقبلة .


    وتترقب الانظارالتئام المكتب القيادى للمؤتمر الوطنى غدا السبت لعرض التعديلات فى شكلها النهائى قبل اعلانها رسميا.

    سوداتريبيون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2013, 09:50 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الصادق الرزيقى

    طـــي مرحلــــة وبداية أخـــرى... القفز فـــي الظـــلام الســياســي..


    التفاصيلنشر بتاريخ السبت, 07 كانون1/ديسمبر 2013 09:28

    انشغل غالب الناس، بظاهر الحدث الجلل المتمثل في التغييرات المذهلة في قيادة الدولة والحزب الحاكم، التي تأكدت حتى اللحظة دون بيان رسمي أو قرار، بخروج النائب الأول لرئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه، والدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب، يشبه الزلزال العنيف وتوسنامي سياسي لن يكون الحكم بعده كما كان على أقل تقدير..

    وتركزت كل أحاديث الناس عن أسباب المغادرة ودوافعها وخفاياها، وذهب البعض إلى إضفاء أبعاد وجوانب شخصانية تتعلق بالمغادرين وهل ما وقع كالصاعقة نتيجة صراع وتنافس في النفوذ والسلطة.. أم هو تطور آخر لا صلة له بالاحتراب السلطوي والسياسي الداخلي؟ وتحرى البعض رؤية ما يمكن ثبوته من حقائق تُلجم خيل التكهنات والتأويلات!
    فاجأ الرأي العام المحلي والخارجي، خبر الإعلان عن رغبة النائب الأول لرئيس الجمهورية في التنحي وما يُقال عن إخلائه لمكتبه، ثم ترافق الخبر عن ذهاب د. نافع علي نافع عن مؤسسة الرئاسة وتخليه عن موقعه في قيادة المؤتمر الوطني.. واستبق الجميع نحو بوابات التفسير مثلما تسابق البعض نحو النتائج المترتبة على خروجهما، باعتبار أنهما دعامتان من ثلاث دعائم وركيزتان من ثلاث ركائز أساسية تقوم عليها السلطة والنظام الحاكم اليوم..
    لكن تغافل أو تجاهل الناس، ما هو أكبر وأهم من خروج ومغادرة علي عثمان ونافع، فالمؤتمر الوطني وقيادة الدولة بصدد إحداث انقلاب طوعي داخلي لا مثيل له من قبل ولا من بعد، وهو بالتأكيد ليس مقارباً ولا شبيهاً بما حدث في الرابع من رمضان في المفاصلة الشهيرة، لكنه حدث جديد يمثل بتبعاته وظلاله الكثيفة وأثره، طي مرحلة بالكامل والبدء من مربع جديد إن لم يكن المربع الصفري..
    ***
    ما يحدث اليوم، هو نهاية حقبة بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ، إذ يقدم الحزب الحاكم على مغامرة سياسية جريئة للغاية فيها من المخاطر ما هو أعظم وأكبر بكثير من أسباب السلامة والنجاة والكسب، وربما تكون قفزة في الظلام الدامس الذي يعم السودان والمنطقة كلها في ظروف بالغة التعقيد..
    فالحزب الحاكم، بدأ في العمل من أجل التغيير من فترة ليست بالقصيرة، وكون عديد اللجان الحزبية لدراسة الواقع وآفاق مستقبل الحكم، وعكفت اللجان المختلفة على دراسات متعمقة في واقع السودان ومشكلاته وموقع المؤتمر الوطني من إعراب الجملة السياسية ماضيها ومضارعها!!
    وكان من لوازم ذلك، حتمية الإصلاح الشامل استعداداً للمستقبل، وكانت استخلاصات اللجان التي تم تكوينها ونتائج أشغالها، هو الوصول بعد تشخيص الداء والعلل إلى ضرورة تجرع الدواء المُر أو قُل الكي بالنار في نهاية الأمر..
    ومن واقع ما أعدَّته اللجان ومن حقائق التطورات السياسية والاجتماعية التي حدثت في ربع القرن الماضي من تاريخ البلاد، ونظرًا للتأثيرات الجوهرية والحيوية في المجتمع، من واقع التطبيق للسياسات الكلية التي نفذتها الإنقاذ الوطني في مختلف الصعد السياسية والتعليمية والاقتصادية والأمنية والثقافية والاجتماعية، توفر المؤتمر الوطني وقيادة الدولة على معلومات دقيقة ومخيفة في آن واحد، جعلت القيادة السياسية للدولة والحزب، تشعر بالأوضاع التي تمور موراً وتفور فوراً، وبالتكلس الذي أصاب الجسد الحاكم ورهقه، والإعياء الذي بدا عليه، وآلام المفاصل الحادة وهي تفتك بحركته!
    وساور قيادات الصف الأول في الدولة والمؤتمر الوطني، إحساس عميق أن الدولة إذا استمرت هكذا بنفس القيادة والوجوه بعد مضي أربعة وعشرين عاماً من عمر الإنقاذ والشخوص في مواقعها ومسؤولياتها، ستشيخ الدولة بوجود شيوخ الحزب والحركة في أماكنهم في دولاب الحكم، ولن تستطيع تجديد دمائها وإصلاح الأعطاب وتطبيب الاعتلالات..
    ويبدو أن قرار ذهاب الصف الأول من قيادة الدولة والحزب، كان قراراً متوافقًا عليه، كما أشار إلى ذلك مولانا أحمد إبراهيم الطاهر قبل يومين في حلفا، ونطق به د. نافع في المتمة أمس، وقد لا يكون ذلك زهداً في السلطة وتجرداً من ثيابها وبهرجها وأنهم عافوا شمَّها وتقبيلها..
    ***
    يبدو أن قيادة الدولة والحزب، تهيئ الأوضاع لمرحلة جديدة، سيكون هناك لاعبون جدد في الحلبة والمضمار، ويُنظر إلى هذه التغييرات التي ستمضي كما تشير كل الدلائل إلى منتهاها، على أنها تدشين واقع سياسي جديد، واستنساخ الإنقاذ لنفسها في جيل شاب يحمل نفس جينات الجيل السابق، وقد فعلت عدة أنظمة في العالم تطاولت في السلطة، ذات الذي تحاول الإنقاذ فعله، لكن ظروفها كانت أفضل بكثير من ظروفنا وتعقيدات أوضاعها وتحدياتها لا يمكن مقارنتها مع ظروفنا الضاغطة وتحدياتنا الماثلة..
    ***
    لكن هل الذهاب والمغادرة هو الحل؟


    وهل البدائل ستكون بقدر الفراغ الذي سيخلفه رجال الصف الأول؟؟


    هناك شكوك قوية أن ذهاب علي عثمان ونافع معاً وفي هذه المرحلة، سيعود بالخير على الدولة وحزبها الحكم، ونظراً لما يتمتعان به من ميزات قيادية وقدرات هائلة في إدارة الشأن العام وخبرة طويلة في العمل التنظيمي والحزبي ومعرفة بالمجتمع السوداني وقضاياه وتنوعاته وتشكلاته وأطيافه الاجتماعية والسياسية والفكرية ودراية كافية بالواقع المحلي وصلات بالعالم الخارجي في محيطنا الإقليمي والدولي، وبما يتمتعان به من مزايا شخصية جعلت من أثرهما وتأثيرهما السياسي ومساهماتهما الوطنية بالغ العمق في الحياة العامة، فإنه نظراً لذلك.. يصعب ملء الفراغ الذي يخلفانه إن غادرا، فليس مستحيلاً أن تأتي ببديل.. لكن لا بد للبديل إن يكون إما بنفس المستوى والدرجة أو الأفضل على كل حال!
    لكن ثمة أسئلة صغيرة تدور في أذهان الناس..


    1- هل ما جرى أو سيجري نتيجة لما ورد أعلاه أم أن هناك تسوية سياسية في غاية من السرية والكتمان جرت مع بعض اللاعبين الكبار في الساحة السياسية ومنهم د. الترابي.. حول ترتيبات المرحلة المقبلة قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والولائية التي تبقى لها عام تقريباً؟


    2- بما أن قضايا السودان الأمنية والسياسية طوال ما يقارب العقدين ظلت مجالاً مفتوحاً للتدخلات الخارجية، فأين موقع القوى الإقليمية والدولية المؤثرة واللصيقة بأوضاعنا من هذا الذي يجري؟

    3- هل هناك بُعد ومَلمَح صراعي داخلي، كان مخاضه الأخير ذهاب الرجلين؟

    >> حتى تتضح الأمور غداً.. أو بعد الغد.. كل شيء في رحم الغيب.. ربما تكون هناك مفاجآت تعقد ألسنتنا من الدهشة


    ---------------

    مع البروفيسور الحبر يوسف نور الدائم حول الراهن والماضي:

    التفاصيلنشر بتاريخ الأربعاء, 04 كانون1/ديسمبر 2013 09:19
    حوار: أحلام صالح

    التنظيمات الإسلامية بالسودان أيًا كانت مسمياتها سواء أكان الحركة الإسلامية أو الجبهة الإسلامية القومية أو المؤتمر الوطني أو الشعبي أو الإخوان المسلمين.. إلخ، كل هذه المسميات الكثيرة وإن اختلفت فليس مهماً الاختلاف اسمًا ولكن الخطير الاختلاف في أشياء أعمق.. بدأ خلاف الإسلاميين منذ المهد أو قل في طفولة الحركة الإسلامية اليافعة في الستينيات وترعرع معها ليفرخ مزيداً من التصريحات وينقل العدوى من جيل إلى جيل.. فمن المسؤول عن تفرقة عباد الله الذين كانوا إخواناً بالإسلام. هل هي ألاعيب السياسة أم صولجان السلطة أم الاختلاف الفكري غير المتأدب بأدب الخلاف في الإسلام أم التطرف والغلو في الدين.. وما الفرق بين التربية والسياسة والدعوة الإسلامية قديماً وحالياً.. وهل حقًا خسر المؤتمر الوطني بعدم قبوله للإصلاحيين وإقصائهم.. وكيف نضبط الساسة إسلاميًا ونحول دون تحول القواعد الدينية إلى لعبة سياسية كقاعدة (الضرورات تبيح المحظورات) التي قد تتحول إلى «الغاية تبرر الوسيلة» الحكمة الغربية لميكافيللي.. وكيف نوحد الإسلام ونبرئه من الأخطاء.. وهل مصطلح الإسلام السياسي صحيح؟ وإن صح فهل فشل الإسلام السياسي بالسودان؟ كل ذلك في الحلقة الأولى من حوارنا مع البروفسير الحبر يوسف نور الدائم المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين ورئيس لجنة التربية والتعليم والبحث العلمي بالبرلمان.. فإلى مضابط الحوار:


    > حركة الإخوان المسلمين ماذا قدمت للمسلمين والسودان كحركة إسلامية وكتنظيم سياسي؟


    حركة الإخوان المسلمين في المقام الأول هي حركة إصلاحية تربوية دعوية، وحاولت جاهدة أن تبين للناس أن الإسلام يشمل الحياة بكل جوانبها وتعقيداتها، والإمام الشهيد حسن البنا مؤسس حركة الإخوان المسلمين عام 1928م الشيء الأساسي الذي ارتكز عليه هو أنه لا بد من أن نفهم الإسلام من أصوله الثابتة (الكتاب والسنة) فقد حاول أن يبين للناس (ألا يتخذ القرآن عضين) بمعنى ألّا نقسم الإسلام إلى جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية.. إلخ ولا نتخذ الدين تفاريق قال تعالى (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء) وقراءة أخرى متواترة (فارقوا)، بمعني أن من فرق فقد فارق.


    مرت أطوار مختلفة في حركة الإخوان المسلمين، وكان لها تاريخها الطويل منذ أربعينات القرن الماضي بالسودان، وحدث شيء من خلاف ليس بخلاف جوهري أو حقيقي والخلاف بين استناد الحركة إلى التربية أم السياسة، فالسياسة شيء من الدين ولكن على أيهما التركيز كان هو الخيار الصعب.


    > ألا تتفق معنا أن لكلٍّ أهميته ولا يجب التفريط في أحدهما أو التعصب لأيٍّ منهما؟


    < الذين قالوا بالتركيز على السياسة وتغليبها يرون ألا ينغلق الناس على أنفسهم في حجرات وزوايا معزولة وأنه لا يصح حصر الدين في زوايا ضيقة وإلا فشل كدعوة إذا لم يختلط بالآخرين بمن فيهم الساسة، فالدعوة الإسلامية للجميع، وحتى تنتشر وتؤدي رسالتها فلا بد لها من الانفتاح على الآخرين عبر تنظيم سياسي شامل تقدم خطابها الدعوي الإسلامي عبره.


    > رغم أن مثل هذا الخلاف قديم إلا أنه ما يزال يطفو على السطح ويعكر صفو الجماعة ووحدتها؟


    < كما - ذكرت - هذا الخلاف لا أعتبره جوهريًا بين السياسة والتربية بل مجرد خلاف حول ترتيب الأولويات، فكلٌّ يرى أن هذا أولى من ذاك، والتجربة نفسها في النهاية أثبتت في الماضي والحاضر أنه لا بد من المزاوجة بين الأمرين، لأنك إذا اهتممت بالجانب السياسي وحده دون النظر للجانب التربوي للنفس وتزكيتها فإنك واقع لا محالة في مشكلات جمة كلها تفضي إلى الفساد السياسي، وكما يقولون (إن السياسة لعبة قذرة) ولذا لا بد أن تكون محكومة بالدين ومنضبطة بضوابط الإسلام حتى لا نقع في أحابيلها ونتلوث بدنسها.


    > عفوًا ولكن السياسة متقلبة بحسب الأحوال والمتطلبات والمصالح.. فكيف تحكمها بضوابط وثوابت دون أن تفلت منك أو تنفلت أنت من الضوابط قسراً؟


    < مهما تقلبت أحوالها وتواترت أحداثها إذا تمسكنا بالعروة الوثقى وتقوى الله فلن يجرفنا تيارها ولن نغرق أبدًا في بحرها الآسن بل ترسو سفينتنا في بر الأمان الإسلامي ما دمنا متمسكين بمرجعيتنا الأساسية الإسلامية.


    > البعض من الساسة ينقل القواعد الإسلامية لصالحه مثل (الضرورات تبيح المحظورات) وتوظيفها بسوء يحولها إلى قاعدة ميكافييلي (الغاية تبرر الوسيلة) كيف نضبط ذلك ونُحدث التوازن؟


    < لا بد أن نوجه الناس إلى الجانب الروحي والديني في الإنسان، وأن ما يراه مصلحة يكون فيه ضرره، قال تعالى «والله يعلم وأنتم لا تعلمون»، فالناحية الفكرية وتطبيقها عمليًا مهمة ولا تكون مجرد شعارات سياسية، وهكذا يتلاعب البعض بالقواعد الفقهية فالضرورة لها قواعد ومتطلبات وشروط لا بد من توفرها، فمتى يلزم تطبيق الضرورة، وهل الضرورات موسعة إلى ما شاء الله أم منضبطة ومحددة؟، فإذا أبحنا لأي سياسي بموجب استغلاله السيء لهذه القاعدة (أن يحل الحرام ويحرم الحلال) فلن يغلق هذا الباب أبداً إلى يوم يبعثون وسيجر علينا مفاسد كثيرة، وتصبح القاعدة الفقهية مجرد لعبة سياسية وأقرب إلى (الغاية تبرر الوسيلة) ولذا لا بد من الانضباط وتحري الدقة فحتى لا يحدث الانفلات لا بد من أن ينطلق الأمر وينبثق من قاعدة إيمانية ثابتة.


    أول من قام بعملية إصلاحية والمطالبة بها في الستينيات أنتم، كيف ترى ذلك الآن بعد عقود ونتاجه؟


    < أعترف بأن أول عملية إصلاحية داخل الحركة الإسلامية في الستينيات بدأناها نحن وانفصلنا بعدها إلى حركة الإخوان المسلمين المستمرة إلى يومنا هذا، والحقيقة الماثلة دوماً في كل زمان ومكان أن الناس يضيقون ذرعاً بمن يخالفهم الرأي فيما يعتقدونه وإن كان محقًا في ذلك، فالإنسان إذا نظر نظرة تنظيمية ضيقة فسينفي كل مخالف له، فمثلاً أنا شخصيًا تعرضت لموقف كهذا بسبب محاضرة ألقيتها بجامعة القاهرة ــ فرع الخرطوم ــ سابقًا ــ انتقدت فيها بعض الممارسات التي يقوم بها التنظيم (آنذاك) فقيل لي إنك قد خرجت عن القواعد التنظيمية التي تجمعنا وعليه فإن المكتب الإداري قد قرر فصلك من الحزب ومقاطعتك، فقلت لمن جاءني بالقرار (الفصل من التنظيم وعرفناه ففيم المقاطعة والإسلام قال لا تهجر أخاك) فلا وجه شرعي للمقاطعة.


    > ألا ترى أن المؤسسية بأحزابنا جميعًا وليس الإسلاميين دومًا ذريعة وتكبل الإصلاح الداخلي للتنظيمات السياسية؟


    < الإنسان لا بد أن يحترم رأي الأغلبية في المسائل الشكلية فقط، أما المسائل التي فيها حكم شرعي فلا تخضع لأهواء الناس، لذلك قد تجد إنسانًا من الصالحين سلوكًا وأخلاقًا ومع ذلك لا يصلح للعمل في الجماعة المنظمة لتبلغ أهدافها المحددة، وبعض الإسلاميين أنكروا الجماعات كلها والقرآن الكريم يقول (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا).
    > وما المطلوب حتى يتوحد عباد الله ويصيروا إخوانا يخدمون إسلامهم؟


    < المطلوب أن نتجاوز عن الجزئيات والهفوات ويحتمل بعضنا بعضًا ونقهر مآربنا الذاتية من أجل الوحدة الإسلامية، فهناك أشياء لا تحتمل المجاملة ولا يمكن التضحية بها من أجل سلطة أو جاه أو دنيا.


    > انشقاقات غير الإسلاميين أخف وطأة لأنها أحزاب سياسية محدودة والحركة الإسلامية انشقاقها على الدين قبل الدولة؟


    تتحدثين عن الإسلاميين كأنهم ليسوا من طينة البشر وكأنهم أكثر الأحزاب صلاحًا وأفرادهم أكثر فلاحًا، إنهم مثلهم مثل غيرهم يخطئون ويصيبون، فهم أنفس بشرية بشرِّها وخيرها وفتنة الدنيا لها.


    > هل ولوج الإسلاميين إلى السلطة (المؤتمر الوطني) هو الذي جعلهم يبلغون من الانقسامات عتيا (أكثر من واحد)؟


    < التنازع على السلطة يفضي إلى البغضاء والاحتراب وضياع الإسلام والمسلمين، وقد قال تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)، والتاريخ الإسلامي يصدق فكلما حدث نزاع بين المسلمين ينتج عنه ضعف الخلافة أو الدولة الإسلامية، فالخلاف في الإسلام يكون بحيث لا تختلف القلوب والأفئدة المسلمة أي يمكن أن نختلف فكريًا وليس وجدانيًا أو روحيًا.
    > حدِّثنا عن فلسفة الخلاف في الإسلام وتطبيقها على واقعنا الحالي؟
    < فلسفة الخلاف في الإسلام تحتاج إلى فهم طبيعة الإنسان ونوازعه النفسية وميوله الفكرية، لأن الله خلق الناس متفاوتين في تفكيرهم وتبصيرهم وطرق معيشتهم ونظرتهم للحياة، يقول أحدهم في هذا الفهم الراقي للاختلاف بين البشر يقول (جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هم كالأخاذة) والأخاذة هي نبع الماء تروي الواحد والاثنين والعشرة وأكثر و(الأخاذة) لو نزل بها أهل الأرض لأهدرتهم، وطبيعة البشر كذلك لا يمكن أن نحكمها برأي فرد أو اثنين أو عشرة أو أكثر، فلا يمكن أن نضيق واسعًا ونصُب هذه الطبيعة التي تسع العالم بأسره في قالب ضيق وحيز محدود، فيجب مراعاة الآخرين، بمعنى يجب مراعاة الرأي والرأي الآخر واحترام المسلمين بعضهم لبعض وطرح الأمر للجميع.


    > وهل يندرج خلاف الإصلاحيين بالمؤتمر الوطني تحت هذا المفهوم؟ وما رأيك فيما اتُّخذ تجاههم؟


    < حزب المؤتمر الوطني الحاكم حزب منظم وله قواعد ولوائح داخلية تخصه وحده، ولكن في رأيي أن المؤتمر الوطني قد خسر خسارة ضخمة في هذا الموقف، وكان يجب عليه التأني والحكمة والأخذ والرد وتطبيق أدب الخلاف في الإسلام وأعمال مبدأ الشورى وذلك تطبيقًا للإسلام وحفاظًا على قياداته التاريخية التي خسرها بالتسرع باتخاذ هذا القرار الانفعالي الحاد.
    > هل فشل الإسلام السياسي بالسودان كما يردد البعض ورأيك في هذا المصطلح؟


    < الإسلام ينتظم الحياة كلها فهو شامل وصالح لكل زمان ومكان وبشر، ولهذا أنا ضد المصطلح نفسه، فلا يجب حصره في المسمى السياسي أو غيره، والذين يسمونه بالإسلام السياسي يروجون للدعاية السالبة ضد الإسلاميين ولا يريدون خيرًا بالإسلام ولا يريدون تقدمه، وهذه الدعاية الخطرة جعلت بعض الإسلاميين انهزاميين ويقولون إن «الإسلام السياسي» فشل، والقرآن الكريم يرد عليهم بقوله تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، فالفشل من أنفسهم وليس من الإسلام.
    > وكيف نغير ما بأنفسنا في ظل هذا الضجيج والمؤثرات السالبة؟


    < يجب علينا أن نحرص على تبرئة الإسلام من ممارساتنا الخاطئة بالاعتراف بها وتقويم أنفسنا، فمن الصعب لعامة الناس أن يفرقوا تفرقة دقيقة بين تغيير الذات وتغيير التنظيم والنظام فكلها مرتبطة بعضها ببعض، وتغيير الكل يبدأ بالجزء ومن ثم تتكامل الأدوار لنسمو بالإسلام ونعيده سيرته الأولى.
    > مؤتمر الحركة الإسلامية الذي عُقد أخيرًا أعاد إلى النفوس بعض الأمل في عودة الصف الإسلامي، ما رأيك أنت؟


    < هذه مجرد مسميات وإن اختلفت فالمهم أن يصح الإسلام فالله تعالى يقول (هو سماكم المسلمين) وأياً كان المسمى المهم أن نتفقه في الدين ونفهمه فهمًا صحيحًا، ونكون أنموذجًا للمسلم القويم الذي إذا رأيته ذكرت الله، فلا تناقض في أن نكون جماعة منظمة ولكن المهم في تفريقنا لجماعة الإخوان المسلمين أن نوضح أننا لسنا جماعة المسلمين ولكننا جماعة من المسلمين، أي جزء من الجماعة الكلية للمسلمين.
    > ولكن هناك بعض الجماعات المتطرفة تنصب نفسها على الجميع وتحكم برأيها هي أصابت أو أخطأت اتفقت أو خالفت؟


    جاءني فيما مضى بعض الشباب من منطقة الثورة بأم درمان، وطالبوني بتكفير بعض الشخصيات بالبلاد مثل الدكتور الترابي والرئيس الأسبق الراحل جعفر نميري وآخرين، فرفضت وقلت لهم إنني لا أكفر أي شخص مسلم إلا إذا شهد على نفسه بالكفر أو غيره، فلما رفضت ذلك وجدت عندهم أن من لا يكفر الكافر فهو كافر مثله، وكنت أجلس معهم حتى صلاة المغرب وقلت لهم نصلي جماعة فرفضوا الصلاة معي وقالوا إنهم سيصلون وحدهم، رغم أنهم لو يفقهون الإسلام لعرفوا أن الصلاة خلف البر والفاجر جائزة مادام مسلماً.
    > التطرف والغلو في الدين يقود إلى العنف.. ولدينا أمثلة ونماذج لحوادث من هذا القبيل بالسودان؟


    < التطرف يقود إلى العنف والغلو في الدين ممارسة منحرفة أحسن منه المنحرف الذي لا دين له لأنه لا يؤذي الآخرين باسم الدين بل يكون هناك أمل في هدايته.


    > وما هو مفهوم الدين السليم في معناه المصطلحي والفطري الإنساني المجرد؟
    < في المجتمعات الإنسانية على مدار التاريخ لا نجد شخصًا ليس عنده دين، ولكن لكلٍّ فهمه، فحتى الأجانب وغير المسلمين لهم دينهم باعتباره علاقة روحية بين العبد وربه.
    بقية الحوار لاحقاً..

    اقرأ في الحلقة القادمة:
    لا نستطيع السيطرة على الانشقاقات ولسنا وحدنا كذلك
    عواطف الجعلي مخطئة والبرلمانيون ليسوا قطيعاً يُقاد
    هل انتقلت معركة الإصلاحيين إلى قاعات البرلمان؟
    ما يحدث من صراع بالبرلمان نوع من الكلام العاطفي.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2013, 07:33 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الالبشير : طه هو رأس الرمح وقائد التغيير في التشكيل الوزاري الجديد ..أقسم بالله ليس هنالك خلافات بل " هيً لله "


    12-07-2013 09:51 PM
    ( سونا) اعلن المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ان السيد علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية هو رأس الرمح وقائد التغيير في التشكيل الوزاري الجديد وقال البشير "ان علي عثمان سيتنازل عن مكانته كما تنازل طوعاً من قبل عندما وقع اتفاقية السلام الشامل ".

    واقسم البشير لدي مخاطبته اليوم بمنطقة قري (شمال الخرطوم) الاحتفال بمرور 500عام علي قيام اول دولة اسلامية في السودان ، أقسم بعدم وجود خلافات اوصراعات مشيرا الي ان الوزراء الذين مازال عطائهم مستمراً ويمكن ان يستمر تنازلوا طوعا واختيارا وان التغيير الجديد سيكون احياءا لقيم(هي لله).

    واوضح رئيس الجمهورية ان قيام الدولة الاسلامية في سنار عبر تحالف عبد الله جماع وعمارة دنقس كان الفاصل بين العهد القديم والعهد الجديد للسودان بقيمه الاسلامية واخلاقه واعرافه وثقافته مشيرا الي ان قبيلة العبدلاب هي النموذج القوي لوحدة اهل السودان .
    وقال البشير نريد ان تكون المناسبة انطلاقة لاعادة كتابة تاريخ السودان الذي زوره المستشرقون والمستعمرون الذين ارادوا القضاء علي الاسلام.


    ودعا البشير الي مقاومة مخططات هدم السودان باحياء القيم التربوية الاسلامية واحياء نار القران والمراكز الاسلامية والخلاوي والمساجد

    (عدل بواسطة الكيك on 07-12-2013, 07:55 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2013, 07:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    البشير يدعو علي الحاج إلى العودة والإسهام في معالجة أزمة دارفور


    البشير يدعو علي الحاج إلى العودة والإسهام في معالجة أزمة دارفور


    12-06-2013 09:39 PM

    الخرطوم - أميرة الجعلي
    التقى وفد بقيادة صديق ودعة مسؤول ملف الاتصال بالحركات والشخصيات السياسية، علي الحاج نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي والسياسي المعارض البارز بمدينة بون الأسبوع الماضي. وقال مصدر حضر إن صديق ودعة أبلغ علي الحاج رسالة شفوية من رئيس الجمهورية المشير عمر البشير نقل له فيها جهوده في الحوار الوطني وصنع السلام والتوافق الوطني، وطالبه بالعودة إلى السودان للإسهام في معالجة أزمة دارفور وجهود الحوار الوطني.

    وقال المصدر إن علي الحاج ثمن رسالة رئيس الجمهورية ورغبته في مساهمة المعارضين في الحل السياسي، وقال إن علي الحاج أكد على ضرورة الحل السياسي الشامل وابتدار حوار وتفاوض فعلي مع المعارضة السياسية ووقف الاقتتال مع الحركات المسلحة في دارفور والجبهة الثورية وأن يترافق ذلك مع حملة للإصلاح السياسي في البلاد خاصة العلاقة مع جنوب السودان. وقال علي الحاج إنه لا يريد عودته إلى البلاد منفرداً بل في إطار تسوية سياسة تشمل الجميع. وقال المصدر إن حديث علي الحاج يعتبر إيجابياً في رده على مبادرة رئيس الجمهورية

    اليوم التالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2013, 05:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    اجاز المؤتمر الوطنى فجر اليوم التعديل الوزارى الذى قام به الرئيس البشير وتشير النتيجة النهائية الى صعود نجم مجموعة نافع البشير وابعادا لطاقم على عثمان محمد طه عن اى منصب حتى الان وهم

    على عثمان والذى كان يعد مهندسا للنظام والعقل المفكر فيه

    عوض الجاز

    اسماعيل المتعافى

    صلاح قوش

    الشريف ودبدر

    عبد الرحمن الخضر والى الخرطوم

    وهم اليد اليمنى فى الاجهزة الرسمية لعلى عثمان محمد طه

    وان التعديل يبدو انه قصد ابعاد على عثمان محمد طه تحديدا ومن ثم الموالين له وافساح المجال للقوة المناوئة له التى تلتزم بخط نافع البشير بخط البشير
    وكان البشير اعلن
    ان السيد علي عثمان محمد طه النائب الاول لرئيس الجمهورية هو رأس الرمح وقائد التغيير في التشكيل الوزاري الجديد وقال البشير "ان علي عثمان سيتنازل عن مكانته كما تنازل طوعاً من قبل عندما وقع اتفاقية السلام الشامل


    12-08-2013 04:24 AM
    الخرطوم (سونا)
    اعتمد المؤتمر الوطنى التشكيلة الحكومية الجديدة التى تضمنت تغيير طاقم رئاسة الجمهورية بخروج كل من النائب الاول لرئيس الجمهورية الاستاذ على عثمان محمد طه والدكتور الحاج ادم يوسف ومساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع على نافع وتم تعيين كل من الفريق اول ركن بكرى حسن صالح نائبا اول لرئيس الجمهورية والدكتور حسبو محمد عبد الرحمن نائبا لرئيس الجمهورية

    وتم تعيين
    الدكتور الفاتح عزالدين رئيسا للمجلس الوطنى والدكتور عيسى بشرى نائبا له .

    وقال الدكتور نافع على نافع نائب رئيس المؤتمر الوطنى لشئون الحزب فى تصريحات صحفية عقب اجتماع المكتب القيادى الذى انتهى فجر اليوم ان التغيير شمل بعضا من الوزراء كما تم الابقاء على البعض الاخر.
    واضاف نافع انه تم تعيين.

    الاستاذ صلاح الدين ونسى وزيرا لرئاسة الجمهورية
    و السيدعبدالواحد يوسف وزيرا للداخلية
    والمهندس ابراهيم محمود وزيرا للزراعة
    والمهندس مكاوى محمد عوض وزيرا للنفط
    والاستاذ بدرالدين محمود وزيرا للمالية
    والاستاذة سمية ابوكشوة وزيرة للتعليم العالى
    و السيد معتز يوسف وزيرا للكهرباء والسدود
    والاستاذ السميح الصديق وزيرا للصناعة
    والاستاذ الطيب بدوى حسن وزيرا للثقافة
    والاستاذة تهانى عبدالله وزيرة للاتصالات والتقانة .

    واوضح نافع ان التشكيل بصفة عامة اشتمل على تغييرات كبيرة وكان الاساس فيها هو ان يقدم شباب خضعوا للتجربة والاختبار فى المركز والولايات مضيفا ان وزارات الشركاء من الاحزاب لم يتم البت فيها وهى متروكة لاختيار هذه الاحزاب التى ستشارك فى التشكيل الجديد.
    واشار نافع الى احتفاظ بعض الوزراء بمواقعهم من بينهم الاستاذ على كرتى وزير الخارجية والاستاذ كمال عبد اللطيف وزير المعادن .









                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2013, 08:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    قصـر رئاسي «بلا» طه!!.

    .أحمد يوسف التاي

    نشر بتاريخ السبت, 07 كانون1/ديسمبر 2013 10:10


    قابل الشارع السوداني قرار النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه بمغادرة منصبه بسيل من الأسئلة المشروعة حول مدلولات المغادرة وأبعادها السياسية ومغزاها وتوقيتها، وما إذا كان طه أقبل على هذه الخطوة مغاضبًا كما تردد بقوة في الأوساط السياسية والإعلامية أم أنها استجابة لدواعي التغيير التي أرادها الرئيس البشير كما قال علي عثمان...

    الشارع السياسي السوداني أيضًا يتساءل عمّا إذا كان طه يريد فعلاً إتاحة الفرصة لجيل جديد وأن خطوته تلك لم تكن نتيجة لخلافات راجت كثيرًا في الفترة الماضية بينه وبين الرئيس البشير من ناحية، وبينه وبين مساعد الرئيس نافع علي نافع من ناحية أخرى... ثمة تساؤلات أخرى ظل يلقي بها الشارع السياسي حول من يخلف طه الذي غادر القصر وحزم أمتعته عقب جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، وما هي حظوظ كل من المرشحين لخلافة النائب الأول لرئيس الجمهورية... كل هذه الأسئلة سنحاول الإجابة عنها بشيء من الموضوعية وفقًا للمعطيات والمعلومات المتاحة في الوقت الراهن،

    ومعلوم أن تناول هذا الحدث يحتم علينا الأخذ في الاعتبار سيناريوهين: الأول أن تكون مغادرة النائب الأول لرئيس الجمهورية هي فعلاً استجابة لدواعي التغيير الذي يعتزم الرئيس البشير إحداثه في الحكومة والحزب وإتاحة الفرصة لجيل جديد... والسيناريو الثاني هو أن تكون المغادرة نتيجة لخلافات استعصت وفلتت من عقالها واختِير لها توقيت التغيير لتكون ضمن الإجراءات الحالية لتخفيف وطأتها على «المشفقين» وتسهيل ابتلاعها على الآخرين على الرصيف، وتفويت فرصة اغتنامها على «الشامتين» وفيما يلي نستعرض معطيات كل سيناريو ونترك الحكم النهائي للقارئ الذكي اللمّاح وذلك على النحو التالي:

    سيناريو التغيير

    أما أن تكون مغادرة النائب الأول اقتضتها الحاجة لتغيير الوجوه القديمة وإتاحة الفرصة للشباب وليست نتيجة لخلافات سياسية أو صراع، فهذه الفرضية تعززها عدة معطيات منها:


    أولاً: التصريحات المتواترة للرئيس البشير نفسه عن التغيير كضرورة ملحة ، ورغبته هو شخصيًا في عدم الترشح لدورة رئاسية جديدة، وأن الشعب السوداني ملول فهو يمل الوجوه المتكررة خاصة أن أركان حرب البشير المتنفذين، وبالطبع طه منهم قضوا بالحكم «24» عامًا، فإذا كانت الحكومة جادة في برنامج التغيير الجذري كما تقول فإن طه وآخرين قضوا بالسلطة ربع قرن من الزمان ومن الأولى أن يطولهم التغيير مثلهم مثل الآخرين..


    ثانيًا: تصريحات النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه نفسه، والذي قال إن قرار تنحيه جاء لدواعي التغيير بإتاحة الفرصة لجيل جديد ولا توجد أي خلافات في القيادة دفعته لهذه الخطوة... وأضاف في تصريح لعدد محدود جدًا من الصحافيين: «لا توجد أي خلافات أو صراعات، ليس بيني وبين الرئيس ولا مع أي من قيادات الحزب».


    ثالثًا: طه أيضًا أكد أن قرار مغادرته سيفتح الباب للتغيير والتجديد وأضاف: هذا نهج ارتضيناه ومتفقون عليه، مشيراً إلى أن الرئيس عمر البشير منتخب من الشعب، بينما هم تم تعيينهم بقرارات جمهورية.


    رابعًا: السكرتير الإعلامي لرئيس الجمهورية عماد سيد أحمد شدَّد هو الآخر على عدم وجود خلافات وراء مغادرة طه القصر الجمهوري، ووصف في الوقت نفسه اعتزامه عدم تولي أي مهام في الحكومة الجديدة، بأنه خطوة جاءت مواكبة لنهج التغيير الذي أقره الحزب الحاكم.

    سيناريو الخلافات

    أما ما يمكن الإشارة إليه بشأن سيناريو الخلافات وهو الفرضية التي تشير إلى أن المغادرة نتيجة لخلافات استعصت وخرجت للعلن واختِير لها توقيت التغيير لتمييعها وتخفيف وطأتها، وتفويت فرصة اغتنامها على «الشامتين» فهناك عدة مؤشرات ومعطيات «قولية، وفعلية» وقرائن أحوال تعزز هذه الفرضية بشكل أو بآخر وذلك على النحو التالي:


    «أ» أشارت تقارير صحفية متطابقة ومتواترة إلى إن أعدادًا كبيرة من القيادات ورموز الدولة والعمل الإسلامي تقاطرت إلى منزل النائب الأول بعد أن تأكد لها أن طه قدم استقالته للرئيس البشير وخرج مغاضبًا من القصر، وأن السيارات أغلقت الشوارع المؤدية إلى منزله وأن هناك مساعي واتصالات جارية لإثنائه عن المغادرة، وقالت معلومات متطابقة إن وفوداً عدة تقاطرت لمنزله لحظة تردد نبأ استقالته، لإقناعه بالعدول عن قرار المغادرة... والسؤال المنطقي والموضوعي هنا لماذا «المفاجأة» وتقاطر الرموز والقيادات لإثناء طه عن قراره طالما أن الخطوة متفق عليها وطالما أنها قرار حزب؟ فهل يعقل هذا؟


    «ب» من أبرز المؤشرات التي تومئ بوجود خلافات هو استباق النائب الأول القرارات الرئاسية المرتقبة بشأن التغيير بقرار استقالته، أليس من الأفضل أن ينتظر قرار الرئيس في هذا الإطار طالما أن هذه الخطوة متفق عليها كما يقول النائب الأول وإلا فلماذا لم يقدم الآخرون استقالاتهم أيضًا قبل قرارات الإعفاء.


    «ج» جاء في الأخبار أيضًا أن تقارير صحفية صدرت أمس بالخرطوم أشارت إلى أن النائب الأول دعا الإعلام لعدم إثارة موضوع استقالته وإعطائه أكثر من حجمه حتى لا يتيح الفرصة لجهات معادية ولمغرضين لتفسير كل ذلك في غير سياقه الموضوعي والعام... والسؤال الجوهري، لماذا الدعوة لعدم إثارة هذه الخطوة والتحذير منها طالما أنها تأتي في سياق التغيير المنشود والمتفق عليه وإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة لإدارة البلاد، وطالما أن الأمر قُصد منه بعث رسالة للآخرين ليحذوا حذو النائب الأول المشهود له بالإيثار!

    كما في حديث المستشار الصحفي للرئيس الذي أشار إلى أن طه باعتذاره يريد تقديم نموذج للآخرين في التنازل عن السلطة طواعية كما فعل من قبل بعد توقيع اتفاقية نيفاشا للسلام بتقديم منصبه لرئيس الحركة الشعبية جون قرنق في عام «2005» أو ليست هذه خطوة جيدة ومطلوبة وتعطي رسالة إيجابية للعالم أجمع لماذا «الطبطبة» عليها إن لم يكن فيها ما يخيف؟!!!


    «د» نفي النائب الأول وجود خلافات ليس دليلاً دامغًا لعدم وجود خلافات، فليس هناك سياسي محنك وحكيم مثل طه يقر بوجود خلافات ويعترف بها على الملأ لأنها ستنطوي على خسائر كبيرة خاصة في هذا التوقيت، لذلك من الحكمة عدم ذيوعها والتكتم عليها، فالسياسي العادي عندما يقول «نعم» إنما هو يقصد «لا»: وعندما يقول «لا» فهو يقصد «نعم » فما بالك بـ «طه» ذي القدرات العالية والدهاء السياسي المشهود..


    «هـ» بعض الدوائر التي تروج لوجود خلافات تشير إلى أن هناك اتجاهًا برز من وقت ليس بالقريب داخل مؤسسات الحزب لا يرغب في استمرار طه في منصبه، وأن الأخير استبق هذا الاتجاه حفاظًا على مكانه وتاريخه السياسي، وأن هذه الخطوة ستعزز مكانته أكثر في نفوس الناس.


    «ز» وفضلاً عما تقدم تردد أيضًا في مواقع إسفيرية كثيرة وفي مجالس أهل السياسة، وفي الدوائر الضيقة المحسوبة على المؤتمر تردد حديث كثير عن وجود خلافات سياسية حادة بين طه وقيادات متنفذة بحزب المؤتمر الوطني، بشأن مجموعة من الملفات في مقدمتها ملف الفساد بجانب الحريات، والعلاقة مع القوى السياسية المعارضة.
    وذهبت الدوائر إلى أن طه من المنادين داخل قيادة الوطني بتوسيع قاعدة المشاركة بشكل حقيقي وإفساح المجال للحلول السياسية لقضايا النيل الأزرق وجنوب كردفان إضافة لدارفور.


    غير أن رؤية طه اصطدمت بدوائر نافذة في الحزب الحاكم تحظى بالثقة لدى الرئيس البشير.
    وكانت تقارير صحفية قالت إن طه طلب إبعاده من المنصب ليكون قدوة لغيره من المسؤولين، ورجحت تلك التقارير أن يتولى طه رئاسة البرلمان في المرحلة المقبلة.

    من يخلف طه؟

    تبارت عدة تكهنات حول من يخلف علي عثمان في مقعد النائب الأول لرئيس الجمهورية، ويتردد الآن بقوة أن من أبرز المرشحين لتولي المنصب وزير رئاسة الجمهورية الفريق بكري حسن صالح، ومساعد رئيس الجمهورية الدكتور نافع علي نافع، ونائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج بصفته الشخصية لا الحزبية، ويتردد أيضًا أن طه نفسه اقترح تسمية الفريق بكري ليخلفه في منصب النائب الأول، في حين أن مصادر موثوقة أكدت أن ترشيح الفريق بكري يحظى بشبه إجماع في أوساط تيارات المؤتمر الوطني المختلفة، بينما استبعدت بعض المصادر استجابة الرئيس البشير لرغبة طه في التنحي وأكدت أنه سيعتمد عليه لحين الانتخابات المقبلة، وبالمقابل هناك معطيات كثيرة تقلل من فرص ترشيح الدكتور علي الحاج، خاصة أن الرجل مازال نائبًا للأمين العام للمؤتمر الشعبي وأن الحزب اتخذ قرارًا واضحًا بشأن المشاركة في السلطة، وأن مشاركة الحاج في مثل هذا المنصب لن تكون إلا في إطار سياسي شامل ومؤثر لأن الحاج بمفرده لن يضيف ولن يغيّر شيئًا.


    وأشارت الترشيحات إلى أسماء عدة منها أيضًا وزير الكهرباء الموارد المائية أسامة عبد الله للقصر الجمهوري في منصب النائب الأول غير أن حظوظ أسامة لهذا المنصب الرفيع وغيره من المرشحين تبدو ضعيفة لاعتبارات كثيرة ، وعليه يظل الفريق بكري والدكتور نافع أبرز المرشحين لتولي المنصب، إذا لم تطرأ مستجدات على الساحة السياسية التي تبدو حبلى بكثير من المستجدات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2013, 05:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الموجه الرئيسي للتعيينات الجديدة ضمان سلامة عمر البشير وأسرته

    December 8, 2013

    حلقومو(حريات)

    أجاز المكتب القيادي للمؤتمر الوطني التعيينات الحكومية الجديدة التي دفع با المشير عمر البشير ، والتي قضت بتعيين بكري حسن صالح نائباً أول بديلاً عن علي عثمان ، وحسبو محمد عبد الرحمن نائباً وبديلاً عن الحاج آدم ، وابراهيم غندور مساعداً وبديلاً عن نافع .

    وقال نافع علي نافع في تصريحات صحفية انه تمت إجازة تعيين الفاتح عزالدين رئيساً للمجلس الوطني وعيسى بشري نائباً له ، وصلاح ونسي وزيراً لرئاسة الجمهورية وعبد الواحد يوسف للداخلية ، وابراهيم محمود للزراعة ، ومكاوي عوض للنفط ، وبدر الدين محمود للمالية ، وسمية أبوكشوة للتعليم العالي ، ومعتز يوسف للكهرباء ، والسميح الصديق للصناعة ، والطيب بدوي للثقافة ، وتهاني عبد الله للإتصالات . وأكد نافع احتفاظ علي كرتي بالخارجية ، فيما تجاهل سؤال الصحفيين عن مصير وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين .

    وقال المحلل السياسي لـ (حريات) ان تعيين بكري حسن صالح بديلاً عن علي عثمان يدحض ما ظلت تردده قيادات النظام وإعلامها بأن السبب في تنحي علي عثمان (الرغبة في التغيير) و (لإتاحة الفرصة للأجيال الجديدة) ، حيث ان بكري حسن صالح من أقدم الوزراء في الإنقاذ وظل أحد طاقمها منذ الإنقلاب وحتى الآن ، فضلاً عن انه بالطبع ليس من (الأجيال الجديدة) .

    وأضاف المحلل السياسي ان تعيين بكري حسن صالح كنائب أول يؤكد ان الموجه الرئيسي للتعيينات الحكومية الجديدة ضمان سلامة ومصالح عمر البشير وأسرته إذا أضطر للتنحي ضمن الصفقة الدولية الاقليمية المطروحة مقابل خروج آمن له .

    وقال المحلل السياسي ان التعديلات الجديدة لا تضيف جديداً في القضايا الرئيسية التي تواجه البلاد ، فتجاه قضية الحرب ، أعطت التعديلات إنطباعاً واضحاً بتوجهها المستقبلي حيث أهملت تعيين أي من أبناء القوميات المهمشة في أي من الوزارات الرئيسية وبالمقابل صعدت من المسؤولين عن تسليح المليشيات كحسبو عبد الرحمن والسميح الصديق ، وتجاه قضية الحريات إزدحمت التشكيلة الجديدة بمسؤولي الأمن الشعبي الذين يعرفون بمدراء المكاتب مثل الفاتح عزالدين وعبد الواحد يوسف وصلاح ونسي وعيسى بشرى ، وأما فيما يتعلق بقضايا المواطنين الحياتية فان التشكيل الجديد لم يضم أي خبير أو متخصص ، وحتى في وزارة المالية تم تجاوز حسن أحمد طه رغم إنتمائه للمؤتمر الوطني إلى بدرالدين محمود – الموظف ببنك السودان – والمرتبط بشبكات الفساد في تجارة العملة وغسيل الأموال .

    وسبق واوردت (حريات) 17 يونيو 2013 نقلاً عن مصدر موثوق ومطلع بأن عمر البشير قد حسم أمره وقرر الإطاحة بنائبه علي عثمان محمد طه.

    وأضاف مصدر (حريات) ان التحضير لهذه الخطوة بدأ في إثيوبيا شهر ابريل 2013، حين أخر عمر البشير عودته للبلاد لأخذ إجازة ومعه وزير رئاسة الجمهورية بكري حسن صالح ، وقال ان الإجازة لم تقتصر على اللهو والعبث وإنما كانت لإحكام ترتيب الإجراءات الإستخبارية والعسكرية للخطوة المرتقبة .

    وقال المصدر ان عمر البشير بات على قناعة نهائية بأن الخيار المطروح من نخبته الإسلامية لا يوفر مخرجاً آمناً له ولأسرته . ووفقاً لهذا الخيار المسمى بـ ( العملية الدستورية) والمؤيد من علي عثمان والقطريين والأمريكان فعلى عمر البشير ألا يترشح في إنتخابات 2015 في مقابل ان يوفر له ملاذ آمن في قطر أو السعودية ، وهو يرى بأنه إذا فقد السلطة لصالح علي عثمان أو أي من إسلاميي حزبه فلن تكون هناك ضمانات كافية بعدم تسليمه لاحقاً ، وان ضمانته الحقيقية بقاؤه في السلطة أو في حال الإضطرار تسليمها لعسكري من خلصائه الذين لن يتخلوا عنه لأية حسابات سياسية .

    وقال انه بناء على هذه القناعة قرر عمر البشير التخلص من أهم المدنيين المرتبطين بما يسمى بالعملية الدستورية وهما علي عثمان وغازي صلاح الدين بحيث لا يتبقى للقوى الدافعة لأجل هذا السيناريو سوى بكري حسن صالح والعسكريين الآخرين .

    وأكد ان الإطاحة بعلي عثمان في حد ذاتها لا أهمية كبيرة لها خصوصاً وقد تحول الإسلاميون إلى موظفين في الدولة أحرص على إمتيازاتهم من أن يقفوا مع علي عثمان الذي سبق وهندس الإطاحة بشيخهم الترابي ، ولكن الخطوة تكتسب أهميتها من أزمة النظام وإنسداد الأفق ، خصوصاً مع خطوات عمر البشير ذات الطابع اليائس والإنتحاري والتي تهدد بالإطاحة بمكتسباتهم في (التمكين) لأكثر من ربع قرن .

    وسبق وقال المحلل السياسى لـ(حريات) ان مايريده على عثمان من انتقال السلطة له بطريقة سلسة مستحيل ، فالنظام فى طور انحطاطه المتأخر آلت السلطة الفعلية فيه الى مجموعة ضيقة من العسكريين الامنيين (اسامة عبد الله ، بكرى حسن صالح ، عبد الرحيم محمد حسين ،طه عثمان – مدير مكتب البشير – ، عبد الله البشير – شقيقه – ) وهذه المجموعة لن تسلم على عثمان السلطة بصورة (سلسة) !

    واضاف المحلل السياسى انه ماعادت القدرات ولا الشعارات سبيلا الى الترقى فى سلطة الانقاذ ، واذ تحولت الانقاذ الى (عش دبابير ) صارت المواصفة الرئيسية (الدبابير ) – الرتب العسكرية . وعلى عثمان اما ان يتحالف مع دبابير اخرى او يدخل الكلية الحربية من جديد ! وهذه عاقبة القصاص من حركة باعت نفسها للشيطان .

    وأعاد المحلل السياسي تأكيده بأن المعيار الحقيقي للوجود في التشكيل الوزاري الجديد الولاء الشخصي لعمر البشير ، فالذين يطالهم التغيير لن يطالهم بسبب (قدمهم) فعمر البشير هو الأقدم ، وليس بسبب فسادهم فهو الأكثر فساداً ، وانما بسبب تحول الطغيان من طغيان حزب شمولي الى طغيان شخصي لعمر البشير ، ولذا فانه لا يريد أي شخص لديه بقايا ولاء ، مهما صغرت هذه البقايا ، للتنظيم الذي أوصله للسلطة .

    ولأن عمر البشير يعلم بأن التنظيم نفسه لم يعد ( تنظيماً) سياسياً وانما (تنظيماً) للمصالح ، فانه لن يذهب في اتجاه تعديل الوجوه أكثر مما ينبغي ، فالطاقم الموجود نفسه مستعد لبيع أي شئ للبقاء في الوزارة ، وقد سبق وباعوا أنفسهم للشيطان ، حينما اختاروا الانقلاب وسلموا مقدرات حركتهم السياسية لعسكري متواضع القدرات لم يكن له اسهام في بناء هذه الحركة ولا حتى في الانقلاب الذي أوصله الى السلطة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2013, 03:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    المعارضة : التشكيل الجديد «إنقلاب كامل الدسم وإحدى عجائب الإنقاذ »

    «هم يضمرون شرا كبيرا بمواجهة النظام، لكنهم انحنوا للعاصفة مؤقتا».

    تشكيل الحكومة الجديدة أنهى آمال التغيير تماما بالنسبة لشعب السودان،
    12-09-2013 05:03 AM
    الخرطوم: أحمد يونس


    في خطوة متوقعة، وضع الرئيس السوداني عمر البشير حدا للتكهنات التي ظلت تشغل الخرطوم طوال الأشهر الماضية، بإعلان تشكيل حكومي خرج بموجبه القادة الإسلاميين الكبار الذين ظلوا يشاركون البشير السلطة منذ الانقلاب في 1989.

    وأعلن في الخرطوم في وقت مبكر من صباح أمس عن خروج النائب الأول للرئيس علي عثمان محمد طه، ونائب الرئيس الحاج آدم، ومساعده نافع علي نافع، فضلا عن وزير النفط عوض الجاز، وعدد آخر من رجال الصف الأول في الحكم.

    وكشف رسميا عن تسمية الفريق أول ركن بكري حسن صالح نائبا أول للبشير بديلا لطه، وحسبو محمد عبد الرحمن خلفا لنائب الرئيس الحاج آدم، وإبراهيم غندور مساعدا لمساعد الرئيس نافع علي نافع.

    وحاول مساعد الرئيس الجديد إبراهيم غندور تصحيح تصريحات سابقه لنافع علي نافع، بالقول إن «رئاسة البرلمان ستجرى بالانتخاب من أعضائه»، وذلك بعد أن ذكر الأخير أن رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر استقال وعين مكانه الفاتح عز الدين، فيما عين عيسى بشري نائبا له في محل نائبة رئيس البرلمان سامية أحمد محمد.

    وقال نائب الرئيس السابق لشؤون الحزب نافع علي نافع في تصريحات صحافية أعقبت اجتماع المكتب القيادي للحزب، الذي طال حتى صبيحة أمس، إن «التغيير شمل بعضا من الوزراء وأبقى البعض الآخر، وشملت التغييرات عددا كبيرا من الوزراء ووزراء الدولة».

    وأضاف نافع أن «الأساس في التشكيل هو أن يقدم شبابا خضعوا للتجربة والاختبار في المركز والولايات، وأن الحزب أبقى على الوزارات التي يقودها ممثلون لشركاء الحكم من الأحزاب الحليفة للحزب الحاكم».

    ويعد خروج كل من طه ونافع والجاز وعبد الحليم المتعافي وأمين حسن عمر، وهم الرجال الذين صنعوا الإنقاذ مع البشير دفعة واحدة، من أكبر مفاجآت التشكيل الوزاري الذي أعلن أمس، بحسب مراقبين. فيما يثير بقاء كل من عبد الرحيم محمد حسين وعلي كرتي في مواقعهم الكثير من الأسئلة، لا سيما وأن حسين كان من المرشحين للذهاب في أقرب تغيير.

    وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني الجديد إبراهيم غندور، في مؤتمر صحافي ثاني عقد في نفس اليوم، إن «حزبه درج على العمل الشوري منهجا في اختيار الكوادر الحزبية لشغل المواقع التنفيذية بالدولة». وأضاف أن «التغييرات التي حدثت في الجهاز التنفيذي جاءت وفقا لقراءة لقدرات الوزراء ولخبراتهم وتجاربهم وأنها لم تأت عشوائيا».

    وظلت التكهنات، التي لم تختلف كثيرا عما جرى إعلانه أمس، تسود منذ الكشف على لسان طه أن البشير يعكف على إحداث تغيير كبير يحل مشكلات البلاد.

    وتدعو المعارضة إلى إسقاط نظام الحكم أو تفكيكه، وإقامة نظام بديل على أنقاضه، على الرغم من إمكانية قبولها لحكومة انتقالية بمشاركة الحزب الحاكم تعد لانتخابات حرة نزيهة، وتعقد مؤتمرا دستوريا يضع حدا لمشكلات الحكم في السودان.

    وهو ما جعل قوى المعارضة ترى في التغيير الذي حدث «إحدى عجائب الإنقاذ التي لا تنقضي»، حسبما أفاد المتحدث باسم تحالف قوى الإجماع الوطني كمال عمر لـ«الشرق الأوسط»، والذي وصف التغيير بأنه «انقلاب»، وشكك في الرواية الرسمية التي تقول إن «النائب الأول السابق طه خرج برضاه، ولفتح المجال أمام التجديد بقوله: هذه إقالة كاملة الدسم»، وأضاف: «الرئيس ومنذ فترة يبحث عمن يطمئن لهم في مقبل حياته، لذا اختار أكثر الناس قربا له وهو نائبه الأول الجديد بكري حسن صالح».

    وجزم عمر بوجود هواجس كبيرة لدى الرئيس ضد نائبه الأول السابق، وأنه أجرى ترتيبات كثيرة ليقصيه ومجموعته بالقاضية، ما جعل المجموعة تنحني للعاصفة.

    ونفى عمر احتمال تحقيق مصالح الشعب من هذا التغيير، بقوله: «هو تغيير لمصلحة برنامج الرئيس في حكومة بلا أصوات معارضة، تمكنه من جمع كل السلطات في يده».

    وأوضح المعارض البارز أن تشكيل الحكومة الجديدة أنهى آمال التغيير تماما بالنسبة لشعب السودان، ولم تعد هناك خيارات أمامه سوى تكثيف جهوده لإسقاط النظام، معتبرا تشكيل الحكومة الجديدة «هدية النظام للمعارضة لإسقاطه».

    ######ر عمر مما سماه «ادعاء قبول القرارات» من المجموعة التي أخرجت، بقوله: «هم يضمرون شرا كبيرا بمواجهة النظام، لكنهم انحنوا للعاصفة مؤقتا».



    الشرق الاوسط
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2013, 04:28 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    حزب غازي صلاح الدين : حزب البشير يحمل بذرة فنائه في داخله مثل غيره من الأحزاب الشمولية،،من أخرجوا، أخرجوا مرغمين وليس برغبتهم




    العلاقة بين نافع وطه ليست حميمة والبشير أزاح كل المنافسين المحتملين عن طريقه،
    12-09-2013 06:33 AM
    أحمد يونس

    قال عضو «حركة الإصلاح الآن»، التي تكونت من آخر المنشقين عن حزب الرئيس البشير، أسامة توفيق تعليقا على التغييرات الوزارية، إن «المؤتمر الوطني يحمل بذرة فنائه في داخله، مثل غيره من الأحزاب الشمولية، لأن التغيير لم يأت بطريقة طبيعية، وإن من أخرجوا، أخرجوا مرغمين وليس برغبتهم».

    وأضاف أن العلة في المنهاج السياسي وطريقة التفكير وليس في الأشخاص، وتابع أن «هذا قرار فوقي على الرغم من أن كثيرا من الوزراء الجدد مشهود لهم بالنزاهة والاستقامة، ووجودهم ضمن هذا الوضع يشبه قيادة عربة فارهة في طريق عربات تجرها الدواب، لن يكون هناك فرق بين الاثنين مهما كانت العربة فارهة وسريعة».

    وأرجع توفيق تلك القرارات إلى رغبة الرئيس في التجديد لنفسه لدورة رئاسية مقبلة، لذا أزاح كل المنافسين المحتملين عن طريقه، وتعليقا على إقالة كل من طه ونافع في وقت واحد، قال توفيق: «هناك صراعات بين الرجلين، والمؤتمر الوطني اعتاد إعفاء من يختلفون معه، والعلاقة بين نافع وطه ليست حميمة».

    ودعا توفيق المجموعة المبعدة عن السلطة للتفرغ للعمل الاجتماعي والدعوي، وكتابة مذكراتهم، والمشاركة في التنمية المجتمعية، وقال: «علهم يكونوا أكثر فائدة مما كان عليه الحال وهم في السلطة».

    الشرق الاوسط

    ------------


    المهندس عثمان ميرغنى وهو من الاخوان محسوب على جماعة على عثمان كتب رايا يشتم من ورائه مدى الغضب على ما قيل انه تغيير واخذ على نافع الذى ارق مضاجعهم فترة طويلة الى ان انتصر نصرا باهرا بازاحة النائب الاول اخذ عليه الابقاء على سياسات قديمة وان لا تغيير طالما ان الرؤية هى نفسها والسياسات لم تتغير ولم يسال نفسه او يجيب لماذا وصلنا الى ما نحن فيه فى ظل حكم الاخوان ..


    اقرا راى
    عثمان ميرغنى


    بروفة تغيير
    12-09-2013 01:55 AM


    وقبل أن تتضح معالم التغيير تبرع الدكتور نافع على نافع بدليل وبرهان أكيد أن التعديل ما هو إلا طلاء جديد لبيت قديم.. إذ نشرت صحف الأمس تصريحاته في ولاية نهر النيل التي ـ كالعادة ـ ينعي فيها المعارضة ويمجد تفوق حزبه المؤتمر الوطني عليها.. مثل هذا التصريح يبعث برسالة مربكة للشعب.. تؤكد أن منهج التفكير السياسي للحزب الحاكم والحكومة لم يتغير حتى ولو هز التغيير قائمة الأسماء الكبيرة..

    ييدو غريباً للغاية ـ على الأقل لمثلي ـ أن يفهم كيف تفرح الحكومة بأنها وطن (بلا معارضة).. هل يعني ذلك أن نظرية الحكم عند المؤتمر الوطني.. تقصد حكومة قوية ومعارضة واهية؟.. ألا يعلم حزب المؤتمر الوطني أن أركان الدولة الديموقراطية تقوم على مبدأ دولة متوازنة تطير بجناحي حكومة ومعارضة؟.. ألا يتذكر الدكتور نافع الصورة التاريخية للزعيم إسماعيل الأزهري يداً بيد مع زعيم المعارضة الأستاذ محمد أحمد محجوب وهما يرفعان علم الاستقلال في أعظم لحظة تاريخية من عمر السودان؟..

    المعارضة جزء لا يتجزأ من منظومة وقوام الدولة العصرية.. لكن قومنا يفهمون أن المعارضة رجس من عمل الشيطان فاقتلوه.. ونجاح الحكومة مرهون بموات المعارضة.. وتزداد قوة الحزب الحاكم كلما أجهز وخنق الأحزاب المعارضة له.. هل هذا هو التغيير الآتي؟..

    ما يفيد الشعب السوداني لو تغيرت الوزارة وكل الهياكل من قمة شعرها حتى أخمص قدميها.. ثم بقيت السياسات والعقلية الحزبية الضيقة كما هي؟.. عقلية تقسم السودان إلى كرام بررة ضد لئام فجرة.. عقلية ومنهج تفكير يجعل الوطن شطرين.. فاجع ومفجوع بينهما شعب موجوع..

    لا أعلم ـ والله العظيم ـ كم تكلف الحزب الحاكم الكلمة الطيبة؟.. ألا يكفي التأكيد والضمان الإلهي الذي نطق به القرآن (كَلِمَة طَيِّبَة كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ)؟.. ما هي دواعي الحرب اللفظية التي يغرق فيها خطاب الحزب الحاكم؟... حتى في اللحظات التي يعد ويبشر ناس فيها بـ(التغيير)؟..

    ليس مهما من يذهب ومن يبقى إذا بقى الحال على ماهو عليه.. إذا وفد جيل جديد يحمل ذات الأدب السياسي بلون آخر.. وذات الخطاب الإعلامي بلسان آخر..

    على كل حال.. نحن في الانتظار.. هل هو تغيير.. أم يبقى الحال على ما هو عليه؟

    اليوم التالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2013, 02:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الخال الرئاسي : تمخض جبل الإنقاذ فولد فأراً مريضاً في وقت اختار فيه العالم أجمع المسار الديمقراطي


    الخال الرئاسي : تمخض جبل الإنقاذ فولد فأراً مريضاً في وقت اختار فيه العالم أجمع المسار الديمقراطي




    قال : بعد ربع قرن من الزمان تعود الإنقاذ لعهدها الأول

    12-09-2013 02:47 PM
    الخرطوم:
    وجه المهندس الطيب مصطفى رئيس حزب منبر السلام العادل انتقادات لاذعة للتشكيل الوزاري الجديد، واصفاً إياه بغير المقبول لأنه لا يبشر بأي تحول ديمقراطي أو إصلاح سياسي ولا حتى اقتصادي، واعتبر مصطفى ما تم بالانقلاب. وقال إن الشعب كان ينتظر تغييراً شاملاً لكنه فوجئ بأن جبل الإنقاذ تمخض فولد فأراً مريضاً، لافتاً النظر إلى أن القوى السياسية تريد تحولاً كبيراً في السياسات وتغييراً في المنهج يمهد الطريق لتحول ديمقراطي حقيقي وليس انقلاباً.
    وأبان مصطفى بعد ربع قرن من الزمان تعود الإنقاذ لعهدها الأول في وقت اختار فيه العالم أجمع المسار الديمقراطي سبيلاً لتحقيق النهضة والحكم الراشد، وتساءل مصطفى بعد الذي حدث في التشكيل الوزاري هل نطمع في إجراء انتخابات حرة ونزيهة تنقل السودان إلى مرحلة جديدة في تاريخه أم أن علينا الانتظار لربع قرن آخر.

    آخر لحظة

    -------------------

    نافع علي نافع : أقول لإخوانا الدرشتهم درشتين أو تلاتة أن يعفو عنا


    نافع علي نافع : أقول لإخوانا الدرشتهم درشتين أو تلاتة أن يعفو عنا


    قال : الزول البهبش الإنقاذ بعد دا ما بنخليهو

    12-09-2013 11:08 AM
    قال نافع علي نافع القيادي بالمؤتمر الوطني إننا في عملية الاختيار متحررون من موقع وجود الشخص الذي يتم تكليفه بداخل الأجهزة أو خارجها. مؤكدًا سير الحزب على ذات النهج والمضي قدمًا في الانفتاح والتفاوض والحوار مع مختلف القوى السياسية من أجل تحقيق التوافق المطلوب حول القضايا الوطنية وتحقيق السلام والأمن والاستقرار بكل ربوع الوطن مع استمرار الدفاع عن مقدرات وإنسان الوطن.

    وحسب الانتباهة أضاف نافع : «أقول لإخوانا الدرشتهم درشتين أو تلاتة أن يعفو عنا، ما فيها استهداف شخصي، وأنا ما تعرضت لزول، لكن الزول البهبش الإنقاذ بعد دا ما بنخليهو».


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2013, 09:13 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    د.غازي : التعديل الوزارى "عادى"..الأزمة فى السودان هى أزمة قيادة


    د.غازي : التعديل الوزارى




    وصف الاطاحة بنافع وطه والطاهر وأمين بأنه يحمل العديد من الدلالات

    12-10-2013 02:52 PM

    حاوره محمد طه البشير-الدوحة

    وصف الدكتور غازي صلاح الدين رئيس اللجنة التأسيسية لحزب 'حركة الإصلاح الآن' - التعديل الوزاري الذي أجري مؤخرا بأنه 'عادي إلا فيما يتصل بتغيير القيادات العليا'، لكنه 'يحمل دلالات'، وأكد أن حل مشكلات السودان لن يكون إلا بتوافق كل القوى السياسية السودانية على أرضية مشتركة .
    وأضاف صلاح الدين -في حوار مع الجزيرة نت- أنه من الخطأ القفز إلى نتائج التعديل الوزاري الآن، لأن 'العبرة ليست في تغيير الأشخاص وإنما في الإصلاح المنهجي وطرائق العمل والسياسات، وهذا ما سيحدد نجاح التعديلات من فشلها'.

    وفي ما يلي النص الكامل للحوار:

    نبدأ من آخر التطورات في السودان، ما رأيكم في التعديل الوزاري الجديد في السودان؟ وهل من وجهة نظركم سيحل الأزمة؟

    د.غازي: التعديل الوزاري فيما دون القيادة العليا عادي، ولكن الجديد فيه الذي يحمل دلالات هو التغيير في القيادة العليا، ومن الخطأ القفز إلى نتائج الآن، لأن العبرة ليست في تغيير الأشخاص، وإنما في الإصلاح المنهجي وطرائق العمل والسياسات، وهذا ما سيحدد نجاح التعديلات من فشلها، وهذا شيء في ضمير الزمان، وسنحكم في الوقت المناسب على جدواه أو عدم جدواه.

    طيب، لنرجع إلى حزبكم 'حركة الإصلاح الآن' الذي أعلنتموه بعد فصلكم من حزب المؤتمر الوطني الحاكم، ما سمات برنامج هذا الحزب؟

    د.غازي: الحزب أودع طلبا لدى مسجل الأحزاب فقط لأنه ليس بإمكانه أن يعمل كتيار يجمع رأيا واسعا دون أن يسجل كحزب لأن القانون لا يسمح بذلك، ولذلك فهو حزب في مرحلة التأسيس، وأنا أحاذر من أن أصادر رأي الحزب بآراء شخصية حتى تتشكل مؤسسات تقوم بهذه المهمة، ولكن نحن لدينا منطلقات لخصناها في وثيقة أسميناها وثيقة التأسيس تحمل الأفكار الأساسية المرجعية التي نتحاكم إليها، ونريد أن نفرع منها أوراقا متعلقة بقضايا السودان ككل، مثل قضية العلاقات الخارجية، والاقتصاد، والقضية السياسية الأمنية المتمثلة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ومؤسسات الحكم، والانتخابات القادمة، هذه كلها قضايا مهمة لدينا فيها أطروحات سنتقدم بها في الوقت المناسب، ولكن أنبه إلى أننا في طور تأسيس، والذين سنتصل بهم سيكونون مؤسسين وليسوا منضمين للحزب، الحزب حتى الآن حسب الإجراءات القانونية ما زال في طور التأسيس.

    هل ستشاركون في الانتخابات القادمة؟

    د.غازي: نحن ذكرنا في المؤتمر الصحفي التعريفي في انطلاقة مرحلة التأسيس أن كل الخيارات السياسية مفتوحة أمامنا للعمل السياسي كما ينص عليه الدستور، هذه الحقوق لا نتنازل عنها، ولكن القرار السياسي بخوض الانتخابات أو عدم خوضها هذا يتوقف على أشياء كثيرة، منها المناخ الذي ستجري فيه الانتخابات والقوانين الحاكمة، ومنها عدالة ونزاهة العملية الانتخابية، هذه كلها أشياء تؤخذ في الحسبان.

    ما مطالبكم بالنسبة لهذه الانتخابات؟

    د.غازي: نحن ندعو إلى مطلب أساسي، وهو تعزيز الوحدة الوطنية من خلال إيجاد الحد الأدنى المشترك بين القوى السياسية، وهو ما أسميناه خيار حل الأزمة، ونعتقد أن هناك فرصة سانحة لمصالحة كبرى بين السودانيين حول الأرضية المشتركة التي يمكن أن تقف عليها، وفي تقديري أن الخلافات لا تتجاوز العشرين بالمائة من الأطروحات، هناك إجماع على أن الجميع يريدون مثلا دولة عادلة محايدة غير منحازة لطرف، ويريدون حرية في المجتمع، ويريدون أن تتأطر هذه من خلال مؤسسات الدولة والمجتمع، هذه مطالبنا ومطالب السودانيين جميعا نحن نعبر عنها ربما بصورة إجماعية أكثر، نحاول أن تكون هذه الأطروحة ليست أطروحة حزبية لحزب بعينه وإنما أطروحة مطلبية جامعة مما يكسبها قوة بلا شك إزاء التجربة الحاكمة الآن، نريد أن نحقق ذلك من خلال إجماع وطني، ثم نترك قضية الدعوة إلى المذهبيات التي تفرق الناس إلى الانتخابات، وعندها من الممكن أن يعرض كل إنسان بضاعته وأفكاره ويحصل على كسب يوازي حجمه في المجتمع.

    ما النسبة التي تتوقعونها في عضوية المؤتمر الوطني؟ وهل ستقصرون حزبكم على الإسلاميين؟

    د.غازي: لا بالعكس، نحن قلنا إن هذا الحزب هو حزب للإسلاميين وغير الإسلاميين، هناك قوى كثيرة لا تندرج تحت وصف إسلاميين وإن كانت ليست لديها مشكلة مع الإسلام، السودانيون عامة ليست لديهم مشكلة مع الإسلام ولكنهم ليسوا منتظمين في حركة إسلامية بعينها، هناك عدة حركات إسلامية موجودة في الساحة، ويمكن لمن أراد أن ينضم إلى حركة إسلامية أن يتقدم إليها، منها حركة الإخوان المسلمين والمؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني منبر السلام العادل، كل هذه ترى نفسها أحزابا إسلامية، فليس هناك جديد في ذلك، الذي ندعو إليه هو أن يتداعى الناس لهذا التشكيل الجديد من منطلق الرغبة في إيجاد الأرضية المشتركة التي يمكن أن تجمع السودانيين الآن.

    ولذلك فإن حزبنا حزب مفتوح، هو ليس حزبا مصنفا حسب التصنيفات التقليدية، والأفكار الأساسية التي طرحناها في وثيقة التأسيس تعبر عن هذا الحزب، وهي أفكار يمكن أن يضاف إليها أو يحذف منها من خلال المؤتمر التأسيسي.

    ألا تخشون من مصير كثير من الأحزاب في الساحة السودانية التي انشقت عن أحزاب رئيسية وانتهى بها المطاف إلى الانحسار أو العودة إلى الحزب الأم؟

    د.غازي: مخاطر وتحديات إنشاء حزب جديد كبيرة ونحن ندرك ذلك تماما، وأولها الإمكانات المادية، طبعا أنت لا يمكن أن تقيم حزبا بمساحة السودان وولاياته الـ18 دون إمكانيات مادية وسيظل ذلك تحديا كبيرا، حتى الآن وجدنا استعدادا كبيرا من كثير من المواطنين السودانيين على مستوى أفراد من مختلف الطبقات الاجتماعية متحمسين جدا لفكرة تمويل الحزب من داخله، التحدي الآخر هو الاتساع الجغرافي للسودان، فأنت إذا أردت أن تقيم حزبا يتحرك في دوائر ثرثرة المثقفين في الخرطوم فلن تحقق كسبا كبيرا، لا بد أن تخرج إلى الأقاليم وهذا ما سنفعله.

    وهناك أيضا محذور الإجراءات المضادة التي نتوقعها من بعض الأجهزة التي سعت -في ما رأينا من تجارب سابقة- إلى تفتيت الحركات السياسية، هذا وارد وبالنسبة لنا يشكل تحديا، ولذلك نحن ندرك أن المهمة ليست مهمة سهلة، ولكننا نسعى بعزم أكيد إلى تجاوز هذه التحديات بصورة إيجابية وهناك مؤشرات مشجعة.

    بالنسبة لعملكم في الساحة السياسية، هل ستتحالفون مع قوى المعارضة أم ستختارون طريقا ثالثا؟

    د.غازي: هذا سيترك، كما قلت لك الحزب في طور التأسيس ولا أريد أن أصادر حق الحزب في أن يحدد سياساته، ولكن بصورة عامة من الناحية المبدئية وكما قلت في المؤتمر الصحفي لإطلاق تأسيس الحزب فنحن نتعامل بكل الأدوات السياسية التي كفلها لنا الدستور، من محاضرة ولقاء جماهيري ومظاهرة ومسيرة وعمل سياسي وانتخابات وتحالف مع القوى السياسية الأخرى، المحدد الرئيسي لنا من قضية التحالفات هو الأرضية التي نجتمع عليها ولكن ليس لدينا الآن موقف، نحن قلنا فقط إننا نحترم كل القوى السياسية بما في ذلك المؤتمر الوطني، وسيكون التعامل معهم فيما نعتبر أنه يجمع بيننا وأنه حق مشترك، ولكن لم نخصص حتى الآن جهة واحدة ولا تجمعا، هذا أمر خاضع للتقديرات السياسية.

    هل أنتم مستعدون للاعتذار عن الماضي كما طالبت المعارضة؟

    د.غازي: أنا لا أحب هذا الاقتراح التبسيطي للمشاكل، الذين يقترحون ذلك كأنما يرون أن مشكلات السودان تحل بقضية الاعتذار، إذا كان علينا الاعتبار بما مضى أو حتى الاعتذار فهذا مجهود جماعي نشترك فيه جميعا، كل مطالب بقدره بشيء من الاعتذار أو بشيء من الإقرار أو بشيء من التصالح مع الواقع، هذه عملية كبيرة دعنا لا نختصرها في هذا المطلب التبسيطي.

    هناك اتجاهات متباينة لقوى المعارضة في التعامل مع النظام، هناك من يتبنى إسقاط النظام سلميا وآخر عسكريا، وهناك من يرى إقامة نظام جديد في مرحلة انتقالية تشارك فيها الأحزاب كلها بما فيها الحزب الحاكم، فماذا ترون أنتم؟

    د.غازي: حتى الآن في اعتقادي أن هناك عدة خيارات مرتبة حسب الأولويات، ولكل أن يختار منها ما يشاء، لكن من وجهة نظري الشخصية أفضل خيار للسودان يمنع الفوضى ويمنع انهيار السلطة المركزية هو تصالح جامع لكل السودانيين من غير استثناء حتى الحزب الحاكم، وهذا التصالح الجامع هو توافق على تعهد وطني جديد من أجل إنقاذ السودان، والتوافق على أرضية مشتركية نخوض بمقتضاها الانتخابات القادمة بحيث تكون انتخابات نزيهة وحرة وشفافة، وهذه فرصة تاريخية للحكومة برئاسة البشير، لأنها إذا أضاعت هذا الخيار فسيتجه البعض الآخر إلى خيار التغيير، وهذا سيكون بوسائل مشروعة وهو غير مشروع، بمعنى أنه تغيير الحكومات من خلال العمل الانتخابي ومن خلال العمل السياسي شيء مشروع، ولكنه مختلف عن الخيار الأول فهو خيار يأتي في المرتبة الثانية، هناك الخيار الثالث الذي عليه البعض وهو حمل السلاح، وهذا خيار يراه أصحابه مشروعا وقد يراه آخرون مشروعا ولكنهم لا يساهمون فيه باعتبار أنه يخالف الدستور، وما دعونا له في المؤتمر الصحفي أن هذه القوى هي قوى سودانية، وإذا أبدت استعدادا للتفاوض فعلى الحكومة أن تفاوضها، ولكن حمل السلاح ليس خيارنا نحن، وهذه القوى تحمل مطالب ينبغي النظر إليها.

    ما وجهة نظرك لمستقبل الاتجاهات السياسية في السودان خاصة مع بروز جيل من الشباب يحمل مفاهيم جديدة؟

    د.غازي: هناك مخاطر عديدة نحن عددناها في ورقة التأسيس، وتحدثنا عن مشكلات الداخل والخارج ومشكلات الهامش إزاء المركز والانقسام الاجتماعي الذي نراه الآن على أساس إثنى وعرقي وجغرافي، وعن مشكلات كثيرة تواجه الواقع السوداني، ولكننا تحدثنا أيضا عن إيجابيات عن موقع السودان الجغرافي وإمكاناته الطبيعية، والنفوذ الثقافي الناعم الذي يملكه السودان في محيطه الجغرافي الذي يرشحه ليكون دولة محورية، هذه كلها أشياء إيجابية ولكن هناك واقع سلبي، ولذلك المضي في أي من الاتجاهين وارد، إما أن نمضي في اتجاه تشتيت السودان بسبب المعطيات السالبة التي ذكرتها، وإما أن مضي في مسار تجميع وتوحيد السودان بالبناء على الإيجابيات، والمسؤولية الرئيسية تقع على قادة البلاد وعلى الذين يتولون السلطة، القوى السياسية لديها مسؤولية ولكنها مسؤولية محدودة.

    لو طلبنا منك بلغة الأطباء -وأنت طبيب- أن تشرح الأزمة السياسية في السودان والوصفة العلاجية الناجعة فماذا تقول؟

    د.غازي: المشكلة مشكلة قيادة بصورة واضحة جدا، هناك معطيات للفشل ومعطيات للنجاح، مهمة القيادة هي أن تبني على معطيات النجاح وتوظف هذه المعطيات وتقود البلاد من خلال زعامة تاريخية، هذا غير متوفر الآن للأسف الشديد.

    في محور آخر، ما رأيك في العلاقات السودانية المصرية بعد الانقلاب في مصر؟ وما هي وجهة نظرك فيما يجب أن تكون عليه هذه العلاقة؟

    د.غازي: من الأشياء التي تغيب عن الناس أحيانا أن السودان له متنفس طبيعي من حوله هو مصر والسعودية ودول الخليج، لذلك لا بد أن يكون هناك مبدأ مركزي في السياسة الخارجية بأن يكون هذا المتنفس الطبيعي لهذا السودان معافى، وأن تكون العلاقة علاقة سوية، نحن ندرك المشكلة والانقسام الذي تعيشه مصر بسبب التطورات السياسية، ولكن على كل حال نحن نؤكد أن الجوار السوداني مهم جدا، وينبغي العناية به لأنه يؤثر تأثيرا بالغا على السودان في داخله.

    ما تقييمك لتجربة الإسلاميين في الحكم في ظل ما يوصف بتراجع ثورات الربيع العربي التي جاءت غالبا بالإخوان إلى السلطة؟

    د.غازي: في أي ثورة بعد الثورة الأولى -أيا كانت الثورة هذه إسلامية أو علمانية أو اشتراكية، ثورة فرنسية أو ثورة روسية- يحدث تراجع وفتور، لأن اللحظات الأولى للثورة تحمل آمالا كبارا وأحيانا غير واقعية، هذا معلوم في حركة الثورات، في حالة الإسلاميين لا يمكن أن ألقي بحكم جامع لكل التجربة الإسلامية، هناك تجربة توصف بأنها ناجحة مثل التجربة التركية، هناك تجارب تناضل من أجل البقاء مثل التجربة التونسية، التجربة السودانية ذات خصوصية لأنها تولت الحكم بالقوة في العام 1989 وهذا ألقى عليها بمسؤولية خاصة تختلف عن مسؤولية الحركات الإسلامية الأخرى.

    بصورة عامة قضية تراجع الحماسة الثورية الأولى في نظري هي ظاهرة طبيعية، ولكن إذا ألقيناها على الحالة الإسلامية فينبغي أن نتذكر أنه رغم كل الذي يقال عن تراجع المد الثوري في دول الربيع العربي فإن العاطفة الإسلامية لا تزال موجودة، وربما لا تتحول هذه العاطفة إلى رصيد لتجارب الإسلاميين وربما تتحول إلى رصيد لتجارب أخرى فهذا مسار وارد، لكنها لن تختفي تماما.

    وبالتالي فإنني أعتقد أن الإسلام ودور الإسلام كملهم حضاري سيظل قويا في الساحة العربية، والتحدي الذي تخوضه الحركات الإسلامية هو أن توظف هذا المد توظيفا حقيقيا، وأن تعيد طرح الإسلام طرحا تجديديا في كيف يمكن أن يساهم في حل مشاكل المجتمعات، وليس باعتباره شيئا يعقد حياة المجتمعات ويخلق مشاكل جديدة، فهم أيضا لديهم خيار أن تتقدم تجربتهم إذا استطاعوا أن يقدموا طرحا تجديديا للإسلام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-12-2013, 07:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    كشف أسباب الإطاحة بنافع وطه..د.غازي صلاح الدين : لا أؤمن بالدولة الدينية والسودان لا يمكن حكمه بدولة دينية.


    كشف أسباب الإطاحة بنافع وطه..د.غازي صلاح الدين : لا أؤمن بالدولة الدينية والسودان لا يمكن حكمه بدولة دينية.

    12-10-2013 11:58 PM
    الراكوبة اجتمع د. غازي صلاح الدين اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة بمنزل أحد السودانيين مع 20 من السودانيين المغتربين بقطر والتي يتواجد بها حوالي 41000 سوداني ، وكان الاجتماع خاص بمناقشة الوضع السياسي الراهن ومحاولة إستقطاب عدد من السودانيين الى حزبه الجديد " الاصلاح الآن " بعد إنشقاقه عن حزب البشير ، وحاصر أحد السودانيين د. غازي وقلب الطاولة بعدد من الاسئلة ، كاشفاً الجرائم والتجاوزات التي إرتكبها حزب البشير في فترة الـ 24 عاماً الماضية في حق الوطن والمواطن وهو كان مشاركاً معهم في الحكم ومفكراً للنظام.

    فرد د.غازي بأنه لم يكن مؤيداً للإنقلاب وأقسم بذلك وقال أن د. حسن عبد الله الترابي نفسه لم يكن مقتنعاً بالإنقلاب على الديمقراطية ، وأقسم مرة أخرى بأنه لا يؤمن بالدولة الدينية أو الحكم الإسلامي وقال أن السودان لا يمكن حكمه بدولة دينية ،
    وكان الشئ الملاحظ في هذا الإجتماع أن د. غازي كان يقسم بإلله كثيراً.

    وكشف د.غازي صلاح الدين أن ارتباك عمر البشير في سياساته وقراراته مبني على خوفه من المحكمة الجنائية الدولية ، وأبان أنه أطاح بنافع على نافع وعلى عثمان محمد طه لخوفه وإحساسه بأنهما يمكن تحت ظروف محددة أن يسلماه الى المحكمة الجنائية الدولية ، لذا كانت ثقته عالية في بكري حسن صالح ، بالرغم من أن نافع وطه هما من إجتهدا وعملا على أن يصبح عمر البشير زعيماً للحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني ، ومضى قائلاً أن الحركة الاسلامية نفسها إنتهت وماتت. وأوضح أنه مع محاكمة عمر البشير أمام محكمة وطنية برقابة دولية.

    وكشف د.غازي صلاح الدين بأنه وحزبه ليس لديهم مشكلة مع القوى السياسية ويمكن الجلوس والإتفاق معها ، وقال أن السودان لم تقم فيه دولة بمفهوم الدولة ، أما عن الجرائم والفساد فقال أنه لن ينفى ولن يبرئ نفسه ومستعد لكشف كل شئ ومستعد للمحاكمة بعد قيام الدولة السودانية.


    -----------------

    د.الطيب زين العابدين في حوار : الغلبة في حكومة الإنقاذ للعسكر والأمن وأصحاب الأموال والبقية يمشوا يشوفوا ليهم شغلة


    د.الطيب زين العابدين في حوار : الغلبة في حكومة الإنقاذ للعسكر والأمن وأصحاب الأموال والبقية يمشوا يشوفوا ليهم شغلة




    رفضنا إدخال الشريعة الإسلامية في (الحركة الوطنية للتغيير) لأنها مسألة خلافية

    12-10-2013 10:45 PM

    * لم نأتلف مع غازي ومجموعته لأنهم قعدوا في الوطني عشرين سنة وجزء من الحاصل.. وده بتحسب علينا ساي
    * الممارسة السياسية للحركة الإسلامية في السودان غير مقنعة حتى لمنسوبيها..
    * الناس الحاملين السلاح ديل عندهم (غبينة شديدة)
    * قادة الأحزاب كلهم (براغماتية) كايسين مصلحتهم ومصلحة أحزابهم

    المقدمة

    بروف الطيب زين العابدين القيادي بالحركة الوطنية للتغيير من قدامى الإسلاميين الذين خطوا نهجاً مغايراً في الانتصار على الذات والنقد الذاتي لفكرتهم التي آمنوا بها نظرياً وأقروا بوجود (تشوهات) على مستوى التطبيق (على حد تعبيرهم)، ظل ينافح عبر مقالاته وما يقدمه من أفكار ثم قبل عامين من الآن تبلورت ـ لديه وبعض الرموز الأخرى التي خرجت باكراً منذ بداية التسعينيات من رحم الحركة الإسلامية ـ فكرة إنشاء تجمع يعمل على الدفع الإيجابي لمسيرة حكم السودان فنشأت الحركة الوطنية للتغيير والتي ذكر أنه يود أن تكون وعاءً جامعاً لكل أهل السودان دون حزبية أو عقيدة أو لون، لكن ظلت هنالك العديد من التهم المعلقة في عنق هذه الحركة بأنها أكاديمية وتنظيرية أكثر من كونها من ذات الوعاء الفكري القديم وأنها تنصلت من إدخال الشريعة الإسلامية بعد أن ثبت بالدلائل الملموسة له هذه الاتهامات مع إفادات مهمة أدلى بها في ما يتعلق بممارسة الحركة الإسلامية والأحزاب السودانية فإلى مضابط الحوار..

    حوار / عفراء فتح الرحمن

    ـ الحركة الوطنية للتغيير ظلت لدى الكثيرين مسمى مبهماً لا هي حزب سياسي ولا منظمة مجتمع مدني ولم تسجل بعد؛ لماذا هذا الغموض الذي يلفها؟
    الحركة الوطنية للتغيير هي مشروع فكر فيه أولاً بعض الإسلاميين نسبة لاعتقادهم في فشل تجربة الإنقاذ بعد أكثر من ربع قرن في الحكم قادتنا إلى طريق مسدود بما اتهم إسلاميين والسلطة الحاكمة وصلت باسم الإسلام والإسلاميين إلى الحكم فإنه من مسؤوليتنا محاولة إصلاح الوضع لذا بدأنا في معالجة فشل الإنقاذ وتجاربنا منذ الاستقلال حتى اليوم فما حدث هو تراكم لفشل الممارسة السياسية السودانية التي أبقت على حكم العسكر 40 عاماً بينما الديمقراطية مكثت ربع المدة فقط، والآن الوضع الصحي والتعليم وقبلها الاقتصادي يستدعيان إعادة النظر في النظام، فالحركة الوطنية نشأتها عائدة إلى النخب المثقفة والتفكير في قيامها كان قبل عامين وكتبت عدة مذكرات خضعت لتعديلات حتى وصلنا إلى البيان التأسيسي وهو قابل للمعارضة، ونحن لسنا حزباً حتى نذهب إلى مسجل أحزاب، نحن منبر للحوار من أجل محاولة الوصول إلى وفاق سياسي وحد أدنى من الاتفاق بين مكونات المجتمع المختلفة وفي العلن نحن لسنا حزباً ولا جمعية ثقافية ولا منظمة مجتمع مدني، لأن نشاطاتنا هي مجرد حوار فقط في مرحلة لاحقة سنحتاج الى تسجيل وتحديد كينونة ثابتة.


    ـ إذاً ما هي آليات التغيير لدى الحركة الوطنية، لأن الاجتماعات المغلقة التي تقومون بها يسميها البعض (تنظير أكاديمي لا يسمن ولا يغني من جوع)؟
    حتى الآن نحن نتحدث عن نظرة كلية وليست تفصيلية بالنسبة لنا لابد أن يكون التغيير سلمياً لأن استخدام القوة لن يؤدي إلى ديمقراطية، بالتالي نحن نتبع الحراك الجماهيري والمناهضة السلمية.


    ـ أين الجديد في ما ذكرت، ذات الدعوة ينتهجها الأمة القومي لم لا تأتلفون معه ما دامت الأفكار واحدة، وعله يخرجكم من حرج (اللاجماهيرية)؟
    الأحزاب السياسية في السودان بينها صراعات متعددة وتأريخية في الأيدلوجيا والأفكار الرئيسية، ليس هذا موضع سردها على العموم كل أحزاب المعارضة والحركات المسلحة وغيرها رغم أن الجامع لها هو فكرة إسقاط النظام إلا أن الفروقات سافرة، الشاهد أن الأحزاب السياسية القديمة متأثرة بالصراعات السياسية القديمة مع أن حقيقة الأمر ذات الفروقات الموجودة على الأرض لكن عملياً لابد من الأخذ في الاعتبار أن ثمة حواجز نفسية قائمة و...


    ـ لكن الحواجز النفسية التي تحدثنا عنها لأن لمحها في علاقاتكم بالأمة القومي الذي يكاد يكون (حاضر دائماً) في كل أنشطته السياسية وغيرها فإذا ذاب جليد الأفكار والتعامل الاجتماعي، ماذا يتبقى؟
    نعم.. والله فعلاً المفروض الداعون للتغيير السلمي والتوعوي يشكلون جبهة عريضة ولكن عندما تنشأ كجزء من حزب فإنك لا محالة ستتأثر بصراعاته وتأريخه وقيادته، ولكن بميلاد تيار جديد خالٍ من الرموز فإنه سيكون مصدر جاذبية وإشعاع لاستقطاب المتمردين على الأوضاع الراهنة والململة (دي) قاعدة في كل حتة في المؤتمر الوطني والأمة والشيوعي فمهمتنا تجميع هؤلاء الناس وبعد أن يستوي عودنا سنصل حتى الى الأحزاب ثم ثانياً الحركة الوطنية للتغيير لم تأتلف مع جهة لأنها صناعة جماعية وليست فردية أو ثنائية ونحن الآن في معيتنا مسيحيين مثل (القسيس إسماعيل) من جبال النوبة وعبدالعزيز حسين الصاوي البعثي المعروف.. فهذه التعددية ستفيد في حل المشكل السوداني رغم ما به من تعقيد، وأزيدك من الشعر بيت صحيح المؤسسون الأوائل إسلاميون، لكن رفضنا إدخال الشريعة الإسلامية في أطروحاتنا الأساسية ويمكن أن تطرح في مرحلة لاحقة بعد التلاقي الوطني وبعد الفترة الانتقالية و...


    ـ هل اتكأتم في مسألة رفض إدخال الشريعة الإسلامية في أطروحاتكم على الواقع الذي ينبئ بانفضاض الجماهير عن الإسلام السياسي كما حدث في مصر والداخل؟
    فعلنا هذا الشئ لسببين.. أولاً: تطبيق التجربة الإسلامية في السودان لم تكن ناجحة وغير جاذبة، ثانياً نحن نطمح لجمع كل التيارات السياسية بما فيها اليساريين وغير المسلمين فأول (ما نخت حاجة) مثل الشريعة الإسلامية بوضوح لا نتوقع البتة أن هذه التيارات والكيانات ستتفاعل معنا، ثم هنالك مرحلة لاحقة لهذا الائتلاف وهي أن الأحزاب السياسية ستظل موجودة بما فيها الإسلاميين وحتى بعض الإسلاميين مثل أنصار السنة والجهاديين وغيرهما لذا نحن لم نأتِِ بالمختلف عليه.


    ـ عدم إدراجكم الشريعة الإسلامية توقعت أن يكون جاذباً للتيارات المغايرة، لكن تظل الحقيقة ماثلة وهي أن المؤسسين إسلاميين هذه وحدها أليست كافية لخلق قلق من تشابه النهايات؟
    لو كنا اكتفينا بالمؤسسين الإسلاميين ما كنا نادينا الناس الآخرين (وأنا بقول ليك) معانا غير مسلمين وهم مؤسسون ونحن ما غرضنا حزب إسلامي.


    ـ إذا كانت هذه الحركة الوطنية للتغيير «كياناً جاذباً» للمتمردين على الواقع لماذا لم ينضم لكم د. غازي ومجموعته رغم أنكم كنتم على صلة معه قبل خروجه على الوطني؟
    أول حاجة مع د. غازي ومجموعته تربطنا علاقات قديمة منذ أن كنا في حزب واحد يحمل اسم (الجبهة الإسلامية القومية)، بالتالي كوننا نلتقي ونتفاهم هذا شئ عادي للغاية، وأنا بدأت في نقد الإنقاذ منذ 1992م وذكرت بالحرف أن هذه الممارسات خاطئة من الناحيتين، الناحية الدينية والسياسية، على العموم أفكارنا متقاربة معهم وعندما دعوا الى إصلاح داخل الحزب كنا أول المؤيدين لهم، فقط الاختلاف في النهج، هم أرادوا التغيير من داخل الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، بينما كل المجموعة الموجودة في الحركة الوطنية للتغيير هم خرجوا من الحركة الإسلامية منذ وقت مبكر منذ بداية التسعينات لذا لم يكن هناك سبيل للتلاقي لأننا خرجنا وعملنا ونادينا بالإصلاح بينما هو بقوا وأرادوا التغيير من الداخل.


    ـ بعد أن فُصلوا من المؤتمر الوطني أصبحوا مكرهين على الإصلاح من الخارج لماذا لم تأتلفوا؟
    ما هم تم فصلهم يعني ما خرجوا (براهم) فخروجهم إجباري وبعد أن فصلوا (جونا) اتكلموا معانا وقلنا ليهم لكن ما ممكن يا د. غازي نحن جيناك من بدري وكان ردو علينا أنهم يفضلون العمل من داخل الوطني وما بنشتغل من الخارج، طيب هسه بعد ما قلنا مع السلامة إنت اشتغل من داخل مؤتمرك الوطني ونحن بنعمل برانا، وبعدين الآن نحن عملنا على تجمع قطاعات وفقاً لنهج محدد (أها) قبال ما الناس دي ندخل معاها في عصف ذهني ينمي الحركة (نجي نقول ليهم أرح أمشوا لغازي صلاح الدين!) والناس الذين مع غازي ديل (90 مؤتمر وطني والنقطة الثانية أنهم متهمين بكونهم جزء من الإشكاليات أنت قاعد أكثر من عشرين سنة وبالتالي الحاجات (دي كلها حصلت وأنت جزء منها) فنحن ما دايرين الحاجات دي تتحسب علينا ساكت يعني، وكل الإسلاميين الموجودين في الحركة الوطنية للتغيير ناس طلعوا على الإنقاذ منذ بدايتها (ولما أجيب لي قاعدة) من المؤتمر الوطني الناس حتجي تنضم لي (كيفن يعني) كده حنكون أحمد وحاج أحمد.


    ـ ده تصريح بات ائتلافكم مع د. غازي ومجموعته يسود تأريخكم النضالي؟
    والله نحن حركة جديدة وما عندنا تأريخ (ولا يحزنون) لكن أفرادها تكلموا وانتقدوا وخرجوا منذ وقت باكر، لكن القصة غير منحصرة في هؤلاء الأفراد مع العلم أن عددهم ليس بالكثير، المعضلة الحقيقة أنك ذهبت إلى أشخاص آخرين واستجابوا لك بصفتك وبتاريخك المعروف معقول (تجي) ترجعوا مرة ثانية لذات الحلقة المفرغة يخيل لي (دي حكاية) شكلها غير مقبول لكن في المستقبل سنلتقي ونتعاون على الأهداف، أما الآن فنحن في مرحلة بداية وتحسس طريق وهذا ليس الوقت الملائم للانضمام لمجموعة ظلت قاعدة في المؤتمر الوطني لسنوات طويلة.


    ـ إذا خرجنا بك من جلباب الذاتي إلى الموضوعات أنت كمحلل سياسي كيف تنظر لمستقبل (الإصلاح الآن)؟
    واحدة من النقاط بيننا ومجموعة د. غازي أننا غير مستعجلين لإنشاء حزب وهم أمام تحدٍ كانوا داخل حزب وشغالين فيه حاولوا يعملوا إصلاح وما قدروا وفجأة ناس الحزب (قاموا رفدوهم) فطوالي بسرعة استعدوا لإعلان حزب جديد، أما نحن فنصر على إجراء حوار مع قطاعات الشعب السوداني المختلفة حتى نصل إلى درجة من التوافق والحد الأدنى من الأسس التي تجيب على سؤال كيف يحكم السودان الآن، وهذه نقطة اختلافنا معهم ومع الكثير من الأحزاب الأخرى مثلاً الإمام الصادق المهدي شخص خلاق ولديه العديد من الأفكار التي تأتيك منه كفرد وليس من حزب الأمة حتى ما نطمح إليه نحن أن تأتي أفكار حركتنا جماعية من كل الائتلافات وليس منا نحن فقط أو من غيرنا فقط، ونسعى لتبني أفكار جمعية فيها شراكة عميقة وصادقة
    ـ هل بدأتم الاتصال بالجبهة الثورية والحركات المسلحة كجزء من الواقع الآني؟


    شوفي إنتي تفكيرك (ده زي) عقلية المعارضة السودانية الكل همها إسقاط النظام وبالطبع أقوى الأطراف مقدرة على إسقاط النظام الجبهة الثورية، لكن نحن بالنسبة (لينا العنف ما حبابو) وكونك تبدأ حواراتك في كيف يحكم السودان مع حاملي السلاح هذا مدعاة لتصنيفك خصوصاً في عهد (حكومة متسلبطة زي حقت الإنقاذ دي) لكن في وقت من الأوقات من أجل تحقيق سلام شامل لابد من إجراء حوار مع الحركات المسلحة وبعدين إذا في زول حمل السلاح ده بيفضي الى نتيجة أنه صاحب (غبينة شديدة) ونحن نعترف بأنهم مهمشون ووقعت عليهم مظالم عديدة، وإذا وجدت طريقة لتحقيق مطالبهم بغير السلاح سيفعلونها، عموماً نحن في الوقت الراهن لم نصل الحركات المسلحة، وفي الوقت الراهن خلينا نبدأ بعشيرتك الأقربين.


    ـ فعلاً البداية الصحيحة دوماً بالعشيرة الأقربين، قبل أن تفكروا في توحيد التيارات السودانية لماذا لم توحدوا الحركات الإسلامية السودانية من وطني وشعبي وحركة إصلاح لماذا لم تحاولوا حقن دمائكم التي تفرقت؟
    نحن لسه دمائنا قاعدة (ضاحكاً) مالك مستعجلة علينا ودايرة (تكتلينا وتنتهي مننا)، تاريخ الإسلام ملئ بالاختلافات منذ عهد الصحابة مثلاً الفتنة في عهد سيدنا عثمان بن عفان والقتال الذي اشترك فيه كبار الصحابة الزبير ابن العوام والسيدة عائشة، ثم ظهور الخوارج والشيعة، حتى المذاهب الفهقية المختلفة فحكاية على (قلب رجل واحد) ده كلام نظري (ساكت) ودائماً البشر مختلفون، والاختلاف رحمة، لكن حمى الاختلاف الفيهو حمل سلاح وحرب ضد بعض شئ قبيح و...


    ـ أظنك قد وقعت في الفخ الشهير ودمجت بين الإسلاميين والمسلمين.. الخلاف كان في تاريخ المسلمين وأنا أحدثك عن خلاف الإسلاميين أصحاب النبع الفكري المشترك؟
    معليش.. لكن الإسلاميين نفسها متعددة التعريفات مثلاً هل أنصار السنة إسلاميين، إسلامي تطلق على الشخص الذي يعمل في مجالات الدعوة والتربية والسياسة (وكده يعني) لكن هنالك تنظيم الإخوان المسلمين (أشهر تنظيم سياسي) في مجال الدعوة الإسلامية، لكن السؤال الكبير: هل آرائهم السياسية موحدة الإجابة (لا) لأن الإسلام ليس فيه تفاصيل لنظام الحكم ولا نظام الاقتصاد وبعدين الإسلاميون ديل ما حكموا عدا بعض (الاستثناءات) مثلاً النظام الإيراني لديهم تجربة ذاتية، السعودية حكمت بالإسلام ولكنها نسخة أخرى من الحكم الإسلامي و...


    ـ بروف دعنا نقفز من التأريخي إلى الواقعي (جماعة الإخوان المسلمين) في نسختها السودانية فشلت في الائتلاف على أفكار جامعة؟
    نعم.. (هي أريتها) لو فشلت في كده فقط، هي فشلت حتى في الممارسة وغير مقنعة وأكبر سبب أنها وصلت إلى الحكم بالقوة ولو جاءت بالديمقراطية ما كان (البشير) سيكون رئيسها فالأولى هو رئيس الحركة (شيخ الترابي) وكان عند (الجبهة الإسلامية القومية) 53 نائب برلماني و...


    ـ أنت ضد انقلاب 89 إذاً؟
    جملة وتفصيلاً و..


    ـ لكنك كثيراً ما تروي التفاصيل الانقلابية في (1989) وأنه أتى بـ(1000) مدني ووزعوا عليهم الأزياء العسكرية.. أليس في هذا تناقض؟
    أيوة، صحيح.. لكن أنا علمت بهذه التفاصيل بعد الانقلاب ولعلمك أنا قاعد في الحركة الإسلامية (35سنة) وما حصل سمعت (بالعميد عمر البشير) إلا بعد أن أذاع البيان وأصبح رئيساً للجمهورية، والعمل العسكري سري للغاية وأنا ما عرفت التفاصيل إلا بعد الفأس وقع في الرأس.


    ـ مكثت 35 سنة في الحركة الإسلامية ولم تكن على معرفة بقيادات التنظيم في الجيش؟
    لا ما هو الزول الكان مسؤول من التنظيم في الجيش ليس (العميد وقتها عمر البشر) ومن اختار البشير رئيساً هو الترابي نفسه وسبب الاختيار أنه توسم فيه التجاوب.
    ـ في مسألة (التعديلات) الأخيرة البعض يقرؤها من زاوية أن الغلبة أصبحت (للعسكر) في مقابل الرموز المدنية للحركة الإسلامية؟
    هم العساكر ديل ما إسلاميين وكانوا مجندين في الحركة الإسلامية و...


    ـ قصدت غياب الرموز الفكرية والمدنية في آن؟
    معليش عرفت كلامك.. والإنقاذ أصلاً ما عرفت بالرموز الفكرية كثيراً والغلبة فيها للعسكر والأمن والدفاع الشعبي وأصحاب الأموال هؤلاء أصحاب التأثير الكبير، أما رموز الفكر فخلاص (كتر خيركم وبارك الله فيكم) يعني عملتوا شغلتكم خلاص امشوا شوفوا ليكم شغلة ثانية، لكن جميع ممثلي الأحزاب الأخرى يبقوا وأعتقد أن المرحلة القادمة هي مرحلة التحالف مع الأحزاب الكبيرة أما (الأحزاب الصغيرة صغيرة) ناس 4 أحزاب يمكن التخلص منهم بعد ضمان مشاركة الأحزاب الكبيرة، لكن في المقابل الأحزاب الكبيرة شروطها أكثر صرامة وأتوقع على رأس القائمة حل مشكلة دارفور ودستور متوافق عليه من الجميع، المشاركة في حل الأزمة الاقتصادية، لكن أحزاب الزينة غير شريكة في صنع القرار وتكتفي فقط بالمخصصات الدستورية فشروطهم مفيدة للرئاسة والوطني وأنا بفتكر من الأفضل الاستجابة لطلبهم وهذا يعطي صورة جديدة للإنقاذ غير كده ما في تعديل وزاري بعمل حاجة.


    ـ ربما من أبرز مطالب الأحزاب الكبيرة وجود مرحلة انتقالية الأمر الذي يرفضه الوطني بشدة؟
    السياسة (دي) ما فيها حاجة نهائية كله قابل للتعديل والمراجعة وديل كلهم ناس سياسيين (براغماتيين) كايسين مصلحتهم ومصلحة أحزابهم فلو وجدوا وضعاً جيداً ومعادلة عادلة من الوطني كان الاتحادي ولا السيد الصادق المهدي ولا الشعبي، هل يكون عندهم مانع لو مددت الفترة الانتقالية مثلاً من عام الى عامين أو ثلاثة بعد ما يشتركوا ويكونوا (جوة) تاني الكلام يكون مغاير مع العلم أن ذلك بعد الاتفاق على الدستور والمشكلة الاقتصادية وقانون الانتخابات القادمة والسلام في السودان حينها تكون لا مشكلة.


    ـ الحكومة تدعو الأحزاب من أجل المشاركة في دستور السودان والأخيرة تتمسك باشتراطات على رأسها إحلال السلام كيف يمكن خلق تقارب؟
    من وجهة نظري أن الأحزاب على حق في مطالبها أولاً كيف يمكن صياغة دستور جديد في بلد تستعر فيه الحرب في ج كردفان ودارفور والنيل الأزرق والشرق بدأت فيه تململات عسكرية، والسلام لا يأتي بالحركات المسلحة لتصبح جزءاً من صناعة الدستور، ثانياً ياخي ما في أي حريات في البلد، الناس البعملوا ليهم ندوة في بطن بيتهم بقبضوهم لابد من وجود حريات لإفشاء الحوار، حتى الناس الوقعوا مع الجبهة الثورية على الفجر الجديد قبضوهم في المطار قبال ما يصلوا بطن بيوتهم (ديل سووا شنو؟) ما شالوا سلاح اتفقوا على وثيقة ومبادئ عامة المهم وجهة نظر (ما شالوا بندقية) خلينا من ده كلو قانون الصحافة والمطبوعات وين؟ كل يوم والتاني مصادرين صحيفة ومانعين كتاب، ثم ثالثاً لماذا تجبر الحكومة الآخرين حتى على نقاط التحاور.. المسألة ليست دستوراً فقط نحن لدينا قضايا مهمة نود إدخالها في الحوار مثلاً قانون الانتخابات على الحكومة ألا تضعه بشكل منفرد حتى نضمن نزاهة الانتخابات (ولا كيف؟) والمشكلة الاقتصادية لابد من مشاركة الجميع في حلها المهم شروط الأحزاب موضوعية للغاية، على المؤتمر الوطني القبول بالآخر لأنه أخذ ربع قرن من الزمان وهناك أخطاء جوهرية من مشروع الجزيرة والخطوط الجوية والصحة والتعليم والعلاقات الخارجية وكل شئ فمستحيل تجئ الأحزاب (ترلة وتقطره) في كل هذه الأخطاء، من حقهم ألا يحتملوها..


    ـ شكراً جزيلاً لك بروف الطيب زين العابدين؟
    بارك الله فيك وتمنياتي لكم بالتوفيق وللسودان بمستقبل زاهر بإذن الله.
    صحيفة الجريدة السودانيةand#65279;

    الجريدة

    --------------

    (كلنا فى الفساد مؤتمر وطنى) : لجنة مراجعة فساد الاوقاف تحج على حسابها

    December 11, 2013

    الاغتصاب(حريات)

    كشف الطيب مختار المتهم الاول في قضية الأوقاف ان اللجنة المختصة بمراجعة الاوقاف من ديوان المراجع العام قبلت (هدية) – رشوة – عبارة عن (حج مدفوع التكاليف) ، مخالفة بذلك لائحة الخدمة العامة بقبولها لـ (هدايا) أثناء تنفيذ مهامها .

    وفى محكمة جنايات الخرطوم شمال ، أنكر المتهم الأول أن يكون العقد الموقَّع بينه وبين وزير الأوقاف الأسبق الدكتور أزهري التجاني (المتهم الثالث) غير شرعي ، قائلاً – بحسب ما اوردت صحيفة (الانتباهة) – ان العقد قانوني ومستوفٍ لأركان العقد .

    وكأنما يقول ( كلنا فى الفساد مؤتمر وطنى ) ، أكد ( وجود عشرات الجهات المخالفة لقانون الخدمة المدنية عبر عقود خاصة).

    جدير بالذكر ان التعاقد السري الذي تم بين وزير الإرشاد والأوقاف أزهري التيجاني ومدير عام ديوان الأوقاف الطيب مختار، وتم إبرامه في 1/1/ 2009م اشتمل على المزايا التالية:الأجر الشهري (20) مليون جنيه بـ (القديم) والأجر السنوي (240) مليون جنيه. وبدل عربة (36) مليون جنيه. العلاج (60) مليون جنيه. الإجازة (20) مليون جنيه. ومنحة عيد الفطر(40) مليون جنيه ، وعيد الأضحى (40) مليون جنيه. و بدل السكن (80) مليون جنيه. وتأمينات اجتماعية (80) مليون جنيه. ويساوى المرتب الإجمالي (596) مليون جنيه فى السنة . كما يشتمل العقد على مزايا اخرى تتضمن (4) تذاكر سفر ذهاباً وإياباً خلال العام بدرجة رجال أعمال أو ما يعادلها نقداً. وتكلفة استخدام الإنترنت للاستخدام الرسمي والشخصي. وبدل مأموريات وتذاكر خارج السودان. وحوافز وفق التطوير والاستثمار. وإعفاء من ضريبة الدخل الشخصي أو أية ضرائب أخرى. وعربة أو بدل عربة تقدره الإدارة، مع الوقود والتأمين الشامل والصيانة للاستعمال الشخصي والرسمي مع سائق.

    وكانت خلافات بين قيادات وزارة الشئون الدينية والاوقاف قد كشفت عن الفساد في الوزارة علي قاعدة ( اختلف اللصوص فظهر المسروق ) .

    وقال الطيب مختار أمين ديوان الأوقاف ان تجاوزات هيئة الحج والعمرة تبلغ (5) مليار جنيه من ميزانيتها المصدقة للعام 2010م . واضاف في تصريحات لصحيفة (التيار) 22 ديسمبر ان المدير السابق للحج والعمرة أحمد عبد الله ومدير الشؤون المالية والادارية آدم جماع صرفا مبلغ (2) مليار جنيه من مال الهيئة لشركة مغمورة لا يعرف عنوانها أحد وقالا ان دفع المبلغ للشركة تم بغرض الاستثمار !.

    واتت تصريحات الطيب مختار رداً على اتهامات له بالفساد في مبلغ (6) مليون واربعمائة ألف ريال سعودي.

    وكشف تحقيق للصحفي عبد الباقي الظافر أن وزير الأوقاف أزهري التيجاني أخذ نثرية شهرية من هيئة الحج والعمرة تبلغ (200) مليون جنيه للاستخدام في (سبيل الله) ! وأوقفت الهيئة النثرية بعد عدة أشهر ، الأمر الذي شكل أحد أسباب الخلاف بين الوزير ومدير الهيئة أحمد عبد الله .

    كما كشف التحقيق ان حوافز كبار متنفذي الانقاذ في موسم الحج تصل الى (120) ألف ريال سعودي للشخص الواحد !!.

    واكتشفت لجنة التحقيق مع مدير الحج والعمرة أحمد عبد الله انه فتح (17) حساباً بنكياً للهيئة ! وتجاوز المدير بند التبرعات بثلاثة أضعاف ! وتابعت اللجنة شيكاً بـ (20) مليون من المفترض ان تذهب في شكل تبرعات لادارة من ادارات الشرطة الا أن الشيك لم يذهب الى هدفه . ولاحظت اللجنة أن حسابات تفتح ثم يتم اغلاقها وتصفيرها !.

    والفساد في الانقاذ فساد منهجى وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي ترى في الدولة غنيمة ، علاقتها بها وبمقدراتها بل وبمواطنيها علاقة ( امتلاك) وليس علاقة خدمة . وبكونها ترى في نفسها بدءاً جديداً للتاريخ ، فتستهين بالتجربة الانسانية وحكمتها المتراكمة ، بما في ذلك الاسس التي طورتها لمكافحة الفساد .

    ويجد فساد الانقاذ الحماية من رئيس النظام الذى يشكل مع اسرته اهم مراكز الفساد ، كما يتغطى بالشعارات الاسلامية ، ولذا خلاف ارتباطه بالمؤسسات ذات الصبغة الاسلامية كالاوقاف والزكاة والحج والعمرة ، فانه كذلك فاق فساد جميع الانظمة في تاريخ السودان الحديث ، وذلك ما تؤكده تقارير منظمة الشفافية العالمية – السودان رقم (173)من(176) بحسب تقرير 2012 ، كما تؤكده شهادات اسلاميين مختلفين.

    وحين تنعدم الديمقراطية ، لفترة طويلة ، كما الحال في ظل الانقاذ ، يسود أناس بعقلية العصابات ، ويتحول الفساد الى منظومة تعيد صياغة الافراد على صورتها ، فتحول حتى الابرار الى فجار ، واما أدعياء (الملائكية) فانهم يتحولون الى ما أسوأ من الشياطين !.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-12-2013, 04:10 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)





    ير شبكة (عاين) : ملامح جديدة لإنهيار النظام

    December 12, 2013

    0004(عاين)

    and#1633;and#1633; سبتمبر and#1634;and#1632;and#1633;and#1635;

    يشهد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان منذ فترة ليست بالقصيرة حالة من التوترات داخل صفوفه. في الوقت الذي تمر البلاد بحالة من الترهل الاقتصادي، ناجمة عن استمرار الحرب في كل من النيل والأزرق وكردفان ودارفور. بلغت التوترات إلى مرحلة تخلص الحزب من قيادات تاريخية واكبت نشوءه منذ انقلاب الثلاثين من يونيو and#1633;and#1641;and#1640;and#1641;.

    من أبرز الوجوه التي غادرت السلطة التنفيذية بعد التعديل الوزاري الأخير نائب رئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه، ونائبه الحاج آدم يوسف، إضافة إلى مساعد رئيس الجمهورية والوجه البارز في حكومة البشير د. نافع على نافع، ووزير الطاقة والتعدين د.عوض أحمد الجاز، فضلاً عن فصل د. غازي صلاح الدين من الحزب ثم البرلمان.

    التشكيل الوزاري

    منذ الرابع والعشرين من نوفمبر الماضي انتشرت العديد من الإشاعات في الخرطوم حول تغيير كبير مرتقب في الحكومة، وانتشرت تسريبات من داخل قيادة حزب المؤتمر الوطني حول التشكيل الوزاري الجديد، استبعدت العديد من الوجوه التقليدية ذات النفوذ البالغ داخل النظام. وقبل أن يتم تأكيد هذه التسريبات بشكل رسمي أعلن مستشار رئيس الجمهورية المفصول د. غازي صلاح الدين العتباني عن تأسيس حزب جديد، ليمثل ذلك ثاني أكبر انشقاق داخل المؤتمر الوطني بعد انشقاق عراب النظام ومفكره د. حسن الترابي في انقلاب أبيض قاده الرئيس عمر البشير نهاية القرن الماضي.

    غلب على التشكيل الوزاري استحواذ المؤسسة العسكرية على النظام على حساب الحزب الحاكم. تجلت في تعيين الفريق أول بكري حسن صالح نائباً أولاً للرئيس، وهو الرجل الذي لم يغادر القصر الجمهوري منذ الانقلاب الذي شارك فيه. ليصبح عضواً في مجلس قيادة ثورة الإنقاذ، متقلداً بعد ذلك العديد من المناصب الوزارية في النظام الذي بدأ يبدل وجوهه كلها باستثناء منصب الرئيس.

    تململ الجيش

    و قد سبق ان استشرى التململ داخل الجيش الذي تقسمه توازنات متباينة تصاعدت بشكل خطير الى أن وصلت مرحلة الانقلاب العسكري حاول تنفيذه عسكريون وأمنيون بجانب مدنيين منظمين في الحزب الحاكم في نوفمبر من العام الماضي. كان أبرز المتهمين فيه مدير جهاز الأمن والاستخبارات الوطني السابق صلاح عبدالله (قوش) والعميد محمد إبراهيم، الشهير بود إبراهيم، وهو الانقلاب الذي فشل كسابقيه في إسقاط أكثر رئيس بقي في سدة الحكم بالسودان منذ الاستقلال.

    إنشقاق.

    جاءت خطوة الإصلاحيين في المؤتمر الوطني وانشقاقهم بإعلان حزب جديد بعد فترة من التوترات الداخلية وصلت إلى حد النقد الصريح. وكان ذلك عقب إحتجاجات سبتمبر الماضي ضد اجراءات التقشف الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة برفع الدعم عن الوقود وما صاحبها من قمع تسبب في وقوع عدد مقدر من القتلى والجرحى. وفي تلك الفترة قدم مؤسسو الحزب الجديد مذكرة إصلاحية للرئيس عمر البشير أدانت عمليات قمع وقتل المتظاهرين، وشملت المطالب مقترحات محددة لحل أزمات البلاد السياسية والاقتصادية. الأمر الذي لم يتقبله الحزب وقاده لمحاسبة الموقعين على المذكرة، وإيقاع عقوبات تفاوتت بين الفصل من عضوية الحزب والتجميد لمدة عام ولفت النظر.

    ودافع د. غازي عن مذكرته التصحيحة في المؤتمر الصحفي الذي دشن خلاله حزبه الجديد “حركة الإصلاح الآن” في الثالث من ديسمبر الجاري. ونفى أن يكون حزبه إعادة إنتاج للحزب الحاكم وأفكاره. مؤكداً أن الحزب الجديد يقوم على مفهوم “خيار الحد الأدنى” لإيجاد أرضية مشتركة يتوافق عليها الجميع. ويقول غازي :” لسنا مغاضبين لأحد ولا عداوة لنا مع الوطني. لو أحسن نقول له أحسنت فنحن ليست حركة مغاضبة وانما ايجابية تسعى لحل مشكلات البلاد”.

    ومن الواضح أن خطاب د. غازي وحزبه لم يحد عن التيار الإسلامي، في خطوة مشابهة لتأسيس حزب استاذه د. حسن الترابي المؤتمر الشعبي مما يعني أن الاختلاف التنظيمي هو الذي أدى إلى هذا الشقاق لا الاختلاف الفكري.

    إستقالة.

    وبعد إعلان التشكيل الوزاري وتقديم النائب الأول علي عثمان محمد طه، لاستقالته أثيرت العديد من التساؤلات حول أسباب إستقالة الرجل القوي في النظام، وتراوحت التكهنات ما بين أنها جاءت في اطار العملية الطبيعية لاتجاه النظام نحو عملية التغيير الشامل – وهو ما يروج له النظام – وبين من اعتبرها نتاج لتصفية حسابات شخصية ما بين علي عثمان ومساعد رئيس الجمهورية والرجل الثاني في الحزب الحاكم د. نافع علي نافع.

    المحلل السياسي البرفسور الطيب زين العابدين قال إن ما توصل إليه من معلومات بشأن استقالة علي عثمان محمد طه، أشارت إلى أن الأخير طالب الرئيس البشير بإجراء تغيير شامل للحكومة دون استثناء باعتبار أن الإبقاء على أي من الوجوه القديمة في التشكيلة الجديدة يضعف التغيير ويقلل من فرصة التأثير المطلوبة من وراء تعديل الحكومة. وأشار إلى أن طه اقترح أن يحل في منصبه الوزير برئاسة الجمهورية بكري حسن صالح.

    ويرى زين العابدين أن استقالة طه تمنح البشير فرصة كبيرة لإعادة هيكلة الدولة والأشخاص دونما حرج وبمسئولية كاملة. واعتبر ذلك أمراً إيجابياً ومؤشرا لحجم التغيير المقبل في الحكومة الجديدة. مضيفاً أن هذا التعديل القصد منه خلق تأثير في المجتمع باضفاء تفاؤل للتغيير.

    في حين يرى الكاتب الصحفي المعارض فائز السليك، استقالة طه من زاوية أخرى. حيث قال لـ (عاين) إن ما حدث لطه هو انقلاب أبيض، وأن النظام أصبح يدار بمجموعة قليلة من العسكريين وبعض الخبراء الأمنيين. مما يشير إلى مزيد من القمع والعنف لكل من يريد أن يخرج ضد النطام. وأوضح السليك أن استقالة طه جاءت بناءً على طلب البشير ورغبة الحزب الذي دفعه إلى ذلك. مشيراً إلى أول تصريح لطه عقب الاستقالة والذي قال فيه “أنا استقلت بناء على طلب البشير ورغبة الحزب”. ويمضي السليك محللاً بأن ما حدث عقب استقالة طه هو أشبه بإستراتيجية الإحلال والإبدال في الشطرنج (الترقية). متوقعاً أن تقود التغيرات الحالية إلى مزيد من التشظي داخل النظام لأن خروج علي عثمان وغازي صلاح الدين جعل النظام بلا عقل مدبر للأزمات. وما يعقد وضع النظام أكثر هو نفوذ الرجلين داخل أجهزة الدولة المختلفة وبالأخص الجيش والأمن. تفاقم الحرب

    على الجانب العسكري ترى الجبهة الثورية السودانية أن الأمر بشكله العام ما هو إلا تعبير عن احتدام صراعات الصقور داخل النظام. حيث قال الناطق الرسمي باسم الجبهة أبو القاسم إمام في تصريح لـ(عاين) إن الإنقاذ تعيش اشكاليات عديدة. وهي مرحلة من مراحل التشظي قادت إلى التغيير الوزاري الذي يمثل فض الاشتباك بين الأقطاب المتنافرة داخل النظام، وأعرب إمام أن ما يهمهم هو تغيير الاتجاه لعسكرة الدولة. الذي وصفه بأنه اتجاه لإبادة جديدة في مناطق الحرب. موضحاً بأن ذات الماكينة التي تحرك عجلة النظام ما زالت موجودة.

    ومن الواضح أن وصول الفريق أول بكري حسن صالح إلى منصب الرجل الثاني في النظام بجانب المشير عمر البشير يعني سيطرة الجيش على مفاصل عملية اتخاذ القرار بشكل يقلل من نفوذ المسئولين القادمين من الحركة الإسلامية، ويعني بالتالي تحجيم الجهود الدبلوماسية لحل النزاعات العسكرية مع المعارضة المسلحة. خصوصاً أن الرجل الخارج من النظام – علي عثمان طه – كان المفاوض الأول لاتفاقية السلام الشامل.

    ومع توتر الأوضاع الداخلية اقتصادياً وسياسياً، وازدياد وتيرة القتال في مناطق النزاع يبدو من الواضح أن الأيام القادمة ستشهد استمراراً مضطرداً للمعارك على حساب المواطن السوداني.


    ----------------

    صحف الحكومة : موسى هلال ينفي الانضمام لحزب غازي


    صحف الحكومة : موسى هلال ينفي الانضمام لحزب غازي






    12-12-2013 04:01 AM

    نفى المستشار بديوان الحكم الاتحادي، الشيخ موسى هلال، زعيم قبيلة المحاميد، ليل الأربعاء، ما أُشيع من أنباء عن انضمامه لحزب الإصلاح الآن بزعامة د. غازي صلاح الدين العتباني، وأكد أنه من دعاه الإصلاح دون الخروج من المؤسسة.


    وأبلغ المستشار الإعلامي لهلال، محمد الماحي، شبكة "الشروق"، في اتصال هاتفي، أن هلال خاطب حشداً كبيراً بمدينة الضعين، دعا فيه أهل دارفور لنبذ الفرقة والشتات، ومد أياديهم لكل أهل السودان حتى لا يجد المتربصون وأعداء الوطن أي فرصة للنيل من وحدة السودان وأمنه.


    وقال هلال إنه وحزب المؤتمر الوطني للأصلاح يدعون كما أن جزءاً من قيادات الحزب أمثال د. غازي العتباني وحسن رزق وغيرهم يدعون للإصلاح، وعندما خرجوا لم يرفعوا السلاح في وجه الدولة.


    واعتبر أن التعديلات الواسعة التي يجريها المؤتمر الوطني تمثل جزءاً من عملية الإصلاح، معرباً عن أمله أن تفضي لما يحقق تطلعات الشعب السودان وأهل دارفور في السلام والأمن والاستقرار والحياه الكريمة.


    ورأى هلال أن عملية التنمية والاستقرار في دارفور تتطلب أن تتقدمها عمليتا السلام والأمن، مشدداً على أن التنمية والاستقرار لا يمكن أن تتما دون أن يسكت صوت البنادق ويحل السلام.


    شبكة الشروق


    -----------------

    عسكرة النظام في السودان..لم أكن أدرك وكذلك ضيفي طه أن حواري معه سيكون الظهور الأخير..لقد كان أداء طه انتحارا سياسيا بكل المقاييس.


    عسكرة النظام في السودان..لم أكن أدرك وكذلك ضيفي طه أن حواري معه سيكون الظهور الأخير..لقد كان أداء طه انتحارا سياسيا بكل المقاييس.






    12-12-2013 05:54 AM
    أحمد منصور - كاتب ..اخوانجى

    وإعلامي مصري

    لم أكن أدرك وكذلك ضيفي النائب الأول للرئيس السوداني علي عثمان محمد طه أن الحوار الذي أجريته معه في برنامجي التليفزيوني «بلاحدود» في 6 نوفمبر الماضي سيكون الظهور الإعلامي وربما السياسي الأخير للرجل الذي كان ينظر إليه على أنه المنظر الأول للنظام السوداني بعدما شارك الرئيس عمر البشير في الإطاحة بزعيم الحركة الإسلامية في السودان الدكتور حسن الترابي في العام 1999.

    وقتها ذهبت للسودان وأجريت حوارين على مدى أسبوعين أحدهما مع الرئيس عمر البشير والآخر مع الدكتور حسن الترابي وأدركت أن الرئيس الذي جاء من خلفية عسكرية نجح فيما قام به جمال عبد الناصر في مصر قبل ذلك عام 1954 ـ مع الفارق ـ في استخدام الحركة الإسلامية وسيلة حقق من خلالها انقلابه العسكري عام 1989 وبعد تربعه على السلطة أطاح بالجناح الأقوى بعدما استطاع أن يشطرها إلى نصفين استبقى الطامحين وعباد الكراسي إلى جواره بينما أطاح بالمعارضين له، ولم يكن هؤلاء يدركون في ذلك الوقت أنهم أكلوا حينما سمحوا للعسكر أن يأكلوا الثور الأبيض، بعد الإطاحة بالدكتور حسن الترابي أصبح علي عثمان محمد طه الذي كان نائبا للدكتور الترابي في الحركة الإسلامية السوادانية هو عراب النظام ومنظره وكافأه البشير على ما قام به بأن عينه نائبا أول للرئيس، وكان ينظر للرجل طوال هذه السنوات على أنه الشخصية الغامضة التي تسير الأمور من وراء الكواليس لكن الحقيقة كانت غير ذلك وهي أن الرئيس العسكري هو الذي كان يرسخ أقدامه وأقدام العسكر في أركان الدولة مع ترك الفتات لحلفائه من رجال الحركة الإسلامية في السوادان الذين أطاحوا بزعيمهم وقائدهم وبقوا إلى جوار الجنرال الذي يسيطر على مقاليد السلطة.

    أخذ علي عثمان محمد طه طيلة خمسة عشر عاما يساعد الرئيس البشير على قصقصة أجنحة رجال الحركة الإسلامية في السلطة والإطاحة بهم أو إبعادهم إلى مناصب هامشية، وكان الرئيس يستخدم الجميع لتقوية أوضاعه، وأوضاع العسكر داخل منظومة الحكم، كما أقام نظاما أمنيا قويا وفي ظل وضع كهذا كان من الطبيعي أن ينتشر الفساد في البلاد، حينما حاورت نائب الرئيس السوداني ظل يدافع عن النظام وعما حدث ولم تكن لديه إجابات مقنعة على كثير من الاسئلة أو رؤية واضحة لمستقبل السودان وهذا ما جعل أحد الذي تحدثوا معي بعد الحوار يقول «لقد كان أداء نائب الرئيس في الحوار انتحارا سياسيا بكل المقاييس» لم يمض شهر إلا وكان البشير قد أطاح بنائبه الذي ساعده طيلة خمسة وعشرين عاما على ترسيخ أركان حكمه ثم عسكر الدولة عبر كل التعيينات التي جرت في الحكومة أو أركان الدولة الأخرى ليؤكد على أن كل من يدعم العسكر سوف يكتوي يوما بنارهم.


    الخبر


    -----------------

    السنوسي: خروج طه ونافع من التشكيل الجديد إبعاد للحركة الإسلامية من الحكم


    السنوسي: خروج طه ونافع من التشكيل الجديد إبعاد للحركة الإسلامية من الحكم


    12-12-2013 01:39 PM
    الخرطوم: بكري خضر

    قطع نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي الشيخ إبراهيم السنوسي بأن مغادرة الأستاذ علي عثمان محمد طه ود. نافع علي نافع لموقعيهما داخل القصر الجمهوري ضمن التعديلات الوزارية الأخيرة بمثابة إعلان خروج الحركة الإسلامية من الساحة السياسية، واعتبر خروجهم إبعاداً للحركة من منظومة العقل السياسي ورد ذلك لتاريخ طه ونافع السياسي والتنظيمي.وقلل السنوسي من تدعيم الحكومة الجديدة بعناصر شابة، مؤكداً أن الاستعانة بهم جاء بهدف امتصاص غضبتهم وتذمرهم من سياسات النظام الحاكم، بجانب السعي لكسب ود الشعب السوداني بعد الاحتجاجات التي تلت قرار رفع
    الدعم حسب قوله. وأشار السنوسي إلى أن النظام الحاكم كانت أمامه فرصة ذهبية بعد الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر الماضي، وزاد كان بإمكانه أن يأتي التغيير الحقيقي عبر إطلاق الحريات السياسية وحل مجلس الوزراء والجلوس في طاولة حوار مع القوى السياسية المعارضة للاتفاق على مرحلة انتقالية والخروج بقرارات من أجل تحقيق السلام والوفاق في الداخل والخارج وتخفيف حدة الاحتقان السياسي عبر إجراء انتخابات نزيهة لإخراج البلاد من ما وصفه بالأزمة.

    اخر لحظة

    -----------------

    تغييرات البشير.. شكلية أم جوهرية؟


    تغييرات البشير.. شكلية أم جوهرية؟




    كتاب نظام البشير يكتبون

    12-12-2013 06:31 AM
    ياسر محجوب الحسين
    رئيس تحرير صحيفة حزب البشير السابقة "الرائد"


    التغيير الكبير الذي أحدثه الرئيس السوداني عمر البشير في حكومته يبدو للوهلة الأولى تغييرا إيجابيا ومبشرا، بيد أن إشكاليات حقيقية تعتريه ليبدو في نظر الكثيرين شكليا وغير قادر البتة على مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه سفينة حكم البشير بعد مسيرة طويلة قاربت ربع قرن من الزمان.

    الجانب الإيجابي في التغييرات ينحصر في تنحي رموز سياسية ومراكز قوى ظلت متنفذة ومستأثرة طوال هذه السنوات بالقرار السياسي دون أن تتيح الفرصة لغيرها للإسهام في العمل السياسي رغم انسداد أفقها السياسي ونضوب معين مبادراتها السياسية، حيث لم يعد هناك مجال أمامها لتقديم حلول ذكية تخرج البلاد من وهدتها.

    والواقع أن هذا الجيل المخضرم لم يعد قادرا على إقناع أغلبية حزب المؤتمر الحاكم الصامتة والمعتزلة بالعودة للولاء والفاعلية التنظيمية، وبالتالي فقدان آليات حشدها وحثها على الالتفاف حول النظام في المرحلة القادمة.

    وتتمثل إشكاليات هذه التغييرات في أنها أغفلت ثلاث قضايا وملفات مهمة، فهي لم تتضمن مبادرة لإشراك الأحزاب الأخرى في الحكومة من حيث إشراكها مشاركة فاعلة وحقيقة كما ونوعا، بدلا من مشاركتها الهامشية الحالية والتي توصف كثيرا بالمشاركة (الديكورية)، وظلت هذه الأحزاب تطالب الحزب الحاكم بنصيب مقدر من كعكة السلطة، ولكن دون جدوى.

    كذلك هزمت التغييرات فكرة تقليص عدد الوزارات في ظل ضائقة اقتصادية تمسك بخناق الدولة عقب ذهاب أكثر من 70% من حجم الثروة النفطية بسبب انفصال جنوب البلاد في سبتمبر/أيلول 2011، بل زيدت وزارة مركزية جديدة، وبلغ عدد وزراء الحكومة الجديدة ستين وزيرا.

    الإشكال الآخر هو تقوقع الرئيس البشير وعودته القهقرى لمؤسسته العسكرية (الجيش)، وفي هذه التغييرات استبدل نائبه الأول علي عثمان محمد طه، وهو رجل دولة مدني بالفريق أول بكري حسن صالح آخر أعضاء مجلس الانقلاب الذي قاده إلى السلطة في يونيو/حزيران 1989 الذين بقوا في السلطة بجانبه.

    وبالتالي، فقد أصبح الطريق نحو مدنية الحكم في السودان طريقا غير معبد ليبقى الجيش لاعبا رئيسيا في الحياة السياسية السودانية.

    لقد وقعت الحركة الإسلامية السودانية، وهي المرجعية الفكرية للنظام، في خطأ قاتل عندما أفسحت المجال أمام السياسيين والتنفيذيين البراغماتيين ليحتووا المجموعة العسكرية في المرحلة الأولى من حكم البشير، فضلا عن أنها لم تتعهد النخبة العسكرية الإسلامية بالبناء الفكري، وركزت فقط على البناء التربوي، فأصبح تدين تلك النخبة أقرب إلى التدين الصوفي التقليدي الشائع في السودان، والصوفية التقليدية تصطدم في الغالب مع الحداثة والاستنارة القائمة على التفكير العقلاني المنفتح.

    ملامح توتر طبقي

    لقد أظهرت الأحداث الأخيرة في الخرطوم وفي بعض الولايات في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي أن مصيبة الحكومة السودانية أكبر من مجرد وضع اقتصادي ضاغط واحتجاجات شعبية على إجراءات اقتصادية أفضت إلى رفع الدعم عن أهم سلعة إستراتيجية، وهي الوقود بأشكاله كافة ليرتفع بنسبة 55%.

    لم تشهد الخرطوم مظاهرات نمطية، مطلبية أو سياسية بالمعنى المعروف، لكنها كانت عبارة عن أعمال تخريبية تتخذ طابعا ممنهجا وليست موجهة ضد السلطات فحسب، ولكنها موجهة ضد المواطنين العاديين الذين هم في الوقت نفسه ضحايا تلك القرارات القاسية التي وصفتها الحكومة بالإجراءات الاقتصادية تخفيفا وتجميلا لها على ما يبدو، فهي زيادات كبيرة على وقود السيارات ومحطات الري وأسطوانات الغاز المنزلية، وهي زيادات تفضي بالضرورة إلى زيادات أخرى في سلع مرتبط إنتاجها أو توزيعها بزيادة الوقود بنسبة تصل إلى 100%.

    وأشارت أعمال التخريب الواسعة إلى توترات اجتماعية أو طبقية تعتري المجتمع السوداني، ولم تكن قرارات رفع الدعم سببا لها بقدر ما كانت فرصة لها لتطفو على السطح.

    لم يدلِ خبراء علم الاجتماع ولا السلطات الأمنية بتفسيرات لما حدث حتى الآن، لكن ما حدث ربما يشير إلى توتر اجتماعي استغلته حركات مسلحة متمردة على الحكومة، ويقوم خطابها السياسي على دعاوى التهميش على أساس جهوي وربما عنصري.

    ولم يكن غريبا أن ما حدث يحمل ملامح ما عرف بأحداث الاثنين الأسود في الثاني من أغسطس/آب 2005 الذي تزامن مع مقتل زعيم الحركة الشعبية جون قرنق، حيث شهدت الخرطوم أعمال عنف غير مسبوقة تلفها مشاعر عنصرية مع اعتقاد البعض بتهميشه في ظل سيطرت القبائل العربية أو قبائل الوسط على مقاليد الأمور في السودان.

    لكن بغض النظر عن التطورات التي انحرفت بالقضية الاقتصادية إلى قضية من نوع آخر، فإن قرارات الحكومة السودانية كانت موجعة ومجحفة بحق المواطن العادي الذي لم يكن البتة في وضع يمكنه من تحمل المزيد من الضغوط الاقتصادية بعد التدهور الكبير في سعر الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي.

    اقتصاديو الحكومة قالوا إن رفع الدعم كان جراحة لابد منها وإلا واجه الاقتصاد السوداني الانهيار الكامل في ظل تضاؤل الإنتاج مقابل ارتفاع مستمر لمصروفات الدولة والتي منها دعم سلعتي الوقود ودقيق القمح، ولكن اقتصاديين مستقلين يقولون إن الحكومة السودانية أخذت بأسهل الحلول ولم تكلف نفسها البحث في خيارات اصلاحية أخرى غير رفع الدعم، وإن الإصلاحات القائمة على رفع الدعم عبارة عن (روشتة) قديمة ظل البنك الدولي يدفع بها إلى الدول التي تعاني أوضاعا اقتصادية مماثلة.

    والحال أن الحكومة السودانية ظلت مناهضة لوصفات البنك الدولي، فما الجديد الذي دعاها لاعتماد هذه الوصفة التي لم تراعِ حال السواد الأعظم من الشعب؟

    ضد البروسترويكا

    لقد فشل الحزب الحاكم الذي يرأسه البشير في الحوار الداخلي وقبول الرأي الآخر، واتخذ إجراءات الفصل ضد قيادات فيه قدمت مبادرة إصلاحية كانت في رأيها عملية (بروسترويكا) ضرورية لا غنى عنها، و(البروسترويكا) مصطلح روسي تحول إلى قيمة مفاهيمية تعني (إعادة البناء)، واليوم امتد مفهومه إلى إعادة البناء والإصلاح في الأطر والكيانات السياسية.

    هذه (البروسترويكا) تقدم بها مجموعة الإصلاحيين داخل الحزب الحاكم بقيادة مستشار البشير غازي صلاح الدين العتباني، وهو كذلك رئيس الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني في البرلمان قبل عزله مؤخرا في سبتمبر/أيلول الماضي تزامنا مع تلك المظاهرات الرافضة للإجراءات الاقتصادية، بيد أن تلك المذكرة الإصلاحية ووجهت بغضب كبير وإجراءات قاسية ضد مقدميها.

    موجة غضب الحزب ضد الإصلاحيين تجنبت الخوض في الأفكار التي حوتها المذكرة وركزت الهجوم على الجوانب الإجرائية التي صاحبت تقديم المذكرة، مثل توقيت المذكرة، والإشارة كذلك إلى أن الموقعين تجاوزوا "المؤسسية"، وقدموا مذكرة موجهة مباشرة إلى الرئيس البشير متعمدين تسريبها إلى الإعلام.

    لقد دعت المذكرة إلى إجراء مراجعات داخلية في الحزب ونقد للذات، بما يقويه ويؤهله لقيادة البلاد، وإلى ما سمي بـ"مصالحة كبرى"، البلاد في حاجة ماسة لها.

    وتضيف المذكرة أن البلاد في مفترق تاريخي، وأن المؤتمر الوطني هو الحزب صاحب المسؤولية الأكبر تجاه البلد والمواطنين، باعتباره الممسك بمقاليد السلطة، وأفعاله وقراراته تؤثر مباشرة في أحوال البلاد والعباد.

    ويرد الإصلاحيون على الانتقاد الموجه لهم بشأن توقيت المذكرة واتهامهم بالانتهازية بقولهم "إن الأحداث التي جرت في البلاد أخيرا وتداعياتها داخل الحزب وخارجه قدمت سانحة نادرة للإصلاح، والمراجعات النقدية".

    وكان واضحا أن العتباني من مؤيدي تنحي الرئيس البشير، وسبق أن أشار في مقال له "أن البشير بخبرته قد أدرك استحالة أن يأتي زعيم -أي زعيم- بجديد في الحكم بعد أن قضى فيه خمسة وعشرين عاما".

    ويضيف أن "قوانين الطبيعة والفيزياء والكيمياء وحدها تمنع ذلك، ولعل الرئيس رأى أجيالا ناهضة تموج موج البحر تطلعا لحظها في القيادة وتجريب رؤاها المجددة".

    بل كان العتباني أكثر وضوحا في رؤيته عندما قال "وربما حدّق الرئيس في الأفق ونظر في أقاصيص الزمان أدرك أن التاريخ سيكون أرأف به في أحكامه لو أنه أحسن توقيت تنازله، وربما نظر الرئيس إلى أحكام التاريخ على حكام آخرين لم يعوا دروس الوقت فاستبرأ من أن يستنَّ بسنتهم".

    جرأة العتباني استندت إلى إعلان الرئيس البشير عدم رغبته في الترشح، إلا أن ما أعقب ذلك الإعلان من معطيات شككت في مدى صدقية هذه الرغبة أو أن قوى متنفذة في الدائرة المغلقة يهمها استمرار البشير في الرئاسة دون الأخذ في الاعتبار القراءة الموضوعية لمستقبل الخارطة السياسية في السودان، وكذلك مستقبل حزب المؤتمر الوطني في الحكم، فالنظام الأساسي للحزب الحاكم يمنع استمرار القيادات الحزبية في مواقعها لأكثر من دورتين بمن فيهم رئيس الحزب الذي أكمل دورتين.

    الدائرة المغلقة توحي بأنه يمكن تعديل النظام الأساسي للحزب في المؤتمر العام القادم الذي تم تأجيله ربما لهذا السبب، ومعلوم أن رئيس الحزب سيكون مرشحه بانتخابات الرئاسة القادمة في 2015.

    الخروج من عنق الزجاجة

    مؤيدو بقاء الرئيس البشير في سدة الرئاسة يرون أنه ضروري لبقاء حزب المؤتمر الوطني حزبا حاكما، إذ إن البشير وهو القائد الأعلى للجيش لا يمكن تصور قبول الجيش برجل مدني يخلف البشير، فالبشير في رأيهم ضمانة قوية لولاء الجيش الذي ظل لاعبا أساسيا في السياسة السودانية منذ استقلال البلاد عام 1956.

    وبالتالي، هناك ربط قوي وفقا لأولئك بين ضمان ولاء الجيش لحزب المؤتمر الوطني وبين استمرار البشير رئيسا للبلاد.

    في المقابل، يرى البعض الآخر أن تلك حجة ظاهرها حق وباطنها باطل يريد بها أصحاب المصالح استمرار البشير في الحكم لارتباط مصالحهم ببقائه في الحكم، وبالتالي فهم لا يتورعون عن الزج بالبشير في أتون معركة قد تكون (خاسرة) حتى لو حصل على أغلبية الأصوات.

    لكن رغم ارتفاع أصوات أصحاب المصالح المرتبطة ببقاء الرئيس البشير في السلطة إلا أن كثيرا من الدواعي والشواهد تصب في اتجاه التغيير، إذ إن المناخ الدولي والإقليمي وثورات الربيع العربي تحتم على راسمي الإستراتيجيات داخل الحزب طرح التغيير باعتباره محورا مهما في خطط مواجهة الأزمات التي تواجهها البلاد، وأن التغيير يمثل فرصة لالتقاط الأنفاس باعتبار أن ذلك التغيير يجعل الفرصة مواتية أمام صفحة علاقات جديدة مع الدول الغربية التي ظلت مناوئة للسودان.

    الخرطوم مطالبة كثيرا بإظهار قدر من الاستقرار السياسي وترتيب البيت من الداخل وإدارة حوار سياسي مع كل أشكال الطيف السياسي السوداني، على أن يفضي هذا الحوار إلى الاتفاق على دستور دائم يضمن الحد الأدنى من الوفاق الوطني ويحول التنوع الثقافي والعرقي إلى معطى إيجابي.

    مهما بذلت الخرطوم من جهود إعلامية وحملات علاقات عامة لجذب الاستثمارات وعكس صورة مشرقة للأوضاع في السودان، فإن ذلك لن يجدي نفعا طالما لم يصل السودانيون إلى استقرار سياسي ينهي حقب الاضطراب والاقتتال التي ظلت ملازمة للبلاد منذ الاستقلال عام 1956.

    ( الجزيرة 2013-12-12
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2013, 11:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الانقلاب الأخطر انتهى عملياً من حكم السوبر تنظيم ..

    الانقلاب الأخطر انتهى عملياً من حكم السوبر تنظيم ..

    12-13-2013 06:59 AM
    د. عبدالوهاب الأفندي

    الحكومة ـ الأزمة في السودان

    عندما تتعرض البلدان لأزمات، يتجه القرار لتشكيل ما يسمى بـ ‘حكومة أزمة’، يكون محور اهتمامها معالجة تلك الأزمة، ويكون من خواصها أنها تتكون من كفاءات عالية في المجال المعني، إضافة إلى القبول من الشعب، أو على الأقل من القوى السياسية الفاعلة. فإذا كانت الأزمة اقتصادية، يسند الأمر إلى خبراء الاقتصاد والمتمرسين في مجاله، وكذلك الحال لو كانت الأزمة أمنية أو دبلوماسية. أما في السودان، الذي ظل منذ الاستقلال أزمة مجسدة، ومنذ الإنقاذ كتلة أزمات، فإن الحكومة التي تم تشكيلها بعد أن بلغت الحلقوم هي في حد ذاتها ازمة مركبة.

    (2)

    الأزمة التي دفعت لإعادة تشكيل الحكومة كانت اقتصادية، نتجت بدورها عن أزمة سياسية-أمنية مركبة. ولكن الأزمات تعقدت بأزمة داخل المجموعة الحاكمة تمثلت في التراشق حول الإصلاح والصراعات حول السلطة. وقد وقع الفرز في هذه الصراعات بين أنصار الإنغلاق والتمترس من جهة، ومن جهة أخرى أنصار الإصلاح والانفتاح الذين تم طردهم وتكريس نهج الإنغلاق. وعليه كان من المفترض أن تجسد الحكومة الجديدة هذا النهج، وهو ما حدث. ولكن يبدو أن الرئيس وحلقته التي طفقت تضيق باستمرار، قرروا ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فاختاروا الإنغلاق حتى ضد أنصار الإنغلاق. وعليه فقد جاء التغيير على شكل مجزرة تخلص فيها البشير من كل أساطين ‘السوبر تنظيم’ الذين ظلوا يحكمون البلاد منذ الإنقلاب، وقرر أن يصبح الحاكم بأمره.

    (3)

    عندما وقع انقلاب البشير عام 1989، أخبرني أحد الصحافيين الشباب وقتها أن الصدمة الأكبر بعد الانقلاب كانت الكشف أن كثيرين ممن كان ينظر إليهم على أنهم ‘قادة’ الحركة الإسلامية ورموزها ظهر أنهم كانوا خارج دائرة صنع القرار تماماً، وكان كثيرون منهم لا يعلمون شيئاً عما يجري. أما انقلاب البشير الأخير فلم يكشف حقيقة مثل تلك، وإنما صنعها، حيث جرد معظم من كانوا أهل الحل والعقد في النظام من كل سلطانهم، وأخرجهم تماماً من اللعبة. ولعلها عظة وعبرة لهؤلاء ليدركوا ماذا سيحدث لهم عند سقوط النظام الوشيك، حيث لن يقتصر الأمر على فقدان الجاه والسلطان، بل سيكون أسوأ بكثير.

    (4)

    الحكومة الجديدة فجرت إذن أزمة جديدة داخل المؤتمر الوطني والمنظومة الحاكمة لأنها مثلت انقلاباً ثالثاً على الانقلابيين، وذلك بعد انقلاب البشير-علي عثمان ضد الترابي عام 1999، ثم انقلاب نافع-البشير على علي عثمان عام 2007. ولعل هذا هو الانقلاب الأخطر، لأنه انتهى عملياً من حكم السوبر تنظيم، وأصبحت شلة البشير الممثلة في عبدالرحيم محمد حسين وبكري هي التي تحكم البلاد. وهذه فئة معزولة حتى وسط التيار الموالي للإنقاذ ومكروهة من الجيش. ويمكن أن يقال أن هذه أكثر حكومة في تاريخ السودان تعاني العزلة منذ أيام النميري الأخيرة.

    (5)

    هذه الحكومة إذن لن تحل الأزمة السياسية، لأنها أكثر انغلاقاً من سابقتها، ولن تجد القبول من المعارضة. وهي لن تعالج الأزمة الاقتصادية لأنها تفتقد الكفاءات في مجال الاقتصاد وغيره، كما أنها أكدت عزمها على تنفيذ برنامج التقشف الذي فجر الأزمة في الأساس. وعلى كل فإن الأزمة الاقتصادية هي سياسية في الأساس، تنبع من الفساد والتوظيف السياسي للمال العام أولاً (يكفي التأمل في عدد الوزراء الذي فاق الستين في حين أن الولايات المتحدة يحكمها خمسة عشر وزيراً)، وثانياً من الحروب والصراعات، وثالثاً من عزلة السودان الدولية، وهي مرتبطة بما سبق. وهذه الحكومة لن تحل الصراعات ولن تحسن توظيف المال العام، وستزيد البلاد عزلة.

    (6)

    ولكن لهذه الحكومة ميزة مهمة، وهي أنها ستسرع بسقوط النظام. ذلك أنها بتعميق الأزمة داخل المنظومة الحاكمة وتفجر الصراعات داخلها، وإدخال اليأس في قلوب من كانوا يحلمون بالإصلاح والانفراج، ستجعل من الصعب على أنصار النظام قبل خصومه الصبر على هذا الوضع. وكما ذكرنا مراراً من قبل، فإن من نعم الله على العباد أن أهل الطغيان والبغي هم في الغالب أعدى أعداء أنفسهم، لأنهم بتجبرهم في الأرض يستعدون كل الخلق، حتى أقرب المقربين. ويتميز الحكم الدكتاتوري بعمى البصيرة، حيث لا يتنبه الدكتاتور المستعصم بأسواره العالية إلى معاناة عامة الناس، ولا يحترم حتى نصائح المخلصين، حتى تقع الواقعة.

    (7)

    يذكرني هذا الوضع باتصال هاتفي كنت تلقيته من العاصمة السودانية الخرطوم من إعلامي مرموق في مطلع عام 2000 عندما احتدم صراع الترابي والبشير، وتم إقصاء الأول. وكان ذلك الإعلامي من محبي الشيخ الترابي ومريديه المقربين، وقد أعانه الشيخ بالمال حتى تبوأ مقاماً رفيعاً من الناحية الوظيفية والمالية وليس بالضرورة الأخلاقية- في مجال الإعلام، ولكنه قرر لنفس السبب الانحياز الكامل لجماعة البشير، لدرجة أنه كان يحدثني وقتها باسم معسكر البشير. تساءل الرجل: ما رأيك لو قرر البشير التخلص من الحركة الإسلامية والحكم منفرداً؟ ألم يحن الوقت لذلك، خاصة وأن الحركة أصبحت عبئاً؟ قلت للرجل: على حسب ما أذكر، فإن الرئيس النميري، وهو قد جاء إلى السلطة بدون سند من الحركة الإسلامية وظل يحاربها، بقي في السلطة ثلاثة أسابيع فقط بعد الإطاحة بالاسلاميين عام 1985. أما البشير فأنا أعطيه ثلاثة أيام.

    (8)

    أعتقد الآن أنني كنت على خطأ في ذلك الزعم، لأن الصحيح أن التخلص من الحركة الإسلامية قد تم بالفعل في عام 1989، وقد أثبتت التطورات المتعاقبة أن ذلك الكيان قد ‘استشهد’ ودفن، ولم يبق له أثر أو وجود. ولكن هذا لا يعني أن النظام لم يبق له أنصار لهم ‘أعذارهم’ (فهذا هو الاسم الحقيقي لدوافعهم، لأنه يعلمون أنهم آثمون بدعم هذا النظام). ولكن قيادة النظام وجهت ضربة قاصمة لهؤلاء الأنصار وعزلت نفسها عنهم. وعليه فإنه لا ينبغي علينا عد الأيام حتى يسقط هذا النظام، بل يجب أن نعد الساعات. والواجب على الجميع الاحتياط كما يحتاط الناس عندما تأتيهم توقعات الإرصاد بإعصار قوي قادم.

    القدس العربي


    ---------------------

    حزب غازي يرحب بإنضمام موسى هلال..رئيس البرلمان يقبل راس الطاهر وسط صيحات التهليل والتكبير


    حزب غازي يرحب بإنضمام موسى هلال..رئيس البرلمان يقبل راس الطاهر وسط صيحات التهليل والتكبير




    تراجيديا سودانية .. الاصلاح و الدموع ! ..دموع هنا وذبائح وصيوانات فرح هناك

    12-13-2013 11:15 AM

    محمد وداعة

    ان صحت الأخبار المتواترة عن السيد موسى هلال قد أعلن أمام حشد من انصاره انضمامه لحزب (الاصلاح الان ) وهو حزب حديث أسسه المبعدون " المنسلخون" من حزب المؤتمر الوطنى الحاكم بقيادة الدكتور غازى صلاح الدين، بذلك يكون حزب (الاصلاح الان) قد أمتلك ذراعه العسكرية وما " فيش حد أحسن من حد" فلطالما أعتبر حزب المؤتمر الوطنى وقتآ كان د.غازى احد النافذين فيه ولايزال ان حركة العدل والمساواة هى الذراع العسكرى للمؤتمر الشعبى ، وهو سيعتبر تطورا نوعيا وسيشكل زخمآ قويا لو قبل رسميا " الاصلاح الان " عضوية موسى هلال ، التصريح الذى تداولته المواقع الاسفيرية ونقلته معظم الصحف السودانية عن وكالة انباء الاناضول يقول موسى هلال "إن الأفكار التى يتبناها حزب الاصلاح الان " بزعامة غازى " هى المخرج لقضايا السودان ، وقال أنه من دعاة الاصلاح ، لهذا يعلن أنضمامة لحزب الاصلاح الان " ،

    وكان السيد أسامة توفيق القيادى بالاصلاح قد رحب بانضمام هلال مثمنا خطواته وايمانه بوثيقة الحزب التى تدعو للحوار بين أطراف الشعب السودانى ، المراقب لما يجرى فى بلادنا بعد حيرة لاشك سيكتشف نظريات جديدة فى السياسة والاقتصاد وهى ستكون اختراع سودانى " مائة فى المائة " وهى حالة نادرة لا تشاركنا فيها بقية الامم والشعوب ، بعد خمسة وعشرون عامآ يكتشف الاصلاحيون أنهم قضوا نصف عمرهم فى حزب لايؤمن بالديمقراطية ولايقوى على الحوار وأصبح ماكينة تتنتج المعارضين له أكثر مما تفعل المعارضة صاحبة الحق الحصرى والامتياز فى معارضة النظام لفترة طويلة ، يحاور من يحملون السلاح ويعقد معهم الاتفاقات و" يستوزهم" ومنهم المساعدون والمستشارون ويرفض الحوار مع المعارضة " السلمية " ويتعالى عليها ويهزأ بها كل صباح وذات مساء ،

    المكتب القيادى للحزب الحاكم يسقط حكومته بنفسه فيما اسماه تعديل وزارى واسع احرج المعارضة كما زعم الدكتور نافع ، ويبقى على عدد من الوزراء لا يزيدون عن خمسة فى عملية أشبه بوصول حزب أخر غير المؤتمر الوطنى لسدة الحكم ، فى ذات السياق يعين المؤتمر الوطنى رئيس البرلمان ونائبه ورؤساء اللجان ،ويقوم رئيس البرلمان الجديد بتقبيل راس الرئيس السابق وسط صيحات التهليل والتكبير ، دموع هنا وذبائح وصيوانات فرح هناك والكل من حزب واحد هو حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، ربما أرتفعت حواجب الدهشة لدى الكثيرين وعظمت لديهم الشعور بمكانة عالية وأنتفخت أوداج بعضنا ذلك أن السيد رئيس البرلمان يعتذر للشعب عن أى تقصير للانقاذ خلال 25 عاما ، الدكتور نافع أعتذار بما يشبه عدم الاعتذار ولكنها " كثيرة منو " ،

    وزير المعادن كمال عبداللطيف بكى و ابكى مودعيه طالبا العفو ،هذه التعديلات أن لم تغعل شئيا فيما يلى الاوضاع السياسية والاقتصادية المتفاقمة فانها فعلت شيئا مهما اذا أظهرت أننا شعب محترم و لنا قيمة أستدعت أن يعتذر لنا كبار حكامنا ( المغادرين ) ويطلبون العفو منا ، ليتهم فعلوا ذلك قبل أن يترجلوا ، فربما كانت الأعتذارات والدموع ليس لفقدان الموقع وحسب ، ولبست كما جرت به الامثال ( دق الاضينة و اتعذر لو ) ،عضو المجلس عبد الله مسار يحذر رئيس المجلس الجديد د الفاتح عز الدين من مغبة تحويل البرلمان الى ( اضينة ) يقودها الوطنى كترلات مستغلآ اغلبيته ،
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2013, 06:32 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    امبراطورية طه التي بناها في 40 عام الآن تنهار أمام أعينه..اسحق فضل الله يتبع من يدفع ويعطي امتيازات أكثر




    البشير يقود بنفسه معركة كسر العظم ويطيح بطه ونافع والجاز وأمين بضربة واحدة

    12-12-2013 06:58 AM
    من أفضل حسنات التعديل الوزاري الجديد أنه أصواتا كثيرة سيرتاح منها الناس مثل نافع علي نافع، واسحق أحمد فضل الله المحسوب على جماعة علي عثمان محمد طه

    خالد ابواحمد

    التعديل الوزاري الأخير الذي حدث في السودان يعتبر حدثا تاريخيا بمعنى الكلمة، كما يعتبر فاصلة في تاريخ النظام الحاكم، ويمكن أن يُؤرخ بها تماما مثل وفاة أو اغتيال نائب رئيس الجمهورية الفريق الزبير محمد صالح، والانشقاق الشهير في الرابع من رمضان، والتوقيع على اتفاقية نيفاشا، ودخول قوات العدل والمساوة العاصمة الخرطوم..إلخ.

    التعديل لم يكن تعديلا بالمعنى المعروف لدينا، ولم يكن قد اطاح برؤوس كبيرة فحسب بل بأفكار ومعتقدات ومنهجيات في الحكم وأحلام وطموحات محلية واقليمية..!!.

    والتعديل الوزاري الذي أجراءه الرئيس عمر حسن البشير مثل الزلزال بقوة 8 بمقاس رختير ستكون له هزات ارتدادية لها تأثيرها على النظام بشكل أو آخر، ولذلك يمكننا ان نطلق على التعديلات عدة مسميات:
    الانقلاب على (الحركة الاسلامية) وعلى رفقاء درب ربع قرن من الزمان.
    معركة كسر العظم لأنها أطاحت بالرؤوس الكبيرة علي عثمان محمد طه/ د. نافع على نافع/اسامة عبدالله/ د. عوض الجاز..وآخرين، وسنعود لذلك تفصيلا.

    مسرحية جديدة من المسرحيات (الانقاذية) على وزن أذهب للقصر رئيسا وانا للسجن حبيسا،لكن هذه المرة اختلفت الخطة والممثلين، ومثل الطرف الآخر كما هو واضح كل من د.غازي صلاح الدين، وحسين خوجلي، وقد أوكل لكل منهما دور كبير ويحتاج لجهد وزمن كبيرين لاقناع الناس بالفكرة (الخطة)..سنعود لذلك أيضا.

    لكن قبل هذا وذلك لا بد من التمعن في التشكيلة الوزارية بالنظر لمقالنا الذي نشر هنا في موقع (الراكوبة) بعنوان (هل بدأ الصراع (الشايقي)...(الجعلي) على السلطة في البلاد...؟ا) المنشور بتاريخ 23 اكتوبر 2010م، حقيقة لا أريد من ذلك ايقاظ لجهوية أو عنصرية، ولكن ذكر هذا الأمر اقتضته ضرورة تبيان الحقائق فقط، حتى ندرك الهدف من التعديل الوزاري، وهل هو ما اقتضته المرحلة أم تصفية حسابات.؟!،..رابط المقال..

    http://www.sudaneseonline.com/articles-act...ow-id-2746.htm
    وفي هذا المقال تحدثت عن مشكلة مكاوي عوض مكاوي الذي تعرض هو وزوجته لتهديد صلاح قوش، وفي التعديل الوزاري الجديد جاء مكاوي وزيرا بينما ذهب قوش تطارده اللعنات، وكذلك ذكرت في المقال رجل النظام القوي علي كرتي الذي يستند على القوة العسكرية والأمنية الضاربة التي تحمي النظام الحاكم، وقد أبقي في منصبه وزيرا للخارجية.

    وجود كل مسببات الانهيار والدمار

    لكن في يقيني التام برغم أنني سعدت للغاية بمعركة كسر العظم هذه إلا أنني لا أر فائدة من أي تعديلات في وجود كل مسببات الانهيار والدمار الذي لحق بالبلاد، ووجود الرئيس على دفة الحكم، والمنهج الأمني والعسكري في التعامل مع قضايا البلاد، خاصة إذا علمنا بأن الكثير من الذين تم ابعادهم غاضبين بدرجات متفاوتة، والبعض منهم الآن يعيش في صدمة لم يفق منها حتى الحين، وقد وصلتني معلومات عن معارك انتقامية ستندلع في مقبل الأيام سواء كانت اعلامية محلية او خارجية لنشر (الغسيل العفن)، أو انتقامية بأسلحة مختلفة، وفي حسباني هذا أمر متوقع، وخاصة إذا نظرنا وتمعنا في الطريقة التي عبّر بها وزير المعادن كمال عبداللطيف عن صدمته إزاء ابعاده عن المنصب، وقد كشف بأن وزراء النظام لم يكونوا يوما من الايام يتخيلوا أن تتم إزاحتهم من المناصب، وعاشوا في دنيا غريبة عن المستوى المادي لأسرهم ومجتمعاتهم، وغريبة أيضا عن حياة السودانيين، إذ تعودوا على حياة البذخ والسفر الخارجي والبيوت والسيارات الفاخرة والعيشة الهنية، لم يكن غريبا ان يبكي كمال عبداللطيف وهو من أسرة بسيطة تعيش في بورتسودان مثلها وكل الأسر، ليس اسرة تجارية لها املاك عقارات، بكى الوزير لأنه سيصبح مواطنا عاديا، بلا منصب وبلا سكرتيرة ولا خدم وحشم، ولا حرس خاص، ولا امتيازات التي تمتعوا بها 25 عاما وحرموا المواطنين من أبسط الحقوق التي كفلتها لهم كل الشرائع والواثيق، يبكون اليوم لأنهم جُردوا من السلطة..يا عجبي..!!.

    لكن ما هي قصة المسرحية..؟!.

    ظل النظام الحاكم منذ مجيئه يراهن على أنه ذكي وأن الآخرين لا يدركون حقيقة الأشياء ويمكنهم الالتفاف عليهم ببساطة واقناعهم بكل ما يخططون له، وفي اعتقادهم بأن الشعب السوداني قد سرت عليه المسرحية الأولى -الذهاب للقصر رئيسا وللسجن حبيسا- وهذه المرة اختاروا د. غازي صلاح الدين ليقوم بدور الزعيم المنشق وأتاحوا لتصريحاته النشر في كل الصحف حتى تلك التي يديرها جهاز الامن، كما اتاحوا له حرية التحدث في المنابر والإلتقاء بالناس، بل أن يسافر للدوحة مبشرا بـ( الاصلاح الآن)، وغازي يحاول باستماتة شديدة إجادة الدور، ومحاولة اقناع الناس في الداخل والخارج بأنه صادق في حديثه نحو الاصلاح، وأنه قد وُلد اليوم د. غازي صلاح الدين جديد (لنج) ليس له أي علاقة بسياسة النظام في القتل والاغتيالات والاغتصاب والتصفيات الجسدية، وأنه جاء لبشرنا بميلاد حزب – الاصلاح الآن- الحزب الوليد بصفحات بيضاء ليلها كنهارها لا يرفض ما جاء فيها إلا هالك بن هالك..!!.

    وتذكرت الايام الأولى لإنشقاق (الحركة الاسلامية) حيث منع د. حسن الترابي من السفر للخارج، وفي فترة أخضع للإقامة الجبرية، حتى لا يتحدث لعضوية حزبه وجماهيره، وفي ذات السياق د. غازي صلاح الدين تفتح له المنابر..!!.

    وفي الجانب الآخر المهم كان الممثل صاحب السيرك الامدرماني حسين خوجلي يتحدث عن فساد فلان وعلان والغربية هناك من صدقه، بل ذهبوا أكثر من ذلك يدعون الناس لمشاهدة هذا السيرك الذي تحتوي بعض فقراته على اللعب بالبيض،واللعب على الدقون، وقصص الحب بين النمل والفيّلة، دراما حديثة قديمة ذكرتني بمسرحية (شاهد ما شاف حاجة) عندما يبكي عادل امام "ده انا غلبان" ويترنح بجسده أمام طاولة المحكمة التي يجلس عليها القضاة الثلاثة، والفرق بين مسرحية عادل امام ومسرحية (قناة أمدرمان)هو ان الشاهد بالفعل (ما شاف حاجة) لكن في مسرحية (مع حسين خوجلي) أن الشاهد حسين خوجلي لم يكن الشاهد فحسب بل مشاركا في الجريمة، وذلك تتعامل اجهزة النظام مع خوجلي من هذه الزاوية..!.

    عزيزي القارئ..كلي قناعة بأن حكاية – الاصلاح الآن- يمكن ربطها بالتعديلات الوزارية وعلاقة الرئيس عمر البشير بد.غازي صلاح الدين، وكنت قبل سنوات في إحدى المقالات ذكرت بأن علي عثمان محمد طه يحمل في جوفه كراهية شديدة لغازي ولأمين حسن عمر وأتذكر بعد الانشقاق الشهير في نهاية عام 1999م كان علي عثمان في القصر الجمهوري يُهندس ويرتب في الوضع الجديد بعد خروج حسن الترابي من الحكم، يقول "أنا لا أريد غازي وامين لأنهم أولاد الترابي ومهما حصل في النهاية سيرجعوا لشيخهم"..!!، وطيلة فترة وجود غازي في القصر أو خارجه كان بعيدا عن النائب الاول علي عثمان، وكان تعامله مباشرة مع الرئيس عمر البشير، وعلاقته بالرئيس لم يشوبها أي شائب، نضف لذلك أن اسرة الرئيس نفسها تحب وتقدر وتحترم غازي صلاح الدين، لذا ليس من المنطق ان يكون صلاح الدين بعيدا عن الرئيس، وحسب تحليلاتي الشخصية إن غازي جزء من المجموعة المقربة من الرئيس خاصة وان غير محسوب على مجموعة علي عثمان التي تضم صلاح قوش وعوض الجاز واسامة والبقية.

    والأمر الذي أعرفه ومتأكد منها جيدا هو أن إدارة المرحلة التي افرزت التعديلات الوزارية ليس بمقدر الرئيس وحده أن يقوم بها، فإن شخصية مثل غازي صلاح الدين كانت هي التي اسهمت في هذا العمل، وقبل أكثر من شهرين قابلت أحد الاخوة عبر الانترنيت وذكر لي بأن على ما يبدو هناك تغييرات جذرية تطبخ الآن على نار هادئة وفيها ترتيبات سياسية وأمنية وعسكرية، وحينها لم أفهم مقصده، وبعد فترة سألته عن معنى الترتيبات الأمنية وعلاقتها بالتعديلات الوزارية، أجابني بأن التغيير الذي سيحدث هو الأول من نوعه وسيكون مؤثر وسيؤثر في مصالح رؤوس كبيرة، لذا تصحبه ترتيبات أمنية، وهذا الكلام متداول بين الناس، وعندما خلدت لنفسي ضحكت وقلت في نفسي منذ متى و الحزب الحاكم في السودان ورئاسة الجمهورية تطبخ على نار هادئة وبترتيبات..!.

    الرئيس غدر بـ علي عثمان ود. نافع..!!

    لكن الغريب في التعديلات الجديدة أن كل من علي عثمان محمد طه ود. نافع علي نافع كانا من المخططين للتعديلات، وكانا حتى آخر اللحظات ضمن الفريق الرئاسي الذي وقف على الخطوات النهائية للتعديلات الوزارية، ولم يكن منهما من يتخيل بأنه خارج التشكيلة الوزارية، وان الرئيس عمر البشير غدر بهم وهذه هي الحقيقة التي لا مناص منها، وأساسا أن فكرة ابعاد علي عثمان موجودة في ذهن الرئيس منذ فترة طويلة بعد عملية (ابوهول) محاولة اغتيال الرئيس المصري الاسبق محمد حسني مبارك في أديس ابابا منتصف التسعينات، وتوصيات عدد من الشخصيات الرفيعة في المجتمع من تجار ورجال أعمال يقابلها الرئيس أوصت بإبعاد د. نافع علي نافع لانه أكثر من يؤلب المعارضة في الداخل والخارج على النظام، وأكثر من يثير مشاعر الناس ضد النظام بتصريحاته الاستفزازية.

    وعندما نقول بأن التعديل الوزاري معركة كسر العظم لأنها اطاحت بالرؤوس الكبيرة مثل علي عثمان محمد طه/ د. نافع على نافع/اسامة عبدالله/ د. عوض الجاز، وأمين حسن عمر وهي معركة بالفعل انتصر فيها الرئيس عمر البشير على أكبر مراكز القوى في النظام، يقودها نائبه الأول وكما نعرف جميعا بأن غالبية سنوات النظام كان الحاكم الفعلي هو علي عثمان وكان الرئيس مجرد ديكور، وبطبيعة الحال ان الرئيس ليس له في العمل التنظيمي السري الذي يقود من خلاله دولاب الدولة من تحت الأرض، ولفترات طويلة علي عثمان ممسك بدفة الحكم في السياسة على ووجه الخصوص، ود. عوض الجاز المال والاقتصاد، وصلاح قوش الأمن والمخابرات، وهذا كان تحالف عجيب جدا وغريب في آن واحد كانت الميزانية المخصصة لهم مفتوحة على مصراعيها من عائدات النفط التي ليس لها حسيب ولا رقيب غير عوض الجاز نفسه، الذي كان يسلم رئاسة الجمهورية ارقام مختلفة عن التي في حوزته، ونسخة مختلفة لدى الحركة الشعبية التي كانت تتشارك الحكم مع النظام.

    انهيارات بالجملة..!!

    لذلك الترتيبات التي عناها متحدثي سببها أنه بعد إبعاد هذه الثلة بقيادة علي عثمان محمد طه ستنهار من بعدهم شبكات العمل التنظيمي المنتشرة داخل الدولة ومؤسساتها وكواليسها المظلمة، وان الفترة المقبلة ستشهد الكثير من المتغيرات وسيتم احالة المئات بل الآلاف من قيادات الخدمة المدنية وشركات الحكومة المنتشرة في السوق داخليا وخارجيا، وشركات التنظيمات السياسية والأمنية والعسكرية من قيادات تابعين لمجموعة النائب الاول للرئيس المقال من منصبه، من بينهم سفراء ودبلوماسيين، ومن أشهرهم سفير السودان في زمن الغفلة بقاهرة المعز كمال حسن علي، وقريبا جدا سيتم سحبهم من التمثيل الدبلوماسي، وكمال حسن علي بالذات دفع به اسامة عبدالله لمنصب مدير الحزب الحاكم في القاهرة، ثم سفيرا، وهو السفير الأول لجمهورية مصر العربية منذ استقلال السودان بمؤهلات ضحلة ومتدنية، لا تشبه حتى مؤهلات موظف صغير جدا في وزارة الخارجية.

    الآن بيوت قادة الحزب الحاكم موشحة بالسواد فإن امبراطورية علي عثمان محمد طه التي بناها في 40 عام الآن تنهار أمام أعينه، وحتى الآن هناك الكثير من الذين أبعدوا في حالة صدمة نفسية صعبة وغير مصدقين البتة بأنهم أصبحوا خارج دائرة الأضواء الكاشفة وقوائم السفير مع الرئيس او مع النائب الأول، وبعد ايام ستنشر الصحف السودانية بأن عددا من المسؤولين الذين تم اقالتهم رفضوا تسليم سياراتهم وبيوتهم الحكومية او تسليم ما لديهم من عُهد رسمية، لأنهم حسبوا بأنهم خالدين فيها.

    ومن أفضل حسنات التعديل الوزاري الجديد أنه أصواتا كثيرة سيرتاح منها الناس مثل نافع علي نافع، واسحق أحمد فضل الله المحسوب على جماعة علي عثمان محمد طه، ولو انه في الغالب يتبع من يدفع أكثر ويعطي امتيازات أكثر، وأن العديد من الوجوه ستختفي قريبا عن الشاشات والصحف السودانية، وبما يختص بالهزات الارتدادية أتوقع أن المجموعة المقالة ستعمل على عرقلة الحكومة الجديدة بشتى الوسائل، وستثير الكثير من الاشكالات، ولا أستبعد البتة أن ينضم جزء من الذين أقيلوا لمجموعة غازي صلاح او للمعارضة..!!.


    وخلاصة القول..ان التعديلات الوزارية جاءت في وقت والبلاد وصلت مرحلة من الانهيار غير مسبوقة، والضوائق المعيشية والصحية والكبت والارهاب الحكومي والقتل اليومي، والامراض المعدية الفتاكة باتت تنشر بسرعة في الاقاليم السودانية، كلها عناصر تحاصر المواطن السوداني، ولم أجد من خلال متابعتي لمئات المقالات والآراء المنشورة من كتاب سودانيين وغير سودانيين ان هناك من يرى بأن التعديلات الجديدة تمثل خطوة ايجابية، ذلك لان الوضع الراهن يحتم مشاركة الجميع في حكومة قومية تمثل كل ألوان الطيف السوداني تعمل على انقاذ الوطن الجريح، وأن التعديلات الجديدة برغم انها كبيرة وتاريخية إلا أنها ليست ذات جدوى مقارنة بمتطلبات المرحلة الراهنة، فالمطلوب من النظام أن يجمع شمل السودانيين كافة، وكما قلت ذلك للسفير السوداني بمملكة البحرين عبدالله احمد عثمان قبل اسابيع في نقاش محتدم بالنادي السوداني أن الفرصة لا زالت موجودة لحل المشكلة السودانية، وأن النظام بيده أن يحدث التغيير المطلوب من أجل اللحاق بما تبقى من البلاد ومن المواطنين الذين انهشتهم الحروب والامراض والحاجة للغذاء والدواء، وأن النظام الآن بيده أن يوقف الحرب في كل الجبهات وأن ينادي الجميع لطاولة مفاوضات تفضي لحكومة قومية وذلك حفظا للدماء التي تراق كل يوم، وحفظا لامكانيات البلاد التي تهدر كل يوم، فليس منا من يريد لبلاد أن تصل لما وصلت إليه سوريا او العراق، لكن تجاهل مثل هذه النداءات مرة بعد مرة ستؤدي حتما للكارثة.

    إن الله غالب على أمره لكم أكثر الناس لا يعلمون.
    صباح الخميس 12 ديسمبر 2013م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2013, 06:32 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    غندور: ترجل طه لايعني خروج الاسلاميين من السلطة



    12-14-2013 04:48 PM

    الخرطوم: خالد الفكي

    نفى مساعد الرئيس نائب رئيس المؤتمر الوطني لشئون الحزب بروفسير ابراهيم غندور ان يكون ترجل على عثمان طه اكبر القيادات الاسلامية وصعود الفريق اول بكري حسن صالح ابرز قيادات الانقاذ العسكرية بمثابة خروج للحركة الاسلامية من السلطة، نافياً وبشدة وجود اي صراع كما يتصور الناس ، موضحا ان التعديلات التى جرت شملت شخصيات لها وزنها وهدفت لتجديد الدماء والدفع باضافات جديدة ، واضاف خلال حديثه لبرنامج مؤتمر اذاعي (بالجمعة)،" ربما تعود الناس فى مثل هذه الاوضاع ان يحدث صراع ولكن الامر تم بطريقة احترافية ولاوجود لا صراع وستثبت الايام ذلك"،

    قاطعا ان التغيير جاء في الاطار الحزبي للاصلاح، كاشفا وجود لجان بالمؤتمر الوطني لمراجعة السياسيات العامة،

    وراي ان القضية مرتبطة بالمؤسسات والسياسيات وليس الاشخاص،

    وتابع" العسكرية ليس مضاد للسياسة"، وشدد على ان تعيين شخصية عسكرية بمنصب النائب الاول لايعني تغيير السياسيات العامة للمؤتمر الوطني ، مبيناً ان ترجل النائب الاول للرئيس السابق على عثمان ودخول الفريق بكري حسن صالح بديلاً عنه لايعني التراجع الى بدايات الانقاذ، مشدداً على ان ماتم لايرجع الناس الى الوراء، لافتا الى قدرات الفريق اول بكري الذى ظل يعمل فى صمت بالمنصب الوزاري لسنوات طويلة أهلته الى العمل التنفيذى، ونبه الى خلفية الرئيس العسكرية التى جعلت منه محل اجماع من كافة السودانيين، مؤكداً ان العسكرية تحمل سمات الانضباط، ودافع غندور عن بقاء وزير الدفاع الفريق اول عبدالرحيم محمد حسين بالتشكيل الوزاري،

    وقال انه لايوجد مدرب عاقل يغير فريقه بالكامل، مبيناً ان الحكومة الجديدة مازجت بين الخبرة والشباب الصاعد ،

    واضاف" التغيير بوزارة الدفاع ليس مطلوب فى هذا التوقيت بالذات "، عازياً الامر الى وعد الرئيس بالقضاء على التمرد خلال المرحة المقبلة والترتيبات التى تجري لذلك، مستحسناً ادوار الفريق يحيي محمد خير وزير الدولة بالدفاع الذى قطع بقدراته العسكرية والسياسية والادارية ، ونبه الى اهمية الاستفادة من خبراته فى التخيطيط الاشمل بوزارة الدفاع الامر الذي استدعي سحبه من ولاية النيل الازرق عقب دحره لتمرد مالك عقار.

    الاهرام اليوم



    ------------------------------------
    تجربة السودان في صيغة المرابحة الإسلامية..عبد الرحيم حمدي يدعو للدفع بصيغة القرض الحسن


    تجربة السودان في صيغة المرابحة الإسلامية..عبد الرحيم حمدي يدعو للدفع بصيغة القرض الحسن


    عائشة الغبشاوي ربطت أسباب التعثر عن سداد المرابحات بشبهات للربا

    12-14-2013 08:18 AM

    عماد عبد الهادي-الخرطوم

    تباينت آراء عدد من خبراء الاقتصاد والفقه الإسلامي بالسودان حول أسباب ارتفاع نسبة التعامل المصرفي بصيغة المرابحة والمرابحة للأمر بالشراء لنحو 50% من حجم التمويل الكلي الممنوح وما صاحبها من أخطاء.

    غير أن تلك الآراء اتفقت -في ندوة حول تطبيقات صيغة المرابحة في المصارف الإسلامية على ضوء التجربة السودانية التي ختمت أعمالها مساء الخميس- على وجود مشكلات صاحبت تطبيق الصيغة الإسلامية على أرض الواقع بسبب افتقار المصارف وعملائها للمعرفة الفقهية اللازمة.

    توصيات
    وأوصت الندوة التي بحثت الأحكام الشرعية لصيغة المرابحة، وتحديد هامش الربح، وأخطاء التطبيق، والتطبيقات والتجارب الدولية في المرابحة، والسياسات والمخاطر، بالسعي لتحقيق المقاصد الشرعية المالية الكلية الإضافية عند التعامل بصيغة المرابحة أو المرابحة للأمر بالشراء.

    وأشارت إلى ضرورة حفظ المال ورواجه وتداوله ووضوحه وثباته والعدل فيه، داعية الهيئات العليا للرقابة الشرعية لإعداد المراشد والأدلة وتقديم المنتجات البديلة التي تحقق المرونة اللازمة في منح التمويل لتحقيق أهداف المجتمع برؤية المرجعيات الشرعية.

    وطالب خبراء في مجال الصيرفة الإسلامية بالتزام المصارف ببيع المرابحة للأمر بالشراء بعدم بيع السلع للأمر بالشراء إلا بعد تملكها وحيازتها حيازة حقيقة أو حكمية، وفق ضوابط القبض الحكمي المبين في المعايير والمراشد الشرعية.

    وأمنوا على أهمية التوسع في نشاط المصارف الإسلامية ليشمل جوانب التنمية الاقتصادية خاصة المشاريع الزراعية والصناعية بجهود خاصة، أو عن طريق المشاركة والمضاربة مع أطراف أخرى.

    ودعا هؤلاء الخبراء المصارف الإسلامية لاتخاذ أساليب وأدوات مراجعة وتدقيق تساعد على تقليل أخطاء التطبيق في المراجعة، مع التوسع في التعامل بالصيغ الأخرى في التمويل الأصغر والمشاركات والمضاربات والمقاولات والسلم.

    وطالبوا بتحديد نسبة لا تزيد على 30% من حجم محفظة التمويل لصيغة المرابحة، وعدم السماح للبنوك بتجاوزها.

    من جانبه دعا الخبير الاقتصادي محمد سر الختم إلى وقف ومعالجة الأخطاء داخل الجهاز المصرفي نفسه، مشيرا إلى وجود أمية فقهية في بعض الشرائح التي يتم التعامل معها وفق الصيغة الإسلامية.

    وطالب بالعمل على إزالة هذه الأمية الفقهية "لخطورة الدور الذي تلعبه" فضلا عن مساهمتها في إعاقة نجاح المشاريع الصغيرة التي تعتمد على التمويل الأقل من البنوك.

    التجربة السودانية
    لكن الخبير في مجال الاقتصاد الإسلامي عبد الرحيم حمدي، يرى بضرورة العمل على تطوير التجربة السودانية في مجال التمويل بالصيغ الإسلامية بأكثر مما هي عليه الآن.

    ودعا حمدي - إلى لدفع بصيغة القرض الحسن التي لا تمنح البنوك فرصا لتتقاضى عليها رسوما إضافية غير المعاملات.

    وانتقد المغالاة في الضمانات التي تطلبها البنوك لتمويل المشروعات الصغيرة، معتبرا أنها تفتح الباب ليكون المال دُولة بين الأغنياء فقط.


    أما أستاذة الفقه الإسلامي عائشة الغبشاوي، فقد ربطت أسباب التعثر عن سداد المرابحات بشبهات للربا، معتبرة أن غالب حالات التعثر تقف وراءها معاملات ربوية أخرى.



    وتساءلت -في حديثها للجزيرة نت- عن مبررات الزج بالمعسرين في السجون وإهدار كرامتهم الإنسانية في ظل توقع الخسارة، متهمة البنوك بعدم الالتزام بالضوابط الشرعية في التعامل مع العملاء.



    ويعتقد عضو هيئة الرقابة الشرعية ببنك الثروة الحيوانية مصطفي آدم بوجود تحديات فقهية حقيقية عند تنفيذ صيغ المرابحة كصيغة المرابحة للأمر بالشراء، لافتا إلى ما يواجه العاملين من مشكلات في توقيت إثبات العملية التمويلية وبداية احتساب أقساط سدادها.

    وطالب آدم - - بمعالجة أخطاء تنفيذ الصيغ الإسلامية في كافة المصارف والهيئات الاقتصادية والاستثمارية بالسودان.



    غير أن رئيس مجمع الفقه الإسلامي السوداني عصام أحمد البشير فطالب بتصحيح أخطاء التجربة بالسعي لاستدراك المسيرة، معتبرا أن الخلل في الممارسة التطبيقية للتجارب ليس عيبا.



    وقال عصام البشير إن السودان بحاجة إلى نهج للتصويب "حتى نطهر أموالنا من كل شائبة" وتصويب الممارسة السياسية التي تنبني على الحكم الراشد وإقامة العدل بالمعاملات المالية وبسط الشورى.
    المصدر : الجزيرة

    --------------------------------


    سندرس الانتقال من خيار الإصلاح إلى التغيير.. لماذا يغضب الاسلاميون إن فشلوا في اقناع الشعب بالخيار الاسلامي .




    حوار مع الأمين العام لمجموعة سائحون فتح العليم عبدالحي

    12-14-2013 08:13 AM


    الحكومة الجديدة دون سقف طموحات الناس .
    الثورة خيار اضطراري يأتينا ولانذهب إليه .
    لازال خيارنا الأساسي هو خيار الإصلاح .
    سندرس الانتقال من خيار الإصلاح إلى التغيير.
    هذا غير صحيح لاعلاقة لقيادة سائحون بالشعبي .
    لم نشاور الترابي إلا في هذه ( ) القضية .
    نسعى لتكوين تحالف إسلامي وطني جديد .
    نحن منفتحون على اليسار اليسار والحركات المسلحة .
    الوطني كمؤسسة رافض لسائحون .

    حوار :عقيل أحمد ناعم

    هل لازلتم تؤمنون بالإصلاح ، بعد ان اثبتت كل التجارب انسداد منافذ الإصلاح بشهادة قيادات من المؤتمر الوطني نفسه ،مااضطرهم لمغادرة الحزب؟

    andالاجابة تتوقف على مفهومنا للإصلاح لأن مفهوم السائحون للإصلاح ليس الإصلاح السياسي فقط ،لأن اصلاح المجتمع جزء من أوجه الإصلاح ،وعندما نتحدث عن الإصلاح نعني الاصلاح السياسي والفكري والمجتمعي والإقتصادي والفكري ،مجموع هذه الفروع تنتج مسألة الإصلاح ،فالحديث عن إصلاح الدولة والحكومة مكونات مرتبطة بالإصلاحات المختلفة.بالتالي تصورنا للإصلاح تصور مختلف ، فالبعض يتحدث عن الإصلاح باعتباره إصلاح سياسي يتمثل في تغيير الحكومة الموجودة وذهاب الفريق الحاكم ومجيئ فريق آخر ،ولكن السائحون يعتقدون أن الإشكالات الموجودة في الجانب السياسي إشكالات متجذرة في بنية المجتمع الثقافية والفكرية والإجتماعية والسياسية لذلك لابد ان يتم حفر في الجذور بالداخل ، وأن تفتح الأسئلة الأساسية مرة أخرى ويجاب عليها وتعالج الاشكالات المجتمعية ،بعد ذلك ناتج هذا كله ينتهي بنا لمعالجات سياسية .لذلك شملت الوثيقة الأساسية لسائحون عشرة محاور للإصلاح ،أحدها المحور السياسي، وجزء منه الإصلاح الدستوري ،والذي يتحدث عن إصلاح في المفاهيم والقيم، وفي التعاقد السياسي ويتحدث عن إصلاح في شكل وطريقة إدارة الحكم والقيم المرتبطة به
    # دعنا نكن دقيقين فيما يتعلق بالإصلاح السياسي وإصلاح الحكم هل لازال موقفكم من المؤتمر الوطني والنظام القائم موقف المطالب بالإصلاح ،أم وصلتم لذات قناعة مجموعة غازي ـ وهم من أصلاء قادة الوطني ـ بانسداد سبل الإصلاح ؟
    and نحن لازلنا على قناعة بالإصلاح لأن المقارنة بين خيار الإصلاح والخيارات الأخرى المتمثلة في خيار الثورة أو خيار حمل السلاح هو أقل الخيارات تكلفة ،لأن الدولة حتى الآن دولة هشة في تكوينها ولاتحتمل أي منازعات وقد تنفلت الدولة تماماً، خاصة أن فترة الأربعة عشرين عاماً الأخيرة احدثت تشققات كبيرة في النسيج الاجتماعي واثارت النعرات القبلية ، ونحن نؤمن ان خيار الثورة خيار اضطراري يأتينا ولانذهب إليه ، لكن إن اتى كنتيجة لرفض المجموعة الحاكمة للإصلاح وجاء كقدر نازل فسنتعامل معه ، ولكن ليس كخيار نوطن انفسنا عليه ونبحث عنه لأنه خيار له إشكالاته ،والثورات على مدار التاريخ تاتي عقب اكنمال شوط الإصلاح كنتيجة طبيعية لايتم الترتيب لها . لذلك الخيار الأساسي الذي نتحرك فيه هو خيار الإصلاح



    # الاترون بعد كل هذا الزمن أنكم اكملتم شوط الإصلاح ،ومتى يكتمل باعتقادكم؟



    and حتى الذين يتحدثون عن التغيير ، لايتحدثون عنه باعتباره ثورة ،مثلاً مجموعه غازي تتحدث عن تغيير في شكل الحكم عبر حكومة موسعة يمكن أن تكون بوجود الاسلاميين انفسهم داخل الحكومة ،وهذا أيضا خيارنا ، فنحن لانقول أن تغير الحكومة أشخاص بأشخاص آخرين من داخلها بل نقول ان توسع نطاق الحكم وتستوعب كافة المجموعات بما فيها المجموعات المعارضة عبر حكومة قومية موسعة .

    #الآن خرج التشكيل الجديد خالي من مطلب الحكومة القومية التي تنادون بها ،كيف تقيمون الحكومة الجديدة؟


    andالحكومة التي كنا نتوقعها وننتظرها هي حكومة قومية موسعة أو انتقالية تشمل أطياف سياسية متعددة.لذلك فالحكومة المعلنة دون سقف طموحات سائحون وغيرها من المجموعات الإصلاحية.اما في مايلي التعديل في صفوف قيادات الوطني فنحن نرى انه إيجابي كونه أستبدل شخصيات جلست على الكراسي 25 عاماً بشخصيات جديدة ونحن نرحب بهذه الخطوة

    # هل تمسككم بالإصلاح غير مرتبط بسقوف زمنية بأن تصلوا خلال فترة محددة لقناعة سلباً أو إيجاباً حول جدوى المطالبة بالإصلاح؟


    and نحن كل فترة ندير حوار وشورى بيننا ونقيم الفترة الماضية ، ووارد إذا قدّرنا لحيثيات محددة الانتقال من مربع الإصلاح لمربع التغيير فسننتقل ، لكن هذا يستدعي الرجوع للقواعد، لأن الخطوط التي تسير فيها الآن منصة السائحون مجازة من القواعد ونحن نتحرك في إطار تفصيلاتها . ونحن في الأيام المقبلة لدينا برامج متعلقة بمستقبل المبادرة
    # هل سيكون خيار الانتقال من مربع الإصلاح للتغيير مطروح في لقاءكم العام بقواعد السائحون؟


    and نعم هو من الخيارات التي يمكن ان تكون مطروحة في اللقاء العام، نحن في الأيام المقبلة ندخل في لقاءات مشاورات حول مستقبل مبادرة السائحون على ضؤ التطورات الاخيرة . وواحد من أوجه المستقبل الانتقال لخيار التغيير او لا ، بجانب شكل المبادرة نفسها هل تظل كمبادرة أو تتحول إلى حزب أو منبر او تحالف ،هذه من الأسئلة التي سنطرها للقواعد وقد تكون الإجابة مختلفة عن الموجودة الآن
    # ومتى هذا اللقاء العام لأن بعض اعضاء المجموعة يشتكون من تأخر انعقاد هذا اللقاء ؟


    and نحن لانتعمد تاخير انعقاد اللقاء العام ، ونحن حريصون على انعقاده حتى تاخذ المنصة قدر اكبر من التفويض من قبل القواعد ومشروعية اكثر من اللقاءات الجامعة ، وتصل لنهايات في القضايا المفصلية ، لكن ظرف البلاد المعلوم للناس ، فنحن نواجه مشكلة في عقد لقاءات صغيرة جداً ونتعرض لمضايقات من قبل السلطات دعك من لقاء كبير مفتوح. ولكن اللقاء سينعقد خلال شهرين كحد أقصى
    # في اتهام صريح للمنصة من بعض أعضاء سائحون بتعمد تغييب القواعد والانفراد بقرارات مصيرية؟


    and هذا غير صحيح ، بالعكس عندما تكون هناك قضايا رئيسية تمس مصلحة البلد ومرتبطة بالمبادرة تقوم المنصة بتوسيع دائرة الشورى ولاتجتمع فقط بالمنصة الرسمية بل نأتي بخبراء من خارج المنصة فقط لايصوتوا في القرارات ، والوثائق الرئيسية للمنصة كتبوها ناس قد يكونوا غير موجودين رسمياً داخل المنصة ،شارك في نقاشها قرابة السبعمائة شخص.
    #هذا لاينفي ان المنصة تتخذ قرارات مهمة بعيد عن القواعد؟


    and بالتأكيد المسائل التفصيلية من حق المنصة اتخاذ قرارات حولها، لكن في الخطوط العامة المجازة فالمنصة محكومة بهذه الخطوط ،مثلاً خيار الإصلاح ليس من حق المنصة تجاوزه كخيار رئيسي،لكن داخل دائرة هذا الخيار فمن حقها إقامة برامج تفصيلية .لذلك الحديث عن عدم مشاورة القواعد كلام غير صحيح ،انا شخصياً طفت الولايات كلها والتقيت بالمنصات كلها وأعرف كثير من الاعضاء بأسماءهم
    # المنصة متهمة صراحة بأنها أٌقرب للشعبي إن لم تكن تخدم خطه؟
    and مافي علاقة تنظيمية بين منصة سائحون والمؤتمر الشعبي . انا شخصياً لديّ علاقة شخصية بدكتور الترابي كمفكر لأني مهتم بالجانب الفكري ،لكن على الأطلاق لم يحدث ولو تلميحاً أن قام الترابي بتوجيهنا لعمل أو ترك شيئ . ولم نشاوره في أمر إلا فقط حول أن احد نواب الأمين العام للمنصة هو أمين امانة بالشعبي فطلب منا أن نستأذن له إجرائياً من الترابي ،فقال الترابي لامانع.
    #لكن أغلب عضوية المنصة أقرب للشعبي؟
    and لا غير صحيح، إن أردت الحساب بالعدد فعدد الوطنيين أكبر من الشعبيين .بل أبعد من ذلك نحن في بداية تكوين المنصة ذهبنا انا ونائب الأمين الأخ عبدالقادر لبعض قيادات المؤتمر الوطني وعرضنا عليهم استعدادنا لإخلاء مواقعنا لهم إن كانوا يظنون ان المنصة يسيطر عليها شعبيون وأن ابتعادنا يحل المشكلة
    # حتى طريقة اختياركم غير شورية فبعض الأعضاء يؤكدون انهم فوجئوا بوجود منصة جديدة ؟
    and لم تأتي منصة جديدة ،بل حدث تعديل داخل المنصة الموجودة أصلاً ،فأنا عضو بالمنصة السابقة ،وكذلك غالب الاعضاء ،فقط حدث تعديل بأن تحول الأمين السابق لعضو ،بمعنى لم يتم اختيار أمين جديد ليذهب السابق إلى بيته ،ومن حق المنصة تعديل نفسها وهذا ليس فيه إشكال .وأنا شخصياً تسلمت الموقع بإجماع واشترطت ان لايكون هناك شخص واحد معترض
    # الآن عام ونصف تقريباً منذ تأسيس مبادرتكم ولازالت مواقف سائحون حول قضايا البلد تراوح مكانها دون جديد،الأمر الذي يراه كثيرون مقدمة لزوال ظاهرة السائحون وانتهاء وجودها؟
    and لاأظن ان هناك مجموعة إصلاحية كتبت رؤى في الإصلاح مثل السائحون وعرضناها على كافة القوى وتلقت قبول واسع .الأمر الثاني نحن تحركنا في محور الإصلاح داخل مجموعة الإسلاميين ثم انتقلنا للمجموعات الأخرى ،والآن نتحدث عن مساعٍ لتحالف أو أجماع وطني كبير بين المجموعات الاسلامية كمستوى أول ،بعدها المجموعات الوطنية المختلفة .في المرحلة الماضية طاف قطاعنا السياسي على قادة المجموعات الاسلامية كلها واستفدنا من مسيرة المؤازرة للإخوان المسلمين في مصر. كتبنا وثيقة سياسية عرضناها على كافة هذا المجموعات ،بعضهم قبل جزء منها وبعضهم تحفظ على بعض النقاط. ونحن نسعى الآن لإعداد وثيقة سياسية تراعي تحفظات الجميع ليتفقوا عليها ويوقعوا ،وكمرحلة ثانية إنشاء كيان عريض أو جبهة إسلامية وطنية كمرحلة اولى ، والإنتقال في الخطوة التالية للقوى الوطنية الأخرى
    # الساحة مليئة بالتحالفات خاصة التحالفات الإسلامية ، ماالجديد الذي يقدمه تحالفكم المقترح؟
    # التحافات الموجودة تحالفات اسلامية ترفض المجموعات الأخرى كاليسار مثلاً ، لكن في ورقة العمل السياسي لتحالفنا المقترح أجيز أن يمضوا لمدى بعيد وصولاً للإلتقاء باليسار والحركات المسلحة، بمعنى تحالفنا سقفه مفتوح أكثر من التحالفات الأخرى التي لها تحفظات على اليسار وعلى مجموعات دارفور ، نحن منفتحين على اليسار والحركات ولانمانع في ضمهم للتحالف بعد محاورتهم.ونحن نستهدف في هذه المرحلة المحموعات الإسلامية المختلفة بما فيها السلفية ، بجانب حزب الأمة والحزب الإتحادي باعتبار ان جذورها إسلامية .وقد رد علينا حزب الأمة كتابة حول نقاط الالتقاء والاختلاف ،وكذلك الشعبي والإخوان المسلمين ، وكافة التحفظات إجرائية.
    # وماهو موقف المؤتمر الوطني؟
    and الوطني ليس له موقف رسمي كمؤسسة ، ولكن بالتعامل يمكن أن نقرأ انه رافض ،ومن مجموع الحيثيات نستطيع القول انه غير قابل لنا ولرؤانا ، لكن بعض القيادات بصفة شخصية لهم موقف إيجابية تجاهنا.ونحن اجتهدنا لمقابلة الرئيس، وأبرز قيادات الحزب ،والزبير من الحركة الاسلامية ولكن حتى الآن لم نجد أي قبول.
    # لكن هؤلاء هم من بيدهم القرار حول قبول الإصلاح أو رفضه،وهم يرفضون حتى مجرد الجلوس معكم فمن أين يأتي الأمل في الاصلاح؟
    and حركة الإصلاح تضغط إلى أن تحدث تغيير ، لأن الحاكم لايحكم حكم مطلق بل يحكم في إطار موازنة ،وليس له قوة مطلقة لفعل كل شيئ وترك كل شيئ ، فإذا تراكمت عدد من الحيثيات التي لها أساس فقد تجعله يقتنع بالإصلاح أو يرضخ "مكرهاً أخاك لابطل" . وحتى الآن هناك مساحة ليتجهوا نحو خيار الاصلاح

    الجزء الثاني من الحوار.
    لايمكن ان نندمج في حزب مجموعة غازي .
    مطروح عندنا التحول لحزب سياسي.
    لهذا السبب أنا لا اكتب في صفحة السائحون .
    الصادق المهدي لم يطرح علينا تحالفه الجديد .
    مبدئياً ليس هناك مايمنع الانضمام لقوى المعارضة .
    عضويتنا ملتزمة بخيارات سائحون اكثر من خيارات احزابها .
    نحن لسنا مجرد "بندقجية" .
    نقبل بمن تأتي به الديمقراطية حتى لو كان علماني او يساري .
    إن أراد الشعب ان يكفر فليكفر .
    قبول التشريع الإلهي ليس إكراهاً .
    لماذا يغضب الاسلاميون إن فشلوا في اقناع الشعب بالخيار الاسلامي .
    مهمتنا ان ندعو ولسنا أوصياء على الناس .

    # الملاحظ بدء العلاقة بينكم وحزب الإصلاح الذي يتزعمه د.غازي بخلاف حول الإسم فهل من المنطقي بداية العلاقة بين مجموعتين تدعوان للإصلاح بخلاف بهذه السطحية ،رغم تنازلهم مؤخراً عن الإسم ؟
    andعلاقتنا بمجموعة الحراك الاصلاحي بدات منذ ان كانوا جزء من المؤتمر الوطني ، وناقشناهم باعتبار انهم يخدموا نفس خطنا في الإصلاح ونعتبرهم أقرب المجموعات إلينا ،وكنا حريصين ان تكون هناك علاقة حميمة بيننا وبينهم ، وان نتلافى أي أمر يقود للخلاف بيننا ، وحتى مسألة الخلاف حول الإسم كنا حريصين على الموازنة بين التمسك باسم الاصلاح والنهضة والمحافظة على علاقتنة بمجموعة الحراك الاصلاحي باعتبار ان الاسم جزء من ذاكرة السائحون وتاريخها ومن حقنا التمسك به،لذلك كنا حريصين في المنصة أن لانصرح تصريح تصريح رسمي بشأنها قبل مقابلة د.غازي واطلعناهم على الإشكالات التي يثيرها تمسكهم بالاسم ولم نكن نتحدث عن نزاع قانوني باعتبار اننا غير مسجلين ولكن تحدثنا معه من منطلقات اخلاقية ،وهو وعد بعد حوار طويل ان يعرض الأمر على مؤسسات مجموعته التي أجازت الإسم وهي التي تقدر الموقف.ونحن نشكرهم على استجابتهم بالتنازل عن الإسم .
    # أنت اكدت على انكم تلتقون مع الحزب الجديد في ذات خط الإصلاح وتتفقون معهم في الأهداف وربما الوسائل ،إذاً لماذا لاتصبح سائحون جزء من الحزب الجديد ؟
    and السائحون يمكن ان تدخل في تحالف مع الحزب الجديد وآخرون،ولكن لأنها ليست حزب فلايمكن ان تندمج في حزب آخر. السائحون تحالف يضم عدد من المنتمين لأحزاب مختلفة منهم شعبيون ووطنيون ، فإذا أنت دمجتها في الحزب الجديد تكون قد ألغيت خصيصتها الجوهرية بأنها تحالف بين مجموعات .وحتى إن رأينا أن هذا الخيار مبدءاً ليس به إشكال فإنه يحتاج الرجوع للقواعد ولتغيير صيغة السائحون
    # أين الإشكال في الرجوع للقواعد للتحول لحزب أو الإندماج في حزب إن كان هذا يحقق نفس الاهداف التي تتبنونها ؟
    and في وضعنا الحالي هذا الخيار غير مطروح ، لكن مستقبلاً جائز التحول لحزب ، او التحالف مع مجموعة غازي او غيرها من المجموعات أو تندمج في حزب.
    # انتم بصدد تطوير رؤيتكم السياسية هل مطروح فيها التحول لحزب ؟
    and وارد ان يفضي الحوار لتبني صيغة الحزب ، ولكن حتى الآن لم نناقش هذه النقطة بصورة رسمية ، نظرياً ليس هناك مايمنع التحول لحزب او التحالف مع مجموعة مشابهة لنا في الاهداف ،وحتى الآن نحن حريصون على علاقتنا بحزب الإصلاح ، او مجموعة د.الطيب زين العابدين والشعبي ،وحزب الأمة ،وللأمانة يظل الصادق المهدي من أكثر القيادات الذين تفاعلوا مع السائحون وتفهم طروحاتها وشكل لجنة مشتركة بيننا وبينهم .
    # ماهو الراجح والرأي الغالب داخل المجموعة البقاء كما انتم أم التحول لحزب سياسي؟
    and الخيارات مفتوحة ،و الآراء متباينة، في ناس يرون البقاء كحركة إصلاح وأخرون يطالبون بالتحول لحزب سياسي .الرأي الغالب هو ان نتواءم مع المرحلة المقبلة ونستصحب المتغيرات. وهذا متروك لخيارات القواعد،وأذا غلبت رأي أكون حجرت على خيارات اخرى ولكن صحيح قد يكون لي رأي شخصي ادافع عنه داخل المؤسسات
    # ماهو هذا الرأي الشخصي الي تدافع عنه؟
    and ـ يضحك ـ رأيي الشخصي دعه الآن ، انا كأمين عام الوحيد الذي يفترض ان لا اتكلم برأيي الشخصي ،لهذا انا الآن لا اكتب في صفحة السائحون في الفيس بوك
    # بذكر علاقتكم بحزب الأمة ، الصادق المهدي الآن عقب خلافاته مع تحالف المعارضة بصدد تشكيل جبهة معارضة جديدة تضم بعض المجموعات الاسلامية ،هل طرح عليكم المهدي خلال حواركم معه فكرة التحالف الجديد؟
    and لا لم يطرح علينا هذه الفكرة حتى الآن ، ربما لأنه بدأ لتوه في هذا الأمر وقد لايكون خطى خطوات فعلية للإتصال بالكيانات ،عموماً نحن في سائحون لم يتصل بنا حتى الآن ، لكن إن اتصل بنا فهذا يتوقف على مراجعتنا للوثائق الأساسية الخاصة بالتحالف ونقارن خياراته بخياراتنا المتفق عليها لنتخذ منها موقف ، لكن نحن ليس لدينا إشكال تجاه مبدأ التحالفات مع أي مجموعة تتفق مع اهدافنا
    #هل ينطبق هذا الامر أيضاً على تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض؟
    and لم تطرح علينا قوى الإجماع الوطني أي شيئ كهذا بصورة رسمية حتى الآن ،ومبدئياً ليس هناك مايمنع . ولم ندرس خيار كهذا ولم تتم دعوتنا الدخول في هذا التحالف
    # كيف توازنون بين انتماءات بعض قياداتكم لسائحون ولأحزابهم ، وشكل التناقض بين خيارات سائحون وتلك الأحزاب ، مثلاً خيار اسقاط النظام الذي يتبناه الشعبي وخيار الإصلاح الذي تتبنونه انتم؟
    and نحن نلزم عضويتنا بتقديرات السائحون ، نحن ليس لدينا إشكال في ان يحفظ عضويته في حزبه ،ولكن في التقديرات العامة التي نتخذ فيها قرارات فهو ملزم بقرارت السائحون ،عمليا لايمكن ان بعمل بتقديرين .وهناك احزاب قد تكون مرنة في عدم التضييق كثيراً على عضويتها فتبقى متروكة لخيارات الأحزاب تجاه عضويتها.ولكن حتى الآن الموجودين معانا لم تاتهم توجيهات مخالفة ،بل هم ناشطين في إطار خياراتنا.والتزامهم الأعلى بخيارات سائحون.عموما بطبيعة التحالفات يصعب خلق درجة مطلقة من التجانس
    # رغم تبنيكم للإصلاح لكن بالنظر لطبيعة تكوين سائحون فهي قائمة على نظرة استعلائية تجاه الآخر، ويظهر الإستعلاء في خطابات بعض عضويتكم في أنهم المجاهدون ومن حموا البلد وخاطروا بأرواحهم تبخيساً من ادوار غيرهم، هذا يحعلكم غير مؤهلين للإصلاح أصلاً؟
    and قد يكون من بادروا بالفكرة هم من السائحون الأساسية ،ولكن بعدها اتسعت واخذت الإسم ،وانا شخصياً لست عضواً في مجموعة السائحون القتالية صاحبة الإسم . ولذلك بعدها لتجاوز هذه النقطة خاطبنا الأحزاب كافة ،وفي اللقاءات الجامعة عندما أردنا الحديث عن معايير الانتماء لها، الناس اتفقوا على يدخل المجموعة كل إنسان مؤمن بالأهداف العامة المطروحة فدخلوا ناس قد لايكونا قاتلوا بالمعنى الخاص للمجاهد ولكن بالمعنى العام ،وناقشنا معنى المجاهد وقلنا ان القرآن لم يقل بأن المجاهد هو المقاتل ،فالقرآن قال الجهاد بالعلم والمال ،هناك عدد من الخيارات فانفتح المجال بعد ذلك
    # أنتم متهمون بأنكم مجرد"بندقجية" لاعلاقة لهم بالفكر والتنظير السياسي ،مايجعل أفكاركم غير ناضجة وغير قابلة للتطبيق العملي لذلك لم تحرزوا تقدماً نحو اهدافكم؟
    and السائحون هم مجموعات من المهندسين والاطباء وخريجي القانون وفيهم شعراء وأدباء ،حتى أيام العمليات العسكرية كان يكتب بعضهم شعر وادب وكانت حلقات الحوار والفكر مستمرة. ووثيقة السائحون الحالية كتبها مجموعة من اساتذة الجامعات ولجنة فكرية على رأسها د.محمد المجذوب وهو مفكر واستاذ جامعي وسائح في ذات الوقت ،فالقول بأن السائحون مجرد بندقجية غير صحيح .وهم حتى عندما ذهبوا العمليات كانوا طلاب جامعات في التخصصات المختلفة.علمياً إعطاءهم وصف واحد غير صحيح فهم شريحة مجتكعية فيهم الشخص العادي والمفكر والمتوسط.
    # هل تتعرضون بسبب حراك سائحون لمضايقات امنية من السلطات على مستوى إقامة مناشطكم وعلى مستوى أعمالكم الخاصة في كسب العيش أو غيرها؟
    and هناك مضايقات ولكن قد لا تكون بصورة عامة وكبيرة ، في مضايقات في كثير من المناشط التي نفاجأ باعتراضها من جهات في الدولة قد تكون الحزب الحاكم أو الأمن او غيره بمنع بعض القاعات التي نستأجرها من السماح لنا بإقامة المنشط المعلن ، وفض بعض المناشط في الولايات من قبل الاجهزة الأمنية.
    # ماتفسيركم لهذا الأمر؟
    and هذا يعني أن الدولة غير قابلة لتجربة السائحون ومتخوفة منها ،وفي ذات الوقت قد تعني هذه المراوحة أنها لاترغب الدخول في مصادمة مباشرة مع شريحة هي غير قابلة الدخول معها في صدام مباشر .لذلك تتراوح طرق التعامل بين التعسف احياناً والسماح أحياناً أخرى
    # هناك سؤال محوري ،أنتم جزء من تيار انقلب على الديمقراطية ومارس عسفاً وقمعاً كبيراً على خصومه ، فهل انتقلتم الآن إلى مرحلة إيمان حقيقي بالديمقراطية أم انكم مضطرون فقط للمواءمة مع الظرف التاريخي وتبني الديمقراطية باعتبارها التجارة الرابحة الآن؟
    and نحن لدينا قناعة نظرية مؤسسة ومؤكدة بأنه ليس من حق أي شخص أن يدير شأن البلاد بدون إرادة الشعب ،وانه لابد ان يأتي بالإختيار الطوعي وبالطريقة الديمقراطية ، لأن من يأتي به هذا الطريق الديمقراطي أياً كان إسلامي ،يساري ،علماني ، مسلم ، كافر ، نحن نقبل به
    # ولكن هناك بعض المجموعات الاسلامية تقول صراحة بأن الديمقراطية خروج عن الإسلام؟
    and نحن ننظر للديمقراطية باعتبارها إجراء أو طريقة في العمل السياسي ، وبما انها طريقة فإننا نتعامل معها ونقبلها كحكمة من حكم التجربة البشرية ،وحتى الآن البشر يعتبرونها أفضل صيغة ، ولكن صحيح قد تكون هناك انتقادات توجه للديمقراطية في (عظمها) ، ولكن هي أفضل الصيغ. بهذا الفهم نحن ليس لدينا قناعة بأنها كفر. بعض الناس يتحدثون عن خلفياتها الفلسفية ،لكن الفكرة عندما تنتقل من سياق لآخر لا تكون محكومة بالسياق الذي نشأت فيه
    # علة الرفض عند البعض ان الديمقراطية تعني حكم الشعب وانه يشرع لنفسه ، في حين ان نصوصاً تتحدث عن أن الحكم والتشريع لله ، أليس في الأمر تناقض؟
    and لكن التشريع الإلاهي ليس إكراهاً ، فمادام الدين تدخله بخيارك فهذا يعني ان الدين مجملاً بتشريعاته انت تقبله بخيارك (ومن شاء فليؤمن ومن شاء ان يكفر) وقوله تعالى ( قال ياقومي أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وانتم لها كارهون) ، إذاً إذا اختارت المجتمعات ان تكفر فهذا خيارها ولايستطيع أحد ان يمنعها، ولكن إذا اختارت الخضوع والتراضي للشرع تكون قد خضعت له لأنها اختارت ذلك وليس لأن هناك من قهرها ، فإذا اختار الشعب ان يخضع للشرع يكون هذا خياره دون قهر وإكراه ،وإذا رفض فهذا أيضاً خياره ونحن لانحاسبه في الدنيا يحاسبه الله تعالى في الآخرة .
    # ولكن ماهو تقييمكم لتشريع بعض الشعوب عبر برلماناتها ما يخالف ثوابت الدين القطعية برفضه الحدود مثلاً ،ألا يعتبر هذا خروج على الدين ؟
    and نتحدث عن الديمقراطية في إطار ترتيب الشأن الدنيوي ،لكن في الآخرة الحساب بدخول الجنة او النار هذا شأن آخر
    # السؤال قائم ، بعيداً عن ان الحساب في الآخرة وليس في الدنيا ، هل يمكن الحكم بأن التشريع بما يخالف الإسلام برفض الحدود الشرعية أو تحليل الربا وغيرها، هو خروج صريح عن الدين ؟
    and الإسلام نفسه يعطيك الخيار في الخروج عليه ،هذا الخيار وارد في الاسلام ، (ومن فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ، ومادام يعطيك الخيار ان تكفر فبالتالي يعطيك الخيار في التفاصيل الأقل من الكفر .فمن منظورنا نحن هذا ليس فيه إشكال
    # ألا يدفع هذا الجدل الإسلاميين للقول بأن الديمقراطية غير صالحة من منطلق الإيمان والتمسك بالإسلام؟
    and لماذا دائما نقول بأن الديمقراطية تعطي الشعب الحق في ان يكفر ،لماذا لانقول بأن الديمقراطية تعطي الشعب بأن يختار خياره ،وتبقى مسؤولية الإسلاميين في ان يقنعوا الشعب بالخيار الإسلامي ،فإذا هم فشلوا في إقناع الشعب بالخيار الإسلامي فلماذا يغضبون من أن الشعب اختار الكفر( مايختار على كيفه) .البعض يقول ان الشعب قد يختار الكفر ، وفي هذه الحالة نكون في مرحلة (دار ابن أبي الأرقم) وليس في مرحلة الدولة .وليس مهمتنا ان نكون اوصياء على الناس ،ونحن نؤمن بما قاله راشد القنوشي حينما قيل له" كيف ان اختار الشعب أن يكفر " فقال (فليكفر الشعب إن اختار الكفر فأنا مهمتي كداعية أن أبصره وأبين له)

    (الأهرام اليوم)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2013, 02:36 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الله يكضب الشينة


    الله يكضب الشينة

    «عثمان ميرغني»





    12-15-2013 12:35 AM
    عثمان ميرغني

    مساء الأربعاء الماضي زرنا الدكتور حسن الترابي في منزله .. طبعاً جزء من عملنا قراءة المشهد السياسي عبر تحسس رأي اللاعبين الاساسيين في الساحة السياسية السودانية وبالتأكيد الترابي في صدارة هؤلاء اللاعبين..


    ورغم أننا أمضينا معه عدة ساعات تحدث خلالها بإسهاب في موضوعات شتى .. إلا أنني لا أخفي عليكم قلقي (الشديد) من عبارة رددها الترابي اكثر من ثلاث مرات متتابعة..
    سياسي بوزن وذكاء وفكر الترابي لا يرمي بالكلام على عواهنه.. هو يدرك -جداً- كل حرف يقوله..

    الذي أقلقني تعبير الترابي عن (قلقه الشديد) من القادم الآت.. الترابي قال ( إني أرى أشجاراً تتحرك..) او هكذا قال.. كرر هذه العبارة في سياق لغوي مختلف لكن بمضمون واحد يعبر عن خطر ماثل محدق بات يدق الباب بعنف.. وكان واضحاً في تقاسيم وجهه و(لغة الجسد) أنه فعلاً يعبر عن إحساس صادق بهواجس الخطر الذي بات قريباً..
    قراءة هذا القلق الترابي مصحوباً مع صمته (الصاخب!!!) هذه الأيام يعني إما أنه يرى تحت الرماد وميض نار.. أو أنه لايرى من الأصل رماد بل نذير نار ولهب مندلع.. وربما انفجار.


    بالتأكيد خبرة أكثر من خمسين عاماً في العمل السياسي منها حوالى (and#1633;and#1636;) عاماً في غياهب السجون.. من سجن بورتسودان في أقصى الشرق الى سجن (شالا) في أقصى الغرب.. مروراً بعشرات السجون في كوبر ومدني والأبيض وغيرها .. كل هذه الخبرة تصنع (مجسات) عالية الدقة في استشعار الزلازل والإحن والفتن ماظهر منها وما بطن..
    ما الذي يراه الترابي ولا نراه.؟؟


    حزب المؤتمر الشعبي وصف في إحدى إطلالاته الإعلامية التغييرات الوزارية والسيادية الأخيرة التي ازاحت الرعيل الأول من عتاة صناع (الإنقاذ) من مواقعهم الحصينة في الدولة والحزب بأنه (إنقلاب كامل الدسم)..وكأنى بالشعبي يريد أن يبث رسالة مفتوحة في عدة اتجاهات.. رسالة لمن يهمه الأمر فحواها ( كلنا في الهم.. شرق)..
    خطورة هذه الرسالة أنها ترفع (قرني الاستشعار) لمن يهمه الأمر.. إلى أقصى درجة!!


    من واقع ووقائع المشهد السياسي.. أحزاب المعارضة الأخرى ليست في وضع يمكنها بأكثر من نثر التصريحات في أثير الإعلام المجاني.. لكن هل هذه الأحزاب هي الأخرى تستشعر ما يشعر به الترابي؟؟؟


    الإجابة في تقديري لا ثم لا.. فأحزاب المعارضة الظاهرة على سطح الملعب السياسي لا تملك (المعلومات!!) فضلاً عن القدرات اللازمة لاستشعار الخطر الحقيقي.. وهي منشغلة بخلافاتها وهواجسها من بعضها البعض ..

    وهي مع كامل احترامي (خارج الشبكة)..


    هناك ترتيب ما.. لشئ ما.. لن يطول انتظاره..


    هذا أقصى ماهو متاح.. من الكلام المباح

    اليوم التالي


    -------------------------------

    ما هي الأسباب التي أدت البشير للتغيير و ما هي أبعاد التغيير؟


    ما هي الأسباب التي أدت البشير للتغيير و ما هي أبعاد التغيير؟






    12-15-2013 06:15 AM

    زين العابدين صالح عبد الرحمن

    إذا عجزت القوي السياسية الدعاية للتغيير أن تحدثه بشروطها, من الخطأ أن تقف أمام عجلة التغيير المتدحرجة بشروط غيرها, لأنها حتما سوف تغيير من المعادلة السياسية في الواقع, بل أيضا سوف تؤثر سلبا أو إيجابا في التحالفات القائمة, و التغيير الوزاري الذي أحدثه رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني, ليس تغييرا وزاريا عاديا,أنما هو تغيير سياسي طال الرموز التي كان يعتقد أنها تدير العملية السياسية في السلطة و الحزب الحاكم, و لا اعتقد هذه نهاية التغيير, أنما سوف تتبعه ردود فعل إيجابية أو سلبية علي حسب قراءة القوي السياسية و تحليلها لهذا التغيير. و إن تظاهرات سبتمبر التي خرجت فيها الجماهير الغاضة من رفع الدعم عن المحروقات, هي التي كان لها فضل في كل مجريات الأحداث الآن, و رغم إن التظاهرات لم تصل لمبتغاها, و لكنها أحدثت هزة عنيفة جدا داخل بناء السلطة المتراخي أصلا, حيث أدت لخروج مجموعة االإصلاح بقيادة غازي صلاح الدين, و كشفت كيف أحدثت صراعات مراكز القوة داخل الحزب الحاكم شروخا في قوائم البناء التنظيمي, مما عجل بعملية حسم هذه الصراعات, و خروج قيادات كان الاعتقاد أنها هي التي تقبض علي مفاصل العملية السياسية, و لكن إتضح العكس فكانت هي أهون من بيت العنكبوت, و للأسف ذهبت قراءات و تحليلات القوي السياسية و حتى نحن المحلليين السياسيين إلي اتجاه ردة فعل السلطة العنيفة تجاه التظاهرات, دون أن نتعمق أكثر في العوامل و المؤثرات التي دفعت السلطة لهذا العنف المفرط, حيث كان العنف المفرط يبين مدي الأزمة و الصراع و التفكك الذي يعانيه النظام, و أيضا الآن تتجه القوي السياسية و العديد من أقلام المحلليين إلا القليل في قراءة التغيير بسطحية الحدث و ليس سبر غوره, و محاولة السير بالأحداث لتغيير حقيقي يطال جوهر النظام القائمة لمصلحة التعددية السياسية.

    عندما كتبت مقالي السابق " من الذي يصدق قسم الرئيس" كتب إلي صديق قريب من صناع القرار رسالة في بريدي الالكتروني يقول فيها ( إن الرئيس كان صادقا في قسمه, و لأول مرة يجب أن تصدق إن الرئيس صادق في قسمه, و إن التغيير لن يقف علي عملية التغيير الوزاري, بل سيطال العديد من مؤسسات الدولة و السياسة, و التغيير ليس ولادة لحظة, أو أنه جاء نتيجة لردة فعل, أو خوف الرئيس من المحكمة الجنائية باعتبار أنه يريد أن يحصن نفسه, هذا حديث ساذج, و انطباع علي ما هو ظاهر فوق السطح, و أغلبية القيادات الإنقاذية إن كانت في قمة السلطة التنفيذية, أو في قمة الحزب فوجئت بأبعاد التغيير) أنتهت الرسالة. و علمت عندما تم النقاش بين السيد رئيس الجمهورية و نائبه الأول في القصر, عن عملية الإصلاح و التغيير, قال النائب الأول أنه يريد الاستقالة من المنصب التنفيذي لكي يتفرغ لبناء الحزب, و فهمها الرئيس إن الرجل يريد أن يهئ نفسه في أن يكون بديلا في الانتخابات القادمة عام 2015, و فاجأه الرئيس بأنه يريده علي رأسة البرلمان, لأنه يحتاج إلي إصلاح, و لكي يقود عملية الاتصال و الحوار مع القوي السياسية من أجل صناعة الدستور, تأكد للنائب الأول إن الرئيس يرغب في إبعاده عن دائرة إتخاذ القرار, فقال النائب الأول للرئيس أفضل أن أقدم استقالتي, و أترك لسيادتكم أن تبت في مسألة الإصلاح و التغيير بالكيفية التي تراها, وقعت مقولة النائب الأول للرئيس في جرح, و علي الفور قبلها الرئيس لأنها حسمت نصف المعركة. و غادر الأثنان القصر, ثم أرسل الرئيس للنائب الأول أن يأتي و يصلي معه المغرب, و كذلك أرسل إلي دكتور نافع و دكتور حاج أدم يوسف, عقب الصلاة أخبرهم الرئيس إن النائب الأول سوف يقدم إستقالته من منصبه كتعبير عن موافقته علي أن يكون التغيير غير عادي, و عليه رأيت أن تتبعا مسلكه, و تقدما استقالتيكما مثله الآن, و قد فاجأ الطلب كليهما, و لكن لم يكن هناك خيار أخر غير تقديم الاستقالات.

    هناك عددا من الأسئلة المهمة جدا لمعرفة أبعاد التغيير, و المشاركين فيه, و ما هي الجهة التي ساندت الرئيس و التي كانت وراء التغيير؟

    أولا – لماذا تخلص البشير من علي عثمان و دكتور نافع علي نافع, و ما هي القوة التي كان يستند عليها كل منهما؟

    ثانيا – لماذا جاء الرئيس البشير بالدكتور إبراهيم غندور كمساعد لرئيس الجمهورية و نائب للرئيس لشؤون الحزب؟

    ثالثا - ما هو موقف القوات المسلحة من الصراع الدائر, و أين تقف, و هل كانت وراء عملية التغيير و التخلص من القيادات القديمة؟

    رابعا – و ما هو موقف جهاز الأمن و المخابرات الذي كان يشكل سندا قويا للدكتور نافع علي نافع من عملية التغيير و أين يقف الآن؟
    خامسا – هل كان السيد الصادق المهدي و الدكتور الترابي و السيد الميرغني علي علم بعملية التغيير, و ما هو دورهم في المستقبل؟

    سادسا – هل لا يخاف البشير أن تخرج عليه قيادات الحركة الإسلامية و تضاف إلي المعارضة و يشكلا عليه ضغطا جماهيريا بهدف إسقاط النظام؟

    سابعا - لماذا شكل الإعلام الرسمي غيابا كاملا, و هل كان حسين خوجلي يخدم عملية التغير دون أن يدري؟

    1. كان الرئيس البشير يرصد تحركات كل من النائب الأول و اتصالاته, و يعرف القوة التي تسانده, و القيادات التي تدين له بالولاء داخل الحزب و أجهزة الدولة, و تصله التقارير يوميا علي تحركاتهم, و كان النائب الأول يعتمد علي ما باقي من الحركة الإسلامية, و بعض رموزها, و السيطر علي قطاع مالي من خلال وزارة النفط, و السيطرة علي القطاع الزراعي, و تحالفات مع بعض رجال الطرق الصوفية, و في ذات الوقت كان الدكتور نافع ينمي القوة التي تسانده, و كان يسعي في أية تغيير وزاري بإدخال عناصره القادمين من جهاز الأمن و المخابرات, و علاقته مع القوات من خارج القوات النظامية مثالا علاقته بموسي هلال, و بالفعل استطاع الدكتور نافع أن يحاصر النائب الأول و يشل قدرته في الحركة, إن كان في الحزب أو في الجهاز التنفيذي, و ساهم حتى في فشل المشروعات التي كان يشرف عليها النائب الأول مثل الخطط الاستراتيجية الزراعية و غيرها, ليظهره بمظهر العاجز في نجاح مشروعاته, و أخيرا ذهب الدكتور نافع و جاء بالجنجويد الذين هربوا من معارك مالي, و يقدر عددهم 6000 مقاتل, و تم تجنيدهم و تسليحهم لخوض الحرب بهم في جنوب كردفان, من أجل حسم الصراع المسلح هناك, ثم الانتقال بهم إلي دارفور, و قد اشتبكت هذه القوات بالفعل مع القوات المسلحة في عدد من المناطق, الأمر الذي خلق تزمرا داخل القوات المسلحة, و التي بدأ فيها يعلو الصوت الذي ينادي بقومية المؤسسة, و نزع السلاح من كل القوات في البلاد, و أيضا تزمر القوات المسلحة من الطريقة التي تمت في التصدي لمظاهرات سبتمبر,الأمر الذي جعل الرئيس يبادر بحسم كل الصراعات بسرعة, و أن ينتهي من مراكز القوة التي حوله, و عندما بادر علي عثمان بتقديم إستقالته, جعل أن تكون الاستقالة أيضا للدكتور نافع و الحاج أدم يوسف, أي بحجر واحد اصطاد ثلاثة عصافير و انتهي من مراكز القوة.

    2. في قمة صراع مراكز القوة داخل الحزب, كان الدكتور إبراهيم غندور يخالف المركزين و يقدم رؤي توفيقية أو رؤية ثالثة, تؤكد أنه بعيد من علمية الاستقطاب, و التي تجري داخل مؤسسات الحزب, و كان يؤكد دائما علي أن يتم التغيير بمنهج واضح و اهداف واضحة, و كان الرئيس يبحث إذا تمت عملية التغيير, و إزالة مراكز القوة, و أطاح بكل العناصر الإسلامية حوله, فمن هي الشخصية المدنية المقبولة و التي يقع علي عاتقها قيادة عملية الحوار بأفق أوسع, فكان أمامه فقط الدكتور إبراهيم غندور. و لاسيما إن الرئيس كان مستغرقا في التفكير إذا تخلص من العناصر الإسلامية لابد من البحث عن قوة إجتماعية فاعلة تناصره في عملية التغيير , خاصة إن القوي السياسية تشكك دائما في أية دعوة تخرج من المؤتمر الوطني للحوار, فكان الأقرب لذهن الرئيس الدكتور إبراهيم غندور بصلاته الواسعة مع القوي السياسية و خطابه المنضبط البعيد عن لغة الاستفزاز و التحدي, و يقال عندما خرج الدكتور نافع عقب اجتماع المكتب القيادي لعقد مؤتمر صحفي في الثانية صباحا, لكز الرئيس إبراهيم غندور أن يلحق به و يشترك معه في المؤتمر, الأمر الذي جعل الدكتور إبراهيم يصحح تصريحات دكتور نافع, و الذي لم يبق له غير أنه الأمين العام للأحزاب الأفريقية هي الصفة التي يتحدث بها الآن لكي يؤكد حضوره السياسي.

    3 – كما ذكرت سابقا إن التقارير التي بدأت تنقل للرئيس, تؤكد إن هناك انتقادات بدأت تظهر وسط ضباط القوات المسلحة, تنادي بوجوب قومية القوات, و أنهم غير راضين بدخول الجنجويد و غيرها من القوات, و قالوا هذه نفسها تعد من الأسباب التي أدت إلي اتساع دائرة الحروب و النزاعات المسلحة, حيث غاب دور و حكمة القوات المسلحة, التي من المفترض كان يجب أن تساعد علي وقف هذه الحروب, كما هناك أصوات أيضا بدأت تنادي في أن تحل مشاكل و نزاعات السودان الداخلية سياسيا, هذا النقد يؤكد إن القوات المسلحة بدأت تشعر إن الإتهامات التي تطالها, في أنها أصبحت قوات تابعة إلي حزب سياسي لا تبتعد عن الحقيقة, و قد أدت بالفعل إلي تدهور القوات المسلحة, و احجام الناس عن الانخراط فيها, و من هنا أصبح الضغط علي البشير من قبل القوات المسلحة, إلي جانب صراعات مراكز القوة في الحزب, و كل مجموعة تحاول أن تبني قواتها و تستقطب مناصريها من داخل المؤسسات قومية, و هذا هو التغيير الذي بدأ يحدث داخل القوات المسلحة, الأمر الذي جعل الرئيس البشير يعجل بعملية التغيير.

    4 – في جهاز الأمن و المخابرات ما يزال تأثير الدكتور نافع علي نافع قويا,و هناك عناصر قيادية تدين للرجل بالولاء, كما هناك أيضا عناصر داخل الجهاز كانت تدين أيضا للنائب الأول لرئيس الجمهورية السابق , هذا الاستقطاب الحاد الذي حدث داخل الجهاز قد طرح عدة تساؤلات, أولها هل التغيير في بنية الدولة و وفقا للتغيير المتصور هل سوف يؤدي إلي حل الجهاز كما حدث بعد الانتفاضة في إبريل عام 1985؟ الثاني هل سوف يكون الاتجاه لترميم الجهاز لكي يصبح مؤسسة قومية لا تناصر حزبا أو سلطة, و تضطلع بدورها القومي الذي ينص عليه الدستور, خاصة إن الجهاز لعب دورا سلبيا في قضايا الحريات و الديمقراطية, و التعذيب و القتل و النزاعات, و قد زالت رموز مراكز القوة بالتغيير بقي جوهر النظام دون تغيير حتى الآن, و استطاع الرئيس بلعبة ذكية جدا أن يبعد الدكتور نافع من دائرتين مهمتين الدائرة التنفيذية, حتى لا يكون لديه أية صفة بالاتصال بجهاز لأمن و المخابرات, و أيضا الصفة السياسية التي لا تجعله أحد القيادات المؤثرة في صناعة القرار, الأمر الذي سوف يجعل الجهاز بعيدا عن دائرة الاستقطاب, و بالتالي يتم تشكيل الجهاز علي الأسس التي تخدم أبعاد عملية التغيير, لآن الجهاز بوضعه الحالي لا يطمئن إن التغيير سوف يأخذ بعدا سياسيا جوهريا, و أيضا هناك داخل الجهاز عناصر وطنية قلبها علي الوطن, و هي بعيدة عن الصراعات و الاستقطاب السياسي, و هؤلاء مهنيين يرغبون و يتطلعون أن يكون الجهاز مؤسسة وطنية قومية لا تدين بالولاء لحزب أو شخصية, أنما ولاءهم للوطن و كيفية حمايته.

    5 – في اللقاء الأخير الذي تم بين الصادق المهدي و الرئيس البشير و الذي جاء بطلب من الرئيس البشير, و لعب السيدعبد الرحمن المهدي مساعد رئيس الجمهورية دورا مهما في هندسة اللقاء بين الرجلين, سأل الرئيس البشير الصادق عن تصوره لعملية الحوار الوطني و تصوره لعملية التغيير, انتهي اللقاء دون أية نتائج لآن البشير كان يريد فقط أن يسمع تصور السيد الصادق, و الذي أكد عقب اللقاء أنه كان لقاء مثمرا , كان السيد الصادق علي علم إن البشير سوف يخطو مثل هذه الخطوة, لذلك غير السيد الصادق إستراتيجية في التعامل مع المؤتمر الوطني, و كان يطلب المعارضة أن تلحق ببرنامج حزب الأمة لأنه هو الذي سوف يؤدي للتغيير, و رغم بيان حزب الأمة حول قضية التغيير الوزاري لكنه يعلم أبعاد التغيير, و سيلحق السيد الصادق بعجلته, و أصبحت عملية اللقاء غاب قوسين, و السيد الصادق يعلم إن إبعاد التغيير لم تكتمل بعد, و هناك قرارات سوف تصدر تطال العديد من المؤسسات في الدولة و المؤسسات السياسية, و هي تهدف لتهيئة المناخ للحوار الوطني, و أرسل البشير إشارات للدكتور الترابي الذي أكد أنه مع أداة تغيير سلمي, و أنهم يعارضون أية عمل مسلح و بالتالي سوف يقفون مع التغيير إذا كان بالفعل يهدف لعملية التحول الديمقراطي.و فيما يخص السيد الميرغني, كان هناك اعتقاد إن السيد الميرغني ينسق مع علي عثمان, و الآن أصبحت الخيرات محدودةأمام الرجل, و الانتقاد الموجه للسيد الميرغني, أنه يستهتر بالعمل السياسي تماما, فالرجل قبل المشاركة في السلطة, يعلم أن رئاسة الجمهورية هي مطبخ القرارات, و أدارة دولاب الدولة, و كل المخططات و المؤامرات تخرج من القصر الجمهوري, كيف يرشح شخصا ليس لديه دراية و معرفة بشؤون السياسة و معرفة جخابينها و مطباتها, و بالتالي يتعاملون معه بذات الأسس التي يتعامل بها.

    6 – عندما اعلن الرئيس البشير عقب التغيير الوزاري أنهم سوف يحاربون الفساد و المفسدين, و سوف يقدم أية شخص مهما كان موقعه للعدالة, كان الهدف منها رسالة لكل القيادات الإسلامية التي أبعدت, بأنه يمسك لكل واحد منهم وثائق تدينه و تقدمه للعدالة, كما إن الحركة الإسلامية تشققت و أصبحت حركات دقوا بينهم عطر منشمي, و اصبحت القيادات الإسلامية التي خرجت من السلطة تبحث عن الحماية, لما اغترفته أياديها التي تلوثت بكل الموبقات, و أصبحت الحركات الإسلامية خرج دائرة التأثير الجماهيري الذي يمكن أن يشكل خطورة علي النظام.

    7 – هناك البعض الذي يعتقد إن التغيير قد حدث بأتفاق بين جميع الأطراف, و هذا غعتقاد خاطئ الرئيس البشير عندما ذكر ذلك كان يطمئن بقايا الحركة الإسلامية, و أيضا تمسك بالبعض الذين لا يأثرون علي القرارات, و لكن إذا كان هناك توافق في عملية التغيير كان الإعلام الرسمي لعب دورا في طمئنت الناس و لكن العملية كلها مفاجأة حتى لمن كانوا يعتقدون هم صناع القرار, و في الوقت الذي منع الظفر عبد الباقي لمواصلة برنامجه في قناة أم درمان لإستضافته الدكتور غازي صلاح الدين, و جاء حسين خوجلي ليملاء ذلك الفراغ و يجذب قطاع واسع من الناس, طلب من جهاز الأمن و المخابرات أن لا يتعرضوا للرجل, لأنه في لك الوقت كانت رسائل حسين خوجلي خلقت نوع من الاضطراب داخل قطاع من قيادات حزب المؤتمر و الجهاز التنفيذي, و صرفت الأنظار في إتجاه أخر, حيث إن الإضطراب أدي لمنع تبادل الرأي و الحوار داخل مؤسسة الحزب الحاكم, إذا كان حسين خوجلي يعلم أو لا يعلم أنه خلق مناخا مريحا لنجاح عملية التغيير, و لكن يظل الإعلام الرسمي غائبا تماما و غير مدرك لإبعاد عملية التغيير, و هذا يؤكد إن عناصر الحركة الإسلامية في أجهزة الإعلام هي مغيبة تماما, أو غائبة عن تفاعلات الأحداث و مشكلتها الأساسية, هي لا تستطيع أن تقود لمبادرات وطنية, و هي دائما تحتاج لموجهات تقودها أو ترسم لها الخطوط العريضة, و هذا الذي فعله الدكتور إبراهيم غندور في ما طرحه في برنامج " مؤتمر إذاعي" لكي يرسم للإعلام الموجهات العامة لمستقبل العمل السياسي.

    إذن عملية التغيير الوزاري التي خرج فيها عناصر كانت تعتبر هي الركائز الأساسية للنظام السياسي, و خرجت منها أيضا القوي الاجتماعية أو السياسية التي كانت تشكل سندا للنظام, و أصبح النظام يبحث عن قوي إجتماعية تدعم النظام, و هنا تأتي عملية الاستفادة من التحولات السياسية أو إعادة إنتاج النظام لنفسه, بقواعد جديدة تدخل حلبة العمل السياسي, أو توجيه الأحداث تلك لكي تحدث تغييرا كامل الدسم كما يقول كمال عمر, بهدف قيام الدولة التعددية, أي التحول الديمقراطي الكامل, فيجب قرأة الواقع السياسي بعيدا عن المؤثرات العاطفية, و الذي يستفيد في النهاية هو الذي يستطيع قراءة الواقع قراءة صحيحة و الله الموفق.

    هناك تكملة للمقال حول موقف الدول الغربية من التحولات, و رؤيتهم للحل, و لماذا أبقي الرئيس البشير, مصطفي عثمان إسماعيل و علي كرتي في موقعيهما رغم إنهم من جزء من الحركة الإسلامية و أيضا هناك 6 وزراء ما يزال ولاءهم إلي الدكتور نافع علي نافع و رشحهم الدكتور نافع كلها سوف نجيب عليها في المقال القادم.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2013, 02:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الإنقاذ" من المفاصلة إلى المفارقة .


    . بقلم: خالد التجاني النور




    السبت, 14 كانون1/ديسمبر 2013 10:51


    الآن وقد انقضت عِدة الدهشة التي عقدت ألسنة الجميع وغفل عن توقعها أساطين المحللين وحار أولو الألباب في تتبع مغازيها, دعونا ننصرف لتحليل ما وراء تجليات التطورات السياسية الراهنة ولقراءة فاحصة لمنطقها ودينامياتها الموضوعية كما تجري بالفعل, وليس كما يتمناها البعض, ومعلوم أن القدرة لبقاء أي نظام على قيد الحياة بغض النظر عن طبيعته هي في نهاية الأمر محصلة توازنات قوى الفاعلين في اللعبة السياسية داخلياً وخارجياً, وليس لأي سبب آخر.
    ومن الخفة بمكان أن يتفاعل المهتمون في الساحة السياسية السودانية بأطرافها المختلفة, أو بعضهم على الأقل, بقدر من الاستخفاف تهويناً من شأن التغييرات الجراحية العميقة البالغة الأهمية التي أجراها النظام الحاكم في تركيبته القيادية, ويصنفونها في باب تحصيل الحاصل, ويعفون أنفسهم من إمعان النظر في منطقها,ودلالاتها ودراسة تبعاتها وتداعياتها على مستقبل الأوضاع في البلاد.
    وما من شئ أطال عمر النظام الحالي حتى فاق في طول عهده الذي يشارف ربع القرن من الزمان غيره من الأنظمة التي مرت على البلاد في عهد الحكم الوطني, أكثر من التعامل باستخفاف مع مقدراته الذاتية في الصمود ممسكاً بركائز السلطة وسط أمواج متلاطمة, فمن الشهرين التي توقع خصومه المعارضين ألا يتعداها في دست الحكم ها هو يقترب من عامه الخامسة والعشرين, ونحن هنا نتعامل مع تحليل حقيقة سياسية واقعة ولسنا في هذه اللحظة في معرض محاكمته أخلاقياً بشأن السبل التي استخدمها لضمان استدامة حكمه فتلك قصة أخرى, والسؤال لماذا استطال عمر "الإنقاذ"؟, فالاكتفاء بلعن الظلام لن يبدده وإن استمر اللعن إلى الأبد, لكن إيقاد شمعة يكفي لفتح كوة وإنارة مساحة تزداد بإيقاد شمعات أخرى حتى يتبدد نهائياً.


    والحال هذه فإن النظام استفاد من استخفاف المعارضة بشأنه في الانصراف إلى بناء قوته الذاتية وتمكين نفسه في وقت لم تهتم هي الأخرى بتقوية وتطويرات قدراتها الذاتية لتكافئ قواه لتحدث التوازن المطلوب الذي يمكن أن يفضي إلى تغيير المعادلة السياسية, وبذلك فإن النظام اقتات على ضعف المعارضة بأطيافها كافة بأكثر مما حاولت هي ترجمة قناعتها بضعفه واستخفافها بقوته وقدراته في النهوض بنفسها.
    ومما لا يمكن إنكاره أن أحد الأسباب الرئيسية لاستطالة عمر الانقاذ قدرته الفائقة على التكيف مع المخاطر التي طالما هددت وجوده, وتمتعه بمرونة كبيرة في التجاوب مع استحقاقات الصراع من أجل البقاء, والاستعداد لدفع أثمان باهظة أحياناً في سبيل ضمان الاحتفاظ بقدرته على المناورة, ولذلك فإن "الإنقلابات داخل الإنقلاب" ظلت ممارسة حاضرة دائماً عند الضرورة في السيرة الإنقاذية.
    وهي على أية حال نوع من المرونة والقدرة على المناورة في أوقات الشدة, والتشكيلة الحكومية الجديدة بكل مفاجأته المذهلة التي أنهت حقبة كاملة في غمضة عين وانتباهتها ليست في الحقيقة سوى التجلي الأخير لذلك الافتراض, القدرة على تجديد مكامن القوة الذاتية عند اللزوم وهو وصفة أثبتت فعاليتها, فهي تشكل بلا شك نقطة تحول مهمة باتجاه مرحلة جديدة بالكامل في عمر السلطة الحاكمة نطلق عليها ما يمكن أن نصفه ب"النسخة الرابعة", أو الجيل الرابع للنظام الإنقاذي.
    كانت النسخة الأولى هي العشرية الأولى (1989 – 1999) التي ساد فيها إلى حد ما القيادة الجماعية للحركة الإسلامية, صاحبة الإنقلاب, بشقيها المدني والعسكري بزعامة الشيخ حسن الترابي, والتي انتهت بالمفاصلة الشهيرة بخروج الشيخ وشيعته من النظام على خلفية التنازع مع المكون العسكري للنظام بقيادة الرئيس عمر البشير متحالفاً مع بعض رموز الحركة الإسلامية المنشقين على شيخهم.
    ولم يكن انتهاء الحقبة الأولى نتيجة للصراع على السلطة بين الفريقين, الشيخ وشيعته من جهة والبشير والمستنصرين به من تلاميذ الشيخ الترابي الخارجين عليه من جهة أخرى, فحسب بل كانت خطوة ضرورية أيضاً للخروج من مأزق العزلة السياسية في الساحة الدولية على الرغم من سياسية التوجه شرقاً التي لم تكن كافية, ولتخفيف التخندق على صعيد الساحة الداخلية,وأتاحت تلك المفاصلة جواً من الانفراج وإن كان محدوداً مع الدخول في النسخة الثانية من الإنقاذ في العام 2000م, زاد من خلالها وتيرة التواصل السياسي مع الولايات المتحدة لا سيما التعامل في ملف الحرب على الإرهاب,


    وتخفف السودان بعض الشئ من آثار عزلته العربية على خلفية تبعات حرب الخليج الثانية, وانفتح على مؤسسات التمويل العربية وتطبعت علاقاتها مع مؤسسات التمويل الدولية, وجاء تدفق النفط وتصديره بما لم يكن في الحسبان من انفراج في النمو الاقتصادي.
    ولكن صيغة الجيل الثاني من الحكم الإنقاذي المنزوعة من رمزية الشيخ الترابي لم تكن وحدها كافية لضمان استدامة السلطة, الهدف الرئيسي للجماعة الحاكمة, وقد أتى التحدي من حسابات السياسة الداخلية وبالأخص توازن القوى مع متمردي الحركة والجيش الشعبي لتحرير السودان, الذي اعتبرته تقديرات حسابات النظام الداخلية الخطر الوحيد والرئيسي, بينما قللت من شأن المعارضة الشمالية لا سيما بعدما تضعضع التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بخروج أحد أركانه بتوقيع حزب الأمة القومي بزعامة السيد الصادق المهدي على اتفاقية جيبوتي التي تزامنت مع نهاية الحقبة الانقاذية الأولى وخروج الترابي, ولعل المهدي كان يقدر أن تلك هي السانحة المناسبة لوراثة دوره ومكانته في النظام, وعاد المهدي للخرطوم متردداً بشأن المشاركة في السلطة حتى انشق عليه طائفة من قيادات حزبه بزعامة السيد مبارك المهدي وانخرطت في أجهزة الحكم لحين. ولذلك أسقط النظام المعارضة الشمالية من حساباته بعدما أفلح في بعثرة صفوفها, ووضع عينه على حليفها الدكتور جون قرنق.
    كان تقدير الحكم الإنقاذي ان خطورة الحركة الشعبية بزعامة قرنق لا تأتي فقط من الصراع المسلح على الأرض في حرب سجال, ولكن من تأثيرات البعد الخارجي لتلك الحرب الأهلية التي استطالت وأصبحت مصدراً لقلق المجتمع الدولي لا سيما واشنطن, التي شرعت بالفعل في وصع خريطة طريقة لإنهاء الحرب, وهو ما من شأنه أن يعرقل جهود الخرطوم الساعية حينها بشدة لتطبيع علاقاتها الدولية وهي مهمة شبه مستحيلة في غياب حدوث تطبيع لعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية. ومن هنا تحديداً دارت مفاوضات السلام الماراثونية بين الحكومة الانقاذية والحركة الشعبية برعاية دولية بقيادة ورقابة لصيقة من الإدارة الأمريكية ومبعوثيها المتلاحقين للسودان.


    كان واضحاً أن تلك المفاوضات بصدد وضع أسس لنظام سياسي جديد بالكامل في السودان جرى فيه "سلخ جلد النملة" من كثرة التفاصيل الدقيقة التي فصلت اتفاق مجاكوس الإطاري للتسوية وكان الرهان يقوم على إمكانية الحفاظ على سودان موحد وفق تدابير اتفاقية السلام الشامل, وهو ما يعني عملياً إنهاء حقبة الحكم الإنقاذي بتسوية تاريخية تقوم على تأسيس نظام ديمقراطي تعددي يضمن مخاطبة مظالم الجنوب وكل الأطراف المهمشة, ولكن ذلك لم يتم بدون أن يأخذ جون قرنق ضمانات قاسية حرص عليها بشدة لتفادي خيبة اتفاقية أديس أبابا التي جلبت سلام حقبة نميري في العام 1972, ولكن كانت تلك الضمانات هي كعب أخيل الاتفاقية المبشرة بالوحدة, فقد أخذت باليسار ما أعطته باليمين, حيث وضعت بوعي أو بمكر أيضاً بذور تقسيم السودان.


    وهكذا ولدت النسخة الثالثة للعهد الإنقاذي في العام 2005 بمشاركة خصمها اللدود الحركة الشعبية بزعامة قرنق لفترة انتقالية لست سنوات كان من المفترض أن تؤسس لنظام دستوري ديمقراطي يحقق تحولاً في اللعبة السياسية يوفر مشاركة الجميع على قدم المساواة لتكون الضمانة في نهايته باستفتاء يؤكد على وحدة البلاد ولكن تلك الترتيبات الدقيقة في بروتوكولات اتفاقية السلام ذهبت أدراج الرياح بسبب الصراع المبكر في معسكري المؤتمر الوطني والحركة الشعبية على حد سواء, وفاقم من أواره الرحيل المفاجئ للزعيم قرنق ليختل مقود القيادة في أيدي شريكه في هندسة التسوية الأستاذعلي عثمان محمد طه.


    لسنا هنا في معرض تقييم اتفاقية السلام, ولكن للإشارة إلى أن الصراع الداخلي الذي أطلقته لا سيما في معسكر المؤتمر الوطني ذو صلة وثيقة بالتطورات الدرامية المدهشة التي شهدتها الخرطوم هذا الأسبوع بمغادرة طه التي كانت بمثابة حجر الدومينو الركيزة الذي أدى تهاويه إلىتداعي الحجارة التي تليه كافة. ليس سراً أن صعود نجم طه إبان فترة المفاوضات ولمعان زعامته في أروقة السياسة الدولية, أثار قلق وريبة الكثيرين في الخرطوم وخشيتهم على مستقبلهم السياسي في ظل نظام جديد يُفترض أن تؤسس له تسوية نيفاشا, ولذلك بدأت الحرب مبكراً على الاتفافية التي اعتبرها الرئيس البشير نفسه أعظم إنجازات حكمه وعدها بمثابة الاستقلال الثاني للسودان, من داخل كواليس المنظومة الحاكمة واختلطت فيها الأجندة الشخصية المتنافسة مععرابها وطاقمه, مع حقيقة أن اتفاقية السلام كانت بمثابة الفرصة الحقيقية المتاحة لصناعة قواعد لعبة سياسية جديدة والتأسيس لنظام ديمقراطي يحقق الأمن والاستقرار والوحدة.
    وفي خضم تلك المعركة الداخلية المستمرة الصامتة أحياناً والصاخبة في أوقات كثيرة, والتي عاجلتها حرب دارفور لتزيد الطين بلة,


    وجاءت أزمة المحكمة الجنائية الدولية التي طالت الرئيس لتزيد من الأوضاع في كابينة القيادة الإنقاذية تعقيداً, تحولت الفترة الانتقالية إلى ساحة صراع مستديم بين الشريكين, وفي داخل أروقة الطرفين, لتغفل عن مهمتها الأساسية ليصحو السودانيين على الحقيقة المرة بنهايتها بتقسيم البلاد.
    ولم يتم ذلك بدون تبعات فادحة وتداعيات خطيرة سياسياً واقتصادياً وأمنياً ولم يكن ممكناً أن تمر بدون دفع ثمن باهظ للأخطاء القاتلة والغفلة الكاملة وسط الصراعات الداخلية اللاهية عن عواقب تفتيت وحدة البلاد دون تحسب لها, وهكذا توالدت الأزمات المستفحلة منذ فصل الجنوب حتى أضحت الحكومة على شفير الإفلاس, وبلغت معاناة المواطنين حداً غير مسبوق من العنت والرهق مع انعدام أية أفاق لرؤية سياسية للخروج من عنق الزجاجة, وانفجرت هبة سبتمبر لتزعزع مسلمات استقرار قبضة السلطة, صحيح أنها أحكمت السيطرة أمنياً على المشهد وأحاطت به ومنعته من التفاقم ولكن ذلك لم يكن كافياً ليمنع كرة الثلج المتدحجرة في داخله من أن تزداد حجماً, لقد كانت زلزلاً بمعنى الكلمة وما كان له ان يمر بلا توابع.


    ومن رحم هذه التفاعلات المتداعية بداية من التنكر لاستحقاقات عملية السلام الفعلية لتأسيس نظام ديمقراطي تعددي والانشغال بتصفية الخلافات الداخلية في الحزب الحاكم, وتقسيم البلاد الذي لم يكن ممكناً تفاديه بلا تدابير متحسبة ومحسوبة, ثم العجز عن استدراك ذلك كله بإعاد ترتيب البيت من الداخل بعد لعق جراح التقسيم, وفشل محاولة إطلاق "الجمهورية الثانية" التي دعا لها طه عقب الانفصال, وإزدياد حدة الصراع الداخلي في الحزب الحاكم على خلفية إعلان الرئيس البشير عدم ترشحه مجدداً, والأهم من ذلك كله أيضاً ترهل أجهزة الحكم وضعف أداءها, وتوزعها جزراً معزولة, وتعدد مراكز القوى داخلها, أسهم ذلك كله في وضع مستقبل النظام على المحك.


    ولئن جاءت مفاصلة العام 1999 صراعية حادة في لحظة مفصلية من عمر الانقاذ, جاءت مفارقة العام 2013 انسحابية ناعمة أيضاً في لحظة مفصلية من العصر الإنقاذي, وجاءت كلاهما تحمل ملامح بطلها فالترابي المصادم بطبعه أرادها مواجهة ساخنة قصد بها أن يضع حداً بين رهانه الخاسر على تحقيق مشروعه بانقلاب عسكري مفضلاً قطيعة علانية مع رموز النسخة الإنقاذية الأولى. ليعيد تقديم أوراقه للتاريخ مفكراً ومجدداً من جديد من منصة المناهض للديكتاتورية والداعي للحرية.
    وجاءت مفارقة العام 2013 تحمل توقيع بطلها الأستاذ علي عثمان الشخصية السياسية الهادئة التي تفضل التحرك بحسابات دقيقة, على نحو انسحابي ناعم بفقه "إمساك معروف أو تسريح بإحسان", من الواضح أن حسابات طه انتهت به إلى إدراك أن سفينة النسخة الثالثة من الإنقاذ لم يعد بوسعها الإبحار أكثر في أعماق أمواج متلاطمة بحمولات إفرازات عملية السلام التي كان لها في بادئ امرها ككل نصر الكثير من الآباء, ولكن للمفارقة فإن الذين قعدوا بها أن تصل إلى مبتغاها تسللوا لوذا حين أضحت هزيمة لوحدة البلاد وكلفتها تبعاتها شططاً ليشيروا إليه باعتباره الأب الوحيد لعملية السلام المقبورة, وأصبح مطالباً ان يدفع دون غيره أوزار مرحلة بكاملها شاركوا فيها جميعاً, ويبدو وهذا هو الأدهى أنه بات مطالباً وحده بالمغادرة إلى موقع آخر قيل أنه البرلمان حسبما سربت إحدى الصحف قبل بضعة أشهر.



    ولأنه رجل سياسة أدرك ان آوان الرحيل قد حان وأن التنحي سيكون قراره السليم في الوقت المناسب, ولكن بالطبع لن يرحله وحده بل يرحل معه جميع رجال المرحلة في سفينة الانقاذ في نسختها الثالثة, وهكذا كما أعلن الرئيس عمر البشير عشية مغادرة طه كان هو مهندس عملية التغيير شبه الكاملة لأبرز رموز المرحلة من المدنيين, وهي خريطة طريقة لقيت ارتياحاً كبيراً في الكابينة العسكرية تخلصهم من كل حمولات الفرقاء المدنيين المتنازعين دفعة واحدة, وتفتح الطريق أمام الجيل الرابع في النسخة التالية من الإنقاذ لتحاول اختيار مسار جديد, وما كان من سبيل إلا أن يبقى رموز الجناح العسكري المؤسس للنظام الإنقاذي الذين رافقوا كل نسخها الماضية, فعلى يد العسكريين بدأ الإسلاميون مغامرتهم في السلطة, وبين أيدي العسكريين أيضاً يترك رمزهم مستقبل ما تبقى من الحركة الإسلامية وما بقي من البلاد.
    فإلى أين ستتجه لترسو سفينة الجيل الإنقاذي الرابع؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2013, 03:14 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    ما بين نُظم الشيخ ومؤسسية طه .. يكون التباكي ونسج الأشواق !!. كمال عبد اللطيف أقام مأتما وعويلا.. وطه مارس الدور نفسه ولكن بطريقتة.


    ما بين نُظم الشيخ ومؤسسية طه .. يكون التباكي ونسج الأشواق !!. كمال عبد اللطيف أقام مأتما وعويلا.. وطه مارس الدور نفسه ولكن بطريقتة.






    12-16-2013 05:05 AM
    عماد البليك

    الحوار الذي أجراه أحمد البلال الطيب مع النائب الأول السابق علي عثمان محمد طه، يثير الكثير من الاستفهامات بقدر ما يفتح الكثير من الأجابات أيضا. وقبل الخوض في ذلك يجب التذكير بأن هذه اللقاء تم بعد تصريحات المساعد الجديد للرئيس البشير، أي الدكتور غندور.. وقد يُظن أن تصريحات الطرفين مبرمج لهما من حيث أن الأول ركز على الانفتاح على المعارضة في حين ركز الثاني على الانفتاح الداخلي فيما اسماه طه "مؤسسية الحزب". ويمكن أن يفهم أن كلا الحديثين يصبان في هدف واحد هو إعادة رسم صورة المؤتمر الوطني ليس استعدادا للانتخابات المقبلة كما يخال، إنما لهدف البقاء إلى آخر فرصة يمكن أن يسنح بها التاريخ أو كما عبر نافع على نافع "إلى أن يصفر عزرائيل"..

    تاريخ الإسلاميين في حد ذاته فيه كثير من الالتواء والخدع المثيرة.. كما حدث في التدليس الأعظم ساعة كان انقلاب 1989 الذي كان الترابي قد موّه فيه ومن ثم كان البعض يظن أن ما تم مفاصلة كبرى نهاية القرن العشرين ما هو إلا حالة تمويه جديدة، لكن الزمن كشف أنه فصام حقيقي بين الشيخ والتلامذة..

    وها هو التلميذ يشرب الكأس نفسها ولكن بطريقة مختلفة.. يكون فيها قادرا على الهذيان والقول ومظنة البقاء في المركز نفسه الذي كان يتمتع به من خلال حالة التصريح الذي دخل فيها. فطه في ذلك الحوار يبدو كما لو أنه غير قادر على الابتسام إلا بصعوبة.. كما أن الشذوذ الكبير ما بين لون البنطال والجاكت يكشف عن غياب الانتظام الذهني الذي انعكس في تحريك الأيادي المستمر ومحاولة طلب الصفح والعفو من الشعب على شاكلة ما فعل الوزير كمال عبد اللطيف في الفيديو ذائع الانتشار.

    لقد كان أحمد البلال جرئيا كما لم يعهد في هذا الحوار.. والسبب أنه أملي عليه لكي يترك للرجل حرية البوح والقول. ففي بعض الأحيان يكون الحل في أن تترك الطرف الآخر يتكلم ويتكلم.. لأن ما وراء ذلك السؤال الكبير، حول خروج طه الذي يزعم البشير إنه بإرادة من صاحبه، ويزعم الصاحب أنه جاء بدواعي المؤسسية فـ "التغيير ليس قرارا شخصيا".. ما يشير إلى مقصد طه أن الخيار العام يعلو على الشخصي.. والعام هنا كلمة مضللة يراد بها من يقررون في الحزب الذي "كان".

    ومن الواضح أن حديث طه كان مراوحة للتباكي ونسج الأشواق على ما مضى وما سيكون.. فالرجل يأسف أن حلمه بـ "الجمهورية الثانية" التي أكد أنه روّج لها كثيرا لكن فكرته لم تلق الصدى.. ما بعد انفصال الجنوب.. يقوم أيضا بالترويج للمستقبل.. صحيح إنه يستبعد ترشحه للرئاسة كإحدى تكتيكات الإبعاد.. لكنه لا ينفي الرغبة لأنه يحتفظ بخيار المؤسسية التي كان الترابي في السابق يسميها "النُظم".. تلك النظم التي أطاحت به..

    نعود للمراجعات من جديد لنكتشف أن طموح طه في مقارنة طموح الترابي.. يشتغلان بطريقة مختلفة ذات منبع واحد.. فالترابي ولثقته المفرطة بالذات وأنه المؤسس والراهب الأكبر ظن أن هجرته سوف تضمن خروج التلامذة والرعاع إلى جواره لأن الحركة لن تكون دونه، ليعود سيد الدولة بعد حين.. وقد خاب ظنه.. فقد نسي الرجل أو غفل عن كيف أصبح شأن الدنيا "وتجارة لن تبور" هو الذي يحرك الفعل الحياتي للرهبان المتأسلمين..

    أما طه فهو يثق بنفسه أيضا لكن يستفيد من تجربة "الشيخ" ويحاول أن يعيد البناء من خلال موقف "اللجوء السياسي" و"التبعيد" الذي وجد نفسه فيه.. حتى أنه بات يهجس بأنه هو الذي قرر واختار وشارك وفعل وسيفعل.. في صيغ من الأحكام والقرارات التي يعجز أحيانا عن تفسير الإجابات أو الدلالات أو المعاني لها.. فساعة يكون الحديث عن التغيير بوصفه دالة للشباب.. يعجز عن إيجاد المتطابقة الصحيحة لحل معادلة خروج كمال عبد اللطيف في مقابل بقاء عبد الرحيم محمد حسين "الذي سيدخل التاريخ" – بوصف طه – أو ذهاب الجاز.. الخ..

    وليس المهم هو الاسماء أو الإحلال والإبدال.. لكن أن مصدر القرار الحقيقي الذي هو المؤسسة العسكرية داخل الحقل المتأسلم، بات هو الذي يحرك المؤسسية التي يتحرك باسمها طه.. كذلك فإن أي محاولة لإعادة تجريب النرد تستدعي من الأذكياء التغريد داخل السرب وبلغة ناعمة.. لكن كل هذا لا يعني أن ذلك يتم وفق وفاق بين "الأخوان" أو أن ما حدث تم بناء على روح جمعية.. بل أن سلطوية عالية مورست وهو شأن "النظم" التي طالما أسس لها الترابي و"المؤسسية" التي يراها طه.. أو يتخيلها.. فالحزب الذي أمامنا أو "كان" يقوم على هذا الفعل الديكتاتوري الذي تتحكم فيه مجموعة صغيرة جدا باتخاذ وإملاء القرار وتحريك البقية.. ومن يقع خارج الدائرة لن يكون مستأمنا أبدا.. لأن الهرم لا يسمح بذلك ولأن مساحته تضيق إلى أعلى.. إنها دائرة صغيرة ومغلقة من المصالح التي يهمها أن تبقى لأطول مدى.. ومن يسقط من عنق الهرم المقلوب لا يمكنه العودة بسهولة.. لأن الريح سوق تقذف به إلى الهواء.. كذلك فإن البراغماتية الوقيتة التي تقرر ما سيكون..

    لقد ظل طه يتحدث كما لو أنه ما زال حاضرا في مصدر القرار، أو أنه يتحدث بإضغاث النائب الأول "الذي كان".. ما يفسر أمر واحد أن الرجل يطرح نفسه بوصفه العرّاب الجديد خارج المؤسسية في شكلها السلطوي.. أي الحكومة أو السلطة المرجعية العليا المتبدية أمام الجمهور – الشعب بلغة نافع.. فعنده الحكومة لاعب في مقابل متفرج هو الشعب -.. وهو ذات الفعل الترابي في أيام الإنقاذ الأولى.. حيث كان الترابي يقرر ويقول والبقية ينفذون.. ولكن السؤال هل سيتركونه يمضي في هذا الموقف التمثيلي حتى لو كان لغرض التفريغ النفسي لأمر جلل على النفس أم سوف يسكتونه ولو بعد حين...

    إذا كان كمال عبد اللطيف صرخ على الهواء وأقام مأتما وعويلا.. فإن طه هو الآخر مارس الدور نفسه ولكن بطريقة أخرى أكثر اتزانا تليق بشخصه وخبرته السياسية الطويلة..



    ----------------------------
    مع البروفسير الطيب زين العابدين في إفادات ساخنة: «1 ــ 2»


    التفاصيلنشر بتاريخ الإثنين, 09 كانون1/ديسمبر 2013 09:32
    حوار: فتحية موسى السيد

    قلل المحلل السياسي البروفسير الطيب زين العابدين من أهمية التشكيل الوزاري المرتقب وما صاحبه من تأخير وتردُّد عبر المداولات غير المحسمومة داخل أروقة المؤتمر الوطني حتى الآن مما خلق نوعًا من الململة على الصعيد الخاص والعام معًا بحسب رأي زين العابدين، لكونه يحتاج إلى «وزنة» جديدة، وحمَّل المؤتمر الوطني مسؤولية فصل الجنوب عن الشمال وفقًا «لنيفاشا»، مرورًا بالأزمة الاقتصادية التي ألقت بظلالها على السودان، واتهم الوطني بتبديد أموال وثروات الشعب السوداني في بناء الأبراج الزجاجية لوزارة الدفاع وغيرها، وأماط اللثام عن عدم تسجيل الحركة الإسلامية لدى الشؤون الدينية أو مجلس شؤون الأحزاب، وقال إن الحركة مستأنسة فرضت نفسها بالقوة وليس لها أي واقع قانوني أو نشاط اجتماعي، موضحًا أن الحركة الوطنية للتغيير التي يقودها هي حركة إسلامية إصلاحية تحاول إصلاح ما أفسده النظام الحاكم.. إفادات عديدة أدلى بها زين العابدين من خلال المقابلة الساخنة التي أجرتها معه «الإنتباهة» فمعًا إلى أهم ما ورد فيها:

    > أولاً ما هي القراءة التحليلية لملامح التشكيل الوزاري الوشيك؟


    < من واقع قراءتي لمؤشرات معينة لها تأثير على التغيير المرتقب في تقديري قد تأخر كثيرًا، هذا التأخير إنما يدل على وجود تردد ومداولات غير محسومة بداخل أروقة المؤتمر الوطني حول شخصيات معينة من يبقى، ومن سيغادر من الوطني أو الأحزاب المتحالفة معهم، وهناك أحزاب أخرى جرت معهم مفاوضات عديدة لقبول المشاركة كحزب الأمة على سبيل المثال أفضى في نهاية المطاف لعدم قبول المشاركة لحين استجابة الوطني لمطالبهم، المدى الطويل الذي استغرقته مسألة التشكيل حتمًا سيؤثر على التغيير، وكلما تأخر الوقت يأتي التغيير أقل مما كان متوقعًا في البداية لأن الأمر يحتاج «لوزنة جديدة»، من المؤثرات الأخرى إعلان الرئيس البشير عدم ترشُّحه مجددًا، وحقيقة وثائق ودساتير المؤتمر الوطني تشير إلى ذلك، لكن للوطني دساتير خاصة بهم تخول لهم فعل أي شيء، عمومًا هذا التأخير خلق نوعًا من الململة داخل الوطني نفسه، والتغيير سيكون هامشيًا ومحدودًا جدًا وفي تقديري لا يرضى أي جهة من الجهات، فالحل الوحيد هو عمل حكومة وفاق وطني لا ترتبط بالبرلمان، المؤتمر الوطني عندما يأتي بأصوات 60% معناه حسم الأمر.
    > إلى أي مدى تلتمس صدق نوايا الرئيس في عدم ترشُّحه مجددًا؟
    < هناك مؤشرات لوجود أشخاص داخل الحزب تُصر على بقاء الرئيس
    > «مقاطعة»: هل تقصد هناك جماعة ضغط ليس في مصلحتهم مغادرة الرئيس؟
    < في تقديري، بالرغم من إعلان الرئيس عدم البقاء، هذا الأمر في النهاية متروك أمام الحزب، والافتراض يظل قائمًا من يأتي بدل الرئيس: علي عثمان أم أحمد الطاهر أو سين من كان أي شخصية مطروحة للترشيح قابلة للرفض أو القبول، لذلك الرؤية الكلية للأغلبية هي بقاء الرئيس وعدم مغادرته.
    > عفوًا لكن معلوم أن لأجهزة الحزب أيضًا رأيًا وقرارًا بهذا الصدد؟
    < بما أن الأمر والخيار متروك له وبين يديه، ولو هناك جدية فعلية أعتقد بيديه حسم هذه المسألة وليس لأجهزة الحزب الحق في فرض قرار لا يريده، وليس كما ذكر الرئيس أن القرار بأيدي أجهزة الحزب، هذا يعني أنه إذا تم الإصرار عليه فسيبقى ولا مانع من البقاء، هذا الجدل أوجد نوعًا من الململة أيضًا ويحتاج إلى تغيير واسع وجذري على مستوى القمة خاصة القابعين «24» دون ذكر أسماء وليس نقل وزير أو وزير دولة من مكان إلى آخر، فلا بد من التغيير وإفساح المجال لوجوه جديدة لكثرة المشكلات في السودان التوقعات أصبحت كثيرة وضاق الناس ذرعًا بما يدور...
    > هل توصيات اللجنة التي جاءت واضحة أي اعتبار من حيث القرارات؟


    < اللجنة كُونت من داخل الوطني طُلب منها إعداد مذكرة إصلاح للمؤتمر الوطني نفسه من الداخل، تم تكليفهم بصفة رسمية، وكانت قراراتها واضحة، أول نقطة فيها هي إعلان الرئيس بصورة واضحة وحاسمة عدم ترشُّحه مرة أُخرى كتوصية أولى، في نهاية الأمر تم وصفهم بالمتفلتين وخرجوا من أُطر الحزب وهم جماعة د. غازي، هناك استعداد لقبول ذهاب الرئيس داخل قواعد الوطني مما خلق مؤشرات متضاربة حول من يريد بقاء الرئيس أو مغادرته.
    > لكن البعض يرى أن استمرار بقاء المؤتمر الوطني طيلة هذه الفترة سببه شخصية الرئيس البشير لما يتمتع به من كاريزما؟


    < أنا لي رأي آخر خلاف ما يُقال، وليس هناك استفتاء من الشعب السوداني حتى نقول ذلك، أولاً حدثت العديد من الأخطاء الفادحة، على سبيل المثال عقد وتطبيق اتفاقية نيفاشا والناتج الانفصال وفقد ربع من أرض السودان وفقد موارد ضخمة بسبب ذلك، إضافة إلى أن الدخول في صراع مع جنوب السودان على مياه النيل، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي يعاني تبعاتها الآن الشعب السوداني، دخل البترول من بداية التصدير عام «99» إلى عام «2011» دخل الحكومة المركزية في الشمال من البترول عبارة عن «60» مليار دولار، أين ذهبت هذه المليارات وفيم أُنفقت؟ بل تراجع وتناقص الإنتاج الزراعي والقطاعات الإنتاجية كالصناعة تناقصت لم يكن هناك أي دعم لموارد جديدة لكي يستفيد منها السودان، لا ندري فيم أُنفقت «60» مليارًا، لا في الصحة ولا في التعليم، إذًا فأين؟ كل ما نعلمه هو الأبراج الزجاجية لوزارة الدفاع وغيرها من الأجهزة، والآن عندما ذهبت عائدات بترول الجنوب أصبحت الحكومة في ورطة كبيرة جدًا مما اضطرها لفرض ضرائب مبالغ فيها ضغطت على الشعب المغلوب على أمره أكثر من اللزوم..
    > بروف الطيب.. في سياق تحليلي كيف تنظر لمستقبل العلاقة بين السودان والسعودية من خلال مجريات الأحداث الأخيرة بين البلدين؟


    < العلاقة تمر ببعض المنعطفات بين البلدين سيما بعد ملابسات عدم السماح للرئيس البشير بالعبور من أراضيها بسبب علاقة السودان مع إيران التي تعتبرها السعودية العدو اللدود بالنسبة لها، والسودان ماضٍ فى علاقته بإيران.
    > إذًا كيف تنظر إلى مستقبل العلاقة مع الجنوب من خلال الاتفاقيات المبرمة بين الدولتين؟
    < العلاقة بين الشمال والجنوب تشوبها بعض الإخفاقات من ضمنها الاتفاقية الشهيرة « نافع ــ عقار» هذه الاتفاقية لو تم تنفيذ بنودها لما وصل بنا الحال في حين قرار مجلس الأمن الأخير «2046» ينص على التفاوض مع الحركة الشعبية بناءً على اتفاق «نافع ــ عقار» لحل أزمات البلدين.. فمسؤولة فشل تلك الاتفاقية تقع على عاتق الحكومة، إضافة إلى اتفاقيات عديدة رهنها الرئيس بالترتيبات الأمنية لذلك فشلت، والدليل على ذلك الفشل أن الحركة الشعبية فازت على المؤتمر الوطني بجنوب كردفان، مالك عقار أيضًا فاز في النيل الأزرق، وأي سياسي يتم قياسه بنجاحه وحجم الإنجاز، إذا فأين الإنجاز طيلة «24» عامًا الماضية؟.. فالتعليم متدهور والقبول بالجامعات أصبح بالقروش بدلاً من النتائج.. هجرة أساتذة الجامعات.. كل الإخفاقات حدثت في عهد الإنقاذ.. الخدمة المدنية.. الخطوط الجوية.. السكة حديد في انهيار تام.. برأيي ليس هناك أي إنجاز ملموس يُحسب لهذه الحكومة.


    إن كان الوضع كما ذكرت فلماذا لا يخرج المواطن للشارع علمًا بأنه عُرف بأنه شعب ثائر؟
    < الشعب جرب الخروج للشارع، والاحتجاجات الأخيرة الناتجة عن رفع الدعم عن المحروقات خير دليل لكن الحكومة مُصرة على مُواجهة أي احتجاج أو خروج للشارع بالقوة وحدثت محاولة انقلاب وهم الذين كانوا يؤيدون الإنقاذ منذ البداية تأييدًا عقائديًا وليس سياسيًا فقط.
    > هل تعتقد أن الفشل المصاحب لتجربة الربيع العربي أسهم في خنوع واستسلام الشعب إلى هذا الحد؟


    < لا أعتقد ذلك، فالسودانيون لا يقيسون أنفسهم بالربيع العربي، نحن في السودان في عامي «64 و85» قمنا بربيع سوداني دون التفكير في العواقب أو النتائج، لكن احتجاجات الشباب الأخيرة ربما تكون متأثرة إلى حد ما بالربيع العربي، والمعروف عن أي بلد وجد فيه ثورات يحدث اضطراب وفوضى، وأكتوبر لما قامت حدثت فوضى، وينبغي للجيش حسم أي فوضى لكن حدث العكس، الجيش انحاز للشعب السوداني.
    > بم تحلل بروز الحراك الإصلاحي من داخل أروقة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية؟ وهل هناك تضييق على الإصلاح خاصة بعد فصل د. غازي وجماعته؟


    < في اعتقادى مظاهر فشل الحكومة أصبحت واضحة جدًا للجميع وحتى للمؤتمر الوطني نفسه، الوطني كحزب له قاعدة إسلامية ملتزمة، صحيح هناك غالبية داخل الوطني غير إسلاميين لكن القاعدة الداخلية للحزب والقيادات بنسبة 80%» إسلاميون اتصفوا بالوعي والخبرة الطويلة وأخلاق وبإمكانهم قلب وتحويل السودان إلى آخر لكن العكس لم يحدث أي شيء من هذا القبيل، أداء حكومة الإنقاذ هو الأضعف من أي حكومة سابقة لذلك حصل تململ داخل الحزب وإيجاد طريقة مُثلى للإصلاح نجد البعض ما هو خائف على منصبه ولا يستطيع المُجاهرة به إلا همساً أو في شكل «قطيعة» هناك إحساس بأن ما يحدث تحاسب به الحركة الإسلامية وتاريخهم السياسي بل يُحسب للإسلام والإسلاميين أنفسهم وتصبح فاشلة.


    > مقاطعة: هذا يعني فشل تجربة الإسلام السياسي في السودان؟
    < تجربة الإسلام السياسي فشلت بكل المقاييس وما نعانيه الآن هو الفشل بكل مقاييسه ولا يُنسب إلى شخص بعينه، والمعلوم للجميع أن هذا البلد يحكمه خمسة أشخاص معينين لذلك هذا التيار رأوا حتمية التغيير من باب المسؤولية طالما هم اللذين أتوا به. قصة الإصلاح بدأت بمذكرة صغيرة من الهيئة البرلمانية حملها د. غازي للرئيس، وأساتذة الجامعات الإسلاميون أيضًا حملوا مذكرة للرئيس، وشباب من السائحون وأهل دارفور من الوطني قدموا مذكرات للرئيس، كل هذه المذكرات لم تأتِ بنتيجة.
    > إذًا فلماذا قُوبلت المذكرة الأخيرة بتلك الحدة والصرامة وفُصل صاحب المذكرة؟


    < هذه المذكرة فيها مواجهة أكبر، وأذكر أن هذه المواجهة بدأت من مؤتمر الحركة الإسلامية بقاعة الصداقة، الحكومة حالت دون فوز د. غازي كأمين عام والتأثير عليه والحركة الإسلامية ليس لها أي دور لأنها حركة مستأنسة غير مسجلة لدى الشؤون الدينية أو مسجل شؤون الأحزاب، فرضت نفسها بالقوة وليس لديها أي وضع قانوني أو نشاط اجتماعي ولو كان هناك قانون في البلد لما استطاعت الحركة نشر أي منشور في الصحف أو إقامة مؤتمر أو غيره. فُصل غازي نسبة لرأية المستقل، واحد من الناس لا يستطيع أن يحجب رأيه، وكان له رأي واضح في نيفاشا عندما وافق علي عثمان بشأن أبيي غازي خرج ورفض وقال إن برتوكول مشاكوس إن حدود الشمال مع الجنوب هي حدود 1/1/56 أنتم الآن تريدون إعادة الحدود إلى «1905»، كانت وجهة نظره صحيحة، والدليل هو أن مشكلة أبيي إلى الآن نعاني بسببها ولم تحل المعضلة. عمومًا عدم وجود الممارسة الديمقراطية في اتخاذ القرار وضيق مواعين الشورى داخل الوطني والحركة قاد إلى تزمر تيار غازي.
    > المؤتمر الوطني متهم بشق الأحزاب السياسية بما فيها حزب د. غازي الجديد قبل ميلاده وتوقع له الفشل واتهامه بالنخبوية بم تفسر ذلك؟


    < الوطني بطبعه لا يريد أن يكون هناك حزب قوي ينافسه مثلما فعل مع الأحزاب الأخرى «الأمة والديمقراطي والشعبي» والحركات الدارفورية كانت ثلاثة أصبحت الآن أربعين، والدليل ما حدث لمنبر السلام العادل بعد دخوله في تحالف القوى الإسلامية والوطنية، فالوطني يسعى جاهدًا لإضعاف أي حزب قوي، أما الحديث عن نخبوية غازي فغير مقبول وليس مقياسًا للفشل أو النجاح، فقيادات الوطني جميعها نخبوية فهم ليسوا زعماء حقيقيين مثل الصادق المهدي والترابي بيوتهم مفتوحة للجميع في كل الأوقات وغازي أيضًا تنطبق عليه صفة الزعامة كيف يتوقع الوطني الفشل قبل التسجيل؟ ورمي الاتهامات إن لم ينوِ شقه وإضعافه.
    > انتشار ظاهرة التراشق بالعبارات لأحزاب المعارضة عبر وسائل الإعلام إلى ماذا تعزو ذلك؟


    < ظاهرة تراشق أحزاب المعارضة بالعبارات ليس جديدًا عليهم في كل مرة منذ زمن بعيد مع اختلاف القضية والسبب هو تنافس الأحزاب فيما بينهم ورؤيتهم مختلفة القيادة والحزب حاجة واحدة هناك منافسات في مسألة القيادة وكل فرد يعتبر نفسه أهم من الثاني وله وزن أكبر برأيي كل الأحزاب لا يدركون وزنهم لأنها لم تشترك في انتخابات بصورة جعلتهم كشف أوزانهم الحقيقية.
    > تصريحات المهدي وانسلاخه من صف المعارضة هل يعني قبوله المشاركة بطريقة غير مباشرة؟


    <المهدي موقفه من المشاركة واضح وهناك تيار داخل الأمة و قوي جدًا أعلن رفضه المشاركة وأعتقد سيكون وصمة شديدة بعد التصريحات والالتزام عبر أجهزة الإعلام المختلفة إذا حدثت المشاركة فلا بد من إيفاء الحكومة بالشروط المنوطة منها تكوين حكومة قومية ولهم آراء حول القوانين المقيدة للحريات الصحافة والنقابات وتصور للدستور لذا يصعب عليهم المشاركة بعد كل الشعارات المرفوعة والتصريحات أن الحكومة حالها الآن أضعف ما يكون وفي خريف عمرها ماذا تعني المشاركة في مثل تلك الظروف.
    > لكن الميرغني عزا قبول المشاركة حلحلة القضايا القومية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ما مدى صحة ذلك؟


    < السؤال الذي يفرض نفسه هل أنقذ السودان؟ وما هي البصمة التي أضافها لإنقاذ السودان أو المبادرة الملموسة لحلحلة القضايا القومية الوضع الآن من سيئ إلى أسوأ الميرغني نفسه هل موجود في السودان بصفة دائمة تارة هنا وأخرى في القاهرة وبالتالي المشاركة كان لازم فائدة فقط وتحصيل حاصل.
    > بروف الطيب حدِّثنا عن رؤى ومرجعية «الحركة الوطنية للتغيير» التي رأستها مؤخرًا؟
    < عبارة عن حركة فكرية سياسية ومنبر لحوار الهدف منه خاصة في هذه المرحلة التحاور حول أُسس كيفية حكم السودان في المستقل بالاتفاق وإجماع عام بين الحركة كتبت رؤيتها العامة كرؤية كلية وليس برنامجًا لحزب وفي الوقت الراهن لا نسعى لتكوين حزب ويجب الاتفاق عليه بين جميع مكونات القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، هذا الحوار لم يُفتح من قبل لا من الحكومة ولا من أي حزب سياسي آخر، رؤيتنا تشخيص مشكلة السودان منذ الاستقلال حتى الآن وما هي الأشياء التي أضرت بها وكيفية تجاوزها، هناك مقترح نحو تطوير الحركة إلى حزب إذا توفرت المقومات الآتية: «الجماهير والكوادر والتمويل» فإذا لم تتوفر تلك المقومات فلن نستطيع إنشاء الحزب. والحركة وجدت ردود أفعال واسعة في كال الأصعدة لأن المرجعية الأساسية للحركة هي تشخيص مشكلات السودان كما أسلفت.
    > تحليل أخير يا بروف للوضع السياسي الراهن في السودان؟
    < في اعتقادي هذا الوضع لم يستمر فترة طويلة لكن التغيير يكون كيف؟ ما معروف، أحزاب المعارضة تتحدث عن إسقاط النظام بقوة السلاح وهذا الشيء أنا من أشد المعارضين له لأن هذه الحكومة أتت بقوة السلاح، لذلك ما زالت موجودة، لذلك كثر الفساد فيها واستشرى إضافة إلى إخفاقات لا حصر لها «ربنا يكضب الشينة».
    <
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2013, 05:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    السودان: العبرة من فشل المؤتمر الشعبي للمنشقين عن الحزب

    عبدالوهاب الأفندي
    December 16, 2013


    كما اتضح من مراحل الصراع المستمر داخل حزب المؤتمر الوطني في السودان، فإن الانشقاق قد فرض فرضاً على ‘الإصلاحيين’ بقيادة د. غازي صلاح الدين، لأنهم كانوا يفضلون البقاء داخل الحزب الحاكم والعمل من داخله لتحقيق التغيير. وكان لهم ثلاث حجج في هذا التوجه، أولها أنهم لا يريدون خسارة قواعد المؤتمر الوطني؛ وثانيها أن الطريق الأقصر إلى التغيير يمر عبر الحزب الحاكم، صاحب القرار في البلاد؛ وأخيراً كان هناك التخوف من تجربة الانشقاق السابق الذي وقع عام 1999، وتمت فيه الإطاحة بالزعيم الحقيقي للنظام الشيخ حسن الترابي. فقد أثبتت التجربة، كما يقولون، فشل مجموعة الترابي في تحقيق التغيير المطلوب، رغم الوزن السياسي والفكري للشيخ الترابي الذي كان أهل الحكم يدينون له بالولاء. وهذا يعني بالضرورة أن فرص من هم أقل منه حظاً من النفوذ والقدرات ستكون أضعف بكثير.



    وكما نوهنا في مداخلات سابقة، فإن هناك بعض الوجاهة في هذه المواقف. ذلك أن قيمة وأهمية الإصلاحيين في المؤتمر الوطني تكمن أساساً في نفوذهم داخل الحزب والسلطة، وقدرتهم على إقناع قيادات الحزب (أو قواعده على الأقل) بتبني خطوات إصلاحية تقرب الشقة بين النظام والمعارضة. فمثل هذه الخطوات تختصر الطريق وتحقق الاستقرار. أما وقد تم قطع الطريق على هذا المنهج، فإن الإصلاحيين أصبحوا في حالة صراع مع المؤتمر الوطني الذي يعتبرهم عدواً، كما أن أي محاولة منهم للتقرب من المعارضة تباعدهم أكثر من قواعد الحزب وأنصار النظام. ولكن التحدي الأكبر يتمثل في خلق تيار شعبي قوي يؤيد الإصلاح ويضغط على الحكومة في هذا الاتجاه، ويحظى على الأقل باحترام المعارضة.



    وهذا يقودنا إلى تجربة المؤتمر الشعبي الذي سعى خلال أكثر من عقد من الزمان لخلق تيار إسلامي بديل للحزب الحاكم، ومنازعته دعواه في المشروعية الإسلامية. ولكن من الواضح أن المؤتمر الشعبي لم يحقق الاختراق المرتجى، لا من جهة تحقيق التفاف إسلامي حولها، ولا من جهة بناء تيار شعبي معارض قوي ولا من جهة تحقيق القبول للتيار الإسلامي في أوساط المعارضة أو استعادة صدقيته كتيار ديمقراطي.



    ويعود هذا الفشل البين لعدة أسباب، أولها فكرية-سياسية أساسها أن قيادة الترابي للحركة الإسلامية كانت قد استعدت بعض التيارات التقليدية والمحافظة داخل الصف الإسلامي نفسه وفي المجتمع ككل. ولهذا فإن هذه التيارات، ومنها الجناح المنشق من حركة الإخوان المسلمين وكذلك معظم التيارات السلفية، سارعت بدعم جناح البشير-علي عثمان بعد الانشقاق، ووقفت خلف النظام، مما عوق جهود الترابي لبناء تحالف ‘إسلامي’ مضاد. وكان من المفترض أن تحقق مواقف الترابي الفكرية المنفتحة نسبياً بعض القبول لدى التيارات الليبرالية، وذلك لنفس الأسباب التي أزعجت المحافظين. ولكن هذا لم يحدث لعدة أسباب، أولها أن تمدد الحركة الإسلامية ونجاحاتها في الجامعات وغيرها جاء على حساب هذه التيارات التي رأت في الإسلاميين غريماً. وثانيها، وأهم من ذلك، هو أن الحركة بقيادة الترابي تنكرت لمواقفها تلك عندما تحالفت مع نظام النميري في السبعينات، ثم بقيت على ذلك التحالف حتى بعد أن ظهرت سلبياته. وأخيراً، وتلك كانت قاصمة الظهر، هي أن الترابي عندما تولى الحكم انقلب على كل الأفكار التي كان يبشر بها، وقاد نظاماً أسرف في التعسف وكبت الحريات، رغم أنه كان يؤكد قبل ذلك إن الحرية هي اساس الدين. وهذا افقد منطلقاته الفكرية كل صدقية وقيمة.



    نتيجة لذلك فإن سقوط الترابي وتعرضه وأنصاره للتنكيل من قبل النظام الذي أرسى قواعده كان موضع قبول، بل وسرور، من التيارات الإسلامية المحافظة، ومحل شماتة من التيارات الليبرالية والعلمانية التي رأت أنه شرب من نفس الكأس التي أذاقها لخصومه من قبل. وفوق ذلك فإن النظام استثمر سقوط الترابي دولياً لتعزيز علاقاته بدول الجوار والدول الغربية التي كانت ترى في طموحات الترابي الدولية تهديداً لأمنها ومصالحها، وذلك بعد أن نجحت في طرح نفسها باعتبارها محور الاعتدال ضد ‘تطرف’ الترابي. ورغم ان الترابي وتياره سعيا للاقتراب من المعارضة لدرجة توقيع اتفاق مع الحركة الشعبية في مطلع عام 2001، إلا أن هذا صب في مصلحة النظام أكثر من المؤتمر الشعبي. ذلك أن النظام استثمر هذا التوقيع باعتباره أسقط ‘المحظور’، وحيد أي انتقادات ‘إسلامية’ تأتي فيما بعد لاي صفقة يعقدها مع الحركة، مع إظهار أنه الأكثر تشدداً وتمسكاً بـ ‘الثوابت’ من المؤتمر الشعبي الذي كان حتى تلك اللحظة يصور نفسه بأنه المتمسك بشعار ‘الجهاد’ مقابل النظام المستسلم للغرب وعملائه الإقليميين.


    الإشكالية الأكبر هي أن استراتيجيات المؤتمر الشعبي لمواجهة النظام اتخذت شكل مناورات سياسية لم تخاطب الأزمة الكبيرة التي خلقتها محاولات الحركة التي كان الترابي يقودها لفرض رؤية ‘إسلامية’ بالقوة وبانتهاج سياسات مكيافيلية تميزت بالمخادعة والتنكر للتعهدات، بل وللقيم التي بشرت بها الحركة.


    وعليه يمكن أن نلخص القضية فيما يلي: كانت هناك حركة إسلامية تبشر برؤية سياسية معينة حول تلازم الدين والحرية، وقد بنت خطابها السياسي على محاربة الدكتاتورية والقمع، وعلى انتقاد التفسيرات الجامدة للدين. ثم تنكرت هذه الحركة جزئياً لمبادئها حين تصالحت مع نظام النميري الدكتاتوري دون أن تقدم أي تبريرات أخلاقية مقنعة لهذا التحالف. وعندما سقط النظام، لم تجر الحركة أي مراجعات جادة لتلك الحقبة، بل حاولت تناسيها. ثم جاء انقلاب عام 1989 وما تبعه من ممارسات تولى الشيخ الترابي وأنصاره كبرها. وعندما أخرج الترابي من السلطة، سعى هو وأنصاره كذلك إلى تناسي تلك الحقبة والتغافل عنها، أو إعادة كتابة تاريخها بصورة غير قابلة للتصديق.


    الذي لا شك فيه أنه كان للحركة تأويلاتها وحججها التي بررت لها ممارساتها في التحالف مع النميري، ثم الاستمرار في ذلك التحالف، وكذلك انقلاب 1989 وما أعقبه من ممارسات. ولا يمكن التقدم إلى الأمام ما لم يتم الإفصاح عن تلك الحيثيات، ثم تمحيصها بالنقد لبيان جوانب الخطأ فيها، ثم بناء نسق فكري جديد يتجنب تلك الأخطاء. والشيخ الترابي هو الوحيد الذي يستطيع تنفيذ الجزء الأول من هذا المطلب، لأنه في أحيان كثيرة كان المصدر الوحيد للرؤية الكاملة، في حين كان غالبية البقية من التابعين بإحسان أو بغيره. وقد ظهر هذا جلياً عندما غيب الترابي مؤقتاً بعد الاعتداء الذي تعرض له في كندا في صيف عام 1992، حيث اكتشف الجميع ألا أحد سواه كان على علم بوجهة السفينة أو خارطة الطريق.


    من هنا يمكن تلخيص أسباب فشل المؤتمر الشعبي بقيادة الترابي في هذا الصمت والنقاط الغائبة، حيث أن الخيط الذي يربط ممارسات الحركة بالمشروعية الإسلامية غاب وغيب بهذا الصمت والحذف. وبالتالي لم تعد هناك أرضية لخصومها لمساجلتها عليها ولا لأنصارها لاتباعها بسندها. فرأي الدين هو ما يقوله القادة، ولا شيء بعد ذلك. وليست الحركة ببدع في ذلك، حيث أن قوى اليسار مثلاً لم تقدم كشف حساب عن ممارساتها في صدر نظام النميري، وما تزال تتهرب بالإنكار والبهلوانيات السياسية، وغيرهم كثيرون يقولون من كان بغير خطيئة فليبادر بالرجم، وهذه حجج لا قيمة لها في عالم السياسة، حيث المتهم مدان حتى تثبت براءته.



    العظة التي يجب أن يأخذها إصلاحيو المؤتمر الوطني من تجربة المؤتمر الشعبي ليست هي أن الانشقاق مهلكة لأن مجموعة الترابي انشقت ولم تنجز شيئاً. فالانشقاق من نظام غير صالح واجب أخلاقي بغض النظر عن النتائج، والبراءة من الظلم بعد تبين الحق أضعف الإيمان. ولكن فشل المؤتمر الشعبي لم يأت لأنه فارق الظلم والظالمين، بل لأنه فارق الظالمين ولم يفارق الظلم، ولم يواجه الحقيقة بصراحة ويعترف بما عليه ومدى مساهمته في ذلك.


    وليس هناك ما يعيب السياسي صاحب المبدأ في أن يفصح بوضوح عن منطلقاته المبدئية التي بررت لسياساته، وإن كانت تلك المبررات خاطئة وكذلك السياسات التي قامت عليها. بل بالعكس، إنه يشرفه أن يدافع عن مواقفه، ثم يوضح كيف ومتى تبين له خطأ تلك المواقف، ويعترف بشجاعة بأنه يتبع الحق الآن بعدما حصحص له. أما إذا كان السياسي عاطلاً عن المبادئ، تهمه مصالحه الآنية أو مصالح حزبه وجماعته، ويرى السكوت عن الحق، والتمادي في الباطل، والتواطؤ في الظلم مبرراً بتلك المصالح، فهذا لا مكان له في ساحة العمل العام، والأفضل له أن يتجه إلى مجال آخر فيه متسع لخدمة المصالح الخاصة، وما أكثر تلك المجالات لطلابها. إن طلب المصلحة الخاصة عبر التظاهر بالتصدي للخدمة العامة مهلكة كبيرة، ولكنها مهلكة أكبر حين تأخذ شكل طلب الدين بالدنيا.



    ولعل المفارقة هي أن السياسيين، وهم أنصار التيارات الإسلامية في هذه الحالة، يكونون أكثر صدقية حين يدافعون عن خياراتهم منهم حين يعتذرون عنها ويتهربون من تبعاتها. ومن هنا فإن مهمة الإصلاحيين لا يجب أن تكون تملق المعارضة عبر مزاعم بأنهم كانوا دوماً من أنصار الديمقراطية، ولكن مهمتهم هي أولاً الدفاع عن خياراتهم ومنطلقاتها، وتحديد الأسباب التي دفعتهم إليها في وقتها، وكذلك الاسباب التي جعلتهم يعيدون النظر في تلك المنطلقات.


    ومن هنا فإن خطاب هؤلاء الإصلاحيين يجب أن يكون موجهاً لقواعد المؤتمر الوطني وأنصار النظام لإقناعها بدعم جهود الإصلاح والتحول الديمقراطي، وذلك من أجل خلق كتلة قوية من بين التيارات الإسلامية مؤيدة للإصلاح والتغيير، تقوم بدورها بالدخول في حوار صريح مع القوى الأخرى حول مستقبل البلاد وبناء الثقة بين تيارات المجتمع.

    ‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-12-2013, 10:23 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    أحاديث الإفك والبهتان


    الثلاثاء, 17 ديسمبر 2013 08:31




    رأي : الطيب مصطفى :

    أستميح القراء عذراً أن أبدأ بالرد على بعض من تطاولوا على شخصي بالبهتان بالرغم من أن ما يحدث هذه الأيام في جنوب السودان يستحق أن أكتب عنه بعض الزفرات، ولكن صبراً فالأيام بيننا إن شاء الله.



    ثم إني ما كنت أرغب في الكتابة بعد أن توقف قلمي مُنذ أن صُودرت أسهم منبر السلام العادل في صحيفة الإنتباهة بفعل «خياني» ، يعف بعض بني الحيوان عن إقترافه وكنت أود أن أدخر مدادي إلى حين صدور (الإنتباهة) الجديدة قريباً إن شاء الله باسم جديد، بعد أن أُختطفت القديمة من «عرابها» الذي لم تُعرف إلا به ولم يُعرف إلا بها، ولكن أوجعني ودفعني إلى الذود عن سمعتي حديث إفك وبهتان شكك فيه سعد أحمد سعد في ذمتي المالية، وهو مالم يرمني به ألد خصومي طوال حياتي وذلك حين قال «إن الأخوة في «الإنتباهة» قالوا إن الطيب مصطفى استلم ما يُقارب ستة مليارات من الصحيفة بغير وجه حق».



    أولاً وحتى أدحض هذه الفرية أطلب من الأخ محمد هاشم مدير الشؤون المالية في الصحيفة أن يُجيب على السؤال: هل حدث أن تسلم الطيب مصطفى في أي يوم من الأيام قرشاً واحداً من أموال منبر السلام العادل، ناهيك عن أن يستلم ستة مليارات؟! إذن مَن مِن (الاخوة في الإنتباهة) الذين استشهد بهم سعد وقال هذا الكلام ولماذا يستقي معلوماته من خصوم الطيب مصطفى، ممن نهبوا أسهم « المنبر» في وضح النهار وأسقطوها من سجلات المسجل التجاري؟! ولماذا يعمد سعد إلى خوض معاركه مع الطيب مصطفى بدلاً من خوضها مع من نهبوا أسهم المنبر الذي يزعم سعد أنه حريص على مصالحه وحامي لحماه ومتصد لإصلاح شأنه؟! لماذا يتواطأ سعد ويجلس الساعات الطوال مع هؤلاء الذين اختطفوا «الإنتباهة» من « المنبر » الذي يدعي حرصه عليه ؟! لماذا يتخذ الرجل الطيب مصطفى عدواً بدلاً ممن سرقوا أسهم المنبر ولمصلحة من يتجنى على الطيب ويشوه سمعته ويسعى لإغتيال شخصيته؟!

    أرجو أن استشهد مرة أخرى بكل من أدار مال المنبر منذ أن إنشائه بمن فيهم الاخوان أحمد طه حضرة، وساتي سوركتي، وعوض عبد الرحمن، ومنصور التجاني، بل وبالبُشرى الذي يناصبني العداء حتى اليوم إن كنت قد تلقيت قرشاً واحداً من موازنة المنبر في أي يوم من الأيام وبعضهم يعلم كيف كنت أحل من مالي الخاص مشكلات المنبر والإنتباهة، عندما كانت تحبو وتتعثر في بداياتها، وكان بعض من انقضوا عليها اليوم إنقضاض الصقر الجائع على فريسته وصادروها بعد أن نما شحمها لا يعرفون ورب الكعبة مقرها المتواضع في أيام بؤسها، وكنت أكتب مقالها الرئيسي بالمجان السنوات الطوال وأسهر الليالي في إدارتها متابعاً مع الحادبين من محرريها وإدارتها حركاتها وسكناتها بين التحرير والمطبعة وأكشاك التوزيع، إلى أن تربعت على عرش الصحافة السودانية وحققت رقماً لم تبلغه صحيفة في تاريخ السودان.

    الستة مليارات ( بالقديم) التي تحدث عنها سعد وقال إن المكتب القيادي لا يعلم عنها شيئاً تُمثل إجمالي ما ناله المنبر طوال السنوات الماضية منذ أنشائه قبل أكثر من من أربع سنوات، وقد نظر مجلس الشورى في آخر اجتماعاته في يونيو الماضي، كما ظل يفعل بموجب النظام الأساسي، في الحساب الختامي بعد أن روجع من قبل المصرفي الشهير صلاح أبو النجا نائب رئيس مجلس الشورى، وظل المكتب القيادي يُجيز الخطط المرفق معها الموازنات المالية طوال السنوات الماضية، ويتم الصرف بناءً على تلك الخطط والموازنات ورغم ذلك يصر سعد على الغمز واللمز في ذمتي المالية لا لسبب إلا لأنه أُوقف من الكتابة في الإنتباهة وفُصل من المنبر جراء أفعاله ومشكلاته ومشاكساته وخروجه على مبادئ المنبر.

    يعلم الشعب السوداني أن منبر السلام العادل يُعتبر من أحدث الأحزاب السياسية في السودان، ورغم ذلك فقد ملأ الدنيا وشغل الناس، فمن غيره في تاريخ السودان أقام الأيام والمعسكرات الصحية لعلاج المرضى بالمجان، ومن غيره نشط في العمل الإجتماعي مثل الإسناد الأكاديمي لطلاب الشهادة السودانية، ودورات القيد الصحفي، وإصحاح البيئة، ومحو الأمية، والختان الجماعي؟ إن المليارات الستة صُرفت على تسيير المنبر الذي أنشأ صحيفة الإنتباهة بدليل أن الشركة التي تصدر عنها الإنتباهة تُسمى بشركة المنبر للطباعة، وسجلت أسهم المنبر باسمي لدى المسجل التجاري، لكن هناك تنازلاً مني للمنبر عن تلك الأسهم قام بتوثيقه محامي الإنتباهة الأستاذ مأمون محمد عباس، وأنت تعلم هذه الحقيقة لكنك تتغافل عنها وتغمز وتلمز لأسباب معلومة.. وكما قلت فإن المليارات الستة صُرفت على المنبر على مدى أربع سنوات حيث يستأجر عشرات الدور في مختلف ولايات السودان، منها تسعة في ولاية الخرطوم بمحلياتها المختلفة، ويصرف تسييراً شهرياً على تلك الولايات ويُقيم نشاطاً سياسياً في المركز الذي ينتشر نشاطه كذلك في كل السودان، ويعمل بالمنبر موظفون يتولون الشؤون الإدارية والمالية، فإذا كان الصرف الشهري يتجاوز الـ 150 مليون (بالقديم ) فكم يبلغ في العام وكم يبلغ في الأربعة أعوام؟! على كل حال أنا على يقين أن ماصرفه المنبر في سنواته الأربع يُصرف على نشاط واحد مثل المؤتمر العام للمؤتمر الوطني الذي يشن الحرب على المنبر من خلال بعض المتواطئين معه.

    أقول مجدداً إن الطيب مصطفى الذي ظللت تغمزه وتلمزه رغم تأكيدك أنك لا تغمز ولا تلمز، لم يتلق قرشاً واحداً من أموال المنبر، بالرغم من أنه يستحق نظير ما يصرفه على أنشطة المنبر، أما أنت فقد أصبت من مال المنبر عندما كنت في المكتب القيادي أميناً على إحدى أماناته قبل أن تُفصل جراء مخالفاتك الكثيرة، مما جعلك ترغي وتزبد وترعد وتبرق اليوم غضباً وحقداً على الطيب مصطفى ،رغم أن المكتب القيادي هو الذي فصلك، ورغم أن مجلس إدارة الصحيفة هو الذي أوقف كتاباتك، ورغم أن الطيب مصطفى هو الذي كان يفرضك عليهم أحياناً حين يوقفوك لكنك ما تلبث أن تعيد هيجانك وفورانك وثوراتك وغضباتك المضرية التي عُرفت بها طوال عمرك .

    إن السؤال الذي ينبغي أن يُوجه إلى سعد الذي انبرى ضمن مجموعة الأربعة التي تشن الحرب على المنبر من خلال الحرب على رئيسه، هو لماذا يُعلن سعد والمفصولون الأربعة الحرب على منبر السلام العادل بدلاً من شنها على من إختطفوا صحيفة المنبر وصادروا أسهمها وهي التي كانت تمول أنشطة المنبر؟! لماذا يجلس سعد وصحبه الذين يزعمون حرصهم على المنبر.. لماذا يجلسون الساعات الطوال مع من سطوا على أسهم المنبر الذي يزعمون أنهم حريصون عليه بدلاً من إتخاذ أعداء المنبر خصوماً وغرماء ينبغي أن يُقتص منهم ويُحاكموا، حتى يسترد المنبر أسهمه المنهوبة وأمواله المغتصبة؟! لماذا الحملة في هذه الأيام بالذات والتواطؤ مع من يسعون لإقتلاع المنبر وشقه كما فعلوا ويفعلون مع الأحزاب الأُخرى مثل حزب الأمة والحزب الإتحادي وغيرهما؟! لماذا الحرب على المنبر وتشويه صورته بالكذب والإفتراءات وأحاديث الإفك ممن يدعون أنهم إصلاحيون؟! ما الذي جمع بين من فُصلوا قبل سنوات ومن فُصلوا قبل نحو شهر وكلهم أربعة أشخاص؟

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2013, 09:34 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    أزهري التيجاني يتبرأ من التهم الموجهة إليه في قضية الأوقاف

    نشر بتاريخ الأربعاء, 18 كانون1/ديسمبر 2013 09:12
    الخرطوم: محمد ــ فوزية


    نفى المتهم الثالث في قضية تبديد أموال ديوان الأوقاف القومية وزير الإرشاد وناظر عموم الأوقاف الأسبق أزهري التيجاني، نفى حكم هيئة الادعاء ببطلان العقد الذي أبرمه مع المتهم الأول الأمين العام للأوقاف السابق الطيب مختار قانونياً لمخالفته قرارات مجلس الوزراء ولوائح الخدمة المدنية، وشرعياً لمخالفته الشريعة الإسلامية،

    مبيناً أنه حكم غير صحيح وفيه تعجل. وأكد أن العقد وقع بقانون خاص بديوان الأوقاف القومية مجاز من البرلمان، مبيناً توثيق العقد بالختم البارز من المستشار القانوني للوزارة عوض جعفر. وقال أزهري خلال استجوابه من قبل قاضي محكمة جنايات الخرطوم شمال مولانا عادل موسى أمس، إن تحديد مبلغ الـ «20» ألفاً بوصفه مرتباً من سلطته التقديرية باعتباره وزيراً للإرشاد وناظراً للأوقاف،

    ذاكراً أنه قام بكتابته في العقد بخط يده ليس إمعاناً في إخفاء المعلومة كما جاء في تقرير المراجع وإنما تأكيداًبأن تحديد المرتب صادر عنه شخصياً، مبيناً حقه في توقيع العقد حسب أهليته الدستورية والقانونية والإدارية والشرعية، وقال إن كل إجراءاته القانونية تمت في وضح النهار. ونفى وجود الغبن الفاحش بالعقد،لافتاً إلى أن كل الفقهاء يجمعون على أن الغبن الفاحش لا يفسخ العقد ولا يبطل البيع إلا إذا اقترن بغرر أو تلبيس. وأوضح أن اختيار الطيب مختار أميناً عاماً للأوقاف جاء وفق مشاورات معلومة في الدولة نسبة لمؤهلاته العلمية وخبراته، مشيراً إلى أنه كان يتقاضى «30» ألف جنيه في سوداتل، مضيفاً أن تعيينه تم من قبل رئيس الجمهورية.


    وتبرأ أزهري من التهمة التي وجهت إليه تحت طائلة المادة «177/2» موضحاً أنه مارس عمله في حدود مسؤولياته الدستورية والقانونية وحسب الشريعة وفقه الوقف. ومن جهته أكد المتهم الثاني أمين أوقاف الخارج خالد سليمان خلال الاستجواب أن المادة «18» من اللائحة المالية للأوقاف أشارت إلى جواز صرف الأمين العام وأمين الاستثمار بجانب أمين أوقاف الخارج، صرف مرتباتهم من السعودية لتخفيف الضغط على ميزانية أوقاف الداخل، مبيناً صرفه مبالغ سلفيات بوصفها جزءاً من مستحقات الأمين العام وأمين الاستثمار وليست رواتب منتظمة، لأن المبلغ جاء دفعة واحدة من الهيئة العامة للحج والعمرة، نافياً علاقته بالتهمة موضوع البلاغ وصلته بالعقد لأنه لم يكن طرفاً فيه ولا شاهداً، وطالب بشطب الاتهام في مواجهته.



    ---------------------

    اتصالات اممية واقليمية وراء وقف زحف موسى هلال للفاشر





    12-18-2013 06:54 AM
    الغالى شقيفات

    بشر القائد ضحية ادريس عيسى قائد متحرك الشهيد عبدالرحمن التابع لقوات موسى هلال اهل دارفور ببناء دارفورة جديدة عنوانها الوحدة والتماسك والسلام الاجتماعى والثقة والاحترام المتبادل بين الاطراف...

    وكشف ضحية في اتصال هاتفى من سفوح جبل مرة ان تاجيل زيارة الفاشر الاثنين الماضى جاء لطلبات ورغبات جهات اممية واقليمية ومحلية لوجود نائب رئيس الوزراء القطرى احمد بن عبدالله ووزيرى خارجية تشاد وبوركينافاسو والوسيط المشترك والسلطة الانتقالية والمسهلين من الاوربيين والامريكان والمانحين والتحاد الافريقى اضافة الى رؤية اللجنة المنظمة من فعاليات شمال دارفور والمحليات الشرقية واحتراما لرغبة هذه الجهات تم تاجيل الزحف نحو الفاشر...

    ونفى ضحية ان يكون الوالى كبرمن اوقفهم من دخول الفاشر مشيرا الى ان كبرليست له المقدرة على ذلك وهو يقيم بصورة شبه مستديمة بالخرطوم وليس له اى تاثير في الولاية او سند جماهيرى مؤكدا نجاح الجولات من الجنينة الى الضعين كاشفا عن لقاء جامع سيعقد مع قيادات الفورفى قمة جبل مرة تلبية لدعوة وجهت لهم من قيادات الفور مبشرا بانفضاض معسكرات النازحين قريبا وتامين القرى لاعادة النازحين الى قراهم..

    وكانت الفاشر قد اعلنت جاهزيتها لاستقبال الشيخ موسى هلال الذى كان من المفترض ان يزور معسكر زمزم للنازحين لتقديم واجب العزاء لبعض الاسر ويخاطب احتفال للزغاوة في دبة امشجيرة جنوب الفاشر المجاورة لحى المنارة الذى يقطنه العرب الابالة ويزور معسكرى السلام وابوشوك ويخاطب جماهير الفاشر بميدان النقعة ويلتقى اليوناميدوكان النازحين يهتفون.... هلال هلا وكبر ولى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2013, 09:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الانقلاب الاخير:

    اسلاميو الوطني من السلطة إلى مقاعد المتفرجين ..


    بقلم: ابوذر علي الأمين ياسين
    الخميس, 19 كانون1/ديسمبر 2013 06:42



    ما بين منتجعات بحر دار وأركويت رتب الرئيس وأكمل إعداد التغيير الأخير الذي فاجأ الجميع حكومة ومعارضة، ضارباً آخر مسمار في نعش الحركة الاسلامية، بعد أن ضمن أن حزب المؤتمر الوطني قد اكتمل خضوعه عسكرياً!!؟؟.


    والمسار الآن اضحى اتجاه واحد للعسكرين فقط، ولا وجود إلا لأفراد سيكملوا عُدتهم وينصرفوا كما انصرف الكبار انصراف من لا يتوقع أن يكون مصيره قارعة الطريق بعد البقاء الطويل والخدمة الممتدة لأكثر من 24 عاماً. انصرافا جعلهم في رحمة سؤال بل اصبحت عندهم هذه أهم قضية واكبر معضلة (كيف يكون اخراج ذلك؟) بعضهم جعله هول المفاجأة يبكي رافعاً شعار (مؤامرة ، مؤامرة) رغم أنه هو من يقود الامن الشعبي ويفترض به أن لا يفاجأ بشئ ناهيك عن أن يصبح وهو قد ضربته واطاحت به خيانة لم تكن حتى في مخيلته أو تصوراته. وآخر مازال يحاول جاهداً أن يوحي بأنه كان من العارفين بل هو من اقترح ورشح بكري حسن صالح ليكون مكانه، وأن الأمر لم يكن أمر خلاف، بل تنازل يفتح الباب أمام التغيير وكأنه له فيه اليد الطولى.


    ولكن كيف هو حاله عندما يخلو لنفسه وقد فشل أكبر مشروع قاده في تاريخه وتاريخ السياسية السودانية (اتفاقية السلام الشامل) ولم يستقيل عندها بل لم يستقيل حتى عندما أبعدته الحركة الاسلامية (الكيان الخاص) في آخر مؤتمر لها وهو من قطع محادثاته مع الزعيم الراحل قرنق وقتها ليضمن أنه سيكون الأمين العام ، بل لم يتسقل حتى بعد فشل مبادرته الخاصة ب(النهضة الزراعية) والآن يدعى أنه لم يفاجأ. وسيظل أغرب المغادرين نافع علي نافع الذي يظن أنه في استراحة محارب، وأنه راجع لمواقعه التي كانت!!؟، ولكم أن تستغربوا في شخصية نافع الذي يتولى الآن متابعة انتخابات المحاميين (بتكليف) من غندور الذي احتل مكانه، وهل الذي يقبل بالذي هو أدني سيعود مرة أخرى ليعلو ويتعالى على الناس أجمعين!؟؟.



    كنا نستغرب التطاول في تأخير التغيير الذي راج التبشير به طويلاً، وكانت المؤشرات تشير كما العادة إلى تراجع الرئيس في اللحظة الاخيرة وابقاءه على كل شئ خوفاً وتحسباً من ردود أفعال متوقعة من مستودعات قوى ضاربه لها وجود مشهود. لكن الرئيس كان يعمل ما بين بحر دار وأركويت بالشرق على ابطال كل مستودعات القوة وكل احتمال اسنادها، ويبدو أنه نجح في ذلك ووصل إلى محطة التغيير رافعاً كرتاً احمر لمن أراد وبدون مقدمات. ومنذ وقت طويل كنا نتابع اللجان الخاصة بالترشيحات للوزارة الجديدة التي قدمت أورقها منذ شهرين أو يزيد، وبعد ذلك تابعنا ترشيحات الكبار الذي قدم كل منهم لائحته للوزارة ،


    بل حتى (الحركة الاسلامية) قدمت ترشيحاتها. تلك الترشيحات بالمناسبه هي التي راجت وتسربت للإعلام، ولكن بغرض الدفع بها وفرضها على الرئيس، وكان كل صاحب (مركز قوة) يسرب للاعلام وزارته فكثرت التكهنات، لكن وزارة الرئيس لم يعلم بها إلا من كانوا حوله ببحر دار واسمرا واركويت، بل فاجأ حتى الوسط الاعلامي صاحب الانف الطويل واليد الاطول. وللحق كانت أول مرة في تاريخ الانقاذ حزبها وحكومتها لا يتسرب شئ يجرى الاعداد له وحوله منافسون ومراكز صراع احتدم ووصل أقصاه وفاح وعم القوى والحضر.

    أثناء غياب الرئيس بالكويت للمشاركة في القمة العربية الافريقية الاخيرة، تسلم النائب الاول وقتها علي عثمان استقالات كل الوزراء وكل الولاة ومنذ ذلك الوقت عاشت البلاد بلا حكومة اذ لم يبقى سوى الرئيس ونائبيه ومساعدي الرئيس لم يقدموا استقالاتهم. وقتها كان مفهوم أن هؤلاء بالتحديد لا يمكن أن يقدموا استقالاتهم إلا للرئيس الذي هو غائب. ولكن بعد عودة الرئيس لم يقدم أحد منهم استقالته، ويقيني أن هذا هو ما أوهمهم بأنهم خارج (شبكة) التغيير، دفع ذلك كل صاحب مركز قوة ليوغل في التوهم أن مقترحاته للوزارة وجدت قبول ولو لم يكن كاملاً. ويبدو أن الرئيس وظف ذلك حتى يكمل ترتيبات ابعاد الاشجار الكبيرة لتتفحم حسرة ليس فقط لفقد السلطة ولكن من هول المفاجأة.

    اخذ التغيير الاخير أكثر مما يتطلب من وقت، فقد بدأ الامر منذ عزل صلاح قوش وتنصيب محمد عطا مكانه، ولان القراءة لم تكتمل وقتها عند الرئيس وكانت هناك بعض (خشية) عين صلاح قوش مستشاراً للأمن الوطني، لكن قوش ظل الاقوى والوحيد الذي لا يعتد بقرارات الرئيس بل ويفرض من القرارات ما يريد. لكن بعد الاطاحة بصلاح قوش من المستشارية اتضح للرئيس أن الأمر يتعلق بكرسي السلطة ليس أكثر، وأن هؤلاء جميعاً لا قيمة لهم ولا دور بعيداً عن السلطة!!.


    ومن وقتها أخذ الرئيس مستفيداً من الصراعات التي فجرها تصريحه الشهير بأنه لا ينوي الترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة، على تصعيد الصراع الذي أخذ اشكالاً كثيرة منها أنه صراع اصلاح، وأحياناً صراع فرز للحركة الاسلامية عن المؤتمر الوطني، وأخرى وبوضوح أكثر بين الطامحين في خلافة الرئيس، وكانت هذه الصراعات هي التي أفرزت وفجرت رغبات الشباب الذي استكثر على الكبار بقاءهم الدائم في القيادة في الحزب والدولة منذ قدوم الانقاذ، كل ذلك كان اطاراً مريحاً اعمل فيه الرئيس كل تكتيكات (فرق تسد) فعزل صلاح قوش باكراً، وطرد غازي صلاح الدين بعد أن افشل كل مساعيه لقيادة الحركة الاسلامية وبمساعدة الكبار علي عثمان ونافع الذين لقوا حتفهم اخيراً.


    وكان الرئيس قد استبق كل ذلك بتغيير قيادة القوات المسلحة، جرى كل ذلك بعد انقلاب ود ابراهيم صلاح قوش وكان الاثنان من غلاة المدافعين عن الانقاذ وحكومتها. وانهي كل ذلك بوضع الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني تحت أمرته المباشرة. ولكن حجم الاستهداف تجاوز المتصارعين داخل اروقة المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية التابعة له، بل تعدى ذلك ليطال منبر الخال الرئاسي، وقبله تم تدجين قادة الوهابية بالبلاد على اتساع طيفهم وتعدد مجموعاتهم، وفي ذلك أكثر من قرأءة تستدعي الوقوف العميق عندها.

    انتهي كل ذلك بالعسكرة الكاملة للسلطة، فلا وجود أو أثر بعد التغيير الاخير للإسلاميين، فقط الجيش يقف وحيداً. فقد أبعد كل من تبقى منهم، أبعد العسكريون الاسلاميين بعد انقلاب (ود ابراهيم قوش)، وشمل ذلك ضباط الأمن الذين يخلون مساكنهم بكثرة هذه الايام، وبعدها أبعد غازي ومجوعة السائحون، وابعد الطيب مصطفي ومنبره، وختم الامر بالقيادات الكبيرة. الآن لا وجود للإسلاميين بالسلطة فقط الجيش والجيش فقط. واذا كان هناك غموض حول التغيير الاخير فيتعلق بمآلاته ومسيرة تداعياته، لكنه حتماً تخلص مما عرف بالحركة الاسلامية بعد أن احالها أشلاء وفرق واصبح الجمع بينها هو ذاته يحتاج لمشروع ورؤية وزمن أن كان هناك أمكان للوحدة.

    المآلات القريبه تشي بأنه ستكون هناك مقاومة خاصة من (مراكز القوة) التي كان لها صولات وجولات في عالم المجموعات الضاربة، الا اذا كان الرئيس نجح فعلا في قصقصة اجنحتها ذات الشوكة؟. وتبقى ضخامة الاموال التي يملكونها هي محل التهديد فبإمكانهم توظيفها ولو في اغتيالات نوعية، واذا تذكرنا أنهم خبروا التعامل مع غير السودانيين في ملفات كهذه كان أشهرها اغتيال خليل ابراهيم قائد العدل والمساواة، بل واستقدام مسلحين لخوض معارك كاملة. يبقى كل شئ محتملا ولا يمكن الوثوق في ترتيبات كاملة وناجعة انجزت في زمن طويل وانتهت بالتغيير الاخير.

    بالختام افرزت التغييرات الاخيرة نتيجة واحدة هي ضعف الجميع حكومة ومعارضة. كما أن الملعب السياسي استوى ليستوعب كل القوى السياسية في خانة (خارج السلطة) بما فيهم الاسلاميون. لكن التغيير الاخير أبقى على القوات المسلحة والحركات المسلحة بدارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق. هؤلاء الآن هم من يمسكون بكروت القوة الضاربة، التي ستكون هي محط النظر للمستقبل القريب، هل سيجتمع أهل السلاح على تسوية سياسية يحتكرون فيها السلطة مع عسكر الانقاذ؟. هل سننتهي لحكومة كاملة العسكرة مرة أخرى تقتسم كعكة السلطة وتعيد انتاج ذات الازمات بلا سقف أو حدود؟.

    أم أن الامر سيأخذ منحىً آخر؟، نقصد ما يروج له ما تبقى من الاسلاميين من أهل السلطة بعد التغيير الاخير بأن الأمر يسير نحو انفتاح كبير يطرح الحلول الشاملة والجامعة وبمشاركة الجميع؟، حتى الآن لا شئ يدعم أو يلمح لتغيير كهذا، بل هو الآن محض ذر للرماد في العيون حتى لا تمعن النظر في النهاية الفاجعة التي انتهى إليها الاسلاميون بعد أن تم طردهم بطريقة في اذلال كبير لمن ظل 24 عاماً بالسلطة وكان يتطلع أن تؤول إليه. ذلك موضوع آخر نأتي عليه لا حقاً,
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2013, 05:03 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    اللا مبدئية السياسية في مجموعة الطيب زين العابدين! بقلم: محمد وقيع الله (1




    محمد وقيع الله


    في الحوار المرتجل الذي أجرته الأستاذة عفراء فتح الرحمن، ونشرته صحيفة (الجريدة) بتاريخ الحادي عشر من هذا الشهر، اتضحت ملامح أكثر من ملامح ما سميت الحركة الوطنية للتغيير، والتي تنبأنا لها منذ إعلانها الأول بالفشل الكبير.
    وقد أدلى كبيرها البروفسور الطيب زين العابدين بمعلومات غريبة في هذا اللقاء الصحفي، الذي كان من مزيته أنه كان حوارا مرتجلا كما قلنا، وكانت صياغته في أكثر نواحيه باللهجة العامية.


    لذا لم يتمكن صاحبه في غضونه من إخفاء نقاط الضعف الكبرى في مشروعه، الذي سماه حركة حوار كرَّة، ودعاه مشروعا لحزب سياسي جديد كرَّة أخرى!
    وكنت قد شرعت في نقد هذه الحركة المريبة فور إشهار أصحابها لها، وقلت إنها مشروع حزب سياسي جديد ليس غير.


    وقلت حينها: أحيانا يبدو لي أنه لا أحد أذكى من أحد بين القادة السياسيين الحزبيين السودانيين!
    وخاصة أولئك الذين ينسلخون من الأحزاب القديمة، ويتجهون إلى إنشاء أحزاب سياسية جديدة خاصة بهم، وكأنما هذا عمل سهل ميسور ممكن.
    ومن هؤلاء الصحاب الذين اتجهوا أخيرا إلى إنشاء الحزب السوداني السبعين أو التسعين.
    ويا ليتهم سموه بالحزب السبعين أو التسعين.
    فذلك خير وأهدى من أن يسموه بحزب التغيير.
    فهذه الكلمة متى وردت في القرآن الحكيم وردت بصفة ذم ومعنى سلبي!


    فقد وردت في (الأنفال) و(الرعد) بمعنى زوال النِّعمة!
    وإلى آخر ما قلت..
    وإنما سميت حركتهم حزبا، لأنه لم تخف على المقاصد الحقيقية المخفاة، التي لم ينصوا عليها في ذلك الإعلان، وهي مقاصد تكوين حزبي لهذه المجموعة التي تتوشح بوشاح الفكر، وتستبطن إنشاء حزب سياسي تتزعمه.
    وفي غير هذا الحوار اعترف البروفسور الطيب أن حركته التغييرية ربما تحولت إلى حزب سياسي فور أن يهبط عليهم التمويل.
    وريثما يعثروا على الكوادر المدربة التي تدير الحزب.
    أي إنهم يريدون أن يحصلوا على تمويل جاهز يأتيهم في شكل صدقات أو قرابين.
    ويريدون أن يعثروا على كوادر جاهزة تتطوع بالعمل الوطني تحت إمرة هؤلاء المفكرين وتوجيههم.
    وقد عجبت لهؤلاء القادة، وأكثرهم أساتذة علوم سياسية، أن جنحوا لمثل هذا الضرب من التفكير الصغير.


    فمن كبرى مهام الأحزاب السياسية، وهؤلاء العلماء السياسيون يعرفون هذا قبل غيرهم، أن تقوم بإنشاء الكوادر وتربيتها وتدريبها، وتقديمها للشعب وللوطن كي تخدمه بإخلاص.
    ولا يُتصور ولا يُنتظر من حزب واعد جاد أن يعفي حزب نفسه من أداء هذه المهة الشاقة التي لا محيص منها والتي تتطلب وقتا طويلا وجهدا كبير ولا ينتظر منها عائد وشيك.
    ولا يُتصور ولا يُنتظر من حزب واعد جاد أن ينتظر قدوم هذه الكوادر لتترامى عنده من مدارات أخرى.
    والمدارات التي تنتظر جماعة التغيير إياها أن تتسلل إليها منها الكوادر ليست سوى الأحزاب والكيانات السياسية الأخرى.


    فكأن هذه الحركة المريبة تريد أن تسلب الأحزاب الأخرى إطاراتها وكوادرها التي جهدت في إنشائها وتربيتها وتدريبها.
    فهي تريد أن (تشلَّع) الأحزاب الأخرى، ولاسيما الأحزاب الكبرى من كوادرها، وأن تستخدم هذه الكودار في حربها واكتساحها.
    وقد اتضح اضطراب أفكار مؤسس الحركة وتناقضها في تقديمه لنفسه في حال على أنه إسلامي، وفي حال آخر على أنه من حال آخر.
    ففي بدء الحوار أوحى بأنه يريد أن يستدرك على تجربة الإنقاذ الإسلامية بما يصححها ويصلحها فقال:


    " الحركة الوطنية للتغيير هي مشروع فكر فيه أولا بعض الإسلاميين نسبة لاعتقادهم في فشل تجربة الإنقاذ بعد أكثر من ربع قرن في الحكم قادتنا إلى طريق مسدود بما اتهم إسلاميين والسلطة الحاكمة وصلت باسم الإسلام والإسلاميين إلى الحكم فإنه من مسؤوليتنا محاولة إصلاح الوضع لذا بدأنا في معالجة فشل الإنقاذ ".
    فهو يقدم نفسه ولعله يقدم بذلك بطانته المتمحورة حوله بهذه الصفة الإسلامية.


    ولكنه بعد قليل يكاد يتخلى عن هذه الصفة، فيقول إن جماعته الحالية وحزبه اللاحق لا يصران على موضوع الشريعة الإسلامية من حيث المبدأ.
    وهذا ما انبثق من قوله العجيب:" نحن الآن في معيتنا مسيحيين مثل القسيس إسماعيل من جبال النوبة وعبدالعزيز حسين الصاوي البعثي المعروف. فهذه التعددية ستفيد في حل المشكل السوداني رغم ما به من تعقيد، وأزيدك من الشعر بيت. صحيح المؤسسون الأوائل إسلاميون، لكن رفضنا إدخال الشريعة الإسلامية في أطروحاتنا الأساسية ويمكن أن تطرح في مرحلة لاحقة بعد التلاقي الوطني وبعد الفترة الانتقالية ".
    ثم قرَض بيتين آخرين من قريض السياسة الجاف فقال:" أولا: تطبيق التجربة الإسلامية في السودان لم تكن ناجحة وغير جاذبة. ثانيا: نحن نطمح لجمع كل التيارات السياسية بما فيها اليساريين وغير المسلمين فأول ما نَخُتْ حاجة مثل الشريعة الإسلامية بوضوح (هل يريد ان يَخُتَها بالدس يا ترى؟!) لا نتوقع البتة أن هذه التيارات والكيانات ستتفاعل معنا.
    ثم هنالك مرحلة لاحقة لهذا الائتلاف وهي أن الأحزاب السياسية ستظل موجودة بما فيها الإسلاميين وحتى بعض الإسلاميين مثل أنصار السنة والجهاديين وغيرهما لذا نحن لم نأتِ بالمختلف عليه ".
    فكأن استبعاد الشريعة الإسلامية وإلغائها ليس من الأمور المختلف عليها في نظر الدكتور وشيعته من أقطاب اليسار الإسلامي؟!


    حقا إن إلغاء الشريعة الإسلامية واستبعادها ليس من الأمور المختلف عليها لدى اليساريين السودانيين، وهم قوم قليلون.
    ولكن إلغاءها واستبعادها أمر مرفوض من قِبل المسلمين السودانيين، وهم ليسوا قوما قليلين.
    ثم ما هذه المثالية الافتراضية غير العقلانية التي يريد حزب الطيب زين العابدين أن يتعامل بها مع جماعات (أصولية) مثل جماعة أنصار السنة المحمدية والجماعات الجهادية وهو يعلن أن تطبيق الشريعة ليس من برامجه الأولى ولا الأخيرة؟!
    فإن أرضى حزب الطيب زين العابدين اليساريين بمثل هذه التنازلات فلن يُرضي بها الإسلاميين.
    بل يبقى بعض الشك يتسرب من إمكان أن يرضى اليساريون بتنازلات الطيبيين!


    فحتى هذه المحررة اليسارية المسكينة التي أجرت الحوار مع البروفسور قد سارعت بالمزايدة عليه في هذا الموضوع الحساس.
    والمزايدة السياسية، كما هو معروف بالبداهة، خلق مذموم من أخلاق العلمانيين اليساريين السودانيين، لن يتخلوا عنه طائعين، حتى ولو تخلى عنه وعنهم صاحبه وصاحبهم إبليس!
    وقد تحلَّبت شهية للمحررة للمزايدة الرخيصة المعهودة فتحفزت وواجهت البروفسور بطلب جديد قائلة:


    " عدم إدراجكم الشريعة الإسلامية توقعت أن يكون جاذبا للتيارات المغايرة، لكن تظل الحقيقة ماثلة وهي أن المؤسسين إسلاميين هذه وحدها أليست كافية لخلق قلق من تشابه النهايات؟"
    وإذن فلابد من إقصاء الإسلاميين عن الحزب الجديد.
    وآنها تنازل البروفسور ونفَح المحررة ببيت قصيد جديد فقال:


    " لو كنا اكتفينا بالمؤسسين الإسلاميين ما كنا نادينا الناس الآخرين وأنا بقول ليك معانا غير مسلمين وهم مؤسسون ونحن ما غرضنا حزب إسلامي ".


    وفي العبارة الأخيرة بيتُ القصيد وحبُّ الحصيد!


    ------------------------

    فشل القوى الامين

    مجمع الفقه يطالب بمنع احتفالات الكريسماس ورأس السنة ويحذر من مخطط لتدمير الشباب


    الجمعة, 20 ديسمبر 2013 11:48 الاخبار - اخبار





    الخرطوم: عمار محجوب:

    كشف رئيس دائرة الشوؤن الاجتماعية بمجمع الفقه الإسلامي دكتور إسماعيل عثمان عن مخطط تقوده جهات لم يسمها لتدمير الشباب من الجنسين أخلاقياً،

    محذراً من إقامة المناسبات الموسمية، «أعياد الكريسماس ورأس السنة». مشيراً إلى أنها تقود لتفشي الدعارة وتزايد أعداد الأطفال اللقطاء، مشيراً إلى أن أعداد الأطفال مجهولي الأبوين تتزايد في أشهر سبتمبر و أكتوبر وديسمبر،

    كاشفاً عن مساعٍ مرتبة و منظمة بغرض تفشي الإيدز وسط المجتمع.

    وأرجع إسماعيل في ورقة قدمها أمس خلال ندوة «الانفلات اللاأخلاقي وأثره على المجتمع السوداني»، أسباب انفلات الأخلاق وسط المجتمع، للخلل الاقتصادي مع ضعف الوازع الديني والحاجة بين الناس التي جعلتهم يتسوّلون ويسعون لطلب المال من حله وحرامه وظهور الرشاوي وخيانة الأمانة بجانب إقامة المناسبات الموسمية وحالة اللامبالاة التي انعكست على سلوك المجتمع بالإضافة لمعدلات البطالة والهجرة من الريف للمدن وتراجع معدلات الزواج وانتشار الشقق المفروشة من غير ضوابط ووجود الخادمات الأجنبيات في المنازل والخلوة بالأجنبيه والسفر.

    وانتقد إسماعيل نشر بعض أخبار الجرائم في الصحف مشدداً على ضرورة مراجعة نشر الجريمة في وسائل الإعلام.

    وفي السياق قال رئيس مجمع الفقه الإسلامي بروفيسور عصام أحمد البشير إن الموظف الذي لا يتقن عمله ويحترمه فإنه مخل بأخلاق المهنة مشيراً إلى أن ذلك سيقود لتدني الخدمة المدنية،

    وزاد أن الإخلال بأمانة التكليف يمثل وجهاً من أوجه الخلل الأخلاقي، وأضاف أن الذي لا يتخذ طهر المال العام ويتحايل عليه فهو مخل،

    وأوضح أنه حينما تسيطر حالة الفساد والاستبداد في الحكم وتغيب العدالة الاجتماعية فهذا يمثل انحلالاً أخلاقياً.

    وقال إن أخطر ما يهدد الأخلاق الصدود عن الدين الإسلامي، كاشفاً عن ظهور مجموعة من الشباب السودانين لا علاقة لهم بالدين «لا دينيون». من جانبه أكد ممثل دائرة أمن المجتمع العقيد محمد علي الحسن أن الإنفلات الأخلاقي أخطر من الانفلات الأمني، وقال إنه يمثل إ شكالية كبرى، داعياً لتضافر الجهود بين الجهات ذات الصلة لمحاربة هذه الظاهرة، وقال إن هنالك وسائل كثيرة أسهمت في الانفلات الأخلاقي منها حفلات التخريج وأعياد الكريسماس و رأس السنة وحفلات أعياد الميلاد



    ----------------------------

    فقه التطرف والتيسير بين الطيب مصطفى وسعد أحمد سعد


    الخميس, 19 ديسمبر 2013 07:49 كتاب الرأى - الرأى

    إرسال إلى صديق طباعة PDF



    راي: الطيب مصطفى:

    ثم يُقحم سعد أحمد سعد موضوعاً لا علاقة له بقضية سرقة الإنتباهة أو إنعقاد شورى منبر السلام العادل ويتحدث عن التشدد نافياً عن نفسه تلك الصِّفة لكنه يُثبت ما حاول أن ينفيه !! يقول سعد متحدثاً عن المرأة إنها عورة ثم يستطرد (والذي يقول أنها لا تخرج إلا لضرورة، وأنها إذا خرجت تحجبت ليس بمتشدد .. والذي يقول تخرج بلا ضرورة ولا داعي للحجاب ليس بمتسامح )!!

    دعونا بربكم نناقش بعض هذه العبارات لنحكم على سعد الذي يزعم أنه ليس متشدداً !! فسعد يقول إن المرأة لا تخرج إلا لضرورة ومن يقول ذلك ليس بمتشددٍ !!

    أود أن أسأل .. هل خرجت أمنا عائشة الصِّدِّيقة بنت الصِّدِّيق لضرورة وهي تتكيء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنظر إلى الأحباش وهم يغنون ويرقصون ؟! وهل خرجت نساء المدينة وهن يستقبلن رسول الله العائد من تبوك ( في إحدى الروايتين ) وينْشِّدن (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع ) لضرورة )؟!



    كنت والله من قديم أظن وأعتقد إنك يا سعد عبء على المنبر!! ولذلك كنت أُحْرَج من تصرفاتك ومن تهكم الأخ الطاهر ساتي منك..! خاصةً عندما ينسبك إلى المنبر ويذكّر بتفاخرك بأنك من عبسٍ وذبيان وقريش وكأنك تخوض معارك داحس والغبراء !!

    سألني الأخ عبد الوهاب سعيد قبل أن تتكشف لنا خيانة التواطؤ مع المؤتمر الوطني ومع ناهبي الإنتباهة .. سألني .. ماذا لو إستوعبنا البُشرى وسعد وأرجعناهما إلى المنبر فقلت له أما البُشرى فنعم فهو يمكن أن يُضيف إلى المنبر وقد قدَّم للمنبر الكثير.. أما سعد فان ضرره أكثر من نفعه وأقولها الآن ان الأمر أكبر من ذلك.. لأنك يا سعد تحرج كل من تنتمي إليهم .. هل نسيت كيف زجرت شباب فرقة الصحوة ومنعتهم من الإنشاد في دار المنبر بالرغم من أنني تحدثت في نفس المناسبة قبل أن أُغادر مقر المنبر عن مرجعيتنا الوسطية التي تبيح الغناء الَحسَن ؟! إنها مرجعية الإمام ابي حامد الغزالي والشيخ اُلمجدِّد محمد الغزالي وابن حزم الظاهري والقرضاوي وكثيرين غيرهم من العلماء اُلْمحدَثين ؟! إنها المرجعية الأقرب إلى مزاج الشعب السوداني بطبعه الأفريقي الطروب .. يومها يا سعد شعرت أنك تنتمي إلى مرجعية أخرى غير المرجعية الوسطية التي تبناها المنبر.. وأنك ستكون عبئاً كبيراً ربما يعوق مسيرة المنبر .

    اننا يا شيخ سعد نأخذ بفقه التيسير والرفق الذي سنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم فما خُير الرسول الكريم بين أمرين إلا اختار أيسرهما مالم يكن إثماً ذلك ان ديننا يمقت من يبغّضون الناس في دين الله ففي مسند الإمام أحمد يقول الرسول الكريم ( إن هذا الدِّين متين فأوغلوا فيه برفق ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله فان المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى )

    ذلك كان منهج تفكير الخليفة الراشد العابد عمر بن عبد العزيز إذ يقول لإبنه (المتشدد) عبد الملك(يا بُنَّي اني وجدت أن اللَّه قد ذم الخمر في القرآن مرتين وحرمها في الثالثة واني خشيت أن أحمل الناس على الحق جملةً فيدعوه جملةً وتكون في ذلك فتنة ) .

    إنه مذهب الإمام الثوري الذي قال ( إنما الفقه الرخصة من ثقة أما التشدد فيحسنه كل أحد ).. لذلك كان رأيي من قديم أنك ستكون عبئاً على المنبر تبغّض الناس فيه بل تبغضهم في الدِّين وفي عبادة الله .

    انه التشدد والغلو الذي قلنا انه يجعل من سعد شخصاً غير مرغوب فيه في المنبر وغيره من الأحزاب ذات المرجعية الوسطية .

    العجيب أن سعداً الذي يغمز ويلمز ويشكك في ذمتي المالية ويفتري ويردد أحاديث الإفك إنتصاراً لنفسه يدحض حديثه من تواطأوا معه من مجموعة الأربعة فهاهو البشرى محمد عثمان يبعث لي رسالة هاتفية فور قراءته لمقال الأمس يقول فيها ( إن ذمتك المالية عندي غير متهمة على الإطلاق ، قلت ذلك لرفاقي وقلت لسعد العمدة وبابكر عبد السلام ان الستة مليار للمنبر مقابل أربعمائة فقط (6%) للمؤسسين تشّرف الطيب ومديره العام وتشرفكم أنتم ايضاً غير أن هناك عدم شفافية في أمور كثيرة الرسالة ليست محل تفصيلها ).

    فهل هناك أقوى حجة من شهادة ( شاهد من أهلها)للرد على تخرصات من لا يعرف شرف الخصومة حيث يلجأ إلى نشر أحاديث الإفك والبهتان واستخدام كل الوسائل للنيل ممن يناصبه العداء ؟!

    هاكم دليلاً آخر على طبع هذا الرجل من خلال شهادة اخرى من داخل مجموعة الأربعة التي تشن الحرب علينا وعلى المنبر فقد قال وقيع الله شطة الذي أجرت معه احدى الصحف عدداً من الحوارات تهجم خلالها علىّ .. قال شطة متحدثاً عني(أما وصفه لقيادات الجبهة الثورية بالشرفاء فأنا صراحة لم أسمع منه مثل هذا الحديث، وأشهد بأنه من أشد الناس عداوة للجبهة الثورية، وهذه أيضاً شهادة لله .

    ذلك ما قاله شطة فتعالوا نقرأ ما قاله (الشيخ) سعد الذي يقرأ في سورة النور حول حديث الإفك ( ولولا إذ سمعتموه قلتم مايكون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ) ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله ابداً ان كنتم مؤمنين ).. يقول سعد إن ( الطيب مصطفى يُصرِّح أمام الملأ بأن الجبهة الثورية لها قضية وأن الجبهة لم تجد من يستمع إليها )!! بالله عليكم هل أبلغ في الرد على إفتراءات سعد من شهادة «شطة» حليفه في العداء للطيب مصطفى ؟! انني اتحدى سعد أن يُورد دليلاً على ما قال من أي حديث لي أو تصريح أو مقال بل أدعوه إلى المباهلة أمام ملأ من الناس فنجعل لعنة الله على الكاذبين .

    يقول سعد ذلك بدون أن يطرف له جفن وهو يعلم أنه يكذب بالرغم من أنه لم يسمع هذا الكلام من فيه الطيب مصطفى مُتجاهلاً قول الله تعالى ( يا ايها الذين آمنو إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ).

    بإمكاني أن أشكو سعداً جراء أكاذيبه التي خطّأه فيها وكذبه من يُناصرونه في النَيِّل من الطيب مصطفى ومنبر السلام العادل .. بإمكاني أن اشكوه إلى العدالة !! لكن أيهما أفضل أن أرفع عليه دعوى قضائية أم أتركه لله العزيز الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ؟

    أقولها بلا فخر إنه لا يوجد سوداني ناصب الجبهة الثورية والحركة الشعبية والحركات المُسلحة المتمردة على سلطان الدولة أكثر مني وما من حزب سياسي ظل يكشف مؤامرات قطاع الشمال والحركة الشعبية ويكتب عن مشروع السودان الجديد ومستنسخاته مثل مشروع إعادة هيكلة الدولة السودانية الذي تبنته الجبهة الثورية ثم ميثاق الفجر الجديد الذي شاركت فيه بعض الأحزاب السودانية اليسارية والعلمانية مع الجبهة الثورية مثل منبر السلام العادل .


    ----------------
    هل يخشى الطيب مصطفى إنعقاد الشورى ؟!


    الجمعة, 20 ديسمبر 2013 12:27 كتاب الرأى - الرأى

    إرسال إلى صديق طباعة PDF



    راي: الطيب مصطفى

    ويتساءل سعد أحمد سعد .. لماذا يخشى الطيب مصطفى هيئة الشورى ؟!

    قبل الإجابة على السؤال دعونا نسأل الرجل .. لماذا تصر على دعوة مجلس الشورى الآن ؟ وهل مجرد فصل عضوين خرجا على مرجعية وثوابت الحزب يستدعي لطم الخدود وشق الجيوب وإحداث كل هذه الفرقعة الإعلامية بل والدعوة إلى إنعقاد الشورى ؟! وماهو سر هذه الفرقعة والضجيج الذي نعلم من يقف وراءه مما سنكشفه بعد قليل؟

    أصدقكم القول أن سعداً والمتآمرين معه إجتهدوا لكي يفرضوا علينا إنعقاد الشورى الآن لا لكي يناقشوا الأمور التي طرحوها كأجندة للإجتماع وإنما للإنقلاب على قيادة المنبر أو شقه إتساقاً وتواطؤاً مع من إجتمع بهم من قيادات المؤتمر الوطني .



    خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المنبر يوم السبت الماضي بالمركز الرئيسي بالمنشية كشف الأخ معتز محمد زين رئيس المنبر بولاية سنار أنه حضر إجتماعاً ضم ثلاثة من المفصولين من بينهم سعد مع وزير الحكم اللامركزي السابق حسبو محمد عبد الرحمن وأمين الشباب بالمؤتمر الوطني عبد المنعم السُني وأن قياديي المؤتمر الوطني حرضا سعداً وصحبه على إزاحة الطيب مصطفى من رئاسة المنبر بل وعلى شق المنبر كما كشف معتز عن وعود تلقوها بدعم لا محدود من المؤتمر الوطني إن نجحوا في إنفاذ المخطط وتحدث عن العربة التويوتا التي يمتطيها أحدهم بعد أن كان معدماً يستجدي المائة جنيه !! فبربكم ماذا تسمون ذلك الفعل من أُناس نصبوا أنفسهم منافحين عن المنبر وداعين إلى إصلاحه ؟!

    رغم ذلك تساءل سعد .. لماذا يخشى الطيب مصطفى من إنعقاد الشورى ؟! سعد يتساءل بعد أن فشل في محاولته الإنقلابية والإنشقاقية التي سعى من خلالها إلى حشد أعضاء الشورى خلف دعوته لإنعقادها ولكن هل علمتم قرائي الكرام بالفضيحة الأخرى التي إقترفها سعد ؟!

    لقد ذهب سعد وصحبه إلى الأخ عبد الرحمن فرح رئيس مجلس الشورى حاملين قائمة ( مزورة ) من ستين إسماً وطلبوا منه عقد إجتماع الشورى خلال 72 ساعة وإلا فإنهم سيتخذون إجراءات قانونية أخرى لفرض إنعقاد الشورى عليه وعلى الطيب مصطفى !!

    قال لهم الأخ عبد الرحمن فرح إنه سينظر في الأمر بعد التحقق من القائمة ثم التشاور سيما وأن إنعقاد الشورى يحتاج إلى مبلغ من المال للإقامة وترحيل القادمين من الولايات والضيافة .

    أحدثكم عن الفضيحة .. فقد تبين أن قائمتهم المضروبة تضم عدداً من الأشخاص ليسو أعضاءاً في مجلس الشورى وقد وُقع عنهم في غيابهم كما أن هناك عدداً كبيراً من الأعضاء وُقع عنهم بدون علمهم أو موافقتهم فضلاً عن أسماء المفصولين الأربعة التي أُدْرِّجت.. وهم ويا للعجب من تقدموا بطلب إنعقاد الشورى بالرغم من أنهم مفصولين ولن يحضروا إذا انعقدت!! والأعجب أن سعداً هذا فُصِّل قبل فترةٍ ..!وهناك آخر فُصِّل قبل نحو ثلاث سنوات!! وانعقدت الشورى عدة مرات بعد فصله.. كما أن عدداً ممن وقعوا« خُدِّعوا» بأن الأمر تم بموافقة قيادة المنبر وما أن علموا بالمؤامرة حتى انسحبوا من القائمة !!

    يسأل سعد لماذا يخشى الطيب مصطفى الشورى بالرغم من علمه أن الطيب(رئيس الحزب ) مُنتخب من المؤتمر العام.. وليس من سلطة مجلس الشورى أن يغيره كما انه يسأل هذا السؤال الغريب بالرغم من علمه أن مجلس الشورى قد إنعقد في يونيو الماضي وبموجب النظام الأساسي- فإن مجلس الشورى ينعقد كل عام.. وكانت الشورى «السابقة» شورى حقيقية تم فيها إختيار المكتب القيادي بدون أدنى تدخل أو ترشيح من رئيس الحزب وبالرغم من ذلك يتحدث سعد وصحبه عن دكتاتورية الطيب مصطفى وعن ضعف المكتب القيادي الذي يسعون إلى تغييره بحجة أنه ينصاع للرئيس ولا يعصي له أمراً !!

    إنها جزء من أخلاق شيوخ آخر الزمان الذين يجيدون التزوير والكذب وصناعة أحاديث الإفك إنتصاراً لهوى الأنفس الشح وتعلقاً بلعاعة الدنيا وكان بإمكاني أن افيض ولكن !!

    يعتقد سعد أن ما سماه بعزل الطيب مصطفى من رئاسة مجلس إدارة الإنتباهة المملوكة للمنبر بل من عضوية المجلس ومصادرة أسهم المنبر وفصل الفريق إبراهيم الرشيد نائب رئيس المنبر من منصب مدير عام الإنتباهة .. يعتقد أن ذلك يستدعي دعوة مجلس الشورى للإنعقاد ولكن أُكرِّر السؤال .. هل فعلاً يريد سعد ذلك..؟ وهل افتعل وصحبه الذين تم فصلهم هذه المعركة حِرصاً على مناقشة هذه القضايا في إجتماع المجلس أم أنه يريد أن يُثير بلبلة ويُحدث إنقلاباً ينتصر فيه لنفسه..؟ ثم هل إذا دعيت الشورى ستستجيب لأوهامه..!؟ أم أنها ستردعه كما فعلت مع صاحب له آخر فُصِّل قبل سنوات..! وبالرغم من ذلك يتحرك اليوم مع الإثنين الآخرين اللذين صدر بحقهما قرار الفصل مؤخراً ؟

    أعلم علم اليقين ، ولو صدق لقال ما أقول، إنه يريد الشورى لتحقيق أهداف من اجتمعوا به في ديوان الحكم الإتحادي من قيادات المؤتمر الوطني ومن ظل يجتمع بهم الساعات الطوال داخل الإنتباهة المغتصبة بالرغم من أنهم هم الذين نهبوا أسهم المنبر وجردوه من تمويله الشهري وانه يريدها لشق المنبر أو الإنقلاب عليه.. ولعل أبسط ما يكشف حقيقة ما يسعون اليه يتمثل في السؤال التالي : هل ما يُثيرونه اليوم من ضجيج في بعض الصحف يخدم المنبر الذي يزعمون حرصهم على إصلاحه أم يؤثر سلباً عليه ويُفرح أعداءه ويعطل من إنطلاقته ؟! هل يختلف ما يقومون به اليوم عن فعل من نهبوا صحيفة المنبر (الإنتباهة) ولماذا تحرك هؤلاء في وقت واحد لينهشوا جسد المنبر ؟!

    عندما فُصل د. غازي صلاح الدين وحسن رزق وفضل الله من المؤتمر الوطني هل أصروا على أن يعملوا من داخل حزبهم القديم بالإتصال بعضوية مجلس شوراه لإحداث إنقلاب من الداخل ؟! هل سعوا لفرض إجتماع للشورى يملوا فيه أجندتهم.؟ أم أنهم توجهوا نحو إنشاء حزب جديد ؟! لماذا لا يجربوا ما فعله غازي وصحبه خاصة بعد فشل خطة الإنقلاب من داخل مؤسسات المنبر ؟!

    إن قرار فصل الخارجين على ثوابت المنبر من إختصاص المكتب القيادي الذي يملك أن يُشكل لجان التحقيق والمحاسبة.. أو أن يصير إلى إتخاذ قرارات حتى بدون تشكيل لجان! إذا ما ثبت له أن الأمر يستحق قراراً فورياً فعلى قدر الجرم تأتي العقوبة والنظام الأساسي هو الذي يحكم عملية الإنضباط التنظيمي.. ولن يفعل مجلس الشورى لو انعقد أكثر مما فعله المكتب القيادي حين وجه برفع دعوى أمام المحكمة التجارية لإسترداد الإنتباهة وأسهم المنبر المنهوبة فضلاً عن أن كل أعضاء مجلس الشورى تقريباً قد أُحيطوا علماً في إجتماعات تنويرية غير رسمية بما حدث من تآمر على الإنتباهة وما فعله المفصولون سواء القُدامى الذين غادروا قبل زمن طويل أو الجُدد فما الداعي بربكم لإنعقاد الشورى في غير ميقاتها؟ وهل نجح الإنقلابيون في مسعاهم أم أننا أحبطنا المحاولة الإنقلابية وارتد مدبروها ومحركوهم على أعقابهم خاسرين ؟!

    ليت سعداً أو غيره يعلمون أن منبر السلام العادل تسيره مؤسساته ولا يفرض عليه شخصان فُصلا حديثاً وآخران فُصلا قديماً منهم سعد أحمد سعد بسبب خروجهم على ثوابت ومرجعية الحزب..أقول ليتهم ومن يتآمرون معهم من المؤتمر الوطني يعلمون أن المنبر محصن من الإختراق ولا يملك هؤلاء وغيرهم فرض أجندتهم أو تحديد زمان ومكان إنعقاد الشورى كما بينا بالشواهد فقد انقلب السحر على الساحر وفشل المؤتمر الوطني في فعل ما فعله بالأحزاب الأُخرى..! وبدلاً من شق المنبر انفضح أمام الملأ لأن المكر السييء لا يُحِيق إلا بأهله فقد كشفنا جانباً من أساليب المؤتمر الوطني في تخريب وافساد الممارسة السياسية.. وهاهو المؤتمر الوطني يشهد إنشقاقه الثالث بخروج بعض أبرز قياداته وأطهرها وأنظفها وأصدقها ونحن موقنون بقوله تعالى(وإن الله لا يهدي كيد الخائنين) ..



    ( صدق الله العظيم ).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2013, 09:47 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الحركة الإسلامية بجنوب دارفور تدعو لتوحيد الصفوف


    التفاصيلنشر بتاريخ السبت, 21 كانون1/ديسمبر 2013 09:09
    نيالا: حسن حامد


    دعت الحركة الإسلامية بولاية جنوب دارفور إلى ضرورة توحيد الصف لمجابهة التحديات المحدقة بالولاية والخروج بها لبر الأمان مع أخذ الحيطة والحذر لمجريات الأحداث بإفريقيا الوسطى وجنوب السودان.


    وقال والي جنوب دارفور اللواء آدم محمود جارالنبي في مخاطبته فاتحة أعمال مؤتمر شورى الحركة الإسلامية في دورته الثالثة بنيالا أمس إن ولايته الآن في أمس الحاجة للقيام بمزيد من الإجراءات حتى يقوى عودها لأنها مرت بحروب طاحنة بين القبائل وممارسات خاطئة لبعض المتفلتين بجانب وجود قضايا أخرى تستدعي الوقوف عندها وتحليلها من خلال هذا المؤتمر تمكن لاتخاذ قرارات صارمة تشمل الجميع ولا خيار لأحد ودعا جار النبي إلى ضرورة أن تنطلق الشورى في الحركة الإسلامية بالقواعد من مبدأ أساسه الدين الإسلامي الذي يهتدي به الجميع. وقال إن جنوب دارفور ابتُليت كثيراً والذي يحدث بها هو بمثابة دروس وعبر تتطلب التوقف عندها ومن ثم الانطلاق بها نحو الإصلاح،

    وأضاف: ولايته الآن في طريقها للتعافي لكنه أشار إلى أن هذا لا يتأتى على أيدي التنفيذيين والتشريعيين والسياسيين فقط بل يتطلب عملاً مجتمعيًا متكاملاً ينطلق عبر الحركة الإسلامية، وتابع: «هنالك ممارسات تسيء لمجتمعنا والإسلام ونحن نغض الطرف عنها فلا بد من مواجهتها بشجاعة وإذا كان هناك باطل فيجب على الجميع الاعتراف به وإذا كان حق التأمين على سيره»
    فيما قال أمير الحركة الإسلامية بالولاية د. محمد عثمان بيلو إن
    الأحداث تجتمع من حولهم في إفريقيا الوسطى وجنوب السودان ولا بد من مراجعة النفوس لتصويب الأخطاء ووضع النقاط فوق الحروف،

    وكشف بيلو أنهم يهدفون خلال المرحلة المقبلة لاستكمال عدد من المشروعات من بينها حقن الدماء ومشروع البناء الثقافي الفكري لمواجهة التيار الفكري الجارف وسط الشباب إلى جانب مشروع تركيز دعم المناطق محل النزاع وتحقيق وحدة الصف والبناء.


    -------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-12-2013, 10:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    البشير : الصيف سيكون الحاسم للجهة الثورية. طه رجل صاحب رسالة خدم المشروع الاسلامي بكل صدق وتجرد





    12-22-2013 05:05 AM


    (سونا) اعلن المشير عمر البشير رئيس الجمهورية ان الصيف سيكون الحاسم للتمرد في جبال النوبة ودارفور والنيل الازرق وسيكون العام القادم عاماً للسلام في كل ربوع السودان والتوجه نحو التنمية والخدمات لكافة مواطني السودان مشيدا بالانتصارات الكبيرة الي تحققها القوات المسلحة في كافة مسارح العمليات مشيرا الي خلو كل االجبال الشرقية بجنوب كردفان من التمرد .

    واكد البشير لدي مخاطبته مساء امس ببيت الضيافة الاحتفال الذي نظمته رئاسة الجمهورية للدستوريين ممثلين في نواب ومساعدي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الوطني والوزراء القدامي والجدد ان المسيرة ستمضي بذخيرة وافرة من الشباب القادرين علي حمل الرسالة والمسئولية باقتدار وثبات مشيرا الي ان الذين ترجلوا كانو هم مهندسي التغيير ومازال التشاور مستمراً معهم وقال " نحن لم نلتقي في ظل المناصب ولن نفترق بافتراق المناصب" واضاف " لقد دفعنا بكوكبة جديدة من الشباب لتأهيلها وصقلها لكي يجد الرئيس القادم مجموعة جاهزة لمواصلة المسيرة لتحقيق مايصبو اليه أهل السودان.

    وحيا النماذج التي قدمها النائب الاول السابق علي عثمان في مسيرة التغيير السياسي عبر تنازله عن منصبه كنائب اول بعد اتفاقية السلام والآن وكذلك تنازله عن قيادة الحركة الاسلامية وقال انه رجل صاحب رسالة خدم المشروع الاسلامي بكل صدق وتجرد.
    واعرب رئيس الجمهورية عن قلق السودان تجاه مايجري في دولة الجنوب وافريقيا الوسطي ومصر وليبيا مؤكدا ان دور السودان تجاه تلك الدول سيكون ايجابيا عبر الدعم حتي يتحقق فيها السلام والاستقرار وتعزيز التعاون وتبادل المصالح المشتركة .

    وقال الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر رئيس الهيئة البرلمانية السابق "نريد عبر هذا التغيير ان نرى سودانا جديدا يسوده العمل و التخطيط القائم علي العلم والتكنلوجيا وصفحة جديدة من التنمية والازدهار لشعب السودان مشيرا الي ان السودان شهد اعظم الانجازات في احلك الظروف والتحديات الجسام عبر الاصرار والعزمة الصادقة .

    وابان الاستاذ صلاح الدين ونسي وزير ئاسة الجمهورية ان رسالة الواجب الوطني و الاداء الخالص غير مرتبط بمناصب بالحكومة بل عبر السودان الواسع وصولا للاهداف المنشودة وقال" ان التغيير سيكون له ما بعده لأنه جاء برغبة خالصة مشيدا بما قدمه الوزراء السابقين من انجازات اثرت الساحة في كافة المجالات


    -----------------

    اسحق احمد فضل الله الذى يكتب بالالغاز والهمز واللمز وادعاء المعرفة تبخرت كل معلوماته التى كان يدعى انه على علم بها بعد ما تم ازاحة الاسلام كما يدعى اقرا »


    > وفي السودان الآن فلان عنده جيش وفلان له جيش
    > وأحد قادة الأمن كان يصنع جيشاً.
    > ود إبراهيم جيش
    > والغرب خمسة جيوش.
    > والقبائل في الغرب جيوش.
    > والدفاع الشعبي جيش.
    > والجيش جيش.
    > وقطاع الشمال جيش وعقار جيش.
    > وجيش يصنع الآن في الشرق.
    > والأحزاب جيوشها من أيام أسمرا.
    «4»
    > الشعور بالخطر على السودان.. حقاً أو باطلاً.. يصنع بعض هذه الجيوش.
    > والشعور الآخر يصنع الأخرى.
    > وحرب المخابرات تصنع هذا .. بهدوء.
    > وإضعاف الشعور بالإسلام كان هو الخطوة الأولى.. وينجح.
    > و «أيام الإسلام» من كان يفعل الأعاجيب ليس هو المجاهدون في الجنوب.
    > من يفعل الأعاجيب كان هو مشهد طرقات السودان كله وهي تفرغ في الثامنة مساء كل إثنين.
    > الناس جالسون أمام الشاشات يشاهدون «ساحات الفداء» في شعور عارم بالإسلام المقاتل ومذاق الإسلام.
    > كان لا بد من نزع الشهور هذا.
    > ونزع
    > بعده كان لا بد من نزع «الشورى».
    > ونزعت.
    > إلى درجة أنه؟؟
    > يقول لي الطبيب أكلت شيئاً وداؤك في الشراب أو الطعام.
    > هذا هو المتنبي بينما نحن نقول طبيبنا داؤك في عدم الطعام.. ولا رهاق.
    > ونقرر الذهاب بعيداً في يناير.
    > بعدها نكتفي إن شاء الله على صفحات «الإنتباهة» «فقط».


    الانتباهة
    22/12/2013
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2013, 08:12 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    طيب مصطفى وذمته الإدارية
    (سعد أحمد سعد – اخر لحظة )
    هذا هو ما وعدت به الأخ العزيز الطيب مصطفى ووعدت به القراء الكرام بالحديث عن ذمة الطيب مصطفى الإدارية، ويعلم الأخ الطيب أنني لا أشتم ولا أسب ولا ألعن ليس هذا ما أدبني به من أدبني.. فأنا في العادة أصف الإنسان فقط.. وأصفه بما هو فيه..
    ولكن إمعاناً مني في الإنصاف وفي إعطاء الأخ الطيب مصطفى حقه كاملاً فإنني أتخلى له حتى عن الوصف.. بل سوف أدع القراء الكرام يطلعون على النصوص التي سأوردها ولهم الحق بعد ذلك في الوصف أو السب أو الشتم أو اللعن!!
    يعني باختصار شديد 1+1=2.
    أما حكاية «المرنزمي» و«سردبي» و«البردعة» فليس هذا مكانها ولا تقدم الحاجة اليها.. وندع الأخ الطيب تصفه أعماله وأقواله..
    نبدأ مستعينين بالله بوضع النصوص التي أوردها الأخ الفريق تاج الدين ساتي مقرر المكتب القيادي للمنبر في البيان الذي نشرته الحرة يوم الثلاثاء الماضي، والذي يبدو أن الأخ الطيب لم يطلع عليه: قال الفريق تاج الدين..
    - دأب الباشمهندس على اتخاذ كثير من القرارات بشأن الحزب بصورة فردية، دون مشورة من أحد، لا مكتب قيادي ولا شورى ولا أي عضو آخر، وكثيراً ما تكون القرارات متعجلة وغير مدروسة وتحدث ارتباكاً في مسيرة الحزب.. والأمثلة كثيرة..ويبدأ المقرر في سرد بعض الأمثلة..
    - فصل بعض أعضاء المكتب القيادي في الدورة السابقة والحالية رغم أنهم منتخبون من مجلس الشورى.
    - إدخال الحزب في نفق تحالف قوى إسلامية وأحزاب هلامية بعضها محمول داخل حقائب رؤسائها كحزب الرجل الواحد..
    هذا يقوله بالنص مقرر المكتب القيادي للحزب الذي يرأسه الأخ الطيب مصطفى.. ولم أزد عليه حرفاً واحداً..
    فهل رد عليه الأخ الطيب.. أم سيرد.. أم أنه لن يرد؟
    يضيف الفريق تاج الدين:
    - والصراع مع ما يسمى جبهة الدستور الإسلامي
    ولن أدخل في نزاع مع أحد حول عبارة ما يسمى جبهة الدستور الإسلامي رغم أنني نائب رئيس مكتبها القيادي يقول سعادة الفريق:-
    - كل هذه القرارات اتخذها بصورة فردية ثم عرضها كأمر واقع على المكتب والذي كان يجب أن يكون هو صاحب القرار..
    قلت لا معلقاً بل مستفهماً.. أرجو ألا أكون قد خرجت عن مضمون العنوان: ذمة الطيب مصطفى الإدارية؟!
    يستمر الفريق تاج الدين في وصفه للأخ الطيب مصطفى
    - لم يحدث أن اتخذ قراراً أو بدأ عملاً أو كلف آخرين بأداء عمل معين ثم صبر حتى يرى النتائج.. إنما له قدرة عجيبة على إرباك الأمور وخلط الأوراق.. والتردد الواضح..
    قلت أود فقط إن الفت انتباه الأخ الطيب إلى الفقرة القادمة وانتباه القراء حتى لا اتدخل بالوصف اطلاقاً:-
    - وفي كثير من مرة طلب مني عندما كنت مقرراً للمكتب القيادي عدم دعوة فلان أو علان الأعضاء في المكتب القيادي لحضور اجتماع راتب دون أن يبدي أسباباً، مع أن فلاناً وعلاناً هؤلاء أعضاء منتخبون ويمثلون مع زملائهم قيادة الحزب.
    سؤال بريء جداً للأخ الطيب مصطفى: هل يمس هذا الوصف الدقيق من مقرر المكتب القيادي الذمة الإدارية لرئيس المنبر؟!
    قلت والأخ المقرر الفريق تاج الدين يغنيني عن الوصف فيصف هو الأخ رئيس المنبر:-
    - الرجل لديه إحساس بالتفرد.. وأنه مفكر من طراز فريد، ومستواه الفكري فوق مستوى الآخرين، وعلى أساس أن ليس كمثله أحد في السياسة والدين والتنظيم، يتحدث مطولاً حديثاً معاداً مكرراً مملاً حتى في اجتماعات المكتب القيادي يستغرق أكثر من نصف الزمن تقريباً فيما يطلق عليه التنوير بالأحداث..
    الحمد لله أنني لا زلت ملتزماً بعدم التدخل وعدم الوصف ومجرد الوصف ناهيك عن السب والشتم واللعن.. وأدع الوصف للمقربين من الأخ الطيب يقول الأخ المقرر الفريق تاج الدين:-
    - أدى كل ذلك بالضرورة إلى نزعة دكتاتورية تقمصته إلى درجة أنه لم يعد يشعر بها..
    أود أن أؤكد أنني والله لم التق بالأخ المقرر الفريق تاج الدين مقرر المكتب القيادي من قبل أن استلم خطاب فصلي من المنبر الذي ارسل لي مع شخص آخر، وهو يحمل توقيع الأخ تاج الدين، والذي أخطرني بالتلفون أن هذا سيكون آخر عمل له في المكتب القيادي.
    وأحب أن اذكر الأخ المقرر الفريق تاج الدين بأنني وقبل فصلي جئت بالصدفة إلى المقر الواقع جنوب ميدان المولد بالسجانة، ووجدت تحضيرات اجتماع واستفسرت الأخ المقرر ما إذا كان هذا اجتماع للمكتب القيادي.. فأنكر.. ولكنني فوجئت بأن الاجتماع كان فعلاً للمكتب القيادي وحضرته.. وبعد الاجتماع شعرت بأن التحضير كان لأمر ما، ولكن مجيئي غير المحسوب ربما أفسده..
    ونختم مقتطفات بيان الأخ المقرر بهذه العبارة التي أوردها فيه:
    - الباشمهندس الطيب مصطفى عبد الرحمن وبطريقته القابضة على كل مفاصل الحزب لا يفرق بين إدارة شركة أعمال خاصة وإدارة حزب سياسي.. إلى آخر العبارة…
    ولي على هذه المتقطفات تعليقات.. الأول أنني مندهش أن الفريق تاج الدين ما زال حياً.. والثاني أن الأخ الطيب ما زال يمارس الكتابة بل والظهور والمشي في الأسواق.
    وقبل أن أعلق التعليق الختامي على ذمة الطيب مصطفى الإدارية دعوه يواجه هذه الحادثة التي لم يطلعني عليها أحد إذ كنت الطرف الرئيسي فيها..
    دخلت عليه في مكتبه في كاثيا فإذا به يقابلني في الباب وجهاً لوجه واعتبرها معجزة أو كرامة أو شيئاً من هذا القبيل، لأنه- على حد قوله- كان سيتصل بي لأمر عاجل ومهم.. وعلمت منه أن إحدى الموظفات تقدمت بشكوى ضد أحد قادة المنبر تتهمه بالتحرش بها.. قلت له هذه قضية شائكة وعواقبها وخيمة وهي جريمة- إن صحت- فعقوبتها ليست في متناول اللجنة ولا المنبر.
    فطلب مني الاستماع إلى الشاكية.. وشكل لجنة برئاستي وعضوية الأخ ب/ عباس محجوب وكان عضواً في المكتب القيادي، والأخ فتح الرحمن عز الدين أحد قيادات المنبر آنذاك في شرق النيل.
    واستمعنا إلى الشاكية.. ثم ادعت الشاكية أن هناك فتيات غيرها تحرش بهن المشكو ضده.. واستمعنا اليهن جميعاً.. وأصرت الشاكية أن هناك رابعة أيضاً.. ورفضت الشاهدة أولاً وأخيراً جاءت وأدلت بشهادتها.
    ولما نظرنا في مجموع أقوال الشاهدات لم نجد بينة تسند أقوالهن- وهذه من أخطر الجرائم في المجتمع المسلم- لأنها تصل إلى أن تكون حدية.. وهي تمس شرف وديانة المدعي عليه ولما استجوبنا الشاهدات خاصة الشاكية الرئيسية لم نجد واحدة منهن ردت على المدعى عليه بعنف ولا صفعته ولا شتمته ولا قدمت شكوى في حينها، إذ إن اللجنة شكلت في أمور زعم أنها حدثت قبل شهور وربما أكثر من سنة لم تجد اللجنة بداً من أن تصدر قرارها وأهم ما جاء فيه في البند الأول والثاني ما يلي:
    1. الدعوى تنقصها البيِّنات الشرعية بحكم أن الجريمة حدية لا ينظر فيها إلا بثبوت البينات ووضوحها.
    2. لاحظت اللجنة أن هذه الشكوى قد تأخرت كثيراً وكان جديراً بالشاكيات أن يتكلمن وقت وقوع التحرش، لأنه أمر لا يقبل التأجيل ولا الانتظار، ذلك بناء على طبيعته الحساسة.. وهذا التأخير والإرجاء يضعف من تهمة التحرش.
    وقلنا في البند الرابع:
    4. من سير الحيثيات العامة لسير القضية وضح للجنة أن الشاكية «……» هي التي تحرك القضية وتسعى جاهدة من أجل تجريم المشكو ضده.ولما كانت هذه اللجنة لجنة تقصي حقائق فقد نصحنا الأخ الطيب مصطفى رئيس المنبر أن يقف الاجراء عند هذا الحد، ولا داعي لاستدعاء المشكو ضده لأن من حقه فيما نرى تحريك اجراءات قانونية.ولكنني فوجئت بعد ذلك بالأخ الطيب يتصل بي هاتفياً يطلب مني تأكيد إدانة نائب الأمين العام في هذه القضية، وفوجئت بأن معه في تلك اللحظة الأمين العام للمنبر، وكان يطلب منه اصدار قرار بفصل نائب الأمين العام لأن اللجنة أدانته، ولكنني صححت له الأمر وقلت له إن اللجنة لم تجد أدلة تدينه بها وهي كانت لجنة تقصي حقائق، ونصحت بعدم الخوض في الموضوع بعد ذلك وأوصت بإجراءات إدارية أهمها فصل أمانة المرأة وهياكلها في مكاتب منفصلة..ورفض الأمين العام فصل نائبه وطالب برؤية قرار اللجنة ،ولكن الأخ العزيز الطيب مصطفى رفض اطلاعه عليه..
    ألا لعنة الله على الكاذبين!!!والأخ الأمين العام موجود والخطاب الذي كتبه له الأخ الطيب مزوراً قرار اللجنة موجود.. ولما لم يقتنع الأمين العام بفصل نائبه قال له الأخ الطيب إنه سيتخذ هو ما يراه مناسباً، وكان ما يراه مناسباً هو فصل الأمين العام ونائبه معاً في جلسة واحدة!! الشهود وأعضاء اللجنة والوثائق وقرار اللجنة كلها موجودة ولا نحتاج إلى مباهلة.
    هل أنا في حاجة إلى تعليق؟!
    يا بخت ويا حسن حظ من يقال له إن ذمتك لستك!!
    أي أنه في الآخر عنده ذمة!!
    الأخ الطيب.. كنت قد قلت إنك توجه سؤالاً إلى سعد لأنه شيخ، ولأنك تعلم أنه لا يكذب- حسب قولك- وسألته عن مصدر السيارة التي تركبها المجموعة واجبتك..والآن بدون مقدمات وبدون حيثيات- لأنه لا وجود لها- ما حكاية العلاقة بين كاثيا شركتك الخاصة وصحيفة الانتباهة التي كنت رئيس مجلس إدارتها؟! هل يمكن أن توضح لنا بشفافية من الدائن ومن المدين؟ و ما عمر الدين وهل يقل عن 247 مليون أم يزيد؟ .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2013, 08:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    الطيب مصطفى وذمته الإدارية (2-2)
    الاثنين, 23 ديسمبر 2013 07:29 كتاب الرأى - الرأى إرسال إلى صديق طباعة PDF
    رأي: سعد أحمد سعد :

    لقد أثبتت الليالي والأيام أن للطيب مصطفى موهبة خارقة في اللطم والردح والسب والشتم والتوصيف بالحق وبالباطل.

    ولكنني والله لن أجاريه وسوف أدعه لتصفه أقواله وأفعاله فمدحها- إن وجد- وذمها أبلغ من مدحي له وذمي.. والأخ العزيز الطيب مصطفى وحتى يوم الجمعة ظل يسخر قلمه وينفث زفراته الحرى نحوى، وأنا أقرأ وابتسم والذين من حولي يعجبون كيف لا أندفع في الرد عليه وكيف لا أفحمه ولا أسكته، وهم يعلمون أن جرابي مليء ومشحون ومكتظ بالأعاجيب.

    والتأني في الرد هو رد .. بل هو الرد.. والرد الهادي رد بل هو الرد.. والرد المختصر المفيد رد.. بل هو الرد.. وأهلنا الأقحاح يقولون يكفيك من القلادة ما أحاط بالعنق.

    إن من سوء طالع الأخ الطيب مصطفى هذا التأني والصبر عليه وتقديم الأهم على المهم.. فها هو في أول إطلالة له على قرائه الجدد يستميحهم العذر أن يبدأ بالرد على (بعض من تطاولوا على شخصي بالبهتان).

    وتصوروا بالله هذا الاستدراك الفضيحة لزعيم المنبر وقائده لقرابة عقد من الزمان يستميحهم العذر ويقول «بالرغم من أن ما يحدث هذه الأيام في جنوب السودان يستحق أن أكتب عنه بعض الزفرات، ولكن صبراً فالأيام بيننا إن شاء الله».

    أما أنا والله فلم استطع أن أقدم شخصي على ما يجري في جنوب السودان، لأنه يؤثر تأثيراً مباشراً على ما يجري في السودان، فنحيت الرد على زفرات الطيب الشخصية يومين ورغم هجومه الكاسح عليّ وعلى شخصي.والأخ الطيب مصطفى يقول إنني عبء على المنبر!!.ويقول الأخ الطيب مصطفى إنه لم يكن يرغب في الكتابة (بعد أن توقف قلمي منذ أن صودرت أسهم منبر السلام العادل في صحيفة الإنتباهة بفعل- خياني- يعف بعض بني الحيوان عن اقترافه).

    أشهدوا يا بني الدنيا وليشهد الثقلان أن الطيب مصطفى يقر ويعترف على نفسه بالخيانة.

    وأنا كما عاهدتكم لا أسب ولا أشتم ولا أصف.. ولكن أسرد القول وأحكي الفعل.

    الطيب يصف قول رفقائه في مجلس إدارة الإنتباهة بالخيانة لأنهم قالوا إن الصحيفة ليست مملوكة للمنبر، ولكن مملوكة لأعضاء مجلس المؤسسين.

    هل تعلمون إني فصلت من المنبر وأوقفت من الكتابة في الإنتباهة ليس لأني فعلاً عبء على المنبر.. بل فقط لأنني قلت للطيب ومعي آخرون إن الإنتباهة مملوكة للمنبر.

    وقلنا هذا للطيب مصطفى بالصوت الخفيض.. وكما أرشدنا الحديث الشريف أخذنا بيده وخلونا به وقلنا له قولاً ليناً لعله يتذكر أو يخشى.. وجلسنا معه في مكتبه في كاتيا، ومرة كان معي الأخ عبد الماجد عبد القادر، ومرة معي بشرى ومبارك، وكان الطيب كالعهد به وكما وصفه مقرر المكتب القيادي كثير التردد عديم الثبات على رأي.. قال في أول اللقاء كلاماً ثم قال في آخر اللقاء كلاماً مختلفاً، مفاده إنا إذا ذهبنا إلى المحكمة فهو سيقف ضدنا مع بقية أخوته في مجلس الإدارة، الذين قالوا إن الإنتباهة ملك للمؤسسين.. هذا القول هو الذي يصفه الطيب بالخياني.

    ولعلم القارئ ولعلم المهتمين بهذا الشأن والذين يريدون معرفة الحقيقة بلا جعجعة ولا كذب ولا دغمسة ولا انبطاح.. فبين يدي الآن مذكرة من المحامي الأستاذ زين العابدين محمد حمد بتاريخ 2/1/2013م بتوكيل من خمسة أفراد من أعضاء المنبر هم سعد أحمد سعد، مبارك النور عبد الله، البشرى محمد عثمان، عبد اللطيف محمد عثمان، فاروق حاج محمد إبراهيم.

    وقالت المذكرة إن كل أموال الصحيفة لا تخص المساهمين بل مملوكة لمنبر السلام العادل المالك الحقيقي لصحيفة الإنتباهة.وتقول المذكرة في آخر فقراتها «ولكنني وللعلاقة التي بينكم وموكلي والذين هم أعضاء في منبر السلام العادل، ولحساسية هذا الموقف أرتأيت أن أوجه لكم هذا الإنذار للجلوس مع موكلي وحل هذا الأمر ودياً».

    إن المذكرة أو الإنذار كانت موجهة لمجلس إدارة شركة المنبر للطباعة والنشر، وهي المالك المسجل لصحيفة الإنتباهة.لو كان الطيب يقول في تلك الآونة إن الأسهم مملوكة للمنبر- مثلما قال في أول مقال له في آخر لحظة- وكما قال في حلقة مع الإعلامي عبد الباقي الظافر (صالة تحرير).. لكان فعلاً أحد الموقعين على هذه الإنذار، ولما وصف نفسه بالخيانة.. ولكن لما أوقفت الإنتباهة وفصل الطيب مصطفى من رئاسة مجلس الإدارة، ثم من مجلس الإدارة نهائياً ومعه نائبه إبراهيم الرشيد، وعدل سجل الشركة وأعيد ترتيب الأسهم للحالة الأولى (22) سهماً بدلاً من (100) سهم، بدأ الطيب في اللطم والشق والنواح، ووجد نفسه لأول مرة مضطراً لمناقشة مأزق الإنتباهة في المكتب القيادي.. وهناك قالوا له أليس هذا هو الذي بسببه فصلت سعداً من المنبر؟.إن المنبر الآن على وشك أن يفند حقه في الإنتباهة إلى يوم الدين وليس ذلك إلا لسببين.. وهو أن الطيب مصطفى ليس له ذمة إدارية أصلاً.. وأنه كما قال المقرر (ليس كمثله أحد).وأنا والله أقول اللهم لا شماتة.. وما أنا والله بشامت وفي من أشمت؟ في الطيب مصطفى أم في منبر السلام العادل؟ أما الطيب مصطفى فعرض زائل وما هو إلا هامة اليوم أو غد، وأما منبر السلام العادل.. فلنسأل الطيب مصطفى بوضوح شديد بالله عليك وبالذمة أينا كان عبئاً على المنبر أنا أم أنت؟.أنا- وأعوذ بالله من أنا- ومن معي الذين كنا ندافع عن حق المنبر وأموال المنبر أم أنت الذي ضيع المنبر كله، حتى كان أن يكون في خبر كان.لكن الطيب مصطفى لا يقرأ.. وإن قرأ أحسبه لا يفهم! ألم يقرأ في كتاب الله قوله تعالى: «وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ» «فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِه» «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُم»قرأ أبوبكر الصديق هذه الآيات وقال هذه الثلاث من كن فيه كن عليه.

    فما هو ياترى الذي حاق بالطيب مصطفى غير هذه؟ البغي والنكث والمكر السيئ؟

    في الفقرة التي تلي هذه يبدو جلياً أن الطيب مصطفى يستدرجني لأقدح في ذمته المالية.. وقلت مرة ومرتين وثلاث أنني لا أملك الدليل لأقدح في ذمته المالية لا قانوناً ولا شرعاً.. بل أنني سررت جداً لما علمت أن مجموعة الخيانة كما يسميها الطيب مصطفى، وهم مجلس الإدارة لم يستلموا من الإنتباهة أكثر من (40) مليون جنيه (يعني أربعين ألف) طيلة هذه المدة.. وهذا شرف لهم أي شرف رغم اختلافنا في المواقف.. وشرف لهم أيضاً ..إن كانوا قد رفدوا المنبر بستة مليارات- كما يقولون- وليعلم الأخ الطيب وليكن مطمئناً أنه ليس من السهل استفزازي وأنا لا أتطاير (يعني لا أتحول من الصلابة إلى الغازية) وليبحث له عن أسلوب آخر.

    قلت ولازلت أقول إن ميزانية الإيرادات والمصروفات في تمويل المنبر من الإنتباهة لم تعرض على المكتب القيادي إلى حين مغادرتي، بل أن الإنتباهة نفسها كصحيفة لا شأن للمكتب القيادي بما يجري فيها لا من قريب ولا بعيد.

    مرة أخرى يعود الطيب مصطفى لموضوع اختطاف صحيفة الإنتباهة ويتساءل لماذا لا يشنون الحرب على من اختطفوا صحيفة المنبر وصادروا أسهمها وهي التي كانت تمول أنشطة المنبر؟.

    هل يريد الأخ الطيب مصطفى أن أصور للقراء الإنذار الذي وجهناه للذين اختطفوا صحيفة الإنتباهة وهو من بينهم وفصلناه هو لا غيره بسبب الإنذار من الإنتباهة ومن المنبر؟.ويتعجب الطيب مصطفى لماذا نشن الحرب على رئيس المنبر؟.وأقول للأخ الطيب: نحن لن نشن حرباً عليك، وأنت أعلم الناس بهذا، ولكنا حاولنا معك الإصلاح بشتى الطرق والوسائل ولم تفلح معك.. ولم نسع لجمع الشورى لعزلك لأننا ندري أين نضع أقدامنا ومتى.

    ولكن لي سؤال للأخ الطيب العزيز: هل إذا أختلف معك إنسان وعارضك في سياستك وسعى إلى عزلك بالطرق القانونية والتنظيمية الصحيحة.. ترى هل سوف يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف؟.

    هل يفرق الأخ الطيب مصطفى بين الـ (ما وال ؟؟؟؟؟؟) الأنا السفلى والأنا والأنا العليا.. أن أهل علم النفس يقولون إن مثل هذا النموذج تتضخم فيه الأنا العليا.

    ولكنني ربما أخالفهم الرأي.. وأقول إن الأنا السفلي في الطيب مصطفى هي المتضخمة.

    ثم تأتي إلى شق المنبر عن طريق المؤتمر الوطني.

    ليتك تعلم أخي الطيب على أي شيء تعاهدنا وتواثقنا قبل أن تخطو خطوة واحدة نحو المؤتمر الوطني.

    ونحن ذهبنا بالواضح الصريح معبرين عن رفضنا لمواقف رئيس المنبر وتصريحاته النارية ومطالبته بتسليم السلطة، وحديثه عن الجنائية الذي أحدث شرخاً في نسيجه الأسري، وقلنا للأخوة في المؤتمر الوطني جئنا نساعدكم ولم تأت لتساعدونا.. وجئنا لأن الاستهداف أصبح أخطر من أن نتعادى ونتراشق فيما بيننا، وقدمنا لهم رؤية سننشرها ليقرأها الناس كلهم، وقالوا لنا بالحرف الواحد والصوت الجهير:

    «لقد جاءتنا مذكرات ومبادرات كثيرة وهذا هو تكليفنا.. ولكننا حتى هذه اللحظة لم نتلق مبادرة أفضل من هذه»!.وفوجئنا في ذلك الاجتماع بأن أحد رؤساء الولايات وكان معنا إثنان منهم فجر قنبلة المنشورات التي أرسلت من المركز من المنبر للولايات تحض الناس على التظاهر والخروج في مسيرات إبان تلك الاحتجاجات..

    ونحن لا نفعل ذلك امتناناً على أحد، ولا طلباً للعاعة من لعاعات الدنيا.. ولو كنا نريد.. ولو أنهم عرضوا علينا دعماً غير محدود- كما زعم صاحباك..

    ولو كانت هذه أخلاقنا لما استطعت أنت أن تقف موقفك هذا اليوم أو تقول «قولك هذا»!

    أما عن الدعم غير المحدود الذي وعدنا به واستلمناه- كما يدعي صاحباك- وتلقفت أن الفكرة منهم فنقول لك «خلي الطابق مستور»

    أخي العزيز الطيب: خلي الطابق مستور وأتحداك أن تقول لي «ما تخلي الطابق مستور» وأن تتحداني كما تحديتك.. وسنعود إلى حديث الأرقام لا أحاديث الإفك والبهتان.b
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-12-2013, 07:56 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    سعد احمد سعد

    طيب مصطفى.. وذمته الإدارية (3-3)

    الثلاثاء, 24 ديسمبر 2013 07:45 كتاب الرأى - الرأى إرسال إلى صديق طباعة PDF



    في الحقيقة أنا اعتذر للإخوة القراء جاداً وصادقاً عن شغلهم بقضية المنبر في ثلاث حلقات متعاقبة.. وأعدهم بألاَّ نشغل بها حيزاً مماثلاً ولا قريباً منه بعد ذلك.

    وكنت قد وعدت أن أقف عند حلقتين.. ولكن وجدتني مضطراً للاستمرار بسبب أن الطيب مصطفى يريد أن يعرض على الخلائق ذمته الفقهية.. بعد أن ثبت أن ذمته الإدارية لا وجود لها على الإطلاق.

    اللهم دعوتك صادقاً أن تستر على ذمته المالية.. هل سمعتم المقولة المشهورة «فقه برد أقيظ لنا من شعر بشار»؟.

    فقارنوا بالله عليكم بين ذمة الطيب الإدارية وذمته الفقهية.

    لعل الطيب مصطفى لا يدري أن المحور الفقهي الذي تدور حوله الفتوى في مسألة خروج المرأة هو الضرورة وتقدير الضرورة التي تبيح الخروج.. ثم الحديث عن الجواز والمنع من الخروج لغير ضرورة.

    واعلم وفقك الله أخي الطيب أن الإجماع منعقد بأن المرأة المتزوجة لا يجوز لها الخروج من بيت زوجها بغير إذنه، والاستدلال قريب وفي المتناول، ودل على وجوب الاستئذان قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أستأذنتكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن».. رواه البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: «قال النووي استدل به على أن المرأة لا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه».. لتوجه الأمر إلى الأزواج بالإذن.. ولو لم يكن إذن الزوج معتبراً لكان الإذن لهن مطلقاً.

    فخروج المرأة ياعزيزي الطيب له أحكام حسب الحالة، ولم يقل أحد قط بأن الخروج يكون جائزاً بغير ضرورة وبغير إذن وبغير محرم.

    ونوع الحاجة وحالة الاختلاط فيها كلها لها أحوال مقدرة في الفقه ينبني عليها الحكم بالجواز أو المنع.

    وهنا نأتي لذمة الأخ الطيب الفقهية.. إذ أن الذمة الفقهية تقتضي على المرء ألا يدخل نفسه فيما لا يعلم، وأن يستوثق من أقواله وأحكامه، لأن الأمر دين وليس مجرد تشدق.

    يقول: هل خرجت أمنا عائشة الصديقة بنت الصديق لضرورة وهي تتكئ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنظر إلى الأحباش وهم يغنون ويرقصون؟ وهل خرجت نساء المدينة وهن يستقبلن رسول الله صلى الله عليه وسلم العائد من تبوك (في إحدى الروايتين) وينشدن (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع) لضرورة؟.

    لو جرت هذه التساؤلات على لسان أعلم علماء الأزهر لمنع بعدها من الفتوى ولحجر عليه وعلى لسانه!.

    والله يا أخي لقد ألجمتُ لساني عن السخرية والزمته الجادة وإلا لكنت فعلت بك الأفاعيل!! هل سمعتنا قلنا إن المرأة لا تخرج من بيتها مع زوجها إلا لضرورة؟ وهل يعرف أو يفرق الطيب مصطفى بين الحاجة والضرورة؟ وهل زيارة الأقارب والأصدقاء والمجاملات من الضرورات؟ فهل إذا ذهبت المرأة مع زوجها في مثل هذه الحالات يقول سعد إنها يحرم عليها الخروج؟.

    يا أخ الطيب بالله عليك لماذا تريد أن تشغل الدنيا بهذا الفقه الذي لا يرقى إلى فقه برد؟.

    وهل خروج السيدة عائشة إلى باحة المسجد وهي على بعد خطوات من حجرتها وهي متكئة على كتف زوجها النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم لتنظر إلى لعب الحبشة بالحراب والسيوف.. هل يُعد خروجها مما يقف له سعد بالمرصاد لأنه لغير ضرورة؟!.

    يبدو أن الطيب مصطفى يحتاج إلى تعريف المصطلح (خروج المرأة من بيت زوجها)!.

    وهذا خلاف الخروج الطارئ الذي يحدث لحاجة أو ضرورة ولا أحد يقضي بأن المرأة لا تخرج من حجرتها إلا إلى قبرها.. ولكن لابد من مراعاة الأحكام الشرعية، وأهمها عدم التبرج، فإذا تبرجت قال بعضهم وجب عليها الإغتسال من ذلك التبرج غسلها من الجنابة.

    وخروجها للعمل لا يكون إلا بإذن الزوج، فإذا لم تكن متزوجة فبإذن وليها.

    أما كلام عبد الوهاب سعيد وقولك إنني أحرج كل من انتمي اليه وتستدل على ذلك بعبارات الطاهر ساتي، وأما رجوع البشرى فنعم وأما سعد فلا.. فعلى ماذا يدل ذلك؟ وأنا أكره والله أن أذكرك أنك في كثير من الملمات كنت لا تجد أحداً في المنبر سوى سعد، فتهرع إليه لسد الثغرة ورسائلك موجودة لم تمح.. ويكفيني رسالتك بخصوص موضوع الجندر والكتاب الذي طبعته.. وكان ذلك بتكليف منك بالتلفون!!. وعدتم مرة أخرى تطلبون إعادة طبع الكتاب!!.

    أنا والله أكره مثل هذه الأقوال وأشهد الله أنني أحس بالتقصير.. ولا يطربني المديح وما أنا بكثير الفرح.. (إن الله لا يحب الفرحين).

    وأنا يا صديقي العزيز الطيب مصطفى لا أحرج من أنتمي إليه ولكني أحرجك أنت!! وما أنا بعبء على المنبر ولكنني عبء عليك أنت.. وأنت تعرف الأسباب!!.

    وأنا أحتسب عند الله أن هذا القول الذي تفتريه وتصرح به أصبح الآن مكتوباً في صحيفة أعمالك، قال تعالى: (...وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) صدق الله العظيم.

    ولعلني قد فاتتني الإشارة إلى خروج المسلمين لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم بعد عودته من تبوك أو إثر وصوله مهاجراً- وإن كانت الثانية رواية ضعيفة- فالأخ الطيب لا يعد هذا الخروج مما يمكن أن يبيحه المتشدد سعد، فلذلك يذكره للإحراج.

    لعل الطيب يسره ويبهجه ويطيب خاطره أن أكتب رسالة أعترف فيها بأنني متشدد وإرهابي وكمان تكفيري.. فإذا فعلت هل سيكون خروج المرأة مباحاً وتكون المعازف حلالاً، ويكون الغناء حلالاً، وتكون الديمقراطية منهجاً للحكم.

    رأي : سعد أحمد سعد

    ألا يعلم الطيب أن مثل هذا الخروج تنتهي فيه الشبهة والخلوة، ويكون من الحاجات الأقرب إلى الضرورات؟ ومع ذلك فهو تحكمه أشراط الخروج الأخرى من عدم التبرج والزينة والاحتكاك والملامسة.. وهل مثل هذا الخروج يشبه قوله صلى الله عليه وسلم في وصف اللائي يخرجن كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن كان ريحها لتوجد من مسافة كذا وكذا.

    وأشكرك على إيرادك قصة الخليفة الراشد عمر بن العزيز مع ابنه عبد الملك الذي لم يكن متشدداً أبداً، بل كان مدهشاً حتى لوالده الخليفة الراشد الخامس أشج بني أمية.. وكأنك يا أخي تريده أيضاً أن يكون في صحيفة أعمالك يوم القيامة !! أما علمت أنه كان زاهداً وعابداً وحليماً ومتواضعاً وشجاعاً وآمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر؟! هذا الذي تزعم أنه متشدد وتجعله لي مثالاً.. وأسأل الله أن يكون فيّ بعض مما خصه الله به.



    ألم تعلم أنهم رووا أن عمر بن عبد العزيز غضب يوماً فاشتد به غضبه وعبد الملك حاضر فلما سكن قال عبد الملك: يا أمير المؤمنين أنت في قدر نعمة الله عليك وفي موضعك الذي وضعك الله فيه، وما ولاك من أمر عباده يبلغ بك الغضب ما أرى؟ قال: كيف قلت؟ فأعاد عليه الكلام فقال له عمر: أما تغضب يا عبد الملك؟ قال وما تُغني سعة جوفي إن لم أرد فيه الغضب حتى لا يظهر منه شيء أكرهه.

    قالوا وذات يوم أمر عمر غلامه بأمر فغضب عمر فقال عبد الملك يا ابتاه ماهذا الغضب والاختلاط؟ فقال عمر: أنك لتتحلم يا عبد الملك!! فقال عبد الملك لا والله ما هو التحلم؟ ولكنه الحلم..

    واليك شهادة أبيه فيه قال له يوماً: «إني أخبرك خبراً، والله ما رأيت فتى ماشياً قط أنسك منك نسكاً ولا أفقه فقهاً ولا أقرأ منك ولا أبعد من صبوة في صغر ولا كبر منك يا عبد الملك، وهل تعلم أنه لو لم يكن ابنه لولاه الخلافة»؟!!

    أخي الطيب هل تعلم ما تقول أم تتحدث أحاديث كذا وكذا وتنسبها إليّ وتريد أن تنسبها إلى أحد خيرة شباب قريش في زمانه!!.

    وأما ذمة الطيب فيما يتعلق بالغناء والموسيقى.. فلعلها قادته إلى أن موقف ابن حزم وابن طاهر والغزالي والقرضاوي وجيش من المعاصرين اليوم يمكن أن يخرق الاجماع الذي عليه الأمة من لدن الصحابة..

    وإن كان يغريه ما يراه اليوم في العالم حوله أوربياً أو عربياً أو إسلامياً.. فقبله قال الإمام مالك عما يجري منه في المدينة فقال إنما يفعله فُسَّاقنا.. وأما ما قالوه عن ابن حزم فهاك عينة منه.

    وهاك هذه الطامة وخذ نصيبك منها.. قالوا: (وأكثر المعاصرين اليوم إنما يقلدونه في هذا المذهب مع أنهم يخالفونه في أكثر أصول مذهبه الظاهري وفروعه، وربما تهكموا ببعض شذوذاته واختباراته، والأخذ برأي المذهب المخالف من أجل الرخصة، يعده أهل العلم من العبث بالدين، وجعلوه بريداً إلى الزندقة، ولم يكن ابن حزم على دراية يعلم الحديث حتى أنه ذكر محمد بن عيسى بن سورة فقال عنه مجهول! أتدري من هذا المجهول؟.

    وتصور قول الإمام الذهبي عن ابن حزم:

    ولي أنا ميل إلى أبي محمد لمحبته في الحديث الصحيح ومعرفته به، وإن كنت لا أوافقه في كثير مما يقوله في الرجال والعلل والمسائل البشعة (هكذا) في الأصول والفروع واقطع بخطئه في غير ما مسأله، ولكن لا أكفره ولا أضلله وأرجو له العفو والمسامحة.. فتأمل!!.

    أما ابن طاهر فحدث ولا حرج.. وضاق بي المجال لكشف حاله، وأظن لابد من مقال آخر لبيان القول الفصل في المعازف والغناء، وما رأي الأخ الطيب في استفتاء المجمع الفقهي، وهيئة العلماء والرابطة الشرعية، والأزهر، والنظر في الموسوعة الكويتية.

    أخي العزيز جداً الطيب مصطفى.. هذا فراق بيني وبين أفرادك بالرد، واحتسب عند الله ما رميتني به، وأنت أعلم الناس بأنه باطل، وقد تركت لك من المسائل ما لو شغلت نفسك باصلاحها والرد عليها لكان لك من الله المثوبة والمغفرة والمسامحة.

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-12-2013, 08:50 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    في فقه المباهلة
    الأربعاء, 25 ديسمبر 2013 07:59 كتاب الرأى - ا

    رأي: سعد أحمد سعد :


    المباهلة من البهل وهو الدعاء والتضرع إلى الله بطلب تحقيق أمر من أمور الدنيا أو الدين.. وهذا هو الابتهال وهو التوجُّه إلى الله بالدعاء لتحقيق أمر يطلبه المتوجِّه بالدعاء. والمباهلة فعل «مشاركة» حيث يقوم بها شخصان مختلفان في أمر من أمور الدين وخصوا به العقيدة دون سواها..ü وقالوا إن المباهلة مشروعة وهي على الإباحة، وقال بعضُهم إنها قد تكون على الوجوب في بعض الأحيان،


    وعرَّفوا المباهلة بأنها أسلوب من أساليب الدعوة، وهو أن يتوجه اثنان مختلفان في أمر من أمور الدين إلى الله سبحانه وتعالى ويسألانه أن يهلك الظالم أو المُبطل منهما ليكون في ذلك حجة قاطعة في حسم الخصومة بينهما.


    ولا يجب أن تقوم المباهلة إلا بعد استفراغ الجهد في إقامة الحجة بالأدلة الشرعية والبيان الكافي..

    وقد تكون المباهلة استجابة لطلب الخصم.. وقد تكون مبادرة من الطرف الآخر. والسؤال هل الاستجابة لطلب المباهلة واجبة على كل فرد؟ قالوا إن المباهلة لا تجوز على كل أحد بل قد تكون محرمة أو مكروهة إذا كانت قدرة المباهل على إقامة الحجة والإقناع واستحضار الأدلة ضعيفة وليس له من العلم ما يُعينه على ذلك. وقد أشاروا إلى العلاقة بين المباهلة والتألي،

    وأما المباهلة فمعروفة كما أسلفنا، أما التألي فهو ادّعاء لزوم الحق ومحاولة الاستعلاء على الناس بالباطل.. وهذا الذي يُخشى على المباهلين أن يكونوا من أهل التألي لا من أهل الحق ومن الحَفَظَة على حدود الله وأوامره ونواهيه. قالوا والحكم الشرعي في حرمة التألي على الله عز وجل وإلقاء اللعن على الآخرين هو الذي يمثل القاعدة العامة في هذا.

    وأجازوا المباهلة بين المؤمنين وغيرهم في سياق الدعوة والاحتجاج.والرأي عندي أن المباهلة أسلوب في إقامة الحجة على الخصوم لا يجب أن يلجأ إليه إنسان إلا عند الضرورة القصوى.. ولذلك جعلوا لها شروطاً أولها إخلاص النية لله تعالى في طلب المباهلة، وألا تكون انتصاراً لذات أو انتقاماً من خصم. وثانيها أن يكون المباهل من أهل العلم، لأن المباهلة لا بد أن يسبقها حوار وبيان وأدلة ونصوص وبراهين، والمسلم العادي قد لا يكون مستحضرًا ولا قادرًا على كل هذا. وثالث الشروط أن يكون طالب المباهلة من أهل الصلاح والتقوى، ذلك أن المباهلة في الأصل دعاء، ومن أهم أسباب قبول الدعاء والاستجابة له من الله سبحانه وتعالى لزوم الطاعات واجتناب المعاصي والمحرمات. والثاني يأتي هنا عندما لا يكون طالب المباهلة من أهل التقوى والصلاح ولا من أهل الإجابة!!الناس كل الناس ما بين محسن ومسيء والمحسن لا يخلو من إساءة والمسيء لا يخلو من إحسان..

    وهذا الذي جعل بعض العارفين كما ذكرنا سابقاً يتراجع عن طلب المباهلة مع أحد أهل البدع والأهواء لأنه خشي من أن يبدأ الخصم مباهلته بالثناء على الله بما هو أهله فلا تكون الإجابة كما ينبغي وكما يطلب صاحب الحق. ورابع الشروط أن يسبقها دعوة قوية ومحاولة لإقامة الحجة على الخصم ومحاورته بالأدلة والبراهين. والشرط الخامس أن تكون في أمر من أمور الدين ويُرجى منها حصول مصلحة للمسلمين ودفع مضرة عن الإسلام والمسلمين. وجاء في شرح قصيدة ابن القيم »37/1« ومن هنا يتبين أن مباهلة أهل الباطل أمرٌ مشروع غير أنه لا يُصار إليه إلا مع الجزم بصحة ما عليه المباهل وصدقه فيه وترتُّب مصلحة شرعية على المباهلة كإحقاق الحق وإقامة الحجة وليس الانتصار للنفس أو الغضب لغير الله أو لأمر من أمور الدنيا، ونظراً لخطورة الدعوة إلى المباهلة أو قبول الدعوة إليها فالأولى عدم التوسع في هذا الباب والاحتراز مما قد يترتب على المباهلة من المفاسد لتعلُّق العوام بأحد المتباهلين أو إظهار باطل لم يكن ليظهر لولاها أو إصابة المباهل الصادق بالرياء أو غيرها من المفاسد إهـ.


    وعلى هذا فالرأي الذي يجمع بين كل هذه الأقوال هو أنه إذا كان المباهل من أهل العلم والمعرفة بالله ومن أهل التقوى والصلاح وكان الموضوع من الأمور الشرعية التي تمس العقيدة مساساً لا شك فيه أو تدعو إلى إبطال أمر شرعي أو إقرار مُنكر تترتَّب عليه مفاسد كثيرة وخطيرة على الأمة فالوجوب هنا يحكم على المباهل بالاستجابة إذا دُعي إلى المباهلة.. خاصةً في مثل هذه الأيام التي نحن فيها فقد استشرى الباطل وعلا صوتُه وكاد يُخرس ألسنة الحق والصدق..?ü وأصل المباهلة في كتاب الله قوله سبحانه وتعالى »إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُن مِّن الْمُمْتَرِينَ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِين« آل عمران »59ــ61« وهذه الآية تبيِّن صحة كثير مما سقناه من الأدلة والتوضيحات،


    والمباهل هنا هو الرسول صلى الله عليه وسلم والآية نزلت في وفد نجران، ولأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو منتهى كل قيمة وكل فضيلة وكل تقوى فجاز له أن يدعو أبناءه ونساءه تحديًا أن يقع الهلاك عليهم أجمعين، وقد دعا عليه الصلاة والسلام الحسن والحسين وفاطمة عليهم رضوان الله أجمعين، والمباهلة هنا في العقيدة ومع نصارى وفي أمر يخص كذبهم وادعاءهم بألوهية عيسى عليه السلام. ولولا أن المباهل هناك هو سيد الأولين والآخرين ما أحسب أنه كان جائزًا دعوة الأبناء والنساء للمباهلة لأن الأذى كان سيقع عليهم.?والمباهلة لا يترتب عليها حكم شرعي.. بل إن الذي يترتب عليها هو ما ينزله الله سبحانه وتعالى على المبطل وذلك خلاف الملاعنة التي هي ضربٌ من ضروب المباهلة ويترتَّب عليها حُكم شرعي هو التفريق بين الزوجين ورجم الزوجة إذا اعترفت ولم تباهل.


    ومن الغريب أنني عندما تكلمتُ عن الاستفتاء والحريات الأربع قارنتُ بين المباهلة واستفتاء أهل الإنقاذ. وبينما أنا أكتب هذا الباب رنَّ التلفون فوجدتُ على الطرف الآخر الأخ أنور وهو يستشيط غضباً مما تكتبه بعض الأقلام عن الحريات الأربع ويعجب لماذا لا تُجري الحكومة استفتاء حول الحريات الأربع بين أهل السودان »الشمال« كما أجرت من قبل بين أهل الجنوب في الانفصال!! أخي أنور.. تذرّع بالصبر فنحن نعيش عصر الدغمسة والانبطاح..




    //
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-12-2013, 09:10 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    من يبرأ من ذنب الوطن؟


    !!..د. هاشم حسين بابكر


    التفاصيلنشر بتاريخ الخميس, 05 كانون1/ديسمبر 2013 08:12


    من الطبيعي في ظل ممارسة الفشل وإدمانه لمدة ربع قرن أن تخرج أصوات تطالب بالإصلاح، وما أرسل الله نبياً أو رسولاً إلا بدعوة إصلاح!!


    أما ما هو غير طبيعي هو أن تحارب دعوة الإصلاح، ودائماً ما تجد دعوات الإصلاح مقاومة شرسة كان الأنبياء والرسل هم أول من ووجهوا بالمعارضة بل بالنفي والتعذيب والطرد، إنها حرب الفساد ضد الإصلاح!!


    مراكز القوى وأصحاب المنفعة هم من يفسدون ورفضهم لأي صوت إصلاح يقول كما قال مناهضو الإصلاح للإنبياء.. إنما نحن مصلحون!!


    ومربط الفرس في «إنما نحن مصلحون» هذه.. إذن ما يدور من فساد وإيكال للأمر لغير أهله حسبما يقولون هو الإصلاح، ومن هنا تبدأ المأساة التي تتجسد في إنكار الفشل بل وتحويره إلى نجاح وإنجاز!!


    ربع قرن من الزمان تم إنكار الفشل فيه تماماً.. أما الفشل الذي لا يستطيعون إنكاره فإن هناك شماعة جاهزة لتعليقه عليها.. الحصار!!


    فالحصار لم يأتنا بالتقاوي الفاسدة، ولم يمنع الزراعة في مشروع الجزيرة ولم يوقف السكة حديد ويبيع أراضيها ويدمر خطوطها وهي وسيلة النقل الإستراتيجية مدنياً وعسكرياً.. الحصار لم يمنع حفر وحصاد المياه في دارفور، وأزمة المياه كانت السبب الرئيس لاندلاع الأزمة في دارفور، بسبب المياه تحولت الأزمة إلى أزمة أمنية ثم تطورت فأصبحت أزمة سياسة وجد الغرب الذي نحيل إخفاقاتنا وفشلنا إليه.. وجد ذلك الغرب الفرصة في التدخل بعد أن تطورت أزمة دارفور إلى سياسية وألزم السودان بإدخال القوات الأجنبية، فصارت دارفور تحت الوصاية الدولية!!
    وفشل النظام وإخفاقه يتجلى في عدم قدرته على استغلال الموارد الغنية التي تزخر بها بلادنا، واليوم المفهوم السائد في العالم، إن من لا يستطيع استغلال موارده فإن هناك من يستطيع وهذا يعطي نفسه الحق بحجة أن العالم يحتاج لهذه الموارد!!


    نلوم الغرب ونعلق على شماعته فشلنا وإخفاقنا، ولكننا قبلنا ما قدمه لنا من اتفاقيات وضع لها السيناريو والصياغة ووقعناها تحت الضغط ودون أن ندرسها ونكتشف السم الذي دس لنا في دسمها!!


    السياسية الداخلية في السودان تكيل الاتهام لأمريكا وتعزو كل إخفاقات النظام إلى أمريكا بينما الرأس الدبلوماسي للخارجية السودانية يلهج بالشكر والعرفان لأمريكا، أي فشل وإخفاق أكثر من هذا حين تناقض السياسة الخارجية سياسة الدولة الداخلية في حين أنها إنما انعكاس لها، فالسياسة الخارجية هي ممثل الداخل في الخارج لا نقيضه!!
    من أسباب الفشل والإخفاق هو أن لا أحد يتحمل مسؤولية ما فعل ولا أحد يُسأل عما يفعل ولا عجب أن تترى الإخفاقات زرافات ووحداناً فلا أحد يسأل عنها وعدم تحمل مسؤولية الفشل والإخفاق هو ما جعل الفشل السمة الظاهرة والفساد يستشري ويسري في جسد الدولة سريان خبيث الأمراض!!
    أكبر سوءات النظام هو عدم الاعتراف بالأخطاء التي لا يمكن تعليقها على شماعة الغرب المتآمر علينا، وأسوأ ما في الأمر ألا يعترف المرء بخطئه.


    إن أول أمر سماوي نزل على سيد الخلق عليه الصلاة والسلام كان «اقرأ» هذا الأمر السماوي تحول بمفهوم النظام إلى «اضرب»


    إن الله علم الإنسان ما لم يعلم «بالقلم» وليس بالبندقية ولا القبضة الأمنية وبهذا انتفى دور القلم، الذي استبدل بالبندقية وذهب الأمر السماوي «اقرأ» بعد أن حل مكانه أمر آخر «اضرب»!!


    وما قدمت البندقية والقبضة الأمنية يوماً حلاً لأزمة سياسية واقتصادية واجتماعية وأخلاقية، فالبندية والقبضة الأمنية لا تراعي كل هذه القيم التي يقوم عليها أي مجتمع سليم!!




    مستقبل السودان ضبابي وسيكون أكثر إظلاماً إذا اصطدمت الفصائل المسلحة مع النظام حيث تعم الفوضى والقتل على الهوية لينهار مشروع دولة لم يكتمل منذ ستة عقود وأكثر!!
    على النظام إدراك وفهم حقيقة أن دوام الحال من المحال، فهو إن تنصل من مسؤوليته عن الأمة في الدنيا، فلن يستطيع التنصل منها في الآخرة، وكذلك أحزاب المومياء وتحضير الأرواح بما فيها المؤتمر الوطني!!


    وهذا الوضع أحدث شللاً فكرياً في كل من نظام الحكم ومعارضته والشباب أصبح بلا قيادة وبلا هدف وبدأ يتوارى عن الأنظار، فالوضع الاقتصادي، والعطالة واهتزاز الفكر لديه هي من الأسباب التي جعلته محايداً، وأرجو ألا يستكين النظام لوضع الشباب هذا، وعلينا ألّا نطمئن لوضع الشباب هذا بل على العكس علينا أن نتوقع ثورة أو ثورات أشد عنفاً ودموية.. من يبرأ من ذنب الوطن حينها؟!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-12-2013, 03:31 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    0526e5a1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    الاسلامية سعاد الفاتح : زيجات الشواذ تتم علي مرأى ومسمع من المشائخ

    December 30, 2013

    سعاد الفاتح( حريات )

    قالت الاسلامية وعضوة المجلس الوطني سعاد الفاتح البدوي إن المجتمع السوداني أصبح تحدث فيه أشياء لا تحدث في الغرب وأوروبا .

    وقالت خلال مداولات المجلس لمشروع الموازنة أمس ( يتزوج رجل برجل بواسطة مأذون وسط فرح وكواريك، ونحنا عملنا لينا هيلمانة اسمها أمن مجتمع ) .

    واكدت إن ما يحدث كان على مسمع ومرأى من ( المشايخ ذوي النفخة والرجولة ) وقالت ( هذا خزي وعار ) .

    وتخوفت سعاد من انهيار الجيل الحالي من الأطفال بعد ربع قرن ويتركوا هويتهم وأوضحت في هذا السياق أن طفلاً عمره ست سنوات يدرس من 16-22 مادة في المدارس، وأضافت سعاد أن الفوضى تضرب بأطنابها التعليم العالي وأبانت أن حملة الماجستير ينصبون رؤساء أقسام في الجامعات .

    وسبق وقال عضو المجلس إبراهيم نصر الدين البدوي في جلسة إستماع لتقرير لجنة الشئون الاجتماعية والصحية والانسانية وشئون الاسرة 1 مايو 2013 ، ( البلاد تشهد إرتفاعاً في معدلات زواج المثليين وإنتشار مرض الأيدز والدجل والشعوذة) !

    وحذّر حسن عثمان رزق – القيادي بالمؤتمر الوطني حينها – في تصريح لصحيفة (آخر لحظة) 31 يناير الماضي من تزايد ظاهرة زواج المثليين جنسياً وسط المجتمع السوداني .

    وتشير ظواهر التفسخ الأخلاقى التى أكدها نواب المؤتمر الوطنى الى اكتمال المشروع الحضارى . وحيث ينتهى كل تطرف الى نقيضه ، انتهت الانقاذ التى بدأت حربها على شعبها بالحديث عن أعراس (الشهداء) انتهت الى زيجات المثليين ! واضافة الى ان مشروع الانقاذ عانى من خلله الرئيسى بغياب الديمقراطية وحقوق الانسان من مكوناته فانه وبارتباط مع ذلك مشروع ركز على الوعظ الكلامي وعلى شرطة النظام العام بينما تعامى عن الجذور الإقتصادية والإجتماعية والسياسية للإنحرافات الأخلاقية .

    وإذا كانت الإنقاذ السلطة الأكثر إدعاء في تاريخ السودان الحديث عن الدين والأخلاق ، فإن نتيجة سياساتها العملية إنتهت إلى أسوأ تدهور أخلاقي ومعنوي تشهده البلاد ، مما يتجلى في عدة ظواهر أبرزها إزدياد إغتصاب الأطفال وتزايد نسبة أعداد الأطفال مجهولي الأبوين وقتلهم وتزايد حالات زواج المثليين وإنتشار المخدرات ، وتفشي معدلات الاصابة بمرض (الايدز) وتنامي ظواهر الدجل والشعوذة والتطرف.

    وأدت سياسات الإنقاذ خصوصاً حروبها على شعبها ، إلى تفاقم ظاهرة النزوح ، وإقتلاع الملايين من جذورهم الإجتماعية والثقافية ، كما أدت إلى إفقار الغالبية ومراكمة الترف لدى الاقلية ، وإلى خراب الريف وتحطيم الضوابط التقليدية دون ان تقام مكانها ضوابط حديثة ، وإلى تصفية دولة الرعاية الإجتماعية فشوهت النسيج الاجتماعى والاخلاقى ودفعت الكثيرات لتجارة بيع الكرامة والجسد ، فضلاً عن نشرها ثقافتها القائمة على الطفيلية وإستسهال الربح والعنف وعداء واحتقار النساء ، وعلى المنافقة اللفظية بالاخلاق وانتهاكها عملياً ، وعلى تشوه وتشويه الجنس – مابين الكبت المهووس وفى ذات الوقت الانغماس الفعلى فيه باسراف شبق المترفين مع ما يتصل بذلك من تضخم الاحساس المرضى بالذنب والعدوانية ، اضافة الى تقديمها غطاء سياسياً وامنياً وقانونياً للشائهين والمنحرفين والشاذين يحوقلون بالدين والاخلاق فيما يرتكبون أسوأ الموبقات مستظلين بسلطتهم ! فكانت نتيجة ذلك كله ان تفشى (الايدز) الاخلاقى وقامت قيامة السودان قبل اوانها .

    وإذ فسخت الإنقاذ المجتمع وقيمه ، فإنها في ذات الوقت تستثمر في هذا التفسخ ، فتشرعن نفسها بإعتبارها ترياقاً ضده في حين انها التي تنتجه ! وفيما تحتاج البلاد لإستعادة عافيتها بصورة عاجلة إلى الرفاه العام فإن الإنقاذ لا تملك سوى شرطة النظام العام .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2013, 03:44 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    المحكمة تشطب قضية الأوقاف


    التفاصيلنشر بتاريخ الثلاثاء, 31 كانون1/ديسمبر 2013 09:13
    mahkma

    الخرطوم: فوزية محمد
    شطبت محكمة الثراء الحرام برئاسة القاضي عادل موسى الدعوى في مواجهة كل من وزير الإرشاد والأوقاف السابق أزهري التجاني، والأمين العام السابق لديوان الأوقاف الطيب مختار، وأمين أوقاف الخارج خالد سليمان لعدم وجود بينة مبدئية ضدهم.

    وأوضحت المحكمة أن الاتهام قضيته حول العقد المبرم بين المتهمين ومدى مخالفته لنصوص المادة «26» و«485» من قانون قرارات مجلس الوزراء، وأشارت إلى أن مندوب مجلس الوزراء أكد صحة ومشروعية العقد، وأنه يخضع لقانون خاص بالأوقاف.
    وقال أزهري في تصريحات صحفيه أمس إن قرار شطب الدعوى الشكر فيه لله أولاً وأخيراً، وأضاف أن البلاغ لا يخلو من كيد الكائدين، وأنه سبب له أضراراً كثيرة. وقال إن التهم التي كانت ضده فيها كثير من العجلة


    ----------------------

    ذهول وسط المراقبين وعدد من الناشطين على قرار المحكمة تبرئة ازهري التجاني و3 من معاونيه في قضية الأوقاف الشهيرة







    باعتبار ان القضية تم كشفها بواسطة المراجع العام

    12-31-2013 04:10 PM

    الخرطوم - أسدلت محكمة الخرطوم شمال الستار على احدى أكبر قضايا الفساد التى شغلت الراي العام السوداني خلال الفترة الاخيرة وشطبت برئاسة قاضي المحكمة العامة القاضي عادل موسي الاثنين الدعوي في مواجهة المتهمين الـ(3) في قضية الاوقاف بينهم وزير الارشاد والاوقاف السابق ازهري التجاني لانعدام بينة مبدئية وصدر الحكم استنادا على المادة 141 من قانون الاجراءات الجنائية .

    وتعد قضية الاوقاف التى كشفها تقرير المراجعة العامة للعام 2009 من قضايا الفساد القليلة التى وصلت الى المحاكم اذ درجت الحكومة السودانية على اغلاق ملفات التحقيق في جرائم الاعتداء على المال العام عن طريق التسويات وعدم تقديم المتطورطين فيها الى القضاء.

    واكدت المحكمة ان العقد المبرم بين المتهم الاول امين عام اوقاف الداخل د.الطيب مختار والمتهم الثالث وزير الارشاد والاوقاف السابق د.أزهري التجاني ابرم بواسطة قانون خاص بالاوقاف وليس بقانون الخدمة العامة .

    وافادت المحكمة في قرارها ان المشرع اعطاها حق فحص البينة قبل توجيه التهم في مواجهة المتهمين مغ شطبها قبل ذلك ، واشارت الى ان مندوب مجلس الوزراء خلال الادلاء باقواله امام المحكمة اكد ان عقد الاتهام لا تنطبق عليه قرارات مجلس الوزراء رقم 26/485 /2009 م وانما تنطبق عليه قانون الاوقاف الخاص.

    واشارت المحكمة الي ان مندوب وزارة العمل اكد ذلك ايضا في افادته امامها ، واوضحت المحكمة عدم وجود اساس لتوجيه الاتهام الي المتهمين لثبوت ان العقد تحكمه علاقة خاصة بالاوقاف ، بجانب انعدام اساس توجيه التهمة حول العقد والموقعين له ، واشارت المحكمة في قرارها الى ات المراجع القومي افاد بان اخذ السلفيات كمرتبات وحده يهدم ماذهب اليه الاتهام في الدعوي .

    وكشف مدير ديوان المراجعة القومي، عبدالمنعم الحسين ابودقنة في شهادته امام المحكمة في قضية الاوقاف مؤخرا ان محتويات العقد الموقع بين الاوقاف والامين العام السابق الطيب مختار ووزير الارشاد والاوقاف آنذاك ازهري التجاني،تم التوقيع عليها في يناير 2009، رغم ان الامين العام الطيب مختار عين في نوفمبر 2008 .

    واوضح المراجع العام في شهادته ان العقد حدد المرتب الشهري بمبلغ 20 ألف جنيه او مايعادله بالريال السعودي لحظة توقيع العقد، واضاف المراجع ان العقد اشتمل ايضاً على مزايا واستحقاقات تمنح سنويا، 60 الف جنيه للعلاج و20 الف عند الاجازة و80 الف جنيه حوافز لعيدي الفطر وعيد الاضحى، و80 الف بدل سكن، بالاضافة الى 80 الف جنيه تأمينات اجتماعية

    ،واشار المراجع الى ان اجمالي هذه المخصصات بلغ 596 الف جنيه، بجانب«4» تذاكر سفر ذهابا واياب خلال العام بدرجة رجال الاعمال، بالاضافة الى الاعفاء من ضريبة الدخل الشخصي واية ضريبة اخرى غير الزكاة، وبدل عربة تقدره الادارة مع الوقود والتأمين والصيانة للاستعمال الرسمي والشخصي مع السائق، ونوه المراجع الى انهم رصدوا مبلغ 3 آلاف جنيه في الشهر وهي قيمة ايجار عربته الخاصة بدون ابرام عقد الايجار.

    ونوه المراجع الى ان العقد نص على ان يدفع الطرف الاول مبلغ 20 الف جنيه كمرتب، ولكن عند طباعة العقد لم يطبع في العقد وكتب يدويا امعانا في اخفاء المعلومات عن الجهات الرسمية ،وهذا يتماشى مع نص في العقد (انه لايحق لاي طرف ان يكشف عن بنود العقد لطرف ثالث على محتوياته الا بموافقة الطرفين)،كما نوه الى ان العقد غير موثق بوزارة العدل.

    وقال المراجع ان عقد الطيب باطل وصرف بموجبه مبالغ دون وجه حق، وطالب باسترداد مبلغ 633 الف و494 ريالا وتوريدها لصالح الحج والعمرة،وكشف عن اجراء تسوية بالجنيه السوداني ،وفقا لقرارات مجلس الوزراء بشأن التعاقد مع الخبراء الوطنيين وماصرف له بالجنيه السوداني تبقى له اكثر من 18 الف جنيه كأمين عام للاوقاف.

    وقال المراجع العام ان كل الاجور والمخصصات المستخرجة باسم الطيب مختار في السعودية او السودان لم تتم عبر طلب او تصديق مكتوب،مشيراً الى انه تم التصديق له عبر توجيه شفهي بواسطة بعض العاملين .

    و اشار مدير ديوان المراجع العام الى ان هناك مخالفات في الموارد المالية تتمثل في الاوقاف السودانية بالسعودية ،مشيرا الى ان السودان يملك بالسعودية 6 عقارات وارضا مابين جدة ومكة المكرمة، مشيرا الى انه حسب الاتفاق في الصكوك الخاصة بها تتم ادارتها طبقا لقواعد العدالة وانظمة الحكومة السعودية، وتذهب ريعها للمعتمرين السودانيين والبعثة الادارية والمرشدين .

    وكشف ان ايرادات الاوقاف الاسلامية بالخارج بلغت خلال 2011 909 ألف ريال سعودي،800 الف ريال منها عبارة عن ايجار القنصلية السودانية بجدة صرفت منها 633 الف و467 ريالا والباقي ذهب اجورا ومرتبات ونثريات ،واشار الى ان مخالفات المتهمين تمثلت في التصديق بصرف مبالغ بدون مستند والصرف من ريع الاوقاف واستغلال الوظيفة والصرف على اوجه غير مخصصة للصرف .

    وقال انه بعد البحث في عن حسابات الامانة العامة اتضح انه تم صرف مبلغ 633 الف و467 ريالا سعوديا للامين العام السابق الطيب مختار عبارة عن الاجر الشهري ومخصصات اخرى وذلك خلال الاعوام (2009-2010-2011) ،كما كشف المراجع انهم وجدوا في سجلات الحسابات في هيئة الاوقاف مبلغ 720 الف ريال تمت تعليتها على انها مصروفات مستحقة وذلك باعتبار انها استحقاقات سنوية للامين العام العام بمبلغ 60 الف ريال مقدرة على 12 شهرا .

    ونوه الى انهم عند قيامهم بإجراء بعض المطابقات لبعض المبالغ التي تم تداولها بين الامانة العامة للأوقاف بالخارج وديوان الاوقاف تزامن ذلك مع وجود فريق مراجعة اخر يقوم بمراجعة حسابات الهيئة واتضح ان هناك مبالغ اخرى صرفت للطيب بشيكات ونقدا عبارة عن ايجار عربة وسلفيات بلغت في مجملها 253 الف و232 جنيها.

    كما اشار مدير الديوان الى أن الامين العام السابق الطيب مختار تم تعيينه من قبل رئيس الجمهورية بقرار صادر من مجلس الوزراء بتوصية من وزير الارشاد والاوقاف، ونص القرار على ان الجهات المعنية بالقرار هي وزارة العمل وتنمية الموارد البشرية مما يعني تحديد الدرجة الوظيفية وبالتالي تحديد مخصصاته .

    واضاف انهم استفسروا الامين العام بالخارج خالد سليمان عن اسباب صرف اجور بدلات حوافز للطيب بدون وجود مستند او طلب يؤيد هذا التوجيه، وبرر خالد بأن الامين العام السابق الطيب مختار يحتفظ بعقد عمله ولم يودعه بالملف لوجود نص بالعقد يسمح له بالاحتفاظ بالعقد وعدم الكشف عنه الا بموافقة الطرفين المتعاقدين، وانه اطلع على العقد، كما انه طبقا للعقد الموقع بين الارشاد والاوقاف والطيب فإنه يحق له استلام حوافزه وراتبه من العقد في الداخل أوالخارج، واشار المراجع الى ان الامين العام بالخارج ليس له اي مستند بموجبه تم صرف المبالغ للطيب.

    واثار قرار المحكمة ذهول وسط المراقبين وعدد من الناشطين باعتبار ان القضية تم كشفها بواسطة المراجع العام وهو جهاز حكومي مناط به مراجعة الحسابات الحكومية وتحديد اوجه الاعتداء على المال العام.
    سودانتريبون


    --------------------------

    جثة مجهولة الهوية.. الحلقة الرابعة


    جثة مجهولة الهوية.. الحلقة الرابعة



    12-30-2013 10:44 PM
    عثمان ميرغني

    مع سبق الإصرار والترصد، هذه جريمة مزدوجة.. ازدحم فيها الفساد المالي مع الكذب والغش والتدليس في رابعة النهار وأمام الجميع.. ومع ذلك لا أحد حتى هذه اللحظة خضع للمحاسبة.. كأنما الكل إما مشارك أو متواطؤ بالفعل أو بالصمت.. إن لم يحرك هذا التحقيق ساكن هذه القضية.. فلا حاجة لأحد أن يذرف الدمع على وطن لا بواكي عليه.

    • الحلقة الرابعة:

    ضياع ملايين الدولارات بسبب الفساد والإهمال أو كليهما معاً.. لا يسوى ضياع نفس سودانية واحدة.. فالمسافرون الذين يرتضون الدخول إلى جوف الطائرة (أي طائرة) يضعون ثقتهم في الشركة المشغلة لهذه الطائرة.. فليس بوسع كل مسافر أن يسأل كابتن الطائرة قبل الإقلاع عن مدى سلامة طائرته.. وهل أكملت الفحص والصيانة الدورية؟..

    لكن عندما تضرب الفوضى كل الأرجاء.. لا يتبدد المال وحده.. حتى أرواح البشر تتمدد في كنف الـ(لا) مبالاة والإهمال..

    قدر.. ولطف..!!

    الخطوط الجوية السودانية (سودانير) لجأت لسد عجزها في الطائرات إلى استئجار طائرات من شركة طيران محلية أخرى معروفة.. هي شركة (تاركو للطيران).. وما كان بودي هنا الزج بإسم شركة طيران أخرى هي خارج نطاق هذا التحقيق لولا أن القضية هي أرواح البشر وليست مجرد مال.

    حسب العقد.. تدفع (سودانير) عن كل ساعة طيران مبلغ (1500) دولار أمريكي لصالح شركة (تاركو) مقابل إيجار الطائرة الواحدة.. وبشرط أن لا تقل ساعات الطيران في الشهر عن (100) ساعة طيران. (أي 150 ألف دولار شهرياً الحد الأدنى للإيجار)

    يقول تقرير خطير للغاية صادر عن سلطات الطيران المدني السودانية (وهي الجهة السيادة المسوؤلة عن سلامة النقل الجوي) إن طائرة (سودانير) المستأجرة من شركة (تاركو) حققت ساعات طيران بلغت (1727) ساعة.. دون التوقف لإجراء الصيانة. علماً بأن الطائرة المعنية وحسب تعليمات المصنع الذي أنتجها يجب أن تخضع لعملية صيانة كاملة كل (600) ساعة طيران.

    بعبارة أخرى الطائرة المستأجرة ظلت تطير حوالي ثلاثة أضعاف المدة المحددة لها للخضوع للصيانة..

    بالتأكيد أي مسافر عادي يدرك تماماً أن الطائرة تتكون من أجزاء ميكانيكية وكهربائية دقيقة وحساسة للغاية. وقد يتسبب عطل صغير في إهلاك أنفس بريئة لم تكن تدرك معنى أن تتوقف الطائرة لإجراء الصيانة الدورية.. وهي صيانة تشمل إبدال وإحلال أجزاء كثيرة من الطائرة..

    من الممكن افتراض وتخيل مثل هذا العبث في شركة (تأجير سيارات).. ومن الممكن تجاوز الفترة المقررة لصيانة السيارة؛ فأقصى خطر متوقع هو أن تتوقف السيارة أو حتى تنقلب رأساً على عقب.. لكن أن يحدث ذلك في طائرة في الفضاء البعيد.. لطائرة فيها مئات المسافرين الأبرياء؛ فالأمر يمثل أقصى ما هو متوقع من الـ(لا) مبالاة والاستهتار.

    سلطات الطيران المدني قررت فرض غرامة (100) ألف (مليون بالقديم) جنيهاً على شركة (سودانير) تدفع خلال يومين أو يصدر أمر بتعليق رخصة الطيران وإيقاف (سودانير) عن العمل.

    تقرير سلطات الطيران المدني وصف هذا الأمر بأنه (مخالفة خطيرة!!) لإجراءات السلامة.. هل لكم أن تدركوا الآن لماذا تسقط الطئرات في سماء بلادنا؟.. لماذا تحدث الكوارث الجوية التي علاوة على ما نفقده فيها من أرواح بريئة تسمم سمعتنا الدولية؟.

    الشركة المؤجرة للطائرة (تاركو) يفترض حسب العقد أنها مسؤولة عن الصيانة وتبعاتها.. لكن ذلك لا يعفي (سودانير) – وحسب إفادة الطيران المدني – من مسؤولية أن تسمح لطائرات غير مطابقة لمواصفات السلامة أن تطير بالمسافرين.

    لكن القضية لا تنتهي هنا..

    حسب تقرير أهدت لجنة مراجعة خاصة اتضح وجود تلاعب خطير في حساب ساعات الطيران لهذه الطائرات المستأجرة.

    العقد يقضى بدفع (1500) دولار عن كل ساعة.. لكن كيف تحسب الساعات؟.. التقرير يقول إن (سودانير) خلال فترة (مجموعة عارف) ظلت تدفع فواتير ساعات طيران وهمية.. غير حقيقية..

    خلال الفترة من يناير 2011 وحتى يونيو 2012 بلغ فرق الساعات (الوهمية) للطيران حوالى (690) ساعة.. دفع نظيرها (1,035,015) دولار أمريكي.. (ساعات الطيران هذه مسجلة في الحسابات المالية.. ولا علاقة لها بساعات الطيران الحقيقية المحسوبة في جدول الصيانة التي تظل أعلى من المعدل بثلاثة أضعاف).

    نرجع للقصة الماضية..!!

    يجدر هنا الرجوع مرة أخرى للقصة التي أوردتها في الحلقة الماضية.. قضية (الفرش) Carpet الذي اختفى من مخازن (سودانير) ليظهر في إحدى طائرات شركة (تاركو). وهو فرش مقاوم للحريق باهظ الثمن استورد خصيصاً من سويسرا لصالح (سودانير).

    بكل يسر تقفز إلى ذهن القارئ أسئلة بدهية: ما هي العلاقة بين (سودانير) وشركة (تاركو)؟؟

    الأسئلة يفرضها الواقع.. إذا كانت ممتلكات (سودانير) ومن مخازنها تتسرب إلى طائرات (تاركو)..

    وإذا كانت تقارير المراجعة تؤكد أن ساعات الطيران التي سُددت إلى شركة (تاركو) فيها زيادة فاقت المليون دولار أمريكي.

    وإذا كانت طائرات (تاركو) تطير وتطير وتطير بلا توقف.. بين المدن تحمل المسافرين دون أي التفات لجدول الصيانة.. فقط عليها تسجيل ساعات طيران تدفع مقابلها (1500) دولار عن الساعة الواحدة.. هذا المسلك الذي اعتبرته سلطات الطيران المدني عملاً (خطيراً).

    فما الذي يجعل هذه العلاقة بين الطرفين (مسمومة) بكل هذه المخالفات؟.. ما الذي يمكن استنتاجه من مثل هذا الأمر؟.

    ثمن الطائرة من النوع الذي كانت تستأجره (سودانير) في حدود الـ(200) ألف دولار. يعني أن قيمة (تعلية) ساعت الطيران وحدها كانت كفيلة بشراء حوالي خمس طائرات لـ(سودانير)..

    إذاً، لماذا ظلت (سودانير) تستأجر تلك الطائرت بهذه القيمة.. وهي قادرة على شرائها؟

    أفضل من يجب أن يجيب عن هذا السؤال هو الأستاذ العبيد فضل المولى المدير العام لشركة (سودانير) خلال تلك الفترة.

    والحقيقة الأسئلة التي تتطلب إجابات من السيد العبيد فضل الولى كثيرة. فهو المدير العام الذي تولى إدارة معظم الفترة التي امتلكت فيها مجموعة عارف شركة (سودانير)..

    كما أنه وقبل أن يصبح المدير العام لـ(سودانير) تولى منصب المدير العام لشركة (الفيحاء القابضة).. وكان عضواً في مجلس إدارتها.. أتذكرون شركة (الفيحاء).. التي (قيل!!!) إنها شركة يملكها رجال أعمال سودانيون وتحوز على (21%) من أسهم (سودانير) لترفع المكون السوداني في شركة (سودانير) مع الحكومة إلى (51%)؟.. أو هكذا قال البيان الرسمي من الخطوط الجوية السودانية الذي نشرته هنا في حلقة الأمس (الحلقة الثالثة من هذا التحقيق)..

    وللدقة – أيضاً- فإن السيد الشريف بدر رئيس مجلس إدارة سودانير في عهد عارف.. شريك للعبيد فضل الولى في البحث عن إجابات أيضاً؛ فهو بدوره ظل واحد من أهم صناع القرار في (سودانير) طوال فترة عارف.. وكان أيضاً عضواً في مجلس إدارة شركة (الفيحاء القابضة) التي استخدمت للكذب على الشعب السوداني وخداعه بأن الخطوط السودانية لا تزال في جيبه.

    لماذا وافق السيدان الشرف بدر.. والعبيد فضل المولى على المشاركة في تضليل الشعب السوداني؟.. ثم كيف يفسران الطريقة التي كانا يديران بها شركة الخطط الجوية السودانية (سودانير).. بعد ذلك؟..!! ومنها بالطبع قضية التسعة ملايين درهم في دولة الإمارات!.

    صفقة التسعة ملايين درهم:

    وهي صفقة غريبة ومثيرة إلى أبعد حد.. قررت (سودانير) استيراد معدات أرضية.. والمعدات الأرضية لعلم القراء هي التي تستخدم في المناولة والإجراءات المتعلقة بشحن وتفريغ وتموين وإجراءات خدمات أخرى تحتاجها الطائرات في المطار. وكانت (سودانير) في حاجة ماسة لمثل هذه المعدات لتخفيض التكلفة الباهظة لهذه العمليات عندما تسند إلى طرف آخر.

    وقعت (سودانير) اتفاقية (شراء إيجاري) مع (مجموعة عبد الله للمشاريع العامة) في دولة الإمارات بقيمة أكثر من (9) ملايين درهم إماراتي (بالتحديد 2,582,229 يورو)..

    الاتفاق نص على أن تسدد (سودانير) (2,207,804 درهم) مقدماً على أن تورد المعدات خلال (90) يوماً لميناء بورتسودان.

    أوفت (سودانير) بدفع المقدم في يوم 5 أغسطس 2010.. ومع ذلك لم تورد المعدات إلى (سودانير).. وظلت (سودانير) علاوة عى فقدها المقدم الكبير تدفع بصورة مستمرة تكاليف المناولة الأرضية. فهي تخسر مرتين: مرة لعدم الإيفاء بالاتفاقية وضياع المقدم.. وأخرى باستمرار هجر المال في الخدمات الأرضية.

    أخطر ما في هذه الاتفاقية أن المستشار القانوني للشركة استبعد منها تماماً.. ولم يوقع ويوثق العقد. وليس هناك أي شرط جزائي على الشركة الإماراتية في حال إخلالها بالعقد (وهو ما حدث فعلاً رغم استلامها لمقدم مليوني درهم).

    ويقول تقرير المراجعة الذي اكتشف هذه الصفقة بعد ذلك (هل يحق للمدير المالي وإن كان يحمل تفويضاً من المدير العام أن يوقع على اتفاقية مثل هذه الاتفاقية بدون الرجوع إلى الإدارة القانونية؟..) بل وهل وافق مجلس الإدارة على صفقة بهذا الحجم؟.

    ونترك عمليات شراء العملة الصعبة من داخل السودان.. وبيعها خارجه إلى الحلقة التالية غداً بإذن الله..

    !!

    نواصل.. غداً بإذن الله

    اليوم التالي

    ------------------
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-12-2013, 09:50 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    نص رسالة ضباط الشرطة الاسلاميين عن تفشي الفساد

    December 31, 2013

    حملة نظام عام( حريات )

    تحصلت ( حريات ) علي نسخة من الرسالة التي بعث بها ضباط الشرطة الاسلاميين – الوطنيين – لوزير الداخلية الجديد بتاريخ 25 ديسمبر .

    وتكشف الرسالة عن حجم الفساد المهول المتفشي في الشرطة .

    وتدعو الرسالة الوزير الجديد الى ( الاصلاح ) ، والذي يبدأ كما تشير الرسالة بتعيين مدير شرطة جديد بدلا عن متعهد الفساد الحالي هاشم عثمان ، ولكن تؤكد معلومات ( حريات ) ان هاشم عثمان يتقاسم ( غنائم ) الفساد مع المشير عمر البشير شخصيا ، حتى ان العديد من ضباط الشرطة يرددون سرا ( طن للبوليس وطن للرئيس ) ، في اشارة الي ان اسمنت منشآت الشرطة يتم تقاسمه مع اهم مركز من مراكز مافيا الفساد الذي يقوده عمر البشير واسرته ، وحقا ان ( الله لا يصلح عمل المفسدين ) .

    ورغم اعتراضنا المبدئي في ( حريات ) علي وجود تنظيم للاسلاميين في جهاز من اجهزة الخدمة العامة يفترض فيه الحيدة والاستقلالية ، الا اننا ننشر رسالة الضباط الاسلاميين كشهادة علي فساد عصر الانقاذ من اهلها .

    ( نص الرسالة ادناه ) :

    الرسالة الأولى للسيد وزير الداخلية

    نخاطبك أخي الوزير ونحن نعلم أنك جئتنا تحمل نقاء وصفاء وقيم أهل الريف …… وقد رضعت من ثدي الحركة الإسلامية وتربيت على أخلاقها وقيمها ونهجها ومنهجها ……. نخاطبك من واجب ديني انطلاقاً من أدب المناصحة والمكاشفة لاسيما وقد أغلقت دوننا المنابر ومن أدبيات القول بالنصح والرأي أن الساكت عن الحق شيطان أخرس ومن يكتم الشهادة فإنه آثم قلبه.

    الأخ وزير الداخلية نخاطبك وفاء للمشروع الذي رويناه بدماء الشهداء والعمل الخالص لله عز وجل تقرباً له إخلاصاً للمهنية رضاء لوجه الله وخدمة للعباد ولا زلنا نزود عن المشروع الإسلامي والمهنية إعلاء لراية الإسلام مستبشرين أخي الوزير بمقدمك وكلنا عشم ورجاء أن تشهد ولايتك الإصلاح المنشود بإصلاح الرجال والحال بحثاً عن القوي الأمين، فسفينة الشرطة تبحر نحو الهلاك لانشغال ربانها عنها بجمع المال الحرام ودخولهم دائرة الشبهات والسمعة العامة السيئة والتي هي الآن حديث المدينة وتتناقلها القوة ضباطاً وجنود فقد تمايزت الأفعال والأقوال لاستبدالهم الآخرة بعرض الدنيا الزائل فعاثوا فساداً وظلماً واستبدلوا حب المهنة بحب الذات وذبحوا العدالة وبدلوها ظلماً حماية لأنفسهم واشتكى الناس من غياب الأمن والأمان.

    أخي الوزير ابحث ونقب وانظر وتأمل واستخلص ما حولك من أشخاص ومكان وآليات تنفيذ، ابدأ بالسؤال عن مرتب الشرطي وما يتقاضاه من أجر، الشرطي الذي يعمل بحكم القانون أربعة وعشرين ساعة في اليوم، فلم تهتم القيادة بأن يسعوا إلى تحسين وضع الشرطي، إنما كان السعي نحو تجنيب الأموال خصماً من مستحقات الشرطي والميزانيات لتحقيق كسب ذاتي كاذب بإطلاق الأسماء المشخصنة على المباني دون مراعاة شعور العباد والقوة التي تعيش المسغبة، والنتيجة أن اتجهت غالبية القوة إلى الرزق الحرام سرقة وارتشاء، وما تبقى من شرفاء المهنة ورجالها هجروا الخدمة وهربوا من جحيم الشرطة إلى جحيم مواقع التعدين العشوائي ومن قنع منهم بالبقاء يرزحون تحت الفقر ويسكنون مواقع العمارات تحت التشييد يحرسونها خدمة خاصة مقابل أجر الإقامة والسكن ويمدون أيديهم للناس إلحافا أعطوهم أو منعوهم، وكل ذلك يحدث لأن أموال الدعم الاجتماعي تحولت إلى غابات أسمنت، وكل ذلك يحدث والشرطي يهرب من جحيم الظلم، أو من ضعف الإعانة لشرطي يكابد المرض العضال متسولاً، أو صار عبئاً ثقيلاً على أولاده وأهله.

    أخي وزير الداخلية عليكم بالسؤال عن أحوال الرجال، بأن تزورهم في ثغورهم وخنادقهم لا تستمع ولا تركن للتقارير المكتوبة المدبجة كذباً ورياءً، فالقوة في شوق حميمي لمن يسأل عنهم وعن أحوالهم وعن من يؤازرهم ويشحذ هممهم، تفقد أسر الشهداء فهم لم يحظوا بزيارة واحدة من القائد والقيادة، زرهم فقد تمسح زيارتك دمعة صغير فقد الأب وتواسي مكلومة في وليدها أو زوجها المفقود أو الشهيد وتعين أرملة تجاهد في تربية أطفال طردوهم من المدارس بسبب الرسوم.

    أخي وزير الداخلية اسأل عن أخوان لك نهض على أك########م المشروع النهضوي وحرسوه منذ أن كان فكرة لبث قيم الإسلام رسالة عملية لا شعارات وهتافات خاوية المعنى، فهؤلاء الرجال الأكفاء قدرة ومهارات علمية وعملية حوربوا وضيق عليهم الخناق ودبجت فيهم التقارير الكاذبة فمنهم من اضطر لتقديم استقالته مبتعداً ومنهم من تمت إحالته للمعاش بالباطل واضطر للبحث عن حقوقه وحمايتها أمام المحاكم، والآخرون منهم قتلهم اليأس من الإصلاح فجلسوا بعيداً على الرصيف ينظرون بأضعف الإيمان، فغابت الشورى والمناصحة والرأي والرؤيا والقدوة والنصرة وأصبحت الشرطة (مسرح الرجل الواحد) تعينه ثلة من المفسدين والمندسين والمنافقين والمنتفعين وضعيفي الشخصية والقدرات تأهيلاً يفعلون ما يؤمرون به تحقيقاً لرغبة اللوبيات وجماعات المصالح الفاسدة بالمكاتب التنفيذية للوزير والمدير العام وهيئة الشئون الإدارية وهيئة الشئون المالية وإدارة الشئون الاجتماعية والشرطة الشعبية والإدارات الإيرادية المرور والدفاع المدني والجوازات والسجل المدني.

    أخي الوزير قدرك أنك كلفت بأمر وزارة مسئولة عن كل المقاصد الشرعية (حفظ النفس والدين والعقل والنسل والمال والعرض)، وكما أنك مسئول عن جهاز عريق تاريخه مائة عام بات دابة الأرض تأكل بنيها تشريدا وإبعاداً.

    أخي وزير الداخلية الإصلاح يبدأ من محاربة الفساد فهو آفة هذا الزمان فقد استشرى وحاله يتناوله الناس في حديثهم اليومي وصار مجال الأنس والتسامر به شذراً وتذمراً عليك بدك حصونه بإزالة مراكز القوى والشللية ولوبيات المصالح والمنتفعين…. كيف ذلك ندلك على خارطة طريق للاستهداء بها…….

    (1) ابدأ بمكتبك التنفيذي فمنه تبدأ خطط الإفساد والفساد، فهم جميعاً يجيدون وباحترافية عالية إدارة ملفات الفساد بإجادة دورهم في إقامة الحواجز وحجب الرؤيا وتزييف الحقائق وتلفيق التقارير الكاذبة فهي مجموعة ظلت تعمل بهذا المكتب لسنوات طوال ناهزت الثلاثة عقود ببضع سنوات لا كفاءة بل لأنهم يجيدون ذلك الدور المطلوب منهم وصاروا بذلك حديث القوة من الضباط. وبما أننا نعلم معدنك النظيف النقي التقي، عليك اتقاء الشبهات، فأسأل نفسك لماذا كل هذا الحديث والقول عن هؤلاء الناس، نعم لا نأخذ الناس بالشبهات ولكنها البصر والبصيرة والفطنة والنباهة. ولذلك نوصيك أن لا تصم آذانك صفافير (الموتركيت) عن سماع كلمة حق، وأن لا يحجب عنك الزجاج المظلل بالعربة الفارهة رؤية الحقيقة، فالقوي ألحن في حجته على غيره، لأنه مالك زمام الأمر، فتولى عنهم ذلك الأمر فخذه بيدك بالقوي الأمين، وأعلم من هو بالسجن لأنه صدح بالحق، فالحق أبلج.

    (2) عليك بعبور الشارع لوزارة المالية وأطلع على العقودات والأموال الخاصة بالانتخابات(عربات، وقود، وظائف، إعاشة، فروقات الهيكل الراتبي، مستحقات القوة من تذاكر السفر وخلافه) لتعلم كيف أنها ضلت طريقها إلى جيوب فئة قليلة من المفسدين، وتحرى عن وفورات الفصل الأول وأموال المباني والأبراج الضخمة وحقيقة الشركات العاملة وعقودات الاستشاريين والسماسرة ومال الطوارئ وكيف أنها اتجهت شرقاً.

    (3) الطريق للإصلاح هو إقامة العدل، فلا فلاح ولا صلاح في دولة الظلم، والعدل يبدأ بإصلاح الشئون الإدارية فهي رمز الظلم والفساد والتمييز والمحسوبية والقبلية واللوبيات الشللية، فالحظوة لمن يدفع وينكسر ويخنع.

    (4) راجع المشروعات التقنية والالكترونية والقائمين عليها للوقوف ولمعرفة كفاءتهم، خبراتهم، همتهم، وصدقهم المهني، وصدق ولائهم، ولا تركن لتقاريرهم المضللة.

    (5) راجع شركات الوزارة، كيف تدار، ومن يديرها، وأين وماهية أموالها، ومصارفها وأحوالها، ومدى توظيفها لخدمة القوة.

    (6) اذهب لجامعة الرباط لتعيدها سيرتها الأولى مؤسسة تربوية وليس مؤسسة تجارية ريعها لفئة من الناس إنما ريعها لخدمة القوة تحسيناً لدخولاتها وتعليم أبناء القوة، راجع بنفسك الانضباط والأخلاق وكيف يتم التعيين فيها، وأين تذهب مواردها الضخمة وكلياتها تعاني من شح الإمكانيات.

    (7) اذهب لمستشفى الشرطة لتري بأم عينيك كيف يعاني الشرطي من إهمال الأطباء وانعدام الدواء.

    أخي وزير الداخلية، تنفيذ الإصلاح يتطلب أن تبحث عن مدير يعينك على تنفيذ خططك وبرامجك …. لا مدير يتقوقع في مشروع واحد يرتبط باسمه …… ابحث عن قائد يرتبط بقواته ويكون لصيقاً بها ويعي ويحس بمعاناتها لا يترفع عليهم ولا يشاهدونه إلا في نشرات الأخبار عائداً من رحلاته الخارجية، ومن بعده ابحث عن هيئة إدارة من رجال أصحاب دين ورؤية ومبادرات ومواقف وانفعال لا توابع.

    أخي وزير الداخلية، نعلم أن تكليفك قد يكون لمدة عام واحد، فاجعله عام ريادة لا عام رماده، اسرع الخطى نحو الإصلاح، فلتضع بذرة حتى ولو لم تسعفك الأيام، ليشهد التاريخ لك لا ليشهد عليك.

    ختاماً امنياتنا لك بالتوفيق والسداد، ونحن على العهد معك، ورهن إشارتك، وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا…….

    ضباط الشرطة الوطنيين

    25/12/2013م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-01-2014, 11:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    غندور: الفساد جلابية لبسونا ليها ولبسناها..حزب البشير غير مسئول عن إنفصال الجنوب.



    قال : 88% من الناتج القومي يذهب للشعب.."10 مليون و13 مليار دي يشيلوها في ياتو شنطة"

    01-01-2014 10:03 AM
    الخرطوم: سعاد الخضر


    نفى مساعد ونائب رئيس الجمهورية بروفيسر إبراهيم غندور تورط حزبه في الفساد واتهم المعارضة ومن سماهم بالمحبطين بمحاولة تشويه صورة النظام معلناً عن إدخال نظام البصمة خلال الشهرين المقبلين في الوزارات لضبط الخدمة المدنية واعترف بأن العطالة وتشغيل الخريجين من أكبر المهددات الأمنية بالبلاد ونوه إلى أن الدولة لن تستطيع تشغيل كافة الخريجين وكل عاطل اعتبر أنه عاطل متعلم أفضل من جا، وفند ما أثير حول هروب نجل وزير الطاقة السابق د. عوض الجاز ووالي القضارف بملايين الدولارات وقال غندور لدى لقائه بأمانة الشباب للمؤتمر الوطني بقاعة الشهيد الزبير أمس:

    الفساد جلابية لبسونا ليها ولبسناها وتابع: 10 مليون و13 مليار دي يشيلوها في ياتو شنطة - غير أنه عاد ليؤكد أن محاربة الفساد لن تتم إلا بمزيد من معايير الشفافية، مقراً بتقصير الحكومة في تنفيذ الانضباط وعدم الرقابة على الخدمة المدنية لا نتقيد بنظرية الثواب والعقاب وتعهد بتطبيق المحاسبة على كافة المستويات وأنها تكون مغلقة ونوه إلى صعوبة تطبيق المعايير الجديدة وتابع:

    كل ما نحكم المعايير نلقى زول يتحايل عليها لا نريد شللية وتابع: أي شلة حا أعرفها حافرتقا، مؤكداً دور شباب ثورة التعليم العالي في فوز الوطني في الانتخابات السابقة وتابع: فزنا بخريجيها وما زالوا عاطلين حتى الآن ودافع عن الأداء الاقتصادي للحزب وقال إن البلاد تعاني من ظروف اقتصادية ضاغطة مؤكداً أن 88% من الناتج القومي يذهب للشعب مقابل12% مدللاً على وجود حكومات تأخذ %50 من ناتجها القومي مشدداً على ضرورة إيجاد معادلة لتضع الدولة يدها على الناتج القومي ورفض غندور تحميل المؤتمر الوطني مسؤولية انفصال الجنوب وأكد على ثبات موقف حزبه مما يجري بالجنوب واعتبر أن ما يحدث فيه ليس شماتة وتابع: هم يدفعون ثمناً كبيراً ونحن ندفع ثمناً أصغر .

    الجريدة

    تعليقات القراء












    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 12:26 PM
    البروفسور غندور انا اعرفك واعرف اهلك حق المعرفة انتم من اسر امدرمان العريقة حاول بقدر الامكان الابتعاد عن اسلوب المعتوة المانافع او سوف ترحل الى مرمى النفايات

    [ودالخرطوم غرب]



    #873996 United States [ودالبلد]






    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 12:22 PM
    (العجل) ده متوقعين منو كلام غير ده ؟؟؟؟؟ الحساب ولد....بعدين لما يجي وقت الحساب ما (تفرفر) وتبكي زي زميلك كمال عبداللطيف

    [ودالبلد]



    #873987 [radona]



    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 12:16 PM
    لا..لا..لا.. يادكتور غندور .. ماهكذا تحسب الامور ..
    الواقع هو الواقع .. والحقيقة هي الحقيقة .. ولا تجدي المغالطات شيئا عن الحق
    اولا : الفساد :
    الرئيس البشير نفسهى اعترف بالفساد وكون له مفوضية ثم آلية ثم عاد وانكر وجوده وطلب طلبا غريبا جدا من الشعب السوداني بان كل من يملك حقيقة عن الفساد فليتقدم ببينة ورغما عن تقارير منظمة الشفافية العالمية كل عام التي يتصدرها السودان بجدارة كافسد دول العالم الا واننا سنقض الطرف ونسال مباشرة دكتور غندور بعض الاسئلة التي نرجو ان يتسع صدر سيادته للاجابة عليها :
    - شركة الاقطان هل سيحاكم مفسدوها فعلا ام سيكون امر محاكمتها مثل محاكمة مفسدي الحج والعمرة والاوقاف وتصبح جرائم فساد واضحة وضوح الشمس ولكن بدون مجرمين ؟
    - سودانير وخط هيثرو الشهير الذي بيع في وضح النهار هل ستتم محاكمة مفسدي سودانير ام سيتم التكتم على الامر هكذا مع ان البينات كاملة ولا ينقصها غير العدالة ؟
    - سودان لاين اين ذهبت بواخرها ال 11 التي بناها المرحوم الرئيس نميري وهي من احدث البواخر لم يتبق منها ولا باخرة واحدة اين ذهبت هذه البواخر ولمن بيعت واين ثمنها ؟
    - التقاوي عباد الشمس والقمح والمبيدات الفاسدة هل هذه جرائم بلا مجرمين شانها شان الاوقاف وسودانير ام ماذا وهل تعتقد ان الشعب السوداني قد صدق حرفا مما كان يقوله وزير الزراعة السابق والبنك الزراعي ماتلك الا سيناريوهات اديرت بجلافة وغباء ولكن اين المجرمين ؟
    - فساد وزارة الرعاية الاجتماعية الذي كشفته الوزيرة اشراقة لماذا لم يأخذ طريقه للمحاكم والعدالة حتى ولو على شاكلة محاكمة مفسدي الاوقاف ؟
    - جوكية البنوك ومن يقف خلفهم وهل من يقف خلفهم هم من اعاق العدالة ام ماذا ؟
    - الذين يجنبون الايرادات ويطردون المراجع العام من مراجعة حساباتهم ورغما عن المغالطات الساذجة من قبل بعض المسئولين بان التجنيب ليس فساد .. ولكنه الفساد بعينه بل واخطر انواع الفساد والسبب الرئيس لانهيار الاقتصاد السوداني هل تستطيع الحكومة الكشف عن هؤلاء المجنبين للمال العام وتوضحه بلاسم والمبلغ ؟
    - الجهات الحكومية بما فيها الشرطة والقضاء والولايات والمحليات التي نجبي الاموال خارج اورنيك 15 او بنموذج منه دون رادع او ضمير هل سيتم محاكمة هذه الجهات ومحاسبتها ؟\
    - وزير الاستثمار اقر بوجود رشاوي وتطفيش للمستثمرين ولكن دون ان يكشف عنها ولكن مازال السؤال باقيا من هم وكم من الرشاوي قبضوا وكم من استثمار اجهضوا؟
    السؤال الاخير جدا ..
    لماذا لم تتقدم حكومة السودان برفع دعوى ضد (ماتسمى) بمنظمة الشفافية العالمية التي درجت على ادراج اسم السودان كل عام من افسد دول الارض؟
    يابرفيسور غندور نحن نعلم بانك لم يرد اسمك على وجه الخصوص في الفساد .. ولكن انكار الفساد هو ذر للرماد على العيون والشعب السوداني على يقين تام بالفساد ويراه الليل والنهار .

    [radona]



    #873978 United States [رمضان كريم]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 12:03 PM
    أتعتقدون أن السر يموت حين يصبح معلنا، أم أنه يموت حين يدفن بين اثنين؟


    كيف له أن يكون سرا إن لم يفتضح؟!

    [رمضان كريم]



    #873971 [الحقيقة]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 11:57 AM
    يكذب هذا الانسان بلا خجل السوداني الأمين الصادق التقي النقي أصبح ارثا من تاريخ مضى والجيل الحالى عاش على الفساد والرشوة والاختلاس منذ انقلاب 1989م والبيان بالعمل هل يقول غندور أن يده نظيفة وهل يقول أن مصطفى عثمان والجاز وعلى عثمان ونافع والبشير وزوجته وووو أياديهم نظيفة كلا ثم ألف لا حتى ضباط الأمن والبوليس يمتلكون المليارات من الفساد وشاهد القصور والفلل في الرياض والطائف والمنشية من كانوا يسكنون هناك قبل 1989م هم ناس معروفون أما اليوم فجلهم خداعون مارسوا الفساد والاضطهاد في أبشع صوره ..

    [الحقيقة]



    #873946 United States [ya]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 11:41 AM
    أي شلة حا أعرفها حافرتقا،
    انت بشر ومعرض للخطاء ولكن يبدو انكم نصبتم انفسكم الهه تحكمون بالصاح والخطاء وفق مزاجكم ليعنكم الله علي مانتم مقبلون عليه من حساب القدير

    [ya]



    #873893 European Union [حليلك يا نافع]











    5.00/5 (1 صوت)
    01-01-2014 11:05 AM
    كان اخير نافع

    [حليلك يا نافع]



    #873885 United States [abdo]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 11:02 AM
    كذاااااااااااب ومنافق لان حزب البشير هو المسئول الاول والاخير عن فصل الجنوب وعن الفساااااااد وعن التدهور الفظيع فى الخدمة المدنية وعن تدهور الاقتصاد وتفشى الفقر والشلليات والدمااااااار الذى لحق بالوطن

    [abdo]



    #873878 United States [ayamzman]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 10:55 AM
    معقولة الهبل والعبط دا يا غندور العالم كلو بيعرفكم كفاية منظمة الشفافية العالمية قالت انكم من افسد دول العالم واللهي تقريره مبني من تقارير من البنك الدولي وغيرو وعندك قضية الاقطان وقضية وزارة الاوقاف وغيرو وغيرو من تقارير المراجع العام انتو شكلكم بتكتبو وبتتكلمو من اجل الكلام لا من اجل الاصلاح كلام فارغ والسلام عمر البشير ووداد ديل براهم سارقين مليارات الدولارات فساد وداد موخرا مع منظمة المراة العربية ومعاها جمال الوالي الكلام يطول عن فسادكم واما ولد عوض الجاز دي حقيقة ومثبتة في الامارات انتو فاسدين واغبياء وما حاينصلح حالكم ايها الغبي وانا بعد دا متاكد من انو السنة الجديدة ما حا يكون فيها تغيير يا غندور القنبور الا يحصل الزي الفي الجنوب حاليا

    [ayamzman]



    #873875 European Union [ودالشريف]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 10:55 AM
    هههههههههههههه حقيقة شر البلية ما يضحك نذكرك يا غندور بان الله يمهل ولايهمل وكفي كذب وتزيف للحقائق اين هو التعليم وهل تسمي التوسع في الجامعات ده طفرة في التعليم استحى والله دى ماتستحق انها تكون مدارس ثانوى فما بالك جامعة انتم دمرتم التعليم لاتطور ولاتقدم في المناهج ولا كادر مؤهل ولا ولا وتقول ثورة في التعليم حقيقة انتم فاشلون وفاكرين اننا شعب غبي لايفهم ولكن اقول لك انتم اغبياء لانكم استبدلتم الدنيا بالاخرة واما عن الفساد فهو على عينك ياتاجر وبدون استحاء وانت تعلم وراس الدولة يعلم ولكنكم صامتون لانكم شركاء في الفساد حتى وان بالصمت ماذا عن الخطوط السودانية اوليس هذا فسادا ظاهرا ومشروع الجزيرة والتقاوى الفاسدة والمبيدات ووووووو والاقطان والتلاعب في المشاريع والشغل من الباطن وتدهور الخدمة المدنية وانهيار الصحة والتعليم وبيع الاراضى وووووووووو لن استطيع ان احصي الفساد وان كتبت كتب ودفاتر فهو لايحصي وغير مسبوغ وشفع الروضة يعلمون يا غندور اعترفو انكم فاشلين واعترفو انه الفساد اكبر منكم ولن تستطيعو ان توقفوه ولن تسطيعو لانه الفساد من كبارا شوف انتو وين وانحنا وين واين كنتم قبل الانقلاب المشؤؤؤم والان انتم تسكنون في قصور وتركبون الفارهات من السيارات وتتزوجون مثنى وثلاث ورباع كيف 88 % في المائة للشعب وفى الميزانية 2 مليار للتعليم والصحة والزراعة و2.1 للسيادة تصور كل القطاعات التى تهم الشعب اقل من المصروفات السيادية وتجمل في بند واحد وهى اهم بنود تهم الشعب والدفاع والشرطة والامن 11 مليار بالله دى ميزانية دولة عايزة تحقق انجازات انتم لن تستطيعو ان تخرجو السودان من هذه الهووة التى القيتمونا فيها وبمثل هذه السياسات لن يكون هناك سودان وسيتمزق البلد لانكم كما قال منصور خالد مدمنون للفشل اذكرك بان الله يمهل ولايمهل ونحن لنا الله وارادة شعبنا وحتما ارادة الشعوب تنتصر

    [ودالشريف]



    #873874 European Union [habbani]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 10:54 AM
    الفساد جلابية جيتو مفصلنها ولابسنها ومكبرين جيوبها وعملتو ليه عمة وغرة صلاة ودقن وحلقوم وبطن غريقة وشايلين بنادق ورشاشات لحمايته وصنعتوا الحروب الوهمية لشغل الناس عنه يعنى طفيتوا النور

    [habbani]



    #873868 United States [حلوانى البيت الشامى والعبد]








    [حلوانى البيت الشامى والعبد]



    #873862 United States [الفقير الي الله]











    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 10:43 AM
    انفصال الجنوب مسؤول عنه الشعب السوداني وليس حزب البشير لان
    حزب البشير لم يوقع علي الاتفاقيه وان الذى وقع علي اتفاقية نيفاشا
    ليس هو علي عثمان ولكنه شبيه له وان حزب البشير اثناء الاتفاقيه لم يكن موجودا
    بالسودان صاح لا اله الا الله محمد رسول الله علي النفاق والكذب والضحك علي الدقون
    طيب مين مسئول يا قندول

    [الفقير الي الله]



    #873857 [عزة]



    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 10:40 AM
    صلح روحك وبعدين تعال اتكلم

    [عزة]



    #873851 United States [واحد]




    0.00/5 (0 صوت)
    01-01-2014 10:36 AM
    ( مقراً بتقصير الحكومة في تنفيذ الانضباط وعدم الرقابة على الخدمة المدنية لا نتقيد بنظرية الثواب والعقاب )
    غندور ينفي تورط حزبه في الفساد !!!! كيف هذا وأنت كحكومة مقصر في تنفيذ الانضباط والرقابة, ومعلوم أن جل من بالخدمة المدنية من حزبك. ما لزوم النفى؟ وأنت مقر بالتقصير والفساد واقع !!

    (عدل بواسطة الكيك on 01-01-2014, 11:07 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-01-2014, 06:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)


    نحن والطيب مصطفى
    الثلاثاء, 31 ديسمبر 2013 09:24

    البشرى محمد عثمان

    يقول الله تعالى في كتابه العزيز «لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من ظلم وكان الله سميعاً عليماً»-148 النساء


    مستعيناً بالله ومتمثلاً بالآيات ابدأ اليوم الحلقة الاولى من سلسلة حلقات رأيت ضرورة في نشرها رداً على ما أثاره الاستاذ الطيب مصطفى على مدى حلقات خمس في عموده أو زاويته على وجه الدِّقة التي تتجاوز ربع الصفحة الأخيرة في الغراء «آخر لحظة»، وقد انتظرت الرجل ليفرغ ما عنده، حتى ابدأ بالرد عليه رداً صحيحاً ممنهجاً، شافياً كافياً حتى تنقشع سحابة الغبار والدخان الكثيف الذي أثاره الرجل عامداً قاصداً ليحجب به شمس الحقيقة، حقيقة ما جرى ويجري في منبر السلام العادل وصحيفته الانتباهة، والشركة المالكة، هذه المؤسسات العظيمة اللاتي بقدر ما كان اسهام الرجل فيها كبيراً، كانت جريمته وجنايته عليها عظيمة، تكاد تصل حد القتل العمد، ولن القي الكلام على عواهنه كما فعل ويفعل الرجل بل سأكشف بعون الله توفيقه بالوقائع والوثائق والأدلة والشهود تفاصيل جريمة الرجل في حق هذه المؤسسات، ولعله يكون فيما سأدفع به ذخيرة وعوناً لأهل المنبر خاصة، ولا أقول لأهل شركة المنبر وصحيفة الانتباهة، لأنه حسب القاعدة الاصولية الشرعية (أنت وما ملكت ملك أبيك)..



    ثم من ورائهم لكل المشتغلين في الأحزاب السياسية من أهل السودان، لأن «الحال من بعضه» كما يقولون وإن ما جرى ويجري في المنبر هو في الحقيقة صورة مكررة لما في تلك الأحزاب بدرجةٍ أو بأخرى وربما بعض الاختلافات الطفيفة في الوقائع والشخوص. ولعل ذلك يكون مفيداً ايضاً للدارسين والباحثين في ماضي، حاضر ومستقبل تلك التنظيمات، لأن دراسة الأعراض جوهرية في تشخيص الداء، ووصف الدواء، ولعل ما أقدمه في هذه المساحة يسهم في الاجابة على السؤال الصعب، القديم المتجدد- لماذا نحن فاشلون؟ ولماذا فشلت الأحزاب والنخب على حد سواء في ادارة الشأن العام في بلدٍ كان الأكبر والأفضل من حيث توفر الامكانات الطبيعية والبشرية اللازمة لإحداث نهضة كبرى على كل الصعد؟!

    لقد كتب المرحوم الدكتورأحمد بهاء الدين في صحيفة الراية القطرية في ثمانينيات القرن الماضي مقالةً بعنوان «السودان حالة خاصة» وبعد ان عدَّد الرجل الامكانات التي يزخر بها السودان من مساحة شاسعة واسعة، صالحة في غالبها للزراعة بمختلف المنتجات الزراعية بسبب اختلاف وتنوع المناخات بسبب الامتداد الرأسي الكبير للدولة «القديمة» بين خطوط العرض،

    وبسبب الوفرة الكبيرة للمياه السطحية منها والجوفية. وتعرض الرجل للثروات الحيوانية التي يملكها السودان من كل الأصناف بحرية وبرية، كما تعرض للثروات والكنوز المعدنية المكتشف منها والكامن في باطن الارض، وختم بذكر انسان السودان الذي قال عنه انه يكفيه انه احد الصناع الرئيسيين للنهضة الكبيرة التي شهدتها وتشهدها منطقة الخليج العربي، ولكن برغم كل تلك الامكانات ظل السودان يراوح مكانه في مؤخرة الدول، حيث التقدم والنماء والرقي، على كافة الأصعدة المحلية الاقليمية والدولية.. وخلص الرجل الذي كان ضمير عصره بحق، ان واقع السودان هذا الذي يعيشه ليس صدفة ولا قدراً، وانما هو بفعل فاعل. وارجو ان يكون فيما ساكتبه بعض أضواء تنير لنا بعض الطريق في رحلة البحث عن هذا الفاعل المجهول الخفي. ولي مع القراء في ما أكتب التزامات ثلاث.. توضيح وعهد.. واعتذار..

    فإما التوضيح فقد مضى بعضه وسيرد بعضه في سياق الحلقات، وأما الاعتذار فمصدره احساسي الخاص بالجرح الشديد تجاه القاريء الكريم.. ذلك أننا نشغله ومنذ مدة بعرض تفاصيل خلافات لا تكاد تهم الا نسبة ضئيلة جداً من اهل السودان من المستنيرين واسرهم واصدقائهم وربما بعض المتعاطفين معهم، والمهتمين بأمر المنبر لأسباب مختلفة، وهذه الفئات مجتمعة أحسب أنها لا تساوي الكثير من جملة أهل السودان، ولذلك فانني اعتذر مسبقاً عن هذا الأمر، ولعله فيما سبق ذكره من أسباب مندوحة وعذر لنا بالإستمرار خاصةً وقد نُشر في حقنا الكثير من الافتراءات والظلم والتجريح وبعض الإساءة..وبعض هذه المظالم سنعمل على رفعها بالنشر بغرض كشف الحقائق، وبعضها ذهبنا به الى ساحات العدالة.

    ويعلم الله انني كنت حريصاً على كتمان الأسرار والمعلومات لدورتين، وبحكم صلتي التي لم تنقطع بالمنبر فكراً وثوابت، وان انقطعت على مستوى التنظيم والهياكل، وكان أملنا في مجموعة تصحيح المسار ان تنجح في تنسيق جهود المنبرين المخلصين من اعضاء الشورى لاقناع قيادة الحزب بضرورة عقد دورة طارئة، نعرض عليها بعض الحقائق مما هو ضروري للاصلاح ونمسك عن غيرها حرصاً منّا على لم الشمل وجمع الكلمة والحفاظ على وحدة المنبر في وجه محاولات شقه التي بدأت فعلاً.. ولقد وقع على طلب الدعوة ثمانية وستون عضواً..

    أما بأنفسهم أو بتفويض من وقع عنه، ولقد سبب طلب الدعوة الذي وجه لرئيس الشورى بتسعة أسباب كل واحد منها يصلح ان يكون سبباً كافياً لعقد الشورى.. ولكن السيد رئيس الحزب وسدنته أفلحوا بالترغيب والترهيب والكذب الضار والتضليل في جلسات التنوير وغيرها.. أقول أفلحوا في اقناع بعض الموقعين ليتنازلوا عن طلب الدعوة وقد يدهشك قاريء الكريم أن تعلم أن بين اولئك المنسحبين من الدعوة ذلك الذي قال في الطيب ومنهجه القابض اللئيم ما لم تقله مجموعة الاصلاح في رسالة نشرت كاملة، بصحيفة «الحرة» كنا نريد للشورى الطارئة ان تراجع مسيرة الحزب الذي اختل نظامه وابعد عنه المبدئيون المؤسسون ووصل الى قيادته للأسف كثير من المنتفعة والأرزقية وبعض العاطلين عن اي موهبة اللهم الا التسبيح بحمد الرئيس.. وكل اولئك جاءوا بعد الفتح وانتشار الانتباهة.. كل ذلك بسبب المنهج الشمولي القابض لرئيس الحزب الذي اجرى تعديلات في النظام الاساسي فوضت له كل سلطات وصلاحيات مجلس الشورى والمؤتمر العام..

    فلذلك لم يعد يحتاج الى تلك الاجهزة واكتفى عنها بمكتب قيادي وصل معه بطول التجربة والممارسة الى معادلة جهنمية، وهو أن يعطيهم ما جاءوا من أجله مقابل أن يبصموا بالعشرة على ما يريد حتى وصل بهم الحال ولعل كثيرمن القراء لن يصدقوا هذا- أنهم منحوه تفويضاً مفتوحاً، ليتفاوض هو وحده، اكرر وحده وليس معه احد.. مع جماعة سياسية جديدة في الساحة عمرها أشهر فقط، بخيارات مفتوحة تبدأ بالتنسيق والتعاون وتصل الى درجة الإندماج الكامل، حتى ولو ادى ذلك ثمنه تغيير اسم الحزب! بربكم هل هناك مهزلة وتفريط اكثر من ذلك..

    رئيس الحزب وحده وبتفويض من مكتبه القيادي يغير اسم الحزب.. واعضاء الشورى والمؤتمر العام في بيوتهم.. وربما دعاهم الرئيس لاحقاً ليوافقوا على تغيير اسم الحزب الذي اجتمعوا وانفضوا آخر مرة تحت شعاره. الاخوة المنبريون الشرفاء طالما انه قد حيل أو كاد يحال بيننا وبين الشورى فلا سبيل أمامنا غير نشر الحقائق كاملة على الملأ.. ابراءاً للذمة وشهادة لله ثم للتاريخ حتى لا نقع تحت «ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله» و«ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه».

    وأما العهد الذي أقطعه على نفسي للقاريء الكريم هو أن التزم قول الحقيقة كاملة، كما عشتها وعلمتها خلال سنوات ثمان هي عمر علاقتي التنظيمية بمنبر السلام العادل وصحيفة الانتباهة، كلفت خلالها بأربع أمانات هي على التوالي امانة الطلاب، ثم الاعلام ثم الولايات واخيراً الاتصال التنظيمي ذلك في فترته ما قبل الحزبية من سبتمبر 2004 الى اغسطس 2009 ثم لما اصبح المنبر حزباً انتخبت كأول امين عام له في اجتماع الشورى الاول، وجدد لي التكليف باغلبية تشبه الإجماع في 5/6/2011 ذلك قبل ان يتآمر الطيب مصطفى ليلغي الامانة العامة كلها في مكتبه القيادي بعد شهرين فقط من الشورى ثم يفصل الأمين العام ونائبه بعد اسبوع واحد من إلغاء الأمانة العامة.

    وسأحصر ردي وافاداتي حول المنهج والطريقة والفكر الذي يدير به رئيس المنبر للمنبر ولن أتجاوز ذلك..! الا بما تقتضيه ضرورة السرد.

    ارجو أن تواتي الشجاعة الأخ الطيب ليشهد على صدق ما أذكر كما واتتني وشهدت له فيما يتعلق بذمته المالية وإن استغلها في غير مكانها ضد الاخ سعد أحمد سعد، «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي» صدق الله العظيم



    ------------------


    غندور: «أي شللية في الوطني بفرتقها وكنكشة تاني ما في»

    نشر بتاريخ الأربعاء, 01 كانون2/يناير 2014 09:12
    الخرطوم: صلاح مختار


    دعا مساعد الرئيس نائب رئيس المؤتمر الوطني للحزب بروفيسور إبراهيم غندور الشباب إلى فتح النوافذ للرأي والرأي الآخر، وإفساح المجال لكل صاحب رأي ليقول ما يريد. وانتقد بشدة النهج الذي يقوم على الشلليات، وقال: «لا نريد شلليات في حزبنا وأي شللية أعرفها بفرتقها لأنني صاحبكم وأخوكم».


    وأكد أن الاختيار لقيادات الحزب سيتم وفق معايير وضوابط قائلاً: «الحكاية بعد ده ما فيها كنكشة تاني»، وحث شباب الحزب على النزول إلى القواعد والمشاركة في عملية البناء، قائلاً: «البيلعب كورة يمشي يلعب والما بيعرف يمشي يتفرج».


    ---------------------

    وكشف غندور عن ورقة الإصلاحات في الخدمة المدنية التي تعمل على تأسيس معايير عادلة يتجاوزها البعض، وقال إن الخدمة المدنية تحتاج إلى عدالة يتساوى فيها الجميع، وإلى استخدام الثواب والعقاب كمعيار تحقيق الكفاءة إلى جانب الانضباط. وكشف عن أن الدولة بصدد تطبيق البصمة لضبط الخدمة المدنية وزيادة كفاءة العمل. وقال إن معيار التقييم للاختيار للخدمة وحدها لا يكفي، وأضاف نحاول وضع معايير لا تكون انطباعية.



    وفي اتجاه مواز أعلن المؤتمر الوطني جاهزيته للحوار مع القوى السياسية حول الثوابت الوطنية الدستور والانتخابات المقبلة. وأشار إلى مطالبة المعارضة أن يسبق الاتفاق حول الدستور الانتخابات أو العكس. وقال نحن جاهزون للحوار حولها، وطمأن مساعد الرئيس نائب رئيس الحزب بروفيسور إبراهيم غندور خلال مخاطبته اللقاء المفتوح مع شباب الوطني أمس، طمأن القوى السياسية أن تأتي بما تراه مناسباً لمراقبة الانتخابات. وأضاف قائلاً: «علينا أولاً الاتفاق على الانتخابات التي تحدد موعدها المفوضية» غير أنه رفض مطالبة المعارضة بحكومة انتقالية تسبق الانتخابات، وقال: «متى حصل ذلك في تاريخ السودان».


    واعتبر غندور الحديث عن الفساد «جلابية» حاول البعض أن يُلبسها عضوية الحزب، متهماً المعارضة بتثبيط الهمم، وأكد أن محاربة الفساد لا تتم إلا بمزيد من الشفافية، واعتبر البطالة من أكبر المهددات الأمنية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2014, 08:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    124551.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    غازى صلاح الدين للمصرى اليوم

    التغيير فى السودان قادم وموضوع ترشحي للرئاسة «سنعبر الجسر عندما نصل إليه».
    01-03-2014 10:36 PM
    الذى يحدث في دولة جنوب السودان كان متوقعاً وتأخر وقوعه

    كتب: غادة حمدي


    بعد سنوات طويلة قضاها بين أروقة حزب «المؤتمر الوطنى» الحاكم فى السودان، اختار الدكتور غازى صلاح الدين العتبانى، المستشار السابق للرئيس السودانى عمر البشير، طريقاً جديداً بإعلانه انشقاقه عن الحزب، فى أكتوبر الماضى، وتأسيس حزب جديد تحت اسم «حركة الإصلاح الآن»، رداً على توصية بفصله هو و2 من القادة «الإصلاحيين» من الحزب، على خلفية توقيعهم على ما يُعرف بـ«مذكرة الإصلاحيين»، التى رفعوها إلى البشير، انتقدوا فيها طريقة تعامل الحكومة مع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، التى تُعد الأكبر منذ تولى البشير الحكم عام 1989.

    وفى حواره مع «المصرى اليوم»، عبر البريد الإلكترونى، يتحدث «صلاح الدين» عن أبرز مطالب حزبه الجديد (تحت التأسيس)، كما يعرض رؤيته بشأن الأوضاع المتوترة فى السودان، فضلاً عن تقييمه ما يحدث فى دولة الجنوب وتجارب «الربيع العربي» فى المنطقة.. وإلى نص الحوار.

    and#9632; البعض يرى التعديل الوزارى الأخير فى السودان، الذى أعلن فى 8 ديسمبر الماضى، «مناورة» من الرئيس عمر البشير لكسب الوقت، فيما يعتبره آخرون نوعاً من الاستجابة لمطالب التغيير فى البلاد.. فما تعليقكم؟

    - أنا أميل إلى أن التعديل جرى لاعتبارات داخلية، لذلك فإن الجمهور السياسى لا يرى فيه مبادرة إصلاحية حقيقية. فأى مبادرة إصلاحية بحق ينبغى أن تظهر آثارها مباشرة على الاقتصاد، وعلى العلاقات السياسية الداخلية، لذا فإن أى إجراءات صورية تسوّق على أنها إصلاح ستزيد من هوة الثقة بين الحكومة والمواطنين.

    and#9632; وماذا عن استقالات عدد كبير من الدوائر المقربة من الرئيس؟ هل يمكن اعتبارها بداية لموجة من الانشقاقات عن الحزب الحاكم؟

    - لا أتوقع انشقاقات. فالذى يحدث فى مثال ثورات «الربيع العربى» هو أن النظام ينهار جملةً، أى أن الحزب يختفى، لا يُنشق عنه. لكن من السذاجة أن نصدّق أن الذى جرى كان على أساس تراضٍ واسعٍ.

    and#9632; ما تقديراتكم لعدد المنضمين للتيار الإصلاحى فى الوقت الحالى؟

    - هناك قبول واسع لأفكار تيار «الإصلاح»، والعضوية تزداد يومياً، وستزداد أكثر عند خروجنا إلى الولايات السودانية.

    and#9632; ما أبرز مطالب حزبكم الجديد «حركة الإصلاح الآن»؟

    - أهم مطلب هو التوافق على خيار الحد الأدنى الذى ينشئ دولة عادلة ومحايدة ووطناً يسع الجميع.

    and#9632; ما أهم الأسباب التى دفعتكم للتوقيع على ما يسمى «مذكرة الإصلاحيين»، التى كانت سبباً رئيسياً لفصلكم من الحزب الحاكم فى أكتوبر الماضى؟

    - صُدمنا من الطريقة التى تعاملت بها الحكومة مع مواطنين يطالبون بحقوقهم الدستورية، وساءنا أكثر أن ترتبط تلك الممارسات بدعوى عريضة بالاحتكام إلى الشريعة الإسلامية، فكان لابد من صيحة ضمير وقد أطلقناها فى وقت كان يُطاح فيه بالرؤوس.

    and#9632; كيف كان يمكن تفادى أزمة رفع الدعم عن أسعار الوقود فى البلاد، التى أشعلت موجة الاحتجاجات الأخيرة؟ وما هى البدائل؟

    - لا عيب مبدئياً فى الاستعاضة عن الدعم غير المباشر بالدعم المباشر، شريطة أن تقدم حزمة مقنعة لتقديم الدعم المباشر. المقترح المقدم من الحكومة للدعم المباشر كان لا يمثل الحد الأدنى من المتوقع، خاصة أنه لم تطرح خطة حقيقية لخفض الإنفاق العام ومحاربة الفساد.

    and#9632; هل تتوقع أن تتحول الاحتجاجات فى السودان إلى «ثورة» تنتهى بإسقاط البشير؟

    - الثورات حدثت من قبل ويمكن أن تحدث فى المستقبل، لكننى أرجح احتمالات التحولات الداخلية، سواء على صعيد الساحة السياسية السودانية الكبيرة أو ساحة حزب «المؤتمر الوطنى» الحاكم الداخلية، وحتى ربما فى موقف بعض مؤسسات الدولة.

    and#9632; ما أبرز أخطاء البشير؟

    - أنه أصبح أستاذاً فى فن البقاء، وفى إضاعة الفرص التاريخية.

    and#9632; وما رأيكم فى إمكانية خضوعه للمحاكمة فى المحكمة الجنائية الدولية؟

    - موقفنا من «الجنائية الدولية» بصورتها الحالية يجب أن يكون مبدئياً، وهو موقف يتفق مع مواقف دول مهمة كالصين وروسيا والهند والولايات المتحدة (التى تنتقد المحكمة ورفضت التوقيع على ميثاقها). والاعتراض المبدئى هو على أنها قابلة للتسييس بسبب ربطها بمجلس الأمن، وهو مؤسسة سياسية. البديل لذلك هو ما أثبتته اتفاقية الدوحة حول دارفور، بأن العدالة يجب أن تكون بواسطة محاكم وطنية برقابة دولية، وأى مواطن لديه مطالبات ضد أى مسؤول له الحق فى عرض قضيته أمام تلك المحاكم.

    and#9632; إذا ما قبل «المؤتمر الوطنى» فى وقت ما الحوار مع المعارضة.. هل تقبل المشاركة؟

    - هذا سؤال افتراضى للغاية. وقياساً إلى تجارب سابقة لا أتوقع عرضاً مقنعاً من «المؤتمر الوطنى» بهذه المواصفات، لكن لو حدث مثل هذا العرض فسيكون عملاً إيجابياً تجاه الساحة الوطنية. المشكلة هى أن الوقت المتاح الآن لحوار جدى بدأ يضيق، وسيأتى حين من الدهر لن تظل دعوات الحوار من قبل «المؤتمر الوطنى» مقبولة، نسبة لانعدام مصداقيتها.

    and#9632; لدى البعض تحفظات على انضمامكم لتيار المعارضين للبشير على اعتبار أنكم من منفذى سياساته على مدى سنوات وساهمتم بشكل أو بآخر فيما آلت إليه الأوضاع فى البلاد.. ما تعليقكم؟

    - رددت على هذا التحفظ كثيراً. الجمهور السودانى يعلم من خلال وقائع عدة أننى كانت لدىّ الشجاعة لأقول رأيى دون تمويه فى أكثر من مناسبة وقضية، آخرها كانت الرسالة المفتوحة أثناء المظاهرات الأخيرة، ودعونا نترك الحكم للجمهور.

    and#9632; ما موقفكم فى حال ترشح البشير لولاية جديدة؟

    - أنا مقتنع بأن هذا الترشح لن يكون دستورياً، كما أنه ليس من الحكمة أن يترشح البشير. هو نفسه قال إنه لا يريد أن يترشح ويجب أن يُعان على ذلك ويُشجع. أما مسألة أن الحزب الحاكم هو الذى يحدد ترشحه من عدمه، التى يدفع بها بعض كبار الحزب، فهى حجة مثيرة للضحك وينبغى أن يسارعوا إلى نفيها، لأنها تعنى أن الحزب هو الذى يفسر الدستور.

    and#9632; وماذا عنك.. هل تنوى الترشح للرئاسة؟

    - أنا لا أحب أن أوصف بأننى سياسى، لكن السياسى يرد على مثل ذلك السؤال بالقول: «سنعبر الجسر عندما نصل إليه».

    and#9632; فى بداية موجة «الربيع العربى» سرت توقعات بسرعة لحاق الشعب السودانى بها، لكن الأمر تأخر كثيراً، فما السبب فى ذلك؟

    - الظروف مختلفة والمعطيات مختلفة. التغيير وارد فى السودان، وهو قادم لا محالة بوسيلة أو بأخرى، لكن نموذج الربيع العربى ليس هو الأرجح حتى الآن.

    and#9632; من وجهة نظركم.. هل نجح «الربيع العربى» فى تحقيق أهدافه.. العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، أم أن الطريق ما زال طويلاً؟

    - الطريق لا يزال طويلاً. فالتغيير لا يكون فقط بانقلاب الأوضاع السياسية، ولا بد من تغيير بنيوى فى قاعدة المجتمع، ليسند التغيير الذى يحدث فى بنيات المجتمع العليا.

    and#9632; كيف ترى المشهد فى جنوب السودان حالياً؟ وما توقعاتكم للسيناريوهات المقبلة؟

    - الذى يحدث كان متوقعاً وتأخر وقوعه، وأخطر ما فيه أن يتحول إلى صراع عرقى. وليس للسودان مصلحة فى هذه الحرب، وينبغى أن يسارع إلى مشاركة الآخرين فى إطفائها، وإلا ستمتد إلى الإقليم بكامله.

    and#9632; هل للسودان دور بشكل أو بآخر فى مجريات الأحداث هناك؟

    - لا أعتقد ذلك، ولو كان لما خفى.

    and#9632; هل كان انفصال جنوب السودان خطأ؟

    - خطأ كبير.

    المصري اليوم

    ---------------

    محمد وداعة

    احاديث الاسلاميين الغيبوبة
    01-05-2014 10:17 AM


    والعهدة على الراوى، فبعد أن أطاح الجيش المصرى بالرئيس مرسى ان الدكتور الترابى قال أنه كان قد حذر أخوان مصر من مغبة الثقة " بالعسكر" وأنه استطار شرا مما حدث فى مصر و ربما سيكون بداية العد التنازلى لانحسار موجة الأسلام السياسى ونفوذه النخبوى لاسيما وقد فشل الربيع العربى فى حمل الاسلاميين الى السلطة فى اليمن وكانوا سببآ لانحراف الثورة فى سوريا وظل الوضع فى الشمال الافريقى خصما عليهم ووصل الأضطراب فى أداءهم حدا فرض عليهم التنازل من بعض السلطة التى حصدوا ثمارها فى ليل أنتخابى ، و لعل هذا كان سببآ فى قول شيخ الاسلاميين دكتور الترابى ابان هبة سبتمبر ( ان هدأو اللعب شوية وان سقط النظام الجماعة ديل حا يقبلوا علينا ) ،،


    بعد ربع قرن من التمكين فى أجهزة الدولة كافة يطالب الشيخ كمال رزق الحكومة باعادة المفصولين من الخدمة المدنية دون أسباب والأستفادة من الكوادر والخبرات ، داعيا الحكومة للعودة لكتاب الله والشريعة الأسلامية من أجل المحافظة على القيم وصون الشباب ، مشددا على أن الأحتفال بالأستقلال الحقيقى ليس بخروج المستعمر وانما بتغيير منهجه الذى مازال موجودا وسط الشباب والمدارس والجامعات ،،


    تحت شعار الحركة الأسلامية ملتقى قطاع دارفور " رؤى ...تخطيط..انطلاق" قال الزبير أحمد الحسن الأمين العام للحركة الاسلاميين أن حركته تبث برنامجين ثقافيين أجتماعيين وفكريين ، برنامج حرمة الدماء وبرنامج نبذ العصبية والقبلية والعرقية وقال الزبير فى حديثة " أننا نقف على أعتاب دورة تنظيمية جديدة لبناء المؤتمر الوطنى "
    د. حسن مكى يحمل الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطنى مسؤلية تفشى القبلية وتسعير الصراعات العرقية ويتحسر بأسى على المشروع الأسلامى ، ويخرج سائحون وأنقلابيون وأصلاحيون ويقولون فى حزبهم وحكومتهم مالم يقله مالك فى الخمر ومالم تقله المعارضة فهم أهل البيت وهم من أقاموا عليه ربع قرن من الزمان،
    وزير الاوقاف السابق أزهرى التجانى بعد براءته من المحكمة يقول أنما حمله الى المحكمة بتهمة الفساد هى مكايدات من حزبه ،
    وموسى هلال بعد أن طاف دارفور الكبرى وبعضا من كردفان ويقول أن القبائل العربية فى دارفور غرر بها مع بدء الصراع فى دارفور وحسبما أفاد الناطق باسمه أحمد محمد بابكر فان كافة الخيارات مفتوحه للتعامل مع الحزب الحاكم حال رفضه الحوار معهم كاشفا عن أتفاق بينهم والجبهة الثورية،


    بعد أن سالت الدماء غزيرة فى جنبات الوطن وفى قلبه وحصدت الاف الارواح افاقت الحركة الاسلامية من غيبوبة لازمتها لربع قرن باعتزامها تثقيف عضويتها بحرمة الدماء قال تعالى " ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق ". الانعام 151 ، وعن أبن سعود قال "ص" " لايحل دم أمرئ مسلم يشهد الا اله الا الله وانى رسول الله الا بأحدى ثلاث : النفس بالنفس والثيب الزانى ، والتارك لدينه المفارق للجماعة" ، فإن كانوا ثمانين أو مأتين هم ضحايا وقتلى احداث سبتمبر من العام الماضى فإين حرمة دماءهم وهل أتوا بواحدة من الثلاث ،


    خمسة وعشرون عاما والقوانين الحاكمة على ضيقها بالحريات تحرم القتل والتعذيب والمعاملة القاسية والمهينة وتعاقب من يقوم بها ، وجاء الدستور الانتقالى لسنه2005م فى المةاد "28 و29" ليؤكد على حق أى انسان فى الحياة والكرامة والسلامة الشخصية وعدم التميز بين الناس بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو العقيدة أو الرأى السياسي أو الاصل العرقى ..المادة "27" من الدستور الانتقالى لسنه 2005م تقرأ ( تكون وثيقة الحقوق عهدا بين كافة اهل السودان وبينهم وبين حكوماتهم على كل مستوى ، والتزاما من جانبهم بأن يحترموا حقوق الانسان والحريات الاساسية المضمنة فى هذا الدستور وأن يعملوا على ترقيتها وتعتبر حجر الاساس للعدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية فى السودان ،


    هذه الاحاديث للاسلاميين بعد صمت تطاول انما تشبه (فجة) الموت او كما قال !
    نشر بصحيفة الجريدة 5 يناير 2014
    [email protected]


    --------------

    من هو المسؤول الأول عن صناعة الحركات المتمردة و«القبلية» ..

    الحكومة أم الحكم الفيدرالي؟

    نشر بتاريخ السبت, 04 كانون2/يناير 2014 09:16
    أحمد يوسف التاي

    كانت القاعة الخضراء، وهي إحدى القاعات الأرضية الواسعة بالبرلمان، تضم في داخلها حشدًا قبليًا، جاء مبايعًا الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان آنذاك، وكان السكون قد لف المجلس وقتها إلا تلك القاعة التي كانت تمور بالتهليل والتكبيرات المدوِّيات، كما خلا البرلمان من النواب الذين كانوا يقضون عطلة نهاية الأسبوع... كانت الحراسة مشددة على الصحافيين حتى لا يدخلوا إلى حيث الحشد القبلي بمعية الترابي، غير أن الفضول الصحفي دفعني دفعًا للتسلل إلى هناك، كيف لا وأن الممنوع مرغوب، وبالفعل نجحت عملية التسلل، وبالداخل لا حظت أن قيادات القبيلة التي جاءت مبايعة من شمال أم درمان، وأدى رجالها فرائض الولاء والطاعة لـ «شيخ حسن» هم أصلاً أعضاء في المجلس الوطني،

    وبعض القيادات هذه أعضاء في المؤتمر الوطني، وكان هؤلاء «القادة» مميزين عن بقية قومهم، يرتدي بعضهم عباءات والبعض الآخر جلابيب ناصعة البياض مع «شالات» مخططة بأسود، وأحذية بيضاء مع «عصي» أبنوسية أو بنية، ويتقدمون أتباعهم من أهل القبيلة الكبيرة مهللين ومكبرين، وكان الخطاب كله من المبايِع والمبايَع قبليًا بحتًا وقد خلا تمامًا من كل ما هو قومي، وكان أمرًا محفزًا للبقية أن يأتوا بقبائلهم مبايعين مهللين مكبرين، حتى تعرف الحكومة المركزية أو من بيده مفاصل الدولة والتنظيم مكانة أولئك السياسيين في الحزب، أو البرلمان وثقلهم القبلي، وقدرتهم على حشد قبائلهم، أو هكذا بدت لي الصورة وأنا أتابع الخطابات...


    هذا البرنامج أصبح فيما بعد حلبة منافسة وماراثونًا للتسابق القبلي نحو البيعة وتجديد البيعة للرئيس، والدكتور الترابي، والدكتور نافع علي نافع، وآخرين بعد المفاصلة الشهيرة وإقصاء «الترابي» من مراكز صناعة القرار، وربما تجري الترتيبات الآن لتجديد بيعات أخرى يخاطبها مساعد الرئيس ومسؤول التنظيم الحالي البروفيسور إبراهيم غندور.

    تصحيح مفهوم الانتماء القبلي
    المقدمة أعلاه ربما تكون مدخلاً مناسبًا للقضية المطروحة الآن بقوة من داخل الحركة الإسلامية وهو برنامج تصحيح مفهوم الانتماء القبلي الذي يتبناه كما يبدو أمين عام الحركة الإسلامية الزبير محمد الحسن الذي قال إن الحركة الإسلامية تبنت في خططها للعام «2014» برنامجين ثقافيين اجتماعيين وفكريين، برنامج حرمة الدماء، وبرنامج نبذ العصبية والقبلية والعرقية، وتصحيح مفهوم الانتماء القبلي والانتماء الجغرافي، حتى يحمل شيئاً إيجابياً.


    وفي نوفمبر من العام الماضي قال الأمين العام للحركة الإسلامية، الزبير أحمد الحسن نفسه، إن تطبيق الحكم اللا مركزي بالسودان عزز قيام حركات التمرد، وجعل الانتماء للقبيلة أكثر من الوطن. وأضاف: «يحتاج الأمر لنظرة قانونية ودينية داخل المجتمع لتنقية الفكرة من الشوائب».


    السهم المرتد


    المتابع لمجريات الأمور وتداعيات هذا الملف يدرك بوضوح تام أن التوجهات القبلية والنزعات الاستقلالية والاحتجاجات المطلبية، كلها الآن أخذت طابعًا مخيفًا ومزعجًا، وبات واضحًا أن حزب المؤتمر الوطني الذي كان يدفع قبائل السودان دفعًا للبيعة وتجديد البيعة كواحد من أخطر أساليب الاستقطاب السياسي في البلاد، وتحجيم تمدد الأحزاب الأخرى، وسحب البساط من تحت أرجلها، بات واضحًا أنه قد أدرك خطل تلك التدابير السياسية الماكرة وأيقن تمامًا أن السهم قد ارتد على نحره وذلك من خلال جملة من المعطيات كانت نتاجًا طبيعيًا لتلك التدابير السياسية وجر القبائل إلى أسلوب البيعة،

    ولعل نتائج تلك السياسة قصيرة النظر تبدو في النقاط التالية:


    أولاً: بدا من خلال بعض التباينات والمقاطعات، والتضاربات التي تحدث في المركز والولايات أن الحزب أصبح يمور بكثير من الخلافات ذات الطابع الجهوي والقبلي، نظرًا للتنافس «داخليًا» على أساس القبيلة، ومركزها وثقلها ووزنها الجماهيري.


    ثانيًا: ووفقًا للنقطة أعلاه نشأت كثير من الحساسيات بين بعض القبائل تجاه بعضها، بينما انتاب أخريات شعور بالغبن تجاه المركز الذي بدا في نظر الكثيرين يميز بين القبائل حسب «وزنها» وثقلها.


    ثالثًا: أصبحت القبيلة أحد المعايير الأساسية التي تدخل في عملية اختيارالوزراء والولاة وكبار المسؤولين والدستوريين.


    رابعًا: بموجب هذه السياسة، أصبحت الموازنات القبلية والترضيات السياسية رقمًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال في أية عملية سياسية، وإن كان تشكيل وفد حكومي لمفاوضات سياسية.


    خامسًا: وتأكيدًا للنقاط أعلاه تسابق كثير من قيادات وسياسيي القبائل نحو تقديم قبائلهم للحزب الحاكم لتأكيد فرائض الولاء والطاعة من أجل مكاسب سياسية بحتة ومصالح موغلة في الذاتية وليس من أجل الدفاع عن الدين وحماية المشروع «الحضاري» كما يزعمون في بيعاتهم.


    سادسًا: وكنتاج طبيعي لذلك شاهدنا كثيرًا من الروابط القبلية يتم تسجيلها ويرعاها كبار المسؤولين بالدولة.


    الصداع المزعج


    وبناء على ما تقدم ووفقًا لكثير من المعطيات والملاحظات وقرائن الأحوال يمكن القول إن الحكومة المركزية وحزبها الحاكم «المؤتمر الوطني» والحركة الإسلامية الآن أدركت خطورة الاتجاه الذي يمضي فيه بعض السياسيين وقادة وأعيان القبائل من المثقفاتية والانتهازيين لنهب موارد الدولة، والاستيلاء على المناصب والمواقع باسم القبيلة، والبيعة والولاء، وهو اتجاه يعزز الانتماء للقبيلة أكثر من الوطن وهي المحاذير التي بدأت ترتعد منها فرائص المؤتمر الوطني وهي ذات المخاوف التي عبَّر عنها الأمين العام للحركة الإسلامية الزبير محمد الحسن.


    حديث مردود


    إذن حديث المسؤولين بأن الحكم اللا مركزي هو السبب في هذا التطور الخطير وتجديد تأكيد أمين عام الحركة بأن تطبيق الحكم اللا مركزي بالسودان عزز قيام حركات التمرد، وجعل الانتماء للقبيلة أكثر من الوطن، يصبح حديثًا لا تسنده معطيات موضوعية وقوية، صحيح أن للحكم المركزي كثيرًا من السلبيات التي ربما أسهمت في ذلك إلا أن أسلوب البيعة وتجديد البيعة وفتح الحكومة هذا الميدان للتسابق نحو تأكيد الولاء هو الذي فتح باب الجحيم الذي تمضي بلادنا نحوه.
    صناعة التمرد
    وأما الحديث عن أن تطبيق الحكم الفيدرالي هو المسؤول عن بروز التمرد والحركات المسلحة، يصبح أيضًا حديثًا بلا سند، وتبدو«الحكاية» التي هي أقرب للحقيقة هي أن سياسة تجزئة المفاوضات، وسلام القطاعي التي انتهجتها الحكومة، ومحاولات الاستقطاب التي مارستها هي التي ضاعفت أعداد الحركات المسلحة، ومعلوم أن سياسة الحكومة التي اعتمدت فيها على «شق» أو إغراء مجموعة صغيرة، أو أسر محددة، أو جماعات قليلة التأثير ثم الاحتفاء بهم والتوقيع معهم على اتفاق سلام بعد تضخيمه وتضخيم القادمين و«توظيفهم» هذه السياسة هي التي أغرت الكثيرين لتأسيس حركات مسلحة، ومهما يكن الاختلاف في تفسير الأمر إلا أن معظم المراقبين والمحللين يتفقون على أن سياسة الحكومة في التفاوض مع المتمردين هي التي أوجدت مزيدًا من التمرد، ولو أن الحكومة عملت منذ البداية على توحيد هذه الحركات من خلال بعض السياسات التي تشجع على ذلك لانتهى التمرد.. إذن الحكم الفيدرالي ليس مسؤولاً عن استفحال القبلية وانفجار التمرد بهذه الطريقة بل سياسات المؤتمر الوطني وحكومته هي المسؤول الأول والأخير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2014, 08:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مع الدكتور علي الحاج حول الراهن السياسي:



    نشر بتاريخ الأحد, 05 كانون2/يناير 2014 09:18
    أجراه بألمانيا: أحمد جبريل


    في حوار فوق العادة أجرت «الإنتباهة» مع د. علي الحاج محمد من مقر إقامته في مدينة بون، ويعتبر الحاج من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل وتولى ملفات كثيرة وخطيرة بحكم تأريخه الطويل في الحركة الإسلامية حتى توليه منصب نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي عقب المفاصلة، وتحدث علي الحاج خلال الحوار بشأن ما يجري بدولة جنوب السودان بجانب العديد من الملفات الأخرى المطروحة على الساحة خاصة فيما يتعلق بملف التغيير الذي جرى بالحكومة أخيرًا، بجانب حلول أزمة دارفور، وفيما يلي نص الحوار:

    > ما رأيك في التعديل الوزاري الأخير وهل ما جرى يعد إصلاحاً من وجهة نظرك؟

    < بالطبع تغيير الأفراد بحد ذاته لا يعد إصلاحاً إذ هو أشبه بالإحلال والإبدال في الماكينة أو تغيير الأثاث بالمنزل أو المكتب وإنما التغيير المطلوب هو الذي يطول السياسات التي تحكم بها البلاد والبنية الأساسية للحكومة.

    > هل تعني أن التغيير الذي حدث لا معنى ولا أثر له قط؟

    <أنا لا أقلل من أثر التغيير الذي جرى في الحزب الحاكم وفي بعض مفاصل الحكم، هذا قد يعد إصلاحاً في الحزب الحاكم، وهذا شأن داخلي ولكنه ليس إصلاحاً للبلاد، إذ في سبيل إصلاح البلاد ومعالجة قضاياها لا بد من تغيير السياسات ثم من بعد ذلك يمكن أن تغير الأشخاص بآخرين لتنفيذ السياسات الجديدة.

    > ماذا تعني أو تقصد بتغيير السياسات؟

    < هذا سؤال جيد لنأخذ مثلاً واحدًا في تغيير السياسات «قضية الحريات» مثلاً فإن سياسة الحكومة اليوم تقوم على تقييد الحريات في مجالات عدة بما فيها حرية الإعلام وتحديداً في مجال الصحافة فقد شملت السياسات إيقاف صحف بل إيقاف صحفيين أو إيقاف خبر أو أخبار.. إلخ دون إبداء أسباب، ونفس الشيء يطول حريات ووسائل التعبير الأخرى. بما فيها حريات التظاهر والتكوينات النقابية والعمل الحزبي... إلخ والتي بدونها لا نستطيع أن نعالج قضايانا بنوع من الشفافية والمصداقية لا بد من تغيير القوانين مثل القوانين المقيدة للحريات وإبدالها بقوانين أخرى منظمة للحريات، مثال آخر أسوقه في إطار تغيير السياسات يخص التعامل مع المعارضة الداخلية أو الذين يحملون السلاح إذ أن سياسة الحكومة اليوم تقوم على عدم الاعتراف بالمعارضة مجتمعة وربما جلست مع بعضها بطريقة خاصة وبنفس السلوك ربما تتعامل مع الذين يحملون السلاح، إذ أنها تقبل الحوار مع بعض وترفض مع آخرين والأهم من هذا أن الحكومة تود حلول هذه المشكلات بالقوة العسكرية والأمنية والتي فشلت تماماً ومآلات قضية الجنوب أمامنا اليوم ولا أحد يود تكرار مثل هذا السيناريو مرة أخرى، هنا لا بد للحكومة من تغيير سياساتها وهذا ما أقصده بالتحديد تبني الحلول السلمية بدلاً من العسكرية و الأمنية....إلخ.

    > عند لقائك النائب الأول السابق الأستاذ علي عثمان في برلين دار بينكما حوار ثم رُفع الأمر للرئيس وقيادة المؤتمر الشعبي وبعض القوى السياسية الأخرى بما في ذلك حملة السلاح.. السؤال ماذا جرى؟ وهل ترى ما طرحته ما زال يمكن أن يكون أساسًا للحوار؟


    < على مستوى الرأي العام كان هناك قبول للاطروحات والقضايا وربما كان الرأي العام يتوقع من الحكومة والرئيس شخصيًا نوعًا من التحرك ولكن لم يحدث شيء يذكر. ثانيًا ما كتبته يتعلق بالسياسات وليس بالأفراد وهو موجه إلى الرئيس بالطبع والقضايا الثلاث التي طرحتها هي الحريات والحفاظ على كيان ما تبقى من السودان بالحوار مع كل القوى السودانية بما في ذلك حملة السلاح مع الاعتراف بأهمية الصلة بدولة الجنوب، ولا بد من تطوير علاقة توأمة وليست جوارًا وحسب، واليوم ورغم كل ما حدث ويحدث من حروب فيما تبقى من السودان وفي الجنوب الا أنني بت أكثر إيمانًا بما سبق أن طرحته وهذا الطرح ليس مربوطًا بشخص والأمر كله بيد من سبق أن ذكرت. مثلاً نقلت ــ بعض الصحف في أول لقاء لها مع النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق أول بكري حسن صالح ــ نقلت عنه ما معناه أن الحرب مهما طال أمدها ستنتهي إلى مفاوضات سلام، فإذا صح القول هل يعني هذا أن الحكومة ستغير من سياساتها.. أيضاً الصحف نقلت عنه أن الأمر كله بيد الرئيس وهذا قد يكون تحصيل حاصل ولكن له دلالات ربما بما كان يدور داخل الحزب الحاكم من صراعات ومراكز قوى.. إلخ أدت إلى شلل في الحزب والدولة بزعمهم، وإذا كان هذا ما عناه فالأمر اليوم اصبح مختلفًا من حيث الفعالية واتخاذ القرار؟ لا احد يدري أو يعول على ذلك ما لم تكن هناك سياسات واضحة المعالم.

    > ما هي رؤيتك لحل مشكلة دارفور؟


    < سبق أن قلت ومازلت أكرر أن ليست هناك مشكلة اسمها دارفور وإنما هي مشكلة المركز والمركزية والتي يعاني منها كل السودان ولذا لا بد من حل شامل لهذه المشكلات على مستوى السودان كله. وتوضيحاً وتبسيطاً لما يسمى «مشكلة دارفور» قد يكون من المفيد تقسيمها إلى قسمين مشكلة دارفور القديمة الموروثة ومشكلة دارفور الحالية، فمشكلة دارفور القديمة الموروثة خلقها «المركز ممثلاً في الاستعمار» كما عبر عنها ونجت باشا- حاكم عام السودان - عند مخاطبته للجنود في الأول من مايو 1916 بمدينة النهود ــ أمر جيشه بغزو دارفور باعتبار مهددات «أمنية» ولا بد من إخضاعها لصالح الحلفاء.. الخ وهذا ما تم فعلاً وترتب على ذلك قضايا ومشكلات ظلت تعاني منها دارفور ــ ليست مجال حديث الآن ودون إسهاب في التاريخ، أما مشكلة دارفور الحالية فسببها «مركزية الخرطوم الحديثة» التي تدخلت لاعتبارات أمنية وشعارات مثل فرض هيبة الدولة.. الخ. وفعلت ما فعلت ربما دون وعي ولذا فالحل هنا في الخرطوم وليس بدارفور.


    على كل وعلى مدى عقد من الزمان فان الحلول التي اقترحت لحل «مشكلة دارفور» باءت بالفشل بل إن أعداد الوزراء والمستوزرين ونواب ومساعدي الرئيس بل هناك ولايات الغيت واخرى انشئت وادارات اقليمية فوقية... إلخ قد بلغت أرقاماً قياسية ولكنها باءت بفشل ذريع يتناسب طردياً مع عدد شاغلي المناصب.

    «مركزية الخرطوم الحديثة» هذه طالت جهات أخرى من السودان شمالاًَ شرقاً جنوباً غرباً...إلخ بدرجات متفاوتة والمعالجة لا بد أن تكون شاملة خاصة واليوم من الناحية العملية تحاصرنا الحروب من جهات شتى بل إنه لمن دواعي السخرية والعجب ان «الخرطوم» تستنصر وتستغيث بقوات دولية وإقليمية مِن مًَن؟ ؟ لا أحد يجيب بالطبع! اما كان الأجدر والاجدى بالخرطوم السعي نحو سلام حقيقي مع السودانيين كافة؟ ألا يدعو كل هذا لمراجعة ما يسمى بقضية دارفور أو الجنوب أو الشرق أو كجبار....الخ. هل من سياسة راشدة علها تبقي على ما تبقى من البلاد.

    > هل لمست نتائج إيجابية لحراك صديق ودعة؟

    < أولاً أصدقك القول لم أكن متابعًا لكل المناشط التي تقوم بدارفور لقناعتي أنها لا تعبر عن حقيقة ما يريده أهل دارفور وذلك لغياب الحريات والضغوط التي تمارس عليهم، وهذا مفهوم بالنسبة لي. ثانيًا ذهاب صديق ودعة ولجنته إلى كمبالا والاتصال بالحركات المسلحة ــ وإصدار بيانات بهذا الشأن وعودة الوفد إلى الخرطوم ودون المساس باي منهم كما علمت كما أن صديق ودعة اجتمع بالعديد من المعارضين من أبناء دارفور في لندن وغيرها قبل الحضور إلى بون وقد قرأت عن هذه اللقاءات وما دار فيها من حديث عام عن السلام كان جيدًا ولكن يظل ليس هذا هو المهم بل المهم ما تقوله أو تفعله الخرطوم! ثالثًا صديق ودعة ولجنته أعرفهم وهي لجنة من حيث التكوين قد يكون شاملاً لأهالي دارفور وجلهم قد ساهم من قبل في عمليات سلام دارفور ولكن صديق ولجنته ليس بيدهم الأمر هذا من حيث الفعالية وهم بلا شك يهمهم أمر السلام ونواياهم صادقة ولكن النوايا وحدها لا تكفي في السودان، اما من حيث الموضوع فهم يتحدثون عن سلام محدود بحدود دارفور فيما أدعو أنا حسب رأيي وبتواضع إلى سلام «بلا حدود» وهم يدعون إلى سلام جزئي وأدعو إلى سلام شامل لأن الحلول الجزئية قد تودي إلى تجزئة السودان كما حدث في الجنوب هذا ملخص ما دار مع صديق ودعة ولا أستطيع الإجابة القاطعة عن سؤالك خاصة أن الأمر كله سيرفع إلى الرئيس وهذا سيقودنا مرة أخرى إلى قضية السياسات التي بدأنا بها.

    > ما يحدث في دولة جنوب السودان هل يعد مقدمة لفناء الدولة الوليدة؟

    < هذا سؤال شامت، إذ أن النظر إلى ما يجري في الجنوب باعتباره شأنًا يهدد الدولة الوليدة وكأنما الدولة الأم في مأمن هذه نظرة قاصرة ومبتسرة وهي التي أدت إلى الانفصال.. الضجيج والضوضاء بمنزل الجيران يمنعك النوم! فماذا عن الحريق؟! بل ماذا عن الحرب؟! علينا عدم الاستخفاف بالأمر، وقد تكون هذه مناسبة للتذكير مرة أخرى بما سبق أن اقترحته في مارس الماضي بضرورة إقامة علاقة توأمة مع الجنوب لعلها تساهم شيئاً ما في إزالة التوترات التي سبقت المشهد الذي نعيشه اليوم.. على كل هناك العديد من الاسئلة تترى بشأن ما يدور بالجنوب وما هي بدائل الحلول والمآلات؟؟ لا احسب بمقدور احد ان يحيط بها ولكن قد احاول المساهمة لاحقًا ن شاء الله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2014, 09:14 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    قوش : صراع نافع وطه أدى الى توتر..وهما نفذا رغبة البشير في تغييرهما .



    هناك أسرار لن ترى النور..إذا أصرّ الذين خرجوا على إدارة الصراع من خلف الكواليس فستكون كارثة على هذا البلد.


    01-05-2014 11:00 PM
    الخرطوم - صباح موسى


    قوش : صراع نافع وطه أدى الى توتر..وهما نفذا رغبة البشير في تغييرهما ..قلت للصادق المهدي لا فرق بينك وبين حزب البشير فلماذا لا تنضم له؟


    لوهلة كنت زاهدة في كتابة تقديم عن مضيفي وأجواء الحوار، وأهمّيّته في هذا التوقيت، إذ يكفي أن تنطق بالاسم لتستدعي الصورة الذهنيّة في مخيلة الكلّ معنى وأهميّة الجلوس إليه.. نعم؛ صلاح قوش وكفى.. لعلّها العبارات الوحيدة المتاحة في سياق التقديم، كونه أحد أهم الشخصيات المفتاحيّة والأساسيّة في سودان ما بعد الإنقاذ، يزيد من الزخم والهالة المنبعثة من الاسم أنّه وقف على سدّة واحدة من أهم مفاصل العمل الوطني في حقبة مهمة من تاريخ البلاد، ممسكا بكل الملفات المهمّة في العمل الأمني والاستخباري.. خروجه من الجهاز شكل علامة استفهام بارزة، تماماً مثلما كان اعتقاله قبل الإفراج عنه لاحقاً، لغزاً محيّراً يصرّ حتى اللحظة على عدم الخوض فيه كثيراً..
    الرجل بدا متحفظا معنا في هذا الجانب، وظل محافظا على سمت الشخصية الأمنية الكاتمة للأمور، ولكنه نجح في أن يطرح نفسه من منظور سياسي، بما يملكه من لديه رؤية وتحليل للقضايا.. أراد أن يبدأ صفحة جديدة لا ينكأ فيها جراحا - على حد تعبيره - من أجل سلامة الوطن الكبير، وبعيدا عن أي مرارات شخصية.
    قوش الذي تمنيت حواره كثيراً من قبل كانت فرصتي معه في (اليوم التالي)، لأقف معه على ملفات كبيرة وكثيرة، تجوّل وتحوّل بينها بثقة العالم الملم بكل التفاصيل.. رغم بعده عن الدهاليز، إلا أنّه يبدو متابعاً بدقّة لكلّ التفاصيل.. كأنّه مازال يحتفظ بمهامه السابقة في قلب المنظومة الحاكمة؛ طوراً في مركز الظهير المتقدّم، تارةً (قشاش) في قلب الدفاع، صانعاً للألعاب إن دعا الحال، مهاجماً صريحاً في مقام، وحارساً مؤتمناً على أسرار البلاد.. لن أسهب؛ فقط هي دعوة إلى حوار مختلف مع شخص مختلف.

    **

    * من الملاحظ أنّك بعيد عن الساحة بعد خروجك من المعتقل.. ماذا تفعل؟
    - أنا لم أختف عن الساحة.. أنا موجود...

    * أقصد أنّك بعدت عن الإعلام ولم يكن لك أي ظهور ملحوظ؟
    - نعم أنا ابتعدت عن الإعلام، لأنّ الفترة الماضية خرجت من السجن بعد ادعاءات باطلة ومكايدات، وتجاوزت هذه المسألة، وكانت فترة ضروريّة حتّى تهدأ النفوس، وخرجت وأعلنت عفوي عن الناس كلّهم، ولذلك أي تصريحات كانت ستوتّر العلاقة، وقصدت عدم الحديث، وأيضا قصدت اختفاء الأجندة الشخصيّة في العلاقات السياسيّة بين الناس، ليبقى الخلاف على القضايا، وأن لا تكون هناك أي قضايا شخصيّة، ولا الناس تفتكر أنّ لديّ غبينة على أحد، لذلك كان الصمت مهماً.. ثانياً؛ طبيعة تربيتنا كانت تقتضي ألا يتحدّث الإنسان عن قضايا أتيحت له بحكم موقعه، فينبغي أن يحافظ على سريّتها، وكانت عندي فرصة للاطلاع عليها، وهناك أسرار لم تر النور، لأنّني مؤتمن عليها.. سوف يستمرّ هذا الأمر في كل القضايا بصفة مهنيّة، وسأظلّ وفيّاً لهذا الأمر؛ بعهد المهنة، وعهد الالتزام.. والإعلام - خاصّة في السودان- يميل نحو الإثارة، وإثارة القضايا الحسّاسة، وهذا في غير مصلحة البلد، ولذلك كان بعدي عن الأضواء، وهذا ليس بعداً عن العمل السياسي، أو الدور الوطني، فلم نتوان في أن نقوم بواجباتنا تجاه بلدنا وتجاه مواطنينا مهما كلفنا ذلك، وسنستمر في عطائنا السياسي وسط المجتمع السوداني.

    * هل مازلت عضوا بالمؤتمر الوطني؟
    - نعم مازلت عضوا بالمؤتمر الوطني، وإن كانت هنالك قلّة لا ترغب في وجودي بالمؤتمر الوطني، ولكن المؤتمر الوطني ليس ملكاً لأحد، هو ملك لكلّ هذا القطاع العريض الذي انضمّ له، وهناك عدد منهم أفسد البيئة في العلاقات بين عضويته، وأصبحت المكايدات والإقصاء، والآن أصبح هناك صراع بين بعض قياداته على السلطة، بعيداً حتّى عن الأجندة الوطنية، وأصبح الحوار هناك – بينهم - ليس همّه القضيّة الوطنيّة، ولكن همّه الأكبر الأجندة الخاصّة، كما أصبح التعامل بين عدد محدود على قمّة قيادته فيه الكره والبغض، فيه الحب والكره، فيه الإقصاء والتقريب والاستلطاف والبُغض، وبه العطاء والحرمان، ولذلك غابت القضيّة الوطنيّة، وأصبحت هنالك مجموعات التعامل بينها ليس بالموضوعيّة، فالبيئة السياسية الموجودة حتى داخل المؤتمر الوطني تحتاج إلى إصلاح، وهذا هو الإصلاح الحقيقي، وإن لم يتم هذا الإصلاح فليست هنالك أي قيمة كبيرة للإصلاح المطروح، وأعتقد أن على المؤتمر الوطني أن يفتح هذا الباب فيما بينه ومع الآخرين، وهذه قضية أساسية، يجب أن تتم في جو صحي.

    * هل أنت عضو بالمكتب القيادي؟
    - لا.. أنا لست عضواً بالمكتب القيادي، وهم يتحاشون حتّى أن يدعوني في الورش لأقول رأيي، ولكنني محتفظ بعضويتي من طرف واحد.

    * لمحنا قوش في فاعليات البرلمان؟
    - أحضر في البرلمان كعضو، فأنا أدعى للهيئة البرلمانية، وأحضر كعضو عادي ليس إلا، وهذا كلّه شحذ وفبركة مبنية على دوافع كلها تعتقد أنه يمكن أن أمثل خطرا على وجودهم داخل الحزب هذا كل ما في الأمر.

    * هل ستظلّ على هذه الحالة أم لديك خيارات أخرى؟
    - خياراتي مفتوحة، فأنا لم أترك العمل السياسي، وسأظلّ عضوا فاعلاً في المجتمع في القضية الوطنية.

    * "مقاطعة"... هل معنى ذلك أنك ما زلت تفضل الإصلاح من داخل المؤتمر الوطني رغم ما حدث لك؟
    - صحيح أفضل الإصلاح من الداخل وسأظلّ عضواً فيه، إلى أن يستحيل أن يكون لي أي عطاء داخل هذه المؤسسة، وتغلق أمامي كل الأبواب فالخيارات مفتوحة، ولكني مازلت عضواً ملتزماً.

    * وكيف رأيت التعديلات الأخيرة.. هل تعتبرها تغييراً؟
    - التعديلات الأخيرة جيّدة في تقديري، وهي تعكس روح قبول طرح التغيير والإصلاح، لكن القضية ليست تغيير الأشخاص.

    * "مقاطعة"... عندما نتحدث عن تغيير أشخاص في حجم شيخ علي ود. نافع ألا ترى في هذا تغييراً؟
    - صحيح هذا يعكس القابليّة لتغيير كبير، وطالما هنالك قابليّة في تغيير كبير في تقديري، أيّاً كانت الدوافع، هنالك عدد من الأغراض والتحليلات، والقراءة والشواهد التي تفسر لماذا تمّ ذلك؟ وأيّاً كانت هذه الدوافع، وأياً كانت هذه الأسباب، ولكنها خطوة.

    * إذاً، تراها خطوة؟
    - أراها خطوة مهمة تؤكد القابليّة والاستعداد للتغيير، وإن لم تتغيّر المفاهيم والسياسات، فتغيير الأشخاص لم يفد كثيراً، وقبل ذلك إن لم تتغيّر البيئة التي تربط العلاقات بين الناس داخل الحزب الحاكم والحكومة أيضاً، فتغيير الأشخاص لن يفيدها كثيرا، فما تمّ من تغيير له أسباب متعددة.. الظاهر والشاهد فيه أنه جاء في مرحلة تواجه البلاد فيها مشكلات كبيرة؛ في أوضاعها الاقتصادية، واختراقات أمنية، وتدهور في علاقاتنا الإقليميّة والدوليّة، وفي بيئة طفحت على السطح بتباين في وجهات النظر، لمعالجة بعض هذه القضايا، وكذلك الأصوات المتعدّدة داخل الحزب التي تدعو للتغيير في مرحلة كهذه، بانسحاب قادة أساسيّين في الإنقاذ، تاركين خلفهم هذه التركة الثقيلة، يمكن أن يوصف بأنّه أسوأ خاتمة لهم في كابينة القيادة، ولذلك، من الواضح جدا أن إقبال القيادة على هذا التغيير لا يمكن أن يتم دون التطرق لقيادة مرحلة ما بعد الانتخابات، أي أن التغيير الذي تمّ مرحليّ؛ مدّته عام واحد، والتغيير الحقيقي سوف يظهر في فترة ما بعد الانتخابات، وهنالك احتمالان أحدهما أن يستمر الرئيس لدورة جديدة، أو تقديم خيار جديد..

    * ........
    - أعتقد أن هذا الأمر تمّ حسمه، وما تمّ هو تمهيد لإنفاذه وإخراجه.. من الواضح أيضا أن نواب الرئيس الاثنين لمسا رغبة الرئيس في تغييره ولذلك نفذا له هذه الرغبة، وقطعا لما نشاهده من سلوك لهما بعد إنفاذ التعديلات فالراجح إنّها لم تكن خاتمة لدورهما السياسي، واذا كان ذلك كذلك فإنّهما على أعتاب الصعود إلى أعلى، وربّما حاول كل منهما توظيف الذي تمّ من أجل ذلك.. بماذا نفسر وجودهم في المجلس الوطني وفي المكتب القيادي، إذا كانوا هم الذين صمموا برنامج التغيير؟ أنا كمهندس أعرف أنّ مصمم أي برنامج لا يكون جزءاً من تشغيله، ولكنهم مازالوا يحاولون التأثير على تنفيذ هذا البرنامج، وإصرارهم على ذلك وهم خارج التوصيف الرسمي للقيادة ربما أضعف قدرتهم في القضايا اليوميّة، مما سيصرف نشاطهم لتصفية الحسابات، ومعلوم أن تصميم التشكيلة الجديدة سيكون له فعل ورد فعل، ولكنها كانت في حسبانهم، ولكن مجريات الأحداث ربما ولدت ظروفا جديدة تجاوزت حساباتهم، تؤدّي إلى تغيير ما تمّ الاتفاق عليه فيما بينهم، أو فيما بين جزء منهم دون الطرف الآخر.. هذا العراك سيؤدي إلى مزيد من إفساد البيئة ويعجل بالتخبط والانهيار، نصيحتي لهم أن يبتعدوا ويتركوا البدائل الجديدة لتقوم بدورها كاملا دون مؤثرات قديمة.

    * البعض يحلل ما حدث بأنه كان هناك صراع داخليا بين شيخ علي ود. نافع مما أدى إلى هذا التغيير. كيف تقرأه أنت؟
    - وجود صراع هذه واضحة لرجل الشارع العادي، وأقول إن هنالك اختلافا في وجهات النظر، وخلافا في طريقة العمل، والسياسات غير متوافق عليها، وهناك تضارب في طريقة العمل، ليس صراعا شخصيا، لكن في طريقة إدارة العمل، وهذا أدى إلى توتر، تطور إلى تبعات ظاهرة للعيان، وهذه التبعات تقاس بآليات معروفة، أنا لست أبرئ نفسي من ذلك، فقد كنت داخل هذه المنظومة، لي وعلي ما لهم وما عليهم، ولذلك علينا أن نعمل على ترميم الوضع.

    * هل ترى أن خروج الاثنين معا يفسر أن الرئيس كانت له اليد العليا في ما حدث؟
    - تداخلت كل هذه العوامل وأدت إلى هذا التغيير، وتقديري أن الرئيس البشير وهو ألمح أكثر من مرة أنه يريد تغييرا كبيرا، وهما شعرا أن الرئيس راغب في ذلك، ولذلك نفذا للرئيس رغبته.

    * هل تم الاتصال بك وقت تشكيل الحكومة؟
    - نعم تم اتصال... ولكني لا أعلم إن كان الشخص الذي اتصل بي مكلفا بذلك، أم كان اجتهادا منه.

    * "مقاطعة": هل هذا الشخص نافذ؟
    - لا أتحدث عن أشخاص.. أنا في النهاية قدّرت أنّ ذلك كان اجتهاداً منه، وأنا أرى أنه في أجواء فقدان الثقة، لا توجد مساحات مشتركة، ولذلك فضلت أن أشارك بطريقة أخرى في العمل العام.

    * بعد خروجك من المعتقل هل التقيت الرئيس؟
    - نعم قابلته..

    * فيم تحدثتم؟
    - هذه أمور يجب ألا يسأل عنها فلها أسرارها.

    * "مقاطعة": فقط نريد أن تطلعنا على أجواء اللقاء هل كان إيجابيا؟
    - لها أسرارها.

    * هناك خطى متسارعة للإصلاح من داخل الحزب، فبعد التشكيل هناك وثيقة تمت إجازتها يقولون إنّها فتح كبير. ما رأيك في هذه الوثيقة؟
    - الوثائق موجودة.. الكلام المكتوب النظري في الأوراق، إن لم تكن هنالك إرادة سياسية حقيقية لإنفاذه فليس له قيمة، المؤتمر الوطني الآن يخالف النظام الأساسي حتى في اختيار نائب الرئيس، والذي يفرض على الرئيس أن يعيّن من الأعضاء المنتخبين، وحدث نقاش حول ذلك، وسعوا لمحاولة تعديل أو تغيير هذا البند من النظام الأساسي، لكن تمّ تجاوزه، ولذلك الأصل ليس في الأوراق المكتوبة، لكن في الإرادة السياسيّة لإنفاذ المبادئ المكتوبة، وهذا تحدّ، وسوف يظهر قريباً؛ إذا كان المؤتمر الوطني وقيادته جادّون في إحداث نقلة حقيقية لإقامة مؤسسات حقيقيّة تدير الحزب؟ هذا تحد سيظهر قريبا.

    * رأيك في موضوع فصل د. غازي ورفاقه؟
    - غازي اضطر اضطرارا للخروج، وكان واضحا جدا أن هيئة الشورى عندما ناقشت قضية غازي لم تكن مرتاحة لفصله من الحزب، وكان هناك ناس يرون أن هذا خطأ، فلا يجب فصله من الحزب، فهو شخص كتب رأيه، صحيح أخطأ في الطريقة.

    * "مقاطعة": هل توافق من قالوا إن د. غازي أخطأ؟
    - أخطأ في الطريقة... بخروج وثيقته في الإعلام فهذا ما أخذ عليه، ولكن هناك كثيرين تحدثوا في أنّ هذا ليس عقابه الفصل، وتقديري أنّه كانت هناك رغبة في التخلص من غازي من بعض قيادات الحزب، ووجدوا الفرصة وكان لهم ذلك.

    * وما رأيك في فكرة تكوين د. غازي لحزب جديد؟
    - لا أعتقد أنّه كان لديه خيار آخر، فهو أجبر على ذلك، ولم يجد غير هذا الطريق.

    * أهو طريق موفق في نظرك؟
    - في تقديري أنّه كان يجب أن يظلّ غازي داخل الحزب، ويحاول التغيير من الداخل، وإن كان ذلك صعباً، ولكن كان سيكون دوره أفعل، لأن هناك قطاعات كبيرة داخل الحزب تحمل نفس رؤى غازي ومقتنعة بها، وكان يمكن أن تتبلور هذه الرؤى، وفي الآخر تكون قيادة الإصلاح من داخل المؤسسات.

    * معنى ذلك أن خروج د. غازي لن يكون مؤثرا؟
    - هذا يعتمد على سلوك الحزب في الفترة القادمة، فإذا واصل الحزب مسيرة الإصلاح وأخذها مأخذ الجد، يمكن أن يكون المؤتمر الوطني فاعلا، ولكن إذا أصر على نفس النهج القديم، فربما يقف كثيرون على الرصيف، وربما فكروا في الخروج، أو أن يذهبوا إلى غازي، إذا تم إصلاح حقيقي فلن يكون مشروع غازي مؤثرا.

    * وتوقعات قوش حول المسألة؟
    - التحديات كبيرة على البلد، وتقديري إذا تحسنت البيئة فستكون هناك فرصة حقيقية، ووثيقة الإصلاح ترى النور.

    * "مقاطعة": تقصد الوثيقة التي تمت إجازتها؟
    - نعم... لكن إذا استمرت البيئة القديمة، وأصرّ الذين خرجوا على إدارة الصراع من خلف الكواليس فستكون كارثة على هذا البلد.

    * هل ستكون ممن سيجلسون على الرصيف أو يمكن أن تخرج مع مجموعة د. غازي، أو....؟
    - أعتقد أن هذا متروك للتطورات التي ستحدث في الفترة القادمة.

    * وهل يمكن أن نقول إن أفكار د. غازي في الإصلاح قريبة من أفكارك؟
    - أفكار د. غازي ليست بعيدة عن كثيرين في المؤتمر الوطني، ود. غازي معروف عنه أنّه دائما يطرح أفكاراً، وهناك كثيرون في المؤتمر الوطني متّفقون معه، ولكن ليست هنالك طريقة أن ترى النور على أرض الواقع، ليس بالضرورة أن أتفق معه كل الاتفاق، وليس بالضرورة أن أختلف معه كل الاختلاف.

    * علاقة صلاح بود إبراهيم؟
    - ود إبراهيم ليس لي أي علاقة بما قام به أصلاً، أنا حُشرت في ذلك حشراً، واسألي من كان سبباً، فليست لديّ علاقه به.

    * هل التقيتما بعد الخروج؟
    - نعم التقينا في مناسبات اجتماعية فقد جاءني بعد الخروج وقال لي حمد الله على السلامة، ولكن لم تكن علاقتي به بها أجندة لترتيب عمل، أو نشاط سياسي مشترك، فقط زيارات اجتماعية ليس أكثر ولا أقل.

    *هل زرت قادة الأحزاب السياسية الكبيرة؟
    - نعم زرت حسن الترابي في إطار اجتماعي في عزاء شقيقه عبد الحليم وكان دفعتي، وزرت مولانا محمد عثمان الميرغني وشكرته على الجهد الذي بذله أثناء وجودي في المعتقل، وعلمت بتفاصيل كثيرة جدا عن مجهودات قام بها من أجل إطلاق سراحي، فشكرته على ذلك.

    * هل كانت جهود مولانا مؤثرة في إطلاق سراحك؟
    - كانت جهودا في تقديري أيا كان أثرها ولكنها كانت جهودا بما أتيح له من علاقات وتواصل مع الرئيس ومع الحكومة، فشكرته على ذلك.

    * هل التقيت الصادق المهدي؟
    - لم ألتقه.

    * وما صحة ما تردد من أنك أخبرت الصادق المهدي بالانقلاب الذي كنت تنوي قيادته وقلت له (تعال قودنا)؟
    - "بصوت عال"... هذا كلّه هراء وكذب، آخر مرة قابلت الصادق المهدي عندما تركت المستشاريّة، وأتاني في البيت لكي يقول لي "حمداً لله على السلامة"، وتناقشنا حول أفكار أساسيّة، منها أن تنصلح البيئة السياسيّة بالسودان، وأن يقبل الناس بالآخر، نتفق على قضايا أساسيّة في البلد، ونختلف على تفاصيلها في البرامج، ويكون الخلاف بين الأحزاب في تفاصيل البرامج، لكن الثوابت الوطنية نتفق عليها، وهذا نفس كلام الرئيس وكلامنا، وقلت له إنّ كان هذا كلامك فهذا ما نسعى إليه.. إذن ليس هناك فرق كبير بينك وبين المؤتمر الوطني، فلماذا لا تنضم للمؤتمر الوطني؟، وإذا دخلت بهذه الأفكار فيمكن أن تكون رئيساً له بسهولة جداً. الذي تمّ بيني وبينه هو الذي ذكرته لك، ولم ألتقه بعدها حتّى الآن، وما أشيع أنّي أخطرته بانقلاب هذا كلّه كذب وفبركة منطلقه أجندة معروفة من أشخاص معروفين.
    اليوم التالي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2014, 03:58 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مشروع حضاري جديد..أحمد يوسف التاي

    طباعةالبريد الإلكتروني
    التفاصيل
    نشر بتاريخ الإثنين, 06 كانون2/يناير 2014 09:47

    أعلنت الحركة الإسلامية في السودان عن انطلاقة «المشروع الحضاري» مجددًا ليكون على رأس واجباتها، وأكدت أن رعاية المشروع هذه المرة تأتي لمواجهة التحديات، ونبهت إلى أن ترك رعاية هذا «المشروع» للإجراءات السلطانية وحدها سينتج مشروعًا سلطويًا فوقيًا لن يحقق شيئًا، ولا بد من إقناع الجميع بالبديل الإسلامي وبتحكيم شرع الله سبحانه وتعالى... هكذا أعلنت الحركة الإسلامية على لسان أمينها العام شيخ الزبير أحمد الحسن وهو يخاطب لقاءً نسويًا بمدينة الفاشر...

    ربما يقف المرء حائرًا هذه الأيام وهو يطالع تصريحات قيادات المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وكأنهم قادمون من كوكب آخر، فكل شيء الآن عندهم جديد، قيادات جديدة، سياسات جديدة، حتى «المشروع الحضاري» نفسه جديد، نعم أي والله يتحدثون عن مشروع حضاري جديد!!

    وهو نحنا فهمنا حاجة من القديم ــ وكمان لا بد من إقناع الناس بـ «البديل الإسلامي وبتحكيم شرع الله»، فهل يعني ذلك أن ما كانت تمارسه الحكومة خلال الـ «25» عامًا الماضية لم يكن حكمًا إسلاميًا وليس فيه تحكيم لشرع الله، هكذا هم يعترفون بعد خمسة وعشرين عامًا من الممارسة والتطبيق،

    وهل نحن بحاجة إلى التذكير بخطاب السيد رئيس الجمهورية في القضارف عام «الانفصال» والذي أكد فيه أن عهد «الدغمسة» قد انتهى تمامًا وأن الشريعة هي أساس الحكم في البلاد،

    وها هي السنوات قد مرت سراعًا وبدت الحاجة ماسة لإعلان جديد يلامس أشواق الشعب السوداني المسلم الذي يتوق إلى تطبيق شرع الله دونما مواربة أومداهنة أو التفاف،

    وبشكل خال تمامًا من أي دغمسة، وقد فشلت مؤسسات الدولة وعلماؤها ومفكروها في إنزال خطاب الرئيس إلى أرض الواقع وتعمل على تحكيم شرع الله، لأن بعض هذه المؤسسات تخشى الغرب وأمريكا التي ترى في الشريعة انتهاكًا لحقوق الإنسان..



    وتزداد الحيرة لتصل إلى منتهاها عندما يلاحظ المرء التغييرات الهائلة التي حدثت في الحزب والحكومة، وتبلغ الدهشة بالمراقب حد الذهول عندما يرى قيادات ملء السمع والبصر ظلت قابضة بمفاصل كل شيء مثل علي عثمان ونافع وعوض الجاز وأحمد إبراهيم الطاهر، والمتعافي، تغادر دائرة الفعل السياسي وتتوارى عن الأنظار...

    الشيخ الزبير قبل أسبوع أيضًا تحدث عن تغيير في السياسات يتبع تغيير الأشخاص، وعن خطط ومعالجات لتصحيح أخطاء الحركة والحكومة والمؤتمر الوطني، والآن حديث زي الورد عن «مشروع حضاري جديد» وعهد جديد لا مجال فيه للقديم، نعم حتى المشروع الحضاري الذي دفع ثمنه السودان حصارًا اقتصاديًا وحظرًا دبلوماسيًا، وعزلة دولية،


    لكن للأسف أن هذه المراجعات والاعترافات جاءت في وقت متأخر جدًا وبدت أشبه بمراجعة من أدركه الغرق.. فقط نريد أن نفهم بعد هذه الإعترافات الخطيرة، والحرب على القديم بكل إسقاطاته وخيره وشره والتبشير بكل ما هو جديد «الجماعة ديل» سايقننا تاني وين؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2014, 09:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    صلاح قوش:البنتاجون والمخابرات الأميريكية اكدا أن السودان لا علاقة له بالارهاب
    منذ 1 ساعة
    حجم الخط: Decrease font Enlarge font

    صلاح قوش
    صلاح قوش

    صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم) الـ (سي اي ايه) دافعت عن السودان داخل امريكا (2)
    البنتاجون والمخابرات الأميريكية اكدا أن السودان لا علاقة له بالارهاب.
    لم يحدث أن سلمنا أي إسلامي لأي دولة.
    الدستور لن يكون خصما على المؤتمر الوطني حتى لو كتبه الشيوعيون.
    اسالوا غازي سليمان والمؤتمر الشعبي لو عندهم مرارات كانوا قالوها لي.
    بيوت الأشباح كانت مكايدة للنيل من النظام.
    لست نادما على اي شئ فعلته وكل مرحلة ولها مبراراتها.

    الخرطوم- أفريقيا اليوم: صباح موسى
    لوهلة كنت زاهدة في كتابة تقديم عن مضيفي وأجواء الحوار، وأهمّيّته في هذا التوقيت، إذ يكفي أن تنطق بالاسم لتستدعي الصورة الذهنيّة في مخيلة الكلّ معنى وأهميّة الجلوس إليه.. نعم؛ صلاح قوش وكفى.. لعلّها العبارات الوحيدة المتاحة في سياق التقديم، كونه أحد أهم الشخصيات المفتاحيّة والأساسيّة في سودان ما بعد الإنقاذ، يزيد من الزخم والهالة المنبعثة من الاسم أنّه وقف على سدّة واحدة من أهم مفاصل العمل الوطني في حقبة مهمة من تاريخ البلاد، ممسكا بكل الملفات المهمّة في العمل الأمني والاستخباري.. خروجه من الجهاز شكل علامة استفهام بارزة، تماماً مثلما كان اعتقاله قبل الإفراج عنه لاحقاً، لغزاً محيّراً يصرّ حتى اللحظة على عدم الخوض فيه كثيراً.. الرجل بدا متحفظا معنا في هذا الجانب، وظل محافظا على سمت الشخصية الأمنية الكاتمة للأمور، ولكنه نجح في أن يطرح نفسه من منظور سياسي، بما يملكه من لديه رؤية وتحليل للقضايا.. أراد أن يبدأ صفحة جديدة لا ينكأ فيها جراحا - على حد تعبيره - من أجل سلامة الوطن الكبير، وبعيدا عن أي مرارات شخصية. قوش الذي تمنيت حواره كثيراً من قبل كانت فرصتي معه في (أفريقيا اليوم)، لأقف معه على ملفات كبيرة وكثيرة، وكان تحقيق الفرصة صعبا، بعد محاولات مريرة وصعبة إلى أن تحقق الهدف بموافقة رجل بقامة قوش على الحوار الذي تجوّل وتحوّل بينه بثقة العالم الملم بكل التفاصيل.. رغم بعده عن الدهاليز، إلا أنّه يبدو متابعاً بدقّة لكلّ التفاصيل.. كأنّه مازال يحتفظ بمهامه السابقة في قلب المنظومة الحاكمة؛ طوراً في مركز الظهير المتقدّم، تارةً (قشاش) في قلب الدفاع، صانعاً للألعاب إن دعا الحال، مهاجماً صريحاً في مقام، وحارساً مؤتمناً على أسرار البلاد.. لن أسهب؛ فقط هي دعوة إلى حوار مختلف مع شخص مختلف.

    هل كانت جهود مولانا الميرغني مؤثرة في إطلاق سراحك؟
    - كانت جهود في تقديري أيا كان أثرها ولكنها كانت جهود بما اتيحت له من علاقات وتواصل مع الرئيس ومع الحكومة، فشكرته على ذلك.

    هل التقيت الصادق المهدي؟
    - لم ألتقيه.

    وما صحة ماتردد من أنك أخبرت الصادق المهدي بالانقلاب الذي كنت تنوي حدوثه وقلت له ( تعالى قودنا)؟
    - بصوت عال... هذا كله هراء وكذب، آخر مرة قابلت الصادق المهدي عندما تركت المستشارية، وآتاني في البيت لكي يقول لي حمد الله على السلامة، وتناقشنا حول أفكار أساسية منها أن تنصلح البيئة السياسية بالسودان، وأن يقبل الناس بالآخر، نتفق على قضايا أساسية في البلد ونختلف على تفاصيلها في البرامج، ويكون الخلاف بين الأحزاب في تفاصيل البرامج، لكن الثوابت الوطنية نتفق عليها، وهذا نفس كلام الرئيس وكلامنا، وقلت له أن كان هذا كلامك فهذا مانسعى اليه، اذن ليس هناك فرق كبير بينك وبين المؤتمر الوطني، فلماذا لا تنضم للمؤتمر الوطني، واذا دخلت بهذه الأفكار بسهولة جدا يمكن أن تكون رئيسا له. فهذا الذي تم بيني وبينه هو الذي ذكرته لك، ولم التقيه بعدها حتى الآن، وما أشيع أني أخطرته بانقلاب هذا كله كذب وفبركة من أجندة معروفة من أشخاص معروفين.
    * كيف ينظر صلاح قوش للحوار الذي يجري الآن بين الحكومة والأحزاب؟
    - ليست هذه هي المرة الأولى لإدارة حوار مع الأحزاب، لانعدام ثقة القوى الأخرى في طرح المؤتمر الوطني، فهم يعتقدون أنّ المؤتمر الوطني يطرح هذه القضية من أجل المزايدة، فهناك مرّات طرح فيها المؤتمر الوطني فكرة هذا الحوار مع القوى السياسية على الدستور ولم تستجب.
    * لماذا لم تستجب في تقديرك؟
    - لأن المؤتمر الوطني يريدهم أن يوافقوا على الدستور الذي يريد، ويريد أن تبصم القوى السياسية على هذا الدستور، وهذا أول عيوب وضع دستور للبلد، فيجب أن يتم بالتراضي مع الآخرين، وأهم طرف يجب أن يرضى على الوثيقة الأساسية في البلد هي الأقليّات والمجموعات الضعيفة.. المجموعات القويّة لا يبحث عن رضائها بالوثيقة الأساسيّة لأنّها الغالبة، ولذلك ينبغي أن يوكل الدستور إلى جهة تنال ثقة كلّ الناس، وليس الدستور مكانا للمزايدة أو الكسب السياسي.. المؤتمر الوطني اذا لم ينفك من أنّه سيزايد بطرحه لقضية الدستور ويعدّها من مكاسبه السياسيّة فلن يجد أحداً يشاركه فيها، ولذلك يجب أن يوكل إلى جهة مقبولة لكلّ الناس، ولا أعتقد أنّهم سيختلفون في المبادئ الأساسيّة، ولن يختلفوا كثيراً، ولذلك لا أعتقد أنّ هنالك أيّ تخوّف من أن يوكل المؤتمر الوطني الأمر لجهة محايدة، ولا أرى أيّ مخاوف يمكن أن تمسّ المؤتمر الوطني في ذلك، حتى لو أوكل الأمر للحزب الشيوعي، الخصم التقليدي، فلن يكتبوا حاجة شاذة تكون خصماً على القضايا الأساسية للمؤتمر الوطني.
    * "مقاطعة": كيف ذلك؟ المؤتمر الوطني مشكلته الأساسية في تطبيق الشريعة الإسلاميّة ويقول إنّ هذا شرطه، بعدها يوافق على أيّ شيء؟
    - ليس هناك خلاف على الشريعة الإسلاميّة، هم مختلفون في أولوياتها؛ الصادق المهدي يقول مثلاً إنّ الأولويّة في الحريّات.. ناس عبد الحي يوسف يقولون إنّ أولويّات الشريعة هي الحدود.. عبد الرحيم حمدي يقول إنّ أولويات الشريعة في الاقتصاد، وكلّ ذلك شريعة، فالاختلاف على الأولويات، وهذا يشكل برامج الأحزاب، لكن جميعهم متّفقون أن تحكم الشريعة، مختلفون في الأولويّات؛ نبدأ بالاقتصاد، أو نقطع يد السارق، وهذا يشكّل مساحة للاختلاف لتشكيل برامج الأحزاب المختلفة، وبعدها يقرّر الشعب من يختار بناءً على طرحه لتلك الأولويّات وهكذا... فعلى المؤتمر الوطني أن يفهم ذلك، أنّ هذه الوثيقة لا يوجد اختلاف كثير عليها، فقط المطلوب أن يتيح فرصة لجهة تنال رضى الآخرين، لأنّ البيئة السياسية لن تنصلح إلا بالتراضي، وفرض الأمر الواقع ليس له محل، في تقديري هذه الوثيقة (الدستور) ينبغي أن يكون وضعها بالتراضي، وهذا يستوجب أن تكون الجهة التي تقود ذلك مرضيا عنها.
    * هل تعتقد أنهم سيعملون على هذا التراضي في هذا الجو الذي أخذوا فيه خطوات ملحوظة نحو الإصلاح؟
    - هذا الموضوع يعتمد على توجّه القيادة، وهل هي جادة فيه أم مازالت تزايد؟ وهذا سيظهر في الأيام المقبلة، فلا تستعجلي..
    * لم نكن نتوقع خروج شيخ علي ود. نافع، فهل بهذا المنطق يمكن أن نتوقّع أن لا يرشّح الرئيس نفسه مرّة أخرى؟
    - حسب ما أعلن الرئيس غير راغب في ذلك، فالرئيس أبدى أكثر من مرة عدم رغبته في الترشح، وحسب علمي تلك رغبة الرئيس، ولكن البيئة كما ذكرت تُزايد على إعادة ترشيح الرئيس، ويطرح ذلك في إطار المزايدات والصراعات، وعليه أنا في تقديري أنّه لكي تكتمل حلقات التغيير، يجب ألا يرشح الرئيس نفسه في الدورة القادمة.
    * لكن هذه المسألة غير محسومة حتى الآن؟
    - في تقديري أنهم اتفقوا فيما بينهم، أو بين اثنين منهم، ولكن ذلك لم يعلن، واختير لها توقيت يقتضي ترتيبات، ستكتمل في الأيّام القادمة.
    * دعني أنتقل بك إلى موضوع أثير من قبل؛ من أنّه كان بينك وبين د. نافع صراع عندما كنت مستشارا للرئيس.. هلا حدثتنا عن هذا الأمر؟
    - كل التاريخ القديم لا أريد أن أتحدّث فيه، فأنا "عفيت عن الناس".
    * هل كان صراعاً بالفعل؟
    - قلت لك أنا أغلقت هذا الملف، وتجاوزته، ولا أريد أن أنكأ الجراح؛ كان موجوداً أم لا؟ أنا عفيت وتجاوزت هذه المسألة، ولا أريد أن أعود إليها مرّة أخرى.
    * وهل تجاوزت مرارة الاعتقال؟
    - تجاوزت...
    * ......
    - المعاملة كانت جيّدة.. صحيح كنت معتقلاً مثل المعتقلين... لكني أغلقت هذا الملف، ومن الأفضل ألا نعود إليه، فأنا تجاوزت هذه المحطة.
    * تردد مؤخّراً أنّك اتّصلت بالجبهة الثوريّة؟
    - هذا كلام فارغ، ولم يحدث، فليس مخوّلاً لي أن أقوم بهذا النوع من الاتّصالات.
    * يمكن أن يكون ذلك ردّ فعل لما حدث لك؟
    - أنا لا أتحرّك سياسياً من منطلق الغبن، وليس هذا دافعي في الحركة السياسيّة، ولكن في إطار القضية الوطنيّة أفتكر أنّ الحوار معهم مهم، والمشكلة تحلّ معهم بالحوار، ولكنّي لست مخولاً بالحوار معهم، فهناك وفد مفاوض، وجهات مكلّفة بذلك، وما رشح في صحيفة الوطن وراءه أيادٍ غرضها التشويش والتخوين.
    * ننتقل إلى ملف آخر؛ العلاقات الجيّدة التي أنشأتها مع المخابرات الأمريكيّة إبّان إدارتك لجهاز الأمن والمخابرات.. هلا تطرّقنا لتلك الفترة، وكيف تمّ ذلك؟
    - المخابرات الأمريكيّة كانت علاقة كلّفت بها من النظام، والرئيس شخصياً كان مطلعا عليها، وعلى تفاصيل علاقتنا بها وبالغرب، ولم تكن هناك صغيرة ولا كبيرة إلا وكان الرئيس على علم بها، فالقيادة كانت مطّلعة على كلّ التفاصيل، والملف كان يدار مع الرئاسة مباشرة، ولست الوحيد الذي يدير ذلك.. صحيح كنت مدير الجهاز، لكن كانت هناك مؤسسة تدير ذلك، وأيضا كان لي دور مؤثر وفاعل في الحوار المباشر معهم، أدّى لنتائج في تقديري كانت طيبة، والمؤسّسة الأمريكيّة الوحيدة التي كانت تدافع عن السودان داخل أمريكا هي الأ(سي آي إيه)، وأثّرت حتّى في البنتاجون في ذلك الوقت، وصدرت كل القرارات الفنية اللازمة من المؤسسات الأمنية برفع السودان من الدول الراعية للإرهاب، ولكن القرار السياسي والذي أثرت فيه المجموعات المعادية للسودان والتي كانت تضغط على الإدارة الأمريكيّة في أن يظلّ السودان كما هو، لكن من حيث التوصيات الفنيّة للمؤسسات التي ترفع التوصيات الفنيّة البنتاجون والسي آي ايه رفعت توصيات بأنّ السودان ليست له أي علاقة بالإرهاب ولا يرعاه.
    * وما هو الثمن الذي قدمته مقابل لذلك؟
    - لا يوجد ثمن... نحن أصلاً كحكومة ليست لنا أي علاقة بالإرهاب، والأمريكان كانت لديهم أزمة ثقة في أننا ندعم الإرهاب أم نكافحه؟.
    * وماذا عن تقديمك - كما يقال - لإسلاميين بالمنطقة للمخابرات الأمريكية عربوناً لذلك؟
    - "بصوت عالٍ".... لم يحدث... لم يحدث أن سلّمنا أي إسلامي لأي دولة، نحن إسلاميّون، فكيف نقدّم إسلاميين لأعدائنا، كان لدينا رأي في الإرهاب كوسيلة للعمل السياسي، يعني انتهاج العنف في العمل السياسي - سواء أكانوا إسلاميين أو غير إسلاميين - كان بالنسبة لنا إرهابا، كنا مقتنعين بمكافحة الإرهاب.. كل الخلايا الإرهابية التي تنتهج الإرهاب لحسم الخلاف مع الآخرين كنا لا نقتنع بها، وهذه كانت سياسة الدولة في كل مؤساستها، وكنا نعمل من أجل قناعتنا وليس من أجل قناعة الأمريكان، وهم لا يريدون أكثر من ذلك، يريدون أن يطمئنوا من موقفنا في مكافحة الإرهاب، وقتل العزل الأبرياء من أجل قضيّة سياسيّة نحن ضدها.. هذا ما تم بيننا.
    * تتحدّث وكأنّ الطرف الأمريكي كان مثالياً في موقفه ضدكم، مع أنكم دائما كنتم تتّهمون الأمريكان بأنّهم يناصبونكم العداء؟
    - الطرف الأمريكي ليس طرفاً واحداً.. السياسة في أمريكا تقوم على أعمدة، فيها المؤسسات الأمنيّة، والتشريعيّة، والبيت الأبيض، وفيها مجموعات أخرى تؤثّر على هذه المجموعات؛ من مؤسسات مجتمع مدني وإعلام ولوبيهات مختلفة، وهناك مجموعات منهم تعادينا أيدلوجيا، ولن تقتنع بنا مهما فعلنا، وحتّى لو نقّطنا لهم عسلاً، وستظل تعمل ضدّنا، وهي تحاول باستمرار تأليب الإدارة الأمريكية علينا، وهي التي دعمت تحالف إنقاذ دارفور ووجهته في الآخر إلى عداء ضد السودان، هذه لن ترضى عنا ولن تتركنا، ونحن كجهاز استطعنا أن ننجح وأن ننفذ إلى المؤسسات النظيرة لنا، ولذلك اقتنعوا بهذه المسألة، وأعتقد أن هذا كان نجاحاً كبيرا يحسب لنا، لم يفعله صلاح قوش وحده، بل صنعته المؤسسة بتوجيهات ورعاية الرئاسة، والآن لم يقطعوا الصلة بالأمريكان، لكن الأداء ربما كان مختلفا، فهي سياسة وضعتها المؤسسة، والرئاسة قادتها، ومازالت موجودة، ولست أنا المدير الأول الذي بدأ هذه العلاقة، فالمدير الذي سبقني كان ينفّذ هذه السياسة، حتى من قبله في عهد قطبي والمصباح، كانت لهم علاقة بالأمريكان ويعملون معهم، هذه ليست سياسة جديدة عملتها أنا، فهي سياسة موجودة أصلا من قبلي ومن بعدي استمرت.
    * ولماذا عندما تذكر هذه العلاقة يذكر إسم صلاح قوش دائما؟
    - ربّما لأنني أجريت تطوّرات كبيرة في الجهاز، لا يستطيع أحد أن ينكرها، ولذلك أيّ أحد يرى أنّ مثل هذه العلاقة أنا من فعّلتها من أجل المكايدة على الإسلاميين، هناك من يريد ذلك.
    * كم سنة قدت فيها الجهاز؟
    - قدت الجهاز في فترات مختلفة.. قدت جهاز الأمن الداخلي، ووحّدت الجهاز وقدته بعد التوحيد من 2004 إلى 2009، لمدّة ست سنوات، وعملت به التغييرات الهيكليّة، وغيّرت في أساسه وقدراته الفنية، وفي إمكانيّاته المادية، فأصبح جهازاً عنده قيمة ومؤثراً في الدولة والإقليم وفي العالم في ذلك الوقت، وهذا لا ينكره أحد، وظاهر لكل الناس، إلا من في قلبه شيء من حتّى.
    * ولكن الجهاز في عهدك كانت المعارضة تشتكي منه كثيراً؟
    - صحيح.. ولكن لم تكن لمرارات شخصيّة، فالفترة التي كانت تشكو فيها المعارضة هي الفترة الأولى، لم أكن مديراً له، صحيح كنت فاعلاً فيه، لكن عندما تولّيت قيادته أدخلت فيه تغييرات كبيرة جداً.
    * "مقاطعة": كيف ذلك؟ وأين ذهبت بيوت الأشباح التي ارتبطت بعهدك؟
    - هذا كلّه كلام غير صحيح، كانت مزايدة للنيل من النظام في ذلك الوقت، لكنني عملت تغييرات أساسيّة في الجهاز، بما فيها طريقة الاعتقال والحجز وغيرها، وعليك أن تسألي من عاشر هذه الفترات مثل غازي سليمان فهو اعتقل في الفترة السابقة لي وفي فترتي، الآن لا أشعر أنني لدي مشكلة مع القوى السياسيّة الأخرى، قادة المؤتمر الشعبي نفسه وهم يرون أنّني أكثر شخص بطشت بيهم، علاقتي بهم جيدة، وعليك أن تسأليهم عن صلاح قوش.
    * هذا ربما رأيهم فيك بعدما خرجت؟
    - ما خلاص... لو كان عندهم مرارات كانوا قالوها لي، علاقتي بهم طيبة ويزورونني وأزورهم وبيننا علاقات اجتماعية طيبة جدا، ليست لدي مرارات معهم، ولا أشعر أن لديهم مرارات معي.
    * إذاً، أنت لست نادما على شيء فعلته وأنت قائد للجهاز؟
    - "بصوت عال" :أصلا أنا لست نادما على أي شيء فعلته نهائيا، كله كان بمبرراته وفي وقته



    ------------------------

    كمال عمر: نظام البشير هو السبب الرئيسي للحرب الأخيرة في جوبا، وزيارته لجوبا سببها النفط
    01-06-2014 04:29 PM
    الخرطوم - علوية مختار

    أعلنت هيئة تحالف قوى المعارضة السودانية رفضها القاطع الدخول في انتخابات العام 2015 المقبلة في ظل نظام المؤتمر الوطني القائم وأكدت أن العام الجاري سيكون عام الحسم لبقاء النظام في حكم السودان وأعلنت عن تريبات مابعد اسقاط النظام باقرار فترة إنتقالية لمدة ثلاثين شهرا .

    في وقت حمل المؤتمر الشعبي حكومة الخرطوم مسئولية الاحداث التي وقعت بدولة الجنوب واعتبر زيارة الرئيس البشير اليوم الى جوبا لضمان انسياب عائدات النفط .


    وقال الناطق الرسمي باسم تحالف المعارضة كمال عمر في مؤتمر صحفي بالخرطوم " ان هذا العام هو عام الحسم لاسيما وأن خطط المعارضة نحو اسقاط النظام اصبحت اكثر رسوخا واشار لتوقيع تلك القوى على البديل الديمقراطي واتفاقها على معظم ترتيبات المرحلة الانتقالية والتي اقرت فترة انتقالية ثلاثين شهرا تتم خلالها اعادة تأسيس مؤسسات الدولة واكد ارسال نسخة من البديل الديمقراطي والدستور الانتقالي الي الجبهة الثورية في اطار التنسيق وقطع عمر باتفاق المعارضة على عدم الدخول في الانتخابات المزمع عقدها العام المقبل في ظل وجود المؤتمر الوطني بالسلطة وحدد جملة اشتراطات لمشاركتهم فيها وللدخول في حوار مع الحزب الحاكم رأسها تنازل المؤتمر الوطني عن السلطة وتنحي البشير عن رئاسة الجمهورية بجانب والقبول بوضع دستوري انتقالي وحكومة انتقالية وشدد "الشرط الاساسي ان يكون البشير خارج السلطة " ولكنه رجع وقال "النظام شاء ام ابى سيقبل بفكرة الوضع الانتالي الكامل "

    وكشف عمر عن مبادرة تعكف عليها المعارضة حاليا بشأن الاقتتال بدولة الجنوب واكد ان الاعلان عنها خلال يومين وذكر ان المعارضة على اتصال باطراف الصراع بجوبا واشار الي انها تقف في مسافة واحدة مع الاثنين واكد ان زيارة البشير الي جوبا هدفها الاساسي ضمان عائدات النفط واعتبر نظامه احد العوامل الاساسية التي تسببت في الاقتتال بالدولة الوليدة وخلق قنابل موقوتة فيه واكد ان نظام الخرطوم غير حريص على استقرار جوبا
    وقلل من قدرة الحكومة على حسم التمرد بالحرب وقال ان سياسية القوة واستخدام الملشيات من تشاد ومالي وقبائل عربية بعينها ستصعب مهمة استقرار السودان

    -------------------------------------


    المؤتمر الوطنى : نعتزم عقد مؤتمر مصالحة وطنية شاملة



    01-06-2014 07:20 PM

    الخرطوم : أعلن حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان اعتزامه طرح ما وصفها بـ "مبادرة سياسية كبرى" للإصلاح والحوار الوطني بين القوى والأحزاب السياسية لمواجهة تحديات واستحقاقات المرحلة المقبلة للمستقبل السياسي في البلاد ، من أجل تعزيز أمن واستقرار السودان.

    وقال رئيس القطاع السياسي بحزب المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم الدكتور نزار محجوب ، في تصريحات صحفية نشرت اليوم ، "إن المبادرة السياسية تشمل التوافق الوطني والشراكة السياسية ، وعقد مؤتمر مصالحة وطنية شاملة".

    وأوضح أن الدستور الجديد القادم للسودان سيتضمن مجمل القضايا التي ظلت تتحدث عنها قوى المعارضة ، مؤكدا أن الاتفاق على الثوابت الوطنية والاحتكام للتداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع واحترام رغبة الشعب السوداني وقراراته في اختيار من يحكمه ويقوده خلال الفترة المقبلة والتركيز على قضايا الانتاج والتنمية الاجتماعية والعمل والاستقرار الاقتصادي هي من ثوابت أولويات المرحلة المقبلة التي لابد من إقرارها كمبدأ أساسي لأي حوار وطني قادم .

    وكالات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2014, 04:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    ·

    الافندى يبحث عن الصدق فى تنظيم الاخوان المسلمين ...ولكن

    حقبة البشير الساداتية؟


    د. عبدالوهاب الأفندي
    January 6, 2014

    بعد أن أطاح الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير بقطاع كبير من أعمدة نظامه، مستغلاً خلافاتهم لصالحه، وعبأ حكومته بشخصيات تحسن قول نعم بلغات عدة، أخذ في الأيام الأخيرة يطرح أفكاراً يرمي من ورائها على ما يبدو إلى رفع شعبيته. من ذلك ما صرح به قبل أيام من اصدار توجيهات لقادة الخدمة المدنية ليتوقفوا عن سياسة محاباة أنصار النظام، أو إنهاء ما كان يعرف بسياسة ‘التمكين’، واعتماد الكفاءة فقط معياراً للتوظيف. وقد أثارت هذه التصريحات من الانتقادات أكثر مما جلبت من الاستحسان الذي كان الرئيس ومستشاروه ينشدون. ذلك أنها مثلت اعترافاً صريحاً من النظام بأنه كان ولا يزال يمارس المحاباة والتمييز ضد غالبية السودانيين، مما جدد ضغائن ضحايا هذه السياسات الكثر.


    ولكن بافتراض جدية الرئيس وحكومته في التوبة عن توسيد الأمر لغير أهله، فهل يعني هذا أنه قرر القطيعة الكاملة مع حزبه الذي نشأ عبر هذا التمييز وما يزال أهم مصدر لنفوذه وقوته؟ وكيف سيتم فرض هذه السياسة الجديدة والخدمة المدنية في قبضة نفس الكوادر التي جاءت عبر سياسة ‘التمكين’؟ وهل يمكن التأكد من أن هذه السياسة أصبحت سارية في غياب الشفافية والرقابة من قبل إعلام حر، وقضاء مستقل، وبرلمان يحسن لفظ كلمة أخرى غير ‘نعم، سيد الرئيسand#8242;؟


    وإذا صدق العزم بالفعل على تنفيذ هذه السياسة، الم يكن من الأفضل البداية من القمة؟ فلماذا مثلاً لا يتم اختيار الوزراء من أصحاب الكفاءات والأيدي النظيفة؟ ولا نريد أن نضيف هنا لماذا لا يقدم الرئيس استقالته، ولكنها بالقطع ستكون فكرة جيدة، فليس حسناً أمر الآخرين بالبر ونسيان النفس.


    على كل لنحسن الظن ونسلم بأننا مقبلون على مرحلة جديدة تكون فيها الخدمة المدنية (على الأقل) للجميع وليست حكراً على فئة بعينها، ولنرحب بهذه الخطوة في الاتجاه الصحيح، فإن الأمر يحتاج إلى ضمانات لا مفر منها. فليس بوسع الرئيس ولا غيره أن يعرف حيثيات قرارات التعيين في كل الوظائف في البلاد، ما لم تتسم العملية كلها بالشفافية. فكما هو معلوم فإن الدولة أطلقت أيدي كثير من كبار المسؤولين وصغارهم لتجاوز القوانين والضوابط التي تحكم أجهزة الدولة، أي بمعنى آخر شرعت لهم الفساد. وكان من المفترض، بحسب الخطة، أن تكون تجاوزاتهم لصالح النظام، بمعنى أن يكون الهدف هو إعطاء الأسبقية لأهل الولاء. ولكن المعروف كذلك أنه، كما في حالة المؤسسات المالية وموارد الدولة، فإن كثيراً من هؤلاء المسؤولين اتبعوا سياسة ‘الأكل بالمعروف’ (وفي الغالب الأكل بالمنكر)، حيث استخدموا صلاحياتهم في تعيين الأقرباء والمحاسيب، وأخذوا من مال الدولة ما طاب لهم.


    لكل هذا كررنا مراراً أن ما يصدر من تصريحات حول محاربة الفساد لا معنى له في وجود الفساد المشرعن. ففي ظل وجود شركات ومؤسسات تابعة للحزب أو للأجهزة الأمنية أو الجيش أو لاقارب كبار المسؤولين، وهي شركات ومؤسسات تتعامل مع الدولة بغير شفافية، ولا تستطيع الأجهزة الرقابية (حتى لو أرادات) استقصاء تجاوزات هذه المؤسسات لكونها في الغالب مسجلة في السجل الخاص، وليس للمراجع العام أو غيره ولاية عليها.



    مهما يكن، فإن لب الأمر هو إرساء أسس حكم صالح يقوم على الشفافية والرقابة الشعبية. وهو ما يتطلب بدوره إطلاق الحريات الإعلامية والمدنية والسياسية، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، ورد الأمانات إلى أهلها كما امر الله تعالى. وهذا يعني رد الحكم للشعب.


    ولكن هنا تكمن المشكلة، لأنه من غير المعقول أن نتوقع من حزب حاكم أن ينظم انتخابات حرة يعلم أنه سيخسرها. وتزداد لا معقولية هذا المطلب حين نعلم أن خسارة الحزب للانتخابات ستكون لها عواقب وخيمة على قادته وكثير من أعضائه، حيث يتوقعون أعمالاً انتقامية من الخصوم وعلى اقل تقدير خسارة الكثير مما كسبوه. ولهذا السبب كنت قد علقت في ندوة عقدها اتحاد الأطباء السودانيين هنا في بريطانيا قبيل انتخابات عام 2010 بأنني سأثق بأن الانتخابات ستكون نزيهة عندما أرى انعقاد مفاوضات بين النظام والمعارضة حول ضمانات لقادة النظام ومؤيديه في حال تغير الحكومة. أما وهم يبدون غير قلقين من خسارة الانتخابات، فإن أي نقاش عن الانتخابات يكون مضيعة الوقت.


    هذا لا يمنع أن يعمد النظام إلى المناورة، كما يحدث حالياً، في إطار خلافاته الداخلية، كما حدث بعد انشقاق عام 1999، حين تسابق جناحا النظام إلى عقد التحالفات مع المعارضة، بما فيها الحركة الشعبية، ومع الجهات الخارجية التي كانت تناوئ النظام في السابق، وعلى رأسها مصر والولايات المتحدة. وهناك ارهاصات بأن البشير وحلقته الداخلية الجديدة يسعيان إلى تحسين صورة النظام عبر فتح قنوات مع بعض قوى المعارضة أو تعزيز التحالف معها للتعويض عن دعم جهات متنفذة داخل المنظومة الحاكمة. وقد يشمل هذا عقد اتفاقات مع الحركات المسلحة، خاصة في جنوب كردفان والنيل الأزرق.


    ويذكرنا هذا بالسياسة التي انتهجها الرئيس المصري الأسبق أنور السادات في صراعه مع أركان النظام الناصري، وذلك حين مد يده إلى ضحايا الناصرية، وعلى رأسهم الإسلاميون، وأتاح حريات واسعة لنقد تلك الحقبة، مما أكسبه سنداً شعبياً لا بأس به، تضاعف بعد حرب أكتوبر، ثم تعزز شيئاً ما مع سياسة الانفتاح الاقتصادي والتقارب مع الغرب، ولكنه تبخر بعد كامب دايفيد والصلح مع إسرائيل. ولكن العبرة هي أن السادات لم يكن يؤمن بالديمقراطية، وإنما أتاح الحريات فقط لخصوم النظام الناصري الكثر، وبالقدر الذي أتاح له تحجيم أركان ذلك النظام وإنهاء نفوذهم.


    ويبدو أن الرئيس البشير وحلقته بصدد تنفيذ مناورات مماثلة لتحجيم نفوذ خصومهم داخل النظام والحزب، وهي مناورات لا تثريب على المعارضة إن استغلتها. إلا أن مجال المناورة أمام البشير محدود لدرجة كبيرة. فالنظام تبنى سياسة ‘الانفتاح’ الاقتصادي منذ عام 1992، وقد اقتصرت منافعها، كما كان الحال في عهدي مبارك والسادات، على قطاعات معينة في الطبقات الموسرة، كما أنه بعثر الثروة النفطية في الحروب والمناورات السياسية، فلم تعم الفائدة منها.


    من جهة أخرى، فإن النظام قد جرب ‘الانفتاح’ السياسي المحدود منذ عام 1998 حين وقع اتفاقية الخرطوم مع مجموعة رياك مشار، ثم عزز ذاك الانفتاح بعد اتفاقيات نيفاشا عام 2005. ولكنه، بنفس القدر الذي بدد به الثروة النفطية بلا طائل، نجح بسرعة في تبديد ما جناه رأسمال السياسي ودعم خارجي من تلك الاتفاقية بسبب تورطه في دارفور وعدم التزامه بمعظم بنود الاتفاقيات.


    وعليه فإن فرص نجاح ‘التوجه الساداتي’ الجديد للرئيس البشير تظل محدودة، أولاً لأن النظام ليس لديه الكثير ليقدمه. فبعد أن ضاعت الثروة النفطية، لم يعد هناك ما يغري المعارضة بالمشاركة في الحكم الذي أصبحت مغارمه أكثر من مغانمه في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، واستمرار الحروب والأزمات في دارفور و’الجنوب الجديد’ في كردفان والنيل الأزرق، إضافة إلى قلة الثقة في عروض النظام.


    وإذا كان مجال المناورة أصبح ضيقاً بعد أن استنفد النظام الحيل والبهلوانيات، فإن الحل بالنسبة للنظام والدولة يكمن في الدخول في حوار حقيقي مع خصومه من أجل وضع أسس سليمة لانتقال ديمقراطي يكسب فيه الجميع.
    وقد كان ما يسمى بالجناح الإصلاحي في الحزب الحاكم بقيادة د. غازي صلاح الدين طرح أفكاراً في هذا الصدد، تتمثل في توسيع البرلمان وتشكيل آلية تشاورية مع المعارضة تتولى حسم قضايا الخلاف حول الإجراءات الانتقالية، مثل تعديل الدستور وتشكيل لجنة انتخابات تكون موضع ثقة، وتوسيع الحريات السياسية بين يدي انتخابات العام القادم، وغير ذلك من إجراءات تعزيز الثقة. ولكن رد فعل المتنفذين في النظام كان ركل هذه المجموعة خارج الحزب.


    ولكن أقل قدر من التأمل يؤكد أن أي طريق صحيح إلى الأمام لا بد أن يستند إلى تقارب حقيقي مع المعارضة وإصلاح جاد للحزب، لأن الحزب بصورته الحالية يفتقد السند الشعبي، حتى داخل أنصاره السابقين من الإسلاميين. فهو يواجه معارضة من ‘يمين’ الحزب ممثلة في حركة ‘سائحون’ وغيرها، ومن ‘يساره’ ممثلة في الإصلاحيين والقطاع الشبابي.


    والإصلاح الداخلي يمكن ان يوسع قاعدة الدعم للحزب مما يسمح له بأن يتعامل بثقة مع المعارضة وبالتالي يعزز فرص عقد انتخابات ذات صدقية.


    وإذا عدنا لنقطة البداية المتمثلة في مقترح إصلاح الخدمة المدنية فإنه يذكرنا بالقضية الأساسية، وهي أن تحرير الخدمة المدنية (وكل قطاعات الدولة الأخرى) من التدخلات السياسية لا يعني فقط تعزيز العدالة وتساوي الفرص بين المواطنين، بل يعني كذلك تحرير طاقات الجهاز الإداري وتمكينه من تكريس معظم جهوده لخدمة المواطن بدلا ً من بعثرة طاقاته في الكيد من بعضه للبعض الآخر. وبنفس القدر، فإن التوافق على الأسس التي تدار وفقها الدولة سيعني أن معظم مواردها ستوجه لخدمة المواطنين وتعزيز البناء والنهضة الاقتصادية، بدلاً من أن توجه لمحاربة فئات من الشعب السوداني، أو التضييق والتجسس على فئات أخرى.


    فالنظام حالياً يصرف طاقات وموارد هائلة في لاقتناء أسلحة توجه إلى صدور السودانيين، ويجند جيشاً من الموظفين لمنع الصحف ومنظمات المجتمع المدني من أداء دورها في خدمة وتنوير المجتمع، فتبدد موارد البلاد مرتين: مرة في توظيفها في الهدم بدل البناء، ومرة في حرمان البلاد من جهد أبنائها. ومقتضى العقل يقول إن التمادي في هذا النهج العقيم لربع قرن من الزمان طريق مسدود أصبح البحث عن بدائل له أكثر الأمور إلحاحاً.

    ‘ كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن

    ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2014, 07:38 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    مراقبون يستبعدون تمرّد موسى هلال ويرون بأنها “مناورة مكشوفة”
    مراقبون يستبعدون تمرّد موسى هلال ويرون بأنها “مناورة مكشوفة”


    01-07-2014 07:38 AM
    الخرطوم

    إستبعد خبراء وسياسيون أن يخرج زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال “متمرداً” على الحكومة المركزية، في وقتٍ قللوا فيه من الخيارات المتاحة أمامه في مناورته السياسية الأخيرة بإعلانه تكوين ما يسمى بـ”جبهة الصحوة الثورية” وأشار الخبير الحقوقي صالح محمود إلى أن صراع هلال مع المركز ليس ببعيد عما تم في التغييرات الحكومية الأخيرة وهو جزء لا ينفصل عن تأثيرات هذا الصراع، حيث صرّحَ الرجل بشروط محددة للإصلاح داخل تنظيمه، وهذا الجانب رهين بالمؤتمر الوطني ومدى تدهور أحواله مع حلفائه الأقربين الذين يعتبر هلال أبرزهم،

    إذ راهن الرجل على المؤتمر الوطني كثيراً للحفاظ على مصالحه القبلية عن طريق مؤسسات المؤتمر الوطني، فيما إستبعدت القيادية بالحزب الشيوعي بجنوب دارفور نور الصادق تمرّد هلال على الحكومة،


    وقالت بـ(أنه يسعى للضغط على الحكومة لتحقيق أكبر قدر من مطالبه التي رفعها) وقالت نور بأنها ترى بأن هلال لن يتحالف مع الجبهة الثورية، بل سيفاوض الحكومة بشروطه، وأشارت إلى أن الحكومة لديها خياراتها، لكنها لن تستطيع الإستغناء عن كبر في الوقت القريب.
    الميدان


    ---------------------

    الامين العام لـ(سائحون) : الدولة أحست بالخطر وعملت على إقصاء غازي..ندعو لحكومة قومية وإطلاق الحريات الصحفية وتحجيم تمدد الأمن.
    الامين العام لـ(سائحون) : الدولة أحست بالخطر وعملت على إقصاء غازي..ندعو لحكومة قومية وإطلاق الحريات الصحفية وتحجيم تمدد الأمن.


    النظام العام يساوي تمدد الدولة في أخلاق الناس..ثقافة الإسلاميين قائمة على الدفاع عن التنظيم بالحق أو الباطل
    01-07-2014 07:43 PM
    صوت الحزب أصبح أعلى من الوطن والدليل مثلث حمدي

    قناعتي أن الإسلام السياسي هو انحراف عن مدرسة الإصلاح!

    هذه تفاصيل علاقة السائحين بود إبراهيم..

    حوار عفراء فتح الرحمن

    مقدمة
    الإسلام السياسي "مستقبلة وتأثيره ومآلاته" أصبح الشغل الشاغل للداخل الإسلامي وحتى لدى الجامعات الغربية وفي التجربة السودانية نمت العديد من المجموعات الرافضة والناقدة والداعية إلى تصويب مسار التجربة، بل بعضهم مس السقوفات وشكك حتى في صلاحية الفكرة نفسها، والمدهش أن تأتيك مثل هذه الاجتهادات من مجموعة عرفت بتعصبها وتشبثها القوي بالفكرة حتى وقت قريب مبادرة (سائحون) التي كانت مسمىً جهادياً حتى وقت قريب وتحولت الآن الى صوت رافض لتغريب الآخر وإقصائه وتحجيم الحريات حسب قول أمينهم العام الأستاذ (فتح العليم عبدالحي) الذي يقرأ لكارل ماركس ويتنازل عن تقديم ورقته لصالح (قرشي عوض) ويقول بفشل تجربة الإسلام السياسي، بل يؤكد تقاطعها مع الإصلاح ويتفق مع المعارضة في أهمية إقامة حكومة قومية تمثل فيها كل ألوان الطيف السياسي في السودان ويقر بعلو صوت الحزب فوق الجميع بما في ذلك الوطني، بل يذهب إلى ضرورة تخفيف العلاقات الخارجية من الحمولة الأيدلوجية والعديد من التفاصيل السياسية والفكرية التي تأتيكم طازجة عبر هذا الحوار..

    الجريدة / حوار - عفراء فتح الرحمن

    أ‌. فتح العليم الأمين العام

    *السائحون في الذاكرة مجموعة (قتالية)، من هم السائحون في إصدارتهم الجديدة؟
    ـ هم مجموعة شباب الإسلاميين اجتمعوا على التفكير في مسألة السودان والحركة الإسلامية وجميعهم يقرون بوجود إشكال ما في التجربة الإسلامية، وتكون سائحون من مجاميع رافضة للعديد من الأخطاء وداعية للإصلاح، وتأريخياً هم مجموعة قتالية وأعضاء هذه المجموعة هم من قادوا المبادرة ودعوا إلى لقاء جامع في (الجلتر نايل) وحضر السائحون وهم مجموعة صغيرة وحضر عدد كبير من المجاهدين وصل إلى (750) ونسبة واحد في المائة فقط كان السائحون باسمهم الأساسي وأنا نفسي الأمين العام لـ(سائحون) لا أنتمي للمجموعة الرئيسية بمسماها التاريخي فقط دخلت في الترتيب الأخير للإصلاح، والفكرة الرئيسية هي وضع المشرط على الجرح فيما يتعلق بمشاكل السودان ومشاكل الحركة الإسلامية واجتماعنا كان لأجل توصيف المشكلة ووضع معالجالت وبعد الاجتماع في (الجلتر نايل) تم تفويض المجموعة المبادرة وبدأنا بتكوين لجنة فكرية حوت عدداً من الشباب المجاهدين السابقين المهتمين بالمسائل الثقافية والفكرية وكان على رأسها دكتور محمد مجذوب وآخرون، ثم عقدت حلقات حوار وورش وندوات وكتبت في مجالات مختلفة من المسألة الفكرية وحتى العلاقات الخارجية وعرضت الأوراق على مجاميع المجاهدين وصيغ زبدة ما تم الاتفاق حوله في وثيقة أسميناها (الإصلاح والنهضة) حوت محاور فكرية وثقافية واجتماعية واقتصادية وعلاقات خارجية وهنالك وثيقة خاصة تتحدث عن إشكال الحركة الإسلامية ووثيقة السودان نالت حظاً أفضل من التداول والرواج حوت تسعة محاور وقاربت العشرين صفحة، والحركة الإسلامية وثيقتها لم تتجاوز الثلاث صفحات والمرحلة التالية قمنا فيها بعقد لقاء جامع في منطقة الخرطوم الكبرى وفي مدن العاصمة والسودان الأخرى وعلى ضوء هذه اللقاءات تم تكليف لجان أو وحدات إدارية لإدارة المنصات و..

    *مسمى (منصة) البعض يرجعه لخوفكم من استخدام مفردة منبر التي تسقط التجربة على منبر السلام العادل؟
    (بالظبط كده) ولأن السائحون تحوي مجاميع منتمية للوطني وأخرى للشعبي وثالثة لأحزاب أخرى وفئة غير منظمة حزبياً ونحن وسعنا إطار سائحون حتى للأشخاص (الما عندهم علاقة بالحركة الإسلامية) وحتى في ندواتنا في الولايات المختلفة بنقدم خطابنا للجميع وكل من يجد توافقاً مع الأفكار نرحب به، وليس لدينا أي مانع بأن يظل المنتمي لسائحون على ولائه الحزبي لأي حزب كان فقط مع الالتزام بالمبادئ العامة لسائحون..

    *بداية سائحون كانت في العام 2010م ماذا أضافت الى الحراك السياسي أو المجتمعي في السودان منذ ذلك التاريخ وحتى الآن؟
    ـ نحن من رفعنا صوت الإصلاح وجعلناه عالياً ومؤسساً ومنظماً، صوت الإصلاح كان قبلنا في الوطني أو الشعبي (ونسبة بتاعة مجاميع) تقدم من النخب، وكانت ثقافة الإسلاميين السائدة عدم انتقاد التنظيم في الخارج، ففي المجالس العامة لابد من الدفاع عن التجربة بالحق أو بالباطل، والمجموعات الداعية للإصلاح أتت بعد السائحون (د. غازي نفسه وغيره) والمسألة المهمة أننا قدمنا نموذجاً للمراقبين للتجربة الإسلامية وكانت هنالك ردود أفعال إيجابية ممزوجة بدهشة نابعة من كون السائحين في ذهن الناس مجموعة شرسة ومسألة المرونة التي أظهرناها فكرياً في فتح النقاش وجميع المسائل جعل الكثير من المراقبين في حالة استغراب، ولكن لكل مرحلة خطابها والآن قضية السودان أكثر تعقيداً ولابد من إعلائه فوق الولاء الحزبي الضيق وما قلناه في وثائقنا إنه ليس من حق السائحين ولا أي طرف آخر سواء أن كان حركة إسلامية (مقسومة أو مجموعة) يقرر منفرداً في شأن السودان.

    *إذاً ما قدمته سائحون يمكن إدراجه في (التشظي الفكري الصالوني)، ولم تمس حتى الآن قضايا الفساد والديمقراطية وغيرها؟
    ـ ما قامت به الحكومة من إصلاح جزئي نتيجة لإعلاء صوت الرفض الذي قادته سائحون، فبقوا مضغوطين وما عندهم خيار ثاني، فالحزب الحاكم عمل لجنة مركزية اطلعت على وثائقها التي حوت العديد من البنود الواردة في وثائقنا في سائحون فقط هم كحزب حاكمين دايرين يقولوا (لا دا كلامنا نحن بدون ما زول يجبرنا عليهو) و...

    *ما تقول به قد يفسره البعض دفاعاً عن النظام ووصفه بالإصلاحي في المرحلة الراهنة؟
    ـ الدولة إذا سقطت قسراً فجأة ستحدث إشكاليات لأن الدولة السودانية هشة والمجتمع فيه تشققات لا يحتمل، فالأفضل أن نسايس المسألة مع بعض الى أن نصل الى حلول جذرية و..

    *البعض يرى أن الإسلام السياسي في السودان هو المسؤول عن التكريس لهشاشة الدولة السودانية بإضعافه للأحزاب والنقابات والنعرات القبلية لدعم وجوده أطول فترة ممكنة كحارس يقي من الانهيار الأخير؟
    ـ ما بنقدر نقول إن الحكاية دي مصممة ابتداءً أو إن الإسلاميين يقصدوا يفككوا الدولة السودانية، لكن ممكن نقول إن ما عليه المجتمع من ضعف هو نتاج لسياساتهم الخاطئة، لكن لا أعتقد أن هنالك نظرية جلس بها الإسلاميون قاموا بصياغتها و..

    *مفهوم التمكين وحده أدى الى هشاشة الخدمة المدنية والتعليم، والتفكيك القبلي خدم ظهور الإسلاميين كحارس لإثنيات بعينها هذا ما يراه البعض؟
    ـ ممكن أحلل معك أن فهم التمكين أدى الى فقدان كادر مؤهل ومهم والنقابات كانت تشكل عائقاً كبيراً أمام الدولة لذا فككوها وأدخلوا عناصرهم، لكن مسألة وجود نظرية مسبقة لنظرية إضعاف المجتمع لا أظن موجودة حتى من فعل ذلك أعتقد أنه لم يكن يتوقع هذه النتيجة وهم فعلوا كل هذا لظنهم أنهم ينتصرون للثقافة الغالبة عند السودانيين فكان في اعتقادهم أن ما يقومون به سيقودهم الى إنتاج الدولة السودانية وفقاً لأفكارهم لذا كل العناصر الغريبة على هذه الفكرة إثنياً أو عقدياً تمت إزاحتها وصحيح أن ما تم يمثل آثاراً جانبية لتطبيق هذه النظرية، وأنا أعترف أن هنالك عيوب حتى في نظرية الإسلام السياسي نفسه.

    *ما هي الأخطاء الموجودة في نظرية الإسلام السياسي وفقاً لقراءتك؟
    ـ نحن الآن نتحدث عن (الإسلام السياسي) لماذا والمجتمع السوداني نفسه قائم على التنوع في الإثنيات والأديان في تكريس الإسلام السياسي وخدمته اقتصادياً واجتماعياً وإعلامياً أدى الى إقصاء مفردات أصيلة في المجتمع السوداني كان من حقهم الأخلاقي والتاريخي والديني أن يقولوا كلمتهم لأن عندهم حق مماثل كما للأطراف الأخرى، وأقول هذا الكلام بالاستناد الى وثيقة المدينة، فالنبي صلى الله عليه وسلم ذكر أسماء الناس جميعاً، والقبائل بأسمائها حتى اليهود لم يجملهم، بل كان يفصل يهود بني فلان وفلان لأنه أراد بناء دولة عادلة وآمنة ولم يشأ أن يشعر أي شريك في المواطنة بحزازة ما، المشكلة الثانية أن الإسلاميين ضخموا دور الدولة وجعلوها محدداً للأزياء والأذواق وكل شئ والصحيح عندي أن الدولة جزء بسيط من المشروع الكامل للإصلاح والتغيير فالدولة ممكن تعمل ملفين فقط لا غير الدفاع والعلاقات الخارجية وحتى الاتجاهات الحديثة في الفكر المعاصر يوجد نقاش يفضي إلى أن الدولة ليست حلاً وإنما مشكلة فكلما تفككت تؤول إلى الصفر كما ذكر كارل ماركس لأن نظرية النظام العام هي تمدد الدولة حتى في أخلاق الناس تحدد للناس كيف يلبسون وهذا غير صحيح وهو ما جلب مفردة الإسلام السياسي فلماذا لا يكون إسلاماً اجتماعياً أو ثقافياً وإذا كان الإسلام السياسي هو أداة القهر عن طريق الدولة فالنتيجة تساوي سقوط كل الفكرة وتوابعها متزامنة مع سقوط الدولة، وعمرها الدولة ما كان عندها أثر إيجابي في الإسلام وتجربة النبي لا يقاس عليها وللأمانة حتى الإسلاميين أنفسهم ليس لديهم توصيف متفق عليه في الدولة.

    *إذا انتقلنا من العام إلى الخاص البعض يقلل من قدرة سائحون على الصمود وخلق التغيير نسبة لأن عضويتها منقسمة بين الوطني والشعبي وتلك أجندة مغايرة؟
    ـ ما حدث أن الجميع متفق مع الخطوط العامة لفكرة سائحون الداعية للإصلاح الداخلي والعام، وبالمقابل كل شخص منا يحترم التقديرات الذاتية للجميع، ولو سائحون رأت خروج مظاهرة فكل من ينتمي اليها ملزم إذا كان وطنياً أو غيره و..
    * لكن في مرات خروجكم واستشهد بالوقفة أمام البرلمان كان العدد قليلاً للغاية؟
    ـ هي الوقفات في كثير من الأحيان مقصود منها أنها تكون تعبيراً رمزياً ليس إلا فوجود بعض الكوادر وواحد من السائحون يخاطب المنصة كدا بتكون الرسالة وصلت، لأن المظاهرة تتطلب أعداداً كبيرةً نسبة لاحتمال المصادمات مثلاً ولدينا الوضع مغاير.

    *الوثيقة الثانية لسائحون مختصة بالحركة الإسلامية ألا تعتقد أن المشاكل التي تحيط بالسودان بداية بلقمة العيش وليس نهاية بالأمن أكبر وأهم من مصير الحركة الإسلامية أياً كان؟
    ـ اهتمامنا بالحركة الإسلامية ليس نابعاً من انتمائنا لها ولكن دلائل الواقع تقول إن الحركة حكمت السودان ربع قرن من الزمان وأثرت على الأسواق والأذواق ولو الشخص عاوز يفكر في المسألة السودانية مستحيل يقول طلعوها برا وخلوني أفكر فحتى الغرب عندما يفكر في السودان واحدة من أبرز وأهم المفردات الحركة الإسلامية و..

    *في أكثر من حوار أجريته مع سياسيين معارضين كانوا يرددون أن الغرب هو الداعم لاستمرار الإسلاميين في السودان الآن شهد شاهد ...؟
    ـ الغرب بيفكر بطريقة غير موضوعية وبفتش مصالحه ممكن يكره الإسلاميين لكن تقديره بأنها مجموعة لها فاعلية في الأرض بتجعله يتعاطى معها و..
    *وربما تحقيق بعض أهدافه عن طريقها؟
    (مبتسماً) ما بنقدر نقول كدا، لكن الداير أقوله إن الغرب لديه وحدات مختصة بدراسة الإسلام السياسي وأكثر موضوع للدراسات العليا هو الإسلام السياسي هذا هو المطلوب في جامعات الغرب الآن، ومراكز المخابرات لديها بحوث في هذه الظاهرة أصبحت نشطة وأكثر فعالية بعد الربيع العربي.

    *سائحون نشأت في 2010م لأجل الشفافية وعدم الانتصار للذات.. بصراحة كيف تفكر في تحالف الغرب وانحيازه للإسلام السياسي سواء أن كان حاكماً أو مخلوعاً كما في التجربة المصرية والسودانية؟
    ـ إذا كانت إشارتك إلى التجربة السودانية متعلقة بانفصال الجنوب فأعتقد أنها غير صحيحة، وكما ذكر التجاني عبدالقادر نحن وحدويون وانفصل الجنوب، وتقديرنا أن الوحدة أنفع للطرفين، لكن الدولة ليست منزلة هي تقدير بشري وإذا الناس ما اتفقت من حقهم البقاء أو الذهاب ومن البداية كتب الأفندي أنه من الاستحالة بمكان أن تقهر الناس على الوحدة وأعتقد أن فترة الستة أعوام لم تستثمر بشكل جيد في إرسال رسائل تطمينية بحرص الشمال على الوحدة من خلال مشروعات التنمية في الجنوب.

    *واحدة من أبرز الأشياء التي تدعم عدم جماهيرية سائحون أنهم في الأصل (مجموعة مقاتلة) وأثبتت التجارب أن الدواس ما بحل مشكلة؟
    السائحون في الأصل ما عسكر متخصصين، بل مجموعة من الشباب أغلبهم جاءوا من أعرق الجامعات السودانية أطباء ومهندسين وأدباء ومفكرين ومناطق العمليات ما كان كلها قتال، أنا مشيت ممكن تقعد ثلاثة أشهر في دوريات مراقبة فقط والقتال لا يتجاوز ست ساعات جملة وكانت هنالك حلقات التلاوة والشعر وجلسات الاستماع والحوارات الفكرية وكانت هذه المجموعة تذهب إلى القرى المجاورة وتعمل على قضاء حوائج الناس حسب استطاعتهم وعمل نفير لبناء فصول المدارس أو غرفة كشف في مركز صحي وهكذا ما قاموا به إنسانياً وأخلاقياً عمل نبيل بالإضافة إلى أن ما حوته وثائقنا الحالية أن الحل عن طريق البندقية غير مجدٍ وغير صائب فالفكر الحالي الذي تحمله هؤلاء لا للإقصاء ولا للاقتتال لأنه لا يسمن ولا يغني من جوع.

    *البعض يشكك في مقدرة الداخل الإسلامي في إيجاد حل لمشاكل السودان ولقضايا الفساد وغيرها والاستشهاد دوماً يكون بالسائحين والألف أخ؟
    ـ مذكرة الألف أخ كنت جزءاً منها وسائحون هي امتداد لهذه المذكرة ولم يكن أحد يتوقع تمددها أكثر كما حدث في السائحون لتصبح مجموعة ضغط، وانحصرت مهمة المذكرة في الحشد لإعلام القيادة بالاعتراض على المواقف المعروفة لدى الجميع وأن هنالك مجموعة رافضة ويمكنها الذهاب لما هو أكثر من ذلك.. الأمر الثاني أنها كانت معالجة داخلية لكن السائحون أوجدت انفتاحاً بأنها نظرت إلى قضية السودان واتصلت بأحزاب وكيانات وتأثيرها كان أكبر من المذكرة وأي خط يذهب في المطالبة بالإصلاح، فللسائحون فيه أجر المبادأة وإرساء السنة الحسنة كما ذكر دكتور حسن مكي.

    *الحركة الوطنية للتغيير اتسمت بأنها وجود نخبوي يفكر بصوت مرتفع في مشاكل السودان هذا هو التنظيم الذي تنتمي إليه أولاً كيف تعرف تنظيمك الآخر (السائحون) لا زالت منصة غير منتمية للمجتمع كلية وغير مشكلة لحزب سياسي مستقل؟
    ـ نحن ذهبنا أكثر من ذلك جلسنا مع الأحزاب لصياغة وثيقة سياسية مشتركة وتعاملنا مع الأحزاب بصفتنا تيار سياسي ضاغط لخلق إصلاح وكما هو معروف العمل السياسي قائم على وجود حزب أو مجموعات ضغط وفي الغرب الأحزاب أقوى فعالية من مجموعات الضغط فقضية مثل دارفور أثرت فيها مجموعات الضغط و..

    *ذكرت في هذا العدد الحوار كلمة واحدة بوتيرة متزايدة (الضغط) ما هي أدواتكم التي تضغطون بها على الوطني ليوافق على الإصلاح؟
    ـ نحن لدينا مقدرة على التأثير على القواعد هنالك مجموعة صغيرة (قاعدة فوق) لديها مصالح (وعاجبها) استمرار الأوضاع كما هي عليه للمحافظة على مكتسباتها التي حصلت عليها على مدى (25 سنة وعلى مدار التاريخ أي حركة إصلاح لديها مناوئين، لكن غالب الناس مع الإصلاح والشاهد أن وثائقنا ما ذهبنا بها إلى أي مجمع إسلامي إلا ووجدت التأمين من الحضور و..

    *بالإضافة إلى جلسات عرض وثائقكم للإسلاميين والتأمين عليها ما هي كروت الضغط الأخرى (إن وجدت)؟
    ـ نحن كونا مجموعات ضغط داخل الوطني وائتلفنا من أجل مجئ د. غازي أميناً عاماً للحركة الإسلامية والمسألة أخافت البعض جداً وكانت معركة مشهورة والسائحون كانوا وجوداً داخل المؤتمر بصورة بارزة والدولة أحست بالخطر وعملت على إقصاء غازي.

    • إذا كان هنالك دعم لدكتور غازي منذ وجوده في أروقة الوطني وتمتعه بكامل المخصصات الدستورية، لماذا لم يأتلف مع (السائحون) عند خروجه أو العكس؟
    ـ والله نحن لم ننضم لأن تحولنا لحزب هذه مسألة تقررها القواعد نحن كقيادة ما عندنا دخل بها وعموماً نحن ما عندنا إشكالات كبيرة مع غازي، نحن قعدنا معاه وحضرنا لقاءاته وآزرناه وهنالك مجموعة من السائحون كانت في الوطني وانتمت الى د. غازي والوثائق التي قدمها قمت بمناقشتها.

    *الدعوة الى الإصلاح والتغيير واحدة والمسميات عدة داخل الإسلاميين منها (السائحون) والحركة الوطنية للتغيير والإصلاح الآن.. ماذا يميز السائحون؟
    ـ طبعاً أنا منتمٍ الى الحركة الوطنية للإصلاح وجزء من المؤسسين وهي منبر سياسي نخبوي ولجت إلى السياسة من باب المراجعات الفكرية وأنا على المستوى الشخصي أجده في هذا السبيل والنمط في الاهتمام بالشأن العام، لكن السائحون منبر عام والحديث عن الأفكار جزء من حيثياته وغازي مشابه للسائحين بدرجة ما وعموماً لا يوجد تقاطع.
    *في سائحون كيف تنظرون للتعديلات الوزارية الأخيرة بين الاستجابة للتغيير وظلال المناورات؟
    ـ والله أنا شخصياً أرجو ألا تكون مناورة، لكن في المقابل إذا قبلت أي شئ جملة واحدة هذا ضد إعادة البصر كرتين، لكن ثمنها في سائحون بالذات أن التغيير طال شخصيات كبيرة وغير متوقعة، لكن في ذات الوقت ليس هذا هو الحد الأقصى فإبدال الأشخاص لا يعني التغيير، فالأمر يجب أن يطال الفكرة والسياسات ثم الأشخاص، وما دعونا له في خطوات التغيير هو مسألة الحكومة القومية كواحدة من أهم لبنات التغيير لتمثل كل ألوان الطيف السياسي الموجود في السودان وحسب نسبه وحتى المجموعات المحاربة ولابد من وجود خطوات تطمينية متعلقة بقانون الأمن وإطلاق الحريات الصحفية والعمل السياسي وكل القوانين.

    *مسألة تحجيم الحريات ومبدأ إقصاء المخالف كانت أكثر شراسة في بداية التسعينيات، لماذا في هذا التوقيت بالذات لقول كلمة لا؟
    ـ طبعاً عن قانون الأمن وتعديلاته هنالك من اعترض باكراً، وأنا رأيي أن جهاز الأمن ليس من حقه الاعتقال نهائياً فهو جهاز معلومات ليس إلا وملف الأمن الداخلي كان تابعاً للبوليس السياسي في زمن الأزهري وعبود، وكان تحت رقابة النائب العام والقضاء وإذا كانت هذه الرؤية مثالية دعونا نحدد فترة الاعتقال على أقل تقدير، وكلمة لا قيلت منذ 95 مثلاً التجاني عبدالقادر اتكلم والطيب زين العابدين من البداية كان عنده موقف وحتى اتفاقية السلام كانت هنالك تيارات رافضة لثنائيتها فتم الاحتيال بذكاء وكونت لجنة استشارية من الحاج وراق ومحجوب محمد صالح.. صحيح الحاج اعتذر لكن الأستاذ محجوب محمد صالح وآمال عباس كانوا موجودين وهنالك مجموعات رفضت استلام أي مواقع في الدولة مثل بروف حسن مكي منذ 1992م وبعدها حفظ مسافة بينه والدولة والتنظيم ود. حسن الترابي كانت لديه مجاهدات مناوئة و..

    *د. الترابي هو عراب هذه التجربة برمتها وأثناء وجوده نفذ إعدام فقط لأن شاباً تاجراً في الدولار، وقتل 28 ضابطاً لأن الشكوك حامت حول نيتهم في إعادة ما فعلته الإنقاذ كي تتقلد السلطة؟
    هو صحيح كقائد مسؤول لا أنزع عنه المسؤولية، لكن كثير من القضايا كان لديه رأي إيجابي ويحسب له في المؤتمر الذي عقد لشورى الحركة الإسلامية إبان التوالي السياسي ذهب لمسافة بعيدة في الحريات ورفض إقصاء الناس وقال في المنصة إذا تقديركم أن رؤيتي غير صحيحة فأرجو إعفائي من منصب الأمين العام، وكثير من القيادات صوتت لصالح الحريات فقط لأن الترابي هدد بالاستقالة، وهنالك رموز في الوطني تسجل له هذه الشهادة.

    *ما تقول به منافٍ لإفادات مهمة منها ما ذكره الطيب زين العابدين في أن الترابي قام بإقصاء قائد التنظيم في الجيش وأبدله بالبشير الذي توسم فيه الولاء والطاعة المطلقين، فشخص يود السيطرة على كل شئ كيف يطلق الحريات؟
    ـ هو طبعاً الرئيس في أي تنظيم أيدلوجي يفترض أن يكون الرئيس تحت إمرة التنظيم كل الأحزاب التي حكمت في العالم حتى الحزب الشيوعي لا يوجد تنظيم يأتي برئيس ليقوم بعمل خارج التفكير الحزبي، لكن هل الترابي كان حريصاً على الولاء والطاعة لأجله هو شخصياً أم لأجل البرنامج.

    *ما قدمته الحركة الإسلامية طوال ربع قرن كان لأجل مصلحة التنظيم أم الوطن واحدة من أبرز إشكالات الإسلام السياسي أن خدمة التنظيم تعلو خدمة الوطن والتأثر بغزة أكثر من إنسان دارفور مثلاً؟
    ـ العصبية الحزبية واحدة من أشد أمراض وأعراض الحزبية في السودان وللأمانة إذا كان الإسلاميون أو غيرهم مصابون بهذا البلاء وفترة طويلة مصلحة الحزب كانت تعلو مصلحة الوطن أقرب مثال (مثلث حمدي)، ففي لقاء صحفي معه ذكر أن هذه الورقة قدمها وفقاً لطلب الحزب بتقديم خطة تخدم مصلحة الحزب وقائمة بالأساس على تنمية وتعمير المناطق الجغرافية التي تصوت للحزب في الانتخابات، والأستاذ الزبير محمد الحسن رفض تمويل هذه الخطة وقال أنا وزير مالية للسودان كله والناس البصوتوا للمؤتمر الوطني، وصحيح أن الإسلاميين انفعالهم مع القضايا الأممية أعلى من الداخلية وتلقى الواحد منفعلاً بالبوسنة أكثر من دارفور وفي رأيي يجب تخفيف العلاقات الخارجية من الحمولة الأيدلوجية.

    *الكثير من المراقبين يرى أنه انتهى أوان الإسلام السياسي بعد سقوط التجربة المصرية وفشل الليبية وإخفاقات التجارب الأخرى؟
    ـ هنالك خلل كبير أدى إلى السقوط في بعض التجارب والترنح في أخرى لذا نحن ندعو الى مؤتمرات لمناقشة جذور الفكرة نفسها، فهل كانت صحيحة أم لا فقناعتي الشخصية أن تجربة الإسلام السياسي هي انحراف لمدرسة الإصلاح التي بدأها محمد عبده والإصلاح لا يعتبر الدولة هدفاً مركزياً وإنما يعول على الفكر والاجتماع حتى الدستور الإسلامي نفسه هل هو الشغل الشاغل مثلاً أم إن هنالك قضايا اجتماعية أولى مثل الفقر والعدالة الاجتماعية أعلى قيمة من تطبيق الشريعة والحرية أفضل من دولة مظهرية اسمها الدولة الإسلامية وهذه مسائل تحتاج لمراجعات ولدينا في سائحون ندوات راتبة يتحدث فيها (قرشي عوض) الأمين العام السابق لحركة حق وقدمت ورقة عن الإسلام السياسي فيها رؤى مغايرة للسائد الآن.

    *في حديثك ظلال قوية (لليسار الإسلامي) الداعي للعدالة الاجتماعية مثل سيد قطب؟
    ـ حكاية اليسار الإسلامي دي (ابتسم وأردف) خلينا نقول هنالك مجموعات أصبحت متأثرة باليسار الإسلامي والإسلاميين التقدميين وقرأوا كتابات اليسار بشكل مختلف ولم يبحثوا عن ماركس الذي كفر، بل عن الرجل الذي قدم إسهاماً في التجربة البشرية، ومعجب بجيفارا الذي حمل بندقيته ورهن حياته لأجل تحرير شعب دون أن تجمعه به أي صلة عرقية، فالانحياز للفقراء والبسطاء والمساكين هو أساس الدين الإسلامي، ونسخة الإسلام الحالية سادت منذ عهد بني أمية إسلام (أبكي من خشية الله وقيم الليل)، لكن الإسلام الصاح هو تفقد المحتاجين والإسلام البعزل الزول في متر مربع إسلام ما عنده قيمة، وعندما جاء أبو سفيان لنبي الله الكريم وطلب إقامة مجلس مختلف بلغة هذا العصر (VIP) فالرسول الكريم كان راغباً لإدخالهم في الإسلام فمال لقولهم فأنزل الله من فوق سبعة سموات (ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا) فالانحياز بالأساس إلى الفقراء والبسطاء الكادحين.

    * ما هي علاقة سائحون (بود إبراهيم) فكنتم جزء من مبادةر إطلاق سراحه وحضوراً في صيوان الاحتفال؟
    ـ ود إبراهيم كان لديه رأي في الكثير مما آلت اليه الأمور وأعتقد أن وجوده في المؤسسة العسكرية هو ما دفعه إلى الصمت لكنه كان يتحدث الى قيادات وحوله مجموعة ساخطة مما آل إليه حال المؤسسة العسكرية بصورة خاصة ومما جرى في البلد بصورة عامة والسائحون لديهم علاقة تأريخية وجدانية معه لأن بعضهم جاهد تحت قيادته، وعندما اعتقل كانت رؤيتنا محاكمته وفق القانون مع قناعتنا الكاملة بأن التغيير بالانقلاب هو سبب مشكلة السودان الراهنة ودعونا أن يحفظ له ما قام به من مجاهدات ومواقف رجولية وذهبت مجموعة إلى الرئيس كقائد أعلى للقوات المسلحة لأن الحق ملكه وكل الأطراف التي تحركت أسهمت في الدفع بها سائحون كذلك قضية يوسف لبس ما دفعه للإشادة بدور السائحين في كل لقاءاته الصحفية.

    *ما هو مستقبل السائحون؟
    ـ نحن بصدد إصدار المزيد من الوثائق في الإصلاح والنهضة.

    *نفس الاسم السابق لحزب غازي؟
    ـ ما نحن مشينا وقلنا ليهو دا اسمنا وكدا وقام بتغيير اسم الحزب بناءً على ذلك و..

    *الأستاذ محمود الجمل مسؤول الإعلام في حزب غازي زودني برسالة هاتفية مفادها أن مجموعة داخل الحزب رأت ضرورة تغيير اسم الحزب وتحت إصرارهم تم التحويل الى الإصلاح الآن؟!
    ـ أنا شخصياً قابلت غازي صلاح الدين وأبلغته اعتراضي على الاسم الذي أعلنوه صباحاً وقابلته مساءً وكان رده بأنه اعتبر أن الاسم متعلق بالوثيقة الفكرية فقط وليس بالكيان ورددت بأن هذا الأمر سبب لنا حرجاً مع مجموعتنا وشُن عليه هجمم من أعضاء السائحين، فكان رده أن هذا الاسم أجازته المؤسسات الشورية فطلبنا منه إعادة دعوة المؤسسات الشورية مرة أخرى فوعدنا واجتمع بمؤسساته وتجاوزوا عن الاسم وشكرنا دكتور غازي على خطواته، أما مستقبل سائحون فستعقد لقاءات لعدد من قياداتنا تناقش فيه مشاكل السودان وستنزل الى القواعد ونكون المستقبل بالشورى إذا كان الرأي عند إقامة حزب أو الانضواء والائتلاف مع حزب، فالأمر يحسم بغالب الشورى.

    *شكراً جزيلاً لوقتك
    ـ مشكورة جزاك الله خيراً.
    الجريدة


    -----------------------------
    القيادي بحركة الإصلاح الآن د. أسامة توفيق لـ «الإنتباهة»:



    نشر بتاريخ الثلاثاء, 07 كانون2/يناير 2014 09:58
    حوار: أحلام صالح


    على مدى تاريخ البشرية عامة وتاريخ السودان خاصة لم تتوقف يوماً الحركات الإصلاحية التجديدية ولم تكبل اللوائح أو القوانين الجامدة دعاة الإصلاح والوطنية السامية.. وكما يعرف العلماء الإنسان بأنه كائن مدني، بمعنى أنه قابل للتغيير والإحلال والإبدال والتوق دوماً للأفضل، وفق هذه المعايير ما رصيد حركاتنا وتنظيماتنا الإصلاحية بالسودان.. هل هي فقط تجيد لغة المذكرات الداخلية والانسلاخات الخارجية وتكوين تنظيمات موازية لتلك التي انسلخت منها.. هل تجيد ذلك فقط أم هي على قدر تحمل المسؤولية التاريخية الإصلاحية. حركة الإصلاح الآن بقيادة دكتور غازي صلاح الدين ودكتور رزق وأسامة وغيرهم، هذه الحركة هل تصمد في وجه العاصفة وتنجح في مشروعها.. وهل ثمة علاقة بينها وبين (المؤتمر الشعبي) أم مجرد تقارب في الأفكار.. وما هي فلسفة الانتقال الاسمي والتنظيمي وما التغيير المرتقب.. وما هي انعكاسات التعديلات بالمناحي السيادية بالدولة في نظر الإصلاحيين. وما قصة (الحاءات الثلاث) (حركة + حكومة + حزب) ودورها فيما يحدث بالبلاد. و وهل حزب الإصلاح الآن انتهازي استغل توقيت المشكلات بالبلاد للإعلان عن مولده. و ما وجه الشبه بين حلم (مارتن لوثر) والإصلاحيين الآن. وما هو الحد الأدنى للثوابت الذي يقصدونه.. وهل إذا تحقق مع (المؤتمر الوطني) يمكن العودة إليه. و كل ذلك في حوارنا مع الدكتور أسامة توفيق القيادي بحركة (الإصلاح الآن) فإلى مضابط الحوار..



    > ما هي فلسفة الانتقال في الاسم من (الحراك الإصلاحي) إلى (حركة الإصلاح الآن) ما الجديد الذي يضيفه التغيير؟


    < اسم (الحراك الإصلاحي) هو اسم التيار الذي كنا نتحرك به داخل المؤتمر الوطني، فلما خرجنا على المؤتمر الوطني كان لزاماً علينا أن نغير الاسم بحيث لا نُنسب إلى المؤتمر الوطني ونكون إضافة لمجموع الشعب السوداني، لذلك فنحن نقول دوماً إننا لا نستهدف عضوًا في المؤتمر الوطني أو الشعبي أو أي حزب من الأحزاب، وإنما نستهدف مجموع الشعب السوداني وأكثر من (80%) من أبناء الشعب السوداني غير المنضمين لأي أحزاب.

    > ما الذي تقصدونه بالضبط من استصحاب هذا الثلاثي (حركة + إصلاح + آن)؟


    < أسميناها حركة الإصلاح الآن، حيث قصدنا بحركة فعل (ديناميكي) أي دائم التفاعل مع الأشياء بالحركة نحوها، أي فعل متحرك دوماً ولا سكون فيه، ويواكب التغيرات التي تستجد على الساحة السياسية وغيرها بالسودان، وكلمة إصلاح معناها معروف فهي تعني إصلاح شامل للذات والأسرة والمجتمع والدولة... إلخ، أما كلمة الآن فهي الكلمة المحورية لنشاطنا، فهي تعني الأوضاع الحالية التي نلمسها ونحس بها بالسودان وتحتاج لاهتمام ومعالجة، فالسودان الآن يمر ومقبل على مرحلة خطيرة للغاية، فنحن في مرحلة نكون أو لا نكون، فالوضع الراهن بالبلاد لا يحتمل أن نرجئ عملية الإصلاح إلى الغد، وقد اخترنا تغيير (الآن) لأنه أوقع وأدق من تعبير (اليوم)، فاليوم مداه الزمني (24) ساعة فقط أما (الآن) فمداه رحب ومتسع بلا حدود أو قيود.


    > يتهمونكم بأنكم لحظيون تقتاتون من الأحداث الآنية الراهنة لتبنوا تنظيمكم؟


    < هذا ليس صحيحاً، فنحن لسنا لحظيين نتعامل بالاستفزاز وردود الفعل، نحن نناضل ونحاول الإصلاح داخل المؤتمر الوطني منذ (13) عاماً عبر المذكرات الإصلاحية التقويمية، ولكن لا حياة لمن تنادي، وكانت (القشة التي قصمت ظهر البعير) هي الرسالة المفتوحة التي وجهناها عبر (النت) والوسائل الإعلامية للسيد رئيس الجمهورية عمر البشير وهي رسالة احتجاجية على زيادات الأسعار والضائقة الاقتصادية والنتائج التي نتجت وردود الأفعال والمظاهرات وطالبنا بالتحقيق الفوري في ذلك وتعويض أسر الضحايا من قبل الدولة، وقد أرسلنا الرسالة للرئيس مخافة انهيار البلاد وقصدنا البت الفوري والسريع في الأمر، وليس التجاوز المؤسسي كما صرح البعض، فسلامة البلاد والعباد حينها كانت أهم من القيود المؤسسية واللوائح الجامدة، ولهذا تحررنا من فكاكها وصرنا طلقاء أحراراً في فضاء ورحاب الوطن.


    > وماذا أنتم فاعلون أيها حيال مهمة الإصلاح التي تعهدتم بها كيف ومتى ذلك؟


    < نعتقد أن الإصلاح يجب أن يتم الآن، لأن حجم المتغيرات بالبلاد يستلزم ضرورة ذلك، فالبلاد تمر بأزمات شتى نلخصها في ثلاث مجموعات كالآتي:
    > أولاً الظروف الأمنية:
    < فالآن هناك عشر ولايات الأوضاع الأمنية فيها غير مستقرة، خمس بدارفور وثلاث بكردفان وولاية النيل الأزرق وكسلا، فولاية كسلا نطالع أخباراً عن كشف معمل تصنيع متفجرات بكسلا، فهذا وضع أمني خطير لا يحتمل التأجيل إلى غدٍ بل يجب حسمه (الآن).
    ـ المجموعة الثانية للأزمات هي الضائقة الاقتصادية:
    ـ فالدولار الآن زاد على (8) آلاف بجانب أزمة الوقود والخبز والمعيشة عموماً.
    ـ المجموعة الثالثة للأزمات هي:
    العلاقات الدولية للسودان، فلم يمر خلال تاريخه الطويل لهذه الدرجة الكبيرة من التأزم في علاقاته الدولية كما هو الآن، لذلك نعتقد أن الثلاث أزمات هذه إذا لم يتم التعامل معها بجدية وبسرعة وحسم وبشكل توافقي وطني أو سيكون الطوفان، فكلمة الآن تربطها علاقة وطيدة ومباشرة بالوضع العصيب الذي تمر به البلاد حالياً.
    > عفواً ولكنكم على حد قول (المؤتمر الوطني) قد سلكتم الطريق الخطأ للإصلاح وخالفتم المؤسسية فهل غاية الإصلاح عندكم تبرر وسيلته؟
    < أين هي هذه المؤسسية واللوائح التي خالفناها؟ فهي أصلاً معدومة وغير متوفرة، فعدم المؤسسية هو الذي أخرجنا من المؤتمر الوطني، قلنا إن المكتب القيادي مجلس شورى، ولكن للأسف كل مؤسسات المؤتمر الوطني أصبحت مؤسسات (تمرِّر ولا تقرِّر).

    > وهل مصطلحكم (يمرر ولا يقرر) ينطبق على (البرلمان) الذي ثارت فيه عاصفة مؤخراً انتهت باستقالة رئيسه؟

    < صحيح، هذا الأمر ينطبق على البرلمان من خلال الأغلبية الميكانيكية، فهو أيضاً (يمرر ولا يقرر)، فالبرلمان طوال دوراته لم ينقض يوماً قراراً واحداً أو يؤثر تأثيراً جذرياً على بعض القوانين، فالرئيس الأمريكي أوباما عندما أراد ضرب سوريا واستعمال السلاح الكيماوي وحشد البوارج الحربية، فالكونجرس الأمريكي رفض ذلك بقوة، ومجلسنا الوطني (الموقر) (البرلمان) لم يرفض، فكل مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والتنظيمية الآن (تمرر ولا تقرر)، والخلل الحادث الآن في بعض بنود اتفاقية (نيفاشا) (2005م) سببه هذه السياسة، لأن المجلس الوطني آنذاك طلب منه أن يجيزها دون حذف أو تعديل أو إضافة أي شيء إليها، وكذلك فشل المجلس (البرلمان) في تعديل أو إلغاء المادة الخاصة بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

    > ما هي نظرتكم المستقبلية للبلاد والعباد وتنظيمكم؟

    < النظرة المستقبلية لنا تستهدف الإنسان فهو محور الإصلاح الرئيسي ومادته وأداته، وكذلك نستهدف الوطن ووحدته والحفاظ على هُويته وسلامته بالأمن والتنمية المتكاملة، واعتماد الحوار طريقاً للوصول إلى التوافق الوطني الشامل الدائم دون اعتبارات جزئية نوعية أو طبقية أو قبلية... إلخ.

    > وكيف يتأتى ذلك والبلاد بها تباين كبير ومساحات ومناطق شاسعة هل يسع برنامجكم الوليد كل ذلك؟


    < يتأتى ذلك بإتاحة الحرية وتحقيق العدل لأنهما أساس البناء الوطني الراسخ، وأن تكون المواطنة هي المعيار الأول للحقوق والواجبات، وهذا يستلزم قومية مؤسسات الدولة وأجهزتها التشريعية والتنفيذية والقضائية وكفاءتها وحيادها بحيث لا تصبح الدولة ملكاً لفئة بعينها، وكذلك ترسيخ مبدأ الشورى بإنفاذ الإرادة الشعبية في تكوين أجهزة الدولة ومحاسبتها، واعتماد مبدأ التوازن واللا مركزية في السياسات الاقتصادية والتمثيل السياسي لترسيخ العدالة الاجتماعية ومعالجة خلل التوازن في الفرص.


    > مسألة الهوية السودانية بكل تضاريسها وتقاطعاتها كيف وضعتموها باعتبارها جوهر الإصلاح؟

    < حسمنا مسألة الهوية بحيث تستوعب التنوع الثقافي والفكري وتكون هوية وطنية وإسلامية مستصحبة التوافق الوطني والتفاعل مع المحيط الإقليمي والعالم الخارجي.


    > ما هي المعايير والشروط للانضمام إليكم.. وهل تقبلون الجميع على إطلاقهم؟


    < الحركة عضويتها مفتوحة للجميع بدءاً من الواقفين على الرصيف الذين لا حزب لهم، أو أي قوى أخرى تريد الانضمام إلينا، على أن يكون بيننا وبين من يريد الانضمام توافق في الممارسة والتطبيق، فنحن نطرح الاتفاق على الحد الأدنى للثوابت، بالنسبة للدين لا نريد أن نتاجر به، بل نريد الحد الأدنى الذي يستند إلى أرضية السودانيين وجذورهم الإسلامية من ناحية عقدية فقط دون انتمائهم لأي تنظيم سياسي، فلا يخلو شارع أو حي من جامع أو خلوة أو زاوية... إلخ. بيوت اللَّه، فالإسلام أصلاً متجذر في الشخصية السودانية، والتدين الشخصي له إفرازات، فهذا الدين الإسلامي ينعكس على المجتمع سلوكاً وفكراً وممارسات إسلامية.

    > حركتكم (الإصلاح الآن) تضم داخلها تيارات غير إسلامية (يسارية) ألا يؤثر ذلك عليكم كإسلاميين ويشكك في علمنة تنظيمكم؟!


    < الشعب السوداني بطبيعته شعب مسلم، وإن كنت أنا (أسامة) ورفاقي إسلامنا سياسياً، فأرض السودان تزخر بالعلماء والمسلمين فشيخ عبد الحي يوسف وشيخ علي بيتاي في همشكوريب وشيخ الفادني بمنطقة ود الفادني بشرق النيل نجد فيهم من هو أفقه ديناً، ولكن كلنا مسلمون ونصلي ونصوم ونحافظ على القيم النبيلة والسامية ونصون ديننا الإسلامي ووطننا وأنفسنا، وحتى هؤلاء اليساريون هم سودانيون مسلمون أباً عن جد.


    > مصطلح (الجماعة) ارتبط بالإسلاميين أكثر من غيرهم ولكنه معنى جامع لكل التيارات فهل هذا المفهوم ينطبق عليكم ويبرئكم من تهمة (العلمنة)؟

    < كلمة (الجماعة) لا تعني فقط الجبهة الإسلامية أو الإخوان المسلمين أو جماعة أنصار السنة، وإنما تعني مجموع المواطنين السودانيين الصالحين المؤهلين لحكم أنفسهم وبلدهم، فنسبة (98%) بالسودان مسلمون، وحتى الأحزاب السياسية غير الحركة الإسلامية جذورها إسلامية وبها مكون ديني رئيسي وجزء لا يتجزأ منها، فالاتحاديون بهم طائفة (الختمية) الدينية والأمة بهم طائفة (الأنصار) الدينية.

    > هل هذا يعني أنكم ستركزون على الطوائف الدينية داخل الأحزاب السياسية الكبرى بالبلاد؟


    < لا نعتمد على طائفة صغيرة بل مجموع الشعب السوداني، بحيث لا تكون هناك عنصرية أو جهوية أو قبلية، فهذه من المحرمات بتاتاً داخل حركتنا.


    > هل أنتم واثقون من نجاحكم في تقديم الأنموذج الإسلامي والوطني المطلوب حالياً ومستقبلياً؟

    < في المرحلة التأسيسية قدمنا حركتنا الإصلاحية بقيادة الدكتور غازي صلاح الدين حتى نحقق النموذج المثالي المطلوب الذي نصل من خلاله إلى أهدافنا، وما الذي يمنعنا من تحقيقها ما دمنا نسعى لذلك بأمل وعزم وجدية، ففي الخمسينيات من القرن الماضي قال القائد الزنجي المناهض للعنصرية (مارتن لوثر) (I HAVA DREAM) ومعناها (لدي حلم)، وقد كان حلم الرجل المساواة في التعامل بين البيض والسود بحيث يركبون في بص واحد ويأكلون في مطعم واحد ويقرأون في مدرسة واحدة، وقد دفع (مارتن) حياته ثمناً لحلمه وشعاره الذي يرفعه فمات برصاصة في رأسه، ولكنه حقق حلمه، فبعد وفاته بأكثر من (60) عاماً لم يكن الرجل يدري أن يحكم أمريكا رجل زنجي هو (باراك أوباما)، ما الذي يمنعنا أن نحلم أن يكون رئيس السودان القادم بكفاءته لا بقبيلته أو جهته أو حزبه أي لا تكون هناك محسوبية في الاختيار، فالرسول صلى اللَّه عليه وسلم قال: (دعوها فإنها منتنة) ـ يقصد القبلية ـ.

    > وماذا عن مجموعة (السائحون) ما موقعها من (الإعراب) داخل حركتكم.. ولماذا هي مذبذبة بين هذا وذاك رغم أنها تتوق للإصلاح؟

    < (سائحون) شريحة مجاهدين إسلاميين ولهم تنظيمهم الخاص، ولكن هذا لا يمنع أن تكون بيننا توافقات ومشتركات حول القضايا الوطنية والإصلاح، وحركتنا تضم ممثلين منهم ولكن بصفتهم الفردية.
    > ما هو طرحكم إذاً؟ هل أنتم بديل قادم أم مصلح حادب أم خارج غاضب؟
    < الحركة تطرح نفسها كبديل شرعي وفق الدستور ومبدأ التداول السلمي للسلطة، فهي تضم داخلها كل التيارات السياسية وقوى المجتمع المدني على اختلافها، فالحركة ولدت بأسنانها وبنيانها المكتمل سياسياً واجتماعياً وفكرياً واقتصادياً وجماهيرياً.
    > معنى هذا انكم مستعدون لخوض الانتخابات القادمة؟
    < بإذن الله سنخوض الانتخابات العامة القادمة بثقة في النجاح من أجل الجماهير قبل أنفسنا، فالإقبال على الحركة فاق التوقعات، وسوف نضع ضوابط قوية وصارمة تضمن سلامة حركتنا وألا تتسلل إليها جرثومة الفساد التي طالت كثيراً من أحزابنا وتنظيماتنا التي وُلدت سليمة ثم تلوثت بعوامل شتى ومآرب خاصة.
    > البعض كان يظن أنكم قبل تكوين تنظيمكم «الجديد» ستنضمون لحزب الدكتور «الترابي» المؤتمر الشعبي» لعوامل مشتركة بينكم؟
    < الدكتور الترابي قامة سامقة من قامات الوطن وعالم جليل ومفكر نحترمه ونقدره، وله إسهاماته الفكرية بالبلاد الإسلامية والسودان، ونفتخر بشهادته الإيجابية التي شهدها في حق حركتنا الوليدة، ولكننا مصرون على استقلالنا ولن ننضم له أو لسواه، ولكن هذا لا يمنع التنسيق بيننا في المسائل الوطنية والإسلامية المشتركة، فنرحب بكل من يقدم خيراً للحركة في إطار الحد الأدنى للثوابت الوطنية.
    > حتى ولو كان هذا القادم والمقدم من «المؤتمر الوطني» الذي خالفتموه سابقاً وخرجتم عليه حالياً؟
    < حتى المؤتمر الوطني الذي خالفناه وخرجنا من تنظيمه إذا اتفق معنا على الحد الأدنى للثوابت الوطنية فسوف نضع يدنا في يده من أجل الوطن والحفاظ على الوحدة الوطنية، فالوطن يعلو ولا يُعلى عليه.
    > ما دام لديكم هذا الفهم فهل نتوقع يوماً رجوعكم إلى «المؤتمر الوطني» إذا ما تحققت مطالبكم؟
    < الدكتور غازي صلاح الدين رئيس حركتنا كان أول أمين عام للمؤتمر الوطني وجعله بمجهوداته المعروفة أكبر حزب بالبلاد، فلماذا يفترض رجوعنا ولا يفترض نجاحنا بقيادة «غازي» كما نجحنا من قبل» ولماذا نسعى نحن للآخرين ولا يسعون إلينا، ثم إن هذا الحديث افتراضي وسابق لأوانه وإذا حدث ما ذكرته فحينها لكل حدث حديث.
    > مؤخراً كثر من يرفعون شعار الإصلاح والتجديد بالبلاد فمن يصلح من ومن يرشد من وإلى أين يسير الوطن والمواطن؟
    < نؤمل مستقبلاً أن تنخرط القوات الإصلاحية باسم موحد في عمل جبهوي عريض وبرنامج إصلاحي وربما انتخابي موحد.
    > ألستم في عجلة من أمركم «وفي العجلة الندامة» تسرعتم بخروجكم من «المؤتمر الوطني» قبل إخراجكم والآن أنتم في منتصف الطريق؟
    < نحن كيان واحد ومجموعة واحدة، فإذا أصاب أحدنا مكروه أو ضيم نناصره جميعاً ونقف إلى جانبه، وهذا ما حدث، فقد قام المؤتمر الوطني عندما كنا معه بفصل عدد من مجموعة الحراك الإصلاحي على رأسهم الدكتور غازي صلاح الدين وحسن رزق، ونحن ما يمس إخواننا بالحراك من سوء يمسنا ويضيمنا لأننا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، ونحن لسنا في المنتصف بل كدنا نكمل المسيرة القاصدة.
    > التعديلات الأخيرة بالمناصب السيادية بالحكومة هل هي بوادر لإصلاح بالدولة؟
    < على كلٍ هي خطوة لها دلالاتها وتؤكد ما كنا ندعو إليه وهي ظاهرة «الكنكشة» بالمناصب السيادية بالدولة، ولكن هذه التعديلات غير كافية ولا تنقذ البلاد من الصعوبات التي تمر بها.
    > إذاً كيف تقيم ما حدث من تغييرات هيكلية بالدولة على مختلف الأصعدة والمناصب؟
    < ما حدث مجرد لعبة كراسي للاعبين لا يجيدون اللعب، فقد تغيرت الوجوه لشاغلي المناصب ولم تتغير السياسات وهذا هو المهم، فما حدث لا منهج له ولا خارطة طريق، فقط مجرد تغيير حسبنا أنه خطوة نحو الأحسن.
    > وما مصير البلاد في ظل ذلك الجذب والشد والتباين داخل الحكومة؟
    < البلاد الآن تحكمها الشمولية والحزب الشمولي الذي اندمج مع الدولة لتصبح الدولة هي الحزب والحزب هو الدولة، وهذا ما نسميه نحن «وحدة الحاءات الثلاثة» «الحركة والحزب والحكومة»؛ فهذه العناصر الثلاثة عندما تصير جسماً واحداً، فهذه هي بوادر الانهيار، لماذا؟! ؛ لأنه في هذه الحال السؤال المطروح من يحاسب من؟!، فليس ممكناً أن يكرس فرد واحد السلطات بيده فيكون في آن واحد حزبياً وحركياً ويمسك مقاليد الدولة ايضاً بيده.
    > الأحداث الدامية بدولة جنوب السودان.. ما رأيك بها؟
    < ندعو إخواننا المتحاربين بالجنوب لتغليب صوت العقل على صوت البارود، وما يحدث بالجنوب له تأثير مباشر على دول الجوار وخاصة السودان ، فأي اضطراب أمني بالجنوب سنكتوي نحن بناره بالسودان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2014, 07:44 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    عن صلاح قوش ومستقبله السياسي؟! محمد وقيع الله
    2014-01-06 17:17:00
    حجم الخط: Decrease font Enlarge font

    محمد وقيع الله
    محمد وقيع الله


    قدم الأستاذ الفريق أول متقاعد صلاح عبد الله قوش تفسيرا معقولا لكلامه - الذي رُوي على لسان الصادق المهدي - بما يمكن أن تقبله الأذهان.
    وبما يمكن أن يتلاشى معه السياق ويتهاوى النص الذي سيق به سابقا.

    وما أكثر ما أساء الرواة المترفون إلى الروايات وأفسدوها.

    وكان المدعو الصادق المهدي قد روى لأجهزة الإعلام الشعبية المحلية أن قائد الأمن السابق قوش خاطبه صراحة بقوله: نحن ما عندنا قائد تعال قودنا!
    وذاعت الرواية وشاعت حتى أصبحت أكبر دليل في الذهن الشعبي على أن صلاح قوش شخص متآمر فعلا.
    وأنه شخص لا يستحي أن يأتي بضحاياه السياسيين السابقين ويستعين بهم على رئيسه الذي يأتمنه المشير البشير!
    ولكن في آخر إفاداته للإعلام نقض الفريق متقاعد قوش هذه الرواية الذائعة أو قل إنه قام بإعادة تركيبها وصياغتها في إطار جديد ربما كان صحيحا.
    ونقول ربما كان صحيحا لأنا ما عدنا نثق ولا نطمئن إلى أقوال وروايات السياسيين الإسلاميين أو الإسلاميين سابقا.
    فهم قد أصبحوا أو كادوا يصبحون سياسيين في غمرة السياسيين العاديين.
    وثمة عنصر آخر من الحدث الروائي ربما أعان على قبول رواية قوش التصحيحية لما قاله وهو تراجع الصادق المهدي عما قاله.
    فقد كان السياسي الأمي قد سخر من الجنرال الأمني غداة القبض عليه وقال إنهم تغدوا به بعد أن أفطر معه في بيته بأم درمان.
    وقد قصد الصادق أن يعزز بعبارته الأخيرة معنى روايته عن تآمر قوش معه على قومه وإخوانه الإنقاذيين.
    وعندما استبشع الرأي العام السوداني رواية الصادق المهدي لما فيها من هتك للأسرار وأمانات المجالس، ولما ضفحت به من شماتة واضحة بمصير قوش، تراجع الصادق تراجعا غير محمود، لأنه لم ينف بنفسه ما قاله بلسانه، وإنما كلف لسانا آخر لينفي ما ورد على لسانه هو.
    وحينها أصدر ما يسمى المكتب الصحفي لرئيس حزب الأمة صيغة من النفي الحيي لما قاله رئيس حزب الأمة باللفظ الصريح!
    ويبدو أن قوش ما زال غاضبا على رئيس حزب الأمة، وله الحق أن يغضب في كل حال، فلم يك لائقا برئيس حزب الأمة أن يقول عنه ما قاله عنه لو كان حقا أو باطلا.
    وقد سألت الأستاذة المحررة صباح موسى بصحيفة (إفريقيا اليوم) الفريق السابق قوش إن كان قد زار رئيس الوزراء الأسبق أو زاره بعد انفراج محنته فأجاب بالنفي.
    ثم انفعل الأمني السابق عندما حققت معه المحررة الصحفية فيما دار بينه وبين الزعيم الأمي من تآمر سياسي وأجاب :" بصوت عال... هذا كله هراء وكذب ".
    وقال إن آخر مرة قابل فيها الصادق كانت بعد تركه مستشارية الأمن القومي.
    حيث أتاه الصادق يزوره ببيته وقال له:"حمدا لله على السلامة ".
    وقال الراوي وهو قوش:" تناقشنا حول أفكار أساسية، منها أن تنصلح البيئة السياسية بالسودان، وأن يقبل الناس بالآخر، نتفق على قضايا أساسية في البلد، ونختلف على تفاصيلها في البرامج.
    ويكون الخلاف بين الأحزاب في تفاصيل البرامج، لكن الثوابت الوطنية نتفق عليها.
    وهذا نفس كلام الرئيس وكلامنا، وقلت له إن كان هذا كلامك فهذا ما نسعى إليه.
    إذن ليس هناك فرق كبير بينك وبين المؤتمر الوطني، فلماذا لا تنضم للمؤتمر الوطني؟
    وإذا دخلت بهذه الأفكار فيمكن أن تكون رئيسا له بسهولة جدا ".
    وأكد الأمني السابق في حديثه للمحررة صباح: إن:" الذي تم بيني وبينه هو الذي ذكرته لك، ولم التقه بعدها حتى الآن.
    وما أشيع أني أخطرته بانقلاب هذا كله كذب وفبركة منطلقه أجندة معروفة من أشخاص معروفين ".
    ولم يشأ الأمني السابق أن يفصح عن أسماء الأشخاص المعروفين من إخوانه ربما لأنه ما زال يخشى سطوتهم.
    حيث لم ينجل غبار المعركة بعد.
    ولما تتم الرواية الهزلية فصولا!
    وبينما تقدمت أدوار البعض في عرض الرواية الهزلية تراجع دور قوش في تمثيلها.
    حيث جرد من أكثر أظافره الأمنية والحزبية والبرلمانية.
    وجرد من أظافره الحركية.
    فقد كان جهاز الأمن الوطني في عهده يطمح في إحكام سيطرته على أجهزة الحركة الإسلامية السودانية ليسيرها على هواه أو على هوى زعيم الأمن السابق الحالم بالسلطان السابغ.
    ومن الأدلة الوثيقة على تراجع مواقع وحظوظ زعيم الأمن السابق قوله عندما سئل:
    "هل مازلت عضوا بالمؤتمر الوطني؟"
    :" نعم مازلت عضوا بالمؤتمر الوطني، وإن كانت هنالك قلة لا ترغب في وجودي بالمؤتمر الوطني.
    ولكن المؤتمر الوطني ليس ملكا لأحد، هو ملك لكل هذا القطاع العريض الذي انضم له.
    وهناك عدد منهم أفسد البيئة في العلاقات بين عضويته، وأصبحت المكايدات والإقصاء.
    والآن أصبح هناك صراع بين بعض قياداته على السلطة، بعيدا حتى عن الأجندة الوطنية.
    وأصبح الحوار هناك بينهم ليس همه القضية الوطنية، ولكن همه الأكبر الأجندة الخاصة.
    كما أصبح التعامل بين عدد محدود على قمة قيادته فيه الكره والبغض، فيه الحب والكره، فيه الإقصاء والتقريب، والاستلطاف والبغض، وبه العطاء والحرمان.
    ولذلك غابت القضية الوطنية، وأصبحت هنالك مجموعات التعامل بينها ليس بالموضوعية.
    فالبيئة السياسية الموجودة حتى داخل المؤتمر الوطني تحتاج إلى إصلاح "؟
    وهذا تقريرات سلبية مُمضَّة وخادشة (أو خارشة!)
    وأقل ما يقال عنها إنها لا يمكن أن يصدر من عضو في المؤتمر الوطني.
    أو لا يمكن أن تصدر من عضو سيبقى طويلا في المؤتمر الوطني.
    وإذ استمر قوش يتكلم على هذا النحو (الخادش)، ويتصرف على هذا النحو (الخارش!)، فنتنبأ له بـ (شوتة) قوية تطوح به قريبا خارج أسوار المؤتمر الوطني.
    ولا يشفع له عندئذ قوله الذي قاله غداة خروجه من غيَّابة حبسه:
    أنا زول المؤتمر الوطني!
    وزول الحركة الإسلامية كمان!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-01-2014, 04:02 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    صلاح قوش: سمعت أن هناك من عفا عني، وطلبت العفو عن بعض الأخطاء التي فعلتها، تمرد موسى هلال أشكال ثانوية للأزمة، الأزمة الحقيقية عميقة.
    صلاح قوش: سمعت أن هناك من عفا عني، وطلبت العفو عن بعض الأخطاء التي فعلتها، تمرد موسى هلال أشكال ثانوية للأزمة، الأزمة الحقيقية عميقة.


    عندما دعمنا المعارضة التشادية ووصلت للقصر في إنجمينا..عاد ادريس دبي إلى صوابه،
    01-07-2014 11:42 PM
    الخرطوم_ صباح موسى

    * سيّد صلاح؛ تغيرت لهجتك بعدما خرجت من السلطة.. كنت تدافع عن النظام بشراسة.. ما الذي تغيّر الآن؟
    - نعم.. كنت جزءاً من النظام، وأنا مسؤول عن كلّ تاريخي فيه، ولم أتنكّر له، ولست نادماً عليه، ولا خجلان منه، بل أعتزّ به، وأرى أنه في أيّ وقت تريد أن تقيّم حدثاً لا يمكن أن تقيّمه بعيداً عن الظروف الموضوعيّة التي مرّت به، ومن الخطأ أن تقيّم فترة تاريخيّة بعيداً عن الظروف التي كانت محيطة بها، ولذلك أيّ تصرف أنا فعلته، كان بمبرّرات موضوعيّة في وقتها، صحيح أن تقييمه يختلف في أوقات أخرى، لكن في وقته كان له مبررات.

    * ألا تريد أن تطلب العفو من أحد؟
    - أنا قلت لك عفوت وسمعت أن هناك من عفا عني، وطلبت العفو عن بعض الأخطاء التي فعلتها، لكن لست متنصلا عن كلّ تاريخي، أنا مسؤول مسؤولية كاملة عنه.

    * ملف آخر؛ عندما زار الرئيس ديبي الخرطوم مؤخرا حمله أبناء دارفور مسؤولية ما حدث بالإقليم.. بماذا تعلق على ذلك؟
    - إدريس ديبي نفسه كان أساسياً في قضية دارفور، في إشعال الأزمة، وكنت مطّلعاً على تفاصيل دعم إدريس ديبي في الأيام الأولى، كل إمكانات الحركات المسلحة الماديّة والأسلحة كانت من الجيش التشادي، وناقشت الرئيس ديبي في قصره في إنجمينا بكل وضوح، ووصلت لقناعة بأن ديبي لا يمكن أن يوقف هذا الدعم إلا إذا عاملناه بالمثل، وعندما فعلنا، ووصلت والمعارضة التشادية للقصر في إنجمينا عاد إلى صوابه، وأدرك أن الخيار أمامه هو التصالح معنا.

    * هذا اعتراف بأنّكم دعمتم المعارضة التشادية لإطاحة ديبي؟
    - عاملناه بالمثل.. وغضضنا الطرف عن أنشطتهم داخل السودان.

    * كنت أساسيا في هذا الملف، هل ترى أن الحكومة لم تخطئ بدارفور؟
    - الحكومة دخلت قضية دارفور مضطرة، فالناس تمرّدوا وحملوا السلاح والحكومة واجهتهم.

    * "مقاطعة": هل كانت المعالجات التي اتّخذتها الحكومة لحلّ الأزمة صحيحة؟
    - هي اضطرت.. صحيح لا يمكن أن أقول كلّ الذي تمّ صحيحاً، به إيجابيات وبه سلبيات، ففي أي قضية يكون هناك السالب والموجب، والمعالجة إذا لم تستوعب كل الأطراف المؤثرة تكون ناقصة، وهذا ما حدث، المعالجات أهملت فاعلين مؤثرين، ولذلك لم تكن المعالجات شاملة.. حتى الآن في جنوب كردفان والنيل الأزرق، إذا حدثت أيّ معالجة وأغفلت القوى المؤثرة التي يمكن أن تقوم بعمل منفرد بعيداً عن الأطراف المتصالحة.. في أيّ صراع هناك طرف أساسي وطرف فرعي، فإذا اتفق الطرفان الأساسيان وأهملا الأطراف الثانوية، وكانت هذه الأطراف لديها قدرة على الفعل فهذا لا يكمل الحل، وهذا ما تم في دارفور، فقد أهملت أطراف ثانوية، وهذا ما تم في اتفاق الدوحة الأخير، فالاتفاق لم يتم كاملا هذه واحدة.. الآن قضية دارفور أصبحت قضية متجذرة وأصبحت مجتمعية، والمعالجات تتم مع الحركات فقط، والقضية هناك أصبحت قضية مجتمع دارفور، وإذا لم تعالج من جذورها، الاتفاق مع الحركات ضروري ولكنه يحتاج إلى إكمال. فالأزمة لم تعد أزمة حركات مسلحة، الصراع مجتمعي، ويحتاج لحل عميق على الأرض، وعليه أعتقد أنه لابد أن يكون الاتجاه نحو المعالجة الحقيقية في الجذور.

    * "مقاطعة": لكن هذا لن يتسنى إلا بوقف إطلاق النار أولا؟
    - الآن لا توجد حرب بدارفور، هناك صراعات قبلية، وحالة انعدام أمن، وهذا لا يحتاج لاتفاقية.

    * وما تعليقك على الصراع الدائر بين السلطة الإقليمية ووالي شمال دارفور وموقف الشيخ موسى هلال؟
    - هذه أشكال ثانوية للأزمة، الأزمة الحقيقية عميقة، وتحتاج لمعالجات عميقة، وهذه مجرد إفرازات للأزمة الحقيقية وليست شكلا أساسيا لها.

    * هناك أيضا صراع دائر بالجنوب الآن ماهي قراءتك لهذا الصراع؟
    - هو صراع داخل الحركة الشعبية، وهو قديم وليس جديدا.

    * "مقاطعة":. هل تراه صراعا سياسيا أم قبليا؟
    - بدأ صراعاً سياسياً، وحاول المتصارعون أن يجعلوه هكذا، لأنهم يدركون خطورة الصراع القبلي، ولذلك عمل كل طرف تحالفا، رياك مشار الآن عنده حلفاء من الدينكا والاستوائية والنوير والزاندي والتابوسا وجزء من الشلك وباقان معه، وغيرها، سلفاكير عنده حلفاء من النوير والاستوائيين ومن اللاتوكا، فكل طرف له تحالف من تشكيلة من قبائل الجنوب بما فيها قبيلته وقبيلة الطرف الآخر، ومشار أيضا عنده جزء مؤثر من بور متمثل في ربيكا ومجاك ومجموعة من القادة السياسيين في بور متحالفون معه، سلفا عنده بحر الغزال مجموعة منهم، وقوات من فاولينو، ومجموعات لرياك قاي، وجزء من أعالي النيل.

    * من له الغلبة في تقديرك؟
    - كل واحد لديه تحالف حتى يكون شكل الصراع سياسيا وليس قبليا، ولكنها "فلتت" منهم، فعندما حدث الضرب في جوبا، "الدينكا بيقتلوا النوير والعكس"، وهناك ناس من مصلحتهم تحويل الصراع لقبلي، ولذلك إذا لم تعالج بسرعة فسيتجذر هذا الصراع القبلي ويصبح كارثة على الشمال والجنوب معا، المطلوب أن تتوقف الحرب وبسرعة، فوقف إطلاق النار مهم وضروري جدا حتى لا يتجذر الصراع، وحتى تعالج القضية السياسية وتحدث المصالحات. إذا تم ذلك تحدث المعالجة، وإن لم يتم فسينفرط عقد الجنوب وسيؤثر ذلك سلبا على الشمال.

    * وهل يمكن للخرطوم أن تساعد؟
    - الخرطوم يمكن أن تساعد بفاعلية في ذلك، ولكن الطرف الحكومي الآن يحاول أن يتجنب التأثير، وعنده فرصة تاريخية بالإسهام في معالجة الوضع بالجنوب، وهذا يمكن أن يكون واحدا من جوازات المرور للتعامل مع المجتمع الدولي، ومحاولة لتحسين علاقاتنا الدولية، والتدخل بفاعلية هو الأكثر إيجابا للشمال في قضية الجنوب، المطلوب أن نكون مستعدين لأن نستضيف كل اللاجئين بروح طيبة وبصدر رحب، وأن نقتسم معهم اللقمة وأن يأتوا إلى ملاذ آمن في الشمال، هذا مهم لمستقبل العلاقة الاستراتيجية بين شعب الشمال وشعب الجنوب.

    * وما رأيك في ما يقال بأن الخرطوم ضالعة في هذا الصراع؟
    - الخرطوم ليست ضالعة، وليست طرفا، فالصراع أسبابه معروفة وتفاقمت. وهناك فرصة للوصول إلى صيغة سياسية جديدة في جنوب السودان تستوعب التشكيلات القبلية الموجودة وتنفذ إلى تصالح مجتمعي، وشعب الجنوب عنده تجارب وأعراف لمثل هذه التصالحات ويمكن أن يتم ذلك.

    * هناك محاولة من دول الإيقاد لحل هذه الأزمة. ما رأيك في هذه المحاولة؟
    - إذا خلت هذه المحاولات من الأجندة الخاصة يمكن أن تنجح.. الطرفان مستعدان ومدركان لخطورة الصراع وتجذره، وطالما هناك استعداد فهناك فرص للنجاح.

    * ما رأيك في أداء الحركة الإسلامية بعد مؤتمرها الأخير؟
    - الحركة الإسلامية تحتاج لإعادة تقييم أدائها الكلي ودورها في الفترة السابقة، والمؤتمر الأخير جزء من ذلك، فهل يستجيب الطرح القديم لتطلعات وأشواق الإسلاميين بالسودان؟ هل يتناسب هذا الطرح مع واقعنا في السودان؟، هل المشروع يحمل آمال وتطلعات الإسلاميين؟ لم يوفق في كثير من القضايا الوطنية الملحة، نحن نحتاج الآن لمشروع وطني، وقضية الحركة الإسلامية كيف يتحول مشروعها إلى مشروع وطني يخدم القضية الوطنية، فالقضية الملحة الآن في تقديري هي القضية الوطنية، وهي مدخل مناسب لمشروع تم طرحه في السابق. الموضوع يحتاج لنقاش واسع صعب أن أوجزه في هذا الحوار، ويدخل في ذلك كل نشاط الحركة بما فيها مؤتمرها الأخير.

    * هل تعتقد أن سقوط الإسلاميين في مصر أثر على الإسلاميين بالسودان؟
    - لا أعتقد... ليس له علاقة، ولم تكن هنالك علاقة أصلا بين الحركتين بل كانت هنالك قطيعة.

    * كيف ترى الحل في مصر إذن؟
    - مصر تحتاج لوحدة وطنية فتحدياتها أكبر وتجميع الشعب المصري كله في كيان يجمع كل الناس علمانيين وإسلاميين ومسيحيين وغيرهم، قضية الوحدة الوطنية حساسة ومهمة، القضية الوطنية إذا غابت من برنامج الإسلاميين في مصر فستحدث لهم مشكلة الآن ومستقبلا، وكذلك في السودان.

    * ما حدث في مصر.. ثورة أم انقلاب؟
    - ما حدث بمصر تغيير كل شخص يصفه بحسب موقفه.

    * وأنت كيف تراه؟ ثورة أم انقلابا؟
    - ماذا تعني ثورة؟ وماذا يعني انقلاب؟ فهل الإنقاذ ثورة أم انقلاب؟ كل شخص يصف الحدث بطريقته، تقديري أن الجيش المصري رأى ضرورة التغيير في مصر، وعمل تغييرا، واستطاع أن يوظف البيئة السياسية الموجودة، ولئن قلت إن الثورات تقاس بخروج الناس للشوارع مطالبين بالتغيير وانحاز لهم الجيش فهذا تم كما تم في يناير، ولكن آخرين يقولون إن هنالك انقساما بالشارع المصري وحدث انقلاب على أولئك، المطلوب الآن: ما العمل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بدلا من التباكي على ما تم حتى تنقذ مصر، ولا بديل غير الحوار.

    * ما رأيك في طريقة التعامل مع الإخوان؟
    - أقول إنهم تطرفوا في التعامل مع الإخوان المسلمين، في الشارع المصري، لن يهدأ الحال إلا إذا مورست الوسطية من الطرفين، إذا أصروا على هذه الطريقة فستكون البيئة السياسية ساخنة، وربما تؤثر على الحالة في مصر، فليس هناك بديل عن الحوار، ونهج الحوار هو ما استطاع به نظام حسني مبارك أن يعالج قضيته مع الإسلاميين (الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي) بالحوار معهم وصلوا إلى توافق وأوقفت العمليات الإرهابية.

    * وهل ترى أن هذا الحوار يمكن أن يحدث الآن؟
    - أرى أن مصر تسير في اتجاه المواجهة، وسيسيرون فيه للنهاية وسيعودون مرة أخرى للحوار، فليس هناك طريق آخر سواه.

    * عاصرت عمر سليمان فترة طويلة. ما رأيك في هذا الرجل؟
    - رجل عظيم أدى دورا وطنيا مشهودا في مصر، ودورا وطنيا مشهودا للأمة العربية، ودورا مهما جدا في السودان، فهو الذي قاد عودة العلاقات بين السودان ومصر، وكان المفتاح، وعملنا معا في هذا الملف، وتقديري الآن السودان فقد عمر سليمان مثل مصر.

    * بعض السودانيين يقولون إن نظام مبارك ساعد على انفصال الجنوب؟
    - صحيح أن نظام مبارك احتوى المعارضة السودانية، ودعمها، ولكن في فترة ترميم العلاقات تم تجاوز كل ذلك، نظام مبارك أيضا تجاوز مراراته تجاه السودان بما في ذلك محاولة اغتيال مبارك، ودخلوا في علاقة معنا، هذا الجهد كان لعمر سليمان فيه دور كبير، بتنسيق مباشر معي، مصر كانت ضد فصل جنوب السودان، ونحن أيضا، الانفصال كان رغبة الجنوبيين.

    * هل قتل عمر سليمان؟
    - لا أعتقد ذلك، فهذا قدر الله الذي تم، ولا أعتقد أن هنالك من له ضغينة عليه، وعلى الرغم من أنه كان أحد رموز مبارك، كان يتجول في القاهرة بشكل طبيعي، يصلي في المساجد ويلتقي الناس، ولو أتيحت الفرصة لتولي الرئاسة كان سيكون أنسب خيار لحكم مصر.

    * في تقديرك من هو الأنسب لحكم مصر الآن؟
    - لا بد أن يكون من القوات المسلحة، أو أي شخص له علاقة بالقوات المسلحة، فالقوات المسلحة في مصر الآن حزب مؤثر وقوي ومؤسسة ليست عسكرية فقط، فهي مؤسسة سياسية واقتصادية واجتماعية يصعب تجاوزها، تحديات مصر وأمنها القومي يستوجب أن تكون هذه المؤسسة، إما حاكمة أو متحالفة مع الحاكم، ويصعب التناقض بينها وبين أي حاكم في المستقبل القريب.

    * هناك ملف آخر يختلف عن شخصيتك الأمنية وهو اهتمامك بالشعر والأدب.. نريد إلقاء الضوء على هذا التناقض؟
    - ليس هناك تناقض، فالشخص يجب أن ينوع قدراته، إذا أصر الشخص على أن يضع نفسه في شكل واحد يكون قد رأى الأمور بمنظار واحد، ولذلك يجب أن تهتم باتجاهات أخرى حتى ترى الناس بمناظير أخرى لتكتمل الصورة لديك، الاهتمام بالأدب والشعر بالنسبة لي جديد وليس قديما، والاهتمام باللغة وتطوير القدرات الشخصية بالنسبة لي أيضا جديد، فبعد ما شعرت أنني أصبحت في موقع مؤثر بالدولة، ينبغي أن يوضع في الاعتبار هذا الجانب، ولذلك قرأت كثيرا في هذا المجال، حاولت أن أطور في قدراتي في اللغة العربية والإنجليزية، وهذا أمر طبيعي لتطوير القدرات الشخصية بتنويع التجارب ولأنهل من كل المناهل الأخرى، حتى أستطيع أن أفهم لغة الآخرين، لا يجب أن تكون كل تقاريري التي أقرأها أمنية، لابد أن أقرأ أدبا وشعرا وقرآنا ومحاضرات ودراسات وهكذا، وقرأت كثيرا وكونت مكتبة ضخمة، أي ديوان للشعر لكل شعراء العصر الجاهلي؛ للمتنبي وامرؤ القيس، وكلها موجودة في البيت.

    * وفي العصر الحديث؟
    - وفي العصر الحديث... كما قرأت الشعر العامي وشعر التراث في منطقتي بالشمالية، وأجد فيه ترويحا، لأنه سهل الوقع على النفس لبساطته، وبه معان كبيرة جدا، وكذلك قرأ كل مطبوعات مراكز البحوث والورش والندوات حتى لا أقرأ لشخص واحد.

    * وحميد
    - نعم شعر حميد كان مؤثرا جدا في قراءتي للشعر، كل قصائده بها تعبيرات سهلة ولكن بها أفكار كبيرة جدا، وعلاقتي بحميد قويت في الفترة الأخيرة.

    * متى بدأت هذه العلاقة؟
    - بعدما خرجت من الجهاز، ففي الجهاز لم أكن أرى الناس كثيرا، وعلاقتي به قديمة من بورتسودان وكان يزورنا في البيت.

    * في ماذا التقيتما وهو يختلف معك فكريا؟
    - التقينا في خدمة المجتمع، وأنا ألتقي مع أي شخص في خدمة المجتمع، بغض النظر عن تنافر الأفكار الأساسية، لكن طالما أن القضية في مجتمعاتنا نلتقي في ذلك، وعملنا معا في منظمة واحدة في مروي.

    * ما هي أشكال خدمتك للمجتمع الآن وماذا فعلت له؟
    - في الدائرة التي أخدمها ظاهرة للعيان، ولا أستطيع أن أتحدث عن ذلك، فلي أسهام في دارفور وفي الشمالية وفي كردفان وفي الجزيرة وفي الشرق وفي كل المناطق، علاقتي قوت مع المجتمع وسوف تقوى أكثر.

    * هذا لأن أهل القمة أخرجوك فاضطررت للجوء للقواعد؟
    -لا.. هذا واجب عليّ وهم أهلي.

    * شكل البزنس الذي ستخدم به المجتمع؟
    - في كل شيء؛ في الإنتاج في أشياء جديدة، ولذلك فضلت الدخول في مجالات حية كالثروة الحيوانية والزراعة، صحيح في حاجات ممكن تساعدك، لكن يمكن أن توظفها في المجالات الأساسية التي تحتاج لجهد حقيقي.

    * وأنت في المعتقل جمدوا أموالك فهل مازال لديك رأس مال لذلك؟
    - قلت لك إن هذا كله ملف لا أريد أن أعود إليه ومع ذلك أقول لك إنهم تراجعوا في هذا الأمر
    اليوم التالي

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-01-2014, 07:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20741

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز ..بين اخوان السودان ..2013 (Re: الكيك)

    اهم المتحدثين باسم المؤتمر الوطنى يضبط متلبسا بنهب وكالة السودان للانباء ( سونا )
    January 8, 2014
    ربيع عبد العاطى( حريات )

    كشف الكاتب الصحفي الطاهر ساتي عن فساد ربيع عبد العاطى اهم المتحدثين باسم المؤتمر الوطنى .
    وكتب فى عموده ( اليكم ) بصحيفة السودانى اليوم 8 يناير ( … وكالة السودان للأنباء، ومختصرها سونا، ساهمت في تأسيس شركة مسماة بالراسلات بما تقدر (98%) من الأسهم.. ثم تم تأسيس شركة أخرى من هذه الشركة مسماة ( الراسلات لينكس)، وهي شركة خاصة بعدد ( 2000 سهم)، يمتلك فيها دفع الله الحاج يوسف (1500 سهم)، والخبير الوطني ربيع عبد العاطي (500 سهم)..

    وكان ربيع وقت تأسيس شركته – جوة سونا – مديراً لوكالة سونا حسب إفادة المراجع العام .. ويقول المراجع العام أيضا أن الراسلات لينكس تورد لسونا سنوياً (100.000 جنيه)، ولكنها شركة غير خاضعة للمراجعة، وأن العلاقة بين الراسلات و الراسلات لينكس وسونا (غير واضحة)، بحيث يُمكن تقييم الوضع..( يعني الحكاية غامضة)، حسب وصف تقرير المراجع ..!! ) .

    واضاف الطاهر ساتى ( … ولكن ما يُدهش المراجع العام هو أن شركة الراسلات تؤدي مهام هي – في الأصل – من صميم مهام وكالة سونا..ومع ذلك، تتحمل سونا كل تكاليف عمل الراسلات..يعني بالبلدي : (راسلات الخاصة تشتغل وسونا العامة تدفع)،

    تقرير المراجع..ثم الأدهى والأمر، لوكالة سونا موارد ذاتية، مثل عائد منبر سونا الدوري، أي (موارد عامة)، وبالبلدي كده (أموال عامة)..ومع ذلك، يتم توريد تلك الأموال العامة في حساب شركة الراسلات..لماذا؟، الله أعلم ثم أصحاب الراسلات و(مدير سونا طبعاً)..ثمة أسئلة في خضم هذه (الوقائع القبيحة)..لماذا تأسيس الشركات الخاصة في قلب الهيئات العامة؟، ولماذا تؤدي الشركات الخاصة مهام الهيئات العامة؟، ولماذا تتحمل الهيئات العامة تكاليف عمل الشركات الخاصة ؟، ثم السؤال الجوهري : كيف؟، ولماذا تكون العلاقات بين الشركات الخاصة والهيئات الحكومية غامضة لحد وصفها ( غير واضحة)، أو كما يقول المراجع العام ؟.. ) .


    والفساد في الانقاذ فساد منهجى وشامل يرتبط بكونها سلطة أقلية ، تحكم بمصادرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وتحطم بالتالي النظم والآليات والمؤسسات الكفيلة بمكافحة الفساد ، كحرية التعبير ، واستقلال القضاء ، وحيدة اجهزة الدولة ، ورقابة البرلمان المنتخب انتخاباً حراً ونزيهاً . كما يرتبط بآيدولوجيتها التي