فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..2011

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
إلى ذاكرة خريجي الهند ..مع التحية ًِ
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-10-2018, 05:44 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-07-2011, 07:00 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..2011

    بالله عليكم أليس باطن الأرض خيرًا من ظهرها؟!
    الانتباهة
    بتاريخ : الخميس 30-06-2011 07:39 صباحا



    زفرات حرى: الطيب مصطقى



    بعد أن أرقنا مداداً بمساحة السودان حول نيفاشا التي قلنا فيها ما لم يقل مالك معشار معشاره في الخمر وبعد أن خرج الجنوب بكل ذكريات الدماء والدموع من حياتنا وشيّعنا نيفاشا إلى مثواها الأخير يصرُّ أولادها البررة وهذه المرة ــ ويا للحسرة ــ بقيادة د. نافع علي نافع الذي لطالما أحسنّا به الظن وظننّاه جبلاً شامخاً فإذا به يتمخض عن شيء آخر يسير في ركاب أولئك العباقرة الذين لم يجُد الزمانُ بمثلهم والذين يصرُّون على أن يقودوا السودان مرة أخرى إلى نفق مظلم لا يختلف عن ذلك الذي أنهكنا وأتعبنا وأحال نهارنا إلى ليلٍ بهيم وحياتنا إلى جحيم ولستُ أدري إلى متى نظل أسرى هذه المجموعة التي نخشى أن تظل جاثمة على أنفاسنا حتى تردينا وبلادنا قتلى؟!


    ما أتعسنا نحن الذين عشنا حتى شهدنا مشهداً جديداً من مشاهد الإذلال لهذا الشعب والذي جعل الرجل الثالث في الدولة يُبرم اتفاقاً ليس مع سلفا كير رئيس الحركة الشعبية وإنما مع قطاع الشمال.. ذلك القطاع العميل الذي لطالما تحدّثنا عن فقدانه الشرعية بل وينصُّ الاتفاق على بقاء الحركة الشعبية كحزب سياسي قانوني في شمال السودان ويُشرَك في الحكومة القادمة!! وكأنّ المؤتمر الوطني هو مسجِّل الأحزاب الذي يحقُّ له أن ينظر في قانونية الأحزاب من عدمها!!
    ثم يتحدّث الاتفاق عن ترتيبات دستورية جديدة حول القضايا القومية وليس منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان فحسب.


    بالله عليكم.. أليس باطن الأرض خيرًا من ظهرها؟! ترتيبات دستورية مع من؟! مع الحركة التي ما عادت تملك شيئاً من السلطة في الشمال بالرغم من أن الاجتماعات لم تُعقد أصلاً إلا من أجل مناقشة جنوب كردفان!!
    إني أوقن أنه لو كان في المؤتمر الوطني مؤسسية لأعلنت الثورة وأقامت جمعة الغضب حتى ترد هؤلاء الذين ظلوا يتلاعبون بمصير البلد على أعقابهم وحتى تعيد إلى الشورى مكانتها وإلى مؤسسات الحزب حاكميتها وللأمة احترامها وكرامتها.


    الاتفاقية مليئة بالكثير المثير مما سنتعرّض إليه لاحقاً لكن دعونا نسأل: هل عُرض هذا الاتفاق على البرلمان؟ هل عُرض على المكتب القيادي؟! هل عُرض على مجلس شورى المؤتمر الوطني؟! هل عُرض على مجلس الوزراء؟! هل عُرض على القطاع السياسي؟!


    عجيبٌ أن يتجاوز الاتفاق المنطقتين إلى إقامة شراكة سياسية في شمال السودان تشارك فيها الحركة الشعبية بعد أن أذهبها الله عنا فبأي حق بالله عليكم تُشرَك الحركة في الحكومة ليعود التشاكس من جديد ونرجع إلى تلك الايام النحِسات التي تجرّعنا خلالها أطنانًا من زقوم التنافر والتباغض؟! كيف يتحدث المؤتمر الوطني عن التوافق بين شركاء في الحكومة القادمة بينما يُشرِك الحركة التي تتبنى مشروعاً استئصالياً علمانياً محارباً لله ورسوله؟! أما كان الأولى بهذه الاتفاقيات أحزاب القبلة؟! أما كان الأولى بها حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي وغيرهما؟!


    إن مما يؤلم بحق أن الاتفاق بعث الروح من جديد في نيفاشا وبالرغم من ذلك قال الرويبضة معلقاً إن «الاتفاق الإطاري خطوة في الاتجاه الصحيح»!! تخيلوا كل ما قُدِّم من تنازلات خطوة واحدة!! ثم قال: «لكن المصاعب تكمن في كثيرٍ من التفاصيل التي تحتاج إلى إرادة سياسية»!!
    ياسبحان الله!! إذن فإن عرمان يطمع في أن يعقب الاتفاق الإطاري تنازلات نيفاشية أخرى!!
    إنني حزين والله.. حزين أننا لن نشهد جمهورية ثانية وإنما سنشهد جمهورية نيفاشا الثانية تتحكَّر فيها الحركة وتتحكَّم في حياتنا ويعود الرويبضة يملأ الساحات من جديد!!


    إخواني أعضاء المجلس الوطني.. والله العظيم لو كنت مكان أيٍّ منكم لقدَّمتُ استقالتي ولما رضيتُ بأن أكون من القطيع الذين يُساقون كالأموات بلا حولٍ منهم ولا قوة!! أي برلمان ذلك الذي لا يُشرَك في أخطر القضايا التي تؤثر على مسيرة البلاد ومستقبلها؟! هل تذكرون أيها الإخوة نيفاشا التي بصم عليها البرلمان وقيل يومها إنه لا يحق له أن يغيِّر شولة؟! إنه التاريخ يعيد نفسه، لكن أن يحدث ذلك في السودان الشمالي بعد ذهاب الجنوب فهو ما يفري الكبد ويفقع المرارة!!


    بالله عليكم هل كان من الممكن أن يجلس المؤتمر الوطني في جنوب السودان مع الحركة الشعبية ويناقش معها شراكة سياسية ليس في ولايتين جنوبيتين فحسب إنما في حكومة جوبا؟!

    ------------------


    حسبنا الله ونعم الوكيل... يا نافع!!
    الانتباهة
    بتاريخ : الجمعة 01-07-2011 09:22 صباحا


    نواصي الحديث: ياسر حسن خضر



    لعمرك ما الرزية فقد مالٍ
    ولا شاة تموت ولا بعير
    ولكن الرزية فقد حُرٍّ
    يموت بموته خلق كثير

    ليت غيرك فعلها ... لماذا يا نافع قطعت حبل ودٍ لك مع كثير من رجال هذا البلد كانوا يحتمون بك حين يحمى وطيس السياسة...أنت يا نافع من دون كل الساسة أنت... بعد أن مضت نيفاشا إلى ربِّها وماتت حتف أنفها، تخرج يا نافع للملأ وأنت تحمل لنا ابناً لنيفاشا، الابن هذا غير شرعي لأن أمّه «اتفاقية نيفاشا» لا يعرف لها زوج، وهذا الزواج الذي نتج عنه هذا الابن تم دون موافقة الآباء بل حتى دون مشاورتهم وهم الشعب السوداني.
    ثانياً، هذا الزواج تم بشهود لا تقبل لهم شهادة.


    ثالثاً، كاتب عقد النكاح كافر والكافر لا يعقد لمسلم، فعقدكم هذا لا يعتد به، ثم إن الحركة الشعبية لتحرير السودان فقدت أهليتها شمال السودان يوم أن اختارت الانفصال ومنطق العقل يقول إن الانفصال قد تم ، والانفصال لا بد أن يكون بين مكوِّنين، بالتالي لا يمكن أن يظل جزءاً من المكوِّن ملتصقاً بجزء، ونطلق عليه صفة الجزء الآخر. بالدارجي الحركة الشعبية قطاع الشمال يا معانا يا بلانا. فكيف تعاد بنود اتفاقية استنفدت أغراضها فصِّلت لوضع سياسي تاريخي انتهى بانتهاء ذلك الظرف وهو انفصال الجنوب، إذا كان الأمر ممكناً، لماذا لم تعدْ بعض بنود اتفاقية أديس أبابا 72 والتي أقرت بتبعية أبيي للشمال لتوقع مع قطاع الشمال عوضاً عن نيفاشا، لأن وجه المقارنة موجود في «أديس أبابا».
    نحن شعب لا يتعلم من أخطائه ..........


    لماذا الخطيب والدرديري؟ ألم تلد هذه البلد رجالاً يجيدون التفاوض؟ أبعد أخطاء نيفاشا الواضحة وضوح الشمس في أبيي والنيل الأزرق أليس ما جرى في جنوب كردفان من أخطاء نيفاشا، ألم يتم التنازل عن ثوابت هذه الأمة باعتراف السيد الرئيس في نيفاشا؟، لماذا نقدِّم نفس المفاوض لنلدغ من نفس الجحر مرة أخرى، أين أنت يا غازي صلاح الدين وزمرتك!!
    الآن آن لنا أن ننصب صيوان العزاء على الإنقاذ، الإنقاذ التي أصابتنا باليتم السياسي، وهي تتنصل كل يوم عن «مشروعها الحضاري» لكنَّ عزاءنا أننا وجدنا أحضان منبر السلام العادل لتكفلنا فنعم الأب أبانا.


    مـتــى نـعـقـد قريـنـتـنـا بـحـبــلٍ
    تـجــذ الـحـبـل أو تـقــص القـريـنـا
    ونـوجــدُ نـحــنُ أمنـعـهُـم ذماراً
    وأوفــاهُــم إذا عــقــدُوا يـمـيـنــا
    ونـحـن غــداة أُوقــد فــي خــزارى
    رفـدنــا فوق رفد الـرافـديـنـا
    اللهم ارحم شهداء الإنقاذ ومن ذهب منهم لربه لايحمل وزر نيفاشا الأولى ونيفاشا الثانية.



    -------------------------
    المؤتمر الوطني يلعب بالنار
    بواسطة: مدير الموقع
    بتاريخ : الجمعة 01-07-2011 07:52 صباحا



    زفرات حرى: الطيب مصطقى



    عندما تقول القوات المسلحة حامية الحِمى إن قيام حزب الحركة الشعبية في الشمال بعد التاسع من يوليو خيانة للدين والوطن فقد انقطع الحديث أو قل «قطعت جُهيزة قول كل خطيب».
    أترككم قرائي الكرام مع ما قال الأخ الكريم محمد عجيب محمد رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة معلقًا على اتفاق أديس أبابا الإطاري أو سمِّه نيفاشا «2» وعلى منح عصابات دارفور المتمردة منصب نائب رئيس الجمهورية.. أقول قبل أن أُفسح له المجال إنه من الخزي والعار أن نسمح لحركة بأن تقيم بين ظهرانينا لتبني نفسها أو تدّعي أنها المخولة لتحرير السودان كما لو كان مستعمرًا:
    المؤتمر الموطني يلعب بالنار..

    الكرامة عند الفقهاء هي عمل خارق للعادة يجري على يد عبد صالح.. أما المعجزة فهي عمل خارق يختص به الأنبياء ويقترن بالتحدي.. «فأتوا بسورة من مثله».. لكن المؤتمر الوطني يسعى في منطقة وسطى فوق الكرامة ودون المعجزة فلا ندري أهو نبي مرسل أم عبد صالح!
    والسعي بين الكرامة والمعجزة يجعل المؤتمر الوطني يتواجد في أديس أبابا وفي الدوحة في وقت واحد! «سوبر مان» ويبرم من الاتفاقات باسم الشعب ـ متقمصاً صلح الحديبية ـ ما يجعل الولدان شيباً! ربما يكون في القوم عبد صالح لكننا لا نعلم بينهم نبيًا مرسلاً يأتيه الوحي من السماء..
    والخبر..
    الخبر هو أن المؤتمر الوطني يفاوض الحركة الشعبية في أديس ويبرم معها اتفاقاً يتم بموجبه تعديل قانون الأحزاب ويسمح للحركة الشعبية بتكوين حزب سياسي في الشمال بعد الانفصال ويمارس كل الحقوق القانونية والدستورية لأي حزب سياسي آخر «زيو زي المؤتمر الوطني» ويدين بالولاء لدولة أخرى أقل ما يُتوقع من وصف لها بعد التاسع من يوليو إنها دولة معادية..
    وبموجب الحزب المرتقب «الحركة الشعبية قطاع الشمال» يسمح القانون لعرمان وعقار بممارسة كل حقوق الحزب والظهور في التلفزيون ومعارضة الحكومة القائمة وربما من داخل البرلمان!! ثم تناوُل الغداء مع سلفا كير في جنوب السودان..


    ثم الخبر هو أن أهل الحظوة في المؤتمر الوطني يحاورون أهل الحظوة في تمرد دارفور في الدوحة ويمهرون لهم صكاً يمنح متمردي دارفور الذين هم على حد تعبير المؤتمر الوطني ـ بعضمة لسانه ـ قُطّاع طرق وطلاب سلطة يتاجرون بقضية شعب دارفور.. يمهرون لهم صكاً بمنصب نائب رئيس الجمهورية ويوغلون بعيداً في تكريس الجهوية ويتفننون في مكافأة من يحمل السلاح في وجه الدولة ويجزلون له العطاء.. عطاء من لا يخشى الفقر!
    تقول السيرة الذاتية للمؤتمر الوطني في نسخة ما قبل «الفتح» إنه كان صفوياً مفعماً بأشواق دفينة في أن يرى للإسلام دولة يؤمر فيها بالمعروف ويُنهى عن المنكر ويُعزُّ فيها أهل الحق ويُذلُّ فيها أهل الباطل..
    والمؤتمر الوطني حتى بعد الفتح كانت تلك هي أشواقه الكامنة في قبائها الدفينة.. وكانت هي كل ما يكنُّ في فؤاده من لعواعج الخواطر الحزينة.. كان فقه المؤتمر في مرحلة ما قبل الفتح وحتى «صدر الإسلام» مستمد من أدب الخلافة الراشدة بكل ما تحمل من مثاليات ومجاهدات..



    ونقرأ في المرجعيات الفقهية للمؤتمر الوطني قبل ـ وأثناء ـ الفتح فنجد قطب الرحى في فقه الولاية العامة خطاً أحمر يرسمه الحديث النبوي الشريف عن ولاية الشأن العام «إنها لأمانة.. وإنها يوم القيامة لخزي وندامة»..
    والمؤتمر الوطني أمس في الدوحة يطوي هذا الحديث ويضعه جانباً ويعد تمرد دارفور بمنصب نائب الرئيس في عطاء من لا يملك لمن لا يستحق..
    ثم نقلِّب في مرجعيات المؤتمر الوطني الفقهية في «صدر الإسلام» فنجد الحديث الشريف: «إذا ولي الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة!!».. والمؤتمر الوطني فيما يصف تمرد دارفور بقُطّاع الطرق فإنه يطوي الحديث الشريف ويضعه جانباً ويولي قُطّاع الطرق أمر عباد الله من أهل السنة والجماعة في بلاد السودان..
    نحن الآن «في الجريدة» شغالين صلاة سااااااكت ومنتظريييين الساعة..
    ثم المؤتمر الوطني في كرامة نادرة من كراماته يدع هذا كله جانباً ويفاوض الحركة الشعبية في أديس ويعطيها حق التحزب كاملاً بكل لوازمه من ترشيح وانتخاب ودخول برلمان.. المؤتمر الوطني يضع لنا باقان في جوبا وعرمان في البرلمان.. ويخرج علينا مستبشراً بما أبرم من عقود خاسرة ويهتف بنا مثل القذافي.. غنوا.. وارقصوا.. واستعدوا..
    أيها المؤتمر الوطني لن نغني معك..


    ما يفوت على المؤتمر في نسخة ما بعد الفتح وما بعد المفاصلة إن ما يُبقيه حتى الآن على قيد الحياة وعلى سدة الحكم هو ما كان يملك من قدرة على مخاطبة وجدان الجماهير وما يطرح من برامج مصادمة لا تعرف غير الله رباً والإسلام ديناً وسيدنا محمد نبياً ورسولا..
    والملاحظ أن المؤتمر الوطني منذ فترة «طلق الدرب».. وأنه «يرى» أنه مؤمن بالله ولا يعبد أمريكا.. لكنه يتقرب بها إلى الله زلفى.. المؤتمر الوطني يخالف تعليمات المشير البشير بإيقاف الدغمسة ويناور حول الحمى الأمريكي ويظن بالله الظنون..


    أيها المؤتمر قيام حزب للحركة الشعبية في الشمال بعد التاسع من يوليو خيانة للدين والوطن.. ومنح منصب دستوري رفيع على أساس قبلي تكريس لعصبيات عرقية قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة..» لكن فيما يبدو أن فقه المرحلة والدغمسة في مخزون التبريريين في المؤتمر الوطني لم ينضب بعد..
    فالمؤتمر يعقد من الصفقات ويبرم من الاتفاقات ما يصير الحليم فيه حيران..
    أيها المؤتمر.. ما نفقه كثيراً مما تقول.. وإنا لنراك فينا ضعيفاً.. ولولا «بقيةٌ من أملٍ» لرجمناك.. وما أنت علينا بعزيز..


    ----------------------
    حصاد الإنقاذ في عام الانفصال: هل من علاج لجذور الأزمة؟

    د. عبدالوهاب الأفندي
    [email protected]


    وفي العالم الثاني بعد العشرين، قسم السودان لتحقيق سلام ما يزال سراباً. وكما ظللنا نفعل بانتظام منذ يونيو عام 1990، وتحديداً على صفحات هذه الصحيفة، نحاول أن نكتب تقييماً لحصاد العام السابق في مسيرة نظام الحكم في السودان لتحديد درجة ما تحقق من نجاح في معالجة مشاكل البلاد وإصلاح نظامها السياسي. ويستند هذا التقييم من جهة، إلى الأهداف التي أعلنها النظام ونادى بها، ومن جهة أخرى، إلى قبول ورضى العامة، إضافة إلى النتائج الفعلية للسياسات. وللأسف لم تكن النتائج في الماضي مشجعة كثيراً. ولكن تقييم هذا العام يختلف عن كل ما سبق، لأن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها هذا التقييم والبلاد قد انقسمت بالفعل في تعارض واضح مع تعهدات بيان انقلاب الثلاثين من يونيو عام 1989 الذي أذاعه وقتها العميد أركان حرب عمر حسن احمد البشير الذي نصب نفسه رئيساً لمجلس قيادة الثورة. فقد أعلن البيان التحرك باسم منتسبي القوات المسلحة "الذين أدوا قسم الجندية الشرفية أن لا يفرطوا في شبر من ارض الوطن وان يصونوا عزته وكرامته وان يحافظوا علي البلاد سكانها واستقلالها المجيد... تلبية لنداء الواجب الوطني الأكبر في إيقاف التدهور المدمر ولصون الوحدة الوطنية في الفتنة والسياسة وتامين الوطن وانهيار كيانه وتمزق أرضه ومن اجل إبعاد المواطنين من الخوف والتشرد والجوع والشقاء والمرض".


    إذن كانت المحافظة على وحدة الوطن، تراباً وشعباً التعهد الأساسي لقادة الانقلاب، مما يجعل هذا أيضاً هو الأساس الذي يقيم عليه أداء النظام. إضافة إلى هذا، فإن بيان الثلاثين من يونيو حدد مبررات الانقلاب في الآتي:
    أولاً: "العبث السياسي" الذي "أفشل التجربة الديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية باثارة النعرات العنصرية والقبلية حتى حمل أبناء الوطن الواحد السلاح ضد اخوانهم في دارفور وجنوب كردفان علاوة على ما يجري في الجنوب من مأساة وطنية وانسانية".
    ثانياً: الفساد السياسي وما نتج عنه من تشريد للشرفاء "تحت مظلة الصالح العام مما أدى الى انهيار الخدمة المدنية وقد أصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سبباً في تقدم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وأفسدوا العمل الاداري.

    "
    ثالثاً: قيام "ديمقراطية مزيفة" اعتمدت "شعارات براقة مضللة" وانتهجت "شراء الذمم والتهريج السياسي" بحيث لم تعد مؤسسات الحكم الرسمية سوى "مسرح لإخراج قرارات السادة".
    رابعاً: الفشل في دعم وتجهيز القوات المسلحة في مواجهة التمرد، مع الفشل "أيضا في تحقيق السلام الذي عارضته الأحزاب للكيد والكسب الحزبي الرخيص"، فلم تعد القوات المسلحة "تجد من الحكومة عونا على الحرب أو السلام."
    خامساً: "تدهور الوضع الاقتصادي بصورة مزرية" مما أدى إلى "خراب المؤسسات العامة وانهيار الخدمات الصحية والتعليمية وتعطيل الإنتاج" بحيث "استحال علي المواطنين الحصول علي ضرورياتهم... مما جعل الكثير من ابناء الوطن يعيشون علي حافة المجاعة" بينما تحول الشعب إلى "أمة متسولة تستجدي غذاءها وضرورياتها من خارج الحدود".
    سادساً: انتشار الفساد بحيث "انشغل المسئولون بجمع المال الحرام... مع استشراء التهريب والسوق الأسود مما جعل الطبقات الاجتماعية من الطفيليين تزداد ثراء يوم بعد يوم بسبب فساد المسئولين وتهاونهم في ضبط الحياة والنظام".


    سابعاً: مواجهة البلاد "عزلة تامة" في علاقاتها الدولية نتيجة تفريط الحكومات القائمة وتنازع أجنداتها الحزبية، بحيث خسر السودان علاقاته العربية وأصبحت "بلاد الجوار الإفريقي... عمقا استراتيجيا تنطلق منه [حركة التمرد] لضرب الأمن والاستقرار في البلاد."
    إذن هي الحروب والفتن، وتدهو الاقتصاد، والفتن العنصرية والقبلية، وخراب الخدمة المدنية، والفساد وثراء الطبقات الطفيلية، وتقديم أهل الولاء الحزبي على أهل الكفاءة، وإفراغ مؤسسات الدولة من محتواها لصالح مؤسسات خارجها، ثم عزلة البلاد الدولية. وهذه كبائر تشكل، في عرف من قاموا بالانقلاب، مبرراً قاهراً للانقلاب على المؤسسات الدستورية، والتمرد على الحكومة الشرعية المنتخبة، وعزل القائمين عليها.وعليه كان لا بد من التحرك لإيقاف الحرب، والحفاظ على وحدة البلاد، واستعادة الوحدة الوطنية وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي بدلاً من الديمقراطية الزائفة، وإعادة العافية إلى الاقتصاد، وإنهاء عزلة البلاد الدولية، وإصلاح الدولة ومؤسساتها، وضمان قوميتها بعيداً عن الحزبية الضيقة والقبلية والعنصرية.


    ولا نريد هنا أن نستعيد ما ردد كثيراً من تناقض ما جاء في البيان مع الممارسة التي تلت، حتى أن بعض من قرأت عليهم هذا البيان في الأيام القليلة الماضية ظن لأول وهلة أنه بيان حديث أصدرته جماعة معارضة ضد النظام الحالي. فهذا أمر لا يحتاج إلى تعليق، حيث أنه لا جدال في أن النظام قصر في تحقيق كثير مما وعد به، خاصة في مجال تحقيق العدالة الاقتصادية وإصلاح النظام السياسي، بينما ارتكب الكثير من الكبائر التي اتهم أسلافه بها، خاصة في مجال تسييس الخدمة المدنية وإفراغ مؤسسات الدولة من مضمونها والتغاضي عن الفساد. وهناك أمور جمع فيها النظام بين التقصير وارتكاب ما نهي عنه، وذلك في مجال معالجة الحروب والفتن والصراعات.


    ولا بد للانصاف أن نقول أن النظام قد حقق بعض الإنجازات، من أبرزها إبرام اتفاق السلام في الجنوب، واستخراج النفط وما تبعه من تحسن ملحوظ في وضع البلاد الاقتصادي، ثم (من وجهة نظر قادته على الأقل) الاستمرار في السلطة في وجه معارضة داخلية شرسة وضغوط خارجية لا مثيل لها. ولكن كل هذه النقاط تحولت في الفترة الأخيرة إلى سلبيات. فاتفاقية السلام قسمت البلاد دون أن تحقق الاستقرار أو السلام، بينما فتح النفط شهية البلاد للاستهلاك، وعمق الفوارق الطبقية، ثم هو في طريقه إلى الزوال، مما سيجعل البلاد تواجه صدمة مضاعفة مع انفصال الجنوب. أما البقاء في السلطة فلا قيمة له، كما كررنا مراراً، إذا كان مثل بقاء موبوتو ومبارك وبن علي، يورث صاحبه المزيد من كراهية الشعب كل يوم.


    ما نريد أن نركز عليه اليوم هو أمران: قضية وحدة البلاد وسلامها، وقضية استقرار النظام، وهما قضيتان مترابطتان. فقد ربط النظام شرعيته من أول يوم بقضية الحرب في الجنوب والحفاظ على وحدة البلاد، وكانت كل انتقاداته للأنظمة السابقة فرعاً من انتقاد أساسي، ألا وهو أنها تهاونت في إدارة الحرب، وتخاذلت في مفاوضات السلام. وقد أدى الموقف المتشدد الذي تمسك به زماناً، وهو رفض أي مساومة في قضية القوانين الإسلامية أو وحدة البلاد إلى أن واجهت البلاد عزلة دولية أكبر من تلك التي اتهم النظام السابق بالمسؤولية عنها، كما أوشكت أن تدمر اقتصاد البلاد بسبب تكاليف الحرب من جهة وانقطاع الدعم الدولي من جهة أخرى. وفي نهاية المطاف قبل النظام بتنازلات في المسألتين، ولكن بعد خراب البصرة وتوريت ودارفور.


    إلا أن هذه التنازلات لم تحسم القضية، أولاً لأن الحرب أصبحت مثل السرطان الذي انتشر في كافة الجسم، لا يمكن علاجه بالبتر. فقد انتشرت الحرب في العقدين الماضيين إلى دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وولايات الشرق، ولم تعد اتفاقية سلام الجنوب كافية لمعالجتها. وفي نفس الوقت اتضح أن قضية الخلاف الحقيقية لم تكن هي الشريعة الإسلامية ولا وحدة البلاد، وإنما هي قبضة الأجهزة الأمنية والفئة الصغيرة المرتبطة بها في قمة السلطة على كل أوجه الحياة. فقد فشلت الشراكة مع الحركة الشعبية بسبب إصرار القيادات المهيمنة على عدم التفريط في القوانين التي تحكم القبضة الأمنية، مع الإصرا على الهيمنة على موارد الدولة ومؤسساتها، فكان الطلاق حتمياً ومعه الانفصال وتقسيم البلاد.


    وهذا يقودنا إلى القضية الثانية، وهي قضية استقرار النظام. فقد كانت هناك فرص كثيرة أمام النظام لكي يخرج من عنق الزجاجة ويطور نفسه بحيث يستوعب كل قطاعات المجتمع على أساس الشعارات التي طرحها، وهي شعارات الوحدة الوطنية والبعد عن التحيز الحزبي والعنصري. وبالفعل سنحت فرص كثيرة لذلك، بدءاً بتوقيع اتفاقية الخرطوم عام 1997، ثم اتفاقية جيبوتي مع حزب الأمة عام 1999، ثم اتفاقية السلام الشامل عام 2005 ثم اتفاقية القاهرة مع التجمع الوطني في نفس العام. ولم تتح فرص مثل هذه لأي نظام مماثل، إلا في حالات محدودة، كما في غانا وتنزانيا وكمبوديا، حيث تحول النظام بالتدريج نحو الديمقراطية واستيعاب المعارضة بدون ثورة أو انهيار. ولكن كل الفرص ضاعت بسبب إصرار القلة المتحكمة على الاستبداد بالأمر دون شركائها، بل وحتى دون بعض عناصرها. فقد شهدنا ما وقع في انقسام من هرم السلطة، ثم ما نشهده اليوم من صراع مكشوف بين الأقطاب.


    يعود هذا لطبيعة الظاهرة التي أطلقنا عليها في تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2004 "دولة الثقب الأسود"، وهي دولة المخابرات أو دولة المنظمة السرية. وهذه مؤسسة طبيعتها الانكماش على الذات، وتضييق دائرة المشاركين في القرار، من الحزب إلى القبيلة أو الطائفة، إلى العشيرة ثم الأسرة، وأخيراً الفرد. وقد رأينا نماذج هذه الأنظمة في العراق ومصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن، وهي حالات لا بد أن تؤدي بطبيعتها إلى الانفجارات التي رأينا ونرى.


    وفي الحالة السودانية أضفنا توصيف دولة التنظيم السري، أو "السوبرتنظيم"، وهو حلقة تآمرية تظهر في أول الأمر تحت ذريعة تأمين التنيظم السياسي، ثم تباشر التهام التنظيم وبعده الدولة. وطبيعة هذه الحلقة التآمرية تكاد تكون متطابقة في السودان والعراق وسوريا، وإلى درجة أقل ليبيا ومصر، بل إن الفرع السوداني لهذه المؤسسة كانت على علاقة تعاون وثيق بلغت حد المودة مع نظيريه في العراق وسوريا، وكان المسؤولون يتلقون من النظامين النصائح حول أفضل وسائل التأمين والتعامل مع المعارضين، وهي نصائح أصحابها اليوم إليها أحوج.


    تلخيصاً نقول إن القضية في السودان لا تتعلق بحكم تنظيم إسلامي، مثلما أن الأمر في العراق وسوريا لم يكن يتعلق بحكم البعث. فقد أثبتت الأنظمة أنها مستعدة للتضحية بالإسلام والعروبة والبلاد من أجل البقاء في السلطة، ولكن مثل التضحيات لم ولن تنقذها، لأن دولة الثقب الأسود بطبيعتها تتجه نحو تدمير الذات. فهي لا بد أن تظل في حالة حرب مستمرة مع محيطها، أي أنظمة انتحارية بطبعها لا تتوقف حتى تطلق رصاصة الرحمة على رأسها.


    ومن هنا فإن الحديث عن الفساد أو الأزمة الاقتصادية أو تقسيم البلاد أو غير ذلك في مجال تقييم أداء النظام في السودان لا يلقي الضوء على لب المسألة، فقد كان العراق ولا يزال واحداً من أغنى دول العالم بالموارد والطاقات البشرية، ولم يكن الفساد من مشاكله. ولكن طبيعة نظامه دمرت البلاد، تماماً كما نشهد في ليبيا اليوم. وعليه لا بد من تغيير جذري في طبيعة النظام إذا كان للبلاد أن تستيعد استقرارها. وهذا سيتم بأحد طريقتين، إما بثورة ستصبح حتمية، وإما بقرارات شجاعة من داخل النظام لاتخاذ قرار بالانفتاح الحقيقي لا الصوري مع القوى المعارضة. والأمر سباق بين المنهجين، أيهما يتبع أولاً.


    القدس العربي
    1/7/2011


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-07-2011, 09:24 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)



    من مسجد والده بكافوري يأمر الجيش بمواصلة عملياته بجنوب كردفان حتى القبض على عبد العزيز الحلو..!!

    البشير : عبد العزيز الحلو مجرم وسيظل مجرما،من خرج حاملا السلاح لا يمكن ان يرجع مواطنا عاديا.



    امر الرئيس عمر البشير الجمعة الجيش السوداني بمواصلة عملياته في ولاية جنوب كردفان التي تشهد مواجهات بين القوات السودانية وقوات قطاع الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان، وذلك حتى القضاء على التمرد.

    وقال البشير متحدثا الى المصلين بمسجد والده بكافوري عقب صلاة وفق ما نقلت محطة تلفزيون محلية "سآمر القوات المسلحة بمواصلة عملياتها في ولاية جنوب كردفان حتى تنظيف الولاية من التمرد والقبض على عبد العزيز الحلو"، المسؤول في الحركة الشعبية في شمال السودان وقائد التمرد في جنوب كردفان.

    واضاف "عبد العزيز الحلو مجرم وسيظل مجرما حتى تنفذ عليه احكام العدالة، من خرج حاملا السلاح وقتل المواطنين لا يمكن ان يرجع مواطنا عاديا".

    وكانت الحكومة السودانية بقيادة نافع على نافع والحركة الشعبية لتحرير السودان وقعتا في 28 حزيران/يونيو في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بوساطة من الاتحاد الافريقي اتفاقا اطاريا يمهد لوقف اطلاق النار في جنوب كردفان.

    وعقب هذا الاتفاق صرح الاستاذ فتحي شيلا القيادي بحزب البشير للصحفيين بالبرلمان وأكّد أنّ ملاحقة عبد العزيز الحلو القيادي بالحركة سيتم التراجع عنه وفقاً للإتفاق الجديد، وأوضح شيلا وفق ماجاء في - الرأي العام - أن الإنفصال ترك واقعاً لا يمكن تجاوزه وهو وجود جسم من الحركة في الشمال، ونوّه إلى أنه أمر لا يمكن إنكاره، وقال: الآن هم ممثلون في البرلمان وفي المجالس التشريعية الولائية، وأبان أن قطاع الشمال بالحركة صاحب ثقل
    جماهيري، وأشار إلى أنها خاضت الإنتخابات باسم الحركة الشعبية، وإذا بدّلت اسمها فستفقد ما تحصلت عليه عبر الإنتخابات، وتابع: كان لابد من مُعالجات دستورية وقانونية، وأضاف أن إتفاق أديس يفرض الجلوس لإيجاد حل لهذه التعقيدات، وَلَفت إلى أن هذا الإتفاق كان ينبغي أن يتم بالداخل، وقال إنه أمر شاذ
    أن يتم في أثيوبيا.

    وعلى العكس من الخط الذي سار فيه نافع على نافع ، كان لخال البشير الطيب مصطفى إتجاه آخر ، حيث شن هجوما عنيفا على ذلك الاتفاق وقال أن باطن الارض خيرًا من ظهرها؟! وتحسر على ان الاتفاق هذه المرة ــ بقيادة د. نافع علي نافع الذي لطالما أحسنّ به الظن وتخيله جبلاً شامخاً فإذا به يتمخض عن شيء آخر ، وقال لإخوته أعضاء المجلس الوطني.. "والله العظيم لو كنت مكان أيٍّ منكم لقدَّمتُ استقالتي ولما رضيتُ بأن أكون من القطيع الذين يُساقون
    كالأموات بلا حولٍ منهم ولا قوة!!"
    واستمر في ابداء رأيه "إني أوقن أنه لو كان في المؤتمر الوطني مؤسسية لأعلنت الثورة وأقامت جمعة الغضب حتى ترد هؤلاء الذين ظلوا يتلاعبون بمصير البلد على أعقابهم ".

    وكان من المقرر ان تجتمع لجنة امنية من الطرفين في اديس ابابا الاسبوع المقبل لبحث وقف الاعمال الحربية.

    واندلعت المواجهات بين الحكومة السودانية ومقاتلي الحركة الشعبية في الاسبوع الاول من هذا الشهر عقب اعلان الجيش مطالبته بتجريد حاملي السلاح من قوات الحركة الشعبية شمال السودان من سلاحهم قبل اتمام ما تبقى من اتفاق نيفاشا.

    ويتهم قادة دينييون وناشطون الخرطوم بالقيام بتطهير اتني في جنوب كردفان يستهدف قبائل النوبة التي قاتلت الى جانب الجنوبيين خلال الحرب الاهلية.

    وتقول الحركة الشعبية لتحرير السودان ان لديها اربعين الف مقاتل في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق كان الجيش السوداني اصدر امرا بنزع سلاحهم قبل التاسع من تموز/يوليو 2011، موعد اعلان دولة جنوب السودان المستقلة.

    الراكوبة + وكالات

    ----------------


    وصف خطوة نافع بالجريئة والشجاعة

    الوطني: اتفاق أديس أبابا مقدمة لنهج الجمهورية الثانية


    الخرطوم: الصحافة:
    2/7/2011


    اعتبر حزب المؤتمر الوطني الاتفاق الاطاري الذي وقعه مع الحركة الشعبية بأديس أبابا بمثابة مقدمة لنهج المؤتمر الوطني في الجمهورية الثانية بعد التاسع من يوليو القادم.
    وشمل اتفاق اديس ابابا السياسي اوضاع المنطقتين في جنوب كردفان والنيل الازرق وإعطاء الجنوبيين بالشمال مدة 9 أشهر لتوفيق أوضاعهم والشماليين بالجنوب كذلك وكفالة حق الحركة الشعبية في ممارسة نشاطها في الشمال، بجانب قضايا الحدود ووضعية القوات الأثيوبية.


    وقال عضو المكتب السياسي بالمؤتمر الوطني نزار خالد محجوب إن حزبه وضع استراتيجيات ومناهج جديدة للتعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية المختلفة بعد التاسع من يوليو المقبل.
    وأبان محجوب للمركز السوداني للخدمات الصحافية أن حزب المؤتمر الوطني اتبع نهج وأسلوب المفاوضات والاتفاقات لبذل المزيد من التعاون مع قضايا الوطن ولدحض أفكار الحروب والاقتتال، مشيراً إلى أن حزبه وضع التحوطات كافة لمنع تكرار أزمة الجنوب ودارفور بعد 9 يوليو.


    وأوضح أن الحزب سيكون أكثر انفتاحاً تجاه القوى السياسية المختلفة وأكثر تعاملاً مع القضايا الخلافية، وقال: إن الخطوة التي انتهجها نائب رئيس الحزب نافع علي نافع بأديس أبابا تعتبر جريئة وشجاعة لحماية الأهداف الوطنية المرجوة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2011, 09:35 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)





    دفاعاً عن الوطن لا عن مصطفى عثمان

    رسالة الى عثمان ميرغنى
    بقلم: عبد الرحيم أحمد حامد)..

    (هذا مستشار مقيم وذلك مستشار مقال أعرفتم إذن لماذا يدوم عز مستشار ولماذا يقال مستشار؟)

    هكذا ختمت عمودك (حديث المدينة) ليوم الأربعاء التاسع والعشرين من يونيو تحت عنوان قمىء بجدارة (عضة بعوضة) وأنت تتحدث عن مداخلة الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل في البرلمان حول العلاقات السودانية الأمريكية والتي طالب فيها معاملة أمريكا بالمثل فتعسا لكاتب يضع أمته وحكومته في خانة البعوض. انتهزت هذه الفرصة - ويالك من نهاز- لتقول في الرجل ما ليس فيه ولتوحي للناس أنه مستشار سوء لا يقول إلا ما يريد أن يسمعه الرئيس.


    حسنا إذا كان الرجل يقول ما يريد أن يسمعه رئيسه فالقاصي والداني يعرف أنّك تكتب ما يريد أن يقرأه رؤساء دول أخرى، وليتك تعلم ما يقوله الناس عنك وفيك. لم استطع أن أفهم تحاملك على الرجل واستنكارك الغليظ لحديثه، فهكذا ينبغي أن يتحدث المؤمنون الذين يؤمنون بأن الله هو الأكبر، وأنّ من شرف الأمة أن نعامل غيرنا بالمثل – وإن كان السودان وأهله مجرد بعوض عندك - فهما عند غيرك أعز وأكرم.


    وإن كانت أمريكا عند البعض إلهاً فربنا الله الذي خلقنا وخلقها وهي ليست سوى دولة متكبرة يمكن قهرها وإذلالها بمواقف صغيرة وقوية فكم من فئة باغية جعل الله ذلها بأيدى قوم مستضعفين. فبأي حديث بعد ذلك تؤمنون؟ قلت لم استطع أن أفهم تحاملك على الرجل على أنني ايضا لم استطع أن اقرأ عمودك بمنأى عن مقالك المفخخ في نفس الصحيفة ( من هو الرئيس القادم) فقد بلغ بك الغرور وظنك الخاطئ بقدرتك على صنع الرؤساء واستوزار الوزراء إن بدأت بالترويج للبعض وتلميعهم لتولي منصب رئيس الجمهورية، وأردت أن تبعد أحد شباب الإنقاذ من هذه المنافسة التي هي من نسج الخيال حتى لا نقول أنّها من وحي الأسياد.

    لا أريد أن أجاريك وأقيّم الرجل من وجهة نظر منحازة كما فعلت مع صاحبيك ولا اعتراض لي على ما سكبته على الرجلين – رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء القادمين بأمرك- من ثناء فهما أخواي وهما أيضا أهل للثناء ولكنّي أخاف عليهما من الفخ الذي تسعى لأن تنصبه لهما والإسفين الذي تسعى لدقه بينهما وبين الآخرين فإنّ كيدك يا هذا عظيم. وإذا أردت أن اثنى على مصطفى فإنّ صحيفتك كلها لن تسع ثنائي عليه فقط يكفيه أنه تقلّد منصبه في الخارجية في وقت كان فيه كل جهة من جهات الدولة تجب عمل الخارجية في غمضة عين بتصريح فالت أو عمل غير مسئول وما عهد ( أيّها الشعب السوداني البطل) عنك ببعيد.


    جاء ووحد الخطاب الخارجي بحزم فلزم كل إنسان مكانه. ولو لم يفعل الرجل غير هذا لكفاه. ولا أريد أن أعدد مآثره ولعل آخرها مؤتمر المانحين بالكويت الذي جمع له بجهده ومكانته فى العالم دولا ومؤسسات من أركان الدنيا الأربعة لإنقاذ وتنمية وتطوير الشرق. واستطيع أن أجزم لك أنّ الرجل لا يفكر ولن يفكر في أن يخلف البشير فهو تربال أصيل ومن تراث أهل الشمال المتجذر فيهم أنّ التربال لا يتطلع أبداً إلى منصب صمد الساقية ما دام هذا حيّاً فلا تكلف نفسك رهق إقصائه عن منافسة لا يفكر فيها أصلاً.

    بالأخلاق العظيمة أخلاق أهل القرية، يتعامل مصطفى مع الناس فيظن أمثالك ممن يتهجمون عليه بغير روية والذين لا ينظرون إلى أبعد من موطىء أقدامهم أنه هيّن وهو إن شاء الله عند الله وعند خلقه عظيم. ولعلمك فإنّ الرجل لا يدفع ولن يدفع ولا ينتمي لأي جناح من أجنحة المؤتمر الوطني المتخيلة التي لاتفتأ تروّج لها في صحيفتك بخبث شديد. وبعد، فما دفعني للرد عليك إلا المكر الشديد الذي أحسسته في مقالتيك وثقتي الشديدة في أنك مكلف من جهة ما ليست بالضرورة سودانية على إحداث شرخ في بنيان الدولة والحزب الكبير ومكلف بإحداث وقيعة بين أركان الحكم، وسيجعل الله كيدك في تضليل. وأخيراً فإني آثرت أن أرد بهذا الأسلوب لحبي للرد بالمثل الذي استنكرته على صاحبي وانتظر نشرك للرد دون مساس بكلمة فيه.

    التيار
    2/7/2011

    (بقلم: عبد الرحيم أحمد حامد)..

    ------------------

    وكان عثمان ميرغنى قام بنشر مقال فى صحيفته التيار يوم 29/6/2011 تحت عنوان عضة بعوضة منتقدا فيه مصطفى عثمان اسماعيل وهو من جناح نافع والمعروف ان عثمان ميرغنى فى الجناح المقابل جناح على عثمان ..


    اقرا نص المقال



    حديث المدينة

    عضة بعوضة ..!!

    عثمان ميرغني

    هل تابعتم جلسة البرلمان أمس الأول.. يا للإحباط.. يا لهذا الوطن المثقل بالأسى.. نحن نتقن صناعة (توطين الفشل بالداخل).. سآخذ لكم مثالاً.. مؤلماً. في جلسة عقدها البرلمان أمس الأول.. وتداول حول العلاقات السودانية – الأمريكية.. تحدث بعض الذين لهم علاقة بالملف. د. غازي صلاح الدين.. الفريق أول صلاح عبدالله (قوش).. ثم د. مصطفى عثمان إسماعيل.. مصطفى عثمان..

    شغل منصب وزير الخارجية لفترة طويلة.. وبالضرورة يجدر أن يكون الأقرب إلى فهم خفايا الملف الأمريكي والشيطان الذي يسكن تفاصيله.. ويشغل حالياً مستشار رئيس الجمهورية.. وستكون مصيبة كبرى إذا اتضح أن السيد الرئيس يستشيره في الشؤون الخارجية.. فالواضح أن د.مصطفى يقدم الاستشارة على مقاسات ما يطلبه المستشير. مصطفى عثمان قال في جلسة البرلمان: إن سياساتنا تجاه أمريكا يجب أن تتغير.. كيف؟؟ انتهاج مبدأ المعاملة بالمثل.. كيف؟؟ من عندي ربما أقدم تفسيراً.. صفعة بصفعة.. ركلة بركلة.. عضة بعضة.. والبادئ أظلم..


    إذا زارنا في الخرطوم مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون أفريقيا.. لا يجب أن يقابله في الخرطوم إلا موظف وزارة الخارجية المختص بالشؤون الأمريكية.. على سبيل المثال لا أكثر.. أو إذا أرسلت أمريكا صواريخ كروز لتدك مصنع الشفاء.. نرسل لواشنطون صواريخ (كرري-2) التي تطلق من غواصاتنا المنتشرة في المحيط الأطلسي. أين المثل ؟ في العلاقة بين السودان وأمريكا؟ نصيحة د. مصطفى للبرلمان ذكرتني وقائع في التسعينات.. كنت أكتب بصورة متواصلة في عمود "حديث المدينة" أطالب بحلّ ما عرف بـ(المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي).. ومنع اجتماعه العام الذي كان على وشك أن ينعقد في الخرطوم.. باعتبار أنه يكرس ازدواجية في سياستنا الخارجية.. ودافعت بشدة أن تكون لوزارة الخارجية وحدها الهيمنة على ملف العلاقات الخارجية.. دعينا إلى لقاء في مقر المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي.. ولا زلت أذكر بالنص ما قيل لنا: (وزير الخارجية مصطفى عثمان بنفسه موافق.. فلماذا تعترض)..


    كان يحيرني للغاية كيف يوافق وزير الخارجية على عقد المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي في الخرطوم وهو يعلم أن هذا المؤتمر يدمر علاقتنا الخارحية تدميراً.. حتى تطوع مسؤول كبير وشرح لي الأمر.. عندما قابلني خارج المكان وهمس في أذني: ( كلنا نؤيد وجهة نظرك.. لكن رفضنا يعني طردنا).. بعبارة أخرى أن (الرأي) يقدم دائماً.. على طبق جميل يناسب (رأي) السيد الأعلى.. كنت أود أن أنقل لكم ما قاله الفريق قوش في نفس الجلسة فصفق له البرلمان.. لكن أخشى أن يتسبب ذلك- أيضاً- في طرده من البرلمان.. الفرق بين ما قاله مصطفى عثمان وقوش.. أن الأول –مصطفى- قال كل ما تصور أن الحكومة تحب وترغب أن تسمعه.. والثاني –قوش- قال ما تصور أنه رأيه والحقيقة فحسب.. فهذا مستشار مقيم.. وذاك مستشار مقال.. أعرفتم إذن.. لماذا (يدوم) عزّ مستشار.. ولماذا يقال مستشار؟


    التيار

    29/7/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2011, 09:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    إذا صادق (البرلمان) على هذا الاتِّفاق ..
    فاقنعوا من (خير) في هذا النظام

    الهندى عز الدين
    الاهرام اليوم
    30/6/2011

    { ها هي البلاد تعود القهقري، مرة أخرى إلى العام 2005م.. تبدل الموقِّعون على الاتفاق الجديد، أمّا الخبراء (العظماء) في لجنة المفاوضين، فهم ذاتهم، بلحومهم وشحومهم، وسوءاتهم..!!
    { (نيفاشا2) تُظللنا الآن.. خسارة سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية.. مستمرة.. وكلما ظن أهل السودان أنهم بلغوا نهاية مطاف الأزمات، دخل بهم (مفاوضو) زمن الحسرة الحكومية في نفق مظلم جديد..!!
    { من يحكم هذه البلد الآن؟! وكيف يتم إصدار القرارات فيها؟ ما هي (المؤسَّسات) السياسية والشعبية التي فوَّضت وفد الحكومة المفاوض في «أديس أبابا»، بقيادة د. «نافع علي نافع» وعضوية «سيد الخطيب» و«إدريس عبد القادر» و«يحيى حسين» و«علي حامد» وآخرين، لتوقيع اتفاق (جديد) باسم الشعب السوداني المسكين.. الصامت والمقهور؟

    { هل تصدر القرارات (المصيرية)، مثل توقيع الاتفاق الإطاري بين الحكومة والحركة الشعبية، عقب مشاورات جانبية يجريها «أربعة» أو «خمسة» أشخاص جالسون في فندق «شيراتون» أديس أبابا، مع اتصالات هاتفية قصيرة، أو طويلة، مع رئيس الجمهورية الموجود حالياً في دولة «الصين» البعيدة؟!
    { هل هكذا تُدار الدولة التي كانت (تهز وترز) على مدى تاريخها القديم والحديث؟!

    { سلسلة من (الهزائم) السياسية، و(التراجعات) لا (المراجعات)، يتعرض لها الوطن الجريح كل يوم على أيدي (ثلة) صغيرة تعودت أن تتقاذف مصائرنا منذ (6) سنوات كما يتقاذف الأطفال (كرة الشراب) في أزقّة الحواري بالمدن والضواحي!! يتقاذفون مصائرنا ثم لا يرِفُّ لهم جفن، يوزعون الابتسامات هنا.. وهناك.. على (الوسطاء) الأفارقة، والمبعوثين الأمريكان والأوربيين.. يجيدون التخفّي وراء غلالات سوداء، وحجُب (ظلاميّة)، يصنعون منها حواجز تبدو (خرصانية) بينهم والناس.. يغطون على جهالاتهم برسم هالة وهمية توحي بحكمة، وفطنة، وثقافة موسوعيّة لم يلمسها الشعب واقعاً، ولم يتحسّسها مكاسب في نصوص اتفاقياتهم (المثقوبة)، منذ أن أرسلتهم الرئاسة إلى المدن والضواحي الكينية ليغزلوا (برتوكولات) زعموا أنها للسلام، غازلوا بها أمريكا، ومزقوا بها غزل السودان الذي كان.. مارداً على فقره.. وغنيّاً بجفافه وعزيزاً برجاله.. فصار صغيراً بالتقسيم ومشروعاته المتوالية من الجنوب، إلى كردفان، والنيل الأزرق ودارفور!! وأضحى فقيراً وهو يسبح في بحيرات النفط.. ومهزوماً كسير الخاطر وأرضه يرتع فيها (الأجانب).. كتائب.. ولواءات.. وفرقاً عسكرية ما كانت يوماً خيالاً في أذهان الشعب الحبّوب.. (أبو جلابيّة وتوب)!!
    { قسَّموا بلادنا.. وهم يزعمون عبر منابرهم (الانفصالية) الغبية المدعومة سراً وجهراً من المال العام، بأن (انفصال الجنوب) يعني نهاية أزمات (الشمال).. يعني نهاية الحروب.. وذهاب كيان (العنصريين) القمئ.. الحركة الشعبية لتحرير السودان.. إلى الجحيم!!


    { كذبوا علينا.. وعلى الشعب المسكين في الشمال، بأن إعلان نتيجة الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب لصالح (الانفصال) بنسبة (98.5%) هو تاريخ استقلال السودان (الحقيقي)..!! وصفقوا.. وزغردوا وذبحوا الذبائح!! و(النيفاشيون).. هناك.. يتوارون داخل المكاتب الباردة.. يتابعون نشرات الـ (C.N.N)، ويتمتعون بمشاهدة حلقات (المصارعة الحُرة) على شاشات الفضائيات!! هل تصدقون أنه عندما كان مركب البلد يغرق في (بحر التضليل) والكذب، كان أبرز مفاوضي الحكومة مستغرقاً في متابعة مباريات (المصارعة الحرة)!!
    { لماذا يعقد (منبر السلام العادل) مؤتمراً صحفياً بعد توقيع «نافع علي نافع» لاتفاقية (نيفاشا2)؟! ماذا يريد «الطيب مصطفى» أن يقول بعد أن خدع الشعب السوداني وأوهمه بأن انفصال الجنوب يعني بداية انطلاق الشمال من (قمقمه).. بداية الاستقرار والرفاهية والسلام؟!!


    { ما الفرق بين «الطيب مصطفى» و«سيد الخطيب» و«إدريس عبد القادر» وزمرة (نيفاشا) الظلاميّة؟! لا فرق..!!
    { (النيفاشيون) أسسوا - جيّداً - بمشورة (المبعوثين) و(الوسطاء)، من خلال نصوص الاتفاقية، لانفصال جنوب السودان..!! كلُّ (بند) في الاتفاقية كان يصرخ بالانفصال قبل ميعاده.. حرفاً.. حرفاً.. ونقطة.. نقطة..!!
    { و«الطيب مصطفى» ومنبره (العادل) هيَّأ الأجواء في نهايات أجل الاتفاقية لتحقيق (الانفصال) الذي كان واقعاً - أصلاً - منذ أن مهر «جون قرنق دي مبيور» و«علي عثمان محمد طه» وثائق اتفاقية (السلام الشامل) في «نيروبي» يوم 9/ يناير عام 2005م بشهادة «كولن باول» وزير خارجية أمريكا.. وجوقة من الرؤساء الأفارقة ووزراء الخارجية، أهمهم موسفيني - صاحب الشفرة الخاصة - فضلاً عن سكرتير (عام) الأمم المتحدة، وأمين عام الجامعة العربية، ورئاسة الاتحاد الأفريقي!!
    { إذن كلهم (مذنبون) في حق هذا الوطن المنقسم الجريح.. كلهم غرسوا خناجرهم المسمومة في خاصرته.. ولكن كلٌّ بطريقته.. ومنهجه في (التقطيع)!!

    { ذهب (الجنوب)، ليس لأن شعب الجنوب (انفصالي بالفطرة)، لا.. وألف (لا)، وقائع التاريخ وقرائن الأحداث منذ اندلاع الحرب بالجنوب في العام 1983، تؤكد أن (القبائل) الجنوبيّة لم تقاتل، كقبائل، مع حركة التمرد، الحركة الشعبية لتحرير السودان، وإلاَّ لما استطاع (الجيش) والمجاهدون اكتساح أراضي الجنوب حتى «نمولي»، بينما يفر الملايين من الجنوبيين في الاتجاه المعاكس.. ناحية (الشمال)..!!
    { مطالب (الحكم الذاتي) والنزعات الجهوية لم تكن قاصرة على الجنوبيين، بل همست بها حركات وكيانات في أقاليم أخرى من السودان منذ خمسينيات القرن المنصرم، في (دارفور) وغيرها، فلماذا لم تمنحهم الدولة (حق تقرير المصير)؟!

    { وحتى وإن سلَّم الجميع - حكومة ومعارضة - بحق تقرير المصير للجنوب، فهذا لا يعني أن ندفع شعب الجنوب - على فقره وجهله وانتهازيّة قياداته - إلى (شرك الانفصال) ونتركه في مواجهة (المصير المحتوم) المرسوم في اتفاقية خُصِّصت لـ (السلام الشامل)!! لا لـ (الانفصال).. أو هكذا كان ينبغي!!

    { الآن.. ذهب الجنوب.. وسيُعلن ذهابه - رسمياً ودولياً - بعد (8) أيام فقط..!!
    { الآن.. «الحركة الشعبية لتحرير السودان» هي الحزب الحاكم.. محقق (الاستقلال) في (الجنوب)..!!
    { و(الحركة الشعبية) - فرع (الشمال)، هي (الشريك) الباقي في السلطة والثروة والترتيبات الأمنية في الشمال..!!

    { «الحركة» في الشمال هي الشريك وهي (الشرك) القاتل أيضاً.. بموجب اتفاق (نافع - عقار) في «أديس أبابا» أمس الأول (الثلاثاء الأسود).. «28» يونيو 2011..!!
    { انفصل الجنوب.. وتركت لنا «الحركة» (عيالها) في الشمال، ليلعبوا بنا.. (كرة الشراب) كما يلعب الأطفال في الحواري.. إلى أن يحين موعد حق تقرير مصير و(انفصال جديد)!!
    { انفصل الجنوب.. وخسرنا (ربع) أرضنا.. و(خُمس) شعبنا.. و(75%) من عائدات بترولنا.. و(50%) من ميزانية دولتنا.. وخسرنا السلام.. ثم لم نكسب غير اتفاقية جيدة (للسلام) والترتيبات الأمنية في جنوب كردفان والنيل الأزرق!!

    { ساهم «عقار» و«عرمان» و«الحلو» مساهمة فعالة ومؤثرة في تحقيق أحلام (الانفصاليين) الجنوبيين، ولم يدعوا إلى الوحدة إطلاقاً، وها نحن نكافئهم باعتمادهم (شركاء) في سياسة وسلطة وثروة الوطن (المقطوع)!!
    { لم يخطئ «عرمان»، ولم يحرق « الحلو» «كادوقلي» و«الدلنج» و«الفيض» و«دلامى» وغيرها من مدن وبلدان جنوب كردفان.. ولم يهدّد «عقار» باحتلال (القصر الجمهوري) في الخرطوم..!! مستنداً على قوات مدجَّجة بالدبابات جنوب «الكرمك»، محمية، و(محصنة)، لا تطالها يد الحكومة، ولا سلطاتها!!

    لا وألف (لا).. لم يفعلوا.. فقد خدموا، وقدموا للوطن، ولم يستبقوا شيئاً.. فكافأهم (المؤتمر الوطني) باتفاق (الشراكة) الجديد، الذي استكثر مثله على حزبي (الأمة)، و(الاتحادي الديمقراطي).. الإمام «الصادق المهدي».. ومولانا (الميرغني)..!! فما قيمة «الصادق».. هل يملك أن يحرق «كادوقلي» أو يحتل «الدمازين»؟! وما وزن «الميرغني»؟! وهل بإمكانه تسيير مظاهرة في حي (الميرغنيّة ببحري) تطالب بإسقاط النظام؟! ثم إن «أمريكا» - وهذا هو الأهم - لا تأبه كثيراً (لمولانا)، ولا (الإمام)، أمريكا مهتمة بـ «عقار»، و«عرمان» و«الحلو» بعد أن حقق أولادها «باقان» و«سلفا» و«مشار» الحلم الأكبر!!

    { سادتي النواب: إذا صادق (البرلمان) على هذه الاتفاقيّة، فعلينا أن (نقنع) - تماماً - من (خير) في هذا (النظام).. عليه أن يذهب غير مأسوف عليه.. وحواء السودان ولادة.
    { وحسبنا الله ونعم الوكيل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2011, 10:10 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    [B]تعود الطيب مصطفى فى مقالاته مخاطبة البشير مباشرة موجها حديثه المباشر اليه وتعود الناس فى السودان وانا منهم ان نجد الاذن الصاغية لارائه والتوافق معها واخر مقال كتبه او راى حول الاتفاق الاطارى الذى وقعه نافع قال او طالب بجمعة غضب ضد هذا الاتفاق وفعلا تم الغضب عقب صلاة الجمعة فى مسجد النور فى كافورى ولم يخيب الرئيس ظنه فيه وغضب غضبته المضرية ضد الاتفاق وامر القوات المسلحة بالقبض على عبد العزيز الحلو ..
    ربما يقول قائل ان الرئيس ينتقم من الحلو الذى رفض استلام جائزة منه بحجة انه متهم ولكن الغضبة كانت ارضاءا او قل اقتناعا بما كتب الطيب ..
    هنا الطيب مصطفى يستمرىء الحكاية ويخاطب البشير مباشرة مرة اخرى والغضبة غضبة الجمعة لم تنته بعد فهل الغضبة تعقبها غضبة تتوافق مع هذا المقال ..سوف نرى ...

    اترككم
    مع مقال الطيب مصطفى الذى تم نشره اليوم
    3/7/2011


    الطيب مصطفى
    زفرات حرى

    ويقول د. نافع إنه ليس من حق المؤتمر الوطني أن يمنع الحركة من العمل في الشمال طالما أن هؤلاء شماليون؟! بالله عليكم لماذا لا يُطرح السؤال التالي: وأين مبدأ المعاملة بالمثل وهل يُسمح للمؤتمر الوطني أن يعمل في الجنوب؟!


    كانت القوات المسلحة تسيطر على جنوب السودان وما كانت الحركة قبل نيفاشا تستطيع أن تقترب من جوبا ومدن الجنوب الأخرى فإذا بها تحكم الجنوب بالكامل وينسحب الجيش السوداني وتنقلب الأوضاع تماماً ويدخل الجيش الشعبي الشمال وتشارك الحركة في حكم الشمال ليس على مستوى المركز الذي تربع فيه الأعداء باقان ودينق ألور وغيرهما وإنما حتى في الولايات الشمالية ثم تأتي انتخابات نيفاشا بعد موطئ القدم الذي أُتيح للحركة في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان فيفوز عقار بالتزوير وربِّ الكعبة ويستكين المؤتمر الوطني ولا ينبس ببنت شفة وعندما تحين انتخابات جنوب كردفان تتحفّز الحركة وتعمل يدها الباطشة في صناديق الانتخابات ضرباً وطرداً لمراقبي الوطني وترفض ــ على العكس مما فعل المؤتمر الوطني ــ نتيجة الانتخابات مهدِّدة ومتوعِّدة «يا النجمة يا الهجمة» ويهدِّد عقار الذي وقّع فيما بعد اتفاق أديس أبابا الإطاري مع نافع ويحذِّر ويتوعَّد سننقل المعركة إلى الخرطوم بل إلى القصر الجمهوري!!


    يحدث ذلك في أرض الشمال ــ فتأملوا ـ حركة كانت مطارَدة في الجنوب تحتل أرضنا وتتآمر علينا وتتوعدنا في أرض الشمال ونحن نتراجع ونتراجع ونتراجع كالفأر المذعور لا تُتيح لنا العمل في الجنوب وتقتل وتنهب الممتلكات وتطرد ويقف مقتل مريم برنجي شاهداً على ذلك ويقف اعتقال زهير حامد وغيره ممن اعتُقلوا وممن تعجُّ بهم سجون الحركة دليلاً وشاهداً ويُقتل أمين المجلس الإسلامي بغرب بحر الغزال فؤاد ريتشارد خلال الأسبوع المنصرم بدم بارد حتى لا يفكِّر نافع ــ مجرَّد تفكير ــ في أن ينشئ قطاعاً جنوبياً للمؤتمر الوطني في جوبا على غرار قطاع عرمان وعقار!!
    تراجع واستخذاء يجعل عبد العزيز الحلو يقصف كادقلي بالراجمات ويدمِّر المساجد والممتلكات وهل أكبر من إحراق مسجد كادقلي ومقتل الإمام الراتب؟!
    تنفِّذُ قواتُنا المسلحة انسحابها بموجب اتفاق نيفاشا بالكامل بينما تتلكأ الحركة وتنفذ الانسحاب بنسبة 83% حتى تغدر بنا!!
    يطاردوننا في أرضنا من خلال عملائهم في الشمال بعد أن تركنا لهم أرضهم ويدعمون متمردينا في دارفور وغيرها ويشكوننا إلى العالم وإلى أمريكا ومجلس الأمن ويستضيفون سوزان رايس في جوبا لتعلن أنها لن يهدأ لها بال حتى تسقط الحكومة في الشمال ونحن نهرول... لم تتوقف الهرولة منذ أن «انفكّت جبارتنا» في يوم مشؤوم قُبيل أن تحلّ علينا لعنة نيفاشا.


    ما أسعد الذين قضوا ومضوا قبل أن يشهدوا ما حلّ بنا: الشهداء الزبير محمد صالح، إبراهيم شمس الدين، علي عبد الفتاح، الفاتح سيد وعشرات الآلاف من أولئك الأطهار الذين كانوا يعشقون آية «فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ» فماذا دهانا ولماذا رضينا الدنيّة في ديننا ولماذا ذللنا بعد عزٍّ وصغُرنا بعد شموخ؟!
    ثم تمر الأيام ويوقِّع «صقر الإنقاذ» نافع اتفاقية أخرى مع الحركة الشعبية «الشمالية» ليس مع سلفا كير حول الجنوب القديم وإنما مع بطل غزو القصر الجمهوري مالك عقار حول الجنوب الجديد فيا حسرتاه!!
    ثم يقول نافع ليس من حق المؤتمر الوطني أن يمنع الحركة من العمل في الشمال بدون أن يسأل نفسه ولماذا لا يُتاح ذات الحق للمؤتمر الوطني في جنوب السودان؟


    بالله عليكم إخواني ما الذي يجعل الحركة التي كانت مطارَدة في أصقاع الجنوب تقاتل في أرض الشمال ولا تجعل المؤتمر الوطني المنكسر الذي منحها كل تلك المكاسب لا يقاتل في أرض الجنوب؟! ما الذي يحول دون أن ينافس المؤتمر الوطني في ولايتي أعالي النيل وجونقلي بالرغم من أن الحركة الشعبية تعاني من سكرات الموت جرّاء التمردات التي تُمسك بخناقها؟! إنه الضعف والهوان بل إنه الانبطاح والانكسار الذي يجعل أولاد نيفاشا المطعّمين بنافع صقر الأمس حمامة اليوم لا يكتفون بمناقشة أوضاع جنوب كردفان التي ما جلسوا إلا من أجلها وإنما يتيحون لعقار والرويبضة الخوض في المسائل القومية التي تناقَش من خلال لجنة مشتركة سياسية برعاية الاتحاد الإفريقي ممثلاً بالوسيط تابو أمبيكي الذي أُقسم بالله وبالطلاق إنه لن يكون منحازاً لنا إلا إذا صدّقنا أن أمريكا وسوزان رايس والسفير اليهودي ليمان سينحازون لنا وهل يصدر الجميع إلا عن مرجعية واحدة وهدف واحد هو إزهاق روح السودان الشمالي؟!


    المعاملة بالمثل يا نافع دين كما أن مبدأ العين بالعين والسن بالسن شريعة «وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ..» ولا عفو مع من قاتلونا في الدين وأضمروا لنا الشر.. وهل تشكُّ فيما يُضمرون من كيد ومن مشروع استئصالي يعمل على إقصاء ديننا وشريعتنا وهُويتنا وهل أخفوا ما يعتزمون إنفاذه في بلادنا؟! ألم تعلن الحركة أنها ستعمل على إنفاذ مشروع السودان الجديد من خلال الوحدة أو من خلال الانفصال؟! ألم تعلن سوزان رايس في اجتماعها بباقان وألور ومجاك في جوبا أنهم ماضون في مخطَّطهم؟!
    أمثال هؤلاء ينبغي أن يتم التعامل معهم بصورة أخرى ولا يجدي أن يجلس معهم أولاد نيفاشا ممَّن سمّى بعضُهم قرنق بالشهيد في استفزاز مدهش لأولئك الشهداء الذين لم يبغضوا أحداً في هذا الكون مثلما أبغضوا قرنق الذي ما جاء مصرعه إلا انتصاراً وانتقاماً لمقتلهم «وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ» ويا لها من آية ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


    بعد أن سررنا وفرحنا وظننا أن «نيفاشا تو» قد قُبرت خاصة بعد زئير البشير في مجمع النور عقب صلاة الجمعة ها هي الأخبار تأتينا أن لجنة قد شُكِّلت من قِبل المكتب القيادي لكي تعين اللجنة السياسية قبل توجهها إلى أديس أبابا خلال أيام بما يعني أن الاتفاق الإطاري قائم ولم يُقذف به في مزبلة التاريخ.. فواحرّ قلباه!!
    بالله عليكم أليس أمراً غريباً أن يُعقد اجتماع المكتب القيادي ليلة مقدم الرئيس وينتهي قبل ثلاث ساعات من عودته إلى البلاد؟! فيم العجلة التي تدعو لعقد الاجتماع ليُجيز أخطر وثيقة في تاريخ البلاد بعد نيفاشا قبل ساعات من عودة الرئيس؟! أما كان من الممكن أن يُعقد الاجتماع في الصباح ليحضره الرئيس بدلاً من أن يُطبخ في الليلة السابقة لعودته؟! ثم يُرسَل رئيس القطاع السياسي قطبي المهدي في مهمة خارجية في نفس الليلة التي أُبرم فيها الاتفاق الذي لا يعلم الرجل عنه شيئاً ويكون غازي صلاح الدين في الدوحة ولا يعلم شيئاً!!


    سيدي الرئيس إن الأمر جلل ولا يجوز أن ينعقد المكتب القيادي برئاسة نفس الرجل الذي وقّع ذلك الاتفاق المشؤوم.. وأنت ولا أحد سواك من تتحمل المسؤولية التاريخية فهلاّ مزّقت هذه الوثيقة اتّعاظاً بتجربة نيفاشا قبل فوات الأوان!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2011, 09:20 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    لا للقوات الإثيوبيَّة .. لا (كتيبة) ولا (سَريَّة)
    إذا لم يستطع «علي» و«نافع» حظر (الحركة) فإنَّ آخرين قادرون
    «سوزان رايس» وضعت (صفراً) على يمين عدد القوات الإثيوبيَّة!!

    الهندى عز الدين
    2/7/2011

    { في الوقت الذي تتساقط فيه كل الأنظمة والحكومات المدعومة - دعماً مباشراً - من الولايات المتحدة الأمريكية، من «تونس»، إلى «مصر»، و«ليبيا» و«اليمن»، وتهتز العروش في «البحرين» و«الجزائر» و«المغرب»، و«الأردن»، و«سلطنة عمان»، ويتداعى النظام السوري الذي كانت ترضى عنه «فرنسا ساركوزي» وتستقبل رئيسه «بشار الأسد» في قصر «الأليزيه»، بينما تطالب بالقبض على الرئيس «البشير»!! (رأيي الخاص في شخصية وثقافة بشار الأسد لم يتغير بقيام الثورة)، في هذا الوقت الذي تنهار فيه (الأنظمة الأمريكية) في الوطن العربي واحداً خلف آخر، فلا تملك أمريكا سوى (مجاراة) الشعوب في ثوراتها، والتصنُّع في تأييدها بدعوى الحرية والديمقراطية والعدالة.. ينهار آخرون هنا في حكومة السودان و(المؤتمر الوطني) الحاكم، أمام ما تبقى من (الصنم الأمريكي) الذي ضربته رياح الثورات العربية!!


    { الشباب العربي الأعزل في «مصر» و«تونس» و«ليبيا» و«اليمن» عصف بترسانات أمريكا الاستخباراتية والحربية، وخلع «مبارك» و«بن علي» و«علي عبد الله صالح» و«القذافي» والأخير لم يخفِ الكونغرس الأمريكي (الصهيوني) دعمه له، عندما أصدر قراراً الأسبوع الماضي منع بموجبه وزارة الدفاع الأمريكية من الاستمرار في (حرب الناتو) الخجولة ضد «القذافي»!!
    { تُرى لماذا يتعاطف «الكونغرس» مع القائد الأممي «معمر أبومنيار» ويمنع عنه صواريخ «توماهوك»، بينما يطالب باعتراض طائرة الرئيس «البشير» في رحلتها إلى «الصين»؟! هل من دليل أقوى وأوضح من هذا على (صهيونيّة القذافي) الذي أحرق دارفور، وغزا أم درمان بمئتي سيارة مدجَّجة بالصواريخ عام 2008م.. «القذافي» الذي كان أول من زود الحركة الشعبية بالسلاح في انطلاقة تمردها في الجنوب عام 1983م...!!


    القذافي الذي استدعى «سلفاكير» في الثالثة صباحاً أثناء زيارته لطرابلس قبل نحو عام، وقال له: (إذا أردتم فصل الجنوب، فأنا معكم، ولا تخافوا من أحد).. هذا ما أعلنه «سلفاكير ميارديت» في خطاب جماهيري من داخل (الكنيسة) في «جوبا»..!!
    { سقطت أمريكا سقوطاً زلزالاً في الجولة (الأولى) من دوري الثورات العربية، وهي تحاول - الآن - أن تلملم أطرافها، وتستعيد قواها، وتدبِّر مؤامراتها، في محاولة مستميتة للتأثير على نتائج الانتخابات في «مصر» و«تونس» (بالتصالح) مع قوى مؤثرة في تلك البلدان، ودعم مرشحين يمكنهم (التعاون) مع الولايات المتحدة الأمريكية!!
    { هل تصدقوا أن الرئيس «باراك أوباما» أعلن أمس الأول - صاغراً ومضطراً - استعداد أمريكا للحوار مع جماعة (الإخوان المسلمين) في مصر..!!


    متى كانت أمريكا تعترف بالإخوان المسلمين في مصر؟ ماذا فعلت أمريكا - عبر سفارتها ومخابراتها في القاهرة - لـ (الإخوان)، على مدى ثلاثين عاماً من حكم الرئيس «مبارك»، وهم يُعذّبون، ويُقتلون، ويُزج بهم في السجون، وتُصادر أموالهم، وتُغلق شركاتهم، ويُحظر نشاطهم (السياسي) و(الإعلامي) باسم (الإخوان)، وتفرض عليه حكومة «مبارك» وسلطاتها الأمنية الذلة والمسكنة، والمطاردات المستمرة؟!


    { هل سمعتم بياناً - واحداً - من الخارجية الأمريكية أو المتحدث باسم البيت الأبيض، يطلب فيه من النظام المصري السابق، احترام حقوق الإنسان، وحرية التعبير، في التعامل مع جماعة (الإخوان المسلمين)؟! هل أدانت الخارجية الأمريكية يوماً سلوك الترهيب الذي مارسته أجهزة «مبارك» القمعية ضد (الإخوان)؟! أمريكا أدانت تعامل النظام المصري مع المرشح للرئاسة «أيمن نور»، لأنه أمريكي الهوى والهويّة، لكنها لم تأبه لعذابات (الإخوان)، فليس من مصلحتها تمدُّد (الإخوان)، بل إن أحد أهم أسباب دعم الولايات المتحدة للرؤساء: «مبارك»، «بن علي»، «علي عبد الله صالح» و«القذافي»، أنهم كانوا يقومون بأدوار كبيرة ومهام إستراتيجية في مكافحة التنظيمات الإسلامية، وقمع نشاط (الإسلام السياسي) في منطقة الشرق الأوسط، لا.. بل وتجفيف منابع (التديُّن) في المنطقتين العربية والإسلامية، ولهذا كان «زين العابدين» يغلق المساجد في وجوه المصلين في «تونس»، ويحظر دخولها، وكان «القذافي» يعلِّق مرتادي المساجد على (المشانق) في الميادين العامة، بينما يواجه المشير «صالح» بركان (القاعدة) الساكن في جبال اليمن، أمّا «مبارك» فيكفي أنه حظر التعامل باسم (الإخوان المسلمين)، وسمح لبعضهم بالترشُّح (مستقلين) ثم أسقطهم (بالجملة) في آخر انتخابات، بعد أن كانوا يحتلون نحو (90) مقعداً في البرلمان الأسبق!! وكان هذا أكبر، وأخطر، وآخر خطأ ارتكبه «حسني مبارك» بواسطة مجموعة (رجال الأعمال الساسة)، بقيادة الوزير وأمين التنظيم بالحزب الوطني «أحمد عز»!! فلو نال (الإخوان) ذات المقاعد في البرلمان تحت ستار (مستقلين)، لما قامت (الثورة) في مصر، هذا رأيي، أكرره دائماً، بينما يتمسك آخرون بأنهم شباب «الفيس بوك» من جماعة الشاب الرهيف «وائل غنيم» الذي بكى على شاشة إحدى الفضائيات المصرية قبل ذهاب «مبارك» عندما رأى صور القتلى والجرحى وهو يقول: (أنا ما كنتِش فاكر إنّهم ح يموتوا)!! نعم خرج كل شباب مصر.. بكل فئاته إلى (ميدان التحرير)، ولكن (الإخوان) الذين حلقوا لحاهم، واندسُّوا وسط الشباب، هم الذين (حرسوا) الثورة، وحموها، ونظمُّوها، وأنفقوا من مال (الجماعة) على ميزانيّة تسيير برامج (الميدان) من (وجبات سريعة)، وماء، ومكبِّرات صوت، ولافتات، واستجلاب (الأئمة) لأداء صلاة الجمعة في (الميدان) وإطلاق العناوين والشعارات وربطها بيوم الجمعة في استدعاء بائن للدين، من (جمعة الغضب).. إلى (جمعة الرحيل).


    { الآن.. وبعد أن نجحت الثورة، ورحل «مبارك»، يضطر (الأمريكان) إلي إعلان رغبتهم (الأكيدة) في الحوار مع (الإخوان المسلمين) في مصر.. بعد أن ثبت أنهم القوة الأقوى في مصر.. (الإخوان) الذين كانوا بالأمس في حكم (الإرهابيين)، حتى وإن لم يحتلوا مكاناً في القائمة الأمريكية السوداء إلى جوار (حزب الله) اللبناني، وحركة (حماس) الفلسطينية!!
    { إذن.. أمريكا لا تحاور إلا الأقوياء.. ولا تسعى برجليْها إلا إلى الراكزين.. القادرين.. بينما تمارس مع الضعفاء (الترهيب)، و(الخداع)، والأخير يسمِّيه البعض في حكومة السودان (الترغيب)!!
    { في الوقت الذي تتضعضع فيه أمريكا - الآن - أمام (إخوان مصر) وتسعى لكسب ودهم، لأنها تعلم أنهم سيكتسحون انتخابات البرلمان المصري القادمة في سبتمبر.. يتضعضع أعضاء وفد الحكومة (المفاوض) أمام رسل أمريكا من عملاء الـ (C.I.A) في أفريقيا!!


    { بالله عليكم - أيُّها الرجَّافة - ماذا تملك أمريكا من ضرٍّ للسودان، أكثر مما أضرَّت به؟!
    { ماذا تملك أمريكا أن تفعل لو أن حكومة السودان رفضت قرار «سوزان رايس» المسمى قرار (مجلس الأمن) بإرسال (4200) جندي إثيوبي إلى منطقة «أبيي» لتنفيذ قرار محكمة التحكيم العامة في «لاهاي».. أكرِّر القوات ستنتشر في المساحة التي حدّدتها (محكمة لاهاي).. وبمعنى أوضح تطبيق قرار المحكمة، وراجعوا نص القرار.. فأنتم لا تقرأون.. والذين يقرأون منكم.. يتسترون على مثل هذه النقاط!!


    { «سوزان رايس» ردت على استفزاز الحكومة لها في زيارتها الأخيرة ضمن أعضاء مجلس الأمن للخرطوم، عندما اعتذر نائب الرئيس عن مقابلتها، لأنّهم تعودوا أن يطلبوا مقابلة (النائب)، متعمِّدين عدم مقابلة (الرئيس)!! وهذا لعمري (غباء)، بل (عوارة دبلوماسيّة)، لأن (النائب) يتم تعيينه بقرار جمهوري من (الرئيس)، والاعتراف بنائب الرئيس، هو اعتراف - بالضرورة - بسلطات وشرعية (الرئيس)، لأن النائب - عادة - لا يكون (منتخباً) من الشعب، بل معيَّناً بموجب صلاحيات الرئيس.
    { المهم أن النائب الأستاذ «علي عثمان محمد طه» لم يقابل «رايس» تضامناً مع الرئيس البشير، وكذلك فعل الأستاذ «علي كرتي» وزير الخارجية، فأناب القصر الجمهوري وزير الدولة الدكتور «أمين حسن عمر» للقاء بوفد مجلس الأمن بالنادي الدبلوماسي، ولا شك أن «دكتور أمين» لم يقصِّر مع السيدة «رايس» في إطلاق بعض العبارات (الجافة) - كعادته - وحسناً فعل.
    { عادت «رايس» سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وانتظرت (غلطة) جديدة لحكومة السودان!!
    { (الغلطة) لم تكن دخول القوات المسلحة إلى منطقة «أبيي»، فهذه لم تملك إزاءها غير إرسال إشارات الوعيد.. بل كانت في (موافقة) الحكومة على (مبدأ) إرسال قوات إثيوبية إلى أبيي تحل محل القوات المسلحة والجيش الشعبي!!
    { وفد الحكومة قال لنا في «أديس أبابا»: اتفقنا على إرسال (كتيبة واحدة) من القوات الإثيوبية، على أن يكون الاتفاق (ثلاثياً) بين السودان، والحركة الشعبية، وإثيوبيا، وأنه لا علاقة للأمم المتحدة بالاتفاق.. لا من قريب ولا من بعيد.
    { هكذا قالوا.. وأتحداهم.. واحداً واحداً.. أن ينكروا ما قالوه لنا بقصرالإمبراطور «هيلاسلاسي» بأديس أبابا، وقد نشرناه خبراً في حينه.


    { ماذا فعلت «سوزان رايس» إذن؟! السيدة «رايس» علمت أنهم قالوا (كتيبة).. أي حوالي «أربعمائة» إلى «أربعمائة وخمسين» جندياً، فوضعت (صفراً) على (يمين) الرقم المتفق عليه!! تحوَّل الرقم في مشروع قرار «سوزان رايس» الذي أصبح قرار «مجلس الأمن» والأمم المتحدة، تحوَّل من (400) جندي، إلى (4000) (أربعة آلاف) جندي.. و(كمان «ميتين» جندي هوادة يا دكتور «البوني»!! رايك شنو في الحرمة (المرَه) دي.. قويَّة «كوندي» وللاّ «سوزي»؟!! على أيَّة حال الاثنين بنات عم !!)
    { والحكومة قالت على لسان (النيفاشيين): الاتفاق ثلاثي..!! والسيدة (سوزي) تكاد تحلف بالطلاق وتعلن أن القرار (أممي) وبموجب الفصل السابع.. كمان!!
    { سيدي
    الرئيس: سمعتك بالأمس (تكبِّر) الله في مسجد النور بكافوري، وسمعتك توجه القوات المسلحة بالمضي قدماً في عملياتها العسكرية بجنوب كردفان.. لله درك يا «بشير..» وسمعتك تصف «عبد العزيز الحلو» بـ (المتمرد) - تماماً كما وصفناه هنا قبل يومين - هذا هو رأي الشعب.. هذا هو الاتجاه الحقيقي للشارع السوداني.. الشارع الذي ضلت معارضة «فاروق أبو عيسى» الهزيلة الاتجاه الصحيح إليه، لأنها متقدمة على (النيفاشيين) في (مربع الانبطاح) تحت قدمي «سوزان رايس»، و«روجر وينتر» والمبعوث (اليهودي) «برنستون ليمان»!!


    { الرئيس «البشير» يعرف اتجاهات (الشارع)، ويشعر بنبض الجماهير، أكثر من «أبو عيسى» الذي ما زال في (مربع القاهرة وأسمرا) ولهذا يظل «البشير» الأقرب إلى الشعب من هؤلاء (الأراجيف).
    { سيدي الرئيس: أناصحك مرةً ومرة .. وأنت تقاتل وحدك.. ظهرك (السياسي) مكشوف تماماً.. فما أن تخرج البلد من (ورطة)، حتى يدفع بها رجال حولك من (السياسيين) إلى (حفرة) أخرى..!!
    { ظهرك (السياسي) مكشوف.. مَنْ حولك تنفيذيون، وليسوا (ساسة).. فأركز على جيشك وشعبك إلى حين..
    { ولا تدع القوات المسلحة تغادر شبراً من «أبيي» ولا تتراجع سنتميتراً عن جنوب كردفان، بل إلى الأمام، إلى حصونهم في «كاودا» وجحورهم في (الجبال).


    { أما (نيفاشا2) التي وقع على وثيقتها (آخر الصقور) في صفك الأمامي، مع (الحاكم) المتمرد على السلطة المركزية «مالك عقار» فقل لهم: (موصُوها.. واشربوا مويتها)..
    { هذا ليس رأينا الخاص، بل هو رأي الشارع.. رأي (كل) قواعد (المؤتمر الوطني) والحركة الإسلامية.. رأي قواعد (الاتحاديين) و(الأنصار) والبعثيين.. وعامة الناس في بلادي.. فتحرَّى بنفسك.. استطلعهم منفرداً وبدون تقارير.. تحسَّسهم وأنت أقرب إليهم تصلهم في الأفراح والأتراح.
    { لا.. للقوات الإثيوبية.. في «أبيي»، بل إنه أكرم لشعب السودان أن يدخلها (الجيش الشعبي)، فهم سودانيُّون - مهما اختلفنا وتحاربنا - بدلاً من أن يدنِّسها (أجانب). الجنوبيون أهلنا - مهما كان - فلماذا نلجأ إلى الأبعدين ليفصلوا بيننا بالسلاح (الأمريكي)؟!


    { لا.. للقوات الإثيوبية.. لا (كتيبة)، ولا (سَريَّة)، شعب السودان ليس (قاصراً) ولا (مجنون).
    { وليذهب اتفاق (نيفاشا2) إلى مزبلة التاريخ.. فلم يعتمده البرلمان، ولم يوافق عليه الرئيس.
    { أمّا (حركة) «عرمان» و«الحلو» و«عقار» فلا مكان لها بيننا بعد التاسع من يوليو.. فإن لم يستطع «علي عثمان» و«نافع» حظرها، فليفسحا المجال لآخرين في (المؤتمر الوطني) من القواعد، وليس بالضرورة من (المكتب القيادي)، قادرين على تنفيذ تعليمات الشعب السوداني.. ومخالفة توجيهات (اليانكي).
    { بقي أن أقول إن هذا القلم ليس متاحاً لـ (الإيجار).. ولا أحلاف (المجموعات).. أو (الأفراد).. أكتب هذه المقالات بعد رحلتين متتاليتين مع السيد رئيس الجمهورية وبصحبة الدكتور «نافع» قبل أيام فقط، ولكني لا أجامل في هذا الوطن.. ولا أحيد عن مصالحه قيد أنملة.. من أراد أن يحالفنا.. حالفناه من أجل هذا الوطن.. وخالفناه إذا حاد عن الحق.
    { سبحانك اللهم وبحمدك.. نستغفرك ونتوب إليك.


    -----------------------------
    الطاهر: لم نتوصل لاتفاق نهائي مع الحركة بأديس أبابا: الخرطوم: القضارف: صلاح مختار - مهدي سعيد

    دفع المؤتمر الوطني بوفد سياسي وقانوني لتصحيح مسار اتفاق أديس أبابا، وإدراج الملاحظات التي أبداها المكتب القيادي في اجتماعه العاصف الخميس الماضي على الاتفاقية، ووجه فيه بتكوين لجنة تعين المفاوضين في الحوار بأديس.وكشف مصدر مطلع لـ «الإنتباهة» أن المؤتمر الوطني حشد عدداً مقدراً من القانونيين والسياسيين برئاسة د. مصطفى عثمان إسماعيل وعبد الرحمن خليفة لقيادة الحوار وصياغة الاتفاق وتصحيح مساره. وأكد المصدر أن المجموعة ستعمل على إدراج الملاحظات التي أبداها المكتب القيادي، وإن لم ترض بها الحركة الشعبية في الشمال حسب قوله.وعزا المصدر الانتقادات التي وجهت للاتفاقية إلى عدم الرجوع لقيادة الحزب لأخذ الرأى النهائي، إلى جانب تضمين استمرار الشراكة التي سوف تنتهى في التاسع من يوليو والتسرع في التوقيع.



    وأشار إلى أن المكتب القيادي أعاب على الاتفاق عدم مشاركة القانونيين في صياغته النهائية.
    وكشف المصدر أن المجموعة التي دفع بها الوطني لتصحيح مسار الاتفاق تضم د. مصطفى عثمان إسماعيل ود. عبد الرحمن الخليفة المحامي ونائب رئيس جهاز الأمن والمخابرات الرشيد فقيري، وممثلاً للقوات المسلحة وعدداً من القانونيين والسياسيين.
    وفي ذات السياق أكد أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان في مؤتمر صحفي أمس، عدم التوصل لاتفاق نهائي بشأن القضايا المطروحة، وقال إن ما تم اتفاق إطاري بغية مناقشة القضايا بين الطرفين.

    الانتباهة
    4/7/2011

    -------------------

    المؤتمر الموطني يلعب بالنار..
    محمد عجيب محمد
    القوات المسلحة
    2/7/2011

    الكرامة عند الفقهاء هي عمل خارق للعادة يجري على يد عبد صالح.. أما المعجزة فهي عمل خارق يختص به الأنبياء ويقترن بالتحدي.. «فأتوا بسورة من مثله».. لكن المؤتمر الوطني يسعى في منطقة وسطى فوق الكرامة ودون المعجزة فلا ندري أهو نبي مرسل أم عبد صالح!
    والسعي بين الكرامة والمعجزة يجعل المؤتمر الوطني يتواجد في أديس أبابا وفي الدوحة في وقت واحد! «سوبر مان» ويبرم من الاتفاقات باسم الشعب ـ متقمصاً صلح الحديبية ـ ما يجعل الولدان شيباً! ربما يكون في القوم عبد صالح لكننا لا نعلم بينهم نبيًا مرسلاً يأتيه الوحي من السماء..
    والخبر..
    الخبر هو أن المؤتمر الوطني يفاوض الحركة الشعبية في أديس ويبرم معها اتفاقاً يتم بموجبه تعديل قانون الأحزاب ويسمح للحركة الشعبية بتكوين حزب سياسي في الشمال بعد الانفصال ويمارس كل الحقوق القانونية والدستورية لأي حزب سياسي آخر «زيو زي المؤتمر الوطني» ويدين بالولاء لدولة أخرى أقل ما يُتوقع من وصف لها بعد التاسع من يوليو إنها دولة معادية..
    وبموجب الحزب المرتقب «الحركة الشعبية قطاع الشمال» يسمح القانون لعرمان وعقار بممارسة كل حقوق الحزب والظهور في التلفزيون ومعارضة الحكومة القائمة وربما من داخل البرلمان!! ثم تناوُل الغداء مع سلفا كير في جنوب السودان..
    ثم الخبر هو أن أهل الحظوة في المؤتمر الوطني يحاورون أهل الحظوة في تمرد دارفور في الدوحة ويمهرون لهم صكاً يمنح متمردي دارفور الذين هم على حد تعبير المؤتمر الوطني ـ بعضمة لسانه ـ قُطّاع طرق وطلاب سلطة يتاجرون بقضية شعب دارفور.. يمهرون لهم صكاً بمنصب نائب رئيس الجمهورية ويوغلون بعيداً في تكريس الجهوية ويتفننون في مكافأة من يحمل السلاح في وجه الدولة ويجزلون له العطاء.. عطاء من لا يخشى الفقر!


    تقول السيرة الذاتية للمؤتمر الوطني في نسخة ما قبل «الفتح» إنه كان صفوياً مفعماً بأشواق دفينة في أن يرى للإسلام دولة يؤمر فيها بالمعروف ويُنهى عن المنكر ويُعزُّ فيها أهل الحق ويُذلُّ فيها أهل الباطل..
    والمؤتمر الوطني حتى بعد الفتح كانت تلك هي أشواقه الكامنة في قبائها الدفينة.. وكانت هي كل ما يكنُّ في فؤاده من لعواعج الخواطر الحزينة.. كان فقه المؤتمر في مرحلة ما قبل الفتح وحتى «صدر الإسلام» مستمد من أدب الخلافة الراشدة بكل ما تحمل من مثاليات ومجاهدات..
    ونقرأ في المرجعيات الفقهية للمؤتمر الوطني قبل ـ وأثناء ـ الفتح فنجد قطب الرحى في فقه الولاية العامة خطاً أحمر يرسمه الحديث النبوي الشريف عن ولاية الشأن العام «إنها لأمانة.. وإنها يوم القيامة لخزي وندامة»..
    والمؤتمر الوطني أمس في الدوحة يطوي هذا الحديث ويضعه جانباً ويعد تمرد دارفور بمنصب نائب الرئيس في عطاء من لا يملك لمن لا يستحق..


    ثم نقلِّب في مرجعيات المؤتمر الوطني الفقهية في «صدر الإسلام» فنجد الحديث الشريف: «إذا ولي الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة!!».. والمؤتمر الوطني فيما يصف تمرد دارفور بقُطّاع الطرق فإنه يطوي الحديث الشريف ويضعه جانباً ويولي قُطّاع الطرق أمر عباد الله من أهل السنة والجماعة في بلاد السودان..
    نحن الآن «في الجريدة» شغالين صلاة سااااااكت ومنتظريييين الساعة..
    ثم المؤتمر الوطني في كرامة نادرة من كراماته يدع هذا كله جانباً ويفاوض الحركة الشعبية في أديس ويعطيها حق التحزب كاملاً بكل لوازمه من ترشيح وانتخاب ودخول برلمان.. المؤتمر الوطني يضع لنا باقان في جوبا وعرمان في البرلمان.. ويخرج علينا مستبشراً بما أبرم من عقود خاسرة ويهتف بنا مثل القذافي.. غنوا.. وارقصوا.. واستعدوا..
    أيها المؤتمر الوطني لن نغني معك..


    ما يفوت على المؤتمر في نسخة ما بعد الفتح وما بعد المفاصلة إن ما يُبقيه حتى الآن على قيد الحياة وعلى سدة الحكم هو ما كان يملك من قدرة على مخاطبة وجدان الجماهير وما يطرح من برامج مصادمة لا تعرف غير الله رباً والإسلام ديناً وسيدنا محمد نبياً ورسولا..
    والملاحظ أن المؤتمر الوطني منذ فترة «طلق الدرب».. وأنه «يرى» أنه مؤمن بالله ولا يعبد أمريكا.. لكنه يتقرب بها إلى الله زلفى.. المؤتمر الوطني يخالف تعليمات المشير البشير بإيقاف الدغمسة ويناور حول الحمى الأمريكي ويظن بالله الظنون..
    أيها المؤتمر قيام حزب للحركة الشعبية في الشمال بعد التاسع من يوليو خيانة للدين والوطن.. ومنح منصب دستوري رفيع على أساس قبلي تكريس لعصبيات عرقية قال عنها المصطفى صلى الله عليه وسلم: «دعوها فإنها منتنة..» لكن فيما يبدو أن فقه المرحلة والدغمسة في مخزون التبريريين في المؤتمر الوطني لم ينضب بعد..
    فالمؤتمر يعقد من الصفقات ويبرم من الاتفاقات ما يصير الحليم فيه حيران..
    أيها المؤتمر.. ما نفقه كثيراً مما تقول.. وإنا لنراك فينا ضعيفاً.. ولولا «بقيةٌ من أملٍ» لرجمناك.. وما أنت علينا بعزيز.

    -------------------

    .اتفاق (نافع وعقار): لماذاهددت صحيفة الجيش برجم الوطني بالحجارة؟ .

    بقلم: ضياء الدين بلال
    الأحد, 03 تموز/يوليو 2011 21:00

    قراءة تحليلية بقلم/ ضياء الدين بلال
    [email protected]
    *حمى ودوار*

    حالة من الدوار السياسي أصابت الكثيرين وهم يتابعون مجريات الأحداث وتفاصيلها (الصابونية) التي يصعب الإمساك بها.
    اتفاقية أديس أبابا الموقعة بين (نافع وعقار) بدلاً أن تنهي التوترات وتفتح مساراً للشفاء من حمى الأزمات بجنوب كردفان، أعطت انطباعاً باحتمال انتقال تلك الأعراض إلى داخل الحزب الحاكم بالخرطوم.
    من الصعوبة تصديق أن الدكتور نافع علي نافع ومن معه قد اختاروا المضي في تلك المفاوضات إلى مرحلة التوقيع، دون اشراك قيادة الحزب والدولة - ولو بالإخطار الشفاهي - بأهم البنود. وهي بنود محدودة وبسيطة يسهل ايصالها عبر مكالمة هاتفية لا تتجاوز ربع الساعة.
    والأهم من كل ذلك، الإجابة على سؤال ابتدائي بسيط.. حينما يتم اختيار وفد للتفاوض مع أي جهة من الطبيعي أن يكون هناك تفويض يحدد حدود الصلاحيات وسقف المتاح.

    *نافع والخارطة*
    ترى هل ذهب دكتور نافع، وهو رجل معروف بالتزامه التنظيمي الصارم، إلى مهمة التفاوض مع الحركة الشعبية بالشمال، دون خارطة طريق تحدد له مساحة الحركة وحدود السرعة ونقاط الاشارات الضوئية (الأصفر والأخضر والأحمر؟).. وما هي الجهة داخل الحزب والحكومة التي قامت باختيار الوفد في الأساس ووضعت دكتور نافع على رأسه، أم أن المهمة كانت تطوعية تمت بمبادرات شخصية من المفاوضين؟!

    *حيرة غندور*
    المكتب القيادي للمؤتمر الوطني كأنه تفاجأ بالاتفاق فأخرج بيانا سياسيا مبهما، لا يكتفي بعدم توفير الإجابات. بل يزيد الغموض ويضاعف من التساؤلات. وبروف غندور مسؤول الإعلام والناطق باسم الحزب، تبدو إجاباته على تساؤلات الصحافيين خارج لوحة التصويب. ويبدو - على غير عادته في الحضور والانتباه - فاقداً للتركيز ولياقة الخروج من المطبات.

    *الرئيس ومسجد النور*
    حديث رئيس الجمهورية بمسجد النور بكافوري، بعد ساعات من وصوله البلاد، بعد رحلة ناجحة للصين، يعد بمثابة الرصاصة القاتلة لاتفاق أديس، الذي بكل تأكيد، لن يجد من يواري جثته ويتلقى في صيوانه واجب العزاء.
    ودكتور نافع علي نافع كان خياره بعد هبوط طائرة الوفد بمطار الخرطوم، أن يرد على فضول أجهزة الإعلام، باجابات مقتضبة، في مرافعة عن اتفاق أديس، فاترة الحماس ويترك بقية المهمة لدكتور مطرف صديق.
    والاثنان معاً اعتذرا بعد 48 ساعة عن المشاركة في برنامج (مؤتمر اذاعي) في اللحظات الأخيرة. وأمس غادر دكتور نافع إلى لندن.

    *تفسيرات لازمة*
    بإمكاننا الآن رسم صورة تقريبية للمشهد. بتقديم بعض التفسيرات والتحليلات لمواقف الأطراف وخياراتها. وتحديد الإطار السياقي للحدث وتداعياته.
    من الملاحظ أن هناك ثلاثة تيارات للتعاطي مع الاتفاق:
    الأول/ تيار رافض للتفاوض من حيث المبدأ وللاتفاق في تفاصيله.. وهو تيار صاحب صوت عال وتأثير كبير على القيادة السياسية، بما يمتلك من منابر تعودت على مخاطبة القطاعات الساندة للمؤتمر الوطني في الشمال، وفي مقدمة هؤلاء منبر السلام العادل بقيادة الباشمهندس الطيب مصطفى والأستاذ الهندي عزالدين، من منصة صحيفة (الأهرام اليوم) التي يرأس تحريرها.
    الثاني/ تيار يرى في الاتفاقية فرصة لتجاوز الأزمة الراهنة في جنوب كردفان والمحتملة في النيل الأزرق، وأن بديل الاتفاق هو استمرار الحرب بكل ما تحمل من مخاطر وما تصطحب من مهددات. ولكن هذا التيار خفيض الصوت. لا يريد السباحة في الموجة العالية. ويكتفي بالهمس أو الكتابات الحذرة.
    الثالث/ رافض للاتفاق من حيث التوقيت. يرى فيه إضعاف الروح المعنوية للجيش، وهو يسعى لإحكام السيطرة على الأوضاع بجنوب كردفان، لماذا يجهد الجيش نفسه في محاربة حركة قد تتحول بعد أيام إلى حزب شريك في الحكم ويضطر لحمايتها؟ ولماذا يواصل في مطاردة الحلو وهو قد يصبح بعد أيام قائدا حكومياً بامتيازات وصلاحيات واسعة. بعد أن كان مجرماً مطلوبا للعدالة؟!
    ويبدو أن الرئيس البشير بمسجد النور رجح معنويات الجيش على حساب تقديرات الحزب.

    *أخطاء*
    من وجهة نظري الشخصية أرى أن هناك أخطاء استراتيجية وتكتيكية صاحبت اتفاق (نافع- عقار)، حيث جعلته هدفا سهل المنال.
    الاخطاء الاستراتيجية تمثلت في:
    1/ لم يكن من مصلحة وسلامة الوضع السياسي في البلاد الدخول في مفاوضات شبيهة بنيفاشا مع الحركة الشعبية بالشمال، وذلك من حيث إدخال أطراف إقليمية كوسيط وضامن للاتفاق، لأن ذلك يعني انتقال ملف العلاقة مع الحركة الشمالية إلى خارج الحدود، في وقت كان فيه من الإمكان الاحتفاظ بالملف بالداخل، عبر تفعيل الحوار بابتكار طرق وفتح مسارات جديدة. وانتقال الملف للخارج يجعل من استعادته للداخل مرة أخرى مهمة بالغة العسر.
    2/ النص في الاتفاق على: (اتفق الطرفان على منح اللجنة التنفيذية العليا للاتحاد الإفريقي تفويض أن تكون طرفا ثالثا فيما يتعلق بالمنطقتين والمجموعة مجتمعة يجوز لها طلب المساعدة من أي طرف آخر للمساعدة في تنفيذ المهمة)، وهذا يعني فتح نافذة للتدخل الدولي. والجميع يذكرون أن اتفاق نيفاشا بدأ بمبادرة الإيقاد، كمنظمة إقليمية، وأشركت الأطراف الدولية بصورة رمزية تحت اسم احتيالي (أصدقاء الإيقاد)، ومع مرور الوقت وتقدم المفاوضات وارتخاء أعين الحذر ونشاف ريق الاعتراض، تحول الأصدقاء إلى شركاء، وفي جولات نيفاشا أصبح الشركاء هم أهل البيت وأصحاب القرار وتحولت دول الايقاد إلى ضيوف يجلسون على مقاعد المتفرجين ببدل أنيقة وكرفيتات مميزة وابتسامات صفراء.
    أما الأخطاء التكتيكية فتمثلت في:
    1/ كل ما وافقت عليه الحكومة بأديس، كان يمكن أن توافق عليه في الخرطوم، بفتح تفاوض مباشر مع مالك عقار أو عبر وسائط محلية أخرى.
    2/ الحكومة أخطأت في شدة الطرق على تصفية جيش الحركة بالشمال وإعلانها أنها ستفعل ذلك بالقوة، مما جعل الحركة تسارع في التقاط قفاز المبادرة لتطلق الرصاصة الأولى بكادقلي ويصعد الحلو للجبال ويتحرك عقار على الأرض وعرمان في الخارج لفتح مسار مفاوضات سياسية تحت رعاية دولية أواقليمية على الأقل، وهذا ما تحقق للحركة عبر اتفاق أديس.
    3/ اذا انتظرت الحكومة إلى ما بعد 9 يوليو كان من المتوقع ان تصبح مشكلة أبناء جبال النوبة بالجيش الشعبي، مشكلة خاصة بحكومة الجنوب، حيث عدد أبناء النوبة بالجيش الشعبي يتجاوز العشرين ألف مقاتل، اتفاقية نيفاشا تلزم الحركة بتوفيق أوضاعهم، وسلفا كير صرح من قبل أنهم سيتعاملون مع النوبة بالجيش الشعبي بذات نهج وطريقة الشمال في التعامل مع الجنوبيين بالقوات المسلحة. والجيش الشمالى الذي شرع في تسريح الجنوبيين بإحسان عبر منح الحقوق وإعداد الاحتفالات كان سيضع حكومة الجنوب في مسار قد تكون غير قادرة أو راغبة بالسير عليه.. ولكن جيش الجنوب وجد الآن فرصة مواتية للتخلص من أبناء النوبة دون تكاليف عالية وذلك بفتح المجال لهم للانتقال لميدان قتالي خارج حدود الجنوب!
    4/ الحكومة بالشمال استخدمت خطابا دعائيا (تعبويا تحريضيا) رفع سقف التوقعات عالياً، ودون أن تطلب من مناصريها ربط الأحزمة استعداداً للهبوط التدريجي فهبطت عمودياً على اتفاق مناقض لمكونات خطاب التعبئة الإعلامية والسياسية.
    5/ الحركة الشعبية الشمالية كانت حريصة على التواصل مع أجهزة الإعلام عبر الإيميلات والاتصالات الهاتفية الليلية والتسريبات المعلوماتية والتصريحات المباشرة، بينما كان وفد المؤتمر الوطني شديد التكتم ممتنعا عن التعاطي مع الإعلام، وبذلك استطاعت الحركة الشعبية أن تصور لا نتائج التفاوض ونصوص الاتفاق ولكن التفاوض في حد ذاته، بمثابة انتصار لإرادتها وكأنه هزيمة لخصمها.

    *أسباب الأخطاء*
    واذا كان علينا أن نبحث عن أهم الأسباب التي أدت للأخطاء الإستراتيجية والتكتيكية التي لازمت موقف الحكومة في اتفاق أديس يمكن القول:
    1/ ضعف شبكة الاتصال والعمل بين مكونات الحزب الحاكم الـ (NETWORK). والحديث عن منح منصب نائب الرئيس لدارفور ونفي الخبر دليل اضافي على ذلك.
    2/ عدم وجود تنسيق كامل بين الجهاز السياسي والمؤسسة العسكرية، كلمة رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة التي دعا فيها لرجم المؤتمر الوطني بالحجارة شاهد على ذلك.
    3/ بطء حركة الحزب وضعف المبادرة والتعامل مع ردود الأفعال.
    4/ الاستجابة للاستفزازات وسهولة الاستدراج لمواقع ومواقف تسهل مهمة الخصوم.
    5/ عدم وجود مراكز بحثية تعد الخطط وتضع التصورات وتطرح البدائل والخيارات حيث يلاحظ أن كثيرا من القرارات تأتي ارتجالية دون سابق إعداد، وكما قلنا من قبل، تبدد موارد الحوار الداخلي والثنائي في الأحاديث الطائشة والتهديدات غليظة الصوت والوعيد الكسيح. ثم يضطر الحزب لتسول الاتفاقيات عبر الطاولات والمنابر الدولية، ليشتري منتجاته المحلية من الآخرين بالعملات الصعبة!!.
    6/ ضعف التفاعل الإيجابي مع الوسائط الإعلامية لذا تجد الحكومة نفسها دائماً في مقام التبرير والتصحيح وإسعاف الوضع، وهذا يتيح فرصة للخصوم لرسم صورتها كما يرغبون.

    *سيناريوهات*
    اذا استمر الوضع على ما هو عليه أو تطور للأسوأ، فمن المتوقع أن يترتب على ذلك عدة سيناريوهات:
    الأول/ ارتفاع درجة التوتر والخلاف داخل المؤتمر الوطني، وعودة مناخات الرابع من رمضان.
    الثاني/ اتاحة مساحة للاستثمار من قبل الخصوم في الداخل والخارج في الفراغات داخل الحزب وبين الجهاز التنفيذي والمؤسسة العسكرية، لتهيئة الأرض للسيناريوهات السيئة.
    الثالث/ أن يجد الرئيس نفسه في مقام الاختيار الفاصل بين الولاء للمؤسسة العسكرية أو الالتزام بالخط السياسي للحزب.
    //




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-07-2011, 09:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    لماذا صبر الإسلاميين على السَّرَّاء قليل؟ دستة أسئلة على هامش محنة سوداتيل. بقلم:
    د. محمد وقيع الله
    الأحد, 03 تموز/يوليو 2011 11:00


    كان سيدنا محمد جلال كشك، قدس الله تعالى روحه في عليين، يقول: إن الإسلاميين إذا ابتلوا بالضراء صبروا الصبر الجميل.
    أما إذا ابتلوا بالسراء فصبرهم قليل جد قليل.
    وقد سمعنا منه هذه اللازمة غير مرة في سبعينيات القرن الماضي.
    لكنا صدفنا عنها ولم نصدقها إذ كنا نعيش في حالة تعصب وترقب لما يجري في العالم الإسلامي من اضطهاد ممنهج لطلائع العمل الإسلامي.
    ولم نك نرى شيئا من ملامح هذه السراء التي كان يتحدث عنها.
    وكل الأمثلة التي قدمها محمد جلال كشك بدت لنا بسيطة لاتسند تعميمه ولا تؤكد نظريته عن الإسلاميين في أنظارنا.
    ولكن هكذا كان هذا المثقف الشريف الماجد، يعيش بالحس الصادق لسلفه سيدنا أبي ذر الغفاري، ولذا عاش وحيدا مثله، ومات غريبا مثله.
    وما زلنا ندعو له ونسأل الله تعالى أن يرزقه مقامات الشهداء المنافحين الأبرار، لاسيما وأنه قد لفظ آخر أنفاسه في ساحة النزال الفكري الجسور، حيث كان يجادل في لقاء تلفازي بفرجينيا، أحد كبار أئمة الكفر في هذا الزمان، وهو: المدعو حامد نصر أبو زيد.
    وهذه السطور السالفات بدأت أخطها قبل أن أكمل مقالا لصاحب (الانتباهة) الأستاذ الطيب مصطفى، عن قيام إحدى شركاتنا الكبرى، وهي شركة سوداتيل، ببيع قطاع صناعي/ تجاري كانت تملكه فيما مضى، وقد تسمى هذا القطاع فيما بعد بمسمى زين.
    وقد نعى صاحب (الانتباهة) إدمان شركة سوداتيل فيما بعد على التشكي والتبكي من نجاح شركة زين وصعودها في مجال الاتصالات والاستحواذات.
    وقد بنى صاحب (الانتباهة) مقاله على أن سوداتيل عملت عبثا وبلا جدوى على اللحاق بزين في مضمار السباق، وهي الشركة التي كان يمكنها الاحتفاظ ابتداء.
    وبما أني لا أفهم كثيرا في قضايا الاقتصاد والسوق، وفي هذه الموضوعات بالذات، وبما أني لم أسمع مع شهادة صاحب الانتباهة إلا شهادات قليلة أخرى، ولم أسمع شهادات أصحاب سوداتيل، فقد قلت لنفسي ينبغي ألا أخوض بلا تبصر ولا بينة في هذا الموضوع الملتبس، الذي تحيط به الشهوات والشبهات.
    ولا ينبغي أن أتخذ موقفا في شأن لا ألم بتفاصيله الكثيرة الشائكة.
    ولكن الموضوع بمشهده العام، غير التفصيلي، وغير الممحص، قدم لي شهادة جديدة على ما كنت أنكر قديما من التعميم النظري، الذي طرحه قبل أربعة عقود سيدنا ذو البصيرة النيرة الرائد السابق على عصره: محمد جلال كشك.
    فواضح مما جرى من أمر سوداتيل الذي لم تنكره أن شهوات الاستحواذ قد طغت عليها من كل جانب.
    فالشركة شرهة في طلب الاحتكار مع الاستحواذ وقادتها شرهون في طلب الأرباح والامتيازات.
    فقد أصبحوا يكيلون لأنفسهم كيلا وفيرا وإذا كالوا الناس أو وزنوهم يخسرون.
    1- وإلا فلماذا رضوا بأن يستأثروا بهذا القدر الوفير من المصروفات الإدارية والعمومية التي منحوها لأنفسهم بواقع ستة وثلاثين ومائة مليون دولار؟
    2- ولماذا منحوا حوافز لأعضاء مجلس الإدارة والعاملين بواقع أربعة وعشرين مليون دولار؟
    3- ولماذا وكيف، كما تساءل السيد أمين سيد أحمد، أحد المساهمين في الشركة تدفع الشركة حوافز مالية للعاملين وأعضاء مجلس الإدارة قدرها مبلغ (24) مليون دولار واستثمارات الشركة خاسرة؟
    4- ونضيف على تساؤل هذا المساهم الكريم تساؤلا آخر يقول: كيف ولماذا أوقفت الشركة توزيع الأرباح على مساهميها، وهم أصحابها، بينما دفعت هذا القدر الكبير من الحوافز لكبار إدارييها وموظفيها وهم ليسوا أصحابها؟
    5- ولماذا تقول إدارة سوداتيل إن اوضاعها ستتحسن بعد عامين، وإن على المساهمين أن ينتظروا عامين قبل أن يحققوا ربحا، ولا تقول هذا الكلام نفسه لأعضاء مجلس الإدارة والعاملين الذين استحوذوا سلفا على الحوافز والامتيازات؟
    6- وهناك أسئلة أخرى نرفعها إلى إخواننا على سدة قيادة سوداتيل وهم الذين عرفناهم قديما ثم فرقت بنا سبل الحياة ولم نرهم منذ أكثر من عقدين من السنين، منها السؤال القائل: هل ستكف سوداتيل عن ممارسة التحايل على عملائها، أم أنه في نظرهم التجديدي فقه إسلامي مقاصدي مصلحي مستجد لا بأس به، وهو فقه الحيلة الاقتصادية الذي سوغ لهم أن يمتصوا قرارا سابقا لهم وأن يتلاعبوا على الجمهور في الوقت نفسه، وتخييره بين أن يقبل مبدأ الحساب بالثانية أو الدقيقة، على أن يكون الحساب بالثانية أغلى، وللشركة عندئذ أن تنعم بميزتي الإعلان الخداع المغري والحساب الاقتصادي المجزي؟
    هذا مع العلم بأن من يستحل لنفسه أن يتصرف هكذا، يمكن أيضا أن يتهم بأنه لا يبالي في سبيل المال بالقيم الاقتصادية الأخلاقية العليا، ويمكن أن يتهم بأنه يستغل وسائل مشابهة من أجل تحطيم الشركات الأخرى وإجبارها على الإفلاس بغية السيطرة عليها وشرتئها بثمن مبخوس.
    7- وهنا نسأل أهل سوداتيل هل أخذوا على أنفسهم ألا ينجحوا إلا في ظل الاحتكار وطرد المنافسين وفرض نظام اقتصادي شمولي قمعي على السوق؟ أم ان بإمكانهم أن يقللوا خسائرهم ويصيبوا قدر من النُّجح في ظل السوق الحر أو شبه الحر؟
    8- ثم نسأل أهل سوداتيل بعد ذلك: لماذا يحاولون أن يسيطروا على سوق الاتصالات، مع أنهم لا يعملون به إلا بأقل مما يعملون في سوق المضاربات، وآية ذلك أن أرباحهم الناجمة من استثماراتهم التي لا علاقة لها بسوق الاتصالات جاءت أكبر من الأرباح التي نجمت عن أعملهم في سوق الاتصالات، حيث بلغ الربح الذي حققوه من اشتراكهم في صناديق الودائع الاستثمارية إلى نحو اثنين وثمانين مليون دولار، بينما بلغ الربح الذي حققته في سوق الاتصالات ثلاث وثلاثين مليون دولار؟
    9- وهنالك سؤال ينضح باشتباه عظيم يشار به إلى سوداتيل، وقد رفعه أحد المستثمرين العرب الغيورين على السودان ووضعه الاقتصادي، وهو الأستاذ الحميدان الذي خاطب مجلس إدارة الشركة قائلا: كيف تقومون بإنشاء شركة جديدة من مال المساهمين بمبلغ قارب المليار دولار ثم لا نعلم عنها إلا اسمها العجيب (كسبرسو) ولا نعلم شيئا عن أعمالها التي لابد أن تكون أشد عجبا؟
    10- ولماذا انخفض حجم موجودات الشركة غير الملموسة (119) مليون دولارا نتيجة بيع 25% من أسهم اكسبرسو لصالح شركة لاري كوم؟
    11- ولماذا لم يوفر مجلس الإدارة أي معلومات عن صفات وشروط وثمن الصفقة التي تم بها البيع ؟
    12- ولماذا لاذ مجلس الإدارة بالصمت ورفض أن يفصح عن أسماء ملاك شركة لاري كوم التي اشترت 25% من أسهم اكسبرسو القابضة على استثمارات سوداتل في الخارج؟
    هذه أسئلة مؤرقة موجهة إلى قيادة سوداتيل الذين كانوا من أعيان الإسلاميين الصالحين العاملين، ونرجو أن يجيبوا عنها بالقسط والعدل لا عن طريق العبث بالكلمات الدبلوماسية التي لا معنى لها في المحصلة.
    هذا وإن لم نجد ما يشفي الغليل، فقد نجد في صمتهم بعض الدليل، على صدق نظرية محمد جلال كشك، عن إن صبر الإسلاميين على السراء قليل جد قليل!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2011, 07:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    الصديق الاستاذ عثمان حامد متابع نشط لكل ما يكتب فى الشان السودانى والثقافى لفت نظرى الى مقال مهم كتبه الصحفى الاخوانى حسين خوجلى فى اواخر الشهر الماضى بصحيفة الوان تحت عموده لالوان كلمة ويا لها من كلمة مليئة بالهمز واللمز وهو احسن من يكتب عن اخوانه كيف كانوا و والى اين صاروا
    اترككم مع مقال حديث الاعتبار قبل موسم الانشطار والذى نشره يوم 29/6/2011





    حديث الاعتبار قبل موسم الانشطار
    الكاتب: حسين خوجلي
    الأربعاء, 29 حزيران/يونيو 2011 16:56


    > هل جرّبْتَ كيف يُعجبك رأيك واجتهادك ومعتقدك الفرداني؟.. هل جرّبت نشوة الاعتداد بالرأي الشخصي وأنت ترفع رأسك في خيلاء وتملأ المايكرفون والحضور بما لذَّ وطاب من النصائح والأحاديث والاجتهادات غير المفحوصة؟ وتلتفت بميناً ويساراً مستدرّاً للإعجاب والتصفيق.. هل جرّبت يوماً كيف يركبك الشيطان في زهو بائس وأنت تُفتي في سعادة لأن الذين تحتك يأكلون من ثمراتك وامتيازاتك ولا يستطيعون النُّطق بـ«لا» الكرامة؟.. هل رأيتهم كيف يُطأطئون الرؤوس خافضين المجد الداخلي والاعتداد؟.. وهل رأيتهم كيف يصمتون حتى تقول؟ مبتدرين العزف الكذوب غير النشاز مع سيمفونية البطل الأوحد المُفدّى المبجّل الذي لا يسلك طريقاً إلا سلك الخطأ غيره..
    هل
    هل
    هل.. ألف سؤال لا يسمعها الطغاة على الحد الأدنى والحد الأقصى، والطواغيت يبدأون من البيت حتى الخلافة العامة والحاكمية.. الأب الطاغية الذي ترتجف أمامه الزوجة ويرتجف الصغار، وبلا علم ولا دين ولا خلق ولا إنفاق يحوّل البيت مجزرةً لا تُغلَق أبوابها لا آناء الليل ولا أطراف النهار..
    وهنالك الأم السليطة الطاغية تلك التي تُحيل كل نفيس إلى إنسان رخيص وكل حق إلى باطل وكل معقول إلى مجهول..
    وهنالك المعلم الذي يبدّل فصاحة الصوت إلى عجمة السوط.. هو طاغية حين يحسب أن تلاميذه مجرد مشاريع للردع اليومي الذي يمارسه في بساطة ليس أسهل منها قبْض أتاوات الدروس الخصوصية التي يُقبل عليها بإخلاص لأنه ينام في حصص ودوام الحكومة..
    وهناك الوزير والوالي الطاغية الأملس الذي ينقل مصادر قوة وزارته وولايته إلى مكتبه الخاص، فإن كان محامياً تصير ساحة وزارته دائرة للتسويات وجمع رؤوس الغرماء بالحرام، وتتحول مكاتب وزارته إلى مكتب للاستشارات ودراسات الجدوى والترغيب والترهيب والرضى من العدالة بالحد الأدنى..
    وإن كان مهندساً صارت وزارته مسرحاً للرسم الهندسي وفتح المناقصات سراً واستقطاب التمويل والشركاء خدمةً لشركته وشركائه الظاهري منها والباطني..
    وإن كان طبيباً تحولت كل مواهبه لجمع وكالات الأجهزة والأدوية والأسرّة (والشاش) والشاشات..


    وإن كان (زول ساكت) جلَبَته للبؤرة السياسية المؤثرة فرضيات السلاح أو القبلية أو الجهوية أو الإدّعاء الحزبي للحزب الحاكم أو للحزب الشريك، صنع له ألف (دكانة) من البضائع تبدأ بالزجاج البلجيكي وتنتهي بحصحاص الخرصانة ورملة الخلطة الذهبية في المشاريع القومية.. وهي سلسلة من المصالح المتشابكة ما بين الرسمي وشبه الرسمي والعسكري وشبه العسكري والنظامي وشبه النظامي والعدلي وشبه العدلي.. مصالح لا تنقضي ولا تنقطع ولا تشبع كأنما خُلق العالم العربي والأفريقي لتكون أنظمته تحالفاً ما بين الدين والجريمة المنظمة.. لا أحد يسمع لأحد ولا أحد يستشير أحداً لأن الجميع ليسو سواء.. قديماً كانوا فقراء في الدعوة والآن صاروا أثرياء بالسلطة.. والكل لا يفارق مكتباً أو موقعاً اختطه بنفسه أو اختطوه له، لأن المفارقة تعني الانكشاف للناس ومعاقرة أدب الدين والدنيا الذي لا يُجيده.. وفوق كل ذلك لا يقرأون ولا يتّعظون وهم يرون في كل يوم حاكماً مخلوعاً ورئيساً مفزوعاً وحقاً منزوعاً، وكل شيء لا يكفي ولو فتحت الأمصار آباراً من النفط لا يطاله النضوب، وكل دم لا ترتوي منه الحنايا ورمال العدم ولو سالت الأودية كلها من دمعنا ودمنا وعبراتنا.. لسنا سواسية في الذي أنفقنا عليه لأننا لم نتفق..
    لسنا سواسية حتى في الذي اختلفنا عليه لأننا لم نذُق حتى كرامة الاختلاف المفتوح..


    أما الذي يُحفظ للتوثيق، أن الصادقين في الحكومة والصادقين في المعارضة والصادقين من غمار الناس، يعلمون أن السماء لا تغفر للمستبدّين المرتجفين من لظى السيوف في أغمادها والأفكار في أكنّتِها.. لكنهم يعترفون بأنّا سواسية لكن في التمزُّق والتشرذم والخلاف والحرب المعلنة وغير المعلنة.. فتلك ما صار لنا فيها يد وليس لنا فيها ساعد ولا فتوى تُخرج القاعدين صيفاً ولا شتاءاً بعد أن إغتال أنصاف الموهوبين سياسياً (الغبينة) والغنيمة والفكر الراشد الغضوب الذي يستخدم بلا إستنفار حين يُفتقد البدر في الليلة الظلماء.
    لكننا أيضاً سواسية كأبيات الساخر المهاجر:


    سواسية نحنُ كأسنان كلاب البادية
    يصفعُنا النباح في الذهاب والإياب
    يصفعنا التراب
    رؤوسنا في كل حرب بادية
    والزّهو للأذناب
    وبعضنا يسحقُ رأس بعضنا
    كي تسمنَ الكلاب..


    > وأخطر من الأزمة وخلاف الشريكين وأزمة الشعب والمعارضة والحزب الحاكم، أخطر من هؤلاء بكثير أصحاب العلم والفتوى من الدعاة والدكاترة وأحبار المخارج الفقهية من الذين يجمّلون الواقع، وأنَّى لهم!! ويقولون لأصحاب القرار مثل أحبار النصارى في أعتاب الامبراطور؛ إن الوضع المعيشي لأهل الضفة كان أكثر قتامة من هذا بكثير، وأن الخلاف ما بين جوبا والخرطوم لم يتجاوز خلاف دمشق معاوية ومدينة أبي تراب، وأن الطاعون بعيد، وأن كتشنر لم يستصدر الأمر بعد من مجلس العموم، وأن اتصال السلاطين بنُظّار القبائل قد باء بالفشل لأن اللاندكروز المتلاصفة ما زالت هى الأغلى من الوعود المسكوبة.. وأن تعداد أبي حنيفة للأخطاء لأبي ليلى القاضي لم يتجاوز الخطأ السادس..

    فمن جلائل الاعتبار ما ذكره القاضي التنوفي في محاضرة عن سيرة صاحب المذهب فقد حدّثه الحسن بن زياد اللؤلؤي قال: كانت ها هنا امرأة يقال لها أم عمران مجنونة، وكانت جالسة في الكناسة فمرّ بها رجل فكلمها بشيء فقالت له: يا ابن الزانيَيْن. وكان ابن أبي ليلى القاضي حاضراً يسمع ذلك، فقال للرجل: أدخِلها عليّ بالمسجد وأقام عليها حدّين؛ حدّاً لأبيه وحدّاً لأمّه، فبلغ ذلك أبا حنيفة فقال: أخطأ في ستّة مواضع: أقام الحد في المسجد ولا تُقام الحدود في المساجد.. وضربها قائمةً والنساء يُضرَبن قعوداً، وضرب لأبيه حداً ولأمه حداً.. ولو أن رجلاً قذف جماعة كان عليه حد واحد.. ولا يُجمع بين حدّين حتى يُجَبّ أحدهما.. والمجنونة ليس عليها حد.. وحدٌّ لأبويه وهما غائبان ولم يحضرا فيدّعيان.. فبلغ ذلك ابن أبي ليلى، فدخل على الأمير وشكا له «شغب» أبي حنيفة الفكري وجرأته على الأحكام السلطانية لوالي المصر وحاكم الناحية، فلم تفُت أيام حتى قدِم رسول من ولي العهد النافذ والقادم فأمر أن تُعرض على أبي حنيفة مسائل حتى يُفتي فيها، فأبى أبوحنيفة وقال: أنا محجور عليْ «تحت الإقامة الجبرية وممنوع عن حق التعبير والتنظيم والتظاهر»، فذهب الرسول إلى الأمير، فقال الأمير: قد أذِنت له.. فقعد أبو حنيفة فأفتى.
    أما الوضع السياسي الراهن فإن أبي ليلى لا يُراجعه أحد، وأما ولي العهد أو النائب الأول - إلى حين - فهو لا يؤمن أصلاً بفتوى أبي حنيفة.. أما أبو حنيفة فهو ما زال محجوراً عليه رغم أن الأمير قد أذن له.. هذا شأن ما قد كان في انتظار البقية التي تأتي!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2011, 07:39 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    [B


    د. علي الحاج محمد في حوار مراجعات...
    حول انقلاب يونيو 1989
    حاوره عبر الهاتف: مجاهد عبد الله
    الأربعاء, 29 حزيران/يونيو 2011 16:03


    مشروعنا تعرض لتحريف ولم نفلح في تطبيقه
    المفاصلة بدأت منذ سنوات الإنقاذ الأولى.. وأصبح هناك فريقان في الحركة الإسلامية
    الدكتور علي الحاج محمد هو أحد الـ(7) أشخاص الذين خططوا لانقلاب الجبهة الإسلامية القومية في (30) يونيو 1989م.. وتأتي ذكرى ذاك الانقلاب «ومياه كثيرة جرت تحت الجسر» فأصبحت الإنقاذ فريقان.. بل وانقسم السودان إلى دولتين.. والاتهامات في ذلك من قبل الكثيرين توجه للحركة الإسلامية.. باعتبارها من فعل كل ذلك.. وبمناسبة الانقلاب .. والانفصال.. أجرت (ألوان) حوار مراجعات مع علي الحاج القيادي بالمؤتمر الشعبي.. والمقيم حالياً بالعاصمة الألمانية برلين بعد خروجه من السودان عقب مفاصلة الإسلاميين والذي عاد إلى مهنته «الطب» لكنه مازال يحفظ تلك الأدوار المهمة التي قام بها قبل وبعد الانقلاب، فالرجل كان يمسك بملفات حساسة في بداية حكم الإنقاذ. وهنا أيضاً قدم مرافعة.. حول مشروع الحركة الإسلامية للحكم.. وانتقد بشدة الممارسات العملية لقادتها من بعد ذلك.. فإلى إفاداته:


    عمــــر البشيــر كـــان المرشـح الرابــع لقيادة الانقـــلاب

    } هناك أحاديث مختلفة حول دواعي قيام الحركة الإسلامية بانقلاب الإنقاذ.. بوجهة نظرك ماهي الأسباب الحقيقية للانقلاب؟


    قمنا بانقلاب الإنقاذ لأسباب كثيرة منها التدهور المريع الذي حدث في البلاد من كل النواحي السياسية والاقتصادية.. وأيضاً ما حدث في الجنوب .. وفي نفس الوقت كانت هناك مخاطر كثيرة محيطة بالبلاد.. وتخص الحركة الإسلامية، والتجارب التي تعرضت لها الحركة في العالم من حولنا... سواء كان في تركيا أوالجزائر وهي أنه دائماً عندما يقترب الإسلاميون من السلطة ديمقراطياً.. يقوم الغرب بالانقضاض عليها بواسطة العسكر.. وأيضاً من الأسباب التي دعتنا للانقلاب هي أننا نريد ان نمكن للدين، ونقوم ببناء دولة .. تكون فيها عدالة وأخلاق، وهذه هي الأهداف العامة.


    } غير هذه الأهداف.. حكومة الإنقاذ جاءت بمشروع حضاري.. وقامت بطرحه على الناس..لكن السؤال هو لماذا فشلت الإنقاذ في تقديم هذا المشروع بالطريقة التي تجعل الآخرين يقبلونه وهم راضون وليسوا مجبرين كما حدث...؟


    والله «شوف» في البداية أقول لك إن كلمة مشروع حضاري هي كلمة مستحدثة.. لأننا لم نكتب اصلاً بأننا نريد أن نعمل مشروعاً حضارياً.. بقدر ما أنه كان مشروعاً مكتوباً.. وهو يحمل قيم الدين.. وهذا يمكن ان ينفذ في السودان عامة أو بالنسبة للجنوب.. أو في الاقتصاد، وهذا البرنامج كان مفصلاً ومكتوباً، «مش كلام مشروع حضاري» كأنها مسألة عامة، وكلمة مشروع حضاري جاءت لاحقاً وأصبحت كلمة اصطلاح اعلامي اكثر منه اصطلاح أساسي.. والشيء الآخر هو أن الأشياء التي قلنا إننا نريد أن نعملها سواء كان في الاقتصاد او السياسة كانت مكتوبة وجلها مستوحاة بطريقة اجتهادية..

    ولا ندعي فيها الكمال، وعلى هذا الأساس بدأنا تنفيذ هذا المشروع علماً بأننا لم يكن لنا تجربة سابقة في ذلك، وحتى الأمثلة الإسلامية التي تقوم بذكرها والأهداف.. كانت قديمة ولم تكن أمثلة حاضرة.. ولذلك الفجوة بين النظرية والتطبيق.. أو الشيء الذي كان الناس يريدون تنفيذه عملياً، وبين الامثلة الإسلامية السابقة.. كانت فجوة كبيرة جداً من الناحية التاريخية، وكذلك فجوة في التطبيق «عشان كده أنا بقول» نحن بدأنا ببرنامج.. وكان بمثابة «الكتلوج» الذي نهتدي به بلغة اليوم، ولكن في الآخر وكل هذا البرنامج.. من حيث البدايات والتطبيق العملي.. حدث فيه كثير من التشويش والتحريف.. وأصبحت في النهاية مآلاته اسوأ مما كنا نتصور..


    } قلت إن هناك «تحريفاً» حدث لبرنامجكم ومشروعكم.. فسر لنا أكثر هذه الكلمة؟


    التحريف .. حدث في السلطة .. حيث أن أجهزة كثيرة في الحكومة قامت بأشياء منكرة.. وأعتقد أن هذه واحدة من الأشياء التي حدثت ويمكن أن «تسميها» تحريفاً، او طغياناً، أو بغياً، أو ظلماً، وهذه كلها وقعت ولم تكن جزءاً من البرنامج ولا توجد في «الكتلوج».. وهنا اشير الى المفاصلة التي وقعت بين الاسلاميين بدأت منذ وقت مبكر .. وكان يوجد فريقان في الحركة الإسلامية ولم نكن «حاجة واحدة» أصلاً.


    } قلت إنكم كنتم فريقين منذ وقت مبكر.. متى تمايزت صفوفكم بالتحديد وما هي رؤية كل فريق؟


    «والله» أنا أعتقد من أول يوم «ما كنا» فريقاً واحداً «ضحك».. لأنه من أول يوم كانت هناك قضايا متفق عليها عبر الأجهزة .. بأن تقوم الحكومة بتنفيذها.. ولكن بعضها تأخر تنفيذه وبعضها تم تنفيذه بعد تلكؤ شديد، وأخرى لم تنفذ نهائياً، وبعد ذلك السلطة لعبت دوراً هاماً، ونحن لم ننتبه لها بأن قوة السلطة يمكن أن تقف عائقاً امام ما نريد فعله، وهذه واحدة من الاشكاليات، والاشكالية الكبرى.. هي أنه كان هناك نوع من الثقة الكبيرة بين الناس، وهذه اعتقد كانت واحدة من المشكلات الكبيرة جداً، وطبعاً الثقة هي شيء جيد لكنها كانت ثقة مفرطة في الأشخاص.. وهذا أعتقد هو عيبنا.


    } هل تقصد أن الفريقين هما فريق مدني والآخر عسكري؟


    لا، أنا هنا أتحدث عن فريقين مدنيين ولم اتحدث عن العساكر.. وفي المدنيين واضح أن هناك فريقاً كان عسكرياً أكثر من العسكريين.. «وإنتو عارفنهم الآن»..!!


    ومعروف أن قرار الانقلاب أصدره مجلس شورى الجبهة الاسلامية القومية، وهذا المجلس كان كله مدنيين ولا يوجد فيه عسكري واحد، لكن هذا القرار عندما جئنا لتنفيذه .. الناس المنفذون للقرار من المدنيين كانوا اكثر «عسكرية» من العساكر أنفسهم « ودي الحاجة الما كنا عارفنها».


    } برأيك لماذا حدث هذا.. هل خوفاً أم ماذا؟


    «والله» أنا لا أعلم .. هم «خائفين على شيء أم هم أساساً طمعانين في شيء». ولا استطيع ان احدد، واعتقد أنه ليس خوفاً بقدر ما هو طمع.. او اغراء أو طغيان.. !! لأنه إذا كان خوفاً سيلجأون إلينا.. ويحدثوننا وافتكر انه في الآخر اصبحت الآلة الأمنية أقوى حتى من الآلة العسكرية.. وهي التي ادارت كل الصراعات، ويمكن ان نبرر للقوة الامنية في بداية الانقلاب، لأن النظام كان خائفاً، ولكن فيما بعد حدث افراط في اطلاق يد الامن.. وكنا نحن دائماً نعترض على ذلك، وفي اثناء ذلك ظهر هناك فريقان فريق يؤيد ما يحدث وفريق يقف ضد ذلك.


    } هل يمكن اعطاؤنا مثالاً حول ابرز القضايا التي كان يختلف حولها فريقا السلطة؟


    أقرب مثال لذلك هو قضية الجنوب... ففي هذه القضية كان هناك فريق يرى ضرورة حسمها بطريقة عسكرية.. وهذه الرؤية مازالت حتى اليوم سائدة في التعامل مع ازمات البلاد.. وآخر هذه الازمات التعامل مع قضية جنوب كردفان، حيث صرحت الحكومة بأنها اتجهت نحو حسمها عسكرياً، وكان هناك فريق يرى ضرورة التعامل مع قضية الجنوب سياسياً عبر المفاوضات والوصول لاتفاق سلام.



    } رغم حديثك هذا إلا أن القوى السياسية المعارضة لا ترى انكم جئتم لإنقاذ البلاد كما ذكرت وإنما كان هدفكم الاستيلاء على السلطة بالقوة لتمكين أنفسكم وممارسة الاستبداد على العباد؟


    هنا أنا أجد العذر للقوى السياسية بأن تفسر ما قمنا به كما تشاء، واريد ان اتجاوز هذه النقطة حتى لا نظلم الاحزاب، لكن بدون شك نحن كحركة اسلامية منذ أن بدأنا قلنا ان امساكنا بالسلطة يجب ان ينتهي في فترة محددة .. ثم تعود الديمقراطية والتعددية، وهذه مسألة لم يكن فيها خلاف.. واعتقد أن أي «زول» يقول غير ذلك فإنه قطع شك لم يكن من اصحاب «القرار» .. وبالنسبة لي اعتبر ان كل هذه الثورة كانت عملاً استثنائياً ..

    وليس عملاً اساسياً، وهذا الفعل الاستثنائي يجب ان ينتهي في فترة معينة.. وبعدها يتم وضع الدستور في مسافة زمنية لا تزيد عن (5) سنوات.. وهذه كما قلت لك مسائل لم يكن فيها خلاف ولا علاقة لها بـ «ناس الأحزاب»، ولكن هذه الاشياء المطروحة هناك كثيرون منا غير مقتنعين بها.. فموضوع الدستور طرحناه في وقت مبكر منذ العام 1994م.. وكما ذكرت لك آنفاً ان هناك مجموعة تقف ضد كل ذلك.. فرفضوا طرح الدستور ثم في وقت لاحق رفضوا مسألة دخول الاحزاب معنا في الحكومة، وكانوا يقولون «ما في داعي نعمل الأحزاب» لأنه في النهاية قد تأتي انتخابات.. وتفوز فيها علينا..

    وهذا كان منطقهم.. لكن نحن منطقنا هو ان هذا إلتزام، والاهم من الالتزام هو أنك حتى إذا مكثت في السلطة (10) سنوات، وكنت دائماً تخاف من الاحزاب ان تأتي لتحل محلك.. يبقى ليس هناك داعٍ للاستمرار، وهذه حجة ضد الاستمرار في السلطة بالطبع، وكانت هذه الخلافات بيننا تظهر في المناقشات الداخلية اثناء الاجتماعات.


    } لماذا يا دكتور لم تحسموا الخلافات في الرؤى منذ البداية مادام أنكم جئتم ببرنامج معين كما ذكرت؟


    هذه الخلافات.. لا تحسم إلا بالشورى طبعاً، فمثلاً في ناس معترضين على الدستور، وقالوا لا نريد دستوراً، وعندما ناقشنا هذا الموضوع في هيئة الشورى اقرت ضرورة وضع دستور.. يبقى بدون شك أن هذه المشكلة حسمت شورياً. وكذلك الخلاف في وجود الأحزاب.. حُسم شورياً بأنه لابد ان تكون هناك احزاب فاعلة ومنافسة، وايضاً فيما يلي قضية الجنوب هناك من يعتقد أنه لابد من حسمها عسكرياً، وفي النهاية عبر الشورى وصلنا الى ضرورة الحل السلمي. واؤكد لك نحن كل القضايا كنا نحسمها عن طريق الشورى.. وآخر قضية قمنا بحسمها شورياً كانت قضية انتخابات الولاة التي احدثت المشكلة. وهذه القضية كل أجهزة الحزب على كل المستويات اقرت ان يتم انتخاب الوالي انتخاباً مباشراً من أهل الولاية..
    ولم يتم اقصاء الرأي المخالف.. وإنما تركت له الفرصة أن يطرح رأيه داخل الأجهزة، وفي النهاية الناس قرروا قرارات الشورى المعروفة وهذه طريقتنا.. وبعد ذلك لا يمكن الرجوع لأشخاص طبعاً.. لأن حتى مجلس شورى الحركة الاسلامية عندما قرر انقلاب الانقاذ.. لم يكن قراراً بالإجماع، وانما كان هناك مخالفون وهم حوالي الثلاثة أو اربعة اشخاص على ما اعتقد ، لكن حُسموا ولم يتم اقصاء أحد، وهذا نهجنا الذي كنا نسير به.



    } د. علي الحاج أنت كنت ضمن الـ (7) أشخاص الذين كانوا قد خططوا لانقلاب يونيو 1989م .. فما هو دورك.. بالتحديد في ذلك؟



    والله أنا أفتكر الكلام حول أن هناك مجموعة من (7) أشخاص خططوا للانقلاب هذا كلام غير دقيق.. واعتقد أن الكلام الدقيق هو أن مجلس الشورى الذي قرر الانقلاب.. قرر ايضاً ان يكون تنفيذ الانقلاب مسؤولية الأمين العام الدكتور حسن الترابي «فلستوب»..!! ومجلس الشورى لم يعط اي اشخاص آخرين هذه المسؤولية.. وقال ان الأمين العام له ان يستعين بمن يشاء.. ولذلك من هذا الجانب أنا لا أقول اننا خططنا معه.. ولذلك كل من دخل الموضوع كان عبر هذا الباب.


    } أنتم الستة رجال حول الأمين العام.. ما هي مهمتكم؟


    مهمتنا كانت تنصب في مناقشتنا معه حول بنود البيان الأول للانقلاب وكيفية التنفيذ، والخطط المستقبلية في حال حدوث اي طارئ .. وايضاً تمويل الانقلاب، لكن بدون شك المسؤولية كاملة كانت للأمين العام.. ومن حقه طبعاً ان يستعين بمن يشاء.. ونحن الستة اشخاص اختارنا الامين العام لكي نعاونه في الانقلاب .. وهذا الاختيار لم يكن هناك اي شخص يعلم به في وقتها.. حتى هيئة الشورى لم تكن على علم به.. واريد ان اوضح لك شيئاً، هو ان الدكتور حسن الترابي عندما اختارنا انا سألته وقلت له.. لماذا اخترت هؤلاء الستة اشخاص من بين كل الجماعة.. فكان رده لي كالآتي... قال لي انا اخترت ياسين عمر الإمام لأنه كان نائباً للأمين العام في السابق ويعرف كثيراً من الأشياء، وقال اخترت علي عثمان لأنه نائب الأمين العام الحالي، واخترت عبد الله حسن احمد لأنه كان في فترة من الفترات «ماسك» ملف المعلومات.. واخترت علي الحاج لنفس المعنى لأنه كان مسؤول مكتب المعلومات في وقت سابق.. وايضاً ابراهيم السنوسي كذلك واخترت عوض الجاز لأنه مسؤول مكتب المعلومات الحالي.. وقال إنه يريد ان تكون هذه المجموعة بجانبه لتنفيذ المهمة.. وعلى هذا الاساس انا شعرت بأن الامين العام لديه مبرراته لاختيار هذه المجموعة..


    } اختيار العميد عمر حسن البشير وقتها ليكون رئيساً للجمهورية ألم يخضع هذا الامر لشورى الجبهة الاسلامية.. أم أنه ترك فقط لمسؤول العمل العسكري في التنظيم؟


    أولاً، لابد ان اوضح لك شيئاً مهماً انا «ما كنت بعرف عمر البشير» وكنا فقط نعرف العساكر بـ (names code )اسماء حركية .. لأن هؤلاء ضباط في الجيش .. فمسؤول المكتب العسكري قال لنا في (X) من الناس اسمه كذا «بالكود» ورتبته عميد .. هو من تم اختياره لقيادة الثورة.


    } الاسم «الكودي» للبشير .. هل كنت تعرفه؟


    لم اكن اعرفه ولكن الاخوان في الجيش الذين أعرفهم تماماً منهم عثمان محمد الحسن، وهذا تعاملت معه عندما كنت مسؤول مكتب المعلومات.. واعرف كذلك المرحوم محمد الهادي المأمون.. وهذا ايضاً تعاملت معه وكان مسؤول تنظيمنا في الجيش، واعرف كذلك فنيين في الجيش مثل عبد الرحيم محمد حسين.. وكنت اعرفه منذ ان كان طالب هندسة في المعهد الفني. اما عمر البشير والزبير محمد صالح لم اكن اعرفهما.. فقط كنا نتعامل «بالكود» ولا نسأل اكثر من ذلك.


    } إذن كيف كان اختيار البشير؟


    الاختيار جاء بعد إجراءات.. فكان المرشح الاول لقيادة الانقلاب هو الشهيد اللواء طيار مختار محمدين الذي استشهد بعد سقوط طائرته في منطقة الجكو.. وبعده كان مرشح الأخ أحمد الهادي المأمون .. وهذا أُحيل للمعاش ولكنه كان أخاً ملتزماً وموجوداً معنا في التنظيم، ولكن بعد ان تم النقاش حوله «قالوا ما حقو نجيب زول من خارج المؤسسة العسكرية ونعيده مرة ثانية للجيش».. وقرر الاخوان وقتها ان لا يكرروا خطأ الشيوعيين عندما اتوا بفاروق حمدنا الله في انقلاب 1969م وأعادوه للجيش بعد ان احيل للمعاش.. وبعد الأخ احمد الهادي المأمون كان مرشح الأخ عثمان محمد الحسن.. ولكن الذي نقل اليَّ في ذلك الوقت حول شخص عثمان أنه كان لديه بعض الملاحظات في الانقلاب عن التوقيت.. «مش عن المبدأ».


    } ما الذي كان يعتقده العميد عثمان محمد الحسن.. وما هي ملاحظاته؟


    لم أسمع منه مباشرة، ولكن ما نُقل إلىَّ أنه كان يرى ان الاسلحة الاساسية هي المدرعات، وسلاح الاسلحة، المظلات، الدفاع الجوي وما شابه ذلك، هي الاسلحة التي يجب التركيز عليها.. أما السلاح الطبي، وسلاح المهندسين هذه اسلحة مدنية ولا يجب التركيز عليها.. والشيء الآخر هو يرى ان الانقلاب يجب ان لا يتم في هذا الوقت.. ولا بد ان يتم عمل مكثف في الوحدات العسكرية التي لا يوجد فيها لدينا تنسيق قوي.. ويتم تجويدها ثم من بعد ذلك يتم الانقلاب.. وبناءً على ذلك «الناس تجاوزوه» وذهبوا الى الشخص الذي يليه وهو عمر البشير..


    } بوجهة نظرك.. عملياً كيف حدثت المفاصلة بين تياري الحركة الإسلامية المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي؟


    بالصورة الأولى التي جاءت بها الانقاذ والثقة الكبيرة بين اعضائها، كنت أعتقد ان الذين يحاولون تأجيل وضع الدستور «ويؤججوا» موضوع الجنوب.. ويحاولون ايضاً تأجيل انتخاب الوالي.. أن هذا في إطار النقاش الموضوعي.. باعتبار أن بفهمهم الوقت لم يحن.. وهذا جراء الفهم القائم على الثقة.. لأن المقترح مثلاً «حقو نأجل الدستور لأنو الكرمك محتلة» .. أو يقولوا.. نعمل الدستور بعد ان نستخرج البترول.. وانا كنت من الناس «الصديقين».. و«يصدق الكلام ده» لأنني اعتبره نوعاً من الحوار المهم، وكذلك يأتي النقاش في قضايا أخرى فيقولون مثلاً قانون الأمن.. يجب ان يتم ارجاؤه وقانون الصحافة.. «ما حقو تكون في حرية صحافة»، وهذا كله كنت انظر اليه كنوع من الثقة، وأن هؤلاء أخوان وحركة اسلامية، ولكن الآن ظهر لي بعد ان اطلعت على صحف خارجية ان الامريكان «وغيرهم» على صلة بعدد من صانعي القرار.. ومتفقين مع الامريكان في اشياء كثيرة.. ووقتها لم نكن نعلم.. وكل هذه الاتصالات كان من وراء ظهرنا.


    } أطلقت لفظة أصبحت سائدة وهي «خلوها مستورة» فلماذا.. استخدمت هذا اللفظ.. وهل لأن المعلومات التي كنت تملكها في طريق الانقاذ الغربي خطيرة لهذه الدرجة.. أم ماذا؟


    الناس فهموا هذه الكلمة وكأنني كنت أقصد بها ما حدث لطريق الإنقاذ الغربي، لكن «كلمة خلوها مستورة» استخدمتها في وقت سبق «قصة الطريق» بكثير.. وأول مرة قلت هذه الكلمة كان في ندوة بمدينة الرهد.. بولاية شمال كردفان.. وفي تلك الندوة قدم الحاضرون اسئلة كثيرة حول موضوع تقسيم السلطة والثروة.. وأنه لا توجد عدالة في التوزيع.. وبعد هذا الكلام.. كانت هناك قضايا شائكة لم احبذ الدخول في تفاصيلها.. ومنهم من تحدث عن طريق الانقاذ الغربي.. وان هناك طرقاً في مناطق أخرى تم تنفيذها، وهنا أنا ذكرت هذه العبارة «خلوها مستورة».. لأنه حديث لا يمكن ان يقال في الندوات العامة واجهزة الاعلام.. لكن يمكن ان نقوله في المحكمة اذا لزم الامر.. وبالنسبة لي في كلام كثير جداً قيل ونحن في الحكومة من مسؤولين وكان كلاماً غير مسؤول..أنا «ما داير أقوله».. وليس لديه صلة بطريق الإنقاذ الغربي..


    } لكن الرأي العام يريد أن يعرف «خلوها مستورة».. ماذا تعني؟


    الكلمة ليس لديها صلة بموضوع طريق الإنقاذ الغربي.. وهنا أشير إلى أن التقرير المالي الذي أخرجه (وناس).. اكد أن علي الحاج ليس لديه مسؤولية في طريق الانقاذ العربي.. وأنا اتصلت بي لجنة التحقيق وافادتني بذلك، وكنت قد ذهبت للجنة عدة مرات.. لكن الرئيس عمر البشير.. اصر على ان يوقف التقرير واتصل بالنائب العام.. ليقوم بذلك.



    } د. علي البعض يرى أن المسؤولية الكبرى في انفصال الجنوب تقع على الحركة الإسلامية بل ان كثيرين يقولون «إنك» في مؤتمر فرانكفورت أول من طرح على الجنوبيين حق تقرير المصير ويذهب البعض بأن الإسلاميين منذ 1964م طرحوا مسألة انفصال الجنوب فكيف ترى ذلك؟


    «والله عشان ما نتملص من المسؤولية» ارى ان مسؤولية انفصال الجنوب هي مسؤولية الحركة الاسلامية.. وعندما اتحدث عن ذلك أنبه إلى أنها مسؤولية تاريخية .. لأن الانقاذ منذ قامت بالتاريخ وبالقرار مسؤولية الحركة الاسلامية.. وهذه مسألة يجب أن لا يكون فيها خلاف ابداً، لكن بدون شك الحركة لديها اجهزة تقرر.. وهناك اشخاص «بينفذوا».. ونعم الحركة الاسلامية من ناحية سياسية مسؤولة من الموضوع .. لكن من ناحية عملية كل انسان موجود يحاسب.. على قدر ما ارتكب، والآن مثلاً يوجد فساد في البلد.. فهل هذا يعني أن الفساد برنامج الحركة الاسلامية، والاجابة قطعاً لا.. وكذلك هل كل الفظائع التي ارتكبت هل هي في برنامج الحركة الإسلامية؟! الإجابة لا.
    ويمكن ان تقول ان الحركة الاسلامية تتحمل الانفصال من ناحية سياسية.. لكن من ناحية عملية لابد أن «نشوف» من هو المسؤول.. حتى لا يصبح الموضوع وكأنه «كلام كيري».. وأنا افرق بين القرار السياسي وبين الممارسة.. والحركة الاسلامية ليس من برنامجها فصل الجنوب، واسألوا الطيب زين العابدين عن ذلك!!
    لأنه هو الذي كتب ورقة الحركة الإسلامية عن قضية الجنوب.. وحدثت فيها مناقشات كثيفة حول هل يفصل الجنوب أم لا ..؟! والقرار الذي وصلنا له في النهاية هو اننا يجب ان نسعى لوحدة السودان.. واصبح ذلك جزءاً من «كتلوج» الحركة الاسلامية الدائم.
    } وماذا عن محادثات فرانكفورت بينكم والقوى الجنوبية التي جرت في بداية التسعينيات وكنت أنت أحد ممثلي الحكومة فيها؟
    أعتقد أن كثيراً من الناس لم يقرأوا أوراق مفاوضات فرانكفورت .. ففي هذه المحادثات لم نذكر تقرير المصير .. بالاضافة إلى ذلك هو أن روح فرانكفورت لم تكن مثل روح مفاوضات نيفاشا.. لكن كثيراً من المسؤولين في الحكومة «كلو ما انزنقوا يقولوا ليك الحكاية دي عملها علي الحاج»..

    فعندما «انزنقوا» في طريق الانقاذ الغربي.. كل هذا الطريق الذي يبلغ طوله 1200 كيلو متر .. «قالوا ده علي الحاج».. ولا يذكرون الآخرين.. «كذلك عندما «انزنقوا» في موضوع الحكم الاتحادي، يسألوهم «عملو منو يقولوا ليك علي الحاج».. لكن يا إخوانا «علي الحاج الجن ده أي حاجة عملها براهو».. ضحك..

    واريد هنا ان أؤكد ان نقاشات فرانفكورت لم تتدخل فيها اي جهة اجنبية، وحتى الألمان الذين تمت المفاوضات في بلدهم «ما كانوا جايبين خبر» للموضوع.. والاجتماع دار فقط ما بين ممثلين للحركة الاسلامية ومجموعة الناصر بقيادة لاما كول.. وهذه المجموعة كانت تنادي بالوحدة.. ولم يتفقوا معنا على انفصال.. وعندما جئنا في اتفاقية الخرطوم للسلام.. قلنا ان الموقعين عليها لابد أن يدعو للوحدة.. وايضاً قلنا نبدأ بسودان موحد لفترة انتقالية تمتد لمدة 20 عاماً.. «وناس الحركة الشعبية قالوا ده بيع للقضية».. وبعد ذلك عندما جئنا في نيروبي وفاوضنا الحركة الشعبية طرحنا فترة انتقالية تمتد ما بين 12-15 عاماً.. والحركة الشعبية اقترحت ان تكون 12 عاماً ونصف العام.. وبرأينا ان الفترة الانتقالية الطويلة من شأنها ان تعالج كثيراً من القضايا الشائكة بين الشمال والجنوب.. ولكن الفرق ما بين محادثاتنا السابقة واتفاقية نيفاشا هو ان نيفاشا بدأت بانقسام.. لأنها اقرت جيشين وحكومتين.. وبعد الانقسام طالبت بالعمل للوحدة، لكن اتفاقية الخرطوم للسلام بدأت بوحدة في فترة انتقالية.. وإذا لم يحدث ذلك اقرت بدائل أخرى..


    } من خلال التطور الفكري للحركة الاسلامية هل قصدتم في دستور 1998م أن لا تتحدثوا عن دين من يحكم السودان.. وهل هذه إشارة منكم للجنوبيين بأن رئيس السودان يمكن ان يكون من أي جهة في السودان؟


    (أيوه) .. لأن دستور 1998م لم يحدد دين الحاكم.. ولم يقل بأن يكون مسلماً أو غير مسلم.. ولم يحدد ان يكون ذكراً او انثى، فقط قال يجب ان يكون سودانياً وعمره كذا.


    } يعني هذا تمهيد لأن يكون د. جون قرنق أو أي شخص من الجنوب رئيساً لجمهورية السودان.. اذا توافرت فيه صفات معينة؟



    أكيد .. قُصد ذلك.. وكان هناك من اقترح ان تكون جمهورية السودان الاسلامية، ونوقش ذلك في البرلمان وتم رفض هذا المقترح، ونحن في الحركة الاسلامية تجاوزنا اشياء كثيرة سواء كان المرأة أو المسلم والمسيحي..


    } فُهم أن د. الترابي وبعد تطور العلاقة بين المؤتمر الشعبي والحركة الشعبية عقب مذكرة التفاهم.. ولكي يتفادى انفصال الجنوب كان يريد أن يتفق مع قرنق لكي يكون رئيساً للسودان وكان ذلك قبل رحيل قرنق المفاجئ؟


    أولاً.. أشير هنا إلى أن الترابي لم يلتق بقرنق إلا بعد عودته للسودان بعد توقيع الاتفاقية.. فقط قبل ذلك التقى به عبر الهاتف مرة واحدة.. لكن أنا التقيت بقرنق عدة مرات.. الاولى كانت في يوغندا 1993م، وبعد المفاصلة التقيت به 5 مرات في لندن، وقمنا بإعطاء نسخة من دستور 1998م للحركة الشعبية.. وكذلك وزعت نسخ أخرى للجنوبيين الآخرين، وقلنا لهم ان فهمنا لرئيس الجمهورية.. ان يكون سودانياً فقط.. وهذا الموضوع ليس فيه خصوصية ولا مناجاة.. وإنما كانت هذه المسائل معلنة.. ونحن نعتقد ان علاقتنا بالجنوب حتى لو انفصل هي علاقة استراتيجية.. بمعنى اننا سنكون على صلة دائمة بالجنوب مهما يكن..


    } تبقت أيام لإعلان «انفصال الجنوب» .. كيف تتصور مستقبل ما تبقى من السودان؟


    أعتقد ان النهج الحالي إذا استمر فإن ما تبقى من السودان سيتفتت..
    } انعقد في الأيام الماضية مؤتمر في الدوحة بشأن دارفور أطلق عليه مؤتمر أهل المصلحة والذي خرج بوثيقة لحل الأزمة... ما تعليقك على هذه الوثيقة؟
    أعتقد أن ما يجري في الدوحة لن يحل مشكلة دارفور.. وهذه «ملهاة زمنية».


    } د. علي الحاج.. متى خرجت من السودان وكيف ومتى ستعود؟


    خرجت من البلد في يوم 11 فبراير 2001م عبر مطار الخرطوم.. إلى دمشق ومنها إلى الأردن.. ثم العراق.. وبعدها تركيا إلى أن استقريت في ألمانيا.. وأقول لك إنني خرجت لا لكي أستمر في الخارج وإنما خرجت لأعود إلى السودان.


    } متى ذلك؟

    (والله) لكل أجلٍ كتاب.. (والقدم ليهو رافع).. كما يقول السودانيون..!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2011, 10:23 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)



    بكم لسان يتكلّم حسن الترابي؟ وكيف تنسجم أفكاره مع أطروحات «أجراس الحرية»؟ «1 من 3»
    بواسطة: مدير الموقع
    بتاريخ : الأحد 03-07-2011 08:35 صباحا


    د. محمد وقيع الله



    أعوذ بالله من الخذلان وسوء الخاتمة.
    هذا ما رددته عقيب فراغي من الاطلاع على مادة الحوار الصحفي الذي أجراه المحرر اليساري الملحق بصحيفة «أجراس الحرية» الأستاذ/ أشرف عبد العزيز مع الداعية الإسلامي السابق وزعيم ما يسمى بالمؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي هداه الله.
    وأبرز ما يلاحظه قارئ هذا الحوار هو أن كلا طرفيه كان مستعر العداء محرِّضاً على الشمال ومتعاطفاً مع حركة التمرد الجنوبي المسنودة بالقوى الصليبية والصهيونية وقواعد الهيمنة الغربية، التي تتخذها جميعاً آلية وأداة لوخز الشمال السوداني، وزعزعة استقراره، وتهديد أمنه، وتعطيل منجزاته الاقتصادية النهضوية وتخريبها.
    ولذا كان طبيعياً أن يستهل الطرفان حوارهما بمخاطبة القوى الدولية التي ما برحت تبتز بلادنا بوضعها تحت قائمة الدول الراعية للإرهاب، فاتجه المحرر اليساري بخبث ليسأل الداعية الإسلامي السابق قائلاً:« متى توصف السلطة بالإرهاب؟».
    وأجاب هذا قائلاً:« السلطة العامة القائمة بحق مشروع مكلفة أيضا بتأمين المجتمع وما هي بإرهابية في معاقبة الجناة والعداة من بين رعيتها أو من خارجها وأخذهم بالقوة وفق النهج والحد المشروع، ولكنها تتورّط في الإرهاب إن كانت تسخّر القوة وتبسطها لاستلاب السلطة وتوليها بغير شرعية أو تعنف وتبغي لتردع المعارضة المشروعة لمحض الحفاظ على سيطرتها». وإذن فالسلطة في شمال السودان هي سلطة إرهابية لأنها قامت على انقلاب. ولو درى الفقيه الدستوري البارع في استخدام اللغة وتحوير المنطق أن هذه الإجابة تدينه لما فاه بها. فهذه العبارة تدينه لأنه هو الشخص الذي حرّض الجيش على الانقضاض على الحكم «الديمقراطي» في عام 1989م.
    وهو الشخص الذي أشرف على تعنيف المعارضة وردعها لمحض الحفاظ على سيطرتها فألغت الأحزاب واعتقلت قياداتها وشردتهم. ولم ينصلح الحال إلا بعد إقصائه هو من السلطة، فحظيت البلاد بانفتاح ديمقراطي كبير، حيث عادت الأحزاب تعمل من داخل البلاد، وجرت انتخابات ديمقراطية، شهد العالم كله، وشهد الشعب السوداني ـ وهذا هو الأهم ـ بنزاهتها وتعبيرها الحقيقي الصحيح عن الرأي السياسي العام الغالب في السودان. فتوصيف الترابي للإرهاب إذن لا ينطبق إلا على عشريته الأولى في السلطة، التي يمكن أن يصفها إن شاء بأنها: « كانت تسخّر القوة وتبسطها لاستلاب السلطة وتوليها بغير شرعية أو تعنّف وتبغي لتردع المعارضة المشروعة لمحض الحفاظ على سيطرتها». وإذا كان حسن الترابي قد وصم الحكومة السودانية بتهمة الإرهاب في إجابته عن السؤال الأول، فسرعان ما راح في إجابته عن السؤال الثاني يبرر استخدام العصابات العنصرية التي يعتمد عليها في دارفور للعنف والإرهاب.
    فقد سأله المحرر اليساري المغرض عن النظرية أو القاعدة التي توضح الفرق بين الإرهاب وبين الجهاد المشروع لدفع الظلم.
    فأجابه قائلاً:« الجماعة الخاصة إذا كانت تقاوم بالفعل العنيف مدافعة ومعادلة بالقوة قوة الجبروت والعدوان والظلم الواقع عليها من حملة السلطة العامة الذين لا سبيل للمصالحة والمسايسة معهم لبلوغ الحرية والسلامة والعدل، فذلك فعل مشروع في هدي الدين والسياسة الإنسانية، ما دامت تلك المجاهدة والثورة من أجل الصالح العام سعياً لتغيير واقع متسلطن بالقوة الحرام ولقيام خلف مشروع للحرية والمساواة والتشاور والسلام بين كل المتواطنين وجوداً في أرض السلطان المختلفين مذهباً المتنافسين لولاية السلطة بالرضا الغالب والسياسة الحرة السمحة».
    وإذن فجماعة العدل والمساواة التي يشرف عليها ويوجهها، ويسمي أعمالها كما قال في أحد لقاءاته بكوادر حزبه أعمال مقاومة، هي أعمال جهاد مشروع وربما مبرور.
    وربما لهذا السبب رفض أن يدين غزو هذه الجماعة الإرهابية الهمجية المارقة لأمدرمان، وقتلها لأكثر من مئتي مواطن بريء ليس لهم بها شأن ولا بالسلطة ولا بالقتال:« ولا قوة الجبروت والعدوان والظلم الواقع عليها من حملة السلطة العامة».
    وها هو يزداد ضلاًلاً في فتواه الضالة المضلة التي تبرر الإرهاب، فيقدِّم تبريرًا آخر لجحافل الإرهابيين ساقه إليه حاديه اليساري عندما سأله:« بم يوصي الإسلام عند التعرُّض للظلم..؟ وعلى من يقع وصف الإرهاب حقاً؟؟»
    فقال:« سلطان الحكومة قد تتولاه فئة متغلِّبة بقوتها متعصِّبة لعرقها وثقافتها تستسخر وتستكبر علواً على فئة مستضعفة وتذلها وتستأثر دونها بالسلطة والثروة ولا تساويها بل تظلمها عنوة، والدين لا يوصي المستضعفين بالذل والمسكنة بل بالمقاومة أو المهاجرة». فالتبرير الذي يقدمه الترابي للإرهاب الذي يوجهه حزب المؤتمر الشعبي من دار فور هو أن الدولة السودانية ـ التي أقصته من السلطة ـ دولة عنصرية تتعصّب لعرقها العربي وثقافتها الإسلامية وتتعالى على الآخرين وتذلهم وتظلمهم.
    ولا نريد أن نقول: ماذا ترك حسن الترابي للوبي الصهيوني في واشنطون ولمراكز الضغط التابعة لليمين النصراني الأمريكي والأوربي لتقول عن السودان بعد هذه التهم الغليظة التي وجهها للبلاد؟!
    ولكن نريد أن نسأله سؤالاً بسيطاً سيعجز لا محالة عن الإجابة عنه، وهو: هل بدأت الدولة السودانية تتعصّب لعرقها وثقافتها وأخذت تستكبر علُّوًا، وتذل أهل دارفور فقط بعد قرارات رمضان المباركة التي أطاحت به وبأنصاره، والتي أعقبها فورًا تكوين حزب المؤتمر الشعبي المارق لعصابات العدل والمساواة، أم أن كل ذلك كان موجودًا في عشريته الأولى ولكنه كان يغض الطرف عنه لأنه غير معني به وغير مهم على الإطلاق؟!
    وأيا ما كانت إجابته فهي تدينه وتسيئ إليه

    ------------
    بكم لسان يتكلّم حسن الترابي؟ وكيف تنسجم أفكاره مع أطروحات «أجراس الحرية»؟ «2 من 3»
    بتاريخ : الإثنين 04-07-2011 08:07 صباحا


    د. محمد وقيع الله



    الشيء الوحيد الذي راق الترابي في أمر حكومة شمال السودان، التي يسرف في عدائها بالحق وبالباطل، هو ذلك الحديث الذي ارتفع من بعض الأوساط الأمنية، وتم شجبه وشطبه من قبل الحكومة نفسها حول إمكان التنازل عن تطبيق الشريعة الإسلامية.
    وهو الحديث الذي أعجب به أيضا المحرر اليساري فاتجه إلى سوق الترابي واستدراجه بسؤال منكر قال فيه: «اللغط الذي دار حول حديث الأمين السابق لمستشارية الأمن بأن الأحزاب إذا لم ترد الشريعة فليكن كيف تفسره؟»
    وفسره الترابي قائلا: «إذا كان الرأي الغالب والأعظم للشعب رافضاً للشريعة فحديثه صحيحاً «يقصد صحيح .. والخطأ ليس من الترابي بالطبع وإنما من التقاط المحرر اليساري» والمولى يقول للنبي الكريم «ما أنت عليهم بجبار» «ولست عليهم بمسيطر»... لا أحد يستطيع ان يمنع الناس حريتهم أو يسلبها وينصب نفسه نائباً لله في الأرض، واليهود من قبل وصل بهم الأمر إلى الحديث بأن «يد الله مغلولة» و«الله فقير ونحن أغنياء» وقالوا عن الرسول الكريم «هو أذن» يعني بلغتنا الدارجة «انه إضينة» ولكن الرد لم يكن بالجبروت وإنما باللسان «قل هو اذن خير لي ولكم» هكذا تحدثنا لغة القرآن.
    الإسلام والثيوقراطية
    وهذه الإجابة أكثرها تخليط في تخليط، ونسأل الله تعالى أن يعصمنا من تخليط نهايات العمر. فالترابي يقرن بين تطبيق الشريعة وبين الحكم الثيوقراطي في التجربة الحضارية الغربية. وهو الحكم الذي ينصب الحاكم فيه نفسه نائباً عن لله تعالى في الأرض.
    وهذا أمر ما سمعنا به في التاريخ الإسلامي منذ عهد الخلافة الراشدة حتى اليوم، حيث لم نسمع بحاكم نصب نفسه نائباً عن الله تعالى في الأرض.
    وإنما كان حكام الحضارة الإسلامية يسمون الخلفاء «خلفاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عن الله تعالى» أو يسمون بالأمراء أو السلاطين أو الملوك.
    ولم يسم أحد منهم نفسه امبراطورا بلْه أن يتعالى إلى منصب النيابة عن الله تعالى.
    فهذه فرية ترابية أراد بها ــ لغرض في نفسه ــ أن يسقط التجربة الغربية «القروسطية» على التاريخ الإسلامي وعلى حاضر القطر السوداني.
    التفسير المغلوط للآيات: أما الآيات الكريمة التي استدل بها الترابي فليست مما يعضد زعمه. فالآية الأولى التي شاء أن يقتطعها، كما كان محمود محمد طه يقتطعها، ويستدل بها للغرض نفسه، تمامها هي: «نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيد» آخر سورة «ق».
    وقد قال ابن كثير في معناها: «ولست بالذي تجبر هؤلاء على الهدى وليس ذلك ما كلفت به». فالنهي هو عن إجبار الناس على الإسلام لا عن تطبيق الشريعة عليهم بعد أن آمنوا. وأما حكم تطبيق الشريعة على الناس بعد أن يؤمنوا فهو الوجوب.
    وأما الآية الثانية، وقد كان محمود محمد طه يحب أيضاً الاستشهاد بها للمعنى ذاته، وهي قول الله تعالى:« فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ». الغاشية: 21ــ22. فقد نقل ابن كثير في تفسيره لها تفسير ابن عباس ومجاهد وغيرهما لها بأنه: «أي لست تخلق الإيمان في قلوبهم». وقال القرطبي في تفسيره: أي لست بمسلط عليهم فتقتلهم.
    فالأمر بمبدأ الإيمان وليس بتطبيق الشريعة الإسلامية كما يدعي الترابي.
    وليس متعلقاً بتطبيق الدستور الإسلامي كما كان يدعي محمود محمد طه.
    هل نسي ما قال قديماً؟
    هذا ومازلت أذكر محاضرتين حضرتهما للترابي في عام 1983م، عقدت إحداهما بجامعة الخرطوم، والثانية بجامعة أم درمان الإسلامية، رد فيهما على جواز التطبيق الجبري الفوري للشريعة على المجتمع. واستشهد على ذلك بأن الشريعة طبقت على أهل المدينة بالرضاء والتدريج، وأما على أهل مكة فقد طبقت بعد الفتح على الفور بلا تدريج.
    فهل نسي الترابي مقولته هذه التي صفق لها الناس يومئذٍ كثيراً أم تنازل عنها ليرضي أنصاره الجدد من العلمانيين واليساريين والصليبيين؟. وفي كل حال فلا أظن أن كبرياءه الشخصي يسمح له بأن يقول بأنه كان على خطأ يومها وإنه يتنازل الآن عما أخطأ يومذاك؟
    كراهية الترابي للعلماء: وعندما لم يعجب المحرر اليساري ومعه الدكتور الترابي قيام العلماء بالتصدي للدعوة للتخلي عن الشريعة، سأل الترابي عن موقف علماء الشرع وفقهائه. فاستدعى مرة ثانية التجربة الأوروبية «القروسطية» قائلا: «نفس الأمراض القديمة القرآن تحدث عن «الربانيين والأحبار» الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله في كل أوربا الغربية، العلماء تحالفوا مع الاقطاع ومن ثم مع البرجوازية وحللوا الربا المحرم في الدين المسيحي، وفي الإسلام ذات الظاهرة تتكرر من حين لآخر وعلماء السلطان كتبوا الأحكام السلطانية ليتمكن معاوية من توريث أبنائه وفقاً للدستور، شريطة موافقة خمسة من أسرته، ومن يعترض على ذلك يقطع رأسه، هكذا حال هؤلاء العلماء على مدار التاريخ». فهو لا يرى خصوصية للتاريخ الإسلامي مثلما يعتقد المستشرقون.
    فما حدث في أوروبا لا بد أن يكون قدر الناس في كل مكان!. وعندما أراد الترابي أن يأتي في ذيل حديثه بمثال من التاريخ الإسلامي، لم يأت إلا بمثال نحسبه من ضروب الخيال، إذ لم نقف على طول دراستنا للتاريخ الأموي على أثر صحيح لما قال. ومن علائم تدليسه إقحامه للفظ الدستور في ما قال.

    ---------------



    بكم لسان يتكلّم حسن الترابي؟ وكيف تنسجم أفكاره مع أطروحات «أجراس الحرية»؟ «3 من 3»
    بتاريخ : الثلاثاء 05-07-2011 08:20 صباحا


    د. محمد وقيع الله



    بعد أن أسرف حسن الترابي في العداء والازدراء وكيل التُّهم جُزافاً لتلاميذه الذين خرجوا عليه وخرج عليهم عاد ليمدح نفسه ويزكِّيها ويقول:« أنا لا أحقد على أحد، من قبل عملت مع النميري وحرضوه ضدي وأكثر فترات اعتقالي كانت في عهده ومع ذلك لم أذكره بسوء... والخلافات بين الإسلاميين وقعت «نتيجة الخلاف» على مبادىء وأصول الحركة التي تقوم على الحرية والشورى والطهر والوفاء بالعهود والمواثيق والاختيار وفقاً للمشيئة حتى في إمامة الصلاة ولكنهم نقضوا الإيمان بعد توكيدها». وما ذكره في هذه الفقرة غير صحيح البتة. فقد ذكر نميري بكثير من الاستهزاء والهجوم، وما فتئ يسخر منه طوال عهده، وكان أكثر هجومه عليه يوم سقط. ومحاضراته بالميدان الشرقي بجامعة الخرطوم وغيره من الميادين والساحات شهود على ذلك. ولم يذكر الترابي قط أنه قد عفا عن النميري أو تجاوز وصفح عنه، كما فعل الأئمة من فحول الأتقياء كابن تيمية الحراني، رضي الله عنه وأرضاه، الذي عفا عن كل من سجنوه من الأمراء، وصفح عن كل من حرَّضوا عليه من مقلِّدة العلماء والفقهاء.
    الغيظ البركاني
    وأما محنة الترابي الحالية التي طالت وستطول ـ كما يبدو ـ مع تلاميذه الأقدمين، فقد فجّرت براكين حقده وغيظه بشكل بركاني مهول، فأمسى لا يفضي بحديث إلا في أمر صراعه المرير من أجل السلطة، وما يشكو من ادعائه بسلبهم قياد السلطة من بين يديه وخيانتهم عهد الولاء له. وهو من عشر سنين أو زهائها قد ذهل عن كل أطروحاته التجديدية، وعن مضامين رسالته الفكرية، التي كانت علامة ميزته على الوسط السياسي السوداني، فعاد على إثر ذلك سياسياً عادياً تقليدياً، كقادة الحزبين التقليديين والحزب الشيوعي، لا هم لهم إلا السعي إلى نيل السلطة اغتصاباً، وفي سبيل ذلك نصبوا الكيد لمن هو على سدتها، وأشعلوا في الوطن حرائق التمرد والخراب.
    التلاعب بالعامل العنصري
    وشخصياً كان أكثر ما أثارني على حسن الترابي، وأفقدني الثقة به نهائياً، هو اتجاهه للتلاعب بالعامل العنصري الذي لا يتعامل به سياسي شريف. وإذا كان ساغ لحسن الترابي، ولبعض أتباعه الكذب، وإنكار اعتمادهم على العامل العنصري، وتجييشهم لعصابات العدل والمساواة العنصرية، فإن في لحن القول الذي يصدر عنه ما يكشف خفاياه وطواياه. واسمع إليه يجيب المحرر الشيوعي المتواطئ مع حركة التمرد الجنوبي عن سبب اعتقاله الأخير، وما إذا كانت السلطات الأمنية قد حققت معه بقوله:« العنصرية غلبت علينا». فهل يقصد الترابي بقوله هذا أن الحكومة عنصرية لأنها اعتقلته مع أتباعه من أعضاء حركة العدل والمساواة ومخربيها؟
    أم أراد أن يقول الحق، كل الحق، ولا شيء غير الحق، فيؤكد أن العنصرية قد طغت على حزبه الموصوف زورًا بالشعبي، والذي فقد كل سند شعبي، وأمسى لا يعوِّل إلا على سند قبلي جهوي عنصري يشحنه بدعوى التهميش ويستغله لإشعال الحروب.
    التظاهر بالوداعة
    وعندما سأله المحرر الشيوعي السؤال المحرج الوحيد في حواره، وهو السؤال المركز على أسباب غفلته «التاريخية»! عن تآمر تلاميذه عليه، حتى فوجئ بانتزاع السلطة منه، أجاب إجابة قاصرة وغير أمينة. حيث لم يعترف بأنه هو الذي ابتدر التآمر، وفجّر أول فصول الصراع، بتأليبه لعشرة آلاف شخص ضد عشرة أشخاص!
    وتظاهر بأنه كان غِرًا وديعاً يحسن الظن بالآخرين، وقال: «طبعاً بيننا عهد الإخوة ورابطها الوثيق وكنا نغلِّب حسن الظن في إخواننا ونستبعد كل الاحتمالات بوقوع خيانة «ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب». وهكذا جاءت إجابته تتسربل بسرابيل المثالية الكاذبة، التي علل بها انهزامه أمام إخوانه وتلاميذه. وأما الآية الكريمة التي ساقها فلعلها تنطبق عليه دون الآخرين!. وتماشياً مع خيوط المثالية المتهافتة، ادعى الترابي في إجابة عن سؤال آخر قدّمه له المحرر الشيوعي «الغيور على العمل الإسلامي» قال فيه: «ما مدى تأثير الفتنة على المشروع الإسلامي؟ ادعى الترابي أنه كان يريد أن يجدد حكم الخلفاء الراشدين!
    وقال:« كل الثورات الفكرية في العالم شابتها عيوب في مرحلة من مراحلها، الثورة الفرنسية جاءت بشعارات ولكنها سرعان ما تحوّلت لضدها وسقطت في الفتنة، كذلك الشيوعية تمددت ثم تراجعت وانهار المعسكر الشرقي وكذلك البعث في العراق والأمثلة لا تعدِّ ولا تحصى، وكان الناس ينظرون إلينا بأننا أول نواة لدولة تعيد سيرة الحكم الراشد، لكن حقيقة لم تكن لدينا تجارب سابقة ولم نعتبر بعبر التاريخ والفتنة التي ضربت الصحابة بعد حكم الراشدين، وبالرغم من دراستي القانونية وإلمامي بالدستور المقارن لم تكن لدي فكرة انتقال بالفكر الديني لفتن السياسة». وهذا الأمر فيه نظر لأنه احتوى على مبالغة شاسعة. فمن كان يظن أو يأمل أن الحركة الإسلامية السودانية بكل عُجَرِها وبُجَرِها يمكن أن تجدد عهد الخلفاء الراشدين؟ لم يقل بذلك حالم ولا يقظان، فأكثر ما كان مطلوباً من الحركة الإسلامية السودانية هو أن تحمي أرض السودان من تغوُّل حركة التمرد الجنوبي، التي غدا الترابي وحزبه يتحالفون معها الآن. وكان مطلوباً منها أن تجتهد بعد ذلك قدر الإمكان في تطوير الاقتصاد الوطني، والتقدُّم بالوطن حثيثاً على درب الدعوة والتنمية والازدهار. ولم يكن مطلوباً منها وما كان بمقدرتها ولم يكن جزء من برامجها أن تحيي عهد الخلافة الراشدة بالسودان!. فهذا جزء من مِراء الترابي الذي أصبح يدمنه ويدمن التعلُّق بالشعارات والمثاليات، كحديثه الذي لا ينتهي عن بسط الحريات والفيدرالية.
    تزكية الذات
    وفي عود منه لتزكية نفسه قال إنه على غزارة علمه ندَ عنه أن يدرس موضوع الفتن في عهود الانتقال. قال هذا وكأنه يعني ضمناً أنه إن لم يدرس هذا الموضوع المهم بنفسه فلا أحد غيره قادر على دراسته أو الإلمام به. فهو وحده ولا شخص غيره المفكِّر الأوحد، الذي ينبغي يدرس المسائل النظرية الشائكة، ويحلها، ويقرر فيها وفي الأمور الكبار، تماماً كما هو دأب الصادق المهدي في حزب الأمة وكيان الأنصار. ولذلك قام الترابي عمدًا في الماضي بتعطيل النشاط الثقافي والعلمي في الحركة الإسلامية السودانية، التي كانت تحتاج في طورها القديم إلى الكثير من الدراسات والمدارسات النظرية من هذا القبيل. والتف بمهارة سياسية بارعة على كل طلب منّا لتحقيق شيء مثل ذلك، ######ر منّا سرّاً بأننا «مفكراتيون» لا يجيدون سوى التنظير.
    الغارة على السلفيين
    ولأن حسن الترابي أصبح في حلف مع حركة التمرد الجنوبية، وعملائها في الخرطوم، من أمثال محرر «أجراس الحرية»، فقد توجَّب عليه أن يبدي انزعاجه لما ينزعجون منه. ولذلك قدّم له المحرر طرف الخيط عن السلفيين ووصل به هو إلى غايته القصوى. وهكذا بدا الطرفان: طرف المؤتمر الشعبي، وطرف الحركة الشعبية، منزعجين انزعاجاً شديدًا من انتشار حركات الأصالة الإسلامية السلفية وتغلغلها في البلاد. وقد جاء استدراج المحرر الشيوعي للترابي بهذه الصيغة:« هناك انعطاف تجاه الحركة السلفية ورموزها د. عبد الحي يوسف ومحمد عبد الكريم». وجاء تأكيد الترابي على قول المحرر الشيوعي واستكماله له بهذه الصيغة:«السلفيون ينتقدون قباب الصوفية المساكين ولكنهم يسكتون عن قباب القصور والفساد الذي تحتها... ومنهم من يخرج أحياناً معبِّراً عن احتجاجه ولكن سرعان ما تتغير خطبهم ويمدحون السلطان إذا حضر». فأي اختزال أقل أمانة وموضوعية لتاريخ الحركات السلفية من هذا الاختزال، الذي أجاب به الترابي عن شبه السؤال، الذي وجهه إليه المحرر الشيوعي، المتفق معه ابتداءً في الجواب؟!. ولابد أن نذكر أن حسن الترابي الذي عرفناه قديماً لم يكن يأبه بالحركة السلفية ولا يعيرها أدنى اهتمام.
    ولكن لما بدا أن حركة التمرد يهمها أمرها فقد تحتم عليه أن يبادلها الاهتمام. وأصبح متوجباً عليه بحكم هزيمته السياسية أن يتماهى مع حركة التمرد الجنوبية وينسجم معها على التمام. وليس مهماً أن ندافع عن الحركة السلفية هنا، فهي أولى بأن تدافع عن نفسها، وإنما كان همنا تفنيد أقوال هذا الزعيم الذي فقد ظله، وأصبح يترنّح بأقوال يخبط بعضها على بعض!

    الانتباهة

    (عدل بواسطة الكيك on 06-07-2011, 10:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2011, 06:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    نحو محاكمة قانون الفساد (2-1)
    الأربعاء, 06 يوليو 2011 11:34 hiba رأي :
    محمد عبد القادر سبيل

    السيد رئيس الجمهورية..


    أكتب اليكم في هذه اللحظة الدقيقة التي تمر بها بلادنا والمنطقة من حولنا ،حيث الرمال تتحرك والاطماع ورائحة البارود والتربص في كل مكان ، وما مرد ذلك الا الى ظلم الانسان أخاه واستشعار البعض وغضبهم من هذا الظلم بطرائق شتى ، منها المشروع والمنطقي ومنها ما دون ذلك ، والذين يغضبون ويحتجون فيهم الصادق الأمين مع نفسه وشعبه وفيهم غير ذلك، ووسط هذا الخضم الذي يمور، نجد من الحكام واعوانهم من يتعامل مع المعطيات الجديدة بجدية ومسؤولية ولكن منهم منكفئ على نفسه يتمنى ان يكون ما يراه بأم عينه خيالا لا يضره شيئا فيبقى اسير اثرته ونرجسيته وهو ما زال يتلفت !.

    خاسر من يخبئ رأسه في الرمال المتحركة فيبقى راجيا ان تزول العواصف بسرعة كما زالت غيرها من قبل ، ولكن هيهات ، فدولة الظلم لابد ذاهبة هذه المرة.

    سيدي الرئيس ، اذا قيل ان نظام الحكم اليوم ليس ظالما فلا تصدق ، وأما قولك سيدي انك تتحدى من يثبت لك من الصحافيين فساد احد من رجالات الدولة وفق القانون فانني اريد ان اناصحك فيه ، ولا خير في ان لم اقلها ولا خير فيك ان لم تسمعها عسى أن يجعلك ربك ويجعلني ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه والحق يعلو ولا يعلى عليه وانت المشهود لك بالاستقامة ونصرة الحق المبين.

    سيدي ..

    ان القانون الذي لا يجرّم وزيرا أو مستشارا أو والياً اذا اخذ لنفسه من الحقوق والمخصصات والامتيازات ما لا يجوز لغيره من خيرة المسلمين وأتقاهم لهو قانون فاسد ومفسد معاً . وأن الدولة التي تجعل الوزراء والمستشارين والولاة طبقة نبلاء يعيشون في ابراج عاجية وسط الحشم والخدم والولائم ومياه الصحة النقية بينما الناس لا يجدون الماء العكر وربع الكيلو من اللحم طعاما لهي دولة حيف وأموية لا ريب ، وان بلادا يموت فيها ثلل الاطفال هملاً بلا مأوى ولا أمن ولا طعام بينما سادتها ينعمون بالبوفيهات الفندقة المفتوحة ويمتطون صهوات الريح وتتبعهم ايائل تولول بالخيلاء والحراسة المتأنقة لهي بلاد الروم وكسرى ، لابلاد خير أمة أخرجت للناس ، وأخلص من هذا الى ان القانون ذاته مظنة فساد سيدي الرئيس طالما تشاد تحت ظلاله وحمايته القصور وبرك السباحة المنزلية بمال الشعب دون وجل او حذر.

    الشعب سيدي ، هذا الذي استأمنكم على حقوقه وولاكم الله عليه على سبيل الأمانة والفتنة ليبلوكم أيكم أحسن عملا .

    هذا الشعب هو الذي تدري انه لا يجد الدواء مجاناً ، ولا الماء مجاناً ، ولا التعليم مجاناً ، رغم ان ذلك كله من واجب الدولة قبل ان تخصص المخصصات للامراء والنبلاء الذين يبرئهم القانون من عيشة الترف والبذخ لأن ذلك ليس حراما ولا هو ممنوع بالقانون.

    أتصوغون القانون الذي يسمح بعلاج الوزراء على حساب الشعب ويسمح بحج الدستوري على حساب المسكين ، ويشرعن مكافآت ما بعد الخدمة للوزير لتصل مئات الملايين كلما حلت حكومة ثم يعاد تعيينه في توليفة جديدة برواتب اكبر ومخصصات اعلى وامتيازات اوفر ثم بعد سنين قليلة تحل الحكومة فيسمح القانون المفسد ذاته بمنحه مئات الملايين مكافأة جديدة ثم يعاد تعيينه وهكذا دواليك وكله على حساب المسلمين الفقراء الذين لا يزيد حد اجورهم الأدنى على مائتي جنيه ؟ اذا لم يكن هذا فسادا في الارض فما الفساد سيدي ناشدتك الله ؟.

    هل هذا يرضي ربك عز وجل او يرضي ضمير ، وهل هذا قانون صيغ ليحمي حقوق الشعب ويحقق العدل فيما بين افراده كافة ، أم هو قانون التمييز بين الأمراء والعبيد من عامة الناس؟.

    سيدي الرئيس ونائبه ونواب الشعب .. أنتم لابد تخشون ربكم ، لا نماري في ذلك ولا من حقنا ، ولكنني اخشى أن تغفلوا فيتزين لكم ما ليس في محله فترونه حسنا ، ويقيني ان القوانين التي تؤسس لتراث بني امية لهوقمين بأن يقدم الى المحاكمة بين يدي عدول القانون ، طالما أنه غير معقول وهذه هي نتائجه ، فلا تقل يا سيدي الرئيس ان الفساد هو فقط ما يجرمه قانون الفساد الوضعي وانت تعلم أن ولي الأمر اذا بات شبعان وشعبه جائع فانه آثم وحبيبك المصطفى قال ما معناه ( كفى بالمرء اثماً أن يضيع من يعول ) فكيف اذا استأثر هو بثروة الفقراء لأن القانون الذي شرعه هو لنفسه يمنحه اضعاف اضعاف غيره من موظفي الدولة الخبراء ، فقط لأن الأمر بيده والقلم بيده يكتب به الشقاء للمساكين والنعيم لنفسه ثم يطالب الصحافيين بأن يقدموا الأدلة الدامغة ! . الأدلة على ماذا ؟ وهل اذا تحدثنا عن فساد بني امية نطالب بدليل فوق آثارهم وما رأته عين الناس وسمعته ولمسته ، هل معقول سيدي ان تطالب مواطن مغلوب على أمره بتقديم دليل على الفساد الذي يضرب المؤسسات الشرطية ؟ فاذا لم يفعل يحاكم بالقانون الفالح على المظلومين اصلاً ، هل يجئ هذا من امثالك وانت تعلم قبل غيرك؟

    هل المواطن يحتاج الى دليل على مظان الفساد حينما تجنح المؤسسات الى فرض اتاوات وضرائب ورسوم لا يعلم بها وزير الداخلية ؟ وهل اذا قدمنا ايصالات ليست اورنيك (15) سوف يتم ايقاف المسؤول عن ذلك حتى اذا كان وزيرا ؟

    هل تنكر الفساد سيدي وانت تقر به تارة وتنكره تارة حينما يتعلق بكبار المسؤولين ، وهل تنكره وانت ونحن نرى التناقض والنزاع بين كبار المسؤولين اولئك كما حدث في بشأن مدير هيئة الحج الذي تحدى وزيره عيانا بيانا ووجد من حاول حمايته وهاهو الآن قيد التحقيق وامارات الفساد بدأت تظهر ؟ أليس هذا مسؤولاً؟ فمن أين نأتي نحن بالادلة وهو يصر على الا يغادر مكان عمله ليرى تلك الادلة والشهود الذين سيجرأون على الشهادة ضده ، وأنظر كيف يعاني والي الخرطوم في ان يمضي قراره على مدير الماء الذي يناقضه ليل نهار وعلى رؤوس الاشهاد ، فهل تتحمل مسؤولية الدفاع عن هذا الواقع الذي لا يسمح الا بأن يسمى فسادا ومعاصي وفوضى ؟ ثم أليست ادارة شؤون الدولة بالمحسوبية والجهوية والقبيلية فساداً ؟ هل نختلف على هذا لأن القانون لم يأت عليه او لم يجد له آليات ضابطة ؟ هل الدولة الآن دولة قانون لا مزاجية ولا فئوية ولا نزاعات طمع تتخلل مؤسساتها ؟!!

    سيدي الرئيس كلكم مسؤول عن رعيته ، وانت محبوب من شعبك كما تعلم ، وليس لهم بعد الله سواك انت ونائبك واعضاء البرلمان لتصحيح هذه الحال والاعتراف بها اولاً ، وأما أمر ديوان الزكاة فسأعود اليه غدا ان شاء الله تعالى ، لأنه نسيج وحده .

    اخر لحظة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-07-2011, 09:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)


    حديث المدينة
    عثمان ميرغنى
    6/7/2011

    من يملك القرار ؟؟


    السيّد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير.. هبطت طائرته في آخر مدينة في أقصى غرب الصين لتتزوّد بالوقود لرحلة طويلة حتى لا تحتاج للهبوط في مسار طويل وعر.. ووصل الخرطوم فجر الجمعة الماضي.. بكل تأكيد سيكون مرهقاً من برنامج الزيارة الطويلة الذي بدأ من إيران ثمّ تضاريس السفر إلى الصين وبرامج الزيارة ثمّ رحلة العودة.. وفوق كل ذلك فارق الزمن الذي يؤثر على الساعة البيولوجية في جسم الإنسان.. كل هذا الإرهاق لم يمنع الرئيس البشير من أن يذهب بعد سويعات قليلة إلى مسجد مجمع النور بحي كافوري.. ثمّ يلقي خطبة بعد الصلاة، يعلن خلالها التعليمات باستمرار العمليات العسكرية في جنوب كردفان.. بإشارة تعني أنّ الاتفاق الذي وقعّه مساعده د. نافع علي نافع في أديس أبابا.. ولد بأكفانه.. ومن الصعوبة افتراض أنّ الرئيس البشير توفّر له زمن ليستمع لنصيحة أو حتى وشاية أو أي اتصال لمراجعة اتفاق أديس أبابا لضيق الزمن.. يصبح السؤال الحتمي.. هل سافر د. نافع إلى أديس أبابا بغير علم الرئيس.. وكانت مهمته سرية حتى على الرئيس أو المكتب القيادي للحزب أو أجهزة الحكومة السيادية.. هل فاوض نافع الحركة الشعبية (منو له) بعيداً عن أية مرجعية حزبية أو سياسية.. تمنيت لو أنّ الدكتور نافع علي نافع ظهر إلى السطح ليشرح ما حدث.. هل قرر أن يخبئ للرئيس (مفاجأة سعيدة)..

    هدية العودة بالسلامة من رحلة الصين المثيرة للجدل والمخاطر.. حتى إذا وصل الرئيس وجد قضية جنوب كردفان في أحضان تسوية سياسية هادئة تنهي الحريق في أطواره الأولى.. واضح تماماً أنّ كواليس هذه القضيّة فيها صراعات مريرة داخل حزب المؤتمر الوطني؛ ولو كان الصراع فوق (نجيلة ناعمة) داخل أسوار الحزب فلا يجدر لأحد أن يحشر أنفه في الشأن العائلي للحزب؛ لكن القضية فيها دماء و موارد اقتصادية يجب أن يوفرها الشعب السوداني من حر مال فقره المدقع لتغذية آلة الحرب النهمة.. يحيّرني للغاية موقف المجلس الوطني.. البرلمان مشغول بملف علاقاتنا مع أمريكا.. لم نسمع كلمة واحدة في جدلية اتفاق/ حرب في جنوب كردفان. هل هناك خطوط حمراء لا يستطيع البرلمان أن يطأ عليها.. الحرب عمل مكلف..

    يهدر الأرواح والأموال ويدمر البنية التحتية ويحرم المواطن من فرض الخدمات والتنمية.. مثلما حدث ويحدث في دارفور التي تعطلت فيها حتى مشروعات الطرق المُسفلتة.. من يملك صلاحية إعلان اعتقال الشعب السوداني في دائرة الحرب.. ما أن يخرج منها حتى يعود إليها بأفدح ما تيسر.. لماذا سهل دائماً الدخول في الحرب.. وشائك ووعر مسار الخروج منها.. فبعد مفاوضات عامين في الدوحة لا تزال حرب دارفور مشدودة على حبال الزمن..!! من يملك قرار إبقاء السودان في دائرة الحرب..؟؟


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2011, 03:57 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    هل ينضم المحبوب عبدالسلام إلى الحركة الشعبية؟
    06 / 07 / 2011 06:07:00
    محمد وقيع الله
    الرائد



    يظن المحبوب عبد السلام إن من حسن طالع الوطن السوداني أن حركة التمرد الجنوبية المسماة بالحركة الشعبية لا تزال قوية ثرية في الشمال.
    وهو يعبر عن ذلك بقوله: (ولحسن حظ الحركة الشعبية ولحسن حظ السودان فإن الحركة تأوي إلى ركن شديد من قوة السلاح والمال).
    ويعبر عن ذلك أيضاً فيقول: (حسم قادة الحركة الشعبية المجادلة العقيمة حول حقهم في الحياة والبقاء مذكرين المؤتمر الوطني أن الحركة ماتزال تحوز على ولاية النيل الأزرق وتتطلع بثقة لآخر في ولاية جنوب كردفان، لكن الأهم هو جيشها المتبقي في الشمال والذي يَكبُر قوةً وعدداً حركات المقاومة المسلحة في دارفور مجتمعة.
    نَعَم حسم ياسر عرمان جدلاً لبقاء، ولكن الأرواح الشريرة تبقى حيّة تنتظر سوانح أُخر ويبقى معها القلق خشيةً من العدو الجاهل قائماً".
    فهو يفخر إذن بجيش حركة التمرد المتبقي في الشمال، ويراهن عليه، ويحبذ أن يبقى في جواره وحمايته، لاسيما أن هذا الجيش برهن على أنه أقوى وأبقى من الجيش المنتمي لعصابات العدل والمساواة صنيعة حزب المؤتمر الشعبي المندحر.
    ولسائل أن يسأل:ما هو يا ترى هذا الحظ الحسن الذي ينال بلادنا من قوة حركة التمرد الجنوبية وثرائها؟
    ولمجيب ذي حس وطني سليم أن يجيب: إنه ليس غير التصعيد الحربي والتهديد العبثي والتخريب المتعمد والتمادي في إثارة القلاقل والزلازل.
    وبهذه الإجابة سيصدع ويشهد عامة المواطنين الوطنيين الأحرار في شمال السودان المستهدف بشرور حركة التمرد الجنوبية.
    أبطال حركة التمرد
    أما الأستاذ المحبوب عبد السلام وقَبيله وقُبيله فإنهم ينطوون على منطق آخر مخالف أشهره في وجهنا هذا الشخص الآن.
    وهو أن حركة التمرد المسماة زورا بالحركة الشعبية إنما هي حركة وطنية خالصة مخلصة تناضل في سبيل تحقيق الأهداف الوطنية الشاملة.
    وأن المدعو ياسر عرمان، الذي "حسم جدل البقاء"، كما قال المحبوب، وأن المدعو الواثق كمير الذي جاد علينا – في نظر المحبوب- بأفكار خلاص:" واضحةً مُحفِّزةً للتفكير وحاضَّةً على التأمل، شأن أطروحاته كافة التي ظل يطرق بها على أدمغتنا العاطلة والمضطربة"، هما في طليعة المناضلين الوطنيين الذين يحملون لواء الحرية والتحرير والتغيير.
    فيا لهذا من ملق رخيص مسترخص ملقىً في الدرك الأسفل في أرض السياسة والنفاق السياسي في السودان!!
    وفي منطق الأستاذ المحبوب عبد السلام فإن الأب المدعو فييلب عباس غبوش كان رائداً مخلصاً من رواد التحرر والخلاص الوطني.
    فهو الذي وطن للهامش في قلب المركز في الخرطوم وكان:"قديماً...يقول في محتشداته الكبيرة لمنتصف العقد الثمانين سائلاً جماهيره: أين كسب الصادق المهدي دائرته؟ فيجيبون: خارج الخرطوم، أين خسر الترابي دائرته؟ فيجيبون: في الخرطوم. ثم: أين فزت أنا؟فيجيبون : في الخرطوم".
    فهو إذن – في تنظير المحبوب – زعيم المنقذين الوطنيين ورائدهم السباق!
    ولا تستغرب أيها القارئ ما تسمع مما يصدر من هذا المحبوب، فهذا من نمط التنظير الجديد الذي سيقدمه لنا مفكر هذا الحزب الإسلامي (سابقا!) المؤتمر الشعبي في الغد القريب!
    ونحن جميعاً موعودون بلا أدنى ريب بأشباه ونظائر شتى لهذا الضرب من التنظير الفكري الانتهازي، المفارق للأصول والمبادئ، والملازم للمصالح الدنيا، واللاصق بأهواء القلوب.
    ولا غرو فمن منظري هذا المؤتمر الشعبي من غدا يفتي على ذهب الحركة الشعبية اللامع،وعلى أضواء سيفها الصقيل،تماماً مثلما فعل أشباه وأسلاف لهم نعى عليهم شوقي صنيعهم فقال في بيته الذي سار مسير المثل السائر في الآفاق:
    يُفتَى على ذهبِ المعزِّ وسيفِه وهوى النفوسِ وحقدِها المِلحاح!
    شعارات اليسار الإسلامي
    ولا تستغرب أيها القارئ إذا ما زعم المحبوب ذات يوم قريب قادم أن (مناضلي!) حركة التمرد الجنوبية وأذيالهم وصنائعهم وعملاءهم في شمال السودان، هم الذين يطبقون صريح الإسلام، الذي يتنكر له خصوم المحبوب من طائفة المؤتمر الوطني،ومن طوائف مسلمي شمال السودان!
    وصريح الإسلام عند المحبوب عبد السلام هو الإسلام اليساري أو اليسار الإسلامي، الذي يختصر الدين الإسلامي في بضعة شعارات براقة، كشعارات الحرية والمساواة والعدالة والكرامة وحقوق الإنسان، وهي الشعارات التي تجعله يلتقي بالمذاهب العلمانية ويذوب فيها.
    والمحبوب يمهد لذلك المسعى بقوله:"وإذ دأب الإنسان ألا يعترف بإخوانه إلى جواره القريب وينكر أو يستنكر ثقافاتهم ولغاتهم ثم يعمد إلى اضطهادهم بدلاً عن استيعابهم، ثم التساخر والاستحقار بدلاً عن المودة والرحمة، عرف التاريخ الحروب الأشد قسوة والأكثر مرارة التي تخرج من رحم الفتن العنصرية، كالتي استمرت عندنا طويلاً وقسمت بلادنا قسمين، وهي رحم وَلُود لا تقف عند حد وكلما أكلت أخضراً تطلعت إلى آخر، كما تتطلع اليوم لتعيد ذات النمط في أبيي وجبال النوبة وقبلهما ما قصرت في دارفور.
    وإذا لم نعترف بالبشر مشكلاتهم وآمالهم وطموحاتهم فإن ذلك التجاهل سيفاجئنا بالتعبير عن نفسه على نحوٍ قد لا نحبه ولا نرضاه، كما فاجأتنا الاستقبالات الأسطورية لزعيم الحركة الشعبية الدكتور جون قرنق ديما بيور عشية عودته المظفرة للخرطوم".
    فالذنب إذن هو ذنب مسلمي شمال السودان، وأما المتمردون الجنوبيون فإنهم محقون جداً فيما صنعوا ويصنعون تجاه شمال السودان، بل هم الطائفة المرجوة لحكم الشمال، وتطهيره من حكم الإنقاذ ومن هذه الأوباء العنصرية التي شكى منها مر الشكوى المحبوب!
    وباستيلاء المتمردين الجنوبيين من منسوبي ما يسمى بالحركة الشعبية لتحرير السودان على بلادنا يتم فينا تطبيق حكم الإسلام،وتسوده الشعارات (التقدمية) التي يتنادى بها واحد من دعاة اليسار الإسلامي،وهو الأستاذ المحبوب، الذي يحاول أن يتقرب إلى عملاء الحركة الشعبية ويتودد إليهم بهذه الشعارات.
    ورغم إن الأستاذ المحبوب قد شرَّق وغرَّب وركَّز وهوَّم كثيراً في مقاله، وتناول الجميع بالتعليق إلا أن قطباً مهما غاب غياباً كبيراً عن مجرى حديثه، وهو حزبه الذي ينتمي إليه، الحزب الموصوف بالمؤتمر الشعبي، حيث لم يشر إلى أطروحاته أو إسهامه في الفكر.
    وإنما اكتفى المحبوب بالإشادة باليسار السوداني، وخاصة الحزب الشيوعي والحركة الشعبية،ولم يتردد في تحقير الإسلاميين الوطنيين وشجبهم، ولاسيما المنتمين إلى حزب المؤتمر الوطني،
    ثم أغفل الحديث عن قَبيله وقُبيله السياسي لأنه غدا يعتمد على الحركة الشعبية وعلى فعالياتها، لا على قدرات وفعاليات حزبه المسمى بالمؤتمر الشعبي، وهذا هو السبب الذي دعانا لرفع السؤال عن امكانية التحاقه بها في الغد الوشيك.
    وإنما أغفل المحبوب الحديث عن قَبيله وقُبيِّله السياسي، المسمى بالمؤتمر الشعبي، لأن في خاطره أن حزبه حزب ضئيل الشأن لا يستحق الاهتمام العام،وذلك على حد قول الشاعر النجاشي:
    قُبَيِّلُه لا يَغدرون بذمةٍ ولا يَظلمون الناسَ حبةَ خردل!
    وهو من أبلغ ما قيل في الذم وإن كان ظاهره المدح!
    (ونواصل بإذن الله تعالى)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2011, 04:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    عن الانفصال والعنف وازمة السياسة السودانية
    د. عبدالوهاب الأفندي
    2011-07-11


    تطلق الحادثة الصغيرة التي تمثلت في اعتداء أحد المعارضين مساء الأربعاء على الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية أثناء مشاركته في لقاء سياسي داخل السفارة السودانية في لندن أكثر من جرس إنذار خطير حول مستقبل السودان السياسي، خاصة وأنه وقع والبلاد يفصلها يوم أو بعض يوم عن انفصال جزء عزيز من الوطن يأساً من تحقيق المواطنة المتساوية في ظل نظام قمعي.


    ويتعلق الجرس الأول بالمستوى المتدني للخطاب السياسي في أوساط النخبة السودانية. فعندما لا تجد المعارضة الديمقراطية في قلب عاصمة الحرية لندن وسيلة للتعبير عن نفسها سوى استخدام العنف، مهما كانت الاستفزازات، فإن هذا يعبر عن أزمة خطيرة. ولعل الأخطر من حادثة العنف هو الاحتفاء الكبير بها في أوساط المعارضة باعتبارها فتحاً مبيناً ونصراً مؤزراً، في حين أنها تعتبر فشلاً وسقوطاً. الانتصار كان يمكن أن يكون بإفحام الدكتور نافع وزميله مستشار الرئيس الدكتورمصطفى عثمان إسماعيل، وإظهار تهافت الخطاب السياسي للمؤتمر الوطني. أما الهبوط إلى مستوى التشابك بالأيدي والضرب فهو سقوط لا يبشر بخير لمستقبل السودان، خاصة في ظل الخطاب المعارض الذي علق على الحادثة بسعادة غامرة وتشف ووعد بالمزيد من العنف والسحل إذا سقط النظام الحالي. أي أن ما سيعقب الدكتاتورية بحسب هؤلاء لن يكون سلاماً اجتماعياً، بل انحدارا إلى دوامة العنف السياسي والطائفي والعرقي على نحو ما شهدته يوغسلافيا وليبيريا وسيراليون وغيرها من دول انحدرت إلى درك عميق من البربرية.


    وليس هذا تعليقاً عاماً حول العنف السياسي والمقاومة المسلحة وشرعيتها، لأن المقاومة المسلحة للظلم حق مشروع للمظلوم. والمعارضة السودانية لم تكن بعيدة عن اللجوء إلى العنف، بل إن بعض طوائفها كانت، باعترافها البادئة بالعنف. فالحركة الشعبية لتحرير السودان هي التي أدخلت العنف إلى السياسية السودانية في عام 1983، وقبل ذلك كانت عناصر سياسية من كافة ألوان الطيف السياسي قد اتخذت العنف والانقلابات العسكرية وسيلة سياسية، سواء في عام 1969، أو عام 1971، أوعام 1975 أو عام 1976. وقد تفجر العنف في دارفور كذلك في صورته الحالية بقرار سياسي من بعض قطاعات المعارضة عام 2003.


    ولا نريد هنا أن نصدر الأحكام على المسؤول عن تفجر العنف، ولكن لا بد من تقرير حقائق أساسية، وهي أن تفجر العنف في أي شكل هو تعبير عن الفشل والانهيار السياسي، وهو حالة مرضية يجب أن تعالج حتى يتعافى الجسم السياسي. والعلاج يأتي بالحوار وإزالة المظالم وأسباب الخلاف والتوصل إلى صيغة توافقية. وهذا يعني الفصل بين ساحة الصراع والمسلح وساحات التفاوض والحوار السياسي، التي لا بد أن تكون خالية من العنف. وهذا أمر بدهي، فالمفاوضات بين الفرقاء المسلحين لا يمكن أن تتحول هي نفسها إلى ميادين عنف. ولا بد من أن نلاحظ هنا أن الساحة السودانية تميزت حتى الآن على الأقل، مع استثناءات نادرة، ليس فقط بغياب العنف عن الساحات المدنية والبعد عن جرائم الاغتيالات والصراع العرقي المباشر، بل بسلوك متحضر لا مثيل له في غالبية مجتمعات العالم. ولكن هذا الوضع المتميز يتعرض حالياً لتهديدات خطيرة، النظام مسؤول عنها جزئياً بسبب استغلاله لسماحة السودانيين وتعديه على كثير من الحرمات والأعراف.


    ولاشك أن النيل من هذا التراث الفريد المتحضرعبر إدخال العنف إلى الفضاء المدني، بغض النظر عن المسؤولية، يمثل قفزة مجهولة نحو البربرية والعنف غير المضبوط، وبالتالي يؤجل الانتقال المنشود نحو الديمقراطية. ولعل ما يؤخر الانتفاضة الديمقراطية في السودان هو كمية العنف المختزنة في التركيبة السياسية، والمعبر عنها من جهة بالقمع الرسمي والمواجهات المسلحة، ومن جهة أخرى بمستويات عالية من العنف اللفظي وضعف القدرة على احتمال الآخر وروايات الإقصاء المتبادل في الخطاب السياسي.


    هذه التعليقات العامة حول أضرار حدة استقطاب الخطاب السياسي وانتقال العنف إلى قلب الساحة المدنية لا ينفي أن هناك إشكالية أخرى عميقة عبر عنها الخطاب الذي تبناه د. نافع علي نافع في الاجتماع المذكور. فبحسب الروايات المتواترة فإن د. نافع كرر في الاجتماع أنه ونظامه انتزعوا السلطة بالقوة، وأن من يريد أن يجازف بانتزاعها منهم بالقوة فليجرب، ويواجه العواقب. وقد دافع عن إعدام الانقلابيين، قائلاً إن المعارضين لو نجحوا في انتزاع السلطة فمن حقهم كذلك إعدامه هو ورفاقه. وهذه مقولات خطيرة، لأنها أولاً تقول بصراحة للشعب السوداني: إننا نحكمكم بالحديد والنار، وأنتم تفتقدون الشجاعة لمواجهتنا، وسنستمر في استعبادكم. وهذا منطق تتحاشاه حتى القوى الاستعمارية، ويمثل استفزازاً للشعب السوداني، الذي يكون مستحقاً بالفعل للاستعباد لو لم يرد على مثل هذا الخطاب المتعجرف الرد المناسب.


    والمعروف أن د. نافع كان مهندس الحملة الانتخابية التي حققت للمؤتمر الوطني نصراً كاسحاً في انتخابات أبريل 2010، وقد كان بإمكانه أن يقول للمعارضين إن حكومته جاءت إلى السلطة بتفويض شعبي كاسح، وأن من يريد أن يتحداهم عليه أن يستعد لمنازلتهم في الانتخابات العامة القادمة. وإذا كان الدكتور، الذي يحتل كذلك منصب نائب رئيس المؤتمر الوطني للشؤون التنظيمية، قد اختار بدلاً عن ذلك أن يذكر مخاطبيه بأنهم قد انتزعوا السلطة بالقوة وأنهم يحتفظون بها عبر القهر، فإن هذا أول اعتراف صريح من مهندس انتخابات 2010 بأن تلك الانتخابات لا قيمة لها حتى كأداة دعائية يواجه بها الخصوم، وأنها لم تكن تعكس إرادة الشعب السوداني، الذي لايزال بحسب نائب رئيس الحزب، يحكم بالقهر فقط لا غير.


    وهذا يطرح سؤالاً محيراً آخر، إذا كانت هذه رؤية السيد مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس الحزب، فلماذا إذن دعا سيادته إلى لقاء مع المواطنين السودانيين المقيمين في بريطانيا للحوار معهم؟ وما هي فائدة الحوار إذا كان الرجل لا يفهم سوى منطق العنف ولا يتعامل مع غيره؟ أي أوهام وغرور زين للرجل فكرة أنه يمتلك القدرة على الخطاب والإقناع أصلاً حتى يتطوع للمثول أمام مستجوبين من أهل الإعلام والسياسة والفكر إذا كان لا يملك حجة أو منطقاً يدافع به عن تصرفاته وتصرفات حكومته سوى أن يقول أن من يملك القوة يستطيع أن يفعل ما يشاء؟ ولماذا إذن الهياج حين تمارس أمريكا نفوذها وقوتها لتفرض على البلاد ما تراه؟ أليست أمريكا هي الأقوى، وبالتالي بحسب هذا المنطق الأجدر بأن تفعل ما يحلو لها حتى يتحول السودان تحت إدارة نافع إلى قوة عظمى تفرض بدروها إرادتها على العالم؟


    ليس أقل خطورة هنا اعتراف نافع بأنهم 'اشتروا' قطاعات واسعة من المعارضة، وهو شهادة على النفس بالفساد والإفساد ينبغي على الجهات القانونية ـإن وجدت- الشروع فوراً في إجراء تحقيقات في هذه المزاعم. فمن نافلة القول أن د. نافع لم يشتر المعارضين كما زعم بأموال ورثها عن أسلافه الكرام، وإنما باستغلال أموال الشعب. والمطلوب منه الآن وكل الجهات المسؤولة أن تقدم كشف حساب عن الأموال التي استخدمت في الفساد والإفساد السياسي: ما هو مصدرها، ومن الذي صرفها، ومن الذي أذن بذلك، ومن الذي استلم، وكيف، ومتى وبأي شروط؟ ولا بد من التحقيق بشفافية في كل هذه الأعمال وتقديم كل المسؤولين إلى القضاء، بمن في ذلك من عرف وسكت وبارك، خاصة وأننا سمعنا مثل هذه الدعاوى أكثر من مرة، حيث صرح بها قبل ذلك وزير الخارجية في لقاء عام في واشنطن.


    ما لا نفهمه هو لماذا يصر المؤتمر الوطني على أن يكون الرجل الأول في الحزب شخصاً حظه من القدرات السياسية يقترب من الصفر، بل لا يتمتع بذاكرة تجعله يجتر الأساطير التي ابتدعها بالأمس، مثل أن حزبه كسب السلطة في 'انتخابات حرة مراقبة دولياً' كما يردد بقية المتحدثين باسم النظام؟ نحن نعرف أن نافع يحتل موقعه الحالي لأنه كسب صراع الخناجر الداخلي في إطار العصبة الحاكمة، وهو صراع لم يستخدم فيه المنطق أو الحجة، وإنما القوة العارية. وحين يقول إننا انتزعنا السلطة بالقوة، فإنه لايعني انقلاب عام 1989، لأن ضمير المتكلم هنا يشير إلى العصابة الجديدة التي انتزعت السلطة من علي عثمان وصلاح قوش ومجموعتهما، وهؤلاء كانوا انتزعوها بدورهم من شيخهم الترابي الذي دبر انقلاب 1989. وليس هناك ما يضمن ألا يستمر هذا المسلسل.
    وإذا لم يقم النظام الحالي بإقالة نافع من موقعه القيادي الحالي كواجهة للنظام والحزب، فإن هذه تكون دعوة مفتوحة من الشعب لإعلان ثورته على هذا الحزب ونظامه، وإن كانت إقالة نافع وحدها لن تكفي. فهذه العقلية التي تجسد الغباء السياسي متجذرة في النظام ككل. فقد سمعنا كذلك من قبل أساطير حول 'شراء' كوادر الحركة الشعبية، وتقديم الرشى للقيادات كحل لنزاع الجنوب وترجيح خيار الوحدة تحت هيمنة المؤتمر الوطني. وكلنا يعرف اليوم إلى أين انتهى ذلك المسار الغارق في الوهم.


    إن المسؤولية الأساسية في تطهير الفضاء السياسي من العنف المتبادل تقع أولاً وأخيراً على الحكومة، التي ينبغي لها أن تقدم في قيادتها العقلاء وخطاب العقل، بدلاً من أن تجعل في واجهتها قوم لا يكادون يفقهون حديثاً. لقد آن الأوان ليفهم من بقي له عقل أن الأوهام التي ظل يروج لها نافع وشيعته من أهل الحل الأمني بأن السودانيين شعب يقاد بالعنف والقهر، أو بالرشوة والإفساد، ليست فقط سقوطاً أخلاقياً وعدم فهم لحقيقة الأوضاع، بل هي كذلك منزلق خطير، وآفة قد تحقق لنافع ما تمناه من قتل وسحل بأسرع مما يتوقع بكثير.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن


    القدس العربى
    12/7/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-07-2011, 06:21 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    رغم ان الطيب مصطفى يقود تيارا انفصاليا داخل حزب المؤتمر الوطنى ومحمى بسلطة الرئيس والكاتب عثمان ميرغنى ايضا من كتاب هذا الحزب وضمن تيار منكفىء وصامت الى ان تحقق للطيب مصطفى ما يريد فانه اليوم يريد النقد للطيب مصطفى بعد ان حقق ما يريد على حزبهم الحاكم المسمى بحزب المؤتمر الوطنى الذى يجمعهما معا
    انظر لهمز ولمز عثمان ميرغنى الذى ظاهره امر الوطن وباطنه صراع بين تيارين فى هذا الحزب الذى اضاع وحدة السودان ..


    حديث المدينة

    منبر السلام العادل استحق جائزة خاصة من "نتنياهو" شخصياً.. حكومة جنوب السودان : الإسرائليين لن يحتاجوا إلى تأشيرة دخول إلى الدولة..لأنّ الجنوب (هو الوطن الثاني لليهود)..الخال الرئاسي مجرد بيدق شطرنج.
    عثمان ميرغني

    الشينة منكورة ..!!
    عثمان ميرغنى


    هل لاحظتم أمس ما لاحظته أنا.. جميع الصحف صدرت وعلى عنوانها الرئيس: (إسرائيل تعترف بدولة جنوب السودان).. إلا صحيفة واحدة.. توارت من الخجل.. تجاهلت الخبر ونشرته في زاوية صغيرة.. رغم أنّها متخصصة في أخبار جنوب السودان.. أتعرفون لماذا.. لأنّ الخبر يكشف لكل السودانيين الآن أنّ منبر السلام العادل استحق جائزة خاصة من "نتنياهو" شخصياً.. على الدور الكبير الذي لعبه لصالح الاستراتيجية الإسرائيلية في السودان.

    إسرائيل لم تسارع بالاعتراف بدولة جنوب السودان فحسب.. بل احتفت بها وقال رئيس وزرائها نتنياهو بكلمات قوية أنّ إسرائيل ستُقدّم كل الدعم للدولة الوليدة في جنوب السودان، وقال إنّها دولة خلقت للسلام.. وردّت حكومة جنوب السودان التحيّة بأجمل منها فكشفت عن تسمية قنصل لجنوب السودان بإسرائيل، وأعلنت أنّ سفارة إسرائيل ستفتتح خلال أسبوعين في جوبا.. والأهم من كل ذلك أعلنت حكومة جنوب السودان أنّ الإسرائليين لن يحتاجوا إلى تأشيرة دخول إلى دولة جنوب السودان.. لأنّ الجنوب (هو الوطن الثاني لليهود) على حد تعبير قنصل جنوب السودان في إسرائيل..

    لا أريد أن اتّهم الأستاذ الطيّب مصطفي بأنّ اسرائيل كشفت أخيراً أنّه كان مجرد (م. ن) على حد المصطلح الذي كان يستخدمه الشيوعيون في الماضي.. وأنّه مجرد آلة استخدمتها إسرائيل بامتياز لتحقيق (الاستراتيجية) الإسرئيلية في المنطقة.. وأنّ حرب طواحين الهواء العبثية التي خاضها ضد (الرويبضة!!) ياسر عرمان، و(الشيطان!!) باقان أموم و(العميل!!) منصور خالد.. وكل تلك الشتائم التي ما كان يبخل بها على أحد. كلها كانت مجرد حرب بالوكالة لصالح إسرائيل.. أفجع ما فيها أنّه لا يعلم أنّه مجرد بيدق في رقعة الشطرنج التي تديرها إسرائيل.. لكن الطيّب مصطفى وحزبه وصحيفته ليسوا وحدهم المُدانين في هذه الجريمة الكبرى.. الحكومة التي سمحت؛ بل ربما دعمت مثل هذا الخطل والنكاية الكبرى بالبلاد هي أيضاً مسؤولة. كتبنا وقلنا مراراً أنّه ما من بلد عاقل يترك لمجنون أو اثنين أن يخرقا المركب التي تبحر بها البلاد.. ولكن بكل أسف في آذانهم وقر.. وعلى القلوب أقفالها.. وأسمعت لو ناديت حيّا..!!

    الآن.. وبعد أن أنهوا المُهمّة لصالح إسرائيل بامتياز في جنوب السودان.. تفرّغوا للجنوب الجديد.. جنوب كردفان.. وبدل حمّالة الحطب في إيقاد نار الحرب والنفخ في كيرها.. كأنّما الحرب تسلية أو لعبة تسر القلوب..
    بالله عليكم إن عزّ عليكم أو ضنّ الرشد عليكم ببصيرة النظر في القادم وتجنّب شروره .. على الأقل الآن انظروا للنتيجة.. الأمر لا يحتاج إلى محللين سياسيين أو خبراء.. في اللحظة التي يذبح فيها منبر السلام العادل الثيران في الخرطوم ابتهاجاً بفصل جنوب السودان.. يدير مجلس وزراء إسرائيل الكؤوس ويشرب نخب الانتصار.. ويعلن بكل قوة أنّ جنوب السودان هو (الوطن الثاني لليهود..) مبروك عليكم.. قضم ربع السودان لصالح إسرائيل..!!

    التيار
    12/7/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-07-2011, 05:31 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    الحركة الإسلامية" وحكم التاريخ القاسي ... بقلم: خالد التيجاني النور
    السبت, 16 تموز/يوليو 2011 17:06
    Share


    لم يتركوا لنا ما نقول, فقد قلنا كل ما يمكن أن يقال على مدار سنوات البحث عن سلام حقيقي, يصنعه مشروع وطني جامع, من أجل أجندة الوطن لا من أجل أجندة الساعين للخلود في السلطة, مشروع شامل يحفظ وحدة السودان ويحقق الاستقرار واستدامة السلام على قواعد متينة تكفل فعلاً لا قولاً تمكين دعائم الحرية, العدالة, المساواة, تكافوء الفرص, وتضمن الممارسة الديمقراطية كاملة غير منقوصة لكل مواطنيه بلا تمييز من أي نوع كان في أركانه الأربعة.
    ومحضنا النصيحة كاملة في صحف منشورة, وبذلنا غاية الجهد ما وسعنا ذلك في بسط نصينا من الحقيقة, وقد أسمعنا من نادينا, كل ذلك ليس فقط خشية أن تتحق أسوأ مخاوفنا, ويحدث التقسيم, بل خشية أن لا يضع ذلك السطر الأخير في مأسي الوطن, بل يقود إلى أن ينفرط عقد ما تبقى منه. والتفريط مرة في وحدة السودان يعني أن التفريط ممكن مرة آخرى, ودوننا ما نشهد من إرهاصات منذرة حتى قبل أن يمضي الجنوب في سبيله.
    لم يمر على السودان, منذ أن عُرف بكيانه السياسي الحالي على مدى نحو قرنين من الزمان, يوماً أكثر سوءً وبؤساً وفجيعةً من يوم الأمس, يوم حدوث تقسيم البلاد, نعم نقول التقسيم وليس انفصال الجنوب, لأنه تعبير اعتذاري وتبريري يوحي وكأن مواطنو الجنوب هم من قرروا الانفصال هكذا اعتباطاً من تلقاء أنفسهم دون نظر في الأسباب الحقيقية التي اضطرتهم إلى أضيق الطريق, لم يكن الانفصال قدراً كالموت, أو في طعمه لا مهرب منه, ولكنه نتيجة منطقية لفشل النخب الحاكمة التي تسببت في تقسيم البلاد لأنها عجزت عن المحافظة على السودان الذي ورثته بلدا واحداً.
    وحقائق التاريخ القريب ووقائعه المعروفة تحدثنا أن النخبة الجنوبية لم تبادر إلى دعوى الانفصال, فقد سعت منذ منتصف القرن الماضي لإيجاد دور لها وموقع في المشروع الوطني السوداني للدولة الموحدة على قدم المساواة مع النخب الشمالية التي آل إليها الحكم بعد الاستقلال, غير أن قصر النظر السياسي والافتقار إلى رؤية وطنية استراتيجية قعد بها عن الوعي بطبيعة التعدد والتنوع العرقي والديني والثقافي والاجتماعي لمكونات البلاد, والوفاء باستحقاقاته واستيعابه مكوناً أصيلاً في بناء المشروع الوطني, واكتفت بإلحاق النخبة الجنوبية رديفاً على هامش الملعب السياسي, فكان أن ضيقت على النخبة الجنوبية واسعاً في الساحة الوطنية, لتجد نفسها مضطرة للانكفاء إلى مشروع قومي جنوبي مقابل, وكانت نتيجته المنطقية أن تفضي إلى تقسيم البلاد في نهاية الأمر.
    ولو أن تقسيم السودان اقتضته اعتبارات سياسية موضوعية وأقدار لا يمكن صرفها, لربما وجدنا مبرراً وجيهاً للذين يحتفلون بحدوثه, ولكن أسوأ ما في الأمر أنه حدث على تماس العرق والدين, أن يقود الفشل السياسي للمشروع الوطني في استيعاب التنوع الفريد لمكونات البلاد المتعددة, إلى أن يكون التمييز بسبب العرق والدين دافعاً للجنوبيين للبحث عن التحرر والانعتاق واحترام الذات بعيداً.
    ومما يؤسف له أن قادة الحكم الحالي اعتبروا فصل الجنوب مدعاة لإنهاء أي جدل حول الهوية واحترام التنوع والتعدد في الشمال, مما يعضد من النظرية القائلة بأن التقسيم هدف للحاكمين في الخرطوم قبل أن يكون الانفصال مطلباً للجنوبيين, ولذلك لم يكن أحد هنا مهتماً وحريصاً على تنفيذ بنود اتفاقية السلام, بروحها ومقاصدها لا نصوصها فحسب, على النحو الذي يخلق نظاماُ سياسياً جديداً يتجاوز النظام السياسي المعطوب ويحقق تحولاً ديمقراطياً حقيقياً يعزز خيار الحفاظ على وحدة البلاد الذي شددت الاتفاقية على أولويته.
    ووصف التقسيم بحسبانه كارثة وطنية, ليس حديثاً عاطفياً ولا هو من باب البكاء على اللبن المسكوب, بل هو كذلك لأن حدث خارج سياق حسن التدبير السياسي وضد مصلحة الأمة وسباحة عكس تيار التاريخ, فليس في ما حدث ما يدعو إلى الفخر وإلى المباهاة, بل يسجل لحظة انكسار تاريخية وهزيمة وطنية. وكما قال وزير الخارجية التركي المفكر الاستراتيجي أحمد داؤد أوغلو في حوار مع الكاتب ناصحاً القادة السودانيين إلى ضرورة الانتباه إلى أن "أننا نعيش في عصر تُغير فيه حدود الدول من أجل خلق كيانات أكبر, وليس لتوليد وحدات أصغر". فإذا كانت الدول الأوروبية بكل مكانتها وقدراتها تدفع بقوة تجربتها في الاتحاد الأوروبي إلى الأمام ليكون لها مكان ودور في عالم اليوم, فما بال بلد لا يزال ضمن الدول الأقل نمواً؟.
    وبالضرورة فإن تقسيم السودان ونهاية مشروع الدولة الوطنية الموحدة يمثل فشلاً ذريعاً للنخبة الشمالية التي عجزت على مدى أكثر من نصف قرنق عن الإجابة على السؤال الأهم, عن كيفية الحفاظ على الوحدة الوطنية والترابية للسودان, ومن نافلة القول أن "الحركة الإسلامية السودانية" تتحمل المسؤولية التاريخية الأكبر وهي التي سوغت لنفسها الانقلاب عسكرياً في العام 1989م, على نظام ديمقراطي بدعوى انقاذ البلاد والحفاظ على وحدة الوطن, تراباً وشعباً, وهدفها المعلن حينها كان مواجهة مشروع الحركة الشعبية الذي شهد صعوداً وتمدداً في الساحة الوطنية أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.
    وانتدبت "الحركة الإسلامية" نفسها لتحمل هذه المسؤولية ملقية باللوم في تنامي قوة "الحركة الشعبية" على ضعف وقلة حيلة الأحزاب السياسية الحاكمة وقتها. ولذلك فإن الوصول إلى محطة تقسيم السودان وإنهاء مشروع الدولة الوطنية الموحدة, ونجاح "الحركة الشعبية" في مسعاها يشكل فشلاً ذريعاً للمشروع السياسي لانقلاب "الإنقاذ" بإخفاقه في تحقيق أهم مبررات قيامه.
    كما يعني أيضاً أن المشروع السياسي ل"الحركة الإسلامية السودانية" خسر معركته الأساسية, وأخفق في المهمة التي انتدب نفسه لها في مواجهة المشروع القومي الجنوبي, حيث تحولت مغامرة انقلابها العسكري إلى كارثة وطنية غير مسبوقة.
    لقد تعددت أنظمة الحكم التي مرت على البلاد ومع الجدل حول تقييمها إلا أنا أياً منها لم يصل إخفاقه إلى حد تمزيق وحدة البلاد, فقد خسرنا الوحدة ولم نكسب السلام, خاصة أن حدوث التقسيم بذهاب الجنوب لا يعني نهاية القصة, فالحفاظ على وحدة ما تبقى من شمال السودان أمر محل تساؤل وشكوك مع بروز أزمات تبعات وتداعيات التقسيم في ما بات يعرف بقضايا الجنوب الجديد في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق, وضبابية مستقبل الوضع في دارفور, وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي السائدة.
    حقاً لقد حدث التقسيم, وتحققت أسوأ ىمخاوفنا, وذهب "السودان" القديم في ذمة التاريخ الذي سيصدر حكمه القاسي, الذي لا يرحم, على الذين قادوا السودان إلى هذا الحصاد المر والمصير البائس.

    عن صحيفة "إيلاف" السودانية
    الأحد 10 يوليو 2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-07-2011, 06:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    الترابى لـ الاهرام : انصح اخواننا فى مصر
    بتجنب خطايا الحكم الاسلامى بالسودان
    أجرى الحوار فى جوبا: محمود النوبى ـ أسماء الحسيني
    6100

    يصل إلى القاهرة غدا الدكتور حسن الترابى رئيس حزب المؤتمر الشعبى السودانى المعارض والزعيم والمفكر الإسلامى المعروف فى زيارة هى الأولى له منذ 23 عاما ناصب خلالها السلطة فى مصر وناصبته هى أيضا العداء .


    ويعتزم الترابى خلال زيارته إجراء حوار واسع مع القوى السياسية والشعبية المصرية. والترابى هو أول سياسى إسلامى تصل حركته للحكم فى العالم العربى والعالم الإسلامى السنى، وهو نفسه من يجنى حصاد أخطاء التجربة الإسلامية المريرة فى السودان. ومن يراجع تجربته الآن ويقدم اعتذارا ضمنيا عن دوره فيها محاولا التبرؤ من كثير من عثراتها بدعوى أنه لم يكن المهيمن على السلطة فيها .ولم يكتف بذلك بل هو يوجه النصح لإخوانه من الإسلاميين فى العالم العربى وسواهم من أجل الاتعاظ بتجربته فى السودان بعد أن اكتشف دروسا كثيرة من بينها أن الانقلاب على حكم ديمقراطى أمر لا يمكن تبريره مهما كانت الأسباب وأنه الأجدى لأى حركة إسلامية راشدة الدخول فى دولة المواطنة . وقد التقت «الأهرام» الترابى فى جوبا عاصمة دولة جنوب السودان خلال مشاركته فى احتفالات الاستقلال قبيل زيارته لمصرفكان الحوار التالى:

    ستزور مصر للمرة الأولى منذ 23 عاما ...ما هو الهدف من زيارتك?
    نريد أن نتعرف على الشعب المصرى فى تجلياته الجديدة بعد الثورة، فالواقع أن مصر والسودان أصبحتا اليوم فى عالم متغير بعد التطورات والأحداث الأخيرة فى كليهما كما يجتاح التغيير المنطقة العربية كلها شرقا وغربا فى ليبيا وتونس وسوريا واليمن وغيرها .
    الزيارة للشعب المصرى أم للإسلاميين فى مصر?
    فى آخر زيارة رسمية لى لمصر قبل 23 عاما زرت والتقيت كل فئات المجتمع المصرى من أحزاب وهيئات ونقابات وصحف وأساتذة وسأفعل ذلك الآن سأحاول أن أرى البيت المصرى من الداخل وسأزور أيضا ميدان التحرير رمز الثورة .
    وسيكون للإسلاميين نصيبهم فى برنامج زيارتك?
    نعم لكن حتى الإسلاميين فى مصر ليسوا فئة واحدة فمن بينهم إخوان وسلفيون وآخرون فكبت وقهر النظام السابق كان يوحد الناس والخطر الآن أن يتفرقوا .
    ترى أن الظروف فى مصر الآن تفرض تحديات مختلفة?
    أصبحت هناك الآن مصر جديدة بعد الثورة، الحريات أتت لمصر وأتت معها تحديات وابتلاءات جديدة والسودان الآن أيضا تغير وتقطع وانفصل جنوبه.
    ما هى الرسالة التى تود توجيهها إلى الإسلاميين فى مصر وأنت زعيم أول حركة إسلامية تحكم فى العالم السني?
    هناك حاجة للتجديد وهناك فرق بين الثبات والجمود ...ولكننى إذا انتقدت بعض الناس يظنون أننى أحمل عليهم .
    لكن هذا لن يمنعك من نقل خلاصة تجربتكم فى الحكم إليهم?
    نعم سأسعى لنقل تجربة حكمنا الإسلامى فى السودان إلى إخواننا فى مصر وكذلك فى تونس خاصة الأجيال الجديدة منهم وقد التقيت التونسيين خلال زيارتى لتركيا مؤخرا .
    ماذا ستقول لهم على وجه التحديد خلال الزيارة وكنت فى السابق شديد ودائم الانتقاد لهم ولأطروحتهم?
    لا أحب أن أتكلم كثيرا فى ذلك قبل زيارتى حتى لا يظن الناس أننى جئت معلما لكننى سأكلمهم عن الخطايا التى ارتكبت خلال تجربة حكمنا الإسلامى فى السودان حتى يتعظوا بها وليتقوا الشرور التى وقعنا فيهاواعترفنا بها واعتذرنا عنها .
    ما هى أكبر الأخطاء التى يقع فيها الإسلاميون من وجهة نظرك?
    منذ وقت مبكر حاولت الدعوة الإسلامية الإحياء الروحى للإسلام لكنها لم تسع بنفس الدرجة للإحياء الفكرى لذا كانت اندفاعاتنا هوجاء فى حالات كثيرة والابتلاءات الحديثة تفرض علينا تجديد فكرنا الدينى لنواكب الظروف والأحوال ولكن ذلك لم يحدث .
    ماذا كان ينقصهم من اجتهاد?
    منذ عشرين عاما تقدم الإسلاميون فى العالم العربى وكانوا بحاجة إلى اجتهاد كبير خاصة فى قضية التعامل مع غير المسلم ومع قضية المرآة وقد ذهب المسلمون إلى الدول غير المسلمة بنفس الأمراض التى يعانون منها فى بلدانهم .
    وما هى أكبر أخطاء حركتكم فى السودان?
    لم نكن ندرك فتنة السلطة وكنا نظن أن فلانا أمينا لمجرد أنه من إخوتنا لكن فتنة السلطة تثير نوازع البشر وهذا الأمر لم نكن نقدره ومثل خطرا كبيرا على تجربتنا وسنقدم خلاصة وعظة تجربتنا لإخواننا فى مصر ليستفيدوا منها .
    هل ترى أن الإسلاميين يتقدمون اليوم نحو السلطة فى أكثر من بلد عربي?
    نعم الحكم الإسلامى قادم فى العالم العربى، لكن لا أستطيع أن أقول إن ذلك سيكون بنسبة 100% لكن ما أحب أن أؤكده أن حكما إسلاميا بدون أخلاق لا فائدة فيه .
    وماذا عن الغرب هل تغيرت مواقفه المعارضة لوصول الإسلاميين للسلطة?
    الآن تغيرت نظرة الغرب للإسلاميين فى العالم العربى وهم يتقدمون بعد ثورات الشعوب ليكونوا المرشحون للتقدم للحكم فى مصر واليمن وليبيا وغيرها .
    ولماذا تغير رأيه?
    ربما رأى الغرب أنه لابد أن يكون واقعيا وأن يتعامل مع القوى الإسلامية الصاعدة بعد أن ظلوا يدعمون الحكام المستبدين فى منطقتنا الذين كانوا أبعد ما يكونون عن قيم الغرب الديمقراطية .
    وكيف رأيت الثورة المصرية?
    أرى أن الثورة المصرية سيكون مردودها عظيما على مصر وأنها ستفتح أبوابا كثيرة أمام المصريين فى التعليم والأخلاق والتاريخ وستطلق طاقاتهم المكبوتة بعد أن كانت لا تظهر إلا بعبقرى واحد هو الرئيس .
    تقصد الرئيس السابق حسنى مبارك?
    أنا أتحدث عن نظام حكم ولا أتحدث عن أفراد .
    لماذا كنتم فى عداء دائم مع نظام مبارك?
    النظام السابق فى مصر كانت لديه مشكلة داخلية مع الإخوان والإسلاميين الآخرين فى مصر وقد انعكست على تعامله مع تجربتنا الإسلامية فى السودان ومثل الغرب وضع أسامة بن لادن والخمينى والترابى فى خانة واحدة دون أن تكون لديه القدرة على التمييز بين إسلامى وآخر .
    وهل سيكون للثورات فى المنطقة العربية تأثيرا فى صياغة علاقات جديدة بين شعوب المنطقة?
    العلاقات مع الشعوب هى الحاكمة وهى التى تبنى للمستقبل أما الأنظمة الديكتاتورية فهى لا تصلح لإقامة علاقة سوية بين الشعوب ولننظر إلى الأوروبيين الذين توحدوا بعد كل الحروب الدموية بينهم وأعتقد أن الثورات العربية ستطهر الدول العربية وتزيد التقارب بينها .
    وهل سيكون للثورة المصرية تأثير على الأوضاع فى السودان?
    الثورة المصرية هى ثورة ناضجة وستكون لصالح الأمة العربية والإسلامية كلها فمصر هى الأكثر تأثيرا فى المنطقة وأعتقد أن الثورة المصرية سيكون لها تأثير على الشعب السودانى وقد ثار من قبل فى انتفاضتى 1964 و1985 .
    لكن يبدو الحكم فى السودان سعيدا بالتغيير فى مصر?
    النظام السودانى يحاول الآن أن يسترضى الثورة المصرية.
    هل نتوقع أن تفتح زيارتك لمصر بابا لمراجعة نوع من التوجس والعداء فى السودان تجاه مصر بفعل تراكمات تاريخية وتيارات سياسية?
    التوجس والعداء ضد مصر فى السودان مضى عهدهما وكانا مرتبطين بأمور تاريخية، ففترة حكم محمد على التى تضرر منها السودانيون كانت تنسب للشعب المصرى وهو لاشأن له بها ومثلها باقى الحقب الاستعمارية التى مرت على السودان .
    العلاقات المصرية السودانية برغم الضجيج الكبير حولها لا تحقق اختراقا كبيرا لصالح الشعبين?
    إذا تفتحت آفاق العلاقات بين الشعبين ستتطور أسرع مما يتوقع ويجب ألا ننسى الدور التاريخى الذى لعبته مصر فى منطقتها كلها بل وفى قارتها الأفريقية وقد كانت البلد الذى يأوى كل الثوار الأفارقة وكذلك أزهرها الشريف كان قبلة للمسلمين من كل أنحاء العالم .
    كيف تسير الأوضاع داخل دولتى السودان بعد استقلال دولة الجنوب وبين بعضهما البعض?
    حكم عسكرى فى دولتى السودان الشمالى والجنوبى شقاء لملايين من أبناء الشعب السودانى ...وسنجتهد لنعمل كشعوب نموذجا ومثالا جديدا وقد يعود البلدان ليتوحدا يوما وسنفعل نفس الشيء مع مصر والحرية ستؤسس تلقائيا لعلاقات على أسس متينة غير زائفة بين البلدين وليس الأشكال الصورية والعلاقات الوهمية أمثال التكامل وبرلمان وادى النيل وغيرها من الأشكال التى لا تستفيد منها الشعوب شيئا والعلاقات بين مصر والسودان مهمة وتاريخية بعد الإسلام وقبله .
    هل ترى هذه العلاقات مرهونة بتغيير الأوضاع فى السودان?
    نعم لابد أن نصلح حال السودان وسوف يصلح حاله إذا ما تحققت إرادة شعبه وكان حكمه معبرا عن هذه الإرادة وإذا تحقق ذلك فإن علاقاته ستنصلح مع دولة جنوب السودان ومع كل دول جواره وكل منطقته .
    هل تحل الخلافات داخل دولة الشمال?
    حكام السودان الحاليون لا يريدون شريكا فى سلطتهم وهذا ما يجلب المشكلات .
    القضايا العالقة بين دولتى الشمال والجنوب ..هل أنت متفائل بشأن تسويتها?
    ستتوقف علاقة دولة السودان الشمالى بدولة الجنوب على تطور نظام الحكم بدولة الشمال، ومن المؤكد أن الواقع بين الدولتين يختلف عن التقسيم الذى تم حيث ستبقى العلاقات حية بين شعبى البلدين وسنعمل كقوى وأحزاب فى الشمال على تطوير علاقاتنا بالدولة الجديدة .
    وكيف سيكون وضع المسلمين بدولة الجنوب?
    وضع المسلمين فى الجنوب حرج وسيظل متوقفا على العلاقات بين دولة الجنوب والدول العربية وما إذا كان العرب سيأتون باستثماراتهم أم لا .
    هل سيكون السودان استثناء فى ثورات الربيع العربى التى تجتاح المنطقة?
    رياح التغيير التى اجتاحت المنطقة ستصل السودان لا محالة ولن يستطيع النظام الحاكم فى السودان سد الأبواب أمام هذه الرياح العاتية أو إيقافهاوقد تنفجر الأوضاع فى جنوب كردفان ودار فور إذا لم نسارع بتغيير النظام فى الخرطوم .
    مازلت برغم خروجك من السلطة وانتقالك لصفوف المعارضة منذ أكثر من عشر سنوات تتعرض لانتقادات من معارضين?
    نحن أكثر الناس تضحية وأكثرهم تعرضا للسجن لقد أصبحنا من كثرة ما تعرضنا له من اعتقالات متخصصيى سجون ولم يتعرض لمثل ما نتعرض له من تقييد وتضييق وملاحقات أى حزب سودانى آخر ممن مازالوا يوجهون لنا الانتقادات لا الأمة أو الشيوعى .
    ولماذا السجال بينكم وبين حزب الأمة مؤخرا?
    اتفقنا كأحزاب معارضة فى إطار قوى الإجماع الوطنى أو تجمع جوبا على ضرورة إسقاط النظام وقررنا ذلك فى اجتماع بدار حزب الأمة ثم إذا بزعيم الحزب الصادق المهدى يبدأ خلافا لما اتفقنا عليه حوارا مع النظام وهذا الأمر يضعف المعارضة .
    ألا يضعفكم ذلك كمعارضة?
    من الخير للمعارضة فى السودان أن تلتقى على ما تتفق عليه وهو مطالبتها بالحرية وأن تعمل من أجل تحقيقه .
    هل تخشى من تكرار السيناريو الليبى فى السودان?
    من الخير للسودان أن يكون هناك نظاما ديمقراطيا يطرح صيغة واسعة لحكم البلد تسع كل الناس لتجنيب السودان المخاطر .
    هل تتوقع أن يتم تشديد قبضة السلطة فى الشمال بعد استقلال الجنوب?
    كانت هناك قوة جنوبية تصارع النظام فى الشمال وتقينا بعض قبضته أما الآن فسيضغط علينا بكلتا يديه .
    وقعت الخرطوم اتفاق سلام بالدوحة مؤخرا اعتبرته نهائيا لحل أزمة الإقليم ...هل يعد هذا الاتفاق كافيا من وجهة نظرك?
    يظنون أنهم أنجزوا شيئا فى الدوحة ونحن نعلم الحقائق كلها والمؤكد أن أى حل بالقوة لن يجدى .



    19/7/2011
    الاهرام
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-07-2011, 06:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    الفهم قسمة ونصيب!!
    بواسطة: مدير الموقع
    بتاريخ : الخميس 21-07-2011 07:49 صباحا



    زفرات حرى: الطيب مصطقى



    العالم العلامة والحَبر الفهامة الأستاذ عثمان ميرغني يُصرُّ مرة أخرى على أن يخوض في بحرٍ متلاطم الأمواج بالرغم من أنه لا يجيد السباحة وكما كتب قبل شهر يُعطي تعريفاً جديداً للدين ما سبقه إليه أحدٌ من العالَمين أفتى هذه المرة بفقه جديد أرجو أن تصبروا قليلاً لمعرفته حتى لا يفوتكم خيرا الدنيا والآخرة!!
    في المرة السابقة قال عثمان ميرغني: «الإسلام دين أممي كل نصوصه ومرجعياته وأدبياته تتحدث عن الكل البشري» وعندما رددتُ عليه وبيَّنت أن الإسلام في مجمله يخاطب المؤمنين خاصة «يا أيها الذين آمنوا» مع آيات أخرى قليلة تتحدَّث عن الكل البشري «يا أيها الناس» وأوضحتُ له أن الدين الذي قال عثمان إنه لا علاقة له بالهُويَّة هو أهمُّ مكوِّنات الهُويَّة بل هو المكوِّن الوحيد للهُويَّة يوم يقوم الناس لربِّ العالَمين حين لا يُسأل الناس عن أوطانهم وقبائلهم.. لم يردَّ على كلامي هذا وإنما كتب عن أني أنتمي لدين مختلف!! وكان عنوان مقاله: «دين الطيب مصطفى»!!
    في المرة السابقة استنكر عثمان حديث الوزيرة سناء حمد حين تحدثتْ عن أن السودان بانفصال الجنوب أصبح مسلماً بنسبة 7،69% من جملة السكان وأنه لا مجال للسؤال بعد ذلك اليوم عن هُويَّة الشمال فرددتُ عليه داحضاً استنكاره منطق الأغلبية «الديمقراطي» حتى بعد أن أصبحت أغلبية كاسحة أما اليوم فقد أتى الفقيه المجدِّد عثمان بفقه جديد «طازة» يُفتي فيه «لا فُضّ فوه» بأن حفظ الدولة المسلمة أو ضياعها ليس من مهام أحد من العالمين وإنما هو أمرٌ يتولاه الله الذي «لم يطلب من أحد حماية الدين نيابة عنه»!!! علامات التعجب من عندي.. أما الحديث بين القوسين فهو فتوى المجدِّد الفقيه عثمان ميرغني!! فهل بربكم من سطحيَّة أكبر من ذلك؟!
    أقول لعثمان: صحيح أن الله يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممّن يشاء ولكن وفق سنن ماضية وليس الأمر مجردًا من الأسباب والمسبِّبات والفعل البشري!! وكما كان يحاول في حديثه السابق تمرير معلومة معينة بطريقة «دس السم في الدسم» يحاول عثمان هذه المرة أن يقول للمسلمين لماذا تتصدَّون للدفاع عن دينكم؟! أأنتم أحرص على الدين من ربِّ الدين؟! والنتيجة هي أن يصبح الدين «ملطشة» يتجرأ عليه السفهاء من كل حَدَبٍ وصوْب... يمزِّقون القرآن ويسبُّون الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ويحقِّرون الشريعة ولا أحد يغضب أو يتصدَّى للدفاع عن دين الله!!
    (لم يطلب الله العزيز من أحد حماية الدين نيابة عنه».. أعجب والله أن يقول عثمان كلاماً كهذا لا يُلقي له بالاً بدون أن يخشى من أن يرمي به في عقر جهنم!! لماذا إذن فُرض الجهاد الذي تُبذل فيه الأنفس رخيصة في سبيل الله وما معنى الجهاد في سبيل الله أو القتال لتكون كلمة الله هي العليا؟! أليس ذلك لحماية الدين؟!
    يقول عثمان: «الذي يظن ولو مجرَّد ظن في قرارة نفسه أنه يدافع عن الله ويحميه من البشر يرتكب جريرة الخلط بين الوصف الوظيفي للعبد في مقابل المعبود» تقعُّر وحذلقة وتلاعب بالألفاظ يريد عثمان أن يُوهم به الناس أن لا يغضبوا للتعدّي على حرمات الله ولا يُمسكوا بخناق من تطاول على مقام الله تعالى أو مقام رسوله الكريم!!
    مما يُحزن ويفْري الكبد أن الذي يقول هذا الكلام هو عثمان ميرغني الإسلامي «القديم» أخو الشهيد عبد الله ميرغني لا عرمان أو القراي أو السليك أو أبو عيسى أو غيرهم من السفهاء!!
    أذكر أنه بعد يوم واحد من مقاله السابق حول حقوق الأقليات الذي قدَّم فيه تعريفاً جديداً للدين لم يسبقه إليه مالك والشافعي كتبتْ إحدى مناضلات «أجراس الحرية» تسمّى «شذى» مستعرضة المقال بفرح غامر وإعجاب شديد فقلت ما أصحَّ الحكمة: «الطيور على أشكالها تقع»!
    لستُ أدري ما إذا كان من حقي أن أطلب من عثمان أن يتواضع قليلاً بعد أن بلغ به الغرور درجة تنصيب نفسه مُفتياً في أمور الدين وهو لا يعلم فيه كثير شيء، فمقاله السابق مثلاً منحه عنوان: «تصحيح مفاهيم» وأعجب من فاقد شيء يعطيه ومن خاتنة غير مختونة!! من بربِّك تسمح له بأن يصحِّح مفاهيمك المغلوطة التي بلغ من خطلها أنها باتت تُفتي في أمر الدين بما لم يأذن به الله تعالى ولم يرد على لسان فقيه أو أحد من العالَمين!!
    لو اكتفى عثمان بتخليطه الذي نقرأه يومياً والذي قد يصيب أحياناً لحمدنا له ذلك أما أن يتدخَّل فيما لا يعنيه ليُضلَّ الناس بغير علم ويخرب عليهم دينهم فهذا ما نُنكره عليه ونناصحه رحمة به وبالأمة من بعد.
    قبل أيام قليلة نوَّه عن مقال خطير سيُنشر وترقّبتُه بشوق فإذا بالجبل يتمخَّض عن فأر صغير... صفحة كاملة كان كل هدفها أن تُقنع الرئيس بالخروج على حزبه «ليقعد في السهلة» بلا سند ولو تأمَّل عثمان قليلاً في سيرته حين ترشَّح في الانتخابات وحين ترشَّح المستقلون لمنصب الرئاسة لربما غيّر رأيه!! ولو تأمل السياسة العالمية وتمعَّن في أمريكا وفرنسا وبريطانيا والعالم أجمع لربما وفَّر على صحيفته صفحة كاملة لو تركها فاضية لكان ذلك أفضل وأرحم بالقراء!!
    ليته لو سخَّر صفحته المنوَّه عنها للحديث عن أمر ذي بال له علاقة مثلاً بالحكم الرشيد الذي نحتاج إلى إقامته ونحن مُقبلون على مرحلة جديدة من عمر السودان مثل المؤسسية التي نفتقدها في نظامنا السياسي، وهل أدلُّ على ذلك من «جليطة» الاتفاق الإطاري التي وُقِّعت ثم عُرضت بعد ذلك على المكتب القيادي الذي أبطل ذلك الاتفاق، أو قل تقوية الأحزاب السودانية ودور المؤتمر الوطني أو الرئيس في ذلك.. المهم هناك أمور كثيرة أولى من إهدار الصفحة فيما لا يفيد!!
    عثمان كتب أن جميع الصحف صدرت بمانشيت يقول: «إسرائيل تعترف بدولة جنوب السودان» ما عدا صحيفة واحدة توارت من الخجل لأن الخبر يكشف لكل السودانيين الآن أن منبر السلام العادل استحقَّ جائزة خاصة من نتنياهو شخصياً على الدور الكبير الذي لعبه لصالح الإستراتيجية الإسرائيلية في السودان»!!
    يا لها من سذاجة!! عثمان ربما لا يعلم أن إسرائيل دخلت جنوب السودان منذ أن وُقِّعت نيفاشا وآل الجنوب لحكم الحركة الشعبية وانسحب الجيش السوداني من جنوب السودان وما كانت ستخرج حتى لو قرَّر الجنوبيون الوحدة مع الشمال لأن الوضع في جنوب السودان سيظلُّ كما هو بشروط نيفاشا وإن شئتَ فاسأل د. عبد الرحمن الخليفة نقيب المحامين يجيبك بالخبر اليقين.
    ثانياً: هل كان الإسرائيليون يدخلون الجنوب بتأشيرة أم أن الجنوب متاح لهم؟ ثم ألم يكن متاحاً لليهودي الذي يدخل جوبا أن ينتقل إلى الخرطوم بدون تأشيرة في حالة الوحدة ثم هل يستطيع الإسرائيلي دخول الخرطوم من جوبا بعد الانفصال بدون تأشيرة؟!
    إذن فإن الانفصال يحُول دون دخول الإسرائيليين إلى الخرطوم بينما يُتاح لهم ذلك من خلال الوحدة ولعلَّ الناس يذكرون كيف فتحت «شركة شالوم انتربرايز» المسجَّلة في أوغندا فرعاً لها في جوبا وأُعلن عن ذلك في صحيفة الخرطوم مونتر الجنوبية.
    يا عثمان إسرائيل موجودة في كل دول الجوار ونحن عندما نتخذ موقفاً لا نفعل ذلك من واقع رد الفعل بما يعني أن نتخذ على الدوام موقف المخالفة لإسرائيل وأمريكا وإن ما نتخذه من مبادئناً بالأصالة وليس بردود الأفعال.. والأفضل أن تبقى إسرائيل في جوبا بالانفصال بدلاً من أن تدخل الخرطوم بالوحدة.
    إسرائيل وأمريكا كانتا ضد الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وكان جميع المسلمين يتَّخذون ذات الموقف فهل يعني هذا أن المسلمين جميعاً عملاء لأمريكا وإسرائيل؟ إن تقاطع المواقف بين الأعداء لا يعني أن يصنف أيٌّ منهم بأنه عميل أو يخدم مصالح الآخر يا عثمان ميرغني!!
    على كلٍّ أعلم الحرب التي شنَّها عثمان ميرغني على المنبر و«الإنتباهة» لأسباب معلومة فلا صحيفته تقارَن بالإنتباهة ولا منبره الموؤود «هل تذكرونه» يقارن بمنبر السلام العادل وليس الغريب تلك الغيرة المدهشة وإنما الغريب هو تعارض الفعل مع القول عند من يطيل لسانه ويملأ الدنيا ضجيجاً حول حرية الصحافة والتعبير وفي ذات الوقت يدعو إلى تكميم الأفواه ومنع منبر السلام العادل من العمل وكأنه يريد لأعضاء المنبر الانخراط في العمل المسلح وتكوين حركة متمردة بدلاً من العمل السياسي السلمي!!
    على كل حال هذا هو حال قادة الرأي في هذه البلاد المنكوبة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..
    إني لأعلم الجهات التي تحرِّك كثيراً من هؤلاء كما أعلم دور السفارات التي تُغدق الأموال والأسفار وما زلت أذكر كيف كتب عثمان ميرغني مقالاً تحدَّث فيه حديث المفتون عن وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» وعدد من المؤسسات الأمريكية التي زارها الرجل بدعوة من السفارة الأمريكية مدفوعة بالكامل، وصدِّقوني أن عثمان عندما كتب عن البنتاغون الأمريكي الذي تُدار منه الحرب على العالم الإسلامي كانت الطائرات الأمريكية تدك بغداد ثم كتب عثمان ميرغني عن «01 دوننج إستريت) مقر الحكومة البريطانية التي دعته بتذكرة وضيافة كاملة فهل بربِّكم يمكن لأمريكا عدو السودان والإسلام أن تدعو الطيب مصطفى وترسل له التذكرة وتُنزله في فنادقها الخمسة نجوم؟!
    -----------------
    بين رياك قاي والمؤتمر الوطني وقبيلة اليسار!!
    بواسطة: مدير الموقع
    بتاريخ : الأربعاء 20-07-2011 07:35 صباحا



    زفرات حرى: الطيب مصطقى



    د. رياك قاي نائب رئيس المؤتمر الوطني السابق صرَّح بأن عضوية المؤتمر الوطني بجنوب السودان قد انضمَّت إلى الحركة الشعبية وأصدر بياناً بتحويل كل ممتلكات ومكاتب المؤتمر الوطني بما في ذلك العربات والأثاثات إلى الحركة الشعبية!!
    رياك قاي كان من قيادات الحركة الشعبية وعاد مع توقيع اتفاقية الخرطوم للسلام عام 7991 وانضم إلى المؤتمر الوطني وتقلد أرفع المناصب بما فيها المناصب الوزارية وكذلك على مستوى المكتب القيادي للمؤتمر الوطني ورتع في نعيم تلك المواقع ثم ها هو ينضم إلى الحركة ويقرِّر تمليك الحركة الشعبية ممتلكات المؤتمر الوطني قبل يوم من الانفصال من خلال مؤتمر صحفي عُقد في جوبا وبُثّ من تلفزيون جنوب السودان!!
    هل تذكرون أليسون مناني مقايا الذي رتع كذلك في نعيم الإنقاذ من يوم تفجُّرها وليس عام 7991 كما حدث لرياك قاي؟! لقد انضم أليسون للحركة من جوبا كما فعل قاي وانضم معه ستون من القيادات الجنوبية التي كانت تحتل مواقع عُليا في المؤتمر الوطني بما في ذلك المناصب الوزارية والتنفيذية!!
    عندما كتبتُ عن الانفصال لأول مرة قبل نحو سبع سنوات ورفض ذلك بروف إبراهيم أحمد عمر الأمين العام وقتها للمؤتمر الوطني وطلب مني أن أكفَّ عن الكتابة كان يقول لي: ماذا أقول لرياك قاي وأنت تكتب عن الانفصال؟! كان الرجل ببراءة وصدق كبيرين يرفض أن يُتيح الكلام عن الانفصال ويعتبر الوحدة من الثوابت ثم أذكر ــ وهذا ما أبوح به لأول مرة حسبما أذكر ــ أن اجتمع بي نفرٌ من الإخوة من قيادات المؤتمر الوطني منهم د. نافع، د. عوض الجاز، كمال عبيد، صلاح قوش، وغيرهم وكان من بين الحضور د. رياك قاي وكان الغرض من الاجتماع إثنائي عن الكتابة عن الانفصال، بالطبع رفضتُ ثم تخليتُ عن المؤتمر الوطني.
    عقب توقيع اتفاقية نيفاشا كان من الغرائب أن العدد الأول لـ«الإنتباهة» حمل مقالاً لي علقتُ فيه على تصريح للدكتور رياك قاي تساءل فيه خلال محاضرة أُقيمت في مركز الشهيد الزبير للمؤتمرات عن السبب الذي يجعل هذه القاعة تسمّى باسم الشهيد الزبير وليس باسم قرنق!! ثم تساءل: لماذا يكون الزي القومي هو الجلابية وليس اللاوو زي الشلك؟! تذكروا قرائي الكرام أن هذه الأسئلة وُجِّهت من رياك قاي نائب رئيس المؤتمر الوطني!
    يومها كتبتُ عن الولاءات الهشّة واليوم أقول إن رياك قاي لم يكن في يوم من الأيام منتمياً للمؤتمر الوطني... إذ كيف نصدِّق أن ينتمي رياك قاي إلى برنامج الشريعة وكنت أقول يومها إن رياك قاي وكل أبناء الجنوب خاصة من غير المسلمين هم أقرب إلى الحركة الشعبية منها إلى المؤتمر الوطني وهل يُعقل أن يكون رياك قاي مؤيداً لبرنامج المؤتمر الوطني الذي يمنع الخمر أم للحركة الشعبية التي تتيحها له ليعبّ منها بغير حساب؟!
    ليت الأخ إبراهيم أحمد عمر وغيره يكونون قد أخضعوا هذا الأمر للدراسة والمراجعة بعيداً عن البراءة التي تحتاج إلى ضبط وقيد حتى لا تصبح سذاجة!!
    فقد قال المغيرة بن شعبة مجيباً على سؤال من سأله عن عمر بن الخطاب.. قال: «كان له عقل يمنعه من أن يُخدع وورع يمنعه من أن يَخدع» تلك هي العبقرية التي نحتاج إليها في تعاملاتنا السياسية فلكم جاءت خيباتنا جراء سذاجتنا وانخداعنا وهل نيفاشا إلا خُدعة كبرى جعلتنا نصدق أمريكا بالرغم من علمنا بل يقيننا أنها دولة كافرة فاجرة طاغية قامت على الكذب من أول يوم ولُدغنا من جحر أكاذيبها ولُدغ العالم مئات المرات؟!
    إن ما حدث من رياك قاي وأليسون مناني مقايا وغيرهما ينبغي أن يكون لنا عبرة وعظة ولا ينبغي بأي حال أن نصدِّق أن يساند غير المسلمين مشروعاً يتعارض مع سلوكهم ناهيك عن معتقداتهم، وواهم من يحتج بنموذج دولة المدينة التي لم يكن اليهود «المسالمين» فيها جزءاً من حزب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كانوا من غير المقاتلين في الدين «لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» ويمكن لهذا الفقه أن يسود في العمل الحزبي لكن بضوابط بعيدة عن أجواء الحرب المحتدمة بين شعبَين متنافرَين في كل شأن من الشؤون.
    لقد كان رياك مشار وكاربينو ولام أكول أكثر صدقاً حين اختاروا طريقاً وانتماء آخر غير المؤتمر الوطني عندما خرجوا على الحركة الشعبية عقب اتفاقية الخرطوم للسلام، أما رياك قاي فقد كان شخصاً رخيصاً حين لقف من المؤتمر الوطني وتقلَّب في نعيمه ثم فارقه وانضم إلى أعداء الأمس ولذلك لا غرو أن يسخر سلفا كير أمام قيادات الأحزاب السياسية الشمالية قبل أيام قليلة من رياك قاي ويصفه بالانتهازي وما هو بانتهازي في حقيقة الأمر وإنما هو مجرد تصحيح للخطأ على طريقة «العرجاء لي مراحها».
    هذا الخطأ ليس مقصوراً على المؤتمر الوطني الذي استثمر في السراب وإنما ينطبق على يساريي الحركة الشعبية وبني علمان بصورة عامة فقد حاولوا أن يمتطوا ظهر الحركة الشعبية ويصلوا بها إلى مبتغاهم فإذا بها توظِّفُهم وتمتطيهم وتتغدّى بهم قبل أن يتعشّوا بها، وكذلك الحال بالنسبة لأحزاب التجمُّع الوطني الديمقراطي الذين ركبتهم الحركة حتى باب نيفاشا ثم ربطتهم خارج قاعة الاجتماعات ودخلت وحصدت الثمار لوحدها ثم تجمُّع جوبا ثم قوى الإجماع الوطني وغير ذلك من الغافلين الذي عوّلوا على الوحدة وحصدوا السراب!!
    لعل أكبر النائحين على ضياع السنين هم قبيلة اليسار ومن يتأمل كميات الدموع التي ذرفها كلٌّ من الواثق كمير الذي أقام مناحة عظيمة على ربع قرن من الزمان أهدرها في خدمة الحركة ومحمد يوسف أحمد المصطفى الذي لا يزال يلطم الخدود ويشقّ الجيوب يشعر بمقدار اللوعة والحزن الذي سكب الرفاق جراءه بحوراً من الدموع وهكذا خدع الجنوب جميع قبائل النعام من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار!!

    م




    b
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-07-2011, 06:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)





    بسم الله الرحمن الرحيم

    المؤتمر الشعبي

    بيان صحفي (1)

    حول زيارة الشيخ الترابي لمصر

    تدخل زيارة الشيخ حسن الترابي يومها الرابع بنجاح وتوفيق وغطاء إعلامي جيد، وإزاء بعض الإلتباس في بعض الأخبار وبعضٍ من الخطأ في التقارير الإعلامية، نود التعليق للتصويب وتوضيح بعض الحقائق والتحليلات:
    • الزيارة كانت بمبادرة من المؤتمر الشعبي لأداء واجب التهنئة للشعب المصري بنجاح ثورته العظيمة عبر المستويات الشعبية والرسمية كافة خاصة وأن الشيخ حسن الترابي قد إنقطع عن مصر لمدى تجاوز العقدين من الزمان بقرار من النظام المصري المباد، ولا نحتاج في هذا المقام لبسط الكلام حول أهمية الجوار المصري للسودان ودور مصر الريادي في العالم العربي والإسلامي وأفريقيا ووزن مصر الحضاري والسياسي في سائر العلاقات الدولية.
    • استقبلت مصر الرسمية والشعبية وفد التحضير للزيارة بالأهمية والترحيب الأتم مؤكدة أن الشيخ الترابي مرحب به في مصر في أيما وقت لاسيما للتداول والشورى والحوار في هذه اللحظة بالغة الدقة في حياة المصريين ومستقبل أجيالهم.
    • نشرت بعض وسائل الإعلام اخبار غير صحيحة تشير إلى تأخرٍ في إجراءات المطار واحتجاز وغير ذلك من الكلمات، غير أننا نؤكد أن دخول الشيخ الترابي والوفد المرافق له لم تواجهه اعتراضات من أي نوع وأن الإجراءات كانت هي المعهودة وفق الخطوات المعروفة في مطار القاهرة.
    • وإذ كثيراً ما تلتبس السياقات والأراء في الإعلام خاصة لدى السياسيين فقد تمت الإشارة في عدد من المنابر الإعلامية إلى أن الشيخ الترابي دعى لمرشح معين من مرشحي الرئاسة، وأننا إذ نؤكد احترامنا وتقديرنا للمرشحين كافة فإن الشيخ الترابي لم يزد في تصريحاته عن الحديث عن تجاربهم وخبراتهم المتميزة وإنما الإختيار والمفاضلة بين أؤلئك المرشحين إنما هو واجب وحق الشعب المصري فحسب.
    • هذا وفي لقاء وفد المقدمة مع فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الدكتور محمد بديع قبل أكثر من شهر تطرق المرشد إلى دعوة الإمام حسن البنا لوحدة أهل القبلة الإسلامية، كما عبر عن رغبته في زيارة السودان والسعي بين أهله بالحسنى، وقد رحب وفد المؤتمر الشعبي بذلك، وإذ تأخر لقاء الشيخ الترابي مع المرشد إلى اليوم السادس للزيارة لوجود المرشد خارج القاهرة، فإن المزاعم بمباردة من الإخوان المسلمين المصريين للجمع بين المؤتمر الشعبي والمؤتمر الوطني غير صحيح ولم يقع تطرق إليه بأي وجه من الوجوه في هذه الزيارة






    -------------
    ليت الإخوان المسلمين يستمعون إلي نصائح الترابى
    بقلم -أمينة النقاش

    فى تصريح لافت للنظر دعا الدكتور «حسن الترابي» زعيم حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان، والقائد الفكري والسياسي للحركة الإسلامية السودانية علي امتداد نحو أربعين عاماً، الإسلاميين في مصر ألا يكرروا ما أسماه الخطايا التي تم ارتكابها أثناء تجربة الحكم الإسلامي في السودان، وأن يتعظوا بها، وأن يتقوا الشرور التي وقعت فيها، كما دعاهم إلي تجديد خطابهم الديني قائلاً في الحوار مع الزميلين أسماء الحسيني ومحمود النوبي، في صحيفة الأهرام الثلاثاء الماضي، أن الدعوة الإسلامية حاولت منذ وقت مبكر الإحياء الروحي للإسلام، لكنها لم تكن تسعي بنفس الدرجة إلي الإحياء الفكري، «لذا كانت اندفاعاتنا هوجاء، في حالات كثيرة، والابتلاءات الحديثة، تفرض علينا تجديد فكرنا الديني لنواكب الظروف والأحوال، لكن شيئاً من ذلك لم يحدث، فيما اعتبره واحداً من أخطاء حكم الإنقاذ في السودان.

    ولا شك أن هذه الدعوة، تعد شجاعة بالغة من الرجل الذي هندس الانقلاب العسكري السوداني، الذي قاده المشير «عمر حسن البشير» في يونيو عام 1989، علي نظام الحكم الديمقراطي المنتخب الذي كان يقوده رئيس الوزراء آنذاك «الصادق المهدي»، وهو الذي منحه أبعاده الفقهية والفكرية والسياسية، وهو الذي دعمه بجماهير الإخوان المسلمين في السودان، وبالمعجبين بأفكاره، وبرؤاه التي ارتكزت في ذلك الحين علي مسلمات يقينية مطلقة، تفرض الوصاية وتمارس الإقصاء، ولولا هذا الدعم ما نجح الانقلاب، ولولا مواصلة دعم الترابي له، نحو عقد كامل، ما استطاع الانقلاب أن يستمر في الحكم أكثر من عشرين عاماً.

    وكما يحدث عادة في العلاقة بين الفقيه والسلطان، وبين الفيلسوف والأمير، فقد تصور الدكتور حسن الترابي، أنه عثر في «البشير» علي الشخص الذي سيضع أفكاره المثالية، موضع التطبيق، فيجري بناء دولة اليوتوبيا الإسلامية التي يحلم بإقامتها، وبناء دولة عصرية تجمع بين حضارة الماضي الإسلامي التليد، وبين عبق عهد النبوة والخلافة الراشدة، وبين عصر العلم والتكنولوجيا وثورة الاتصالات، وأنه سيكون العقل والقلب لهذه الدولة، بينما يصبح الضابط والعسكري «البشير» هو العضلات التي تنفذ له رؤاه وأحلامه، وتترجم فلسفته علي أرض الواقع، وتسير خلفه، كما يسير كل مريد وراء شيخه وأستاذه، خاصة إذا كان شيخاً من نوع الدكتور «حسن الترابي» الذي اكتسب من والده القاضي وأحد شيوخ الطوائف الصوفية، الولع بالقانون والعلوم الفقهية، فدرسها في جامعة الخرطوم، وأكمل دراسته العليا للقانون في أكسفورد ببريطانيا، ثم في جامعة السربون الفرنسية، وأتقن بجانب اللغة العربية، اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وبهذا جمع بين دراسته للقانون في أرقي الجامعات الأوروبية، وبين قراءة ابن تيمية و«جان جاك روسو» ووثيقة «الماجنا كارتا» البريطانية التي كانت توصف بأنها الميثاق العظيم للحريات في إنجلترا، والتي حدت من سلطات الملك، وصاغ من كل ذلك ما سماه المشروع الحضاري الإسلامي، الذي يقوم علي جعل السودان دولة رسالية تسعي لبناء أممية إسلامية.

    وتحت هذا الهدف أسس الترابي في 1991، وبعد أقل من عامين فقط من انقلاب الإنقاذ، المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي، الذي أصبح فيما بعد أمينه العام، والذي جعله منبراً لكل الحركات الإسلامية التي تعارض حكوماتها، سواء كانت معارضة سلمية أو مسلحة، وجعل من السودان موطناً لتمويل وتدريب وتسليح تلك الحركات بإشراف «أسامة بن لادن»، قبل أن تجبر الحكومة السودانية علي ترحيله، بعد واقعة قصف البوارج الأمريكية في الخليج لمصنع الشفاء في الخرطوم، وبعد أن توترت علاقاتها بالجوار الأفريقي والعربي، بعد حادثة محاولة اغتيال «حسني مبارك» في أديس أبابا، والذي تم توجيه أصبع الاتهام فيه لقيادات في سلطة الإنقاذ السودانية.

    وكانت نتائج هذا المشروع الأممي، الذي لم يكن يقبل به الداخل السوداني، أن تم قمع الداخل، فألغيت الأحزاب، وحلت النقابات، وتم تخريب هيئات الخدمة العامة في الدولة بكوادر حزب المؤتمر الحاكم وأنصاره ومؤيديه، أما التبرير لذلك، فقد كان جاهزاً في الإجابة التي حملها رد الدكتور الترابي، علي تساؤل الأديب «الطيب صالح» له عمن فوضهم كي يكرهوا الشعب السوداني علي ما لا يريد، فأجابه الترابي بقول الله تعالي: «ونريد أن نمنَّ علي الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين».

    فتحت سلطة الإنقاذ في سياق هذا المشروع الحضاري، أبواب السجون علي مصاريعها لكل المعارضين، كما فتحت أبواب الهجرة والمنافي لملايين السودانيين، بعد أن تم استخدام الشريعة زوراً لملاحقة المعارضين، وتم فرض عزلة علي السودان من المحيط العربي والأفريقي والدولي، ازداد حدة بعد أن اتخذت سلطة الإنقاذ موقفاً مؤيداً للرئيس العراقي صدام حسين أثناء غزوه للكويت، وبادرت بإلصاق تهم الكفر والخيانة بالدول العربية التي شاركت في تحرير الكويت. وفي ظل ثنائية العقل والعضلات، تحولت مشكلة الجنوب إلي حرب دينية جهادية بين الشمال والجنوب، وسقط من ضحاياها مئات الآلاف من السودانيين، ومعها بدأ التدخل الأجنبي في شئون السودان.

    وبعد نحو عشر سنوات من انقلاب الإنقاذ، ما لبثت أن انهارت ثنائية الأمير والفيلسوف والفقيه والسلطان، فوقع الخلاف بين الترابي والبشير في صراع واضح علي السلطة، فسره «الترابي» نفسه بأنه كان صراعاً علي إقرار الحريات ومكافحة الفساد والاستبداد، لكن الفرق بينهما وقع، عندما لم يعد «البشير» هو ذلك الضابط المجهول، الذي لم يكن يعرفه أحد من السودان، ونجح بجماهيرية «حسن الترابي» وبعلمه وبثقافته وحذقه وملكاته العملية الغالبة، وإذا بحسن الترابي ينتقل من شريك في الحكم، إلي معارض، يلقي نفس المصير الذي كان يلقاه من عارض مشروعه، فيدخل السجن الذي آلفه من عهد نميري، وما يلبث أن يخرج منه حتي يعود إليه.

    وخارج السجن، وفي الندوات العامة، وعبر شاشات الفضائيات، يطرح الدكتور الترابي قراءات للنصوص الدينية، وفتاوي شرعية تخالف ما هو شائع منها، فيري الدكتور الترابي أنه ليس هناك ما يمنع من تولي شخص غير مسلم الرئاسة في دولة مسلمة، كما يعتبر أن عقوبة الردة «أخروية لا دنيوية» وبالتالي فلا عقوبة دنيوية علي المسلم الكريم قد أباح للمرأة أن تؤم أهل بيتها في الصلاة، وأن المرأة لا يوجد ما يمنع توليها رئاسة الدولة، وإمامة المسلمين، طالما كانت أكثر علماً وفقهاً ممن تؤمهم من الرجال.

    وفي سياق الاجتهاد الديني الذي يدعو إليه، يري الدكتور الترابي أن شهادة المرأة مساوية لشهادة الرجل، وأن بإمكان المسلمة أن تتزوج من غير دينها مع بقاء كل منهما علي دينه.

    خلاصة الأمر، العصف بالديمقراطية، والسعي إلي بناء دولة دينية، قادت السودان إلي ما هو عليه الآن، مقسم بين شماله وجنوبه، وحرب أهلية مشتعلة في غربه وشرقه، وعزلة دولية، ومحكمة جنائية دولية تلاحق قادته، وهي الرسالة التي ساقها حديث الترابي، والتي أتمني أن ينصت إليها باهتمام تيار الإسلام السياسي، وفي القلب منه جماعة الإخوان المسلمين.

    الوفد
    23/7/2011

    --------------------

    الاكثر مشاهدةً /ش
    وزير الداخلية يدعو شبابنا لتعاطي البنقو!ا
    رحل صابر فمتى يرحل عبد الرحمن حسن
    طربقتو الشريعة ..ما طبقتوها يا وزير دفاع الإنقاذ!ا



    اراقب حركة الترابى وتصريحاته فى مصر وأتعجب!

    تاج السر حسين
    [email protected]

    قال أحد الأذكياء أن عم النبى (ابو لهب) الذى كان أكبر عدو للأسلام فى زمانه، لو ارد أن يهزم الأسلام دون مشقه أوبذل جهد، لتصرف تصرفا حكيما وأعلن أسلامه بعد نزول الآيه الكريمه التى تقول (تبت يدا ابى لهب وتب، ما أغنى عنه ماله وما كسب، سيصلى نارا ذات لهب)، لكن هذا لم يحدث مما يؤكد عظمة الدين الأسلامى وأنه حق معجز دون ريب.
    ونحن نعترف بأنه حق نؤمن به، لكننا لا نؤمن ولا نوافق على تدخل الدين فى السياسه، فالدين دوره الأساسى تهذيب النفوس والمجتمعات والعمل على بروز قاده يتسمون باخلاق رفيعه وقيم ومبادئ.
    ولأننا نحب أن يعدل معنا الآخرون، فلابد أن نكون عادلين معهم، وحينما نصر على اقحام ديننا فى السياسه بأى صورة أو أى شكل، فهذا يعنى أن نحول جزء من مواطنينا مهما قل عددهم الى مواطنين درجه ثانيه!
    سمعت بالأمس حديث تلفزيونى أدلى به الشيخ (عبدالمحمود ابو) قال فيه، لو كان هذا الزمان زمن الخلفاء الراشدين ومن جاءوا بعدهم لواجهنا حرجا شديدا، فالعلاقات مع غير المسلمين فى ذلك الوقت بحسب ما تقول به (الشريعه) الأسلاميه، كانت تقوم على نهجين فقط، لا ثالث لهما، اما قتال حتى الدخول فى الأسلام أو معاهدة موقعة لسبب من الأسباب.
    لكن فى هذا العصر تقوم العلاقات بين الناس والدول من خلال منظمات الأمم المتحده التى يلتقى فيها المسلم بالمسيحى باليهودى باللا دينى!
    وكما نلاحظ نجد أن نظام (طالبان) السودان يشد الرحال الى (الشيوعيين) الملاحده الصينيين ويؤسس معهم علاقات تجاريه وأستثماريه ويجد عندهم الحمايه من سيف المحكمه الجنائيه، لكنهم حينما يعودون للسودان سالمين يشنون هجوما على الشيوعيين والعلمانيين والليبراليين والديمقراطيين، مع انهم يشهدون بالا اله الا الله وأن محمدا رسول الله، فهل هناك نفاق أشد من هذا؟ وهل وعد رب العزه المنافقين بنصر من عنده؟
    والآن استمع لتصريحات الدكتور الترابى فى مصر فاتعجب وأستغرب، وبدلا من أن يؤكد فشل الدوله (الدينيه) والآسلامويه على وجه التحديد، التى لم تأت لأهل السودان بخير الخراب والدمار والفساد والأستبداد والتردى الأخلاقى، ثم ختمت مشروعها الحضارى الفاشل بانفصال الجنوب وبتصرفات صبيانيه طائشه تدعو للكراهيه بين أهل السودان فى شماله وجنوبه ، أى هم يقصدون أن يمتد أثر (الأنقاذ) للأجيال القادمه، بعد أن تضررت منها الأجيال الحاليه.
    ولو كان (الترابى) يريد خيرا للسودان وأهله لأعترف بهذا الفشل ولنادى بدوله مدنيه وديمقراطيه دون تدخل للدين فيها بأى شكل من الأشكال، ولدعم من قبل مرشح الحركه الشعبيه فى الأنتخابات لرئاسة الجمهورية ولنصح الحركه بعدم سحبه فكل من يملك ذرة ذكاء يعلم بأن فوز (البشير) يعنى عمليا انفصال (الجنوب)، والخيار الثانى كان أن يقدم الترابى مرشحا لرئاسة الجمهورية (مسيحى) الديانه من الجنوب، وليس الأمر بغريب، الم يزكى من قبل ترشح الترابى امينا للمجلس الوطنى السيد رياك مشار الجنوبى المسيحى الديانه؟
    والترابى .. الذى بدأ يتجه نحو الأعتدال والحديث عن دولة (المواطنه) ووصل الأمر حدا أن صرح أحد كبار تلاميذه، بأن الشريعه لا داع لها فى الحكم اذا لم يرغب فيها الناس، عاد ليتحدث عن الدوله الدينيه والأسلاميه بمجرد أن ظهر له أن الثورات التى تعم المنطقه تفوح منها رائحة (أسلامويه) سوف تعود بالمنطقة التى عصور الظلام والتخلف وتجعل تدخل الدول العظمى مبررا، أن لم يكن اليوم ففى الغد القريب.
    وأكثر شئ آخر نجاح الثوره الليبيه هو مظاهر التطرف (الدينى) فى خطاب وشكل الثوار، فالغرب ليس غبيا لكى يقوم بدعم جماعات دينيه متطرفه تصل الحكم دون أن يقلم اظفارها ويضعها بديلا لنظام مستبد وشمولى على الأقل لا ينتهج تطرفا دينيا!
    والترابى .. بوعى أو لا وعى ايد دعوة (المؤتمر الوطنى) للوحده مع مصر وهو يعلم أن السودان ومصر يحتاجان لأزالة كثير من رواسب الماضى والحاضر من اجل أن تنشأ بينهما علاقات عاديه دعك من وحده وحريات اربع!
    ولابد أن يتحدث الناس بكل صراحه وشفافيه فى هذا الملف ودون مواربة ومجاملات.
    ودعوة المؤتمر الوطنى مبنيه على اساس شعوره بالضعف وفقدانه لتأييد الشارع السودانى لذلك يريد أن يحتمى بمصر وبمغريات وحوافز تتمثل فى اطنان اللحوم التى تباع فى القاهره بسعر ارخص من السودان وبملايين الأفدنه من الأراضى الشاسعه، التى لا تمنح لخريجى الزارعه فى السودان، والذين اما أن هاجروا أو عملوا كمعلمين فى المدارس الثانويه والأبتدائيه أو قادوا (حافلات) ركاب.
    وهناك سبب آحر عنصرى، مبنى على (وهم) يقول أن اهل السودان بحسب ظن (الخال) الرئاسى، عرب (خلص) لا افارقه انوفهم فطساء، للثقافة العربيه مساحه واسعه بينهم، لكنها ليست الثقافه الوحيده.
    فهل يتفق د. الترابى مع هذا (الوهم) أم له رؤية أخرى، مبنيه على الأستعانه بالقوى الآسلاميه المعتدله والمتطرفه فى مصر التى يمكن أن تساعده فى العوده لحكم حرمه منه التلميذ (البشير)؟!
    وصدق من قال ان (المؤتمر الشعبى) يسير خلف (المؤتمر الوطنى) حتى اذا دخلوا جحر ضب خرب لدخلوه، فاحدى ندوات الترابى فى مصر، سمعنا ان من ينظمها ويشرف عليها (الباحث) هانى رسلان، أكبر مروج وداعم للمؤتمر الوطنى فى مصر ولا يختلف معهم الا اذا كان الحديث عن (حلائب)!


    -------------

    صحيفة التيار..تتعبد بالبقرة المقدسة!! .. بقلم: شوقي إبراهيم عثمان
    الخميس, 21 تموز/يوليو 2011 06:26
    Share


    كتب كل من الصحفيين عبد الباقي الظافر وأحمد عمر خوجلي بصحيفة التيار تقريرا صحفيا بعنوان كبير أشبه بالقصة المثيرة: من وراء الكواليس.. حكاية الحج والعمرة..مدير الحج دخل في مرابحة مع سودانير التي كانت مملوكة لعارف!! ولو أكتنفيا بالعنوان وحده لما أحتاجا لكتابة التقرير. والسؤال الأول هو: هل آلت فعلا شركة سودانير للحكومة أو آلت لغير الحكومة لشركاء جدد من القطاع الخاص؟ ماذا قصد الصحفيان بالعبارة: (التي كانت مملوكة لعارف)!! حسب علمنا أن سودانير لم تعود لحضن الحكومة أو لشريك غير حكومي من القطاع الخاص، ونحن نعرف أن آل عارف يطرحون منذ أكتوبر 2010م أسهمهم في سوق بورصة الخليج لمن يرغب أن يشتري – وإذا نجحوا كانوا سيتربحون حوالي 40 مليون دولارا فوق صفقة بيع الأسهم 120 مليون دولارا!! فهل باع آل عارف أسهمهم لشريك اجنبي آخر؟
    وبالرغم من أن التقرير الصحفي يبدو وكما لو أنه خبطة صحفية لكن به ثقوب تفوح منها رائحة طبخة صحفية. فمن التقرير نفسه نلاحظ أن "محورالعراك" مدير هيئة الحج والعمرة أحمد عبد الله هو مسنودا من مكتب نائب رئيس الجمهورية، وعلى صخرة المدير هذا تم تجاوز وزير إتحادي بثقل الأستاذ أزهري التيجاني وتم إضطهاده. التقرير الصحفي واضح إنه منحاز إلى المدير أحمد عبد الله، ولن يضيره شيء كأن يوضع شخصه محور هذا التقرير الصحفي لصحيفة التيار – بل سيزيده قوة، وهو الذي يسعى لكي "يدفع" للإعلام سعيا لتقوية نفوذه عبر الأضواء – ولا ندري هل تحصل المدير على خدمة إعلامية مجانية هذه المرة أم هي مدفوعة الثمن؟؟
    ولنتابع التقرير الصحفي خطوة خطوة لصحيفة التيار. أولا المبلغ المدفوع من هيئة الحج والعمرة لسودانير يبلغ (أثنين مليون ومئتين وستة عشر ألف ريال سعودي) ويعادل حوالي 590,881.96 USD دولارا، أي أكثر من نصف مليون دولارا قيل تم دفعه لسودانير في عملية "مرابحة". ولكننا نجزم إنها ليست عملية مرابحة. فكاتبا التقرير قصدا بذكاء بث هذه الدعاية المعينة، قالا نصا: (المبلغ الثاني المثير للحيرة دفعه أحمد عبد الله مدير هيئة الحج والعمرة لشركة سودانير التي كانت في عهدة عارف الكويتية كان عبارة عن (مرابحة!!) مليونية (بالريال)..). والدعاية المقصودة هنا خلع آل عارف وعودة كامل سودانير لحضن الحكومة. وقد تعني أن هنالك شريك اجنبي آخر من أشترى أسهم آل عارف والشعب السوداني لا يدري. ولكن هل ما دفعه المدير المثير للجدل لسودانير فعلا عبارة عن (مرابحة!!)؟
    عموما الأيام القليلة القادمة ستثبت من هو المالك الجديد لسودانير إن وجد – وإن لم يصح ذهاب آل عارف بلا رجعة فتقرير عبد الباقي الظافر إذن يتعمد التضليل. وإن صح فآل عارف إذن نفدوا بجلودهم وأصبح لهم بنكا، وتربحوا من سودانير حتى الثمالة وسيحصدون من بيع أسهمهم مبلغا محترما من الهواء – فهم مطلقا لم يدفعوا مليما واحدا في عملية شرائهم 70% من أسهم سودانير. ونجزم، أن هذا المبلغ المدفوع من الهيئة بالريال السعودي كمرابحة مع سودانير عندما كانت في حضن آل عارف الدافئ كما يقول التقرير هو عبارة عن مبلغ (إسعافي!!) غير قابل للإسترداد، لأن شركة سودانير دائما مفلسة وتتهاوي بمتوالية هندسية – لذا سموا هذه الهبرة المالية "مرابحة".
    من تعريف ومواصفات مصطلح المرابحة "البنكي" أن نربح معا أو أن نخسر معا. فهل كانت سودانير بنكا، ام هيئة الحج والعمرة بنكا؟ لماذا لا يكون قرضا حسنا؟
    بدءأ من عام 2011م أخذت كل طائرات شركة سودانير القديمة التي جلبها السيد نصر الدين في عهده من طراز الفوكرز (ثلاثة) والأيربصA300 (ثلاثة) تنهار زاحدة تلو الأخرى وتصبح خارج الخدمة grounded وتوقف جميعها عن العمل، بعد أن تم حلبها وإستهلاكها تماما من قبل آل عارف وشركائهم السودانيين منذ يوليو 2007م!! ما عدا طائرة واحدة تعمل وهي طائرة الإيربصA320 المؤجرة حقا وليست ملكا لسودانير كما زعم آل عارف وشركاؤهم السودانيون، ومسجلة لدى دولة جزر القمر. وحتى هذه الطائرة الوحيدة الإيربص A320 هي كثيرة الأعطال لقلة الصيانة وعدم توفر قطع الغيار، ليس لأن قطع الغيار غير متاحة في السوق الدولي بسبب مجلس الأمن، بل لأن الشركة مفلسة. بل حتى البرنامج المتعلق بالأجهزة الملاحية في هذه الطائرة الوحيدة أي ال data base firmware هو برنامج غير أصلي مكسور!! فالعد التنازلي لإنهيار شركة سودانير يتكتك بمتوالية هندسية ويقترب من الصفر، ومع ذلك تجد مدير إدارة شراء وتأجير الطائرات، مدير إدارة العلميات السابق والمقال في 15 أبريل 2011م، يؤجر في هذه الأيام طائرة أردنية قديمة متهالكة (هي خارج الخدمة) من طراز أيربصA320 بمبلغ ضخم جدا لمدة خمسة عشرة يوما فقط، فسارع الأردنيون بإنزال ماكيناتها على الأرض للعمرة والتصليح – وقد تم عقد الإيجار بدون أن تنعقد لجنة مشتركة تتكون من بقية الإدارات الأخرى بسودانير، مثل الهندسية والقانونية الخ. تفاجات اللجنة الفنية الرقابية من قبل هيئة الطيران المدني التي زارت الأردن خصيصا لمعاينة الطائرة المؤجرة أن ماكيناتها جاثمة على الأرض لعمل العمرة لها أي تحت التصليح!! أحد الظرفاء الأردنيين قال إن الأردنيين فرحين لهذه الفرصة الثمينة أن يصلحوا طائرة متهالكة ويؤجرونها لسودانير وإذا سقطت يقبضون من شركة التأمين!! فهل سنسمع بسقوط طائر لسودانير في القريب العاجل جدا؟؟
    أما شركات البترول العاملة في السودان جميعها أوقفت حاليا مد سودانير بالبترول بعد أن أرتفعت مديونيتها إلى أرقام فلكية. كثيرا ما عجزت طئرة سودانير دفع قيمة الوقود وهي جاثمة في مطارات أجنبية، أنقذتهم في إحدى المرات سيدة أعمال سودانية كانت بالصدفة من عداد الركاب – لله درك ايتها المرأة السودانية!! دفعت السيدة قيمة الوقود على حسابها (قرض حسن) فأنقذت الموقف، وإلا ربما ظلت الطائرة في ذلك المطار حتى كتابة هذه المقالة. طبعا نحن نسخر، ولكن أصحاب سودانير بالذكاء والعلاقات المتشابكة المسنودة و"المصلحة" بحيث ينجحون في آخر المطاف كأن يجدوا ضحية تدفع لهم من جيب الشعب السوداني – مثل مال هيئة الحج والعمرة.
    ولنسال حقا عند هذه النقطة لماذا يتم من عل إنشاء هيئة حج وعمرة مركزية شبه مستقلة ككيان موازي لوزارة الأوقاف؟ لماذا لا يدير الوزير، وزير الأوقاف أزهري التيجاني أموال عمليات الحج والعمرة وغيرها؟ السبب لكي يعصروا جيوب "الحجيج" اولا. وثانيا لكي يتصرفوا بهذه الأموال الساخنة والجارية كما يشاءون - فمناسبة الحج والعمرة ماسورة دخل ضخمة حتى السعوديون يجيدون توسيعها على حساب زوار البيت الحرام، ولا شك أن أحد فوائد تقرير الثنائي عبد الباقي الظاقر واحمد عمر خوجلي أننا عرفنا لأول مرة أن لوزارة الأوقاف (هيئة الحج والعمرة) عمارات مملوكة لها أو لنا في أرض الحرمين..ولها ريع محترم!! وعليه سنفهم فورا ان وظيفة هيئة الحج والعمرة محض ماسورة لهلب الأموال، ولكن الهيئة تجيد الغناء لتبرير وجودها الطفيلي بالتغني ظاهريا مثلا العمل لراحة زوار البيت الحرام!! لا راحة ولا يحزنون – كل عام يسف حجاج البيت الحرام التراب ويدعون عليهم عند رب الأرباب – رب البيت الحرام!!
    كذلك كشف هذا التقرير الذي يتعلق بهيئة الحج والعمرة، ان خيط هذا القضية ينتهي إلى مكتب نائب رئيس الجمهورية بنفس القدر الذي تنتهي فيه قضية سودانير إلى مكتب نائب رئيس الجمهورية – بل العلاقة متداخلة. لماذا تضع هيئة الحج والعمرة نقودها في شركة طيران خاسرة، وما هي العلاقة؟ ولماذا سموها "مرابحة" بدلا من "قرض حسن" ألكي حين تصبح سودانير خاسرة تصبح هذه الأموال غير قابلة للإسترداد؟ وما المبرر؟ قال أحمد عبد الله – أنه حاول إنقاذ موسم الحج بعد انسحاب الخطوط السعودية!! وهذه حجة ضعيفة – لقد دفع الحجاج قيمة تذاكرهم كاملة. وإنما الصحيح إستنتاجا ان أحمد عبد الله ضخ نقود عامة في شركة طيران خاصة تحتضر لتعليمات عليا وصلته. ولذلك مجلس إدارة هيئة الحج والعمرة معه الحق في توقيف مدير الهيئة والتحقيق معه – أو حتى ولو كان وكيل وزارة الأوقاف قريب لزوجة الوزير أزهري!! هذا التوقيف هو صحيح رغم أنف تلك الظلال السالبة التي حاول أن يرسمها الظافر على الوكيل والوزير!! فشركة الطيران سودانير ليست بنكا حتى تقوم هيئة الحج والعمرة بوضع أموالها العامة في حصالتها وهي شركة خاصة منهارة ويمتلك بعض الأجانب والسودانيين 70% من أسهمها ولم يدفعوا مقابل هذه الأسهم مليما واحدا.
    الشيء اللافت للنظر في مسلسل أحداث هيئة الحج والعمرة في تقرير صحيفة التيار أن الأمر الإبتدائي الذي صدر من مكتب نائب رئيس الجمهورية لرفع قرار إيقاف المدير أحمد عبد الله من قبل وزير الأوقاف جاء شفهيا.
    هذه الظاهرة الشفهية هي ديدن العمل في دواوين حكومة المؤتمر الوطني وتفتح ثقوبا ضخمة للفساد وعدم الشفافية والتهرب من المسؤولية الخ ولا نكون مبالغين أن دولة المؤتمر الوطني بكاملها تعمل بالأسلوب الشفهي عبر الموبايلات. وحين طلب مجلس إدارة هيئة الحج والعمرة كأن ياتي رفع الإيقاف عن المدير عبر خطاب مكتوب في تحدي واضح لهذا الأسلوب الشفهي، أرسل أحمد كرمنو وزير مجلس الوزراء بالإنابة خطابا قاسيا لمجلس الإدارة على لسان نائب رئيس الجمهورية الغاضب أشبه بالتوبيخ وتعطيل وتجميد أعماله – بل زاد فقرة: (منع تداول القضية عبر كافة الأجهزة الإعلامية وخاصة الصحف اليومية إلى حين البت فيها). وأيضا أرسلت صورة من الخطاب لوزير الأوقاف الإتحادي المستهدف – وهذا تقليل من شأن وزير إتحادي الذي لم يخاطب مباشرة!! ولا تسأل كيف حصل عبد الباقي الظافر على هذه الوثيقة الرسمية وهناك تحذير شديد اللهجة ضد الإعلام، هل تسرب من مكتب وزير الأوقاف الإتحادي أم عبر المدير أحمد عبد الله صاحب المشكلة أم من مجلس إدارة هيئة الحج والعمرة؟ فسيان.
    أحد نقاط ضعف هذا التقرير الصحفي الذي قام به عبد الباقي الظافر وأحمد عمر خوجلي تضامنيا...وهي نقطة تقدح في مصداقية التقرير، أن صحيفة التيار نفسها عملت في يومي 17 و 18 أبريل 2011م (السبت/الأحد) حوارا صحفيا أو بالأحرى ما يبدو ظاهريا كحوار صحفي للعبيد فضل المولى المدير العام لسودانير وهو في حقيقة الأمر إعلان مدفوع الثمن – بقيمة بضعة ملايين. صحيفة التيار بالذكاء حيث لا تطابق صفحتها الإسفيرية الصحيفة المطبوعة، ولذا لن تجد في صفحتهم الإسفيرية هذا الحوار المدفوع الثمن – ولكن عددي الصحيفة اللتين تحويان الحوار في حوزتي. وسبب الحوار الإعلاني المدفوع الثمن أن المدير العام في مساء يوم الخميس 14 أبريل كان في وضع يحسد عليه – زنقة زنقة على أثرها أقال مدير إدارة العمليات يوم الأحد!! كذلك صحيفة التيار من الصحف المرضي عنها وتوزع على متن طائرات سودانير، ومتضامنة مع سودانير.
    إلى ماذا يخلص هذا التقرير الغامض الذكي الذي يبدو كما لو أنه خبطة صحفية لصحيفة التيار؟ أي إلى ماذا يرمي بالتحديد؟ قطعا يرمي إلى إضعاف موقف وزير الأوقاف الإتحادي أزهري التيجاني – كأن يصوره بأن وضعه مهزوز وعلى كف عفريت، والوزير الرجل شخصية دمثة ومتواضعة تحبها على الفور، ولقد قابلته مصادفة في إحدى الصيدليات بالبراري وتسامرت معه قليلا فيذهلك ببساطته، وهو كذلك يده نظيفة ولا يحسب على أولئك السلفيين والمتأسلمين الذين يقبضون باليمين وباليسار من كل الأنواع خاصة السروريين. وتعتبر وزارة الأوقاف الإتحادية إحدى الوزارات المستهدفة من قبل السلفيين الحركيين. لذا أحمد عبد الله مدير هيئة الحج والعمرة – وهو ليس سوى مدير كأحد المدراء ولا يرقى إلى درجة وزير - من المفترض ان يخضع وهيئته لوزير الأوقاف الإتحادي. وكما قال التقرير، المدير المشاكس ركب ماكينة هينو بدلا من أتوس، ينم في الوزير الإتحادي من خلف ظهره ويجرحه هنا وهنالك لكي يسقطه!! لكن ثالثة الأثافي تأتي من تحت قبعة رئيس مجلس إدارة هيئة الحج والعمرة المركزية والمتحالف مع الوزير أزهري التيجاني، قد تم تكليفه من قبل ولاية الخرطوم لوضع تصور جديد لإدارات ولائية للحج والعمرة خصما على سلطات هيئة الحج والعمرة المركزية التي تعبث بالأموال، فمثلا وإلى اليوم هنالك دائنية لصالح هيئة الحج والعمرة قيمتها سبعة مليون ريال سعودي وريع ثلاثة عمارات لا يعرف وكيل وزارة الأوقاف أين ذهبت هذه الأموال.
    يختم عبد الباقي الظافر تقريره هكذا...أن تقرير وزير الأوقاف أزهري التيجاني المرفوع لمجلس الوزراء تباطأ في مكان ما ما بين وزارته ومجلس الوزراء - وربما تم دفنه على طريقة ود تكتوك على حسب قوله: إما الملك وإما ود تكتوك وإما الحمار الخ نحن قد نفهم هذه العبارة على وجهين، إما أن الظافر يود إرعاب الوزير أزهري التيجاني وأنه يود أن يقول للجميع أن علي عثمان نائب رئيس الجمهورية في كامل قوته يفعل ما يشاء - حتى يرتعب الجميع، بعد أن سجل في مرماه الدكتور نافع بعض النقاط القوية برحيل قوش، وإما أن الظافر يود محاربة الفساد المالي. وبما أن صحيفة التيار تقف في خندق نائب رئيس الجمهورية، نجزم أن الظافر قصد الوجه الأول الترهيب واللعب في صالح جيب نائب رئيس الجمهورية، ولكنه نسى أن نائب رئيس الجمهورية صرح سابقا عدة تصريحات تنسف تقريره، منها: (الداير يحارب الفساد بيلقانا قدامو!!) وقصد علي عثمان بها دكتور نافع علي نافع. والثانية التي قالها علي عثمان محمد طه في 11 مايو 2011م: (ليست هنالك بقرة مقدسة، ويتعرض الجميع للانتقاد بدءا من رئيس الجمهورية، وهنالك عشرات الصحف غير المملوكة للحكومة ونحن سعيدون بالنقد الذي يصوب الينا لانه يجعلنا ننتبه لواجباتنا).
    عبد الباقي الظافر لا يدرك أنه يفضح نائب رئيس الجمهورية الذي يعمل في صفه، حين "يكشف" عن وثيقة رسمية يخاطب علي عثمان فيها مجلس إدارة هيئة الحج والعمرة – وثيقة لم يكتب فيها اسم المخاطب تحقيرا لشأنه، هكذا: (منع تداول القضية عبر كافة الأجهزة الإعلامية وخاصة الصحف اليومية إلى حين البت فيها). ولماذا فضحه؟ لأن نائب الرئيس يجزم سابقا أنه لا توجد بقرة مقدسة وإنه سعيد بالنقد والنقد الصحفي!! أما عن الفساد المالي، فهل علي عثمان نائب الرئيس يعرف أفضل من الوزير الإتحادي بشؤون وزارته؟ قطعا لا. وقد أوقف الوزير الإتحادي مديرا يتمرد على وزارته وعلى مجلس إدارة الهيئة، ولم يتم توقيفه من قبل الوزير إلا بناءا على طلب مجلس إدارته، بسبب شبهة قوية العبث بالمال العام. فلماذا يزيل إبتداءا نائب الرئيس إيقاف الموقوف شفهيا؟ قد يبدو واضحا أن أحمد عبد الله من شلة سودانير إياها، او إن لم يكن، فهو بلا شك قد مد سودانير المفلسة بالمال العام المملوك للهيئة –الشعب السوداني- تحت عنوان المرابحة بناءا على طلب نائب الرئيس الشفهي – هكذا يمكن الإستنتاج. وإلا لماذا يجد هذا المدير الحماية والسند من نائب رئيس الجمهورية ضد وزير إتحادي؟
    لذا نهمس في اذن وزير الأوقاف الإتحادي أزهري التيجاني ألا يضعف وألا يسارع بتقديم إستقالته عند المواجهات في محاربة الفساد المالي، فهذا هو الذي يتمناه الفاسدون والمفسدون. تقديم إستقالته هو خطأ لا يغتفر، عليه أن يصمد وعليه أن يفتح كل ملفات الفساد بوزارته بجميعها خاصة ملفات التعدي على ممتلكات الأوقاف من أراضي تم نهبها من قبل الوزارات الحكومية وغيرها المليئة بالجيوب المتنفذة في الدولة، أي أراضي الوقف الموجودة في الخرطوم وغيرها - وهي أراضي أوقفها أصحابها لله وللشعب السوداني رحمهم الله وتقدر الآن بمليارات الجنيهات..أو تعويض أسر وأحفاد هؤلاء الأفاضل المتبرعين بهذه الأراضي تعويضا مجزيا بأسعار السوق..وفي حالة العدم يجب نزعها وضرب الجرس عليها!!
    حاشية: ما زلنا في إنتظار نائب رئيس الجمهورية كأن يكشف ويزيح الستار عن صفقة سودانير ولغز آل عارف وبنكهم، ألا يقول سيادة النائب بنفسه: الداير يحارب الفساد بيلقانا قدامو؟ نحن نقول له أن آل عارف وشركاؤهم السودانيون لم يدفعوا مليما واحدا في أسهم سودانير البالغ نسبتها 70%.
    شوقي إبراهيم عثمان
    كاتب ومحلل سياسي
    shawgio
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2011, 08:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    قال المؤتمر الوطني إن حديث الأمين العام للمؤتمر الشعبي د. حسن الترابي من اعتقاله حالة ذهنية تنتابه، وأكد: لن يتم اعتقاله إلا إذا وجدت مبررات واضحة تدفع الحكومة لذلك، في الوقت الذي جدد فيه الترابي الاتهام لمسؤولين بالخرطوم بأنهم وراء محاولة اغتيال الرئيس السابق حسني مبارك.وأكد رئيس القطاع السياسي د. قطبي المهدي للصحفيين أمس لن نتردد في اعتقال الترابي اذا كانت هناك مبررات واضحة،

    بيد أنه قال لكن دون ذلك لا يعتقل، مشيرًا إلى أن تخوُّفه من الاعتقال حال عودته من مصر شعور ذهني ينتابه. إلى ذلك قال الترابي الذي التقى الميرغني بالقاهرة أمس، إن من خطط لاغتيال مبارك مسؤولون سودانيون مازالوا في السلطة حالياً، وبينما رفض تسميتهم قال إنهم معروفون لدى السلطات المصرية ومبارك رفض استقبالهم في القاهرة لفترة كبيرة وقت أن كان في الحكم، وكشف في حوار لصحيفة روز اليوسف المصرية الصادرة أمس أن هؤلاء المسؤولين حاولوا أن يمحوا صلتهم بالحادث وحاولوا قتل بعض المتهمين من الجماعات الإسلامية عندما عادوا لمصر، لكن تم تهريبهم إلى أفغانستان حسب قوله، وقال الترابي إن مشكلة الحركة الإسلامية أنها دائماً تنظر للوراء وتستند لمراجع تاريخية دون أن تجدد من نفسها وفقاً لرؤية العصر، لافتاً إلى أن الإخوان والسلفيين وغيرهم ليس لديهم برنامج واضح بشأن حكم مصر وأنه يخشى عليهم من فتنة السلطة مثلما حدث مع الإسلاميين في السودان. من جهتها طالبت د. حرم الترابي وصال المهدي، الترابي، الأمين العام للشعبي بعدم العودة للسودان بعد الانتهاء من جولته الخارجية. وأكدت وصال لـ«الإنتباهة» أمس أنها طلبت من الترابي عدم العودة للبلاد إلا بعد ذهاب نظام الإنقاذ ـ حسب تعبيرها ـ وأوضحت أنها دعته لمواصلة معارضة النظام من الخارج، وعزت ذلك لكثرة الاعتقالات التي تعرّض لها في الفترة الأخيرة، وقالت إنه لو كان موجودًا بالخرطوم الآن لتم اعتقاله
    من جهة اخرى

    فجر د. حسن عبدالله الترابي المزيد من الآراء المثيرة للجدل في الفقه الإسلامي، مؤكدا أن الحكم في الإسلام للشعب وليس للفقهاء، واصفاً الحكومة الحالية بأنها غير إسلامية. وتوقع في ذات الوقت أن يتم اعتقاله فور عودته من مصر.


    وقال الترابي في حوار أجرته معه قناة الحياة المصرية "ليس هناك حدود في الإسلام". وأردف "الحدود هى ما يحدد علاقة الرجل بزوجته" وقال "كلمة الحدود لا تنطبق على الخمر والردة".
    ووجه الترابي الذي لم يستبعد انشطار السودان إلى أربع دول حال استمرار ما اسماه بالطغيان، وجه انتقادات حادة لحادثة جلد فتاة الفيديو الشهيرة، لافتا إلى أن الزي لا قانون له في الإسلام وانما هو عرف، فالإسلام على حد قوله لم يحدد للمرء ماذا يلبس. وحمل الترابي القوى السياسية مسؤولية تأخير التغيير في السودان قائلا: الزعماء يريدون أن يقوم غيرهم بالتغيير ويقومون هم باختطافه. وحذر الترابي المجتمع المصري من مصير ثورتي أكتوبر وأبريل السودانتين، لافتا إلى أن النخب عادة ما تنقض على الثورات لأن مفجريها لا يعرفون ماذا سيفعلون بعد زوال الذي تكتلوا لهدمه.و

    أكـد زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض، الدكتور حسن الترابي، أن الثورة المصرية أثرت إيجابياً على الدول العربية وستنعكس على كثير من التوازنات بالمنطقة والعالم، مشدداً على أن السودان ارتكب خطأ كبيراً عندما سلم السلطة لـ«العسكر».

    وأشار الترابي, الذي يزور مصر حالياً بعد غياب دام نحو 23 عاما، إلى أن زيارته لمصر جاءت في إطار بحث الموقف السياسي بعد الثورة، وقال: «التقيت وسألتقي بالعديد من الرموز السياسية مثل عبدالمنعم أبوالفتوح ومحمد البرادعي وعمرو موسى».
    وأوضح «الترابي» في مقابلة تليفزيونية مع برنامج الحياة اليوم، علي تليفزيون الحياة، أن زيارته جاءت بشكل شخصي، وليست بصفته السياسية، وأوضح الترابي أن الحكم المركزي في السودان هو ما أدى بها للانفصال بهذا الشكل، مبدياً تخوفه من انقسام السودان لأربع أجزاء.
    وقال إن الثورة في مصر تنعكس على السودان بشكل مباشر، مشيراً إلى أن السودان يوجد به حراك سياسي، ونزعة إقليمية في أجزاء به سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب ضد الحكم المركزي في الشمال، وأوضح أن تأثير الثورة في مصر وتونس على العالم العربي، تمثل في الإسراع بتقارب الشعوب في الدول العربية، ويؤدي بها إلى بحث التجاور والتكامل في جميع المجالات التجارية والاقتصادية حتى مع اختلاف السياسات، لأن التقارب يأتي من خلال إرادة الشعوب، وأشار الترابي إلى أن التخوف من انقلاب تيار سياسي، خاصة التيار الإسلامي على الثورة والاستبداد بالحكم، هو أمر وارد في تجربة الثورة المصرية، مؤكداً احتمال حدوث الفوضى خلال تلك المرحلة الانتقالية، وأشار إلى نيته لقاء ائتلافات شباب الثورة، مؤكداً أنهم الذين قاموا بالثورة وفتحوا المجال لكل التيارات والأحزاب السياسية، وكشف الترابي عن وجود خلافات بينه وبين الرئيس السابق حسني مبارك، بسبب خلفية انضمامه للتيار الإسلامي، وكراهية مبارك لهذا التيار وامتداده في السودان، والدعوة للتكامل بين مصر والسودان في كثير من المجالات.
    وأشار زعيم حزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض، إلى أن زيارته إلى مصر تهدف لتقديم نصائحه للاستفادة بها في ثورة يناير، «حتى لا يجيء المصريون بالتيار الإسلامي المنغلق أو العسكر»، مؤكداً أن التيار الإسلامي التقليدي يمثل ثقافة منغلقة ومتخلفة في السودان، وقال إن المغزى من زيارته لمرشح الرئاسة المحتمل «عبدالمنعم أبوالفتوح»، هو لقاؤه بأحد رموز مرشحي التيار الإسلامي المنفتح في مصر، مضيفاً أن التيارات السياسية متعددة في السودان، منها التيار الإسلامي المنفتح الذي يستطيع التعامل مع جميع التيارات والاتجاهات السياسية، سواء داخل السودان وخارجها، وأشار إلي أن «أبوالفتوح» يرمز للتيار الإسلامي المنفتح في مصر.
    وحول الفروق بين أفكار البرادعي وأبوالفتوح، قال الترابي إنهما يأتيان من موارد مختلفة، لكنهما يلتقيان في عدد من الأمور فيما يتعلق بالدستور والقانون والحريات وضبط المال العام.


    وانتقل إلى الحديث حول التطور في الاتجاهات الخاصة بتيارات الإسلام السياسي حول العالم، مشيراً إلى تقدم الحركات الإسلامية حديثاً، وأكد أن الحكم في السابق كان يرتكز إلى الاستبداد وهو ما يعبر عن التجربة الإنسانية عامة، وقال إن الحركات الإسلامية أكثر مرونة من قبل، لافتاً إلى أن التغيير يتم بواسطة الشعب وليس عن طريق النخبة السياسية والثقافية فقط، لأن الحاكمين لا يمكن أن ينحازوا لأحد.
    وفيما يتعلق بالسودان وقضية الشمال والجنوب، قال الترابي إننا نتحمل جزءاً من المسؤولية كنخبة ما حدث في انفصال الجنوب عن الشمال وهو نتيجة الحكم العسكري الاستبدادي، مؤكداً أن الحكم في الشمال لم يراع حقوق ومصالح الجنوب، ووصف فقدان الجنوب بالـ«مأساة»، مشيراً إلى ضياع كل موارد التنمية بسبب الحكم العسكري الذي لم يضع في الحسبان حقوق المواطنين في الجنوب.


    وأكد أن السودان مر بثلاث تجارب سياسية مختلفة اتجهت كلها للعسكر الذي انقلب على الحركات السياسية التي قامت بحركة التغيير سواء كان عن طريق الحزب الشيوعي، أو التيار الإسلامي، و«عندما تطرقنا إلى كل مفاهيم اللامركزية في السلطة واحترام الدستور، ومراعاة حقوق المواطنين سواء في الشمال أو الجنوب، فلم يتم مراعاة ذلك»، مؤكداً أهمية إطلاق الحريات العامة في السودان، خاصة حرية الصحف والأحزاب، مشيراً إلى أن الضوابط والرقابة ينبغي أن تكون شعبية ومجتمعية، وليست من قبل السلطة

    25/7/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-07-2011, 09:21 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    «تيار» عدم المبدئية الصحفية!


    الانتباهة

    بتاريخ : الإثنين 25-07-2011 08:10 صباحا


    د. محمد وقيع الله



    عندما راجعت اللغط الذي دار خلال الشهرين الماضيين اللذين أعقبا الإقالة المفاجئة والمدوية للفريق أول صلاح عبد الله قوش من مستشارية الأمن القومي لاحظت العدائية الشديدة التي واجهه بها بعض الكتاب.
    إذ انطلق بعضهم من مواقفه وتجاربه الشخصية مع جهاز الأمن والمخابرات الوطني عندما كان الفريق قوش مسؤولاً عنه، ورأوا أن هذه فرصة سانحة لتصفية الحساب مع هذا الفريق الذي كان «مسلحًا» ثم أصبح «معزولا» وربما على وشك أن يصبح «منفيا»، على حد قول المؤرخ اليهودي الشيوعي اسحاق دويتشر عن الزعيم الشيوعي اليهودي ليو تروتسكي. وانطلق بعض الكتاب بدفع ولاءاته وارتباطاته السياسية المعادية لنظام الحكم الذي كان الفريق قوش يحميه، ورأوا أن هذه هي اللحظة التي تؤرخ لانهيار الحكومة بدبيب الصراع بين جهازيها الجماهيري الحزبي والتنظيمي الأمني.


    وانطلق بعض الكتاب بدافع الشماتة الشخصية التي هي من شيم بعض أُناسيِّ هذا الزمان، وكل زمان، ولكن هؤلاء أُناس من الحثالة لا يأبه بهم أي إنسان كريم المحتد.
    وفي غمار هذا الركام من الكتابات استرعت انتباهي إشارات انطلقت نحو شخص الأستاذ عثمان ميرغني صاحب صحيفة «التيار» الذي قيل إنه أشار إلى الفريق قوش بأن يستعجل أهل الحكم الإنقاذي فيتغدى بهم قبل أن يتعشوا به. قرأت شيئًا من مثل هذا في مقال لصحفي كبير أبدى اهتمامًا ملحوظًا بتتبع شؤون الفريق قوش وكتب عنه مليًا في غضون العام الماضي، وهو الصحفي المقتدر مصطفى البطل، الذي كتب في بعض تجديفاته من الشرق إلى الغرب مقالاً بعنوان «المُشير وقوش: القمر الحقيقي والقمر الصناعي» جاء فيه ما معناه أن صاحب «التيار» سوَّل للفريق أول قوش أمر الانقلاب على نظام الحكم المكلف بحمايته وأغراه بخيانة قسم الولاء الذي محضه لرئيسه.


    وقد ذكر الأستاذ البطل حرفيًا: «أن رئيس الجمهورية المشير البشير انزعج من تقارير متواترة بلغته عن اجتماعات ظل يعقدها الفريق صلاح قوش مع بعض كهول الحركة الإسلامية وشبابها، يجري فيها تقويم الوضع السياسي الراهن في البلاد. وقد انتقلت مداولات هذه الاجتماعات من همس الليل إلى جهر النهار، ومن ضيق الصالونات إلى سعة الإعلام، بعد حديث مفتوح أدلى به في مناسبة عامة المهندس عثمان ميرغني، رئيس تحرير صحيفة «التيار»، الذي طالب الفريق قوش علنًا بأن يقود انقلابًا ويستولي على السلطة: لأنه الأقوى والأقدر على إخراج البلاد من نفق الأزمات الذي انحدرت اليه، بسبب مسلسل تكديس الأخطاء الذي تتحمل مسؤوليته المجموعة الممسكة بمقاليد النظام حاليا».

    وقد لفت انتباهي وعناني أكثر ما عناني هذا الجزء الأخير من تجديفات الأستاذ البطل، التي اتصلت بدعوة الأستاذ ميرغني للفريق قوش لتدبير وقيادة الانقلاب لوراثة حكم البشير. وقد اندهشت كثيرًا أن يكون هذا القول قد صدر فعلاً من هذا الشخص بالذات، إذ كنت أظن أنه آخر شخص يمكن أن يقول هذا القول بالذات! ولم يكن استبعادي صدور هذا القول عن الأستاذ عثمان ميرغني نابعًا من حسن ظني بشخصه، فإني لست حسن الظن به، وإني أعرف عن خلفياته ودوافعه وحساباته وارتباطاته الشيء الكثير، وإنما استبعدت صدور القول عنه لسبب ظرفي معين.
    كان الأستاذ عثمان ميرغني قد خاض ضدي نزالاً صحفيًا لافحًا في هذا الشأن نفسه، خاضه ضدي بروح غير مبدئية تليق به، وكانت كفيلة بجلب الهزيمة له فاندحر وخار وهرب.
    وقد قال عثمان ميرغني في غمار ذلك السجال اللافح غير ما غدا يقول به في هذه الأيام تمامًا، بل على النقيض منه تمامًا.


    ابتدر الأستاذ ميرغني ذلك السجال عندما ظن أنه يستطيع أن يشنع بي، ويدافع عن كاتب صحفي لا مبدئي مثله، يكتب من لندن، فأخذ عليّ قولاً قلته في الدفاع عن جيش البلاد، والثناء على جهاز الأمن المستيقظ لتتبع ورصد مؤامرات خصوم بلادنا وإبطالها.
    وهو قول مبدئي صدر عني ولم أرتد عنه ولن أرتد عنه ولن أحول.
    كنت قد قلت في مقال لي بعنوان «جيش مهيب وأمن متين مكين»، نُشر قبل سنوات بصحيفة «الصحافة»، إن من إيجابيات الإنقاذ أنها أنشأت جيشًا قويًا وجهازًا أمنيًا متقدمًا أوكلت إليهما حفظ الوطن بعد أن كان نظام الصادق المهدي قد أضعف الجيش وحل جهاز الأمن.
    وقد ظن الأستاذ عثمان ميرغني أنه سيحاسبني حسابًا عسيرًا نكرًا على هذا القول فكتب مقالاً متخرصًا في استنكاره وشجبه والتطاول على صاحبه.


    وبذهنيته التجزيئية انتزع من مقالي، هذه العبارة التي ظن أن بإمكانه أن يعيرني بها حيث قلت:« فقد انتقلت الحركة الإسلامية السودانية ـ بحمد الله تعالى ـ من طورها القديم لتصبح دولة حديثة، وجيشًا مهيبًا، وجهازًا أمنيًا متينًا مكينًا ركينًا يحميها».
    وقال ردًا عليها ساخرًا متمسخرًا بقوله: «جيش مهيب.. وأمن متين مكين ليحمي مَن مِن مَن؟».
    وواضح أنه كان يستنكر بهذا القول مجرد وجود الجيش وجهاز الأمن لأنهما في اعتباره جهازين غير ضروريين على الإطلاق.
    ولكنه للعجب ارتدّ اليوم عن موقفه ذاك ونكص وحال عنه حولانًا كاملاً.
    حيث جاء ليدعو قائد قادة أجهزة الأمن الأسبق، ومستشار الرئيس لشؤون الأمن السابق، الفريق قوش لكي ينقض على نظام الحكم ويقوضه ويصبح حاكمًا «أمنيًا!» عامًا للعباد في البلاد.
    ولما أحسست بهول الأمر وعظم المفارقة بين موقفين مشهودين للكادر الحركي الإسلامي السابق عثمان ميرغني، فقد اعتنيت بالتثبت والرجوع إلى أصل قوله الذي اقتبسه البطل مع أن هذا الأخير عندنا غير متهم.
    وهنالك وجدتُ ميرغني قد وجه في مقال له بعنوان «بروسترويكا المؤتمر الوطني» الفريق قوش لكي يقود التغيير السياسي في البلاد، وذلك بعد أن أقرّه على التمدد السياسي غير الصحيح الذي مارسه بحواره مع الأحزاب، متجاوزًا المؤتمر الوطني صاحب الشأن الأصيل في الموضوع.


    وقد قال الأستاذ ميرغني فيما قال: «يبدو أن الرجل الذي ظل ممسكًا بأعقد الملفات الأمنية طوال عمر الإنقاذ رأى إعادة توجيه بوصلة المنصب الجديد في مستشارية الأمن ليسير في اتجاه شارع السياسة.. الحوار السياسي مع الأحزاب مدخل مميز يتيح مساحة واسعة للاتصال السياسي والانفتاح والتحلل من قيود المنصب السابق».
    وهكذا بعد أن كان الأستاذ عثمان ميرغني ينكر في موقفه الأول على جهاز الأمن أن يقوم بدوره المشروع في حماية النظام، أصبح يدعوه إلى وظيفة إضافية تتصل بممارسة العمل السياسي المباشر وتوجيهه وفق الأجندة الأمنية.
    ثم لم يتردد في أن يوجه للفريق قوش الدعوة المعسولة «غير القانونية» لكي يتقدم ليسيطر سيطرة تامة على نظام الحكم.
    فياله من تناقض بشع مريع فظيع!!.
    ويالها من مبدئية لا مبدئية فيها من أي وجه صريح!!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-07-2011, 08:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    المؤتمر الشعبي
    زيارة الشيخ حسن الترابي للقاهرة
    بيان صحفي رقم (2)

    • إتصلت زيارة الشيخ حسن الترابي ووفد المؤتمر الشعبي إلى مصر نحو خواتيمها بتوفيق ونجاح إذ ابتدرت بمقابلة الأمام الأكبر شيخ الأزهر ولقيت بعض المرشحين لرئاسة الجمهورية (د. محمد البرادعي، د.عبد المنعم أبو الفتوح، الأستاذ عمرو موسى) وممثلين عن شباب الثورة المصرية، ثم طافت على الأحزاب كافة، وأستضاف الدكتور أيمن نور رئيس حزب الغد في حفل عشاء بداره شهده رؤساء الأحزاب ورموز المجتمع المصري في الفكر والسياسة. كما انبسط الحوار في مركز دراسات الأهرام (برنامج السودان وحوض النيل) إذا تداول الشيخ حسن الترابي مع أعلام في الفكر والإعلام والسياسة حول مشكلات الإنتقال بعد الثورة المصرية العظيمة.
    • وكما انفتح الإعلام المصري لا سيما التلفزيوني وقنواته الحية وحل الشيخ الترابي ضيفاً لساعات في أشد البرامج حيوية وأكبرها مشاهدة، كذلك توالى عليه كبار الصحافة في حوارات صحفية موسومة بالعمق والشمول، كذلك شهدت جامعة القاهرة واحدة من الأحداث التي سيؤرخ لها في ندوة مفتوحة لطلابها استضافها مشكوراً معهد الدراسات الإفريقية بسط فيها الشيخ الترابي رؤاه للشباب والطلاب، فتجابوا بالإنتباه وتفاعلوا بالإسئلة والأراء.
    • إختار الشيخ الترابي رابعة نهار صيف القاهرة ليزور ميدان التحرير ويلقى ثواره المعتصمين والعابرين، وليحتشد الميدان خلفه بالهتاف والعناق ورجاءات التوثيق بالصور في مشهد لا يشبه إلا ساعة خروجه من جمعة الأزهر الشريف، إذ تعسر على مرافقيه إخراجه من بين المصلين. وتلك مباردة لا يقدم عليها إلا الشيخ الترابي وشجاعة تشبهه يعرفها عنه أهل السودان ومن ورائهم.


    • إننا إذ نعلم تمام العلم أن نجاح الزيارة سيثير غضب جهات نعرفها كما نعرف عطالة فكرها عن التجديد وعجز عملها السياسي عن المباردة، ويغيطها أن ينعم الله سبحانه وتعالى على عباده بفسحة الحرية في التعبير وأن ينكسر إحتكارها لأصوات الإعلام وينفضح كسبها الضئيل رغم سيطرتها على وسائل إعلام الشعب الممول كله من أمواله، وسيضطرها لأساليب التشويه والتعمية عبر صحف الإثارة السياسية البائسة ووكالات الجاسوسية المنسوبة زوراً إلى الأخبار، فإن سائر برامج الزيارة موثق ومنشور بالصوت والصورة في غالبه، كما أننا نزمع بإذن الله أن نضع قريباً في الوسائط ملخص شامل لهذه الزيارة المجيدة.


    • وإذ لم نستغرب من صحافة الإثارة ووكالات الصغار دأبها المأجور في مزاولة تعهير الكلمة نعجب من ولوغها في مسائل الفكر وتأصيل المصطلح وابتغاءها الفتنة بتخليط المفاهيم، نوضح أن تحرير وتعريف وتحديد وتجديد المصطلح الإسلامي بعض من الإجتهاد الفكري ظل الشيخ الترابي يقدمه تجديداً وتأصيلاً للفكر الإسلامي من القرءان مهما عهد الناس مفاهيم ورؤى خاطئة وظلوا يستعملون الكلمات لغير مدلولها، ذلك أن تجديد اللغة شرط لتجديد الفكر، وتلك ميادين ينقطع دون حدها الأول طاقة ذلك النمط من الإعلام المغرض، ومظانها في كتب الشيخ الترابي المنشورة اليوم في المكتبات.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-07-2011, 07:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)


    حاكم عسكري!!
    الثلاثاء, 26 يوليو 2011 08:08
    - يوسف عبد المنان

    كان الهمس سراً في مجالس السياسة وانتقل لمرحلة الجهر والعلن والمطالبة بتعيين حاكم عسكري لولاية جنوب كردفان وإزاحة والٍ منتخب من الشعب بعرق الجبين وحصاد السنين.. لكن الذين طعنوا حزب المؤتمر الوطني من داخل صفه في الانتخابات الأخيرة و (لعبوا) على القيادة التي (ائتمنتهم) حرضوا الناس سراً للانصراف عن الانتخابات.. وهي ذات خطة الحركة الشعبية في المناطق التي يضعف فيها نفوذها.. هؤلاء وغيرهم من (البط الداجن) في الخرطوم ينتظرون مفاجأة السياسة يغردون في سرب الحاكم العسكري (المتخيل) تعيينه لإدارة ملف السياسة في ولاية لم تشقَ بالتمرد وحده ولم تشقَ (بخيانة) البعض.. بل شقيت ونكدت بالعطالة في أرصفة احتلها الراحلون عن كراسي السلطة والمبعدون دون أسباب تُذكر والطامعون في مقعد من الغيب يأتي ووزارة من جذع الشجرة تنبت ومعتمدية من حدائق القصر تصرخ صرخة الميلاد.

    بكلفة سياسية مرهقة قد تعلن حالة الطوارئ في أجزاء من البلاد ويتم تعليق العمل بالدستور لإعفاء الوالي وتكليف آخر ببزة عسكرية أو قفطان مدني إذا أخفق هارون وفشل في إدارة الولاية وبات وجوده يشكل خطراً على نفسه وعلى مصالح المواطنين وأمن الدولة.. وثمة سوابق في التاريخ القديم والحديث تعزز المشي في دروب الشوك بأقدام حافية، وكم أرهقت الإنقاذ نفسها حينما تغمض عينيها وتمشي مكبة على وجهها.. ولكن سنوات النضوج وعشرين عاماً كتبت في شهادة الميلاد الأهلية يجعل المؤتمر الوطني أكثر وعياً.. ولا يجهلن أحدٌ عليه فيجهل إنجازاته وخياراته السياسية التي احتكم فيها لضميره وعقله ولا يتبرج في مشهد محنة الحرب التي صنعت خصيصاً لضرب تماسكه وجعله يفكر بمنطق (الزنقة زنقة)..

    هل مشكلة جنوب كردفان في نوع العباءة التي يرتديها (القائد)؟! إن هناك قضية سياسية لم تفلح كل جهود التنمية التي بذلها (هارون الحلو) في سنوات العسل الربيعي في حلها؟؟ وهل عباءة (العسكر) التي كان يرتديها الفريق الحسيني والعميد محمد مركزو كوكو واللواء طيار باب الله بريمة أنجبت نيفاشا واتفاق الهدنة في بيرقن؟؟ أم العقل السياسي للأستاذ علي عثمان محمد طه في نيفاشا من وضع (مدماك) السلام الأول والهدنة التي من خلالها نهضت مشروعات بنى تحتية لم تشهدها المنطقة منذ صرخة الاستقلال.. ولكن شيئاً ما في (السياسة) عاد بالولاية وناسها لحقبة الحرب التي تحملها هارون بشجاعة رغم أن الحرب درباً لم يختاره هارون وهو المتهم عند هؤلاء بالتمادي في تقديم التنازلات حد التفريط والمتهم الآن بالانصراف للشأن العسكري على حساب السياسي والمطلوب عند هؤلاء الجالسين في أطراف أحواض السباحة أن يستبدل بقرار فوقي والبحث عن حاكم عسكري لإنقاذ المؤتمر الوطني كأنه حزب يرضع ببزة يتم صرفها عند اللزوم من القيادة العامة!!

    (لجان تقوم ولجان تقعد) وهؤلاء حينما تصاعد دخان المعارك في كادقلي ومزقت (دانات الحلو) أوراق شجيرات قصر كادوقلي (دفنوا الدقون في الخرطوم) وقالوا هانحن هنا «قاعدين» اذهب يا هارون قاتل وستجدنا بإذن الله من (المراقبين).. الصمت أفضل من السير في دروب المؤامرة الصغيرة واستغلال أنصاف الفرص لتسجيل أهداف في الوقت بدل الضائع!!

    الآن فقط أدركت لماذا ناهض البعض اتفاق أديس أبابا وهم يرددون مع غيرهم القضاء على النجوم بحياكة من يجيدون (تحريش) الديك لقتال الصقور التي تطير بجناحيها!!

    استقالة قاضي
    الأربعاء, 27 يوليو 2011 07:17
    - خارج النص -
    يوسف عبد المنان


    لو كان يجلس على كرسي رئيس القضاء المرحوم عثمان الطيب أو مولانا أبورنات أو مولانا المكاشفي طه الكباشي، لتقدم باستقالته مشفوعة بالخروقات والثقوب التي وردت في اتفاقية الدوحة، بفضل عبقرية د. غازي صلاح الدين والعقلية العسكرية التي يتناول بها د. أمين حسن عمر الشأن السياسي في هذا البلد، الذي تنال فيه الأطراف حقوقها بالتي هي أخشن!!

    في مسودة اتفاق الدوحة الذي غيبته النخبة المفاوضة حتى عن أصحاب المصلحة (المدعاة) ورد في المادة 29 من الاتفاق بشأن القضاء والقضاة ما يدفع أي رئيس قضاء لتقديم استقالته للتاريخ، ومن أجل احترام القاضي لمهنته بعد القدح الصريح والاعتراف العلني أمام العالم عربا وأعاجم بأن القضاء اختلت فيه موازين القسط وأضحى جهازا قابلاً (للمحاصصة) والتقسيم والتوزيع بين المركز وبعض الولايات، التي تحمل السلاح ليعين قضاة بموجب تلك (المحاصصة)، ونقرأ في المادة 29 (بنبغي أن تعبر أجهزة القضاء القومي عن شعب السودان، بما في ذلك دارفور، ويمثل أبناء دارفور في مفوضية الخدمة القضائية بصورة مناسبة، وتضمن المفوضية التمثيل المناسب لأبناء دارفور في المؤسسة القضائية، بما في ذلك المحكمة القومية العليا، والمحكمة الدستورية ومحكمة الاستئنافات.

    هذا النص وضع القضاء في محاذاة الأجهزة التنفيذية الخاضعة (للمحاصصة) والتقسيم بين الأحزاب والجهات، وحينما توقع الحكومة على نص صريح كالوارد في صدر المادة 29 فإنها تعترف وتقر بأن الجهاز القضائي القائم حالياً لا يعبر عن شعب السودان، ورغم ذلك يظل رئيس القضاء في مقعده لا يتقدم باستقالته احتجاجاً على اعتراف الحكومة الخطير والمثير، وولوج القضاء حقبة جديدة يعين فيها القاضي بشهادة جامعية، مضاف اليها شهادة ميلاد ومواطنة من دارفور، والإنسان العادي الذي يذهب لمجمع المحاكم في الخرطوم غرب ويقف أمام القاضي (آدم أبكر هارون) أو (زكريا صابون اسحق)، تحدثه نفسه أولاً هل القاضي الذي ينظر في قضيته جلس على كرسي العدل لاعتبارات جهوية، ومنحته أفضلية التخصيص والتميز -الوارد في اتفاق الدوحة- مقعداً كان ينبغي ألاّ يخضع مطلقاً (المحاصصة) الجهوية بدلاً عن الكفاءة والإحساس الداخلي للإنسان الذي ينشد العدالة حينما تهتز أمامه صورة قاضي العدالة، ينصرف ذهنه لعدالة أخرى غير التي تسود في بلاده من سلطنات باسم العدالة.

    إذا كان مبرر د. غازي ومجموعته المفاوضة في الدوحة أن هناك أوضاعاً استثنائية اقتضت مثل هذه المعالجات من أجل دارفور التي حملت السلاح، وأقلقت مضاجع الحكومة.. فهل تنال بقية أقاليم السودان حقوقاً ماثلة فأين (كوتة) كردفان والشمالية وسنار من غنائم السلطة التنفيذية وحتى القضائية؟

    ولم يقتصر الأمر عند ذلك، بل مست اتفاقية الدوحة الخدمة المدنية وجعلتها قسمة بين المركز ودارفور، على غرار القضاء الذي كان يمثل المساس به جريمة، والحديث عنه ممنوعاً، لا تخويفاً ولا إرهاباً.. ولكن قداسة القضاء تتعرض الآن لتجريح من قبل السلطة التي مست جوهر العدل، وهي تجعل القضاء مثل وزارات التجارة والتموين، ورغم ذلك لا نسمع صوتاً لرئيس القضاء المنتهية ولايته، ولا فعلاً يحفظ به مقامه الرفيع، ويسجل اسمه في دفتر القضاة الخالدين في ذاكرة هذا الشعب!!.

    اخر لحظة


    أوقفوا هذه المهزلة،القضاء أولى بشأن الجنسية من السياسيين
    الأربعاء, 27 يوليو 2011 08:36 hiba رأي : محمد عبد القادر سبيل

    برزت خطورة الأمر بشدة أثر فقدان (كل) الأشقاء الجنوبيين جنسيتهم السودانية بموجب الانفصال، ففي غمرة غضبها من نسبة التصويت العالية في الاستفتاء لصالح الاستقلال، قامت الحكومة فوراً بتصفية وجود هؤلاء ونقلهم قانوناً إلى ما فضلته الحركة الشعبية لهم فاتبعوها خوفاً ورهبا.


    هذا الإجراء بدا للكثيرين بمثابة رد فعل انتقامي، بل ربما لا يخلو من عنصرية أيضاً، وإلا فلماذا لم تقم السلطات مثلاً بفرز منسوبي الحركة الشعبية عن البقية أولاً، من خلال الأجهزة الأمنية، ثم تخيير البقية بين إحدى الجنسيتين دون ازدواج ؟ لماذا الطرد نهائياً وعلى غرار ( يا غريب يللا لبلدك )؟ مع أن الكثيرين منهم لم يكونوا أصلاً يتمتعون بحق التصويت في الاستفتاء، والسبب هو أن الجنوبيين لا يعتبرونهم جزءاً منهم بعد أن (استشملوا)!؟. هؤلاء أيضاً نزعت عنهم الجنسية الآن وتركوا في الصقيعة .

    من الذي قرر هذا والى أي حد يمتلك الحق؟ وإذا كانت الحكومة الراهنة هي صاحبة التفويض، فهل تراه كان قرار الجميع وبملء الإرادة؟، أبمن فيهم أعضاء الحكومة القادمين من شرق وغرب السودان فضلاً عن مناطق التماس؟ أم أنه قرار حرص عليه أبناء قبائلداخل المؤتمر الوطني وتبعهم في ذلك أبناء الهوامش؟ نقول ذلك لأن (نزع الجنسية من كل ذي جذور جنوبية جملة واحدة ودون فرز) قرار مصيري ضخم جداً وأكبر من أن يخضع لتقويم فئة سياسية لها حساباتها الخاصة المبنية على أسس ظرفية، خاصة وأنه قرار يبدو بصورة ما، شكلاً من اشكال التصفية العرقية عبر القانون، وليته كان قانوناً أصيلاً ودائما، بل هو بند من قانون مؤقت نظم الاستفتاء تم تحويله الى قانون، وهو على هذا النحو يعتبر معيباً في نظر كثيرين، طالما اختلف الفقهاء حول تفسيره داخل البرلمان، كما أن سابقة كهذه ربما تستخدم مستقبلاً بوجه كل من يرفع رأسه ضد هيمنة قبائل معينة على مراكز القرارات المصيرية في السودان! وهو قرار ضخم وخطير لكونه بات سلاحاً متاحاً كخيار في حلبة المنافسة السياسية وكيدها وحساباتها القذرة أحياناً، في ظل خضوع الأمر برمته لسلطة الجهاز التنفيذي.

    لا لا لا يجب تغيير هذا الوضع فوراً، الجنسية حق دستوري أصيل لا يمنح أو يمنع أو ينزع بالشروط السياسية المتقلبة بل بمعايير قانونية ثابتة ومنطقية وإنسانية ومعلومة. هكذا الأمم المتحضرة.

    لذلك أطالب، في سياق الجمهورية الثانية، بأن يكون اجراء منح الجنسية ونزعها من شؤون السلطة القضائية وحدها، والداعي هو اخراجها من دائرة اللعبة السياسية وسوء التقدير وأخطاء التحقق من ناحية، فضلاً عن التعرض للتلاعب الديواني وما يشمله أحياناً من نزعات فساد إداري، ووساطات وبيع وشراء واستخدام النفوذ، وكل هذا يفترض أن يكون أقل وروداً تحت قبة القضاء العادل.

    وأما ما دعاني الى هذا كله واسخطني.. فهو ما حدث لأخي وزميل دراستي الأستاذ: أبو بكر دينق، وكيل وزارة الإرشاد، فهو الآن(بدون)!، وقصتي معه بدأت منذ أولى ثانوي، حينما جاءنا هادئ الطبع يقرض الشعر بالفصيحة ويحفظ لفحول الشعراء وتعلمنا منه الكثير، وهو الذي دعانا لإقامة الصلاة في جماعة بالداخلية وكان إمامنا، وما يزال يدعونا الى الفضيلة وصفات المؤمنين ولما نزل في شرخ الصبا، وبلغ أن كان رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة فرع الخرطوم في بداية الثمانينات، وهو حين يتحدث يفلح إذ يعضد كلامه بالأمثال والحكم الشعبية السودانية، ينفعل بمدائح أولاد الماحي، ويضحك فيشيح بوجهه خجلاً حينما يتأثر بكلمات الحقيبة ووصفها الحسي الساحر وهو الذي (مولانا)! ، رجل هويته سودانوية بامتياز، ويكفي أنه متخلق وجدانياً وثقافياً في معقل السودانوية مملكة الفونج التي صنعت الهوية السودانية منذ قرون، فهذه الهوية لم تصنع في أي مكان آخر، وإنما صنعها هؤلاء ( الزرق/ السودان ) في أرضهم، وأما غيرهم فقد اتبعهم إتباعاً وتبعية فحسب، سياسياً وثقافياً واقتصادياً، وأبو بكر دينق نشأ وتربى في قلب هذه البوتقة التي صهرت الملايين قبله، وصنعت الإنسان السوداني الذي لا يختلف عن دينق في شيء، لا في لسانه ولا وجدانه ولا إيمان دينه ولا هدومه ولا طعامه ولا أي شيء، فليس للرجل من نصيب في الجنوب إلا بقية اسم وبعض سمت، فما بالنا إذا علمنا أن زوجته الفضلى شمالية (من القرير!! ) واولاده اولادكم والجنا خال؟ فهل من حق أخوالهم أن يقولوا لهم باي باي؟ كلام عجيب!. والأعجب هو أن يصدر وببساطة هكذا عن اسلاميين يؤمنون بأن الوطن لله والدين للجميع .

    هذا قرار عنصري بامتياز.. لذلك فيجب الغاؤه فوراً، وسوف لا يتبعكم فيه إلا الرجرجة والغوغاء، إذ ( لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا).

    ثم إذا لم تكن الهوية والشعور الحقيقي بالانتماء الى وطن معين، وممارسة هذا الانتماء عملياً في انتاجك وابداعك ومواقفك هو الفيصل في حق الجنسية، فلماذا كان فرانسيس فوكاياما يابانياً عرقاً وشكلاً، بينما هو مفكر أمريكي يحمل الجنسية الأمريكية عن استحقاق وجدارة، ويعتد ويباهي بسيادة أمريكا على كل شعوب الدنيا (راجع كتابه نهاية التاريخ).

    يا سادتي أن مولانا عبد المجيد امام مفتاح ثورة اكتوبر ورئيس القضاء السوداني حينئذ جذوره شلكاوية، وعلي عبد اللطيف قائد ومفجر ثورة اللواء الأبيض دينكاوي، وكمال كيلا شلكاوي، وكثير كثير ممن صاغوا وعززوا الهوية الوطنية السودانية وذادوا عنها بالنفس والنفيس.. من نحن حتى نتلاعب بهذا كله على نحو بدوي متخلف؟.

    من نحن إذن لو كنا بالقانون وبمستندات الهوية(القائمة أصلاً على أسس وضعية لا إسلامية ولا تخلو من الهوى) نتبرأ من رموزنا الوطنية التي عززت شعورنا بكوننا سودانيين على مر الزمان؟! صدقوني أن هذا القرار ظالم ورائحته منتنة، وهو لابد قائم على ردة فعل فقط، لذا فالواجب أن يراجع فوراً قبل فوات الأوان.. وأما الذي لابد من ذكره ختاماً هو أن تطبيق هذا القرار التعسفي شمل كثيراً من الذين ولدوا وعاشوا باستمرار في الشمال قبل 1/1/1956م (مثل قراقير الموردة والعباسية ) تتصوروا ؟!.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-07-2011, 01:48 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المؤتمر الشعبي
    بيان صحفي رقم (3)
    متابعات زيارة الشيخ الترابي للقاهرة

    إلتقي الشيخ حسن الترابي رئيس حزب التجمع د. رفعت السعيد بمقر الحزب وشهد اللقاء قيادات من حزب التجمع، وإذ يأتي اللقاء في ختام زيارة الشيخ حسن الترابي الي القاهرة فإن التداول في الاجتماع قد تناول غالب القضايا التي سبق أن طرحها في لقاءاته السابقة مع حزب الوفد وحزب الغد وجماعة الاخوان المسلمين ومع مرشحي رئاسة الجمهورية، وتلخصت في عظات وعبرة التجربة السودانية في الحكم الاسلامي، وتجارب السودان في الانتقال، كما تعرض للثورة المصرية وما تطرح من تحديات وإبتلاءات أمام الساحة المصرية كافة، ولم يتطرق اللقاء علي نحو مخصوص لجماعة الإخوان المسلمين، إلا ما أنطبق علي سائر التجربة التي وصفها بأنها أفلحت في هدم الباطل وتحتاج لإحقاق الحق وهي المهمة الأصعب التي تقتضي بذل الجهد الفكري والحوار والتداول بين الجميع.
    وإذ إنتقد الشيخ الترابي خاصة تجربته في السودان بأنها جاءت بغير سابقة تعتبر بها، رأي أن فرص نجاح التجربة في مصر أكبر لأنها تعتبر بخطأ ما قبلها وتستفيد من الثراء الفكري والمادي للمجتمع المصري، مؤكداً تفاؤله بنجاحها وتفهمه لعثرات البداية وصعوبة الانتقال من حكم دكتاتوري راسخ وقابض الي حرية واسعة مبسوطة.
    أما ما ورد في بعض الصحف المصرية حول إفتقار جماعة الاخوان المسلمين لبرامج عملية لإدارة مصر فهو إخراج للكلام من سياقه وإستغلاله في معارك ايدولوجية دعي الشيخ الترابي الساحة المصرية كلها لتجاوزها في الطريق الي وحدة تحتاجها كل القوى السياسية في هذه اللحظة،
    أما جماعة الإخوان المسلمين خاصة ينصرف كل حديث عن البرامج العملية الي الحزب الذي تأسس بغير اسم الجماعة وتقع عليه مسئولية إستشراف التجارب والاستفادة منها كافة، نحو البرنامج العملي الذي لم يحن أوان طرحه بعد.
    إمتدت لقاءات الشيخ حسن الترابي نحو تيارات الإسلاميين بمصر مهما تباينت رؤاهم وأفكارهم فأجتمع إلى الجماعة السلفية وقيادات من حركة الجهاد الإسلامي وأفذاذ من (القطبيين) الذين يستمدون مناهجهم من أفكار الشهيد سيد قطب، وقد اتسم لقاءه بتلك الأطياف من الجماعات السلفية بروح من التوافق مهما تشعب الحديث نحو قضايا تجديد أصول الفقه الإسلامي وحجيّة السنة النبوية قياساً إلى منزلتها من القرءان الكريم، إلى جانب قضايا إمامة المرأة وشهادتها، ونزول المسيح وخروج المهدي المنتظر.
    وإذ استطاع الشيخ الترابي أن يقدم مرافعة حول مجمل آرائه الفقهية فقد تجاوب الحضور من الجماعة السلفية بالنقاش والتفاعل الواعي بخطر تلك القضايا التي لامستها اجتهادات الشيخ الترابي وإدارك شدة تأثيرها بالمجتمعات المسلمة.
    هذا وقدم الشيخ الترابي في ذلك اللقاء خلاصة العبر والعظات التي خرج بها من تجربته في الحكم داعياً الجماعة إلى الإفادة من تلك الخبرات من أجل تخطي العقبات التي واجهت المشروع السوداني وتلافي الأخطاء التي صاحبته لاسيما وأن الجماعة السلفية التي انفتحت لها أبواب السجون والحرية مطالبة بأن تنفتح مداركها السياسية والفكرية نحو آفاق أرحب بما يمكنها من تقديم مثال يكون جديراً أن ينسب إلى الإسلام.
    الخميس 28 يوليو 2011


    -----------------------------------

    الترابي ومراجعات الساعة الخامسة والعشرون .. بقلم: حسن احمد الحسن /واشنطن
    الثلاثاء, 26 تموز/يوليو 2011 20:57
    Share

    Hassan Elhassan [[email protected]]
    اعترافات الترابي ومراجعاته السياسية التي أدلى بها في القاهرة كامتداد للخط الاعتذاري الذي يسكله تعزيزا لمفاصلته مع المؤتمر لوطني الحاكم أشبه برواية (الساعة الخامسة والعشرون) للروائي كونستانتان جيورجيو وهي الرواية التي تصور مشاهد من عنف الحروب والمعتقلات والتعذيب
    .والحزن الإنساني القاتل.

    ففي حوار غير عادي مع الإعلامية المصرية منى الشاذلي لقناة دريم اقر الترابي بخطأ قيامه بانقلاب الإنقاذ وبخطأ التقديرات التي برر الانقلاب بها مشيرا إلى أن الاتجاه كان أن يتنازل العسكريون عن السلطة ومن ثم يبدأ تحول تدريجي مدني نحو الديمقراطية غير ان العسكريين ما أن ذاقوا طعم كراسي الحكم حتى تنكروا لعهودهم ومواثيقهم هم ومن تبعهم من أشياعهم .

    قال الترابي إنهم لم ينقلبوا على الديمقراطية في عام 89 ولم يكونوا يستهدفون الانقلاب على الصادق المهدي المنتخب ديمقراطيا لأنهم كانوا يستهدفون في الواقع الانقلاب على مذكرة الجيش والتآمر الخارجي الذي خيّر المهدي بين إبعادهم أو حصاره وهو ما دفع المهدي لإبعادهم.

    إلا انه سرعان ما سخر من الديمقراطية نفسها وممن حملتهم صناديق الاقتراع الحر باعتبارها كانت تكريسا للعصبية والطائفية حسب تعبيره في تناقض بينّ.

    وبرر الترابي الانقلاب بقوله إنهم رأوا أن تجارب الإسلاميين الذين انتخبوا ديمقراطيا في الجزائر وتركيا وغزة لم تنجو من الانقلاب عليها من قبل العلمانيين والقوى الخارجية ، مما دفعهم أن يسبقوا بالانقلاب وهو يرمي إلى شرعنة الانقلاب على الديمقراطية الثالثة في السودان للإتيان بديمقراطية الإنقاذ التي انقلبت عليه وانقلب عليها فيما بعد .

    وفي دهشة أحسب أنها أصابت المتتبعين لسيرة الأحداث السياسية في السودان ، تنصل الترابي من أي مسؤولية له في دعم وإقرار وممالاة قوانين سبتمبر على عهد الرئيس الراحل نميري وقال إنه دفع ثمن ذلك سجنا . ونفى أي علاقة له بإعدام محمود محمد طه ، ومحاولة اغتيال الرئيس مبارك في إديس ابابا ، بل أنه قال إنه كمفكر وليس كحاكم كان يحاضر "المجاهدين" من الشباب الذين كان يدفع بهم في حرب الجنوب بأن يكونوا رحماء في القتال وأن لا يرتكبوا ما يرتكبه العسكر من تجاوزات في ميدان الحرب .

    وحملّ الترابي شركاء الأمس في انقلاب الإنقاذ كل أوزار وخطايا النظام قبل خروجه عليه ، مبرئا نفسه من كل ما لحق بالبلاد والعباد وبدا شفيفا كملاك أسطوري مشحون بقيم الثورة الفرنسية .

    ورغم أن سيرة الانقاذ بكل فصولها وحيثياتها لا تخفى على وعي وإدراك الشعب السوداني ومن دفعوا ثمن الغلو والبطش في العشر الأوائل من عمرها إلا ان مراجعات الترابي واعترافاته اليوم رغم العديد من المغالطات التي تنال من مصداقيتها ، إلا أنها تعتبر مؤشرا إيجابيا وإن بدا أكثر تجملا . لأنها تفتح الباب لمواجهات فكرية وسياسية في كل ما سيق من د فوع ومبررات لأخطاء وخطايا السياسة السودانية في العقود الثلاث الماضية .

    وأيا كانت دوافع الترابي التي حملته إلى هذه المراجعات سواء كان يرمي بذلك على توريط غرمائه وخصومه ممن شقوا عليه عصا الطاعة من تلاميذه الذين تنكروا له ، أو إن كان ذلك عن قناعة ، فإن المحصلة التي لا جدال عليها هي ان هناك أخطاء كثيرة سابقة وممتدة تستوجب المراجعة دون إصرار على الذنب وتمادي في الأخطاء القاتلة ويكفي أن ثلث تراب الوطن أو نصفه قد ذهب إلى غير رجعة ، بضعف المفاوض وضغوط الخارج وانفصاليي ما بعد قرنق .

    ولعل ما يحمد للترابي رغم ما اشتهر به من مراوغات لفظية تتقد بالذكاء السياسي أنه أقر عندما سئل لو ان التاريخ عاد إلى ليلة الانقلاب على الديمقراطية أتراه سيمضى في ذات المخطط بالانقضاض على الديمقراطية فأجاب بـ " لا "

    إلا أن ما ينبغي الاعتراف به سياسيا أو ملاحظته بعين المراقب والناقد أنه وبقدر ما أن لنظام الإنقاذ أخطاءه القاتلة وسياساته الخاطئة بسبب إصراره المستمر على الانفراد بالقرار الوطني والذي أدت نتائجه في نهاية المطاف إلى المشهد الماثل الآن بكل نتائجه السلبية على صعيد الاقتصاد والسيادة والجغرافيا والسكان وحياة الناس ومعاشهم وبؤر التوتر التي تلهب خاصرة الوطن .

    فللمعارضة أيضا أخطائها التي تحتاج إلى مراجعات جدية ، سواء في تحالفاتها السابقة مع الحركة الشعبية حيث أعانت الحركة الشعبية لبلوغ مقاصدها وهي تدرك ان النهاية ستكون بإنزال علم السودان من جزء من تراب الوطن ، أو على مستوى ضعف آلياتها وصيانة دورها وتجديد خطابها وتحديد مواقفها بين معارضتها للنظام القائم وحوارها المستمر لعقود معه دون أن تظفر ببلح الشام أو عنب اليمن. باستثناء من شاركوا بالطبع في مؤسسات النظام في مستويات مختلفة.

    ولعل أحزابنا الرئيسية مطالبة اليوم إلى إجراء تقييم حقيقي للفترة السابقة في ضوء النتائج التي انتهى إليها المطاف السياسي . وهو تقييم يطرح في مبتداه عد تساؤلات منها :
    إلى أي مدى ساهمت المعارضة من خلال دعمها غير المشروط للحركة الشعبية بدافع معارضة النظام، في تسريع تحقيق أهداف الحركة الشعبية الانفصالية التي لا علاقة لها بتأمين وحدة السودان وصيانتها .

    إلى أي مدى ساهمت المعارضة من خلال ضعف آلياتها وخلل تكتيكاتها وسياساتها وتباين رؤاها وتهافت بعض رموزها بين خفيف عند الطمع وثقيل عند الفزع في دعم رؤى المتشددين داخل نظام الإنقاذ الذين ماانفكوا يسخرون من المعارضة ووزنها ووجودها وقدرتها على التأثير .

    إلى أي مدى فشلت المعارضة في التأثير السياسي المباشر على الواقع السياسي في السودان مستفيدة من الأوضاع الإقليمية والخارجية لدفع النظام الحالي إلى سبيل التحول الديمقراطي أو فتح الطريق إلى بديل ديمقراطي .

    ما هي عناصر الضعف والقوة في النظام الحالي ، وما هو مدى تأثير العامل الخارجي والإقليمي مقارنة بالعامل الداخلي في إحداث التغيير الايجابي . تساؤلات كثيرة ،وإجابات مفقودة لم تبدأ بوقوع الانقلاب في عام 89 ولن تنتهي بالقطع بمراجعات الترابي في" الساعة الخامسة والعشرون "
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2011, 04:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    أهداف زيارة الترابي إلى مصر: تلويث المصب بعد تلويث المنبع!! ..

    بقلم: د. محمد وقيع الله
    الجمعة, 29 تموز/يوليو 2011 21:00
    Share

    قضى الدكتور حسن الترابي، زعيم حزب المؤتمر الشعبي، الهزيع الأكبر من السنة الماضية في تعكير المياه من منبعها، بانخراطه في مخططات حلف الفجور الذي سمي بتحالف جوبا.
    وفي سياق هذا المسعى قام بنقل مليشياته المقاتلة (عصابات العدل والمساواة) التي طردت من تشاد، إلى جنوب السودان وإلى يوغندة!
    ثم اتجه إلى تعكير مياه النيل في مصبها، حتى يلقي بالتهمة ويحمل التبعة لخصومه الذي اقتلعوه من مقعده القيادي في الحركة الإسلامية والدولة الإنقاذية.
    وبمثلما كان الترابي يتودد إلى قيادات حركة التمرد الجنوبية، وإلى أوليائها اليوغنديين، فقد غدا يتقرب الآن إلى المصريين، لاسيما منهم الإخوان المسلمين، الموعودين بعهد التمكين.
    إذا نسي الترابي ماضيه فلن ينساه الناس!
    ويستغرب المرء كيف تاحَ لحسن الترابي أن ينسى ماضيه التحريضي على إخوان مصر، في أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن الماضي.
    حين عمل على إبعاد إخوان السودان، وإخراجهم من أي جسم تنظيمي تنسيقي مع إخوان مصر، وخاصة فيما يسمى بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.
    فما بال هذا الشخص عينه يتهافت على إخوان مصر الآن، ويحرضهم على إسلاميي السودان؟!
    ربما تجد أيها القارئ تفسيرا لهذا التناقض في داء الانتهازية السياسية المقيتة ويا له تفسير!
    فقد حرص الترابي في السابق أشد الحرص على إبقاء زعامته على الحركة الإسلامية السودانية السودان بعيدا عن أي تأثير للإخوان المسلمين المصريين.
    ثم انقلب بعد فقدانه لتلك الزعامة شبه المطلقة، على الحركة الدولة في السودان، وما عاد له من محذور يحذره ولا من كابح يكبحه عن التقرب إلى الإخوان المصريين.
    بل عاد يلتمس منهم العون ويبحث في صفوفهم عمن يمكن أن ينصره على الإسلاميين السودانيين.
    التفكير الإستراتيجي الإبليسي
    ولعلك واقف أيها القارئ على تفسير آخر يعلو هذا التفسير الجدير.
    فعلى المستوى التحليلي الأسمى، المستوى الاستراتيجي، لابد أن تلمس أيها القارئ أسباب الانزعاج الجم، الذي تفاقم أخيرا، ورجَّ فلول الشعبيين.
    فقد كانوا يرون في مصر في عهد حسني مبارك سندا قويا للسودان.
    وكانوا يكرهون ذلك ويأبونه أشد الإباء. فالأمر المستحسن والمطلوب من طرف المؤتمر الشعبي، هو أن تصبح العلاقات المصرية السودانية علاقات تعادٍ وتشاحن، أو على الأقل علاقات جمود وبرود.
    وقد ارتاع رعاع المؤتمر الشعبي بعد الانقلاب النوعي، الذي طرأ على مصر بثورة يناير، فَرَقا من أن تلقي مصر بثقلها الضخم إلى جنب السودان.
    ولا شك أن زعيم المؤتمر الشعبي قد أدرك بقدراته السياسية التحليلية العالية، ودقته الفذة في حساب موازين القوة السياسية النسبية، أن العهد المصري الجديد ربما كان خير نصير لنظام الحكم السوداني.
    لاسيما إن فاز الإسلاميون المصريون في الانتخابات الوشيكة القادمة، أو برز لهم حجم انتخابي، يضعهم في قلب الجهازين البرلماني والتنفيذي.
    وفي كل الأحوال فقد حسب الترابي أن مصر ستتعامل مع السودان من نقطة جديدة، معزولة عن مخلفات الماضي، ومن آثار حادثة أديس أبابا، التي استثمر فيها المؤتمر الشعبي كثيرا من جهده الاستخباري والدعائي التحريضي، ودأب على فتح ملفاتها بداع أو بدونه خلال السنوات الفارطات.
    وفي هذا السياق المنكر لم يتورع الترابي عن فتح ملفات الحادثة، والاتجار بها، في زيارته الحالية، رغم أنه أدرى الناس بأن التجارة بها قد بارت وما عادت تفيد!
    ولكنه انعرج إلى هذه الوجهة بهدف المشاغبة والتشويش على العلاقات السودانية المصرية، وهو هدف استراتيجي (سلبي) أثير عند الشعبيين.
    لا صلح في السودان
    وقد انتبه إخوان مصر إلى ما يرمي إليه الوفد الترابي الزائر، وعزموا على قطع الطريق عليهم، وإثنائهم عن إمضاء خطتهم التحريضية، بشكل غير مباشر.
    حيث قدموا عرضا للتوسط بينهم وبين إخوانهم الإنقاذيين.
    ولكن انتبه الترابي ثم نبه مرافقيه المتعصبين، إلى ما رمى إليه إخوان مصر، الذين اتجهوا إلى إنجاز هدف مرحلي متوسط، بإبطال حملة التحريض الترابية بمصر، لا إنجاز هدف نهائي مهم (ولكنه مستحيل!) يتصل بتحقيق الصلح والوئام بين الإسلاميين السودانيين.
    ومثلما عمل الإخوان المسلمون المصريون على قطع الطريق أمام الترابيين، فقد حرص الترابيون على قطع الطريق أمام الإخوان المسلمين المصريين.
    وهكذا تبادل الثلاثي الزائر: الترابي، والمحبوب، وكمال، مهمة الإدلاء ببيانات منفصلة للصحف، أكد فيها كل منهم أن حزب المؤتمر الشعبي لا يقبل بأي محاولة للصلح بينه وبين المؤتمر الوطني.
    وحتى لا يتركوا أي سبيل للمراجعة، فقد صرحوا بأنهم وبما فيهم شيخهم الكبير، لا يملكون صلاحية الانخراط في أي محادثات صلح مع الإنقاذيين، لأن هيئة وهمية من هيئات حزبهم، تعللوا بقوة نفوذها عليهم، منعتهم صراحة من القبول بأي اقتراح لـ (رأب الصدع!).
    وكان واضحا من حرص الترابيين على تكرار تصريحاتهم المتشددة، أنهم أرادوا قطع إخوان مصر عن أي تفكير جدي في هذا المسعى، مع العمل على جرهم للتركيز على أجندة أخرى، هي الأجندة التآمرية التخريبية التي جاء المؤتمر الشعبي لينفذها في القاهرة.
    وعلى رأسها مهمة تخريب العلاقات السودانية المصرية في العهد المصري الثوري الجديد.
    إرشاد المرشد العام!
    وقد كان طريفا أن وفد المؤتمر الشعبي الزائر لمصر قد تصدى لإنجاز مهمة أخرى على هامش مهمته الاستراتيجية السلبية لتدمير العلاقات السودانية المصرية.
    وهي هذه المهمة التعليمية التوجيهية التقويمية لإرشاد الإخوان المسلمين المصريين إلى ما يجب أن يفعلوه!
    وقد برز شخص مغمور، يدعى كمال عمر الأمين، ما أدري من أي جحر خرج ونَجمَ، ولا أدري كيف كان يمكن لحزب المؤتمر الشعبي أن يسئ إلى نفسه بأكثر من توكيله للنطق باسمه، وقال بعد أن انتحل لنفسه صفة الزعيم، واقتبس من قاموس الترابي بعض المفردات: إن الهدف الأساسى من لقائهم بقيادات حزب الحرية والعدالة، الممثل للإخوان، ولقاء مرشد الإخوان :" هو حثهم على خلق مناخ وفاق سياسى ووطنى تحتاجه مصر اليوم "!
    أي مناخ شبيه بالمناخ السياسي الذي ثابر على خلقه وتكريسه حزب المؤتمر الشعبي في السودان!
    أو مناخ للتحالف مع كل من يرفع راية ضد الحل الإسلامي وكل من يناهض التوجه الإسلامي كما يفعل قادة المؤتمر الشعبي في السودان.
    ثم استطرد هذا المدعو كمالا ليرشد مرشد الإخوان وليرشد بقية الإخوان وينبههم على أنه:" يقع عليهم دور كبير فى تعزيز التلاحم الوطنى فى مصر، ولابد لهم أن ينفتحوا على المجتمع المصرى بكل مكوناته".
    قال ذلك من دون أن يقدم لهم قدوة حسنة ومثالا طيبا من ممارسات حزب المؤتمر الشعبي في السودان!
    ثم تحدث عن مهمته التعليمية المزعومة بلهجة متعالية قائلا:" نحن سنطلعهم على تجربتنا فى الحكم، ونتمنى لهم ألا يكرروا فشلنا، وأن يصلوا لصيغ تستوعب الجميع فى مصر ".
    سنة أولى سياسة
    فهاهو هذا الغر الساذج الأهوج، الذي لم يتخرج من سنة أولى سياسة بعد، يتجرأ لينصب من نفسه مرشدا ووصيا على الإخوان المصريين، الذين ظلوا على اتصال دائب بالعمل السياسي، وتقلبوا في قلب دواماته المتقلبة طيلة أعوام ثمانين!
    ولم يكن غريبا ألا يركز هذا المرتج المرتعش إلا جوانب الفشل في تجربة الحركة الإسلامية السودانية، وكأنه لم تكن هنالك إيجابيات!
    ولعمر الحق فإنك لو لقيت هذا الغر المتعصب، وسألته عن هذه التجربة قبل عشرة أعوام أو زهاءها، أي قبل إزاحة شيخه وزعيمه حسن الترابي عن مجال التنظير لتلك التجربة، وتوجيهها، وقيادتها، والتنفذ فيها، لأفاض لك في القول الرَضِيِّ، ولأسرف في الثناء على التجربة بكلياتها، ولأنكر احتوائها على ما يلغط به من أحاديث السَّلب والثَّلب في هذه الأيام.
    من يهديهم رشدهم؟!
    وبينا استغرق التابع في إرشاد المصريين إلى سواء الصراط، بدا المتبوع على قدم التواضع، يريد أن يتعلم من المصريين شيئا مفيدا، ويريد أن يهتدي إلى سر ثورتهم التي أزاحت الطغاة.
    ووعد المصريين بالتوحد معهم ولكن فقط بعد أن يزول الطغاة أو يزاحوا من سدة الحكم في السودان.
    وقال:" إنه لابد من زوال الحكم الحالى فى السودان، لأن الشعب السوداني يعاني مثل بقية الشعوب العربية، التى خرجت إلى الشوارع من أجل إسقاط أنظمة حكمها.
    وجدد شكواه من سد نظام الحكم فى الخرطوم لأبواب الحرية والتعبير والمشاركة السياسية، وقال:" إن ذلك سيؤدى إلى تفجر الأوضاع السودانية برمتها".
    واستباقا لأي سؤال منطقي يمكن أن يوجه إليه وينقض دعواه: كيف يكون النظام السوداني دكتاتوريا وهو يسمح لك بالتحدث ضده، ونقده، والتآمر عليه، والتحريش عليه؟ّ! أشاع أنه يتوقع أن يعتقل فور رجوعه إلى السودان!
    وواصل مساعيه في التقرب إلى النخب العلمانية خاصة، وزكاها، ولربما كان دافعه إلى ذلك إحساسه بأن الغرب وراءها، والمستقبل مفتوح أمامها!
    شتان وشتان!
    وهكذا مضى يطلب ود الكل، ويحرضهم ضد السودان.
    فهذا كل ما تبقى للمؤتمر الشعبي أن يأتيه.
    وهذه هي الشيمة اللا المبدئية لقادة المؤتمر الشعبي، الشيمة التي لا تكاد تفارقهم، ولا يكادون ينفكون عنها.
    وهكذا قرر حزب المؤتمر الشعبي أن يعيد تجربة ما جربه مرارا من المطل، والخطل، والاستنجاد بالغير، والاستقواء بهم، وتحريضهم على خصومهم الإنقاذيين.
    ولهذا ذهب قادة حزب المؤتمر الشعبي إلى مصر، وما لهم من همٍّ ولا غاية ولا رسالة تخدم الإسلام أو تُجدي الأنام.
    فقد خسر الترابي، وخسر أتباعه الطائفيون في المؤتمر الشعبي، أكثر رصيد الماضي وجل وعود التاريخ.
    ويا شتان وشتان ما بين زيارة الترابي التي أسداها إلى مصر في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، وهي الزيارة التي كانت حبلى بكبرى المضامين السياسية الرصينة الشريفة، وهذه الزيارة التي يتجشمها حاليا وهو مفلس خالي الوفاض!
    mohamed ahmed [[email protected]]


    ----------------

    عن المحبوب عبد السلام وتابِعه (قُفَّة)! (1 من 3)
    الانتباهة

    بتاريخ : السبت 30-07-2011 08:41 صباحا


    د. محمد وقيع الله



    الكويتب الذي جُدْنَا عليه بلقب (قفة) بعنوان المقال كتب يقول:« لا حياء في أن اعترف بأن مكتوب الأستاذ المحبوب عبد السلام (مداخلة على مداخلة الإفتتاح: الأرض ذات المانجو والنخيل ) والمنثور على أثير الأنترنت) يقصد الإنترنيت ) قد أربكني لحد الذهول، فوجدتني أحاول إجتراره ( يقصد اجتراره) مثنى وثلاث ورباع وخماس عساي (يقصد عسى أن ) أصل للخلاصة التي أرادها القلم الشفيف للرجل المفكر الفيلسوف ذي التاريخ الطويل في ساحات الفكر والعمل الإسلامي!! أو لعلني قد أجتررته ( يقصد اجتررته ) مرات عساي ( برضو تاني !)

    أصل لخلاصة أخرى غير تلك التي سيصل إليها كل من طالع هذا المكتوب!«.


    نعم لا حياء في اعترافك أيها الكويتب، ولا حياء في الأصل لمن يغالط دلالة المنطق القاطع، ويتجاوز إفادة العقل المحض.
    ولا حياء لمن يصر على ألا يرى ما ترى باصرتاه، ولا حياء لمن يقرأ من كلام محبوبه ما لا يقصده المحبوب من كلامه.
    نعم لقد تخليت أيها الكويتب باعترافك الذي لا ينقض عن الحياء الذي هو خير كله والذي لا يأتي إلا بخير، كما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا تثريب عليك في تخليك عن زينة الحياء، وإنكارك لنعمة العقل، ونبذك لما رأيته رأي العين، ورفضك للخلاصة التي وصل إليها كل عاقل طالع مكتوب المحبوب.
    ولك عذرك فإن ما قصد إليه المحبوب من ثنائه وتمجيده وتودده للواثق كمير، وياسر عرمان، ومجمل أقطاب اليسار الفكري والحركي السوداني ما كان إلا منكرا من القول وزورا.
    جُرح الأحبَّة عندي غير ذي ألم!


    وبدلا من أن يواجه الكويتب المتذبذب محبوبه صاحب النص الأصلي، بعد أن فهم كلامه على وجه صحيح، ويقوم بتخطئته، وتقويمه، وتسديده، وإلزامه درب الهداية والرشاد، غير فَرِقٍ ولا وجل ولا هائب في الحق لومة لائم، فإنه قد نكص على عقبيه، وبذل أقصى جهده ليتنحل له عذرا أو أعذارا تقضي أنه إنما كلامه على نحو غير صحيح.


    أي أنه يريد أن يفهم كلام محبوبه على وفق مناهج الفهم السقيمة، لدى أهل الملل والنحل المنحرفة في تاريخ الفكر الإسلامي، ولدى أتباعهم من الاتبَّاعيين الطائفيين الذين من دأبهم أن ينظروا إلى من قال لا إلى ما قيل!
    فإذا كان القائل محبوبا (صفة أو إسما)، لم يجرؤوا على مخالفته ولا معارضته لا في السر ولا العلانية.
    فحالهم كحال شوقي في قوله الطريف الذي عبر به عن بلواه بسهم المحبوب:
    جحدتُها وكتمتُ السهمَ في كبدي جُرحُ الأحبةِ عندي غير ذي ألم!


    وإلا فانظر إلى حالة هذا الكويتب المتضعضع الكيان، المتأرجح الفكر، والذي لا يستطيع أن يقبل حتى في طوية سره أن محبوبه يمكن أن يخطئ، أو يعثر، أو يزل، أو أن يقول كلاما منكرا، وإن كان قد قاله بالفعل، وكرره في أكثر من مِحفلٍ ومَجْلَى.
    ولذلك قام بإعادة قراءة مقال محبوبه أو اجتراره - كما قال - مرات عديدة. ثم دفع به إلى من يقرؤونه له، وكأنه أمي ساذج لا عهد له بِسبْر النصوص وتحصيل المعاني!


    وفي سياق شرحه المسهب لحاله المرَضي السيئ هذا يقول حبيب المحبوب:« فظننت السوء بنفسي أولاً حتى لا يذهب ظني السيء نحو الكاتب أو المكتوب، وحسبت أن عقلي ربما بات أضعف من أن يستجمع وابل أفكار الرجل الذي يكفيه غموضاً و(غتاتةً) في عالم الأفكار (حمالة الأوجه) أنه (يقصد إنه) تلميذ الشيخ الدكتور حسن الترابي وخزانة أفكاره، وأشد المجتهدين مثابرة في تقمص نهج (يقال اقتفاء النهج ولا يقال تقمُّصِه. ويصح أن يقال تقمص الشخصية فهل ذلك ما عناه الكويتب فخانه اللفظ؟!) الدكتور الترابي وأساليبه في الكتابة!«.


    جلاءُ الأفهام باستفتاءِ الأنام!

    ومن غير أن ينقطع السياق الذي وصف به الكويتب حالته المرضية المتردية قال:« ولأستجلاء (يقصد لاستجلاء) الأمر بقصد ونية التبين (ما الفرق بين القصد ونية التبين؟!) دفعت المقال لخمسة ممن أثق في مهاراتهم العالية في التعاطي مع الأفكار وسبر الأغوار، وحرصت أن يكونوا جميعهم من الإسلاميين الذين لا يحملون في نفوسهم غلاً للأخ المحبوب ومدرسته الفكرية أو الفلسفية (سَرعان ما جعل للمحبوب مدرسة فلسفية خاصة به بعد أن منحه قبل قليل لقب الفيلسوف!) أو توجهاته السياسية، أستفكرتهم (يقصد استفكرتهم) فيما كتب، ورجوتهم مدي بخلاصة لما فهموا مما كتب الرجل في طيات ما كتب، (في طيات ما كتب مجرد تمطيط ساكت للكلام) فأثبتت لي ردودهم أنني لم تخني طاقتي الذهنية (أي طاقته العالية التي أنكرها على نفسه قبل قليل!) ولا مقدرتي على الإستيعاب والفهم، وأن المقصد الذي أستنبطته (يقصد استنبطته) من المكتوب هو حقيقة ما رمى إليه الكاتب«.
    ولأن الكويتب يحب محبوبه حبا جما، ويهواه أكثر مما يهوى الحق الصٌراح، وأكثر مما يهوى الدين الإسلامي، وأكثر مما يهوى الحركة الإسلامية، وأكثر مما يهوى الوطن السوداني، فإنه ما زال مصرا على أن محبوبه لم يخطئ، وإنما أخطأ هو، (أقول إمكن أنا الما جيت!) وأخطأت أيضا العقول الخمسة المتضافرة التي استعان بها.


    ولذا:« فقلت بحثاً لأخي المحبوب عن عذرٍ آخر: ربما الأصل في الأمر أن المقصد من المكتوب قد تاه بين ثنيات الفذلكة اللغوية (استخدام قفة للفظ الفذلكة استخدام خاطئ، وهو بعكس معناه تماما، فالفذلكة تعني إجمال المعنى فى عبارة موجزة، أو تقديم شرح بسيط للموضوع يفهمه غير المتخصصين. وربما كان على قفة أن يستخدم لفظ التقعر اللغوي بدل الفذلكة اللغوية في وصف حركات المحبوب) وضل الطريق وسط غرابة مبنى المقال وكثافة (الجرجرة) الإستذكارية لكثير من الحيثيات التي ما عرفنا لها رابط (يقصد رابطا) بالرسالة التي أراد الأستاذ المحبوب بثها لأدمغتنا (العاطلة والمضطربة)«.
    فقد عاد الكويتب إذن لاتهام عقله، ودمغه بالعطالة والاضطراب، وعاد إلى تنزيه عقل محبوبه، والزعم بأنه لا يمكن أن يعروه العطل أو الاضطراب!
    بل عاد إلى الشك في عقول أُصيحابه الأُولى استعان بهم بعد أن مدحهم وشهد لهم بالقدرة على سبْر أغوار الأفكار!
    فالجميع يمكن أن يخطئوا إلا هذا (المحبوب) حبا جما لاصقا بشغاف الفؤاد!
    والجميع يمكن أن يضلوا السبل، ويخطئوا فهم مراد محبوبه، ويجوز بحقهم ألا يهتدوا إلى استخلاص معانيه، المبثوثة بين ثنيات (فذلكاته!) اللغوية، ووسط غرابة مبناه، وكثافة جرجرته الإستذكارية لكثير من الحيثيات التي ما عرفوا لها من رابط بموضوع المقال كما قال!!
    وهذا الوصف الأخير ظاهره المدح، وباطنه وجوهره وأصله الذم. ولكن ليسس للكويتب من الحصافة أو الفطنة حظ يهديه إلى انتقاء المناسب من ألفاظ الأوصاف!
    فأي طائفية مقيتة هذه التي تسكن هذا العقل المضطرب الخرب؟! العقل الذي يتهم نفسه بسوء الفهم، وهو مصيب!
    بينما يبرئ عقل محبوبه من الخطأ، وهو غير مصيب!
    لماذا خشي المحبوب مواجهتي؟
    ولم يكتف هذا الكيان العقلي الزائغ بتأرجحه وتخبطه، فمال كما قال في في مقاله إلى محبوبه ليحرضه عليَّ.
    ولكن يا فداحة خُسره، ويا خيبة ما انقلب إليه، وما آب به، إذ أنبأه محبوبه، كما نقل عنه، أنه يخشى من سطوة قلمي، ولذلك لا يجرؤ على مقارعتي، ولا يتطاول للرد علي.

    --------------------

    عن المحبوب عبد السلام وتابِعه «قُفَّة»! «2 ــ 3»
    بواسطة: مدير الموقع
    بتاريخ : الأحد 31-07-2011 08:39 صباحا


    د. محمد وقيع الله



    رغم أن الكويتب صاحب القلم المتأرجح »الذي أطلقنا عليه لقب قفة واسمه الحقيقي حلمي فارس« قد حاول أن يقوم بواجب الرد عليّ، نيابة عن صاحبه المتخاذل، صاحب الشأن الأصلي المحبوب، فإنه لم يسعه إلا أن يعترف بأنه كان يتابع ويطالع: »ما ظل يكتبه الأخ د. محمد وقيع الله عن أخيه الأستاذ المحبوب عبد السلام، »ليس أخي مذ فارق ركب الدعوة، والتحق بركب اليسار العنصري. وإنا لنرعى حق الإخاء الإسلامي الحق حق رعايته، ونصونه حق صيانته، ولكن كل من يفارق هدي الإسلام، ويوادد الكفرة اللئام، فعليه سلام وألف سلام!« مفنداً للكثير من أفكاره وكتاباته وليس آخرها كتابه عن تجربة الإسلاميين في الحكم في العشرة »يقصد العشر« الأولى من سنين الأنقاذ »يقصد الإنقاذ««. ثم قال حبيب المحبوب إن: »من أشد ما عابه الأخ د. محمد وقيع الله على الأخ الأستاذ المحبوب عبد السلام، وما أكثر ما عابه الرجل في أخيه، »قلت لك آنفًا وأقول لك لاحقًا إنه ليس بأخي، والعلة قد أوضحتها لك من قبل، وها أنت الآن توضحها أكثر!« افتتان المحبوب باليسار الاشتراكي والشيوعي العربوي »يقصد العربي« والأجنبي »العربي عكسها الأعجمي وليس الأجنبي!« على حدٍ سواء، وحرصه على الأستشهاد »يقصد الاستشهاد« بمنتجات أفكار وآداب قادة الفكر اليساري »كلمة منتجات لغو ويمكن للكويتب أن يذكر كلمة أفكار بدون أن يسبقها بكلمة منتجات« دون أدب وفكر الإسلامويين »يقصد الإسلاميين ولكنه يتابع سفهاء اليسار في استخدام هذه الصيغة الشاذة المنحرفة عن القواعد النحوية وعن قواعد الأدب والأخلاق!« من المفكرين والأدباء، بل ودون حتى كثير إستشهاد »يقصد استشهاد« بآي القرآن الكريم وأحاديث الحبيب المصطفى وخلفائه وتابعيهم!! »الصحابة والتابعون أقوالهم تسمى آثارا ولا تسمى أحاديث أيها الكويتب!« ومن عجبٍ فإن المحبوب بمكتوبه المشار إليه أعلاه كأنما أراد أن يقفل الباب تماماً أمام أي فرصة لدحض حجج د. وقيع الله عليه وضده في هذا الشأن. »واضح أنه في رأي هذا الكويتب وتصميمه أن حجج محمد وقيع الله يجب أن تدحض دحضًا تامًا حتى لو كانت صوابًا محضًا، وذلك لأن محمد وقيع الله شخص غير محبوب كالمحبوب!!« فالمقال المنشور والمشار إليه أعلاه وثيقة تثبت »الأصح أن يقول تثبت صحة« ما ذهب إليه د. وقيع الله من تتيم المحبوب »التَّتَيُّم هو استعباد الهوى، أو ذهاب العقل مع الهوى. وواضح أن الكويتب لا يعرف هذا المعنى وإلا لما رمى به المحبوب!« باليسار وأفكاره وأدبه ومنتجيها، بل لعل المحبوب »الإسلامي« قد تعدى ذلك في مقاله هذا إلى بث النصح وإبداء الحرص على سلامة وقوة ونجاح اليسار السوداني »الصحيح أن يقول سلامة اليسار السوداني وقوته ونجاحه« في بسط مشروعه »العلماني«، وبل ولعله »يا للركاكة والفهاهة! إن بل حرف عطف لا محل له من الإعراب يدل معناه على الإضراب أو الانتقال من معنى إلى آخر، وأما لعل فحرف يفيد الترجِّي، فما أشد تخليط قُفَّة المحبوبي في استخدامه لمفردات لغة الضاد وحروفها!« لولا بعض إشارات هنا وهناك بالمقال أضفت عليه بعض صباغات »صيغة جمع غير صحيحة لمفرد صُبغ وهي صيغة لا تستعمل إلا في صالونات تزيين الشعر اليوم!!« الأسلمة لظن القارئ أن المقال مخطوط بقلم يساري أو شيوعي عاشق مخلص لأيدولوجيته، »يقصد إيديولوجيته« مشفق على حزبه ورفاقه يسدي لهم النصح ويوجه إليهم الإرشاد ويمارس معهم فضيلة النقد الذاتي، بل ويتمنى لهم، من قلبٍ متيم مخلصٍ، كل التوفيق والسداد في إنفاذ مشروعهم »السودان الجديد!« على أرض وأنقاض السودان القديم«. وقد كنت أخذت سابقًا على المحبوب عبد السلام مغازلته السمجة لقبائل اليسار، ذلك الغزل المتكلف، »الذي لا يجود به قلب متيم مخلص كما زعم قفةُ محبوب!« والذي يدرك اليساريون جيدًا سره الباعث، ولذلك لا يبادلونه حبًا بحب، ويتيهون عليه دلالاً وهجرانًا بدافع من لؤمهم المعهود. ولذلك فما يَنِي المحبوب يتودد ويضاعف من بذل وداده إلى محبوبيه اليساريين العلمانيين في كل مقال يكتبه. وحقًا فما أمضّ ما يعانيه من اللواعج اللاعجة، جرَّاء تمنع محبوبيه اليساريين مرْضِي العلمانيين عنه، وتدللهم عليه، رغم تدلهه في هواهم، وتراميه بأحضانهم! وفيما سلف كنت سخرت من المحبوب عبد السلام، ولكني ما تعديت الحق حين سخرت منه، وقلت إنه مثقف، شديد التعلق باليسار الثقافي الحداثي، وقلت إنها صفة كنا نلمحها فيه منذ القدم، وننتقده عليها بشدة لا تترفق. ثم شاء أن يكشف صفته هذه في كتابه الجديد، بأبشع طالع، وذلك في مجموعة الأشعار والعبارات التي استشهد بها في المقدمة، وكلها من نظم الشيوعيين المشهورين من أمثال عضو الحزب الشيوعي الإسرائيلي، محمود درويش، وعضو الحزب الشيوعي العراقي، بدر شاكر السياب، وعضو الحزب الشيوعي السوداني، محجوب شريف، وعضو الحزب الشيوعي التشيلي بابلو نيرودا! ومن أمثال اليساريين أصحاب الوجوه المتعددة كمحمد الفيتوري، وعلي شريعتي!
    وما نسي هذا المثقف الإسلامي السابق أن يدس بين أشعار هؤلاء وعباراتهم مجتلبات من مستنقعات الشاعرين الشاذين الخليعين: الحسن ابن هانئ أبي نواس وأوسكار وايلد، سميرَي التقدميين الحداثيين ورائديهم الأثيرين! وفي سياق سخريتي من هذا المنخلع عن ثقافته المتنكر لتراثه أخذت عليه عدم اهتدائه إلى عبارة واحدة يقبسها من شاعر، أو أديب، أو واعظ، أو حكيم، مسلم، رغم أنه كان - فيما يبدو - بسبيل تقديم النصح والزجر للإسلاميين السودانيين الذين خاصمهم وخاصموه أشد الخصام.
    ثم أبديت أشد العجب من أن هذا الشخص المطلع اطلاعًا جيدًا على الأدبيات الإسلامية، لم يجد زهرة واحدة يقتطفها من شعر مولانا جلال الدين الرومي، أو عبرة يجتنيها من عبر الإمام عبد الرحمن بن خلدون، أو درة يجليها من حكم ابن الجوزي الحنبلي، أو موعظة يسوقها من مواجد ابن قيم الجوزية الحنبلي، أو لُمعة يعكسها من فلسفة الدكتور محمد إقبال، أو جذوة يصلي الناس بحرها من حُمَم مصطفى صادق الرافعي! وأخذت عليه لجوءه إلى »مارستان« اليسار، لينقل عنه بلا تحرج ولا تأثم، ما يعبر به عن خوالجه، وشعوره المضني بالقنوط واليأس، بعد انقسام الإسلاميين الذي أسهم في تسعير ناره وتهييج أُواره. ولم أجد ما أصف به لجوء المحبوب إلى تمثُّل أدب اليسار وفكره، إلا علة التفسخ الفكري والنفسي، وداء التفرنج، والتقدمية الزائفة، التي حدت به لعرض كتابه في هذا الزي الأدبي المنتحل غير الأصيل. وقد كانت تلكم هي بعض الكلمات الحرَّاقة التي ولول من لسعها الكاوي الشاوي تابعه »قفة«، الذي عاد أخيرًا واعترف بأصالتها وصحتها ومصداقيتها، رغم حدّتها وحرارتها التي لفحته، ولوَّحته، وأفقدته صوابه.


    عن المحبوب عبد السلام وتابِعه «قُفَّة»! «3 ـ 3»
    بواسطة: مدير الموقع
    بتاريخ : الإثنين 01-08-2011 08:22 صباحا


    د. محمد وقيع الله



    إن فقدان الصواب، الناتج عن التخبط، والعجز عن تحصيل المعاني المسطورة بأوضح لفظ وأيسره، هي بعض لوازم «قفة»، التي تلزمه ولا تكاد تفارقه إلا عندما نزيد عليه وعلى أمثاله من مستغفلي المؤتمر الشعبي الوخز.
    وفقط عندما شددنا عليه بأثر غير مباشر، أي عندما ضغطنا على محبوبه المحبوب، وفضحنا أهدافه ومراميه من التقرب إلى الماركسيين العنصريين، من أتباع حركة التمرد الجنوبية، عاد إلى «قفة» بعض الوعي!
    الشينة منكورة!
    وأما قبل ذلك فقد فضَّل «قفة» يفضل ألا يفهم شيئًا، وكان يحبذ أن يتجاهل، أو يدعي الجهل!
    فـ «الشينة منكورة» كما يقول المثل السوداني العتيد.
    وهو المعنى نفسه الذي ردده الشعر العربي القديم وهو أفصح وأقوى في الدلالة:
    وعَيْنُ الرِّضَا عَنْ كُلِّ عَيْبٍ كَلِيلَةٌ وَلَكِنَّ عَيْنَ السُّخْطِ تُبْدِي الْمَسَاوِيَا! وتبعًا لتطبيقات «قفة» لهذا المثل الشعري الرائع من أدب الحكمة، الذي جاد به الشاعر المستبصر، سيدنا الإمام الشافعي، رضي الله تعالى عنه، يعدُّ كل خطأ فكري يقترفه المحبوب عبد السلام صوابًا لا يحتمل الخطأ من قريب أو بعيد. وأما الحق الذي يأتي به محمد وقيع الله، وخاصة إن جاء في سياق نقده العنيف العاصف لآثام المحبوب عبد السلام، فلا يعدو أن يكون من قبيل الخطأ الذي لا يحتمل الصواب!
    داعي الدعاة الشعبيين
    ولكن لما واصلنا الإصرار على قرع أسماع أتباع المؤتمرالشعبي، وتقريعهم بسوء صنيع مفكرهم، وداعي دعاتهم الباطنيين، المدعو المحبوب عبد السلام، الذي خان ثقافته العربية التراثية، وتنصل من انتمائه الإسلامي والوطني، وارتمى في أحضان أعداء الله والوطن، فقد بدأ الوعي يعود إلى بعض الأذهان.
    حتى ما كان منها مخدرًا بالأحقان، مستعصيًا ميؤوسًا منه، لاجَّا في النكران. وأحد أبرز هؤلاء هو المدعو «قفة» حلمي فارس!
    الذي انقلب الآن وقال إن محبوبه من شدة حبه للشيوعيين يبدو وكأنه: « شيوعي عاشق مخلص لأيدولوجيته«؟!! وطلب من الجميع أن ينظروا:«للأستاذ المحبوب في مقدمة قوله، يشتمنا ونفسه بدمٍ بارد وبعدها يمتدح في ذات السطر بغزل يتدفق دفءً «يقصد دفئًا» وحنان «يقصد وحنانًا» الدكتور الواثق الكمير».
    ونعى على محبوبه تباهيه بقوة قطاع حركة التمرد في الشمال، فقال:«ويخوف حكومتنا، أتفقنا «يقصد اتفقنا» معها أو خالفناها الشمالية «شوف كلمة الشمالية دي مجدوعة وين؟!» بجيش الحركة الذي لا يزال يتواجد «التواجد هو الرقص مع ادعاء الطرب والوجد والصحيح أن يقول يوجد أو يرابط أو أي لفظ يختاره الكويتب من ألفاظ كثيرة وفيرة تؤدي هذا المعنى» بالشمال والذي يفوق قوة حركات دارفور المسلحة!!». واستنكر «قفة» الشعبي على محبوبه المحبوب مطالبته للحكومة السودانية بأن تسمح بقيام فرع لحزب جنوبي في الشمال، وذلك بعد أن فهم أن المحبوب يقصد ذلك بالفعل ويكاد يتقدم بذلك الطلب إلى الحكومة السودانية نيابة عن الحركة الشعبية.
    وفي هذا قال حلمي «قفة»: «وقد حاولت أن أتحاشى فهم أن المحبوب يؤيد بقاء «خلايا» لحكومة أجنبية بجوف دولة الجمهورية السودانية الثانية الشمالية! أو فرع للحركة الشعبية الحاكمة لدولة الجنوب الجديدة في دولتنا الشمالية الجديدة!! من عجب وحيرة، فإن حديثه لا يفيد بغير ذلك!!».
    من ثمارهم تعرفونهم! ولا ندري لماذا حرص كويتبنا «قفة» على إظهار إمارات الدهش والحيرة والعجب متجاهلاً في شبه إنكار مبدأ منطقيًا بدهيًا يفيد بأن الشيء من معدنه لا يستغرب؟! وآية إنجيلية تقول: «من ثمارهم تعرفونهم» نطق بها سيدنا المسيح عليه السلام، أو نُسبت إليه عليه السلام!
    ولا ندري لماذا استبدت بـ «قفة» الحيرة، ولماذا استولى العجب عليه رغم أن محبوبه كان قد ضجّ بالدعوة الملحة وكررها لتمكين حركة التمرد الجنوبية من أرض الشمال؟!
    وفي غضون تخبطه بين الحيرة والتعجب/ وجَّه «قفة» الشعبي إلى صاحبه المحبوب اتهامًَا بأنه: «ما استوعبت طبيعته العاطفية بعد أن الجنوب صائر إلى دولة مستقلة، وربما معادية؟ وأن الحركة الشعبية بأيدولوجيتها، وبقيادتها الحالية، وبطريقة حكمها وسياساتها الحالية هي في الواقع «عدو» من الدرجة الأولى «ألا ترى إلى قلة فطنة كويتبنا قفة وقلة عنايته بما يكتب فهو يستخدم لفظ ربما الذي يعني الاحتمال، ثم يردف بلفظ «أنَّ» الذي يعني التأكيد!!» ليس «لحكومة المؤتمر الوطني» بل «لدولة الشمال»... والتي إن سادت فيها اليوم حكومة المؤتمر الوطني فإن الأيام دول». والملاحظة الأخيرة حلوة بلا شك، وفيها استدراك شائق، فما يزال «قفة» الشعبي يحلم بقيام دولة للمؤتمر الشعبي تحكم شمال السودان في قادم العصر والأوان!
    ويبدو أن أحلام اليقظة التي تخايل إلى «قفة» الشعبي ليست قصية جدًا بل هي قريبة جد قريبة.
    ولذلك حذر محبوبه من خطورة اللعب من حركة التمرد، لأن ضررها قد يحيق بالمؤتمر الشعبي.
    وأشهر تساؤله، وكأن الحيرة مازالت تأخذ منه باللب، وقال: «فهل يظن المحبوب أن الحركة الشعبية وحكومة الجنوب سوف تصبح صديقة لحكومة وطنية إسلامية يقودها حزبه الشعبي؟».
    يا حسرة على العباد!
    وقال عن محبوبه الذي ما برح موصوفًا عنده بالحصافة: «عجباً لحصيف يسعده أن يجتمع عليه أعداؤه» يقصد أعداؤه» ويشتد عودهم لأسقاط «يقصد لإسقاط» مشروع جهاده الفكري الطويل الذي ثابر عليه عشرات السنين!».
    وراجعه قائلاً: «أخي المحبوب: أما زال مفهوم الدولة الإسلامية غامض «يقصد غامضًا» عندكم؟».
    وأبدي توجعه من محبوبه، بأثر من صنيعه الشنيع، وتورطه في العمالة بشكل فظيع، وكشف عن إحساسه هذا المريع، بلفظ صريح، قائلاً:«يا حسرتي!! «اللفظ بهذه الصيغة نسواني النكهة، محلي الطابع، والأصح أن يقول واحسرتاه أو واحسرة أو يا حسرتاه» أسنستطيع «وهذه أول مرة أرى فيها الفعل بهذا الوزن الصرفي ثقيل الدم!» الدفاع عنك أخي المحبوب إن أتهمك «يقصد اتهمك» جهابزة «يقصد جهابذة» وطغاة أمنجية المؤتمر الوطني بالخيانة العظمى وأنت تقول ذلك وتكتبه موثقاً!؟؟».
    الشخصية الانشطارية للكويتب قفة
    فهل الكويتب الذي جاء بهذه الأقاويل، هو نفسه الكويتب الذي كان يدّعي عدم الفهم قبل قليل؟! أم هو شخص غيره فيما قيل؟! أم هو الشخص عينه ولكن قد عاد إليه بعض صوابه وانقدحت لمحة خاطفة ببصيرته؟! ولئن كان كويتبنا قد ثاب إلى بعض صوابه، أو آب إليه بعض صوابه.. أو كف عقله مؤقتًا عن العطل الذي كان يعاوره، وتعافى لهنيهة من العطب الذي كان يخامره. وعاد ليتفق معي على القول المؤكد بضلال محبوبه المحبوب بن عبد السلام وتنكبه لدرب الإسلام.
    فعلام يحمل عليّ إذن ويهاجمني؟! وعلام كان يتمحَّل الأعذار ويفتعلها من أجل عيني محبوبه الفكري الأثير المحبوب؟!
    وعلام كان يحرضه عليَّ وهو يدرك سلفًا عجزه وتقاصره عن الوقوف بوجهي والتصدي لي؟!
    إن ما وقع فيه قفة المحبوبي من التضارب الفكري والقولي، هو بلا شك نموذج جديد، ودليل جديد، على ما يبتذله حزب المؤتمر الشعبي من المبتذلات الفكرية والصحفية المتهافتة والمتناقضة. ولقد كنا نعلم من قبل عن سلوك الشخصيات المنفصمة، أنها تنشطر في غيبة الوعي إلى نمطين متضادين يتشاكسان ويتعاركان. ولكنا إثر تتبعنا للسلوك النفسي المَرَضي لهذا الكويتب «المحبوبي!» التابع «قفة»، وقفنا على نمط جديد لشخصية تتشظى حسب الأهواء، ولمسنا عصف أهوائها التي بدت أعنف في عصفها من أقسى الأنواء!
    وأما التساؤلات الحائرات، التي أشهرناها قبل هنيهات، فإنا لم نجد عنها ردودًا شافيات!
    ولم نجد تعليلات تفسر كثرة التناقضات الشائهات في السلوك العقلي لهذا التابع «قفة».
    إلا أنه ـ في تقديرنا، وفي أغلب ظننا، لم يكن شخصًا عاطل العقل على الدوام، ولا شخصًا عاطلاً عن العقل على التمام.
    وربما كانت علته المستعصية كامنة مستخفية في نزعته الطائفية التي تتولاه وهو معها على التزام ووئام.
    وهي العلة الاتباعية المقيتة المميتة، التي لا تكاد تجد لها ضريبًا في الأسقام الطائفية، التي أفرزتها أعتى عهود البدائية، وخلفتها أكدر سُجُفِ الدياجي، وأحلك الدياجير.



    ---------------

    خاب عقلٌ لا تحركه سوى الأحقاد، وأصاب الكويتب (القفه) ..

    بقلم: حلمي فارس
    السبت, 30 تموز/يوليو 2011 20:44
    Share

    1-3

    مدخل : ( اللهم قلل شأني في عيون عبادك ، وأرفعني عندك مقاماً عليا ) ، فما أهون وأصغر وأحقر من ظن أنه عند العباد ( كبير ) وهو عند الله هين ، وما أذل من يخشى أن يصغر شأنه عند الناس وهو لا يدري أين مقامه عند الله !


    طفح من الأخ محمد وقيع الله في صحيفة الأنتباهة هذا اليوم مقال عنوانه ( عن المحبوب عبد السلام وتابِعه قفة ) ، ولا حياء ، أي لا شيء يستوجب الحياء ، أن افيدكم أيها القراء الكرام ، أنني المقصود هنا بالتابع قفة ! أو كما أدعى علي الأخ محمد وقيع الله ! ولكم أن تنظروا كيف لمفكر ( إسلامي ) في آخر زمان إسلاميي السودان ، ألا يستحي فيمشي بين الناس مختالاً وهو يجاهر بمخالفة قوله عز وجل ( ولا تنابزوا بالألقاب ، بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان ) فيتخذ لمقاله عنواناً يجاهر بمخالفة الله شاتما وشامتاً ومنادياً ومنابزاً بألقاب ، فيسمي من يخالفه الرأي بلفظ ( قفة ) تابع غيره ، في حين نناديه نحن وننادي كل من يخالفنا الرأي مسبوقاً بلفظ ( الأخ ) !! فبأي دين وأي خلق وأي أدب خلاف وإختلاف يدين هؤلاء !؟ وأي صحافة هذه التي ( يختال فيها فجوراً بالخصومة ) أمثال الأخ وقيع الله من بقايا إسلاميي آخر الزمان ؟

    من اليسير فعلاً ولن يعجزني أن أنهال على أمثال الأخ محمد وقيع الله وغيره من صحافيي المؤتمر الوطني شتماً وسباباً وتنكيلاً كما أعتاد أن يفعل ويفعلون ، لكنها أخلاق الدين ، وما تربينا عليه في بيوتنا العفيفة النظيفة تمنعنا أن نرد الإساءة بمثلها ، وقد كان كبارنا ، رحمهم الله ، ونحن بعد يفع صغار يعلموننا مأثور قول سيدنا علي بن أبي طالب : ( لا تخاطب الناس بما هم أهلُ له ، ولكن خاطبهم بما أنت أهلٌ له ) ، فهل سيعي الأخ وقيع الله ، به من الحقد الذي يتملكه ما به ، ما في هذا القول من عظيم المعاني والتأدب ؟ لأنه لولا هذا القول لناله من يراعي ما لا قبل له به ، وبطرفي وتحت يدي من غثاء و هراء سيرته الذاتية الشخصية والفكرية والسلوكية ما إن نشرناه للعامة لما سار وقيع الله بين الناس إلا ورأسه إلى الأرض منكسا وعينه في الوحل مكسورة . لكن قول علي رضي الله عنه يؤدبنا فيمنعنا عن مجاراة السفهاء ويجبرنا على التأدب حتى مع من لا يستحق ذلك .

    وإليكم أيها القراء الكرام أبث إعتذاري ، إذ قد أعيد نشر بعض السباب والشتائم وفظ القول الموسوم بسوء الأدب وقلة الذوق ، الذي ينضح من ثنايا حقد دافق يتملك كامل كيان الأخ وقيع الله ، حقد لو نشر على الدنيا لكفاها تعاسة وبؤساً إلى قيام الساعة ، ويحيرني كيف تطيق نفس الأخ وقيع الله كل هذه الأحقاد ، وسأعيد نشر بعض ما قاله الأخ محمد وقيع الله في حق شخصي الضعيف في مقاله المنشور ( المحبوب عبد السلام وتابعه قفه ) لأثبت له أن ما قاله في حقي لا ينال من شخصي ولا ينقصني إن لم يزدني ، ولأثبت للقراء الكرام البون الشاسع بين ما يدعيه إسلامييو آخر الزمان من إهتدائهم بهدى الدين الحنيف وآدابه وبين حقيقتهم التي تتجلى من بين الغثاء الذي يكتبونه ، و لكم أن تتخيلوا كيف أن رجلاً عاقلاً سوي النفس لا تعتريه عاهة نفسية أو عقلية قد أفسح من وقته فجلس وأمسك بقلمه ليصوغ كل هذا الهراء المملوء بالسباب والشتائم والقدح والذم وسيء القول وفاحشه ليرد على مقالي الذي كان في مجمله بغير ما فهم الرجل ! ولولا جهله وحقده لعلم أن مقالي كان في ذم فكر وسلوك المحبوب عبد السلام لا في مدحه !!

    فمقالي بعنوان ( المحبوب واليسار السوداني المنكوب : الغزل المسكوب والوعد الكذوب ) الذي تجدونه مبثوثاً في فضاءات الشبكة الإلكترونية بهذا الرابط (http://www.sudanile.com/2008-05-19-17-39-36/9...-05-30-15-52-55.html ) ، ونشر في صفحات صحيفة الأحداث ، استخلص منه ذو الغرض والمرض الأخ وقيع الله أنني من المحبين المتيمين بالأخ المحبوب عبد السلام بل ومن التابعين له أو لفكره أو حزبه !! ولو أن عنزة عرجاء صماء بكماء قرأت مقالي هذا لأستبان لها حجم الخلاف والإختلاف الذي بيني وبين المحبوب عبد السلام وفكره وحزبه !! ولفهمت تلك العنزة أنني قد قلت في المحبوب ما لم يقله ( وقيع الله في شخصي الضعيف ! وما لم يقله مالك في الخمر ) ! ، كما أن البعض عاب علي شدتي وإغلاظي القول في مخاطبة المحبوب في ردي عليه ، والبعض من أتباع المحبوب أنبرى رداً على مقالي وتفنيداً لما قلته عن المحبوب ومكتوبه ، لكن صاحب الغرض والمرض أبى إلا أن يرى فيه مدحاً للمحبوب يكره أن يسمعه من ( كويتب ) مثلي ، فالمحبوب عند وقيع الله هو مصب حقده الدفين الأزلي الذي كان سببه نفور وإستبعاد ( بعض الكبار) في عيون وقيع الله لوقيع الله ، وتقريبهم للمحبوب حتى صار لهم خليلا وخلاً وفيا !! لذا فالأخ وقيع الله لا يطيق أن يتأدب المختلفون مع المحبوب في الحديث معه أو عنه ، بل يرجو أن يصب الجميع ، ولو كان ( كويتب ) مثلي ، جام غضبهم على المحبوب بحق او بغيره ، ولا يجوز لأحد أن ينصف المحبوب في مقام يشهده الأخ وقيع الله قط ! وأنعم به من حقد لا أهل له سوى وقيع الله الذي نعرف!.

    وأعجب إذ أعرض وقيع الله عن الرد على محتوى مقال المحبوب الدسم والجدير بالرد والتفنيد ، وأنصرف عن ذلك بتجريد يراعه المسموم بالحقد على ( كويتب ، قفه ) تابع للمحبوب مثلي !؟ فمقالي المذكور ، وحده لا سواه ، هو ما رد على المحبوب وأبان خطله فيما يذهب إليه ويمارسه من تقرب وتودد من قبيلة اليسار وبني علمان ودعمه المبطن والفاضح لخطها ، ومقالي وحده من صرخ في وادي صمت إسلاميي السودان رافضاً وناقماً على ما يذهب إليه المحبوب وحزبه من تحالف مع اليسار الأعرج ، فقلت له أن يكف عن ذا التملق والتزلف والإستجارة والإستقواء باليسار المنكوب الذي لا يرتجى منه للبلاد والعباد خيرا ، ولم يتشرف يراع الأخ وقيع الله بالرد على مقال ( مداخلة على المداخلة ) الذي سطره المحبوب أو تبيان خطله حتى يومنا هذا ، كما ولم ينبري للكتابة في الأمر إلا بعد أن وجد ( سوط الحقيقة ) يلهب ظهر كبرئايه ببضع سطور وردت بمقالي وردي على المحبوب مثلت قدحاً في وقيع الله !! ولو لم يجد وقيع الله في مقالي ما عاب شخصه ومس ذاته لما أنبرى بهذا الفحش والحقد رداً على مقالي دون مقال المحبوب طاعناً في الظل تاركاً الفيل ، او كما يظن !.

    سامح الله الأخ وقيع الله وهداه إذا يقول عني ، وأعيد نشر ما قال عني طواعية لأذكر به القراء ، أنه قد جاد علي ( مشكوراً ) بلقب ( قفه ) ولعله يقصد ذاك التابع في مسرحية الكاتب المسرحي المصري ألفريد فرج ( على جناح التبريزي وتابعه قفه ) ! ولا أدرى من أي مدرسة شوارعية وسوقية درس فيها الأخ وقيع الله جادت عليه قريحته بهذا النعت أو المسمى ، أو لعله يستغفل القراء ليشير لمعنى ( قفة الملاح ) مختبئاً خلف الأسم المسرحي . وفي الحالتين فإنه يثبت لنا جميعاً في أي الحفر وقاع المجتمعات خرج وتربى وتخرج ! ومن أي مدرسة فقهية وفكرية وأدبية وأخلاقية جاء إلى عالم الصحافة ، يكفيه قدحه لنفسه إذ يظن أن تحقير الآخرين يرفع من شأنه ، وغاية القصد في ما يكتب هو أثبات صغار الآخرين وطول قامته !!

    كما وقال أنني ( كويتب ) يقصد تحقيراً وتصغيراً لشخصي ، إذ ظنَ بأنني ، كما يفعل هو ، أدعي بأني كاتب وكبير ! ويشهد الله وأشهدكم أيها القراء أنني لا أرى في نفسي ( كاتباً ) لا كبيراً ولا صغيراً ، ولا يزيدني هذا المسمى رفعة ولا شأناً كما يظن وقيع الله الذي لا يجد لنفسه قيمة إلا فيما يكتب وبه يتكسب ، ولا أرى في نفسي سوى ( مجتهد ) يرفض الخمول فينافح عن دينه ووطنه وفكره بقلم (متواضع ) جداً ، تعتريه الأخطاء اللغوية التي يلهث خلفها ويتصيدها ( سيبويه زمانه ) الذي لا يجيد تفنيد الأفكار فيسعى لتقليل قيمة المكتوب بتتبع الأخطاء اللغوية أوبتحقير الكاتب .

    قال عني أنني بلا ( حياء ) ! إذ قلت أنه لا يستوجب الحياء أن يعترف المرء بما قد ينقصه ! ولأنه يحسب نفسه يشارك الله عز وجل في كماله فقد عاب علينا ذلك ! وها أنذا أكررها بمثال آخر عساه يفقهها : ألَا حياء ، أي لا يستوجب الحياء ، أن أعترف بأن الأخ وقيع الله هو حامل لواء السفاهة والحقد الأعمى والبذاءة الصحفية المتلبسة بالدين بين صحافي المؤتمر الوطني ، ولا حياء ، أي لا يستوجب الحياء ، أن أعترف بحيرتي في كيف حصل وقيع الله على درجته العلمية العلية التي مكث عليها سنوات طوال في بلاد الكفر على نفقة عرق الشعب السوداني المنهوب ، وعاد وهو لا يفقه من القول ما يفقهه طلاب الأساس ، وتنكر عينه ضوء الحقيقة من غرض ومن مرض .

    وقال وقال ، سامحه الله ، وما أفاض به الوقيع الله من سباب وشتائم ومحاولات تبخيس وتحقير وتصغير لشخصي المتواضع الضعيف لا يُستغرب من أمثاله ، فالأخ وقيع الله الذي لا يتقي الله في أهل بيته فتطال يداه القوارير اللاتي أوصانا بهن الرسول الحبيب رفقاً وخيرا ، فينهال على من هن في عصمته وجعله الله عليهن قائماً ، ضرباً وركلاً وشتماً وتقريعاً يتحدث به الركبان وتسير بفضائحه الجيران ، لا ولن يرتجى منه غير ما هو سادر ووالغ فيه من فحش وحقد وسباب ، ولو أستطاع لطالتنا يداه ، فهل سيرعى مثله الله في أحد بعدها وهو من لا يرعاه في قوارير بيته وحاملات فلذات كبده !؟ وهل سيسلم من ظلمه وتجنيه وبذاءة قلمه ولسانه ويده أحدا بعدها !!؟ وبعد : ألم يقل رسولنا الكريم ( المسلم من سلم الناس من لسانه ويده ) ؟ كيف بمن لم يسلم أقرب الناس إليه من يده ، أيسلم الأبعدون من لسانه وقلمه ؟

    وقيع الله ، نأمل أن تكف قلمك عن المهاترة والسباب والشتم والهمز واللمز ، وأن تفيد الناس بقول فيه فكر وعلم و فائدة ترتجى ، ودع عنك ممارسة فش غبائنك وإشباع شهواتك في سد نقائصك بالبحث في تبخيس وذم وسب الآخرين ، وأعلم أن تأدبنا ومراعاتنا لأخلاق ديننا هو ما يمنعنا عنك ، وإن منعنا عنك اليوم فقد يعجزنا عليك الصبر غداً ، وأحذر ، إن كان فيك عقل يعي ، غضبة الحليم .

    لم يرفع القلم ولم تجف الصحف بعد ، ولدينا مزيد ، وإن لم ترعوي عدنا وأريناك من مثل قولك وفعلك ما لا قبل لك به . ألا هل حذرناه ؟ اللهم فأشهد ، ولا عذر لمن أُنذر .


    دمتم سالمين ، وقلوبكم من الحقد والجهالة والفجور خاليه

    (عدل بواسطة الكيك on 01-08-2011, 11:04 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-07-2011, 07:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    هل يفعـلها يــس عمـر الإمـام ؟
    الكاتب: حسن البنا حامد عمر الإمام
    الأربعاء, 27 تموز/يوليو 2011 15:15


    المتابع والناظر والمراقب والمشفق والشامت والمتربص لمسيرة الحركة الإسلامية في السودان، كل تلك الأصناف تنظر لما سبق ومضى من محطات ورحلات ومواقف ومواقع الإسلاميين من منظارها الخاص فمنهم يراها طفيليات وميكروبات يمكن إبادتها بمجرد عرضها للهواء أو الشمس، والبعض يراها عوارض تطرأ لكل جماعة أو حركة أو حزب، والبعض يراها جراثيم لا يمكن إبادتها إلا بإزالة الأسباب،



    والبعض يراها بعين الشامت الفرح سوس ينخر في الجسم فلا علاج له إلا ببتره أو ينتهي به إلي الفناء والهلاك، فالناظر إلى واقع الحركة الإسلامية بكل مسمياتها التي مرت بها منذ تأسيسها وقيامها في الأربعينيات بقيادة كوكبة صالحة راشدة تقية ورعة زاهدة بدءاً بالشيخ الأستاذ المجاهد/ صادق عبدالله عبد الماجد «أمد الله في عمره ومتعه بالصحة والعافية» يذّكرك عندما تراه بالسلف الصالح ، يمشي على رجليه زائراً ومجاملاً ومواصلاً، والمرحوم الأستاذ/ علي طالب الله الذي كان صاحب مرحلة وأنتهت، والأعمام الأساتذة الشهيد/ محمد صالح عمر، محمد يوسف محمد، وجعفر شيخ إدريس وعبدالله بدري وإبراهيم السنوسي وعبد الله حسن أحمد وأحمد عبد الرحمن محمد ودفع الله الحاج يوسف وإبراهيم أحمد عمر وعلي عبد الله يعقوب وعيسى مكي وعثمان خالد مضوي ومحمد الخير عبد القادر والدكتور/ علي الحاج والقائمة تطول ولكن لابد أن أذكر والدي الشيخ/ حامد عمر الإمام الذي كان من الذين لهم السبق في زرع وغرس هذه البذرة المباركة، والتي بدأت من دعوة إلى دولة ويكفي من حبه للمرشد العام أن سمى ابنه البكر على الإمام الشهيد/ حسن البنا، وكذلك الشيخ/ عوض عمر المقرئ المعروف وأول رئيس للإخوان المسلمين في السودان، وأعمامي الأستاذ/ خالد عمر الأمام والمجاهد الشامخ الصامد الصابر/ يس عمر الإمام والذي ما زال حتى الآن كالأسد الهصور تهابه وتخافه قلوب المرجفين وتحبه قلوب المشفقين.. كل تلك المقدمة والتي كان لابد منها حتى يستبين الأمر وتتضح الرؤيا ويُعلم الداء فيستعمل له الدواء حتى يتم الشفاء.


    لقد آلمني ما قرأته في بعض وسائل الإعلام المقروءة وخاصة في عمود الأخ الشرس عصام جعفر وأرجوه أن يزداد شراسة وضرباً على مسماره لأن الضرب أصبح مباحاً في واقعنا السياسي من أن الشيخ/ حسن الترابي لم يتقابل وجهاً لوجه ولو عرضاً أو صدفةً بالأستاذ/ علي عثمان محمد طه منذ الإنشقاق، أتمنى أن يذوب جبل الجليد أخي عصام قبل الربيع.فكل أعضاء ومنسوبي ومجندي الحركة الإسلامية يعلمون يقيناً وصدقاً لا ظناً وحدساً الصلة الوثيقة والعلاقة القوية والرابطة المتينة والأخوة الصادقة بين الشيخ والأستاذ ويعلمها كذلك الرأي العام العالمي والمحلي.


    والواقع الآن يتطلب سمواً وعلواً وعفواً وعزيمةً واصراراً من الجميع بعودة الصفاء و الإخاء والإيثار والمجاهدة والمحبة بين الشقين والطرفين حتى تتحقق أشواق وأمنيات ودعوات كل المنتسبين لهذه الحركة التي شقت طريقها وسلكت دربها حتى بلغت غايتها وهدفها ورسالتها .. وحققت أمانيها وآمالها رغم المعوقات والعقبات والصعوبات التي وضعت بعمدٍ وتعمدٍ .


    وأرى أن خير من يقوم بهذا الرجاء وتلك الأمنية وتحقيق تلك الأشواق والدعوات عمي الشيخ/ يس عمر الإمام فهو الوحيد القادر على لم شمل الترابي وعلي عثمان لما له من علاقة خاصة بالطرفين، ولما يتمتع به من صفات قلّما توجد في كثير من الإخوان، فهو مصادم، مناصح، منافح، محاور، مجادل بالتي هي أحسن، فهو يتميز بصفة الشجاعة إذا تطلب الموقف ذلك . فأنا أعلم والجميع يعلمون أنه لا يعرف المناورة ولا المخادعة، فديدنه الصراحة والوضوح، أفعلها يا عمي فإن لك مكانة عند الشيخ والأستاذ والكل يعلم ذلك فشيخ حسن صادقته وصاحبته سنين طوالاً، وأستاذ علي كذلك ، فاستعمل هذه الخاصية فربما يؤثر مفعولها فتذوِّب ما علق من شوائب، استعمل كل تلك الصفات والمميزات ولو احتاج الأمر للعصا وما أدراك ما عصا يس يتوكأ عليها وله فيها مآرب أخرى، أفعلها يا عمي وأصلح بين الاثنين فالأمر لا ينصلح إلا بهما ولن تعود الدعوة ولا الحركة إلا بتماسكهما ومصافحتهما، أفعلها يا عمي حتى تنال الأجر والثواب من الله تعالى فالأمر لا يحتمل أكثر من ذلك فالأعداء شامتون والإخوان صامتون،


    أفعلها يا عمي اجمعهم بكل ما أوتيت من حكمة وحنكة وقوة. فهما يسمعان لك ، فشيخ حسن يحبك وشيخ علي يوقرك، ولقد رأيت ذلك في كثير من المواقف آخرها عند حضوره للعزاء في مأتم والدنا الشيخ/ حامد عمر الإمام حيث حضر علي عثمان بموكب من الوزراء لتقديم العزاء وكان بينكما حديثاً وعندما استأذن الركب بالانصراف دعوت علي عثمان لتحادثه فإذا به يأخذ بقدميك ويدغدغها أي يداعبها والكل ينظر بعجب واندهاش لما يرى من هذا الصنيع الذي يدل على المحبة والوقار فحادثته حديثاً هامساً وشيخ علي يصغي لك باهتمام، أفعلها يا ابن الإمام فللعائلة دورها ومكانتها ورسالتها فهل تكون لنا الحظوة في لم الشمل حتى تعود الحركة الإسلامية كما كانت قوة ومنعة وانتشاراً فيفرح الإخوان ويحزن الأعداء وما أكثرهم في زماننا هذا، أفعلها يا عمي تقدم فإنك مقدام ومعك
    الدعوات والعون والتوفيق من الله تعالى.

    الوان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-08-2011, 10:08 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    خاب عقلٌ لا تحركه سوى أحقاده ، وأصاب الكويتب (القفه) (2 -3)

    . بقلم: حلمي فارس
    الأحد, 31 تموز/يوليو 2011 20:01
    Share

    أما وقد أختار الأخ محمد وقيع الله أن يظل سادراً في غيه ، مستمراً في كتابه الذي يتسربل بالحقد والقيح من القول ، فطفح منه الجزء الثاني من مقال سبه وشتمه لشخصي الضعيف بصحيفة الإنتباهة هذا الصباح ، أما و قد أختار أن يمضي بإصرار من أخذته العزة بالأثم مختالاً بمخالفة آيات القرآن الكريم منابزاً بالألقاب الصبيانية الفجة ، بظن منه أن ذاك يقلل من شأننا أو يحقرنا أمام الناس ويرفع من شأنه ، أما وقد أبى أن يرعوي وينصرف عن الشتم والسب والتصغير إلى مقارعة الحجة بالحجة والرأي بمثله ، فعلى نفسه قد جنى الأحمق وقد رضى لنفسه أثم ما هو والغ فيه ، وسأظل ، برغم ذلك ،

    ألتزم بأدب تعلمناه عن ديننا ومن كبارنا أن نترفع عن النزول إلى حضيض يريد لنا الأخ وقيع الله أن نخوض معه فيه ، وإن كان الله عز وجل قد نهانا عن سب الذين كفروا حتى لا يتطاولوا فيسبوا ديننا ، فإن المسلمين أولى بذلك من الكافرين ، وكما أسلفنا فما أسهل أن نبتدع الألقاب المسئية ونرسلها تباعاً نرمي بها الأخ وقيع الله كما يفعل ، إذاً لصرنا مثله ولسره أن يرانا معه هناك في أودية السفاهة والوضاعة والفحش وسوء الأدب حيث يليق به ولا يليق بنا. لذا سأمضي تأدباً في الخطاب وموضوعية في طرح الأمور نخاطب بها عقل القاريء لا نريد إنتقاماً لذات فانية ولا نريد تجريحاً لأخ أو أنسان مهما بلغت بنا درجات الخلاف والإختلاف . وهأنذا أقولها له مرة أخرى كما سبقني بمعناها أب البشرية وسار بها القرآن الكريم ( لئن مددتَ قلمك إلي لتقبحني ما أنا بباسط قلمي أليك لأقبحك ، إني أخاف الله رب العالمين ) !

    وقد دأب الأخ وقيع الله أن ينصرف عن مضمون المكتوب إلى ذات الكاتب ، ومن عجب أنه يعيب ذلك على غيره ! وإلا ما فائدة وجدوى الشتائم التي ( تكرم ) بها علينا من جعبته المملؤة بالحقد والسباب ؟ لم لا ينصرف يفند ما قلته أنا وما قاله الأخ المحبوب عبد السلام ؟ وليحدث عقول الناس بما يرى دون أن يخدش ذوقهم بكيل السباب والتبخيس والتقريع الأجوف الذي لا يجدي ولا يثمن من ظمأ للمعرفة والحق شيئاً ! كما و دأب الأخ وقيع الله أن يتتبع متصيداً الأخطاء اللغوية والنحوية في مقالات من يخالفونه الرأي ويتخذ منها ذخائر يرمي بها من يخالفونه الرأي ، وكأني به سيبويه زمانه الذي ملك ناصية اللغة ، وكأني به يظن أنه لا يحق لأحد أن يكتب أو أن يبلغ رسالة ربه أو يحاجج بفكره أو يسدي نصحاً لأحد إن لم يبلغ ما يظن الأخ وقيع الله أنه قد بلغه من إلمام بدقائق اللغة والنحو ! ولعمري فإن هذا جهل وحمق وتعالي ما بعده سوء ! أم لعله صلى الله عليه وسلم قد أخطأ حين قال ( بلغوا عني ولو آية ) وكان يفترض فيه أن يوقف الناس عن البلاغ حتى يحفظوا القرآن ويبلغوا إمتلاك ناصية البلاغة واللغة والنحو !؟

    أم يحسب الأخ وقيع الله أننا حين نكتب إنما نفعل ذلك لنباريه في أثبات قدراتنا اللغوية كما يفعل ، ضعف الطالب والمطلوب !! يا أيها الموهوم بإمتلاكك لناصية اللغة والنحو ، إن الكتابة ذات المقاصد ليس هدفها التباهي ولا التباري اللغوي كما تظن و تفعل ، إنما هي رسالة التناصح والتواصي بالحق و بالخير و بالصبر ، نبلغها من يسمع ويقرأ ولو بـ ( عربي جوبا ) ، وكم من بارع في لغته لا تتعدى كلماته أعين القراء ، وكم من لسانٍ أعجمي مست كلماته القلوب قبل العقول ، فهلا حفظت عليك بقية جهدك ووقتك وأنصرفت عن تمحيص مقالات الناس لغوياً وبذلت ذات الوقت والجهد في مقارعة أفكارهم حجة بحجة وفقه بفقه و رأي برأي ؟ ، وهل تركت عنك صبيانية بلهاء بلا مقاصد ، وتنافسية ( منتصر ومنهزم ) لا يحركها سوى الحقد والرغبة في التشفي و إثبات الذات وسد فراغات أحساسٍ بنقص ظل وما زال يلازمك ، عسى الله يفيد بك قاريء !

    سأخلف وراءنا الهراء والسب والتبخيس الذي ( جاد ) به علينا الأخ وقيع الله ، وهأنذا أعود لأخاطب عقله ، إن بقى فيه منه بقية ، وأخاطب معه عقول القراء مستشهداً ببعض ما حواه مقالي وردي على الأخ المحبوب عبد السلام ، وهأنذا أستحلف الأخ وقيع الله بالله الذي خلقه أن يعيد قرأة مقالات الأخوين د. الواثق الكمير ، والأخ المحبوب عبد السلام ، بعقل منفتح غير متحجر ولا منغلق بحقد أعمى وأحكام مسبقة ، ثم فليعرج على مقالي المتواضع المحشو بالأخطاء اللغوية كما يظن ! إن فعل ذلك فقد يفيدنا بنقد موضوعي يخاطب عقولنا وعقول القراء نستفيد منه ، كما وأستحلفه بالله أن يتحلى ببعض ما يتميز به الأخوين الدكتور الواثق الكمير والمحبوب عبد السلام من تأدب وتهذيب وحسن خلق ولين جانب وموضوعية ، لا ينقصها ولا يقلل من شأنها إختلافنا الفكري أو السياسي معه معهم لو جاهروا بالكفر الصريح !، فأنت من تمشي بين الناس ( صارخاً ) بنداء الدين و رسالته أجدر من غيرك بذا التأدب وحسن الخلق الذي أصانا به الحبيب صلى الله عليه وسلم .

    إن فعل وقيع الله ذلك ، وأثاب لرشده وحسن الخلق والسلوك ، ثم قرأ بعقله ما كتبه ثلاثتنا : الأخ د. الواثق الكمير، والأخ المحبوب عبد السلام ، وشخصي الضعيف ، لوجد أن الخلاف بيننا بين لا تخطيه إلا عين فيها حول أو عقل به مرض أو قلب له غرض ! أقله لوجد الخلاف بيني وبين الأخ المحبوب كالشمس في رابعة النهار ، دون أن يعني ذلك نفياً لحبي للأخ المحبوب عبد السلام ، وهو ذات حبي للأخ وقيع الله والأخ الدكتور الواثق الكمير ، فجميعهم عندي ، شاء وقيع الله أو أبى ، أخوة في الدين و الوطن والإنسانية وإن أختلفنا وفرقت بيننا سبل السياسة ، وعقيدتي في شأن علاقتي بالبشر هي أن القلب الذي يحمل الحب للناس هو أكثر من يسعد بهذا الحب ، وأن القلب الذي يكره هو أشقى من يشقى بهذه الكراهية التي يحملها ، وإن كان للكراهية من مكان في نفسي لكنت أستحققتها أنت أخي وقيع الله دون غيرك ، لكن القلوب السليمة لا تتسع لغير طيب المشاعر ونفائسها .

    لأثبات خلافي الواضح مع نهج وفكر مسلك الأخ المحبوب عبد السلام في علاقته مع اليسار وبقايا الحركة الشعبية ، وبالتالي أنفي الأساس الهش الذي بنى عليه وقيع الله مقال شتمه وسبابه لشخصي الضعيف ، أعود بكم لبعض ما ورد في مقالي الذي ينضح بالإختلاف البين والمهذب مع الأخ المحبوب : هاكم أمثلة ذلك إذ أخاطب ( حبيبي ، فليأكل الغيظ فؤاد وقيع الله ) الأخ المحبوب عبد السلام فأقول :

    ( وقد حاولت أن أتحاشى فهم أن المحبوب يؤيد بقاء ( خلايا ) لحكومة أجنبية بجوف دولة الجمهورية السودانية الثانية الشمالية ! أو فرع للحركة الشعبية الحاكمة لدولة الجنوب الجديدة في دولتنا الشمالية الجديدة !! ، من عجب وحيرة ، فإن حديثه لا يفيد بغير ذلك !! فالحكومة الشمالية بحسب علمنا جميعاً لا تمانع من تكوين ( الأفراد ) الشماليين الذين كانوا بالحركة الشعبية لحزب سياسي يخضع لقانون دولة الشمال ولا يتخابر ولا يتعاون من دولة قد تكون مصنفة كدولة معادية أو حتى دولة صديقة !! ما عيب في ذلك وما المقلق فيه !! فهل كانت أي دولة ذات سيادة لتسمح بذلك ؟ كأن نرى للحزب الجمهوري الأمريكي فرع أو قطاع أو أتباع في بريطانيا !؟ أم الأخ المحبوب ما استوعبت طبيعته العاطفية بعد أن الجنوب صائر إلى دولة مستقلة ، و ربما معادية ؟ وأن الحركة الشعبية بأيدولوجيتها ، وبقيادتها الحالية ، وبطريقة حكمها وسياساتها الحالية هي في الواقع ( عدو ) من الدرجة الأولى ليس ( لحكومة المؤتمر الوطني ) بل ( لدولة الشمال ) التي أنا وأنت مواطنيها ، والتي إن سادت فيها اليوم حكومة المؤتمر الوطني فإن الأيام دول ، وغداً لناظره قريب ، فهل يظن المحبوب أن الحركة الشعبية وحكومة الجنوب سوف تصبح صديقة لحكومة وطنية إسلامية يقودها حزبه الشعبي ؟ أو يقودها تحالف أسلاموي يجمع حزبه مع أحزاب الشمال الوطنية الإسلامية الأخرى ؟ أم أن المحبوب مستعد للتنازل عن مشروع حزبه الإسلامي النهضوي لأرضاء الحركة الشعبية وكسب صداقة حكومة الجنوب المستقلة الجديدة !!!؟ )) ، إنتهى النقل . فهل من إختلاف أوضح من ذلك ؟

    ثم خذ أيها الوقيع الله من الشعر مزيداً من البيوت عساك تفقه القول وتدرك أن الذي بيني وبين بغيضك المحبوب لمختلف جدا، إذ أقول عنه :

    ( و المحبوب من فرط خوفه وإشفاقه على اليسار الشيوعي السوداني يرى أنه من حسن حظ يساري الشمال وبقايا الحركة الشعبية بالشمال ، بل ومن حسن حظ السودان أجمع ( أي والله ، السودان كله ) أن للحركة ( أي = لحكومة الجنوب ) ركن شديد من قوة ومال وسلاح ، تستطيع أن ترهب به حكومة الشمال ( حكومة وطني ووطنك يا محبوب ) ومما قد يمنع ( المؤتمر الوطني = حكومتنا ) من التصدي لنشاط الحركة أو التضييق على شمالييها كما تفعل مع غيرهم ، ويقصد نفسه وحزبه وأحزاب الشمال !! فالرجل في حين يرى أن الإنفصال هو نجاح للحركة في تنفيذ برنامجها لأستقلال الجنوب ، يتبختر نيابة عنها بأنها تملك وتحكم ولاية النيل الأزرق ويجيز تطلعها بثقة لنيل ولاية جنوب كردفان أيضاً، كما ويخوف ( حكومتنا ، أتفقنا معها أو خالفناها ) الشمالية بجيش الحركة الذي لا يزال يتواجد بالشمال والذي يفوق قوة حركات دارفور المسلحة !! ثم يخلص بفرحٍ عجيب أن ( ياسر عرمان ) قد حسم ( جدل البقاء )! بقاء فرع حزب الحركة الشعبية ودولة الجنوب بدولة الشمال ، دولتنا يا أخوتي ! يا حسرتي !! أسنستطيع الدفاع عنك أخي المحبوب إن أتهمك جهابزة وطغاة أمنجية المؤتمر الوطني بالخيانة العظمى وأنت تقول ذلك وتكتبه موثقاً !؟؟ أنتهى النقل : أيتهم الحبيب محبوبه بالخيانة العظمى والتآمر مع العدو على الوطن والدولة !؟ ما الذي أعمى بصيرتك يا أخي وقيع الله عن رؤية هذا ؟ أم ما أقوى فعل غشاوة الحقد فيك !

    ثم خذ المزيد مما يؤكد تام إختلافي مع الأخ المحبوب عبد السلام ، إن كنت لم تقرأ مقالي وكفاك منه من نال ظهر كبريائك:

    ( وإن كان السودانيون الشماليون في عمومهم يعترفون بالآخر ويحترمونه ، لكن الإعتراف بالآخر أخي المحبوب لا يعني بأي حال أن نشاطره قصوره أو أن نقبل عيوبه وأن نجاريه في سعيه إن كان يعاكس أو يخالف سعينا ، ولا كما فعلت أنت نتخذه خليلاً وحميماً نكيل له المدح وهو مذموم ، خاصة إن كان من الرافضين لتحكيم شرع الله والساعين صراحة لمنع ذلك ببرنامج عمل منشور كما هو الحال مع أحبابك اليساريين السودانيين ! أنسيت أخي المحبوب الآيات الكثيرة التي كنتم تشنفون بها آذان الشعب السوداني طوال سنين : ( فلا وربك لا يؤمنون .......) و ( لن نجد قوماً يؤمنون باله واليوم الآخر يوادون .............. ) و ( .. ومن لم يحكم بما أنزل الله فأؤلئك هم .......... ) !! أمضى زمان هذه الآيات وصار ( تكسير التلج ) في حق الشيوعيين ويساري السودان واجب فكري نبيل ، بل والحرص على توحيدهم وتقويتهم وتأكيد مساهمتهم في تطويرنا !؟ أخي : نحلم بدولة فيها من حلاوة المانجو وتمر النخيل ، لكننا لن نمتطي لها ظهور يساري الشمال من تلاميذ الحركة الشعبية ، وسيكفينا ( لالوب بلدنا) إن كان ثمن مانجو دولتهم هو التواطوء والتنازل والتقارب مع مشاريع يساري شمال السودان من أتباع حكومة جنوبه ) إنتهى النقل : أمن إختلاف أوضح من هذا يا هذا ؟ أيمكن تصنيفي بعد كل هذا كتابع لمن أخالفه الرأي؟

    ثم ، ألم ترى يا وقيع الله ، أيها الناظر بعين السخط لكل من وما حولك ، ألم ترى بقية وخاتمة مقالي وأنا أقول للأخ المحبوب بأن وعوده وظنونه الحسنه في اليسار العلماني وأتباع الحركة الشعبية كلها كذوبة وأنصحه بالعودة لجادة الطريق القويم وكف عن ذر الكرامة تحت أقدام اليسار والإلتزام بصراط الدين المستقيم والتمسك بالذود عنه ومنافحة أعدائه لا بذل المودة لهم ؟ ألم تقرأ ذلك في عنوان المقال : ( المحبوب واليسار السوداني المنكوب : الغزل المسكوب والوعد الكذوب ) .

    أخي ، برغم كل شيء ، وقيع الله ، أن تختلف مع شخص لا يعني بالضرورة أن تكرهه ، فالكراهية لا يشقى بها سوى صاحب القلب الذي يحملها كما أسلفت ، وإن أصابت منك الكراهية مكاناً في نفسك فأجهد لتثبيطها ، وإن أعجزك ذاك فلا يتوجب عليكك أن تشيعها بين الناس ، وإن أعجزك ذلك أيضاً فهنئياً لك بحياة الضيق والنكد والضنك والشقاء ، فذاك ما يحصده الحاقدون ممن أمتلاءت قلوبهم بالكراهية والبغضاء والتعالي ورفض الآخر . فأختر لنفسك كيف ترغب أن تعيش . ولنا إليكم عودة إن أردت المزيد !

    دمتم وقلوبكم خالية من الحقد والبغضاء والكراهية وعامرة بالمحبة والأخاء الإنساني وإن تفرقت بكم سبل الحياة والفكر والسياسة .

    دمتم سالمين


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2011, 09:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    القيادي بالمؤتمر الشعبي
    د. المحبوب عبدالسلام في حوار المكاشفة
    مع (الأهرام اليوم) (1)
    2011/07/28 - 13:16
    حاوره في القاهرة - عبدالرحمن العاجب


    ذات مفاصلة لم يهرول إلى غير غاية، بل استأنى عن الزحام عند الحوض الروي.. طوع إرادته اختار أزمتئذٍ الانحياز إلى ما اعتبرها (الفكرة).. طفق بعدها ينتقد تجربة الإسلاميين في الحكم بكل جرأة في مقالاته الصحفية وكتبه.. في سفره الموسوم: (الحركة الإسلامية السودانية دائرة الضوء وخيوط الظلام) كانت أبرز ملامح زعمنا.


    بالعاصمة المصرية التقيناه، وفي حوار شفاف طرحنا عليه العديد من الأسئلة، منها المتعلق بتجربة الحركة الإسلامية في الحكم وأسباب مفاصلة الإسلاميين، مذكرة العشرة الشهيرة وأسبابها كانت حاضرة في حوارنا معه، وتطرقنا معه إلى الأهداف التي جاءت من أجلها الإنقاذ وماذا تحقق منها وعن من الذي هزم المشروع؟ عرجنا معه إلى الاتهام الذي يلاحق الحركة الإسلامية بأنها تعاني من الخواء الفكري وغياب المؤسسية والفكر.. التساؤلات حول إمكانية وحدة الإسلاميين كانت حاضرة في حوارنا، حال الأحزاب السياسية السودانية المعارضة والدعوة إلى إسقاط النظام وربيع الثورات العربية كلها وجدت نصيبها في حوارنا معه، سألناه كذلك عن مصير البلاد بعد (22) عاماً من حكم الإنقاذ وإلى أين تتجه؟ هذه المحاور وغيرها شكلت أبرز معالم جلستنا مع د. المحبوب عبدالسلام، استمع الرجل إلى جميع أسئلة (الأهرام إليوم) ورد عليها بكل طيبة نفس وأريحية وكانت حصيلة ردوده هذا الحوار..




    { من وجهة نظرك ماهي الأسباب الحقيقية التي أدت إلى المفاصلة؟


    - طبعا دائماً ما يشير الإخوة في المؤتمر الوطني إلى أن الصراع هو صراع سياسي، وفي تقديري أن هذه إجابة ماكرة لأن الصراع لم يكن كذلك بل كان صراعاً حول قضايا، الإجابة كثيراً ما كررناها؛ إننا اختلفنا على أصول في ظاهرها تبدو كأنها قضايا سياسية لكن هي أصول كذلك فكرية واستراتيجية، واختلفنا على قضية الحريات العامة، والحرية مبدأ وليس مجرد قيمة تنسب وليست بالية، واختلفنا على الالتزام بالعهود والمواثيق وعلى رأسها العهد العام وهو دستور البلاد والاتفاقيات المترتبة عليه، مثل اتفاقية الخرطوم للسلام، واختلفنا على قضية بسط السلطة التي نسميها قضية الحكم اللامركزي وهذا هو التبلور الأخير للخلاف، وكان هنالك خلل في المنطلقات المتعلقة بالحركة الإسلامية في السودان والمنطلقات لم تكن فكرية محضة والفكر كان مضيعاً لحد كبير في الحركة الإسلامية وكانت بالنسبة للقيادات التي قادت الخلاف هذه طموح النخبة العادي في أنها تستحوذ على السلطة والثروة،
    وبالنسبة للقواعد هنالك روح القطيع التي تسود، وعليه لا بد من مراجعة جذرية وشاملة، وإذا أردنا أن نؤسس للحركة الإسلامية من جديد لا بد أن نؤسسها على أفكار هذه المرة مع الالتزام بها والتزام واضح جداً من أفكارها أولاً وثانياً وثالثاً، وأنا دائما أقول إن في السودان هنالك قضية واحدة هي الحرية، وفي الحركة الإسلامية هنالك قضية واحدة هي الفكر والبقايا شعاب من هذه القضية، مثلاً اللامركزية نحن نعتبرها هي نمط من أنماط الحكم لكن هي شعبة من شعاب الحرية وإذا أنت بسط حرية للناس الحرية لا بد أن تأتي بنواب منتخبين ولا بد أن تأتي بصحافة حرة ولا بد أن تأتي بقضاء عادل وعندئذٍ لا بد أن تبسط السلطة والثروة والحكم اللامركزي وهذا معروف ويدرس في العلوم السياسية أنه لا توجد فدرالية بغير ديمقراطية وهذه فرع من القضية، وهذه هي القضايا التي افترق عليها المسلمون في العهد الأول؛ عهد الفتنة الكبرى، ولذلك جاءت الحركة الإسلامية لإسلام الحياة العامة والسودانيين لا بأس في صلاتهم وصيامهم وتقواهم ويمكن بعضهم أقوى من الحركة الإسلامية، لكن أن تسلم الحياة العامة كلها لله وأن تصبح السياسة جزءاً من الإسلام وهذا هو المبدأ الذي قامت به الحركة الإسلامية الحديثة واختلفنا على هذا المبدأ العام.


    { حسناً: لكن هنالك جانب آخر مهم وهو أن هنالك حديثاً مفاده أن تنظيم الإسلاميين اختطف الثورة من العسكريين، ولذلك حدثت المفاصلة، كيف تعلق على هذ الحديث الذي يقول إن الصراع هو صراع سلطة وليس صراع فكرة؟


    - هو العكس أنت تقصد أن الإسلاميين اختطفوا السلطة من العسكريين أم أن العسكريين اختطفوا السلطة من الإسلاميين؟.


    { أنا أقصد أن الإسلاميين اختطفوا السلطة من العسكريين، لذلك حدثت المفاصلة؟


    - هو طبعا العسكريين كانوا ضباطاً وأعضاء في الحركة الإسلامية، شأننا كلنا جميعاً أعضاء في الحركة الإسلامية، عمر البشير أو المحبوب عبدالسلام، ومهما يكون كلنا أعضاء في الحركة الإسلامية وأعطينا تكاليف في إطار الثورة، والبشير أعطوه تكليف أنه يصبح رئيس الثورة، والتكليف كان من الحركة الإسلامية وعندما جئنا في الخلاف كان هنالك خلاف في كلمة (الشوكة)، الكلمة التي استوردت من التراث الإسلامي السياسي واستعملت في أيام الخلاف، وواقع الأمر أن الانقلاب والتحول كله تم بواسطة الحركة الإسلامية جميعه؛ العسكري والأمني والسياسي والفكري جميعه، ولذلك أنا كتبت الكتاب كي أثبت بوضوح أن الحركة الإسلامية هي دخلت الانقلاب وفق تخطيط استراتيجي، والانقلاب نفسه كفعل خطأ وهو اضطرار، وكثيراً ما أشار الشيخ حسن الترابي وقال نحن: «اعتبرناه اضطراراً مثل ما تأكل لحم الخنزير حتى لا تهلك من الجوع أو تشرب الخمر حتى لا تموت من العطش»، وقال إن الإسلام كثيراً ما يوأد وكل تجربة تحاول تبلغ السلطة توأد ووئدت في السودان في مذكرة الجيش التي كانت قبل الانقلاب بأشهر وكانت انقلاباً هي نفسها على السلطة المنتخبة شرعياً برئيس الوزراء وانقلابنا جاء تالياً لذلك الانقلاب، وكان لا بد أن يصلح الخطأ سريعاً وأن تبسط الحرية بسرعة ولكن تأخر هذا وكان هو خطة الحركة الاستراتيجية وأن أقصى شيء هو ثلاثة أعوام وتبسط السلطة ولكن هذا لم يحدث، والذي سرق السلطة هم المدنيون المتعسكرون ومعهم العسكريون.


    { لكن هنالك في الضفة الأخرى قيادات بارزة في الحركة الإسلامية، ما السبب الذي جعلهم ينحازون للسلطة بخلاف الفكرة، كما تفضلت بشرح الخلاف؟



    - هم كانوا يدرسوننا ونحن صغار في الحركة الإسلامية أن الولاء للفكرة وليس للرجال والطريق لمن سبق وليس لمن صدق، وهذه كانت شعارات ومبادئ وقصص لكن اختبرناها في الواقع، وأنا أخبرتك أن النخبة عادة لا تتخلى عن السلطة بسهولة، النخبة في كل العالم وما أن تبلغ السلطة، والنخبة هكذا في كل العالم وهم تعذر عليهم أن يتركوا المناصب وأن يتركوا الأموال وعندما بلغنا المفاصلة كان كل واحد منهم مرتبه من الدولة ويسكن في بيت الدولة ويسافر بمال الدولة ويحظى باحترام المجتمع لأن له منصب في الدولة، ويمكن في التطور الطبيعي أغلب الإسلاميين الذين أصبحوا وزراء وأصبحوا دبلوماسيين إذا دخلوا في منافسة عادية مع السودانيين المتعلمين لن ينالوا هذه المناصب، وهم يعلمون أن هذه المناصب لم ينالوها بطريقة طبيعية، لذلك لم يتخلوا عن السلطة التي منحتهم هذه المناصب لا أكثر ولا أقل، بعض الناس قليل جداً يعشق السلطة كما هي، ليس فاسداً ولا يريد أن يثرى من السلطة ويأكل أموال الشعب لكن يريد أن يحظى بجاه السلطة، وقليل جداً وأقل من هذا يؤمنون بأن السلطة أداة فعالة للعمل والتغيير والقرار وكذا، ولكن هؤلاء كان أغلبهم يريدون المناصب التنفيذية التي يستمتعون فيها بالجاه والمال وهذا شيء محزن لأنهم يستغلون ضعف المجتمع وهذا شيء محزن جداً.


    { حسناً: هنالك اتهام مفاده أن الإسلاميين ليس لديهم أدب اختلاف والدليل على ذلك هو عندما حدثت المفاصلة استخدموا العنف واستخرجوا (الخناجر) في صراعهم.. كيف تفسر هذه الحالة؟


    - والله هنالك فضيلة جزئية وهم استعملوا العنف اللفظي ولم يستعملوا العنف المادي إلا في صورة المواجهات التي تؤدي إلى اعتقالات، وبعض الناس من الشعبي ماتوا لكن مثلاً بالنسبة لأهل دارفور هم استعملوا عنفاً مادياً فظيعاً لكن بالنسبة للحركة الإسلامية نفسها لم يستعملوه حتى معنا نحن في المؤتمر الشعبي لم يستعملوا العنف الذي استعلموه مع الشيوعيين مثلاً، وأحياناً هم يشددون على الاعتقال بالنسبة للشيخ حسن الترابي مؤسس هذه الحركة وشخص يحظى باحترام كبير جداً أحياناً يشددون عليه في الاعتقال حتى يذهل العالم من سوء المعاملة والعنف، لكن كان الأمل أن نعمل مثالاً لنموذج لدولة إسلامية فيها معارضة إسلامية، هذا إذا التزموا فقط بشرط بسط الحرية، ونحن اختلفنا معهم في الحرية وإذا أعطونا الحرية أول شيء نحن سنفضح تمسكهم بالشعار الإسلامي وهذا أخطر شيء عليهم إلى هذه اللحظة، والشعار الإسلامي مهم بالنسبة لبقائهم في السلطة وهم حريصون عليه، وإذا أعطونا حرية نحن سنعرض هذا الشعار لخطر كبير جداً، ولذلك هم ضيقوا علينا أكثر، وفي العشر السنوات الماضية لم يضيقوا على حزب كما ضيقوا على المؤتمر الشعبي لأنه يهدد ويسبب خطراً لهذا النظام، وهم كثيراً ما ينسبون الحركات في دارفور إلى المؤتمر الشعبي وهذا نوع من تشويه السمعة، لكن هم يعلمون في قرارة أنفسهم أننا ملتزمون تماماً بأن لا نستعمل العنف المادي (السلاح) لكن هم استعملوا علينا العنف المادي والاعتقالات، ولم يحترموا حدود حرية التعبير المكتوبة في الدستور.


    { هل كانت مذكرة العشرة هي نواة لانقسام ومفاصلة الإسلاميين؟


    - والله هي الحجر الأساسي وليست نواة، هي الحجر الأساسي الذي قسم الإسلاميين وكل ما يحدث اليوم من قسمة الإسلاميين سببه الذين وقعوا مذكرة العشرة ولا يوجد في ذلك شك.


    { حسناً: من هم أبرز الأشخاص الذين وقعوا على هذه المذكرة؟


    - هم معلنون ومعروفون، وهم وزنوا في المذكرة وقالوا نأتي بأشخاص من الجيل القديم نأتي بعثمان خالد مضوي، وكذلك جيل أحدث نسبياً وعنده رمزية إبراهيم أحمد عمر، ونأتي بشخص ديني وهو أحمد علي الإمام، ونأتي بواحد من غرب السودان وهو حامد علي تورين، ونأتي بشخص يمثل المثقفين وهو سيد الخطيب وبهاء الدين حنفي، ونأتي بواحد يمثل العسكريين والجهاد والدفاع الشعبي وهو علي كرتي، ونأتي بعسكري محض وهو بكري حسن صالح، وواحد أيضاً من جهاز الأمن وجهاز الأمن فيه أجيال من الإسلاميين مهمة وهو نافع علي نافع، وأحدثوا تمثيلاً للحركة جميعها في الموقعين، وطبعاً لائحة مجلس الشورى تقول إن من حق أي عشرة أن يكتبوا ويرفعوا مذكرة للشورى، وعندما جاءوا بالأمين العام السابق نفسه وقع ممثل المؤتمر الوطني نفسه وهو غازي صلاح الدين كذلك وقع، وأعتقد أن غازي هو صاحب فكرة المذكرة أنها تختصر على عشرة فقط، وطبعاً كتبوا مبادئ كثيرة جاءت في المذكرة لكن لم يحترم ولا مبدأ فيها ما عدا ازدواجية القيادة وأن هنالك أميناً عاماً وهنالك رئيس يمنع هذا، وإبراهيم أحمد عمر ونافع علي نافع في الليلة السابقة لمذكرة العشرة في المجلس القيادي قالوا نفس الحديث والترابي قال لا بأس الحديث الذي قاله إبراهيم أحمد عمر والدكتور نافع، هذا التطور الطبيعي للتنظيم لكن دعونا الآن لا ننشئ كياناً آخر يزيد تهميش الولايات أو يشعر الناس في الولايات بأن سلطتهم تنقص ونحن نسير نحو بسط السلطة وهي كانت مبادئ لا بأس بها.


    { باعتبارك جزءاً من تجربة الحركة الإسلامية في الحكم كيف تنظر إلى الأهداف التي جاءت من أجلها الإنقاذ و(البيان الأول) وماذا تحقق منها حتى الآن؟


    - والله طبعاً كان من المفترض أن يكون المجتمع السوداني أكثر ديناً ويكون أكثر علماً ويكون أكثر رفاهية ويكون أكثر تأثيراً في محيطه الإقليمي والدولي ويكون أقوى اقتصاداً ويكون أفضل تعليماً وهذا جميعه لم يحدث، وحتى التنمية التي حدثت ما كانت متوازنة تركزت في شمال السودان حيث يقل عدد السكان وأهمل الجنوب وأهمل الشرق وأهمل الغرب، وانتشر الفساد الذي يزكم الأنوف ولا توجد معالجة قضائية ولا حتى معالجة تنظيمية لهذا الفساد، والجنوب انقسم وراح، والحرية، السودان ليست به حرية إلا الحرية التي تنتظم مع عملية بقاء المؤتمر الوطني في الحكم، وحصادنا سيئ جداً، ولذلك نحن علينا مسؤولية أن نغير هذا الواقع وهذه الجريمة الكبرى التي ارتكبناها في حق الشعب السوداني ولا بد أن نعمل على تغييرها.


    { ثمة من يقول بأن مشروع الإنقاذ هُزم، فمن الذي هزمه؟


    - الإسلاميين هزموا مشروعهم بأنفسهم لأنهم لحظة المفاصلة ولحظة عام 1999م عندما ارتدوا على الدستور وارتدوا على الحريات وارتدوا على الحكم اللامركزي ولولا ذلك لكانت أمورنا استقرت داخلياً إلى حد كبير والحصار الذي امتد من عام 1991م بعد حرب الخليج وبعد الغزو الثلاثي من أوغندا وأرتريا وأثيوبيا أمورنا كانت استقرت، وعندما كتبنا الدستور بدأنا جدلاً مع المجموعة الأوربية وبدأنا جدلاً مع الأمريكان وكان الحوار يمضي جيداً وكان مؤكداً أن هذا الحوار سينتهي إلى أن تطيب علاقاتنا الإقليمية مع مصر أيام مبارك ومع المجموعة الأوروبية ومع أمريكيا، وكان مؤكداً أن هذا سيحدث، وإذا استمررنا كحزب واحد وحركة إسلامية واحدة موحدة لكنا أنقذنا السودان، وخاصة إذا أخلصنا في موضوع بسط الحريات وقسمة السلطة والثروة الحقيقية، وأعطينا الآخرين فرصة للمنافسة ومشاركتهم في السلطة، والحركة الإسلامية كان اسمها الدعوة أصلاً يتم تجنيد الأفراد فيها بغرض الدعوة وكانت مهمتها هي المجتمع وليس الدولة وليس الحكومات والوزارات، وهم مسؤولون عن فشل مشروعهم بعد أن استقام وانتهت السبع سنوات العجاف وكنا في السبع سنوات الحصاد التالية، والعام الذي حدثت فيه المفاصلة هو العام الذي يغاث فيه الناس وفيه يحصدون.


    { ما تعليقك على الحديث الذي يقول إن الإسلاميين كسبوا الدنيا وخسروا الآخرة؟


    - صحيح هي الدنيا نفسها كسبوها بنفوس منكسرة، ولم تطب لهم الدنيا وكل يوم هم في مشكلة، يوم حرب في دارفور ويوم محكمة جنائية دولية وكل يوم هم في مشكلة، وحتى الدنيا لم تطب لهم، وأحد المثقفين الجنوبيين قال لي لماذا ترك الإسلاميون الإسلام من أجل البيوت والسيارات والأرصدة المليونية، وهذا حدث لأن الإسلاميين باعوا العاجلة بالآخرة.


    { بعد كل الذي حدث.. هل هنالك إمكانية لوحدة الإسلاميين من جديد؟


    - والله أنا أحد الذين جلسوا مع المرشد العام للأخوان المسلمين في مصر، والمرشد قال إن الإمام حسن البنا ما كان هدفه أنه يصلح المجتمع بل كان هدفه هو وحدة المسلمين وتوحيد الملة وتوحيد أهل القبلة، ووحدة المسلمين هدف رئيسي عند البنا، ولذلك هو يريد أن يسعى ولا ييأس أبداً من أن يجمع الحركة الإسلامية، وقلنا له أنت شخص وقعك كبير في السودان كله واذهب واسعى بين السودانيين بين (المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي وحزب الأمة والاتحادي الديمقراطي والحزب الشيوعي والناصريين والقوميين وحركات دارفور وحركات جنوب كردفان وحركات النيل الأزرق وحركات شرق السودان).. قلنا له إسع بين هؤلاء الفرقاء جميعاً، وقلت له نحن نلخص لك مشكلتنا مع المؤتمر الوطني في كلمة واحدة هي (الحرية) ولا توجد مشكلة خاصة بيننا وبين المؤتمر الوطني، ويجب أن نسعى بيننا بالحسنى، بمعنى أننا نؤسس هذه البلاد على الحرية، ونطرح برامج حتى نصل بخطوات سريعة للتجربة التي وصلت لها بريطانيا وأمريكا وفرنسا عبر أجيال، وعلينا أن نحاول أن نحدث هذه التجرية في السودان بين هذه التيارات وهذا لإصلاح المجتمع وفائدته، والسودان محتاج إلى مصالحة بين الكتل الكبيرة ومحتاج إلى وحدة على قاعدة حرية وعندئذ تحل مشكلة الإسلاميين وتحل المشاكل الثانية، ويبقى على المؤتمر الوطني الآن أن يتخلى عن الاستمساك العجيب بالسلطة لصالح وحدة الإسلاميين ووحدة البلاد نفسها.


    { أنا أقصد بالضبط وحدة المؤتمرين (الوطني والشعبي)، أنتم متهمون بالتشدد؟


    - لا يوجد تشدد لكن هنالك قضية الحرية هذه ونحن نطالب بأن تبسط الحرية ويلتزم بها، وهذه مسألة جوهرية وقعها صعب على الناس لأن الحرية كما قلت لك تأتي ببسط السلطة وتأتي ببسط الثروة وتأتي بالعدالة أيضاً والشخص الذي ارتكب جريمة يجب أن يذهب إلى المحكمة، وهذا نظرياً حديث جميل لكن عادة لا يحدث، وهم الآن يتحدثون عن أن دكتور نافع لماذا وقّع الوثيقة في أديس أبابا؟ وهذا جاء لأنه انهزم في المعركة العسكرية والعصا الدولية تم رفعها وهو يعرف أن يوم 9 يوليو اقترب وذهب ووقّع وهو أكثرهم تشدداً، وآخرون عندهم حالة انتحارية ومستعدون لأن يواجهوا العالم ويذهبوا هم والسودان، ولذلك نسفوا الاتفاق الذي وقعه دكتور نافع، وهؤلاء لا يصغون إلى صوت إلا إذا كان هذا الصوت يحمل السلاح وهددهم وهدد وجودهم وبقاءهم وهذه مسألة خطرة على السودان، ونحن ليس لدينا قضية خاصة مع المؤتمر الوطني والقضية العامة هي قضية الحرية والتي يجب أن تبسط ونلتقي نحن وهم بعد ذلك في برنامج،وطبعاً صلة الحركة الإسلامية الاجتماعية أقرب من صلة الرحم، لكن هذه الحقيقة حقيقة عرضية، وليست الحقيقة الجوهرية، والحقيقة الجوهرية هي أننا اجتمعنا على أن هنالك برنامجاً إسلامياً نريده أن ينفذ في البلاد وهؤلاء هددوا هذا البرنامج، وبالتالي تلقائياً «اتنسفت» الوحدة الجانبية الاجتماعية، وعلى الإخوة في المؤتمر الوطني أن يصلحوا هذا الأمر الأساسي وبعدها ستنصلح بقية الأحوال، وعلاقاتنا الاجتماعية وزياراتنا وصداقاتنا وزواجنا جميعه سينصلح.



    بعد مرور(22) سنة على انقلاب الإنقاذ الذي قام به الاسلاميون على النظام الدستوري، وبعد أن انفصل الجنوب، الى أين تتجه البلاد الآن؟


    - انفصل الجنوب واشتعلت أبيي واشتعلت جنوب كردفان، وجنوب النيل الازرق على حافة الحرب، وشرق السودان صامت لكن لا تدري ماذا يخبئ، وفي الغالب أنه يخبئ خطراً، وهذا جميعه يحتاج الى مدخل جذري شجاع، وليس شعارات، وماذا تعني الجمهورية الثانية، وهؤلاء يجلسون في الحكم (22) سنة، الجمهورية الثانية تبدأ بأن يستقيل المؤتمر الوطني وحكومته، وعندئذ نصدق ان هنالك جمهورية ثانية، وتأتي حكومة انتقالية فوراً ونبدأ في اجراءات انتخابات ودستور انتقالي يمهد الى دستور دائم، وعندئذ نفهم ان هذه الحكومة عادت الى رشدها وهنالك تغيير حقيقي. فعندما تقوم انتخابات في البلاد والمؤتمر الوطني يكسب البرلمان بالكامل.. أين المؤسسية الآن؟ مع العلم ان البرلمان هو الذي تحدث فيه كل التوافقات ويسمى بـ (الكومبرمايس) والسياسة تصنع في الجمعية التأسيسية وفي البرلمان، وعندما تغلق البرلمان على حزب واحد سيلجأ الناس الى الشارع أو السلاح.


    { قضية دارفور هي من القضايا المهمة وأصبحت الآن أكبر قضية تؤرق جميع السودانيين ومرت عليها أكثر من ثماني سنوات وعلى الرغم من أنه تم توقيع أبوجا إلا أن القضية لم تحل، وقبل أيام تم توقيع اتفاقية الدوحة ولا زالت هنالك عدد من الفصائل تحمل السلاح. ما هي رؤيتك وتصورك الموضوعي لحل قضية دارفور؟



    - مطالب دارفور تبلورت في أبوجا الثانية، وهذه المطالب فيها نائب رئيس وفيها نصيب في السلطة التنفيذية وفيها إقليم واحد، وكان هنالك عدد من الحلول يمكن جدا أن تسعف، وهذا لم يحدث، والحكومة لم تتصرف كحكومة كبيرة وتصرفت كشخص غاضب من آخر، وظنوا أن هنالك تمردا محدودا من جماعة حركة العدل والمساواة بتوجيه وتغذية من المؤتمر الشعبي، وردوا على التمرد بعنف أضعاف التمرد، وكان يجب عليهم أن لا يتجاوزوا رد الفعل كي يصبح عدواناً، وهذا الذي حدث في دارفور، وأصبحت هنالك مأساة وفضيحة عالمية حدثت، وفي شهر فبراير الماضي في عام 2010م تم توقيع بروتكول لحل المشكلة، والبشير نفسه أعلن في الفاشر أن هذا اليوم هو آخر يوم في الحرب، لكنه عاد الى الخرطوم فكان التقدير، وفكروا في أنه اذا عاد خليل ابراهيم الى الخرطوم وتولى منصب نائب رئيس عندئذ المؤتمر الشعبي سيعود الى القوة والترابي سيعود متحكماً، وهم الذين نقضوا الاتفاق الذي كان يمكن أن يحل المشكلة، وهم حاربوا أنفسهم بأنفسهم وتعقدت المشكلة وصنعوا حركة اسمها التحرير والعدالة، صناعة،

    وهي حركة غير طبيعية ولم تخرج من الميدان كما خرج خليل وعبد الواحد ومناوي وغيرهم، والدكتور التيجاني سيسي هو موظف في منظمة دولية وجاء وأصبح رئيس حركة، وقوة حركة التحرير والعدالة مستمدة من الاعتراف الدولي بها، وأنا كان رأيي أن الاخوة في حركة العدل والمساواة وحركة عبد الواحد وحركة مناوي يجتمعون مع التيجاني سيسي ويصلون الى موقف تفاوضي واحد، وكان هذا ممكنا، لكن أيضا الحركات تجاربها وطموحاتها الشخصية هي التي تحدث المشكلة، واذا تعامل الاخوة في الحركات الاخرى مع التيجاني سيسي جيدا يمكن أن تتفق مبادئهم على موقف تفاوضي واحد، وقبل عام كانت الحكومة تقول ان التيجاني سيسي أسوأ من خليل ابراهيم لأنه أصبح يكرر نفس المطالب، وعندما تعذرت وحدة دارفور هو وقع كي يبحث عن خلاصه الشخصي، وهم جلسوا في الدوحة عامين وهذا كفاية، والاحتفال الذي تم عقب التوقيع لم يكن عنده معنى سياسي ولا معنى عسكري، لكن علي أية حال طوينا صفحة الدوحة وبعدها سيبحث أطراف الصراع عن منبر آخر وحل آخر وأي شئ آخر ولا بأس.


    { ما هو تصورك الموضوعي لحل قضية دارفور؟


    - بعد انفصال الجنوب لا يكفي أن تعطي الناس مناصب فقط، بل يجب علينا أن نبحث عن عقد اجتماعي جديد، والحركات التي تحمل السلاح والمعارضة والمشاريع الموجودة، ونيفاشا نفسها هي وثيقة مهمة جدا، ومن قبل سوار الذهب وعثمان عبدالله كان عندهما مبادرة فيها تفاصيل مهمة والطيب زين العابدين ومحجوب محمد صالح وحسن الترابي كان عندهم مبادرة مهمة جدا وكانت فيها فكرة حكومة انتقالية، والصادق المهدي عنده مشروع تراض وطني، والسيد محمد عثمان الميرغني عنده مشروع الاجماع الوطني ولا بأس، كل هذه الاوراق في النهاية يمكن أن تتلخص في شئ واحد، وحتى ورقة قطاع الشمال الذي سيتأسس كحزب جديد، هذا جميعه سيساعدنا في أن نؤسس عقدا اجتماعيا، لكن العقد الاجتماعي ليس حديثا نظريا بل هو يتأسس في الواقع، وأن تبسط حريات حقيقية ونطمئن جميعا في أننا اذا خضنا انتخابات نخوضها في ظل حكومة انتقالية بحيث لا تبدل فيها الصناديق كما حدث في الانتخابات الماضية، ويجب أن لا يأتي نفس الناس الذين حكمونا (22) سنة ويريدون أن يحكموا مرة أخرى (22) سنة، ونحن لا نريد عقدا اجتماعيا جديدا اللاعب الرئيسي فيه هو المؤتمر الوطني لأنه هو الممسك الآن بالسلطة، واذا أصر سيظل الناس في نزاع معه يمتد من دارفور والى كذا والى كذا، وأنا تقديري الشخصي ان الساحة السياسية السودانية على مستوى من النضج، والذي لم ينضج هو المؤتمر الوطني فقط، جميع هذه الاحزاب تقبل الحريات الآن.



    { هنالك حديث يتردد دائما في الاوساط السياسية، وهو أن قضية دارفور سببها الاساسي صراع وانقسام الاسلاميين، هل توافقني الرأي في هذا وكيف تنظر الى هذا الحديث؟



    - هو طبعا سبب عرضي من ناحية، وهو ان كثيرا من الناس كانوا اسلاميين وذهبوا وانضموا الى حركة العدل والمساواة وكانوا (مؤتمر وطني ومؤتمر شعبي) لكن المؤتمر الشعبي أساسا دعى الى أن تبسط ثروة وسلطة للأقاليم وللولايات، والمؤتمر الوطني انتكس على هذا المبدأ، وتصارعنا على أن ينتخب شعب الولاية الوالي كما ينتخب شعب السودان رئيس الجمهورية على نفس النمط، والاخوة في المؤتمر الوطني أخلوا بالحكم الفدرالي وأحدثوا أزمة، وأخلوا بمبدأ الحكم اللامركزي الذي انتهى بتمرد دارفور، وكثير من أهل دارفور انحازوا في الأول الى المؤتمر الشعبي وبعد ذلك رأوا أنه لا يجدي مع هذا النظام الا أن تحمل السلاح، ونحن ظللنا على قناعاتنا.. وقد رأينا ما حدث في الجنوب ولا نريد أن نكرره في دارفور ولا في أي مكان، ولا نريد أن نحمل السلاح وسنظل ندعوا بالحسنى والوسائل المدنية، ومن هذه الناحية هي نتيجة عرضية لانقسام الاسلاميين، لكن نتيجة جوهرية للنكوص عن مبدأ اللامركزية.


    { لكن في الضفة الاخرى نجد ان المؤتمر الوطني دائما ظل يتهمكم كحزب بأنكم تتبنون حركة العدل والمساواة وهي الذراع العسكري للمؤتمر الشعبي كيف ترد على ذلك الأمر؟


    - هذا اتهام سياسي، لأنه طبعا عندما تنسب المسألة للمؤتمر الشعبي وبعدها تنسبها الى الترابي، عندئذ تخيف الغرب والغربيين والاوربيين والامريكان، ويقولون ان هؤلاء خلفهم الترابي، وهذا يعني ان هؤلاء اصوليون، وكانت هي كأداة ومادة للدعاية السياسية المضادة.. كانت بالنسبة لهم قوية ومفيدة، ولكنهم يعلمون حق العلم ان المؤتمر الشعبي لا يوجه العدل والمساواة ولا يتحكم فيها، وهم يعلمون حق العلم أننا لا دخل لنا بما تخطط له حركة العدل والمساواة، وحتي الاخوة في حركة العدل والمساواة يقولون هذا، وهم حركة مستقلة عنا تماماً، والآن الغرب نفسه أصبح لا تنطلي عليه هذه الدعاية وأصبح متأكدا من ان هذه الحركة لا يتحكم فيها الترابي ولا يتحكم فيها غيره.


    { لكن في الواقع نجد ان جميع قيادات حركة العدل والمساواة كانوا بعد مفاصلة الاسلاميين ينتمون الى المؤتمر الشعبي؟


    - قلت لك إنهم نظروا الى الحزب الذي تبنى قضيتهم، وإنهم من الهامش، وكان التهميش سيعالج ببسط السلطة والثروة، والترابي أصر على أن يمضي هذا المبدأ حتى نهايته، ولكن جماعة (الوطني) انتكست عليه، والاخوة الذين كانوا في حركة العدل والمساواة انضموا لنا في الاول، وبعد ذلك لم يقتنعوا بأساليبنا السلمية وذهبوا وحملوا السلاح، وآخر واحد انضم اليهم كان هو ابراهيم الماظ.


    { اذا استمرت قضية دارفور أكثر من ذلك وتأزمت أكثر، هل يمكن أن يقود ذلك الى أن تطالب دارفور بحق تقرير المصير وتلحق بالجنوب؟


    - طبعاً هو أصلا تطور في الموقف، والجنوب كان يطالب بالفدرالية ونحن في الشمال رفضنا، وبعد قليل طالب بالكونفدرالية ونحن رفضنا، وعندئذ اختار الانفصال، ودارفور اذا شدد المؤتمر الوطني عليها الحرب وعسر عليها ستكره العروبة وتكره الاسلام وتختار أن تذهب بعيدا من هذا، وهذا حدث في بلدان كثيرة.


    { كيف تنظر الى حال السودان بعد انفصال الجنوب وقيام دولة السودان الجنوبي المستقلة؟


    - والله طبعا سنن التاريخ وتجاربه ليست مبشرة، وأي دولة تخرج من دولة يتحاربان، باكستان والهند تحاربتا في السبعينات، وخرجت بنغلاديش من باكستان وتحاربتا كذلك والكوريتان الشمالية والجنوبية متحاربتان أيضا، وأمثلة أخرى، وأي دولة تخرج من دولة سيكون بينهما حرب، ونحن لم نفترق أصدقاء بل افترقنا ولم نحسم الحدود وأبيي والبترول وخط الانابيب والجنسيتين وقضايا ما بعد الاستقلال جميعها لم تحسم، وبعد ذلك المؤتمر الوطني سوف يغذي المليشيات الجنوبية للاطاحة بسلفاكير، وسلفاكير أيضا سيغذي مليشيات شمالية تحارب الشمال سواء أكان في دارفور أو النيل الازرق أو في جبال النوبة، وهذا سيحدث قطعاً، والسياسة هكذا،


    واذا أراد الطرفان أن لا يصلا الى تسوية للقضايا العالقة يجب عليهما أن يتحملا هذه التبعات، وبشرنا مبعوث الرئيس الامريكي بخارطة طريق، وقال اذا لم تنفذ ستزيد الضغوط الدولية وقد ندخل في حرب وقد نفقد البترول، والآن فقدناه طبعا، وقد تزيد علينا الضغوط الدولية، واذا تماسكت جبهتنا الداخلية بعقد اجتماعي جديد عندئذ نستطيع أن نصد غلواء العالم علينا، وأصلا العالم يدخل من الفراغات التي يحدثها الصراع، واذا نحن قفلنا المسافات هذه، ويمكن طبعا أن تقفل، إذا حدثت مصالحة كتل وحدث عقد اجتماعي، واذا أغلقنا هذه المسافات، عندئذ التدخل الدولي سيكون لصالح السودان ولخيره، والعلاقات بين الدولتين ستطيب، ونحن علاقتنا في المؤتمر الشعبي مع الحركة الشعبية أفضل بكثير من علاقة المؤتمر الوطني الذي كان يشاركها الحكم، واذا أصبح لنا سهم في السلطة وإذا حزب الامة أصبح له سهم في السلطة والميرغني الذي كان رئيس التجمع أصبح عنده سهم في السلطة، والشيوعيين الذين كثير من أعضائهم في الحركة الشعبية سابقاً.. هؤلاء جميعا سيسهمون في علاقة خير بين الشعبين، والمسيرية ستذهب أبقارهم وتصل حتى آخر الجنوب اذا طابت العلاقات، ونطبق فكرة الحدود الناعمة، واذا لم يحدث ذلك سيتكرر ما حدث، واذا نظرت الى مسيرة نيفاشا تجدهم أنهم دائما في حالة اختلاف، وهؤلاء غير صالحين في أن يحدثوا علاقة بين بلدين متجاورين، ولذلك عليهم أن يفتحوا للناس الآخرين، والجنوب نفسه يجب عليه أن يفسح المجال للمعارضة حتى لا تصبح هنالك دولة أفريقية فاشلة وفاسدة جديدة.



    { ما هي رؤيتك في الدعوة للجمهورية الثانية التي دعا لها نائب رئيس الجمهورية، هل ستنجح هذه الجمهورية في ظل الازمات التي لا زالت تلاحق السودان الشمالي بعد الانفصال؟


    - تبدأ الجمهورية الثانية باستقالتيهما، الرئيس ونائبه، وتأسيس حكومة انتقالية تبسط شورى واسعة بين السودانيين، وتأسيس عقد اجتماعي جديد، عندئذ نصدق ان هنالك جمهورية ثانية، واذا لم يكن ذلك كذلك سيكون مجرد دعاية سياسية مثل المشروع الحضاري ومثل سلام نيفاشا (السلام الشامل) ومثل التراضي الوطني ومثل محاربة الفساد، وجميعها شعارات لم تتحقق في الواقع وظلت أقوالا وليست أفعالا كما يقول الامريكان.



    { بعد استقلال الجنوب واتجاه الحكومة لقيام الجمهورية الثانية، رغم ذلك نجد ان هنالك دعوات برزت في الحال الى اقامة دولة عربية اسلامية في الشمال. أليس هذا يتناقض مع الجمهورية الثانية التي يدعو لها هؤلاء وكيف ترد على هذا الامر؟


    - الاسلام والعروبة لا يحتاجان الى دولة، الاسلام يحتاج لدعوة ويحتاج لفكر اسلامي يجدد الحياة الحديثة، التعليم الحديث والاقتصاد الحديث والدفاع الحديث، ويؤسس على فكر اسلامي متطور، وهذا عمل ضخم يشترك فيه جميع العالم بمنهج جديد، والعروبة تحتاج الى أنك أنت تقوي الثقافة العربية في السودان، وهؤلاء الذين يتحدثون عن العروبة لا يعرفون لغة عربية (والله لايعرفونها) والعروبة تحتاج لثقافة وتحتاج لفكر وتحتاج إلى شِعر وتحتاج الى تجويد للغة، وهذا جميعه لا يرعونه، والعروبة هي المحتوى الفكري والثقافي والحضاري الذي يخصها، والذين يتحدثون عن ان السودان عربي والوجود العربي الاسلامي والله لايدركون معناه الحقيقي، والفكر الاسلامي يحتاج الى تجديد ولا يحتاج الي دولة، والثقافة العربية تحتاج لتجديد ولا تحتاج لدولة ولا تحتاج لوزارة ثقافة كي تتجدد، بل تحتاج لمثقفين حقيقيين مهتمين بالثقافة العربية وتجديدها.



    { لكن هنالك تيارات متنامية جدا الآن تتبنى هذا الطرح وهذه التيارات، من بينها منبر السلام العادل بقيادة الطيب مصطفى، وفي حديثهم دائما يتحدثون عن ان السودان بعد انفصال الجنوب أصبح دولة عربية اسلامية، مع العلم ان هنالك أقليات أخرى في السودان لا اسلامية ولاعربية؟




    - نعم، وحتى بعد انفصال الجنوب هنالك مجموعات في الشمال غير عربية، وصلاح أحمد ابراهيم قال قصيدة واضحة جدا.. قال فيها (كذاب في هذا السودان من قال أنا العربي النقي) وما قيمة أن تكون أصولك عربية مائة بالمائة وغير مختلطة بالعنصر الزنجي؟ والأفضل أن تكون مختلطاً لأن ربنا خلق البشر كي يتمازجوا وعندما يتمازجون سيكون هنالك أجمل الناس وأذكاهم، ونحن نعرف الخلطات وماذ تخرج، وهذه دعوة ليس لها معنى وهي دعوة سهلة جدا ومغرية، وهؤلاء طبعا يريدون مشكلة يزيدون بها الفتنة العنصرية هذه، والسودان هذا لم تكن فيه مشكلة حقيقية، والسودانيون انسجموا في المدارس وفي الجيش وفي الخدمة المدنية وفي التنقلات التي تحدث لموظفي الخدمة المدنية والمعلمين، والسودان كان يمكن جدا أن ينسجم، والسودانيون منفتحون، ويمكن أن يستقبلوا عشرات الآلاف من غرب أفريقيا ويصبحوا جزءا من النسيج السكاني، والآن لدينا أقلية كبيرة من غرب افريقيا، ونحن شعب مفتوح وليست لدينا العنصرية الوطنية التي يسمونها (الشوفينية)، ومنبر السلام العادل نفهم جيدا أن لديه مآخذ على نيفاشا ويعتقد أنها أعطت الجنوب أكثر ممّا يستحق، وأنا شخصيا لا أقف مع هذا الرأي، وعلي الحاج كان يقول اذا الجنوب يريد ثروة وسلطة أنتم أعطوه، اذا كان مقابلها ان الاسلام ينتشر ويمتد في افريقيا، والآن أنت أقمت دولة جديدة حجبت الاسلام والعروبة عن بقية افريقيا.



    { في ما يتعلق بالدستور، هنالك دعوات من قبل القوى السياسية الى وضع دستور دائم للبلاد، هل تعتقد أنه يمكن أن يقود الى تغيير ايجابي في السودان؟



    - نحن اذا ذهبنا الى بداية التجارب الانسانية وبداية العلوم السياسية وبداية الفقه الدستوري نجد ان الحكومة غير مفوضة من الشعب ولا يمكن أن تضع دستورا، ولا بد أن تقوم بتشكيل جمعية تأسيسية، والجمعية التأسيسية هي عادة لا تكتب الدستور لكنها تكون لها لجنة تمثل فيها القوى السياسية جميعها والاتجاهات الفكرية والمناطق وهكذا، وتضع لها وثيقة، وهذا الوثيقة تأتي وتناقش في قراءة أولى وقراءة ثانية وقراءة ثالثة ويصوت عليها في البرلمان، وبعدها تطرح على الشعب ليستفتى عليها، وهي لازم فيها التفويض الشرعي كي تضع الوثيقة، وبالمناسبة دستور عام 1998م هو دستور ممتاز ونيفاشا اتفاقية جيدة لا بأس بها لكن روح الاتفاقية هي الأهم، الآن هل بريطانيا بها دستور؟ لم يكن بها دستور لكن الاعراف تسود فيها ولا شئ يحتم على رئيس الحزب الذي انهزم في الانتخابات أن يستقيل في نفس اليوم لكنه سيستقيل فورا، والملكة لا تستطيع أن تعين رئيس وزراء الا وفقا لهذه الاعراف لأنها تصبح أخلاقا وأقوى من التي تمت كتابتها في الورق، والورق تم الغاؤه في يوم واحد، وفي 12/12/ 1999م الموافق 4/رمضان ألغي الدستور بحيلة سياسية ولم يقاتل عنه أحد لأن روحه لم تتمكن لا في الاسلاميين ولا في عامة الشعب.



    { الآن هنالك اتجاه يسير نحو الدستور وهنالك لجان تكونت لمناقشة هذا الأمر؟


    - أنا أعتبرها مخادعة من المؤتمر الوطني.


    { هل تقصد أن المؤتمر الوطني لا يريد تغيير الدستور أو وضع دستور جديد للبلاد يلبي طموحات الشعب السوداني؟



    - هو يعلم ان هنالك فراقا سياسيا أحدثته نيفاشا ويريد أن يشغل الناس والساحة السياسية بمجادلات لكن لا تغير حقيقة الواقع.
    { في ظل هذ الجدل ك


    يف تنظر الى دعاة الدستور الاسلامي.. مع العلم أن هنالك تيارا عريضا يدعو اليه؟




    - الذين يتحدثون عن دستور اسلامي لا يعرفون ما هو الدستور، أغلبهم، ونحن في السودان أحدثنا تجربة في ينايرعام 1987 ووضعنا ميثاق السودان، وهذا يعتبر فتحا للفكر الاسلامي لأن البلد فيها تعدد، ولذلك فكرنا في كيف ندير هذا التعدد اسلامياً وكيف نعمل فدرالية وشريعة ونحترم فيها حقوق الاقليات، مع العلم ان الديمقراطية هي احترام حقوق الاقليات أكثر من حقوق الاغلبية، ونحن في عام 1987م وضعنا مثالا ممتازا وأتينا في عام 1998م ووضعنا دستورا جيدا وهو في جوهرة اسلامي، وكان هنالك موقفان حول الدستور هما موقف انصار السنة الذين قالوا هذا ليس دستورا اسلاميا، وموقف الكنيسة القبطية التي قالت هذا دستور اسلامي بالكامل، ويبدو واضحا ان الحقيقة تقع بينهما، وهو دستور يرضي كل الناس وفي نفس الوقت يخدم جوهريا قضية الاسلام، وبدأنا هذه المعركة عام 1964م والدعوة لجبهة ميثاق اسلامي يحكم الحياة العامة، وأتينا فصّلناه في عام 1968م وفي عام 1998م كدستور اسلامي، والتجارب عندنا ولم ننص على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام ولم ننص على أن رئيس الجمهورية يكون مسلما لأنه في ذلك الوقت الجنوب كان موجودا، وهذه كانت مسألة مهمة، وعندنا فقه وكسب لا بأس به ويمكن أن نستعمله ويأتي دستور معانيه اسلامية، وقطعا المعاني الاسلامية الموجودة في دستور 1998م أضعاف الموجودة في الدستور الانتقالي الذي حكم به المؤتمر الوطني في الفترة الماضية، واذا وضع المؤتمر الوطني دستوراً شعاراته اسلامية سنجد انه ما زال الفساد سارياً ولا تزال الحريات مكبوتة ولا تزال الحرب في دارفور وفي جبال النوبة وفي الشرق. ما قيمة هذا الدستور الذي لا يوقف الحرب، يجب علينا أن نبحث عن روح اسلامية للدستور.



    { هل أنتم في المؤتمر الشعبي من دعاة الدستور الاسلامي أم لديكم دعوة أخرى لدستور آخر؟



    - نحن من دعاة الدستور، لكن الدستور الاسلامي كما كتبناه في دستور عام 1998م وهذا هو الدستور الاسلامي الذي ندعو اليه والذي قال فيه السفير الفرنسي ان الحريات الموجودة فيه أكثر من الحريات الموجودة في الدستور الفرنسي.



    { لكن هنالك تخوف من اعادة تكرار فشل تجربة الدستور الاسلامي؟



    - الدستور لم يتم تطبيقه، دستور1998م لم يعش الا أشهراً قليلة وارتدوا عليه ونقضوا أصوله المتمثلة في الحريات العامة ومبادئه الموجهة التي لا تتغير ذاتها بالبرلمان، ونقضوا الحكم الاتحادي الذي جاء فيه ونقضوا الاتفاقيات الملحقة به ولم يتم تطبيقه ولم يقرأ، وأغلب الذين هم موجودون في السلطة لم يقرأوا دستور 1998م منذ ذلك الوقت والى اليوم، وأشك في أنهم قرأوا نيفاشا، وأنت من قبل قلت هنالك أزمة خواء فكري وهي تتمثل في أن هؤلاء لا يتعاملون مع الوثائق بمسؤولية كبيرة فكرية وتاريخية.

    في ظل التعدد الثقافي والديني الموجود في السودان الشمالي تبدو الدعوة إلى دستور إسلامي كمحاولة لإقصاء الآخر!!
    - كما قلت لك، وثيقة ميثاق السودان في يناير 1987م نحن نعتبرها إسلامية لإدارة التعدد، في فهمنا للسياسة نحن نعدها عبادة لله سبحانه وتعالى ونكسب بها الأجر وهذا مدخل للسياسة، ولا نريد أن نكون سياسيين؛ نفصل السياسة عن الدين بهذا المعنى، نعلم أن هناك (آخر) وهناك تعددية في السودان نرغب في إدارتها دون أن نظلم الأقليات (المسيحي والجنوبي وغيرهم)، وبذا نقدم نموذجاً للعالم.. إذا قرأت دستور 1998م ستجد فيه حلاً لهذه المشاكل، ويمكن أن نتقدم خطوة أخرى كما حدث في المداولات الأخيرة بـ(نيفاشا) في أنه يمكن أن تطبق الشريعة على المستوى الفردي وعلى غير المسلمين لا تسري. دستور 1998م قوانينه كانت لا تمنع المسيحيين من أكل الخنزير وشرب الخمر.. كانت فقط تعاقب المسلم إذا فعل هذه الأفعال، بالطبع نحن نأمل أن يعالج مجتمعنا لوحده هذه المشاكل ويعافيها بغيرما حاجة إلى سلطة.


    { حسناً: في الدستور الإسلامي الذي تدعون إليه هل يمكن لغير المسلم أن يكون رئيساً للدولة؟



    - أكيد.. وأنا كتبت مقالاً وقلت سأصوت لسلفاكير لأنه في ذلك الوقت كان سيحفظ لنا وحدة السودان، واليوم إذا جاء مسيحي أخلاقه ممتازة ويحترم الدستور ويحارب الفساد وصادق في كلمته للشعب وفي وعوده فهذا يكفي، وجاءوا بمسلم سوابقه سيئة جداً وديكتاتور وفاسد وقتل شعبه فبداهةً لن أصوت له..!!


    { المعارضة متهمة على الدوام بالضعف والتشرذم، بما في ذلك كيانكم (الشعبي)؟



    - الأحزاب تم كبتها ولا توجد حرية، إذا وجدت كانت هذه الأحزاب ستعالج مشاكلها ومشاكل قياداتها وأزمة تعاقب الأجيال، والآن يشتكون ويقولون إن الميرغني، الصادق، الترابي ونقد جلسوا طويلاً، لكن التبادل الطبيعي للأجيال والمناصب والخبرات يتم في ظل الحرية!! الآن لا يوجد حزب يستطيع أن يقيم مؤتمراً حراً ويقول فيه كل ما يريد قوله، وإذا كانت هناك حرية فإن التيار الغالب في الحزب سيحمل قيادته حملاً على أن تتوحد ولا تتشرذم، لن تكون هناك أزمة بين (مبارك والصادق) أو أخرى بين (الميرغني وحسنين)، في وجود الحريات فإن جماهير الحزبين ستحل الإشكالات القائمة، و(الشعبي) ليس فيه تشرذم الآن، بل ويبدو متماسكاً في ظل الاضطهاد الذي يمارس عليه، ويمكن عندما يأتي ابتلاء الحرية تحدث به مشكلة قيادة أو هكذا لكن سيتم حلها بلا شك،علينا فقط أن نحترم المبادئ العامة واستيعاب قوانين الديمقراطية القائمة على نزاهة الانتخابات وعلى الشفافية والصدق والمحاسبة وعلى التبادل السلمي للسلطة داخل الحزب، عندئذٍ سنؤسس ديمقراطية رشيدة.



    { ثمة خلافات داخلية في الأحزاب وتشرذم وخصوصاً في الحزبين الكبيرين (الأمة والاتحادي).. أليس من الظلم تعليق الإخفاقات الداخلية على شماعة الحريات وحدها؟



    - أي إنسان من حقه أن يكون له طموح مشروع في أن يكون رئيساً للحزب، لكن هذا الطموح ينبغي ألا يتم فرضه على الناس بالقوة بل يجب أن يأتي عبر أجهزة الحزب لأن هناك آخر ينافسك في نفس الطموح المشروع لكن تأتي بي الأغلبية. غياب أخلاق الديمقراطية يتعذر معه ملاحظة أن بجلوس شخص ما في السلطة لأكثر من دورة أو دورتين أو ثلاث سيصبح ديكتاتوراً مهما كان إيمانه بالحرية، والأحزاب نفسها لا بد أن يحدث فيها تبادل سلمي للسلطة وعذرهم أنهم غير قادرين لأنهم لا يعملون في جو طبيعي يبدلون فيه القيادات ويحاسبون فيه المسؤولين، لذلك يتشرذمون، والديكتاتور نفسه عنده دور كبير في شرذمتهم لأنه «يشتري ناس بالقروش ويغري ناس بالمناصب ويرهب ناس بالسجون».




    { مواقفكم لم تتبدل تجاه إسقاط النظام على الرغم من أن اللعبة السياسية تحتّم على الدوام تبديل الخطط والتكتيكات تفاعلاً مع الواقع، ما يسميه دهاقنة البوليتيكا بـ(فن الممكن).. هل من توضيح في الخصوص؟




    - نعم نحن مصممون على إسقاط النظام لأن النظام لم يغير سلوكه، وإذا غير سلوكه جذرياً فهذا يكفيه لأننا سنكون حكومة انتقالية بدل أن نسقطه بمظاهرات وتتطور إلى عنف وهكذا، ويجب أن يكون هناك حل سلمي.


    { في ظل الظروف الحالية ستكون الدعوة إلى إسقاط النظام في غير مصلحة البلد؟



    - والله هو طبعاً الأمر لا يتم بعملية آلية (بين عشية وضحاها) لكن هي عملية، أولاً الشعار يكون واضحاً وعندئذٍ لا ندخل في أي مفاوضات ثنائية مع النظام، وعندئذٍ أية خطوة سلمية للتظاهر والاعتصام والإضراب نحن سنكون معها وهذه جميعها تتبلور في أنها تؤدي إلى إسقاط النظام، لماذا أنا قلت لك إن المؤتمر الوطني عليه أن يسلم الأمر بطريقة الحكم الانتقالي؟ ذلك كي لا تحدث الصراعات، وهناك كلمة جيدة جداً قالها المفكر الفلسطيني عزمي بشارة قال: «الأنظمة العربية تتشابه وجميعها عندها بن علي وجميعها عندها ليلى الطرابلسي وجميعها عندها أحمد عز»، وعندها الأسر الفاسدة وعندها التوريث وعندها جهاز الأمن والاحتكار الاقتصادي وجميعها تتشابه، ولكن تختلف الشعوب، تونس منسجمة وفيها طبقة وسطى وفيها تعليم واستعمال عالٍ جداً للإنترنت، ومصر لا تزال فيها طبقة وسطى ومتماسكة، وليبيا لم يكن فيها وتحاربت قبلياً، واليمن كذلك، أما السودان فمجتمعه لا يزال غير سياسي بالمعنى الذي حدث في مصر وتونس والطبقة الوسطى فيه لم تتبلور واستخدامنا للإنترنت والوسائل الحديثة السلمية هذه غير جيد ودون الوسط بكثير، ولذلك لا يمكن أن تكون الثورة فيه سلمية ونتمنى أن تكون سلمية لأن مجموعة المؤتمر الوطني كفاية عليهم جريمة فصل الجنوب، وأنا أدعوهم إلى أن يتخلوا عن السلطة وهذا الشيء الطبيعي والأخلاقي والإستراتيجي والتاريخي، بعد هذا الفشل يجب أن يقروا ويقولوا مع السلامة للسلطة و»ليس هرم الناس بل هم أنفسهم هرموا في السلطة».


    { هل تتوقع أن تصل موجة هذا الربيع إلى السودان على حسب قراءتك للواقع؟



    - طبعاً.. ستصل إلى السودان وستصل بسرعة، والآن بدأت تصل إلى إندونيسيا والصين ودول خارج الإطار العربي لأن وسائل الإعلام الحديثة أصبحت تربط العالم جميعه، والعالم أصبح قرية واحدة ويتأثر بكل شيء وحتى بالثورات، نحن قريبون طبعاً من مصر وتونس وثقافتنا واحدة وستؤثر علينا جداً هذه الموجة، لكن بعضنا يحمل السلاح وبعضنا لديه إرادة سياسية سلمية وهكذا، لكن في الحقيقة سيحدث هذا التغيير قطعاً.



    { المؤتمر الوطني أصبح يتحدث عن أن السودان غير محصن من الثورات ومن خلال هذا المنطق بدأوا يدعون إلى (الإصلاح من الداخل)، الدعوة إلى الإصلاح هل تجُبّ التغيير؟


    - والله أنا أرى أن حديثهم عن التغيير يأتي نتيجة للتفكك الذي حدث في داخلهم، وهم حكموا عقدين من الزمان وسنتين وهذا يجعل طاقتهم محدودة، وآخرون طاقة الخيال عندهم نضبت مع أن السياسة تحتاج لخيال وحلول وابتكار، وطاقة خيالهم نضبت وتغذيتهم ذاتها أصبحت ضعيفة وأصبحوا لا يقرأون ولا يتناقشون ولا يتحاورون، وبسبب البقاء الطويل في السلطة تعبأوا ضد بعض وأنا متأكد أعسر شيء عليهم أن يجلسوا مع بعضهم البعض، ولذلك كل واحد في عالم لوحده وعندما تحدث مشكلة تجدها وكأنها نزلت من السماء، فجأة أقيل صلاح قوش من الأمن وفجأة أقيل من مناصبه جميعها وكأنها هبطت من السماء، وفجأة نافع يوقع اتفاقية مشهود عليها دولياً يخرج الرئيس ينسف هذه الاتفاقية ونافع يضطر للتراجع قليلاً، والنائب الأول الذي صنع نيفاشا في حالة صمت وجمود وكأن الأمر لا يعنيه، وبعد ذلك جاء قطاع الشباب للوطني ولأنه أكثر صلة بالمجتمع بدأ يتحدث وأغلبهم كانوا قيادات في المؤتمر الشعبي وبدأو يتحدثون عن الفساد، ومن الآن بدأ يدق إنذار الخطر وظهرت بعض الولايات تقول هذا النظام لا يمثلنا وهذه مظاهر تصدع وهذا سيساعد الثورة بالمناسبة، والمؤتمر الوطني إذا بسط الحرية الحركة الإسلامية ستتوحد وهم في داخل أنفسهم سيحدث لهم إنقاذ، وأعتقد أن المؤتمر الوطني يعاني من فقدان الحرية في داخله، والآن مثلاً رئيس مفاوضين مثل غازي صلاح الدين واضح أن سلطاته محدودة والطريقة التي قرأ بها الاتفاقية أوضحت أنه في داخله مهتز وجميعهم مهتزون داخلياً وجميعهم يشعرون بوضعهم وبأنهم ارتكبوا جريمة وقمتها هي فصل الجنوب، والشعب السوداني جميعه في حالة خيبة أمل تشبه خيبة الأمل التي حدثت في العالم العربي بعد عام 1967م وفصل الجنوب أدخل الشعب السوداني في حالة إحباط وهم المسؤولون عن فصله، لعافيتهم عليهم أن يذهبوا ويتنافسوا مع المعارضة وقد يأتون والسودان لا زال عنده أمل في الإسلاميين وقد يأتون مرة أخرى، ولكن هكذا إذا استمسكوا فحزبهم سيتصدع وسيتصارعون وسيضيعون السودان.



    { التوتر بولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق وفي أبيي، برأيك ما هو التصور الموضوعي المنوط به الحيلولة دون عودة الحرب إلى هذه المناطق؟


    - والله لا بد أن يكون هناك مدخل جديد للتعامل مع الحركة الشعبية غير الذي مضى طيلة عمر نيفاشا إلى انفصال الجنوب، وكان الشريكان متشاكسين وانفصل الجنوب، ولكن الحركة الشعبية لا تزال قائمة عندها والٍ في النيل الأزرق ويكاد يكون لها والٍ لولا أن الانتخابات تم تزويرها في جنوب كردفان وعندها وجود في الوسط وفي الشمال عندها قيادة برئاسة ياسر عرمان الذي كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية وأحرز ملايين الأصوات، وهذا واقع لا بد أن يتم التعامل معه، وأنا مدخلي للتعامل مع هذه المسألة على المؤتمر الوطني وعلى الإسلاميين عامة أن يعترفوا بأن الحركة الشعبية تيار سوداني أصيل لا بد أن نتعامل معه بطريقة سياسية ونحترم وجوده وفعله في الواقع السياسي لأنهم كانوا شركاء المؤتمر الوطني لفترة خمس سنوات وأن المؤتمر الوطني قبل بنتيجة استفتاء الجنوب، وخطوة أن تذهب بالقوة وتجردهم من سلاحهم هذه كانت خطوة غير موفقة من جانبهم طبعاً، وأنا ليست لدي معلومات ولا أعرف من الذي بدأ الحرب في جبال النوبة وهم يؤكدون أن عبد العزيز الحلو كان يريد أن يحتل عاصمة الولاية وغيرها، ولكن لا توجد لجنة تحقيق محايدة أثبتت هذا أو ذاك لكن على أية حال الحركة الشعبية هي واقع وإذا المؤتمر الوطني بدأ حرباً في جبال النوبة فسينهزم فيها وفي النيل الأزرق الهزيمة ظهرت منذ أيام الانتخابات وهم يمكن جداً أن يمتدوا إلى دارفور، ومن الأفضل طريقة التعامل التي مضت في السنوات الماضية مع الحركة الشعبية أن تختلف.



    { عطفاً على زيارة الأمين العام إلى القاهرة، هل هناك اتجاه لتطوير العلاقات بينكم وجماعة الإخوان المسلمين مع العلم أنهم من المتوقع أن يفوزوا في الانتخابات القادمة في مصر؟



    - طبعاً نحن لدينا معهم علاقات قديمة جداً وقوية وفيها جوانبها الفكرية والسياسية وسنطورها، لكن بنفس القدر وبالمثل سنطورها مع قوى اليسار والوفد ومع أحزاب ائتلافات الثورة ومع الأحزاب الناصرية جميعها ولن تكون مقتصرة على الإخوان ولا نعطي الإخوان ميزة خاصة.


    { الدكتور المحبوب عبدالسلام قبل أن نشكرك نفسح لك المجال لكلمة أخيرة إذا كانت لديك رسائل تريد أن ترسلها من القاهرة إلى الشعب السوداني؟


    - أنا مطمئن أن الشعب السوداني فيه مستوى من النضج جيد وأصبح يعلم ما الأهداف وكيف يختار قياداته السياسية، لكن أنا عندي كلمة واحدة أريد أن أوجهها إلى المؤتمر الوطني، هي (كفاية).
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-08-2011, 06:26 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)






    مراجعات الترابي في القاهرة
    د. حيدر إبراهيم علي

    كان العشرون من شهر يوليو الماضي، اليوم المنتظر لمنتسبي المؤتمر الشعبي في مصر. فقد رتبوا جيدا لزيارة الشيخ حسن الترابي، والتي أرادوا لها نجاحا يغيظ العدا، كما قالوا في بيانهم عن ختام الزيارة. وتأتي أهمية الزيارة لكسر عقدة الغياب والجفوة الممتدة بين مصر وإسلاميي السودان، فقد كانت آخر زيارات الترابي لمصر قبل 35 عاما عقب انتفاضة إبريل 1985 السودانية. وفي بعض الفترات، وبالتحديد بعد المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك في أديس أبابا صيف عام 1995، صار الترابي العدو رقم واحد لمصر الرسمية وما يتبعها من مؤسسات. لذلك، كان من مهام هذه الزيارة تقديم صورة جديدة مختلفة للترابي، وكان الترابي نجما في أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، ودخل دور كل الأحزاب، وهتف في التحرير، وأجرى لقاءات في مراكز البحوث.

    ورغم تركيز إعلام المؤتمر الشعبي على تقديمه كمفكر ومجتهد، وليس كسياسي وحركي، فقد فات عليهم تقديمه في محاضرة عامة، يطرح فيها أفكاره الجديدة واجتهاداته المتميزة أمام جمهور من المفكرين والمثقفين الجادين. وهذا أعطى الزيارة طابعا إعلاميا "أمريكيا"، وهي من هذا المنظور، حققت نجاحا واضحا. ولم تخرج هذه اللقاءات الكثيرة عن أسئلة حول انقلاب 1989 والمفاصلة مع البشير، ومحاولة الاغتيال في أديس أبابا، والعلاقة مع ابن لادن، ثم الفتاوى المثيرة؛ مثل إمامة المرأة في الصلاة، وزواج المسلمة من غير المسلم، وتولية غير المسلم أمور المسلمين. وكان الجديد هو الوعظ وأخذ العبر من تجربة حكم الإسلاميين في السودان.

    يكشف ظهور الشيخ الترابي دائما عن إشكالية مركبة للسياسي العالم ثالثي، خاصة حين يريد أن يكون سياسيا مفكرا، أو مفكرا سياسيا، وإسلاميا أيضا. وكان الترابي في كل اللقاءات التي شاهدتها أو قرأتها في الصحف، غير قادر على الخروج من موقع السياسي - الحركي، القادر على تقديم المبررات وليس الأسباب، ولديه لكل سؤال جواب بلا تردد. ورغم أن الرجل قصد تحذير إخوانه الإسلاميين في مصر من أخطاء الإسلاميين السودانيين، وكانت الكبيرة هي الانقلاب العسكري، لكنه كان كل مرة يكرر المبرر الساذج، وهو أن الغرب لن يسمح لأي حركة إسلامية بالوصول إلى السلطة ديمقراطيا عن طريق الانتخابات، وهو يعتبر انقلابهم في السودان عملا استباقيا لوقف أي تحرك يقطع الطريق أمام وصول الإسلاميين. ومن المبررات المعادة أن هناك قوى أخرى كانت تخطط لانقلاب، ويعطون مثلا مذكرة الجيش في فبراير1989. ويعترف بعض الإسلاميين بأن الفكرة لديهم منذ حركة يوليو 1971 المنسوبة للشيوعيين. يلازم الترابي شعور بالذنب، لأنه تسرع وانقلب على برلمان كان يمثل فيه القوة الثالثة بـ51 نائبا. وكان الأجدر بمفكر إسلامي مثل الترابي يريد مراجعة أخطائه ومناصحة إخوانه، أن يدين مباشرة الانقلاب، وبلا مبررات.

    استولى الإسلاميون على دولة كاملة، وكانت فرصة لكي يطبق الترابي كل اجتهاداته، والتي قال عنها بيان الزيارة: "نوضح أن تحرير وتعريف وتحديد وتجديد المصطلح الإسلامي، بعض من الاجتهاد الفكري، ظل الشيخ الترابي يقدمه تجديدا وتأصيلا للفكر الإسلامي من القرآن".

    أولا؛ لم يعرف عن الترابي صك مصطلحات ومفاهيم جديدة تنسب إليه وتعرف به، مقارنة بمفكرين مثل: المودودي وإقبال ومالك بن نبي ومحمد قطب ومحمد الغزالي، وغيرهم. وشهرته الوحيدة جاءت من مصطلحه سيئ السمعة: التوالي السياسي، والذي عجز الجميع - حتى صاحبه - عن شرحه. ثانيا: اعترف الإسلاميون بأنه حتى اجتهادهم الضئيل والمحصور في الترابي فقط، هزمه الواقع حين وصلوا وثبت قصوره. ويكتب أحد منظريهم عن الأسئلة الجديدة في السياسة والاقتصاد، التي واجهت الانقلابيين في السلطة: "كلها كانت أصولها جليّة في اجتهادات الأمين العام السياسية وهو يهيّئ الحركة لتمام التمكين والدولة، ولكن الوعي الواجب بها والعمل الممهّد في النخبة والمجتمع، ثم الاجتهاد اللازم لبيان أصولها وبسط فروعها وفقه تنزيلها على الواقع، لم يتصد له بما يستحق من إفراغ الوسع الفكري والتذاهن والاجتهاد البحثي الفردي والجماعي، الذي تهديه التجربة ويطوره النظر" (المحبوب عبد السلام: الحركة الإسلامية السودانية، 2010: 171). ولا أدري فائدة اجتهاد عاطل من كل هذه الشروط التي تجعله ممكن التحقق؟

    في كل لقاءاته ظهر الترابي كشخصية ما بعد حداثية بامتياز، لأن جميع القضايا والإشكاليات والمشكلات، نسبية ومتغيرة وغير ثابتة. وهو قادر، من خلال توظيف اللغة، على تحريك كل شيء من موقعه الدلالي والمعرفي. فقد وصل لدرجة نفي الحدود بشكلنة المعنى الحرفي، رغم أنها وجدت ومورست واقعيا، وهذه قدرة أقرب إلى السحر.

    ونسبية الأشياء هذه وجدت سندها الذرائعي في فقه الضرورة، الذي اشتهر به الترابي ومدرسته في الحركة. لأنه حين يعتمد الإنسان على أن "الضرورات تبيح المحظورات"، تظل طريقة تحديد الضرورة مسألة تقديرية صرفة. وما يمكن أن يكون ضرورة لدى شخص ما، قد يكون عند آخر صاحب عزيمة أقوى ليس ضرورة. وهذا المخرج - الحيلة، هو الذي جعل المسائل كلها عند الترابي مثل الروايات ذات النهايات المفتوحة. ولذلك، مهما طال الحوار وكثرت الأسئلة، يخرج المتابع وفي نفسه شيء.

    ومن أهم مراجعات الترابي المنقوصة، نقده لتجربته في السودان. فهو يكرر أن أكبر أخطائه هو اللجوء إلى الانقلاب العسكري، ويقصد العملية الفنية نفسها كبديل للثورة الشعبية. وهنا يضيع جهد في الحديث عن طبع العسكر وسلوكهم، وبهذه الطريقة يهمل الحديث عن عشر سنوات 89-1999 ارتكب فيها أفظع الانتهاكات والمخالفات. ويظل سؤال: لماذا صمت الترابي؟ معلقا.

    ويقدم الترابي مبررا خطيرا لفشل التجربة الإسلامية السودانية، بقوله: "إنها جاءت بغير سابقة يعتز بها" (البيان الصحفي 3، يوم 28/7/2011). وهو يلغي "نموذج دولة المدينة" ثم يلتقي - دون قصد - مع القائلين بغياب الدولة في التاريخ الإسلامي، ومنهم علي عبد الرازق. ويصل إلى القول بأن التجربة المصرية يمكن أن تنجح، لأنها لن تقع في أخطاء وصيفتها السودانية، وسوف تأخذ منها العبر، حسب قوله. وكأن الترابي يريد القول بأن الإسلاميين السودانيين قد افتدوا إخوانهم في البلدان الأخرى، حين قاموا بالتجربة الأولى في "معمل" السودان!

    وصية الترابي غير مجدية، لأن القضايا التي تسببت في فشل تجربة السودان لم تقدم لها أي حلول، وهي التي سوف تواجه التجربة المصرية أو غيرها، مثل حقوق غير المسلمين، أو المشكل الاقتصادي، أو الفساد، أو حرية التعبير. فهو يستطيع أن يقول لهم لا تفعلوا كذا، ولكن لا يستطيع أن يقول افعلوا كذا، لأنه لم يترك نموذجا إيجابيا للقدوة.

    المراجعات ناقصة لأنها تنقصها شجاعة النقد الذاتي، والتي تشرح التجربة بموضوعية وتجرد وإنكار ذات فردي وحزبي. ويكون النقد لوجه الله والحقيقة، وليس بقصد إدانة آخر أو تبرئة نفس..



    كاتب وباحث سوداني

    [email protected]


    b
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2011, 06:12 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)



    بين الرئيس ونائبه ومفهوم الجمهورية الثانية

    بارود صندل رجب
    [email protected]ما

    من المفترض عقلاً أن ينطلق الرئيس من مشكاة واحدة فكراً وسياسية وتدابيرا لعدة اعتبارات منها لطول تعائهما معاً سدة الحكم وتعاونهما الوثيق في الإطاحة بالحركة الإسلامية التي حملتها إلي دست السلطة وقد فهم الكثيرون أن بقاء هذا التقارب الثنائي ضمانة قوية لاستمرار الحكم رغم بعض ما يرشح من الإخبار تحمل في طياتها خلافاً بل تنافساً محموماً بيننا ،


    ولكن الأعجب وفي ظل بدايات الجمهورية الثانية هذه العبارة التي أطلقها نائب الرئيس ولم نر بعد المعطيات وحتى ملامح هذه الجمهورية ولكن خطاب الرجلين يحمل تباينا فاضحاً في الرؤى والتدابير ، نحن فهم أن خطاب النائب في هذه الفترة علي الأقل يظل خطابا مداهنا للرئيس وفيه بصبصة لا سيما أن تدريبات صحفية نشير إلي احتمال مغادرة النائب للسلطة التنفيذية في الحكومة القادمة وهذا وبطبيعة الحال ضد رغبة النائب ولكن أن يتجاوز الخطاب وسوسة النفوس المحبة للسلطة إلي المفارقة في البرامج والمناهج هذا هو الذي بحبر أولوا الألباب ، فعني خطابين للرجلين في يوم واحد ظهر مفارقة غربية رئيس الجمهورية وفي خطاب له أما اجتماع اللجنة المركزية للحزب الاتحادي الديمقراطي إتسم بالموضوعية والتهدئة بقوله أن حكومته سعت لفترة تعددية حزبية راشدة مبينا أن البلاد ستعاني من غياب الاستقرار السياسي وعن علاقات جواز ممتازة وعن علاقات طبيعية مع أمريكا وأوربا وعدم السعي إلي عداء مع أيه جهة مع الاحتفاظ بحرية تهدئة الأمور في الداخل والتصالح مع كل مكونات الشعب وكذلك التعاون المرن مع الدولة الجديدة أو علي الأقل التعامل بالمثل ومد حبال التوصل مع العالم الخارجي ، وفي المقابل خطاب نائب الرئيس في مخاطبته لجماهير ولاية الجزيرة من مسيد الشيخ الطيب بالهلالية والذي قال فيه أن كل من يتطاول علي المنهج والشعب والرئيس عمر البشير سيواجه بالقطع بالسيف ،

    باقي الخطاب يتناسب مع المكان والزمان فالرجل يتحدث في مسيد والرمضان بطرق الأبواب وبالتالي فأن الحديث ن التمسك بالشريعة الإسلامية وتوحيد الصف والتنمية وهلمجرا.... يتحدث يتوافق مع الزمان والمكان والمفارقة الغربية أيضا تاكيده بأن برنامج الحكومة في عهد الجهورية الثانية سيقوم علي أحكام مستمدة من الشريعة الإسلامية وأحكامها وهذا القول يعني فيما يعني أن هذه الأحكام التي طبقت في الفترة السابقة ما كانت مستمدة من الشريعة الإسلامية موكدا ومشددا علي أنهم في الحكم يريدون إقامة الشريعة في أنفسهم مستهدين بنور القران داعيا السكان إلي الالتزام بالشريعة والتعاهد بين الحكومة والمجتمع في شهر رمضان المعظم علي تطبيقها حتى تقوم في الدولة نظم تشريعات وعدالة وقانون وأمن ودعم للفقراء والمساكين وتود السيد النائب بهزيمة مكر المعادين للسودان والرد عليهم وقال نحن نسمع بمكرهم وتدبيرهم وفي تصريحاتهم !! ومضي السيد / النائب في القول بمراجعة مسيرة الحكومة لتصحيح المسار أن وجد؟! كثيرة هي الفتوق في هذا الخطاب ولكن الشاذ والجديد هو تهديده باستعمال السيف لكل من يتطاول علي المنهج والشعب والرئيس عمر البشير وكان علي السيد النائب أن يستوضح قوله يتفاصيل أكثر ما معني التطاول علي المنهج وأي منهج هذا .....

    هل منهج الحكم ومسيرته ؟ يحسب كثيرون أن الحكومة القائمة فاقدة للوجهة تضرب في أمر الشأن العام بغير هدي كمن يمشي مكبا علي وجهه والحديث عن هذا لا يعد تطاولا بأية حال من الأحوال ، وأن القضايا والمشاكل التي تموج في المجتمع خير دليل علي الموجاج منهج الحكومة في التصدي للقضايا أم أن المقصود بالمنهج هو الإسلام دين غالب أهل السودان فانتطاول أحد علي المقدسات والثوابت فذلك يعني مخالفة للقوانين القضائية في البلاد فيقع المتطاول تحت طائلة القانون وربما يصل الأمر إلي استعمال السيف في قطع الرؤؤس !!
    أما المباح في الإسلام فذلك مجال واسع للاجتهاد فيه وتباين الأراء وأختلاف المذهب مما لا يعد خروجا علي منهج الإسلام أما إطلاق القول هكذا بالمنهج المبهم !! وأن مخالفة يستحق أن يرفع السيف في وجه فهذا تنطبع لا يلبق برجل الدولة وزعيم الحركة الإسلامية !!


    أما التطاول علي الشعب فكيف يكون ذلك وهل هذا الكلام موجه للخارج أم الداخل !! أيعد من التطاول علي الشعب تحريضة علي تغير النظام مثلاً . أو تحريضة علي تحرير أرضه في حلايب وفشقة مثلا ... أما التطاول علي الرئيس البشير فهذا هو بيت القصيد !! كيف يكون التطاول عليه هل بمطالبته بالاستقالة والاعتذار للشعب عن فشله في المحافظة علي وحدة هذا البلاد ؟؟؟ كل برامجه الانتخابية ووعوده كان يشدد ويحلف اليمين المغلظة بالحفاظ علي وحدة هذه البلاد كما أسسها الإباء والأجداد الأقدمون ، ففي بلاد العالم الحر حيث ينتخب الحكام علي برنامج فأن فشلوا في إنزال برامجهم في أرض الواقع يقدمون علي الاستقالة وهي ستة حميدة نحن أحق بالابتاع من العلوج !! وكيف تكون هذه المطالبة تطاولاً علي مقامه السامي فهو مجرد خادم للأمة التي تملك الحق في إقالته!! وهل من التطاول المطالبة بمحاكمته علي الجرائم المدعي بارتكابه في دارفور .... جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ، وهل من التطاول مطالبته بمحاسبة مرؤوسيه ومحاكمتهم علي الجرائم المركبه الفساد المالي والإبتزاز وأهدار المال العام ، وهل من التطاول علي مقامة السامي مطالبته بمحاربة العنصرية التي تعشعش في دواوين الحكومة وتلقي بظلالها علي اللحمة الوطنية في هذه البلاد .... كثيرة هي القضايا التي تقع عبئها علي كأهلة تحملاً للمسئولية الدنينة والدستورية تجه الشعب ، ومن الذي يملك الحق في استعمال السيف في قطع لرؤوس التي أينعت ؟!

    أما لآن لكم أن تتحدثوا عن ما ينفع الناس بعد أن تطاولتم في لحكم المطلق وهي مفسدة مطلقه أن تترجلوا وتدعوا غيرهم يقود هذا الشعب فقيادتكم السابقة أو ردتنا الهلاك الاتصال ولامتثال في دارفور جنوب كردفان ...... وبؤس في حياة الناس ، ضاقت المعيشة بالناس رغم الخيرات التي تدفعت علي البلاد ، أفتقرتم إلي القدوة لحسنة فذهبت أخلاق الناس فلا الأمانة بقت ولا طهارة اليد ولا الرحمة والشفعة بالرغبة .... لا حول ولا قوة إلاّ بالله أبعد هذا بتشرورنا بالجمهورية الثانية بأنها جمهورية السيف وقطع الرؤؤس . أثبتهم للداني ولقاصي أنكم لا تجدون وضع الأمور في مواضعها لا الحكمة موضعها ولا السف موضعه الأمر هرج ومرج وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون....
    03-08-2011


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-08-2011, 09:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    أخبار اليوم» ترصد المؤتمر الصحافى للدكتور الترابى بعد عودته من مصر وتركيا
    بتاريخ 30-8-1432 هـ
    / عادل البلالي


    المصريون كلهم يتحدثون عن السودان ومصر ويتأسوا على ذهاب الجنوب بصراحة اكثر مما يحدث عندنا هنا في السودان..!! ?
    نحن عالميون.. والمؤتمر الشعبي الاسلامي خرج أغلب القادة الاسلاميين الكبار الآن
    مرشحو الرئاسة لم يقفوا امامي لاقول هذا مسكوت عنه والاخر لا بأس به.. الكلام لا يمكن ان يكون هكذا
    اسامة عوض الله يكتب من المركز العام للمؤتمر الشعبي
    عقد الدكتور حسن عبد الله الترابي زعيم حزب المؤتمر الشعبي مؤتمرا صحافيا ظهر امس السبت بالمركز العام لحزبه بضحاية الرياض بالخرطوم.
    وتحدث د. الترابي في مؤتمره الصحافي عن تفاصيل ونتائج زيارته الاخيرة خارج البلاد والتي شملت مصر وتركيا وعاد منهما امس الاول للبلاد. وقال زعيم المؤتمر الشعبي ان زيارته الى تركيا استغرقت (8) ايام التقى فيها بعدد كبير من القيادات والتنظيمات السياسية التركية على رأسهم حزب (العدالة) الحاكم برئاسة اردوغان.. وحزب السعادة الذي أسسه الراحل نجم الدين أربكان.
    وفي مصر استغرقت الزيارة (9) ايام التقى الوفد بعدد كبير من القوى السياسية والمصريين الكبار (حسب تعبيره) وان زيارته لمصر جاءت بعد بضع وعشرين عاما من زيارته السابقة لها من زمن الرئيس السابق حسني مبارك، مبينا ان زيارته هذه المرة لمصر لم يدعه احد ولم يدعه مسؤول ولم يدعه حزب، وقال : ذهبنا بمبادرتنا.

    وقال ان الوفد المرافق له كان كبيرا وانضم له د. علي الحاج وانهم في مصر التقوا بوفد من شباب الثورة وزاروا عددا من المؤسسات وزاروا شيخ الازهر وهو متجدد.. وان وفد المقدمة ذهب لبابا الاقباط ولكن كان مريضا.. كما إلتقوا بحزب الوفد.. الاخوان المسلمين.. وشخصيات مرشحة لرئاسة الجمهورية مثل عبد المنعم ابو الفتوح ود. سليم العوا.

    ود. البرادعي.. وعمرو موسى.. وعبد الله الاشعل.. ودكتور هلباوي بالاضافة لزعماء سنة وشيعة.
    كما التقى بزعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل السيد/ محمد عثمان الميرغني والمعارض علي محمود حسنين.
    وكشف كذلك لقاءه بليبيين منهم احمد قذاف الدم ووفد من المعارضة المقاومة في بنغازي.
    وقال انه التقى بالاعلام المصري.. وتحدث لقنوات الحياة.. والنيل.. ودريم.. ومع الصحف.. : روز اليوسف .. والاخبار.. والحياة كما زار ميدان التحرير وتجول في الكثير من ارجاء القاهرة وريفها وبعد ذلك فتح الباب امام الصحافيين لتقديم اسئلتهم.
    ?{? اسئلة الصحفيين واجابات د. الترابي عليها
    ?{? د. الترابي : نسمع بعض الاسئلة ما في حد هنا مسؤول من الدار لكي يوزع الفرص.
    حضر احدهم وجلس جوار الدكتور الترابي فقال له الدكتور الترابي ستكون انت مسؤولا عن توزيع الفرص حتى لا احرم هذا او ذاك وزع الفرص.
    ?{? د. الترابي : تكلم ما من ما يكرفونك.
    الطاهر المرضي قناة الجزيرة : سؤالي الاول من خلال الجولة التي قمت بها والتقيت عددا من السياسيين خاصة في مصر ما حدث في مصر من ثورة او في تونس ما انعكاسات ذلك على السودان؟؟ ام هذا الامر فقط يخص قضايا مصرية وقضايا تونسية مع العلم ان الحكومة كانت قد صرحت في وقت سابق وقالت ان الذي قام به المصريون والتونسيون سبقناهم به في (1989م).
    ?{? د. الترابي مقاطعا (وضاحكا) : ده انقلاب ده انقلاب.
    الطاهر المرضي مواصلا سؤاله : هذا جانب والجانب الاخر ذكرت انك التقيت عددا من شباب ائتلاف الثورة وهم عدد من الجماعات السياسية ولكنهم كانوا يتحدثون بصوت واحد وكذلك ميدان التحرير في يوم الجمعة الماضية كان هنالك اجماع من المصريين على القضايا المصيرية تحديدا لماذا نجح المصريون وفشلتم انتم كاحزاب سياسية في جمع الصف الوطني في هذه المقاربة وانت كذلك التقيت عددا من ابناء دارفور كيف تعلق على هذه وجهات النظر المختلفة على نجاح الاتفاقية التي وقعت مؤخرا؟


    د. الترابي : يا اخوانا انتم كلكم تعلمون شيئا عن تاريخ وعن مظاهر تطوراته الاجتماعية.. الثورات تقوم في بلد لكنها لا تنحسر حتى لو احيط بها كل القوى الاخرى ذعرت منها يعني النظم.. حاولت ان تحاصرها وتكبتها حتى تنحصر الثورة الفرنسية ما كل البلاد قامت هاجت ما الثورة الاشتراكية كل البلاد قامت تحاربها تكبتها حتى لاتنتشر ولا حائط حديدي ولا ماشاء الله الاعلام اصبح يسيرا جدا ولا تسافر ولا تسمع الخبر.. يأتيك بحجبت الصحف.. وحجبت الولايات.. الآن هنالك وسائل طبعا.. حتى الثورات هذه قامت بالتعبئة.. لا يذاع للناس قوموا يوم الجمعة القادم.. ونسميه كذا في سوريا ولا الاردن.. كلهم.. وتعرفوا انتم كلكم.. هذا باب من الاتصال لا يحجبه طاغية.. صحفكم انتو عندكم بعض من الصحف يعني لا تأتي لتصدر الصحيفة وتتلقى بعض الاعلانات يعني لتوفي بها بعض التكاليف.. فانت يعني.. بين بين.. تتحفظ شيئا ما.. ومدى مختلف من التحفظات المنحسرة جدا.. والتحفظات التي تجري احيانا.. يعني.. خطوة كدا.. نفرة كدا.. خفسة كدا.. ثم بعد ذلك ترتد خطوة من تجاوز الخط الاحمر كثيرا.
    الآن توجد وسائل اتصال طبعا.. تعلمون ذلك.. فكلهم هؤلاء يعلمون انهم ما ثاروا لبلادهم.. وكل العالم يسميها (الربيع العربي).. لانهم عندهم في الربيع ينبت الشجر ويخضر من جديد.. كان يابسا عقيما.. فانتم لسه مازالوا في اليبوس في العقم في السودان.


    لاهم ولا نحن.. ولا الاخرين في البلاد الاخرى يظنون ان هذه.. انتم تعلمون ان حتى المكتبات كلها رأت ان تجمع حتى من المغرب الى الاردن في اتحاد الخليج.. أي خليج هذا الذي يجمع؟.. خليج من هذا؟.. خليج البحر الاحمر قد يصل للخليج الاخر.. الفارسي ام ترى اسمه العربي.. لانه هنالك اختلاف بينهم.. المغرب هذه اين؟.. لان الناس كلهم يعلمون ان المد سيمتد.. والغرب الذي نتلكم معه هنا وهناك القاه.. كلهم يرون ان هذا مد ولن يقف.. ويعلمون من هو الخلف في هذا المد.. يعلمون السلف علما جيدا احسن منا.. يعلمون كم من المال.. فسادهم.. انا ما كنت اظن ان بعض الفساد في مصر كبار عندهم بعض هذه البلايين.. لانهم (كبااااااار) في العمر.. اولادهم ماشاء الله في الفساد.. يعني.. عندك اولاد ولا احفاد.. كنت اظن بهم اسوأ الظنون كده قدرا.. ولكن تجاوزت.. هم يعلمون الغربيون.. ويعلمون عدم الديمقراطية والسجون المتواصلة.. ولكن طبعا قيمة الديمقراطية ثمة قيم اعلى منها.. والا تقوم ارادة وطنية ولا سيما اذا كانت اسلامية.. في هذه البلاد.. لانها لا تستقل وتعز فقط.. ولكن ان صارعوا وصارعتهم.. وان جاهدوها جاهدتهم.. وان طايبوا و طايبتهم طبعا.. سواء.. لكن لا يريدون السواء اصلا.. يريدون دائما الـ .. لكن اشفقهم..

    ويعلمون ما هي التيارات.. كل واحد عارف.. التيار في الجزائر.. الجزائر الآن ايدت طبعا القذافي.. تؤيد طبعا بقاء النظام القديم.. لكن يعلموا ان ثارت الجزائر من سيخلف.. في المغرب من سيخلف.. كل الناس يعلمون.. في تونس الاغلب.. من سيخلف.. في قوى كثيرة.. كل التيارات.. الليبرالية واليسارية.. وشيء من القوميات.. ووطنيات منحصرة.. بعض الشيء.. ويعلمون من سيغلب.. والغالب غالبه عالمي.. وليس مصريا.. هو نفسه لا يقول نحن مصريون.. يقول نحن حركة عالمية.. عالمية يعني.. هكذا.. في كل البلاد.. في سوريا.. في اليمن.. في هكذا.. فاذا كان من تشير اليهم هنا يقولون نحن فعلناها.. انا لا اتكلم عن يوليو يا اخوانا في مصر.. الانقلاب العسكري الذي تبعه الشعب بعد ذلك.. بتلكم عن الشعب الذي بادر هو وثار.. والقوات المسلحة ابناء له ولحقوا به.. وما اكتوبر نفس الشيء.. ما بدأ الشعب ولحقه العسكر.. واختفوا تماما من القيادة.. لا في رأس الدولة ولا في.. وكذلك الانتفاضة.. لحقة العسكربسرعة كده ظهروا.. ظهورا طيبا لطيفا جدا.. ناس سوار الدهب ومجموعته مع الحكومة هناك.
    انا بتكلم عن الثورات الآن.. دي اسمها ثورات شعوب.. وتلك اسمها (انقلابات).. حتى لا (تلخبط) ولا(تخلط) الكلمات يا اخوانا.. كان هنالك تدخل في الانقاذ واستمر.. كنا نريد ان ينفتح بعد ذلك.. لكن من العسير ان تبدأ انقلابا وينفتح.. يعني دي اوهام عندنا.
    لماذا نجحوا وفشلنا نحن.. ما تقول الاحزاب.. ما نجحت الاحزاب.. الاحزاب عليها ان تقدم فقط امثلة.. وقدوة.. وتدخل السجون وتتعرض عشان تعبئ الشعب.. الشعب هو الذي يتحرك.. كلكم تعلمون شباب مصر هذا.. هذا الذي يأتيني.. هو منتمي الى اين.. يقول انا انتمي لحزب.. ولكن اتكلم مستقلا.. حتى في الكلام معنا.. يعني فيهم روح الدفع لسه.. يعني في شباب كثير في الوفد في الاخوان.. بيقولوا نتكلم عن نفسنا.. شباب ثوار.. حتى القدامي الذين يتولون القيادة لابد من ان يتحدوا هم مع هؤلاء ويصلوا الى رؤى جديدة.. يمثلها هؤلاء.. وهنا احزابنا.. في حزبين كبيرين غير واضح موقفهم.. لكن القواعد.. انتم اهل السودان.. قواعد الحزبين تعلمونها جيدا.. ويعلم الاخوة كذلك في الولايات.. انزل تحت.. القواعد كلها.. لكن الاهم منها الشعب.. الشعب.. الطلاب.. الشباب.. النساء..


    الثورات هذه بعضها سياسي محض.. يعني تونس بلد سياحية مزدهرة نامية.. حريات.. فساد.. مصر.. فساد حريات.. الفساد بعدين المعاش.. مرتبة هكذا.
    انتم الآن حريات.. الفساد.. تعلمونه جيدا في مجالسكم.. الامر للشعب للجماهير.. القيادات هذه جرئ يتلكم ويضرب امثلة.. وينسجن.. ويخرج.. ويتكلم صراحة.. والاقل.. الناس درجات يا اخوانا.
    حتى المظاهرات في اول الامر نرى.. تخرج صغيرة ثم تتعظم ثم تتعظم.. الناس يلتحقون بها.. البشر كلهم في امتحاناتهم.. في الامتحان يأتي ناس اوائل.. وناس ثواني.. وفي الاخر بيلحقوا يمروا.. مرور يعني (ضاحكا).
    اخي الكريم.. اما دارفور.. اهل دارفور.. حتى الذين وقعوا قالوا انها ليست مثالية.. سمعناهم انا طبعا (وثيق الصلة بهم) بالحركة.. من رأسها الى الذين فيها.. لقيتهم (7) (8) مرات.. جملة وافرادا.. غير الحركات الاخرى التي كانت في الدوحة ولكنها لم تفاوض.. ومن اول يوم عزلت نفسها) ..و(غير الحركة التي هنالك في يوغندا و تجمعت.. الذين جربوا مثل هذه الاتفاقية ورأوا كيف لا تجدي شيئا.. منى اركو مناوي.. والذين نصبهم هؤلاء ولاة في اقصى غرب دارفور.. كلهم..

    كلهم.. كلهم).. واتصلوا بنا طبعا.. اتصلوا بينا.. يعني.. كنا بنلقى لينا صلة بهم في هذا العالم.. العالم ده اصبح ساهل جدا تسافر.. يسافر صوتك.. يسافر كلامك بالتلفون.. ويسافر صوتك.. ويسافر شخصك.. او اشخاص اخرين.. ان شاء الله.. يعني.. نحن دايرين نجمع البشر.. بعد ان تستقر ديمقراطية.. ويستقر الوطن الناس يختلفون.. ان اختلفوا خلافات قليلة ينتظمون في احزاب.. الشعب هو الذي يقرر ويقسم ارادته.. يغلب هذا.. ويعطي نسب.. ويُقسم ارادته بالنسب التي يراها.. ومن ولي السلطة ليبقى الاخرون.. رأى عام.. وهيئات ضغط.. لم تدخل حتى المجلس.. ومعارضة حتى داخل المجلس.. لا معارضة فقط.. مع الحق وضد ما يسوءهم من سياسة الحكومة.. فبعد ذلك ان شاء الله.. ان شاء الله.. قد تعقب.. اشعب يبدل.. ويبدل هؤلاء باخرين.. او يجدد لهؤلاء لانهم رضى.. بالفعل انهم صدقوا في وعودهم.. الوعود ما كانت وعود كاذبة (ساكت).. لان الوعود الكاذبة كثيرة هنا يقولون لنا الآن.. الآن سنحارب الفساد.
    الآن.. الآن.. مافي انفسكم ما تبينتموه امس (ضاحكا).. سمعتموها الكلمات.. والآن يمكن للشعب ان يرى رأيه في الماء ويفعل في مظاهراته.. ولكن اذا خرجتم تعلمون ماذا سيفعل بكم.. في الكلمات الآن تنفيس تكون.. واهل دارفور يمكن ان يعطوا عشرات الوزارات والمعتمديات والمحافظات ترضي جملة من البشر.. لكن يوجد ملايين في المعسكرات في المدن.. والمعسكرات اللي خارج المدن.. اذا ما تراضى الناس كلهم.. ودخلوا في سلام وتراضي ان شاء الله بقية السودان.. بقية السودان.. لو سلمت ان شاء الله تجمع السودان القليل كله.
    اوروبا الغربية الناس تعصبت لفرنسا ولا لالمانيا.. الآن اتحدت.
    نحن مع مصر.. مع ليبيا.. ايران.. ومع الجنوب.. مع الشرق.. مع تشاد.. اظن الناس انفتحت افاقهم الآن.. لا ينظرون الى تحت اقدامهم فقط الآن.. السودانيون.. انت تمثل الجزيرة (موجها حديثه لمراسل قناة الجزيرة).. الجزيرة دي تمثل وين؟.. في قطر؟.. تعمل لينا انباء قطر.. قام الامير.. وجلس الامير.. ونائب الامير.. وبعد ذلك تعمل لينا كده الانباء الانباء دي من العالم يا اخوانا.. هي انباء للعالم.. لذلك اصبحت من اكثر الاذاعات.. انفتحت للعرب جميعا.. وتنجلزت ايضا باللغات الاخرى ايضا انفتحت.. وده شهرتها.


    ان شاء ننفتح نحن (ضاحكا).. متأسف يعني.. كلمات.. سؤال الواحد كده يخرج من الانسان خواطر كثيرة.
    ?{? اسامة عوض الله .. صحيفة (أخبار اليوم) : الدكتور حسن عبد الله الترابي زيارتك الى مصر التي حضرت منها الآن جاءت بعد قرابة الثلاثين عاما وتحدتث الآن عن مصر باشواق وكلمات طيبة فكيف وجد الدكتور الترابي مصر بعد اخر زيارة له قبل قرابة الثلاثين عاما وهو الآن رآها فكيف وجد الانسان المصري كيف وجد الامكنة واكيد انت لك اشواق في مصر هذه مهمة لانها تعكس لنا كثيرا من الحالة النفسية التي كنت فيها وانت في مصر.
    السؤال الثاني : حينما قلت انك التقيت بقادة حزب (الوفد) استغربت جدا لان حزب الوفد ينظر للسودان انه جزء تابع لمصر ولكنني (تنفست الصعداء) حينما قلت انهم لم يقبلوا كلامك لانك قلت لهم انهم ينظرون لنا (من علٍ).
    ?{? د. الترابي (مقاطعا) : قديما .. قديما.
    اسامة عوض الله مواصلا سؤاله : حتى الآن دستورهم هل دستورهم تغير؟؟.. يعني دكتور سيد البدوي رئيس الحزب وجماعته.. وقبله د. نعمان جمعة.. وقبله فؤاد سراج الدين.. تاريخ الوفد معروف يعني كنا نريد نظرة المؤتمر الشعبي لذلك وعلاقته بالوفد مستقبلا.


    والسؤال الثالث : التقيت في تركيا بحزب العدالة الحاكم (أردوغان وغول) والتقيت كذلك بالناس الذين خلفوا نجم الدين اربكان في حزب (السعادة) ونحن نعلم الخلاف الكبير الذي حدث هناك بينهما وهو شبيه بالخلاف الذي حدث هنا في السودان.. المؤتمر الشعبي (دكتور الترابي) والمؤتمر الوطني (الرئيس المشير البشير) فهل في وجودك معهم تطرقت لاي تقريب لوجهات النظر بينهما؟.
    والسؤال الرابع : قلت ان البرادعي اصلح لمصر ولم تقل د. سليم العوا مع انه اسلامي ولم تقل دكتور عبد المنعم ابو الفتوح مع انه كذلك اسلامي مما اثار استغراب الناس ونحن نعلم ان البرادعي عندما كان مسؤولا ورئيسا للجنة الدولية للطاقة الذرية هو الذي كتب التقارير التي بها تم تدمير العراق.
    والسؤال الخامس والاخير : التنظيم العالمي للاخوان المسلمين لم تتحدث لنا عنه ونحن نعلم انه منذ سنوات خرج الاخوان المسلمين السودان خرجوا من التنظيم العالمي وان هنالك جفوة كبيرة لازالت نحن كنا نريد اضاءة حول كل هذا؟؟


    ?{? د. الترابي : لا تؤاخذني ان اختصرت لك الاجابة.. ان اردت (أخبار اليوم) التي هي من اجرأ الصحف نزعا الى الحرية حتى لو غضب المراقبون والسادة.. واقول هي من ابسط الصحف رواية للخبر الحق.. فاذا اردت شيئا متسعا كما تريد فإلقاني وحدي ولا وراء الوادي ولكن هنا (ضاحكا).. ولكنني سأجيب عرضا عليك.. مصر امس واليوم.. انا حدثتك انني امس ذهبت ويرافقني امن ونحن حزب الجبهة الاسلامية القومية دعيت رسميا.. ورافقني الامن المصري.. وهنالك امن اخر. واذا قابلت رئيس الجمهورية والامن الاخر لا يرضى ذلك.. ارسل رسلا الى رئيس الجمهورية وتقارير.. يكبت اللقاء تماما.. لا يُذاع ثم اذا غالب هذا الاخر بعد ثلاثة ايام .. آآآه خرج اللقاء.. رئيس الجمهورية طبعا تخرج اخباره فورا.. وفتحت المصور الصفحات (يقصد مجلة المصور المصرية) وانتم تعرفون اجهزة الامن بينها مطاردة تحدث في كل بلد (ضاحكا) وامس ما وجدت الشعب.. والذي ألقاه ينظر الي.. وينظر الى الاخر الى جانبي..


    فأنا اعلم جوابه كله.. الجواب في نفسه اكثر مما خرج في لسانه.. لكن الآن وجدت مصر وجدت الشعب التقيت بالشعب الشارع الجامع المسجد الاحزاب القوى السياسية الشخصيات الصحافة والصحف حرة والصحف التي كانت وانتم تعرفون الصحف هنا في السودان مندرجة.. يعني.. هي جزء من النظام الحاكم.. في صحف كرهاً كرهاً.. هي تقارب النظام الحاكم ولكن قلبها ليس مع النظام الحاكم.. لكن قلمها مضطر وتعلمون الصحف الاخرى.. التي كلكم تعلمون كما تعلمون بعضكم بعضا (ضاحكا).. لا توجد مقارنة بين الامس واليوم يا اخوانا.. انا الآن احكيلك عن مصر شعب بشر شارع.. الشارع باقدامنا طفنا ليس بسيارات الجامع المسجد البشر الصحفيين هم نفسهم انقلبوا.. انتم لا تتذكرون تاريخكم.. الاتحاد الاشتراكي في اليوم الواحد الذي.. طبعا ثوري واحد.. الحمد لله عندما سقط النظام انقلبوا كلهم.. في بعضهم من كرهنا لتاريخه امس وفساده (قالها وهو يضغط بأسنانه على الكلمات ضغطا) يعني نحن نفسنا اخذنا لنا مدة يعني حتى شوية نتلطف معاه بعضهم طوالي جاء يهتف هتافات ومظاهرات ويقود مظاهرات يعني مضطرين الناس يتقبلونه فبعض الصحفيين بعض الاعلام الذي ذكرت بعض الاحزاب التي ذكرت كانت امس ولقيتها لما قالت لي غير يوسف والي.. طبعا انذاك لقيت يوسف والي ولقيت الرئيس.. لكن الآن انفتحت كلها فهذه مصر الحقيقية لو عايزني اقول لك بالتفصيل (تعال لي) ان شاء الله.
    العلاقة بين الحزب الحاكم في تركيا واربكان.. اربكان بدأ اول الطريق يا اخوانا اذا بدأت لك دعوة جديدة اكثر معاناة ستجدها.. انت اول ما تبدأ كلمة اشتراكية وضد الرأسمالية والرأسمالية ظلمت والبرولتاريا مظلومة يكون هنالك اذى شديد جد عليك.. أي دعوة جديدة يكون هنالك اذى شديد.. لانه قديم يحاول ان يقصي الشرارة قبل ان تندلع نارا وتشتعل وتنتشر اصلا معروفة هذه يا جماعة.


    ?{? فأربكان كان رجلا شديد العزيمة انا عرفه في تركيا كان مكتوب بالقانون والدستور اذا ذكرت كلمة شريعة كلمة فقط كلمة فقط بلسانك دعوت إليها بكلمة تُسجن مباشرة (سلام تسجن مباشرة.. فمحتاج لواحد يكسر الحجر اربكان كان كسر الحجر.. عمل سبع دول اسلامية لكن خذلته الست الاخرون.. هنا في البلاد العربية امكن انها رأوا تماما للضغوط الغربية وهو امسك بحكومة.. وبدأ في التصنيع الآن تركيا من اغنى البلاد نهضة اسرعها نهضة الازمات المالية هذه لم تؤثر عليها تركيا دولة ناهضة متكاثرة سكانا واوربا الغربية متناقصة سكانا وهي ناهضة واوروبا الغربية (ضاحكا) ترجع.. وهذه تقفز نحوها وخايفين منها.. وناس مقاتلون طبعا انتم تعرفونهم.. دمروا الخلافة العباسية هم ثم انقلبوا وحرسوا كل المنطقة من كل الغزو الاستعماري حتى اصبحوا الرجل المريض فحاصروه وفعلوا به الافاعيل.
    الحزب الجديد (يقصد حزب العدالة) لا توجد علاقة بين هذا وهذا هؤلاء خرجوا على المبادئ تماما لكن الآن الوحدة القديمة يصنعها الحزب الحاكم الآن.. لكن يقول مصلحة تركيا يؤيد الثوار في ليبيا في سوريا لا يقول لانهم هؤلاء يعني اتجاههم يقول لاني ديمقراطي وطبعا من الحلف الاطلسي انسانوية يعني هو يعني حتى يتمكن كده شيئا ما كل حين يتناول الا.. حتى هذا الجيش.. الآن كله ذهب الآن قيادته كلها استقالت الآن وخلفه مباشرة اخرون.
    الغربيون يقولون حماية الديمقراطية في تركيا هي القوات المسلحة اسمها (ديمو) (قراتي) ديمو يعني شعب (قرتي) يعني حكم الجيش هو المسمار.. المحكمة.. المحكمة ترعى الكبار مثل محاكمنا الكبار طبعا ناس سلطة عظموا ووقروا بالسطان وان قيل لهم يسيئونكم يسيئونكم وان قيل لهم برؤهم برؤهم وان قيل لهم اسجنوهم كذا من السجن .. كذا من السجن.. ليسوا سياسيين لانه هناك ضغوط عليهم ليسوا ناس يشموا السجون مفروض عليهم .. ركنوا.. ركنوا تحت الضغط.. شخصيا انا ليس لي قضية مع واحد منهم.


    السؤال الاخير البرداعي .. البرادعي يا اخوانا.. عمرو موسى موسى محتاجين لدعاية يا اخوانا.. انا ما بقدر اقول لكم لانهم لا تنشرون هم ذهبوا الى قراهم ورأوا هل عندهم قواعدهم شعبية .. فالشارع ريف فلاحين هكذا شعب مصر.. يعني ديل ظهروا ( من علِ) وعندما اتيناهم نحن يقولون الترابي .. الترابي.. الترابي.. طبعا الذي يسبه والذي يحبه والناس يعني.. طبعا لابد ان تأتي كل الصحف والاعلام وهكذا ولذلك نخرج نحن انا ما فضلت مُرشحا على اخر لكن بتلكم عن ان البرادعي قدم الى مصر وفي وقت كان مظلم بدأ يشع اشعاعات بدأ يتكلم وقبله كانت فقط (كفاية) منظومة لكن هو بدأ صوت.. يتلكم كلام شديد.. الا تفتكركوا ولا ايه.
    فانا أي حد بيظهر وقت الضيق وقت العسر ويظهر ويقول كلمة الحق ايا كانت نياته القادمة او دوافعه ايا كان ايا كان مذهبه انا طبعا لابد ان اعرف له نعيمة طبعا هو كان من العوامل بقدر ما الذين دفعوا ودفعوا الثورة فخرجت اقول كلمة ا نا لا اتلكم عنه افضل من المرشح الاخر.
    العوده صديقي من الستينات واي كتاب يكتبه يحضره لي يهديه لي حتى لو كنت في السجن وزارني انا هنا في السجن ضغط عليهم لانهم ضيوف .. ضيوف طبعا.. وزرته في مكتبه هو كان يطوف في مناطق اخرى.
    والاخر كذلك (يقصد عبد المنعم ابو الفتوح) كان طبيبا.. طبيبا معروفا.. وهو قديم كذلك.. وما كان معه اعلام ولكن مع الاخرين كان يوجد اعلام.


    امكن بعض الروايات .. الترابي قال كلمة بجانب هذا لم يقفوا امامي (كدا) اقول والله هذا مسكوت عنه.. هذا مسكوت عنه .. الاخر لا بأس به .. انتم (براكم) سودانيين عارفين الكلام ده لا يمكن ان يكون هذا.
    السؤال الاخير .. التنظيم العالمي.. انا حدثتكم التنظيم ليس لمصر.. التنظيم هذا هو الآن .. أريتم المظاهرة امس الجمعة؟؟ هم سلفيون؟؟ قارنتموها للمظاهرة الاخرى؟؟ الاخرون يعني .. يعني انسحبنا مافي حضور كبير حسن تقول انسحب الحزب الفلاني من الا تظهر يعني.. صغير.. وزنك صغير.. فهم عالميون يعني ونحن نفسنا عالميون تعرف (المؤتمر الشعبي) اغلب القادة الكبار الفندق نفسه الذي سكنا فيه صنعه واحد لقينا في المؤتمر الشعبي تحدثت معه بأنكم لازم تنهضوا وتعملوا فنادق واوصفت له اوصافا فصنع الفندق وانا جئت سكنت في الفندق (ضاحكا) طبعا جاملنا واخذ منا اجرة اقل (ضاحكا) (وهو يؤشر بيده ويحرك اصبعيه).
    والمستشفى الذي ذهبت اليه .. مستشفى قائد دعانا على الفطور .. دعوة للفطور لكل الذين معنا.. كلهم.. كل الذين عرفناهم قديما في المؤتمر الشعبي.. المؤتمر الشعبي كان محلي.. عالمي.. والآن هم عالميون والاتراك ديل عالميون اصلوا بطبعهم.. هل تعرف في الصين الزاوية التي تسمى الآن (شين كيانج) كان اسمها (تركستان) غيروا اسمها (شين كيانج) الآن اسلامية.. الصينيون يقولون انها ارهابية حتى يسترضوا الامريكان على قمعها.. وهي اقلية مسلمة تركية تكتب بالحرف العربي وتتلكم التركية الآن .. ذهبنا إليهم وزرناهم في زيارتنا القديمة للصين.


    تركستان .. أتعرفها .. تركستان ما كلمة واضحة.. طاجكستان كلها كل الجمهوريات هذه تركية.. كلهم.. وحتى الذين لقيناهم في مؤتمر حزب السعادة في أنقرة جاءوا من هذه الجمهوريات.
    أخي الكريم العالمية اصبحت الآن.. اصبحت مدا ايما كانت مذهبا.. اشتراكيا كنت ليبراليا كنت.. اسلاميا كنت.
    المسيحية أليست عالمية.. ألم تأتِ.. دخلت عليهم الجنوب.. ودخلت فيهم.
    العالم كله بيتعامل.. ونحن نتعامل مع العالم وانا ذهبت مصر المرة السابقة.. وهذه المرة.. لازم ازور بابا الاقباط كان مريض جدا جاء من امريكا مريضا جدا لكن استقبل وفد المقدمة وقالوا له سيأتي فلان وفلان واخرون فالعالمية اصبحت في العالم كله والسودان لانه بينحسر بينقطع اظن انه ما عالمي؟؟ لكن ما اظن كده فالسودانيون.. لا تستطيع ان تقسم بين الحبشي والسوداني وبين التشادي والسوداني وبين المصري النوبي والسوداني وبين.
    الاحزاب نفسها عالمية انتو المهدي (يقصد المهدي) كان وطني..؟؟ بيعرف حاجة اسمها السودان.؟؟ كان عالميا.. وعلى دربه سار واحد سنوسي.. والاخر يريد ان يفتح مصر لا محتلا.. نشر دعوة.
    المراغنة من اين جاءوا؟؟ من (ميرغان).. تعرف اسيا؟؟ .. باكستان وتركستان.. آن .. آن دي.. وجاءوا هنا.. قالوا له انت اتى من احمد بن ادريس وليس منا .. ما كل السودان استقبله.. وكذلك هو له بيوت الآن في تركيا.. وله جدود بقبابهم في اريتريا وكذلك في مكة له اراضي وعندما توسع عوضوه عن اراضيهم حول الحرم.. وفي مصر عنده بيوت من حر ماله يشتريها ونسب.


    فالسودانيون زعماء وشعوبا موصولون ان شاء الله مع كل العالم ان شاء الله.
    انتو غير اللون ده كده.. انتو بس عشان سود.. لا حول ولا قوة الا بالله (ضاحكا).. السودان ذاته اسمه الجمهورية السودانية.. مالي اسمها الجمهورية السودانية.. من شعب مالي موجود جوة بلدكم دي الآن.. لكن غيرت اسمها الى اسمها الاصيل وانتم بقيتم على ما سماكم سودا.. يعني.. حفظتم الاسم.. الجنوب حفظ الاسم لانو يرجو ان تأتوه يوما ان شاء الله بسواء.. وسيراجعكم ان شاء الله.
    ?{? سؤال : احمد دقش – السوداني – بسأل شيخ حسن كيف تنظر لمسألة الثورة الحتمية التي تكلمت عنها على ضوء الخلاف السياسي والتراشق اللفظي والعسكري الموجود الآن في السودان.. في اتجاه اخر بعض الفصائل السياسية بتتخوف من سيطرة الحركات المسلحة على الثورة.. على نتائج الثورة في حال نجاحها.. لذلك تتكلم عن عدم مخاشنة في إسقاط النظام وحوار.
    سؤال ثالث : ما الجدوى من قوى الاجماع الوطني في ظل الخلاف الموجود الآن.. وكيف يمكن ان تدير حوارا بالاشتراك في الثمرات اللي تكلمت عنها في ما بعد الثورة؟؟
    ?{? سؤال : احمد علي يوسف (بي بي سي) (bbc) عربي.. تتحدث يا سيد الدكتور بشكل جيد جدا عن تركيا.. بالرغم من انه واضح لكل الناس ان العلاقة الجيدة جدا ما بين تركيا والحكومة الحالية (حكومة السودان).. في كل قطاعات الحياة.. في الاستثمار وكده الا تعتقد ان المصالح يمكن ان تكون متضاربة في حالة حديثنا عن دولة مثل تركيا بعلاقاتها مع السودان او مع الحكومة السودانية في حالة تغيير النظام او دعوتكم لتغيير النظام؟؟ السؤال الاول.


    السؤال الثاني : ما يحدث الآن في ليبيا .. اليمن.. سوريا يكسر عزيمة الشعب السوداني تحديدا.. يخشون ان يحدث في السودان.. الكثير من الناس حتى الراغبين في التغيير يخشون ان يحدث مثل السيناريو الذي يحدث في هذه الدول في السودان في حالة خروج الناس في شكل مظاهرات حتى اذا كانت سلمية.. هل هناك أي طريقة تعلمونها او تسطيعون ان تديروا بها شكل الخروج هتى لا تصل لهذا المستوى؟؟
    د. الترابي : الاخ يسألني عن الثورة القادمة وان بعض الفصائل تغتاب من الحركات المسلحة حدثتكم انه حتى في مصر ما ان فتح الطريق ويبدأ ميدان المنافسة بعد ذلك حتى يغتاب بعض الناس ان هؤلاء اغلب منا واوسع قاعدة جماهيرية .. حدثتكم حتى في مصر يعني.. وامس في مظاهرة بعضهم انحازوا في ميدان اخر لانهم سيغرقون هنا في الميدان الاكبر.. وبعضهم انسحبوا.. هذه طبيعة دائما بعد كل الثورات.. ونحن هنا بعد الانتفاضة الاخيرة وهي الاقرب الى ذاكرتكم من اكتوبر.. بعض الاحزاب خافت من ظواهر جديدة.. واقاموا.. يعني نحن كنا ضد انتخابات الخريجين.. قلنا الخريج لابد ان يلتحق بالشعب.. واذا كان مستنيرا فليطرح رؤاه المستنير على الشعب.. حتى اذا لم يفز فسيوعي قطاعا اوسع من الشعب .. المرة القادمة يتسع اليساع اذا كان هو الممثل الحقيقي والاخر ليس الا ممثلا قبليا عصبيا او مصالح او عاطفيا .. العوام مدوا عدد المرشحين من الخريجين ولاقونا بالحجارة الحديث بعض الذين كانوا معنا في الثورة خرجنا من السجون نحن لو تذكرون يعني.
    لاقونا بالحجارة في مناطق كثيرة في السودان احسن لا نسميها عشان ما تعرفوا (ضاحكا) لكن تتذكروها لوحدثتكم عن المناطق سيبدو من هو الذي يقصد.
    ولكن لما خرجنا اصبح حزبا مقدرا حزبا بعض وخمسين مساعد.. كل دوائر الخريجين كلها .. كلها.
    سدنة مايو.. سدنة مايو.. وكنا نسكتهم في كل مرة سدنة مايو نحن الذي خرجنا من السجن لما كسر المواطنون السجن هنا بعد يوم سجون الابيض والسجون التي كنا فيها ام انتم الذين كنتم في الخارج وكنت ساكتين.. خائفين.
    في النهاية دوائر اقليمية ما عرفت من قبل السودان.. السودان القديم كان يرى ان السودان محتكرا لجهتين يا اخوانا تتذكروا ولا ما بتتذكروها .. يعني فهذه بتحصل يا اخوانا.
    المسلحون هؤلاء انا لقيتهم وانا لقيت السيسي ومن معه ولقيت الفئة الاخرى (المنسوبة إلينا) ولقينا الفئة التي قبلها اصلا من قبل.. والآن يوجد اتصال بيننا وبينهم.. انا اؤكد لكم تماما انه اذا انفرج البلد واتسع اصح.. مافي انسان بيقول لا.
    اللامركزية اصبحت اجماع بين اهل السودان واصبحت لهم الحرية.. لا حرية للاقليم وحسب حرية لي انا اتكلم عن ظلاماتي واهاجم على رأس هذه الظلامات المحور المركزي كما شاء.. اتنفس على الاقل.. حتى ولو لم استوفي كل حقوقي الآن لكن اتنفس تماما صدقوني الحركات هذه كلها لا تريد حربا ضد السودان ولا لاهل السودان ولا ما يحدث في جنوب كردفان الآن حرب ضد السودان .. القبائل تحت كلها تحالفت نوبة وحوازمة.. نوبة ومسيرية.. تحالفت الآن انهم يسكتوا على بعض دعوا الحرب تدور هنالك بين حاكم ومن معه ومن يأتي بقواه.. واخرين.. ومن يأتي بقواه.. انتو ما بتعرفوا بلدكم؟؟ حاصل كده الآن القوى التي ظننتم قديما ان قادتها الدولة اداة لمحاربة سموهم اسم غريب .. المسلحين منهم الاسم موجود في الامم المتحدة وهكذا يعني هذا القوى نفسها تحالفت الآن والحديث بينها وبينهم في خاصة حديثنا (الحضور ضاحكين).. لاننا كنا سواء لانهم ما لقوا شيئا هم دخلوا في دارفور لكن ماذا لقوا في دارفور؟؟ العذاب.. مافي تعليم.. مافي صحة.. مافي طرق.. الغلاء.. يمسهم كما مس الغاضبين من قبلهم الذين حملوا السلاح ولم يجديهم شيئا.. الكلام ما جدى يعني.. الخطاب ما اجدى.. في اخوانا ما تخافوا من الحركات المسلحة.. ستضع سلاحها لانها اضطرت الى ذلك.. وانت نفسك اذا جادلتك باللطف تجادلني.. ولكن اذا جادلتك بالعنف ستحاول ان تجادلني بالقوة.. ولو طعنا.. ولو قوة منك.


    الاجماع الوطني.. ماهو جدواه.. على القوى السياسية الآن.. القوى السياسية في مصر حينما تجلس كلها.. وحتى ناس التجمع يقولون زرت امس الاخوان.. والاخوان يقولون اتصل .. والوفد يقولون متحالفين نحن مع الاخوان ومع التجمع في موقفنا من القانون الفلاني.. اوفي حديثنا مع القوى العسكرية انها لابد ان تسارع المحاكمات.. وهكذا.. هم كلهم متفقون.. ولكن بين يديهم التنافس يا اخوانا.. كلنا معا لنقيم ميدانا.. ولنختار حكماء.. اكثر من حكم واحد.. ولنضع قوانين للعبة.. ولنضع قوانين من جادلني ومن الذي يخرج ومن الذي يقع في رأسه ثم بعد ذلك نتنافس.. تأخذ علي واخذ عليك.. اقدم منهجي.. وتقدم منهجك.. واقول لهم لا تختاروا فلان.. واختاروا من يمثلنا في القائمة النسبية ونحو ذلك.


    كل السودانيين يقولون الحكم التركي من الاستبداد والضرائب وتوطنت في السودانيين نسبة ظالمة للعثمانين في تركيا.. الا اهل دارفور.. في الحرب العالمية الاولى مباشرة كان في محور دارفور تركيا وألمانيا.. وضربوا عندئذ.. كسرت دارفور وقتلت قيادتها.. وشتتوا.. وقيل لهم ما تكونوا حزب امة لان هذا هو يمثل القوى التي قهرناها وكسرناها.. وقتلنا قياداتها ذبحا.. ذبحا.. ليس في الجهاد.. في شكابة وغيرها.. وضموهم الى جهة اخرى الفُور اغلبهم كانوا بيصوتوا وين؟؟ ما بتتذكروا يا اخوانا انتو.. كانوا بيصوتوا حزب امة.. لانهم مع الناس الذين جاءوا مع السلطة عندئذٍ.. لانهم جاءوا من مصر مع الجيش المصري البريطاني.. يعني الشريك المصري نفسه كان محكوما.. كما تذكروا.. كان في حاكم مصري فجاء باسم مصر.. وبالتالي.


    وانتو بتذكروا محمد علي الذي ظلمكم.. هو تركي؟؟ هو ألباني طبعا.. فبرأوا الشعب المصري بالله.. وبرؤا الشعب التركي من هؤلاء لكن طبعا كانت في علاقات مع السودان.. كيف يدخلون السودان.. في واحد حاكم.. كيف دخلت مصر المرة السابقة؟؟ دخلت بدعوة من حسني مبارك والحزب الوطني.. وكان امن الحزب الوطني يسوقني حيثما ذهبت ويأيتكم هنا من الصحافيين ويأتي الاسلاميون.. مضطرون لان يجلسوا لكن نحن ما مفصولين منهم.. المؤتمر الشعبي ما كان حكومة.. رئيس الجمهورية حضر جلسة واحدة بزيه السوداني وجلس في اخر الصفوف.. مافي رئيس جمهورية دي شعوب قلنا دي شعوب.. فقط.. والكثير من الجالسين في الامام زي السيد رحمة الله ياسر عرفات والله اصابه حرج شديد جدا هو جالس قدمناه جدا فوق رأس هذه الدولة.. يعني يجلس هناك مع الناس بغير حرس وتلك ايام اخر ولت يعني (ضاحكا).. وحدثتكم اغلب القادة الاتراك الذين رأيتهم حتى رأس الدولة لقيناهم في المؤتمر الشعبي هنا.. ما جاء للحكومة عندئذ ما بيعرف حتى اسماءهم.. المؤتمر الشعبي اتذكره اللي كان جامع لكل العالم.


    ?{? اسامة عوض الله : المؤتمر الشعبي العربي الاسلامي.
    د. الترابي : نعم.. كان اسمه العربي الاسلامي.. واخرجت منه العرب لان المسلمين جاي من امريكا.. من الهند.. من اندونيسيا.. وغلبوا بعد ذلك.. واسميناهم اسما واسعا.
    ?{? اسامة عوض الله : لانه يا دكتور البعض قد يحسبه المؤتمر الشعبي الحالي.. لذلك اردت تنبيهك.
    د. الترابي : لا .. لا.. جزاك الله خيرا.


    ابراهيم السنوسي : اردوغان حضر مؤتمر الجبهة الاسلامية القومية سنة (1986) اردوغان نفسه.


    د. الترابي : كل الذي دعانا لمؤسسة الاستشفاء عنده.. وتعالجنا فيها.. ومن دعانا الى فندق .. هم لقوا الشعب كذلك هم دخلوا للشعب ما دخلوا الحكومة.. أليس كذلك لكن مضطرة الحكومات تدخل.. يعني اذا اردت ان تدخل للسعودية ستدخل كيف.. ارضيت بالحكم ملكا ام ما رضيته.. ستضطر تدخل بالفيزا.. وترضى الحاكم طبعا.
    اردت الدخول الى بريطانيا لكن الحكومة منعتني.. ودعتني الجامعات البريطانية لاتيها.. ولكن ما حظرني الشعب البريطاني.. حظرتني القنصليات التابعة للامن البريطاني التابع للامن الاطلسي التابع للامن الامريكي (ضاحكا).. في السفارة حتى هنا.. ولي علاقة بيني وبينهم قالوا ليست من ولا من مكتب العلاقات الخارجية.. ولا من وزارة الخارجية.. هذا جاءنا من جهات مسؤولة عن الفيزات دائما.. قناصل.. قناصل.. تابعون لجهات اخرى.. كما تعلمون في كل السفارات القنصل تابع للامن.. لا يتبع للسفير.. السفير احيانا يعني سلطاته كلها لا قيمة لها.. القنصل يعلو عليه.
    لا تخاف علاقاتنا ستعبر ان شاء الله عمرانا اشد بفتح الشعب مع تركيا.. ان شاء الله ده ما يغضب (البي بي سي) .. (البي بي سي) طبعا مستقلة عندئذ.. اهلها لكن لا يستطيعون ان يستقبلوا .. بريطانيا وامريكا تقول لا بأس بان تدخل تركيا في المؤتمر.. لكن الفرنسيين .. حاكم فرنسا الآن.. وحاكم ألمانيا الآن.. امس ألمانيا تريد تركيا ان تدخل لانها كانت حليفتها في كل الحروب.. والعُمال الذين بنوا ألمانيا بعد ان انكسرت كلها.. هم الاتراك).
    ملايين الاتراك جنسوا ألمانيا الآن.. جنس معنا واحد المانيا الآن.. واحد مرافق معنا.. لاجئا سياسيا تعرفوه كثير منا اخذ الجنسية الآن.. لانهم هناك الجنسية يعطوها وانتم هنا الجنسية عندكم.. الذين ولدوا عندكم في بلدهم.. وده بلدهم باسمهم.. والذين تخرجوا من كلياتكم الشرطية والحربية والجامعية وعاشوا فيكم.. ووصلوا قريبا من المعاش طردتموهم والآن قلتم لهم كلا.. ارجع الى بلدك.
    الذين ولدوا في السودان.. الخرطوم دي وين.. و ما جاءوا المحس في قديم الزمان يؤسسوا توتي ثم جاء اهل البلد.. ثم جاء الغرب.. ثم جاء اهل الجزيرة.. ثم جاء اهل السودان.. واسسوا بلد.. سموا الخرطوم وام درمان.. لماذا يعني الذين جاءوا مع هؤلاء طردناهم جميعا. والاخرون اخذناهم جميعا .. والله استغربوا الجنوبيون قالوا يجونا مئات الضباط العسكريين ديل عايزين يجو يعملوا انقلاب.. لكن هؤلاء يمكن ان يكونوا سفرا دولة الجنوب.
    والله كانت حكاية من اقبح ما فعلتم انتم هذا.. ابدا.. وقانوننا يقول يمكن ان تأخذ اكثر من جنسية .. بريطانيا سوداني.. عندنا كم من الاطباء.. واي بلد.. الغريبة التعديل الجديد الذي صنعوه ما استثنى اسرائيل (انا قانوني اتكلم) .. ممكن تكون اسرائيلي سوداني.. لكن ما تكون جنوب السودان.. لا حول الله.. انتو مالكم.. ما بتتكلموا عن الحاجات دي ليه؟؟ انا متأسف والله.
    يا اخوانا كيف .. اقبح شيء.. اهلكم اتولدوا في بلدكم.. ولا انتو.. عرب خُلص يا.. سود اللون.. (ضاحكا).. ما كلنا فينا دم يا اخوانا.. لا حول ولا قوة الا بالله.
    هل ستفعلونها غدا بدارفور ولا ايه؟؟ لانو دارفور كانت دولة مستقلة.. وبعض القوى في دارفور الا حركة العدل والمساواة طبعا رفعت كلمة (تقرير المصير) سينزع منكم من بداية ولاية القضارف.. وجزء من ولاية الجزيرة.. وجزء كبير من ولاية سنار.. وجزء من ولاية النيل الابيض.. وولاية كردفان مرة واحدة مع دارفور.
    حيتنسخ تاني جنوب السودان الجديد.. وتبقوا لي بقى على شمال كسلا.. وبعض.. والغالب من الجزيرة.. والخرطوم الآن بعد ان طردتم منها الاخرين.. وشمال كردفان.. ويصبح شمال السودان.. ونسميه اسم جديد.. جمهورية شمال السودان والمرة القادمة الشماليون يقومون علينا بالخزانات.. وبعدين يصبح ايه.. ما معروف (ضاحكا) فتشوا لينا بالله.. وانتو صحافيين.


    السؤال الاخير للاخ من البي بي سي .. السودانيون يخشون لانهم يرون الشوام يتحركون والدبابات في وجوههم وكل يوم (10) (15) من الشهداء وكل يوم تتكاثر الجماهير.. واليمنيون كذلك يفعلون.. ولكن نحن سودانيين لكن بقى خوف شديد.. اما يستفزنا ذلك.. نحن ثورتين من قبل على عسكر.. والذين كنا نظن انهم خلاص (جمدوا) و(خمدوا) تماما.. طبعا قبل كده سوريا قتلت مئات الآلاف .. وجمدت سوريا تماما.. تحكمها اقلية ولا تريد لاحد ان يظهر ابدا.
    انتو عايزين تقولوا في الفساد.. ماشاء الله.. بلغت سلطتكم العامة اعلى.. ما يفوتنا اصلا في الفساد ده.. اشد الناس فسادا في العالم الا بلدين او ثلاثة.


    ?{? احد الحضور : الصومال.


    د. الترابي : ما حكموا بحكومة.. وحتى في الثورية وفي الشجاعة.. وفي حكم ارادة الشعب.. حكم الشعب.. حكم الشعب.. ما بنتكلم عن حكم مين.. حكمكم.. ما نريد ان نفعل؟؟ نحن كمان ندخل في القائمة اجبن الشعوب؟؟ يااخي شوف اسيا دي.. ما كانت من اجبن الشعوب.. محكومة كلها .. كلها.. الاتحاد السوفيتي ما بتذكروه.. ما كلها قامت.. وكل بلد استقلت تماما.. وفي شرق افريقيا ايما انتخابات زورت.. في شرق افريقيا.. في اسيا.. او في شرق اوروبا قامت الثورة الشعبية واصلحتها تماما.. انتو ماشاء الله تمر عليكم.. الصناديق كلها تقلب عليكم.. ونحن كلنا راضون.. راضون .. بالقادمين علينا.. لكن الشعب ده انا بعرفوا.. امس ماذا كان في المهدية.. كان عالميا؟؟ كان ثوريا؟؟ .. الدين فيه كل تصوف.. أأ.. لا تمس السلطان.. أأ.. هذه ابواب السلاطين فيها طريقة الشيطان.. تعال الى طريقتنا.. هنا.. يسبح لكن ثائر واحد.. ما ثار معه اهله.. كل السودان.. جنوبيين قادة.. وشماليين.. من الغرب.. ومن الشرق.. اللي مازاره اصلا ولا بيعرفوا ولا في راديو.. ولا في تلفزيون.. ولا في انترنت.. ولا قنوات فضائية ولا تلفون ولا سكة حديد .. الشعب ثار .. الثورة التي يمثلها شعب مثله.. واخرجنا البريطانيين ومن كانوا معهم.. انا شاهدته صغيرا كان يحكم كل البلد باهلها.. شيوخ الدين .. شيوخ القبائل.. وتجارها.. يخوفهم كلهم.. يخرج كده كأنه (رهبوت).. الرهبوت.. شبح الرهبوت خرج.
    كلهم الجزيرة كلها.. كلهم يرتعدون.. وهو يقول (التأليمات) .. (التأليمات).. هو يقول كده.. فالكلمة صحيحة.. مش (التعليمات).. تأليماته.. وفعلا مؤلمين هم (ضاحكا).. لا يركب واحدا حمارا ويرى هنالك سيارة على بعد الافق سيارة البريطاني.. لينزل من الحمار تماما.. خوف.. اذا دخل قرية.. تقف كل القرية وقف انتباه.. حتى يسبح سياحته ويأخذ سيارته.. ثم بعد ان يغيب وراء الترع يسرع كل واحد لبيته.. رعب.. رعب اصابنا.

    الشعوب يا اخوانا كلها كده.. عشان ما تحكموا على شعبنا.. بانه شعب ######## ..انا اليوم ########.. وغدا ان شاء اعلى الشجعان.. فتعرفوا البشر ديل يعلون كده ويرقون في فضيلتهم حتى تجدوا لهم الملائكة.
    ومصر دي ما قامت ثورة ضد الفرنسيين .. وثورة اخرى ضد البريطانيين.. لكنها لم تفلح الثورات.. الذي افلح هو الانقلاب.. تبعه الشعب.. انقلاب يوليو الذي كان حكاما بالطبع وتعاقب عليهم الحكام حتى خلعوهم الآن.
    اسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيد إلينا فطرتنا ان شاء الله.. وانتو عارفين انتو من اطيب الناس.. وما انشغلتوا بعبود بعد ما قامت ثورته.. فعفوتم عنه.. وذهبتم الى كيف تستقبلون.. وماذا تستقبلون.. وما انشغلتوا بنميري.. تذكروا حملة الانتخابات..

    انا طالع من السجن.. والسجن ثمانية سنوات.. اول من دخلت السجن.. قبل الحكام ذاتهم اللي انقلبت عليهم (25) مايو خرجوا بعد (4) اشهر.. خرجت بعد (41) شهر ثم شهرين.. ثم سنتين.. اشبعوني سجنا.. ما ذكرت كلمة واحدة في حملة الانتخابات في كل السودان.. لا بين المثقفين.. لا بين العامة.. وهسه القضية ما قضية هؤلاء.. والله غدا اذا كنتوا انتو بسطوا الحرية.. ارادة شعبية تقوم ان شاء الله.. ما سنذكر فلان ولا علان.. يعني اذا حاكموا الفساد.. لكن لن ننشغل بهم كثيرا.. وحتى العدالة لوراء انا بشتغل بالعدالة لقدام.. الذين قتلوا.. وسلبوا.. وانتهكت اعراضهم لا بعد ان يعرف المسؤول حتى نقيم العدالة في السودان.. نستقل بعدالتنا هنا في السودان.
    - انتهى المؤتمر الصحفي

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2011, 06:35 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)


    إمام مسجد الخرطوم: فلتذهب الحكومة إن لم تستطع الحفاظ على سيادة البلاد

    بتاريخ : السبت 06-08-2011 08:55 صباحا


    الخرطوم: نادر بلة ـ المقداد عبد الواحد

    شنَّ إمام الجامع الكبير الشيخ كمال رزق هجومًا لاذعًا على الحكومة واصفًا إياها بالتخاذل والانبطاح والتهاون في مايلي سيادة الدولة، وانتقد بشدة تهديدات والي النيل الأزرق الأخيرة، وقال إن مالك عقار متمرد ويسعى إلى إسقاط النظام، وقال: لم نسمع من الحكومة أي ردة فعل غاضبة تجاهه بل «تُلاعبُه وتُلاطفُه وتربت على كتفيه» على حد قوله، وتحسَّر رزق على ضعف الحكومة فى هذا الشهر المبارك الذي يعتبر شهرًا لفتوحات وانتصارات المسلمين. وأرسل رزق خلال مخاطبته المصلين في خطبة الجمعة أمس رسالة قوية للدولة مفادها «أن الأمة أمانة في عنق الحكومة وعليها الرحيل إذا لم تستطع تحمُّلها فهنالك من يستطيعون ذلك». ودعا زرق الحكومة إلى منع دخول ياسر عرمان إلى السودان حال زيارته إلى إسرائيل، واستدرك قائلاً: إن عرمان سيزور إسرائيل وسيهبط في مطار الخرطوم وسيعقد مؤتمرًا صحفيًا والدولة لن تحرِّك ساكنًا، وحذّر من أنها في حال لم تقم بالرد عليه فهناك من



    يستطيع إيقافه. وطالب رزق قوات الأمم المتحدة بالرحيل من البلاد اليوم قبل الغد قائلاً: «ارحلي قبل أن تُرحَّلي» وزاد: «ارحلي قبل أن تبحثي طريقة للخروج ولا تجدي طريقًا لذلك» وقال: «نحن نبغضكم ونكرهكم». وحثَّ رزق الحكومة على تجهيز الجيوش وإعادة مجد الدين وأن تُعِدَّ العدة لأعداء الإسلام، وقال إن المخرج الوحيد لأزمات البلاد هو تطبيق الشريعة، وأوضح أن الذين يقولون غير ذلك منافقون. ######ر رزق من تكوين لجان لإعداد الدستور موضحًا أن كتاب الله واضح ولا يحتاج إلى لجان، منوهًا بأن البلاد تحتاج إلى رجل يطبِّق كتاب الله ولا تحتاج إلى لجان لتُعدَّ الدستور.. ووصف رزق بعض القنوات الفضائية السودانية «بال########ة».وقال إنها نجحت في إفراغ رمضان من محتواه وجعله موسمًا للعب والأغاني واللهو، وأضاف أن القنوات الفضايئة ذبحت رمضان بما تبثُّه من مشاهد وبرامج لا تتوافق مع روحانية هذا الشهر الكريم، وناشد رزق رئيس الجمهورية إرجاع هيبة وسيادة الدين، وقال: يجب أن تكون للدين سيادة وهيبة.من ناحيته قال د. عبد الحي يوسف إمام وخطيب مسجد خاتم المرسلين بجبرة في خطبة الجمعة أمس، إن ما يحدث في الصومال من مجاعة مُذهب للعقل والروح، وأضاف أن مقتل أكثر من «30» ألف شخص خلال الأيام الماضية يدعونا أن نقف معهم ونساندهم، وأضاف أن المسلمين في كل الأقطار يجب أن يكونوا كالجسد الواحد، وأوضح أن منظمتي الدعوة الإسلامية و«مجددون» يسعيان إلى جمع التبرعات لإيصالها للصوماليين، وحث الجميع على المساهمة معهم، من ناحية ثانية حذَّر د. عبد الحي المسلمين من تضييع أوقات رمضان فيما لا ينبغي بمشاهدة القنوات الفضائية وما لا يجوز النظر إليه والجلوس في مجالس لاهية وفارغة، ودعا للاستفادة من نفحات رمضان


    لا خيار غير عزل عقار

    بتاريخ : السبت 06-08-2011 08:03 صباحا


    أما قبل:الصادق الرزيقي



    أمام الحكومة الاتحادية وقيادة الدولة خيار واحد في التعامل مع مالك عقار الذي أقعدته موازنات السياسة وتقديراتها الخاطئة على مقعد والي ولاية النيل الأزرق في صفقة سياسية خاسرة يتحملها من أقرَّها ومضى بها..
    الخيار الوحيد هو عزل الوالي بواسطة المجلس التشريعي الذي يملك المؤتمر الوطني فيه أغلبية كافية لطرد عقار من الولاية، ولجمه ولجم تهديداته وتطاوله وهذيانه الذي يظن أنه يستطيع به أن يبقى ويربح لما يسمى الحركة الشعبية في الشمال، وضعاً تصبح به شريكاً في الحكم وصاحب حق أصيل كما يدعي بجيشها وقصرها الجمهوري كما جاء في ترهاته التي قالها.
    لن تجدي مع هؤلاء أساليب الحوار العقيم، فإما الحسم والحزم، أو مواجهة أسوأ الاحتمالات إذا ترك لعقار وأمثاله المجال للتطاول وأحاديث الخرف المبكر الذي أصاب قيادات الحركة بالشمال.
    نحن نعلم أن هناك بعض المخذلين داخل المؤتمر الوطني مازالوا يتعلقون بخيط واهٍ اسمه الحوار مع عقار وحركته، وهو خيط أوهى من خيط العنكبوت، فلا الحوار سيؤدي لنتيجة ولا أسلوب المداهنة والتصنع سيقود لتهدئة، فلعقار والحلو وعرمان أهداف ومقاصد محددة لا علاقة لها بترتيبات الوضع في النيل الأزرق وجنوب كردفان، فالهدف هو إسقاط السلطة في الخرطوم، وهو هدف استراتيجي لحركتهم الأم قبل أن تنفصل بجنوبها وتتركهم في العراء، يريدون تغيير النظام من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، ويتآمرون ليل نهار مع أسيادهم الأمريكيين ومع قوى إقليمية، ويستخدمون حركات دارفور من أجل هدفهم الذي يقدسونه كالمجوس.
    مثل هؤلاء لا ينفع معهم حوار ولا تفاوض في أديس أبابا وغيرها، وعلى الحكومة ألا تركن لدعوات الباطل التي تنادي بالحوار، فهل كل من يتواقح على طريقة عقار الأخيرة في الدمازين ويتعمد إهانة الرئيس وقيادة الدولة، ويتبجح كمن يريد أن يعلن تحديه الكامل، هل يمكن أن نحاوره ونصل معه لاتفاق، ويخضع للقانون وسيادة الدولة، ويلتزم حدوده ويعرف حجمه الحقيقي.
    إذا كان الرجل لا يعرف أين يضع قدمه وماذا يقول، ويظن أن طريقته الفجَّة التي يتحدث بها ستؤدي لنتيجة، فهو خاسر، لكن في المقابل يجب أن نسأل سؤالاً بسيطاً من الذي جعل عقار يتنمَّر ويستأسد هكذا؟
    أنه المؤتمر الوطني نفسه!! فأسلوب المجاملات والترضيات والحلم الزائد وتمثيل دور الكبير الذي يتحمل الصغار ويسمو فوق الإساءات التي تواجهه، هو الذي أغرى عقار وغيره لتكشير أنيابهم المخلخلة ومخالبهم المعتلة، وكادوا يخيفون بها شركاءهم في الحكم الذين عجزوا عن رد الصاع صاعين ..!! وقد صدَّق عقار نفسه حين قال ذات مرة «إنهم عندما أتوا للخرطوم كانوا يخشون المؤتمر الوطني، وعندما أدخلوا أياديهم في فمه لم يجدوا أسنانه التي تعض»!!
    لقد وجد عقار أن المؤتمر الوطني بلا أسنان ولا يستطيع أن يعض ولا يقضم ولا يؤدب ولا يخيف، ولذا استمرأ التجرؤ عليه وتهديده وتحديه.
    لكن الذي لا يفهمه عقار أن ما يقوم به من تحدٍ ليس ضد المؤتمر الوطني فقط، إنما ضد كل الشعب السوداني الذي لا يقبل مثل هذا التخويف والوعيد والتهديد والتطاول ولغة الغابة التي تعود عليها وعاشها منذ انضمامه للحركة الشعبية ونقله للحرب في جنوب النيل الأزرق.
    فالقوات المسلحة التي يتحداها ليست هي قوات المؤتمر الوطني، والجيش السوداني وقوات الشرطة والقوات النظامية الأخرى لم تنشأ مع مجيء الإنقاذ، فهي من صلب هذا الشعب، وقادرة على أن تردع من لا يرتدع وتأديب من لا يعرف الأدب.
    اليوم قبل الغد يجب أن نغلق الباب، باب المجاملات وحوار الطرشان مع الحركة، واتخاذ القرار الحاسم بضرورة ذهاب عقار من الولاية عبر الأدوات التي قبلها وتم فوزه عن طريقها، الأسلوب الديمقراطي عبر عزله من المجلس التشريعي، حتى نجنب النيل الأزرق كابوس الحرب التي يقودها إليه.

    الانتباهة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-08-2011, 09:59 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)


    الوطني بالمناقل يفصل إثنين من قيادييه
    مدني: سليمان سلمان



    أفاد الاستاذ حسن الدنقلاوي القيادي - بالمؤتمر الوطني بمحلية المناقل - إن رئيس قطاع «الكريمت» بالمؤتمر الوطني فصل كلاً من شخصه ورفعت أحمد محمد دفع الله عضو القطاع السياسي المركزي بالمؤتمرالوطني الذي هدّد بتصعيد الأمر لرئيس المؤتمر الوطني ، فصلهما بمكالمة هاتفية بسبب اتهامهما بالمساعدة على انسلاخ (800) من قيادات الوطني الوسيطة والشبابية بالمحلية، وانضمامهم للمؤتمر الشعبي. وقال حسن إن أشواقهم في الحزب الحاكم بالمحلية ظلت حبيسة الخلافات السياسية وأحلامهم اصبحت خلف جدار المستحيل.

    ------------------

    من وراء الكواليس.. حكاية الحج والعمرة..
    عبد الباقى الظافر


    ملف هيئة الحج والعمرة أكثر تشابكاً مما تخيلنا.. كل معلومة نحصل عليها كانت – مثل المغارة - تفتح لنا أبواباً أكثر غموضاً.. لم نترك مصدر معلومات محتمل إلا ولاحقناه وألححنا عليه إلى أن يستجيب لنا. وصارت المعلومات بين أيدينا كثيرة ومثيرة. أكثر ما يثير الدهشة فيها تشابك الخاص والعام بصورة صارخة في كل ثنايا الحكاية.. تبدو بعض جوانب الحكاية وكأنها في مجملها خلافات في الشأن العام لكن فجأة تطفر قضية خاصة.. وربما خاصة جداً.. في هذه الحلقة نضع بين أيديكم حصاد ما حصلنا عليه من المصادر المهمة والرفيعة.. ولا تزال للقضية وجوه أخرى سنطرقها أيضاً بإذن الله. • أزهري التيجاني في مواجهة نائب الرئيس: تركناكم أعزاءنا القراء في الحلقة الأولى بعد أن أصدر وزير الإرشاد قراراً بإعفاء مدير عام هيئة الحج والعمرة الأستاذ أحمد عبدالله..

    ولكن الأخير تحدى قرار الوزير نهاراً جهاراً.. مدير الحج والعمرة يسفه قرار وزير الإرشاد ويعود لمقر عمله.. أزهري التيجاني يعود من مأمورية رسمية في الدوحة القطرية.. مناوئو أحمد عبدالله يخبروه أن نائب الرئيس علي عثمان أصدر توجيهاً يسمح للشيخ أحمد عبد الله بممارسة عمله. غضب الوزير أزهري التيجاني.. فكر في الاستقالة ولم يستطع أن يتخذ القرار الصعب.. في إحدى جلسات مجلس الوزراء يمرر الوزير الغاضب ورقة للشيخ علي عثمان يطلب لقائه بصورة عاجلة.. الرد يأتيه أن اللقاء ممكن بعد هذه الجلسة مباشرة.. كان الأستاذ علي عثمان يدرك أنّ وزيره التيجاني غاضب وأن الصحف قد تحدثت عن استقالته.. الوزير يخبر النائب أنه استند على قانون عام 1954 الذي ينظم عقد مجالس التحقيق.. الوزير يقرأ النص القانوني كاملاً.. نائب الرئيس لم يمنح أزهري بغيته بتأييد إيقاف المدير أحمد عبد الله.. أدرك الوزير أزهري أنّ نائب الرئيس لا يمكن أن يتراجع عن قراره. •

    إعفاء أحمد عبدالله:

    الوزير باتت خياراته محدودة.. الاستقالة أو تصعيد الموقف.. لكل من الخيارين ثمن فادح.. الاستقالة تعني التمرد على التنظيم الذي ترعرع فيه أزهري التيجاني منذ نعومة أظفاره.. التصعيد يعني مواجهة نفوذ القيادة.. أزهري أخذ بفقه أقل الضررين قرر مقابلة رئيس الجمهورية.. لم تكن المقابلة مُبرمجة لتأخذ وقتا طويلاً.. دخل الوزير أزهري إلى الرئيس في مكتبه.. الرئيس البشير كان مشغولا بتقييد بعض الملاحظات من شاشة تلفازية ضخمة أمامه.. بعد أن فرغ من الكتابة التفت إلى الوزير أزهري التجاني ورحّب به.. الوزير والرئيس جمع بينهما أكثر من ملف خاصة ملف الأوقاف الذي سنعود إليه لاحقاً.. الوزير بدا غاضباً يكاد الدمع يطفر من عينيه.. قدّم طلباً مختصراً للرئيس بإعفاء أحمد عبدالله من منصبه.. الرئيس لم يجادل كثيراً وعلّق على الخطاب الذي يحمله الوزير يعفي المذكور أعلاه من منصبه. • رأي ثالث: توجيه الرئيس بإعفاء أحمد عبدالله وصل إلى منضدة مجلس الوزراء.. هنا للشيخ أحمد عبدالله الكثير من الأصدقاء.. وزيرا مجلس الوزراء كرمنو ومختار تربطهما علاقة جيّدة بالمدير الموقوف الذي يماثلهما جيلاً في التنظيم.. العقبة الكبرى أنّ توجيه الرئيس بإعفاء أحمد عبد الله يصادم توجيهاً آخر كان قد أصدره نائب رئيس الجمهورية يقضي بأن يزاول أحمد عبدالله أعماله.. دبلوماسية مجلس الوزراء تقنع الوزير أزهري بتأجيل إعلان الإعفاء الذي يعتبر في هذه الحالة إدانة مسبقة لأحمد عبدالله.. وزير مجلس الوزراء يقنع أزهري التجاني بوجهة النظر هذه.. الالتماس المشترك يصل إلى منضدة الرئيس.. الرئيس بعد نقاش يوافق ولكنه يصدر توجيهاً آخر أن يلزم أحمد عبد الله داره لحين اكتمال التحقيقات.


    • لماذا بدا الرئيس متعاطفاً مع الوزير التيجاني. الوزير أزهري التيجاني كان دائماً يعرف كيف يكسب رضا الرئيس.. ملف الأوقاف من الملفات التي يهتم بها الرئيس.. أزهري التيجاني الذي بدأ يجمع بين منصب وزير الإرشاد وناظر الأوقاف تمكن عبر رئاسة الجمهورية من إصدار القرار رقم (72) الخاص بتغيير شرط الواقف.. القرار يمكن وزارة الأوقاف الاتحادية من الاستفادة من ريع الأوقاف الموجودة بالخرطوم.. أيلولة أوقاف الخرطوم للوزارة الاتحادية جعل وزير الأوقاف الولائي يحتج. قرار الرئيس أمام المحكمة الدستورية!! وزارة الأوقاف بالخرطوم رفعت تظلماً للمحكمة الدستورية ضد القرار 72 الذي يسلبها بعض الأوقاف المهمة..

    الوزير أزهري التيجاني وبمهارة مرر المعلومة لرجال حول الرئيس.. الرئيس يستشير مستشاريه القانونيين ويجد نفسه في مأزق.. بالفعل يجتمع الرئيس بنائبيه الأستاذ علي عثمان والدكتور نافع علي نافع.. الرئيس يخبرهما أنّ صدور قرار ضده من المحكمة يقتضي ترجّله من منصبه باعتباره حامياً للدستور. • اجتماع عاصف: بعدها طلب الأستاذ علي عثمان نائب رئيس الجمهورية اجتماعاً عاجلاً يجمعه بوالي الخرطوم ووزير الإرشاد.. والي الخرطوم فوجىء بتأزم الموقف وغضب الرئيس. طلب من وزير الأوقاف الولائي الحضور معه إلى اجتماع شيخ علي.. الوزير عثمان الكباشي يفاجأ أنّ رجال مكتب نائب الرئيس يخبرونه أنّ الاجتماع حصرياً بين النائب والوالي والوزير.. خرج عثمان البشير غاضباً.. فيما دخل الوالي والوزير. نائب الرئيس طلب من الطرفين عدم إحراج الرئيس بمثل هذه الخلافات.. كانت الرسالة تعني أنّ الأستاذ علي عثمان غاضب من تجاوز أزهري للمؤسسات وتواصله المباشر مع الرئيس.. وفي ذات الوقت كانت الرسالة تحمل تنبيهاً لولاية الخرطوم أن تتجنب إحراج الرئيس.


    • الحل في التحكيم:


    اقترح الأستاذ علي عثمان تكوين لجنة تحكيم لمعالجة الخلاف.. اللجنة كونت من نائب رئيس المحكمة الدستورية القاضي عبدالله أحمد عبدالله والمستشار القانوني الحاج آدم الطاهر.. تكوين اللجنة لم يكن محط رضا الوزير أزهري التيجاني.. سلبته قميصاً قد ألبسه أيّاه رئيس الجمهورية.. ولكنّه قبل بالمقسوم إلى حين. الوزير يستنجد بالرئيس: كان الوزير أزهري التيجاني يبحث عن سانحة ليبلغ الرئيس بحكاية لجنة التحكيم.. وجد الوزير ضالته عندما انفرد بالرئيس في دارفور في أحد الاحتفالات، الرئيس سأل الوزير عن حال الأوقاف..

    الوزير اشتكى من اللجان البيروقراطية التي تعيق العمل.. كان الوزير يشير بدبلوماسية إلى لجنة التحكيم التي كونها الأستاذ علي عثمان. أجر المجتهد!! اللجنة وبعد أشهر من الاجتماعات والاجتهادات تخلص إلى أن القرار لم يحالفه الاجتهاد في تغيير شرط الواقف الذي اعتمد فيه كثيراً على نصيحة ناظر الأوقاف أزهري التيجاني.. ماذا حدث في هذا الأمر سيكون في تحقيق منفصل باذن الله.. ولكن النتيجة أنّ مجموعات كثيرة بدأت تغضب على الوزير أزهري التيجاني الذي فتح خطوط تواصل مع رئيس الجمهورية خاصة أنّ النتائج كانت محرجة للمؤسسات. • بداية الخلافات بين الوزير والمدير!! أزهري التيجاني كان يشير إلى المقربين أن أول من نبهه إلى تجاوزات أحمد عبدالله كان نائب الرئيس علي عثمان الذي سأله عقب موسم الحج بصورة دبلوماسية عن أحمد عبدالله.. وذات الملاحظة جاءت بوضوح من الدكتور نافع علي نافع الذي علق على الصرف البذخي في هيئة الحج والعمرة.. يبدو أن الملاحظتين العابرتين شجعتا أزهري التيجاني على الهجوم المباغت على مدير الحج والعمرة.

    • أحمد عبد الله يحزر هدفا في مرماه!!


    في إحدى جلسات اللجنة البرلمانية التي كانت تتابع تقريراً عن موسم الحج فلتت من مدير الحج والعمرة عبارة مسيئة لأهل دارفور الذين اشتكى حجاجها من السكن بعيداً عن الحرم.. وفي جلسة أخرى احتد المدير أحمد عبدالله مع النواب وقال لهم " الماعاوز يسمع كلامي يطلع برا".. انتهت زلة اللسان الأولى باعتذار أحمد عبدالله.. المدير يقع في خطأ حينما يعترف للنواب أنّه باع العملة الأجنبية للحجاج بأكثر من سعرها الرسمي.. وكانت هيئة الحج قد تعللت أنها وضعت في حسبانها تقلبات سعر العملة.. الفائض من فرق العملة يبلغ مليارات الجنيهات وتلك قصة أخرى سنعود لها لاحقا.. وهنا يزداد الغضب على أحمد عبد الله ليس من النواب فقط بل من رئيسه المباشر الذي لم تعجبه هذه الصراحة الزائدة. نواصل غداً في الحلقة الـ 4

    ش
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2011, 06:04 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    عن المحبوب عبد السلام وتابِعه (قُفَّة)!! 2-3 ..
    بقلم: د. محمد وقيع الله
    الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2011 21:43
    تجدون هنا اضافة لم ترد فى نفس المقال بالاعلى اضافها الكاتب بعد ان اعاد نشر المقال فى موقع سودانايل


    رغم أن الكويتب صاحب القلم المتأرجح (الذي أطلقنا عليه لقب قفة واسمه الحقيقي حلمي فارس) قد حاول أن يقوم بواجب الرد علي، نيابة عن صاحبه المتخاذل، صاحب الشأن الأصلي المحبوب، فإنه لم يسعه إلا أن يعترف بأنه كان يتابع ويطالع:" ما ظل يكتبه الأخ د. محمد وقيع الله عن أخيه الأستاذ المحبوب عبد السلام، (ليس أخي مذ فارق ركب الدعوة، والتحق بركب اليسار العنصري. وإنا لنرعى حق الإخاء الإسلامي الحق حق رعايته، ونصونه حق صيانته، ولكن كل من يفارق هدي الإسلام، ويوادد الكفرة اللئام، فعليه سلام وألف سلام!) مفنداً للكثير من أفكاره وكتاباته وليس اخرها كتابه عن تجربة الإسلاميين في الحكم في العشرة (يقصد العشر) الأولى من سنين الأنقاذ (يقصد الإنقاذ)".
    ليس بأخي من يحالف المتمردين
    ثم قال حبيب المحبوب إن:" من أشد ما عابه الأخ د. محمد وقيع الله على الأخ الأستاذ المحبوب عبد السلام، وما أكثر ما عابه الرجل في أخيه، (قلت لك آنفا وأقول لك لاحقا إنه ليس بأخي، والعلة قد أوضحتها لك من قبل، وها أنت الآن توضحها أكثر!) إفتتان المحبوب باليسار الإشتراكي والشيوعي العربوي (يقصد العربي) والأجنبي (العربي عكسها الأعجمي وليس الأجنبي!) على حدٍ سواء، وحرصه على الأستشهاد (يقصد الاستشهاد) بمنتجات أفكار وآداب قادة الفكر اليساري (كلمة منتجات لغو ويمكن للكويتب أن يذكر كلمة أفكار بدون أن يسبقها بكلمة منتجات) دون أدب وفكر الإسلامويين (يقصد الإسلاميين ولكنه يتابع سفهاء اليسار في استخدام هذه الصيغة الشاذة المنحرفة عن القواعد النحوية وعن قواعد الأدب والأخلاق!) من المفكرين والأدباء، بل ودون حتى كثير إستشهاد (يقصد استشهاد) بآي القرآن الكريم وأحاديث الحبيب المصطفى وخلفائه وتابعيهم!! (الصحابة والتابعون أقوالهم تسمى آثارا ولا تسمى أحاديث أيها الكويتب!) ومن عجبٍ فإن المحبوب بمكتوبه المشار إليه أعلاه كأنما أراد أن يقفل الباب تماماً أمام أي فرصة لدحض حجج د. وقيع الله عليه وضده في هذا الشأن.(واضح أنه في رأي هذا الكويتب وتصميمه أن حجج محمد وقيع الله يجب أن تدحض دحضا تاما حتى لو كانت صوابا محضا، وذلك لأن محمد وقيع الله شخص غير محبوب كالمحبوب!!) فالمقال المنشور والمشار إليه أعلاه وثيقة تثبت (الأصح أن يقول تثبت صحة) ما ذهب إليه د. وقيع الله من تتيم المحبوب (التَّتَيُّم هو استعباد الهوى، أو ذهاب العقل مع الهوى. وواضح أن الكويتب لا يعرف هذا المعنى وإلا لما رمى به المحبوب!) باليسار وأفكاره وأدبه ومنتجيها، بل لعل المحبوب (الإسلامي) قد تعدى ذلك في مقاله هذا إلى بث النصح وإبداء الحرص على سلامة وقوة ونجاح اليسار السوداني (الصحيح أن يقول سلامة اليسار السوداني وقوته ونجاحه) في بسط مشروعه (العلماني)، وبل ولعله (يا للركاكة والفهاهة! إن بل حرف عطف لا محل له من الإعراب يدل معناه على الإضراب أو الانتقال من معنى إلى آخر، وأما لعل فحرف يفيد الترجِّي، فما أشد تخليط قُفَّة المحبوبي في استخدامه لمفردات لغة الضاد وحروفها!) لولا بعض إشارات هنا وهناك بالمقال أضفت عليه بعض صباغات (صيغة جمع غير صحيحة لمفرد صُبغ وهي صيغة لا تستعمل إلا في صالونات تزيين الشعر النسائي!!) الأسلمة لظن القاريء أن المقال مخطوط بقلم يساري أو شيوعي عاشق مخلص لأيدولوجيته، (يقصد إيديولوجيته) مشفق على حزبه ورفاقه يسدى لهم النصح ويوجه إليهم الإرشاد ويمارس معهم فضيلة النقد الذاتي، بل ويتمنى لهم، من قلبٍ متيم مخلصٍ، كل التوفيق والسداد في إنفاذ مشروعهم (السودان الجديد!) على أرض وأنقاض السودان القديم".
    الغزل من طرف واحد
    وقد كنت أخذت سابقا على المحبوب عبد السلام مغازلته السمجة لقبائل اليسار، ذلك الغزل المتكلف، (الذي لا يجود به قلب متيم مخلص كما زعم قفةُ محبوب!) والذي يدرك اليساريون جيدا سره الباعث، ولذلك لا يبادلونه حبا بحب، ويتيهون عليه دلالا وهجرانا بدافع من لؤمهم المعهود.
    ولذلك فما يَنِي المحبوب يتودد ويضاعف من بذل وداده إلى محبوبيه اليساريين العلمانيين في كل مقال يكتبه.
    وحقا فما أمضّ ما يعانيه من اللواعج اللاعجة، جرَّاء تمنع محبوبيه اليساريين مرْضِي العلمانيين عنه، وتدللهم عليه، رغم تدلهه في هواهم، وتراميه بأحضانهم!
    وفيما سلف كنت سخرت من المحبوب عبد السلام، ولكني ما تعديت الحق حين سخرت منه، وقلت إنه مثقف، شديد التعلق باليسار الثقافي الحداثي، وقلت إنها صفة كنا نلمحها فيه منذ القدم، وننتقده عليها بشدة لا تترفق.
    ثم شاء أن يكشف صفته هذه في كتابه الجديد، بأبشع طالع، وذلك في مجموعة الأشعار والعبارات التي استشهد بها في المقدمة، وكلها من نظم الشيوعيين المشهورين من أمثال عضو الحزب الشيوعي الإسرائيلي، محمود درويش، وعضو الحزب الشيوعي العراقي، بدر شاكر السياب، وعضو الحزب الشيوعي السوداني، محجوب شريف، وعضو الحزب الشيوعي التشيلي بابلو نيرودا!
    ومن أمثال اليساريين أصحاب الوجوه المتعددة كمحمد الفيتوري، وعلي شريعتي!
    وما نسي هذا المثقف الإسلامي السابق أن يدس بين أشعار هؤلاء وعباراتهم مجتلبات من مستنقعات الشاعرين الشاذين الخليعين: الحسن ابن هانئ أبي نواس وأوسكار وايلد، سميري التقدميين الحداثيين ورائديهم الأثيرين!
    وفي سياق سخريتي من هذا المنخلع عن ثقافته المتنكر لتراثه أخذت عليه عدم اهتدائه إلى عبارة واحدة يقبسها من شاعر، أو أديب، أو واعظ، أو حكيم، مسلم، رغم أنه كان - فيما يبدو - بسبيل تقديم النصح والزجر للإسلاميين السودانيين الذين خاصمهم وخاصموه أشد الخصام.
    لماذا عاف الموارد الأدبية الإسلامية؟!
    ثم أبديت أشد العجب من أن هذا الشخص المطلع اطلاعا جيدا على الأدبيات الإسلامية، لم يجد زهرة واحدة يقتطفها من شعر مولانا جلال الدين الرومي، أو عبرة يجتنيها من عبر الإمام عبد الرحمن بن خلدون، أو درة يجليها من حكم ابن الجوزي الحنبلي، أو موعظة يسوقها من مواجد ابن قيم الجوزية الحنبلي، أو لُمعة يعكسها من فلسفة الدكتور محمد إقبال، أو جذوة يصلي الناس بحرها من حُمَم مصطفى صادق الرافعي!
    وأخذت عليه لجوءه إلى (مارستان) اليسار، لينقل عنه بلا تحرج ولا تأثم، ما يعبر به عن خوالجه، وشعوره المضني بالقنوط واليأس، بعد انقسام الإسلاميين الذي أسهم في تسعير ناره وتهييج أُواره.
    ولم أجد ما أصف به لجوء المحبوب إلى تمثُّل أدب اليسار وفكره، إلا علة التفسخ الفكري والنفسي، وداء التفرنج، والتقدمية الزائفة، التي حدت به لعرض كتابه في هذا الزي الأدبي المنتحل غير الأصيل.
    ستلقاني قريبا في ساحة القضاء
    وقد كانت تلكم هي بعض الكلمات الحرَّاقة التي ولول من لسعها الكاوي الشاوي تابعه (قفة)، الذي عاد أخيرا واعترف بأصالتها وصحتها ومصداقيتها، رغم حدتها وحرارتها التي لفحته، ولوَّحته، وأفقدته صوابه، فاندفع إلى المهاترة والكذب في شأني الشخصي.
    والكذب شيمة رخيصة تعلمها قفة حلمي، من شيوخه قادة حزب المؤتمر الشعبي، الذين لا تعصمهم منها أعمارهم التي نافت على السبعين.
    وقد أدانت المحكمة الجنائية قبل فترة أحدهم، بتهمة الكذب على شخص برئ، وحكمت عليه بالسجن لمدة شهر، ولكن أعفته من تنفيذ الحكم لتخطيه سن السبعين.
    وحلمي قفة فارس هو بلا شك تابع أيضا لهذا الشيخ الكذوب، مثلما هو تابع للمحبوب الذي هو أشد مراسا في بث الأكاذيب.
    ولسوف تلقاني يا حلمي قفة قريبا جدا في ساحة القضاء، أنت وناشرك، الذي نشر لك هذا الإفك الرخيص النازل، الذي يليق إلا بخلق رخيص نازل.
    فلتستعد لجلب أسانيدك وبيناتك أيها الأفاك الكذوب.
    ويقيني أنك لن تجد ولو شاهد زور، من أتباع حزب المؤتمر الشعبي، يتطوع لينقذك من هذه الورطة الفظيعة، التي أوقعت بنفسك فيها أيها الحقود اللدود.
    ولتعلم منذ الآن أني لن أعفو عنك ولو تشفع لم أهل الأرض جميعا. فلا تتعب نفسك بإرسال الوسطاء إلي، وجميع الوسطاء يمتنعون.
    وإنك لم تبلغ بعد يا حلمي قفة سن السبعين، لتعفى من عقوبة السجن المهين، التي أعفي منها شيخك ياسين.
    Gibreel bilal [[email protected]]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-08-2011, 09:02 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    .ليست لله نعم للسلطة نعم للجاه .
    الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2011 07:57 0
    أبو القاسم جادين الفادني


    هي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه شعارات كثيرة وهذا عنوانها كنا نطلقها بحناجرنا حتى يبحّ صوتنا.. كيف لا وهي صادرة عن رمز سياسي وديني وبعدها مباشرة كان يطلق تلك الابتسامة الصفراء.. وما درينا أن تلك الابتسامة هي سخرية منا ومن ضحالة تفكيرنا أننا صدّقنا أن هذا الهتاف وهذا الشعار صادر عن قلب يعي تماماً معاني هذا الشعار، وينفذه حرفياً في حياته العملية والعلمية. لقد مرت الآن اثنتا عشر عاماً بالتمام على المفاصلة الشهرية بين الإسلاميين ولم نصدق وقتها ما حدث واعتبرناها أحد ألاعيب شيخ حسن وخاصة وقتها كانت الهجمة شديدة على الإسلاميين من دول البغي والاستكبار.. ظننا أن بخروجه هذا يريد أن يطفئ النيران المشتعلة على الوطن.. حتى يطمئن الغرب لنا تماماً.. ويكون هو تحت الظل. ولكن الأيام أثبتت لنا كذب توقعاتنا.. وأن المفاصلة حدثت نتيجة لطموح الشيخ الزائد في كرسي الحكم وخاصة بعد استشهاد الشهيد الزبير أراد أن يحل محله في منصب النائب الأول إذن المفاصلة ليست نتيجة لاختلاف في الرؤى وكيفية تطبيق المنهج وليست على ثوابت إسلامية أو غيرها إنما حدثت نتيجة للمنازعة على كرسي الحكم. إن حسن الترابي أصاب الحركة الإسلامية في مقتل بتطلعاته الدنيوية هذه وأصبح كثير من شباب الحركة الإسلامية وحديثي العهد بالحركة مشتتي الأفكار وهم يرون رمزهم الديني والسياسي يصارع في متاع الدنيا وهو الذي ملأ المجالس والندوات والمحاضرات بأهمية الدعوة.


    وضرورة تطبيق الشريعة وأسلمة الحكم.. وتضييق الخناق على العلمانيين والشيوعيين.. ولكن ما نراه الآن ونسمع به من تصرّفات وتصريحات الشيخ أدركنا أن كل ما قيل وعمل من قبل إن هي إلا للاستهلاك الإعلامي وخداع البسطاء والسذج. إن بعد حديث الرئيس الأخير في القضارف، واعتزامه تطبيق الشريعة الإسلامية اعتقدنا جازمين أن الشيخ سوف يكون أول المؤيدين ولكن ما حدث أربك جميع توقعاتنا.
    إن حب السلطة وشهوتها قد جذب الشيخ كثيراً وتمثل ذلك في شراسته في مناهضة هذا النظام للدرجة التي يصل فيها إلى تأييده للمحكمة الجنائية الدولية باعتقال الرئيس ليظهر حقده وكرهه الشديد لهذا النظام بل وفي سبيل إسقاطه أصبح أعداء الأمس أصدقاء ورفاق دربه اليوم.


    بل جميع من حوله كبار ساقطي العلوم السياسية وآفاقها وشواذها.. وداس على كل الثوابت الوطنية بدعوته المتكررة إلى قلب نظام الحكم.. وإلى العصيان المدني. إن مصيبة الحياة السياسية السودانية أن هنالك منتهى الصلاحية العمرية ما زالوا قابضين على السلطة في أحزابهم مما أصاب سياستنا بالهرم وأصبحت بالية في مفاهيمها وأيدولوجياتها وإستراتيجيتها.. والعالم من حولنا يتطور ويتقدم. إن المعارضة لكل نظام لا غنى عنها حتى لا ترجح الكفة ولكي تكون هنالك معادلة سياسية عادلة ولكن هذه المعارضة ينبغي أن تكون تحت مسمى الوطنية، فالوطن يعلو ولا يعلى عليه ويجب أن تكون مناصحة للتقدم للأمام ودون أي نوازع سلطوية، وإن وجدت فيجب أن تكون بصورة ديمقراطية وحضارية.


    ولكن معارضة تصبح للهدم وتدوس أمامها كل القيم وكل الحضارت التي يقسم بها هذا الشعب وفي سبيل الوصول لكرسي الحكم تتجاوز كل الإشارات الحمراء فهذه يجب مناهضتها ليس من الحكومة فقط ولكن من عامة الشعب.. إن سفر الشيخ الأخير لخارج السودان أثبت تماماً نواياه المبيتة ليس للنظام فحسب ولكن للوطن كله.. وهو يتصل ويناصح متمردي دارفور وأصبح يناقض نفسه فهو ضد الانفصال في الخرطوم ويرقص معهم فرحاً في الجنوب إنني أخاف عليك يا شيخنا من حديث المصطفى ـ صلى الله عليه وسلم ـ «ما زال الرجل يعمل عمل أهل الجنة حتى يبقى بينه وبين الجنة ذراع فيعمل عمل أهل النار فيدخل النار... إلخ» وأنت في خواتيم عمرك.. فاتقِ الله في وطنك وفي دينك.


    الانتباهة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2011, 08:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    الصادق عبدالله عبدالماجد يدعو لوحدة الإسلاميين
    10/8/2011
    الخرطوم: الصحافة:

    دعا المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين، الصادق عبدالله عبدالماجد، الى وحدة الصف الاسلامي لمواجهة حملات الترصد والعدوان التي تواجه البلاد، وطالب بالمضي قدما في تطبيق الشريعة الاسلامية بشكل كامل.
    واشاد الصادق بخطاب الرئيس عمر البشير وتأمينه على مبدأ الشريعة الاسلامية بعد زوال الاسباب التي اثرت على تطبيقها الشامل.
    واقامت امانة الشباب بالمؤتمر الوطني افطارا رمضانيا بمنزل مراقب الاخوان المسلمين شهده عدد من قيادات الامانة على رأسهم امين الشباب عبدالمنعم السني ونائبه زهير حامد والمدير العام للمركز الوطني للتدريب عصام محمد عبدالله، بجانب مسؤول التزكية محمد عثمان عبدالباقي ونائب رئيس المؤتمر الوطني بمحلية بحري الشيخ اونسة.
    وقال مسؤول امانة الشباب اثناء مخاطبتة برنامج الافطار الذي يستهدف رموز الحركة الاسلامية، ان «المعاني الكبيرة في مجالسة الشيخ الصادق تمثل اشواق جيل اقتبس الكثير من الفكر من الرعيل الذي حمل الراية ولايزال ينافح»، وعدد مواقف الرجل الذي تربى على يديه جيل من الشباب وتخرجت من مدرسته كواكب من قادة العمل الدعوي واشار الى استمرار التواصل مع رموز الحركة الاسلامية وخلق حوار ايجابي لصالح البلاد والعباد، حسب تعبيره.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-08-2011, 10:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)



    الترابي في السياق الأمريكي!2011-08-07
    ياسر محجوب الحسين


    زيارة الترابي إلى مصر اثارت نقعا كثيفا وجدلا مثيرا

    أثارت زيارة الدكتور حسن الترابي رئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان إلى مصر نقعا كثيفا وجدلا مثيرا.. الرجل كان مبهورا بالزيارة بعد منع قسري من دخول مصر دام (23) عاما.. المتابعون للزيارة (الحدث) قالوا إن الرجل تكلم بكل اللغات السياسية عدا لغة ما يعرفون بالإسلاميين وهو واحد منهم بل أحد قادتهم ومنظريهم.. كثير من المؤشرات والمعطيات تعضد استخدام الولايات المتحدة الأمريكية رغم رأيها (السالب) في الرجل لصالح مخططاتها وإستراتيجيتها في المنطقة، سواء كان ذلك باتفاق مسبق أو بدون اتفاق، وسواء بعلم الرجل أو بدون علمه بيد أن فجور الخصومة مع أعدائه السياسيين داخل وخارج السودان وضع في عقله وبصيرته أكنة المكر الأمريكي.. لا أعتقد أن تلك الزيارة المثيرة تمت بدون أن يكون هناك تنسيق قد تم بين المخابرات الأمريكية ونظيرتها المصرية.. لقد أثنى الترابي ثناءً حارا على رجل أمريكا في مصر والمرشح للرئاسة الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق والذي غض الطرف كثيرا عن البرنامج النووي الإسرائيلي بينما سلّ سيفه وحارب به بلا هوادة البرامج النووية الأخرى في المنطقة..


    هذا ما أهّلهُ وفقا للمعايير الغربية في أكتوبر 2005 لنيل جائزة نوبل للسلام اعترافا بجهوده (العظيمة) لاحتواء انتشار الأسلحة النووية وتعكير مزاج إيران باكستان وعرقلة برنامجهما النووي!!.. هذا هو البرادعي الذي أثنى عليه الدكتور الترابي ووصفه بالرجل المؤهل لقيادة مصر.. في سبتمبر 2010 نشرت عدد من الصحف المصرية، صورا عائلية خاصة لأسرة البرادعي، بعدما نقلتها " صديقة مجهولة " لابنته ليلى البرادعي عن صفحتها على موقع " فيس بوك " تقول إنها متزوجة من شخص بريطانى مسيحي (وهو مخالف للشريعة الإسلامية)، رغم أن أنصار البرادعى اعتبروا ذلك خطوة تعكس تدني مستوى المواجهة مع الخصوم السياسيين لنظام مبارك قبل سقوطه.

    تابعت باهتمام كبير نشاط الدكتور الترابي في مصر ولقاءاته ومحاضراته وتصريحاته للإعلام وكانت كلها تحمل رسالة للشعب المصري بعدم التصويت للإخوان المسلمين في الانتخابات القادمة!!، وتلكم رغبة أمريكية عزيزة.. بل كانت الزيارة في مجملها محاولة لتعكير صفو العلاقة بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكري الحاكم في مصر برئاسة لمشير محمد حسين طنطاوي.. ولا يمكن إغفال محاولة الدكتور الترابي الوفاق بين الثوار في ليبيا والزعيم المترنح معمر القذافي، ومعلوم حرص أمريكا على بقاء القذافي وتوجسها من الثوار في ليبيا باعتبارهم إسلاميين لهم صلة كما تزعم بتنظيم القاعدة.

    في زيارة الدكتور الترابي لحزب التجمع اليساري المصري برئاسة رفعت السعيد طالب بضرورة تسليم الرئيس عمر البشير نفسه للمحكمة الجنائية!!، وهذه أيضا رغبة أمريكية جامحة.. الترابي أعرب أيضا عن سعادته بتوحد الحزب الشيوعي السوداني مع أحزاب المعارضة لإسقاط نظام الحكم في السودان وأمريكا تدعو صراحة لإسقاط النظام السوداني.. في ندوة بجامعة القاهرة شكك الترابي في التاريخ الإسلامي وقال إن تاريخ الإسلام بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان سيئا وقد فصل بعضهم الدين عن السياسة وأن أسوأ فترة كانت في عهد الدولة العباسية!!.. طالب الترابي كذلك في تلك الندوة بـ (تحرير) المرأة من ما اسماه بالقيود، وزاد أن الزواج في المجتمعات العربية للنساء بالأعراف والتقاليد يعتبر (اغتصابا وجريمة) !!.

    أكثر ما أثارني قول الترابي بعد عودته إلى الخرطوم من أن رحلته الخارجية التي بدأت بزيارة إلى تركيا بدعوى المرض لم تكن إلا تمويها لتسهيل خروجه !!.. لا أعتقد أن الدكتور الترابي وهو شيخ في عصبته كان يحتاج (للتمويه) ليسافر، وحتى بعد أن (أحكم) عملية التمويه لم يكن في حاجة للمجاهرة بالتمويه أو (الكذبة).. الرجل بحكم أفكاره المعلنة في ظل اللوثة والخوف العالميين من الإرهاب فإن هامش تحركاته العالمية محدود ولا أعتقد أن (تهديدا) ما سيصيب الحكومة السودانية من زيارته لأي دولة من دول الهامش الضيق المتاح.. هذه واحدة، والثانية لن يستسيغ الكثيرون الذين مازالوا يكنون احتراما للرجل مبررات تلكم (الكذبة) أو التمويه الذي صرح به.
    ---------------------------


    كواليس..هيئة الحج والعمرة..

    ملف زواج غير معلن للوزير كان أحد الملفات التي استخدمت في تصفية الحسابات.

    رفض مدير الحج التصديق بنثرية (200) مليون للوزير فبدأت الحرب.


    • وزير الإرشاد زار اليمن فحفزته إدارة الحج والعمرة بـ (5) آلاف ريال سعودي..!!


    • رفض مدير الحج التصديق بنثرية (200) مليون للوزير فبدأت الحرب.


    بعد تطبيق لائحة مجلس الوزراء وصل الحافز (120) ألف ريال .


    ملف زواج غير معلن للوزير كان أحد الملفات التي استخدمت في تصفية الحسابات.

    عبد الباقي الظافر - أحمد عمر خوجلي

    الحلقة الأأخيرة


    هذه الحلقة تكشف مدى ما تتمتع به هيئة الحج والعمرة من أريحية في مال الله. الذي تجمعه من عباد الله المساكين والضعاف لتنفقه على عباد الله الأقوياء من كبار الحكوميين والتنفيذين..
    تفضلوا وانظروا كيف تغرق الهيئة في أموال الناس.. وكيف تغرق الكبار في حوافزها وهداياها .. وكل ما ننشره هنا هو في الحقيق مجرد رأس جبل الجليد.. وما خفى كان أعظم.


    نثرية الوزير (200) مليون جنيه..
    خصوم الوزير بدأوا في استخدام كل الأسلحة ..إنّها حرب الإخوان والأنداد وكسر العظم .. الملفات تبدأ من العام ولا تنتهي في الخاص بل تتوغل إلى الخاص جدا..مصادر أكدت لنا أنّ الوزير أزهري التيجاني طلب نثرية شهرية تبلغ (200) مليون جنيه تدفعها هيئة الحج والعمرة أول كل شهر.. النثرية حسب رأيه ستستخدم للإنفاق في سبيل الله.. بعد ثلاثة شهور توقفت الهيئة عن الدفع.. ليس لغموض بنود الصرف بل ببساطة لأنّ الوزير لم يخل عهد النثرية لعدد من الشهور..مصادر أكّدت أنّ ميزانية الدعوة من الصعب ضبطها.. معظم أبواب الانفاق تمثل جماعات صوفية وخلاوي لتدريس القرآن ومساعدات فردية.. الصرف على هذه البنود يتم نقداً وأحيانا في شكل مواد عينية.
    التوقف للتزود بالنقود!!
    أمّا حكاية التوقف للتزود بـ(النقود) في جدة.. فهي فاجعة تبين حجم الهاوية التي انحدرت إليها هيئة الحج والعمرة.. التي تجمع المال من حجاج ضعفاء كل ذنبهم أنّ المنادي ناداهم فلبوه بعد أن باعوا ما يملكون.. فإذا بهذه الأموال تفيض كالسيول في جيوب لا ترحم..الوزير أزهري التيجاني سافر إلى العاصمة اليمنية في مهمة رسمية .. تدفع له الدولة نثرية عادية مثلما تفعل في سفريات كل الوزراء.. لكنّه في طريق العودة توقف في جدة.. هيئة الحج والعمرة – من فرط كرمها- اعتبرت التوقف بغرض التزود بالوقود (أو بالأحرى النقود).. بالفعل سلّمت سكرتارية الوزير نثرية قدرها خمسة آلاف ريال سعودي.. الخير كثير ولا رقيب أو حسيب.. ولم يشاءوا أن يزعجوا الوزير بالتفاصيل.. حملوا الأمانة لسكرتيره الشخصي..الوزير بعد أن وصل الخرطوم علم بالأمر أنّ (هديّة) هيئة الحج والعمرة له بمناسبة توقفه في جدة كانت خمسة آلاف ريال.. أمر بإرجاعها إليهم..من يحاسب على مثل هذا التصرف.. هل أمر الوزير بالتحقيق في (السهولة) التي يصرف بها مال الله.. هل سأل الوزير نفسه كم من الوزراء مرّوا بجدة وتزوّدوا بـ(النقود).. كم من المسؤولين الآخرين.. من يملك مفتاح هذه الخزائن الخرافية.. الله أعلم.
    حافز لجنة توزيع الحوافز
    حكاية الحوافز في هيئة الحج والعمرة يشيب من هولها الولدان..!!
    هل سمعتم بقصة (لجنة توزيع الحوافز) التي طالبت بحافز عن عملها في توزيع الحوافز.. هنا في هيئة الحج والعمرة..الرسوم التي يدفعها الحاج والمعتمر يتم توزيعها على العاملين عليها.. رئيس بعثة الحج في العام قبل الماضي كان وزير الإرشاد نفسه.. الوزير كان يرى أن يتم تحفيزه من مجلس الوزراء باعتباره في مهمة رسمية.. وقدّم الوزير طلباً رسمياً لوزير المالية يطلب حقه بالعملة الحرة في مهمته في (خدمة الحجيج!!).. وزير المالية وقتها الزبير أحمد الحسن رفض التماس الوزير.. ولكن هنالك من داخل بعثة الحج من (يفهمها طائرة!).. نثرية جيب بمبلغ عشرة آلاف ريال وبعدها بأيام يستقبل الوزير مبلغ (18) ألف ريال سعودي.. مصادر أكّدت أنّ الوزير رد للخزينة المبلغ الأخير.. مصدر مطلع أكد أنّ حوافز الكبار في موسم الحج تصل إلى (120) ألف ريال سعودي للشخص الواحد.. كم يا تُرى يحتاج المغترب السوداني في جدة ليحصل على مثل هذا المال.. ربما عمره كله.
    هيئة الحج تبرر ضخامة الحوافز التي تتكرم بها بسبب تطبيقها لائحة مجلس الوزراء التي تنظم النثريات والبدلات في حالة السفر إلى خارج السودان.. ولكن متعة الدهشة تكتمل عندما تعلم أن هنالك موظفين في هذه الهيئة يقضون نصف العام في مهمة رسمية.. ويقبضون الحوافز..

    الحج على حساب الشعب
    حكاية الحوافز التي تنزل كالمطر على رأس مسئولي الحج والعمرة اللوائح للأسف تبررها.. رئيس مجلس الإدارة يتقاضي (2500) جنيهاً عن عمله غير الراتب.. المبلغ يقارب مرتب بروفيسور في جامعة حكومية.. أعضاء مجلس الإدارة ينال كل فرد منهم (2000) جنيه هذا غير الحوافز الأخرى في الأعياد والمواسم.. الحج المجاني (والصحيح الحج على حساب الشعب) كان بنداً مفتوحاً في الموسم الماضي ذهب كل مديري الهيئة السابقين في رحلة حج مجانية مكافأة سياحية للخدمة الطويلة الممتازة.
    لن أتحدث اليكم !!
    حاولت (التيار) استقصاء أمر الحوافز الضخمة التي ينالها أعضاء مجلس الإدارة إلا أنّ رئيس المجلس أحمد البشير عبد الهادي ظل يعتذر باستمرار.. في آخر اتصال أوضح الشيخ بجلاء أنّه لن يتحدث الينا أبداً ووجهنا بالذهاب إلى الإدارة التنفيذية للحج والعمرة..
    من الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة كيف كتب رئيس مجلس الإدارة خطابا يطالب بتوقيف مدير الحج والعمرة.. المعلومات المتوافرة أنّ الرئيس عبدالهادي كتب مقترحاته باسم المجلس الذي لم يجتمع أصلا.
    توقيت مناسب للهجوم!!
    نعود للصراع بين الوزير ومدير عام هيئة الحج والعمرة.. الذي فصلنا فيه في الحلقة الماضية..
    أيقن الوزير أزهري التيجاني أنّ التوقيت مناسب للهجوم على أحمد عبد الله مدير عام هيئة الحج والعمرة.. الوزير يتناول الهاتف ويبلغ أحمد عبدالله بقرار إيقافه عن العمل.. أحمد يغضب في وجه الوزير.. الوزير بدوره يضطر لإغلاق الهاتف في وجهه..
    فيما رواية أخرى تقول أنّ الوزير لم يجد الجرأة في مواجهة أحمد عبدالله وفضل الوزير أن يحمل مدير مكتبه الرسالة ويسلمها لأحمد عبدالله اينما كان.. الثابت أنّ أحمد عبد الله تسلم خطاب إيقافه جوار المسجد الكبير بالخرطوم.
    ملاحظات على تكوين لجنة التحقيق
    عندما فكر أزهري التيجاني في تكوين لجنة تحقيق بدأ ينقب في شخصيات يعرفها جيداً وذلك لأنّه يدرك قوة الخصم.. رئيس اللجنة اللواء طه جلال الدين سبق أن عمل بهيئة العمرة ممثلاً لشرطة الجوازات.. المستشار عوض جعفر تربطه صلة جيّدة بالوزير وعمل معه في وزارة الشباب وكذلك في هيئة الأوقاف.. التيار لم تتمكن من إيجاد أى صلة أو معرفة ببقية أعضاء اللجنة الثلاثة وهم ممثل لجهاز الأمن وممثل لوزارة العدل وممثل للشرطة الجنائية.
    اللجنة تمثل أمام المتهم!!
    مصادر أكدت أنّ لجنة التحقيق لم تستدعي أحمد عبدالله بل ذهبت له في مكتبه الذي من المفترض ألا يدخله.. وطلبت اللجنة في اجتماعها الأول مع أحمد عبدالله الذي تمّ في غياب رئيسها اللواء طه جلال الدين إحضار بعض الموظفين الذين يشملهم التحقيق وكذلك طلبت من المدير الموقوف تهيئة مقر.. المدير أمر مدير مكتبه بتهيئة مكتب مجلس الإدارة ليكون مقرا.. (التيار) لاحظت لطف التعامل مع أحمد عبدالله.. وكيف أن اللجنة لم تتعامل مع قرار إيقاف أحمد عبدالله بل إنّ أحد أعضائها أشار للمدير المكلف آدم جماع باللجوء إلى الشرطة إن كان يريد منع أحمد عبدالله من الولوج إلى مكتبه.. ولكن شرطة حماية المنشآت لم تتمكن من منع أحمد عبدالله من دخول مكتبه ومزاولة أعماله.
    أين التقرير؟
    تأكد لنا أنّ التقرير الختامي تمّ رفعه للسيّد وزير الأوقاف في مبنى هيئة الأوقاف.. الوزير كان يرى أنّ المحطة النهائية للتقرير يجب أن تتوقف عنده باعتباره الآمر بتشكيل اللجنة.. معسكر أحمد عبدالله يتكئ على توجيه نائب الرئيس الذي يطلب من لجنة التقصي الإسراع في عملها ورفع عملها بأعجل ما تيسّر.. المعسكر فسّر الأمر باعتبار أنّ التقرير النهائي يجب أن يصل لمكتب شيخ علي... الوزير حاول أن يكسب الوقت ويؤخر التقرير.. طلب أولاً من رئيس اللجنة تلخيص التقرير.. ثمّ كلف لجنة أخرى ترأسها الدكتور الطيب مختار المُقرب من الوزير للتنقيب في الملفات المالية.. بعد ضغوط مكثفة سلّم الوزير وزارة مجلس الوزراء التقرير مصحوباً بملاحظة أنّ هنالك معلومات مازالت تحت التحقيق.
    • تقرير دبلوماسي
    التقرير حاول أن يكون منصفاً ودبلوماسياً.. لم يبرىء ساحة أحمد عبدالله تماماً وفي ذات الوقت لم يوجه له اتهاماً مباشراً.. التقرير أكد أنّ مسألة تسرب تأشيرات الحجاج خطأ لا يتحمله أحمد عبدالله وأن جهات من داخل السفارة كانت تتحمل الوزر.. ولهذا قامت السفارة السعودية بمعالجة وتوفيق أوضاع كل التأشيرات المفقودة ماعدا أربعة وعشرين حالة.. في الاتهام الثاني المتعلق بوفورات تحويلات الحجاج (فارق سعر تحويل العملة) خلص التقرير إلى أنّها ممارسة قديمة في الهيئة، وأنّ المبالغ المتوفرة بسبب افتراض هيئة الحج لسعر عملة أعلى صرفت بالكامل على قطاعات الحجاج والأعمال المرتبطة بتيسير شعيرة الحج.. إلا أنّ التقرير يؤكد أن بعض المصروفات لم تكن مطابقة للائحة المالية التي تنظم هذه الأمور.
    ملامح التقرير الإضافي !!
    اللجنة المالية التي يترأسها الطيب مختار بدأت عملها بمتابعة حسابات هيئة الحج والعمرة واكتشفت نحو (17) حساباً في مختلف البنوك.. لماذا (17) حساباً بنكياً نترك الإجابة لكم..
    ذات اللجنة تابعت بند التبرعات ورأت أنّ المدير تجاوزه بثلاث أضعاف.. بل إنّ اللجنة تابعت شيكاً بـ(20) مليون من المفترض أن يكون ذهب في شكل تبرع لإدارة شرطية إلا أنّ اللجنة اكتشفت أن الشيك لم يمض إلى هدفه مباشرة..
    ولاحظت اللجنة أنّ هنالك حسابات تفتح ثم يتم إغلاقها وتصفيرها.. مصادر أكدت للتيار أن الأمر في الغالب لا يبدو مخالفات شخصية لمدير الحج والعمرة بل منهج منظم يفضي بأموال الحج والعمرة لأغراض سياسية متفق عليها، وأنّ دور أحمد عبدالله كان مجرد الوسيط.
    ملفات شخصية ضد الوزير!!
    (حمائم السلام) منظمة طوعية يديرها ابن أخت وزير الإرشاد.. سالم الصافي -وهذا اسمه - شاب يمتلىء حيوية.. بجانب منصبه الطوعي يشغل أيضاً مدير مكتب وزير الدولة بوزارة المعادن.. المعلومات كانت تقول أنّ المنظمة هذه تلقت دعماً معنوياً ومادياً كبيراً من الوزير ازهري التجاني.. بعض المصادر أفادت أنّ عربة الوزير المرسيدس الفارهة دخلت البلاد عبر هذه المنظمة ومصدر آخر أفاد أنّ الوزير تلقى شيكاً بمبلغ كبير مسحوباً على أحد البنوك.. ذهبنا إلى مقر المنظمة في شارع 47. لاتوجد حتى لافتة صغيرة يمكن رؤيتها بوضوح تشير إلى المقر سأل زميلي أحمد بعد أن أضناه البحث عن هذه المنظمة المتوارية عن الأنظار برغم أن العالمية مقرونة باسمها.. صاحب البقالة في المبنى المقابل الذي تقوم عليه لم يكن يعلم بوجود هذه المنظمة ولكن موظف أمني بالعمارة تصادف وجوده في البقالة التقط الاسم ولحق بنا، مشيراً إلى أن المنظمة كائنة في هذه العمارة المقابلة للبقالة.
    البحث عن المدير!!
    عندما وصلنا المقر لم يكن المدير موجوداً.. ولكنّه لاحقاً اتصل بالصحيفة ثم جاء بنفسه إلى مقر التيار.. الصافي يؤكد أن أزهري التيجاني خاله.. وأنّ المنظمة انشئت لخدمة أهله في محلية ابوزبد إلا أنّها توسعت لاحقا ليشمل عملها مناطق متفرقة من السودان.. سألناه عن الدعم الذي يوفره الوزير أزهري التجاني للمنظمة أقر أنّ الخال أزهري يكتب مذكرات لبعض معارفه لمساعدة المنظمة.. إلا أن مصادر أخرى أكّدت أن الوزير أزهري بدأ مؤخرا في الابتعاد عن قريبه وأكّد أكثر من مرة أن علاقته معه ليست خؤولة مباشرة.
    العربة الغامضة !!
    عن العربة المرسيدس الذي يروج خصوم أزهري أنها دخلت إلى حوزته عبر منظمة حمائم السلام.. ينفي الصافي المعلومة جملة وتفصيلا.. ويؤكد أنّ منظمته نالت إعفاءً جمركيا لاثنين من السيارات إلا أنها لم تستخدمه أبداً بسبب قلة الموارد المالية.. مصادر مقربة من الوزير أفادت التيّار أنّ السيّارة الغامضة تتبع للحزب، ولكن مصادر أخرى أفادت أنّ السيارة مُسجلة في السجلات الرسمية باسم أزهري التيجاني عوض السيد.. ملف السيارة الغامضة تمّ استخدامه ضد الوزير أزهري التيجاني أمام القيادة السياسية.
    ملفات شخصية ضد الوزير!!
    في خضم الحرب الطاحنة الجائرة بين أزهري وخصومه تطايرت كثير من الملفات الشخصية.. واستخدمت كروت ضغط ضد وزير الإرشاد منها شبهة زواج غير معلن، ومنها أيضاً شقيق زوجة الوزير الذي تمّ تعيينه محاسباً في هيئة الحج والعمرة في عهد الوزير أزهري التيجاني.. خصوم الوزير حملوا الملف إلى أعلى أمام القيادة خاصة أنّ النسيب تربطه صلة وثيقة مع الوزير الذي أخلى له داره في جبرة ليسكن فيها بعد رحيل الوزير إلى منزله الجديد بالرياض.. التيّار لم تتحصل على معلومات تؤكد إن كان التعيين في المنصب قد تمّ فيه تجاوز لضوابط التعيين.
    الساقية لسه مدورة..!!
    لم تنته الفصول بعد.. في هيئة الحج والعمرة أسرار دفينة مظلمة الأركان.. لا أمل في التنقيب عنها.. الأمل كله أن تقتنع الدولة بأنّ ما تفعله هيئة الحج والعمرة ليس إلا تصيد لأموال المساكين من الحجاج.. التي تفيض بعد ذلك وتسيل في أودية الشيطان..
    نحن في انتظار صدور قرار حل هيئة الحج والعمرة.!!
    وإن لم يأت.. فيصبح من حقنا أن نسأل .
    لمصلحة من؟؟ كل هذا الفساد؟!

    التيار

    10/8/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2011, 06:52 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً ..

    بقلم: أ.د. الطيب زين العابدين
    الأحد, 14 آب/أغسطس 2011 06:15
    Share

    al-Tayib al-Abdin [[email protected]]


    عقب نشر مقالي يوم الأحد الماضي (14/8) بعنوان: إكرامية النواب .. دعم اجتماعي أم رشوة سياسية، اتصل الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني برئيس تحرير جريدة الصحافة ينفي بشدة معلومة وردت في المقال وهي أن مرتب رئيس المجلس الوطني يبلغ 31 ألفاً من الجنيهات، وعندما سأله رئيس التحرير عن مرتبه الحقيقي رفض الكشف عنه (منتهى الشفافية المالية التي اعتدنا عليها من رجال الانقاذ!). وقام رئيس التحرير بنشر النفي الذي قال به الطاهر كما جاء منه في الصفحة الأولى من الجريدة في اليوم الثاني من نشر المقال. وكان يمكن أن ينتهي الأمر عند هذا الحد ولكن شاء الطاهر أن يذهب خطوة أبعد ليظهر سطوته على العبد الفقير، فاتصل بي تلفونيا نهار الاثنين بعد نشر التصحيح الذي طلبه ليقول لي:

    إن المعلومة التي نشرتها خاطئة ومن مصادر مجهولة وينبغي عليك الإعتذار عنها، فأجبته بأني استقيت معلومتي عن مرتبه ومرتب النائب في البرلمان ورئيس اللجنة البرلمانية التي ذكرتها في المقال من أحد كبار القياديين في المجلس الوطني ولا نية لي في الاعتذار عنها.

    وهنا اختفت لهجة التهذيب المصطنعة وكشف الطاهر عن وجهه الحقيقي فقال لي مهدداً ومنتفخاً بسطوته: إنك تكذب بعد أن بلغت السبعين من العمر وسأشتكيك وأدخلك السجن! ولا أدري كيف عرف الطاهر مسبقاً أني مدان في المحكمة لا محالة وأن عقوبتي ستكون السجن؟ هل هذا منهج عدالة الإسلام الذي تعلمه في صفوف الحركة الإسلامية دهراً من عمره؟ أم هو حصيلته المحدودة في فنون القانون الذي درسه ومارسه سنين عددا؟ أم هو استغلال النفوذ وسلطة القوي على الضعيف التي أهلكت الأمم من قبلنا؟


    وأياً كان السبب الذي حدا بالطاهر أن يكون متيقنا من إدانتي والحكم علي بالسجن، فإني أرحب بمناجزته في ساحة القضاء علانية أمام الملأ أياً كانت نتيجتها ولكني متأكد بأنه سيندم على شكواه. فالشخص الديمقراطي يؤمن بحكم القانون مهما كان رأيه في ذلك القانون، والشخص الاستبدادي هو الذي يظن أنه فوق القانون لسلطته أو سطوته أو ماله، ونظن أننا في زمرة من يؤمن بالديمقراطية. وحيرني معرفة وجه الجريمة التي تستحق السجن في خطأ ذكر الرقم الصحيح لمرتب أحد الدستوريين زيادة أم نقصاناً؟ وهل هناك أدنى شبهة بإشانة السمعة إذا ذكر المبلغ أكثر أو أقل من حقيقته؟ ولكن يبدو أن الطاهر يعاني من حساسية مفرطة تجاه التعرض لمخصصاته المالية في أجهزة الإعلام فقد سبق له إبان رئاسته المجلس الوطني الذي سبق اتفاقية نيفاشا أن دخل في احتكاك مع الصحفي عبد الحميد عوض الذي كتب في جريدة الرأي العام مادة عن مخصصاصات رئيس المجلس فمنعه من دخول البرلمان بعدها بل فصل الموظفة التي اتهمت بتسريب المعلومات الخطيرة للصحفي المسكين. ويحتار المرء في هذا القدر من الحساسية تجاه موضوع هو من القضايا العامة يصدر لأن مخصصات الدستوريين مما يصدر عادة بقانون ينبغي أن يكون متاحاً لكافة الناس. ولكن بعض رجال الحكم يريد أن يغترف كامل مخصصاته من الدولة السنية ومع ذلك يتمسح بالزهد فيها لأنه يدعي بأنه يعمل من أجل لا من أجل المخصصات المادية الفانية ولا من أجل المنصب الزائل وإنما من أجل الدين والوطن، ويتمثل ذلك في الشعار الأجوف الذي يلوكونه صباح مساء: هي لله هي لله لا للمنصب ولا للجاه! وقد عاد الشعار سلباً على الإسلام والحركة الإسلامية حتى أصبح مصدر سخرية بين الناس.


    وعلى كل فإني أتحدى بملء الفم الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر أن يجرؤ ويأخذني إلى ساحة القضاء العادل، وأنا أرد على تهديده ووعيده بقول جرير المشهور عن الفرزدق:
    زعم الفرزدق أن سيقتل مربعاً فابشر بطول سلامة يا مربع.


    وعرفت من المسئولين في جريدة الصحافة أن الطاهر بدأ يتراجع عن موقفه "البطولي" بمحاولة سجني عن طريق المحكمة إلى حيطة أقصر في سلم العدالة وهي تقديم شكوى إلى مجلس الصحافة والمطبوعات ضد الصحيفة والكاتب، وبالطبع فإن مجلس الصحافة حتى لو اقتنع بصحة الشكوى لا يستطيع أن يدخلني السجن، فلماذا غير الشيخ الطاهر موقفه بين عشية وضحاها؟ أما تهمة الكذب التي رماني بها بعد أن بلغت السبعين من العمر (وقد بلغتها بالفعل) فأنا أردها عليه وعلى الطغمة التي جاءت به إلى رئاسة البرلمان بمؤهلات متواضعة بديلاً عن الشيخ الدكتور حسن الترابي، فهي التي سرقت السلطة على ظهر دبابة في جنح الظلام، وحنثت بقسمها على المصحف الشريف أن ترعى وتحمي الدستور والنظام الديمقراطي، وخرجت للناس بكذبة بلقاء أخفت بها حقيقتها وحقيقة مركز السلطة الذي يدير الدولة من وراء ستار، "ودغمست" بحرافة عالية توجهها الفكري والسياسي عن العالمين. من الذي يكذب منا يا أحمد إبراهيم الطاهر؟ أنت وطغمتك الحاكمة أم شخصي الضعيف الذي وقف ضد كل ما فعلتموه في حق هذا البلد الطيب من جرائم وخطايا وموبقات أدت إلى ما يحيط بنا اليوم من مشكلات وأزمات في كل أنحاء البلاد؟ وفعلت ذلك حتى لا يقال إن كل قيادات الحركة الإسلامية استمرأوا السلطة وسكتوا عن كل خطاياها لأنهم منتفعين منها، ولأن هدفهم لم يكن أصلاً إقامة الدين ولكن التذرع به واستغلال عاطفته والاتجار بها بين الناس!
    وإذا كان ما قلت

    ه في حجم مرتبك يعتبر من باب الكذب الذي يستحق صاحبه دخول السجن، فماذا تقول في حق من يترأس البرلمان، الذي هو هيئة رقابية تشريعية نيابة عن الشعب، ويعجز عن تحريك ملفات الفساد الكثيرة ضد المسئولين التي يحفل به تقرير المراجع العام كل سنة وتوضع على منضدة مكتبه ومع ذلك يدعي بأنه يقوم بواجبه تجاه الشعب؟ وما زلت أعلن أن مرتب ومخصصات رئيس المجلس الوطني أكثر من المبلغ الذي ذكرته في مقالي المشار إليه وأستطيع أن أبرهن على ذلك أمام محكمة فيها اتهام ودفاع وشهود وتطرح فيها الوثائق التي لا يكشف عنها الغطاء. لذا أنا أدعو الطاهر أن يثبت على تهديده لي ويأخذني إلى ساحة القضاء الذي يستطيع أن "يؤدبني" ويرمي بي في السجن كما توعد. أما الشكوى إلى مجلس الصحافة فلا تعدو أن تكون محاولة بائسة لحفظ ماء الوجه، وربما يظن الرجل أنه أقدر على اصدار ما يريد من إدانة وعقوبة من خلال لجنة شكاوى مجلس الصحافة، مقارنة بمحاكم القضاء وما يتم فيها من إجراءات دقيقة ومن مواجهات صريحة وعلنية بين الاتهام والدفاع، وما يتطلبه ذلك من شهود وبينة وقسم على ما يدعيه كل طرف. ولكن الطاهر يريد أن يتفادى كل ذلك لأنه يحمل قضية ضعيفة وخاسرة. والتحدي أمامه أن يثبت غير ذلك!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-08-2011, 10:26 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    نافع على نافع : من يخرج من حزب البشير هالك..لا نعرف فضل لاحد علي حزب البشير ..الذين خرجوا اصحاب نفوس ضعيفة .. على الاعضاء الالتزام بالشوري والمناصحة لا الانجراف وراء اللوبي وتكريس الخلاف.
    كتب مركز حزب البشير الصحفي :

    أعلن د نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني بانهم لايعرفون فضل لاحد علي المؤتمر الوطني او الحركة الاسلامية ليزايد عليه واعتبر التنظيم هو صاحب الفضل للجميع مؤكدا ان ما بلغته القيادات بفعل التنظيم لا العكس .

    ووصف في لقاء جامع مع القيادات السياسية بالمؤتمر الوطني والاحزاب الذي رصدته (smc) خروج البعض عن المؤتمر الوطني باصحاب النفوس الضعيفة مضيفا بان من خرج علي اجماع الكلمة ووحدة الصف هالك ودعا عضوية الوطني الالتزام بالشوري والمناصحة لا الانجراف وراء ما وصفه باللوبي وتكريس للخلاف وقال بان العلاج الحقيقي من امراض التناحر والخلاف هو الاحتكام للشوري ووعي القاعدة مقرا مبداء الشفافية لحزبهم في كشف الحقائق وتمليكها للشعب ليكون مشاركا واكثر جاهزية في مواجهة ابعاد التامر واعلن الدكتور نافع عن تشجيعه للحوار والتفاوض بين حزبه والاخرين في ولاية نهر النيل في اشارة للحوار بين الشعبي والوطني ووصفه بالمسئول في حل قضايا الوطن علي حد قوله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-08-2011, 07:16 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)


    الترابي : البشير عنصرى،
    كان يطلق على الجنوبيين لفظ العبيد ويسمي علي الحاج "الفريخ"..
    البشير ديكتاتور بدائى.. ضيق الأفق، لا يرى إلا عشيرته،
    لم يكن إسلاميا، كان فى الأصل بعثيا.
    أعد الندوة للنشر: هيثم نورى

    فى ندوة تطرقت للشأنين السودانى والمصرى وغيرهما الكثير، استضافت «الشروق» المفكر والزعيم الإسلامى السودانى المعارض حسن الترابى بما له من وضع خاص وتجربة طويلة فى الحركة الإسلامية منذ أواخر خمسينيات القرن الماضى.

    يراه أنصاره «عبقرية سودانية» خلقت من الإسلام السياسى السودانى شخصية استثنائية، ومكنته من السيطرة على الحكم فى الخرطوم، وعصمت السودانيين من التبعية لحركة الإخوان المسلمين المصرية أو السلفية الوهابية السعودية.

    وبينما يتهمه إسلاميون بالخروج عن الأصولية باجتهاداته (لا يحب كلمة فتوى) المثيرة للجدل، يراه العلمانيون سببا فى محنة السودان بدعمه تطبيق الشريعة فى بلد متنوع ما أدى فى النهاية إلى انفصال ثلث مساحته وربع سكانه فى الجنوب.

    لكن أيا ما كان، ظل الرجل رقما صعبا فى السياسة السودانية، حيث صالحه جعفر نميرى فى السبعينيات، ليصبح وزيرا للعدل، ومسئولا عن “أسلمة” القوانين، وأشركه الصادق المهدى فى حكومته الائتلافية فى الثمانينيات ليتولى حقيبة الخارجية، ودعم نظام عمر البشير ليصبح الأب الروحى لنظام الإنقاذ، ومرشد البلاد طيلة التسعينيات قبل الانشقاق عام 1999، ليتزعم حزبا معارضاَ.

    فاوض الجنوبيين واتفق مع زعيمهم الراحل جون قرنق، بعد عداء استمر عقدا ضد «الخوارج». خاصمته مصر ومؤيدوها من النظم السياسية العربية، وصالحته ليبيا وحلفاؤها. تلقى الدعم الأمريكى خلال الحرب الباردة ضد الشيوعية، ثم صب الغرب جام غضبه عليه فيما بعد. عمل مستشارا قانونيا لدى النظم الملكية الخليجية، وكان فى الوقت نفسه مقربا من جمهوريات علمانية، كالعراق.

    هذا من استضافته «الشروق»، مهاجما البشير ومبارك، مخالفا بعض الإسلاميين، ومخاصما العلمانيين. لم يرض أحدا، ولم يستطع أحد إخراجه من الساحة.. هذا هو حسن عبدالله الترابى.

    مصر والسودان

    «الديكتاتوريات العسكرية هى من أبعدت الشعبين عن بعضهما، الديكتاتوريات لا تتفق، لكن الشعوب تتجه دائما نحو الوحدة»، مضيفا أن أوروبا نفسها «لم تتوحد إلا بعد انهيار الديكتاتورية».. بهذا لخص الزعيم الإسلامى السودانى أزمة العلاقات المصرية السودانية منذ خمسينيات القرن الماضى.

    وتابع: «عندما استقل السودان، كان جميع المتعلمين تقريبا من الاتحاديين، الراغبين فى الوحدة مع مصر، ويظهر من اسمهم أنهم كانوا يضعون وحدة وادى النيل كأولوية قبل شكل نظام الحكم، الاتحاد أولا ثم ننظر ماذا نصنع فى الاقتصاد والسياسة».

    من المعروف أن أول برلمان سودانى قبل الاستقلال عام 1953، سيطرت عليه الأحزاب الاتحادية بزعامة أبو الاستقلال إسماعيل الأزهرى، إلا أن الوضع تغير فى انتخابات 1957، التى فاز بها حزب الأمة وريث الحركة المهدية، ذو التوجهات الاستقلالية عن مصر.

    وأضاف: «واستمر الوضع على ذلك طويلا، خاصة مع تدفق أعداد كبيرة من السودانيين لمصر، للتعليم أو العلاج أو السياحة، كما كانت بين الحكومتين خاصة فى السبعينيات علاقات قوية، ولكن منذ مجيئ الإنقاذ صارت العلاقات فردية، شجعها خروج كثير من المبعدين السودانيين لمصر، حيث أقاموا لسنوات، كما قامت علاقات تجارية بين القطاع الخاص فى البلدين بعيدا عن الحكومة».

    يُذكر أن الكثير من النخبة التجارية والمهنية السودانية غادرت البلاد، عقب الانقلاب الذى قاده عمر البشير، بدعم من الترابى، ولجأ الكثير منهم إلى مصر، التى قدرت دوائرها غير الرسمية أعدادهم بنحو نصف مليون نسمة.

    وقال الزعيم الإسلامى إن «الأمن القومى السودانى يتحقق عندما يمارس الشعب المصرى السلطة بنفسه سواء اختار الإسلاميين أو الليبراليين أو غيرهم».

    وحول علاقته بنظام حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك قال الترابى” «ظللت محجوبا وممنوعا عن مصر طيلة ربع قرن، فهذه أول زيارة لنا للقاهرة منذ 23 عاما.. كنت ممنوعا من مصر وعن إعلامها، فى حين كان الصادق المهدى واليساريون وغيرهم مسموح لهم بالكلام وتوجيه الاتهامات لى، ويكن لى حق الدفاع مثل المحكوم عليه غيابيا”، مضيفا”: “وقد اتهمنى النظام بجريمة لم ارتكبها رغم أنه استقبل المتهمين الثانى والثالث فى القاهرة».

    من المعروف أن نظام مبارك اتهم الترابى بمحاولة تدبير محاولة الاغتيال الفاشلة ضد مبارك فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا منتصف التسعينيات. وقد استمرت القطيعة بين النظامين المصرى والسودانى حتى تخلص البشير من الترابى عام 1999، فيما عرف سياسيا فى السودان بـ«أزمة رمضان».

    وأشار الترابى إلى أن “الكراهية الشديدة” له وصلت حدودا بعيدة، حيث اتصل مبارك لتعزية البشير فى مقتل نائبه الزبير محمد صالح فى حادث تحطم طائرة، وبمجرد أن قال الرئيس السودانى إن الطائرة اصطدمت «بمرتفع ترابى»، حتى غضب (لم يذكر اسم مبارك ولا مرة خلال الندوة) وظل يقول «ألم أقل لكم تخلصوا من الترابى فورا» وظل يحرض على طيلة دقائق حتى هدأ، وروى له الرئيس السودانى القصة كاملة.

    وأضاف «سبب هذا الحجب كان الغرب، الذى يكره الإسلاميين، يكره الترابى وبن لادن والخومينى وأمثالهم».

    وقال الترابى «هناك سبب تاريخى للعداوات المصرية السودانية، ألا وهو الاستعمار، حيث تعمد الإنجليز أن يضعوا الموظفين المصريين فى المراتب الإدارية الدنيا عندما أسسوا حكومة السودان». وتابع «كان ذلك لإبعاد المصريين عن إدارة السودان، وجعلهم أكثر احتكاكا بالسودانيين، الذين نظروا لإخوانهم المصريين على أنهم أعوان الاستعمار».

    «إذا اشتكى سودانى من تعسف موظف مصرى، سارع المدير الإنجليزى إلى إلغاء قرار الموظف المصرى، ليظهر للسودانيين أن الإنجليز أكثر عدلا من المصريين».

    التجربة الإسلامية.. ودروسها

    وحول إمكانية أن يحكم «الإخوان المسلمين» أو غيرهم من الجماعات الإسلامية مصر، قال الترابى: «لا أتوقع فوزهم بأغلبية المقاعد البرلمانية من الأساس، وحتى إن فازوا، ستحدث خلافات بين الإخوان والسلفيين». ورفض الزعيم الإسلامى السودانى ما يروج من أن حزبه كان فى أى وقت من الأوقات فرعا للإخوان المسلمين، مضيفا «نقول للإخوان المسلمين أنتم لا تعرفون السودان، لهذا نريد أن ندير شئوننا كما هو موجود عندنا، لكنهم لا يقبلون إلا التبعية الكاملة، أى أن نكون فرعا لهم، عند هذا الحد قلنا لهم لا».

    وتابع: «بعد القمع الذى تعرضوا له فى الخمسينيات، غيرنا اسم حركة التحرير الإسلامى، إلى جماعة الإخوان المسلمين، ليس ضد مصر بل ضد الممارسات القمعية وتعاطفا معهم». وأشار إلى أنهم أسسوا فى السودان خلال الستينيات جبهة الميثاق الإسلامى، وكان الهدف منها تجميع أكبر قدر من القوى السودانية تحت لوائها.

    يُذكر أن حزب الترابى فى الستينيات لم يحصل سوى على 3 مقاعد، بينما حصل خصومه الشيوعيون الأقوياء فى ذلك الوقت على ما يقارب 15 مقعدا من أصل 150 مقعدا برلمانيا.

    وأضاف «أعرف الأخوان منذ عقود، كانت رؤانا مختلفة، خاصة فى قضية الشورى، التى نراها ملزمة للحاكم، كما أننا طورنا الكثير من ممارسات الاقتصاد الإسلامى، بينما لم يتعاملوا هم معه إلا فى أضيق الحدود.. أما مسائل الفنون والرياضة فهى خارج اهتمامهم».

    وأضاف الترابى «الإسلاميون الآن ليس لديهم برامج سياسية كاملة، على الرغم من كثرة ما يعرضونه من برامج»، ولهذا لن يحصلوا على أغلبية المقاعد البرلمانية. وبشأن السفليين، قال: “كما هو واضح من اسمهم هم السلف يعنى الماضى، ولا يمكن أن تسمى نفسك رجعيا حتى لو كنت كذلك»، مضيفا أنهم «مازالوا فى بداية المرحلة».

    وتابع «ظل الإسلاميون يأخذون بآراء واجتهادات الكتب القديمة، حيث حولوا الفقهاء إلى معصومين، على الرغم من أن القرآن يصحح للنبى فما بالنا بالسلف».


    اجتهاداته الفقهية

    الترابى: «اجتهدنا منذ 30 عاما فى عدة قضايا مثل جواز زواج المسلمة من الكتابى، وهاجمنا عدد من رجال الدين وقيادات فى الحركة الإسلامية، اليوم يقولون لى إنهم يتفقون معى فى ذلك لأنهم وجدوا فى الكتب القديمة مثل هذا القول، هل يجب أن يقرأوا هذا فى كتب قديمة، لماذا لا يجتهدون».

    وأضاف: «عندما يذكرون بعض الأحاديث الغريبة مثل حديث الذباب، نقول لهم إن النبى ليس صيدلانيا، أو طبيبا، اتركوا هذا لأهل التخصص». وتابع «أكبر الخلافات أننا نرفض دولة الخلافة، لأنها مجرد نموذج تاريخى يمكن أن يتغير مع الزمن، نريد دولة الشورى فهي ملزمة للحاكم، الذى نعرف مسبقا كم من الوقت سيبقى فى الحكم، ويمكننا عزله إذا أخطأ».

    وأضاف «نريد دولة قائمة على التراضى، فالرضا هو أساس الدين، علاقة العبدبربه قائمة على التراضى، والزواج تراض، والبيع والشراء تراض، والدستور وثيقة تراض من الشعب». لكنه استدرك قائلا «أتوقع أن يتطور الإسلاميون المصريون، لكن بقدر اشتراكهم فى الحكم والمعارضة».

    وأضاف: «عندما أكون فى السجن لا يتطور داخلى إلا الغضب، وأصبح ناقما على الحاكم الذى أمر بسجنى وتعذيبى، أما عندما أكون فى مناخ حر، سأفكر فى أشياء وقضايا أخرى.. سيسألنى أحدهم عن الاقتصاد، وآخر عن مشكلات اجتماعية، وثالث عن علاقات بلدى مع الغرب أو إسرائيل، فهذه اللحظة سأضطر أن أقرأ وأطلع وأتعلم من العالم كله لأجيبه، وأنافس مع خصومى السياسيين، وهذا هو أول طريق للتطور».


    حكم البشير

    وحول علاقاته بالرئيس البشير قال الترابى «لم ار البشير إلا ليلة الانقلاب، جاء لنتقابل، وقلت له (اعمل حسابك لديك برنامج كامل، اذهب إلى القصر وسأذهب أنا إلى السجن).. قرأ البيان الأول للانقلاب مرتين أو ثلاثا، لأنه عجز عن قراءة البيان بشكل صحيح من أول مرة، لكنه الآن يقول أشياء أخرى».

    ومضى قائلا إن “البشير لم يكن إسلاميا، كان فى الأصل بعثيا، حتى إن البعثيين هم أول من كشف حقيقته وجاءوا باسمه الكامل، عمر حسن أحمد البشير، وليس كما وقع به البيان الأول للثورة(عمر حسن أحمد).. جاءوا بالبشير لأقدميته وهكذا هم العسكريون، اقترحت عليهم أن يكون مجلس قيادة الثورة ممثلا لكل السودان، ولكل الرتب ولكل أسلحة الجيش، لهذا كان هناك ملازم ونقيب وحتى عميد، كما ضم المجلس ثلاثة من أبناء الجنوب هم غير المسلمين أصلا الضباط الإسلاميون كانوا قلة».

    وحول رأيه فى البشير، الذى عزله من منصبه أمينا عاما لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم، ورئيسا للبرلمان، قال الترابى «البشير ديكتاتور، وهو الذى كان طوال الوقت يفضل فصل الجنوب ليتفرغ لقمع أبناء شمال السودان المطالبين بالحريات، كما أنه عنصرى، يطلق على الجنوبيين لفظ العبيد، بل إن وزيره لعدة سنوات على الحاج، وهو طبيب من أقصى غرب السودان، كان البشير يطلق عليه الفريخ، ومعناها العبدالصغير وهى كلمة للتحقير»، من بقايا عصر العبودية والرق الذى ألغى فى السودان أوائل العشرينيات من القرن العشرين.

    وتابع: «هو أيضا بدائى، يعنى ضيق الأفق، لا يرى إلا عشيرته، حتى إنه طلب من (زعيم تنظيم القاعدة أسامة) بن لادن عندما جاء للسودان، أن ينجز طريقا معبدا إلى قريته بشمال الخرطوم، ولم يكتمل الطريق إلا عندما طالبنا أن يصل إلى الميناء الوحيد للبلاد فى بورتسودان»، على البحر الأحمر.

    ورأى أن “ثالث مشاكل البشير أنه مدعوم من جيشه، الذى صار يكره الحرب الطويلة فى الجنوب، لذا كان سهلا عليهم أن يتخلصوا من الجنوب.. هذه السياسة هى التى خلقت مأزق البشير فى التسعينيات، فاضطر لتجنيد الشباب، وكنت أقول لهم فى المحاضرات بمعسكراتهم، لا تكونوا مثل العسكريين الذين يقتلون ويغتصبون وينهبون، وهذه أخلاقهم فى كل مكان فى العالم، كونوا غيرهم، لا تقتلوا مسالما، وإن رأيتم جائعا أطعموه من تموينكم».

    ونتج عن الحرب الأهلية السودانية نحو مليونين ونصف المليون قتيل من الجانبين، وهو مارفضه الترابى قائلا «من مات فى القتال المباشر لا يزيدون عن مئات الآلاف.. يمكن أن يموت آخرون بالمجاعة، أو المرض، أو غياب الرعاية».


    انفصال الجنوب

    قال الترابي: «ليس صحيحا أننا نكره الجنوبيين، أو أننا كنا مع فصل الجنوب، لقد حزنا مع الانفصال، حيث لدينا قواعد حزبية فى الجنوب، وأغلبها مسيحيين»، مضيفا: «إذا سألت الجنوبيين، سيقولون لكم إننا أحب الأحزاب لديهم، لأننا لا ننقض العهد، ولا نمارس العنصرية ضدهم».

    وتابع: «لكننى اتفق مع الأب الروحى للتمرد الجنوبى جوزيف لاقو بأن الرجاء قائم فى إعادة توحيد السودان.. فى المقابل الجنوبيون لا يكرهون العرب والإسلام، حتى إن رئيس الجنوب سيلفا كير (ميارديت)، قال لى إنه يتحدث فى بيته بالعربية، وأن له أبناء مسلمين وغير مسلمين، وكذلك الحال بالنسبة للرجل الثانى فى الجنوب، رياك مشار خريج جامعة الخرطوم، إذا لم تكن تعرفه سيكون من الصعب عليك أن تعرف ما إذا كان عربيا أم جنوبيا، مسلما أم مسيحيا».


    دارفور واحتمال الانفصال

    وبشأن إقليم دارفور غربى السودان، قال الترابى إن «انفصال دارفور ممكن، لأن هناك سابقة انفصال الجنوب، لكن الحالة هنا أصعب، نظرا لتداخلها مع باقى السودان، حيث إن أغلب المزارعين فى وسط وشرق السودان هم من أبناء دارفور، أغلب جنود الجيش السودانى قبل قانون التجنيد من دارفور، إضافة إلى مليون من سكان العاصمة، هذا الاندماج يصعب الانفصال». وختم بقوله: “لكن دارفور وجبال النوبة يمكن أن يكونا سببا فى إطاحة النظام.. كل الظروف مهيأة للثورة على البشير».

    الشروق

    ----------------



    الاكثر مشاهدةً /ش
    وزير الداخلية يدعو شبابنا لتعاطي البنقو!ا
    رحل صابر فمتى يرحل عبد الرحمن حسن
    طربقتو الشريعة ..ما طبقتوها يا وزير دفاع الإنقاذ!ا



    البلاد علي حافة الهاوية والحكومة في غيها تتردد؟!

    بارود صندل رجب
    [email protected]


    تمر بلادنا بمنعطف جد خطير لا يخفي علي ناظر أي كان هذا الناظر ولكن حكومتنا السنية والتي تطاولت أمد بقائها علي دست الحكم ثقلت عليها فهم ما يدور في البلاد وإلاّ لسارعت في وضع حلول لكفكفة الأزمات المتلاحقة ، كل العقلاء في الدنيا القريبن والبعيدين ينصحون أهل الحكم في البلاد أن يغيروا من سياساتهم وطريقة إدارتهم لشأن البلاد وإلاّ فالطامة قادمة لا محالة ...... ولكن لا حياة لمن تنادي , نظرة عجلي للإخبار المتواترة والأحداث اليومية تنبئك كيف تسير الأمور في هذه البلاد ، تصفحت الإخبار في الصحف السيارة لثلاثة أيام ، التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر رمضان المبارك فكانت الحصيلة !!



    جاءت في الأخبار في التاسع من هذا الشهر انطلاقة المباحثات الصينية السودانية لمناقشة قضايا مثل توسيع مهام بعثة اليوناميد والعلاقات الاقتصادية الخ .. هذا وقد أدلي وزير خارجية السودان بتصريحات أكدّ فيها علي الدور الصيني في التخفيف من حدة القرار الصادر من مجلس الأمن بالتمديد لبعثة اليوناميد ، علماً بأن الحكومة السودانية قبلت القرار بالرغم من التعديلات التي أدخلت علي مهام البعثة تم ذلك بعد التهديدات والعنتريات التي صدرت من الحكومة والمؤتمر الوطني في ظاهرة تنم عن الجعجعة في إدارة هذا الملف في عالم لا مكان فيه للمهرجين والحمقي ومضي القرار كما أراد له المجتمع الدولي وذهبت أصوات المصطفين سدى !! والسيد وزير الخارجية يشكر الصينين علي دورهم في تخفيف حدة القرار.... فات علي الوزير وعلي حكومته أن الصين سبق أن خزلت الحكومة في قضايا كثيرة وأن هنالك تقاطعات سياسية واقتصادية يعلمها الداني والقاصي ، لا تستطيع الصين إزاءها الوقوف في وجه القوي الكبرى ، للصين مصالح مع أمريكا وأوربا تفوق عشرات المرات مصالحها مع السودان ولكن المصطفين الأخيار يتعلقون دائما بقشة الصين مع أنها أوهن من خيوط العنكبوت ،


    ويمضي الوزير في بيان ما تم تداوله مع نظيره الصيني فأكد علي تطابق وجهات النظر مع الصين في مواقف مستقبلية حول حقوق الإنسان وأن موقف الصين قوي وداعم للسودان . نذكر الوزير أن ملف الصين نفسه في هذا المجال فيه فتوق ولا يشرف وبالتالي لا تستطيع الصين الدفاع عن الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في السودان كان الأجدر بالحكومة أن تسعي بجدية في طي هذا الملف بتحسين حالة حقوق الإنسان كما شرعها رب العالمين والقران ناطق بالحق في تكريم الإنسان وصون حريته بصرف النظر عن جنسه وعرقه ودينه !! أن الاعتماد علي الصين في تجاوز هذه المعضلة مضيعة للوقت والحصيلة البوار والخسران ، نذكر الوزير الذي حاول أن يضع كل البيض في سلة الصين الأفضل من ذلك الالتزام بالدستور والقوانين وقبلهما بقيم الإسلام في العدالة والمساواة وحرمة الدم الحرام !! لاسيما أن أصواتا بدات ترتفع باتهام الحكومة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في جنوب كردفان وكذلك جريمة التطهير العرقي.... وعندما جاء الدور علي الزائر المنقذ أكد علي متانة العلاقة بين البلدين ناصحاً حكومتنا بضرورة استمرار العلاقات الجيدة مع دولة الجنوب و داعيا إلي حل قضية دارفور بضرورة أنضمام الفصائل الأخرى للاتفاق وأن الصين ستواصل جهدها لمواصلة عملية التفاوض في الدوحة هكذا يري الزائر الصيني الأمور علي حقيقتها ويقرا ما بين السطور ،

    العلاقة مع الجارة الجديدة والصين تدرك وتعلم الإجراءات التي تتبعها حكومتنا مع الدولة الجديدة , طريقة طرد الجنوبيين من الشمال , الحصار الاقتصادي ، والتعامل مع الحركة الشعبية في الشمال وهلمجرا...... كل هذه الإجراءات وغيرها تتعارض مع العلاقات الجيدة وأن رد الفعل من الطرف الآخر يؤدي إلي توتر العلاقات و ما يجري في أبيي وجنوب كردفان أمثلة حاضرة ؟! أما التفاوض مع الفصائل المسلحة في دارفور فقد ذهبت حكومتنا إلي قفل باب التفاوض معها وأن وثيقة الدوحة أغلقت وختمت بالشمع الأحمر بل أصبحت مقدسة لا تقبل الإضافة أو الحزف فمن أراد الدخول فيها آمنا مطمئنا فليذهب إلي صالة التشريفات لدى حكومة قطر ويوقع عليها ثم يأتي ليبحث عن نصيبه من كعكعة السلطة والثروة !! والصين تري خلاف ذلك وهي المدركة والعالمة ببواطن الأمور وما يدور خلف الكواليس العالمية ! وتحمل الصحف في ذات التاريخ التصريحات النارية للسيد وزير الدفاع لدى زيارته كادقلي ( مشدداً علي مواصلة المعارك لتطهير جنوب كردفان من فلول التمرد والخيانة والارتزاق ) هذه المرة لم يذهب إلي القول أن باطن الأرض خير له من ظاهرها أن سمح بدخول قوات أجنبية لجنوب كردفان فقد سبق لهذا الجنرال أن قال المقولة ذاتها في دارفور ولكن سرعان ما دخلت قوات أجنبية من كل لون وجنس لدارفور ومازال سعادته ينعم بالحياة الرغيدة علي ظهر هذه البسيطة ، والأخبار تتري بأن اتفاقا وقع بين متمردي دارفور وكردفان لإسقاط نظام الخرطوم بكل الوسائل وأن هذا الاجتماع عقد بمنطقة كاودا وهي منطقة في السودان وليست في دولة أخرى .... كما ورد أيضا أن السيد / محمد أبراهيم نقد الزعيم الشيوعي المعروف قد رفض أي فكرة تتعلق بإسقاط الحكومة بالخرطوم عبر التدخل الأجنبي جاء ذلك لدى لقاءه نائب القائم بالإعمال الامريكى ويفهم من الخبر أن النائب طرح فكرة تغيير النظام للسيد نقد .... ولم نسمع حتى اللحظة ان وزارة الخارجية استدعت هذا النائب لاستيضاح الأمر فضلا عن طرده من البلاد (عهد طرد السفراء قد ولي منذ زمان).



    وتمضي الأخبار إلي أن وزارة الشئون الإنسانية تقدمت بتقرير حول الموقف بجنوب كردفان وأن المجلس الوطني سارع إلي تكوين لجنة لأدارة الأزمة باستقطاب الدعم الخارجي لإغاثة النازحين جراء الاقتتال في المنطقة وأن الوزارة قدمت إحصائية بعدد النازحين في حدود (71.569) نازح هذا العدد الهائل من النازحين عجزت الحكومة في توفير الغذاء والماوي لهم مما أستدعي استقطاب الدعم الخارجي ، حتماً سوف تتفاقم المشكلة بعد تهديدات وزير الدفاع بزيادة وتيرة الأقتتال!! تتخبط الحكومة في كل هذه القضايا وهي تمشي مكبة علي وجهها...... وفي الجانب الآخر الحادبين علي مصلحة البلاد والعباد يقدمون المبادرات لاحتواء الأزمات قبل أستفحالها فمولانا محمد عثمان الميرغني يقود مبادرة لإنقاذ ما يمكن أنقاذه من تدهور الوضع في النيل الازرق هذه المبادرة والتي تجاوبت معها جماهير النيل الأزرق وحاكمها ...... الكرة الآن في مرمي الحكومة هل تقبل بهذه المبادرة لإنقاذ الموقف وتجنيب البلاد مزيد من الويلات أم تمضي في حماقتها لأجهاض المبادرة....


    .كثيرة هي المبادرات التي أجهضتها الحكومة !! نترك هذا اليوم ونذهب إلي اليوم الذي يليه العاشر من رمضان لا جديد فيه سوى الأخبار السيئة القوات الأثيوبية تبدأ في نشر قواتها بعدد من المناطق بأبيي, نافع علي نافع يصف تمرد كادقلي بأنه حرب بالوكالة عن بعض رموز المعارضة في الشمال ومن أسماهم بالطامعين يريدون أن تكون رأس الرمح لجنوب جديد وقاعدة لانطلاق تجمع المهمشين والطامعين من الداخل والخارج مؤكدا (أن قدرنا أن نرمي في كل الاتجاهات ولا يصدنا كيد المتآمرين ) الذي يطلق هذا الكلام المعسول هو نفسه الذي وقع اتفاقاً إطاريا مع الحركة الشعبية في الشمال ولاحقا تراجع عنه تحت ضغط الرئيس ، عودنا هذا الرجل مثل هذه التصريحات الصبيانية التي أصبحت محلا للتندر في الصالونات السياسية والاجتماعية ومع ذلك يظل الرجل ممسكاً بملفات خطيرة (حتما سيوردنا الهلاك ) ويمضي مسلسل الاستخفاف بالناس والقضايا فالأمين السياسي للمؤتمر الوطني صاحبنا الحاج آدم يستهجن ربط نجاح الحوار الذي آكدّ أنه مستمر مع عدد من الأحزاب الوطنية بالتوصل معها لصيغة مشاركة في الحكومة القادمة مشيراً إلي أن الهدف الرئيسي من هذا الحوار هو التوصل لاتفاق حول الثوابت الوطنية مشيرا الي المعادلة الديمقراطية في كل الدنيا تقتضي بجانب الحكومة وجود معارضة واضاف ليس بالضرورة ان يوصل الي مشاركة الاحزاب في الحكومة بقدر ما هو يهدف للاتفاق علي ثوابت وطنية (يا سلام علي هذا الفهم غير المسبوق) فقط يا دكتور حدد لنا الثوابت الوطنية وسوف نلتف حولها ونحيط بها إحاطة السوار بالمعصم حتى بدون أي حوار ونترك الحكومة خالصة لكم من دون الأحزاب المعارضة أو حتى المتحالفة معكم فأنتم ترويدونها هكذا !! ويمضي الأمين السياسي في تصريحاته مقللا من شأن اجتماع مجلس الأمن بخصوص السودان متحديا بأن لا جديد وكل ما يقال ويحدث لن يكون أكثر مما حدث في السابق وما فرض من عقوبات ،


    مؤكدا وبثقة مقدرة المجتمع السوداني علي تجاوز كل هذا (هنا فقط يتجلي دور المجتمع السوداني المسكين الذي لا يراد لمكوناته المشاركة في الحكم أن يتصدي للتحديات الماثلة ) وأضاف سعادته أنهم لا يقفون مكتوفي الأيدي بل سيقومون بتحركات سياسية ودبلوماسية وتعبئة داخل الوطن لمواجهة أي تحديات تأتي من خارج ، نذكر صاحبنا أن ما حدث في السابق من مواجهة التحديات وتجاوز فرض العقوبات يومها كانت الدوافع حاضرة والأهداف واضحة فأنكسر الاستهداف وصد الخارج بتلاحم الداخل فلم يطأ قدم جندى أجنبي أرض هذه البلاد إلاّ بعد أن شوهت الأهداف وتغيرت الدوافع، فبعد أن دانت لنا الدنيا أفتتن أهل السلطان فوثبوا علي حركتهم فشلعوها وعلي شيخهم فعزلوه فتمايزت الصفوف فوصلنا إلي ما نحن فيه (الأمين السياسي يعرف التفاصيل أن لم يتناسي) وعن أي تعبئة يتحدث الحاج آدم – تعبئ أهل دارفور وأغلبهم في معسكرات الذل والهوان تعبئ أهل كردفان الذين شردتهم الحرب في جنوب كردفان فأصبحوا يبحثون عن لقمة الخبز والماوى ، تعبئ أهل النيل الأزرق الخائفين من اندلاع الاقتتال ، تعبئ مين ومين أهل السودان المضربون بالفقر وأموالهم العامة سائبة تذهب إلي غير وجهتها ولماذا تستنفرون السواد الأعظم من أهل السودان ما دمتم قادرون علي دحر التأمر الخارجي والداخلي ,دعوا هذا الشعب المسكين يصارع حياته البائسة وهو لم يعد قادراً ولا مقتنعا بحمايتكم من العدوان الخارجي وختام هذا اليوم هو اتهام الحزب الاتحادي الديمقراطي – الأصل للمؤتمر الوطني بالمماطلة تجاه كل المبادرات التي ظل يطرحها مولانا الميرغني .......


    أما اليوم الحادي عشر فقد أكدّ المؤتمر الوطني بعد اجتماع هيئته القيادية بأن الحوار مع الأحزاب السياسية حول المشاركة في الحكومة القادمة مرتبط بتشكيل الحكومة ولكن قضايا الحوار الأخري مع الأحزاب سوف تستمر حتى بعد تشكيل الحكومة وقال السيد/ غندور أن الحوار مع القوي السياسية ليس مرتبطاً بتشكيل الحكومة ، وجاء في الأخبار أيضا أن مسئولين دوليين تخوفوا من حدوث انهيار مالي في دولتي السودان ونختتم هذا اليوم بأخبار الأستاذ/ علي ثمان الذي كان يتحدث في حفل إفطار جماعة أنصار السنة حيث شدد علي ثبات الإنقاذ علي أمر الدين وأن رمتها الدنيا عن قوس واحدة وأضاف قائلاً إننا نجدد العهد أن نقيم نظاماً إسلاميا نجدد فيه أمر الدين داعياً إلي مراجعة مسيرة الحكم وتوقي العدل واجتماع الكلمة مؤكداً علي دعمه لدعوة جماعة أنصار السنة للتناصر والتعاون والتناصح لإصلاح البلاد وهزيمة المكر والدسائس ، مسكين هذا الدين الذي يتحدث عنه علي عثمان فقد غاب قيم الدين من سلوك الحاكمين لم يعد العدالة والمساواة منهجاً للحكم ولا طهارة اليد والأيثار قيمة عند الحاكمين ولا الرحمة والشفقة علي الرعية وإصلاح حالهم هما لدى أهل الحكم ولا قداسة لحرمة الدم الحرام..... ومع كل ذلك فقد دخل الحاكمون في حرب مع الله بتحليلهم الربا .......


    وكل هذه البلاوي ومازالوا يتحدثون عن الإسلام وضرورة تطبيقه والالتزام بنهجه أيفترون علي الله الكذب.... ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم ، هذه نتف من أخبار علي مدى ثلاثة أيام والخلاصة أن الحكومة تضرب خبط عشواء وقد ضلت الطريق تماماً فهي لا تعرف كيف تحل معضلة كردفان ولا أزمة دارفور ولا خارطة الطريق للتعامل مع الدولة الجديدة وفوق هذا لا ترغب في أحداث توافق داخلي يساعد في حلحلة كل هذه الأزمات ، وسوف تكون نتيجة هذا التخبط وقوع هذه البلاد تحت براثن الهيمنة الأجنبية الكاملة فهذه الحكومة وبشكلها الحالي لا تقوي علي مقارعة الاستكبار العالمي الذي يريد بسط هيمنته علي المنطقة بدواعي محاربة الارهاب وهو يقصد استئصال شأفة الإسلام وهؤلاء السفهاء من أهل السلطان وبسياساتهم العرجاء وطموحاتهم البائسة فقد فتحوا ثغرات في جدار الوحدة الوطنية ليلج منها العدو......


    .أعمي الله أبصارهم فلا يرون طريق الحل وهو سالك للخروج مما نحن فيه فأجتماع كلمة أهل السودان لا يحتاج سوى ان يتواضع الجميع ويجلسوا علي قدم المساواة لبسط المشاكل ومناقشتها ووضع الحلول الناجعة والمشاركة الفاعلة في أنفاذ ما يتفق عليه مع محاسبة دقيقة وعسيره لكل من تسبب في أحداث الشرخ في جدار وحدة هذه البلاد ولكل من نهب أموال الشعب ، ولكل من أراق الدماء البريئة في دارفور وفي الشرق وفي كردفان وفي الخرطوم ليحس الناس كل الناس بالعدالة ولا يحدث ذلك إلاّ بعد القصاص ومن يرفض هذه الشروط فليذهب إلي الجحيم والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

    بارود صندل رجب

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-08-2011, 06:15 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: فتنة السلطة والجاه ...الهمز واللمز بين اخوان المؤتمر الوطنى ..201 (Re: الكيك)

    انتفاضة نهر النيل الاسلامية والاصلاح في الوقت الضائع
    د. عبدالوهاب الأفندي
    2011-08-15




    قبل حوالي شهرين، وتحديداً في نهاية ايار/مايو الماضي، أذاعت فضائية موالية للحكومة السودانية مقابلة مع الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي المعارض في ولاية نهر النيل جاء فيها أن فرع الحزب في الولاية صرف النظر عن مبادرة كانت أطلقت في وقت سابق من هذا العام للحوار بين قواعد الحزب وخصمه اللدود، حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان. ولم يكن الخبر هو محتوى تصريحات القيادي الذي كان قد انتخب لتوه خلفاً لسلف كان يرعى تلك المبادرة، وإنما كان الخبر قيام فضائية موالية للحكومة بنقل تصريحاته وإبرازها.
    فالحكومة تبذل كل جهدها لإسكات أي صوت فعال للمؤتمر الشعبي، كما يظهر من قيام أجهزة الأمن بإغلاق مقر صحيفة الحزب ('رأي الشعب') بعد اقتحامه، واعتقال عدد من الصحافيين، ما يزال أحدهم، وهو أبوذر الأمين، رهن الاعتقال رغم أنه أكمل فترة الحكم بالسجن، وتقول أسرته أنه تعرض لتعذيب وحشي في المعتقل.
    إذن عندما تقرر الحكومة فجأة إبراز مثل هذه التصريحات، ثم تعيد الترويج لها عبر أكثر من صحيفة ووكالة أخبار محسوبة على النظام، فلابد أن وراء الأكمة أشياء وأشياء. ويزداد العجب حينما نتأمل في محتوى هذه التصريحات، ومنها أنهم لا يرون المؤتمر الوطني جزءاً من طيف الحركة الإسلامية في الأساس، بسبب تناقض سياسات المؤتمر وسلوك قياداته وكوادره مع قيم الإسلام، وأن دعوات الحوار تتناقض مع التزام المؤتمر الشعبي مع بقية القوى السياسية المعارضة بالعمل على إسقاط النظام، إلخ.


    لا يمكن تفسير تهليل الأجهزة الرسمية وشبه الرسمية لهذه التصريحات، وتحول إعلام السلطة إلى منبر مجاني لهذه الدعاية المضادة للنظام إلا بكون قيادات الحزب الحاكم كانت ترى في مبادرة الحوار القاعدية التي صدرت من ولاية نهر النيل تهديداً لسلطانها أكبر من تهديد الدعاية المضادة. وقد تطابقت في هذا المنعطف مصالح قيادة المؤتمر الشعبي مع قيادات النظام في التوجه لوأد هذه المبادرة التي تهدد الكيانين، وكلاهما يعتاش على الفرقة والخلاف، داخلياً وخارجياً. فالنظام روج منذ بداية الخلاف دولياً وعربياً لأن قطيعته مع الترابي هي قطيعة مع التطرف الإسلامي ومع أجندة تصدير الثورة الإسلامية عربياً وإقليمياً، وكسب من ذلك دعماً فورياً من أعداء سابقين مثل مصر والسعودية واثيوبيا، وأدى إلى تحولات في سياسة الولايات المتحدة التي بادرت وحلفاؤها الأوروبيون إلى تطوير علاقات تعاون أمني ودبلوماسي مع النظام، وكثفت جهودها للضغط على الحركة الشعبية حتى تدخل في مفاوضات جادة معه. ولولا كارثة دارفور لكان قادة النظام اليوم يجلسون مع ندمائهم الغربيين على موائد المحبة والوئام.


    بنفس القدر فإن المؤتمر الشعبي روج في أوساط المعارضة السودانية لأن قطيعته مع إخوة الأمس جاءت على خلفية رفض الاستبداد والدكتاتورية، والوله بالديمقراطية والحريات. وقد عقد على هذه الخلفية تحالفات مع قوى المعارضة بدءاً من الحركة الشعبية. وهكذا أعاد كل طرف تسويق نفسه للآخرين على أنه نقيض للآخر، ورمى بكل نقائص النظام السابقة واللاحقة على خصمه. ومن هنا فإن أي تقارب سيدمر كل هذه الأساطير عن الفروق والاختلافات الجذرية، ويعيد طرح التساؤل عن المسؤولية (المشتركة) عن نقائص وتجاوزات النظام.
    من جهة أخرى فإن كلا الطرفين أصبح يستثمر في الخلاف من أجل الخلاف، حتى لو تناقض هذا مع خطابه الرسمي. فالمؤتمر الوطني لا يجد غضاضة على سبيل المثال في التحالف مع الحركات السلفية المتشددة وتمرير أجندتها، رغم تسويقه لنفسه على أنه صوت الاعتدال مقابل تطرف جماعة الترابي. وقد رأينا كيف اصطرع الطرفان على التقارب مع الحركة الشعبية وقوى المعارضة الأخرى، وكيف تقلب الأمر من اتهام كل منهما الآخر بالعمالة لأطراف أجنبية تنافسا كذلك على كسب ودها.



    من هنا فإن الدعوة التي صدرت الأسبوع الماضي عن لجنة المبادرة لقيادات الحزبين لتجاوز الخلاف والعمل على رأب الصدع، لن تلقى أذناً صاغية من أي طرف، لأن العمل على تجاوز الخلاف لن يكون في مصلحة هذه القيادات. وبالتالي فإنها فضلاً عن احتضان المبادرة ستعمل، كما شهدنا حتى الآن، على تقويضها بكل سبيل ممكن. وهناك أكثر من دليل على أن قيادات المؤتمر الوطني أخذت تعتبر منسوبيها من الحركة الإسلامية (سابقاً) بمثابة طابور خامس، وأصبح النظام حرباً على كل ما له علاقة بالحركة الإسلامية. بل إنني قد سمعت مرة من أحد وزراء الحركة الشعبية المقربين من النظام بأن حلفاءه لا يحبذون تعيين منسوبي الحركة الإسلامية في وزارته!



    وكنا قد ذكرنا في وقت سابق بأن هذه المبادرة لن تنجح إلا إذا تجاوزت القيادات وقامت ببناء التنظيم على أسس جديدة وتحت قيادة جديدة. فالقيادات الحالية لا تريد الإصلاح ولا التوافق، لأن في كل منهما تهديداً لوضعها وتحالفاتها. وكما رأينا فإن هذه القيادات تنظر إلى المبادرة على أنها عمل معادٍ يمثل تحدياً لسلطانها، وهي بالفعل كذلك، لأن نجاحها رهن بتجاوز هذه القيادات وأسلوبها الذي خلق الأزمة ويعمل على استدامتها.
    من جهة أخرى فإن استمرار الأوضاع الحالية لا يشكل فقط تهديداً لاستقرار البلاد ووحدتها، بل كذلك أكبر تهديد لمستقبل الحركة الإسلامية وإنجازاتها وما بقي منها. فقد شهدنا مصير الأحزاب الحاكمة في الأنظمة الشمولية سواءً في الاتحاد السوفيتي السابق وأوروبا الشرقية، أو في الدول العربية من العراق إلى مصر وتونس، بل حتى الجزائر. فقد تعرضت هذه الأحزاب لما يشبه الاندثار الكامل، وواجهت قياداتها وكوادرها غضب الشعب، وقدم الكثيرون إلى المحاكمات وما يزال البعض منهم يواجه المحاكم والعمليات الانتقامية.



    ولعل أكبر مفارقة هي أن هذه الأحزاب الحاكمة ظلت تسعى لتعزيز سطوتها عبر توزيع المكاسب، من مناصب ومغانم أخرى، على الأنصار والمحاسيب. ولهذا السبب فإن كبار مؤيدي النظام من المنتفعين يتجنبون المخاطرة بوضعهم عبر دعم مطالب الإصلاح، ويتركون مثل هذه المطالبات للفئات المهمشة في التنظيم أو المعارضة. ولكن هذا بدوره أدى لأكبر مخاطرة بمكاسبهم ومناصبهم، كما نرى من حال كبار قادة النظام في مصر وتونس، وكبار رجال الأعمال المؤيدين للنظام والمنتفعين، وكلهم إما وراء القضبان أو فارين ينتظرون مصيرهم. وبالتالي فإن سكوت كبار المستفيدين عن مطالب الإصلاح طلباً لمنفعة عاجلة سيؤدي حتماً إلى خسارة أكبر. فالاعتراض على سياسات النظام المدمرة قد لا يؤدي سوى لخسارة المنصب والمغانم، أما السكوت والسماح بانهيار النظام الحتمي سيؤدي بالضرورة إلى خسارة أكبر، قد تشمل فقدان المنصب والممتلكت والحرية، وحتى الحياة.



    فعلى سبيل المثال لو أن النظام المصري كان قد تجاوب مع مطالب الإصلاح المحدودة التي كانت القوى الوطنية تنادي بها، مثل توسيع المشاركة السياسية، وتعيين نائب للرئيس، وتجنب الانزلاق نحو التوريث والممارسات التعسفية، لربما كان تجنب المصير البائس الذي واجهه. ولكن النظام اتجه بالعكس، نحو مزيد من الصلف والإقصاء والتجبر، فزور انتخابات عام 2010، وكرس سيناريو التوريث، وتمادى في القمع والاعتقالات وحظر نشاط المعارضة، فأتته الطامة من حيث لم يحتسب، وخسر خسارة شاملة من حيث أراد هيمنة غير منازعة. نفس المصير واجهه علي صالح في اليمن وبشار الأسد في سورية وزين العابدين بن علي في تونس. ففي كل هذه البلاد كانت المعارضة تطالب بما هو أقل بكثير من إسقاط النظام، ولكن رفض هذه المطالب لم يحقق للأنظمة ما تريد من انفراد بالأمر. وقد أدرك أنصار النظام، بعد فوات الأوان، أن جمال مبارك وأنصاره المستميتين وراء سيناريو التوريث، وثلة رجال الأعمال الفاسدين من أمثال أحمد عز، كانوا مقتل النظام، فانقلبوا عليهم، ولكن بعد فوات الأوان.


    من هنا فإن مبادرة وادي النيل لاستعادة زمام المبادرة إلى يد الحركة الإسلامية ليست هي فقط واحدة من الفرص الأخيرة لإنقاذ البلاد من مصير قاتم، بل قد تكون كذلك الفرصة الأخيرة لإنقاذ الحركة الإسلامية من مصير أحزاب السلطة في بلاد أخرى. فالبدائل المطروحة ليست بين استمرار قادة النظام الحالي وأنصاره في الانفراد بالسلطة والتمتع بغنائمها، وبين الإصلاح، بل هي بين الإصلاح والتحول الديمقراطي السلس بالتوافق مع قوى المعارضة، وبين الدمار والاقتتال وتمزيق البلاد، وفي النهاية المشانق والسجون أو (في أفضل الأحوال) المحاكم الدولية.


    وعليه فإن هناك ضرورة ملحة وعاجلة لفرض الإصلاح فرضاً، وليس استجداءه من قيادات النظام وحزبه الحاكم. ولعل بداية التحرك تكون بتسمية قيادات جديدة للحركة الإسلامية المنتفضة، والإعلان رسمياً عن تنحية واستبعاد كل من يوالي الجهات الرافضة للإصلاح، ثم مطالبة كل أنصار الحركة داخل النظام وخارجة للاصطفاف وراء هذه القيادة وتنفيذ برنامجها الإصلاحي، وفرضه فرضاً على الرافضين بقوة الشارع وسند المؤيدين داخل أجهزة الحزب والدولة. فالأمر لم يعد يحتمل التسويف أو التأجيل، ولا بد من أن يؤطر الجميع على الحق أطراً، كما جاء في الحديث الشريف، أو يواجه الجميع الهلاك في الدنيا والآخرة.

    ' كاتب وباحث سوداني مقيم في لندن


    -----------------


    لماذا يبغض حسن الترابي أهل الذكر؟! .
    الجمعة, 12 آب/أغسطس 2011 08:23 : / 2
    محمد وقيع الله



    في حوارها مع الدكتور حسن الترابي استشهدت المذيعة التلفازية منى الشاذلي بالآية القرآنية الكريمة: «فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ»، لتؤكد على ضرورة اتصال العامة بعلماء الشرع المتخصصين لاستعلامهم عن أحكام الدين الحنيف.
    فما كان من الدكتور الترابي إلا أن اعترضها قائلاً إن هذه الآية قد نزلت في أهل الكتاب.
    ثم أدرج النص المقتطع في سياقه الكامل وهو: «وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ». [الانبياء:7].
    وخاطب المذيعة قائلا لها إن المقصود بأهل الذكر هم علماء أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
    عرض العلم حسب الحاجة إليه، وكأن الآية لا تعني ولا تطلب أن يتوجه العامة من المسلمين إلى أهل الذكر من العلماء المسلمين لاستفتائهم!، وفي هذه الإجابة ما يمكن أن يؤاخذ عليه حسن الترابي من منطلق دعوي ومن منطلق فقهي علمي كذلك. حيث عمد الدكتور إلى بذل علم إضافي لا يحتاج إليه السامعون، أو أكثر مما يحتاج إليه أكثر السامعين. والقاعدة تقول إن العالم المتعقل لا يعمد إلى استعراض معلوماته وإغراق الناس بها بلا مبرر من حاجة أو فائدة. لاسيما إن كان من بين السامعين من يمكن أن تلتبس عليهم تلك المعلومات الإضافية. والقاعدة العامة في فقه الدعوة والتفطين تقرر أن ما يعرض من العلم ينبغي أن يكون على مستوى فهم السامعين. وقد تجاهل الدكتور الترابي هذه القاعدة، وأربك محاورته التلفازية بالمعلومة غير الضرورية التي ذكرها، والتي ما كان ينبغي أن يذكرها بحضرتها، وهو يعلم ضعف معلوماتها في الدين الإسلامي.
    خصوص السبب
    ثم تناسى هذا الأصولي الكبير ما يقول به علماء أصول التفسير وعلم أصول الفقه من أن :«العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب». وأراد أن يتوقف على خصوص السبب ويتناسى عموم اللفظ.
    وخصوص السبب المتصل بهذه الآية قد ذكرته كتب التفسير وأسباب النزول.
    وهو أن بعض مشركي مكة أنكروا على النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يكون الله تعالى قد أرسل بشرًا رسولاً، فنزلت الآية تطلب منهم أن يسألوا عن هذا الموضوع أهل العلم من الكتابيين.
    وقال سفيان الثوري إن معنى الآية هو: اسألوا مؤمني أهل الكتاب، فإن لم يؤمنوا، فهم معترفون بأن الرسل كانوا من البشر.
    ولكن قال ابن عباس: أهل الذكر هم أهل القرآن.
    وقال غيره: إنهم أهل العلم. وقال الإمام الطبري إن المعنى: وما أرسلنا يا محمد قبلك رسولاً إلى أمة من الأمم ... إلا رجالاً مثلهم نوحي إليهم... لا ملائكة... وأنت رجل كسائر الرسل الذين قبلك إلى أممهم ... فاسألوا أهل الكتب من التوراة والإنجيل ما كانوا يخبرنكم عنهم. وقال قتادة: فاسألوا أهل التوراة والإنجيل، يخبروكم أن الرسل كانوا رجالا يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق.
    عموم اللفظ
    ومن جانب آخر، ركز المفسر الأندلسي، الإمام ابن عطية المالكي، على القاعدة العامة، فقال: إن أهل الذكر عام في كل من يعزى إليه علم، فأهل الذكر هم أهل الاختصاص في كل فن.
    وقال الإمام الأنصاري القرطبي المالكي: لم يختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها، وأنهم المراد بقول الله عز وجل: «فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون» وأجمعوا على أن الأعمى لا بد له من تقليد غيره ممن يثق بميزه بالقبلة إذا أشكلت عليه.
    فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به، لا بد له من تقليد عالمه. وكذلك لم يختلف العلماء أن العامة لا يجوز لها الفتيا، لجهلها بالمعاني التي منها يجوز التحليل والتحريم.
    ومن العلماء المعاصرين قال الإمام عبد الر