انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسلطة..

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-10-2018, 08:50 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-12-2011, 08:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    السكـر المضـروب.. غياب الـرقابة .
    الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2011 07:46 .

    عرض: صفاء مدثر

    الانتباهة


    رغم أن السودان توجد به العديد من مصانع السكر بنسبة إنتاج عالية إلا أنها لا تفي بحاجة البلاد لسد الفجوة لذلك اتجهت الدولة لاستيراد كميات من خارج البلاد باتباع عدة طرق، إلا أن ذلك لم يساهم في حل المشكلة، لوجود خلل كبير في عملية الاستيراد والتخزين في الميناء حيث تم كشف كميات من السكر الفاسد في ميناء بورتسودان

    التي تقدر بـ 20 ألف طن فهذه الكميات التي تعرَّضت للتلف أدَّت إلى تصاعد أزمة السكر مؤخراً تم تداولها عبر وسائل الإعلام دون معرفة الحقيقة، ولكشف الغموض حول هذه القضية استطلعت (الإنتباهة) عددًا من الخبراء والمختصين عن الموضوع..
    السكر المضروب أصل الحكاية
    يقول أمين الشؤون العلمية بجمعية حماية المستهلك د. إبراهيم عباس موسى: «وصلت إلى ميناء بورتسودان شحنتان من السكر على باخرتين مختلفتين الباخرة الأولى بها 17200 ألف طن من السكر تتبع للشركة السودانية وصلت بتاريخ 6/6 تم الكشف عليها ما بين 6/6 و25/6 /2011 حيث رفضت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس إدخال الشحنة لعدة أسباب وقامت بالكشف على الشحنة حيث وجدت بها فطريات وتغيُّر في اللون وقامت الهيئة بالكشف مرة أخرى وخرجت بعدم مطابقته للمواصفات»، مشيرًا لاستئناف شركة السكر للقرار حيث تم اكتشاف أن الباخرة غير مطابقة للمواصفات لانتشار الفطريات بكميات كبيرة مما ساهم في تلف السكر وأن طرق الشحن لم تكن مهيأة بالطرق الصحيحة وأضاف أن الباخرة الثانية تم الكشف عليها يوم 4/7 تحمل 16 ألف طن من السكر تتبع لشركة ساريا وكذلك توجد عليها نفس الظواهر بالباخرة الأولى بجانب أن جزءًا كبيرًا من الجوالات عائمة في الماء أدت لمسح تاريخ الإنتاج، مبينًا أن الشحنة لم تطابق المواصفات بجانب عدم إجراء الكشف الفيزيائي بالطرق السليمة والذي يتم بأخذ عينات،

    وقال إبراهيم بعد الاستئناف قامت الجهات المعنية بإدارة الباخرة بطلاء الصدى الموجود داخل العنابر ، مضيفًا أن هيئة المواصفات قامت بإجراء كشف مرة أخرى على الجولات فتم كشف وجود آثار تسرب مياه عبر جدار العنابر، وأرجعت الموصفات تلف شحنة السكر لطول الرحلة التي استغرقت حوالى ستة أشهر فخرجت بأن الشحنه الخاصة بشركة «ساريا العالمية» غير مطابقة للبنود 3,5,7 الخاصة بالمواصفات العالمية، حيث أوضح أن الشحنة تقدر بـ 664 ألف جوال سكر، وألقى باللوم على شركة ساريا لتأخرها في أخذ العينات والفحص من قبل الهيئة مما أدى لتلف الشحنة، وتلتها إجراءات قرار اللجنة لإيقاف إنزال البضاعة من الباخرة لعدم مطابقة رسالة السكر التابعة للشركة السودانيةٍ التي تبلغ كميتها 17200 طن للمواصفات السودانية التي تم التأمين على خطابي فرع الهيئة بتاريخ 27/6/2011م بالنمرة ه من مم/64 /ج/1/ المعنون للسيد/ مدير إدارة جمارك البحر الأحمر الخاص بعدم السماح بالإفراج عن رسالة السكر الخاصة بشركة السكر السودانية لعدم مطابقتها للمواصفات المعتمدة للسكر، مبينًا عدم مطابقة الرسالة في الصلاحيات على الجوالات لوجود المياه داخل الباخرة وإزالة الصلاحية في البعض، وأضاف د. إبراهيم أن شركة السكر أوضحت عدم تلف السكر بنسبة 80% ولكن ترى هيئة المواصفات غير ذلك تحسبًا لعدم حدوث مشكلات وأحداث ضرر بالاقتصاد الوطني.. وتساءل لماذا تمت الشحنة عبر بواخر غير مطابقة للمواصفات والمقاييس؟ وأنه لا بد للجهات المعنية من إجراء الكشف على تلك البواخر حتى لا تؤدي إلى تلف مثل هذه الكميات من الشحنات.
    تكرار المشكلات
    عزا رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني د. بابكر محمد توم مشكلة انعدام السكر خلال حديثه لـ (الإنتباهة) إلى أن الوقت الحالي يشهد موسم الإنتاج بخمسة مصانع هي (حلفا والجنيد وعسلاية وسنار وكنانة) حيث يبلغ الإنتاج حوالى مليون طن، مشيراً لدخول مصنع سكر النيل الأبيض خلال الربع الأول من السنة إلى دائرة الإنتاج موضحًا مساهمته في سد الفجوة، وقال: «نحن محتاجين لمبادرة جديدة لتوزيع السكر بالمراكز الرئيسية للإنتاج».
    الرسوم والضرائب
    أشار خبير اقتصادي إلى أن أسباب الأزمة ترجع لزيادة تكاليف الإنتاج بجانب الرسوم التي تُفرض على المستوى القومي والمحلي في سلعة السكر على وجه التحديد، وقال: إن هناك أسعارًا احتكارية متصاعدة بجانب المضاربات وأساليب التخزين والتهريب وأبان أن شركات إنتاج السكر تركز على تصدير كميات كبيرة للأسواق العالمية، مبينًا أن غياب الدولة وعدم ضبط الأسواق أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية والعجز في الطلب، مؤكداً على أهمية فتح مراكز توزيع خاصة بالسكر وانتشارها في البلاد ومجددًا دعوته إلى تشديد عمليات المتابعة والمراقبة والتأمين وإدخال سياسات جديدة لإزالة كافة الرسوم والضرائب على السلع الاستهلاكية حتى يساعد في خفض الأسعار لتخفيف أعباء المعيشة.
    المشكلة عالميًا
    أوضح نائب رئيس اتحاد العمل عادل ميرغني في حديثه لـ (الإنتباهة) وجود 20 ألف طن من السكر في مخازن القطاع الصناعي وأبان أن هناك وفرة وتراجعًا في أسعار السكر خلال الأسبوع الحالي رغم زيادة التكلفة وقال إن مشكلة السكر عالمية ويعتبر السودان أرخص دولة في العالم من حيث تكلفة الإنتاج.


    -------------------


    تعليق سياسي

    الفساد المالي النقابي وغياب الجمعيات العمومية

    من الله عبد الوهاب

    عندما نادينا من قبل وأبان المعركة الانتخابية للحركة النقابية بضرورة أن يعمل مسجل تنظيمات العمل بصورة حيادية في هذا المعترك المهم وإن تحافظ قواعد الحركة النقابية بإصرار على تقاليدها وبضرورة الحفاظ على مكتسبات وتاريخ النقابات الديمقراطي وذلك بضرورة عقد الجمعيات العمومية على كل المستويات وذلك لاستعراض حصاد الدورة الفائتة من ايجابيات وسلبيات وذلك عبر خطاب الدورة وكذلك عرض الميزانية العامة المراجعة من مراجع قانوني معتمد ومن بعد مناقشتها من الجمعية العمومية وإجازتها أو إسقاطها تأتي انتخابات نقابية بإعلان خطوات الانتخابات الحرة وبديمقراطية ونزاهة يستطيع فيها العاملون أن يختاروا ممثليهم بحرية تامة. ولكن لم تسمع الجهات عن عمد (مسجل تنظيمات العمل) والجهات التابع لها فكانت التجاوزات والتعيينات وإهمال الطعون التي قام بإيداعها المتظلمون من ذلك الإجراء مما نتج عنه الكثير المثير الخطر.

    دليلنا على ذلك ما تناقلته الأخبار وما نشرته الصحف بأن ( ووجهت محكمة جنايات نيالا وسط بجنوب دارفور برئاسة مولانا طارق هاشم محمد تهماً تحت المواد 21/177 الفقرة الثانية الاشتراك الجنائي وخيانة الأمانة بمبلغ 388 مليون جنيه ضد نقابة عمال الشحن والتفريغ الحالية، وأشارت المحكمة في حيثيات التهم إلى أن الضباط الثلاثة للنقابة بددوا أموال النقابة، فيما سجل الأمين العام للنقابة إعترافات قضائية وأقر بعدم وجود نظام مالي ومحاسبي للهيئة طيلة (13) عام بحسب شهادة مراجعين قانونيين وكان(3083) عاملاً قد تقدموا بشكوى قضائية متهمين الضباط الثلاثة بالفساد المالي والإداري والتصرف في (3) مليارات جنيه دون وجهة حق- صحيفة ( الأهرام اليوم ) 18 نوفمبر2011 من نيالا عبد المنعم مادبو).

    هذا واحد من أمثلة عديدة توضح ضرورة مراقبة أداء قيادات النقابات من قبل جماهير الحركة النقابية عبر الجمعيات العمومية حتى لا تتفشى في الجسد النقابي مثل هذه الممارسات والفساد البائن والتي تحول العمل النقابي إلى غابة والغش العلني فمن المعلوم في أدب الحركة النقابية إن لأي نقابة جمعية عمومية في بداية ونهاية الدورة النقابية يتم فيها ( البداية) وضع الخطط، وأيضاً المطالب العاجلة والضرورية وضبط مسار حركة القيادة وفي نهاية الدورة تنعقد الجمعية العمومية لمحاسبة القيادة عبر مناقشة خطاب الميزانية ومعيار الكسب والخسارة بحسب التقييم النقابي. ولكن في هذا الزمان (زمان الإنقاذ) انفرط العقد وصارت النقابات مدخل دون حسيب أو رقيب وصارت (ملطشة) يتسنمها كل من هبّ ودبّ وذلك صارت تفرز ممارسات ليس من أدب ولا تقاليد ولا شفافية الحركة النقابية وبالتالي يبقى واجب وتصحيح مسار الحركة النقابية هو واجب ليس دونه واجبات يجب أن يقوم به الديمقراطيين خاصة ومن يؤمنون بحرية وديمقراطية واستقلالية الحركة النقابية.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2011, 07:11 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    قال الوزير وقالت الحقائق !!!!
    Saturday, December 3rd, 2011
    الخرطوم: الميدان
    قال وزير المالية السوداني علي محمود الخميس أن موازنة السودان للعام 2012 توقعت تسجيل ما معدله 2% من النمو مع معدل تضخم من 17%، وذلك بعد انفصال الجنوب وفقدان السودان العائدات النفطية التي ذهبت لصالح الدولة الوليدة في الجنوب.

    وقال الوزير السوداني للصحافيين عقب إقرار مجلس الوزراء السوداني مشروع موازنة 2012 التي ستعرض على البرلمان الأسبوع المقبل “سيكون معدل النمو في حدود 2% وقد يزيد، ومعدل التضخم لن يتجاوز 17% في المتوسط”.

    وأضاف محمود أن “معدل التضخم خلال 2011 لم يتجاوز ما معدله 15%”.

    وهذه أول موازنة بعد فقدان السودان عائدات النفط التي أصبحت حقول إنتاجه داخل حدود دولة جنوب السودان التي أعلنت في التاسع من يوليو 2011.

    وقال الوزير أن “تأثير فقدان عائدات النفط على الإيرادات بلغ ما نسبته 30% من جملة إيرادات الموازنة خلال العام 2011″.

    وشدد الوزير على انه سيتم التعويض عن الفجوة الناتجة عن فقدان عائدات النفط عن طريق زيادة إنتاج القطن والصمغ العربي واللحوم إضافة لإنتاج السودان من المعادن وخاصة الذهب الذي بلغ مجموع إيراداته من يناير 2011 وحتى أكتوبر 2011 ما قيمته 1,5 مليار دولار.

    كما أكد الوزير أن إنتاج السودان من النفط سيرتفع في العام 2012 بواقع 65 إلف برميل في اليوم من احد الحقول، لكنه لم يسم هذا الحقل.

    وسيحصل السودان على قروض خارجية بقيمة إجمالية من 450 مليون دولار للمساهمة في سد الفجوة الناتجة عن فقدانه عائدات نفطية.

    وأعلن الوزير أن الحكومة “سوف تستمر في دعم مشتقات البترول والقمح والسكر بتكلفة إجمالية من 6,6 مليارات جنيه سوداني (أي ما يعادل 3 مليارات دولار)”.

    وقال وزير المالية أن من بشريات موازنة عام 2012 والتي ستعرض الأسبوع المقبل على البرلمان للتداول حولها وإجازتها أنها تضمنت المساهمة في زيادة الدعم الاجتماعي بنسبة 8% من العام السابق بمبلغ يفوق الست مليارات جنيه وتستفيد منه فئات الطلاب والمعاشين والأسر المنتجة ودعم العلاج والجازولين.

    وتضمنت الموازنة ( بحسب حديث الوزير ) تمويل توظيف 25 ألف وظيفة للخريجين بالمركز والولايات، 20 ألفاً منها للولايات وتركز على سد احتياجات التعليم والصحة، حيث حافظت الموازنة على النمو بنسبة 3% وأن لا يرتفع التضخم.

    وكشف وزير المالية أن الدولة صرفت 600 مليون جنيه كمستحقات للجنوبيين العاملين في القوات المسلحة والخدمة المدنية مشيرا الي انخفاض الفصل الأول بخروج الجنوبيين..

    وقال علي محمود إن الضرائب ستشمل 7% من الناتج الإجمالي المحلي بينما في بعض الدول الأخرى تصل إلى 10% ، معلنا أنه إذا تمت زيادة الضرائب فلن يكون هناك عجز في الميزانية .وفيما يتعلق بالاستدانة بالبنك المركزي قال الوزير إنها ثابتة تبلغ 5ر1 مليار جنيه

    واكد مواصلة الجهود لزيادة إنتاج القمح والسكر خاصة بعد دخول سكر النيل الأبيض دائرة الإنتاج حيث يصل الإنتاج الى900 ألف طن، فيما أكد أنهم يتوقعون العام المقبل الاكتفاء من الزيوت .


    وحول المخزون الاستراتيجي أكد محمود وجود 500 ألف طن كمخزون استراتيجي متوفرة بخلاف الإنتاج الجديد ، نافيا وجود أي نقص في ذلك وقال إن جهودهم مستمرة لدعم الأعلاف والثروة الحيوانية ودعم إنتاج الأدوية لأغراض الاكتفاء الذاتي، مؤكدا انهم سيدعمون إنتاج الصمغ العربي والذهب والثروة الحيوانية والقطن والسمسم.

    وردا على سؤال حول اتصالات اتحاد العمال معهم حول رفع الحد الأدنى للأجور قال إن الاجتماعات والاتصالات مستمرة بين الجانبين وأنهم ركزوا على المحافظة على أسعار السلع الأساسية كالخبز والمواد النفطية والكهرباء والعلاج بدلا من إجراء زيادات على أجور العاملين بالدولة مما يسهم بدوره في زيادة التضخم .

    انتهت تصريحات الوزير إلي هنا . أما الحقائق فإنها تقول :

    لا يندرج مشروع الموازنة هذا في باب الأماني الجميلة بل الإدعاءات الباطلة .

    فالنمو المزعوم ب 2% وكما تشير تصريحات الوزير يستند علي زيادة إنتاج القطن واللحوم والذهب ، وحتي وإن صدقنا هذا فما هو موقع الفاقد من إنتاج البترول من معدل النمو ، خاصة وأن أقوال الوزير تشير إلي أن فقدان بترول الجنوب أثر سلباً علي الإيرادات بنسبة 30% . ولم يفصل الوزير الكيفية التي سيرتفع بها إنتاج البترول في العام القادم بنحو 65ألف برميل وهو طوال الأعوام الست الماضية تناقص في الشمال بشكل مضطرد

    أما الحديث عن التضخم المتوقع في 2012 ب 17% ، فهو يشبه التصريح الحكومي عن أن معدل التضخم في 2011 يبلغ 15% ودوننا الطفرة الهائلة في كل أنواع السلع بما لا يقل عن 50% خلال هذا العام .

    ومن البديهي أن القروض المزعومة والتي تقدر ب 450 مليون دولار والتي ستسد الفجوة بحسب تكهنات الوزير هي في علم الغيب أو صندوق النقد الدولي ، أما دعم السلع كالبترول والسكر بقيمة 6.6 مليار جنيه فلا بد أنها نكتة في غير زمانها ومكانها فالكل يعرف سعر السكر بالمصانع والجبايات التي عليه ، أما النفط فليعلن الوزير عن تكلفة إنتاج البرميل الخام إن كان يدري أو فليسأل الصينيين ليأتوه بالخبر اليقين .

    ---------------------

    تقرير المراجع العام :
    Updated On Nov 28th, 2011

    نتائج مراجعة حسابات العام المالي 2010

    ** 57% من الوحدات الحكومية لم تراجع

    ** إعفاءات جمركية مهولة وشيك مرتد لثماني سنوات بالجمارك

    ** الاستثمارات الأجنبية في البترول لا تسجل في الدفاتر الحكومية

    ** توصية بإلغاء شهادات شهامة



    الاثنين الماضي قدم المراجع العام لجمهورية السودان تقريره عن حسابات الحكومة لعام 2010 أمام المجلس الوطني ، وحوي التقرير العديد من الملاحظات والأرقام التي تعكس سوء إدارة الأموال العامة (الميدان) ستنشر تباعاً ما حواه التقرير والملاحظات والانتقادات بشأنه .


    من أولى الملاحظات: التي تلفت الانتباه أن الوحدات الحكومية التي تمت مراجعتها للعام 2010 بلغت 114 وحدة من 262 وحدة خاضعة لمراجعة الديوان، وهذا يعني أن 57% من الوحدات الحكومية خارج نطاق المراجعة. على ذلك فالنتائج التي خلص إليها التقرير لا تعبر بشكل حقيقي عن حجم ما يدور في القطاع الحكومي من مخالفات أو تجاوزات.

    الملاحظة الثانية: غياب التقارير المفصلة المصاحبة لخطاب المراجع العام ( الجديد ) والتي كانت سابقاً تحوى تفصيلات هامة عن حسابات الحكومة المركزية والولايات والهيئات الحكومية، مما يعني تراجعاً في أداء الديوان المهني على أقل تقدير.

    أول تقرير تعرض له خطاب المراجع العام هو أداء الحكومة القومية ، بداية بالموازنة العامة وفيها إشارة من ديوان المراجعة عن متأخرات ضريبية على 20 شركة تبلغ في مجملها 439 مليون جنيه ، وإعفاءات جمركية خلال عام 2010 بقيمة 868 مليون جنيه أي ما يعادل 30% من إجمالي رسم الوارد . كما أشار لمبلغ 1.2 مليون جنيه عبارة عن قيمة شيك مرتد يرجع تاريخه لعام 2003 !! عبارة عن رسوم تخليص لأحد رجال الأعمال وأوصي التقرير باتخاذ الإجراءات القانونية لتحصيل هذا المبلغ .

    أما عن مال الخدمات بإدارة شرطة الجمارك فقد لاحظت المراجعة أن الحسابات المقدمة لا تظهر كل نشاط واستثمارات الصندوق وعليه تحفظت المراجعة عليها ..

    الإيرادات النفطية لعام2011 :



    ذكر تقرير المراجع العام أن إجمالي العائدات النفطية بلغ 12.1 مليار جنيه وتشمل عائد الصادرات والخام المحلي ، كما بلغت استثمارات الشركات الأجنبية في استخراج وصناعة النفط مبلغ 22.7 مليار دولار بنهاية 2010 أو ما يعادل 56.7 مليار جنيه بأسعار صرف الموازنة ( 2.51 جنيه للدولار ) . ولاحظت المراجعة أن المقابل المحلي لتلك الاستثمارات لم يُعكس في أي من حسابات الأطراف المعنية وأوصت بإثبات المقابل المحلي حتى تتحقق الصورة العادلة والحقيقية لهذا النشاط .



    عائد الاستثمارات الحكومية:



    بحسب التقرير فإن التحصيل الفعلي من عائدات الاستثمارات الحكومية خلال 2010 بلغ 21.3 مليون جنيه من جملة المبلغ المقدر في الميزانية والبالغ 200 مليون جنيه . ومن ملاحظات المراجعة حول الاستثمارات الحكومية أن بعض العمليات الاستثمارية تتم بمعزل عن إدارة ديوان الحسابات القومية بوزارة المالية .

    وأنه نتيجة لذلك لم تجر قيود محاسبية للمبالغ التي تسدد من الأرباح لجهات أخري مثل التصنيع الحربي والسكة حديد وعمليات السلم .

    كما لاحظ المراجع أن المبالغ المدفوعة مقدماً لوزارة المالية من الشركة الالمالية.لاتصالات المحدودة خصماً علي الأرباح يحسب عليها هامش تمويل بنسبة 6% في العام وبلغ 4.5 مليون دولار خلال العام 2010 مما يُرتب عبئاً مالياً إضافياً على وزارة المالية. وطالب الديوان بمعالجة آلية السداد المقدم من الشركة السودانية للاتصالات لوزارة المالية حتى لا يؤدي الوضع الحالي إلى خلق عبء مالي إضافي على وزارة المالية . ( ما هي الجهة التي خصمت هذه النسبة من أرباح الحكومة واستولت على 4.5 مليون دولار في العام بدون وجه حق ؟ ) .



    الأصول غير المالية ( التنمية ):



    بلغ الصرف الفعلي على مشاريع التنمية القومية خلال 2010 3.3 مليار جنيه أقل من المبلغ المعتمد بالموازنة بنسبة 52% .



    موقف مديونية الحكومة ببنك السودان :



    بحسب التقرير فإن إجمالي المديونيات والسلفيات المؤقتة للحكومة حتى نهاية 2010 بلغت 9.4 مليار جنيه ، وأن حسابات بنك السودان المركزي تظهر في نهاية 2010 مديونية باسم الحكومة قدرها 7.2 مليار جنيه ولا أثر لها بحسابات وزارة المالية والاقتصاد الوطني ( إما مديونية وهمية ، أو حقيقية ذهبت إلى جهة غير معلومة حتى لوزارة المالية )

    شهادات المشاركة الحكومية ( شهامة ) :

    بلغ إجمالي الإصدارات الجديدة خلال 2010 مبلغ 2.1 مليار جنيه ليصبح إجمالي المستحق لحملة شهادات المشاركة الحكومية بنهاية 2010 مبلغ 9.5 مليار جنيه ( 19 مليون شهادة بقيمة 500 جنيه للشهادة ) .تم استغلال مبالغ الإصدارات الجديدة في سداد التزامات مستحقة على الحكومة بلغت 1.87 مليار جنيه ما تم سداده نقداً لحساب الحكومة خلال 2010 مبلغ 80 مليون جنيه .

    على ذلك فإن التقرير أشار إلى أن الهدف الرئيسي من إصدار هذه الشهادات وهو توفير السيولة اللازمة لسد العجز في موازنة الدولة لم يتحقق بالقدر المطلوب حيث أن نسبة 78% من تلك الشهادات تجدد سنوياً ويستغل ما يتم تحصيله من الإصدارات الجديدة في سداد مستحقات على الوزارة ، ووصفها بالعبء المالي الإضافي بسبب الأرباح وعمولة التسويق ثم أوصي التقرير بالتخلص التدريجي من هذه الشهادات .



    السندات الحكومية:



    أشار تقرير المراجع إلى أن الحسابات الختامية لا تظهر رصيداً للسندات الحكومية بنهاية كل عام مالي، وان مبلغ 489.5 مليون جنيه هي قيمة السندات المستحقة ولم تسدد بنهاية 2010 لم تعكس بالحسابات الختامية وأنتم إنجازهات تم سدادها نقداً قبل تاريخ استحقاقها ( مثال دانفوديو للمقاولات ) .وأوصى التقرير في سياق هذا بحصر كل المبالغ التي سددت على مشروع توطين القمح والوقوف على ما تم إنجازه من أعمال.



    المقابل المحلي للقروض: لاحظت المراجعة مبلغ 213 مليون جنيه سدد لقروض لم تكن مثبتة في السجلات أصلاً.

    كما أن القروض تشمل أرصدة شاذة مدينة تبلغ 539 مليون جنيه عبارة عن سداد لقروض لم تكن مثبتة بالسجلات ووصف التقرير ذلك بأنه لا يستقيم محاسبياً ويؤدي لظهور المقابل المحلي لأرصدة القروض بغير حقيقتها .



    الالتزامات الخارجية:

    ذكر تقرير المراجع أن إجميلي:لالتزامات الخارجية المستحقة والتي لم تسدد بلغت 37.8 مليار دولار والمقابل المحلي لها 94.5 مليار جنيه بسعر صرف 2.5 جنيه للدولار وتشمل ما يلي: الأصل 15.78 مليار دولار ، الفوائد التعاقدية 18.15 مليار دولار ، الفوائد التأخيرية 3.86 مليار دولار . لاحظت المراجعة أن الحسابات الختامية لم تعكس المقابل المحلي لتلك الالتزامات .



    هيئة المخزون الإستراتيجي:

    في عام 2010 باعت الهيئة 234.05 ألف طن من الكميات المستلمة والبالغة 237.2 ألف طن بمتوسط سعر 772 جنيه، وأن الهيئة أفادت المراجعة بأن الفرق البالغ 3.2 ألف طن بسبب الغربلة والمخازن حيث تم التخزين بمخازن شركة الثاقب للغلال ، ولاحظ التقرير أن حصيلة المبيعات لم تورد مباشرة لوزارة المالية واستغل المبلغ في شراء ذرة للعام 2011 وأوصى التقرير بمتابعة توريد متبقي قيمة القمح المتعاقد عليه ولم يتم استلامه من شركة الثاقب.




    الميدان

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-12-2011, 09:57 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    عن مشروع المطار الجديد.. ماهكذا تورد الابل ياوزير المالية انى لك ناصح أمين!!!
    الكاتب: بقلم / الشيخ المك
    الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2011

    الوان

    ماهكذا تورد الابل ياوزير المالية انى لك ناصح امين!!! حتى لانكون كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً !!!
    الحكمة ضآلة المؤمن أنى وجدها فهو احق الناس بها ...
    اكتب اليوم بصفتى اقتصادى وليس بمعزل عن تسنمى لموقع وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطنى لسنوات خلت كما وان عملى السابق كمستشار مالى واقتصادى لوحدة المطار الجديد اتاح لى فرصة التعرف على المشروع عن كثب بالاضافة الى اننى نائب بالمجلس الوطنى . تناقلت وسائل الاخبار فى الاسابيع الماضية جملة من الاخبار الاقتصادية غيرالسارة ليس آخرها خبر تجميد مشروع مطار الخرطوم الجديد وتحويل التمويلات التى حصل عليها الى مشروعات انتاجية تساعد فى حل الضائقة الاقتصادية التى تمر بها البلاد ، وقمت باجراء اتصالات للتأكد من صحة هذا الخبر وذلك لاهتمامات متعددة بامر المشروع وبحكم عملى السابق كمستشار مالى واقتصادى للمشروع عايشت مراحل تطوره منذ ان كان فكرة فى الاذهان الى ان اصبح قاب قوسين او ادنى من ان يُصبح واقعاً معاشاً ولكن لا تاتى الرياح دائماً بما تشتهى السفن .
    ولما تم تاكيد الخبر من القائمين على امر المشروع ومن وزارة المالية والاقتصاد الوطنى استقر رأيى على كتابة سلسلة من المقالات اوضح فيها نظرتى كاقتصادى مستفيدا مما اتاحته لى فرصة عملى السابقة فى المشروع من اطلاع على دراسات ماقبل الجدوى ودراسات الجدوى الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية والفنية وغيرها .
    يتمتع المشروع بجدوى اقتصادية واجتماعية ومالية قل ان توجد فى مشروعات البنية التحتية الاساسية الارتكازية والتى يعتبر انشاؤها واحدا من اوجب واجبات الحكومة لدورها فى احداث عملية التنمية بشقيها الاقتصادى والاجتماعى وفيما يلى ساورد بعض من المزايا الاقتصادية والمالية التى ستنجم من قيام مشروع المطار الجديد عسى ان تعكس للقائمين على امر السياسات الاقتصادية اهمية المشروع وتساعد فى اعادة ترتيب الاولويات ليعود المشروع مرة اخرى متربعا على قمتها واوجه هذه الرسالة للاخ وزير المالية الاتحادى واركان حربه من زملائى فى الوزارة:


    سيساهم مطار الخرطوم الدولى الجديد مساهمة فعالة فى تطوير البنى التحتية بالسودان وربط السودان بالعالم الخارجى والاقليمى بالاضافة للربط بين ولايات السودان المختلفة ومن المعلوم بالضرورة ان وسائل النقل وتوفيرها مهمة لتشجيع وزيادة الاستثمار الاجنبى المباشر اذ انها تمكن المستثمر من نقل مدخلات ومخرجات الانتاج بسهولة ويسر وتقلل من تكاليف النقل والتخزين مما ينعكس بالزيادة على عائدات الاستثمار .و سيساهم المشروع فى مقابلة الطلب المستقبلى المتزايد من ناحية عدد الركاب والشحن الجوى خاصة واذا ما اخذنا فى الاعتبار ان المطار الحالى لايمكنه الايفاء بالمتطلبات المتزايدة فى عدد المسافرين والبضائع المنقولة مستقبلاً حيث ان المطار الحالى تواجهه العديد من المعوقات التى لاتسمح بالتوسع فيه لضيق المساحة المتاحة وليس ببعيد عن الاذهان الحوادث الاخيرة للطائرات ولولا لطف الله لكانت طائرة الفوكرز الاخيرة واحدة منها والتى ظلت تحلق فوق سماء الخرطوم المكتظة بالسكان لفترة زمنية طويلة .

    كما سيؤدى قيام المشروع للاستفادة من اراضى تبلغ مساحتها حوالى 34.800 هكتار حول مطار الخرطوم الدولى الجديد وداخل ولاية الخرطوم هذا بالاضافة الى المساحات التى تقع ضمن ولايتى شمال كردفان والنيل الابيض وبالتالى تحدث نقلة نوعية كبيرة من ناحية تطور النشاط الاقتصادى والانتاجى فى المنطقة.ونقل انشطة الطيران للمطار الجديد ستحقق عائدات مالية من التصرف فى ارض المطار الحالى بعد نقل الحركة الجوية للمطار الجديد والتى تقدرمساحتها بحوالى 400 هكتار والتى تُقدر عائداتها للخزينة العامة بحوالى 4 مليار دولار.كما سيسهم المشروع فى خلق حوالى 9000 فرصة عمل منها 2000 فرصة عمل مباشرة 7000 فرصة عمل غير مباشرة سينعكس اثرها ايجاباً نحو مجهودات الدولة لحل مشكلة البطالة وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة .هذا بالاضافة الى رفع معدلات التجارة الخارجية خاصة تنمية الصادرات غير البترولية مثل صادرات اللحوم والاسماك والخضر والفاكهة وغيرهاوالتى تعتبر أولوية قصوى بعد ذهاب معظم انتاج البترول لدولة الجنوب. مما سيشجع الاستثمار المباشر بشقيه الاجنبى والمحلى ومنح فرص للشركات المحلية للدخول فى تنفيذ وادارة وتشغيل المطار،فتح آفاق لتطوير قطاع االسياحة بالسودان .خلق الآثار التشابكية الخلفية والامامية للقطاعات الاقتصادية.


    من المعلوم بالضرورة ان صناعة الطيران قد تطورت واصبحت تشكل رافداً مهماً للخزينة العامة فى كثير من دول الاقليم فمساهمة مطار اديس ابابا تفوق المليارى دولار سنوياً وكذلك مطار نيروبى والفرصة الضائعة من المطار الحالى ستمكن الدولة من توفير عائدات بالعملة الصعبة مما يُسهم فى حل اختناقاتها ومن المتوقعأن يُساهم مطار الخرطوم الدولى الجديد بمبالغ كبيرة من العملات الصعبة والتى تمكن من سداد القروض وتحقيق عائدات مجزية للخزينة العامة للدولة. كما وان التوجه نحو الانتاج الزراعى والثروة الحيوانية يلزم الدولة بتوفير مواعين التصدير حتى لا تتلف هذه المنتجات ذات الطبيعة القابلة للتلف سريعاً خصوصاً اللحوم المذبوحة والخضروات والفواكه وغيرها.


    كما وان هنالك مشروعات تحضيرية اقيمت لتجهيز الموقع تم تمويلها من قبل وزارتكم فاقت تكلفتها مبلغ ال 50 مليون دولار فليس من السلوك الاقتصادى الرشيد ان تظل هكذا وتصبح تكلفة لفرصة البديلة اعظم .مجهودات توفير تمويل المرحلة الاولى من للمشروع من مجموعة الصناديق العربية والبنك الاسلامى للتنمية ودولتى الصين وتركيا وتم توقيع واعلان نفاذ اتفاقية تمويل للصالة الرئيسية مع البنك الاسلامى للتنمية وكذلك تم التوقيع النهائى مع الصندوق العربى للانماء الاقتصادى والاجتماعى كل هذه المجهودات تمت باشراف كامل من وزارة المالية والاقتصاد الوطنى وقد تواجه الوزارة بصعوبة كبيرة ان لم يكن من المستحيل عليها تحويل هذه القروض لمشروعات اخرى لان هذه التمويلات الميسرة تم الحصول عليها بعد جولات عديدة من التفاوض تخللتها وصول بعثات من الممولين لدراسة جدوى المشروع وقد اقتنعت كل الصناديق العربية بجدوى المشروع المالية والاقتصادية ونتج عن ذلك موافقة مجالس ادارتها على المشروع كما أن الخطوات التى تمت مع الصناديق العربية لتمويل المشروع تحتم علينا احترام ما اتفقنا عليه معها حفاظاً على المصداقية معها. فياأخى وزير المالية قد يصعب عليكم اقناع هذه الجهات بتحويل التمويلات المتوفرة الى مشروعات اخرى وان تم ذلك فيحتاج الى فترة زمنية طويلة لن يكفيها ماتبقى من هذا العام المالى وبالتالى ستضيع على دولة السودان هذه القروض وستبدأ مرة اخرى فى العام القادم سلسلة طويلة من الاجراءت والزيارات لتقييم المشروعات المراد تحويل التمويلات اليها وقد لاتكلل بالنجاح والحكمة ضالة المؤمن آني وجدها فهو احق الناس بها

    واستطيع ان اوكد ان تمويل مشروع المطار لن يؤثر سلبا على البرنامج الاسعافى الاقتصادى للسنوات الثلاثة القادمة بل على العكس من ذلك سيكون داعماً لتنفيذ هذا البرنامج لان قروض الصناديق العربية والبنك الاسلامى للتنمية هى قروض تنموية بشروط ميسرة يكون عنصر المنحة فيها عالياً فى حدود 28% وسنوات سماحها تمتد الى ستة سنوات وسنوات السداد لاتقل عن العشرين عاماً ويمكن لوزارتكم الموقرة ان كانت لابد فاعلة ان تقصر التمويل على المرحلة الاولى للمشروع وان يتم تأجيل باقى المراحل لفترات لاحقة او ان يتم تمويلها عبر نظام البوت لان مكونات المراحل الباقية هى مكونات استثمارية بحتة ومربحة وجاذبة لاستثمارات القطاع الخاص وتحقق عائد للدولة من خلال سداد ضريبة ارباح الاعمال ورسوم الامتياز الا انها ترتبط بقيام المرحلة الاولى والتى تشمل المكونات الاساسية للمطار والتى يصعب تمويلها بنظام البوت او الاستثمار المباشر لطبيعة رأس المال الذى يتم وصفه فى كثير من المراجع الاقتصادية بأنه رأس مال ########. هذه زفرات حرى ورأى شخصى تكون لدى بحكم ماذكرته فى بداية المقال ونسأل الله ان يوفقنا واياكم لما فيه خير البلاد والعباد.

    * وكيل سابق لوزارة المالية والاقتصاد الوطنى
    مستشار مالى واقتصادى سابق لوحدة المطار الجديد
    نائب بالمجلس الوطنى

    -----------------

    بتوقيع (6) اتفاقيات ومذكرات تفاهم

    العلاقات السودانية القطرية تدخل مرحلة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين .. رجال الاعمال القطريين : مشاركتنا فى الملتقى استجابة لتوجيهات سمو أمير البلاد بالاستثمار بالسودان

    الخرطوم: سنهوري عيسى: شذى الرحمة .. تصوير: شالكا/ إبراهيم

    دخلت العلاقات السودانية القطرية، مرحلة الشراكة الإستراتيجية بتوقيع (6) اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين خلال فعاليات الملتقى الاقتصادي السوداني القطري الثالث أمس بحضور الأستاذ علي عثمان محمد طه النائب الأول لرئيس الجمهورية وسمو الشيخ تميم بن حمد ولي عهد دولة قطر بمشاركة قاعدة كبيرة من رجال الأعمال السودانيين والمستثمرين القطريين.
    وشملت الاتفاقيات توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعدين بين شركة قطر للتعدين ووزارة المعادن، ومذكرة تعاون مصرفي بين بنك الخرطوم وصرافة الفردان الخيرية، وقيام مجلس الأعمال السوداني القطري المشترك، وعقد بين وكالة أجيال الطبية ومصنع قطر فارما للمحاليل الطبية، ومذكرة تفاهم بين لجنة التصرف في المرافق العامة وشركة حصاد القطرية بالإضافة الى التوقيع على محضر اجتماع بين وزارة الزراعة وشركة حصاد القطرية.
    ودعا الملتقى في بيانه الختامي لترفيع اللجنة المشتركة السودانية القطرية إلى لجنة عليا بتوجيهات من رئيس الجمهورية وإعطاء مزيد من الإهتمام بمشروعات القطاع السياحي، وإحكام دراسات الجدوى الاقتصادية الدقيقة والمتكاملة لمشروعات البنية التحتية على معلومات واقعية وتفعيل دور مجلس أصحاب الأعمال السوداني القطري بتبادل الزيارات ومتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة والتركيز على مشروعات البنى التحتية مع تأهيل البنى القائمَة خاصة في مجالي الكهرباء والصرف الصحي لأهميتهما في تهيئة بيئة الاستثمار.
    افتتاح مشروعات جديدة

    وأكّد د. مصطفى عثمان اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية، مقرر المجلس الأعلى للاستثمار، أنّ العلاقات السودانية القطرية انتقلت من مرحلة التعاون إلى الشراكة الإستراتيجية، وقال إن الملتقى يطرح خريطة استثمارية واضحة تحدد أولويات المشروعات، بالتركيز على المشروعات الإستراتيجية في مجالات التعدين والنفط والأمن الغذائي والصناعة ومشروعات خصخصة مؤسسات القطاع العام، فَضْلاً عن فرص ومجالات الاستثمار بالولايات. وأضاف ان عملية الاستثمار مثلث ذو ثلاثة أضلاع (المستثمر والمواطن والحكومة) والاستثمارالناجح هو الذي يحقق الربح لمكونات المثلث الثلاثة.
    وأشار د. مصطفى إلى أن الملتقى سيشهد افتتاح المرحلة الأولى من مشروع مشيرب السكني بولاية الخرطوم وتدشين المرحلة الثانية، ووضع حجر الأساس لفندق خمس نجوم، ومدارس حلة حمد، وافتتاح المرحلة الأولى من بنك قطر الوطني، ووضع حجر الأساس لمشروع مواشي بالخرطوم.
    من جانبه، جدد سعود البرير رئيس اتحاد أصحاب العمل السوداني، استعداد القطاع الخاص للتعاون مع رجال الأعمال القطريين لإحداث شراكات في مجال المشروعات الإستراتيجية من خلال إعداد مشروع برنامج تنفيذي للتعاون في مجال الاستثمار، خاصةً في مجالات القطاع الصناعي والزراعي والثروة الحيوانية والتعدين والتصنيع الزراعي وصناعة النفط وغيرها لمواصلة مسيرة النجاحات التي حققتها مشروعات شركة الديار وبنك قطر وشركة مواشي وغيرها وصولاً لتحقيق شعار الملتقى (الشراكة الإستراتيجية).
    وأضاف أن قطر تحتل الموقع السادس في قائمة الدول المستثمرة بالسودان والخامس في قائمة الدول العربية بقيمة تقارب الـ (4) مليارات دولار، وتعتبر من أنجح الاستثمارات بالسودان وتسهم في استيعاب الكثير من العمالة الوطنية.
    وفي السياق، أكد محمد بن أحمد العبيدلي، الأمين العام لمجلس الأعمال وعضو غرفة تجارة وصناعة قطر امتلاك السودان لموارد غنية وفرص استثمارية جيدة في مجالات الزراعة والصناعة والسياحة وقطاع الاستثمار العقاري وغيرها من المجالات الواعدة، مما مكّن بالفعل رجال الأعمال القطريين من الاستثمار في العديد من المشروعات القائمة حالياً (المعلنة وغير المعلنة) بالسودان الشقيق، وقال إن الملتقى بمثابة انطلاقة نحو المزيد من الاستثمارات والشراكات الفاعلة.
    وحمل رغبة أمير دولة قطر في أن يكون السودان من أكبر مراكز الاستثمارات الخارجية لدولة قطر، لافتاً الى إسهام السودانيين في بناء دولة قطر حتى أصبحت تلعب دوراً مهماً على الصعيد الإقليمي والعالمي.
    التوسع في الاستثمارات

    إلى ذلك كشف استطلاع لـ(الرأي العام) وسط رجال الاعمال القطريين المشاركين فى الملتقى الاستثماري السوداني القطري الثالث عن أن مشاركتهم فى الملتقى جاءت استجابة لتوجيهات صاحب السمو امير دولة قطر، وسمو ولي العهد للاستثمار بالسودان واستغلال الفرص المتاحة فى كافة المجالات خاصة الصناعة والزراعة والخدمات، واشادوا بمستوى تنظيم الملتقى وتوفير المعلومات وطرح المشروعات الاستثمارية الجاهزة للاستثمار بالسودان.
    وأعلن عدد من رجال الاعمال القطريين عن ولوجهم مجالات الاستثمار المختلفة بالسودان خاصة صناعة الادوية بغرض تغطية احتياجات السوق السوداني من الأدوية والتصدير إلى دول الجوار، بينما أبدى عدد من رجال الاعمال القطريين رغبتهم فى ولوج كافة مجالات الاستثمار بالسودان خاصة في الزراعة والصناعة والخدمات والادوية والفنادق الى جانب التوسع فى الاستثمارات القائمة الآن والتوجه نحو ولايات السودان خاصة ولايات دارفور.
    وكشف د. احمد السليطي رئيس مجلس ادارة قطر فارما ورئيس اتحاد مصنعي الادوية بدول مجلس التعاون واليمن عن اعتزامهم توقيع اتفاق مع مع احدى شركات القطاع الخاص السوداني لإقامة مصنع لإنتاج الأدوية بالسودان.
    واضاف د.السليطى : اليوم سنوقع اتفاقية فى السودان لتوريد منتجات الادوية (قطر فارما) للسوق السوداني مع شركة عبد المنعم الطبية لتأمين احتياجات السوق السوداني من الأدوية وكذلك دول الجوار.
    من جانبه اكد طلال المنصوري مدير إدارة الفروع شركة رتاج للتسويق وادارة المشاريع (شركة رتاج للضيافة والفنادق) حرصهم على التوسع فى مشاريعهم الاستثمارية بالسودان فى المجال العقاري والفندقي بالتركيز على إنفاذ مشروعات خدمية بولاية جنوب دارفور خاصة بمدينة نيالا.
    واضاف طلال : ولجنا الاستثمار في السودان منذ عامين، وكنا مهتمين بالنشاط العقاري وإدارة وصيانة المباني، والآن نخطط للعمل خارج مدينة الخرطوم، فى مدينة (نيالا) بولاية جنوب دارفور، بعمل منطقة خدمات، من اجل خدمة اهل المنطقة، كما ان المرحلة القادمة سنركز على تطوير فندق بمدينة بورت سودان الساحلية تابع لجهاز الاستثمار، ونستمر فى نقل تجربة رتاج فى مجال الفنادق.
    تمتين العلاقات
    وفى السياق أكد السفير القطري بالخرطوم علي حسن الحمادي حرصهم الأكيد على إقامة مشروعات استثمارية قطرية بالسودان فى كافة المجالات، الى جانب خلق شراكة استراتيجية بين الخرطوم والدوحة لخدمة المصالح المشتركة.
    واضاف السفير: أن زيارة صاحب السمو ولي عهد قطر للسودان تأتى لتمتين العلاقات بين السودان وقطر ، كما ان الملتقى الاستثماري السوداني القطري يأتي في إطار اهتمام قيادتي البلدين لتطوير العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين قطر والسودان ، والمشاريع المطروحة للاستثمار فى السودان تشكل عاملا للنهوض بالاقتصاد السوداني.
    وفى سياق متصل أكد الاستاذ عوض الكريم بله وكيل وزارة الاستثمار أنه تم اعداد مشروعات استثمارية معينة لطرحها على الملتقى الاستثماري السوداني القطري بالخرطوم تنفيذاً لتوجيهات النائب الاول لرئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان محمد طه والقاضية باختيار مشروعات استراتيجية ومشروعات استثمارية خالية من الموانع، ومشروعات تكون حسب احتياجات الجانب القطري، مع تقديم مشروعات جاهزة للاستثمار والدخول فيها.
    من جانبه وصف الاستاذ اسامة فيصل مفوض الاستثمار بولاية الخرطوم الاستثمارات القطرية بانها جادة جداً ، مؤكداً معاملتهم للمستثمرين القطريين بذات الجدية.
    وأكد اسامة إنهم فى ولاية الخرطوم ينظرون الى زيارة ولي عهد قطر للبلاد نظرة مختلفة لبناء علاقات قوية ومتينة مع قطر بدليل الاعداد المبكر والجيد والتحضير للمشروعات التى ستطرح على الملتقى الاستثماري.

    -----------------

    بقلم: محمد عثمان سيراب
    فشل الموسم الزراعي بالنيل الأزرق


    جاء ببعض صحف الخرطوم يوم الثلاثاء 29/11/2011م خبر مفاده بأن تشريعي النيل الأزرق أقر بفشل الموسم الزراعي الصيفي بالولاية بسبب ما تعرض له الموسم،وما تعرضت له الولاية من الاحداث الاخيرة وتبعاتها التي تسببت فيها تحركات المتمردين من جماعة الحركة الشعبية- قطاع الشمال بالولاية بقيادة والي الولاية المنتخب مالك عقار وانصاره ، بجانب الخسائر التي احدثتها الثروة الحيوانية بالمشاريع الزراعية المطرية إثر هروب المزارعين منها بعد اضطراب الامن في تلك المناطق نتيجة احداث التمرد، وبالرغم من سيطرة القوات المسلحة على الموقف بالولاية،

    إلا ان ما تحدثه انفجارات الألغام التي زرعها التمرد في تلك المناطق وحول المشاريع الزراعية المطرية وداخلها تهدد حصاد المحاصيل الزراعية.
    أحد قادة مزارعي الزراعة المطرية بالولاية يرجع السبب الأساسي لوجود كثافة عالية من الثروة الحيوانية حول المشاريع الزراعية والخسارات التي تحدثها في تلك المشاريع، وبالتالي فشل الموسم الزراعي وضياعه على عدد غير قليل من المزارعين في القطاع المطري وخاصة في محليات( التضامن،الكرمك) لجني ثمار ما بذلوه من جهود في الاستعدادات للموسم الزراعي الصيفي 2011/2012م والتكاليف التي تحملوها نتيجة ذلك واحتمالات التعثر المتوقعة لاعداد كبيرة من مزارعي القطاع المطري بولاية النيل الأزرق لهذا الموسم الصيفي، حيث طالب هذا القيادي من المزارعين بتحركات المسئولين بالولاية وبالمركز، وعلى رأسهم مسؤولو الزراعة للوقوف ضد السجون التي تنتظرهم جراء تحركات سلطات البنوك المقرضة لهم لاسترداد حقوقها المالية منهم.


    وإذا كان فشل الموسم الزراعي بالنيل الأزرق وذاك احتمال توقعناه منذ البداية وأشرنا إليه بوضوح في مقالاتنا السابقة بصحفية »الرأي العام« لكي تتخذ السلطات الرسمية التدابير اللازمة للتصدي له، فاعتقد ان السبب الرئيسي لسبب فشل الموسم الزراعي بولاية النيل الأزرق وفي القطاع المطري فيها هو احداث تمرد قطاع الشمال بالحركة الشعبية ومنسوبيها وهو السبب الأساسي لتمركزالثروة الحيوانية حول مناطق مشروعات القطاع المطري الزراعية واحداث خسائر مادية فيها لاخلاء المزارعين من مواقعهم في المشروعات الزراعية، وللاحتكاكات التي حدثت بين المزارعين والرعاة في تلك المناطق الزراعية التي شهدت تجمعات كبيرة من الثروة الحيوانية.


    ما حدث حدث وليس بالامكان تفاديه الآن ، وما حدث يتطلب معالجات استثنائية للحفاظ على ما تبقى من حصاد الموسم الصيفي والمحافظة كذلك على ثروة البلاد من الثروة الحيوانية في تلك المناطق هي مهمة تبدو صعبة ولكن لا بد من بذل الجهود الممكنة لخلق أجواء مناسبة لاستكمال عمليات حصاد محاصيل الموسم الصيفي بتلك المناطق، ونحن نتمنى ان تكون السلطات الرسمية المعنية قد اتخذت التدابير اللازمة لتجاوز التبعات السلبية لفشل الموسم الصيفي ليس في ولاية النيل الأزرق وحدها بل في كل الولايات الأخرى بأسباب مختلفة في بعضها كشح معدلات الأمطار وكمياتها وأي أسباب أخرى مرصودة بالطبع.
    الموسم الصيفي لهذا العام اكتنفته ظروف غير عادية، وقد سمعنا قبل هذا الوقت بفشل الموسم الزراعي الصيفي في القضارف على لسان السيد كرم الله عبد الله الشيخ والي ولاية القضارف، وفشل الموسم المطري في القطاع المطري يعني الكثير بالنسبة للسودان ولمزارعي القطاع مما يستوجب اتخاذ تدابير تحوطية مهمة لتدارك ذلك بما في ذلك الاعسار المتوقع لعدد كبير من مزارعي القطاع وقد يحتاج الأمر رغم المشاكل المتوقعة للبنوك تدابير لمنع سجن وحبس المزارعين المعسرين بدعاوى الأسباب غير الارادية التي ادت لتلك الحالة مع تدابير أخرى لتأمين الموقف الغذائي بالبلاد والانعكاسات السالبة على ايرادات القطاع النباتي للاقتصاد السوداني والتخطيط السليم لتجاوز كافة الآثار السالبة للظروف الاستثنائية التي مرت بالموسم الصيفي لهذا العام علي مستوى القطاع الزراعي وعلى مستوى الاقتصاد القومي، للمجتمع السوداني دور كبير في تحمل وتجاوز آثار فشل المواسم الزراعية إذا توافرت المعلومات الصحيحة عن الموقف والحالة بشفافية وشجاعة كاملة دون مزايدات سياسية ملغومة، والاعتراف بواقع الحال والحقيقة قيمة فاضلة يجب ان تمشي بين الناس في السودان لمزيد من توفر الثقة بين السلطات الرسمية بالبلاد وجماهير الشعب السوداني ليس فيما يختص بالمواسم الزراعية وانما بحكمة في إدارة شئون الوطن كافة وعند ذلك سيتحمل الشعب السوداني مسئولياته كاملة، هذا درس ينبغي ان نتعلم منه الكثير في إدارة شئوننا.
    والله من وراء القصد


    الراى العام
    5/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2011, 05:20 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الأزمة الإقتصادية .. رؤية حزبية

    تقرير: شذى الرحمة

    تحت شعار (معاً لتحليل أزمتنا الإقتصادية، ومعاً للخروج منها بالقومية ، والعدالة والسلام) حاول أن يطرح حزب الأمة فى مؤتمره الإقتصادى القومى بالتضامن مع القوى السياسية الأخرى خطة بديلة من الأحزاب لإيجاد حلول ناجعة لغلاء الاسعار والقضايا الاقتصادية عبر مناقشة نحو (20) ورقه عمل ، تم فيها تحليل للوضع الإقتصادى الراهن للبلاد كـ( تشخيص حالة للأزمة) كما دفعت بعدد من الحلول ركزت على تنمية قطاعى الزراعة والصناعة خلال الفترة المقبلة وتفادى لعنة (البترول والمعادن).
    وانتقد خبراء الإقتصاد ما اسموه بالفساد الذى أدى الى إنهيار المشروعات الإنتاجية الناجحة والتى كانت تستوعب عددا من العمالة وتغطى إحتياجات غالب أفراد الشعب ، بجانب تداول الدخل القومى على كل الأيدى بدلا عن تداول المال على أيد محدودة.
    وطرح د.إبراهيم البدوى رؤية حزب الأمة وبرنامجه لـ(200) يوم الأولى كحل جذرى لتصاعد الأزمة الإقتصادية التى يمر بها السودان، مشيراً الى أنه لابد من الإنحياز التام للإنتاج والمنتجين مع وجود الحاضن السياسى لها ، وإعفاء وتخفيض أعباء الديون الخارجية وترشيد الحكم الإتحادى وتكثيف الجهد المالى بإعتماد سياسات تنافس تلغى الإحتكارات والمعاملات التفضيلية وإعادة تأهيل القطاعات غير البترولية وخلق توأمة مع دولة جنوب السودان لتعزيز السلام عبر إنتاج وتسويق وتطوير البترول بالإضافة الى التكامل التجارى مع إعادة هيكلة الميزانية الفيدرالية والولايات فى أسبقيات تخصيص الموارد للبنيات التحتية وإعتماد إستراتيجية متكاملة لدعم إنتاج وتحفيز الصادرات بخفض الضرائب وغيرها من آليات ووسائل الجبايات لتحقيق إعادة توزيع الدخل لصالح فقراء الريف والإستغلال الأمثل لموارد النفط لتطوير الزراعة والصناعة وتوفير (35%) من الميزانية لتستخدم فى قطاعى التعليم والصحة أسوة بمعظم الدول الناشئة.
    ودعا البدوى الى زيادة الإنفاق على مشروعات البنى التحتية ومكافحة لعنة الموارد من خلال تنوع قاعدة عريضة للإقتصاد فى قطاعى الزراعة والصناعة وإنهاء الحروب والنزاعات لأن وقف الحرب يؤدى الى نمو دخل الفرد بحوالى (3-5%)، وتوقع أن ينجز البرنامج الإقتصادى المقترح إنخفاضا فى مستوى الفقر يصل الى (50%) بحلول العام 2020م.
    ومن جهته دعا كمال كرار ممثل الحزب الشيوعى الى تبلور خط إقتصادى بديل لما يجرى اليوم، واصفاً الأزمة الإقتصادية بالعميقة، مشيراً الى إنعكاساتها السياسية والإجتماعية قبل أن تكون إقتصادية، ونادى بأن توظف الموارد والثروات عبر التوظيف الجيد بإعادتها الى مناطقها المستخرجة منها فى شكل خدمات بأن تنعم هذه المناطق بمزيد من الخدمات. فالسودان بوضعه الحالى يريد إعادة التوظيف العام فى التنمية، لابد أن تقوم الدولة بذلك وليس القطاع الخاص .
    وأنتقد سياسة الدولة فى توزيع الثروة ليتم توزيعها بحسب أسبقيات وأولويات القطاعات، وقال أن الفساد أخطر آفة فى الإقتصاد السودانى ومعوق للتنمية الإقتصادية فى أى بلد، مشيراً الى أن الحكم الولائى عبء على المواطن وطالب بإعادة الأقاليم لترشيد الإنفاق العام فى الحكم الفيدرالى، ونوه الى أنه يمكن أن تذهب تنمية القطاع الزراعى الى إصلاح الخلل الحالى، ونادى بالغاء سياسة التحرير الأقتصادى خاصة وأن الدول الكبرى التى قادت هذه السياسه تعيد النظر الآن فيها فهى سياسة لاتشبه الواقع السودانى.
    واكد حسن ساتى عضو المؤتمر الشعبى أن تشخيص الحكومة للازمة الاقتصادية كان خاطئا لذلك أدت سياساتها الى نتائج كارثية مقارنة بين الدخل القومى للعام 1990 البالغ (190) مليار جنيه والذى إنخفض فى العام 2010 بعد دخول البترول فى الدخل القومى الى (162) مليار جنيه وتابع (أى حديث عن نمو الإقتصاد السودانى سيكون عاريا عن الصحة، كما أن مستوى دخل الفرد فى العام 1990 كان (7.600) جنيه فى اليوم وكذلك تراجع الى (4.200) جنيه وهذا التدهور إنعكس فى حياتنا اليومية). وأضاف: بأن كل القروض والإستثمارات لم تستثمر فى الإقتصاد .
    ودعا الى التوظيف الأمثل فى الموارد البشرية فنسبة البطالة أكثر من (60%) ونسبة الفقر (95%)، كما دعا د. السمانى النور الى مراجعة أسلمة الإقتصاد الحالية إذ أن قضايا المرابحة كأحدى السياسات التى نبعت من أسلمة الأقتصاد أدت الى آثار أكثر من الربا (أخطر) لانها تعمل على نقل المخاطر للمستثمر مقترحاً إعادة الإقتصاد وربطه بالذهب بدلاً من النقد الأجنبى حتى ينسجم الإقتصاد من حالة التذبذب الحاد فى سعر الصرف بإصلاحات وطنية. وفى السياق دعا د. محمد محجوب هارون الخبير الاكاديمي المعروف الى إن تسهم كل الرؤى القومية مساهمة إيجابية خاصة وان الإقتصاد السودانى يمر بأزمة حقيقية، ونوه الى أنه لاتتم أية محاولة لمعالجة الإقتصاد بمنأى عن السياسة لأنها ستكون محاولة عرجاء لذلك إذا لم تستكمل هذا البرنامج بالشق السياسى سيكون ضعيف القيمة، داعياً الى إدارة حوارات بين إقتصاديى الحزب الحاكم الذين يقيمون الخطط التى تتخذها الحكومة حالياً مع إقتصاديى الأحزاب الأخرى والتفاكر فى كيفية الخروج من الحفرة.



    تقارير رسمية: فقدان (70%) من إيرادات الدولة لإيقاف التجارة الحدودية
    إيقاف تجارة الحدود .. خسائر بالجملة

    تحقيق: احسان علي الشايقي

    لايزال موقف السودان من تجارته الحدودية أو تجارة (الترانزيت) مع دول الجوار والولايات الحدودية المختلفة يكتنفه الغموض بحسب خبراء فى الشأن التجارى بالبلاد، بعد القرار الذى أصدره القطاع الاقتصادى بمجلس الوزراء فى العام (2009) م بحظرالعمل فى تجارة الحدود لحين أصدار قرار آخر بحجة تنظيم هذا النوع المهم من التجارة الحدودية ، بل خلق هذا القرار أزمة حقيقية, واسهم فى زيادة عمليات تهريب السلع للدول المجاورة وتفاقم عمليات الغش التجارى والتحايل على القانون وسط غياب الأجهزة الرقابية الأمرالذى أفقد البلاد موارد ضخمة من العملات الصعبة, وبالرغم من مرور حوالى (3) سنوات من قرار الحظر فأن الوضع ما زال (غير واضح ), كما طالبت مجموعة من دول الجوار من بينها مصر وتشاد وأفريقيا الوسطى واثيوبيا وأريتريا وليبيا ويوغندا وكينيا وغيرها حكومة السودان بضرورة الاسراع فى اتخاذ قرار حاسم يسمح بشأن استئناف نشاط تجارة الحدود .. حاولنا فى (الرأى العام) معرفة تأثيرات قرار حظر تجارة الحدود على الولايات الحدودية ودول الجوار وتأثيرها على تهريب السلع عبر الحدود .. معاً نقف على الحقائق.
    مدخل أول
    بحسب تقارير رسمية فان تجارة الحدود تسهم بأكثرمن (70%) من الايرادات العامة للدولة وان نسبة التنفيذ فيها يتراوح بين ( 80-95% ) من الربط المقرر لها , ولكن بعد العام (2003) م تراجعت هذه النسبة بسبب عدم الاستقرار واستتباب الأمن فى الحدود بين السودان وليبيا بولايات دارفور .
    واكدت مصادر( الرأى العام ) انه بالرغم من توقف نشاط تجارة الحدود رسميا فى الدولة، الا أن العمل بها يتواصل بين بعض الولايات ودول الجوار فى الخفاء والتهريب .
    وتؤكد ذات المصادر أن السبب وراء عدم حسم القضية أو اتخاذ موقف حاسم بالغاء العمل بتجارة الحدود نهائيا أو استئناف العمل بها وفقا للضوابط التى تراها الدولة, هو مواصلة الخلاف بين وزارتى التجارة الخارجية والمالية فى الكثير من الاختصاصات المتداخلة بينهما.
    وتفيد المصادر بأن اللجنة التى تم تشكليها من القطاع الاقتصادى بمجلس الوزراء وضمت (وزارات المالية والتجارة الخارجية والثروة الحيوانية والجمارك وبنك السودان والمواصفات والأمن الاقتصادى وادارات تجارة الحدود بالولايات وغيرها ) رفعت تقريرها قبل وقت كافٍ لمجلس الوزراء إلا أنه لم يتم اتخاذ أى قرارحتى الآن ووضوح الرؤية للمتعاملين بهذه التجارة .
    أضرار جماعية
    وأكدت وزارة التجارة الخارجية أنها تلقت شكاوى من عدة دول مجاورة وولايات حدودية بتضررها جراء ايقاف العمل بتجارة الحدود ومطالبتها باعادة النظر فى قرارالحظر, بجانب تزايد انتشارالتهريب.
    وطالب مصدر مسئول بوزارة التجارة مجلس الوزراء بضرورة اتخاذ قرارعاجل لعودة التعامل بالتجارة الحدودية , مع وضع معالجات للمشاكل التى تعترضها وتقنينها ووضع الضوابط اللازمة لها على ضوء قانون تنظيم التجارة خاصة فى مايتعلق بتضارب الاختصاصات وايجاد تنسيق تام بين سلطات الولايات الحدودية ودول الجوار فى مسائل تحديد قوائم السلع صادراً ووارداً ، والالتزام بها لتفادى حدوث أى تضارب فى دخول أو خروج السلع من البلاد, بالاضافة لوضع حل لمشكلة الازدواجية فى الرسوم والضرائب المفروضة فى المناطق الحدودية والتى قالوا أنها تسهم لحد كبير فى ارتفاع تكاليف التجارة .
    وتفيد متابعات (الرأى العام) بان قرارحظرالتعامل بتجارة الحدود او تجارة الترانزيت اثر على عدد من دول الجوار والتى أبدت بعضها احتجاجا لحكومة السودان للاسراع باصدار يقضى بمواصلة العمل بتجارة الحدود، كما دعت السلطات المصرية فى الأيام الماضية بأهمية استئناف العمل بتجارة الحدود بين حلفا واسوان واكدت أن الجهود تتواصل حاليا لافتتاح طريق (حلفا، اشكيت،قسطل) بالاضافة لمطالبة دول حدودية أخرى باستمرارهذا النشاط المهم من بينها تشاد واريتريا وكينيا وافريقيا الوسطى وغيرها .
    وكان قرنق دينق وزير التجارة بحكومة دولة جنوب السودان طالب الحكومة السودانية للسماح لهم بمزاولة نشاط تجارة الحدود بين الدولتين لاستفادة الجهتين منها , وطالب دينق حكومة السودان لعدم ربط استئناف تجارة الحدود بينهما لحين استقرار الأوضاع الأمنية بولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق.
    تأثر الولايات الحدودية
    فى السياق طالبت وزارات المالية بالولايات بضرورة اصدار قرار عاجل لاستئناف العمل بالتجارة الحدودية بحجة الحد من التهريب وتسهيل الحصول على السلع الضرورية , واستيعاب عمالة كثيرة وغيرها من الفوائد الأخرى .
    وأكد محمد عثمان وزير المالية بولاية كسلا أهمية الدور الذى تلعبه تجارة الحدود خاصة فى مجال الحد من نشاط التهريب, وتحقيق الأمن فى الحدود مع الدول المجاورة , مبينا أن هذه التجارة تختلف عن التجارة المفتوحة الأخرى باعتبار أنها تبادل لسلع مع أخرى ,مبينا بأنها توفر نقدا أجنبيا فضلاً عن مساهمتها فى رفع المستوى المعيشى .
    وأشار الوزير الى أن ولاية كسلا وقعت العديد من البروتوكولات مع جهات كان آخرها بروتوكول التبادل التجارى بين الولاية واريتريا الأمر الذى يتطلب ضرورة مواصلة النشاط التجارى بينهم .
    ويؤكد معتصم هارون وزيرالمالية بولاية القضارف أهمية تجارة الحدود بين الولايات والدول المختلفة, مبينا انها تسهم فى استتباب الآمن بينهم وتخلق فرص عمل كبيرة, وتقود لارتفاع الدخل وسط كثافة النشاط التجارى وتوفيرالخدمات الضرورية فى المناطق التجارية .
    واضاف الوزير فى حديثه لـ(الرأى العام) ان الولاية تشهد استقرار تام ولاتوجد بها حاليا مشكلات تجارية أوغيرها .
    زيادة التهريب
    وفى السياق وصف عدد من الخبراء والمختصين بالشأن التجارى توقف العمل بتجارة الحدود بأنة كارثة فى وقت يتجه فيه العالم الى الانفتاح وتحرير التجارة الدولية وخلق تكتلات اقتصادية, والوصول بها لمنظمة التجارة العالمية .
    وقال الفريق صلاح الشيخ المدير العام للجمارك السابق ان الغاء التعامل بتجارة الحدود يؤثر سلبا على البلاد, مؤكدا أهمية هذه التجارة فى الحماية من التهريب والتحايل على الأجهزة الرقابية فى الدولة , واضاف الشيخ فى حديثه لـ(الرأى العام) أن هذه التجارة تدعم مسيرة الاقتصاد القومى باعتبارها أحد المرتكزات التى تعتمد عليها حركة التجارة الخارجية .
    وقال أن تعامل السودان مع عدة دول خارجية حدودية تسهم فى خلق فرص عمل على الحدود وتزيد من دخول الأفراد وترفع المستوى المعيشى لهم وتوفر لهم الخدمات الضرورية , فضلا عن الاستفادة منها فى النواحى الاجتماعية والثقافات الأمنية وغيرها من الايجابيات الأخرى .
    واستعجل الشيخ الجهات ذات الاختصاص بالدولة بضرورة اصدار قرار باستئناف العمل بتجارة الحدود، وتفادى الضرر الذى لحق ببعض الدول المجاورة والولايات الحدودية والمتعاملين بهذه التجارة الذين تضرروا من جراء ايقاف التعامل بها .
    إستقرار الحدود والعلاقات
    وفى السياق يقول د. عادل عبد العزيز الخبير الاقتصادى أن تجارة الحدود أو الترانزيت تلعب دورا مهما فى استقرارالعلاقات وتعطى مؤشرا ايجابيا لتحسين العلاقات بين الدول خاصة الدول الحدودية , بجانب مساهمتها فى انتعاش حركة التبادل التجارى بين الجهات المعنية خاصة وأن العمل بها يتم بها باستثناء الرسوم بين البلدين , بالاضافة لدورها فى تطويرالأنشطة الاقتصادية المشتركة, مبينا أن هذه التجارة قديمة وتم تنظيمها وفقا لضوابط محددة فى مجال التجارة ووضع سقف لحجم التبادل المستهدف فى السلع ذات المنشأ المحلى .
    ووصف د.عبد العزيز هذا النوع من التجارة بانه يعتبر مدخلا لتأمين الحدود بين الدول المختلفة والولايات الحدودية واستقرارالأوضاع عبرالنقاط الجمركية التى توجد فيها الجهات النظامية المختلفة التى تسهم فى منع التهريب, مبينا أن الجهات التى أصدرت القرار بالدولة بالغاء التعامل بها تهدف لضبطها وتقنين العمل بها وفقا لما تراه مناسباً .
    تأثرالقطاع الخاص
    ويؤكد محمد أحمد محمد رئيس غرفة التجار بغرب دارفور أهمية الدور الذى تقوم به تجارة الحدود بين الولايات الحدودية والدول المختلفة, مشيرا الى أنها تسهم بصورة كبيرة فى منع التفلت التجارى وحماية التجار والمعنيين بالنشاط التجارى من أى تعد على ممتلكاتهم العابرة .
    ويقول محمد أنهم بالمنطقة يعتمدون على تجارة الترانزيت فى تبادل سلعهم مع الدول المجاورة خاصة تشاد , والاستفادة من تصدير سلع لها والتى من من بينها (الدخن والمواشى والصابون والملح والاحذية والسجائر والتبغ والبلح والطحنية وبعض الملابس), موضحا أنهم يستوردون منها سلع الأقمشة والعطور والدهانات والكريمات والجنزبيل وبعض الملابس والأوانى المنزلية .
    وفى السياق قال سمير أحمد قاسم رئيس غرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية بأن فتح باب التجارة الحدودية أمر ضرورى على أن يكون وفقا لضوابط ولوائح محددة، مؤكدا أهمية وجود هذا النوع من التجارة فى العالم خاصة بعد تحقيق مردود ايجابى منها والاستفادة من عائدها فى الاقتصاد القومى, مبينا أنها تسهم فى تحقيق الاستقرار الأمنى والسياسى فضلا عن الاستفادة من ولوج سلعنا للدول الخارجية .
    وأضاف سمير فى حديثه لـ(الرأى العام) أن العمل بتجارة الحدود ضرورى بشرط ازالة كافة العقبات التى تواجهها بالاضافة لتوفير فرص العمل والخدمات الاساسية فى المناطق الحدودية, ونوه الى ان هذا النوع من التجارة تحكمه قوانين وضوابط .



    الراى العام
    6/12/2011

    -------------------------

    بيع بنيات القطاع المنتج!
    Updated On Dec 5th, 2011

    مصانع السكر.. ضحية (الخصخصة) الجديدة



    ** صدقي كبلو: فكرة الاستثمارات الأجنبية يُقصد منها خلق استثمارات جديدة تضاف للطاقة الإنتاجية بالسودان..

    ** من الله عبد الوهاب: حقوق العاملين بهذه المصانع والمؤسسات صارت في (كف عفريت)!



    تقرير: عادل كلر

    سعياً وراء بيع كامل ممتلكات الشعب السوداني، وضرب مفاصل الإنتاج الوطنية في مقتل، أعلنت الحكومة عن خصخصة جميع مصانع السكر بالبلاد وطرحها للمستثمرين العرب شراكةً أو تمليكاً، وطرح رئيس اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام عبد الرحمن نور الدين مصانع سكر: (عسلاية، حلفا الجديدة، الجنيد، سنار) إضافةً لسكك حديد السودان والهيئة العامة للري والحفريات، وقال نور الدين في عرضه لمشروعات الخصخصة إنابةً عن وزارة المالية أمام الملتقى الاقتصادي القطري الذي عقد أمس الأول بقاعة الصداقة أن الدولة حريصة على المضي قدماً في خصخصة كل المشاريع الحكومية الرابحة والخاسرة، في إطار خروج الدولة من العمل التجاري لصالح القطاع الخاص.


    ووصف الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي د. صدقي كبلو بـ(الطامة الكبرى!)، وقال بأن هذه المصانع والمؤسسات آخر ممتلكات الشعب السوداني وأكثرها نجاحاًَ، مشيراً إلى أنها مرَّت بفترات عصيبة للوصول لهذه النجاحات والربحية العالية، وأعتبر أن الخطوة ترمي لدعم الموازنة العامة وتغطية العجز الناتج عن تدني الإيرادات بعد انفصال الجنوب وذهاب البترول، موضحاً بأنها تهزم فكرة الاستثمارات الأجنبية التي يُقصد منها خلق استثمارات جديدة تضيف للطاقة الإنتاجية بالسودان، منتقداً بيع مصانع منتجة ومربحة للقطاع العام، وأستهجن د. كبلو بيع (درة القطاع العام): الهيئة العامة للري والحفريات التي تحظي بسمعة دولية مقدرة، وأضاف بأن هذه الهيئة قد نفذت مشروع الرهد وجميع حفرياته بما في ذلك “سايفون ترعة المشروع” وهي عملية فنية معقدة وقامت بتسليم المشروع في الزمن المحدد، مما حدا بمستشاري البنك الدولي للإشادة بالهيئة، وقال د. كبلو أن بيع هيئة كهذه تعتبر عدم تقدير للكفاءات والمقدرات السودان، ويمثل تجريداً للقطاع العام من احدى أهم مؤسساته ذات الكفاءة العالية.

    وقال د. كبلو أن السكر أهم السلع الاستراتيجية، وعملية وضعه في أيدي القطاع الخاص (المحلي أو الأجنبي) تحتوي على خطورة كبيرة، داعياً الحكومة للعمل عبر صيغة الشراكة مثلما هو الحال بكنانة أو توجيه المستثمرين بإنشاء مصانع جديدة؛ وأكَّد كبلو أن سياسة الخصخصة تتسم بقصر النظر وعدم المسؤولية والتفريط في ممتلكات الشعب، وهو ما يؤكد استحالة حل المشاكل الاقتصادية في ظل السلطة الحالية لأنها غير ذات كفاءة في إدارة الاقتصاد الوطني.

    وقال الاقتصادي حسن وراق أن قرار خصخصة مصانع السكر والسكة حديد والري والحفريات الذي عرضه د. عبد الرحمن نور الدين رئيس اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام يعبر بوضوح عن فوضى إتخاذ القرارات بالدولة والذي من المفترض أن يصدر بعد الموافقة عليه من المجلس الوطني ورئيس الجمهورية، وأضاف بأن القرار لم يصدر حتى من وزارة المالية الوصي على المال العام.

    وأوضح وراق ان الغرض من الخصخصة قد يكون صدر برغبة من المستثمرين القطريين الذين يسعون نحو القطاعات الانتاجية ومضمون العائد، وقال أن جملة المبلغ المرصود لاستمثاراتهم في السودان على ضوء ما جاء بالملتقى حوالي (1,7) مليار دولار لـ(23) مشروع، ومنها مشروع زراعي واحد في بلد زراعي كالسودان، وأضاف حسن وراق بأن متبقي استثمارات القطريين موجهة للمضاربة في العملات عبر البنوك والصرافات بالاضافة للمعمار، وجميعها قطاعات لا تخلق فرص عمل أو قيمة مضافة. وقال أن الخصخصة المستعجلة للقطريين بالنسبة لقطاع السكر سوف تؤدي لنتائج مدمرة وأولها أن المصانع المذكورة من أنجح المصانع العاملة بالبلاد، مضيفاً بأن القرار سوق يصطدم بقطاع مزارعي القصب المدخل الرئيسي لهذه الصناعة لأن المصانع المذكورة تعتمد على المزارعين بعكس ما هو قائم في كنانة والنيل الأبيض.

    وأوضح وراق أن قرار خصخصة هذه المصانع سوف يؤدي إلى مواجهة مع المزارعين إضافةً إلى رفع الأسعار، بجانب تمتع المستثمرين الجدد بميزات الاعفاءات الجمركية والضرائبية لخمسة أعوام بنص قانون الاستثمار، وأعتبر أن خصخصة أعمال الري والحفريات يمثل ضربة قاضية لشركات الخدمات المتكاملة، كما أنها سوف تعمق من مشاكل الري بالبلاد وترفع تكلفة حصاد المياه رغماً عن كونها تمس المشاريع الاستراتيجية المتعلقة بالأمن الغذائي للبلاد وهو ما لا يمكن رهنه للمستثمر الأجنبي.

    وشدد عضو مكتب النقابات المركزي بالحزب الشيوعي من الله عبد الوهاب على ضرورة إرسال العاملين بهذه المصانع والهيئات لرسالة قوية للنظام تتمثل في إعلان رفضهم للخصخصة وتصفية البنيات التحتية للإقتصاد السودان، من خلال عقد جمعياتهم العمومية واختيار عناصر أمينة على متطلبات المرحلة، وقال من الله ان اتجاه الدولة منذ إنقلاب الإنقاذ في 1989 ينحو تجاه خصخصة القطاع العام بما في ذلك البنيات التحتية للإقتصاد منذ تصفية المخازن والمهمات والنقل النهري أصبح ذلك نهج الدولة لتمرير سياستها الاقتصادية وتصفية العاملين بدءاً بفصل (450) ألف عامل من السكة حديد إبان مجازر الصالح العام، مشيراً إلى أن هذا النهج يقع ضمن تخلي الدولة عن القطاع العام والتملص من العاملين.

    وأعتبر من الله أن الدولة في ظل ضمانها للنقابات تحت سيطرتها، فإن حقوق العاملين بهذه المصانع والمؤسسات صارت في (كف عفريت)! وذلك لعدم وجود نقابات جادة في مواجهة السلطة، وبذا تكون حقوق هؤلاء مبينة على (المجهول). وأكَّد بأن مكتب النقابات المركزي بالحزب الشيوعي ضد سياسات الخصخصة والتشريد وتدمير ممتلكات الشعب السوداني، ويؤيد اتجاه العاملين نحو جمعياتهم العمومية الترسانة الأكيدة والسلاح النقابي المجرب ضد سياسات التشريد، ومحذراً من أن نتائج خصخصة وتصفية بنيات السودان التحتية وقطاعاته المنتجة ستكون ذهاب هذه المصانع والمؤسسات لصالح (البطانة الطفيلية) للإنقاذ في ظل أزمة غلاء المعيشة وندرة السلع الأساسية كالسكر.

    الميدان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-12-2011, 07:27 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الطاهر أعلن إجازتها بعد أسبوعين في وجود الحكومة الحالية
    وزير المالية: الموازنة تمهد لاستقرار اقتصادي وسياسي ..

    دعم (250) ألف أسرة والاستدانة من النظام المصرفي بنسبة (20?)

    الخرطوم: رقية الزاكي

    كشف علي محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني، أن العجز الكلي في موازنة العام 2012م يمثل حوالى (3.4%) من إجمالي الناتج المحلي، أي أقل من عجز ميزانية العام 2011م الذي بلغ (4.4%)، وأشار إلى أنه أمر يؤكد أن مشروع هذه الموازنة يمهد لحالة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وقال إن العجز سيموِّل من القروض الخارجية بنسبة (60%) والتمويل الداخلي بنسبة (20%) والاستدانة من النظام المصرفي بنسبة (20%)، فيما أكد مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان، أن المجلس الوطني سيجيز الموازنة خلال أسبوعين خلال الحكومة الحالية، وكلّفت (4) لجان من البرلمان لدراسة مشروع الموازنة الذي أودعه وزير المالية منضدة البرلمان أمس، بجانب مشروعات قوانين ذات صلة وملخص البرنامج الثلاثي لاستدامة الاستقرار الاقتصادي 2011 - 2013م.


    وقال محمود في جلسة البرلمان أمس، إن كسر طوق التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد لن يـتأتى دون تضافر الجهود على المستويات كافة. وأكّد محمود أنّ العلاقة مع الجنوب تجد عناية خاصة، وأشار للارتباط معها بجوانب تكاملية في مجال البترول والتبادل التجاري، وأعلن استعداده لوضع أسس سليمة لتطوير علاقات التكامل الاقتصادي والمالي والتجاري مع الجنوب. وكشف مشروع الموازنة عن بشريات، وأكد إعطاء أولوية لبرامج التنمية الاجتماعية ومشروعات خفض الفقر، وأشار لرصد (20) ألف وظيفة بالولايات ودعم (250) ألف أسرة، وتوقع التقرير زيادة الموارد القومية رغم انخفاض عائد البترول بنسبة (30%)، واستمرار صرف المنحة الشهرية، والاهتمام بترقية اوضاع المعاشيين، وعدم فرض ضرائب جديدة وتخصيص مبلغ (2.9) مليار جنيه لتمويل مشروعات التمويل الأصغر. وقدر اجمالي الإيرادات والمنح الأجنبية للعام 2012م بمبلغ (23.595) مليون جنيه بزيادة (4%) عن الأداء الفعلي التقديري للعام، وذكر التقرير أنه باستبعاد نصيب الجنوب من الأداء الفعلي التقديري تصبح الزيادة (30%)، وقُدرت المصروفات الجارية بحوالى (25.268) مليون جنيه بزيادة (11%) نتجت من تحويلات الولايات المقدرة بـ (7275) مليون جنيه بزيادة (18%) عن العام 2011م. وقدرت تقديرات التنمية القومية بحوالى (5300) مليون جنيه بزيادة حوالى (82%).


    وأكّد الوزير أنّ إعداد موازنة العام 2012م تم على نحو يفوق التوقعات، خاصةً في مجال حشد الموارد، وتَوقّع انخفاضها نتيجة لفقدان ما يُقدّر بـ (30%) من عائد البترول، وأكّد الوزير التمكن من وضع تقديرات بدرجة كبيرة من اليقينية - على حد قوله -، وأكّد أن اقتصاد البلاد الآن يقف كأكبر اقتصاد بالمقارنة مع دول الجوار الشرقية والغربية والجنوبية، وأصبح أكبر اقتصاد جاذب للعمالة من الخارج لارتفاع دخل الأفراد وتحسن الأجور في القطاع الخاص.
    وقال الوزير إن هذه الإجراءات والضوابط كان لها أثر ايجابي في الوصول بالموازنة العامة للعام 2011م في جانبي الإيرادات والإنفاق، وعلى صعيد الإيرادات توقع أن يصل الأداء إلى (96.3%) من المستهدف نتيجة لتحقيق الإيرادات غير البترولية والبترولية والمنح الأجنبية لنسب أداء (96%) و(99%) و(78%) على التوالي، وان يبلغ أداء المصروفات الجارية نسبة (103%)، وان تحقق التنمية القومية نسبة أداء قدرها (64%) من الاعتمادات المجازة.





    والي الخرطوم يؤكد مواصلة معالجات تخفيف أعباء المعيشة
    الخبراء: حل مشكلة الغلاء فى محاربة الإحتكار وليس ( الحلول الجزئية)

    الخرطوم : سنهوري عيسى

    فى الوقت الذى أعلن فيه د.عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم أن نسبة الصرف على مشروعات التنمية خلال العام الحالي بلغت (51%)، من جملة الإيرادات واستمراره فى تخفيف أعباء المعيشة وتأمين الغذاء، إنتقد خبراء الاقتصاد ماوصفوه بـ(الحلول الجزئية) التى تلجأ إليها حكومة ولاية الخرطوم كلما واجهت ضغوطات فى قضايا محددة خاصة أزمة المواصلات والتى تدخلت الولاية لحلها عبراستيراد بصات وتغييراتجاه الشوارع، الى جانب لجوئها لممارسة التجارة وبيع السلع دون التدخل بحلول جذرية لغلاء المعيشة عبرمحاربة الاحتكار وتشجيع الاستثمار.
    ودعا الخبراء فى حديثهم لـ(الرأى العام) حكومة ولاية الخرطوم الى وضع رؤية وخطة اقتصادية واضحة ومحددة الاهداف والغاء الجبايات والرسوم ، ومحاربة الاحتكار وتشجيع الاستثمار، الى جانب وضع برنامج لتطوير الادارة الحضرية يركزعلى تحديد الموارد المتاحة والمطلوبة والرؤية المناسبة لاستغلال هذه الموارد المادية والبشرية لاحداث النهضة والبعد عن الحلول المؤقتة للمشاكل الاقتصادية.

    وانتقد د.عثمان البدرى الاستاذ بمركزالدراسات الانمائية بجامعة الخرطوم ما وصفه باللجوء للحلول المؤقتة والجزئية للقضايا الاقتصادية التى تواجه ولاية الخرطوم، واغفال الاهتمام بمنهج الادارة الحضرية للموارد البشرية والمادية والتخطيط السليم لمواجهة المشاكل، مع اللجوء لحل هذه المشاكل بصورة جزئية استجابة لضغوط محددة آنية او يتم التعامل معها فوراً دون النظر الى القضية بابعادها المستقبلية وتأثيراتها وتابع : ( هذا لايؤدى الى الحل او الادارة الحضرية الرشيدة للموارد البشرية والمادية ).
    ودعا د.البدرى فى حديثه لـ(الرأى العام) لتنفيذ برنامج الادارة الحضرية للموارد البشرية والمادية واستخدامات الاراضى بولاية الخرطوم لايجاد حلول علمية وعملية للمشاكل الاقتصادية وحركة النقل والمواصلات عبر اتباع نظام النقل الحضرى متعدد الوسائط، وليس اللجوء الى حلول جزئية باستيراد بصات او تغيير اتجاهات الشوارع، او منح اعفاءات وتسهيلات لاستيراد الحافلات واصفاً هذا الحلول بانها جزئية.


    وأضاف د.البدرى : هنالك ايضاً أخطاء ترتكب بشأن تدخل الولاية فى ممارسة التجارة او احتكار تقديم خدمات معينة للجمهور ، الامر الذى يؤدى الى احداث ربكة ويشجع على ممارسات فردية من بعض التجارللاحتكار ومغالاة الاسعار مما يؤثرعلى المواطن سلباً، مبيناً فى هذا الصدد ان على الدولة محاربة الاحتكار وتشجيع الاستثمار والنظرة لمعالجة المشاكل الاقتصادية خاصة الغلاء فى اطار الاقتصاد الكلى وليس بحلها وفق نظرة جزئية تعقد المشكلة وتفاقم من تداعياتها.
    من جانبه عضد د.محمد سرالختم الخبيرالاقتصادى المعروف من القول بان الحلول الجزئية للمشاكل الاقتصادية لن تسهم فى حل المشكلة وانما تفاقم من تداعياتها.
    ودعا د.سرالختم فى حديثه لـ(الرأى العام) حكومة ولاية الخرطوم الى وضع رؤية وخطة اقتصادية واضحة ومحددة الاهداف والغاء الجبايات والرسوم ، ومحاربة الاحتكار وتشجيع الاستثمار، الى جانب البعد عن الحلول الجزئية للمشاكل الاقتصادية، والنظر اليها فى اطار الاقتصاد الكلى.


    واضاف د.سرالختم :حل مشكلة الغلاء فى محاربة الاحتكار وتشجيع الاستثمار ،وانتقد ما وصفه بالضعف والتهاون فى مواجهة التجار المحتكرين للسلع والمسيطرين عليها بافتعالهم للندرة والاحتكار، دون ان تطالهم يد رادعة من السلطات الاتحادية او الولائية رغم ان هؤلاء المحتكرين معروفون، ويمكن للدولة ان تكافح ممارستهم الاحتكارية وتابع : ولكن هنالك ضعفا وتهاونا فى التعامل مع هؤلاء المحتكرين، ولذلك يبقى الحل لمواجهة الغلاء فى محاربة الاحتكار وتشجيع الاستثمار، وهذا اخطر ما يواجه حكومة ولاية الخرطوم الآن، والتى ينبغى ان تحارب الاحتكار وتشجع الاستثمار لزيادة الانتاج واحداث الوفرة ).
    وكان الدكتور عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم قد اكد خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لدورة الانعقاد الرابعة للمجلس التشريعي لولاية الخرطوم امس الاول مواصلة الآلية العليا للمعالجات الاقتصادية والاجتماعية لتخفيف أعباء المعيشة واهتمام حكومته بتحقيق الأمن الغذائي وتحقيق الوفرة وزيادة الصادرات بالولاية وكشف عن إنشاء (142) موقعا لتقديم خدمات ضبط الجودة والتراخيص.


    واشار الخضر الي ثلاث نقاط مراقبة في كل من مطار الخرطوم والجيلي وطريق شريان الشمال لتحسين الرقابة على المنتجات النباتية وتأهيل البنيات الأساسية لعدد من المشاريع الزراعية بالولاية وإنهاء الدراسات الخاصة بكهربة هذه المشاريع للترتيب للتنفيذ الفوري لها.
    واكد الدكتور الخضر أهمية مواكبة التطور في مجال التنمية العمرانية وإصدار الولاية لقرار تخطيط (35) قرية وتحقيق طفرة كبيرة في مجال السكن الشعبي وتمليكه لمحدودي الدخل بالإقساط الميسرة وإنشاء ما يزيد علي أربعة آلاف و (300) مسكن شعبي وما يزيد على ألف و(300 ) مسكن اقتصادي وإنشاء (56 ) شقة بالسكن الاستثماري.




    تداعيات الإنفصال .. إمتصاص الصدمة

    تقرير: عمار آدم

    القى انفصال الجنوب فى التاسع من يوليو الماضى بظلاله السالبة على الاقتصادى الوطنى، فلم تمر اكثر من اربعة اشهر ، والا برزت المخاطر بالجملة رغم البرنامج الاسعافى الثلاثى او التقشفي الذى انتهجته الحكومة فى ايام الانفصال الاولى لتقليل الصدمة، ولكن يبدو ان هذه المعالجات لم تكن كفيلة باحداث استقرار فى الاقتصاد لان الحكومة كانت معتمدة بنسبة (50%) على ايرادات البترول ولم تبحث عن بدائل تحوطية تحسبا للانفصال.
    ويمكن ذكر اهم المخاطر التى انعكست على المشهد والواقع الاقتصادى بصورة واضحة، اولها ارتفاع الاسعار بصورة جنونية فى الاسواق بنسبة بلغت فى بعض السلع (100%)، بجانب ضعف النقد الاجنبى فى البنوك لمقابلة طلبات المستوردين، وتراجع العملة الوطنية امام الدولار بصورة كبيرة، وارتفاع معدل التضخم الذى بلغ اكثر من (22%)، فضلا عن التوقعات بظهور عجز كبير فى موزانة العام 2012م بعد فقدانها لايرادات تصل لاكثر من (36%) كان يسدها النفط مما يقلل من فرص توظيف الخريجين فى الميزانية الجديدة.


    ودفعت تداعيات الانفصال ومآلاته وانعكاسها على الاقتصاد الوطنى كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بجامعة الخرطوم الى تنظيم منتدى حول (الآثار الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.. تداعيات مابعد انفصال الجنوب) ضمن مؤتمرها السنوى الثانى الى طرح القضية بغية الخروج برؤية اقتصادية موحدة تخرج الاقتصاد من واقعه المأزوم ووضع خارطة طريق للمسؤولين للاستفادة منها فى الحل المستقبلى لازمة الاقتصاد، ولعل مايهمنا هنا التأثير الاقتصادى للانفصال لانه المحك الحقيقى فى المرحلة المقبلة.
    واشار المتحدثون فى الندوة الى جملة من المخاطرالتى ترتبت على الانفصال قبل ان يدفعوا بمقترحات للحلول.
    وحمل د.ابوالقاسم محمد ابو النور الاستاذ الجامعى فى ورقته (الآثار الاقتصادية لانفصال الجنوب)، الحكومة مسؤولية مانتج من مخاطر بعد الانفصال، وقال: ان عدم بحثها عن بدائل مسبقة للانفصال تسبب فيما يعانيه الاقتصاد الآن من تدهور، قبل ان يصف قرار الحكومة بايقاف تصدير النفط بالايجابى، مشيرا الى انه تأخر كثيرا لكنه سيصب فى صالح تقوية المفاوضين الشماليين فى مفاوضات اديس ابابا المرتقبة، لكنه دعا الى الاستمرار فى التفاوض مع دولة الجنوب حول القضايا العالقة خاصة الاقتصادية وتحويلها من حالة المشاكسات الى تحقيق المصالح المشتركة التى تخدم البلدين.


    وطرح د. ابوالقاسم جملة من الحلول لتدارك الاقتصاد بعد الانفصال من اهمها، وضع خطط اقتصادية طموحة وجديدة للمرحلة المقبلة تكون مبنية على دراسات دقيقية لمعالجة الوضع الاقتصادى على مراحل، ومحددة بفترة زمنية معينة لانزالها، بجانب اتباع مزيد من سياسات (التقشف) عبر خفض الانفاق الحكومى، وترشيد الانفاق التجارى، ومحاصرة العجز الكلى، ومحاربة الفقر من خلال الدعم الاجتماعى المباشر والتمويل الاصغر للشرائح الفقيرة والطلاب، وخفض استيراد السلع الكمالية، والتركيز على مشروعات التنمية التى من شأنها ان تعمل على احلال الواردات وزيادة الصادرات، بجانب التوسع فى التنقيب عن المعادن خاصة الذهب لسد النقص فى ايرادات الدولة، وزيادة انتاج البترول بالعمل على استكشاف الحقول ، علاوة على البحث عن ايجاد طرق كفيلة بالعمل على استقرار سعر الصرف واعادة التوازن فى القطاع الداخلى فى المالية العامة بين الايرادات والمصروفات.


    ويتفق معه د. الطيب احمد شمو الاستاذ الجامعى والخبير الاقتصادى فى ورقته (تحديات ادارة الاقتصاد السودانى بعد انفصال الجنوب)، فى ان الاقتصاد السودانى ظهرت عليه العديد من المخاطر بعد الانفصال، ورأى شمو ان الخروج من هذا المأزق يتطلب، اعادة النظر فى سياسة التحرير الاقتصادى التى قال انها لم تطبق بالطريقة الصحيحة مما اتت بنتائج سالبة على الاقتصاد ، وتحديد سعر صرف ثابت للعملة حتى تحسم مسألة التلاعب فيها امام الدولار بالسوق الموازى، والتوسع فى مشروعات التمويل الاصغرللخريجين لجهة الحد من مشكلة البطالة، وتشجيع زيادة الانتاج والانتاجية فى قطاع الصادرات غير البترولية لتعويض الفاقد من النقد الاجنبى.


    الراى العام
    7/12/2011
    ----------------------



    لإيرادات 23.5 مليون جنيه والمصروفات25.2 مليون جنيه في الموازنة
    برلماني يهدد بإسقاط الميزانية حال تمسك (المالية) بزيادة البنزين

    الخرطوم : عاصم اسماعيل :


    علوية مختار: بلغت جملة الايرادات والمنح الاجنبية فى موازنة العام 2012م 23595 مليون جنيه بنسبة زيادة 4 % عن العام الماضي ،بينما قدرت المصروفات بحوالى 25268 مليون جنيه ، بعجز حوالى 3.4 % من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى يتم تغطيته عبر القروض الخارجية والتمويل الداخلى والاستدانة من النظام المصرفى، وفي الاثناء اكد النائب البرلماني عن المؤتمر الوطني مهدي عبدالرحمن اكرت، ان الموازنة الجديدة تحمل زيادة في اسعار البنزين تقدر ب«1.5» جنيه، وهدد بتشكيل لوبي لاسقاط الموازنة في حال تمسك وزارة المالية بالزيادة ،بينما سلمت وزارة المالية البرلمان جملة من القوانين المصاحبة للموزانة على رأسها مشروع قانون رسوم وخدمات البترول تعديل لسنة 2011م جوز لوزير المالية بموافقة مجلس الوزاراء حجز اية كمية من البترول او اتخاذ اية اجراءات او تدابير لازمة لاستيفاء الرسوم المستحقة اذا لم تلزم الجهات المعنية بسداد الرسوم المقررة .


    وتوقع وزير المالية على محمود لدى ايداعه مشروع الموازنة امام المجلس الوطنى امس ان تبلغ تقديرات التنمية القومية حوالى 5309 مليون جنيه بنسبة زيادة 82 % لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الذرة والدخن والزيوت النباتية والارتفاع بنسب الاكتفاء الذاتى من القمح والارز الى 50 % و30 % على التوالى، بالاضافة الى زيادة حصيلة صادرات القطن بما يفوق الـ300 مليون دولار سنويا وتصدير حوالى 3.32 مليون رأس حى من الماشية، وحوالى 50 الف طن لحوم بالاضافة الى 20 الف طن من الاحياء المائية الاخرى وانتاج 5.5 مليون طن من الاسمنت وانتاج 890 الف?طن سكر و1400 الف طن دقيق و175 الف طن من الزيوت .


    كما توقع الوزير ان تنفذ عدد من الاتفاقيات خلال العام 2012م بحوالى 1942 مليون دولار ، وقدر اجمالى السحب على القروض والمنح للعام 2012م بحوالى 6863 مليون جنيه حيث تمثل القروض حوالى 81 % من جملة السحوبات المتوقعة، بينما تمثل المنح حوالى 19 % ، كما قدر حجم سداد التزامات القروض فى العام 2012م بحوالى 1160 مليون جنيه لمقابلة اصل الديون وحوالى 286 مليون جنيه لمقابلة تكلفة التمويل.
    واوضح ان العجز الكلى فى الموازنة يبلغ حوالى 3.4 % من اجمالى الناتج المحلى ،مبينا انه يعتبر اقل من العجز خلال العام 2011م والذى بلغ 4.4 % ،ورأى ان ذلك يؤكد ان مشروع الموازنة يمهد لحالة من الاستقرار الاقتصادى والسياسى المنشود ،مبينا ان تمويل العجز سيتم من القروض الخارجية بنسبة 60 % والتمويل الداخلى بنسبة 20 % والاستدانة من النظام المصرفى بنسبة 20 % .


    وابدى الوزير استعداد الوزارة للتعاون مع حكومة الجنوب ووضع الاسس السليمة واللازمة لتطوير علاقات التكامل الاقتصادى والمالى والتجارى معها على اسس تكافؤ الفرص وتبادل المنافع المشتركة وتقوية اواصر المعاملات الاستثمارية وتقديم الخدمات والمساعدات التى تدفع بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين الى افاق ارحب فى المستقبل.
    وفي السياق ذاته اكد النائب البرلماني عن المؤتمر الوطني مهدي عبدالرحمن اكرت، ان الموازنة الجديدة تحمل زيادة في اسعار البنزين تقدر ب«1.5» جنيه، وهدد بتشكيل لوبي لاسقاط الموازنة في حال تمسك وزارة المالية بالزيادة .
    وقال النائب البرلماني مهدي عبدالرحمن اكرد للصحافيين ان هناك زيادة في الموزانة الجديدة بملغ 1.5 جنيه على سعر البنزين، واكد انهم سيقفون ضدها مهما كلف الثمن، وذكر ان الزيادة ستقود لزيادات في اسعار السلع وشدد «سنسقط الموازنه اذا اصرت المالية على الزيادة في اسعار البنزين « واضاف «كفاية على المواطن ارتفاع الاسعار الحالي وهو لن يطيق ضغوطا جديدة. «
    وحملت الموازنة الجديدة قوانين اقرت زيادة الضريبة على التنمية الاجتماعية من 3% الي 5% ،وحددت الموازنة مكونات الايرادات العامة للدولة من الضرائب بمبلغ 9260.40 مليون جنيه والمنح بمبلغ 1305.81 مليون جنيه والايرادات الاخرى 13028.86 مليون جنيه.
    ورصد مشروع قانون الموازنة العامة مبلغ 6.559.92 مليون جنيه كرسوم عبور وخدمات البترول، وحدد دعم السلع الاستراتيجية بمبلغ 2.200.00 مليون جنيه، ورصد اجمالي تقديرات المصروفات والاصول غير المالية للقطاع السيادي بمبلغ 1.151.97 مليون جنيه و الدفاع والامن والشرطة 7.518.63 وقطاع الصحة 503.78 مليون جنيه وقطاع التعليم 492.01 مليون جنيه، والقطاع الزراعي 622.24 مليون جنيه والقطاع الصناعي 154.27مليون جنيه.






    موازنة العام القادم .... تحديات وتقلبات اقتصادية ...
    وزير المالية: ثلاثة سيناريوهات لتغطية العجز والقطاع الخاص من اولويات المرحلة المقبلة


    الخرطوم : عاصم اسماعيل :


    اودع وزير المالية والاقتصاد الوطنى امس بمنضدة البرلمان مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2012م عقب اجازتها من مجلس الوزراء بحضور النائب الاول لرئيس الجمهورية علي عثمان. وقال احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطنى انها اول موازنة بعد الانفصال وخروج النفط من الايرادات القومية وانها الاولى بعد ثورات الربيع العربى والتقلبات الاقتصادية بالعالم والتصدعات الاقتصادية فى العالم مبينا انها تعتبر موازنة فريدة من نوعها وقال انها ستتداول عبر اللجان المتخصصة بالمجلس الوطنى فى مراحل العرض الاول والثانى والثالث على ان ي?ون العشرون من الشهر الجارى اخر يوم لمناقشة الموازنة فى عرضها الاخير توطئة لاجازتها لتصبح سارية خلال العام 2012م.


    وبلغت جملة الايرادات والمنح الاجنبية فى موازنة العام 2012م 23595 مليون جنيه بنسبة زيادة 4% من الاداء الفعلى التقديرى واذا تم استبعاد نصيب الجنوب من الاداء الفعلى التقديرى تصبج الزيادة 30%. ودعا وزير المالية والاقتصاد الوطنى لدى ايداعه مشروع الموازنة البرلمان امس الهيئات العامة والشركات الحكومية الى زيادة مساهمتها فى تعظيم الايرادات العائدة من الفوائض والارباح على موازنة الدولة مشيرا الى الاصلاح الهيكلى والمؤسسى الذى تم من خلال الفحص الدقيق لمسار هذه الهيئات وموقفها المالى والقانونى ورفع بها توصيات وبرامج ع?ل واضحة المعالم مبينا ان الدراسة خلصت الى دمج بعض الهيئات وتحويل بعضها الى ادارة عامة بالوزارات المختصة والابقاء على الضرورى من الهيئات الاستراتيجية والسيادية وفصل النشاط التجارى عن السيادى وتقديم خدمة جيدة للمواطنين باسعار مناسبة مع بعض الاصلاحات المالية والمحاسبية والقانونية لرفع كفاءتها الاقتصادية وزيادة العائد منها.


    وفى مجال المصروفات الجارية فقد تم تقديرها فى الموازنة والتى تشمل تعويضات العاملين وشراء السلع والبنود الممركزة وتحويلات الولايات بحوالى 25268 مليون جنيه بمعدل زيادة 11% ناتجة بشكل اساسى من زيادة التحويلات للولايات والتى تم تقديرها بحوالى 7275 مليون جنيه بنسبة زيادة 18% عن العام 2100م. وتوقع الوزير ان تبلغ تقديرات التنمية القومية بحوالى 5309 مليون جنيه بنسبة زيادة قدرت بحوالى 82% لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الذرة والدخن والزيوت النباتية والارتفاع بنسب الاكتفاء الذاتى من القمح والارز الى 50% و30% على التوالى ب?لاضافة الى زيادة حصيلة صادرات القطن بما يفوق ال300 مليون دولار سنويا وتصدير حوالى 3.32 مليون رأس حى وحوالى 50 الف طن لحوم بالاضافة الى 20 الف طن من الاحياء المائية الاخرى وانتاج 5.5 مليون طن من الاسمنت وانتاج حوالى 890 الف طن سكر و1400 الف طن دقيق و175 الف طن من الزيوت مع انشاء عدد 34 كلية بالجامعات القائمة وعدد 10 كليات تقنية و40 مركزا لتنمية المجتمع وضم 18 جامعة للربط الشبكى وتزويدها باجهزة حاسوب.


    واشار الوزير الى زيادة الانتاج « المتوقع « من التوليد المائى بواقع 7.049 قيقا واط فى الساعة والانتاج « المتو?ع» من التوليد الحرارى بواقع 3.621 قيقا واط فى الساعة والتوليد بالطاقة المتجددة بواقع 60 ميقاواط والتوليد بالفحم الحجرى فى بورتسودان بواقع 300 ميقاواط. وشملت التنمية زيادة الصادرات للصناعات التحويلية بنسبة 10% والاستمرار فى دعم 250 الف اسرة فى اطار برامج الدعم الاجتماعى لمكافحة الفقر وزيادة الصرف على التمويل الاصغر والتمويل ذو البعد الاجتماعى مع زيادة التغطية السكانية للتأمين الصحى والتأمين الاجتماعى باستهداف الفقراء والقطاع غير المنظم. وتوفير مياه شرب نقية بالحضر بنسبة تغطية 85% ومعدل استهلاك الفرد فى حدود?100 لتر يوميا ونسبة التغطية بالريف 75% بمعدل استهلاك الفرد فى حدود 20ـ40 لتر فى اليوم.


    وقال وزير المالية ان الانطلاقة المنشودة خلال المرحلة المقبلة تتطلب اعطاء القطاع الخاص دورا رئيسا فى تحقيق معدلات نمو واستقرار اقتصادى مبينا ان نجاح اداء الموازنات العامة وبرامج الدولة المختلفة وتحقيق اهدافها الاستراتيجية لا يتحقق بدون تكامل وتعاظم مجالات الشراكة مع القطاع العام خاصة اذا علمنا ان الدولة تتحمل اعباء الانفاق العام على الامن القومى والخدمات الاجتماعية والبنيات الاساسية ذات العائد الاقتصادى طويل الامد بالاضافة الى تسيير دولاب العمل واضطلاع بالمجالات والمشروعات التى لا تتناسب وطبيعة تركيب القطاع?الخاص السودانى. واوضح ان سياسات الموازنة العامة هدفت الى تنشيط وتفعيل دور مؤسسات القطاع الخاص والاهلى عبر توسيع فرص القطاع الخاص فى كل مجالات الانتاج والتمويل والتسويق واستمرار واكمال تنفيذ القرارات الصادرة بشأن التصرف فى خصخصة الشركات والهيئات الحكومية والالتزام بتنفيذ القرار الجمهورى القاضى بتصفية 22 شركة حكومية وخصخصة 7 شركات مع تنشيط دور القطاع وتحفيزه لتنفيذ برامج الدولة الرامية لاحلال الواردات والتصنيع المحلى لسد الفجوات الداخلية خصوصا السلع الاستراتيجية والسلع التى تم ايقاف استيرادها بجانب تشجيع الق?اع الخاص لتقوية مؤسساته ماليا وتنظيميا حتى يتمكن من احلال مكان الدولة فى العمل الاقتصادى والمشروعات الاستراتيجية والبنيات الاساسية. واكد الوزير اهمية تنشيط دور الزراع والرعاة ودعم دورهم كجهات فاعلة تقود جهود عمليات الانتاج فى المجتمع وتواكب الحداثة والتطور فى اساليب العمل مع المساعدة فى توفير مزيد من الموارد للقطاع الخاص المصرفى الداخلى والخارجى ومعالجة اوضاع الهيئات الاستراتيجية من اجل رفع كفاءة ادائها والعمل على فصل السلطة السيادية والرقابية عن الانشطة التجارية.


    وفى مجال العلاقات الخارجية قال الوزير ان السياسة ستركز على تطوير العلاقات مع المؤسسات التمويلية الاقليمية خاصة التمويل العربية والبنك الاسلامى للتنمية والعمل على اكمال البرامج المتفق عليها وفق الخطة واعادة استغلال بعض الموارد التى خصصت لبرامج ليست ذات اولوية فى المرحلة الراهنة والعمل على زيادة السقف التمويلى المحدد للسودان فى ظل التطورات التى تمر بها البلاد والسعى للاستفادة من الموارد المتوفرة لدى بعض دول التعاون الثنائى التى لديها فوائض مالية فى مواردها مع الاستمرار فى تطوير سياسات الانفتاح على الشرق وخلق?شراكات استثمارية مع الدول الصديقة لما لها من موارد مالية وتقانة يمكن الاستفادة منها وانتهاج سياسة متوازنة فى مجال جذب وتشجيع الاستثمار الاجنبى وتوفير الحوافز له والتوسع فى استخدام نظام البناء والتشغيل باشكاله المختلفة فى تغطية احتياجات البلاد من التمويل الاجنبى وتنفيذ المشروعات التنموية.
    وقال الوزير ان حجم الاتفاقيات الموقعة التى سوف تنفذ خلال العام 2012م حوالى 1942 مليون دولار ويقدر اجمالى السحب على القروض والمنح للعام 2012م بحوالى 6863 مليون جنيه حيث تمثل القروض حوالى 81% من جملة السحوبات المتوقعة بينما تمثل المنح حوالى 19% .


    اما على صعيد سد الالتزامات على القروض خلال العام 2012م فقال الوزير سيتم التركيز على سداد الالتزامات الحرجة التى تساهم فى استقطاب مزيد من الموارد الاجنبية وذلك بسبب العقبات التى تعترض استفادة السودان من مبادرة الدول الفقيرة والمثقلة بالديون، وقال نقدر ان تبلغ حجم مخصصات سداد التزامات القروض فى العام 2012م حوالى 1160 مليون جنيه لمقابلة اصل الديون وحوالى 286 مليون جنيه لمقابلة تكلفة التمويل.
    واوضح ان العجز الكلى فى الموازنة يبلغ حوالى 3.4% من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى مبنيا انه يعتبر اقل من العجز خلال العام 2011م والذى بلغ 4.4% من الناتج المحلى الاجمالى واكد ان ذلك يؤكد ان مشروع الموازنة يمهد لحالة من الاستقرار الاقتصادى والسياسى المنشود مبينا ان تمويل العجز سيتم من القروض الخارجية بنسبة 60% والتمويل الداخلى بنسبة 20% والاستدانة من النظام المصرفى بنسبة 20% .
    وابدى الوزير استعداد الوزارة للتعاون مع حكومة الجنوب ووضع الاسس السليمة واللازمة لتطوير علاقات التكامل الاقتصادى والمالى والتجارى معها على اسس تكافؤ الفرص وتبادل المنافع المشتركة وتقوية اواصر المعاملات الاستثمارية وتقديم الخدمات والمساعدات التى تدفع بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين الى آفاق ارحب فى المستقبل. واكد ان العلاقة مع دولة الجنوب ستجد عناية خاصة وفقا للترابط فى جوانب متعددة تقف على رأسها اولويات مستقبل معاملاتنا الاقتصادية معها فى مجال انتاج البترول والتبادل التجارى والنقل وتجارة الحدود.


    ودعا وزير المالية الى تضافر الجهود لكسر طوق التحديات الداخلية والخارجية التى تواجه البلاد من اجل تحقيق الانضباط الكامل فى اداء الواجبات وتحديد المسؤولية الفردية الجماعية فى مفاصل الدولة كافة بمستوى يفتح الابواب لاحكام المساءلة القانونية وتوسيع مساحات الشفافية والارتفاع بمستويات القدرات البشرية والكفاءة العملية والتقانة العالية والالتزام بالجودة والمواصفات العالية وتطوير النظم المؤسسية والادارية والارتقاء بعمليات ومناهج التقييم والمتابعة وتحجيم مواطن الخلل فى الادارة العامة على مستوى المركز والولايات وخفض ?لفاقد فى الانتاج الزراعى والكهربائى ومحاصرة الهدر المالى والمادى والزمنى فى مرافق الدولة كافة والمجتمع.


    واشار الوزير الى مؤشرات اداء الاقتصاد الكلى لموازنة العام 2011م التى حققت معدل نمو اقتصادى بحوالى 2,8% بسبب خفض انتاج البترول فى النصف الثانى من العام الحالى وتأثر الاقتصاد بالازمة العالمية واستمرار معدل التضخم الى رقمين وتوقع ان يصل الى 15% بزيادة عن المستهدف والمقدر بحوالى 12% مبينا ان عرض النقود شهد تحسنا وحقق 15.5% اقل من المستهدف وارتفع عجز الموازنة الى 4.4% مقازنة بالمستهدف 3.2% فى وقت حقق فيه الميزان التجارى تحسنا حيث يتوقع ان ينخفض من 1522 مليون دولارفى نهاية العام 2011م الى 368 مليون دولار وذلك ن?يجة لزيادة الصادرات وانخفاض الواردات. واوضح ان العام الحالى شهد توقع العديد من الاتفاقيات بمبلغ 453 مليون دولار منها 235 مليون دولار اتفاقيات قروض وحوالى 168 مليون دولار اتفاقيات منح. وتوقع ان تبلغ مسحوباتنا من القروض والمنح للعام 2011م حوالى 3317 مليون جنيه منها 2409 ملايين جنيه سحوبات من القروض وحوالى 908 ملايين جنيه سحب على المنح. وعلى صعيد الالتزامات الخارجية للقروض فقد بلغت حوالى 2880 مليون جنيه منها سداد التزامات البترول بمبلغ 1880 مليون جنيه تمثل نسبة 65% من جملة الالتزامات. اما فى جانب التمويل الم?لى والذى يشمل اصدارات الصكوك وشهامة والضمانات فقد ساهم فى تغطية عجز الموازنة بنسبة 36% بمبلغ وقدره 6423 مليون جنيه


    وتوقع الوزير ان يحقق الاداء فى الايرادات لهذا العام 2011م نسبة 96.3% من المستهدف وذلك نتيجة لتحقيق الايرادات غير البترولية والايرادات البترولية بالاضافة الى المنح الاجنبية لنسب اداء 96% . 99% . 78% على التوالى. كما توقع فى جانب المصروفات الجارية ان تبلغ نسبة الانفاق العام نسبة 103%. ففى مجال تعويضات العاملين نسبة الاداء بلغت 100% حيث تمثل تعويضات العاملين 36% من اجمالى الصرف الجارى. اما شراء السلع والخدمات والبنود الممركزة ودعم السلع الاستراتيجية «المواد البترولية، دعم القمح، السكر « بنسبة اداء 137% من الا?تمادات المجازة التى تمثل 24% من اجمالى الصرف الجارى وعزا ذلك الى ارتفاع نسبة اداء دعم السلع الاستراتيجية. اما تحويلات حكومات الولايات الشمالية فتوقع الوزير نسبة اداء 100.3% وبتركيز كبير على التحويلات الجارية بنسبة عالية وذلك لسداد مرتبات العاملين بالولايات وبعض الوحدات المركزية العاملة بها اضافة الى اهتمام الدولة ببرامج الدعم الاجتماعى المتزايد.





    مقابل 20 ألف دولار شهرياً
    الخرطوم تتفاوض مع شركة قانونية أميركية لرفع العقوبات

    الخرطوم:الصحافة:


    تتجه الحكومة السودانية للتعاقد مع شركة قانونية عضوة في مجموعة الضغط بالولايات المتحدة في محاولة لرفع العقوبات الأمريكية ضدها.
    وقامت شركة بارت فيشر القانونية،بحسب آفريكا إنتيليجانس، بعمل ملخص للعقد في خطاب بعثت به إلى السفارة السودانية في واشنطن مطلع نوفمبر الماضي، وأفاد صاحب الشركة القانونية بارت فيشر السفارة السودانية أن عمله سيجري في إطار لوائح العقوبات السودانية برسم أتعاب قدرها 20 الف دولار في الشهر، وتعد شركة بارت فيشر ضاغطاً قديماً لصالح الحكومة السودانية والشركات الصينية حيث تمزج الشركة الدفاع القانوني لزبانئها بأنشطة الضغط.
    وفي حالة السودان، فإن الخرطوم ستستشير الشركة حول الكيفية التي تحصل بها على تخفيف العقوبات الأمريكية أو إيقافها ورفع اسم البلاد من قائمة وزارة الخارجية الخاصة بالدول الراعية للإرهاب.
    وسيساعد فيشر أيضاً السفارة السودانية في واشنطن في إجراءاتها القانونية حيث أضفى فيشر الطابع الرسمي على العقد في 10 نوفمبر عند تصاعد التوتر على الحدود مع جنوب السودان وقيام تحالف مكون من 66 منظمة في الولايات المتحدة بتوجيه خطاب في الآونة الأخيرة إلى الرئيس باراك أوباما تطالبه فيه بفرض منطقة حظر طيران فوق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق لمنع الخرطوم من شن الهجمات على المدنيين.
    بينما قال مصدر حكومي رفيع لـ (الصحافة) ان الحكومة ليست في حاجة الي شركات اميركية لتقديم الاستشارات لها، وان مبلغ الـ(20) الف دولار اولي به تقديم الخدمات للمواطنين.
    ووصف المصدر الخطوة بغير المنطقية، وقال انه يمكن ان تكون هناك شركات تتحدث عن تحسين العلاقات مع واشنطون، واشار الي ان العقوبات الاقتصادية مفروضة علي السودان مذ العام 1996 واضاف هناك اثر مباشر لها واثر غير مباشر.

    «3» جنيهات أعلى سقف لسعر الدولار في الموازنة
    الخرطوم : عاصم اسماعيل : حدد البنك المركزي «3» جنيهات سقفاً أعلى لسعر صرف الدولار لموازنة العام 2012 ،وأكد وجود احتياطي من النقد الاجنبي يكفي لما يقارب الاربعة اشهر للاستيراد مقابل حد الأمان الذي يصل الى ستة اشهر .
    وكشف نائب محافظ البنك المركزي بدر الدين محمود فى تصريحات امس ،عن مساعي دولة الجنوب لربط عملتها مع عملة السودان، مرجعا ذلك لعدم وجود اطار اقتصادي كلي في الجنوب ،واعتبر ان عملة الجنوب « الجنيه « اعلى قيمة من الجنيه السوداني في الاسواق الموازية فقط، واستبعد ان تكون قيمته «جنيه الجنوب» اعلى في الاسواق الرسمية ،كما استبعد انهيار الموازنة المقبلة لجهة التزامها بموجهات البرنامج الثلاثي ،واوضح ان الزيادة في صادرات الذهب وارتفاع الصادرات غير البترولية بما يزيد عن 22% علاوة على وجود جزء من الاحتياطيات السابقة ساهم? في سد عجز خروج الايرادات النفطية من خزينة الدولة ،وأضاف قائلا « يحدث هذا بالرغم عدم استلامنا لأكثر من خمسة اشهر أي عائدات من النقد الاجنبي من بترول الجنوب الذي يمر عبر الشمال)
    وكشف محمود عن ان سعر صرف الجنيه امام العملة المحلية لن يتجاوز الثلاثة جنيهات، لافتا الى ان الدولة في برنامجها الثلاثي تتبع سعر صرف مستقر وحر وفقا للآلية ( سعر الصرف المرن المدار).

    الصحافة
    7/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-12-2011, 10:55 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الدولار يرتفع بالتزامن مع السياسات النقدية الجديدة

    الخرطوم : عبد الرؤوف عوض

    مع اقتراب اعلان السياسات النقدية الجديدة للعام المالي المقبل، شهدت اسعار الدولار ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالشهر الماضي، ليبلغ سعر الدولار فى السوق الموازى نحو (4) جنيهات،و(30) قرشا منتصف هذا الاسبوع، واستقر سعرالريال السعودي فى حدود الجنيه ويزيد قليلا عند بعض تجارالعملة حسب الكمية المتداولة، وفى المقابل شهدت عدد من الصرافات تدافعا كبيرا من قبل الاجانب لتحويل مدخراتهم الى الخارج ، وتراجع فى نفس الوقت اقبال المسافرين على الصرافات.
    وقال عدد من المتعاملين مع الصرافات ان هنالك تراجعا ملحوظا للسفر خلال هذه الايام ،كما ان المبالغ الممنوحة من قبل البنك المركزي للصرافات تكفي لبعض الصرافات يومين نسبة لعدم وجود الطلب على الدولار من قبل المسافرين، واكدوا ان الطلب محصور على تحويلات الطلاب الدارسين فى الخارج .
    وقال عبد المنعم نورالدين نائب الامين العام لاتحاد الصرافات هنالك تراجع ملحوظ للسفرخلال هذه الايام، مبيناً ان المبالغ الممنوحة من قبل البنك المركزي للصرافات تكفي الصرافات نسبة لقلة الطلب على الدولار من قبل المسافرين.
    واضاف عبد المنعم : الطلب محصورخلال هذه الفترة على تحويلات الاجانب والطلاب الدارسين فى الخارج، وذكر فى حديثه لـ(الرأي العام) ان ضعف الموارد الذاتية للصرافات اضرت كثيرا نسبة لشح توفير العملات الحرة، وزاد : (بصورة او باخرى ما فى دولار، ما دام سعر الريال فاق الجنيه ،ولايوجد فى الصرفات شغل، فى اغلب الاحيان يتم اغلاق الصرافات)، واشار الى توفرالعملات فى الفترات السابقة، وقال: كان هنالك اقبال، ولايوجد سفر بالصورة الحالية، والقروش موجودة.
    وحول زحمة الاجانب والتحويلات الخارجية وتحويلات الطلاب الدارسين فى الخارج قال عبد المنعم : كنا نحول من مواردنا الذاتية، ولكن الآن ما فى مرونة في الاسعار، والمغتربون اصبحوا يحولون مدخراتهم عبر السوق الخارجي حيث تعذر توفير الموارد الخارجية.
    وطالب البنك المركزى بان يقوم بعمل ارصدة للطلاب، ولابد من التركيزعلى العاملين بالشركات عند التحويلات للاجانب، واشار الى العمالة الهامشية التى تستنزف النقد الاجنبي، ويجب ان يكون التحويل بالعقودات حتى لا نهدر العملة لاصحاب المهن الهامشية، كما انه على كل صرافة ان تضطلع بدورها وفق ضوابط يحددها البنك المركزى، وتحدد مبلغا معينا لاي اجنبي لديه اقامة فى حدود (300) يورو فى الشهر، وان لا يزيد المبلغ لبعض الدول عن الـ(200) لاصحاب الاعمال الهامشية.
    واضاف : نتوقع بعض الاجراءات الجديدة فى السياسات النقدية والتمويلية الجديدة، حيث تقدم اتحاد شركات الصرافة للبنك المركزى بمذكرات عديدة ، ومازلنا فى انتظار الرد على حزمة المقترحات التى رفعناها، ولكن البنك المركزي لم يرد بعد، واوضح عبد المنعم ان المطالب تتعلق بتنظيم العمل ومرونة السعر والارصدة الخارجية والحوافز لتحاويل العاملين، وقال: هذه مجرد اجتهادات قابلة للنقاش حتى يحدث الاستقرار.
    يذكر ان بنك السودان المركزى حدد السعرالتأشيرى لصرف الدولار مقابل الجنيه السودانى (2.6693) جنيه، ووفقا لذلك فان النطاق الاعلى (2.7494) جنيه، والنطاق الادنى (2.5892 ) جنيه وحافز الصادر( 4.77 %. ) ، كماحدد وفقا لذلك سعرصرفه لليورو (3.5826 ) جنيهات والدولار (2.6702 ) جنيه .



    دايركت
    السياسة النقدية .. فقدان المرونة


    قبيل إعداد الموازنة العامة للدولة للعام 2012 سارعت عدد من القطاعات الاقتصادية والاتحادات لطرح رؤيتها واستيعابها فى الميزانية الجديدة، حيث طالب اتحاد العمال باستمرار دعم السلع الاساسية والمحروقات وتحسين الأجور برفع الحد الأدنى ليشمل منحة رئيس الجمهورية البالغة (100) جنيه، وطالب اتحاد اصحاب العمل السودانى، بميزانية خالية من ضرائب جديدة واستقرار سعر الصرف وتشجيع الاستثمار، وطالب اتحاد المزارعين بالاستمرار فى دعم الجازولين وتمويل مشروعات النهضة الزراعية، بينما طالب اتحاد المصارف بمعالجة شح النقد الاجنبى وتثبيت سعر الصرف، ويبدو ان الموازنة استوعبت مطالب كل تلك الاتحادات باستثناء زيادة الاجور، كما حملت بشريات جديدة فى مقدمتها تخصيص (20) الف وظيفة بالولايات لتشغيل الخريجين، و(5 ) آلاف وظيفة بالحكومة الاتحادية.
    والآن يتكررهذا المشهد فى السياسة النقدية والتمويلية للعام 2012 والتى يعتزم بنك السودان اصدارها لتتواكب مع موجهات الموازنة العامة للدولة للعام 2012 ليحدث انسجام، وتعالت ذات الاصوات من الاتحادات والقطاعات الاقتصادية لاسماع صوتها وضرورة استصحاب مطالبها فى هذه السياسات النقدية المرتقبة للعام 2012، حيث أبدى اتحاد اصحاب العمل تحفظاته على المناشير الاخيرة لبنك السودان المركزى بشأن الاستيراد وضوابط النقد الاجنبى وتشجيع الصادر الى جانب تمويل القطاعات الانتاجية، ودعا الاتحاد الى ضرورة مراجعة هذه المناشير وان تستوعب السياسات النقدية الجديدة متطلبات البرنامج الاسعافى للدولة للاعوام الثلاثة القادمة والتى يعتبرالعام 2012 عام اساس بالنسبة له، كما ان القطاع الخاص هو(المعنى بالدرجة الاولى) بتنفيذ البرنامج الاسعافى ولابد من التعامل معه بمرونة للاستفادة من علاقاته واستثماراته فى تحريك جمود الاقتصاد وتنفيذ البرنامج الاسعافى الرامى لزيادة الانتاج ولإحلال الواردات وزيادة الصادرات وتحقيق الاكتفاء الذاتى، كما ان تنفيذ البرنامج الاسعافى بواسطة القطاع الخاص يتطلب مرونة فى الحصول على التمويل بغرض الانتاج والصادر وسياسات واضحة من الدولة بشأن الانتاج والصادر، حتى يتجه القطاع الخاص بقوة نحو الانتاج الذى يضمن تسويقه وعائده سواء ببيعه فى السوق المحلى او الصادر.
    ومن هنا فان القطاع الخاص امام تحد للقيام بدوره فى تنفيذ البرنامج الاسعافى، حيث يكمن هذا التحدى فى تغيير نشاطه بالاتجاه نحو الانتاج والصادر، وهذا يتطلب تمويل كبير ونقد اجنبى، مما يشكل تحديا نحو الانطلاق، ولكن هذا التحدى مقدور على مواجهته اذا استوعبت السياسات النقدية والتمويلية للعام 2012 مطلوبات القطاع الخاص بتوفير التمويل للقطاعات الانتاجية بمرونة بحيث يكون التمويل متوسط المدى او الطويل ،مع استمرار التمويل قصير المدى، واتباع هوامش ارباح تشجع البنوك والقطاع الخاص على الاستفادة معاً من تجربة التمويل الجديدة او متوسطة المدى لقطاعات ذات اولوية فى الصناعات والزراعة والتصنيع الزراعى على جانب استيراد السلع الاستهلاكية وبناء مخزون من السلع عبر تكوين محافظ لشراء الحبوب الغذائية .
    وفى اعتقادى فان السياسات النقدية التمويلية الجديدة اذا جاءت بذات المرونة واستوعبت متطلبات القطاع الخاص، فان البرنامج فى عام الاساس سينجح فى امتصاص تداعيات الانفصال بسرعة لاسيما وان عجز الموازنة الجديدة قليل ولا يتجاوز الـ(1.7) مليار جنيه، ولكن اذا تم سد العجزعبرالاستدانة من الجهاز المصرفى بطباعة عملة وتم صرفها فى المرتبات والتسيير دون توظيفها فى تمويل الانتاج وخاصة الانتاج الزراعى ذو العائد فان معدلات التضخم سترتفع وقيمة العملة الوطنية ستنخفض وبالتالى اصول القطاع الخاص ستنخفض او تتآكل جراء تراجع الجنيه مقابل الدولار باستمرار، أما اذا كان سد العجز عبرالاستدانة من البنوك برفع احتياطياتها النقدية الى (13%) بالعملات المحلية والاجنبية لتمويل الحكومة عبر شراء شهادات (شهامة) فان القطاع الخاص سيجد منافسة من الدولة ستهزمه عن الاضطلاع بدوره فى البرنامج الاسعافى، ولذلك المطلوب من بنك السودان المركزى مزيدا من المرونة ومراجعة سياساته واستيعاب مطلوبات القطاع الخاص لكونه شريكا فى التنمية الاقتصادية ويوفر فرص عمل وبتأثر نشاطه سيتفاقم الوضع، بل قد يتم اغلاق مشاريع انتاجية يملكها ويديرها القطاع الخاص ، كما انه لابد من مراجعة بعض ما نصت عليه مسودة السياسة النقدية والتمويلية للعام 2012 خاصة رفع السياسة النقدية للعام 2012 سقف الاحتياطي النقدي القانوني والأرصدة النقدية بالزام المصارف بالاحتفاظ بنحو (13%) من جملة الودائع بالعملة المحلية و(13%) من جملة الودائع بالعملات الأجنبية عدا الودائع الاستثمارية، علما بأن السياسة النقدية للعام الحالي 2011 الزمت المصارف باحتياطي قدره (11%) لكل من الودائع بالعملة المحلية والودائع بالعملات الأجنبية، ولكن يحمد للسياسة النقدية الجديدة تركيزها على البرنامج الاقتصادي الإسعافي (2012 ـ 2014) والذي يرمي إلى التصدي للآثارالسالبة لخروج موارد البترول المنتج في جنوب السودان عن الاقتصاد السوداني خاصة الآثار السالبة على معدلات نمو الاقتصاد والاختلال في الميزان التجاري وميزان المدفوعات وعلى المالية العامة، كما ركزت السياسة على المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك بزيادة مساهمة مشروعات التمويل الأصغر في الدخل القومي الاجمالي، وتوفير فرص العمل ، وتخفيف حدة الفقر، وتوفير التمويل لمشروعات الخريجين ، وتمكين مشروعات التمويل الأصغر من لعب دور استراتيجي في تنمية الصادرات واحلال الواردات.




    الموازنة الجديدة .. سد العجز بالإستدانة

    الخرطوم : بابكر الحسن

    أودع وزير المالية والاقتصاد الوطنى الموازنة العامة للدولة منضدة المجلس الوطنى لاجازتها فى ظل تحديات عديدة تواجهها البلاد، تتمثل فى ظروف سياسية واقتصادية، ودخول البلاد فى مرحلة جديدة عقب انفصال الجنوب الذى حمل البلاد اعباء كبيرة، بجانب ماتحملته البلاد من صرف على الانتخابات والاستفتاء وسداد مستحقات العاملين فى الدولة من ابناء الجنوب، اضافة الى التحويلات المالية الى حكومة جنوب السودان، وفوق كل هذا وذاك كانت الازمة المالية العالمية التى ضربت بثقلها على مفاصل الاقتصادات العالمية والسودان ليس بمعزل عنها، فضلا عن العقوبات الاقتصادية على البلاد ، وآثار ذلك على الاقتصاد الوطنى، وموجة الغلاء التى ضربت العالم اجمع مما انعكس ذلك على السلع الاستراتيجية المستوردة وعلى رأسها القمح حيث يستورد السودان اكثر من (80%) جملة استهلاكه، بجانب زيادة واردات السلع الضرورية فى ظل شح النقد الاجنبى.
    ولكن مع كل تلك التحديات ارتفع معدل النمو فى الناتج المحلى الاجمالى بمتوسط (7.2%)، وتضاعف حجم الاقتصاد منذ العام 2000م باكثر من ستة اضعاف، وازداد دخل الفرد من اقل من (400) دولار الى اكثر من (1658) دولارا، وشهد الاقتصاد استقرارا فى معدلات التضخم فى فترة ماقبل العام 2008م ، وتضاعفت الايرادات العامة الى سبعة اضعاف ، وارتفعت تحويلات الولايات من (15%) قبل العام 2005م الى (30%) من الموارد القومية مما يعكس مدى التطور فى مجال اعادة توزيع الثروة لصالح الولايات.
    وكشف الاستاذ على محمود وزير المالية فى خطاب موازنة العام 2012م
    امام البرلمان عن اجمالى الايرادات والمنح الاجنبية خلال العام 2012م بلغت نحو (23.595) مليار جنيه، بنسبة زيادة (4%) من الاداء الفعلى التقديرى، والتى تصبح (30%) عند استبعاد نصيب الجنوب من الاداء الفعلى، كما تم تقدير المصروفات الجارية بنحو (25.268) مليار جنيه بمعدل زيادة (11%) ، ليبلغ عجز الميزانية نحو (1.7) مليار جنيه مقارنة بعدم وجود عجز او فرق بين الايرادات والمصروفات خلال موازنة العام 2011 الحالية، بينما بلغ حجم اعتمادات التنمية القومية نحو (5309) مليون جنيه بنسبة زيادة قدرت بـ(82%)، وبلغ حجم الاتفاقيات الموقعة والتى سيبدأ تنفيذها خلال العام 2012م حوالى (1942) مليون دولار، واجمالى السحب على المنح والقروض (6863) مليون دولار، وبلغ حجم مخصصات سداد التزامات القروض (1160) مليون جنيه لمقابلة اصل الدين، وحوالى (286) مليون جنيه لمقابلة تكلفة التمويل، وبلغ العجزالكلى فى الموازنة (3.4%) من اجمالى الناتج المحلى وهو اقل من العجز فى العام الماضى (%4.4) ، وقال : سوف يتم تمويل هذا العجز من القروض الخاجية بنسبة (60%) والتمويل الداخلى بنسبة (20%) والاستدانة من النظام المصرفى بنسبة (20%) .
    وبرر الوزير امام البرلمان الوضع الاقتصادى بعدد من التحديات التى اكد تجاوزها ، وتوجههم نحو الامام على الرغم من فقدان البلاد (30%) من واردات البترول.
    وفى السياق قال الخبيرالاقتصادى حسن ماشة بالرغم من ان انفصال الجنوب تم فى هذا العام، وعلى الرغم من أن هنالك منحا ذهبت للجنوب، حيث لايوجد دعم واضح للشمال، كنا نتوقع ارتفاع نسبة العجزفى اجمالى الناتج المحلى، ولكن ما ورد فى خطاب وزير المالية يشير الى تراجعه بنسبة (1%)، واضاف : هذا يتطلب مزيدا من الجهود لجلب المنح والقروض الاجنبية، واشار الى آثار الحظر الاقتصادى على البلاد الذى يلقى بظلاله على الاوضاع فى السودان، ويقلل من العون الخارجى ، وحول مقارنة وزير المالية لاقتصاد السودان بدول الجوار الفقيرة ، قال ماشة : هذا شئ غير صحيح ولايعتبر مقياسا اطلاقا، واضاف ماشة فى حديثه لـ(الرأى العام) العمالة الخارجية الوافدة على السودان لم تأت بسبب زيادة دخل الفرد فى القطاع الخاص، ولكنها استثمارات فى مجال الخدمات فقط، وليست فى مجال الانتاج، حيث جلبت لنا عمالة متدنية لا يمكن ان تقدم البلاد لانها ليست عمالة ماهرة واغلبها عمالة (منازل) تمتص اموال البلاد .
    وقال ان قطاع رجال اعمال خاضع للمضاربات واصبحت له اموال ، حيث انعكس على القطاع الغنى وليس المتوسط او الفقير، داعياً للاتجاه بالبنوك نحو التمويل الاصغر حتى تحدث طفرة فى الولايات، خاصة وان الدعم الذى يقدم من المركز الى الولايات لايظهر بالمستوى المطلوب، وقال : ان ماظهر فى خطاب الموازنة طيب وممتاز ولكنه يحتاج الى مزيد من المتابعة فى القضايا المالية وتنفيذ المشروعات تحديدا الرقابة على العطاءات ، حيث تكمن هنا المشكلة وتظهر دعومات الولايات فى شكل ارقام دون النزول الى ارض الواقع.
    واشار ماشة الى النسبة المحددة للتمويل الاصغر والبالغة (2.9) مليار جنيه ، وقال : انه مبلغ مقدر وبشريات جيدة، ولكننا نتحدث عن الفعل، على الرغم من ان المبالغ المرصودة فى الفترة الماضية كانت اقل من الطموح إلا انها لم تذهب الى مستحقيها الحقيقيين، وناشد بان تخضع برامج التمويل الاصغر الى خبراء واختصاصيين لا مجموعات، وتابع: (اذا حدث توجيه حقيقى فانه يصب فى الهدف الحقيقى) .
    من جانبه شكك محمد سر الختم الخبير الاقتصادى فى الارقام الواردة فى خطاب الميزانية، وقال د.سرالختم فى حديثه لـ(الرأى العام) : ان صحت فان هذا شئ ممتاز، ولكن الواقع يقول عكس ذلك، والشواهد فى ذلك واضحة.
    وحول سد العجز بالقروض الخارجية قال د. سرالختم يجب ان تكون بفوائد معقولة، وان لاتكون بفوائد تجارية عالية، فان كانت فوائدها معقولة فانها تدفع بالاقتصاد لانها تأتى من الخارج، مبيناً بان الاستدانة من الجهاز المصرفى لها ضوابط بان لاتتعدى (8%) من حجم الموازنة الكلية، ولكن الآن دخلت فيها شهادات شهامة واصبحت تمول من اموال المودعين وتعطيهم ارباحا عالية وهذا فيه ضرر كبير للاقتصاد، وتابع : (ما فقدته البلاد من ايرادات بترولية لايتعدى ما عوضته المعادن (25% -33%) فقط)، واعتبر ان ما تم فى مجال انتاج الذهب مجهودات فردية للوزارة وعلى رأسها الطاقم الحالى، وقال : اذا تم اى دمج او تعديل فى وضع الوزارة فان ما اكتسبته البلاد قد تفقده، لذلك لابد من الابقاء على هذه الوزارة مادام الذهب وغيره من المعادن باقية .



    النهضة الزراعية .. أولويات 2012

    الخرطوم : احسان الشايقى

    تعتبر موازنة العام (2012) م أول موازنة استثنائية حسب تأكيدات خبراء ومختصين بعد فقدان جزء مقدر من ايرادات البلاد جراء انفصال الجنوب , الأمرالذى يتطلب ضرورة بذل الجهود لمضاعفة الانتاج بكافة القطاعات, ومن بين هذه القطاعات التى يعول عليها في مضاعفة الانتاج الزراعة بشقيها (النباتى والحيوانى) بالتركيز على تنفيذ كافة البرامج والمشروعات الموضوعة فى وثيقة النهضة الزراعية.
    وتفيد متابعات ( الرأى العام) أنه تم تخصيص مبالغ مقدرة فى موازنة العام 2012 لاكمال برامج المرحلة الثانية من النهضة الزراعية بهدف زيادة الانتاج وبناء مخزون استراتيجى والتحول لتوفير السلع لسنوات طويلة بدلا عن التخزين قصير الأجل .
    وطالب المزارعون والرعاة فى الولايات المختلفة الأمانة العامة للنهضة الزراعية بضرورة تنفيذ مشروعاتها التى قالوا أنها لم تنفذ بالوجه الأكمل , بجانب شكواهم من عدم وصول هذه البرامج للولايات بالتساوى, فضلا عن مطالبتهم بصرف الأموال المخصصة للنهضة الزراعية فى أوجهها الموضوعة من أجلها وعدم تحويلها لمشروعات أخرى, وقالوا أن (التشتت) فى تنفيذ البرامج اسهم فى ضعف مخرجاتها وعائداتها, وطالبوا بأن يتم تحديد قطاع محدد وينفذ بأكمله وبعده يتم الانتقال والتركيز على القطاع الآخر .
    ويعول مزارعون على برامج النهضة الزراعية فى زيادة الانتاج من المحصولات المختلفة لتحقيق الاكتفاء الذاتى, ومضاعفة العائد القومى من الصادرات للأسواق الخارجية .
    ولكن عبد الجبار حسين الأمين العام للنهضة الزراعية أكد أن تنفيذ المرحلة الثانية للنهضة الزراعية خلال الـ(5) سنوات القادمة التى تبدأ اعتباراً من العام (2012) م مرهون بتوفيرالتمويل المطلوب, وأشار لضرورة التزام البنوك التجارية والمتخصصة فى توفيرالتمويل اللازم للقطاع الزراعى,وأضاف عبد الجبار: أن النهضة ستركز فى المرحلة الجديدة على مضاعفة رفع كفاءة الانتاج الزراعى والحيوانى وزيادة الموارد الطبيعية وتحقيق الأمن الغذائى للبلاد وتوفير المواد الخام للقطاع الصناعى وتصدير الفائض من الانتاج بأنواعه المختلفة، وعمل احلال للواردات بالاضافة لمحاربة الفقر والبطالة وتوفير فرص عمل, بجانب توفير بيئة مواتية للانتاج ووضع سياسات اقتصادية وكلية للزراعة تكون محفزة للانتاج, واقامة برامج حصاد المياه فى كافة الولايات .
    وفى السياق قال بروفيسور مأمون ضو البيت وزير الزراعة بولاية القضارف أن الجميع ينبغى أن يركز على تنفيذ برامج النهضة الزراعية والاهتمام بتنفيذ مشروعاتها بالقطاعين الزراعى والحيوانى بغية زيادة مساهمتها فى مضاعفة الانتاج وتوفير السلع الزراعية الضرورية .
    وأكد الوزير أن وثيقة النهضة الزراعية ستسهم بصورة كبيرة فى تطوير الانتاج واقامة مشروعات حصاد المياه وتوفير كافة المدخلات واحتياجات المزارعين.
    وفى سياق متصل أكد غريق كمبال نائب رئيس اتحاد مزارعى السودان أهمية الدور الذى تلعبه النهضة الزراعية ومساهمتها فى تطوير قطاعى الزراعة والثروة الحيوانية, الأمر الذى يتطلب أهمية زيادة الاعتمادات فى الميزانية الجديدة للعام 2012 للشروع فى تنفيذ كافة المشروعات الزراعية والحيوانية وحل كافة المشكلات التى تهدد المنتجين وتحول دون الوصول للانتاج المطلوب .
    ودعا غريق فى حديثه لـ(الرأى العام) لضرورة الاهتمام ببرامج النهضة الزراعية التى قال أنها تسير حاليا فى الاتجاه الصحيح, لكنه أقر بوجود ضعف يصاحبها, ووصف الزراعة فى الوقت الحالى بأنها غير مرضية للطموح وتحتاج لتنسيق الجهود المشتركة لتحقق الفائدة المطلوبة منها .
    وأضاف: أن القطاع الخاص مطلوب منه جهد مقدر بالتعاون مع المعنيين فى النهضة الزراعية والجهات ذات الاختصاص لتطويرالنشاط الزراعى وتحقيق عائد كبير.
    وطالب حمد محمد نور عضو اتحاد مزارعى مشروع الجزيرة والمناقل بضرورة انزال البرامج والمشروعات للمناطق المستهدفة لأرض الواقع لضمان نجاحها وتحقيق الاستفادة من الهدف الذى جاءت من أجله .
    وقال محمد نور أن برامج النهضة الزراعية ينبغى أن تراعى الوضع المتواضع للزراعة والمزارعين والمساهمة فى ايجاد حل للمشكلات التى تواجههم حتى يستطيعوا زراعة كافة المساحات المستهدفة وزيادة الانتاج من المحصولات الضرورية .
    وفى السياق قال يوسف أحمد مسؤول باتحاد الرعاة بولاية شمال كردفان ان برامج النهضة الزراعية للعام الجديد يجب أن تستصحب توفير التمويل المطلوب الذى يسهم فى تنفيذ البرامج والمشروعات التى تخدم قطاع الرعاة بشكل كبير .
    وأضاف يوسف فى حديثه لـ(الرأى العام ) أنهم رفعوا عدة توصيات للجهات ذات الصلة بالنهضة بغرض تأهيل قطاع الرعى وزيادة الدخل المقرر من هذا القطاع المهم .
    وفى سياق متصل أكد د.عثمان البدرى الخبير الاقتصادى ضرورة أن تركز برامج النهضة الزراعية خلال المرحلة القادمة على تطوير قطاعى الزراعة والثروة الحيوانية حتى تسهم فى توفير الاحتياجات الضرورية من الانتاج والسلع الزراعية لتأمين الغذاء والحد من الاستيراد, مشيرا الى أن الزيادة فى زراعة المساحات الزراعية توفر المحصولات الضرورية وتخفض الأسعار بالاضافة لتفادى الوقوع فى أية أزمة فى الغذاء .


    الراى العام
    8/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2011, 05:25 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    في جلسة شهدت كثيرا من الأخذ والرد
    البرلمان يؤكد حق الحكومة في حجز البترول لاستيفاء نصيبها

    الخرطوم: رقية الزاكي

    أكد البرلمان أحقية الحكومة في سلطة حجز أية كمية من البترول أو أي إجراءات أخرى لاستيفاء الرسوم المستحقة حال لم تلتزم الجهة المعنية بسداد الرسوم المقررة، بإجازته أمس مشروع قانون رسوم عبور وخدمات البترول (تعديل 2011م) في كل مراحله، في جلسة لم تتجاوز الساعة.
    وشدد مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان، على عدم التفريط في أموال الشمال من عبور بترول الجنوب، وقال: لن نفرط في أي مليم من حق الشعب السوداني، وسنحاسب الجنوب على كل الفترات السابقة، فيما أكد مولانا محمد بشارة دوسة وزير العدل، ان تعديل القانون يعطي وزارة المالية الحق في حفظ الحقوق حال نكثت جهة ما عن دفع رسوم العبور، وان المادة (5) الجديدة تعطي الحق في وضعية البترول، بينما تصدي نواب من المؤتمر الوطني بينهم د. كمال عبيد للرد على د. اسماعيل حسين العضو عن المؤتمر الشعبي بسبب اعتراضه على إجازة القانون، بحجة ان المفاوضات السياسية جارية بأديس ابابا حول رسوم البترول.
    وقال دوسة في الجلسة، ان القانون يسري على الجنوب أو أية دولة أخرى لا تريد أن تستغل البلاد بنيتها التحتية، وقال ان القانون غير مرتبط بالمفاوضات الجارية حول رسوم العبور وشرع في وقت سابق، وأشار إلى أن المقصود الآن أن البلاد تمتلك بنية تحتية ويجب ان تستفيد منها، ولفت إلى أن القانون جاء بغرض تنظيم كيفية الاستفادة من تلك البنيات.
    وكشف الطاهر ردا على إسماعيل، عن تسلمه تقريرا من مفاوضات أديس أبابا عن موقف التفاوض مع الجنوب حول البترول، وقال إن وفد الجنوب الذي يقوده باقان أموم رفض أي مقترح تقدمت به الحكومة ورفض كل مقترحات الوساطة، في وقت وافقت فيه الحكومة على كل هذه المقترحات، وأشار إلى أن سعر البترول عالميا وصل (120) دولارا، وان وفد الحكومة طلب (38) دولارا للعبور رفضها وفد الجنوب وحدد (8) دولارات فقط، وشدد الطاهر: (الآن لن نفرط في أي مليم من حق الشعب السوداني، وسنحاسب الجنوب على كل الفترات السابقة).

    من جانبه، قال د. إسماعيل حسين العضو عن الشعبي، أن للقانون صلة أساسية بالموازنة، خلافا لما نفاه الطاهر، وأشار لمفاوضات الحكومة في أديس وفشلها في التوصل إلى اتفاق مع الجنوب، وقال: لا أدري ما الحكمة في إصدار قانون متعلق بشأن لايزال قيد التفاوض، ولا أدري ما الحكمة في إصدار قانون من جانب واحد كأنما نقول للجنوب: (اما تدفعوا أو نتخذ إجراء ضدكم)، وأشار إلى أن البترول أيضا يخص الشركات العاملة. وتحفظ اسماعيل على القانون لحين ظهور نتائج تفاوض أديس أبابا.

    من ناحيته، انتقد د. كمال عبيد القيادي بالمؤتمر الوطني، وزير الإعلام السابق، حديث اسماعيل، وقال إن القانون شأن سيادي، وتابع: أعجب لمن ينتقص من سيادتنا لصالح سيادة دول أخرى، وشدد بقوله: جئنا لنمثل مصالح الشعب. ولفت إلى أن القانون مطلوب في هذا الوقت، وقال إن البرلمان يجب أن يقف مع حق الوزير في حجر أية كميات من البترول، وأضاف بأن أي رفض لهذا الإجراء لا يمثل سيادة الدولة، وتابع بان الدول تستخدم هذا المال للإضرار بالشعب السوداني وتسليح أعدائه. وطالب بالوقوف وقفة قوية للحفاظ على حقوق الشعب، فيما رد اسماعيل بقوله: لست وكيلا ولا مندوبا ولا ناطقا باسم الحركة الشعبية، ولست هنا من باب المزايدات السياسية. وخلال المداولات حول القانون الذي أجيز في وقت وجيز بعد استخدام البرلمان للائحة تخول إجازته في كل المراحل في جلسة واحدة حال اقترح وزير هذا الأمر، وهو ما اقترحه وزير العدل، طالبت سامية هباني بالتريث في أمر إجازة القوانين، وقالت: أحيانا يتحكم فينا الانفعال السياسي مما يتسبب في عدم إحكام صياغة القوانين. وقال العضو احمد عبد الله: آن الأوان لوضع حد للعلاقة المتذبذبة مع الدولة الجديدة (الجنوب). وأشار د. محمد يوسف رئيس لجنة الطاقة، إلى أن المالية كان يجب أن تأخذ هذا الحق منذ 10 يوليو الماضي، وشدد بقوله: لن ندع برميلا يمر دون أن نأخذ حقنا. وقال العضو عباس الفادني إن حقوق الشعب وأمواله لا تخضع للمزايدات السياسية.



    تباين ردود الفعل بشأن زيادة سعرالدولارلـ(3) جنيهات فى الموازنة الجديدة

    الخرطوم : بابكر الحسن

    تباينت ردود الفعل حول تأكيدات نائب محافظ بنك السودان الأستاذ بدرالدين محمود بشأن زيادة سعر الدولار لـ(3) جنيهات كحد اقصى فى الموازنة الجديدة بنهاية العام 2012 الى جانب استقرار الاحتياطي النقدي بالبلاد فى حدود الامان المعروف بـ(6) اشهر، وان الموجود الآن يكفى لمدة (4) اشهر، بالرغم من أن الحكومة لم تستلم عملات من النقد الأجنبي وخاصة عائدات نفط الجنوب الذى يمر عبر الشمال منذ اعلان الدولة الوليدة فى يوليو الماضى.
    ودعا الخبراء الى تخفيض الانفاق الحكومى بصورة كبيرة، والاهتمام بالقطاعات الانتاجية التى تحقق عائدا مجزيا بالاهتمام بقطاعات الثروة الحيوانية والتعدين والزراعة ، بجانب معالجة مشاكل المستثمرين.
    وكان بدر الدين محمود نائب محافظ بنك السودان قد أكد فى تصريحات بالبرلمان إن زيادة صادرات الذهب عوضت خروج النفط، بجانب الصادرات غير البترولية زادت بنسبة (22%)، ووصف سعر صرف الدولار في السوق الموازي بأنه غيرحقيقي ، وارجعه ذلك الى المضاربات التى تحدث بالاسواق وليس لقلة الاحتياطى النقدى حسب مايتردد الآن ، وأعلن بدرالدين عن أن سعر الدولار لن يتجاوز الـ(3) جنيهات كحد اقصى بنهاية الموازنة (حتى نهاية العام القادم)، وفقا لما ورد فى البرنامج الثلاثى ، مع استمرارالحظر المفروض على السلع الكمالية بالتركيزعلى السلع الضرورية بغرض ضغط الطلب على النقد الاجنبى.
    وفى السياق أكد شوقى عزمى الخبير المصرفى المعروف ان المضاربات تعتبر سببا ثانويا فى رفع سعر الصرف خارج القنوات الرسمية، ولا يعتبر سببا رئيسيا، فالسبب الرئيس هو قلة النقد الاجنبى لدى الجهاز المصرفى ،وتابع: ( السودان بالتأكيد يعانى من شح فى النقد الاجنبى تسبب فى المضاربات خارج القنوات الرسمية، حتى اصبح الفارق بين السعر الرسمى اكثرمن (60%)،مما يعتبر كارثة اقتصادية تتطلب ضرورة الاجتهاد من قبل الجهات المسؤولة عبر تنفيذ آليات محددة اهمها تخفيض الانفاق الحكومى بصورة كبيرة، والاهتمام بالقطاعات الانتاجية التى تحقق عائدا مجزيا بالاهتمام بقطاعات الثروة الحيوانية والتعدين والزراعة، بجانب معالجة مشاكل المستثمرين الاجانب اصحاب الاستحقاقات المالية فى السودان بتسديد عوائد استثماراتهم حتى يتم تشجيعهم على تحويل مبالغ اضافية ، لان العجز يجعلهم يطالبون باصول اموالهم مما يسبب عبئا على النقد الاجنبى.
    واضاف عزمى: ان المرحلة القادمة ليست مرحلة تطمينات بقدرما هى مرحلة سياسات تتطلب اتخاذ القرارات القوية خاصة بما يتعلق بمجال الانفاق بصورة خاصة فى ميزانية الدولة، الى ان يسترد الاقتصاد السودانى عافيته قريبا، واضاف : اذا رجعنا الى التاريخ القريب لسعر الصرف فى العام 2006م نجد ان سعر الدولار آنذاك لم يتجاوز الـ(2,1) جنيه ، ناهيك عن التاريخ البعيد، وذلك بناء على تصريحات محافظ بنك السودان المركزى حيث اعلن ان السعر الحقيقى للدولار هو (1,5) جنيه ، ويجب ان نحافظ على سعره فى حدود جنيهين ، حتى لاتتأثر البنوك التى تحتفظ بكميات كبيرة من النقد الاجنبى بالانخفاض المفاجئ فى سعر الصرف ، وتابع : (ولكن فقدان البلاد من حصيلة البترول اثرسلبا على تدفقات النقد الاجنبى مما جعل سعر الدولار يرتفع بصورة كبيرة، وحينها صرح محافظ بنك السودان السابق بان الدولار سيشهد ارتفاعا امام الجنيه السودانى مما جعل البعض يلجأ الى شراء الدولارخارج القنوات الرسمية .
    وفى السياق اكد حاج الطيب الطاهرأمين الغرفة التجارية بولاية الخرطوم وقوفهم التام مع حظر الدولة للسلع غير الضرورية (الكمالية) ، وقال الطاهر فى حديثه لـ(الرأى العام) ان الحظر عبارة عن حديث وحبر على ورق ، ولم يحدث البتة، وبالفعل تم البدء فيه ولكن لان أغلب السلع تأتى من مصر. وحول الحديث عن رفع جمارك بعض السلع قال الطاهر: هذا لايمثل حلا بل يزيد المشكلة تعقيدا بفتح آفاق واسع للتهريب، وطالب الطاهر بنك السودان بطرح الاحتياطى المذكور من النقد الاجنبى فى البنوك والصرافات والاسواق حتى يكون له وجود فى السوق الموازى حيث تجاوز(4) جنيهات ويسير نحو الـ(5) جنيهات اذا لم يحدث تدخل فعلى من البنك المركزى ، واضاف: ان المضاربات فى السوق ليست بغرض التخزين، بل من اجل سداد الالتزامات على التجار، واذا تم تنفيذ السلع المذكورة فان المضاربات تتضاءل، لان معظم هذه السلع تأتى عبر التهريب.


    مخاوف من تأثيرات زيادة البنزين على قطاع النقل والشرائح الضعيفة

    تقرير :عبد الرؤوف عوض

    خلافا لما ذكره وزيرالمالية والاقتصاد الوطني تحت قبة البرلمان لدى تقديمه خطاب الموازنة الجديدة والذي اكد فيه عدم وجود اية زيادات فى المحروقات واستمرار سياسة الدعم للسلع الرئيسية ، بدأت تطفو على السطح تسريبات عن اتجاه لزيادة جالون البنزين بواقع (1،5) جنيه ليصبح جالون البنزين (10) جنيهات وهذه التسريبات تمت من قبل نواب فى البرلمان لديهم الالمام الكامل عن ما تم اخفاؤه فى الخطاب الرئيسي وعادة ما تظهر الارقام الحقيقية للموازنة فى المذكرة التفسيرية التى تتم مناقشتها عبر لجان البرلمان .
    وتفيد متابعات (الرأى العام) بان البرلمان بدأ اعتبارا من امس الاول فى تشكيل اللجان المعنية لمناقشة مشروع موازنة العام المقبل، ورغم تأكيد اعضاء البرلمان بعدم تمرير اية زيادات خاصة فى المحروقات، الا ان مصادر اكدت صحة خبر زيادة البنزين، وان هنالك تلميحات تمت من قبل محافظ البنك المركزي باتجاه الدولة لرفع الدعم تدريجيا، كما ان احد اعضاء البرلمان قد طالب فى وقت سابق برفع الدعم عن المحروقات الا ان رئيس المجلس الوطني نفي اي اتجاه للبرلمان زيادة اسعار البنزين ، او رفع الدعم .
    وتؤكد وزارة المالية ان استمرار الدعم للسلع الرئيسية قد تكلف الموازنة اكثر من (6،6) مليارات جنيه، كما تأتي هذه التسريبات فى ظل اتفاق تم بين وزارة المالية واتحاد نقابات عمال السودان بعدم تطبيق اية زيادات فى الاجور شريطة الا تكون هنالك اية زيادات فى السلع واستمرار سياسة الدعم للمحروقات لاحداث استقرار فى التضخم .
    وفى السياق وصف عدد من الخبراء والمراقبين خطوة زيادة سعر البنزين بالخطوة غيرالموفقة وان هذا الامر اذا طبق سوف ينعكس مباشرة على قطاعات اخرى مرتبطة بالبنزين، وطالبوا بضرورة استمرار سياسة الدعم والاتجاه لتسريع زيادة انتاج النفط، وضرورة زيادة الاستكشافات النفطية لسد الفجوة والاتجاه للاكتفاء الذاتي بدل الاستيراد من الخارج .
    وقال د.محمد الجاك استاذ الاقتصاد بجامعة الخرطوم ان خطوة زيادة البنزين مثال واحد من الامثلة التى تعكس توجه الدولة فى معالجة العجز فى الموازنة، مبيناً ان الدولة ستعالج العجز من خلال زيادة السلع الضرورية واضاف: بحكم الصناعات المتعددة تتميز زيادة البنزين بانها ذات مرونة عالية، ويتوقع ان يؤدي الى حصيلة ايرادية كبيرة خاصة ان الشرائح التى تستخدمها لا تستغني عنها من ناحية ضمانة عالية، الا انه قال ان تداعيات ذلك والآثار السالبة ستشمل قطاعات كبيرة ضعيفة من حيث الدخول، كما ان هنالك استخدامات تشمل طبقات اجتماعية تعتمد على البنزين فى توفير سبل العيش ، كما ان كثيرا من المركبات تستخدمه ستتأثر وهنالك العديد من الافراد لجأوا لوسائل النقل والتى تستخدم البنزين كمصدر دخل او استثمار،مبينا بان اية زيادات سوف تنعكس فى تعريفة المواصلات وسيكون الاثر للجميع حال التطبيق. وقال الجاك ان ذلك يتنافى ما تدعو اليه الدولة بان الميزانية لن يكون هنالك عبء فى تمويلها .
    و قال الرشيد حسن نائب الامين العام لغرفة الزيوت ان اية خطوة لزيادة اسعار البنزين ستكون نتائجها العكسية كبيرة، مبينا بان الاثر سيكون كبيرا واشار الى ان معظم وسائل النقل تعتمد على البنزين وهذا يعني ان اول شريحة سوف تتأثرهي الشرائح الضعيفة من خلال زيادة وسائل النقل، كما ان قطاع الصناعات سوف يتأثر من ذلك من خلال ارتفاع تكلفة الترحيل واعرب عن امله فى عدم تمرير زيادة سعر الجالون من قبل البرلمان .
    وفى السياق وصف خبير اقتصادي -فضل عدم ذكر اسمه- اي اتجاه لزيادة أسعار البنزين بغير الموفق لجهة التأثيرات الكارثية المحتملة في ذلك، وشدد على عدم ضرورة تطبيق اية زيادات فى الوقت الراهن، مبينا بان اية زيادة لاي سلع يعني حدوث ربكة كبيرة فى الحياة الاقتصادية والسياسية معا، داعياً وزارة المالية لضرورة الاستمرار فى سياسة الدعم للمحروقات، كما طالب اعضاء البرلمان بعدم تمرير اية زيادات جديدة للاسعار ليس فى البنزين بل على كل السلع حتى لا تنعكس ذلك فى حياة المواطن والذي يعاني يوميا من استمرار الزيادات غير المعلنة للسلع المختلفة فى الاسواق الداخلية .وقال ان اي اتجاه لتطبيق اية زيادة فى البنزين ستكون هنالك آثارسالبة على معدلات التضخم.


    الراى لعام
    9/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-12-2011, 09:34 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    خبير إقتصادي مرموق :
    لا يمكن حل الأزمة الإقتصادية مع إستمرار مستويات الصرف الحالي على الأجهزة الأمنية
    December 9, 2011
    (الصحافة – حريات)

    حلل الخبير الإقتصادي الدكتور التيجاني عبد الله بدر الأوضاع الاقتصادية للبلاد ، في حوار عميق مع صحيفة (الصحافة) أمس 8 ديسمبر .

    والدكتور التيجاني خبير سوداني له (60) دراسة في الإقتصاد ويعمل ككبير باحثين بصندوق أبوظبي للتنمية الاقتصادية .

    وقال الدكتور التيجاني أن نمو الإقتصاد في البلاد نمو سالب (-4%) وان حجم البطالة وسط المتعلمين خاصة الجامعيين يزيد عن 50% .

    واضاف انه لا يمكن حل الأزمة الإقتصادية بمعزل عن الحلول السياسية ، مشيراً الى ان ( الميزانية العامة للدولة خلال العام 2011 م فيها 60.9 % للامن والدفاع وهو قطاع غير منتج و10 % للقطاع السيادى اما التعليم والصحة اقل من 10 % والصناعة والزراعة اقل من 5 % والمعادلة بهذه الطريقة في السودان لا ارى بصيص امل لتقدمه،اما اذا اردنا ان نتقدم فلابد من ان يكون الممنوح للجيش في الميزانية امرا عاديا كبقية القطاعات .فالصرف على الجيش بهذا القدر يعطى انطباعا بانك تسعى دوما للحرب ولاتجنح للسلم واذا سألنا انفسنا ماذا نريد ان نحارب فيجب ان يكون الصرف على الجيش والامن في حدود ال 20 % فقط كبقية الدول النامية?وان تذهب بقية الايرادات للتنمية ، فهل تعلم ان كل الطرق التى تمت خلال الفترة تم صرف حوالى 3 مليارات فقط عليها)

    (نص الحوار أدناه) :

    الخبير الاقتصادي الدكتور التجاني بدر:

    الاقتصاد السوداني فوضوي.. ولايمكن أن يصبح السودان سلة غذاء العالم

    (حوار: عاصم اسماعيل)

    الدكتور التجاني عبدالله بدر عمل بوزارة المالية والاقتصاد الوطنى درس بجامعة القاهرة كلية الاقتصاد ونال درجة الماجستير والدكتوراه في بريطانيا بجامعة «نيوهامشير» يعمل حاليا مستشارا اقتصاديا لحكومة الإمارات العربية المتحدة بعد ان اصبح خبيرا وباحثا اقتصاديا بصندوق ابوظبى للتنمية الاقتصادية ، وتدرج الى ان وصل الى كبير باحثين بالصندوق ومستشار بغرفة التجارة والصناعة في أبوظبى لمدة 14 عاما . له 60 دراسة في الاقتصاد المعاصر، واصدر كتابا عن اقتصاد المعرفة باللغة الانجليزية . ابدى استعداده للمساهمة في الحكومة السودانية من اجل تطور الاقتصاد السوداني ووضع شروطا موضوعية حيال عودته الى السودان تتعلق بتنظيم انفسنا واحترام الفكر، خاصة وان الوضع الراهن يتسم بالفوضى الامر الذى يجعل من الاصلاح عصيا وصعبا لايتواءم مع المرحلة الحالية، ودعا الى مؤتمر قومى جامع يجمع ابناء الوطن لايجاد حلول للأزمة الاقتصادية والوضع المأزوم الراهن لان عدم تماسك البلاد يؤدى الى تفتتها الامر الذى يؤثر على الحاكمين والمحكومين والسودانيين المهاجرين في الخارج .

    ٭ ما هى مشكلة الاقتصاد السوداني ؟

    - اعتقد السودان اليوم لديه مشكلة اقتصادية اساسية تتفرع الى اربعة اوجه واى اقتصاد حكومى لابد له من احداث توازنات اساسية تتعلق بزيادة معدلات الناتج المحلى الاجمالى السنوى الذى يظل يرتبط بمعدل الحفاظ على التضخم بمستويات معينة باعتبار ان التضخم مثل الهشيم الذى يأكل «القش» ولهذا فان اى معدلات للتنمية تشعر الحكومات انها ايجابية الا ان معدل التضخم يجعل التنمية سلبية لان التضخم يخلق نوعا من الجنون الاقتصادى يمتص معدلات التنمية، والاخر هو البطالة المختصة بعناصر الانتاج عندما لاتستخدمها تكون عطلت اجزاء كثيرة من?المصانع والمزارع، ثم احداث التوازن في ميزان المدفوعات الذى يتكون من الحساب الجارى والتحويلات التى تأتى من الخارج وفق برنامج الصادرات والواردات والاحتياطى النقدى المحول من الخارج والموجود بالداخل.

    ٭ ولكن التقارير تؤكد ان معدل النمو جيد؟

    - حسب اخر تقريرلصندوق النقد الدولى في هذا العام 2011م فان الناتج المحلى الاجمالى معدلات الزيادة فيه بالسالب -4 اما الحكومة فانها تريد تحقيق معدل نمو 5 % وهذا المعدل تمتصه الزيادة الكبيرة في معدل التضخم وذلك باعتراف الحكومة نفسها حيث وصل معدل التضخم الى اعلى مستويات واصبح 18 % في وقت نجد فيه ان الاسعار في ارتفاع ولذا فان الناتج المحلى الاجمالى يكون سالبا وفقا لهذه المعادلة الاقتصادية المعروفة ، كما ان اليوم حجم البطالة في السودان في وسط المتعلمين خاصة الجامعيين يزيد عن 50 % الامر الذى ينعكس سلبيا على مستوى الفرد والاسرة .

    ٭ ولكن هنالك بدائل تغطى العجز ؟

    - ميزان المدفوعات بالنسبة للصادرات وصل الى 1 % فقط عما كان عليه في السابق ولن يغطى عجز البترول البالغ 16 % من الناتج الاجمالى المحلى فاصبح اذا الفارق في الصادرات 16 % لن تستطيع تغطيته من اى جهة اخرى خاصة وان الحكومة تقول ان الفارق حوالى 4 مليارات دولار فمن اين اغطى هذه القيمة ، فاذا كان عن طريق التعدين فمازال الامر عشوائيا ولو بدأ تعدين حقيقى والدولة صرفت عليه مبالغ كبيرة وادخلت شركات كبيرة للعمل فيه فان الامر يحتاج لزمن طويل ،اما اذا كانت الصادرات الاخرى وحتى في المجال الزراعى لا يمكن ان تغطى لان الاسواق لديها بدائل متعددة وحتى تدخل الى الاسواق فهنالك صعوبة وهذه مشكلة قد قابلتنا في موسم الهدى وصادرات اللحوم الآن تكلفتها الانتاجية عالية جدا والدول المستوردة لديها بدائل من دول عدة واذا علمنا ان دولة الإمارات العربية تستورد 64 % من الناتج المحلى لحوماً من دول، وبرغم الميزة النسبية للسودان في مجال اللحوم الا ان السودان غير موضوع في لائحة استيراد اللحوم لان تكلفته الانتاجية مرتفعة جدا .كما انه وفقا لتقرير صندوق النقد للعام الحالى ايضا فان السودان ليس لديه احتياطى نقدى ووصل سقف الدين الى 40 مليار دولار الامر الذى يحتم على كل سوداني دفع الف دولار وهذه ايضا تعتبر مشكلة، بالاضافة الى ذلك المعوقات الكثيرة في مجال الاستثمار في وقت نجد فيه بعض الدول لديها اغراءات كثيرة لاتعتمد على القانون فحسب بل تعتمد على البيئة الجاذبة من ضمنها القانون بالاضافة الى اسعار المواد الخام.

    ٭ هل السياسات الاقتصادية بمنأى عن الاقتصاد الحالى ؟

    -أية حكومة في سياساتها لابد من النظر حولها وكيف يسير العالم والان حدثت متغيرات كبيرة ، فصندوق النقد الدولى اصبح مسؤولا الان عن سعر الصرف ولذا لابد من معرفة ماذا يريد العالم، كما ان قضية المديونية تظل الهم الاول وهى قضية وطنية بجانب سياسة البحث عن الاسواق لما ننتجه مستقبلا وترك الحرية الكاملة للقطاع الخاص ان يعمل وينتج ، واعفاء الرسوم والضرائب التى تعتبر اعباءً على الاقتصاد والتجارة ولابد من النظر الى الاقتصاد بانه علم لاحداث الرفاهية للمواطن كى يعيش ولابد من التساؤل ايضا لماذا المواطن البريطانى افضل معيشة?من المواطن السوداني !.

    ٭ ربما العقوبات الاميركية وعدم الاستفادة من التوجه شرقا؟

    - السؤال البديهى هو ان الحصار على السودان منطلقه سياسى والحلول تكمن في الحوار الجاد مع هذه الدول بغرض تبادل المنافع خاصة وان عالم اليوم تغيرت فيه كل الاستراتيجيات والسياسات الدولية ولابد في المقام الاول من اثبات ذلك، واضحت المصالح هى الاساس بين الدول ، اما التوجه شرقا فهو بهدف تنوع المصادر والعلاقات ، والان العقوبات تؤثر عليك والمديونية سياسية ولذا لابد من الاعتراف بوجود لوبى على السودان ولذا علينا الجلوس مع اللوبى الاميركى وادارة حوار معه خاصة واننا لسنا بقامة مثل اميركا باعتبار انها تمتلك قدرات اقتصادية وسياسية للتأثير على الدول الاخرى .

    ٭ اقتصاديون يعترفون بفشل السياسات عقب ترك المناصب؟

    - الاقتصاد السوداني حتى الان لم يطبق التوصيات التى تأتى من الصناديق الدولية، الدكتور صابر استقال من منصبه لانه وصل لنقطة لا يستطيع التحرك فيها وبعدها نشر بان الاقتصاد يمر بكارثة اقتصادية. وفي اعتقادى ان الكرسى امانة دينية واخلاقية واقتصادية فلابد ان تكون واضحا والا عليك المغادرة او قول الحقيقة وكل هذه الأزمة نتاجها وصول تكاليف الانتاج الى مستويات عالية واضحت المعيشة غالية واصبحنا نستورد الزيوت من دول غير منتجة لها في وقت نتمتع نحن بمزايا كبيرة في المجال وهذا مرده الى ضعف الادارة الاقتصادية بالبلاد ، ومن المفترض ان تحل الارادة السياسية، المشكلة الاقتصادية، وليس تعقيدها ولكن واضح ان الاقتصاد وادارته اصبح مهنة من لامهنة له . وهو علم له غاياته ووسائله وادواته ، ولكن النظرة له اضحت مجرد كلام ولذا فان ادارته بهذه الطريقة لن تثمر .

    ٭ انفصل الجنوب مع وضع برنامج اسعافي لمدة ثلاث سنوات ؟

    - السودان فقد حوالى 75 % من الصادرات بعد فقدان النفط و34 % في الميزانية العامة للدولة وهذه نسبة كبيرة جدا ، اما طلب امهال مدته ثلاث سنوات هذا حديث سياسى فالواقع المفروض على السودان الآن اما الحصول على مصادر تمويل خارجية او تفعيل بنود الاستلاف عبر الاقراض من الخارج بشروط معقولة ، ولكن اليوم لاتوجد شروط معقولة حتى الصين والمنظمات الدولية تقرض السودان بشروط صعبة جدا ، كما علينا في اطار هذا التحرك ان نعرف قيمة مزايانا النسبية في المجال الزراعى قبل الدخول في عملية الاقراض.اما الاستثمار فلايجب التعويل عليه في ظل وجود مزايا بدول اخرى وحتى الصين غيرت سياساتها الاقتصادية بعد الأزمة المالية العالمية التى ضربت اوروبا واميركا واصبحت التنمية الداخلية هى الاهم في وقت ارتفعت فيه قيمة الين الصينى .

    ٭ تحصلنا على قروض بضمان النفط هل يصلح الذهب كضمان؟

    - الذهب ليس هنالك ضمانات انتاجية له الذى تنتجه ارياب الفرنسية هو الوحيد الذى ينتج بطريقة علمية وقال لى بعض المتخصصين في مجال الذهب ان السودان ينتج في افضل احواله 35 طن ذهب اما الانتاج العشوائى غير معتمد عليه ، اما الحل الاخر للسودان اما الدخول في علاقات وشراكات مع دول معينة في مجالات زراعية وصناعية او تعدينية، والاستعداد لوضع برنامج لمناقشة المديونية على مستوى وطنى لتخفيف الديون عن طريق الهيبك وذلك لتقليل السقف توطئة لاقراض جديد من الخارج بجانب التركيز على صناعة التصدير مثلا اللحوم الحية او المذبوحة، وصناعة الاعلاف التى تعتمد في زراعتها على المياه الوفيرة بالسودان. معظم الدول الخليجية ليست لديها مياه وتظل تستورد اعلافا من اميركا ودول اخرى. الإمارات العربية المتحدة تستورد اعلافا بمليار ومائة مليون دولار، بالاضافة الى الخضروات والبهارات والبصل ولذا فاذا اردنا ايضا ان نكون في مرمى الهدف فلابد من حرية حركة للقطاع الخاص وعدم تقييده بالرسوم التى ترفع التكلفة لسعر البيع في تلك الدول ..

    ٭ لدى السودان مديونية على صندوق النقد والبنك الدوليين؟

    - مديونية السودان على صندوق النقد والبنك الدوليين 15 % من المديونية الكلية ومديونية الاتحاد الاوربى 13 % واميركا ودول نادى باريس 3% والبنوك 3 % والدول العربية 16 % ، ويمكن للسودان فيما يتعلق بالدول العربية مناقشة المديونية مع تلك الدول عبر الحوار العلمى التام بأمرها ، واؤكد للمرة الثانية ان امر الديون مسألة سياسية كما انه في حالة صندوق النقد يمكن دفع اقساطه بالعملة السودانية كما يمكننا تقليل ديون الهيبك عبر الحوار واذا افترضنا ان اميركا هى المشكلة فلابد من البحث اولا عن مصلحة الوطن اولا ومحاورة اميركا ومعرفة اساس المشكلة.فاذا اردت ان تكون الاقوى لابد من تجهيز نفسك بكل الوسائل . الآن اميركا قوية جدا ولا يجب ان نعلق اشياءنا على الاخرين .

    ٭ اختلف الكثيرون في أسباب ارتفاع الدولار فماذا ترى في ذلك؟

    - لا ارى شيئا ولكن المعروف اقتصاديا ان ارتفاع الاسعار لعدم وجود احتياطى من العملة الصعبة ويظل يرتفع سعره لان قيمة الجنيه السوداني تآكلت منذ العام 1989م الامر الذى يضاف الى التضخم وسوف تظل العملة السودانية مسحوقة مالم تقابل بالانتاج او دخول عملات الى البلاد عبر تفعيل برنامج الصادرات وفقا للميزة النسبية التى ذكرناها انفا.

    ٭ الحكومة تعمل على جذب الاستثمارات الى الداخل كيف يتم ذلك ؟

    - الاستثمار في العالم كله لايعتمد على القوانين ولكنه ينطلق من البيئة التى تبدأ اولا من سفارة البلد المعنى في البلاد الاخرى بحانب معرفة اسواق الصادر بمنتجات السودان وان تكون لديها معلومات كافية كما لابد من وضع البدائل خاصة وان الاستثمار يمكن ان يكون في أية دولة غير السودان ولابد من تغيير القوانين وتدريب العمالة السودانية وتوفيرالطاقة واعمال الطرق وطريقة التعامل الادارى . مع العلم ان هنالك 21 بندا معوقا للاستثمار في الدول الخليجية ، وفي السودان يوجد اكثر 83 معوقا كما ان الاستثمار معروف عنه انه طويل الاجل ?يحتاج الى زمن مع مراعاة مسألة الاراضى وتسليمها خاصة اننى على المام تام بدخول مستثمرين كثر الى الاستثمار في السودان لكنهم ووجهوا بمشاكل وغادروا الى حيث لارجعة .

    ٭ ولكن حدث تعديل في تمليك الاراضى بالقانون الجديد ؟

    - هذه بشرى جيدة كان تقوم بها الحكومة قبل سنوات خلت لاننى على صلة بحوالى 1000 مستثمر إماراتى واجه مشكلة في الاراضى وغادر ايضا. ولابد من اخذ الحيطة والاعتبار في مسألة الضريبة التى تؤخذ بمقدار 3 % والتقصى لمعرفة افضل البلاد جذبا للاستثمارات وتطبيق النموذج المثالى لجذب الاستثمارات .

    ٭ الآن القطاع الخاص السوداني ينشط في جذب الاستثمارات ؟

    - لايوجد قطاع خاص سوداني لان القوانين تضعها كلها الحكومة التى عليها وضع السياسات فقط ومن يتولى القيادة هو القطاع الخاص ليقود برامج التنمية وفق سياسات يتفق فيها مع الحكومة ويكونوا شركاء حريصين على البلد .

    ٭ مقولة السودان سلة غذاء العالم هل يمكن ان تتحقق؟

    - لايمكن ان تتحقق والشعب بالداخل لايجد ما يأكله فعليه اولا تحقيق الاكتفاء الذاتى لشعبه تكون بذلك خطوة ايجابية كبيرة .

    ٭ ولكن التطمينات تقول ان المسألة مؤقتة فقط ؟

    - اخطر شئ في هذا السودان هو الاعلام الحكومى الداخلى يتحدث عن شئ والواقع شئ اخر وانا اعتقد ان المسألة اخلاقية في المقام الاول لان دول العالم كلها تحترم ما تقوله ولكننا في الداخل لانحترم ما نقوله خاصة اذا كانت القضية هى قضية وطن وليس قضية حكومة والصراع الدائر اليوم هو صراع تحت التربيزة ، دعنا نخرج الى فوق التربيزة ثم نتحدث لاننا اصبحنا غير مستطيعين ان نأكل او نتعالج في ظل ازدياد الفقر والجهل والمرض .

    ٭ ماذا تقول في تزايد الانفاق الحكومى ؟

    - الميزانية العامة للدولة خلال العام 2011 م فيها 60.9 % للامن والدفاع وهو قطاع غير منتج و10 % للقطاع السيادى اما التعليم والصحة اقل من 10 % والصناعة والزراعة اقل من 5 % والمعادلة بهذه الطريقة في السودان لا ارى بصيص امل لتقدمه،اما اذا اردنا ان نتقدم فلابد من ان يكون الممنوح للجيش في الميزانية امرا عاديا كبقية القطاعات .فالصرف على الجيش بهذا القدر يعطى انطباعا بانك تسعى دوما للحرب ولاتجنح للسلم واذا سألنا انفسنا ماذا نريد ان نحارب فيجب ان يكون الصرف على الجيش والامن في حدود ال 20 % فقط كبقية الدول النامية?وان تذهب بقية الايرادات للتنمية ، فهل تعلم ان كل الطرق التى تمت خلال الفترة تم صرف حوالى 3 مليارات فقط عليها .

    ٭ ما رأيك في انه كلما زاد الفقر زاد الصرف على الامن والدفاع ؟

    - كلما كان التعليم جيدا والصحة ممتازة فان نسبة المشاركة في العملية الانتاجية تكون ممتازة للغاية اما الصرف على الامن فهو غير مبرر وغير موضوعى لان السلام لايأتى بالسلاح بل يأتى بالتأثير على فكر البشر والقائد الناجح في عالم اليوم هو القائد التأثيرى ولكن السيطرة على الناس بقوة السلاح لاتنفع ولن تفيد ولذا فلابد من ترشيد الانفاق الحكومى وان يذهب في اتجاه عقلانى

    ٭ تمدد قطاع التعليم في السودان الا ان العمالة الوافدة في ازدياد ؟

    - العمالة الوافدة هى عنصر من عناصر الانتاج ولكن لابد من قانون يحكم العمالة على ان تكون هنالك قوانين تحكم الفرص المعينة ، وأية دولة ذات سيادة لديها اربع نقاط تعتمد عليها هى زيادة الناتج المحلى الاجمالى مقسومة على اولويات معينة، فاذا لم تحدد الاهداف ينقلب الامر الى الضد فالمخرجات يجب ان تعتمد على زيادة لسوق العمل ولكن زيادة التعليم دون اهداف يدخلك في ورطة اما ان تسعى الى اعادة تأهيل هؤلاء الخريجين فتجد ان كافة المصانع معطلة ولذا فان الامر يتطلب اعادة الخطط والبرامح والمشروعات يصاحبه تنسيق تام . اما بخصو? الاستراتيجية اعتقد انها كلام دون تطبيق ولابد من تحويلها الى خطط وبرامج ومشروعات ولكن الواضح ان اقتصاد السودان فوضوى وغير منظم الامر الذى يشكل تعقيدات .

    الى متى نظل نستورد غذاءنا ؟

    - اذا لم نأخذ الامور بجدية وننظر الى العالم من حولنا ونحل المشاكل بمنظور اقتصادى وليس عاطفي سنظل على ما نحن عليه خاصة واننا اصبنا بمرض البترول في وقت لانمتلك فيه اشياء اخرى او بالاحرى تناسينا القطاعات الاخرى واليوم ليس لدينا صادرات صمغ او قطن والبترول اضحى مشكلة . والحل يتطلب اجماعا واجتماعا لكل القوى السياسية للخروج من الأزمة ، اما اذا استمر الحال هكذا لمدة 30 سنة اخرى ولم يتم التفكير بعلمية فلن نصل الى حلول والامر لايحتاج الى المغالطة ولكن لتشخيص حقيقى للكارثة الاقتصادية مع استغلال العلاقات الخارجية لل?ساعدة في حل المشكلة مع توحيد الجبهة الداخلية والمقاتلة من اجلها .

    ٭ هل يمكن ان يكون السودان قوة كبيرة في المنطقة ؟

    - نعم يمكنه ذلك بموارده غير الموجودة في العالم الا في اميركا وكندا. الآن دولة الإمارات العربية لديها عنصر واحد هو البترول وتصدر حوالى 60 % من منتجاتها وتستورد اكثر من 98 % من غذائها من الخارج ونحن هنا نأكل من الداخل ولدينا اللحوم والخضروات والفواكه والبشر والبترول وكل الامكانيات واقول والله العظيم ان اكثر شخص يحاسبه ربنا يوم القيامة هو الذى حكم السودان منذ الاستقلال نتيجة لعدم ادراكه بوجود ادارة اقتصادية على الاطلاق في ظل الامكانيات الكبيرة والفاعله ولدينا المياه الوفيرة اذا علمنا ان الماء اصبح سلع? اغلى من النفط في العالم .

    ٭ النفط أضحى مصدر قلق للجنوب والشمال ؟

    - الطريقة التى تتعامل بها الخرطوم مع الجنوب غير سليمة باعتبار ان الروابط بينهما اقوى من أية دولة اخرى وهى روابط دم ويجب ان يكون التعامل هادئا وعبر حوار والوصول لحلول لمصلحة البلدين. كما ان الجنوب يمكن ان يستفيد من العطالة الجامعيين للعمل بالجامعات بالجنوب وهذا في اعتقادى خطأ استراتيجى وقرارات الشمال ليست من مصلحته في شأن النفط يمكن ان تعطى فرصة للصين لوضع شروط قاسية على الشمال في مجالات اخرى ومعروف عالميا وفقا لصندوق النقد والبنك الدوليين ان تكلفة رسم عبورالبرميل الواحد لاتتعدى ال8 دولارات .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-12-2011, 03:29 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    التأكيد على دعم القطاعات الانتاجية .. البرلمان يناقش مشروع الموازنة فى مرحلة القراءة الثانية بالاثنين

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    فرغت اللجان الفرعية بالبرلمان من مناقشة مشروع الموازنة فى مرحلة القراءة الاولى توطئة لاعادة صياغته وإبداء الملاحظات حوله تمهيداًَ لرفعه للمجلس بهدف مناقشته بعد غدٍ الاثنين فى مرحلة القراءة الثانية.
    وقال د. بابكر محمد توم - نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني - ان اللجان الفرعية فرغت من مناقشة مشروع الموازنة بحضور وزير المالية وبنك السودان المركزي، واضاف د.بابكر فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان المناقشات تمت بمشاركة الجميع، و ستتم صياغة لما تمت مناقشته غداً الاحد وذلك بهدف مناقشته بعد غدٍ الاثنين داخلاً على ان ترفع مرة أخرى لمرحلتي القراءة الثالثة والرابعة، وحسب الجدول ستتم اجازة الموازنة فى العشرين من الشهر الجاري.
    واضاف: ان المناقشات التى تمت عبر اللجان الأربعة المعنية أكدت ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي والاهتمام بالقطاعات الانتاجية والاهتمام بضرورة ولاية المال على المال العام وعدم تجنيب الايرادات من قبل بعض الوزارات والمؤسسات، وأشار إلى تأكيد اللجان على دعم الزراعة والقطاعات الإنتاجية وتوفير المعينات .. وقال ان اللجان شددت على ضرورة عدم الصرف خارج الموازنة مع ضرورة التنسيق والتكامل بين السياسات المالية والنقدية لتكون فى اتجاه واحد لتحقيق الأهداف ، وقال ان اللجان اشادت ايضا بالسياسات المصرفية وبالانتشار المصرفي وفتح مزيد من الحسابات، وقالوا انهم طالبوا بخفض الرسوم المصرفية عند التعامل مع اصحاب الحسابات.


    وفى نفس السياق شرعت الولايات فى اعداد موازناتها للعام المقبل وتتضمن موازنات الولايات التحديات التى تصاحب الموازنة العامة من حيث الانخفاض الكبير في الإيرادات البترولية وموارد النقد الأجنبي، وخفض دعم الولايات وكيفية إحداث التنمية في كافة المجالات واستكمال المشروعات التنموية الولائية.
    و في ذات السياق أجاز مجلس وزراء ولاية الخرطوم مؤخرا مقترحات موازنة الولاية للعام 2012م حيث بلغ إجمالي الموارد المقترحة( 3 ) مليارات جنيه منها( 750) مليوناً تمويل من القطاع المصرفي ستخصص لمشاريع تنموية جديدة يتم اختيارها بواسطة دراسة جدوى وتجاز بواسطة مجلس الوزراء .


    وتعكف حكومة الولاية على استقطاب مبلغ (750 ) مليون جنيه من القطاع الخاص للمساهمة فى إنجاز التحديات التى تواجه الولاية وعلى رأسها إحداث اختراق فعلي فى القطاعات الإنتاجية الزراعية والحيوانية والصناعات المرتبطة بها والتى تساعد فى استقرار معاش المواطن وتوفير إحتياجاته من الإنتاج المحلي ومحاربة البطالة ودعم الشرائح الضعيفة وتأمين الموارد المالية المطلوبة لمشروع التغطية الشاملة بخدمات التأمين الصحي وإستكمال خدمات المياه بإحلال الشبكات القديمة واستكمال احتياجات قطاعات الصحة والتعليم والتركيز على المشاريع ذات العائد المالي والاقتصادي كالأسواق الجديدة وغيرها.
    وأكد د عبده داؤود سليمان - وزير المالية والاقتصاد والخدمة المدنية بولاية شمال دارفور - أن الأهداف الأساسية لميزانية العام القادم تشمل الالتزام بالسياسات المالية والاقتصادية والبرنامج الثلاثي للدولة والتي تهدف إجمالا إلى تحقيق التوازن الاقتصادي والتنموي والتوسع في برامج الموازنة لمواجهة ومحاربة الفقر وتأمين السلام وقيم التعايش السلمي، بجانب الانتشار والتوسع المصرفي وخفض الإنفاق الحكومي في كافة المجالات، عدا الجوانب الضرورية منها، مبينا أن موجهات الميزانية في مجال الأصول غير المالية (التنمية) قد تضمنت ضرورة إعطاء الأولوية للمشروعات الخدمية العامة (مرافق المياه والصحة والتعليم) .


    وقال الوزير ان الموازنة المقبلة تتضمن تطويرا لوسائل وأساليب تحصيل الإيرادات والعمل على زيادتها وتوسيع مصادرها وتنويعها، ووقف الجبايات غير القانونية وعدم فرض رسوم أو ضرائب مصلحية أو رسوم محلية، إلا وفق الإجراءات المتبعة، بجانب إلزام الوزارات والمحليات بالتحصيل عبر آلية الشراكة التحصيلية ،و مراعاة الدقة والواقعية في إعداد مقترحات الأجور والمرتبات والعلاوات والبدلات علاوةً على رفع تكلفة بدل الميل لمستحقيه الذين تم تمليكهم العربات الحكومية التي تستخدم في الأغراض العامة أو الأعمال الرسمية، و رصد مساهمة الحكومة في صندوق التأمين الصحي والمعاشات .
    وأكد الوزير ضرورة الاستمرار في سياسة الترشيد والتقشف ضبطاً للمصروفات وتحقيقاً للانضباط المالي،و التقيد التام بقانون الشراء والتعاقد ،و إعداد المقترحات لشراء السلع والخدمات التي تحتاج إليها الوحدات الحكومية للعام 2012 م ، واستيعاب مشروعات تطوير قدرات المرأة ودمجها في البرامج التنموية الولائية بجانب الاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية وذلك بتوفير الأمصال واللقاحات وبرامج التطعيم والتثقيف والإرشاد البيطري لمربي الماشية ، تأمين المخزون الاستراتيجي وحاجة الولاية من السلع الضرورية واشار الى تحديات تواجه الموازنة تكمن فى الانخفاض الكبير في الإيرادات البترولية وموارد النقد الأجنبي مع ضعف الدعم للولايات بجانب صعوبة التكيف المطلوب مع الأوضاع السياسية والاقتصادية الجديدة ، وإزالة حدة الفقر وخفض أعباء المعيشة والبطالة ، علاوةً على تهيئة البيئة الجاذبة للاستثمار وذلك لتشجيع المستثمرين للدخول إلى مختلف المجالات الاستثمارية وفى ولاية نهر النيل تركزت موازنتها على تطوير القطاعات التي تسهم في زيادة الإنتاج والإنتاجية لإحداث التنمية في كافة المجالات واستكمال المشروعات التنموية التي تقودها حكومة الولاية خاصة على صعيد مشروعات المياه وتركز الموازنة على فتح وظائف جديدة لاستيعاب وتشغيل الخريجين ودعم الأسر المنتجة وتطوير الأسواق لتحريك النشاط الاقتصادي .
    وتعكف وزارة المالية بنهر النيل على استحداث مواعين إيرادية جديدة لتلافي الإخفاقات ومواجهة التحديات لبلوغ الأهداف والغايات وتوفير سبل العيش الكريم لإنسان الولاية.






    استئناف جولة المفاوضات فى اديس ابابا الأسبوع المقبل
    الصين تتدخل بقوة لتسوية خلافات النفط بين الخرطوم وجوبا

    تقرير: عبد الرؤوف عوض

    قبل بداية استئناف الجولة المقبلة للمفاوضات بين السودان وجنوب السودان فى اديس ابابا والتى ستنطلق فى العشرين من ديسمبر الجاري لحل القضايا العالقة وعلى رأسها النفط دخلت الصين بقوة لتسوية هذا الملف من خلال الجولة المكوكية التى تمت من قبل المبعوث الصيني بين الخرطوم وجوبا، وطالبت الصين كلا البلدين بتسوية خلافاتهما بشأن رسوم نقل النفط قبل نهاية هذا الشهر باعتباره المستثمرالرئيسي في قطاع النفط السوداني ويستورد نسبة أكثر من (5.5%) من احتياجاته النفطية من البلدين، كما دخلت الولايات المتحدة الى جانب الوسطاء لحسم هذا الامر وحثت الخرطوم وجوبا على تسوية الخلاف بشأن رسوم عبور النفط.


    ويأتي تسارع الوسطاء فى ظل التعسر الذي واجه المفاوضات الأخيرة بأديس أبابا وتحديد العشرين من هذا الشهر لاستئناف المفاوضات، ووصف عدد من المراقبين هذه الخطوة بالايجابية، واعربوا عن املهم ان يكون دخول مزيد من الوسطاء الى اقناعهم بالتفاوض والوصول لاتفاق خاصة بعد تنصل جوبا فى كل مرة من التفاوض وتعقيد الأمر بوضع شروط معقدة..
    ودعا د.شريف التهامي الخبير النفطي ووزير الطاقة السابق البلدين إلى ضرورة الإسراع فى الوصول الى حل يرضي الطرفين، واصفا النفط بشريان الحياة للبلدين خاصة الجنوب الذي يعتمد بنسبة تفوق الـ( 90%) من الإيرادات عليه ، وأعرب د.التهامي عن أمله ان تكون الجولة المقبلة حاسمة خاصة بعد دعوة عدد من الشركاء لحسم هذا الامر.


    وقال شريف ان أي استمرار للازمة يعني المزيد من التعقيد على صناعة النفط، داعيا الطرفين إلى ضرورة ان يضعا المصلحة العليا فى المقام الاول مع ضرورة استمرار الشراكة قائلا: ( ان مستقبل صناعة النفط فى البلدين تقضي الشراكة نسبة لتكامل معينات الصناعة النفطية فى البلدين)، ودعا شريف المفاوضين إلى ضرورة الوصول لحل في الجولة القادمة .
    وفى السياق أعلن المبعوث الصيني حرص بلاده على استدامة الاستقرار على جانبي الحدود بين دولتي السودان وجنوب السودان، مؤكدا ضرورة الانخراط بجدية في مفاوضات أديس أبابا بشأن موضوع النفط والتي من المقرر أن تبدأ في العشرين من ديسمبر الجاري وفق الأسس التجارية، داعيا البلدين الى تقديم أقصى ما يمكن من التنازلات للوصول إلى حل مرضٍ يحفظ سيادة البلدين .


    وأعرب المبعوث الصيني - ليو قوي جين - عن أمل بلاده في أن يتم حل الخلاف قبل يوم 25 ديسمبر، مؤكدا أن الصين مستعدة لقبول أي اتفاق يتم التوصل له تجنبا (للسيناريو الأسوأ) في إشارة إلى التوقف التام لضخ النفط.
    وأعرب المبعوث عن امله ألا يتأثر إنتاج النفط سلبا، وأن تسفر المحادثات بين الشمال والجنوب بشأن النفط عن اتفاق جديد .
    وفى السياق أعرب ماثيانج رينج - المتحدث باسم الشؤون الخارجية لجنوب السودان - عن تفاؤله بأن تؤدي الوساطة الصينية لتسوية الخلاف، وتابع : (المبعوث هنا لمحاولة تهدئة الوضع ومحاولة خلق أجواء جيدة بين الجانبين، بعد ذلك تأتي تفاصيل ما سيحدث).
    من جانبه قال السفير العبيد أحمد مروح - الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية - في تصريحات صحفية عقب اللقاء إن المبعوث الصيني استمع إلى شرح حول تطورات الأوضاع بالسودان خاصة العلاقة بين الخرطوم وجوبا على ضوء المفاوضات التي جرت بين الطرفين بأديس أبابا بشأن النفط .
    وأضاف: ( المبعوث وقف على ما نعتقد أنه عدم مرونة من دولة جنوب السودان بشأن السلام والاستقرار بين البلدين)، وكان قد قال إن السودان قدم أقصى قدر من التنازل والدليل على ذلك استمرار تدفق نفط الجنوب عبر البنيات الأساسية في السودان دون دفع أي مبالغ مالية في هذا الصدد.



    استقرار أسعار معظم الأراضي السكنية بالخرطوم

    الخرطوم : بابكر الحسن

    كشفت متابعات (الرأي العام) عن استقرار فى أسعار معظم الأراضي السكنية والعقارات التجارية بولاية الخرطوم ، بجانب ضعف الطلب عليها بالرغم من قلة العرض، وعزا تجار وسماسرة الأراضي والعقارات ذلك إلى شح السيولة اللازمة وحالة الركود والكساد التى أصابت الحركة التجارية والأسواق بصورة عامة وامتدت لفترات اطول فى تاريخ السوق السوداني، بينما ازداد الطلب على الأراضي بالوادي الأخضر حيث ارتفعت قطعة الأرض الدرجة الثالثة إلى (7.5) آلاف جنيه، والثانية (12) الف جنيه ، والاولى (17) الف جنيه.
    من جهة ثانية بلغت قطعة الارض بمنطقة السلمة الخيرية (55) الف جنيه بمساحة (276) مترا مربعا، واعتبرها التجار المنطقة الوحيدة التى فى متناول اليد بضاحية الخرطوم، وقال حمزة الحسن (تاجر أراضي ) انه على الرغم من اسعارها المناسبة، وشهادات البحث الخاصة بها، الا ان السكن العشوائي ما زال يسيطر عليها.
    وأوضح حمزة فى حديثه لـ(الرأي العام) ان المنطقة تم تخطيطها قبل إخلائها من السكن العشوائي، وتم تعويض بعض القاطنين عشوائيا فى مدينة الرشيد وبالحارات البعيدة غرب ام درمان، ولكن معظمهم لم يبرح المنطقة ، بينما ظل البعض فى انتظار التعويض، وتابع : (على الرغم من الإقبال الكبير على أراضي المنطقة، الا ان السكن العشوائي يقف حجر عثرة أمام الكثيرين من المالكين والراغبين فى الشراء ).
    واشارالحسن الى ان اسعار المناطق المجاورة لمنطقة سوبا الخيرية، وقال : بلغت القطعة بمنطقة عد حسين (80) الف جنيه، والسلمة (130) الف جنيه ، والازهرى (155) الف جنيه للدرجة الثالثة، و(220) الف جنيه للثانية ، والاولى (270-300) الف جنيه، واضاف الحسن : بلغت القطعة الكبيرة (700) متر مربع بضاحية كافوري نحو (450) ألف جنيه ، ومساحة (500) م م بلغت (350) الف جنيه، وبلغت قطعة الارض بمنطقة الفيحاء شرق النيل (200) ألف جنيه، وبحي الوالي مربع (3) بلغت القطعة (250) ألف جنيه، وتراوحت أسعار المنازل بمنطقة الرياض بين واحد مليون جنيه الى (1,5) مليون جنيه وبالمنشية (مليون ) جنيه الى (1,6) مليون جنيه حسب الموقع والمواصفات، بينما بلغ سعر المنزل بمنطقة البراري (300-350) ألف جنيه ، وبامتداد ناصر (400-500) الف جنيه ، باعتبارها منازل قديمة ومتهالكة حيث يتم تقييم المنزل بقيمة قطعة الارض وموقعها.


    الراى العام
    10/12/2011


    --------------------


    معظم الاستثمارات العربية في مجالات تقليدية «الغذائية والمشروبات»


    الاستثمار الأجنبي في السودان.. إضافة مجالات جديدة أم الاتساق مع برامج التنمية؟


    الخرطوم: «الصحافة» :


    نظم مركز التنوير المعرفى ندوة عن الاستثمار الاجنبى فى السودان يوم الخميس الماضي تحدث فيها عدد من المختصين فى مجال الاستثمار والاقتصاد السودانى، مشيرين الى اهمية وضع خطة طويلة المدى لجذب الاستثمارات الاجنبية العربية منها والافريقية والدولية، بجانب تعديل كفة الخريطة الاستثمارية الى استثمارات استراتيجية تخدم المصلحة المشتركة. وذكر المشاركون فى الندوة ان معظم الاستثمارات فى السودان اتجهت الى قطاع البترول، اذ يمثل حوالي 85% من اجمالي الاستثمارات التي تدفقت على السودان خلال الفتره 2001 ــ 2007م بحجم تدفق فاق 12م?يار دولار، ثم يليه القطاع الخدمي بحجم تدفق حوالى 2 مليار دولار، ثم يليه القطاع الصناعي بحجم تدفق حوالى 230 مليون دولار، ثم اخيرا القطاع الزراعي بحجم تدفق حوالى 10 ملايين دولار، ومن خلال هذا الاستعراض التفصيلى الذى يشير الى الاهمية النسبية لجاذبية القطاعات الاقتصادية للاستثمارات الاجنبية خاصة العربية والمتطلبات التنموية من حيث الامكانيات المحلية والميزة النسبية فى ذلك، يأتى القطاع الزراعى فى مؤخرة قائمة الجاذبية الاستثمارية، وهى نسبة تستوجب التوقف عندها فى دولة كالسودان يعول عليه كثيراً بأن يكون مساهماً رئي?ياً فى غذاء سكان العالم، بما له من امكانات زراعية تؤهله لتحقيق ذلك.


    ويرى الدكتور حسن بشير استاذ الاقتصاد المشارك بجامعة النيلين، انه في ما يتعلق بالتوزيع القطاعي للاستثمار الاجنبى، اشارت بيانات مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية الى ان القطاع الأول «التعدين والزراعة» يستحوذ فقط على حوالى 25% من إجمالي الاستثمار الاجنبي المباشر، في حين شكل الاستثمار الصناعي حوالى 31.2% وقطاع الخدمات 66.3%. وفي داخل القطاع الصناعي يتم التركيز حسب تقرير الاستثمار العالمي على قطاعات الطباعة والنشر والإنتاج الإعلامي والصناعات الكهربائية والالكترونية والبترول والوقود النووي باعتبارها الأكثر جا?بية للاستثمار الاجنبي، إضافة لذلك أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي يستحوذان على الاستثمار في مجال الصناعة والخدمات.


    اما بالنسبة للدول النامية بما فيها دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا، فإن تدفقات الاستثمار قد جاءت اليها اساساً لتمويل برامج الاستخصاص وعمليات التحرير المالى والاستثمارى فى أنشطة تدخل ضمن قطاعى الصناعة والخدمات، اما بالنسبة للدول الاقل نموا بشكل عام فإن معظم الاستثمار الاجنبى قد تركز فى القطاع الاولى خاصة النفط.
    وتجدر ملاحظة أن دور الاستثمار الأجنبي في تحقيق معدلات نمو حقيقية جيدة وسريعة في حصص تصدير السلع المصنعة في الدولة المضيفة ينعكس بشكل ايجابي على الناتج المحلي الإجمالي وتحسين المستوى المعيشي لغالبية السكان، ويبرر ذلك انفتاح الدول النامية على العالم الخارجي وتشجيعها للاستثمار الاجنبي، وإغداق الحوافز والامتيازات عليه.
    وقال حسن بشير إن السودان يحتاج إلى توفيق أوضاعه السياسية والاستقرار في السياسة الاقتصادية، بما فيها السياسات المالية والنقدية وسياسات الاستثمار، حتى يستطيع تجاوز الجوانب السلبية للتدخلات الخارجية، والاستفادة من المزايا الإيجابية للعولمة الاقتصادية وتكامل الأسواق والتدفقات الحرة لرؤوس الأموال. وهنالك الكثير الذي يجب عمله في مجال البنيات التحتية والتشريعات والبناء السياسي والتنظيمي، ووضع استراتيجية قومية للتنمية والاستقرار لتشكل ضمانة للمحافظة على المصالح الاستراتيجية وصيانة الأمن القومي.


    وقال المتحدثون فى الندوة إنه بالرغم من توافر الأرضية الصالحة للاستفادة من الاستثمارات الأجنبية وغيرها من مزايا التعاون الخارجي للسودان، إلا أن كل ذلك غير كافٍ بدون إجراء إصلاحات شاملة في السياسة الاقتصادية الكلية وتحسين مناخ الاستثمار، على أن يتزامن ذلك مع إصلاح السياسات الاجتماعية المرتبطة بحياة غالبية السكان خاصة التعليم، والتعليم الفني، وترقية البحث العلمي وبناء مؤسساته، وترقية الخدمات الصحية، وتنفيذ حزمة البرامج الهادفة لمكافحة الفقر، وإعطاء الأولوية للتنمية الريفية بالتركيز على تنمية وتحديث القطاع?الزراعي وبناء قاعدة صناعية وزراعية، مع مراعاة إيجاد تنمية متوازنة وتحسين الجانب التوزيعي للسياسات الاقتصادية. ويمكن بذلك سد الثغرات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر من أخطر وسائل اختراق وتفتيت الأمن القومي والاجتماعي والتماسك اللازم لبناء أمة متجانسة.
    وبرز أن حجم الاستثمارات الاجنبية خلال الفترة من2000ــ 2007م تفوق الـ 15 مليار دولار، منها ما يفوق الـ 3.2 مليار دولار تدفقات استثمارات عربية أي حوالى 15% من اجمالي التدفقات خلال تلك الفترة، ومعظمها كانت من دولة الكويت، اذ تمثل استثماراتها بالنسبة للمجموعة العربية حوالى 65% والباقي من الامارات، السعودية مصر، الاردن، لبنان، قطر، وذلك على حسب ترتيب حجم تدفق الاستثمارات للسودان خلال تلك الفترة، اما الـ 85% الباقية فقد تدفقت من الصين في المرتبة الاولى ثم تليها ماليزيا في المرتبة الثانية ثم الهند في الثالثة.


    كما بلغت الاستثمارات العربية المصدقة «وزارة الاستثمار الاتحادية» خلال الفترة من 2000 ــ 2007م مبلغ 10 مليارات دولار، وهي تمثل 66% من اجمالي حجم الاستثمارات الأجنبية المصدقة خلال تلك الفترة «وهي لا تشمل الاستثمارات البترولية».
    ونلاحظ من خلال القراءة لاتجاهات الاستثمارات العربية المصدقة خلال الفترة من 2000م حتى 2007م أن معظم الاستثمارات العربية المصدقة اتجهت للقطاع الخدمي، وقد بلغت جملة حجم الاموال المصدقة مبلغ 4.6 مليارات دولار بنسبة 47% من اجمالي الاستثمارات المصدقة ثم يليه القطاع الصناعي بحجم مصدق قدره مبلغ 4.5 مليارات دولار بنسبة 45% من اجمالي الاستثمارات المصدقة، ثم في آخر القائمة القطاع الزراعي بحجم أموال مصدقة بلغت 853 مليون دولار بنسبة 8% من إجمالي الاستثمارات العربية المصدقة لتلك الفترة. ونجد الاستثمارات المصدقة قد اتجهت?للخدمي والصناعي، فهذه القطاعات ذات عائد سريع ومخاطرها غير عالية مقارنة بالقطاع الزراعي الذي يلاحظ ضعف التوجه اليه مقارنة بباقي القطاعات الاقتصادية المختلفة، وذلك لمخاطره العالية وصعوبة التمويل فيه وعائده غير السريع.


    ويتضح أن الاستثمارات العربية بالقطاع الصناعي بولاية الخرطوم قد اتجهت معظمها إلى صناعة المواد الغذائية «حلويات، بسكويت، عصائر، مياه صحية، خبائز ومعجنات، شبس وطحنية..إلخ» وأيضاً إلى المنتجات البلاستيكية والصناعات المعدنية وأدوات كهربائية.
    وعليه نجد أن معظم الاستثمارات العربية اتجهت إلى صناعة المواد الغذائية والمشروبات، وهي مجالات صناعة تقليدية سبقها إليها رأس المال الوطني ولم تضف مجالات جديدة للصناعة في السودان، أي أنها في معظمها صورة متكررة من الاستثمارات الوطنية القائمة، وهذا يعني انها لم تتسق مع أهداف التنمية للقطاع الصناعي المخطط لصناعات ذات تقنية متطورة وصناعات ذات توجه في الأساس للتصدير.


    جنون الأسعار يضرب الأسواق مجدداً والخبراء يدعون إلى اتباع سياسة التسعير


    الخرطوم: محمد صديق أحمد:

    مازالت موجة الغلاء تواصل اجتياحها للأسواق، فزادت أسعار كل السلع تقريبا بلا استثناء، فسادت حالة من الهلع والجزع وسط المواطنين، وأرجع التجار زيادة أسعار السلع إلى الزيادة الجمركية على الواردات، بجانب انخفاض سعر صرف الجنيه في مقابل العملات الحرة، جراء سياسة التعويم التي اتبعها البنك المركزي، فارتفع سعر صرف الدولار، وتبعا له زادت أسعار السلع لا سيما المستوردة، فيما يرى الخبراء أن ما زاد الأمر سوءاً تناقص عجلة الإنتاج المحلي، وأن المخرج الوحيد من جحيم ارتفاع الأسعار وجنون الأسواق يكمن في اتباع سياسة تسعير واضح? المعالم، لاسيما للسلع الأساسية التي يتوجب على الدولة العمل على توفيرها بتقديم الدعم المباشر لها حتى تستقر أسعارها.


    ويقول التاجر عادل علي إحمودة، إن ارتفاع أسعار معظم السلع المستوردة مرده إلى زيادة قيمة التعرفة الجمركية المفروضة على السلع المستوردة، بجانب انخفاض سعر صرف الجنيه في مقابل العملات الأخرى، علاوة على غياب الرقابة اللصيقة لما يجري في الأسواق. وشكا من تراجع حركة البيع والشراء بالسوق جراء ارتفاع الأسعار، وقال إن الوضع إذا استمر بهذه الوتيرة فإن المستهلكين على موعد مع ضائقة معيشية كبرى. وأوضح أن الزيادة في سعر رطل زيت الفول تمت من 4 جنيهات إلى 5 جنيهات، ورطل الشاي من 7 جنيهات إلى 10 جنيهات، ورطل الأرز من 6 جنيهات?إلى 10 جنيهات، وعلبة التانج الأمريكي الكبيرة من 25 جنيهاً إلى 28.5 جنيهات. وأبان إحمودة أن عبوة دقيق زادنا ارتفع سعرها من 22 جنيها إلى 26 جنيها، ورطل الثوم من 4 جنيهات إلى 11 جنيها، ورطل البن الحبشي من 6 جنيهات إلى 8 جنيهات، وقطعة معجون الأسنان السعودي من 3 جنيهات إلى 3.5 جنيهات والمتوسط 1.5 إلى 2 جنيه، وصابونة لوكس إنتاج السعودية من 1.5 جنيه إلى 2 جنيه، وكيس لبن البودرة ماركة الوادي من 36 جنيها إلى 45 جنيها، و كرتونة كلا من المكرونة والشعيرية من 20 جنيها إلى 30 جنيها، وكذا سعر رطل زيت السمسم من5 جنيهات إل? 8 جنيهات. وأشار إلى ارتفاع سعر كرتونة لبن البودرة ماركة المدهش من 270 جنيها إلى 310 جنيهات، وكرتونة الماركة كابو من 228 جنيها إلى 238 جنيها، وكرتونة حلاوة بقرة من 95 جنيها إلى 110 جنيهات، وبسكويت قشطة من 69 جنيها إلى 72 جنيها، وحلاوة قزقز من 55 جنيها إلى 63 جنيها، والتايقر من 95 جنيها إلى 100 جنيه، وبسكويت رويال من 10 إلى 1.5جنيهات، وكرتونة صابونة لوكس من 85 جنيها إلى 108 جنيهات. وأضاف أن ارتفاع سعر كرتونة معجون الطماطم من 84 جنيهاً إلى 95 جنيهاً، ودستة حجر البطارية الصيني من 7 جنيهات إلى 9 جنيهات والأندو?يسي من 18 إلى 29 جنيهاً، والعشرة كيلو من عدس الفراشة من 60 جنيهاً إلى 98 جنيهاً، والأرز من 60 جنيهاً إلى 90 جنيهاً، ولفت إلى ارتفاع كيلة البصل من 12 جنيهاً إلى 40 جنيهاً.


    وبالسوق العربي يقول التاجر حسن الهادي، إن الأسعار بالسوق أصبحت لا تطاق، والتجار ليست لديهم حيلة أمام مد ارتفاعها سوى مجاراتها جراء ارتفاع الرسوم الجمركية العالية المفروضة على السلع المستوردة، بجانب قلة الإنتاج المحلي وعلو تكلفته. وخلص إلى أن التاجر ليس متضرراً من ارتفاع الأسعار من حيث الخسارة، لجهة أنه يضع أية زيادة على السلع من قبل السلطات بصورة مباشرة أو غير مباشرة على سعر الشراء، ومن ثم يضع أرباحه عليها، ومن ثم يعرضها على المستهلك الذي لا يجد مناصاً من القبول والإقبال عليها جراء عدم استغنائه عنها، وقال ?ن المنحة التي خصصتها الحكومة للعاملين بالقطاع الحكومي على قلتها، ستعين المستهلكين والسوق على إعادة توازنه، لأنه فقد كثيراً من حركته في الفترة الأخيرة.



    من جملة 14 مليون فدان
    الشمالية تزرع 300 الف فقط في الموسم الشتوي

    دنقلا: صديق رمضان:

    في الوقت الذي يجابه فيه السودان أزمات اقتصادية وزراعية حادة ،توجهت الانظار صوب الولايات المنتجة للمحصولات الزراعية المختلفة وذلك لسد العجز الواضح في الايرادات والغذاء ،ولكن وقف شح الامطار هذا الموسم وراء فشل العروة الصيفية،ولم تتبدد الامال التي كانت معقودة ايضا على الولاية الشمالية لزراعة ملايين الافدنة بمحاصيل شتوية اشتهرت بها منها القمح والفول السوداني ،ولكن يبدو ان الامنيات كانت اكبر من المعطيات على الارض والتي تشير الى ان الولاية الشمالية التي تمتلك 14 مليون فدان صالحة للزراعة تستهدف في الموسم الشتوي ?لحالي زراعة 298 ألف فدان فقط منها 120 الف قمحا.
    وحتى المساحة المستهدفة تقف في طريق كامل زراعتها عدد من العقبات ويواجه الموسم الشتوي بالولاية ارتفاعا حادا في اسعار مدخلات الانتاج حيث وصل سعر جوال اليوريا الى 100 جنيه ،فيما وصل سعر جوال تقاوي القمح الى 300 جنيه ،وارتفع جوال الفول المصري الى 1200 جنيه،وقطع رئيس اتحاد المزارعين بابكر محمد الحاج في حوار مع الزميلة الاحداث بان التجار والسماسرة احتكروا تقاوي الفول المصري والقمح ما ادى الى ارتفاع اسعارها بصورة كبيرة ،مؤكدا ان اسعار القمح والفول ابان فترة الانتاج تشهد انخفاضا فيما ترجع مرتفعة بعد خروجها من المنت? وذهابها للتجار والسماسرة الذين يتحكمون في اسعارها ابان فترة الزراعة،لافتا الى ان الولاية تعاني من التسويق وان المزارع ليس بمقدوره تجهيز مواعين للتخزين ما يؤدي الى ان يبيع محصوله بالاسعار المنخفضة ،ومن ثم يعاني مرة اخرى في بداية الموسم الزراعي،وكشف عن ان الموسم الحالي يواجه مشاكل انحسار النيل وقال ان المألوف ان انحسار النيل يكون في شهري يناير وفبراير الا ان انحساره في شهر نوفمبر وديسمبر بصورة مخيفة يعتبر مؤشرا سيئا سيلقي بظلاله على الموسم الشتوي .


    الصعوبات التي تواجه الموسم الشتوي والمساحة المحدودة المستهدف زراعتها حتمت فتح ملف الزراعة بالولاية الشمالية التي لم يسبق لها وطوال تاريخها الحديث الوصول الى محطة زراعة المليون فدان ناهيك عن استغلال كل الاراضي المتاحة للزراعة ،فالولاية تمتاز بموقع جغرافي وخصائص اقتصادية مميزة فهي تحظى بالاستقرار ، الأمن ، ووفرة الأيدي العاملة الماهرة ، وجود البنيات الأساسية للاستثمار «كالأرض الخصبة ، المياه العذبة ، الطاقة بكافة انواعها ، الطرق ووسائل الاتصالات الحديثة ، الجهاز المصرفي المتطور ، حرية حركة العمالة المحلية ?الأجنبية » بالاضافة الى ذلك فان الولاية الشمالية هي بوابة السودان من الناحية الشمالية، تمتد من جنوب مصر إلى عمق الصحراء الكبرى حتى الحدود الليبية بمساحة «348697» كلم مربع ،تحدها من الشمال مصر ومن الغرب الجماهيرية الليبية ومن الشرق ولاية نهر النيل ومن الجنوب ولاية الخرطوم وولاية شمال كردفان وفي الجنوب الغربي ولاية شمال دارفور،


    وبالرغم من كونها ولاية حدودية من ناحية الشمال إلا أنها ملاصقة لولاية الخرطوم وقريبة جدا من وسط وشرق السودان، ما يجعلها قريبة من الاسواق الاستهلاكية الكبرى في السودان ، يجري فيها النيل من الجنوب إلى الشمال بطول 650 كيلو مترا طوليا على جزر وسواقي وجروف ويحمل في طياته فرص صيد الأسماك وسياحة المحميات الطبيعية والري ، السدود ، الجسور والطاقة،وتتميز بتضاريسها المنبسطة ، اذ يتراوح الارتفاع من 100 الى 600 قدم فوق سطح البحر في غالبية اجزائها ، مع وجود بعض السلاسل الجبلية الصغيرة والتلال المنخفضة والكثبان الرملية?في أماكن متفرقة منها ،و يغلب عليها المناخ الصحراوي وشبه الصحراوي ، والطقس بارد شتاء وحار إلى حار جداً صيفا ، وتتميز الولاية بطول المدى الحراري اليومي طوال العام ، اذ يبلغ متوسط درجة الحرارة العليا 36,7 درجة تصل احيانا إلى 49 درجة مئوية في أبريل حتي يونيو وتنخفض خلال فصل الشتاء إلى 1,5 درجة، ويقدر مقدار الطاقة الشمسية لحوالي 695 كلوري على السنتمتر المربع في شهر مايو، اما علي صعيد مساحاتها الزراعية فقد أوضحت بعض الدراسات والمسوحات الجوية التي اجريت بالولاية بوجود مساحة 14 مليون فدان صالحة للزراعة،صنفت على ?لاثة مستويات وهي أراضي عالية الصلاحية وتبلغ 500,000 فدان،والمستوى الثاني أراضي متوسطة الصلاحية وتبلغ 3,500,000 ،والتصنيف الثالث أراضي دون الوسط 10,000,000 ،و يتركز حاليا الاستغلال الحالي للأراضي الزراعية في الشريط الضيق على طول ضفتي نهر النيل والذي يسمى باراضي التروس السفلى والوسطى بينما تملك إمكانيات زراعية هائلة في التروس العليا والوديان.


    وتمثل مصادر المياه المتنوعة والتي جعلتها واحدة من اغنى الولايات على صعيد المياه في المياه السطحية في مياه نهر النيل الذي يعتبر المصدر الدائم للمياه بالولاية وهناك فائض كبير متاح لاستخدامه حسب اتفاقية مياه النيل «نصيب السودان من المياه 18,5 مليار متر مكعب» ،عطفا على الأودية والخيران وهنالك بعض الأودية والخيران الموسمية خاصة في جنوب الولاية التي توفر كميات محدودة من المياه في موسم الخريف وتتفاوت إيراداتها من موسم لآخر.
    اما المياه الجوفية فتوجد في الحجر الرملي النوبي الذي يمثل 60% من مساحة الولاية هي الطبقة الرئيسة الحاملة للمياه الجوفية بالولاية إذ تقدر سعتها بحوالى 5,5 مليار متر مكعب بتغذية سنوية مقدارها 136 مليون متر مكعب. إضافة لذلك توجد أحواض ذات سعات قليلة مختلفة. الأراضي الزراعية. كل هذه العوامل المناخية بالاضافة الى التربة جعلت الولاية الشمالية من أكثر ولايات السودان ملائمة لإنتاج القمح والعديد من المحاصيل الأخرى.


    ولكن ورغم كل المميزات التي تمتلكها الولاية ماتزال الزراعة تقليدية وبحسب الإحصاءات فإن الشمالية تزرع حاليا 375 ألف فدان فقط فيما تتمتع بحوالي 4 ملايين فدان صالحة للزراعة معظمها في اراضي التروس العليا أو الأراضي البعيدة من مجرى نهر النيل وجميعها أراضي عالية الخصوبة يمكن استغلالها في مشاريع زراعية كبيرة خاصة لزراعة القمح حيث أنتج الفدان الواحد 40 جوالا منه في مشاريع الري المحوري والتي تستخدم نظاما متكاملا للميكنة الزراعية أحدث فرقا كبيرا في الكميات المنتجة.
    ليبرز السؤال اين تكمن العلة ،يجيب أمين الشئون المالية بالمكتب التنفيذى لاتحاد مزارعى الشمالية عبد الشافع خبير في تصريحات صحفية ويقول ان ما يشيعه الكثيرون بان المزارع ترك ارضه بحثا عن الذهب غير صحيح وإن عدم تطور الزراعة بالولاية يعود الى سياسات الدولة وغياب قانون المحاسبة والعدالة والفساد الادارى، وقال ان مبدأ العقاب والمحاسبة يطبق على المزارع فقط فى حالة عدم سداد ديونه، بينما يغض الطرف عن عدم الكفاءة في إدارة اموال النهضة الزراعية والتى اذا ماوظفت واحسنت متابعتها لحققت للولاية نهضة زراعية عظيمة، وبحسب ق?له فإن النهضة لم تحقق نتائجها المرجوة لسوء الادارة وضعف خبرة مستوردي الآليات الزراعيه مشيرا الى ان هناك كميات من تقاوى البرسيم الفاسدة دخلت الولاية على دفعتين وتضرر منها المزارع كثيرا، وقال إن أغلب المشاريع الزراعية من دلقو وحتى حلفا لا تشتغل بالزراعة بسبب ارتفاع تكلفتها وعدم توفر الكهرباء بها ،وان 20% من مساحة الاراضى بجنوب حلفا تشكل مناطق احواض فيضية خصبة تنتج قرابة ال45 جوالا من القمح فى الفدان الواحد الا انها مناطق بعيدة ووعرة ويعمل فيها عدد من المزارعين بمشقة.


    ويضيف «إذا أردنا تصحيح هذا الوضع وإعادة الزراعة بالولاية إلى مجدها لابد ان تتحمل الدولة جزءا من التكلفة وتدعم الجازولين وتسرع بكهربة المشاريع وان لا تتعامل شركاتها مع المزارع بجنى الاموال ولا بد للحكومة ان تدرس وتمحص جيدا أسباب ترك المزارع لارضه فعلى سبيل المثال فان المزارع يتحمل التحضير بتراكترات تحسب فيها الساعه ب40 جنيها وتكلفة الجازولين 360 جنيها والمبيدات 150 جنيها هذا بخلاف التقاوى ومدخلات الانتاج التى يقترضها من البنك الزراعى بعد فوات أوانها ويعجز عن سدادها لاحقا وان الحكومة عندما توفرت لها الاموال ?فضل البترول لم تضع الزراعة ضمن اولوياتها ولم تصرف عليها ونتيجة لتراكمات سياسات سابقة هجر مزارعي الولاية الزراعة « .


    اما رئيس تشريعي الولاية محمد عثمان تنقاسي فقد اعتبر في تصريح ل«الصحافة» ان ارتفاع مدخلات الانتاج المتمثلة في الوقود والتقاوى وقطع الغيار من ابرز الاسباب التي حالت دون الاستفادة من الاراضي الزراعية الشاسعة التي تتميز بها الشمالية، وقال ان هذه الاسباب جعلت الولاية تفشل في منافسة ما تنتجه الولايات التي تعتمد على الامطار، بالرغم من ان الشمالية تمتاز بانتاج الفول والفواكه، معتبراً استيراد الولاية للخضروات من العاصمة والولايات الاخرى دليل واضح على حجم العقبات الكثيرة التي كانت تعتري طريق الزراعة، كاشفا عن ترك ?لمزارعين والمواطنين لمهنة الزراعة بداعي عدم جدواها، وقال: حتى عائدات الفول والقمح اللذين تمتاز الولاية بانتاجهما تذهب ناحية شراء الخضروات القادمة من ولايات اخرى، وهنا لا بد من الاشارة الى انه وطوال تاريخ الولاية لم تصل المساحة المستفاد منها زراعيا الى مليون فدان،ويشترط تنقاسي امكانية الاستفادة من الاراضي الزراعية الشاسعة بالولاية بدخول شركات استثمارية كبرى لاستصلاح اراضي التروس العليا التي قال انها تحتاج لميكنة وتقنية حديثة. معربا عن امله في كهربة كل المشاريع الزراعية بالولاية وقال ان هذه الخطوة اذا اكتملت?من شأنها الاستفادة من كل اراضي الولاية الزراعية.


    ويرجع معتمد دنقلا الدكتور الفاتح حسين اسباب عدم الاستفادة من المساحات الشاسعة الصالحة للزراعة بالولاية الى البنيات التحتية التي تسهم في تطورها وابرزها الكهرباء والطرق، مؤكداً لـ«الصحافة»ان الوضع الراهن بالولاية افضل من الماضي وان الزراعة باتت تحظى بمقومات جيدة كانت مفقودة. وقال: يجري العمل حالياً على تأهيل القطاع الزراعي بصورة جيدة وبات يحظى باهتمام واسع من قبل الدولة وحكومة الولاية، وما يحدث على الارض من كهربة للمشاريع ودخول مستثمرين وتشييد بنى تحتية من شأنه جعل الولاية تستفيد من كل المساحات الصالحة للزرا?ة..


    رغم تحفظه علي امتلاك الولاية لاربعة عشر مليون صالحة للزراعة ،يعتقد الخبير الزراعي ومدير عام وزارة الزراعة الاسبق بالولاية الدكتور عبد اللطيف الخير ان الامكانيات الزراعية الكبيرة التي تتمتع بها الشمالية يمكن ان تجعلها سلة غذاء السودان ،وعزا عدم الاستفادة من المساحات الشاسعة من الاراضي الخصبة والصالحة للزراعة الى عدد من العوامل وقال:بعد قيام سد مروي عول المزارعون كثيرا عليه وكانت التوقعات تذهب ناحية إنشاء ترعة متفرعة من البحيرة لتغذية المشاريع الزراعية بالمياه ولكن هذا الامر لم يتم ،وايضا ورغم مرور سنوات على?تشييد السد فمازالت الكهرباء خارج خدمة الكثير من المشاريع الزراعية ،وحتى مشروع كهربة المشاريع اتضح انه مكلف وفوق طاقة المزارع لذلك لم يتغير الواقع كثيرا ،ويشير في حديث ل«الصحافة» الي ان بوادر فشل الموسم الزراعي بدأت تلوح في الافق وذلك على اثر رفع الدعم من الوقود وتأخر التمويل ،واشار الى ان شتاء هذا العام كان يمثل سانحة مثالية لزراعة مساحات شاسعة من الاراضي بمحاصيل شتوية مثل القمح وغيره ،وعاد ليؤكد ان الاستفادة من كل المساحات الموجودة واستغلالها يتوقف على كهربة كل المشاريع بالولاية وشق ترعة من سد مروي وحل ال?شكاليات الاخرى التي تواجه المزارعين مثل التمويل والتقاوي وتخفيض الرسوم.


    الصحافة

    10/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-12-2011, 05:19 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    فساد في بيع شركة حكومية
    السبت, 10 كانون1/ديسمبر 2011 07:31



    ذكرت صحيفة «الإنتباهة» أن اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام لخصخصة الشركات الحكومية قامت بالاتفاق على بيع شركة شواهق الهندسية المحدودة لشركة تدعى «كوباكت» للبنيات التحتية مقابل مبلغ «29» مليون جنيه في حين أن شركة شواهق الهندسية يبلغ رأس مالها «40» مليوناً بالإضافة إلى أصول تبلغ «50» مليوناً وأرباح عن عام 2010م وصولت لـ«22» مليوناً بجانب مشاريع عاملة حالياً في عام 2011م بمبلغ 250 مليوناً

    علمت «الإنتباهة» أن اللجنة الفنية للتصرُّف في مرافق القطاع العام لخصخصة الشركات الحكومية التي يرأسها عبد الرحمن نورالدين مصطفى قامت بالاتفاق على بيع شركة شواهق الهندسية المحدودة لشركة تدعى «كوباكت» للبنيات التحتية بمبلغ أقل من أصولها، وكشف عقد بيع الشركة الذي تحصلت «الإنتباهة» على نسخة منه بيع «85»% من شركة شواهق مقابل مبلغ «29» مليون جنيه في حين أن الشركة الهندسية التي قامت بالعديد من الأعمال الهندسية بالبلاد يبلغ رأس مالها «40» مليوناً بالإضافة إلى أصول تبلغ «50» مليوناً وارباح عن عام 2010 م وصلت لمبلغ «22» مليوناً بجانب مشاريع عاملة حالياً في عام 2011م الجاري بمبلغ 250 مليوناً، وإذ جمعنا فقط الأموال الخاصة بشركة شواهق سنجدها تبلغ «362» مليون جنيه أو مليار بالقديم، مقابل «29» مليوناً أو مليار جنيه ، فإن فرق عملية البيع من الأموال حقيقية الشركة تبلغ «333» مليون جنيه أو مليار بالقديم ، فكيف يعقل أن تبيع اللجنة المختصة تلك الشركة بذلك الثمن البخس!
    وبحسب المصادر فإن عمليات البيع والخصخصة بقيت الشركات الحكومية التي تضم شركة «قصر اللؤلؤة» وشركة «النصر للإسكان والتشييد» سوف تسير على خطى بيع شركة شواهق، رغم أن الشركات المذكورة كانت تعد من أفضل الشركات التجارية العاملة في السودان بالإضافة لقيامها بأدوار عديدة في البنى التحتية بالبلاد، بالتالي فإن البيع بأقل من سعرها، يعد خسارة بالغة للاقتصاد الوطني وتدمير غير مباشر للشركات نفسها، التي ظلت داعمة لمسيرة البلاد الاقتصادية الداخلية والخارجية، وبحسب مصدر«الإنتباهة» فإن عملية البيع كانت مقررة التوقيع عليها يوم الأربعاء الماضي لكن ظروفاً أخرى حالت دون التوقيع عليها، حيث تم الاتفاق نهائياً على بيع الشركة بمقابل «29.750.000» مليون جنيه خلال الأسبوع الجاري، كما أن طريقة سداد ثمن الشركة فيها العديد من التساهيل غير المبررة منها، أن شركة «كوباكت» ستدفع ملبغ «14» مليون جنيه عقب التوقيع على العقد و«15» مليوناً عبارة عن «سندات حكومية»!.

    ولم يقتصر الأمر على ذلك حيث إن السندات الحكومية نفسها ستدفع على أقساط وتكون مستحقة الدفع كالآتي: السند الأول في العام القادم بمبلغ «5» ملايين جنيه ، والثاني في عام 2013 بـ«5»ملايين الأخرى، والثالث في العام 2014 م بالـ«5» ملايين الأخيرة، إننا لا نشكك في مصداقية اللجنة الحكومية ونعلم أن نصيبها من عملية البيع نسبة 6% ، إلا أن عملية بيع بهذه الطريقة يجب أن تراجع أو أن تتدخل وزارة المالية الاتحادية لحل الإشكال القائم في عملية البيع سواء عن طريق طرحها لمستثمرين آخرين أو في حالة العدم مستثمرين عرب أو وضع شراكات أخرى لإتمام عملية الخصخصة إنفاذاً لقرار رئيس الجمهورية، لكن يجب مراجعة عملية البيع هذه قبل أن تدمر الاقتصاد الوطني.


    --------------------

    قراءة ما بين سطور موازنة 2012 ومناقشة البرلمان لها ..

    بقلم: سيد الحسن
    الخميس, 08 كانون1/ديسمبر 2011 20:00


    (1) خطاب الميزانية كثر فيه التدليس وأخفاء ما أعتاد الناس على الأطلاع عليه فى أى موازنة - وهى الأشارة للموزانة التقديرية فى السنة السابقة والميزانية الفعلية للسنة السابقة ودرجة الأنحراف سلبا وأيجابا ليتم بموجبه ه تقدير نسبة الأنحراف فى الموازنة المطلوب أجازتها . كما تقارن الأرقام السابقة مع الحالية والأطلاع على الفروقات سلبا وأيجابا لتقدير نسبة النمو الأقتصادى سلبا وأيجابا ودراسة مناطق العجز فى الموازنة ومعالجتها قبل أجازتها من البرلمان. خطاب هذه الموازنة لم يحتوى على المقارنات المطلوبة بعاليه - ولو تمت بكل شفافية فسوف تكذب معدها وزير المالية لذا تم نشر الخبر كما نقلته الصحف دون ورود أى مقارنات .
    بحثت فى كل الصحف وصفحة وكالة السودان للأنباء لأجد ضالتى فى المقارنة بين موازنة 2012 موضع الخبر وموازنة 2011 والتى أعدت فى أواخر 2010 والتنفيذ الفعلى لميزانية 2011 فلم أجد أى تفصيل. مما يؤكد أن هناك تعمد فى أظهار ما تود الحكومة أظهاره وأخفاء ما تود الحكومة أخفاؤه.

    (2) ولا أعتقد أن البرلمان سوف يجيزها خاصة بعد تهديد السيد مهدى أكرت لتشكيل لوبى لأسقاطها ومنعها من الأجازة وركز السيد أكرت على البنزين فقط - وأمثال أكرت كثر وكل عينه على بند فى الميزانية وسوف يهددون بتشكيل لوبيات كما هدد أكرت - علما بأن هذا الوضع لا يعجب البعض من أعضاء البرلمان والذين يعلمون تمام العلم أن هذه الموازنة سوف تسقطهم عند التنفيذ حيث أنها أنحرفت عن الطرق العلمية للحلول فى الأزمات الأقتصادية . وهذا البعض متمثل فى متخصصين كالدكتور بابكر محمد توم رئيس اللجنة الأقتصادية والذى أورد مقترحات حلول للخروج من هذا النفق المظلم فى حلقة بالفضائية السودانية فى 10 نوفمبر,سمعها مواطنى الداخل والخارج. و لا أعتقد أن الدكتور سوف يفقد مصداقيته وهو رئيس اللجنة الأقتصادية بالبرلمان وهو أستاذ فى الأقتصاد وهو يعلم تمام العلم بأن سياط النقد سوف تلهب ظهره أن وافق على أجازة هذه الميزانية بما يخالف من أراء طرحها فى تلفزيون الفضائية تعتبر علمية متخصصة. وهو يشكل مع د. يونس الشريف رئيس اللجنة الزراعية هاجس للوزراء خاصة أذا رجعنا للوراء قليلا وعلمنا أن د. يونس الشريف هو من جرجر المتعافى للبرلمان بعد أن أفترى ورفض وهو يونس الشريف نفسه الذى كان وراء التصويت بأجماع لأحالة قضية التقاوى الفاسدة ومتعافيها للأجهزة العدلية.


    ونحن نصبر شوية مع رئيس البرلمان الذى حدد تاريخ أجازة الميزانية بأسبوعين وكأنه يعلم الغيب بأنه كم من الزمن يأخذ من الوقت كل عضو برلمانى من له رأى بالأدلاء بدلوه. سبحانه وتعالى وحده علام الغيوب وهو الذى يعلم متى سوف ينتهى البرلمان من المناقشة حتى ولو حدد رئيس البرلمان سقف زمنى وعلام الغيوب وحده هو العالم بأن تجاز أو ترجع لمصدرها هذه الموازنة.

    (3) حسبما ذكر الوزير فى خطاب الميزانية أن العجز سوف يتم سداد 60% منه من القروض الخارجية. دون ملاحظة أن الحكومة ليست فى وضع يجعلها تعشم فى قروض خارجية حيث سدت عليها كل المنافذ – مثالا لا حصرا زيارات وزير المالية للكويت ومحافظ بنك السودان للدوحة ومستشار الرئيس للرياض ودعوة الوليد بن ظلال ورحلة أحمد أبراهيم الطاهر لأيران والدول الأسكندنافية وزيارة السيد الرئيس للدوحة. كل هذه الزيارات عادت بكلمات علاقات عامة علما بأن القاصى والدانى يعلم الهدف من هذه الزيارات والتى تمت فى خلال الثلاثة أشهر الأخيرة وأن تدثرت أغراض الزيارات بأهداف أخرى فى بعضها كزيارة السيد الرئيس للدوحة . اما بقية الرحلات فتم الأعلان عن الهدف الأساسى منها وهو البحث عن مصادر أقراض.


    (4) ذكر فى خبر الموازنة المنشور فى كل الصحف أن هناك قانون مصاحب للميزانية جوز لوزير المالية حجز أى كمية من البترول أو او اتخاذ اية اجراءات او تدابير لازمة لاستيفاء الرسوم المستحقة اذا لم تلزم الجهات المعنية بسداد الرسوم المقررة .
    يجب الأخذ فى الأعتبار أن البترول المعنى هو بترول دولة الجنوب والتى هددت حكومته فى أكثر من منبر وعلى أكثر من لسان من مسؤوليها أنهم أتخذوا كل الأحتياطات فى حالة حجز دولة الشمال لبترولهم بما فيها وقف الضخ نهائيا والأحتفاظ بالبترول فى باطن أرضه . هذا القرار أذا أتخذ سوف يفقد دولة الشمال حتى الأمل مستقبلا فى أى عائدات فى المدى القريب – حسبما ذكر الخبراء أن نوعية البترول شمعية وأى وقف للضخ سوف يؤدى الى خسائر كبيرة ووقت طويل لأعادة تأهيل خط الأنابيب لمعاودة الضخ.

    (5) توقعات السيد الوزير لتقديرات التنمية القومية لتحقيق الأكتفاء الذاتى من الذرة والدخن والزيوت النباتية وتحقيق 50% من الأكتفاء الذاتى للقمح والأرز – هذه التوقعات لا تدعمها تصريحات القائمين على الزراعة – مثالا لا حصرا تصريح السيد كرم الله والى القضارف من أكبر المنتجين للذرة صرح قبل أقل من أسبوعين أن الجفاف أفشل الموسم الزراعى فى ولايته وطالب بعدم ملاحقة البنوك للمعسرين من المزراعين. وكذلك السيد مدير الأقطان توقع فى يوليو 2011 عائدات القطن هذا الموسم والذى سوف ينتهى فى مارس القادم أنه سوف يحقق عائد 700 مليون دولار من المساحة المزروعة قطنا وهى فى حدود 165 ألف فدان ضرب العطش منها وأفسد موسمها فى مساحة 70 – 100 ألف فدان ( أى 50% من المساحة المزروعة قطنا) حسب تصريح السيد والى الجزيرة فى 17 أكتوبر 2011. أى أن شركة الأقطان سوف لن تحقق حتى رقم تقديرات مدير الأقطان ناهيك عن زيادة 300 مليون دولار فى موازنه السيد الوزير..

    (6) ذكر السيد وزير المالية التعاون مع حكومة الجنوب والعائد المرجو منها فى حين أن التعاون مع حكومة الجنوب هو الأفضل وهو المخرج حيث عرضت حكومة دولة الجنوب قروض ودعم أكثر من 5 مليار دولار بشروط يجب العمل على توفيرها بالقرار السياسى وعلى رأسها وقف العدائيات ووقف أستهداف الحركة الشعبية فى جنوب كردفان والنيل الأزرق . ما لم يصدر قرار سياسى بتوفير بعض أن لم يكن معظم الشروط سوف لن تتحقق أى عوائد من أى تعاون مع حكومة الجنوب والتى يحلم السيد وزير المالية به لدعم موازنته وسد عجوزاتها.
    ناهيك عن ما ورد اليوم عن المواجهة المباشرة بين جيش دولة الجنوب وجيش دولة الشمال والتصعيد من جانب الحركة الشعبية قطاع الشمال والحكومة فى جنوب كردفان والنيل الأزرق والذى يزداد يوما بيوم.
    (7) وذكر خطاب الموازنة قوانين أقرت لزيادة الضريبة على التنمية من 3% الى 5% . وذلك رغما عن أن السيد الرئيس شخصيا صرح بعدم تحميل المواطن أى ضرائب أو رسوم جمركية أضافية فى الخطة الأسعافية الثلاثية للأقتصاد . من من الأثنين نصدق الرئيس أو وزير ماليته.


    (8) المتوقع من عائدات الضرائب فى 2012 سوف يقل عن المحقق فعليا فى 2011 حيث أن الوضع المالى (للمولين) دافعى الضرائب نتيجة للخسائر المتلاحقة الناجمة عن أرتفاع أسعار العملة الصعبة على دافعى الضرائب وشح السيولة فى يد دافعى الضرائب نتيجة لأنخفاض القوة الشرائية سوف تمثل أكبر عائق فى تحقيق حتى الرقم المتحصل فى ميزانية 2011 ناهيك عن تحقيق رقم أعلى . وضع الممولين دافعى الضرائب لا يسمح حتى بتسديد ما قاموا بتسديده فى العام الماضى 2011 ناهيك عن ضرائب زيادة.
    (9) ورصد مشروع قانون الموازنة العامة مبلغ 6.559.92 مليون جنيه كرسوم عبور وخدمات البترول . هذا الرقم وهو المطلوب تحقيقه من رسوم العبور والخدمات دون موافقة أو حتى وعد من حكومة دولة الجنوب بالموافقة على رسوم العبور. مما يعنى يتمنى السيد الوزير تحقيق هذا الرقم وليس بين يديه أى مستند أو مبررات لتحقيق أمانيه وكل مؤشرات التفاوض والتصريحات تشير الى عدم موافقة حكومة دولة الجنوب على الأسعار المحسوب عليها تقديرات السيد وزير المالية.
    (10) مصروفات القطاع السيادى أكثر من مصروفات قطاع الصحة والتعليم مجتمعتين وتعادل 130% من أجمالى ما رصد للصحة والتعليم . وتعادل مصروفات القطاع السيادى أيضا ضعف المرصود للزراعة المعول علي مساهمتها للخروج من الأزمة.
    (11) أما ما تم رصده للقطاع الصناعى فيعادل 10% من المرصود للقطاع السيادى علما بأن كل الأقتصاديين أوصوا بتشجيع الزراعة والصناعة ليتم تطبيق سياسة الأحلال (أحلال الواردات بالمنتج المحلى) .
    (12) ميزانية الدفاع والأمن والشرطة والقطاع السيادى لعام 2011 كانت تمثل أكثر من 70% من موازنة العام الماضى . لماذا تعمد السيد وزير المالية عدم ذكر الأرقام الفعلية لهذه القطاعات فى ميزانية 2011 للمقارنة.
    (13) ما ذكر من أرقام المصروفات يتم من المال العام الذى من المفترض أن يكون خاضعا لرقابة وزارة المالية علما بأن الدكتور بابكر محمد توم رئيس اللجنة الأقتصادية بالبرلمان ذكر فى حلقة تلفزيونية فى 10 نوفمبر الماضى أن نسبة 17% فقط من المال العام هى الخاضعة لرقابة وزارة المالية . مما يعنى بدون أى لف ودوران أن المقدم من السيد وزير المالية للبرلمان كموازنة هو فقط 17% من موازنة الدولة أما البقية الباقية 83% فهى صناديق خاضعة لنافذين فى القيادات العليا للدولة وهم من يقرر كم يحصل وكم يصرف منها وليس السيد وزير المالية حسبما ذكر الدكتور بابكر محمد توم الفضائية . وحسبما ذكر د. بابكر محمد توم سوف لن تتمكن وزارة المالية من وضع سياسة أقتصادية علمية سليمة للخروج من هذا النفق لا تتم ألا بخضوع المال العام بنسبة 100% لوزارة المالية.


    مناقشة البرلمان للموازنة حسب ما ورد فى صحيفتى الرأى العام والصحافة الصادرتين فى 8 ديسمبر:

    (1) اصرار البرلمان على رفض زيادة البنزين ليس تخفيفا على كاهل المواطن بل خوفا من ردة الفعل ثورة الشارع والتى أصبحت هاجس الحزب الحاكم. والتى صرح أحد أعضاء البرلمان بالتالى نصا منقول من الرأى العام مخاطبا وزير المالية (إذا أصريتم على زيادة البنزين فالميزانية كلها بمبان ما تكفيكم). وحسب تقدير وزير المالية أن زيادة اسعار البنزين سوف تغطى عجزا قدره 400 مليون أى أن قيمة البمبان لأخماد المظاهرات سوف يتخطى هذا الرقم حسبما ذكر السيد عضو البرلمان (حسب الخبر المنشور بالرأى العام فى 8 ديسمبر).

    (2) البديل لسد العجز الــ 400 مليون والذى طلب السيد وزير المالية سده بزيادة أسعار البنزين - حسب وزير المالية - تخفيض الفرص الوظيفية للخريجين لتكون أقل من 25 ألف علما بأنه حسبما يتردد فى الصحف أن العاطلين من الخريجين تخطوا الـ 700 ألف والـ 25 ألف وظيفة تمثل قطرة فى بحر أستكثرها السيد وزير المالية وبيت النية لتقليل عدد هذه القطرة فى البحر.

    (3) البديل الثانى سحب دعم الأسر الفقيرة بحجة أن ليس هناك دعما فى الأساس حسبما ورد بالصحف على لسان أحد أعضاء البرلمان.

    (4) كل البرلمان لم ينظر الى الرقم الذى تخطى حاجر الـ 8 مليار وهو القطاع السيادى والقوات النظامية - وبدلا من خصم نسبة زيادة البنزين وهى 400 مليون من هذه الـ 8 مليار لجأوا الى البنود الأضعف والتى يصيبها فتات من الموازنة .

    (5) صدق النائب المستقل عماد الدين البشرى فى توقعه أنهيار الميزانية مجرد بداية تنفيذها حيث أن رقم العجز الفعلى أكثر من 30% وليس 3.4% كما ذكر السيد وزير المالية - وأورد المبرر فى تقديره أن الموازنة بنيت على رقم وهمى يشكل 27% وهو عائدات مرور البترول - وسبق ان أشرت لذلك فى تعليقى على خبر الموازنة.

    (6) بعضا من أصحاب الضمير أوضحوا أن البديل هو وقف الصرف على المهرجانات وما شاكلها - مع استحياء أن يسمونها بأسمها الحقيقى وهو الصرف البذخى - ولا أعتقد أن الحكومة سوف توافق على ذلك حيث أن هذه المصروفات شطر رضاعة للمطبلين وحارقى البخور ويوم فطامهم سوف يجلسوا الحكومة وحربها الحاكم بدون قاعدة صورية موهومون بها ومفترضين وجودها بما يروه فى هذه المهرجانات من حشد أعداد كبيرة من موظفى الدولة وطلبة المدارس ملوا الجلوس فى مدارسهم ويعتبرون الخروج فى هذه المهرجانات ترضيات لرؤسائهم ومديريهم دون أى صرف من جيوبهم على الترحيل والوجبات والمشروبات.

    (7) السيد نائب البرلمان هجو قسم السيد خاطب النواب دفاعا عن موازنة وزير المالية بخصوص رسوم عبور البترول بعبارة ( سنأخذ حقنا قبل الأتفاق) حسبما ورد فى صحف 8 ديسمبر بطريقة (القوى يأكل الضعيف ونسى أو تناسى أن هناك قانون دولى سوف يصده عن أخذ الحقوق بنفس الطريقة التى ذكرها - والتى لا تصلح (حسب سجله كمتخصص محاربة آفات وحشرات فى مشروع الجزيرة ) ألا فى موسم الزراعى فى مشروع الجزيرة حين شح المياه ويقف المزارع المحتاج للماء ويسهر الليالى بسكينه وعكازه لرى زراعته ( سجل الجريمة فى الأعتداءات بين المزارعين بخصوص الماء يؤكد ما أوردت.
    ومن المفترض أن يقف نائب البرلمان جانب الحياد أو مع أعاء برلمانه وليس مع وزير المالية والمفروض علي نائب رئيس البرلمان واجبا رقابيا على وزير المالية.

    (8) محمد حسن الأمين والذى عاد لحظيرة المؤتمر الوطنى من الشعبى بعد أن أرجعته الحاجة وضيق العيش للحظيرة - أقترح أن يتحمل المواطن الزيادات حيث أن العام القادم سوف تدخل عائدات جديدة من البترول - ونسى أو تناسى أن وزير الدولة للنفط بشرنا أن أنتاج الشمال سوف يصل 170 ألف برميل فى عام 2017 وليس 2012. وبنفس القدر أقترح رئيس البرلمان أن يتحمل المواطن زيادة البنزين على وعد أن عائدات الذهب سوف تدخل العام القادم.
    علما بان وزير المعادن صرح بأن المنتج حتى أكتوبر 2011 عدد 45 طنا - أقر محافظ بنك السودان أن بنك السودان قام بتصدير 16 طنا فقط بعائد أقل من ملياردولار حسب الرأى العام - وباقى الكمية صمت الكل عن كيف تم تصديرها - وأظنها مشت خور الفساد والتهريب من نافذين فى الحكومة بناء على خبر أحباط محاولة تهريب 14 كيلو مع سيدة فى صالة المغادرة لكبار الزوار فى منتصف نوفمبر حسب ما أوردت الرأى العام وبقية الصحف المحلية حينها.

    (9) بعض الجهلة من أعضاء البرلمان أقترح ان يتم تغطية الـ 400 مليون من رفع أسعار مواد التجميل ؟؟؟؟ أؤيد هؤلاء الجهلة مقترحهم لكن يجب خصم كل مصروفات التجميل فى القطاع السيادى والقوات النظامية من الجزء الخصص لأسرهم من سيارات ورحلات تسوق وموبايلات وفواتير تلفونات وخدم وحشم أجنبيات مثنى وثلاث ورباع بعدد النساء وأنا واثق من أنها سوف تتخطى الـ 400 مليون المستهدفة.

    (10) فيما يختص بما ورد عن عائدات الثروة الحيوانية المذكورة فى الموازنة والتى عول عليها وزير المالية بأرقام مليونية العدد فى الموازنة - أعلن د. فيصل حسن إبراهيم وزير الثروة الحيوانية، استعداده لتلبية احتياجات الموازنة حال التزمت الحكومة بدفع التزامات قطاع الثروة الحيوانية، وقال: (الحكومة لا تملك أغناماً ولابد أن تدفع التزاماتها تجاه المنتجين).
    واشترط أن تلبى الحكومة ممثلة فى وزارة المالية أحتياجات القطاع وأن لم تف بأحتياجات القطاع فأن ما ورد فى موازنة وزير المالية ( دفيق موية على الرهاب) وحصيلة عائدات الثروة الحيوانية سوف تكون صفرا عند تنفيذ الميزاني فى 2012 وأبعد السيد وزير الثروة الحيوانية نفسه من المسؤولية مقدما لمعرفته التامة بتعامل وزارة المالية مع أحتياجات الوزارات.

    اللهم نسألك التخفيف
    -----------------


    قراءة أولية في ميزانية 2012
    Updated On Dec 10th, 2011

    ** الخلط بين معدل التضخم الشهري ومعدل التضخم السنوي القصد منه إخفاء الارتفاع الجنوني في الأسعار والذي يقارب الـ 100% خلال العام 2011 مقارنة مع العام 2010 وسيتواصل هذا الارتفاع خلال العام2012 وسيصبح غول الغلاء أكثر شراسة، لتزداد معاناة المواطنين

    ** وتزايد العجز في ميزان المدفوعات سيمارس مزيداً من الضغوط على الجنيه السوداني وسيؤدي إلى انخفاض قيمته

    ** تعود عدم قدرة الحكومة على خفض إنفاقها لهيكل جهاز الدولة التي ظلت تعمل على بنائه طيلة إثنين وعشرين عاماً، والذي تشكل قوامه الرئيسي الأجهزة العسكرية والأمنية والشرطية إلي جانب القطاع السيادي


    د/أحمد محمد حامد

    القراءة الأولية لمشروع ميزانية العام 2012 وعلى الرغم من ضآلة المعلومات التي أفرجت عنها وزارة المالية عن تفاصيل هذه الميزانية .

    هذه القراء الأولية تمكن من ملاحظة أن حجم الميزانية- بشقيها الإيرادات والمنصرفات وعلي الأقل إسمياً- بالكاد مطابقاً لحجم ميزانية العام 2010 أي ميزانية السودان الموحد. حيث بلغت الإيرادات المعتمدة 23705.7 مليون جنيه في ميزانية العام2010، أما في ميزانية العام2012 فإن هذه الإيرادات تبلغ 23595 مليون جنيه أما المنصرفات المعتمدة في ميزانية 2010 فقد بلغت25110.1مليون جنيه، بينما هي في ميزانية العام 2012 تبلغ 25268مليون جنيه. مما يعني أن هذه الميزانية تريد أن تبعث رسالة ( وحتماً هي رسالة خاطئة) أن انفصال جنوب السودان وذهاب أكثر من 75% من الموارد البترولية إلى الدولة الوليدة لم يؤثر على الاقتصاد السوداني وان الأخير لا يمر بأية أزمة، بل أنه وخلال أقل من عام قادر على تعويض ما فقده من موارد جراء انفصال الجنوب.

    ونحن نتفق مع الكثيرين من الخبراء والمختصين في التشكيك في البيانات والإحصائيات الواردة في الميزانية باعتبار أنها غير واقعية ولا تعبر عن الأزمة التي يواجهها الاقتصاد..بل أن هذه الإحصائيات تحاول إخفاء الأزمة وإعطاء صورة مغايرة تماماً لحاله . ومن خلال تأكيد وزير المالية في خطابه على أن هذه الميزانية ميزانية استقرار وانطلاق إلا أن أقل ما يوصف به هذا الخطاب هو أنه حشد من الأماني والوعود غير القابلة للتجسد على أرض الواقع في ظل السياسات التي ينتهجها نظام الحكم. خاصة ما ذهب إليه حول زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي في ظل الارتفاع المتواصل لتكلفة الإنتاج، الذي تلعب سياسات الدولة دوراً كبيراً فيه. فالميزانية تعدنا بمعدل نمو اقتصادي موجب يبلغ 2%، خلال العام 2012 مقارنة ب2.8% خلال العام 2011 إلا أن جهات ذات صدقية ووفقاً لتقديرات متحفظة تشير إلى أن الاقتصاد السوداني قد حقق معدل نمو سالب يبلغ 2.7% خلال العام2011 ويتوقع أن يتواصل النمو السالب ليبلغ 8.7% في عام 2012 . كما إن حصيلة الصادرات في عام 2012 يتوقع لها أن تكون أقل من 40% من حصيلة الصادرات في عام 2011 وتشير ذات التقديرات المتحفظة إلى أن حصيلة الصادرات في عام2012 بالكاد ستغطي 50% من تكاليف الواردات مما سيفاقم من عجز الميزان التجاري وعجز ميزان المدفوعات في ظل انحسار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية بعد تلاشي الضامن والجاذب الرئيسي لرؤوس الأموال تلك (العائدات البترولية) .وتزايد العجز في ميزان المدفوعات سيمارس مزيداً من الضغوط على الجنيه السوداني وسيؤدي إلى انخفاض قيمته .

    ميزانية العام 2012 تحدد سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بثلث دولار أي أن الدولار يساوي ثلاثة جنيهات أي بانخفاض قدره 11.1% مقارنة مع العام 2011 ،إلا أن التقديرات المتحفظة تشير إلى أن الدولار سيساوي 3.8جنيه (سعر رسمي )في العام2012 أي بانخفاض قدره 41%، إلا أن هذا الانخفاض والتآكل في قيمة العملة الوطنية سيكون أكبر من ذلك بكثير. إذ أن سعر صرف الدولار بالجنيهات السودانية في السوق الموازية يزيد عن سعره الرسمي بنحو 67% في الوقت الحاضر. مما يغذي نيران التضخم ولن يتوقف التضخم عند معدل 17% خلال العام 2012 كما تعلنه الميزانية. علماً بان معدل الـ 17% هو عبارة عن التضخم الشهري وليس السنوي. الخلط بين معدل التضخم الشهري ومعدل التضخم السنوي القصد منه إخفاء الارتفاع الجنوني في الأسعار والذي يقارب الـ 100% خلال العام 2011 مقارنة مع العام 2010 وسيتواصل هذا الارتفاع خلال العام2012 وسيصبح غول الغلاء أكثر شراسة، لتزداد معاناة المواطنين.

    أكدت ميزانية العام 2012، أن الحكومة غير مستعدة لخفض إنفاقها على عكس ما ظلت تروج له خلال الفترة الماضية. بل أننا نذهب لنؤكد بأنها غير قادرة على خفض هذا الإنفاق ، وهذا يعود في المقام الأول لطبيعتها الاجتماعية والطبقة التي خلقتها وتسعى جاهدة لتوسيع صفوفها ، إذ أنها لا تستطيع فطامها من رضاعة ثدي موارد الدولة، كما تعود عدم قدرة الحكومة على خفض إنفاقها لهيكل جهاز الدولة التي ظلت تعمل على بنائه طيلة إثنين وعشرين عاماً، والذي تشكل قوامه الرئيسي الأجهزة العسكرية والأمنية والشرطية إلي جانب القطاع السيادي، توسيع دائرة الحرب الأهلية في جنوب كردفان والنيل الأزرق بالإضافة إلى دارفور وتعزيز دور تلك الأجهزة وزيادة الإنفاق عليها لخوض تلك الحرب ولحماية النظام ستفضي لا محالة لزيادة الإنفاق الحكومي المعلن وغير المعلن. وهذا يمكن إسقاطه على القطاع السيادي الذي شهد مؤخراً إعلان حكومة اتحادية تضم 53 وزيراً اتحادياً ووزراء دولة إلى جانب حكومة القصر التي تضم الرئيس ونائبيه ومساعديه ومجموعة المستشارين. في ظل هذا الوضع فإن المصروفات البالغة 25.3 مليار جنيه في ميزانية العام 2012 من المقدر لها أن تزيد عن الربط. في ظل استحالة تحقيق ايرادات كافية لمواجهة الإنفاق الحكومي المتزايد من مصادر إنتاجية ، وخاصة بعد فقدان 75% من الموارد البترولية فإن الحكومة ستلجأ إلى زيادة أسعار المحروقات وسلع أخري تحت شعار إزالة الدعم ، خاصة وهي تحاول أن تبدأ بزيادة سعر جالون البنزين ب1.5 جنيه أي بـ18% حتى تصل بهذه الزيادة إلى 5جنيهات ليصبح جالون البنزين 13.5 جنيه كما سبق وأن أوصت لجنة الطاقة بالمجلس الوطني، وستحاول تطبيق ذات الطريقة على الجازولين تحت مظلة التخلص التدريجي من الدعم.كما تلجأ إلى مواصلة الصرف خارج الميزانية وهو سلوك ظلت تمارسه خلال السنوات الماضية.تقرير المراجع العام الصادر في أكتوبر 2011 يوثق هذه الممارسة إذ يقول ” لاحظت المراجعة أن العملات الأجنبية المحصلة لا تتم إضافتها للإيرادات ويتم تجنيبها والصرف منها خارج الموازنة حيث بلغ إجمالي ما تم تحصيله خلال العام المالي 2010م 6.8 مليون دولار ليصبح إجمالي الرصيد المجنب 9.5 مليون دولار وما تم صرفه خلال العام خارج الموازنة يصل لمبلغ 7.9 مليون دولار” هذا إلى جانب مبالغ أخري تم صرفها خارج الموازنة وفقاً لنفس التقرير .وهذه مجرد أمثلة لا تحصر كل الصرف خارج الميزانية.

    ندرج ضمن الملاحظات الأولية حول ميزانية العام2012 ازدياد الثقل النسبي لتعويضات العاملين في هيكل المصروفات، إذ بلغ هذا الثقل 36% مقارنة مع 30% من إجمالي المصروفات في عام 2010 ،هذا علماً بأن هذه الميزانية لا تتضمن أية زيادات في الأجور على ضآلة نصيب القطاعات الأخرى من غير القطاع العسكري والأمني والشرطي في إجمالي الأجور التي تدفعها الحكومة الاتحادية، مما يشير إلى أن الزيادة في الوزن النسبي لهذا البند ناتجة عن الزيادة في الأجور والمرتبات المدفوعة للقطاع العسكري والأمني والشرطي والقطاع السيادي.

    هذه الميزانية تشير إلى ازدياد قبضة المركز على الموارد واستئثاره بمعظمها بالمقارنة مع ما كان عليه الحال قبل انفصال الجنوب وإعلان قيام جمهورية جنوب السودان. فخلال الأعوام 2009 و2010 كان نصيب الجنوب والولايات الشمالية يعادل 41% و46% من إجمالي المصروفات على التوالي. أما ميزانية العام 2012 والتي اختفت فيها التحويلات للجنوب بعد انفصاله فتعطي المركز 71.2% من إجمالي المصروفات بينما لا يتجاوز نصيب الولايات الـ28.8% وهذا مؤشر آخر على إمعان المركز في سوء توزيع الموارد بينه والأطراف وعمله على الاستئثار بمعظم إيرادات الميزانية وإنفاقها على صرفه الجاري، مما يغذي التناقض بينه والأطراف.

    ميزانية العام 2012 تمضي على طريق زيادة التهميش الاجتماعي والجهوي وتعمل على النقيض من مبدأ التنمية المتوازنة اجتماعياً وجهوياً من خلال تخصيصها لمبالغ ضئيلة للتنمية لا تتجاوز 5309مليون جنيه وهي نسبة تقل عن الـ 3% من الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن الوزن النسبي لمخصصات التنمية في هيكل المصروفات أخذ يتراجع . وهو يشكل نحو 21% في هذه الميزانية مقارنة مع 22.4% في عام 2009 و27.1%في عام2010 علماً بأن نسبة تنفيذ ميزانية التنمية دائماً ما يكون متدنياً فضلاً عن تحويل اعتمادات التنمية لمواجهة الصرف على بعض بنود الصرف الجاري.




    قطاع البترول في السودان : الواقع الماثل وآفاق المستقبل 2
    Updated On Dec 10th, 2011

    بقلم / أحمد خليل مسلم



    كلمة نفط أو بترول تعنى زيت الصخر وتشمل جميع الهيدروكربونات الطبيعية فى حالاتها الثلاث وهى الحالة الغازية والسائله والصلبه.

    فالبترول ينشأ من أصل عضوى ومن تراكمات هائله من الكائنات الدقيقه التى كانت تعيش فى قيعان البحاروالمياه الساكنه والخاليه من الأكسجين ثم عملت البكتريا فى هذه البيئه اللاهوائية على سحب الأكسجين من المواد العضويه جزئياً الى مواد شمعيه دهنيه وبتأثير عوامل الضغط والحراره والزمن تحولت هذه المواد الى قطرات من (النفط).

    فالنفط الخام هو سائل دهنى له رائحه مميزه وتختلف كثافته ومكوناته الثانوية ولونه من حقل الى آخر. من الخامات مايختص فى تركيبته بالأسفلت (Asphaltine) والشمعى (Parafine) وهذه الوصفه يختص بها الخام السودانى لكثرة الشموع فيه وهى الخاصيه التى تؤثر تأثيراً مباشراً على ترحيل الخام نسبة لتجمده فى درجات حرارة منخفضه خاصة فى فصل الشتاء وقد حلت هذه المشكلة الأساسيه بالتسخين واضافة المذيبات الكيمائيه حتى ينساب بسهوله فى خط الأنابيب والتنوكه ووسائل النقل الآخرى المختلفه.

    وحتى نتمكن من إعطاء صوره متكامله حقيقيه عن قطاع البترول والمعادن فى السودان علينا أن نذكر ونلقى الضوء على كل فى ظل المعطيات والمعلومات والبيانات المتوفره لدينا.



    لمعرفة التفاصيل عن الحقول المتبقيه الواقعه فى السودان نورد الآتى حول الامتيازات الممنوحة للشركات فى المربعات المنتجه المتبقيه للشمال.

    ‌أ. حقلى 2 و4 و6 هذه الحقول تنتج حوالى 115 الف برميل نصيب السودان فيها 50 الى 60 ألف برميل يوميا والباقى نصيب الشركات. هذه الكمية تنتج بواسطة شركة (GNPOC) النيل الكبرى فى مربع 2 و4 ، وشركة (بترو انرجى Petro Energy) فى مربع 6 وهنالك كميات غاز تنتج من مربع (6) وتحرق فى الكهرباء بكميات محدوده من بتروإنرجى وهى شركه صينيه.

    ‌ب. أما بخصوص المربعات التى لم تنتج حتى الأن هى:

    جزء من مربع 7 فى جنوب ولاية النيل الأبيض بالتحديد منطقة الراوات وهى منطقه واعده تحتاج لعمل إستكشافى وتنموى بصوره مركزه حتى تدخل مرحلة الإنتاج ومتوقع دخولها بعد عام 2012 بانتاجيه لم تحدد بعد وهى ضمن ترخيص (PDOC) بترودار المنطقه قريبه من مسار خط البترول الناقل من منطقة فلج الى البحر الأحمر.

    ‌ج. مربع 8 وهو مرخص لشركة النيل الأبيض لعمليات البترول WNPOC وهى المنطقة الواقعة فى ولاية سنار منطقة الدندر حفرت فيها عدة أبار اكتشف فيها غاز بحجم ضعيف ومازالت الشركة مستمرة فى عملها وهى مكونه من شركات بتروناس وسودابت (مملوكه للحكومة).

    ‌د. مربع 9 و11 مرخص لشركة سوداباك وهى شركة نايل فالى الباكستانيه وسودابت ومعها جزء من مربع (A) حفرت فيها حوالى 4 أبار فيها شواهد بتروليه والدراسات مستمرة.


    ‌ه. مربع 12(أ) و12(ب) هذه المربعات فى دارفور وهى فى مناطق الحرب والشركات لم يتم إختيارها بعد ولانتوقع أى عمل بترولى جاد فى السنة القادمة إلا إذا تغير شكل الشركات أو أضيفت شركات لها وزنها العالمى مادياً وفنياً.

    ‌و. مربع 13 هذا المربع فى البحر الأحمر فى البحر واليابسه العمل فيه مستمر ولكن لم تظهر أى نتائج تبشر بانتاجيه إلا بعد وقت كافى من المجهود الاستكشافى والصرف بقوه للوصول الى نتائج مجديه وهو ضمن ترخيص شركة (CPOC) الصينيه ومجموعة شركات صغيرة.

    ‌ز. مربع 14 هذا المربع فى الشمالية وجزء من شمال دارفور وقد تعاقبت عليه بعض الشركات ولكنها لم تصبر وغادرت الموقع وهو الأن معروض للشركات.

    ‌ح. مربع 15 فى منطقة البحر الأحمر وكان ضمن ترخيص شركة شيفرون واكتشفت فيه غاز وغاز مصاحب ولكن الكميات غير تجارية ومرخص لشركة (RSPOC) الشركة الصينية CNPC ومعها بعض الشركات الصغيرة يحتاج لزمن ومجهود إستكشافى كبير وصرف مالى ضخم لأن المنشأت المطلوبه لتجميع الغاز تحتاج لاستثمارات كبيرة وخبره فنية عالية.

    ‌ط. مربع 17(أ) و17(ب) وجدت فى هذه المنطقه بعض الشواهد ولكنها تحتاج لعمل كبير وتحتاج لاعادة نظر فى الشركات العامله حتى يستمر العمل بالصوره التى تمكن من إجراء الأبحاث الجيولجيه والسابزميه.

    ‌ي. مربع (C) فى جنوب دارفور تعمل فيه شركات (Star Petroleum) وبعض الشركات الصغيرة توقف العمل فيه بدون وجود شواهد بتروليه وتم إلغائه الأن لضمه إلى مربع جديد.


    من هذه المعلومات عن المربعات المذكوره أعلاه يمكن أن نقول أن حال اكتشافات البترول فى شمال السودان متأخر كثيراً من ناحية المعلومات التى توفرت لدى مجموعه الشركات (الشركة الصينية والهندية والماليزية) من شركة شيفرون. فى مناطق الجنوب (دولة الجنوب الأن) ووفر عليها أموالاً طائلة من تلك المعلومات وقلت المخاطر مماسهل عليها إرجاع إستثماراتها فى وقت وجيز مما صرف فى التنقيب والتنمية للحقول وبناء خطوط الأنابيب والموانئ البتروليه. وقد أعلنت وزارة النفط فى الايام الماضيه بابعاد بعض الشركات الضعيفة وإعادة المربعات وطرحها لمستثمرين جدد.

    وإذا نظرنا لواقع الإنتاج فى الحقول فى السودان (الشمال) متوقع أن يكون إنتاج المربعات المتوقع فى الأعوام 2012 و2013 كالآتى:

    - مربع 6 حوالى 100 ألف برميل يومياً

    - مربعى 2 و4 حوالى 25 ألف برميل يومياً

    - مربع 17 حوالى 15 ألف برميل يومياً

    - مربع 7 حوالى 5 ألف برميل يومياً

    المجموع 145 ألف برميل يومياً



    هذا الإنتاج يمكن يساهم فى الاستهلاك فى السنوات القادمه إذا تم بالفعل الصرف على الحقول.

    هذا الواقع لايشجع ولايكفى إستهلاك القطر من المواد البتروليه لأن نصيب الحكومه حوالى 50 الف برميل من مجموع 115 الف برميل وهذا لايكفى تشغيل المصافى إلا بالشراء من شركات الانتاج أو الشراء من دولة الجنوب. فالكميات المطلوبة للتكرير حسب إستهلاك القطر تعادل 110 ألف برميل يومياً.


    ولتوضيح هذه الأرقام وإنعكاساتها على الوضع الاقتصادى للسودان نقول إن الظروف ستكون فى غاية من الصعوبة لأن عدم تغطية الاحتياجات من الخام المحلى تعنى الاستيراد وهذا يحتاج لعملات صعبة توفر فى الحال مع إستيراد الكميات التى لاتنتجها المصافى الأن والفاتوره وصلت حوالى 400 مليون دولار للجازولين وغاز الطائرات والبوتجاز والزيوت والفيرنس للقطاع الخاص.


    من واقع البيانات يمكن أن نقول أن غياب أنتاج البترول قصم ظهر ميزانية الشمال ولم يترك مجالاً لتعويض الفاقد إلا بمعجزه من تدفق نقد أجنبى من الخارج أو الاتفاق مع حكومة الجنوب ولسنوات قادمه زياده على ماهو متوقع من عائد لايجار خطوط الأنابيب والذى متوقع له حوالى 1.5 مليار دولار بواقع 6 دولار للبرميل وليس 32 دولار كما طلبت الحكومة وهو تقدير لا يتفق مع كل النظم المعمول بها عالمياً واغلب الايجارات كفئه لاتتعدى أربعة إلى 6 دولار وعليه ليس من المعقول إن تطلب حكومة السودان رقماً يوازى سعر برميل الخام إذا إنخفض السعر إلى مستوى أسعار بداية التسعينات.


    عائدات البترول التى ضخت فى الاقتصاد السودانى خلال العشرة سنوات الماضيه كانت كافيه لاحداث تحول فى الانتاج الزراعى والصناعى إلا أنها لم توظف بالطريقه المثلى.

    وعندما ذهب الجنوب كدولة صارت حكومة الانقاذ تطلب المستحيل لتعويض الفجوه الايراديه من فقدان عائدات البترول مما جعلها تطلب مبلغ 32 دولار لنقل برميل البترول حتى تعوض الجزء الأكبر من الايرادات.

    وهذا الطلب غير واقعى بالمقايس العالميه لترحيل برميل البترول فالترحيل المتعارف عليه حسب حجم الخط وطوله ومحطات الضخ والميناء والترحيل لاتزيد فى التقدير عن4 الى 6 دولار للبرميل لأن كل تكلفة الخط استردت بواسطة الشركات التى قامت بالانشاء ضمن خصم زيت التكلفة (Cost Oil) ويمكن أن يتم التفاوض على 8 دولار لأن الكمية المرحله على الخط اقل بكثير من الكميات التى كانت ترحل فى بداية الانتاج وهى الأن لاتزيد عن (180000 الى 200000) بالاضافة الى 250000 برميل فى اليوم وهى الكمية المنتجة حالياً وهى متجهه الى الانخفاض نسبة لزيادة انتاج المياه المصاحبه للبترول وعدم الاستكشافات الجديدة فى المنطقة المنتجة حالياً وهى منطقة هجليج والوحدة ولتوضيح إستحالة الموافقه على طلب الحكومة لمبلغ 32 دولار للبرميل أن هذا المبلغ يعادل 32% من سعر البرميل الان وهو فى حدود 100 دولار. فالاستجابة ستكون صعبه إذا إنخفض سعر البترول الى 32 دولار ماذا يتبقى لحكومة الجنوب وحتى إذا وصل سعر الخام الى 50 دولار 50×32% = 16.0 دولار للبرميل وهذا أمر وارد فالمتبقى (50-16) = 34 دولار وهذا يعنى أن الحكومه تتحصل على حوالى 50% من عائدات نفط الجنوب وهذا أمر لايمكن الاستجابه اليه (إذا أردت أن تطاع فاطلب مايستطاع).

    بعد قيام دولة الجنوب فقد الشمال ميزه أسعار خام (Nile Blend) و (DAR Blend) وهى الخامات التى عرفت عالمياً وتحتاج إلى تسميه ومعالجات جديده إذا مازاد الإنتاج على الإستهلاك ووصلنا مرحله التصدير فى السنوات المقبله.

    ** ورقة قدمت في مؤتمر حزب الأمة الاقتصادي – نوفمبر 2011

    الميدان

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-12-2011, 09:44 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)



    لاتنظروا إلى دبابة المفسدين كأنها ذبابة
    وسطاء الإستثمار والمرتشون هم العدو الحقيقي للوطن

    بقلم: د. عبد المطلب صديق

    الدعوة التي اطلقها الأستاذ علي عثمان محمد طه بعد تضخيم المشكلات والنظر الى الذبابة باعتبارها دبابة، دعوة منطقية في اطار النظرة الموضوعية للأشياء.ولكن في ذات الوقت لا يمكننا النظر الى دبابة السماسرة والمتنطعين في مكاتب الدولة وجباة الرسوم الحرام على انهم مجرد ذبابة في أذن فيل الاستثمار السوداني الكبير. وقد رأيت وسمعت الكثير المثير من أفعال هذه الدبابات المصفحة والمحمية من القانون والعرف وجميع انواع الاحكام. واورد النماذج التالية وهي كافية لمعرفة اسباب هروب المستثمرين من السودان ولجوئهم الى دول اخرى .

    ويكفي القول ان الاستثمارات القطرية هي الوحيدة التي صمدت امام فيروس فقدان المناعة الوطنية الذي استشرى في الوطن لسبب بسيط هو اشراف القطريين بأنفسهم على استثماراتهم واعتمادهم على اشخاص ذوي ثقة بالنسبة لهم وإلا لكانت الاستثمارات القطرية هي الأخرى في عداد المفقودات ولأحيل ملفها الى الحفظ وقيد بلاغها ضد مجهول لعدم كفاية الأدلة . دعونا نتأمل في هذه السياحة كيف كانت تتحرك دبابات السماسرة وهي دبابات اكثر خطرا من دبابات الحركة الشعبية التي دحرتها القوات المسلحة على مشارف الدمازين. ومن ذلك ان وزير مالية احدى الدول الخليجية تلقى دعوة يسيل لها اللعاب من نظيره السوداني قبل عدة سنوات للاستثمار في السودان ، المستثمر الخليجي صدق والمؤمن صديق فجمع ما يمكنه جمعه من المال وارسله الى الشريك السوداني .


    المبلغ المستثمر يفوق المليون دولار .وبدأت العملية الاستثمارية ولما جاءت ساعة الحساب والحساب ولد لم يحصل المستثمر الخليجي على دولار واحد من أمواله المنهوبة . الوزير المنهوب حكى لي هذه القصة المأساوية عندما اتيحت لي فرصة مقابلته في اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن ورجوته ان يستثمر في السودان حيث الحب سكر والماء شهد وعسل . وأقسم الوزير وهو يشغل منصب رئيس مجلس الاستثمار في بلده في ذلك الوقت أقسم الا ينصح أحدا أبدا في الاستثمار في السودان .دولة خليجية قررت ايقاف اكبر مشروع لها في الخرطوم بسبب الاتاوات والعمولات والرشاوى.


    مستثمر سوري كان يظن نفسه عبقريا في اللعب بالبيضة والحجر ابتلعته اسواق الخرطوم فخرج منها يجرجر اذيال الخيبة بسبب الرسوم والعمولات والرشاوى فهرب الى دمشق يقول :( والله عندكم اعلام قوي ) وآخر حاصرته رسوم الجبايات الخبيثة فدفع دمغة الجريح في الميناء ثم في الجمارك ولحقته الدمغة اللعينة الى رسوم تسجيل الأعمال فاجابهم ساخرا شو يا زلمي انا جرحتو؟


    وخيرا فعل البرلمان باعترافه الصريح بكثرة الرشاوى والسماسرة وان ذلك يمثل مشكلة أساسية امام الاستثمار الاجنبي بالسودان هذه المشكلة شوهت صورة البلاد
    لكن البرلمان لم يذهب اكثر من توصيف المشكلة والاعتراف بها وذلك قدره وقدره اذ ان الحل في يد الحكومة التنفيذية ولا يعفيه ذلك من اتخاذ التشريعات اللازمة لحماية استثمارات الوطن ولكن ما قيمة التشريعات اذا لم يطبقها أحد


    لقد قضت الشركات الحكومية من قبل على التجارة التقليدية في السودان مما دفع الكثيرين الى امتهان السمسرة والمضاربة والدخول في التجارة غير المشروعة والاعتماد على المنافسة غير الشريفة . واضمحلت التجارة التقليدية فخرجت اسر عريقة اشتهرت بالعمل التجاري منذ ستينيات القرن الماضي مثل الكوارتة وآل ملاح وآل ابو العلا وآل الشيخ مصطفى الامين ،وعاثت الشركات الحكومية فسادا في تخريب قوانين السوق التقليدية الموروثة لتحل محلها المحسوبية والمحاباة والاحتكار والمفاضلة الرسمية وكل ذلك يحدث بعيدا عن صناع القرار، واقول للسيد النائب الاول للرئيس ان التقارير الرسمية هي التي تنظر الى دبابة الفساد على انها ذبابة وليس العكس.

    الراى العام
    11/12/2011

    ---------------
    موازنة 2012م على طاولة الخبراء والمختصين (1-2)

    اخبار اليوم

    نائب دائرة بالنيل الازرق: الميزانية ستسهم فى استقرار البلاد وهى خفيفة الظل
    د. بابكر محمد توم: نرفض اية زيادة ترهق المواطن ولابد من توفير التمويل
    د. محمد الناير: العجز في الميزانية يقارب ال7 مليار جنيه ولابد من تحريك سعر الصرف
    استطلاع: ناهد اوشي ـ عصام آدم



    تجيئ موازنة 2012م في ظل ظروف اقتصادية وسياسية معقدة على الصعيدين المحلي والعالمي فعالميا ما تزال تداعيات الازمة المالية العالمية تلقي بظلالها السالبة على كافة الاصعدة وتطاول بنيانها ليضرب سقف اقتصاديات اعتى الدول الاوروبية وتسبب في انهيار الاقتصاد الامريكي ولامس اطراف اليورو الى جانب حمى ارتفاع الاسعار الذي اصاب كافة اسواق العالم فيما حولت ثورات الربيع العربي بوصلة كثير من التعاملات التجارية وادى لانهيار العديد من بورصات السلع وخلق نوع من الهلع وعدم الامان لرؤوس الاموال وعلى الصعيد المحلي كانت مسألة انفصال جنوب السودان وفقدان جزء مقدر من ايرادات النفط من اكبر التحديات التي واجهت واضعي السياسات المالية والنقدية وشكلت تحديا امام موازنة 2012م بمصاحبة ازمتي جنوب كردفان والنيل الازرق وتوجيه الصرف لتحقيق الاستقرار الامني الى جانب التحدي الحقيقي فيما يلي امتصاص غضب الجماهير جراء ارتفاع اسعار السلع الرئيسية وتحقيق الوفرة بقدر المستطاع لمقابلة الطلب المتزايد الى جانب التحديات السياسية من تربص الدول الامبريالية بالسودان وازدياد قائمة المطلوبين

    للمحكمة الجنائية الدولية وتشكيل الحكومة الجديدة مع اشراك القوى السياسية وافراد مناصب لهم .. مجمل هذه التحديات واجهت موازنة 2012 والتي تم ايداعها المجلس الوطني وشرع اعضاؤه في تنقيبها واستكشاف جوهرها ومكنوناتها الداخلية وكان لاخبار اليوم وقفة تحليلية مع ذوي الاختصاص والاقتصاديين لاحداث قراءة ضافية لموجهات وبنود الموازنة واطلاع الرأي العام على اراء الخبراء التي جاءت متباينة فمنهم من يعتبر الموازنة العامة للدولة جيدة ويفند اسباب اوجه الصرف فيها ومنهم من ينظر للتصدي الحقيقي من منظار الانتاجية وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين فيما يشترط نواب البرلمان من النيل الازرق تنفيذ وتطبيق بنود الموازنة بحذافيرها لتكون جيدة .. وكثير من الآراء التي تطالعونها في الاستطلاع التالي:
    ?{? تركيز على السياسات التمويلية
    اوضح الدكتور بابكر محمد توم رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني ان القطاع ناقش ما يليه بالتركيز على السياسات التمويلية والانتشار المصرفي ، والتمويل الاصغر والضمانات اضافة للمسائل المرتبطة بالتنمية الزراعية ومشروع الجزيرة والقطاع المطري وضرورة زيادة انتاجية القطاع المطري ، مؤكدا ضرورة توفير التمويل اللازم للموسم الزراعي في وقته بجانب التركيز على الذهب والاهتمام به ، ومناطق انتاجه اضافة لمعالجة المسائل المرتبطة بالبيئة والصحة للمنتجين ، وقال من الحديث عن المشروعات والبنيات الاساسية لابد ان توفر بغرض زيادة الانتاجية باعتبار ان دون الزيادة والانتاجية لا يمكن ان يحدث التمويل فقط ويادة في الانتاجية مشيرا الى ان اللجنة تحدثت عن تشجيع الصادرات وضرورة تحفيز المصدرين لان السودان في حاجة كبيرة جدا للتصدير ، بحسب تقرير بنك السودان الذي اكد شراءه اكثر من 20 طنا ، وتم تصديره والتي جاءت عائداته اكثر من مليار دولار ، بجانب تسهيل الانتشار للمناطق الجغرافية وتوفير الاجراءات لفتح الحسابات فقط عبر الوثيقة ومبلغ 50 جنيه مطالبا بضرورة وضع الضوابط لمعالجة خلل الاشكالات في الحسابات الجارية المتاحة ، مع الالتزام بالوعي المصرفي في المناطق المختلفة اضافة لتدريب المنتجين في القطاعات المختلفة ، وقال ان التحدي الحقيقي هو رفع الانتاجية.
    واشار بابكر ان النواب ركزوا على البدائل المختلفة مناسبة لهذه الزيادة بجانب الحديث عن الاهتمام بعدم التضخم وتخفيف المعاناة عن المواطنين ، مما يستدعي البحث عن بدائل اخرى دون التعرض لشئ معين الا انهم رفضوا اية زيادات ترهق المواطن في هذه المرحلة ، فقط التشجيع على الانتاج وتوفير التمويل اضافة لـ25 ألف وظيفة. واشار ان الناس تبحث عن البدائل الاخرى مع مراعاة القطاعات البسيطة التي يمكن ان تتأثر بالزيادة.
    ?{? لا توجد اية زيادة في الوقود
    واكد كمندان جودة محمد عضو المجلس الوطني (دوائر النيل الازرق) ان الميزانية ستكون جيدة اذا تم تطبيقها بالصورة المطلوبة خاصة اذا نفذت في كل المجالات مع المراقبة الجيدة والتي قد تؤدي الغرض الذي من اجله تم وضعها.
    ونفى كمندان وجود اية زيادة في اسعار الوقود والذي سينعكس على المواطن بصورة سلبية مع ارتفاع التكلفة ، وقال ان المجلس يفكر في اشياء اخرى لا تؤثر على المواطن باي حال من الاحوال لا سيما في ارتفاع غلاء المعيشة ، مشيرا الى ان الميزانية الحالية ستسهم في استقرار البلاد عبر المجهودات الجارية من قبل النواب لاجازة ميزانية خفيفة الظل على المواطن.
    ?{? الميزانية مقبولة عدا..
    من جانبه كشف اللواء (م) حسين حامد علي ممثل منطقة برام بجنوب دارفور ان الميزانية عموما تعتبر مقبولة عدا نقطة محددة عرضها وزير المالية وهو ما يخص زيادة البنزين بحسب رايه الشخصي بعدم زيادة البنزين او الوقود عموما بالرغم من اختيار الزيادة في البنزين باعتباره الاقل استهلاكا وفي جهات معينة الا ان هذا الحديث غير صحيح بحسب رأيه لان معظم المدن في السودان تستخدم البنزين في وسائل النقل والمواصلات الداخلية. والسؤال هو لماذا توجد زيادة مبررة واخرى غير مبررة اصلا؟.
    ?{? خروج البترول من الميزانية سبب مشكلة كبيرة .. ولكن
    واشار ان خروج البترول من الميزانية سبب مشكلة كبيرة الا ان التخطيط المسبق احتوى هذه المشكلة وبنهاية البرنامج الثلاثي سيتم احتواء المشكلة تماما وسيستقر الاقتصاد بالبلاد.
    ?{? بالرغم من عدم تحقيق الطموحات .. الا انها ساهمت في الاستقرار
    واشار عبد الجبار عبد الله (دوائر جنوب درافور) ان الميزانية بالمقارنة مع العام الماضي لم تحقق الطموحات المطلوبة الا انها ساهمت في استقرار الكثير من الجوانب التي تمس حياة المواطن لا سيما فيما يخص الفصل الاول. والوزارة لا تستطيع التحكم في السوق وقال ان هذه الطريقة ستفتح ابوابا لا يمكن قفلها.
    ?{? زيادة البنزين غير صحيحة
    واشار ان ما ورد عن زيادة البنزين غير صحيحة مؤكدا عدم موافقته على هذه الزيادة وقال انه سيقف وقفة صلبة جدا مع النواب الآخرين ضد هذه الزيادة التي قال انها ستخلق مشاكل اكبر بكثير من فوائد الزيادة وهي النفقة الاساسية فيما يخص الميزانية اما عداها فهي تعتبر مقبولة وليس هناك زيادة في السلع التي تهم الناس بل ستسعى الدولة لزيادة الايرادات من اجل تخفيف اعباء المعيشة.
    واكد ان تنفيذ الميزانية للعام 2012م بنسبة 75% بشكلها الجديد قد يخرج السودان الى بر الامان على الرغم من فقدانه البترول بانفصال الجنوب.
    مشيرا الى عدم وجود اية زيادة في ما يخص الضرائب الا ان هناك اتجاها لزيادة اسعار الوقود رغم وجود الاعترافات من بعض النواب ، مؤكدا انها منطقية وقال انا شخصيا اضم صوتي لهؤلاء الرافضين لان اية زيادة تطرأ على سلعة الوقود سينعكس سلبا على الاقتصاد والسوق.
    مبينا ان الزيادة مرفوضة وعلى الدولة البحث عن بدائل اخرى غير التي تمس حياة الموطن.ونفى تأثير ديون السودان الخارجية على الواقع في الوقت الراهن على الاقل ، داعيا لاتخاذ الطرق الدبلوماسية السلسة للوصول الى مخرج من المشكلة.
    ?{? الميزانية جاءت معقولة .. وواعدة
    اوضح الاستاذ محمد سر الختم الميرغني (دوائر البحر الاحمر) ان الميزانية في عمومياتها جاءت معقولة بحسب قراءة وزير المالية الا ان العقبة في تطبيقها على ارض الواقع ، وهذه من الصعوبة بمكان التنبؤ بتطبيقها على ارض الواقع وهذه هي القضية التي يناقشها النواب والى اي مدى يمكن تطبيقها على ارض الواقع. مبينا ان الميزانية جاءت افضل من سابقتها بالرغم من خروج البترول لاحتوائها على الوعود ، بجانب الاتجاه التنموي للبنية التحتية وتأهيل المصانع الا ان التحدي يكمن في التنفيذ.
    ?{? تمويل ميزانية التنمية بالعجز
    وفي تقديمه لقراءة موازنة العام 2012م اوضح الخبير الاقتصادي د. محمد الناير ان الحجم الكلي للموازنة بلغ 3.5 مليار جنيه وهي اجمالي اعتمادات الانفاق العام وتشمل تعويضات العاملين والسلع والخدمات والاعتمادات المركبة والتنمية مقابل ايرادات ومنح تصل الى 23.5 مليار جنيه مما يعني ان العجز يقارب الـ7 مليار جنيه ويشكل حوالي 3.4 من الناتج المحلي الاجمالي ويؤكد كذلك ان ميزانية التنمية والتي تقدر بـ5.3 مليار جنيه ستمول بالعجز اضافة لعجز الموازنة الجارية الذي يقدر بـ1.7 مليار جنيه.
    ?{? سد فجوة الايرادات الناتجة عن الانفصال
    اعتبر د. الناير ان الموازنة التي طرحها وزير المالية والاقتصاد الوطني منضدة البرلمان من حيث اطارها العام جيدة وقال انها لم تقل عن العام الماضي بل بها زيادة طفيفة غير ان السؤال الذي يطرح نفسه كيف تمت المعالجة وسد الفجوة في الايرادات والناتجة عن انفصال الجنوب؟؟ وزاد: اذا كان وفقا للبرنامج الثلاثي الاسعافي والمتمثل في التوسع الافقي للمظلة الضريبية اي بادخال كل الذين يجب عليهم دفع الضريبة تحت المظلة مع ترشيد الانفاق العام فلا غبار على ذلك لانها لا تؤثر على المواطن سلبا او على السلع الضرورية خاصة وان المعالجة تهدف للتوسع الافقي وزيادة كفاءة التحصيل مقابل ترشيد الانفاق العام.
    ?{? لا لزيادة البنزين
    واشار الخبير الاقتصادي د. الناير للانعكاسات السالبة اذا صاحبت الموازنة قوانين تحوي زيادات مثلا على البنزين كما رشح احد اعضاء البرلمان وقال بان الامر سيكون له انعكاسات سالبة على تعرفة النقل وترحيل السلع مبينا عدم الافصاح عن القوانين عند ايداع الموازنة امام البرلمان ، وقال من المفترض ان يناقش المجلس الوطني تلك القوانين ويتم توضيح حجم التعديلات.
    ?{? تحريك سعر الصرف
    واشار د. الناير بمعدلات الموازنة وقال بانها جيدة حيث تم تحديد سعر الصرف بـ3 جنيه مناديا عدم الاكتفاء بهذا التحريك وقال لابد من اتخاذ اجراءات تساعد على تقريب السعر الموازي لـ3 جنيه جنيه عبر تخفيض السعر الموازي الى مستويات متقاربة.
    ?{? الاستقرار الامني ومشاركة الحكومة
    من التحديات التي واجهت الموازنة تحقيق الاستقرار الامني في جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور ومؤشرات المشاركة في الحكومة العريضة .. هكذا اوضح د. الناير وقال رغم سلبيات المشاركة في الحكومة خاصة وانها ستكون مكلفة اذا جاءت مترهلة غير ان التحدي الاكبر يتمثل في اسعار السلع والخدمات التي تهم السواد الاعظم من الشعب السوداني.
    ?{? المحافظة على استقرار اسعار السلع
    ونادى وزارة المالية بضرورة المحافظة على اسعار السلع وتوجيهها نحو الانخفاض مع عدم السماح لاية زيادات قد تخلق ضغوطا سواء بسبب زيادة الوقود او بسبب التجار.
    ?{? تطبيق الحد الادنى للاجور
    وشدد امين علاقات العمل بالاتحاد القومي لنقابات عمال السودان فتح الله عبد القادر على اهمية تطبيق الحد الادنى للاجور بالنسبة للعاملين بالدولة وقال لـ(اخبار اليوم) لابد ان يكون للعاملين حظ في موازنة العام 2012 خاصة وان موازنات الدولة لم تخصص شيئا للعاملين منذ موازنة العام 2004م مناديا بعدم فرض اية زيادات في السلع الاستهلاكية كالمحروقات والكهرباء مشيرا للفارق الكبير ما بين مستوى المعيشة والحد الادنى للاجور وقال قد صبرنا كثيرا وعلى الدولة ان توفي العاملين حقوقهم في العيش الكريم وتخفيف معاناتهم.



    انفاذا لتوجيهات الرئيسين البشير ودبي
    وزير النقل ينادي بتفعيل البروتكولات الموقعة بين البلدين
    الخرطوم :اخبار اليوم
    فيما اصدر الرئيسان السوداني والتشادي توجيهات الى وزيري النقل بالبلدين بضرورة تكملة الخط الحديدي الذي يربط نيالا بمدينة أبشى الحدودية وربط تشاد بميناء بورتسودان والطريق البري القاري وذلك في اطار التعاون الاقتصادي بين الدولتين دعا المهندس فيصل حماد عبدالله وزير النقل الى ضرورة التعاون وتعزيز سبل العلاقات الاقتصادية والتجارية وتطويرها بين السودان وتشاد خاصة في مجالات قطاع النقل ونادى بتفعيل الاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة سابقا بين البلدين الشقيقين خاصة في مجالات السكة الحديد والموانئ والطرق البرية الرابطة بين البلدين .
    واكد لدي زيارته مركز الملاحة الجوية بالسودان برفقة نظيره وزير النقل والطيران التشادي و مدير شركة الخطوط الجوية التشادية وبعض الفنيين
    اكد باهمية التعاون المشترك داعيا الى ضرورة تبادل الخبرات والتدريب بين البلدين دفعا لعلاقات التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين الشقيقين



    المعادن توقع اتفاقية تنقيب عن الذهب مع شركة هندية بجنوب دارفور
    الخرطوم :اخبار اليوم


    وقعت وزارة المعادن مع شركة ماهيش للتعدين المحدودة الهندية امس بالأحرف الأولي اتفاقية للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة . وقع عن الوزارة وزير المعادن دكتور عبد الباقي جيلاني أحمد فيما وقع عن الشركة راضي شاندلا بحضور مدير عام الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية بالإنابة محمد حامد معلا ومدير الإدارة العامة للتعاون الفني والخارجي الدكتور إبراهيم شداد . وقال وزير المعادن أن الوزارة بموجب الإتفاقية تمنح الشركة مربعين (S D11)و (SD13) بولاية جنوب دارفور نيالا . وأشاد الجيلاني بالتقنية الحديثة التي ستستخدمها الشركة في عملها . مشيراً إلي أن فنيي الشركة والهيئة سيقومون بدراسات الجيولوجيا الإستكشافية الأولية لتحديد الخامات والجدوى الإقتصادية ومن ثم الإتفاق باسم حكومة السودان ممثلة في الوزارة لتحديد نصيب الدولة والشركة فضلاً عن إلتزام الشركة بتنفيذ بندا المسئولية الإجتماعية المتمثلة في تقديم خدمات إجتماعية في الصحة والتعليم والمياه بجانب تشغيل أبناء المنطقة وإضافة فرد منهم في مجلس الإدارة .



    تقرير اقتصادي
    موازنة 2012م .. باي حال عدت يا عيد
    في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة على المستوى المحلي والعالمي جاءت موازنة العام 2012م التي قدمت امس امام المجلس الوطني جاءت وسط تحديات عديدة ابرزها ـ كما هو معلوم ـ انفصال الجنوب وما تبعه من اختلال في الصادرات وميزان المدفوعات والدخل القومي والقى ذلك بظلاله تلقائيا على المستوى المعيشي العام.
    وتكتسب موازنة 2012م اهمية قصوى وذلك كما ابان وزير المالية لدى تقديمه لمشروع الموازنة حيث قال ان الاهمية تأتي في ظل اوضاع دولية ومحلية معقدة ومتداخلة في الوقت الذي تدخل فيه البلاد مرحلة جديدة من التطور السياسي والاقتصادي وذلك بعد انتهاء العمل باتفاقية السلام الشامل وميلاد دولة الجنوب وما سبق ذلك من مصروفات على الانتخابات القومية والاستفتاء وما تبعه من سداد مستحقات العاملين في الدولة من ابناء جنوب السودان والتزام الشمال بالتحويلات المالية لحكومة الجنوب والعمل في انتاج وتصدير البترول.
    وعلى الصعيد العالمي تفجر الموجة الثانية من الازمة المالية العالمية والتي ضربت مفاصل الاقتصاد العالمي وانهيار مؤسسات كبيرة وذات ثقل في القطاع المالي العالمي الى جانب ثورات الربيع العربي التي كان الاساس فيها الوضع الاقتصادي وبقراءة سريعة لبنود مشروع موازنة 2012م التي اودعها وزير المالية منضدة الهيئة التشريعية والتي يبدو انها ـ اي الموازنة ـ اعتمدت بشكل كلي على انفاذ البرنامج الاسعافي الثلاثي نجد انها ارتكزت على ستة محاور اساسية مستمدة كليا من البرنامج الاسعافي الثلاثي.
    وبالعودة الى البرنامج الذي تمت صياغته لتلافي الآثار المترتبة على انفصال الجنوب والمآلات السالبة لذلك من اجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي خلال الفترة من 2012م ـ 2014م بما يعني ان مشروع الموازنة الموضوع امام النواب هي موازنة الانطلاق ويفترض بالبرنامج ان يحقق عددا من الاهداف يمكن تلخيصها في تحقيق واستدامة الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على عدم تدني المستوى المعيشي للشرائح الضعيفة وزيادة الجهد المالي والضريبي الى جانب تحريك واستغلال الطاقات الانتاجية واعادة صياغة العنصر البشري وخفض معدلات البطالة اضافة الى الاستمرار في مشروعات التنمية مع زيادة معدل تدفقات الاستثمارات الخارجية واهم هدف هو اعادة هيكلة الموازنة العامة للدولة ومحاصرة العجز الكلي.
    وانطلاقا من اعادة هيكلة الموازنة العامة يمكن القول ان الموازنة المطروحة للمداولة والتي انطلقت من محاور حشد الموارد القومية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال تحسين مستوى المعيشة وخفض معدلات وبؤر الفقر ومحاربة البطالة يمكن القول ان الميزانية اتخذت مسارا جديدا على اساس ان الموارد القومية البشرية هي اساس التنمية.
    وعلى حسب الموازنة فان هذا المحور يتم تحقيقه عبر اعطاء الاولوية لبرامج التنمية الاجتماعية ومشروعات خفض الفقر وتنسيق جهود الجهات التي تعمل في هذه البرامج وتضمن ذلك رصد تكلفة 20 الف وظيفة بالولايات للتوظيف خلال العام 2012م وفق الاسس والضوابط التي تحكم توزيع هذه الوظائف على الولايات اضافة الى 5 آلاف وظيفة للحكومة القومية والهيئات العامة الى جانب تنفيذ سياسات الدولة في مجال دعم وتشجيع التمويل الاصغر ليصبح اداة رئيسية من ادوات دفع التمويل المصرفي مع منح مشروعات الخريجين الاولوية والاسبقية في الموارد المخصصة للتمويل الاصغر بالمحليات والولايات وتخصيص موارد من محفظة البنوك لمشروعات التمويل الاصغر والاهتمام بالريف اضافة الى تشجيع وتنويع فرص العمل في انشطة القطاع الخاص لخفض معدلات البطالة.
    بالنسبة للانتاج الذي يدخل في محور الاستقرار الاقتصادي فان الموازنة ركزت على المحافظة على معدل النمو الايجابي في الاقتصاد القومي من خلال زيادة الادخار الوطني وتحريك الاستثمارات المحلية والاجنبية وتوجيهها لزيادة وتنويع القاعدة الانتاجية بالاهتمام بزيادة الانتاج في القطاعات الرئيسية وتحقيق التكامل بين القطاع الزراعي والصناعي الى جانب زيادة انتاج سلع بدائل الواردات بالتركيز على القمح والسكر والحبوب الزيتية والادوية والتي تدخل ضمن محور السياسات النقدية ومعها زيادة صادرات البلاد من القطن والثروة الحيوانية والذهب والمعادن فيما اشارت التوقعات الى دخول مصنع سكر النيل الابيض دائرة الانتاج.
    على الجانب الاجتماعي المعيشي ساقت الموازنة جملة من البشريات منها استمرار صرف المنحة الشهرية لكافة العاملين بالدولة والمعاشيين وعدم فرض ضرائب جديدة على السلع التي تؤثر على مستوى المعيشة لعامة المواطنين والاستمرار في دعم السلع الرئيسية بهدف المحافظة على اسعارها على ان تتحمل الدولة تكاليف هذا الدعم وتستمر الدولة كذلك في تحمل تكاليف العلاج المجاني والادوية المنقذة للحياة والعلاج بالمستشفيات ودعم العلاج بالحوادث والصندوق القومي لرعاية الطلاب.
    واهم ما تجدر الاشارة اليه انه تم تقدير اجمالي الايرادات والمنح الاجنبية في العام 2012م بمبلغ 23595 مليون جنيه بزيادة 4% من الاداء الفعلي التقديري للعام وباستبعاد نصيب الجنوب تصبح الزيادة 30% فيما تم تقدير المصروفات العامة والتي تم وضعها وفق الاهداف العامة للدولة على ضوء الموارد المتاحة وسداد الالتزامات الحتمية وتنفيذ المشروعات المستمرة ودعم القطاعات الانتاجية ودعم الاجهزة الدفاعية والامنية للحفاظ على هيبة وسيادة الدولة الى جانب البرامج الاجتماعية لدعم الشرائح الضعيفة والطلاب ثم تقدير المصروفات الجارية والتي تشمل تعويضات العاملين وشراء السلع والخدمات والبنود الممركزة وتحويلات الولايات بحوالي 25268 مليون جنيه بمعدل زيادة 11% ناتجة بشكل اساسي من زيادة التحويلات للولايات والتي تم تقديرها بحوالي 7275 مليون جنيه تزيد عن موازنة 2011م بنسبة 18% ويتوقع ان تبلغ تقديرات التنمية القومية حوالي 5309 مليون بنسبة زيادة قدرت بحوالي 82%.
    فيما تم تقدير العجز الكلي لموازنة 2012م بحوالي 3.4% من الناتج المحلي الاجمالي وهو اقل من العجز في موازنة 2011م الذي وصل الى 4.4% من الناتج الاجمالي الامر الذي يمكن اعتباره ان مشروع الموازنة يمكن ان يمهد لحالة من الاستقرار الاقتصادي والسياسي المنشود وسوف يتم تمويل هذا العجز من القروض الخارجية بنسبة 60% ومن التمويل الداخلي بنسبة 20% والاستدانة من النظام المصرفي بنسبة الـ20% المتبقية.
    اخيرا فان الموازنة التي تنظرها الهيئة التشريعية القومية والتي اجازها مجلس الوزراء بعد مناقشتها ينتظر ان تحقق الاكتفاء الذاتي من الذرة والدخن والزيوت النباتية ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من القمح الى 50% والارز الى 30% وزيادة صادرات القطن لتصل حصيلتها الى ما يفوق الـ300 مليون دولار سنويا وزيادة صادرات الثروة الحيوانية والزراعية والارتفاع بانتاج الاسمنت والسكر الى 890 ألف طن من السكر وزيادة انتاج الدقيق والزيوت كذلك.
    ختاما ان الانطلاقة الاقتصادية المنشودة يمكن ان يرى المواطن بصيص امل من واقع القراءة الاولى والسريعة لمشروع موازنة 2012م ولكن انطلاقا من نبض الجماهير واحساس الشارع يظل هذا الامل عصيا على التحقيق ما لم تجد البنود الواردة طريقها من الورق الى الواقع لتكون المحصلة النهائية الارتفاع بالمستوى المعيشي للمواطن في خطوة نحو الرفاهية المنشودة.





    موازنة 2012 على طاولة الخبراء والمختصين (2-3)
    بتاريخ 14-1-1433 هـ
    الموضوع: الملف الاقتصادي / اشراف ناهد اوشي
    د. صديق كبلو: الميزانية محبطة والاستدانة تعقيد للازمة الاقتصادية القائمة
    نائب برلماني: المواطن لا يتحمل اي زيادات جديدة ولابد للدولة التحاور مع الحركات المسلحة
    حسن ساتي: الميزانية ستنهار في الربع الاول من العام والدولة تفشل في تحقيق الامن الغذائي
    استطلاع: ناهد ،الادارة الاقتصادية
    تجيئ موازنة 2012م في ظل ظروف اقتصادية وسياسية معقدة على الصعيدين المحلي والعالمي فعالميا ما تزال تداعيات الازمة المالية العالمية تلقي بظلالها السالبة على كافة الاصعدة وتطاول بنيانها ليضرب سقف اقتصاديات اعتى الدول الاوروبية وتسبب في انهيار الاقتصاد الامريكي ولامس اطراف اليورو الى جانب حمى ارتفاع الاسعار الذي اصاب كافة اسواق العالم فيما حولت ثورات الربيع العربي بوصلة كثير من التعاملات التجارية وادى لانهيار العديد من بورصات السلع وخلق نوع من الهلع وعدم الامان لرؤوس الاموال وعلى الصعيد المحلي كانت مسألة انفصال جنوب السودان وفقدان جزء مقدر من ايرادات النفط من اكبر التحديات التي واجهت واضعي السياسات المالية والنقدية وشكلت تحديا امام موازنة 2012م بمصاحبة ازمتي جنوب كردفان والنيل الازرق وتوجيه الصرف لتحقيق الاستقرار الامني الى جانب التحدي الحقيقي فيما يلي امتصاص غضب الجماهير جراء ارتفاع اسعار السلع الرئيسية وتحقيق الوفرة بقدر المستطاع لمقابلة الطلب المتزايد الى جانب التحديات السياسية من تربص الدول الامبريالية بالسودان وازدياد قائمة المطلوبين

    للمحكمة الجنائية الدولية وتشكيل الحكومة الجديدة مع اشراك القوى السياسية وافراد مناصب لهم .. مجمل هذه التحديات واجهت موازنة 2012 والتي تم ايداعها المجلس الوطني وشرع اعضاؤه في تنقيبها واستكشاف جوهرها ومكنوناتها الداخلية وكان لاخبار اليوم وقفة تحليلية مع ذوي الاختصاص والاقتصاديين لاحداث قراءة ضافية لموجهات وبنود الموازنة واطلاع الرأي العام على اراء الخبراء التي جاءت متباينة فمنهم من يعتبر الموازنة العامة للدولة جيدة ويفند اسباب اوجه الصرف فيها ومنهم من ينظر للتصدي الحقيقي من منظار الانتاجية وتخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين فيما يشترط نواب البرلمان من النيل الازرق تنفيذ وتطبيق بنود الموازنة بحذافيرها لتكون جيدة .. وكثير من الآراء التي تطالعونها في الاستطلاع التالي:
    ?{? ميزانية محبطة
    شن الخبير الاقتصادي د. صديق كبلو هجوما عنيفا على موازنة 2012 ووصفها بانها محبطة للامال وتتسم بزيادة عين الديون الداخلية والخارجية للبلاد وزيادة حجم البنود بما يؤدي لزيادة التضخم وقال في حديثه لاخبار اليوم ان الموازنة لا تمني الا بمزيد من المصاعب الاقتصادية للبلاد مشيرا لتراجع وزير المالية والاقتصاد الوطني عن حديثه السابق حول وجود ازمة اقتصادية وقال ان انحسار الازمة لا يساعد في ايجاد المعالجات الناجعة لها وابان ان الحديث بعدم فرض اي ضرائب جديدة او زيادة في الاسعار حديث مردود لان الميزانية تتضمن زيادة اسعار الوقود خاصة البنزين وهذا لا يساعد على بناء الثقة بين الوزير والقطاعات الشعبية والرأسمالية والمستثمرين.
    ?{? تخفيض سعر الصرف .. عدم مصداقية
    واوضح د. كبلو ان الميزانية مبنية على تخفيض سعر الصرف بما يعادل 7.5% من الصرف التأهيلي فسعر الصرف المستهدف 3 جنيه اما السعر الحالي فيتراوح ما بين 257 و276 شاملا الحافز ومسالة خفض سعر الصرف بنسبة 7.5% بدون اي اعلان مسبق فيما يتم تدريجيا مما يزيد من عدم المصداقية وقال ان تجار العملة والمستثمرين (اشطر) من ان يتم خداعهم بتلك الطريقة وستنجلي الحقيقة وبالتالي زيادة السعر الموازي بشكل واضح فمسألة التسابق لشراء الدولار بالسعر الحالي يؤدي لرفع السعر تدريجيا.
    ?{? التمويل بالاستدانة .. زيادة الطين بله
    واشار الخبير الاقتصادي د. صديق ان الميزانية قائمة على التمويل بالاستدانة سواء من الخارج عبر القروض والمنح او الاستدانة الداخلية (شهامة) او الاستدانة المباشرة من النظام المصرفي حيث ان الاستدانة تقوم بسد العجز بنسبة 60% وشهامة بنسبة 20% والنظام المصرفي 20% وهذا يعني زيادة عين الديون الداخلية والخارجية للبلاد وقال ان ذلك التوجه ليس حلا بل زيادة تعقيد للازمة مبينا ان الاستدانة من النظام المصرفي يعني زيادة حجم النقود وبالتالي زيادة التضخم وهذا يهزم اهداف الميزانية.
    ?{? الجمهور خارج التشكيلة
    وذكر د. كبلو ان موازنة 2012 لم تشمل في بنودها مما يصب في صالح الجماهير مقابل الضغوط التي يتحملها وقال ان خطاب وزير الصحة الذي تم عرضه اتضح فيه رصد 140 مليون جنيه للعلاج المجاني فاذا تم تقسيم المبلغ على عدد سكان السودان يتضح ان نصيب الفرد للعلاج اقل من 5 جنيه وهذا لا يغطي التكاليف الى جانب ان المبلغ المخصص غير موزع التوزيع العادل فهناك ولايات تأخذ نصيبا اكبر بينما لا تأخذ ولايات مثل غرب درافور ، جنوب كردفان ، النيل الازرق ، نصيبها من العلاج المجاني فتمركز العلاج المجاني بولاية الخرطوم فقط وهي ازمة حقيقية.
    ?{? تشغيل الخريجين .. دعاية سنوية
    اصبحنا لا نثق في الارقام عن تشغيل الخريجين لتكرارها سنويا فلا يوجد خريجون تم استيعابهم في وظائف والمسألة اصبحت جزءا من الدعاية السنوية .. هكذا اعتبر د. صدقي مسألة تشغيل الخريجين كما وانتقد زيادة العاملين في القصر الجمهوري من مساعدين ومستشارين وقال كنا نتوقع ان تصبح الحكومة صغيرة على الرغم من المعلنة تناقص فيها عدد الوزراء غير انا كنا نتوقع عددا اقل وقال يبدو ان الحكومة مستمرة في المساومات السياسية مع احزاب ورقية لا نفوذ لها.
    ?{? القروض الخارجية .. السودان خارج السرب
    ونبه د. صدقي كبلو لخطورة اعتماد الايرادات على الاستدانة واستجلاب القروض الخارجية وقال لا ارى سببا لتحقق عائد من الاستدانة لان السودان يعيش حالة عزلة وقليل من الدول العربية تتعامل بشكل مالي مع السودان نسبة للاداء الاقتصادي الردئ وانعدام الثقة والمصداقية للدولة. وحول دعم دولة قطر للسودان اوضح ان قطر لا تقدم الدعم لاسباب اقتصادية بل سياسية بحتة اما دول مثل الكويت والامارات فلا تدخل في مخاطرة لعدم وجود المصداقية.
    ?{? شهامة والعجز عن السداد
    اما مسألة الدين الداخلي فاوضح فشلها خاصة وان شهامة قد عجزت عن السداد العام الماضي لهذا لا يمكن ان تقدم شهادة تمويلا في حدود 20% متوقعا في ذات الوقت ترقيع ميزانية 2012 خلال السنة المالية لان حساباتها غير صحيحة.
    وفيما يلي زيادة منصرفات الحكم الولائي ابدى د. كبلو تخوفه من توجيه الصرف لانشاء ولايتين جديدتين في دارفور بدلا عن زيادة الخدمات للمواطينن ، واستنكر عدم تمسك الحزب الاتحادي بتخصيص منصب وزير الدولة بالمالية وقال ان شراكة الاتحادي اذا لم تشمل المؤسسات الاقتصادية المؤثرة فلا سبب للشراكة.
    ?{? لابد من رفع نسبة الاجور التي لا تغطي سوى 12% من تكلفة المعيشة
    من جانبه انتقد النائب البرلماني اسماعيل حسن تحويل الميزانية للنواحي الامنية ، كاشفا ان المواطن اصبح يتحمل اية زيادة في الميزاينة وقال ان الحد الادنى للاجور بحسب تقرير المجلس الاعلى للاجور لا يتعدى الـ300 جنيه والتي لا تكفي سوى 12% من تكلفة المعيشة لمن يتقاضى الاجور مطالبا برفع الحد الادنى للاجور لـ2.500جنيه في ظل ارتفاع اسعار السلع مضيفا ان المواطن الذي يتقاضى فقط ثلاثمائة جنيه ، اذا تفاجأ بزيادة اسعار البترول والمثبت تاريخيا يؤكد ان اية زيادة في مشتقات البترول لا يتوقف عند الانشطة ذات الصلة فقط بل ان اسعار السلع بالسوق سترتفع مع ارتفاع الوقود.
    ?{? التجربة التاريخية اكدت ان اية سلعة ارتفعت لن تنخفض ولو حدثت وفرة
    وقال اسماعيل ان التجارب اوضحت ان السلعة التي ترتفع لاي ظرف لا يمكن ان تنخفض مجددا ولو حدثت الوفرة وزالت الاسباب. بمعنى ان المتضرر الوحيد هو المواطن الذي سيحول ميزانية الحروب بما فيها الداخلية التي لا سبيل للحكومة سوى الدخول في حوار مع الحركات المسلحة في المناطق المعنية.
    واشار ان المجلس الوطني سبق ان طالب بتقليص الحكومة المترهلة التي ليست ذات حاجة ماسة لها. وقال لابد من اعادة هيكلة الحكومة الاتحادية في عشرة او 15 وزيرا اتحاديا، والمفترض اختصار الحكومة على الرئيس ومساعديه والمستشارين مستشهدا بامريكا التي تحكم العالم لا تدير شؤونها سوى عبر 15 وزيرا ويسمون بمساعدي الرئيس او السكرتارية لان كل ولاية لها برلمانها وحكومتها فلا تحتاج لكل هذا العدد ، فقط المطلوب اختيار حكومة رشيقة لقضايا السيادية ، فلماذا يتم تعيين 70 وزيرا مجددا ، مبينا ما الداعي ان يدفع المواطن (محمد احمد) اجورا لـ70 وزيرا لا قيمة لهم وليست الدولة في حاجة لاحدهم اصلا. مطالبا بتسريحهم اليوم قبل الغد ، وطالب بضرورة وقف الحرب حتى يتم اعادة ترتيب الهيكلة وتسريح الجيوش ، فالامر ليس مجرد تخفيض مخصصات الدستوريين بل لابد من تخفيض الدستوريين انفسهم حتى تتحرر الموارد كلها وتذهب للقطاعات الانتاجية بدلا عن مخصصات الدستوريين او الامتيازات بل تذهب في القطاعات الحقيقية كالزراعة والصناعة والثروة الحيوانية والتعدين وهذه هي القطاعات المنتجة الحقيقية وهذا هو المصدر الاساسي لميزان المدفوعات فيما عدا ذلك ستظل المشكلة قائمة.
    ?{? الميزانية حافظت على عدم الزيادة في الضرائب
    من جانبه اكد النائب ابراهيم بحر الدين ـ دوائر النيل الازرق ـ ان موازنة 2012 حسب التقديرات بجانب اهميتها التي تكمن في عدم زيادة الضرائب حتى لا تؤثر على المواطن اضافة معالجات في اطار البرنامج الثلاثي لسد الفجوة التي حدثت في الايرادات خاصة بعد ذهاب الجنوب بجزء من ايرادات البترول.
    واكد ان معظم اعضاء البرلمان قد لا يوافقون على زيادة البنزين ، باعتبار ان المواطن هو من يدفع الثمن لا سيما ان المواطن صبر كثيرا ولا يمكن ان يتحمل اكثر. اضافة الى اننا كنواب لا نساند اصلا زيادة البنزين لانها ستنسحب عليها كثير من المسائل الاخرى في النواحي المعيشية للمواطن.
    ?{? الميزانية تواجه تحديات .. رغم الجهود المبذولة
    واشار هارون آدم حسن ـ ممثل الدائرة 28 جنوب دارفور ـ ان الميزانية تم فيها بذل جهود مقدرة رغم وجود التحديات في الميزانية نسبة للتداعيات العالمية بجانب تأثير انفصال الجنوب الذي اثر سلبا على الميزانية وقال ان هناك بعض المسائل ضاغطة على مستوى الاعداد باعتبار ان هناك بعض المعالجات من اجل الوصول لمقترحات تخفف على المواطن ، مؤكدا ان الميزانية لا زالت في طور المناقشة الا ان المجلس يسعى للوصول لموازنة مقنعة.
    موضحا اعتراض النواب على زيادة اسعار البنزين لتأثيره المباشر على المواطن وبالتالي لابد من البحث عن بدائل بمعنى ان الاعتراض يصحبه ايجاد البديل الا ان المداولات ستخرج ببدائل ترضي كل الناس.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-12-2011, 09:32 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    جدل بشأن الموازنة وقانون الهيئات الحكومية
    وزير المالية: لا يوجد بديل يغطي زيادة البنزين .. البرلمان يقترح تخفيض رواتب الدستوريين وحظر (السلع السلبية)

    الخرطوم: رقية الزاكي

    أثارت مداولات لجان الموازنة التي تمت بحضور وزير المالية أمس، عَدَدَاً من القضايا المتعلقة بضبط المال العام، وطالبت بتعديل قانون الهيئات الحكومية التي يخول لها أمر تأسيسها أن تكون بعيدة عن ولاية المال العام، وطالبت بإلغاء المؤسسات وتوفيق أوضاعها لجهة أن القانون ألغى المؤسسات منذ العام 1996م، فيما رصدت وزارة المالية البدائل التي طرحها نواب البرلمان كبديل لزيادة البنزين لدراستها.
    وأكد علي محمود وزير المالية للنواب، عدم وجود أي بديل يمكن أن يغطي زيادة البنزين، ولفت إلى أن دعم الوقود يأخذ ربع الميزانية.
    وقال د. بابكر توم رئيس القطاع الاقتصادي للصحفيين عقب الاجتماعات، إن هناك اتفاقاً على الموازنة واختلافاً في زيادة البنزين، وكشف عن ترتيبات جديدة طرحها البرلمان تتمثل في تخفيض رواتب الدستوريين والفئات العليا من المسؤولين، وترشيد صرف المؤسسات الحكومية والمضي في زيادة خصخصتها، بجانب تخفيض حصة البنزين المخصصة للسيارات الحكومية بنسبة (15%) وزيادة الاستثمارات الحكومية،

    وطالب البنك المركزي بأن يضع سعر صرف للعملة السودانية أكثر مرونةً وتشجيعاً للمستثمرين والمصدرين من خلال زيادة صادرات الذهب والمنتجات الزراعية والحيوانية، وقال إن السعر المطروح من المركزي (بعيد جداً عن السعر الموازي)، وأشار إلى اتفاق قطاعات البرلمان على وضع قائمة السلع السلبية التي يحظر استيرادها توفيراً للعملة الحرة، تشمل السلع الكمالية والسيارات المستخدمة والأثاثات، وأكد تنفيذ الحظر دون النظر للفاقد من إيرادات الجمارك، ونوه إلى أن العائد من الضرائب والجمارك العام الحالي أقل من العام الماضي، حيث كانت تبلغ أكثر من (10) مليارات جنيه.

    وفي السياق، طالبت عواطف الجعلي عضو لجنة التشريع والعدل، بتعديل قانون الهيئات، وقالت لـ (الرأي العام)، ان اوامر تأسيس الهيئات يعطيها الحق بالتصرف في أموالها بعيداً عن سيطرة المالية، وأضافت بأن الهيئات الحكومية لا تراجع بحكم أنه ليس للمالية يد عليها. من ناحيته، قال العضو عباس الفادني لـ (الرأي العام)، إن اللجان طرحت بدائل لزيادة البنزين لتلافي الآثار السياسية والأمنية والاجتماعية للزيادة، وأشار إلى أن البدائل تضم زيادة الاتصالات (عدا الانترنت) والبنزين والسجائر وتخفيض اعتمادات التنمية. وصوب د. إسماعيل حسين العضو عن الشعبي، انتقادات لاذعة للموازنة، ووصفها بأنها غير واقعية وتعتمد على إيرادات وهمية. واتفقت القطاعات البرلمانية الأربعة، على رفض مقترح زيادة سعر البنزين وواصلت البحث عن بدائل. ويتداول البرلمان في جلسته اليوم حول الموازنة في مرحلة السمات العامة.


    إرتفاع الأسعار يتطلب الإطاحة بمدمني إقتصاد الجبايات الفاشلين - (1-2)

    عبدالهادي عبد الباسط

    حتى لا ينسى الناس تسلسل بعض الترتيبات والإجراءات الإقتصادية السالبة التي بدأت تظهر آثارها الكارثية الآن على الأسواق وعلى مجمل العملية الإقتصادية، فإن فوضى الأسعار التي تضرب الأسواق الآن ترجع أسبابها لعدة إجراءات وعوامل يعتبر أولها هو إنسداد الأفق وتحجّر عقول المجموعات التي ظلت تدير المال والإقتصاد منذ مرحلة ما بعد الوزير العبقري عبد الرحيم حمدي الذي اسهم رحيله من وزارة المالية في إرباك مجمل العملية الإقتصادية ،حيث أن هذه المجموعات ظلت تدير الإقتصاد لفترات طويلة بنظريات عقيمة منغلقة فاقدة لروح الابتكار والمبادرة حولت إقتصاد السودان إلى (إقتصاد الجبايات والرسوم) بدرجة ممتاز ، بل أن هذه المجموعات وبسبب إنغلاقها وإنعدام روح المبادرة والابتكار لديها لم تستفد من الموارد الهائلة التي وفرها البترول قبل إنفصال الجنوب، حيث كانت الفرصة مواتية جداً لإحداث إنقلاب إقتصادي في طريقة التفكير وفي طريقة مناهج إدارة الإقتصاد كانا كفيلين بتفجير الإمكانات السودانية الإقتصادية الهائلة ، إلا أنه وعلى النقيض من ذلك فإن هذه المجموعات المنغلقة والمتكلسة لم تتورع في إدارة الإقتصاد عبر ذات الطرق التقليدية العقيمة التي كانت سائدة قبل دخول موارد البترول، وهو الأمر الذي اسهم في إمتصاص وإزهاق كل موارد البترول الضخمة في منصرفات غير حيوية وفي مجالات غير مجدية لتزداد عثرة الإقتصاد ويزداد طينه بلة ،

    وأنا أعتبر أن ضريبة القيمة المضافة التي تزامن تطبيقها مع دخول موارد البترول كانت هي من أكبر الكوارث التي حلت بالإقتصاد السوداني والتي ربما يكون قد تم توريط السودان فيها (بفعل فاعل) وابتلعها بعض موظفي المالية والضرائب (عمداً أو سهواً) لأن الذين نظروا لتنفيذ (ضريبة القيمة) مع بداية دخول موارد البترول كانوا هم أول من وجه ضربة قاضية للإقتصاد السوداني الذي كان قبل هذه الضريبة يدار بصورة جيدة حققت إنجازات معتبرة دون أن تكون موارد البترول جزءاً من موارد الميزانية، بل إن السودان نفذ نهضة تنموية كبرى في عدد من المجالات قبل دخول البترول ، ولذلك كان من المفترض لو كان هناك (أفق جديد) وأفكار حيوية كان من المفترض أن يترك الإقتصاد يسير سيره الطبيعي وفق آلياته القديمة ووفق سياساته الضريبية المنفذة قبل تطبيق هذه (الضريبة الكارثة).

    ثم يتم توجيه موارد البترول عبر ميزانية تنمية منفصلة إلى (مجالات مختارة) ذات تأثير إيجابي سريع تعمل على تطوير موارد الإقتصاد المُدرة للعملات الصعبة تبدأ بتقوية بنيات الصادر ومن ثم إقامة عدد من الصناعات المساعدة في مجال الصادر ،وذلك لدفع وتقوية عدد كبير من سلع الصادر السودانية ذات الميزة التنافسية الجيدة في الأسواق العالمية والإقليمية ، ولكن المؤسف أن القيمة المضافة .ورغم المنطق التنظيري الذي صاحب تنفيذها لم تتمكن من سد الفجوة التي تركتها (الضرائب الأخرى الملغاة) وهو ما دفع وزارة المالية لسد تلك الفجوة (بموارد البترول) التي نزلت برداً وسلاماً على عقول مُستسهلي الحلول ،

    كما أن ضريبة القيمة المضافة التي كان مؤملاً أن تكون سبباً في منع التقاطعات الضريبية وتوحيد (العبء الضريبي) الواقع على السلع لم تتمكن ضريبة القيمة المضافة وبفعل الفوضى الحادثة من جراء السياسات المالية في الولايات والمحليات ،لم تتمكن من كبح جماح كل الرسوم والجبايات المتقاطعة التي ظلت تلهب ظهر كل المنتجات والسلع السودانية بما فيها سلع الصادر التي فقدت إمكانية المنافسة عالمياً بسبب إرتفاع أسعارها ، هذا بالإضافة إلى أن ضريبة القيمة أصبحت تؤخذ على كل المستويات بدءاً من المورد وتاجر الإجمالي وصولاً إلى المستهلك النهائي ،

    ولذلك فإن أول عمليات الإصلاح الإقتصادي التي ينبغي أن يتم إتخاذها بصورة عاجلة هو إلغاء هذه الضريبة ومن ثم مراجعة كل السياسات الضريبية.
    كما يجب ألا ينسى الناس أن واحداً من أكبر مسببات فوضى الأسعار الحادثة الآن هي السياسات الخاطئة التي إتخذها الدكتور صابر محمد الحسن في غفلة من وزارة المالية قبل مغادرته لبنك السودان ،وهي (رفع سعر الدولار الحسابي) الذي كانت وبالاً على أسعار الدولار في السوق الموازي ،ووبالاً على أسعار السلع الواردة. ولذلك فإن إلغاء هذه القرارات والرجوع إلى أسعار الدولار الحسابي التي كانت سائدة قبل هذه الزيادات تعتبر واحدة من أهم القرارات الواجبة لكبح جماح إنفلات الأسعار الحادث الآن في الأسواق ، ولذلك فإن إصلاح الإقتصاد وبالتالي إصلاح الأسواق وإعادة توازن الأسعار يتطلب مراجعة شاملة لكل الوسائل والأدوات والمناهج وطرق التفكير التي يدار بها الإقتصاد السوداني للخروج به من ( ضيق الجبايات)وسياسة فرض الرسوم التي تستسهلها وزارة المالية إلى (سعة الصادرات) وسياسة الإنفتاح التي ينبغي أن تعمل على تشجيع الإستثمار الداخلي والخارجي بعيداً عن سياسات التعجيز والرسوم الباهظة ومعوقات الإستثمار التي تمارس الآن تجاه المستثمرين المحليين والأجانب.


    وحتى تحدث هذه المراجعة الشاملة التي قد تتطلب وقتاً قد لا يحتمله إنفلات الأسعار الحادث الآن ،لا بد من سياسات عاجلة في مجال السلع المعيشية التي تؤثر بصورة مباشرة على معاش الناس ، فهذه السلع ينبغي أن توجه نحوها سياسة صارمة تبدأ بإلغاء كل الرسوم والجبايات والضرائب المفروضة عليها إتحادياً وولائياً إلغاءً كلياً لا يقبل (التجزئة) لأن الحكومة التي تريد أن تلقي باللوم على التجار وجشعهم ينبغي أن تبدأ هي بنفسها حيث لا يعقل أن (تتكسب مصلحة الضرائب وإدارات الحكم المحلي في الولايات) من قوت الشعب ، وبعد أن تفعل الحكومة هذه الإجراءات الصارمة ينبغي أن تقوم الحكومة بخطوة أخرى غاية في الأهمية وهي ضرب كل معاقل (السماسرة والوسطاء) عبر قرار عاجل يلزم شركات الإنتاج الغذائي بالبيع المباشر لتجار التجزئة خاصة شركات اللحوم والدواجن ، لأنه لو ضربنا مثلاً بأسعار الفراخ التي تباع الآن في البقالات بسعر (19 جنيه) للكيلو فإنها تخرج من الشركات المنتجة بسعر (8 جنيه للكيلو) وكل هذه الزيادة الهائلة في السعر تسأل عنها مصلحة الضرائب والجبايات المحلية ومن بعد ذلك يسأل عنها أرتال السماسرة الوسطاء الذين يحتكرون توزيع الفراخ وبعض السلع الغذائية وبقرارات حكومية في بعض الحالات،


    ولذلك فإن الخطوة التي إتخذتها ولاية الخرطوم والحكومة المركزية بإلغاء بعض الضرائب والرسوم على بعض السلع الحيوية سوف لن تكون خطوة ناجحة إذا لم يواكبها قرار آخر بإلغاء السماسرة والوسطاء وبعض مؤسسات الدولة التي تحتكر وتتكسب في توزيع بعض السلع الغذائية.


    الراى العام
    13/12/2011


    ------------------



    بنك السودان يؤكد مواصلته ضخ النقد الأجنبي
    التيار


    أكد بنك السودان المركزي استمراره في ضخ العملات الأجنبية والمحافظة على استقرار أسعار الصرف وتوفير العملة الأجنبية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي بالبلاد. وكشف دكتور بدر الدين محمود نائب محافظ بنك السودان في تصريح صحفي عن جهود مقدرة في مجال العرض للنقد الأجنبي، وقال: إن هناك مجهودات كبيرة لزيادة الصادرات الغير بترولية مثل الذهب والمعادن والصادرات الحيوانية والمحصولات الزراعية، فضلاً عن التدفقات للاستثمارات الأجنبية والبرنامج المتسارع لإنتاج النفط وترشيد الطلب في الاستيراد أو الدفعيات الغير منظورة. وأوضح بدر الدين أن كل هذه المجهودات ستمكن من سد الفجوة الموجودة من النقد الأجنبي بما يحافظ على استقرار أسعار الصرف.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-12-2011, 03:54 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    خبراء: استمرار الدعم استقرار للوضع الراهن
    البنزين والجازولين ... استخدامات مختلفة والهم واحد
    الخرطوم : عاصم اسماعيل :



    يتفق كثير من المراقبين للشأن الاقتصادى السودانى ان موازنة العام المقبل جاءت تقليدية كالموازنات السابقة ويؤكدون انها ستواجه بعقبات كثيرة من خلال التطبيق خاصة وانها تعول كثيرا على الصادرات غير النفطية التى يقول عنها المراقبون انها تحتاج الى اعوام واعوام حتى يصبح هذا القطاع منتجا يمكن ان يساهم فى رفد الخزينة العامة ومن ثم الناتج الاجمالى المحلى. ولكن عدم وضوح الرؤية الكلية من خلال الموازنة العامة للدولة وعدم اعتراف الدولة بوجود ازمة اقتصادية مازال شاهدا للعيان بدليل انها غير واضحة الطريق فى كيفية سد النقص ال?يرادى للدولة من خلال الموازنة العامة، هذا ويعلم الجميع ان النفط كان له اثر كبير فى الصادرات يمثل 75% ويدخل فى الموازنة العامة بنسبة 34% اما الآن فلا يوجد نفط والموازنة مواجهة بانهيار كبير فبدلا من ان يفاجأ المواطن فى الربع الاول من تنفيذ الموازنة بزيادات كبيرة ومهولة، كان من الاجدى للقائمين على الامر ان يكونوا اكثر وضوحا وتحديدا فى شأن اقتصادى يتعلق بمعيشة المواطن اليومية الذى ارهقته الزيادات المتكررة بدون اسباب مقنعة له، خاصة وان الحكومة كانت وراء ذلك فبدايات الازمة المالية العالمية كانت وفقا للاقتصاديين ?نها بعيدة كل البعد على المواطن وفسرت ذلك بعدم الارتباط المحلى بالعالمى الامر الذى الحق ضررا بالغا بالاقتصاد السودانى متناسين ان هنالك مفاوضات للحكومة بالدخول الى عالم التجارة الدولية فى وقت يعتبر السودان جزءا من الكوميسا والتجارة العربية التى ترتبط مصالحها مباشرة بالاقتصاد والتجارة العالميين فكيف يكون السودان بعيدا عن التدهور الاقتصادى العالمى؟!


    فكان الاجدر بالحكومة ان تكون على بياض وتعترف بالامر توطئة لوجود معالجات انية ومستقبلية ولكنها تواطأت والحقت ضررا بالمواطن . والان اعدت الموازنة واغفلت ايضا امر المعالجات فجاء ذكر الوقود وزيادته من قبل النواب فثارت ثائرة البرلمان الذى يترأسه احمد ابراهيم الطاهر نافيا الامر ولكنه تناسى ان الحقيقة هى ان موازنة العام 2012م معطوبة الجوانب تحتاج الى حلول لسد العجز حتى لا يحدث ما حدث فى ظل وجود النفط والزيادات الكبيرة التى شهدتها اسعار الوقود فما بال عدمه فكيف لنا ان نختار اما موازنة دون زيادات فى بعض السلع او ا?رار زيادات مقنعة للشعب السودانى او البحث عن بدائل لسد العجز.. كل هذا وجاء التشكيل الجديد بنفس الوزارات الكثيرة والمترهلة التى تحتاج الى صرف بذخى خاصة فى ظل انضمام وجوه من احزاب اخرى تحتاج الى صرف كبير جدا لاقناع الآخرين باللحاق بالقطار. ولكن هل تجدى زيادة الوقود فى هذا التوقيت واثره سيكون مضاعفا على المواطن لاجل استمرار التشكيلة الحكومية ام هنالك بدائل اخرى وفق ما جاء وهى خفض الانفاق غير الضروى فى بعض الوزارات لحين اشعار اخر!؟.


    يرى رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان محمد يوسف اهمية رفع الدعم الحكومي عن البنزين وإبقائه على الجازولين بحجة أن البنزين يستخدمه المقتدرون بينما الجازولين تستخدمه الشرائح الضعيفة، وقال منذ العام الماضي تبنت لجنته زيادة أسعار البنزين برفع الدعم الحكومي عنه مع إبقاء الدعم على الجازولين إلا أن وزير المالية الاسبق سيد على زكي قال إن استهلاك البنزين والجازولين لا يعني أن غالبية المستخدمين من المقتدرين لأن البنزين يستخدم في تقديم خدمات للشرائح الضعيفة بأسعار أعلى أما العربات فقد أصبحت ملكًا حتى للفقراء عن طريق البنوك ?لتي تقدم قروضًا وقال ان هذا التبرير لا يستند إلى منطق.
    وقال رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان إن دعم الحكومة للمشتقات النفطية يتم بنسب كبيرة تتراوح بين «36%» من سعر جالون البنزين البالغ 13.3 جنيه عالميا، في حين يباع محليا بـ«8.5» جنيه، و«50%» للجازولين مشيرا إلى أن الحكومة تشتري النفط بالسعر العالمي وتبيعه للمصافي المحلية بواقع «49» دولارا للبرميل، واشار الى الفرق الكبير جدا، وقال من العدل أن تتكفل «الشرائح المقتدرة» التي تستخدم البنزين بدفع قيمته كاملة وتحمل مبلغ الدعم الذي تدفعه الحكومة وقال «لا بد أن تدفع جهة قيمة هذا الدعم والعدل يقتضي أن يدفعها الذين يملكون سيا?ات البنزين لأنهم مقتدرون ماليا «، وقلل في ذات الوقت من تأثير زيادة سعر البنزين باعتبار الكمية القليلة التي يتم استهلاكها محليا والبالغة «381.411» طنا سنويا، مقارنة بـ«2.639.000» طن جازولين، وقال «نحن ضد زيادة الجازولين رفقا بالشرائح الضعيفة».



    ونجد أن رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر أعلن أنه يرفض زيادة اسعار البنزين في موازنة العام المقبل ويطالب بايجاد بدائل اخرى لتفادي الزيادة غير أن قوله بأنه» اذا وجدت بدائل ربما تتم المعالجة « يقدح في رفضه في وقت دعا فيه كمال عبيد النواب للتفريق في معاني الكلمات فيما يختص بزيادة أو رفع الدعم الحكومي عن البنزين ومطالبا إياهم الاستفسار فقط عن أسباب رفع الدعم وليس لماذا وحذر نواب من المردود السياسي للزيادة وتأثيرها على المواطنين وكشف النواب ان حجم الدعم الحكومي للبنزين «400» مليون جنيه وفق ما جاء فى الموازنة ا?عامة داعين الى ايجاد بدائل اخرى .
    وحذر رئيس اتحاد نقابات العمال البروفسور ابراهيم غندور من اللجوء لرفع الدعم عن المحروقات كخيار لتغطية العجز الناتج عن خروج بترول جنوب السودان من الموازنة العامة للدولة، وقال ان ذلك سيقود لاثار كارثية وزاد قائلا اى محاولات لرفع الدعم عن المحروقات ستكون لها اثار كارثية واقتصادية وسياسية واجتماعية، مؤكدا وقوف الاتحاد ضد عملية رفع الدعم عن المحروقات.


    وقال البروفسير عصام بوب استاذ الاقتصاد بالنيلين ان الخطوة غير موفقة تؤدي إلى ارتفاع تدريجي في أسعار السلع الاستهلاكية بجانب شح في سلع أخرى مثل السكر خلال الأيام القادمة بالرغم من عدم ارتباطه بتكلفة الترحيل. وتوقع بوب الخطوة من الحكومة لزيادة إيراداتها وتعويض العجز من إيرادات البترول بعد انفصال الجنوب، مبيناً أن البنزين يعتبر من السلع الرئيسة في السودان التي ترتبط بمستوى الأسعار للمستهلك بصورة عامة، مشيرًا إلى أن رفع الدعم عن البنزين وزيادة سعره بواقع عشرة جنيهات سيكون له أثر سلبي على مستويات استهلاك المواط?.ويرى الخبير الاقتصادي عادل عبد العزيز الفكى ان الاتجاه لرفع الدعم عن البنزين يمثل قيمة حقيقية لتقليل الدعم الموجه من قبل الدولة للمشتقات البترولية وان القرار به فائدة كبيرة للإيرادات العامة بالدولة ، مبينا إن الزيادة تستهدف البنزين فقط باعتبار أن السيارات التي تستخدمه سيارات صغيرة خاصة بخلاف الجازولين الذي تم استثناؤه لتأثيره على الترحيل والنقل العام، وقلل من أثر رفع الدعم على المواطنين، ووصفه بالضئيل، واعتبر الامر جزءاً من المعالجة للخلل في الإيرادات العامة، وقال إنه سيتبع بإجراءات أخرى أقر?ها الدولة في وقت سابق مثل تخفيض تكلفة السفر الخارجي والصرف على البعثات الدبلوماسية وخفض مخصصات ومستحقات الدستوريين وغيرها من الإجراءات.


    والى ذلك وقال الاقتصادى الدكتور محمد الناير أن «90%» من وسائل النقل حتى الآن في العاصمة تحديداً وهي اكثر جهة مؤثرة تستخدم البنزين معتبراً أنه وبمجرد ما تحدث زيادة فإن أصحاب سيارات النقل لايقيسون أن الجالون زاد «1,5» جنيه بما يعني ان الراكب تضاف إليه «5» قروش بل قد يزيدون الـ1,5 جنيه على راكبين أو ثلاثة فقط، فلذلك اعتبر الزيادة سيكون فيها نوع من الظلم وتنعكس على حياة المواطن ككل في مستوى المعيشة. وقال ان الوضع الآن تغير ولم يعد كما كان فى السابق ابان زيادة اسعار المحروقات خلال يناير المنصرم . وقطع الناير?بأن الوضع الآن لا يحتمل ولعلّ البعض في الفترة الاخيرة إعتبر أن وزير المالية يعي الوضع الراهن وذلك لأنه عند اعلانه زيادة اسعار الوقود في يناير «2 جنيه» على المحروقات قال وكأنه كان يبشر المواطن بزيادة أربعة جنيهات أخرى « هذا الثلث وتبقى ثلثان» وكأنما كان يعلن عن قدوم اربعة جنيهات زيادة اخرى




    استمرار ارتفاع أسعار السيارات المستعملة
    مستوردون: حظر السيارات فى غير مصلحة الاقتصاد ويفتح الباب للفساد
    الخرطوم: محمد صديق أحمد


    كشف ناشطون في تجارة السيارات المستعملة عن ارتفاع أسعارها بدرجة عالية وصفوها بالخرافية علاوة على الركود الذي وصل حد التوقف تماما في عمليات البيع والشراء فيما واصلت اللجنة لمشروع اتحاد مستوردي السيارات المستعملة شكواهم من تضررهم من حظر استيراد السيارات المستعملة من قبل السلطات الحكومية واعتبروا القرار إعداما لشريحة اقتصادية فاعلية بجانب قفل الباب أمام آمال وتطلعات فئات متوسطة الدخل في الحصول على سيارة ووصف الاتحاد قرار الحظر بالمجحف وغير العادل وتوقع استمرار موجة ارتفاع الأسعار واكدوا أن قرار الحظر لا يأتى ف? مصلحة الاقتصاد الكلي والمواطن وتساءلوا عن مبرراته ومسوغاته الموضوعية والمنطقية.


    وبالقرب من فندق ريجنسي الخرطوم «المريديان سابقا» وبسوق دلالة السيارات المستعملة وقفت الصحافة أمس على ضعف حركة البيع والشراء بالسوق واختفاء معالم الزحام والتكدس التي كانت تعج بها الدلالة بغية إكمال صفقة بيع أو استبدال السيارات وتنامى إلى سمعنا تساؤلات وتلاوم بعض السماسرة عن سر عدم الحضور أو إغلاق الجوالات الهاتفية ليجيء الرد صادما ولماذا الحضور أو إبقاء الجوال مفتوحا ما دام لا يوجد عمل «بيع أو شراء» وعند الاقتراب من أحد الملامين ويدعى معاوية محمد أوضح أن حركة البيع والشراء بالسوق ضعيفة جدا وتكاد تكون معدومة?واستشهد بالحوار عاليه على ما ذهب إليه من إفادات عن حال السوق وزاد أن أسعار السيارات في ارتفاع مستمر لم يجد تفسيرا من الداخلين الى السوق غير أنه عاد بإرجاع السبب إلى قرار حظر استيراد السيارات المستعملة واعتبره المبرر الأول ومن ثم ضعف السيولة في أيدي المواطنين وقلل من أثر ارتفاع سعر صرف الدولار في مقابل الجنيه واستند في طرح وجهة نظره على عدم استيراد السيارات المستعملة لأكثر من سنة وأضاف معاوية أن العاملين في السوق من تجار وسماسرة ظلوا في الفترة الأخيرة يحضرون ويغادرون السوق دون إجراء أية عملية بيع أو شراء ال?مر الذي انسحب على روحهم المعنوية ومقدراتهم وتقديراتهم الاقتصادية نسبة لصرف الواحد منهم لما يتراوح بين «30ـ40» جنيها دون أن يحقق دخلا مقابلا لها وأضاف أن أكثر الموديلات رواجا ورغبة في السوق التي تتراوح بين الأعوام «1999ـ2006» لجهة أن التي قبل 1999 غير مرغوبة وما بعد 2006 فوق طاقة الغالبية العظمى من المواطنين ماديا هذا بجانب حالة الخوف من البيع خشية عدم الحصول على سيارة أخرى بنفس مبلغ بيع السيارة المباعة وأبان ارتفاع سعر سيارة الأتوس من 17 ألف جنيه إلى 32 ألف جنيه والفيستو من 22 ألف إلى 35 ألف جنيه والكوريلا?من 50 ألف جنيه إلى 75 ألف جنيه والآكسنت جياد موديل «2006ـ2007» من 32 ألف جنيه إلى 47 ألف جنيه وعن رؤيته المستقبلية لحال السوق يقول معاوية إنه في ظل الضبابية وارتفاع الأسعار المتواصل من الصعوبة بمكان توقع ما يمكن أن يؤول إليه الحال في المستقبل القريب أو البعيد ولفت إلى أن ثمة قاعدة راسخة ظلت سائدة في السوق عموما أنه ما ارتفع سعر شيء وعاد إلى ما كان عليه قبل الزيادة وعن البيع بالتقسيط وأثره في السوق يقول إنها ليست ذات أثر يذكر لجهة انحصار البيع بالتقسيط على موديلات حديثة ولفت إلى اختفاء ظاهرة البيع بالكسر أو?ما يعرف ب«القل» .




    وغير بعيد عن إفادة معاوية يقول محمد حسن إن تعليق ارتفاع السيارات المستعملة على شماعة ارتفاع سعر الدولار غير منطقي وزاد على الجميع البحث عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع تحت ساتر حائط حظر استيراد السيارات المستعملة وأضاف أن الأسعار في السوق نار في نار وجحيم لا يطاق حدا بالتجار والسماسرة للهروب من ساحة السوق وتفضيل البقاء بالبيوت أو البحث عن مصادر رزق أخرى وأشار الى ارتفاع سعر سيارة الكوريلا موديل 2007 من 75 ألف جنيه إلى 110 جنيهات والآكسنت العادية من 22 ألف جنيه الى 37 ألف جنيه وأضاف محمد أن قرار حظر السيا?ات المستعملة رمى بظلاله السالبة على سوق السيارات بالبلاد قاطبة وتوقع أن يقود مستقبلا إلى احتكار استيراد السيارات في يد بعض الشركات الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أسعارها وانعدام أي بصيص أمل في انخفاض أسعارها في ظل الاحتكار وارتفاع رسم الجمارك وسعر صرف الدولار الجمركي وأشار الى ارتفاع هامش الأرباح في السيارات المباعة عن طريقة التقسيط بنسبة «20ـ30»% وختم بأن الوضع في السوق في تناقص مستمر وركود متواصل جراء الخوف من البيع علاوة على تمسك العارضين بأسعار عالية الذي لازمه قلة السيولة التي تعاني منها الغالبية?العظمى من المواطنين بجانب تأثر سوق السيارات بما ينتاب الأسواق الأخرى من منقصات وابتلاءات وأشار إلى ارتفاع سعر الأتوس من «14ـ16» ألف جنيه إلى «23ـ25» ألف جنيه والفيستو من «24ـ25» ألف جنيه إلى «30ـ35» ألف جنيه والكوريلا من «50ـ55» ألف إلى «75ـ80» ألف جنيه وأوضح أن ارتفاع سعر صرف الدولار غير مباشر على سوق السيارات لجهة توقف استيرادها وينحصر أثره على ارتفاع أسعار قطع الغيار والأسواق الأخرى التي تنسحب على سوق السيارات في نهاية المطاف.


    وعلى صعيد مستوردي السيارات المستعملة يقول رئيس اللجنة لمشروع اتحاد مستوردي السيارات المستعملة مهدي الإدريسي إنهم توقعوا وتنبأوا بما وصلت إليه أسعار السيارات المستعملة من ارتفاع غير محتمل جراء قرار حظر استيرادها الذي وصفه بغير المنصف وغير العادل وتوقع الإدريسي أن يصل الحال بالسوق إلى الشلل التام وأعرب عن أسفه لقرار حظر استيراد السيارات المستعملة بالبلاد بالرغم من سهولتها لتحقيق الأرباح ورواجها ونشاطها عالميا وأضاف أن قرار الحظر لا يصب في مصلحة الاقتصاد أو المواطن وأبان إن كان الدافع من ورائه المحافظة على سع? صرف الجنيه فاستيراد السيارات المستعملة ليس سببا مباشرا وإن كان الأمر كذلك يمكن معالجة وتلافي آثاره من خلال منافذ ضبط والتحكم في سعر الصرف بالبنك المركزي وزاد الإدريسي إن تصنيف السيارات بقائمة السلع الكمالية غير موفق حيث أصبح لا غنى لأحد عن السيارة واعتبر قرار الحظر بمثابة إعدام للفئات الناشطة في السوق وتساءل عن المنطق الذي استند عليه في اتخاذ قرار حظر استيراد سيارة لا يتجاوز سعرها 2000 دولار علاوة على شعبيتها وتلبيتها لحاجات الفئات الضعيفة والمتوسطة بالمجتمع في وقت تسمح فيه السلطات باستيراد سيارة لا يقل س?رها عن 20 ألف دولار من موارد البنك المركزي وزاد الإدريسي أن السيارة التي سعرها «2000» ألفين دولار ممنوعة الاستيراد تحقق رسما جمركيا للخزينة العامة بنسبة تصل إلى 145% من سعرها ولفت إلى ان أثر الحظر لم يتوقف على المتعاملين في السوق بل تعداهم إلى الأسر وأعرب الإدريسي عن أسفه لاتخاذ استثناء بعض الفئات من قرار الحظر والسماح لها بالاستيراد مطية لتحقيق فوائد وأرباح بطرق غير مشروعة جراء الالتفاف على الاستثناء ودعا إلى تعميم الحظر على كافة أنواع السيارات جديدها وقديمها إن كان لابد منه تحقيقا للعدالة وأضاف أن ما يجر? في السوق مؤخرا من ارتفاع أسعار يسير ضد القاعدة الذهبية «كل متحرك متهالك » إلا هنا في السودان حيث يزيد سعر السيارة بعد الاستهلاك بنسبة «20ـ50»% وختم بأن كلمة استثناء تعني فتح باب الفساد على مصراعيه واسعا لكل ضعاف النفوس وشدد على ضرورة المساواة حتى في الظلم لجهة أنها من باب العدالة.


    العطش بمشروع الجزيرة ما زال مستمرا
    الخرطوم: الصحافة


    بالرغم من استمرار شكوى بعض مزارعي الجزيرة من العطش مع مقدم العروة الشتوية إلا أن الحال ما زال عليه من سوء جراء تراكم الأطماء وكثرة الحشائش بالقنوات الفرعية (الترع) وحذر المزارعون من مغبة فقدان العروة الشتوية بسبب العطش .
    يقول المزارع بترعة الوعيرة بمكتب الكتير32 أبوبكر ابراهيم فضل إنه بالرغم من حلول مواعيد زراعة العروة الشتوية إلا أنهم لم يتمكنوا من ري مساحاتهم جراء عدم وصول المياه إليها بسبب تراكم الأطماء في جوف الترعة واشتكى بجانب العطش من إهمال إدارة المشروع لنداءاتهم التي بثوها كفاحا وعبر وسائل الإعلام للمسؤولين ومع ذلك لم يحركوا ساكنا وتعجب أبوبكر من حالة عدم الاكتراث التي تقابلهم بها إدارة الري ودعا المسؤولين للوقوف بأنفسهم على ما يجري بأرض الواقع .
    وغير بعيد عن إفادة أبوبكر يقول المزارع عثمان عبد الباقي الأمين بترعة بشير إن منسوب الماء بالترعة لا يمكن من ري المحاصيل وأبان أنهم فقدوا العروة الشتوية ويعقدون الأمل على التعويض في العروة الشتوية إلا أن واقع الحال لا ينبيء بشيء من ذلك حيث غياب الإدارة وتجاهل المسؤولين السمت العام الذي يظغى على المشهد وناشد عبد الباقي نائب الرئيس وراعي البرنامج التنفيذي للنهضة الزراعية بتوجيه أزرعه للوقوف على ما يجري بترعة بشير التي صارت طاردة للمزارعين بسبب الخسارات المتلاحقة التي ظلوا يتلقونها لعدة سنوات ماضية مما حدا بال?عض على العزوف عن الزراعة وتفضيل ترك أراضيهم بورا خشية التعرض إلى الخسائر المادية والخروج من مولد الزراعة بلا حمص وأعرب عبد الباقي عن تعجبه من تجاهل إدارة المشروع ومسؤولي الري لناداءاتهم المتكررة من أجل إصلاح الحال


    انعقاد المؤتمر
    التركى الافريقى
    بالخرطوم يناير المقبل
    الخرطوم : الصحافة


    امن مساعد رئيس الجمهورية د. جلال يوسف الدقير على الدور الكبير الذي تضطلع به وزارة التعاون الدولي وجهودها المبذولة نحو إعادة رسم السياسات الموجهة لاستقطاب واستخدام العون الخارجي بطرق اكثر فاعلية نحو التنمية وهيكلة وتنظيم آليات التعاون الدولي مواكبة للمتغيرات الداخلية والخارجية، ودعا الدقير خلال لقائه قيادات وزارة التعاون الدولي برئاسة وزير التعاون الدولي اشراقة سيد محمود ووزير الدولة بالوزارة احمد كرمنو الى استكمال تنمية وتطوير القدرات المهنية والمؤسسية للوزارة بما يؤهلها للاضطلاع بالمهام المنوطة بها عل? صعيد التعاون الدولي واشار لدعم رئاسة الجمهورية لكافة جهود الوزارة في تعزيز آليات التعاون الثنائي المشترك مع الدول الصديقة والشقيقة والتي مكنت من اقامة العديد من المشروعات التنموية في القطاعات المختلفة وكسرت حاجز الحصار الاقتصادي ونوه لقيام الورشة الدولية للتعاون الدولي خلال الفترة القادمة والوقوف علي تجارب بعض الدول.
    واكدت قيادات الوزارة مواصلة جهودها و عزمها العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق اهداف الوزارة واطلعت مساعد رئيس الجمهورية على سير الاعداد لقيام المؤتمر التركي الافريقي في دورته السابعة الذي تحتضنه الخرطوم خلال الفترة 18ـ19 يناير القادم بقاعة الصداقة بالخرطوم تحت شعار: مستقبل العلاقات التركية الافريقية واتجاهات الدول نحو افريقيا بمشاركة «80» مشاركاً موضحين ان قيام المؤتمر بالسودان يعد المرة الاولى لانعقاده بافريقيا بعد ان كان يعقد بتركيا منذ العام 2005 واوضحوا ان ذلك يعكس التطور الملحوظ في علاقات البلدين الصد?قين ولعلاقات تركيا مع افريقيا علي كافة الاصعدة.



    العلاقات السودانية
    القطرية بدار اتحاد
    اصحاب العمل
    الخرطوم : الصحافة
    ينظم الاتحاد العام لاصحاب العمل السودانى غدا احتفالاً تكريماً لدولة قطر وعرفاناً وتقديراً لمواقفها المشرفة والداعمة للسودان واسهامها المباشر فى تحقيق السلام والامن والاستقرار وذلك ممثلاً فى سفيرها بالسودان سعادة علي بن حسن الحمادي. واوضح الامين العام للاتحاد بكري يوسف عمر ان الاحتفال والتكريم يجئ فى اطار العلاقات المتميزة التى ظلت تربط دولة قطر والسودان فى مجالاتها المتعددة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها الى جانب الدور الكبير للسفير الحمادي ودعمه وجهوده المتواصلة ومبادراته القيمة التى ا?همت بشكل مباشر فى تعزيز عملية التواصل الذى ظل يربط البلدين. وقال بكرى: إن الفترة التى امتدت من العام 2003 ـ 2011م والتى عمل فيها الحمادي سفيراً لبلادة بالسودان كانت ثرة بالانجازات وكان مثالاً للسفير الناجح الذى شهدت مدة تمثيله نقلة نوعية فى مجالات التعاون المثمر بين السودان وقطر وخاصة فى مجالاتها الاقتصادية مشيراً الى النمو وزيادة حجم الاستثمارات الذى شهدته تلك الفترة بفضل رعايته واهتمامه حتى بدأت اخيرا الخطوات العملية لانفاذ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين خلال اعمال الملتقى الاقتصادي السوداني القطري الث?لث الذى انعقد الاسبوع الماضى بالخرطوم برعاية كريمة من القيادة بالبلدين.
    وابان بكرى ان برنامج التكريم والذى يصادف مرور «40» عاماً على انطلاقة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وقطر والذى يجئ فى وقت تشهد فيه العلاقات تطوراً ملحوظاً فى المجالات المختلفة سيقام بمشاركة مجموعة من المسئولين من قيادات الدولة والقيادات التنفيذية والتشريعية واعضاء السلك الدبلوماسى بالخرطوم وممثلى الجالية القطرية بالسودان الى جانب رجال وشباب وسيدات الاعمال، واشار الى ان الاحتفال يتضمن عرضاً مختصراً لتجربة الاستثمارات القطرية الناجحة بالسودان ممثلة فى مشروعات شركة الديار ومواشى وبنك قطر الوطنى وغيرها.


    فاتورة الكهرباء
    د. ام سلمة عبد الماجد: يكابد كثير من اصحاب الدخل المحدود اشكاليات مالية كبيرة نتيجة غلاء الحياة وتكاليف المعيشة … بدون محاولة ايجاد ( حلول توفيقية ) تجعل الاسرة تنظم عمليات مصاريفها بدون التعرض للخيارين اللذين يكون احلاهما مر : فإما الحرمان او الوقوع في الديون ..!!
    عادة ماتعاني البيوت من مشاكل في دفع فاتورة الكهرباء وهي تنتج من سوء استخدام التيار الكهربائي وزيادة الاسراف فيه …
    و لتنظيم استهلاك الكهرباء توجد وسائل يمكن من خلالها توفير أكثر من نصف الاستهلاك المعتاد يمكن لكل زوج أو ربة منزل اتباعها من أجل تقليص المصروفات الشهرية وخاصة إذا كان المنزل يحتوى على العديد من الأجهزة الكهربائية، وقد نصحت خبيرة الاقتصاد البريطانية ،جان فرنيفال، بالبحث عن كل ماهو أرخص من أجل توفير الكهرباء والطاقة التى عن طريقها نتمكن من تقليص الإستهلاك بنسبة 60%.
    ومن أهم الإرشادات التى نصحت بها الخبيره إذا كانت إحدى مشاكلك المنزلية سببها ارتفاع فاتورة الكهرباء الشهرية:
    الاقتصاد في الانارة بالمنزل والمصابيح الاقتصادية وقالت صحيح انه يكلف عادة في شرائه اضعاف مصباح الحرارة الاعتيادي ولكنه يعطي اضاءة اقوى بستة اضعاف على الاقل واستهلاك اقل ب 80%،
    كما ركزت على ضرورة الحرص على عدم ترك الأجهزة المنزلية كالتلفزيون في وضع استعداد-standby- بل يجب غلقه تماماً.
    وقالت لا داعي لترك الهاتف فى الشاحن إذا كان ليس في حاجة إلى ذلك.
    اما فى الصيف فنصحت الخبيره بغلق أبواب الغرف حتى لا تنفذ الطاقة هباءً دون الاستفادة منها ،
    واضافت لذلك ضبط منظم درجة الحرارة بالنسبة لسخان المياة الكهربى عند درجة حرارة مناسبة لا تزيد عن 60 درجة مئوية، مع الحرص على إبقاء ترموس بجانب الغلاية لصب الماء المغلي الفائض بها لتوفير ما تبقي لعمل كوب شاي عند الاحتياج لذلك بدلاً من استخدام الغلاية مرة أخرى واستخدام المزيد من الكهرباء أكثر من اللازم.
    هذا بجانب ان إطفاء أضواءالغرف يساهم بشكل كبير فى إنقاذ فاتورة الكهرباء ، لذا يجب الحرص على فعل ذلك عند مغادرة الغرفة ، كما يمكن التغلب على هذه المشكلة بالاعتماد على اللمبات الموفرة للطاقة مع تركيب مرايا لتعكس الإضاءة وتعطي تأثيرا.
    و فى النهاية اكدت خبيرة الأقتصاد أنه من الممكن توليد الكهرباء منزلياً للراغبين فى التوفير عن طريق تركيب الألواح الشمسية على سقف منزلك أو فى مواجهة الرياح ، أو المياه أوالمولدات إذا كان ذلك متاحا بالمنزل.
    [email protected]



    وزارة الكهرباء تضع خطة وطنية لكفاءة استخدام الطاقة وترشيدها
    بمشاركة الجامعة العربية وخبراء أجانب

    استضافت وزارة الكهرباء والسدود والجهاز الفني لتنظيم ورقابة الكهرباء، ورشة عمل إقليمية «لتنفيذ الإطار الاسترشادي العربي لكفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها»، بمشاركة مهندسين من جامعة الدول العربية وخبراء من المركز الاقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وعدد من الخبراء العرب والأجانب، وذلك «بفندق السلام روتانا» خلال الأيام القليلة الماضية، وسط حضور نوعي من ذوي الاختصاص، وبرعاية من السيد وزير الدولة للكهرباء والسدود «م» الصادق محمد علي الشيخ ومتابعة «م» صالحة أبو سبعة مدير ادارة الطاقة المتجددة بالجامعة ا?عربية، واف ح الجلسة «م» الصادق محمد الشيخ وزير الدولة للكهرباء والسدود في كلمة رحب فيها بالحضور العربي والأجنبي، وقال فيها إنه من الفخر أن تستضيف وزارة الكهرباء والسدود بالسودان جامعة الدول العربية والخبراء العرب والأجانب، لوضع خطة لكفاءة الطاقة لتلبية الطلب المتجدد للطاقة وتقليل كلفة الانتاج. وقال: «نحن أولى الناس بوصفنا عرباً بالترشيد دينياً، لأن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن أبي وقاص في الوضوء «اقتصد وان كنت على نهر جارٍ». وفي اطار ما يشهد من تطور في السودان?من انتاج ونقل وتوزيع في مجال الكهرباء، حيث تم ذلك من خلال الاستفادة القصوى من المياه في انتاج طاقة، فالطلب على الكهرباء يزيد سنوياً بنسبة 18% في السودان».

    وأضاف «م» الصادق قائلاً: «أما بالنسبة للصيانات والتحسين فقد وضعنا لها خطة لتقليل الفاقد الكهربائي. وبالرغم مما تم تحقيقه فإننا نسعى لزيادة في هذا الأمر لتحقيق نجاحات أكبر، ونتطلع لاستخدام أدوات تحقق نجاحات باستخدام أدوات منزلية ذات استهلاك أقل، والآن نريد أن نخرج بخطة قومية للإقليم والسودان حتى كامل كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها في السودان مع الأقاليم ا?مختلفة».
    ومن جانب آخر أكد المهندس أشرف كويدي مدير المركز الاقليمي، ضرورة مد جسور التعاون في هذا المجال وتبادل الخبرات، ووضع منهجية مشتركة بين الدول العربية فق عليها كل الدول العربية للعمل معاً وتبادل الخبرات فيما بينها.
    وعلى صعيد متصل أوضحت صالحة أبو سبعة مدير الطاقة المتجددة بالجامعة العربية، أن تطبيق برنامج لترشيد استهلاك الكهرباء وكفاءة استخدام الكهرباء أصبح من أهم ضرورات العصر، وأصبح ذلك جزءاً من السلوك المتحضر في الدول المتقدمة، وذلك للحفاظ على الطاقة، كما أن التغيير المناخي الذي سيحدث في الفترة القادمة سيدفع البشر إلى أهمية التكيف مع هذا الوضع. وأول طريقة هي وسائل الطاقة النظيفة وتوليد الطاقة من المياه والشمس والرياح بدلاً من الفحم. وقالت إن عدداً من الدول العربية مثل تونس، الأردن، سوريا، مصر والآن السودان وضعت استر?تيجيات وخططاً وطنية لترشيد استهلاك الطاقة باستخدام أدوات منزلية وإنارات شوارع اقتصادية قليلة الاستهلاك، واتجهت لتوفير الكهرباء وتقليل استهلاكها والمحافظة عليها، كما اتجهت لاستخدام وسائل طاقة نظيفة مثل استخراج الكهرباء من الماء والشمس والرياح.


    وفي ذات السياق أوضح الخبير الألماني إلبرت كاوب في ورقة قدمها بالورشة، أن المصابيح الموفرة للطاقة «المصابيح الاقتصادية» قد ذكرت في أكثر من خطة وطنية لكفاءة استخدام الطاقة وترشيدها. وقال إن السودان قد أحرز تقدماً كبيراً خلال السنتين السابقتين، لكن لا بد أن ضمن خطته الوطنية لترشيد الطاقة استخدام المصابيح الاقتصادية، وعلى المستهلك أن يعلم أنه في حالة استخدام المصابيح الموفرة للطاقة أن ذلك يعني زيادة كفاءة الطاقة وحفظها وحفظ المال، لأن هذا يقلل من فاتورته بنسبة كبيرة، فعلى الناس أن يعلموا أنهم يحفظون جزءاً من ?قودهم وهذه منفعة، فهذه المصابيح لها القدرة على حفظ جزء من الطاقة التي كان يمكن أن تكون مهدرة، وهذا يقلل التكلفة رغم أنه قد يكون سعر اللمبة الاقتصادية عند الشراء أعلى من العادية «التنجستن»، إلا أن الاقتصادية توفر الطاقة، وبالتالي ترجع على المستهلك بفاتورة أقل ومنفعة أكبر بكثير من اللمبة العادية، واستخدام المصابيح الاقتصادية سياسة اقتصادية خذها الدول عبر خططها مثل لبنان مثلاً في الدول العربية.
    وخرجت توصيات الورشة بعد وضع «خطة وطنية للسودان لكفاءة استخدام الطاقة وترشيد استهلاكها» وخرجت التوصيات كذلك بإقامة ورش عمل إقليمية بصفة دورية لمناقشة مجريات الأحوال وتكثيف نشاطات التدريب، كما رحب «المركز الإقليمي للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة» باستضافة المتدربين السودانيين ودعمهم وتدريبهم، باعتبار ذلك جزءاً من الخطة الإقليمية مع السودان.


    الصحافة
    13/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-12-2011, 04:06 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الزبير يحرض النواب على عدم الركون لرفض الشارع
    وزير المالية يفشل في إقناع البرلمان بزيادة البنزين

    البرلمان: علوية مختار :


    ابدت وزارة المالية تخوفات من ان تواجه البلاد في المستقبل ازمة في توفير البترول، واكدت ان البلاد تواجه حاليا ازمة في تجارة البترول بينما فشل وزير المالية علي محمود في اقناع المجلس الوطني بمقترح رفع الدعم عن البنزين في اولى جلسات البرلمان لنقاش موزانة الدولة للعام 2012، وتمسك النواب في مداولاتهم باستثناء النائب البرلماني ووزير المالية السابق الزبير محمد الحسن الذي ايد الزيادة، وطالب النواب بعدم الركون لرفض الشارع للزيادة، في وقت وجه رئيس الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين انتقادات للبرنام? الثلاثي الذي اعدته الدولة لامتصاص ازمة انفصال الجنوب ووصفه باللغز.


    وشدد وزير المالية لدى محاولته تعديل اتجاه البرلمان لاسقاط الزيادة على البنزين في جلسة البرلمان امس على ان رفع الدعم عن البنزين لن يؤثر على المواطن العادي واكد ان الدعم يستفيد منه الاغنياء اكثر وحذر من ان البلاد تعاني من عجز في البترول يتطلب المعالجة، واضاف «الدولة تدعم في حاجة ما عندها فيها قدرة ونتخوف من ان تصل الدولة لمرحلة لا تستطيع معها توفير البترول». وأوضح أن إنتاج السودان من البترول يتراوح في حدود 115 ألف برميل في اليوم ونصيب السودان منه 55 ألف برميل.


    واعلن الوزير تأييده لمقترح لجان البرلمان بتخفيض مرتبات الدستوريين، واشار لوجود فروقات بمرتبات الدستوريين بالولايات، ودعا البرلمان لتعديل قانون المخصصات واضاف «نحن مع تخفيض الميزات الممنوحة للوزراء وان تخصص لهم عربة واحدة» وزاد «الان جاتنا الزنقة والبحبحة الكتيرة ما مطلوبة».
    وفي السياق ذاته، رفض رئيس الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني غازي صلاح الدين ما ذهب اليه النائب البرلماني ووزير المالية الاسبق الزبير محمد الحسن بمحاولة تصوير موقف النواب الرافض لزيادة البنزين بأنه خوف من الرأي العام، واكد غازي خلال مناقشة النواب لتقرير لجنة التنسيق والصياغة حول مشروع الموازنة في مرحلة العرض الثاني (السمات العامة)، ان رفض النواب للزيادة جاء من الاحساس بالضائقة المعيشية للمواطن والاحساس بوجود بدائل يمكن اللجوء اليها بعيدا عن الزيادة، نافيا ان تكون للانجراف مع الرأي العام.


    وشدد غازي على ضرورة احكام ولاية المالية على المال العام وقال «لا زال هناك اركان خفية لا تصل اليها الايادي» وانتقد البرنامج الثلاثي للدولة واوضح «نحن حتى هذه اللحظة غير مقتنعين بالبرنامج لنقنع الناس بأن هناك برنامج» وزاد «واضح بالنسبة لكثير منا هو عبارة عن الغاز».
    وايد النائب البرلماني، الزبير محمد الحسن، الزيادة على البنزين باعتبارها الاسلم واضاف «السياسي والاقتصادي الناجح لا ينحني للعاصفة وينساق وراء رفض الشارع» وحرض النواب على قبولها .
    ودعا رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر النواب الى البحث بطريقة علمية لسد النقص الناتج عن رفع الدعم عن البنزين وان يتم تقديم الدعم للفئات المنتجة، مناشدا المواطنين بأن يتجهوا نحو الإنتاج وليس الاستهلاك.
    من جانبه قال رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني، قطبي المهدي، إن رفع الدعم عن بعض المحروقات قضية تحتاج إلى معالجة وجهد كبير وإيجاد بدائل لها أثر مباشر في حالة رفع الدعم عنها.


    وأبان قطبي المهدي للمركز السوداني للخدمات الصحافية أن وزارة المالية مطلوب منها أن توافي النواب بالبرلمان بما يقنعهم بأن رفع الدعم لا يعني زيادة عبء المواطن وإنما يعادل توجيه الموارد إلى ما ينفع المواطن والبلد، ويخفف من أعباء المعيشة، واكد أنها عملية سياسات اقتصادية يجب على وزارة المالية اتباعها.
    وأشار إلى أن الدعم يشكل عبئا على الميزانية، وقال إن معظمه يذهب لشرائح لا تستحقه، مطالباً بإيجاد نظرة جديدة وفلسفة لمفهوم الدعم نفسه وكيفية توجيهه لمصلحة الشرائح الضعيفة.


    الصحافة
    13/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2011, 06:47 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الحَرْبُ عَلَى الْفَسَاد!! «1 ـ 2» .
    الثلاثاء, 13 كانون1/ديسمبر 2011 06:14

    .الانتباهة
    الطيب مصطفى

    الفساد والذي يُعتبر الآفة الكبرى أو الغول الذي ينهش جسد الأمم ويعطِّل مسيرتها تقرَّر في وقت سابق أن تنشأ مفوضية لمحاربته أعلن عنها الرئيس لكن القرار أو الإعلان تعطَّل بقرار مضاد!! لماذا؟! لستُ أدري!!
    اقرأوا من فضلكم هذا الخبر الذي وجدتُه في قصاصة قطعتُها ثم نسيتُها لبعض الوقت فقد كشف رحمة الله علي بابكر مدير ديوان الحسابات بوزارة المالية عن «686» شركة حكومية مسجَّلة في «المسجِّل التجاري» يعكف الديوان حالياً على مراجعتها تحت إشراف المجلس الوطني وأعلن أن هناك كثيراً من الوحدات الحكومية لا تزال تقوم بتجنيب الإيرادات!!
    إذن فإن هناك ما يقرب من سبعمائة شركة حكومية لا تزال تعمل بالرغم من أن الحكومة أنشأت منذ أكثر من عشر سنوات لجنة للتخلص من الشركات الحكومية!!
    أين تكمن العلة يا ترى؟!
    والله إن الإجابة عندي أوضح من الشمس في رابعة النهار وقد كتبتُ عن ذلك كثيراً.. الإجابة هي أن سلطة القرار في الحكومة لا تستطيع أو قل إنها عاجزة عن التخلص من تلك الشركات!! لماذا؟! لأن هناك مافيا أو مراكز قوى أقوى من وزارة المالية التي لا تملك إلا أن تستسلم لأكبر مفسدة وأكبر مسبِّبات التشوُّه الاقتصادي وأكبر عوامل إضعاف القطاع الخاص الذي لا يملك أن يقاوم أويصارع «الفي إيدو القلم»!! وهل تملك دولة قطاعُها الخاص محطَّم أن تتقدم؟!
    رئيس الجمهورية أطلق على الشركات الحكومية اسم «شركات النهب المصلح»!! فهل بربِّكم من اعتراف بأن هناك نهباً «مصلحاً» أكبر من ذلك الذي يصرِّح به رئيس الجمهورية وهل من علاج لهذه الظاهرة غير أن يتولى رئيس الجمهورية بنفسه مهمة تفكيك مراكز القوى من خلال إصدار قرار بتبعية اللجنة العليا للتصرُّف في مراكز القطاع العام لرئيس الجمهورية؟!
    ويتحدث مدير ديوان الحسابات عن تجنيب الإيرادات ويسكت عن سبب هذه العلة التي أعيت الطبيب المداويا!!
    عندما كان وزيراً للمالية حاول الأخ الزبير أحمد الحسن معالجة مشكلة تفلت الوحدات الحكومية من خلال رفع الشعار القديم المتجدِّد «ولاية المالية على المال العام» وذلك بإلغاء قوانين الوحدات الحكومية وجعلها خاضعة لقانون واحد هو قانون الهيئات بحيث تنشأ الهيئات الحكومية بأوامر تأسيس أدنى من حيث القوة من قانون الهيئات وكنتُ أعترض على ذلك خاصة فيما يتعلق ببعض الهيئات التي تحتاج إلى قوة تعينها في كبح جماح مراكز القوى التي تعترض سبيلها مثل الهيئة القومية للاتصالات وأقول إن المشكلة ليست في القوانين التي تصدر بها الهيئات ولكنها في عجز وزارة المالية عن التصدي للأقوياء الذين يتمتعون بقوة استثنائية خاصة بعض الوزارات السيادية وكنتُ من داخل القطاع الاقتصادي أضرب مثالاً ببعض الوزارات وأتساءل: لماذا لا نتحدث عن ولاية وزارة الصحة على المؤسسات العلاجية وولاية التعليم العالي على المؤسسات التعليمية؟! الغريب أن نفس من يشكو منهم وزير المالية في عدم الخضوع لسلطتها المالية هم الذين يتجاوزون ويتغوّلون على سلطات وولايات الوزارات الأخرى!!
    مدير ديوان الحسابات بوزارة المالية في ذلك الخبر المنشور بجريدة الوفاق بتاريخ 19/10/2011م كشف أن عدداً من الشركات الحكومية ليست مسجَّلة لدى المسجِّل التجاري بالرغم من أن عدد الشركات المسجَّلة قارب السبعمائة فكم بربِّكم يبلغ العدد الحقيقي؟! كما كشف عن وجود شركات وهمية مسجَّلة حصل أصحابُها على قروض من البنوك!! تخيلوا بربكم.. شركات وهمية تحصل على قروض من البنوك يا بنك السودان!!
    ثم جاء أخطر ما قاله الرجل أن المراجعة الداخلية فشلت في الاضطلاع بدورها في مراجعة ومراقبة المال العام بالمؤسسات الحكومية!! بالله عليكم أليست بلادنا منهوبة؟! إذا كان حُراس المال العام يعترفون بفشلهم الذريع في حراسة أموال الدولة فلماذا نشكِّك في تقارير المنظمات الدولية التي وضعت السودان في الدرجات الدنيا في تقارير الشفافية ومكافحة الفساد على مستوى العالم أجمع؟!
    أما المراجع العام فحدِّث ولا حرج ويكفي أنه لا يجرؤ على مراجعة مراكز القوى والشركات التابعة لبعض الوزارات والهيئات السيادية بل وحتى الشركات ذات الأوزان الخاصة!!
    خذ مثلاً الأموال المليارية مثل تلك المتعلقة بصناعة النفط والتي كشف المراجع العام أن المقابل المحلي لتلك الأموال والاستثمارات لم يظهر في حسابات الأطراف المعنية ولا يدري أحد مصيرها كما أن مديونيات وزارة المالية المليارية المرصودة في حسابات بنك السودان لا تظهر في حسابات وزارة المالية وسأزيدكم غداً ببعض ما يفقع المرارة في دولة الجمهورية الثانية!!



    الحـــرب علــى الفســـــاد!! «2 ــ 2» .
    الأربعاء, 14 كانون1/ديسمبر 2011 06:35

    .الانتباهة
    الطيب مصطفى

    قلنا إن الدولة اعترفت بأن المراجعة الداخلية فشلت في مراجعة ومراقبة المال العام وأن المراجع العام شكا حتى تورَّمت شفتاه من تجاوزات تشيب لهولها الولدان وأنه لا يجرؤ على دخول بعض الأبواب المغلقة في وجهه بالرغم من أن القانون يمنحه تلك السلطة وتحدَّثنا عن الشركات الحكومية التي قاربت السبعمائة باعتراف رئيس ديوان الحسابات بوزارة المالية هذا إذا استثنينا الشركات الوهمية التي تحدَّث عنها الرجل والتي، رغم وهميتها، حصلت على قروض من البنوك وأهم من ذلك إذا سكتنا عن التحايل الذي منع المراجع العام من مراجعة الشركات التي تقلُّ حصة الحكومة في أسهمها عن عشرين في المائة.. يا سبحان الله!! من تُراه منح من قام بذلك التشريع سلطة عدم إخضاع مال عام يُستثمر في بعض الشركات للمراجعة؟! أليس ذلك تبييتًا للنية في الإفساد ثم كيف يخضع ذلك المال لسلطة الدولة ولسلطان الشعب ممثلاً في برلمانه الذي يُفترض أنه يتلقّى تقرير المراجع العام حول المال العام؟!
    هل تذكرون تلك القصة التي رويتُها لكم عن شركة الليموزين الحكومية التي استأجرنا إحدى سياراتها في مهمة خارج العاصمة حين قلت إن السائق الحكومي كان يتجاوز نقاط التفتيش بين الخرطوم والقضارف على كثرتها.. لا توقفه صفافير ولا يملك أحد أن يراجعه أو أن يأخذ منه قرشاً بينما جميع الشركات الخاصة تدفع في كل نقطة تفتيش وهي صاغرة!! كيف تنافس تلك الشركات الخاصة سيارة الحكومة؟!
    صدِّقوني إن هذه واحدة من مئات التجاوزات التي تنهش لحم القطاع الخاص وما خفي أعظم فهل يمكن لوزارة الداخلية مثلاً أن تفرض جمارك على وحدات أو شركات تابعة لها وهي التي تتبع لها الجمارك؟! هل تذكرون تلك القصة القديمة حول إعفاءات المنظمات التي كانت تستغل تلك التسهيلات وتتاجر بها في سوق الله أكبر منافسة القطاع الخاص الذي لا بواكي له ولا نصير؟!
    كانت الشركات الحكومية ولا تزال تضيِّق على القطاع الخاص في أرزاقه وعندما تنافس شركة حكومية تابعة لجهة سيادية في عطاء حكومي من بربِّكم يجرؤ على منح العطاء لشركة القطاع الخاص المنافسة وكيف تنافس وهي التي لا تتوافر لها الإمكانات ولا التسهيلات ولا النفوذ؟!
    من أساليب البلطجة التي تعمد إليها الشركة الحكومية مثلاً أن تُعيِّن وكيل وزارة المالية أو غيره رئيساً لمجلس إدارتها وبالتالي تضمن الحصول بقوة الوكيل على عطاءات الحكومة خاصة في وزارته!!
    وكذلك تعين الشركات الكبرى أحياناً وزراء الدولة «المالية مثلاً» حتى يحميها من وزارة المالية!!
    عندما تنشئ جهة سيادية شركة تأمين مثلاً فهل تجرؤ الشركات الخاصة على المنافسة بل هل تملك الهيئات والوزارات الحكومية أن تؤمِّن في شركات التأمين الخاصة أم أن الأمر محتكَر «كسر رقبة» لشركة تلك الجهة السيادية؟! نفس السؤال يُطرح فيما يتعلق بالبنوك العامة والخاصة التي لا حول لها ولا قوة بل إن البنوك الحكومية التابعة لجهات سيادية «وأنا ما بفسر وأنت ما تقصر» لا تخضع لرقابة بنك السودان أو قل لا تلتزم بالسياسة البنكية التي يصدرها بنك السودان ولعل تلك التجربة المريرة التي تعرَّض لها ذلك البنك الكبير تكشف جانباً من الأزمة وأعني بها مشكلة تغوُّل مراكز القوى وتصعير خدِّها للصغار بل للقانون الذي لا يحق لمن يتجاوزه أن يطمع في أن يحتل له مكاناً تحت الشمس أو أن يفكر في نهضة وهل من مفسدة أكبر من التطاول على القانون؟!
    صدِّقوني إن قلت لكم إن ما ذكرته في هذين المقالين يمثل نماذج قليلة من الأبواب التي تهبُّ منها رياح الفساد في المركز القريب من رقابة السلطات جميعها بما فيها الصحافة المكبَّلة بقرارات منع النشر وبسطوة الإعلان فكيف بالولايات البعيدة عن كل أنواع الرقابة في دولة تعاني من ضعف مريع في كفاءة الخدمة المدنية وفقر مدقع يسوق الناس من رقابهم نحو اختلاس ما يسدُّ الرمق وانعدام للرقابة خاصة الصحافة؟!
    كيف العمل في دولة وزّعت السلطة في شكل إقطاعيات على أحزاب كثيرة معلوم أنها ما انتظمت في السلطة إلا لهدف محدَّد لا داعي لذكره!!
    إقطاعيات تُجيز لكل صاحب إقطاعية أن يفعل ما يشاء فالكوتة والحصة ممنوحة للحزب المخيَّر في أن يختار من يمثله حتى ولو كان في دهاء إبليس أو في غباء هبنّقة!!
    أرجع لأقول إننا استعجلنا في تطبيق الحكم الفيدرالي فلا إمكانات تُتيح لنا أن نفعل ولا تجانس يطمئننا أن ذلك النمط من الحكم اللامركزي لن يهدِّد وحدتنا الوطنية ولا كفاءة إدارية تجعلنا نحيط بتحدِّياته!!
    ترى ما الحل؟! هل نثور ونحذو حذو ثورات الربيع العربي التي أتاحت أرضية نظيفة للقادمين الجدد بعد أن تم تفكيك كل ركام الماضي أم نصبر؟! لكن هل يملك حكامنا أن يجنِّبونا مرحلة الاضطرار إلى الثورة؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-12-2011, 08:40 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الخبير الاقتصادي د. حسن بشير:
    الطاقة الضريبية استنفدت تماماً وعلى الحكومة أن تبحث عن خيارات أخرى
    الكاتب: حاوره : نبيل عباس
    الأحد, 04 كانون1/ديسمبر 2011 12:16


    ــ في الوقت الذي تشرع فيه الحكومة لتقديم الموازنة الجديدة وإجازتها.. رسم خبراء الاقتصاد صورة قاتمة للأوضاع المعيشية لهذه المرحلة. ورأى هؤلاء الخبراء أن الحلول التي كانت مطروحة من الحكومة لمواجهة المشكلة لم تتناسب مع حجم التحديات ويتخوف الخبراء ا لا تتضمن الموازنة الجديدة مقترحات عملية للخروج من هذه الازمة... حيث لايزال الجنيه السوداني فى ادنى مراحله، كما تشهد الاسواق وبصورة غير مسبوقة غلاء فى الاسعار..فهل تبحث الحكومة الاسباب وتعمل على علاجها.. وما هى المعالجات التي يمكن للحكومة انتهاجها للخروج من هذه الازمة...قلبنا هذه القضايا التى باتت تؤرق مضاجع كل السودانيين مع الدكتور حسن بشير الخبير الاقتصادى والاستاذ الاكاديمى فماذا قال.....

    } يتخوف بعض خبراء الاقتصاد بأن تتجه الحكومة فى الموازنة الجديدة على التركيز فى زيادة الضرائب والجمارك لمعالجة العجز بالميزانية مما ينعكس على المواطنين بمزيد من ارتفاع الاسعار هل هناك بدائل متاحة للحكومة حتى لا تلجأ لهذا الحل؟

    ــــ من الناحية الاقتصادية فإن الطاقة الضريبية المتاحة فى السودان قد استنفذت تماما ولم يتبق بها شىء وانما هناك عبء زائد فى الاقتصاد ينعكس على مجمل النشاط الاقتصادى سواء كان على الانفاق العام او على اداء القطاع الخاص او على تكاليف الانتاج، وكذلك على مستويات الدخول المرتبطة بالقدرة على الادخار وبالجوانب المرتبطة بتهيئة المناخ الملائم للاستثمار الوطنى او الاجنبى ..وبالتالى فان اى ضرائب او رسوم جديدة اوالمغالاة فى هذا الاتجاه ستؤزم الوضع المأزوم اصلا، وتزيد من تفاقم الازمة المعيشية التى يعيشها المواطن السودانى.. وبالتالى لابد للحكومة ان تبحث عن خيارات اخرى فى تمويل الموازنة العامة اذا استطاعت ان تستقطب استثمارات اجنبية او تحويلات اموال او ودائع بالبنوك، اضافة لذلك اذا استطاعت ان تصل الى تسوية فى علاقاتها مع الغرب وخاصة امريكا والاتحاد الاوربى بشكل اساسى يمكن ان يدفع ذلك تجاه اعفاء الديون، وهذا سيشكل دفعة حقيقية للاقتصاد السودانى ويفتح المجال امام خيارات متعددة بما فيها فتح الاسواق امام السلع السودانية، لأن الاسواق الخارجية ضيقة جداً بالاضافة الى ان المستثمرين على المستوى الاقليمى، كما الاسواق الاقليمية شديدة الارتباط بالاقتصاديات الغربية ولايمكن ان تتجه نحو السودان بشكل فعال فى ظل العقوبات والمشاكل التى يعانى منها السودان.

    } كيف يتعافى الجنيه السودانى الذى يشهد تدن كبير تجاه العملات الاخرى؟!

    ــــ الجنيه السوداني معروف انه مرتبط بحجم الاحتياطات الخاصة بالنقد الاجنبى، اضافة لميزان الدفوعات والمقدرة على التصدير، فاذا لم تتوفر هذه المسائل بالنسبة للاقتصاد السوداني فلن يتعافى الجنيه بل سيشهد مزيدا من التدهور، والسبب الرئيس فى ذلك نضوب احتياطى النقد الاجنبى، اضافة لان السودان كان يعتمد بنسبة 95 % من صادراته على الصادرات البترولية ولم يوفر اى بدائل حقيقية حتى الآن يمكن ان تدعم سعر الصرف بالنسبة للجنيه، وهذه المسألة ستفاقم من المسائل الخاصة بالقدرة الاستهلاكية بالنسبة للمواطنين فيما يتعلق بالدخول الحقيقية، اذ كلما انخفض الجنيه كلما تناقصت الدخول وكلما زادت تكاليف الانتاج حجم الانتاج ..وبهذا الشكل فإن الجنيه السودانى لن يتعافى ابدًا فى هذه الظروف فالجنيه عبارة عن متغير تابع بالنسبة للاداء الاقتصادى وليس هو المغير الرئيس اذا كان هناك انتعاش اقتصادى مثل زيادة الصادرات وتوفر مصادر من النقد الاجنبى ومعالجة مشكلة الديون، فتلقائياً يرتفع سعر الصرف عدا ذلك سيستمر فى التدهور.

    } قالت الحكومة ان جشع التجار أحد عوامل الازمة الاقتصادية التى تعيشها البلاد.. الى اى حد يمكن ان يكون هذا السبب صحيحاً؟

    ــــ أنا غير مقتنع بهذا بمصطلح «جشع التجار» المتداول فى الساحة السودانية.. التجارة اصلاً لا تغير سلوكها ابدًا، فان الهدف الرئيس لاى شخص يعمل فى السوق سواء كان تاجرا او مستثمرا هدفه هو الربح، وكلما كان هناك تعظيم لربحه لن يتردد لان يفعل ذلك، وبالتالى ليس من مصلحتهم ان يرفعوا الاسعار فوق مستوى المنافسة الحقيقية، لان المنافسة فى السوق هى التى تضبط كقانون العرض والطلب وتحرك نحو هذه السلعة والسلعة البديلة فى السودان لاتوجد خيارات متعددة، وانما هناك الآن ندرة فى كل شىء وتقلص فى الطاقة الانتاجية الى حد بعيد فالمسألة بعيدة جدا من ان توصف بجشع التجار، لان القطاع الخاص نفسه يعانى من تكاليف الانتاج ومن نقص رؤوس الاموال والسيولة ونقص العملة الاجنبية اللازمة لاستيراد الكثير من مدخلات الانتاج من الخارج، حيث اصبح كل شىء يربط بسعر الدولار فى السودان، وبالتالى فان الغلاء لا يرجع للتجار وعلى الحكومة ان تضطلع بمسؤولياتها فيما يتعلق بمراقبة الاسعار باى آلية ممكنة دون الاخلال بالجوانب والعوامل التي تحكم السوق، اضافة الى التحكم فى عوامل الاستقرار الاقتصادى وهى مهمة الحكومة سواء كانت مرتبطة بمسألة معدلات التضخم اوالعمالة ومسألة النمو او الميزان التجارى.. كل هذه الامور فى صميم السياسات الاقتصادية الكلية، وبالتالى ما تشهده البلاد من شح فى السيولة وانخفاض فى سعر الجنيه السودانى ترجع بشكل اساسى للسياسات الاقتصادية الكلية المتبعة من قبل الحكومة طيلة العقد الماضى الذى كان يتم فيه الاعتماد على البترول.. لم تتخذ الاجراءات اللازمة بتكثيف الاستثمار فى القطاعات الانتاجية ولم تمارس الحكومة دورها فيما يتعلق بتوفير السلع والخدمات الاجتماعية.. اقول التوفير وليس انتاجها، اضافة لذلك دعم تنافسية القطاع الخاص حتى يقوم بدوره فى العملية الاقتصادية، وهذا لم يحدث وبالتالى الحديث عن جشع التجار هذا مصطلح لا علاقة له بالجوانب الاقتصادية البحتة.


    } هناك رأي يقول ان الحكومة تصدر قرارات يمكن ان تعالج الازمة الاقتصادية ولكن يقف في طريقها (مافيا) تحول دون تنفيذ القرارات؟

    ـــ نعم هناك احتكار والسوق السودانى ضيق جدا، اضافة الى ان الرافع الرئيس بالنسبة للاقتصاد السودانى هو الانفاق الحكومى، وعندما تتقلص الايرادات العامة يقل الانفاق وبالتالى ينعكس على مجمل النشاط الاقتصادى، اضافة لذلك هناك مجموعة كبيرة من الشركات الحكومية التى تعمل داخل السوق باعتبارها شركات خاصة وتقدم لها مزايا لا تجدها الشركات الاخرى، هذا الوضع مضر جدا بالعملية الاقتصادية وهى شركات فى مختلف القطاعات ومعروفة لدى جميع الناس بارتباطها الوثيق بالحكومة، واذا لم تتم معالجة هذه المسألة بخروج الدولة من السوق والرجوع الى المنافسة الحقيقية والعمل فى السوق وفق المبادىء التى يحكمها قانون العرض والطلب والآليات الخاصة بالمنافسة..هذه المسألة ستكون مضرة جدا بالنشاط الاقتصادى الخاص وآثارها مدمرة على القطاع الخاص، فلا بد من خروج الدولة بشكل كامل من السوق حتى يعملوا على اسس اقتصادية بحتة.

    } بنك السودان برر ارتفاع سعر صرف العملات الاجنبية بتسرب مبالغ من دولة الجنوب هل يمكن ان يكون ذلك سبباً؟

    ــــ هذه مسألة اجرائية بحتة متعلقة بعمليات الاستبدال، اضافة لذلك ان حجم الكتلة النقدية الموجودة فى الجنوب تم تقديرها بـ 2 مليار جنيه، وهى تعتبر بالحسابات الاقتصادية رقم بسيط ليس من المفترض ان تؤدى الى كل هذا التدهور فى سعر الجنيه السوداني، اضافة الى ذلك هنالك اجراءات تم اتخاذها فى تبديل نمط النقد السودانى. وهذا قلل كثيرا من اثر الكتلة النقدية الموجودة فى الجنوب، ومن المفترض ان يكون هذا الاثر قد انتهى بعد تغير الوحدات النقدية وخاصة فئات الـ 50 و الـ 20 والـ 10 وبالتالى فإن تدهور الجنيه لايرجع لهذه الاسباب، انما يرجع للاسباب التى ذكرتها والمرتبطة بصميم السياسات الاقتصادية. اذن المسألة تحتاج الى اصلاح شامل اولا فى الجوانب السياسية على المستوى الداخلى والخارجى، ثانياً فى توفير المناخ الملائم للاستثمار واعادة هيكلة الاقتصاد بالاتجاه نحو قطاعات الانتاج الحقيقى واستقطاب الدعم وايجاد مصادر لتمويل الموازنة، هذا هو الطريق الذى يمكن انتهاجه لمعالجة هذه الازمة المستحكمة التى يمر بها السودان، ولكن الازمة لا يمكن ان تحل فى ظرف سياسى معقد، فإن عدم الاستقرار السياسى يؤدى الى عدم الاستقرار الاقتصادى، ويضر بالغ الضرر بمجمل العملية الاقتصادية.

    }اين تكمن الازمة .. وما هى الحلول التى يجب ان تراعى فى الموازنة الجديدة؟

    ــ أولاً يجب معالجة قضايا القطاعات المنتجة في الزراعة والصناعة والازمة، كلها تكمن فى وجود خلل عميق فى الهيكلة الاقتصادية للدولة لا يمكن ان تعتمد بنسبة 95 % فى الاقتصاد على الصادرات البترولية. وهذا ما أثر بشكل مباشر على تدنى سعر الجنيه السودانى.. الهيكلة الاقتصادية كلها كانت موجهة الى البترول 50 % من الايرادات العامة كانت تعتمد على البترول و13 % من الناتج المحلى الاجمالى من البترول! ..وهذه المسألة ظهرت فى ارتفاع تكاليف الانتاج بدرجة، كما قلت، اضرت بالمنتجين انفسهم وزادت من ندرة السلع. والجانب الثانى ان الدخول الاسمية والحقيقية بدأت فى تراجع واضح حتى ان ليس هناك وفاء نحو الالتزامات موجبة السداد ..ومسألة الفقر فى الريف والحضر فى ازدياد ظاهر لا يمكن انكاره، ومسألة الرسوم والجبايات الزائدة على السلع والخدمات الاجتماعية.. ومن المعروف ان جزءاً كبيراً من السكر هو الذى يتحمل العبء الاكبر من مسألة الرسوم، لدرجة ان السكر المستورد اصبح ارخص قيمة من المحلى.. هناك مفهومان فى سياسة التحرير الاقتصادى، مفهوم السلع والخدمات الاجتماعية العامة والسلع والخدمات الخاصة، وهذه تتحكم فيها سياسة العرض والطلب.

    ولكن السلع والخدمات الاجتماعية العامة معروف فى كل دول العالم التى تنتهج سياسة التحرير الاقتصادى انها مهمة الدولة، ففى دولة كبريطانية معقل هذه السياسة ترفع احزابها شعار «التعليم والصحة اولاً» لان السوق لا يستطيع ان يوفرها بآلية العرض والطلب، فان عدم اهتمام الحكومة بهذه الجوانب سيؤدى لاختلال الامن الاجتماعى مع زيادة معدلات الفقر، مما يقود لانفجارات خطيرة كما نشهده فى دول عديدة ..ارجو ان لا يفهم من كلامى أننى اطالب بالملكية العامة لوسائل الانتاج او ان على الحكومة ان تنتج، ولكن هناك مفهومين لمسألة الانتاج، انتاج عام والتوفير العام، وهذه مهمة الحكومة توفرها عبر الموازنة العامة او عبر آلية سياسية مثل الضرائب المتدرجة من اصحاب الدخول المرتفعة، وتحول عبر ما يعرف بالمدفوعات التحويلية لدعم التأمينات الاجتماعية والصحية وبدعم السلع الاساسية للمواطنين، ولكن الذى نجده فى سياسات الحكومة فرض الرسوم العالية على هذه السلع الرئيسية مثل أخذ 40 % ضريبة على الدواء!.. والتأمين الصحى الذى يدفع فيه الناس اموالاً تفوق طاقتهم. هناك كثيرون وخاصة فى الريف خارج هذه المظلة والسلع الاساسية كالبنزين والكهرباء والمياه ليست رخيصة ورسوم الخدمات للقطاع الخاص العالية رفعت من تكاليف الانتاج ..هناك تراكم كبير من الرسوم على المستوى الاتحادى والولائى والمحلى يصيب الاقتصاد فى مقتل.

    } صرح وزير الخارجية في مؤتمر صحفي فى باريس فى اكتوبر الماضى وقال (ان العالم لا يمكن ان يقف ببساطة متفرجا واقتصادنا ينهار) فما مطالب المجتمع الدولى حتى يتدخل ايجابيا للمساعدة فى وقف انهيار الاقتصاد السودانى ونحن نمر بهذه المرحلة الدقيقة؟

    ـــ هناك ملفات عالقة تمنع العالم من مساعدة السودان في محنته الاقتصادية، وهي كثيرة لكن اهمها على الاطلاق ملفا الالتزام بتنفيذ المتبقي من اتفاقيات السلام الشامل فيما يتعلق بترسيم الحدود والعلاقة مع الجنوب، اضافة الي المناطق الثلاث «ابيى وجنوب كردفان وجنوب النيل الازرق» التى تعتبر بؤر توتر وتأزم مع المجتمع الدولى، اضافة للتعقيدات المتعلقة بملف دارفور. وهذه ملفات سياسية بالغة التعقيد تحتاج الى عزيمة سياسية كبيرة لنتجاوزها حتى يصبح الوضع ممهدا لتسوية العلاقات وتوفيقها مع المجتمع الدولى، كما يجب ترميم الجبهة الداخلية والتى يمكن وصفها الآن بالمهترئة تماما. وهذه المسألة تحتاج الى اعادة هيكلة شاملة للنظام السياسى الحاكم وعلاقته مع القوى السياسية الفاعلة فى المعارضة.. هذه تعتبر شروط عدد من الدول لرفع العقوبات عن السودان واعفاء ديونه الخارجية، والتى تكلف خدماتها السنوية وعلى حسب تصريح الوزير اكثر من مليار دولار!

    اذن مسألة الديون الخارجية تربط بتسوية هذه الملفات الداخلية الشائكة، وهذا هو الجانب الاساسى لتهيئة المناخ الملائم للاداء الاقتصادى فى السودان لكى يتعافى من ازمته المستحكمة، ولا يمكن فى رأيي أن يتخذ المجتمع الدولى اجراءات ايجابية تجاه السودان إلا بإيفاء هذه المستحقات، وهي ليست مستحيلة اذا توفرت العزيمة السياسية.. اضافة الى ان تفجر الاوضاع فى السودان ليس من مصلحة احد للأهمية الاستراتيجية للسودان حتى بعد انفصال دولة الجنوب.

    الوان

    --------------

    صحافة كشف الفساد الإنقاذى : طفح البالوع !
    December 12, 2011

    فيصل الباقر


    متأخّراً جدّاً ، و بعد خراب ” مالطا ” أو ” سوبا ” ( الإنقاذ )،أدرك القوم واكتشف عباقرتهم – فجأة – أنّ ( الفساد) واحد من أسباب تفجير “ديناميت ” ثورات الربيع العربى، فراحوا يتلاومون، و يتباكون – عشيّة إنفجارالغضب السودانى – بدموع ( التماسيح )على حائط مبكى فساد دولة ” النهب المصلّح ” و جمهورية ” السرقات الفوقيّة والتحتيّة “. وهى سرقات ” فوق حديّة ” تتقاصر أمامها “عقوبات الصلب و القطع من خلاف ” !. ولشعبنا ذاكرة خضراء، ما زالت تحفظ يوم أن كان القادة الإنقاذيون وكتّابهم – من كتبة السلطان - يتبارون بإستماتة عجيبة ، فى نفى الفساد عن دولتهم التى ” كان ” يحلو لهم تسميتها بالدولة ( الرسالية ) و يعيدون نسبها إلى( الصحابة) .وقد أكثروا من مدح و تقديس قادتهم و ” كادرهم ” حتّى أطلقو – وقتها – على أبرز رموز الفساد و حماته لقب ( القوىّ الأمين ) !.
    أمّا التعرّف على الفساد ( الإنقاذى) ، فما عاد يحتاج إلى ” تجلّيات ” و” كشوفات ” و لجان برلمانية ، وأخرى وزارية.ولا إلى تحقيقات نيابات.ولا – حتّى – إلى إنشاء مفوضيّات – بعد فوات الأوان - لدرء الفساد و محاصرته أو مناهضته و إجتثاثه . فهو فساد ” مؤصّل و مفصّل ” و بائن و موثّق و ” ريحتو طاقّة ” ( من زمان و بدرى خالص ) ، لدرجة أنّ ” جمهورية ” الصحف التى أنشئت برأسمال الفساد ، وتربّت فى كنفه ورضعت من ثديه و نامت على صدره ” الحنون ” ، أخذت فى الآونة الأخيرة ، تتحدث عن الفساد والإفساد. ومن المواجع والغرائب و العجائب ( الإنقاذيّة ) أنّ ذات (الصحافة ) التى كانت تدافع عن الفساد والمفسدين ، و و ( تحجب ) أخباره ، بل وتنفيه عن ( الأمناء الأقوياء ) ، صارت بين عشيّة و ضحاها تمتلك ( الأطنان ) من الوثائق و ” البلاوى ” و قد حصلت عليها ” بقدرة قادر ” من ( مصادرها ) ومن ” بيت الكلاوى” أو ” بيت الضبع ” بيسر و أريحيّة فائقة .فلا يظنّن جاهل أنّ الحصول على تلك الوثائق، قد جاء نتيجة جهود ( صحافة إستقصائيّة ) مصادمة ، آثرت على نفسها السير فى دروب كشف الفساد الوعرة . ومع ذلك، لا نملك إلّا أن نشكر لتلك الصحافة ” المدجّنة ” هذه ( الصحوة ) المباركة و تلك ( الجرأة ) الصحفية الميمونة .ونبارك لها ركوب عربة ” فرملة ” قطار كشف الفساد . فقد أصبح من المعلوم بالضرورة و المعروف بالتجربة المعاشة ، أنّ نشر و” مبارات ” قصص و حكاوى الفساد و متابعة أخباره و مغامراته ” العجيبة ” ، لها قدرتها السحريّة فى أرتفاع مؤشر (المبيعات ) وإنخفاض معدّل ( الراجع ).وللإنقاذ فى صحافتها شئؤون !.
    و حتّى لا تظن تلك الصحافة أنّها قد أدّت واجبها ، فيستريح ” ضميرها المهنى ” و تنام ” قريرة العين” . وحتّى لا تظن أنّها قد أنجزت وعدها ومهامها التاريخية و” رمت بسهمها ” فى محاصرة الفساد أو كشفه و” إكتشافه “، نحيلها – بكل تواضع و ثقة – إلى ارشيف الصحافة السودانية المصادمة بحق وحقيقة . كما نحيلها إلى التقارير الدوريّة الصادرة عن منظمة الشفافيّة العالميّة.ونقول لمجاهدى كتائب محاربة الفساد الجدد ، وبخاصة ” الأقوياء الأمناء ” فى الكتيبة الصحفية : على من يا هامان !. لقد طفح الكيل ، كما ” طفحت ” بالوعة الفساد.والشعب يريد إسقاط النظام !.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2011, 06:17 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    حوار الساعة مع الخبير الاقتصادي حسن ساتي حول الوضع الاقتصادي الراهن
    بتاريخ 9-1-1433 هـ
    الموضوع: حوارات

    الامن الغذائى اصبح مهددا لارتفاع فاتورة الغذاء المستورد الى مليارين ونصف المليار
    السبب في تزايد المديونيات الخارجية والداخلية ان الديون لا تسدد من الايرادات
    الاقتصاد السوداني على ابواب ازمة خطيرة بسبب عمليات الكسر في الاسواق
    حوار : عبدالرازق الحارث


    حذر الخبير الاقتصادي حسن ساتي مدير بنك الشمال السابق والذي تقلد عدة حقائب اقتصادية في الحكومة في فترات سياسية مختلفة من تداعيات الوضع الاقتصادي في السنوات القادمة وقال حسن ساتي في حوار مع اخبار اليوم ان الامن الغذائي السوداني اصبح مهددا بيد ان حصيلة الصادرات من العملات الاجنبية اصبحت لا تكفي تغطية فاتورة الغذاء المستورد الذي سيتجاوز مليارين ونصف المليار في العام المقبل مشيرا الى ان الغذاء لا يعتبر سلعة كمالية بل هو سلعة ضرورية لابد من توفرها خاصة ان كل المؤشرات تشير الى ان الموسم الزراعي للعام 2010م 2012 سيكون الانتاج ضعيفا لشح الامطار وغياب الامن في النيل الازرق وجنوب كردفان وقال ان الميزانية العامة تعتبر مرآة للحالة الاقتصادية واضاف اذا كانت الحالة الاقتصادية جيدة ذلك يعني ان وضع الميزانية سيكون ممتازا واذا كان نسبة العجز كبيرة فستكون الميزانية تعاني العجز واوضح ان الميزانية اذا نظرت لها فشكلها مطمئن لكن اذا اخذت باجمالي المصروفات فستكون بها مشاكل خطيرة بدءا من التسويات خارج الميزانية لديون مستحقة السداد من المفترض ان تدرج في الميزانية حتى تعطي الصورة الحقيقية للميزانية

    واضاف قائلا من العيوب الكبيرة بالميزانية ان الديون الخارجية تسدد بالديون الخارجية والديون المحلية لا تسدد مشيرا الى نتائج هذه الممارسات انها تؤدي في النهاية الى تزايد وتصاعد المديونية الخارجية والداخلية لانه لا يوجد تسديد من الايرادات وحذر الاستاذ حسن ساتي ان تؤدي مثل هذه الممارسات الضارة بالاقتصاد الى هلاك المؤسسات المالية مثل ما حدث في امريكا ابان الازمة المالية العالمية
    وقال ان الازمة المالية العالمية سببها الرئيسي ان المؤسسات المالية الكبرى كانت تجري تسويات لديونها خارج الميزانية الى ان بلغت الحد الذي لا تستطيع السداد للقروض المحلية التي اصبحت لا تغطي الاقساط مشيرا الى ان السودان على ابواب الازمة المالية العالمية بسبب عمليات الكسر في الاسواق
    وقال ان السبب الرئيسي رواء المشاكل في النقد الاجنبي ان السودان لم يستثمر الاموال التي تدفقت على البلاد في الفترة من 1990م-2010م من عائدات البترول والاستثمار
    واضاف هذه الايرادات الكبيرة لم تصرف على التنمية الاقتصادية والاجتماعية او القطاعات الاستراتيجية كالزراعة والصناعة مبينا الى ان هذه الايرادات صرفت لتمويل عجز الميزانية العامة والميزانية العامة بدأت في استيراد السلع الكمالية بعد تخفيض سعر الدولار من 2.500-2000 الامر الذي ادى لاغراق الاسواق بالسلع المستوردة ذات السعر المنخفض ما ادى لتوقف الانتاج المحلي فإلى تفاصيل الجزء الاول من الحوار:-
    ?{? في البداية حدثنا حول الوضع الاقتصادي الان؟
    في البداية سأبدا حديثي بسؤال مهم هل الاقتصاد السوداني في نمو كما تدعي الحكومة ام انه فعلا منهار مثل ما يرى غالب اهل السودان عامة والخبراء الاقتصاديون خاصة للاجابة على هذا السؤال المهم لابد ان نجري قراءة سريعة لبعض المجالات الاقتصادية التي ينعكس عليها النمو الاقتصادي ايجابا وينعكس عليها الركود الاقتصادي سلبا
    المجال الاول هل استطاع المجال الاقتصادي ان يحقق تنمية اقتصادية اجتماعية بمعدلات عالية ومستدامة خلال الفترة الماضية 2009-2010م

    هذا هو السؤال الاول وهو مهم

    ثانيا: هل الاقتصاد السوداني استطاع ان يحقق تحسنا واضحا في الظروف المعيشية للمواطنين
    المجال الثالث هل استطاع السودان ان يحقق ويضمن الامن الغذائي للسودان
    رابعا: هل استطاع الاقتصاد السوداني ان يقوم بتضييق الفجوة بين مستوى الاجور وتكلفة المعيشة
    بمعنى اخر هل الحد الادنى للاجور يغطي الحد الادنى للمعيشة
    المجال الخامس هل استطاع السودان ان يقوم بتخفيض نسبة البطالة بين المواطنين القادرين على العمل ولا سيما وسط الشباب وخريجي الجامعات
    المجال السادس هل الميزانية العامة تعتمد على الموارد الذاتية للصرف على الميزانية الجارية وتحقق فائضا للمساهمة في تمويل التنمية وتخفيف اعباء الديون المحلية والاجنبية بمعنى اخر هل الموارد الذاتية تحقق فائضا في ميزانية الدولة في جانب مصروفات الدولة الجارية بها فائض ام بها عجز
    المجال السابع : هل الاقتصاد السوداني استطاع ان يطور الصادرات غير البترولية ويحقق فائضا في ميزان المدفوعات لتوفير وبناء احتياطات من النقد الاجنبي
    هذه هي المجالات التي يمكن ان نحكم بما نتوصل اليه في هذه المجالات اذا ما كان الاقتصاد السوداني في حالة من النمو ام ان الاقتصاد متدهور ويعاني من الانهيار ونبدأ بالسؤال الاول هل تحققت تنمية اقتصادية واجتماعية في السودان في الفترة من 1990م-2010م للاجابة على هذا السؤال اذا نظرنا لمتوسط دخل الفرد كمعيار يتضح لنا ان متوسط دخل الفرد للعام 2010 بلغ 4250 ج متدهور بنسبة 44% بالمقارنة مع متوسط دخل الفرد سنة 1990م البالغ 7600 جنيه هذا التدهور في متوسط دخل الفرد عام 2010 مقارنة مع عام 1990 يؤكد بما لا يدع مجال للشك ان الاقتصاد السوداني لم يحقق اية تنمية اجتماعية او اقتصادية خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 1990-1994م بل على العكس تراجع بنسبة 44% وهذه ارقام رسمية الجدل فيها غير وارد
    ثانيا: هل تحسنت الظروف المعيشية للمواطنين؟ لقد ساءت الظروف المعيشية لغالب اهل السودان من جراء التدهور الاقتصادي الذي تأكد لنا بالارقام المشار اليها في السؤال الاول
    الاجاب على السؤال الاول يجعلنا في غنى عن الاجابة على هذا السؤال لان الاوضاع المعيشية تدهورت
    ثالثا: هل الامن الغذائي للسودان خلال هذه الفترة اصبح مؤمنا ومضمونا السودان الذي كان مرشحا الى ان يكون سلة غذاء العالم فقد تزايد الاعتماد على الغذاء المستورد خلال الفترة من 1990-2010م بوتيرة متصاعدة مما يتضح من البيان ادناه:
    بلغت فاتورة الغذاء المستورد سنة 1990 72 مليون دولار ارتفعت لتبلغ سنة 1999 270 ميلون دولار ثم ارتفعت ارتفاعا جنونيا لتبلغ سنة 2010 2 مليار و300 مليون دولار
    اذن فان الامن الغذائي للسودان اصبح مهددا لان حصيلة صادراتنا من العملات الاجنبية لن تكفي لتغطية فاتورة الغذاء المستورد التي ستتجاوز مليارين ونصف المليار في العام المقبل والغذاء لا يتعبر سلعة كمالية بل هي سلعة ضرورية لابد من توفرها خاصة ان الموسم الحالي 2011م -2012م كل المؤشرات تشير الى انه سيكون موسم الانتاج فيه ضعيفا نتيجة لضعف الامطار
    ثانيا: بسبب غياب الامن في النيل الازرق وجنوب كردفان وهذه مناطق منتجة
    رابعا: هل تم خلال هذه الفترة تضييق الفجوة بين مستوى الاجور وتكلفة المعيشة للاجابة على هذا السؤال نحيل القارئ الى تقرير المجلس الاعلى للاجور خلال هذا الشهر والذي اكد فيه ان الحد الادنى للاجور يغطي فقط 12% من تكلفة المعيشة وبما ان سياسة الاجور والاسعار المتعارف عليها عالميا تقتضي التوافق بين الاجور والاسعار اذن ينبغي ان يكون الحد الادنى للاجور في السودان حاليا 2.500 جنيه بدلا عن 300 جنيه وتوصلت الى هذه الحقيقة بـ 300 جنيه الحد الادنى تمت قسمتها على 12 وضربت ×100 اعطت 2.500 لتكون متوافقا مع تكلفة المعيشة في الحد الادنى للاجور
    لكن الظروف الان تغيرت لان الوضع الاقتصادي والوضع المالي للدولة لا يسمح باي زيادة في الاجور
    خامسا: كم تبلغ نسبة البطالة في السودام ايضا الاقتصاد في حالة النمو يؤدي لتخفيض نسبة البطالة وتعتبر نسبة البطالة في البلد من المعايير التي تقاس بها نسبة الحالة الاقتصادية في البلد سواء ان كانت الحالة متدهورة ام في حالة النمو اعتمادا على العرض الاقتصادي للعام 2006م الصادر من وزارة المالية فان نسبة البطالة في وسط المواطنين القادرين على العمل تبلغ 57%
    سادسا: ما هي نسبة اعتماد الميزانية العامة على الموارد الذاتية للبلاد وهل الموارد الذاتية تساهم في تمويل التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتساهم ايضا في تسديد الديون المحلية والاجنبية
    واستطرد محدثي قائلا: ظلت مساهمة الايرادات الذاتية في الانفاق العام تتدهور عبر السنين فقد بلغت في النصف الثاني من التسعينيات كانت مساهمة الايرادات الذاتية في الانفاق العام في المتوسط92%
    وتدهورت في اخر 5 سنوات ليبلغ متوسط الايرادات الذاتية في الانفاق العام وتتدهور لتصل الى 60% كمتوسط للسنوات الخمسة الاخيرة 2006-2010م والتدهور مستمر بصورة مضطردة او وتيرة متسارعة فقد بلغت مساهمة الايرادات الذاتية في الانفاق العام سنة 2010 42% فقط بينما كانت في النصف الثاني من التسعينيات حوالي اكثر من 90% وطبعا اهمية هذه المساهمة انها تعني هل الدولة معتمدة على مواردها في الانفاق العام ام الدولة تعتمد على القروض المحلية والاجنبية هذا اولا
    ثانيا: انخفاض مساهمة الايرادات الذاتية في الانفاق العام
    كذلك مؤشر في ان الميزانية الجارية لا تحقق اي فوائد للصرف على التنمية الموقف السليم للمالية العامة للدولة يقتضي ان الايرادات الذاتية تحقق فائضا في جانب الميزانية
    وهذا الفائض يكون مساهمة من الموارد الذاتية في تمويل التنمية
    الان ما يحدث في السوادان الوضع اصبح سيئا جدا بمعنى اخر انه لتمويل المصروفات الجارية الدولة اصبحت تعتمد بنسبة عالية جدا جدا على القروض
    فضلا على اعتمادها بنسبة 100% للصرف على التنمية وهذا وضع شاذ لانه عمليا من المفترض الدولة او الحكومة يجوز لها ان تقترض من الجمهور المحلي ومن دول العالم او الدول الاجنبية والوضع السليم لاي ميزانية عامة كما ينعكس في الميزانية العامة انه لابد للايرادات الذاتية للدولة ان تغطي على الاقل 95% من الانفاق العام بما في ذلك الانفاق الجاري والتنمية 95%
    اي بمعنى اخر ان السلامة المالية للدولة تقضي ان عجز الميزانية لا يتجاوز 5%
    اكثر من 10% دخلنا في منطقة خطرة جدا وكلما كان العجز كبيرا كان ذلك يعني ان هذه الدولة مصيرها الهلاك المالي
    ولذلك ممكن اذا اردنا اثبات ذلك بعجز الميزانية في السنوات الماضية الاخيرة كانت 6% عام 2006م
    واقصد بنسبة 6% من الناتج المحلي الاجمالي وليس 6% من الميزانية وكانت هذه النسبة عام 2006م وارتفعت الى 9% سنة 2007 وانخفضت قليلا في عام 2008م الى 8.0% من الناتح المحلي الاجمالي وارتفعت الى 13% عام 2009 ارتفعت عام 2010م الى 17%
    هذا عجز الميزانية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي يجب ان لا يتجاوز 5%
    واذا تجاوز 5% ذلك يعني ان الاقتصاد دخل في مرحلة خطرة والان الميزانية العامة للدولة في السنوات الاخيرة فعلا يمكن ان تقول ان هذه الدولة اصبحت تعتمد بنسبة متزايدة على القروض المحلية وعلى القروض الاجنبية لتمويل المنصرفات الجارية
    وهذا وضع خطير جدا وهو في حد ذاته يعكس ويكون دليل على ان الاقتصاد منهار
    لان الميزانية العامة تعتبر مرآة للحالة الاقتصادية اذا كانت الحالة الاقتصادية جيدة ذلك يعني ان الميزانية وضعها ممتاز جدا ونسبة العجز فيها تكون ضعيفة جدا والمنصرفات الايرادية تفيض على المنصرفات الجارية وبالتالي تساهم في التنمية
    والملاحظ الان ان نسبة تنفيذ التنمية اصبحت ضعيفة جاد لان الميزانية العامة اصبحت تستوعب الجزء الاكبر من كل الايرادات الذاتية ومن القروض المحلية والاجنبية
    طبعا هذه المعلومات لا يمكن ان يتوصل لها انسان الا اذا كان خبيرا في قراءة الميزانيات هذه الصورة لا تكون واضحة لعدة اسباب اولها ان سداد القروض المحلية والاجنبية غير مدرج في صلب الميزانية
    يتم ادراجه خارج الميزانية
    هنالك تسوية تسمى بتسوية الديون المحلية والخارجية خارج الميزانية واذا نظرت للميزانية تجد ان شكلها مطمئن ولكن اذا اردجت فيها عملية سداد الديون فانها تصبح (مطرشقة جدا) وهذه ممارسة خطيرة بعمل تسوية خارج الميزانية لديون مستحقة السداد من المفترض ان تدرج في الميزانية حتى تعطي الصورة الحقيقية للميزانية والسؤال الذي يطرح ماذا تعني هذه الممارسة وبمعنى اخر هذه الممارسة تعني ان الحكومة تسدد الديوان المحلية مثلا شهامة واخواتها ومن الصكوك لا تسدد من الايرادات الذاتية تسدد شهامة بشهامة جديدة
    لذا القروض المستحقة السداد اقساطها تسدد من القروض الجديدة بمعنى اخر ان الديون الخارجية يحدث بها تسديد لانها تسدد الديون بالدين
    والديون المحلية لا يتم سدادها ومثل هذه الممارسات تؤدي في النهاية الى تزايد وتصاعد المديونية الخارجية والداخلية لانه لا يوجد تسديد من الايرادات
    وهذه الممارسة هي نفس الممارسات التي ادت الى هلاك المؤسسات المالية في امريكا ايام الازمة المالية العالمية والازمة المالية سببها الرئيسي ان المؤسسات المالية الكبرى كانت تجري تسويات لديونها خارج الميزانية المنشورة الى ا ن بلغت الحد الذي اصبحت لا تستطيع السداد للقروض المحلية التي اصبحت لا تغطي الاقساط نحن الان وصلنا الى هذه المرحلة لانه عمليا الان ونحن الان في ازمة اخطر من تداعيات الازمة المالية العالمية لانه ما يسمى الان في السودان ما يسمى بعملية (الكسر) بالنسبة للتاجر
    واسهب شارحا حول هذه النقطة التاجر الذي يمارس سداد ديونه بدين جديد في النهاية مصيره الانهيار
    فاذا كانت هذه الممارسة ادت لانهيار اكبر مصرف في العالم وهو بنك City bank وهو اكبر مصرف في العالم
    هذا البنك حدث به انهيار لانه كان يمارس مثل هذه الممارسة بتسديد الدين بالدين واي تاجر في السوق يمارس هذه الممارسة لفترة طويلة مصيره في النهاية الانهيار
    ومصير الميزانية العامة لحكومة السودان ان تلاقي نفس المصير من الانهيار ولذلك اليوم الحكومة تسعى جادة وتطوف العالم تطلب من المقرضين ان يعطوها من الديون القديمة وهذا هو وضع شاذ لانهم في نفس الوقت محتاجين لقروض جديدة وفي نفس الوقت يطلبون اعفاءهم من الديون القديمة وطبعا لا يوجد انسان يمنح دين قديم لانه عندما يستحق السداد تطلب اعفاءه في نفس الوقت تطلب منه اعطائك قرضا جديدا
    المشاكل التي تحدث الان في النقد الاجنبي ما هي اسبابها الحقيقية؟
    المشاكل الحادثة الان في النقد الاجنبي سببها الرئيسي في ان السودان خلال الفترة من 1990 الى 2010 تدفقت على السودان موارد اجنبية كبيرة من جراء انتاج وتصدير البترول ومن جراء قروض الاستثمارات التي تدفقت على البلاد من جراء جاذبية البترول وفي ذلك الوقت حدث اقبال للاستثمار في السودان وكثير من المستثمرين دخلوا السودان على اساس ان السودان اصبح دولة بترولية
    هذه الموارد اذا صرفت على التنمية الاقتصادية والاجتماعية او انفقت على الصناعة او على القطاعات الاستراتيجية لاصبح السودان اليوم في وضع اقتصادي ممتاز جدا
    لكن الذي حدث ان هذه الموارد تم استخدامها على وجهين
    الوجه الاول هو لتمويل عجز الميزانية العامة وبدلا ان تصرف هذه الموارد في الاقتصاد صرفت على الميزانية العامة وفي الميزانية العامة لم تصرف على التنمية صرفت على الميزانية الجارية
    وفي الميزانية الجارية صرفت على الامن والدفاع والاجهزة السيادية هذا وجه من وجوه تبديد الموارد التي جاءت في الفترة من 1990-2010م وهي الفترة التي كان فيها البترول شراكة بين الجنوب والشمال
    ثانيا: هذه الاموال صرفت في وجه اخر السودان اصبح يعتمد على الاستيراد في توفير السلع التي يحتاج لها المواطنون وبدلا تحرك القطاعين الزراعي والصناعي حيث يوفر هذه السلع اختار الطريق السهل ان يقوم باستيراد السلع من الخارج ويقوم بتوفيرها للمواطنين وحتى يشعروا بنوع من الرخاء الوهمي باعتبار ان السلع متوفرة
    وباسعار رخيصة جدا لانه في هذه الفترة تم ايضا تخفيض قيمة الدولار من 2.500 الى 2000 جنيه
    ولذلك السلع المستوردة اصبحت ارخص من الانتاج المحلي.


    اخبار اليوم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2011, 08:40 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    السوداني: تنشر تفاصيل السياسة النقدية الجديدة الاثنين, 05 ديسمبر 2011 08:25 : / 0
    الذهب كمورد بديل للبترول
    السياسة النقدية للعام 2012م..تشاهد غداً
    الخرطوم: هالة حمزة


    ألزمت مسودة السياسة النقدية للعام 2012م، البنوك بتنفيذ سياسة سعر الصرف المحددة بالبرنامج الإسعافي للعام 2012 ـ 2014 والتي تهدف إلى الوصول تدريجيا إلى سعر صرف مستقر وموحد خلال فترة البرنامج تحدده عوامل العرض والطلب في سوق موحدة مع التأكيد على حرية التعامل بالنقد الأجنبي وتحرير المعاملات وحرية استخدامات النقد الأجنبي في إطار الموجهات التنظيمية الصادرة من بنك السودان ، والاستمرار في سياسة ترشيد الطلب على النقد الأجنبي عن طريق السياسات النقدية والتجارية وإعادة تخصيص الموارد المالية المحلية والأجنبية المتوفرة للقطاع المصرفي لتوفير التمويل بالحجم المطلوب وفي التوقيت المناسب لإنتاج وتصنيع وتصديرالسلع الثمانية المحددة بالبرنامج الثلاثي لإحلال

    الواردات وزيادة الصادرات .
    ذهب في السياسة
    وركزت مسودة السياسة النقدية لبنك السودان المركزي للعام 2012 حصلت (السوداني) على نسخة منها على أهمية التحول إلى الذهب كمورد بديل للبترول بعد خروج النفط الجنوبي والذي يشكل قرابة الـ (70)% من إيرادات الموازنة العامة، داعية إلى التوسع والاستمرار في شراء وتصدير الذهب على أن يصبح بنك السودان المركزي هو الجهة الوحيدة المسموح لها بتصدير الذهب المنتج عبر التعدين الأهلي وتركت للشركات المرخص لها القيام بتصدير الذهب والمعادن الأخرى وفقاً لقانون الاستثمار ولائحة النقد الأجنبي ، فضلا عن إعلانها عن تشغيل مصفاة الذهب في الربع الأول من العام 2012 وتصدير الذهب المصفى بدلا عن الخام ، وتطوير وتنظيم سوق الذهب بالتنسيق مع الجهات الأخرى ذات الصلة بهدف إنشاء بورصة للذهب في السودان ، وجوزت السياسة للمصارف في هذا الصدد استخدام مواردها لتمويل إنتاج الذهب والمعادن الأخرى.
    إدارة السيولة
    ورفعت السياسة النقدية للعام 2012 سقف الاحتياطي النقدي القانوني والأرصدة النقدية التي يلزم البنك المركزي المصارف بالاحتفاظ بها لديه إلى (13)% من جملة الودائع بالعملة المحلية و(13)% من جملة الودائع بالعملات الأجنبية عدا الودائع الاستثمارية ، علما بأن السياسة النقدية للعام الحالي 2011 ألزمت المصارف باحتياطي قدره (11)% لكل من الودائع بالعملة المحلية والودائع بالعملات الأجنبية بينما أبقت في سياستها الجديدة في بند السيولة الداخلية على نسبة (10)% كما هو الحال في مسودة 2011 كمؤشر من جملة الودائع الجارية والادخارية بالعملة المحلية لمقابلة السحوبات اليومية للعملاء وأصول سائلة بنسبة (25)%.
    أهم ما يميز السياسة الجديدة عن الحالية تركيزها على البرنامج الاقتصادي الإسعافي (2012 ـ 2014) والذي يرمي إلى التصدي للآثار السالبة لخروج موارد البترول المنتج في جنوب السودان عن الاقتصاد السوداني خاصة الآثار السالبة على معدلات نمو الاقتصاد والاختلال في الميزان التجاري وميزان المدفوعات وعلى المالية العامة بينما ركزت السياسة الحالية في أهدافها على تحقيق الاستقرار النقدي وتقليل عجز القطاع الخارجي وتوسيع دائرة التعمق النقدي .
    وقد أوضحت السياسة اهتمامها الكبير بتحقيق الاستقرار الاقتصادي من خلال سياسات نقدية مرشدة ، استهدفت فيها معدلات نمو في الناتج المحلي الاجمالي بنسبة (2)% بانخفاض واضح مقارنة بنسبة السياسة الحالية 2011 والتي استهدفت (4,9)% ، ومعدل تضخم في حدود (17)% في العام الأول للبرنامج الثلاثي مقارنة بـ(12)% نسبة التضخم التي استهدفت في السياسة المنفذة آنيا ومعدل نمو اسمي في عرض النقود قدره (15)% مقارنة بـ(17)% كهدف وسيط في سياسة 2011م.
    وفى ذات الوقت شجعت السياسة تفعيلا لسوق ما بين المصارف ، المصارف على حفظ الودائع والتمويل بالعملتين المحلية والأجنبية بيع وشراء الأوراق المالية والتعامل بالنقد بين المصارف ،قاطعة وعدا لها بتقديم المساعدة والعون اللازمين لتسهيل إجراءات تلك المعاملات فضلا عن تفعيل مجموعات التحالف خاصة في مجال توحيد سعر الصرف فيما بينها .
    مرجع سابق
    وكما هو متوقع فان السياسة النقدية الجديدة جاءت مكررة في الكثير من بنودها ونسبها مقارنة بالسياسة الحالية للعام 2011 خاصة فيما يلي استخدامات الموارد والقطاعات والأنشطة المحظور تمويلها (شراء العملات الأجنبية ، شراء الأسهم والأوراق المالية ،سداد عمليات تمويلية قائمة أو متعثرة) ، وكذلك البند الخاص بتكلفة التمويل والمحدد بـ(12)% هامش ربح للمرابحة في العام وشجعت المصارف على استخدام الصيغ الأخرى (المشاركة ، المضاربة ، صيغ التمويل الأخرى) وكذلك في مجال الرقابة المصرفية .
    ويرى مراقبون كنا نتوقع بعد التوجيهات الرئاسية الأخيرة لبنك السودان المركزي بالغاء التعامل بصيغة المرابحة درءا لشبهة الربا في المصارف السودانية أن ينفذ هذا التوجيه في السياسة النقدية الجديدة للعام 2012 ولكنها تجاهلت ذلك تماما والشاهد على ذلك افرادها لحيز وافر في سياساتها لهذه الصيغة وأشارت الى الزام المصارف بالتمويل بالصيغة وفقا للمرشد الفقهي والا فسوف تعتبر صورية والالتزام بضوابط تنفيذها مع اصدار منشور يحدد العقوبات التي تطال كل مخالف لها والا يتجاوز التمويل بها (30)% من اجمالي التمويل بالمصرف.
    أما فيما يلي السياسات المصرفية والرقابية وتطوير نظم الدفع فقد اهتمت السياسة في مجال تنظيم وتنمية الجهاز المصرفي بتفعيل مجموعات التحالف المصرفية ودعمها والتركيز على دورها في التعاون في مجال ادارة السيولة بصورة مرضية خاصة عند تطبيق نظام (سراج) وحث المصارف على تفعيل نظم الرقابة والضبط الداخلي ، وتقديم منتجات مصرفية جديدة ،وتحديث آليات الرقابة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ،واستكمال فروع بنك السودان في الولايات .
    ولعل أهم البنود التي تضمنتها السياسة هو الزامها بالعمل وفقا للنظام الخاص بوكالة الاستعلام والتصنيف الائتماني وتصنيف العملاء وادخال المؤسسات المالية غير المصرفية في هذه الخدمة والاحتفاظ ببيانات عملائها طرف الوكالة والعمل وفقا للبرنامج الجديد لعملاء القائمة السوداء والقائمة الرمادية ، واصدار قانون نظم الدفع واكمال تطبيق نظام (سراج) نظام التسويات الآنية الاجمالية ،وتطبيق نظام الدفع عن طريق الهاتف النقال والانترنت (البنك الافتراضي) ،تفعيل التفتيش الالكتروني والرقابة الالكترونية ، الاسهام في ترميز أدوات الدفع الأخرى خلاف الشيكات بغرض التعامل الالكتروني وادراجها في نظم الدفع القومية
    قروش نضيفة
    وفي مجال تطوير وادارة العملة فان السياسة لم تأتِ بجديد مقارنة بالحالية الا في البنود المخصصة بالتنسيق مع الجهات العدلية والأمنية في مكافحة تزوير وتهريب العملة ، والزام المصارف بصرف عملات سليمة ونظيفة لعملائها والحفاظ على الحجم الأمثل للاصدار والتركيبة المثلى لفئات العملة ،والحفاظ على سلامة العملة نفسها.
    وقد أفردت السياسة الجديدة حيزا كبيرا للتمويل الأصغر والمتناهي الصغر حيث أشارت اليه في (3) صفحات ونصف الصفحة من (21) بندا مقارنة بالسياسة الحالية والتي اشتملت على (6) بنود فقط ،وركزت السياسة على المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك بزيادة مساهمة مشروعات التمويل الأصغر في الدخل القومي الاجمالي وتوفير فرص العمل وتخفيف حدة الفقر وتوفير التمويل لمشروعات الخريجين وتمكين مشروعات التمويل الأصغر من لعب دور استراتيجي في تنمية الصادرات واحلال الواردات .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-12-2011, 07:30 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    دايركت
    زيادة البنزين .. تطغى على الموازنة
    سنهورى

    بعد انفصال جنوب السودان فى يوليو الماضي وقيام دولته الوليدة ، برزت تحديات عديدة تواجه موازنة العام الحالي (2011) فى مقدمتها خروج النفط وفقدان نحو (50%) من ايرادات الموازنة، كما خلف عجزاً فى الميزان الخارجي يبلغ نحو (5) مليارات دولار نتيجة لزيادة الواردات مقابل تراجع الصادرات، وتراجع الناتج القومي الإجمالي إلى جانب شح النقد الأجنبي و ارتفاع أسعار الدولار، وانسحبت هذه العيوب وغيرها، على موازنة العام 2012 والتي تعتبر موازنة أساس للبرنامج الأسعافي لامتصاص تداعيات الانفصال.


    ولكن الموازنة الجديدة رغم كل تلك التحديات التي جاءت فى صلبها والمتمثلة فى (تدني الناتج القومي الإجمالي إلى (2.2%) مقارنة بـ(5%) هذا العام وارتفاع اسعار الدولار فى السوق الرسمي إلى ثلاثة جنيهات)، حملت بشريات جديدة فى مقدمتها تخصيص ( 20) الف وظيفة بالولايات لتشغيل الخريجين، و(5 ) آلاف وظيفة بالحكومة الاتحادية يبدو انها لملء الوظائف الشاغرة بعد انهاء خدمة العمالة الجنوبية بعد الانفصال، وزيادة الصرف على التمويل الأصغر بنسبة( 25%) ، وزيادة المساهمة الاجتماعية بنسبة( 8% ) ، وارتفاع دعم المواد البترولية بنسبة( 68% )، بجانب ارتفاع الصادرات غير البترولية إلى ملياري دولار ويمثل الذهب أهم مواردها، وزيادة حصيلة صادرات القطن إلى( 300 ) مليون دولار، وزيادة إنتاج السكر من (750) الف طن هذا العام إلى أن يصل ( 900 ) ألف طن في العام 2012 مما يخفف كثيراً من العجز المطلوب سده بالإستيراد، ، وكذلك زيادة انتاج زيوت الطعام والقمح وإستمرار تنفيذ مشاريع البنية التحتية ، كما نصت الموازنة على اعطاء تمييز إيجابى لتنمية جنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي والدعم الاجتماعي يبلغ( 6.6 ) مليارات جنيه وتستفيد منه فئات الطلاب والمعاشيون والأسر المنتجة ودعم العلاج والجازولين، كما قللت الموازنة اعتمادها على البترول لنسبة (30%) بدلاً عن (50%) قبيل الانفصال، واستقرار العجز الكلي للميزانية فى حدود (3%) ، والاستدانة من الجهاز المصرفي بطباعة العملة فى حدود (1.5) مليارات جنيه، واستقرار معدلات التضخم فى حدود (17%).


    هذه التحديات التي تواجه الميزانية الجديدة لم تحظ بنقاش عميق من نواب البرلمان الذين كان جل تركيزهم على (زيادة البنزين) فى الموازنة الجديدة بواقع جنيه ونصف الجنيه، لسد عجز الميزانية، وركزوا فقط على اسقاط تلك الزيادة حتى لا تثقل الاعباء على المواطنين، كما قال د.غازي صلاح الدين رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني، ولكن لم يكن التركيز على كيفية ايجاد مخرج من تحديات الميزانية الأخرى خاصة ان الميزانية أقرت بتراجع انتاج اهل السودان او الناتج القومي الإجمالي من (5%) إلى (2.2%)، وان أسعار الدولار سترتفع وبالتالي كل أسعار السلع سترتفع والغلاء ستزداد نسبه.. كما ان عجز الميزان الخارجي سيستمر نتيجة لاستمرار ارتفاع الواردات مقابل تراجع الصادرات، هذه القضايا لم تحظ بحلول من نواب البرلمان وهى بالدرجة الأولى تؤثر على المواطنين قبل الميزانية التى تعاني عجزاً سيكون سده عبر الاستدانة من الجهاز المصرفي بطباعة العملة او الاستدانة من الجمهور بطرح صكوك وسندات حكومية او البحث عن استقطاب قروض.


    ولذلك اعتقد ان قضية زيادة البنزين طغت على بقية عيوب الميزانية وتحدياتها، وكان بامكان نواب البرلمان ان يجدوا حلولاً لها كما كان بامكان الحكومة ان تكون أكثر شفافية مع الشعب ونوابه بان توضح حجم المخاطر التى تعاني منها البلاد بعد الانفصال، وتطلب من المواطنين ان يلبوا (نداء الوطن) بتحمل عبء الانفصال، كما طالب الزعيم الأزهري من قبل الشعب السوداني بكل وضوح بتحمل عبء الاستقلال بسداد مستحقات الجنود البريطانيين بفرض (ضريبة الفداء) ، واعتقد ان الليلة اشبه بالبارحة وان اعباء انفصال الجنوب تناهز اعباء استقلال السودان فى العام 1956 ، وعلى الحكومة والشعب تحمل تداعيات الانفصال والتهيؤ لـ(سنة كبيسة) ومخاطر ستنسحب على الجميع اذا لم نعظم قيم الإنتاج ونحرص على استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة، ونحسن استخدام وتوظيف المتاح من الموارد.

    ----------------------



    غازي يصف وزير المالية بالشقي وإسماعيل ينصح بسيارات جياد
    توجيه للمالية بوضع خطة لإلغاء دعم المحروقات لاحقاً

    البرلمان: علوية مختار :


    اعلن المجلس الوطني حسم الجدل حول رفع دعم البنزين عبر تسوية مع وزارة المالية اسقط معها مقترح الاخيرة بزيادة اسعار البنزين في موازنة العام 2012، بينما كشف رئيس الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني عن اجتماع «حاسم ومصيري» تم امس مع قيادة الحزب الحاكم برئاسة نائب رئيس الحزب نافع علي نافع ايد اسقاط مقترح زيادة البنزين.
    وقالت مصادر صحافية ان رئيس الكتلة غازي صلاح الدين نور الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني امس باجتماع المؤتمر الوطني الذي حضره بجانب نافع، رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر ووزير المالية علي محمود وقال غازي للنواب ان الاجتماع كان «حاسما ومصيريا».
    واكد انه ابلغ قادة حزبه بموقف النواب الرافض لزيادة اسعار البنزين، واوضح بأنه اشار الى ان هناك زوايا في الميزانية رآها النواب ولم يفطن لها مجلس الوزاراء لاسيما وان الاخير اجاز الموازنة في جلسه واحدة، واضاف «نقلنا لقيادة الحزب ان الهيئة البرلمانية ليست على خلاف مبدئي حول معالجة الدعم باعتبار ان رفع الدعم سياسة سليمة.. لكن تداعيات اعباء المعيشة على المواطنين تلقي علينا اعباءً اخلاقية ودينية جعلتنا نرفض الزيادة».
    وقطع غازي بأن المتضرر من زيادة البنزين هم المساكين «ومن الخير كسب المساكين بدلا عن خسارتهم» .
    واضاف انهم نقلوا لقيادة الحزب ان البرلمان ليس معارضة للحكومة وانما مؤسسة للمراقبة والتقويم، واكد للنواب ان وزير المالية خلال الاجتماع التزم بتدبير بدائل للـ 400 مليون جنيه الخاصة بدعم البنزين، واضاف «رغم ان ذلك اجراء اقتصادي خاطئ لكن ليس هناك بديل» وذكر ان الاجتماع شدد على الحد من التجنيب.
    واعتبر غازى المناقشات التي تمت بشأن الزيادة على البنزين دليل عافية وتمرينا ديمقراطيا، ووجه خلال اجتماع الهيئة الشكر لوزير المالية ووصفه بأشقى الناس باعتبار ان كل السهام واللوم موجهة اليه.
    وقال غازي في تصريحات صحافية مغتضبة انهم توصلوا لمعالجة قضية البنزين بإلغاء الزيادة وتوفير المبالغ من موارد اخرى.
    من جانبه، قال رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر «الان هناك اتفاق بين المالية واللجان تم فيه تجاوز رفع الدعم عن البنزين» واضاف «في اطار سياسة كلية نسعى لايجاد خطة لرفع الدعم عن المحروقات في مدى زمني يحدد فيما بعد» وزاد «ان وزارة المالية ستعد السياسة وترفعها للبرلمان لخلق اتفاق متعافي».
    في ذات السياق، قال مستشار الرئيس مصطفى عثمان اسماعيل للصحافيين انه طرح في اجتماعات القطاعات البرلمانية امس اصدار قرار بإلزام التنفيذيين في الدولة باستعمال العربات المصنوعة محليا والحد من استخدام «اللاندكروزرات»، وايقاف استخدام العربات المستوردة مع استثناءات محدودة وقال ان مقترحه هذا جاء للتضامن مع معاناة المواطنين، واكد ان الاجراء سيخفض الصرف العام والضغط على البنزين ولن تكون الحكومة عبئا على الميزانية. واضاف «عربات جياد دي مالا.. مفروض الوزير ولا غيرو من نفسو يرفض العربة المستوردة لصالح المحلي للتضامن مع ?لمواطن».
    واكدت مصادر لـ»الصحافة» ان الهيئة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني اتفقت على الدفع ببيان «للشعب السوداني» يوضح ما دار بشأن رفع زيادة البنزين، وذكرت ان الاجتماع تطرق للاموال المجنبة من بعض المؤسسات والشركات الحكومية، وطالب وزير المالية بإعادتها واشار الي ان بعض النواب يرون ان عملية التجنيب احيانا تكون مسنودة بقانون صدر من البرلمان، مشددين على ضرورة مراجعة ذلك للحد من الظاهرة والسيطرة عليها.

    ----------------


    جوال الذرة الهجين 140 جنيها وطن الفول المقشور 4 آلاف جنيه
    استمرار ارتفاع أسعار المحاصيل وسط مخاوف من التجار
    الخرطوم: محمد صديق أحمد:


    شهدت أسعار المحاصيل الزراعية بأسواق العاصمة استقرارا ملحوظا فيما ارتفعت بالولايات لاسيما الذرة والحبوب الزيتية، وعزا التجار الارتفاع بالولايات لقلة الوارد من مناطق الإنتاج وأرجع خبراء ارتفاعها بالاضطرابات الأمنية التي تعيشها مناطق الإنتاج الزراعي جراء الحروب والنزاعات خاصة في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق أخيرا بجانب قلة هطول الأمطار في الولايات الشرقية وضعف التمويل في ولايات الوسط بما فيها مشروع الجزيرة وتوقعوا ارتفاع الأسعار إن لم تتخذ الحكومة خطوات إسعافية سريعة لتلافي انهيار الموسم الزراعي?وخروج مناطق كثيرة من دائرة الإنتاج صفر اليدين، و صاحب ما يجري في الأسواق شكوى مريرة من تجار المحاصيل بجميع الولايات من ركود الأسواق وضعف حركة البيع والشراء فيها
    وفي ولاية الجزيرة وبسوق طابت الشيخ عبد المحمود يقول التاجر بابكر إسماعيل إن أسعار جميع المحاصيل شهدت ارتفاعا ملحوظا في الفترة الأخيرة أرجعه إلى قلة المعروض منها بالأسواق من قبل المنتجين وضعف الوارد إلى سوق المدينة من مناطق الإنتاج الكبرى علاوة على تمسك المزارعين بعدم عرض وبيع محاصيلهم وأبان أن سعر جوال الذرة صنف الهجين بلغ أمس «125ـ130» جنيها والعينة طابت 140 جنيها وود أحمد 125جنيها والفتريتة على قلة المعروض منها إلى درجة الندرة «135ـ140» جنيها للجوال فيما وصل سعر جوال القمح «165ـ170» وجوال الكبكي 215 جنيه? وجوال العدس 160 جنيها والفول التقاة 55 جنيها والنقاوة 100 جنيه فيما يباع طن الفول المقشور بواقع 4000 جنيه ووصف إسماعيل حركة السوق بالضعيفة.



    وفي السوق المحلي الخرطوم أوضح التاجر أحمد محمد طاهر أن أسعار المحاصيل بولاية الخرطوم تشهد استقرارا نسبيا وزاد أن سعر أردب الفتريتة يباع في حدود «180ـ 185» جنيها، والعينة هجين طابت «290ـ 300» جنيه وود عكر «170ـ 175» جنيها وأشار إلى استقرار سعر أردب الدخن عند «360» جنيها والقمح عند «320» جنيها واشتكى من ضعف حركة البيع والشراء بالسوق لدرجة الركود أرجعه إلى قلة البيع والشراء جراء إغلاق التجارة الحدودية مع دولة جنوب السودان الوليدة بالإضافة إلى هطول الأمطار بالولايات الغربية غير أنه لفت إلى ارتفاع كبير في أسعار?الحبوب الزيتية حيث ارتفع سعر جوال الفول السوداني إلى «45ـ55» جنيها في وقت استقر فيه سعر جوال الدخن عند «300» جنيه و القمح عند «150» جنيها
    وعلى صعيد الخبراء يقول البروفيسور عصام بوب إن واقع الحال على أرض الواقع يبعث على الأسى على جميع الصعد الاقتصادية جراء خروج مناطق كثيرة تعد بؤر إنتاج من الدرجة الأولى من الدورة الاقتصادية فمشروع الجزيرة الذي يعول عليه كثيرا في النهضة الزراعية بالبلاد بالرغم من الجهود التي تقودها السلطات لتعزيز إنتاجه هذا الموسم للأسف لم تقو السلطات على الاستمرار فيها فظل القطاع المروي بالجزيرة يسجل انخفاضا كبيرا يشاركه في تدني معدل الانخفاض قطاع الزراعة المطرية المحيط بالمشروع الذي تنقصه العمالة الضرورية بجانب معاناته من ضع?

    التمويل ويفسر بوب الوضع بالمشروع والشريط المطري المحيط به باكتفاء المزارعين بزراعة ما يحقق لهم الاكتفاء الذاتي وأنه لا يتوقع أن يكون هناك إنتاج إضافي يمكنهم من تغذية الأسواق والمساهمة في دعم المخزون الاستراتيجي بالبلاد وعن مشاريع الزراعة بشرق البلاد يقول بوب إنها ليست أفضل حالا مما يعانيه مشروع الجزيرة العتيق إذ أنها تقع تحت نير تأخر هطول الأمطار وضعف التمويل وقبضة شح العمالة مما حمله على عدم التوقع بتحقيق إنتاجية عالية وزاد أنه حتى في حال تحقيق إنتاجية عالية فمن المرجح أن يجد جزءا كبيرا منه الطريق ممهدا ?تهريبه إلى دول الجوار التي تعاني من شبح المجاعات الصريحة ويرى بوب أن ما يجري بالمشاريع الزراعية بالبلاد يقود إلى إضعاف قدرتها الإنتاجية على حيويتها وإسهامها غير المنكور في توفير المحاصيل الزراعية بسبب ضعف التمويل وشح العمالة وتأخر هطول الأمطالر وفوق ذلك الاضطرابات الأمنية المفضية إلى عدم الاستقرار ووصف الموقف بصورة عامة بالقاتم من حيث الإنتاج والإنتاجية في ظل تزايد الطلب على المحاصيل من دول الجوار التي تعاني من ويلات المجاعة وتوقع ألا يغطي الإنتاج حاجة الطب المحلي والإقليمي من الحبوب ما يشي بارتفاع أسعارها?بداهة ومن ثم المواد الغذائية خلال العام الحالي والذي يليه وتوقع أن يستمر تراجع الإنتاج الاقتصادي والزراعي على وجه الخصوص إن لم تتخذ الدولة خطوات إيجابية حقيقية لتشجيع الإنتاج بصورة واقعية في مقدمتها إعفاء الإنتاج الزراعي من أية رسوم مفروضة عليه وعلى المنتجين الزراعيين بجانب دعم التمويل الزراعي وتسهيله بحيث تصل نسبة هامش أرباح المصارف منه صفرا مع ضرورة رفع الرسوم عن كل المدخلات الزراعية بصورة حقيقية مع وجوب هيكلة الوزارات الاقتصادية قاطبة لأنه بدون إتباع الروشتة هذه يقول سيواجه السودان بكارثة زراعية وفجوة غ?ائية تقود بلا أدنى شك إلى مجاعة حقيقية تفاقم الأوضاع المأساوية التي تعيشها الولايات الشرقية ما يترتب عليها هجرات ونزوح جماعي.

    --------------------


    تدفق الاستثمارات الخارجية.. المتاريس تسد الطريق


    الخرطوم: الصحافة:


    بالرغم من إعلان وتبني الحكومة سلسلة إجراءات متصلة لتسهيل تدفق الاستثمارات الخارجية إلى البلاد وتشجيع المستثمرين بالقطاع الخاص المحلي لاسيما بعد انفصال الجنوب برزت الحاجة لزيادة الاستثمارات بصورة أكبر لسد نقص إيرادات الخزينة العامة جراء فقدانها عائدات نفط الجنوب واستمرار تأثيرات وتداعيات الأزمة المالية العالمية على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عالميا، الأمر الذي يحتم التوجه بقوة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بغية مساهمتها بفاعلية في زيادة الدخل القومي وتنشيط الدورة الاقتصادية في كافة ا?قطاعات لاسيما الإنتاجية الحقيقية «الزراعة والصناعة» غير أن مختصين في مجال الاقتصاد يرون أن ثمة عقابيل كثيرة مازالت تعترض قطار الاستثمارات الأجنبية بالبلاد ينبغي التصدي لها بقوة وحسم حتى تؤتي الاستثمارات الأجنبية أكلها على رأسها التمتع باستقرار اقتصادي لاسيما فيما يخص جانب سعر الصرف ومعدل التضخم وأبانوا أن الاستثمارات لن يرتفع معدلها بالبلاد ويتجه نحو القمة حال عدم التمتع باستقرار أمني شامل بالبلاد والافتقار إلى التوصل إلى حل المشكلات الأمنية في دارفور وأبيي وجنوب كردفان النيل الأزرق واستقرار الأوضاع السياس?ة حتى يمهد الطريق للاستقرار الاقتصادي ومن ثم التحكم في معدلات التضخم وكبح جماح سعر الصرف.



    ويرى البروفيسور عصام بوب إن توجيه الأنظار للاستثمار الخارجي المباشر وغير المباشر تم من قبل الحكومة وعملت على حفز المواطنين للاستثمار الداخلي، وهيأت وأنشأت هياكل تنظيمية، وخصصت وزارة للاستثمار، وأرست مجلساً أعلى خاصاً به. فكان يتوقع أن تدفع كل الجهود المبذولة مسيرة الاستثمار بالبلاد وتحسن الاقتصادي السوداني بفضل إسهامها في تحسين مستواه ومن ثم الانفتاح على العالم، غير أنه بحسب بوب لم توضع كل الجهود في موضع العمل لجهة أن كل قوانين الاستثمار تجابه بجملة عقبات ومطبات صعوبة التطبيق على أرض الواقع، نسبة للبيروقرا?ية المصاحبة والملازمة لأداء التي نأت بقطار الاستثمار عن السير على قضبانه، بجانب ضعف الرؤية للاستثمارات الأجنبية التي تم استدراجها لباحة البلاد التي تم إغراؤها بالأراضي المتوفرة بالسودان، غير أن عدداً من المستثمرين حولوها إلى مصادر لأعمال تجارية من جانب الدولة والمستثمرين على حد سواء تحت غطاء الاستثمار. وخلص بوب إلى أن عيب الاستثمار بالبلاد إداري، لجهة اتخاذه لتحقيق منافع شخصية وذاتية. ووصف ما يحدث منه على ارض الواقع بأنه استنزاف لأصول ورؤوس أموال المواطنين، وأن الحل من مأزق الاستثمار في إعادة هيكلة الاقتصا? الكلي وليس ما يلي الاستثمار فحسب


    وغير بعيد عن إفادة بوب يواصل الدكتور محمد الناير قائلاً: صحيح إن بسط الحوافز وتخفيض الرسوم والضرائب المفروضة على المشاريع الاستثمارية وتطبيق طريقة النافذة الواحدة لإكمال الإجراءات وفك الاشتباكات والتقطاعات التشريعية بين مستويات الحكم لا سيما في ما يختص بالأراضي وفرض الرسوم والجبايات، يمهد الطريق للمستثمرين، إلا أن ذلك لن يجدي فتيلا ولا يمكن له حال عدم التمتع باستقرار أمني شامل بالبلاد التوصل إلى حل المشكلات الأمنية في دارفور وأبيي وجنوب كردفان النيل الأزرق واستقرار الأوضاع السياسية بالبلاد الذي يمهد الطريق?للاستقرار الاقتصادي ومن ثم التحكم في معدلات التضخم وكبح جماح سعر الصرف. وعضد زعمه باستدلاله بأن الاهتمام المتعاظم الذي بذلته الدولة لجذب الاستثمارات لم يكن العائد منه في تدفق الاستثمار بالصورة التي يتطلع لها الجميع، ولا يتناسب حجمه مع حجم التسهيلات المبذولة له من قبل الدولة. ودعا الناير للاهتمام بالاستقرار الأمني والسياسي بغية تحقيق الاستقرار الاقتصادي الذي ينقاد لهما، ومن ثم تتبعه تدفقات الاستثمارات على البلاد من كل حدب وصوب

    ومن جانبه عضد المحاضر بجامعة الأحفاد الدكتور السماني هنون ما ذهب إليه الناير، وأضاف أن المعضلات التي تجابه الاستثمار الخارجي المباشر كثيرة، أجملها في التشريعات والقوانين المنظمة، وطالب بإعادة النظر فيها حتى توفر الحماية اللازمة للمستثمر وأصوله من الضياع والاعتداء، بجانب معاناة الاقتصاد من عدم الاستقرار مما يؤثر بصورة كبيرة ويعمل على زعزعة ثقة المستثمر في الاقتصاد جراء عدم استقرار سعر الصرف وزيادة معدلات التضخم والضرائب الباهظة وارتفاع تكلفة الإنتاج وعدم القدرة على منافسة المنتجات الخارجية. ودعا هنون إلى تو?يه وتركيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية الحقيقية «الزراعة والصناعة» والنأي بها عن القطاعات الهامشية. وطالب هنون بأن يكون قانون الاستثمار فيدراليا على أن تتواءم معه في انسجام القوانين الولائية والمحلية، مع ضرورة تلبية نظم التقنية الحديثة في إنجاز المعاملات المكتبية كسباً للوقت وتوفيراً للجهد


    وفي ذات المنحى طالب المحاضر بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا الدكتور عبد العظيم المهل، بالتدرج في بذل الحوافز والاستثناءات للمستثمرين، بحيث تعتمد في حجمها على حجم تمويل المشروع المعين الذي يطلب المستثمر إنشاءه، فكلما زاد رأس مال وتكلفة المشروع زيدت له الإعفاءات والاستثناءات، علاوة على نوع القطاع الذي يرى المستثمر الدخول فيه، فالذي يستثمر في القطاع الزراعي يمنح إعفاءات أكبر من التي تمنح للمستثمر في قطاع الخدمات والصناعات، بهدف تشجيع الاستثمار الزراعي الذي تمثل نسبة الاستثمارات الحالية فيه 2% والتي بالقطاع?الصناعي 33% وأكبرها في قطاع الخدمات حيث وصلت نسبة الاستثمارات فيه 65%. وطالب المهل بزيادة الحوافز الاستثمارية للقطاع الزراعي حتى تستقيم المعادلة ويتم تصحيح الصورة المقلوبة في بلد يتمتع بموارد زراعية كبيرة. وواصل المهل حديثه بأن يوضع موقع المشروع في الاعتبار، فكلما ابتعد موقعه عن المركز زاد حجم التسهيلات له لتشجيع التنمية بالولايات، كما أنه من الأهمية بمكان أن يتم التوقف عند حجم العمالة المحلية التي يمكنها الاستفادة من المشروع في ظل الأزمة المالية العالمية.


    ودعا لعدم نسيان حجم إسهام المشروع الاستثماري في زي?دة حجم الصادرات وإحلال الواردات، فكلما كبر دوره زادت له السلطات المختصة حجم التخفيضات والإعفاءات وكافة أشكال التسهيلات. وشدد المهل على ألا يغفل دور المشروع في التنمية المحلية وقدرته على دحر جيوش الفقر بين المواطنين المحليين. وأضاف المهل أن طبيعة تكوين المجلس تمنحه ميزة كبيرة لزيادة فاعليته وقدرته على تشجيع الاستثمار، وتذليل كافة الصعاب التي تعترض طريقه من إجراءات وتشريعات، وبالتالي سرعة إنجاز كافة المعاملات والإجراءات المتعلقة بالمشروع عبر تفعيل نظام النافذة الواحدة وفك الاشتباكات القانونية والتشريعية بين ?ستويات الحكم المحلي. وأعرب المهل عن أسفه لهروب كثير من المستثمرين العرب إلى مصر وإثيوبيا. وقال إن هناك حاجة ماسة لإعادة ترتيب أوراق القطاع الاستثماري لجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة لتعويض فاقد عائدات النفط بعد انفصال الجنوب.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-12-2011, 07:37 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الموازنة .. خيارات سد العجز

    الخرطوم : بابكر الحسن

    أحدثت زيادة البنزين التى طرحها وزير المالية والاقتصاد الوطني للبرلمان ضمن موازنة العام المقبل (ضجة كبرى) حجبت الحديث عن كثيرمن البنود المطروحة بالموازنة، وعلى الرغم من تبريرات وزير المالية لرفع الدعم عن البزين (400) مليون جنيه، رفض البرلمان الزيادة على البنزين، واقترح عدد من البدائل لسد العجز بجانب مطالبته لوزارة المالية بوضع برنامج مستقبلي شامل يتضمن إصلاحات تخرج البلاد من ازمتها الاقتصادية، حتى يتعافى الاقتصاد السوداني ويخرج من الأزمات .


    وفى ذات السياق اكد د.بابكر محمد توم نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني عدم الاتجاه لأية زيادة فى أسعار البنزين، وقال فى حديثه لـ(الرأي العام): ان لجنة الصياغة ستقدم تقريرها فى مرحلة القراءة الاخيرة، مؤيدة لموقف البرلمان الرافض لأية زيادة فى أسعار البنزين، واضاف : عدم الزيادة على البنزين لا تسبب اى عجز فى موازنة العام 2012 م ، واوضح ان البرلمان طالب وزارة المالية والاقتصاد الوطني بتقديم برنامج مستقبلي يشمل إصلاحات مالية شاملة ، حيث يكون البرنامج متكاملا يقود إلى معافاة الاقتصاد السوداني ، وتابع: طرح البرلمان عدة بدائل لتعويض الدعم على البنزين والبالغ (400) مليون جنيه، شملت ترشيد الإنفاق الحكومي، وحشد الموارد بجانب زيادة الإيرادات والإصلاح المؤسسي، ويتضمن لبرنامج المقترحات الرفع التدريجي للدعم، إلى جانب تدبير الإنفاق الحكومي دون المساس بالدعم الاجتماعي للشرائح الضعيفة.


    من جانبه اكد د. عثمان البدري الخبير الاقتصادي المعروف ان عجزا مصاحبا للميزانية، فى حالة عدم رفع الدعم او الابقاء عليه، ودعا الى البحث عن المعالجة عبر موارد حقيقية، أوضح البدري ان الخلل يتمثل فى البنية الهيكلية للموازنة.
    وقال د.البدري فى حديثه لـ(الرأي العام) هذا لا يتم إصلاحه بالمعالجات الجزئية، بزيادة اسعارهذا او رفع الدعم عن ذاك، لان العجز الهيكلي لابد ان يعالج بأسس معينة، وتابع: (الميزانية فى الدول المتقدمة تعتمد على إيرادات الضرائب التصاعدية المباشرة على الدخل وارباح الاعمال، بجانب الايرادات القومية، ولكن ميزانية السودان تعتمد على الايرادات غير المباشرة، وبذلك هى ميزانية دولة متخلفة، واكبر التحديات هى عدم الكفاءات الاقتصادية التى تدير اقتصاد البلاد.
    وطالب د. البدري بإزالة الإعفاءات والامتيازات الممنوحة للاستثمارات غير المنتجة، وحصرها فى الاستثمارات المنتجة فى نطاق ضيق، وقال : اى استثمار لا يستطيع ان يوفي بالتزاماته ناحية الدولة فهو استثمار غير اقتصادي، ولابد من زيادة الصادرات واحلال الواردات، واشار الى مقترح سابق يقلل من الإنفاق الحكومي بتقليص الوزراء الا (14) وزيرا فقط، وحصر الولايات فى الوالي ومساعدين.



    الملتقى الثاني
    البحر الأحمر .. جواذب إستثمارية ..
    إجماع على ضرورة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص

    بورتسودان: عبد الرؤوف عوض

    ركزت استراتيجية الدولة على الاهتمام بالقطاع الخاص و إشراكه فى إدارة الانشطة الاقتصادية بالبلاد باسناد نحو (70% ) من النشاط الاقتصادي لهذا القطاع ، كما شهدت الفترة الاخيرة تحركات ملحوظة لاتحاد اصحاب العمل السوداني للاستفادة من هذه النسبة رغم ما يواجهه القطاع الخاص من عقبات تتمثل فى ضعف الموارد وتقاطعات الولايات والمركز للمستثمرين والمشاكسات بين المستثمر والسلطات الولائية ، ولمعالجة مثل هذه العقبات ، ولتفعيل الشراكة بين القطاع الخاص والولايات بدأت بولاية البحر أمس فعاليات الملتقى الاستثماري الثاني تحت شعار: ( نحو شراكة لتحقيق النهضة الشاملة بالتعاون بين حكومة الولاية واصحاب العمل) بمشاركة رجال الأعمال ومديري البنوك وممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين بالبلاد والجهات ذات الصلة .


    حوافز الإستثمار
    تعهد محمد طاهر ايلا -والي البحر الأحمر - بتقديم الحوافز والتسهيلات لتذليل المعوقات للقطاع الخاص الوطني للاستفادة من كافة موارد الولاية فى مجالاتها المختلفة و كشف عن إقامة مدينة صناعية متكاملة بتمويل من مصرفي التنمية الصناعية والتنمية التعاونية ، وقال ان الولاية وبالتنسيق مع اصحاب العمل تعمل على التوسع فى الاستثمارات المختلفة ليس لخدمة الولاية فقط ، وانما لرفد الاقتصاد الوطني وتحقيق الامن الغذائي من خلال الاستفادة مما هو متوافر من طاقات وإمكانات فى( طوكر و هوشيري ) وغيرهما من المحليات المختلفة .
    وأشار الوالي إلى جهود الولاية للاستفادة من الموارد البحرية إلى جانب الاستفادة من الموارد الزراعية والسياحية والصناعية من خلال عمل شراكة حقيقية مع اصحاب العمل وعدد فوائد ذلك فى توفير فرص العمل وتحقيق عائد مجزٍ من عائدات المشروعات الاستثمارية لحكومة الولاية، وقال ان الولاية كانت صناعية فى فترة ما، ولكن بسبب اشكاليات الطاقة توقفت العديد من المصانع وفقدت اكثر من ( 10) آلاف وظيفة، والآن وبعد أن توافرت كافة الإمكانيات والموارد نسعى لإعادة المنطقة الصناعية إلى سيرتها مرة أخرى.


    دور القطاع الخاص

    ودعا الوالي رجال الأعمال إلى ضرورة الاستفادة من موارد الولاية، واستثمارها ، وتنفيذ خطة الدولة عبرالقطاع الخاص بعد ان أوكلت له نحو ( 70% ) من النشاط الاقتصادي من المشروعات المختلفة، ومبيناً ان الاموال المتاحة بالقطاع المصرفي بالولاية بلغت حوالي ( 630) مليون جنيه، وطالب بضرورة تفعيل قانون بنك السودان بتوظيف (70% ) منها لتمويل الأنشطة التجارية للقطاع الخاص بالولاية لتفعيل دورالقطاع الخاص واضاف: نريد من هذا الملتقى الخروج ببرنامج عمل يهدف لمعرفة نقاط الضعف التى تحد من قدرة الولاية والعمل على حلها، مشيرا الى اهمية توفير التمويل فى المرحلة المقبلة.


    وفى السياق قال بكري يوسف- الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني- ان تنظيم هذا الملتقى يأتي فى إطار خطة الاتحاد للتحرك نحو الولايات والاستفادة من مواردها ، وأشار إلى ان الاتحاد وضع استراتيجية بعد انفصال الجنوب لمواجهة التحديات الاقتصادية من خلال الاستفادة من الموارد غير المستغلة فى الولايات عبر الترويج للاستثمار لإدخال الولايات فى دائرة الاقتصاد، كما ان الاتحاد وضع ضمن استراتيجيه تمتين العلاقات التجارية مع الجنوب، وأشار إلى أهمية وحساسية المرحلة المقبلة مؤكداً جدية اصحاب العمل فى التوسع فى المشروعات الاستثمارية وتحريك رأس المال لإحداث نقلة حقيقية من خلال التركيز على الولايات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.


    بلوغ الغايات
    وأضاف بكري: من خلال هذا الملتقى نعمل على بلوغ الغايات ، وأشاد بجهود حكومة البحرالاحمر فى توفيرالبنيات التحتية وتهيئة البيئة الاستثمارية وتقديم الحوافز وازالة المعوقات امام الاستثمار، واصفا ذلك بالنهج الصحيح لجذب الاستثمارات.
    من جانبه قال عبد الغفار الديب - السفير المصري بالخرطوم وممثل السلك الدبلوماسي المشارك فى الملتقى - ان مثل هذه الملتقيات تعتبر الأساس للدخول فى الشراكات الحقيقية بين القطاع الخاص والحكومة، واشار إلى أهمية انعقاد المؤتمر فى زمانه ومكانه باعتبار ان ولاية البحرالاحمرتعتبر المدخل للبلاد، والرابط مع العالم الخارجي، كما انه يأتي متزامناً مع إعلان التشكيل الوزاري الجديد وبداية مرحلة جديدة للسودان .

    وأشار الديب إلى أهمية ادارة المناطق الساحلية وتعهد بصفته سفير مصر بالسودان باقامة شراكة ثنائية لتنمية البحرالاحمر وتنمية السياحة والاستفادة من موارد البحر ، واعلن عن تقديمه مبلغ نصف مليون دولار لتمويل مشروعات التنمية بولاية البحر الاحمر، كما اعلن عن تدشين البنك الاهلي المصري خلال أسابيع، مبينا ان ذلك سيسهم وبشكل كبير فى تطوير العلاقات بين البلدين.
    جاهزية المصارف
    وفى السياق تعهد مساعد محمد احمد- رئيس اتحاد المصارف - بمشاركة البنوك فى توفير التمويل للمشروعات المختارة ، وقال المصارف شريكة فى التنمية، داعيا الى ضرورة توفير الدراسات وتوفير الفرص الاستثمارية بالولاية، واشار الى اهمية موقع الولاية الجغرافي ومن حيث الموارد ، وقال ان الصناعة الجادة اصبحت المخرج الوحيد لاستغلال الموارد، ودعا الى ضرور العمل (يداً واحدة) لحل التعقيدات التى تواجة القطاعات الإنتاجية، مبينا ان وضع اليد على المشاكل سيكون مفتاح النجاح لاستغلال الموارد .
    واكد جاهزية المصارف لتوجيه الموارد لتمويل القطاعات الانتاجية وتنفيذ مشروعات حيوية حتى يكون العائد للجميع، واشار الى اهمية التهيئة الكاملة من حيث السياسات والعمل على إزالة المعيقات لإحداث تنمية حقيقية، واكد جاهزية المصارف للتعامل مع المستثمرين بالولاية من حيث توفير التمويل الفردي والجماعي.
    جذب الإستثمارات
    وفى السياق قال صلاح سر الختم كنة وزير المالية بولاية البحر الاحمر ورئيس اللجنة العليا للمؤتمر : ان الولاية اتجهت للاستفادة القصوى من مواردها وان قيادة الولاية فجرت العديد من الطاقات، مشيرا إلى ان الملتقى والذي يختتم اليوم يهدف للوصول الى جذب مزيد من الاستثمارات للولاية.


    ومن جانبه دعا د.احمد المجذوب- وزير الدولة بالمالية السابق - فى ورقته حول (تمويل التنمية بولاية البحر الأحمر) إلى ضرورة توسع السياسات وتطويردورالبنوك، مشيرا إلى ان الدستور أعطى الولايات حق الاستدانة وان أية ولاية تملك أصولاً يمكنها ان تقترض أو تستلف و ان تصبح مورداً لتمويل المشروعات.
    معرفة المستثمر
    وأقر د.مجذوب بضعف الصيغ التمويلية، وقال ان مشاكل الاقتصاد تتمثل فى ارتفاع كلفة التمويل ، وأشار إلى وجود لجنة لنوافذ التمويل لتطويرالعلاقة مع القطاع الخاص ، وقال ان المشروعات تعتمد على مصادرتقليدية يعتمد فى بعضها على القرارالاتحادي ويتميزبعدم الاستقرار، واشارالى ان التمويل المقدم للولايات تشوبه الندرة والضعف والجمود ويركز على الإنفاق الجاري .
    ودعا د.مجذوب فى ورقته إلى ضرورة معرفة المستثمر قبل الدخول معه فى المفاوضات، وأشار الى وجود تسهيلات فى المعاملات بين المستثمرين والمسؤولين فى الدولة .
    وفى السياق قال النور عبد السلام - مساعد محافظ البنك المركزي فى مداخلته - ان الفترة المقبلة تتطلب التركيزعلى حشد الموارد وتوفيرالتمويل لكافة القطاعات وتعهد بجاهزية البنوك بتوفير نسبة الـ( 70% ) من مواردها لتمويل المشروعات بالبحرالاحمر.




    وكيل التجارة: حريصون على زيادة الصادرات غير البترولية

    الخرطوم : إحسان الشايقي

    اكدت وزارة التجارة الخارجية ان الفترة القادمة ستشهد بذل الجهود مع عدة جهات لتطوير العمل التجاري بجانب زيادة الصادرات غير البترولية
    وأكد نجم الدين داؤود وكيل وزارة التجارة أن المرحلة القادمة تتطلب ضرورة الاهتمام بقطاع الصادرات غير البترولية, واعطائه أولوية للمساهمة فى تعويض الفاقد من ايرادات النفط فى الاقتصاد خلال المرحلة القادمة, داعيا الجهات ذات الاختصاص لتذليل جميع العقبات التى تحد من زيادة الصادرات غير البترولية.


    وأكد نجم الدين خلال اجتماع موسع ضم العديد من الجهات المختصة بالصادرات غير البترولية أهمية التعاون لزيادة الصادرات, مبينا أن العمل المشترك يسهم فى حل المشكلات التى تواجه هذا القطاع والوصول لإيجاد حلول عاجلة لها والاستفادة من الميزات النسبية فى الموارد والثروات المحلية من منتجات زراعية وثروات حيوانية وصناعية وغيرها.
    من جانبه أكد الهادي عبد الله محمد مدير الوكالة الوطنية لتمويل و تأمين الصادرات حرصهم على زيادة الصادرات من خلال توفير المواعين والآليات المطلوبة وتنفيذ الخطط والبرامج التى أعدتها الوكالة فى هذا الجانب, وأشار إلى ضرورة تضافر الجهود المشتركة لتطوير الصادرات ومضاعفة العائد منها خلال الفترة القادمة, مؤكدا ضرورة التنسيق مع وزارة التجارة الخارجية بغرض فتح أسواق جديدة للصادرات وتعزيز القدرة التنافسية الخارجية فضلا عن أنه سيسهم فى الدفع بهذا القطاع نحو الأمام وتحقيق العائد والفائدة المطلوبة منه.


    وتوقع الهادي أن تتضاعف عائدات الصادرات غير البترولية خلال الفترة القادمة خاصة بعد الاهتمام الذي تشهده من قبل الدولة والجهات الأخرى المعنية.
    وفى السياق طالب اتحاد أصحاب العمل بضرورة الاسراع فى ايجاد حلول عاجلة لمعوقات الصادر لولوج الأسواق الخارجية ومنافسة صادرات الدول الأخرى .
    وقال سمير أحمد قاسم- أمين السياسات باتحاد أصحاب العمل السوداني - من أكثر المعوقات التى تهدد الصادر عدم الاهتمام بالبنيات التحتية لهذا القطاع بجانب تعدد الرسوم والجبايات المفروضة على الصادرات بمناطق الإنتاج ووجود المضاربات والوسطاء وغيرها .
    وأكد سمير ان زيادة عائدات الصادرات غير البترولية ومنافستها فى الأسواق العالمية تتطلب توحيد كافة جهود الدولة والقطاع الخاص والمختصين بالأمر.


    االرى العام
    17/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-12-2011, 06:52 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    أصبحت تنافس مثل غيرها في تقديم الخدمات
    اتحادات المزارعين: فض الشراكة بين كنانة ومشروعي الرهد والسوكي

    الخرطوم : بابكر الحسن

    تفيد متابعات (الرأي العام) انه بعد شراكة لم تستمر كثيراً بين شركة كنانة ومشروعي الرهد والسوكي ، خرجت كنانة من الناحية الادارية واصبحت تقدم الخدمات لمشروع الرهد، وخرجت بصورة نهائية من مشروع السوكي لتبقى منافساً في تقديم الخدمات الزراعية بامكانياتها العالية .
    واوضح حسن الشوبلي رئيس اتحاد مزارعي مشروع الرهد الزراعي أن شركة كنانة خرجت من ادارة المشروع بـ(التراضي)، ولم تخرج من عملية تقديم الخدمات، والآن تجري الترتيبات معها لتوفير المياه للمشروع .
    وقال الشوبلي في حديثه لـ(الرأي العام ): ان علاقة كنانة هي علاقة تقديم خدمات متكاملة وليست مشاركة كما كان من قبل، واضاف: هنالك اطراف اخرى كانت فى الاتفاق السابق مثل وزارتي المالية والزراعة ، وهذه الرؤية مشتركة بين كنانة والمزارعين، حيث رأى الجميع أن من المصلحة ان تخرج شركة كنانة من ادارة الغيط ، لانها خسرت ولم تربح خلال الفترة السابقة ، كما ادى العجزالى خروج كثير من المزارعين من دائرة تمويل البنك الزراعي لهذا العام ، لان الشراكة لم تؤدِ الدور المطلوب منها ، لذلك اتجهنا لتكوين جسم اداري يدفع به المزارعون ليدير المشروع وتتحمل التكلفة الادارية الجهات المستفيدة (المزارعين).
    واشار الشوبلي الى نجاح الموسم الزراعي خاصة القطن الذي حققت اللقطة الاولى منه نحو (8-12) قنطارا للفدان الواحد، وتوقع انتاجية عالية للفدان تبلغ (8) قنطار فى مساحة (50) ألف فدان بالمشروع، بجانب ارتفاع انتاجية فدان الفول السوداني في مساحة (90) ألف فدان، وزهرة الشمس فى مساحة (15) ألف فدان ، والذرة فى مساحة (100) ألف فدان، اضافة الى المحاصيل البستانية .
    وفي السياق أكد عبد العزيز بشير رئيس اتحاد مزارعي السوكي أن شركة كنانة خرجت من الناحية الادارية من المشروع، وتديره الآن إدارة من المزارعين واتحاد المزارعين بالتنسيق مع وزارة الزراعة والري الاتحادية وقال بشير لـ(الرأي العام): أسسنا محاصيل العروة الشتوية بتمويل من البنك الزراعي وإشراف من وزارة الزراعة والري، وبإدارة من المشروع تقوم بالواجب الاداري ، واضاف: على الرغم من خروج كنانة من الشراكة الا اننا نستعين بها في الإطار الخدمي، ليصبح تقديم الخدمات بمشروع السوكي ليس حكرا على شركة كنانة ، ولكن من حقها اليوم ان تدخل منافسا في سوق الخدمات .
    واوضح بشير ان شركة كنانة متقدمة من ناحية الآليات، ولكنها من ناحية الادارة للغيط لم تنجح البتة ( وهذه القشة التى قصمت ظهرالبعير)، واذا استمرت الادارة منذ بداية الامر بواسطة المزارعين ، ودخلت كنانة بآلياتها لكان النجاح كبيراً ،وحدثت طفرة غير مسبوقة في الانتاج.
    واشار بشير إلى استمرار حصاد محصول الذرة في مساحة (35) ألف فدان بمشروع السوكي ، وبمتوسط انتاجية (10) جوالات للفدان، اضافة الى ألفي فدان قمح دخلت فى الرية الثانية ، و(20) ألف فدان قطن، وتابع: ركبنا الطلمبة الثالثة من أربع طلمبات خاصة بالمشروع عبر خبراء اجانب، ونتجه الى الطلمبة الرابعة والاخيرة فى غضون الايام القليلة القادمة، ومن ثم عمل المضرب الشمالي حتى ينتهي كل العطش بالمشروع.


    الخرطوم تستضيف فعاليات اللقاء الثاني حول الفرص الاستثمارية غداً

    الخرطوم :( الرأي العام)

    تستضيف الخرطوم غداً فعاليات اللقاء الثاني حول الفرص الاستثمارية وتحقيق الأمن الغذائي العربي الذى تنظمه الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، بالتعاون مع حكومة السودان تحت رعاية الاستاذ علي عثمان محمد طه ? النائب الأول لرئيس الجمهورية، حيث يأتي هذا اللقاء تنفيذا لتوصيات المؤتمر العربي الأول للاستثمار الزراعي والغذائي الذي نظمته الهيئة العربية في شهر ديسمبر2010م.


    ويتناول اللقاء عرضا للفرص الاستثمارية المتاحة في المجال الزراعي (الإنتاج الزراعي، والإنتاج الحيواني،والتصنيع الغذائي) والتباحث حول موضوع الأمن الغذائي تحت شعار (استثمار زراعي هادف لتعزيز الأمن الغذائي العربي وإيجاد تكامل رأسمالي و زراعي عربي فاعل)، كما يهدف اللقاء إلى عرض الفرص الاستثمارية الإستراتيجية الواعدة في تحقيق الأمن الغذائي العربي في القطاع الزراعي بالسودان، وتعبئة الموارد من خلال صناديق المال العربية لتمويل المشاريع الزراعية والأنشطة التي تسهم في تحقيق الأمن الغذائي العربي، وتسليط الضوء على استثمارات الهيئة في الوطن العربي وآفاق تطويرها وتوسعتها نحو إسهام أكبر في تحقيق الأمن الغذائي العربي، واستقطاب شركاء استراتيجيين من القطاع الخاص، وإيجاد الحلول والمعالجات الناجعة حيال تذليل معوقات الاستثمار الزراعي لتهيئة المناخ المناسب للاستثمار.


    ويشمل برنامج اللقاء تنظيم أربع ورش عمل تناقش محاور( رؤية وتجربة القطاع الخاص في تعزيز الأمن الغذائي العربي، الفرص الاستثمارية في القطاع الزراعي في جمهورية السودان، وتمويل مشاريع العمل العربي المشترك وبناها التحتية في الوطن العربي مع نظرة خاصة للسودان وعلاقة تطورها في تعزيز الأمن الغذائي العربي.يذكر انه سيصاحب اللقاء الاستثماري معرض نوعي لشركات الهيئة على مستوى الوطن العربي (24) شركة زراعية تعمل في مجال إنتاج وتصنيع المواد الغذائية) وعرض لأنشطة الهيئة في مجال الأبحاث الزراعية ونقل وتوطين التقانات الحديثة والبرامج الإنمائية، والفرص الاستثمارية المتاحة في الدول العربية.

    الراى العام
    18/12/2011

    ------------------


    مسؤول سابق يصف الهيئة بعدم الاستقلالية
    تجديد المطالبة لشركات الاتصالات بالتعامل بالثانية

    الخرطوم:اشراقة الحلو: دعا مدير التسويق السابق بشركة سوداتل، الطيب مختار، الى اصلاح قانون الهيئة القومية للاتصالات ،قبل آن يصف الهيئة بعدم الاستقلالية و ضعف دورها الرقابي وعجزها عن محاسبة شركات الاتصالات ،وطالب باستقلالية الهيئة واتباعها لاعلى الاجهزة الحكومية، واعادة النظر في تشكيل الادارة العليا .
    وطالب مختار خلال منتدى المستهلك امس، شركات الاتصالات بإبراء ذمتها من تهمة «التطفيف» والعودة الى نظام المحاسبة بالثانية، كما طالب بوضع سقف لمكالمات الوزراء والمسؤولين ،ورأى ان قطاع الاتصالات يحتاج الى جراحة عاجلة ودقيقة على ايدي خبراء وليس «طامعين»، وارجع خسارة شركات الاتصالات الى سوء الادارة وعدم المعرفة ،مؤكداً ان 30% من دخل الفرد يذهب للاتصالات.
    من جانبه، دعا المدير العام للهيئة القومية للاتصالات ،الدكتور عز الدين كامل، الى خفض تعرفة الاتصالات على مراحل حتى لا تؤثر على الاستثمار في القطاع ،واشتكى من التعرفة البينية ،مبيناً ان الهيئة على مدار عام ونصف العام تمكنت من التوصل الى التعرفة البينية بين المشغلين، مشيرا الى انها انخفضت بنسبة 35% ،وذكر انها تحتاج لفترة زمنية لتنعكس على التعرفة الكلية.
    واعترف كامل بذهاب مبالغ لحساب شركات الاتصالات ليست من حقها عند الحساب بالدقيقة،قال انها تصل في المتوسط الى نصف دقيقة ،واكد ان الحساب بالثانية سيتم بصورة تدريجية لاسباب لها اثار سالبة على القطاع ،وحذر من ان مشكلة الشرائح غير المسجلة ستظل قائمة، موضحا ان عددهم لايزيد عن 20% ، الا انه قال سيتم العمل على استئصالها ، وقال ان تجربة التسجيل السابقة افقدت شركات الاتصالات نحو مليوني مشترك، مبيناً ان الهيئة ستقوم بمسح كامل لابراج الاتصالات في كل الولايات على ان لا تقوم ابراج جديدة الا بموافقة الهيئة ،وكشف ان الهيئة ?صدرت توجيهاً للشركات بأن لا ترسل اية رسائل «اقتاحمية» الا بموافقة المشتركين كتابة.
    واوصت جمعية حماية المستهلك بعدم بيع الشرائح الا وفق بيانات المشتركين ،وتحديد مدى زمني لتسجيلها او سحبها وتطبيق الحساب بالثانية، بالاضافة الى خفض تكلفة الخدمات الاخرى لزيادة عدد المشتركين، بالاضافة الى قيام حملة شعبية لتنوير المستهلكين بأضرار الاستخدام المتواصل للهاتف المحمول.
    ودعا عدد من المشاركين في المنتدى الى اغلاق الشرائح غير المسجلة لتسببها في عدد من المشاكل الاجتماعية وتقديم دراسة صحيحة عن تعرفة الاتصالات، واكدوا ضرورة ارجاع التلفونات الثابتة.

    الصحافة
    18/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2011, 10:28 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    بتصويت (150) واعتراض (34) عضواً
    إجازة الموازنة ومطالبة بتعديل قانون مخصصات الدستوريين ..
    سامية هباني تنتقد المبالغ المخصصة للخدمات الطبية بالأجهزة الأمنية

    الخرطوم: رقية الزاكي

    اعترض عَدَدٌ من نواب البرلمان بينهم عواطف الجعلي عن دوائر نهر النيل، على إجازة الموازنة في مرحلة العرض الثالث دون تعديل قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية لسنة 2001م، واحتدم جدل النواب داخل وخارج قبة البرلمان أمس، حول القانون، وطالب نواب بإيداع القانون وإجازته قبل الموازنة، وحرر نحو (200) عضو توقيعات للمطالبة بتأخير إجازة الموازنة لحين إجازة قانون مخصصات الدستوريين. وعرض مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان، الأمر للتصويت، حيث صوّت (150) عضواً لإجازة الموازنة و(34) ضدها وامتنع (11) عضواً، وثار جدل ومطالبات بنقطة نظام اعترضت حديث الطاهر وهو ما رفضه الطاهر لجهة أن الرئيس لا يعترض اثناء الحديث. وقالت العضوة عواطف الجعلي، إن التوصية بتعديل قانون شاغلي المناصب الدستورية ضمنت في التقارير


    واختفت من تقرير لجنة التشريع والعدل، وأكدت أن ترشيد الإنفاق الحكومي لن يتم دون إجازة هذا القانون. وأيّد النواب مطالبة عواطف الجعلي بتأخير الموازنة لحين إجازة قانون المخصصات الدستورية، وقال العضو فضل الله محمد، إن أي حديث عن شد الأحزمة يُعد في سبيل المزايدة السياسية، وأضاف أن الاقتصاد السوداني فيه نتوءات ودمامل. وانتقدت سامية هباني، المبالغ المخصصة للخدمات الصحية بالأجهزة الأمنية، وأشارت إلى أنها تفوق ميزانية وزارة الصحة، وطالبت باستعادة هذه المبالغ التي قالت إنها يمكن أن تضيف (60) ألف أسرة للتأمين الصحي. وأشار العضو محمد الامين ترك، لاعداد الدستوريين في الولايات، ولوجود (18) دستورياً في بعض الولايات. واقترحت عائشة الغبشاوي، إنشاء صندوق لإنقاذ الاقتصاد السوداني الذي قالت إنه (يلفظ أنفاسه الأخيرة). وقال العضو مهدي أكرت إن لجنة الصياغة ظلت تَتعمّد على مدى (8) دورات إسقاط توصية تعديل قانون مخصصات الدستوريين قبل الموازنة.


    من جانبه، قال علي محمود وزير المالية رداً على النواب، إن المالية لا يمكن أن تصر على زيادة البنزين (عشان ما تحرق البلاد بالبنزين)، وأشار لتحويل نسبة الـ (2%) المخصصة لأبيي وجنوب كردفان لصالح ميزانية التنمية، وأكد أن ميزانية المحكمة الدستورية (323) لن تمس، وأشار إلى أن كثيراً من الهيئات إيراداتها قليلة وستُترك على حالها، ورفض محمود ربط الموازنة بقانون مخصصات الدستوريين، وقال إن الصرف الحقيقي في الولايات، وتابع: هناك ولايات فيها (66) دستورياً، وقال إن القانون من المفترض أن يحدد عدد الدستوريين.
    وأكد تقرير لجنة التنسيق والصياغة الذي تَلاه د. بابكر محمد توم، اتفاقه مع خفض دعم السلع تدريجياً، واشترط أن تكون سياسة شاملة وفق خطة محددة بآجال زمنية معلومة ومتدرجة بحيث لا تفاجئ المواطنين وتربك حساباتهم، وأن تعطي اعتباراً خاصاً للفئات الأضعف في المجتمع وتعزز ولاية المالية على المال العام، وأن تشمل السياسة إجراءات حازمة للتقشف وتقليل نفقات الدولة المركزية، وضبط مصروفات الولايات المحولة من المركز على أن يصطحب تنفيذ الموازنة إصلاح هيكلي جذري وحملات إعلامية.




    ارتفاع طفيف فى أسعار الدولار بالسوق الموازي
    غرفة المستوردين : لثلاثة ايام لم تصل باخرة لميناء بورتسودان

    الخرطوم : بابكر الحسن

    شهدت اسعار الدولار ارتفاعاً طفيفاً فى السوق الموازي لتبلغ نحو(4) جنيهات و(50) قرشاً وتتجه لتبلغ (5) جنيهات، على الرغم من سعى الجهات الرسمية لكبح جماح ارتفاع اسعارالصرف وتدنى قيمة الجنيه السوداني مقابل الدولار، لينعكس هذا سلباً على اسعارالسلع المستوردة والمنتجة محلياً، وعلى حركة الاقتصاد بصورة عامة .
    وفى السياق قال سمير احمد قاسم - رئيس غرفة المستوردين باتحاد الغرف التجارية - ان ارتفاع الدولار يعنى انخفاض قيمة الجنيه السودانى، ومزيد من التضخم والمعاناة للمواطنين، والتى تنعكس سلبا على السلع فى الاسواق وتؤدى الى تحجيم القوة الشرائية.


    وأضاف سمير فى حديثه لـ(الرأي العام): إذا استمر الحال بوضعه الحالي سيؤثر على التنمية ككل، وعلى ارتفاع الاسعار ويؤدى الى تراجع الاستيراد بصورة مستمرة،واكد فى هذا الصدد قلة عدد البواخر التى تصل الى ميناء بورتسودان، وتابع : ( حسب المعلومات التى ترد إلينا انه لثلاثة ايام لم تصل باخرة الى ميناء بورتسودان).
    وطالب سمير بالاسراع فى معالجة لهذه القضية، وقال : اذا لم يكن هنالك حل جذرى وتوفيرالعملة الصعبة لاستيراد السلع الاساسية ، وإلا سيصبح السوق خالياً من البضائع، لان المستوردين اتجهوا الى تقليل حجم الاستيراد بسبب ارتفاع الدولارالمستمر، ودعا لاعطاء حرية للمصدرين ليبيعوا حصائل صادراتهم من الصادر فى السوق الحر، واضاف: هذا قد يؤدى الى استقرار سعر الصرف الذى يمثل العلة الرئيسية، واذا استمرالحال سيؤدى الى انخفاض ضرائب الدولة وايراداتها، ويفاقم حجم العجز، بجانب ان المواطن لا يستطيع تلبية احتياجاته الأساسية نسبة لدخله المحدود وعدم حدوث اى زيادة فى مرتب، وكل السلع اصبحت مرتبطة بارتفاع الدولار.


    من جانبه قال جعفر عبده حاج ان البنك المركزي حتى الآن لم يلتزم بتوفير الدولار لبعض الفئات مثل المسافرين والمرضى الذين يتم تحويلهم من القومسيون الطبي والطلاب الذين يدرسون فى الخارج.
    واضاف عبده: هذه هى الجهات التى تتعامل فى نطاقها الصرافات، وينحصر فيها نشاطها من خلال العملة التى يوفرها البنك المركزي، مبيناً ان البنك المركزي حدد للمسافر مبلغ (1000) دولار للدول القريبة ، أما أمريكا وأوروبا فيصل المبلغ الممنوح إلى (2500) يورو ، أو ما يعادله بالدولار، وتابع : هذا المبلغ يكفى لاصحاب الاغراض المحدودة، أما التجار فإنهم يوفرون ما يحتاجونه من مبالغ إضافية من مواردهم الذاتية وعبرالسوق الحر).
    واكد توفيرالصرافات لاحتياجات الطلاب، والمرضى حيث يعطى صاحب التحويل من القومسيون الطبي مبلغا محدودا بالمطار ويتم تحويل الباقي إلى الدولة التى يتجه للعلاج بها، وتابع : معظم السفر إلى الأردن .
    وفى السياق أوضح احد تجار وسماسرة العملة بالسوق العربي ان تجارة العملة اصبحت تقوم تحت مطاردة ومضايقة من الجهات الحكومية، وكثير من التجار اصبح يتعامل مع زبائنه عبر الموبايل بعيدا عن السوق، وقال التاجر الذي فضل عدم ذكر اسمه : الوجود بالسوق يحتاج الى اشخاص نشطين ، يتمكنوا من الفرار من الأجهزة الشرطية، وتابع: (لا توجد مادة قانونية تحاكم تاجر العملة بحكم السياسة العامة للدولة وحرية السوق، ولكن عند القبض عليك يتم احتجازك طيلة اليوم وتتم مصادرة الموبايل وما تحمله من مبلغ مالي، وتدوين بلاغ ضدك تحت المادة (77) الازعاج العام، ومن ثم شطب البلاغ و إطلاق سراحك دون تنفيذ أية عقوبة ، وإرجاع ما تم استلامه من موبايل ومبلغ مالي ، ويشترطون عليك تسليم نفسك قبل ان تدخل السوق ).



    السودان يطالب منظمة التجارة العالمية باستئناف مفاوضات انضمامه

    الخرطوم : إحسان الشايقي

    طالب السودان سكرتارية منظمة التجارة العالمية بضرورة الاسراع فى اتخاذ قرار يقضي باستئناف ملف مفاوضات انضمامه للمنظمة التى توقفت منذ العام (2004) .
    وتفيد متابعات (الرأي العام) بأن السودان قدم فى اجتماعات المؤتمر الوزاري الثامن لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد فى اليومين الماضيين بالعاصمة السويسرية جنيف تنويرا عن موقفه من المنظمة بجانب مجموعة من القضايا من بينها سياسات المنظمة (المتعنتة) تجاه السودان , بجانب المعوقات التى تواجه اكمال جولاته التفاوضية المتوقفة لعدة أعوام دون مبررات منطقية .
    وقال مصدر رفيع شارك فى اجتماعات جنيف إن السودان رفع للمؤتمر تقريرا ضافياً عن تحسن أوضاعه السياسية والتجارية والاقتصادية, بجانب استعراضه للانجازات والاصلاحات التى تمت فى المؤسسات والوحدات المختلفة والناتجة عن سياسة التحرير فى الاقتصاد التى طبقتها الدولة منذ العام (2004) م .


    وأضاف المصدر: إن السودان لديه الآن أكثر من (26) وثيقة خاصة منها الخطة القانونية والمستندات وسجل الانجازات، بجانب أنه عضو فى اطار البرنامج المتكامل لدعم الدول الأقل نموا وتقديمه لوثائق ايجابية تشمل جوانب السلع والخدمات والزراعة والتجارة والصناعة بالاضافة لتوقيعه للعديد من الاتفاقيات الثنائية مع بعض الدول, وتقديم خطة قانونية توضح تنفيذ التزاماته تحت الاتفاقية متعددة الأطراف.


    وأشار الى أن السودان دعا سكرتارية المنظمة لتحييد موقفه وفصل السياسة التى ينتهجها عن القضايا الاقتصادية الضرورية والتي قال إنها تؤهله لإكمال خطوات الانضمام ان لم تكن وراءها أجندة أخرى .
    وقال قنديل ابراهيم مسؤول ملف الاتفاقيات الدولية باتحاد عام أصحاب العمل إن السودان سيستفيد كثيراً فى حالة مواصلة اكتمال عضويته فى المنظمة, والتى من بينها الاستفادة من العون والدعم الفني وبرامج رفع وبناء القدرات التى توفرها المنظمة للدول الاعضاء , والمعاملة التفضيلية للدول الأعضاء , بجانب استفادته من حماية سلعه وصناعاته وإنتاجه المحلي , ونوه قنديل الى أن الاتجاه فى الفترة القادمة سيكون للتكتل الدولي والإقليمي وأية دولة لم تكن عضوا ستكون فى عزلة عن العالم .
    واضاف قنديل فى حديثه لـ(الرأي العام) أن الانضمام سيفيد في دخول سلعنا للأسواق العالمية دون عوائق جمركية، فضلا على المنح التى تقدمها الدول الغنية للدول الأقل نموا .
    من جانبه قال د. محمد المبارك الخبير الاقتصادي إن السودان سيستفيد كثيراً من عضويته فى التجارة العالمية, داعياً إلى ضرورة أن تبذل الدولة جهوداً مكثفة لتحسين أوضاعها الاقتصادية المختلفة.
    وقال المبارك فى حديثه لـ(الرأي العام ) إن عضوية السودان فى هذا التكتل تتطلب أهمية مواكبة التطورات التى يشهدها العالم فى كافة القضايا.




    وزارة التجارة .. إرجاع الصلاحيات

    الخرطوم : احسان الشايقى

    استمرت شكاوى الوزراء السابقين المتعاقبين على وزارة التجارة الخارجية منذ العام (2005) من أن (الوزارة مشلعة) وطالبوا بارجاع صلاحياتها المنزوعة بعد ايلولة ملف مفاوضات السودان للانضمام للتجارة العالمية لوزارة التعاون الدولى وتحويل المواصفات والمقاييس لهيئة لوحدها، وكذلك فقدان ملف الاستيراد، بينما توقع كثير من الخبراء والاقتصاديين ارجاع هذه الصلاحيات المسلوبة للوزارة بعد أن تولى حقيبتها الوزير الاتحادى الجديد عثمان عمر الشريف, الذى شن هجوما واضحا على الحكومة منذ اليوم الأول لتعيينه بحجة وجود قصور وتهميش لكثير من القضايا الضرورية .


    وقال الياس نياما وزيرالتجارة الخارجية السابق أن وزارة التجارة تعد من أهم الوزارات وتوجد بها ادارات مهمة وكفاءات مؤهلة , الا أنه كشف عن أن الوزارة منزوعة الصلاحيات وتمت مصادرة كافة الوحدات والادارات المهمة التى كانت تتبع لها وآلت لجهات أخرى لاعلاقة لها بالعمل التجارى .
    وقال الوزير أنه فى فترة عمله بالوزارة فى السنوات الأخيرة واجه عدة معوقات وتداخل فى الاختصاصات, مبينا أنه رفع شكوى أكثر من مرة لمجلس الوزراء بشأن ارجاع صلاحيات الوزارة التى تمت تبعيتها لوزارات وجهات أخرى لاعلاقة لها بها .
    وأضاف الوزير فى حديثه لـ(الرأى العام) أنه لم يتم اتخاذ أى قرار يحسم هذا التداخل من الجهات المعنية بالأمر .
    وقال الوزير أن من أكثر الملفات التى تم انتزاعها من الوزارة هى( ملف التفاوض حول انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية , وفصل المواصفات والمقاييس وسجلات الصادر والوارد والاستثمار) وغيرها من الجوانب المهمه الأخرى فى ادارات مختلفة .


    وأضاف: أن تحويل هذه الملفات بعيداً عن وزارة التجارة أدى لعدم تحقيق أى فوائد للبلاد بل العكس تراجع كثير من الخطوات التى تم تنفيذها فى السنوات السابقة .
    وفى السياق أكد د.عبد الحميد موسى كاشا وزير التجارة الخارجية الأسبق أهمية الدور الذى تلعبه الوزارة, وأشارالى أنها يجب أن تتمتع بكافة صلاحياتها التى يكفلها القانون .
    وقال كاشا فى حديثه لـ(الرأى العام ) أن وزارة التجارة هى عصب الدول وأساس التطور والنهضة التى تشهدها معظم الدول, ونوه لضرورة تمتعها بكافة صلاحياتها .


    وفى السياق وصف يوسف عبد الكريم مدير ادارة الصادر السابق بوزارة التجارة الدور الذى تقوم به وزارة التجارة بأنه مهم, وأقر بوجود نزاع فى صلاحيات الوزارة من قبل جهات غير مختصة فى العمل التجارى .
    واضاف: أن الوزير الجديد بالوزارة ينبغى أن يرجع كافة الصلاحيات المسلوبة منه عبر المرسوم الدستورى الذى حدد لكل وزارة صلاحياتها وفقا للقانون واللوائح الموجودة فيه, ويأتى من بينها قانون تنظيم التجارة وغيرها، وأشار يوسف الى أن الوزير الجديد مطالب بأن يحافظ على اختصاصات الوزارة .
    وأضاف يوسف فى حديثه لـ(الرأى العام) أن الوزير الجديد اذا التزم ب

    مهامه والصلاحيات الموكلة اليه سيعمل لاعادة أى حقوق مأخوذة منه بجانب الحفاظ على التعدى أوالتداخل فى الاختصاصات بين الجهات غير ذات الصلة بالشأن التجارى . من جانبه قال سمير أحمد قاسم رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية أن وزارة التجارة مطلوب منها جهد كبير فى المرحلة القادمة بغية تطوير العمل فى التجارة الخارجية وتوسيع مظلة الاتفاقيات الدولية , بجانب فتح قنوات للتعامل مع الدول المختلفة, وتطوير حركة انسياب وتبادل السلع فى الأسواق داخليا وخارجيا .


    وقال سمير لـ(الرأى العام) أن الفترة القادمة تتطلب ضرورة الاهتمام بالصادرات وزيادتها, وابداء مرونة مع الجهات الأخرى من مصارف وغيرها .
    وقال د. عثمان البدرى الخبير الاقتصادى أن الوزارة تعتبر من أهم القطاعات الضرورية التى يجب أن يتم الاهتمام بها من الجميع خلال الفترة القادمة ، وأشار الى أن الوزارة مطلوب منها مسئولية كبيرة وتحتاج لجهود مكثفة لتطوير العمل التجارى وتحقيق العديد من الطموحات .واضاف د.البدرى فى حديثه لـ(الرأى العام ) أن المرحلة الجديدة بالرغم من النظام الحالى مطلوب من الوزير الجديد ارجاع بعض المخصصات لها، وأكد أن الوزارة لم تتطور خلال الفترة الماضية الأمر الذى قال أنه يتطلب جهدا كبيرا لإرجاع صلاحياتها الضائعة.



    الراى العام

    19/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-12-2011, 11:28 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    البرلمان . . السقوط في الشوط الأخير

    البرلمان : علوية مختار :


    تحركات ماكوكية تجمعات نسائية واخرى رجالية وتجمع اخر مختلط كلها تشير لان هناك امرا مايطبخ داخل اروقة البرلمان كان ذلك قبل 40 دقيقة فقط من انعقاد جلسة المجلس الوطني امس والخاصة بمناقشة الموازنة الجديدة للدولة في المرحلة قبل الاخيرة «العرض الثالث « ، واقتربت «الصحافة « من تلك التجمعات لاستقصاء مايدور وبالفعل اتضح ان هناك من يحاول ان يشكل لوبيا قويا لترجيح مقترح يطالب بتعديل قانون مخصصات الدستوريين قبل اجازة الميزانية العامة للدولة باعتبار انه دون ذلك التعديل فان اي حديث عن تخفيض الانفاق الحكومي ومرتبات الدست?ريين يكون حبرا على ورق وبالفعل نجح القائمون على المهمة استقطاب المؤيدين في مهمتهم بحشد توقيع 150 نائبا بحسب النائب البرلماني مهدي عبدالرحمن اكرت مؤيد للمقترح ولكن في امتحان التصويت كانت النتيجة «لم ينجح احد « اذ صوتت الاغلبية البرلمانية الساحقة لصالح المقترح .
    الطاهر يضغط
    رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر حاول بهدوء اثناء النواب عن ربط اجازة الموازنة بقانون مخصصات الاجهزة الدستورية ، واكد في تعقيبه على مداولات النواب التي جاءت جميعها بلا استثناء مؤيدة لمقترح الربط مابين القانون واجازة الموازنة حتى ان من لم يتداول عبر عن رأيه بالتصفيق وبمقاطعة اعتراض وزير المالية على المقترح، واكد الطاهر ان القانون قانون شراكة مابين البرلمان ورئيس الجمهورية ، واشار الي ان تعديل جداوله تتم عبر الرئيس بعد ان يشاور عدة اجهزة وقطع ان الامر يتطلب ان يتخذ الرئيس قراره بشأن تعديل المخصصات، واضاف «?انا مع مراجعة القانون واذا اردتم ان توصوا الوزراء ان يعملوا بلا اجر او اذا رأيتم التخفيض للحد الادنى فهذا لكم « ، وشدد «و لكن ربط اجازة الموازنة بتوقيت تعديل القانون فهذا يعتبر رفضا للموازنة في هذه المرحلة


    « وقال ان ربط الموازنة بقانون غير موجود يعتبر رفضا للموازنة واضاف «وهذا حق البرلمان وله ان يؤجل الموازنة لمدة شهر « ، وطرح الطاهر الموازنة في مرحلة العرض الثالث للتصويت، وحذر النواب بانهم اذا رفضوا الاجازة واصروا على تعديل قانون المخصصات الدستورية قبل اجازة الميزانية فان ذلك يعني اسقاط الموازنة برمتها?واعادتها لوزارة المالية مرة اخرى، وقال مخاطبا النواب « سأصوت على توصيات اللجنة اذا مرت توصية تعديل القانون ستسقط تلقائيا « ودلف الطاهر لعملية التصويت الا ان اغلبية الاصوات ايدت مقترح تعديل القانون قبل الموازنة وتجاهلت تخويفات الطاهر للنواب بان ذلك يعني اسقاطا للموازنة ، مما دعا الطاهر لاعادة التصويت ولكن هذه المرة عبر الوقوف، ودعا المؤيدين لاسقاط مقترح ربط القانون بالموازنة بالوقوف، وبدأ الطاهر بتكرار تحذيراته للنواب من ان الامر يعني اسقاط الموازنة عدة مرات، الامر الذي معه بدأت اعداد المؤيدين لاسقاط المقتر? تتزايد وبدأ الجار يحث جاره لمؤازرته وهكذا الي ان سقط المقترح باغلبية 150 صوتا وصوت مع المقترح 34 وامتنع 11نائبا حتى ان احد النواب علق على رؤساء اللجان قائلا «رؤساء اللجان وقفوا بابنص واحد « وفي نهاية التصويت اكد الطاهر ان امام النواب فرصة لتقديم مقترح تعديل قانون مخصصات الدستوريين في وقت لاحق.
    الجعلي ترفض
    النائبة البرلمانية عواطف الجعلي صاحبة مقترح تعديل قانون مخصصات الدستوريين قبل اجازة الميزانية العامة للدولة دافعت بشدة عن مقترحها ورأت ان حديث الطاهر بايداع المقترح بعد اجازة الموازنة لاتسنده اللوائح ولا الدستور ولا القانون التي تربط اجراء اي تعديل على اي قانون خاص بزيادة او خفض في الصرف بالموازنة ، وقالت ماتم من اجازة للموازنة في المرحلة قبل الاخيرة يغلق الباب نهائيا امام تعديل قانون المخصصات في الوقت الحالي ، واوضحت «تاني مافي طريقة للتعديل الا في موازنة العام 2013 او اذا عادت هذه الموازنة مرة اخرى للب?لمان لاقدرالله « ، واعتبرت اي حديث عن خفض الانفاق الحكومي دون تعديل القانون حديث للاستهلاك السياسي واكدت ان التعديلات في القانون جاهزة، واكدت ان صياغة رئيس البرلمان أحمد الطاهر للمقترح للتصويت عليه جعلها تفهم اما تسقط الموازنة او تمررها ، وشددت «وهذا غير صحيح لاسيما وان المقترح طلب فقط ارجاء اجازة الميزانية ليومين او ثلاثة لحين اقرار التعديلات على القانون .
    هزيمة في البرلمان
    النائب البرلماني مهدي عبدالرحمن اكرد الذي اعتز بثباته على موقفة المؤيد بربط اجازة الموازنة بتعديل قانون المخصصات برغم محاولات رئيس البرلمان لاثناء النواب عن مواقفهم والتأثير عليها، اكد ان النواب صوتوا بغير قناعتهم، واكد ان 150 نائبا وقع على مذكرة مؤيدة لمقترح الربط ، واضاف «هذا موقف مريع ومخزي ومهزلة ففي الخارج موقف وبالداخل موقف متبدل تماما، وزاد «النواب بذلك الموقف خانوا القسم الذي ادوه وحنثوا باليمين « ، واتهم الاكرد القيادة العليا للجنة صياغة الموازنة بتعمد اسقاط تعديل قانون المخصصات، واوضح «على مدى ? سنوات قيادة لجنة الصياغة تسقط مقترح تعديل القانون « ، واكد ان الاقتصاد لن يتعافى الا بترشيد الانفاق الحكومي المرتبط بتعديل قانون المخصصات.

    الطاهر والغبشاوى عتاب الاحبة
    النائبة البرلمانية والقيادية في المؤتمر الوطني عائشة الغبشاوى اثارت مداولاتها الساخنة ضجة خافتة داخل جلسة البرلمان ربما لمكانة المرأة داخل حزبها لذا نجت من نقاط النظام حتى ان رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر عقب على حديثها قائلا لانستطيع ان نقاطعها « فالمرأة رمت بسهام حادة على الاقتصاد السوداني وعلى كل من ينكر انه لايخاف من ثورة الشعب، وقالت في مداخلتها «من يقول انه لايخشى شيئا من الشعب فهو واهم « ، واكدت ان الشعب اذا ثار فستمتد نار تورثه لتحرق الخرطوم وكل انحاء البلاد ، وشددت « ولا يتم الحفاظ على امن ال?لد الا بالحفاظ على رضى المواطن « ، وانتقدت بشدة سكوت الحكومة والبرلمان عن الاعتصامات التي ينفذها متضررو سد مروي قرابة الشهر دون حلها ، وقالت «انا في غاية التعجب كيف نرفع شريعة الاسلام والعدل واعطاء الحقوق ولا نتفاعل مع القضية « ، واكدت ان المشكلة الحقيقية التي تمر بها ليست بسبب الاقتصاد وانماء لانتهاء مااسمته بالضمير الانساني واكدت ان الاقتصاد بالبلاد انهار تماما ، وشددت «وهو ينفس في انفاسه الاخيرة» ، وقالت ان على البرلمان والدولة في اعلى قمتها و الاجابة على سؤال حول هل نحن مستعدون في الجهازين التنفيذي و?لتشريعي لانقاذ الاقتصاد ، واقترحت تكوين صندوق تبرعات لانقاذ الاقتصاد السوداني يساهم فيه الشعب السوداني بكل شرائحه . لكن رئيس البرلمان أحمد الطاهر رأى ان الصورة التي رسمتها الغبشاوى عن الاقتصاد قاتمة ولم يفوته ليؤكد انهم لايخشون الشعب نهائيا وان من يخشونه الله، وقال في تعقيبه «نحن لانخاف الا من الله واذا اصبح بقاؤنا في السلطة خوفا من الشعب فلنذهب» واسترسل « اذا قمنا بعمل اغضب الشعب وكان يرضى الله فسنعمل مايرضى الله فقط « ، واضاف مخاطبا الغبشاوي «» وهذا ماتعلمناه منكِ « واكد ان الوضع الاقتصادي بالبلاد ?يس بالصورة القاتمة وقال « صحيح هذا العام انكماشى لكن في ظل المنظومة العامة مافي مقارنة بين الاقتصاد الان والاقتصاد في الحقب الحاكمة التي سبقتنا « .
    الطاهر يزجر
    وزجر الطاهر في بداية الجلسة الوزراء الذين اعيد تعيينهم بعد ان رحب بالوزراء الجدد الذين شكلوا حضورا في جلسة امس، وقال مخاطبا الوزراء الغائبين يبدو ان الوزراء الذين اعيد تعيينهم باستثناء وزير المالية مستغنين عن الحضور لجلسات الموازنة ، وشدد «ينبغى الايغيب عنها وزير سبق ونبهناهم ونبهنا رئاستهم « .
    كذبة ديسمبر
    النائب البرلماني عماد الدين بشرى بدا غير واثق من صحة اسقاط البرلمان لمقترح زيادة البنزين وتنبأ بسريان المقترح باعتبار ان البرلمان اجاز الموازنة كما هي وبجداولها، ويقول لـ»الصحافة « ماتم بشأن اسقاط زيادة البنزين حديث نظري فقط لان الميزانية كارقام لم يتغير فيها شئ واجيزت كما هي وبداخلها مقترح رفع الدعم « ، وانتقد بشرى استعجال رئيس البرلمان في اخذ الرأي على الموازنة برغم انه بحسب جدول الاعمال خصصت جلسة اليوم للاجازة، واعتبر الخطوة لاغلاق اي باب امام نجاح مقترح ارجاء الموازنة لحين تعديل قانون المخصصات.
    المالية تعترض
    وزير المالية ملك البرلمان امس بصورة مقتضبة المعالجات التي ستتخذها لتغطية العجز من اسقاط مقترح زيادة البنزين والبالغ 400 مليون جنيه وبدأ حديثه بالتأكيد على ان ازالة تدريجية للدعم بصورة عامة ستتم لكنه شدد على انها لن تتم خلال عام او عامين ، وقال ان التراجع عن رفع الدعم عن البنزين جاء استجابة للتقديرات العامة للبلد، واضاف «ماكنا نصر ان تحترق البلد بالبنزين « واشار الي ان المعالجات التي تمت كانت بزيادة الايرادات بمبلغ مائة مليون وتفعيل بعض الايرادات بجانب خفض بعض المصروفات دون ان يسردها ،وطالب الوزير بالس?اح للحكومة بانشاء شركات حكومية في القطاعات الاستراتيجية خاصة النفط والمعادن والزراعة باعتبار ان المستثمر الاجنبي يفضل الحكومة لتوفير الضمانات بجانب عدم قدرة القطاع وانتقد ربط اجازة الميزانية بتعديل قانون مخصصات الدستوريين، قاطعا بان العدد الضخم من الدستوريين موجود بالولايات الذي اكد انهم اكثر من 66 وزيرا، واضاف « حددوا عدد الدستوريين في القانون عبر اتفاق عام « .
    صورة مقلوبة
    النائبة البرلمانية سامية هباني وضعت مقترحا امام البرلمان اكدت انها رددته في اللجان الا ان رئيس البرلمان لم يطرحه للتصويت باعتبار انه لم يرد في تقرير اللجنة، وطالبت في مقترحها برفع عدد الاسر في التأمين الصحى من 140 ألف أسرة الي 200 ألف اسرة وقالت ان الفرق 14.4 مليون جنيه ليزداد العدد للمئتين ، واقترحت ان يخصم المبلغ من بند تطوير الخدمات الصحية للشرطة والجيش والامن، وذكرت ان المبلغ المرصود لتلك الفئات « 92 مليون جنيه بينما رصد لوزارة الصحة في ذات البند 32 مليون جنيه» واضافت «تنمية الخدمات بالنسبة لتلك ا?اجهزة لا اعتقد انه يساعد في توفير الامن بالبلاد « .
    التقرير.. لجنة الصياغة
    مقترح اسقاط الزيادة غلف بالتقرير بعبارات تضع البرلمان في موقف الضعيف المضطر اذا اورد التقرير النص الاتي « تقدر اللجنة تفهم الحكومة ووزارة المالية لطلب البرلمان بالغاء مقترح زيادة البنزين لما له من اثار اقتصادية واجتماعية سالبة على المواطن « واكد التقرير اتفاق البرلمان التام على مبدأ خفض الدعم عن السلع تدريجيا وتجنب سياسة الدعم غير المباشر التي لاتحقق العدالة، وشدد على ضرورة الالتزام في تلك القضية بعدة موجهات على رأسها وضع خطة محددة باجال زمنية معلومة ومتدرجة وان تعزز تلك الخطة الولاية على المال العام ، واو?د التقرير جملة من التوصيات على رأسها منع اجهزة الدولة المختلفة من فتح حسابات خاصة بها بالمصارف المختلفة سواء كان ذلك بالعملة المحلية او الاجنبية، وطالبت التوصيات بتقديم برنامج اصلاح مالي واقتصادي شامل مبرمج لفترة زمنية متوسطة تشترك فيه كل الجهات ذات الاختصاص لمعالجة المشكلات الاقتصادية الكلية، وشدد التقرير على ضرورة التزام الدولة باجراءات تقشفية مع خفض الانفاق الحكومي، وطالب بالايقاف الفوري للتجنيب مع مساءلة من يقومون بالتجنيب، وطالب البرلمان بمده بتقرير شامل وعاجل بما تم من اجراءات في برنامج تصفية وخصخصة ?لشركات الحكومية، وشددت التوصيات على تعميم ضريبة القيمة المضافة على كافة انشطة قطاع الاتصالات، واوصى التقرير بتمكين وزارة المالية من فرض ولايتها على اموال كافة الشركات الحكومية بلا استثناء وبيان ايراداتها ومصروفاتها في الموازنة العامة، وطالب التقرير بحل قضايا المواطنين المتأثرين بسد مروي «اصحاب الخيار المحلي « بمنطقة المناصير وتوفير موارد كافية لمواجهة مطلوبات الحل، وشدد على تحويل مبلغ 26 مليون جنيه من المبلغ المخصص لمنظمات المجتمع المدني ويقسم بواقع 6 ملايين لدعم الادوية المنقذة للحياة و8 ملايين لدعم العلا? بالمستشفيات والبقية لدعم العلاج بالحوادث.



    مدير هيئة الموانئ البحرية جلال شلية لـ«الصحافة»
    صادرات السودان متواضعة، وقرار المالية أثر على حركة الميناء


    بورتسودان :صديق رمضان:


    الكثير من الانتقادات توجه لهيئة الموانئ البحرية ،حيث يعتبرها البعض من الاسباب المباشرة لبطء عمليتي الصادر والوارد وذلك للبروقراطية التي تتسم بها اجراءاتها ولقلة آلياتها ،وهناك من يحملها مسؤولية ارتفاع اسعار السلع بداعي الرسوم الكثيرة التي تفرضها،العديد من الاسئلة وجهتها «الصحافة» لمدير هيئة الموانئ البحرية جلال الدين محمد احمد شلية الذي اجاب عليها وكشف عن عمليات التحديث في الاليات التي سيدشنها رئيس الجمهورية بعد غد :

    *ليكن مدخلنا لهذا الحوار التحديثات التي طالت الميناء أخيرا ونرجو ان تحدثنا عنها؟
    نعمل وفق برنامج وخطة استراتيجية بعيدة المدى مفصلة الى خمسية وسنوية وربع قرنية وهذه بدأت في العام 1992 وتنتهي في عام 2017وهذه نفصلها لكل خمس سنوات وأخرى سنوية تضاف للميزانية، ونحن في هيئة الموانئ نعمل وفق منظور مخطط وبرمج وليس خبط عشواء والتحديث تم على ضوء الخطة ربع القرنية وبدأنا بتأهيل مربطي 17 و18 وهو خاص بالحاويات والتأهيل تم في الطول والأعماق والتسهيلات المصاحبة مثل الكرينات والرافعات المطاطية وساحات التخزين وبعد ذلك انتقلنا الى الميناء الأخضر الذي بدأ العمل فيه بداية هذه الألفية وذلك كميناء متخصص ?لمواد السايبة والخاصة بالحبوب والمحاصيل بأعماق عالمية ويعمل بصورة جيدة ،وكذلك بدأنا في تطوير محطة الحاويات الجديدة وستكون طفرة كبري وانتقال من مستوي الي أخر ومن مرحلة الي أخري وهذه تتيح لنا إمكانية استقبال السفن الضخمة والمواكبة.
    *ولكن رغم هذا التحديث كل البواخر هربت من ميناء بورتسودان وهو ما يعني عدم وجود عائدات منه؟
    الكثير من الناس ينتقدون عمليات التحديث التي نقوم بها ويقولون انه من المفترض ان ننتظر المقابل والعائد ومن ثم ننطلق لمرحلة أخري،ولكن هناك حقيقية يجهلها الكثيرون وهي لابد من مواكبة صناعة السفن عالميا التي تطورت وإذا لم نواكب سنخرج من المنافسة وبالتالي لابد ان نطور أنفسنا حتي نتمكن من استقبال السفن الكبري والحديثه ،وهنا لابد من الإشادة بالمديرين السابقين الذين لولا أنهم وضعوا خطة التحديث ربع القرنية منذ 1992 وعملوا علي تنفيذها لما تمكنا من استقبال السفن وحاليا يعتمد عملنا بصورة مباشرة علي هذا التطوير ، وتأ?يدا لصدق حديثي إذا نظرنا الي الميناء الشمالي نري انه قد بات متوقفا عن العمل وفارغا من البضائع نتيجة لعدم مواكبته وعدم مناسبة الأعماق والأحمال والتجهيزات لمواكبة ماحدث في صناعة السفن.
    *مشاكل ميناء سواكن ظلت تتكرر كل عام وهذا يعني عدم وجود تحديث بالمعني الحقيقي؟
    ميناء سواكن الخاص بالركاب والبضائع في خططنا ان يكون رديفا لميناء بورتسودان وذلك تحسبا للظروف،ومن اجل ذلك وضعنا خطة شاملة لتحديثه وتطويره يجري العمل في تنفيذها،وفي المستقبل سنقوم بتشييد صالة حديثة للركاب وتطوير الميناء وذلك حتي لايكون قاصرا علي استقبال الركاب فقط بل حتي يتمكن من استقبال كافة أنواع البضائع والحاويات والمواد السائبة ونهدف لان يكون ميناء محوريا.
    *ساحل السودان علي البحر الاحمر غير مستغل من جانبكم علي عكس الدول الاخري التي لها عشرات الموانئ علي سواحلها ؟
    لدينا تخطيط في هذا الإطار يذهب ناحية الاستفادة من ساحل البحر الاحمر الكبير الذي يمتد في مساحة تبلغ 720 كيلو ،وإذا نظرنا الي دول سواحلها اقل منا نجد ان بها موانئ كثيرة وكبيرة ،ونخطط أيضا للاستفادة من الشواطئ بتشييد مراسي وأرصفة تعود للبلاد بفوائد متعددة واذا نظرنا لكل الدول العربية نجد انها تمتلك اكثر من ميناء ومسألة وجود ميناء واحد فهم قاصر ووجود موانئ علي طول الساحل السوداني يعني تأمين لحدودنا ومنع للتدخلات عطفا علي انشاء مدن جديدة وحياة جديدة تصاحب الارصفة.
    *في كل دول العالم للماشية موانئ منفصلة ومتخصصة وفي السودان تصدر عبر ميناء ركاب ؟
    نقلنا تصدير الثروة الحيوانية من بورتسودان لسواكن وذلك لعدم ملائمة نقل الحيوان مع البضائع ومن قبل نفقت حيوانات بسبب اكلها لسماد بالاضافة الي ان المدينة تطورت وحتي في سواكن نهدف لنقل صادر الثروة الي ميناء اخر ،ومن ضمن خططنا ان تكون هناك موانئ متخصصة،وبدأنا في هذا المشروع بعدد من الموانئ المتخصصة مثل الخير والشمالي والجنوبي وسواكن، وفي تقديري ان الموانئ المتخصصة انسب للتعامل وميناء الثروة الحيوانية سيكون لتصديرها حية ومذبوحة بالإضافة الي الاسماك ولان موقعه وسط بين سواكن وطوكر نهدف للاستفادة من هذا الميناء ف? تصدير منتجات جنوب طوكر الزراعية وهذا الميناء به ملحقات لوجستية للمذابح والمدابغ وغيرها وفي خطط تطوير ميناء سواكن والثروة الحيوانية انشاء خطوط سكك حديدة.
    *ماهي المشروعات التي سيتم تدشنها علي يد رئيس الجمهورية؟

    سيتم افتتاح المرحلة الأولي لمحطة الحاويات التي تم تشييدها بطول 781 مترا للرصيف وبعمق يبلغ 16 مترا وهو يعتبر من اكبر الأعماق وذلك لاستقبال اكبر وأضخم السفن ،كما يحوي الرصيف الجديد أربع كرينات جسرية و8 مطاطية لخدمة المنطقة الخلفية و8 مسارات بطول الرصيف في منطقة الحاويات ومستوى ارتفاع التخزين خمسة زائد واحد وشيدت علي أحدث طراز عالمي، واستوردنا مولد بطاقة 9 ميغواط وسيخدم المحطة الجديدة والقديمة ،وأيضا من ضمن الثمانية مسارات هناك مساران خاصان بالحاويات المبردة .
    تخلف الموانئ حرم السودان من عائدات التجارة العابرة للدول المغلقة مثل تشاد واثيوبيا وجنوب السودان؟
    نهدف من وراء كل هذه التحسينات والتحديثات والإضافات الي رفع مستوي التجارة العابرة ونطمح لشيء اكبر وهو الاستفادة القصوي من موقعنا الاستراتيجي في البحر الاحمر،وفي العام القادم نسعي لخدمة افريقيا لنكون معبرا الي الاراضي المقدسة واذا قمنا بتحديث متطور للميناء سنخدم انفسنا والدول الافريقية المغلقة عبر تجارة الترانزيت ويتطلب ذلك خطوط سكك حديد وطرق وذلك لانها تجارة مربحة ويمكن ان تخدم اقتصاد السودان، والهدف منها استقطاب نسبة كبيرة من المصالح والفوائد وهذا العمل يتطلب تجهيز ميناء سواكن ايضا.
    هل سيحل ميناء سلوم مشكلة التكدس في الميناء الجنوبي ؟
    فيما يختص بالميناء الجاف بمنطقة السلوم الذي تم تشييده اخيرا الهدف منه بصورة مباشرة الحيلولة دون اكتظاظ الميناء الجنوبي بالحاويات التي يشكل وجودها عائقا كبيرا للعمل ويعود تأخرها رغم فترة السماح الممنوحة من قبل الموانئ بعشرين يوما الي ابطاء الموردين في تخليص وارداتهم عطفا علي عقبات مختلفة تواجههم, بعضها مرتبط بالبنوك والعملات الحرة لذلك سيستقبل ميناء سلوم الحاويات التي أكملت العشرين يوما وذلك لافساح المساحة لحاويات جديدة،وهنا لابد من الاشارة الي ان كل الموانئ بالمنطقة لاتمنح فترة سماح لبقاء الحاوية اكثر من ?لاث أيام وبعضها ساعات ونحن نمنح ثلاثة اسابيع ورغم ذلك هناك تكدس.

    الشكوي من بطء اجراءات التخليص لم تتوقف ،هل هناك جديد في مشروع النافذة الواحدة؟
    فيما يختص بمشروع النافذة الواحدة تم تكوين مجلس استشاري يضم اسرة الميناء من جمارك ومحجر صحي ومخلصين وكل الجهات ذات الصلة برئاسة المدير العام للموانئ ولهذا المجلس مهام متعددة ابرزها تنفيذ مشروع النافذة الواحدة والوقوف علي تطبيقها وذلك تسهيلا وتسريعا للعمل وتقرر ان تكون في مقر واحد كمرحلة اولي،ومن خلال زياراتنا الخارجية وجدنا ان تونس والمغرب فقط هما اللذان يطبقان مشروع النافذة الواحدة وهي غاية نسعي اليها.
    الاعطال الكثيرة التي تتعرض لها الاليات بالميناء هل نتيجة لرداءة صنعها ام سوء الاستعمال؟
    اليات المناولة كانت كلها غربية وبعد الحظر الاقتصادي الذي تعرضت له البلاد توجهنا في نهاية العقد الماضي الي الصين وذلك حتي لا يتوقف العمل وقمنا باستيراد عدد من الاليات التي لم تكن في السابق بالكفاءة المطلوبة ولكن حاليا تطورت الصناعة الصينية كثيرا، الشركة الصينية اصبحت شريكا استراتيجيا وراضين عنها، وكل الآليات نعتبرها جيدة والتي تتعطل تخضع لصيانة دورية ،ولدينا في الميناء الجنوبي حوالي 40 آلية وتعاقدنا مع شركة من سنغافورة لصيانتها والعمل مستمر.
    وماذا عن خصخصة الموانئ السودانية ؟
    هناك رؤى مختلفة ولكن نرى ان الاحتكاك مع الشركات العالمية ذات الخبرة يصب في مصلحتنا اذ لايمكن ان نعتمد في التطور علي امكانياتنا فقط والاحتكاك تفرضه ضرورة المواكبة ولدينا مقترحات في هذا الاطار للعام الجديد.
    ماهي اسباب توقف حركتي الصادرات والورادات في الميناء؟
    الازمة المالية العالمية لها اثر كبير في شبه توقف عمليتي الصادر والوارد بالاضافة الي ان قرارات وزارة المالية الاخيرة اثرت كثيرا علي ايراداتنا اما خططنا فلن تتأثر بتراجع الايرادات ،ومشروعات التحديث لن تتوقف.
    رسوم الارضيات تضيع اموالا طائلة من العملة الحرة التي تذهب للشركات الاجنبية وتزيد من اسعار السلع؟
    اتمني ان يتم عمل ورش وسمنارات لمعرفة اسباب الخسائر التي يتكبدها السودان بسبب الارضيات التي تفقد البلاد موارد ضخمة من العملة الحرة التي تذهب لشركات الملاحة العالمية وهي تكون خصما علي المواطن وتأخير الحاويات اسبابه مختلفة ولكن في النهاية المتضرر هو المواطن السوداني.
    كيف تنظر الي صادرات السودان؟
    صادرات البلاد متواضعة بالمقارنة مع الواردات والسودان يحتاج لعمل مكثف في هذا الاطار حتي يكون هناك عائد للخزانة العامة.
    اثر توقف التعيين بالموانئ؟
    التعيين متوقف منذ عقدين ويزيد وعدد كبير من الجيل الاول تساقط ولاتوجد تغذية وتواصل لعمليات الاجيال ونعاني من مشكلة كوادر وكل نواب المدير وصلوا سن التقاعد ،ونتمني اعادة النظر في هذا الجانب.


    الصحافة
    19/12/2011


    ---------------------

    وزير المالية: ما كنا لنصرّ على أن تحترق البلاد بالبنزين
    انعام ابرهيم


    تراجع وزير المالية علي محمود عن إصراره على رفع الدعم عن البنزين، قائلاً: لقد استجبنا لتقديرات الوضع العام في البلاد، واقتنعنا بمبررات النواب لأننا لا يمكن أن نصر على أن تحترق البلاد بالبنزين، وأبان أن وزارته ستلتزم بتخفيض الدعم عن السلع تدريجياً على ألاّ تكون إزالته في عام أو عامين، بينما تأتي في توقيت معقول بعد ضمان انتفاء الآثار المترتبة عليه إنفاذاً لموجهات البرلمان، بينما تأتي في توقيت معقول بعد ضمان انتفاء الآثار المترتبة عليه إنفاذا لموجهات البرلمان بأن تكون سياسة رفع الدعم عن السلع محددة بآجال زمنية معلومة ومتدرجة بحيث لا تفاجئ المواطنين ولا تربك حساباتهم، وأن تعطى اعتباراً خاصاً للفقراء. وتعهد الوزير بترشيد الإنفاق والصرف وتعويض مبلغ دعم البنزين بالضرائب والجمارك دون زيادة في رسومها والبحث عن سبل لتوفير الإيرادات والتمس من نواب البرلمان إجازة الموازنة في مرحلة العرض الثالث وعدم ربطها بمراجعة قانون مخصصات وامتيازات شاغلي المناصب الدستورية وقال محمود الذي كان يتحدث امام البرلمان أمس هذا القانون ليس من القوانين المصاحبة للميزانية وعود الدستوريين الأكبر في الولايات لذلك لابد من تحديد عددهم أولاً لأن هناك ولاية تجد فيها أكثر من 66 دستورياً على سبيل المثال، ونوه إلى أن هناك دستوريين يأتون باتفاقات سياسية في إطار توجه البلاد لإشراك القوى السياسية في الحكومة، وزاد: وهذا هو نهج عام في الدولة (وانتو عالجوا هذه المسألة وجيبوها لينا) حسب تعبيره.



    الموازنة تنجو من السقوط داخل البرلمان
    انعام ابرهيم


    شهدت قبة البرلمان أمس جدلاً حاداً كاد أن يسقط الموازنة العامة للدولة للعام 2012م في مرحلة القراءة الثالثة انقسم خلالها نواب المؤتمر الوطني ما بين مؤيد لتمرير العرض الثالث وما بين مطالب بتأجيله إلى حين مراجعة قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية وحسمت نتائج الاقتراع والتصويت الجدل بإجازة الموازنة في مرحلة العرض الثالث بعد مشادات كلامية حيث وافق 150 عضواً على إجازتها واعترض 34 عضواً على إجازة (العرض الثالث) قبل مراجعة القانون فيما امتنع 11 عضواً عن التصويت. واعترض العضو عواطف الجعلي عن دوائر المؤتمر الوطني بنهر النيل بشدة على إجازة الموازنة في مرحلة العرض الثالث دون تعديل قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية لعام 2001م ورفضت تبريرات رئيس المجلس الوطني بأن إسقاط الموازنة في هذه المرحلة يعنى إسقاطها جملة وتفصيلاً، وأن القانون ليس ضمن القوانين المصاحبة للميزانية وقال في تصريحات صحافية عقب الجلسة لرئيس البرلمان ساق النواب نحو رايه بالرغم من رأيه لا يستند لقانون ولا دستور،


    وأوضحت أن القطاعات أثناء تداولها وافقت بنسبة 80% على هذا المقترح وأنها لا تريد إسقاط الموازنة، وإنما تأجيل إجازتها لعدة أيام إلى حين مراجعة القانون لأنه إذا لم يتم تعديله في هذا الوقت لن تعتمد نصوصه ضمن هذه الميزانية لأنها ستبين عليها تخفيض المخصصات والدستوريين واستنكرت موقف النواب الذين تراجعوا عن موقفهم وتخاذلوا بعد تمسكهم بهذا المقترح وقناعتهم به. وأشار النواب أثناء مداولاتهم قضية المناصير وقالت عائشة الغبشاوي هؤلاء الذين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وعابت على البرلمان عدم الانفعال بقضيتهم والمطالبة برد حقوقهم العادلة وأوصت لجنة التنسيق والصياغة التي تدرس الموازنة حالياً بحلّ قضايا المتأثرين بسد مروي وأصحاب الخيار المحلي بمنطقة المناصير وتوفير مطلوبات الحل لقضيتهم فيما قالت العضو حياة الأنصاري إن موافقة وزارة المالية على الاستمرار في دعم البنزين كفتنا شرّ الثورات وعويل المعارضين وعضدت (الغبشاوي) حديثها قائلة إنه واهم من يتفوّه بأنه لا يخشى شيئاً من الشعب، وأضافت: وإذا احترقت شرارة الغضب عند الشعب سيحترق كل شيء قبل أن ترسم صورة قاتمة للاقتصاد السوداني الأمر الذي أثار حفيظة رئيس البرلمان ودعاه للقول إننا لا نخاف من أحد غير الله، وأن خشيتنا لله هي التي تجعلنا نراعي حقوق المواطن، قائلاً: ما جئنا هنا خوفا من المواطن ولكن لاجل خدمته. وطالب النواب بضرورة أن تكون الميزانية منحازة للفقراء وبالعمل على تخفيف معاناة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية وإيقاف تجنيب الأموال وضبط المال العام وإنهاء الفساد. من جهة أخرى فشلت اللجنة البرلمانية العليا المكلفة بدراسة مشروع قانون تخصيص الموارد والإيرادات القومية في التوصل إلى صيغة نهائية للتقرير الذي سترفعه للبرلمان. وعلقت الهيئة التشريعية القومية جلستها أمس إلى حين توصل هذه اللجنة لاتفاق وعرض تقريرها في جلسة اليوم وعلمت (التيار) من مصادرها أن القانون سيجاز دون أي تعديلات في نصيب الولايات المطالبة بزيادة إيراداتها، والتي تظلمت في وقت سابق وأن النسب لن تطرأ عليها تعديلات الأمر الذي أثار غضب النواب الذين أشاروا لأن ولاياتهم نصيبها ضعيف ولا يتناسب مع حجم سكانها


    التتار
    19/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2011, 08:13 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)






    صدقي كبلو: أتوقع زيادة التضخم وادعاءات الحكومة خيالية

    الخرطوم: الميدان

    قال الخبير الاقتصادي وعضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي د. صدقي كبلو أن الهدف من جعل معدل التضخم معقول بأن يكون في حدود 15% خيالي. وقال أنه إذا ما كانت الدولة ستستدين من النظام المصرفي وأن سعر الصرف التأشيري سينخفض بمعدل 7%، وإذا كان الحكومة لديها خطة بتوظيف (20) ألف في الأقاليم و(5) ألف في الحكومة الاتحادية، مع الاعتبار بأنه لا توجد مؤشرات بأن التوظيف سيتم في قطاعات إنتاجية. ونسأل “كيف بعد كل ذلك ينخفض التضخم!” وزاد: “المتوقع أن يترفع التضخم” وحول ما يتعلق بتوظيف الخريجين دعا لأن يكون أما في مجال الخدمات الضرورية مثل التعليم والصحة أو تلك التي لها علاقة بالإنتاج مثل البيطرة والإرشاد الزراعي. وقال: أنه ضد أن يكون التوظيف لزيادة الخدمة المدنية فقط. واقترح على الحكومة بأن ما تريد أن تعرفه على كل التوظيف أن تجعله مركزياً وتوظف به الأطباء غير العاملين الآن وتوزع بقية الوظائف على قطاع التعليم الذي يعاني من النقص الكبير، ثم توزعهم على الولايات لكن شرط أن تصرف مرتباتهم من المركز لفترة تمتد لخمسة أعوام على الأقل.

    وقال: أن عقداً يضمن مستوى الخدمات الصحية والتعليمية بالولايات. وقال: أنه من الممكن تشغيل عدد من البيطريين والزراعيين لأن الدولة ترغب في زيادة الصادرات الزراعية والحيوانية لذلك لابد من تحسين الخدمات الزراعية والبيطرية. وقال أن هذا يمكن أن يتحقق ما لم نكن نرفع مجرد شعارات سياسية حول التخديم وإذا كنا نريده أن يصب في تحقيق أهداف أعلنتها الميزانية.

    ------------------


    واقع الصمغ العربي في السودان
    Updated On Dec 19th, 2011

    ** الصمغ عنصر اساسي في حماية البيئة و يعمل علي إزالة الفقر وتنمية الريف و الاستقرار و محاربة الهجرة العكسية .

    الخرطوم /الميدان

    واقع الصمغ العربي ورقة قدمها الاستاذ سيد محمد أحمد طاهر من ضمن الاوراق التي ناقشها مؤتمر حزب الامة والذي انعقد في اواخر شهر نوفمبر المنصرم .اشار الكاتب الي ان سلعة الصمغ العربي تعتبر من الصادرات ذات المساهمة الكبيرة في الإقتصاد السوداني قبل وبعد الإمتياز وهي تاتي دائماً في مقدمة سلع الصادر بالرغم من أن الكميات المصدرة كانت كبيرة قبل الإمتياز وعائداتها قليلة إلا ان العائدات تحسنت في ظل الامتياز ينتج السودان 80% من الإنتاج العالمي حتي بداية التسعينات حيث تراجع الي 51% .وذلك للمنافسة القطرية ( تشاد و نيجيريا ) ب لإضافة الي ادخال البدائل . وصل السودان الي تلك النقطة المتدنية نتيجة للسياساتا الغير رشيدة في ادارة هذا المنتج الهام بالاضافة الي عوامل البئية المحيطة ( الميدان) تنشرها بتصرف :


    الوضع الإنتاجي:
    اكدت الورقة ان تفرد السودان بإنتاج صمغ الهشاب و نسبة مقدروه من إنتاج صمغ( الطلح – الكاكاموت – صمغ اللبان و اصماغ اخري) يمتد حزام الصمغ من من الشرق الي الغرب و يغطي 11ولاية و يعيش داخل هذا الحزام حوالي 6مليون نسمة يعملون في مجالات مختلفة ( الزراعة التقليدية و الرعي ) و يعتبر الصمغ العربي من السلع النقدية الهامة لدعم تلك الاسر. و يمثل مورد اقتصادي هام للولايات المنتجة و عنصر أساسي في حماية البيئة و يعمل علي إزالة الفقر وتنمية الريف و الاستقرار و محاربة الهجرة العكسية .

    تراجع انتاج الصمغ العربي بنسبة 40% بعد خروج الولايات الجنوبية



    أثر السياسات الحكومية علي سلعة الصمغ العربي:
    التدخل المستمر للدولة في السياسات السعرية و الإنتاجية و المتعددة علي الصمغ العربي المتمثلة في فك الإحتكار ثم الإمتياز ثم التحرير المطلق للسلعة و التصنيع المختلف في تعريفه و مواصفاته و الغير مرشد و الضرائب و الرسوم المتعددة التي تمثل 40% من الصادر اثر سلباً جودة و تسويق السلعة مما أدي إلي خروج السودان من موقعه الريادي في الإنتاج و التسويق الداخلي و الخارجي ونجم عن ذلك تأثر الدخل القومي و الإنتاج الكلي



    معالجة قضايا الصمغ العربي :
    من خلال تحليل واقع الصمغ العربي بعد رفع الامتياز نجد آن تناقضا كبيرا في الأرقام والعائدات وبالتالي ارتباك في السوق علي الرغم من أن هنالك زيادة في الصادرات في نهاية عام 2009 وعام 2010ممقارنة بالسنوات السابقة إلا أن هنالك تراجع في متوسط سعر الطن .أكثر من 80% من الصادرات خام من صنف المنظف وهذا أمر يريده المستوردين ما لم تكون هنالك سياسة واضحة تبنى علي تحليل الماضي وقراءة الحاضر واستشراف المستقبل .كما هو وجد أن عدد من الشركات المصدرة للصمغ العربي العام 2011م وصلت 62 شركة سواء كانت أفراد أو شركات المتعاملة في مجالات الصمغ العربي وغيرها هذه الشركات تتنافس في أربعة دول من غرب أوربا حيث تستورد ما يعادل 85% من إنتاج السودان وعبر 10 شركات علي الأكثر مما يزيد من حدة المنافسة والتضارب في الأسعار الداخلية وزيادة حجم المخزون المصدر وذلك خلافا للواقع .كما أن هذا الوضع هو شبيه بوضع ما قبل قيام شركة الصمغ العربي بل عادت كذلك الخارجية عبر وكلاء في الداخل .فك الصادر للأفراد نتج عنة تصدير صمغ عربي مخلوط بفول سوداني مما زاد من شكوك الشركات الأوربية والأمريكية بعدم مقدرة الشركات السودانية الالتزام بالجودة المطلوبة .وبدأت البدائل الصناعية للصمغ العربي أو الدول بالترويج والتشكيك في جودة الصمغ العربي السوداني بناءا على ما تقدم ..يمكن إدراج المقترحات والتوصيات الآتية:

    1. مراجعة سياسات الصمغ العربي من حيث الآليات،الرسوم والضرائب،التصنيع،ومنتجات جديدة للسوق المحلي والعالمي والمحفزات.

    2. توفيق أوضاع شركة الامتياز(شركة الصمغ العربي)وتحريرها من الالتزامات التي أثقلت كاهلها وإعادة هيكلتها وفق التقرير المقدم من اللجنة الوزارية لوزير المالية في عام 2010 لما تتمتع به من سمعة عالمية وخبره كبيرة.

    3. رصد الكوادر التي عملت في مجال الصمغ العربي خلال أربعة عقود وتصنيفهم وفق تخصصاتهم واستكتاب بعضهم والاستفادة من الآخرين في مجالات التدريب،وإعادة توزيعهم في الشركات حديثة العمل في مجال الصمغ العربي وفق خطة يتبناها مجلس الصمغ العربي والولايات المنتجة.

    4.قيام مجلس الصمغ العربي ليسد الفراغ الذي أحدثه فك الامتياز وليقوم بالمسؤوليات الاجتماعية وأهمها الترويج والبحوث واستدامة الإنتاج وتنظيم ورعاية المنتجين “اتحادات أو جمعيات تعاونية”أمر إيجابي إلا أنه ليس كاف حيث نجد أن المجلس دوره تنسيقي ..والدور ألتنسيقي لم يسنده أي قانون وبالتالي فأنه من المتوقع أن لا يؤدي الدور بفعالية وكفاءة عالية.

    5.بناء علي ما سبق فإن المجلس لابد أن يقوم بقانون ويتكون من ذوي الخبرة والدراية في المجال بالإضافة إلي أن تمثل فيه كل الولايات المنتجة وتلحق به المؤسسات والمراكز البحثية وإدارات الجودة والمواصفات ويقوم بتسجيل كل الشركات المصدرة وفق أسس ومعايير من شأنها زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصدرة وبالتالي تحديد الأسعار الدنيا لصادرات تلك المنتجات ،إضافة إلي سحب رخص الشركات المخالفة.

    6. لابد من تعريف الصمغ المصنع وعمل الخطط والبرامج سوءا لتأهيل شركات التصنيع القائمة أو عمل شركات خارجية مع الشركات الوطنية لزيادة القيمة المضافة وخلق فرص للعمل إلي ولوج الأسواق الداخلية والخارجية للمستهلكين النهائيين بمنتجات جديدة خاصة بعد أن ثبت ودون شك الدور العلاجي والصحي والغذائي للصمغ العربي.

    7.تشجيع الإنتاج والمنتجين من خلا إشراكهم في عمليات وسلاسل المنتجات عبر إدخال مفاهيم جديدة مثل:-

    التجارة العادلة،سلسلة القيمة ومنتج واحد قرية واحدة وكلها مفاهيم تعتمد علي الشفافية والمشاركة في صنع القرار بالتالي زيادة دخل الأفراد والمتعاملين من منتجين،تجار صغار وشركات تسويق وتصنيع ومستهلكين وفق رضا جميع الأطراف وهي مفاهيم يشجعها العالم لأنها تساهم في محاربة الفقر.

    واختتم الكاتب بان رفع الامتياز في مايو 2009 دون توفيق أوضاع شركة الامتياز وإعمال الآليات التي تعطي الطمأنينة للمنتج وبالتالي المستهلك قد تكون أحد أهم أسباب التذبذب.

    هذا الوضع يحتاج من كل الجهات الرسمية والمهتمين في المؤسسات البحثية والأكاديمية وقفة مراجعة وترتيب لأمر الصمغ العربي.



    قنابل عواطف وسامية وعائشة فى أجازة الموازنة ..
    بقلم: سيد الحسن
    الإثنين, 19 كانون1/ديسمبر 2011 20:18
    Share
    بسم الله الرحمن الرحيم




    حسب الخبر المشنور فى صحيفة الرأى العام الصادرة بتاريخ 19 ديسمبر عن أجازة الميزانية,عواطف الجعلي وعائشة الغبشاوي وسامية هبانى طرقن على أوتار تهابها الرجال ,وتكشف مع شهادات أخرى من داخل البرلمان فى جلسة أجازة الميزانية وتكشف زيف وتلاعب الحكومة بالمال العام بالتواطء مع البرلمان .
    أورد منها حسب الخبر المنشور بالرأى العام والذى لا أشك فى أنه موثق فى البرلمان:-

    (1) عواطف الجعلى :
    طالبت بتأخير إجازة الموازنة لحين إجازة قانون مخصصات الدستوريين ووقع 200 عضو بمذكرة مطالبة بتاخير أجازة الميزانية تجاهلها السيد رئيس البرلمان وطرح أجازة الميزانية للتصويت والتى حصلت (حسب الخبر) على 150 صوت لأجازتها معظمهم ممن وقع على المذكرة الممهورة بتوقيع 200 عضو . مما يؤكد أن الأمور داخل البرلمان سيناريو صورى وليس برلمان يحترم نفسه للقيام بواجبه التشريعى والرقابى بل بتعليمات رئيسه المتمثلة فى طرح أجازة الميزانية للتصويت متجاهلا 200 توقيع من أعضاء البرلمان – قادرة على اسقاط الحكومة فى الأنظمة الديمقراطية وليس وقف أجازة موازنة.
    كما أوضحت عواطف الجعلى أن الحديث عن ترشيد الأنفاق الحكومى لن يتم دون أجازة قانون مخصصات الدستوريين . كما فجرت عواطف الجعلى قنبلة بأن التوصية بتعديل قانون مخصصات الدستورينن واختفت من تقرير لجنة التشريع والعدل وهى اللجنة المنوطة بصياغة وتعديل أى مشروع قانون وقانون.
    كما أكد حقيقة التكتم والتستر على مخصصات الدستوريين العضو العضو مهدى أكرت إن لجنة الصياغة ظلت تَتعمّد على مدى (8) دورات إسقاط توصية تعديل قانون مخصصات الدستوريين قبل الموازنة . التكرار ثمانية مرات يؤكد الأصرار على التكتم ويثير الريبة والشك من الهدف الحقيقى من التكتم مع سبق الأصرار.

    (2) عائشة الغبشاوى :
    وصفت عائشة الغبشاوى الوضع الأقتصادى الوصف الصحيح الواجب التعامل على أساسه حين قالت حسب الخبر (واقترحت عائشة الغبشاوي، إنشاء صندوق لإنقاذ الاقتصاد السوداني الذي قالت إنه (يلفظ أنفاسه الأخيرة). هذه التسمية الحقيقة للأقتصاد رفضها الحزب الحاكم ممثلا فى تصريحات رئيس أمانة الأقتصاد الزبير بشير وزير المالية السابق ورفضت أطلاقها كل كوادر الحزب الحاكم.
    واكد على التسمية أيضا العضو فضل الله محمد، إن أي حديث عن شد الأحزمة يُعد في سبيل المزايدة السياسية، وأضاف أن الاقتصاد السوداني فيه نتوءات ودمامل.

    (3) سامية هبانى :
    فجرت سامية هبانى قنبلة بتصريحها (وانتقدت سامية هباني، المبالغ المخصصة للخدمات الصحية بالأجهزة الأمنية، وأشارت إلى أنها تفوق ميزانية وزارة الصحة) .
    فى دولة المشروع الحضارى الأسلامى ميزانية خدمات صحية لعدد لا يتخطى الـ 10 ألف تفوق ميزانية خدمات صحية لملايين تخطت الثلاثين. مما يعنى أن ما تخصصه الدولة على علاج فرد واحد من منسوبى جهاز الأمن أومن أسرته تعادل ما أكثر مما تخصصه لعلاج عدد 3000 مواطن ليس من منسوبى جهاز الأمن. مما يؤكد بوليسية الدولة والقهر الأمنى بحوافز مدغمسة لم يظهر للمواطن فيها الا ما ذكرته سامية هبانى تحت قبة البرلمان. وربنا يهديها ويهدى الرجالة المعاها للأفصاح عن المخصصات الأخرى لمنسوبى الأمن من مصروفات تعليمية والتى لا شك قياسا بميزانية العلاح والصحة اكبر من ميزانية وزارة التربية والتعليم.
    وحسب تصريح سامية هبانى أن ميزانية الصحة واللعلاج كافية لدخول 60 ألف مواطن تحت مظلة التأمين الصحى.

    (4) د. بابكر محمد توم :
    ذكر واكد د. بابكر محمد توم على ولاية وزارة المالية على المال العام وأكد على ضرورة التقشف وتقليل نفقات الدولة المركزية,والتى لم يتوقف قلم المراسيم الجمهورية حتى تاريخ اليوم عن التعيينات حيث أصدر آخر مرسوم بتعيين وزيرا للصحة وصفته الحكومة سابقا بأنه عميل الغرب وعميل محكمة الجنايات الدولية حينما تم أتهامه من المحكمة وذهب للمحكمة بمحض أرادته ودافع عن نفسه فى التحريات وأمام مدعى المحكمة . نفس هذه المحكمة أصدرت مذكرات استدعاء وأعقبتها بمذكرات توقيف لعدد من الوزراء والسيد الرئيس.


    (5) وزير المالية :
    أعترف وزير المالية أبلغ توصيف لنتائج زيادة اسعار البنزين حين قال أن المالية لن تصر على زيادة أسعار البنزين (عشان ما تحرق البلاد بالبنزين) مما يعنى أن السيد الوزير أوضح الهلع والخوف من وصول الربيع السودانى والذى ينتظر ضربة البداية والتى سحبت وزارته فتيل قيام الثورة المتمثل فى زيادة أسعار البنزين. لكن ليت السيد الوزير يعلم بـأن سياسته الأقتصادية وخطته الأسعافية الثلاثية للأقتصاد (والتى عجز دكتور غازى صلاح الدين عن فهمها ووصفها بأنها الغاز من داخل قبة البرلمان) ما هى ألا تأجيل لنزع فتيل أزمة الربيع القادم آجلا أم عاجلا وليس حلولا لأزمة أقتصاد وزارته.
    ليحكم السيد الوزير صوت العقل ويسمع نصائح المتخصصين من د.بابكر محمد توم وأقتصادى المؤتمر الأقتصادى لحزب الأمة ونصح دكتور غازى صلاح الدين أن أى خطة أصلاح دون رقابة وزارته الكاملة على المال العام نتائجها سلبية وخطيرة وكلها تاجيل وتأزيم أكثر للأزمة.


    مما ذكر أعلاه يؤكد بأنه وشهد شهود كثر من كوادر الحزب الحاكم بالتهاون بما وصل اليه الأقتصاد ومحاولات التكتم والتستر على أمور من الخطورة . والخبر يعتبر تأكيدا أيضا أن جزء لا يستهان به من المال العام يتم التصرف فيه بعيدا عن رقابة وزارة المالية وتلقائيا بعيدا عن البرلمان الرقيب الأول على كل الجهاز التنفيذى بما فيه وزراة المالية .
    مما ذكر فى خبر الرأى العام يؤكد حقائق على لسان كوادر قيادية فى الحزب الحاكم أدانة واضحة وصريحة لكل الجهاز التشريعى والتنفيذى. وتكفى شهادة كوادر من داخل الحزب الحاكم وليس معارضة أو أمبريالية عالمية.

    نسأل الله التخفيف.



    ------------------


    اخبار اليوم

    للخروج بالاقتصاد الوطني لبر الامان
    وزير الماليه يكشف منهج جديد للارتقاء بالاقتصاد فى المرحلة الحرجة للبلاد
    الخرطوم :اخبار اليوم

    أكد وزير المالية
    قتصاد الوطني على محمود عبد الرسول إتباع وزارته منهج جديد للارتقاء بالاقتصاد في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ البلاد بالتعاون مع وزراء الدولة الجدد والوكيل الجديد للخروج بالاقتصاد السوداني لبر الأمان بالاستفادة من الخبرات المتراكمة وتجارب وزراء المالية والوكلاء السابقين لدورهم الكبير الذي لعبوه في دفع المسيرة الاقتصادية للامام ،مشيداً بجهود وزراء المالية السابقين وعكس أفكارهم وخبراتهم للنهوض بالاقتصاد الوطني، مؤكداً لدى مخاطبته الاحتفال الذي نظمته الوزارة لاستقبال وزراء الدولة بالمالية الجدد الوكيل الجديد ووداع وزير الدولة بالمالية السابق والوكلاء السابقين للوزارة بحدائق الوزارة امس و اكد العمل مع وزراء الدولة الجدد والوكيل بروح الفريق الواحد والتعاون الكامل وتقوية الادارات واعتماد الجانب التخطيطى في مجال الاقتصاد وتدريب الكوادر وصقلها لتحمل المسئولية الكبيرة واستقطاب كوادر وخبرات ذات تجارب من ابناءالوطن،
    ومن جانبه أبان د.عبدالرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية أهمية المال الذي يعتبر عصب الحياة ، مشيراً الى اهمية وزراة المالية باعتبارها مركز الحركة والسيطرة على المال العام ، مشيراً الى الاستخدام الامثل للمال القائم على العلم والمعرفة، مؤكداً تعاونهم وقوفهم سنداً مع قيادة الوزارة في المرحلة الحرجة في تاريخ السودان والاقتصاد السودانى ، مؤكداً وقوفهم مع العاملين بالوزارة لاداء الواجب المطلوب منهم وحتى تؤدى الخدمة المدنية الدور المنوط بها ، مشيراً الى عقد اللقاءات والاستماع للعاملين بالوزارة .
    من جانبه قال وزير الدولة بالمالية مجدى حسن ياسين ان وزارة المالية تعتبر المدرسة التى ترفد الوطن بالخبرات الاقتصادية والمالية التى تحرك دولاب العمل الآن ،مبيناً أن البشر العنصر الاساسي للتنمية والعملية الاقتصادية ، مؤكداً بذل مزيد من الجهود للنهوض بالعملية الاقتصادية في المرحلة القادمة والعمل سوياً مع وزير المالية والاقتصاد الوطني للنهوض بالاقتصاد في كافة قطاعته الاقتصادية .
    واشاد الفاتح على صديق وزير الدولة بالمالية السابق بالذين تولى قيادة الوزارة في الفترة السابقة ،ودعا وكيل وزارة المالية الجديد الاهتمام بعملية التدريب للعاملين بالوزارة وتنمية قدراتهم من أجل الدفع بالعملية الاقتصادية الى الامام ،معرباً عن أمله للقيادة الجديدة بالوزارة بالنجاح والخروج بالاقتصاد الوطني لبر الأمان.
    وإشار يوسف عبداله الحسين وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني الى ندرة الموارد في هذه الفترة من عمر البلاد في قسمة الثروة في البلاد ،مبيناً أول أولوياتى استهداف العاملين بالوزارة والاهتمام بالتدريب من أجل بناء القدرات للارتقاء بالاقتصاد الوطني كما استهدفت الوزارة الشرائح الضعيفة ، مبيناً ان وزارة المالية توفر كل سبل الدعم التى تعين الوزراء في أداء المهمة المطلوبة منهم والعمل مع وزير المالية في الميزانية القادمة التى سماها وزير المالية ميزانية العبور حتى تعبر بالاقتصاد الى بر الآمان ونجدد البيعة والتعاون معهم في دفع المسيرة الاقتصادية الى الامام.
    واشاد د.الطيب مصطفى ابوقناية وكيل وزارة المالية السابق بالوزراء السابقين ودفعهم بالعملية الاقتصادية لبر الامان عبد الوهاب عثمان الذى قاد معركة الاعفاءات وعبدالرحيم حمدي الذي قاد معركة سياسة التحرير ومجموعة الوزراء السابقين الذين وضعوا لبنات التصحيح للمسار الاقتصادي بالبلاد بالعلم والخبرة، مشيداً بالعاملين بالوزارة في عملهم في الوزارة بكل تجرد ونكران ذات على ادارة الاقتصاد والمال في الدولة بجانب الادارات التابعة لها من الجمارك والضرائب والمصادر الايرادية في الدولة والمراجعة الداخلية وديوان الحسابات في ضبط ومراقبة المال العام الذين ارسو قواعد علمية في استخدام اللوائح المالية في خدمة الاقتصاد وتحقيق الاهداف الاقتصادية والاستقرار الاقتصادي للدولة الذى يعتبر العمود الفقرى الدولة.
    دعا مصطفى يوسف وكيل المالية المكلف السابق جميع العاملين بوزارة المالية لبذل مزيد من الجهود في الجمهورية الثانية ، مشيراً الى معركة الدعم الضمنى التى إنتهت بنجاح القصد وتثبيت المبادئ التى تنتهى في مقبل الايام كما نجحت في معركة الاعفاءات التى قادها وزير المالية والاقتصاد الوطني عبد الوهاب عثمان ، مرحباً بوزراء الدولة الجدد ، قال إننا نودع وكيلاً ونستقبل وكيلاًً وستظل الرايه مرفوعة.
    واشار هشام ادم مهدى مدير عام الشئون المالية والادارية الى احتشاد وزارة المالية لاستقبال وزراء الدولة بالمالية الجدد الوكيل الجديد ووداع وزير الدولة بالمالية ووداع الوكلاء السابقين مرحباً بالوزراء الجدد بالوزارة، مبيناً ان المراة خارج وزارة المالية تبحث عن تمثيل بنسبة 25% وفي وزارة المالية حجزت نسبة 75% من القاعدة ولكن بفاعلية واقتدار ، داعياً وزراء الدولة بالمالية والوكيل الجديد لقيادة مسيرة الاقتصاد مع وزير المالية في المرحلة القادمة التى تعتبر مرحلة حرجة على الاقتصاد الوطني التى بدأت بعمليه دعم المحروقات في الموازنة.
    ويذكر ان استقبلت وزارة المالية والاقتصاد الوطني وزير المالية في تجديد الولاية له في الجمهورية الثانية ووزراء الدولة بالمالية د.عبدالرحمن ضرار وزير الدولة بالمالية الجديد ومجدى حسن ياسين وزير الدولة بالمالية الجديد ويوسف عبدالله الحسين وكيل وزارة المالية الجديد كما ودعت الفاتح على صديق وزير الدولة بالمالية السابق ود.الطيب مصطفى ابوقناية وكيل وزارة المالية السابق ومصطفى يوسف حولى وكيل وزارة المالية المكلف السابق وتم الاحتفال بحضور وزراء المالية السابقين عبد الوهاب عثمان وزير المالية السابق وعبدالرحيم حمدى وزير المالية السابق د.محمد خير الزبير وزير المالية السابق والزبير احمد الحسن وزير المالية السابق ود.عز الدين ابراهيم وزير الدولة بالمالية السابق وعبدالحليم اسماعيل المتعافى وزير الزراعة والغابات ولفيف من قادة العمل الاقتصادي بالبلاد



    اعتبر التكامل اللبنه الاساسية لوحدة وادي النيل
    مساعد رئيس الجمهورية يكشف دخول الجانبين المصري والسوداني في شراكات اقتصادية
    الخرطوم :اخبار اليوم


    اكد مساعد رئيس الجمهورية د. جلال يوسف الدقير اهمية ومتانة العلاقات الثنائية المشتركة بين السودان ومصر واعتبر ً أن التكامل بين البلدين اللبنة الأساسية لتحقيق وحدة وادي النيل المرجوة خلال الفترة القادمة واستعرض خلال تسلمه رسالة خطية من وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بجمهورية مصر العربية الدكتورة فائزة ابوالنجا سلمها له سفير مصر بالخرطوم عبد الغفار الديب حيث اكدت من خلالها تطلعها لمواصلة العمل معاً من اجل دعم علاقات التعاون بين الخرطوم والقاهرة في مختلف المجالات استعرض الرؤى السياسية والفكرية التي يقوم عليها مستقبل البلدين وتفعيل الموروث الثقافي بين الطرفين واستغلال الموارد بينهما وأشار د. الدقير إلي أهمية تنسيق المواقف بين السودان ومصر في أطار القضايا ذات الاهتمام المشترك و العلاقات الثنائية والإقليمية مشيراً الي انعقاد اللجنة العليا المشتركة بين البلدين والتي تم الاتفاق فيها على الكثير من القضايا والتوقيع علي كثيرمن مذكرات التفاهم في عدد من المجالات باعتبارها تواصلاً بين الشعبين السوداني والمصري وتأتي في مصلحة شعبي وادي النيل واطمئن الوزيرعلى الأوضاع في مصر وأردف نحن نأمل أن تسير نحو الأفضل معرباً عن أمله ان تستكمل اجراءات الانتخابات التي تجري حالياً وصولاً للتحول المطلوب وقال أن مصر هي دولة رائدة في المنطقة وقوتها ووحدتها واستقرارها ينعكس علي كل المنطقة العربية واستعرض د. الدقير المنظور الاستراتيجي المتكامل للعلاقة بين مصر والسودان وقال بأن الاتفاقات الثنائية المشتركة ركزت علي ضرورة تأمين الأمن الغذائي لمواطني البلدين خاصة في مجال اللحوم وتأمين كل ماتحتاجه مصر من اللحوم السودانية وأوضح دخول الجانبين في شراكات إستراتيجية كبري في تلك القطاعات و نوه لامكانيات البلدين خاصة في مجال الانتاج الزراعي والتصنيع الزراعي ، السكر ، الحبوب الزيتية ، الصمغ العربي مؤكداً فتح اسواق جديدة في تصدير الماشية لكل من مصر ، السعودية الي جانب بعض الدول الاخري .
    من جانبه نقل سفير مصر بالخرطوم عبد الغفار الديب للسيد مساعد رئيس الجمهورية اعتزاز الحكومة المصرية بالعمل المشترك والتعاون المستمر و المثمر مع السودان في مختلف القضايا خاصة في اطار متابعة تنفيذ مقررات اللجنة العليا المصرية السودانية المشتركة موضحاً سعيه لبذل المزيد من الجهد بما يسهم في تنمية علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين في مختلف القضايا والمجالات واكد سعيهم لجذب الاستثمارات المصرية للسودان وقدم تهنئته للدكتور الدقير بمناسبة تقلده منصب مساعد رئيس الجمهورية وأمن علي اهمية ان يكون راعياً لكافة المجالات المشتركة بالاستفادة من خبراته وعلاقاته الممتدة مع المسؤولين المصريين وكشف عن جهود مصر للاستثمار في السودان خاصة في المناطق الشرقية



    انتاجية الفدان تحقق 10 جوالات من الذرة
    والي الخرطوم يتفقد مشروع سندس الزراعي ويؤكد نجاح الموسم
    الخرطوم :اخبار اليوم
    تفقد والي الخرطوم د.عبد الرحمن الخضر سير العمل بمشروع سندس الزراعي واكد علي اهمية المشروع في تحقيق الامن الغذائي ورفد اسواق الولاية بالمحاصيل الزراعية مشيرا لنجاح الموسم الزراعي فيما كشف المزارع النعيم عثمان في حديثه لاخبار اليوم انطلاق عملية حصاد محصول الذره اليوم مشيرا لتحقيق الانتاجية العالية للمحصول وقال ان انتاجية الفدان تصل الي 10 جوالات واعتبر الانتاجية جيدة وتسهم في خفض الاسعار



    أكد على وقوف الدولة مع القطاع الصناعي الخاص والعام
    وزير الصناعة يدعو الى إعلاء قيم الانتاج والانتاجية في الانشطة المختلفة
    الخرطوم: اخبار اليوم
    دعا وزير الصناعة المهندس عبد الوهاب محمد عثمان الى ضرورة اعلاء قيم الانتاج والانتاجية في الانشطة الصناعية المختلفة من اجل تحقيق عائدات اقتصادية لاطراف الصناعة من المنتجين وتلبية رغبات المستهلكين بالجودة والاسعار المعقولة. واضاف عبد الوهاب خلال اجتماعه مع اتحاد الغرف الصناعي بالوزارة صباح امس ان الصناعة تعد من اولويات الدولة في البرنامج الثلاثي ، وقال ان الباب مفتوح امام اتحاد الغرف الصناعية لخدمة قضايا الصناعة بالبلاد عبر صناعة وطنية ذات جودة عالية تنافس في الاسواق العالمية ناقلا مواساة الدولة لمعاوية البرير جراء الحريق الذي اصاب بعض مصانعه مؤكدا وقوف الوزارة معه حتى يخرج من هذه الكبوة. من جانب امن رئيس اتحاد الغرف الصناعية على اهمية التنسيق بين الاتحاد والوزارة لتحقيق اهداف البرناج الثلاثي من خلال الخطة الاستراتيجية للقطاع الصناعي في الثلاث سنوات القادمة من اجل احلال الواردات وتنمية الصادرات من المنتجات الصناعية الوطنية المختلفة. فيما اكد الامين العام لاتحاد الغرف عباس علي السيد قدرة القطاع الصناعي الخاص في انفاذ سياسة الدولة الرامية الى زيادة الصادرات واحلال الواردات رابطا ذلك بمعالجة المعوقات التي تواجه القطاع. وقدم عباس شرحا عن القطاعات الصناعية التي يضمها الاتحاد موضحا انها 9 غرف صناعية متخصصة تضم كل غرفة مجموعة من الشعب مشيرا الى ان الصناعات الغذائية تعد اعلاها وتمثل 70% من العمالة في القطاع الصناعي الخاص ، وقال عباس ان عدد مصانع الصابون وصل الى 100 مصنعا في كافة انحاء البلاد بطاقة تصل الى 400 الف طن في العام تنتج كل انواع الصابون مشيرا الى ان الاتحاد يضم كذلك غرفة للجلود والغزل والنسيج والصناعات الهندسية وغرفة الدقيق ومشتقاته ومنتجات الحيوانات وغرفة البتروكيمياويات والطاقة والتعدين وغرفة الطباعة والتغليف وغرفة الصناعات الدوائية والروائح ومستحضرات التجميل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-12-2011, 08:09 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    البرلمان يجيز الموازنة بالأغلبية
    الطاهر: التحكم في دعم السلع يعطي الاقتصاد جرعة عافية .. تحذيرات من اعتماد الميزانية على رسوم عبور النفط

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض - رقية الزاكي

    أجاز البرلمان أمس، في جلسة لم تتجاوز الساعة، مشروع الموازنة في مرحلته الأخيرة بأغلبية ساحقة، وذلك بحضور عدد من ممثلي الجهاز التنفيذي. وحذّر نواب من انهيار الموازنة وطالبوا المالية بالتحسب لأية تداعيات محتملة ذلك، في وقتٍ أعلن فيه مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان إيلاءهم قضية رفع الدعم عن السلع اهتماماً مبكراً عبر وضع تصور كامل، وقال إن دعم الموازنة لبعض السلع ضخم ويفوق الـ (2) مليار دولار وعدّه مؤشراً سلبياً في مسيرة الاقتصاد، وقال إن التحكم فيه سيعطي الاقتصاد جرعة عافية، وطالب الطاهر بوضع آليات لتلافي آثار رفع الدعم على المواطنين حتى تكون قرارات بقناعة راشدة وتحمُّل مسؤولية نتائج القرارات. وفي تصريحات عقب الجلسة انتقدت العضوة عواطف الجعلي إجازة الموازنة دون تعديل قانون شاغلي المناصب الدستورية، وأشارت إلى أنه أمر سيضعف الموازنة. بينما قال العضو الشيخ المك وكيل وزارة المالية السابق إن الموازنة تحوي مخاطر كبيرة، وأشار لاعتمادها على رسوم عبور النفط التي تمثل (20%) من الموازنة،


    وقال إن جباية الرسوم أمرٌ صعب وطالب المالية بوضع بدائل مبكرة. واجازت الهيئة التشريعية القومية بالإجماع، تقرير اللجنة الطارئة لدراسة قانون تخصيص الموارد والإيرادات القومية وحددت النسب بـ (69.3%) للحكومة القومية من جملة الموارد والإيرادات القومية و(30.7%) للولايات من جملة الموارد والإيرادات القومية والتمويل الخارجي، على أن يخصص منها (54882) مليون جنيه من جملة الإيرادات القومية منها (4196.5) مليون جنيه كتحويلات جارية و(686.0) مليون جنيه مكون محلي للتحويلات الرأسمالية و(2392.3) مليون جنيه تحويلات رأسمالية مكون خارجي منها (1219.7) مليون جنيه منح و(1172.6) مليون جنيه تمويل خارجي. وطبقاً للقانون، فإن المالية تتولى تسليم كل مستوى من مستويات الحكم الموارد والإيرادات القومية المخصصة له وفق توجيهات مفوضية تخصيص ومراقبة الإيرادات المالية والالتزام بالمعايير العادلة في مستويات الحكم كافة. ووصف علي محمود وزير المالية، نسب الولايات بالعادلة،


    وأكد الالتزام بقرار رئيس الجمهورية القاضي بعدم المساس بمحور الولايات. من جانبه، رد مولانا أحمد إبراهيم الطاهر رئيس البرلمان على العضو د. إسماعيل حسين عن المؤتمر الشعبي الذي استفسر عن مدى قانونية إجازة القانون كون الدستور في المادة (110) تحدث عن إجراءات لعرض القانون واعتماده، بالقول: هذا استفسار دستوري ويمكن أن نتفق في فهمه أو لا نتفق، واشار الى ان الدستور كان موضوعاً لطرف آخر (الجنوب) وأنه يسري حالياً على الشمال فقط، ولفت الى ان كثيرا من الكلمات في الدستور غير مناسبة لغوياً وصياغياً وتركت لإصرار الحركة الشعبية عليها، وقال: هناك كثير من المواد في الدستور تحتاج الى مراجعة، وشدد أن لائحة الهيئة التشريعية تجاوزت هذا الأمر ونصت على الكيفية التي يتم بها هذا القانون على أن يجاز في جلسة واحدة بحسب نص المادة (24) من اللائحة بخلاف القوانين الاخرى التي تمر بأربع مراحل، ووجّه الطاهر حديثه لعضو الشعبي بقوله: (حقو تشوف المادة أولاً)،

    وأكد الالتزام بالنظام والاتساق مع الدستور. بدوره، اتهم اسماعيل عقب الجلسة رئيس البرلمان بإعلاء اللائحة على الدستور واعتبر ذلك بأنه ينم عن عدم احترام للدستور. إلى ذلك، شدد عدد من النواب خلال المداولات على أهمية تخصيص مفوضية للإيرادات، بينما قال آخرون بعدم جدواها، وانتقد غيرهم نسب الولايات ووصفوها بالضعيفة. إلى ذلك، كشف علي محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني، عن جملة من التحديات تواجه الموازنة المقبلة. ودعا في لقاء تنويري مع الوزراء عقب إجازة الموازنة بضرورة التحسب لهذه التحديات، وأكد اهتمام الدولة بدعم القطاعات الانتاجية، بجانب جذب المزيد من الإستثمارات والاهتمام بالشراكات الإستراتيجية وتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص الوطني والوافد، وأشار الوزير إلى أن الموازنة الجديدة تستهدف المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو موجبة في حدود (3%) في المتوسط، وكشف عن حزمة تدابير وسياسات اقتصادية لإنفاذ مُوازنة العام المقبل من بينها المحافظة على سعر الصرف لأقل من (3) جنيهات للدولار.



    شمال وشرق وغرب ووسط البلاد
    وزيرالنفط يطرح (6) مربعات نفطية للاستثمار منتصف يناير المقبل

    الخرطوم:عبد الرؤوف

    أعلنت وزارة النفط عن طرح (6) مربعات نفطية للاستثمار في شمال وشرق وغرب ووسط البلاد تشمل مربعات (8 , 10 , B12، 14 ، 15، 18) لتنافس بين الشركات منتصف يناير المقبل.وقال د.عوض احمد الجاز وزير النفط في اجتماع نظمته ادارة الاستكشاف والانتاج النفطي امس بدار النفط بالخرطوم بحضور الأمين العام للوزارة ان المربعات المطروحة للاستثمار بها كافة المعلومات التي تشجع المستثمرين على الدخول قاطعاً بعدم وجود أي شروط على جنسية الشركات سوى المقدرة الفنية والمالية واحترام القوانين والشرائع والتقاليد، وقال ان التجربة السابقة مع الشركاء تعتبر فخرا للسودان بنجاح الاستثمار في مجال النفط.
    وحدد د.الجاز منتصف يناير القادم موعداً للمستثمرين للتقديم للمربعات المطروحة بفندق السلام روتانا بالخرطوم، وقال ان العطاءات مفتوحة لكل الدول من جميع انحاء العالم وكافة الشركات للتقديم للتنافس على المربعات الاستثمارية المطروحة، مبيناً ان التميز سيكون بالمقدرات والعرض الجيد ، موضحاً بان العمل الميداني بالحقول سيبدأ مباشرةً لمن يرسو عليه الامتياز واضاف: نسعى لكسب الوقت وتوفير كافة المعلومات بشفافية عالية.
    وتعهد د.الجاز بتذليل كافة الصعاب التي تواجه المستثمرين قائلاً: ان المربعات المطروحة خالية من اي موانع قانونية وان المؤشرات تدل على وجود النفط بها.
    ومن جانبه اوضح مدير إدارة الاستكشاف والإنتاج النفطي المهندس ازهري عبد القادر المعلومات الأولية المرتبطة بالمربعات الاستثمارية المطروحة، وقال ان المربعات مطروحة لكافة المستثمرين من جميع انحاء العالم وضرب منتصف الشهر القادم موعداً للتقديم للشركات وذلك لإختيار افضل العروض.




    دايركت
    تنظيم التجارة الداخلية.. (أكثر من هدف)
    سنهورى عيسى


    منذ العام 1992 بدأت الحكومة في تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي، التي تقوم على إلغاء (التجارة الداخلية) والتعامل وفقاً لسياسة السوق الحر التي تنص على آلية العرض والطلب، بحيث ترتفع الاسعار كلما ازداد الطلب، وتنخفض كلما ازداد العرض، ولكن هذه (الآلية) التي ظلت مسيطرة على النشاط التجاري بالبلاد لاكثر من (19) عاماً أدت الى افرازات عديدة سالبة في السنوات الاخيرة، وفي ظل ارتفاع الاسعار العالمية للسلع والخدمات وتدني الانتاج المحلي وتزايد الطلب على السلع وتراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار وشح النقد الاجنبي بعد الانفصال، لتظهر بوضوح ممارسات خاطئة ضد التحرير نتيجة للاحتكار والمغالاة في الاسعار وبواسطة التجار والذين يبررون الزيادة في الأسعار إلى الزيادة في الدولار، ويبررون ممارساتهم الخاطئة في الاحتكار لتجنب خسائر تواجههم جراء انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار.

    وبالمقابل تفاقم الغلاء بالأسواق، وظلت الأسعار تواجه ارتفاعا مستمرا، الأمر الذي اضطرالحكومة للتدخل بإصدار قرارات لمحاربة الغلاء شملت تخفيض الرسوم على واردات عدد من السلع كالألبان والزيوت والفراخ وغيرها، كما لجأت ولاية الخرطوم الى بيع السلع بأسعار مُخَفّضة عبر مراكز للجمهور بالأسواق، فَضْلاً عن تركيز الموازنة الجديدة على الاستمرار في دعم السلع الأساسية والمحروقات.
    ولكن كل تلك القرارات يبدو أنها لم تسهم في امتصاص موجة الغلاء، ليصدر رئيس الجمهورية مرسوماً يعيد بموجبه سلطات (تنظيم التجارة الداخلية) الى وزارة التجارة الخارجية بعد أن تم إلغاء هذا الإشراف منذ تطبيق سياسة التحرير الاقتصادي قبل نحو (19) عاماً، الى جانب صلاحية تسعير السلع (الصادرات والواردات)، ووضع سياسات لتوفيرالسلع الإستراتيجية، كما حدد المرسوم الجمهوري مهام وزارة التجارة الخارجية الجديدة في وضع السياسات والوسائل التي تحقق تنظيم وترشيد عمليات الاستيراد والتصدير ورصد حركة التجارة الدولية وأسعار السلع، واقتراح السياسات العامة في مجال التجارة الداخلية وتنظيم الأسواق، بجانب الإشراف على ملف انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية، كما أعاد المرسوم الجمهوري عدداً من الوحدات الى وزارة التجارة من بينها مجلس ترقية الصادرات وشركة الصمغ العربي وشركة الأسواق الحرة.


    وحُظيت هذه القرارات بردود فعل متباينة من الخبراء، وبينما رحب بها البعض ووصفها بأنّها تدخل مطلوب من الدولة لتنظيم التجارة الداخلية ومحاربة الغلاء، وكبح جماح ارتفاع الأسعار وتفلتات التجار ومغالاتهم في الأسعار والعمل على ضبط حركة الأسواق وتنظيم التجارة وخفض الأسعار، يرى البعض الآخر أن هذه القرارات تحمل في طياتها ارتدادا عن سياسة التحرير الاقتصادي، التي تخضع العمل التجاري لآلية السوق العرض والطلب.


    وفي اعتقادي وبغض النظر عن اتداد هذه القرارات عن سياسة التحرير بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلاّ أنّنا في حاجة لتقييم سياسة التحرير الاقتصادي، التي بلغ عمرها عقدين من الزمان، هل حققت مكاسب للمواطنين والاقتصاد، وهل هي سبب في الغلاء بالأسواق أم لا.. وما رؤية الدولة بوضوح للمرحلة المقبلة، وهل العودة لتنظيم التجارة الداخلية هو الحل، وهل هذه العودة تصطدم بالدستور الذي خول صلاحيات التجارة الداخلية للولايات لتصبح شأناً ولائياً..؟
    في اعتقادي أن الإجابة على هذه الأسئلة ستجعلنا نحقق بقرار العودة إلى (تنظيم التجارة الداخلية) أكثر من هدف وليس فقط مجرد إعادة صلاحيات لوزارة التجارة.


    الراى العام
    20/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-12-2011, 04:22 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)



    الموازنة ... اسدال الستار واستمرار المخصصات


    الخرطوم : عاصم اسماعيل :


    اسدل الستار اخيرا حول الموازنة التى اثارت تساؤلات وجدلا كثيرا لدى نقاشها بالبرلمان، مما دعا رئيس البرلمان القول ان البرلمان ليس عدوا للجهاز التنفيذى بالدولة ولكن فى منحى آخر يقول القائلون ان الاثارة الناجمة عن وضع المالية زيادة على البنزين لمواجهة الازمات والتقلبات المحلية والاقليمية والدولية جراء الاثر الكبير الذى احدثته الازمة المالية العالمية ونقص الايرادات حين ذهب النفط ، انها كانت بفعل فاعل تلهى البرلمان عن النظر الى الجوانب الاخرى فيما يتعلق ببنود الصرف على القطاعات الاخرى مثل التعليم والصحة والبحوث ?ذهاب غالبية الدعم الى الجهاز السيادى والامن والدفاع وتكون بذلك وزارة المالية قد حققت ما تصبو اليه من آمال فى اجازة الميزانية مع علمها التام ان تمسك اعضاء البرلمان بعدم الزيادة له مبرراته ولذا فانها اى وزارة المالية ساقت الفكرة الى ان انتهت بالغاء رفع الدعم واستمراره والبحث عن مصادر ايرادية اخرى.


    واعترف وزير المالية على ان الموازنة لم تحمل جديدا برغم انه يقول انها موازنة استثنائية تقشفية وقال ان الاختلاف عن موازنة العام السابق قليل وقلما يذكر الا فى حالة زيادة الضرائب على قطاع الاتصالات فقط والذى نكتشف ايضا على لسان امين الضرائب ان الزيادة اقرت منذ العام السابق اى موازنة 2011م ولكنها لم تؤتِ اكلها وتم اضافة الخدمات الى المكالمات بجانب زيادة ضريبة ارباح الاعمال على الشركات من 15 % الى 30 % وضريبة التنمية الاجتماعية من 3 % الى 5 %. وعلى الرغم من ان الاستاذ عادل الباز رئيس تحرير الزميلة الاحداث قال ا?ه وفقا للهيئة القومية للاتصالات فإن غالبية شركات الاتصالات خاسرة الا ان الامين العام لديوان الضرائب قال ان كل المعلومات المتوفرة لدى الديوان تؤكد غير ذلك مبينا ان الشركات الخاسرة لا تعمل.


    واعتدل وزير المالية والاقتصاد الوطنى حينما سئل عن ولاية المالية عن المال العام فى ظل ايرادات الكهرباء والشرطة والمرور وبعض الجهات الاخرى وقال هنالك اشكاليات داخلية فى هذه المؤسسات برغم من انها تعمل وفقا للقانون الذى اجاز لها توظيف ايراداتها بطريقة تسير بها دولاب عملها من تدريب وخلافه، وان الكهرباء برغم ذلك تظل مدعومة من المالية وكل الهيئات والشركات لديها ميزانياتها وفقا للقانون ولايوجد مال غير قانونى تتم جبايته عبر اورنيك 15 وقال الآن كل حسابات الجهات الحكومية فى المصارف تم اقفالها وفتح حسابات جديدة ببنك ?لسودان تحت رقابة المالية اما التحصيل العشوائى يتبع للولايات. وفى حالة المرور يرى الوزير اما ان يتم تقنينه اوتلغى تلك الايصالات . اما الشرطة فقال انها ولائية ولكن لحساسيتها فان التعامل يتم معها بطريقة مختلفة .


    واكد الوزير ان قطاعات التعليم والصحة اصبحت ولائية لاتدخل فى بنود الميزانية مباشرة وان وزارة المالية الذى تقدمه لها يعتبر دعما فقط وليس الا وذلك لكبر المهمة التى تقوم بها . وشدد الوزير على ان الحكومة تظل تسيطر على مسألة سفر الوفود والوزراء وفق لجنة مكونة لهذا الغرض فى وقت تم فيه وضع قانون للمشتريات الح?ومية الذى يأتى لاغراض الشفافية، مبينا ان المشكلة لاتكمن فى العطاءات الحكومية والفواتير والصيانات ،مشيرا الى ان التطور الذى حدث فى الآونة الاخيرة سد كثيرا من الثغرات خاصة فى الفواتير. وقال الوزير الآن ليس هنالك صرف كبير وان الصرف الكبير يكون اثناء الحروبات وقال نحن نتحسب لكل مشكلة، مبينا ان وزارة الخارجية بكل ملحقاتها الدبلوماسية تصرف فى العام ما يعادل الـ50 مليون دولار فى العام مبينا ان تفاوت المرتبات بالدولة يتم وفقا للمسؤولية الملقاة على الشخص قائلا بان هنالك مديري شركات مرتباتهم اكثر من رئيس الجمهورية .



    واكد وزير المالية ان موازنة العام 2012 م تظل تأخذ الحيطة والحذر ورصدت فى الفصل الاول 10 مليار والثانى مليار و800 مليون جنيه بتخفيض كبير عن العام السابق «الحالى» وقال المهم فى ذلك هو عدم تجاوز الصرف فى الفصل الثانى . واشار الوزير الى التوصل الى تفاهمات مع الصين لاجل استمرار القرض الصينى البالغ 3 مليار دولار بضمانات اخرى لم يسمها غير النفط باعتبار ان الضمانات اضحت الآن فى دولة اخرى .واوضح الوزير ان الحكومة الآن فى ظل هذا الظرف تعمل وفقا للاولويات قائلا ان الاولوية هى زيادة الانتاجية وليس التمدد فى اكثر من ذل? ورأى ان تمويل مطار الخرطوم يحتاج الى حوالى 860 مليون دولار وان الدول المانحة والمقرضة للسودان متمثلة فى تركيا والهند والسعودية وقطر والصين والصناديق العربية تلزم الجهة المستفيدة باختيار احد المشروعات ولذا فاننا سنركز على المشروعات الانتاجية فى هذه المرحلة. وقال ليس صحيحا اننا حولنا مبالغ ممنوحة للمطار الجديد الى اغراض اخرى ولكنا نرى ان الاولوية فى هذه المرحلة لزيادة الانتاجية وان المطار الحالى يصلح لسنوات الى ان يقوم الجديد ، وقال ان كل المبالغ الممنوحة من تلك الدول لن تفى بانشاء المطار الجديد ولذا من ال?فضل توجيهها الى قطاع الانتاج مبينا ان ترتيب الاولويات تم بالتشاور مع اجهزة الدولة المختلفة .



    واشار الوزير الى ان الاستهلاك السنوى من البنزين 800 ألف طن والجاوزولين 3 مليون طن مبينا ان السمه العامة للموازنة المقبلة هى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادى فى التضخم وسعر الصرف مبينا ان عدم استقرار الدولار يضر بالاقتصاد ولذا فاننا نسعى ايضا الى تقليل نسبة العجز فى الموازنة وتكثيف الجهد فى زيادة الايرادات بالا تكون على حساب المواطن، مشيرا الى المحافظة على نفس نسبة الاستدانة من الجهاز المصرفى اما الزيادة فهى متعلقة فقط بالاتصالات لانها غير مرتبطة بالمواطن مباشرة مشيرا الى ان خفض الواردات املته الظروف خاصة وا?نا نسعى الى زيادة الصادرات لدعم الفجوة فى النقد الاجنبى. وقال كلما كانت الفجوة بين الواردات والصادرات كبيرة كلما زاد سعر الدولار مشيرا الى التركيز على الانتاج السلعى «السكر ، القمح ،الصمغ العربى ، القطن ، المعادن والثروة الحيوانية « وتوقع دخول عائد كبير من الاقطان المرحلة المقبلة والاستفادة من البذرة فى الزيوت مبينا انشاء صندوق للصناعة بـ40 مليون جنيه وآخر للثروة الحيوانية بـ50 مليون جنيه واقر بمشاكل فى توجهات الاستثمار معتبرا ان عدم زيادة الانتاج الزراعى لا يتعلق بالرسوم بل هنالك عوامل مصاحبة اخرى ونفى دخ?ل منحة الرئيس فى الموازنة ولكنه توقع دخولها لاحقا . وقال ان تدنى معدل النمو بعد خروج النفط اثر فقط فى الصناعات الاستخراجية فى قطاع النفط وتوقع ان يصل معدل النمو فى الناتج الاجمالى المحلى الى 2 % وقال لقد تجاوزنا مسألة الانفصال حيث ان الموازنة حددت معدل نمو فى حدود 4 % وزيادة فى الايرادات 30 % . واشار الوزير الى ان حجم الدين الداخلى بلغ مليار جنيه .



    وفى سياق متصل يقول الدكتور محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزى ان السياسة النقدية تظل تهتم بالاستقرار الاقتصادى فى وقت تستهدف فيه الموازنة تضخماً 17 % ومعدل نمو 2 % مبينا ان الميزانية تعتبر الاولى فى البرنامج الاسعافى وصممت لمعالجة الاختلالات التى تنشأ لدى خروج النفط مشيرا الى استهداف توظيف موارد القطاع المصرفى، مؤكدا ان الموجود من النقد الاجنبى يخصص لسد الفجوة وزيادة الصادرات، مشيرا الى ان وجود تمويل لزيادة الانتاج لتخفيض تكلفة فاتورة الواردات ،مؤكدا ان هنالك توجه الى منع تصدير ماشية حية والشروع فى ?مل مسالخ لانتاح وتصنيع اللحوم ومصانع لتصنيع الصمغ وتوقع ان تشهد الفترة المقبلة زيادة فى انتاج النفط ليصل الى 165 الف برميل فى اليوم مبينا انه تم تصدير ذهب بحوالى مليار و300 الف دولار نصيب المركزى منه مليار دولار بعد دخوله كمشترى اساسى .
    اما محمد عثمان ابراهيم الامين العام لديوان الضرائب اقربفقدان ضريبة الدخل الشخصى مع انفصال الجنوب اما عدا ذلك فم يفقد الديوان كثيرا فى الجانب المالى ،مؤكدا ان السودان اقل المناطق فرضا للضرائب بحيث ان مساهمتها فى الناتج الاجمالى 7 % فقط وقال نسعى الى توسيع المظلة الضريبية ، ورأى يوسف عبدالله وكيل المالية ان الموازنة قابلة للتطبيق فى بنودها المختلفة .


    ---------------------




    ابتداءً من يناير المقبل ..
    سريان قانون تنظيمات أصحاب الإنتاج الزراعى والحيوانى
    الخرطوم: اشراقة الحلو


    دعا نائب والي ولاية الخرطوم صديق على الشيخ الى خلق استثمارات جديدة لدعم القطاع الزراعي معلنا عن قيام صندوق استثماري لتنمية القطاع، وقال خلال الحفل الذي اقامه اتحاد مزارعي ولاية الخرطوم لتكريم وزير الزراعة بالولاية ونائب الوالي امس ان التركيز في المرحلة القادمة سيصب في زيادة الانتاج لتحقيق الاكتفاء الذاتي و الصادر و دعا تجمعات المزارعين لتكوين جمعيات المنتجين لينالوا الدعم والادراج في خطط التنمية واضاف قائلا على الرغم من ان 80% من سكان السودان يعملون في القطاع الزراعي الا انه يساهم بحوالى 32% فقط في الدخل ?لقومي اكد انه في الجمهورية الثانية سيتم التركيز على الزراعة كداعم اساسى وذراع للسير قدما في التطور والتنمية .
    من جانبه اعتبر وزير الزراعة بولاية الخرطوم ازهري خلف الله الدخول في التصنيع الزراعي من اكبر الهموم التي تواجه الولاية ،اشار الى سعيهم لجعل المشاريع الكبيرة نماذج يحتذى بها للحصول على مزيد من الدعم لتطوير الزراعة بالولاية واكد سعيهم للدفاع عن ميزانية الزراعة ودعمها بالموارد لزيادة الانتاج والانتاجية معلنا عن اجتماعات دورية مع المزارعين لمناقشة العقبات والمقترحات والهموم .


    و اكد الماحي خلف الله رئيس الامانة الاقتصادية بالمؤتمر الوطني انحيازهم للعمل الزراعي باعتباره الذراع الذي يتكئ عليه الاقتصاد السوداني مادفعهم للعمل على رفع نصيب القطاع في موازنة هذا العام من 7% الى 11% . وقال رئيس لجنة الشؤون الهندسية و الزراعية بالمجلس التشريعي بولاية الخرطوم الدكتور ناجي اسكندر ان القطاع الزراعي تواجهه مهام صعبة تتطلب تضافر كل الجهود وتكامل الاجهزة السياسية والتنفيذية والتشريعية والامانة الاقتصادية مثمنا جهود المزارعين واعتبرهم سداً امام الحصار الاقتصادي
    واعلن الامين العام لاتحاد مزارعي السودان عبد الحميد آدم مختار عن بداية تنفيذ قانون تنظيمات اصحاب الانتاج الزراعي والحيواني في الاول من يناير القادم، داعيا الى تكامل الادوار بين الاجهزة المعنية بالقطاع الزراعي، وقال ان القطاع على اعتاب مرحلة جديدة قائلا ان الاتحاد شخص العلل ووضع الوصفات لعلاجها واعتبر عدم التنظيم والتخطيط وتكامل الادوار وتوزيعها من اهم العلل التي تواجه القطاع الزراعي بالاضافة الى مشاكل ضعف الانتاج و الانتاجية والتكلفة العالية والمواصفات والتسويق ، واكد رئيس اتحاد مزارعي ولاية الخرطوم حسن مح?د عباس ان توفر الارادة السياسية ساهم الى حد كبير في رفع نصيب الزراعة بالولاية في موازنة عام 2012 .


    وقال الامين العام لاتحاد مزارعي الولاية صديق علي ان الخرطوم تنتج 40% من الخضر والفاكهة على مستوى السودان تليها ولاية الجزيرة بنسبة انتاج 22% وبالاضافة الى انتاج 50% من العلف وقال ان الولاية توجد بها 7 مشاريع كبيرة تمثل 15% من النشاط الزراعي و28 جمعية تعاونية تمثل 25% و 500 مشروع صغير تمثل نسبة 60% من النشاط، واكد ان الخطط المطروحة من قبل وزارة الزراعة من شأنها ان تحقق النهضة الزراعية.واشار رئيس اتحاد الرعاة بولاية الخرطوم خالد محمد حامد الى ضرورة اشراكهم في وضع الخطط خاصة ان الولاية تنتج 25% من انتاج الالب?ن في السودان داعيا المزارعين لتنظيم انفسهم لاستيعاب الزيادة في ميزانية العمل الزراعي




    اتحاد غرف الصناعات الصغيرة يوضح ويصحح
    الخرطوم : الصحافة


    اوضح اتحاد غرف الصناعات الصغيرة بالسودان ان سلطة الاراضى بولاية الخرطوم من اختصاص الاتحاد العام فى ظل وجود امانة عليا للاراضى واخرى ولائية تشرف على توزيع الاراضى ،ونفى الاتحاد في توضيح مكتوب ان يكون محمد احمد البشير عضوا باى من امانات الاتحاد او امينا عاما لاتحاد غرف الصناعات الصغيرة «محلية الخرطوم « او مخول له الاتفاق مع بيت المهندس الاردنى لتمويل وتشييد ورش للحرفيين مبينا فى بيان مكتوب ان كل هذه الشراكات تتم بعلم ودراسة هذه الامانات ويتم رفعها الى الاتحاد العام لاتخاذ القرار فيها قائلا انه ليس الشخص الم?نى بتوقيع مثل هذه الاتفاقيات مع جهات خارجية وليس المعنى بتسليم الاراضى لاصحابها وان ماورد بلسانه ليس له طابع حقيقى وعضد الاتحاد شهادة باسماء اللجنة التنفيذية لاتحاد غرف الصناعات الصغيرة لدورة 2009-2013م وفقا لاحكام قانون تنظيمات اصحاب العمل للعام 1992م .


    مواطنون يشتكون مراكز البيع المخفض
    قلة الوارد ترفع أسعار الطماطم والملوخية
    الخرطوم: محمد صديق أحمد


    اشتكى تجار الخضر والفاكهة بالسوق المحلي بالخرطوم من ضعف حركة البيع والشراء التي أرجعوها إلى ارتفاع أسعار الخضر والفاكهة هذه الأيام وقلة السيولة في أيدي المواطنين حيث وصل سعر كيلوجرام الطماطم إلى (4-5) جنيه تبعا لجودتها فيما يباع كيلوجرام الليمون بواقع (4) جنيهات في وقت يتراوح فيه سعر قطعة العجور بين (1.5-2) جنيه
    وعزا التاجر بالسوق المركزي بشرى آدم ارتفاع أسعار الطماطم والعجور والليمون إلى قلة الوارد منها من مناطق الإنتاج وأضاف بشرى أن السوق يشهد حالة ركود كبير أرجعها إلى ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه على حد سواء الذي تزامن مع قلة السيولة في أيدي المواطنين وأبان أن سعر كيلوجرام الباذنجان (الأسود) يتراوح بين (2-3) جنيهات والكوسة (4- 6) جنيهات والبامية (8) جنيه والجزر 8 جنيهات وربطة الملوخية 20 جنيه والرجلة (4-5) جنيهاتوكيلوجرام البطاطس 4 جنيهات و الخيار (3-4) جنيهات والقرع جنيهان .
    وعن أسعار الفواكه يقول بشرى إنها لم تتخلف عن ركوب موجة الغلاء والارتفاع حيث وصل سعر كيلوجرام الموز إلى جنيهين ودستة البرتقال المستقدم من جنوب أفريقيا 12 جنيه والبرتقال المحلي بين (6-8) جنيهات ودستة التفاح (12-15) جنيه وطبق العنب (20-22) جنيه ودستة الجوافة (4-5) جنيهات واليوسفي (6-8) جنيهات وتوقع بشرى استمرار الأسعاربالسوق على ما هي عليه لفترة طويلة بجانب استمرار حالة الركود التي يمر بها السوق لاسيما في ظل الظروف المعيشية الضاغطة التي يكتوي بنيرانها الغالبية العظمى من المواطنين الأمر الذي قادها إلى العزوف ع? ارتياد سوق الخضر والفاكهة إلا لماماً.
    وعلى صعيد المستهلكين تقول انتصار عرديب المنا حمدان إن ارتفاع أسعار الخضر والفاكهة قد أرهق كاهل المواطنين وحرم فئات كثيرة لا يسمح لها دخلها بشرائها نسبة لتوجيه الدخل لتلبية متطلبات حياتية أخرى ربما تكون أكثر إلحاحا من الحصول على الخضر والفاكهة التي يمكن الاستغناء عن بعضها مرحليا أو مؤقتا ،ودعت انتصارالسلطات الحكومية والاقتصادية بالدولة على وجه الخصوص باتخاذ إجراءات من شأنها الحد من الغلاء في كل أوجه الحياة الذي عم الأسواق ولفتت إلى أسعار الخضر والفاكة الملحقة بمراكز البيع المخفض التي أنشأتها الولاية مؤخرا ب?ية تخفيف وطأة ارتفاع الأسعار ليس بينها وبين أسعار الخضر والفاكهة في الأسواق العامة وختمت بأن المواطنين كانوا يتوقعون ان يكون الفرق في أسعارها وأسعار السوق ملموسا ودعت لإعادة النظر في أمر تجربة مراكز البيع المخفض حتى لا تكون وبالا على الدولة دون أن يعود نفعها على المواطنين .



    -------------------

    «200» مليون جنيه خسائر حرائق مصانع البرير


    الخرطوم: عبدالوهاب جمعة :

    كشفت مجموعة معاوية البرير، ان خسائرها جراء حريق مجمع سوبا بلغت 200 مليون جنيه، (200 مليار بالقديم)،بينما شرع المجلس الاعلى للبيئة في ارسال فريق كيميائي لتقصي الاثر البيئي للحريق والتعامل مع الحاويات الكيميائية التالفة من تأثير الحريق.
    واوضح رجل الاعمال، معاوية محمد احمد البرير، اثناء زيارة وزير الدولة للبيئة والغابات والتنمية العمرانية احمد عبدالله النور بحضور وكيل الوزارة بابكر عبدالله ابراهيم ،لمكان المصانع المحترقة،ان خسائر الحريق بلغت 200 مليون جنيه وان المصنع مؤمن عليه بمبلغ 60 مليون جنيه (60 مليار بالقديم)، مضيفا ان مصنع الكرتون المحترف يغطي 70% من حاجة سوق مواد التغليف والتسويق للخضر والفواكه وعبوات وقوارير البلاستيك لمصانع المياه ،وقال ان 6 آلاف طن ورق احترقت ،مبيناً ان المصنع كان ينتج 140 ألف كرتونة في اليوم لحاجة مصانعه وللم?انع الاخرى لعبوات تغليف الالبان والعصائر والبسكويت.
    وكشف البرير ان مجموعته تمتلك 12 مصنعا يعمل بها اكثر من 7 آلاف عامل وموظف، مؤكدا اهتمامهم بقواعد الامن والسلامة بمصانعهم، وانهم خصصوا 600 فرد للسلامة المهنية، و 10 آبار ارتوازية داخل المجمع متصلة بشبكة الاطفاء، بجانب عربتي اطفاء الا ان الوضع خرج عن السيطرة نتيجة شرارات كهربائية.
    واعترف البرير ان حجم الكارثة كان كبيرا، بيد ان عزاءنا في وقفة العاملين بالشركة وتضحياتهم التي قدموها داخل مصانعهم، وكشف ان لديهم 300 برميل من الاحبار التالفة نتيجة الحريق لا يعرفون كيفية معالجتها.
    من جانبه، ابدى رئيس المجلس الاعلى للبيئة، سعد الدين ابراهيم، استعدادهم لمساعدة المنشآت الصناعية في مجال تقييم الاثر البيئي ،لتقليل اخطار الكوارث البيئية، وكشف عن قرار وشيك من بنك السودان بمنع تمويل اية منشأة صناعية الا بعد الحصول على شهادة ادارة المخاطر البيئية.
    ووعد سعد الدين بإرسال فريق كيميائي لمجمع البرير للتعامل مع المواد الكيميائية، واكد انهم تلقوا عونا من منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) لإنشاء فرن لتفكيك المواد الكيميائية خلال 6 اشهر ،واعلن عن حصر كل المخزونات الكيميائية في مدن السودان المختلفة توطئة للتخلص منها في المصنع الجديد

    -----------------------




    الخبير الدولي الدكتور التيجاني الطيب في حوار الساعة مع «الصحافة» «1 ــ2»
    موازنة 2012م مرثية وداع لأمل العودة إلى الاستقرار الاقتصادي

    حوار: محمد صديق أحمد: ٭


    مع دنو انتهاء العام المالي 2011م واستعداد الكل لاستقبال عام 2012م، لم يعد للجميع هاجس ومؤرق أكبر من متابعة مشروع موازنة عام 2012م الذي تحيطه كثير من التحديات على رأسها ارتفاع الأسعار وضعف الموارد وتدني عجلة الإنتاج بالبلاد، ولعل أكثر ما شغل الرأي العام ما جرى في ردهات البرلمان عقب اقتراح وزير المالية والاقتصاد رفع الدعم عن البنزين الذي قوبل بفرض كبير، فما زالت المداولات جارية بالبرلمان والمالية للبحث عما يغطي عجز الموازنة القادمة.. «الصحافة» في سبيل وضع النقاط على حروف مشروع الموازنة جلست إلى إحدى القاما? الاقتصادية التي يشار إليها بالبنان خارج وداخل السودان.. الخبير الدولي الدكتور التيجاني الطيب، لسبر غور مشروع الموازنة الذي أوضح أنه وبناءً على الأرقام والبيانات المتوفرة بمشروع موازنة عام 2012م أنه في وضع في غاية الصعوبة ناتج عن سوء التقدير في إعدادها وترتيب أولوياتها وضعف إدراك حقيقة الوضع الاقتصادي والمالي المتردي، وأن كل الدلائل تشير إلى أن موازنة 2012م ليست موازنة لاستعادة الموارد العامة إلى مسار قابل للاستمرار مع ضمان البدء في إعادة توازن الطلب المحلي، بقدر ما يمكن اعتبارها مرثية وداع لأمل العودة إلى?الاستقرار الاقتصادي بامتياز، ويضيف التيجاني أنه من الواضح اعتماد الموازنة على جملة فرضيات، غير أنها للأسف دون تحديد هدف معين لها قائم على الوصول بالوضع المالي إلى عجز آمن، ودون تقييم للسياسات الاقتصادية التي تم اتباعها في العام الماضي 2011م أو سابقاته، بالإضافة إلى أن الفرضيات بالموازنة تثير جملة من التساؤلات حول مدى تطابقها مع معطيات الاقتصاد السوداني على أرض الواقع.. فإلى ما دار في الحوار.


    ٭ قبل الولوج إلى مشروع موازنة 2012 ما قراءتكم ورأيكم في الأداء التقديري لموازنة 2011م؟


    ــ حسب الأداء الفعلي التقديري لموازنة 2011م «جدول2» من مشروع موازنة عام 2012م، بلغ إجمالي المنح الخارجية 97% مما هو مقدر 23275 مليون جنيه في قانون الموازنة، نتيجة للتحسن الذي طرأ على أسعار الصادرات النفطية في النصف الأول من عام 2011م، مما أدى للمحافظة على مستوى الإيرادات النفطية المقدرة بحوالى 7.438 مليون جنيه، وامتصاص الكثير من الآثار السالبة لانخفاض إنتاج النفط في السودان بعد انفصال الجنوب في النصف الثاني من العام المالي. أيضاً قاد ارتفاع النفط عالمياً إلى ضخ 2816 مليون جنيه في حساب تركيز البترول غير مضم?ة في إيرادات الموازنة المذكورة.


    ٭ وماذا عن الإيرادات غير النفطية؟
    ــ أيضا شهدت هي الأخرى ارتفاعاً حاداً مقداره 132%، حيث ارتفعت الأرقام المقدرة من 812 مليون جنيه إلى 1880 مليون جنيه، جراء زيادة صادرات الذهب التي ساهمت في سد جزء كبير من فاقد عائدات نفط الجنوب، بالرغم من تراجع أرباح مؤسسات القطاع العام والتلكؤ في اتخاذ بعض الإجراءات مثل خفض الدعم للمشتقات النفطية. فالتحسن الملحوظ في أداء الصادرات النفطية وغير النفطية مع المحافظة على مستوى الواردات المقدرة «8979» مليون جنيه، ساعد في خفض عجز الميزان التجاري من 1522 مليون جنيه «مقدر» إلى 368 مليون جنيه «فعلي ــ تقديري»، وهذا ?دل على أن حديث مشروع الموازنة في ص 4 عن «... السالبة للأزمة المالية العالمية ...» أثر في «... تباطؤ نمو الاقتصاد السوداني ...» في عام 2011م غير دقيق، على ضوء الارتفاع الملموس في أسعار الصادرات النفطية وبقية السلع الأولية التي تشمل الصادرات التقليدية السودانية.



    ٭ وماذا عن الإنفاق؟
    ــ في جانب الإنفاق الكلي المعتمد «30368» مليون جنيه، فقد كان الأداء جيداً حيث بلغ 97%، لجهة أن الإنفاق الجاري أو التشغيلي استنفد كالعادة كامل بنوده المقدرة بـ «26734» مليون جنيه وزاد بنسبة 3%، بينما ظل أداء الإنفاق التنموي أو الاستثماري ضعيفاً حيث بلغ في مجمله 64%، علما بأن تعويضات العاملين ودعم السلع الاستراتيجية تمثلها 60% من إجمالي الإنفاق الجاري. فعدم التوازن بين الإنفاق التشغيلي والاستثماري أدى بدوره لانخفاض العجز الكلي المقدر بحوالى 8345 مليون جنيه، رغم الانعكاس السلبي لذلك على معدل النمو الاقتصادي ا?كلي. لكن نتيجة لهبوط النمو الحقيقي المقدر من 5% إلى 2.8% ارتفع معدل العجز الكلي في إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية إلى 4% من حوالى 3% حسب تقديرات الموازنة، مما قلَّص الحاجة للاقتراض لمواجهة العجز، رغم أن التركيز على الاقتراض من الداخل كما يبين الجدول رقم «1» من مشروع موازنة 2012م أثر سلباً على حجم السيولة اللازمة لتمويل القطاع الخاص، وبالتالي على معدل النمو الكلي.



    ٭ عام 2011م على وشك الانتهاء بخيره وشره.. فما رؤيتكم لما بعده؟
    ــ نعم إن عام 2011م لوح بالوداع، غير أنه في تقديري أن التحدي الأكبر يكمن في ثنايا العام القادم 2012م، عند مواجهته لتداعيات الإفرازات السلبية للتباطؤ المالي والاقتصادي في عام 2011م، ليبقى السؤال عن كيفية مواجهة تلك التحديات الجسام، لاسيما حال بقاء الوضع على ما هو عليه في عام 2011م، دون تحرك جاد لإعادة الثقة والمصداقية لسياسات الدولة المالية والنقدية.


    ٭ من واقع مشروع موازنة عام 2012م الذي بين يديكم.. ما هي قراءتكم له في هذا الإطار؟
    ــ بحسب مشروع الموازنة لعام 2012م تتمثل أهم سماته «في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والعمل على استعادة التوازن في القطاع الخارجي ومحاصرة عوامل ارتفاع الأسعار وتدني مستوى المعيشة للشرائح الاجتماعية الضعيفة»، لكن بناءً على القراءة المتأنية فمن الواضح أن مشروع الموازنة في وضع غاية الصعوبة مرده إلى سوء التقدير في إعدادها وخلوها من فقه الأولويات، وافتقارها إلى إدراك حقيقة الوضع الاقتصادي والمالي المتردي. لهذا فإن الأرقام المقترحة تشير إلى أن موازنة عام 2012م ليست بخريطة طريق لاستعادة الموارد العامة إلى مسار قا?ل للاستمرار مع ضمان البدء في إعادة توازن الطلب المحلي، بقدر ما أنها مرثية وداع بامتياز لأمل العودة للاستقرار الاقتصادي.
    فمن الواضح استناد مشروع الموازنة على جملة فرضيات، بيد أنها للأسف دون تحديد لهدف الموازنة الأساسي المتجسد في الوصول بالوضع المالي إلى عجز آمن، ودون تقييم للسياسة الاقتصادية التي تم اتباعها في عام 2011م وسابقاته، بالإضافة إلى ذلك تثير تلك الفرضيات جملة من التساؤلات حول مدى تطابقها مع معطيات الاقتصاد السوداني على أرض الواقع.
    ففي جانب التضخم، أي غلاء الأسعار الذي أصبح قضية محورية لانعكاساته على الأوضاع المعيشية وأداء الاقتصاد الكلي، تبنت الموازنة سياسة «خفض معدل التضخم»، بينما تتوقع ارتفاع معدله من 15% في عام 2011م إلى 17% في عام 2012م عوضاً عن العكس!! مما يعني الاستمرار في تراجع سعر صرف العملة المحلية ومجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، علماً بأن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للفرد انخفض من 4.2% خلال الفترة «2002 ــ 2007م» إلى 0.8% في عام 2010م، وبالتالي تهزم الموازنة بنفسها أهم الأهداف التي تبنتها البالغ عددها «34» هدفاً، وا?تي من واقع الحال لا تعدو كونها أماني.



    ٭ وماذا عن سمات مشروع الموازنة؟
    ــ السمات العامة للموازنة البالغة «15» سمتاً، هي الأخرى ليست أكثر حظاً من غياب الهدف الواضح القابل للتحقيق في إطار الموازنة، حيث أن معظمها غير مطابق للمؤشرات الرئيسية للموازنة، فمثلاً من السمات الرئيسية المذكورة في مشروع الموازنة «الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومحاصرة عوامل ارتفاع الأسعار وتدني مستوى المعيشة للقطاعات والشرائح الاجتماعية الضعيفة ومحاربة انتشار بؤر الفقر والعوز ...»، لكن تقديرات الموازنة تشير لزيادة الإنفاق العام خاصة الجاري منه، ورفع معدلات التضخم، وارتفاع عجز الميزان التجاري الخارجي «17» ?رة، مما يعكس تناقضاً واضحاً بين لغة الكلام وحديث الأرقام.


    ٭ على خلفية إجمالي الإيرادات والإنفاق.. على ماذا استندت الموازنة برأيكم؟
    ــ استندت تقديراتها إلى الأداء الفعلي للنصف الأول والتقديري للنصف الثاني من العام المالي 2011م، وهذا يدل على هشاشة وضعف القاعدة الرقمية لتلك التقديرات، بالإضافة لذلك بنيت الموازنة على فرضيات رئيسية يصب معظمها في «الآثار المرتبة على الانفصال وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ...»، غير أن هذه الفرضيات ليس لها انعكاس في تقديرات الموازنة التي على عكس كل التوقعات تتوقع زيادة الإيرادات الكلية بنسبة 4% لتصل إلى 23.6 مليار جنيه، مما يعني عجزاً جارياً مقداره 1.7 مليار جنيه مقارنةً بعجز صفري في العام ?لسابق، الأمر الذي يدل على أن موازنة 2012م توسعية بكل المقاييس، مما يعني التجاهل التام للبرنامج الثلاثي الذي أوصى بخفض الإنفاق الحكومي بنسبة 25% في عام 2012م و20% في عام 2013م، بغية الوصول لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي.


    الصحافة
    21/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-12-2011, 09:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)




    مخاوف من تأثيرات تحديد سعرالصرف بـ(3) جنيهات فى الموازنة

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    اعتمدت الموازنة العامة للدولة للعام 2012 سعر الصرف فى حدود الـ(3) جنيهات وسط ارهاصات وتخوف من كثير من القطاعات بعدم توفر الدولار بالكميات المطلوبة لسد احتياجات القطاعات المختلفة، بجانب المخاوف من عدم توصل السودان وجنوب السودان لاتفاق سريع لحل رسوم عبور النفط لتوفير احتياطي من النقد الاجنبي.
    ودعا جعفر عبده حاج الامين العام لاتحاد الصرافات البنك المركزي للاستمرار فى ضخ النقد الاجنبي لتثبيت اسعار الصرف فى السوقين الرسمي والموازي.
    من جانبه قال عبد المنعم نور الدين نائب الامين العام للصرافات: كانت هنالك بعض الارهاصات قبل اعلان سعر الصرف فى الموازنة الجديدة، الا انه وبعد الاعلان لاتوجد مخاوف، مبينا بان اعلان السعر سيسهم فى استقرار السوق الموازي ، ودعا الى ضرورة استمرار الضخ.
    وفى السياق اكد سمير احمد قاسم رئيس غرفة المستوردين ان هنالك صعوبة فى تحديد قيمة عائدات الصادرات البترولية وغيرها، كما ان الصادرات غير البترولية تخضع لزيادة الانتاج، مبينا بان هذه الامور ستسهم فى عدم استقرار السعر فى السوق الموازي فى ظل وجود شح فى العملات، كما ان هنالك تخوفا وسط المستوردين من عدم توفر العملات الاجنبية لدى المصارف.
    ودعا سمير الى ضرورة معالجة سعر الصرف حتى لا يؤدي الى تخوف المستثمرين من الاستثمار، ودعا الى ضرورة ضخ النقد الاجنبي باستمرار حتى لا تتأثر الصناعة المحلية ايضا ويتأثر القطاع الانتاجي، واعرب عن امله فى ان يعالج سعر الصرف بصورة سريعة وعاجلة حتى تطمئن النفوس ويستمر انسياب السلع ، وألا يتأثر القطاع الانتاجي.




    تأثيرات إرتفاع الدولار فى الموازنة

    سنهورى عيسى

    اسعار صرف الدولار مقابل الجنيه السودانى بدأت ترتفع منذ مطلع العام 2009 بالسوقين الرسمى والموازى، وكما استمرت وتيرة الارتفاع فى ميزانيتي العامين 2010 ، 2011، ليتواصل الارتفاع فى الموازنة الجديدة للعام 2012 ، ليبلغ سعرالدولار (3) جنيهات، وفقاً للسعر الرسمي الذى حددته الميزانية، بعد ان كان نحو(2) جنيه، و(20) قرشا فى موازنة العام 2009، كما ارتفع سعرالدولار الجمركى الى ثلاثة جنيهات ايضاً، الامر الذى ينذر بزيادة اسعار السلع المستوردة والمنتجة محلياً نتيجة لارتفاع اسعارالدولار فى الموازنة.


    لكن د. محمد خيرالزبيرمحافظ البنك المركزي أعلن عن معالجات لامتصاص تداعيات ارتفاع الدولار، وكشف المحافظ فى مؤتمر صحفى مشترك مع وزير المالية امس الاول عن وجود تحرك خارجي لاستقطاب مساعدات مالية من دول صديقة كالـ( الصين، وإيران، وقطر ، والكويت، والأمارات، والسعودية ) بهدف احداث استقرار في سعر الصرف ولمعالجة شح النقد الاجنبي، الى جانب التركيز على استقرار سعر صرف في حدود الـ(3) جنيهات والعمل على تقريب الفجوة بين السعر الرسمي والسعر الموازي عبرتحديد سعر موحد لتحجيم الفارق في سعر الصرف بين السوقين الرسمي والموازي، بجانب اهتمام المصارف بتوظيف مواردها في تمويل القطاعات الانتاجية لتقليل فاتورة الاستيراد بالتركيزعلى تمويل (4) سلع تتمثل في (القمح والسكر والزيوت والادوية)، مع استمرارهم في تخفيض استثمار المصارف في الصكوك الحكومية وشهادات شهامة الى (25%) بدلا عن (30%) من المحفظة التمويلية.


    هذه المعالجات المقترحة من محافظ بنك السودان لشح النقد الاجنبى والمحافظة على سعر الدولار فى حدود الـ(3) جنيهات حتى لا يفوق هذا الرقم، حظيت بردود فعل متباينة من قبل القطاع الخاص ورجال الاعمال والصرافات وخبراء الاقتصاد، والذين أجمعوا على ان هنالك تأثيرات سالبة لارتفاع اسعار الدولار فى السوق الرسمي سينعكس بصورة مباشرة على ارتفاع اسعار السلع المستوردة نتيجة لارتفاع الدولار الجمركى والذى بارتفاعه سترتفع السلع المستوردة، مما يضطر التجار الى زيادة الاسعار او تقليص ارباحهم او مواجهة خطر الكساد والركود نتيجة لتراجع القوة الشرائية بسبب ارتفاع الاسعار، وبالتالى فان حلول محافظ بنك السودان باستقطاب قروض خارجية سيضمن عدم ارتفاع اسعارالدولار لاكثر من (3) جنيهات، بينما هذا الارتفاع فى الدولار الذى يفترض ان يحافظ على حدوده فى ثلاثة جنيهات هو ايضاً كبير ولديه تأثيرات سالبة على اسعار السلع، وتفاقم موجة الغلاء وزيادة الكساد اوالركود بالاسواق .


    اذاً نحن امام تحد (جديد قديم) هو ارتفاع اسعار الدولار وانخفاض قيمة الجنيه مقابله، لتجتمع تأثيرات ارتفاع اسعار الدولار مع انخفاض قيمة العملة المحلية لتنعكس آثارهما معاً سالباً على المواطنين بزيادة موجة الغلاء وامتصاص اجورالعاملين وزيادة التضخم، كما يتنقل تأثيره الى التجار بزيادة الركود وضعف القوة الشرائية، وتمتد آثاره على الاقتصاد الوطنى نتيجة لشح النقد الاجنبى والعجزعن ايجاد بدائل حقيقية لموارد النقد الاجنبى بزيادة الصادرات البترولية وغير البترولية، وليس اللجوء لحلول القروض التى قد تكون وراءها شروط سياسية الى جانب الضمانات اللازمة لهذه القروض ، لتصبح الازمة مركبة ويتحقق المثل السودانى الشهير (المضطر يركب الصعاب) ، ويبدو ان الحكومة مضطرة وبنك السودان مضطر لاستقطاب قروض اجنبية من دول صديقة لمعالجة شح النقد الاجنبى لاجل المحافظة على اسعار الدولار فى حدود ثلاثة جنيهات، وإلا ستكون الطامة الكبرى بزيادة قياسية فى اسعار السلع بالاسواق المحلية تفوق مستوياتها الحالية، نسأل الله التخفيف عن عباده، ونأمل ان تسعى الحكومة الى ايجاد حلول تخفف من المعاناة عن المواطنين لا زيادتها .



    تجارة الحدود .. فرص الإستئناف

    الخرطوم : احسان الشايقى

    بعد ارجاع بعد الصلاحيات لوزارة التجارة الخارجية والتى منها الاشراف المباشر على تجارة الحدود وغيرها، يتوقع صدور قرار فى الفترة القادمة بشأن استئناف العمل بتجارة الحدود التى ظلت متوقفة منذ العام (2009) م , بجانب حل المشكلات والعقبات التى تواجهها, فضلا عن مضاعفة العائد منها والذى بحسب معنيين بهذه التجارة يوفر نحو (70%) من الدخل القومى، وكشف عدد من مديرى تجارة الحدود ووزراء مالية بالولايات عن وجود مشكلات وتحديات كبيرة تهدد العمل بهذه التجارة, من بينها عدم السماح باستئناف النشاط بصورة مقننة، ليتفاقم التهريب, بالاضافة الى وجود مشكلة فى عدم وضوح الضوابط واللوائح المتعلقة بقوائم الصادر والوارد, وفرض رسوم وضرائب كبيرة وصفوها بغير المبررة فضلا عن وجود مشكلة فى سلع الصادر لدول الجوار والتى وصفوها بأنها (دولارية) مقابل سلع متبادلة هامشية منها, بالاضافة لوجود معوقات أخرى، وطالبوا بضرورة وضع معالجات حاسمة لها فى أسرع وقت لضمان تحقيق الفائدة المطلوبة منها .
    ووصف معتصم هارون وزيرالمالية بولاية القضارف الدورالذى تلعبه تجارة الحدود بأنه دور متعاظم خاصة فى مجال الحد من نشاط التهريب وتأمين الحدود مع الدول المجاورة .
    وقال الوزير فى حديثه لـ(الرأى العام) أن تجارة الحدود تسهم لحد كبير فى خلق فرص عمل وزيادة الدخل نتيجة للنشاط التجارى وتوفير الخدمات الضرورية فى المناطق التجارية, مبينا ان مساهمة تجارة الحدود فى تحقيق الاستقرار بالولاية وحدها من عمليات الغش والتهريب عبرالحدود بين الولايات أو الدول المجاورة.
    وأكد سمير أحمد قاسم رئيس شعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية أهمية نشاط تجارة الحدود, ونوه الى أن اصدار قرار من الجهات ذات الاختصاص لاستئناف التعامل بهذه التجارة أمر ضرورى بشرط أن يكون وفقا للضوابط واللوائح المحددة التى تضمن للمتعاملين فيها تفادى أى معوقات تحول دون تنفيذ الخطط المطلوبة فى حركة تبادل السلع بين الولايات والدول المجاورة .
    وطالب يوسف صديق مسئول تجارة الحدود بالولاية الشمالية بضرورة وضع معالجات للمشكلات التى تهدد هذه التجارة بين الدول والولايات الحدودية, والتى قال أن من أهمها فرض ضرائب ورسوم عليها من الدولة فى النقاط الجمركية الحدودية وتعقيد الاجراءات المتعلقة بالصادر والوارد الامر الذى قال أنه يسهم فى تراجع كثير من التجار والمتعاملين عن متابعة النشاط .
    وأضاف صديق فى حديثه لـ(الرأى العام) معظم الموجودين بالمنطقة يعتمدون على العمل بتجارة الحدود فى توفير الدخل لهم عبر العمل الذى توفره, والخدمات الاجتماعية الضرورية التى تقدمها على الحدود, داعيا الجهات ذات الصلة بضرورة السماح بالتعامل بها تفاديا لانتشار التهريب والنهب الذى يواجه بعض التجار .
    وفى السياق دعا الطيب فضل المسؤول بادارة تجارة الحدود بولاية شمال كردفان لوضع ضوابط لتجارة الحدود للحد من التهريب بين المناطق الحدودية ودول الجوار, بجانب خفض الرسوم والجبايات التى تفرض على التجار .
    ويقول محمد احمد رئيس غرفة التجار بغرب دارفور أن من المعوقات التى تواجه تجارة الحدود تكمن فى زيادة تهريب السلع بعيدا عن الجهات ذات الصلة. وأضاف: أن الدولة يجب أن تحسم هذه المشكلة لضمان انسياب التجارة وتحقيق العائد المطلوب . وقال محمد فى حديثه لـ(الرأى العام) أن الجهات المعنية ينبغى أن تعمل على ازالة كافة العقبات التى تواجهها من ضرائب ورسوم وعدم تقييد بعض الجهات بالقوائم المحددة صادراً ووارداً .
    وفى السياق أكد د. عادل عبد العزيز الخبير الاقتصادى أهمية تجارة الحدود, خاصة فى خلق العلاقات بين دول الجوار والولايات الحدودية . وقال د.عادل فى حديثه لـ(الرأى العام ) يجب ان يتم التعامل بتجارة الحدود لكونها ضرورية على أن يتم وضع لوائح وضوابط لتنظيمها وتفادى الوقوع فى أية مشكلات تحد من الفائدة المرجوة منها.




    التجارة الداخلية .. خطوات تنظيم

    تحقيق : سنهوري عيسى: عبد الرؤوف عوض

    منذ تطبيق سياسة التحرير الاقتصادى فى العام 1992 تم الغاء ( التجارة الداخلية) والتعامل وفقاً لسياسة السوق الحر التى تنص على آلية العرض والطلب ، بحيث ترتفع الاسعار كلما ازداد الطلب ، وتنخفض كلما ازداد العرض، ولكن هذه (الآلية) التى ظلت مسيطرة على النشاط التجارى بالبلاد لاكثر من (19) عاما أدت الى افرازات عديدة سالبة فى السنوات الاخيرة وفى ظل ارتفاع الاسعارالعالمية للسلع والخدمات وتدنى الانتاج المحلى وتزايد الطلب على السلع وتراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار وشح النقد الاجنبى بعد الانفصال، لتظهر بوضوح ممارسات خاطئة ضد التحرير نتيجة للاحتكار والمغالاة فى الاسعار وبواسطة التجار الذين يبررون زيادة الاسعار الى الزيادة فى الدولار، وبالمقابل تفاقم الغلاء بالاسواق.


    ولكن صدور المرسوم الجمهوري رقم (39) اعاد العديد من الصلاحيات والسلطات لوزارة التجارة فى مقدمتها (تنظيم التجارة الداخلية) بعد ان تم الغاء هذا الاشراف منذ تطبيق سياسة التحرير الاقتصادى قبل نحو (19) عاماً، الى جانب صلاحية تسعير السلع (الصادرات والواردات)، ووضع سياسات لتوفيرالسلع الاستراتيجية.. وحظيت هذه القرارات بردود فعل متباينة من الخبراء ، وبينما رحب بها البعض ووصفها بانها تدخل مطلوب من الدولة لتنظيم التجارة الداخلية ومحاربة الغلاء، وكبح جماح ارتفاع الاسعار وتفلتات التجار ومغالاتهم فى الاسعار والعمل على ضبط حركة الاسواق وتنظيم التجارة وخفض الاسعار، يرى البعض الآخر ان هذه القرارات تحمل فى طياتها ارتدادا عن سياسة التحرير الاقتصادى التى تخضع العمل التجارى لآلية السوق فى العرض والطلب. . حاولنا فى (الرأى العام) معرفة تداعيات عودة التجارة الداخلية وتنظيمها والاشراف عليها بواسطة وزارة التجارة الخارجية بعد ان حدد الدستور أيلولتها للولايات منذ تطبيق سياسة التحرير الاقتصادى، وهل هذا سيخلق تضاربا فى الصلاحيات بين الوزارة والولايات ، وماذا يعنى تنظيم التجارة الداخلية ، وهل سيؤثر ذلك على ارتفاع الاسعار ام انخفاضها..؟ ..معاً نقف على الحقائق ...


    عودة الصلاحيات
    حدد المرسوم الجمهوري مهام وزارة التجارة الخارجية الجديدة فى وضع السياسات والوسائل التى تحقق تنظيم وترشيد عمليات الاستيراد والتصدير ورصد حركة التجارة الدولية واسعار السلع، واقتراح السياسات العامة فى مجال التجارة الداخلية وتنظيم الاسواق بجانب الاشراف على ملف انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية، الى جانب متابعة توفير وتأمين المعلومات والبيانات اللازمة المتعلقة بالصادرات والواردات والمساهمة فى وضع السياسات التسعيرية لها.
    واعاد المرسوم الذي تحصلت (الرأي العام ) على نسخة منه مهمة دفع وحفز التجارة الخارجية والداخلية ووضع السياسات والوسائل التى تحقق تنظيم وترشيد عمليات التصدير والاستيراد ورصد حركة التجارة الدولية واسعارالسلع وتنظيم تجارة الحدود بالتعاون والتنسيق مع الولايات الحدودية وبموافقة مجلس الوزراء واعداد الخطة القومية لتوفير السلع الاستراتيجية وتنفيذها بالتنسيق مع الولايات والاجهزة القومية الاخرى وادارة قواعد وبيانات شاملة عن توافر وحركة السلع الاستراتيجية ووضع السياسات والضوابط الخاصة بقواعد المنشأ وتشجيع المنافسة ومكافحة الاغراق وتجارة العبور ونشر الوعي التعاوني واقتراح السياسات التى تنظم العمل التعاوني، كما اعاد المرسوم للتجارة الاشراف على جهود الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وذلك بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
    وحدد المرسوم الوحدات التى يشرف عليها الوزير فى الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة وشركة الصمغ العربي ومجلس ترقية الصادارات.


    التراجع عن التحرير
    ووصف حاج الطيب الطاهر الامين العام للغرفة التجارية عودة اشراف وزارة التجارة الخارجية على تنظيم التجارة الداخلية بانه نوع من التراجع عن سياسة التحرير، وقال ان هذا الامر يتطلب الدراسة للصلاحيات والوقوف بتأن حتى لا تكون هنالك (نكسة لسياسة التحريرالاقتصادى)، وتساءل الطاهر قائلاً: كيف يمكن وضع السياسات التسعيرية فى ظل تغير الاسعار يوميا وفى ظل تحكم آلية السوق فى الاسعار، هل ستكون هنالك اسعار يوميا لكل السلع..؟، مبينا بان كل هذه الصلاحيات تحتاج الى شرح وتفسير، خاصة وان العالم من حولنا يعمل بسياسة التحرير .
    ودعا الطاهر الى عدم التراجع عن سياسة التحرير، مع وضع نوع من التنظيم والترشيد حتى لا تكون هنالك مضايقة للقطاع التجاري، وقال ان الدولة لا يمكن ان تمول كل السلع خلافاً للسلع الرئيسية الاربع (الدقيق والقمح والزيوت والسكر)، وقال ان المرحلة المقبلة ستوضح ما تم من انزاله من صلاحيات لوزارة التجارة .


    التوافق على التطبيق
    وفى ذات السياق أكد أحمد النوعضو الغرفة التجارية بولاية الخرطوم على ضرورة معالجة هذه الصلاحيات وانزالها الى ارض الواقع ،عبر عقد ورشة بمشاركة كافة الجهات ذات الصلة والمعنية بامر التجارة الداخلية والخارجية للخروج بصيغ توافقية حتى لا يحدث تضارب فى تطبيق بعض القرارات. واشار الى اهمية تشكيل لجنة بمشاركة التجار لدراسة هذه الصلاحيات الى جانب وجود ثلاثة انواع من الاسعار فى الاسواق منها اسعار تتعلق بالحكومة كالسكر والدقيق والخبز، واسعار ممولة تمويلاً ذاتياً من قبل التجار، واسعار لسلع خارج التمويل الذاتي وفق آلية السوق.
    وتساءل النو فى حديثه لـ(الرأى العام) عن كيفية وضع التسعيرة لهذه السلع .. وكيف يمكن ان تتدخل التجارة فى سلعة مولت من قبل التاجر نفسه ؟ ، وقال يمكن للسلع التى تحدد من قبل الحكومة والسلع الاستراتيجية التحكم فيها من قبل وزارة التجارة عبر آلياتها المختلفة، الا انه اشار الى اهمية النظر فى اسعار السلع الاخرى، وقال ان تحرير التجارة لا يعني الخروج من الصيغ التوافقية، واشار الى اهمية عقد ملتقى جامع لتوضيح كافة المسائل التى ستتبع فى تنظيم التجارة الداخلية، وقال ان الاسواق تحتاج الى تنظيم داخلياً شكلياً ، ومن حيث السلع المعروضة، مبينا بان الفترة الاخيرة شهدت توسعاً كبيرا فى مجال التجارة وتضرر الكثير منهم بسبب الكثرة، داعيا الى ضرورة تقنين وتنظيم التجارة فى الفترة المقبلة من خلال وضع قوانين ووضع هيكلة جديدة ، واضاف: هذا الامر يحتاج الى وقفة جديدة، واصفا ذلك ليس بالعسير والمستحيل واشار الى اهمية التوافق لذلك.


    مكسب للولايات
    وحظى قرار إعادة تنظيم التجارة الداخلية لوزارة التجارة الخارجية بترحيب واسع من الولايات رغم ان مسؤولية ادارة التجارة الداخلية هى شأن ولائي وفقاً للدستور، واكد عدد من الوزراء ومسؤولي التجارة بالولايات ان هذا القرار لايصطدم بالدستور، بل يحقق مكاسب عديدة للولايات ظلت تنادى بها طيلة السنوات الماضية من عمر التحرير الاقتصادى الذى بلغ عقدين من الزمان.
    ووصف محمد عثمان عباس وزير المالية بولاية كسلا قرار اعادة الصلاحيات لوزارة التجارة بـ(المكسب الكبيرللولايات الحدودية) خاصة وانها تعتمد فى مواردها على التجارة الحدودية ،مبيناً ان والي كسلا فى خطابه الاخير لرئاسة الجمهورية كان قد طالب بضرورة فتح التجارة بين الولاية واريتريا.
    وقال فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان اعادة تجارة الحدود ستنعش الولايات خاصة وانه كان واحدا من مطالبات الولايات، وان ذلك سوف يسهم فى رفد الخزينة الولائية بموارد ظلت مجمدة، ويمكن للولايات الانفتاح على الولايات الاخرى ولدول الجوار، مبينا بان ذلك سيسهم فى فتح التجارة مع اريتريا ، واصفا ذلك بالخطوة المحفزة والبشرى بمرحلة جديدة ، واضاف: علينا منذ الآن البحث عن الآليات والاتجاه نحو الخطوة القادمة .
    مطالب الولايات
    وفى ذات السياق قال معتصم هارون وزير المالية بولاية القضارف ان عودة هذه الصلاحيات لوزارة التجارة الخارجية أعادت للوزارة مهامها مرة اخرى ،كما ان هذه الصلاحيات كانت تطالب بها الولايات مراراً وتكراراً خاصة تجارة الحدود .
    وقال الوزير فى حديثه لـ(الرأي العام) ان عودة كل هذه الصلاحيات تهمنا وليست تجارة الحدود فقط ،كما ان عودة هذه الصلاحيات تأخرت طويلا. واضاف: هذه مهام التجارة الحقيقية وان كل هذه الاختصاصات تهمنا تماما ، مشيرا الى اهمية عودة تجارة الحدود للولايات الحدودية بما لها من اثر ايجابي على ميزانيات الولايات والتى كانت فقدت ايرادات حقيقية بعد توقف هذه التجارة ، كما ان عودة الملحقيات التجارية سوف تسهم بشكل كبير فى زيادة الصادرات غير البترولية فى الفترة المقبلة والتى تطالب بها الدولة كما ان ذلك سيسهم فى تخفيف العبء على عجز الموازنة .وقال ان اعادة تجارة الحدود كان مطلبا اساسيا للولايات مشيرا الى أن عودتها سوف تسهم فى استقرار الولايات امنيا واقتصاديا وانتعاش كثير من القطاعات وتفعيل الاتفاقيات مع دول الجوار، واضاف: لدينا اتفاقيات اقليم الامهرا فى اثيوبيا كما تربطنا ارتباطا وثيقا عبر القلابات وان فك الحظر ستدفع بهذه التجارة. ووصف المرسوم بالايجابي والبشريات للولايات الى الميزات النسبية التى سوف تعود لكثير من المناطق فى الولايات وتخفيف الاعباء على المواطنين بانتعاش التجارة، كما ان هنالك ميزات اضافية اخرى ستعود للولايات وستشجع ايضا تفعيل التجارة الداخلية مع الولايات.
    ونوه الوزير الى ان عودة هذه الصلاحيات لا تعني الرجوع عن سياسة التحريرالاقتصادى ، مبيناً ان التجارة ستكون وفق منهج منظم، وقال ان رجوع هذا الملف مكسب كبير وترعى الصادرات وستسهم فى توفير البيانات الاساسية لسد الثغرة فى خروج البترول، واصفا ذلك ببداية الاصلاح.
    إنشاء وزارة للتنمية الإقتصادية وشؤون المستهلك
    وفى السياق عضد معتصم عبد الله مدير الادارة العامة للتجارة والتعاون بولاية الخرطوم بان عودة تنظيم التجارة الداخلية للاشراف عليها بوزارة التجارة الخارجية لايتعارض مع الدستور وصلاحيات الولايات فى ادارة التجارة ،كما انه لايتعارض مع سياسة التحرير الاقتصادى.
    وقال معتصم فى حديثه لـ(الرأى العام) ان تنظيم التجارة الداخلية سيعطى دفعة قوية للولايات ، كما ان ولاية الخرطوم بصدد انشاء وزارة للتنمية الاقتصادية وشؤون المستهلك ،سيتم بموجبه تطوير التجارة الداخلية لادارة عامة والتعاون الى ادارة عامة ، وادارة اخرى لشؤون المستهلك ،فضلا عن الجانب التنفيذى للعمل التجارى.
    تنظيم لا يتعارض مع التحرير
    واضاف معتصم: تنظيم التجارة لا يتعارض مع التحرير الاقتصادى، مبيناً انه تم الغاء قانون الاسعار منذ تطبيق سياسة التحرير الاقتصادى قبل نحو (19) سنة ، بينما سيتم تنظيم التجارة الداخلية بوضع اسس تمنع الاحتكار واغراق الاسواق المحلية بالسلع المستوردة لحماية الانتاج الوطنى .
    وتوقع معتصم ان يحدث تنظيم التجارة الداخلية استقرارا فى اسعار السلع ووفرة فى العرض وبالتالى خفض الاسعار ،الى جانب محاربة الوسطاء والسماسرة ومنع الاحتكار.
    ضبط حركة السوق
    وفى السياق أكد د.عزالدين ابراهيم وزير الدولة بالمالية الاسبق ان تنظيم التجارة الداخلية معناه ضبط لحركة السوق وليس تدخلا فى (العرض والطلب) ، مبيناً ان أى سوق حر فى العالم لابد له من تنظيم يحكمه للحد من مغالاة التجار فى رفع الاسعار.
    وأكد د.عزالدين فى حديثه لـ(الرأى العام) أحقية الحكومة فى التدخل بتنظيم التجارة وضبط الاسواق دون ان يكون هذا التدخل خصماً على سياسة التحرير.
    ووصف د.عزالدين عودة الصلاحيات وملف الانضمام للتجارة العالمية وبعض الوحدات لوزارة التجارة (شركة الاسواق الحرة والصمغ العربى ومجلس ترقية الصادرات) بانها خطوة ايجابية لتنظيم العمل التجارى بالبلاد، مبيناً أن تسعير الصادرات والواردات مقصود به وضع اسعار تأشيرية للسلع.
    ودعا د.عزالدين وزارة التجارة بعد ان عادت لها صلاحياتها الى التركيز على تفعيل قوانين المنافسة ومنع الاحتكار ومنع الاغراق بهدف محاربة الغلاء وتنظيم الاسواق.
    إعادة المواصفات
    من جانبه أكد الفريق صلاح أحمد الشيخ مديرهيئة الجمارك السابق ان اعادة هذه الصلاحيات لوزارة التجارة الخارجية يعتبر مكسبا كبيرا للوزارة واعادة هبيتها، إلا انه طالب بضرورة اعادة الهيئة السودانية للمواصفات للوزارة ، خاصة وان المواصفات فى اية دولة تتبع للتجارة قائلا : ان التجارة ليست للسلع ولابد من ان تشرف على الخدمات مطالبا بضرورة اعادة كل الصلاحيات التي كانت للوزارة من قبل، ووصف اعادة صلاحية الاشراف على جهود الانضمام لمنظمة التجارة العالمية للوزارة بالخطوة الجيدة ، وقلل من تأثير ذلك على سياسة التحرير.
    تجديد البيانات
    وفى السياق قال النور عبدالسلام مساعد محافظ بنك السودان المركزي ان الفترة المقبلة تتطلب توفير المعلومات حول حركة التجارة الداخلية والخارجية .واشار الى اهمية توفير البيانات حول اسعار السلع يوميا لمتخذي القرارات مبينا بانهم كانوا يطالبون وزارة التجارة بضرورة توفير معلومات عن الاسعار للسلع المختلفة وفق البيانات الحديثة.
    قرار سليم
    وفى السياق قال عثمان التوم مدير بنك النيلين ان اعادة هذه الصلاحيات لوزارة التجارة الخارجية تعتبر خطوة جيدة فى الفترة المقبلة، واصفا ذلك بالقرار السليم، الا انه قال ان انزال هذه الصلاحيات تتطلب التنسيق مع كافة الجهات ذات الصلة، وقال التوم فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان تنظيم التجارة الداخلية يساعد فى نفس الوقت على تطور التجارة الداخلية ،خاصة وان الفترة الاخيرة خلت من تنظيم للاسواق، فضلا عن امتلاك البلاد لثروة حيوانية ضخمة ،ولكن مع ذلك نستورد الابقار من دول الجوار، مبينا بان هذه القرارات ستسهم فى ضبط مثل هذه الامور، واشار الى اهمية وضع السياسات التسعيرية وفق آلية السوق وتحديد السعر من المصنع ومراقبة الاسواق لفائدة الجميع، وقال ان تنظيم الاسواق مهم لكن لابد من معرفة الكيفية التى يتم بها التنظيم ، مبيناً ان عملية تنظيم التجارة الحدودية تتطلب الاستفادة من دول الكوميسا ودول الجوار الى جانب ضرورة وضع افضل الاتفاقيات لتسهيل العملية التجارية بين الولايات الحدودية ودول الجوار.
    إختراق أسواق دول الجوار
    واضاف: حى الآن لم نستطع اختراق اسواق الدول المجاورة ولابد من وضع سياسات وآليات لاختراق ذلك. وقال لابد من معرفة ما نحتاج اليه وتحتاج اليها اسواق الدول الاخرى .وقال ان عودة الصلاحيات ستقلل من التهريب لبعض السلع كالصمغ العربي ، وقال ان وزارة التجارة الخارجية تحتاج فى الفترة المقبلة الى تنظيم العمل الداخلي ولابد من تحديد الاهداف ومعرفة المستهدف ولابد ان تكون وزارة منفصلة لتحقيق اهداف تمكن من تحقيق سياسة الدولة فى الفترة المقبلة، وقال بصفة عامة نؤيد هذه الصلاحيات ولكن لابد من آلية للتنفيذ .


    مخصصات الدستوريين .. جدل مستمر

    الخرطوم : بابكر الحسن

    بعد (كر وفر)، افلح البرلمان فى اجازة ميزانية العام 2012م، وتجنب بقدر كبير اية اعباء جديدة على المواطن، وذلك بخلوها من الزيادات فى الضرائب والجمارك ورسوم الخدمات (فى السلع الاساسية)، وباتباعها سياسة نقدية تحقق ثبات سعر الصرف وتجنب اى انكماش اقتصادى، وتحقق معدل نمو (2%) كهدف استراتيجى، ولكنه لم يفلح فى تعديل قانون مخصصات شاغلى المناصب الدستورية لسنة2001م، وطالبوا بتأخير اجازة الموازنة الى حين اجازة قانون مخصصات الدستوريين .
    وكشف على محمود وزير المالية والاقتصاد الوطني عن مخصصات الدستوريين فى الدولة ،وقال ان مرتب الوزير يبلغ ( 11،160) جنيها وبدل اللبس والضيافة فى العام (15) الف جنيه وهنالك (4) تذاكر خارجية فى حدود (20 ) الف جنيه كل عامين، ونفى وجود مال مخصص للوزير. واشار محمود فى المؤتمر الصحفي المشترك امس الاول الى وجود ضبط فى سفريات الوفود الى الخارج قائلا: فى سفرياتنا للخارج هنالك لجنة خاصة فى مجلس الوزراء تقوم بالاجراءات، ونحن كوزراء نطلب السفر وبدون الموافقة لا نسافر ، وقال لا يمكن ان نوقف التمثيل الخارجي، مشيرا الى اهمية وجود الدولة فى المحافل الاقليمية والدولية، وقال نحن سنستقبل فى العام المقبل مؤتمر المحافظين العرب، وقال ان هذا يتطلب الاستقبال والضيافة وغيرها قائلا: (لايمكن ان نقول البلد مفلسة ونقوم نقفل البلد ومانستقبل زول وما نسافر).
    وقلل الوزير من تضخم مخصصات الدستوريين ،مبيناً ان مرتبات بعض العاملين فى الشركات الحكومية والبنوك ضعف هذه المرتبات وزاد :( ان الكامري المخصص للدستوريين شغال تاكسي فى دول الجوار)
    من جانبه قال اسماعيل محمد عثمان الخبير الاقتصادى المعروف ان ميزانية هذا العام من المفترض ان تكون ميزانية ( ازمة الاقتصاد السودانى بعد انفصال الجنوب)، واوضح اسماعيل فى حديثه مع (الرأى العام) : ان اهم بند هو ولاية وزارة المالية على المال العام، بالحصر على العمل باورنيك (15) ، ويجب ان يعمم منشور لجميع جهات الاختصاص والجهات المعنية باستخدامه جباية وصرفا، وليس لاية جهة حق الاحتفاظ باى مال خارج وزارة المالية، حتى نحق ولاية وزارة المالية على المال العام، واضاف: حتى المجالس والولايات يجب ان تخصص لها ميزانيات صرف للتنمية والصرف الجارى والخدمات ودعم الفئات الضعيفة، وان لا تترك الولايات تتحصل من غير قيد، ووصف ذلك باساس الاشكالية، حيث هنالك فوضى فى الحسابات ، وتابع: (بعض النافذين فى السلطة يديرون المال العام بحكم مناصبهم).
    واشار الى الشركات الحكومية والاستثمارات الولائية، وقال: لابد ان تلغى وتترك الفرصة للشركات التجارية واصحاب الاموال الخاصة، وان تصبح الشركات الحكومية شركات مساهمة عامة يسهم فيها الجمهور ويصبح لها مجالس ادارات، واعتبر ان ما ذكر هو المعوقات الاساسية للميزانية، واكد اسماعيل ان البدائل للمحروقات التى حددها البرلمان اذا تركز العمل فيها فان عوائدها تكون اكثر، واشار الى الحديث عن مخصصات الدستوريين الذى استحوذ على جلسة البرلمان التى سبقت الاجازة، وقال: هذا امر محسوم، ومافيه اى نقاش، ومن المفترض ان تقلص عددية الدستوريين وليس مرتباتهم فقط، خاصة فى بلد مثل السودان إقتصادياته بدائية، ويعتمد على اقتصاد الندرة، وتساءل لماذا تحكم البلاد بهذا العدد المهول من البشر، واعتبرها ترضيات ليس إلا، وطالب بالبحث عن اصحاب الكفاءات الجالسين على الرصيف، والاستفادة من خبراتهم، ولابد من تخفيف الاستيراد وتشجيع الصادرات، واضاف: هذا يحتاج الى بذل جهود جبارة ، وناس مخلصين فى المقام الاول، بجانب ابعاد النفعيين.وقال بدر الزمان عمر العضو البرلمانى عن دائرة جنوب الجزيرة ان مخصصات الدستوريين لابد ان تخفض، ابتداء من البرلمان مرورا بالوزراء والمستشارين وغيرهم حتى رئاسة الجمهورية، وناشد بتخفيض مخصصاتهم ورواتبهم حتى يعرفوا الكفاح مع الشعب الذى وصفه بالغلبان، وانتقد امتلاك الدستوريين الى اكثر من ثلاث عربات، بجانب ترحيل ابنائهم ونسائهم الموظفات بعربات خاصة.
    وقال بدر الزمان فى حديثه لـ(الرأى العام): من المفترض ان يدخلوا معترك الحياة من معيشة وركوب مواصلات حتى يشعروا بالمعاناة، وطالب بان يكون الوزير وغيره فى درجة واحدة، وان يكون التخفيض فى مرتباتهم ومخصصاتهم على الاقل (20%)، على الرغم من مسئولياتهم الكبيرة، واضاف: عندما يعانى الدستورى او البرلمانى ويجوع مع الاهالى فانهم يستمعون لحديثه، ولابد من رفع هذا الشعار وان يقدم الدستوريون مثالا فى ذلك .



    الراى العام
    22/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-12-2011, 04:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    الموازنة الجديدة.. العبور بلا مقاعد للوظيفة

    الخرطوم: هند رمضان :


    خلال الايام المنصرمة احتدم الجدل داخل اروقة الدولة حول الغاء الوظائف التي من المفترض ان تطرح مع بداية العام الجديد، من قبل لجنة الاختيار لـ «25» الف خريج، مقابل عدم زيادة اسعار البنزين، ولكن هذا المقترح رفض بشدة، ورأت جهات مختلفة ان هذه الوظائف مقارنة بـ «60 » الف خريج من الجامعات السودانية سنويا ضئيلة للغاية، مقارنة بعدد الوظائف التي كفلتها الموازنة الجديدة ولم تنفذ.
    ويشير تقرير أعدته لجنة البطالة التابعة للجنة الاختيار للخدمة العامة الاتحادية في السودان، إلى ارتفاع معدلات البطالة في السودان بنسبة تصل إلى 19% وفق آخر احصائيات عام 2010م، كما أشار التقرير إلى تقلص فرص العمل في القطاعين العام والخاص، وشدد على أن التوظيف الحكومي يعتبر حلاً جزئياً للمشكلة لمحدودية القدرة الاستيعابية لهذا القطاع، وحث التقرير على ضرورة الاستمرار في تمويل مشروعات الاستخدام الذاتي لخريجي الدراسات النظرية، في الوقت الذي تخرج فيه من الجامعات الى الشوارع ملايين الخريجين من مختلف ولايات السودان.


    وعلى الرغم من أن إلغاء هذه الوظائف لم يجد قبولاً واسعاً وسط كثير من الجهات، إلا أن الموازنة الجديدة خلت منها تماماً هذا العام، وقد انتقد رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان د. بابكر محمد توم الحكومة العريضة التي أعلنت أخيراً، وقال إنها تصطدم بالسياسات الاقتصادية والمالية للدولة. وكانت الـ «25» الف وظيفة قد اثارت جدلاً كثيفاً حول الغائها، فالخطوة لم تؤيد من قبل البرلمان ولكن هذه الوظائف قد سقطت بالفعل، ووفقاً لحديث رئيس اللجنة الاقتصادية فإن الدولة لا تستطيع الاعتماد على البترول في المرحلة الحالية إلا عبر إيجا? خطوط الأنابيب لحكومة الجنوب فقط، مطالبا الحكومة في قمتها العليا بخفض الصرف وشد الأحزمة وإلغاء المؤتمرات الحكومية غير المهمة، وقال محمد توم إن البرلمان لا يستطيع إجازة الزيادة على سعر البنزين الوارد في موازنة عام 2012م لاعتبارات وجوانب سياسية. ولم يتوقف انتقاده عند عدم الغاء الوظائف فقط، بل طالب وزارة المالية بوضع إجراءات لدعم سياسات الإنتاج وتشجيع الصناعات السودانية. واعترف بأن الـ «25» ألف وظيفة التي أقرتها الموازنة غير كافية لبلاد فيها ملايين العاطلين، وأشار إلى أهمية الاستفادة من القطاع الخاص في إيجاد ?رص عمل، وحذَّر الحكومة من التفكير في إنشاء شركات حكومية جديدة، وقال إن بنك السودان المركزي سيفتح فروعاً له في جميع أنحاء السودان لتمويل مشروعات.


    وبدا رئيس اللجنة الاقتصادية بالبرلمان كأنه يطرح حلولاً بديلة لتفادي ما قد ينجم من الغاء هذه الوظائف من خلال تصريحاته، وطالب الدولة بالتخلي تدريجياً عن السوق ومنافسة المواطنين فيه، وأكد أنه خلال العام المقبل سينسى الناس تداعيات الانفصال وتأثيره على الميزانية ماعدا إيجار خطوط أنابيب النفط، وقال إنه في مدى معقول ستحقق النهضة الزراعية نتائج كبيرة رغم ضعف الانتاجية الآن، ودعا محمد توم إلى إحداث نهضة صناعية تماثل النهضة الزراعية، وتشجيع الانتاج الوطني في كل السلع. وأكد في البرلمان أن الميزانية الحالية لن تشهد زي?دة في مرتبات العاملين، لكنه توقع معالجات في استحقاقات المعاشيين، ودعا الدولة في قمتها لخفض الإنفاق، وأن تضرب مثلاً ولا «تتبحبح» أكثر من اللازم، مع تقليل سفر المسؤولين وترشيد الصرف وإقامة المؤتمرات باستثناء التي لها علاقة بالاقتصاد. وأشار إلى أن الـ «25» ألف وظيفة التي جاءت في الموازنة للشباب نصيب الولايات منها «20» ألف وظيفة، و «5» آلاف للوزارات الاتحادية، وقال: «البنزين سيكون في سعره، وألا يكون الصرف خارج الموازنة، ودعا إلى توحيد الأورنيك المالي.


    ويرى خبراء ان الدولة لا تستطيع الايفاء بهذه الوظائف التي بشرت بها، على الرغم من انها ليست بالحجم المطلوب ولا تتناسب مع حجم العطالة في السودان، فالحكومة تعتمد على 27% فقط من واردات البترول، وحذروا من ان زيادة نسب العطالة سيساعد على مزيد من الانحلال والجريمة وسط المجتمع. وما تبقى من الموارد يعاني مشكلات حقيقية، فالخبير الاقتصادي بروفيسورعصام بوب لم يكن يستبعد ألا توفي الحكومة السودانية بالوظائف على الرغم من قلتها. وقد قال بوب في حديث خص به «الصحافة» انه في مقدمة موازنة 2012م كان هناك ذكر لفتح «25» الف وظيفة ?ديدة، وقد شكك في قدرة الدولة على انفاذ هذا الوعد، ويأتي تجاهل ما سبق من تصريحات تأكيداً على أن هناك عجزاً كبيراً في الموازنة الموضوعة، وانها لن تتجاوز الورق حتى قبل اجازتها وتطبيقها، وأضاف أنه رغم الزيادات والاعتراضات على الموازنة فإن ذلك يستدعي ليس مجرد تصحيح للموازنة او اضافة بند، وانما اعادة النظر فيها كلياً، فكل الدلائل تشير إلى أن هذه الموازنة حبر على ورق، وهناك مشكلة في تنفيذها، وهذا لن يمر على المواطن من دون أن يقف عند الأمر ويدرسة، وسيعتبر ذلك فقداناً للمصداقية من الاجهزة التنفذية، والسودان الآن يم? بأزمة، ويجب أن تكون المصداقية أساساً لاستعادة السلام الاجتماعي، لذلك من الأفضل إعادة النظر بصورة كاملة في هذه الموازنة.




    اقترحت توحيد الهيكل الراتبي لكل القوات النظامية
    لجنة برلمانية توصي بزيادة مرتبات الشرطة

    البرلمان : علوية مختار :


    قال رئيس لجنة الدفاع والامن بالبرلمان ،محمد مركزو كوكو، انه سيدفع بمقترح للمجلس الوطني لاعتماده كقرار يقضي بتوحيد جداول الهيكل الراتبي لكل القوات النظامية، مع استثناء العلاوات المهنية بجانب مراجعة مرتبات الشرطة لزيادتها.
    وقال رئيس اللجنة في تصريحات امس ان اللجنة من خلال زيارتها لادارات المرور والسجل المدني والمباحث الجنائية والاحتياطي المركزي، خرجت بجملة من الملاحظات حول المعوقات والمشاكل التي تعترض اداءها ،ورأى ان هناك مشكلة حقيقية في القطاع الشرطي تتعلق بضعف المرتبات ،واشار لوجود مفارقات كبيرة في الرواتب بين الوحدات ،وقال انه سيدفع بمقترح ليتم اعتماده كتوصية تطرح امام البرلمان لمراجعة جداول مرتبات الشرطة، بجانب توحيد الهيكل الراتبي لكل القوات النظامية «مع استثناء التفاوت في العلاوات المهنية كل حسب تخصصه .»


    واكد مركزو ان قوات الاحتياطي المركزي بحاجة لعمليات تدريب داخلية وخارجية لرفع الكفاءة القتالية للفرد،مبيناً انها اصبحت تؤدى مهاما قتالية سندا للقوات المسلحة، واشار الي ان اللجنة ستوصى ايضا بتوفير معدات واجهزة لمستشفى الاحتياطي المركزي، وكشف عن توجيه من رئيس الجمهورية للسجل المدني بمنح الرقم الوطني للمواطنين مجانا رغم تكلفته العالية ،وقطع بالتزام الادارة بخطتها في اكمال الرقم الوطني وتعميم بطاقاته في العام 2013،واكد مركزو ان اللجنة في نهاية جولتها الميدانية ،ستزور اليوم ويوم الاحد الادارة العامة لمكافحة الم?درات وادارة السجون على التوالي.
    وفي ذات المنحى، اكد مركزو ان المنشآت التي تشيدها وزارة الدفاع تقام من موارد الوزارة الخاصة وليس من الموارد العامة للدولة .



    الخبير الدولي الدكتور التيجاني الطيب إبراهيم في حوار الساعة مع «الصحافة» «2ــ 2»

    ضرائب الدخل وأرباح رأس المال لغز محير في اقتصاد قطاع الخدمات وفيه أكثر من 40% من إجمالي الناتج المحلي

    حوار: محمد صديق أحمد:



    مع دنو انتهاء العام المالي 2011 واستعداد الكل لاستقبال عام 2012م، لم يعد للجميع هاجس ومؤرق أكبر من متابعة مشروع موازنة عام 2012م الذي تحيطه كثير من التحديات على رأسها ارتفاع الأسعار وضعف الموارد وتدني عجلة الإنتاج بالبلاد. ولعل أكثر ما شغل الرأي العام ما جرى في ردهات البرلمان عقب اقتراح وزير المالية والاقتصاد رفع الدعم عن البنزين الذي قوبل بفرض كبير، فمازالت المداولات جارية بالبرلمان والمالية للبحث عما يغطي عجز الموازنة القادمة.. «الصحافة» في سبيل وضع النقاط على حروف مشروع الموازنة جلست إلى أحد القامات ا?اقتصادية التي يشار إليها بالبنان خارج وداخل السودان.. الخبير الدولي ووزير المالية الأسبق الدكتور التجاني الطيب إبراهيم لسبر غور مشروع الموازنة الذي أوضح أنه وبناءً على الأرقام والبيانات المتوفرة بمشروع موازنة عام 2012م أنها في وضع في غاية الصعوبة ناتج عن سوء التقدير في إعدادها وترتيب أولوياتها وضعف إدراك حقيقة الوضع الاقتصادي والمالي المتردي، وأن كل الدلائل تشير إلى أن موازنة 2012م ليست موازنة لاستعادة الموارد العامة إلى مسار قابل للاستمرار مع ضمان البدء في إعادة توازن الطلب المحلي، بقدر ما يمكن اعتبارها ?رثية وداع لأمل العودة إلى الاستقرار الاقتصادي بامتياز، ويضيف التيجاني أنه من الواضح اعتماد الموازنة على جملة فرضيات، غير أنها للأسف دون تحديد هدف معين لها قائم على الوصول بالوضع المالي إلى عجز آمن، ودون تقييم للسياسات الاقتصادية التي تم اتباعها في العام الماضي 2011م أو سابقاته، بالإضافة إلى أن الفرضيات بالموازنة تثير جملةً من التساؤلات حول مدى تطابقها مع معطيات الاقتصاد السوداني على أرض الواقع.


    ٭ ما هي رؤيتكم في الإيرادات الضريبية التي حواها مشروع الموازنة؟
    ــ في مجال الإيرادات الضريبية، تقدر الموازنة خفض الضرائب على النشاط الاقتصادي والمواطنين، حيث يتوقع انخفاض الإيرادات الضريبية بنسبة 11% عن أدائها الفعلي التقديري في عام 2011م البالغ 10388 مليون جنيه، مما سيؤثر إيجاباً على حركة النشاط الاقتصادي وعلى أسعار المواد الغذائية، خاصة بالنسبة للشرائح الاجتماعية الضعيفة، ناهيك عن تداعيات ذلك على أرباح الشركات والمؤسسات وأسواق العمالة. وهذا جدير بالإشارة، رغم أن صناع القرار لم يشرحوا كيفية معالجة تراجع الإيرادات الضريبية المتوقع نتيجة لهذه الخطوة السليمة. إن خفض الضر?ئب خاصة على الواردات في حالة الهبوط الواضح في حركة النمو الاقتصادي يعمل على زيادة النشاط والحراك الاقتصادي، مما يزيد بدوره من الإيرادات الضريبية لاحقاً، رغم أن حجم الضرائب على الدخل وأرباح رأس المال المقدر بحوالى «875» مليون جنيه يبقى لغزاً محيراً في اقتصاد يمثل فيه قطاع الخدمات أكثر من 40% من إجمالي الناتج المحلي، علماً بأن أرباح شركات الاتصال وحدها تقدر بمليارات الجنيهات.



    ٭ ما رأيكم إذن في الإيرادات الأخرى بما فيها إيرادات النفط؟
    ــ الملاحظ أن الفرضيات الخاصة بالإيرادات الأخرى بما فيها مبيعات النفط المقدرة بحوالى 13028 مليون جنيه، أي بما يعادل نسبة ارتفاع 15% مقارنة بأدائها الفعلي التقديري في عام 2011م، تعتبر غاية في التفاؤل، فبحسب مشروع الموازنة يتوقع أن تنخفض مبيعات النفط في عام 2012م بمقدار 2671 مليون جنيه جراء انفصال الجنوب. وعلى ضوء ذلك يتوقع صناع القرار المالي أن ترتفع رسوم استخدام منشآت السودان النفطية لتصدير نفط دولة الجنوب في عام 2012م بمقدار «3887» مليون جنيه، أي ما يزيد عن التراجع في الإيرادات النفطية بعد الانفصال بأكثر ?ن مليار جنيه. وهذا أمر أقرب للخيال من الواقع، إذ أن المواقف حول تلك الرسوم مازالت متباعدة ولا بادرة في الأفق عن اتفاق قريب، ناهيك عن أن يكون الاتفاق على هذا الرقم غير الواقعي.



    ٭ لكن يبدو أن مشروع الموازنة يعوِّل على المنح والقروض في تغطية بعض الجوانب؟
    ــ هذا صحيح إلى حد ما، ففي جانب المنح والقروض الخارجية فافتراض ارتفاع الأولى من «908» ملايين جنيه في عام 2011م إلى «1306» مليون جنيه في عام 2012م، والثانية من «417» مليون جنيه إلى «4397» مليون جنيه، يمثل هو الآخر نوعا من التفاؤل المفرط، إذ أن أداءهما الفعلي يعكس غير ذلك، ناهيك عن عدم أهلية السودان لاستقطاب دعومات بهذا الحجم وحكومته تنفق آناء الليل وأطراف النهار إنفاق من لا يخشى الفقر، رغم الظروف الاقتصادية الحرجة التي تمر بها البلاد التي مازالت تئن تحت وطأة عبء إنفاذ الدين الداخلي والخارجي.



    ٭ في إطار إنفاق الحكومة الذي أشرتم إليه.. ما هي رؤيتكم لفرضياتها من خلال مشروع الموازنة في جانب النفقات؟
    ــ في جانب النفقات لم يفترض مشروع الموازنة أية إجراءات ملموسة لضبطها، لاسيما الإنفاق الجاري الذي تتوقع الموازنة ارتفاعه من «23733» مليون جنيه في عام 2011م إلى «25268» مليون جنيه في عام 2012م، لترتفع حصته إلى 82% من إجمالي الإنفاق الكلي المقدر بحوالى «30577» مليون جنيه. ورغم ذلك من الملاحظ أن الإنفاق الجاري أغفل وضع تقديرات لمواجهة بعض أوجه الصرف كمتأخرات الحكومة على القطاع الخاص البالغ قدرها من «1.5» مليار جنيه، الأمر الذي يعني أن الإنفاق الكلي في نهاية العام القادم قد يفوق تقديرات الموازنة كثيراً. وما يثي? الانتباه أيضاً أن الأجور «10179» مليون جنيه والتحويلات الولائية «7275» مليون جنيه تستحوذ على أكثر من 69% من الإنفاق الجاري، مع العلم أن الموازنة لا تفترض زيادة الأجور رغم توقعها ارتفاع معدل التضخم إلى 17% في عام 2012م، مما يعني استمرار تآكل الطاقة الشرائية للمداخيل، وبالتالي تواصل حلقات مسلسل المعاناة للشرائح الاجتماعية الضعيفة، فإذا ما أضفنا تقديرات الصرف على السلع والخدمات «1957» مليون جنيه وخدمة الديون «3080» مليون جنيه إلى بندي الإنفاق السابقين، نجد أن البنود الأربعة وحدها تمثل نسبة 89% من إجمالي الإن?اق المقدر، مما يطرح سؤالاً مهماً عن الكيفية التي تواجه بها الحكومة النفقات الأخرى كالزيادة في الدعم والنفقات الحكومية أو حتى الطوارئ التي تنشب خلال العام القادم كما درجت العادة، مما يدلل على أن تقديرات الإنفاق الجاري ستواجه تحدياً حقيقياً يجعل إنزال الموازنة إلى أرض الواقع أمراً شبه مستحيل، إلا إذا اتخذت الحكومة جملة من الإجراءات لخفض العجز المحتمل في جانب النفقات، من أبرزها رفع الدولار الجمركي إلى أربعة جنيهات، أو خفض دعم السلع الاستراتيجية من «6.6» مليار إلى حوالى «2.6» مليار جنيه. وكل خيار من الخيارين أ?لاه يمثل قنبلة موقوتة تقترب من الانفجار يوماً بعد يوم إن لم تعالج بالسرعة والجدية المطلوبين، والخيار الثالث الذي يمكن اللجوء إليه ويعد الأسوأ من بين الخيارات المطروحة، هو العودة إلى الصرف على المكشوف «طبع عملة ورقية دون مقابل» الذي جربته الإنقاذ في سنواتها الأولى، وكانت آثاره على الاقتصاد والمجتمع كارثية.




    ٭ ماذا عن العجز الجاري؟
    ــ بخصوص العجز الجاري أي الفجوة بين الإيرادات الكلية والإنفاق التشغيلي فإنه يعكس الخلل الذي ظلت تعاني منه كل موازنات الحكومة في السنوات السابقة، وهو ضعف أو عدم الادخار الحكومي المطلوب للمساهمة في الإنفاق التنموي، لأن الإنفاق الجاري المترهل يستنزف إيرادات الدولة كلها، لهذا ليس غريباً أن تفترض موازنة عام 2012م تمويل العجز الجاري والنفقات التنموية المقدرة بـ «5309» مليون جنيه بواسطة الاقتراض الداخلي والخارجي، مما يعكس ضعف التركيب الهيكلي للموازنة والافتقار إلى أضعف قواعد بناء الموازنات بأسلوب عملي علمي متبع ف? غالبية دول العالم.



    ٭ من واقع العجز أعلاه ما هي رؤيتكم في توزيع إجمالي تقديرات الجاري والاستثماري على القطاعات المختلفة؟
    ــ توزيع إجمالي تقديرات الإنفاق الجاري والاستثماري المقدر بحوالى «20733» مليون جنيه على القطاعات المختلفة، هو أحد الملامح البارزة لموازنة عام 2012م، خاصة في ما يتعلق بالقطاعات الحيوية المهمة «الزراعة، الصناعة، النفط والمعادن، الصحة والتعليم» إذ يدعو للرثاء والخجل أن تقديرات الأجور وشراء السلع والخدمات تبلغ 87% من تقديرات إجمالي القطاعات، بينما يستحوذ القطاع الزراعي على 3% وقطاع النفط والمعادن على 0.03% والصناعة 0.074% من إجمالي تلك التقديرات، مما يعني أن حصة هذه القطاعات الحيوية في إجمالي التقديرات القطاعي? تساوي 3.8%، أي ما يعادل 68% من إجمالي تقديرات القطاع السيادي البالغة «1158» مليون جنيه. وللأسف الشديد فإن الوضع لا يختلف في قطاعي الصحة والتعليم المهمين، حيث رصد لكل منهما 2.4% من إجمالي التقديرات القطاعية، أي 4.8% للقطاعين مقارنة بـ 5.6% للقطاع السيادي. لهذا ليس غريباً إن تحولنا إلى أمة غير منتجة وغير متعلمة ومريضة. وما يؤسف حقا أن «الساقية لسه مدورة» رغم أن السودان اسم قصد به اللاتنيون التفاؤل والوفرة.



    ٭ دار جدل كثيف بالبرلمان حول رفع الدعم عن البنزين.. فما هي رؤيتكم فيه وفي الدعم عموماً؟
    ــ تعتبر أسعار البنزين في السودان من بين الأرخص عالمياً، والملاحظ الآن أن الارتفاع في أسعار النفط عالمياً يصاحبه ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية كالقمح والذرة الشامية، الأمر الذي يضع أصحاب القرار أمام خيارات أكثر صعوبة من مشكلة دعم المشتقات النفطية نسبة لأسبقية الغذاء في حياة الإنسان، لذا فإن هم أرادوا احتواء زيادة أسعار المواد الغذائية عن طريق الدعم فهذا يتطلب موارد مالية جديدة لن تتوفر إلا بقرارات مالية صعبة، وإن هم تركوا الزيادة تأخذ طريقها للمستهلك فقد تكون النتيجة أسوأ من الزاوية السياسية، وفي كل ?لأحوال فطريق الدعم الاستهلاكي الشمولي غير الموجه طريق طويل لكنه مسدود في النهاية. فالدعم ليس هبة من الدولة كما يعتقد البعض، إنما يجسد بند إنفاق يدفع فاتورته المواطن والاقتصاد على حساب أسبقيات أخرى أكثر أهمية كالصحة والتعليم مثلا، لهذا لا بد من اعتماد إطار محلي للتسعير يأخذ في الاعتبار كلفة السلع عالمياً والكلف الإضافية لإيصال السلع الاستراتجية إلى المستهلك، بالإضافة للشحن والتأمين وعمولات الموزعين. ولأجل هذا في هذا الإطار يجب سن سياسة تهدف لتوصيل أي نوع من الدعم لمستحقيه، مع العمل على إلغاء الدعم الاستهلاك? الشمولي من موازنة الدولة، وتحويل موارده لتمويل قطاعات الصحة والتعليم والزراعة على سبيل المثال، وتعويض المتضررين جراء الإلغاء من موارد خارج الموازنة كالزكاة أو ضريبة اتحاد أصحاب العمل المقدرة بـ 2% على كل الواردات، أو ما شابه ذلك من البدع الضريبية التي ابتدعت للالتفاف حول الموازنة العامة.



    ٭ هل من فرصة لتلافي الحقائق والمعطيات السالبة في مشروع الموازنة؟
    ــ هناك فرصة لإعادة تقييم موازنة عام 2012م لتلافي الحقائق والمعطيات السالبة فيها، وفق نهج وأسس جديدة لتخطيط وإعداد موازنة تزيل السلوكيات الرسمية في الإنفاق التي تشعر المواطن بأن شد وربط الأحزمة لا يكون إلا عليه فقط، في حين جيوش الوزراء والمستشارين ومديري المؤسسات العامة يمارسون سلوكيات لا توجد إلا في دول الخليج النفطية، مثل كثرة السفر والترحال دون عائد ملموس، واستخدام منازل ومكاتب وسيارات الدولة، وغيرها من المظاهر التي تدلل على أن السودان واحدة من أفقر دول العالم، لأجل هذا فإن ضرورة إصلاح نظام الحوكمة يمثل?عاملاً حيوياً لضمان مشروعية الدولة وفاعليتها، غير أنه في ظل اختلاط السلطة والثروة في الدولة فإن تحقيق ذلكم الأمل يبدو أمراً مستحيلاً، مما يعني أنه سيبقى مؤجلا لحين إشعار آخر، مما زيد من عدم اليقين بشأن الأوضاع المالية والاقتصادية العامة.



    الميزانية الجديدة ... سيف الزيادات ما زال مرفوعاً «2»


    احمد شريف عثمان


    ٭ رغم حالة الاحباط المتفاقم وسط أهل السودان كبارهم وصغارهم نساءهم ورجالهم، إلا أنني رأيت أن أبدأ هذه الحلقة بإعطاء رجل من اهل السودان حقه في الصبر على تعليم أبناء وبنات السودان علم الاقتصاد، وهو شيخنا البروفيسور علي أحمد سليمان أحد جهابذة محاضري وأساتذة الاقتصاد بجامعة الخرطوم على مدى العقود الخمسة الماضية، أطال الله عمره، واجتهد في أن ينشر بين تلاميذه من خلال قاموس المصطلحات الاقتصادية الذي قام بتأليفه، مصطلح الموازنة العامة للدولة، بينما للمنشآت مصطلح الميزانية. والذي يعود لأضابير ووثائق حكومة السودان ال?ابقة يجد استعمال الميزانية العامة للدولة الذي تعدل في السنوات الأخيرة لموازنة. ونسأل الله لبروفيسور علي أحمد سليمان الصحة والعافية.



    ٭ في ظل حالة الاحباط والتململ العام منذ اعلان انفصال جنوب السودان، جاءت قرارات التعيينات السيادية الجديدة مخيبة للآمال التي كانت تتوقع تغييرات جذرية في الديناصورات الذين ظلوا يتبادلون المواقع صعوداً وهبوطاً، مثلاً من والى ولاية لوكيل وزارة، ومن وزير لمستشار او لوزير دولة.. الخ. ومع التعيينات جاءت أخبار بأن الانتخابات المصرية أجريت في منطقة حلايب امتداداً للاحتلال المصري لها بواسطة حكومة ثوار يناير بمصر، الذين عبرت الطبقة الحاكمة بوصولهم للحكم بالتبرع لهم بعدد خمسة آلاف رأس من الماشية «ثيران» وعشرين ألف رأ? من الأغنام خرفان، وجاء ردهم على هذه التحية بإجراء الانتخابات في منطقة حلايب وسط صمت رسمي غريب زاد من حجم الإحباط المصحوب بدهشة.



    ٭ وسط هذا الكم الهائل من الإحباط ناقش مجلس الوزراء في جلسة واحدة امتدت لساعات الموازنة العامة، ووجه بإيداعها منضدة المجلس الوطني. وأذكر جيداً قبل سنوات في الديمقراطية الثالثة كانت مناقشات الموازنة تجد اهتماما يصل لمناقشتها في عدة جلسات ثم تذهب بعد ذلك للبرلمان. صحف يوم الاربعاء 7 ديسمبر الجاري خرج بعضها باخبار عن الخطاب التقليدي لوزير المالية الذي قدم به الموازنة للمجلس، ومثل هذا الخطاب صار يطلق عليه منذ سنوات «خطاب السين والسوفاء» حيث كله وعود بلا حبال تربطها!! الذي لفت انتباه معظم قراء الصحف ما نشرته «ال?حافة» بالصفحة الاولى في هذا اليوم بعددها رقم «2956» تحت عنوان «برلماني: «1.5» جنيه زيادة في أسعار البنزين بالموازنة»..؟! وجاء هذا الخبر الصاعق بالرغم من تأكيدات خطاب الموازنة بأنه لا ضرائب ولا أعباء جديدة على المواطنين في الموازنة الجديدة، لأن هذه الزيادة إذا حدثت فعلاً في أسعار البنزين وهي تصل لحوالى «02%» فإنها سوف تزيد فئات المواصلات العامة المتفاقمة مشكلاتها بالعاصمة القومية وكل مدن السودان هذه الايام، كما تزيد كل الاسعار بمعدلات مضاعفة كما حدث في نهاية العام الماضي. وطبعاً الاحاديث والتصريحات الانفعالية بأن البنزين يستعمله اصحاب العربات الاغنياء واولادهم للفسحة، كلام غير منطق? وغير مقبول.



    فمثلاً مستشارو الطبقة الحاكمة بالادارة الاقتصادية الذين يقدمون مثل هذه المقترحات وقبضوا المكافآت المليونية عن ذلك، هل أجروا حساباً بسيطاً كم يبلغ استهلاك عربات الدولة من البنزين على كافة المستويات؟ ونحن نشاهد أفراد الطبقة الحاكمة وكل واحد منهم لديه اسطول من احدث العربات ولحاشيته، بعد ان نقلوا لنا التجربة المصرية بحذافيرها، بحيث صار كل واحد منهم يتحرك في موكب من العربات، ولديهم حراس وحاشية وسكرتارية يرافقونهم حتى في المناسبات الاجتماعية، وهذه الظواهر لم نكن نشاهدها في السابق، حيث كان الوزير يقود عربته الخاص? او الحكومية بمفرده لمكتبه ولمناسباته الخاصة، واليوم صارت لهم سكرتارية واعلاميون وإعلاميات وحرس من شركات الحراسة بالمكاتب والمنازل على مدى الأربع والعشرين ساعة في اليوم، وكل هذه تكاليف مالية جديدة صارت تزيد من معاناة أهل السودان بزيادة البنزين والسكر..الخ؟! وأنا متأكد لو أن هؤلاء المستشارين أجروا حساباً بالارقام لوجدوا ان استهلاك الدولة من البنزين لا يقل عن «05%» خمسين في المائة؟!



    ٭ هنالك العديد من الدراسات نشرت بالصحف خلال العامين الأخيرين حول العائد للدولة من بيع المشتقات البترولية، أشهرها الدراسة التي اعدها العميد مهندس «م» صلاح ابراهيم أحمد أحد كبار الضباط بالقوات المسلحة حتى مطلع مايو 9691م، وهذه الدراسات الحسابية العلمية التي نشرت بالصحف أوضحت بالأرقام أنه بالأسعار الحالية للبنزين والجازولين حتى لو وصل سعر برميل البترول الى «051» مائة وخمسين دولار، فإن الدولة تحقق من تكريره ارباحاً، وبالتالي فهو ليس مدعوم بتاتاً!! ومن التجارب عبر ربع القرن الماضي من الزمان فإن كل الزيادات التي?طرأت أدت لزيادات مضاعفة في أسعار كل السلع والخدمات، وفي نفس الوقت لم توقف عجز الموازنات العامة، بل أدت لمزيدٍ من الاختلالات في كافة المؤشرات الاقتصادية المرئية والمرصودة في بيانات الموازنات العامة، وعددها حوالى خمسة، مثل عجز القطاع الداخلي والخارجي والادخار والاستثمار وسوق العمل، وطبعاً عالمياً صارت هذه المؤشرات تصل لحوالى «002» مؤشر مثل متوسط استهلاك الفرد من اللبن والنشويات والكهرباء...إلخ. وطبعاً هذه مؤشرات رفاهية بعيدة كل البعد عما درجنا على الاطلاع عليه في بيانات الموازنات العامة حتى الموازنة الاخيرة ?لتي نشر لنا بالصحف أنها أخضعت لمشاركة بعض المستشارين مدفوعي الأجر؟!



    ٭ خلال عهد الإنقاذ، وسبق ان ذكرت ذلك بالارقام، فإن سعر جالون البنزين تحرك وزاد من «4.5» اربعة جنيهات ونصف الجنيه، ليصل حالياً بفضل قرارات وزير المالية الحالي في ديسمبر الماضي الى «005،8» ثمانية آلاف وخمسمائة جنيه بزيادة وصلت الى «0002» الفين مرة من ضعف سعره حتى نوفمبر 9891م، وبالنسبة المئوية زاد بحوالي «000،002%» مائتين الف في المائة؟! وبنفس القدر زاد سعر جالون الجازولين خلال نفس الفترة من «5،2» اثنين جنيه ونصف ليصبح ايضاً بفضل قرارات وزير المالية الحالي الى «005،6» ستة آلاف وخمسمائة جنيه «بالقديم طبعا»، بمعدل زيادة وصلت الى «0082» الفين وثمانمائة ضعف سعره حتى نوفمبر 9891م، وبالنسبة المئوية?زاد بحوالي «000،082%» مائتين وثمانين الف في المائة؟! وكل مشتقات المواد البترولية الاخرى زادت بنفس المعدلات كالفيرنس وبنزين الطائرات والجاز الأبيض؟!



    حدثت كل هذه الزيادات المهولة الرهيبة وتحملها اهل السودان، وحطمت كل مقومات الانتاج الزراعي والصناعي والخدمي من اجل الصرف على القطاع السيادي والطبقة الحاكمة من الديناصورات الذين نشرت الصحف ان المرتب الاساسي لبعضهم في اليوم اكثر من واحد مليون جنيه، اكرر في اليوم، هذا بخلاف البدلات العديدة للبس والضيافة والتمثيل والدعم الاجتماعي والسكن والاكل المجاني والعلاج وتعليم الاولاد على نفقة الدولة، واسطولات من احدث العربات التي قيمتها تصل لحوالى مليار جنيه «بالقديم»، والتلفونات والموبايلات وتذاكر السفر الداخلية والخارج?ة، وما خفى أعظم.


    ٭ صحف يوم الاثنين 21 ديسمبر الجاري جاءت تحمل عناوين رئيسية بالمعارضة الشديدة جداً لاعضاء المجلس الوطني لزيادة البنزين، فبتاريخ 21 ديسمبر 1102م بالصفحة الثالثة بالعدد رقم «8956» نشرت تحت عنوان «وزير المالية يطالب النواب بتوفير بدائل لزيادة أسعار البنزين» بـ «الصحافة»، اما «الأحداث» وصحف اخرى فقد نشرت ان البدائل موجودة في تخفيض الصرف العام وتخفيض مرتبات وبدلات ومخصصات وامتيازات الطبقة الحاكمة، ونشرت ارقامها بكل شفافية، بعد أن صارت خلال السنوات الاخيرة تصدر في نطاق محدود جداً «سري للغاية ومحظور النشر»، لأنها ?ارت كبيرة ومخجل نشرها او مجرد مقارنتها بمرتبات قيادات الخدمة المدنية، دعك من مقارنتها بالحد الادنى للأجور، خاصة بعد ان وصلت البدلات الاربعة لقيادات الطبقة الحاكمة ما يعادل مرتب «42» اربعة وعشرين شهراً، وبالتالي صار الواحد منهم يقبض ثلاثة شهور مرتبه الاساسي في الشهر بالبدلات، هذا خلاف السكن والعلاج والاكل وتعليم الاولاد وتذاكر السفر.. الخ. وفي نهاية الخدمة ثلاثة شهور عن كل عام، وبالتالي فإن الديناصورات منهم سوف تصل حتى اليوم حقوقهم إلى «27» اثنين وسبعين شهراً مكافآت نهاية الخدمة، وطبعاً هذه يقول عنها المثل ?لبلدي «سعادة نهاية العمر»...؟!



    ٭ أهل السودان الذين يهتمون بمناقشة الموازنات، بعضهم لديه قناعة راسخة بأن ما يدور داخل المجلس الوطني من مناقشات ساخنة حول رفض زيادة سعر البترول سوف يتمخض فأراً...؟! وطبعاً إذا ما صدقت توقعاتهم هذه سوف يفقد المجلس الوطني مصداقيته في نظر أهل السودان نهائياً، وسوف يعتقدون أن كل ما دار من مناقشات حول رفض زيادة سعر البنزين داخل المجلس على مدى الاسبوعين الماضيين، عبارة عن مسرحية مخطط لها لشغل أهل السودان وامتصاص غضبهم.
    ٭ «الصحافة» بالصفحة الأولى بالأربعاء 7 ديسمبر 1102م العدد رقم «2956» نشرت أن البنك المركزي حدد «3» ثلاثة جنيهات أو بالقديم «0003» ثلاثة آلاف جنيه سقفاً أعلى لسعر الدولار خلال موازنة عام 2102م، مع وجود احتياطي من النقد الاجنبي يكفي لما يقارب الاربعة أشهر، وهذا دون شك إنذار مبكر لارتفاع دولار الجمارك لهذا السقف بما يعادل حوالى «21%» اثني عشر في المائة زيادة في كافة معاملات الجمارك وضريبة القيمة المضافة والمواصفات ورسوم الموانئ، وكل رسوم الوارد الاخرى، وبالتالي زيادة معدلات التضخم ومعاناة أهل السودان من أجل ت?فير المزيد من الإيرادات للصرف على القطاع السيادي والطبقة الحاكمة. ودون شك فإن اعتراف البنك المركزي بتوقعاته بانهيار الجنيه مقابل الدولار بنسبة «21%» اثنى عشر في المائة، سوف ينعكس على سعر الدولار في السوق الحر الحالي، وهو في حدود «003،4» اربعة آلاف وثلاثمائة جنيه للضعف، حيث نتوقع أن يصل خلال عام 2102م لحوالي «005،5» خمسة آلاف وخمسمائة جنيه، بناءً على التوقعات بانهيار قيمته بالسعر الرسمي.



    ٭ أيضاً بنفس الصفحة الاولى بـ «الصحافة» نشرت خبر تعهد البنك المركزي بتوفير «052» مائتين وخمسين مليون دولار لاستيراد الادوية بالسعر الرسمي لشركات تصنيع واستيراد الادوية. وأيضاً نشرت ان الدولة خصصت مبلغ «541» مائة وخمسة واربعين مليون جنيه للعلاج المجاني من جملة الموازنة البالغة «2،52» خمسة وعشرين ملياراً و002 مليون جنيه، ودون شك هذا مبلغ قليل جداً، حيث انه أقل من «1%» واحد في المائة من إجمالي الموازنة وهو أمر مخجل.
    ٭ صحف الثلاثاء 02 ديسمبر الجاري، صدرت مثلاً «الصحافة» بالصفحة الاولى العدد «6066» وعنوانها «البرلمان يحسم التجنيب ويعيد الأموال للمالية» وصدرت «الأحداث» في نفس اليون بالعدد رقم «7941» بالصفحة الاولى وعنوانها «البرلمان يجيز الموازنة بأغلبية ساحقة»، وتضمن الخبر ان البرلمان شدد على ضرورة وضع تصور كامل لكيفية رفع الدعم عن جميع السلع من الموازنة مستقبلاً؟! وهذا معناه ان سوط زيادة اسعار البنزين والجازولين والسكر والكهرباء والماء وخلافهم سوف يظل مسلطاً على رقاب أهل السودان من أجل توفير المال للصرف على الطبقة الحا?مة والقطاع السيادي.



    وبما أن هذا الواقع الحزين يشير إلى ان كل ما لدى السياسيين والاقتصاديين من الطبقة الحاكمة ومستشاريهم لإصلاح الموازنات هو زيادة الجمارك ودولار الجمارك وضريبة القيمة المضافة وأسعار البنزين والجازولين والسكر وفئات الكهرباء والمياه... الخ، فإننا نطالبهم في المقام الأول بإقناعنا بأن هنالك فعلاً وحقيقة دعماً بالأرقام التفصيلية الموثقة، وليس بإيهام أهل السودان ان هنالك دعماً، بينما هم فعلياً يشترون هذه السلع بأعلى من أسعارها العالمية التي يشتري بها مواطنو الدول المتقدمة التي يزيد متوسط الدخل فيها مائة مرة ضعف متوس? دخل الفرد السوداني.
    ٭ وعموماً الموازنة العامة أُجيزت وتمخفض الجبل فأراً، وسيف الزيادات مسلط على رقاب اهل السودان بعد أن أخفق أعضاء المجلس الوطني في مجرد معرفة حجم وتفاصيل مرتبات وبدلات ومخصصات وامتيازات أفراد الطبقة الحاكمة، حيث أُخرج لهم الكرت الأحمر بأن هذه شؤون سيادية عليا عليهم أخذ الإذن لمعرفة تفاصيلها.
    نواصل في الحلقة القادمة إن شاء




    موازنة 2012:نظرة من خارج التخصص

    ام سلمى الصادق المهدى


    بينما كنت أبحث عن معلومات ضرورية بخصوص موازنة السودان للعام 2012 واجهتني معضلة غموض مصطلح «البرنامج الثلاثي» الذي تحدث عنه وزير المالية القديم الجديد، السيد علي محمود في سياق حديثه للصحف عن الميزانية المشار اليها .وهو البرنامج الذي طالب الدكتور بابكر محمد توم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس الوطني بضرورة طرحه للدولة للنقاش-أي للشعب والحكومة فيما أكد أن البرنامج لم يراع الآثار والانتقال التدريجي والجوانب الاجتماعية والواقع الحالي للبلد.



    وشدد د. بابكر في تصريح لـ«smc» على طرح هذا البرنامج للنقاش والمشاركة للاحساس بمتطلبات المواطن فلم تزدنا تلك الاشارات من رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية الا توجسا من البرنامج المذكور والحاحا لمعرفة تفصيلية عنه .فطفقنا نفعل لكننا لم نجد ما يروي الغليل حتى بعد اطلاعنا على التحليل الذي أفادتنا به أ.سمية سيد في السوداني 13 ديسمبر 2011 التي أوضحت أنه برنامج اسعافي و يعنى بالتركيز على ثمان سلع خلال 3 سنوات «هي مدة البرنامج الثلاثي للاصلاح الاقتصادي» من حيث انتاجها وتصنيعها ، والبرنامج يشير حسب وثيقته«ا?تي بين يدي سمية » الى أهمية استعجال حزمة السياسات الاقتصادية لمعالجة الاختلالات الحالية والمتوقعة لاعادة الاستقرار الاقتصادي والنمو بصورة متناسقة ومتدرجة وبتتابع زمني، وجاء فيه أيضا الغاء الدعم للسلع والخدمات تدريجيا وذلك بعد بند تخفيض للانفاق الحكومي بنحو 25%لعام 2012مع اعادة هيكلة شاملة وجذرية في كافة مستويات الحكم واعادة النظر في أولويات الصرف على التنمية، واعتمد فيه أيضا الغاء الضرائب الزراعية ضمن سلسلة الاجراءات الاصلاحية الأخرى مع التوسع في برنامج تخفيف حدة الفقر توسيع نطاق الصناديق والمؤسسات الاجتما?ية مع اعداد برنامج التبصير بالتحديات جراء الانفصال وحث المواطنين على الانتاج.


    ويبدو أننا لسنا وحدنا الذين عٌمي عليهم البرنامج المذكور فلم ننجح في فك طلاسمه فقد وصفه الدكتور غازي صلاح الدين العتباني مستشار رئيس الجمهورية رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني بالمجلس الوطني برغم تملكه للمعلومات بعدم الوضوح أو الألغاز..
    وبسبب الرهق الذي سببه لي هذا البحث «وقد اتضح أنه تعب بلا طائل فقد جزم د.التيجاني الطيب بأن موازنة 2012 تجاهلت البرنامج الثلاثي تجاهلا تاما -21-ديسمبر،الصحافة» ثم العودة بخفي حنين في مجال الحصول على معلومة مكتملة الأركان ومفيدة عن هذا البرنامج تحسرت على حالنا وترحمت على أخواننا في الانسانية «الخواجات» الذين يعمدون الى تعريف كل مصطلح يَعرض لك ويعطونك فكرة عن أصله وفصله بصورة تامة وشاملة حتى تقول كفى - ليتهم سكتوا ،مثلما نجد في المواقع ذات الصلة كالويكيبيديا وغيرها.
    ولمزيد من الحسرات على حالنا ومزيد من الترحم على الخواجات صدف أن قابلت في نفس ذلك اليوم سيدة سودانية تقيم في أمريكا فحدثتني عن نظام الرعاية الاجتماعية هناك ،النظام الذي يكفل لسيدة أجنبية مثلها في عمر الستين و لا تعمل لكنها تحمل «القرين كارت» العلاج المجاني وقد أجريت لها عملية تكلف مائة ألف دولار دون أن تدفع شيئا بل أن مال الرعاية الاجتماعية الذي يصرف لها شهريا يستمر حتى أثناء وجودها وهي في اجازة في السودان! فعجبت من ذلك حتى خفت على نفسي من فتنة سلامة موسى «أني مؤمن بالغرب وكافر بالشرق » .
    ثم واجهت حقيقة مؤلمة في ظل تلك المعطيات على خلفية قراءة موازنة 2012: من تراه يحفظ الولاء لوطن «يقلع اللقمة من فمك» بحسب ما يرد في سطور تلك الموازنة وما بين سطورها ، في مقابل دولة وان كانت أجنبية تبذل جهدها لتخبرك أنك انسان! اذن أنت محترم ؟



    نحن لا نبريء الدولة الامبريالية هنا من موبقات نعرفها لكن لا بد من الاعتراف بالايجابيات بل السعي لتقليدها فهي نابعة أصلا من تعاليم ديننا وشريعتنا السمحاء لكننا تخلينا عنها لأغراض الدنيا وشهوات السلطة حتى وجد الامام محمد عبده : «ان في الغرب مسلمين بلا اسلام وفي بلادنا اسلام بلا مسلمين».
    في مقال اليوم سأتطرق لمناقشة بنود ميزانية 2012 بعمومية لا تغرقنا فيما لا نملك ناصيته من تخصصية وبالاستعانة بخبراء المجال وعلمائه بما يعيد السؤال المتوجس السابق الى دائرة الضوء:
    من تراه يحفظ الولاء لوطن «يقلع اللقمة من فمك» في مقابل دولة وان كانت أجنبية تبذل جهدها لتخبرك أنك انسان! فأنت محترم ؟
    كان د.ابراهيم البدوي الاقتصادي المعروف قد أوصانا في المؤتمر الاقتصادي الذي نظمه حزب الأمة في الشهر الماضي بالنظر الى بنود الميزانية واستعراضها برويّة :فتعرفون هل هي ميزانية لرفاه الشعب وصلاح حاله ورفع معاناته أم هي ميزانية لرفع «المعانا» كما فهم الشعب السوداني بعد اعلان الانقاذ في بيانها الأول أنها أتت لرفع المعاناة عن الشعب السوداني فما مر عام الا وانكشف الغطاء وعرف أن المقصود رفع «المعانا» فتمكن المغتصبون من مفاصل الدولة: بنوا بحورها و سكنوا قصورها !
    وعملا بنصيحة الاقتصادي الضليع استعرضنا بنود موازنة 2012 أو منصرفاتها التي تبلغ 25.2 مليون جنيه فوجدناها تقرأ كالآتي:



    دعم السلع الاستراتيجية 2.200.00 مليون جنيه .
    القطاع السيادي 1.151.97 مليون جنيه.«130 مرة ضعف ما يصرف على الصحة والتعليم»!
    الدفاع والأمن والشرطة 7.518.63 مليون جنيه.
    قطاع الصحة 503.78 مليون جنيه.
    قطاع التعليم 492.01 مليون جنيه.
    القطاع الزراعي 622.24 مليون جنيه.
    القطاع الصناعي 154.27 مليون جنيه. «10% من القطاع السيادي»
    وفي هذا المنحنى نكتفي فقط بنطق الأرقام وحديثها عن نفسها لنعرف أن الأمن والدفاع يستنزفان معا أكثر من 60% من الميزانية والقطاع السيادي ومخصصاته تفوق ما يصرف على القطاع الانتاجي وقطاع الخدمات مجتمعة كما نستدل هنا بشهادة السيدة سامية هباني التي اعترضت على اقدام وزارة المالية على تخصيص نحو ثلاثة أضعاف على الخدمات الصحية للشرطة والجيش «92 مليون جنيه» في الوقت الذي رصدت فيه لقطاع الصحة بالبلاد فقط «32 مليون جنيه» كما ورد في صحيفة السوداني 20 ديسمبر 2011م.
    فاذا كان ذلك كذلك فكيف نتوقع أن يسهم القطاع الانتاجي في رفد الميزانية بما توقعه وزير المالية ؟
    وكيف لنا أن نتوقع من مواطن لم يصرف على تعليمه ولا على صحته أن يستطيع الانتاج والعمل ليرفد الدولة بما توقعه وزير المالية؟
    صدق سمي الخليل هذه ميزانية لرفع المعانا بمعنى الكلمة!
    فاذا تحولنا بالنظر الى شق الميزانية الآخر أي الايرادات والتي تبلغ 23.5 مليون جنيه لأدركنا، لما يجمع المراقبون على أن هذه الميزانية ما هي الا بيع للوهم والاعتماد على الفرضيات التي في رحم الغيب :
    وحتى نسلم القفاز لأهل التخصص نستعرض موارد الايرادات المرجوة وهي :الضرائب المنح والقروض الخارجية والداخلية ،رسوم عبور وخدمات البترول وصادرات الدولة الزراعية والحيوانية والمعدنية الأخرى.
    في مقال منشور على سودانيل : يقول أ.الحسن سيد في قراءته لما بين سطور موازنة 2012 ومناقشة البرلمان لها 9 ديسمبر2011 ما ملخصه فيما يلينا بالخصوص:
    بالنسبة للضرائب:
    المتوقع من عائدات الضرائب فى 2012 سوف يقل عن المحقق فعليا فى 2011 حيث أن الوضع المالى لدافعي الضرائب نتيجة للخسائر المتلاحقة الناجمة عن ارتفاع أسعار العملة الصعبة على دافعى الضرائب وشح السيولة فى يد دافعى الضرائب نتيجة لانخفاض القوة الشرائية سوف تمثل أكبر عائق فى تحقيق حتى الرقم المتحصل فى ميزانية 2011 ناهيك عن تحقيق رقم أعلى . «التضخم في الموازنة 17% وهو أكثر من السابقة مما يعني انخفاض العملة وارتفاع الأسعار خاصة عند رفع الدعم عن السلع».
    بالنسبة للقروض:
    اعتماد الموازنة على سد 60%من العجز من القروض الخارجية والتي يعلم الكل ضيق فرصها «الرئيس السوداني مطلوب من المحكمة الجنائية ،المستثمرون يعلمون مقدار الفساد الذي ضرب بأطنابه على دولة المؤتمر الوطني فلا يأمنون على أموالهم «أنظر تقرير منظمة الشفافية الأخير».
    رسوم العبور وخدمات البترول:
    رصد مشروع قانون الموازنة العامة مبلغ 6.559.92 مليون جنيه كرسوم عبور وخدمات البترول . هذا الرقم وهو المطلوب تحقيقه من رسوم العبور والخدمات دون موافقة أو حتى وعد من حكومة دولة الجنوب بالموافقة على رسوم العبور.«العلاقة العدائية مع الجنوب».
    تحدث شيخ المك وكيل المالية الأسبق الى صحيفة السوداني و عدد من البرلمانيين بعد انفضاض جلسة اجازة الميزانية يوم 20 ديسمبر عن أن أخطر ما في الموازنة اعتمادها على عائدات كبيرة من ايجار الأنابيب والمنشآت النفطية.
    بالنسبة للايرادات الأخرى:


    -تحقيق الاكتفاء الذاتي من الذرة والدخن والزيوت النباتية بهدف الارتفاع بنسبة الاكتفاء الذاتي الى 50 % من القمح و30 % من الأرز وزيادة حصيلة صادرات القطن بما يفوق ال 300 مليون دولار سنويا: هذه التوقعات لا تدعمها تصريحات القائمين على الزراعة - مثالا تصريح السيد كرم الله والى القضارف من أكبر المنتجين للذرة صرح قبل أقل من أسبوعين أن الجفاف أفشل الموسم الزراعى فى ولايته وطالب بعدم ملاحقة البنوك للمعسرين من المزارعين .
    - حسب تصريح السيد والى الجزيرة فى 17 أكتوبر 2011 أن عائدات القطن هذا الموسم والذى سوف ينتهى فى مارس القادم أن المساحة المزروعة قطنا في حدود 165 ألف فدان ضرب العطش منها وأفسد موسمها فى مساحة 70 - 100 ألف فدان « أى 50% من المساحة المزروعة قطنا». أى أن شركة الأقطان سوف لن تحقق حتى رقم تقديرات مدير الأقطان في حدود 700 مليون دولار ناهيك عن زيادة 300 مليون دولار فى موازنه السيد الوزير..


    -وتصدير حوالي 3.32 مليون رأس حي من الماشية وحوالي 50 ألف طن لحوم اضافة الى 20 ألفا من الأحياء المائية الأخرى : فيما يختص بما ورد عن عائدات الثروة الحيوانية المذكورة فى الموازنة والتى عول عليها وزير المالية بأرقام مليونية العدد فى الموازنة - أعلن د. فيصل حسن ابراهيم وزير الثروة الحيوانية، استعداده لتلبية احتياجات الموازنة حال التزمت الحكومة بدفع التزامات قطاع الثروة الحيوانية، وقال: «الحكومة لا تملك أغناماً ولابد أن تدفع التزاماتها تجاه المنتجين».
    واشترط أن تلبى الحكومة ممثلة فى وزارة المالية احتياجات القطاع وان لم تف باحتياجات القطاع فان ما ورد فى موازنة وزير المالية « دفيق موية على الرهاب» وحصيلة عائدات الثروة الحيوانية سوف تكون صفرا عند تنفيذ الميزانية فى 2012 وأبعد السيد وزير الثروة الحيوانية نفسه من المسؤولية مقدما لمعرفته التامة بتعامل وزارة المالية مع احتياجات الوزارات.«أضيف هنا تعليق د.التجاني بدر الخبير الاقتصادي في المؤتمر الاقتصادي الذي نظمه حزب الأمة الشهر الماضي أن الضأن الحمري مع أنه مرغوب في دولة الامارات -حيث يعمل مستشارا اقتصاديا لح?ومة الامارات- الا أن سعره يبلغ 1200 دينار مقابل 800 دينار للضأن الاسترالي بسبب الرسوم والجبايات لذلك يذهب الناس للسعر الأفضل».


    -حددت الميزانية ايرادات أخرى :انتاج 5.5 مليون طن من الاسمنت وانتاج 890 ألف طن من السكر و1400 ألف طن من الدقيق و175 ألف طن من الزيوت .لكننا نشكك في تحقيق هذه الأرقام مع عدم رصد مبالغ كافية لدعم الصناعة مثلما ورد في بنود المنصرفات أعلاه.


    -التركيز على الثروة المعدنية مثل الذهب لسد عجز البترول الذي خلفه الانفصال يعيدنا الى أن الفهم لم يتغير بهذا الخصوص :مفهوم الدولة الريعية وليس المنتجة ، وقد رأينا كيف أسييء استخدام البترول بعدم انفاقه على الموارد المتجددة مثل الزراعة حتى انقلبت نعمته نقمة فلا مجال لأن يختلف التصرف مع الذهب.


    هذه الشهادات تجعلنا نبصم بالعشرة على حديث الامام الصادق لبرنامج حوار خاص مع د.ربيع عبد العاطي الذي عرضته قناة الخرطوم الاسبوع الماضي :بأن ميزانية 2012 انما تعبر عن أماني وزير المالية وأحلامه الوردية وهو ما أكدته أيضا شهادات خبراء نورد بعض أمثلتها التي نشرت في الصحافة يوم 8 ديسمبر 2011، في تقرير محمد صديق أحمد تحت عنوان:« موازنة 2012 تحت طاولة تشريح الخبراء:الضبابية وسد العجز والتمويل بالاستدانة أبرز الملامح »حيث يرى الخبير الدولي د.التجاني الطيب بناء على الأرقام والبيانات المتوفرة فان تلك الميزاني? في وضع في غاية الصعوبة ناتج عن سوء تقدير في اعدادها وترتيب أولوياتها وضعف ادراك حقيقة الوضع الاقتصادي والمالي المتردي،وكل الدلائل تشير الى أن موازنة 2012 ليست موازنة لاستعادة الموارد العامة الى مسار قابل للاستمرار مع ضمان البدء في اعادة توازن الطلب المحلي بقدر ما يمكن اعتبارها مرثية وداع لأمل العودة الى الاستقرار الاقتصادي بامتياز! ويقول بروفيسور عصام بوب ان وزير المالية لم يخيب الظن في ايراد بيانات وأرقام واجراءات ووعود يصعب تنفيذها على أرض الواقع لأجل هذا طرح موازنة كلها ثقوب أما د.السماني هنون المحاضر ?جامعة الأحفاد فقد قال ان أقل ما توصف به هذه الميزانية هي : «ميزانية أضحك مما تقرأ»!



    ومن المشاكل :ان ما ذكر من مبالغ المنصرفات يتم من المال العام الذى من المفترض أن يكون خاضعا لرقابة وزارة المالية، علما بأن الدكتور بابكر محمد توم رئيس اللجنة الأقتصادية بالبرلمان ذكر فى حلقة تلفزيونية فى 10 نوفمبر الماضى أن نسبة 17% فقط من المال العام هى الخاضعة لرقابة وزارة المالية . وحسبما ذكر د. بابكر محمد توم سوف لن تتمكن وزارة المالية من وضع سياسة اقتصادية علمية سليمة للخروج من هذا النفق الا بخضوع المال العام بنسبة 100% لوزارة المالية.«المصدر السابق»
    بالاضافة الى ما يذكره الخبراء من أن الايرادات المرصودة في الموازنة تعتمد على فرضيات وليس حقائق يوجد أيضا عجز يبلغ 3.4% . فمن أين يغطى هذا العجز ؟


    يجيب وزير المالية على ذلك بأن 60% من القروض الخارجية و20 %من القروض الداخلية و20% من الاستدانة من النظام المصرفي.
    وحسب تقديرات وزير المالية ان زيادة أسعار البنزين سوف تغطى عجزا قدره 400 مليون أو يكون البديل لسد العجز تخفيض الفرص الوظيفية للخريجين لتكون أقل من 25 ألف علما بأنه حسبما يتردد فى الصحف أن العاطلين من الخريجين تخطوا الـ 700 ألف والـ 25 ألف وظيفة تمثل قطرة فى بحر.«المصدر السابق».
    ربما اذا سُئل أي انسان يريد الاصلاح فعلا ،حتى وان كان من خارج التخصص لأوصى بالفطرة السليمة فقط: بتقليل الصرف البذخي ،تقليل الصرف على الدستوريين ،تإنسان رخيص الحكومة والهياكل الادارية، تقليل الصرف الأمني ،سد الثغرات التي يدخل عبرها الفساد ،وزيادة الانفاق على بنود الانتاج والخدمات .


    لعل الأرقام التي أوردناها عن المنصرفات تبين لنا كيف حادت حكومة المؤتمر الوطني عن استحقاقات الاصلاح التي عددنا بعضها أعلاه وأنها بالتزامن مع اعلان الميزانية التي صدرت في زمن التحديات الجسام ،في وقت فقدت فيه البلاد خُمس الأرض وثلث السكان و75% من النفط بالانفصال الذي كانت تعتمد عليه الميزانية بنسبة 90% : -تم الاعلان عن تشكيل حكومة مترهلة وعريضة بصورة تقعدها عن كل أمل في تحقيق ما يتطلع له الشعب من آمال أو يحقق اصلاح الاقتصاد.
    -برز ترتيب خاطيء للأولويات وصرف مفتوح للجهاز التنفيذي المتمدد و الأمن والدفاع.
    -ظهر ضمور الميزانية المرصودة لقطاعي الانتاج والخدمات .
    -أبدى من يسيرون دفة الأمور في البلاد المنكوبة زهدا واضحا في محاربة الفساد وتخفيض مخصصات الدستوريين،وفي السياق يبدو مفيدا استعراض ما دار من جدال في البرلمان عشية اجازة الميزانية المعيبة بأغلبية كاسحة في يوم الثلاثاء 20 ديسمبر لندرك أن المأساة الكبرى انما تكمن في الذهنية التي تدير الأمر في السودان :


    أراد عدد مقدر من نواب البرلمان بلغ 150 نائبا«حسب الامضاءات التي جمعت منهم قبل الجلسة» المطالبة بتعديل قانون مخصصات الدستوريين قبل اجازة الميزانية لكن رئيس البرلمان أحمد ابراهيم الطاهر ضغط على النواب في جلسة الاجازة بصورة مكشوفة وصار يردد تحذيرهم وانذارهم بأن ذلك الربط بين اجازة الميزانية والمخصصات يعني اسقاط الموازنة، ولكنهم لم ينثنوا فعمد رئيس البرلمان الى التصويت عن طريق الوقوف لاحراج النواب، وبالفعل أراد الطاهر باطلا فأدركه وأجيزت الموازنة دون تعديل لقانون المخصصات مما يعني بحسب البرلمانية عواطف الجعل?«تاني ما في طريقة للتعديل الا في موازنة 2013»، معتبرة أي حديث عن خفض الانفاق الحكومي دون تعديل القانون حديث للاستهلاك السياسي .
    وأكد النائب مهدي عبدالرحمن أكرت أن النواب صوتوا بغير قناعاتهم وقال«هذا موقف مريع ومخزي ومهزلة ففي الخارج موقف وبالداخل موقف متبدل تماما والنواب بذلك خانوا القسم وحنثوا اليمين»!


    لكنهم لم يخونوا القسم سيدي هذه المرة فقط فقد فعلوا ذلك مرارا منذ قبولهم بالانقاذ دينا وحتى رضاهم بتزوير الانتخابات وما خفي أعظم ولكننا نحن هنا طبعا نثني على هذا التحول في موقف البرلمان فعلى الأقل هم اليوم لم يبصموا على الميزانية المعيوبة بالعشرة مثلما فعلوا في السابق حينما صفقوا بالاجماع على زيادة المحروقات السابقة مما يجعلنا نقول هذه بداية ربما صحوة ضمير أو قد تكون ادراكا لعواقب اغضاب الشعوب، فالمهم وجد في العصبة من يتململ ويرى فداحة ما نساق اليه .
    أما ما أعقب ذلك من نقاش بين د.الغبشاوي والسيد رئيس البرلمان فعجب ما بعده عجب وهو جدير بالمتابعة: اعترض السيد رئيس البرلمان على احتجاج زميلته البرلمانية عائشة الغبشاوي مغاضبة: «كيف نرفع شريعة الاسلام والعدل واعطاء الحقوق ولا نتفاعل مع القضية»؟بالاشارة الى قضية المناصير واعتصامهم لما يزيد عن الشهر، فكانت استجابة رئيس البرلمان من عجائب ما يمكن أن تسجله البرلمانات التي يفترض أن يكون نوابها ممثلين لشعوبهم ينطقون باسمهم ويدافعون عن حقوقهم فأدهشنا المذكور بزجره لزميلة الكفاح «نحن لا نخاف الا من الله واذا أص?ح بقاؤنا في السلطة خوفا من الشعب فلنذهب» «واذا قمنا بعمل أغضب الشعب وكان يرضي الله فسنعمل ما يرضي الله فقط وأضاف مخاطبا اياها« وهذا ما تعلمناه منك»!


    لا شك أن قول الطاهر يذهلنا حتى عن متابعة ثقوب الميزانية المعيوبة ويصرفنا الى أمر جلل آخر- ظللنا نؤكده دوما أن المشكلة أكبر من تصحيح الأخطاء الفردية التي تتقافز من هنا وهناك! فالرجل الذي يرأس البرلمان يذكر تحت قبة البرلمان صراحة ودون مواربة أنه لا يخطب ود الشعب ولا يرى في رضاه محمدة وينسى أن ألسنة الخلق هي أقلام الحق وأن عمر الفاروق كان يخشى الله من بغلة عترت في أقصى العراق وهو في المدينة لما لم يعبد لها الطريق دعك عن النظر في أمر أناس يتظلمون بحق ! وينسى أن الناس مجمعين على أن دولة الظلم لا تبقى سا?ة وان كانت مسلمة . كنا نريد اضافة أن أهم مستنزفات الميزانية هي الفساد وأساليب ما سمي في دولة الأطهار بالتجنيب للصرف على التنمية ولكننا تركنا ذلك إذ لا نرى أن بعد الكفر ذنب!
    وسلمتم


    الصحافة
    22/12/2011
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-12-2011, 11:22 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20766

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: انهيارالجنية ..نتاج لازمة سياسية ..اسا سهاالاحتكار والانفراد بالسل (Re: الكيك)

    استقرارالدولارفى السوق الموازي رغم زيادة سعرالصرف فى الموازنة الجديدة
    الغرف التجارية تشكو من الركود وتحذر من اختفاء بعض السلع بالأسواق

    الخرطوم: عبد الرؤوف عوض

    بعد إعلان سعر الصرف فى الموازنة الجديدة بواقع ( 3) جنيهات، شهد سعر الدولار فى السوق الموازي استقراراً ملحوظاً ولم يحدث أي تغيير ، فى وقت كانت تتخوف بعض القطاعات من إعلان سعر الصرف الجديد سيحدث تغييرا فى السوق .
    وقال عدد من المتعاملين فى السوق الموازي ان سعرالدولار لم يشهد أي تغييريذكرنهاية هذا الاسبوع ، وقالوا ان سعر الدولار استقر فى حدود (4,4) جنيهات .
    وكشفت جولة لـ (الرأي العام ) ان استغلال بعض المتعاملين فى السوق الموازي المسافرين الى الخارج خاصة المقيمين فى دول الجوارفى الاستفادة من جوازاتهم المؤشرة من خلال اعطاء المسافرقيمة المبالغ المخصصة لهم للسفروالبالغة (400) دولار بالجنيه السوداني شريطة شراء الدولار منهم مقابل نسبة قيمتها المائة جنيه.
    ولاحظت الجولة تجمع سماسرة الدولار امام السفارات العربية والاجنبية والاتفاق مع المسافرين للاستفادة من المبالغ المخصصة للمسافرين المقيمين.
    كما كشفت جولة عن تراجع نشاط سماسرة الدولار فى السوق الموازي.
    وقالت مصادر ان نشاط السماسرة تراجع بسبب الترقب والانتظار لما سيحدث لسعر الدولار فى الفترة المقبلة، وأشارت المصادر إلى ان كثيرا منهم فضل عدم الدخول فى هذا التوقيت إلى حين حدوث تغيير فى السوق الموازي.
    وقال مصدرمطلع بإحدى الصرافات فضل عدم ذكر اسمه ان الدولار لم يحدث تغييرا فى الصرافات واستقر فى حدود (2,89) جنيه .
    وأشار إلى استقرار سعر الدولار فى السوق الموازي دون حدوث تغيير لأكثر من أسبوع ، وتوقع ان تشهد الفترة المقبلة استقرارا فى الدولار خاصة بعد إعلان المركزي عن اتجاهه لاستجلاب قروض من الخارج ، وتوقع ان تحدث نتائج ايجابية لسعر الدولار فى الفترة المقبلة.


    إلى ذلك تشهد معظم السلع هذه الايام ارتفاعاً ملحوظاً خاصة السلع المستوردة نتيجة للندرة واختفاء بعضها كالأدوية المنقذة حسب افادات المتعاملين في القطاع والذين اشاروا الى احجام المواطنين عن الشراء، بينما تعكف غرفة المستوردين على عقد اجتماع خلال الايام المقبلة لبحث كيفية انسياب السلع ومعالجة اختفاء بعضها كالادوية المنقذة وارتفاعها ،بينما أكدت الغرفة التجارية بولاية الخرطوم وجود ركود عام في الأسواق نسبة لضعف الاقبال من المواطنين.
    وقال حاج الطيب الطاهر الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية ان الاسواق تشهد ركودا ملحوظا خلال هذه الأيام ، وأكد حاج الطيب اختفاء بعض السلع من الاسواق.


    واضاف حاج الطيب فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان الاقبال أصبح محصوراً على سلع محددة ، وان سلع الكماليات اصبحت غير مطلوبة ولم تجد الاقبال من قبل المواطنين، مشيرا الى تداول سلع محددة في الاسواق.
    وفي السياق قال سمير احمد قاسم رئيس غرفة المستوردين ان هنالك إحجاما كبيرا من المستوردين للدخول في عمليات الاستيراد بسبب عدم توفر الدولار بالكميات المطلوبة، وقال سمير فى حديثه لـ(الرأي العام ) ان اجتماعا سيعقد الاسبوع القادم لبحث كيفية انسياب السلع في الأسواق ومعالجة ارتفاع الاسعار واحجام المستوردين، مبيناً ان الفترة الاخيرة وبسبب عدم استقرار سعر الصرف وعدم توفر النقد الأجنبي حدث اختفاء للسلع وارتفاع اسعارها، وقال ان الاجتماع سيناقش المشاكل التى تواجه المستوردين ووضع الحلول خاصة بعد الشكاوى التي وصلتنا باختفاء بعض السلع كالادوية المنقذة الى جانب وجود شح في بعض البضائع الأخرى كالمواد الاستهلاكية وقال ان السوق بصفة عامة يشهد ركودا على كل السلع المعروضة.


    وفي سياق مختلف قال سمير ان اتحاد اصحاب العمل ومن خلال لجنة السياسات وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة سيعقد اجتماعا للجنة الدستور والخاصة برؤية الاتحاد في الدستور المقبل لتحديد موعد لعقد ورشة عمل بمشاركة الجهات ذات الصلة لرفع الرؤية النهائية للجنة العليا للدستور القادم، وقال ان الورشة ستتم بمشاركة الجهات ذات الصلة من الدستورين والقانونيين ومنظمات المجتمع المدني ورجال الاعمال، مشيراً إلى أن أمانة السياسات بالاتحاد دخلت مؤخرا في اجتماعات متواصلة لرفع رؤية متكاملة من قبل اصحاب العمل حول الدستور المقبل.





    خبراء اقتصاديون يطالبون البرلمان بمتابعة دقيقة للميزانية

    الخرطوم: شذى الرحمة

    طالب خبراء اقتصاديون المجلس الوطني بالمتابعة الدقيقة والدورية للميزانيات التي تتم إجازتها به حتى يتم إصلاح الإخفاقات التي تكون في كل موازنة من التي تليها ،واكدوا أن عدم المتابعة يؤدي إلى نتائج سلبية في كل موازنة.
    ودعا د. محمد الناير الخبير الاقتصادي فى منتدى مركز التنوير المعرفي (تحديات الاقتصاد السوداني على ضوء ميزانية 2012م ) الدولة رفعت يدها تماماً عن أسعار الوقود، وطالبها بتحريره و أن يتم طرح أسعاره وفق الأسعار العالمية وعلى المواطن أن يتحمل الزيادات الطفيفة ويستمتع بالانخفاض الذي بها، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يحتاج إلى إعلان الأسعار بعدالة وبرمجة لماكينات الوقود التي تعمل بالمحطات ، وأشار إلى أن الدولة مسئولة عن توفير السلع الضرورية حتى لا يستغل التجار الفجوات التى تحدث، وقال المضاربة في أسعار العقارات هي التي تزيدها ارتفاعا مقارنة بسعر العقارات عالمياً لكنه اقتصاد ######## ولا يمكن الاعتماد عليه.


    وأعرب عن أمله فى أن يكون قانون الاستثمار الجديد صالحا للعمل لمدة (50) عاما حتى يكون هنالك إستقرار للمستثمرلأنه يتخوف من التعديلات في القوانين حتى ولو كانت الأصلح له، وأرجع ارتفاع مرتبات العاملين في الأجهزة النظامية بالميزانية إلى ارتفاع عدد العاملين بها مقارنة بعدد العاملين بالخدمة العامة، ودعا إلى عدم تسجيل شركات حكومية جديدة في ظل تنفيذ قرارات الخصخصة.
    ومن جهته أكد ابو القاسم أبو النورالخبير الاقتصادي أنه تم ترجيح الاستقرار السياسي على الاس