اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-10-2018, 05:23 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة معالى ابوشريف (الكيك)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
18-05-2010, 09:35 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    بتاريخ : الأحد 16-05-2010
    عنوان النص : هل يقبل البشير (علمانية الدولة).. أم يفرضها علي عثمان؟
    : أبوذر علي الأمين


    ما ثار من صراع وشد وجذب بين مصر والسودان أخيراً، واستخدم فيه (طلب الانتربول) للقبض على زعيم "العدل والمساواة" خليل إبراهيم الذي تزامن ووجوده بمصر وزيارة للخرطوم من قبل وزير الخارجية المصري ومدير مخابراتها الأشهر عمر سليمان، ما ثار كان مثار حيرة للكثيرين وبحث عن الخلفية الحقيقية التي استثارت السودان تجاه مصر كما لم يثر بوجهها طيلة العشرين عاماً السابقة!!؟، للدرجة التي لم يمثل فيها مثلث حلايب التي تجري فيه علمية (استيطان مصرية) منظمة ومخططة وبعلم السلطات السودانية، لم يمثلقضية للثورة بوجه مصر، بل ظل موضوع حلايب مسكوتاً عنه ومن المحرمات التي لا تتعامل معها لا الخارجية ولا حتى الصحافة (الحرة). وتبقى زيارة وزير الخارجية المصري ومدير مخابراتها تحمل كل الاستفهامات التي بإمكانها أن تذهب حيرة الباحثين عن دوافع الخرطوم وانخراطها في شد غير مسبوق مع القاهرة، حيث العهد ومنذ محاولة اغتيال حسني مبارك أن الخرطوم خاضعة وبلا حدود لمصر.



    لكن يبقى المؤكد أن وجود خليل إبراهيم ليس هو الموضوع ولا القضية!، ذلك أن مصر ظلت تستضيف مكتباً لحركة "العدل والمساواة" هناك قبل أحداث أمدرمان وعاد بعدها كما كان، بعد إعلان القاهرة قفل المكتب في أعقاب أحداث أمدرمان الشهيرة. كما ظلت وفود "العدل المساواة" تغدو وتروح من القاهرة وإليها. وطلية هذه السنوات لم تحتج الخرطوم على وجود مكتب للعدل والمساواة بالقاهرة أو حتى تطلب تدخل مصري للحد من نشاط "العدل والمساواة" هناك. بل يحدث أن طالبت الخرطوم مصر تسليم أي من ناشطي حركة "العدل والمساواة". كما أن مياه النيل وما يمور هذه الأيام بين السودان ومصر وباقي دول المنبع، لا يمكن أن يكون هو السبب والخلفية!. خاصة وأن موقف السودان ومصر حول هذه القضية تحديداً واحد لحد التطابق، خاصة وأن أية إعادة تقسيم للحصص سيكون خصماً عليهما تحديداً. كما أنه من المستبعد أن يكون ملف محكمة الجنايات الدولية خلف هذا الشد، ذلك أن ملف محكمة الجنايات الدولية ليس بيد مصر ولا تستطيع أن تفصل فيه بحسم وإن كان من الممكن لمصر أن تلعب أدواراً متفاوتة تجاه هذا الملف. أين إذا تكمن خلفية التصعيد بين السودان ومصر؟.


    لا شك أن الموضوع يتعلق بـ(وحدة السودان) خاصة وأن مصر يقلقها كثيراً لحد رفض انفصال الجنوب. وعلى مرمى شهور من استفتاء يناير 2011م، بدأت مصر تشعر بالخطر على خلفية سياسة الحكومة وحزبها المؤتمر الوطني الدافعة بقوة تجاه الانفصال. كما أن مصر استضافت قبيل الانتخابات بقليل حوار بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني راجية من ذلك الحوار أن يقرب الشقة بين الطرفين بما يفضي لضمان وحدة السودان. ويبدو أن مصر خاصة بعد فشل الجولة الأولى التي شارك فيها كل من نافع علي نافع وباقان أموم، وفشلت على شرطي الحركة الشعبية (علمانية الدولة) و(تغيير أسس ونمط قواعد الحكم)، عادت لتطرح مبادرة الحوار مجدداً. لكنها هذه المرة أتت بخلفية فيها شيء من ضغط على الخرطوم يميل لصالح دعم فكرة علمانية الدولة. وهذا هو ما قاد الخرطوم ولأول مرة للثورة بوجه مصر، لكنها جعلت من خليل إبراهيم سبباً لتمرير وتصعيد ثورتها. وهو موقف يشي بشيء من ضعف وتمنع ريثما يتم إخراج معقول للموقف الجديد خاصة بعد إصرار البشير على الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة وحتى قانون النظام العام ورفضه المعلن لأصوات (السكارى) أثناء حملته الانتخابية وتأكيده لكل ذلك بعد إعلان فوزه.



    واتخاذ زعيم "العدل والمساواة" خلفية للرفض والتصعيد تجاه مصر ينم عن ضعف واضح ومفضوح. كون الرئيس البشير لم يحتج (علناً) على القضية التي وضعها الوفد المصري بين يديه مؤخراً، بل اتخذ من خليل إبراهيم ذريعة طار بها وزير العدل ليحيلها إلى قضية جنائية على خلفية جرى فيها العفو ليس تأسيساً على (بلاغ مفتوح)، بل (أحكام قضائية) وجرى إطلاق سراح عدد تجاوز نصف المحكومين من "العدل والمساواة" في أعقاب أحداث أمدرمان بعد العفو الرئاسي عنهم جميعاً وقد صدرت بحقهم أحكام إعدام. كما أنه بات من (قواعد) سلوك الرئيس البشير المشهورة ارتفاع نبرة رفضه التي تأتي أحياناً مدعمة (بالقسم المثلث) كما حدث مع القوات الدولية، لكنه بعد ذلك يعود لقبول ذات ما رفضه بأغلظ آيات الرفض، ولكن بلا توضيح لا لموقفه الأول ولا الأخير. وعليه فإن الراجح أن الرئيس البشير سيكون موقفه (مطابق) لما جرى مع القوات الدولية، وأنه (سيراجع) أو (يتراجع) عن موقفه الأول عندما تتعالى الضغوط التي يبدو أن مصر أخذت في حشدها وعلى خلفية (عربية) هذه المرة خاصة وأن كل الدول العربية تحكم بالعلمانية، مما يجعل مدافعة (المتشددين) ضعيفة أمام الرئيس وعلى خلفية تجاربه السابقة أمام الضغوط. ولكن كيف سيكون الإخراج هذه المرة؟. مع القوات الدولية جرى التلاعب بتسميتها فصارت (قوات مشتركة) مرة و(هجين مرات) لكنها ورغم كل الاجتهاد في تسميتها ظلت قوات دولية.


    هذه المرة يبدو أننا سنسمع لمخرج جديد سيقول لنا (إن الإنقاذ لا تنادي بالدولة العلمانية!!!، بل بدولة المواطنة تدعيماً لمشروعها الحضاري)، وعلى ذلك قس. خاصة وأن ثورة الإنقاذ اشتهرت بالكمبارس الذين صاروا مخرجين وأصحاب مبادرة. لكن أدوارهم ظلت محصورة في المخارجات التي تضمن لهم البقاء كلاعبين أساسيين وقد نجحوا مرات، ولكن هذه المرة الموضوع يحتاج إلى أكثر من كومبارس مخرجين، كون صراع السيطرة يفرض نفسه بقوة خاصة مع الرجل القوي علي عثمان محمد طه.


    منذ إبعاد علي عثمان عن ملف دارفور في أعقاب قبوله ببروكسل لدخول القوات الدولية دارفور، لم يصب أحد النجاح وظلت دارفور قضية عصية عن الحل للدرجة التي طالت حتى رأس الدولة مطلوباً أمام محكمة العدل الدولية بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وما تزال قضية دارفور بعيدة عن الحل بعد علي عثمان عنها. كما أن علي عثمان هو الذي قاد وحقق السلام مع الجنوب وما يزال هو رقم ذو حظوة بين الحركة الشعبية بأكثر مما هو الرئيس البشير أو أي من مساعديه الكبار غازي ونافع. كما أن نتائج الانتخابات أتت بكل رموز وقيادات الحركة الإسلامية ليس على مستوى البرلمان، بل وعلى مستوى ولايات السودان الشمالي كلها. وهكذا عاد ميزان القوة لصالح علي عثمان بأكثر مما هو لصالح البشير. بل حرص من هندس نتائج الانتخابات أن تأتي نتيجة فوز البشير ضعيفة حتى ولو على مستوى (السجل الانتخابي) الذي ظل المؤتمر الوطني يدعي أنه هو من احتكر تسجيل الناخبين دوناً عن باقي الأحزاب والقوى السياسية.


    ويبقى كرت محكمة الجنايات رابحاً بيد علي عثمان. كونه يمثل (فيتو) يحقق به إبعاد الرئيس (بأي صيغة أيا كانت)، كما أن طلب هارون وكوشيب سيضمن له التخلص من القيادات التي اشتهرت بين القادة العرب والغربيين (بالمتشددين) أمثال نافع علي نافع وغيرهم، كون مثول هارون وكوشيب سيوفر لعلي عثمان التخلص منهم بسهولة إذا ما مثل هؤلاء أمام محكمة الجنايات. ويبقى علي عثمان هو الرقم الأهم بالنسبة للحركة الشعبية وليس البشير. كونه الذي وقع اتفاق السلام ووفقاً لشروط لم يتوقع أحد من الجنوب أو الشمال قبولها. وعليه فعلي عثمان هو من سيقبل ويمرر (علمانية الدولة) ويحقق وحدة السودان، وأكثر من ذلك يستدرك ما فاته وكان يصبو إليه بحرارة (الحصول على جائزة نوبل للسلام).


    وعليه ليس أمام البشير إلا أن يقبل بـ(علمانية الدولة) لكنه في هذه الحالة سيتم توظيف ذلك ضده وستجري المزايدة عليه هذه المرة من قبل الإسلاميين الذين احتلوا البرلمان والولايات، وسيكون ضحية لحملة غير مسبوقة تفتح أفقاً جديداً بقدوم قائد جديد للإنقاذ برغم نتائج الانتخابات.
    وعلى كل حال سنشهد في مقبل الأيام صراعاً على خلفية مبادرة مصرية تهدف لتحقيق وحدة السودان، لكنها ستكون مادة لصراع قاسٍ وحاد بين مراكز القوى داخل السلطة. خاصةً وان نتائج الانتخابات انتهت إلى برلمان ذي لون واحد (كله وطني)، وهذا يتطلب خروج معارضة من داخل هذا البرلمان ليس من الواضح حتى الآن من سيقودها. هل سيقودها البشير ضد علي عثمان (رئيس المجلس) المرتقب. أم سيقودها علي عثمان ضد الرئيس (المنتخب). إن القاعدة تتطلب وجود معارضة ما، خاصة في ظل بلد يعاني من مشكلات جوهرية وملحة. أين المفر؟.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-05-2010, 06:45 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    alasam.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-05-2010, 10:49 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    قراءة في تقارير غربية
    المقاربات الدولية لمستقبل السودان: 2011 وما بعد

    الصحافة:

    20/5/2010


    متابعات: ليس هناك مِن تصوّر واضح حول ما يمكن أن يكون عليه الوضع في السودان خلال المرحلة المقبلة، وهو الأمر الذي تعكسه الغالبية العظمى من التقارير الغربية الصادرة مؤخرا بصورة جليّة؛ حيث التركيز على مرحلة ما بعد الاستفتاء من خلال اللجوء إلى أسلوب السيناريوهات متعددة النتائج، والتي بموجبها ستقوم القوى الغربية بالتصرف في الفترة القادمة.
    ومن بين هذه التقارير الصادرة مؤخرا، نتناول ثلاثة تقارير قيّمة نقدم من خلالها قراءة تضيء لنا المقاربات الدولية لمستقبل السودان، وهي:
    التقرير الأول: يحمل عنوان «السودان 2012: سيناريوهات للمستقبل»(1) صادر عن معهد «كلينجيندائل» الهولندي في 19 أكتوبر أول 2009. وتكمن أهميته في أنه يرصد السيناريوهات المستقبلية للسودان بعد الاستفتاء بشكل أكثر تفصيلا من تقرير معهد الولايات المتحدة للسلام الذي يحمل عنوان «سيناريوهات للسودان»، والذي سبق له وأن نشر تقارير في غاية الأهمية في مواضيع تتعلق بالنزاعات والسلام.
    التقرير الثاني: يحمل عنوان «قرارات ومواعيد نهائية: عام حاسم للسودان»(2)، صادر عن المعهد الملكي البريطاني «تشاتام هاوس» في يناير 2010. وهو يتناول الموضوع السوداني بشكل شمولي إرشادي خاصة في ما يتعلق بموضوع الاستفتاء والانتخابات والسياسة الداخلية والإقليمية المرتبطة بالسودان.
    التقرير الثالث: يحمل عنوان «سيناريوهات ما بعد عام 2011 في السودان: أي دور للاتحاد الأوروبي؟» صادر عن «معهد الاتحاد الأوروبي للدراسات الأمنيّة» في نوفمبر 2009، وعلى درجة عالية من الأهمية سواءً بالنسبة للجهة الصادر عنها، أو بالنسبة إلى الكم الكبير من الخبراء الذين شاركوا في صياغته.
    أمّا الملاحظات الرئيسة المشتركة التي يمكن الخروج بها بعد الاطلاع الدقيق على فحوى هذه التقارير فيمكن إيجازها فيما يلي:
    سيناريو الوحدة ولا حرب
    في هذا السيناريو، يتحول السودان بفضل الدستور الجديد إلى فيدرالية ديمقراطية؛ حيث يتقاسم الجميع -في الشمال والجنوب وفي دارفور وكردفان والخرطوم- الثروة والسلطة. وبالمقابل تلتزم معظم حركات التمرّد الرئيسية الكبرى في دارفور -وعلى رأسها حركة العدل والمساواة إضافة إلى معظم فصائل الجيش الشعبي لتحرير السودان والحركة الشعبية- بمناقشة اتفاق سلام مماثل أيضا مع بقاء بعض الجماعات الهامشية خارج هذا الإطار لتفضيلها العنف والنهب. وعلى الرغم من أنّ الشريعة ستبقى مطبقة على شمال السودان، إلاّ أنّ السودان بشكل عام سيكون فيدرالية علمانية، وستعتزم الحكومة فرض لوائح صارمة لمكافحة التمييز للتأكد من أن جميع السودانيين بمختلف فئاتهم على قدم المساواة أمام القانون وفي الحياة اليومية، كما أن الحريات الأساسية وحقوق الإنسان ستكون مكفولة في الدستور الجديد، وفي نفس الوقت يتم توحيد القوات المسلحة السودانية.
    وعلى الرغم من أن بعض النخب ستعتبر هذا السودان الجديد خسارة، بما فيها بعض نخب حزب المؤتمر الوطني، إلاّ أنّ الغالبية سترى فيه انطلاقة جديدة لآفاق جديدة مع توقعات بازدهار اقتصادي سيما وأنّ الشمال في وضع ممتاز لتلقّف هذه الانطلاقة الاقتصادية، وكذلك فإن التلاقي الاقتصادي بين الشمال والجنوب سيكون أهم بكثير من الاختلاف السياسي على أي من القضايا.
    في هذا السيناريو، ينشئ السودان علاقات ودية مع جيرانه ومع الشركاء الدوليين، ويحرص على مكافحة الفساد، ورفع مستوى التعليم والتنمية في مجمل البلاد، ويتعاون مع المنظمات الدولية المعنية كالـ (UNDP)، الأمر الذي سيجذب المستثمرين الخارجيين، ويحسن وضع البلاد الاقتصادي؛ بحيث سيجعل ذلك من الوحدة أكثر إغراء بالنسبة للجنوبيين الذين سيختارونها فيما لو تقرر تأجيل الاستفتاء الشعبي حول الانفصال إلى العام 2013 بعد الانتخابات في العام 2011.
    سيناريو الانفصال ولا حرب
    استنادا إلى هذا السيناريو، فإن جمهورية جنوب السودان وعلى الرغم من أنّها باتت تسيطر على مواردها، وأنّها لم تعد بحاجة إلى مشاركة الشمال فيها، إلاّ أنّ الفوضى ستعم جمهورية جنوب السودان العام 2010؛ وذلك لأنّ الصراع على السلطة والنفوذ والموارد سيندلع بين الفرقاء داخلها؛ فالحكومة التي تتمثل في الحركة الشعبية لتحرير السودان لن تزيد مساحة سيطرتها على منطقة جوبا، أما باقي البلاد فستقع تحت سيطرة الميليشيات القبلية وأمراء الحرب بمن فيهم المنشقون عن الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان.
    وكنتيجة لهذا السيناريو، يعاني السودان في الشمال والجنوب من انعدام الأمن والاستقرار؛ مما يدفع المستثمرين بعيدا، ويخفّض من إنتاج النفط في البلاد، ويجعل الزراعة أمرا مستحيلا، وتشهد التجمعات السودانية في الأطراف عمليات تدفق وهجرة على الدول المجاورة مثل: مصر، وأثيوبيا، وكينيا، وأوغندا؛ مما يدفع بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة للإعلان عن أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية.
    مشاكل ترتيبات ما بعد الاستفتاء
    على افتراض أنّ الانفصال قد تم بشكل سلمي ومن دون السيناريو الأخيرة الوارد أعلاه، أو أنّ الجنوب قرر الاتحاد؛ فإن ذلك لا يعني نهاية المشكلة؛ إذ سيكون على جنوب السودان وشماله أن ينهيا ترتيبات الفترة الانتقالية التي ستتخللها العديد من المشاكل والصعاب خاصة في المجالات التالية:
    * الترتيبات الأمنية: للسودان ثلاثة جيوش مؤلفة تحديدا من مجندين من الطرفين الأول والثاني، وتقتضي اتفاقية السلام الشامل أن تتحول القوات المشتركة المندمجة إلى جيش وطني في غضون ثلاثة أشهر إذا أدّى الاستفتاء في الجنوب إلى تجديد الوحدة، وهو أمر في غاية الصعوبة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنّ الطرفين خاضا حروبا لمدة عامين.
    * تقاسم عائدات النفط: فهناك حاجة إلى اتفاق لمشاركة وتوزيع العائدات المتعلقة بإنتاج النفط الحالي والمستقبلي، كما أن هناك حاجة إلى اتفاق فيما يتعلق بعائدات النفط الشمالي لصالح الجنوب، وحصة النفط الجنوبي لصالح الشمال.
    * المياه: لطالما كان النيل مصدرا للنزاعات غالبا، لكن باستطاعة حوض النيل أيضا أن يكون وسيلة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول التسعة الممتدة من منطقة البحيرات الكبرى إلى البحر المتوسط؛ فاتفاقية مياه النيل للعام 1959 أعطت دولة المصب (مصر) حصّة أكبر بكثير من مثيلتها لدول المنبع. وعلى الرغم من ذلك، فإن السودان يعطي جزءًا من حصته الصغيرة إلى مصر، كما يقوم بتأجير أراضٍ زراعية لمزارعين صغار، وكذلك إلى شركات مصرية لزيادة الإنتاج الزراعي، علما أنّ العديد من روافد النيل تمر من خلال جنوب السودان.
    * أصول الدولة، والمستحقات المالية حيث تبلغ ديون السودان الحالية حوالي 34 مليار دولار، والمعاهدات: التصديقات والتحفظات، والعلاقات الخارجية، العملة والنظام المصرفي، والجنسية، والعاصمة الوطنية، المصالحة الوطنية.
    حسابات الدول الإقليمية المجاورة للسودان
    من شأن سوء إدارة الفترة الانتقالية أن يؤدي إلى عدم استقرار في السودان بما قد ينقل الصراع إلى الدول المجاورة التي ستواجه عددا من التحديات والفرص من خلال تنافسها على المصالح الخاصة بها في السودان. لكن باستطاعة هذه الدول المجاورة أيضا أن توفّر فرصة للسلام والاستقرار في السودان.
    فعلى سبيل المثال، من الممكن لاتفاقية العام 2004 والمطبقة جزئيا بين السودان ومصر أن تصبح نموذجا إيجابيا لما يمكن أن تكون عليه العلاقة بين مواطني شمال السودان وجنوبه حال توصل الاستفتاء الشعبي إلى الانفصال؛ إذ تتيح هذه الاتفاقية لمواطني كلا البلدين التنقل والإقامة والتملك والعمل في الدولة الأخرى؛ ولذلك فإن الاهتمام بالأطر والمواقف الإقليمية من الممكن أن يساعد السودان على تجاوز المراحل الخطرة، خاصة إذا فهمنا حسابات كل طرف فيه.
    * مصر: يرتبط التزام مصر بوحدة السودان بحسابات متعلقة بأمن مياه النيل، وبالنظرة العربية-الإسلامية إليه. كما من الملاحظ أن سوق العمل مترابطة بين البلدين، لكن من الملاحظ أيضا أن مصر تخلت في الآونة الأخيرة عن معارضتها العلنية لانفصال الجنوب، وقامت بالاستثمار في تطوير مشاريع في الجنوب، مثلما تدفقت استثمارات من دول الخليج العربي والتي فاقت بحجمها الأهمية الاقتصادية لمصر في هذا الموضوع.
    * أثيوبيا: على الرغم من دعم أثيوبيا لحركة التحرير الشعبية في جنوب السودان، إلا أنها تفضل على الأرجح سودانا موحدا؛ لأن حدودها مع الشمال أو الجنوب استفادت وستستفيد بطريقة أو بأخرى من الفورة النفطية السودانية.
    * أريتريا: لأريتريا سياسة خارجية نشطة وهي تسعى إلى ممارسة تأثير ونفوذ في السودان، وقد تحالفت مع الحركة الشعبية في الجنوب خلال فترة توتر العلاقة مع الخرطوم. وعلى الرغم من أنّ كل من أريتريا وأثيوبيا ظلتا تشتركان في معارضتهما لحكومة الخرطوم إلى أن اندلعت الحرب بينهم في العام 1998، إلا أنه من الملاحظ أن كلا منهما بدأ يسعى إلى علاقات حسنة مع السودان منذ ذلك التاريخ.
    * ليبيا: وهي تبحث أيضا عن نفوذ لها في السودان ولاسيما في دارفور؛ حيث يتواجد مراقبون عسكريون ليبيون وأريتريون على الحدود. ولليبيا علاقات طويلة الأمد مع جنوب السودان الذي حظي بدعم منها للانفصال وفق العديد من التقارير السابقة، على الرغم من أن الزعيم الليبي صرّح مؤخرا بأن جنوب سودان مستقل سيكون دولة ضعيفة جدا وهو ما ينفي ما سبقه.
    * كينيا وأوغندا: وتُعتبران الوجهة الرئيسية الأولى لشبكة الطرق الفقيرة جدا والمتخلفة في جنوب السودان، وكلاهما يستفيد اقتصاديا من تموضع جنوب السودان بعيدا عن الخرطوم. وقد سعت السياسة البريطانية سابقا في العشرينيات من القرن السابق لدمج جنوب السودان في إمبراطورية شرق أفريقيا لكن دون جدوى، ولا شك أن بعض دبلوماسيي شرق أفريقيا يريدون أن يروا السودان أو جنوب السودان في المستقبل في مجموعة دول شرق أفريقيا بغضِّ النظر عن النتيجة.
    * أمّا بالنسبة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى على الحدود مع جنوب السودان فهما مشغولتان في نزاعات داخلية.
    * تشاد: وتدعم حركة العدل والمساواة الفاعلة عسكريا في منطقة دارفور والتي تتمتع بصلات مع جهات إسلامية، وبقاعدة إثنية ضيقة. وعلى الرغم من أن نشاطها الأساسي في دارفور إلا أن ممثليها السياسيين يسعون إلى تغيرات شاملة في شمال السودان بأكمله. في المقابل، فإن المعارضة التشادية المسلحة التي تتمركز في دارفور تهدد النظام في أنجامينا؛ ولذلك فإن حدث انفصال في جنوب السودان فمن الممكن أن ينعكس ذلك سلبا على الأوضاع في دارفور، وبالتالي على العلاقة مع تشاد.
    * الصين والهند: على الرغم من أنهما ليستا دولتين مجاورتين للسودان، لكنّ مصالحهما التجارية حاضرة بقوة، وهما من الدول التي تتمتع بمصالح استثمارية كبيرة في السودان؛
    فالصين ساعدت الحكومة السودانية على تطوير صناعة النفط لديها خلال مرحلة معينة من الحرب الداخلية، وهي الآن تعتمد بشكل كبير على النفط السوداني وبالتالي ليس لديها أي مصلحة في تدهور الأوضاع في السودان، بل تحاول المحافظة على الاستقرار، كما أنها تتمتع بعلاقات مباشرة مع حكومة جنوب السودان، وقامت بدعم خزينتها المالية بقروض خلال فترة انخفاض سعر النفط في الفترة الأخيرة. وموقع السودان كبلد يخضع لعدد من العقوبات سواء التجارية المفروضة من الولايات المتّحدة، أو الدولية من قبل الأمم المتحدة، أو العسكرية (حظر صادرات الأسلحة) من قبل الاتحاد الأوروبي، يغري عددا من المستثمرين الدوليين للاستفادة من ظرف العقوبات لتحقيق أرباح.
    ولا شك أن الولايات المتحدة حظيت وتحظى بدور أساسي وقيادي في العملية الجارية في السودان منذ إقرار اتفاق السلام الشامل؛ ففي المرحلة السابقة كانت تسعى إلى سد الثغرة بين أطراف النزاع لتطبيق اتفاق السلام الشامل بشكل كامل، كما كانت تنظم النقاشات الجادة بشأن ترتيب أمور ما بعد الاستفتاء المقرر، وكان الهدف من هذه التحركات بالنسبة للحكومة السودانية المساعدة على رفع العقوبات الأمريكية، وتحسين العلاقات السودانية-الأمريكية خاصّة بعدما كانت الأخيرة قد وعدت بالفعل برفع العقوبات بعد توقيع اتفاق السودان، لكنّ المرحلة اللاحقة شهدت تعليق الحكومة الأمريكية لوعدها لاسيما بعد تطورات دارفور السلبية.
    لكن ومن أجل أن تكتسب الزخم المطلوب، فإن الحكومة الأمريكية بحاجة إلى العمل مع شركاء لإعادة إنتاج رؤية مشتركة لمستقبل السودان. كما يجب تأمين الإجماع حول هذه الإستراتيجية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، وتأمين الضمانات اللازمة أيضا للصين والمستثمرين الآخرين الكبار كالهند وماليزيا كما لكل دول المنطقة (أعضاء إيغاد) وجامعة الدول العربية، لإقناعهم بأن هذه الإستراتيجية هي أفضل خارطة طريق لتحقيق الاستقرار في السودان وحماية مصالحهم فيه.
    أمّا بالنسبة لموقف الصين، فهي أهم مستثمر أجنبي على الإطلاق في السودان، وهي شريك اقتصادي رئيسي لحزب المؤتمر الوطني، وهو الأمر الذي يتيح لها التموضع في موقع يخولها استخدام العناصر الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والعسكرية لدفع الطرفين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان) للعمل سويا بشكل أكثر تقاربا مع المجتمع الدولي لتنسيق موقف موحد.
    لكن من الملاحظ أن الصين شرعت في الآونة الأخيرة في بناء علاقات منفصلة مع جنوب السودان بشكل تدريجي، لارتباط مصالحها مع حكومة الجنوب بالإنتاج النفطي للإقليم. كما أسهمت الصين في بعثة الأمم المتحدة في منطقة «واو»، وتتجهز لفتح قنصلية لها في «جوبا»، وهو ما يعني التمهيد لتوطيد العلاقة بناء على المصالح المشتركة في حال تقرر انفصال جنوب السودان في الاستفتاء المزمع إجراؤه في 2011، خاصة بعد الزيارة التي قام بها رئيس الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان والنائب الأول لرئيس الجمهورية السودانية سيلفا كير إلى بكين في يوليو 2007 وهي الزيارة الثانية له خلال ثلاث سنوات.
    وكما الولايات المتّحدة والصين، يجب الأخذ بعين الاعتبار الدور الروسي العائد إلى أفريقيا وضرورة انخراطه بالوضع السوداني.
    أمّا الاتحاد الأوروبي، فإن دوره المتوقع في هذا الإطار يعتبر حاسما، ذلك أن العديد من دول الاتحاد الأوروبي منخرط فعلا على عدة مستويات في السودان؛ ولذلك يتوجب عليها أن تستخدم نفوذها وأوراقها بالكامل؛ فالدور الأوروبي -سواء بالنسبة إلى عمليات الوساطة والضغط السياسي الممارَس من أجل التحضير لإستراتيجية خروج ناجحة لاتفاق السلام الشامل، أو بالنسبة لعملية دارفور والتحضير للتعايش السلمي بين الشمال والجنوب ما بعد العام 2011- موزع بين بريطانيا التي هي جزء من «الترويكا الدولية» مع الولايات المتّحدة والنرويج، وبعض الدول الأخرى كفرنسا وأيضا بريطانيا(أعضاء في مجلس الأمن) والنمسا، وبين المبعوثين الخاصين الستة (E6) الذين يتوزعون على الولايات المتّحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي. فيما الدول والأجهزة الأوروبية الأخرى منخرطة بشكل فعال مع الجوار السوداني لاسيما التشاد؛ حيث البعثة الأوروبية للحوار السياسي الداخلي التشادي، وكذلك فرنسا وإيرلندا وفنلندا والنرويج وبولندا والنمسا والبرتغال وكرواتيا الذين يشاركون في بعثة الأمم المتحدة بجمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد (MINURCAT).
    # المصدر: مركز الجزيرة للدراسات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-05-2010, 08:42 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    بيان من علي محمود حسنين نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي حول اعتقال أبو عيسى
    الخميس, 20 مايو 2010 18:11
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحزب الاتحادي الديمقراطي (الاصل)

    مكتب نائب الرئيس

    بيان



    لقد استبان لكل من له بصر و بصيره ان نظام الانقاذ قد عاد سيرته الاولي لا يقبل بالراي الاخر الذي ينتهج الوسائل السلميه سبيلاُ . فقد اعتقلت اليوم قوات الامن الاستاذ المناضل فاروق ابو عيسي و ستظل تواصل اعتقالاتها لكل من يخالفها الموقف و لذلك تمسكت بقوانين الاعتقال التحفظي بالمخالفة لكل احكام الدستور و مزاعم التحول الديمقراطي . و لا نحسب ان احدا في مامن من الملاحقه الامنيه الا اذا احتمي بهجير الانقاذ . ان ما تقوم به السلطه هو ابلغ رد علي الواهمين بالتحول الديمقراطي عبر الانتخابات الانقاذيه .

    اننا ندين بكل قوة اعتقال الاستاذ فاروق ابو عيسي كما ادنا من قبل اعتقال الشيخ حسن الترابي و نطالب بتحكيم العقل في هذه الظروف التي تتكالب فيها القوي من كل حدب علي بلدنا الذي يتعرض الي التمزق و التقسيم بسبب سياسات القهر التي ظل النظام ينتهجها منذ انقلابه .



    علي محمود حسنين

    نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الاصل

    20-5-2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-05-2010, 11:14 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    مسيرة تزوير (2)

    رباح الصادق
    الاحداث

    في الحلقة الأولى تتبعنا ما يدل على نية التلاعب في الانتخابات منذ مرحلة الإحصاء وترسيم الدوائر والتسجيل حتى الترشيح ونواصل اليوم في بقية الحلقات مواصلين ما تبقى لنا من تعليق حول مرحلة الترشيح ذاتها ثم الحملة والاقتراع على أن نواصل حول الاقتراع والعد والفرز في الحلقة القادمة بإذن الله.
    حول الترشيح أيضا
    إن كان المؤتمر الوطني قد خاض الترشيح داخل صفوفه بما يوحي أنه لا يهتم بما تأتي به الصناديق كما أثبتنا، إلا أنه قام ببعض الممارسات التي تشي بأنه يصدق بالصناديق. فقد جرت مضايقات للعديد من المرشحين والمرشحات المنافسين والمنافسات ليتنازلوا، وهذا ما أثبته تقرير مركز كارتر بتاريخ 17/3/2010م واعتبر المركز أن هذه الأحداث تمثل (تهديدًا لحق الإنسان في الأمان على شخصه. وفي حال استمرت بالحدوث في الأسابيع المتبقية من فترة الحملات، فإنها ستمثل تعديًا على مجمل جودة العملية الانتخابية) وقد استمرت بدليل التهديد الذي وجه في 4 أبريل لمرشح حزب الأمة القومي بالدائرة كسلا القومية-1.
    هنا نأتي لمسألة التضارب في استراتيجيات التلاعب كما سنشرح في الحلقات القادمة بإذن الله. إن اللعب في التلاعب هو الذي قاد لما شهدناه وما سنحاول –عبثا- وصفه من مسرح العبث واللامعقول!


    الحملة الانتخابية


    مرحلة الحملة الانتخابية، التي تلت الترشيح كانت سمتها الأولى الانحياز للمؤتمر الوطني في الشمال والحركة الشعبية في الجنوب من أجهزة الإعلام الرسمية كما وصفنا في مقالات سابقة وكما سقنا مزودين بالأرقام من تقرير مجموعة الإعلام والانتخابات التابعة لكونسرتيوم السودان الذي أوضح أن السيد عمر البشير حاز على 75% من أزمان البث لمرشحي الرئاسة والسيد سلفا كير 90% من أزمان مرشحي رئاسة الجنوب وأبان التقرير أن المؤتمر الوطني وممثلي الحزب نالوا حيزا كبيرا في التغطية التحريرية والتلفزيونية بمتوسط ٥٤ % من إجمالي زمن التغطية تليهم الحركة الشعبية لتحرير السودان والتي نالت ٢٨% ، كما نال المؤتمر الوطني 49% من إجمالي البث الإذاعي ونالت الحركة 21% منه. وقد أشار لذلك تقرير مركز كارتر كما أضاف ما كررناه كثيرا حول التقييد الرسمي من قبل المفوضية للحملة عبر منشور أنشطة الحملات الانتخابية الصادر في 18 فبراير، إضافة لما أشار له بيان شبكة منظمات المجتمع المدني المستقلة (19/4) من تأخير وضع سقوف للصرف على الحملة وفي النهاية وضع سقوف عالية.


    ونحن نضيف لنقد الشبكة أن هذه السقوف على علوها تجاوزها المؤتمر الوطني ولم يُجر تحقيق ولا وضعت عقوبة!
    هذا الانحياز والتقييد هو ما حاربت الأحزاب من أجل إزالته داخل “الآلية المشتركة لاستخدام وسائل الإعلام أثناء الحملة الانتخابية” والتي أنشأتها المفوضية في فبراير 2010م تناغما مع ما ورد في قانون الانتخابات (المادة 66-3) فاختارت ستة أحزاب لتمثل في الآلية ولكنها غيبت الأحزاب في الاجتماع الأول، وحضرت الأحزاب بعده ثلاثة اجتماعات ثم قدمت مذكرة في 23/2 وانسحبت وأعلنت ذلك في 2/3/2010م. بعد ذلك عقد اجتماع للحوار مع الأحزاب بتوسط مجلس الصحافة والمطبوعات في 18/3/2010م غابت عنه الأحزاب المحتجة إلا حزب الأمة القومي، وخرج بضرورة مواصلة الحوار وإعلاء الشفافية، وبالرغم من ذلك فإن المفوضية قررت الاستجابة لطلب توسعة تمثيل الأحزاب باللجنة بدون أية مشورة. اجتمعت الأحزاب الخمسة المحتجة وقررت أن هذا لا يعكس إلا انحياز المفوضية للمؤتمر الوطني وبتعبيرها في البيان الذي أصدرته في 23/3 والذي جرى التعتيم عليه فلم تنشره الصحف إلا الحزبية للأحزاب المحتجة: (الأساس الذي دعونا له لاختيار الأحزاب بالآلية موضوعي وهو الأحزاب التي تخوض الانتخابات في كافة مستوياتها بما فيها الرئاسة، ولكن المفوضية أضافت عضوين من حكومة الوحدة الوطنية مثيرة تساؤلات حول أسس الاختيار فحكومة الوحدة الوطنية ممثلة أصلا بالمؤتمر الوطني والحركة الشعبية.


    قرار المفوضية يؤكد أنها واقعة تحت سيطرة المؤتمر الوطني كلية ولا تستطيع الاستجابة لمطالبات الأحزاب الموضوعية إلا بإرضائه بإضافة الأحزاب التبع التي تدعم مرشحيه علنا فالإضافة منها هي إضافة لممثلي المؤتمر الوطني وحسب.) وأيضا: (نرفض مجددا أن نكون في هذا الجسم الشائه الذي زادت تشويهاته والذي لن يفلح إلا في تجيير الإعلام لحزب يخرق القانون ويستخدم إمكانيات الدولة في دعايته الانتخابية.. نرفض المشاركة في تضليل الشعب السوداني، ونعلن عن استمرارنا في مقاطعة الآلية، ورفض الانضمام لها بالنسبة لمن تم ضمه لأول مرة) وبسبب ذلك التعتيم ظن عديدون أن الأحزاب المحتجة عادت إليها. إن التضليل الذي مورس ليس فقط باختطاف الإعلام، وظلم الآخرين، وتقييد حركتهم، بل وبحجب المعارضة والمقاطعة التي بدأتها الأحزاب للمفوضية منذ مارس وواصلت فيها حتى شملت مراحل الاقتراع والعد والفرز وبالتالي النتيجة. فهو ليس فقط تزوير بمصادرة الرأي وتضليل الناخب، بل وفي مواقف الأحزاب المحتجة نفسها!
    الاقتراع
    تلت مرحلة الحملة الاقتراع. وحكا عن محن الاقتراع الشاعر! قصائد كثيرة تبودلت، ومنها تلك التي حثت على مقاطعة الانتخابات تحديدا مرحلة الاقتراع:
    قوموا إلى المقاطعة
    إذ أنكم تفرقون بين العرس وبين الفاجعة
    قوموا إلى المقاطعة
    يرحمكم الله وهذه البلد معا
    لأنكم لن تمسحوا الدماء بالصديد
    ولأنكم قلتم لمن قتل الكرامة
    والسلامة، والشهامة، والشهيد
    مليون..لا
    قلتم لمن ذبح النشيد


    مليون..لا


    وبمناسبة الأصوات المناوئة والتي تقول لا هذه، نذكر بعض خطرات حول لافتة دعائية كبيرة للسيد عمر البشير كمرشح للرئاسة منصوبة قرب دارنا بالملازمين وفي مقابل سجن أم درمان، مكتوب عليها تعليقا على صورة المرشح: تتعدد الأصوات والكلمة واحدة: نعم! وتلك اللافتة برأينا هي من ضمن ما يجب أن يدرس في فشل الحملات الانتخابية في استخدام لغة جذابة! لأن المقولة التي يستند إليها الشعار هي: تتعدد الأسباب والموت واحد! وقارئ اللافتة سرعان ما يربط بين «الموت» وهو النتيجة التي تتحدث عنها الصيغة المحفوظة، والفوز للبشير وهو النتيجة التي يتحدث عنها الشعار. وهو ربط غير مقصود يؤدي لنتيجة عسكية، على نحو دعاية احدى شركات البترول المنصوبة في نفق الجامعة بالخرطوم: Go (.......)Go well، وقد ترجمتها بعد لأي: اذهــــــــــــــــــــــــب لـ (......) تذهب للسلامة، هذه الدعاية مصاغة برأينا بشكل يدفع قارئها لاستبدال كلمة ويل أي السلامة بهل Hell أي الجحيم، ذلك أن الناس كثيرا ما تلعن بالقول: اذهب للجحيم! أكثر من دعوتها بالخير قائلة: اذهب للسلامة، فعلى صائغ الدعايات التنبه لمثل هذه الزلات، وهذا كلام آخر!


    الشاهد، لعل أكبر حدث أثار السخرية وتدوولت حوله القصائد أثناء مرحلة الاقتراع هو حادثة “خج” أي هز صندوق الاقتراع بعد حشوه ببطاقات ملأها ضباط الانتخابات أنفسهم! الحادثة التي صورها الشاب مصطفى طاهر عثمان بمركز الاقتراع موسيت بدائرة الاوليب بالبحر الأحمر وهو مندوب عن قريبه المرشح بالدائرة عن الاتحادي المسجل، قال مصطفى فيما نشرت صحيفة سودانايل إن عملية التزوير بدأت في اليوم الأول للاقتراع وطالبناهم بالتوقف ولكنهم رفضوا وفي اليوم الثاني عند حضوري للمركز وجدتهم منهمكين في عملية التزوير وقمت بتصويره بهاتفي المحمول وأنا أقف على الشباك وقلت لهم إنني قمت بتصويركم ولكنهم لم يهتموا لأمري وقالوا نحن نعمل لصالح الحكومة وهذه تعليمات وبعد ذلك قمت بتسليم ذاكرة الهاتف لخالي مصطفى عثمان الحاج مرشح الاتحادي الديمقراطي المسجل المنافس للمعتمد مرشح الوطني، وقد سلم خالي الذاكرة إلى الحزب، وذكر الشاب أسماء موظفي المفوضية وهم عبد السلام محمد علي وهو ابن عم المعتمد مرشح المؤتمر الوطني وحسن أوهاج ومصطفى عيسى أوكير من موظفي المفوضية وحول رده على أسئلة الصحفيين هل وجد تهديدا أم لا أكد أنه وجد تهديدا من جهات لم يسمها. ونحن لا نريد أن نتتبع الطريقة اللا مسئولة التي تم التعامل بها إزاء هذه الفضيحة، ولكننا نورد فقط بعض ما وردنا من شعر عبر الفضاء السايبيري، أوله قصيدة مزيلة باسم معاوية المدير، وعنوانها «قصيدة النوكيا الصور الخج» وفيها:


    هلو، يا أهلنا يا طيبيّن
    سلام... يا أهلنا يا صامدين، ويا صابرين..
    انا النوكيا، البخُج الظآلم الطَغيان
    تعالوا اتوحدوا اتلموا
    وأعلنوا ضدهم عِصيان
    وروهم عزيمة شعب وكتين ينفجر بُركآن
    كذلك القصيدة التي مطلعها «خجة خجة تزيد غرورك» وفيها مخاطبة لمن قام بالخج من أهلنا بالشرق:
    قول ليّ يا ادروب
    عليك وجع السنين.
    خجيتو ليه؟
    خليهو يا ادروب
    عشان ناساً غلآبة وكادحين
    خليهو يا ادروب
    عشان ناساً بتحلم من سنين
    بوطن صحيح من غير جراح
    من غير ألم، من غير انين
    خاجيهو ليه؟
    خليهو يا ادروب
    عشان شجر الأراك
    يفرح يعانق ديم عرب


    ..إلى آخر القراءة الشعرية لحادثة الخج!
    وفي الحقيقة فإن مرحلة الاقتراع دار حولها كلام كثير في الصحف السيارة وبين العامة وصاحبتها طرائف أكثر فبعد أن بان طرف الصورة منذ أول يوم اختلط الغضب بالسخرية. وسنذكر في المقال القادم بعض ما تم تداوله إذ أنه من العبث محاولة رصد أو الإحاطة بما جرى في هذه المقالة وأخواتها الممحوقات.
    نواصل بإذن الله
    وليبق ما بيننا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 04:59 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    مسيرة تزوير (3)

    مناظر الاقتراع

    رباح الصادق


    الاحداث
    26/5/2010


    في المقالين السابقين تطرقنا لبعض ملامح التلاعب في عمليات الانتخابات منذ الإحصاء وترسيم الدوائر والتسجيل والحملة الانتخابية ونواصل اليوم حول الاقتراع الذي شهدنا في المقال الماضي بعض مناظره، ونواصل في المناظر اليوم.
    لقد دار حول الاقتراع كلام كثير بذكر حالات وأحداث، ولكننا قبل ذكر هذه الحالات نود التأكيد على أنها كانت سياسة مخططة وشاملة وذكرها في حالات معدودة لم يكن راجعا لمحدودية انتشارها ولكن فقط لانتباه بعض المراقبين إزاء «دقسة» الآخرين، فقد كانت سياسات التلاعب شاملة منذ سحب البطاقات أيام التسجيل، وحتى ما سنذكر أيام الاقتراع وأبلغ دليل على ذلك ما ذكرته بعض المراكز من أن الحبر يزال بالماء أو بالمزيل المسمى «كلين»، فذلك لم يكن مقتصرا على مركز أو مركزين، ولكن الذين بلغوا كانوا أكثر تيقظا.
    إجراءات التلاعب شملت:
    - فشل المفوضية في إيصال مواد الاقتراع لكل المراكز (بيان شبكة منظمات المجتمع المدني في 19/4/2010م) وهذا أدى لتأخير الاقتراع في ولايات كالنيل الأبيض وفي مراكز كثيرة ليوم كامل أو لساعات ممتدة.
    - تم توزيع الناخبين على المراكز بشكل فيه خلط كبير فعدد كبير تم تحويله من المركز الذي سجل فيه بشكل فيه تلاعب وقيل إن هذه أخطاء فنية. مثلا ما صرحت به الأستاذة جلاء الأزهري من أنها سجلت في مركز بحضور الإعلام المكثف ثم جاء اقتراعها في مركز آخر بشكل غير مبرر.
    - تم الإبلاغ عن عمليات تسجيل سبقت عملية الاقتراع بيوم كما ذكرنا، وتسجيل أثناء الاقتراع (تم ضبطها في الخرطوم كما في موقع مونتر انتخابات السودان).
    - خيمة المؤتمر الوطني في المراكز كانت تحتوي على مسئولي اللجان الشعبية وكانوا يصدرون شهادات سكن لكل حاضر للتصويت ويحلون له مشكلة عدم التسجيل. تواتر الإبلاغ عن ذلك.
    - الحبر يزال بكل سهولة. وشهد بذلك الشاهدون.
    - في البداية أعلنت المفوضية أن تمديد الاقتراع من يوم واحد نص عليه القانون لثلاثة أيام لن يؤثر على النزاهة وسيستمر الاقتراع 3 أيام متصلة كأنها يوما واحدا ثم يتم الفرز مباشرة بعد نهاية الاقتراع. ولكن قررت بعد ذلك أن يكون الاقتراع من 8 ص إلى 6 مساء وقالت يمكن لوكلاء الأحزاب البقاء بالمراكز لحراسة الصناديق، وفي النهاية تم طرد المراقبين من المراكز وعدم السماح لهم بالمبيت قرب الصناديق.
    - كذلك تم ضبط موظفي المفوضية وهم يقومون بحشو الصناديق بأوراق اقتراع في عدد من المراكز. (تسجيل الفيديو المذكور) وشهادة صحافية مثبتة في موقع سودانايل إنها وجدت ضباط المركز يصوتون ويحشون الصناديق ولم يتنبهوا إلا بعد دخولها.
    - وتم ضبط بعضهم وهم يصوتون لنساء أميات في موضع الشجرة بدون اتفاق معهن (موقع حزب الأمة وتقرير بعثة الاتحاد الأوربي).
    - تم ضبط بدء فرز الأصوات قبل نهاية الاقتراع في بعض المراكز كما حدث في دائرة الدبة. (موقع مونتر انتخابات السودان)
    - تم توجيه للشرطة بعدم قبول بلاغات بشأن التزوير في الانتخابات. لذلك حينما بلغ البعض عن حوادث استبدال الصناديق، أو وجود كراتين بها بطاقات اقتراع في منزل عادي لم تقبل الشرطة فتح بلاغ، بل لقد قامت المفوضية بتأكيد أنها سمحت للشخص المقبوض عليه من قبل وكلاء الأحزاب بالاحتفاظ ببطاقات الاقتراع. ولكن تم القبض على هذه الكراتين في الجنوب (أجراس الحرية 23/4).
    - كانت هناك مراكز اقتراع سرية لم تعلن بها الأحزاب وبالتالي جرت بدون مراقبين (تم الإبلاغ عن مركز ببحري- في موقع Sudan vote monitor).
    - تم إرهاب كبير للمرشحين ووكلاء الأحزاب وللناخبين، تم تهديد بعض المرشحين بضرورة الانسحاب كما حدث مع مرشح حزب الأمة القومي في الدائرة 1 كسلا القومية قبل نحو أسبوع من الاقتراع كما ذكرنا، وكذلك تم اعتقال عدد من الوكلاء الحزبيين. مثلا في ثاني أيام الاقتراع تعرض للقهر وكيل حزب الأمة القومي محمد المأمون شرف الدين بمركز الاقتراع حقل دفرا الدائرة 10 أبيي بولاية جنوب كردفان. حيث أبلغ عن اختطافه بعد احتجاجه على سير العملية الانتخابية بالمركز فتم استدعاؤه من قبل جهة أمنية. كذلك اعتقلت سلطات محلية ######س بولاية غرب دارفور خمسة من وكلاء الأحزاب بحجة اعتراضهم داخل مراكز الاقتراع ولم يتم إطلاق سراحهم حتى أواخر أبريل (أجراس الحرية 24/4). كما وافق والي غرب دارفور (أبو القاسم إمام الحاج) على رفع الحصانة عن معتمد محلية أم دخن عبد الله أحمد حسين لاتهامه بإصدار توجيهات بطرد جميع المرشحين ووكلائهم باستثناء منسوبي المؤتمر الوطني من مراكز الاقتراع العشرين بالمحلية (أجراس الحرية 24/4). كذلك شكت المواطنة آمنة حامد/ بود مدني من تلقيها تهديدا من إحدى منسوبات المؤتمر الوطني التي زارتها في بيتها وحثتها على الاقتراع لمرشح المؤتمر الوطني للرئاسة وحينما قالت لها إنها تنتمي لحزب الأمة القومي ولن تذهب للاقتراع هددتها محذرة إياها أنها إذا لم تصوت للبشير أن تخرج من بيتها بعد اليوم! (صوت الأمة 14 أبريل).
    - أحيانا كان عدد بطاقات الاقتراع لدى الفرز أكبر من عدد البطاقات المسجلة أثناء الاقتراع (مثال الدائرة 18 الخرطوم المركز رقم 11 نقطة اقتراع رقم 2)- موقع مونتر السودان.
    - هذا بالإضافة للأخطاء المسماة فنية والتي تمثلت في سقوط بعض المرشحين، أو استبدال الرموز بينهم، أو الخلط في الرموز عامة، أو الخلط في أوراق الاقتراع بين الدوائر، وهي أخطاء لا يمكن عزوها للقصور الفني فكما عبر الأستاذ حيدر المكاشفي إنها في الغالب لم تطل رموز المؤتمر الوطني (في مقاله إلا الشجرة).
    - تم أخذ القسم من العديدين لقاء مبالغ مادية أو منافع مختلفة للتصويت للمؤتمر الوطني، كذلك تمت الاستفادة من الحبر المضروب لتعدد التصويتات لكثيرين (لقاء مع الناشطة والمراقبة الوطنية عشة الكارب في موقع سودانيز أون لاين)
    - الخرق الأساسي لمطلوبات سرية الاقتراع وهي مطلوبات قانونية. لا وجود للستارة التي تم الحديث عنها لضمان سرية التصويت، فمكان التصويت عبارة عن لوحين متقاطعين مثبت عليهما ما يصلح كدكة للتصويت في الأركان الأربعة الناتجة عن التقاطع، ويوضع غالبا بالقرب من ضباط وضابطات الانتخابات بما يتيح لهم ولهن الاطلاع على فحوى التصويت، وقد برعت صيحفة «رأي الشعب»، الموقوفة ظلما الآن، طيلة أيام التصويت في نقل هذه الحالة الخارقة للقانون (الشفافية في موضع السرية) وذلك بالصور الموثقة.
    - حدثت حالات عديدة بالتصويت لمتوفين أو تصويت باسم أشخاص انتحالا لشخصياتهم، حيث حضر كثيرون للمراكز للتصويت ووجدوا أنهم تم التصويت باسمهم (شهادة الأستاذة درة قمبو الإذاعية، وشهادة مراسل فضائية الحرة التلفزيونية، وما ذكره د. عثمان إبراهيم من خيبة أمل ابنته التي كانت تريد التصويت للدكتور كامل إدريس ولكنها وجدت أنه تم التصويت باسمها)!!
    هل يبرر هذا النتيجة؟
    برأينا إن كل هذا التلاعب الذي وثقه كثيرون لا يفسر النتيجة الغريبة باكتساح الوطني اكتساحا والتي احتار لها البعض حينما رد فكرة أن تكون النتيجة بأسباب التزوير الدارجة لأن هذا يتطلب غياب كامل للمراقبين وتواطؤ كامل لموظفي الاقتراع، كما رد فكرة أن تكون النتيجة صحيحة بحسب معرفتنا للواقع السوداني التعددي. هؤلاء لم يضعوا في حساباتهم الخيار الثالث والذي سنتحدث عنه ناقلين ما ساقته أقلام وأنباء. كذلك حاول تفسير النتيجة آخرون بحديثهم أن المؤتمر الوطني لم يكن بحاجة للتزوير استنادا لاستطلاع رأي جرى قبل عامين أثبت أن الوطني لا منازع له.. الاستطلاع وشى بأن وضع الوطني في الريف أفضل منه في الحضر، وأنه بطل السودان الشعبي الأول بلا منازع. ونحن لا نقف لدى الشك في بيوت الخبرة التي ينشئها الوطني ويلجأ إليها لتضليل الرأي العام، بل نقول إن أي حديث عن شعبية للمؤتمر الوطني (خاصة في الريف) ينفيه الحضور الهزيل في حملات المؤتمر الوطني دون الرئاسية في مقابل شعبية حملات الأحزاب الجماهيرية وحملات مرشحيها، حدث ذلك في كسلا التي يبدو على قول السيد الميرغني أن القاش ابتلع جماهيرها، وفي كردفان التي أعرضت عن الوطني واتجهت للأمة، وفي الجزيرة التي حصبت عربات بعض مرشحي الوطني، وفي سنار التي انزعج واليها وحاول الوطني مضايقة منافسيه، وفي غيرها من مناطق. أما حملة الوطني الرئاسية فقد كانت تصرف فيها أموال قارون لتخرج بالشكل الشعبي الذي نقلته أجهزة الإعلام في الشمال وفي الجنوب. ولكن الغرابة أن النتيجة الرئاسية في الجنوب كانت هزيلة للغاية وفي الشمال كانت صاروخية الارتفاع، وكانت المحصلة أن النسبة التي فاز بها رئيس الجمهورية تتضاءل أمام نسب زملائه الولاة والتشريعيين الذين لم تشهد حملاتهم ولا عشر معشار نجاح حملة الرئيس! ذاك إنما يدل على أن جماهير حملة الرئيس كانت مصنوعة في الحالتين (الشمال والجنوب) أما صناديق الاقتراع فقد تم التلاعب بها في الحالين كذلك بفعل فاعل!
    حينما سئلت د. عشة الكارب في مقابلة معها باللغة الإنجليزية نشرت بموقع سودانيز أون لاين حول تعليقها على أن النتيجة على أية حال تؤكد شعبية المؤتمر الوطني قالت إنه حصل عليها بسبب الممارسات المذكورة من القبضة على الإعلام وشراء الذمم وتعدد التصويتات بسبب الحبر المضروب وحشو الصناديق وغيره، أي بسبب المناظر! ولكن الحقيقة أنه وبرغم كل ذلك، وبرغم غياب المنافسة الحقيقية بانسحاب حزب الأمة القومي والحركة الشعبية لتحرير السودان، فإنه لا هذا ولا ذاك من أساليب كان سبب النتيجة التي احتار لها فكاكو الألغاز.. فما هو السبب؟ إن الفيلم، فيلم الاقتراع الأساسي هو السبب، ولا يمثل ما ذكرنا إلا (المناظر).. وموعدنا ولوج ذلك الفيلم في لقائنا القادم، لو أذن الله..

    وليبق ما بيننا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-05-2010, 10:54 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    sudand.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-05-2010, 08:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    راي 2

    مسيرة تزوير (4)

    فيلم تستبدلون.. وفوضوية العد والفرز!


    رباح الصادق


    في ثلاث مقالات تتبعنا مسيرة التزوير منذ الإحصاء فالترسيم فالتسجيل فالترشيح فالحملة ثم الاقتراع الذي بدأنا بذكر مناظره لدخول (فيلم تستبدلون) الذي يفسر النتيجة إذ أن المناظر التي شهدناها أي إجراءات تعدد التصويتات وشراء الأصوات وسهولة إزالة الحبر وشفافية الاقتراع بدل سريته وغيرها لا تفسر النتيجة.. اليوم نأتي على التفسير الذي تبناه كثيرون، ثم نتحرك لمرحلة العد والفرز بعد أن لبثنا في مرحلة الاقتراع منذ مناظرها حتى فيلمها عمرا.


    تستبدلون، الصناديق الطائرة أو كراتين قيت


    السبب الحقيقي للنتيجة المضروبة هو التزييف عبر عمليات استبدال للصناديق ليلا. وصف السيد ثروت قاسم تبرير مبعوث الرئيس الأمريكي للسيدة سمانتا باورز (المستشارة في مجلس الأمن القومي الأمريكي والمسئولة عن ملف السودان، وكاتبة إستراتيجية إدارة أوباما في السودان للأربعة سنوات القادمة، وحلقة الوصل بين أوباما ومجلس الأمن القومي الأمريكي والجنرال غريشن كما وصفها قاسم) وصف تبرير النتيجة «الفضيحة» في مقاله خفيف الظل بموقع سودانايل (الرئيس أوباما يجضم الجنرال غريشن) أن الاستبدال كان الخطة (ب) التي يجب أن يلجأ إليها المؤتمر الوطني في حال شعر أن الأمور خرجت من اليد، ولكنه لأسباب غير معلومة –متعلقة بالقلق من الانتخابات وعدم الثقة في كافة إجراءات التلاعب الأخرى المتخذة فيما يبدو لنا- قام بالبدء بالخطة (ب) منذ البداية. والخطة «ب» كما هو معروف في لغة الإستراتيجيات هي الخطة البديلة حال فشل الخطة الأصلية.



    وصف د عثمان إبراهيم عثمان العملية بأنها (تستبدلون) في مقاله: (الملائكة تصوت للمؤتمر الوطني أو عملية تستبدلون- صحيفة السوداني 18/4)، ووصفها الأستاذ قمر دلمان في عموده بأجراس الحرية بعنوان (النزاهة تتجه جنوبا) بالصناديق الطائرة والتي قال إن مناضلون من فصيلة (ما ينوم) منعوا من أن تدخل هذه الصناديق الطائرة في ولاية النيل الأزرق لتغير النتيجة لصالح المرشح المؤتمروطنجي السيد فرح عقار (والحقيقة أن ما حدث في النيل الأزرق هو فل للحديد بالحديد ليس إلا!)..


    كما وردت تقارير إخبارية حول قبض بعض وكلاء الأحزاب على كراتين مسربة للمراكز (مثلا بمركز بالشجرة الدائرة 30 بولاية الخرطوم) ولكن لم يقبل فتح بلاغ (موقع الأمة الإلكتروني). وجاء في صحيفة أجراس الحرية (23/4) أنه تم القبض على رئيس أحد مراكز الاقتراع بولاية غرب الاستوائية (جون عبد الله بمركز الاقتراع في منطقة جانقرا) لتورطه في عمليات تزوير وممارسات فاسدة، وأصدرت المحكمة حكما عليه بالسجن عامين. وأوضح مايكل جوزيف عضو فريق انتخابات الحركة الشعبية في غرب الاستوائية أن الشرطة ألقت القبض عليه وهو يشرع في تزوير 10 ألف بطاقة، وينتظر أن تصدر أحكام على موظفة وموظف اقتراع القي القبض عليهما في وقائع مماثلة.


    كذلك اتهم دكتور حسن الترابي الشرطة بأنها التي قامت باستبدال الصناديق. وذلك في اللقاء الشهير معه بصحيفة أخبار اليوم قبل أيام من اعتقاله الغشوم بأي مقياس عدلي ديني كان أم وضعي أم عرفي سليم، ولكن هناك من قال إنه في إطار (الما بريدك ما بعتقلك)! ذلكم هو الأستاذ محمد عبد الماجد في عموده (القراية أم دق)!.. والحقيقة أن المثل السوداني الذي سمي عليه العمود المذكور يرجع لإرث الدراسة المتعارف عليه في السودان قديما وربما حتى اليوم والذي يجلد فيه التلاميذ أو الحيران المتخلفين عن الدرس أو فهمه أو المخالفين. كنا نتعجب منه عنوانا لعمود، فصاحب العمود يكتب لا يقرأ! حتى أدركنا بعد بعض تتبع، وربما درس على يدي الأستاذ عبد الماجد أنه يأخذ قارئه في طريق تجعله يجعل من كلماته سياطا على جهات ما. فقارئ عبد الماجد، يغرف من مخزون مشترك بينهما ليجلد.. وبذلك، هي بالفعل قراية أم دق! ولا ندري هل صار الأستاذ عبد الماجد أبرع مما بدأ به بما لا يقارن، أم أنه طور من قدرة قارئه وقارئته على هذا النوع من التبادل المعرفي حتى صار ممتعا بحق!!



    عود على أمر الاستبدال. قال الشيخ حسن الترابي في اللقاء المذكور: «بدأنا نلاحظ مدة الأيام من يوم واحد حسب القانون إلى ثلاثة إلى خمسة ومعناه إلى أربع ليال، والأمور كلها تدبر بليل. وفي غالب السودان حُدّثنا أن الشرطة منعت المبيت مع الصناديق إلا في مناطق قليلة سمحت لهم أن يبيتوا وبعد ذلك بلغتنا في المساء جدا بلاغات أن مشروعا قوميا الآن يدبر في كل السودان لتبديل نتائج الانتخابات، وأقول تبديل الصناديق وليس تزويرها. نعم تبديل الصناديق تماما».


    قال الترابي مسترسلا مخاطبا محاوره: «جاءنا خبر من مسئول سياسي كبير، وجاءنا خبر من قيادات -وكما تعلم صداقات السودانيين أحيانا حتى لو فرقتهم الأحزاب تظل الأمور موصولة- وبعد ذلك طرد كل المراقبين والشكوى منهم بدأت تأتينا بها الأخبار ولذلك بدأ الريب ينتابنا، وبمجرد ما بدأ التصويت بدأنا نشعر أن المسألة دبرت لأنه مشروع أمني واحد ليس فيه تقديرات سياسية، ولو كان دبرها ساسة لكانوا فعلوا نفس الفعلة ولكن لستر عورتها بنوع من الحيل، ويمكن أن يخرجوها حتى يمكن أن تجوز على الناس ويمكن تجادل بها لكن هم أخرجوها بهذه الطريقة»! (أخبار اليوم الأربعاء 12 مايو العدد 5605).



    وسأله الصحفيان اللذان أجريا اللقاء –الأستاذ أحمد التاي والأستاذة بسمات أبو القاسم- حول بيناته فقال: «الآن بدأت تأتينا البينات، وكل يوم تأتينا بينات جديدة، وأمس قالوا اكتشفوا كل الأوراق أو أن الصناديق القديمة لم تحرق أوراقها بل تركوها ليقرأوها بعد ذلك ويقرروا هم لصالحهم – ما هو تأييدنا وحجم قواعدنا ومدننا في المجتمع، لكن دبروا صناديق أخرى، لكن جاءتنا بينات. هناك من قبض داخل المركز يلعب بالصناديق ومن دخل بزي الشرطة داخل تلك المراكز».
    وزبدة القول إن كثيرين ذكروا أمر الاستبدال كتفسير وحيد، وليس ما سقنا من مناظر، للنتيجة التي لا يمكن أن تكون عاكسة لمجتمع السودان ولو تلاعب بالحبر والسجل والانتحال المتلاعبون!


    العبث والتناقض


    قلنا في مقالاتنا السابقة إن ما جرى كان فيه نوع من العبث لا تخطئه عين. وقلنا إنه كان هناك تناقض بين إستراتيجيات التلاعب ذاتها. فالذي يزمع تبديل الصناديق لا يرهب المنافسين، ولا يحجر على حملاتهم، يدعهم يعملون ما يريدون ثم يأتي يوم الفصل بصناديقه! فما هو السبب في هذا التضارب؟
    ربما التفسير الوحيد هو أن الاستبدال لم يكن الخطة (أ) أي الأصلية. إذن لماذا تم اتباع الخطة (ب) منذ البداية يا ترى؟ أهي «الشفقة» من النتيجة؟ يبدو على أية حال أن اتباعها كان هو الوسيلة الأوثق للتأكد من النتائج، وقد نوّر مندوب المؤتمر الشعبي قوى الإجماع الوطني في معرض شرحه لأسباب اعتقال الدكتور حسن الترابي بأن السبب يرجع لنشاط حركة العدل والمساواة من جهة (وهو ما لم يخفه قادة النظام بل اجتهد بعضهم للتأكيد على الصلة بين الشعبي وحركة العدل بدليل أحداث جبل موون)، وكذلك لما أزمعه حزبهم من فضح بينات التزوير من جهة أخرى خاصة بعد اطلاع الجماعة الحاكمة على نتائج الصناديق الحقيقية باعتبار أنها كانت نتائج مزعجة لهم وغير متوقعه، بحسب إفادته.



    ويبدو كذلك أن الاقتراع في المهجر كان على سوءاته أفضل حالا منه في الداخل من ناحية أنه لم يتم الحديث عن الخطة (ب). فقد كان عدد المقترعين الكلي حوالي 68 ألف ناخب أي ما يساوي حوالي 61% من الناخبين المسجلين في المهجر، والذين يمثلون أقل من 3% من الذين يحق لهم التسجيل (عدد الناخبين المسجلين حوالي 112 ألف والذين يحق لهم التسجيل حوالي أربعة ملايين) فنسبة التصويت البالغة بالتالي 1,7% من مجمل المهجريين تتناسب مع اتجاه المهجريين الكبير لمقاطعة الانتخابات المطبوخة وقد شهد بذلك حجم البوستات التي دعت للمقاطعة منذ بدء عمليات الانتخابات داخل المنابر الإسفيرية المسكونة بالمهجريين مثال عليها سودانيز أون لاين. وبالرغم من الأعداد المتواضعة التي اشتركت في الاقتراع شوهدت تصرفات مريبة رواها المراقبون، والمطلع على تقرير الأستاذ رفعت ميرغني المراقب الوطني للانتخابات بالقاهرة يقرأ العجب العجاب! منها أنه كان بعض المصوتين الذين تم شراء صوتهم يشترط استلام النقود (50 جنيها مصريا) قبل أن يصوت فقام ضابط اقتراع بتسليمه المبلغ على مرأى منهم ومسمع! ومنها أن أحد المراقبين حينما احتج لموظفي المركز بعض الاحتجاجات قائلا إن هذا يؤثر على النتيجة قال له: «يا ابني النتيجة اتوضبت خلاص».. أي قضيت وقضي الأمر الذي فيه تستفتي!



    أما بالداخل فالأمر تجاوز ذلك للاستبدال الذي تحدثنا عنه. صحيح كان هناك نوع من التلاعب فرضته حالة المقاطعة من أحزاب جماهيرية ذات بال. ولذلك، ولتبلغ الانتخابات النصاب القانوني (60%) كان لا بد من الإجراءات التي اتخذت من فتح السجل وقرع الأبواب لحث الناس للاقتراع ونقدهم ليصوتوا وتعدد التصويتات وحشو الصناديق (بعد أن يتم التصويت باسم بعض المسجلين الذين لم يحضروا للتصويت) ولكن ذلك أيضا تم «بشفقة» وبدون تدبر، مما أحدث خللا كبيرا من ناحية بعض الذين كانوا يأتون للاقتراع فيجدون أنه قد تم التصويت باسمهم كما ذكرنا. كان ينبغي الانتظار حتى نهاية اليوم الثالث لاتخاذ مثل هذه الإجراءات لولا أن صاحب الحاجة أرعن، والحاجة كانت الوصول للنسبة القانونية للمقترعين بأي شكل، ذلك أن الصناديق المستبدلة كانت تحاول التقيد بعدد البطاقات في الصناديق الأصلية –برغم أنه ضبطت حالات فرق بين عدد البطاقات في بعض المراكز كما أوردنا وكما سنذكر لاحقا حول مرحلة العد. وبهذه المناسبة –الحاجة للنسبة القانونية- فإننا لا ننسى الإشارة لتصريحات الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر منذ اليوم الأول والتي قال فيها إن التصويت بلغ 60%، مع أن النتيجة المعلنة لم تصل لتلك النسبة إلا في اليوم الأخير.. على أية حال لم تكن تلك كذبة السيد كارتر الأولى ولم تكن الأخيرة فيما يتعلق بانتخابات السودان، وسنتعرض لأكاذيبه المثبتة لاحقا بإذن الله. لعله خاف جدع الأنوف والمسح بالسوق والأعناق، وشر البلية ما يضطر رجل دولة للكذب! على أية حال فإن تقارير مركزه لم تتخذ الكذب سبيلا، ويحمد للمركز أن لم يعس عوس صاحبه!



    الشاهد، صحيح إن إجراءات زيادة عدد المصوتين كانت ضرورية حتى مع (تستبدلون) ولكن ما لم يكن ضروريا معها واتخذ بشكل متواتر انتهاك سرية الاقتراع بقرب موظفي المفوضية من مكان الاقتراع المسمى زورا وبهتانا بالستارة، والتدخل من بعض الموظفين لحث المقترعين على التصويت للشجرة تحت مسمى مساعدة الأميين أحيانا وبدون أي مسمى حينا آخر، وغير ذلك من الأساليب التي مورست حتى آخر أيام الاقتراع. هذه الإجراءات لم تكن ضرورية في حال الاستبدال! إنها أحد دلالات التناقض بين استراتيجيات التلاعب. وأحد أوجه ما وصفناه بالعبث.


    عمليات العد والفرز


    وجه آخر للعبث كان ما وصفه بيان مركز كارتر حول عمليات العد وفرز الأصوات في تقريره الصادر صبيحة 10/5/2010م. قال المركز إنه وبناء على ملاحظاته المباشرة «فإن عملية عد وتجميع الأصوات بالانتخابات السودانية كانت فوضوية وغير شفافة وقابلة للتلاعب الانتخابي بشكل كبير» معبرا عن قلقه بشأن النتائج التي أعلنتها المفوضية القومية للانتخابات، ومناديا بأن تنشر نتائج مراكز الاقتراع كلا على حدة.
    لقد وصف بعض المعارضين بيان المركز ذلك بأنه ركيك! وفي الحقيقة الانطباع الأول الذي يعطيه البيان هو أنه يحاول وصف جهنم بوصف شررها! قال بعض المفسرين للنص القرآني الواصف لجهنم (إنها ترمي بشرر كالقصر، كأنه جمالات صفر) أن الشرر «أدنى أجزاء النار» متعرضا للبلاغة في وصف الشرر بذلك الكبر مما يوحي بأن جهنم التي شررها كما ذكر لا بد عظيمة الهول..»فالشرر هو الأجزاء الدقيقة التي تتطاير من النار عند التهابها» ولفظة (كالقصر) «بيان لحجم ذلك الشرر،

    وهنا تباين عجيب، فالشرر لفظ يوحي بالتناهي في الصغر، والقصر لفظ موحٍ بالتناهي في الضخامة والكبر» ونفس الشيء بيان المركز حول عمليات العد والفرز، فالمركز وزع سبعون مراقبا في ولايات السودان الخمس والعشرين أي لمراقبة نحو 16 ألف نقطة اقتراع.. لا يمكن لهؤلاء المراقبين السبعين مهما أوتوا من تشبيك وأعين مفتوحة أن يحيطوا بما جرى. واليقين أن المراكز التي كان يزورها المراقبون الدوليون كانت تستعد للخروج بأفضل ما لديها من ممارسات وإخفاء التجاوزات، وبرغم ذلك كان في البيان ما يشيب له الولدان الباحثون عن النزاهة! تحدث التقرير مثلا عن مشاركة وكلاء الأحزاب السياسية بالمساعدة في عد البطاقات! ولكن المركز لم ير أن ذلك تم بسوء نية!! وعن الخطأ في تصنيف البطاقات التالفة، وانعدام الاتساق في إعلان النتائج في محطات الاقتراع، وتعويق استعادة صناديق الاقتراع والاستمارات مما «زاد من قابلية التلاعب وأخر بدء مرحلة التجميع في بعض الولايات»، وأن عملية التجميع كانت فوضوية تعوزها الشفافية في كل البلاد وذلك بسبب انعدام التدريب الكافي لموظفي إدخال البيانات والفشل في استخدام الضمانات المرساة ضد التزوير، وتعديل النتائج بشكل جزافي، وإغفال الضمانات الحاسوبية،

    بل قال المركز إن مصادر موثوقة أطلعته بان المفوضية طوال فترة التجميع نصحت مسئولي التجميع باعتماد نظام يدوي للإحصاء بالتوازي مع الرقمي أو باستبداله كلية (وهذا بالطبع كأن يقول سيد الزبدة –الضمانات الحاسوبية- أشووها: فشووها)، ومضى التقرير يصف الفوضوية في الاستمارات المجموعة بشكل تنقصه بيانات هامة، أو فارغة، وقال إن التجميع اليدوي غير المخطط له قوض دقة عملية النتائج، وذكر أنه في ربع الولايات التي تمت مراقبتها على الأقل لوحظ قيام العاملين على إدخال البيانات بتعديل استمارات النتائج إما بزيادة أو تقليل الأصوات التالفة أو التي حصل عليها مرشحون، وذلك بغرض مواءمة الأرقام!! ما كنا نسميه في كلية الهندسة والعمارة بجامعة الخرطومcooking أو طبخ النتائج. يقوم به الطلبة المتسيبون في تقاريرهم حول تجارب معملية لتتطابق مع النظرية!
    إن ما وصفه بيان المركز في 18 صفحة يجعلك تتحسبل وتتحوقل من مدى ذلك الشرر الذي اطلع عليه مراقبو المركز وإن لم يخوضوا النار!


    ربما للغة الحيادية التي حرص عليها التقرير، ولمحاولة تفسير الأخطاء كثيرا بحسن نية، روي عن الأستاذ علي السيد المحامي والقيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل قوله إن التقرير ركيك! (صحيفة الأيام) لكن التقرير وصف بكل حيادية وقال قولته التقريرية بدم بارد إن العملية كانت فوضوية فاقدة الشفافية وبابا للتلاعب، فهل من مزيد نحتاجه لإعدامها؟ اللهم لا! تماما كما سمعنا بشرر لجهنم ولكنه كالقصر يثبت لها هول العذاب!


    نواصل بإذن الله
    وليبق ما بيننا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-05-2010, 10:17 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    أمريكا تسير في الاتجاه الخاطئ في السودان: أو النوم مع الشيطان

    إبراهيم علي إبراهيم - المحامي

    صدم السودانيون بالموقف الأمريكي الداعم للمؤتمر الوطني في أكبر عملية تزوير تشهدها الحياة السياسية السودانية. وتجلّى الموقف الأمريكي في دعم نظام البشير الشمولي، رغم كل ما وصمته به الإدارة الأمريكية على مر تاريخه من بطش ومصادرة للحريات السياسية والمدنية، عندما اعترف الجنرال غريشون مبعوث الإدارة لدى السودان بتزوير الانتخابات في جلسة خاصة مع الجالية الجنوبية بمنطقة واشنطن. قال السيد غريشون في هذا الاجتماع «كلنا يعلم أن الانتخابات مزورة وواجهت صعوبات عدة لكننا سوف نعترف بها من أجل الوصول لاستقلال جنوب السودان وتفادي العودة إلى الحرب». ولم يكتف السيد غريشون بهذا الاعتراف بل سخر بصراحة اشتهر بها من كل الذين لا يعلمون بالتزوير أو يتوقعونه واتهمهم بالغفلة وسوء الفهم السياسي.


    ورغم إعلان البيت الأبيض ووزارة الخارجية بأن الانتخابات السودانية معيبة ولم تكن حسب المعايير الدولية، وتفتقر إلى الإجراءات السليمة، أعلنت الإدارة الأمريكية أنها مضطرة لقبولها والتعامل مع الفائزين باعتبارها أحد شروط اتفاقية نيفاشا، وشرطاً مسبقاً prerequisite لحق تقرير المصير.
    في تلك الانتخابات سيطر المؤتمر الوطني على عملية الانتخابات سيطرة تامة منذ البداية تحت سمع وبصر المبعوث الأمريكي إن لم يكن برضاه، ابتداء من قانون الانتخابات والسجل الانتخابي وتقسيم الدوائر إلى عملية الاقتراع التي كانت أشبه بالمسخرة التي شهد عليها العالم. ولم يحاول السيد غريشون وقف هذه المهزلة في حدها، كما لم يسع في البداية إلى مقابلة قادة الأحزاب التي قررت أن تخوض التجربة رغم عيوبها إلا عندما اندلعت أزمة انسحاب مرشحي الرئاسة، فجاء تدخله خصماً على متطلبات التحول الديمقراطي، وعمل ليل نهار من أجل إقناع الأحزاب بالمشاركة وضمان فوز البشير بالرئاسة.


    جاء الموقف الأمريكي على عكس تمنيات القوى الديمقراطية التي تسعى من أجل التحول الديمقراطي في السودان، وجاء داعماً للشمولية بحيث وقف على الضد تماماً من تطلعات القوى الديمقراطية ومناقضاً للمبادئ الأمريكية الداعية للديمقراطية وإشاعة الحريات المدنية والسياسية في العالم الثالث.
    الموقف الأمريكي يعلي من شأن الاستفتاء على حساب الانتخابات والتحول الديمقراطي، وهذا موقف مفهوم ولكنه يقوم على افتراض خاطئ. هذا الافتراض يقول بأن البشير هو الضامن الوحيد لقيام الاستفتاء بصورة ناعمة دون أي مشاكل أو تعقيدات. لذلك، بحسب هذه النظرة، ليس من مصلحة الإدارة الأمريكية دعم القوى الحزبية الأخرى الساعية لإحداث تحول ديمقراطي وتحقيق الوحدة العادلة في البلاد، طالما أن هنالك شكوكاً تحوم حول مدى جديتها في تنفيذ الاستفتاء، وليس من مصلحتها صعود قوى جديدة للقصر الجمهوري والبرلمان من شأنها أن تستدعي نيفاشا لقبة البرلمان للتصويت عليها من جديد.



    هذا التخوف القديم عبرت عنه أيضاً القوى الوطنية الجنوبية «الانفصالية» داخل الحركة الشعبية وخارجها. وهذه القوى هي نفسها التي عملت على إجهاض التجمع الوطني الديمقراطي وإعلان موته بمجرد رجوع قوى المعارضة للداخل بعد التوقيع على اتفاقية السلام الشامل، خاصة وأن التجمع له تاريخ طويل ومواثيق مشتركة تدعو للعمل من أجل الوحدة على أسس عادلة، وذلك حتى تعطل كل الآليات التي كان من الممكن أن تلعب دوراً ملموساً في الدعوة للوحدة. وقد عبر عن نفس هذا الفهم أيضاً السيد سلفاكير نفسه مراراً بأن البشير هو الضمان الوحيد لإجراء الاستفتاء.



    كذلك جاء الموقف الأمريكي نتيجة لربط غريب وخاطئ بين قيام الانتخابات وكونها شرطاً ضرورياً لإجراء الاستفتاء في جنوب السودان. لذلك تركز اهتمام الإدارة الأمريكية على شكل الانتخابات فقط دون جوهرها حتى توهم نفسها بأن الاستفتاء سيتم في ظل حكومة منتخبة كما توحي نيفاشا بذلك. لهذا السبب توارى هدف التحول الديمقراطي من الأجندة الأمريكية.
    لذلك – في نظر الإدارة الأمريكية - كان لا بد من تنفيذ «انتخابات ما» في ظل تخوف كبير من أن تؤدي أية انتخابات حقيقية حرة ونزيهة وعادلة إلى تغيير حقيقي في القوى الحاكمة بصورة تعني تغيير القوى الموقعة على الاتفاقية خاصة في الشمال، مما يهدد الاتفاقية برمتها إذا تم التصويت عليها داخل البرلمان كم أسلفنا. كما سادت تخوفات أخرى عبرت عنها منظمة الأزمات الدولية من أن البشير لن يسلم السلطة إذا خسر الانتخابات. لذلك كان لا بد من تفصيل انتخابات ما على مقاسه. وتكمن مأساة هذا الافتراض الخاطئ في أنه يجعل من انتخابات فاسدة شرطاً جوهرياً وضرورياً لقيام استفتاء صحيح. فكيف يستقيم استفتاء سليم يقوم على أعمدة انتخابات فاسدة؟



    هذا التخوف بالطبع لا أساس له من الصحة ومتناقض مع نفسه، لأن نفس قوى المعارضة وقياداتها الراهنة هي التي احتضنت مبدأ حق تقرير المصير ودعمته يوم كان مجرد فكرة يتخوف من ترديدها الجميع باعتبارها خيانة وطنية عظمى. وأكدت قوى المعارضة على ذلك في جميع مواثيقها ابتداء من إعلان اسمرا للقضايا المصيرية، مررواً بتأكيدها لدعم اتفاقية السلام وقبولها بها رغم تهميشها لجميع الأحزاب، وتأكيدها المستمر في التزامها بها إذا فازت بالانتخابات أو شاركت في الحكم عبر حكومة قومية متفق عليها.
    إذن ليس هنالك ما يدعو للخوف من صعود هذه القوى إلى سدة الحكم أو البرلمان، ولكن الخوف الحقيقي على الاستفتاء ينبع من الرئيس البشير نفسه ومن التهديدات التي ظل يطلقها لقادة الحركة الشعبية وللمجتمع الدولي بقدرته على إلغاء حق تقرير المصير أو تعطيله. وظلت هذه هي وسيلة الضغط التي يملكها ويساوم بها الحركة الشعبية والأمريكان معاً لإطالة أمد بقائه في السلطة لسنوات أخرى. وبعد أن قام المؤتمر الوطني بتزوير الانتخابات بهذه الصورة المذهلة فكيف يضمن هؤلاء ألا يقوم نفس النظام بتزوير الاستفتاء طالما أن القانون يتيح له المشاركة في إجراءاته.



    تكمن خطورة الموقف الأمريكي وتناقضه في أن مساعدة الإدارة الأمريكية عبر مبعوثها غريشون لنظام الإنقاذ ليقوم بتزوير الانتخابات واختطافها كاملة وسكوتها على ذلك، في انه من شأنه يرسل رسالة خاطئة للبشير، قد تشجعه على إلغاء أو تزوير نتيجة الاستفتاء بنفس القدر الذي فعله في الانتخابات. وبالفعل فهم البشير «غض الطرف» الأمريكي خطأ وفهم مجهودات السيد غريشون لتليين مواقف الحركة الشعبية والأحزاب السياسية تجاه المشاركة في الانتخابات خطأ أيضا، حيث فسرها بالعبارة المشهورة التي أطلقها «أن الأمريكان يقفون معنا». هذا صحيح ولكنه إلى حين قصير. ويغني عن القول ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز «طالما أن الرئيس السوداني المطلوب للمحكمة الجنائية يستطيع أن يقول هذا فعلى الإدارة الأمريكية مراجعة سياساتها الخارجية تجاه السودان».


    هذا الموقف غير المنسجم على علاته، إلا انه لم يكن المقصود به بالطبع الوقوف إلى جانب البشير أو منحه شرعية «دولية» ما، بقدر ما كان مقصوداً به حماية حق الاستفتاء لشعب الجنوب من شرور النظام وأي تهورات قد يقوم بها، لضمان قيام دولة الجنوب الجديدة بسهولة ويسر. كذلك يتسم هذا الموقف بعنصر التأقيت، فهو موقف مؤقت وليس نهائي كما صرح بذلك السفير الأمريكي لدى الاتحاد الإفريقي، ويدل على ذلك أيضاً تصريحات النائب فرانك وولف عضو الكونغرس الذي طالب في مؤتمر صحفي اليوم الإدارة الأمريكية بتغيير سياساتها تجاه السودان وعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات الأخيرة. وأخيراً، يفسر هذا الموقف مدى استغلال الإدارة الأمريكية لغفلة الجنرال البشير وسوء تقديره، لتنفيذ الأجندة الأمريكية في فصل الجنوب. وربما كان صحيحاً انه لن يفعل ذلك أي حزب سياسي أفضل من حزب البشير.



    هذا الموقف لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستقوم برفع العقوبات بشكل نهائي بمجرد إعلان فوز البشير بالانتخابات، أو بمجرد إجراء الاستفتاء وإعلان استقلال جنوب السودان، ولن يتم ذلك في اعتقادي مهما أعطى البشير ونظامه للإدارة الأمريكية، لأن ذلك من شأنه أن يقلل من مصداقية الولايات المتحدة أمام المجتمع الدولي خاصة أنها قد أعلنت تأييدها لنظام المحكمة الجنائية الدولية، ويعطي إشارات سالبة للمجتمع الأمريكي كما أكدت ذلك السيدة هيلاري كلينتون مؤخراً. فمن المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في نفس السياسة مع نظام البشير الذي اثبت أن هذه هي الطريقة المثلى للتعامل معه إلى أن يتم الانتقال سلمياً وترتيب أوضاع الدولة الجديدة في جنوب السودان، وعندها ستنشأ أوضاع جديدة يصعب التكهن بها الآن إلا أن كل الدلائل تشير إلى أنها لن تكون في صالح نظام البشير الذي سيفتقد وقتها ورقة جنوب السودان وسلام نيفاشا التي كان يساوم بها المجتمع الدولي. وبعدها سيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون.


    < باحث قانوني متخصص
    في شؤون الكونغرس
    واشنطن

    الاحداث
    31/5/2010
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-06-2010, 06:29 AM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    election6.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2010, 09:40 PM

الكيك
<aالكيك
تاريخ التسجيل: 26-11-2002
مجموع المشاركات: 20765

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: اهم ما كتب عن انتخابات السودان 2010 ...المزورة ...اقرا (Re: الكيك)

    مسيرة تزوير (5-5)
    رباح الصادق

    * منعت من النشر بصحيفة الأحداث في يوم الأحد الموافق 6 يونيو 2010م من قبل الرقابة القبلية

    على مدى أربعة حلقات تتبعنا ملامح التزوير وأدلته في مختلف مراحل العملية الانتخابية، وكنا نزمع بحث ملفات موازية هي: استغلال الدين في التزوير، ومفارقات الطبخ ############، والطبخة الخارجية الموازية، وأسباب مساعدة للتزوير متعلقة بمواقف الأحزاب السياسية. ولكن الساحة عجت بقضايا كثيرة هامة نود التداول حولها كما أننا نظن أن الاستمرار لثلاث حلقات أخرى في نفس الموضوع من مجالب الملل، وقد شكا لنا كثيرون قبلا من طول تسلسل المواضيع، فلهذا وذاك نحاول أن نمس هذه الأمور الشائكة مسا طفيفا لنختم اليوم هذا التبادل حول مسيرة التزوير التي عشناها مع انتخابات أبريل 2010م.

    أخرج المؤتمر الوطني أثقاله قبيل الانتخابات، وأوعز للحركات التي تسانده باسم الدين أن تشهر سيف التكفير لتقصم رؤوس المخالفين وتقطع ألسنة المعارضين ففعلت.. أصدرت جماعة "أنصار الكتاب والسنة" فتوى فحواها إن التداول السلمي على السلطة بدعة محرمة ولا يجوز انتقال السلطة في الإسلام إلا بنفس طريقة انتقالها من أبى بكر لعمر رضي الله عنهما لذلك فإن البشير هو ولى الأمر حتى إذا سقط في الانتخابات! ونشرت هذه الفتوى بجريدة كنا نعدها تحرص على درجة من الرصانة لا تنتهك القانون وذلك برغم انحيازها الأعمى للمؤتمر الوطني وهي الرأي العام بتاريخ 19 فبراير 2010م أي في أوج الحملة الانتخابية! وبث منبر السلام العادل وصحيفته (الانتباهة) حديث الكراهية العنصرية والتفسيق لكل من يوالي الحركة الشعبية وعلق اللافتات الملونة في الطرقات والشوارع. هذا نقض صريح لقانون الانتخابات في عدد من البنود أهمها المادة 65-3 التي تحرم التحريض واستخدام ألفاظ الكراهية. كذلك استشرى شراء الذمم وأخذ القسم من ضعاف النفوس (العاوزين فلوس) وهذا يخرق القانون (المادة 87 الرشوة) كما يشكل انتهاكا لحدود الله، وقد بحثنا في مقال سابق (يوليو 2008م) مسألة شراء الأصوات هذه والفتاوى حولها والتي أكدت حرمتها، ونسوق على سبيل المثال إحداها ففي موقع إسلام أون لاين حديث مجموعة باحثين بحرمة الرشوة وشراء الأصوات في الانتخابات ويقول أحدهم إنها تندرج: (تحت ظلمات الظلم لأنه وضع للشئ في غير محله ووضع للأمور في غير نصابها وبذلك تروج سوق المرتشين ويصل إلى هذه المناصب المهمة الرويبضة ومن لعنهم الله تعالى ورسوله والمؤمنون) ثم يتحدث عن التحايل في بيع الذمم ويذمه قائلا إن (بعض المرشحين يقوم بتقديم الرشاوى على طريقة بنى إسرائيل عن طريق منح تذاكر سفر أو أثاث منزل أو ما شابه ذلك). وأوردنا كيف أن التصويت لشاري الذمم شهادة زور تعدل الشرك بالله، وغير ذلك مما يؤكد أن ذلك الخرق للقانون سبقه خرق أكبر للشريعة المفترى عليها والمتحدث باسمها!

    ثم أنه فوق هذا وذاك من فتاوى الزور وأفعاله تابعنا كيف ولغ في ذلك علية القوم بلا ترفع، وهالنا ما قرأنا بقلم د.عمر القراي في مقاله (اختطاف الانتخابات) المنشور في أبريل قال: "ومما يدل على أن المؤتمر الوطني يبيح لأعضائه التزوير، ولا يستحي منه، تورط القيادات الدينية فيه، بلا حرج!! فقد قام د. دفع الله حسب الرسول البشير، وهو أستاذ جامعي، وعضو هيئة علماء السودان، بالتزوير في الانتخابات!!" حيث أورد دلائله على تلك الواقعة وتساءلنا، أما كان عليهم الاكتفاء بصغارهم حتى أشركوا في الزور كبارهم معارضة لما يقول مثلنا: "الزينين ما بتدري حالم، هم بتغابوك ويتلافوك صغارم"!! ومصداقا للآخر: إذا كان رب البيت بالدف ضاربا، فشيمة أهل البيت الرقص! وهو كذلك حقا ومجازا!

    الأسباب المساعدة للتزوير هي ذاتها الأسباب التي صبت أمطارا غزيرة على نار الغضب الشعبي فأخمدته وحولته لسخرية ومن ثم إحباط عظيم. وأولها المقاطعة للقوى الفعلية والمؤثرة في مرحلة الانتخابات. ففي فترة التسجيل كان المراقبون الأكثر وجودا في المراكز الحضرية هم كوادر الحزب الشيوعي والحركة الشعبية وحزب الأمة القومي، وفي المناطق الطرفية كان الوجود الأكبر لكوادر الحركة الشعبية وحزب الأمة القومي، وفي كثير من مناطق الريف كان الوجود الأكبر لحزب الأمة القومي بالتبادل مع الاتحادي الديمقراطي الأصل حسب نوع الولاء التقليدي في المنطقة. لذلك شكل غياب الأمة والشعبية والشيوعي بالمقاطعة في الاقتراع ضربة كبيرة ل"الانتباهة" الحقيقية للتزوير والرصد الدقيق له. صحيح أن بعض مراقبي هذه التنظيمات استمروا برغم المقاطعة ولكنه كان شهرا (ليس لهم فيه نفقة) كما واجهت بعضهم صعوبات من المفوضية في استخراج بطاقاتهم. وبرغم ذلك تم ما سمعنا من رصد لتجاوزات ضخمة. وصار حديث المؤتمر الشعبي الذي شارك كادره في الرقابة والفضح بفعالية كبيرة سببا فيما نال من تنكيل.

    كتبت الأمريكية السفيرة "جينداي فريزر" الأستاذة بجامعة كارنج ميلون والمساعدة السابقة لوزير الخارجية للشئون الأفريقية مقالا بعنوان "مقاطعة أم خذلان في السودان؟" وقالت "إن الأحزاب المعارضة عبر أفريقيا تخذل قواعدها والمواطنين حينما تقاطع الانتخابات. خائضو الانتخابات يفقدونها بسبب تفرقهم وليس الاتهام الأكثر رواجا بالتزوير. في السودان خاض 72 حزبا الانتخابات وقدموا 12 مرشحا رئاسيا قبل مقاطعتهم. وعوضا عن ذلك الخذلان كان على الأحزاب المعارضة أن تتوحد لتحصر الميدان على مرشح أو اثنين يكونان قادران على الفوز على البشير أو منعه من النصر منذ الجولة الأولى. خذ حالة مأساوية أخرى في زمبابوي عام 2009م إذ لو توحدت المعارضة خاصة قسمي الحركة من أجل التغيير الديمقراطي فإن زيمبابوي اليوم ربما كانت قد تخلصت من موغابي، وكانت الحركة أحرزت نصرا من الجولة الأولى وبدون الحاجة لمقاطعة الجولة الثانية. ومن المؤكد أن الحكام المخادعين أمثال البشير وموغابي مذنبون، ولكن المقاطعة تترك الجماهير في أيدي الطغاة بدون بدائل. وعلى وجه التحديد فإن قرار الحركة الشعبية لتحرير السودان ومن ثم حزب الأمة بالانسحاب والمقاطعة ترك السودانيين في أيدي متهم بجرائم حرب. حزب البشير الآن يهيمن على المجلس الوطني ذي المقاعد الـ450 والمجالس التشريعية الولائية الشمالية، كما حاز المؤتمر الوطني على 13 من 14 والياً في الشمال. وبتعبير آخر فإن المؤتمر الوطني قد عزز من تحكمه على القوانين والسياسات في السودان لسنوات قادمة. هذا الناتج يعارض هدف اتفاقية السلام الشامل والقاضي بأن تكون الانتخابات آلية للتحول الديمقراطي في السودان، كما أنه يعرض استفتاء يناير 2011 لتقرير مصير الجنوب للخطر".

    ومع اتفاقنا مع فريزر في أن نتيجة الانتخابات الحالية تخلف نظاما يأتي باسم الانتخاب هو أسوأ من ذلك الآتي بالتعيين، فإننا نعتقد أن السيئة الوحيدة للمقاطعة ليست هي خذلان الشعب وحرمانه البديل، فليس صحيحا أنه لو توحدت المعارضة خلف مرشح أو مرشحين كان البشير هزم من الجولة الأولى ذلك أن النتيجة لا علاقة لها بخيارات الناخبين بل بطبخ المبدلين! ولكن السيئة التي يجب الاعتراف بها هي القصور في رصد الخروقات بشكل منهجي بسبب المقاطعة كما ذكرنا. ولكن هذه السيئة قابلتها حسنة حقن الدماء كما قال السيد ياسر عرمان في ندوة دار الأمة في أبريل الماضي. وفي النهاية فإن النتيجة كانت ستكون واحدة! ويمكننا تحوير الجملة الشائعة في دعاية السيد عمر البشير كمرشح رئاسي ترصعت بها اللافتات المستقبلة للقادمين في مطار الخرطوم، كما في جوارنا الذي ذكرناه من قبل، نحورها للجملة التالية: تتعدد الأصوات الرافضة، ولكن النتيجة واحدة!

    الطبخ في نتائج الانتخابات مما أشار له بصورة مخففة غير مدركة لمداه تقرير مركز كارتر وقد أوضحناه. ولكن غباء الطبخ وجهله مما أشار له القائل: (الذين زوروا هذه الانتخابات يجهلون المجتمع السوداني فلا يعقل أن ينال مرشح المؤتمر الوطني ألفين صوتا في منطقة الغابة القوية الانتماء للأمة والأنصار، ولا يعقل أن ينال السيد بخاري الجعلي 186 صوتا في كدباس، والسيد حاتم السر 17 صوتا في البسابير، ومع أن قرية الشيخ عبد المحمود أبو –الأمين العام لهيئة شئون الأنصار- قاطعت بصورة واضحة جاءت النتائج بأنها منحت مرشح المؤتمر الوطني 600 صوتا، وما نال مرشحو المؤتمر الوطني في منطقة جنوب النيل الأبيض لا يصدق. هذه بعض مفارقات كثيرة غير معقولة تدل على جهل المزورين. والدليل قائم على غبائهم فلم يكن التزوير ذكيا فلم يعط المشاركين في الانتخابات حجة لتبرير صحة قرار المشاركة. وحتى الذين تمردوا على قرارات أحزابهم المقاطعة لم يكافئوا على مواقفهم مما يدعم صحة قرار مشاركتهم.)

    ومسألة الجعلي وكدباس هذه مما سار بها الركبان. ونذكر أن أخاه –عبد الملك الجعلي- كان قد نال ثالث أكبر أصوات في انتخابات 1986م (نال أكبر الأصوات الصادق المهدي 30819، وثانيها بكري أحمد عديل 20932، وثالثها عبد الملك عبد الله محمد (الجعلي) 20185 صوتا) هؤلاء العشرون ألف ونيف في دائرة انتخابية واحدة وليس في كامل ولاية نهر النيل التي لحزبه –الاتحادي الأصل- فيها "شنة ورنة" وصليل وصولجان. هل في سني الإنقاذ ابتلعت هذه الآلاف المؤلفة صحراء الشمال؟ كما ابتلعت الآلاف التي قابلت السيد الميرغني في كسلا مياه القاش- أو كما قال؟ والآلاف المؤلفة التي قابلت السيد المهدي في جنوب النيل الأبيض حتى قال صحفي إنه بأم عينه رأى الأرض تنبت بشرا! قال دكتور بخاري للدكتورة مريم الصادق المهدي على هامش أحد الاجتماعات، وروته لنا على هامش لقاء اجتماعي: إن الذين عالجهم أهلي في مدى العقد الماضي وحده في منطقة كدباس يزيد عن الثلاثمائة! ولا نود أن نغرق أكثر في كون النتائج لا تصدّق لأننا نعلم أنه لا يصدقها أحد، ولا حتى طابخيها، فهي كـ "الملاح الأبتو ستو"، ولو أظهرت أمام الآخرين – وأصرت- عزة بالإثم، أنه حلو المذاق!

    وآخر ما نتعرض له هو الطبخة الخارجية، ونبدأ بذكر جانب من تحليل ملم نشر بصحيفة (سري إفريقيا) الدورية الصادرة ببريطانيا بعنوان "سرقة الأصوات تنتج نصرا أجوف للخرطوم" ففي ذلك التقرير عن انتخابات السودان يتم التعرض للمواقف الخارجية من الانتخابات السودانية، فيرد أن "رئيس غانا الأسبق جون كوفور الذي رأس فريق المراقبة التابع للاتحاد الأفريقي امتدح الانتخابات علنيا ولكنه في اجتماع مغلق مع مراقبين آخرين اعترف بأن التجاوزات كانت واضحة بشدة".

    أورد التقرير أن القوى الدولية استمرت في قبول العملية المزورة للغاية برغم ازدياد المعارضة لها و"تراوحت الاتجاهات بدءا بحماسة الجامعة العربية التي معظم نظمها لا تطمح في انتخابات ذات صدقية، مرورا بإعلان الحماس والسخرية في الدوائر الخاصة من قبل الاتحاد الأفريقي وسط تراجع إفريقي عن المكاسب الديمقراطية السابقة؛ ثم النقد المفصل ولكنه لين من قبل الحكومات الغربية التي قالت إنها تستطيع التماشي مع النتيجة التي توقعتها". وأظهر التقرير أسباب القوى الخارجية في هذه المواقف اللينة أو المسهلة للتزوير. ففرنسا تركز على الانتخابات كجزء من اتفاقية السلام وكجزء من تحقيق السلام والاستقرار في السودان وفي المنطقة. ومصر تحتاج لسند المؤتمر الوطني فيما يتعلق بمسألة مياه النيل، ولها أثر على مواقف القوى الغربية خاصة بريطانيا فيما يتعلق بالسودان، وتريد من المؤتمر الوطني أن يمنع (استقلال) الجنوب بأي شكل. والدول الغربية تركز على مسألة الاستفتاء على حساب تجاهل قضية دارفور، وتجاهل تزوير الانتخابات، ويذكر التقرير مجهودات الحكومات الغربية لاسترضاء حساسيات المؤتمر الوطني بإزاء الانتخابات عبر محاولات المبعوث الأمريكي غرايشن إثناء المعارضة من المقاطعة، وكيف أثرت مواقف رؤساء أهم البعثات المراقبة (الرئيس الأسبق جيمي كارتر الذي يراقب مركزه الانتخابات، وفرونيك دو كيسر رئيس بعثة المراقبة الخاصة بالاتحاد الأوربي) في تقارير منظمتيهم وتوقيت بثها، وأن المنظمة الوحيدة التي انتقدت التزوير في الانتخابات بوضوح وبقوة كانت هي هيومان رايتس واتش.

    وفي الحقيقة فإن الذي (فات الكبار والقدرو) في الأكاذيب لتسويق الانتخابات المزورة كان الرئيس الذي قيل إنه كان الأعجز كرئيس والأنشط كرئيس سابق. السيد جيمي كارتر كانت من أهم أكاذيبه قوله في اليوم الأول إن الاقتراع وصل 60% ولم تصل النسبة لذلك إلا في اليوم الخامس وبعد أن مدت المفوضية التصويت ليومين إضافيين، وتراجع المؤتمر الوطني عن إجراءات تعويق التصويت فأجاز مجلس الوزراء إجازة للاقتراع بعد أن رفضها بداية. كارتر لم يحترم سني عمره (وسفاه الشيخ لا حلم بعده) ولا تحسّب لأقوال مركزه في ذلك التهور غير المسبوق. ثم إنه ولكي يجعل الرأي العام الغربي يبتلع النتائج التي يريد لأغراضه الدبلوماسية والمتعلقة بخطة الدفع بالاستفتاء على حساب نزاهة الانتخابات المذكورة كتب مقالا بعنوان "العملية الانتخابية في السودان معيبة ولكنها هامة" في 2مايو الماضي قال فيه إن القادة الحزبيين الذين انسحبوا عن الانتخابات الرئاسية ذكروا لهم (ونفهم أنهم ذكروا لهم في مركز كارتر) ثلاثة أسباب للانسحاب من الانتخابات هي: (1) لمنع هزيمة البشير التي ربما أدت لعنف متسع النطاق وبالتالي الإطاحة باتفاقية السلام واستفتاء جنوب السودان (2) لتجنب هزيمة محرجة لمسئولين كبار سابقين استحثوا سندا قليلا فقط خلال حملاتهم الانتخابية و(3) لتسفيه العملية وتجنب شرعنة نصر البشير الذي صدر ضده أمر قبض من محكمة الجنايات الدولية لاتهامه بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

    لو كان السيد كارتر قال إن هذه الأسباب هي من بنات أفكاره أو أفكار العاملين في مركزه لما غالطه أحد فليفكر كما يشاء، ولكن أن يقول إن هذه هي الأسباب التي قالها له زعماء الأحزاب لانسحابهم فإنه كاذب لا محالة!

    لم يخَفْ أحد المنسحبين من أن تؤدي هزيمة البشير لعنف ثم الإطاحة باتفاقية السلام وما أدراك.. كل المقاطعين كانوا أكيدين من فوز البشير عبر التزوير وأثاروا قضايا مثل طبع بطاقات التنفيذيين في مطابع حكومية، وتواطؤ المفوضية كدلائل على أن هذه انتخابات مطبوخة ولا داعي بالتالي لخوضها. هذا بالنسبة للسبب الأول المزعوم، أما ثاني الأسباب المزعومة، وهو خوف الهزيمة من قبل كبار المسئولين فهي كذبة تشير للإمام الصادق المهدي كرئيس وزراء شرعي للسودان في آخر انتخابات ديمقراطية، والحديث عن انسحابه لأنه لم ينجح في الحصول على شعبية أثناء الحملة كذب فاضح. لقد أصابت رحلاته الولائية دائما نجاحا كبيرا وكان ما لاقاه في ولاية الجزيرة فتحا في مناطق كان بعضها مغلقا دون حزبه، وفي سنار بشرا ببحار بشرية متلاطمة وقيادة مرشحة كفؤة على رأسها مرشح الوالي، وكان ما لاقه في النيل الأبيض أسطوريا حتى حمل عنه رهق الطريق وتعبه واستبشر بما لاقى من حماسة وما علم من علو نسب التسجيل لحزبه في كل مكان سار إليه. والتقارير الواردة حول حماسة الناس لاستقباله في المناطق التي لم يزرها لم تنقطع!

    أما السبب الثالث فصحيح أن المنسحبين لم يريدوا أن يعطوا العملية شرعية ليس لأن البشير متهم ولكن لأن النتيجة معدة سلفا بشتى صنوف التزوير بدءا بحجر الحريات على الآخرين والتسلط على الإعلام واستغلال موارد الدولة وشراء الأصوات والتلاعب بالسجل وغيرها من أشكال التزوير، وبدون حتى خوض مرحلة الاقتراع ومعرفة ما أعد من أنواع التزوير مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر!

    هكذا أيها القراء الأعزاء فرغنا من خماسية التزوير، مشاركة منا في جعل الذاكرة حية بالانتهاكات، والذاكرة كما قال روجيه ايريرا، عضو مجلس الدولة الفرنسي هي "صورة قصوى للعدالة". كما أن لها دورا رادعا لأن "قول الحقيقة حول الماضي يقوض الأساس الفكري لانتهاكات حقوق الإنسان". ولذلك قال تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ).

    وليبق ما بيننا

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de