نار الغيرة من فهمك .. مع جرأة مداد قلمك

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 09:45 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-09-2006, 05:57 AM

ملكة سبأ
<aملكة سبأ
تاريخ التسجيل: 18-06-2003
مجموع المشاركات: 3853

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الموت التراجيدي للأشجار (Re: ملكة سبأ)



    عيسى الحلو

    الموت البطولي في الادب القديم.. ينعقد لواؤه لنوع فريد من الرجال.. رجال يمتلئون بالحماسة لتحويل الأفكار الى إرادات متحققة من خلال الأفعال..وقتذاك فهم يموتون على الساحات العامة.. لا على فراش المرض.. فالاشجار (حسب الشاعر) تموت واقفة.

    والصحفي الشهيد.. محمد طه محمد احمد هو نوع من هؤلاء الناس هو بطل روائي تراجيدي. وذلك بالضبط هو الايحاء القوي الذي اعطاني إياه الحوار الذي أجراه معه ضياء الدين بلال والطاهر حسن التوم وجمال حسن علي والذي يحمل عنوان (محمد طه محمد احمد مابين الجبل والنهر.) وهو حوار اعادت نشره «الرأي العام» نقلاً عن مجلة الخرطوم الجديدة بتاريخ الخميس 7 سبتمبر الجاري.

    * وتراجيدية الموقف هنا تأتي بسبب التركيب البطولي للشخصية التي وضعت أمام المصير منذ البداية.. وهذا ما تؤكده الاقوال التي جاءت في الحوار في بداياتها ونهاياتها.

    * كلنا.. نحن البشر.. نعرف ان المسألة تبدأ بيوم مولدنا..وينطلق المركب فوق موج الحياة .. ولا يبقى أمامنا.. سوى القبر.. طال الامر ام قصر !!..

    * ولكن محمد طه ..كان منذ البدايات يعرف هذا الوضع الوجودي .. فالطفولة بين الجبل والنهر.. القسوة والانبساط. ويقول محمد طه مخاطباً الطاهر حسن التوم «في الحوار»: (الحدة في أي انسان.. الحياة ليست جلسة صفاء طويلة.. بلغت 45 عاماً.. أي ان العمر سرقني)..

    .. اذا قرأنا هذه العبارة نجد ان بطلنا وهب حياته منذ البداية للأفكار.. الانتماء السياسي والعقائدي .. ولكن تراجيدية المصير كانت تضعه في موقف يبدو في ظاهره معاكساً لموقفه المصيري الأصلي. فهو لا يضع نفسه في موضع التابع.. بل هو المبدع لهذا الموقف.. لذا هو الذي يحدد المسار للحزب.. فهو عضو في الحزب.. ولكنه ليس محرراً في صحيفته.. بل هو رئيس تحرير صحيفة خاصة به.. عبر كل هذه المواقف الابداعية هو الذي يقود ولا ينقاد.

    * ولكن التناقض التراجيدي الحاد والصارخ هناك.. هو ان بطلنا بهذه الطريقة كان قد وضع نفسه أمام مصير محدد.. مصير اكبر من ان يملك هو تحديد مساره. وهنا بالضبط تراجيدية موقف محمد طه.. وهذا ما يتأكد بإجابة محمد طه سؤال ضياء الدين بلال.. (من الذي استقطبك) للحركة الاسلامية؟..ليس هناك شخص محدد.. في هذا المناخ وبحكم ثقافتي وقراءاتي وجدت نفسي أقرب للإسلاميين.

    * وكما لو كان ضياء الدين قد استشف مسار المصير.. سأل مباشرة عن فردانية محمد طه (صاحب البطولة التراجيدية)، ثم أخذ ضياء يشرح مرتكزات هذه الفردانية فأضاف ضياء: (البعض أطلق عليك صفة أباذر الغفاري.. طوال سردك لم ينضح أثر الاصدقاء والأقران عليك .. كنت عضواً بالاتجاه الاسلامي في الثانويات والجامعة بصلاحيات وسلطات مستقلة تماماً.. صحيفتك في الجامعة التي تنطق باسمك فقط.. وكذلك الوفاق الآن؟).

    * هذه الفقرة لاتحتاج لاضاءة ما. وهي توضح ان ضياءً كان قد امسك بالخيط التراجيدي الاساسي الذي تتحرك عبره الشخصية التراجيدية في حركتها الوجودية المصيرية الكبرى كما أوضحنا في العبارة السابقة أعلاه- ولهذا أيضاً كان محمد طه في تعلقه بالأدب بحب من أخباسه الرواية والقصة والسبب الواضح هنا ان هذا لما في هذا الضرب الادبي من حركة درامية ومن تفاعل قوي وحي بين الشخوص والحياة حولهم.

    * وبسبب كل هذا الذي تم سرده عبر هذا الحوارالوثيقة.. فإن الاختيارالحقيقي لمحمد طه في الدراسة الجامعية كان دراسة الادب، الا أن الاب كان قد اختار بالإنابة عنه القانون وهذه لعلها المرة الوحيدة التي يترك فيها محمد طه لأحد أن يختار بدلاً عنه.

    ولكنه فيما بعد عدل هذا المسار، إذ إختار الادب الصحفي وأختار لصحيفته (الوفاق) تحريراً صحفياً ادبياً يخلط ما بين المعلومة والعبارة الادبية والموضوع الأدبي.

    * لقد وضع بطلنا حياته كلها أمام انفعال اساسي هو الزهد.. والبعد عن الملذات ..وعن الوجاهة الاجتماعية .. انه انفعال المتصوف حينما يلتقي أعلى ألم بأعلى سرور.. أنه الانفعال الذي يختاره الشهيد دائماً.

    * واليك هذا المقطع الذي يمثل الاجابة على سؤال ضياء: (اذا قلنا ان محمد طه يعيش في الخرطوم على معكوس مصطفى سعيد في ود حامد .. مصطفى سعيد بعد عودته من بريطانيا وفي منزله بود حامد كانت له غرفة على النمط الانجليزي يقضي فيها أغلب وقته.. فالبطل هنا استدعى الحياة الاوروبية الى قريته ..أنت في الخرطوم تستدعي الحياة الريفية.. ابراج الحمام وسعاية الأغنام لمجتمعك الحضري الجديد؟)

    * ويقول طه: «لم أشعر انني انتقلت لمجتمع حضري عندما جئت الى الخرطوم لم أفكر بها هل كانت مدينة ام قرية فقد دخلنا في معمعة السياسة.. مصطفى سعيد لم يربط نفسه بقضية فكرية او سياسية ولكن كان يربط حياته بالمتعه واللذة.. الرسالة ربطتنا باللذة السياسية).

    * الاختلاف النوعي بين البطلين هنا.. هو ان محمد طه أختار الزهد ليخدم رسالة سياسية وفكرية اختارها منذ البدء. فالأدب عند محمد طه ليس غاية في ذاته ولكنه وسيلة لتقديم مواقف سياسية في الاساس. ولكن الادب عند مصطفى سعيد يخدم التأمل الحسي.. يخدم التصور والانفعال والامتاع..اذاً فان الاختلاف الجوهري بين الاثنين محمد طه ومصطفى سعيد.. بوصفهما بطلان تراجيدان .. هو ان محمد طه بطل صوفي زاهد وان مصطفى سعيد هو بطل تراجيدي حسي مشاريعه آنية.

    * وهذا ما جعل البطل الصوفي يدفع ثمناً غالياً للحياة التي لم يذق ملذاتها.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
نار الغيرة من فهمك .. مع جرأة مداد قلمك ملكة سبأ14-09-06, 05:23 AM
  صباح الجنة والفردوس نجم الوفاق وإبن القُرير ملكة سبأ14-09-06, 05:28 AM
    محمد طه... هذا الغريب ملكة سبأ14-09-06, 05:30 AM
      لا أحب الخصومات .. لكن إذا فرضت على أدافع عن نفسي ملكة سبأ14-09-06, 05:44 AM
        محمد طه محمد أحمد.. شهيد عقيدته ملكة سبأ14-09-06, 05:48 AM
          آخر صورة اجتماعية للفقيد ملكة سبأ14-09-06, 05:53 AM
            الموت التراجيدي للأشجار ملكة سبأ14-09-06, 05:57 AM
              محمد طه يمرق من بيت العدو ملكة سبأ14-09-06, 06:02 AM
                طه ما ابتلاك ربك الا ليتحد وطنك ملكة سبأ14-09-06, 06:13 AM
                  في الليل المظلم والقدر المحتوم ملكة سبأ14-09-06, 06:21 AM
                    Re: في الليل المظلم والقدر المحتوم فتحي البحيري14-09-06, 06:49 AM
                      Re: في الليل المظلم والقدر المحتوم ملكة سبأ16-09-06, 01:33 AM
                        Re: في الليل المظلم والقدر المحتوم شهاب الفاتح عثمان16-09-06, 03:19 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de