مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
كسلا..يا(علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء! بقلم بثينة تروس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 26-09-2018, 00:47 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة الشهيد محمد طه محمد احمد
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-09-2006, 11:14 PM

بكرى ابوبكر
<aبكرى ابوبكر
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 19773

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات (Re: بكرى ابوبكر)

    Quote: إهدار دم شـعب
    الثلاثاء 22 يوليو 2003 17:44
    إبراهيم علي إبراهيم



    انشغلت الساحات السياسية والثقافية والدينية هذه الأيام بموضوع ظهور موجة جديدة ونمط خطير من أنماط الإرهاب الفكري والدموي في السودان، استهدفت إراقة دماء مجموعات سياسية بأكملها، وقطف عدد من رؤوس المفكرين و المثقفين، والمتصوفة في البلاد. ولعلّ الأمر قد اكتسب هذه الأهمية المأسوية التي امتلأت بها الصحف لما لهذه الجماعات التكفيرية من وشائج قوية تربطها برحم السلطة الإنقاذية. كما أن صمت الحكومة عن اتخاذ التدابير اللازمة لردع مثل هذه الأفكار الخطيرة، ومعالجتها في وقتها قبل أن تتفشى وتصبح خطرا غير قابل للسيطرة، يهدد العيش المشترك في السودان، جعل الكثيرون يصموه بإرهاب الدولة ، ويدقون الناقوس لأخطر أنماط الإرهاب على الإطلاق. كل ذلك يستدعي استرجاع وتحليل النموذج الإنقاذي و تاريخه وعلاقته الجدلية بهذه التطورات الأخيرة.
    رغم أن ما يظهر من سطح الإنقاذ هو برنامجها التشريعي الإسلامي، ومشروعها الحضاري المتهالك، إلا انه لا يمكن تغافل حقيقة و جوهر ما يكمن في عمق الحركة الإسلامية السودانية، و هو جيناتها التي ولدت منها، و أصولها التي تنتسب إليها، وجذورها التي تتعلق بها، والتي قوامها الهوس الديني الكامل وما يصحبه من ظواهر و صور و أوهام. هذا الأصل الراسخ في الإنقاذ تغذيه التيارات الإسلامية و الأفكار الوافدة من السعودية و مصر و أفغانستان، وباكستان والجزائر، و التي تتخذ من التكفير و إهدار الدم سلاحاً دموياً ونفسياً يضمن لها تصفية الخصوم دون شعور بأي وخز في الضمير. و قد استخدمت الهيئة السودانية المسماة علماء السودان، وكتيبة الفرقان نفس الأدوات والأساليب التي تربت عليها في حضن الحركة الإسلامية السودانية. هذه المجموعات ترى في كل الأفكار السياسية و الثقافية، و أي مناشط مستحدثة بدعة أو دعوة للانحراف مما يبرر تغييره بقوة السلاح و بإهدار الدم، ولو اقتضى الأمر إهدار دم كل الشعب. وقد سمعنا من قبل المخلوع الملا عمر وهو يتحدث عن حربه مع الفصائل الأفغانية الأخرى "إن تطبيق شرع الله يقتضي قتل كل المجتمع الكافر ولو بقي رجل واحد في هذا المجتمع" إن تبني الدولة لهذا الخطاب لهو أمر خطير، لما يبشر بانتشار حرب تكفيرية تصفوية واسعة في أرجاء الوطن هدفها استئصال الآخر سياسياً و فكرياً وثقافياً و جسدياً.
    إن سلاح التكفير و إهدار الدم هو آخر الطلقات في جعبة الحركة الإسلامية السودانية في أيامها الأخيرة، وهو اعنف الأسلحة و أكثرها دموية، وعادة ما استخدمته الحركات الإسلامية في حسم أعدائها السياسيين عند الأزمات لردع قوى الداخل المتململة. كذلك استخدمته الحركة الإسلامية فيما بينها لحسم خلافاتها الداخلية حول التفسير، والأسلوب، والصراع حول القيادة والريادة، كما استخدمه أكثرهم هوساً في حمى سباقهم نحو "الجنة". و فتوى إهدار الدم عادة ما تعقب التكفير، حتى تكثر السيوف، ولا تُعرف هوية القاتل، ويضيع حق أولياء الدم بين القبائل.
    وظهور هذه المنشورات التكفيرية في هذا الوقت الحرج من تاريخ الأمة السودانية، وهي تقبل على السلام القادم، وتسمع عن تبشيرات ديمقراطية موعودة من مختلف أركان العالم، يعد مسألة في غاية الخطورة، لا تكفي معها مجرد الإدانة، أو الاكتفاء بالقول بأن هذه الأفكار الدموية "غريبة على مجتمعنا". صحيح أن هذه الأفكار لا تمت إلى الإنسانية ولا للدين بصلة، ولكنها أصبحت سمة الحياة في سودان الإنقاذ، و القول بغير هذا يجافي الحقيقة. و المتابع للأمور و مجراها في السودان منذ تولي الإنقاذ للسلطة عن طريق الانقلاب العسكري عام 1989 يسهل عليه التعرف على أن الحركة الإسلامية قد حوّلت الخلاف السياسي في السودان إلى خلاف ديني بينها وبين خصومها السياسيين بما في ذلك ولي الأمر رئيس الوزراء السيد/ الصادق المهدي، الذي هددوه بالتكفير، واتهموه بالتنصل من شريعة السماء، عندما رأوا فيه ميلا للسلام، مما دفعهم إلى الانقلاب على الديمقراطية "لإنقاذ الشريعة الإسلامية" من شعب مسلم هو احرص عليها منهم و "لإنقاذ الحركة نفسها" بعد أن كادت تختنق بإطلالة تباشير السلام بعد توقيع اتفاق الميرغني-قرنق. ثم بدأت مسيرة طويلة من التكفير و إهدار الدم حفل بها تاريخ الإنقاذ الأسود. وقد اتُهم الكثير من أساتذة الجامعات وهم رهن المعتقل والتعذيب، بأنهم كفرة يجوز إهدار دمهم، وذلك لقيامهم بتدريس الطلاب نظرية النشوء والتطور، التي يعتبرها الإسلاميون السلفيون من باب الكفر و الإلحاد. و عند إعلان الجهاد الإسلامي في جنوب السودان سبقته حملة واسعة من تكفير الجنوبيين، شملت الصحف و المجلات و أجهزة الإعلام، اشهرها فتوى الشيخ/ حسن الترابي، ثم تلك الفتوى التي تبرع بها ذلك "العالم" الأستاذ بجامعة أم درمان الإسلامية لمجلة الملتقى ردا على سؤال أحد الصبية "المجاهدين" حيث أفتى " أنهم كفار، والقتيل منا شهيد، ويحل سبي نسائهم و الزواج بهم متعة" أو كما قال. تلك حقبة طويلة شهدنا فيها التكفير بالجملة، خلناها قد خلت، وإذا بها تطل برأسها من جديد، لتكفر مجموعات سودانية أصيلة بأكملها لحسم صراعاتها السياسية معها. كذلك شهدنا حادثة مجزرة مسجد الثورة في منتصف التسعينات، تلك المجزرة التي نفذها الإرهابي السعودي-الليبي المدعو الخليفي، تنفيذاً لفتوى أصدرها أسامة بن لادن، قضى فيها بتكفير الشيخ الترابي، لموالاته للنصارى عندما قام الشيخ باستصدار قرار طرده من السودان. لم يعثر الخليفي وزمرته السودانية نهارئذ على الشيخ الترابي الذي كتب له عمر جديد. و عندما زيّن لهم انه بذلك المسجد، أمطروهم من رصاصاتهم التكفيرية، وسالت دماء بريئة مؤمنة بالله. وبعد ذلك صُعق السودانيون مرة أخرى بمجموعة من المهووسين السلفيين تحتجز المصلين في مسجد الجرافة شمال أم درمان، وتقتل العشرات تكفيرا، لا لسبب، اللهم إلا لحسم خلاف حول تفسير الدين وفهمه. ولما تجف دماء المؤمنين الأبرياء التي أريقت تنفيذا لقرار الهدر بعد، حتى روُعنا بمجموعة أخرى تحتجز سكان ضاحية بركات الوديعة، وتنشر الرعب في مشروع الجزيرة، حيث أُعلن أنها جماعة تكفيرية ولدت من رحم تلك المجموعات المتصارعة.
    فمنذ عام 1989، كما سردنا، تعيش هذه الأفكار وتفرخ في المجتمع السوداني، سواء في أعلى قمته أو في أدنى درجاته، حتى ظلت هي سمة العيش و الحياة خلال الأربعة عشر عاما الماضية. ولم تعد هذه الأفكار الهدامة غريبة على المجتمع السوداني في حياته السياسية و الدينية والفكرية، كما رأينا. والجديد-القديم هذه المرة هو أن هذا التيار الإسلامي قد استشعر مرة أخرى خطورة السلام القادم عليه، مما يوفر جوا صحياً لا تستطيع الحركات الاسلاموية العيش فيه، كما رصد الحراك الدولي باتجاه السودان وباتجاههم مرة أخرى لاستئصالهم كما حدث في أفغانستان. فبعد أن كان هذا التيار في حالة سكون وركود، بدأ بالحركة بعنف On Move ، كما يقول رجال الشرطة عندما يطاردون مجرما خطيراً كان ساكناً و بدأ فجأة في الظهور و التحرك، وذلك بغرض التنبيه بخطورة الموقف. و تقف هذه المنشورات علامة ودليل أساسي على خطورة هذا التحرك، لا يمكن تجاوزه و لا نحتاج إلى القول على أنها اخطر من مجرد كلام في الصحف اليومية أو منشورات توزع داخل الحرم الجامعي، وذلك حيث تفوح منها رائحة دم مراق. إن العالم يتقدم كل يوم، وبشريات النور بدأت تلوح، ولا يرفض العيش في النور إلا وطاويط الظلام.
    محامي يقيم في واشنطن

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

العنوان الكاتب Date
مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 11:00 PM
  Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 11:01 PM
    Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 11:08 PM
      Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر07-09-06, 11:14 PM
        Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 01:08 AM
          Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 08:21 PM
            Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 08:31 PM
              Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 08:55 PM
                Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 08:56 PM
                  Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر09-09-06, 08:57 PM
                    Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات Haydar Badawi Sadig09-09-06, 10:59 PM
                      Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات Haydar Badawi Sadig10-09-06, 11:31 AM
                        Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر10-09-06, 09:59 PM
                          Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر11-09-06, 00:10 AM
                            Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر11-09-06, 09:26 PM
                              Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر11-09-06, 10:47 PM
                                Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر12-09-06, 11:14 PM
                                  Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر12-09-06, 11:17 PM
                                    Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر18-09-06, 02:49 AM
                                      Re: مقالات كتبت عن محمد طه محمد احمد و استشهاده فى صفحة المقالات بكرى ابوبكر19-09-06, 11:50 PM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de