من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-10-2018, 08:55 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة جعفر بشير (Gafar Bashir & Abo Amna)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-04-2009, 07:19 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: . (Re: Gafar Bashir)

    الاخ طلحة

    شكراً لهذا الحديث الذي يحصر الامور في نطاقها ولا يجعلها تتعدي الحوار ... فلسنا بحاجة الي أكثر من ذلك. وأجدك مصراً في مواصلة التساؤل حينما كتبت:
    أصر علي أن مثل كتاباتك هذه هي سبب المأسآة التى ذكرت فلماذا لا تتوقف عنها يا رجل ..؟

    وصدقاً لم اعرف أو افهم هذا التساؤل وبالرغم من محاولتي الاجابة عليه الا ان السؤال يعود مرة تلو الأخري ... فأرجو أن تتكرم وتوضح لنا مالذي تقصده بأن مثل هذه الكتابات هي سبب المأساة ... وما هي المأساة المقصودة ... حرب الجنوب أم حرب دارفور أم نشوء الحركات المسلحة في دارفور وحركة تحرير السودان ..... وكيف لمثل توقف هذه الكتابات ان يسهم في وقف الموت والدمار في السودان (جميع أنحاء السودان).

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-04-2009, 07:52 PM

محمد قور حامد
<aمحمد قور حامد
تاريخ التسجيل: 31-12-2006
مجموع المشاركات: 662

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    أخي غفار

    تحياتي الآن فقط لقد وضعت يدك وقلمك علي سؤال الهويه، الذي طالما ظللنا نتواري خلف عقولنا الإقصائية بدلاً عن الإجابة عليه .

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2009, 02:55 AM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: محمد قور حامد)

    الاستاذ جعفر
    (كبسولة صغيرة)
    كل الاحترام والتقدير متابع البوست باهتمام وتشكر عليه كثيرا.
    بس عندى بعض التحفظات فى تعريفك للمثقف بارتباطاتة الجغرافية والاثنية؟
    فى اعتقادى البسيط ان المثقف (يتمثل فى (المعرفة والحريه) ولكن هاتين لاتكتسبان معناهما
    باعتبارهما من التجريدات) كما قال المفكر ادوارد سعيد فى كتابة (المثقف والسلطة).
    المثقف يعنى بالنسبة لى ان تنحاز الى خيار الحق والعدل ومواجهة كل انواع الظلم بكل ثبات
    متجاوزا امراض الموروث بكل تجلياتة.
    نعم استاذ جعفر (النخب السودانية) مصابة بلوث الارث وهذا نتاج من افرازات تاريخ موغل فى القدم
    وانت ادرى بماهية التاريخ السودانى لكن العبرة تاتى فى معرفة تلك النخب لذواتها و لكنها للاسف
    تاهت على رمال (حرب البسوس).
    وبالمقابل النخب الجنوبية او الغربية او الشرقية(حسب تصنيفك لها) كلها تحت رحمة الارث القبلى
    وقد تكون هذة ظاهرة عالمية لكن العبرة فى تفكيك تلك الخطابات بكل شجاعة وحياد، وهذا فى اعتقادى
    يقودنى الى ماهية المثقف التى ذكرتها سابقا.

    لى عودة

    لك الشكر والاحترام

    عوض ابوجديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2009, 02:26 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: awad abugdeiri)

    عزيز محمد قور حامد

    تحياتي .. وما يؤسف له حقاً أن ندفع مثل هذه الفاتورة الضخمة من الموت والتشريد والتعذيب والنفي ... لنصل الي بديهات المواطنة في دولة قدر لها ان تجمع هذه الثقافات المختلفة مع بعضها البعض ...

    لقد كان في يد النخبة السياسية الأولي بعد الاستقلال ان تسعي للتخلص من التركة الاستعمارية في داخل احزابنا ومؤسساتنا .. ان تمتلك بعد نظر للأمور وتعالج المشاكل التي بنتظارها ... لكنها كانت كالاسكافي الذي لا ينظر إلي ابعد من قدميه ...

    ونحن لا نود أن نعمم ولا نود ان نهضم حق أحد فهنالك من امتلك بعد النظر وهناك من كتب ومن قال لكننا نتحدث عن مجموعة متكاملة وعن تكوينات طائفية ودينية وثقافية .. عن قوي استطاعت ان توجه موارد الدولة ومؤسساتها للعبث بهذا الاختلاف وتعميق الهوة الفاصلة بدلاً عن السعي لاستعادة الموازنة ...

    ما علينا الا نعيد ونكرر ونشير الي ما نعتقد انه موضع الخلل حتي لا نعيد تكرار المأساة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2009, 00:41 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    عزيزي الأستاذ جعفر ..
    تحية طيبة ..
    لا أرى أن بين رؤيتينا بون شاسع ..
    فازمتنا الإجتماعية واضحة المعالم ..
    غير أن مأخذي يرتكز فقط حول الوسائل التي نختارها لتجاوزها ..
    ولأهل القانون عبارة تروقني ..
    تقول ما معناه ( من يروم العدالة فاليأ تها بيد بيضاء )..
    فالظلم لا يعالج بالظلم ..
    والتهمة لا تثبت بتهمة مقابلة ..
    والعنف اللفظي لا يعالج بمثله ..
    غير أن ذلك لا يعني إدارة الخد لتتوالى الصفعات ..
    لقد احتاجت لغة الشمال المستعربة لتستوطن ما يزيد عن سبعة قرون ..
    على الرغم من مجيئها داخل ( مخلاية ) العقيدة ..
    فكم ترانا تحتاج لنخلق بناء ثقافي موحد او على الأقل متجانس ؟
    كنت أنوي الإكتفاء بما طرحته الى هذا الحد..
    وأدع لنفسي فرصة الإطلاع على اندياحات طروحات الأخرين ..
    غير أنك استدعيتني بهذا التنويه ..
    Quote: وأزمة الهوية (بالرغم من عدم إقرارك بها)

    ولبرهة نازعتني نفسي بين ضرورة توضيح رؤيتي حول هذا التنويه من جهة ..
    واحتمالات انحراف مسار البوست عن مضمونه من جهة أخرى ..
    فعذرا إن تغلبت علي النزعة الأولى ..

    نعم ..
    إن كانت تلك تهمة فلا أنكرها ..
    وإليك مبرراتي ..

    عرَف المفكر الفرنسي ( ألكس ميكي شيلي ) الهوية قائلا:
    (بأنها منظومة متكاملة من المعطيات المادية والنفسية والمعنوية والإجتماعية ..
    تنطوي على نسق من عمليات التكامل المعرفي تميز وحدتها المتجسدة في الروح الداخلية..
    المنطوية على خاصية الأحساس بالذات والشعور بها )
    غير أنه في ظل سيطرة وسيادة الدولة القطرية ..
    لم تتوقف محاولات المفكرين والساسة لخلق ذاتية متفردة لهوية شعبها ..
    فظهرت تعريفات مثل تعريف المفكر السوري د. علي أسعد تقول:
    ( أن الهوية كيان يجمع بين إنتماءات متكاملة وهوية المجتمع..
    تمنح أفراده مشاعر الأمن والإستقرار ..
    في الوقت الذي يكون فيه المجتمع ..
    متعددا بانتماءات وفئآت وجماعات عرقية او دينية او سياسية او إجتماعية )
    ولعل العالم كله ..
    على الرغم من الإجتهادات القطرية لخلق إطار جغرافي للهوية تحت شعار الوطنية..
    لم يفلح بعد في بلوغ الغاية والمراد .
    ذلك ..
    لأن للهوية رحم تأريخي حاضن لا يقبل التقيد بالحدود الجغرافية ..
    يحتويه جسد حي يمثله إثنيا او ثقافيا..
    لذا ..
    تجدني ممن لا يفضلون طرح سؤال الهوية ..
    في هذه المرحلة المبكرة من عمر تطورنا الإجتماعي والسياسي داخل حيز رقعتنا السودانية ..
    ويقيني ..
    أن محاولات طرح سؤال الهوية في هذه المرحلة ..
    لا يعدو كونه سؤال مفخخ ..
    يجلب من المضار والأخطار أكثر مما يجلب من المنافع والاستقرار..
    ذلك لأن الإطار الجغرافي للسودان مازال حديث البناء ..
    ولعلك تجدني من الداعمين للرأي القائل ..
    أن الهوية لا تكمن في ذاتها او فيما تعززه من شعور بالخصوصية ..
    وإنما تؤتي نفعها وقيمتها في الإطار الذي ( تؤلفه ) ..
    وتتيح به فرصا حقيقية للتمازج والتعايش السلمي ..
    وتوسيع هوامش المبادرات الحضارية للشعب ..
    ( أنظر ـ د. برهان غليون ـ حوارات من عصر الحروب الأهلية )..
    فإن كانت دعوات الأفريقانية او الاسلاموعروبية ..
    لا تفي أي منهما بشرطي التوافق والإنسجام ..
    فلعل فيما يطرح من إطار ثقافي تحت مسمى ( السودانوية ) ..
    ما يلامس الحل في هذه المرحلة ويوفر الإطار الثقافي الحاضن..
    الذي من خلاله يتواصل تطورورنا الإجتماعي ويستكمل عناصر تمازجه ..

    ولك خالص التقدير.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2009, 05:32 AM

Bakry Eljack
<aBakry Eljack
تاريخ التسجيل: 02-05-2003
مجموع المشاركات: 1040

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: محمد على طه الملك)

    الصديق جعفر

    سلامات و الف حمد الله علي سلامة الاخت نضال و مبروك المولود الجديد الذي لا ادري ان كان "هو ام هي" علي كل و بحمد توسع المدارك لم تعد مسألة التوجه الجنسي للمولود امر ذو قيمة ثقافية او مادية و فلتسعد بها او به.. و ابقي شد لي سلك يا صديقي و تحياتي الحارة للباشمهندسة و كثير شوقي

    اشكرك و اشكر الاخ محمد علي طه علي وجه الخصوص و بقية الزائرين علي الحوار العقلاني والهادف ... كما ذكرت ذي قبل لم اقرأ بوستا باكمله فى هذا المنبر منذ سنوات و لكنني بكل تأكيد استمعت بقراءة كل المشاركات

    ارجو ان لا تنسو اننا ما زلنا فى منتصف النزيف و فى قبل عاصفة الموت

    احترامي

    بكري الجاك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2009, 01:31 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Bakry Eljack)

    الأخ عوض أبو جديري

    تحياتي

    وشكراً لهذه الكبسولة الصغيرة:

    إن تفكيك الخطابات الموروثة بهدف معرفتها ثم اعادة بناءها مرة أخري هو الطريق السليم .... ولا يقتضي ذلك ولا يتطلب دماراً هائلاً كالذي يحدث اليوم في السودان ... لكنه ثمن علي كل حال ندفعه مضطرين لإعادة تعريف دولتنا ومجتمعنا وثقافاتنا مرة أخري طالما لم تأبه النخبة السودانية سواء كانت سياسية او عسكرية او اقتصادية بمعالجتها.

    ان خروج التنظيمات والحركات المسلحة عن الإطار الحزبي وتشكيل إطاراتها الجغرافية / الاثنية بعيدا عن الاحزاب التقليدية ضرورة املتها مجريات الواقع وعجز هذه التنظيمات لتلبية متطلبات هذه المجتمعات من امن وحماية وخدمات اساسية وهي بداية الطريق لتفكيك الموروث السياسي ... وبرغم انه ذو حدين وقد ذقنا حتي الان الحد المؤلم أكثر من أي شيئ آخر الا انه يسير في اتجاه توعية الذات والآخرين بخطاب جديد يعي ويدرك ما يجمعنا وما يفرقنا.

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-04-2009, 10:07 PM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    الاستاذ جعفر

    كل التقدير

    كتبت الاتى

    Quote: إن تفكيك الخطابات الموروثة بهدف معرفتها ثم اعادة بناءها مرة أخري هو الطريق السليم


    (وجهة نظر صغيرونة) لاثراء الحوار

    فى اعتقادى البسيط ان اكبر معضلة تواجهة الوطن منذ استقلالة حتى الان هى( ظاهرة الاسلام السياسى)

    هذا الخطاب الذى يحمل فى داخله كل تبعات الموروث التربوى (الاقصائى) تؤطيننا(للجهل والتغبيش)!! فقط للفوز

    (بامتيازات السلطة واغتنام المال) من قبل تلك النخب يعنى بالبلدى (استغلال الدين) لان نفس هذة النخب تعانى

    من غيبوبة فكرية فى قراءة الواقع الاجتماعى لانها مسجنوة بفكرة (الاسلام هو الحل) دون تجديد او اجتهاد

    فى مجارات حركة الكون والحداثة وحقوق الانسان ووضعية المراة...... وغيرة ؟؟

    استاذ جعفر لايمكن لنا تفكيك خضابات المورث دون تفكيك ظاهرة الاسلام السياسى فى سياقاتها التاريخية

    والفكرية.لاننى كما زكرت هى اس المشكلة(الاسلام السياسى).

    احترامتى

    عوض ابوجديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2009, 00:05 AM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: awad abugdeiri)

    الأخ الكريم بكري الجاك ..
    تحية طيبة ..
    تجدني الأسعد بقراءتك هنا آملا أن تكون هذه بشارة العودة ..
    حظيت من قبل بالإطلاع على أعمال قلمك قبل انتسابي للبورد ..
    ولعل العديد من حواراتك كانت فكرتها تدور ..
    في ذات المحاور الذي يحدثنا عنها الأخ جعفر الآن ..
    فالتكن مبادرتك هذه فاتحة لتبادل أنخاب عصير الأدمغة ..

    تسلم.
    لإضافة حرف سقط أثناء الطباعة.

    (عدل بواسطة محمد على طه الملك on 11-04-2009, 00:09 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2009, 03:51 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Bakry Eljack)

    تحياتي عزيزي بكري الجاك

    رزقنا بمولودة جميلة أسميناها(( ليدا )) وهو اسم يوناني يعني الفتاة المهذبة المثقفة (هاهاها) والاسم جاء لافق مع البوست ...
    وبناسبة الجنس طبعاً .. اصلا انا من الاول عايز بنت وفي ولادة حسن لحد ما مشيت المستشفي كنت شايل ملابس اطفال بنوتية الالوان واشرينا ليها دهب وحاجات كتيرة ... اها جاء طالع حسن حسين علي رغبة امه ... عارف يا بكري كان احساس فظيع جداً عندنا نحنا الاتنين لانو هيأنا نفسنا لي بت .. واتذكر انو نضال سالتني بعد الولادة قالت لي مش عندك احساس زي الكان عندنا بت وماتت ... وحقيقي ده كان شعوري ...

    اها يا حبيب جبنا الولد لي امه والبت لي ابوها .. وخلاص حانقفل علي كدة لحد ما الله يهون ...


    ساحاول الاتصال بك في الايام القادمة
    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2009, 05:27 PM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    المثقف الشمالي أم الثقافة الشمالية؟!

    صلاح شعيب

    يستلزم التقرير بشأن ماهية المثقف أولا، قبل إتخاذ موقف نقدي من تجربته في الحياة. سواء كانت هذه التجربة تتصل بحيوات سياسية أو ثقافية أو فنية أو مهنية. ذلك أن ماهيات المثقفين معقدة بتعقد (الترب) التي ينبتون فيها.
    في تصور الكاتب أن تواصل الجدل حول مضمون هذه الماهية يؤكد على أن الإلتباسات (الآيدلوجية والدينية والوطنية) متورطة في تكثيف الضبابية حول هذا المثقف. وهو المثقف الذي كان من الضروري أن ننظر لعمله، فندركه حالا، لا بد. ونختبر سلوكه فنجده مفارقا للسائد. ونتحسس ثمة مواقف إيجابية له من السلطة السياسية، أو حتى الفنية أو الاسرية، فيدلنا توا على روعته، وهكذا.
    أردت القول إن لكل إتجاه آيدلوجي أو غير آيدلوجي، وطني أو غير وطني، ديني أو غير ديني، بعض فهوم محددة للمثقف الذي يتضامن معه. ومن هنا نشأ الإختلاف الكبير حول إرث هذا المثقف أو تلك المثقفة. على أن هذا الإختلاف نفسه يمثل بشكل أو بآخر جانبا إيجابيا، ما دام أنه يثري الحوار ويعطينا مجالا للتأمل حول مضامين المختلفين ثقافيا. ويعطينا أيضا لمحة عن كيفية تفكير إتجاه نحو إتجاه آخر. والحال هكذا فمن الأهم القول إن ( التثافق هو في جملته تقفي أثر التفكير بالتفكير) لا أكثر ولا اقل. والمثقف، أيا كانت ماهيته، الأصيلة أو المتماهية، إنما هو معلق على ما أنتجه معلقون سابقون.
    إلى ذلك فإن وضعية المثقفين والمثقفات تتغير من واقع إلى آخر. فإذا كانوا قبل الإسلام يقومون بدور المعبر عن موضوعات قبلية، فهم العلماء، في صدر الإسلام، الذين يفسرون الحديث، ويحضون الناس على إتباع هدي نبينا الكريم محمد (ص). وفيما بعد صار بعضهم، بجريرات معينة، أو لموقف مقصود لذاته، معتزلة يمارسون نوعا من المقاطعة للواقع المفتتن بالخلاف العقيم. وفي فترات لاحقة اصبحوا نقادا للتجربة التاريخية الإسلامية، وليسوا فقط مفسرين للحديث أو معاني الإسلام.
    ولما وصلت هذه التجربة الإسلامية إلى المثقف المعاصر وجد أن الذين لم يلحدوا يتخذون موقفا عقلانيا من الدين والمتدينيين، والذين كفروا به يتخذون موقفا مضادا للدين من أصله، كونه، بفهمهم، يعيق تطور المجتمع. وما إلى ذلك.!
    الشئ الآخر هو أن أمكنة المثقفين تختلف بإختلاف أقطارهم ومرجعياتهم الحضارية ومستوياتهم الفكرية والتعليمية. فالمثقف في المشرق عكسه في المغرب. ومثقف الآيدلوجيا خصيم لصديقه الآخر من قبيلة آيدلوجيا القبور أو الجور. والمثقف الذي تخرج في السربون ليس هو ممن تخرج في جامعة القرآن الكريم.
    فكرة قدح أفكار الناس عن طريق تعريف المثقف الشمالي، ومقابله الآخر الجنوبي أو الغرباوي ليست بعيدة عن التأثر بصعوبة الأحوال المذكورة آنفا للمثقفين وأوضاعهم. ولئن كانت هذه الفكرة مثلا تلغي ــ من ناحية إجرائية ــ الإعتبار للعقلية الإنسانية لتستعين بالعقلية الجغرافية/السياسية، فإنها تعيد من ثم الجدل حول دور (البايلوجيا) في حياة المثقفين.
    من هذه الناحية يكون التأسيس ــ إن أمكن ــ لعلم (الثقافة الشمالية) والآخرى الجنوبية فكرة للحوار. ولكن تظل الإلتباسات (الآيدلوجية والدينية والوطنية) دائما حاضرة على مستوى الثقافتين بأكثر من حضور العرق والجهة، وإن أغمد البعض سيوف الآيدلوجيا إلى حين.
    مقترح الثقافة الشمالية قد يحفزنا للبحث عن قراءات إمالة، أو عدمها، وتماسات لون، وموازير أغان، وطرق عدو، وألسن صلاة. بها ربما نكتشف الإتجاهات الفكرية للمثقفين الشماليين. ولكن الاستاذ الذي حرضنا على هذا التأويل أراد أن يبحث في الحركة التاريخية ــ لم يحدد بدء تاريخها ــ للمثقف الشمالي، ومن ثم ربما يبحث عن تيارات ثقافية لمثقفيين شماليين. أيا كانت فكرة مبحثه، فهي محل تأمل من داخلها، وذلك أفضل من تحميلها بإفتراضات لم تستشرفها.
    الأستاذ جعفر بشير، أحد الكتاب الجادين في تجربة الكتابة الاسفيرية لـ (سودانيزأونلاين) إفترع هذا الجدل الشيق حول المثقف الشمالي الذي عرفه بأنه "أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ... ولذا إذا ما نظرنا إلي العناصر التي شكلت أحزابنا السياسية الشمالية والتي سيطرت علي مقاليد حكم السودان منذ الإستقلال وحتي تاريخ اليوم نجد أن الخارطة البشرية التي تشكل هذه الإحزاب تعكس فعلياً هذا الاستعلاء والنفي الثقافي ... ولذلك لا نطمح في أن يكون سلوك مثل هذه الأحزاب مخالفاً لطبيعة تركيبتها ..وبذلك اتجهت إلي تكريس السلطة والثروة لصالح ثقافة محددة هي الثقافة الاسلامو عروبية ...إضافة الي الهيمنة الثقافية علي الثقافات الأخري من خلال عمليات التعريب والأسلمة القسرية أو النفي السياسي والبيولوجي في بعض الأحيان.)
    ويضيف بشير بقوله (هذا الوضع كان من الطبيعي أن يخلق المقاومة لدي الثقافات الأخري ... غير العربية الإسلامية وتصاعدت هذه المقاومة من محاولات سلمية وحوارات ثقافية (لم تجد تجاوباً من الثقافة العربية الإسلامية) إلي صراع بدلاً من الحوار... نتج عنه الوضع الراهن في السودان ...هذا الوضع يمكنه أن يقود الي تفكك وتفتت الدولة السودانية.)
    ويستطرد الأستاذ جعفر بشير لينتقد سلوك هذا المثقف بقوله إنه (يعكس هذه الحالة في ممارسة إستعلائية علي الآخر (غير الإسلاموعروبي)...هذا السلوك يبدأ اول ما يبدأ كسلوك إجتماعي تجاه الاخرين المختلفين ثقافيا ويتطور مع تطور البنية المجتمعية أو السياسية إلي قمة الهرم ليشكل سلوك متكامل في حالة ما إذا كانت هنالك سيطرة علي هذا المثقف علي مقاليد السلطة حيث يتم وفقاً للحتمية الإسلاموعروبية توزيع الأدوار السياسية والاقتصادية ..."
    وبعد أن فكر الاستاذ بشير ثم قدر كثيرا رمى لنا بلحمة وسداة همومه: أسئلته المفكرة والتي منها:
    (..هل كل مثقف شمالي (إثنياً) يصنف ضمن هذا النمط الإسلاموعروبي فكرياً وسياسياً وإجتماعياً؟ هل كل مثقف شمالي (إثنيا) يتحمل مسئولية هذا الإسهام التاريخي في الأزمة السودانية؟ وما هي حدود مسألة التعميم؟..)
    ربما هناك ناحية أخرى تتصل بمحاولة الأستاذ بشير لإثارة الموضوع واسئلته، وهي ناحية تعاظم فرص العودة إلى (القبيلة/القطيع) أو إلى (الجهة/الإنحسار) هنا وهناك. وهذه العودة قد لمحها كاتبنا الفاضل وأراد بها أن يأخذ موقفا وطنيا من خلال الكتابة المنبهة عن تضاؤل فرص تنمية الثقافة السودانية أو المثقف السوداني، تنمية بإتجاه التعدد وحيويته وتشحيم صيرورته. وربما أراد الكاتب الشاب صنع التجزئة الثقافية التي قد تضرب مضرب العلماء التفكيكيين الذين يضعون (البلوكات) قطعة قطعة للدرس وظنونه، ثم يعيدون ترتيبها، أو قد لا يعيدون.
    إذن ــ إذا صح تقديري في غياب رد الكاتب ــ فإن بشيرا أراد من حيث إحتسب أو لم... أن يشكك في وجود ولاء لثقافة سودانية شاملة، تكشف عن مثقفها وتضبط تفلتاته الجهوية المرئية وغير المرئية، أو حتى تفلتاته الإنتهازية والأجنبية.
    فحد تفكير الكاتب جعفر بشير لم يشح ضمنيا بوجهه عن حصر الجغرافيات لتكون مناطق للثقافة، ما دام أنه رأى أن بعض المثقفين الخادمين لهذه المناطق يتحملون وزر إعادة القبيلة والجهة إلى مسار الجدل الوطني. وإلا لما كانت لبشير حاجة ملحة إلى إفتراع ذلك (البوست) الذي كلفه المتابعة، وتحمل سلاطة ألسن الذين يتحاورون بالأنترنت.
    على اية حال، إن زميلي في الكتابة الاسفيرية، والذي لم إلتقه أو أحادثه من قبل أو أعرف أين يقطن في الدياسبورا أو الوطن، ينبغي أن يشكر على ما يثيره من آراء واسئلة، وينبغي أن يشجع المثقفين وأهل الأكاديميا أن يفكروا حول المثقف الشمالي أو الثقافة الشمالية وجودا أم عدما، فرية أم طيف خيال (زارنا ومضى)، وأن يمنح الإعتبار ويشكر بجزالة على ما يبذل لتكبير الوعي الذي يعم ولا يخص.
    فالكاتب، ولا بد أنه من الجيل الجديد كما تدل صورته، يشق طريقه الناقد بجدية من خلال أكثر من موضوع كتبه لملأ فراغ النقد الثقافي والسياسي الموجه للمثقف السوداني (المفترض وجوده إذا لم نصدق تقسيمات بشير للمثقفين والمثقفات). ولم لا؟ فهو ربما وجد أن كل الكتابات والكتب التي قرأها لم تشف غليله للإمساك بتلابيب المثقفين السودانيين الذين ظنهم بأنهم يهتمون بقضايا المركز والهامش على حد سواء حتى يكتبوا عند الله كمثقفين سودانيين وليسوا مثقفيين دمازينيين أو فوراويين أو عسيلابيين أو سلفابيين!، ولكن دعني أجدف بالعودة إلى بدء:
    لا شك أن الشمال والوسط الجغرافيين لعبا دورا محوريا في تشكيل قسمات ما إصطلحنا عليه بالثقافة السودانية بإيجابياتها وسلبياتها. فالرموز الناشطة في مجال السياسية والفكر والغناء والمسرح والصحافة والأكاديميا لعبوا ذلك الدور المثقفي ولا يزالوا يدلون بدلوهم سواء على مستوى التقرير لحاضر أو مستقبل السودان.
    الأسباب التي عمقت دور المثقف المنتمي لإثنيات الشمال والوسط في تكوين جوهر الثقافة السودانية تتنوع وتتفرع لأسباب تاريخية وذاتية. فمن الناحية التاريخية لعب التعليم الباكر في (تمكين) المثقف المنتمي جغرافيا للشمال أن يفرض تصوراته وأحاسيسه لما ينبغي أن تكون عليه الأوضاع العامة، حتى إن تمدد التعليم حاول مثقفو الهامش لفرض تصورات معدلة للمعطى السوداني الموروث في كامل جوانبه أو عارض جزء منه، سلميا أو حربيا، أو تحفظ على بعضه.
    وعقدا فعقد وجدنا أن الأطراف جميعها تسعى للمشاركة في إثراء التجارب في تلك الحقول المركزية المذكورة وأصبح من الممكن أن تكون هناك بعض أصوات سياسية جديدة على مستوى الأحزاب، ومفردات متميزة على ناحية التفكير والإبداع إجمالا وإجتهادات هنا وهناك لأهل الهامش في جلب الأغنية المناطقية للمنافسة والتأسيس لمسرح مختلف أو محاولة تسجيل صوت لوم هنا وهناك في الصحافة للدولة المركزية وسياستها الإقصائية التي تمكن لسودانيين دون سودانيين آخرين.
    إذن فإن أثر التعليم وتزايد الوعي فرض تنافسا بين مثقفي الهامش والمركز للقبض على مكامن المبادرات الإصلاحية في النواحي السياسية والثقافية خصوصا، وبرغم أن عطاء الهوامش الثقافية يتمايز ويتقاصر في حيله وتكتيكاته السياسية إلا أن هناك رغبة متواصلة للمتعلمين الذين تفرزهم الجامعات لإثبات وجودهم في كل مناحي الحياة السودانية، برغم صعوبة الظروف التي تواجههم والتي إن إرتبطت بغياب السند الحكومي إرتبطت أيضا بقلة علاقاتهم العامة مع الممسكين بمفاصل الحيوات السودانية، وإرتبطت أيضا بعدم وجود إصلاحات جذرية للنظام الداخلي لسيرورة هذه المناحي الحياتية.
    ما يؤكد كل هذا الزعم هو ما بدا في العقد الأخير من تنازلات أساسية يقدمها المثقفون المنتمون للشمال الجغرافي سواء نحو هامش الجنوب أو الغرب. فالمكاسب التي حققها المثقفون الجنوبيون لأهليهم من سيطرة تامة على أقليمهم هو ما حفز أقليم الغرب ليثور مثقفيه حتى يجدوا القدرة التامة على إدارة أقليمهم والمشاركة في قسمة السلطة التي ظلت ثقافة السياسي الشمالي السلطوي تحصرها على المتحدرين من أبناء الشمال وإن تكرمت منحت بعض الأصوات المحتجة ببعض مناصب وإمتيازات عسى ولعل توقف إحتجاجات أخرى أو توأدها.
    وسط كل هذه الحروبات والمطالبات السياسية التي طالت الدولة المركزية ظلت غالبية مثقفي الشمال
    يناضلون لتأكيد أن الأولوية السياسية بالنسبة لهم هي إنجاز النظام الديمقراطي، والذي يرون من خلاله تسوية وطنية لقضية الهوامش المتظلمة ولقضايا الذين يعيشون على هامش المركز السلطوي. بينما ظلت الأولوية السياسية لغالبية المثقفين في الهامش هي تحقيق اكبر قدر من المكاسب الوظيفية والخدمية عبر الأنظمة العسكرية أو الديمقراطية، ولعلهم يرون في هذا الإجراء محاولة ضرورية لإغتنام ما يغتنمه المثقف الشمالي السلطوي.
    بين الأولويتين (الديمقراطية والمطلبية) تشتت مجهودات مثقفي السودان وبقي، بعد تعقد الأزمة السودانية، من النادر أن يلتقي المثقفون المتحدرون من الشمال والوسط مع مثقفي الهامش الثائرين، وأن يحققوا تحالفا تقوم فكرته على ضرورة الدفع نحو إنجاز المؤسسات الديمقراطية التي فيها تتم إعادة هيكلة الدولة بما يحقق العدل في نسب الوظائف الحكومية، وتنجز على المستوى الآخر نظاما مستداما للرد الحقوق والمظالم، لا يضعف عبر حروبات، مثل التي إستهلكتنا لما يقارب الأربعين عاما، وبعد أن أوقفت التنمية وأهدرت الموارد الإقتصادية والبشرية(حرب الجنوب)، أو عبر الحرب التي تضع كل البلد في محك سياسي خطير قد يذهب بشوكة الدولة (حرب دارفور).
    الصورة الماثلة الآن ــ يا أستاذ جعفر بشير ــ أن غالب مثقفي الهامش، وأولئك المتحدرين من الوسط والشمال يعانون كثيرا في بناء ثقافة سودانية متكاملة الأطوار عبر تنازلات حتمية هنا وهناك. وفي ذات الوقت فشلوا في تحقيق نماذج للمثقفين السودانيين الذين يحسون بآلام السودانيين جميعا دون تحيز في الهم القومي لهذه الجهة أو تلك.
    ربما إحتجنا إلى (أوباما سوداني) ذلك الذي يخرج على حين غرة من بين صفوف الجماهير، ويأتي ليصوغ خطابا يجمع به شعث المركز والأطراف من خلال سند المهمشين آيدلوجيا وسياسيا ودينيا وإقتصاديا وجندريا وجيليا. وحتى ذلك الحين دعنا نقول إن هناك معطيات لثقافة سودانية ــ وإن كانت سماتها شمالية ــ يسهل جدا البناء عليها، بعد إحداث تسوية قومية شاملة. وأن هناك مثقفا سودانيا ــ وإن كان المتحدر من الشمال والوسط مؤثرا فيها بما لا يقارن، ويحتاج فقط أن يكون أكثر إحساسا بدوره.
    وهنا يبقى السؤال عن ماهية هذا المثقف: نزاهته، وعيه، تحرره، إستثنائيته، صموده، مثابرته، صدقه، إيثاره، وأخيرا إنسانيته. أترك الإجابة للدكتور بدر الدين سليمان، أو الدكتورة بدرية سليمان!

    نقلا عن (الأحداث)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2009, 05:33 PM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: صلاح شعيب)



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2009, 05:34 PM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: صلاح شعيب)



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-04-2009, 11:07 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: صلاح شعيب)

    شكراً أستاذ صلاح شعيب علي هذا المقال ..

    ومبدأياً أري انه ليس فقط أحاط بفكرة الموضوع بل بخلاصة الحوارات التي دارت هنا مما اعطاه افقاً أوسع من الفكرة الاساسية التي طرحت ... و كان في تصوري ان مقالك سيكون عرض للسؤال ومحاولة الاجابة عليه بصورة منفصلة عما دار من حوارات هنا ... ربما لأن الوسط يختلف قليلاً .. وسط حوارات الانترنت (المنتديات) ووسط قراء الصحف والمواقع الاخبارية ... لكن يبدو أنك اردت ليس فقط الاشارة للموضوع هنا ولكن حتي الكتابة حول كاتب الموضوع والنقاشات التي دارت .. ولك عميق شكري أولاً علي نقل الموضوع والاسئلة الكونية الي أوساط أخري وثاينا علي ربطه بموضوع الحوار ... وكاتب الموضوع.

    سوف اعيد قراءته مرة أخري واعود للتعقيب عليه
    تحياتي الي ذلك الوقت
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2009, 09:25 PM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    كبسولة مسائية

    عزيزى صلاح شعيب

    بعد الاحترام والتقدير

    كتبت الاتى

    Quote: إفترع هذا الجدل الشيق حول المثقف الشمالي الذي عرفه بأنه "أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ..


    اذا افترضنا جدلا هذا التقسيم الاثنى او الجغرافى للمثقف الشمالى فى رصدك لحركة

    لاوعيه كما زكرت؟

    اسمح لى عزيزى صلاح بان التحليل اعلاة منافيا للحياد كما بة كثيرا من التعميم اللا منصف؟

    فى حق المثقف الشمالى (رغم اعتراضى لهذة التسمية فى تعميمها المخل) !! عزرا استاذ جعفر بشير.

    ماذا عن المثقف (الاخر الشمالى)؟؟ و الخطابات الحداثوية التى تبناها.... تلك المتمردة على السائد المسمم بهرطقات

    الاسلام السياسى وصراعات الجغرافيةالفطير القائمة على ثقافة الاحلال دون منهج انسانؤى حداثى قائم على المؤاطنة

    والاحترام الثقافى المتبادل.

    اّلاّّّّ ترى بان هذا انتصار على امراض الارث السياسى المتعفن وتمرد خلاق لتتطوير واقعنا السياسى والثقافى

    الازمة ليست فى شخصنة ماهية المثقف الشمالى ,فى رصد سلوكة الشخصى او فى التعميم المخل لظاهرة المثقف الشمالى!

    الازمة عزيزى صلاح كامنة فى (انظمة الخطاب) او الايدولجياالتى تنطلق منها تلك النخب (اليمينية)

    هناك خطاب اقصائى قائم على اسلمت السياسية متجاوزا احقية الانسان السودانى(شمالى،جنوبى،غربى،شرقى) فى العيش

    الكريم والتعبير الخلاق عن هويتة الثقافية والفكرية فالخطاب (الاسلامو سياسى) يحمل تبعاتة القبلية والاثنية منذ انفجار

    صراعات السلطة والثروة فى السودان.

    لكن العبرة تاتى بتحليل وتفكيك تلك الخطابات بكل شجاعة.

    دون التوهان الفكرى والفلسفى فى شخصنة حالة المثقف !!


    لك الشكر والتقدير

    عوض ابوجديرى



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-04-2009, 10:18 PM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: awad abugdeiri)

    الزملاء جعفر بشير وعوض أبو جديري

    تحيات وسلام

    شكرا على الردود على ما أوردته في المقالة وأتمنى أن أكون اسهمت بإيجابية في هذا البوست المهم. وشكرا
    للصديق عوض على مداخلتك ولكن يبدو أن هناك خطأ في قراءته إما للبوست أو المقال، فما نسبه من قول لي ليس هو من بنات أفكاري، وإنما هو رأي الزميل جعفر
    ويمكن الرجوع للملاحظات التي أبداها في مفتتح البوست، وما قلته في المقال هو أنني نسبت وجهة النظر للزميل جعفر وهذا ادناه نص فقرة المقال التي تبين أن الكود الذي أتى به الصديق عوض
    ونسبه لي إنما هو لصاحب البوست، ومع ذلك فالمهم هو المشاركة بالرأي والحوار حول ما كتبت أو ما كتب الزميل جعفر، وهذا ما لزم التنويه..مع التحيات

    Quote: الأستاذ جعفر بشير، أحد الكتاب الجادين في تجربة الكتابة الاسفيرية لـ (سودانيزأونلاين) إفترع هذا الجدل الشيق حول المثقف الشمالي الذي عرفه بأنه "أسهم إسهاما كبيراً في خلق الأزمة التي عاشها السودان منذ الاستقلال وذلك بتبنيه الهوية الاسلاموعربية فكرياً وسياسيا ... مستعلياً علي الهويات الأخري ونافياً لها ... إن لم يكن في الوعي فهو يفعل ذلك في لاوعيه والذي يشكل سلوكه التلقائي سواء كان إجتماعياً أو سياسياً ... ولذا إذا ما نظرنا إلي العناصر التي شكلت أحزابنا السياسية الشمالية والتي سيطرت علي مقاليد حكم السودان منذ الإستقلال وحتي تاريخ اليوم نجد أن الخارطة البشرية التي تشكل هذه الإحزاب تعكس فعلياً هذا الاستعلاء والنفي الثقافي ... ولذلك لا نطمح في أن يكون سلوك مثل هذه الأحزاب مخالفاً لطبيعة تركيبتها ..وبذلك اتجهت إلي تكريس السلطة والثروة لصالح ثقافة محددة هي الثقافة الاسلامو عروبية ...إضافة الي الهيمنة الثقافية علي الثقافات الأخري من خلال عمليات التعريب والأسلمة القسرية أو النفي السياسي والبيولوجي في بعض الأحيان.)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2009, 00:37 AM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: صلاح شعيب)

    عزرا صديقى صلاح شعيب

    اذن الكورة فى ملعب الاستاذ جعفر.

    للتعليق على المداخلة السابقة.

    كتبت استاذ صلاح الاتى

    Quote:
    لا شك أن الشمال والوسط الجغرافيين لعبا دورا محوريا في تشكيل قسمات ما إصطلحنا عليه بالثقافة السودانية بإيجابياتها وسلبياتها. فالرموز الناشطة في مجال السياسية والفكر والغناء والمسرح والصحافة والأكاديميا لعبوا ذلك الدور المثقفي ولا يزالوا يدلون بدلوهم سواء على مستوى التقرير لحاضر أو مستقبل السودان.
    الأسباب التي عمقت دور المثقف المنتمي لإثنيات الشمال والوسط في تكوين جوهر الثقافة السودانية تتنوع وتتفرع لأسباب تاريخية وذاتية. فمن الناحية التاريخية لعب التعليم الباكر في (تمكين) المثقف المنتمي جغرافيا للشمال أن يفرض تصوراته وأحاسيسه لما ينبغي أن تكون عليه الأوضاع العامة، حتى إن تمدد التعليم حاول مثقفو الهامش لفرض تصورات معدلة للمعطى السوداني الموروث في كامل جوانبه أو عارض جزء منه، سلميا أو حربيا، أو تحفظ على بعضه






    بعض الاسئله اثراء للحوار استاذ صلاح شعيب

    ماذا تعنى بالمثقف المنتمى لاثنيات الشمال والوسط؟

    وماذا تعنى بالمثقف المنتمى جغرافيا للشمال بفرض تصوراته واحاسيسه لما ينبغى ان تكون عليه الاوضاع العامة؟

    ومن هم مثقفى الهامش فى سياق مزكرت ؟

    كل الود والاحترام

    عوض ابوجديرى

    (عدل بواسطة awad abugdeiri on 13-04-2009, 00:48 AM)
    (عدل بواسطة awad abugdeiri on 13-04-2009, 00:59 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2009, 01:21 AM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: awad abugdeiri)

    تحياتي أستاذ عوض أبوجديري

    وشكراً لبوصلتك التي تشير إلي اتجاهات جديدة وآفاق رحبة للحوار ..

    إذا كنا نتحدث عن أن الثقافة الإسلامية العربية أسهمت علي يد حامليها في تعميق الجدار الفاصل بين أبناء الوطن من خلال الاستعلاء والنفي الثقافي / البيولوجي للآخر فإن الإسلام السياسي هو احدي الأدوات التي تم استخدامها من قبل حاملي هذه الثقافة وذلك كغطاء شرعي لأهدافهم السياسية والتي كانت في مجملها تكرس للمزيد من الهيمنة الإسلامية العربية

    الجبهة الإسلامية التيار الراديكالي لتيار الإسلام السياسي أوصل الأمور إلي نهاياتها العظمي بتحويل الحرب في الجنوب إلي حرب دينية وتحويل جمهورية السودان الديمقراطية إلي الخلافة الإسلامية الخامسة ...

    إن تيارات الإسلام السياسي تتحمل ما أنتجته تاريخيا في إطار الأزمة كتيارات وكأحزاب وكتنظيمات إسلام سياسي بدءاً من المهدية وصولاً إلي الجبهة الإسلامية ....

    ما أفرزته الجبهة الإسلامية الآن ليس سوي المحصلة النهائية لعمل جميع هذه التكوينات مجتمعة في تكريس سلطة المركز علي الهامش ... مع تكرار حديثنا أن الجبهة الإسلامية هي وحدها من يتحمل المسئولية الجنائية عما ارتكبته من جرائم خلال تاريخها الأسود ....

    بعيداً عن ذلك ولنري ظلال الإسلام السياسي في إطار المشكلة الثقافية وسيطرة المركز علي الهامش .. نود أن نطرح التساؤل التالي:

    هل استطاع حزب مثل الحزب الشيوعي السوداني أن ينفلت من سيطرة الثقافة الإسلامية العربية وينتج وعياً مغايراً يتجاوز ما هو سائد ؟

    ولماذا الحزب الشيوعي السوداني ؟

    لأنه الحزب الوحيد الذي يمكننا أن نطلق عليه حزب منفلت من سيطرة الدين وبالتالي هو أبعد حزب يمكن تصنيفه ضمن تيارات الإسلام السياسي ...

    في تقديرنا أنه لم يستطع الانفلات لا من الثقافة العربية ولا من الثقافة الإسلامية ... وبدلاً من الصمود في وجه تيار الإسلام السياسي بإعتباره النقيض نجد أنه بدأ يقدم في التنازلات شيئاً فشيئاً حتي وصل الحال في الوقت الراهن ..الي ما هو عليه ....

    وما هو عليه الحال الآن؟

    دعم وتواطؤ الأحزاب الشمالية وعلي رأسها الحزب الشيوعي مع قمة الراديكالية في تيار الاسلام السياسي ممثلاُ في الجبهة الاسلامية .... ففي الوقت الذي وقفت فيه الحركة الشعبية وبعض حركات التحرير في دارفور مطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب علي ما اقترفت ايديهم من جرائم ... وقفت التنظيمات الشمالية داعمة للمؤتمر الوطني ضد المحكمة الجنائية ....

    إن المسألة ليست فقط تيار إسلام سياسي ... إنها حلقة محكمة لا ينفلت منها حتي مثل الحزب الشيوعي ممثلاُ في قيادته .0. وهذا ما نتحدث عنه .. نمط تفكير متكامل وسلوك تجاه قضايا المركز الاسلاموعروبي المسيطر والهامش المنفي ...

    هل يعني ذلك أن كل مثقف شمالي المنشأ أسهم في سيطرة المركز علي الهامش ؟ هذا هو السؤال الذي بدأنا به حوارنا وفي إعتقادي انه لا يمكن التعميم في هكذا أمر لكن يمكننا القول أن المسألة لم تتجاوز كونها إجتهدات فردية لم ترقي لتشكيل رأي عام لدي المثقف الشمالي المنشأ طوال تاريخه السياسي من خلال الأحزاب القومية.

    تحياتي مرة أخري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2009, 01:28 AM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    Quote: ولبرهة نازعتني نفسي بين ضرورة توضيح رؤيتي حول هذا التنويه من جهة ..
    واحتمالات انحراف مسار البوست عن مضمونه من جهة أخرى ..
    فعذرا إن تغلبت علي النزعة الأولى ..


    الأستاذ محد علي طه الملك ...

    لقد كتبت سابقاً أنن المسائل لا يمكن تجزئتها ... الثقافة / الهوية / الإثنيات / المركز / الهامش / والأنسان ... جميعها تلقي بظلالها علي بعضها البعض ولذا كانت دعوة في حقيقتها مرة أخري لتوضيح وجهة نظرك لارتباطها بما يدور هنا من حديث وليست انحرافاً ... فكل النقاط اليت سبق وأن ناقشناها هي في حقيقتها أكثر تعقيداً وتحتاج الواحدة منهم الي الكثير من الوقت والنقاش ...

    تحياتي ---- ولي عودة مع الهوية ... ونافذة أخري.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2009, 03:17 AM

صلاح شعيب
<aصلاح شعيب
تاريخ التسجيل: 24-04-2005
مجموع المشاركات: 2953

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    الصديق عوض ابو جديري

    تحيات كثيرة وشكرا على الاسئلة وآمل أن تعيينا بالرؤية الصائبة وأن تصصح إفتراضاتنا متى ما وجدت خطأ في التقدير أو بعد النظر، كما آمل أن تفيدنا أكثر برؤية متكاملة عن النقاط التي تطرق إليها الزميل جعفر بشير حتى لا نخرج عن مضمون بوسته، فمع إهمية الاسئلة التي أراها حيوية لدفع الحوار ولكني لمعرفتي القديمة والجديدة بك كصاحب نظر ثاقب تمنيت أن تعمل قلمك تفتيشا ونقدا متكاملا للفكرة الاساسية للمقال والذي هو تعليق عام حول البوست.

    على كل أتمنى أن تشفي الردود أدناه غليل السؤال:

    أعني بالمثقف المنتمي لإثنيات الشمال والوسط بأولئك الذين تحدروا من قبائل وبطون هذه الجغرافيا التي عنيتها ضمنيا وهم الذين ورثوا سودنة الوظائف العامة للدولة. بالنسبة للسؤال الثاني أعني أن الذين فرضوا النماذج الفكرية والثقافية العربية والإسلامية على السودانيين هم مثقفي الشمال والوسط أيضا والذين بسبب التعليم الباكر ولأسباب تتعلق بغياب المثقفين من أبناء قبائل الجنوب والغرب والشرق قدموا لنا مشروع الدولة الاسلامية سواء عن طريق الأحزاب الثلاثة ( الامة، الاتحادي، الجبهة الاسلامية) أما الذين فرضوا المشروع السياسي للماركسية والقومية العربية إنما هم المثقفين من أبناء الشمال والوسط.

    مع الشكر والتحيات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2009, 03:35 AM

عاطف مكاوى
<aعاطف مكاوى
تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 18631

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    الأخ جعفر بشير

    سلام وتحايا

    يمكن أن نعتبر بوستك هذا من أجمل البوستات في الفترة الآخيرة

    اذ يناقش معك كوكبة من المثقفين الذين يجبرونك علي أن تقرأ كل ما يكتبونه

    وبالطبع أنت واحدا منهم ...... ولكن ألا ترى بأنه قد جانبك الصواب

    في قولك أدناه

    Quote:
    ولماذا الحزب الشيوعي السوداني ؟

    لأنه الحزب الوحيد الذي يمكننا أن نطلق عليه حزب منفلت من سيطرة الدين وبالتالي هو أبعد حزب يمكن تصنيفه ضمن تيارات الإسلام السياسي ...

    في تقديرنا أنه لم يستطع الانفلات لا من الثقافة العربية ولا من الثقافة الإسلامية ... وبدلاً من الصمود في وجه تيار الإسلام السياسي بإعتباره

    النقيض نجد أنه بدأ يقدم في التنازلات شيئاً فشيئاً حتي وصل الحال في الوقت الراهن ..الي ما هو عليه ....

    وما هو عليه الحال الآن؟

    دعم وتواطؤ الأحزاب الشمالية وعلي رأسها الحزب الشيوعي مع قمة الراديكالية في تيار الاسلام السياسي ممثلاُ في الجبهة الاسلامية ....

    ففي الوقت الذي وقفت فيه الحركة الشعبية وبعض حركات التحرير في دارفور مطالبة بمحاكمة مجرمي الحرب علي ما اقترفت ايديهم من جرائم ...

    وقفت التنظيمات الشمالية داعمة للمؤتمر الوطني ضد المحكمة الجنائية ....


    وأنا علي استعداد أن أورد لك كل بيانات الحزب الشيوعي فيما يختص بالمحكمة الجنائية

    ان لم تكن قد اطلعت عليها .

    والبيانات من (سكرتارية اللجنة المركزية ) ...... ووزعت علي الجمهور وكتبت في صحيفة الحزب وموقع صحيفة الميدان بالشبكة العنكبوتية

    وبعيدا عن صحف أمثال (الطيب مصطفي ) أعتقد بأنه عليك البحث عنها في مصادرها الرسمية لتكتشف بأنك قد أخطأت في قولك أعلاه

    طبعا هذا لا يعني بأنني لا أتفق معك في الكثير مما أوردته ...........وبالجد الحوار في هذا البوست عاجبني جدا

    وكنت أفضل (أن أقرأ المداخلات المفيدة فيه دون التداخل ) .....ولكن الخطأ الذى أوردته في الجزئية أعلاه أجبرني علي التداخل للتوضيح .

    هذا مع كامل شكرى واحترامى .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2009, 03:44 AM

الجيلى أحمد
<aالجيلى أحمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2006
مجموع المشاركات: 3236

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: عاطف مكاوى)

    سلامات

    السؤال عن المثقف الشمالى لايحتاج لهذه الطرقات,!!

    والآخر أيضآ...!!??
    من هو الآخر بحق الجحيم...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-04-2009, 11:16 AM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: الجيلى أحمد)

    تحياتي أستاذ محمد علي طه الملك

    لا أدري لماذا التوجس من طرح السؤال ولماذا التردد في الأمر ...

    في اعتقادي أن السودان وصل إلي مرحلة حيث يجب أن توضع جميع الأوراق علي الطاولة لأن هذه المرحلة التي نراها هي مرحلة تفكك ليس فقط لكل المفاهيم ولكل الأفكار التي سيطرت علي العقل السوداني بتبايناته المفهومة بل حتي تفكيك الكيانات التي كان من المفترض أن تكون صمام الأمان الأخير لوحدة النسيج السوداني وأعني هنا الأحزاب السياسية القومية التي رأي الكثيرون أن العمل ضمن إطارها يمكن من الحفاظ علي تماسك النسيج الاجتماعي الذي يشكل قاعدة لهذه الأحزاب ... وهذه الرؤية مدفوعة بالتوجس من طرح مثل هذه الأسئلة خارج إطار الأحزاب هي ما جعل لهذه الأحزاب المركزية القدرة علي إعادة إنتاج هؤلاء وفق شروطها الخاصة والتي كانت محكومة بثقافة وسيطرة مركزية يصعب الإنفلات منها .. ولنراجع علي سبيل المثال تجربة مؤتمر الخريجين ... ولنترحم علي فقيدنا الأستاذ أحمد سليمان المحامي في هذه اللحظة.

    وبالرغم من كل ذلك طرح سؤال الهوية منذ وقت طويل ولو علي المستوي الأدبي ناهيك عن الفكري والسياسي أو حتي علي نطاق ضيق في المستويات أعلاه ...
    اذن في رأيي ان الوضع الحالي في السودان يقبل أكثر من أي وقت مضي أن نضع سؤال الهوية علي طاولة الحوار ليس من باب ( خربانة أم بناياً قش ) لكن من باب أنه أولوية ولا ينفصل من سؤال المركز الهامش والاستعلاء الثقافي ...

    لا أدري لماذا تطرح مسألة ( السودانوية ) كإطار للحل من باب ( سد الذرائع ) حينما تقول: (( بأنه إن كانت دعوة الإفريقانية أو الإسلاموعروبية لا تفي أي منهما بشرطي التوافق والإنسجام فلعل فيما يطرح من إطار ثقافي تحت مسمى ( السودانوية ) ..ما يلامس الحل في هذه المرحلة ويوفر الإطار الثقافي الحاضن..))

    لقد كنا نتحدث منذ أن كنا طلاباً بالجامعات أي منذ أكثر من سبعة عشر عاماً عن ما أسميناه القومية السودانية في مقابل دعوتي القومية العربية والأفريقانية وحينما تحدثنا عنها كإطار جامع كنا نتحدث عن مرتكز فكري يمكن الإنطلاق منه إلي حل الأزمة السودانية وليس كحلول مؤقتة ريثما يدرك السودانيون هويتهم ... فمما لا شك فيه أن مطالب مثل حقوق وواجبات المواطنة العادلة والمتساوية / التنمية متوازنة / الفرص العادلة والمتساوية للثقافات المختلفة لتنمية وتطوير ذاتها / الديمقراطية / القانون وغيرها لا يمكن أن تنمو وتتطور وتصبح مشروعة حتي إطار أي من دعوتي الاسلاموعروبية أو الأفريقانية ...

    إذن نري أنه لا يمكن الحديث عن تأجيل سؤال الهوية فهو ملازم للأزمة وأًصيل أصالة أي سؤال آخر مثل الديمقراطية / الحرية في رأينا ...

    هذا الأمر ليس فقط محاولة لتحديد الهوية سواء سودانوية او عربية أو افريقية بل هو جوهر هذا الموضوع حيث أشار الأستاذ صلاح شعيب وتساءل بصورة غير مباشرة من خلال مقاله عن الهدف من الحديث عن المثقف الشمالي وقد أجاب إلي درجة كبيرة عن هذا السؤال من خلال فهمه العميق لما يدور من حوار ... وهو

    البحث عن المثقف السوداني المنتمي فكرياً للسودان بجميع ثقافاته دون تمييز أو استعلاء أو إسقاط أي من جزئياته المختلفة إثنياً وثقافياً وجغرافياً ... والذي يمتلك الرؤية الأعمق والنظرة الأبعد والأشمل للأزمة السودانية ..

    إذن هو السؤال الذي يكمل الحوار
    ولا أري أننا نختلف أيضا في فهمنا له وفي الإجابة عليه
    أتمني أن اقرأ تعقيبك علي مقال الأستاذ صلاح شعيب أن لم تكن لديك إضافات أو تعقيب علي ما كتبته ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2009, 03:53 AM

awad abugdeiri

تاريخ التسجيل: 27-11-2008
مجموع المشاركات: 118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    استاذ جعفر بشير

    كتبت الاتى

    Quote: إذا كنا نتحدث عن أن الثقافة الإسلامية العربية أسهمت علي يد حامليها في تعميق الجدار الفاصل بين أبناء الوطن من خلال الاستعلاء والنفي الثقافي / البيولوجي للآخر فإن الإسلام السياسي هو احدي الأدوات التي تم استخدامها من قبل حاملي هذه الثقافة وذلك كغطاء شرعي لأهدافهم السياسية والتي كانت في مجملها تكرس للمزيد من الهيمنة الإسلامية العربية


    اسمح لى

    بان اكتب قليلا عن تجربة الفكر الجمهورى فى شخص الشهيد محمود محمد طه ذلك المفكر الرقم فى تاريخ حركة الثقافة

    الاسلامو عربية....لكن للاسف لم ياخذ النقد الكافى والتمحيص الدقيق من خلال فضاء ات فكرة المستنير

    القائم اولا واخيرا على احترام الاخر فى ظل وطن يستوعب الجميع.

    لكن للاسف قاده هذا الفكر الى مقصلة الطغاء فمات شهيدا للاستناره والفكر.

    نعم استاذ جعفر(نختلف او نتفق) فالفكر الجمهورى اطلق حجر المعرفة المستنيرة فى بحور ظلمة الاسلام السياسى وجبروت

    فقهاء السلطة ساهم فى تتطوير قراءة النص القرانى لتحرير الانسان السودان الخاضع لتلك الثقافة من جهالة فقهاء

    الاسلام السياسى من اسر التغبيش التاريخى الذى مارستة باسم الدين على امتداد تاريخنا السياسى.

    كما ان الشيوعيين ايضا كان لهم دورهم التاريخى فى فضح خطابات الاسلام السياسى منذ فجر استقلالنا(البائيس) وهذا تاريخ

    لايمكن للارث المعرفى السودانى ان يتجاوزه.

    وفى اعتقادى البسيط ان الثقافة الاسلامو عربية جزء اصيل من مكونات التربة السودانية لها ايجابياتها كما لها سلبياتها

    البشعة فى ظاهرة الاسلام السياسى القائم على ثقافة الاقصاء واستغلال الدين دون اجتهاد وتتطوير فى التعامل مع قضايا

    حقوق الانسان وحرية التعبير ووضعية المراة فى ظل سيادة مجتمعنا الزكورى.

    لك الشكر اولا واخيرا

    عوض ابوجديرى




                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-04-2009, 05:24 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: awad abugdeiri)

    الاستاذ صلاح شعيب
    تحية طيبة

    في البدء الشكر لهذا المجهود المقدر في قراءة الموضوع المطروح للنقاش ومتابعة الحوار لأن قراءة مقالك ( لأكثر من ثلالث مرات ) توضح بصورة جلية حجم الجهد المبذول لتقفي ومتابعة وفهم ما نرمي اليه من طرح الموضوع وهو امر يتطلب الكثير من المراجعة والكثير من الوقت والجهد لأنني ادرك ما يتطلبه الامر للرد علي مداخلة واحدة للمحاورين ناهيك عن الكتابة حول حوار يحتوي علي أكثر من مائة مداخلة ... لم يفوتك منها حتي سلاطة اللسان التي عادة ما تتخلل الحوارات عبر الانترنت ...

    وبدءا بالعنوان الذي تسير في خطواته المقدمة وهو يحاول تلمس الطريق حتي يصل إلي التساؤل الذي يبدأ به حول هل من المفيد أن نحاول التأسيس للمثقف الشمالي أم للثقافة الشمالية ويمكننا القول بأن الأستاذ صلاح ( وهو يتفق إلي حد كبير مع محاورنا الأستاذ محمد علي طه الملك ) يذهب في اتجاه التأسيس الي ما أسماه علم ثقافة الشمال وثقافة الجنوب بديلاً لمحاولتنا التأسيس لمفهوم المثقف الشمالي وهو يتدرك أيضا صعوبة السير في أي من الطرق أعلاه لضبابية المفاهيم في هذه المرحلة ولتقاطعاتها المستمرة مع الدين / الايدولوجيا / الوطن وأضيف إليه الهوية / الثقافة وغيرها من المفاهيم التي يدور في إطارها التعبير .

    ولعل التساؤل الذي طرحته علي نفسي أثناء الحوار مع الأخ محمد علي طه الملك ومرة أخري مع الأستاذ صلاح شعيب .... ما هو الذي نحاول التأسيس له من خلال طرح مفهوم المثقف الشمالي؟ ومن خلال طرح الأساتذة محمد طه الملك وصلاح شعيب ...

    وهل يتعارض مفهوم المثقف الشمالي مع ثقافة الشمال ؟ هل هما مترادفات أم مكملات لبعضهم البعض ... أنا لا أري أي تعرض فطالما وجدت ثقافة الشمال هكذا بملامح يمكن تحديدها وتمييزها عن الثقافات الأخري .. هذه الملامح التي أشار إليها الاستاذ محمد علي الملك في مكان ما لأ أذكر الان ان كان خلال هذا الحوار أو حواره حول الهوية بأنها سمات عامة تجمع ثقافات الشمال المتعددة مع وجود الاختلافات بينها وخصوصية كل منها ...

    إذا أصبح من الممكن التأسيس لهكذا مفهوم ... يأتي تلقائياً تعريف مفهوم المثقف الشمالي حيث مدلول الشمالي هنا تشير إلي الشمال الجغرافي المطابق في مفهومه للشمال الثقافي كما يتطابق مفهوم المثقف الإسلاموعروبي مع الثقافة الاسلامية العربية بوصفه حماملاً لها أو علي أقل تقدير تنتقل من كونها وصف جغرافي أو إثني إلي الثقافي باعتبار وجود ما يمكن أن نطلق عليه ثقافة الشمال ...إن وجدت حظها من التعريف.


    للحديث بقية ---->

    (عدل بواسطة Gafar Bashir on 14-04-2009, 05:29 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2009, 00:26 AM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    تحياتي استاذ صلاح شعيب مرة اخري

    أعجبني علي وجه الخصوص حديثك حول محاولاتي لربط المثقف بالجغرافيا باعتباره المكلف تلقائياً بضبط المسارات الإثنية والقبلية وإعادتها الي الطريق السوي لدي أية بادرة للانحراف عن خطها الوطني ...
    وهنا يجب أن نضيف بأن الخروج عن عباءة الأحزاب السياسية القومية ربما أصبح مطلباً أساسيا لعدة أسباب من أهمها التركيبة الداخلية لهذه الأحزاب والتي دلت عبر التاريخ أن حركة تطورها أقل بكثير مما تتطلبه حركة المجتمع تسارع الأحداث علي الساحة السودانية .. ولأن المجتمع لا يعتقد بأن هذه الأحزاب هي المهدي المنتظر ليملأ الأرض عدلاً بعد أن ملأت جوراً ... ولذا فليس هنالك ما يجبره وسط كل هذا الدمار لانتظار هؤلاء ( المهديون = الأحزاب القومية ) حتي تتطور إلي المرحلة التي يتطلبها الأمر ولذا كان الخروج من قبل الحركات في الجنوب وفي دارفور وفي الشرق والشمال ...

    هذا الخروج برغم أنه مطلوب لتجاوز الأحزاب القومية التي فشلت في تلبية متطلبات قواعدها لكنه ليس طريقاً سهلاً بل هو محفوف بالكثير من المخاطر ... مخاطر تحول الخروج السياسي إلي الخروج المسلح ... الذي يمكن أن يحيل السودان إلي بؤرة مشتعلة لا يعلم الله متي تنطفئ ... كما يحدث في دارفور وكما حدث في مناطق أخري .. وهنا يأتي دوره في مسألة الخروج .. السياسي أو المسلح علي توجيه هذا الخروج الذي سيتجه تلقائياً إما الي الجغرافيا او القبيلة ... الي وجهته المفترضة وهي الوطن .. وهنا يمكن أن نذكر علي سبيل المثال لا الحصر ما أنجزه الدكتور جون قرنق من تحويل تمرد صغير مكون من عدد من الضباط والجنود إلي قوة هائلة اكتسبت رؤيتها الوطنية من خلال عمق وبعد نظر قيادتها ممثلة في الدكتور جون قرنق ومن معه ...

    لدي مقارنة هذه الوضع بما انتهي اليه حال الكثير من الحركات المسلحة ندرك جيداً ما نعنيه بدور المثقف تجاه اعادة التفلتات القبلية والأثنية إلي مسارها الوطني ... حتي ولو كان هذا المثقف يؤمن بحق الحركات بالمقاومة المسلحة إلا انها يجب أن تمتلك رؤي تتجاوز الإطار القبلي ... وأن تعي أن الأزمة ليست خاصة بها بل بالوطن ككل وأن اياً طبيعة الصراع ليس الدولة – القبيلة بل هو المركز الهامش هذا الي يتمدد علي مساحة المليون ميل مربع بعيداً عن المركز / الوسط .

    وهذا الدور في الحقيقة يجب أن يلعبه في هذه المرحلة مثقفو الهامش أكثر من مثقفي المركز ... ولربما للارتباطات الثقافية بين الشمال والوسط وقصر مسافة التمايز والتهميش الثقافي يمكن السيطرة إلي حد كبير علي الخروج الذي حدث من عباءة الاحزاب الشمالية دون الانفلات الي المقاومة المسلحة في الشمال الجغرافي مع الوضع في الاعتبار امكانية الانفلات لكنه يظل احتمالا ضعيفاً في الشمال نسبة للميكانيزمات الثقافية التي تعمل علي الحفاظ علي مكتسبات الشمال الجغرافي / الثقافي في مقابل الحركات المسلحة في الجنوب والغرب وذلك بالدعم الواعي و اللاواعي لسلطة المركز باعتبارها خط الحماية الموروث تاريخياً ... رغماً عن التهميش النسبي الواقع علي الشمال ...

    إذن يتبقي دور المثقف الشمالي في الوعي بأبعاد ألأزمة وأن المسألة ليست مجرد المحافظة علي مكتسبات تاريخية بل المحافظة علي تماسك الدولة التي تنذر تحولاتها المستمرة بالتفكك ... والبلقنة أو الصوملة وأن تنازلات يجب أن يتم تقديمها للمحافظة علي الدولة المفترضة بحدودها السياسية الحالية.

    لا يمكننا تغيير التاريخ ليناسب متطلباتنا ولا يمكننا لوم المثقف الشمالي أو مثقف الهامش علي أوضاع تاريخية لم تكن له فيها يد ... سواء مدته بمكتسبات سياسية / تعليمية / اقتصادية وغيرها أو همشته وسلبته حقوقه لكننا نحاول أن نجد هذا المثقف الشمالي / الأوسط أو الإسلاموعروبي أو مثقف الهامش الذي يعي أبعاد الأزمة جيداً ويدرك أن العمل يجب أن يظل موجهاً نحو الوطن وأن البديل الوحيد لعدم المقدرة علي قبول الاخر هو التفكك ... نعم ربما يخرج اوباما سوداني من الشمال أو السوط أو الغرب أو الشرق .. لكنه لن يأتي من الفراغ بل سيأتي من رحم الوعي بحق الجميع في حياة عادلة وحقوق متساوية ووطن يسع الجميع وحتي ذلك الوقت لنبذل مافي وسعنا لنشر هذا الوعي بضرورة تجاوز الذات إلي الآخر ...والنظر بعيون ملونة بجميع درجات الطيف الثقافي.

    كما لا يمكننا تغيير الشروط التاريخية لسيطرة الثقافة الاسلاموعروبية أو غيرها كما ذكر الأستاذ محمد علي طه بأن ليس هنالك أية ضمانات في حالة سيطرة ثقافة أخري أن يكون الوضع مختلفا لكن وعينا بهذه الشروط التاريخية وما قادت إليه الجميع وما يفترض أن تكون عليه من خلال ماهية المثقف كما تفضلت من وعي وتحرر وصمود ومثابرة والأهم من ذلك الالتصاق بهموم مجتمعه اليومية وتجاوز الذات الي الاخرين...

    تحياتي واحترامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2009, 05:59 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    العزيز عاطف مكاوي

    تحية واحتراماً وشكرا لانتقالك من القراءة والتأمل إلي المشاركة والحوار ...

    أرجو أن تقراً ما كتبناه في ضوء ما قادنا إليه الحوار وليس منفصلاً عنه فليس الهدف مما كتبناه هو محاكمة أو انتقاد موقف الحزب الشيوعي من قرار المحكمة الدولية بشأن عمر البشير بالرغم من تطرقنا له إلا أنه ليس مقصوداً في حد ذاته وإنما لتوضيح سيطرة الثقافة الإسلاموعربية علي الأحزاب القومية حتي الحزب الشيوعي السوداني الذي يفترض أنه الخصم التقليدي لتيار الإسلام السياسي والذي تمثل الجبهة الإسلامية قمة هرمه في السودان مضافاً إليها أحزاب الأمة والاتحادي. ولا أحد ينكر الدور الذي لعبه في التصدي للإسلام السياسي ولا مواقفه التاريخية ومواقف عضويته ..

    وفي هذا السياق كان من الممكن الإشارة إلي تحالفات مرحلية أقامهما الحزب الشيوعي مع أي من الاحزاب الثلاثة متضمنة العديد من التنازلات التي قدمها لتوضيح سطوة الاسلاموعروبية علي الواقع الثقافي / السياسي / الاقتصادي .... كما تعكسه أيضا تركيبة الحزب الشيوعي الداخلية وخارطته البشرية ... التي لا تختلف كثيراً عن التركيبة البشرية لأي من الأحزاب الأخرى.

    حينما يكرر سكرتير عام الحزب الشيوعي تأكيده علي رفضه لقرار المحكمة الدولية بتسليم البشير ... نتساءل نحن الذين نقرأ وهل يمكن بعد ذلك أن تخرج علينا سكرتارية الحزب الشيوعي بموقف مختلف؟ ليس ذلك ما نبحث عنه الان ولكني اعتمدت علي موقف السكرتير العام وعلي البيان الخاص بالوضع في دارفور من سكرتارية الحزب لدي صدور القائمة في العام 2008.

    وحتي إذا افترضنا جدلاً بأن هنالك بيان منفصل صدر بعد صدور المذكرة يؤكد علي دعم الحزب الشيوعي السوداني للمحكمة الدولية ويقف مع تسليم البشير ليد العدالة ... هل يغير ذلك شيئاً من كون الحزب الشيوعي السوداني لم يستطع الانفلات من سيطرة الثقافة الاسلاموعروبية؟

    لقد تحاورت مع استاذنا الفقيد الخاتم عدلان وعدد غير قليل من عضوية الحزب الشيوعي قابلتهم من خلال المنتدي وخارج المنتدي وأدرك ان موقفهم سيكون مع المحكمة الدولية.

    لكن هل يغير ذلك شيئاً من واقع حديثنا عن الحزب وعن رموزه وسكرتيره العام ونوابه في المؤتمر الوطني وتحالفاته التاريخية مع الاسلام السياسي وتركيبته الداخلية.

    ما من شك في الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية قدمت الكثير خلال التاريخ لكن حديثنا يأتي في إطار المثقف السوداني وانفلاته من مركزية الثقافة. أتمني ان تشاركنا الحوار ويشاركنا آخرون من الحزب الشيوعي في موضوع الحوار الأساسي وعلاقة الحزب الشيوعي بمثقفي الشمال ودورهم في الأزمة.


    تحياتي

    التعديل للتكرار

    (عدل بواسطة Gafar Bashir on 15-04-2009, 06:08 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-04-2009, 10:25 PM

محمد على طه الملك
<aمحمد على طه الملك
تاريخ التسجيل: 14-03-2007
مجموع المشاركات: 9199

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    الأح الأستاذ جعفر ..
    تحياتي ..
    قبل أن تبدأ الأمورة فرض إرادتها عليك قلت احسن (أدفر) تعقيبي ..
    كتبت:
    Quote: لا أدري لماذا التوجس من طرح السؤال ولماذا التردد في الأمر ...
    في اعتقادي أن السودان وصل إلي مرحلة حيث يجب أن توضع جميع الأوراق علي الطاولة لأن هذه المرحلة التي نراها هي مرحلة تفكك ليس فقط لكل المفاهيم ولكل الأفكار التي سيطرت علي العقل السوداني بتبايناته المفهومة بل حتي تفكيك الكيانات التي كان من المفترض أن تكون صمام الأمان الأخير لوحدة النسيج السوداني وأعني هنا الأحزاب السياسية القومية التي رأي الكثيرون أن العمل ضمن إطارها يمكن من الحفاظ علي تماسك النسيج الاجتماعي الذي يشكل قاعدة لهذه الأحزاب


    لامندوحة مطلقا في تفكيك المفاهيم ونقدها وغربلتها ..
    ولا مندوحة من نقد الخطاب السياسي وتفكيك بنية تنظيماته التقليدية
    طالما بدت عاجزة عن ابتداع المخارج وحل المعضلات وتوفير الاستقرار ..
    ولقد سبق أن كتبت مقال في هذا الصدد ربما العام الفائت او قبله ..
    هنا في سودانيز وكذلك سودانايل تحت عنوان تفكيك المركزية السياسية ..
    كل هذا مفهوم في إطار ترشيد المعرفة وتقويم إطارها إستشرافا للحلول ..
    غير أن ذلك لا يعني بلوغ تكويناتنا البشرية مرحلة استكمال مراهقتها المعرفية والسياسية ..
    حتى نبدأ في طرح سؤال الهوية كحافز ينضح عزة وتمسك بإطارنا الجغرافي ..
    إذ أن مفهوم الوطن لم يستقر بعد بين كياناتنا كهوية ..
    لذا اوجزت كلامي في سطر قائلا :
    (الإطار الجغرافي للسودان مازال حديث البناء )..
    اما الحيطة وليس (الخشية) كما تفضلت ..
    فمردها استغلال الهوية كمدخل آخر لنزاعات دامية لا تبقي ولا تذر ..
    إذ من المعلوم أن أشرس النزاعات وأعظمها خطرا ..
    تلك المتكئة على دافع العرقية والهوية ..
    ولعل العالم انعقد لسانة دهشة وطاشت رؤى حكمائه..
    وهو يتابع التصفيات والمجازر المريعة..
    بين أبناء الوطن الجغرافي الواحد في الجوار..
    عندما انتصب الصراع العرقي وصراع الهوية بين كياناته ..
    وكان العالم لتوه تنفس الصعداء ..
    عندما إنتهى الصراع في جنوب إفريقيا بفضل حكمة قادة الثورة ..
    هذا لا يعنى باي حال ألا ينتظم حوار فكري جاد ومسؤول بين الإنتللكشوالز..
    لغايات تأسيس بنية ثقافية تستوعب الإختلاف ..
    وتعبَد طرق التلاقح والامتزاج بين كيانات الوطن..
    كلازمة تمهيدية لخلق وبناء هويتنا الخاصة ..
    من الضروري التأكيد أن النزاعات التى انتظمت بلادنا..
    تعددت منطلقاتها ..
    ولعل تسمية النزاع وتحديد محفزاته بدقة..
    بمثابة الخطوة الأولى في المسار الصحيح نحو بلوغ الحل..
    لذا اجتهد العلماء ووضعوا قائمة من التعريفات لأنواع النزاعات ..
    التى تهدد الإستقرار وتحفز للإحتراب بين الكيانات الإجتماعية ..
    سموها كما يلي:
    1 ـ Ideological & Political Conflicts
    قالوا بنشأتها بين الدولة وحركات التحرر او الثورات التي تقودها الشعوب ضد أنظمتها..
    عندما يختل ميزان العدل ويصبح الإجحاف في حقوق أفراد الشعب سمة عامة وحقيقة ماثلة .
    2 ـ Governance & Authority Conflicts
    حيث تنفرد مجموعة دون سواها بمقاليد الحكم ..
    وتستغل سلطة الدولة في كيدها بالآخرين وتصفية و إقصاء من تعتقدهم خصومها..
    وتجحف في قسمة الموارد والثروة ..
    فتنهض معارضة ضدها من القطاعات الأخري ..
    تسعى لتغيير نظام الحكم وممثليه وتعيد توزيع الموارد وقسمة السلطة ..
    بما يحقق العدالة الإجتماعية .
    3 ـ Racial Conflicts
    وهو الصراع القائم على التمايز العرقي وهو الأكثر دموية بين الصراعات ..
    4 ـ Identity Conflicts
    وهو الصراع المؤسس على الذاتية او الهوية ..
    ومثالها الحرب الدائرة بين الفلسطينيين وإسرائيل ..
    5 ـ Resource Conflicts
    وهو صراع ينهض علي معطيات بيئية وموارد طبيعية ..
    يتمظهر بصفة عامة في الصراعات الحدودية والحقوق العينية وغيرهما من موارد الثروة..
    برية كانت ام بحرية ..
    ظاهرية كانت ام باطنية ..
    مائية كانت ام نباتية ام معدنية ام عضوية ام كيمائية ..... الخ .
    المضحك المبكي أنك حال مقارنتها مجتمعة مع حال جسدنا الوطني تجده معتلا بكل تلك العلل ..
    بعضها بلغ حيز الصراع المسلح ..
    وبعضها حافة التزمر والإحتجاج ..
    وبعضها حد التنافر والتنابذ ..
    وبعضها مرحلة الإكتئاب السياسي واللامبالاة ..
    كل ذلك تحت وعي وطني مغيب ..
    وإرادة شعبية معتلة ..
    وطغيان معرفي منحرف يمزق النسيج الإجتماعي ويعصف به لمجاهل الشتات..
    إذا فإن تسمية وتحديد هوية الصراع خطوة اولى نحو ابتداع الحلول الصحيحة..

    أما (السودانية) التى أشرت لها لم تكن بغية ( سدالذرائع ) كما تفضلت ..
    فقد كتبت عنها قبلا في معرض استعراضي لكتاب الدكتور الحواتي ..
    تحت عنوان :
    تنازع العقل السوداني بين التفرد الذاتي واتجاهات الجذب الإقليمية
    أدنيه مرو أخرى هنا لتوضيح الفكرة ..





    لعبقرية المكان ونظرية الحتم البيئي تأثيرات بالغة الأهمية ..
    في تشكيل وصياغة بنية الحياة والتساكن البشري في مكان ما ..
    عبر عنها الدكتور بركات موسى الحواتي - في مؤلفه المنشور ..
    (الذاتية السودانية – صفحة 41 ) قائلا :-
    ( .. تكاد الرقعة بكل ما تحمل من أبعاد ..
    الموقع والمساحة والشكل والمناخ والنباتات والتضاريس ..
    أن تسجل الحضور الأساسي في تشكيل وتوجيه تاريخ الأحداث فيها ..
    من حيث إطرادها وقوة او ضعف تأثيرها ..
    ومن حيث تواصل او تبلور وتجانس الجماعات بها او نفورها ..
    ومن حيث رموز فلسفتها )..
    موجزا ما انتهى اليه نفر من علماء الجغرافيا السياسية ..
    بأن مميزات الموقع المناخية والإستراتيجية تمنح وتتيح دوافع التقدم ..
    وهي التى توجه السكان الي التلاؤم بين دواعي ظروفها ..
    واحتياجاتهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية ..)
    عند النظر للقطر السوداني بموقعه الإقليمي والقاري ..
    بمناخاته المتعددة وتضاريسه ومياهه وبيئته الحية ..
    وحدوده السياسية المطلة علي عشر دول برا وبحرا ..
    أراه مستكملا لشروط عبقرية المكان من حيث التوصيف ..
    وإذا إستصحبنا نتائج الحفريات الأثرية ومؤلفات المؤرخين ..
    وخارطة جغرافيته البشرية علي مر الحقب ..
    لا يمكن الجزم بإمتلاكه لذاتية ساكنة مستقرة ومتفرده ..
    ذلك علي الرغم من أسبقية وسطه النيلي منذ عصور ما قبل التاريخ الميلادي ..
    في استشراف مرافئ الحياة الحضرية والمدنية المستقرة ..
    غير أن تلك السمة الإيجابية هي نفسها التي منحته ميزات جاذبة ..
    فتحت اليه أبواب الهجرة من والي الجهات الأربعة ..
    من الملاحظ أن دوافع الهجرات البشرية ظلت علي ثبات قاعدتها منذ القدم ..
    حيث البقعة الحضرية تشكل بؤرة الإرتكاز ونقطة الجذب الرئيسة لمحيطها ..
    بتتابع الهجرات اليها وتكدس السكان في وحولها تبدأ البؤرة في خسارة مقوماتها الذاتية ..
    ومع دوران عجلة الزمن ترتخي قبضتها ويكتسب المهاجرون بثقافتهم قوة تنافسية ..
    عندها يذر الصراع الإجتماعي والثقافي والإقتصادي قرنه ..
    وتنداح حلقاته إتساعا بين الكيانات البشرية المتساكنة ..
    وفي غياب منهج وقانون يضبط الحقوق ويعالج التفلتات ويضمن توزيعا عادلا للثروة ..
    ينتقل الصراع لحيز الإحتراب واكتساب الحقوق بمنطق القوة المسلحة ..
    وتلك هي المرحلة الكارثية ..
    حيث تدمر المعالم الحضرية وتفقد الرقعة الكثير من قوتها البشرية ..
    وتعود بمن تبقى من سكانها الي نمط الحياة الأولية ..
    لتبدأ دورة جديد في صياغة وبناء حضارتها ببطء عبر دورات الزمن وتعاقب الأجيال ..
    لو أننا رصدنا أحداث التاريخ بوعي وجدية وصدق..
    لتجلى ذلك المعيار فيما آلت إليه احوال حضارات سادت ثم بادت ..
    لا بسبب إنكسار قوتها العسكرية فحسب ..
    بل لإختلال منهج الحكم في عمليات الإستيعاب والدمج ..
    وتخلف معايير الضبط و سوء توزيع الثروة ..
    واختلال ميزان العدالة إجتماعيا واقتصاديا ..
    وهو نفسه المعيار الذي ضعضع حضارات رقعة السودان النيلي في العصور المروية والنوبية ..
    فلا الغزو الأكسومي ..
    ولا ثورة الشيخ عبد الله جماع وتحالفاته إبان الممالك النوبية ..
    كانا السبب الأساسي في زوبان الحضارتين إجتماعيا وثقافيا ..
    بل كانت العلة تكمن في فشل صيغة الحكم في بؤرة الرقعة ..
    الحفاظ علي توازنها وقوة سيطرتها علي الجسد الإجتماعي المخترق ..
    من قبل هجرات تسربت اليه ببطء وتساكنت مع كياناته ..
    ونجحت الي ـ حد كبير ـ في الحفاظ علي كياناتها ..
    وتغذيتها بما يمنع إنصهارها التام في ثقافة الجسد الأم او ثقافة البؤرة ..
    مثل هذا القصور ظل مصاحبا لكافة الأنظمة التي حكمت رقعة السودان القديم والحديث..
    الي القدر الذي بدى معه التاريخ الحضاري للرقعة السودانية ..
    فاقدا لعنصر التسلسل المترابط مع الجذور ..
    ووروده في شكل جزر معزولة غير مترابطة ثقافيا وسيسيولوجيا ..
    لعل البعض يعزو فشل بنية الثقافة النوبية في تدجين الثقافة العربية الغازية..
    لما خالطها وتبعها من فكر عقدي كان يملك منطق الحجة الأقوي في منافسته للعقائد السائدة في الرقعة آنذاك ..
    غير أن هذه الحجة تبدو غير منطقية وضعيفة ..
    عند قياسها بثقافات أخري غزتها الثقافة العربية بلسانها وعقيدتها ..
    مرفوعة فوق أسنة الرماح وفشلت في إقصائها .. مثال ( ثقافة الفرس )..
    بل واجهت الثقافة العربية عجزا في إختراق ثقافات أخرى ..
    أقل شأنا في الغرب الإفريقي و الهند وجزر الجنوب الأسيوي ..
    حيث افلحت تلك الثقافات في إستئناس الفكر العقائدي المصاحب بقبول تعالميه ومبادئه ..
    وعزلها عن اللسان العربي المصاحب ..
    عن طريق الترجمة والحصر في إطار ضيق لا يتعدى القدرة علي تلاوة القرآن بلفظ عربي ..
    ولو أعملنا التفكر في المنهج الذي تتبعة بؤر الحضارة الغربية المتسيدة اليوم ..
    لوجدناها مدركة لذلك المعيار ..
    فلا تسعي لحجر او استعداء المهاجرين اليها ..
    بل توفر لهم قنوات التعبير عن خصوصياتهم الثقافية علي تعددها ..
    غير أنها تلتزم منهجا ضابطا بما أشترعته من خطط وسنته من قوانيين واقامته من مؤسسات متخصصه ..
    تعمل بدقة متناهية في تيسير عمليات استيعاب المهاجرين ..
    وتفكيك ثقافاتهم المصاحبة واعادة دمجهم في مجتمع البؤرة وثقافتها السيدة ..
    فضلا عن إشتراع ضوابط أخرى تحكم تصرفات مجتمع البؤرة في مواجهة المهاجرين ..
    تضمن بها توفير حقوق متساوية بينهم جميعا وتوزيع عادل للدخل ..
    بشيئ من المقايسه ..
    نلمس أن الصراع الإجتماعي في السودان كان من ضمن أسبابه الرئسة قديما والي الآن ..
    القصور الذي إعترى هذا الجانب ..
    فالثقافة العربية التي فرضت وجودها منذ نجاح ثورة المستعربين ..
    واجهت خللا منهجيا طوال فترات الحكم الوطني ..
    عجز عن تسوية مخلفات السياسة الإستعمارية ..
    واستكمال عناصر الدمج الإجتماعي والثقافي بين الكيانات المتساكنة ..
    ومن ثم خلق هوية وطنية يلتف حولها الجميع ..
    ذلك النقص لم يفت علي فطنة نفر من المفكرين والأدباء الحادبين منذ فجر الإستقلال ..
    اجتهدوا في صياغة منهج يستوعب التباين الإجتماعي والثقافي ..
    ويعيد صياغة الهوية السودانية علي ذاتية متفردة ..
    تعبّر عن ثقافاته المتعدده بحرف عربي يمجد عرقه الهجين ..
    في كلية اقليمية افريقية الأرض والبيئة والمناخ ..
    إصطف لها عدد من الأدباء والفنانين والمفكرين ..
    وتلقفه بعض أذكياء السياسيين محاولين صياغته في شكل شعار للجبهة الإستقلالية..
    إلتف حوله السودانيون إبان مرحلة الكفاح ضد المستعمر ..
    غير أن الشعار فقد قوة دفعه الوطني بسبب السيطرة الطائفية والتقنقراطية على مؤسسات الدولة التنفيذية ..
    وعجزهما تحويل الفكرة الى برامج وخطط تسير عليه سياسة الدولة ..
    غير أن الإعتراف بذلك العجز لا بعنى عدم الإعتراف ..
    بمؤثرات الصراع الذي انتظم القطبين الإستعماريين حول مآل مستقبل السودان ..
    وما خلفه من فتن شقت الصف الوطني وهدمت روح الثقة والتعاون بين الكيانات السياسية المتنافسة ..
    في سبعينات القرن المنصرم سك الباحث والمفكر السوداني الدكتور نور الدين ساتي مصطلح ( السودانوية )..
    ململما في إطارها فكرة الذاتية السودانية ..
    وللتفريق بين دعاة السودانوية ودعاة الأفرقانية ..
    كتب السفير - د. خالد فرح ( مقال نشر بصحيفة سودانايل الإلكترونية ) ..
    واصفا السودانوية بأنها ( .. تتجاوز محض إنتماء بحكم الميلاد او الجنسية او الجذور ..
    او سائر متعلقات الحالة المدنية او الهوية الشخصية للفرد ..
    الى الإرتباط العقدي الدغمائي او الإيديولوجي بمثال تجريدي لكيان سوداني متميز ).
    حتى الآن لم تجد اجتهادات دعاة السودانوية ..
    رغم غزارة إنتاجهم الأدبي والفني ..
    بين المتنفذين في الدولة من يلتقط القفاز ..
    ويحيل الفكرة الي برنامج وخطط تسير علية سياسات الدولة ..
    سواء في عهود الدولة العسكرية او الشمولية او التعدد الديموقراطي ..

    كان لتنافس الجهات الإقليمية المحيطة بالسودان بحكم التداخلات الإجتماعية والثقافية ..
    أثره واسهامه بطريقة مباشرة وغير مباشرة في أزمة الحكم وعدم الإستقرار السياسي ..
    وتوهان قادة واجهزة الدوله التنفيذية والنخبه الثقافية شئنا ذلك ام أبينا ..
    فالإتجاه العروبي - ومركز جذبه شمال الوادي ..
    هو المحور الأقوي والأبعد أثرا وتغلغلا في حياة الشمال السوداني عامة..
    ظل حريصا علي بسط نفوذه الثقافي والسياسي علي السودانيين منذ ما قبل زمان حكم محمد علي باشا ..
    وحرص علي وجوده في الكيانات السياسية التي نشأت عقب الإستقلال ..
    ولم يعد غائبا عن الأفهام ..
    أن إختراقات هذا المحور تتصاعد احيانا الي حد استخدام القوة لتغير أنظمة الحكم ..
    غير أن أثر هذا المحور من حيث دعم الوجود البشري ورفده ..
    أمسى ضعيفا الى حد كبير منذ اواخر القرن الثامن عشر ..
    تاريخيا ظلت علاقة شمال الوادي بجنوبه منفتحة ثقافيا واجتماعيا منذ القدم ..
    غير أن موقع شمال الوادي الإستراتيجي ..
    كان يعرضه دوما للغزو والإستباحة والإستحواذ من قبل حضارات العالم المتوسطي ..
    ومن ثم تتعرض بنيته الإجتماعية والثقافية للإختراق والتغيير من زمن لآخر ..
    بسبب ذلك ..
    كانت تتباعد الخطى بين شقي الوادي لردح من الزمان تفضي أحيانا لتوترات حادة..
    لهذا ظلت العلاقة بين شطري الوادي ..
    رغم حوافز المكان وعدم وجود عوائق طبيعية تعيق التواصل ..
    مماثلة لقطبي مغنطيس لا يتوحدان أبدا .

    الإتجاه الإفريكاني ومركز جذبه دول المحيط الجنوبي والغربي ..
    لم يكن لهذا المحور وجود ثقافي مؤثر قبل التسكيلة الإستعمارية لخارطة السودان الحديث ..
    وكان أثره الأكثر بروزا ولا زال في المجال الإجتماعي ..
    حيث شكلت الرقعة بؤرة جاذبه لسكان ذلك المحيط خاصة بعد تشكيل خارطة السودان الجغرافية الحديثة ..
    ذات الدوافع الآنفه هي التي دعمت وجود إتجاه شرق إفريقي مركزه دول المحيط الشرقي ..
    ذلك كله يعنى إن عللنا لا تقف عند حد مركزية الدولة وسوء توزيع الثروة ..
    فتلك منغصات يمكن تداركها ..
    غير أن المهمة الأصعب هي كيفية تحويل فكرة الذاتية السودانية ..
    او ما اصطلح عليه بالسودانوية الي مظهر قومي يعبر عن خاصيتنا المتفردة ..
    وإحالتها الي ارتباط عقدي دغمائي ..

    إن العمل على تغليب الوعي العروبي الإسلامي علي ما سواه من وعي إفريقي او العكس ..
    هو عمل يقصي قوى فاعلة في المجتمع ..
    ويصادر مستقبل الوطن لمصلحة التجزئة والتفكك ..
    فنحن - كما قال المفكر السوداني محمد ابو القاسم حاج حمد ..
    في مؤلفيه ( السودان المأزق التاريخي وآفاق المستقبل ) ..
    ( نحن كما نحن أ ي كما شاء الله لنا غيبا ..
    وكما شاء لنا في تاريخنا الإنساني وموقعنا الطبيعي ..
    تجمع شتات من الأجناس وظواهر طبيعية متباينة ..
    تمظهرت في كثافة تخرج القوة الى فعل ..
    بفضل جاذب يستلب إرادة الشتات الي وحدة سودانوية).

    تاريخيا فعلتها من قبل الدولة المروية ..
    عندما تخلصت من إرث الإستعمار الثقافي المصري ..
    الذي نهض عليه الكيان السياسي المستقل لوادي النيل الأعلى ..
    واشترعت لنفسها عقيدة وثقافة ولغة تعبر عن ذاتيتها المتفردة .
    فهل يفعلها الأحفاد في الألفية الثانية ويعبرون ..؟
    أم سيبتلعنا التوهان بين ( شيمة ) تيارات الجذب الإقليمية وصراع السلطة ؟
    خلاصة القول أن مبحث الهوية الإجتماعية في هذه المرحلة المبكرة لا أخشى إثارتها ..
    غير أن الحيطة واجبة بناء على ما اسلفت من مبررات..
    اما البحث والتنقيب الجاد عن هوية ثقافية تجمعنا..
    فذاك مما يجد عندي الدعم إن لم يكن على صعيد التطابق ..
    فعلى صعيد تأمين وحدتنا الجغرافية ..
    ..
    سألتنى التعقيب على ما كتب الأخ صلاح شعيب ..
    فلم أجد عندي ما أضيفه وخطانا متحاذية ..
    فالأخ صلاح من الصحفيين الذين أحرص على كتاباتهم..
    فهو يتميز بأسلوب شائق وقدرة صحفية خلاقة..
    لا تتوقف عند حد تناول المعلومة او الخبر وتحليلهما..
    بل يثريهما بنفسَه الفكري ..
    وما يضفيه من ذاته يعيد (الطبخة) ويزيدها اشتهاء لدى القراء..
    ولعلك لمست ذلك فيما استعرضه من تحليل لهذا البوست ..
    وكما انتهيت في تعليقك الأخير فهو يؤمن مثلي على ضرورة
    الضبط ولا ينفي مثالب ثقافة الشمال مع تثمين دوافع الحوار..
    ولعلك في تعقيبك الأخير على الأستاذ صلاح وضعت النقاط فوق الحروف..
    وبلغت بنا ( الميس ) الذي نلتقي عنده ..
    أكرر تقديري لك على نافذة الحوار هذه التي أضافة لي أكثر مما أضفت.

    (عدل بواسطة محمد على طه الملك on 16-04-2009, 00:10 AM)
    (عدل بواسطة محمد على طه الملك on 16-04-2009, 01:49 AM)
    (عدل بواسطة محمد على طه الملك on 16-04-2009, 09:14 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-04-2009, 08:26 AM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: محمد على طه الملك)

    Quote: سلامات
    السؤال عن المثقف الشمالى لايحتاج لهذه الطرقات,!!
    والآخر أيضآ...!!??
    من هو الآخر بحق الجحيم...


    الاخ الجيلي سلامات ....

    اذا كان المثقف الشمالي واضح لهذه الدرجة فليس اوضح منه سوي الاخر الذي هو كل مثقف سوادني (عدا الشمالي).واذا كان سؤالك استنكاري فلقد ظل هذا هو موقف المثقف الشمالي التقليدي تجاه الاخرين .. من هم بحق الجحيم.

    تحياتي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-04-2009, 05:39 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    الأستاذ عوض ابوجديري

    تحية طيبة مرة أخري

    قبل البدء سأعود إلي عبارة وردت في أحدي مداخلاتك لأهميتها هنا وهي قولك:

    فى اعتقادى البسيط ان اكبر معضلة تواجهة الوطن منذ استقلالة حتى الان هى( ظاهرة الاسلام السياسى).

    لا أحد يمكنه إنكار الدور الذي لعبه الحزب الشيوعي خلال التاريخ خصوصاً تجاه الإسلام السياسي كما أن الإخوان الجمهوريين أيضاً كان لهم دورهم البارز في محاربة الإسلام السياسي .. برغم الاختلاف الذي ميزهم عن الحزب الشيوعي وهو الانطلاق من أرضية الخصم الإسلامية .... أما الأرضية الماركسية فقد تركت الحزب الشيوعي في صراعات مركبة إذ انه في ذات الوقت الذي يواجه فيه الإسلام السياسي المتطرف اذا صح التعبير فهو في ذات الوقت يواجه الإسلام السياسي المعتدل ممثلاً في الأحزاب القومية متضمنة الإخوان الجمهوريين ... .فحركة الإخوان الجمهوريين هي أيضا جزء من هذا الإسلام السياسي.

    هذا الوضع هو مع عنيته من عدم قدرة الأحزاب القومية من الانفلات من الثقافة الأسلاموعروبية ... فالحزب الشيوعي برغم تجاوزه للدين الإسلامي إلا أنه ظل دائراً في فلك الإسلام السياسي وكذلك الإخوة الجمهوريين الذين انقسم إنتاجهم الفكري ما بين الإسلام السياسي المتطرف والماركسية.

    ويمكننا بالتالي فهم طبيعة وتكوين المثقف الذي أنتجته هذه الأحزاب بصورة عامة وفقاً للصراعات التي خاضتها إذ أن الإنتاج الفكري والسياسي لم يكن لينفلت من هذه الدائرة (الماركسية – الإسلام ) وبالتالي فالمحصلة المعرفية في مجملها لم تكن لتتجاوز الثقافة الإسلاموعروبية.

    أدرك جيداً أستاذ عوض أن الشروط التاريخية التي نشأت فيها الحركة الجمهورية والحزب الشيوعي لا يمكن أن نلومها عليه .. كما أن الصراعات في هامش السودان لم تأخذ تلك الدرجة من الحدة برغم وجودها ولذا من الصعب حينما أعيد التفكير في الأمر محاكمة الأحزاب والتنظيمات علي هذه الأوضاع وعلي الصراعات التي خاضتها.

    لكنني أدرك في ذات الوقت أن للمثقف عموماً دوراً يتجاوز الواقع بمافيه الأحزاب السياسية ككيانات والنظر إلي أعمق وابعد من الصراعات الدائرة ... إذ أنه لو لا وجود هذا الدور الرئيسي للمثقف والمفكر والسياسي لما كان هنالك في الأساس مشروعية لوجوده في قيادة المجتمع من خلال كيانات سياسية / إجتماعية / نقابية وعليه تقع مسئولية تطوير وتوجيه هذه الكيانات إذ أنه بدون هذا الدور تصبح هذه الكيانات غارقة في صراعاتها اليومية وجامدة ومتحجرة وتلقائياً يتجاوزها الواقع لأن التاريح لا ينتظر أحداً ... أليس هذا هو ما يمكن أن نصف به عدد من أحزابنا السياسية. وأليس هو سبب خروج الكثيرين من هذه الأحزاب وأحد أسباب الانقسامات العديدة في معظم الأحزاب.

    لا أعتقد أن هنالك مكان في العالم يحدث فيه ما يحدث لدينا ... يخرج سياسي من حزب ليدخل في حزب آخر علي طرف النقيض ... فكرياً وسياسياً.

    لذا اقول المثقف سواء كان سياسي أو مفكر أو اكاديمي تقع عليه مسئولية تجاوز الواقع معرفياً والنظر إلي أبعد من ذلك طالما كانت الشروط التي وضعها الإخوة محمد علي طه الملك والأستاذ صلاح شعيب صحيحة ... في نزاهته وتجرده ورغبته الحقيقية ي الإسهام في الخروج من هذه الدوامة القاتلة.

    لا يفوتني أن أعترف أن جزءاً كبيراً من الصراع الذي خضناه ونحن طلاباً بالجامعة كان ضد الإسلام السياسي وهذا أيضاًَ لم يجعلنا ننفلت بسهولة من هذه الدائرة ومحصلة معرفتنا وقراءاتنا كانت معظمها في هذا الاتجاه ... غير أن الأرضية التي انطلقنا منها هي ما أسهم في معرفتنا بطبيعة الصراع وبالتالي مسئولية تجاوز واقع الصراع اللحظي .. اليومي .. إلي نظرة أبعد من الصراع اليومي مع الإسلام السياسي.

    هل استطعنا أن ننفلت من هذا الصراع وننتج فكراً يستوعب واقع سيطرة الثقافة الاسلاموعروبية متجاوزين بذلك أحزابنا وكياناتنا ؟ وهل ما نتحدث عنه الان هو فعلياً واقع أزمتنا أم انه هنالك جوانب أخري لا نراها في ظل صراع الهامش ضد المركز؟

    الإجابة علي هذه الأسئلة ليست بالسهولة خصوصاً ونحن ابناء الثقافة الإسلاموعروبية ربما تتضح الإجابة لاحقاً لكننا علي كل حال نعي ضرورة ذلك ولا ندخر وسعاً في الوصول إليه وطرح الأسئلة إن لم نكن قادرين علي الإجابة.

    وفي نهاية حديثي استعيد عبارتك التي بدأنا بها وأعيد طرح سؤالي عليك :
    فى اعتقادى البسيط ان اكبر معضلة تواجهة الوطن منذ استقلالة حتى الان هى ظاهرة الاسلام السياسى.

    هل يظل هذا القول صحيحاً؟

    حول الأستاذ محمود محمد طه أحيلك إلي إلي الحوار التالي مع الدكتور حيدر بدوي صادق إن لم تكن قد اطلعت عليه من قبل ...

    الحوار المفتوح .... مع الدكتور حيدر بدوي صادق ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-04-2009, 00:36 AM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    تحياتي أستاذ محمد علي طه

    إن إضافتك هي ما جعلت هذا الحوار علي ما هو عليه ...

    كنت أضحك وأنا أقرأ إجتهاد العلماء في تسمية النزاعات وتحديد محفزاتها بدقة ... وكلما انتهيت من احدهم اقول (( ده عندنا )) .. حتي فرغت منها جميعاً ... وأنا اتساءل ... بالله كيف نحنا لسة دولة قادرة تحتفظ بحدودها السياسية والجغرافية.
    انه فعلاً مضحك مبكي ...

    لي عودة لعبقرية المكان والقومية السودانية --->
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-04-2009, 06:49 PM

Gafar Bashir
<aGafar Bashir
تاريخ التسجيل: 02-05-2005
مجموع المشاركات: 3652

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من هو المثقف الشمالي؟ ومن هو الآخر؟ (Re: Gafar Bashir)

    تحياتي استاذ محمد علي الملك
    واسف لكن تنبؤاتك تظل صحيحة فيما يخص الامورة الصغيرة (وفلقة الراس)

    منذ أن طالعت اولي السطور في مقالك رجعت بي الذاكرة سنوات عديدة حينما تناولت أحد الكتي الممتعة في سرده وتحليله وهو كتاب الأستاذ محمد أبو القاسم حاج حمد (السودان المأزق التاريخي وآفاق المستقبل) ... ولم أسمع أو أري أو أقرأ هذا الإسم مرة أخري (محمد أبو القاسم حاج حمد ) .. إلا في فترة تنظيمات التوالي والتي علي ما أذكر كان قد اسس فيها حزباً أو سعي لذلك ..

    المهم أنني جدا استمتعت بكتابه وطريقة سرده غير أن هنالك بعض النقاط التي توقفت فيها وهي المسائل أو القضايا التي لجأ فيها إلي تفسيرات غيبية ... ومنها علي ما أذكر توصيفه للسودان كطائر ذو أجنحة (شرق غرب) وراس للشمال وذيل للجنوب أو (عكس ترتيب الأوضاع ) (ربما قرأته قبل أكثر من 15 عام) وحينما يتحدث عن قوي الجذب الاقليمية باتجاه الشمال مثلاً يري ان هنالك قوي أخري تجذبه نحو الجنوب وهكذا الحال في بقية الاتجاهات وان هنالك قوة فوق الطبيعية تحافظ علي وحدته خلال التاريخ الذي هدد لأكثر من مرة بتفكيك هذا الكيان ..

    وأري انك تجاوزت هذه الماورائية للبحث في مقومات المكان ومقدرته علي حفظ تمناسكه من خلال المجتمعات والحضارات التي شكلتها ونزوعها الدائم الي الحفاظ علي الموازنة ...

    تحياتي لك
    وشكرا علي رفد هذا الموضوع بثراء مداخلاتك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 2 „‰ 2:   <<  1 2  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de