مواضيع توثقية متميزة

د. النور حمد في ندوة عامة بدنڤر كولورادو يوم الأحد ٢٠ أغسطس ٢٠١٧ الساعة الواحدة ظهراً
سيبقى نجم المناضلة المقدامة فاطمة إبراهيم ساطعاً في سماء السودان بقلم د. كاظم حبيب
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 08-17-2017, 05:14 PM الصفحة الرئيسية

مواضيع توثقية متميزة
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء!

03-29-2014, 11:21 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    أحمد الامين ليس لدي ما أضيفه لهذا التوثيق المميز لتجربة مانديلا
    سعدت كثيراً بما حوى هذا الخيط من معلومات عن تجربة مانديلا ورفاقه.
    ولا بد أن كتابة السير تضيء وتبقى مقصرة عن نبضات قلوب النساء
    والرجال الذين نذروا أنفسهم للقضايا الكبرى بصورة فعالة وعزائم
    لا (تفل عرى صبرها البأساء) شكراً مستحقا لك وللبروف إبراهيم ونتوقع
    إستمرار هذا الخيط فمانديلا علامة إنسانية فارقة في القدرة على
    إستعدال الحال المائل.

    (عدل بواسطة Mohamed Abdelgaleel on 04-19-2014, 09:50 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-29-2014, 11:22 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-29-2014, 11:53 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    تحية وتقدير الأخ محمد عبدالجليل وثق مجرد مرورك ومتابعتك للبوست تمنحه جمالا وقيمة خاصة لماتتمتع به من بوصلة حادة جدا تشدك تجاه
    المعرفة و الأخلاق والبعد عن قبح القول وهذه صفات نادرة جدا أشهد لك بها عبر متابعة كل ماتكتب من بوستات ومداخلات لدرجة تجعلنى أن أردت
    الأدب و الترفع عن الصغائر ألوذ بمداخلاتك وبوستاتك على مدى وجودى بالمنبر .
    سو ف يستمر الخيط إن شاء الله القادر فى الربع القادم وربما الذى يليه وقد يتجاوز ذلك
    لسبب بسيط جدا هو وفرة المادة التى موضوعها مانديلا بصورة أشبه بوفرة الماء والهواء
    من فرط قوة الرجل وإجباره العالم كله على إحترامه .
    اخر كتاب صدر عن مانديلا كان قبل 11 يوما قام بتأليفه أحد السجانين الأربعة الذيم كانوا يتناوبون على حراسة مانديلا فى اكثر من سجن
    عنوان الكتاب بالانجليزى :
    My Prisoner ,My Friend
    وقد كتب له المقدمة المناضل أحمد كاثرداد ا شخصيا
    وقيمة الكتاب أن السجان الابيض قد تحدث عن جوانب مذهلة فى فترة مراقبته لمانديلا بالسجن لدرجة انه أصبح صديقه لاحقا
    وقد تم تعيينه بمكتبة بجزيرة روبن بعد تحولها لمتحف ( سوف أخصص مداخلات للجزيرة هذه ) كما تم السماح لهذا السجان الذى صار صديقا لمانديلا بحضور مراسم دفن مانديلا
    حتى بعد تحولها لحدث عائلى وقفل الكاميرات التلفزيونية والكتاب مدهش جدا سوف أستعرضه هنا كذلك وغيره من كتب عن مانديلا إن شاء الله
    mf1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    mf2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    Man2-20130701133224592246-600x400.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    mf3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
    mf4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صور تتحدث عن نفسها !!
    تحية وتقدير مجددا للأخ : محمد عبدالجليل ومثلها لبروف عبدالرحمن وأرجو أن يتحفنا بالمزيد من فيض ذاكرته المتقدة .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 03-29-2014, 11:55 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-19-2014, 09:34 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    الإعلامية الأمريكية الأشهر أوبرا وينفري تذكر صلاتها الطيبة مع (عمها ) ماديبا عند موته
    مثلما احتفت الوسائط الراقية ليل رحيل سيدنا ماديبا ببث نعى ثلة من رموز القوة والجمال للمبدعين المصنفين سود البشرة فى عالم عنصرى يحفل بتقسيم البشر حسب الوانهم وغلظة شفاهم فوقفنا على نعى سيدى كلاى صاحب الضربة المقدسة وكذلك نعى النيجيرى حامل نوبل للأداب 1986 ( للأسف الشديد جدا وصفه احد أعضاء المنبر العام حيث أتشرف بذكر ماديبا قبل سنوات أنه اى شوينكا الذى يقف بشموخ مع شكسبير فى المسرح العالمى انه مجرد نكرة فتأملوا !!) ومواطنه حامل جائز بوكرز بن أوكرى والكينى نقوقى واثيانقو وقفناعلى نعيهم الراقى جدا ل (عمهم) ماديبا فقد إحتفت الوساط العالمية الإعلامية أيضا بكلمات كثيرة جدا للإعلامية الشهيرة أوبرا التى ذكرت فيها مناقب (عمها ) ماديبا .

    أكثر من قناة عالمية قامت بنقل مباشر للعزاء الأخير فى تلك الخيمة المنصوبة قبيل دفن ماديبا لحاظات إعترفت أن الإعلامية الشهيرة أوبرا وينفرى قد سرقت خلال حضورها الحدث ضمن رموز عالمية بعضهم للأسف مجرمى حرب قد سرقت الأضواء والكاميرا من ولى عهد عرش سان جيمس الأمير شارلس نفسه الذى مثل الملكة التى حقن قومها التأريخ بقطرة من السم منها حسب مصطفى سعيد نفسه حسب فى إعترافه الصامت فى الأولد بيلى قديما .
    فى ذكر مأثر (عمها ) ماديبا الذى سلخ 27 عاما من عمره الجميل لأجل أن يفخر أمثال أوبرا وكاتب البوست وجل المتابعين له بالفخر بالوانهم ذكرت النجمة أوبرا أن أحد أعظم اللحظات المشرفة فى حياتها منذ لحظة ميلادها وحى صعود روح ماديبا للسماء هى دعوته إياها لقضاء 10 أيما فى معية أسرته المضيافة بأرضه عقب خروجه من السجن حين كان يرافق ( الفئران والسحالى ) والتعرف عليه عن كثب ولقد قامت أوبرا عقب دفن مانديلا بالإفراج عن الكثير من الصور النادرة جدا من وحى ذاك اللقاء ونشرها للملأ على موقعها الإسفيرى .
    اعترفت أيقونه الإعلام الأسود (إن كان للإعلام لونا ) أن (عمها ) ماديبا كان بمثابة كل أمر جميل لها وأنه حين تشرفت بالعيش معه فى داره وجدته أعظم كثيرا من الصورة المتخيلة له رغم عظمة تلك الصورة يتمتع بصفات نادرة مثل الوفاء وعدم الإحساس بالمرارة تجاه مختلف الناس جراء السجن الطويل الذى خاضه فى أرضه للدفاع عن كرامة اهله كما إعترفت بروح المرح التى تسيطر على جل أحاديثه وأكدت أن ماديبا رغم رحيله سيظل بطلها الأثير وأن حياته كانت بمثابة هدية وهبة ونعمة من الرب لجميع البشرية ..
    فور سماعها نبأ تحديق (عمها ) ماديبا فى الموت تلك الليلة التى حبس خلالها العالم أنفاسه وأتجهت كل الفضائيات طوعا وكرها تجاه (أرض مانديلا ) عبر تلفزة حيه لعدة أيام جرى التحضير لها لأشهر قبل رحيل مانديلا تحدثت الإعلامية الشهيرة أوبرا ( حسب الحمض النووى تعود أصولها لدولة ليبريا وقد أغضبها ذلك حيث عللت غضبها ان ليبراليا دولة مرتبطة بقوة مع أمريكا التى إستعبدت الأفارقة وذكرت أمنيتها ان تكون منحدرة من الزولو تلك القبيلة الأسطورية بأرض مانديلا ) ، تحدثت عن صلتها القوية مع الرجل الأسطورى ماديبا الذى تعتبره صديقا ، عرابا و ملهما للنجاح .
    أعترفت فى حديثها ذاك أن أكثر اللحظات عظمة فى حياتها هى قضائها 10 يوما فى ضيافة مانديلا وأسرته العام 2000 بمنطقة الكاب غربى البلاد لأجل التعرف على الجانب الشخصى والإنسانى فى شخصية ماديبا التى حجبها كثيرا طغيان السياسة والنضال عليها ولقد وصفت ماديبا فى ذكر مناقبه عند الرحيل أنه قد كان بمثابة كل مايجيش بمخيلة الإنسان من صفات نبيلة كرجل شفاف لم تجد الأحقاد دربا لقلبه العامر بحب الإنسان مهما كان خلفيه العرقية رغم سجنه الطويل ونوهت بروح الدعابة العالية فى أحاديثه لدرجة ان الجلوس إلى جواره بمثابة جلوس مع الرحمة والعظمة فى ان واحد .

    وفى مقابلة مع مجلة فوربيس عقب رحيل ماديبا ذكرت أوبرا مؤسسة
    Oprah Winfrey Network
    أن لنقاشها المطول مع (عمها ) ماديبا خلال تلك الزيارة الخاصة له بأرضه حول الفقر وقلة فرص التعليم لأهله بجنوب افريقيا مما سبب الكثير من المتاعب لهم أثر فى إلهامها إطلاق فكرة تشييد أكاديمية خاصة لتعليم البنات فن القيادة السياسية والإدارية بجوهانسبيرج أطلقت عليها ّإسم :
    Oprah Winfry,s Leadership For Girls
    خاصة حين وجهت سؤالا مباشرا لعمها ماديبا قائلة له :
    What can I do for you ?
    ويش أسوى لك ؟
    أو كماقالت
    فأجاب الرجل المدرك لعلات أمته وقيمة العلم :
    Build me a school
    أبغى مدرسة .
    أو كماقال .
    ****
    فقامت أوبرا خلال خمس سنوات من ذاك الطلب الغالى من رجل غالى بجمع مبلغ 40 مليون دولار أمريكى عبر برنامجها الشهير ووظفته خصيصا لبناء مدرسة بأرض ماديبا لتعليم البنات إسمها :
    Oprah Winfery Leadership Academy for Girls in South Africa.

    علما أن أوبرا قد دعمت 22 منظمة إنسانية ومنظمة مجتمع مدنى ( قبل فساد المصطلح ) بجنوب أفريقيا بمبالغ خيالية تقدر ب حوالى 6 مليون دولارا أمريكيا هذا فى عهد يقوم فيه التنفيذيون الأفارقة بسرقة أموال الدول وتهريبها للخارج لدرجة حدت بالروائى النيجيرى الأشهر سينوا أشيبى فى منتدى عالمى حول إعفاء ديون أفريقيا المطالبة بعدم إعفاء الديون بل إجبار المصارف الغربية التى تحتفظ بحسابات للزعماء وربما ناشطى المجتمع المدنى الأفريقى برد تلك المبالغ لخزائن الدول الأفريقية لحل مشكلات الفقر والديون .
    * تنبيه :
    حول طلب ماديبا من (بنته ) أوبرا بناء مدرسة فى أرضه لإدراكه لقيمة التعليم فى الحياة وكرامة الإنسان يحمد لمانديلا أنه قد أوصى فى وصيته بتخصيص ريعا من تركته المادية لتشييد مدارس بجنوب افريقيا كما شاهدنا قبل أسابيع حين تم فتح وصيته (أنظر مداخلة فى صفحة 2).

    opra.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    opra2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    opra3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة جميلة جدا لأوبرا مع (عمها ) ماديبا من The Good Days
    وقيمة أوبرا فى عصر رحيل ماديبا تكمن فى تعرضها رغم نجوميتها الصارخة لمحاولة عنصرية بفرنسا التى تدعى أن ثورتها قد رسمت اسس ميثاق حقوق الإنسان وهذا ( كضب )
    خاصة أن اوبرا قد تعرضت لمعاملة عنصرية من فندق شهير بفرنسا رفض منحها غرفة إعتقادا من الموظف الأبيض العنصرى أن أوبرا مجرد ( زولة زرقاء ساكت ) حسب التنميط المتداول
    وللأسف يسود كثيرا فى وطنى السودان لدرجة وصف جهات جغرافية كاملة أنها متخلفة وترسل المتخلفين ..
    من قال أن العنصرية كانت فى جنوب افريقيا فقط ؟
    ومن قال أن العنصرية إنتهت من النفوس المريضة بخروج ماديبا من السجن ؟

    **
    تحية لمحمد عبدالجليل وقد عاودت شرف قلت (شرف ) التداخل حول سيدى ماديبا الذى مر أكثر من خمسة أشهر على رحيله .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-19-2014, 09:41 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-19-2014, 01:35 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-19-2014, 10:16 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    opradance.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة من (الأيام الجميلة ) للإعلامية الشهيرة أوبرا و (خالتها ) قراسا ميشيل حليلة ماديبا الأخيرة فى حفل تخريج الدفعة الأولى من بنات المدرسة ( حسب مصطلح أحمد المصطفى ) فى أكاديمية أوبرا للقيادة للبنات .
    عند رحيل ماديبا شهدت أكثر من جهة إحتفت بحضور أوبرا فى حياته أنه ضمن المئات من الضيوف البارزين فى مجالات شتى الذين دخلوا الإستديوهات الخاصة بتسجيل حلقات برنامج أوبرا الشهير الذى يتابعه الملايين
    أنه لايوجد أعظم من مانديلا من مجمل المشاهير الذين تشرفت أوبرا بمحاورتهم فى برنامجها الشهير .
    وعند محاولة تذكر المرة الأولى التى حاورت فيه مناهض العنصرية ماديبا فى برنامجها ذكرت أوبرا أن التحدى الأكبر وقتها
    كان محاولة جر ماديبا للإعتراف أنه قد لعب الدور الأكبر فى حركة مناهضة الأبارتهيد خاصة انه ظل على الدوام ينكر ذلك الدور قائلا :
    , 'No, it wasn't me. It was all the other people,'
    قال :
    (كلا لست أنا من لعب الدور الأكبر فى النضال إن من قام بذلك الدور الأكبر هم كافة الأفراد الأخرين)

    أو كماقال .
    ثم أعترفت أوبرا أنها أدركت لحظتها مدى عظمة ماديبا كإنسان متجرد رغم الجهد الخارق الذى قام به فى محاربة العنصرية ..
    قف !
    تجرد ماديبا هذا أهديه لساسة وطنى وناشطيه ومفكريه الإستراتيجيين ممن يملأون الدنيا ضجيجا وشهيقا وزعيقا ونفيرا وصفيرا معلنين أنهم من ( حفر البحر ودهن الهوا دوكو )
    رجع الحديث :
    قالت أوبرا أن ماديبا حين هم بالخروج من الأستديو عقب نهاية الحلقة إصطف كل فريق العمل الخاص بالبرنامج الشهير الذى يشاهده
    الملايين عبر الفضاء لأجل أن ينعموا بملامسة يد مانديلا وتحيتها وقد قاموا بإطلاق إسم مانديلا على الردهة المؤدية للأستديوالتى إصطف حولها الفريق العامل لتحية سيدهم مانديلا !
    وختمت أوبرا حديثها عن عمها ماديبا أنه سيظل حتى عقب رحيله بمثابة بطلها الملهم وفارس أحلامها رغم فارق السن .
    ***
    تحية خاصة للمناضل الصادق إسماعيل إن كان لازال ( متابعا ) .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-19-2014, 10:19 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-19-2014, 10:21 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-20-2014, 12:36 PM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    كلا لست أنا من لعب الدور الأكبر فى النضال إن من قام بذلك الدور الأكبر هم كافة الأفراد الأخرين
    نيلسون مانديلا
    ========================================================================================
    تجرد ماديبا هذا أهديه لساسة وطنى وناشطيه ومفكريه الإستراتيجيين ممن يملأون الدنيا ضجيجا وشهيقا
    وزعيقا ونفيرا وصفيرا معلنين أنهم من ( حفر البحر ودهن الهوا دوكو )
    أحمد الامين
    ========================================================================================
    شكرا يا أحمد على الحفر في عمق تجربة شعب جنوب أفريقيا ومانديلاهن شكراعلى جلب حكاوي المآثر الحقيقية
    لصناعة التاريخ والحياة البتستاهل .. شكراً على الكتابة والصور والبنات السمحات اللائي فتحن عيونهن وقد
    إنحسر القهر في وطنهن إلى الأبد بفضل جهود مانديلا ورفاقه من سود وبيض وملونين إنتظموا في خيط واحدإسمه
    النضال من أجل الحرية والمساواة (مهما الليل الظالم طول)..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-20-2014, 02:06 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    تحية وتقدير محمد عبدالجليل خاصة حين ثبت أنت بذكاء شديد جدا المقتبس الذى تفوه به (سيدى )ماديبا حين أنكر
    انه هو من قام بالنضال رغم سلخه 27 عاما فى رفقة (الفئران والسحالى ) وإستعداده للموت لأجل حرية أهله كما أعترف فى المحكمة ( مداخلات صفحة 1 )
    تقريبا الكثير من أقوال مانديلا قد صارت حكم ومأثورات يحتفى بها الكثيرون مثل مقتبسات شكسبير تلك وحكم يسوب التى خصص لها قومهم أكثر من مؤلف
    وسوف أخصص أكثر من مداخلة لطائفة بأشهر أقوال مانديلا التى صارت ماركة مسجلة بإسمه ربما فى قرب نهاية البوست .
    بخصوص تجرد مانديلا فقد رفض أيضا الأب دوزموند توتو ذاك (الأسقف ) الذى أحببته انا كثير جدا عبر تلقائيته وسيطرة المرح والدراما والشجاعة والبساطة على شخصيته الثرة
    رفض أن ينال شرف أنه صوت النضال حين كان مانديلا والرفاق بالسجن وقد ذكر للملأ وقتها بوضوح :
    (أنا لست قائد النضال بل قادتنا للنضال رهن السجن حاليا وانا وغيرى بالخارج مجرد صدى لهم ).
    سوف أخصص والله أعلم أكثر من مداخلة بالصور والكلمة لسيدى ( دوزموند توتو ذاك (النصرانى ) الذى أحببت خاصة أنه كسر الحاجز الهلامى بين المؤمنيين من كافة الملل والنحل حسب مصطلح ( الشهرستانى )
    ويكفيه فخرا أنه رغم نصرانيته مناصرا بقوة لقضايا الشعوب من أديان اخرى تحديدا قضية الشعب الفلسطينى رغم (عنصرية وقبح ) الكثير من الفلسطينين نين الذين قابلناهم ب (مدن الملح ) حسب عبارة عبدالرحمن منيف .
    تحية محمد وتقدير
    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan12.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    مانديلا يؤدى القسم رئيسا لوطنه عقب نضال طويل
    وقد شهد الروائى النيجيرى شينوا أشيبى أن مانديلا يستحق للحكم بجدارة جراء تضحيته
    وليس ورثه الحكم من أبيه أو جده أو عبر إنقلاب عسكرى شأن جل حكام أفريقيا ووطنى السودان تحديدا حتى فى عهود المسماة ديمقراطية حيث يتم توريث
    المنصب للأسف الشديد كأن الشعب مجرد أملاك يملكها من يرث .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-20-2014, 02:08 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-20-2014, 02:11 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2014, 09:40 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    أخر ربيع وطوال صيف العام الماضى 2013 حين إنشغل العالم برحيل أعظم روائى افريقى هو النيجيرى شينوا أشيبى (1930-2013 ) و تشرفت بإطلاق البوست أدناه إثر رسالة إلكترونية غامضة جدا من شقيقى الاكبر صلاح اللمين
    الروائى النيجيرى شينوا اشيبى 1930-2013 -لايوجد عزاء.
    وفى خضم إرسال المداخلات تحية وحبا لإبداع شينوا أشيبى تصادف للأسف الشديد بدء تدهور الحالة الصحية ل (سيدى ) ماديبا وإدخاله المشفى فبدأ العالم يتهيأ لرحيله وقد إصطفت فرق المراسلين الصحفيين فى طوابير على مدى الساعة أمام باحة المستشفى لنقل أخبار ذاك الرجل المحترم لمحبيه بكافة ألسن العالم ، عندها توقفت مرارا عن تعقب طيف ونبض وجثمان شينوا أشيبى وقمت بإرسال أكثر من مداخلة فى البوست الخاص به تحية وحبا وتقديرا ل(سيدى ) مانديلا وقد أسرج خيوله المطهمة إستعدادا لعبور البرزخ الممتد بين الأزل والأبد علما أن أعظم شهادة تم ذكرها فى رحيل شينوا أشيبى هى إعتراف سيده مانديلا شخصيا أن (تأمل روايات شينوا داخل الزنزانة وقتها جعلت جُدر السجن تتهاوى ) أو كماقال رحمه الله .
    هنا المداخلات الخاصة بمرض ماديبا فى بوست شينوا ذاك :

    Re: الروائى النيجيرى شينوا اشيبى 1930-2013 -لايوجد عزاء.
    Re: الروائى النيجيرى شينوا اشيبى 1930-2013 -لايوجد عزاء.
    Re: الروائى النيجيرى شينوا اشيبى 1930-2013 -لايوجد عزاء.
    Re: الروائى االنيجيرى شينوا اشيبى 1930-2013 -لايوجد عزاء.

    Re: الروائى االنيجيرى شينوا اشيبى 1930-2013 -لايوجد عزاء.

    دار الزمان دورته ورحل سيدنا ماديبا بعد نحو تسعة أشهر من رحيل شينوا و صار ماديبا موضوعا لبوست منفصل وإنشغل الإعلام كثيرا حتى اللحظة بتداعيات رحيله رغم ذلك لم يتلاشى طيف شينوا عام دفن مانديلا حيث لازال يشكل حدثا ثقافيا ثرا جدا يتم الإحتفاء به عليه مثلما حقنت بوست شينوا من قبل بمداخلات عن مانديلا فقد أن أوان رد الجميل (حسب قاموس الرجل المحترم محجوب شريف الذى مضى هو الأخر ) لأحقن بوست مانديلا بمداخلة خاصة تذكارية عن شينوا أشيبى الذى صادف الشهر الماضى (أذار 2014 ) مرور العام الأول على رحيله .
    قلت :
    إجتمع مؤخرا ب (لندرة) ملهمة ديكنز لفيف من العلماء والأدباء والدبلوماسيين والساسة ورجال الدين لأجل إحياء الذكرى السنوية الأولى لرحيل الكاتب النيجيرى شينوا اشيبى (1930-2013) عبر إطلاق المحاضرة السنوية التذكارية التى تحمل إسمه وقد تبارى فى الحدث الملون المهيب نفر من الخطباء الذين ناقشوا بحب أثر الكاتب البروف : شينوا أشيبى على حياة الملايين من البشر فى قارته أفريقيا والعالم أجمع .
    المحاضرة التى حملت إسم:
    Getting over the Colonial Hangover in Africa Over the last 100 Years-The Legacy of Professor Chinua Achebe .
    شهدت أحاديث وشهادات ثرة وعميقة من الكثير من اعضاء السلك الدبلوماسى ببلاط سان جيمس إلى جانب شهادات اخرى لرجال دين بارزين جدا أبرزهم رسالة خاصة أرسلها من محرابه بملهمة شوسر كبير اساقفة كانتربرى الحبر الأعظم دكتور
    Justin Welby
    وقد كلف أسقفا خاصا بإلقائها بالوكالة عنه حيث مجد فيها وبارك كذلك الأعمال الأدبية والإنجازات الحضارية المدهشة للكاتب المؤمن شينوا أشيبى (والد ه هو أسقف قبيلته وأمه مبشرة أنجليكانية ) ووصفه ك (أيقونة تخطت أعماله الحدود الوطنية لتضئ فى كافة أرض الله .) .
    وأضاف الحبر الأعظم أن شينوا عبر كتاباته قد جلب الأمل والتشجيع لملايين البشر إلى جانب أن مشروعه الجمالى كان بمثابة شرارة النهضة الروائية بقارته أفريقيا .
    وقد ثمن كذلك كبير أساقفة أرض القديس جورج مبادرة الرئيس النيجيرى عصر رحيل شينوا أشيبى الذى حضر مراسم تشييعه بقريته البعيدة عن العاصمة أبوجا فى معية رئيس دولة غانا التى أطلق فيها مشروع وطنى بنيجريا لتشجيع قراءة ودراسة الأدب و إعادة إحياء مشروع المكتبة المدرسية التى أسهمت بقوة فى تكوين شينوا الثقافى وشحنه بالخيال الملون لحث الشباب والطلاب النيجيريين على الإطلاع عسى أن يتم عبرهم إستنساخ أكثر من مبدع مثل شينوا اشيبى الذى وضع إسم وطنه على ارفف المكتبات العالمية بأكثر من خمسين لسانا ونال أكثر من 30 درجة دكتوراة فخرية إلى جانب تدبيج أكثر من الف رسالة دكتوراة فى مختلف جامعات العالم تتمحور حول إبداعه .
    وختم الحبر الأعظم رسالته تلك مؤكدا أنه لازال (يذكر إسم المسكين شينوا أشيبى كلما صلى .)!
    الوزير المفوض بسفارة نيجيريا بسان جيمس أعترف بوضوح خلال مخاطبته للندوة الخاصة بمرور عام على رحيل مواطنه شينوا أن أشيبى قد جعله يفخر كثيرا أنه نيجيرى مثله حيث أشار أنه طوال محطات عمله الدبلوماسى بأكثر من مغنى كان كل شخص يقابله يؤكد له انه قد أطلع على رواية
    Things Fall Apart
    وأضاف أن تلك الرواية يتم تصنيفها اليوم ضمن ثلاث من أرقى الكلاسيكيات العالمية جنبا إلى جنب مع
    (الإنجيل ) ورواية ( مزرعة الحيوان) لجورج أورويل .!!
    أما المستشارة التعليمية بسفارة كينيا بلندن فقد نوهت بقوة أنها حين تأملت رواية
    Things Fall Apart
    بوطنها وهى فى سن الخامسة عشر قد أجهشت فى بكاء مُر عند وصولها لمشهد وفاة بطلها الأثم-حسب تقاليد قبيلة الإيبو ونظامها العدلى -
    Ikemefuna
    الذى مثل نهاية الحدث الدرامى المدهش بالرواية وأكدت الدبلوماسية الكينية أن شينوا قد ترك خلفه أسطورة ضخمة للأفارقة إلى جانب قيامه بربط الماضى والحاضر الأفريقى بخيوط مدهشة وسحرية بصورة تؤكد أن افريقيا رغم ( الجوع والمذابح وفساد الحكام ) يمكنها ان تكون أرضا خصبة للجمال والحياة عموما.
    أما رئيس الإتحاد المركزى للجاليات النيجيرية ببريطانيا فقد نبه الحضور أن شينوا اشيبى لم يكتب فقط عن مشكلات وطنه فحسب بل كان رجلا صاحب مبادئ لا يقبل المساومة وإزدواج المعايير لذا حين عمل بالسياسة قام بالإستقالة طوعا من حزب الخلاص الشعبى حين حاد ذاك الحزب عن أهدافه المعلنة إلى جاناب سنة بادرة نادرة جدا عند المبدعين الأفارقة تحديد حيث رفض أكثر من مرة قبول جوائز وطنية من حكومات منتخبة ديمقراطيا بحجة عدم قيمة الديمقراطية طالما الشعب يعانى الذل والإفقار .
    أحد رموز المجتمع المدنى (قبل تعفن العبارة) النيجيرى بلندرة نوه فى كلمته الضافية أن شينوا كمبدع عضوى قد تعامل بصدق وكبرياء مع الإنسان الأسود كمخلوق صاحب ثقافة ثرة جدا ينبغى الإعتراف بها وترقيتها بدلا عن إزدرائها وتحقيرها مثلما يفعل الكثير من غلاة العنصريين الذين يوصفون السود بالهمجية والغباء والقبح .
    واكد المتحدث أن شينوا عبر كتاباته كلها خاصة روايته الكبرى
    Things Fall Apart
    قد حفز والهم الملايين من الناس لأجل تأمل عظمة الجمال الأفريقى وتأثيره الموجب على الأخرين .
    أما السناتور النيجيرى الشابق كين نامانى الذى تشرف برئاسة الجلسة فقد إعترف أن السمة الأكبر فى شخصية البروف أشيبى تكمن فى الكبرياء الإنسانى وإحساسه العالي جدا بالكرامة لدرجة عدم تنازله مطلقا عن مبادئه ودخوله فى مساومات جراء تبديل مواقفه ونوه ان تلك المزايا الموجبة تصطف بقوة مع كافة إنتاجه الجمالى الذى خلفه لأمته والإنسانية جمعاء .
    وأضاف أن ذاك الإحساس المفرط بالكرامة عند شينوا قد تجلى بوضوح فى إشمئزازه لدرجة الغثيان من سوء وفساد الحكم بوطنه مما حدا به ممارسة ضغوطات كثيرة على حكام بلاده طوال حياته لأجل إخضاع انفسهم للمحاسبة أمام الشعب والضمير عبر شفافية مطلقة و الخضوع لقواعد اللعبة الديمقراطية حسب شروطها الحقيقية لأجل تحقيق العدالة لكافة المواطنين دون تمييز دينى أو عنصرى .
    لعل أجمل شهادة فى المحاضرة السنوية الأولى لرحيل شينوا أشيبى هى تلك التى تفضل بها إبن شقيقه
    Alex Ubaka Achebe
    الذى كان ضيف الشرف على الحدث حيث تحدث بإسهاب عن الحياة الخاصة والعائلية لعمه المبدع شينوا مؤكدا أن الرجل الكبير أشيبى رغم إسمه المصطف بقوة مع شكسبير وغوتة و هوغو و تولستوى وسرفانتس ودانتى لم يكن قابعا فى برج عاجى منقطعا عن جذوره وصلاته العائلية بل كان قوى الصلة بكافة أفراد عائلته الكبيرة فى اكثر من مغنى حيث درج كثيرا على حضور كافة المناسبات العائلية الخاصة بأهله وكان يحرص بقوة فى الولائم العائلية على عدم تمييزه مطلقا بأى لقب أو حظوة بل كان يجلس ضمن أفراد لعائلة على حسب وضعه العمرى كفرد عادى جدا وسط عائلة لها تقاليد معينة بين أفرادها حسب نظامها التقليدى .
    على هامش الندوة جرى عرض فيلما قصيرا لرواية :
    Things Fall Apart
    و رقص تقليدى ومعرض أزياء شعبية أقامته رابطة المرأة النيجيرية بلندن كما تم إحضار مجموعة من طلاب المدرسة الثانوية التى درس بها شينوا بنيجيريا مدرسة :
    Umuahia

    وقد خصص لها طالبها الأبرز شينوا أكثر من فصل فى مذكراته (أنظر أكثر من مداخلة فى بوست شينوا أشيبى ) و هى مدرسة شبيهة بمدارس وادى سيدنا التى تفخر بالطيب صالح والصلحى وعلى المك ، حنتوب التى تفخر بمحمد عبدالحى والنور عثمان أبكروبشري الفاضل وخورطقت التى تفخر بمحمد المكي إبراهيم وأحمد جبرين على مرعي خصيصا من نيجيريا لأجل إلقاء النشيد الخاص بالمدرسة وهو نشيد قديم درج طلاب المدرسة وخريجيها على ترداده فى أكثر من محفل وكان شينوا خلال حياته كثيرا مايردده ولعله شبيه بنشيد مدرسة خورطقت الثانوية الذى الفه أحد طلابها قديما الشاعرالكبير جدا عبدالرحيم أبوذكرى ذاك ( الراحل فى الليل وحيدا ) والله أعلم .
    هذا مافتح الله به حول (حولية )شينوا أشيبى فى معرض التشرف ومحاولة التجمل بتعقب صدى رحيل ماديبا .
    achebe.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لماديبا وأشيبى من (العهد الجميل ) خلال إطلاق فعالية المحاضرة السنوية الأولى للمناضل ستيفل بيكو وقد حضرها لفيف من مبدعى افريقيا (راجع المداخلة الخاصة بالكاتب الكينى نقوقى واثيانقو صفحة 2).

    *تحية لبروف : عبدالرحمن إبراهيم محمد وعسى أن يجمل السرد بالمزيد من فيض ذاكرته المتوهجة عبر تلك المعرفة الثرة والمفردات الرفيعة والتواضع الإنسانى النادر فى عصر وفضاء ولع بالتكبرو الفوضى والعويل والضوضاء
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2014, 10:37 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    archb.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    archb2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورتان للحبر الأعظم كبير أساقفة كانتربرى دكتور جوستن أوليبى وقد أرسل أسقفا خاصا لإلقاء كلمة طيبة فى مرور حول على رحيل الكاتب المؤمن شينوا أشيبى (1930-2013)
    جدير بالذكر أن ذات الحبر الأعظم قد أرسل كذلك رسالة خاصة العام الماضى حين أقامت إحدى كنائس السود بمنطقة
    Lambeth
    جنوب الثيمز قداسا خاصا برحيل شينوا وقد إعترف فى رسالته تلك أن تأمله لروايات شينوا أشيبى التى تتمحور فى جغرافيا وتأريخ وطنه قد مكنته من فهم تعقيدات الواقع السياسى والثقافى بافريقيا عقب خروج الإستعمار .
    كذلك حضر كبير الأساقفة بنفسه قداسا خاصا لروح (سيده ) مانديلا بكنيسة
    Saint Martin-in-the Field
    قرب الطرف الأ غر وكانت قديما مركزا لحملة إطلاق سراح مانديلا خلال سجنه الطويل وبها تمثال من البرونز للصبى هيكتور ذاك الأفريقى الغض الذى مات تحت زخات رصاص العنصرية بسويتو .
    لاحظت من مجمل متابعة صدى رحيل شينوا وماديبا مدى سعة ثقافة رجال الدين المسيحى الذين شاركوا فى أكثر من مغنى فى تأبين الفرقدين شينوا وماديبا
    حيث أبدى أكثر من أسقف أو كبير أساقفة معرفة واسعة جدا بكلاسيكيات الادب العالمى لدرجة إستشهاد بنصوص طويلة جدا من مسرح شكسبير
    تجلت بصورة أوضح فى أسقف بريتوريا الذى قام بتأبين ماديبا قبيل دفنه بلحظات حيث قرأ عبارات طويلة جدا من مسرحية هاملت خاصة حين قارن
    بين هاملت ومانديلا مؤكدا أن الأخير بطلا إنحاز للخير خلافا للأول .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-24-2014, 09:01 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    صدور كتاب جديد عن ماديبا وأشيبى غربى الأطلنطى!
    **
    قلت :
    مواصلة للحديث فى ذكر شينوا(1930-2013) ومرور العام على رحيله وإقتران ذكراه كثيرا بذكرى (سيده ) ماديبا(1918-2013) فقد وقفت مؤخرا على كتاب نادر جدا صدر شباط 2014 عقب شهر فقط من دثر ماديبا كانون الثانى بثرى قريته تلك (أنظر أكثر مداخلة صفحة 1 ) ،الكتاب النادر وقد أهدانى إياه عبدالكريم اللمين ! صدر غرب الأطلنطى عبر يراع وذاكرة كاتب صحفى نيجيرى مقيم بأرض اليانكى وموضوعه (وقع خطى العظمة التى خلفها ماديبا وشينوا اشيبى للبشرية ) وعنوانه :
    Mandela and Achebe Footprints of Greatness
    ويقوم فيه الكاتب مستخدما ضمير المفرد المتكلم عبر أسلوب التجليات وهو ذات الأسلوب السردى الذى إستخدمه الطيب صالح فى كل رواياته فأحدث ذلك خلطا سحريا بين الطيب صالح ككاتب ومحيميد كراوى وهذا باب أخر! !بالحديث والوصف الدقيق لإنجازات حضارية لرمزين عالميين من أفريقيا شكلت حياتيهما وصداقتهما دروسا وعبرا كثيرة للإنسانية والأفارقة خصوصا .
    فى تقييمه لأعمال وأثر الرمزين الخالدين مانديلا وشينوا يؤكد الكاتب أنهما برحيلهما 2013ربيع وشتاء 2013 قد خلفا ( خطى وأثار للعظمى ) ويستهل سرده المدهش عبر الحب ذاك بمسرد تأريخى لرحلته الصحفية الشهيرة ربيع العام 1998 لجزيرة روبن أيلاند مثوى السجن الشهير جدا الذى كان عنوانا لماديبا لنحو 18 عاما من مجمل سنوات سجنه البالغة 27 عاما ويستعيد عبر ذلك وقوفه الشهير داخل الزنزانة التى كان مانديلا ضيفا عليها لنحو عقدين وهى الفترة التى تعرف خلالها ماديبا حسب إعترافه على العالم الجمالى الثر للروائى النيجيرى شينوا أشيبى و منحها شهادة تؤكد أن الإطلاع عليها وقتها جعل جدر السجن تتهاوى لفرط قوتها وصدقها فى نقل الواقع الأفريقى عبر الجمال السحر والأقنعة .
    يقول الكاتب أنه لن ينسى مدى الحياة اللحظة التى خطى فيها إلى داخل الزنزانة الشهيرة تلك التى ضمت مانديلا عبر محكمة جائرة سنوات طوال ذاك حين رافق الكاتب فريق صحفى أمريكى من مجلة التايم الشهيرة التى تشرفت كثيرا خلال سجن مانديلا بتخصيص غلافها لأكثر من عدد لصورته إلى جانب إختياره ضمن أرفع 100 شخصية عالمية فى موسوعة خاصة أصدرتها العام 1997 ضمت من أهله السود (حسب تقسيم الناس ) مارتن لوثر كنغ ، على كلاى ، أرمسترونغ عازف الصفارة الأشهر (أنظر مداخلة صفحة 1) إلى جانب فريق تلفزة مباشرة من قناة سى إن إن رافقوا الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون وحليلته هيلرى وكريمته شيلسى خلال زيارته الشهيرة الرسمية الأولى لجنوب افريقيا أو أرض مانديلا (حسب عبارة الشاعر النيجيرى شوينكا ) والتى كان ضمن برنامجها زيارة جزيرة روبن مثوى السجن الشهير والتى تحولت لمتحف لاحقا .
    يقول الكاتب معترفا أن من يزور تلك الجزيرة التى خلدت فى ذاكرة البشر كونها كانت مأوئ لزنزانة أشهر سجين على مدى التأريخ واكثرهم نقاء وجمال بعد سيدنا يوسف عليه السلام ،أن من يزور هذه الجزيرة المقترنة بالنقمة والكوارث والوباء كونها فى مرحلة ما ملاذ للمجذومين سوف يدرك بجلاء مدى بساطة العظمة وسعة الرحمة البشرية التى يتحلى بها ماديبا كونه لم يصاب رغم طول سجنه بها بأى علل نفسية قد تؤثر فى تعامله مع الحياة والبشر تحديدا عقب خروجه منها مرفوعا الرأس .
    .
    لعل أمتع فصول الكتاب وأكثرها قوة ودهشة هو ذاك الفصل المعنون :
    Madiba and the President-for-life Masquerades
    وقد خصصه المؤلف برمته للحديث عبر المقاربة عن مدى تجرد مانديلا وتضحيته بالمجد الشخصى لصالح أمته فى مجال العمل العام رافضا بسمو أن يظل رئيسا مدى الحياة عبر الديمقراطية بحكم حب شعبه له وهى سابقة موجبه تضي عتمة القبح الأفريقى المتجذر بقوة فى الممارسة السياسية الذى يجعل الحكام يعقدون صفقات عبر الفساد وتزوير الإنتخابات لأجل الحكم مدى الحياة الأمر الذى يعيق تقدم الحياة السياسية والتنمية عموما بأفريقيا وقد يقود لحروب أهلية ومذابحقد لاتكون مذبحة بانتيو أخرها فى قارة مؤبوءة الحكام الفاسدين والمرضى أخلاقيا الذين يقتاتون بنهم من لحوم الضحايا الفقراء والجوعى .
    تحدث الكاتب بتهكم موجب عن تلك الثلة الفاسدة من كبار السن من الحكام الأفارقة المصابين بداء الخرف الذين يحبون أن يطلق عليهم لقب ( والد الأمة ) الذين تحطموا نفسيا وأخلاقيا جراء حكمهم الطويل الفاشل فى جل دول افريقيا وهو الأمر والمرض العضال الذى نجا منه الرجل الصالح ماديبا الذى رغم حب شعبه له وضمن فوزه فى أى إنتخابات مهما كان وضعه العمرى حبذ عدم خوض الإنتخابات فى دورة رئاسية جديدة مكتفيا بدورة واحدة كأول رئيس غير أبيض لوطنه أتت به الديمقراطية عبر تصويت كل من يحق له التصويت مهما كان لونه وذاك كان أحد هموم ماديبا خلال نضاله الطويل.
    يقول الكاتب متهكما عبر المقارنة بين ماديبا الذى فضل عدم الإنضمام لنادى الحكام المخرفين الأفارقة وحاكم أخر يبلغ شهر يونيو القادم 2014 90 عاما ولازال يحكم بلاده منذ 1980 هو روبرت موغابى رئيس زيمبابوى وأحد قادتها التأريخيين فى التحرر أن الأخير قد إنتقد مانديلا كثيرا جراء غفرانه للبيض بوطنه وسماحه لهم بالمشاركة فى الحكم ووصف مانديلا رغم حبه له أن كان مرنا أكثرمن اللازم تجاه البيض الذين لا يملكون حق المشاركة فى اللعبة الديمقراطية بأرض مانديلا وغيرها من بلاد أفريقيا !!علما أن من شينوا أشيبى رغم تقديره لدور موغابى فى التحرر الوطنى قد عاتبه على تشبثه بالسلطة وإفقاره لأهله عبر إحتكار السلطة والفساد لكن أثنى شينوا كثيرا على موقف موغابى حين قام بنزع الثروة خاصة الأرض من المستوطنين البيض الذين كانوا يمارسون البزنس عن طريق الإقطاع .
    خصص الكاتب أكثر من فصل لمناقشة أعمال ومنهج الروائى النيجيرى مواطنه شينوا أشيبى الذى قرن إسمه فى الكتاب مع صنوه فى العظمة البشرية ماديبا وقد شاء المولى أن يرحلا فى عام واحد 2013 بعد أن سجلا إسميهما كأرقى العقول البشرية التى أنتجتها القارة الأفريقية منذ أن منحها قوم هيرودوتس إسمها المستمد من لون الأرض وليس لون البشر !!
    فى معرض حديثه عن شينواأشار الكاتب بقوة إلى أن أعمال شينوا خاصة رائعته الكبرى التى كتبها العام 1958 وجرى نشرها العام اللاحق له
    Things Fall Apart
    إلى جانب مؤلفه الضخم الذى أنتظرته الأوساط الأدبية والسياسية أكثر من ثلاث عقود والذى ظهر قبل وفاته بعام واحد تحت عنوان :
    'There Was A Country: A Personal History of Biafra'
    الذى تشابكت خلاله سيرته الخاصة مع السيرة الوطنية لبلاده خاصة تجربة حرب البيافرا (أنظر بوستى عن أشيبى ضمن أكثر من إحالة بهذا البوست ) قد فتحا أعين الملايين من القراء بأكثر من لسان على جزء هام جدا من ثقافة وتأريخ وحضارة وواقع سياسى مضطرب بنيجريا إلى جانب عكسهما لمدى القوة السحرية والجمالية والملكة الفكرية التحليلية الهائلة التى يتمتع بها شينوأ أشيبى الذى رفعه الكاتب إلى مصاف ماديب فى العظمة البشرية والكبرياء الموجب .
    وقد أكد الكاتب أن الكتابين المذكورين قد وضعا مؤلفهما شينوا بقوة فى أعلى مرتق جمالى فى هرم التأليف بإعتباره سيدا دون منازع للوضوح والبيان الفنى والشهادة فائقة الشجاعة جدا فى سرد التأريخ بكل تعرجاته وقبحه .
    clintonm1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    clintonm2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورتان لماديبا وكلينتون خلال زيارة الأخير لأرض مانديلا وقد تشرف بزيارة الزنزانة الشهيرة تلك التى كانت عنوانا لمانديلا 18 عاما حسوما
    وهى الزيارة التى قام صاحب الكتاب خلالها بجمع مادة كتابه الصادر عقب رحيل مانديلا حيث كان مراسلا صحفيا لمجلة التايم لتغطية الحدث المهيب
    خلال حياة مانديلا قام كلينوت بتجميل سيرته عبر كتابة تذييلا لكتاب مقتضب صدر عن حياة مانديلا سوف أخصص له مداخلتان لاحقا والله اعلم .
    كذلك إحتفت الوسائط عقب رحيل ماديبا بشهادة قيمة من كلينتون فى حق (سيده ) ماديبا حين أعترف أن ماديبا حين كان رئيسا لوطنه ويشارك فى المحافل الدولية كانت كل هامات الحضور تتضاءل خجلا حين يهل ماديبا بقامته الرفيعة ويدخل لقاعة الإجتماعات كما ذكر بيل أن كل الجالسين فى القاعة كانوا يشعرون بالخجل حين ينظرون لمانديلا لفرط سمو نضاله الراقى الذى يندر تكرار نموذجه إلى جانب قدرته اليسوعية المدهشة على فران الظلم التى أبداها للعنصريين بوطنه .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-24-2014, 09:08 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-24-2014, 09:13 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-24-2014, 01:09 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-24-2014, 09:26 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة للغلاف الأمامى للكتاب الذى صدر مؤخرا (شباط 2014 ) لكاتب نيجيرى مقيم بأمريكا حول ( خطى العظمة التى خلفها ماديبا وشينوا )..
    عن هذا الكتاب كتب أحد القراء من نيجيريا مقيم غربى الأطلنطى يقول :
    بالنسبة لنا نحن معشر الجيل الجديد من الأفارقة ، الأوربيون من أصل أفريقى و الأفارقة –الأمريكيين ،يجب علينا ضرورة تأمل هذا الكتاب وجعله فى متناول كل أفراد العائلة ،طلاب المدارس ونواب البرلمان ليدركوا عظمة الأفريقى حين يكون شفافا وصادقا وشجاعا وملهما مثل ماديبا وشينوا .
    كما كتب بروفسير نيجيرى يقول :
    لاشك أن ماديبا وأشيبى هما رائدى النهضة الأدبية والسياسية والأخلاقية بأفريقيا فى القرن العشرين الذى شهد مولدهما والقرن الحالى الذى يؤرخ برحيليهما .
    أنهما متشابهان فى الكثير من الصفات – أحدهما راى الشمس فى قرية ذات مناخ مطير وغابات مخضرة وكثيفة شرقى إقليم الكاب بأرض مانديلا فى 18 تموز 1918 وألأخر رأى القمر بقرية أوقيدى على بعد فراشخ من دلتا النيجر فى بيئة شبيهة ببيئة مانديلا المناخية يسود بها المطر الغزير المنهمر طوال العام تمت ولادته 16 تشرين الثانى 1930 .
    ألأول دون منازع هو الأب الشرعى للنضال الناجح لإحياء وبعث الإستقلال الأفريقى المفقود بأرضه جنوب أفريقيا أما الثانى فهو دون جدال الأب الشرعى للأدب الأفريقى .
    لقد احسن الكاتب صنيعا بتأليفه كتابا عن هذين الفرقدين النادرين فى عصر العتمة والمذابح والجوع وفساد الحكم بأفريقيا موطن الفرقدين: ماديبا وشينوا >
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-25-2014, 10:05 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    باراك أوباما يذكر (عمه ) ماديبا !
    1 من 3

    أدرك جيدا الفارق الأخلاقى المهول جدا بين سيدى ماديبا كرجل صاحب ضمير إنسانى يندر وجوده هذا العصر وبين الرئيس الأمريكى باراك أوباما ك ( زول ساكت ) فى عصر مانديلا تتجاذبه التناقضات ولعبة المصالح رغم ذلك توقفت كثيرا على المقدمة الضافية التى كتبها الأخير كونه رئيس أكبر دولة عصر رحيل مانديلا فى تصديره لكتاب :

    Conversation with Myself
    الصادر 2010 عن مركز مانديلا للحوار والذاكرة حيث إعترف رئيس أكبر دولة عالمية بالمقياس المادى يقول أنه شأن العديد من البشرفى عصر مانديلا قد تعرف علي سيده ماديبا عن بُعد جراء سجنه الطويل جدا خلال حياة باراك كطفل وصبى وشاب مؤكدا أن مانديلا بالنسبة للكثير جدا من الناس كان بمثابة رمزا للنضال لأجل العدالة والمساواة والكرامة بجنوب أفريقيا وأن تضحيته كانت كبيرة جدا لدرجة جعلت العديد من الناس من كل حدب ينسلون تجاه ارضه لرؤية هذا العملاق البشرى مانديلا.
    يقول باراك أنه قد حاول بتواضع شديد تلبية نداء مانديلا والسير على طريقه حين إستهل حياته السياسية مبكرا غرب الاطلنطى خلال حياته الجامعية عندما تشرف بالإلتحاق بحملة طلابية كانت تنادى بالحرية لمانديلا وإنهاء التفرقة العنصرية بأرضه وأكد أنه كسليل لأب أسود اللون مهاجر من أرض جومو كنياتا وكيماثى فى المجتمع الامريكى الذى يقسم الناس حسب ألوانهم تأريخيا لم يعانى من ذاك الإضطهاد القبيح الذى تعرض له مانديلا واهله بأرضهم لذا فأنه يدرك بقوة مدى الشجاعة الخيالية التى تحلى بها مانديلا لدرجة دخوله السجن بكرامة مقيما بتلك الزنزانة الضيقة زهاء 18 عاما لأجل الكرامة .
    كما شهد باراك ان ذاك النموذج النضالى النادرلسيده ماديبا قد فتح عيناه على رؤية العالم بصورة أوسع والإلتزام بتحقيق الأهداف التى يراها عادلة وأعترف أيضا أن سيده ماديبا قد قال بوضوح أن علينا عدم قبول العالم كماهو بل يجب علينا تغييره تجاه الصورة التى ينبغى أن يكون عليها.
    قال أنه عبر تلك السنوات الطويلة كان يراقب مانديلا كرجل من ضوء وعطر وأنه تعجب كثيرا من هذا الرجل السجين الأشهر الذى صار حرا و رمز المقاومة الشرسة لدرجة حمل السلاح والإستعداد للموت إن تحتم ذلك لأجل حرية اهله الذى صار صوتا رحيما لأجل التسامح وزعيم الحزب الذى صار رئيسا عمل بقوة لتكريس الديمقراطية والتنمية .
    نوه أوباما كذلك عن إعجابه الثر بالرجل الكبير الذى كرس أوقات عمله غير الرسمى لأجل المساواة والكرامة البشرية عبر إطلاق المبادرات لتغيير الكثير من المفاهيم العالمية والوطنية لدرجة يصعب معها تخيل تاريخ العالم خلال العقود الأخيرة دون وجود إسم وإنجازات مانديلا فى دفتر ذاك التأريخ .
    كتب باراك فى تصديره لكتاب عن تأملات ماديبا وأوراقه الخاصة يقول والترجمة لى :
    (
    أفخر لكن بأسى أننى عقب عقدين من بدء حياتى السياسية غرب الأطلنطى قد وقفت يوما ما أخيرا على بوابة الزنزانة الشهيرة التى كانت عنوانا ل18 عاما لماديبا بجزيرة روبن ذاك حين تكبدت عناء السفر وقطع امواج الاطلنطى فى رحلة معاكسة لرحلة والدى المنحدر من قارة ماديبا وقتها كنت سناتورا منتخبا وقد تحولت الزنزانة لمتحف وصرح تذكارى يروى للبشر تضحيات هذا الرجل المحترم ورفاقه الذين تحدوا العالم لأجل كرامة اهلهم .
    عند وقوفى هناك امام تلك الزنزانة حاولت عبثا الرجوع بذاكرتى للوراء خلال شبابى بأرض اليانكى حين كان مانديلا سجينا يحمل الرقم 64-466 وقتها كان إنتصار نضاله امرا حتميا .
    لقد حاولت خلال وقوفى أمام تلك الزنزانة تخيل مانديلا –الأسطورة الذى غير مجرى التأريخ فى عصر توقف الوحى عبر الرسل !
    إن حياة مانديلا حين نطالعها عبر الكتب التى تم تدبيجها عنه تذكرنا أنه لم يكن فى كل مراحل عمره بمثابة الرجل الكامل !بل هو مثلنا جميعا له مواقف ضعف وقوة لكن علينا كقراء عشنا عصر مانديلا إستلهام القوة والشجاعة من تلك التأملات المدونة التى قام هذا الروح بكتابها بصدق طوال فترة وجود القلم معه فى الخارج والسجن .
    تشرفت قبل إنتخابى رئيسا لأرض اليانكى للمرة الأولى بمقابلة سيدى مانديلا وجها لوجه لأستمد من القوة والسمو والشجاعة وروح التحدى كذلك عقب جلوسى فى المكتب البيضاوى وحديقة الورد تيسر لى كثيرا الحديث معه عبر الهاتف الشخصى دون وسيط لكن لعامل السن وإزدحام جدول أعمالى كنت لا أطيل الحديث معه لكن أعترف أن الرجل الحر قد أسدى لى الكثير من النصائح والحكم خلال تلك المكالمات النادرة فى حياتى ولقد تعلمت من تلك التجارب معه أن بكوكبنا رجال نادرين مثله أختاروا بحرية وشجاعة فائقة الأمل كسلاح فى مواجهة الخوف و أثمن ما تعلمته منه هو إحترامه كإنسان رغم الأسطورة
    الهائلة التى تدور حوله .
    لقد كان متواضعا بدرجة يصعب وصفها .)
    obbbbm.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    أوباما يتشرف بمصافحة (عمه) ماديبا .
    wifema.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    حليلة أوباما (ل ندا عنى إسمها ) و البنات وهن ينعمن بالجلوس النادر فى معية رجل من عطر هو مانديلا .
    **
    تحية لصلاح اللمين وهو يتابع فى (صمت ) من مكان ما فى السافنا بتلك القارة التى تتشرف أنها أرض مانديلا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-26-2014, 09:05 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    أوباما يذكر (عمه) ماديبا
    2 من 3

    عند زيارته الشهيرة لأكثر من دولة افريقية صيف 2013 منها السنغال ،غانا وجنوب أفريقيا وكان العام منشغلا بإحتضار مانديلا وقدرته كمناضل شرس على التنفس بصورة طبيعية دون كمامة رغم متاعبه الحرجة طبيا وسؤال الإعلام العالمى المزعج والفضولي إن كان باراك أوباما سيزوره بالمشفى أم لا ؟
    قام باراك وأسرته الصغيرة حين هبطوا أرض ماديبا وهو طريح الفراش الأبيض بالتشرف بزيارة جزيرة روبن حيث السجن العتيد الذى تحول عبر خروج ماديبا لمتحف وقد كان دليله السياحى هو السجين السابق والمناضل (المسلم ) رفيق ماديبا أحمد كاثرادا (أنظر مداخلات سابقة ) وقد كتب الرئيس الامريكى هذه الكلمات على دفتر التشريفات بالمتحف- السجن سابقا :
    On behalf of our family,we are deeply humbled to stand where men of such courage faced down injustice and refused to yield. The world is grateful for the heroes of Robben Island ,who remind us that no shackles or cells can match the strength of the human spirit.
    قال والله أعلم :
    إنابة عن أسرتى ،نشعر بالإمتنان للوقوف هنا حيث تحدى رجال بشجاعة فائقة الجور ورفضوا أن يركعون . إن العالم ممتن لأبطال جزيرة أيلاند أولئك الذين يذكروننا بقوة أن الزنازين ليس بمقدروها أبدا مضاهاة قوة الروح الإنسانية .

    oaaahmedsignature.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    صورة لمشهد درامى عبثى للرئيس الأمريكى أوباما وحليلته ( لا أذكر إسمها حتى الراهن ) هو يوقع على اللوحة التذكارية بسجن روبن أيلاند عنوان ماديبا القديم بعد أن تحول لمتحف .

    oaahmedsi.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة أخرى لأوباما وعائلته الصغيرة بباحة السجن القديم والمتحف عقب إنتصار مانديلا ويبدو فى الصورة المناضل المسلم (قلت المسلم ) رفيق ماديبا أحمد كاثرادا الذى كان هو الدليل
    السياحى -بحكم النضال الطويل ومعرفته الثرة بسجن روبن حيث سلخ عمرا جميلا به .

    جدير بالذكر أن البى بى سى العالمية أكدت عقب رحيل ماديبا أن أمريكا كانت منذ عهد ريجان وحتى العام 2008 تدرج إسم مانديلا فى لائحة الإرهاب التى لا يسمح لروادها بالحصول على تأشيرة دخول لأرض (تمثال الحرية ) وهى ذات القائمة التى بها عتاة من اليسار التقليدى (قبل اليسار الحديث وتدجينه عبر الخلط والتشويش والفوضى الفكرية بصورة يصعب معها تمييز الشيوعى عن الإمبريالى و الليبرالى عن الأصولى عن الدوريش المتجول -حسب قاموس الفيتورى - فى عصر غياب جيفارا وهوشى منه وسجن كارلوس ووفاة البريطانى اليسارى الأشهر المحترم طونى بين مؤخرا ) إلى جانب عناصر اليمين المنكفى (حسب وصف الصادق المهدى لعناصر طالبان والقاعدة ) وغيرهم وأكدت البى بى سى أن زيارات مانديلا لأمريكا كانت بدعوة إستثنائية من الخارجية الأمريكية دون إتباع الإجراءات القنصلية التى تحظر دخوله كونه إرهابى .
    فى سياق تعقد العلاقة بين ماديبا و أمريكا عبر حكامها وفوضاهم السياسية
    أعترف الصحفى
    John Battersby
    فى تذييله لمذكرات مانديلا المعتمدة فى نسختها المنقحة حيث كتب إشارات عن الرجل الراقى تحت عنوان :
    Living Legend,Living Statue
    أى :
    أسطورة معاصرة وتمثال حي
    أن (سيده ) ماديبا على صعيد السياسة الخارجية عقب إعتزاله العمل السياسى المباشر كان يحارب كثيرا فى أكثر من جبهة التسلط والهيمنة والظلم والقبح الأمريكى بصورة شجاعة كعادته خاصة حين رمى بثقله العاتى فى محور التدخل البريطانى – الأمريكى فى العراق عسكريا دون تفويض أممى لدرجة مواجهته للعنصرى بوش معلنا له إن كان كوفى انان الأمين العام يومها أبيض اللون لما تجرأ بوش على تحدى المنظمة و غزو أرض السواد بتلك الهمجية .
    * تنبيه :
    للمفارقة حين دخلت روسيا مؤخرا فى اوكرانيا و أخذت شبه جزيرة القرم قوة وإقتدار صرح أوباما شخصيا دون أن يقرأ تأريخ البيت الأبيض معلنا أن ذاك التدخل الروسى يخالف القانون الدولى وهو ذات تصريح (الببغاء ) وليام هييغ وزير خارجية بريطانيا بلدة (الكضاب ) طونى بلير (حسب وصف عضو حزبه المنشق جورج غالوى له فى مجلس العموم )
    * رجع الحديث :
    فى معرض هجومه وقتها لأمريكا وصف ماديبا السفاح بوش أنه رجل بلابصيرة يقود العالم تجاه محرقة وقد إنتقد ماديبا كذلك طويلا سجل أمريكا عبر التأريخ فى مجال حقوق الإنسان خاصة حين قامت بدك هيروشيما ونجازاكى بالقنابل الذرية مؤكدا أن الأمريكيين كساسة
    They don’t care
    أى لا يعبأون بعواقب الأمور ومصائر الشعوب .
    ولقد أثارت تصريحات ماديبا تلك بحكم ثقله النضالى والأخلاقى ضجة عالمية خاصة حين صرح لمجلة النيوزويك الأمريكية أن أمريكا عبر سياستها الخارجية وإحتقارها للمؤسسات الدولية صارت تهدد السلام العالمى حين تحولت لشرطى دون مرجعية قانونية .
    كذلك سخر ماديبا من (الكضاب ) بلير ووصفه علنا أنه قد صار ( وزير خارجية امريكى ) بدلا عن منصبه المنتخب كرئيس وزراء لبريطانيا جراء دعمه غير المشروط لسياسات بوش حول العراق تحديدا وقد أثارت تلك الإنتقادات غضب وحنق بلير لعلمه بمدى قوة ماديبا و قوة تأثيره على الناس وسحره لهم عبر شخصيته الفذة فإنتظر بلير فرصة زيارة مانديلا للندن وحاول الحديث معه هاتفيا لإعادة الثقة له لكن مانديلا لم يكن مستعدا للحديث مع ذاك الرجل –حسب إعتراف الصحفى المذكور اعلاه .
    * تنبيه :
    حين وفاة مانديلا قام طونى بلير بالسفر ضمن وفد ضم كل رؤساء الوزارة البريطانية على قيد الحياة لحظتها لأجل حضور مراسم العزاء الرسمية لروح مانديلا بملعب كرة القدم الشهير ببريتوريا وقد تجاهلت كثيرا الكاميرا وجهه المخضب بدماء الأبرياء فى أكثر من بلد عليه وركزت على عناصر مضيئة ممن حضروا المراسم .

    oaaahmed.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    المناضل أحمد كاثرادا نزيل روبن أيلاند القديم يقود باراك وحليلته ( ندا عنى إسمها) تجاه السجن القديم ويلاحظ إتكاء أوباما على جسد الرجل القوى أحمد عله يستمد منه القوة .
    oaahmed.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    المناضل أحمد كمرشد سياحى VIP وقد وصل بزواره رفيعى المنصب أوباما وعائلته للعتبات الأولى للسجن قبل دخوله علما أن لا أحد وقت هذه المداخلة يعرف خبايا ومناخات سجن روبن يلاند أفضل من احمد كاثرادا خاصة عقب رحيل جل سجناء روبن من لدن ماديبا وسيسلو ومهلابا وأمبيكى .
    يلاحظ فى الصورة كسر أوباما لحاجز التامين العالى المضروب حوله كونه مستهدف من قبل جهات عديدة لها حساب غير مصفى مع وطنه وأقترابه بقوة شديدة جدا من مرافقه المناضل القديم كاثرادا المتهم قديما بجرائم إرهاب !!
    oahhhmed.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    oahmed.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    أوباما برفقة المناضل السجين قديما وهما يلجان دهليز من دهاليز السجن القديم فى طريقهما إلى الزنزانة الشهيرة التى سلخ فيها ماديبا 18 عاما من مجمل سجنه الطويل 27 عاما
    حين كان (لايوجد خبز له ) حسب لوائح السجن التى تحرم الخبز -رغم رخص الطعام الذى سرعان مايتحول لمواد يخرج بعضها عند الذهاب إلى المرحاض -حسب طبيعة البشر البيولوجية - على المساجين السود
    لكنها تسمح به للهنود والبيض والملونيين .
    **
    تحية لعبدالكريم اللمين وهو يتابع ربما من الوكير رغم ضجيج أية واللمين لهما حبى الشديد .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-26-2014, 09:20 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-26-2014, 09:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-27-2014, 12:47 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    أوباما يذكر (عمه) ماديبا
    3 من 3

    oenters.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لمشهد درامى عبثى للرئيس الأمريكى أوباما وحليلته ( ندا عنى إسمها ) وهما يهمان بالولوج إلى ذات الزنزانة التى أوت (سيدهما ) ماديبا عقب سنوات من خروجه منها وقد صارت متحفا .
    الفرق كبير جدا بين مشهد ماديبا وهو يدخل هذه الزنزانة 1964 وهو رافضا الذل لأهله ودخول ساكن البيت الأبيض وحليلته وهما فى سياحة وحراسة المارينز (برا وبحرا وجوا ).
    أدناه ثلاث صور لأوباما فى مشهد درامى يجسده عبر (مسرح الرجل الواحد ) على طريقة الممثل السودانى البارع جدا سيد صوصل !!وهو يقف ويتبختر فى ذات الزنزانة الشهيرة التى كانت مسكنا لماديبا والفئران والزحالى (حسب خيال شوينكا ) ل18 عاما
    ocel.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    هنا يبدو ساهما كأنه يجسد مشهدا فى هولييود حيث صناعة الأوهام !
    ocell.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    وهنا يبدو الجزء الأسف فقط من جسده ربما ليتم تركيز الكاميرا على الفراش الذى كان مرقدا لماديبا مع التذكير أن ماديبا ورفاقه كانوا يقضون الحاجة على جرادل داخل نفس الزنازين !!
    ocell3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    ماشاء الله هنا الصورة كاملة وأوضح لأوباما وهو يتأمل بطريقة إستعراضية ربما تم تدريبه عليها بواسطة من يجيدون صناعة الرموز فى (أرض هوليوود ) وهم كثر فى دنيا السياسة مشهدا ما عبر نافذة زنزانة ماديبا .

    حول تداعيات مسرح العبث وزيارة أوباما لزنزانة (سيده ) ماديبا وقد حاول إبداء التأثركما نشاهد فى هذه الصور جراء تذكر سجن مانديلا،فقد كان التدخل القوى الأخر لماديبا فى الشأن الدولى المتعلق بحقوق الإنسان هو وساطته الموجبه جراء إحترام قذافى له (علما أن القذافى لايحترم حتى نفسه !) !!بطلب من الأمم المتحدة ليتم تسليم المقرحى وفحيمة لأجل محاكمة دولية تحت إشراف الأمم المتحدة وفقا للقانون الإسكوتلندى بإعتبار لوكربى تقع في تلك الدولة حيث تم تفجير طائرة بان إم الأمريكية1988 وقد أذعن القذافى رغم قبحه وجبروته و(قلة أدبه ) لوساطة (سيده ) ماديبا الذى كان من شروطه رفع الحصار الإقتصادى عن ليبيا وتمت المحاكمة وتم سجن المقرحى ثمان أعوام بسجن إسكوتلندى قبل الإفراج عنه لظروف إنسانية جراء مرضه 2009 ( توفى لاحقا عقب موت القذافى ) وقد قامت السلطات البريطانية بتقديم شكروإمتنان لمانديلا جراء تلك المساعى فى تحقيق العدالة لكن حين زار مانديلا المقرحى خلال وجوده بالسجن الإسكوتلندى قام الرجل المحترم ماديبا الذى عرك السجون وعرف قبحها بتوجيه إنتقاد علنى عبر الإعلام عبر خلالها عن عدم رضائه عن شروط وظروف السجن السيئة التى كان المقرحى يعانى منها ووصف أن تلك الظروف غير الإنسانية بمثابة تعذيب نفسى للمقرحى .

    كل هذا الإستطراد الطويل لدرجة الملل حول مسرح العبث الذى أبداه الرئيس الأمريكى باراك حين دخل زنزانة ماديبا كسائح
    VIP
    وليس كمناضل شريف مثل ماديبا ورفاقه الشجعان لأجل أن أسأل دون إنتظار إجابة :
    هل يقوم هذا الرئيس الممثل بإغلاق سجن غوانتانمو حسب وعده الإنتخابى؟
    علما ان اوباما صرح خلال حملته الاولى أن سوف يقوم بأخذ بوش لمحكمة !! .
    وإن عز الطلب فهل سيتكرم الرئيس الأمريكى بمحاكمة المعتقلين فيه أمام محاكم علنية حسب القانون الأمريكى وهو قانون عادل لكن للأسف الشديد حين يكون المتهم محميا بالدستور الأمريكى ؟
    وليس قابعا فى سجن أمريكى خارج حدودها .
    كذلك هل يعترف أوباما بوجود سجون سرية لأمريكا فى دول لاتخضع للشفافية ولاتراعى حقوق الإنسان مثل الأردن والمغرب وغيرها من بلدان حسب تسريبات ويكليكس التى أسقطت ورقة التوت من عورة أمريكا التى تعطى غيرها دروس مزيفة فى حقوق الإنسان فى عصر عاش فيه ماديبا ؟
    من مأخذ حُكام أمريكا وبريطانيا تحديدا وهما وجهان لعملة واحدة فى إزدواجية المعايير والكيل بمعيارين (حسب شهادة النائبة البرلمانية من حزب العمل البريطانى من أصل أفريقى-كاريبى ديان أبوت شخصيا ) على (سيدهم ) ماديبا هو علاقته الموجبة –لأسباب ما- مع رموز يكره الغرب التعامل معها مثل ياسر عرفات ، فيدل كاسترو وحتى القدافى كرجل مزعج !!لكن مانديلا لايتلقى تعليمات من الغرب لأجل معرفة من يتعامل معه وقد صرح علنا لمذيع تلفزيونى أمريكى بارز جدا فى حوار على الهواء أن القدافى (رغم جوره ) كان يدعم حركة التحرر بأرض مانديلا بالمال حين كانت امريكا تصنفه رموز تلك الحركة كإرهابيين .

    clintommand.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    بيل كلينوت يتشرف مصافحة (سيده ) ماديبا .

    سلاما على ماديبا وقبحا للحكام والساسة وناشطى المجتمع المدنى الذين يتاجرون بالمعايير الإنسانية ويفسدون قيم نبيلة جدا مثل حقوق الإنسان .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 04-27-2014, 12:53 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2014, 08:59 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    الأسقف الأمريكى- الأفريقى الأشهر رفيق دكتور مارتن لوثر الأشهر جسى جاكسون يؤبن أخاه ماديبا (1 من 2) .
    فور ظهور الرئيس جاكوب زوما رئيس أرض مانديلا ( حسب عنوان قصيدة لشوينكا ) تلك اللحظة الحرجة معلنا للإنسانية تحديق ماديبا فى الموت ليل 5 كانون الأول 2013 وقطع كل قنوات العالم الكبرى تلفزتها و إنتقالها لمسرح الحدث كان أول شخص أيقظته قناة بى بى سى العالمية للتعليق على الخبر قبل أن تتصل برئيس جنوب أفريقيا الأبيض الذى فاوض مانديلا دى كليرك ، بيل كلينتون وطونى بلير على التوالي كان هو هو الأسقف الأمريكى داعية الحقوق المدنية ورفيق (سيدى ) دكتور مارتن لوثر كنق شخصيا جسى جاكسون المرشح الرئاسى الأسبق و رفيق نضال دكتور مارتن لوثر كنق فى المطالبة بالكرامة لأهلهم غربى الأطلنطى حيث تم أخذ أسلافهم دون إرادتهم قسرا لدنيا جديدة لم تكن تخطر أبدا فى بالهم –حسب تعبير الفيتورى فى تقديمه لترجمة على المك الشهيرة نماذج من الأدب الزنجى – الصادر سنوات سبعين عن دار جامعة الخرطوم للنشر والترجمة والتأليف وقد أسهب الدكتور محمد إبراهيم الدوش فى تقييمه عبر كتابه الأشهر الصادر عن ذات الدار (أدب وأدباء ) وهذا باب أخر.
    حين أدرت مؤشر التلفاز تجاه البى بى سى العالمية فور تفشى الخبر كان المتحدث ألأول عن مناقب ماديبا هو الأسقف جسى جاكسون الذى أفاض بحب فى الحديث عن (أخيه ) ماديبا على الهواء مباشرة عبر أمواج الأطلنطى التى شهدت هجرات بشعة على سفن مكتظة لأسلافه قديما من لدن كونتا كونتى ، من مدينة بيرمنغهام الأمريكية بولاية ألباما .
    عقب يومين من ظهوره ذاك عبر التلفزة الحية كتب جاكسون مقالا مقتضبا فى مناقب أخيه مانديلا جرى نشره بصحيفة
    The Observer,
    اللندنية الشهيرة التى خصصت شأن جل صحف بلادها ملفا كاملا لسيرة ماديبا وهاهو بنصه الأصلى والترجمة لى أسفل كل مقتطف :
    قال الأسقف جسى :

    I can't remember the first time I ever heard the name of Nelson Mandela. Maybe it was in 1963. Then we were all in jail. I was in jail in Greensboro, North Carolina; he was in jail on Robben Island. Dr [Martin Luther] King was in jail that year too, in Birmingham, Alabama.
    We who were involved in the civil rights movement back then were acutely aware of the parallels of the ANC struggle with our own struggles.
    They were interrelated; those forces holding us back, those same racist forces opposing civil rights in the south of this country were the same as were operating in the south of Africa, big corporate, big money and interests.
    يقول:
    لا أستطع تذكر المرة الألى التى سمعت بها بإسم نلسون مانديلا .لعل ذاك كان العام 1963 وقد كنا جميعا فى السجن ! أنا كنت مسجونا بسجن غرينسبورو بنورث كارولينا بينما هو حبيسا بروبن أيلاند أما دكتور مارتن لوثر كنق فقد كان هو الأخرفى غياهب السجن لكن بمدينة بيرمنغهام بولاية ألباما .
    كنا وقتها غربى الأطلنطى منخرطين فى مساندة حركة الحقوق المدنية وندرك بوعى تام خطوط التوازى التى تقف ضدنا مثلما تصطف فى وجه مقاومة المؤتمر الوطنى الأفريقى بأرض ماديبا لدرجة التداخل والتشابك عبر تلك القوى التى تشدنا وتربطنا كمناضلين ..تلك القوى العنصرية المناهضة للحقوق المدنية بجنوب الولايات المتحدة التى تماثل تلك القوى المهيمنة والمتسلطة بجنوب أفريقيا .

    As a young civil rights activist I knew how raw and ugly and violent the apartheid regime was. They were being jailed, we were being jailed. We were being killed, and they were being massacred. The courts were behaving in a similar way in both continents. It was a long time before I met him; by the time I did I had a deep kinship with South Africa.
    أدركت كناشط شاب وقتها فى مجال الحقوق المدنية مدى قبح وعنف وعدم نضج الحكومة العنصرية بجنوب أفريقيا و أمريكا حيث قامت الأولى بسجن رموز المقاومة من لدن مانديلا بينما قامت حكومتنا بسجننا نحن معشر رفاق مارتن لوثر بذات الدرجة كان السود يتم ذبحهم بجنوب افريقيا مثلما يتم قتلنا نحن الأفارقة السود هنا . فى كلا البلدين العنصريين كانت المحاكم تتصرف بذات الطريقة فى الجور والتعسف .
    لقد إستغرق الوقت طويلا قبل أن أنعم بلقاء مانديلا وجها لوجه وحين تحقق ذلك كانت تربطنى بأرضه جنوب افريقيا صلة قربى عميقة .
    There were tremendous parallels in our labor struggles. My first arrest was when I was 18, on 16 July 1960, at a civil rights protest at Greensleeves's segregated public library. We marched there and we were thinking of what had just happened a month or so before at Sharpeville. What was happening in Africa was being used as a basis to justify occupation and murder against black people in the US. Our country was on the wrong side of all this revolution, it was trying to stamp on the freedom movement. [Henry] Kissinger with his talk of terrorists' associations and threat to national security.
    توجد العديد من المتوازيات فى مقاومتنا للظلم فى دولتين مختلفتين . تم إعتقالى أول مرة 18- تموز 1960 حين شاركت فى حركة إحتجاج تطالب بالحقوق المدنية لأهلى أمام مكتبة عامة مخصصة لعنصر معين من السكان هم البيض فقط وقد تظاهرنا أمامها وفى ذهننا ماجرى قبل ذلك بأشهر من ذبح وتنكيل بالسود بشارفيل بجنوب أفريقيا والذى صار ركيزة وسابقة يتم عبرها التعامل مع السود بأرض اليانكي من ذبح وتنكيل . كان وطننا وقتها على الجانب الخطا من كل تلك الثورة وقد كنت أحاول حينها وضع بصمتى على حركة الحرية عبر المشاركة عندها كان هنرى كسينجر يتحدث ويثرثر كثيرا عن مصطلحات مثل المنظمات الإرهابية وتهديد الأمن القومى .
    So you see we knew what was going on in South Africa, those bridges and links were always there, those parallels just as I saw in Nelson Mandela with our own Dr King. They had an awful lot in common: intellect, courage and high moral authority. Embracing the struggle for others as a way of life. Accepting what happened to them with fortitude, with non-violent intent.
    Even though the ANC was pushing towards a military campaign, Mandela was a man of peace. He expressed to me that, when he and the others went on trial in 1964, they were going to do some blowing up, something was planned, and he was glad that that had failed, even though it meant he went to jail and he suffered
    كنا نعى جيدا مايدور من نضال وتضحيات بأرض مانديلا لتحقيق ذات الأهداف النبيلة التى نسعى إليها غربى الأطلنطى. كنا ندرك بقوة تلك الجسور والروابط التى يتسم بها زعيم المقاومة بجنوب افريقيا ماديبا وزعيمها بارض اليانكى دكتور مارتن لوثر.
    فى الواقع يجمع بين الرجلين الكثير من الصفات النبيلة المشتركة مثل الذكاء ، الشجاعة والسلطة الأخلاقية إلى جانب تبنى المقاومة لأجل حياة الأخرين وقبول المصير الذى يواجههما برضوخ دون إنتهاج العنف كسبيل !! خاصة أن مانديلا رغم تبنى المؤتمر الوطنى الأفريقى للعنف الثورى لم يكن فى جوهره سوى رجل سلام !ولقد إعترف لى أنه ورفاقه المناضلين حين تمت محاكمتهم بمحكمة
    Rivornia
    كانوا بالفعل بصدد القيام بأعمال عنف ثورية تشمل تفجيرات جرى التخطيط لها والتدرب عليها لكنه فى الواقع شعر بفرحة غامرة حين فشلت مخططاتهم الثورية تلك إثر إعتقالهم رغم أنهم دفعوا ثمنا غاليا من حريتهم الخاصة بالذهاب إلى السجن لسنوات طوال .
    And so Mandela was in prison all the time I was making links with South Africa, although I felt him around – you can see Robben Island from the city and Robben Island can see you! I was in Cape Town by chance on the day of his release. I heard the maids in my hotel beating their pots and pans and people screaming and singing, oh I could feel the change coming. It's very difficult to describe the release of glee and joy when the word got out that he was officially freed.
    طوال فترة تقوية صلتنا بجنوب افريقيا عبر نضالها كان ماديبا قابعا فى السجن رغم ذلك كان كثيرا ما أراه حاضرا فى كل تحركاتى تجاه رموز النضال بوطنه إذ يمكن للمشاهد بوضوح رؤية جزيرة روبن حيث سجنه الطويل من داخل المدنية التى تقابلها على البر طوال اليوم لذا يشعر المرء بوجود مانديلا داخل زنزانته تلك كأنه حاضرا معك رغم تقييد حريته .
    من محاسن الصدف وجودى بالكيب تاون فى ذات اليوم الذى تم فيه إطلاق سراح مانديلا وأذكر جيدا سماعى للخادمات بالفندق حيث أقيم وهن يقرعن أنغاما موسيقية تلقائية على المقالى و الطواجن فى المطبخ ويصحن ملء حناجرهن بفرح ويغنين إبتهاجا بالخبر السعيد عندها أدكرت ان التغيير لامحالة قادم فى هذا البلد .
    من الصعب جدا على يراعى وصف تلك اللحظات المجيدة التى خرج فيها ماديبا من السجن مرفوعا الرأس بعد إعلان حريته رسميا .
    I was that day meeting the wife of Oliver Tambo. Tambo was in exile and we had just been marching together in Trafalgar Square in London before I had gone on to South Africa and I had met with Mrs. Tambo. We heard the news and went down to City Hall in Cape Town, just to see what was going on. Then he was there and I became the first African American to meet Mandela after his freedom from captivity. He immediately recognized me and we embraced and one of the first things he said was that he had seen the 1984 presidential campaign speech I had made where I had called for sanctions and stood up against apartheid and he thanked me.
    That is the kind of man Mandela was, he would come to you, to thank you, at such a time for him. He knew everything about the struggle back home, he had followed it so closely. My children were with me that day and it was one of the proudest things that I can say, I showed you this day and you met this man

    ذاك اليوم التأريخى كنت مجتمعا مع حليلة المناضل الكبير رفيق ماديبا وصوت النضال بالخارج
    Oliver Tambo
    (أنظر مداخلة واكثر من صورة وإشارة صفحة 3 من هذاالبوست ياصلاح !! ) وقتها كان الرفيق تامبو لازال بالخارج ولم يعد للبلاد كونه شخصا غير مرغوب فيه بوطنه لكن أذكر جيدا لقائى به مؤخرا فى لندن وقيادتنا لمسيرة شجب للدولة العنصرية مطاليين بحرية ماديبا ورفاقنا بساحة الطرف الأغر (قلت : يوجد قريب جدا جدا من مبنى سفارة جنوب أفريقيا بلندن وتجاوره الكنيسة الشهيرة التى كانت مركزا لحملات مناصرة مانديلا لعقود وشهدت تابين بريطانيا الرسمى له بحضور الأمير وليام و دافيد براون وكبير أساقفة كانتربرى وقد ذكرت ذلك بإسهاب فى صفحة 1 من هذا البوست ) قبل سفرى كأمريكى لأرض مانديلا ولقائى بزوجة تامبو هناك . فور سماعنا لخبر إطلاق مانديلا رسميا أسرعت وإياها الخطى تجاه مبنى بلدية مدنية الكيب تاون لنرى كيف تسير الأحداث جراء خروج رجل أسطورى من سجن طويل .
    ثم جاء المناضل الكبيرماديبا بنفسه إلى مكان إنتظار الجموع من أهله المنتصرين أمام قاعة البلدية وتشرفت لحظتها كونى أول أمريكى من أصل أفريقى (لم يقل زنجى والفرق واضح !! ) قد إلتقى ماديبا عقب خروجه من غياهب السجن ولقد تعرف على شخصى من أول وهلة وعانقنى وأذكر من الأشياء الأولى التى ذكرها لى وقتها إعترافه بمشاهدة خطابى فى حملتى الإنتخابية 1984 (اول مرشح أسود بأرض الينكى ) والذى ناديت فيه بوضوح بفرض عقوبات على جنوب افريقيا العنصرية وقد شكرنى على ذاك الموقف .
    ذاك النوع من البشر كان مانديلا حيث يبادر بشكرك على موقف ما تجاه وطنه فى لحظة نادرة مثل لحظة خروجه من السجن كان حرى به تخصيصهها لتلقى الشكر وليس لإزجائه . لقد كان ماديبا متابعا عن كثب لكل تجليات المقاومة ضد العنصرية غربى الأطلنطى .لحسن الطالع حين تشرفت بتلك اللحظة النادرة معه كان أنجالى برفقتى و أعتز بذاك الموقف الذى هو أكثر الأحداث التى أفخر بها لدرجة مباهاتى أمامهم أننى عشت لأريكم هذا اليوم الذى خرج فيه ماديبا مرفوع الرأس من السجن العنصرى .

    120718_jackson_mandela_ap_328_605.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة مانديلا و جسى بجنوب أفريقيا فى ذات اليوم الذى خرج فيه ماديبا من سجن طويل جدا وقد تصادف وجود المناضل جسى جاكسون وقتها بأرض مانديلا ..
    لاحظوا صفاء البسمة على الوجهين الوسيمين خاصة وجهة ماديبا وقد خرج من سجن طويل لم تفسد روحه ظلمته
    ولاحظوا جمال لون بشرة الرجلين التى يحتقرها الكثير ظنا أن سواد الإهاب وسُمرة اللون مسبة وعار وقبح رغم تغنى وردى وسماعين ود حد الزين ب (سُمرة اللون ) فى (نور العين ) (ذات الشامة ) وغيرها
    بذات تغنى ود الريح وإبراهيم عوض به فى ( هوى الروح)
    والجابرى وعوض جبرين فى (اسمر ياسكر )
    و وداللمين وخليفة الصادق فى ( أسمر جميل فتان )
    سلاما على ماديبا وجسى جاكسون داعية الحقوق المدنية الأبرز لحظة إرسال هذه المداخلة أول مايو 2014.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-01-2014, 09:02 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-01-2014, 09:06 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-01-2014, 01:48 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-01-2014, 09:28 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    jessemadibaburial.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    جسى جاكسون (أخو مانديلا فى اللون والنضال ) مشاركا فى تشييع مانديلا قبيل لحظات من دفنه ويلاحظ أن البروتكول قد وضع جسى جاكسون على مقربة شديدة جدا من الرئيس الحالى لأرض مانديلا جاكوب زوما ( خريج سجن روبن أيلاند مثل ماديبا ) علما أن الرئيس السابق ثابو يجلس على يمين جسى جاكسون وصورته غير كاملة .
    يلاحظ فى الصورة أن جسى جاكسون هو أول شخص من الحاضرين للدفن يجلس مباشرة عقب أولياء دم ماديبا حيث يجلس على ميمنة ا زوجة ماديبا ألأخيرة غراثا وإحدى سليلات ماديبا بينما تبدو وينى على يسار الرئيس جاكوب
    من هذا التكريم اللائق بإجلاس جسى جاكسون يتضح مدى قيمتع كمناضل شرس من عهد (سيدى) مارتن لوثر عند قوم ماديبا علما أن أكثر من رئيس دولة حالى وسابق إلى جانب وريثث عرش قد حضر تلك المراسم لكن الكاميرات والذاكرة الثورية تجاهلتهم تحديدا ولى عهد عرش سان جيمس الذى حق قومه التأريخ بالسم (حسب إعتراف مصطفى سعيد فى الأولد بيلى ) وقد حضر ممثلا للملكة herself.

    jesseecries.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة شهيرة للأسقف المناضل (سيدى ) مالم يتم التصويب !!!جاكسون إحتفى بها الإعلام كثيرا لعلها لحظة إعلان فوز أوباما برئاسة بلاد اليانكى التى كانت حتى ستين القرن الماضى تعامل المواطنيين السود كأنهم حيوانات ناطقة لكن ثلة من الشجعان من لدن جسى وكلاى ومارتن لوثر والحاج مالك شاباز قاوموا ذلك ببسالة وكرامة مثلما فعل ماديبا ورفاقه فى عصر يضطهد السود دون سبب واضح .
    t.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    المناضل أوليفر تامبو يعود إلى أرضه بعد منفى طويل دام ثلاث عقود كان خلالها ماديبا والشجعان فى السجن بينما تامبو يقود النضال من الخارج ولقد شارك فى أكثر من مسيرة بلندن لإنهاء الفصل العنصرى وحرية مانديلا وذكر جسى جاكسون قيادته وتامبو مظاهر ة فى ميدان الطرف الأغر وسط لندن دعما لنضال مانديلا .
    يبدو فى الصورة ماديبا ضاحكا علما ان أخر لقاء بينهما قبيل سجن مانديلا كان بلندن مطلع ستين القرن الماضى ( أكثر من مداخلة صفحة 1 و3

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-01-2014, 09:31 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-01-2014, 09:33 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-01-2014, 01:46 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2014, 09:18 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    الأسقف المناضل رفيق مارتن لوثر ،جسى جاكسون يذكر (أخاه ) ماديبا 2من 2)
    يواصل الأسقف وداعية الحقوق المدنية ورفيق (سيدى) مارتن لوثر شخصيا جسى جاكسون حديثه الماتع عن (سيده ) ماديبا فيقول مع التذكير أن جسى جاكسون هو أول شخص إتصلت به البى بى سى العالمية للتعليق على رحيل ماديبا عبر تلفزة حية شاهدها الملايين عبر العالم .
    قال :
    We became friends and I hosted him in my home when he visited the United.
    It was not all politics and causes; he had a great sense of humor. He was a very funny man and he loved The Cosby Show. He understood immediately how important The Cosby Show was for African Americans, the first time a black family had been portrayed in a civil and positive light on television.
    We were all used to seeing these negative stereotypes, of course, in the movies, of black people, racist stereotypes.
    So the Bill Cosby show made some impact, was something we both loved to see and talk about, as well as movie distortions about black people. Boxing was what he loved best, that's what he'd rather talk about than anything. He loved Joe Louis. For a very serious man he had a great sense of humor.

    لقد صرت صديقا للرجل وتشرفت بضيافته فى دارى حين هل زائرا نادرا إلى (أرض اليانكي ) فى أول زيارة له ولتمتعه بحس إنسانى ومرح لم تكن السياسة وحدها محور أحاديثنا بدارى بل كان نقاشنا يدور حول أمور ثقافية وإعلامية خاصة حين أبدى الرجل إعجابه الشديد ببرنامج
    The Cosby Show
    وبقد تفهم بسرعة عقب مشاهدته مدى أهمية البرنامج بالنسبة للأمريكيين من أصول أفريقية (لم يقل زنوج والفرق واضح ) حيث يتم عبره لأول مرة فى تأريخ الإعلام والدراما الأمريكية تصوير الأسرة سوداء اللون (حسب الوصف المتداول ) عبر منظور مدنى وموجب من خلال الشاشة البللورية حيث كنا نشهد من قبل تلك الصور النمطية السالبة ذات الدلالات العنصرية السائد فى الأفلام الأمريكية .
    عليه سعدنا كثيرا فى معية الضيف الكبير بمتابعة البرنامج الشهير الذى فتح لنا محاور عديدة للنقاش . كذلك كان عبر أحاديثه ولعا برياضة الملاكمة وقد أبدى كثيرا إعجابه بالملاكم جو لويس ( أنظر مداخلة خاصة بتابين كلاى لماديبا صفحة 1) .
    لقد كان رجلا جادا يتمتع بإحساس إنسانى عظيم .
    .
    He took tough decisions. I remember the flak he took for going to Cuba to see [Fidel] Castro, but he said calmly to the American press: "Your enemy is not my enemy." He did not get tripped up by trying to appease, he was not going to forsake those who had helped him. He didn't adjust his moral compass for anyone else.
    In so far as racial reconciliation goes in South Africa, no one could do what Mandela did. There is no doubt Mandela averted a bloodbath, through his reconciliation and rehabilitation at a time when men were thirsting for revenge.
    لقد إتخذ ماديبا خلال حياته قرارات صعبة إذ أذكر بوضوح القرار الصعب الذى أتخذه بالسفر إلى كوبا لمقابلة فيدل كاسترو (المغضوب عليه من أمريكا تحديدا كونه أخر رمزا مزعجا من الحرب الباردة للإمبريالية ) لكنه صرح بهدوء ووضوح للصحافة الأمريكية قائلا :
    (أن عدوكم ليس هو عدوى ) .
    لم يكن ماديبا قادرا عن التخلى عمن أسدوا له خلال نضاله الطويل مساعدات( فى عصر كان إسمه مدرجا فى أمريكا كإرهابى) لذا كان دائما مايضبط بوصلته عالية الشفافية الأخلاقية تجاه أى شخص يراه مناسبا دون وجل او وصاية من غيره .
    But even with his death there is unfinished business.
    Africans are free but not equal, Americans are free but not equal. Ending apartheid and ending slavery was a big deal, Mandela becoming president of South Africa, [Barack] Obama becoming the first African American president was a big deal, but these are stages. We have to go deeper. We were enslaved longer than we have been free and we have a long way to go. We have unrivalled our injustices in stages but they remain, in land ownership, in health and life expectancy, in certain aspects of the media and in major business.
    It is time to commemorate our great men. Mandela was a great, great man. A champ and a hero with such immense stature. But he has left us unfinished business. In his name we must carry on our struggle
    بموت ماديبا لم تنتهى المقاومة ولازال الطريق طويلا .
    صحيح لقد نال الأفارقة حريتهم لنهم لم ينالوا المساواة بعد بذات الدرجة نال الأمريكييون الأفارقة حريتهم لكنهم لم يحققوا المساواة بعد.
    إنهاء العبودية والتفرقة العنصرية بأمريكا وجنوب افريقيا على التوالى كان صفقة كبرى حيث صار مادنيلا رئيسا لوطنه جنوب افريقيا وأصبح باراك أوباما أول أمريكى به أصل أفريقى يجلس على المكتب البيضاوي ويتجول فى حديقة الورد الأخيرة وقد كان ذاك إنجازا كبيرا وفتحا لكن كل تلك النجاحات لم تكن سوى مجرد مراحل فى نضال السود لإنتزاع حقوقهم.
    علينا نحن معشر السود الحفر أعمق عبر النضال خاصة أن إسترقاقنا قد إستغرق وقتا أطول كثيرا من حريتنا ولازال الطريق طويلا أمامنا .
    لقد أزلنا المظالم من كاهلنا عبر مراحل لكن لازال الكثير من الجور على السود جاثما فى مناحى عديدة تتجلى فى ملكية الأرض ،الصحة ، معدل العمر ،الإعلام إلى جانب إدارة الأعمال الكبرى .
    لقد حان اوان تمجيد رجالنا العظماء .
    إن ماديبا كان رجلا كبيرا وعظيما .
    كان ماديبا بطلا سامق القامة
    لكنه برحيله ترك لنا أعمال ومهام لم تتم بعد فى حركة تحرير السود وإسترداد كرامتهم
    وعلينا تحت راية إسمه مواصلة النضال والمقاومة
    Nelson-Mandela-Jesse-Jack-1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    جسى جاكسون مع ماديبا خلال زيارة الأخير لأرض اليانكى 1990 (رغم وجود إسمه فى لائحة اللإرهاب وقد تم رفعه لاحقا عقب سنوات من تلك الزيارة .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-03-2014, 09:26 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-03-2014, 09:57 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    المزيد من ألبوم ماديبا و جسى جاكسون من عهود مختلفة

    mabijessee.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة من (الايام الحلوة)
    jjj-and-nelson.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة من (العهد الأخير وقد إشتعل رأس ماديبا شيبا كأنه نبى الله زكريا عليه السلام )
    madibaboxing.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    ماديبا (ملاكم فى شبابه الأول فى عهد محمد على كلاى نفسه ) يلاكم أحد الهواة وقد إعترف جسى جاكسون أن الملاكمة كانت محورا هاما فى (الونسة ) معه ) وكذلك إعترفت كريمة مانديلا الشهيرة ZINDZI أن من أهم الأجندة فى مفكرة والدها العام2011 رغم تدهور صحته كانت مشاهدة مباراة بين ملاكم فيلبينى واخر أمريكى فى بطولة العالم وقد تابعها بالفعل عبر الشاشة كما إعترفت بنته فى مؤتمر صحفى ان والدها العظيم كان :
    Sits up to watch a fight and he still loves the sport with a passion.
    أو كماقالت .
    Martin-Luther-King_t300.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    صورة هى الأشهر فى ألبوم حركة النضال السلمى غربى الاطلنطى تضم مارتن لوثر himself ،جسى جاكسون إلى يمينه و المناضل الأسقف رالف أبرناثى (إلى يساره ) بعد إنتهاء الأول من خطابه الأخير والأشهر Mountaintop Speech الذى القاه أمام حشد كبير من الأفارقة الأميركيين وقد إعلن فيه بوضوح أنه قد رأى قمة الجبل وسوف وقد لايصلها اليوم لكنه حتما سوف يصلها الجميع ذات يوما دونه !!
    قيمة الصورة أنه بعد لحظات منها تم إطلاق النار على دكتور مارتن فى هذا الوضع وقد مات وكان يمكن أن تصيب جسى جاكسون وترديه ..
    هنا تكمن قيمة جسى جاكسون عندنا نحن معشر الأفارقة لذا لاتثريب إن قامت بى بى سى العالمية بجعله اول متحدث عن ماديبا عقب رحيله إلى جانب منحه مقعدا بقرية Qunu مرقد ماديبا مباشرة عقب أسرة مانديلا فى مراسم دفنه بصورة جعلته أهم من الرئيس السابق ثابو الذى جلس إلى يمينه ..
    لا أحد عند رحيل مانديلا تلك الليلة يحق له الحديث عنه قبل (أخيه ) الأسقف جسى جاكسون رفيق مارن لوثر فى نضال طويل لكرامة الأفارقة الأمريكيين.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-03-2014, 09:59 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-03-2014, 10:00 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-03-2014, 10:03 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2014, 12:42 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    يمر غدا الإثنين 5أيار 2014 نصف العام على اللحظة التى حدق فيها ماديبا فى الموت تلك الليلة التى إنتقل خلالها العالم أجمع صوب أرضه.
    ستة أشهر تمر غدا هى عمر هذا البوست الذى لا أدرى متى ينتهى ؟
    الستة أشهر التى تمر غدا بحساب وتقويم ماديبا تعد فترة ضئيلة جدا خاصة أنه قضى مثلها 54 مرة (27 عاما ) أرجو تصويب الحساب ياعبدالكريم !!
    رغم دثره الثرى وإنفضاض الذين قاموا بإهالة التراب على جسده لازال إسم وطيف مانديلا يسيطر بقوة وحب على جل النشرات والصحف بصورة تكاد تكون سرمدية إلى درجة إستشهاد رئيس وزراء بريطانيا بنموذجه حين حث الأسكوتلنديين مؤخرا على عدم التصويت بنعم للأنفصال عن إنجلتره وويلز سبتمبر القادم مؤكدا أن مانديلا قد عمل على توحيد الأشتات المتناقضة بصورة جعلت اى إتحاد سياسى وجغرافى وحضارى وديموغرافى ممكن عبر التعايش .
    الملفت للنظر صدور كتب عديدة محورها مانديلا خلال الستة أشهر الأخيرة التى أعقبت موته وقد حوت بعض هذه الكتب ثروة من المعلومات المذهلة وكشفت جوانب مضيئة جدا فى سيرة الرجل كانت متوارية وغائبة داخل المؤلفات العديدة جدا التى صدرت عنه خلال حياته ومن الأشياء الجميلة جدا حصولى على جل الكتب التى صدرت عنه عقب رحيله وسوف أقوم إن شاء الله بإستعراض بعضها فى هذا البوست .
    حسب الأسافير تم مؤخرا بدولة السودان الإحتفاء الرسمى عبر رموز الحكومة وربما المعارضة بالداخل ( إن وجدت ) بموت مانديلا كرجل ملهم وقد تم –حسب الأسافير- إطلاق إسم مانديلا على شارع 15 الشهير بالخرطوم الذى يمتد شرقا وغربا ليربط بين شارعى أفريقيا ومحمد نجيب وهذه بادرة جميلة جدا أن يتشرف (قلت يتشرف ) السودان بإطلاق إسم مانديلا على إحدى الشوارع به رغم أن الشوارع بالخرطوم تحديدا تحمل اسماء رموز إرتبطت بإسترقاق الناس وقد ولدتهم أمهاتهم احرارا –حسب مصطلح سيدنا عمر بن الخطا ب وهو من المحدثين كمافى الحديث الشريف - وأسماء بعض ممن قضوا نحبهم وهم يخوضون محارق وتصفيات عرقية وحروب إبادة عليه أرجو أن يكون إسم مانديلا على لافتة بشارع 15 القديم وهو من أجمل الشوارع بالخرطوم وأنظفها دليل عافية لتخليد الرموز النبيلة من لدن مانديلا فى وطن صارت العنصرية للأسف لها منابر وحناجر عالية الصوت .
    التكريم الحقيقى لرجل كمانديلا بالخرطوم كان يجب أن يكون بإعلان رسمى بوقف صدور مايسمى (صحيفة الإنتباهة ) التى تبث سموم الفتن والكراهية وتعمل على إحتقار البشر بسبب اللون والعرق رغم أن السودانيين بكافة قبائلهم و سكان جنوب السودان الحالى والصومال وتشاد ونيجيريا والحبشة وإرتيريا وهم أكثر الشعوب التى يحتقرها بعض (قلت بعض ) السودانيين يندرجون جميعا فى التقسيم الرسمى (حسب الإستمارات ) بأوروبا وامريكا تحت بند

    Black African
    يشمل ذلك حتى السودانيين الذين يصنفهم بعض غلاة العنصريين ك (أحفاد أتراك ) رغم عدم صلتهم بتركيا مطلقا بفعل المواطنة الكاملة لهم كسودانيين عبر التأريخ والإنجازات سلبا وإيجابا والمشاركة فى كافة أوجه الحياة السودانية .
    لايوجد تكريم لمانديلا بالسودان سوى وقف صدور جريدة الإنتباهة وأخذ صاحبها ومنبره(الو س خ ان ) ) للقضاء بتهمة إفساد الحياة وبث السموم والكراهية مع التذكير أن مانديلا بحكمته قام بتكوين وطن من متناقضات عبر اللون وصهرهم جميعا عبر الديمقراطية فى وطن واحد بينما فشل ساسة السودان ( رغم أن لونهم هو ذات لون أهل الجنوب ) فى الحفاظ على وطن واحد فإنفصل السودان إلى سودانيين كلاهما يندرج تحت
    Black African
    رغم إنكار ( الجنجويد ) و (الشبيحة ) لذلك على مستوى الأسافير والإنتباهة وهما من أخصب مراعى العنصريين السودانيين .


    downloadsudan1sudan2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    هذة المرأة الجميلة جدا عبر تلك الملامح الهادئة واللون الأبنوسى الذى يشبه لون العرديب والتمر والقضيم والزلابيا هى التى أهدت البشرية ماديبا وأرضعته حليب الشجاعة والصمود والتحدى والرجولة وهدهدته بأنغام الفروسية بدرجة حعلته يكون مستعدا للموت إن كان ذلك هو السبيل الوحيد لكرامة اهله .
    هذه صورة أم مانديلا .
    tumblr_mxiiiz4f6n1s8kic3o1_1280.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة أخرى ل (أم ماديبا ) خلال حضورها من خارج القاعة جلسات محكمة إبنها الشجاع 1964 التى ذهب عبرها لسجن طويل دام 27 عاما علما أنها قد زارته بالسجن العام 1968 بعد أربعة سنوات من حبسة فى زيارة وحيدة وقد ماتت عقب تلك الزيارة بأسابيع قلائل فقط ورفضت سلطات السجن والدولة العنصرية لماديبا كسجين بالخروج المشروط لحضور مراسم دفنها !!
    كذلك قامت سلطات الأمن خلال وجود ماديبا بالسجن بمداهمة مقر ساب له وقامت بالإستيلاء على صوره الخاصة وإعدامها ومن ضمن تلك الصور صورة لأمه .
    imagessudan3sudan3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    قبر ماديبا وعليه (الزهور والورد) و(جريد النخل )
    .
    thumb1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    وينى وغراثا حليلتا ماديبا !!يضعان إكليلا من (حديقة الورد الأخيرة ) على ضريح بعلهما عقب اللحظات الأولى لدثره علما أن التلفزة قد توقفت لتعطى الفرصة لأسرة مانديلا بالتعبير عن حزنهم الخاص فى وداع كبيرها .

    * تحية وشكر لعبدالكريم اللمين على تسليفى الكثير جدا من كتبه الخاصة عن مانديلا وعصره وكذلك لإختياره الحاذق لجل الصور بهذا البوست .
    أواصل البوست بعد الأرشفة إن شاء الله وأول المداخلات ذكر إيفلين حليلة ماديبا الأولى والله أعلم وهو العليم العلام العالم علم أدم الأسماء كلها ثم عرضها على الملائكة المسبحة بحمده .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-04-2014, 12:43 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-04-2014, 12:48 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-07-2014, 02:52 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    قبل الأرشفة بمقدار مايشيل البرق ويختفى (حسب عبارة محيميد) وصلتنى على بريدى الالكترونى صورة من (متابع ) للبوست من دولة ما بغرب أفريقيا أستوقفته -حسب رسالته - تحديدا المداخلات الخاصة بياسر عرمان ( صفحة 2 من البوست ) - التى محورها مقال قديم لياسر عرمان قبل نيفاشا وتلاشى وهم (السودان الجديد ) بإنقسام السودان القديم إلى أكثر من سودان وبدء عدة سودانات اخرى فى التململ بحثا عن إنفصال عبر منطق الجبخانة ومذابح الأبرياء وربما الإتفاقيات الفاشلة
    صاحب الرسالة وهو (سودانى قديم ) بعث بصورة لعرمان خلال زيارته تلك إلى (أرض ماديبا ) بمعية دينق الور وباقان اموم وتجوال عرمان لوحده مستغلا (تكسى ) قديم (سواقه ) عجوز مناضل من منتسبى المؤتمر الوطنى الأفريقى
    وقد ناضل فى رفقة مانديلا حتى تكلل النضال بالنصر ثم رضى ذاك المناضل ( سواق التكسى ) من الغنيمة بالإياب فى قارة هى افريقيا ينال كل مناضل حصته كاملة من الوظائف الميرى حين ينجح فى توقيع إتفاقية مع (ناس على عثمان )
    صورة عرمان وهو يتأمل بحب كتابا عن المناضل الكبير أوليفر تامبو ( أكثر من مداخلة وصورة وإشارة ومداخلات سوف تاتى )


    arma.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    تحية لمرسل الصورة ويلاحظ أن قميص عرمان (البنفسجى الأنيق جدا )هنا هو ذات اللون الذى ينسبه العنصريون لقبيلة أفريقية سودانية معينة
    مع التحية لعبدالكريم اللمين مجددا.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-07-2014, 02:54 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-07-2014, 02:56 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-07-2014, 02:57 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2014, 10:11 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    حاشية فى ذكر (زوجات ) ماديبا بالخير !!
    1 من ؟؟

    طالما الحديث عن زوجات الرجل المحترم ماديبا سوف أتجاوز الخوض فى التفاصيل الخاصة المتعلقة بالجانب الشخصى من زواجه خاصة أن مانديلا مثلنا جميعا بشر له تفاصيل أسرية ليس مجالها الأسافير والكتابة عموما و أترك مجال ذلك لمن لايتورع بسبب (تربيته الخاطئة و إضطراب شخصيته ) عن الزج بالزوجات و الأمهات والشقيقات فى الكتابة العامة عبر الأسافير تحديدا والأمثلة لاتحصى لمن شاء مثلما الأمثلة على عنصرية الكثير من المرضى على (قفا من يشيل ) .
    قلت:
    سوف أركز على الجوانب العامة فى حياة ماديبا عبر إرتباطه حتى رحيله بثلاث حليلات أسهمن جميعا فى إزكاء روح النضال فى شخصه العالى علما أن أكثر من كاتب ومحلل و (مفكر إستراتيجى ) تناول بالتحليل سيرة مانديلا كمناضل راقى جدا قد إعترف أن مانديلا طوال حياته العامرة لم يكن يخلو من معجبات منحنهن إحساسا بالدفء الذى شحذ جذوة النضال فى بدنه وروحه المتوهجة ولقد أعترف كاتب سيرته الذاتية أنطونى سامبسون عندرحيل مانديلا أن الأخير كان رجلا محاطا بالنساء لدرجة إحساسه بالفخر جراء ذلك .
    إبتنى سيدى ماديبا بثلاث حليلات على مدى ست عقود من عمره البالغ عند تحديقه فى الموت
    95 عاما ولقد كن بمثابة شريكات له فى مراحل مختلفة من مشروعه النضالى وعبرهن تم النفاذ إلى الحياة الخاصة للرجل الكبير سلبا وإيجابا .
    1 - إيفلين ماس (Evelyn Mase ) : الزوجة الأولى لماديبا :
    هى بنت عم صديقه ومكتشفه السياسى ورفيقه فى النضال والسجن والتر سيسلو (أنظر-ياصلاح- أكثر من مداخلة سابقة صفحة 3 وغيرها ) تزوجها ماديبا عقب ثلاث سنوات من وصوله إلى جوهانسبيرج من قريته طلبا للعلم والعمل وهربا من زواج مدبر دون إرادته (حسب طقوس عشيرته التى تحدد الزوجة دون الخضوع لرغبة الزوج ) وقتها كان ماديبا فى سن 26 عاما و إيفلين فى سن 22 عاما .
    لقد إعترفت هذه السيدة فى كتاب Higher than the Hope
    الصادر عام 1990 (عام خروج ماديبا من السجن ) ويعتبر اول سيرة ذاتية للجانب الشخصى والإجتماعى فى حياة مانديلا لمؤلفته المناضلة فاطنة مير (أنظر مداخلة سابقة وصورة ) إعترفت أنها قد أحبت مانديلا من أول نظرة ( حسب أغنية محمد بشير عتيق تلك التى ملأ بها كرومة أسطوانة وأحياها صوت داؤود من بعد. )
    كما شهدت أنه خلال أيام عديدة (حسب أغنية إبراهيم خوجلى تلك التى قطفها من حقيبة الفن )من اللقاء الأول (حسب أغنية قرشى محمد حسن وعثمان حسين) قد إنجذبا حيال بعضهما قبل أن يقترح عليها ماديبا الزواج عقب شهور قليلة .
    لقد دام زواجهما 13 عاما وإنتهى بطلاق متفق عليه وهذه سنة الحياة لكن يحمد لها أنه خلال زواجهما ذاك ولإنشغال مانديلا بالنضال و الدراسة دون التركيز على العمل كان راتبها الشهرى كممرضة هو من يعيل الأسرة الصغيرة .
    رزقهما الله بأربع أطفال توفى الثانى منهم وهى بنت فى دون عامها الأول وسبب ذلك جرحا نفسيا غائرا عند إيفلين حدا بها أن تنتهج نهجا دينيا خالصا عبر إرتياد الكنائس والعمل الخيرى فى الوقت الذى إنتهج فيه بعلها منحى سياسيا ونضاليا ملتحما بقوة مع أهله المقهورين وقد أكد لاحقا إستعداده للموت لأجل حريتهم بعد أن تدرب عسكريا لحمل البندقية معهم إن تحتم ذلك فتأملوا !! .
    توفى نجلهما البكر Thembi (مولود 1945 ) فى العام 1969 إثر حادث سيارة غامض حتى رحيل والده 2013 وقد رفضت سلطات السجن السماح لمانديلا بالخروج إضطراريا لتقبل العزاء وحضور مراسم الدفن ( أنظر مداخلة سابقة ) .
    وحسب إعتراف أحد كُتاب السيرة الذاتية لمانديلا أن الأخير قد أرسل برقية تعزية لزوجته السابقة وأم إبنه الراحل من السجن وقد كانت قد تركت مدنية جوهانسبيرج وقامت بفتح بقالة صغيرة فى قرية ريفية وأكد كاتب السيرة أن تلك البرقية كانت الصلة الوحيدة بين مانديلا وزوجته السابقة طوال فترة سجنه الطويل 27 عاما .
    توفى أيضا نجلهما الثالث Makgatho العام 2005 نتيجة لمرض الأيدز وقد قام والده علنا بمخاطبة الراى العام مؤكدا سبب الوفاة كما أدى ذلك إلى قيامه بتبنى حملة عالمية لمناهضة مرض الأيدز فى العالم .
    عند تحديق ماديبا فى الموت شتاء 2013 كان الوحيد المتبقى من أنجاله من السيدة إيفلين هى كريمته Makaziwe
    المولودة العام 1954 .
    لم يعرف لزوجة مانديلا الأولى إيفلين نشاطا سياسيا قدر إهتمامها بخدمة الكنيسة ولقد إعترف بعلها فى كتابه :
    Long Walk to Freedom
    فى سياق حديثه عنها أنه غير مستعدا للتخلى عن النضال فى سبيل حرية شعبه حتى إن كان الموت هو السبب بينما زوجتة إيفلين لم تكن مستعدة للتنازل عن حياتها العائلية مقابل النضال لذا كان الطلاقق هو الحل المثالى وقد إعترف مانديلا أنه كان خيارا مرا .
    وحسب شهادة
    Charlene Smith
    مؤلفة كتاب:
    Mandela
    In Celebration of a Great Life
    الذى صدرت طبعته المنقحة خريف 2013 وقد كتب له المقدمة الاسقف توتو شخصيا !أن السيدة إيفلين أم عيال ماديبا الأولى لم تكن ناقمة على الإنفصال الذى تم بينهما وقد إعترفت أن مانديلا
    Wanted her to join politics and she wanted him to follow God.
    علما أن نهجها الدينى الملتزم يحظر على المريد ولوج عالم السياسة ويكبله بقيود الواقع كماهى

    عند الإفراج بكرامة عن مانديلا 1990 وتشبيه العالم عودته تلك بعودة المسيح عليه السلام رفضت السيدة المتدينة إيفلين ذلك التشبية العظيم لزوجها السابق وصرحت لصحفى أجنبى أن ذاك التشبية أمرا سخيفا مؤكدة ان مانديلا مجرد إنسان عادى له الكثير من الخطايا التى تنأى بتشبيهه بسيدها وسيدى المسيح عليه السلام . .
    وفى مقابلة صحفية نادرة معها عقب إنتخاب بعلها السابق ماديبا رئيسا لوطنه أعترفت أم عياله أنها لم تقم بزيارته منذ إطلاقه من السجن لكنها تدرك جيدا أن الناس يحبونه كثيرا بدرجة خرافية و أكدت أنها حين تقوم بزيارة الناس فى بيوتهم لتقديم المواعظ الدينية لهم تجد صور مانديلا معلقة بحب على جدر منازلهم من فرط ذاك الحب وأكدت أن قوة مانديلا تلك عبر الحب مصدرها الله الذى يسخر الناس من لدن ماديبا لتوصيل الرسائل حتى إن كانوا أثمين مثل بعلها السابق مانديلا وهنا تقفز للذهن عبارة السيد المسيح للحواريين بشأن مريم المجدلية التى اكد عبرها أن من (كان بلا خطايا فليرمها بحجر ) أو كما جاء فى الإنجيل وهو ليس كتابى لكن إيمانى كمسلم موحد لايكتمل حسب أركانه مالم أؤمن به وسيدى عيسى عليه السلام .
    عقب أربعين حولا من طلاقها من (سيدى ) ماديبا إبتنت إيفلين ببعل أخر إسمه
    Simon Rakeepile
    وهو زميلها فى الوعظ الدينى لها دخل التأريخ كونه تزوج طليقة مانديلا .
    توفت السيدة إيفلين حليلة ماديبا الأولى 2004 تقريبا خلال حياة بعلها السابق ماديبا وحتى رحيلها كانت تقيم فى مسكن متواضع للغاية فى منطقة ريفية .
    Mandela_e_Evelyn_1944.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة زواج ماديبا وحليلته الأولى (إيفلين ) العام 1944 (عام مولد الشاعر السودانى الكبير جدا محمد عبدالحى الذى يحتفل المهتمون هذه الأيام بربع القرن على رحيله المبكر وصدور ترجمة للسان أمه لرسالته الكبرى للدكتوراة من جامعة أكسفورد 1973 ).http://www.sudaneseonline.com/board/470/msg/1399575092.html
    mson.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    mson1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورتان لماديبا ونجله الذكر من زوجته الأولى إيفلين وقد مات فى حادث سير غامض العام 1969 خلال وجود والده بالسجن وقد رفضت سلطات السجن السماح لماديبا بحضور مراسم العزاء والتشييع مثلما رفضت له كذلك
    حضور مجالس عزاء أمه التى توفت عقب زيارة له بالسجن هى الوحيدة (أنظر المداخلة السابقة )

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-09-2014, 10:18 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-09-2014, 10:37 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-10-2014, 09:19 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)


    حاشية فى ذكر (زوجات ) ماديبا بالخير !!
    2 من ؟؟

    عند (تحديق ) ماديبا فى الموت تلك الليلة الشهيرة فى تقويم وطنه والعالم أجمع لم يكن من أنجاله ونجلاته من حليلته الأولى إيفلين (مداخلة سابقة ) على قيد الحياة سوى كريمته الدكتورة
    Phumela Makaziwe Mandelaويدلعونها بإسم
    Makai و بحكم السن تعتبر (شيخة) أسرة مانديلا وعملت فى عدة وظائف قيادية بوطنها وغربى الأطلنطى حيث نالت إجازة فى الإستاذية الكبرى فى مجال علم الأجناس وماجستير فى علم الإجتماع وتعمل تنفيذية فى مجال الموراد البشرية وتنحصر إهتماماتها فى التعليم ،المساواة السياسة ،التأريخ وحقوق المرأة بوطنها .
    عند إنشغال العالم بالتكهنات والصلوات صيف العام الماضى حين تم حجز مانديلا بمشفى جراء تدهور صحته جراء إلتهاب رئوى (رغم إصراره على التنفس طبيعيا كمناضل صلد ) دخلت أسرته فى صمت عميق ولم تتحدث لأجهزة الإعلام حول صحة عائلها رغم ذلك تمكنت مجلة
    NewAfrican
    الشهيرة (خصصت أكثر من ملف لمانديلا وكذلك شينوا أشيبى فى سياقات مختلفة ) تمكنت من تحقيق سبق صحفى حين أجرت حوارا مطولا مع كريمة مانديلا الكبرى هذه لتتحدث بإسم العائلة عن كيف يتم تخليد ماديبا كأسطورة حين يحاكمه التأريخ –حسب نظر الأسرة-
    والتعليق على كتاب صدر جديدا عنوانه
    100 Great African Kings and Queens
    به جزء كبير مخصصا لوالدها كونه ضمن أعظم 100 من ملوك وملكات قاراته.وقد نوهت كريمة مانديلا أن السمة البارزة التى يتم عبرها ذكر والدها غدا فى محكمة التأريخ هى مقدرته الفذة على التسامح والغفران إلى جانب حبه العميق للتعليم وتشجيعه (خصص جزء من تركته للتعليم فى المناطق الريفية .)
    n1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com



    الحوار طويل منشور يونيو 2013 تحت عنوان عريض لملف عن مانديلا عنوانه :
    The Mandela we knew how Africa saw him
    Nelson Mandela: what will his true legacy be?

    مقتطفات من الحوار :
    ,
    But how does the daughter and family of one of the world’s most revered people define his legacy?
    “People will remember him for forgiveness and reconciliation, but often forget about the children, the future,” Maki, as she is fondly known, told New African.
    “Remember, on retirement he set up the Nelson Mandela children’s fund. He committed one third of his salary to that fund. He loves children, and surrounded himself with his children and grandchildren at home. He tirelessly encouraged captains of industry to build schools. He has stated that education is the most powerful weapon you can use to change the world. The Nelson Mandela Children’s Hospital is nearing completion. Our children are our future.”
    And how does the Mandela family plan to carry on with his legacy?
    “We, as a family, are on the same page. My background is that of a social worker until I took my doctorate in anthropology in the US, to better understand my chosen profession. Despite my forays into successful businesses, children have been close to my heart too. As a family, Tata’s legacy will be channeled into improving the lot of the African child and to inspiring children of the world. We have benefitted from education, and that is what has made us. Oh, and also remember that irrespective of a cheered educational trajectory, of uncompleted degrees due to his politics, Tata never gave up on education. When he was much older and in prison he persisted and finished with all the unfinished courses he had embarked on and got his degrees. That inspiration is often forgotten.”
    On the continental front there have been towering predecessor heroes like Kwame Nkrumah, Patrice Lumumba (who paid the ultimate price), Julius Nyerere and Kenneth Kaunda, to mention but a few. What makes Mandela special is perhaps his pragmatism, his forgiveness and reconciliation project that lifted him to a Christ-like figure. He was militant, persistent and sacrificed everything he held dear for a cause. He had a just cause, firm principles, was persecuted and was, most tellingly, prepared to die for what he believed in.
    Having given up 27 years of his most productive life in jail, he came out to lead his people to political liberation and eschewed retribution. He forgave and partnered with his oppressors and allowed them to keep their gains. With the future of his country in his heart, he believed that the future belonged to the next generation, hence he served just one term in office, when most African ######### of state would bleed their countries to death just to prolong their presidency. Then after retiring from public life he dedicated himself to children, the next generation. It is that kind of timeless romantic narrative that has captured the imagination of the world. And he has been well rewarded with adulation and undoubtedly, his shoes are too large to fill. But Dr Maki Mandela has a special message to the world:
    “We as a family express our great appreciation to all those who have supported, loved, and stood steadfastly by Tata during his travails. Special thanks must go to his senior counsel who defended him in the famous Rivonia trial in 1963, where he drew a line in the sand to proclaim to the world a non-racial inclusive society, and was prepared to die for it. These honourable men are Sir Sydney Kentridge (QC) and the late Bram Fischer (may his soul rest in peace). And to all South Africans, irrespective of race and creed, who stood by him. Many heroic ones stood by their conscience when their race afforded them privileges exclusive of their fellow citizens. Some even paid the ultimate price. We thank his party, the ANC, the Nelson Mandela foundation, South Africa, our African brothers and sisters on our continent, and the world. Tata is an African first. Everyone made great sacrifices to make sure that what was wrong would not triumph. Without the support of the world he would not be the revered icon that he is today. We cannot thank the world enough.”
    And indeed what is also often forgotten is that Nelson Mandela, like his African brothers in the liberation struggle, started off as an African Nationalist, an ideological position he held since joining the ANC in 1943. From that perspective he stood firmly in favour of democracy and socialist ideals. He held a conviction that “exclusivity, accountability and freedom of speech” were the fundamentals of democracy and was driven by a belief in natural and human rights. Like most liberation leaders of those formative years in the mid 20th century, he was opposed to capitalism, private land-ownership and the power of big money.
    The 1955 Freedom Charter, which Mandela had helped create, called for the nationalization of banks, gold mines, and land, believing it necessary to ensure equal distribution of wealth. But Nelson Mandela evolved. After attaining the objective of freedom he said, “If you want to make peace with your enemy, you have to work with your enemy. Then he becomes your partner.” After all, the African National Congress did not attain a military victory, and his adversaries were an integral part of the social fabric of South Africa.
    After all is said and done, the Mandela family, as Maki has explained, know what will define his legacy. But outside the family view, many may also ask, what has Nelson Mandela’s legacy really been? What comes immediately to mind is what is often described as realpolitik. Despite his socialist beliefs, Mandela nationalized nothing during his presidency, fearing that this would scare away foreign investors. This decision was in part influenced by the collapse of the Soviet Union and Eastern Bloc during the early 1990s, and China’s adoption of free market policies. This dilemma of an appropriate economic pathway steeped in injustice has had implications.
    After his retirement from public office, economic justice has become the theme of the current South Africa, with some radical blacks including his ex-wife Winnie Mandela, accusing him of having compromised the economic liberation of his people. So the battle continues on how massive inequalities, drawn along racial lines, can be bridged. This has pitted the white owners of the factors of production and capital, inherited from apartheid, against poor and cheap black labour, also an apartheid relic. An educational and skills deficit means the blacks have difficulty in competing, and have often vented their spleen on more entrepreneurial foreign immigrants without such deficit. Even when blacks manage to get into university, a recent report has found that only 15% manage to graduate.
    In the mix is the deadly time bomb of unemployment, which has partly contributed to criminality. It officially stands at 25.2%, but others project it being up to 70%. Then there are those politically connected blacks who have found economic nirvana through white anointing, to keep the waters calm. Other blacks who have found space in government employment have embarked on a #####ng spree of state coffers. Many people often wonder what Nelson Mandela could have been thinking about in retirement
    mandeladaughterfirst.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لكبرى بنات مانديلا عند رحيله تم أخذها خلال تدشينه لحفل شهير لجمع التبرعات لمنظمته الخيرية بملعب ويمبلى الشهير بلندن
    ويبدو خلف مانديلا (زول ) يشبه دون طونى بلير..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2014, 08:37 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    تحياتي يا أخي أحمد الامين وشكراً أن أبقيت الرمح الأفريقي لربع
    جديد وشكراً على الإثراء اليومي لهذا الخيط الهام .. وجنوب افريقيا
    قد شقت طريقها نحو الرشاد فروح مانديلا تلهم شعبهاسبل تقفيل ثغرات
    التنمية والديمقراطية وهي تدفن غبنها التاريخي .. ووطننا لا زال
    يتراجع عن سكة الصاح والضبابية تتحول بوتائر متسارعة نحو القتامة
    وقلوب قوى التغيير شتى ولا نقول إلا أن الأمل بالله وسيصبح كل شيء على
    مايرام- لو صح العزم وصدقت الإرادة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2014, 12:59 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    تحية وتقدير الأخ محمد عبدالجليل
    بحمده تعالى نقلت البوست للربع الجديد وربما أرباع قادمة إن طال العمر
    كى أنال شرف الكتابة عن هذا الرجل المحترم فى عصر قل فيه من يتصف بالإحترام على مستوى الساسة (حكومة ومعارضة ) على الأقل فى
    شتى بلدان العالم .
    فعلا قدمت جنوب أفريقيا دروس كثيرة للعالم عبر مانديلا ورفاقه الذين عفوا عند المقدرة ولم ينتقموا من الجلاد حين لاحت الفرصة
    كذلك صافحوا بطيب خاطر يد الجلاد الذى أذاقهم مرارة الهوان الطويل لينجحوا فى بناء دولة ديمقراطية إحتفلت قبل يومين بفوز حزب مانديلا
    (المؤتمر الوطنى الأفريقى ) برئاسة الحكومة للمرة الخامسة على التوالى منذ بدء الإنتخابات الديمقراطية التى يسمح للأفارقة بالتصويت فيها وهذا أحد مطالب مانديلا فى نضاله الطويل
    مع التذكير أن البيض لايشكلون سوى 10 بالمئة من السكان لذا طالما الحكم عبر الديمقراطية فيصعب وصول أبيض (مالم يكن ضمن حزب مانديلا وفيه بيض )
    مانديلا بشموخ وسماحة صافح رئيس وطنه الأبيض الذى سجنه وكذلك دعا القاضى ( اليهودى الأبيض ) الذى حكم عليه بالسجن لمأدبة رئاسية حين فاز بالرئاسة
    رغم ذلك سلفا كير (رئيس جنوب السودان ) و نائبه السابق ريك مشار لم يتصافحا طوال جلسات الصلح الأخير بينهما مؤخرا بأديس أبابا الذى تمخض عنه إتفاق هش
    (تابعت أكثر من تقرير حول ذلك بفضائيات مختلفة جميعها ركزت على تجهم الرجلين وهما يتبادلان وثائق الإتفاق )
    ما أبعد المسافة بين مانديلا الذى يغفر ويصافح وحكام أفريقيا (الفاشلين ) الذين لايتصافحون ويتعاملون بروح التشفى والإنتقام كأنهم يتناقشون فى أمور ميراث وليس مصير شعوب
    من الجوعى والفققراء.
    تحية و تقدير لمحمد وعسى ان تكون المداخلة القادمة عن وينى مانديلا وبنتيها زنانى وزندى .
    2013.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-11-2014, 01:02 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-11-2014, 01:03 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2014, 04:10 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    تمهيدا لأكثر من مداخلة حول وينى مانديلا (صوت مانديلا فى النضال ) طوال سجنه
    أنزل هذه الصورة النادرة جدا لياسر عرمان (سودان قديم ) وقد تم ذكره أكثر من مرة فى
    كونه من قلة جدا من السودانيين الذين توقفوا بقوة على تجربة جنوب أفريقيا فى النضال عبر زيارة ميدانية ومقال شهير
    الصورة التى تجمع عرمان ب (خالته ) وينى مانديلا أرسلها ذات المصدر الذى أرسل لى صورة عرمان وهو يتأمل بحب كتابا عن المناضل
    الكبير (اوليفر تامبو ) خلال زيارته لجنوب افريقيا فى معية باقان والور (قبل ذهابهما لدولة الجنوب)
    arman.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    عرمان و (خالته ) وينى مانديلا ويبدو من ملامح ( وينى مانديلا ) اوعرمان كذلك ن الصورة حديثة نسبيا ربما عقب نيفاشا !!..
    تحية لمن أرسل الصورة من دولة ما غرب أفريقية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-13-2014, 08:57 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    حاشية فى ذكر (حليلات ) ماديبا بالخير
    3 من ؟؟؟؟



    Winnie Madikizela-Mandela
    الزوجة الثانية والأشهر فى حياة وذاكرة و وجدان بعلها ماديبا !

    طوال عهد ماديبا فى السجن بصحبة الفئران والزحالى (حسب خيال شوينكا ) كانت المناضلة ذات الوجه واللون الجميلين جدا جدا جدا جدا جدا وينى مانديلا تمثل له مصدرا للراحة ،السكينة والأمل حسب إعتراف مانديلا نفسه وقد كان يضع صورة لها على طاولة الزنزانة التى تحوى الكتب التى كان يطالعها فى وحشة السجن .
    كما شهد لها بعلها السابق (لم أقل طليقها والفرق واضح) أنها رغم الرقابة الدقيقة على رسائلها له فى السجن كانت بمثابة الصلة التى تنقل له عبر الرسائل المشفرة تفاصيل الوضع السياسى خارج السجن بصورة مكنته بدرجة قوية من متابعة تطورات الوضع السياسى المعقد فى أرضه .
    كانت سلطات السجن تسمح لوينى بزيارات قليلة جدا وصارمة لزوجها فى جزيرة روبن ويتم الحديث بينهما عبر جدار زجاجى دون اللقاء المباشر الأمر الذى كان يسبب الكثير من الالم النفسى لمانديلا وقد علل المحللون النفسانيون أن عزل مانديلا عن زوجته وأطفاله طويلا قد أثر كثيرا فى علاقاته مع الناس عقب خروجه من السجن بحيث صار عاجزا عن السيطرة الشعورية على نفسه حين يلتقى الناس لدرجة الإندفاع التلقائى نحوهم حتى وهو رئيسا بصورة تؤدى إلى كسر قيود الأمن والبروتكول .
    لم تسمح سلطات الأمن العنصرية للمناضل السجين ماديبا بلقاء مباشر مع زوجته وينى إلأ بعد 21 حولا من سجنه. كذلك لم تسمح لنجلتيه منها زندى وزنانى بلقاء مباشر معه عبر الزيارة سوى العام 1975 بعد حداشر سنة من سجنه .
    حيث سمحت لزندى لكنها رفضت لزينادى بالزيارة حتى نهاية عقد السبعين عقب زواجها وكانت مدة الزيارة نصف الساعة وتتم مرتان فى العام ويجرى مراقبتها علما أن وينى فى إحدى زيارتها لبعلها قامت بتهريب مولدة أولى لبنتها داخل معطفها كى يراها جدها ماديبا وقد ذكر الحارس الشخصى له فى مذكراته أن مانديلا قد حمل حفيدته تلك لمدة نصف دقيقة فقط خاصة ان الحارس قد غامر بوظيفته ليمد الحفيدة للسجين الجد مخالفا تعليمات السجن.
    لقد إعترف بعلها (لم اقل طليقها والفرق واضح ) ماديبا عقب خروجه من السجن للكاتب الشبح الذى كب نتفا من سيرته أنه أى ماديبا لقد رأى وينى أول مرة من نافذة سيارة مسرعة حيث كانت واقفة فى محطة (باصات ) وهى فى عمر الزهور عمر الغرام عمر المنى (حسب مصطلح وردى وحسن عبدالوهاب ) وقد دخلت من لحظتها قلبه المعذب بالجمال (حسب مصطلح التاج مصطفى و ود الريح ) وشاءت الصدفة السعيدة أن تحضر بنفسها بعد أيام قليلة لمكتبه القانونى الذى كان يديره مع رفيقه أوليفر تامبو (مداخلة سابقة وصورة وإشارات عديدة ياصلاح ! ) لأجل مشورة قانونية فتم التعارف بينهما وقتها كان ماديبا قد إنفصل من زوجته الأولى إيفين (مداخلة سابقة ) .
    * تنبيه :
    علل بعض الكُتاب الذين كتبوا عن مانديلا (خاصة الكاتبات النساء وهن كُثر ) أن ظهور وينى فى حياة ماديبا تلك اللحظة هو سبب فشل زواجه الأول لإيفلين (مداخلات وصور سابقة ) لكن هذا ليس من أسئلة هذا البوست لمن يبحث عن (الشمارات)!!
    رجع الحديث :
    لقد تفجرت شلالات الحب (إن كان للحب شلالات ) بين ماديبا و وينى خلال محاكمة مانديلا فى محكمة الخيانة الشهيرة 1952 وقتها كانت وينى فى سن الثانية والعشرين ومانديلا فى سن الثامنة والثلاثين وهى ذات الفترة التى بدات فيها وينى الإشتغال بالعمل السياسى الذى قادها لرفقة ماديبا والإرتباط به بصورة سرمدية عبر التتلمذ على مدرسته فى السياسة وقد إعترف ماديبا فى مذكراته لاحقا حين ذكر وينى أنه قد علمها السياسة خلال فترة إعجابه الأولى بها أما وينى فقد إعترفت فى مذكراتها الصادرة 1984 تحت عنوان :
    Part of my Soul Went with Him
    (جزء من روحى ذهب معه ) أن مانديلا لم يصارحها علنا بحبه ورغبته فى الزواج حتى فأجاها ذات أصيل بعيد أنه هنالك حائكة ثياب زفاف ماهرة جدا ستقوم بإعداد فستان زفاف أنيقا لها وسألها عن عدد الوصيفات اللاتى ترغب فى تفصيل فساتين لهن ليشاركنهن فى الحدث السعيد.
    أعترفت وينى انها حين أخبرت زوجة عمها أنها سوف تتزوج شخصا إسمه مانديلا ردت عليها بقوة :
    ( هل تعنين مانديلا بتاع المؤتمر الوطنى الأفريقى ؟؟إن كان هو المقصود فتكونى مجنونة إن تزوجت هذا الشخص المثير للمتاعب مع السلطات )
    بذات الدرجة حذرتها شقيقتها من مغبة الزواج بماديبا معللة أن الزواج سيثمر ذرية تكون وبالا على وينى فى التربية خاصة ان ماديبا عاجلا ام اجلا سوف يدخل السجن جراء نشاطه السياسى وبالفعل صدقت فراستها حيث سلخ الرجل عمرا طويلا فى السجن تاركة لوينى طفلتان .
    المناضلة فاطنة مير (مداخلة سابقة ) إحدى صديقات عائلة مانديلا إعترفت للكاتب الشبح الذى كتب سيرة مانديلا أن ظهور وينى فى حياة ماديبا هو سبب تعثر زواجه من زوجته وام عياله الكبرى إيفين ماس (مداخلة سابقة ) وهذا ليس من أسـئلة البوست لكن فى أكثر من إشارة إعترفت وينى أن أهل ماديبا لم يكونوا راغبين فى زواجه منها خاصة حين إنفصل من زوجته الأولى (ذكر رفاق ماديبا فى السجن الطويل أنه كان يتحدث عنها بإحترام بالغ حين يذكرها فى السجن رغم إنفصاله عنها ) التى كانت قوية الصلة بأهله تحديدا أمه التى كانت تقيم معهم فى المنزل بسويتو فى حارة فقيرة جدا يحظر على البيض دخولها مهما كان السبب (تحول لمتحف عقب خروج مانديلا من السجن ).
    أعترفت وينى فى مذكراتها وأحاديث متفرقة لكُتاب بعض الأحداث عن حياة مانديلا أنه حين بدأ (خطيبها ) ماديبا تقديمها لأصدقائه قى النضال نصحها المناضل الكبير أوليفر تامبو ( أكثر من مداخلة وصورة وإشارة ) بوضوح أن الطريق الذى يسير فيه ماديبا طريق شائك وطويل قد يقوده للموت او السجن الطويل وعليها إتخاذ الخطوة التى تراها قبل أن ترتبط به ! وكان صديقه مانديلا حاضرا .
    أما حين قدم ماديبا خطيبته وينى ذات الجمال الصارخ لصديقه الحميم فى النضال أحمد كاثرادا (مداخلات وصور كثيرة ) فقد إنبهر وصعق كاثرادا من روعة الجمال وقال لصديقه ماديبا مداعبا :
    ( ثمة هذا الجمال الصارخ كثير جدا على رجل ثورى مثلك .) او كماقال .
    من هى وينى ؟

    DERIV-399_26-4-670x847.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة أبيض وأسود يتجلى فيه اللون والعتمة والضوء والظلال كأنها لوحة بريشة المبدع إبراهيم الصلحى.
    imagessudan1sudan3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة العرس (بضم العين ويجوز كسرها فى العامية ) إلتقطها (مصوراتى) يهودى ابيض كان مختصا فى تصوير مناسبات السود فى منزله وقتها كان يحظر على السود دخول الأستديوهات التى يتم تصوير المستعمرين
    العنصريين البوير بها .

    sudansudansudansudansudansudansudansudan28.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-13-2014, 09:04 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-13-2014, 09:41 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    بعض عناصر وأدوات السحر والطقس والجمال مصدرها دولة مالى غربى أفريقيا تلك القارة
    الساحرة والغامضة المليئة بالفن والأديان و التناقضات
    وقد رفدت الفن العالمى بجل أدواته رغم تنقيحها وإعادة بعثها من دول أوربية
    سرقت جل كنوز أفريقيا ومواردها عبر عزفها على أوتار الحروب الأهلية وسياسة فرق لتسد .
    بعث الصور (متابع غامض ) للبوست .
    f3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    f4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    f5.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-14-2014, 09:35 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    ماديبا يدهش في جميع تفاصيله، واعتقد يا أحمد أن الطريقة التي تناولت
    بها شذرات من حياته الخاصة تضيف وتكشف جوانب من عظمة هذا الإنسان
    الطبيعي والذي يبدو بسيطاً، لكنه يحمل هموماً خاصة وعامة تشبه المستحيل، كما
    عاش حياة تغلي كالمرجل في جميع تفاصيلها. تلقيه لخبر موت والدته وولده وهو في سجن دولة
    الفصل العنصري . عاش إرباك الحياة الأسرية في مواسم التنافر دون أن يهتز موقفه
    لحظة عن افقه وأهدافه البعيدة يكظم الغيظ ويؤسس للعدل والمساواة والحياة الكريمة
    للجميع، يعلم رفاقه وحتى أولئك الذين تلوثت أيديهم وعقولهم بأوحال القبح كيف
    يصنع تاريخ الشرف الإنساني .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-15-2014, 07:58 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    كتب عبدالرحمن أبراهيم محمد:

    وهاهى محاولتى لترجمة قصيدة أنقوقى فى رثاء الماديبا

    Even those that then called him a terrorist
    وحتى أولئك الذين كانوا يدعونه فى ذاك الوقت إرهابيا مخربا

    Now acclaim him a freedom fighter
    الآن يمجدون كونه ثائرا مقاتلا محررا

    Those that once wanted him gone
    أولئك الذين ظلوا حينا يريدونه مغيبا زائلا

    Are now shedding tears that he’s gone
    دموعا الأن يذرفونها لأنه صار راحلا

    It is said that truth never dies
    يقال أن الحقيقة لاتموت أبدا

    It cannot be buried in a hole
    لا يمكن تغييبها فى الحفرة دفنا

    They tried to kill it with bullets
    حاولوا صرعها بالرصاص قتلا

    They wondered how did it escape?
    وعجبوا كيف إسطاعت هربا

    They put it in chains
    كبلوها بالأغلال صفدا وقيدا

    They sent it to Robben Island
    أرسلوها لجزيرة روبن زجا

    They made it break stones twenty seven years
    جعلوها تكسر الأحجار سبعة وعشرين حولا

    They tortured it to make truth give up hope
    عذبوها ليجعلوا الحقيقة تفقد أملا

    They tried all to make truth surrender to lies
    حاولوا كل شئ ليجعلوا الحقيقة تستسلم للأكاذيب طوعا

    They did not realizse it was the body breaking stones
    لم يدركوا أن من يكسر الحجارة كان الجسدا

    That truth cut thru the handcuffs and barbed wires long ago
    وأن الحقيقة قطعت أغلال المعاصم والأسلاك الشائكة منذ طول زمان مضى

    That it was truth that guided the armed struggle
    وأن الحقيقة هى من وجهت النضال المسلح فعلا

    Singing that which had been sung by other seekers of freedom
    تتغنى بما تغنى به طلاب الحرية الآخرون نغما

    You can send us to exile and prisons
    يمكنكم إرسالنا للمنافى والسجون قسرا

    Or confine us to islands
    أو تحصروننا فى الجزر حجزا

    But we shall never stop struggling for freedom
    ولكننا لن نتوقف عن النضال من أجل الحرية أبدا

    Mandela Madiba Rolihlahla of Thembu and African clan
    مانديلا ماديبا روليهلاهلا سليل العشيرة الإفريقية الثيمبا

    Your body that has gone to rest under the shades of holy peace
    جسدك الذى سرى ليخلد مستريحا تحت الظلال المقدسة سلما

    The truth they tried to shoot down with bullets
    الحقيقة التى أرادوا أن يردوها بطلقات الرصاص قتلا

    The truth they put in hand and leg chains
    الحقيقة التى كبلوها بقيد الجنازير يدا و رجلا

    The truth for which they put you in jail and detention
    الحقيقة التى من أجلها أودعوك إعتقالا وسجنا

    That truth lives on among the people for ever
    الحقيقة تظل تعيش وسط الناس خالدة أبدا

    In the hearts of all fighters for truth and justice the world over
    فى قلوب كل المقاتلين من أجل الحقيقة والعدالة فى أصقاع العالم طولا وعرضا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-15-2014, 08:58 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    تحية وتقدير محمد عبدالجليل على المتابعة بدقة والتداخل الموجب أنت قلت :
    *******
    عاش إرباك الحياة الأسرية في مواسم التنافر دون أن يهتز موقفه
    لحظة عن افقه وأهدافه البعيدة يكظم الغيظ ويؤسس للعدل والمساواة والحياة الكريمة
    للجميع، يعلم رفاقه وحتى أولئك الذين تلوثت أيديهم وعقولهم بأوحال القبح كيف
    يصنع تاريخ الشرف الإنساني
    ******************
    إنتهى الإقتباس ...
    قلت:
    تقريبا يامحمد أنت توصلت حتى للمداخلات التى لم تأتى بعد حول تفاصيل حياة ماديبا الأسرية وعلاقتها بالنضال وقد توقف أكثر من كاتب ومحلل على تفاصيل ذلك لدرجة توصلهم إلى أن مانديلا فى سبيل حرية وكرامة شعبه قد ضحى بحياته الخاصة وعائلته لأجل ذاك المبدّا النبيل .
    لقد أبدى أكثر من فرد من عائلة ماديبا لاحقا تذمره من تضحية ماديبا تلك لدرجة أن أبنته الصغرى من وينى صرحت أنها لا تعرف سببا منطقيا يجعل مانديلا يعود للبلاد ليناضل سرا ويدخل السجن بعد ان تمكن من الخروج سرا والسفر لإنجلتره و ودول أفريقية عديدة كان يمكنه ان يناضل من هناك حسب كلامها !!!
    عموما حول الجانب العائلى فى حياة ماديبا والتركيز عليه لأجل معرفة الكثير من مكونات شخصيته الإستثنائية التى مكنته من الغفران حين ظفر وبالتالى نجح فى بناء أمة قوس قزحية عبر الديمقراطية فى قارة يتقاتل فيها المتنافسون (رغم إنتماء الكل للون واحد وربما ذات القبيلة والدين ) فقد أشارت وينى مانديلا فى مذكراتها الشهيرة
    Part of my Soul went with Him
    إلى الكثير من الأشياء الموجبة (يراها البعض سالبة ) فى الجانب العائلى لماديبا حيث إعترفت أنه عقب أن أبتنى بها :
    1- كان جوادا كريما لدرجة دعوة كل رفاقه فى النضال الذين يلتقيهم يوميا لتناول العشاء دون تدبير مسبق بمنزله رغم قلة الطعام بالثلاجة لدرجة أنه كان يخرج فجأءة لشراء علب سردين مؤكدا لها حين تحس بالحرج من قلة الطعام المقدم للضيوف –حسب ميزانية الأسرة - أن رفاقه لا يعبأون بتناول أى نوع وكمية من الطعام الذى لايمثل أهميه لهم (لاحقا بالسجن الطويل جرى منعهم حتى من الرغيف مع تقليل كمية اللحوم ) .
    2- كان يخرج من المنزل فى فترات مبكرة لإجتماعا ت سرية وقد لأيعود إلا عند منتصف الليل بدرجة جعلت وينى تؤكد أنه :
    You just can’t tear Nelson from the people and from the struggle. The nation came first .Everything else was second.
    أى والترجمة لى :
    (لايمكنك فصل نلسون عن الناس وعن المقاومة . الأمة تأتى عنده فى المقدمة وماعداها فى المرتبة الثانية ).
    أو كماقالت فى حق بعلها المناضل .
    3- شهدت له كذلك أنه قبيل إعتقاله وسجنه الطويل لم يكن له حسابا مصرفيا حيث لم يكن لديه الكثير من المال. وذكرت أن كل الثياب الأنيقة التى كان يلبسها وقتها هى هدايا من أصدقائه .
    4- قالت أنها ذهبت له يوما ما فى المكتب القانونى الذى يديره مع رفيقه تامبو ( مداخلات سابقة ) ووجدت عنده الكثير من الزبائن من الأفارقة وحين إنصرفوا قال لها لو تحصلت على رسوم أتعاب من هؤلاء الناس لصار ما أكسبه فى اليوم يعادل راتبك الشهرى لكنى فى الواقع أترافع عن قضاياهم دون أى أتعاب مالية لذا لاأملك الكثير من المال رغم مقدرتى على الكسب إن أردت ذلك .
    *تنبيه:
    يلاحظ جراء هذه القناعة الثورية والزهد فى المال خلال النضال الطويل لقد فتح الله الرزاق الرازق لاحقا على عبده الفقير ماديبا من كنوز نعمته حين خرج من السجن عبر تراكم أموال كثيرة جراء بيع كتبه، مؤسساته الخيرية وهلمجرا وقد خلف عند موته تركة قدرت بأكثر من 2 مليون دولارا أمريكى قام بتوزيعها فى وصية ذهب جلها للتعليم ودعم الحزب والشباب فى المناطق الريفية ( خصصت مداخلة صفحة 2 لتركة ماديبا وتوزيعها حسب وصيته .).
    *رجع الحديث:
    شهدت وينى فى مناقب ماديبا كمناضل وهب حياته لكرامة أمته أنها أى وينى رغم عضويتها الكاملة فى المؤتمر الوطنى حامل شعلة النضال قد تم تدريبها وتوجيهها حزبيا على عدم محاولة طرح أسئلة سخيفة قد تدور فى ذهن أى زوجة كحق مشروع حين تتعامل مع ماديبا فى المنزل لدواعى تأمينية وتنظيمة ( حسب مصطلح الكيزان والشيوعية .) عليه ذكرت وينى :
    5- أنها كانت دائما تحتفظ بحقيبة معبأة بالملابس لزوجها توطئة لسفره وإختفائه او إعتقاله أى لحظة .
    6- أن أخر مرة غادر فيها ماديبا منزله الشهيرة على العنوان التالى :
    8115 Orlando West
    بسويتو ولم يعد إليه إلا عقب أكثر من 32 عاما قضاها فى العمل السرى تحت الأرض (حسب تكتيك الشيوعيين و الكيزان وربما البعثيين !) لم يخبرها مطلقا انه مغادرا للعمل السري بل وصل فى سيارة برفقة ثلاثة من المناضلين توقفت على مقربة من المنزل دون أن يترجل منها ماديبا فقام أحد الثلاثة بدخول المنزل طالبا منها بأدب تجهيز حقيبة ثياب ماديبا دون أن يسهب ففعلت فى هدوء حسب تربية الحزب لها حين قرر إسناد العمل الكبير لماديبا توطئة لصنعه كقائد مستقبلى حتى إن دخل السجن أو مات ويده على الزناد لمصلحة أمته وكرامته .
    من المدهش أن وينى ذكرت فى سياق ذلك أنه عقب أيام قليلة من ذاك المشهد قرات فى الصحف خروج مانديلا من البلاد بطريقة غير شرعية فى زيارة شملت دول افريقية وإنجلتره ( خصصت لها مداخلات صفحة 1 ) فى عمل تنظيمى سرى وعسكرى .
    حين عاد مانديلا سرا للبلاد من رحلته تلك تم توصيله (حسب قاموس الشيوعيين) بزوجته وينى عدة مرات بطرق سرية عالية التأمين كان يقوم بها يهودى شيوعى أبيض هاجر لاحقا لبريطانيا وقد تم إتهامه ضمن قائمة المشكوك فى تبليغهم عن مكان إختفاء مانديلا (مداخلة صفحة 1) .
    فى سياق تضجية ماديبا بأسرته مقابل كرامة أمته يعتبر بيانه الشهير الذى أطلقه 2-يونيو-1961 (قبل مولد صلاح himself !!) بوصفه سكرتيرا فخريا للمجلس الوطنى لكافة الأفارقة عند حضوره مؤتمرا شهيرا صار تأريخه معلما مفصليا فى تقويم المؤتمر الوطنى الأفريقى ويتم الإحتفال به سنويا حين وصله خبر إصدار العنصريين قرارا بإعتقاله كإرهابى مستعد للموت مقابل أهدافه وقد نصحه الرفاق عدم تسليم نفسه رخيصا للسلطات العنصرية وعليه النزول إلى الأرض وأشهر فقرة فى البيان تقرأ :
    I have had to separate myself from my wife and children, from my mothers and sisters to live as an outlaw in my own land I have had to close my business, to abandon my profession and live in poverty and misery, as many of my people are doing. Only through hardship, sacrifice and militant action can freedom be won.
    The struggle is my life; I will continue fighting for my freedom until the end of my days.
    The real fight was about to start.
    أو كما قال!!كلمات من دهب أخشى أن تفسدها ترجمتى الركيكة لكنه قال والله أعلم حين بلغه نبأ بحث السلطات عنه مما حدا به التخفى الموجب :
    ( لقد تحتم على عزل نفسى عن زوجتى وأطفالى مثلما تحتم كذلك عزلها عن أمهاتى وشقيقاتى كى أعيش طريدا فى وطنى .تحتم على أيضا قفل أعمالى التى منها معاشى و ركل وظيفتى والعيش فى فقر وبؤس شأن العديد من أهلى .
    لايمكن نيل الحرية سوى عبر الكدح ،التضحية والعمل المسلح .
    إن المقاومة هى حياتى وسوف أواصل النضال لأجل حريتى حتى أخر رمق .
    لقد أوشك النضال الحقيقى أن يبدأ ..
    او كماقال لله دره .
    بالعبارات أعلاها تخلى ماديبا تماما عن حياته الخاصة وأسرته مفضلا طريق السجن لأجل الكرامة وقد نجح .
    223.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    تحية مجددا وشكر محمد عبدالجليل وهاهو مانديلا يؤكد عدم وجود دربا سهلا للحرية .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-15-2014, 09:03 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-15-2014, 09:14 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-15-2014, 09:17 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-15-2014, 09:47 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    تقدير مجددا لمحمد عبدالجليل وهو يعيد إنزال ترجمة بروف عبدالرحمن إبراهيم الراقية جدا لخريدة الشاعر الكينى
    Ngugi Wa Thingo
    التى كتبها فى الأصل بلسان أمه (قبيلة الكيوكيو )
    ثم ترجمها بنفسه للسان شكسبير خاصة أن نقوقى رغم مكانته العالية جدا فى الأدب الانجلوفونى لدرجة تدريس رواياته جنبا إلى جنب مع روايات ديكنز وجين أوستن قد تخلى طوعا عن التعبير الجمالى بذاك اللسان فى سياق(تصفية عقل المستعمر ) من روحه وهاهو بروف عبدالرحمن ينقلها للسان المبين بصورة تعيد للأذهان تلك الخرائد الجياد التى ترجمها محمد عبدالحى تحديدا من الإنجليزية للعربية لشعراء أفارقة يكتبون بالإنجليزية والفرنسية ( مقدمة أقنعة القبيلة ) ..
    شكر لمحمد وللبروف وفى سياق تضحية ماديبا بأسرته مقابل كرامة أمته فقد :
    7- ذكر احد أنجال مانديلا من زوجته إيفلين (مداخلة سابقة ) أن والده قد زارهم فى منزل (حبوبتهم ) بجوهانسبيرج قبيل أيام قليلة من خروجه الطويل ذلك ودخوله العمل السرى والسجن لاحقا وأصطحبهم فى نزهة قصيرة لحديقة عامة مخصصة للسود فقط دون أن يخبرهم أنه بصدد الإختفاء الطويل.
    فى ذات السياق إعترف الكاتب الشبح (الخواجى ) الذى كتب السيرة الذاتية المعتمدة لماديبا وقد رافقه ك ك ل ب صيد (حسب صلاح عبدالصبور فى مأسأة الحلاج ) زهاء الثلاثة أعواما أن ماديبا قد أسر له ذات ضحى بعيد وهما يتسكعان فى جولة بقريته تلك أن نجل ماديبا الذى توفى فى حادث حركة (مداخلة ) خلال سجن والده وتم رفض حضوره الجنازة قد سأله قبل سنوات طويلة جدا خلال صباه الباكر (حسب مصطلح المجذوب فى تلك النار !!) حين كان مانديلا يغيب كثيرا عن أسرته ولا يجلس معهم كثيرا إسوة بغيره من الأباء فكان رد ماديبا على إبنه أن سبب عدم جلوسه كثيرا فى البيت مع الأسرة هو أن هنالك الملايين من الأطفال من المقهورين فى أرض مانديلا ينتظرونه كى يسهم فى نيلهم الكرامة والحرية لذا لاتثريب إن لم يجلس كأب كثيرا معهم .
    hap.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    طفلة من عامة الجنوب أفريقيين (السود فى عالم ولع بالوان الناس ) تحمل لافتة معايدة لجدها ماديبا فى عيد ميلاده الأخير
    وكان طريحا بالمشفى .
    happ.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    أطفال من (لون مانديلا ولونى ) دخلوا فى صلوات وإبتهال لروح مانديلا حسب توجيهات (أبونا ) توتو حين ناشد المؤمنيين من كافة الملل والنحل
    بالصلاة لروح العبد المسكين ماديبا ..
    اجدد التحية لمحمد عبدالجليل وعموم من يتابع .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-15-2014, 09:50 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-15-2014, 05:32 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-17-2014, 09:28 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    حاشية فى ذكر (حليلات ) ماديبا بالخير
    4 من ؟؟؟

    هى وينى مانديلا وإسمها الصحيح

    Madikizela-Nomzamo Winfired
    ويدلعونها بإسم (Zami) وهو الإسم المحبب الذى يناديها به ماديبا ورفاقه طوال حديثهم عنها

    رات النور العام 1936 بقرية غير بعيدة عن قرية بعلها ماديبا وتعتبر أول موظفة خدمة إجتماعية غير بيضاء بأرض مانديلا تنال إجازة علمية فى الرعاية الإجتماعية بمدينة جوهانسبيرج معقل العنصرية .
    سليلة عائلة ريفية ذات حظوة إجتماعية عالية المقام وصل والدها لمنصب ناظر مدرسة وقد توفى وهى فى عمر 10 سوات ، ناشطة صلدة فى حقوق المراة ومناهضة التفرقة العنصرية وعضو فى المؤتمر الوطنى الأفريقى .
    تعرضت لعقوبة الحجز المنزلى من قبل سلطات التفرقة بالحكم عليها بعدم مبارحة المنزل لسبع عشرة شهرا فى العام 1969 وكان بعلها رهين المحبس كما كانت عرضة لسلسة من قوانين المنع من حضور الفعاليات السياسية طوال الفترة 1962-1987 كى لاتلهب حماس الجماهير وتثير القلاقل .
    تعرضت لمطاردات وحرمان من العمل بواسطة جهاز الأمن العنصرى لدرجة إيقافها فى الشارع وأخذها للمخفر وكذلك تعرض منزلها لمداهمات عديدة ليلية خلال إختفاء مانديلا والبحث عنه وفى إحدى المرات أثناء تفتيش الشرطة للمنزل تجمهر جيرانها من السود حول المنزل وقاموا بشتم البوليس وطرده كما فى مرة أخرى قام شباب من السود بحرق سيارة الشرطة أثناء وجودهم داخل منزل وينى للتفتيش فى ساعة متأخرة وقد طلب الأمن العنصرى من وينى إخباره بأسماء هؤلاء الشباب الذين لم يعثر عليهم حتى لحظة هذه المداخلة حيث إختفوا فور حرقهم سيارة الشرطة من المكان داخل أزقة سويتو معقل السود فى جوهانسبيرج فرفضت وينى ذكر أسماء الشباب وقالت للشرطة بحدة :
    Don’t ask me to do your dirty work.
    ( لا تطلبوا منى القيام بمهامكم القذرة ).
    i
    يرى بعض مؤرخى عصر ماديبا أن جمال وغنج وينى الصارخ هو ماحدا بأجهزة الإعلام خلال نضال بعلها الطويل الإهتمام بها وتركيز الضوء عليها .
    أسست فى العام 1975 إتحاد المرأة السوداء وعقبه بعام أسست إتحاد الأباء السود كرد فعل للإنتفاضة الشهيرة جدا بضاحية
    Sweto
    ترأست أيضا لجنة المرأة بالمؤتمر الوطنى الافريقى كما عملت عقب تولى زوجها السابق مانديلا رئاسة وطنه منصب نائب وزير الثقافة والفنون.
    تم محاكمة وينى مانديلا عدة مرات أشهرها تلك التى كانت تحت طائلة قانون الإرهاب 1969 وزوجها رهين المحبس ومن قبح سلطات الامن حين داهموا منزلها كانت برفقة بنتيها وهما دون العاشرة رغم ذلك لم يسمحوا لها بإتصال بفرد ليرعى البنتان وقاموا بإصطحابها تاركين البنتان لوحدهما ولم تكن أمهما تدرى مصيرهما لأكثر من 22 شهرا هى فترة إعتقالها وقد سردت قصص مؤلمة عن ظروف إعتقالها لدرجة أن سلطات السجن فى قسم النساء أمروا السجينات كلهن بخلع جمييع ملابسهن والبقاء عاريات (أسف جدا ) لفترات طويلة جدا كذلك بلغ بهم القبح درجة عدم مراعاة الظروف البيولوجية للنساء فقاموا فى محاولة لإذلالهن بعدم منحنهن المناديل الصحية التى تحتاجها النساء فى فترات معينة بصورة جعلت الدماء الطبيعية (حسب قاموس الفقهاء ) تسيل على أرجلهن كأنهن بهائم !!!
    منتهى الإذلال وتحقير للبشر من قبل البوير المهاجرين من المانيا وهولنده !!!
    *تنبيه :
    حسب الإعلام وشهادات منصفين من صحفى الغرب تقوم إسرائيل كدولة عنصرية بإضطهاد النساء الفلسطينيات عند المعتقلات والمعابر لدرجة قيام الكثير منهن بالولادة أثناء وجودهن فى تلك المناطق جراء عدم السماح للإسعاف بالمرور فى حالات الطؤارى نسبة لعدم مراعاة الكيان العنصرى لخصوصية النساء حتى إن كن معارضات له مع التذكير أن إحترامى الشخصى لماديبا وتوتو وشوينكا هو مناصرتهم قضايا الشعوب المقهورة غض النظر عن العرف والمعتقد وهذا هو أس العمل الثورى إن لا تركن لدين ولون صاحب القضية وكذلك دينه .
    كى لايقدم لنا الخواجات وهم قوم البوير (هاجروا من المانيا وهولنده كغزاة ) الذين أضطهدوا الأفارقة بأرضهم درسا مجانيا عن حقوق المرأة والعدل والمساواة وغير ذلك من (كلام فارغ ) مع التذكير أن تلك المعاملة القبيحة لهؤلاء المناضلات الأفريقيات كانت فى النصف الأخير من القرن العشرين الذى شهد إنجازات ضخمة جدا فى (الغرب ) فى حقوق الإنسان ودعم ومساندة ضحايا التعذيب (قبل تعفن المصطلحين ) عبر خلق منظمات مجتمع مدنى عجزت حتى لحظة هذه المداخلة عن مساءلة الدول الكبرى عن إنتهاكات لحقوق الإنسان .
    *رجع الحديث:
    خلال فترة المصالحة والحقيقة عقب خروج ماديبا تم سماع شهادة وينى حول قيامها بتعذيب ناشطين من السود متهمين بالعمالة حتى الموت إلى جانب تحريضها على قتل من تجرى شكوك حول عمالته لأجهزة الأمن العنصرية –رغم تحذير المناضل أوليفر تامبو زعيم الحزب بالخارج لها - خاصة حين بدأ الإعلام يفقد التعاطف مع المناضلين جراء إنتهاكات حقوق الإنسان التى كشف عنها الصحفيون المتابعين للأحداث ميدانيا -وقد كان الأسقف توتو هو من سمع شهادتها وقد تم قبول شهادتها حين إعترفت بذلك الأمر السالب لكن المحللون النفسانيون عزوا السلوك المشين ذلك للتعذيب النفسى والبدنى الى تعرضت له فى المعتقل بصورة جعلتها تتصرف بهذا المنوال القاسى.
    كذلك عزا بعض المحللين والمؤرخين المتابعين لسيرة ماديبا ومن حوله من شخوص السادية التى تجلت فى شخصيتها لدرجة تعذيب ،قتل والتحريض على القتل إلى تأثرها قديما بمرض عصبى أصاب شقيقها وشقيقتها لفترة طويلة جدا وعطل حياتيهما.
    تم إتهامها كونها مشرفة على فريق رياضى شهير بإختطاف صبى وتعذيبه قبل قتله بتهمة التخابر مع السلطات البيضاء وقد تم ثبوت التهمة على الفريق الرياضى دون الوصول لدور مباشر لوينى كمشرفة على الفريق رغم ذلك تم تحميلها المسؤولية الأخلاقية عن الحادث البشع كذلك تم إتهامها بقضايا فساد مالى خلال توليها منصب نائب وزير فى الجكومة عقب زوال الأبارتهيدولقد وصفتها إحدى الروائيات بجنوب افريقيا أن وينى قد أسكرها النضال لدرجة تخيلها أن تملك المقاومة الوطنية بصورة تجعلها تتصرف أحيانا كأنها فوق المساءلة .
    كذلك يحسب عليها سلبا محاولتها مسح ذاكرة مانديلا إلإجتماعية السابقة لصلته بها لدرجة إرسالها رسالة لكريمة مانديلا من زوجته الاولى بعدم حضورها لمقابلة مانديلا فى زيارة أولى له لأمريكا ( رغم إسمه فى ترقب الوصول ) حين كانت تتلقى تعليما عاليا هناك.
    بعد سنوات طويلة من محاكمتها تبين عبر لجنة خاصة للتحرى أن وينى لاتعتبر مسؤولة مباشرة عن الجريمة التى وقعت رغم ذلك كى لا يعيش مانديلا تناقضا كرجل نظيف جدا لايحمل معايير مزدوجة فقد أعلن رسميا فى مشهد مؤثر شاهده الملايين وكان محاطا بإثنين من ابرز رفاقه هما والتر سيسلو وتامبو (مداخلات صفحتى 2 و3) عبر التلفاز إنتهاء العلاقة الزوجية مع وينى كى لا تتناقض مبادئه مع أفعاله خاصة أنه مناضل لحرية الأخرين وقد إعترف بوضوح انه بذلك قد دخل عزلة عميقة .
    وصفت وينى بعلها السابق لكاتب سيرته الشبح أنه كشأن البشر لم يكن قديسا أو ملاكا بل كان إنسان له الكثير من المناقب والمثالب أيضا علما ان ماديبا نفسه قد نفى عن نفسه صفة القداسة وأعترف أنه رجلا أثما !!
    كذلك وصفه صديقه الاسقف. توتو عند موته انه لم يهبط من السماء بل كان حملا وذئبا يرعى فى البرية شأن كل البشر .!!

    227.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    كى نفهم معاناة وينى كزوجة ومناضلة إرتبطت بمناضل وضع كرامة أمته فوق مصير ورفاهية عائلته مثلما وضع حياته رهنا لحرية قومه فقد بلغت الفترة التى لم ترى فيها وينى مانديلا عند سفره سرا لدول أفريقية وإنجلتره وعودته سرا كذلك 16 شهرا بالتمام حيث غادر منزل الزوجية للأبد وإختفى ليعود ويلتقيها فى مزرعة يملكها يهودى بضاحية ريفورنيا الشهيرة التى حملت إسم محاكمة مانديلا والرفاق .
    كانت فى الكثير من المقابلات السرية معه يتم تمويهها كإمراة حبلى تدخل مشفى معين ثم يقوم الطبيب المنااضل بأخذها من داخل المشفى فى سيارة وهى طريحة المقعد الخلفى ليتم أخذها لمانديلا وفى إحدى المرات عانقته طويلا وبكت طالبة من الكف والعودة للحياة الطبيعية لكنه لم يرضخ مفضلا حرية شعبه .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-17-2014, 09:59 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    s.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    s4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    أعلاه إثنان من (أقنعة القبيلة ) بعث بها المتابع الغامض للبوست من دولة مالى غربى أفريقيا وهى من الدول التى زارها ماديبا خلال رحلته الأفريقية الشهيرة طلبا للدعم للمؤتمر الوطنى-قبل أن يفسد البشير والزمرة المصطلح (مداخلة صفحة 1).
    أقنعة السحر وأقنعة القبيلة تراث طقسى مادى وروحى وظفه أكثر من مبدع افريقى فى فنه الذى عبره إرتقى للعالمية مثل النيجيرى شوينكا ( له ديوان يحمل عنوان أرض مانديلا كما له خريدة فى بكاء مانديلا -صفحة 1 من البوست )
    وأيضا وظفها كثيرا تلك الأقنعة الشاعر الكبير محمد عبدالحى محمود (1944-1989) فى بحثه المربك عن الهوية السودانبة المعقدة علما أن من ذكر أن (العودة إلى سنار ) مبحثها (الهوية العربية ) فعليه بإعادة قراءة الديوان مجددا
    مع التنبيه أن (أقنعة القبيلة ) كان هو الإسم المقترح لديوان ( العودة إلى سنار ) لكن لم يتم ذلك عليه قام عبدالحى بتسمية الترجمة الضخمة جدا للشعر الأفريقى بهذا الإسم السحرى بعد ان ركن ل (العودة إلى سنار ) حين أستقر على طبعه
    - المصدر : حسين جمعان عمر فى أكثر من إشارة بصحيفة الأيام مع التنبيه أن لا أحد وقت هذه المداخلة عليم بعوالم عبدالحى مثل التشكيلى المبدع الصامت المتواضع حسين جمعان.
    تحية لباعث ( أقنعة القبيلة ) من دولة مالى فى سياق الإحتفال بماديبا أحد أفضل من أنتجته قارة افريقيا منذ ان منحها قوم هيردوتس هذا الإسم المرتكز على لون الأرض وليس لون البشر فتأمل (الحقوق محفوظة ).

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-17-2014, 10:01 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-19-2014, 08:10 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    كتب أحمد الأمين أحمد:

    لقد إعترف بعلها (لم اقل طليقها والفرق واضح ) ماديبا عقب خروجه من السجن للكاتب الشبح الذى
    كتب نتفا من سيرته أنه أى ماديبا قد رأى وينى أول مرة من نافذة سيارة مسرعة حيث كانت واقفة
    فى محطة (باصات ) وهى فى عمر الزهور عمر الغرام عمر المنى (حسب مصطلح وردى وحسن عبدالوهاب )
    وقد دخلت من لحظتها قلبه المعذب بالجمال (حسب مصطلح التاج مصطفى و ود الريح ) وشاءت الصدفة
    السعيدة أن تحضر بنفسها بعد أيام قليلة لمكتبه القانونى الذى كان يديره مع رفيقه أوليفر.
    =============================
    حياة لمرة واحدة وعمر محدود بالمرض وشظف العيش ولحظات الضعف والشيخوخة وعدد السنوات التي
    تحتملها الخلايا المجهدة، جعل منهاماديبا مسيرة عطاء منسجمة ملؤها الحيوية والحب والنضال
    (منها 27 عاماً في السجن) وسنوات عزيزة أخرى في النضال الصعب في بلد العنصرية الفاقعة وهو
    يمارس دوره بشقيه الدبلوماسي والعسكري وتضاريسهما المعقدة، كما يؤدي دوره العاطفي والإنساني،
    كل هذا وعيناه مركزتان على افقهما البعيد مصوبتان نحوالهدف الإستراتيجي ببناء وطن خير ديمقراطي،
    كالذي حلم به الشاعر محجوب شريف - يرحمه الله - وظل الحلم يبعد عن التحقق في السودان حتى الآن
    ويبقى الأمل.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-19-2014, 08:45 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    إقتباس من محمد عبدالجليل له الود والتقدير الشديد:
    كالذي حلم به الشاعر محجوب شريف - يرحمه الله - وظل الحلم يبعد عن التحقق في السودان حتى الآن
    ويبقى الأمل.
    ***
    إنتهى
    فعلا ظل الحلم العصى بعيد عن التحقق فى السودان حتى اليوم وقد مات ماديبا ومحجوب الشريف هذين الفرقدين الذين
    بداخلهما بوصلتان تشدهما تجاه الإنسان عبر الحب والتضحية وحب الإنسان وكرامته لدرجة التضحية بالخاص لصالح العام.
    ماديبا كان أكثر حظا من محجوب شريف عبر تحقق بعض أحلام ماديبا فى وطنه عبر ثبات الديمقراطية وإتساع الوطن لكافة مواطنيه
    من مختلف اللون والدين إلى جانب تحويل كل السجون التى زارها ماديبا طويلا وكانت عنوانا له ل27 عاما إلى متاحف
    خلافا لمحجوب شريف صاحب الحلم النبيل المجهض بفعل قبح و جور ولخبطة ساسة وطنه أصحاب الذاكرة المثقوبة (حسب عبارة عادل القصاص فى نشيد التماسك حين ذكر إنفراجة أبريل وسرقتها )
    كانت احلام محجوب مثل أحلام ماديبا :
    وطن عاتى
    وطن خير ديمقراطى
    وطن البفيهو نتساوى
    نحلم نقرأ نداوى
    وطن يسع ميرى وعشة وغيرهما لكن بفعل تحالف تجار الحروب لم يتسع الوطن لعشة وميرى فافترقتا وصار وطن إحدهما يضن على وطن الاخرى حتى بالحقنة التى يشتريها الناس حين عجزت حكومة الترابى- البشير عن توفير الدواء والخبز والطبشير
    دون مقابل وهى من احلام محجوب شريف المجهضة ..
    تحولت السجون التى اوت ماديبا لمتاحف (سوف أخصص لها مداخلات ) بينما السجون التى اوت محجوب شريف لازالت جاثمة وتسقبل كل يوم معارض سياسى (رغم إنكار منتسبى المؤتمر الوطنى لوجود معتقلات )
    كثير من السمات والجينات الموجبة تربط بين محجوب شريف وماديبا خاصة خاصية الإيثار وبذل المال وأشهد هنا ومحجوب شريف بباطن الأرض سماعى طبيبة سودانية (حية وقت المداخلة )إعترفت حين مات محجوب شريف
    انها قد رأته أكثر من مرة فى أم در يقوم بتوزيع كل راتبه الشهرى على محتاجين بالشارع ثم يذهب دون من مثلما كان ماديبا يترافع عن أهله الفقراء دون مقابل.
    سلاما على ماديبا ومحجوب
    وتحية لمحمد عبدالجليل:
    wwww.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    الرجل المحترم محجوب شريف محاطا بإثنين من أبناء شعبه حيث لم يكن له سكرتارية تهش الناس عنه
    بل كان بسيطا حُرا لايخشى على نفسه من سوء لانه لم يظلم ولم يقتل لذا لم يكن يخشى على حياته من احد
    1- يسار محجوب شريف يجلس الأخ زهير الزناتى (بتاع كسلا والزقازيق!!).
    2- يمين محجوب شريف : شقيقى الأكبر صلاح اللمين وله الكثير من الفضل على مادة و أسلوب وذاكرة هذا البوست خاصة عبر مرجعيته الثرة التى تستند على سعة الإطلاع فى الثقافة الأفريقية بتعددها إلى جانب تأريخ الحركات الثورية خاصة اليسارية فى القرن العشرين .
    تحية محمد عبدالجليل.
    الرحمة لمحجوب شريف
    المجد لماديبا .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-19-2014, 08:49 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-19-2014, 09:44 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-22-2014, 11:57 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    حاشية فى ذكر (حليلات ) ماديبا بالخير
    5 من ؟؟؟

    أثناء حمل وينى بطفلتها الأولى Zenani والذي يعنى فى لسان ماديبا (جبت شنو ؟) تم إعتقالها فى ظروف قاسية ضمن أكثر من 200 من الناشطات من نساء المؤتمر الوطنى ومن التراجيدها تعرضها لنزيف حاد داخل الزنزانة لم تقم سلطات السجن بالعناية بها لكن لطف الله وقدر حيث تصادف وجود ممرضات مناضلات معها فى الزنزانة قمن بمعالجة الوضع قدر طاقتهن وقد أوشكت وينى أن تفقد حملها خلال تلك اللحظات وقتها كان مانديلا يخضع للمحاكمة الاولى فى حياته بتهمة الخيانة وقد قام بأخذها للمشفى فى وقت متأخر من الليل ذات مرة.
    لاحقا عقب سنوات طويلة حين تم سجنه الطويل إستعاد ماديبا تلك اللحظات كأب فى مقطع من رسالة خاصة بعث بها لأبنته زنانى أخبرها كيف حين أنه قد عاد من مهمة تنظيمية فى ساعة متأخرة من الليل فوجد أمها الحبلى بها فى وضع صحى حرج جراء الحمل والإجهاد عبر النضال والفقرة تقرأ والخطاب موجه لزنانى :
    Your birth was a great relief for us .Only three months before Mummy had spent fifteen days in jail under circumstances that were dangerous for a person in her condition. We did not know what harm might have been done to you and her health and were happy indeed to be blessed with a healthy and lovely daughter. Do you understand that you were nearly born in jail? Not many people have had your experience of having been in jail before you were born .You were only twenty –five months old when I left home (at the end of March 1961) and though I met you frequently thereafter until January 1962 when I left the country for a short period, we never lived together again.
    قال وعسى أن لاتسلب ترجمتى الركيكة بريق الخطاب :
    لقد كان ميلادك مصدر راحة عظيمة لنا حيث صادف ذلك مرور ثلاثة أشهر فقط قبل سجن أمكى لمدة 15 يوما فى ظروف قاسية وخطيرة لشخص فى مثل ظروفها .لم نكن ندرى أى أذى قد يصيبك وإياها لذا سعدنا كثيرا أن من الله علينا ببنت حلوة تتمتع بصحة طيبة .
    هل تدرين إن كان بالإمكان أن ترين النور بالسجن ؟ ميلاد إنسان بالسجن تجربة لم يمر بها الكثير من المواليد .
    أمر أخر كان عمرك حين قررت مبارحة المنزل للعمل السرى لايتعدى 25 شهرا (فى أذار 1961) وصرت إلتقيك فى فترات منتظمة حتى غادرت الوطن يناير 1962 لفترة قصيرة فن بالتالى لم يتسنى لى رؤياك وقتها إلا بعد حداشر شهرا (شباط 1962) ,ومن وقتها لم نعش أبدا سويا .
    إنتهى..
    شاء المولى ان ترى زنانى النور ولم يتم إجهاضها جراء تعب أمها فى السجن والفصل التعسفى لكن للأسف الشديد أجهضت وينى طفلا خدجا بعد أشهر من مولد زنانى وقد عزا ماديبا ذاك لإجهادها النفسى جراء تعرضه للمحكمة الاولى بتهمة الخيانة وقد تحدث ماديبا فى فقرة اخرى من خطابه لزنانى من السجن عن تفاصيل تلك التجربة المؤلمة فى إجهاد وإجهاض أمها عقب مولدها بطفل وصفه ماديبا أنه كان فى حجم (كفة يد ) زنانى حين راها لأخر مرة قبل سجنه الطويل ( كان عمرها 5 سنوات حين ذهب للسجن الطويل) .
    كما قد كتب فقرة ضمن خطابا العام 1980 موجها لإبنته الصغرى من وينى وهى زيندى ويعنى فى لسان أبيها (سبحان من صورك وأحسن خلقك وهيئتك ) متحدثا بإسهاب عن المتاعب الصحية والنفسية التى تعرضت لها امها وينى تلك الفترة عبر العمل والتشريد والحمل وأعباء البيت وهى فى سن الخامسة والعشرين وهو منشغلا بالنضال ولم يتسنى له حضور لحظة ميلاد بنته لوجوده بعيدا فى مهمة عمل ( حسب إعتراف وينى فى سياق ما ان تلك الفترة قد تعرض زوجها لأول إلتهاب رئوى فى حياته وهو ما تضاعف بالسجن الطويل وقد اودى بحياته رغم قدرته على التنفس طبيعيا كمناضل فى سن حرجة ).
    عقب مولد زيندى بثلاثة أشهر فقط دخل مانديلا فترة العمل السري لذا لم تسجل ذاكرة زينى أى تفاصيل له فى طفولتها بل لم تتذكر أى حادث له منذ مولدها العام 1960 وحتى سماح السلطات العنصرية بزيارتها له بالسجن منتصف سبعين القرن الماضى فى أول زيارة له عقب أكثر من 10 سنوات من سجنه !!
    حسب شهادة وينى للمناضلة فاطنة إحدى صديقات الأسرة (مداخلة ) وأحد ممن دونوا سيرة ماديبا من منظور مختلف فإن مانديلا فى اول لقاء له مع وينى حين عاد من رحلته السرية تلك خارج البلاد طلبا للدعم قد ذكر لها بأسى أن المؤتمر الوطنى الأفريقى كمناهض للتفرقة قد فقد كرامته جراء قيام زعماء افريقيا الذين زارهم بالقول عدم فهمم لماذا يفشل الأفارقة فى جنوب افريقيا وهم السواد الأعظم من طرد وسحل والتنكيل بالبيض الذين يضطهدونهم طويلا طالما فشلوا سلميا فى ذلك مما حدا بهم إنتهاج النضال لذا لامفر للمؤتمر عبر جناحه المسلح الذى يشغل ماديبا أركان حربه سوى خوض قتال شرس لأجل الكرامة عليه لابد من تفهم غيابه الطويل عن الأسرة وأعترفت وينى لفاطنة أنها فى تلك المرة قد لاحظت مدى تشرب زوجها بالروح العسكرية الصارمة رغم كونه أفنديا وبذات الدرجة أعترفت وينى بغريزة الأنثى انها شعرت أنها سوف لن تنعم منذ تلك اللحظة بحياة عادية مع ماديبا جراء ذاك الموقف وذكرت ان ذلك الموقف هو اكثر المواقف الإنسانية والشعورية العالقة بذهنها طوال معرفتها بماديبا .
    لاحقا من سجن روبن أيلاند إستدعى ماديبا فى رسالة مشتركة لنجلتيه من وينى زيندى وزينادى تفاصيل ذاك اللقاء الشعورى بيينه وأمهما معترفا أنه قد صدم بقوة من الهزال والأعياء الواضحين فى محيا امهما التى إشتهرت ب جمال فطرى ( حسب قاموس ود الريح وإبراهيم عوض ) يتجمد لسحره الماء
    خاصة انه حين غادر المنزل قبل إختفائه قد تركها فى حالة جيدة مؤكدا أنه قد :
    Had left her in good health with a lot of flesh and color but her suddenly lost weight and was now a shadow of her former self.
    I realized at once the strain my absence had caused her.
    قال :
    تركتها أى أمكما فى حالة صحية طيبة لكنه فقدت صورة مفاجئة جزءا من وزنها وصارت مجرد شبح .
    او كماكتب فى ذاك الخطاب من السجن 1966 كما ذكر تفاصيل اللقاء من الذاكرة لذات فاطنة مير حين أستنطقته لدواعى تسجيل نتفا من سيرته حيث إعترف لها أن عيون وينى فى ذلك اللقاء قد أغرورقت بالدموع وتلك أول مرة فى حياته قد شاهدها تبكى .
    nelson-mandela-94-600x450.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة من مرحلة متأخرة فى حياة ماديبا تجمعه بوينى وزهرتيهما زنانى و زيندى علما أن زواجهما قد دام زواجهما 34 عاما لم ينعما خلالها بالعيش الرغد كأسرة سوى أقل من أربع سنوات حيث سلخ ماديبا 27 عاما فى السجن إلى جانب ثلاث سنوات فى العمل السري من تحت الأرض وقد رزقهما الرازق بزهرتين هما :
    زنانى (مولودة 1959 ) وتعمل سفيرة لوطنها فى الأرجنيتن وكانت من أكثر الوجوه التى تحدثت للفضائيات خلال إحتضار ووفاة والدها وشقيقتها الصغرى زيندى (1960 ) ويحمد للأخيرة صراحتها الشديدة جدا فى الحديث عن الجانب الشخصى لوالديها كأمر واقع كذلك إعترافها بقوة الجينات الوراثية العنيدة التى أكتسبوها من والدهم الصلد بصورة جلعت حياتهم أشبه بالصخور حيث تكسرت علاقات الزواج عند كل أنجال مانديلا أكثر من مرة .
    ويحسب عليها سلبا قيامها العام 2009 بتزعم إجراء لأجل توزيع ثروة مانديلا وقد دخل خريف العمر عبر الإتفاق مع محامى هندى إسمه أيوب كان وكيلا قانونيا لمانديلا لكن تم تعطيل الأمر وفصل هذا المحامى من عمله .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-22-2014, 12:00 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-24-2014, 02:48 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-24-2014, 08:18 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    Quote: لقد كان ميلادك مصدر راحة عظيمة لنا حيث صادف ذلك مرور ثلاثة أشهر فقط قبل سجن أمكى لمدة 15 يوما
    فى ظروف قاسية وخطيرة لشخص فى مثل ظروفها .لم نكن ندرى أى أذى قد يصيبك وإياها لذا سعدنا كثيرا أن من الله
    علينا ببنت حلوة تتمتع بصحة طيبة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-24-2014, 09:18 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    تحية وتقدير أخى العزيز محمد عبدالجليل وهو متابعا بحب ومودة وتقدير بعض مايجود به المولى من خواطر تتشرف بمحاولة تلمس خطى رجل عظيم وحد عبر شخصيته الأسرة المتناقضات بوطنه
    قافزا فوق ثقافة العنف والإنتقام والمذابح التى تسيطر على جل ساسة العالم فى ذ عصره الملون بالدم والفقر والإنقلابات ..
    **********
    أنقب اليوم فى :
    صور من من ألبوم (خالتى ) وينى مانديلا !

    sat1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    خالتى وينى فى تجلى راقى جدا وأناقة مفرطة عبر تناسق بديع للون الأزرق الغامق ، الفضى ، الأسود ولون الأبنوس !محاطة برجلين وأربع (نسوان ) يتلفحهن ب (تياب ) سودانية –حسب المتداول – لكن النسوان (مش سودانيات مثلما التياب كذلك غير سودانية ) بل هن فى الواقع (نسوان ) من الصحراء الغربية التى تخوض حرب تحرير من المغرب حيث تناصر وينى حركة التحرير تلك المعروفة بجبهة (البوليساريو ).
    يصعب عبر الملامح وثقافة الأزياء فصل نساء السودان عن نساء عدة دول (يحقرها بعض غلاة العنصريين من السودان فى الإعلام والأسافير ويرمونها بكل ماهو قبيح ) تلك الدول التى رسم حدودها المستعمر ويشبه جل أهلها السودانيين من حيث الملامح و أسلوب اللبس عند الجنسيين هى هى الصومال ، تشاد ، إرتيريا ، الحبشة ، جيبوتى ، موريتانيا ، الصحراء الغربية والكثير من دول غرب أفريقيا تحديدا دولة مالى والسنغال والنيجروشرقها إلى جانب الكثير جدا من قبائل التماس بجنوب السودان الحالى كى لا نرسل إشارات عنصرية قبيحة فى حق منتسبى هذه الدول ظنا ان السودان (أحسن منهم ) وهذا كضب حيث لا خاصية سالبة او موجبة تميز السودان عن أى من هذه الدول وغيرها مع التذكير أن الفن الذى لايعترف بحدود وهمية مثل فن محمد وردى ،سيد خليفة وإبراهيم حسين تحديدا قد وحد وجدان هذه الدول مثلما توحدت جل نسائها فى طريقة اللبس والتجميل عموما .
    يصعب فصل النسوة فى الصورة أعلاها عن أى إمراءة سودانية من حلفا إلى نمولى.


    sat.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة من (العهد الجديد) تجمع ماديبا وحليلته وينى و المناضل والتر سيسلو (ود عم زوجة مانديلا الأولى إيفلين ) وحليلته علما أن الأخيرة ممرضة محترفة قدمت إسعافات أولية لوينى حين داهمها نزيف وهو حبلى ب (بتها ) البكر ورفضت السلطات تأمين علاجا لها داخل عنبر السجينات السود خلال إعتقالهن جراء المشاركة فى تظاهرة ضد الأبارتهيد قبيل سجن ماديبا الطويل (مداخلة سابقة ) .
    المناضل والتر سيسلو (مداخلة وإشارات وصورة ضريح وشهادة من ماديبا شخصيا بها أمنية من مانديلا أن يموت قبله ليقوم بتهيئة إستقبال أسطورى له حين يعبر البرزخ صوب الأزل !!) ذكر صراحة لوينى خلال بدء زواجها بماديبا أنه:
    When we decided that Madiba should go underground, I knew that he was stepping into a position of leadership …we had leadership outside, but we must have a leader in jail.
    قال:
    (حين قرر الحزب تكليف ماديبا بالعمل السرى تحت الأرض كمناضل كنا نعلم أنه قد بدأ أولى خطوات القيادة ..لدينا وقتها قيادة بالخارج ( هو أوليفر تامبو ) لكن يجب علينا إيجاد قائدا فى الداخل وفى السجن تحديدا ..ذاك القائد بالداخل كان مانديلا ..)مع التذكير أن والتر سيسلو نفسه قد دخل السجن مع مانديلا لفترة طويلة جدا (هذا لمن يدعو الناس للتظاهر ولايخرج معهم )

    يظهر أقصى بمين الصورة (أبونا ) دوزموند توتو (سوف أخصص له أكثر من مداخلة )وعلى صدره يتدلى (الصليب المزدهر ) حسب خريدة مصطفى سند فى مدح الثائر الأيرلندى الشمالى بوب ساندز.

    257.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لماديبا محاطا بزوجتيه وينى و غراسا فى جمع نادر بين زوجة وزوجه سابقة فى صورة فوتوغرافية أشبه بذاك الجمع السحري المدهش الذى فعله أحد شعراء الحقيبة بالسودان القديم حين جمع بين ( الماء والنار فى ذاك الخد البديع ) فى أغنية (زهر الروض نور فى فصل الربيع ).
    يلاحظ مهرجان وتناسق الألوان فى الثياب عند الثلاث خاصة ماديبا الذى تستعير قمصانه الأنيقة جدا الوانها من الطاؤوس والغرنوق وبعض الزواحف وهى من أجمل الوان مخلوقات الله المسبحة بحمده .
    يوجد كذلك جمال فطرى (دون بودرة أو أحمر حسب ود الريح وحسن عطية ) فى لون بشرة وينى وغراثا ولون بعلهما كذلك وقد أكسب هذا التنوع اللونى الخلاق التكوين البصرى النادر ألقا وضياء خاصة عبر سيطرة اللون الأصفر الفاقع ( طاقية غراثا ) والرمادى المزركش (فستان وينى وشالها ).
    تظهر خلف وينى بنتها لعلها زيندى (لابسة برنيطة زيتية ) .
    علما أنه عند خروج ماديبا 1990 كان عمر زيندى 30 عاما وتمنت كثيرا أن يقوم بتعويضهم كأسرة فترة غيابه لكن لم يتسنى ذلك وقد إعترف أكثر من متابع لسيرة ماديبا أنها تأثرت كثيرا بسوء العلاقة بين والديها عقب خروجه لكنها تنحاز غريزيا لأمها معللة أن والدها بتضحيته تلك هو من المسؤول عن ترهات ما ألمت بأمها وعند شعورها بإستحالة إستمرار الحياة طبيعيا بينهما كانت أول من رحب بزواجه الأخير من غراثا ميشيل كواقع لابد منه خاصة حين حلفت لها غراثا أنها مهما صنعت فسوف لن تسلب وينى من عقل وقلب منديلا لإرتباطهما القوى فى الذاكرة الثورية عبر ذاك النضالل وتلك التضحيات الجمة وأكدت لها ان وينى ستظل هى الحب الكبير فى فؤاد ماديبا حتى إن إنفصل عنها رسميا .

    259.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لوينى وبعلها ماديبا وتتجلى مجددا الأناقة المفرطة خاصة تناسق الالوان وتناسبها مع لون البشرة .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-25-2014, 12:42 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-27-2014, 09:15 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    حاشية فى ذكر (زوجات ) ماديبا بالخير !!
    6 من 6

    .
    غراسا حليلة ماديبا التى مات على حبلها
    imagessudan2sudan3.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    .
    لا تشكل هذه السيدة الوقورة التى دخلت التأريخ كونها زوج لإثنين من أبرز رموز حركات التحرر الأفريقية بوطنين مختلفين رسم حدودهما الخواجات وقد ترأسا حين إنتصرا بلديهما ، جزءا من تأريخ ماديبا المحفور عبر نضاله القديم خلال سجنه حيث إبتنى بها العام 1998 فى عيد ميلاده الثمانين قبل عام من تخليه من العمل السياسى المباشر وقد مكنه ذاك من تعميق صلته بها .
    يندر حديث ماديبا عن زوجته غراسا فى العلن لكن تعابير وجهه حين يشير إليها تنضح بإحترام بالغ تجاهها علما أنه صرحت مرارا أنها حين إلتقت ماديبا ك (بعل) كان وحيدا مثلها حيث إنفصل من وينى بينما فقدت هى زوجها المناضل رئيس موزمبيق فى حادث تحطم طائرة 1986 حين كان عائدا من قمة افريقية بلوساكا عاصمة زامبيا بلد المناضل الأفريقى كينيث كاوندا الذى إرتجل كلمة مؤثرة جدا فى صوت متهدج حين رثى ماديبا قبيل دفنه بلحظات (إشارة صفحة 1) ولا يزال سر تحطمها لغزا حتى لحظة إرسال هذه المداخلة .
    الصفة المشتركة الكبرى التى تجمع بين ماديبا وغراسا هى حبهما الشديد للتعليم ودوره فى ترقية المجتمع خاصة أنها قد شغلت بوطنها موزمبيق منصب وزير للتعليم والثقافة فى أول حكومة وطنية بموزمبيق وطنها تحت رئاسة زوجها المناضل مشيل لذا ظلت كثير تعلن مدى قوة التعليم على إحداث تحولا فى حياة الأفراد خاصة فى الأرياف الفقيرة علما أنها فور تخرجها من جامعة اوربية قد عملت معلمة بمدرسة ريفية فى مسقط رأسها .
    إختارتها هيئة الونسكو كسفيرة نوايا حسنة لترقة التعليم إلى جانب قيامها بتبنى بعثات دراسية للطالبات المتفوقات من جنوب أفريقيا لأجل مواصلة الدراسات العليا ببريطانيا والعودة لخدمة الوطن وتحمل تلك البعثات إسمها .
    من إهتماماتها العمل الإنساني (قبل أن يحوله اللصوص لتجارة ) خاصة وسط الشرائح الضعيفة كالنساء والأطفال إلى جانب مجال حقوق الإنسان (قبل تعفن المصطلح وتحوله لبلطجة وهمبتة و إختراع أكاذيب ).
    نالت عدة جوائز عالمية رفيعة ويحمد لها نيتها التخلى عن نصيبها فى ورثة بعلها ماديبا لصالح مشاريع خيرية .
    رغم إبتناء ماديبا بها فى سن الثمانين من عمره إلا أن الكثير من الكُتاب والمحللين لسيرة ماديبا التى إرتبط خلالها بأكثر من إنثى قد تكهنوا أن هذه السيدة الوقورة تعتبر الحب الكبير (حسب مصطلح ممحمد وردى فى أول غرام ) فى حياة مانديلا خاصة أنها قد إرتبطت به فى سن وهو يقترب من العزلة الإجتماعية بسبب المرض والعمر وإنشغال كل أفراد عائلته الكبيرة بأمورهم الخاصة.
    رغم تنحى ماديبا عن الحياة العامة إلا أن مشاكل العالم عبر الفقر والحروب قد جعلته العام 2007 يرحب بفكرة طرحها رجل الأعمال Richard Branson والموسيقار العالمى Peter Gabriel بتشكيل فريقا مستقلا من مجموعة من زعماء العالم السابقين لأجل دفع وترقية جهود السلام العالمى وقد تم إطلاق الفريق رسميا خلال عيد مانديلا ال 89 ويتكون من 12 رجلا وإمراءة منهم حليلته الأخيرة غراثا ميشيل التى تعتبر أكثر زوجاته تأهيلا أكاديميا ونزوعا للعمل الخيرى العام من حكماء العالم لأجل مجابهة المشكلات الدولية عبر تقديم حكمتهم وتجاربهم لحلها ومن ابرز الأسماء الرئيس الأمريكى الأسبق كارتر ،الأسقف دوزموند توتو ،غراثا ميشيل زوج مانديلا الأخيرة و الإقتصادى البنغالى الحائز على نوبل ومؤسس البنك الأخضر محمد يونس .
    ضمت هذه اللجنة لحكماء العالم من كبار السن والتى من شروط عضويتها عدم خضوع العضو لأى تبعية لحكومة أو جهة سياسية أكثر من عضو حامل لنوبل للسلام منهم
    Martti الرئيس الفلندى السابق وحامل نوبل ورئيس المكسيك السابق
    Ernesto
    إلى جانب أسماء عديدة أشهرها الأخدر براهيمى المناضل الجزائرى السابق خلال حروب التحرير والمبعوث الأممى الشهير الذى فشل للأسف مؤخرا فى التوصل لتسوية لسفك دماء السوريين إلى جانب المحامى الباكستانى الأشهر حنا جيلانى .
    لقد قام هذا الرفيق بإرسال ممثلين لمناطق النزاع فى أماكن مثل قبرص، السودان (بحدوده القديم ) ،ساحل العاج ،فلسطين وميانمار
    gracaandwine.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    جمع سحري نادر بين (زوجة سابقة) و (زوجة ) لايقدر عليه سوى ماديبا الذى جمع بين المتناقضات فنجح فى بناء أمه قوس قزحية .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-27-2014, 09:34 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    w1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة أكثر وضوحا وجمالا لزوجة سابقة و زوجة أخيرة يتجلى فيها مجددا تناسق الألوان خاصة ألوان (السُكُسُك) الذيى يزين جيد وهامة وينى
    وكذلك سيطرة اللون الأخدر الزرعى على فستان غراسا حليلة ماديبا الأخيرة وما أجمل الوان أزياء الأفارقة التى تتناسق مع الضوء و الأشجار ولون الأرض والسحب

    welovem.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-29-2014, 09:39 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    يحمد لدار هاينمان للطباعة عبر ذراعها المتمثل فى سلستها الشهيرة
    African Writers Series
    التى دشنت مشروعها العام 1962 بطباعة طبعة شعبية

    paperback
    لرواية
    النيجيرى شينوا أشيبى الأشهر
    Things Fall Apart
    حتى طبعت 260 مؤلفا لكُتاب من مختلف قارة ماديبا بحلول العام 2003 حيث توقفت عن مشروعها وقامت بحفظ أرشيف المخطوطات الأصلية بأقلام أصحابها بمكتبة جامعة
    Reading
    البريطانية ،يحمد لهذه الدار حسب شهادة احد أبرز أركانها James Curreyالذى له قدحا معلى فى ترقية النشر للكتب الراقية فى المجال التربوى والترفيهى بأفريقيا وقد قام كذلك بتحرير موسوعة أكسفورد الشهيرة
    The Companion to the African Literature
    أنها أى دار هاينمان للنشر فى عصر الأبارتهيد وسجن ماديبا الطويل برفقة (الزحالى) وحصار الكُتاب السود بجنوب أفريقيا ومطاردتهم وقمع أصواتهم كى لاتصل للقراء وتفضح النظام العنصرى قامت بالبحث عن الكُتاب السود وإيصال صوتهم عبر إبداعهم ليقرأ العالم نبضهم .
    يقول جيمس كرى فى صفحة 187 وماتلاها من مؤلفه البارز
    Africa Writers Series
    THE AFRICAN WRITERS SERIES and
    THE LAUNCH OF AFRICAN LITERATURE
    الصادرشتاء 2008 عن أكثر من دار نشر عالمية أنه حين دشنت دار هاينمان عبر سلسلة الكتاب الأفارقة مشروعها العام 1962 كان معظم كُتاب جنوب أفريقيا العنصرية وقتها ينشرون إبداعهم على ضفتى الأطلنطى بلندن ونيويورك وفقا لجذورهم العرقية لذا كلفت الدار الطموحة هاينمان للنشر الروائى النيجيرى الأشهر شينوا اشيبى (193-2013) الذى يعمل مستشارا للتحرير ومُقيما بالدار وكاتبا أخر بالبحث عن مؤلفين سود اللون من جنوب افريقيا لحقن مطبوعات السلسلة ببعض كتاباتهم النوعية وقد تكلل جهدهم الثورى والنضالى والحضارى بالنجاح العام 1963 حيث وجدوا ستة أعمال لكتاب من جنوب افريقيا بالداخل تصلح للنشر من أرض مانديلا وهى :
    1- Johannesburg Mine Boy (a novel by:Peter Abraham.
    والكاتب ينسب قبليا لأقدم قوم سكنوا جنوب أرض مانديلا ويعتبرون أقدم سلالة بشرية عاشت جنوب أفريقيا كقارة لكن تم دحرهم حضاريا ( مثل قبائل جنوب السودان الحالى تحديدا الدينكا والشلك . )
    2- A Walk in the Night (by: Alex Guma)
    وقد تم تهريب المخطوطة من جنوب افريقيا وطبعها فى نيجيريا وقد عثر عليها شينوا أشيبى شخصيا كمستشار تحرير للسلسة ثم إتصل بصاحبها بالداخل .
    شملت مطبوعات السلسلة العظيمة للكتاب الأفارقة التى حدت بجلالة الملكة شخصيا التكرم على صاحب الدار بلقب رفيع جدا كونه حقن أدب قوم شكسبير ولسانه بدم جديد عبر هذه السلسلة الشهيرة شملت كذلك إثنان من كتب المختارات من إبداع كُتاب مناضلين من أرض ماديبا تم طبعهما على هيئة :
    Anthologies (selections)
    للنثر والقريض الأفريقى قام بتحريره كاتبان من ارض مانديلا وقت العنصرية وهما :
    3- A Book of African Verse
    4- A Book of African Prose

    لاحقا عقب فراغ شينوا ورفيقه من مهمتهما و إستقالة الأول من منصبه ليتيح الفرصة لروائى شاب ليكسب خبرة فى التحرير قامت السلسلة بإعادة نشر روايتان قديمتان من أرض مانديلا كان قد جرى طبعهما بداية القرن العشرين عبر تقنية مطابع المبشرين الذين سرقوا الأرض ومهدوا للتفرقة حيث تم نشر رواية
    5- Mhudi (by: Stephen Plaatje
    وتعتبر أول رواية مكتوبة بلسان شارلس ديكنز لكاتب أسود (حسب تصنيف الناس فى هذا العالم العنصرى ) من جنوب افريقيا وجرى نشرها غير مكتملة لأول مرة العام 1930 ( بعد عام من مولد الطيب صالح وذات عام مولد شينوا أشيبى وهو كذلك عام مولد الصلحي!) وتعتبر أول رواية تهاجم الفصل العنصري بارض مانديلا وقانون حيازة الأرض 1913 الذى يحظر على غير البيض ملكية الأرض والتصرف فيها علما ان هذه الرواية التأريخية ذات النفس الملحمى قد كان مؤلفها سكرتيرا عاما للحزب الذى تطور لاحقا ليحمل إسم حزب المؤتمر الوطنى الأفريقى وهو حزب مانديلا لاحقا حين راى النور .
    نشرت السلسلة كذلك رواية اخرى تعود فترة تأليفها للعام 1909 (عام مولد شاعر الحقيبة الكبير عتيق ) لمؤلف جنوب أفريقى أسود الإهاب وهى رواية
    6- Chaka (by: Mofolo,Thomas علما ان شاكا هو البطل التأريخى للزولو كبرى قبائل أرض مانديلا والكثير من الملاحم الشعبية تحتفل بشجاعته وكذلك خلده الشاعر النيجيرى الثائر شوينكا فى خريدة شهيرة مثلما خلد ماديبا كذلك حيا وحييا وميتا (مداخلات صفحة 1) ويسود فى هذه الرواية صدام عنيف عبر الجمال والتأريخ بين قيم المبشرين ودينهم وتقاليد وديانة سكان البلاد الأصليين وهذا بعد هام جدا تجلى لاحقا فى جل روايات النيجيرى شينوا أشيبى خاصة :
    Things Fall Apart
    Arrow of God
    وليس البوست مجال ذلك !
    لعل الفتح الأكبر –حسب إعتراف جيمس كري - فى إختراق دار هاينمان للنشر السياج العنصرى بأرض مانديلا ونشرها العديد من الكتب لمؤلفين من تلك الأرض التى كانت تناضل للحرية كان العام 1973 حين دشنت الدار بالمركز الأفريقى الشهير بوسط لندن بمنطقةCovent Garden(تحول مؤخرا لمنطقة أخرى شرق لندن-حسب ماجاء فى البى بى سى العالمية ) مشروعها بإصدار مجموعة من الكتب لكُتاب من جنوب افريقيا و الإحتفال بمناسبة إعادة طبع كتاب مانديلا الذى يحمل أسم
    NO EASY WALK TO FREEDOM
    وتزامن ذلك مع مرور عقد على بدء سجنه الطويل وقد تم كتابة تقديما جديدا للإصدارة بقلم المناضلة روث فيرست التى للأسف الشديد تم إغتيالها بطرد ملغوم بموزمبيق حيث كانت تقيم كمناضلة .
    تم كذلك نشر كتاب للقانونى والمناضل الشهير (أنظر مداخلات صفحة 2 عن كاثرادا ودوره فى لجنة الحقيقة والمصالحة )
    Albie Sachs
    هو كتاب
    Justice in Africa
    علما أنه فى ذات العام قد نجا هذا المناضل من طرد ملغوم أفقده يداه ولاحقا حين إنتصر ماديبا تم تعيينه قاضى محكمة دستروية وقد إسهم بعلمه القانونى فى صياغة دستور وطنه الجديد الذي لا يحتقر فرد مهما كان وضعه .
    تم كذلك طبع مؤلفات لكتاب كانوا يقضون عقوبات سجن طويلة جراء النضال وأشهرها كتاب لمناضل قضى ست سنوات فى إنتظار حكم الإعدام شنقا وقد كتب خواطره فى ذاك الكتاب .

    j2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة للناشر والمؤلف والمصمم الشهير جيمس كري الذى له القدح المعلى فى نشر إبداع كُتاب من جنوب أفريقيا وقت سطوة الأبارتهيد .
    عمل مسؤولا عن مكتب مطبعة أكسفورد بجنوب افريقيا فى الفترة التى كان ماديبا يخضع خلالها لمحاكمة افضت به للسجن الطويل .
    إرتبط بصداقة قوية مع الكُتاب المناوئين للتفرقة بجنوب أفريقيا وبشجاعة نادرة إستغل منصبه الوظيفى وبشرة لونه كابيض لايخضع للتفتيش بتهريب كل المعدات المكتبية لمجلة
    The New African
    المناوئة للتفرقة وقام بتوصيلها إلى دولة سوازيلاند المجاورة حيث باشرت نشاطها هناك كذلك قام بتهريب كاتب أسود من جنوب افريقيا عبر تسهيل سفره بحرا بباخرة ترفع علم النرويج كانت تنقل شحنة سكر علما انه نفسه قد خرج سرا من جنوب افريقيا موطن ميلاد والديه .
    له القدح المعلى فى نشر النسخة الإنجليزية ل (موسم الهجرة إلى الشمال ) عبر سلسلة كُتاب افارقة بعد ان رفضت دار اكسفورد للنشر نشرها .
    ***
    تحية وتقدير للأخ محمدعبدالجليل متابعا بحب لنبض ماديبا .
    HOWW.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-29-2014, 09:44 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-29-2014, 10:01 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-29-2014, 03:21 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-30-2014, 08:55 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    فور حمل أمواج الأطلنطى نبأ تحديق الشاعرة والمغنية وناشطة حقوق الإنسان (قبل خراب المصطلح ) وداعية الحقوق المدنية الشهيرة الأمريكية من اصل أفريقى
    مايا أنجلو الأربعاء 28-مايو 2014 التى سارت فى مسيرات كثيرة جدا للمطالبة بالحقوق المدنية لأهلها بأمريكا وقد ناصرت دكتور مارتن لوثر كنق و أخاه الحاج مالك شاباز (مالكوم إ ك س ) قبيل إغتيالهما ستين االقرن الماضى بادرت مؤسسة مانديلا
    Nelson Mandela Foundation
    ممثلة فى مجلس الأمناء (قبل بؤس المصطلح ) وكافة موظفيها بإصدار بيان فى ساعة متأخرة من ليل أرض مانديلا لتابين ونعى الشاعرة والمناضلة الكبيرة التى تعتبر أقوى صوت نسائى للمناضلات من أصل أفريقى عرفه عصر مانديلا ومارتن لوثر ومولانا مالك وقد إعترف البيان أن ماديبا قد إلتقى بالمناضلة الكبيرة خلال رحلته الشهيرة لسبعة عشر دولة افريقية وإنجلتره (مداخلة صفحة 1) طلبا للدعم العكسرى والتدريب للجناح العسكرى الذى كان هو أركان حربه لمنازلة البيض لإنتزاع الكرامة حيث إلتقاها تحديدا فى زمهرير أمشير 1962 إبان وجودها بالقاهرة حيث عملت بالصحافة برفقة بعلها الناشط الشهير فى حركة
    البانأفريكانيزم
    PAC
    المناضل
    Vusumzi Make
    ونوه البيان أن ماديبا عقب سنوات طويلة من ذاك اللقاء حين خرج من السجن إعترف بقضاء وقتا طويلا فى أحاديث ممتعة مع الزوجين المناضلين بالقاهرة . كذلك ذكر البيان أن المرة الثانية التى حدث فيها إتصال بين ماديبا والمناضلة مايا كان عقب ثلاثين عاما من اللقاء الاول عقب إطلاق سراح مانديلا تحديدا فى ربيع 1993 بواشنطن العاصمة الأمريكية خلال مشاركة مانديلا فى مراسم تنصيب بيل كلينتون رئيسا للبيت الأبيض الذى كان يدرج ماديبا طويلا فى لائحة الإرهابيين !!
    وقد إعترف ماديبا لاحقا للكاتب الشبح الصحفى الأمريكى ريتشارد شتيانغل الذى كتب مذكراته
    Long Walk to Freedom
    أنه أى ماديبا قد بادر بالإتصال هاتفيا بالشاعرة والمغنية الشهيرة فى غرفتها بالفندق عقب مراسم التنصيب ليبلغها إعجابه الشديد بقصيدتها التى ألقتها بطلب من بيل كلينوت شخصيا فى مراسم الحفل ووصفها بالقصيدة القوية خاصة عبر طريقة إلقائها التى تستمد قوتها من أسلوب الأداء الكنسى بكنائس السود بجنوب أمريكا حيث المعاناة التى شكلت شخصية مايا ودفعت بها للنضال عبر الجمال لنيل الحقوق المدنية .
    أشار البيان لمدى لتأثر كافة منتسبى المنظمة الخيرية التى تحمل إسم مانديلا بجمال القصيدة الشهيرة التى كتبتها الماضلة الشاعرة فى تمجيد ماديبا والتى تم الكشف عنها فى ليل رحيل ماديبا تلك الليلة أخر شتاء العام الماضى وعنوانها :
    His day was done
    والتى إتضح مؤخرا أنها قد تمت كتابتها بتكليف رسمى من وزارة الخارجية الأمريكية
    للشاعرة المناضلة لتقوم بتأبين مانديلا نيابة عن كافة الشعب الأمريكى ومن أشهر أبياتها :

    "Yes, Mandela's day is done,"
    . "Yet we, his inheritors, will open the gates wider for reconciliation."
    هنا على الفيديو الشاعرة فى إلقاء رمزى لقصيدتها تلك فى بُكاء أخيها ماديبا وتكاد ترتفع عبرها لمقام خناس حين بكت صخرا .

    هذا وقد كشف بيان منظمة مانديلا الخيرية أن المناضل الكبير مانديلا قد تشرف شخصيا بمتابعة النسخة المصورة
    والمعالجة دراميا لمؤلف المناضلة الشهيرة المعنون :
    I Know Why the Caged Bird Sings.
    الذى يصورسيرتها الذاتية فى المراحل الأولى من عمرها
    وكان ذاك فى العام 1986 قبيل نحو أربع سنوات من إطلاق سراحه من سجنه الطويل.
    y.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-30-2014, 08:57 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-30-2014, 09:00 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-31-2014, 08:54 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)


    تساءل المؤلف والناشر جيمس كري (مداخلة قبل السابقة ) الذى له القدح المعلى فى نشر الأدب الأفريقى المكتوب بأقلام أفارقة فى عصر يصور فيه كُتاب من لدن جوزيف كونراد وأشياعه الأفارقة أنهم مجرد حيوانات ناطقة ،تساءل فى سياق حديثه عن نشر أدب كُتاب جنوب افريقيا المناضلين عهد حبس ماديبا عن ٌ جدوى توزيع مطبوعات السلسلة الشهيرة


    AFRICAN WRITERS SERIES

    داخل جنوب افريقيا العنصرية التى كانت تخضع لحصار ومقاطعة من العديد من الفعاليات الثقافية والرياضية جراء مواقفها العنصرية ويحظر على الكثير من الجنسيات زيارتها طبقا لتلك المقاطعة الحضارية مؤكدا أن المؤتمر الوطنى الأفريقى رمح المقاومة كان يقود حملة للمقاطعة الثقافية ضد الدولة العنصرية ويستطرد أنه قد نما إلى علمه تعرض أفلام السينمائى والروائى والمناضل السنغالى (المسلم ) سمبين عثمان لحظر من سلطات جنوب افريقيا وعدم السماح بعرضها فى السينما بكل جنوب افريقيا جراء قوتها فى دفع الجمهور للثورة ووقوفها العادل ضد القهر والتسلط وإزدراء الأفارقة عليه تكرم جيمس كري بكتابة خطابا إلى سمبين عثمان يسأل عن موقفه من بيع مؤلفاته (بلسان بودلير ) التى تطبعها السلسلة فى ترجمات شكسبيرية نقلا عن لسان فيكتور أوغو الذي يكتب به سمبين عثمان داخل جنوب أفريقيا التى تحظر عرض أفلامه فكان رد الروائى المخرج السنغالى (المسلم ) أن مشاهدة الأفلام عملا جماعيا تتجلى فيه التفرقة العنصرية عبر فصل المقاعد حسب اللون لكن قراءة الرواية عملا فرديا لايخضع لتجليات التفرقة عليه لامانع من بيع مؤلفاته عبر تلك السلسلة بجنوب افريقيا العنصرية كى يصل صوته لأهله هناك.
    وقد ذكر المؤلف لقاء له بسمبين عثمان عقب ذلك الخطاب فى العام 1980 فى معرض فرانكفورت للكتاب وقد أكد له سمبين أن بيع مؤلفاته بجنوب افريقيا يزيد من فرص نشر الوعى عبر سماع اصوات الكُتاب الأفارقة وإعلاء صوتهم وسط القراء .
    أعترف جيمس كرى كذلك فى معرض حديثه عن قوة حضور مطبوعات السلسلة الشهيرة للكُتاب الأفارقة داخل جنوب افريقيا سنوات النضال أنه قد إلتقى العام 1979 فى معرض برلين للكتاب برئيس مجموعة من الكُتاب الأفارقة داخل جنوب افريقيا وقد عبر له بقوة عن مدى إمتنانهم لجهد السلسلة الشهيرة فى تعريفهم بجهود إبداع كُتاب افارقة من كل أرجاء القارة الأفريقية بصورة جعلتهم كقراء بالداخل يلمون جيدا بصدى الأحداث الحضارية والسياسية المنعكسة فى أكثر من دولة أفريقية .
    جدير بالذكر أن سيدنا مانديلا نفسه خلال سجنه الطويل برفقة (الفيران ) كان قد إطلع على نسخ مهربة من مطبوعات هذه السلسلة الشهيرة للكُتاب الأفارقة خاصة رواية شينوا أشيبى التى تم تدشين السلسلة بها فى طبعة شعبية رخيصة
    Things Fall Apart
    وقد وصف ماديبا مؤلفها شينوا اشيبى أن قراءة أعماله داخل الزنزانة تجعل جدر السجن يتهاوى من فرط قوتها فى تصوير الفضاء الأفريقى بمناخه وتضاريسه علما أن هذه الشهادة الرفيعة من ماديبا بإبداع شينوا هى أقوى شهادة تم تثبيتها فى دفتر عزاء شينوا اشيبى حين حدق فى الموت غربى الأطلنطى ربيع 2013 وقتها كان سيدنا ماديبا فى دخل فى إحتضاره الطويل .

    رابط بوست قديم لصلاح اللمين أحمد حين حدق سمبين عثمان فى الموت ذاك الصيف الأفريقى قبل رحيل ماديبا بأعوام قليلة :

    مات الافريقي سمبيني عثمان.. إلا إبداعه.
    af.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة الغلاف الأمامى لكتاب جيمس كري الذى أتاح عدة مداخلات فى ذكر ماديبا ،الغلاف بلونه (البُرتكانى ) الشهير الذى صار ماركة مسجلة لسلسلة
    African Writers Series
    يضم 16 صورة فوتوغرافية لكُتاب أفارقة رسمت حدود بلادهم قوى إستعمارية فرقت بين قبائل مشتركة فى أكثر من دول بصورةجعلت جغرافيا وديموغرافيا وسياسة أفريقيا أمرا معقدا اليوم حيث عجزت كافة دول أفريقيا عن رسم حدود سياسية وجغرافية لها حتى إرسال هذه المداخلة.
    يلاحظ سيطرة المبدعين النيجيريين على وجوه الصورة وهذا منطقى طالما خُمس سكان أفريقيا من نيجيريا .
    فى الصف الأسفل من اليمين للناظر صورة المبدع السودانى- الأوغندى- الجنوب سودانى كذلك تعبان لو ليونق وجواره مباشرة مواطنه (قديما ) الطيب صالح أسفل السنغالى سمبين عثمان ( على فمه كدوسه الشهير )..
    يلاحظ قوة الشبه بين كافة الوجوه الأفريقية فى هذه الصورة بدرجة تجعل من يعتقد أن السودانيين يختلفون عبر الملامح و اللون عن الأفارقة يبدو كمن يحرث فى البحر هذا فى عصر ينشط فيه الطيب مصطفى وغلمانه فى الأسافير (بعضهم للأسف فى خندق المعاردة عبر البحار) الذي يذبح ثورا أسودا رغم أن السواد هو لون جل السودانيين ظنا أن ذهاب الجنوبيين يعنى ذهاب السواد من الوان من تبقى فى السودانى الحالى أحد أكبر دول العالم فساد وفشل.
    كذلك تجعل الصورة وبها الطيب صالح ( سودانى محترم جدا من الشمال النيلى رغم وصف زعيم الجنجويد بفرنسا له أنه عب شايقية ساكت ! ) وبها أيضا الصومالى نور الدين فارح (فرح-) –الصف الثالث أسفل أقصى اليسار ،- تجعل خوف العنصرى السودانى (الكوز الإستراتيجى ) حسن مكي (للأسف يدير جامعة تحمل إسم افريقيا )القديم عقب نيفاشا من سيطرة السحنة الأفريقية على فضاء الخرطوم حين كثرت أعداد السودانيين من جنوب الوطن فى عاصمة وطنهم تجعلها مجرد (كلام فارغ ).
    معذرة البوست جوهره
    re.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-31-2014, 08:56 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 05-31-2014, 12:36 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-31-2014, 12:49 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    صور من دولة مالى غرب أفريقيا بعدسة كاميرا صلاح اللمين وقد سجل عبر زيارات عديدة لأكثر من دولة أفريقية
    بمختلف جهات القارة الكثير جدا من الصور النادرة التى تكاد تتطابق عبر الوجوه ، الطبيعة و المعمار مع كل ملامح السودان الحالى :
    1-
    drujs.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    طبول زرقاء ( حسب ما جاء فى العودة إلى سنار ) ذات أيقاعات هدارة وصاخبة تشبه كثيرا فى حجمها النٌقارة الشهيرة عند المسيرية الحُمر تحديدا وقد أستعاروها من الدينكا جيرانهم فى المسكن والمرعى وسبل العيش مع التذكير
    ان المجذوب الشاعر الكبير جدا ( سودان نيلى ) قد إعترف فى حواره الشهير مع الراحل فى الليل (أبو) ذكرى بمجلة الثقافة السودانية وهى إحدى إشراقات مايو أنه اى المجذوب قد وجد إيقاعات القادرية عبر النوبة (بفتح النون )
    حين ما سمع نُقارة الدينكا قرب نهر الجور ببحر الغزال (سودان قديم وجديد ).
    2-
    t4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    رجل من بدوان مالى يسوق بعارينه (حسب جمع البدو بالسعودية ) وتبدو أثار خطى على الرمال الناعمة (حسب وردى وسماعين حسن وعثمان مصطفى ) وتكاد الصورة تعكس مناظر مشابهة ببيادية الكباببيش (ذات قيمة طقسية ومادية عالية جدا ) .
    3-
    t1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    مبنى قديم بدولة مالى يعيد للذاكرة معمار (الطابية المقابلة النيل ) بأم در وكذلك يستدعى مناظر قديمة شبيهة رايتها قديما بمدينة نزوى بسلطنة عمان وبعض قلاع صنعاء القديمة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-01-2014, 02:30 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    لعل أجمل الفصول التى وقفت عليها فى مؤلف
    James Currey
    البريطانى المولود بأرض مانديلا الموسوم :
    African Writers Series
    THE AFRICAN WRITERS SERIES and
    THE LAUNCH OF AFRICAN LITERATURE
    والذى تقصي فيه بمتعة دور دار هاينمان للنشر عبر سلسلة
    AFRICAN WRITERS SERIES
    فى نشر إنتاج أدباء من أرض مانديلا كان يحظر عليهم النشر فى وطنهم جراء العنصرية هو الفصل الذى خصصه للحديث عن الطيب صالح (1929-2009)
    Re: كسر قبر الطيب صالح !!!!!

    والذى نشرته له السلسلة الشهيرة روايتان فى ترجمة إنجليزية علما أن السلسلة ضمن 260 عنوانا أصدرتها لكُتاب افارقة قد نشرت ستة كتابا فقط لمبدعين سودانين أربعة منها مكتوبة مباشرة بلسان شكسبير للمبدع الكبير تعبان لوليونق (سودانى- جنوب سودانى –أوغندى ) نصيب الأسد منها حيث له كتابان ضمن الإصدارات تم نشرها 1969 و 1970 وقد تم تصنيفه فى السلسلة ككاتب أوغندى- سودانى فى وقت واحد وهذا ليس مزعجا خاصة أن قبيلته تتوزع بين الدولتين التى رسم حدودهما الخواجات مثلما رسموا الحدود بين شاد والسودان والكامرون وافريقيا الوسطى حيث تتوزع أكثر من قبيلة يحق لأفرادها الإنتماء لأى وطن مثلما الأمر بين قبائل كثيرة بين السودان وكل دول جواره وغير جواره مثل تركيا والمغرب ومالى ونيجيريا ومصر وليبيا والسعودية والحبشة وإرتيريا وجنوب السودان وهلمجرا ..
    المفارقة أن تعبان لو ليونق هو كاتب عالمى لايقل قوة عن شوينكا ونقوقى وإسمه فى اى موسوعة أدبية جنبا إلى جنب مع شكسبير وديكنز وكيتس وتيد هيوز وقد تم تصنيفه وقت صدور كتابيه سودانيا –أوغديا قد صار لحظة هذه المداخلة لاينتمى لوطنه القديم السودان (حسب تعديلات قانون الجنسية 2011) بل مواطنا من دولة جنوب السودان لايحق له الحصول على حُقنة فى مشافى السودان (حسب تهديد العنصرى السودانى كمال عبيد فى لحظة قبح و قلة أدب ).
    نشرت السلسلة كذلك رواية لكل من الروائية السودانية ليلى أبوالعلاء و جمال محجوب والمفارقة تكمن مجددا فى إنتماء الإثنين لأكثر من وطن إلى جانب السودان بحكم الأم وجنسيتها وهذا أمر عادى جدا فى كل دول العالم حيث يحمل معظم الناس أكثر من جنسية !!
    هكذا هو السودان متعدد الجينات لمن يدعى نقاء خاص به ويصف غيره بعدم المواطنة رغم تحذير الشاعر الكبير النور عثمان أبكر قديما فى (صحو الكلمات المنسية ) أن :
    كذاب من يقول أنا النقى المحض
    فى سؤال الهوية السودانية المربكة .
    نوه المؤلف الراقى جيمس كري بدوره الموجب فى نشر إبداع الطيب صالح بالسلسلة الشهيرة حيث قال
    صفحة 175 وماتلاها والترجمة والخروج والإستطراد ثم العودة للمتن لى :
    أنه قد فشل فى إقناع دار أكسفورد للنشر حيث كان يعمل وقتها بالمغامرة بطبع الترجمة الإنجيزية لرواية عُرس الزين
    The Wedding of Zein
    ضمن منشوراتها عالية القيمة رغم أن مترجم الرواية الشهير الخواجة
    Dens Johnson
    سبق أن نشرت له
    London Magazine
    إحدى أرقى الدوريات المختصة بلسان شكسبير إثنان من ترجماته من قبل عليه جراء رفض تلك الدار عالية القيمة نشر الرواية المعنية لم يجد جيمس كري حرجا فى أخذ المخطوطة معه لأجل عرضها على الروائى النيجيرى والأفريقى الأشهر شينوا أشيبى بوصفه مستشار تحرير وروائى عالى المقام حين دعاه صديق مشترك للقاء به خلال زيارة أشيبى إلى لندن ذاك الشتاء فى مهمة دبلوماسية بوصفه سفيرا متجولا لحركة بيافرا الإنفصاليه التى كانت تتهيأ لحرب طويل مع الدولة الإتحادية وقد أكد جيمس كرى شعوره بالحرج حين حمل معه مخطوطة (عُرس الزين ) وعرضها عليه خاصة حين رفضت دار أكسفورد للنشر طباعتها لكنه أعترف أن أشيبى حين تأمل المخطوطة ببصيرة روائية نافذة أبدى على الفور نشرها ضمن المخطوطات الأفريقية التى يمكن نشرها ضمن سلسلة
    African Writers Series
    كان ذاك فى أمشير من العام 1967 وقد أبدى الناشر الحاذق جيمس كري سعادته الغامرة جراء رهانه على الرواية خاصة حين وجدت قبول عند روائى كبير جدا مثل شينوا أشيبى الذى تصدرت روايته أولى منشورات هذه السلسلة .
    تنبيه :
    تجاهل كافة من كتب عن الطيب صالح حيا وحييا جهد الروائى النيجيرى شينوا أشيبى فى نشر روايته تلك ضمن مطبوعات السلسلة الشهيرة للكُتاب الأفارقة علما ان كل من كتب عن الطيب صالح قد نوه كثيرا بجهد الناقد المصرى رجاء النقاش فى لفت انظار القراء كثيرا لرواية الطيب صالح الأشهر (موسم الهجرة إلى الشمال ) والمزعج اكثر عدم إشارة الطيب صالح نفسه لجهد النيجيرى شينوا اشيبى والخواجى جيمس كرى فى تقديمه للقراء بلسان شكسبير .
    رجع الحديث :
    أكد الخواجى جيمس فىى معرض حديثه عن طبع ونشر
    The Wedding of Zein
    العام 1969 ضمن السلسلة المعنية أن للرسومات الإيضاحية المدهشة جدا بريشة المبدع السودانى إبراهيم الصلحي (دفعة الطيب صالح بوادى سيدنا ) كان لها قدحا معلى إضفاء متعة إضافية زادت من جمال محتوى وشكل الرواية حين تم طبعها وفى ذكر المبدع الصلحى يعترف جيمس كري قائلا :
    One of my most memorable afternoons in Africa was when Ibrahim Salahi took me along through the plots near Khartoum, where peasant farmers were lifting water out of the river with machines that had been invented several thousand years before. This was the very Nile which is almost a character in its own right in Tayeb Salih,s writing .
    قال وعسى ان لاتفسد ترجمتى (الركيكة ) محتوى شهادته الرائعة أن :
    ( من أكثر الأصائل الأفريقية علوقا بذاكرتى تلك التى إصطحبنى خلالها إبراهيم الصلحي لمشاهدة المزارع فى ريف الخرطوم على النيل ،حيث كان المزارعون يقومون ب (نشل ) الماء من النيل (ذاك الأله الأفعى ) بواسطة السواقى التى تم إختراعها قبل قرون عديدة . ذاك هو النيل الذى يمثل شخصية مستقلة فى أدب الطيب صالح ..

    صورتان للفنان السودانى المبدع إبراهيم الصلحي الذى إعترف الخواجة جيمس كري أن رفقته على نزهة فى المزارع بريف الخرطوم كان من أكثر المشاهد الأفريقية علوقا بذاكرته .
    Alsalahi_DSCN1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    الصورة هذه (شلتها ) من بوست الأستاذ محمد جاد كريم (أستاذ سابق بجامعة الخرطوم ومن طلابه الكثير من أعضاء هذا المنبر منهم شقيقى عبدالكريم اللمين شخصيا !)
    sudansudansudansudansudansudansudansudan41.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة للصلحى وهو يرسم فى مرحلة قديمة (شلتها ) من قوقل..
    تشرفت فى يوم ما بحضور فعالية تدشين كتاب (بيت الجاك ) الذى أعده التشكيلى المؤدب قليل الحديث فتحى محمد عثمان بحضور الصلحى نفسه وقد قدمه العلامة دكتور محمد محمود شخصيا بلغة شكسبيرية رفيعة جدا إستهلها بقوله أن الصلحى يعتبر (أكبر أيقونه سودانية ثقافية على قيد الحياة .)!!
    لفت نظرى فى حديث الصلحى على هامش الفعالية أن صحفيا شهيرا قد حاول سبه قديما (ستين القرن الماضى ) فكتب أن الصلحي مجرد ( زرماطى ساكت ) فى الإشارة لحرفة أسرته !!
    علما أن الصلحى كمبدع مرتبط بقوة مع الحياة بكافة تفاصيلها قد نوه بحب بتلك الحرفة الشريفة ( أنظر بيت الجاك وكذلك قبضة من تراب ) معترفا أن الوان وروائح المواد التى كان يلون بها المراكيب ويلصقها خلال مساعدته لشقيقه الأسطى عثمان فى الورشة قد حببت إليه اللون ودرجاته مما مكنه لاحقا من التجويد الأسطورى حين رسم بذات الدرجة فى مذكراته تحدث بثقة وحب عن تجربته فى صناعة المراكيب وبيعها إياها فى (الملجة ) و ( الأسكلة ) و ( المحطة الوسطى ) و(سوق العناقريب ) و (سوق النسوان ) بام در القديمة.
    مثل الطيب صالح والمجذوب إلتصق الصلحى بقوة مع بساطة الحياة والمهن بالمجتمع السودانى لذا إرتفع بفنه لذرى شاهقة جدا على المستوى العالمى فى عصر يحتقر فيه من لا يقترب قيد انملة من فن الطيب صالح والمجذوب و الصلحى الكثير جدا من المهن والحرف الشريفة التى يمارسها جل أفراد المجتمع السودانى وأهلنا جميعا وقد ساهمت فوضى الأسافير فى إبراز الكثير من ( الجايطين ) الذين يحتقرون مهن وحرف غيرهم .
    معذرة البوست عن مانديلا وعصره الأفريقى الإنسانى ووكل أعلاه خروج وسوف أعود والله أعلم
    re1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-01-2014, 02:35 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-01-2014, 02:37 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-01-2014, 02:45 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2014, 09:29 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    ولآن الخيط عن مانديلا فهو يتابع تفاصيل الثقافة والفن التي دعمت
    مسيرته التحريرية الملهمة بجميع تفاصيلها.. كما سيتطرق لحيوات
    اللاتي والذين تجرعوا مرارة العيش على هامش الأوطان والمواقع
    الاجتماعية بلا ذنب غير أنهم لم يقدحوا روح ماديبا فيهم فطال عليهم
    أمد محن عاهات النفوس الملتوية.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2014, 09:06 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    تحية وتقدير الأخ محمد عبدالجليل لقد خرج المسار قليلا عن ماديبا ودخل دائرة الأدب والفن نسبة لوجود مناضلين من الكُتاب والفنانين والصحفيين والرياضيين حاربوا العنصرية بأسلحة تختلف عن تلك التى إستعملها ماديبا وأفضت به إلى السجن حيث حاربوا العنصرية بالكلمة والفكرة والجمال عبر مؤلفاتهم الثرة وجلهم لاينسبون لوطن ماديبا لكنهم مثله تعرضوا لإضطهاد عرقى حدا بهم للتصدى للعنصرية والتضامن مع ماديبا وقومه وهم كُثر ومن دول وديانات والوان مختلفة .
    تحية مجددا و رحيل ماديبا يقترب من شهره السابع وكذا هذا البوست وسوف أواصل قدر جهدى التطواف والقطف من رحيق ماديبا .
    أما الناشر والكاتب جيمس كرى الذى له القدح المعلى فى نشر المؤلفات الأفريقية ،مناهضة التفرقة العنصرية بأرض مانديلا وتوصيل أصوات المبدعين بالكلمة من أرض مانديلا إلى جانب نشر رواية الطيب صالح (عُرس الزين ) فى ترجمتها الشكسبيرية ضمن سلسلة
    African Writers Series
    فيواصل حديثه عن نشر مؤلفات الطيب صالح فيقول :
    عقب نشر (عرس الزين ) ضمن السلسلة العام 1969 ( كذلك طبعة اخرى بحجم أكبر العام 1978) نشر الترجمة الرائعة جدا لرواية الطيب صالح الكبرى (موسم الهجرة إلى الشمال) التى ترجمها ذات مترجم عرس الزين دينس جونسون ديفيز تحت عنوان
    Season of Migration to the North
    عام 1969-1970 ( طبعة اخرى بحجم اكبر 1976 ) وقتها كان الطيب صالح يعمل رئيسا لقسم الدراما بهيئة الإذاعة البريطانية فى قسمها العربى (هنا لندن ) وقد أكمل حسب شهادة جيمس كري دراسة عليا بإحدى جامعات لندن .
    * تنبيه :
    عقب رحيل الطيب صالح 2009 شكك أحد الأكاديميين السودانيين المثيرين للجدل فى نيل الطيب صالح شهادة علمية من لندن وقد زعم أنه (عقب وفاة الطيب صالح ) قد أتصل بالجامعة المعنية ولم يتلقى ردا موجبا .
    *رجع الحديث :
    شهد الخواجة جيمس أن الطيب صالح يتحدث اللسان الشكسبيرى الفخم بطريقة مدهشة وذربة وطلاقة يندر مثلها عند غير الناطقين بها بدرجة تمكنه من كتابة الروايات مباشرة باللغة الإنجليزية دون غيرها إسوة بشينوا وشوينكا ونقوقى وتعبان لو لوليونق وهلمجرا رغم ذلك فضل الطيب صالح الكتابة الجمالية بلسان أمه على ان يقوم مترجمه ديفز بترجمتها يعاونه الطيب صالح بنفسه فى الصياغة لإخراج ما أسماه (نسخة إنجليزية وليس ترجمة للإنجليزية والفرق كبير ) تستهدف القارئ الإنجليزى وفقا لمنطق ثقافته ولسانه .
    ذكر جيمس أنه عقب نشر النسخة الإنجليزية لموسم الهجرة إلى الشمال وصفت صحيفة ال
    Observer
    أجواء الرواية الأسطورية عبر قوتها فى مخاطبة كل الحواس والغرائز أنها بمثابة (الف ليلة وليلة بأثر رجعى ) خاصة عبر توظيف الطيب صالح (وليس المترجم ) للغة و إحداث صدمة قوية جدا عبر المحتوى حيث تتموضع أجواء الرواية فى عشرينات القرن العشرين بلندن (كانت خارجة من وطاة العهد الفيكتورى –حسب إعتراف مصطفى سعيد ) المشحونة بالعنف والبرد والقسوة .
    أورد جيمس كري كذلك شهادة رفيعة اخرة لرواية الطيب صالح فى نسختها الإنجليزية حين أعادت إحدى دور النشر الراقية بأرض ديكنز نشرها ضمن سلسلة
    Arab Authors
    العام 1976 حيث كتب الناقد الأدبى بصحيفة
    Sunday Times
    يقول عنها معترفا حين غرق فى أجوائها السحرية المدهشة وأسكرته رائحة (الند والبخور ) فى غرفة الأكاذيب تلك حيث كان مصطفى سعيد يقتاد النساء البيض ،يقول:

    Having nibbled , in the past ,at the edges of Muslim thought, I expected to have to hoe my way through dry ,laconic tales…instead I was hurled in a cauldron of morality, tensions and psychological bombshells with Tayeb Saleh’s classic Season of Migration to the North .

    وأكد جيمس كري جراء إعجابه الشديد بالرواية فى نسختها الإنجليزية قيامه بمحاولة لطبعها طباعة فاخرة على ورق مصقول لكن لم تكلل مساعيه بالنجاد نسبة لعدم تحمس مدير التحرير فى دار هاينمان للرواية التى جرى طبعها مرتان فى طباعة شعبية رخيصة و أكد كذلك أن القدرة الفذة فى الترجمة إلى الإنجليزية التى يتمتع بها دينس جونسون ديفيز قد اضفت قوة سحرية على لغة الرواية فى نسختها الإنجليزية بصورة أدت إلى رفع إسم الطيب صالح فى أرفف المكتبات البريطانية بقوة إلى جانب أسماء شينوا ، جين اوستن وديكنز كذلك إعترف أن جل الترجمات التى بلغت نحو 20 ترجمة للغة حية لهذه الرواية معظمها(ترجمة ثانية ) إعتمد على النسخة الشكسبيرية للرواية التى قام بها دينس بمساعدة الطيب صالح وليس مباشرة من اللغة العربية التى هى أصل لسان الرواية.
    لقوة الترجمة الشكسبيرية تم إدراج الرواية ضمن كلاسيكيات دار بنغوين للنشر وصدرت العام 2002 وشهد جيمس أنه فى العام 2005 إثر محاضرة ألقاها الطيب صالح شخصيا بلسان شكسبير فى المكتبة البريطانية (أشبه بتلك التى ألقاها مصطفى سعيد عن شعر أبى نواس ) بحضور أجيال جديدة من القُراء وجراء تأثرهم الشديد بثقافة و حضور الطيب صالح وطريقة إلقائه الرمزى لمقاطع من الرواية خلال تلك الندوة تم فى ذات المكان شراء كل النسخ المعروضة من الرواية .
    كذلك ذكر كرى أن الطيب صالح فى تقديمه للرواية التى طبعتها دار بنغوين قد قد أشار بقوة إلى برود إستقبال الأوساط الأدبية البريطانية لروايته ساعة صدورها فى نسختها الشكسبيرية مقابل الحفاوة البالغة التى وجدتها من النقاد والصحافة بباريس حاضرة فيكتور أوغو وقد ثبت مقتطفا من تقديم الطيب صالح للطبعة تلك يقول والكاتب هو الطيب صالح :
    There were complimentary reviews in most of major newspapers. Francois Mauriac said (we have never read anything like this before, we who have read everything). Which made me wonder how a novel which could be so trivial in London could be hailed in such glowing terms in Paris?
    قال الطيب صالح والترجمة لى ( وما أقبح عصر يترجم فيه أمثال أحمد اللمين فقرات للطيب صالح من الشكسبيرية العالية جدا لبنت عدنان !!)
    قال الطيب صالح :
    (كان هنالك مراجعات دقيقة شاملة للرواية فى كل الصحف الكبرى بعاصمة النور باريس وقد كتب الناقد فرانسو مورايس يقول عنها :
    بها لم نقرأ من قبل رواية مثل هذه خاصة إننا قد قرأنا كل الأشياء .! كماقال

    ويستطرد الطيب صالح مبديا عجبه من قوة الصدى الموجب للرواية الذى وجدته موسم الهجرة بباريس رغم عدم حفاوة لندن بها .

    صورتان للنسختين التى أصدرتهما دار هاينمان للنشر عبر سلسة الكُتاب الأفارقة لرواية (موسم الهجرة إلى الشمال) مع ملاحظة أن نفس الرواية قد صدرت كذلك عن سلسلة ( المؤلفون العرب ) التى تصدرها ذات الدار حيث نشرت لغسان كنفانى (فلسطينى ) ،نجيب محفوظ وصنع الله إبراهيم (ياصلاح !) وهكذا هو السودان يُصنف أفريقيا وأيضا عربيا وواهم و (كضاب) من ينكر ذلك مع التذكير أن الإدارة البريطانية حين حكمت السودان عقب كررى أصدرت مذكرة رسمية إعترفت بقوة وسيطرة الثقافة العربية على كل المنطقة من حدود مصر وحتى كردفان مهما كانت وضعية القبائل القديمة والمهاجرة فى تلك الفجاج ( المصدر : محمد عبدالحى كتاب : الصراع والإنتماء فى ......بالإنجليزي ).
    ta2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    ta1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    النسخة الأخيرة ذات الغلاف (البُرتكانى ) هى الأشهر وهى مخصصة للجامعات الأفريقية وكانت تدرس بقسم الإنجليزى أداب جامعة الخرطوم فى مقرر شهير يدرسه الروائى المناضل د. مروان حامد الرشيد مؤلف روايتى ( مندكورو ) و( الغنيمة والإياب ) أما رواية (عرس الزين ) فكان يدرسها بذات القسم د. محمد محمود (مفكر إستراتيجى ) .
    أذكر جيدا رغم تقادم العهد غياب إستاذ الترجمة عن محاضرة فحل د.محمد محمود مكانه وكان النص موضع الدرس هو الفصل الأخير من (موسم الهجرةإلى الشمال ) حين كان محيميد يسبح !!ليتم ترجمته إلى العربية فقرأ د. محمد محمود النص الإنجليزى بطريقة تمنينا جميعا نحن الطلاب أن لايعود أستاذ الترجمة الغائب وإسمه محمد عطا لفرط قوة وسلاسة وهيبة وسلامة اللغة الإنجليزية التى قرأ بها د. محمد محمود النص ذاك وعند فراغه قال بهدوء :
    Yes, that is Tayeb Salih himself.
    كان ذاك قبل ربع القرن من الزمان .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-03-2014, 09:11 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-03-2014, 09:34 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    الفنان المحترم المنحاز دوما للضعفاء أبوعركى البخيت فى حفله الأخير مرتديا (قميص منديلا ) الشهير الذي يستعير الوانه من الطواويس والببغاوات والقمارى والقطا والغرنوق والثعابين .

    arki.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    arkim.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    الحفل تقريبا كان فى أم در لكن الصور وصلت من دولة فى غرب أفريقيا فتأمل (الحقوق محفوظة ).
    تحية مانديلا وعركى أحد أرقى الحناجر السودانية (عصر وردى ) التى صدحت بأغنيات الحرية التى كتبها الدرويش المتجول الفيتورى
    و تلك الأغنيات الطقسية التى كتب خرائدها الشاعر الكبير الملتحم بقوة مع الضعفاء والمسحوقين المجذوب حيث كتب (سيرة ) .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-03-2014, 09:36 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2014, 09:11 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    1 من 2

    لعل من أمتع الفصول التى تم تدبيجها عن ماديبا هو الفصل الخاص حول علاقته بالمزيكا والفن عموما داخل كتاب:
    HO.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    How to Think like Mandela
    الصادر عقب ستة أشهر من دثر ماديبا ثرى تلك الأرض التى منها خرج للمؤلف:
    Daniel Smith
    حيث كتب المؤلف معترفا أنه مثلما أثر الأدب بصورة جذرية على حياة وعقلية ماديبا كذلك كان ل (المزيكا) تأثيرها البالغ على نفسية وشخصية الرجل المناضل طوال حياته فى فترات متقلبة صعودا وهبوطا حيث نشأ كطفل داخل بيئة نغمية (حسب مصطلحات الصفوة ) ثرة جدا لقبيلته كثيرة التفرعات وقد تشرب بها ماديبا كطفل وصبى عبر حُب بالغ لدرجة أنه لاحقا وصف المزيكا التقليدية الأفريقية أنها بمثابة :
    Something that goes straight to your heart and that tells the story of your own life, your living conditions, your aspirations.
    لعله قال والترجمة لى :
    ( إن المزيكا التقليدية الأفريقية بمثابة شي ينساب مباشرة إلى فؤادك ويحكى تأريخك الشخصى ،ظروف حياتك و إلهاماتك .)أو كماقال .
    ثم أردف المؤلف معترفا أنه مع نمو عمر وتجارب ماديبا وقوة صلته بالحداثة وعناصرها (حسب مصطلحات الصفوة ) تعمقت قراءته وسماعه لنماذج يسمونها عالمية للمزيكا حيث وقعت أذناه فى أسر مزيكاTchaikovsky
    وHandelمثلما وقع كثيرا فى غرام صاحب الصوت الباريتون العميق للموسيقار الأمريكى- الأفريقى Paul Robenson ذاك الموسيقار المناضل الذى بذل الكثير من وقته وفنه لخدمة حركة الحقوق المدنية غربى الأطلنطى عهد الأسقف مارتن لوثر كنق.
    ورغم ولع ماديبا بمزيكا الغرب بمختلف مصادرها والوان مؤديها إلا أنه كان ولعا بشدة بالمزيكا المعاصرة بوطنه تجلى ذلك فى تقديره الشديد لفن المناضلة مريم ماكبا ( أسهب البروف عبدالرحمن إبراهيم بمتعة فى تبيان ذلك صفحة 2 تحديدا ) والتى تم إطلاق لقب (ماما افريكا ) عليها لفرط حبها لإنسان وكرامة قارتها تلك وكان ماديبا من أكثر معجبيه خاصة حين إنتقل فى شبابه الأول للعيش بجوهانسبيرج معقل النضال وقد تزامن ذلك مع صيتها العالمى سنوات الخمسين (فترة طلوع الصوت الراقى محمد وردى بوطنى القديم ) خاصة عبر الإتكاء بقوة وحب على الميلودى الأفريقى التقليدى ومزجه بمزيكا الجاز المهاجرة من نواحى هارلم معقل أرمسترونغ وصحبه ممن صنعوا بقوة نهضة الفن الحديث غربى الأطلنطى وعبرهم هاجر لكل العالم محدثا ثورة فى الرقص والنفخ على النحاسيات والضرب على أوتار الجيتارات .
    تم نفى المغنية المناضلة مريام من وطنها جراء مشاركتها الموجبة فى النضال بصوتها الراقى العام 1963 (قبل سجن ماديبا بعام ) حيث عاشت فى المنفى زهاء ثلاثة عقود ولم تعد لوطنها إلا عقب خروج ماديبا رافعا رأسه بشموخ علما وقد عادت بناء على طلب شخصى منه وروت انها لم تكن تملك فى المنفى جواز سفر فذكرت لسفارة وطنها أن ماديبا شخصيا دعاها للعودة لذا لاتملك سوى تحقيق رغبته بأسرع فرصة علما ان ماديبا قد شهد لها خلال نضاله بقوله :
    Few South Africans have not been moved by Miriam Makeba,s haunting melodies that have given voice to the pain of exile and dislocation ,at the same time inspiring a powerful sense of hope.
    قال :
    ( قلة من الجنوب افريقيين من لم تهزهم الميلوديات العذبة لمريام ماكبا تلك المغنية التى عبرت عن وجع المنفى و الشتات إلى جانب منحها المستمعين إحساسا قويا بالأمل .)
    او كماقال رحمه الله .
    الموسيقى جنوب فريقى أسود اللون (حسب التصنيف المزعج للناس ) الذى يكن له ماديبا إعجابا بالغا هو Hugh Masekelaصاحب الصوت الصيدح الذى تحولت أغنيته الشهيرةBring Him Back Homeإلى أنشودة خالدة للثورة ضد الأبارتهيد .
    لقد لعبت المزيكا كسلاح حضارى دورا بالغا فى رفع الروح المعنوية لماديبا ورفاقه خلال النضال الطويل بالسجن وخارجه حيث كانوا جميعا يشاركون فى الغناء الطقسى والثورى التقليدى داخل الزنازين وحتى فى قاعات المحاكمة طلبا للقوة ووسيلة للتحدى .
    أعترف أكثر من مصدر ثبت أن مانديلا ورفاقه حين كانوا ينشدون الأناشيد الطقسية التقليدية بلسان قومهم فى الزنازين بصورة جماعية كان مفعول الغناء يسرى حتى على شعور الحراس البيض فتلين قلوبهم جراء ذلك بفعل قوة الميلودى الأفريقى .

    mandela_dance_12-17-2013.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لماديبا وهو (يرقص) فى تدشين لإحدى مؤسساته الخيرية علما ان الرقص (يعتبره بعض الناس مجرد سحسحة ) عبارة عن وسيلة تعبير تسود فى الفرح والحرب والصيد وكل طقوس الحياة فى كل شعوب العالم بإختلاف تمدنهم وبداوتهم واديانهم علما ان السلفية الحاكمة فى الحجاز شاهدناهم عبر التلفزة المباشرة يرقصون ( العرضة ) فى مهرجان الجنادرية الشهير الذى ينظمه الحرس الوطنى الذى يتبع مباشرة لخادم الحرمين الشريفيين شخصيا .
    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan62.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    ماديبا فى عناق مع أخيه المغنى العالمى الأشهر غربى الأطلنطى ستيف وندر مع التذكير ان مزيكا ستيف كانت من المحظورات بجنوب أفريقيا خلال سجن مانديلا نسبة لقيام وندر كمناضل عبر (المزيكا ) بإهداء جائزة عالمية رفيعة القيمة لإسم مانديلا حين كان الأخير يقضى عقوبة السجن الطويل فى رفقة ( الفيران والزحالى ) ..
    أواصل والله اعلم .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-05-2014, 09:15 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-05-2014, 10:05 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-05-2014, 09:39 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    armankathARDA.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة للمقاتل (المسلم ) ياسر عرمان رفيق جون قرنق فى القتال والحُكم مع المناضل ( المسلم ) أحمد كاثرادا رفيق ماديبا فى النضال والسجن
    فى إحدى مؤتمرات حزب المؤتمر الوطنى الأفريقى الذى من عضويته ماديباورفاقه الشجعان .
    عبر النضال والسجن الطويل والصبر على المكاره نجح المناضل أحمد كاثرادا ورفاقه فى بناء دولة مؤسسات ديمقراطية يعيش فيها كل المواطنيين سواسية
    وقد قاموا بتحويل السجون التى كان يحبس فيها المناضلون قديما إلى متاحف .
    للأسف الشديد لم ينجح المقاتل عرمان و رفاقه من بناء دولة عبر التحالف الإستراتيجى مع نظام أبارتهيد هو المؤتمر الوطنى السودانى من بناء اى مؤسسات او خلق إمكانية بناء مؤسسات ديمقراطية و وضع دستور يجد فيه كل سودانى نفسه
    فإنقسم السودان إلى أكثر من دولة .
    كذلك للأسف الشديد لم ينجح ناس عرمان عقب الثورة من قفل المعتقلات بالسودان وجنوب السودان حيث لازالت سجون الدولتين تعج بالمعارضين السياسيين .
    الفرق كبير جدا بين تجربة ناس ماديبا وكاثرادا وتجربة ناس عرمان وقرنق .
    تحية لمن بعث بالصورة .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-05-2014, 09:41 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-05-2014, 09:46 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-05-2014, 10:03 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2014, 01:51 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    بدأ المقاتل ياسر عرمان سعيد كتابة سلسلة مقالات عن علاقته القوية بتجربة المؤتمر الوطنى بجنوب افريقيا
    خاصة حضوره مؤتمر للحزب 2007 (بعد نيفاشا بعامين ) ومخاطبته الملتقى
    كذلك تحدث كثيرا عن صلته بالمناضل أحمد كاثرادا (صورة مشتركة لهما فى المداخلة السابقة ) والكثير من رموز النضال
    وفى إستطراد ما ذكر رحيل الصوت الراقى وردى ربيع 2012 ثم شيخنا حميد والشاعر الكبير جدا المناضل محجوب شريف حيث إعترف لقاء جمعه به فى معتقل سابق بالسودان القديم .
    مقال عرمان مكتنز وجميل جدا وحاشدا بالمعلومات النادرة سوف أنزله كلما وقفت على الجزء الجديد ( 4 أجزاء )
    الجزء الأول من المقال يقرأ :
    *******
    زيارة لمملكة الضياء: إلى مانديلا شعاع النور فى كل الأزمنة .. بقلم: ياسر عرمان


    الخميس, 05 حزيران/يونيو 2014 19:40



    يونيو 2014




    (1-4)


    فى الإسبوع الآخير من شهر مايو 2014م، وبمطار زيورخ وفى الصباح الباكر صعدت إلى الطائرة وكنت مرهقاً قررت أن أخذ قسطاً من الراحة ثم أطالع بعض الصحف والمجلات، أو أن إشاهد بعض الأفلام الجديدة، وإستغرقت فى النوم بعمق فور إقلاع الطائرة ثم صحوت بعد حوالى الساعتيين، وبدءت فى مطالعة بعض موضوعات الجرائد والصحف، التى كانت عناوينها الرئيسية تتحدث عن نتائج إنتخابات الهند والبرلمان الأوربى و كان العنوان الرئيسي لغلاف مجلتي الإكونمست والتايمز حول رئيس الوزراء الهندى الجديد (مودي) ، الذي وضعت صورته فى طول و عرض غلاف المجلتين، وهو نفس الوزير الاول فى ولاية قجرات الهندية، الذى شهد عهده إغتيال المئات بدم بارد ومعظمهم من المسلمين، وهو يحكم 1.2 بليون من سكان العالم، والهند هى أكبر ديمقراطية فى الكرة الأرضية.


    الإنتخابات فى أوروبا والهند أدت إلى صعود قوى جديدة - قديمة، وربح وخسارة مرتبط بالإقتصاد والفقر والآخير يلعب دوراً ليحرك الجماهير نحو قوى الإستنارة والتقدم أو الي أقصى اليمين، كما حدث فى الهند وبعض بلديات أوروبا، وقد إتجهت كثير من القوى الصاعدة إلي إستخدام التهييج الإثني والديني وقضايا المهاجرين حتى ولى كثير من الناخبيين وجوههم أقصى اليمين.

    ثم قررت بعد ذلك مشاهدة الافلام الجديدة واخذت استعرض القائمة وملخص ما كتب عنها وتوقفت عند فيلم (THE BUTLER) والذى شاهدته من قبل ونبهنى إليه الصديق الرشيد سعيد، وقد لعبت فيه مقدمة البرامج التلفزيونية الشهيرة وإحدى أهم الشخصيات الإفريقية الأمريكية (أوبرا وينفري) دور رئيسى، والفيلم يحكي عن قصة مؤثرة من قصص كفاح الأمريكيين السود والصعود والهبوط فى حياتهم، و فيلم آخر يحكي عن صعود وهبوط آخر فى بورصة منهاتن فى نيويورك، وكيف إن رأس المال المالي يفعل الأفاعيل بين الأرض والسماء دون وازع و قيم وحدود جغرافية أو أخلاقية.

    وأدرت المؤشر مرة اخرى فتوقف عند الفيلم الجديد عن نلسون مانديلا (الطريق الطويل نحو الحرية) وهو مأخوذ عن سيرته الذاتية بنفس العنوان، والذى أدى فيه دور البطولة إدريس ألبا ونعومي هاريس، و قد شاهدت إعلانات من قبل عن هذا الفيلم و تزامن عرضه الإفتتاحى مع رحيل مانديلا فى الليلة نفسها وبحضور بعض أفراد إسرة مانديلا للعرض. ومنذ أن رأيت الإعلانات شعرت بعدم الإرتياح إن البطولة قد إسندت إلى إدريس ألبا ذلك لأنني تابعت إن الدور قد عرض على دينزل واشنطون ومورغان فريمان الذى هو شديد الشبه بنلسون مانديلا ولأنى من المعجبيين بالإثنين لاسيما اداء دينزل واشنطون المبدع فى فيلم مالكوم أكس وأفلام أخرى ولكن حبي لمانديلا جعلنى اختار مشاهدة هذا الفلم العجيب، ورويداً رويدا إكتشفت خطأ إنطباعى عن إدريس البا، و بينما شعرت بالإرتياح أكثر لنعومي هاريس فى دور ويني مانديلا .

    دائما تشُدنى المقالات و الكتب والروايات والافلام والمسلسلات والإبداعات الأدبية والفنية بشتى ضُروبها التى توقظ الضمير مثل وخذ الإبر والعبارات التي تجعل الدمع يغسل النفس البشرية مثل (الصنفرة) التى تجلي المعادن الصدئة وهى تخاطب العقل وتهذب الوجدان وتذكر بجمال الإنسان ومحدوديته وجهله معاً. والدمع والنفس اللوامة يزيحان زرات غبار السنين الذى يعْلُق بالنفس البشرية المجبُولة على الخير والأمارة بالسوء معاً، والتى لو أطلق لها العنان لسطا عليها الزمن وسرق ضمائرنا، ولذا أحببت هذا الفيلم مرتين المرة الأولى لأنه أعاد إلي الحياة واحدة من أنصع صفحات النضال الإنساني فى القرن الماضي والمرة الأخرى لانه عكس واحدة من أهم المحاولات الإنسانية لإنشاء منظمة سياسية عابرة للالوان والثقافات والاديان، والفيلم بمثابة تحية للنضال المشترك لأُناس من خلفيات متنوعة سود وبيض وهنود وملونيين ....ألخ. " يا خرطوم شن شب وقلبك وسلبك حلبك ؟زنجك؟ بجتك؟ نوبتك؟ عربك؟" كما هو السؤال المحير عند صديقنا الذى مايزال كذلك، التربال الوسيم محمد الحسن سالم (حميد).


    إن حزب المؤتمر الوطنى الإفريقي نموزجاً عالمياُ لتجمع إنساني سياسي عالمي ضم الأعراق المختلفة على طريق المصالحة الإنسانية القائمة على العدالة والإنصاف والديمقراطية والاخوة الشريفة بلا ضفاف، وهي معادلة وحلم لا يزالان يراودان ملايين الثوريين فى على وجه البسيطة بغض النظر عن التحديات الكبيرة التى تواجه حزب المؤتمر الوطني الافريقي الآن.

    تناول الفيلم شخصيات لطالما أحببتها وتعلقت بها وشكلت جزء من وجدانى وإحتلت مساحة كبيرة من عقلي، و أحببتهم مثل ما يحب المُريد شيخه، و كنت وما زالت من المريديين لوالتر سوسولو هذا المتصوف الكبير الذى خاض معارك المؤتمر الوطني الافريقى كبيرها وصغيرها وعف عند المغنم، وأشاح بوجهه عن سلطة المؤتمر الوطنى الأفريقى التى دفع ثمنها عداً ونقداً، " يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى ألوغى وأعف عند المغنم .... فأرى مغانم لو أشاء حويتها فيعيدني عنها الحيا وتكرّمي" ولم يكن له سوى مكتب وسكرتير فى مبانى رئاسة حزب المؤتمر الوطنى الإفريقى بعد إن إنجلى الوغى و غبار المعارك . والتر سوسولو الذى جند مانديلا لحزب المؤتمر الوطنى الافريقى وهذا وحده يكفيه إلى يومٍ بعيد ، وشارك مانديلا لمدة 27 عاماً سُكنة الجزيرة اللعينة (جزيرة روبن) ، والتر سوسولو ميزان الذهب والعقل الذى لايُستفز والمعجون من طين الهدوء والنظرة الثاقبة و الذى ساند مانديلا فى المواقف الصعبة و لم يتورع من إنتقاده كلما لزم الأمر . وحكى لى عدد من قادة المؤتمر الوطنى الأفريقى كيف فى لحظات إدلهمام الخطوب كان لكل سؤال عند والتر إجابة من رحيق التواضع والخبرة والحكمة لا الإدعاء .

    فى إحدى جلسات المؤتمر ال(52) لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي والمخصصة للتضامن العالمى جأني كولن شيباني عضو اللجنة التنفيذية لحزب المؤتمر الوطنى الافريقى ووزير شئون الرئاسة لاحقاً وقال لى إنك ستكون من بين المتحدثيين من قارات مختلفة فى كلمة للتضامن مع حزب المؤتمر الوطنى الأفريقي، وكانت مفاجأة سارة وفرصة نادرة أن أخاطب المؤتمر العام لحزب المؤتمر الوطني الافريقي الذى عقد فى بلوكوانى فى محافظة لوممبو فى 16-20 ديسمبر2007م، وإرتجلت كلمة قلت فيها إن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي هو حزب لكل أفريقيا بل هو حزب عالمي للبشرية جمعاء ونجاحاته نجاحات لكافة الثوريين فى العالم ودعم مسيرته واجب على كل القوى الديمقراطية لاسيما فى إفريقيا، ثم حييت قادته الكبار وذكرت عدد كبير منهم بدءاً من جون بيفر ماركس وموسس كوتاني والزعيم ألبيرت لاتولي الحائز على جائزة نوبل للسلام، و إنه الحزب الذى حاز إثنين من رؤسائه على جائزة نوبل، وحييت وألتر وألبرتينا سوسولو وويني مانديلا و أوليفر تامبو وكريس هانى ...... وختمت بتوجيه التحية لآخر الأنبياء الأفارقة ورسول السلام والمحبة والمصالحة نيلسون مانديلا. وعند الغداء جأتني ليندو سوسولو إبنة وألتر وألبرتينا سوسولو وعضوة المكتب التنفيذى لحزب المؤتمر الوطنى الإفريقي والتي تولت حقائب الإسكان والدفاع وقالت لى إنها إتصلت بوالدتها وعبرت عن إمتنانها لان شخص من السودان قد قام بتحية والديها وسالتني عن كيف حفظت وتعرفت على كل هذا العدد من القادة التاريخيين لحزب المؤتمر الوطنى الافريقى، فأجبتها إن المؤتمر الوطني الافريقي حزبنا جميعاً و إننى حينما إطلعت على السيرة العظيمة لوالتر وألبرتينا سوسولو بعنوان ( والتر وألبرتينا سوسولو فى زماننا ) وقد تاثرت أيّما تأثر حينما أدلى مانديلا فى مقدمة الكتاب باعظم شهادة عن والديها ، واذكر جيداً قوله إننا إذا أردنا أن نلخص نضال شعب جنوب افريقا فى اشخاص وهذا امر صعب وشائك لما ترددت فى ان اختار والتر والبرتينا سوسولو كنموذج مُلخص لهذا النضال، ثم تحدثنا عن والتر سوسولو وأوليفر تامبو أحب الشخصيات لقلب وعقل مانديلا، وحينما بلغ العمر بمانديلا عتيا ذكر جورج بيزوس محامي القضايا الإنسانية الكبرى و صديق مانديلا الذى دافع عنه و برايم فيشر والإثنين من البيض فى محاكمات روفانا، وظل محاميه ذوصلة دائمة به حتى رحيله لمدة (48) عاماً وزامله فى حزب المؤتمر الوطنى الافريقي.


    ذكر جورج فى مقاله الرائع الذى كتبه فى الفاينانشيل تايمز و قمت بترجمته ونشره فى الإعلام الإلكتروني السوداني ، قد كتبه قبل وقت وجيز من رحيل مانديلا بعنوان (صديقي مانديلا لا يهاب الموت)، وذكر إنه فى زيارته الأخيرة لمانديلا سأله عن حال أوليفر تامبو وإذا ما كان قد إلتقى بوالتر سوسولو مؤخراً ولان جورج لا يكذب على مانديلا أجابه بانهم قد رحلوا منذ زمن! ومضت السنوات وظلت ذاكرة مانديلا ندية لأصدقائه ورفاقه القدامى، وإنمحت أشياء كثيرة من ذاكرته عدا رفاق معاركه الذين جسدو الإنسانية فى أعلى قممها، ونحن مدينين لهم وجداناً وفكراً وشمسهم تظل تضيئ على مر الزمنٍ.

    الفيلم به بؤرة قوية من الضوء على دور أحمد كاثرادا الهندي الجنوب أفريقي النبيل الذى قال فى لقاء له حول شخصية مانديلا نُشر فى نفس عدد الفاينانشيل تايمز الذى حوى مقال جورج بيزوس، عن اشياء فى حياته تاسف لها و أجاب كاثرادا إنه لم يتاسف على شئ من سنوات جزيرة روبن إلا إنه كان يمكن أن يكون له أطفال لولا إن الزمن تسرب من بين يديه فى جزيرة روبن وحرمه من إحدى احلامه وهذه إجابه مؤثرة.

    وقد إلتقيت أحمد كاثرادا عُدة مرات فهو إنسان من مياه التواضع و مانديلا الوفي الذى يعرف قيمة البشر جعله ملازماً له فى قصر الرئاسة فى السنوات التى أمضاها هناك مثل غيمة ونسمة، فالذي لازم مانديلا فى جزيرة روبن ما كان له إلا أن يلازمه فى قصر الرئاسة. وقد أسدى كاثرادا للإنسانية نموذجاً مغايراً بالسنوات الطويلة التى أمضاها فى جزيرة روبن مع قادة المؤتمر الوطني الإفريقي السود ويظل نموذجا آسراً عند كثير من أجيال المناضلين الأن والأتية فى المستقبل، والخير خيراً وإن طال الزمان به.

    حينما زار الراحل زُليكة الإبن الأكبر لوالتر سوسولو مقر مفاوضات نيفاشا ليلتقي بالدكتور جون قرنق بعد أن إنتهى لقائه بدكتور قرنق قال د كتور قرنق لزُليكة لدى أحد أعضاء وفدنا الذى أعتبره عضواً فى حزبكم ولابد أن تلتقى به قبل أن تذهب و أرسل زميلنا في الوفد تعبان دينق قاي طالباً مني مقابلة الراحل زُليكة سوسولو وقد أبلغه إن الحديث عن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي إحدى موضوعاتي المفضلة.

    فى الفيلم الذى إحتشد بعدد من المناضلين ظل عقلي مشدوداً لمانديلا ووينى ووالتر سوسولو واوليفر تامبو وأحمد كاثرادا رغم أهمية الأخرين والدور الكبير الذي لعبوه، أبكانى هذا الفيلم وأثار مواجعي، كما لم يحدث من قبل مع أي فيلم آخر شاهدته، وطوال ساعتين ونصف لا تملك دموعك إلا إسداء التحية وينتابك شعور عميق بالرضى وصحو الضمير، وهذه لحظات ليس من السهل العثورعليها، لانها تخاطب أوتار الضمير وعصب النفس البشرية، وتعيد ضمائرنا شابة، فإن ضمائر الشباب السليمة لا يصيبها داء الطمع وهى مخزن للقيم الإنسانية النبيلة. ولا يتجاوز الإنسان هذه القيم التى تدعو إلى الخير والعدالة والحق إلا إذا مات ضميره، إن قضايا العدالة والوقوف ضد التحيزات الإجتماعية والإثنية سيظل صداها يتردد إلى أن يرث الله الأرض وماعليها ( متى إستعبدتم الناس) وصوت عمر المجلجل والذى يسمع عند ناصية الجبل (يا سارية الجبل) .

    فى بدايات الدراسة الجامعية حيث كانت البداية وفى مطلع الثمانينيات وقعت عيني على مجلة(قضايا السلم والإشتراكية) وبها ملخص لمذكرات جون بيفر ماركس النقابي والقيادي فى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وهو يُلخص كيف أصبح عضواً فيه، وكيف تخطى حاجز اللون وهو يعانى أزمة الإنتماء ذهاباً وإياباً، وكيف تمكن من ربط المسالة القومية وتمييزها عن المسالة الطبقية وضرورة الا يتم إقفال العامل القومى و علاقته بالنضال الطبقى ، وكيف تغيرت نظرته للمناضلين البيض فى جنوب إفريقيا، وكيف أنقذت مناضلة من البيض حياته حينما أطلق البوليس النار وهو يخاطب مسيرة عمالية، و رغم مُضي السنوات يبقى جون بيفر ماركس فى قلب دهاليز الزاكرة وإني مدين له وللأبد فقد ساهم مع آخرين أفراداً وتننظيمات فى توسيع مداركي تجاه قضايا القوميات والتنوع والتعدد الذى يحفل به السودان، وتظل جنوب إفريقيا والقضايا التى طرحت على مناضليها فى إقامة مجتمع قوس قزح ( (rain bow nation وإقامة "الوحدة فى التنوع" شديدة الشبه بالواجبات التى تطرح على دفاتر القوى الديمقراطية بالسودان مع إختلاف الخصائص.

    سالتُ عزيز بهات الهندى الجنوب إفريقي والمحرر السابق فى قضايا السلم والإشتراكية والقيادى بالمؤتمر الوطني الإفريقي وهو شقيق المناضل الأخر يوسف بهات عن جون بيفر ماركس وعن تلك المقالة وذكر لي إن تلك المقالة التى تُلخص مذكرات جون بيفر ماركس ربما يكون قد كتبها يوسف دادو الهندي الجنوب إفريقي الآخر وعضو المكتب التنفيذى للمؤتمر الوطنى الإفريقى والامين العام السابق للحزب الشيوعى الجنوب إفريقي، واحزننى ان علمت منه إن بيفر ماركس و صديقه المناضل النموذجى الشهير موسس كوتانى الامين العام السابق للحزب الشيوعى فى جنوب افريقيا ايضاً وعضو اللجنة التنفيذية لحزب المؤتمر الوطنى الافريقى والذى ساعد فى حسم معركة مانديلا فى إقناع الزعيم البيرت لاتولى بالكفاح المسلح إنهما الإثنان لا تزال رفاتهما فى روسيا حيث قضيا نحبهما فى الاتحاد السوفيتى، والكثيرون يتمنون أن تعود رفاتهما مرة أخرى إلي جنوب افريقيا ، وقد ظلت أسئلة جون بيفر ماركس تلاحقني قبل الحركة الشعبية وبعدها ولا زلت أبحث عن إجابات لها، ومن المؤكد إننا جميعاً سنغادر هذا العالم وسنحصد من الإسئلة أكثر من حصولنا على الإجابات، وهذا جزء من جمال الكون الإنساني ونظل نلهث خلف الأسئلة وكلما حصلنا على إجابة ولدت سؤالاً جديداً ، (والطيور الراحلة فى ضل المسا عند المغارب تسألنا كيف نفارق الضفة وكيف يهون علينا النيل !). وعلينا أن نذهب دون ان يهون علينا الظلم وعدم التناسق فى الحياة الإنسانية و حينها تظل ضمائرنا حية .

    إننا نحتاج أن نربط بين قضايا القوميات و الإعتراف بحق الأخرين فى أن يكونوا آخرين مع قضايا العدالة الإجتماعية والديمقراطية وسيادة حكم القانون وأي محاولة للنظر بعين واحدة تُغفل ترابط هذه القضايا لن يؤدى إلى إقامة مجتمع جديد فلا يكفي أن تناضل تحت راية المسألة القومية دون ربطها ببرنامج للعدالة الإجتماعية والعدالة الإجتماعية تكون عرجاء دون إقامة مجتمع ديمقراطى، ولايمكن إقامة مجتمع ديمقراطي حق دون الإعتراف بحق المواطنة بلاتمييز.

    فى الفترة الماضية تراودني فكرة الكتابة عن أكثر من حدث وعن أُناس راحلين مقيمين ليس بإمكانك إلا أن تقول شيئاً عنهم وأن تتوقف عندهم، والعمل السياسي اليومي مهلك ومستهلك لا يترك وقت للمراجعة وللكتابة التى تحتاج بعض قضاياها لنظرة فاحصة وعميقة، وهنالك أناس الكتابة عنهم تأخذ من وجداننا وأفئدتنا الكثير وتخلف أسى وحزن، وكيف لنا أن لانكتب ما عرفنا عن محمد الحسن سالم (حميد) وعن متوكل مصطفى أحد أبناء جيلنا المخلصين وعن عميٍ ميلاد حنا صاحب "نحو غد أكثر إشراقاً" وعن ماكير دينق ملو (jet fighter) وديفد دوال فليك والسفير مجوك أيوم، دكتور عبدالحميد عباس وهي أحزان عابرة للحدود تقطن ثلاثة بلدان فى بلد واحد.

    ثم رحل محمد وردي (الغروب أسألني منك، أمسياتنا فى شوق إليك)، عبدالحميد علي "عثمان هوايد الليل الصمت والكتمان"، وغادر محجوب شريف الذي إلتقيته لقاءاً راسخاً عقلاً ووجداناً، للمرة الأولى حينما كنت فى العشرين من عمري فى زنازين الإنتظار التابعة لجهاز أمن نميري وفى معيته سيد طه المحامي وهذه قصة أخرى تستحق العودة تفصيلاً، وعبده دهب حسنين يستحق أن نقف عند قبره بوردة ودمعة، وسبق أن عبرت لخالد وسهير عبده دهب عن رغبتي الأكيدة فى تحية ذاك المناضل المتفرد.

    توقفت طويلاً عند ما خطه البروفسير مهدي أمين التوم فى مقاله الرائع الذي يثير الشجون والألم تحت عنوان لافت للإنتباه (قبل الرحيل) وكنت أتمنى أن تتاح لي الفرصة للتعليق عليه ولو بإختصار في شبكة التواصل الإجتماعي حينما شاركت أصدقائي فى الإطلاع عليه ووجد صدى طيب، ففي مقالته التى تميزت بالصدق ونبل الكلمات وبالنظرة الثاقبة لقضايا التعليم والسياسة "وما قد كان وما سيكون والشعب العارف إنه بالإمكان أن يبدع أبدع مما كان وطريق جهنم أن تختار طريقاً لا يمشيه" وأسف البروفسير مهدي أمين التوم على ما ضاع آملاً فيما يُرتجى، وهو يكتب خلاصة أمينة لتجربته للشباب وللأجيال القادمة، وهو من بذل النفس والنفيس فى محاولات تأهيلها و ينتظر منه الكثير مستقبلاً ونتمنى له الصحة وطول العمر ومثله يستحق التحية وأن ترفع له القبعات، وهو يتحدث بكل أمانة وصدق ويذرف الحروف ليحثنا أن نتوقف عند ذكرى ما جرى وما يجري وكيف الخروج من النفق المظلم إلى رحابة مجتمع جديد.

    توقف العالم كله عند نلسون مانديلا للحد الذي يجعل المرء يفكر بأن لا فائدة لمقالة متواضعة أن تضيف أي شئ جديد، ولكن الكتابة عن مانديلا دين مستحق، و تحية مطلوبة قبل السؤال عن فائدة ما نكتب، فمانديلا قد قدم نموذجاَ إنسانياً رفيعاً ساهم فى قطع أي حجة بأن هذا النموذج غير ممكن، وأسدى خدمة كبيرة لكل الباحثين عن التغيير ولذا فإن الذي ليس "بزين عليه أن يسد الدين".

    مانديلا الذى خرج من قرية فى ترانسكاي ثم فى مسيرته الطويلة نحو الحرية طاف العالم كله وطاف به العالم ثم عاد فى نهاية تلك الرحلة الباهرة إلى قريته مرة أخرى فى الترانسكاي، ويالها من رحلة ! كان شيوخ قريته يؤهلونه ليكون سلطاناً فى القرية فأصبح سلطاناً فى قلوب ملايين البشر فى العالم أجمع، يتساوى فى الإعجاب به نجوم هوليود وقاطني البيت الأبيض وسكان الأكواخ وهامش المدينة فهو نجم النجوم وسلطان قلوب الفقراء.

    كانت الطائرة فى طريقها للهبوط فى مطار جوهانسبيرج كنت على رأس وفد الحركة الشعبية الذى ضم الدكتورة آن إيتو مسؤلة القطاع الجنوبى فى الحركة الشعبية وآخرين، كان ذلك فى 14ديسمبر2007م، ونحن نُلبي دعوة لحضور المؤتمر رقم (52) لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذى لم يتخلف عن عقد مؤتمراته فى أحلك الظروف ولعمري تلك لبطولة، وكان ذلك المؤتمر الذي عقد فى الفترة من 16-20 ديسمبر2007م واحداً من أهم مؤتمرات الحزب وشهد صراعاً واسعاً بين تيارين، إحداهما يقوده جاكوب زوما والآخر بقيادة تابو امبيكى والذي إنتهى بإنتخاب جاكوب زوما رئيساً، وقد كان أول مؤتمر يتم فيه التنافس على المستوى القومي بين مرشحين من المؤتمر الوطني الإفريقي منذ إنعقاد المؤتمر رقم (38) فى عام 1949م حينما قام المؤتمر الوطني الإفريقي بإستبدال القيادة المعتدلة بقيادة أشد جذرية، تمثلت فى صعود أوليفر تامبو ونيلسون مانديلا ووالتر سوسولو لقيادته التنفيذية.

    كان المؤتمر مشحون بالعواطف والأفكار والتقاطعات، وأُتيحت لنا فيه الفرصة للإلتقاء بمناضلين تاريخين من أعضائه وعضويته من الذين قادو العمل السري ومن سجناء جزيرة روبن، والذين قادوا الكفاح المسلح، ومن الذين عملوا فى الداخل والمنفى، وقد أتاحت إستضافتنا من قبل عضو اللجنة التنفيذية ووزير شئون الرئاسة لاحقا صديقنا كولن شيباني في أحد منازل أصدقائه البيض فى بلوكواني للتعرف عن قرب بعدد كبير من قادة المؤتمر الوطني الأفريقي وعلى التقاليد الديمقراطية وعلى التناقضات الشائكة التى تواجه ذلك التنظيم العظيم، وعلى الرغم من سيول وفيضانات الصراعات التي واجهت ذلك المؤتمر والقضايا الكبيرة التى تحتاج إلى معالجة مثل صراعات السلطة والفساد والمصالح الضيقة والشللية ومجموعات المصالح ومحاولات التأثير من العالم الخارجي، فإن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وهو يجتاز 100 عام من تاريخ تاسيسه لايزال قادراً على خوض المعارك، وقد كان ذلك المؤتمر حدثاً تاريخياً ولوحة قل ما تتكرر، وحينما دُعيت لمخاطبة المؤتمر فى جلسة التضامن الدولي وقد تم إختيار عدد من الأحزاب والمنظمات المشاركة لتمثيل جميع القارات، وفي طريقي إلى المنصة تذكرت المرة الأولى التى إطلعت فيها على مقالة جون بيفر ماركس فى قضايا السلم والإشتراكية و ما تخبئه الحياة ، فها انا ذا أخاطب المؤتمر العام لحزب جون بيفر ماركس ولم يخطر ببالي أن تتاح لي الفرصة في يوم من الأيام لحضور مؤتمر قومي لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي دعك عن مخاطبته، ومن القضايا المؤثرة فى ذلك الإجتماع إنه قد إتخذ قراراً بتكوين أجهزة المؤتمر الوطني الإفريقي ومؤسساته مناصفة بين النساء والرجال ورفع نسبة مشاركتهن في جميع المؤسسات إلى 50% كحد أدنى.

    والطائرة تهبط نحو مدرج المطارفي 14ديسمبر2007م، قالت المضيفة إننا في طريقنا للهبوط فى مطار أوليفر تامبو مطار جوهانسبيرج الدولي والرجاء من السادة المسافرين ربط الأحزمة وعندها لم يكن بالإمكان إلا وأن تنحدر دمعة لم أستطع مقاومتها حينما تذكرت.


    ،،،،،،،،،،نواصل،،،،،،،،،،
    **************88
    لاتعليق من جانبى وسوف أواصل تباعا
    الرابط لمقال عرمان :
    http://sudanile.com/index.php/2008-05-19-17-39-36/34-2008-05...-2014-06-05-18-42-50

    sh13.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-06-2014, 01:52 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2014, 10:20 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    2 من 2

    مواصلة لأمتع الفصول التى تم تدبيجها عن ماديبا وعلاقته بالمزيكا والفن عموما داخل كتاب:

    How to Think like Mandela
    الصادر عقب ستة أشهر من دثر ماديبا ثرى تلك الأرض التى منها خرج للمؤلف:
    Daniel Smith
    يقول المؤلف أنه مثلما تأثر ماديبا المزيكا من مصادر شتى فقد ألهم نضاله وشخصيته الأسرة الكثير من الموسيقيين من حضارات شتى وبيئات نغمية مختلفة حيث صارت أغنية فرقة
    AKA
    الشهيرة
    Free Nelson Mandela
    التى سيطرت على مجمل ثمانين القرن الماضى بمثابة أغنية إحتجاج بالغة التأثير فى الأوساط العالمية وسط أجيال جديدة إلى جانب أغنية أخرى شهيرة سيطرت على التوب لعدة أشهر كتبها أكثر من مغنى وصدحت بها أكثرمن فرقة هى أغنية
    46664 LONG WALK TO FREEDOM
    وتحمل رقم سجن مانديلا الشهير الذى صار لاحقا إسما لمنظمة خيرية أطلقها و أغنيات أخرى أشهرها التى كتبها مغنى أفريقى من أرض مانديلا هو برندا فاسي وأطلقها العام 1989 (قبل عام من حرية ماديبا وللأسف الشديد إقترن هذا العام النحس فى ذاكرة وطنى بإنقلاب الترابى الشهير ) وجرى منعها وقتها من البث .
    من أشهر الحفلات الموسيقية التى إرتبطت بمانديلا ذاك الحفل الشهير العام 1988 (كان سجينا ) بملعب ويمبلى الشهير غرب لندن إلى جانب الحفل الأخر 1991 (عقب خروجه ) وقد تزامن الأول مع عيد ميلاده السبعين ومرور ربع القرن على حبسه الطويل وقد شاهده عبر التلفزة أكثر من نصف مليار ومن الأشياء المؤسفة المرتبطة بذاك الحفل الشهير قيام 24 نائبا برلمانيا من حزب المحافظين الحاكم وقتها ( عهد المخلوقة المزعجة تاتشر ) بتقديم إحتجاج عاجل أمام مجلس العموم ينتقدون فيه تلفزيون البى بى سى ( تمويله من الدولة ) الذى يسهم عبر تلفزته لذاك الحدث فى تشجيع المؤتمر الوطنى الأفريقى المصنف إرهابيا فى بريطانيا و أمريكا !!
    ( لاحقا عند رحيل مانديلا و تقاطر الشهادات المعسولة من ساسة هذا الحزب ذكرهم السياسى المحترم المنشق عن حزب العمل جورج غالوى بهذا الموقف مؤكدا أن دموعهم دموع تماسيح على ماديبا الذي أضطهدوه ) .
    من أبرز المشاركين فى الكونشيرت الشهير بويمبلى كان المغنى الأسود إستيف وندر و المغنية صاحبة الصوت الأسطورى
    Whiteny Houston .


    sa1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    sa.jpg Hosting at Sudaneseonline.com




    صورتان لماديبا ومغنية البوب الشهيرة الأمريكية من أصل أفريقى ويتنى هوستون وقد رأت النور قبل عام من سجن مانديلا الطويل رغم ذلك إرتبطت بقوة عبر فنها وصوتها الجميل جدا جدا بسيرته النضالية وقد (قطعت الأطلنطى ) لحضور مراسم تنصيبه أول رئيسا أفريقى لوطنه عبر إنتخابات حرة .
    تتمتمع المغنية ويتنى بمكانة عالية جدا فى سماء الفن العالمى المتخطى لحواجز اللون ويكفيها فخرا عام رحيلها العام الماضى بإحدى فنادق بلادها قطع تلفزيون بى بى سى برمجته ليخصص برمجة كاملة لها إمتدت ثلاثة أيام كللها بنقل مراسم الصلاة على روحها من إحدى كنائس السود بأرض الأسقف مارتن لوثر ،كذلك تصدر خبر رحيلها قناتى سى إن إن وبى بى سى لأكثر من يوم وكان يتم فتح النشرة الرئيسية بصوتها وصورتها وهى تصدح ثم يقول المذيع :
    What a beautiful voice!
    ( ياللصوت الجميل )!
    لاحظت فى صورتها الأخيرة مع ماديبا تجلى اللون الجميل جدا الذى حباها الله به إلى جانب سحر المقلتين !
    وذينك مما كان (يزعج ) كثيرا مبدعين من لدن شيخنا العبادى و ود الريح تحديدا كما تجلى فى رميات تقيلة للأول وأغنيات راقية للثانى على صوت التاج مصطفى تحديدا .
    إعترف تعرفت على فن هذه المغنية الأسطورية لأول مرة قبل سنوات طويلة من رحيلها حين وجدت (شرايط قديمة ) بها العديد من أغنياتها عند عبدالكريم اللمين وقد نصحنى بالإستماع إليها وقتها كان عبدالكريم ثاويا ب (كمبو الري ) فى أعماق (الصعيد الجوانى ) على الضفة اليسري من ذاك (النهر الخالد ) .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-07-2014, 10:23 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2014, 11:10 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    الجزء الثانى من سلسلة مقالات عرمان عن علاقته بجنوب افريقيا كتجربة نضال وحُكم وقد تحدث عن دعوته لغداء رئاسى بمعية الرفيق مالك عقار فى زيارة سابقة
    كما تحدث بحب عن اوليفر تامبو و وينى مانديلا وقد نبهنا انه فى حدث ما تشرف بالجلوس (صدفة ) على المقعد المجاور لها
    تحدث كذلك عن فصل الجنوب (لم ينبهنا من المسؤول عن ذاك الفصل خاصة أن نيفاشا إتفاق بين طرفين هما الحركة والمؤتمر الوطنى )
    المقال يقرأ :
    ****
    زيارة لمملكة الضياء إلي مانديلا شعاع النور في كل الأزمنة (2 - 4 )

    06-07-2014 01:07 AM
    ياسر عرمان
    والطائرة تهبط نحو مدرج المطار قالت المضيفة إننا فى طريقنا للهبوط فى مطار أوليفرتامبو مطار جوهانسبيرج الدولي والرجاء من السادة المسافرين ربط الأحزمة، وعندها لم يكن بالإمكان إلا وإن تنحدر دمعة لم أستطع مقاومتها حينما تذكرت أن أوليفر تامبو الذي خرج سراً من جنوب إفريقيا ومطارداً من أجهزة أمنها، وإرهابياً فى نظر السلطات ها هو اليوم يطلق إسمه على أكبر مطار للخروج والدخول إلى جنوب إفريقيا، إن الحياة تبتسم لاوليفر تامبو وللثوريين إن هم على سراطٍ مستقيم.

    لا حظت إنه فى المناسبات العامة التى حضرتها فى جنوب إفريقيا يقابل الجمهور وأعضاء المؤتمر الوطني الإفريقي إسم أوليفر تامبو بإنفعال شديد وحبٍ لا يخُفى، وحينما يتم ترديد الأغاني الثورية عن أوليفر تامبو تُردد بعاطفةٍ جياشة، و مانديلا يتحدث بنفس العاطفة عن اوليفر تامبو، والذي رجع إلى جنوب إفريقيا من السويد وإحترق العمر وهو مصاب بشلل نصفي، لم يصمد ذلك القلب الذى أحب جنوب افريقيا حتى نهاية المشوار ومجدهُ صديق مسيرتهُ الطويلة نيلسون مانديلا فى مناسبات عديدة وتحدث عنه دائما بإحترامٍ فائق، وخطاب مانديلا أمام جنازة اوليفر تامبو قطعة فائقة الروعة وعميقة المعانى مشحونة بعواطف تبقى أبد الدهر، ويعد من أجمل خطابات مانديلا، وياله من خطاب كل فقرة فيه جوهرة صعب الإختيار منه وهو يتحدث عن قلب وعقل وصوت وحياة اوليفر تامبو، وحينما يقول (نحن نقول إنه قد غادر الحياة ولكن هل بإمكاننا أن نسمح له بان يغادرها ونحن أحياء) (إن اوليفر يعيش لا لأنه يتنفس ويحى لا لان الدم يجرى فى عروقه ، لا يعيش لانه يفعل الاشياء التى نقوم بها جميعا كاناس عاديين ، اوليفر يعيش لانه أسلم حياته كلها من أجل الناس العاديين، اوليفر يعيش لان حياته نفسها تحمل الحب والافكار والامل والتطلعات والرؤية) ياله من حديث أتى من عقل وقلب مانديلا وياله من قلب وعقل متفرد حينما يواصل حديثه (إننى اقول إن اوليفر تامبو لم يمت مطلقاً لأن القيم التى ضحى بحياته من أجلها لن تمت ابداً، و اقول إن اوليفر لم يمت لان مُثل الحرية وكرامة الإنسان وان لايعني لون الإنسان اى شئ فى تقييم الفرد هذه المُثل لا يمكن ان تموت ).

    وقالت ويني مانديلا لمجلة افريقيا الجديدة إن اوليفر تامبو هو الذى كان خلف فكرة ترسيخ مانديلا كرمز للنضال الجنوب افريقي، وقد قمت بتوجيه سؤال إلى بعض قيادات وكوادر المؤتمر الوطنى الافريقي الذين امضوا معى والرفاق رمضان حسن وصابر ابوسعدية أمسية لا تنسى حتى فجر اليوم التالي فى بروتوريا ، ونحن نتحدث عن مستقبل جنوب افريقيا وعن مستقبل افريقيا ، وعن مكامن القوة والضعف عند حركات التحرر الوطنى ، وقد إتفقوا جميعاً إن اوليفر شخص إستثنائى ويمتلك شخصية مفعمة بالإستقامة والزهد، ونزر نفسه بالكامل لقضايا النضال وللمؤتمر الوطنى الافريقى حتى داهمه الشلل .

    وحينما دعانا الرئيس تابو امبيكى لزيارته فى منزله ، مالك عقار وشخصي ، وامبيكى هو من زامل اوليفر تامبو عن قرب سنوات طويلة فى المنفى منذ بداية الستينيات وحتى نهاية نظام الابرتايد، وقبل الدخول فى المناقشة حول قضايا السودان قلت للرئيس امبيكي هل يمكن ان تعطينى إجابة على سؤال حول اوليفر تامبو قبل ان ندخل فى مناقشة قضايا السودان فإبتسم وقال ما هو سؤالك فقلت لماذا ينفعل الجمهور فى جنوب افريقيا حينما ياتى ذكر اوليفر تامبو وحينما تردد الاغانى التى تمجد حياته ونضاله؟ فقال إذا اردت الحقيقة فإنه بعد محاكمة(روفانا) وإعتقال قيادة المؤتمر الوطنى الافريقى والقيادة السرية بعدها التى أوكلت لها مهام القيادة فإن المؤتمر الوطنى الافريقى لما يقارب عشرة سنوات قد كاد ان يختفي ولكن اوليفر تامبو بعملٍ صبور و إلتزام وإخلاص قل مثيله أعاد المؤتمر الوطنى الافريقي للحياة مجدداً و بقوة .

    نسج اوليفر تامبو من المنفى خيوط العمل السري واعاد الحيوية فى اوساط منظمات النساء والشباب والنقابات وقال امبيكى متذكراً سنوات المنفى إننا كنا نذهب للاماكن العامة واماكن السهر، ولم نشاهد الرفيق اوليفر تامبو مطلقاً فى تلك الاماكن، ياله من إنسان !، ومعلوم فى سيرته إن اوليفر تامبو بعد خروجه بتوجيه من حزب المؤتمر الوطني الافريقي للمنفى، وبعدها رحل الرئيس والزعيم البيرت لاتولي وكان اوليفر هو نائب الرئيس ورفض رغم إصرار زملائه فى الخارج أن يطلق عليه رئيس حزب المؤتمر الوطنى الافريقى لان زملائه من قادة المؤتمر الوطنى الافريقى كانوا فى السجون ولم يأخذ رايهم، وعلى الرغم من انه كان نائب الرئيس المنتخب، وعرف عن اوليفر تامبو قدرته الفائقة على ردم هوة التناقضات والإختلافات وكان شخصاً هادئاً وحاسماً، وقال مانديلا يجب ان تكون حذراً فى ان تدخل فى مناظرة تريد ان تكسبها مع اوليفر تامبو فهو لايدخل فى مناظرة إلا إذا تاكد انه سيكسبها .

    قالت نعومي هاريس فى لمحة ذكية لجريدة التلغراف البريطانية، وقد شعرت بتحدي كبير وهى تقوم باداء دور ويني مانديلا وقد أدته بتفوق، قالت إنها كانت مترددة لان وينى مانديلا هى سبعة نساء مختلفات فى إمرأة واحدة، فهي تمتلك شخصية ذكية والإنطباعات حولها تتراوح بين القديسة والديماجوجية، والمحاربة وداعية العنف، والصعوبة هى فى كيفية الوصول إلى شخصية متناسقة من كل ذلك كما هو الحال عند وينى مانديلا، قالت إنها قبل اداء الدور جلست إلى ويني التى قالت لها بأنها تثق بها وهى تشرح لها خلفية الحياة التى عاشتها ، وحينما سألت وينى عن رأيها بعد ظهور الفيلم قالت لها إنها تعتقد إن الفيلم ودورها قد نال رضاها، وقالت إن وينى مانديلا إن لم ترضى عن الفيلم لعبرت عن رأيها فهى إمرأة لا تعرف الصمت فى التعبير عن الأراء التى تؤمن بها، وقالت لها ويني شاهدت الفيلم وبكيت حينما شاهدت اللحظات عن الفترة التى أمضيتها فى السجن ولن أجرؤ على مشاهدته مرة أخُرى.

    إن السودان يحتاج إلى منظمة ديمقراطية عريضة تضم كل القوى الإجتماعية الجديدة وقوى الهامش وقوى الإستنارة والمثقفين الثوريين، تضع فى صدارة برنامجها تحقيق دولة المواطنة بلا تمييز التى تصون حقوق الإنسان وتحقق العدالة الإجتماعية وتلتزم بسيادة حكم القانون والتداول السلمي للسلطة وتعطي اولوية لتحرير النساء وأولوية لقضايا الشباب و إتاحة الفرصة لهذه الفئات فى لعب دور قيادي حاسم فى إتخاذ القرارات. وتنظر بعينين إحداهما على قضايا القوميات والمهمشين بما فى ذلك النوع، وعين أخرى على قضايا العدالة الإجتماعية والحكم الديمقراطى الرشيد ، وعلى هذه المنظمة ان تقبل على نحو راسخ التداول السلمى للسلطة وترد الإعتبار للشخصية السودانية ولتاريخ السودان وتعترف بشكل مخلص بالتنوع والتعدد التاريخى والمعاصر للسودان، إن الإستمرار فى الإنتقاص من تاريخ السودان سوف ينتقص من جغرافيته كما عبرت عن ذلك فى مناسبات سابقة وكما حدث بالفعل في حالة جنوب السودان.

    إن بناء منظمة وطنية ديمقراطية لا ياتي من المجهول أو من سماء زرقاء صافية بل من حصيلة تحالف أو إندماج طوعي بين المنظمات الديمقراطية الموجودة، وعبر بناء مظلة ديمقراطية تنضج تحالفاتها فى نار النضال من أجل التغيير المشتعلة، ورغبة الشعب فى العبور إلى ضفةِ أُخرى تحافظ على وحدة السودان على أسس جديدة وتتطلع إلى (إتحاد سودانى) بين دولتى السودان مع إحتفاظ كل دولة بإستقلالها، فالاتحاد الاوربي الذى جمع بلدان اوربا بعد حروبٍ وإختلافات تجربة تستحق النظر فمن كان يظن إن المانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الثانية سيكونان أقرب حليفين في أوروبا اليوم، وهنالك تجارب اخرى يمكن ان نستلهم منها الدروس، إن القوى الديمقراطية التى تستخدم وسائل نضالية مختلفة وتاتى من خلفيات متباينة تحتاج إلى العمل المشترك وفق برنامج ديمقراطى لا يعمل على إقصاء الآخرين بل عليها ان تسعى لتحقيق الإجماع الوطني بين مختلف الوان الطيف السياسي لبناء دولة تسع الجميع ، وتبنى ما خربه النظام الشمولي.

    إنما يحدث فى بلادنا اليوم من كارثة كبيرة شملت إنفصال الجنوب وممارسة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب هى كارثة يمكن تحويلها إلى منفعة، وكما قال الإمام محمد احمد المهدي (إن المزايا فى طئ البلايا) وهى عبارة من ثورى ذو عين تبصر خلف البلايا وترى الخروج منها بمزايا، إن الامل الوحيد لشعبنا الذى يعوضه ما حل به من إنفصال وإبادة جماعية ونهب وفساد وتخريب المؤسسات التى بناها من عرقه ودمه وفى مقدمتها التخريب الذى طال كل شئ وعلى رأسها مؤسسات التعليم والصحة، إن العزاء الوحيد لشعبنا هو أن نتمكن من إقامة نظام جديد مغاير كلياً لما حدث طوال ربع قرن بل منذ الاستقلال وهذا لن ياتى إلا بوجود منظمة وطنية ديمقراطية تمارس الديمقراطية فى داخلها قبل ان تتوجه إلى الشعب، ولن نتمكن من ذلك إلا بمراجعة تجاربنا بشكل نقدى ولا يعنى ان نهدم كل ما لدينا بل ان ننطلق من ميزاته واجود ما عندنا وإحداث قطيعة مع كل الممارسات التى اوصلتنا إلى ما نحن فيه من عثر ومشقة، وقد دلت تجاربنا إن اى منظمة ديمقراطية فى المركز لا تلامس قضايا وهموم واسئلة الهامش المُلحة لن تتمكن من إحداث التغيير وتظل قوى من قوى الضغط فى افضل الاحوال، وأي منظمة من الهامش لا تستطيع ان تلتحم بالقوى الديمقراطية فى المركز وتقبل بالنضال والعمل المشترك لن تستطيع ان تحقق الحلم فى بناء مجتمع جديد وعقد إجتماعى جديد وسيتم إلحاقها بالمركز القديم او ان تتجه صوب الإنفصال الذى سيطرح عليها الاسئلة القديمة الجديدة التى تهربت من الإجابة عليها فى النضال من اجل تغيير المركز، ولذا فإن قضية التغيير الجذرى مرتبطة بشكل لافكاك منه بقضية وحدة القوى الديمقراطية والحركات الإجتماعية الجديدة على اساس برنامج ديمقراطى لا تعرف مفردات الإقصاء وعدم الإعتراف بالاخرين و تبديل الضحايا بضحايا آخرين، لا تعرف هذه المفردات سبيلاً إلى هذا البرنامج ، وهو البرنامج الوحيد القادر على بناء كتلة تاريخية جديدة، وفى ذلك إن دراسة تجربة المؤتمر الوطني الإفريقي ذات فائدة، و حري بنا ان ندرس تلك التجربة لا لتقليدها بشكل أعمى بل من اجل اخذ الدروس والعبر .

    كان الزمان هو الأربعينيات من القرن الماضي وجيل جديد يطرق أبواب المؤتمر الوطنى الافريقى، أوليفر تامبو ووالتر سوسولو واحمد كاثرادا، و فى الفيلم يعملان على تجنيد مانديلا ويبدو إن مانديلا الشاب يطرح عليهم أفكاراً فطيرة بإن التغيير ياتي عن طريق التعليم الذى سيوصل السُود إلى مصاف البيض، ويطرحان عليه ببرود إن التنظيم وبناء كتلة تاريخية جماهيرية فى مقابل الاباراتيد هو الإجابة، ويعرضان عليه دخول المؤتمر الوطني الافريقي ذلك الحزب الذى نشاء فى عام 1912م، وبقى عبر الزمن يصعد ويهبط ثم يصعد مرة أخرى، كُتب على يد ذلك الجيل نهاية نظام الاباراتيد، و تمكنت تلك المجموعة من الصيد الثمين ودخل مانديلا المعارك الجماهيرية وإنضم إلى حزب المؤتمر الوطني الافريقي، تحاصره زوجته الأولى وأمهُ، وقد هجرته زوجته لاحقاً ويعبر مانديلا من ورطة الإلتزامات الشخصية إلى نيران الإلتزامات العامة، و لايتراجع أبداً و ينجذب فى جذبة العمل العام كما ينجذب الدرويش أوهكذا عبر سعد زغلول زعيم ثورة 1919م فى مصر فى حديثه عن العمل العام ونيران إلتزاماته، أخذت هذه الجذبة خيرة فتية ذلك الزمان، رُسل المحبة والمصالحة والعدالة الإجتماعية من شبابهم إلى شيخوختهم، ومن لهذا العالم الفسيح الجميل مرة أخرى بأناس مثل أوليفر تامبو وموسيس كوتاني ومانديلا وسوسولو وإسماعيل وفاطمة مير وويني وكاثرادا وكرست هاني و جو أسلوفو......الخ، مرةً أخرى حينما يكون الإنسان إنساناً ويذهب فى مراقى الجمال بأشرعة تصل به إلى شواطئ الإخلاص الإنسانى فإنه حتماً سيلتقى فى تلك الشواطئ باوليفر تامبو وزملائه الذين أبحرت مراكبهم ووصلت إلى تلك الشطأن الدافئة ذات المياه العذبة.

    الحياة دائماً تمد أشرعة الرضا لويني مانديلا حينما فشل النظام العنصري فى تدمير مانديلا، وأراد ان يحطمه عبر تحطيم ويني، ولكنها كانت عصية على التحطيم وإستطاعت ان تخرج من كل المأزق التى واجهتها حتى المآزق التى إتخذت فيها مواقف غير منسجمة مع خط المؤتمر الوطني الافريقي وقادته الكبار، وتعرضت إلى مضايقات سياسية و إجتماعية عديدة وسندها القوى فى الخروج صلتها الوثيقة بالفقراء، وقد هبوا دائماً لمساندتها حينما تم نفيها الى مقاطعة الأورنج فى ريف جنوب إفريقيا البعيد .
    إتصل بها اوليفر تامبو من المنفى كانت اول محادثة تأتيها من خارج جنوب افريقا فى وقت كانت فيه الإتصالات صعبة ونادرة لا سيما فى الريف، كانت خائفة عبرت عن مخاوفها لاوليفر تامبو بعد أن تعرفت على صوته، وسألته كيف أتصرف (بابا)؟ قال لها حينما تكونين خائفة لا تتصرفي بدافع من الخوف ستخطئ التصرف لا تفعلى أى شئ فى ذلك الوقت فإن الحياة ستأتيك بالحلول والإجابات الصحيحة وإستخدمت ذلك طوال حياتها.

    جاءت ويني من دنيا البراءة والريف كانت صفحة خالية من أي كتابة سياسية فى بداية حياتها، تزوجها مانديلا و دفع بها إلى العمل الجماهيري وكانت إمرأة رائعة الجمال، و سرعان ما غيبت السجون مانديلا و إلتقطت الراية من بعده وصادمت الاباراتييد و إنكسر نظام الفصل العنصر ولم تنكسر ويني مانديلا، بعد فسحة قصيرة من الزواج دخل مانديلا السجن وهى فى العشرينيات من عمرها، أراد النظام ان ينتقم من مانديلا فى شخصها بعد ان اخذت السجون الاغلبية الساحقة من قادة المؤتمر الوطنى الافريقي، وذهب الأخرون الى المنفى، وإلى العمل المسلح والعمل السري، أصبحت وينى مانديلا أحد الناطقين الرسميين بإسم المؤتمر الوطنى الافريقي، و أحد عناوينه الثابتة وحتى اليوم لا ينظر الجمهور إلى اخطائها بقدر ما ينظر إلى ماضيها الشجاع فى أزمنة الحصار، وقد لعبت نساء جنوب إفريقيا دوراً حاسماً فى إعادة حزب المؤتمر الوطني الافريقي إلى الخارطة الوطنية من جديد، ألبرتينا سوسولو وفاطمة مير وويني و الأخريات .

    أرسل لها قادة المؤتمر الوطنى الافريقى رسالة للتوجه نحو المنفى بعد أن راءوا إن الضغوط تتكاثف حولها وضربت مضاربها بطريقة لا تحتمل، وذهبت ببناتها إلى سبع مدارس كلما إكتشفت المدرسة إنهن بنات نلسون وويني يقومون بفصلهن بلا تردد وبتوجيه مباشر من نظام الفصل العنصري، قامت بتغيير وثائق بناتها وكلما يتم إكتشاف ذلك تبعد البنات من المدارس، جاء الصديق القديم جو جوزيف برسالة من قيادة الحزب ورفضت تعليمات الحزب وقالت له إن مكانها الطبيعى الوحيد هو داخل السجن العريض مع سود جنوب افريقيا ولن تذهب إلى المنفى، تم إعتقالها وعذبت وتورم جسدها من التعذيب وقالت إن جسدى أصبح مثل البالون، ومن تجارب السجون والنفى الداخلى تغيرت إلى الابد من الفتاة الريفية البريئة الخائفة إلى محاربة مصادمة لا تعرف التراجع و تبصق على وجوه معذبيها، وتصادمت لاحقا مع مانديلا نفسه وتوجهاته نحو المصالحة، وحينما رأى مانديلا فرصة للسلام والمصالحة والمساومة التاريخية رأت فيها ويني فرصة لإقتلاع نظام الأباراتيد فهى إبنة غضب الشوارع التى لا تهدأ وتقودها كل معركةٍ شرسة إلى معركة أشرس منها.

    قَبل البيض إعطاء الحقوق السياسية للسود مقابل الحفاظ على وضعهم الإقتصادي، وصيغة تعفيهم عن المحاسبة المادية على جرائمهم، ورأت ويني إن تلك اللحظة بعينها هى لحظة تسليح الجماهير للقضاء على نظام الأباراتيد، وعكس الفيلم تلك اللحظات والتناقضات والمفارقات العاطفية والإنسانية والسياسية بين ويني ومانديلا، وبينها ومناضلين كبار، وقد فرقت بينها وبين مانديلا فى بعض المواقف مسافات عاطفية وسياسية وإجتماعية هى حصيلة المسافة التى كانت تفصل بين جدران السجن السميكة وتناقضات الحياة المربكة ومطالبها الإنسانية خارج السجن، دفع عنف النظام العنصري بويني مانديلا نحو المواقف القاطعة بينما كان عنف وقهر جزيرة روبن قد دفع بمانديلا و زملائه إلى تأمل عميق فلسفي وسياسي فى طبيعة الظلم والسجن الذي يقبع فيه السجين و لا يستثني السجان. أجبر نظام الفصل العنصري ويني لترك بناتها للذهاب للدراسة فى سويزلاند، وكانوا يقومون بإعتقالها بشكل مدروس قبيل لحظات من مجيئ بناتها للإجازة حتى يدمروا حياتهم والا يلتقوا مطلقاً بأي من والديهم وعزلهم عن بعضهم البعض وأحياناً تم ذلك بنفى والدتهم إلى الريف، ولكنها حولت الريف الذى تواجدت فيه إلى قلعة من قلاع حزب المؤتمر الوطنى الافريقي ، كان مانديلا فى سجنه الطويل يرى إن جنوب افريقيا الجديدة تقع فى مسافة مابين أشواق السود ومخاوف البيض، بينما رأت ويني إنه فى لحظة صحوة الجماهير وتراجع نظام الفصل العنصرى هى ليست لحظة للمساومة بل فرصة للتحرك بشكل اكثر جذريةً وتسليح الجماهير، وتصادمت مع قادة المؤتمر الوطني الافريقى الذين يقودهم مانديلا وكان السؤال الذى مايزال مطروحاً عند حركات تحرر كثيرة فى العالم الحرب أم التفاوض، و إختار مانديلا التفاوض ولا يزال البعض يطرح طرحاً مغايراً حتى اليوم حتى بعد ان حسمت هذه القضية، وجوليوس معلما أحد زعماء الشباب المنشقين عن المؤتمر الوطنى الافريقى لا زال يطرح اسئلة مماثلة، وعلى الرغم من طريقته الديماجوجية التى تعتمد الإثارة، ولكن سؤال الحرية السياسية دون الحرية الإقتصادية والتوزيع العادل للثروة والأرض مازال سؤالاً محورياً فى الحوارات داخل و خارج أسوار المؤتمر الوطني الافريقي، وفى زمبابوي المجاورة، وقد أُضيف إلى ويني قضايا متعلقة بإنتهاكات حقوق الإنسان وحدث تباعد عاطفى بينها وبين مانديلا وحفرت السنوات آثارها. ففى الفيلم يبدو سوسولو الموزون بميزان الذهب يشجع مانديلا بغضب للإنفصال عن ويني وهو ما فعله مانديلا لاحقاً، ومع ذلك تبقى رحلة ويني ومانديلا ساحرة مثلما بدأت وذات إيحاءات حول تعقيدات العلاقات الزوجية لاُناس ومناضلين صمدوا فى تحمل ظلمات جزيرة روبن، وقهر نظام الفصل العنصري وتعقدت حياتهم الإجتماعية ، وهو قرار لا بد إنه كان صعباً للطرفين.

    وقد دخلت وينى مانديلا فى تقاطعات كثيرة بعد ذلك وخرجت منها مثلما تخرج الشعرة من العجين لان تلك الشعرة تحظى بحب الجماهير والفقراء، وبالرغم إتهام البعض لها بالديماجوجية.
    وفى الذكرى المئوية لحزب المؤتمر الوطنى الافريقي فى يناير 2012م فى بلومفامتين المكان الذى شهد ولادة حزب المؤتمر الوطني الافريقي فى تلك الكنيسة الصغيرة المتواضعة، وقد قُدمت دعوة لقيادة الحركة الشعبية فى السودان من حزب المؤتمر الوطني الافريقي، وذهبنا والرفيق مالك عقار رئيس الحركة لتلك المناسبة.

    وفى العشاء الرئاسي كنت أجلس بالمصادفة فى المقعد المُجاور لويني مانديلا، وقام مقدم الحفل الحصيف والمناضل المعروف سيرل رامافوزا الذى إنتخب مؤخراً نائباً لرئيس جنوب افريقيا بإعطاء فرصة لإحدى المناضلات لتتحدث نيابة عن النساء ولم تعطى ويني الفرصة، ولم تتم تحيتها بالشكل الذي تراهُ مناسباً لتضحياتها كانت غاضبة ومع إحدى صديقاتها التي هي أكثر غضباً منها وكانت تتحدث بصوت عالى فقلت لها.
    نواصل ........
    **
    الرابط :http://www.sudaneseonline.com/news-action-show-id-151950.htm
    HHH.jpg Hosting at Sudaneseonline.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2014, 02:10 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    أنقب اليوم فى ألبوم ماديبا !!
    خلافا ل (المغنين المطاليق ) من لُدن ماريام ماكبا ،ستيف وندر و وتينى هوستون وغيرهم من أساطين المزيكا من عصور وخلفيات شتى ممن أسعدت موسيقاهم روح ماديبا لدرجة وصفه المزيكا قائلا :
    Music is a great blessing t has the power to elevate and liberate us. It sets people free to dream. It can unite to sing with one voice. Such is the value of music.
    أو كماقال !!إفقد إقترن سيدنا ماديبا برموز جمال ورياضة وموضة عديدة ممن تنحدر أصولهم البعيدة من قارته وقد عانوا رغم نسبتهم لفضاء يدعى إحترام الأعراق والتعددية بدرجات مختلفة من العنصرية وقد وظفوا جميعا مواهبهم لخدمة نضال مانديلا .
    من هؤلاء الرموز عارضة الأزياء البريطانية الشهيرة :ناعوم كامبل
    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan33.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan67.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    ناعوم كامبل وقد رأت النور قبل سجن ماديبا بعام تقريبا رغم عيشها فى بلد قوانينه تحرم العنصرية وتفتيش الضمائر والتجسس على حريات وخصوصيات الأخرين لازالت تتعرض ل (مطاعنات ) عنصرية عبر سحر اللغة وتغليف الكلمات الجارحة بمعسول الكلام تحديدا من صحف بريطانية خطها يعادى الأقليات مثل (صندى تايمز ) (ديلى تلغراف ) بل حتى (إيفنغ إستاندارد ) حيث درج الكثير من كُتاب هذه الصحف كتابة موضوعات تحقيرية لهذه النجمة التى نجحت بجداره فى مجال حكرا على (معايير الجمال الأبيض ) حيث وقفت فى أزمنة مختلفة على إشارات قبيحة ضد ناعوم بهذه الصحف تارة تتهكم منها وتصفها ب (عفن الرائحة ) جراء شكوى مساعدتها من رائحة الأزياء التى تخلعها عقب العرض وأحيانا يصفونها أنها صارت (ام صلعة ) تماما جراء كثرة إستعالها للشعر المستعار الذى يتم لصقه وشده بقوة على فروة الرأس مما حدا بجعلها صلعاء تماما على سبيل تحقيرها كأنثى تنشط فى مجال الجمال عبر معيار جديد هو الجمال الأسود (إن كان للجمال لونا ) فى فضاء بشع يسود فيه الجمال الأبيض .

    وللرياضة كذلك حظ وافر فى ألبوم ماديبا وقد قال عن الرياضة فى محفل عالمى العام 2000 :
    Sport has the power to change the world. It has the power to inspire, it has the power to unite people in a way that little else does .It speaks to youth in a language they understand.
    لعله قال والله أعلم :
    (للرياضة القدرة على تغيير العالم كما لها القدرة على الإلهام مثلمتا لها القدرة على توحيد الناس بطريقة تعجز الكثير من الوسائل عن القيام . إن الرياضة تخاطب الشباب باللغة التى يفهمونها . ))
    صورة مع الحريف المبدع المرعب الذى جعل كل صاحب بشرة سوداء يفخر بلونه بل جعل كل فرد مهما كان لونه وجنسيته يشجع البرازيل حتى إن كانت تلعب ضد وطنه اللاعب الأسطورى بليه .
    تمثل الرياضة بكافة ضروبها خاصة الملاكمة والركض بُعدا مركزيا فى شخصية ماديبا فى شبابه ،سجنه وحتى شيخوخته حيث كان يمارس الملاكمة هاويا (فى عصر سيده محمد على كلاي ) كما كان يركض يوميا حتى خلال فترة تخفيه فى شقة يملكها يهودي شيوعى أبيض غامض جدا فى مسيرة ماديبا وقد قال مانديلا عن الرياضة وممارستها فى كتابه
    Long Walk to Freedom
    I have always believed exercise is a key not only to physical health but to peace of mind.
    أو كماقال .

    mandelapele.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    تم توجيه سؤالا قبل سنوات لبليه حول من أفضل لاعب فى العالم ضمن قائمة ضمت ميسى ، كريستاينو رونالدو
    فقط !فأجاب أن أفضل لاعب فى العالم هو تيرى هنرى الذى يذكره بشبابه جدير بالذكر أن هنرى أسود اللون .
    * تنبيه :
    وجدت صور لماديبا عقب خروجه من السجن الطويل مع بعض المغنيين والنشطاء البيض من أوربا لكنها لم تثر شهيتى فتجاهلتها خاصة ان أصواتهم حين كان الرجل سجينا كات خرساء .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-08-2014, 02:13 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-08-2014, 02:16 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-08-2014, 03:18 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    الجزء الثالث من سلسلة الأجزاء الأربعة التى بدا ياسر عرمان كتابتها عن علاقته بجنوب افريقيا وتجربتها النضالية وهو الأكثر سخونة حتى الراهن حيث حوى إعترافات مثيرة جدا عبر يراع عرمان أهمها طلب مانديلا من قرنق مقابلة الترابى قبل المفاصلة وقد رفض قرنق ( يلاحظ مقابلة قرنق لعلى عثمان ظل وشبح وقرين الترابى عقب المفاصلة لتوقيع نيفاشا وهذا ما لم يستدركه عرمان !!)
    كذلك ذكر ياسر ترشيخ قرنق له لمقابلة ماديبا بأرضه لكن حال طارئ دون ذلك كما تحدث عرمان بحب عن المناضل أحمد كاثرادا وتجربة الهنود ( المسلمين ) فى نضال ماديبا
    وقد ذكر كذلك لقاء له والحلو مع ماك مهراجا ( خصصت له مداخلة صفحة 2) وهو سجين سابق بروبن أيلاند وأسهب كثيرا فى حديثه عن وينى لدرجة ركوبه فى مقعد على طائرة بالقرب منها خلال سفرية ما .
    مقال ياسر مكتنز جدا ويحتاج للمزيد من التحليل ..
    ويقرأ :
    ***

    زيارة لمملكة الضياء..إلى مانديلا شعاع النور فى كل الازمنة (3-4)



    06-08-2014 05:59 PM
    ياسر عرمان

    وقام مُقدم ألحفل ألحصيف و ألمناضل ألمعروف سيرل رامافوزا ألذى أُنتُخب مؤخراً نائباً لرئيس جنوب افريقيا بإعطاء فرصة لإحدى المناضلات لتتحدث نيابة عن النساء، ولم تُعطى وينى الفرصة ولم تتم تحيتها بالشكل الذى تراهُ يتناسب مع تضحياتها، كانت غاضبة ومعها إحدى صديقاتها التى هى أكثر غضباً منها ، وكانت تتحدث بصوت عالى فقُلت لها (أنتِ لا تحتاجيين لمن يقدمك للحديث فسيرتك وأحاديثك فى كل العالم كما إنك رمزٌ للمحاربين من اجل الحرية على مستوى العالم) فإبتسمت وسألتنى من أنتَ ؟ ومن أى بلد ؟ ودخلنا فى حوار بعد نهاية البرنامج وأخذنا معها صوراً مشتركة، ثم ذهبت فى اليوم التالى إلى المطار فى طريق العودة إلى جوهانسبيرج فوجدتها فى المطار فواصلنا حديثنا مرةً أخرى ، ودخلتُ الطائرة وكان مقعدى بالقرب منها و إبنتها وأحد أحفاد مانديلا ، وقد قدمتنى لهم وكانت سعيدة لان الناس يتابعون سيرتها، فسألتها أسئلة عديدة عن سنوات نظام الفصل العنصرى، وعن آرائها فى بعض القضايا ، وسألت بدورها عن الاوضاع فى السودان ولماذا إنفصل الجنوب، و عن الحركة الشعبية، و عن الحركة الديمقراطية فى السودان ، وإمتنانها لتضامن الشعب السودانى مع نضال شعب جنوب افريقيا .

    إن نعومى هاريس الجميلة ادت دوراً مميزاً لتلك المناضلة الجميلة شكلاً ومضموناً ، إن وينى مانديلا بلاشك هى إحدى اهم الشخصيات النسائية المحاربة فى القرن الماضىى .
    أحمد كاثرادا الهندى الجنوب افريقى سجين جزيرة روبن الذى لم يمنعهُ اصله الهندى والميزات النسبية التى حظى بها الهنود مقارنة بإخوتهم الافارقة السود من خوض المعارك فى قلب نضالات السود والقوى الديمقراطية من مختلف الاعراق فى جنوب افريقيا ، وقد لعب هنود جنوب افريقيا وآسيوين آخرين وكثيراً منهم من المسلمين دوراً مركزياً فى المؤتمر الهندى والمؤتمر الوطنى الافريقى، و قد ساهمت فى تأسيسه الفترة التى امضاها المهاتما غاندى أثناء فترته القصيرة فى جنوب افريقيا، و الذى وصل إلى مدينة ديربان فى مايو 1893، وكانت رحلة جنوب افريقيا و الاحداث التى صاحبتها ذات أثر فى تشكيل رؤية المهاتما غاندى نفسهُ، ومنها قصة القطار الشهيرة إلى برتوريا وتعرفه على إشكاليات الفصل العنصرى، وإسهامه فى تاسيس المؤتمر الهندى فى جنوب افريقيا و لاحقا فى الهند ، ورجوعه إلى الهند فى عام 1901م، وقد خلف أثراً كبيراً فى جنوب افريقيا كما خلفت جنوب افريقيا اثرها الكبير ايضا عند المهاتما غاندى وقال عبارته الشهيرة (لقد ولدت فى الهند وصُنعت فى جنوب افريقيا) . وقد لعب الهنود الجنوب إفريقيين دوراً كبيراً فى قيادة المؤتمر الوطنى الافريقى ، وقيادة الحزب الشيوعى وفى رفد الإنسانية بنماذج قل ما أن تتكرر، وحفروا بصماتهم فى ضمير النضال الإنسانى العالمى ، و اسماء مثل كاثرادا وإسماعيل وفاطمة مير ويوسف دادو وعزيز و يوسف باهات و ماك مهراج وجى ناندو .... ألخ كل هؤلاء إحتلوا مقدمة الصفحات فى نضال شعب جنوب افريقيا.

    فى مقدمته لمذكرات إسماعيل مير أذكر إن مانديلا قد قال إن إسماعيل مير كان صديقى وتعلمت منه أشياء كثيرة ومنه تعرفت على عظمة الهنود وثقافتهم وهو الذى طرح على و اوليفر و سوسولو ضرورة نضال الهنود والسود معاً لانهم يواجهون نفس الظروف مع إختلاف الوقائع ، وقد رفضت ذلك وظل يطرح ذلك دون كلل او ملل إلى أن تمكن من كسب اوليفر وسوسولو إلى جانبه . ومن إسماعيل مير المحامى الشهير تعلم مانديلا إن ضيق الافق لا يخدم قضايا السود، و لايمكن حل قضايا السود إلا فى إطار بناء مجتمع جديد لكافة الاعراق. وقصة إسماعيل مير ومانديلا شديدة الإفصاح فى الحوار الذى يدور فى بلادنا بين القوى الديمقراطية والحركات الإجتماعية الجديدة فى الهامش والمركز ، وإن اى قصة ناجحة للتغيير فى السودان لايمكن ان تُبنى على اساس إثنى سواء بالاحتفاظ بالمركز القديم او محاولة بناء مركز إقصائى جديد ، ولايمكن تبديل الضحايا بضحايا آخرين ، كما لا يمكن كذلك الحفاظ على مركز السُلطة الحالى الذى قام على عدم الإعتراف "بحق الآخرين فى أن يكونوا آخرين" حتى إنتهى إلى فصل الجنوب و حروب الإبادة . إن السودان يحتاج إلى تعريف مشروعه الوطنى من جديد و التوصل إلى عقد إجتماعى وسياسى جديد . و لاتزال رؤية السودان الجديد التى طرحها الدكتور جون قرنق دى مابيور وكان هو رائد التأهيل النظرى والعملى لها ، ولا تزال هى العملة الوحيدة الصالحة للتداول لبناء دول قابلة للحياة فى السودان و دولة جنوب السودان، و إنما يحدث الآن فى دولة جنوب السودان يؤكد مرة أخرى عدم إمكانية الوصول إلى مشروع بناء وطنى قائم على الإعتراف بالاخر الإثنى والدينى والثقافى وعلى العدالة الإجتماعية و إحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والمواطنة بلا تمييز، إلا بالرجوع و زيارة رؤية الدكتور جون قرنق دى مابيور مرةً أُخرى .

    أول معارك مانديلا فى السجن إرتبطت باحمد كاثرادا، فاحمد كاثرادا كان يُعامل بطريقة مختلفة فهو من الهنود وهم طبقة أعلى من السود فى نظام الفصل العنصرى، وأُعطى بنطال طويل بينما أُعطى السود بناطيل قصيرة (أردية)، لان النظام لا يعترف بهم إلا كقاصريين ، و لايعاملون معاملة الكبار، ودخل مانديلا و زملائه فى معركة طويلة من اجل حقهم فى بنطال طويل ، وزيارات وإتصالات مع أُسرهم، و كسبها جميعاً عبر نضالٍ شاق إستغرق سنوات ، لعب فيها التضامن فى داخل و خارج جنوب افريقيا دوراً مهماً . كان أحمد كاثرادا صلباً ومستقيماً لم يتوانى مطلقاً من الوقوف بجانب زملائه رغم مماحكات نظام الفصل العنصرى ومحاولات عزله من زملائه السود .

    إلتقيت أحمد كاثرادا عُدة مرات وشدنى بتواضعه اللافت و كان الدمع حاضراً فى لقائى الاول معه ولقائه يعنى الكثير فهو صاحب مأثرة إنسانية لا تبارى مع زملائه إسماعيل وفاطمة مير و يوسف دادو صاحب " الجنازة المقاتلة"، و ماك مهراج الذى أمضينا معه أُمسياتٍ رائعة فى مدينة برلين بالمانيا بصحبة الرفيق عبد العزيز آدم الحلو ، وتحدثنا طويلاً عن المؤتمر الوطنى الافريقى وعن المفاوضات التى كان أحد ابطالها وعن مانديلا وأصدقائه الآخرين الذين ساهموا فى مساعدة الكثيريين للخروج من ضيق أفق القضايا القومية والإثنية إلى رحابة الفضاء الإنسانى لبناء مجتمع جديد عابر للإثنيات والثقافات والاديان والحدود والجغرافيا . إننى ممتن ليوسف دادو و لجون بيفر ماركس و إن عالمنا سوف يفقد كثيراً من رونقه وجماله إن لم يتواجد فيه مثل هؤلاء .

    فى عام 1998 كلفنا الدكتور جون قرنق بالذهاب إلى ماليزيا بطلب من نيلسون مانديلا لمقابلة مهاتير محمد وكان الوفد يتكون من دكتور شول داو و فاقان اموم و دينق الور و دكتور برنابا بنجامين و شخصى كما كان لرجل الاعمال السودانى محمود عبدالرحيم دوراً فى تنسيق هذه الزيارة مع الماليزيين . و إلتقيت فى تلك الزيارة بالدبلوماسى الجنوب افريقى بيرنارد أحد الكوادر المتميزين فى حزب المؤتمر الوطنى الافريقى الذى إلتقيناهُ مع سفيرة جنوب أفريقيا والتى تم تعينها لاحقا كوزيرة للخارجية، حدثنى بيرنارد عن كريست هانى و أعطانى الكُتيب الرائع (كريست هانى الشمس التى غربت قبل الشروق)، وهو كتاب مؤثر عن إنطباعات زملائه حول سيرته العطرة، وقال لى بيرنارد إن المؤتمر الوطنى الافريقى بدون سيرته الطويلة التى تضم المناضلين من كافة الاعراق من سود وبيض وهنود وملونين لا يعنى شئ ، ولأصبح مثله مثل بقية الاحزاب الاخرى التى قامت على أساس إثنى وعرقى، وإن ما يميز المؤتمر الوطنى الافريقى هو الوان الطيف، و محاولة بناء وحدة فى التنوع ، إن هذا ما يحتاجه السودان بالضبط ، ولذا فإننى مسحور بالمؤتمر الوطنى الافريقى منذ بداية الثمانينيات وكل ما تعمقت معرفتى به بدأ لى ولناظرى إن هنالك صلةٍ ما بين السودان وجنوب افريقيا، إن قضايا القوميات والتنوع فى بلادنا تحتاج لنظرة جديدة ولبناء منظمة ديمقراطية مانعة وجامعة وعاتية تجمع فى ضفافها كافة القوميات وتعبُر خلف الالوان واللغات و إختلاف الخلفيات الدينية والثقافية حتى تتصالح بلادنا مع نفسها و تقدم نموذجاً إيجابياً للمجتمع الإنسانى العالمى و لا زالت هذه المهمة تنتظر التنفيذ وهذا مصدر تقديرى العميق للدكتور جون قرنق الذى كُنت من المحظوظيين بالعمل معه على نحوٍ لصيق ، و لازال قرنق مبيور ورؤيته تشكل علاجاً صالحاً شمالاً و جنوباً مع أخذ المستجدات فى الحسبان .

    عند تحرير الخرطوم فى يناير 1885 كان القائد العام دنقلاوى من جزيرة لبب ونائبهُ من أقصى غرب السودان و القادة الآخرين عثمان دقنة من البجا فى الشرق و العبيد ود بدر من الجزيرة و عبدالرحمن النجومى من نهر النيل و ابو قرجة من الولاية الشمالية و حمدان ابو عنجة والذاكى طمل .... الخ . كانوا يمثلون لوحة سودانية ترسم على خلفية ما يجرى الآن . و فى ثورة 1924كان على عبد اللطيف و عبيد حاج الامين و صالح عبد القادر و عبدالفضيل الماظ وسليمان محمد و فضل المولى وثابت عبدالرحيم وسيد فرح ... الخ . ألا يمثلون شعب السودان كله! هل نمضى إلى الخلف ام نسير إلى الامام ؟ إن دولتنا تصغر واحزابنا كذلك ! .
    والحركة الإسلامية السودانية التى قامت على افكار وطموحات و إدعاءت عريضة و اممية إسلامية، إنتهت بتعريف أعضائها لأنفسهم بقبائلهم ومناطقهم، الإسلاميين الذين يتطلعون للعب دورٍ إيجابى فى مستقبل الحياة السياسية عليهم إحداث قطيعة بينة و توبة نصوحة مع تجربة الإنقاذ فكراً و ممارسةً و أولها الإقلاع فى الحال.

    فى اسمرا قرأ الدكتور جون قرنق دى مابيور تصريح صادر من الرئاسة فى جنوب افريقيا يقول بان الدكتور جون قرنق سيلتقى بدكتور حسن الترابى فى جنوب افريقيا، كان ذلك قبل المفاصلة بين الإسلاميين ، لم ينال ذلك رضى دكتور قرنق وطلب منى أن أُصدر بياناً بالنفى، و لأنى مُريد لمانديلا قلت للدكتور جون قرنق أليس من الافضل ان تخاطب مانديلا مباشرةً وتذهب لمناقشته فى جنوب افريقيا بدلاً من أن نرد عليه فى اجهزة الإعلام ؟ وكعادته فى تقبل الإقتراحات التى يراها مفيدة و يقدمها له اى شخص يلتقى به لا سيما الذين يعملون معه ، قال لى معك حق يجب ان اذهب إليه رغم مشاغلى . كان دكتور قرنق يعلم محاولات النظام للتبضع فى سوق المبادرات كما كان يصفها ، وقال لى دعنا نذهب إلى جنوب افريقيا و كنت سعيداً لاننى ستتاح لى الفرصة للإلتقاء بمانديلا ، ولكن حينما أتى وقت الزيارة كان لدى الدكتور جون قرنق رسالة مهمة للواء محسن النعمان الرجل الثانى فى المخابرات المصرية وواحد من أذكى ضباطها وهو الذى طور علاقات عملٍ وإحترام بينه وبين الدكتور جون قرنق، وكان الآخير يشعر بإرتياح فى التعامل معه ، وذكر له إن لم يجد سبيل للوصول إليه فعليه الإستعانة بى فى ذلك ، وطلب منى أن اذهب للقاهرة لمقابلة محسن النعمان، وكان دكتور قرنق يعلم إن مصر لديها بعض المشاعر المختلطة تجاه بعض قضايا التجمع الوطنى الديمقراطى و صلاته الإقليمية والدولية، وحرص على وضع المصريين فى الصورة وتعزيز الثقة بينه وبينهم ، وكان ذو قدرة فائقة للتوفيق بين كافة دول الجوار والإحتفاظ بعلاقات جيدة معها جميعاً فعل ذلك مع إثيوبيا وأرتريا ومع يوغندا وكينيا .

    إلتقيت بالدكتور جون قرنق دى مبيور بعد عودته من جنوب افريقيا وحكى لى إنه حينما قابل مانديلا الذى طلب منه فى بداية اللقاء مقابلة حسن الترابى، ورد عليه شارحا موقفه وإعتذر عن مقابلة الترابى ، ثم سأله مانديلا الترابى ليس هو الرئيس او نائب الرئيس فهل لديه سلطات فعلية ؟ فأجابه دكتور قرنق إنه الحاكم الفعلى ، ثم عرج دكتور قرنق لموضوعه المفضل بضرورة بناء سودان جديد موحد ودور التجمع الوطنى الديمقراطى و الذى يمثل أغلبية الشعب السودانى وقواه الفاعلة، وطلب منه ان يلتقى برئيس التجمع وقيادته ، فسأله مانديلا هل انت رئيس للتجمع ام نائب للرئيس ؟ واجاب دكتور قرنق بلا وقبل ان يواصل ليشرح إنه يتولى القيادة العسكرية للتجمع . قال مانديلا لقد فهمت إذاً هذه هى الطريقة السودانية ، وضحك .

    إذا أردت ان تلتقى بأحد المتصوفة من غير المسلمين فى زمن الوجبات السريعة فعليك بوالتر سوسولو الذى يخشى الوغى ويعف عند المغنم ، وقد لعب الدور الرئيسى فى تجنيد مانديلا لحزب المؤتمر الوطنى الافريقى وتنظيمات اخرى وقَبل بقيادته باريحية وطيب خاطر وساهم على نحو مباشر فى بناء صورته ووقف إلى جانبه فى كل المنعطفات الحاسمة و عَبر ما نديلا إنه يتحسس المواقف ويزنها بموقف سوسولو . ويكفى سوسولو ما قالته عنه المناضلة العظيمة وشريكة حياته البرتينا وقرأته نيابة عنها حفيدتها فى تشيعهِ، فقد قالت ( والتر ماذا سافعل بدونك كنت من اجلك انت اصحو كل صباح فمن اجلك انت قد عشت ، فقد أخذتك منى فى المرة الاولى شرور الماضى وكنت اعلم انك ستعود إليّ ، والان قد اخذتك أيدى المنية الباردة وقد خلفت اسى فى قلبى ) .

    فى جزيرة روبن ركز السجانين إستفزازاتهم على مانديلا رغم إنهم إستفزوا الجميع ، وفى إحدى المرات كان مانديلا يُريد ان يرُد بعنف ، ولكن سوسولو إقترب منه وقال له إنهم يريدونك ان تفقد اعصابك فلا تقع فى حبائلهم و تملك نفسك ومشاعرك فإن ذلك يزعجهم، تلك النصيحة الغالية قادت خطاهُ فى تلك الجزيرة حتى كسبوا جميع معاركهم مع السجانين وفرضوا إحترامهم كبشر وقادة فى وجه خصومهم فى الرحلة الطويلة من أجل الحرية . وقد بدى سوسولو فى الفيلم كما هو فى الواقع دائم الإتزان ويقيس الكلمات بدقة ، حكى لى عدد من اعضاء المؤتمر الوطنى الافريقى بحب عن سوسولو الذى يذهبون إليه غاضبين من أداء المؤتمر الوطنى الافريقى وبعض قادته ويستمع بعمق وبعد ان يُفرغ الشخص منهم شحنة غضبه يبدأ سوسولو رده إن كل ما قلته ذو قيمة وبه نقاط مهمة وبعضها صحيح و أتفق معك فى كذا وكذا ولكن تجدنى أختلف معك فى كذا وكذا ايها الرفيق، إن تاريخ هذه المنظمة به كذا وكذا ويعدد لك تجارب عديدة للمؤتمر الوطنى الافريقى و يقترح عليك بعض الحلول ويزودك بشحنة جديدة و ببطاقة شحن تدفع بك إلى الامام . كان والتر سوسولو جزءاً اصيلاً من عالم مانديلا وحينما تقادمت السنوات و إنبهمت بعض الاحداث عن ذاكرة مانديلا بقى سوسولو حياً فى تلك الذاكرة الجبارة، كان مانديلا يقول إذا رحلت إلى العالم الآخر سوف انضم إلى احد فروع المؤتمر الوطنى الافريقى فى العالم الاخر وسالتقى مجدداً باوليفر تامبو و والترسوسولو أصدقاء رحلته الطويلة ، ورُب أخٍ و أختٍ لك لم تلدهما أُمك .

    ماديبا كما يحلو للجنوب افريقيين تسمية مانديلا بالإسم الافريقى الذى يربطه بالارض وبالناس و بعبق الثقافة وجذر الإنتماء، كان بالطبع هو الشخص الرئيسى فى الفيلم وكلما عبر الزمن وإبتعد من مانديلا الشاب إلى مانديلا الشيخ ، برع إدريس البا فى تغمص دوره لا سيما الصوت الذى يكاد يطابق صوت مانديلا، وتشعر بحميمية أكبر تجاه الشخص الذى امامك وكانه ماديبا و يالسنوات ماديبا! من سنوات مليئة بالتضحيات وبالقيم النبيلة والمُثل والاخلاق الرفيعة والاحلام الإنسانية عالية الكعب ووارفة الظلال . الحلم بعالمٍ جديد ينهى الظلم والحروب و قيام مجتمع إنسانى جديد يعوض ملايين النساء والرجال الذين سَرقت حياتهم تلك الاحلام دخلو جزيرة روبن شباباً وفارقُوها شيوخاً غير آسفين ، واكثر تمسكاً بمثلهم و كانهم دخلوا الجزيرة بالامس هؤلاء الناس قد مثلوا الضمير الإنسانى كله وقد قادهم ماديبا الذى دخل الجزيرة كالاسد قوى القبضات، وخرج منها بعد ان تراخى الجسد الفانى مع مرور السنوات ولكن العقل والفكر ظل بهياً، وكما دخلوا الجزيرة خرجوا منها أشد مضائةً وتصميماً وواسعى الأحلام والصدُور تركوا المرارات والأحقاد خلفهم وخرجوا أكثر إنسانية وتفهماً لماضي ومستقبل الإنسان ولجذور الإضطهاد، وتعاملوا مع اعدائهم كانهم اولياء حميمين دون إدعاءاتٍ وزيف بانهم رُسلٌ من السماء، بل قالوا دائماً إنهم بشر عاديين إرتكبوا أخطاء وتعلموا من ماضيهم وإن بإمكانهم العبور إلى مجتمعٍ جديد فى نفس السفينة التي تقل خصومهم، وطالبوا دوماً بالعدالة بديلاً للإنتقام، وقال ماديبا لمفاوضيه من البيض لا يوجد إنسان يولد بالكراهية ولكنه يتعلمها والحب هو الشئ الطبيعي الذى يولد مع الإنسان.

    مانديلا الذي خرج من (كُونو) إحدى قرى الترانسكاي ثم طاف العالم ووصل صدى خطواته إلى كل الكرة الأرضية، عاد مرةً أُخرى بعدما يقارب القرن إلى قريته حيث ولد وشيعه العالم من حضر ومن لم يحضر تابعه عبر كل الوسائط، حتى أضحت قريته قرية كونية بفضله، حينما أنهى فترة رئاسته كان يحن إلى مسقط رأسه و لايريد أن يضايق الآخرين. قال إنه يحب أن يذهب الي قريته لأن فى قريته الناس يزورنه من دون مواعيد وسيلتقي بأبناء جيله وأطفال القرية مرة أخرى بعد إن أخذت رحيق عمره سنوات الجزيرة وقد عاد غير آسف وغير هياب على ما ضاع من سنوات عمره.

    وحينما زاره جورج بيزوس صديقه القديم وزميله فى المؤتمر الوطني الأفريقي والذي تعرف عليه على مدى 48 عاماً وهو من البيض، زاره فى أيامه الأخيرة بمنزله فى جوهانسبيرج وقد أتى لمتابعة العلاج، و على الرغم من أن أحداث كثيرة قد إختفت من ذاكرته رويداً رويدا قال لحراسه صائحاً.
    ****************
    الرابط
    http://www.sudaneseonline.com/news-action-show-id-152164.htm

    long.JPG Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-08-2014, 03:22 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2014, 06:23 AM

Mohamed Abdelgaleel
<aMohamed Abdelgaleel
تاريخ التسجيل: 07-04-2005
مجموع المشاركات: 10408

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    كتب الأستاذ / أحمد الامين أحمد

    تحية وتقدير الأخ محمد عبدالجليل لقد خرج المسار قليلا عن ماديبا ودخل دائرة الأدب والفن
    نسبة لوجود مناضلين من الكُتاب والفنانين والصحفيين والرياضيين حاربوا العنصرية بأسلحة
    تختلف عن تلك التى إستعملها ماديبا وأفضت به إلى السجن حيث حاربوا العنصرية بالكلمة
    والفكرة والجمال عبر مؤلفاتهم الثرة وجلهم لاينسبون لوطن ماديبا لكنهم مثله تعرضوا
    لإضطهاد عرقى حدا بهم للتصدى للعنصرية والتضامن مع ماديبا وقومه وهم كُثر ومن دول
    وديانات والوان مختلفة

    ==========================

    كم أنا سعيد بخروج الخيط عن مساره ودخوله دوائر الادب والفن، كيف للنضال المتجهم أن
    يستمر! الم تحكي لنا عبر هذا الخيط حديث مانديلا .. عن كيف أن الأعمال الروائية الكبرى
    جعلت جدران السجن تتداعى .. وورد في الأثر (أن القلوب إذا كلّت عميت)، كيف لنا أن
    نستمر في وطن (أبكي يا وطني الحبيب) دون أن أن نستريح بعد كل فترة على صوت محمد وردي
    الشجي (وإن جيت بلالالالاد ..تلقى فيها النيل بيلمع في الضلام .. زي سيف مجوهر بالنجوم
    من غير نظام..) أو الطيب صالح (الشيء الذي فات على هؤلاء الناس جميعاً أن في المكان
    متسع لجميع الأشياء) .. شكراً ياأحمد سوق الخيط على كيفك طالما دخل دهاليز دور الفن
    والأدب في إذكاء جذوة النضال التحرري ونحن ها هنا نقرأ تجربة نضالية إنسانية حقيقية
    قدمت مثالا سيكشف للقادمين (بيان بالعمل) بأن ما قدمه مانديلا ورفاقه الميامين بأن الحرية
    فعل لا يستحقه إلا من يمارسه بعد دفع موجباته مهما تكاثرت(سحاليها وفئرانها).

    (عدل بواسطة Mohamed Abdelgaleel on 06-09-2014, 06:33 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2014, 09:00 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: Mohamed Abdelgaleel)

    إقتباس من محمد عبدالجليل أحد أروع من يتابع الخيط بحب :
    ***
    شكراً ياأحمد سوق الخيط على كيفك طالما دخل دهاليز دور الفن
    والأدب في إذكاء جذوة النضال التحرري ونحن ها هنا نقرأ تجربة نضالية إنسانية حقيقية
    قدمت مثالا سيكشف للقادمين (بيان بالعمل) بأن ما قدمه مانديلا ورفاقه الميامين بأن الحرية
    فعل لا يستحقه إلا من يمارسه بعد دفع موجباته مهما تكاثرت(سحاليها وفئرانها).
    *****إنتهى .
    تحية وشكر محمد فى الواقع ماديبا وثراء روحه هما من يسوقان هذا البوست الذى حقا لا أدرى أين ومتى سينتهى
    خاصة ان ماديبا قد تشعب فى كل مناحى الحياة فى عصره ولازالت العقول تكتب عنه وستظل
    لاحظ ياسر عرمان بدا الكتابة بحب عن مانديلا بعد سبعة أشهر من دفنه وهذا يدل أن الكثير من شاكلة عرمان كمناضل قديم وشاهد على العصر لازال فى جعبتهم الكثير عن مانديلا لذا يظل البوست مفتوحا
    لضم مايكتبون وحبذا لو كتب ساسة بلادنا تجاربهم مثلما فعل عرمان فى مقالاته هذه فراينا وجها جديدا لعرمان هو الكتابة بحب عن شخوص واحداث عاصرها وهذا مانفتقده كثيرا عند ساستنا الذين يضنون علينا بتجاربهم مدونة .
    على المستوى الخاص لقد أتاح لى رحيل ماديبا العودة بقوة إلى متعة القراءة وأكاد اكون عقب رحيله قد وقفت على أكثر من 90 بالمئة من الكتب التى محورها هو كذلك الكتب التى صدرت عنه عقب وفاته وسوف أستعرض بعضها هنا
    تقريبا (خارطة الطريق ) لماتبقى من البوست ستكون كمايلى :
    1- إستعراض أكثر من كتاب عن مانديلا أهمها كتاب أصدره السجان الخاص بمانديلا وبه أسرار مدهشة جدا وسيكون به خروج كثير فى التداخل ثم العودة مجددا.
    2- مداخلات عن الأسقف دوزموند توتو ذاك (النصرانى الذى أحببت ) عبر أكثر من كتاب عنه وهذا الأسقف يتمتع بصدق واخلاق لدرجة أنه خلال النضال قام بإنقاذ إثنان من عملاء المخابرات من القتل بيد أهله حين تم إكتشاف وجودهم خلال خطاب جماهيرى له وقد قام بحماية العنصرين بجسده لانه ضد قتل أى إنسان حتى لوكان عميلا للمخابرات وفقا لتربيته الدينية الخالصة التى تحرم القتل ..
    3- مداخلات عن صدى رحيل ماديبا عند جماعة امة الإسلام غربى الأطلنطى وبها الكثير من الخروج .
    4- مداخلات عن بعض المناضلات من (النسوان ) فى عصر مانديلا تحديد ا الهنديات المسلمات و مناضلة بيضاء هى روث فيرست حليلة جو أسولوفو سكرتير عام الحزب الشيوعى بأرض مانديلا
    والكثير جدا كذلك سوف أراقب الإعلام شهر يوليو تحديدا حيث سيهل اليوم العالمى لمانديلا 19 أو 18 ( لا أذكر راهنا )-يوليو وهو يوم مخصصا منذ العام 2009 للأحتفال بحياة مانديلا بمباردة من الأمم المتحدة ويطلق عليه يوم مانديلا او عيد مانديلا ويصادف عيد ميلاده .
    كل ذلك إن أطال الله العمر ووهب الصحة مع التقدير لمحمد عبدالجليل وعموم من يتابع .
    sh11.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-09-2014, 09:03 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-09-2014, 10:06 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-10-2014, 09:03 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    الجزء الرابع والأخير من مقالات ياسر عرمان عن علاقته بجنوب افريقيا ..
    لاحظت الأتى
    1- تكرار عرمان للخطأ الشائع حول تحرك ماديبا فى رحلته الأفريقية قبل إعتقاله بجواز سودانى وهذا للمرة الثانية غير صحيح بل كان يتحرك بأوراق ثبوتية صادرة من دولة تنزانيا الوليدة يومها علما ان مناضلة هندية كانت مكلفة
    بإستقبال كوادر المؤتمر الوطنى الأفريقى حين يصلون سرا لتنزانيا لتقوم بتقديمهم للسلطات التنزانية للحصول على أوراق ثبوتية بتوجيه من جوليوس نايريرى شخصيا وقد تم كتابة الكثير من ذلك فى أكثر من كتاب بعضه بلسان مانديلا شخصيا حيث تحدث عن رحلته تلك و كيفية دخوله بريطانيا عبر تلك الأوراق التنزانية ( مداخلات صفحة 1).
    2- إعترف عرمان أن السلطة فاسدة ومفسدة !!! وقد صدق الرجل كماراينا فى رموز الحكومة السودانية التى يزكم فسادها الانوف إلى جانب أعضاء الحركة الشعبية حين حكموا الجنوب (فضائح فساد طالت أكثر من مناضل سابق منهم الور رفيق عرمان فى رحلة ما لجنوب افريقيا وغيره ).
    3- ذكر عرمان إعتراضه فى مؤتمر 2012 على ممثل حركة النهضة التونسية فى جنوب افريقيا حين دعا الأخير إلى شراكة إستراتجية بين الحركة والمؤتمر الوطنى الأفريقى وكان إعتراض عرمان مبنيا على تجربة الإسلام السياسى بالسودان كنظام لايقبل التعددية وتبادل السلطة وأدى إلى فصل الجنوب ...!!!
    فات على عرمان هنا ان الحركة الشعبية قد تحالفت إستراتيجيا مع الحركة الإسلامية السودانية ( نيفاشا -حكومة الوحدة الوطنية ) وهما من أدى لفصل الجنوب بذات الدرجة كذلك لم يستدرك عرمان أن حركة النهضة وصلت للحكم بتونس عبر الديمقراطية ( خلافا لحركة الترابى حليف ناس عرمان ) مثل حركة حماس والأخوان المسلمين بمصر كلهم وصلوا عبر ديمقراطية ...
    حول رفض الإسلام السياسى فكرة تداول السلطة لم ينتبه عرمان إلى تشبث سلفا كير بالسلطة والصراع الدموى عليها لدرجة تحويل مواطن الجنوب إلى متشرد تتفرج عليه كل الدول ..
    للأسف الجزء الرابع من مقال عرمان مرتبك كثيرا ربما لغلبة السياسة عليه وكذلك التأريخ علما أن أى سياسى سودانى يتضح تناقضه كثيرا حين يدخل فى التأريخ والسياسة .
    مقال عرمان يقرأ:

    *****زيارة لمملكة الضياء إلى مانديلا شعاع النور في كل الأزمنة (4-4) ياسر عرمان

    يونيو 2014
    ،وحينما زاره جورج بيزوس صديقه القديم وزميله فى المؤتمر الوطني الأفريقي والذي تعرف عليه على مدى 48 عاماً وهو من البيض، زاره فى أيامه الأخيرة بمنزله فى جوهانسبيرج وقد أتى لمتابعة العلاج، و على الرغم من أن أحداث كثيرة قد إختفت من ذاكرته رويداً رويدا قال لحراسه صائحاً أحضروا حذائي فإن جورج قد أتى وسيأخذني إلى (كُونو) ويالها من عبارة موجعة وجميلة، وقد ودعه العالم كله ولبى رغبته فى رحلة العودة الأخيرة إلى (كُونو) وقد أدى مهمته خير أداء و أسدى لمشتري وبائعي الأحلام خدمةً عظيمة ونموذج لا تطوى صفحته وإنحنى الجميع لماديبا ولرحلته العظيمة .
    حط رحله على ضفاف النيل فتوقف فى الخرطوم قبل محاكمة روفانا وحمل جوازاً سودانياً ولم ينسى فى سيرته الذاتية رحلته إلى الخرطوم، و الوعي المبكر للسودانيين بما يدور فى داخل جنوب إفريقيا .
    و لأن السلطة بطبيعتها فاسدة ومفسدة فإن أسئلة كبيرة تواجه حزب المؤتمر الوطني الإفريقي اليوم، ومع ذلك تظل هذه المنظمة أهم حركات التحرر الوطني التي أنجبتها أرض إفريقيا، وهي منظمة إستطاعت حشد أكبر حملة تضامن عالمية فى القرن الماضي ضد نظام التفرقة العنصرية، وقد ساهمت قوى التضامن العالمي التي قادها أوليفر تامبو فى إطفاء طابع خاص على المؤتمر الوطني الإفريقي فهو الحزب الذي حظي بأوسع حملة تضامن عالمي فى إفريقيا، وأصبح التضامن العالمي ذو جذور عميقة فى تاريخه وساهم في تحويله إلى حزب ذوخصائص عالمية و تربطه صلة رحم بالتضامن العالمي، والجدير بالملاحظة إن تكوين عضوية المؤتمر الوطني الإفريقي نفسه وتكوين قيادته ذات دلالات إنسانية عابرة للجغرافية، ولا يمكن كتابة تاريخ حزب المؤتمر الوطني الإفريقي إلا بالرجوع إلى قادته من كافة الأعراق نساءً ورجالاً والأسماء التي شكلت تاريخه هي نفسها مصدر من مصادر الإحتفاء بالتعدد والتنوع الذي يحتاجه عالم اليوم.
    وحينما قُدمت لي الدعوة لحضور مؤتمر أوليفر تامبو الثالث للتضامن العالمي والذي عقد فى 25-28 أكتوبر2012م، وقد قال مانديلا عن أوليفر تامبو الذي كان يطوف العالم لتصعيد حملات التضامن، قال إنه كان يطوي الأرض مثلما يطُوي القماش. وقدمتُ ورقة حول( قضايا البناء الوطني فى السودان وتجربة الإسلام السياسي) . وقد ضم المؤتمر أكثر من 70 حزب من مختلف أنحاء العالم، و قد أُسندت إليّ فيه رئاسة إحدى الجلسات، وفي غداء العمل الآخير فى ختام المؤتمر دعتني المناضلة المعروفة باليتي أمبيتي الرئيسة القومية لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي ورئيسة البرلمان السابقة والتى عادت الأن مرة أخرى لرئاسة برلمان جنوب إفريقيا الذى أُنتخب مؤخراً، وكانت ترغب فى مواصلة حوار كنت طرفاً فيه جرى فى داخل المؤتمر مع ممثل حركة النهضة التونسية وبحضور الرئيس جاكوب زوما وكان ممثل حركة النهضة قد طرح حركات الإسلام السياسي كحليف لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي و حركات التحرر الوطني و قلت فى مداخلتي تعقيباً على حديثه إن حركات الإسلام السياسي تشكل خطر على تعددية وتنوع المجتمعات الإفريقية لأنها ترفض مفهوم الوحدة فى التنوع و تقيم مفهوم المواطنة على أساس الدين و إن تجربتها فى السودان قد أدت إلى فصل الجنوب وإنها لاتمتلك برنامج للعدالة الإجتماعية و إنها ضد مساواة النساء وإرتكبت جرائم حرب فى السودان وتعمل على مصادرة الديمقراطية وحولت أجهزة الدولة فى التجربة السودانية الى أجهزة حزبية وهي لا تراعي حقوق الإنسان ولا تعترف بالتداول السلمي للسلطة ولذلك لا توجد أرضية مشتركة بينها وبين حزب المؤتمر الوطني الافريقي وحركات التحرر الوطني، وهي ضد المبادئ والقيّم لتك الحركات، وقد حظيت المداخلة بتصفيق من القاعة وقامت شخصيات أُخرى من يوغندا والبرازيل والهند بتقديم مداخلات أخرى فى ذات المنحى، وكانت باليتي أمبيتي تريد أن تواصل هذه المناقشة ولأن هذه القضية محل تداول وإختلاف داخل أروقة حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وفى موضوعاته للقضايا الخارجية، وقد أشرت لها بدعوة عدد من المفكرين السودانيين والمصريين المهتمين بقضايا الإسلام السياسي لمناقشة هذه القضية الهامة. وقد غضب ممثل حركة النهضة التونسية ولاحقني فى الفندق غاضباً واصفاً الحركة الإسلامية فى السودان إنها حركة لاتمثل الإسلام فى شئ، ودار حوار طويل بيننا حول الخطأ هل هو في التجربة أم النظرية؟ فالنظرية لا تعترف بالتنوع وتعمل على إقصاء الأخرين وهى التى أسست لتك الممارسات.
    ماديبا المنتمي إلى افريقيا و العالم حدثني أحد الدبلوماسيين من أصدقائي إنه طلبه فى موضوع يخص رواندا ولما كان متوعكاً طلب منه أن ياتي إلى غرفة نومه حينما كان رئيساً لجنوب إفريقيا وكان الدبلوماسي من أحد بلدان العالم الأول فقال له لماذا تفرضون المعايير التي تخصكم على إفريقيا فنحن الأفارقة لدينا طرق في حل القضايا بطريقة مختلفة عنكم، ودخل معه فى حوار، وذكر له قصه طريفة عن العدالة الإفريقية ، وقال له إن أحد سكان القرى الإفريقية حينما أراد أن يموت أوصى بتوزيع ثروته على ورثته، وإتضح إن الأبقار التي تركها أقل من الوصية فماذا تفعلون في مثل هذه الحالة؟ دخل الدبلوماسي معه فى حوار حول كيفية حل المعضلة، ولكن مانديلا أجاب ببساطة إن ما نقص من الأبقار عن ما هو موجود في الوصية إتفق شيوخ القرية حفاظاً على تماسك الأسرة والسلام الإجتماعي أن يقوموا بدفعه لصيانة تماسك الأسرة والعلاقات الإجتماعية في القرية، وإن هذه هي طريقة إفريقية تختلف من قوانين العالم الأول. وكان مانديلا حاضر البديهة والدعابة ومطبوع بالفكاهة حينما أصبح رئيساً وأصبح له حراس يتابعونه ليل ونهار قال للصحفيين وأشار إلى حراسه كان يعتقلونني هناك و يتابعونني بالحراسة وهانذا الآن لدي حُراس آخرين .
    كان شول مونق الذي هو في أساطير الدينكا يماثل أشعب الآكول قد قال لمحدثيه عليكم بإحسان الكلام فإن إحسان الكلام مثل إحسان الطعام، فإذا كان الطعام الجيد يُشبع فإن الكلام الجيد أيضاً يُشبع. وقد كان مانديلا متحدثاً رصيناً ترك ثروة هائلة من الحكمة الثورية والأحلام التي لا تموت، وأحزنني رحيله أيما حزن، ولم أستطع الكتابة عنه ولكن مشاهدتي لهذا الفيلم أعاد مانديلا إلى الحياة مجدداً، وأهدى لي فرصة أُخرى لزيارة مملكة الضياء والإلتقاء بمانديلا شعاع النور فى كل الأزمنة، وملامسة المناخ والظروف والشخصيات التي بدون معرفتها لن تكتمل معرفة مانديلا ولذا تناولت في هذه المقالة عددا من الشخصيات ذات الأثر الكبير والتي إرتبطت بحياة مانديلا على نحوٍ وثيق وشكلوا جزء من سيرة مانديلا المدونة في كتابه الهام (الطريق الطويل نحو الحرية).
    و آخيراً أود أن أقول إنني كنت ومازلت وسأظل من المحبين لحزب المؤتمر الوطني الإفريقي لاسيما نضالاته على أيام نظام الفصل العنصري، وشغفي وإعجابي بهذا الحزب لم تخبو جذوته رغم مرور السنين، وبالرغم من إلمامي التام ومتابعتي اللصيقة لما يدور فى داخل حزب المؤتمر الوطني الإفريقي وهو متاح فى أجهزة الإعلام وفي مواقع الحزب ومواقع خصومه على السواء، وعلى الرغم من التحديات وصراعات السلطة والفساد وقضايا نظام الفصل العنصري التي لا زالت تلاحق حزب المؤتمر الوطني لافريقي ولم تنحسر مياهها بعد و ما حدث لعمال المناجم وللمهاجرين الأفارقة وتحديات حل قضايا السكن والمياه النظيفة والتعليم والصحة لملايين الفقراء والمهمشين فى جنوب إفريقيا وقضايا الإقتصاد وهيمنة فئات بعينها منذ نظام الفصل العنصرى على الإقتصاد وقضية الأرض الحيوية للملايين وقضايا السياسة الخارجية و مع ذلك إذا أُتيح لي أن أدلي بصوتي اليوم فى إنتخابات جنوب إفريقيا فلن أتردد مطلقاً من الإدلاء بصوتي عن قناعة لصالح حزب المؤتمر الوطني الإفريقي .
    ،،،،،،،،،،،،،، النهاية ،،،،،،،،،،،،،
    الرابط :
    http://www.sudaneseonline.com/board/7/msg/1402379107.html


    madibface.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-10-2014, 09:44 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2014, 09:49 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    فى جملته الشهيرة التى إحتفت بها الأوساط الإعلامية لأكثر من يوم فى نعى ماديبا إعترف (أبونا ) الأسقف دوزموند توتو ذاك (النصرانى الذى أحببت ) أن أخاه المسكين ماديبا لم يهبط من السماء ولم يكن ذئبا وحيدا فى البرية لكن عاش فى الأرض ورعى من العشب وتأثر بمن تأثر فى سياق ذلك إعترف مانديلا العام 2000 أثناء محاضرة قدمها فى
    London School of Economics
    حين ذكر الشخصيات التى تأثر بها من حضارات وأزمنة وديانات والوان شتى يقول :
    My inspiration are men and women who have emerged throughout the globe, and who have chosen the world as the theatre of their operations and who fight socio-economic conditions which do not help towards the advancement of humanity wherever that occurs. Men and women who fight the suppression of the human voice, who fight diseases, illiteracy, ignorance, poverty and hunger. Some are known, and others are not.
    لعله قال والترجمة لى :
    ( لقد ألهمنى العديد من الرجل والنساء من كافة أرجاء المعمورة من الذين أختاروا العالم برمته مسرحا لعملهم والذين ناضلوا لأجل تحسين الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية لمصلحة البشر فى كافة العهود .
    تعلمت النضال من الرجال والنساء الذين ناضلوا لأجل حرية التعبير والذين كافحوا الأمراض ، الأمية ، الجهل ،الفقر والجوع .بعض هؤلاء الملهمين على درجة من الشهرة وبعضهم ليسوا كذلك ..)
    أو كماقال رحمه الله .
    فى تأثره بالشخوص الملهمة لم يكن ماديبا مهتما بشهرة ملهمه بل كان يهتم كثيرا بإقتران إنجازه بالضمير والعمل كذلك لم يكن معنيا أن يكون ملهمه فى ذات خطه الفكرى ومنتميا لذات عنصره وملته بل كان يستمد القوة حتى ممن كانوا فى صف مناؤى لفكره طالما قادهم نضالهم لتحقيق ذات هدفه لذا فقد ذكر كثيرا تأثره بمناضل من البوير ( هم العنصريون المهاجرين من هولنده والمانيا حاملين معهم العنصرية لأرض ماديبا ) قاد حرب عصابات خلال حرب البوير الشهيرة للتحرر من بريطانيا وقد سجل تجربته فى مذكرات إطلع عليها ماديبا كثيرا ضمن قراءته المتعددة بأكثر من لسان مثلما تأثر كذلك بكتابات لمنظر عسكرى المانى كتب كثيرا عن حرب العصابات ويعتبر من أشهر المنظرين العسكريين فى نهايات القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر تلك الفترة التى تمددت فيها الإمبراطوريات الغربية عبر الإستعمار شرقا وغربا وشمالا وجنوبا .
    بذات الدرجة تأثر ماديبا رغم إعترافه بعدم ملاءمة الشيوعية لمجتمعات أفريقيا بمؤلفات لمقاتل حرب عصابات شيوعى فيلبينى نشط فى أربعين وخمسين القرن العشرين فى العمل السرى وقد تم الحكم عليه بالسجن عشرين عاما .
    على المستوى الوطنى والقبلى تحديدا فقد إعترف مانديلافى بعض المخطوطات غير المنشورة تأثره بالكثير من المناضلين القبليين بأرضه حيث ذكر تأثره بقائد وطنى عمل مترجما للمستعمرين لكنه سرعان ماثار ضدهم وقد تم سجنه بروبن أيلاند ،ذكر كذلك زعيما أخرا من عشيرته تحديدا قاد ثورة ضد البريطانيين فى القرن التاسع عشر ( مثل المهدي الإمام و ول تورشين بوطنى القديم ) وتم سجنه بروبن أيلاند كذلك فى عمر 73 عاما (مثل عثمان دقنة ومحمود ول أحمد تحديدا ) وقد توفى خلال سجنه بذات السجن الذى شهد حبس مانديلا لاحقا .
    ذكر ماديبا كذلك تأثره بالكثير من الأبطال الوطنيين الذين ألهموه النضال ومنهم ملك الزولو الذى قاد بنفسه قواته فى مجابهة الإنجليز حين وصلوا سواحل بلاده غزاة ومستعمرين ولقد حقق نصرا عليهم رغم عدم تكافوء ميزان القوة العسكرية (مثل الأنصار فى شيكان وأبا ) وأشار أيضا لزعيم محلى قاد نضالا شرسا طوال حياته ضد الإنجليز والبوير وقد عجزا عن إحتلال أرضه طوال حياته .
    فى خطابه للكونغرس الأمريكى ( مستودع المؤامرات ) العام 1990 ( عام خروجه وكان إسمه فى لائحة ترقب الوصول كإرهابى كبير جدا ) أشار ماديبا لعمالقة من رموز التأريخ الأمريكى أثروا فى حياته كملهمين وقد سمع عنهم وقرأ عبر تأملة الطويل فى تأريخ بلاد العام سام .
    للدهشة ضمت طائفة الأسماء الأمريكية التى أثرت فيه أسماء الرئيس طوماس جيفرسون الأب المؤسس للأمة الأمريكية وبطل حرب التحرير وأحد أبرز رواد الديمقراطية الحديثة إلى جانب الرئيس أبرهام لينكولن الذى له دور كبير فى إنهاء الرق بأمريكا .
    أشار كذلك بقوة فى خطابه لقيمة الأسقف الكبير مارتن لوثر كنق ودوره فى حركة الحقوق المدنية عبر السلم وقد دفع حياته ثمن لها ( أنظر مداخلة عن رفيقه الأسقف جسى جاكسون صفحة3 ) إلى جانب إسم الجامايكى المولد رائد حركة البان أفريكانيزم الشهير
    Marcus Garvey
    مؤسس تلك الحركة التى تحتفى بجذور وعلاقات السود فى كافة العالم .
    ضمن الأسماء التى أشار إليها مانديلا أمام الكونغرس كلمهين له أشار بقوة وحب للمناضل الكبير لتحرير العبيد فى القرن التاسع عشر غرب الأطلنطى جون براون إلى جانب فرديرك دوغلاس العبد (أسف للمفردة لكنه ذاك هو الشائع وقتها ) السابق والمصلح الإجتماعى الأشهر طوال العهد الفيكتورى الذى دخل التأريخ كونه عصر تمدد الإمبراطوريات الإمبريالية إلى جانب ظهور الروائى الكبير شارلس ديكنز الذى ينسب له العصر كذلك .
    من أرقى الأسماء التى أشار إليها ماديبا كأساتذة له فى النضال والحياة عموما هو الأكاديمى الأمريكى من أصل أفريقى
    W.E.B.Du Bois
    ناشط الحقوق المدنية والإجتماعية ( قبل قبح المصطلح وإقتران اللصوص والكضابين به ) الذى عاش ردحا من القرن التاسع عشر ثم عبر نحو القرن العشرين ومن أشهر إنجازاته تركه العيش بامريكا وطنه ورحيله لغانا حين نالت إستقلالها للعيش هناك
    .
    من (النسوان ) الملهمات أشار ماديبا إلى
    Sojourner Truth
    وهى رقيق (أسف مجددا للمفردة القبيحة ) سابقة كانت تناضل تحت إسم حركى هو
    Isabella Baumfree
    قبل كشف حقيقتها كصوت نضال قوي جدا لأجل تحرير الأرقاء وحقوق المرأة ( قبل سنوات طويلة جدا من عصر المحترمة فاطنة أحمد وصويحباتها )!
    تبين كذذلك قيام مانديلا فى فترة من فترات تكوينه بإعداد دراسة عن (تعاليم وأنشطة بوكر واشنطن ) وهو مناضل نشأ كرقيق لكنه ناضل حتى صار أشهر شخصية أمريكية من أصل أفريقى طوال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين حيث عمل كمبعوث وناطق رسمى بإسم إثنين من رؤساء أمريكا كما كان من أبرز منظرى وكُتاب حركة البان أفريكانيزم فى الثلث الثانى من القرن العشرين.
    من الزعماء الأفارقة الذين أثروا فى ماديبا نجد الزعيم الغانى الشهير كوامي نكروما بطل حركة التحرير بوطنه وأحد أبرز رموز الوحدة الأفريقية ويكمن الشبه بينه وماديبا فى النزوع النظرى نحو الماركسية (دون إعتناق الشيوعية كوعاء للنضال خاصة حين توصلا لعدم ملاءمة الشيوعية لمجتمعات أفريقيا ) كذلك يتشابه الرجلان فى سلخهما ردحا طويلا من عمريهما فى السجون لأجل النضال أما الخلاف بينهما فيكمن فى سوء حُكم نكروما حين صار حاكما مقارنة بماديبا حين وصل للسدة فى وطنه لذا تم إلإطاحة بالأول بإنقلاب(مثل مُرسى والصادق المهدى فى أكثر من عهد ).

    eee1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لمانديلا حين إلتحى تلك اللحية الشهيرة لدواعى تنظيمية تختص بعمله السرى حين عاد من جولته الأفريقية الأوربية تلك (مداخلات صفحة 1 وإشارات أخرى متفرقة )

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-12-2014, 09:54 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-12-2014, 10:17 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    من ألبوم ملهمى ماديبا النضال !!

    صورتان للمفكر دبوا أحد ملهمى سيدى ماديبا :

    BOIS.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    صورة للمفكر دبوا أحد ملهمى ماديبا ولم يلتقيه أبدا على هذه الفانية حيث توفى نهاية أغسطس 1963 (قبل مولد صاحب البوست وكذلك قبل سجن ماديبا ) وأعترف لقد سمعت بإسم هذا المفكر ه لأول مرة فى قصيدة قديمة لصلاح أحمد إبراهيم عن أكرا وكوماسى وتلك الغابة الخضراء التى قربها مثبتة فى غابة الأبنوس كما قرأها ضمن الخرائد التى تلاها حين (عاد والشعر فى قميصه عطر محبة يعدى ) كما وصفه مصطفى سند فى (هوى أبريل ) عقب زوال حكم (السلطان الجائر ) بتلك الليلة الجميلة بدار أساتذة جامعة الخرطوم عقب الإنتفاضة مباشرة وكنت وقتها (برلوم دايش ).
    قيمة هذا المفكر الأمريكى من أصل أفريقى تكمن فى تنازله عن (المواطنة الأمريكية ) طوعا (قبل عصر اللوترى ) ونيله جنسية دولة غانا حيث إنتقل للعيش فيها عقب إستقلالها العام 1957 .
    كما يعد من قلة من المفكرين السود الذين أفرد لهم شينوا أشيبى أكثر من مقال وإشارة فى مقالاته النثرية عالية القيمة ( راجع بوست شينوا ياصلاح .)

    BOIS2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة للغلاف الأمامى لكتاب دبوا الذى يعتبر أهم مؤلفاته وقد نشره لأول مرة العام 1903 (قبل مولد ماديبا ب 15 عاما .) ويعتبر عمدة لكل قادة حركات التحرر الأفريقى و مناضلى الحقوق المدنية غرب الأطلنطى طوال القرن العشرين وجوهره عدم تسول الحقوق الأصلية للإنسان بل إنتزاعها بالنضال .
    صورتان للمفكر الجامايكى ماركوز قارفى وقد ولد العام 1887 بجزيرة جامايكا وقد إضطر جراء الفقر لترك الدراسة فى سن 14 عاما ليعمل فى مطبعة ثم هاجر إلى أمريكا فصدم كثيرا بالظروف المعيشية والإجتماعية التى يعيش فيها الأفارقة والسود عموما هناك فأسس صحيفة العام 1914 ليعكس تجارب أولئك البؤساء فى أرض اليانكى ثم أسس كذلك شركة للشحن البحرى لنقل البضائع بين دول غرب أفريقيا و بريطانيا وأمريكا وكانت شركة مساهمة عامة من أهله المهاجرين والمواطنيين غرب الأطلنطى لتحسين وضعهم .
    ترك أمريكا ليعيش فى بريطانيا حيث توفى العام 1940 ويحمل إسمه حاليا مركزا ثقافيا ورياضيا وإجتماعيا بإحدى أحياء لندن به مكتبة ضخمة جدا به أرفف عديدة تحوى مكتبته الخاصة التى تحوى كنوز من الفكر الذى كتبه السُود فى أكثر من وطن .
    maarcus.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    المقتبس يقرأ: سواد الإهاب ليس مدعاة للخجل بل هو رمز بهيج للعظمة القومية .
    sudan12.jpg Hosting at Sudaneseonline.com


    المقتبس يقرأ: إن البشر الذين يجهلون تأريخهم ، أصلهم وثقافتهم أشبه بشجرة بلاجذور .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-12-2014, 10:20 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-12-2014, 10:22 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-12-2014, 10:24 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-13-2014, 10:22 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2307

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)



    أسـتاذنا أحمد الأمين

    لك التحايا والشكر على هذا الفيض الباذخ من الفكر والتوثيق.

    رغم غيابى عن الموقع وعدم مشاركتى لظروف صحية، إلا أننى ظللت أتابع فيض كرمك فى التوثيق المتنوع للماديبا. وقد راودتنى نفسى مرارا أن أتداخل لمعلومات ثرة ومداخلات محفزة لأستاذنا محمد عبدالجليل ولكن كما يقول مثلنا "العين بصيرة والإييد قصيرة"

    وقد إسترعى إنتباهى مداخلتك الإخيرة هذه عن شخصييتن كان لهما دور وسيط فى مسار النضال ضد الإمبريالية. وكنت قد تعمقت فيهما لإهتمامى بشخصية سودانية فريدة أفردت له بوستا ظل يورقنى أن لم أتمكن من المداومة عليه. وقد رأيت أن أقتبس منه بعضا مما كتبت حول دو بويز وقارفى. فقد كان دو بويز أول أمريكى من أصول إفريقية يحصل على درجة الدكتوراه من جامعة هارفرد. وكان زميلا لأستاذتى وعرابتى البروفيسور أدليد كروميل قولفر، أمد الله فى أيامها، فى معهد نكروما بأكرا. وكان قارفى حوارا لشيخنا الأب الشرعى لحركة الوحدة الإفريقية، محمد على دوسه. بل وإن كل أفكار قارفى (بتهذيب) كانت إستعارة من أفكار دوسة. ومن أجل تسليط الضوء على دو بويز وقارفى بتفصيل رأيت أن أنقل ما كتبت بنصه فى البوست:

    http://www.sudaneseonline.com/board/470/msg/1399573302.html

    تساءلت فى المداخلة أعلاه عن سبب التجاهل المتعمد أو غير المقصود لواحد من أكثر الشخصيات تأثيرا فكريا فى مسار حياة البشر من "ذوى البشرة الداكنة" كما سماهم عميد المؤرخين الأفروأميريكيين معاصره البروفيسور فيرس فى موسوعته التى ذكرنا فى مطلع هذا السفر، والتى كانت عن الأربعين شخصية الخالدة والأكثر تأثيرا فى تاريخ البشرية من الجنس الأسود. وقال بأنه لم يضمن تلك الموسوعة أى شخص على قيد الحياة إلا دوسة. فالسؤال إذا: لماذا إشتهر رفاقه وتلاميذه وحيرانه فيما طواه النسيان؟

    وعندما ننظر إلى أمر دوسة فى أمريكا، وهو الذى جاء لمساعدة قارفى بطلب منه، يظل السؤال: كيف تأتى لقارفى أن يبلغ ذلك الشأو من الشهرة والتقدير وينزوى أسم دوسة فى أضابير المراجع وفى جملة أو جملتين فقط؟ وقد خلصت إلى أن هنالك عدة أسباب. فمثلا كان دوسه متواضعا مقارنة بمن حوله رغم تميزه عليهم فكرا. فلو نظرنا مثلا إلى شهرة ماركوس قارفى، نجد أنها كانت مصنوعة صناعة حاذقة لشخصيته الإستعراضية والهالة التى أحاط بها نفسه:

    مـاركـوس قـارفـى فى مـواكـبه الـفـخـيـمة

    GARVEY2CARS.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    أما شخصا مثل مضيف دوسه وممثل صحيفته الإزمـنة الأفريـقـية والعرض التـحليلى الأسـيوى فى الولايات المتحدة جون بروس (قرت) ورفاقه مثقفى ذلك الزمان من أمثال شومبرج، المسمى علية مكتبة نيويورك الفخيمة وكرومويل قولفر وغيرهم؛ ففى إعتقادى أن تلميعهم تم لعضويتهم فى الحركة الماسونية. أما دوسه فلم أجد ذكرا على الإطلاق لعضويته فى أى محفل ماسونى أو فى الجماعات الماسونية السوداء "الإلك". وكل ما يشار إليه أنه كان ملتزما فى إسلامه. فلا أعتقد أنه كان من الممكن تلميع شخص مثله، وهو من قد نال الخلعة السلطانية من الباب العالى بتركيا. ولا ننسى أن تركيا كانت جزءا من دول المحور التى حاربت ضد الحلفاء. ولذا نجد الإجتهاد من المخابرات البريطانية والأميركية فى تشويه سمعته، والتشكيك فى أمره بواسطة مجموعة من معارفه. ولنا أن نتصور أن رجلا مثله كان يحارب الإستعمار والإمبريالية فى عقر دارها، فهل كان من الممكن أن يحتفى به أو يرفع من شأنه؛ إلا بواسطة قليل من المهمشين ومناصرى التحرر من المثقفين التقدميين؟ وهم فى الغالب قلة وليس لهم تأثير كبير فى الرأى العام. ولذا فقد ظل محمد على دوسة مطاردا حتى آخر أيامه فى غرب إفريقيا كم سنأتى على ذلك. ونحن نعلم أن الإعلام لا يحتضن المارقين على النمط أو المعاديين للأنظمة أو الأيدولوجية السائدة، خاصة السود فى ذلك الزمان الذى تفشت فيه العنصرية.

    ورغما عن أن دوسه كان أول من دعى إلى تخصيص كرسى للدراسات السوداء فى الجامعات الأميريكية، إلا أنه لم يحصل حتى على أشارة واحدة فى أى مؤسسة من المؤسسات التى بها مراكز للدراسات الأفروأميريكية، ولا حتى الجامعات الأفروأميريكية كهاورد فى واشنطن مثلا. وفى إعتقادى أن لذلك سببين. الأول أنه لم يكن أكاديميا، رغم أن صديقه بروس "قرت" يكتب بأنهما طوفا بأغلب الجامعات الأميريكية. وكان له فيها كثير من المستعمين المتلهفين لسماع محاضراته العامة والمتخصصة فى كل تلك الجامعات حيث كان دوسة محاضرا يجتذب الطلاب والأساتذة ويحظى بتقدير رفيع تلك الأيام.

    الدكــتور دو بــويــز

    DUBOIS1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    والسبب الثانى هو أن قبيلة الأكادميين من المثقفين اليساريين كانوا ينظرون إليه بنظرة الريبة، خاصة بعد التجاهل المتعمد من قبل الماركسى البرجوازى دبليو إى بى دو بويز، أول أفريكان-أميركان ينال درجة الدكتوراه من هارفارد. فنتيجة لإرتباطه بماركوس قارفى تفاداه دو بويز ولم يرد على كثير من إتصالاته، رغم أنه كان يتودد إليه حينما كان ينشر بمجلته التى كان يصدرها فى بريطانيا. والسبب أن دو بويز بنظرته وتحليله الماركسى كان يرى أن قارفى كان عنصريا أسود يمثل الوجه الآخر من عنصرية البيض، لذا حاول الإبتعاد عن دوسة لأن قارفى إستقدمه ليستعين به. إضافة إلى تمجيد قارفى لبوكر تى واشنطن والذى كان دو بويز يكرهه ويراه ذليلا متلمقا للبيض. وفى رأيى أن السبب الأقوى هو أن دو بويز ومجموعته كانوا يتأففون من الأصل الإجتماعى لمهاجر من جاميكا يتبعه "الرجرجة والغوغاء". فى الوقت الذى كان دو بويز يمثل الصفوة، حاله كحال مجموعة المثقفين من بطانتة. وكان أمثال هؤلاء كثر حتى عهد قريب. ولم يتبدل رأيهم فى الأفارقة إلا عندما بدأ نجم قادة التحرر الإفريقيين فى النماء ورأى أولئك المثقفون قوة الطرح التى جاء بها أمثال البروفيسور إدواردو موندلاين والذى صار قائدا لثورة موزامبيق وأيضا قائد الثورة فى غينيا بيساو والرأس الأخضر أميلكار كابرال الذى كانت محاضرته عن دور الثقافة فى حركة التحرر الوطنى نقطة تحول فارقة فى المنظور النظرى للثقافة والثورة والتى خلدتها منظمة اليونسكو. ثم رأينا الإحتفاء بطلائع التحرر فى جنوب إفريقيا من أمثال إستيفن بيكو وألبرتو ليثولى ونيلسون مانديلا والمثقفين من أمثال الموسيقى هيو رامابولو ماساكيلا، أحد أعظم عازفى البوق فى تاريخ الموسيقى وزوجته المغنية أم النضال الإفريقى ميريام ماكيبا

    أغـنـيـة "ســويــتـو بــلـوز" التى تجمع كـل الإبـداع والجـمال والألـم
    من تأليف وتلحين ماسـاكـيلا وأداء ميريام ماكـيبا التى كانت زوجته





                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-14-2014, 09:20 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    إقتباس من بروف عبدالرحمن له الود والتقدير :
    كتب ضمن ماكتب :
    ***
    ولذا نجد الإجتهاد من المخابرات البريطانية والأميركية فى تشويه سمعته، والتشكيك فى أمره بواسطة مجموعة من معارفه. ولنا أن نتصور أن رجلا مثله كان يحارب الإستعمار والإمبريالية فى عقر دارها، فهل كان من الممكن أن يحتفى به أو يرفع من شأنه؛ إلا بواسطة قليل من المهمشين ومناصرى التحرر من المثقفين التقدميين؟ وهم فى الغالب قلة وليس لهم تأثير كبير فى الرأى العام. ولذا فقد ظل محمد على دوسة مطاردا حتى آخر أيامه فى غرب إفريقيا كم سنأتى على ذلك. ونحن نعلم أن الإعلام لا يحتضن المارقين على النمط أو المعاديين للأنظمة أو الأيدولوجية السائدة، خاصة السود فى ذلك الزمان الذى تفشت فيه العنصرية.
    **** إنتهى الإقتباس
    تحية مجددا وأدام الله عليك يابروف هذا الدفق المعرفى الهائل وتلك الذاكرة اليقظة والتواضع الإنسانى فى عصر سادته (القواقع الفارغة ) حسب مصطلح المجذوب فى تلك القصيدة التى كتبها على ساحل (شيخ برغوث ).
    لفت نظرى فى مداخلتك أنك أرسلتها عقب أقل من 24 ساعة من لحظة إرسالى مداخلتى العرجاء التى بها ذكر لدى بوا وماركوز قارفى كلمهين لماديبا فجاءت بسرعة البرق مداخلتك الثرة التى أفاضت و ضخت الكثير من المعلومات حول ذينك الملهمين وعصرهما ومن عاصرهما من شخوص من لدن دوسة هذا المنسى وأعترف أكثر من 90 بالمئة من الأسماء التى ذكرتها فى مداخلتك الراقية جدا لم أكن قد سمعت بهم من قبل إطلاعى على مداخلتك المكتنزة
    لفت نظرى حول دوسة كسودانى مسلم وتأثيره القوى على قارفى إلى وجود حضور سودانى قوى جدا فى غرب الاطلنطى فى بدايات القرن العشرين الميلادي وقد أسهموا جميعا فى إزكاء النضال والمعرفة فى حركات التحرر والحقوق المدنية عند الأفارقة الأمريكيين خاصة المسلمين منهم تحديدا عبر جماعة امة الإسلام للشيخ أليجا محمد وتقريبا أفكار اليجا نفسه مصدرها رجل سودانى أغفله التأريخ كثيرا وقد أشار إليه مالكوم أ ك س فى مذكراته التى حررها أليك س هيلى كذلك لاحظت حتى عند إنشقاق مالكوم عن اليجا وجود حضور سودانى حول الأول لرجة قيام إمام سودانى بتهيئة جسده عن مقتله -حسب طقوس المسلمين - ثم الصلاة عليه ..
    أرجو أن تواصل الحديث حول دوسة فى هذا البوست وكذلك لاحظت إشارتك لأستاذة لك كانت رفيقة للمفكر دبوا بالمعهد الشهير بغانا فى نهاية الخمسين وهى ذات الفترة التى كان صلاح أحمد إبراهيم الذى عبر قصيده تعرفت على إسم دبوا يعمل بهذا المعهد فعسى أن تفلح ذاكرة تلك الأستاذة فى تذكر صلاح (رغم صغر سنه وقتها ) خاصة أن صلاح وجيله ومن سبقهم تحديدا شيخهم جمال محمد احمد هم أخر صلة راقية أوصلتنا بمعرفة أفريقيا و الأفارقة غرب الأطلنطى عبر ثقافتهم العالية جدا وتمكنهم القوى جدا من لسان شكسبير فنقلوا وكتبوا لنا الكثير من تلك التجارب وانت هنا تذكرنا بذاك الجيل الراقى عبر سبرك لأغوار لم نكن ندرى بها قبل وقوفنا على ماتكتب من مداخلات تقاس بالذهب لفرط قوتها وجودة سبكها .
    اكرر أكبر مكسب لهذا البوست هو ذاكرة حضور بروف عبدالرحمن وهذا شرف أباهى به الثريا ..
    تحية وتقدير وعسى ان تواصل يابروف.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-14-2014, 09:23 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-14-2014, 10:15 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-14-2014, 09:57 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    تحية مجددا لبروف عبدالرحمن ومثلها للصديق المُحب محمد عبدالجليل وعموم من يتابع !!
    ***
    فى ذكر وذكرى وتذكر وتذكارعزيز(حسب إبراهيم عوض ومصطفى عبدالرحيم ) لملهمى ماديبا النضال من أجل كرامة البشر حتى إن قاده ذلك للموت (حسب بيانه أمام المحكمة) أو إلى سجنه 27 عاما فى رفقة الفيران والزحالى (حسب خيال الشاعر الكبير شوينكا)!
    من أشهر رموز التحرير الأفريقى الذين تأثر بهم ماديبا فى نضاله الطويل هم فرسان المقاومة الكينية الجسورة ضد الإستعمار الإنجليزى الشهيرة بحركة الماو ماو (مواء كديس متوحش ) عليه حين زار ماديبا كينيا العام 1990 عام خروجه من السجن كان من أهم أجندة زيارته زيارة ضريح القائد الأسطورى لتلك الحركة المشير ديدان كيماثى ( قرأت إسمه على لافتة شارع قرب فندق هيلتون بنيروبى ذات صيف بعيد جدا ياصلاح !) لأجل وضع إكليلا من الزهور و إضاءة شمعة على ضريح ذاك البطل الوطنى الذى يعتبره مانديلا أحد أبرز ملهميه لكن للأسف الشديد لم تلبى الحكومة الكينية بزعامة الفاسد دانيال أراب موي تلك الرغبة لماديبا لأسباب سترد لاحقا فعاد لوطنه يحمل خيبة أمل وحسرة على عدم وقوفه على ذاك الضريح ولقد شهد بذلك الكاتب الكينى وانجوهى كابوكورو فى مقال شهير عقب تحديق ماديبا فى الموت وقد وقفت علي بمجلة نيوأفريكان التى خصصت أكثر من ملف لماديبا.
    وأعترف الكاتب كذلك بتجاهل الكثير من مؤرخى عصر وشخصية مانديلا ذكر الشخصيات التى أثرت فيه قدر تركيزهم على سنوات سجنه الطويل وقيادته لأمة متنافرة عنصريا وطبقيا(حسب تقسيمات الشيوعيين) ناجحا فى بناء أمة قوس قزحية.
    وحسب الكاتب الكينى للمقال أن زيارة مانديلا لأرض جومو (حسب مصطلح كابلى و تاج السر الحسن فى إنشودة أسيا وافريقيا ) رغم ظروفه الصحية و إرتباطه بمواعيد رسمية فى الحبشة لحضور مؤتمرا أمميا كانت لتحقيق ثلاث رغبات تتمثل فى رؤية أرض جيش الحرية المشهور بثوار الماو ماو (مواء كديس الخلاء) الذى قاد حربا عصابات عنيفة للتحرر من البريطانيين فى الفترة 1953-1963.
    وتتمثل تلك الرغبات الثلاث عند ماديبا فى :
    1- زيارة ضريح المارشال ديدان كيماثى .
    2- رؤية أرملة ذاك المناضل كيماثى .
    3- مقابلة قائد الماو ماو السابق الجنرال الملقب ب
    General China
    وإسمه الحقيقى واروهيتو إتوتى وهو أخر المتبقين من رموز تلك الحركة النضالية .
    لقد أربكت تلك الرغبات الرئيس الفاسد موى ومساعديه خاصة أن موى معارضا بصراحة عبر مشروعه السياسى لمجمل التوجه السياسى النظرى لحركة الماو ماو خاصة حين صرح ماديبا فى مهرجان جماهيرى على شرفه بضواحى نيروبى قائلا للملأ :
    “In my 27 years of imprisonment, I always saw the images of fighters such as Kimathi, China and others as candles in my long and hard war against injustice. It is an honour for any freedom fighter to pay respect to such heroes.”
    قال والترجمة لى :
    طوال سنوات سجنى البالغة 27 عاما كنت دائما ما أرى صور المناضلين من لدن كيماثى و جاينا وأخرين تترأى أمامى كالشموع طوال حربى الطويلة والشاقة ضد الظُلم . إنه شرف لأى مناضل للحرية أن يثمن جهد أولئك الأبطال .) او كماقال .
    شكلت تلك الشهادة الرفيعة لكيماثى من فم ثورى محترم كماديبا لايمنح شيكا على بياض ضربة مؤلمة لرئيس فاسد من وطن كيماثى هو دانيال أراب موى أذل شعبه مثل نميرى والبشير بالفقر والفساد خاصة أن كيماثى خلال نضاله قد صرح قائلا :
    , “It is better to die on our feet than live on our knees for fear of colonial rule”,
    قال : ( من ألأفضل أن نموت واقفين بدلا أن نحيا راكعين تحت ظلال الخوف من الحكم الإستعمارى ).
    ويبدو أن تلك العبارة الخالدة قد الهمت ماديبا طويلا لدرجة كسره قيود البروتكول حين صرح بحبه لكيماثى فى حضرة رئيس لايقدر تأريخ ونضال كيماثى ويعاديه كذلك كما أبدى ماديبا غضبه علنا لتجاهل الحكومة الكينية المسماة بالوطنية لرموز نضالية للتحرر و مسحهم من الذاكرة الجمعية الحاضرة رغم أن أولئك المناضلين قد وضعوا عبر نضالهم إسم كينيا ضمن قائمة التحرر الثورى العالمى عبر تلك الحركة الماو ماو .
    فى تلك الزيارة الأولى لماديبا لأرض جومو كانت ترافقه حليلته الثانية وينى مانديلا (مداخلات صفحة 4) وقد عاد دون تلبية رغبته بزيارة ضريح المحارب الأفريقى وملهمه كيماثى نسبة لعدم معرفة حتى الحكومة الكينية نفسها بموقع ضريح ذاك البطل الذى أخفى الإنجليز حين قتلوه مكان قبره ولم يخبروا سلطات وطنه بموقعه حين خرجوا كمستعمرين إلى جانب تعمد حكومة الفاسد موي عدم ملاحقة الإنجليز لاحقا لتبيان مكان القبر ليصبح صرحا وطنيا فى ذاكرة كينيا علما أن تكهنات كثيرة جدا أشارت لتواطؤ جومو كنياتا (رفيق كيماثى ) مع المستعمرين فى قتله وهذا ديدن شائع حتى اليوم فى حركات التحرر وربما منظمات المجتمع المدنى حيث يتم خيانة وبيع الرفاق بأبخس تمن ( حسب مصطلح الجابرى وسيف دسوقى أحد أرقى أبناء فريق العرب بأم در القديمة ) .
    كذلك لم تسمح حكومة الفاسد موى بتلبية رغبة ماديبا بمقابلة أرملة كيماثى ورفيقه فى النضال الجنرالChina
    moi.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لماديبا وحليلته وينى (يدلعونها بإسم زامى ) ومعهما الحاكم الكينى الفاسد موى خلال تلك الزيارة .
    أمافى زيارة ماديبا الثانية لأرض جومو العام 2005 حين إعتزل العمل السياسى المباشر وتنحى طوعا قبل سنوات من سدة الحكم فكانت تصحبه حليلته الأخيرة غراسا ميشيل (مداخلة صفحة 4) وكانت الحكومة الكينية فى عهد جديد بتولى مواى كيباكى السلطة عبر إنتخابات بعد ذهاب الفاسد موي وقد قام برفع الحظر عن ثوار وتأريخ حركة الماو ماو عبر تكريم رموزها والإعتراف بهم كمحاربين وطنيين عليه تحققت بعض رغبات ماديبا التى فشل فى تحقيقها فى زيارته الأولى حيث تم السماح له بمقابلة أرملة المناضل ملهمه كيماثى وقد إعترف لكاتب المقال الكينى الذى كان يرافقه كثيرا بمدى إمتنانه الشديد بمقاومةالكينين فى النضال لتحرير كينيا كما ذكرت أرملة كيماثى للصحفييين لاحقا أن ماديبا فى حديثه لها قد شهد أن تجارب زوجهاالمناضل كيماثى قد علمته مدى مشقة الالم فى النضال لأجل الإستقلال .
    وفى تلك الزيارة النادرة تكرم مانديلا أيضا بمقابلة إبن وإبنة كيماثى لكن للأسف الشديد لم يتسنى له زيارة ضريح ملهمه كيماثى حتى رحيله هو الأخر لسبب بسيط هو عدم معرفة أحد بمكان دفن كيماثى سوى الإنجليز الذين أعدموه (أعترف مصطفى سعيد أن الإنجليز حقنوا التأريخ بالسم !).
    فى الواقع بدأ إعجاب ماديبا بحركة الماو ماو الكينية قبل فترة سجنه الطويل كماشهد بذلك رئيس المخابرات فى الجناح العسكرى للمؤتمر الوطنى الأفريقى المعروف برمح الأمة الذى كان رئيس أركانه هو ماديبا حيث قال كتب عقب سنوات طويلة من خروج مانديلا من السجن يقول :
    : “My moment took place in a modest room of a Durban safe house in July 1962. The Natal Command of Umkhonto We Sizwe had assembled there with no idea whom we were to meet.” An imposing, bearded man, with a grave expression, wearing khaki trousers and shirt, was ushered in. We jumped to our feet to shake hands and pat his back. It was none other than our national commander-in-chief Nelson Mandela.”
    قال :
    (أذكر إجتماعا فى غرفة متواضعة العام 1962 بمدينة دربن لهيئة القيادة لرمح الأمة بناتال بغرض تلقى تنويرا من رفيق لم نكن ندرى من هو ؟ حتى أهل علينا رجل ملتحى صاحب نظرات توحى بمواجهة الموت مرتديا سروالا وقميصا من الكاكى فنهضنا لمصافحته بحب حيث لم يكن ذاك الرفيق سوى ماديبا رئيس هيـئة الأركان للجناح المسلح الذى يضمنا )
    ومضى هذا الشاهد الثورى الذى صار لاحقا وزير دفاع فى حكومة مانديلا (1994-1999) يقول أن مانديلا فى الإجتماع ذاك وقد عاد للتو من رحلة أفريقية سرية طويلة تدرب خلالها على السلاح والعمل السري قد حدثهم لساعة من الزمان عن حركات المقاومة لأجل الإستقلال التى كانت تجتاح أفريقيا ومدى تأثره بالقادة المناضلين الذين إلتقاهم بأفريقيا خاصة ثوار الجزائر وقد حثهم على الحاجة لبدء نضالا مسلحا بالداخل إسوة باخوانهم الأفارقة ، كما طلب منهم الإستعداد البدنى و تجنيد الكوادر الأكثر صلابة لحمل السلاح ومهام العمل التنظيمى الشاق مع التركيز على التدريب وتحديد الاهداف وسرعة الحركة .
    كما ركز فى حديثه إليهم على دراسة وسائل حرب العصابات التى تمت فى الجزائر وكوبا وقبرص مع الإشارة بدقة أكثر لأهمية تجربة أبطال المقاومة الأفريقية تحديدا الكينىى ديدان كيماثى .
    فى سياق ذلك أشار ثائر أخر من رفاق مانديلا كان حاضرا للإجتماع وقد صار لاحقا وزيرا للإستخبارات فى حكومة ثابو أمبيكى الذى خلف مانديلا (فى فترة رئاسته الثانية ) أشار إلى مدي تأثر مانديلا بكيماثى ذاك المناضل الكينى الكبير .
    k4.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة لكيماثى بشعره المضفور (على طريقة جل ثوار أفريقيا وليس على هيئة الدجالين !!!!؟؟؟ ) على غلاف كتاب حول محاكمته عبر إستدعاء التأريخ والحاضر عبر إسقاط سياسى (حسب مصطلح الصفوة ) إشترك فى تأليفه المبدع الكينى الأكبر نقوقى واثيانقو (أكثر من مداخلة ) و مواطنه ميكيرى موغو والعنوان يقرأ : محاكمة ديدان كيماثى .
    لاحظت كثيرا خلال تأملات قديمة جدا لرواية نقوقى واثيانقو (مداخلات سابقة وأتيه ) الشهيرة
    Petals of Blood
    التى تسود بها ثيمات (حسب الصفوة ) كثيرة جدا مدى حبه لسيرة ونضال المناضل كيماثى خاصة عبر
    حضور شخصية خيالية فى الرواية لمحارب قديم من الماو ماو هو عبدالله وقد صار لايقوى على الحركة نتيجة لإصابته قديما خلال النضال بطلق نارى كثرة الحديث الموجب عن كيماثى على لسان الراوى
    ومطالبته بتكريم كيماثى وإطلاق إسمه على صروح وطنية ثقافية بوطنه وقد تزامن الوطن الداخلى للرواية مع الزمن الخارجى لكينيا فترة حكم موى تحديدا الذى أعتقل نقوقى وطرده من الجامعه حيث لجأ لإنجلتره وتنقل فى أكثر من دولة حيث كتب رواياته تلك .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-14-2014, 10:05 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-15-2014, 12:47 PM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    غير بعيدا عن كينيا موطن المناضل ديدان كيماثى ورفاقه ثوار الماوماو الذين ألهموا ماديبا النضال لأجل كرامة أهله فى وطنهم وفي سياق الطواف فى قارة مانديلا و التشرف بإستدعاء سيرة المناضل الأفريقى ماديبا عبر من كتبوا عنه حيا وحييا وميتا كجسد وتثبيت شهادات حضارية لرموز إفريقية راقية جدا لمن نجحوا فى مسح الصورة القاتمة لقارتهم كبؤرة للبؤس والفساد والجوع والقهر ومصدرا للمواد الخام واللاجئين حيث قمت بتثبيت شهادات أكبر أديب عالمى لحظة رحيل ماديبا هوالنيجيرى شوينكا حامل نوبل للأداب 1986 ومواطنه الروائى بن أوكرى ويقرأ أيضا أوكرو حامل بوكرز أرفع جائزة بريطانية فى الأدب وكذلك مقال الأكاديمى السودانى والمفكر البارز فى مجال الأديان المقارنة والأدب المقارن كذلك الإنسان الوقور المحترم : د.محمد أحمد محمود إلى جانب الروائى ،الشاعر ،المسرحى ، القاص ،المناضل والأكاديمى الكينى نقوقى واثيانقو وغيرهم من رموز مضيئة فقد إحتفلت الأوساط الأدبية قبل أسابيع بفوز هذا المبدع الكينى المطارد طويلا من قبل سلطات بلاده جراء جهره بالقول بمناسبة فوزه شهر مارس الماضى بجائزة عالمية رفيعة جدا تمنح بأرض غوتة وشيللر هى جائزة:
    The Nicoland#225;s Guillén Lifetime Achievement Award for Philosophical Literature
    ونوهت اللجنة المانحة للجائزة التى تقدم لصاحب الإنجاز الطويل فى مجال الرواية الفلسفية وتضم فى عضويتها أسماء كبيرة جدا فى مجال الرواية لروائيين من حضارات وألسن شتى إلى القيمة العالية والأهمية العالمية لأعمال هذا المبدع الكينى متعدد القدرات إلى جانب حقنه الموجب لمجالات شتى شملت نظرية الأدب / فلسفة الأدب ، الأدب الأفريقى ،النقد السياسى لمابعد الإستعمار والنضال لأجل الكرامة الإنسانية .
    كماوصفه رئيس الجمعية الفلسفية لدول الكاريبى التى ينحدر جلها من قارة ماديبا أن أعمال هذا الروائى الكينى العالمى تستلهم وتجسد بحب الواقع السياسى والثقافى بكينيا وتجلياته وتشابكه مع أكثر من واقع عالمى فى عصر تلاتشت فيه الحدود إلى جانب عكسها مدى شجاعة نقوقى فى التعامل بصدق مع سؤال اللغة خاصة حين ركل لسان المستعمر لصالح دفع وتشجيع اللسان الأفريقى ( يلاحظ إعتراف نقوقى رثائه مانديلا وتمجيده قديما فى خريدتين بلسان أمه وليس اللسان الشكسبيرى لإيمانه عدم جدوى تمجيد ماديبا سوى بلسان أفريقى-(مداخلة صفحة 2 بذات الدرجة إعترف شينوا رثائه لكريستوفر أوكيغبو شهيد بيافار بلسان الإيبو وليس لسان تيد هيوز الذى ردج شينوا التعبير به – بوست شينوا ضمن مرفقات البوست .)
    مجددا كثرة ورود الروائى نقوقى واثيانقو فى البوست المحتفى بماديبا أحد أنبياء الكرامة الأفريقية مرده قوة حب وإحترام نقوقى لتراث وثقافة وجغرافيا أهله حيث نشأ وتعلم الكتابة ومراقبة الجمال خاصة أنه شأن العديد من المبدعين الكبار من لدن الطيب صالح (كرمكول عند منحنى النيل) ،إبراهيم إسحق (ودعة بدارفور –قبل عصر الجنجويد ) ، وعالم عباس (الفاشر –دارفور ) وغيرهم ينسب جغرافيا للريف الفقير لدرجة أن قريته حتى نهاية ثمانين القرن الماضى لم تشهد كهرباء وخدمات حكومية لذا حين كتب اول رواية له بداية ستين القرن الماضى كان (يولع ) حطب ليلا كى يكتب على ضوء تلك النار التى تشابه (نار المجاذيب ) حيث رأى المجذوب العلم على ضوئها المبارك رغم ذلك حين عرفت جامعات العالم قيمة هذا الروائى الكبير جدا ومنحته أرفف فى مكتباتها ومناهجها إلى جانب منحه أكثر من جائزة رفيعة فى الرواية لم نقرأ له سخرية من ريف وطنه ذاك الريف الساحر جدا والموحى والذى يتجلى فى وطنى القديم السودان عبر إنتاجه ثلة راقية ومتماسكة من المبدعيين ممن لايتعالون على واقعهم الجغرفى ، البيئى والديموغرافى رغم عيش جلهم بالغرب المتمدن ماديا وثقافيا .

    ngugu.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    يحق للكينى المبدع نقوقى أن يفخر أنه الطالب الجامعى الوحيد بكل قارته أفريقيا الذى نشرت له دار هاينمان رواية وهو لم يغادر مقاعد الطلب بعد بجامعة ماكريرى حيث نشرت له زهاء
    12 مؤلفا فى المسرح ، الشعر ، القصة القصيرة ، الرواية ، أدب السجون ، أدب الأطفال .
    كذلك فى سبيل (تصفية عقل الإستعمار) وتكملة جهد التحرر الوطنى الذى أستهله ومهره بالدم قادة الماو ماو من لدن كيماثى وجومو والجنرال جايانا قاد الروائى المناضل نقوقى حملة خلال عمله محاضرا بجامعة نيروبى لأجل تغيير مسمى قسم اللغة والأدب الإنجليزى ليصبح إسمه شعبة الأدب كى لايتم إدراج أدب كُتاب أفارقة يكتبون بلسان ذيكنز ضمن الأدب الإنجليزى ذاك فى سياق دعوته للتحرر التام من عقل المستعمر وقد سانده فى الحملة الروائى (جنوب سودانى – أوغندى 9 تعبان لوليونق حيث كان يعمل بذات الجامعة وقتها .
    الروائى الكينى العالمى المناضل نقوقى واثيناقو مبدع جدير بالإحترام وصل للعالمية عبر إحترامه بقوة وحب لواقع أهله الفقراء بالريف الكينى ولم يتعالى على ذلك الواقع المادي المؤلم بل إستمد منه قوة وإلهام ومادة قفل وعمل على تغييره عبر الموقف والكلمة فأحترمه العالم عبر مؤلفاته وضميره فى عصر ينشط فيه الكثير من (أدعياء الأدب ) فى السخرية من واقع الريف ببلادهم وسبه علنا فى الأسافير دون ان يرمش لهم جفن دون سبب سوى خلاف سياسى مع مواطن منتمى لذلك الريف المسحوق الذى أمد قاموس الجمال بأرقى مبدعيه فى أكثر من وطن منهم السودان حيث جل المبدعين من الريف حتى إن أستوطنوا بالعاصمة أو عبروا المالح صوب (مدن الملح ) أو (البحر المتوسط )صوب أوربا بل حتى (الاطلنطى ) صوب بلاد اليانكي.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-15-2014, 12:51 PM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-15-2014, 12:55 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-17-2014, 09:29 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    أسفار تحكى عن ماديبا (1)
    تكاد الأسفار التى تتحدث عن نضال ماديبا ورفاقه التى صدرت بأكثر من لسان لاتحصى لكن هنالك أسفار معينة صارت علامات مضيئة فى معرفة الكثير من جوانب مانديلا المتعددة وتأريخ وطنه السياسى إلى جانب معرفة نتفا من تأريخ النضال العالمى ضد التفرقة العنصرية ، من هذه الأسفار النادرة كتاب مقتضب أصدره الكاتب الشبح لمذكرات نلسون مانديلا الصحفى (الخواجى ) الشهير ومحرر مجلة The Time
    الأشهر Richard Stengel
    العام 2010 تحت عنوان :
    Nelson Mandela
    Portrait of an Extraordinary Man
    ويقرأ العنوان عند العُربان :
    نلسون مانديلا
    صورة إنسان إستثنائى !
    و يحمل الكتاب الذى تشرف (قلت تشرف ) الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون بكتابة تذييلا له مثلما تشرف أوباما أيضا بكتابة مقدمة لكتاب أخر عن ماديبا ، تفاصيل غير منشورة من جراء تجربة عيشه اللصيق مع مانديلا بعد خروجه من السجن لأجل أن يكتب ككاتب شبح تفاصيل مذكرات مانديلا الأشهر والأكثر مبيعا Long Walk to Freedom
    قيمة الصحفى الذى دخل التأريخ ككاتب شبح لسيرة مانديلا أنه قد رافق سيده ماديبا عن كثب زهاء الثلاث سنوات حسوما لأجل الإمساك بتفاصيل ذاكرته لصياغة المذكرات فى قالب جمالى عبر الإتكاء على المادة القفل التى كتبها ماديبا فى سجن روبن أيلاند وقد هربها رفيقه ماك (أنظر مداخلة سابقة ).
    لقد صحب هذا الصحفى المحظوظ مانديلا ك (ك ل ب صيد ) حسب مصطلح الحلاج فى تلك المسرحية الشهيرة لصلاح عبدالصبور فى عدة أسفار داخلية وخارجية و عاد معه فى نزهة للزنزانة الشهيرة التى كانت عنوانا لماديبا لمدة 18 عاما قبل تنقله لسجن اخر كما عاد معه لمهد ميلاده وطفولته لأجل إعادة تفاصيل حياة ماديبا كمخلوق إستثائى .
    وقد تناول الكتاب قيمة ماديبا كإنسان ، محارب ،شهيد حى ،زوج ،رجل دولة وقائد أخلاقى فى عصر قلت فيه الأخلاقق وسادت (قلة الأدب ) وسط الساسة الذين بلغت بهم قلة الأدب مرحلة المطالبة من مواطنيهم (لحس الكوع ) و (إنتزاع الحكم بالجبخانة ) أعنى الفاسد عمر البشير تحديدا وزمرته التى (تشتم ) المواطنيين بدلا أن (تحكمهم ) .
    فى الفصل الأخير للكتاب إعترف هذا الصحفى المحظوظ أن مانديلا هو من رشح له زميلته المصورة التى رافقته فى رحلة صحفية لأجراء حوار مع مادنيلا كزوجة وقد أبتنى بها حيث أنجبا طفلان قاما بإطلاق إسم مانديلا الحقيقى Rolihlahla على نجلهما البكر علما أن الإسم هذا إسم أفريقى الاصل قامت معلمة مانديلا الإنجليزية بإبدالها من تلقاء نفسها فى يومه الاول للمدرسة بزعم صعوبة أصواته فى النطق (حسب المعايير الأنجلوساكسونية التى تدعى أنها إكتشفت أفريقيا وأنهارها !!) .
    كما أطلق هذا الصحفى الوفى على نجله الثانى إسم (ماديبا ) وهو إسم عشيرة ماديبا الشهير الذى صار مرتبطا به كثيرا عند التحبيب وهو الإسم الذى نطق به سيدى دوزموند توتو حين صلى شكرا للرب على هديته الغالية للبشرية التى تجلت فى ماديبا فى تلك الصلاة الخاصة الخاشعة التى تابعناه على الهواء مع الملايين عبر الفضائيات فى صبيحة رحيل سيدنا ماديبا .
    عليه فقد نجح هذا الصحفى الشفاف فى تعديل الوضع وإعادة الإعتبار للثقافة الأفريقية بعد سنوات طويلة من تبديل أسماء ماديبا بأسماء أوربية كما غذى هذا الصحفى الراقى قائمة الأسماء الغربية بإسمى نجليه اللذين أستعارهما من أسماء سيده مانديلا .
    وقت صدور الكتاب أعلاه العام 2010 كان ماديبا حيا وحييا وقد ناهز على التسعين حولا عليه إعترف الصحفى ان نجلاه بحكم صغر سنهما وقتها قد تشرفا بمقابلة (جدهما ) ماديبا (سيد ألإسمين ) وأن النجل الصغير حامل إسم ماديبا قد سأل والداه عن معنى الإسم الغريب على قاموسه الغربى فاخبراه أنه إسم عشيرة مانديلا والمحبب لأصدقائه حين ينادونه ثم سأل الصحفى نفسه عدة أسئلة من وحى إطلاق أسماء مانديلا على نجليه مثل :
    هل يعلم نجلاه الصغيران من هو نلسون مانديلا وهما فى تلك السن الغضة ؟
    وهل يعرفان وقد ولدا بعد أعوام طويلة من نضال وسجن وحرية ماديبا ما الذى يمثله مانديلا للعالم والإنسانية والتأريخ والضمير ؟
    وهل يدرك نجلاه ما هو الدور الذي لعبه ماديبا فى حياتيهما وحياة البشرية ؟
    ثم تفضل بالإجابة بنفسه معترفا أن نجلاه فى تلك السن يجهلان تماما كل أعلاه ولايعلمان عن (جدهما ) مانديلا سوى أنه ذاك الرجل الأشيب الباسم الذى كثيرا مايقوم بإحتضانهما بحنو وعطف ويمسك بأيديهم ثم يسألهما عن أنواع الرياضة التى يحبانها والطعام الذى تناولاه فى إفطار الصباح !!!
    لكنه أعترف أنهما ذات يوم حين يشبان عن الطوق ويطلعان على تأريخ الشعوب والقوة والنضال والشجاعة والأخلاق والحب سوف يعلمان جيدا من هو مانديلا الذى يحملان بعض أسمائه كما سيعلمان ماهى إنجازاته وأن ماديبا هو الذى جعل أسرتهما تتماسك كأسرة حيث مهد لقائه زواج الام والأب بمشورة منه وقد سافرا لأرضه بالمحاورته كرمز نضال راقى جدا .
    أعترف الصحفى أن نجلاه حين يشبان عن الطوق سوف يعلمان ان هنالك عقدا ذهبيا يربطهما مع مانديلا كرمز تأريخى وبطولى ولقد ذكر الصحفى أن سيرة مانديلا التى تشرف بكتابتها ككاتب شبح عسى أن تجعل طفلاه حين يتأملانها غدا رجلان صالحان وأن تكون بمثابة الهدية الهادية لحياتهما عسى أن يعيدان صدى صاحبها مانديلا الذى يحملان بعض أسمائه .
    front.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة الغلافى الأمامى للكتاب الذى يحكى عن ماديبا كإنسان إسثنائى ومحترم فى عصر قل فيه وجود سياسى محترم حسب مانشيت صحيفة إنجليزية حين نعت مانديلا أنه السياسى الوحيد الذى يحزن لرحيله العالم فى إعتراف منه برغبة العالم بموت كل ساسته الذين يفسدون فى الأرض ويخربون حياة الناس .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-17-2014, 09:31 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-17-2014, 07:00 PM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2307

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)



    لك التحايا والشكر أستاذنا أحمد على هذا الجهد المقدر

    Quote: صورة الغلافى الأمامى للكتاب الذى يحكى عن ماديبا كإنسان إسثنائى ومحترم فى عصر قل فيه وجود سياسى محترم حسب مانشيت صحيفة إنجليزية حين نعت مانديلا أنه السياسى الوحيد الذى يحزن لرحيله العالم فى إعتراف منه برغبة العالم بموت كل ساسته الذين يفسدون فى الأرض ويخربون حياة الناس .

    إستثنائيات وتفرد الماديبا بأنه الوحيد لا تكاد تنتهى.

    فمثلا لم يحدث فى تاريخ بريطانيا أو كنيسة وستمنستنر أن أقامت قداسا لأى إنسان لايحمل الجنسية البريطانية؛ إلا عمنا الماديبا فى ذلك اليوم الفريد من التاريخ. ناهيك عن تخصيص قبر له. لقد كتبت من قبل أن مانديلا غير تاريخ العالم؛ وهنا نجد منحى لم يكن يخطر ببال إنسان أن دور مانديلا سيغيره، ويا لعمرى بعد موته! بعد موته ... الذى هو خلوده كأول فى كثير من الأدوار. أول من يعفو عن جلاديه، أول سجين يظل لثلاث عقود ونيف يلهم قومه وملايين المظلومين فى أطراف المعمورة بأن كل شئ ممكن؛ أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا، وأول ...وأول... والقائمة تطول.

    وحتما لى عودة.


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-18-2014, 09:10 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    إقتباس من بروف عبدالرحمن له التحية وعسى ان يعود على جناح البرق حسب وعده :
    **
    فمثلا لم يحدث فى تاريخ بريطانيا أو كنيسة وستمنستنر أن أقامت قداسا لأى إنسان لايحمل الجنسية البريطانية
    ***
    إنتهى
    فعلا تشرفت بريطانيا كثيراحين أحتفت بماديبا على هذا المنوال الذى ذكرته يابروف وأضف إلى قولك وشهادتك مايلى:
    1- قبل دفن مانديلا أقام مجلس العموم جلسة خاصة لتأبين مانديلاا تم نقلها على الهواء مباشرة وقد تحدث أعضاء كُثر عن صلتهم بهم خاصة منتسبى حزب العمل ( حسب ترجمة الخاتم عدلان ) الذين كان حزبهم يناصر تأريخيا نضال مانديلا
    2- توجد بلندن فقط ثلاثة شوارع تحمل إسم مانديلا أحداها فى منطقة ال Square Mile وقد تنبه المراقبون لقيمة مانديلا عبر الأخير خاصة ان تلك المنطقة ضيقة جدا ويصعب العثور على شارع يحمل إسما جديدا .
    3- عند موته قامت كنيسة وستمنستر حيث The Poets Corner مثوى عظماء بريطانيا فى مجال الأدب والفكر عموما بوضع حجرا رمزيا فى تلك المقبرة المقدسة يحمل إسم مانديلا تكريما علما ان الدفن فى هذه المقبرة قد توقف منذ نهاية سبعين القرن الماضى لعظمة المكان و إزدحامها .
    4- نفس الكنيسة أقامت قداسا لمانديلا عقب رحيله حسب إشارتك وهذا يسمو به كثيرا فى ذاكرة بريطانيا الممتدة لقرون طويلة جدا .
    5- تنبه ساسة بريطانيا تحديدا حزب المحافظين الحاكم تأريخيا لقيمة مانديلا وقد قدم كاميرون زعيم الحزب (رئيس الوزراء الحالى ) إعتذارا رسميا نيابة عن حزبه ودوره المخزى فى مناهضة نضال مانديلا وتصنيفه إرهابيا خاصة عهد تاتشر .
    6- صار ماديبا عقب رحيله مؤشرا يحدد إتجاه جيوسياسة المملكة المتحدة التى تواجه إعصارا مزعجا سبتمبر القادم قد يقود لإنفصال أسكوتلند ا عقب إتحاد قوى لأكثر من 3 قرون ذاك حين خاطب كاميرون قبل أشهر الاسكوتلنديين حاثهم على عدم التصويت بنعم مؤكدا أن مانديلا قد نجح فى توحيد أمة متنافرة فى وطنه عبر إختلاف اللون والطبقة و تراكم الظلم التأريخى عليه يمكن عبره نهجه التوحيدى ذاك بقاء اسكوتلنده داخل المملكة المتحدة وليس كدولة منفصلة عنها رغم التباين بين إنجلتره وويلز وأسكوتلنده الذى حدا بذاك الإنفصال ان يكون متوقعا .
    7- أكثر من محلل بريطانى عقب رحيل ماديبا نوه بقوة ضميره الذى فصل بين بريطانيا كحكومة وبريطانيا كشعب ولم يأخذ الثانية بجريرة الأولى خاصة أن الثانية قد ناصرت مانديلا طويلا عبر ناشطين من كافة الالوان خلال سجنه الطويل .
    8- أفتخر البريطانيون حين رحل ماديبا بشهادته الرفيعة فى نموذجهم فى الحكم عبر ديمقراطية وستمنستر التى تفصل بين السلطات وتحدد حقوق المواطنة بوضوح ذاك حين صرح مانديلا للقاضى الجائر خلال محاكمته انه ليس شيوعيا رغم قبوله بالكثير من النظريات الإشتراكية لكنه ينتهج مبدا ديمقراطية وستمنستر فى الحكم وإدارة الدولة ..
    9- أقاموا له تمثالا بحجم ضخم فى ساحة البرلمان فى مواجهة وستمنستر أبى فى منطقة مخصصة لتماثيل عظماء السياسة البريطانية من لدن شرشل تحديدا .
    تحية وتقدير بروف عبدالرحمن وعسى ان تعود مجددا .
    sudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudansudan45.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    مراسل بى بى سى الذى غطى لحظة خروج ماديبا من السجن 1990 أعترف فى تقريره أنه قد شاهد عجوز من قوم مانديلا بجوهانسبيرج كانت تسير لفرط شيخوختها وهى متوكئةعلى عصى ترمى بعصاها بعيدا (كأنها جان ) وتسير دون رفقة تلك العصى حين خرج مانديلا وخرج اهله لإستقباله فى الشوارع بعد ان دخل السجن طلبا لحريتهم وهنا يرتفع ماديبا إلى مقام سيدى المسيح عليه السلام الذى يهب الشفاء ويبرى الأكمه والأبرص (بإذن الله ) خاصة حين جعل خروجه تلك العجوز تسير دون عصاها .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-18-2014, 09:12 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-18-2014, 09:14 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-19-2014, 08:39 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    أسفار تحكي عن ماديبا (2)

    من إعترفات مانديلا للكاتب الشبح ريتشارد شتينغل
    ضمن شهادات لماديبا أفضى بها للكاتب الشبح الذى رافقه سنوات لكتابة نتفا من سيرته العطرة الموسومة
    Long Walk to Freedom
    ونثرها العام 2010 (كان ماديبا حيا وحييا ) فى سفره المقتضب:
    Nelson Mandela
    A Portrait of an Extraordinary Man
    والذى (تشرف ) كلينتون شخصيا بكتابة تذييلا له أستوقفنى مايلى :
    1- فى حديثه للكاتب الشبح لسيرته ريتشارد شتينغل حول زيارته الأولى كرئيس لوطنه لمبنى الأمم المتحدة ضمن وفد بلاده يقول ماديبا :
    لقد حاول وفد بلادى خلال إنعقاد جلسة الجمعية العامة للامم المتحدة إرجاعى فورا للبلاد !ذاك لكثرة أصدقائنا القدامى من المناصرين لقضيتنا خلال النضال وسجنى الذين كانوا يودون مصافحتى داخل مقر الجلسة فكنت أهب واقفا تلقائيا كلما تقدم نحوى عضوا يود مصافحتى خاصة النساء إذ غير من المعقول مصافحة من يصافحك وانت جالسا!!! هذا ماترييت عليه فى كنف أسرتى منذ نعومة أظفارى وقد حاول أعضاء الوفد أن لا أقم من مقعدى للمصافحة والإكتفاء بالجلوس ومد يدى تلقائيا وهذا ما رفضته بقوة !!
    وقد أكد لى أعضاء الوفود أننى بذلك سوف أسبب إرباكا لسير الجلسة وطقوسها الدبلوماسية لكنى أصريت على عدم الإنصياع للبروتكول وقلت إن كنتم تريدون منى عدم الوقوف أطلبوا من المصافحين عدم طلب مصافحتى !حيث لابديل امامى سوى النهوض لتحيتهم بمثلها لكن أصر الوفد على مغادرتى الجلسة والبقاء بالفندق وقد رضخت لذلك . إنتهى كلام ماديبا والترجمة لى .
    *تنبيه لمن يحملون أسماء إسلامية ولايردون التحية رغم المعرفة القديمة !!
    لاحظوا مدى إهتمام مانديلا رغم علو مقامه ورفعته الأخلاقية فى رد السلام بهذا الأسلوب الراقى جدا عبر إصراره –رغم البروتكول الصارم – على القيام من مقعده لمصافحة من يبادره بالتحية وقد
    نبهنا المولى فى سياق التأدب فى سورة النساء المدنية بقوله بعد التعوذ والبسملة:
    (وإذا حُييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا .) صدق الله العظيم –
    *رجع الحديث :
    2- حول زهد ماديبا فى السلطة وركله لها عبر عدم ترشيح نفسه لرئاسة ثانية لأرض قال الكاتب الشبح لسيرته فى صفحة 201 وماتلاها والترجمة لى :
    السمة الأكبر لمقدرة مانديلا على القيادة الرشيدة هى تخليه طوعا عن تلك القيادة فى اللحظة المناسبة طوعا إذ عندما صار اول رئيسا أفريقى الأصل منتخبا ديمقراطيا لحكم بلاده كان بمقدوره إن شاء مواصلة الترشح فى الإنتخابات الرئاسية بإنتظام (مثل الجزائرى المزعج بوتفليقة ومبارك وزين العابدين وربما سلفا كير ميارديت (بتاعهم )و البشير (بتاعنا ) حتى تجتاحهم الحشود الغاضبة كرها ) وكان أى ماديبا سيفوز حتما عبر حب الشعب له وليس عبر التزوير فى النتائج لكنه بحكمة وكرامة أثر التخلى عن ممارسة لعبة الجلوس على الكراسى ليحكم رغم تضحيته الأسطورية لأجل كرامة قومه.
    * تنبيه تانى :
    بخصوص ترك الحاكم أو السياسى الأفريقى للمنصب طوعا نبهنا فى لحظة (تجلى قبيح جدا ) إبراهيم غندور ( بتاع الحكومة ) أن على عثمان قد تنازل طوعا من منصبه كنائب أول لجون قرنق عقب نيفاشا ..المصدر : حلقة بلاحدود مع احمد منصور قناة الجزيرة قبل شهور ..
    ما لم يستدركه غندور ( بتاع الحكومة ) هو كيفية حصول على عثمان على ذاك المنصب كنائب أول ؟؟بذات الدرجة إن كان على عثمان زاهدا فى المنصب فلماذا عاد لذات المنصب عقب فصل الجنوب صيف 2011؟؟
    ولماذا لم ينتبه غندور إلى تشبث البشير (كبيرهم ) بالمنصب لأكثر من ربع قرن ؟؟
    وهل يعلم غندور أنه لولا موت الزبير لماوصل على عثمان للمنصب الذى رشحه له (شيخه ) التُرابى حيث رفع ورقة للبشير به إسمى على عثمان وعلى الحاج ليختار البشر واحد نائبا له فأختار البشير على عثمان !!وقد شهد بذلك الترابى نفسه حين (زعل منهم فيمايعرف بصراع القصر والمنشية ) !!
    *رجع الحديث (تانى ) :
    عند بلوغه الثمانين من العمر العام 1999 أعلن الرجل المحترم ماديبا طوعا تركه الحكم مفسحا الطريق لقيادات شابة . تلك الروح النادرة هى أهم ميزات القيادة حسب إعتراف الكاتب الشبح مغادرة المسرح فى اللحظة المناسبة عندما يكون الجميع مصفقا لك وليس يصفرون تجاهك !!
    وأستطرد الكاتب يقول مانديلا ليس هو الزعيم الأفريقى الوحيد الذى خرج من السجن ليحكم بل سبقه سجناء وثوار أفارقة من لدن جومو كيناتا ، نكوامى نكروما وروبرت موغابى الذى لازال يحكم رغم تجاوزه التسعين !
    لكن يسمو عليهم جميعا ماديبا كونه الوحيد من جملة الحكام السجناء الذى تخلى طوعا عن الحكم ( سنغور لم يكن سجينا مالم يتم تصويبى!!) وقد تخلى كذلك ) .
    لقد هدف مانديلامن تلك البادرة الحضارية تبيان أن الأفريقى مثلما بمقدوره حكم وطنه بمقدروه كذلك سن بادرة دستورية تمنعه من الترشح لأكثر من مرة أو مرتان مثلما فعل قبل عقود طويلة الامريكى الأشهر جورج واشنطن الذى رفض أن يحكم لأكثر من دورتين فصارت سُنة غرب الاطلنطى حتى لحظة رحيل ماديبا وقطع 4 رئيس أمريكى المحيط لحضور جنازته يناير 2014 .
    لقد غادر ماديبا المطبخ السياسى بوطنه تماما كى لا يعتقد المراقبون انه يحكم من وراء الظل وترك الحبل على الغارب لخلفه دون التدخل فى سياسته معلنا ان الممثل حين يغادر الخشبة لايجب عليه التلصص وراء الستار ومشاركة الممثلين على الخشبة أدوارهم .
    كما إعترف هذا الكاتب الشبح الذى يحمل نجلاه إسمان مرتبطان بشخص من أعظم من أنجبتهم البشرية فى تأريخها المدون أنه حين يروى غدا أسطورة ماديبا لطفليه حين يشبان عن الطوق سوف يذكرهما بموقف نبيل ونادر من المواقف التى جعلت العالم يفخر بمانديلا وقد رواه الأخير للكاتب الشبح حين رافقه كك ل ب صيد (حسب مصطلح الحلاج ) إذ ذكر مانديلا أنه خلال عمله الطويل قبل سجنه بسنوات وخروجه المتكرر من البيت لأجل النضال فى الشارع (وليس من فنادق العالم البارد ) سأله نجله الذى توفى خلال سجنه فى حادث حركة ربما مدبر عن سبب عدم قضائه ليلة مع الأسرة إسوة بغيره من الأباء فكان رد ماديبا على إبنه أن سبب عدم جلوسه كثيرا فى البيت مع الأسرة هو إنتظار ملايين الأطفال من المقهورين فى أرضه لنضال مانديلا ورفاقه كى ينعموا بكرامة وحرية .
    back1.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة الغلاف الخلفى للكتاب تتصدره شهادة من بيل كلينتون الذى صدر الكتاب مثلما صدر باراك أوباما كتابا أخر عن مانديلا سوف أخصص له عدة مداخلات إن شاء الله .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-19-2014, 08:45 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-19-2014, 10:04 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-20-2014, 02:46 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2307

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)



    أستاذنا العزيز أحمد الأمين

    لك تحياتى وسلامى

    لا قصورا منك ياصديقى إذ أنك لست الوحيد الذى لم يعلم بأمر دووس كما ينطق إسمه مواطنوا دولة صاحبة الجلالة البريطانية التى أفلت الشمس عن رقعة إمبراطوريتها، تلك التى كانت متمددة؛ تماما كما تبنأ بذلك دوسه كما أسميه أو دوسى كما يحب أخواننا من الفرانكوفونيين الإفارقة ذكر إسمه. فالرجل غيب إسمه لعوامل كثيرة ذكرت بعضها فى بوستى عن الرجل، والذى ظللت أرفده منذ أعوام خمس فى هذا الرابط

    http://www.sudaneseonline.com/board/470/msg/1399573302.html

    وهو سارى حتى يومنا هذا وإن لم أتداخل فيه مذ مطلع الربع الحالى.

    والحق أقول أننى حينما بدأت بحثى عن الرجل قبل إثنين وثلاثين عاما، لم يكن هناك من يعرف حتى عن وجوده، بما فى ذلك كثير من علماء الأفريقانية، وأصدقائى من الأكاديميين والمفكريين والمثقفين والمؤرخين الأفارقة والأفرو-أميريكيين بمن فيهم قادة الفكر المحورى الأفريقى (الأفرو سنترزم) ورواده الذين أشار حفنة منهم فقط إلى مرورهم عابرا بإسمه دون معرفة الكثير عن تفاصيله.

    وقد جمعت إلى يومنا هذا آلافا من صفائح الوثائق النادرة ومن إنتاجه الفكرى الأصل ماقل العلم حتى بوجوده. ولم يتبق لى على إصدار كتاب عنه إلا الإطلاع على أضابير ملفات الإستخبارات البريطانية والأميريكية والمصرية. وقد قمت بتقديم بحوث وأوراق عنه فى مؤتمرات أكاديمية إفريقية وسودانية وأفروأميريكية وعالمية. فكان الإندهاش والإنبهارديدن كل من سمع عنه. وهو الأب الشرعى لحركة الوحدة الإفريقية وأول من نادى بالتضامن الأفروأسيوى قبل مؤتمر باندونج بخمسة وأربعين عاما. وتتلمذ على يديه وفكره أغلب زعماء التحرر الإفريقى والكاريبى والآسيوى كما سأورد لاحقا.

    ولك أن تتخيل وقع هذا الأمر على الآذان والعقول حينما تقرأ إقرارا لأحد مفكرى المركزية الإفريقية الدكتور المحامى خالد عبدالله طارق المنصور الذى ظل يؤلف كتابا كل عام ويعترف بأنه لم يعلم شيئا عن محمد على دوسة السودانى. يقول الدكتور المنصور
    Quote:
    أحد عمالقة الوطنية يومها دوسى محمد على، أحد المؤسسين الشرعيين لحركة الوحدة الإفريقية. وأغلب معلوماتى عن هذا المفكر المثقف أدين بها
    للدكتور عبدالرحمن إبراهيم محمد الأستاذ بجامعة بوسطن: نوع نادر من الإخوة، منجز سباق فى العلم والروحانية الدينية، وهو الذى يأخذ القضية النوبية، والقضية الإفريقية، ومسألة الإخاء وقضية العلم الأكاديمى بمنتهى الجدية

    كما فى النص الأنجليزى فى كتابه الهام عن خيانات القيادات لقضايا الجماهير الخذلان الخؤون بأى إسم آخـر
    Betrayal by Any Other Name


    DuseRecognitioncopy.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    وكان ذلك فى إطار سرده لحياة ماركوس قارفى الذى تتلمذ على يدى دوسة ونقل أفكاره ولكنه إشتهر أكثر منه بملايين المرات.

    أما دور السودانين الذى أشرت أنت إليه فقد تعرضت له فى نفس البوست حول دور الشيخ ساتى ماجد سوار الدهب الهام فى تبنى قضايا الضعفاء وتشكيل التوجه الإسلامى الصحيح، وصراعه مع مدعى النبوة درو على الأب الروحى للحاج (أليجا) محمد والذى صار فيما بعد عدوه اللدود. كما تعرضت للدور الذى لعبه أحمد حسن مطر كأهم شخصية محورية فى تاريخ الحركة الإشتراكية العالمية. والإمام الذى أشرف على غسل وتكفين مالكولم إكس (الحاج المليك شباز) هو الشيخ حسون أحد أعضاء جمعية اللواء الأبيض وواحد من أهم مؤسسى جماعة أنصار السنة فى السودان والذى نفاه الإنجليز لفعالية نشاطه التبشيرى فى جبال النوبة. وقد عرفته فى طفولتى إذ كان صديقا لوالدى عليهما رحمة الله. فقد كان والدى الحاج إبراهيم محمد عبدالرحمن (البربرى) عليه رحمة الله من المساهمين ماديا فى حركة اللواء الأبيض، ومن النواة الأولى لجماعة أنصار السنة فى السودان كذلك. ويبدو أن الأستاذ أحمد عثمان صديق والذى كان صديقا لماكلوم إكس هو من جمعهما.

    أما بخصوص سؤالك عن صلاح أحمد إبراهيم وفترته فى غانا، فقد ذكرت ذلك أيضا فى ذلك البوست وأنه على ما يبدو لم تكن بينه وبين بروفيسور أدليد معرفة وكنت قد سألتها عنه. ولم أكن متأكدا وقتها من علاقة صلاح بذلك المعهد بالذات. وقد كان مصدر ذلك الشك واقعة رواها البروفيسور محمد إبراهيم الشوش فى الدوحة فى شقة صديقى المرحوم الشاعر والأديب المبدع واللغوى المتفرد النور عثمان أبكر، حيث كنت ضيفا عليه عام 1980

    أتمنى أن تجد الوقت لتطل على ذلك البوست الذى تشعبت فى معالجة كثير من القضايا فيه.

    لك الود مجددا أيها الباحث الصبور السلس العبارة المتكئ على ذاكرة إستدراكية فريدة فى الربط بين الأشياء والخواطر.




    (عدل بواسطة عبدالرحمن إبراهيم محمد on 06-20-2014, 02:57 AM)
    (عدل بواسطة عبدالرحمن إبراهيم محمد on 06-20-2014, 03:06 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-20-2014, 10:08 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    تحية وتقدير بروف عبدالرحمن وعاجز حقا عن سبر غور مداخلتك الثرة التى لمثلها فلتطلق الأسافير
    اهم نقطة لفتت نظرى فى مداخلتك هو إستمرار بوستك عبر الرابط المنزل لخمس سنوات وقد تزيد !!
    هذا مدهش جدا جدا يؤكد صبرك وسعة ما يفيض به صدرك من معرفة وصبر عليها
    المزعج لماذا لا ننتبه لمثل بوستك هذا فى فضاء تطفو به (بوستات الفضائح وشتم الناس والكضب )
    صدق على المك فى مفتتح مدينة من تُراب حين قال :
    تدبير ربى عظيم
    ففى مدينتى تموت السلاحف فى ليال تسع
    والبعوض والذباب يحيا دهورا
    او كماقال وقد لايكون حفظى دقيقا ..
    سوف أقوم بقرأءة البوست على مهل شديد جدا
    لفت نظرى فى مداخلتك هذا المقتبس الطويل :
    ***
    أما دور السودانين الذى أشرت أنت إليه فقد تعرضت له فى نفس البوست حول دور الشيخ ساتى ماجد سوار الدهب الهام فى تبنى قضايا الضعفاء وتشكيل التوجه الإسلامى الصحيح، وصراعه مع مدعى النبوة درو على الأب الروحى للحاج (أليجا) محمد والذى صار فيما بعد عدوه اللدود. كما تعرضت للدور الذى لعبه أحمد حسن مطر كأهم شخصية محورية فى تاريخ الحركة الإشتراكية العالمية. والإمام الذى أشرف على غسل وتكفين مالكولم إكس (الحاج المليك شباز) هو الشيخ حسون أحد أعضاء جمعية اللواء الأبيض وواحد من أهم مؤسسى جماعة أنصار السنة فى السودان والذى نفاه الإنجليز لفعالية نشاطه التبشيرى فى جبال النوبة. وقد عرفته فى طفولتى إذ كان صديقا لوالدى عليهما رحمة الله. فقد كان والدى الحاج إبراهيم محمد عبدالرحمن (البربرى) عليه رحمة الله من المساهمين ماديا فى حركة اللواء الأبيض، ومن النواة الأولى لجماعة أنصار السنة فى السودان كذلك. ويبدو أن الأستاذ أحمد عثمان صديق والذى كان صديقا لماكلوم إكس هو من جمعهما.

    أما بخصوص سؤالك عن صلاح أحمد إبراهيم وفترته فى غانا، فقد ذكرت ذلك أيضا فى ذلك البوست وأنه على ما يبدو لم تكن بينه وبين بروفيسور أدليد معرفة وكنت قد سألتها عنه. ولم أكن متأكدا وقتها من علاقة صلاح بذلك المعهد بالذات. وقد كان مصدر ذلك الشك واقعة رواها البروفيسور محمد إبراهيم الشوش فى الدوحة فى شقة صديقى المرحوم الشاعر والأديب المبدع واللغوى المتفرد النور عثمان أبكر، حيث كنت ضيفا عليه عام 1980
    ********
    إنتهى
    1- من الصُدف الجميلة جدا ذكرك لزعيم امة إلإسلام اليجا محمد الشيخ القديم للحاج مالك شباز قبل أن يعتزله مثلما أعتزل واسط شيوخ الأشعرية خاصة أننى بصدد إنزال عدة مداخلات عن رؤية جماعة الإسلام ( لويس فرقان ) لرحيل وحياة مانديلا عبر أكثر من بيان ومقال
    وكنت بصدد تثبيت إضاءة تؤكد أن اليجا محمد شيخ الجماعة هو فى الأصل (مُدعى نبوة ) ودينه الإسلامى (حسب نبوته ) يختلف كثيرا عن الإسلام الذى نعرف وبه خلط وتشويش غريب جدا تنبه إليه تلميذه الأبق مالك شيباز حين حج بكة وتعرف على الدين (حسب منهج السنة ) لذا قويت صلته بجماعة السنة بامريكا وسوف أسهب فى ذلك
    2- ذكرت أن كذلك الشيخ أحمد حسن مطر كشخصية محورية فى الحركة الإشتراكية العالمية وهذا الرجل كذلك معرفتنا به ضئيلة جدا رغم ظهور كتاب بالسودان قبل سنوات يتحدث عن جانب من تأريخه وللأسف لم يلقى الكتاب رواجا حضورا عبر تسليط الضوء عليه .
    3- بخصوص صلاح أحمد إبراهيم وعلاقته بذاك المعهد فى أكرا حيث معلمتك كانت تعمل تحديدا إنعكست تلك العلاقة فى قصائد كثيرة جدا لصلاح كتبها بغانا ومثبتة فى ديوان له ولقد ذكر فيها ذاك الرجل دو بوا ( حسب النطق الفرنسى للإسم ) كأب من أباء الوحدة الأفريقية
    بخصوص النور عثمان أبكر الذى ذكرته عرضا (له الرحمة والمغفرة ) فتقريبا له خصومة أدبية فكرية مع صلاح تجلت كثيرا بصورة عنيفة عبر أكثر من مقال وشهادات من أصدقاء للطرفين وحبذا يابروف لو كتبت كثيرا عن النور عثمان أبكر عبر تلك الصداقة التى تجمعكما خاصة ان الكثير من صاروا يكتبون عن النور لم ينتبهوا بعد لقيمته الأدبية عالية الشأن وركزوا على جانب هو الصداقة اليومية وهذا لايفيد التأريخ شيئا ..
    4- بخصوص دوسة يلاحظ أن الإسم تختص به عائلة واحدة فقط بالسودان من دارفور تحديدا وأفرادها لهم مكانة فى السياسة و التجارة بالخرطوم فهل دوسة من تلك الأسرة عسى أن كان ذلك صحيحا أن يكون بذاكرة الأحياء من هذه الأسرة نتفا من سيرته تساعدك فى الكتابة عنه
    5- سوف اعود على مراحل للكثير من مداخلتك هذه مع التقدير وعسى أن ترفد بالكثير
    تحية مجددا.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-20-2014, 10:10 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-22-2014, 01:00 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-21-2014, 05:54 AM

عبدالرحمن إبراهيم محمد
<aعبدالرحمن إبراهيم محمد
تاريخ التسجيل: 10-02-2009
مجموع المشاركات: 2307

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)


    أستاذنا أحمد الأمين لك التحايا

    والشكر لإستنهاض الذاكرة "الخربة" فى قولة أو تقويل عمنا حمودة حلاق الجامعة عليه رحمة الله. لقد قلت
    Quote:
    - من الصُدف الجميلة جدا ذكرك لزعيم امة إلإسلام اليجا محمد الشيخ القديم للحاج مالك شباز قبل أن يعتزله مثلما أعتزل واسط شيوخ الأشعرية خاصة أننى بصدد إنزال عدة مداخلات عن رؤية جماعة الإسلام ( لويس فرقان ) لرحيل وحياة مانديلا عبر أكثر من بيان ومقال
    وكنت بصدد تثبيت إضاءة تؤكد أن اليجا محمد شيخ الجماعة هو فى الأصل (مُدعى نبوة ) ودينه الإسلامى (حسب نبوته ) يختلف كثيرا عن الإسلام الذى نعرف وبه خلط وتشويش غريب جدا تنبه إليه تلميذه الأبق مالك شيباز حين حج بكة وتعرف على الدين (حسب منهج السنة ) لذا قويت صلته بجماعة السنة بامريكا وسوف أسهب فى ذلك

    ترى البروفيسور فاطمة فانوسى، إبنة عميد مؤرخى الأفارقة الأميريكان ببوسطن الصديق قاسم عبدالتواب؛ أن الحركة الأحمدية كان لها أثر كبير فى تشكيل رؤية أمة الأسلام تحت قيادة اليجا محمد للإسلام، حيث كان لهم تواجد كبير فى ولايتى ميتشيقان وإلينوى، وبالذات فى مدينتى ديترويت وشيكاغو. وقد وافقتها على ذلك فى حوار إذاعى ببرنامج الصيحة السوداء القومية بمحطة جامعة نورث أيسترن والذى يقدمه الناشط الجنرال أحمد فى أغسطس من عام 2008. وأضفت أنا بأن الأثر الفكرى كان أوضح فى فكرة عدم إنقطاع الوحى بعد الرسول الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وهى السمة الفارقة للجماعة الأحمدية حسب تعاليم إمامهم ميرزا غلام أحمد الذى سمى نفسه المهدى والمسيح الموعود. ثم أضفت بأن أفكار الإيجا محمد كانت مزيجا فريدا من الأحمدية والعلوية والزيدية والدرزية والمسيحية ألأميركية السوداء، والتاوية والماسونية والبوذية. وذلك ناتج عن خلفية الإيجا محمد المسيحية إذ كان أباه قسا معمدانيا؛ ثم لوجود جالية سورية ولبنانية كبيرتين فيهم الشيعة والعلويين والدروز، إضافة إلى جالية يمنية كبيرة فيها كثير من الزيدية، إضافة بالطبع إلى المهاجرين الأحمدية من بريطانيا والهند وإقاليم باكستان (التى لم تكن قد ولدت بعد كدولة وقتها)، مع أثر جماعة المعبد المراكشى بما فيها من ماسونية وبوذية وتاوية وبعض الأفكار الإسلامية، إسما لا فعلا (نرى أنه يكثر إستعمال لقب "بيه" كإسم).

    لذا فإن فكرة الحلول والوحى إختلطت فى ذهن الإيجا محمد الجاهل، شبه الأمى. فنراه مرة يصور نفسه على أساس أنه نبى ومرات أنه يتلقى الوحى ومرات أنه تحل فيه روح الله، لذا فهو معصوم-حكيم. وزاد الطين بله أنه إلتصق بشخصية محيرة إسمة فارض محمد (والس دود فورد)، بعض الروايات تحكى بإنه من فيجى أو جزر الإقيانوس، أو أنه من سوريا أو أنه من المهاجرين الأوربيين إلى مناطق الكاريبى. ولكن أبرز مافى الأمر أننى وجدت دلالات قوية تؤيد كونه محكوما سابقا، قضى سنينا طويلة فى سجن ولاية واشنطن على الساحل الغربى للولايات المتحدة. ويشير بعض المؤرخين إلى تورطه فى شق حركة الذى كان يسمى نفسه النبى درو على النبيل، زعيم طائفة المعبد المراكشى العلمى (سينتيفك مورش تمبل) والتى إستصدر شيخ ساتى فتواى بتكفيرها، وكان فارض محمد من أتباع درو على النبيل. وطبعا أهمية التسمية (المورش) تنبع من عزة المغاربة فى أميركا عبر التاريخ؛ إذ أن المغرب كانت أول دولة تعترف بالولايات المتحدة. وكانت الدول الوحيدة التى لو أثبت أى من العـبـيـد أنه منها، فإنة يمنح حريته فورا بلا أى تردد أو ملاواة.

    والإشارة إلى أثر السودانى الذى أشرت إليه أنت

    Quote: لفت نظرى حول دوسة كسودانى مسلم وتأثيره القوى على قارفى إلى وجود حضور سودانى قوى جدا فى غرب الاطلنطى فى بدايات القرن العشرين الميلادي وقد أسهموا جميعا فى إزكاء النضال والمعرفة فى حركات التحرر والحقوق المدنية عند الأفارقة الأمريكيين خاصة المسلمين منهم تحديدا عبر جماعة امة الإسلام للشيخ أليجا محمدوتقريبا أفكار اليجا نفسه مصدرها رجل سودانى أغفله التأريخ كثيرا وقد أشار إليه مالكوم أ ك س فى مذكراته التى حررها أليك س هيلى

    ذاك السودانى هو دوس نفسه، فقد كان أثر دوسه على ماركوس قارفى وأتباعه قويا جدا، إلى درجة أن شعار الجماعة كان "إله واحد، وهدف واحد، ومصير واحد" وكان نشيد الجماعة الذى كانوا يفتتحون به جلساتهم يقول:
    "أب كل المخلوقات
    الله القادر على كل شئ
    المتعالى على كل الأمم
    بارك اللهم فى رئيسنا"

    ويقول راس ميكونن فى سفره عن الوحدة الإفريقية "الوحدة الإفريقية من الداخل" Pan-Africanism from Within أن أثر محمد على دوس كان عارما وسط المثقفين والفنانين والموسيقيين الذين أعتنق عدد كبير منهم الإسلام وتسموا بإسم محمد على. (لاحظ أن كاسيوس كلاى حينما أسلم سماه الإيجا محمد بمحمد على) ومن المعروف أن درو على النبيل (رغما عن معبده المراكشى) ومعه الإيجا محمد كانا من أتباع ماركوس قارفى فى إتحاد الترقى الزنجى العالمى الشامل. ولما سقط قارفى وأدخل السجن، خلا الجو لـدرو على ليمدد جماعته التى كان يدعى بأنها إسلامية. وكان الإيجا محمد أحد أتباعه. ولكن فى ديترويت توثقت علاقة الإيجا محمد بفارض محمد الذى أنشأ أمة الإسلام فى إنشقاق عن زعيمه درو على النبيل. ولما أبعد فارض إلى شيكاغو إلتف السود حول الإيجا محمد. وظهرت شائعات تقول بتورط الإيجا محمد فى تصفية معلمه فارض محمد، الذى زعم لأتباعه عند إختفائه بأنه كان تجسيدا لله على الأرض ثم إرتقى إلى السماء.

    ومما لا شك فيه أن تنظيم أمة الأسلام التى أنشأها فارض محمد تمثلت الجماعة التى أنشأها دوسه فى ديتروت تحت إسم الجمعية الأسلامية العالمية الشاملة. وهنا تتضح المفارقة حيث أن جمعية دوسه كانت سنية على الكتاب والسنه، وكانت فى مواجهات دائمة مع الأحمدية، الذين ظلوا يطاردون دوسة منذ أيامه فى بريطانيا. أما أمة الإسلام فكانت خليطا عجيبا كما قدمنا، إضافة إلى أثر المعبد المراكشى الذى أقتبس فيه درو على النبيل كثيرا من البوذية والماسونية والتاوية. فجاءت أمة الإسلام بكل هذه التناقضات العقائدية البعيدة عن الإسلام. إضافة إلى كونها حركة عنصرية تدعى بأن البيض هم الإبالسة وأنهم ممسوخون منبوذون عند الله، وذلك بقصد تأصيل هوية السود والسمو بأصلهم. ولما عاد وارث دين محمد من دراسته بالأزهر، صارح أباه الإيجا محمد بأن ما يمارسونه لا علاقة له بالإسلام. فقال له والده "هل تريدنى أن أقول للناس خاصة أتباعى أننى ظللت أكذب عليه طوال الأربعين عاما الماضية؟ هل تظن أن الجماعة ستقوم لها قائمة بعد ذلك؟" فطرده. وقد نجح وارث دين محمد فى استقطاب أغلب العناصر المتعلمة والمثقفه والمتفقه إلى جماعته التى ظل يسميها أمة الإسلام؛ فى نفس الوقت الذى ظل لويس فرحان (فركان) يقود المجموعة التى ترسمت خطا الإيجا محمد وظلت تسمى نفسها بأمة الإسلام أيضا. ولكن كان عدد أتباع وارث دين محمد أكبر بكثير من أتباع لويس فركان، فقد إنضم إليه كثير ممن تبعوا الحاج مالك الشباز (مالكولم إكـس). وكان للمرحوم وارث دين محمد دور أساسى فى تقبل لويس فركان لتعديل مواقفه والتجانس مع بقية المسلمين، حتى غدوا يشاركون بقية المسلمين فى صلوات الأعياد وبدأوا يقيمون صلاة الجمع.

    آسف للإطالة. ولكنى أردت التوضيح لهذا الواقع المعقد.

    ولى عودة


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-21-2014, 09:53 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: عبدالرحمن إبراهيم محمد)

    تحية وتقدير بروف عبدالرحمن وأدام الله عليك هذا الرصيد المعرفى المنضبط يلفت النظر مجددا إرسالك هذه المداخلة عقب أقل من 24 ساعة من مداخلاتى السابقة لها وهذا يؤكد قوة حضور ذهنك وفيض المعلومة المنضبطة فيه خاصة حين تُثار قريحتك فتنطق وحقا مداخلتك راقية لأبعد درجة وقد أستوقفنى فيها الكثير جدا جدا من النقاط وأبدأ على مراحل مع التنبيه أن رحيل ماديبا كرقم إنسانى وثورى وفكرى ونضالى هو من أتاح لنا التطواف عبر مداخلاتك فى هذه المعرفة الهائلة جدا عبر ذاكرة وقاموس ومرجعبية منضبطة جدا أوشكت أن تندثر ..
    إستوقفنى هذا الإقتباس منك ويقرأ :
    ***
    رى البروفيسور فاطمة فانوسى، إبنة عميد مؤرخى الأفارقة الأميريكان ببوسطن الصديق قاسم عبدالتواب؛ أن الحركة الأحمدية كان لها أثر كبير فى تشكيل رؤية أمة الأسلام تحت قيادة اليجا محمد للإسلام، حيث كان لهم تواجد كبير فى ولايتى ميتشيقان وإلينوى، وبالذات فى مدينتى ديترويت وشيكاغو. وقد وافقتها على ذلك فى حوار إذاعى ببرنامج الصيحة السوداء القومية بمحطة جامعة نورث أيسترن والذى يقدمه الناشط الجنرال أحمد فى أغسطس من عام 2008. وأضفت أنا بأن الأثر الفكرى كان أوضح فى فكرة عدم إنقطاع الوحى بعد الرسول الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وهى السمة الفارقة للجماعة الأحمدية حسب تعاليم إمامهم ميرزا غلام أحمد الذى سمى نفسه المهدى والمسيح الموعود. ثم أضفت بأن أفكار الإيجا محمد كانت مزيجا فريدا من الأحمدية والعلوية والزيدية والدرزية والمسيحية ألأميركية السوداء، والتاوية والماسونية والبوذية. وذلك ناتج عن خلفية الإيجا محمد المسيحية إذ كان أباه قسا معمدانيا؛
    *****
    إنتهى
    1- حول حركة الأحمدية ودورها الكبير فى تشكيل رؤية الأمة الإسلام غرب الأطلنطى ( بيئة جغرافية بعيدة عن موطن الإسلام فى الشرق الأوسط رغم عالميته نظريا ) لاحظت كذلك دور كبير جدا للطريقة الأحمدية ( النسخة السودانية ) إلى جانب البرهانية فى نشر الإسلام وفقا لرؤيتها فى أوربا تحديدا فى المانيا (بيئة مسيحية ) و قد أدى لذلك لظهور إسلام جديد لكن لا أدرى إن كان الطريقة الأحمدية التى أشارت إليها بروف فاطنة فانوسى هى الأحمدية القاديانية ( نسخة هندية ) وهى تمثل دين جديد لايأخذ من الإسلام سوى إسمه ويلقى أتباعها تشجيعا كبير جدا فى بريطانيا تحديدا بإعتبارهم أقلية مضطهدة دينيا فى بلادهم لا أدرى إن كان الأحمدية السودانية هى ذات الأحمدية القاديانية الهندية وفى كل الأحول يصعب قبول أفكار أمة الإسلام التى مزجت بين عدة ديانات لصهر دين جديد وأتفق معك أنها حركة عنصرية .
    2- لاحظت تشابها كبيرا بين منهج مؤسس أمة الإسلام و منهج محمود محمد طه تحديدا فى النهل من عدة ديانات وخلط للمذاهب و القول أو الإيحاء بعدم إنقطاع الوحى لدرجة القول بوجود رسالة ثانية ( نهج محمود )
    3- ذكرت أنت أن خلفية أليجا محمد لوالد مسسيحى كقس معمدانى وهذا هو ذات خلفية تلميذه الأبق مالك شيباز ( مالكوم ) حيث كان والده كذلك قسا مبشرا ومتدينا لدرجة قوية جدا لكن أفكار اليجا ( حسب إستطراد لمالكوم فى مذكراته ) تقفز كثيرا صوب الماضى ولاتعترف بالمسيحية ك د ي ا نة للسود بامريكا (رغم تنصر أجيال سابقة لهم ) بل تقول أن الإسلام هو الدين الحقيقى للمهاجرين السود (أرقاء سابقا ) لأرض اليانكى وقد أبدله البيض بالمسيحية مع ملاحظة أن جل المهاجرين من افريقيا كعبيد (أسف للمفردة ) جاءوا من غرب أفريقيا وهى جهة سبق الإسلام دخول المسيحية إليها حيث لم تصله المسيحية إلا فى عصر الإمبراطوريات (القرن الثامن عشر والتاسع عشر ) حيث بدأ الإستعمار وهذا يسود فى كل دول غرب أفريقيا خلافا لدول حوض النيل الكبرى ( مصر -السودان القديم - الحبشة ( حيث سبقت المسيحية الإسلام بقرون عديدة وأقامت ممالك عبر مذهب يختلف عن المذاهب المسيحية التى جاءت لاحقا لغرب أفريقيا حيث هاجر أسلاف اليجا ومالك ( لاحظ فى رواية الجذور لهيلى كان كل الجيل الأول من الذين وصلوا غرب الاطلنطى من المسلمين حتى عبر الأسماء مثل اللمين -يسن الخ ثم ظهرت المسيحية فى أجيال لاحقة ) هذا إن صح من جانبى قد يفسر سرعة قبول الكثير جدا من السود بامريكا أفكار اليجا محمد عبر أمة الإسلام بوصفها عودة للجذور الإسلامية الأولى لأسلافهم بغرب أفريقيا حيث تم ترحيلهم قسرا .
    4- بخصوص إتهام اليجا محمد بقتل أستاذه رغم عدم ثبوت ذلك يعيد ذلك للذهن إتهام اليجا بقتل تلميذه الابق مالك حين إختلف معه وكل الدلائل تؤكد ذلك خاصة أن مالك قبل موته قد صرح لصحفى أنه يعلم جيدا ماقد يحدث لمنشق من الجماعة التى يقودها اليجا إن خرج عليهم إلى جانب معرفته القوية جدا بمدى طاعة أفراد الجماعة لشيخهم أليجا حتى إن طلب منهم جلب النجوم إليه وهذه الطاعة تجلت العام 1996 فى المسيرة المليوينة التى قادها لويس فرقان بنفسه فى أمريكا وقد أرعبت البيت الأبيض عبر تنظيمها وقد نوه بيان امه الإسلام فى نعى مانديلا بعد أيام من موته بمدى جاهزية الامة لتدبير مسيرات أخرى إن دعا الداعى فى سياق تهديدى للحكومة الأمريكية التى تعاديها أمة الإسلام ..
    ** تنبيه
    تغنينى مداخلة بروف عبدالرحمن أعلاه عن تكبد مشاق أى إضافة وخلفية لمداخلات لاحقة حول رؤية أمة الإسلام لحياة ونضال ورحيل مانديلا سوف أنزلها عقب أيام إن شاء الله
    **
    تحية مجددا وإحترام بالغ للبروف عبدالرحمن.

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-21-2014, 09:59 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-22-2014, 12:56 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-21-2014, 10:48 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    تحية مجددا بروف عبدالرحمن فى مداخلتك الأخيرة أستوقفنى كذلك هذا المقبتس :
    يقرأ
    **
    وظهرت شائعات تقول بتورط الإيجا محمد فى تصفية معلمه فارض محمد، الذى زعم لأتباعه عند إختفائه بأنه كان تجسيدا لله على الأرض ثم إرتقى إلى السماء.
    ***
    المقتبس أعلاه يؤكد بدرجة ما قولى بوجود علاقة قوية جدا بين منهج محمود محمد طه و نهج أمه الإسلام خاصة حين زعم الشيخ فارض محمد لإتباعه أنه كان تجسيدا لله (سبحانه وتعالى
    ) ثم إرتقى إلى السماء وقد قر ذلك فى ذهنى حين تذكرت قصيدة فى رثاء محمود محمد طه لأستاذ سابق فى قسم فلسفة أداب جامعة الخرطوم (كان ) محسوبا على الجمهوريين وقد ذكر فيها أن محمود بمقتله قد صار
    ( مجرة تسبح بين النجوم ) !!
    إلى جانب صيحة أحد أتباع محمود ساعة مقتله أنه ( وما قتلوه وماصلبوه ولكن شبه لهم ) وهنا تننطبق نفس فكرة الخلود بين أمة الإسلام والجمهوريين (رغم صعوبة الإستشهاد بالشعر فى التحكيم )
    **************
    أستوقفنى كذلك المقتبس حول النزعة العنصرية فى (أمة إلإسلام ) كحركة نشأت فى بيئة عانى فيها السود من عنصرية مضادة حيث قلت أنت :
    **
    مما لا شك فيه أن تنظيم أمة الأسلام التى أنشأها فارض محمد تمثلت الجماعة التى أنشأها دوسه فى ديتروت تحت إسم الجمعية الأسلامية العالمية الشاملة. وهنا تتضح المفارقة حيث أن جمعية دوسه كانت سنية على الكتاب والسنه، وكانت فى مواجهات دائمة مع الأحمدية، الذين ظلوا يطاردون دوسة منذ أيامه فى بريطانيا. أما أمة الإسلام فكانت خليطا عجيبا كما قدمنا، إضافة إلى أثر المعبد المراكشى الذى أقتبس فيه درو على النبيل كثيرا من البوذية والماسونية والتاوية. فجاءت أمة الإسلام بكل هذه التناقضات العقائدية البعيدة عن الإسلام. إضافة إلى كونها حركة عنصرية تدعى بأن البيض هم الإبالسة وأنهم ممسوخون منبوذون عند الله، وذلك بقصد تأصيل هوية السود والسمو بأصلهم.
    **** إنتهى الإقتباس
    إعتبار أمة الإسلام للبيض كأبالسة تجلى ذلك فى جماعة (الراستا ) ذات الخلفية المسيحية التى بها الكثير من الخلط غير الدقيق لتعاليم المسيحية السمحاء حيث هم كذلك يعتبرون ان البيض شواطين و لاخير يرجى منهم مع التذكير للمتابعين شهادة مانديلا ان زعيما افريقيا قام بتمزيق وثيقة حقوق الإنسان حين علم أن كاتبها رجل أبيض ..
    كل أعلاه فى سياق رجل محترم هو ماديبا الذى يحارب العنصرية التى يحاربها صاحب كل روح إنسانية مهما كان لونه ودينه .
    تحية مجددا لبروف عبدالرحمن ونتوقع المزيد من الإشراقات .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-21-2014, 10:49 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-21-2014, 10:51 AM)
    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-21-2014, 10:57 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-24-2014, 08:54 AM

احمد الامين احمد
<aاحمد الامين احمد
تاريخ التسجيل: 08-06-2006
مجموع المشاركات: 4745

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: رايت الرمح الأفريقى نيلسون مانديلا (1918-2013).. ليس للعزاء! (Re: احمد الامين احمد)

    مع (الشيخ ) الصلحى فى دار (مولانا) إيلاجيا محمد أحد رموز النضال (المضاد ) للعنصرية فى بلاد اليانكي (1)

    يلاحظ مذ ذكر المفكرين دو بوا وماركوز قارفى كملهمين لماديبا وإنتباه بروف عبدالرحمن إبراهيم بيقظة ومرجعية منضبطة للإسمين ثم أسهب بحب ومتعة فى تبيان الكثير من أخبارهما وبعض أندادهم من أباء الوعي الإفريقى و الأمريكى الأفريقى يلاحظ هجرة البوست و(قطعه ) الأطلنطى لذكر الكثير من تأريخ النضال لأجل الحقوق المدنية وإنتزاع الكرامة حيث تم ذكر الشيخ دوسة ، حسون ، ساتى والكثير من رموز كثير منها توارى عن الذاكرة لأسباب مبهمة ..
    Marcus-Garvey.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    إسم وصفة الزعيم ماركوز قارفى الذى ألهم ماديبا وذكر بروف عبدالرحمن تأثره ب( عملاق سودانى أهمله غير وجه أمريكا وأهمله التأريخ هو الحاج محمد على دوسة ،مدونا على تلك اللوحة الزرقاء الشهيرة المعروفة ب
    London Plaque
    تؤكد أن ماركوز قارفى (1887- 1940 ) زعيم البانأفريكانيزم قد عاش ومات هنا !وتضعها هيئة التراث الإنجليزى على مغانى عاش فيها من أثروا حياة الأخرين ( أنظرمداخلة خاصة باوليفر تامبو وصورة !!) علما أن كاتبا سودانيا قد تبنى قديما فكرة مخاطبة تلك الهيئة لتخليد المغنى الذى عاش به الطيب صالح (1929-2009 ) كروائى ،قاص وعاشق !!بحاضرة ديكنز
    وعسى أن تطال الفكرة كذلك الشقة التى عاش بها الصوت الراقى جدا جدا جدا محمد عثمان حسن وردي (1932-2012) وكذلك البناية التى سكنت فيها المناضلة المحترمة جدا كمناضلة سياسية ورائدة حقوق المرأة بالسودان (رغم قلة أدب و ت ف ا ه ة من تجرأ بقبح على بث أكاذيب حولها فى صحف الإنقاذ ومنبر بكرى أبى بكر حيث أرسل مداخلاتى منذ أمد !)
    قلت :
    فى سياق أمريكا وحركة النضال والوعى للمنحدرين من أفريقيا ، أمهد لمداخلات خاصة برؤية (أمة الإسلام ) ببلاد اليانكي غربى الأطلنطى لرحيل وحياة ونضال ماديبا بتثبيت شذرات منتقاة من الصفحات السبع التى خصصها التشكيلى السودانى الأشهر إبراهيم الصلحى لزيارته لزعيم الجماعة إيلايجيا (حسب تهجئة الصلحي ) محمد بداره خلال زيارة له لأمريكا وربما يكون الصلحى من ثلة نادرة من السودان القديم والجديد بشقيه ممن إلتقوا هذا الرجل ولاحظت فى سطور الصلحى بروز العديد من أفكار أمة الإسلام وصراعها للعنصرية بعنصرية مضادة
    كتب الشيخ الصلحى فى صفحة 322 وماتلاها من سفره الأخير (قبضة من تُراب سيرة ذاتية ) يقول تحت باب :
    ****
    زيارة زعيم حركة المسلمين السود فى أمريكا :
    ***
    ذهبت فى الخامسة والنصف مساء من يوم الثامن والعشرين من يوليو ،إلى مقر جامعة الإسلام الأولى ،بالمبنى رقم 3535 على شارع غرينوود أفينو فى منطقة هايد بارك بشيكاغو حيث كان فى إنتظارى السيد جون على الساعد الأيمن للحاج إيلايجيا محمد زعيم حركة المسلمين السود فى امريكا وكان جون على حسب الموعد الذى ضرب ل لى سلفا هو الشخص الذى توجب على مقابلته اولا قبل السماح لى بمقابلة زعيم الحركة . وقد وجدته قصير القامة شيئا ما قوى البنية حليقا نظيفا حسن المظهر فى ملبسه قادنى بإحترام بالغ إلى مكتب جانبى بدأ فيه على الفور مساءلتى بشأن عدة أمور وبتفصيل دقيق ومراجعة كل ما أدلى به مع بيانات وردت إليه بشأنى فى كتاب أتاه من قبل السيدة بيرنارد بمركز الضيافة الدولي خاصا بطلب زيارتى لزعيم حركة المسلمين السود بأمريكا . وأخيرا طلب إلى إطلاعه على بطاقة هويتى أو جواز سفرى السودانى وحين اخبرته بأنى قد تركت الجواز لدى مكتب النزل الدولى حيث أقيم إعتذر عن إضطراره لإتخاد عدة تحوطات أمنية حتى يتأكد جيدا من هوية الزائر وبوقت كاف قبل السماح له بمقابلة (الرسول ) إيلايجيا محمد فطمأنته بأننى مدرك تماما لتلك الحاجة .
    أتذكر بهذا الخصوص أن لاسيدة بيرنارد قد أخبرتنى سلفا بالصعوبات الجمة التى كانت تجدها أنذاك منذ إغتيال مالكوم إ ك س فى تحديد أى موعد لزائر دولى يرغب فى مقابلة إيلايجيا نظرا لعدم إستقرار الجماعة فى مكان واحد ...
    وبهذا الخصوص قال لى جون على صراحة أنهم لايودون تعريض حياة زعيمهم لأى خطر كان وانهم يحافظون عليه بشدة تأكيدا منهم لوجوده فى أمان تام حتى يرى بنفسه اليوم الذى يجد فيه الجنس الأسود قاطبة أنفسهم سادة يتحكمون في مسار حياتهم أحرارا بإسلامهم .
    وبعد تأكد جون على من هويتى وهدفى من تلك الزيارة أخذنى فى إتجاه منزل إيلايجيا محمد وكان على مقربة من مبنى جامعة الإسلام وجدته مبنى أنيقا من طوب أحمر بناحية هادئة من هايد بارك وقبل الدخول إليه إقترح على أخذى فى جولة قصيرة بمنطقة الجوار والوقت لازال مبكرا ولم يحن بعد موعد مقابلتى مع إيلايجيا والتى حددت بالسادسة والنصف مساء .
    أثناء جولتنا فى هايد بارك أفادنى جون على لرسالة المحترم إيلايجيا محمد فى امريكا التى يقوم بتحمل أعبائها الجسام لتحرير وإعادة تقويم حياة الرجل الأسود فى أمريكا وتوجيهه نحو صراط مستقيم فى حياته بإعتناقه لتعاليم الإسلام كخطوة اولى ومن ثم لفظه وإمتناعه عن ممارسة كافة سبل الشيطان الشريرة وقال لى شارحا وموضحا أن إيلايجيا محمد قد علمهم ضرورة ترك العادات السيئة الضارة كشرب الخمر وإرتكاب الزنا والفاحشة وظلم أنفسهم بإدمان المخدرات والغش فى المعاملات وحذرهم من الكذب وقول الزور ومن الكشف عن عورات أجسادهم فى العلن وقد نهاهم فوق كل ذلك عن قبولهم لسيادة الرجل الأبيض وإستعباده لهم والذي يري فيه مصدرا لكل عثراتهم وبؤسهم فى الحياة .
    وعند عودتنا إلى منزل إيلايجيا محمد علمنا أنه لم يعد بعد ومع ذلك فقد أذن لنا بالدخول إلى حجرة جلوس واسعة الأرجاء قادنا إليها بعض خدم المنزل كن إناثا فى غاية الجمال يرتيدن أثوابا كاسية طويلة ناصعة البياض لايرى منهن سوى وجوه وأطراف أصابع ولحظت أن أرض الغرفة قد كسيت بسجادة ذات لون فستقى أخضر فاتح وعلى الجدران ستائر ملونة زينت جنباتها بأصص أزاهير ونباتات من بلاستيك وضعت بالقرب من نوافذ كبيرة وأريكة وبضع كراسي وثيرة كلها كانت مغلفة بأغطية بلاستكيكة شملت حتى كمة المصباح المخففة لنوره .وكان بالغرفة صورة فوتوغرافية ضخمة بالحجم الطبيعى لصاحب الدار معلقة على الجدار مباشرة فوق جهاز تلفزيون إستيريو بالالوان قام جون بتشغيله لسماع الأخبار وكان وقتها الرئيس جونسون يتحدث عن توقيعه على وثيقة الرعاية الطبية وعن الحقوق المدنية والحرب فى فيتنام ثم أعقب نشرة الأخبار عرض فيلم ملون من أفلام الغرب بعنوان
    The Verginian
    وعندها التفت نحوى جون على قائلا :
    أترى ؟! هذا هو كل مايقدمه ذاك الشيطان الأبيض من تربية وتعليم : أقتل أقتل أقتل ولا شي البتة عن السلام ،لاشئ عن الإسلام ولا عن المحبة الخالصة أو عن الصدق .
    عن لى وقتها أن اسأله عن مسألة الخدمة الوطنية والإلزامية وإن كان المسلمون السود يتجندون فى صفوف الجيش الأمريكى فجاء رده على الفور قائلا :
    (لا ولن يقاتل مسلم لصالح الشيطان علما بان حروبه لاشرعية ولا أخلاقية بل هى وسيلته الشريرة للقمع والسيطرة على الأخرين الاحرار جتى يجعلهم خاضعين لمشيئة ولهذا فالمسلمون يذهبون إلى السجن لا إلى الجيش وإيلايجيا محمد نفسه قد دخل السجن لمدة خمس سنوات بهذا الخصوص .نحن لانقاتل من أجل الشيطان ) ثم أردف قائلا :
    ( المسيحيون واليهود معا لايعرفون معنى للسلام ،إنهم يعرفون المال فقط لاغير ومن أجل المال وحده صاروا تجار حروب وقتله بينما الإسلام يعنى السلام ولا يقر سوى الحياة السلمية الأمنة فى ظل وجود أخوى سوي .)
    بعد فترة إنضم إلينا بحجرة الجلوس صهر إيلايجيا محمد ثم دخلت علينا خادمة معلنة أن (الرسول ) فى طريقة إلى البيت عندها التفت نحوى جون على موضحا أنهم يشيرون إلى إيلايجيا محمد بلقب (الرسول ) ذلك بحسب كونه الشخص الذى قام بتبليغ رسالة الإسلام إلى الرجل الأسود فى أمريكا وقال ان هناك كثيرا من اهل البلدان الإسلامية قد أنتقدوهم لنعته بلقب الرسول علما بأن ذاك الإسم خاص فقط بالنبي محمد (صلوات الله وسلامه عليه ) ) ومع ذلك فهم يرون أن إيلايجيا محمد هو رسول إليهم موفد من عند الله الذى أختاره للقيام بتلك المهمة المقدسة كما جاء بيانه (على حد قوله ) فى القران الكريم بأن الله يبعث فى رأس كل سنة رسولا من عنده يقوم بالتبليغ إحياء لشعائر وتعاليم الإسلام السمحة وهدى الأمة وتثبيت قلوبها على الإيمان والصراط المستقيم ...
    *******
    إنتهى المقتبس من كتاب الشيخ الصلحى!!
    المصدر
    الصفحات 322،323 و324 من كتاب:
    قبضة من تُراب :سيرة ذاتية إبراهيم محمد الصلحي عثمان
    الخرطوم 2012
    الناشر منتدى دال الثقافى
    salahi.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة للغلاف الأمامى للكتاب وأشكر التشكيلى المهذب فتحى محمد عثمان على التكرم بإهدائى نسخة (مجانية ) منه إلى جانب نسخة من كتاب سابق للصلحى أعده فتحى هو(بيت الجاك ) مثلما شرفنى كذلك الأخ محمد عبدالجليل بنسخة ورقية من ديوان بشرى الفاضل الأخير هضلبيم قصائد الأنهار وهذا باب أخر .

    ملاحظات وإشارات حول شهادة الصلحى عن إيلايجيا وخطه ولها علاقة بجوهر البوست (العنصرية والعنصرية المضادة فى عصر رحيل ماديبا .):
    1- يلاحظ مدى براعة الصلحى فى النص المقتضب أعلاه فى التعبير بالمفردات مثلما هو بارع فى التعبير باللون والضوء وهذا غير مستغرب من رجل أنتجته الحياة الشعبية بثرائها المدهش فى السودان القديم إلى جانب كونه نتاج تعليم نوعى إندثر الأن عبر تتلمذه فى (وادى سيدنا ) فى ذات الفصل الذى كان من طلابه الطيب صالح نفسه .
    2- يلاحظ حرص الصلحى وهو رجل حسب مشروعه الجمالى (حسب الصفوة ) يحتل الدين مكانة مركزية فى كافة إبداعه ( درس خلوة و والده مدرس بالمعهد العلمى وحج بكة وقد خصص صفحات طويلة لتفاصيل حجه البيت العتيق فى كتابه هذا ) على زيارة رجل دين بارز (رغم الخلاف حوله ) هو مولانا إيلايجيا محمد حين (قطع ) الصلحى الأطلنطى ونقله بذاكرة تشكيلية ( حسب الصفوة ) تفاصيل ذاك اللقاء النادر جدا عقب سنوات طويلة جدا فمنحنا صورة قلمية (حسب الصفوة ) عبرها تعرفنا على الكثير جدا من فكر وسلوك ومظهر جماعة أمة الإسلام وزعيمها ومريديه .
    مع التذكير عدم وقوفى حتى لحظة هذه المداخلة على عبارة مسيئة للمتدينين والدين عموما بقلم التشكيلى المبدع الصلحى خاصة ان الدين للأسف الشديد صار مرتعا خصبا للتسفيه والسخرية من الكثير ممن ينشطون جماليا فى ميادين الأدب والفن خاصة الجنجويد و(الشرامة ) منهم وهم كُثر وأصحاب حناجر مزعجة جدا وهذا باب واسع !
    3- يلاحظ أن إسم الساعد الأيمن للشيخ إيلايجيا الذى رافق الصلحى للزيارة إسمه جون على !!وهذا يؤكد مقولة بروف عبدالرحمن حين نبهنا أن قوة صلة إيلايجيا بمحمد على دوسة فى مرحلة ما لدرجة إطلاق إسمى محمد وعلى على جل أتباعه ويلاحظ كذلك قرن بعض أفراد هذه الجماعة بين أسماء نصرانية واخرى مسلمة مثل جون على ، لويس فرقان ( فرحان ) وهذا يؤكد مجددا مقولة بروف عبدالرحمن فى خلط هذه الجماعة لأكثر من دين ومذهب (مداخلة سابقة لبروف عبدالرحمن ).
    4- أرقى إشارة فى مقتطف الصلحى هى ذكره للرئيس الأمريكى جونسون وحديثه عبر التلفزيون لحظة وجود الصلحى ببيت إيلايجيا خاصة ذكره حرب فيتنام والحقوق المدنية وقيمتها تكمن أن ذاك الرئيس هو من قذف بجنود وطنه فى أتون جحيم فيتنام عصر هوشى منه وجياب (قبل تدجين اليسار وتحوله لأبواق تمجد الإمبريالية !!) مع التذكير أن السُود وقتها ببلاد اليانكى على إختلاف مللهم كانوا معارضين لهذه الحرب (مثلما عارض ماديبا وتوتو وشوينكا وأشيبى حرب العراق بقيادة بوش ووزير خارجيته –حسب وصف مانديلا – طونى بلير ) بدعوى أنها ليست حربهم وهم يعانون من غياب الحقوق المدنية (مثل السُود بأرض ماديبا عهده بالنضال ) .
    كذلك تعرض هذا الرئيس الأمريكى جونسون إلى محكمة ضمير (قبل عصر الجنائية التى تطارد البشير بتاعكم ) بواسطة الفيلسوف البريطانى الشهير برتراند رسل كمجرم حرب ( مثل البشير وكوشيب وأحمد هرون (بتاع أكسح أكسح ماتجيبوه حي ) والكثير من حُكام أفريقيا وغيرها وقد يكون سلفا كير نفسه عرضة لها جراء الحرب الأخيرة وربما مشار !!
    هذا وقد إستند الشاعر المصري أحمد حجازى على تلك المحكمة للفيلسوف رسل لجونسون كمجرم حرب فى كتابة قصيدة مقتضبة جدا قرر فيها عشرون من (الموتى ) الفيتنامين حضور تلك المحكمة ك (شهود حرب ) مثلما شهد الكثير من ضحايا التعذيب (قبل تعفن المصطلح ) بجنوب أفريقيا جلسات الحقيقة والمصارحة لمحاكمة منتهكى كرامة الإنسان بأرض مانديلا عهده بالنضال الطويل وقد ترأسها أبونا توتو وخصصت لها أكثر من مداخلة بذاكرة المناضل المسلم ( الشيوعى ) أحمد كاثرادا .
    5- يلاحظ فى مقتطف الصلحى إشارة (نسيب إيلايجيا محمد )إلى عبارة معينة بإعتبارها من القرأن وقد تنبه الصلحى لذلك فوضع عبارة (على حد قوله ) قبلها وهذا يؤكد مدى جهل جماعة أمة الإسلام حتى بنصوص القرأن !!!!
    لكن لا يدهشنى ذلك كثيرا خاصة أن محاضر جامعى بكلية الأداب قديما -عهدنا بمقاعد درسها - تحدث فى محاضرة عرضا عن أية القوامة الشهيرة فى الكتاب الكريم التى تقرن قوامة الرجال على النساء بفعل الإنفاق (أنظر الأية 34 من سورة النساء ) بإعتبارها حديثا ضعيفا !! فنبهه جميع الطلاب أت تلك ( أية) وليست ( حديثا) !!!!!!!فضحك المحاضر وحلف بمرح أنه طوال عمره كان يعتقد ان تلك (حديثا نبويا ضعيفا) ذاك كان قبل مايسمى ب (ثورة التعليم العالى وأسلمة المعرفة والمشروع الحضارى وربط قيم السماء بالأرض حسب أوهام الترابى ومن تبعه بسوء إلى يوم الدين !)

    elijamalcom.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    صورة من The Good Daysل (الرسول ) فرقان وتمليذه الأبق مالكوم (مالك شيباز ) حين كان من أخلص مريديه وأقرب إلى قلبه قبل أن يعتزله مكونا جماعة موازية حدت بقتله بتدبير غامض من شيخه .
    يلاحظ أن الساعد الأيمن للرسول إيلايجيا ذكر للصلحى أن الرجل كان سجينا جراء رفضه التجنيد فى الجيش لقتال الفيتناميين تحت راية الشيطان الأبيض وهى نفس التهمة التى عبرها تم الحكم بسجن (سيدنا ) محمد على كلاى علما أن بروف عبدالرحمن نبهنا أنه قد علم بسجن إيلايجيا محمد فى فترة ما !!
    فهل يابروف هو ذاك السجن الذى تعنيه ؟
    خاصة أن الكثير من منتسبى أمة الإسلام هم فى الأصل سجناء جنائيين ( ليسوا سجناء ضمير ) وقد تعرفوا على الإسلام حسب رؤية أمة الإسلام فى السجن مثل مالكوم (مالك شيباز ) الذى كان سجينا فترة طويلة لقضايا إجرامية ك (سراق كبير جدا فى حوارى هارلم وغيرها من غيتوهات السُود ببلاده الشبيهة بنظيراتها فى جوهانسبيرج تحديدا ضاحية سويتو التى كان يصعب دخول أبيض إليها عهد نضال ماديبا وسجنه الطويل ) لكن من يقرأ تأريخ معاناة السود وقتها بأرض اليانكى يغفر لهم ولوجهم عالم الجريمة (حسب تبرير فرانز فانون وبدرجة ما سيدنا الغفارى رضى الله عنه ).
    معذرة البوست عن موضوعه هو : ذكر وتذكر وتذكار وذكرى ماديبا وماعدا ذلك خروج !
    re2.jpg Hosting at Sudaneseonline.com

    تحية وتقدير للأخ محمد حمدى سليمان وهو يتابع من أرض بودلير .

    (عدل بواسطة احمد الامين احمد on 06-24-2014, 09:03 AM)