إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي )

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-29-2024, 05:29 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الرابع للعام 2012م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى صورة مستقيمة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-05-2012, 01:49 PM

ابو جهينة
<aابو جهينة
تاريخ التسجيل: 05-20-2003
مجموع المشاركات: 22521

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) (Re: ابو جهينة)

    دراما حقيقية.. بعيداً من الضجيج


    بشار إبراهيم


    يمكن للمرء أن ينتبه إلى أن صناعة جديدة للدراما السودانية تجري الآن، بهدوء ودأب!.. وذلك على الرغم من أن المشاهد العربي عامة، وخاصة المشاهد التلفزيوني، تتخاطفه أعمال يتحقق الكثير من شهرتها، بسبب العديد من العوامل التي تبدأ من تاريخية بعض الدرامات العربية، وما حققته وبنته خلال سنوات أو عقود، من نجاحات، ولا تنتهي (تلك الأسباب) عند الإعلام ولعبته، الذي بات جزءاً من عملية صناعة الدراما العربية، وترويجها، ونشرها.
    الجديد الذي يمكن الانتباه له، في شهر رمضان هذا العام: 2010، أن ثمة دخول سوداني لعالم الدراما العربية، عبر السلسلة الدرامية: "حكايات سودانية"، التي تتولى إنتاجها قناة "الشروق" الفضائية السودانية، هذا الإنتاج الذي نعلم، بشكل مباشر، أنه يأتي في سياق التخطيط بعيد المدى، الطامح إلى تأسيس مرحلة جديدة من مسيرة الدراما السودانية، مستفيدة مما مضى من عمر هذه الدراما السودانية، وتجاربها، وأعلامها، ونجومها، من جهة أولى.. ومستلهمة المتميز من تجارب الدراما العربية، خاصة في سوريا ومصر، هذه التجارب التي تجلت عن تحولات وطيدة على مستوى الشكل والمضمون.. وانتقلت إلى مرحلة أعلى من الفعل الإبداعي، بالشكل الذي جعل من الدراما سفيراً متمكناً لهذا البلد أو ذاك.
    من المؤكد أن الدراما السودانية، التي تتوجه إلى مشاهدها المحلي، في هذا البلد القارّة مساحةً، والمتعدد المتنوع بغنى مدهش بشرياً.. أقول: من المؤكد أن الدراما السودانية، هذه، طيلة قرابة خمسين عاماً، قلما تمكنت من تحقيق حضور فني خارج حدود السودان. بل إن التجربة الفنية السودانية تشير في واحد من جوانبها (وربما مآسيها)، أنها تمكنت من تصدير بعض الأسماء الفنية السودانية، التي حققت حضوراً متفاوتاً سواء في القاهرة، أو دمشق.. بل إن منها أسماء فنية يعتد السوداني بتجربتها، بقيت تدور في فلك الأدوار المساعدة، الثانوية، أو السنيدة، أو العابرة، وفي استفادةٍ من شأن السحنة والملامح، لا أكثر..
    وهذه الحقيقة المؤسفة إنما تشير إلى مدى فقر مخيلة الدراما العربية، على غناها، وضيق أفقها، على اتساعها، هذا الذي قاد الدراما العربية إلى احتفائها بمقاييس الجمال الغربي، فقط، متجاهلة حقيقة أن قطاعاً واسعاً من الشعوب العربية هي أميل إلى السمرة والدكنة منها إلى الأشقر الأصفر، والأبيض الحليبي، خاصة وأن ثلثي الشعب العربي، عامة، أفريقيي الأصول، بالانتساب، أو المصاهرة، بتفاوتات لونية تميل إلى الدكنة، بالشكل الذي يمكننا من الإشارة إلى أن الشارع العربي، في أي من المدن العربية، هو الأكثر صدقاً وتأكيداً لهذه الحقيقة، مما تحتفي به الدراما العربية!
    قد يصح اليوم القول إن الراحل أحمد زكي كان هو الاختراق الأبرز، في نقض مقاييس النجم الفني في العالم العربي، فانتقل بالفتى الأسمر من "البواب"، أو ابنه، ومن هامش الصورة، إلى واجهتها، ومن الممثل الثانوي أو المساعد أو السنيد، إلى البطل الأول والمطلق، في مسيرة مضنية، ندرك اليوم كم واجهت أحمد زكي فيها صعوبات ومعوّقات عاتية.
    نتأمل فيما أمكن لنا مشاهدته من التراث الدرامي العربي، فلا نكاد نعثر على أي من ملامح العناية بقوة اللون، الذي تكتسي بها ملامح غالبية الشعب العربي. بل أن كثيراً من منجز الدراما العربية (والسينما العربية من قبلها، ومعها)، لم تتخل عن تلك النظرة العنصرية المرفوضة، التي لا تجعل من ذوي البشرة السوداء، إلا في مقام البوابين، والسعاة، والسائقين، بل والعبيد، واللصوص، والمجرمين، وقطاع الطرق!
    من المؤسف حقاً أن السينما الأمريكية؛ الهوليوودية ذاتها، انتبهت إلى قوة اللون، ومنحته المكانة اللائقة، وبات لديها العديد من كبار النجوم، رجالاً ونساء، من ذوي الأصل الأفريقي، أو الأمريكي اللاتيني، بل وحتى الخلاسيين.. بينما ما زالت الدراما العربية تلهث وراء مقاييس الجمال الغربي، التي تجاوزها الغرب ذاته، من حيث العناية باللون الأبيض، والعيون الملونة، والشعر المسترسل، والقوام الملفوف.. تماماً، وكأنه يعبر عن عقدة نقص تاريخية، دون انتباه.
    الآن، بات من المؤكد أن "لا يحكّ جلدك إلا ظفرك". وهذا ما ينبغي أن يقود إلى أن تتولى جهات عربية أخرى، حكومية أو غير حكومية، خاصة أو مستقلة، قصب المبادرة، وتبدأ تالياً بتقديم دراماها المعبرة عنها، عن هويتها، وحضورها، ووجودها.. وعن ثقافاتها، وعن لهجاتها، وسحناتها.. وعما تختزنه من أصالة تاريخية، في قلب الهوية العربية، بتداخلها وتمازجها مع الأفريقي، والإسلامي، والمسيحي، وحتى بعض الخصوصيات المغرقة في محليتها، لغوياً ودينياً.
    مع افتقاد الأمل بأن تبادر الدراما العربية للتقدم، ولو خطوة واحدة، في هذا الاتجاه، ومع تبيان تقاعسها عن أي محاولة اكتشاف لصورة العربي بغناها وتنوعها وتعددها.. ومع عجزها عن الانفلات من الركون إلى ما هو جاهز من مقولات، ومقاييس.. تتبدى الأهمية التي يمكن لدراما مثل "حكايات سودانية" أن تقوم بها، خاصة أن تحصل هذه الدراما السودانية الحقيقية على فرصة العرض على أي من الشاشات العربية، التي يمكن لها أن تتعلق بحبال التركي والمكسيكي والإيراني، دون أن تنتبه إلى السوداني، والجزائري، والمغربي..
    من هنا يمكن التوقف أمام الدراما السودانية: "حكايات سودانية" باعتبارها المحاولة الأولى، الصائبة، بعد محاولات أخرى لم تنجح تماماً. الفارق هنا أن العمل على "حكايات سودانية" يأتي في سياق سوداني أصيل. ليس نقلاً لتجربة مصرية، أو سورية.. ولا تصويراً لعمل سوداني في مصر أو سوريا، ولا استخداماً للمال السوداني في إنتاجات تضيع هويتها، مع افتقاد لونها المميز والخاص.
    "حكايات سودانية"، دراما سودانية خالصة. لا يؤثر في صفاء هويتها السودانية، الاستعانة بفنيين أو تقنيين سوريين، سواء على مستوى الإخراج (المخرج السوري عروة محمد، بداية)، أو على مستوى إدارة التصوير والإضاءة، وفنيي الكرين والشاريو.. إن الحضور السوري في هذا العمل لا يعدو أن يكون استعانة بخبرات فنية وتقنية، يمكن لها أن تنقل تجربتها وخبرتها إلى الفريق السوداني، المتطلع فعلاً لامتلاك آليات وطرق ووسائل العمل الدرامي الجديد، الذي أسست له الدراما السورية، ومن ثم انتقل إلى الدراما العربية في مصر والخليج والأردن..
    "حكايات سودانية" عمل درامي سوداني أصيل. كتبه مجموعة من كتاب السيناريو السودانيين أمثال مصطفى أحمد الخليفة، قصي السماني، أنس عبد المحمود، عبد الناصر الطائف، أسامة أحمد المصطفى.. وآخرون. إنها نصوص درامية تنهمك في معالجة الموضوعات السودانية المعاصرة، بتنوعها وراهنيتها، لنكتشف عبرها كم نحن جاهلون بهذا العالم الواسع القريب البعيد؛ السودان الذي لا نكاد نعرف عنه إلا أنه "سلة غذاء العالم العربي"، وتأتي إلينا أخباره من خلال الفجائع والمواجع والمخاطر التي تتهدده.
    هل يجوز اليوم، ونحن في عالم "القرية الكونية الصغيرة"، أن نبقى، حتى على مستوى المثقفين والإعلاميين والفنانين، على هذا القدر من الجهل بالسودان؟ كيف يمكن لنا أن نعرف الكثير عن الدراما التركية والمكسيكية، والسينما اليابانية، والأدب اللاتيني.. مثلا.. أكثر مما نعرفه عن السودان: بلد المليون ميل مربع، وما يزيد على الثلاثين مليون نسمة؟
    حسناً.. لتكن الدراما هي الخطوة الأولى على طريق هذا التعارف.. خاصة في الزمن الذي باتت فيه الدراما، وكأنما هي "ديوان العصر"، باتساع مشاهديها، ومتابعيها، وبقدرتها على الوصول إلى أوسع القطاعات، داخل الحدود وخارجها، وتمكنها من تقديم الصورة والصوت، الشكل واللهجة، والهموم والاهتمامات والموضوعات والقضايا، والآلام والآمال والأحلام..
    أن يكتب نصوص دراما "حكايات سودانية" مجموعة من كتاب السيناريو السودانيين، المحترفين منهم والهواة، وأن يتم تصوير هذه الدراما في شتى أنحاء السودان، وأن تتعرض هذه الدراما للكثير من تفاصيل السودان البشرية والمكانية، وأن يقوم بأداء الأدوار الفنية مجموعة واسعة من الممثلين والممثلات، السودانيين والسودانيات، من شرق السودان، وغربه، من شماله، وجنوبه.. أن يكون هذا كله.. لعل ذاك مما يجعل هذه الدراما مرآة للسودان اليوم.
    "حكايات سودانية"، كما سنراها، هي سلسلة متصلة منفصلة، من ثلاثين ساعة درامية، لكل حلقة منها حكايتها وأحداثها وشخوصها وموضوعها وأمكنة تصويرها.. تعالج كل حلقة تفصيلاً سودانياً معاصراً يمكن له أن يكون موضوعاً درامياً، تتصدره مسألة الاهتمام بواقع السودان اليوم، وهو يقف على بوابة قرار مصيري يمس حياته المستقبلية: الاستفتاء، الذي سيخوضه الجنوبيون، في حق لتقرير المصير، بين أن يبقوا سودانيين، في إطار دولة السودان الواحدة الموحدة (من نمولي إلى حلفا)!.. أو الذهاب إلى الانفصال، وما سيجره هذا القرار من عواقب لا يدري أحد كنهها، وسياقها، وعواقبها.
    تنتصر دراما "حكايات سودانية" لخيار الوحدة الجاذبة، التي تلمّ أطراف البلد الواسع الشاسع في دولة واحدة موحدة، ليبقى السودان، كما عرفه السودانيون: "حدادي مدادي"، ويلعنون الشياطين "في القبل الأربع".. كما تقترب كثيراً من موضوعات غاية في الحذر، وتضعها على مشرحة التناول العميق، والنقاش المتوازن، كالتمييز على أيّ أساس من لون أو عرق أو قبيلة أو دين أو جهة جغرافية.. وتتطرق إلى أسئلة التنمية والتقدم والتطوير، التي يحدث لها، في سودان اليوم، أن تصطدم بأشكال من الفساد، واستغلال المنصب، أو الثروة، وكذلك بالإجراءات البيروقراطية التي تتحول إلى عامل طارد للمستثمرين السودانيين..
    ليست دراما "حكايات سودانية"، محاضرات أو مناظرات، أو مجرد طرح شعارات في قضايا مصيرية، بل هي أيضاً، وعلى الرغم من كونها دراما هادفة، لا تفلت عناصر الإمتاع، والعناية بالشكل الفني المتطور، والجودة التقنية اللازمة، والبراعة الفنية والإبداعية، والرؤية الإخراجية، التي ساهم بها المخرج السوداني الشاب أبو بكر الشيخ، مدعوماً بخبرات المنتج المنفذ الفنان جمال عبد الرحمن، وحضور متميز للعديد من النجوم السودانيين، الذين يمكن لعدد منهم أن يكون من برز الاكتشافات الفنية.
    .

    (عدل بواسطة ابو جهينة on 12-05-2012, 01:52 PM)

                  

العنوان الكاتب Date
إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-01-12, 11:37 AM
  Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) محمد الامين محمد12-01-12, 12:00 PM
    Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-01-12, 12:20 PM
      Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-02-12, 07:05 AM
        Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-02-12, 11:46 AM
        Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-02-12, 11:48 AM
          Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) الزبير صالح الزبير12-02-12, 12:15 PM
            Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-03-12, 05:57 PM
              Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) علي الكرار هاشم12-03-12, 08:02 PM
                Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-04-12, 11:10 AM
                  Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-04-12, 11:18 AM
                    Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) Elmosley12-04-12, 12:23 PM
                      Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-05-12, 10:14 AM
                        Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-05-12, 01:49 PM
                          Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) العوض المسلمي12-05-12, 02:03 PM
                            Re: إنطلاق قناة الدراما السودانية ... ( الدور والتحدي ) ابو جهينة12-06-12, 10:32 AM


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de