كلمة الدكتور عبد الله الطيب في دورة مجمع اللغة العربية الآخيرة قبل وفاته

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-09-2018, 09:29 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة العلامة عبد الله الطيب
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-06-2004, 06:54 PM

محمد عوض إبراهيم

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 286

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كلمة الدكتور عبد الله الطيب في دورة مجمع اللغة العربية الآخيرة قبل وفاته

    ألقي الدكتور عبد الله الطيب عند افتتاح جلسات موتمر مجمع اللغة العربية بدمشق كلمة مثل فيها الوفود المشاركة .. وقد كانت له محاضرة ضمن محاضرات المؤتمر بعنوان :" مشكلة الأداء في اللغة العربية : أسباب الضعف ووسائل العلاج .. وأنا الآن سأقوم بتنزيل كلمته الأفتتاحية ممثلا فيها الوفود العربية الزائرة ، على أن أقوم في الأيام القادمة بتنزيل المحاضرة .. وما تخللها من مناقشات ..

    "
    سيدتي صاحبة المعالي وزيرة التربية والتعليم ..
    سيدي رئيس المجمع اللغوي بدمشق الدكتور شاكر الفحام ..
    وسيدي نائبى الرئيس محمد إحسان النص ..
    السادة أعضاء المجمع والحضور الكرام ..
    .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    وبعد :
    فأحمد الله إليكم حمداً كثيرا ، وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي اله وأصحابه وسلّم .
    ومن نعم الله علينا أننا الآن في ضيافة دمشق ، وهي من أقدم مدن العالم تأريخا وحضارة ، وقال حسان إذ هو جاهلي قبل الإسلام في مدحه لأل جفنة :
    ( لله در عصابة نادمتهم *** يوما بجلق في الزمان الأول .)
    وقال شبيب بن البرصاء :
    ** ( .. وقد حان منّي من دمشق خروج )**

    وقد كانت دمشق قصبة الشام أيام الخلفاء الراشدين ، وكانت دار الخلافة في زمان بتي أمية ، قال جرير :
    ( هذا ابن عمي في دمشق خليفة ** لو شئت ساقكم إليّ قطينا )
    وقال أبو الطيب وقد أعجبه شعب بوان :
    ( ملاعب جنة لو سار فيها *** سليمان لسار بترجمان )
    ووصف الشعب فأحسن وصفه ، وفتن فيه فتنة حتى قال :
    ( يقول بشعب بوان حصاني *** أعن هذا يسار إلي طعان
    أبوكم آدم سن المعاصي *** وعلمكم مفارقة الجنان
    منازل لم يزل منها خيال *** يتابعني إلي النوبندجان )

    ثم قال أسفا علي تركه بلاد الكرم والعربية الصحيحة في الشام :
    ( ولو كانت دمشق ثنى عناني *** لبيقُ الثرد صينيُّ الجفان
    يلنجوجيّ ما رفعت لضيف *** به النيران نديُّ الدخان )
    فذكر كرما سخيا ، وطبعا أريحيا ، وحضارة تنشر مع الرفد والثريد طيبا عبهريا .
    وفي عصرنا هذا قدسبقت دمشقُ إلي التعريب وإنشاء المجامع .
    فجزى الله أهل سورية الخير عن حسن ما أسدوا وشادوا ، وجزى رئيسهم البطل الهمام النصر والمجد والجزاء الجميل الجزيل .
    أيها الحضور الكرام :
    إنّ الله سبحانه يقول في كتابه العزيز : ( الرحمن علّم القرآن * خلق الإنسان * علّمه البيان " ).
    ويقول جلّ من قائل :
    ( ويسألونك عن الروح ، قل الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم من العلم إلاّ قليلا )
    ويقول :
    ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون )

    فالعلم هو الفلاح .. وبابه الروح .. وأمرها عند ربي ، وأمرنا من علمها قليلً .
    والبيان من سبل الروح ، والقران هو الوسيلة الكبرى إلي التوصل إلي البيان .. ووصف سبحانه كتابه العزيز بأنه :" لسانً عربيّ مبين " ، فدل بهذا على أنّ العربية من السبل التي أتاحها الله سبحانه وتعالى لعباده ليقتربوا بها من الأمر الذي هو عنده ويقتبسوا بأنواره ويغوصوا في لجج أسراره .
    لقد سمّى رسول الله صلي الله عليه وسلّم الرّمي قوة ، والرمي يصل إلي المرمي باختراق الهواء .. وقد هزم أحد قادة الفرس الشبان طرقا كبيرا من أقوي جيوش العالم علي زمان يوليوس قيصر كان يقوده صاحبه كراسس ، ثم قاوم يوليوس قيصر سفن الغالبين ومنعهم بتمزيق أشرعتهم أن يستفيدوا منها .
    ولكن أهل القتال أدركوا من بعد أن من يقوي علي البحر يكون علي حصار البر وغلبته أقوي ، ولاحظ ابن خلدون أنّ المسلمين قد ضعفت قوتهم في البحر بعد زمان المرابطين ، وأنّ الفرنجة قد زادوا قوة في البحر فرجّح ذلك عنده أنّ أمر قوة المسلمين إلي اضمحلال فزوال .. وقد نعلم كيف تغلبت دولة بريطانيا بقوة البحر .
    ثمّ استحدث الناس الطيران ، فصار من يقوى علي هذا الكون الهوائي أملك لأمر النصر في الحرب علي من يعتمد علي قوة الأرض والبحر .
    ثم جاوز الناس قوة الطيران إلي قوة الرمي بالصواريخ وإلي قوة السيطرة علي الفضاء .
    وأقوى من هذا جميعه أن يملك الناس السبيل إلي ما هو ألطف من الماء والهواء والفضاء .. وذلك هو أمر الروح ، وسبيل الوصول إلي درك ذرءٍ من معرفة البيان .. والقران ..و العربية .
    فعلينا معشر العرب أن نحيي علم العربية ، أنْ ندرس هجاءها وكتابها ومختارات شعرها وسجعها ونثرها ، وأن نترجم علوم الإفرنج وغيرهم إليها ، وأن نعرب الدرس في جميع مدارسنا ، وأنْ نبدأ أمر النعليم كله بالقران ، اتباعا لقوله تعالى :" الرحمن علّم القران " .. وقد كان أسلافنا يفعلون ذلك فيلهمهم القران من بركته .. ومن هذه البركة يقتبسون المقدرة علي البيان ، فينشئون به ويعربون .
    ولهذا البلد الكريم السبق والتبريز في هذا الميدان ,, وهذه الدعوة الكريمة من اتباع سير الخطوات هنا كان البدء بها ، فوفقكم الله وسدد خطاناو خطاكم ووفق الأمة العربية علي استعادة عزتها ببيانها فإنّ ذلك إن شاء الله وسيلة إلي استعادة السداد والرشاد ..
    و حياكم الله والسلام عليكم أيها الحضور الكريم

    (عدل بواسطة محمد عوض إبراهيم on 21-06-2004, 06:59 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de