وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
التفكير الاستراتيجي و التفكير الآني - بين العصيان المدني و المقاطعة الجزئية آراء و مقارنات
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-04-2016, 04:21 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2004م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

السودان: ماذا بعد اتفاق السلام..؟

12-30-2004, 06:00 AM

Elsadiq
<aElsadiq
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1657

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
السودان: ماذا بعد اتفاق السلام..؟


    محمد الحسن احمد

    سألت صديقاً وافر الالمام: أين وصلت مفاوضات السلام السودانية بنيفاشا؟ أجابني، ان نقطة الخلاف الوحيدة المتبقية بين الحكومة وحركة قرنق، هي متى يوقع الاتفاق؟.. هل في اعياد «الكريسماس» أم في عيد الاستقلال الموافق اليوم الأول من العام المقبل؟ فقلت بسيطة، بوسعهم ان يعلنوه في الكريسماس، ويوقعوه في ذكرى عيد الاستقلال!

    حسناً، لقد تحقق الاتفاق الذي طال انتظاره ، وهو بلا شك سيكون دافعاً قوياً لانجاز اتفاق «أبوجا» الذي أرجئت مفاوضاته الى الثاني من الشهر المقبل. والمأمول كذلك ان تحقق مفاوضات التجمع والحكومة في القاهرة ـ النجاح ايضاً، وان يتوج كل ذلك باجماع اهل السودان عبر مؤتمر قومي يحول كل تلك الاتفاقات الى ميثاق تتعاهد عليه كل القوى السياسية، تعزيزاً للسلام بالوئام والديمقراطية والتنمية.
    لكن ينبغي الا ننسى التحديات الداخلية والخارجية ، التي ما لم تؤخذ في الحسبان فإن سلام السودان سيكون مهزوزاً وسلام المنطقة بأسرها يظل عرضة لعدم الاستقرار. فمن ابرز التحديات الداخلية هي كيفية وامكانية عودة اللاجئين والنازحين الى مناطقهم في الجنوب وفي الغرب ، وهي عودة ملايين لا ألوف وتحتاج الى اعتمادات مالية ضخمة ـ للترحيل والاسكان وبنية تحتية للخدمات، فضلاً عن اقتناع بالعودة الطوعية في توفير مشروعات للعمل والتنمية.

    ولا ريب ان امكانات السودان عاجزة عن الوفاء بكل هذه الالتزامات الضرورية والعاجلة. وهي في تقدير أولي قدرت نسبة ما يحتاجه السودان بما يقارب الملياري دولار، وبالرغم من ان الامم المتحدة قد اطلقت نداء للعالم لجمع هذا المبلغ ، فيبقى الأمر رهيناً بما تجود به الدول، خاصة الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغنية التي بذلت وعوداً بالاسهام المقدر، كذلك الدول العربية التي نوهت عبر الجامعة العربية بتبرعات قد تصل الى 300 مليون دولار، فضلاً عن مؤتمر المانحين الذي وعدت النرويج بتبنيه، وأيا كان الأمر فإنه ما لم يف العالم بوعوده ويثبت السودانيون توافقاً كاملاً وقدرة وشفافية فإن توطين النازحين واللاجئين لن يتحقق على نحو ما هو مأمول، وسلام السودان سيكون عرضة للانهيار، ووحدته ستكون أكثر تعرضا للتفكيك والشتات.

    نحن بالطبع لا نريد ان نفسد على السودانيين فرحتهم وابتهاجهم باتفاقات السلام المقرونة بعيد الاستقلال واعياد الميلاد، وما قد يستصحب ذلك من مفاجآت قد تكون سارة ، لكننا نريدهم ان يتحسبوا فقط للتبعات ولا يستهينوا بمخاطرها، بل وبكل ما هو محيط بالاتفاق من الخارج حتى لا يحبطوا بسلام سرعان ما ينهار!

    ولعل ابرز المخاطر المحدقة بسلام السودان من الخارج تتجلى في علاقات الحكومة المتوترة مع الجارة الشقيقة اريتريا والتنظيمات السودانية المسلحة ـ على حدوده الشرقية ـ فما لم تطبع العلاقات السودانية ـ الاريترية فإن سلام السودان سيظل منقوصاً ومهدداً ولهذا فإن تطبيع العلاقات مع اريتريا يعتبر من أهم شروط استدامة السلام. ومن حسن الحظ تتوافر مؤشرات مشجعة نحو تطبيع العلاقات، خاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس اسياس افورقي لليمن وتبودلت في ختامها تصريحات من الرئيسين حملت في طياتها ما يفتح الطريق لترطيب الاجواء مع السودان الذي لم تتأخر حكومته في رد التحية باحسن منها.

    والخرطوم اذ تستقبل قمة تجمع صنعاء 27 / 12 والتي تضم بجانب الرئيس اليمني رئيس الوزراء الاثيوبي والرئيس السوداني، فإن هذه القمة مرشحة لأن تلعب دوراً رئيسياً في تطبيع العلاقات السودانية ـ الاريترية، وترطيب الاجواء الاثيوبية ـ الاريترية ايضاً، وافساح المجال لضم اريتريا لهذا التجمع، الذي أكد الرئيس اليمني انه لم ينشأ اصلاً ليكون ترياقاً مضاداً لاريتريا أو لاستثنائها، ما يعني تمهيد الاجواء لكل هذه التحولات الطبيعية والمنتظرة والضرورية لاستقرار أمن المنطقة.

    واذا كان تطبيع العلاقات السودانية ـ الاريترية يبدو انه أول الخيارات السهلة التحقيق عبر هذه القمة لان ما بين البلدين من خلافات لا يتعدى نطاق الخلافات السياسية، فإن تليين المواقف أمام التمهيد لتطبيع العلاقات الاثيوبية ـ الاريترية سيكون واردا وفتح الطريق لانضمام اريتريا للتجمع سيكون مرجحا بكل المقاييس.
    لقد صدرت بالفعل اخيراً من اثيوبيا ايماءات مشجعة تدل على تبدل في الموقف ازاء ترسيم الحدود مع اريتريا بعد الحرب المؤسفة التي كانت قد وقعت بين البلدين، وقد تجلت هذه الايماءة في الموافقة التي اعطاها البرلمان الاثيوبي بالقبول المبدئي لقرار مفوضية ترسيم الحدود الدولية ، ما يعني تنازل اثيوبيا عن بعض الاراضي التي استولت عليها وكانت موضوع نزاع بين البلدين. لكن اريتريا اعتبرت كلمة موافقة مبدئية لا تعني موافقة نهائية ومع ذلك ووجهت الحكومة الاثيوبية باعتراضات من قادة احزاب اثيوبية واصفة الموافقة المبدئية بأنها متسرعة وقد تؤدي الى اشعال الحرب من جديد.

    في كل الاحوال ورغم المرارات والآثار المرعبة التي خلفتها الحرب بين البلدين بدأت الخطوات المبشرة نحو الحل طالما تخلت الحكومة الاثيوبية عن رفضها السابق للقرار، وطالما المجتمع الدولي يضغط بثقله الكبير في حلحلة الموقف المتأزم بين البلدين، وطالما هناك نشاط اقليمي يساعد في البحث عن نقاط التلاقي وتكامل المصالح كما يحدث الآن في تجمع صنعاء.

    وبكل تأكيد ان تسوية النزاع الاثيوبي ـ الاريتري تعتبر أهم عنصر في استقرار منطقة القرن الافريقي وبالدرجة الأولى في تعزيز سلام السودان، وفوق ذلك في حلحلة الازمة الصومالية المستعصية على الحل منذ أكثر من عقد من الزمان. فبجانب بارونات الحرب الذين استباحوا البلاد وقسموا الصومال الى مناطق سلطة وتسلط وتكسب فإن اطماع دول الجوار في الصومال ظلت على الدوام بتدخلاتها التي لا تتوقف تفسد كل مشروعات الوفاق التي وضعت من قبل. ولعل آخر هذه المشروعات التي اسفرت عن رئيس جديد وبرلمان جديد قبل اسابيع هو الآخر مرشح للانهيار. ولن يكتب للصومال ان يستعيد دولته ما لم تتصالح دول الجوار وتتواصى على استقرار المنطقة. ولهذا فإن الطريقة الصحيحة لعودة الصومال الشقيق كدولة معافاة تمر عبر تطبيع علاقات دول المنطقة، كذلك الحال بالنسبة لاستدامة سلام السودان.

    http://www.bo7oor.com/print.php?mqlid=14833
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de