حول محاولات الاسلاميين اقامة محاكم للشريعة الاسلامية في كندا. ( منقول )

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-05-2024, 05:40 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2004م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-28-2004, 04:27 AM

محمد اشرف
<aمحمد اشرف
تاريخ التسجيل: 06-01-2004
مجموع المشاركات: 1446

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
حول محاولات الاسلاميين اقامة محاكم للشريعة الاسلامية في كندا. ( منقول )

    نقلا عن secular society

    آذر ماجدي



    عندما سمعت عن محكمة الشّريعة في كندا، اعتقدت في البداية أنّ ألامر مزحة. وعندما أدركت أنّه كان حقيقيًّا وأنه كان يحدث فعلاً وعندما قرأت أن المحاكم الاسلامية قد تصبح واقعًا في كندا قريباً، صُدِمْت. بدا الامر وكانه عالم من الخيال. وكما وصفه صديق : ستظهر للوجود جمهوريّة كندا الإسلاميّة. فكّرت في صديقاتي، مثل هوما التي هربت من جمهوريّة إسلاميّة واحدة لتجد نفسها في أخرى. كم جمهورية إسلاميّة ينبغي علينا أن نحارب ؟ واحدة في إيران، واحدة في أفغانستان، نناضل من اجل منع اخرى في العراق***، والآن في كندا .

    أنا متأكّدة بان البعض منكم سيفكر الآن : "من فضلك لا تبالغي، فهذا يتجاوز الحدودّ. لا يشمل هذا الامركلّ كندا، بل فقط بما يسمّى " الجالية الاسلامية" فيها. وسيتعلق الامر فقط بالقانون المدنيّ والعائلي وليس بالجوانب القانونيّة الأخرى. تتكلمّين وكأنماّ سيكون هناك رجم في شوارع تورونتو، وإضافة إلى ذلك، هذه مسألة تطوّعيّة، لن يُجْبَر أحد على اللجوء إلى هذه المحاكم إذا لم يختاروا بانفسهم. سيكون الامر منوط بهم كلياً وحسب اختيارهم."

    حسناً. دعونا نتفحص ونرى اذا كنت انا أبالغ, أم ان تّصريحهم هذا يستهين بخطورة الوضع, وجسامة الفعل والخطر الشّديد على حقوق المرأة والأطفال وحقوق الإنسان عموماً.



    الدفاع عن هذا التشريع مبني على أكاذيب:

    الادعاء الأوّل هو القائل بانه عن طريق انشاء المحاكم الإسلاميّة الموازية لمحاكم الدولة – وذلك من خلال السماح لكلّ جالية بأن تحصل على نظامها القضائيّ الخاصّ – فاننا نقوم باحترام حقوق الأقلّيّات, وبعمل هذا فاننا نساهم ببناء مجتمع اقل تمييزيةّ وبالنتيجة اكثر مساواةً .

    ان هذا ادّعاء مزيف تمامًا. فبتعريف حقوق الجاليات كنقيض لحقوق الأفراد أو بالاحرى المواطنين، فاننا نمارس سياسة التمييز ضد جزء من المجتمع. ونحرم بعض المواطنين من حقوقهم المتساوية والعالميّة المعترف بها من قبل المجتمع. في مواجهة هذا القانون ينبغي أن نعرّف الناس على اساس كونهم مواطنين وليس جماعات، أو جاليات. بتعريفهم على اساس الجاليات وتخصيص بعض الحقوق الاعتباطيّة على أساس الثقافة او الدين الخاص بتلك الجالية فاننا نترك أعضاء تلك الجالية تحت رحمة صراع القوى داخل تلك الجالية. ويحصل ما يسمّى بزعماء الجالية، سواء كانوا من كبار القوم أو الملالي على سّلطة يمارسونها على أفراد الجالية .

    ان الاعتراف بوجود مجموعتين من القيم والقوانين والحقوق أو أكثر، في مجتمع واحد يعد ممارسة تمييزيّة. حيث بهكذا عمل ، فاننا في الحقيقة، نقوم بتعريف أصناف مختلفة للمواطنين لان ذلك يتم استناداً الى أسس عرقيّة مختلفة والى الدّين والثّقافة و هذا يعد ببساطة ممارسة عنصريّة صارخة. لاننا بهذا نخصّص قوانين مختلفة، حقوق ومعايير ومقاييس مختلفة لكلّ جماعة عرقيّة أو دينيّة .

    ان مفهوم المواطنة وحقوق المواطن هي مفاهيم حديثة تحقّقت بفعل عقود من النضال التحرّري . ان تقليل سطوة الكنيسة على المجتمع هو إنجاز آخر. خطى العالم خطوات مهمّة نحو تحقيق مفاهيم من قبيل حقوق الإنسان. وفي الحقيقة فان الصّراع ضدّ التّعصّب الجنسيّ ومن أجل حقوق المرأة قد مر بهكذا ممارسة ايضا .

    اما حول تمكين المحاكم الإسلاميّة من ممارسة اجراءات قانونيّة تجاه النزاعات المدنيّة أو العائلية، فاننا بذلك نترك النّساء فيما يسمّى بالجاليات المسلمة تحت رحمة القوانين والتّقاليد الإسلاميّة التّمييزيّة بوضوح ضدّ النّساء. لقد شُنَت معركة طويلة في البلدان الخاضعة لحكم الاسلام على يد حركة التحريرة للمرأة لتحقيق نظام وتشريع علمانيين للتقليل من التّمييز الممارس ضد النّساء والتعريف بالحقوق المتساوية للنّساء في مجال العائلة وكذلك في عموم المجتمع .

    الأكذوبة الثّانية هي الادعاء بان احالة النزاعات العائلية إلى المحاكم الإسلاميّة، والتّحكيم الإسلاميّ هي مسألة طوّعيةّ واختيار شّخصيّ . يبدو هذا النّقاش في ظاهره متحرّر جدًّا وشرعيّ . لكنّ هذه تغطية مزوقة لفرض نظام قيم بطريركيّ (أبوي) على النّساء والأطفال . التّخويف والضّغط الأخلاقيّ الاجتماعي هما أدوات سانحة لإبقاء النساء خاضعات .

    ليس هناك من امرأة في كامل قواها العقليّة تختار حرمان نفسها من الحقوق المتساوية، وتضع نفسها في منصب تابع تحت نظام القيم البطريركيّ، كالتقاليد و المبادئ الإسلاميّة، التي تحرم النّساء من الحقوق المتساوية في مسائل مثل الزواج والطّلاق والحضانة وإدارة شؤون العائلة والنزاعات العائلية.

    يدفع النّساء في هذه الجاليات عن طريق التّخويف والضغط الأخلاقيّ الاجتماعي لقبول هذا التّفاوت كمعيار، كقانون إلهيّ وطّبيعيّ ينبغي احترامه. ان خلق نظام قانوني ومنح السطوة لما يسمّى " زعماء" الجالية من خلال السّلطات القانونيّة والدّينيّة والأخلاقيّة ستقلّل من قدرة النساء على اختيار حياة أكثر مساواة. سيؤدي ذلك الى سلب حقوق المرأة في مسالة تكافؤ الفرص، سيعزل النّساء من المجتمع الأوسع ويحصرهم في كيتوات ( اماكن للسكن معزولة عن المجتمع – المترجم).

    أية ناشطة او محللة في مجال حقوق النّساء ستخبركم بأن العائلة وديناميكيّة حياة العائلة وتنظيمها هي اركان اساسية لتبعيّة النّساء في المجتمع. البعض يقول أن المحاكم الإسلاميّة تتعامل فقط مع القضايا العاديّة، مثل قانون العائلة. هذا نقاش مغرض يهدف الى تضبيب القضايا الاصلية التي يدور حولها النقاش . حيث حاربت الحركة التحريرة للمرأة لمدّة طويلة وبصعوبة لتصلح قوانين العائلة وهيكل السلطة داخل العائلة.

    بالاعتراف بالمحاكم الإسلاميّة فاننا نقوم باعادة عقارب الساعة الى الوراء للنّساء ليعشن تحت التّقاليد الإسلاميّة. المجتمع ملزم بمنح كلّ امرأة فرص متكافئة متساوية لقوانين عالمية. ليس لدى أيّ كان الحقّ بحرمان أيّ امرأة، سواء في المجتمعات الإسلاميّة، او اليهوديةّ أو أيّ مجتمع آخر من هذا الحق الاساسي. في البيئة التي تقوم على أساس النظام البطرياركي الابوي، نظام قيم البائد والتقاليد بادية الوضوح في عدائها للمرأة، لا يمكن أن يساورنا الشك فيما يخص قدرتنا على ممارسة حق الاختياربحرية. سيكون الاختيار دائماً للشّريك القويّ في العلاقة.

    في العقود السّابقة شهدنا تمجيدًا للثقافة كقضيّة رئيسيّة تسير حياة النّاس وحقوقهم. وقد تقدمت الثّقافة على حقوق الإنسان، المساواة، الّتحرر، حقوق الأفراد، حقوق الأطفال وحقوق المرأة – وهي مفاهيم وقضايا نوقشت مدّة طويلة وبرزت في المجتمعات المتمدنّة الحديثة. ان ولادة مفهوم النّسبيّة الثّقافيّة ومنحه الاعتبار في المجتمع هو نتيجة لهذه العمليّة. أسألكم لم يجب تبجيل مفهوم اعتباطي كالثقافة بهذه الدرجة ليتقدّم القضايا البارزة اجتماعيا مثل الحرّيّة، المساواة والعدل؟.

    لماذا يُصَنف الناس وُيوضِعونْ في خانات تبعاً للثّقافة أو الدين؟. يجب أن تكون تلك مسائل خاصّة. ليس هناك من مبرّر لمنح هذه المرتبة البارزة للثّقافة لتغطّي على أيّ إحساس بالعدل و المساواة والحرّيّة،والإنجازات المساواتية للمراةالتي نالتها بلمعارك طّويلة خيضت من قبل الاشتراكيين ومحبي الحرية لأكثر من قرنين من الزمن.

    أحبّ ان اطرح قضيّة أخرى هنا. فيما يخص المحاكم الإسلاميّة، نحن نتعامل مع حركة كسبت السلطة السّياسيةّ في بعض البلدان المؤثّرة وأصبحت معروفة دولياً بشكل واسع: الاسلام السّياسيّ. والتي هي حركة رجعيةّ ومعادية للنساء. أتكلّم معكم هنا كضحية مباشرة للاسلام السّياسيّ .

    يمكن أن اكشف لكم هنا من بين الحضور عدد أكبر من الضحايا لهذه الحركة الوحشيّة. هنا نساء ورّجال كثيرين حاضرين اليوم من الذين هربوا من التّعذيب، وتهديدات الإعدام ومهانة الاسلام السّياسي. و رؤية بذور جمهوريّة إسلاميّة تُبْدِرهنا في كندا يبدو لنا مرعبا.

    دعوني أعيدكم باختصار إلى الحادي عشر من ايلول 2001. اليوم المرعب الذي قتل فيه الآلاف بالطريقة الأكثر هولاً. لم يكن عدد الضحايا هو الذي هز العالم فقط بل ايضا الطريقة التي ارتكبت بها الجريمة. وبسبب هذه الفاجعة فأن الاسلام السّياسيّ قد هُمِّشَ وتعرّض للضّغط المتزايد. ان جرائم هذه الحركة الوحشيّة في أفغانستان و إيران اصبحت مكشوفة. بات النّاس في العالم مرعوبين من البشاعات المرتكبة من قبل الاسلام السّياسيّ.

    برغم سياسات الولايات المتّحدة الأمريكيّة وبريطانيا، فأن الهجوم على العراق وموقف العدوانية المتبنّى من قبل الولايات المتّحدة قد خلق الأرضية التي بدأت هذه الحركة انشاء بناءها السيكولوجيّ فوقها والقيام بحملة دعائيّة بغرض تقديم نفسها كضحيّة للعنصريّة الغربيّة. وقد بدأت بخلق شعور بالذنب بين اوساط محبي الحرية في الغرب. ان الجرائم والبشاعات التي الحقتها الولايات المتّحدة بالعراق والسياسة المعادية للمهاجرين والنّاس من الأصول الشّرق أوسطيّة قد أصبحت مصدرًا للاستغلال لحركة لاسلام السّياسيّ للظّهور من خلالها بمظهر الضحيّة.

    بعد ذلك التاريخ، أخذ الاسلام السّياسيّ إيماننا بالحرّيّة والمساواة رهائن لخدمة مصالحه. أصبحت كرامتنا مصدرًا لاستغلاله. وهنا برز مصطلح "اسلاموفوبيا" (الرهاب من الاسلام – المترجم) الى حيّز الوجود. ومرّة أخرى وبعد أن ارجعنا مفهوم "النّسبيّة الثّقافيّة" إلى الهوامش جئنا مجدداً لمحاربة وحش جديد. لقد هُدِّدْنَا من قبل الناس حسني النية وقابلونا بالتجهم لنقدنا للاسلام ومعاملته للنساء، لنقدنا الحجاب، وبخاصّة حجاب الاطفال.

    ان الحركة التي جلدتنا، وعذّبتنا لعدم ارتدائنا الحجاب وجعلتنا نهرب من بيوتنا ونطلب الملجأ هنا، تسمّينا الآن عنصريّين!. لا ينبغي أن نسمح بذلك. يجب ان نوقف هذه السّخرية. ينبغي أن نضع نهاية لكذبة الاضطهاد هذه والادعاء بالاستقامة من قبل حركة أرهبت الملايين من النّساء للخضوع والمذلة.

    صحيح اننا ضحايا مباشرين للاسلام السّياسيّ، غير اننا لسنا مجرد ضحايا. فنحن ننتمي الى حركة تقدمية حيويّة، دّيناميكيّة وقويّة حاربت الاسلام السّياسيّ ليس فقط في إيران او العراق، وليس فقط في الشّرق الأوسط لكنّ أيضًا هنا في الغرب. لقد رفعنا راية الحرّيّة والمساواة ليس فقط للنّساء لكنّ للبشريّة كلها ونحارب اليوم لارجاع الدّين إلى مكانه الاصلي- اي عالم الشأن الشخصي.

    نحارب لتقليص دور دين في ادارة المجتمع، لفصل الدين عن التّعليم والدّولة والقضاء. لقد رفعنا راية العلمانية و نحن السباقينّ في الحركة العلمانية في أوروبّا والآن في كندا. ان حقوق المرأة والمساواة والحرّيّة تحتاج الى علمنة المجتمع. لقد نظّمنا هذه المعركة ونحن في طليعة هذا النضال وفخورون به. لن نسمح للاسلام السّياسيّ أن يترسّخ في الغرب وقريبًا سنقتلعه من جذوره في الشّرق الأوسط أيضًا.
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de