|
هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون
|
أخذتُ ألملمُ أشلاءَ ذاكرتي المتناثرة بين يومي وأمسي ،، محاولا إعادة تشكيل نسجها بخيوط آنية ..
ولكن هيهات ،، فقد ذهبت محاولاتي أدراج الرياح .. ووسط هذا الخضم ، لاحت صورته في أفق مخيلتي..
إنه هو..
الولد المتأهب لشرب المزيد من الآرق .. وما تبقى من وجع الحسناوات..
إنه هو الذي يداعبنا الآن بذكريات مضت .. وقصص نسجت على سواحله البهية..
فدعنا أيها البحر (المعز) .. نبحر معك ومع عزفك الجميل على أوتار الذكريات عندما كنتَ مذيعا ..
ولتكن البداية : أولاد دفعة
وقبل أن أنقل إليك المايكرفون د. المعز ..
نبقى مع هذا الفاصل
زدني حراكا ايها المنهمر من هناك
زدني سحابة
فمدينتي تؤمن
أن السحابة السابعة لها
تسرق المنهمر من الماء
لتتقاسمه الصبيات
العائدات من زمن البحر
وتنقص من عمري السنون
انا ذو السترة الحمراء
..هل تذكر
ياسيد الجبال المدببة
وخنوع العمر في دائرة البقاء
إنطلق أيها السرد ..
|
|
|
|
|
|
|
|
Re: هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون (Re: لقمان حسن همام)
|
الرجل الأنيق الرائع والمذيع الضخم لقمان حسن همام، أيها الصوت العبقري الذي يطل علينا كل صباح ومساء وضحى وعشية عبر «قناة الجزيرة» من قطر كصوت متفرد يحمل نقاء وطني وسماء إحساسنا بالآخرين.. في البدء أقول لك وأنا أرحل عبر ذاكرة الأيام الندية:
فى ذاكرتى سكن البحر بيوت النمل و نام الليل بكهف الرمل وسطع الحزن تمدّد وهْناً ثم استقبل وجه النار .. من أبوابى خرج الصيف وبارِق فجرىِ يوم حشدتُ فريق رجائى بالمستقبل واستشهدت بدرب الصبرِ و استقدمت المطر النافر و الإعصار .. كان الزمن على خطواتى يغرق قبلى كان يحاول أن يصطاد الوهم الصادق من احساسى كنت أقاوم جرح الغفلة كنت أصلّى نافلتين و بين الصبر و بين حدودى نهض جدار
والآن تنهض آلاف الجدر بين الأمس والليلة وتغلق المنافذ أمام زمن ما لا ندري متي سيأتي؟! في هذه الذاكرة التي فجرتها بحديثك هذا وجدت أنني قدمت عشرات البرامج والسهرات واللقاءات والفقرات التلفزيونية عبر رحلة امتدت منذ الدراسة بكلية الطب جامعة الخرطوم في عام 1984م وحتى خروجي من السودان في عام 1988م وبعضها كان في فترات زياراتي بين الحين والآخر بعد سفري..
أشهر البرامج كان «زملاء مهنة» والذي كنت أستضيف فيه مجموعات من زملاء المهنة الواحدة مثل الأطباء، المهندسين، القضاة، المعلمين، الزراعيين، البياطرة، أساتذة الجامعات، الخ. وكان جو البرنامج مليء بالمرح والذكريات والمعلومات عبر ساعتين (لا شفنا فيها ملل ولا طاف علينا نعاس) بلا فنان ينحشر بلا داعي وبلا لقطات رياضية لكسر حاجز الرتابة. إستضاف البرنامج العديد من الشخصيات السودانية التي تركت بصمات على خارطة العطاء والإبداع والكثير منهم رحل عن هذه الدنيا فلهم كل الرحمة
ونواصل
| |
|
|
|
|
|
|
Re: هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون (Re: لقمان حسن همام)
|
معزنا ..
إنطلق ، يا أيها المزروع فينا طبا وفنا ..
إنطلق ، فالأذنُ يطربُها الحديث .. والعين تبهرُها الحروف ..
ومن أجل الحفاظ على ميراث الذكريات
تُفتحُ كلُ خطوط الإغلاق على الطرقات ..
وتُشرعُ كلُ المنافذ ، لتتسربَ منها لحيظاتها ..
فهي تُصّرُ على أن الدنيا بخير
مادام الزمنُ الجميل يقبعُ هادئا في زاوية من القلب ..
في ذلك الزمن ..
أنت آمنٌ ومطمئن ..
فحصادُه الجميل ، فكرةٌ لا تحتملُ التأجيل ..
ولا تحتاجُ إلى قرارٍ استثنائي للقبض على تفاصيل ساعته ..
زملاء مهنة .. أو كما تحلو لي التسمية (أولاد دفعة) ..
وماذا بعد .. إليك المايكرفون مجددا
فلينطلق السرد الجميل ............................
| |
|
|
|
|
|
|
Re: هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون (Re: saif massad ali)
|
Quote: فمعزنا شاعر واديب وطبيب وسياسي بارع وكاتب وناقد , وتفرت فيه كلمة العرب السابقة مؤدب وتطلق علي الانسان الذي يعرف كل ضروب العلوم. |
This is toooooooooooooooooooo much يا ود عوج الدرب والله العظيم
الحبيب الغالي سيف مساعد
فاذا وقفت امام حسنك صامتا ... فالصمت في حرم الجمال جمال ... كلماتنا في الحب تقتل حبنا ... ان الحروف تموت حين تقال ...
| |
|
|
|
|
|
|
Re: هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون (Re: بدرالدين شنا)
|
بدأت قصتي مع التلفزيون وأنا طالب في كلية الطب في السنة الثانية.. بدأت الحكاية عندما حملت أشعاري التي صدرت في ديواني الأول «السراب والملتقى» في عام 1980 وذهبت بها للإذاعة.. لم أكن أعرف أحداً.. قلت لرجل الإستقبال أود أن أقابل أحد العاملين بالقسم الثقافي لأعرض له بعض كتاباتي.. أعطوني ميعاداً للحضور.. قلت فالأذهب للتلفزيون إذن.. فأدخولني للقسم الثقافي.. قابلت الأخ الفاتح ميرغني.. بعد ترحابه بي قرأ نماذج من شعري وتوقف عند قصيدة «سندس الزمن الأنيق».. قال سنختار مقطعاً من هذه القصيدة لبرنامج «مجلة التلفزيون» وأرجو أن تحضر للتسجيل في يوم معين.. حضرت وسجلت وقرأت:
عينان فى الفضاء ترقصان تهمسان ... تدور فى مواكب المحافل المثيرة الأوان تنوء فى مزالق المهاجع الوثيرة امتنان عنياك جنة الحنان عيناك طفل الامس فى تسابقى و مرقد الأمان عيناك فى مسيرتى أنشودة الرعود عيناك غادتان تهمسان بالوعود عيناك عقد نور ضوء هالة ْ ... عيناك سندس الوجود عصير ماء وقلب برتقالة ...
إلى آخر القصيدة.. فانهالت رسائل المشاهدين للمجلة.. فاستعدوني مرة أخرى وأخرى.. إلى أن جاءت انتفاضة أبريل وصارت قصائدي تنشر على كل الصحف وتملأ الصفحات الأخيرة لها.. سجل التلفزيون قصيدة «باسم شعبي» بصوت المذيع القدير «الفاتح الصباغ» ثم استدعوني لقراءة أشعاري في المجلة السياسية وصارت فقرة «أدب الثورة» محورها قصائدي وصرت أقرأ «عذاب القبر في الخرطوم»، «محصول النزيف»، «منك قادم إليك»، «ثورة الميلاد»، وتشرق في عينيك شمس الوطن».. إلى آخره من قصائد الإنتفاضة ومن الشعر الوطني الذي صدر في ديواني «البعد الثالث» و«أوراق للحب والسياسة». ثم تم استضافتي في عدة سهرات مختلفة مع الشعراء الدكتور الزين عباس عمارة ، د. عمر محمود خالد، الشاعرة نجاة محمد على، محمد نجيب محمد أحمد، فراج الطيب، مهدي محمد سعيد، سيف الدين الدسوقي، مصطفى سند وآخرين. كان محصلة تلك الإستضافات أن نشأت بيني صداقة حميمة بيني وبين الأساتذة خلف الله عبد المنعم والفاتح ميرغني بعد أن استضافوني في عدة برامج إلى أن تم الإعلان عن دورة تلفزيونية جديدة فطلب مني الأخ خلف الله إعداد تصور لسهرات لأنه رأى أنني أصلح مقدماً وأن وجهي تلفزيوني.. تقدمت باقتراح لتقديم سهرة فنية ثقافية تجمع بين العلم والأدب والفكاهة والطرب وكانت المفاجأة أن تم إجازة مقترحي فقمت بتقديم أول سهراتي التي استضفت في أولى حلقاتها الشاعر مصطفى سند بعد أن أجرى عملية القلب المفتوح ومعه جراح القلب الشهير المستر محمد سعيد الفيل وكان أيضاً ضيفنا الفنان الكبير محمد ميرغني والذي كان خارجاً للتو في ذلك الحين من عملية جراحية.. بعد بث السهرة أشادت بها الصحف وكتب عنها النقاد فتوالت السهرات حيث استضفت العلامة عبد الله الطيب وجراح المخ حسين أبو صالح ودكتور القلب صديق ابراهيم خليل في مناظرة بين العقل والقلب.. ثم استضفت شعراء المربد وسجلت سهرة مع أطباء الأسنان وعلى رأسهم المرحوم عوض دكام، ثم قدمت حلقة من فرسان في الميدان مع الأستاذ حمدي بدر الدين والعديد من السهرات الثقافية الأخرى وسهرة عظيمة لم تبث (بعد أن تم التآمر عليها) مع الشاعر الصديق محجوب شريف والفنان العملاق محمد وردي بعد خروجهم من السجن عقب الإنتفاضة.. إلى أن جاءت سهرة «زملاء مهنة» والتي أحدثت دوياًإعلامياً لم يحققه أي برنامج من قبل ومن بعد والتي قال عنها مؤخراً الصحفي الكبير عبد اللطيف البوني أنها أعظم ما قدمه التلفزيون منذ إنشائه وحتى الآن.. وبين هذا وذاك قدمت العديد من البرامج المسجلة والمباشرة مثل البرنامج اليومي «أهلاً وسهلاً» والذي قدمته معي المذيعة الشهيرة «هبة المهندس»..
| |
|
|
|
|
|
|
Re: هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون (Re: Safa Fagiri)
|
صفاء.. يا قمر الربوع بوجهك البدر اكتمل و بوجنتيك الفجر أشرق والضحى في ثغرك المنثور وردا ً قد أطل لو كان للزمن المسافر في حضورك تاج كسرى أو عرش بلقيس المهيب و بعض ذكرى أو سحر خديك الذين تحديا ضرب الحقيقة و المثل لاستوقف الأيام أهداك المقام عوالما ً تمتد من فوق العُلا و تمر بالأمم الأُلى َ ترنو لعرشك لا تصل لو كان للإعجاز قدرك لاحتفل لو كان لليل ازدهاؤك أو صفاؤك أو ضياؤك أو ضفائرك الرقيقة و الخصل لانساب من بين النجوم محلقا ً في كل ناصية و تل لو كان للقمر المزيّن بالكواكب بعض حسنك لاشتعل .. أبيات من قصيدة «حذرتني» - ديوان «البحر مدخلي إليك» - لم أجد غيرها لأهديه لك أيتها الصافية مثل ينابيع السحر..
| |
|
|
|
|
|
|
Re: هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون (Re: Safa Fagiri)
|
صفاء ..
شكرا عزيزتي على نسيم مرورك العليل ..
البعد الثالث .. هذا السِفرُ المغلف بالإبداع وجميل القول ، لي معه قصة حياة لازالت فصولة متواصلة بحمدٍ من الله .. وهي في نقاط :
أعجبتُ بها ..
قدمتُه هدية لها ..
غاصت في تفاصيله ..
أعجبتْ بذوقي ..
حبّ كلٌ منا الآخر ..
تزوجنا ..
رزقنا بولديْن والحمد لله ..
والبعد الثالث يتصدر مكتبي ..
كما تصدر حياتي ..
جل الود ..
| |
|
|
|
|
|
|
Re: هذا المعز .... كان مذيعاً ..... إليك المايكرفون (Re: بدرالدين شنا)
|
الأستاذ العظيم / بدر الدين
من ضمن الأشياء التي أدخلت الفرح في قلبي ، وبثت روح التفاؤل والاطمئنان ، وأنا عضو جديد في هذا البورد ، هو وجودك فيه .. رغم أن حرفيْنا لم يلتقيا بعد طيلة هذه الفترة.
طبعا يا بدر أنا من المعجبين بك جدا .. يعني من أيام مقاعد الدراسة (الإبتدائي) !!!! وأنا أشاهدك عبر التلفزيون بكل إعجاب .
التقيت بك كثيرا في (الحيشان الثلاثة) في امدرمان .. إذا كان في كافتيريا الإذاعة أو التلفزيون (حيث فتة اسحاق) .. كان جمعكم الرائع يضم في أوقات مختلفة ، عبد المنعم عثمان ، محمد نعيم سعد ، أمير عبد الله ، جمال حسن سعيد ، يحيى فضل الله ، محمد السني دفع الله ، خطاب حسن أحمد ، ناهد حسن ، عبد الرحيم محمد سعيد ، عبد الحكيم الطاهر ، مصطفي أحمد الخليفة ، عبد العزيز العميري ، والكثير الكثير من المبدعين من قبيلة المسرح .
وكثيرا ما أسترجع هذه الذكريات مع ، محمد السني دفع الله هنا في الدوحة ..
تحياتي لك عزيزي / بدر
ووفقك الله في كل خطوة ..
| |
|
|
|
|
|
|
|