بعض من ملامح العرس الوئيد "يوميات العصيان الأول...
إلى شباب ثورة العصيان المدني: الحرية لا تقبل المساومة!
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
العصيان المدني...... تجميع فيديوهات للتوثيق ومزيد من النشر
19 ديسمبر .. إني أرى شعباً يثور !!
صدور... الهلوسة
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-08-2016, 06:13 PM الصفحة الرئيسية


    مكتبة الاستاذ محمود محمد طه
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف

01-14-2004, 05:58 PM

Dr.Elnour Hamad
<aDr.Elnour Hamad
تاريخ التسجيل: 03-19-2003
مجموع المشاركات: 634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف



    من غرائب الصدف أن يتزامن الإحتفال بالذكرى السنوية، لإعدام الأستاذ محمود محمد طه، مع الإحتفال السنوي بذكرى قائد حركة الحقوق المدنية للأفارقة الأمريكيين، القس، مارتن لوثر كينغ. إذ يفصل بين ذكرى الأستاذ محمود، وذكرى مارتن لوثر كينغ، يوم واحد. يتم الإحتفال بذكرى مارتن لوثر السنوية، في الولايات المتحدة الأمريكية، في 19 يناير، من كل عام. وقد أصبح يوم 19 يناير، يوم عطلة رسمية في كل الولايات المتحدة الأمريكية. فالقس الأمريكي الأسود الذي أقض مضاجع المؤسسة البيضاء الحاكمة، بتنظيمه، وقيادته، لحركة الحقوق المدنية السلمية في الستينات، من القرن الماضي، لم تجد العقلية البيضاء المسيطرة، مخرجا معه، سوى أن تطلق عليه الرصاص من بندقية قناص مختبيء. وبعد عقود قليلة، أصبح مارتن لوثر كينغ، بطلا قوميا. وأصبح يوم ذكراه يوم عطلة رسمية في طول القطر الأمريكي وعرضه. وقد أسهم مارتن لوثر في إعادة الحقوق للسود الأمريكيين بحركته السلمية تلك، بشكل سريع وحاسم، ربما لم يكن السود ليحققونه، لو هم استخدموا أسلوب العنف.

    أيضا، في أربعينات القرن الماضي، دشن المهاتما غاندي أكبر حركة من حركات اللاعنف في التاريخ البشري. قام بذلك، وهو يقود حركة النضال من أجل تحرير الهند، من قبضة الاستعمار البريطاني. وقد أزعجت حركة غاندي الإدارة البريطانية، ولم تجد في نهاية المطاف، بدا من الخروج من شبه القارة الهندية. رجل ناحل الجسد، بأشد ما يكون الجسد نحولا، ثم هو رجل أعزل، ولم يكن يملك من متاع الدنيا، غير ثوب نسجه بنفسه، ومعزة كان يشرب من لبنها، ومع ذلك، ملك من القوة الروحية، ومن التصميم، ما جعل الإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس، ترضخ لإرادته، وترحل عن بلده طائعة مختارة. ولا عجب! أن مات كلا من غاندي، ومارتن لوثر كينغ، والأستاذ محمود مقتولين. ثم جاء نيلسون مانديلا، الذي انتفع من تجربتي غاندي، ومارتن لوثر، فقاد الأغلبية السوداء، في جنوب إفريقيا، إلى مواقع صناعة القرار السياسي، بعد ان ظلت مهمشة، ومميزا ضدها لحقبة طويلة، من الزمن. ولا تزال المعركة هناك طويلة جدا. فالمظالم التي تراكمت عبر السنين، وما نتج عنها من إحكام البيض لقبضتهم، على مصادر الثروة، ومفاصل حركتها، أمور لا يمكن التخلص منها في يوم، وليلة.

    وفي السودان، قاد الأستاذ محمود حركة الإخوان الجمهوريين، التي اعتمدت، أسلوب اللاعنف، وأسلوب العمل العلني، اعتمادا كاملا، وصارما. غير أن سدنة القديم وعبدة الحالة الراهنة، تآمروا على حياة الأستاذ محمود، وجرى من ثم تقديمه لمحاكمة مبتسرة، قضت بردته عن الإسلام، وحكمت بإعدامه شنقا. قتل الأستاذ محمود، وجرى إحراق كتبه، ومصادرة دوره التي كان يدير منها حركته، وطورد أتباعه، فتشتتوا في شعاب الأرض، وتوارى، عن المشهد العام، من ظل باقيا منهم في السودان. فهل ذهب باغتيال الأستاذ محمود تاثير فكره وحياته على الواقع؟ هذا السؤال يجيب عليه الواقع الآن، بتزايد غير مسبوق، في الإهتمام بفكره، وحياته.

    للأستاذ محمود طرح متميز، فيما يتعلق بقضية اللاعنف، باعتبارها المسار الذي لن يكون للبشرية محيص عن انتهاجه لإحداث التغيير، في مقبل الأيام. ولا بد لي من أجل إيضاح رؤيته المستقبلية، في هذا الصدد، من إيراد بضع فقرات من كتابه "الثورة الثقافية" الذي أصدره عام 1972. كتب الأستاذ محمود، عن مفهوم الثورة قائلا:

    ((الثورة في معناها العام، هي الحركة، الحسية والمعنوية، من أجل التغير .. وقد لازم العنف هذه الحركة في جميع أطوار نشوء المجتمع البشري .. وذلك لأن المجتمع البشري قد نشأ في الغابة .. وكان قانونه قانون الغابة، الذي لا نزال نعيش في أخريات أيامه .. وقانون الغابة إنما يعطي الحق للقوة .. وفيه القوة تصنع الحق وتتقاضاه .. فهي لا تحتاج إلى قانون ينص على حقها .. ولا تحتاج إلى قضاة يقضون لها بذلك الحق .. وإنما هي، في حد ذاتها، القانون والقضاء .. ومنذ أن بدأت حركة المجتمع في هذا الوضع المهين بدأت الرغبة في التغيير تدب في صدور الضعاف .. ولكن هذه الرغبة لم يكن هناك سبيل إلى إبدائها .. وكانت كلما بدت تجد من العنف ما يضطرها إلى الاختفاء، وما يكبتها كبتا .. وقد أصبح الضعاف، وهم فريسة القوِى، يحتالون للتغيير احتيالا، بالمراوغة، وبالمداهنة، وبالتملق، في أغلب الأحيان، إذ تعييهم القدرة على المناجزة .. ثم هم، حيث وجدوا للمناجزة سبيلا، ناجزوا ..

    وبين الأقوياء فيما بينهم ثورات عنف، تتخذ صور الحروب، لأنها نزاع على السلطة، أيهم يملك، وأيهم يسود ..وقد ربى هذا العنف العنيف أفراد المجتمع البشري، عبر التاريخ، تربية لم يكن منها بد .. بل إنه، على التحقيق، ما كان للقيم البشرية أن تمخض من المستوى الحيواني إلا بفضل الله، ثم بفضل هذا العنف .. ولقد تصور بعض المفكرين الاجتماعيين أن المجتمع إنما نشأ في صورة شركة تعاقد الناس على إقامتها، وأسهم كل فرد من أفراد المجتمع بسهم من حريته ليكون رأسمال الشركة. هذه الصورة، في جملتها، مقبولة .. وفي تفصيلها نظر ..وهذا النظر لم يكن غائبا على المفكرين الاجتماعيين هؤلاء، ولكنهم أرادوا أن يبسطوا المسألة لتجد طريقها إلى الأذهان .. النظر في التفاصيل يظهر أن الضعاف لم ينزلوا عن حريتهم باختيارهم، وإنما صودرت حرياتهم بتسلط الأقوياء عليهم. ومن هذه البداية، الموغلة في البدائية، بدأت سلسلات الحروب، وسلسلات الثورات .. وكانت الحروب سابقة للثورات .. والفرق بين الثورة والحرب: أن الحرب صراع بين الأقوياء على امتلاك الضعاف، هذا في أغلب صورها، والثورة انتقاض من الضعاف على الأقوياء لاسترداد الحقوق والامتيازات التي استولى عليها الأقوياء، ورفضوا أن يتنازلوا عنها.. ومعلوم أن الطبيعية البشرية فيها الشح، والحرص، ومنع ما تملك، ولذلك فقد كان الأقوياء يواجهون حركات الضعاف بالكبت العنيف، مما انتهى بأغلب الثورات إلى الهزيمة، والتصفية، والوقيعة بزعمائها .. وهذا، في حد ذاته، أكسب الضعاف خبرة، ومرانة على التنظيم، وحذرا في التنفيذ، وعنفا عنيفا صحب الفشل، وصحب النجاح .. حتى لقد تعدى هذا العنف العنيف أعداء الثورات إلى أبنائها .. ولقد أصبح معروفا عن الثورات أنها، حين تنتصر على خصومها تأكل بنيها)) .. انتهى نص الأستاذ محمود

    ثم يواصل الأستاذ محمود محمد طه في نفس السياق فيقول:

    ((القوة ضرورية للتغيير، ولكن العنف ليس ضروريا .. بل إن القوة المستحصدة، التامة تلغي العنف تماما .. فصاحبها في غنى عن استخدام العنف وخصمها مصروف عن استخدام العنف بما يظهر له من عدم جدواه .. وحين تنفصل القوة عن العنف يفتح الباب للبشرية لتفهم معنى جديدا من معاني القوة، وتلك هي القوة التي تقوم على وحدة الفكر، ووحدة الشعور، بين الناس، بعد أن لبثت البشرية في طوال الحقب لا تعرف من القوة إلا ما يقوم على قوة الساعد وقوة البأس .. ومفهوم القوة بهذا المعنى الأخير، هو تراث البشرية من عهد الغابة .. عهد الأنياب الزرق، والمخالب الحمر .. وهذا المفهوم هو الذي ضلل كارل ماركس، فاعتقد أن مستقبل البشرية سيكون صورة لامتداد ماضيها، وغاب عنه أن العنف سيفارق القوة، بالضرورة، في مستقبل تطور الإنسان، حين يصبح الحق هو القوة)) .. انتهى نص الأستاذ محمود

    أوردتُ هذه المقتطفات من كتاب "الثورة الثقافية" للأستاذ محمود محمد طه، حتى يتمكن القارئ الكريم من الإلمام بقدر مناسب من تصور الأستاذ محمود، لمسار حركة التغيير في مستقبل الحياة الإنسانية. وتيارات اللاعنف، كما في حركتي غاندي ومارتن لوثر كينج، ليستا سوى إشارتين إلى إمكانية إحداث التغيير من غير عنف. فالناس في طريقهم إلى اطراح العنف جانبا. لقد انتصرت الشيوعية في روسيا عن طريق استخدام العنف العنيف. كما أبقت على نظام حكمها متماسكا بالعنف العنيف، أيضا. غير أنها حين جاء الوقت، ووضح للحاكمين والمحكومين ، سواء بسواء، أن كل ما خططوا له، وتعبوا فيه، قد أصبح يسير، وبشكل جلي، في طريق مسدود، فككوا بنية الدولة الشيوعية اختيارا. أصبح العالم الآن ذا قطب واحد. فهل هي نهاية التاريخ، كما يرى فوكوياما، أم ان هناك تحولا من نوع جديد، لا يزال ينتظرنا؟

    لربما واجهت الرأسمالية الغربية، نفس المصير، الذي واجهته ضرتها الشيوعية. غير أن المؤشرات تقول، إن التحول الجديد، سوف يأتي بشكل مختلف. فالرأسمالية الغربية، خاصة في نسختها الأمريكية، ربما أضطرت إلى تغيير وجهتها في مسار أكثر إنسانية، وذلك عن طريق الإصلاحات الداخلية. فالأمل المعقود، هو أن تفرض عليها الأزمات، وإطراد الوعي الشعبي، تغييرات هيكلية تخرجها من مشهد الهيمنة، على الكل، إلى مشهد التعاون، مع بقية العالم. يضاف إلى ذلك، فإن التشابك المتنامي، في العلاقات الكوكبية، سوف يفرز أوضاعا جديدة، ربما لن يجد معها الرأسمال الأمريكي مفرا، من تبني طروحات الديمقراطيين الإشتراكيين، في أوروبا، وما شابهها. ويبقى هذا مجرد سيناريو واحد، من جملة من السيناريوهات المحتملة.

    الدستور الذي يجمع بين الديمقراطية التعددية، وبين الاشتراكية، في جهاز حكومي واحد، غير موجود، حتى في أعرق الديمقراطيات الغربية. وهذا ما يجعل هذه الديمقراطيات الغربية ديمقراطيات عرجاء. فالفكرة التي تقف وراء الممارسة الديمقراطية في هذه الديمقراطيات، فكرة مادية، روجت لها الرأسمالية لضمان تنامي الأرباح بلا حد. وقد سجن هذا المنحى القيم كلها، في سجن المادة، الضيق. وحدد، من ثم، سقفا قصيرا، لحاجات الإنسان وأحلامه وطموحاته. جاء في كتاب، (نحو حرب دينية) لروجيه غارودي، ترجمة صياح الجهيم، والذي صدر عام 1996 عن دار عطية للطباعة والنشر ببيروت، هذه الفقرة التي ناقش فيها غارودي، مسألة إقتصاد السوق:

    ((إن ما يسمى اليوم "اقتصاد السوق" ليس سوقا تبرز فيه الحاجات على السوق، وتهدف فيه المبادرة الفردية إلى إشباع هذه الحاجات، ومن شأن ذلك أن يرد السوق إلى وظائفه الضرورية والسليمة. اقتصاد السوق بشكله الراهن، اقتصاد تكون فيه السوق هي الناظم الوحيد للعلاقات الاجتماعية، وفيه يشترى كل شيء ويباع بما فيه الإنسان وعمله. ويحدث حينئذ ما سماه "غالبيرت" "انعكاس السلسلة" إذ لا ينتج المنتج استجابة لحاجة، لكنه يخلق حاجات (ولو كانت مصطنعة أو حتى منحرفة) ليمكن الإنتاج من التوسع الدائم.)) ..إنتهى .

    ويواصل غارودي في فقرة اخرى من نفس الكتاب، فيقول:

    ((مثل هذا الاقتصاد يستند إلى تصور للإنسان مقصورا على بعدين وحيدين: الإنسان منتجا ومستهلكا. وفي مرحلة الرأسمالية الصاعدة أعطاه ""هوبز" هذا التعريف المقتضب: "الإنسان ذئب الإنسان". والمسألة التي ستكون وحدها الحاسمة: هي مسألة وحدة العالم وغايات الإنسان الأخيرة، وهي مسالة لا يمكن أن يطرحها رجال الاقتصاد والسياسة الذين يقبلون بمسلمة هوبز، التي هي مصدر جميع أنواع العنف على مستوى الأفراد وكذلك على مستوى الأمم. هذه المشكلات الاقتصادية والسياسية تستند في نهاية الأمر إلى مشكلة الغائية أي إلى مشكلة دينية)) .. انتهى نص غارودي.

    والجمع بين الاشتراكية والديمقراطية لن يتم إلا بقفزة كبيرة في الوعي تحدث وسط الغالبية المسحوقة من مستضعفي الأرض. وهذا الوعي ليس وعيا بالحقوق المادية المسلوبة وحسب، وإنما هو أيضا، وعي وجودي مرتبط بسؤال المعنى المندغم في العبارة النبوية الشريفة "الدنيا مطية الآخرة"، وقولة السيد المسيح: ((ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان، وإنما بكل كلمة تخرج من فم الله)). فتحرير الإنسان من الخوف من السلطة، إنما يتم عن طريق الممارسة الديمقراطية، وتحريره من الخوف على الرزق، إنما بتم بالتطبيق الاشتراكي. وهذان التطبيقان لا يمثلان سوى فتح للباب للإنسان ليحقق إنسانيته التي صرفه الخوف عن تحقيقها عبر الحقب السوالف من تاريخه المكتوب وغير المكتوب. ولا يزال العالم محكوما بقانون تغلب على أغلب سماته مخلفات حقبة الغابة. العالم لم يحكمه قانون إنساني إلى اليوم، رغم وجود ديمقراطيات عمرت حتى الآن بضع قرون، مما نراه جاريا الآن، في العديد من البلدان الصناعية المتقدمة. ولذلك فإن الحل الذي دعا له الأستاذ محمود محمد طه يتجه إلى التأسيس لمشروع معرفي جديد، بموجبه يتحقق السلام في البنية البشرية المنقسمة أولا، ثم في المجتمعات، ثم فيما بين الشعوب.

    الحلم البشري القديم بزمان ملؤه الحب والسلام ليس حلما بغير أساس. ورمزية ذلك الحلم الواردة في النصوص المقدسة، وفي الأدب، بأن يرعى الحمل آمنا بجوار الذئب، وأن يأكل الأسد تبنا، أو يلعب الصبي مع الحية، أو يلعب كرة الماء مع التمساح، ليس خطرفة، ولا شطحا لا أساس له. كل ما في الأمر هو أننا كلما رجعنا في الماضي، كلما بدا هذا الحلم غير واقعي. وكلما تحركنا نحو المستقبل، كلما بدأ هذا الحلم معقولا، وممكن التحقيق. والسبب الذي جعل هذا الحلم في حقبة صعود الرأسمالية، مدعاة للسخرية والتندر، هو تخلف الواقع عن المنطقة التاريخية التي يصبح تحققه فيها ممكنا. وهي منطقة واقعة عند نهايات مضمار التاريخ. ونحن الآن نقترب من هذه النهايات، بفضل الله، ثم بفضل المعرفة الناصعة التي أنتجتها تجربة المعاناة الطويلة.

    الشاهد أن الحلم بزمان الأمن المستدام والسلام، حلم مشرج في بنية الوجود، وسوف لن تجد الحياة البشرية على ظهر هذا الكوكب منصرفا من السير نحوه. المشكلة ليست في الحلم، فهو قد كان حلما طبيعيا، على الدوام، وسيظل، لأنه حلم مشرج في ثنايا لاوعي الكيان البشري، حيث وجد هذا الكيان. وإنما تكمن المشكلة في العقل البشري، الذي حجبته الأوهام، وحجبه نقص المعرفة، ومواريثه الثقيلة من حقبة الغابة، عن رؤية مآل الحالة الإنسانية. ولربما حدث التبللر للحالة الإنسانية، المرتجاة، والتي ظلت خيالا في فضاء الحلم، في وقت أقرب مما نتصور بكثير. فهناك قفزات في مسار التطور في حياة النوع البشري. ولعلنا نمر الآن بواحدة من هذه المسارع التطورية. فالمعرفة التي تم انتاجها في الخمسين سنة الأخيرة، أكبر بثلاثة أضعاف من كل ما تم انتاجه طيلة عمر الجنس البشري، على هذا الكوكب!

    داعب الحلم الإنساني الكبير، أفئدة الأنبياء والمرسلين، والمصلحين الكبار، عبر حقب التاريخ المختلفة. كما داعب من قبلهم، ومن بعدهم، أفئدة الفلاسفة والمفكرين والفنانين، وسائر المرهفين. أما الأنبياء والمرسلون، فقد كانوا أصحاب يقين به. يستوي في ذلك المتقدمون منهم والمتأخرون. عاشوا وماتوا من غير أن يتشككوا طرفة عين في ذلك الحلم الإنساني الكبير. أما من عداهم، من فلاسفة، ومفكرين، وفنانين، ومرهفين، فقد تعلقوا بذلك الحلم، وهم بين الشك واليقين، وربما غلب شكهم في أغلب الأحوال، على يقينهم به.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2004, 08:00 AM

الجندرية
<aالجندرية
تاريخ التسجيل: 10-02-2002
مجموع المشاركات: 9450

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف (Re: Dr.Elnour Hamad)

    UP
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-15-2004, 03:36 PM

إيمان أحمد
<aإيمان أحمد
تاريخ التسجيل: 10-08-2003
مجموع المشاركات: 3468

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف (Re: الجندرية)

    شكرا د/النور حمد
    أظننا نحتاج للتفكر في هذا الاتجاه الذي تحدث حوله
    الأستاذ محمود محمد طه قبل قتله... خاصة في ظل
    المحاكمات المستمرة التي يتعرض لها حاليا..

    مسألة اللاعنف مسألة هامة والدعوة إليها تعتبر
    طرح متطور جدا، حتي في أوساط دعاة حقوق الإنسان
    وقد وجدت القصة مساحة للإعمال في بلد كلبنان
    تنتشر فيه الصراعات والاختلافات، يكللها العنف
    ونفي الآخر، إذ تسعي منظمة مرصاد لنشر ثقافة
    اللاعنف في ذاك البلد، ولديها برامج منظمة لهذا
    الغرض.

    أري حقا في هذا التوجه بصيص نور لبلدنا،
    ولمواطنيها المشتتين في أنحاء العالم
    ومازالوا يتناحرون!!

    لكم التحية
    إيمان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-16-2004, 09:57 AM

الجندرية
<aالجندرية
تاريخ التسجيل: 10-02-2002
مجموع المشاركات: 9450

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف (Re: Dr.Elnour Hamad)

    ***
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-16-2004, 10:06 AM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 15566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف (Re: الجندرية)

    اللاعنف هو اكثر ما يعجبني في الممارسه الجمهوريه شهدناهم يعتدي عليهم ولا يصدون الاذي عن انفسهم بايديهم اوبساقط القول كما يفعل معارضوهم والله مواقف ينفطر لها القلب السليم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-16-2004, 11:17 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 21112

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف (Re: Dr.Elnour Hamad)


    سمح الغنا في خشم سيدو..

    هذا يوم الجمعة من يناير، في مثل هذه الجمعة، وفي مثل هذا الوقت من شهر يناير، عام 1985 صلى الأستاذ محمود صلاة العبودية، والأصالة أمام الآلاف من الحاضرين، فأذهل أسماع وأعين الملا.. وهديتي لنفسي ولكم هي صوت الأستاذ محمود يشرح لسائله من الطلاب عام 1975 لماذا هو لا يصلي الصلاة الشرعية المعروفة وصلاة العيدين وما إلى ذلك..

    اضغطوا واستمعوا

    http://www.alfikra.org/forum/viewtopic.php?p=3316#3316

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2004, 08:26 AM

الجندرية
<aالجندرية
تاريخ التسجيل: 10-02-2002
مجموع المشاركات: 9450

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف (Re: Dr.Elnour Hamad)

    صباح الخير ايها السلام
    صباح الخير ايها اللطف
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-18-2004, 12:11 PM

doma
<adoma
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 15566

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

Re: الأستاذ محمود محمد طه، وتيار اللاعنف (Re: الجندرية)

    ربي ارحمه وارحمنا واغفر له ولنا وكفر عنه وعناخطايانا انك انت الغفور الرحيم .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de