مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهورية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-12-2018, 02:18 PM الصفحة الرئيسية


    مكتبة الاستاذ محمود محمد طه
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-02-2003, 10:57 AM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهورية

    صباح الخير ومرحبا بكم

    هذا الأسبوع وخلال أخريات قادمات نفتح نوافذ نطل من خلالها على ما يحدث داخل الأحزاب السودانية, كل على حدة وخلال أسبوع كامل, خاصة فى ما يتصل بمستقبلها ومستقبل التطور والممارسة السياسية السودانية بصورة خاصة. وسنبدأ هذا المشوار بمناقشة الحركة الجمهورية من منظور الحزب السياسى, وإننى إذ أصفها ب "الحركة" آمل فى من يخالفنى فى ذلك بعدم وصفها ب "الحزب".


    ثار نقاش كثيف خلال الفترة الأخيرة ولم يزل عن الفكر الجمهورى وتركز النقاش بصورة كاملة تقريباً على الجانب الدينى والفلسفى لمؤسسه الأستاذ محمود محمد طه الشيئ الذى أثار كثيرا من القدح والذم بين المتناقشين لكنها كانت فرصة مناسبة للإخوة الجمهوريين لنفض الغبار عن تاريخهم الثرى والقيام من سباتهم الطويل لمواصلة النقاش والجدل حول أفكارهم وقناعاتهم وهم أهل الكلام الرصين والمنطق القوى.

    بداية تجدر الإشارة إلى تميز الفكر الجمهورى وتفرده دون معظم الأفكار الدينية والسياسية السائدة فى السودان بأنه فكر سودانى خالص يحمل شهادة ميلاد بالولادة وليست بالهجرة والتجنس كمعظم الفئات الأخرى, وبالرغم من عدم إلمامى بهذا الفكر ومنهجه سوى النذر اليسير المنشور من خلال الصحف وصفحات الإنترنت ألا أنه أثار فى عقلى إهتماما لمعرفة المزيد عنه خاصة الجانب السياسى والإطار الوطنى والديمقراطى فى داخله ولذلك ففى قبل عامين تقريبا ناشدت الإخوة فى البورد الآخر برغبتى فى إنشاء مكتبة صغيرة لشخصى الضعيف يحتوى على كل ما كتبه الأستاذ محمود محمد طه أو دكتور عبدالله النعيم لكنى لم أوفق وأرجو أن يكون هنالك من يساعدنا فى ذلك من أهل الفكرة.

    النقاش الذى يدور الآن خاصة على منصاث النقاش فى الإنترنت ركز على الجانب الدينى وأغفل مساحات بالغة الأهمية بالنسبة لمستقبل السودان ولذلك نجد هنالك تكرارا غير محبذ وجهدا بلا طائل خاصة وأن الأستاذ قد أنتقل إلى جوار رحمة مولاه عبر تلك الملحمة الدرامية وسيكون ما كان يعتقده بينه وربه لا نتدخل فيه لكن ذلك لا يجب أن يحجب النظر إلى الجوانب المشرقة فى ذلك الفكر والربط الدقيق بين الدين والعلم الحديث فالرجل كان مهندساً أفادته ذلك فى فهم دقائق المادة وأسرار الفيزياء والعلوم التجريبية ساعده فى تطوير فلسفى نادر جدير بالأحترام رغم الغبار السياسى الكثيف الذى وقف له بالمرصاد.

    هنالك رؤى فى الفكر الجمهورى تنادى بحتمية الديمقراطية والمسار الديمقراطى وتحرير المرأة وإشاعة الحريات وأهمية التعليم والأخذ بالعلم الحديث كوسيلة للتطور و التنمية الإجتماعية, كما أن هنالك دراسات رصينة توفق بين العلم والدين ومبادرات لحل القضية الفلسطينية والحل الوطنى السودانى ثم تلك الوقفة النادرة ضد حاكم أنجليزى متجبر وحاكم وطنى متسلط نصبوه إماماً زائفاً على الناس. ولذلك كان يجب أن ينزع النقاش لطرح هذه القضايا وطرحها ضمن منظور سياسى مستقبلى يؤسس لحل مشاكل السودان المزمنة.

    من ناحية أخرى يجب على الإخوة الجمهوريين, وجلهم من الطبقة الواعية المثقفة, مجانبة الدفاع المستميت عن الأستاذ وحياته وأن يدافعوا عنه بدلاً عن ذلك بتطوير تلك الأفكار الإيجابية والتوسع فيها والإجتهاد فى نشرها والتبشير بها. ويمكن "للحركة" أن تتحول إلى حزب سياسى رسمى يشارك فى عملية إعادة بناء السودان من منطلق وطنى وقومى ملتزم يتصدى ببسالة لقوى الشر والتزييف كعهدها دائماً.

    والسؤال الذى نود طرحه هنا هو هل "الحركة" الجمهورية مؤهلة لأن تتحول لحزب سياسى حديث ذا برنامج وطنى رصين يساعد فى حل المشكلة السودانية؟ ما هى المتطلبات التى يجب على الإخوة الجمهوريين تبنيها من أجل هذا التحول؟ ما هى الوسائل الممكنة أستخدامها من أجل ذلك؟ وأخيراً هل الإستقطاب الدينى الحاد الذى عاشه السودان فى العقدين الأخيرين عامل مساعد أم مناكف لمشروع الحزب الجمهورى؟ وبالله التوفيق

    ود البلد
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2003, 11:36 AM

Alsawi

تاريخ التسجيل: 06-08-2002
مجموع المشاركات: 845

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    صباح الخير يا بروف

    الحركة الجمهورية نالت الإحترام بسبب انها حركة عقلانية وليست نقلية عن الشيوخ السابقين كبقية الطرق الصوفية، تحاول اعادة الروح للإسلام بعد ان صار مجرد طقوس شكلية عند الناس ونصوص منقولة لا يحاول احد ان يتأمل في معانيها العميقة

    كان المرحوم الشيخ محمود وتلاميذه يقولون لنا انهم يريدون بعث الإسلام حيا خلاقا في صدور النساء والرجال كما كان في عهده الأول، وكانوا يستشهدون بحديث بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء الخ

    وكانوا يطرحون هذه الرؤية في منابر حوارهم الشهيرة تلك في الطرقات والأشجار وبروح متسامحة ونفس طويل يحترم الآخر ويستمع اليه حتى النهاية ويجادله بالعقل والمنطق والنصوص الموثقة، فعلموا الناس، خاصة الشباب من امثالنا حينذاك، منهج الجدل الإسلامي العفيف والديمقراطي المسنود بالحجة، لا بالعصا و التهديد والشتائم كما كان يفعل جماعة الترابي مثلا، وما زالوا

    ولكني في الفترة الأخيرة، وكما لاحظ الكثير من الإخوة وكلهم اسى على ذلك، ان اتباع محمود قد فقدوا اهم ما كان يميزهم، وهو العقلانية واحترام الآخر والجدل العفيف وعدم استخدام العنف اللفظي. ففي عدة حوارات مشهورة في الصحف والإنترنت استخدم الجمهوريون شتائما غريبة عليهم وعلى السودانيين عموما وتهديدا ظاهرا ومبطنا والفاظا لا علاقة لها بالجدل ولا موضوع النقاش بل عمدوا الى الإساءة الشخصية وحماولة كيل الاتهامات للآخر الخ الخ

    ولذلك فقد تحسرنا كثيرا على موت مدرسة في الفكر والأخلاق والممارسة الدينية والسياسية، تميزت بالاصالة وبالقدرة على الصمود في وجه الغوغائية الفكرية والدينية. والمؤسف ان هذا الموت لم يقع بموت مؤسسها الشهيد محمود، حيث كنا نعلم ان الأفكار لا تموت برحيل صاحبها، ولكنها ماتت بممارسة اتباعها، وسبحان الله فالكثير من الأفكار انما تعاني اكثر ما تعاني من اهلها لا من اعدائها، وستبقي كتب الشيخ محمود مدرسة متميزة في التأمل الفكري والديني ولكن الحزب الجمهوري، اذا عاد، فلن يجد معشار الجماهير التي احترمت فكر محمود التجديدي

    رحم الله الشهيد محمودا، وبارك الله في ذكرى استاذنا سعد القاضي اينما كان

    (عدل بواسطة Alsawi on 01-02-2003, 11:41 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2003, 06:35 PM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الأخ الصاوى

    مرحبا

    فى إعتقادى هو أن أول شيئ يجب على الإخوة الجمهوريين فعله هوتجنب الإنخراط فى جدل دينى عقيم ومجاولة الدفاع عن الأستاذ محمود محمد طه فى هذا الجانب تحديدا لأن المسألة ظلت خلافية طيلة حياته وحتى اليوم بل ومثيرة للجدل الشيئ الذى أعتم على الجوانب المشرقة كما ذكرنا أعلاه. إن اللغط الذى دار حول مقال الدكتور خالد المبارك مثلا, وهو كما معروف شخصية خلافية قائما بذاته, ما كان يجب أن يصل النقاش فيه إلى تلك الحدة والسباب طالما المقصود فيه هو تبيان معلومة تاريخية بسيطة ما يزال الكثير من أهل رفاعة يتذكروها جيداً.

    ولكنى نظرت إلى تلك المساجلات وما تبعتها من تعليقات وردود كثيرة من زاوية أخرى هى أنها مثلت فرصة مناسبة للإخوة الجمهوريين للملمة أمرهم وإعادة صياغة الجوانب الإنسانية والوطنية فى فكرهم والإنطلاق بعدها إلى آفاق جديدة ورحبة تاركين الجانب الدينى والذى فى تقديرى يخص الأستاذ وحده ولا يجب أن يلزموا أنفسهم به وإلا سيكونوا أسرى لها فتضمحل الفكرة إثر إنكفاءهم وبقاء نظرة المجتمع المريبة إليهم.

    إننا نريد أن نرى الحركة الجمهورية حزبا سياسياً فاعلاً له دوره الوطنى الرائد كما أرادها الأستاذ ونريد أن نراها تجربة حزبية رائدة تخرجنا من هذا اليأس والتململ المتنامى حيال أحزابنا الهرمة وهى جديرة بذلك وتمتلك الإمكانات الفكرية اللازمة لذلك.

    (عدل بواسطة WadalBalad on 02-02-2003, 05:47 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-02-2003, 06:45 PM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الإخوة الأعزاء

    نأسف للخطأ الذى ورد فى عنوان هذا البوست إذ كتبناه "نحو أفق بعيد" والعنوان الصحيح كما تعلمون هو "نحو سودان جديد", والعتبى لأديبنا وكاتبنا الكبير الطيب صالح حتى يرضى ولعل الأخ د. الصاوى يعلم قبل غيره سبب هذا الخطأ الذى وقع سهواً.

    مع الإعتذار

    أخوكم
    ود البلد
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2003, 09:38 AM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    صباج الخير أيها الأعزاء

    كتب الدكتور منصور خالد فى رائعته التى نشرها الأخ بكرى ما يلى

    من بين كل القوى الشمالية السودانية لم يثبت على موقفه حول ضرورة منح الجنوب حكماً ذاتياً يدير فيه شئونه بنفسه غير الحزب الشيوعي (بيان حسن الطاهر زروق باسم الجبهة المعادية للاستعمار في عام 1955)، والحزب الجمهوري (مسودة دستور فيدرالي للسودان التي طرحها محمود محمد طه في ديسمبر 1955)


    وفى مكان آخر من هذا البورد كتب الأخ عمر عبدالله ما يلى

    الحزب الجمهورى تأسس في أكتوبر 1945 ، إبان حكم الإستعمار البريطاني للسودان ، جاء في دستوره ما يلي:
    الأسم: الحزب الجمهورى
    المبدأ: الجلاء التام
    الغرض: (أ) قيام حكومة سودانية جمهورية ديمقراطية حرة مع المحافظة على السودان بكامل حدوده الجغرافية القائمة الآن. ـ
    (ب) الوحدة القومية
    (ج) ترقية الفرد والعناية بشأن العامل والفلاح
    (د) محاربة الجهل
    (ه) الدعاية للسودان
    (و) توطيد العلاقات مع البلاد العربية والمجاورة
    ـ((المصدر: كتاب السفر الأول والذى صدرت طبعته الأولى في عام 1945


    هذه النقاط جديرة بالملاحظة والنقاش بدلاً عن السفسطائية التى لا تراوح مكاتها

    من ناحية أخرى حسنافعلت برجوعى إلى ما كتبه الأخ عمر ذلك إذ تأكد لى بما لا يدع مجالا للشك بأن الحركة الجمهورية قد تأسس كحزب. لكن أين الممارسة السياسية للإخوة الجمهوريون؟


    مع شكرى

    (عدل بواسطة WadalBalad on 02-02-2003, 05:53 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2003, 10:18 AM

Alsawi

تاريخ التسجيل: 06-08-2002
مجموع المشاركات: 845

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    صباح الخير يا بروف والإخوة

    لعلك تقصد في مداخلتك أعلاه
    " "
    فى إعتقادى هو أن أول شيئ يجب على الإخوة الجمهوريين فعله هو الإنخراط فى جدل دينى عقيم ومجاولة الدفاع عن الأستاذ محمود محمد طه فى هذا الجانب تحديدا لأن المسألة ظلت خلافية طيلة حياته وحتى اليوم بل ومثيرة للجدل الشيئ الذى أعتم على الجوانب المشرقة كما ذكرنا أعلاه. إن اللغط الذى دار حول مقال الدكتور خالد المبارك مثلا, وهو كما معروف شخصية خلافية قائما بذاته, ما كان يجب أن يصل النقاش فيه إلى تلك الحدة والسباب طالما المقصود فيه هو تبيان معلومة تاريخية بسيطة ما يزال الكثير من أهل رفاعة يتذكروها جيداً.
    ""

    لعلك تقصد عدم الإنخراط كما هو واضح من سياق الحديث، اليس كذلك؟ا

    من ناحية اخرى كتب بعض الإخوة مؤخرا بان الجمهوريين الآن نشطون سياسيا كأفراد ولا يضمهم حزب جمهوري واحد، وضرب بعضهم المثل بالجمهوريين النشطين في حركة حق مثل الباقر العفيف وغيره
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2003, 10:28 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2003, 01:40 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)


    الأخ ود البلد

    تحيتي واحترامي

    ولك الشكر على المبادرة الكريمة بفتح الباب للحوار حول الفكر الجمهوري، أو الحركة الجمهورية..

    لا شك أنك ستصل من خلال متابعتك للبوست الذي خصصته لنفس الموضوع، وأرسلته أعلاه، بأنني أتحدث من منطلق قناعتي بفكر الأستاذ محمود وبسبيل التعريف به وبتاريخ حركته في المقام الأول، ولي رأيي فيما يختص بمستقبل الحركة..

    قولك:



    Quote: بداية تجدر الإشارة إلى تميز الفكر الجمهورى وتفرده دون معظم الأفكار الدينية والسياسية السائدة فى السودان بأنه فكر سودانى خالص يحمل شهادة ميلاد بالولادة وليست بالهجرة والتجنس كمعظم الفئات الأخرى, وبالرغم من عدم إلمامى بهذا الفكر ومنهجه سوى النذر اليسير المنشور من خلال الصحف وصفحات الإنترنت ألا أنه أثار فى عقلى إهتماما لمعرفة المزيد عنه خاصة الجانب السياسى والإطار الوطنى والديمقراطى فى داخله ولذلك ففى قبل عامين تقريبا ناشدت الإخوة فى البورد الآخر برغبتى فى إنشاء مكتبة صغيرة لشخصى الضعيف يحتوى على كل ما كتبه الأستاذ محمود محمد طه أو دكتور عبدالله النعيم لكنى لم أوفق وأرجو أن يكون هنالك من يساعدنا فى ذلك من أهل الفكرة.



    هذا القول منك شجعني على المضي قدما في التعريف بتاريخ الحزب الجمهوري وصلته بالعمل السياسي..
    كان الأستاذ محمود من الرافضين لمسلك كثير من النخبة من أبناء جيله التي اتجهت إلى أحد حزبي الطائفتين الكبيرتين، الأنصار أو الختمية، بغية السند الجماهيري الجاهز ونعى عليهم ربط مستقبل السودان بمصر أو ببريطانيا كما نعى عليهم الارتباط بالطائفية.. التقت أفكار بعض المثقفين الشبان بفكر الأستاذ محمود الداعي إلى الصيغة الجمهورية في الحكم بدل الملكية.. وقد انتهى بهم الأمر إلى تأسيس الحزب الجمهوري وانتخبوا الأستاذ محمود رئيسا له.. [راجع صفحة الفكرة على الشبكة سيرة الأستاذ] وقد قاد الحزب مواجهة الإستعمار بصورة أشعلت الحماس لدى بقية الأحزاب، ولكن تلك المواجهة انتهت بالأستاذ محمود إلى السجن كأول سجين سياسي بعد مرحلة مؤتمر الخريجين.. في اعتقادي أن فترة السجن والخلوة التي انتهجها الأستاذ محمود بعد ذلك رسّخت في ذهنه أن أفضل طرق التغيير ليست بواسطة العمل الحزبي السياسي وإنما بواسطة تعليم الشعب وتثقيفه بحقوقه الأساسية في الحرية.. وقد قال عبارته المشهورة: قد يخرج الإنجليز اليوم أو غدا ثم لا نجد أنفسنا أحرارا ولا مستقلين..
    لقد أبقى الأستاذ محمود على إسم الحزب الجمهوري باعتباره منبرا لدعوته الجديدة ولم يدخل حلبة السياسة بالانتخاب أو بالترشيح في اي وقت من تاريخ حركته.. كما أن الانتماء للحزب لم يقم على طلب العضوية والتسجيل والاشتراك وإنما على الاقتناع بالفكرة التجديدية التي طرحها الأستاذ. وقد كان هذا هو السبب في خروج بعض الأعضاء ممن كانوا يحبذون العمل السياسي الحزبي بالطريقة المعتادة.. ولا شك أن كثير من صور الغرابة في الفكرة الجمهورية كانت سببا في عدم تنامي عضويته بين الجماهير.. ولكن هذه الغرابة كانت في نفس الوقت صمام أمان شكل حماية للحركة من أن تجتاحها جماهير المسلمين المدفوعين بالعاطفة دون العقل والاقتناع.. فمثلا مسألة الشريعة الفردية، [صلاة الأصالة وسقوط التقليد وليس سقوط الصلاة]، ومسألة الدعوة إلى تطوير التشريع كانت من أساسيات الفكرة التي لا يمكن لها أن تتخلى عنها، وقد كانت هاتين المسألتين من أكبر الحواجز بين الفكرة وبين تبني الجماهير لها، نسبة لطغيان وسيادة النظرة التقليدية التي يمثلها رجال الدين والمدرسة السلفية عموما حتى بين أوساط الطرق الصوفية..

    بالرغم من أن الفكرة الجمهورية دعت إلى الديمقراطية كأحسن وسائل الحكم، إلا أن ممارسة الحزب الداخلية في مرحلة التكوين والتطور تلك، حتى مقتل الأستاذ، لم تكن محتاجة إلى صيغ آليات الديمقراطية كالانتخاب الداخلي للأعضاء أو القياديين والاختيار بواسطة الأغلبية.. وقد ظل الأستاذ محمود هو محور كل الحركة، وهو الذي ينتقي من بين الجمهوريين والجمهوريات قادة لحمل الدعوة وقيادة العمل التنظيمي وفق الفكرة التجديدية، حسب سلوكهم ومقدرتهم على حمل الفكرة والتعبير عنها.. إذن لقد كانت الحركة دعوة لأفكار جديدة كان مصدرها هو الأستاذ محمود، وبالتالي لم تكن الفكرة نفسها معرضة للنقض أو التعديل بواسطة التصويت أو الأغلبية العددية.. وبما أن أسلوب الفكرة في كسب الدعاة هو أسلوب الاقناع والاقتناع لم تكن هناك حاجة إلى تطبيق آليات الأغلبية في اختيار القادة، خصوصا أن القيادة لم تكن تعود على القيادي إلا بمزيد من التكليف والإجهاد البدني والعقلي، وقد كان نصيب الأستاذ من ذلك هو الأكبر.. لقد كان الأستاذ محمود يعتمد في ذلك على حكمة هامة جدا هي أنك لن تستطيع أن تكلف أي إنسان إلا بما يستطيعه: "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت".. خاصة إذا علمنا أن الفكرة قد ألغت العنف، أو "طريق القتال" كأحد وسائل التغيير التي يقرها الإسلام التقليدي وعرفت تاريخيا بالجهاد وقامت عليها الغزوات وفتح البلدان بل حتى الوصول إلى الأندلس.. من هنا لا بد لمن يتصدى للمواجهة باسم الفكرة الجمهورية أن يعلم أنه قد يضطر أن يضحي بحياته من غير أن يلجأ إلى العنف في رد العدوان على حياته وحريته..

    وعندما تم تنفيذ حكم القتل على الأستاذ محمود اتضح للجمهوريين صعوبة الوفاء بشروط المواجهة وهي المقاومة السلمية وعدم رد الأذى.. في رأيي، أن الصدمة التي أصابت الجمهوريين بمقتل الأستاذ بتلك الصورة كانت سببا رئيسيا في يأسهم من مواصلة المواجهة الفردية كما فعل الأستاذ، ولم يكن موقفهم بسبب الخوف على حياتهم، كما يظن البعض، وإنما لاقتناعهم أن أي تضحية بالموت لن تبلغ أن تصل إلى مستوى تضحية الأستاذ، كما أن غايتهم ليست قيادة الثورة الشعبية ضد النظام وإنما ترسيخ الثورة الفكرية التي تقوم على الفكرة الجمهورية.. ولكن حادث القتل في حد ذاته من أكبر عوائق قبول الفكرة الجمهورية، ومن هنا لا أرى داعيا لأن يقوم الجمهوري بالتضحية بحياته.. الأولى من ذلك أن يوظف الجمهوري حياته للتعريف بحق الفكرة الجمهورية وبحق الأستاذ محمود..

    هذا يأخذني إلى الشق الآخر من هذا المقال.. في رأيي، أن الحركة الجمهورية قد وصلت إلى قمة تبليغها إلى الناس في حادث مقتل الأستاذ.. وهنا انتهى دور الحركة الجماعية التي اتخذت صورة الحزب الجمهوري وصورة "حركة الأخوان الجمهوريين"ـ..
    لماذا لا يمكن للحركة الجمهورية الجماعية المنظمة أن تعود، خاصة في هذا الظرف؟؟
    لماذا لا يمكن لأي جماعة أن تتبنى الفكرة الجمهورية لإقامة حزب سياسي يواصل عمل الحركة الجمهورية؟؟
    أولا: في رأيي، أن الفكرة الجمهورية تحتوي على أفكار تصادم مفاهيم تقليدية راسخة في عقول وقلوب المسلمين، ولذا من غير المحتمل أن تكسب لها جماهيرا وسط الشعب السوداني بأغلبيته المسلمة، يضاف إلى ذلك أن معارضي الفكرة الجمهورية قد نجحوا في تشويهها تشويها ينفر الناس عنها بمجرد ذكر إسمها..
    ثانيا: عدد الجمهوريين الملتزمين بالفكرة عدد قليل، لا يتعدى المئات، وهم متفرقون في أنحاء المعمورة، وقيام الحزب يحتاج إلى تمويل وإلى كادر متفرغ مما لا يتوفر للجمهوريين..
    ثالثا: أغلبية الجمهوريين، حسب معرفتي بأكثرهم، غير مقتنعين بالعمل السياسي للأسباب التي ذكرتها في النقطة الأولى أعلاه.

    رابعا: يجب أن لا ننسى أن السلطة الحالية هي في يد أعداء الفكرة الجمهورية التقليديين، وهم الأخوان المسلمون والوهابية، الذين ما انفكوا يصرفون الناس عن آراء الجمهوريين السياسية إلى إثارة التشويه ضد فكرتهم، وهو وضع كالميئوس منه، ليس داخليا فحسب بل أيضا خارجيا في دول مثل السعودية وإيران، حيث أن السلطات الدينية ووسائل الإعلام هي بيد التقليديين وهؤلاء أعداء لأي فكر تجديدي، خاصة إذا كان له طموح سياسي يدعو إلى تغيير المجتمع..

    خامسا: حتى إذا افترضنا زوال الحكومة الحالية فإن التعليم الديني سواء بواسطة المدارس أو المساجد أو وسائل الإعلام والنشر الداخلية والخارجية في الساحة العربية قد ألقى باثره على الجماهير بصورة تشبه غسيل الأدمغة التي حشيت بمفاهيم بعيدة عن جوهر الدين كما يفهمه الجمهوريون وبعيدة عن روح العصر، وقد ساعد في كل ذلك أزمات العرب في فلسطين وفي الخليج، فتكرست مفاهيم الجهاد والردة والاتهام بالعمالة للغرب والخيانة للأمة وما إلى ذلك مما يملأ ساحات القنوات الفضائية خاصة من منبر قناة الجزيرة واسعة الانتشار. في مثل هذا الجو لا يمكن لحزب يحمل أفكارا تجديدية كالفكرة الجمهورية أن يجد له موضع قدم..

    سادسا: لو أراد مثل هذا الحزب أن يتمسك بثوابت الفكرة الجمهورية فإنه سيدعو إلى إقرار العقوبات الإسلامية في الحدود والقصاص حسب النصوص التي وردت بكتب الفكرة، وبهذه الطريقة لن يستطيع الحزب أن يكسب إلى صفوفه أولئك السودانيين التقدميين أو من شاعت تسميتهم بالعلمانيين ناهيك أن يسكب إليه أتباع الديانات الأخرى كالمسيحيين والديانات الأرواحية السودانية في الجنوب أو جبال النوبة..

    وسأواصل عندما يتوفر الوقت

    ولكم مني وافر الشكر والتقدير
    الأحد 2 فبراير 2003
    ملحوظة: كل كتب الأستاذ محمود موجودة على صفحة الفكرة في الشبكة العالمية، وكذلك ملخص لسيرة حياته ونضاله وحركته هنا
    www.alfikra.org

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2003, 06:50 PM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الأخ ياسر

    مع الشكر والتحية

    يبدو أن هنالك تشابها بين وضع الفكرة الجمهورية والفكرة الشيوعية فكلاهما صارا محصورين فى أضابير الماضى والإرث التاريخى الثقيل مما سبب حرجا كبيرا فى الخروج مرة أخرى والعمل فى الهواء الطلق. ولعل وضع الحزب الشيوعى أفضل حالا من حيث الجدية ومحاولة ترتيب البيت لمقابلة إحتياجات مرحلة جديدة مغايرة تماما لما كان فى الماضى وما الحوار الداخلى الذى يجرى منذ زمن فى أروقة اللجنة المركزية والإشارات القليلة التى تصدر عنها بين حين وآخر إلا دلائل على محاولة الخروج بوجه جديد

    قبل سنتين وفى البورد الآخر كتبت أن هنالك شبه تماثل بين الفكرة الجمهورية وفكرة الإخوان المسلمون فى السودان من حيث أن كلاهما قد بُنى حول أشخاص (محمود والترابى) ولذلك فقد ظلت الحركتان أسيرتا آراء وتوجهات الرجلين, وبالرغم من الهجوم الكاسح الذى تعرضت له بسبب تشبيهى الأستاذ بالدكتور إلا أن القليل منهم من إستطاع وضع أصبعه فى مقصدى من تلك العبارة. إن الشاهد فى الأمر أن الأفكار العظيمة دائما ما تصدر عن أفراد لكن يقوم بحملها وتبنيها رجال, كالحركة المهدية مثلاً, مهما كانت التضحيات وقد تنجح الفكرة فيلتف الناس حولها وقد تذوب وتتلاشى إذا ما تقاعس الحادبون عليها

    ولذلك فقد ناديت فى معرض حديثى أن يحاول الإخوة الجمهوريون تجاوز المسألة الدينية من خلال إجراء حوار داخلى تماما كما يقوم به الشيوعيون الآن وأن يوضحوا للعالم بأن ذلك الجانب الدينى يخص محمودا فقط وأنهم كمسلمون لا يختلفون عن بقية المسلمين حول الأسس العامة للشريعة الإسلامية وما هو معلوم عن الدين بالضرورة. ما أود قوله هو أن هنالك فكرة يمكن أن تنجح فقط تحتاج لعملية صقل وإغادة إخراج

    من ناحية أخرى فقد سبق أن حولت تنزيل مطبوعات الفكر من الإنترنت لكن للأسف كانت موضوعة فى شكل "صور" ولم أتمكن من طباعتها, ونأمل أن ننجح فى الحصول عليها من مصادر أخرى

    ونواصل

    (عدل بواسطة WadalBalad on 03-02-2003, 09:18 PM)
    (عدل بواسطة WadalBalad on 03-02-2003, 09:21 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-02-2003, 07:14 PM

Alsawi

تاريخ التسجيل: 06-08-2002
مجموع المشاركات: 845

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    مساء الخير

    أردت فقط ان اشكر الدكتور ياسر على عرضه الوافي والصادق والمتواضع، ما ذكرنا بالخلق الجمهوري العقلاني الشهير

    لك التجلة والتقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2003, 03:08 AM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    أوافقك الرأى د. صاوى ونتمنى المزيد

    الأخ ياسر مكسب كبير لهذا البورد

    مع التحية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2003, 04:45 AM

hasan_6

تاريخ التسجيل: 08-12-2002
مجموع المشاركات: 253

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    تحياتى
    في تاريخ السودان الحديث لا توجد جماعه تعرضت للظلم وسوء الفهم كالجمهوريين فمعظم الناقدين والمخالفين لهم فى فى الراي لم يستوعبوا الفكره حق الاستيعاب انما انطلقوا من خلفيات وتوجهات مسبقه او ببتر بعض النصوص من صياغها العام وانزال الاحكام الجاهزه عليها او ان يستحضروها من مرافعة الكباشي.
    لذلك سرعان ما يتحول الحوار الى شتائم وضجيج ومحاولة الباسهم جلباب الرده المفصل
    لقد قدم الاستاذ محمود نفسه مهرا لما يؤمن ويعتقد ضاربا اروع الامثله فى الفداء ومؤمنا بان الاشخاص الى زوال ولكن الافكار باقيه م ا بقيت الحياه ووجد من يحملها ويدافع عنها.
    لقد كنت من الذين ياملون بعد هذا الانموذج المثالى ان يصعد نجم الجمهوريين و يعلوا شانهم خاصة وان تاريخهم ملئ بالمواقف الوطنيه المشرفه ووضوح رؤيتهم وعدم مساومتهم في قضايا الوطن
    ولكن حدث العكس تماما بعد استشهاد محمود وحدث نوع من الانكفاء علي الذات كان ذلك يوحى بانه نوع من اعادة ترتيب الذات والاستعداد لما هو ات
    ولكن فترة الانكفاء اخذت اكثر مما ينبغى
    اوافقكم الراي اخوتي د ود البلد و دالصافي ان الساحة السياسيه فى حاجه ماسه لحزب مثل الحزب الجمهوري وافكاره و مواقفه
    واشارك البروف الدعوه بان يبتعد الجمهوريين عن محاولة الدفاع عن الاستاذ محمود والا يقعوا فى شراك الاسئله المزيفه التى يعلم سائلها ان الاجابه عليها لا تفيد من عينة هل كان محمود يصلى؟ فهذا شان بينه وبين ربه
    يبقى التحدى الحقيقى امام الجمهوريين ان يحاولوا النهوض مره اخري لترسيخ معانى وقيم الديمقراطيه والافكار الحره لمايتسمون به من ادب وصرامه وصلابه تؤسس لادب جديد فى كيفية ادارة الحوار واساليبه و وهم يملكون ارث و عقليات متفتحه تسطيع ان تثري الساحه بالكثير
    مع محبتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2003, 05:30 AM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: hasan_6)

    الشكر للأخ الكريم ودالبلد
    وللأخوة د. الصاوي ود. ياسر وللأخ حسن

    سعدت بقراءة هذا البوست وماجاء تحته، واتمنى أن تمكني ظروفي في الايام القليلة القادمة من المشاركة الفاعلة بالمستوى المرضي لود البلد، وكل من يسبقه حسن ظنه بالناس على سوء الظن بهم.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 03-02-2003, 05:31 AM)
    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 03-02-2003, 05:32 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2003, 11:01 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)




    عزيزي ود البلد
    لك التحية والود
    قولك:




    Quote: الأخ ياسر

    مع الشكر والتحية

    يبدو أن هنالك تشابها بين وضع الفكرة الجمهورية والفكرة الشيوعية فكلاهما صارا محصورين فى أضابير الماضى والإرث التاريخى الثقيل مما سبب حرجا كبيرا فى الخروج مرة أخرى والعمل فى الهواء الطلق. ولعل وضع الحزب الشيوعى أفضل حالا من حيث الجدية ومحاولة ترتيب البيت لمقابلة إحتياجات مرحلة جديدة مغايرة تماما لما كان فى الماضى وما الحوار الداخلى الذى يجرى منذ زمن فى أروقة اللجنة المركزية والإشارات القليلة التى تصدر عنها بين حين وآخر إلا دلائل على محاولة الخروج بوجه جديد





    إذا كنت تقصد بأن الفكرة الجمهورية والفكرة الماركسية اللينينية لا تصلحان لأن يقام حزب سياسي على ثوابتهما في السودان أو في العالم فأنا أتفق معك.
    مرة أخرى أنا لا أتحدث باسم حركة أو تنظيم للجمهوريين، وما أقوله هنا يعبر عن رأيي الشخصي..
    ولكن دعنا ننظر إلى تاريخ الشيوعيين ونقارنه بتاريخ الجمهوريين كحركة بخصوص الموقف من العمل السياسي حتى يتضح لنا أن المقارنة لا تجوز في الأساس..
    لقد شارك الشيوعيون في الحركة السياسية بالانتخاب والترشيح والمنافسة في دخول البرلمان في كل الحقب الديمقراطية، وكان وجودهم كبيرا في الفترة التي أعقبت ثورة أكتوبر الشعبية.. في الجانب الآخر لم يتجه الجمهوريون إلى العمل السياسي بهذه الطريقة مع أنه كان لهم حزب معروف، ولكنهم اختاروا طريق التوعية الشعبية بالمحاضرات والكتب والندوات..
    وعندما اعتدى الحزبان الحاكمان الكبيران، الأمة والاتحادي، على الدستور فعمدوا إلى تعديل المادة 5/2 من الدستور في منتصف الستينات، والتي تنص على الحقوق الأساسية في الحرية والاعتقاد والتنظيم، تمكنا من حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان وحظر نشاطه من داخل البرلمان.. في ذلك الوقت لم يعد الحكم في السودان ديمقراطيا، بمعنى هذه الكلمة الأصيل، وقد وجّه الأستاذ محمود كل نشاطه إلى مقاومة ذلك الوضع غير الديمقراطي بواسطة توعية الشعب في المحاضرات.. وقد تعرض نتيجة لهذه الحملة إلى مكيدة محكمة الردة في نوفمبر من عام 1968 ولكن المتآمرين لم يستطيعوا أن يبلغوا منها طائلا وقد قاومها الأستاذ محمود بواسطة التوعية وإصدار الكتب، مثل كتاب بيننا وبين محكمة الردة.. وقد كانت خطة الحزبين الحاكمين الكبيرين، وربيبتهما جبهة الميثاق الإسلامي، هي إقرار الدستور الإسلامي في البرلمان أو حتى عن طريق الاستفتاء حتى يتكمنوا إحكام قبضتهم على حرية الشعب.. أما الشيوعيون فقد عمدوا إلى تعبئة جماهير السودانيين وتكثيف العمل السري، خاصة في صفوف ضباط الجيش، لمقاومة هذا الوضع.. وقد كانت ثوابت الفكرة الماركسية اللينينية هي نجمهم الهادي في ذلك، حيث أن أحد مبادئ ماركس كانت تقول: "العنف والقوة هما الوسيلتان الوحيدتان لإحداث أي تغيير أساسي في المجتمع".. وقد نتج عن كل ذلك انقلاب مايو الذي كان الشيوعيون والقوميون العرب، في الجيش هم لحمته وسداه، وكان للدعم المصري الأثر الكبير في نجاح الحكم الجديد لتثبيت أقدامه، ولا يخفى عليكم دعمهم للقضاء على مقاومة الأنصار بقيادة الإمام الهادي المهدي.. وقد كانت عبارات "العنف الثوري" والتصدي إلى "الثورة المضادة" من أدبيات الشيوعيين المعروفة في ذلك الوقت..
    أعود إلى موقف الجمهوريين إبان الحكم المايوي.. لقد رضخ الجمهوريون لقرار حل حزبهم السياسي، ولكنهم استطاعوا أن يستمروا في نهجهم المعتاد القائم على التوعية الشعبية، وكانوا يرون في حكم مايو أخف الضررين على الشعب عندما نضع في حسباننا ان البديل الآخر هو إقرار الدستور الإسلامي حسب فهم السلفيين الحزبيين وجماعة جبهة الميثاق له.. وعندما انحرف النظام وغير خطه إلى أقرار القوانين الإسلامية نهض الجمهوريون لمقاومة تلك القوانين وأسموها قوانين سبتمبر، وانتهت تلك الجولة بمقتل الأستاذ محمود.. وقام الجمهوريون بحل حركتهم السياسية المنظمة، وأبقوا على مجتمعهم على روابطهم الدينية والفكرية من غير أي نزوع نحو المواجهة، وذلك لطبيعة الفردية في المواجهة، ولا أريد أن أخوض في تفاصيل ذلك الآن.. ثم قامت الانتفاضة وسطا عليها رجال الجيش، وجاء الحكم النيابي المنقوص، هو ليس له من الديمقراطية إلا الإسم، لأنه لم يستطع إلغاء قوانين سبتمبر.. وقد كان الجمهوريون يرون أن الثورة الشعبية لن يكتب لها النجاح إذا لم تكن هناك ثورة فكرية تجعل من منشور "هذا أو الطوفان" قاعدة لها، وروح ذلك المنشور هو المطالبة بإلغاء قوانين سبتمبر.. وقد صحت قراءتهم للواقع فقد تمكن الإخوان المسلمون من الإبقاء على قوانين سبتمبر، وقد وقف الحزبان الكبيران في وجه محاولات المثقفين التقدميين لإلغاء تلك القوانين.. ولكن كما هو معروف فإن الجبهة الإسلامية والأحزاب الطائفية يتمتعون بدعم أغلبية الشعب السوداني الذي يفضلون أن يبقونه تحت تأثير تضليلهم..
    ماذا كان موقف الشيوعيين كحزب؟؟ لقد اتجهوا إلى منازلة الأحزاب في الانتخابات ولكن كما يعرف الجميع فقد كان نصيبهم لا يزيد على ثلاث مقاعد.. وكان خطهم البياني يشير إلى النزول المستمر.. ولكنهم كانوا يصرون على سلوك ذلك الطريق السياسي، والعمل من داخل النقابات، حتى وقع انقلاب الجبهة العسكري في يونيو 1989.. في نفس السنة انهار جدار برلين وبدأ تعرض الاتحاد السوفيتي والكتلة الشيوعية إلى السقوط.. هذا هو الذي دفع الشيوعيين السودانيين إلى مراجعة موقفهم حتى من الإسم "الحزب الشيوعي" نفسه كما تعلمون. وقد كان قيام حركة حق في منتصف التسعينات هو أول رد فعل لانهيار الشيوعية العالمية ضمن عوامل أخرى جعلت بعض قيادات الحزب الشيوعي تخرج وتكون نواة تلك الحركة.. وفي استطراد قليل أود أن أقول بأن حركة حق ورثت عن الماركسية أسوأ مبادئها وهو التعويل على التغيير بواسطة العنف، وتخلت عن أجمل مبادئ الفكرة الماركسية، وأعني بذلك الإشتراكية، ولكن تلك قصة أخرى لست معنيا بها الآن..
    أرشح لكم جميعا الاستماع إلى محاضرة للاستاذ محمود بتاريخ فبراير 1969 حول الحقوق الأساسية والموقف السياسي وقتها تحت هذه الواصلة، وسأواصل..
    http://www.alfikra.org/talks/l001a.htm

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2003, 08:29 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: Yasir Elsharif)

    عزيزي د. ياسر، وأعزائي القراء الكرام

    هذا الحوار جد مفيد. وفي تقديري، أنه سيرتقي بنا، وبهذا المنبر الحر، إلي المستوي الذي نصبو إليه جميعا من الاتزان في الفكر والقول والعمل.

    أرجو أن تستميحني يا دكتور ياسر العذر في أن أختلف معك في بعض ماترى مما سبق لك طرحه في اكثر من مناسبة للحوار بيننا. يبدو أني لم أكن موفقاً بالقدر الكافي في شرح نفسي في الحوارت الشفاهية عبر صالوننا الصوتي. وأرجو أن يوفقني الله في هذه المرة في الكتابة، خا صة وأنك تعني بالتوثيق.

    وأبدأ بنقطة طالما حاولت تصحيحها في أكثر من مناسبة. حركة حق، والتي تشرفت بأن أكون من أعضائها المؤسسين، من ضمن آخرين، جمهوريين وغير جمهوريين، كغيرها من التنظيمات السياسية وغير السياسية، السودانية وغير السودانية، بما في ذلك حركة الجمهوريين، تتباين فيها مواقف الأفراد. في حالة وضع الجمهوريين فإن التباين في المواقف ما زال يناقش ضمن إطار حضاري حواري راقي لم يؤدي إلي التشرزم والانقسام. مثلاً أنا أرى أن مايقوم به الدكتور ياسر، عمل كبير، ويمثل، عندي علي الأقل، وعند بعض الجمهوريين "حركة" في حين لا يقبل هو بهذا التوصيف، ويرى أن "الحركة" لابد أن تقوم في إطار تنظيمي سياسي يرى هو أنه قد حل، في حين أرى أن إيقاف العمل السياسي لايعني الحل للتننظيم ككيان إجتماعي فكري. وأرى، كما يرى جمهوريون غيري، أن أي عمل نقوم به في اتجاه معيشة فكرتنا في اللحم والدم، ثم نشرها، سواء تم هذا منا كأفراد كما يفعل د.ياسر، أو كجماعة كما فعلنا في أيوا سيتي في ذكرى الاحتفال بإستشهاد الاستاذ محمود، هو من صميم معنى كلمة حركة. وفي حواراتنا الداخلية، التي يبدو أن أوان إستعلانها قد آن، دوماً أقول بأننا يجب ألا نخاف من كلمة "حركة" لمجرد أنها لم تكن مستحبة من بعض قادتنا بعد إيقاف العمل السياسي، لاعتبارات لاتخفى على أي حصيف.

    أما وضع "حق" فهو مختلف بعض الشئ. فقد أدى الخلاف في الرأي إلي إنقسام واضح، أصبحت فيه الحركة في داخل السودان بقيادة الأخ الكريم الحاج وراق منفصمة عن فصيل يقوده الأخ الكريم الخاتم عدلان بمعاونة قوية وفاعلة من الأخ الدكتور الباقر العفيف وآخرين. منذ بداية العمل في "حق" كان واضحاً لدي شخصياً أن عملي مع هذا لتنظيم الوليد لم ولن يغني غناء كوني جمهوري. أرجو، لمن شاء، أن يقرا تفصيل هذا الرأي في العدد الأول من مجلة "مسارت جديدة" الذي تصدره الحركة الشعبية لتحرير السودان تحت عنوان "تفكيك التنظيم وتنظيم التفكيك: نحو سودان جديد."

    وقد كان واضحاً لدى كذلك بأن عمل "حق" الأساسي يجب أن يكون في إتجاه المقاومة السلمية للنظام بكافة وسائل وادوات التوعية المتاحة. وكان واضحاً أيضاً أن للحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان رؤية تاريخية مشتركة معنا، ولكن أدوارنا ووسائلنا التاريخية تختلف، بما في ذلك وسيلة الحل العسكري التي لا أقرها، وإن كنت أفهم دوافعا بالنسبة لمن تنتهك حيواتهم و أعراضهم ومتلكانهم في جنوبنا الحبيب كل يوم في هذا هذه الحقبة من تاريخنا.

    وقد تم التداول حول كل هذه النقاط بصورة أفضت في نهاية المطاف إلي الانقسام المذكور، فاحتفظ معظم أعضاء "حق"، وكثير من عضويته بالخارج، بالرأي الذي يقول بالمقاومة السلمية في الداخل والخارج، وبخاصة بعد أن فشلت محاولة تفعيل العمل العسكري عملياً من الفصيل الذى كان يرى جدوى لذلك. وبما أن الحركة الساسية في كل السودان، بما في ذلك أهل الهوس، يرون الآن أن الحل السلمي هو المحك الفعلي لنجاحات السودان القادمة، أرجو ألا نستغرق فيما لا طائل تحته بنقاش أمر الحل العسكري من كائن من كان، مع إحترامنا التام لمن يختلفون معنا في الرأي. وواضح أن حركة التاريخ مع المقاومة السلمية، وبخاصة في سياق سودان اليوم الذي أنهكته الطائفية والهوس الديني والحرب الأهلية الناجمة عن التخلف الذي زرعاه في ارضنا الخصبة الولود. وقد نتج عن هذا التباين أن ذبل الفرع الذي يري أن في الحل العسكري دور يذكر لحركة "حق"، مع الإقرار بأنه أسهم في مجال المقاومة السلمية إسهاماً مقدرًًًًاً، بعد وقبل الفشل في تفعيل الخيار العسكري. هناك الكثير مما يمكن أن يقال في هذا الشأن، ولكن ضيق الوقت سيضطرني للوقوف هنافيما يتعلق بهذه النقطة.

    ولكن قبل أن أختم أود أن أشير أنني أرى أن "حركة" الجمهوريين قد ذابت في الكيان السوداني بصورة سلسة طيبة وإن لم يدرك الكثير منا ذلك بعد، مع الاقرار بوجود
    كيان مجتمعي جمهوري نظيف وقوي فيه علاقات إجتماعية توازي، إن لم تكن تتفوق على، علاقات الدم المعروفة. والصلة بين الجمهوريين، وما يسمونه هم بالمجتمع الخاريجي، تزداد يوماً بعد يوم، وتضيق الشقة دون أن يفقد الجمهوريون أصالتهم الفكرية وما تميزوا به من خلق كريم يشهد به لهم أعداءهم واصدقاء على حد سواء. هل كلنا في مستوى واحد من التحقيق في الفكر والقول والعمل؟ قطعاً لا. ولكن كلنا مسكونون بنموذج الاستاذ محمود، ولن نرتاح حتى نرى هذا النموذج في حب الخير المطلق للناس، كل الناس، محققاً في الأرض، وليس في السودان فحسب.

    أرجو الأ أفهم خطأ حين قلت بأننا ذبنا في المجتمع. هذه العبارة أستقيها من عبارت للأستاذ محمود قال لنا فيها، وبصريح العبارة، أنه بعد موقفناالأخير، والذي أدى إلي سقوط نظام مايو في نهاية المطاف، " لن يكون هناك عمل." ما فهمته أنا من تلك العبارة وقتها -وإلي الآن ما زلت على ذلك الفهم- هو أن وسائل العمل وادواته ستتغير لأن "حركة" التاريخ لاتتوقف. ومعلوم، لدى الجموهوريين ضمن هذا الفهم، أن الألوهية لاتكرر نفسها، وأن الكون في حالة حركة دائمة لاتتوقف، بما فيه السياقات الاجتماعية والتاريخية التي نعيش ضمنها.

    ولذلك أرى أن الأستاذ عنى أننا سنمضي مع حركة التاريخ. وحركة التاريخ هذه ستمدنا بنوع من العمل جديد ونوع من الأدوات الجديدة التي يستتبعها القيام بهذالعمل. وقد رأيت، كما رأي غيري من الجمهوريين، أننا يمكننا أن ننطلق في الاسهام كل بما يرى على أن يتحمل مسوؤلية ما يفكر ويقول ويعمل به إلى "أن يقضي الله أمرأً مان مفعولا" امام الله وأمام المجتمع السوداني والمجتمع الانساني. وفي شأن التنظيم أو إعادة التنظيم، كيف شاء للناظر لمعنى هذه الكلمة، فإن الله سيعلمنا الوسائل والأدوات حسب مقتضى الحال الفردي أو الجماعي. ودونكم دليلأ علي ذلك هذا الحوار السيايبري الراقي، الذي يجمعني مع أخي الحبيب الدكتور ياسر، وإخواني الكرام ود البلد، د. الصاوي، والأخ حسن، وآخرين قد يلحقوا بنا. كلنا الآن "ذائبون" في كياننا الاصلي كسودانيين، وكيانناالإنساني الآصل كمواطنين كوكبيين، دون أن تنقص اواصر الإحترم والمحبة بيننا. بل على العكس فهذه الاواصر تزيد بفضل وسائل للعمل والتواصل جديدة في سياق لم تكن أذهاننا تقترب من تصوره، دع عنك معيشته كما نعيشه اليوم. صحيح أن الاستاذ محمود سبقنا، وسبق حتى اعظم عظماء الفكر الإنساني في توقع مانحن عليه اليوم من تقدم، وماسيأتي بعده، ولكنا جميعاً، حتى نحن أبناءه، كأننا كنا صم لانسمع على تفاوت بيننا في درجة الصمم.

    لقد طال تعليقي بأكثر مما توقعت. أرجو أن تعذروني للإطالة، ثم لتوقفي ههنادون تبيان مأأردت بالقدر الذي يرضييي، ولكم العتبى حتى يرضى عنى ربي، وترضون عنه وعني. أتوقف لعلي أعود إذا لزمكم مني مزيد توضيح. ولكم جميعاً كل الحب والتقدير.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 04-02-2003, 01:17 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2003, 11:18 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: Haydar Badawi Sadig)

    أخي الكريم د. حيدر

    تحية وسلاما

    أرجو أن تسمح لي بتوضيح نفسي قليلا.. فمثلا قولك:

    Quote: مثلاً أنا أرى أن مايقوم به الدكتور ياسر، عمل كبير، ويمثل، عندي علي الأقل، وعند بعض الجمهوريين "حركة" في حين لا يقبل هو بهذا التوصيف، ويرى أن "الحركة" لابد أن تقوم في إطار تنظيمي سياسي يرى هو أنه قد حل، في حين أرى أن إيقاف العمل السياسي لايعني الحل للتننظيم ككيان إجتماعي فكري.


    أنا لم أقل أن ما أقوم به ليس نوعا من أنواع النشاط أو "الحركة"ـ ولكنني لا أزعم أنني أتحدث باسم حزب أو تنظيم أو جماعة كان اسمها الإخوان الجمهوريين التي حلوها يوما ما، ولم يتفقوا بعد على قيامها مرة أخرى.. وفي نفس الوقت الذي أشجع فيه الجمهوريين بالعمل الفردي وفي جماعات صغيرة كالتي أنجزت صفحة الفكرة على الشبكة، وكالتي أنجزت احتفالات الثامن عشر من يناير في آيوا، إلا أنني لا أطالبهم بذلك، وهناك فرق بين التشجيع والمطالبة.. وقد تذكر أنني شجعتك على دخول البورد وأنا أعلم أن رؤانا قد تلتقي وقد تفترق ولكن على أي حال سوف نستفيد من تبادل الحوار..

    هذا من جانب ومن الجانب الآخر أنا لا ارى جدوى إنشاء تنظيم حزبي في السودان باسم الحزب الجمهوري ليتولى عبء مواجهة نظام الجبهة، وإنما يكفي فيه العمل الفردي والمسئولية الفردية حسب استعداد الأفراد، وهذا ما أحاول القيام به في منابر السودانيين المختلفة.. ولن يكون من حقي أن أطالب سواي أن يواجه النظام نيابة عني في الداخل، ولذا لا أشجع أحدا على مثل تلك المواجهة، ولا أمنع منها أحدا إذا كان مشهده هو المواجهة الفردية كما يفعل بعض الجمهوريين..
    وبطبيعة الحال أنا أعرف ان الكيان الفكري والاجتماعي للجمهوريين لم يحل، وأن الذي حل هو التنظيم السياسي الذي كان يقود العمل الحركي ويوجهه تحت قيادة معينة.. في رأيي أن بقاء الكيان الاجتماعي والفكري للجمهوريين يعود في الأساس للتنازل عن مواصلة العمل الحركي، فلولا ذلك لانتهى الكيان الاجتماعي والفكري نفسه، في تلك الظروف العصيبة..

    ولك شكري

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 03-02-2003, 11:29 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-02-2003, 07:16 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)


    عزيزي ود البلد
    تحية طيبة
    قولك:


    Quote: قبل سنتين وفى البورد الآخر كتبت أن هنالك شبه تماثل بين الفكرة الجمهورية وفكرة الإخوان المسلمون فى السودان من حيث أن كلاهما قد بُنى حول أشخاص (محمود والترابى) ولذلك فقد ظلت الحركتان أسيرا آراء وتوجهات الرجلين, وبالرغم من الهجوم الكاسك الذى تعرضت له بسبب تشبيهى الأستاذ بالدكتور إلا أن القليل منهم من إستطاع وضع أصبعه فى مقصدى من تلك العبارة. إن الشاهد فى الأمر أن الأفكار العظيمة دائما ما تصدر عن أفراد لكن يقوم بحملها وتبنيها رجال, كالحركة المهدية مثلاً, مهما كانت التضحيات وقد تنجح الفكرة فيلتف الناس حولها وقد تذوب وتتلاشى إذا ما تقاعس الحادبون عليها


    مع احترامي لرأيك في وجه الشبه بين الأستاذ محمود والدكتور حسن الترابي، إلا أنني لا أوافقك.. أولا الترابي ليس صاحب فكر ديني جديد، وإنما هو مقيم على القديم.. هذا من ناحية الفكر، أما من ناحية قيادة الحركة فقد سبقه إلى القيادة في السودان بعض الأفراد مثل علي طالب الله والرشيد الطاهر، كما انشق عليه بعض قادة الحركة مثل الدكتور جعفر شيخ ادريس، والصادق عبد الله عبد الماجد، والحبر يوسف نور الدائم وأخيرا انشق عنه علي عثمان محمد طه وكثير من قادة الحركة.. ومن ناحية أخرى فإن حركة الإخوان المسلمين في السودان نفسها منقولة عن حركة الإخوان المسلمين المصرية التي افترعها الشيخ حسن البنا وكان من زعمائها سيد قطب والهضيبي وغيرهم.. إذن ليس هناك وجه للمقارنة بين الأستاذ محمود وبين الترابي أو أي واحد من هؤلاء.. ولا يمكن تشبيه حركة الأستاذ محمود بالمهدية، لأنه أساسا لم يعلن أنه المهدي، كما أنه لم يعتمد أسلوب القتال مثلما فعل المهدي..
    ربما تكون دعوة الأستاذ محمود إلى تطوير التشريع، ومعارضته لتطبيق العقوبات الحدية، وتعرضه للمحاكمة من قبل القضاة الذين عينهم الحاكم نميري تشبه إلى حد كبير قصة المسيح عيسى عليه السلام الذي تآمر عليه رجال الدين اليهودي، الفريسيين، فحرضوا الحاكم الروماني على محاكمته لخروجه على تعاليم الدين اليهودي فيما يختص بخروجه على قدسية السبت، وبدعوى أنه ادعى أنه المسيح ملك اليهود المنتظر وغيرها من المسائل ومطالبتهم بتوقيع العقوبة عليه حسب نصوص التوارة وهي القتل والصلب.. وقد تعرض تلاميذ المسيح بعده إلى الاضطهاد والمطاردة حتى اضطروا إلى الخروج من أرض فلسطين كما يخبرنا التاريخ؛ وما قصة أهل الكهف وهروبهم من وجه الحاكم المتجبر ببعيدة عن الأذهان، وهم كانوا من أتباع المسيح في مدينة أنطاكية.. ولم تنتشر تعاليم المسيح انتشارا كبيرا إلا بعد حوالي ثلاثمائة سنة على يد الامبراطور قسطنطين..
    قولك:


    Quote: ولذلك فقد ناديت فى معرض حديثى أن يحاول الإخوة الجمهوريون تجاوز المسألة الدينية من خلال إجراء حوار داخلى تماما كما يقوم به الشيوعيون الآن وأن يوضحوا للعالم بأن ذلك الجانب الدينى يخص محمودا فقط وأنهم كمسلمون لا يختلفون عن بقية المسلمين حول الأسس العامة للشريعة الإسلامية وما هو معلوم عن الدين بالضرورة. ما أود قوله هو أن هنالك فكرة يمكن أن تنجح فقط تحتاج لعملية صقل وإغادة إخراج


    الفكرة الجمهورية هي في الأساس دعوة دينية للتجديد وتطوير التشريع الإسلامي كما قلت لك.. ولم يكن اتخاذ صيغة الحزب والحركة إلا لغايات معينة محددة أهمها تكوين نواة من الجمهوريين والجمهوريات ممن يستطيعون حمل الفكرة وقد نجحت الحركة في هذه الغاية.. كانت الحركة بطبيعة الحال تأمل في إقبال الناس عليها بصورة كبيرة تمكنها من التطبيق في السودان، هذا على الأقل ما كان من أهداف كتبت في كتب الفكرة.. هناك كتاب اسمه "قل هذه سبيلي" خرجت طبعته الأولى في عام 1952 وقد أعيدت طباعته للمرة الثالثة في عام 1976 وقد كتبت له مقدمة جديدة في هذه المرة الأخيرة وكان مما جاء فيها: [هذا الكتاب "قل هذه سبيلي" يعطي نموذج هذه المدنية في تطبيقها في داخل منزلنا السودان وبالتمادي في هذا النموذج يأتي التطبيق في العالم أجمع.]
    وأستطيع الآن القول بأن الجانب الديني هو كل الفكرة، وما الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلا جزءا من الفكرة المتكاملة. فليس هناك مجال للقول بأن الجانب الديني يخص الأستاذ محمود فقط، إذ أن الفكرة في الأساس تدعو إلى طريق النبي محمد وبعث سنته بتجديد بعث الكلمة "لا إله إلا الله".. وأن هذا البعث يقتضي تطوير التشريع من مستوى الفروع إلى مستوى الأصول، وليس هناك مجال لكي يقول الجمهوري أنه لا يختلف عن بقية المسلمين حول الأسس العامة للشريعة الإسلامية.. فالشريعة الإسلامية مثلا ليس بها ديمقراطية، بينما أصول الدين التي كانت منسوخة تشتمل على الديمقراطية وحقوق الإنسان.. والشريعة الإسلامية تفرق بين المسلم وغير المسلم في الحقوق والواجبات وتفرق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، بينما أصول الدين التي كانت منسوخة تشتمل على المساواة بين جميع الناس وبين الرجال والنساء أمام القانون.. أما ما علم من الدين بالضرورة فإن الفكرة الجمهورية تدعو إلى إعادة النظر فيه.. فمما علم من الدين بالضرورة، مثلا، أن يُحمل الناس على أداء الفرائض في العبادات كالصلاة مثلا.. وهناك الموقف الفقهي المعروف للجميع بأن تارك الصلاة يستتاب لثلاثة أيام فإذا لم يؤدي الصلاة قتل.. الفكرة الجمهورية تدعو إلى إعطاء الفرد العاقل الحرية في إقامة العبادات، ولا تدعو إلى معاقبة من يتركها لأن هذا جزء من حقوقه وحريته الأساسية التي لا يقوم دستور بدونها..
    وبهذه المناسبة أهديك وأهدي القراء الكرام هذه المحاضرة بعنوان "تعلموا كيف تصلون" للأستاذ محمود وقد أقيمت في نادي الأعمال الحرة بمدينة الأبيض في مارس من عام 1972، أرجو أن تستمتعوا بها..
    http://www.alfikra.org/talks/l002a.htm

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2003, 04:12 AM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الأخ د. ياسر
    تحية طيبة
    بداية أرجو أن أوضح بأن هدفى من إيراد وجه المقارنة بين "الحزب" الجمهورى والحزب الشيوعى السودانى لا يشير بالمرة إلى العمر الزمنى أو الكسب السياسى وإنما يشير إلى السلوك الحالى بالنسبة لكلا الحزبين أحدهما يجاهد من أجل فك إسار الماضى وأغلاله لينطلق حراً وبشهادة ميلاد جديد والآخر إنكفأ على نفسه ينتظر الموت إختياراً وفى يديه كل وسائل البعث والتجديد.
    أما مقارنتى فى شأن "الشخصية/التنظيم" فيما يتعلق بالأستاذ والدكتور فهى تتعلق فقط بقضية إحتكار التفكير وصناعة القرار ومفهومية "أنا الدولة/أنا التنظيم" ولا أظنك وأنت الدكتور الأريب أن يفوت ذلك عليك لو تأملته مرة أخرى. وربما كنا محقين فى ذلك إذ تجمد "الحزب" الجمهورى وتكلس بعد غياب مؤسسه إلى رحمة مولاه ثم تفكك الجبهة وتفسخه بعد غياب "شيخه" فى دياجير السجن وظلماته.
    كيف تموت الفكرة الجمهورية ومؤسسه يكتب دستوراً لأمة تعيش أبد الأبدين لها مشاكلها و تحدياتها ويخص منها ثلاثة تحديات لا تقوم أى تنمية إجتماعية للسودان بدونها على الإطلاق وهى الوحدة الجغرافية والوحدة السياسية والوحدة القومية, صحيح أنه أورد ذلك فى إطار البعث الدينى التى طورها لاحقاً فى مفهوم "الرسالة الثانية" لكن ما يهمنا هنا هو نظرة الرجل الدائمة إلى المستقبل وإيمانه القاطع كما أورد الأخ حيدر بأن "حركة التاريخ لن تتوقف".
    أذاً نود أن نثبت حقيقة هنا هو أنه إذا مات "الحزب" الجمهورى فلا محموداً ولا الفكرة نفسها يتحملون وزراً قى ذلك بل يتحمله "الحوار" المؤتمنين عليه من قبل المؤسس.

    من ناحية أخرى فإنه تحت قبضة النظام الحاكم الآن فى الخرطوم لا يفيد أى عمل حزبى طالما ظل الإرهاب وتكميم الأفواه هو اللغة التى يتعامل بها مع الرأى الآخر وبالطبع لا يوجد نشاط حزبى فاعل فى عدم وجود الديمقراطية الحقيقية وصيانة حقوق الإنسان. إذاً فدعوتى للإخوة فى "الحزب" الجمهورى لجمع شتاتهم ومراجعة التفكير فى أمرهم لا يدعو لمنازلة النظام الآن إذ أن ذلك شيئ فشل فيه حتى الكبار ذوى الكثرة والمكر السياسى, لكن تظل دعوتى تحمل رسالة المستقبل و الإستعداد ليوم آت ونحسبه قريباً إذا أخذنا بجدية العالم فى إيجاد نهاية لهذا السخف الطفولى. ولذلك فإن حل التنظيم السياسي "للحركة" الجمهورية وهو مختص بالعمل الحركى قد يكون عملاً تكتيكياً حكمتها ظروف معينة وفى حال غياب تلك الظروف يجب أن تعود الأمور إلى طبيعتها.
    لقد ذكرت فى ردك الأخير بأنك (تستطيع الآن القول بأن الجانب الديني هو كل الفكرة، وما الحلول السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلا جزءا من الفكرة المتكاملة)..... هذه الحلول إذا تم تفصيلها وتبيانها بصورة جلية تكون قد وضعت "الحركة" الجمهورية فى مصاف أكبر الأحزاب السياسية بالبلاد لأنها لكل منها أطروحاتها المختلفة للحل الوطنى وتسعى لخدمة الوطن وشعبه.
    وذكرت فى الفقرة الأخيرة أيضاً بأن (الفكرة الجمهورية تدعو إلى إعطاء الفرد العاقل الحرية في إقامة العبادات، ولا تدعو إلى معاقبة من يتركها لأن هذا جزء من حقوقه وحريته الأساسية التي لا يقوم دستور بدونها).... أو ليست هذه دعوة لفصل الدين عن السياسة؟؟ والتى غالباً ما قد سيكون عليه الحال عقب المفاوضات الجارية الآن؟ إن الشاهد فى الأمر أن الجوانب السياسية والإجتماعية والإقتصادية للفكرالجمهورى جديرة بالتأمل والمراجعة وهنا تقع مهمة أخرى للإخوة الجمهوريين فى طرحها على جمهور الشعب السودانى من خلال منبر سياسى حتى وإن عزفوا أنفسهم عن خوض أحواض السياسة فرب مُبلغ أوعى من سامع.


    الأخ د. حيدر
    أهلا بيك ومرحبا
    أعجبنى قولك: (ولذلك أرى أن الأستاذ عنى أننا سنمضي مع حركة التاريخ. وحركة التاريخ هذه ستمدنا بنوع من العمل جديد ونوع من الأدوات الجديدة التي يستتبعها القيام بهذالعمل. وقد رأيت، كما رأي غيري من الجمهوريين، أننا يمكننا أن ننطلق في الاسهام كل بما يرى على أن يتحمل مسوؤلية ما يفكر ويقول ويعمل به إلى "أن يقضي الله أمرأً مان مفعولا" امام الله وأمام المجتمع السوداني والمجتمع الانساني. وفي شأن التنظيم أو إعادة التنظيم، كيف شاء للناظر لمعنى هذه الكلمة، فإن الله سيعلمنا الوسائل والأدوات حسب مقتضى الحال الفردي أو الجماعي.)

    إن هذه العبارات يجب أن تدعوا الإخوة الجمهوريين إلى لمٌ الشمل ومعاودة التفكير فى إعادة التنظيم السياسى ويفتح الأمل فى الإستفادة من إرث سياسى سودانى يكون تكريماً لشخص قدم حياته مبتسماً من أجله.

    ونواصل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2003, 08:08 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    اصيل ونبيل يا ود البلد
    لك التحية
    لدى فقط مداخلة بسيطة قد تساعد فى فهم الفكرة الجمهورية
    لقد عملت الفكرة الجمهورية فى ثلاث محاور رئيسة
    1- محور وطنى"السودان"وهذه تشمل كل ماكتبه الاستاذ والمفكر الجليل والذى يتعلق بالسودان الارض والانسان
    2- محور قومى وهو كل ما يتعلق بازمة الشرق الاوسط والقضية الام فلسطين
    3- محور عالمى وهذا كل ما كتبه الاستاذ عن معناة الانسان فى هذا الكوكب والاخطار المحدقة به
    هذا اذا قسمنا الفكرة مجازا افقيا
    *********
    اما المحور الراسى وهو الاهم علاقة الانسان مع الخالق من خلال الدين الاسلامى وعلاقة الانسان مع نفسه وعلاقة الانسان مع المجتمع وهذا عبر قيمة الحرية/الديموقراطية والعدالة الاجتماعية/الاشتراكية..وبذلك يعتبر الاستاذ محمود مفكر عالمى موسوعى ويعتبر كنز كبير اضاعه السودان والشعب السودانى.زلذلك دفع الثمن المر الان وكان الاستاذ يقول "من لم ياتى بلطائف الاحسان جرجره لله بسلاسل الامتحان"
    ********
    اما عن تصورك ان تتحول الفكرة الجمهورية الى حزب الان..انى اعتقد ان المشوار لا يزال بعيدا ولكن اذا تحول التجمع الى حزب وعلى هدى الفكرة الجمهورية يستطيع ان يصل الى سودان جديد ديموقراطى وموحد وعلى الاخوان الجمهوريين اخراج كنزهم المتعلق بتصورات الاستاذ عن السودان الحضارى
    ********
    كلت مبانى ما اقول عن الذى ارمى الى معناه او اثباته
    قلت المعانى فى عظيم بنائها وكل يرى قولى على مرآته
    ان الذى يلقى الهناء بجيرتى ينجو وينجى اهله بنجاته
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2003, 05:44 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: adil amin)


    السلام والشكر للأخ عادل أمين للمداخلة العميقة في المغزي والسلسة في العبارة. وكذلك الشكر للأخ ود البلد على تعليقه الوافي المفيد.

    في هذين التعليقين يا د.ياسر أرى التحدي الذي يواجهنا كجمهوريين، وكسودانيين، وكمواطنين كوكبيين. المحاور الأفقية، الوطني، الإقليمي، والدولي، التي أشار إليها الأخ عادل، بالإضافة إلي المحور الرأسي المتعلق بعلاقة الفرد بربه وتبعات ذلك في النظر الي الكون والمجتمع تتطلب قيام كيان أصطلح علي تسميته في إدبياتنا بالمجتمع الصالح. وقد قال الأستاذ محمود بأن المجتمع الصالح هو أكبر وسيلة لانجاب الفرد الحر.

    مجتمعنا الجمهوري الراهن مجتمع صالح في طور التكوين. ومبتغاه، في تقديري، هو أن يؤول الحال إلي أن يوفقنا الله إلي "تنظيم" مجتمعنا الجمهوري بصورة تؤدي طبيعياًإلى أن يرى الناس ما فيه من مزايا تحكي كلام الله مجسداً في اللحم والدم. وهذا عندي لن يتأتى بدون العمل العلمي، بشقيه في التجريب الروحي والمادي معاً كما هو مطروح عندنا.

    فالتجريب الروحي يتطلب ألا نتسارع في العمل السياسي طلباً للسلطة والمال والشهرة، ماأدى إلى إفساد المؤسسة السياسية، أياً كان شكلها في كل انحاء العالم، ووصولهاإلى البوار والفشل وانسداد السبل إلى الحلول النواجع. و نحن حققنا قدرأ من النجاح في الزهد عن الركوض نحو مغانم المال ولاسلطة والشهرة نحسدعليه. هذاالزهد، في تقديري، مرحلي.

    وسياتي يوم، أرجو أن يكون قريبأً، لانرى فيه أن العيب في التنظيم، والحزب،والبرلمان، أو الوزارة كهياكل للعمل السياسي الحديث. فالعيب في الممارسة الراهنة للعمل السياسي بكافة أوجهه، وليست في الهياكل الراهنة كمتسبات إنسانية جاءت بعد مخاض تاريخي طويل لحكمة في حساب العليم القدير.

    وحين يتوفر الفرد والجماعة علي شمائل الأخلاق فإنه يصبح من المطلوب دينا وخلقاً ممارسة العمل السياسي النظيف وفق الحق والعدل لما فيه خير الناس محلياً، وطنياً، إقليميا، ودولياً. و قياساًً على هذا فإن هذاالنقاش نفسه عمل سياسي من الطراز الأول سيكون ناتجه، إن ختمه جيلنا أو الأجيال التي تلينا-إن صح أن في سير التاريخ خواتيم للجدل- أن ننتظم ضمن أطر جديدة لا أستبعد أن يكون مسمى الحزب الجمهوري من ضمنها، ولا أستبعد أن أكون من الناشطين في سياق هذاالحزب المرتجى إن عشت إلى ذلك اليوم. ولكن المهم هنا ليس المسمى ولا الهياكل، بل القيام بالعمل وفق الحق والعدل وبما فيه خير الناس.

    العمل السياسي وفق معطيات راهننا الكوكبي يتطلب إعادة تعريف وإعادة صياغة تسمح لنا بصياغة هياكل أعتقد أننا بصددها كجمهوريين، وكسودانيين، وكمواطنيين كوكبيين. ولامناص من طرق مسالك وعرة منها مخاضنا الحاضر في نقاشاتنا الداخلية يا د.ياسر، وفي نقاشاتنا مع الإخوة الكرام في هذا لمنبر الحر. وهذا ما عنيته بالذوبان في المجتمع . أعني هذه الشفافية التي تجعلني وتجعلك لا نتحرج من شئ فالمجتمع الجمهوري نفسه وفكرته هما نتاج المجتمع السوداني العظيم. ونحن نعمل مع أهلينا على أن يتقدم الشعب السوداني قادة عمالقة يشبهون هذا الشعب العملاق، فقد قال أبينا الكريم"بأن الشعب السوداني شعب عملاق يتقدمه أقزام."

    وافر تحياتي وشكرى لكم جميعاً

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 04-02-2003, 05:47 PM)
    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 04-02-2003, 06:00 PM)
    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 04-02-2003, 06:02 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2003, 07:39 AM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الأخ عادل أمين

    التحية والود

    صدقت يأخى فى أن الاستاذ محمود مفكر عالمى موسوعى ويعتبر كنز كبير اضاعه السودان والشعب السودانى وكما هو معروف فإن عظمة الشخصيات لا تتبدى إلا بعدما تُكتب تاريخهم فيتأملها الناس ويتولد لديهم الإحساس بمدى أهميتهم وعظمة الأدوار التى قاموا بها فى سبيل مجتمعاتهم والبشرية أجمع

    وأكاد ألمس الآن, على الأقل من خلال الإنترنت, مدى الود والإحترام الصادر من القراء نحو الفكر الجمهورى ومؤسسه الأستاد محمود محمد طه وهذا فى تقديرى نقلة نوعية مهمة فى علاقة الفكرة مع الجماهير العريضة, و بالرغم من التعاطف الكبير الذى يبديه الكتاب والمعلقون نحو تلك النهاية المؤسفة والقمع الوحشى للجماعة إلا أن إحترام الفكرة نفسها بدأت تجد طريقها لقلوب كثير من المثقفين وفى ذلك نجد أن هنالك فهماً جديداً بدأ ينشأ ويفرق بين الجانب الدينى المتمثل فى فكرة البعث الدينى الجديد (محور الفلسفة الجمهورية) وبين الأطروحات الحديثة المتمثلة فى مسائل بناء الدولة وتنمية المجتمع.

    أقرأ هذه الأيام كتاب "الدين والدولة فى السودان" من تأليف الدكنور محجوب التجانى وإصدار مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان بالقاهرة (1995) وأعيدت طباعته بمركز الدراسات السودانية (1997) وهو كتاب جدير بالمطالعة إذ يقارن فيه الكاتب بين أفكار 4 شخصيات تكاد تكون تقريباً قد شكلت معالم الفكر الإسلامى المعاصر فى السودان وهم الصادق المهدى, حسن الترابي, عبدالخالق محجوب ومحمود محمد طه. فعن محمود يقول الكاتب أنه يعزز تصوراته عن "الرسالة الثانية للإسلام" كعلاج نهائى للتناقضات الجارية بين الأحكام الدينية وسنن العصر وإختراعاته فى أوجه عديدة منها حقوق المرأة وهى من الحقوق الأساسية والدستوريه (صفحد 115), وكذا بالنسبة للإقتصاد الرأسمالى إذ يقول "جميع آيات الرأسمالية, فى القرآن الكريم منسوخة بآية (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو), وللعفو قمة, وله قاعدة, وستظل قمته متروكة لمنطقة الأخلاق ... وإنما تهمنا هنا قاعدته لأنها أدنى منازل الإشتراكية, وهى تحريم ملكية وسائل الإنتاج على الفرد الواحد أو على الأفراد القلائل, وبهذا ينفتح الطريق لتطوير التشريع الذى تفوم عليه الرسالة الثانية من الإسلام" (صفحة 117). وفى مكان آخر يقول محمود "أما بقية شريعة المعاملات فى السياسة وفى المال وفى الإجتماع فإن كثيراً من صورها قد خدم غرضه, خدمة حتى إستنفذته, وأصبح تطويره أمراً واجباُ" (صفحة 114).

    وعليه فكما نرى أن هنالك خلطاً وثيقاً ما بين الدين والحياة يصلح دستوراً أيدلوجياً لجماعة سياسية مثالية تؤمن بالبعث الدينى غاية ووسيلة (هى الجماعة الجمهورية بالطبع), فإذا إنتقلت إلى الواقع الملموس جابهت الفكرة الصراع المرير حول ثقافة السكان المتباينة المتعددة ومؤامرات الجماعات الدينية المتنفذة وأصبح لزاماً عليها أن تفصل السياسات والبرامج وتحدد الكيفية والأسلوب. إن المفكر محمود محمد طه لم يقدم تلك التفاصيل ووضع فكره فيما يخص الدولة والحكم فى خطوط عريضة يكمن فهمه وسبره وإعادة تكوينه فى برامج يتوافق مع مقتضى الحال والزمان. هذه مهمة الذين خلفوه وهذا هو التحدى الذى يواجهونه, ولعل ما يثلج الصدر تفاؤل الدكتور حيدر حيث يقول "العمل السياسي وفق معطيات راهننا الكوكبي يتطلب إعادة تعريف وإعادة صياغة تسمح لنا بصياغة هياكل أعتقد أننا بصددها كجمهوريين، وكسودانيين، وكمواطنيين كوكبيين. ولامناص من طرق مسالك وعرة منها مخاضنا الحاضر في نقاشاتنا الداخلية", نأمل أن يحدث ذلك

    مع التحية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2003, 08:55 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الاخ العزيز ود البلد
    تحية طيبة
    اشكرك على التفاعل مع كتاباتى لك ولاحظ انى دائما احرص علا متابعة بوستاتك الهادفة لانى "اخاف الطريق الما يودى ليك واعاف الصديق الما بهم بيك".ونحن بدورنا حاولنا نستفيد من كوكبية الفكرة الجمهورية واصدرت كتاب فى اليمن باسم الانسان وقمت بانزال فصوله فى "افق "الموقع العربى المتميز وارجو انك ترجع ليه وللارشيف كما وضعت مجموعة قصصية فى مكتبتهم الالكترونية ويمكن تلقى اخر مقال نزلو لي وهو الباب الاخير فى الكتاب المعنى "الانسان واسمه الراسمالية ليست نهاية التاريخ/عادل محمود الامين ..وهذا هو المرحلة القومية للفكرة الجمهورية تعريف العرب بوعى اسلامى جديد هم فى امس الحاجة له
    الموقع
    www.ofouq.com

    *************
    الاخ العزيز جدا جدا جدا جدا حيدر بدوى
    تحية طيبة
    وعساك تذكرنى وايام الدامر الطيبة والبلد الطيبة التى تضيئها قلوب اهلها المجاذيب اولياء الله
    والاخ العزيز عبد العزيز عبد الرحيم وما عندى غير اقول ليك
    يانسمة يا جاية من الوطن بتقولى لى ايام زمان ما برجعن
    ..ونحن مواصلين ان شاء الله معاكم فى البورد الذى قرب القلوب والمسافات من اجل السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2003, 08:55 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الاخ العزيز ود البلد
    تحية طيبة
    اشكرك على التفاعل مع كتاباتى لك ولاحظ انى دائما احرص على متابعة بوستاتك الهادفة لانى "اخاف الطريق الما يودى ليك واعاف الصديق الما بهم بيك".ونحن بدورنا حاولنا نستفيد من كوكبية الفكرة الجمهورية واصدرت كتاب فى اليمن باسم الانسان وقمت بانزال فصوله فى "افق "الموقع العربى المتميز وارجو انك ترجع ليه وللارشيف كما وضعت مجموعة قصصية فى مكتبتهم الالكترونية ويمكن تلقى اخر مقال نزلو لي وهو الباب الاخير فى الكتاب المعنى "الانسان واسمه الراسمالية ليست نهاية التاريخ/عادل محمود الامين ..وهذا هو المرحلة القومية للفكرة الجمهورية تعريف العرب بوعى اسلامى جديد هم فى امس الحاجة له
    الموقع
    www.ofouq.com

    *************
    الاخ العزيز جدا جدا جدا جدا حيدر بدوى
    تحية طيبة
    وعساك تذكرنى وايام الدامر الطيبة والبلد الطيبة التى تضيئها قلوب اهلها المجاذيب اولياء الله
    والاخ العزيز عبد العزيز عبد الرحيم وما عندى غير اقول ليك
    يانسمة يا جاية من الوطن بتقولى لى ايام زمان ما برجعن
    ..ونحن مواصلين ان شاء الله معاكم فى البورد الذى قرب القلوب والمسافات من اجل السودان

    (عدل بواسطة adil amin on 05-02-2003, 08:57 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2003, 09:46 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: adil amin)

    العزيز عادل

    أشكرك، واشكر ذاكرتك النضرة على تذكيري بأيامنا واوقاتنا مع الاخ الكريم عبد العزيز عبد الرحيم، ذلك الوريف الشامخ في الحس والمعنى. واعذرني إذ لم تذكرني اسهاماتك و صورتك واسمك قبل رسالتك الأخيرة بتلك الأيام و الاوقات، فقد طال بنا الأمد في غربتنا هذه عن الوطن، السودان، والوطن القديم، الله المتعال. ونحن لابد عائدون للسودان ولابد آيبون إلى الله.

    فلك العتبى حتى ترضى ويرضى. وأرجو أن تبلغ سلامي للأخ الكريم عبد العزيز حيثما كان.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-02-2003, 09:57 PM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الإخوة عادل وحيدر

    لكم الشكر على هذا المشوار الشيق مع الفكرة الجمهورية ومستقبله ويقينى بأنه سينبلج فجر جديد فى السودان قوامه إحترام الإنسان الذى كرمه الله ورفعه فوق جميع خلقه. ذلك اليوم آت لا ريب فيه لكن المهم هو الإستعداد له

    وسأعود يأخ عادل لبقية بنات فكرك لاحقا

    مع التحية والشكر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2003, 07:54 AM

adil amin
<aadil amin
تاريخ التسجيل: 01-08-2002
مجموع المشاركات: 16702

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى(اقترب للناس حسابهم وهم فى غفلة معرضون*ما ياتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعو ا وهم يلعبون*لاهية قلوبهم واسرو النجوى الذين ظلمو هل هذا الا بشر مثلكم افتاتون السحر وانتم تبصرون*
    سورة الانبياء
    *********
    احبائى ود البلد وحيدر وياسر الشريف
    التحية لكم
    تاملو معانى هذه الايات الكريمات وانظرو كيف حول اللذين جعلو الدين اصر حياة الانسان السودانى الى جحيم بفكرهم الوفد ورفضهم لكل فكر جديد"امر محدث"ونحن الان فى انتظار ان ينقشع هذا الزبد المزمن المسمى بالاسلاميين حتى يعود الاسلام غريبا كما بدا
    ********
    الاخ العزيز حيدر
    عبد العزيز لم اراه منذ عشر سنوات عجاف اما اخباره فهو دكتور الان فى جامعة الخرطوم
    ********
    الاخ ود البلد ان تناولك للاحزاب السودانية هو خطوة علمية لتصحيح المسار حيث نحن فى السودان نفتقر للديموقراطية السلوكية والتى يجسدهاا النقد الذاتى ناهيك عن الديموقراطية السياسية التى يتحدث عنها الذين لا يمارسونها فى احزابهم او سلوكهم وفاقد الشىء لا يعطيه والحمدلله انك بديت مع افضل ناس فى السودان الاخوان الجمهوريين ونحن فى انتظار ملف الحزب القادم..ولا زال اهل البورد وثمود فى خوضهم يلعبون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 11:11 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: adil amin)

    أخي عادل
    تحية وسلاما

    أنا متابع لكتاباتك في هذا البوست وغيره بمزيد من السرور والغبطة..

    أخي لاحظت بعض الأخطاء المطبعية في الآيات الكريمات أرجو أن تقوم بتصحيحها..

    ولك شكري


    اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون* ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون* لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر وأنتم تبصرون
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2003, 09:52 PM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    سلامات يا عادل

    الحلقة القادمة سيتناول الحزب الشيوعى السودانى وسنبدأها صباح السبت بإذن الله

    مع تحياتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 07:37 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    عزيزي ود البلد
    قبل ما تقفل هاك هذه المساهمة وهي عبارة عن كلمات كتبها الأستاذ في مقدمة الطبعة الثالثة من كتاب قل هذه سبيلي، وهي بسبيل ما نحن بصدده.
    ولك شكري


    من كتاب "قل هذه سبيلي"
    بسم الله الرحمن الرحيم
    "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوباً، وقبائل، لتعارفوا.. إن أكرمكم عند الله أتقاكم.. إن الله عليم خبير.." صدق الله العظيم


    المقدمة .. الطبعة الثالثة

    [1976]


    هذا الكتاب "قل هذه سبيلي" صدر في عام 1952 ومع أنه صدر بعد "السفر الأول" إلا أنه كتاب يتناول الدعوة بالتفصيل والتحديد، ننشره كما هو، بمناسبة ذكرى مرور ثلاثين عاماً على دعوتنا، التي أخذت اسمها "الجمهوريون" من ملابسات الوقت الذي نشأت فيه الحركة السياسية والوطنية ضد الاستعمار، في الأربعينات..
    هذا الاسم لا يعبر تعبيراً كافياً عن محتوى دعوتنا، ولكنه صالح في المرحلة، لتمييز دعوتنا عن الدعوات الفارغة، التي تتسمى باسم الاسلام، وهي خالية الوفاض منه، ولقد كان همنا الأول أن يكون محتوى دعوتنا إسلامياً، وإن كان إسمنا مرحلياً، حتى يجيء اليوم الذي يتوكد فيه أن دعوتنا ما هي في الحقيقة إلا الإسلام عائداً من جديد.. ويومها يكون إسمنا الحقيقي إسماً مشتقاً من المعاني الإنسانية الرحيبة..


    الحضارة الغربية واغتراب الإنسان



    إن دعوتنا هذه إنما هي لمدنية جديدة تخلّف المدنية الغربية الحالية، والمنقسمة بين النظام الرأسمالي والشيوعي، والتي ظهر قصورها عملياً عن حل مشكلة الإنسان اليوم، فقد برعت وافتنت في صنع الآلة، وأنجزت إنجازاً كبيراً، في المجال المادي، والتقني، ولكنها فشلت فشلاً ذريعاً، في استيعاب طاقة الإنسان المعاصر، وتوجيهه. والحق أنها صعّدت، وجسّدت، وأبرزت، أزمة الإنسان المعاصر أكثر من أي وقت مضى، وهذا ليس عيباً، كما قد يظهر في أول وهلة، وإنما هو حسنة من حسناتها، فقد وضعت الإنسان اليوم في أعتاب الحيرة، وجعلت منه باحثاً عن القيمة وراء المادة ــ القيمة الإنسانية ــ ورافضاً للمجتمع المادي، الذي يحيل الإنسان إلى آلة إنتاج، واستهلاك، يفقد روحه وحريته، وهي بذلك إنما وضعته في أول طريق الخلاص.
    الإنسان اليوم مغترب عن النظم السياسية، والإجتماعية، مغترب عن التقاليد، والأعراف، والموروثات، والمسلمات، والقيم التقليدية، واغترابه إنما هو شعوره بالحيرة المطبقة، وبالقلق، والاضطراب، ثم هو في القمة شعوره بفرديته المتميزة التي يرفض أن يذيبها عفوياً في تيار التطور المادي. والسبب الأساسي في اغتراب الإنسان هو أنه ذو طبيعتين، طبيعة مادية، وطبيعة روحية، فهو مكون من جسد ومن روح. فإذا أشبعت حاجة المعدة والجسد، الحاجة المادية، برز جوع الروح، وجوعها إنما هو حنينها إلى وطنها، الذي صدرت منه، حنينها إلى الله. فالاغتراب في الأصل، هو اغتراب الإنسان عن الله، وهو في المستوى المشعور به، يكون واضحاً، ولكن هناك مستوى غير مشعور به، وهو ما برز للإنسان المعاصر في رفضه للمادة، وفي بحثه عن القيمة الإنسانية، وعن الحرية.. في بحثه عن نفسه. وهو بحث في الحقيقة عن الله، ولعل ذلك يفسر لنا اتجاه الشباب الرافض في أوروبا وغيرها في الآونة الأخيرة إلى مظاهر من التدين غريبة، منها اللجوء إلى العقائد الهندوسية، أو تبني نوع من المسيحية ليس لها علاقة بالقديم، وإنما تتصور المسيح تصوراً جديداً.


    الأزمات تجتاح العالم



    ومشكلة الإنسان المعاصر هي لدى التمادي، مشكلة المجتمع اليوم، فمع اقتدار الحضارة الغربية، في ميدان تطويع القوى المادية، لإخصاب الحياة البشرية، واستخدام الآلة لعون الإنسان، فقد عجزت عن تحقيق السلام. والسلام هو حاجة البشرية اليوم. وهو في ذلك حاجة حياة أو موت، ذلك بأن تقدم المواصلات الحديثة، قد جعل هذا الكوكب أضيق من أن تعيش فيه بشرية، متنافرة، متحاربة فيما بينها، بل إن اختراع وسائل الحرب والدمار الرهيبة، قد وضع الإنسانية أمام أحد طريقين، إما السلام، وإما الدمار والفناء..
    والحضارة الحالية وبفلسفتها الاجتماعية مع فشلها في تحقيق السلام، فإنها أيضاً تقف عاجزة أمام الأزمات المتلاحقة في العالم، وعلى قمتها أزمة الاقتصاد العالمي، التي أبرزت تناقضات النظام الرأسمالي والشيوعي. وظهرت في الموجة الحادة من التضخم والغلاء، التي تجتاح العالم، والتي يعاني منها الناس جميعاً، أشد المعاناة، وفي أزمة النظام النقدي العالمي، الذي يعاني من عدم الاستقرار.. وفي أزمة الغذاء العالمي التي تهدد البشرية بالمجاعات والأمراض ونقصان الغذاء، ثم في أزمة الانفجار السكاني، وأزمة الطاقة زيادة على مشاكل الحروب، المتواصلة والنزاعات العنصرية، والاقليمية.. إن هذه الأزمات علّمت الإنسان ضرورة التعاون الدولي، وأكدت له وحدة مصيره، وضرورة تكاتفه لمجابهة الأخطار التي تهدد وجوده.


    قصور الفلسفات المعاصرة
    وعلى رأسها الشيوعية



    قلنا أن الحضارة الغربية بفلسفتها الإجتماعية قد فشلت في تنظيم مجتمع اليوم لأنها تقوم على أديم مادي، وقد تمادى هذا التفكير المادي بالشيوعية إلى قطعها صلة الإنسان بالغيب. والحضارة الغربية إنما فشلت لأن الفكرة الشيوعية، والرأسمالية وإن اختلفتا، في ظاهر الأمر، فإنهما تقومان على أديم واحد، وتنطلقان من منطلق واحد، هو التفكير المادي. ولقد عجز هذا التفكير المادي بشقيه عن استيعاب طاقة إنسان اليوم، الذي يبحث عن القيمة وراء المادة، يبحث عن الحرية، والذي أعلن تمرده في الشرق والغرب في ثورات الطلاب والشباب، ورفضه للمجتمع المادي، الذي يمارس صناعة القيم، وتحطم فيه مواهب الإنسان وطاقاته. ويفرض عليه المجتمع نمطاً معيناً من السلوك الاستهلاكي، وأخلاقاً معينة، من التعامل الآلي الجاف.
    وأيضا فشلت هذه الفلسفات الاجتماعية، لأنها لم تستطع أن توفق بين حاجة الفرد للحرية، وحاجة الجماعة للعدالة الاجتماعية الشاملة، فالشيوعية قد جعلت الفرد وسيلة المجتمع فأهدرت قيمته، وحريته، وحقه، وأقامت نظامها على القهر والعنف، وعلى دكتاتورية الدولة. أما الرأسمالية في الطرف الآخر، فإنها قامت على إهدار حقوق الأفراد، فهي نظام للتسلط الاقتصادي، واستغلال العمال، ثم هي تمارس ديمقراطية زائفة، تعطي الفرد حرية الانتخاب والترشيح، ولكنها لا تحرره من استعباد الرأسمالي له، الذي يمكنه أن يوجهه لأن يصوت لجهة ما بالتصريح أو بالتلميح، فيفعل ذلك، لأن الرأسمالي يملك قوته، وفي أحسن الأحوال يمكن للرأسمالي شراء صوته بوسائل عديدة، بل يمكنه أن يصنع ويزيف الرأي العام بامتلاكه للصحف، أو بمقدرته على شراء حديثها أو صمتها. فلا حرية مع النظام الرأسمالي ولا حرية مع النظام الشيوعي، الحرية موؤودة في كلا النظامين، والحرية هي طِلْبَة واحتياج إنسان اليوم، ولذلك لا مستقبل لهذين النظامين، لأنهما لا يوافيان احتياج الإنسان.


    اليسار الجديد



    ولقد شعر أذكياء الماركسيين بما يواجه النظرية، من فشل في التطبيق، ومن تحدٍ واضح لأصولها النظرية. فذهبوا مذاهب في محاولة إنقاذها فيما سمي باليسار الجديد، والذي حاول تعديل التعاليم الأساسية للفكرة الماركسية، بما يتناسب مع الواقع الديالكتيكي الجديد الذي طرحته الحياة. وفي الحق أن تعديل الفكرة الماركسية إنما بدأ منذ عهد لينين نفسه، الذي أدخل تغييرات جوهرية تمس أسس النظرية الماركسية، فهو قد طبق النظرية في دولة زراعية لم تنضج فيها الظروف الثورية، التي تضع العمال في قيادة حركة الثورة والتغيير، كما يظن كارل ماركس. فروسيا لم تُدخِل الصناعة آنذاك إلا في حيز ضيق. ولذلك إضطر لينين إلى إدخال الفلاحين والمثقفين الوطنيين في تحالف مع طبقة العمال الصغيرة، وقام بإنشاء الحزب على هذا الأساس، المخالف للنظرية في أصولها. ولمخالفات لينين للنظرية فقد فكر الماركسيون في إضافته كمُنظّر ثانٍ مع كارل ماركس فيقولون عن أعماله وأقواله "الماركسية اللينينية".
    ولعل من أبرز الانحرافات التي واجهت التطبيق الماركسي، هو اضطرار النظام الروسي نتيجة للإنخفاض المتوالي للإنتاج، وبالرغم من الرقابة البوليسية على العمال، إلى إعطاء حوافز ربح للعمال، فيما سُمي بحوافز ليبرمان، والتي دار حولها نقاش ضافٍ في جريدة البرافدا، من قِبل الاقتصاديين السوفيت، ووصفها بعضهم في هذا النقاش بأنها زحف رأسمالي على الإشتراكية، وأعلنوا معارضتها. وإنها لكذلك، فهي نكسة لحافز العمل الرأسمالي لم تجد الشيوعية منها بداً، وهي لم تجد منه مفراً لأن نظريتها إنما تقوم على قطع صلة الإنسان بالله، وإقامة المجتمع بذلك على قيمة واحدة، هي القيمة المادية، مما أفقدها القدرة على إعطاء أي حافز للإنتاج، والتضحية، فاضطرت للحافز المادي.
    وهاهو اليسار الجديد وبتحليله لظواهر المجتمع الصناعي والمجتمع الإنساني اليوم يخلص إلى نتائج مغايرة، لكثير من نتائج كارل ماركس. فيقرر مفكروه ومنهم هربرت ماركوس أن الأداة الثورية، التي اعتمد عليها كارل ماركس، اعتماداً أساسياً، في تحليله لظاهرة الطبقات، واعتمد عليها في القيام بالثورة، وهذه الأداة ــ وهي طبقة العمال ــ قد مسخت وصارت أداة سلبية، وذلك لامتصاص النظام الرأسمالي لثوريتها، باعترافه بتنظيمات العمال، وبرفع أجورهم، وتهيئة فرص المعيشة الحسنة لهم وفرص الاستمتاع بمباهج الحضارة، سواء بسواء مع الآخرين ثم بملاقاة النظام الرأسمالي للاشتراكية، في منتصف الطريق، وتطبيقه لبعض مظاهرها. وبنهاية ثورية العمال، سددت ضربة قاضية ومميتة للنظرية الماركسية. أكثر من ذلك فإن نظام "الأوتوميشن" وهو النظام الذي تدار به المصانع في جميع عملياتها، بدون تدخل من أحد، وذلك بواسطة العقول الإليكترونية. هذا النظام الذي بدأ ينتشر سيؤدي إلى نهاية الطبقة العاملة، والتي تعاني اليوم من جراء تقدم الآلة من إنحسار كبير، في عددها، لأن الآلات الحديثة كل يوم جديد تكون أقل احتياجاً للعامل وهي قد تحتاج للفنيين المدربين أكثر. وهؤلاء يشكلون طبقة جديدة، سماها اليساريون الجدد طبقة "التكنوقراطيين" والمديرين المسئولين عن عمليات الانتاج جميعها. وبهذا التطور العلمي، فقد واجهت الماركسية تحدياً سافراً، لا يمتص الأداة الثورية فقط، وإنما يسعى لإعدامها. وفكر اليساريون الجدد في طبقة أخرى للقيام بالثورة، فاقترحوا الطلاب، لإيقاظ الطبقة العاملة، ورأوا إعطاء المزيد من الاعتبار لكينونة، وحرية الفرد، لأن الديكتاتورية والقهر مرفوضة تماماً من إنسان اليوم. وفي اتجاه اليسار الجديد انساق الماركسيون الذين تمردوا على أسس جوهرية في النظرية الماركسية، وتبنوا نظام تعدد الأحزاب، والوصول للسلطة عن الطريق البرلماني ومنهم الحزب الشيوعي الفرنسي، والحزب الشيوعي الإيطالي وأحزاب شيوعية أخرى. وكان على رأس ذلك في فرنسا جورج مارشيه وقبله بوقت قصير كان غارودي. كل هذا التخبط والتردد يقرر بوضوح نهاية التجربة الماركسية وتصدعها في جميع الجبهات.


    الكتلة الثالثة
    "الاشتراكية والديمقراطية معاً"



    وأمام هذا الموقف الذي استعرضناه للعالم، موقفه الاجتماعي، وموقفه الفكري، فإنا نرشح الإسلام ليكون الكتلة الثالثة، التي تستطيع أن تصفي الصراع المذهبي في العالم لمصلحتها، فتعيد توحيد العالم، بتلقيح الحضارة الغربية الحاضرة، وبعث الروح في هيكلها، المادي العملاق ولقد كان ذلك ممكناً في ماضي أسلافنا، في الجزيرة العربية، وهو ممكن اليوم، فقد ظهروا بالإسلام في منطقة مجدبة، ومتخلفة، فأشعلوا به الثورة في نفوسهم، وبرزوا به بين الحضارة الفارسية ــ الشرقية ــ والحضارة الرومانية ــ الغربية ــ كتلة ثالثة، استطاعت أن تصفي وبسرعة الكتلتين الشرقية والغربية، وتطوي تراثهما تحت جناحها. والتاريخ اليوم يعيد نفسه وإن اختلفت الصورة. فإذا انبعثت الثورة الإسلامية الثانية، بمقدرتها على حل مشاكل الإنسان، وبمقدرتها على إحراز السلام، وإحراز التوفيق بين بين حاجة الفرد للحرية الفردية المطلقة، وحاجة الجماعة للعدالة الاجتماعية الشاملة، فإنها ستبني مدنية المستقبل ــ مدنية الانسانية الشاملة ..
    ومقدرة الاسلام على التوفيق بين حاجة الفرد وحاجة الجماعة، إنما تكمن في التوحيد، وفي أن تشريعه يقوم على شريعة عبادات، وشريعة معاملات، كلاهما مكمل للآخر. فسعادة الفرد طريقها إسعاده للآخرين. هذا التوفيق بين الفرد، والجماعة هو الذي يعطي الإسلام وحده، الفرصة في تطبيق النظام الاشتراكي الديمقراطي، والذي يمتنع تطبيقه على جميع الأنظمة، لفقدانها القدرة على هذا التوفيق بين حاجة الجماعة وحاجة الفرد.
    إننا نرشح الإسلام لبعث المدنية الجديدة المقبلة، ذلك لامتلاكه عنصر الروح، عنصر الأخلاق. هذا العنصر الذي بفقدانه جُردت الحضارة الغربية من فرصة قيادة مستقبل البشرية. ثم لأن الإسلام بوضعه الفرد في مرتبة الغاية، والمجتمع في مرتبة الوسيلة، قد أعطى منزلة الشرف للحرية، والحرية هي قضية إنسان اليوم. ثم لأن الإسلام يملك المنهاج الذي يمكن به حل مشكلة اغتراب الإنسان ويمكن تحريره من حالة القلق والاضطراب..
    فالإسلام علم نفس، وظف منهاجه لتحقيق الصحة للنفس، بتحريرها من الخوف والكبت، الموروث والمكتسب، وبإطلاقها من إسار العقد النفسية، وبوصلها بأصلها الذي منه صدرت. ولمقدرة الإسلام على تحقيق السلام، ومقدرته على تبني التراث الإنساني جميعه، وتلقيحه، وصقله وتوجيهه.. بهذه المقدرة على المواءمة والتبني الصحيح، فإن الإسلام هو صاحب المدنية المقبلة، التي تشارك فيها الإنسانية جمعاء الشرق والغرب والجنوب والشمال فهي مدنية إنسانية، الدين فيها علم وتحقيق، وهي مدنية تقيم علائق الناس على السلام والمحبة والصلة. [..]




    انتهى

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 07-02-2003, 11:55 AM)
    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 07-02-2003, 11:58 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 08:53 AM

مهيرة
<aمهيرة
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 464

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الاخ الفاضل ود البلد
    تحياتى
    اذا سمحت لى ان ادلى برأى فى هذا الموضوع فهو:
    1)طرح الفكرة من منطلق دينى-اسلامى او غير اسلامى

    أ-يتعارض مع مفهوم الوحدة القومية الوارد فى دستور الحزب الجمهورى(كتاب السفر الاول1945)
    ب-وكذلك يتعارض مع التوجه العام نحو السودان الجديد الذى لن يسمح فيه بقيام احزاب دينية،حتى لا تتأثر الوحدة القومية الوطنية
    ج-وهذا ايضا يتعارض مع مفاهيم الفكرة الموجهة لخلق مجتمع انسانى متسامى،لا تفرقه الاديان الى مسلم وغير مسلم،فى اطار السودان المحلى او النطاق العالمى ككل حينما يتعرف ويقتنع بالفكرة الجمهورية

    2)طرح الفكرة من منطلق دينى اسلامى كتجديد،وبعث، للدين الاسلامى:
    أ-سيقف عائقا امام غير المسلم الذى يريد ان ينضم للتنظيم،وبذلك سيؤدى الى حصر العضوية فى المسلمين فقط،وهذا ايضا يناقض الطرح الانسانى الشامل للفكرة

    ب- يجب ان يلتزم بقواعدالمرجعيات الاسلامية الموجودة-وهى مرجعيات السنة او الشيعة او اى مرجعية دينية اخرى يختارها

    اما القول بأن هذا الفكر الدينى لا يعترف بأى مرجعية دينية موجودة فغير مقبول ومخالف للقاعدة،لأن من اراد ان يبحث ويجدد فى اى مجال-طب - هندسة-فلسفةواجتماع،لن تكون لأبحاثه واطروحاته اى قيمة اذا لم يعرضها على مرجعيات ذلك المجال لتقييمها واعتمادها ومن ثم نشرها فى المراجع او الدويات المختصة،لتكتسب الاطروحة قيمتها العلمية والبحثية

    ج-لذلك انا اتفق مع الرأى القائل بأن اعادة تسويق الطرح الدينى للفكر الجمهورى سيكون سلبا عليه وسيقضى على الرؤى المتميزة للحزب الاول فى السياسةوخدمة المجتمع
    وشكرا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 10:36 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)


    عزيزي ود البلد
    الآن أجد الوقت للتعليق على بعض نقاطك


    بداية أرجو أن أوضح بأن هدفى من إيراد وجه المقارنة بين "الحزب" الجمهورى والحزب الشيوعى السودانى لا يشير بالمرة إلى العمر الزمنى أو الكسب السياسى وإنما يشير إلى السلوك الحالى بالنسبة لكلا الحزبين أحدهما يجاهد من أجل فك إسار الماضى وأغلاله لينطلق حراً وبشهادة ميلاد جديد والآخر إنكفأ على نفسه ينتظر الموت إختياراً وفى يديه كل وسائل البعث والتجديد.


    نعم يا صديقي لقد أدركت معنى كلامك.. ولكن حتى فيما تسميه بالسلوك الحالي لكلا الحزبين فإن النتيجة التي توصلت لها غير دقيقة.. فمن قال لك أن الفكرة الجمهورية رهينة بصيغة الحزب؟؟ أو أن التنظيم الحزبي هو الذي يحتفظ للفكرة بحيويتها؟؟ إن بقاء أي فكرة إنما هو رهين بالحاجة إليها، حتى لو كانت في بطون الكتب فقط ولم يكن هناك من يحملها ويعرضها!! مثلا الإسلام اليوم لا يوجد إلا في المصحف، وليس له أي وجود في دولة منظم يعتد به أو يجد الإحترام في العالم.. فهل يعني ذلك أن الإسلام قد مات؟؟
    قد يكون كثير من الجمهوريين حتى الآن في حالة تركيز على مجتمعهم الداخلي في السودان وذلك لظروف كبت الحريات المعروف، ولكن هناك حركة نشطة في النشرمن خلال الشبكة العالمية.. وحركة لنشر الكتب وإعادة طباعتها، فمثلا قد تمت طباعة كتاب يحتوي على ثلاثة من كتب الأستاذ محمود الأساسية:


    وقد يندهش الناس لو علموا أن هناك تعليقات جاءت بأن الكتب تلقى إقبالا كبيرا في الخليج العربي: يمكنك أن تقرأ هذا التعليق الذي كتبه أحد القراء في صفحة الفكرة على الشبكة:
    In Sharjah International Book Fair (Here in Emirates) I was able to find a copy from the Book {NAHWA MASHROOE MOUSTAGBALI LIL ISLAM) ..The printing was smart ..keeping the same old version words & out let ..It is a great idea from Ustaza Asma & Dr. Al Nour ..I wish if they can print more books in one compact copy like this ..The main value will be The disribution abroad,(other non Sudanese readers)..One publisher admitted that {all the copies } were sold out in Saudia Arabia ..It was allowed for the first time to sell Ustaz Mahmoud books there ..Thank u Omer ..keep up..
    وهناك حركة نشطة في حفظ المكتبة الصوتية والمكتبة المصورة وكل ذلك يرجى له أن يجد النشر.. ويكفي إلقاء نظرة على موقع الفكرة في الشبكة لتعرف أن مثل هذا النشاط يقوم به عدد من الناس غير المتفرغين والذين لا يتعدى عددهم أصابع اليد الواحدة...
    قولك:


    أما مقارنتى فى شأن "الشخصية/التنظيم" فيما يتعلق بالأستاذ والدكتور فهى تتعلق فقط بقضية إحتكار التفكير وصناعة القرار ومفهومية "أنا الدولة/أنا التنظيم" ولا أظنك وأنت الدكتور الأريب أن يفوت ذلك عليك لو تأملته مرة أخرى. وربما كنا محقين فى ذلك إذ تجمد "الحزب" الجمهورى وتكلس بعد غياب مؤسسه إلى رحمة مولاه ثم تفكك الجبهة وتفسخه بعد غياب "شيخه" فى دياجير السجن وظلماته


    الأستاذ محمود بعيد من مثل السلوك الذي وصفته أنت بـ "أنا الدولة/أنا التنظيم" وربما لا أستطيع أن أوضح ذلك أكثر مما حاولته في مساهماتي بعاليه.. ولو كان لأخي حيدر مقدرة على الرد على هذه النقطة فسأكون سعيدا بها.. الجمهوريون مقتنعون بفكر الأستاذ وهو لا يحتاج إلى تطوير لأنه إنما نادى بالقرآن واتباع طريق النبي، وعليه يتم التطور داخله، يعني فيه وبه، إذ هو قد أعطى المفاتيح لحرية الفكر وتحرير المواهب الطبيعية، العقل والقلب.. تلك هي وظيفة المنهاج التعبدي كوسيلة إلى توحيد الشخصية المنقسمة والتي فرّقها الخوف أباديد.. الأستاذ أعطى النموذج كرجل سلك على النهج النبوي وجنى ثماره وهو الفكر الدقيق والسلوك المستقيم، والطريق مفتوح لكل سالك لنهج النبي محمد عليه السلام.. صيغة الحزب والحركة كانت كما قلت لتربية نواة من الجمهوريين والجمهوريات.. وهي ليست ضرورية للتعريف بالفكرة والدعوة لها.. السودان ليس في حاجة إلى حزب يحمل الفكرة الجمهورية، ويكفي أن يكون هناك أفراد، أو مجتمع مدني ملتزم بمحاولة نشر ذلك الفكر..
    أراك مصرا على نعت الجمهوريين بالتكلس وتعزو ذلك إلى غياب الأستاذ عنهم، وأنا أقول أن الجماعة موجودة، ولا تحتاج إلى صيغة الحزب.. فالأحزاب بطبيعتها لا تستطيع أن تصادم الفكر الديني المتخلف، لأنها تعمل بمبدأ الربح والخسارة، ولكن الأفراد يستطيعون، لأنهم غير طامعين في أصوات وغير خائفين من أحد.. مثلا لا يستطيع حزب في السودان الديمقراطي أن يصادم المملكة العربية السعودية حامية حمى الفكر الديني المتخلف، ولكن الأفراد الذين لا يخافون بطشها ولا يطمعون في ريالاتها يمكنهم ذلك.. ومقارنة الجمهوريين بجناح الترابي لا تقوم على أي وجه شبه.. فجماعة الترابي، في رأيي قوية بالرغم من وجود الترابي في السجن.. ولكني أقول لك أن هذا الانشقاق والعداوة في صفوف الجبهة كلها هي التي أضعفت حركة الإسلام السياسي في السودان، وقد كان ذلك نتيجة مباشرة لاتخاذ الحركة وسيلة الوصول إلى السلطة عن طريق الانقلاب العسكري والسيطرة على ثروة البلاد، فإنه معروف أن الجيفة تلم الصقور عليها، فهم قد كانوا طلاب دنيا ولم يكن همهم إصلاح دنيا الناس بنشر العدل.. السلطة في السودان قضت على حركة الأخوان المسلمين ولكن لا يستبعد أن يأتوا بوجوه جديدة ومسميات جديدة وبرامج جديدة عندما تتفكك السلطة الحالية وهذا اليوم لم يعد بعيدا، وكل الدلائل تشير إلى قربه.. وليس هناك من أمل في هزيمة الفكر الديني السلفي إلا إذا تمت مواجتهه بفكر ديني تقدمي مثل الذي قدمه الأستاذ محمود، وهو موجود ومعروف، وقد بدأ كثير من المفكرين العرب يفهمونه..
    قولك:


    إن الشاهد فى الأمر أن الجوانب السياسية والإجتماعية والإقتصادية للفكرالجمهورى جديرة بالتأمل والمراجعة وهنا تقع مهمة أخرى للإخوة الجمهوريين فى طرحها على جمهور الشعب السودانى من خلال منبر سياسى حتى وإن عزفوا أنفسهم عن خوض أحواض السياسة فرب مُبلغ أوعى من سامع.


    نعم، رب مُبلّغ أوعى من سامع.. وهذا ما أعول عليه في جميع ما أقوم به.. ولا أشك مطلقا في أن المستقبل لهذه الفكرة.. أرجو أن تقرأ المساهمة التي نقلتها في هذا البوست عن الكتلة الثالثة.. الفكرة الجمهورية هي نواة الكتلة الثالثة، وهي لا تحتاج إلى حزب سياسي..

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 11:21 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: Yasir Elsharif)

    الاخت مهيرة والاخوان

    شكرا على هذا النقاش الراقى الرائع

    اخى حيدر هل يمكنك ان ترسل لى مقالك ""تفكيك التنظيم وتنظيم التفكيك: نحو سودان جديد" اذ انى راغب جدا فى قرائته

    ساعود اليكم للمساهمة فى هذا الحوار الراقى

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 07:31 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: Abdel Aati)

    Dear Adil,

    The article is in one of my floppy disks, which I have not copied inot my hard disk yet. It needs some searching. I will do my best to find it, and send it to you. Please remind me if I forget.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2003, 08:28 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: Abdel Aati)

    Dear Adil,
    and Dear Wad Al-Balad,

    I am glad that I finally found the floppy disk in which I had the article saved. I have not revisited this article since it was published in the first issue of "Masarat Jadida." I hope it will provide a reading that would help in understanding what we mean by "deconstruction" of the old as a necessary condition for the "reconstruction" of a New Sudan.

    My warm greetings to my dear frined, teacher, and co-author Dr. Mohamed Yousif Ahmed Mustafa. I hope you would all share my invitation for him to join this lively and truly Free Forum.



    بسم الله الرحمن الرحيم


    تفكيك التنظيم وتنظيم التفكيك:
    نحو رؤى جديدة لسودان جديد


    د.حيدر بدوي صادق
    د. محمد يوسف أحمد المصطفي

    تمهيد: حول المصطلح وجدواه
    نقصد بعبارة " تفكيك التنظيم"، تفكيك قوى السودان القديم، التي ساهمت كوجه (أو تنويع) سابق لحزب "الجبهة القومية الإسلامية " في خلق المناخ الملائم لنشأة وتخمر الرؤى الاقصائية الغاشمة الظالمة التي تتمثل الآن في نظام الترابي-البشير. وفي تقدير الكاتبين، فإن القوى التقليدية لم تكن إلا أنواعاً من الاستبداد، والرؤى الأحادية الوراثية، التي استغلت مشاعر أهلنا الدينية النبيلة لتأتي عن طريق صندوق الانتخابات. وحين تيسر لها ذلك فشلت، فشلاً ذريعاً، في أن تكون ديمقراطية. ففي عهدها حلت أحزاب سياسية وأقيمت محاكمات للرأي، سميت إحداها بمحكمة الردة. وفي عهدها كذلك استعرت وتفاقمت الحرب في جنوب البلاد الحبيب، وتكونت "مليشيات الدفاع الشعبي." وسمي المقاتلون في سبيل الأرض والعرض "بالخوارج".
    لكل ما تقدم، يرى الكاتبان أن ما كان في السودان في العهود التي حكمت فيها القوى التقليدية، هو "انتخابات"، وليست ديمقراطية. ولهذا يرى الكاتبان ضرورة تفكيك هذه القوى، التي قد بدأت بفعل الوعي التراكمي وحركة التاريخ في السودان تتفكك، دون جهد يذكر من قوى المثقفين السودانيين الشماليين المتثاقلين.
    هذا التفكك هو نتيجة لجهد مشتت وغير منظم من قوى السودان الجديد، باستثناء الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحركة المنظمة الوحيدة من هذه القوى الجديدة التي صمدت بقوة لظلم الظالمين الشماليين في السودان في تاريخه الحديث، وهى تصارع قوى التشتت والانفصال. وهي الحركة الوحيدة التي حاول، ويحاول النظام الحالي، محاورتها باحترام، في حين احتقر ويحتقر القوى الشمالية التقليدية المفككة، بسبب فشلها الذريع في الماضي، وبسبب عجزها المريع في المعارضة الجادة الصامدة، ذات الرؤى والأهداف والمبادئ، والوسائل الواضحة، الحاسمة.
    هذا التفكيك الطبيعي الناتج من حركة التاريخ في السودان، يجب أن يتبعه تفكيك منظم، بمعنى نقد منظم للقديم ينبني على رؤى جديدة، تبلورها القوى الجديدة، وتنتظم حولها، ونسمى هذا الأمر في هذا المقال بحرب الرؤى. و"حرب الرؤى" مصطلح جديد ساهم في بلورته وتوظيفه للشأن السوداني الدكتور فرانسيس دينق الأكاديمي والسياسي السوداني المعروف. ونود أن يتم تبني هذا المصطلح كبديل لمصطلح آخر، وهو مصطلح "الحرب"، هذه الكلمة الدامية.
    و التداول الحر لرؤى "الحرب" والإقصاء القديمة لا يمكن أن تفضي إلا إلي تفكيك القديم، وإحلال الجديد مكانه. وقوى السودان القديم يجب أن تتفكك، ويجب أن تذهب رؤاها القديمة إلي غير رجعة. ويجب أن تحل محلها قوى السودان الجديد الحر المتسامح المتعدد الأعراق والثقافات، الواحد الموحد الأهداف والغايات. ولابد أن يتم تنظيم التفكيك في "حركة" جديدة من حركات التاريخ في السودان. ولنسم هذه الحركة ما شئنا، حركة القوى السودانية الجديدة، لواء السودان، حركة تحالف القوى الحديثة، المنبر الديمقراطي، ما شئنا أن نسميها. قد تكون التسمية مهمة، ولكن الأهم منها هو الرؤى المشتركة التي يمكن أن تصاغ من هذه "الحركة" التاريخية." ويجب أن تحمي هذه "الحركة" من الانكفاء الحزبي. فهي لن تكون، ولا يجب أن تكون "حزباً". وذلك لان "الحزب" يقيد ويحجر ويخلق رؤى أيديولوجية متزمتة. في حين أن "الحركة المنظمة"، المقصودة والمرتجاة هنا، تتعرض للقدر الأدنى من التنظيم، الذي يتيح الحوار في "منابر حرة" يرعاها ويطورها. وهي-أي هذه الحركة- بذلك منسابة، مرنة، حرة، وقابلة للتشكيل والتنظيم وفق مقتضيات كل مرحلة، ولهذا فهي تنظيم حر لثورة الحرية و"حركتها"، "الثورة الثقافية"، المفضية إلي "الثورة الفكرية"، المفضية بدورها إلي "حرب الرؤى" ثم "تلاقي الرؤى" نحو السودان الجديد الحر المتقدم نحو التنمية والحرية في اسمي معانيهما.


    خطوات نحو تنظيم التفكيك
    نبدأ، فنقرر بأن أولنا ينتمي إلي الفكرة الجمهورية، فكرة الأستاذ محمود محمد طه، الداعية إلي تمثل وإتباع منهاج النبي العربي محمد ( عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم)، وعضو مؤسس في حركة القوى السودانية الجديدة "حق"، والثاني عضو مؤسس في اتحاد القوى الوطنية الديمقراطية، ويلتزم التزاماً عميقاً بصيغة لواء السودان الجديد "لنج." وعلى الرغم من هذا، لا يحسب أيًا من الكاتبين أن انتماءه إلي أي من تلك الأشكال هو-جوهرياً- انتماء حزبي!
    ولعله من نافلة القول الإشارة إلي أن اتحاد القوى الوطنية الديموقراطية هو-بصورة أساسية- اتحاد عريض لقوى وشرائح اجتماعية متنوعة واسعة حول برنامج عام للتحول الوطني الديموقراطي في بلادنا، ولذلك فإنه يجمع في عضويته مجموعات من مشارب فكرية ديموقراطية متعددة وعلى هذا النحو فهو ليس حزباً ذا أيديولوجية معينة! أما الفكرة الجمهورية، فكما تدل تسميتها، فهي "فكرة" وهي "جمهورية" تنشد تطبيق النموذج الفردي للنبي (عليه أفضل الصلاة والسلام) في حياة كل فرد على ظهر هذا الكوكب، وكونها "جمهورية" يعني بأن سلوك النبي، العربي الأمي، كان سلوكاً حضارياً سابقاً لعصره، وكان في ذلك كأنما هو قادم من القرن العشرين. فقد كان حراً كأسمى ما تكون الحرية؛ ديمقراطياً في مشربه، وهذا ما تنشده الجمهوريات الحديثة، ولذلك فإن هذه "الفكرة" تنشد النظام الجمهوري كنظام يناسب أهل السودان، وغيرهم. وهذا يعني استتباعاً أن الفكرة الجمهورية ليست حزباً، بل هي منهاج حياة لمن أراد الأخذ بها. وهذا ربما يفسر-جزئياً- استنكاف الجمهوريين عن العمل السياسي المنظم منذ استشهاد الأستاذ محمود محمد طه.

    هذا التعريف الأولي بالكاتبين كان ضرورياً كمقدمة لتقرير التالي:
    • لواء السودان الجديد (لنج) ليس حزباً بأي معيار من المعايير، وكذلك حركة القوى السودانية الجديدة (حق) لم تدع أنها حزب. وذلك لأن كليهما يمثلان "حركة" في طور التكوين تنشد رؤى جديدة لخلق سودان جديد.

    • لواء السودان الجديد، بحكم أنه جاء إلي الوجود كاستجابة لمبادرة من قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان والجيش الشعبي لتحرير السودان من أجل تأسيس منبر ديمقراطي حر (مشترك) لقوى السودان الجديد لتبادل التجارب والقدرات العسكرية والسياسية، فقد استطاع تعبئة أقسام غير هينة من القوى المدنية التي لم تخبر العمل العسكري، والتي ترى رؤية الحركة الشعبية في شأن السودان الموحد الواحد القائم على العدل والمساواة والمرحمة والمودة بين سكانه.

    • حركة القوى السودانية الجديدة "حق" هي حركة تلتقي مع لواء السودان الجديد (وكافة قوى السودان الجديد) في أن نظام الجبهة الأسلاموية العسكري يجب أن يذهب؛ وإن اضطر ذلك كل قوى السودان الجديد الحر(من جنوبه إلى أقصى شماله)، اضطراراً مراً، لمواجهته بجنس وسائله، بما فيها الوسيلة العسكرية الضاربة الحاسمة! وذلك ببساطة لأن الجبهة الأسلاموية هي التي اضطرت السودانيين الأحرار لهذا الخيار، أولاً لأنها أتت بحد السلاح، وثانياً لأنها طلبت المنازلة بلسان حالها منذ قدومها المشئوم بإقصائها الآخرين وقتلهم وتعذيبهم وتسريحهم من الخدمة العامة وحرق قراهم وغيرها من أشكال الإقصاء العسكري الفاحش والقهري. وتوج هذا الخيار الفاجر من قبل الجبهة الأسلاموية بدعوة صريحة بلسان مقالها. فقد نطقت أدواتها العسكرية -ممثلة في شخص الفريق البشير- بدعوة صريحة لأطراف المعارضة في الشمال لحمل السلاح والمقاتلة لتبيين الجدية في العمل السياسي المعارض!! فكان أن استجابت قوى السودان الجديد لدعوة البشير للمنازلة التي طلبها.

    • ولأن قوى السودان الجديد في الشمال تسعي لأن تكون جادة، فقد سعت "حق" بجدية إلى تفعيل العمل السياسي الحر وفق رؤى جديدة تدعو للسلام، ولكن بالثمن الذي يستحقه هذا السلام من جهد وتضحية ومضاء وعزيمة في ميادين العمل السياسي المتنوعة. وأحد هذه الميادين هو "حرب الرؤى." و"حق" ترى أن ميدانها الأساسي والمؤثر سيكون في بلورة رؤى جديدة حول قضية قضايا السودان، قضية الهوية، وذلك لأن هذا المجال مجال خصب يؤدى تأطيره وتفعيله إلى خلق سودان جديد. و"حق" الآن في حالة حوار جاد، مع نفسها، حول جدوى العمل العسكري مما يليها، خاصة وأن هناك قوى جديدة أخرى (مثل الحركة الشعبية لتحرير السودان) تحمل ذات رؤى "حق" في مجملها، وتدافع في جسارة عن الأرض والعرض والحق. هذه القوى، بما فيها الحركة، البجا، التحالف، والفيدرالي الديموقراطي، تقوم بدورها التاريخي لنصرة رؤى السودان الجديد ومصالح قوى السودان الجديد، بعد أن عاثت قوى الظلم والظلام وإلاظلام فسادًا في جنوب البلاد وشمالها منذ استقلال السودان وحتى اليوم. وقد يفضي هذا الحوار الجاد-داخل "حق"-إلي تبني صيغة للعمل ترجح النشاط الفكري السياسي-الأخلاقي، ويكون هذا إسهاماً حقيقياً ومؤثراً في قضية القضايا بالسودان؛ قضية الهوية، وانعكاساتها على مسرح السياسة في السودان شمالاً وجنوباً! ويسوق هذا النوع من الحوار الجاد "حق" وغيرها من الحركات الجادة إلي اعتماد صيغة مرنة تسعي للآخرين، كما حدث وما أنفك يحدث في كثير من المواقع مع العديد من المسارات والتيارات ذات الرؤى المتقاربة.

    • أضحي بينًا مما تقدم أن "لنج" و"حق" ليسا حزبين. بل هما رؤية واحدة تم تبنيها بواسطة مجموعتين وطنيتين. وقد تخلقت هذه الرؤية ونمت في داخل هاتين المجموعتين بصورة متماثلة بالرغم من استقلالهما عن بعضهما البعض! ولكون تجربة الإنسان السوداني الحر مع الظلم والظلام والظالمين واحدة فقد تشكلت هذه الرؤية المتماثلة بعرق ودم وصبر وتضحيات جسام، الشعب السوداني بها حقيق. ولكن هواة الكسب السياسي الرخيص، حتى في داخل هذه القوى الجديدة، مازالوا يعطلون تلاقيها والتحامها على طريق الحق والعدل. وهؤلاء مصابون بغشاوة وأنانية ظلتا علامتا الوسم للمثقف السوداني المتثاقل حتى اللحظة. وهؤلاء هم العقبة الحقيقية أمام توحيد عملية "تنظيم التفكيك"، التفكيك الذي أصاب البنية التحتية والفوقية للقوى السودانية التقليدية بفعل حركة وجدلية التاريخ في السودان الحديث منذ الاستقلال، وبفعل متثاقل متباطئ، أو متخاذل إن شئت، من المثقف السوداني.

    • الكاتبان على قناعة تامة بأن "حق" و "لنج" هما أساساً حركتين، تشكلان منبرين حرين، لتداول الفكر والتحاور السياسي والتضامن حول مستقبل السودان وشروط نهوضه، وليستا بأي حال، منابر للكسب والتلهف والتهافت على السلطة والثروة والمجد الشخصي. وعليه فإن الحاجة دائماً على درجة بالغة من الإلحاح والجدية والتضحية من أجل الاستثمار الأقصى لهذا الطابع الإيجابي للصيغتين المتماثلتين.
    • حوار الأفكار العقلاني والعلمي المصحوب بتبادل الخبرات الودود الذي تتيحه هذه المنابر الحرة والديمقراطية سيفضي، دون أدني شك أو ريب، إلي تفعيل العقل السوداني المشرئب إلي الخير والتقدم في مناخ معافى وإيجابي. فالإنسان السوداني (في قناعتنا) ذو وجدان سليم كريم، والوجدان السليم لابد وأن يستصحب فؤاداً سليماً، أو إن شئت عقلاً سليماً. والعقل السليم هذا لا يكون سليماً إلا في حركته الإيجابية المتمثلة في الإسهام النشط والمباشر في ما نسميه"حرب الرؤى". وهذا بالضبط ما تحاول أن تقوم به "حق" و"لنج" والعديد من قوى السودان الجديد.

    • الشعب السوداني-بقدراته المتميزة و ملكاته المتفردة-قادر، في يقيننا، على أن يميز غشاوات الشر. ولهذا فعلينا، نحن المثقفين السودانيين، أن نضرب بعصانا بقوة في خضم التثاقف المتلاطم، مقصدنا في ذلك هو التنادي الحر والديمقراطي لتخليق رؤية مشتركة من خلال "حرب الرؤى"، المفضية بدورها إلي خلاصة الرؤى؛ وهي رؤية مجموع الشعب السوداني القائمة على الحقائق لا التصورات الوهمية، والمستقبلة مصير الأمة السودانية الموضوعي، وهو مصير فيه كثير من الخير العميم الوافر.

    • على قوى السودان الجديد ألا تغتر أو تفرط في التفاؤل في ما قد تفضي إليه عملية "تفكيك التنظيم" هذه. فأقصي إنجازات هذه العملية لن تتجاوز كونها وسيلة لإسقاط النظام الظالم الغاشم الجاثم على صدر أمتنا، وإبعاد لوجوه وكيانات أذلت الشعب السودانى وأذاقته المر المرير. ويجب أن يكون هذا أدنى درجات طموح القوى الجديدة. ويجب أن تنأى هذه القوى بنفسها عن بناء الطموحات غير المشروعة للكسب الشخصي والمجد الذاتي، لان ذلك يعرض مشروع بناء السودان الجديد الذي نحلم به إلي خطر مستطير.

    • أي تسويف أو تنازل أو افتئات على حقوق الشعب السوداني، خصوصاً من جانب القوى المتثاقفة الجديدة سيكون وخيم العواقب على من يسوف أو يتنازل أو يفتئت. فإن التفاؤل غير الجاد المؤسس على رؤية، وغير المشرب بتفاعيل "حرب الرؤى" التي سبقت الإشارة لها، لن يكون إلا من باب حسن النوايا، وحسن النية وحده لا يكفي لإسعاد الشعوب. والتفاؤل الذي لا تصحبه رؤية تؤدي إلي التغيير المنشود هو في ظننا تفاؤل عاجز وكسيح ولن يقود إلا إلي الفشل والإحباط، الذى يتلوه التسويف والتنازل والافتئات على حقوق شعبنا المشروعة.

    • علينا أن نستعد لفهم وإدراك تعقيد ومشقة أمر التغيير المجتمعي، خصوصاً إن كان ذلك متعلقاً بشعب في عظمة وقامة الشعب السوداني. فليس بحسن النية وحدها، ولا بالكلام المنمق المعسول، ولا بالخطب المحتشدة بالمحسنات البديعية يتم التغيير وتتحقق طموحات الشعوب! التغيير سيكون -إن قدر له أن يتم في بلادنا- عبر استعدادنا المتحمس للغوص في داوخلنا كأفراد. فلننظر؛ ماذا قدمنا لشعبنا الذي قدم لنا الكثير؟ وهل ما قدمناه يليق بعطاء هذا الشعب المعطاء العظيم لنا، و ما بذله في سبيل إعدادنا وتأهيلنا؟ كيف يكون إسهام كل منا في مشروع النهوض الحضاري لأمتنا؟ فثمة حقل نستطيع الإسهام فيه بقوة وهو حقل "حرب الرؤى" الذي علينا -أفراد وجماعات- أن نوطن أنفسنا على البذل فيه كأفضل ما يكون البذل والعطاء. بهذا، وليس بأقل منه، نستحق شرف الانتماء لهذا الشعب وزمرة مثقفيه.

    • الدكتور جون قرنق دي مابيور هو، على نحو ما فعل ويفعل، من أبرز مفجري هذا الحوار الحر الواعد، وذلك بنضاله وحماسته وصدق توجهه نحو سودان جديد واحد وموحد، في قارة أفريقية واحدة وموحدة. وهو بهذا المعني استتبع الحرب وسبقها بحرب الرؤى. وهو حين حمل السلاح لم يفعل ذلك إلا مضطراً "فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدي عليكم". فمن يأتيك في عقر دارك ويقتل أهل بيتك -أيها المتثاقل الشمالي- مهما كانت قدرتك علي التسامح، لن تملك إن كنت حراً، إلا أن تجابهه بشجاعة النضال ونضال الشجاعة! وهذا بالضبط موقف الدكتور جون قرنق تجسيداً لسودا نويته، وهو سوداني لحماً ودماً وعظماً ولساناً! ويتأكد ما سبق في مسلك الدكتور جون قرنق إزاء الحملة الجائرة عليه التي تتهمه بأمراض سدنة السودان القديم كالعنصرية والتعصب، وما إليها من معاداة للعروبة والإسلام!!! وعلى الرغم من ذلك، فإنه بكل صبر وأناة وسعة أفق وصدر رحيب يتعلم اللغة العربية، ويبدي حماسة -تعوز الكثيرين- لحماية حق المسلمين الجنوبيين في ممارسة دينهم ورعايته وتطوير أسباب ترسيخه عن طريق المجلس الأعلى للشئون الإسلامية في السودان الجديد. وهو يرد بذلك السيئة بالحسنة، ويؤسس لأطر الحوار الفكري والتثاقف الحر بين أبناء الوطن الواحد. وفضلاً عن ذلك، فهو في سبيل إرساء الأسس المتينة للتعايش والتحاور في سودان التنوع الجديد لا يستنكف عن الجلوس إلي قوى ساهمت بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إذاقته وأهله الأمرين، بل لا يستنكف أن يركب مع هذه القوى مركباً واحداً، يكاد بعضها أن يغرقه بدعوتها للمصالحة مع طغمة الجبهة الأسلاموية! هذا في وقت لم تنضج فيه أسباب وشروط هذه المصالحة. وأول هذه الشروط تسليم السلطة، وكل أدواتها للشعب وممثليه، وإلا فالطوفان الجارف الذي سيبقي الخير وما ينفع الناس، وسيذهب الزبد جفاءً.

    • يجدر بنا أن نضيف إلي قولنا أن الدكتور جون قرنق أحد أبرز مفجري الثورة الثقافية، أن هناك شخصيات ساهمت ومازالت تساهم بتجرد وحماسة ودراية في هذا الصدد. نشير هنا إلي ذلك الرهط المتميز من أبناء "الشمال" الذين أدركوا قبل غيرهم أهمية المشاركة ذات الرؤى الوحدوية في هذه العملية. لن ينسى الشعب السوداني السماحة والتواضع والرؤية العميقة التي تعامل ويتعامل بها السيد محمد عثمان الميرغني مع الشأن السوداني. فهو بهذا النهج البديع يخطو خطوات مباركة نحو القوى الجديدة. لن ينسى الشعب السوداني أن هذا الإنسان مهيب السمت، المتجرد من حب السلطة السياسية المحضة، رغم أنها كانت في متناول يده يوم تهافت المتهافتون عليها، هو الذي صاغ مع الدكتور قرنق أساساً لاتفاق أجهضه التسويف والتخاذل والافتئات على حقوق الشعب السوداني السليبة. وسيذكر التاريخ، بأحرف من نور، للدكتور الصميم منصور خالد أنه بحسه الوطني الوحدوي النبيل، قد بنى وأسس مع أخيه الدكتور جون قرنق أساساً متيناً للثقة بين الشمالي والجنوبي. أما الأستاذ النبيل بشير بكار الدبلوماسي السوداني الصنديد الذى ضحي بماله ووقته، وكلف نفسه وأسرته رهقاً من أجل سودان جديد، وفي سبيل تكوين نواة فاعلة للقوى الجديدة بالخارج، يوم كان الكثيرون لا يعرفون للتضحية معنى، فلن يمحو دوره جهل الجاهلين من هواة الكسب السياسي الرخيص. هذه الثقة، التي بناها هؤلاء تنمو وتنضج الآن، وستكون العروة الوثقى التي منها سيجر النظام الحالي إلى سقوطه المحتوم، وسيبنى عليها رباط السودان الجديد. ولا نقمط أخوة آخرين ساهموا في تمتين هذه الثقة حقهم، ومن هؤلاء ياسر وياسر وعبد العزيز وبازرعة وعبد الباقي وخالد ومحمود ومالك والقائد يوسف كوة مكي وغيرهم ممن استجاب لنداء الثورة وحمل بذرة الوحدة وساهم بفعالية في غرسها علي ثرى الوطن.
    • هناك قطاعات واسعة من الجماهير المهمشة التي استطاعت "حق" و "لنج" أن تصلها بالداخل وتربطها بمصير الثورة الثقافية المستعرة. ولكن هذا الربط سينفرط إن لم نمكنه ونعززه بـ "تنظيم التفكيك". فالقوى التقليدية في داخل السودان قد دخلت طوراً متقدماً في التحلل والتفكك، وما ركوب موجة الثورة من بعضها في الخارج إلا محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من كيانها! إزاء هذا الواقع، نقول؛ أنه يجب تنظيم هذه القطاعات الواسعة المهمشة وتمكينها من المشاركة الفعالة والنشطة في "حرب الرؤى". فحرب الرؤى هذه، في مناخ ديمقراطي حر معافى، هي أصل "الحرب" علي قوى الشر، وذلك لأنها حرب مسالمة، غير دموية، وحضارية، تحترب فيها الرؤى بتوادد و تراحم ، يحاكي حضارة وتوادد و تراحم و تسامح الشعب السوداني، وهذا التسامح سيكون أساسه احترام الرأي الآخر، بل وصيانته و حمايته لأنه ينطق عن نفسه إن كان حقاً أو كان باطلاً، وفي ذلك حماية لحق أساسي من حقوق الإنسان السوداني السليبة، وهو "حق الحرية"، الذي تتفرع منه أمهلت الحقوق. وبفضل الله على الشعب السوداني فقد قاربت دجات الوعي لديه الدرجات المرجوة له، في التمييز بين الرأي والرأي الآخر.

    • حربنا الراهنة مع نظام الجبهة الأسلاموية هي،في جوهرها، حرب رؤى ارتدت -بصورة مؤقتة- رداءً مسلحاً! المقصد الرئيسي من هذا الشكل المسلح هو إجبار تلك الفئة الباغية على الجلوس كسيرة، صاغرة (كما تستحق) للنقاش والحوار والاحتراب الفكري وفقاً لأكثر الشروط إنسانية وتحضراً! أي إن هذا الحوار يجوز فقط بعد التجريد الكامل الناجز لهذه الفئة من كافة أدوات القهر والنهب والتدليس والقتل، وبالقوة القهرية إن كان لابد مما ليس منه بد. فالشعب السوداني الودود المتسامح لا يقاتل الظلمة من أجل القتال، وإنما من أجل إحلال الحق وتمكين العدالة وترسيخ المحبة وتعزيز المودة بين أفراده.
    • ذهب في سبيل هذه الثورة، ودون هذا النهج، رموز للشعب السوداني شهداء على عصرهم ، هذا الأغبر. في مهابة وإباء وشموخ وبسمت ولسان ناطقين، نطقاً مفحماً، ذهب الأستاذ محمود محمد طه شهيداً متكلماً وحده يوم صمت الآخرون. فقد أبان شرور الهوس الديني وخطورة إدماء الجنوب في وقت كانت فيه جمهرة متواطئة متخاذلة من المثقفين السودانيين ترى أن في ذلك ترفاً. واليوم استبان الكل بأن ذلك لم يكن إلا الحق الحقيق. كان ذلك في يوم عجزت فيه الكثرة الغالبة من المثقفين عجزاً مخزياً عن قول النصيحة. كان الشهيد الأستاذ مناديًا في جلال و كبرياء بما ننادي به اليوم. ورغم ظلم الجلاد وهوس طغمة نميري الفاسدة (وهي نفس بطانة النظام الحالي، بل سداته ولحمه)، لقي الأستاذ مصيره مبتسماً ابتسامة ما انفكت تضيء حتى يومنا هذا. وعلى هذا الضوء، وضوء شهدائنا الآخرين من القوى المستنيرة نسير ونتقدم. وهذا الضوء يلهمنا القوة والصبر والإصرار على منازلة الظلم والظالمين لإحقاق الحق، حق الشعب السوداني في حياة كريمة رغده وحرة. وبهذا المعنى فالأستاذ محمود، وموقفه، يجريان منا مجرى الدم، ونرجو ألا يكونذلك إدعاءً زائفاً، فذلك الموقف -أن تبتسم للموت علي يد الفجّار- هو الحياة كلها والنبل كله، والعبودية لله في أسمى صورها، ليت قومنا يعلمون . ونرجو أن نحيا نحن المثقفين السودانيين في سبيل ما استشهد من أجله -من ضمن ذلك السودان وأهلوه الأبرار- وإلا فسنذل إلى أرذل العمر داخل وخارج وطننا.
    • ندعو أن يكون التسامح الذي لاقي به الأستاذ محمود جلاديه ديدننا لقوى السودان الجديد، ولكن بعد أن تسلم قوى الظلام-في صغار-كل أسلحتها التي وظفتها في التنكيل والتقتيل والإذلال. وهنا يجدر بنا أن نذكر ما سطره الأستاذ محمود في الستينات عن الدكتور حسن الترابي، قائلاً عنه "إن شخص الترابي موضع حبنا ولكن ما ينطوي عليه من أفكار هو موضوع حربنا"، والحرب المقصودة هنا هي حرب الرؤى ذاتها التي ندعو لها اليوم!!! نعم هي "حرب الرؤى" التي لم نتقن استخدام أدواتها حتى اللحظة!! ليت الترابي أدرك يومها أن مثل هذه الحرب لا تخاض بالسلاح وإنما بالتي هي أحسن-كما يدعوه دينه الذي يدعيه. عوضاً عن ذلك، أعلن الترابي، هو وأدواته (غير الجديرة بالذكر هنا)، حربه الخاسرة ضد الأستاذ الشهيد، إلي أن ذهب الأستاذ محموداً في الأرض والسماء، وبقي الترابي وجماعته من سدنة الظلام مخذيين في الأرض والتراب. هذه الجماعة الغاشمة مدعوة اليوم إلي تسليم السلطة الآن، نعم الآن.. الآن.. الآن. وإلا فلينتظروا أن تقصف بهم قوى الخير الأرض، ويبقي بعد ذلك الخير كله: خير الشعب السوداني الذي ذهب الأستاذ محمود وهو مفعم بالثقة واليقين في أصالته وقدراته المتميزة، وإمكاناته المديدة لصنع التاريخ وصياغة المستقبل الوضاء لسكان كوكبنا من البشر. سيذهب هذا النظام لا محالة، وليشارك الجميع في ذهابه، حتى لا يستمر جني ا الحصاد المر للأداء المعطوب للطغمة الفاسدة الظالمة الفاجرة، حصاد الظلم والتقتيل والإذلال الذي طال أناساً شرفاء من أمثال الدكتور علي فضل ورفاقه الكواسر من الشهداء، والعميد محمد أحمد الريح وصحبه من المعذبين، وشهداء حركة رمضان الأبطال، الذين قتلوا في شهر الصيام من مدعي الدين الفجار، وقوافل البسالة والإقدام من شهداء الحركة الشعبية. مهر هؤلاء وأولئك عرس شعبنا الذي لن يتم إلا بذهاب دولة الفساد والظلام السائدة الآن في السودان، ورفرفة رايات الحرية والتسامح والمودة والحب والسلام.
    مبتغي الشعب السوداني من الثورة الثقافية، أي من حرب الرؤى، التى حاولنا بلورة أولية لها هنا، هو تخليق كائن حي نابض بالحياة والتدفق كتدفق نيلنا سليل الفراديس؛ ونحن موعودون بالفردوس في سوداننا.. نسأل الله أن يتمم لنا نورنا، نور الحرية ، إنه نعم المسئول وخير مجيب. ولنواصل التنادي بفضله العميم على شعبنا السوداني الكريم، حتى نقيل به ويقيل بنا عثرته. ونحمده على ما آتانا من صمامة العزم على ما نحن فيه ماضون، وما نحن عليه مقبلون، والحمد له وحده رب العالمين.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 17-02-2003, 08:33 PM)
    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 17-02-2003, 08:39 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2003, 02:44 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 09-12-2002
مجموع المشاركات: 27700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: Haydar Badawi Sadig)


    الأخ حيدر
    تحية طيبة
    لقد قرأت هذا الجزء من مقالك الذي أرسلته هنا:ـ



    Quote: حربنا الراهنة مع نظام الجبهة الأسلاموية هي،في جوهرها، حرب رؤى ارتدت -بصورة مؤقتة- رداءً مسلحاً! المقصد الرئيسي من هذا الشكل المسلح هو إجبار تلك الفئة الباغية على الجلوس كسيرة، صاغرة (كما تستحق) للنقاش والحوار والاحتراب الفكري وفقاً لأكثر الشروط إنسانية وتحضراً! أي إن هذا الحوار يجوز فقط بعد التجريد الكامل الناجز لهذه الفئة من كافة أدوات القهر والنهب والتدليس والقتل، وبالقوة القهرية إن كان لابد مما ليس منه بد. فالشعب السوداني الودود المتسامح لا يقاتل الظلمة من أجل القتال، وإنما من أجل إحلال الحق وتمكين العدالة وترسيخ المحبة وتعزيز المودة بين أفراده.



    وفي تقديري فإن هذا هو موقف حركة القوى السياسية الحديثة "حق"ـ بشأن التغيير بواسطة العنف.. ولا عبرة عندي بكلمة "مؤقتة"ـ فإن التعويل على العنف أو التحرير بواسطة السلاح مرفوض بصورة مبدئية في الفكرة الجمهورية كما طرحها الأستاذ محمود وعاشها وطبقها..

    جاء في كتاب "تعلموا كيف تصلون" ما يلي:ـ



    Quote: يجب أن يكون واضحاً فان الجهاد بالسيف منسوخ منذ اليوم ، وأن الجهاد الأكبر معلن ، منذ اليوم ..



    وإليك النص كاملا:ـ
    من لطائف إشارات العارفين في القرآن قولهم ، في قوله تبارك وتعالى : (( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ، وليجدوا فيكم غلظة ، واعلموا أن الله مع المتقين )) قالوا : إن الذين يلوننا من الكفار إنما هم جوارحنا ، وحواسنا ، فيجب عليك أن تجاهد عينك فلا تنظر إلى محرم ، ويجب أن تجاهد سمعك ، ولسانك ، ويدك ، ورجليك ، وفرجك ، وبطنك ، وأن تحفظها جميعاً ، بقوة ، وبشدة .. وثق أن الله ناصرك ، ومؤيدك ، ما دمت على ذلك : ((واعلموا أن الله مع المتقين)) .. وجهاد هذه هو ما أسماه المعصوم بالجهاد الأكبر ، وذلك حين كان يقول ، في غير مرة ، عند عودته من غزوات الجهاد في سبيل الله : ((رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر )).. يجب أن يكون واضحاً فان الجهاد بالسيف منسوخ منذ اليوم ، وأن الجهاد الأكبر معلن ، منذ اليوم .. فان الله بمحض فضله ، ثم بفضل حكم الوقت ، إنما يريد للناس ، منذ اليوم ، أن يعيشوا في سبيله ، لا أن يموتوا في سبيله .. وهذا ، لعمري !! هذا أصعب مئات المرات ، من ذاك ، وهو ما من أجله اسماه المعصوم بالجهاد الأكبر.. قال تعالى ، يأمر ((نبيه)) ويأمر كل واحد من ((المسلمين)) الذين هم إخوانه ، من ورائه : (( قل إنني هداني ربي إلى سراط مستقيم ، ديناً قيماً ، ملة إبراهيم ، حنيفاً ، وما كان من المشركين * قل إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي ، لله رب العالمين * لا شريك له ، وبذلك أمرت ، وأنا أول المسلمين )) .. حياة كلها لله ، متقلبها ، ومثواها .. منشطها ، ومكرهها .. فان كنت تريد أن تحيا لله فان قانونك الذي يجب أن يكون دائماً بين عينيك إنما هو قوله ، تبارك من قائل : ((فمن يعمل ، مثقال ذرة ، خيراً يره * ومن يعمل ، مثقال ذرة ، شراً يره )) .. ((يره))!! من يعمل خيراً يره ، ومن يعمل شراً يره .. يره ((اليوم )) بل يره ((اللحظة))، لا غداً .. ولا يمنعه من الرؤية ((الناجزة)) ، ((الحاضرة)) ، للتو ، وللحظة، إلا الغفلة .. ولكن الحاضرين، غير الغافلين يرون.. هم يرون نتائج ما يعملون للتو، وللحظة. قال أحد العارفين : ((ما عصيت الله تعالى معصية إلا وجدتها ، في نفسي ، أو في ولدي ، أو في زوجتي ، أو في دابتي )) ..
    اعلم أنك : ((كما تدين تدان)) ثم أفعل ، بعد ذلك ، ما شئت ، فإنما هي أعمالك ترد عليك ..




    ثم أنك كتبت :ـ



    Quote: كان الشهيد الأستاذ مناديًا في جلال و كبرياء بما ننادي به اليوم. ورغم ظلم الجلاد وهوس طغمة نميري الفاسدة (وهي نفس بطانة النظام الحالي، بل سداته ولحمه)، لقي الأستاذ مصيره مبتسماً ابتسامة ما انفكت تضيء حتى يومنا هذا. وعلى هذا الضوء، وضوء شهدائنا الآخرين من القوى المستنيرة نسير ونتقدم. وهذا الضوء يلهمنا القوة والصبر والإصرار على منازلة الظلم والظالمين لإحقاق الحق، حق الشعب السوداني في حياة كريمة رغده وحرة.



    وأنا أتساءل: هل كان الأستاذ محمود ينادي بالثورة المسلحة على هذه الطريقة في أي يوم من الأيام؟؟ وما هو دليلك على ذلك؟؟

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 01:10 PM

Alsawi

تاريخ التسجيل: 06-08-2002
مجموع المشاركات: 845

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    شكرا للأخ حيدر على امتاعنا بإفاداته العميقة والرصينة. لقد أعجبني جدا ذلك الموقف الذي يري ان الأفكار تمضي مع حركة التأريخ وتذوب في حركة المجتمع، فهذا ما لاحظته مثلا من تأثر أشد الرافضين لفكر محمود، بفكر محمود !! وإشارته لطبيعة العقول والأشخاص الآن، كمواطنين عالميين، فلا الحدود الجغرافية ولا التنظيمية تستطيع ان تحد من انطلاقة الأفكار النافذة والنيرة.ه

    ان أشد أهل التشدد، والتمسك بحرفية الصياغة اللفظية، وعدم النفاذ للحقائق والدقائق، ان هؤلاء انفسهم، قد وجدوا حرجا كبيرا وحاولوا ايجاد المخارج، للهروب من تنفيذ شريعتهم. ذلك حين وجدوا ان ذلك ببساطة أمر غير ممكن، دعك عن مرغوب. ومثال على ذلك ان حكم الجبهة بكل عوارته وسطحيته في فهم وتطبيق الشريعة لم يجرؤ على رجم الزناة المحصنين ولا على الزام غير المسلمين بدفع الجزية!!ا
    هذا يعني عندي ببساطة شديدة ان حتى هؤلاء يتفقون معنا اذن ان الشريعة بنصوصها الموجودة في كتب الفقه او الممارسة تأريخيا تحتاج الى "مخارجة" قبل اعادة تطبيقها في مجتمعنا العصري. وللأخت مهيرة اقول ان المقصود هو الخروج عن سلطة تلك النصوص واطلاقها، الى سلطة الله التي هي في أصول ديننا، تلك التي تقتضي العدل مثلا، ولكن لا تلزم المسلم بتحقيق العدل عبر الرجم وتحصيل الجزية، وانما عبر وسائل تتغير بتغير الزمان والمكان، ولعل الناس قد أشاروا كثيرا الى فقه سيدنا عمر حين "خالف" نص الآية في مسألة تقسيم فئ العراق ومسألة حد السرقة. أقول هذا وانا لست جمهوريا، وانما أعني ان مبدأ النظر بعمق في القرآن لإعادة استنباط الأحكام الأصول هو أمر لا مفر منه حتى للذين يرفضون ظاهريا ذلك المبدأ، فتأمل.ه
    والتحية لكل الإخوة المشاركين في كتابة وقراءة هذا الموضوع اذ أفادونا في سطور قليلة بما لديهم من أفكار ومعارف هي ربما حصيلة أعمار طويلة، فجزاكم الله خيرا كثيرا وأكثر من امثالكم.ه

    (عدل بواسطة Alsawi on 07-02-2003, 01:12 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2003, 09:54 PM

Haydar Badawi Sadig
<aHaydar Badawi Sadig
تاريخ التسجيل: 04-01-2003
مجموع المشاركات: 8089

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: Alsawi)


    القارئ الأمين الحصيف أخي د. الصاوي أكثر الله من أمثالك أيضاً. وأشكر
    الدكتورة "مهيرة"مرة اخرى، على العودة للمنبر، ثم على عودتها للنقاش الهادئ. فهذا عشمنا فيها وإن أختلفنا معها. وقد كفاني د.الصاوي التعليق علي رسالتك الهادئة يا دكتورة، فلك العتبى حتى ترضين، وله الشكر الجزيل. والله أسال أن يهدينا سواء السراط

    وأقوم هنا مسروراً بالتعليق على ما طالبني به أخي د.ياسر في الرد على مقولة "أناالدولة" التي يرى ود البلد أنها يمكن إطلاقهاعلى الأستاذ وعلى د. الترابى معأً. وشتان مابين "الرجل" ورجل كالترابي. كثيرا ما أقول لإخوتي الجمهوريين في نقاشاتنا الداخلية، بأني رايت الاستاذ في معظم حاله صامتأً، وأكثر كلمة سمعتها منه هي كلمة "نسمع." حتى عبارة الرسالة الثانية من الإسلام، مشروعه، ومشروعنا،ألاساسي ياودالبلد، لم اسمعها منه أكثر من كلمة"نسمع." ومنذ نعومة أظفاره، وفيماأعرف عن حياته، قبل وبعدأن أصبحت جمهورياً، بفضل الله علي، فهذا "الاستماع"، بل "الانصات،" كان ديدنه مذ عرفه الناس. ولهذا فإننا نجاهد أكثر ما نجاهد الآن لنكون مستمعين منصتين للناس، كل الناس، حيثماوجدالناس. فمن ينصت يعي. ومن لا يسمع، لا ينصت، ولا يعي. هذه أكبر منطقة أجاهد فيها أنا شخصياًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًً. وكثيراً ما أجدني معيقاً لنفسي في التعلم حين أكثر الحديث خصماً على الأستماع.

    الأستاذ محمود أنصت فوعى تاريخ السودان وتاريخ الأديان من نبض الحياة اليومي من حوله أولاً، ومن تجويده للعبادو والمعاملة وفق منهاج النبي العربي الأمي محمد بن عبد الله عليه أفضل السلام وأتم التسليمن، ثم بالاطلاع الذي يقتضيه واجب الوعي بالنفس وحاجة الإنسانية المعاصرة. لقد عاش كل ما دعا له قبل أن يدعو له. فمثلأ بيته لم يكن مجهزاً بدش (أعني في الحمام!!!). ولا بجهاز تلفزيون....ولا ولا ولا... مع أنه كمهندس من أوائل الخرجيين السودانيين في مجاله كان سيطول مايريد من الدنيا إذا أراد. ولكنه أراد أن يعيش حال أهله السودانيين في البودادي والقرى التي أرسلنا إليها لنتعلم منها اصايل الطبائع ولنبشرهم بقرب أوان بعث السنة النبوية في اللحم والدم، لا كما هي الآن بين دفتي المصحف وفي كتب السيرة ورواية الحديث.

    دعني أحكي لك هذه الحادثة التي حكاها لي شخص زائر لنا، غير جمهوري، في الدوحة حين كنت أعمل هناك في العام 1998. فقد حكى، من ضمن ما حكى، أنه شاهد الاستاذ محمود في أوائل الستينات أو نحوها، يعطي إثنين من العمال، كانا ينجزان مشروعأ من مشاريع النيل الأزرق معه، 175 حنيهاً لكل منهما، ثم يدخل 150جنيهاًفي جيبه، وهي ماتبقى من القيمة الكلية التي استلمها لقاء انجاز ذلك الجزء من المشاريع، وهي جملة 500 حنيه سوداني. وتعلم في ذلك الوقت كم كانت قيمة الحنيه السوداني. ما يهم هنا ليس القية المادية، ولكن يهمني ويؤرقني أن وإخوتي المثقفين في السودان، بمن فيهم الجمهوريين، لم نستمع وننصت إلي هذا اللسان البليغ في معيشة الإشتراكية، لا قولاً فقط، ولكن قولاًً وعملاً. ثم هو يسمع منا ليتعلم منا على جهلنا. وقد قالها بصريح العبارة بأن منطوق الناس، كل الناس، من همس أقدام الذات الإلهية. ولذلك فهو يتعلم من أصدقائه وابناءه، ومعارضيه على حد سواء، لانه ليست هناك شاردة ولا واردةإلا وهي من صنع الخبير العليم القدير.

    ولكن نحن لم نكن نسمعه كما كان يسمعنا. وما زلنا لا نسمعه كما كان يسمعنا، يستوى في ذلك الجمهوريون وغيرهم، على تفاوت في قلة الاستماع. هل هذا سمت رجل يقول "أنا الدولة؟" ربما لا تعلم أيها العزيز ود البلـد، أن أبناء الاستاذ محمود، على مابهم من تقصير قد أتى بعضهم الاستوزار على عتبة دارهم، فعافوه. هؤلاء هم النخل الذي زرعه ذلك "الرجل،" وسياتيكم منه ومنهم الثمر، بأقرب مما تتصورون ويتصورون. أرجو أن يلحظ الأخ عادل أمين أني "استمعت" لما كتب عن النخل، محاولا أن أقتفي اثر أبي العظيم الذى غاب عني في افق بعيد بعيد بعيد. وأسأل الله على أن يهديني السيل إليه.
    الحكاية التي حكيتها واحدة من المئات التي سمعتها من غير الجمهوريين. ولم يسمع الاستاذأحد من، أكرر "لم يسمعه أحد"، يحكي حكاية كهذه عن نفسه. ومنها ما روي لي عنه من أحد أبناء مدينة كوستي، التي عاش فيها أبي الرحيم ردحاً من الزمان، والتي تربيت فيها، من أنه كان ماراً ذات يوم وسمع أن بيت فلانة الأرملة وأبناءها سيباع لأن زوجها المتوفى لم يسدد ثمنه قبل وفاته. فما كان من الأستاذإلا أن إشترى الببت في التو واللحظة، ثم كتبه باسم تلك السودانية المعززة المكرمة. ثم يذهب هذا "الرجل" ليعيش طائعا مختاراً سعيدا ومسعدا بالله في بيت من "الجالوص" في عاصمة البلاد، ويدون "دش،" بضم الدال، وبدون تلفزيون. هذا قليل من كثير كتير كثير. ما هكذا يعيش من يقول "أنا الدولة" يا ود البلد

    لن أتحدث عن الدكتور الترابي فقد تحدث عنه فعله. وتنطبق العبارة عليه تماماً كما أورها ودالبلد الذي يختلف معنا بنبل عز له نظير فيي ماضيينا القريب والبعيد. أكثر الله من أمثالك يا ود البلد، ودمت دوما باراً ببلدنا الحبيب السودان. فإني، وإن كنت لم ألتقيك قبل انضمامي لهذا المنبر المبارك الحر، إلا أنني أمنى نفسي أن التقيك، وأتمنى أن يكون معارضونا جميعاً بثل سماحتك، وسماحة الدكتورة مهيرة التي لم تقف تجربتنا السابقة المريرة معها، على حدة مرارتها، علينا وعليها‘ حائلا دون السعي وراء الحقيقة. أرجو لك ولها، ولكل أحبابنا في السودان أن تستمعوا وتنصتوا للأستاذ محمود كما كان يستمع وينصت لكم يا أبناء وبنات هذا "الشعب العملاق" الذي كان، ومازال، يتقدمه "أقزام" كما كان يقول. وعلينا قبل أن نفترض في غيرنا قلة الفهم والذكاء ألا ننصب انفسنا إلا أوصياء على أنفسنا،لا على التاس، فإن الله سبحانه وتعالي لايغير مابنا حتى نغير، وبعونه، مابنا.

    أما أنت أيهاالحبيب دكتور ياسر فإن لي معك جولة أخرى في نقاش موضوع التنطيم. فهذا أمر لا يستجليه الحوار المكتوب بمثل ما يستجليه الحوا الشفاهي الهادئ. وبماأن عدداً من أخواننا في السودان وآخرين من كافة أرجاء المعمورة سيشاركون في جلسة الغد في الصالون الصوتي، فإني أرى أن نناقش هذاالموضوع مرة أخرى باستفاضة وبصورة أهدا وأشمل مما فعلنا في الماضي كتابة وشفاهة، لعل الله يهدينا إلى ما فيه خيرنا وخير شعبنا السوداني الأبي، وخير الانسانية جمعاء من قبلنا ومن بعدنا.

    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 07-02-2003, 09:58 PM)
    (عدل بواسطة Haydar Badawi Sadig on 07-02-2003, 10:17 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-02-2003, 00:12 AM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الأخوة الدكاترة ياسر وحيدر

    التحية والود

    شكراً على المداخلة وأظنها فرصة طيبة لتبادل الرأى حول موضوع هام يجب علينا هضمه ونحن مقبلون على إستحقاقات كبيرة فى شئون الحكم والسياسة فى السودان, وبداية أعتذر فى موضوع "أنا الدولة/ أنا الحزب" أوردت ذلك نسبة لحادثة حدثت قبل فترة فى واشنطن هى مناقشة جرت بينى وبين أحد الإخوة السودانيين الملمين بخبايا الأحزاب السودانية وفيها تعرضنا لمستقبل الحزب الجمهورى فقال لى جادا وباللغة الإنجليزية
    The whole idea was centered around one man!!
    حقيقة لم أستطع أن أرد عليه وظللت أفكر فى تلك العبارة وإلى هذه اللحظة أملاً فى الحصول على ما ينفيها, وذاك ما رسخ فى ذاكرتي والقصد من عبارتى السابقة هو حتمية الربط بين شخصية الأستاذ والفكرة إلى حد صعوبة الفصل بينهما, ولذلك لم أقصد الإساءة للأستاذ ولا تشبيهه بالذين ظلوا يكذبون على الشعب السودانى عشر سنوات حسوما وسيلقون جزاءهم فى الدنيا قبل الآخرة ولكم العتبى حتى ترضونً

    لقد عاصرت الفكرة الجمهورية وأنا طالب بجامعة الخرطوم, وقفت وإستمعت للإخوان دالى والقراى وشاهدت بأم عينى فشل أهل الجبهة فى مجاراة المنطق بالمنطق ومقارعة الحجة بالحجة وتحولهم لإستخدام العنف والضرب والإسفاف لإسكات الصوت الآخر كصفة كانت وظلت ديدنهم إلى هذه اللحظة وما الإدانات اليومية الصادرة من مختلف جهات العالم إلا تأكيداً لذلك. إنقطعت عن متابعة أخبار الجمهوريين بعد إعدام الأستاذ ولكنى سعدت بتلك الجريدة (الرأى الآخر) التى ظل يصدرها الإخوة النور وأحمد المرضى من تكساس إذ كنت مشتركاً فيها وما زلت أحتفط بمعظم الأعداد التى صدرت منها وكانت بالنسبة لنا هنا بأمريكا بمثابة الواحة فى هجير الغربة وتابعت فيها كتاباتك المميزة والمطولةيأخ ياسر ولكن للخسارة, وكعادة السودانيين, فإن أى عمل عظيم لا يكتب له الإستمرار فتوقفت الصحيفة وتركت لنا فراغاً كبيراً. عبر تلك الصحيفة بدأت أتأمل فى مضمون الفكر الجمهورى ساعدنى فى ذلك النسخة الإنجليزية لكتاب الرسالة الثانية وتلك المقدمة البارعة للدكتور عبدالله النعيم أضافة إلى ما ظل يكتبه الإخوة على الإنترنت بين فينة وأخرى.

    كل تلك الذخيرة, وكقارئ متابع, أوصلتنى إلى فهم الفكرة من جانبين: جانب دينى يتعلق بمفهوم البعث الدينى عبر الرسالة الثانية وجانب دنيوى متعلق بتربية وتنظيم المجتمع من خلال آليات محددة يشتقها الأستاذ محمود من أساسيات الدين أشتقاقاً غير معهود. يقول الدكتور محجوب التجانى عن محمود محمد طه فى كتابه سالف الذكر "هو مبتدع فكر إسلامى جديد, مدى تقبله بين الفقهاء مقاومة ورفض, ووسط العامة عجب وسيل من الأسئلة والإستفسارات لا ينقطع, ووسط آخرين فيهم العلماء جرأة فى الطرح مكانها الأكاديميات وقاعات الفلسفة والبحث... لا يسهل إخراجها للحياة العامة إلا بالمشقة. وقد تحمل الرجل وعانى كثيراً فى سبيل فكره, وعندما خرج إلى السياسة متحدياًُ السلطان, رافضاً لتطبيقات النظام السياسى 1983-1984 ولائماً لقادته إشعالهم فتيل الحرب لهيباً لا يبقى ولا يذر فى الجنوب, داعياً إلى المراجعة والتريث, وكانت بينه وبين السلطة السياسية هدنة موقوتة مشوبة بالحذر, وثب خصومه لتصفية الحساب القديم, إغتاله النظام", إنتهى

    فى تقديرى أن هذا التحليل يوضح بجلاء مصيبة الفكرة ألا وهو مدى تقبل العامة للجانب الدينى فيها إذ ظلت ومنذ بدايتها موضع شبهة وشك عظيمين وهو تماماً ما قصدته الأخت الدكتورة مهيرة بقولها "لذلك انا اتفق مع الرأى القائل بأن اعادة تسويق الطرح الدينى للفكر الجمهورى سيكون سلبا عليه وسيقضى على الرؤى المتميزة للحزب الاول فى السياسةوخدمة المجتمع", وذلك تماماً ما قصدته فى مداخلاتى السابقة وإقترحت فيه على الإخوة الجمهوريين تجاوز هذه المعضلة بإعتبارها مسألة خاصة بالأستاذ وهو القائل فى إحدى كتاباته :"أنا شخصياً بطبيعة الحال داعية إلى إعادة النظر فى الدين بفهم جديد" لكنه لم يفصل السياسات والبرامج ولم يحدد الكيفيات والأساليب التى بواسطتها يمكن تنزيل ذلك الفهم الجديد إلى الواقع الملموس, فهل طالب الأستاذ من أتباعه مواصلة الترقى والتأمل من أجل بلوغ المرتبة التى يتوصلون من خلالها لتلمس وسائل ذلك التنزيل؟

    من ناحية أخرى أرجو المعذرة إن إختلفت معك يأخ ياسر حول علاقة التنظيمات الحزبية بالأفكار الفلسفية! إذ يظل إعتقادى بإستحالة قيام أى حزب سياسى مؤثر دون وجود فلسفة تعطيها نكهتها المتميزة وتحدد لها مساحات الحركة الأفقية ومستويات السقوف والأعماق اللازمة للتفاعل الإجتماعى وملاقحة الأفكار الفاعلة على الساحة السياسية وهو ما يعرف بالآيديولوجية, ولذلك فمن بدهى القول بأن التنظيم الحزبي يمكنه أن يكون أكثر الأوعية المناسبة لحفظ فكرة ما وضخها بحيوية دافقة بلا حدود. ولنأخذ الأسلام كنموذج مثلاُ, نجد أن الثلاث عشرة سنة المكية ظلت بكاملها تقريبا عاكفة على مجال التربية والإعداد وتصفية النفس و تقوية العقيدة ولم تهتم كثيراً بفقه الدولة والأمة إلا فيما ندر حيث نلمس ذلك بوضوح خلال العشر سنوات التالية, المدنية, من آيات الأحكام والحكم والتطبيق الفعلى لأحكام الدولة الإسلامية. إن الشاهد فى الأمر أن الإسلام نفسه لم يكن له شكل واضح خلال مرحلة الدعوة و ظل كأنه فكرة لم تتضح معالمه وتتشكل إلا بعد قيام الوعاء السياسى خلال دولة المدينة وبعدها, وإذا لم توجد اليوم دولة توصف بأنها إسلامية مائة بالمائة فذلك لا يقدح من وجود عشرات الدول التى تعتبر الدين الإسلامى دينها الرسمى مع تمددها أفقياً على مستوى المعمورة كأكثر دين جاذباً للناس

    إن دعوتى هنا لا أهدف من ورائه دفع الإخوة الجمهوريين دفعاً للقيام بشيئ لا يودونه أو هم ليسوا بقادرين عليه لكنه إحساس شخصى بخصوبة الفكرة وإمكانياته فى رفد المجال السياسى السودانى بأفاق جديدة وأفكار رحبة تقودنا إلى غد مشرق, إن قلبى مع الإخوة وأخاف عليهم من تضييع الفكرة إذ هم الورثة الشرعيون وعلي أكتافهم ستنشأ الفكرة مجددا


    الأخ حيدر

    ونحن أيضاً نضم صوتنا لطلب الأخ عبدالعاطى فى الحصول على مقالك الكريم ""تفكيك التنظيم وتنظيم التفكيك: نحو سودان جديد"" ونرجو أن تنزلها هنا حتى تعم فائدتها الجميع

    مع عاطر تحياتى

    (عدل بواسطة WadalBalad on 08-02-2003, 00:15 AM)
    (عدل بواسطة WadalBalad on 08-02-2003, 00:20 AM)
    (عدل بواسطة WadalBalad on 08-02-2003, 00:28 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-02-2003, 11:11 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    العزيز حيدر بدوي

    شكرا كثيرا لك على المقال القيم ؛ والملي بمجاور متعددة لا ازال انا بعد القراءة الاولى حائرا فى ترتيب الاهم منها ؛ فكلها مهمة وتكاد كل فقرة تفيتح بابا من التساؤلات والاستطرادات والتداعيات ؛ وربما نرجع الى ذلك حين نفتح موضوع السودان الجديد وقوى السودان الجديد ؛ فالمقال يمسها بدرجة كبيرة وان لم يكن حصرا

    تجدنى يا اخ حيدر بعد قراءة هذا المقال اكثر ثقة بان تخرج الفكرة الجمهورية ثمرها فى مستقبل السودان ؛ وان لا يذهب جهد الاستاذ محمود ادراج الرياح ؛ وان لا نتاخر نحن عن قامة هؤلاء الرجال العظام الذين قدموا وذهبوا ؛ وما كانوا يرضوا لنا ان نعتقل انفسنا فى الماضى ؛ او فى جدران الانكسار امام صعوبة الظروف وجسارة الخصوم


    ولك منى كل التحية

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2003, 05:09 PM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 20-12-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    الأخ عبدالعاطى

    طاب نهاركم

    لق شوقتنا أكثر للإطلاع لقال الأخ دكتور حيدر لكننا نترك لكم تقدير نشرها إما فى هذه الحلقة أو فى الحلقة القادمة عن "القوى الحديثة". وبالمناسبة أنا متردد بين أن أطرح موضوع "القوى الحديثة" لوحده وبين أن أضمه مع موضوع "القوى الجديدة" وأنت سيد العارفين إن كان ذلك سيكون لائقاً. المهم أنتظر رأيك فى ذلك


    ملاحظة: يبدو أن هذه الحلقة سوف لن تختفى قريباً, أراها متجددة دائما, بارك الله فى كل من شارك فيها ولو بالقراءة

    ودمتم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-02-2003, 08:14 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: مرحبا, نحو أفق جديد: (4) الأحزاب السودانية فى الميزان - الحركة الجمهور (Re: WadalBalad)

    العزيز ود البلد

    تحياتى

    الاخ حيدر تشؤ مقاله فى هذا البوست ؛ وربما يكون غاب عليك حيث لم ينشره بنهاية البوست وانما اعلى قليلا

    اعتقد ان مصطلح القوى الجديدة هو السائد اليوم ؛ بعد ان كان مصطلح القوى الحديثة سائداحتى بداية تسعبنات القرن الماضى ؛ وعلى كل فان مصطلح الاحزاب والقوى الجديدة هو اشمل ؛ والامر فى النهاية لك ؛ فانت المشرف على هذا الحوار وراعيه الامين

    مع التحية

    عادل
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de