وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزامه تج

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-11-2018, 05:30 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة الشاعرة نادية عثمان مختار(نادية عثمان)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
26-03-2005, 09:53 AM

نادية عثمان

تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 13808

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزامه تج

    وزير الخارجية في حوار الإفادات الساخنة لـ (أخبار اليوم)
    Wednesday, March 09






    د. مصطفى : كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزامه تجاه الوطن



    ليس هناك احد فوق القانون وكل من يرتكب جرم لابد من أن يحاسب ويعاقب



    الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل وزير خارجية السودان مازال يردد هنا في القاهرة مقولته الشهيرة ( ذاهب عن الوزارة لا غاضب ولا مغضوب على ) والتي ستظل راسخة في ذاكرة الكثيرين كقول مأثور لأحد وزراء حكومة الإنقاذ على مر الحقب السياسية الآتية على السودان. قال د. مصطفى عثمان إسماعيل اذا كانت الخارجية هي ثمن السلام فسأقدمها واترك الكرسي وأنا (مبسوط جدا ) ودعا الآخرين الذين لم يذكر أسماءهم أن يخطو خطوته رفعا للحرج عن الحكومة،و تحدث وزير الخارجية في سياق حواره هذا لمراسلة (أخبار اليوم ) بالقاهرة عن عدد من الموضوعات الهامة التي تشكل في مجملها الراهن السياسي فمن قمة الجزائر للقمة الخماسية التي كشف أن تأجيلها جاء بطلب من الرئيس الليبي معمر القذافى ، كما شكك الوزير في وطنية وانتماء كل من ينادى بتشكيل المحاكمات للسودانيين أيا كانت جرائمهم خارج السودان ، وجدد رفض حكومته لمجرد طرح هذه الفكرة ، مؤكدا على كامل ثقته في القضاء الوطني السوداني للقيام بهذه المهمة . وتحدى الوزير أية جهة تقول بأن حكومته كانت سببا في تأجيل توقيع اتفاق القاهرة، وكشف عن محادثة تمت بينه ورئيس التجمع السيد محمد عثمان الميرغني أكد له فيها الأخير أن مصر لا تكذب وان تجمعه قد طلب تأجيل مفاوضات التجمع بالفعل كما قامت الحكومة المصرية بإبلاغ الوزير شخصيا بذلك، كما تطرق وزير الخارجية إلى عدد من الموضوعات الهامة والمثيرة تطالعونها في سياق هذا الحوار الساخن والصريح جدا:


    حاورته فى القاهرة مراسلة الصحيفة : نادية عثمان مختار




    السيد الوزير فلنبدأ حوارنا من محطة الحديث عن المحاكمات التي تطالب حركة دارفور وجزء من المجتمع الدولي بإجرائها خارج السودان لمعاقبة مرتكبي جرائم دارفور وانتم ترفضون مبدأ المحاكمة خارج البلاد فهل هذا يعنى اعترافكم بوجود الجرائم لتصبح نقطة الخلاف فقط في أين يحاكم المجرمون ؟؟

    الوزير: أولا الاستراتيجية القائمة انه ليس هناك احد فوق القانون، وكل من يرتكب جرما لابد من أن يحاسب ويعاقب، ولذلك شكّلت اللجنة الوطنية برئاسة الأستاذ دفع الله الحاج يوسف، واللجنة الدولية التي شكلت من قبل مجلس الأمن أشارت إلى انه أولا لا توجد ابادة جماعية في دارفور، ولكنها أوضحت بان هناك انتهاكات لحقوق الإنسان، وان مرتكبي هذه الانتهاكات لابد من أن يعاقبوا، فإذن لابد من أن تأخذ العدالة مجراها وكما ذكرت ليس هناك احد فوق القانون. النقطة الثانية هي أن قرار حسم التمرد قرار حكومي وليس قرار من قوات مسلحة أو غيرها، وبالتالي فان الحكومة هي التي أصدرت القرار بحسم التمرد في دارفور، ثالثا انه لايمكن للحكومة أن تقبل بمحاكمة اي سوداني مهما كان سواء كان متمردا أو غير متمرد، سواء كان عاملا أو جنديا أو وزيرا خارج السودان، لان القبول بالمحاكمة خارج السودان يعنى التشكيك في النظام القضائي بأكمله، وهذا ما لايمكن لاية حكومة أن تقبل به، لان النظام القضائي والعدالة واحد من أساسيات الحكم، فإذا ما فقد أو فقدت هذه الأساسية يبقى أن الحكومة فقدت واحدة من أركان وجودها.إذن.. الحكومة صحيح هي التي أصدرت قرار حسم التمرد، والقوات المسلحة نفذت ذلك، ولكن قطعا الحكومة لم تأمر بانتهاكات حقوق الإنسان أو غيرها. هل يمكن لأفراد من الأجهزة الرسمية أو غير الرسمية أن يقوموا بأعمال خارج القانون ؟ الإجابة نعم ممكن وليس الجيش السوداني هو استثناء وهذه حدثت، ويمكن أن تحدث بالنسبة للمدنيين وبالنسبة للعسكريين، فالحرب هي الحرب، ونحن لدينا مثال الآن في العراق (مثلا) الجيش الامريكى انتهك الحقوق، وأقصى ما يمكن أن نراه من انتهاكات لحقوق الإنسان حدثت فى أبو غريب وغيرها، وكذلك الجيش البريطاني ارتكب انتهاكات لحقوق الإنسان، وفى الكنغو الآن بعثة الأمم المتحدة( القوات المشكلة) سمعنا أن الجيش المغربي الموجود هناك انتهك قامت جنوده بانتهاكات للحقوق أيضا بممارسات سميت بالاغتصاب، أو غيره. فاذن هذا وارد ويبقى الذي يجب أن يحدث عندما تحصل مثل هذه الممارسات هو معاقبة مرتكبيها، وكل هذه الأمثلة التي ذكرتها تمت معاقبتهم وفق الأنظمة القضائية والإجراءات الداخلية، فماهو الجديد الذي يجعلنا نحن في السودان نقبل بهذه المحاكمات خارج السودان ؟.

    ولكن السيد الوزير معروف أن هناك بعض الجرائم تستدعى محاكمة مرتكبيها في محكمة الجنايات الدولية ؟؟

    الوزير : لو أخذنا حتى محكمة الجنايات الدولية ، البند (17) منها يقول بالتكاملية) ، اي أنه طالما هناك نظام قضائي وطني قائم ، فيمكن لهذه المحاكمات أن تتم وفق النظام القضائي الوطني ، ولذلك أنا أقول إن اي سوداني مهما كانت خلفيته لا اعتقد يشرفه أن ينظر إلى سوداني آخر يؤخذ خارج النظام القضائي وخارج السودان ليعاقب في منطقة أخرى ، ولذلك نحن مع المحاسبة ، ونحن مع العدالة ، ولكننا نثق في النظام السوداني ، وفى القضاء السوداني ، ونثق في القوانين وفى الذين يقومون عليها ، وإذا كان هناك اى نقصان في هذا أو ذاك فنحن على استعداد لان ننظر في ذلك ، فهذه المحاكمات لن تكون مغلقة وإنما ستكون محاكمات مفتوحة لمن يريد أن يشهدها أو يراقبها ، ولذلك أنا (شخصيا) لااتصور بأي حال من الأحوال أن تقبل الحكومة بمحاكمة اي سوداني خارج بلده . واعتقد بان من يقول ذلك قد يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزامه تجاه الوطن.

    سيادة الوزير أنت تسميها مجرد ممارسات أو انتهاكات والمتمردون في دارفور يسمونها جرائم حرب لذا يطالبون بعقد المحاكمات في المحاكم المختصة بعقد هذا النوع من الجرائم ؟؟

    الوزير: حتى الآن هي اتهامات، ولابد من التحقق والتأكد منها عبر التحقيق القضائي الجنائي من الشخص، والشخص المتهم من حقه أن يقف أمام القضاء وان يدافع عن نفسه وان يبرئ نفسه أو تثبت عليه التهمة، فمهما كان اسم هذه التهمة أو شكلها، فالمهم هو أن تجرى العدالة، ونحن نرى أن هذه العدالة يمكن أن تجرى في داخل السودان.

    برغم رفض الحكومة السودانية لمسألة عقد محاكمات لمرتكبي جرائم دارفور خارج السودان هناك من يتحدث كمنظمة هيومن رايس مثلا عن أنهم سيسلمون محكمة العدل أسماء المتورطين في مظروف بالشمع الأحمر ؟؟

    الوزير: عندما تشكل المحكمة فأي شخص يمكنه أن يقدم ما لديه من أدلة، فالإتحاد الافريقى يمكن أن يقدم لها أسماء، والأمم المتحدة كذلك وحتى الأفراد يمكن أن يقدموا شكاوى، فالمحكمة بمجرد أن تتشكل حينها كل جهة بامكانها أن تتقدم بشكاويها لهذه المحكمة، بمعنى انه لا يوجد حجر أصلا على تقديم الأسماء، ولذلك نحن قلنا أن المحكمة الوطنية التي ستشكل ستحقق في الأسماء التي وردت، وفى اي أسماء أخرى ترد تحت هذا العنوان أو تحت هذه القضية .

    سيادة الوزير رغم ما تقدمه الحكومة من جهود لإيجاد التسوية السياسية والسلمية فى السودان سواء ما بذلتموه في الجنوب أو ما تبذلونه حاليا مع حركة دارفور إلا أن المراقب يرى أنكم لم تستطيعوا وقف سيل العقوبات المفروضة على السودان فهل فشلتم في ذلك؟؟

    الوزير: لا..لم نفشل وان كنا فشلنا بالفعل في إيقاف هذا السيل لكان قد طبقت علينا العقوبات، ونحن نرى انه من أول مسودة عرضت بشأن دارفور كانت قد عرضت بالعقوبات، وكانت تلك هي المسودة التي قدمتها الولايات المتحدة قبل عام من الآن بالنسبة لقضية دارفور، وظللنا نحن نشرح ونوضح ونملك الحقائق على الأقل للذين يريدون أن يعرفوا الحقيقة إلى أن عدلت الوثيقة للمرة الثانية والثالثة وتحولت هذه العقوبات إلى تهديد بها، وجاء القانون الثاني أيضا فيه تهديد بالعقوبات، ونحن سنعمل الآن على أن يتحول هذا القانون أيضا إلى تهديد، أو أن لا تشمله اىة عقوبات.ومهمتنا نحن في الدبلوماسية السودانية أن نواجه مثل هذه المحاولات لفرض عقوبات على السودان، فنحن لم نفشل واستصدار القانون لا احد يستطيع إيقافه فأي دولة عضو في مجلس الأمن تستطيع أن تقدم مشروع قرار ضد سوريا أو لبنان أو مشروع قرار ضد السودان ، ونحن لسنا أعضاء في مجلس الأمن ، لكننا نحاول من خلال حديثنا لعضوية مجلس الأمن أن لا تنزل هذه العقوبات أو التهديدات إلى الواقع ، ومن الممكن في اىة لحظة من اللحظات أن تتغلب علينا هذه القوى التي تريد أن تفرض العقوبات وتفرضها بالفعل ، ولكن نحن مهمتنا أن ندافع إلى أخر لحظة في سبيل أن لا تفرض هذه العقوبات ، وإذا فرضت أن لا تؤثر على الاستقرار والأمن في السودان .

    ولكن في اعتقادك آلا يتسبب مجرد التلويح أو التهديد بفرض عقوبات على السودان في تأخير كل الحلول المبذولة للحلول التفاوضية بينكم ومتمردي حركة دارفور ؟؟

    الوزير: قطعا.. مجرد التلويح بالعقوبات يتسبب في ذلك، وهذا هو رأينا، واعتقد أن المجتمع الدولي قد بدأ يتفهم إلى حد كبير مدى خطورة إرسال رسائل خاطئة، وبدأ الآن يوازن إلى حد ما.. في رسائله التي يرسلها، بل ويحمّل المتمردين جزءا كبيرا مما يحدث في دارفور. ونرى أن ممثل الأمين العام في خطابه وتقريره الذي قدمه قبل شهرين قال أن (80% ) من الخروقات في دارفور هي من حركات التمرد، ونحن الآن طيلة شهر فبراير لم نسمع من الأمم المتحدة ولامن غيرها بان الحكومة تسببت ولو لمرة واحدة في خرق وقف إطلاق النار، وكل التقارير التي ترد هي إما حروبا ومعارك بين حركات التمرد أو بين حركات التمرد والمليشيات أو، أو إلى أخره، لكن الحكومة حتى الآن تمارس أقصى درجات ضبط النفس.

    ملف دارفور رغم تسليمه للنائب الأول لرئيس الجمهورية على عثمان محمد طه إلا أننا نرى أن حركة دارفور مازالت متمردة على الجلوس إلى طاولة التفاوض ورفض دعوة الاتحاد الافريقى لذلك ووضع شروطا مسبقة وليس هناك تقدم يذكر في حل قضية دارفور ؟؟

    الوزير: هذا هو حال التمرد، ولكن انظري في الجانب الأخر لحال الحكومة، فهي منذ أن تولى النائب الأول هذا الملف حصلت تهدئة شبه كاملة في دارفور، وحدث طرح تصور واضح جدا للحل السياسي من قبل الحكومة السودانية، وكذلك حدثت تحركات على الأرض من قبل الحكومة السودانية فانعكس مزيد من الأمن ومزيد من السلام في دارفور. فاعتقد أن الحكومة بينما تكسب الآن في إطار إحلال السلام وتقليل دائرة العنف، ووضوح الرؤية السياسية، نجد أن حركات التمرد مازالت منشغلة في خلافاتها وغير مهتمة لتقديم اطروحات لهذه القضية ربما لان إستراتيجيتها هي استمرار هذه الحالة في دارفور إلى أطول فترة ممكنة، لأنها كما تعرفين تنادى بتدخل دولي، وعندما نادى كوفي عنان بالتدخل الاوروبى وحلف الناتو كانت حركة التمرد هي أول الداعمين لهذا النداء، ولذلك قد تكون هي تنتظر ذلك، وقد هاجمت من قبل الاتحاد الافريقى وأشارت إلى انه عاجز وقد تكون إستراتيجيتها هي إثبات وتأكيد عجز الاتحاد الافريقى من خلال استمرار ممارستها للعنف، وفى نفس الوقت إصرارها على دخول الطرف الدولي من خلال تحريض عنان وغيره للمضي في طريق إدخال طرف ثالث في قضية دارفور مثل الناتو أو غيره، وواضح أن هذا الموقف تواجهه أفريقيا، فالاتحاد الافريقى يصر على أن يأخذ زمام الأمر بيده وان يسهم في تثبيته بان يساهم في المعالجة السياسية، وان يرفض اى تدخل دولي بالطريقة التي نادى بها كوفي عنان في شئون دارفور .

    وماذا عن القمة الخماسية بشأن دارفور والتي تم تأجيلها أكثر من مرة بعدد من المبررات ؟؟

    الوزير: بالنسبة لمباحثات دارفور فقد كان هناك قرار من مجلس الأمن والسلم الذي انعقد في يناير الماضي في الجابون بان تنعقد دورة ابوجا في فبراير ولكن بعد قمة انجمينا الأخيرة رأى الاتحاد الافريقى انه بدلا من أن يأتي بالأطراف المعنية ثم تطرح الموضوعات للتفاوض بان يقوم بما يسمى ب(المعالجة الدبلوماسية ) وذلك بان يلتقي بالأطراف ويطرح أفكارا في مسعى لتقليص الشقة، ثم بعد ذلك يطرح مشروع يمكن أن تكون فيه بعض الاختلافات، ولكن على الأقل يكون جسم الحل قد وضع في الورقة، وبالتالي فان خريطة الطريق للوصول إلى النهاية توضع من قبل الاتحاد الافريقى، و في تقديرنا نحن أن هذا المسعى جيد، لأنه يمكن من خلاله أن تتم تحديد نقاط الاتفاق والاختلاف في هدوء، ثم بعد ذلك تطرح في اجتماع ابوجا، وهذا هو الذي يجرى الآن ولذلك هم بدلا عن أن يعجلوا بالاجتماع اجلوه إلى نهايات مارس ( ربما ) أما اجتماع القاهرة الخماسي فقد اجّل بطلب من ليبيا، وفى لقاءاتى مع المسئولين المصريين خلال اليومين الماضيين اتفقنا على أهمية الدعوة للقمة الخماسية، وبالتالي بدأت مصر الآن في اتصالاتها بالدول المعنية، وأتوقع في الأيام القليلة القادمة يتم تحديد موعد للقمة الخماسية.

    وهل تتوقع أن تسهم هذه القمة المزمعة إسهاما كبيرا في وضع المعالجات لحل قضية دارفور ؟؟

    الوزير: القمة الخماسية ميزتها هي إنها تعطى قوة الدفع المطلوبة بالنسبة للحل السياسي.

    ولكن كيف تقرأ رفض مصر لعقد القمة من قبل وثم تأجيلها الآن بما يجعل البعض يظن أن هناك عدم حماس من مصر لعقدها أو التدخل بشكل كبير في الملف الدارفورى ؟؟

    الوزير: الذي فهمته أنا من خلال لقاءاتى مع المسئولين المصريين أن تأجيل القمة عن موعد انعقادها الذي كان مقررا في الخامس من مارس الجاري تم بطلب ليبي، وقد طلب العقيد معمر القذافى في زيارته الأخيرة لمصر أن تؤجل القمة قليلا، لكنهم كما ذكروا حريصين على عقد القمة، وبالتالي فمصر ستبدأ اتصالاتها لهذا الغرض.

    سيدي الوزير إصراركم ومعكم الاتحاد الافريقى وليبيا ومصر خاصة على أن لاحل لقضية دارفور إلا أفريقيا وإصرار المجتمع الدولي والمتمردين على تدويل القضية يجعل من الجدل بيزنطيا في هذه المشكلة فكيف سيكون الحسم ؟؟

    الوزير: ( أوريك بصراحة ) كما ذكر احد الوزراء الغربيين لا توجد دولة غربية مستعدة أن تأتى بقواتها إلى دارفور، ولذلك سيظلوا يعتمدوا على الاتحاد الافريقى، فالأمر إذن كما قلتِ هو عبارة عن جدل اعلامى، ولكن حتى البريطانيين عندما أعلن احد الجنرالات أنهم مستعدين لإرسال خمسة آلاف جندي، قمنا وقتها بالاتصال بالسفير البريطاني، فقال لنا: ( لا ليس لدينا استراتيجية لإرسال جندي واحد )وبالتالي فليس هناك دولة غربية على استعداد أصلا لتأتى بقوات وتدخلها في دارفور ، مما يؤكد أن الحل سيكون عبر الاتحاد الافريقى .

    نرى أن حركة التمرد في دارفور ترفض إلقاء السلاح و ربما تريد معاملتها أسوة بالحركة الشعبية التي فاوضتموها وتوصلتم معها إلى التسوية السلمية والسياسية ورغم ذلك فهي بقواتها وجيشها وسلاحها فهل تكون التجربة النيفاشية قد جلبت لكم المشكلات من حيث لا تدرون ؟؟

    الوزير.. قرنق لم يوقع اتفاقا لوقف إطلاق النار إلا بعدما انتهينا من نيفاشا، أما حركات التمرد فقد وقعت اتفاقا لوقف إطلاق النار وقد أجلتها الحكومة من مواقعها، وبعد ذلك أتت ووقعت (بأم عينها ) على اتفاقية وقف إطلاق النار في الثامن من ابريل بانجمينا. فإذا كانت حركات التمرد ليست على استعداد لوقف إطلاق النار فما كان من المفروض أن توقع اتفاقية انجمينا التي تنص على تجميع قوات المتمردين في أماكن محددة، وتلزم الحكومة لنزع سلاح المليشيات. فنحن وقعنا على هذه الاتفاقية فهل سننقضها مرة أخرى ؟ هذا ليس ممكنا بالطبع .

    الحركة الشعبية تقوم يوميا بفتح مكاتب جديدة في كل منطقة وجزء من السودان وهذا أمر قد أثار تساؤلات البعض في ما ترمى إليه الحركة فكيف رأيتم كحكومة هذا التحرك السياسي والشعبي الواسع للحركة حتى من قبل بدء الفترة الانتقالية ؟؟

    الوزير: نحن نتمنى أن الحركة الشعبية ( تبقى عندها قروش ) وتصرفها في الشمال وفى الجنوب، وتفتح مكاتبها في كل مكان، فعلى الأقل مكاتبها في الشرق والغرب والجنوب ( حيوريها انو والله موش الجنوب براهو المظلوم )، وإنما كل أنحاء السودان مظلومة لأنه أصلا لم يكن هناك نشئ قبل أن تأتى هذه الحكومة، وقد ساهمت الحكومة في استخراج البترول، ونحن نريد توظيف هذا البترول في تنمية الجنوب والشمال والشرق والغرب، ونتمنى أن تساعد الحركة الشعبية من خلال انتشارها وفتحها لمكاتبها في إفهام الجميع باتفاقية السلام ومراميها، وأيضا تطمئن الشعب السوداني بأننا الآن في مرحلة سلام وتنمية، وانه لا داعي لحمل السلاح لان الاتفاقية لا تظلم احدا، بل تعطى كل ذي حق حقه.

    نرى أن الحكومة بدأت ترسل انتقادات لاذعة للحركة الشعبية بسبب عدم إرسالها لوفدها المشارك في لجنة وضع الدستور فهل هناك توتر في العلاقة قد بدأ ظهوره بينكم ؟؟

    الوزير: لا.. هو ليس نقد بقدر ماهو واقع، فقد كان من المفترض أن تبدأ لجنة الدستور منذ فترة، ولكن الحركة تأخرت لظروف تخصها، إذن فهذا تعبير عن واقع وليس نقد ، ونحن عندما نقول والله إن سبب التأخير هو أننا مازلنا ننتظر الحركة فليس بالضرورة أننا ننتقدها ، وإنما نعكس واقعا لأننا مسئولين من شعبنا ومن المجتمع الدولي عندما يتساءل ( ليش مابديتو ؟) فنرد بالقول أننا جاهزين ولكننا في انتظار وصول الحركة، وهى قد قالت أنها سوف تأتى يوم عشرة مارس ،وقد كان من المفترض أن تأتى في أول شهر فبراير ، والآن نحن سننتظرها على كل حال إلى يوم (10) مارس الحالي كما وعدت .

    وإذا ما قفزنا سيدي الوزير إلى أخر تطورات المصالحة مع اريتريا و التي يقوم بها الرئيس اليمنى على عبد الله صالح فهل من جديد بشأن هذا الأمر ؟؟

    الوزير: الرئيس عبد الله صالح طرح أفكارا، ونحن في السودان ذكرنا له بأنه ليس لدينا اى استراتيجية عداء بالنسبة للنظام في اريتريا، أو أننا نسعى لإسقاطه، فهذه ليست مسئوليتنا وإنما مسئولية الشعب الاريترى ، ونحن لدينا عقبات نريد فقط أن نزيلها ، وبمجرد أن تزال هذه العقبات فلا يوجد اى شئ يقف في طريق تطبيع العلاقات السودانية الاريترية . والذي يقال من أن هناك حلف بين السودان وإثيوبيا بما يمنع السودان من تطبيع علاقاته مع اريتريا فهذا غير صحيح ، ونحن صحيح كانت لدينا إشكالات مع إثيوبيا وقد عالجناها بالحوار الثنائي دون تدخل طرف ثالث ، ولدينا علاقات جيدة وممتازة مع إثيوبيا ، لكنها ليست باى حال من الأحوال على حساب علاقاتنا مع اىة دولة أخرى، وعلاقاتنا مع اريتريا علاقات قائمة بذاتها ، وهنالك إشكالات قائمة وفى الوقت الذي تعالج فيه هذه الإشكالات فلا يوجد اى مانع من تطبيع العلاقات بيننا و اريتريا .

    وهل هذه الإشكالات زادت خاصة مع تفاقم مشكلة شرق السودان ؟؟

    الوزير: الإشكالات معروفة لدى الطرفين وسببها هو وجود المعارضة المسلحة ودعمها من قبل اريتريا.

    وإذا انتقلنا إلى محطة اتفاق القاهرة نرى انه يسير في بطء غير معلوم الأسباب فهل هنالك مشكلات ستؤدى بالاتفاق إلى مهاوى الانتكاسة أم ما الذي يحدث تحديدا ؟؟

    الوزير: الحصل بالضبط كالآتي: نحن أخطرنا من قبل الحكومة المصرية وبطريقة رسمية بان الجولة النهائية والتي سيتم فيها التوقيع على الاتفاق بواسطة السيد محمد عثمان الميرغني والسيد النائب الأول ستتم في القاهرة يوم الثاني عشر من فبراير الماضي وقد ابلغنا بذلك من قبل الحكومة المصرية والتجمع كما أن هذا الحديث كان مضمنا البيان الختامي للاتفاق الذي وقّعه نائب رئيس التجمع الفريق عبد الرحمن سعيد ود. نافع على نافع رئيس الوفد الحكومي لمفاوضات القاهرة، وخلال قمة ابوجا الماضية دعا الرئيس المصري محمد حسنى مبارك الرئيس البشير ورحبنا بالدعوة وبالمشاركة، وعندما دعا النائب الأول والدكتور جون قرنق لمخاطبة مجلس الأمن كان المقترح الأول للاجتماع هو يوم الحادي عشر من فبراير، ونحن لالتزامنا بيوم الثاني عشر موعد توقيع اتفاق القاهرة طلبنا منهم تأجيل الموعد أو تقديمه فقدموه إلى يوم ( وكل ذلك حرصا منا في أن نشارك ونحضر موعد التوقيع في الثاني عشر حسبما كان محددا، وبعد ذلك اتصلت بنا الحكومة المصرية رسميا ( وابلغتنى شخصيا عشان ما يكون فيها شك كمان ) بان التجمع طلب التأجيل إلى يوم التاسع عشر، فقلت للمسئول المصري هل يوم التاسع عشر هذا مؤكدا فقال لي نعم مؤكد فقلت له ونحن موافقون وسوف نحضر يوم التاسع عشر وبدأنا في تجهيز أنفسنا للحضور إلى القاهرة في هذا التاريخ، ولكن ابلغنا مرة أخرى بأن الاجتماع قد تم تأجيله، ونحن لم نكن سببا في هذا التأجيل على الإطلاق، وعندما صدر التصريح من الناطق الرسمي باسم التجمع بان الحكومة هي السبب في التأخير عندها قمت بالاتصال مباشرة بالسيد محمد عثمان الميرغني واستفسرته، وقلت له ( هل ما صرح به الناطق الرسمي هو الصحيح أم ما ابلغنا به من قبل الحكومة المصرية وهل نكذّب الحكومة المصرية ؟) فقال لي : ( لا ما قالته لكم الحكومة المصرية هو الصحيح ) ولذلك قلت في تصريحاتي أن التجمع يعرف أننا لم نطلب التأجيل . ونحن لو دعينا اليوم أو غدا للحضور للقاهرة للتوقيع فنحن جاهزون ونتحدى اي جهة تقول بأن الحكومة هي السبب في التأخير، فلو دعينا غدا ( مستعدين نركب طيارتنا ونجئ لحضور توقيع الاتفاق في القاهرة ) وكما قلت لكِ نحن نتحدى من يقول بأننا كنا سببا في التأجيل ونطلب منه أن يشرح لنا كيف ذلك.

    بعض المراقبين ارجعوا عدم حماس الحكومة لاستكمال توقيع اتفاقها مع التجمع نسبة لما خرجت به المعارضة من قرارات في اجتماعها الأخير بأسمرا خاصة فيما يتعلق بموافقتها على إنشاء منبر منفصل للشرق الشئ الذي يدخل الحكومة في دوامة مفاوضات أخرى ؟؟

    الوزير: ومن قال إننا رفضنا اى شئ ؟ نحن لم نرفض شرقا ولا غربا ولا دعينا لتوقيع اتفاقنا مع التجمع وترددنا، والكرة في ملعب التجمع الآن وهو الذي يستطيع الإجابة عن أسباب التأخير فهو ليس من طرفنا في الحكومة.

    السيد الوزير وماذا عن لقائكم المزمع عقده في المملكة العربية السعودية مع رئيس التجمع السيد محمد عثمان الميرغني لبحث آخر تطورات اتفاق القاهرة ؟؟

    الوزير: كان من المفروض أن يتم اللقاء هنا في القاهرة يوم الجمعة الماضية، وقد ابلغني السيد الميرغني بأنه آت إلى القاهرة للالتقاء بي ( ونتغدى مع بعض) وللمناقشة في مجمل الموضوعات، وقد وافقت على ذلك ولكن عندما عرفت انه آت مخصوص لكي يلتقي بي وانه ليس ( مبرمجا ) لعودته للقاهرة الآن وإنما من أجلى فقط ، فقد قمت بالاتصال به مرة ثانية وقلت له إذا كان حضورك للقاهرة فقط لمقابلتي فانا أساسا سوف أجئ إلى السعودية خلال اليومين القادمين ومستعد أن آتى إليك في مكانك وليس هناك داعيا لان تحضر من أجلى إلى القاهرة .

    السيد الوزير إذا انتقلنا إلى محطة أخرى فالسؤال هو كيف تحتوى الدبلوماسية السودانية مثل أحداث الشغب التي تسبب فيها سودانيون في العراق واعترافهم باشتراكهم في جرائم قتل وغيره من حجز الرهائن في بغداد وأخيرا أحداث المظاهرات الأخيرة هناك بسبب دعاوى ضربهم وإهانتهم ؟؟

    نحن لا ننكر إذا كانت الحكومة العراقية ذكرت بان لديها بعض السودانيين الذين شاركوا في بعض العمليات تحت مسئوليتهم، ولكن هذا لا يعنى أن هذه هي السياسة السودانية، أو أن الحكومة لديها اى علاقة أو تؤيد أو تدعم مثل هذا الخط، فعلى العكس فهي ترفضه تماما، لكن لا نريد بجريرة هؤلاء القلة أن ينعكس كل ذلك على السودانيين المقيمين بالعراق ولذلك أخطرنا الحكومة العراقية بأنها يجب أن تضع حدا لما تبثه أجهزة الإعلام العراقية الشئ الذي يمكن أن يشكل استهدافا بالنسبة للسودانيين الموجودين في العراق، والحكومة العراقية قد استجابت إلى حد ، وأصدرت البيانات التي أصدرتها الجالية السودانية في العراق ، لكن يبدو أن بعضا من هذه الاستهدافات مستمرة ، ونحن في الأيام القليلة القادمة سنقرر وقطعا أن الأوضاع في العراق فيها الكثير من الخطورة فإذا شعر السودانيون أنهم لا يستطيعون أن يبقوا في العراق وأنهم مستهدفون فالحكومة السودانية قطعا ستتخذ خطوة بمطالبة السودانيين بترك العراق والعودة إلى وطنهم وسنفعل كل ما نستطيع حتى يتم إخلاؤهم كما فعلنا في أيام الحرب السابقة واسترجاعهم إلى السودان. واكرر مرة أخرى ( اللي يترك داره يقل مقداره ).

    السيد الوزير ما الذي يجعلك أنت تحديدا قبل اى وزير أخر تعلنها داوية بأنك ذاهب عن الخارجية( لاغاضب ولا مغضوب عليك ) ولماذا لم تنتظر بلوغ السودان مرحلته الانتقالية ليكون بعدها الكل ذاهب سواء غاضب أو مغضوب عليه ؟؟

    الوزير: ( شوفي أقول ليك حاجة ) نحن لازم نتأكد تماما بأننا منتقلين إلى مرحلة تحتاج إلى كثير من التضحية والمثال والنموذج، والنقطة الثانية فان التجربة التاريخية تقول بان الحكم إذا لم يكن فيه تداول يتحول إلى (ملك عضود) وحتى في زمن الصحابة والعهد الاسلامى الأول والخلفاء الراشدين كان حكما راشدا عندما كان فيه تداولا للسلطة بتعاقب سيدنا أبو بكر وعمر ثم سيدنا عثمان وسيدنا على بن أبى طالب ، وبمجرد أن تحول إلى (ملك عضود) استشرى فيه الفساد ، وبدأت تختل القيم ، ونحن الآن نسعى إلى إبراز نموذج يقوم على السلام والوفاق ، ويقوم أيضا على التداول السلمي للسلطة ، وهذه قناعات موجودة لدى ، فنحن قد سعينا لتحقيق هدف وهذا الهدف هو السلام وتوصلنا إليه ، فالإنسان يصبح حينها فخورا جدا بأنه قد خدم بلاده في اخطر مرحلة مرت بها ، ووصلنا ( تقريبا ) إلى بر الأمان لتحقيق السلام ، فإذا كان ثمن هذا السلام هو ترك المقعد فمن المفترض على من سعى للسلام أن يكون أول المستعدين والمضحين بان يكون هذا الموقع أو ( المقعد) جزءا من ثمن السلام ، فالسلام يستحق ذلك.

    ولكن هل تكون أنت الوحيد الذي يجب أن يضحى بموقعه قربانا للسلام ؟؟

    الوزير: السلام يستحق ذلك وبالتالي أنا أردت أن أعطى رسالة للآخرين.

    ولكن من هم الآخرين ؟؟

    الوزير (ضاحكا ) إذا كان هدفنا هو السلام ونعلم أن ثمنه غاليا، وقد توصلنا إليه إذن فكل مادون السلام يهون، وبالتالي يجب أن لا يصبح ( الكرسي مشكلة )هذه واحدة، والنقطة الثانية والثالثة هي أننا مقبلين على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وأنا متأكد تماما أن القيادة الموجودة تتمنى أن أبقى معها، ولهذا أنا قلت اننى ذاهب (لا غاضب ولا مغضوب) لاننى اعرف أن قطاعات كبيرة جدا من الشعب السوداني تريدني أن أظل باقيا، وتعلم انه قد حدث إنجاز يجب أن يتم تواصله، وبالتالي من المهم جدا انك تقوم بإخراج الناس من هذا الحرج وذلك عندما تبادر وتعلن عن زهدك في الموقع بحيث تعطي القيادة السياسية على الأقل حرية حركة وتشجع الآخرين في أن يمضوا في هذا الاتجاه.

    ولكن هل تعلم أن مقولة ( لا غاضب ولا مغضوب عليك) هذه قرأها البعض بأنها دليل غضب بالفعل وحزن لان وزارة الخارجية بالذات هي الوزارة التي أشارت لها الحركة قبل غيرها لتكون احد الوزارات السيادية التي تتولى أمورها بل وخرجت التكهنات بأن نيال دينق هو الذي سيتولى مهامها بعدك؟؟

    الوزير : قد تكون هذه واحدة ولكني لم اسمع أصلا أن الحركة الشعبية حددت الخارجية تحديدا كوزارة سيادية تريد توليها في فترة الانتقال ، وما تنامي إلى مسامعي كان من خلال بعض وسائل الإعلام ، ورغم فانا اشعر انه إذا كانت الخارجية هي ثمن السلام ( والله نحن نقدمها ومبسوطين جدا جدا) فلتكن الخارجية هي ثمن السلام .

    إذن والى أين ذاهب د. مصطفى بعد تركه لمنصبه كوزير خارجية السودان لسنوات عديدة ؟؟

    الوزير : ( ضاحكا ) التكهنات كثيرة جدا فهناك من يقول باننى سأذهب إلى التعاون الدولي ، وآخرون يقولون وزير رئاسة جمهورية ،وآخرون يقولون اننى سأتولى مهام المندوب الدائم للسودان في الأمم المتحدة وهناك من يقول بأننى سأصبح مستشارا لرئيس الجمهورية وآخرون يقولون باننى راجع إلى عيادتي والبعض يرى اننى سأعود للتدريس في الجامعة .

    هذه هي تكهنات الناس ولكن ما الذي تراه أنت ؟؟

    الوزير: أنا قلت اننى ذاهب إلى مكانين أما عيادتي أو التدريس بالجامعة.

    اخيرا .. ماذا عن لقاءاتك في القاهرة على هامش اجتماع وزراء الخارجية العرب ؟؟

    الوزير: لم التق الرئيس المصري نسبة لانشغاله هذه المرة، ولكني عقدت لقاءات وزير الخارجية احمد أبو الغيط وأيضا الوزير عمر سليمان وهو أيضا المشرف على ملف مفاوضات القاهرة، كما التقيت أيضا بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فى لقاء مطول تطرقنا فيه في مجمل الأوضاع في السودان والقمة العربية القادمة في الجزائر والمشروعات المطروحة السودان، حيث أن السودان قد تقدم بمشروعين هامين جدا لقمة الجزائر فيما يتعلق بالتعاون العربي الافريقى، حيث أننا نعتقد انه بعد إحلال السلام في السودان فلابد من عمل كبير لإحياء التضامن العربي الافريقى، باعتبار أن هذا يصب في مصلحه الاستقرار في السودان وأفريقيا و لابد من أن تدرك أفريقيا وتشعر بان العالم العربي اقرب إليها جغرافيا و ثقافيا واقتصاديا وهذا هو الشئ غير الموجود الآن ، وبالتالي طرحنا واحدا من أهم موضوعات قمة الجزائر هو موضوع التضامن العربي أو التعاون العربي الافريقى حيث تحدثت مع الأمين العام عن جوانب هذا التعاون وكيف سنعرضه على القمة في الجزائر وماهى الخطوات التي ستتبع في ذلك وكذلك تطرقنا إلى الأوضاع الراهنة في دارفور بالنسبة إلى اتفاقية السلام وما وصلت إليه حتى الآن والخطوات القادمة .

    أخيرا جدا وماهى أجندة زيارتكم للملكة العربية السعودية خلال اليومين القادمين ؟؟

    الوزير: ذاهب إلى المملكة مبعوث من الرئيس البشير للأمير عبد الله وتأتى هذه الزيارة في إطار العلاقات الثنائية بين البلدين وكما سنلتقي بالسيد محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع كما ذكرت سابقا .

    (عدل بواسطة نادية عثمان on 26-03-2005, 09:57 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-03-2005, 12:56 PM

Dr.Mohammed Ali Elmusharaf

تاريخ التسجيل: 27-01-2005
مجموع المشاركات: 1992

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    الاخت ناديه تحياتي
    Quote: د. مصطفى : كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزامه تجاه الوطن

    د. محمد: وكل من يشرد العاملين في الدوله للصالح العام, ويعذب السودانين ويغتصبهم في بيوت الاشباح وينهب الاموال ويقول خلوها مستوره, فهو وطني غيور اوفي بكل التزاماته الوطنيه.
    لك التحيه والاحترام استاذة ناديه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-03-2005, 01:37 PM

nour tawir
<anour tawir
تاريخ التسجيل: 16-08-2004
مجموع المشاركات: 16018

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    واين كانت وطنية المجرمين حينما حينما فجروا فى جرائمهم وسبقوا الاولين والاخرين فى تخريب البلد؟!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-03-2005, 03:44 PM

فيصل عثمان الحسن

تاريخ التسجيل: 08-01-2005
مجموع المشاركات: 4528

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: nour tawir)

    الاستاذة نادية تحياتى . من يفرط فى اراضى الوطن (ارقين ) ويرهن ثروات البلاد للاجنبى وينهب المال العام ويودعه فى حسابات خارجية , كيف يتثنى له ان يشكك فى وطنية الآخرين ؟ وكيف تكون المطالبة بمحاكمة مرتكبى الجرائم ضد الانسانية خروج عن الوطنية؟ يبدو ان لحكام الخرطوم فهم آخر للوطنية كما هو الحال مع الدين الاسلامى .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 10:17 AM

علاء الدين يوسف علي محمد
<aعلاء الدين يوسف علي محمد
تاريخ التسجيل: 28-06-2007
مجموع المشاركات: 19575

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: فيصل عثمان الحسن)

    الأستاذة نادية عثمان
    أقول لهذا البوست
    UP
    و أعلم من سيأتون و قبل مجيئهم أسطرها لهم
    لا للعملاء
    و السودان للسودانيين فقط
    أتعلمونهم؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 10:30 AM

حسب ربه
<aحسب ربه
تاريخ التسجيل: 18-01-2005
مجموع المشاركات: 148

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: علاء الدين يوسف علي محمد)

    العزيزه ناديه

    عن اى وطنيه يتحدث هذا السافل ؟

    أهى الوطنية التى تخول لحكومته قتل الاطفال وحرق القرى ام اى وطنيه هى ؟

    وماذا يتوقع منا ومن المجتمع الدولى ان نفعل....؟ نصفق لحكومته ونقول بخ بخ.

    فلتحيا عصا المجتمع الدولى التى قررت محاكمه حكومته ومنتسبيها فى لاهاى حيث لا شفيع

    مرحب بقرار مجلس الامن ومرحب بمحاكمة الطغاه.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 01:18 PM

نادية عثمان

تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 13808

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: حسب ربه)

    Quote: ولكن في اعتقادك آلا يتسبب مجرد التلويح أو التهديد بفرض عقوبات على السودان في تأخير كل الحلول المبذولة للحلول التفاوضية بينكم ومتمردي حركة دارفور ؟؟

    الوزير: قطعا.. مجرد التلويح بالعقوبات يتسبب في ذلك، وهذا هو رأينا، واعتقد أن المجتمع الدولي قد بدأ يتفهم إلى حد كبير مدى خطورة إرسال رسائل خاطئة، وبدأ الآن يوازن إلى حد ما.. في رسائله التي يرسلها، بل ويحمّل المتمردين جزءا كبيرا مما يحدث في دارفور. ونرى أن ممثل الأمين العام في خطابه وتقريره الذي قدمه قبل شهرين قال أن (80% ) من الخروقات في دارفور هي من حركات التمرد، ونحن الآن طيلة شهر فبراير لم نسمع من الأمم المتحدة ولامن غيرها بان الحكومة تسببت ولو لمرة واحدة في خرق وقف إطلاق النار، وكل التقارير التي ترد هي إما حروبا ومعارك بين حركات التمرد أو بين حركات التمرد والمليشيات أو، أو إلى أخره، لكن الحكومة حتى الآن تمارس أقصى درجات ضبط النفس.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 06:28 PM

نادية عثمان

تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 13808

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    Quote: سيادة الوزير رغم ما تقدمه الحكومة من جهود لإيجاد التسوية السياسية والسلمية فى السودان سواء ما بذلتموه في الجنوب أو ما تبذلونه حاليا مع حركة دارفور إلا أن المراقب يرى أنكم لم تستطيعوا وقف سيل العقوبات المفروضة على السودان فهل فشلتم في ذلك؟؟

    الوزير: لا..لم نفشل وان كنا فشلنا بالفعل في إيقاف هذا السيل لكان قد طبقت علينا العقوبات، ونحن نرى انه من أول مسودة عرضت بشأن دارفور كانت قد عرضت بالعقوبات، وكانت تلك هي المسودة التي قدمتها الولايات المتحدة قبل عام من الآن بالنسبة لقضية دارفور، وظللنا نحن نشرح ونوضح ونملك الحقائق على الأقل للذين يريدون أن يعرفوا الحقيقة إلى أن عدلت الوثيقة للمرة الثانية والثالثة وتحولت هذه العقوبات إلى تهديد بها، وجاء القانون الثاني أيضا فيه تهديد بالعقوبات، ونحن سنعمل الآن على أن يتحول هذا القانون أيضا إلى تهديد، أو أن لا تشمله اىة عقوبات.ومهمتنا نحن في الدبلوماسية السودانية أن نواجه مثل هذه المحاولات لفرض عقوبات على السودان، فنحن لم نفشل واستصدار القانون لا احد يستطيع إيقافه فأي دولة عضو في مجلس الأمن تستطيع أن تقدم مشروع قرار ضد سوريا أو لبنان أو مشروع قرار ضد السودان ، ونحن لسنا أعضاء في مجلس الأمن ، لكننا نحاول من خلال حديثنا لعضوية مجلس الأمن أن لا تنزل هذه العقوبات أو التهديدات إلى الواقع ، ومن الممكن في اىة لحظة من اللحظات أن تتغلب علينا هذه القوى التي تريد أن تفرض العقوبات وتفرضها بالفعل ، ولكن نحن مهمتنا أن ندافع إلى أخر لحظة في سبيل أن لا تفرض هذه العقوبات ، وإذا فرضت أن لا تؤثر على الاستقرار والأمن في السودان .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 06:49 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    انا اقول ولا احتاج لصك غفران من السيد الوزير
    لكن ايضااقول له مقال الاديب الاريب الطيب صالح
    من اين اتي هؤلاء بل من هم هؤلاء وسيادة الوزير منهم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 07:32 PM

Abdelrahman Elegeil
<aAbdelrahman Elegeil
تاريخ التسجيل: 28-01-2005
مجموع المشاركات: 2031

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: Sabri Elshareef)

    وزير الخارجية السوداني مصطفى اسماعيل في حوار شامل مع «البيان»:
    طلبت من الأميركيين التدخل في السودان بدلاً من العراق


    كشف وزير الخارجية السوداني، مصطفى عثمان اسماعيل، عن عرض سابق تقدم به الى الولايات المتحدة قبل غزوها العراق قوامه ان تتدخل واشنطن في السودان بدلا من العراق لانها لم تكن لتواجه الصعوبات التي تواجهها الآن في العراق.ورغم ذلك شن الوزير السوداني في حوار شامل مع «البيان» هجوما لاذعا على اميركا التي وصفها بـ «فرعون عريان» يرى « الكل مساوئه الا هو».


    مستعيرا قصة تراثية مشهورة كانت ضمن المقرر الدراسي في السودان عنوانها «فرعون وقلة عقله».وفي سياق انتقاداته لاميركا المتناثرة في فقرات الحوار انتقد الوزير السوداني آخر تقرير صادر من وزارة الخارجية الاميركية حول اوضاع حقوق الانسان وقال ان هذا التقرير تحدث عن الانتهاكات في كل العالم الا في اميركا!


    وبعد ان اشار الى ان واشنطن لا تملك رؤية حول حل ازمة دارفور رغم الزوبعة التي تثيرها، وتساءل الوزير السوداني عما اذا كانت ـ اميركا التي تتشدق بضرورة الاصلاح الديمقراطي في المنطقة هل سترضى بانتخابات نزيهة في لبنان تأتي بحزب الله الى الحكم؟ غير ان اسماعيل قال انه لا يستبعد ان تكون السياسات العالمية رتبت لكي يكون كل من السودان ولبنان النموذج المطلوب للاصلاح في الشرق الاوسط وفي القرن الافريقي.


    مشيرا في سياق آخر الى ان المعارضة اللبنانية اعطت نموذجا للوعي الوطني برفضها ربط الاصلاحات بنزع سلاح المقاومة.وتطرق الحوار الى اكثر من محور في الشأن الداخلي السوداني سجل في اطارها جولة وآراء اهمها ان العالم يريد ان يكفر عن تقاعسه في مذابح رواندا بالتدخل في دارفور، وان انقسام الاسلاميين في السودان فرخ بشكل او بآخر، العصبية القبلية والجهوية.


    وان محاولات اضعاف الآخر نابعة عن قصر نظر سواء من الحكومة او من المعارضة، وان نبذ الاستعلاء هو احد ادوات بناء الثقة بين شمال وجنوبها وان مشاركة ابناء دارفور في هرم السلطة والأمن امر يمكن التفاهم عليه. وان نظام «الانقاذ» حول السودان من «رجل افريقيا المريض» الى مارد اقتصادي وان المرتكزات الفكرية لهذا النظام لن تتفكك حتى اذا ذهب رموزها.


    وبعد ان اتهم «من صاغوا» المبادرة المصرية الليبية المشتركة باجهاضها، اعتبر ان اتفاقية الخرطوم للسلام فتحت الطريق لبروتوكولات نيفاشا.واشار الوزير السوداني الى ان الحركة الشعبية لتحرير السودان تملك كوادر «مرتبة ومتعلمة» قادرة على التعبير، لكنه قال انه يختلف مع زعيم الحركة الدكتور جون قرنق في تحميله الشمال المسؤولية في مآسي الجنوب.


    ورغم ذلك لم يبد اسماعيل عداء حيال شعار «السودان الجديد» الذي يطرحه قرنق مشيرا في هذا الصدد الى ان هذاالمفهوم مغروس في البناء الفكري للانقاذ وفيما يلي نص الحوار:


    ـ القضية التي تواجه السودان حالياً في دارفور... لماذا احتلت قائمة أولويات المجتمع الدولي؟ وأين تتلاقى وتتقاطع أدوار الاستخبارات الأوروبية والأميركية والإقليمية؟


    ـ لقد شهدت السنوات الأخيرة تحوّلاً كبيراً في نظرة المجتمع الدولي إلى مفهوم السيادة الوطنية حيث تعالت أصوات جهيرة تنادي بإعلاء «الاعتبارات الإنسانية» على ما عداها.. وكان للمجازر التي وقعت في رواندا عام 1994 واللامبالاة التي اتهم المجتمع الدولي بإظهارها إزاء تلك المذابح أثرها في تعميق عقدة الذنب لدى المجتمع الدولي والأمم المتحدة تحديداً.


    جاءت أحداث دارفور التي تختلف حجماً وأثراً وأسباباً عن مذابح رواندا في وقت اشتد فيه الضغط على الأمم المتحدة بسبب تقاعسها في رواندا فسارعت المنظمة الدولية إلى وصف ما يحدث في دارفور بالإبادة الجماعية ـ وهو حكم أثبتت الأيام خطأه ـ مدفوعة في ذلك بتخوفها من أن تتهم مرة ثانية بالتقاعس وظناً منها أن «مبادرتها» إلى التنبيه لما يدور في دارفور قد يريح الضمير العالمي الذي نام ملء جفنيه غير مبالٍ بمئات الآلاف من الجثث التي كانت تطفو على مياه الأنهار في رواندا.


    أقول ولا أنفي أن ثمة مشكلة كبيرة في دارفور لابد أن نتداعى جميعاً لمعالجتها بالوسائل السلمية وبالحوار والاستماع إلى اهتمامات أهل دارفور ذات الصلة بالجوانب التنموية والسياسية وغيرها.


    ـ هل تعتقد أن تضارب المعلومات من المبعوثين الدوليين عن أوضاع دارفور هو اختلاف مفاهيم أم أن الغرض إنهاك الحكومة وإرباكها؟


    ـ في ظني ان تضارب المعلومات مردّه الاعتماد على مصادر غير رسمية، وغالباً ما تكون لها أجندتها الخارجية. لقد تعدّدت الشواهد على تسرّع بعض المسؤولين الكبار في الأمم المتحدة وغيرها وإطلاقهم لتصريحات يتم نفيها في غالب الأحيان بوساطة الأمم المتحدة نفسها. إن الضغوط الهائلة التي تمارسها جماعات بعينها في الولايات المتحدة وأوروبا ولّدت مناخاً من الرعب دفع الكثيرين للوقوع في حبائل التسرع والاندفاع إلى إطلاق التصريحات دون تثبت أو تبيّن.


    فمن أمثلة التسرع لتصريح صدر عن رئاسة منظمة الصحة العالمية في جنيف بأن عدد الموتى في دارفور وصل إلى سبعين ألفاً، وعندما طلبنا من مكتبهم في الخرطوم ما يُثبت ذلك أصدر المكتب بياناً نفى فيه هذه المعلومة بل نفى علمه بها. كما أن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أصدر بياناً في نهاية يناير 2005 ذكر فيه أن الحكومة السودانية قصفت قرية شنقلي طوباية في دارفور وقتلت أكثر من مئة من المدنيين ثم أصدر بياناً بعد شهرين وتحديداً في يوم 16 مارس 2005 ذكر فيه إن المعلومة خطأ وإن القصف لم يحدث ولم يُقتل أحد.


    كذلك السيد إيان إيغلاند وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لا يستحي أن يأتي في كل مرة يناقش فيها مجلس الأمن قضية دارفور بكذبة كبيرة بغرض الضغط على مجلس الأمن لإصدار عقوبات على السودان.. وهكذا.. وإذا كان الهدف هو إنهاك الحكومة وإرباكها كما تقول فإنني أرى أن الأثر السالب لمثل هذه الممارسات يتجاوز ذلك إلى إرباك مسيرة تحقيق الاستقرار في السودان وتعطيل جهود اتفاق العنف والاقتتال.


    ـ هل سيستخدم المجتمع الدولي قضية دارفور كذريعة لتفكيك وهدم المرتكزات الفكرية للإنقاذ (الظهور المفاجئ لحركة إثنية من قلب مجتمع متديّن لتطرح قضية الدين في مشكلة تنموية)؟


    ـ لا شك أن لأهل دارفور قضية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بموضوع التنمية، وتأثرت دارفور مثلها مثل مناطق السودان المختلفة وربما بدرجة أكبر بالحرب في الجنوب التي أثرت على مشروعات التنمية، وكذلك الحصار الذي فرض على السودان أثناء الحرب في الجنوب.لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل بعد اتفاق نيفاشا تحتاج أي جهة في السودان لحمل السلاح؟ فتوزيع الثروة قد حسم. وتوزيع السلطة والنظام الفيدرالي وتحديد موعد لإجراء الانتخابات، كل ذلك قد تم الاتفاق عليه والحكومة ملتزمة بتنفيذه.


    هنالك مجموعات ظلّت وستظل تعمل لتحقيق هدف واحد هو تفكيك المرتكزات الفكرية للإنقاذ مثل مجموعة الناشط الديمقراطي الأميركي جون بندرقاست الذي ينشط في هذه الأيام ضمن مجموعة الأزمات الدولية. هذه المجموعات كانت تستخدم استمرار الحرب في الجنوب لتنفيذ أهدافها وعندما توقفت الحرب وتم التوقيع على اتفاقية السلام نشطت هذه المجموعات لتهاجم اتفاقية السلام نفسها. يقول جون بندرقاست في أحد لقاءاته في واشنطن في فبراير الماضي إن اتفاقية السلام لن تنفذ لأن الطرفين ـ أي الحكومة والحركة الشعبية ـ لا تريدان ذلك.


    ويستطرد قائلاً: د. جون قرنق لن ينفذ الاتفاقية لأنها ستفقده السيطرة على الجنوب، وكذلك الرئيس البشير لأنها ستفقده السيطرة على الشمال. الذي أريد أن أختم به الإجابة عن سؤالك هو أن المرتكزات الفكرية للإنقاذ لن تهدم أو تتفكك حتى ولو ذهبت الإنقاذ برموزها وشخوصها لأن هذه المرتكزات الفكرية هي ذات المرتكزات الفكرية للمجتمع السوداني، فهي ليست نظرية غريبة على المجتمع السوداني كالنظرية الشيوعية أو غيرها من النظريات المستوردة.


    فهي امتداد لأفكار الثورة الوطنية التي قادها الثائر الوطني محمد أحمد المهدي. وهي الشعارات ذاتها التي تدفعها الأحزاب السودانية الكبيرة، (الصحوة الإسلامية) «حزب الأمة»، (الجمهورية الإسلامية) «الحزب الاتحادي الديمقراطي»، (الشريعة الإسلامية) «الجبهة الإسلامية القومية». والذي يدرس المرتكزات الفكرية للمجتمع السوداني اليوم يجد أن هذه الشعارات تجذّرت أكثر في الطلاب والشباب والمرأة والنقابات على مستوى القوى السياسية المختلفة.


    ؟أميركا تفتقد الرؤية


    ـ زار شارلز سنايدر مساعد الخارجية الأميركية لشؤون السودان البلاد مؤخراً، ما هي الرسالة التي حملها وما هي شروط بلاده لتطبيع العلاقات؟ وما هي وجهة نظركم في كيفية حل مشكلة دارفور؟ وهل طلب الاستجابة لمطالب حركات تمرد دارفور؟


    ـ شالرز سنايدر لم يأت بجديد في زيارته الأخيرة. ركز على أهمية تنفيذ اتفاقية السلام وفق الجداول الزمنية المحددة، وأكد تطلع الإدارة الأميركية لتطبيع علاقاتها مع السودان، وكل هذا ليس بجديد. الشروط التي كانت تضعها الإدارة الأميركية لتطبيع علاقاتها مع السودان كانت ترتكز حول توقيع اتفاقية السلام. الآن أضافت إليها مشكلة دارفور.


    للأسف حتى الآن ليست للإدارة الأميركية رؤية واضحة حول حل مشكلة دارفور، وأعني بذلك الحل السياسي ربما هي مقتنعة بأن طرح الحكومة السودانية بتطبيق ما ورد في اتفاقية نيفاشا يُشكّل حلاً مناسباً لقضية دارفور. لم يطلب سنايدر من الخرطوم الاستجابة لمطالب حركات التمرد في دارفور ربما لأنه لا يعرف ما هي هذه المطالب، بل كان أكثر انتقاداً لحركات التمرد لترددها في القبول للحل السياسي الذي تطرحه الحكومة ولانتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار.


    أعتقد أن الأميركيين أصبحوا أكثر وعياً بطبيعة الحركات المتمردة في دارفور وبدأوا يصحّحون مواقفهم السابقة والتي كانت لها آثار سالبة على الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور.


    ـ ألا تعتقد أن أحداث 11 سبتمبر شجعت الأميركيين على الضغط على الحكومة في المفاوضات التي كانت ترعاها دول الإيغاد وهل ما زالوا يستثمرون تلك النتائج على مسرح دارفور؟


    ـ أحداث 11 سبتمبر وضعت الولايات المتحدة أمام مخاطر جديدة وعدو جديد أديا لتعديل قواعد الردع والرعب كما أديا لتعديل مفاهيم القوة واستخدامها وتقدير نوع التهديد المحتمل. أصبحت النزاعات في الدول والمجتمعات تمثل مخاطر وتهديداً للأمن والسلم الدوليين. في ظل هذا المفهوم السودان ليس بعيداً لكني لا أعتقد أنه معني بصفة مباشرة مثل النزاع العربي الاسرائيلي مثلاً..


    نعم كان هنالك ضغط أميركي على الحكومة وعلى الحركة الشعبية فالحركة الشعبية لم تكن أصلاً راغبة في السلام مع الحكومة الحالية وذلك في ظل استراتيجية الحزب الديمقراطي الأقرب للحركة من الحزب الجمهوري. لكني أحسب أن الضغط الأميركي عليها جعلها تجلس للتفاوض مع هذه الحكومة والوصول لاتفاقية سلام.. نعم هنالك ضغوط أميركية للوصول لسلام في دارفور لكن الرؤية الأميركية لكيفية الوصول لهذا السلام لم تتبلور بعد كما حدث بالنسبة لقضية الجنوب.


    ؟ حركة قرنق والمستقبل


    ـ أثبتت كل التجارب أن حملة السلاح يفشلون في إدارة الدولة.. هل تظن الحكومة أن الحركة الشعبية ستنجح وما هي المبررات؟


    ـ حمل السلاح لا يمكن ان يكون غاية في ذاته.. بل هو وسيلة يستخدمها أولئك الذين يظنون أنها ستعينهم على اسماع صوتهم.. وأنا هنا لا أبارك حمل السلاح ولا أبرر أفعال من يحملونه، لكنني لا أرى مسوغاً لجماعة أتاحت لها الوسائل السلمية أن تشارك في السلطة وتقتسم الثروة لكي تلجأ لأي خيار آخر.


    دعنا ننظر إلى النصف المملوء من الكأس ونتجاهل النصف الفارغ ولنأمل أن تجيء الحركة الشعبية إلى مرحلة تطبيق الاتفاق بقلب وعقل مفتوحين وحينها لن يجد الفشل طريقه إليها. صحيح أن الذي تربى على ثقافة الحرب والعنف يحتاج لوقت لكي ينتقل إلى ثقافة السلام وهذا ما نسعى لنشره بين أولئك الذين كانوا يحملون السلاح غير أني متفائل فالحركة لديها كوادر مرتبة متعلمة تستطيع أن تساهم في إحداث التغيير المطلوب.


    ـ تتحدث الحركة الشعبية وزعيمها عن أن الوحدة الجاذبة متوقفة على تصرفات الشماليين، ما المطلوب من الشماليين عبر الالتزام بتطبيق الاتفاقية بدقة.


    وما هو الاستعلاء الذي ينبغي أن يتخلى عنه الشماليون؟ وهل الاستعلاء المقصود سياسي أم اجتماعي؟ وإذا كان الأخير هل يمكن إلغاؤه بقرارات؟


    ـ إن مجتمعاً مثل المجتمع السوداني المتعدد الأعراق والثقافات والأديان لكي تكتب له الاستمرارية والوحدة الوطنية والترابية لابد من أن يقوم على مبدأ التعايش والتساند كالبنيان يشد بعضه بعضاً فإذا أصابه خلل في أحد جوانبه تصدعت جوانبه الأخرى. لهذا فإنه من قصر النظر أن تسعى المجموعات الموجودة في الساحة السياسية الوطنية الى إضعاف بعضها بعضاً. سواء تلك الموجودة في الحكم أو في المعارضة، في الجنوب أو الشمال.


    فالمطلوب هو الاعتراف بالآخر وعدم المغالاة في محاربة وإضعاف بعضنا البعض، فالمطلوب ليس الصراع وإنما التنافس النزيه. صحيح أن الشمال بحكم الاستقرار والتقدم الموجود في بعض أجزائه مقارنة بالجنوب الذي دمرته الحرب بعد أن تسبب الاستعمار في تخلفه، بحكم أن السلطة المركزية موجودة في الشمال تقع عليه (أي على الشمال) مسؤولية أكبر تجاه بناء الثقة بين الشمال والجنوب .


    وذلك سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وعبر الالتزام بتطبيق الإتفاقية ومساعدة الجنوب في الاستقرار والتنمية، لكني أختلف مع الدكتور جون قرنق في منحاه لتحميل الشمال كل المسؤولية وإظهار الشماليين وكأنهم هم أسباب كل مآسي الجنوب.. ففي الشمال مثلما في الجنوب، شخصيات وطنية قدمت الكثير للسودان بدءاً من معارك الاستقلال والعمل على تشكيل السودان الحديث في بعده السياسي والاجتماعي.


    ومن الخطأ إسقاط هؤلاء الوطنيين وتجربتهم وما قدموا للوطن والإدعاء بأننا نبني سوداناً جديداً من الصفر، فالعمل من أجل الوحدة مسؤوليتنا جميعاً ورغم أن الاتفاقية تقول بذلك لكنها يجب أن تنبع من قناعة تمكننا من العيش سوياً إذا ما جاءت نتيجة الإستفتاء لصالح خيار الوحدة. وبناء الثقة لا يتأتى بإصدار القرارات ولكن بترسيخ مفاهيم المساواة والوحدة الوطنية وعدم الإستعلاء الثقافي والاجتماعي.


    ؟مفهوم «السودان الجديد»


    ـ ألا تتوقع أنت شخصياً أن يحدث تناقض وخلاف حول مفهوم السودان الجديد ولماذا أسرعت الإنقاذ إلى تبني شعار «السودان الجديد»؟


    ـ المتحجر وحده الذي يرفض التجديد، ومن الناحية النظرية البحتة سعى مشروع الإنقاذ إلى تشكيل سودان جديد معتمد على ذاته ومعتز بنفسه.. وبهذا المعنى لا يمكنك القول أن الإنقاذ سارعت لتبني مفهوم «السودان الجديد» إذ أن السعي إلى التجديد مغروس في البناء الفكري للإنقاذ.


    أما استفسارك عن مواضيع الاختلاف والإتفاق بين مفهوم التجديد لدى الإنقاذ «والحركة الشعبية» فدعني أقول أن القاسم المشترك الأكبر بين المفهومين هو المناداة بسودان موحد كامل السيادة، ولا أريد أن أقلل من أهمية المناطق الخلافية لكنها تهون حتماً إذا ما صدقت النوايا بشأن القاسم المشترك الأعظم المتمثل في صون الوحدة الترابية السودانية والمحافظة على سيادته واحترام خيارات شعبه المتعدد الثقافات والديانات والأعراف والمتطلع لمجتمع ديمقراطي تسوده لغة الحوار والتداول السلمي للسلطة.


    ـ إلى أي مدى ستؤثر رغبة الطرفين في تحقيق السودان الجديد على تفسير بنود الإتفاقات؟


    ـ يخضع تفسير بنود الإتفاقات إلى قواعد قانونية راسخة ومتعارف عليها. والأمل معقود كما أسلفت على صدق النوايا والإقبال على مرحلة التطبيق بقلب وعقل مفتوحين واستلهام القيم الوطنية العليا التي تدعو إلى تثبيت دعائم الوحدة الوطنية ونبذ الفرقة والإنغلاق.


    ـ السودان الآن يحافظ على وحدته الشكلية لأن الإستراتيجية الدولية تقتضي ذلك وهي وحدة هشة تسببت فيها الإتفاقات ما الأسباب التي ستدفع القوى الدولية لتحبيذ فكرة الإنفصال؟


    ـ السودان في حاجة لتعزيز وتعميق وحدته السكانية والترابية هذا صحيح أما أن الإتفاقات هي السبب في ذلك فقد نختلف عليه. فالإنفصال بين الشمال والجنوب أو حتى بين الجنوب والجنوب، أماكن سيطرة الحركة وأماكن سيطرة الحكومة كان موجوداً وواقعاً معاشاً.


    كما أن استمرار الحرب يعمق المرارات بين الشمال والجنوب وبالتالي يخلق الأجواء المواتية للإنفصال ويوحد الجنوبيين ضد الشماليين، اضافة إلى التوترات التي تنشأ في أماكن أخرى من السودان تتسبب فيها حركة التمرد (الشرق والغرب، النيل الأزرق وجبال النوبة) لإضعاف الحكومة.


    فالإتفاقيات تعطي فرصة لتعزيز الوحدة والثقة بين أبناء الوطن الواحد وتزيل الحواجز التي كانت موجودة بين الجنوب والجنوب وبين الجنوب والشمال، وتساهم في معالجة التوترات التي تنشأ في أماكن مختلفة في السودان، وتضع رؤية واضحة وبجداول زمنية للتحرك في طريق الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة وبالتالي وداع دائرة العنف بين الحكومة والمعارضة.


    من الأسباب التي يمكن أن تدفع بالقوى الدولية لتحبيذ فكرة الإنفصال فشل تطبيق الإتفاقية خاصة إذا قاد هذا الفشل إلى استئناف الحرب مرة أخرى إضافة إلى تغير الإستراتيجيات الدولية حسب مصالح القوى الكبرى في المنطقة.


    ؟لبنان والسودان نموذجان


    ـ هل في تقديركم أن السياسات العالمية رتبت لكي تكون لبنان النموذج المطلوب للإصلاح في الشرق الأوسط والسودان في القرن الافريقي؟


    ـ لا أستبعد فالبلدان لبنان والسودان مرا بتجارب ديمقراطية سابقة كما أن البلدين بهما تعددية ثقافية ودينية وعرقية. ففي مثل هذا النوع من المجتمعات تكون التعددية السياسية هي البديل للجهوية والقبلية. أذكر زيارة لي لواشنطن قبيل الحرب على العراق وبعد ان انتهينا من المباحثات الرسمية انتحي بي جانباً بمكتبه الوزير كولن باول وبدأ يحدثني عن الديمقراطية وأهميتها في العراق فعقبت على حديثه بتعقيب أعتقد أنه قد تفاجأ به.


    حيث قلت له إذا كنتم تبحثون عن نموذج لتطبيق الإصلاح والديمقراطية فالأفضل هو السودان وليس العراق فاستغرب حديثي فقلت له إن تدخلكم في العراق سيكون عنيفاً وإن رحبت بكم المعارضة فستجدون مقاومة أما في السودان فتدخلكم تدخلاً حميداً لإيقاف الحرب وإحلال السلام والجميع معارضة وحكومة مرحبون بهذا التدخل ولهذا يمكن ان يكون السودان هو النموذج الأفضل وليس العراق.


    السياسة الأميركية تعتبر أن هنالك إرتباطاً مهماً بين أمنها القومي ونشر الديمقراطية أو فرضها على دول الشرق الأوسط إذن فهي لا تفعل ذلك لمصلحة شعوب المنطقة وإنما لأمنها القومي وإذا ما تبدلت متطلبات الأمن القومي الأميركي بحيث أصبحت الأنظمة التي تأتي عبر الديمقراطية التعددية في الشرق الأوسط مهدداً للأمن القومي الأميركي فسوف تغير الولايات المتحدة الأميركية من السياسات..


    خذ مثلاً الآن هناك نظامان احدهما معاد للولايات المتحدة ولكنه أتى بطريقة ديمقراطية حسب المفهوم الغربي وهو نظام الرئيس شافيز في فنزويلا، والثاني موال للولايات المتحدة ولا يعتبر ديمقراطياً حسب المفهوم الغربي كالعديد من الدول، لكن رغم ذلك نجد الولايات المتحدة تحارب الأول لضرورات أمنها القومي وتساند مجموعة الدول الثانية لذات السبب.


    ونفترض أنه جرت انتخابات حرة ونزيهة في لبنان وجاءت بحزب الله للحكم فهل ستتعامل معه الولايات المتحدة رغم دعوات الرئيس بوش لحزب الله لكي يتحول لحزب سياسي؟ فقضية الإصلاح في الشرق الأوسط مرتبطة ارتباطا وثيقاً بمفهوم الولايات المتحدة لأمنها القومي.


    ؟ مخاوف الإصلاح


    ـ تعهد الرئيس بوش في بداية ولايته الثانية بتحقيق اصلاحات ديمقراطية في العالم العربي.. هل يمكن ان يستمر في تنفيذ سياسته اذا بدا له ولأركان حربه ان أي إصلاح قد يصعد باليسار الكامن الآن أو بالتيار الاسلامي الراديكالي الناشط حالياً؟


    ـ عملية الاصلاح مطلوبة وواجبة، غير ان فرضها من الخارج تكتنفه بعض المحاذير، لابد من مراعاة الخصوصية الثقافية للمجتمع المراد اصلاحه والابتعاد عن «روشتات» الاصلاح الجاهزة المستوردة من الخارج.


    ويلزم ايضاً ان تتسم عملية الاصلاح بالشمول الثقافي والحضاري وألا تستبطن اقصاء لجماعة بعينها سواء كانت من اليسار أو اليمين اذ ان الاقصاء يولد الاحتقان المؤدي الى الانفجار.وينبغي أيضاَ عدم تعجل النتائج. وان نتذكر ان المجتمعات الغربية التي ترى ان نموذجها هو الأفضل لم تصل الى ما وصلت اليه إلا بعد مخاض عسير امتد احياناً لقرون شهدت نزاعات وحروبا وصعود تيارات وسقوط اخرى.


    مسألة اخرى في غاية الأهمية في خطة الاصلاح التي يطرحها الرئيس بوش وهي المصداقية والشفافية فعندما يسمع المواطن في العالم العربي الرئيس بوش وهو يتحدث عن أهمية انسحاب القوات السورية من لبنان لاجراء انتخابات ديمقراطية وينسى ان القوات الاميركية المحتلة موجودة في العراق وفي ظلها جرت العملية الانتخابية. ثم يتحدث الرئيس بوش عن أهمية تنفيذ سوريا لقرار مجلس الأمن 1559 بالكامل والانسحاب الفوري من لبنان وفي الوقت نفسه لا يطالب بالانسحاب الاسرائيلي من الجولان السورية أو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.


    ؟ نموذج نيفاشا


    ـ كيف يمكن تطبيق نموذج نيفاشا في دارفور والشرق وبقية الولايات؟


    ـ أرست اتفاقية نيفاشا ببروتوكولاتها الستة أساساً متيناً لمعالجة مسألتي قسمة السلطة وتقسيم الثروة بمعنى أنها صوبت سهماً نفذ الى لب المشكلة الاقتصاد والسياسة بالطبع هناك جوانب اخرى اجتماعية ثقافية وجهوية لكنها تفرعت جميعاً من المحورين الاقتصادي والسياسي.


    ولهذا ينتظر ان تعالج الجوانب المذكورة بالتداعي، واذا اردت مثالاً تطبيقياً لكيفية انزال «نموذج نيفاشا» على قضيتي دارفور والشرق أقول لك ان نيفاشا تتيح انتخاب ولاة الاقاليم بطريقة ديمقراطية مباشرة، وبهذا تحكم الولايات بواسطة ابنائها والمسؤولين امام مجالس تشريعية مكونة من أبناء الولاية وكل هذا لا يمس بحق الولايات في المشاركة السياسية في أعلى مراقي السلطة الاتحادية المركزية.


    كما تنتخب الولايات مجالسها التشريعية الخاصة بها مع الاحتفاظ بحقها في المشاركة في البرلمان الفدرالي عبر الدوائر الجغرافية ويكون لكل ولاية دستور خاص بها لا يتناقض مع الدستور الاتحادي ولكل ولاية ان تختار ممثليها في مجلس الولايات الذي هو بمثابة مجلس الشيوخ أو اللوردات الذي يعمل جنباً الى جنب مع مجلس النواب، اما بخصوص قسمة الثروة فالاتفاقيات حددت الموارد الخاصة بالولايات وتلك الخاصة بالمركز والمشتركة، وتشترك الولايات عبر مجلس وزراء المالية في توزيع الميزانية المركزية.


    ـ مطالبة أبناء دارفور بالتمثيل في مجلس الرئاسة ألا يقتضي ذلك إعادة النظر في البروتوكولات؟


    ـ اذا كنت تقصد البروتوكولات الستة التي وقعت بين الحكومة والحركة الشعبية فإن اعادة النظر فيها غير واردة إلا اذا اتفق طرفا الاتفاق على ذلك، وهذا مستبعد بالنظر الى أننا بالكاد بدأنا مرحلة التطبيق، اما مطالب الحركات المسلحة في دارفور فإن مكان التداول فيها هو المؤتمر الجامع لابناء دارفور الذي ظلت الحكومة تدعو الى عقده وكذلك مباحثات أبوجا التي يرعاها الاتحاد الافريقي حتى يتسنى لأبناء دارفور الخروج برؤية سياسية موحدة.


    وليس هناك ما يمنع أي من أبناء دارفور في المنافسة لرئاسة الجمهورية طالما ان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستجري بعد ثلاث سنوات، اما مشاركتهم خلال الفترة الانتقالية التي تسبق الانتخابات فهذا يمكن التفاهم حوله طالما ان الهدف السامي هو تحقيق السلام ومشاركة الجميع وكل شيء يهون في سبيل الحفاظ على الوطن وأمنه واستقراره.


    ؟ مناورات «الإنقاذ»


    ـ تسلمت «الإنقاذ» السودان حراً في قراره مستقلاً، والآن يعاني من تدخل فظ في شؤونه السياسية ومحتلاً مهما كان المسمى بأكثر من 10 آلاف جندي أجنبي، ألا ترون أنه بتفضيل «الإنقاذ» للمناورات (المبادرة المصرية الليبية، اتفاقية جيبوتي مع «الأمة»، اتفاق 97...إلخ) عوضاً عن الالتزام بالجدية، تسببت في الوضع الحالي؟


    ـ عندما تسلمت «الإنقاذ» السلطة في السودان.. كان السودان يومها ينعت برجل أفريقيا المريض وهو صف كان أدق إلى التشخيص الحقيقي، فالحرب كانت قد أكلت الولايات وعلى أبواب الخرطوم. والحكومة تبدأ التوليفة الوزارية لتبدأ بعد أشهر التوليفة الثانية..


    خمس حكومات في بحر عامين كانت ميزانية السودان تعتمد في 80 في المئة من الميزانية على الدعم الخارجي وكان يبلغ حجم الميزانية الكلي ثمانمئة مليون دولار مقارنة مع خمسة مليارات دولار ميزانية هذا العام وأكثر من 95% منها موارد ذاتية.. كانت الصفوف لكل سلعة بدءًا من الخبز الذي يهاجر إلى أفرانه قبل صلاة الفجر إلى الصابون، كان الناس يطلبون من كل مغترب يود قضاء إجازته في السودان أن يكون حاضراً في حقيبته اللبن والسكر وخلافه من المواد التموينية.


    كان «نادي البترول» أمام كل محطة وقود المبيت والقيلولة وكثير من الأماسي. وطن بهذه الأزمات ما كان يثير غيرة الأجنبي فهو في جيبه ورهن إشارته، ثم جاءت الإنقاذ فكسرت حاجز السلطة من الفوقية إلى مستوى المحلية، وافترعت شجرة التعليم أساساً وثانوي وجامعات ثم بدأ الحاكم الراشد بالحكم الفيدرالي، وأصبح البترول حافزاً في (مزيج النيل) وأصبحت السياسة الخارجية تنظر لمصلحة الوطن وليس لمكانة وغلظة التهديد والعفوية، فبدأ السودان مارداً قادراً على الفعل..


    وعلى التأثير وأن يكون نموذجاً.. لهذا بدأت الحملات وأصبح قادراً على أن يكون رقماً عصياً وصعباً، ولأن الأشجار التي لا تحمل ثمراً لا ترشقها الحجارة.. فهكذا تتراشق السهام على السودان وعلينا أن نقرأ كل هذا مع المتغيرات الإقليمية والدولية، حيث إننا لا نعيش في جزيرة معزولة.


    فقبل الإنقاذ كانت الحرب الباردة والاتحاد السوفييتي وحق النقض (الفيتو) وبعد الإنقاذ اختفى الاتحاد السوفييتي من الوجود وانتهت الحرب الباردة سيطرت قوة واحدة على مجريات الأمور في العالم، وتغير مفهوم السيادة خصماً على صلاحيات الدولة القطرية لمصلحة العولمة والشركات العابرة للقارات ومنظمة التجارة الدولية والأمم المتحدة بعد سيطرة القطب الواحد عليها. والناظر المتقصي لما يجري من حولنا يدرك تماماً هذه المتغيرات...


    أين نظام صدام حسين في العراق؟ أين نظام «طالبان» في أفغانستان؟ أين البرنامج النووي الليبي؟ هل يمكن أن نقارن بين ما يجري في الوطن العربي الآن، بما في ذلك قضية فلسطين، وبين ما كان يجري أيام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر؟ هل يمكن أن نقارن بين ما يجري في أفريقيا اليوم وأفريقيا أيام لوممبا ونكروما وسيكتوري؟


    نعم، ستنتشر بعثة الأمم المتحدة قوامها عشرة آلاف شخص لمراقبة وقف اطلاق النار وهي صورة من صور الوجود الأجنبي ولكن ما هي المقارنة قبل هذا وبعده، قبل هذا حرب قضت على الأخضر واليابس فشلت كل الحكومات بأشكالها المختلفة (عسكرية، انتقالية، ديمقراطية) في إيقافها، مرارات بين أبناء الوطن الواحد، انفصال واقعي بين الشمال والجنوب ووجود أجنبي بأشكال مختلفة وغير مقنن يبث سمومه كل دقيقة وكل ثانية، بين أبناء الوطن الواحد.


    حتى صار الغرب الأجنبي أقرب لابن الجنوب من ابن الشمال، بعد اتفاقية السلام ونشر بعثة الأمم المتحدة، توقفت الحرب، سكتت البندقية، ارتفع صوت التنمية وإعادة الإعمار، خفت المرارات والأحقاد وما زال أمامنا الكثير، رفعت الحواجز والموانع والسدود بين أبناء الوطن الواحد. ورغماً عن كل ذلك، ولو كان الأمر كله بيد «الإنقاذ»، كان يمكن أن يحدث كل ذلك دون تواجد أجنبي، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.


    أما تفضيل المناورات عن الجدية فهذا ليس ديدن «الإنقاذ» فالعالم كله يعلم أن «الإنقاذ» كانت أكثر جدية من غيرها في التمسك بالمبادرة المصرية الليبية، وهي ردت عليها بالإيجاب دون تحفظ رغم أنها لم تشارك في صياغتها، فالذين اجهضوها هم أولئك الذين صاغوها ربما تكتيكياً.


    أجهضوها بتوضيحاتهم أو إصرارهم على إضافة بند حق تقرير المصير وهم يعلمون أنها ترفض ذلك من حيث المبدأ، اتفاق جيبوتي وقد كان لي شرف التوقيع عليه من جانب الحكومة، يكفي انه أتى بالسيد الصادق المهدي وحزبه لداخل السودان ومارس نشاطه السياسي بالداخل وعقد مؤتمر حزب «الأمة» وكذلك «كيان الأنصار»، ولم نسمع ولو مرة واحدة ان الحكومة وضعت العراقيل أمام حركة الصادق المهدي.


    صحيح اننا فشلنا في الوصول لتفاهم معه حول المشاركة في السلطة وصحيح ان بعض المعوقات قد حدثت لكن تبقى اتفاقية جيبوتي معلماً في طريق سعي القوى السياسية السودانية للوصول إلى وفاق يخدم الوطن. اتفاقية 97 ما زال بعض من وقعوا عليها مشاركين في الحكومة المهندس جوزيف ملوال وزير الكهرباء ورئيس «جبهة الانقاذ الديمقراطية» بل هم الذين يتولون أمر الجنوب على مستوى مجلس تنسيق الولايات الجنوبية الذي يرأسه د.رياك قاي..


    ولولا الحرب الشرسة التي شنت على الاتفاقية من قبل «الحركة الشعبية» وغيرها من القوى السياسية داخل وخارج السودان لنجحت الاتفاقية واقتصرت الطريق وأوقفت الحرب قبل مدة طويلة، ولكن يكفي أن نقول ان الاتفاقية وضعت الأساس الذي قامت عليه اتفاقية السلام الحالية بل هي التي فتحت الطريق إليها لما تضمنته من حلول لكثير من القضايا.


    ـ هناك من يقول ان «الإنقاذ» ترفض التعددية الحقيقية في الحياة السياسية ولكنها تمارسها بشكل واسع داخلها مما انعكس سلباً على قراراتها وموقفها وصورتها الدولية .. كيف ترد؟


    ـ بغض النظر عن الحكم القطعي الذي يلوح في ثنايا الجزء الأول من سؤالك خاصة وان «الإنقاذ» هي الحكم العسكري الوحيد الذي عمل وبطوعه واختياره ونتيجة لقراءة صحيحة للواقع السوداني على صياغة وإجازة دستور يقر التعددية السياسية وهو دستور 1998م الذي يعمل به حتى الآن.


    أنا اعتقد أننا جميعاً سنحتكم إلى دستور أفتى بوضوح ان الحياة السياسية ستقوم على أساس ديمقراطي تعددي.. ولعل التجربة العملية ستوضح بجلاء ما إذا كانت «الإنقاذ» ملتزمة بما ورد في الدستور.أما إشارتكم إلى تبني «الإنقاذ» لنهج تعددي في مؤسساتها الداخلية فهو مما يحسب لنا ولعل الكوادر التي تربت على الممارسة الديمقراطية هي الأقدر على بسط ذات الديمقراطية والشورى في تعاملها مع الكيانات الأخرى..


    وأني لأرجو صادقاً أن تبادر بقية الأحزاب والكيانات السياسية إلى ترسيخ مفاهيم الممارسة الديمقراطية داخلها عن طريق عقد المؤتمرات العامة وانتخاب القيادات عن طريق الاقتراع وتجديد دماء القيادات مما سينعكس إيجاباً على الحياة السياسية بمجملها.


    ـ هل تسعى القوى الدولية عبر محاكمة مرتكبي جرائم حقوق الإنسان في دارفور بإرساء سابقة المحاكمة من هذا النوع في السودان؟ وسواء تم ذلك في الداخل أو الخارج ومن ثم الانتقال إلى قضايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ظل يتحدث عنها المجتمع الدولي منذ مجيء الإنقاذ؟


    ـ لعل السودان يعد من أكثر الدول التي صوبت لها سهام النقد بسبب وضع حقوق الإنسان فيه، ومع إقرارنا بوجود انتهاكات مردها الوضع غير الطبيعي الذي كان سائداً جراء النزاع المسلح في الجنوب والأزمة التي نشبت مؤخراً في دارفور إلا ان قناعتنا راسخة بأن الاعتبارات السياسية قد أطاحت بكل ما عداها من اعتبارات قانونية ودولية لدى هؤلاء الذين ما فتئوا يسارعون إلى الهجوم على سجل السودان في مجال حقوق الإنسان.


    لقد أصبح التسييس المفرط وازدواجية المعايير والانتقائية سمات تميز سياسات الدول الغربية إزاء مسائل حقوق الإنسان، لا تخجل هذه الدول من إغماض أعينها عن أحداث في جسامة ما دار في أبوغريب وغوانتانامو والقصف العشوائي للمدنيين في العراق وأفغانستان ونراها تذيع البيانات وتقدم النصائح المجانية لدول بعينها يعلم القاصي والداني أنها تمر بظروف استثنائية تترك بالضرورة آثارها على وضع حقوق الإنسان.


    لكن مثل هذه المعايير المزدوجة أصبحت مكشوفة وتنامي وعي الآخرين، ومن شواهد ذلك تواضع الأفارقة على بلورة موقف موحد من مسألة حقوق الإنسان وتشكيل المجموعة الأفريقية في الأمم المتحدة حائط صد منيعاً في وجه الممارسة الغربية المقيتة التي «ترى الشوك فوق الورود وتعمى أن ترى فوقه الندى إكليلا».


    لقد صدر مؤخراً التقرير السنوي الذي تصدره الخارجية الأميركية حول حالة حقوق الإنسان في العالم ورغماً عن صدوره بصورة انتقائية وغير حيادية إلا إن هذا ليس هو المشكلة الرئيسية فيه، فالخجل ان التقرير تحدث عن حالة حقوق الإنسان في كل دول العالم إلا دولة واحدة هي الولايات المتحدة نفسها.


    عندما كنا في المدارس الابتدائية ضمن القصص التي كنا ندرسها في كتاب المطالعة العربية قصة بعنوان (فرعون وقلة عقله) حيث يخرج فرعون الملك على جنوده وحاشيته عارياً كيوم ولدته أمه وهو يتبختر وكل الجنود والحاشية والحضور ينظرون إليه ويعلمون انه عار من ملابسه إلا هو لقلة عقله يظن أنه يرتدي أفضل الثياب.


    فالعالم كله يعرف ما دار وما يدور في سجن أبو غريب في العراق وفي غوانتانامو وفي أفغانستان بل في داخل الولايات المتحدة نفسها إلا أن الإدارة الأميركية التي أصدرت تقريرها تحدثت عن العالم كله إلا ما تفعله الإدارة الأميركية.


    ؟ الجهوية والقبلية


    ـ ما مدى مسؤولية الحركة الإسلامية عن تعميق الجهويات في السودان؟


    ـ الحركة الاسلامية السودانية في منشأها وممارساتها تعتبر الأبعد مقارنة بالحركات الإسلامية الأخرى من التحزب والجهوية والقبلية. فبالرغم من أنها نشأت حركة سنية جهادية إلا أنها لم تكن في يوم من الأيام في خصومة مع الحركات الشيعية كما كان حادثاً للعديد من الحركات السنية الأخرى. هي كذلك لم تتعصب حتى لأي مذهب من المذاهب السنية المعروفة فلم نسمع مثلاً أنها تتبنى المذهب المالكي أو الحنفي أو الشافعي.


    وكحركة سياسية ومنذ تأسيسها كانت ضد الجهوية والعنصرية فضمت منذ أيامها الأولى من الجنوب والشرق والغرب والشمال فكانت متميزة في هذا المجال مقارنة بالقوى السياسية الأخرى التي تجدها تحتضن في مناطق السودان المختلفة قبائل وحركات جهوية فمثلاً في دارفور كان معروفاً أن حزب الأمة يدعم القبائل العربية بينما الوطني الاتحادي يدعم القبائل الأفريقية فقد نجحت الحركة الاسلامية ان تبني مجتمعاً قائماً على الإخاء ورابطة الجماعة وقوة الإيمان والفكرة.


    لكن رغم التحديات والمؤامرات الاقليمية والدولية نستطيع أن نقول ان الانشقاق الذي حدث للحركة الاسلامية مؤخرا قد أصاب هذه المفاهيم إصابة عظيمة فالانقسام وما تلاه من احتراب قسم الناس إلى قسمين قسم جلس متفرجاً على ما يحدث وقسم انتظم إلى طرفي النزاع.


    فالقسم المتفرج ملأ فراغه الذي حدث بالبحث عن قبلية أو جهة أو مذهب جديد، وطرفا النزاع ضعفا إلى حد رابطة الجماعة فيهما بل ان بعض أفرادها لجأ إلى قبيلة أو جهته طلباً للنصرة أو للاستقواء على الطرف الآخر ولعل ما حدث ويحدث في دارفور والشرق أفضل مثال لذلك.


    غير أنني على ثقة من أن الحركة الاسلامية تظل هي الأقدر على محاربة الجهوية والعنصرية متى ما تعافت من أمراض الانشقاق التي أصابتها ذلك لأن اساسها الفكري الاسلامي يرفض الجهوية والعنصرية، فصحيح العقيدة المفهوم الشامل للاسلام وما لديها من السبق والتجربة العملية يدعم ذلك.


    الخرطوم ـ حوار: محمد عبدالسيد


    (عدل بواسطة Abdelrahman Elegeil on 06-04-2005, 02:48 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 09:12 PM

فريد ودالمسيد

تاريخ التسجيل: 18-12-2004
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)


    الأستاذة الأنيقة نادية

    بعد التحية لشخصك الكريم

    يتحدث الأستاذ مصطفى عن نزاهة القضاء في السودان .. فقد غابت هذه النزاهة في ظل هذه الحكومة ..
    أين كانت هذه النزاهة وكلكم تعلمون تفاصيل قصت القاضي عبد الله محمد أحمد والذي ضرب في السوق العربي هو وأخته وأخيه علي مرأى ومسمع من الناس .. ضربه أفراد أمن الإنقاذ رغم علمهم بأنه قاضي بل أمعنوا في ذله أكثر حين أخرج لهم هويته ولم ينصف رغم ما كتبته الصحف ورغم تحرك بعض زملائه من القانونيين والذين حين تحركوا صنفوا بعدائهم للنظام أين كان القضاء وهيبته .. وللعلم تربطني صداقة حميمة بمولانا عبد الله محمد أحمد وأعرف تفاصيل أكث وأدق عن هذه الحادثة والتي كانت نهايتها أن قدم مولانا عبد الله إستقالته وسافر لليابان مودعا هذه البلد التي فيها لا حصانة فيها لقاضي ........
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-04-2005, 11:58 PM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: فريد ودالمسيد)

    Quote: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزامه تجاه الوطن




    ابتزاز رخيص من يقتلون ويغتصبون مواطنيهم ولا تتم محاكمتهم في بلدهم سنقبل محاكمتهم حتى في
    اسرائيل ولن يشكك او يزايد أحدعلى وطنيتنا
    جني

    (عدل بواسطة jini on 02-04-2005, 10:56 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-04-2005, 06:14 AM

علاء الدين يوسف علي محمد
<aعلاء الدين يوسف علي محمد
تاريخ التسجيل: 28-06-2007
مجموع المشاركات: 19575

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: jini)

    جنوني
    و تيب الأمريكان ديل بعد يخشوا حيعملوا شنوا هناك؟
    لا بس عليك الله قولي لي توقعاتك شنو؟
    حيخشوا صلوا في المساجد مش؟
    ولا حيبنوا ليهم كنايس ؟
    ولا حيميطوا الأذى عن الطريق ؟
    ولا يمكن حيوقفوا دباباتهم و يشيلوا الناس ملح "يا عم" فضل ظهر و كدة !
    و ما بعيد كمان يحرسوا الحريم و هن مارقات و صادات و واردات
    آآآآآآي
    يحرسوهم ويوصلوهم محل ما ماشات ، هم جوكم هناك لشنو ؟
    مش عشان يحرسوا الحريم و البنات "الصبابا" من عين العدو الصقرية ؟
    يا سلام يا ماما أمريكا الله يخليك ليهم .
    بس معلومة صغنونة:
    القرار إستثناهم و خم و صر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-04-2005, 06:54 AM

نادية عثمان

تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 13808

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: علاء الدين يوسف علي محمد)

    ياجماعة انتو مع القرار ومحاكمة السودانيين فى لاهاى ..طيب فهمنا !!

    لكن ماقلتو لى احساسكم شنو فى استثناء الامريكان من مثل هذه المحاكمات ؟!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-04-2005, 10:53 AM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    Quote: لكن ماقلتو لى احساسكم شنو فى استثناء الامريكان من مثل هذه المحاكمات ؟!!!

    هذة ليست قضيتنا البشير قال انه اقوى من امريكا ومندوبه الدائم عروة قال الاعفاءات لمن له عضلات نحن نرى يجب جلب المجرمين الا لاهاى ولسنا مستعدين لحوار بيزنطي
    جني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-04-2005, 11:05 AM

jini
<ajini
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 30442

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: علاء الدين يوسف علي محمد)

    Quote: جنوني
    و تيب الأمريكان ديل بعد يخشوا حيعملوا شنوا هناك؟
    لا بس عليك الله قولي لي توقعاتك شنو؟
    حيخشوا صلوا في المساجد مش؟
    ولا حيبنوا ليهم كنايس ؟
    ولا حيميطوا الأذى عن الطريق ؟
    ولا يمكن حيوقفوا دباباتهم و يشيلوا الناس ملح "يا عم" فضل ظهر و كدة !
    و ما بعيد كمان يحرسوا الحريم و هن مارقات و صادات و واردات
    آآآآآآي
    يحرسوهم ويوصلوهم محل ما ماشات ، هم جوكم هناك لشنو ؟
    مش عشان يحرسوا الحريم و البنات "الصبابا" من عين العدو الصقرية ؟
    يا سلام يا ماما أمريكا الله يخليك ليهم .
    بس معلومة صغنونة:
    القرار إستثناهم و خم و صر


    يجب ان يسلم البشير مجرمي دارفور واذا لم يقم يتسليمهم كما فعل القذافي وتمترس
    خلف شعارات هو اول من داس عليها فلا عاصم له وان جعل الشعب دروع بشرية ورهينة له
    والاحساس بالعبن من الاغتصاب مرير وطنيا كان أو أجنبيا وظلم ذوي القربى أعظم
    جني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-04-2005, 07:29 AM

Omer Abdalla
<aOmer Abdalla
تاريخ التسجيل: 02-01-2003
مجموع المشاركات: 3083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    Quote: ياجماعة انتو مع القرار ومحاكمة السودانيين فى لاهاى ..طيب فهمنا !!

    لكن ماقلتو لى احساسكم شنو فى استثناء الامريكان من مثل هذه المحاكمات ؟!!!


    الأخت الكريمة نادية
    تحية طيبة
    بالطبع لا يجب أن يكون هنالك استثناء في محاكمة مجرمي الحرب أينما كانوا ولا أخال أن هنالك أحد يبرر للحكومة الأمريكية محاولاتها في التهرب من مواجهة المحكمة الدولية لأي جرائم ارتكبت في حق شعوب أخرى .. لكن فيما يخص وضع حكومة الإنقاذ فهي حكومة أجرمت في حق شعبها وتسببت في قتل الملايين في جنوب السودان وعشرات أو ربما مئات الآلاف في دارفور ثم انها لم تعترف بجريمتها التي شهد عليها العالم فطفقت تنكر وتكذب وتسوف على لسان وزير خارجيتها الغير دبلوماسي هذا الى أن واجهها المجتمع الدولي بجرائمها ولوح لها بسوط العقاب .. عندها فقط بدأت تتحدث عن القبض على المجرمين ومحاكمتهم داخليا في محاولة هزيلة لحماية المشتركين في الجريمة ممن هم في قمة السلطة .. والآن يحدثنا وزير الخارجية عن مراجعة وطنيتنا ان نحن أيدنا مواجهة هؤلاء المجرمين للقانون الدولي بعد أن تنكروا لقانون المواطنة طوالة فترة حكم عصابة الجبهة فقتلوا من خالفهم الرأي وسجنوا وعذبوا وشردوا من لم يقووا على تصفيتهم .. أين كانت الوطنية عندما فتح هؤلاء المجرمون السودان على مصراعيه لغلاة الهوس الديني والإرهاب من مشارق الأرض ومغاربها؟ وأين كانت حينما حاولوا تصدير هوسهم للخارج ؟ .. ثم أين كاتت حينما انقلبوا على مناصريهم المحليين والمستوردين بعد أن لوحت لهم أمريكا بعصاها فباعوهم جهرة باسم محاربة الإرهاب؟ .. يمكن أن يكذب وزير الخارجية ويزيف الحقائق ما شاء له التزييف لكن أن يحدثنا عن الوطنية فهذا مالم نكن نتوقعه منه اذ أن فاقد الشيء لا يعطيه !!

    عمر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2005, 03:47 PM

نادية عثمان

تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 13808

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: Omer Abdalla)

    طيب تفتكروا السناريوهات المتوقعة شنو لو الرئيس اتمسك بقسمو ورفض يسلم اى سودانى للمحاكمة بالخارج كما قال؟!!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2005, 06:48 PM

قاسم المهداوى
<aقاسم المهداوى
تاريخ التسجيل: 26-11-2004
مجموع المشاركات: 8640

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    .............و

    .............و

    انا الوم الجزيره مره اخرى .....................

    من القائل ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2005, 06:57 PM

هاشم نوريت
<aهاشم نوريت
تاريخ التسجيل: 23-03-2004
مجموع المشاركات: 13621

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: قاسم المهداوى)

    التحية للجميع


    Quote: لكن ماقلتو لى احساسكم شنو فى استثناء الامريكان من مثل هذه المحاكمات


    استغرب من هؤلاء لماذا تغتصب الجبهة نساء دارفور الاجابة لانها الاقوى لماذا قتلت الجبهة ابناء البجا فى بورتسودان
    لانها الاقوى ولماذا يفرض على الجبهة المجرمة تقديم اعضاءها كمتهمين للاهاى لانها مجرمة وتستحق ولانها استعرضت عضلاتها
    فى الضعفاء فشربت من نفس الكاس الى مزبلة التاريخ ياكيزان ياتجار الدين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2005, 08:25 PM

ahmed babikir

تاريخ التسجيل: 22-08-2003
مجموع المشاركات: 1183

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: هاشم نوريت)

    Quote: لكن ماقلتو لى احساسكم شنو فى استثناء الامريكان من مثل هذه المحاكمات



    تحية
    بعد نبقي قدر الامريكان نسال سؤالك ده..
    كل من هبه ودبه يقول ليك امريكا مغتصبه امريكا فعلت هذا وذلك.. نعم انهم يفعلون وفق مصالحهم وهذا حقهم واي دولة في محلهم كانت فعلت مافعلوا.. المهم ماذا فعلنا نحن؟
    حكاية تسليم سودانيين ومحاكمتهم بالخارج هذا شئ جديد فياما سودانيين حوكموا بالخارج ولم تسال الدولة عنهم ولا عن اوضاعهم بالسجون واقرب مثال قضية سفاح صنعاء القضية الذور الملفقه والتي لم يحاكم بها الا هذا السوداني، والغائب عن الناس ان سودانيي اليمن قد طالبوا الحكومة بالتدخل لاخراج السوداني المظلوم عبر السفارة ووزارة الداخلية ولكن هيهات، فاعدم لاسكات الراي العام اليمني ولقفل القضية التي جرت الي ساحتها مسؤليين يمنيين وشيوخ قبائل وغيرهم...
    كذا حدث مع الكثيرين في السجون المصرية وكان اخرهم الذي اعلن عنه في سودانييز اون لاين، وعندما نفكر في القضاء الامريكي نجد جلب الي ساحته اي شخص متهم في اي قضية دونما تفريق من رئيس الدولة الي غفيرها..
    والسؤال حقيقتا متي حاكمت محاكمنا في قضايا مثل قضايا حقوق الانسان؟ انا لا اذكر اطلاقا فان كنت ناسي ذكروني...
    وعندما قامت احداث ابوغريب .. شفنا وزير الدفاع ووزير العدل الامريكي في محكمة لادانتهم بما فيهم قيادات السي اي ايه وغيرهم واحدا بعد الاخر جلبوا الي المحكمة حتي حوكم كل الذين قاموا بهذه الافعال الشنيعة ولا يزال البعض في قائمة الاتهام لمدعي العام الامريكي وهم في كور التحقيق.. بهذا ارحوا ايضا ان يذكرني اي من المتابعين ان اي دولة في التاريخ المعاصر قد حاكمت عساكرها لانهم قد عزبوا وا قتلوا مدنيين!
    اذكر ايضا قضية مصنع الشفاء التي طار بها السيد صلاح ادريس الي القضاء الامركي والتي حكم فيها لصالحة وقد تم تعويضه بما يمثل قيمة المصنع والاضرار التي نجمت عن ضربه..فهل يعرف الناس الفرق بين القضاء السوداني والقضاء الامريكيّ؟
    ذي ماقلته في البداية ابقوا قدر الامريكان بعدين طالبوا بي حاجاتكم.....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-04-2005, 04:54 AM

Abdulgadir Dongos
<aAbdulgadir Dongos
تاريخ التسجيل: 09-02-2005
مجموع المشاركات: 2604

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: ahmed babikir)

    استاذة ناديه ،
    مقياس الوطنية ظهر في الأبادة المنظمة والأغتصاب الجمعي بدارفور ومضي وأنتم تعلنون الفشل الواحد تلو الآخر عندما دعي داعي البلاد . أين هذه الأسئلة الحساسة عن الوطنية وأنت تستجوبين "معالي الوزير" الزوير؟ هل كان الوزير وطني وهو ينقص من عداد الموتي ؟
    أراك تتحمسين لرأيه عن الوطنية الحقة؟
    أنت هنا لا تمارسين صحافة سيدتي ، أي شئ الا الصحافة، بل تحريض ضد قرار أتي تعبيرا لظلم شهد له القاص والدان الا معالي وزير الشؤم هذا ، لماذا التمترس خلف كلمات معالي الوزير وأنت الصحفية النابهة صاحبة القلم الجرئ؟
    لست بالصحفي ، ولكن لدي احساس صادق بأنك أخليت ببند مهم في الصحافة الا وهو تمترسك خلف رأي ، ولا أخال أن هذة من صفات من يمتهنون هذه المهنة. تجريمك للذين يناصرون قرار العدالة الدولية، لا يعني بأي حال أنتقاص لنا فيما نحس تجاه بلادنا ، لكن الظلم سيدتي وربي لا أراك ظلم ذوي القربي .









    دنقس .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2005, 12:52 PM

صديق الموج
<aصديق الموج
تاريخ التسجيل: 17-03-2004
مجموع المشاركات: 19433

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: نادية عثمان)

    بالله ده كلام وزير؟؟؟؟

    وفى زمتك ياوزير السجم والرماد المحتاج لمراجعة وطنيته

    الذى يضحى باربعين مليون عشان شوية اوغاد ام الذى يدعو

    لمحاكمة من اذنب ممن وردت اسماؤهم.

    بعدين لو واثقين من انه لا يوجد بينهم من اذنب اعتبروها

    فسحة ليهم وبجوكم سالمين ناس قوش وعبدالرحيم احمد حسين!!

    وصدق عدى بن الرقاع حين يقول:

    نرقع دنيانا بتمزيق ديننا** فلا ديننا نبقى ولا ما نرقع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2005, 01:02 PM

خالد عويس
<aخالد عويس
تاريخ التسجيل: 14-03-2002
مجموع المشاركات: 6332

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: صديق الموج)

    مهداوي..
    [انا الوم الجزيره مره اخرى]
    ؟؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-04-2005, 01:18 PM

Kostawi
<aKostawi
تاريخ التسجيل: 04-02-2002
مجموع المشاركات: 37233

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: وزير الخارجية: كل من يدعو إلى محاكمة اي سوداني خارج السودان يحتاج إلى مراجعة وطنيته والتزام (Re: خالد عويس)

    Quote: طيب تفتكروا السناريوهات المتوقعة شنو لو الرئيس اتمسك بقسمو ورفض يسلم اى سودانى للمحاكمة بالخارج كما قال؟!!!


    طبعا ما حا نخليه إلا بعد ما يرقص لينا عشره بلدي.....
    المزيكا يا واد

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de