وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-05-2016, 04:32 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الخالق محجوب
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

مقالة للشهيد عبد الخالق محجزب

08-29-2004, 10:44 AM

الليندي
<aالليندي
تاريخ التسجيل: 05-27-2002
مجموع المشاركات: 1178

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
مقالة للشهيد عبد الخالق محجزب




    كيف ولد شعار الدستور الاسلامى؟
    عبد الخالق محجوب
    الجمهورية الرئاسية التى اقترنت بانتهاك الحقوق الأساسية وتشويه قضية الديمقراطية يروج لها أصحابها بوصفها نظاما اسلاميا أو ما أجمعوا عليه بالدستور الاسلامى .وقد استطاعت الفئات الحاكمة فى بلادنا ومن سار فى ركابها من الكتاب والمعلقين بالصحف أن يدخلوا الرأى العام المستنير فى دوامة من المناقشات التى لا تصل الى نتيجة حول صلاحية "الدستور الاسلامى" لظروف السودان وتكوين أهله الثقافى والحضارى ، وبين ضجيج التأييد وردود الفعل والفعل المضاد شغل الناس من النفاذ الى أصل القضية .
    اننى لا أنكر أن هذه المناقشات قد ولدت وعيا بين الناس لا سبيل الى انكاره. ولفت الانتباه لأول مرة فى بلادنا بالنظر للدين من زاوية المؤثرات والتقدم الذى أصاب الانسان فى القرن العشرين ، وهى مناقشات تعيدالى الأذهان حركة الاصلاح الدينى التى شملت البلدان العربية المتقدمة فى مطلع هذا القرن . وظل السودان بعيدا عنها الا بين دوائر ضيقة أصابت حظا من التعليم والاستنارة . وكانت لصيقة بالتيارات الفكرية العربية والاسلامية فى تلك الحقبة من التطور . ولكنى أعتقد أنه اذا كان لنا أن نصل الى استنتاجات سياسية سليمة - وهو ما يطلب عند عند اصدار وجهة نظربعينها حول قضية الدستور - فان المدخل لذلك هو دراسة الظروف التاريخية الملموسة والعوامل السياسية الظاهرة والمستترة التى ولد بينها شعار الدستور الاسلامى ، وبصورة أشمل وأكثر دقة تلك الظروف التى ظهر فيها اسم الاسلام كأداة فكرية وكركيزة أيدلوجية للفئات الاجتماعية المالكة والحاكمة فى صراعها ضد القوى الاجتماعية الخارجة عليها مصلحة وعملا .
    يلحظ الانسان أن هذه الظاهرة بدت واضحة للعيان فى الأيام الأولى لانتصار ثورة اكتوبر الشعبية ضد الحكم العسكرى ، وكانت الخطب الملتهبة التى ألقاها السيدان الصادق المهدى ونصر الدين السيد فى اجتماع شعبى بحى المهدية أم درمان ضد الشيوعيين وباسم الاسلام الاشارة الخضراء لسيل متفق من الحملة تحت اسم الاسلام فى وجه "الخطر الشيوعى" كما صور للناس .هذه الظاهرة ما جاءت تسلسلا منطقيا أونتيجة لتطور باطنى مر بفتراته المختلفة فى أحشاء الفئات الحاكمة وأحزابها
    لقد ظلت تلك الفئات تعمل تحت ظل النظام البرلمانى حتى نهايته فى عام 1958 دون أن تلجأ لنظرية "اسلامية" تستند اليها . ففى قضية الدستور أجمعت القوى السياسية على مسودة دستور 1958 ، وهى لا تخرج من اطار الدساتير الليبرالية ومن دستور الحكم الذاتى الذى وضعته الادارة البريطانية والقاضى ستانلى بيكر . وفى ميدان جلب الجماهير الى التأييد كانت الفئات الحاكمة تسلك طرقها التقليدية التى بنت عليها مؤسساتها السياسية من قبل . فالائفية تجلب جماهيرها الى التأييد السياسى لها متوسلة بأدواتها القديمة التىظلت تستخدمها لكسب تأييد تلك الجماهير فى حقل النشاط الاجتماعى ومضاعفة النفوذ الأدبى للقادة الطائفيين .
    مؤلفات مؤسسى الطوائف فيما يختص بالعبادة ، وفى نشر الأفكار الوفية بصورة أو أخرى هى الأداة الفكرية بين الجماهير والأشكال التنظيمية المختلفة من حلقات الذكر والدراسة ومجموعات المائة والجهادية الخ وهذه الأدوات نفسها والتى كانت تستخدم لأغراض المؤسسة الطائفية قبل نشوء الحركة السياسية بصورتها الجديدة . والحزب الوطنى الاتحادى الذى انقسم على طائفة الختمية فى تلك الفترة لم تكن له نظرية أكثر من شعار محاربة الطائفية وهو لم يستطع أن يضع مفهوما اسلاميا أو نظرية اسلامية لتحرير الجماهير من الطائفية كما كان يرى قادته . وذلك لأن مثل هذه النظرية ربما تعارضت أيضا مع مصدر هام من مصادر تأييده الجماهيرى وهى الطوائف الصغيرة وأهل القباب والجماعات الصوفية التى أيدته ورأت فيه وسيلة لحمايتها من تغول الطائفتين الكبرتين . ولا نكون بعيدين عن الحقيقة اذا قلنا بأن الحزب الوطن الاتحادى وقتها اعتمد أيضا على مبدأ فصل الدين (عن السياسة) حسب تصوره لهذه القضية . والشعار الكبير الذى حكم العمل الدعائى لذلك الحزب فى تلك الفترة وأعنى "سقوط القداسة على أعتاب السياسة كان يحمل فى جوفه هذا المعنى . كما أن مفهوم الحزب الوطنى الاتحادى للدستور كما ظهر فى نشاطه بين الجماهير وفى نشاط مندوبيه فى لجنة الدستور وقتها لم يخرج عن اطار الدمقراطية الليبرالية .
    وفى هذا الحد انتهى النظام البرلمانى عام 1958 . فهل جرى تطور منطقى لتلك القوى الاجتماعية خلال الحكم أدى الى نمو الفكر الاسلامى على تلك الصورة الحادة التى ظهرت بعد أيام من نهاية الحكم العسكرى .
    ان مفاهيم تلك القوى الاجتماعية خلال الحكم العسكرى للحكم والدمقراطية وللأدوات الفكرية فى العمل السياسىىلم تتغير على الرغم من أن الحكم العسكرى وخاصة بعد تطبيق الخطة العشرية طرح قضايا جديدة تتطلب ذلك التغيير . أقصى ما وصلت اليه تلك القوى الاجتماعية هى بعض الاستنتاجات الأساسية وليدة تلك المحنة والمعبرة فى نفس الوقت عن ضعفها وعن رغبتها فى تقوية نفوذها ومجهوداتها أمام الحكم العسكرى . كانت تلك الاستنتاجات لا تخرج عن عن فكرة الحزب الواحد الكبير لتلك الطبقات فى صورة اندماج بين حزب الأمة والحزب الوطنى الاتحادى ، لا تخرج عن اعادة النظر فى مشكلة الجنوب بعد أن استفحل أمرها من ناحية وبعد أن أصبح مهما فى نظر تلك الدوائر الاجتماعية كسب الحركة السياسية فى الجنوب بأية طريقة ممكنة . والنقد للنظام العسكرى الذى كانت تلك الدوائر - على شحه وضآلته - لم يكن صادرا عن نظرية الامية بل عن التجريب والمواتاة السياسية التىتبرز نشاط المعارضة ضد الحكم العسكرى . لقد فشلت تلك الأحزاب فى تفهم وجهة نظر الحزب الشيوعى بعد عام 1962 ، والمبنية على افتراض سليم بأن ظروف البلاد قد تغيرت , وأن الثورة السودانية قد دخلت فترة جديدة من مرحلة التقدم الاجتماعى ، مما يتطلب نقد النظام القائم وقتها على نظرية تهيىء الجماهير للصعود الى مستوى أعلى فى كل الميادين ، فى مبدان الثورة الاقتصادية والاجتماعية . اما فى حيز قضية الدستور فد ظل نشاط الدوائر الاجتماعية المعنية وتصورها حبيس أسوار دستور عام 1956 . وما تعدت آمالها العودة الى حكم البلاد بذلك الدستور بالرغم من وفرة تجارب شعبنا البرلمانية ، وعلى تغير الأحوال خلال الحكم العسكرى وعلى تجارب العالم الثالث التى اتخذت مركز الصدارة فى الحياة السياسية المعاصرة لتلك الفترة .
    من المستحيل اذن البحث عن الفكرة الاسلامية والانتفاض للدين الاسلامى بوصفه نظرية كاملة للعمل السياسى فى باطن ########## لتلك الأحزاب أو لين الحجج المسوقة والمطروقة حول الأغلبيى ووجوب حماية عقيدتها ، أو بين زعم قائل ببعث وطنى جديد ملأ جوانح تلك الأحزاب وملك عليها أطارها . الصائب فى رأييى هو البحث عن الدواعى فى ظروف ثورة اكتوبر نفسها . لا لزوم لتكرار ما ذهبت اليه من قبلفى وصف تلك الثورة ون نتائج لها ذات اثر على الصراع السياسى فى البلاد ، ولكنى أحصر نسى لفائدة المناقشة ولدواعى الموضوع نفسه فى نقطة واحدة هى أن ثورة اكتوبر كانت تعبيرا عن رغبات شعبية أصيلة فى فى التغيير الاجتماعى . ولأنها دفعت للمقدمة بنظريات التغيير الاجتماعى ولأنها كذلك قد ضمت فى أحشائها قوى ثورية ذات نظرية كاملة فى العمل السياسى . ولأنها ثورة من أجل التغيير الاجتماعى فانها دفعت للمقدمة بنظريات التغيير الاجتماعى وخاصة الاشتراكية . وكان لابد لكل القوى الاجتماعية المتصارعة أن تواجه هذا الواقع وأن تتفاعل معه سلبا أوايجابا ، وعند هذه النقطة والزاوية الحادة للتقدم حكم خطى الفئات الاجتماعيةالمالكة وعجزها وافلاسها فى ملاحقة السير فتفاعلت سلبا مع الظروف الجديدة . فالقوى الطائفية والجماعات المتخلفة ماكان لها من الأدوات ماتستطيع به مواجهة تلك الظروف . كما ان مصالحها أثقل من أى رغبة ذاتية فى التغيير . وأكثر الفئات المنضمة اليها حركة ونشاطا ، وأعنى العناصر اللاأسمالية كانت تعانى من قحط فكرى وجفاف قاتل . ان مصالح تلك الفئات مجتمعة وأعنى تلك المصالح الرامية للمحافظة على مواقع الاستغلال القديمة ودعم مواقع الاستغلال الرأسمالى الجديدة والتى حث خطى نموها الحكم العسكرى ماكان من الممكن الدفاع عنها وفق نظرية صريحة تبرر التخلف فى وجه التقدم الذى الذى أعلت رايته ثورة اكتوبر . ماكان من الممكن الدفاع عن عن الرأسمالية وقدراتها فى وجه أفكار الاشتراكية التى زحمت الآفاق السياسية على تلك الأيام . لقد ذهبت من وجهة النظر التاريخية تلك الحقب التى كان من الممكن فيها لاصحاب النظريات والمصالح الرأسمالية حمل الأمة بأسرها على تأييدهم . الا من قلة أصابت وعيا متقدما - تحت شعارات المساواة والاخاء وتحت شعارات "الفرد الحر" والتجارة الحرة والمناجزةوالمواثبة . وهذه حقيقة تتضح متوهجة فى العالم الثال حيث أجبرت قوى التخلف والعناصر الرأسمالية على مواجهة الحركات الشعبية بنظريات جديدة فى مظهرها على الأقل تخفى تحتها تلك الفئات الحاكمة مصالحها الحقيقية
    فى الشمال يتدثر الحبيب بورقيبة بنظريته الخاصة عن "الاشتراكية"ويجتهد فى نشرها واغراق الحركة الشعبية فى لجتها وتشويه فكرة الاشتراكية . وفى الغرب يتصدر ليوبولد نغور الدعوة "لاشتراكية افريقية" كمبرر للاستعمار الحديث وتشد أفكار الجماهير بعيدا عن حقائق التقدم المعاصرة . وفى الهند تنهض اشتراكية غاندى مزيجا من الاشتراكية الفابية وخلط بين الديمقراطية البرجوازية ..وهكذا . ولكن الفئات الحاكمة فى بلادنا تعجز عن هذا الضرب من النظريات التى تبتدعها أو تنقلها . وعجزها ناتج عن ضعف كياناتها الثقافية والاقتصادية مما ظهر جليا فى شح كادرها المستنير ممن له الرغبة فى التحصيل أو القدرة على البيان المقنع . وكيف يظهر مثل هذا الكادر السياسى وأدوات العمل السياسى رجعت على ماكانت عليه فى ميادينها المختلفة الطائفية والسياسية على الصورة التى ألمحت اليها من قبل .
    ان الاحتماء بالدين وفق المفاهيم السائدة كانت الوسيلة المريحة والممكنة للفئات الاجتماعية التى عجزت عن التفاعل الايجابى مع حركة التغيير الاجتماعى التى تفجرت بعد ثورة اكتوبر 1964 . وهو من هذهالزاوية يمثل رد فعل للصراع السياسى والطبقى الذى أفرزته الثورة . ولا تعبر عن تطور أصيل وتسلسل منطقى مقبول لنشاط الفئات الحاكمة . قد يقال أن هذا تقرير وصفى لما حدث ، ولكن ألا يحق لنا فى ميدان التنظيم أن نتسائل : وما العيب فى أن تلجأ تلك الفئات للاحتماء "بالدين" نظرية لها فى العمل السياسى؟ .. سؤال وجيه نحاول الرد عليه من واقع الحياة السياسية ومن ظروف الصراع الذى تعددت مسالكه وتنوعت صوره بعد أن دخلت بلادنا فترة التغير الاجتماعى .
    ان المفهوم "الاسلامى" الذى احتمت به الفئات الحاكمة هو الذى يكشف طبيعة تلك الحماية . كما أنه يوضح طبيعة الصراع الدائر فى بلادنا وجوهره . وعندما أتحدث عن المفهوم "الاسلامى" فانما أعنى المفهوم السائد أو الطاغى . ومن الناحية التاريخية لابد لنا أن نلتفت الى الطريقة التى دخل بها الاسلام الى للسودان وهى طريقة يمكن أن نقول أنها بشكل عام طريقة سلمية وهادئة . فقد ظلت المسيحية ى شمال البلاد تشكلسدا أمام الفتح الاسلامى لأكثر من ثلاثة قرون . فالفتح الذى يهدم المؤسسات القديمةويقيم مكانها مؤسسات جديدة يجتث بقدر أو آخر المفاهيم والأفكار القديمة لم يكن متوفرا على ذلك النحو فى بلادنا . ولهذا يمكن القول بأن الفكر الاسلامى دخل السودان مقيدا لوجود مؤسسات قديمة يؤثر عليها ولكنه يتصالح معها . وليس هذا أمرا غريبا ، ففى غرب افريقيا كانت المجموعات القبلية والعنصرية تنتقل الى الاسلام باسلام زعاماتها ومبايعتها . ثم تبدأ بعد ذلك عملية التفاعل مع الدين الجديد كل ما يحمل من مفاهيم فى الفلسفة والعبادة والعلاقات الاجتماعية .
    وهذا بالطبع يترك أثره على الحياة الاسلامية فى بلادنا . فالسحر والعرف وبعض العادات الاجتماعية الوثنية بقيت على ماهى بصورة أو أخرى وأعطت للمجتمع طابعا محافظا وتخوفا من الجديد .
    ان الصورة الرائعة التى أوردها ود ضيف الله حول النشاط الدينى فى الفترة التى تصدى لها تعطى الانسان دليلا على الاختلاط بين الفكر الاسلامى والعادات الاجتماعية المستوطنة . فأحاديث كثير من المشايخ خليط بين الزهد الصوفى وبين السحر الأفريقى والفلكلور .
    وخلافا لبعض البلدان الاسلامية فان الثورة الفكرية للاصلاح الدينى الرامية لتصفية ذلك الخلط ، والتى استهدفت فيما بعد عندما تلاقى العالم الاسلامى مع أوربا وضع الدين مرة أخرى فى مجرى التقدم فان السودان كان حظه ضئيلا .فحركة التطهر الدينى التى قادها الامام محمد أحمد المهدى تعثرت ثم سقطت لأسباب عديدة ، ليس هذا مجال التصدى لها . كما ان حركة البعث الاسلامى على الصورة الجديدة التمسها قلة من المثقفين السودانيين . ما كان لهم بحكم ظروفهم أن ينقلوها الى داخل المجتمع السودانى . وبلادنا فاقدة لثوريين عانت ماعانت وما زالت تعانى من ذلك وتصبح فيها المفاهيم "الاسلامية" السائدة سندا لكل قوى اجتماعية تحاول اخفاء مصالحها الحقيقية أو تزين تلك المصالح .
    اذا قلنا أن هذا يقع فى ميدان الثورة الفكرية ، فان المفهوم الاسلامى الذى احتمت به الفئات المالكة ضد قوى ثورة اكتوبر الشعبية لم ينصهر أيضا فى لهيب الثورة السياسية .
    فى الجزائر نجد على سبيل المثال أن المفهوم الاسلامى لعب دورا واضحا فى فى حركة النضال الوطنى . احتمت به الحركة الوطنية ضد سياسة الذوبان الفرنسية . وخاطبت به الجماهير ورفعت به مستوى عاليتها وحماسها الثورى من أجل الحرية الوطنية . وبهذا فان المؤسسة الاسلامية انصهرت بين نيران ذلك الصراع الانسانى الرهيب . ولفظت من صفوفها الأفكار المشوهة الخانقة والجماعات المتسولة باسم الدين . وعبر عن هذه الحقيقة ميثاق طرابلس ورنامج جبهة التحرير فيما بعد . كما انطلق بتلك الحقيقة لسان أحمد بن بيل حينما أشار الى أن للاسلام مفهمومين فى الجزائر .. مفهوم العناصر الرأسمالية ومفهوم الكادحين . وقد انحاز الثوريون الى مفهوم الجماهير الكادحة .
    أما فى السودان ولظروف محلية فى منطقتنا ... فقد اعتمدت الحركة السياسية بأجنحتها المختلفة على مخاطبة "الوطنى" على فكرة الوطنية . بالاضافة الى هذه الفكرة "الطبقية فى حالات معينة للنشاط الثورى فى بلادنا . والمؤسسات الدينية الرسمية كالقضاء الشرعى أو غير أو غير الرسمية لم تستنهض الجماهير بمفهوم اسلامى ، ولم تستنفر حميتهم الدينية لمقاومة الاستعمار . ولا يكون الانسان متجنيا اذا قال بأن تلك المؤسسات ظلت جزءا من جهاز الدولة الأجنبى وهو فى مجموعه اداة للقهر .
    ملحوظة: نشر هذا الموضوع فى جريدة "أخبار الاسبوع" . لم يتوفر لنا تاريخ صدوره . كما أن هنالك اشارة الى أن هناك بقية للموضوع فى صفحة 12 من تلك الصحفية لم نعثر عليها أيضا لخطأ منا أو لعدم مواصلتها فى ذلك العدد كما هو الحال فى كثير من المرات .. مهما يكن من أمر وجب الاعتذار . وسوف نسعى لتكملة مالم يكتمل


    ملحوظة : هذا المقال تم نقله من موقع امدرمان الخاص بالشهيد عبد الخالق محجوب

    (عدل بواسطة الليندي on 08-29-2004, 10:59 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-29-2004, 11:14 AM

kh_abboud
<akh_abboud
تاريخ التسجيل: 01-16-2003
مجموع المشاركات: 508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: مقالة للشهيد عبد الخالق محجزب (Re: الليندي)

    شكرا أللندى على نشر المقال ..ز
    كنت أود أن أحصل على مقال هام نشر للشهيد عبد الخالق محجوب فى جريدة الميدان خلال فترة الديمقراطية التى تلت ثورة أكتوبر وهو مقال ينتقد تصفية الإدارة الأهلية ويثمن دورها المرحلى الهام فى المجتمعات الريفية الأقل نوا إجتماعيا ... وهذا المقال يدل على سعة أفق هذا الناضل الشهيد ....لقد كان كثير من قيادات الشيوعيين يركضون دون وعى خلف شعارات وتصورات غير ناضجة وخالية من الفهمالصحيح والنقل الوئيد لمجتمع مثل المجتمع السودانى إللى رحاب الإشتراكية والحرية .. وهؤلاء هم الذين عملوا مع القيادة العسكرية الناصرية المايوية بعجلة شديدة لتصفية الإدارة الاهلية قبل أن يتقبل المجتمع الريفى البديل الجديد وهذا العمل عمل يحتاج إلى تربية طويلة وتغيير متأن فى مجال الإقتصاد والسياسة والإجتماع ... لم يكن لهؤلاء (الثوار الاحرار) أى قدر من الفهم والنفس الطويل المطلوب للتغيير المنشود .وقل مثل ذلك فى مسألة التأميم والمصادرة
    والحق يقال أن الشهيد عبد الخالق كان يتميز بمستو عال جدا من المعرفة وبعد النظر الثورى ، لم يكن متوفرا ولا لأقرب القيادات له ، بل إن الفرق كان بعيدا جدا بينه وبين أعلى القياديين فى الحزب آنذاك ... وقد حاول الشهيد عبد الخالق أن يصحح المغامرات المستعلة للقيادات فى الحزب دون جدوى ... بل تجرع الشهيد كل مرارات وإخفاقات الحركة الشيوعية السودانية التى ألقت الحزب منتحرا فى محاولة الإنقلابات إلخ ولا نبالغ إن قلنا أن إالمسؤل الحقيقى عن مقتل الشهيد عبد الخالق هو المغامرون من قيادات الخزب الشيوى فى ذلك الوقت ... والمجندون من الضباط الأحرار الذين تم تجنيدهم على يد القيادى أحمد سليمان ... وللحديث بقية وأرجو أن أجد الوقت للمزيد من السرد والتحليل..... شكرا
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

08-31-2004, 05:07 AM

الليندي
<aالليندي
تاريخ التسجيل: 05-27-2002
مجموع المشاركات: 1178

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: مقالة للشهيد عبد الخالق محجزب (Re: kh_abboud)

    شكراً خالد عبده واتمنى أن اجد هذا المقال وحتى يحين ذلك اهديك رائعة محجوب شريف التى كتبها في الشهيد هكذا استشهد البطل بصوت كورال الحزب الشيوعي

    هادئاًكان اوان الموت عادياً تماماً
    وتماما كالذى يمشى بخطو مطمئنا كي يناما
    وكشمس عبرتها لحظة كف غمامة
    قال مع السلامة
    لوح بايتسامة
    ثم ارتمى وتسامى وتسامى
    غارقا في دمه واسمنا في فمه
    وتسامى وتسامى
    والآسى حزمة كبريت رماها في ملايين الايادى
    ناهضا في كل عين وفؤاد
    مالئا كل زمان ومكان في بلادي
    وغدا الموت والجلاد
    اسيرين حقيرين ذليلين امامه
    سيبقى رغم سجن الموت
    غير محدود الاقامة







    Save @ PC
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de