وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 02:09 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الخالق محجوب
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

عبد الخالق محجوب - الجزء الاول

03-30-2003, 07:23 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
عبد الخالق محجوب - الجزء الاول

    تاملات فى افق المعرفة والشهادة
    فى نضال واستشهاد عبد الخالق محجوب

    بقلم : عادل عبد العاطى

    قالوا له : ماذا قدمت لشعبك؟
    اجاب: الوعى ؛ بقدر ما استطعت!!


    حين اسقط مؤلف "اعلام الفكر السودانى " ؛عبد الخالق محجوب من قوائم عمله ؛ الذى اراد له الموسوعية ؛ فقد تجاوز بذلك حدود التقصير المغتفر الى مزالج الانكسار المنهجى . ونسمى هذا الاسقاط انكسارا ؛ لانه خضوع فى اوله ومنتهاه ؛ الى منطق الضغط السياسى ؛ والى دواعى الاستلطاف والكره ؛ الشخصى او الفكرى ؛ الفردى او المؤسسى ؛ والذى يناقض كل اتجاه للموسوعية او المنهجية .
    ان دواعى الاستلطاف او عدمه ؛ والتى يمكن ان تسود فى تعامل المرء مع معارفه ؛ المرغوب فيهم والمفروضين عليه بواقع "صديق له ما من صداقته بد" ؛ قد تجد تفهما فى دائرة الحياه اليومية . ولكن ان تتحول المشاعر الشخصية ؛ او عدم الاتفاق السياسى الى مرجعية تحكم التقييم الفكرى ؛ والتاريخ لاسهام الافكار؛ وحامليها من النساء والرجال ؛ فهذا فى ظننا ضعف منهجى ؛ يصل الى دائرة الجنحة الفكرية ؛ هذا اذا لم نبالغ ونوصله الى مرحلة الجناية . بهذا ؛ فان مؤلف "اعلام الفكر السودانى" قد خسر الكثير ؛ حينما اسقط فكر وشخص عبد الخالق من متن ذلك العمل .
    ولم يخسر عبد الخالق قطعا بذلك الاسقاط ؛ فمعايير الربح والخسارة قد انمحت قديما عند الرجل وهو يعانق حبل المشنقة ؛ وهو يطير باجنحة الخلود محلقا فى افق الشهادة ؛ ضاربا قبل تحليقه باقدامه القوية على ارض السودان الصلدة ؛ عساها تتفتح يوما للبذرة التى رماها ؛ وسقاها بالدم المسفوح ؛ فتنمو شجرا وتورق زهرا وتطرح ثمرا .
    لم يخسر عبد الخالق قطعا اذا تجاوزه واحد من الكتاب ؛ او عبر عنه عابر من المؤرخين ؛ وهو فى قبره لن يتالم اذا لم يحترم فكره ونضاله واستشهاده سياسى او صحفى من عصور الانحطاط ؛ او ممثل لثقافة وسياسة وصحافة الطفيلية ؛ فالقامات العالية ؛ حية كانت ام ميتة ؛ لهى اكبر من سقط القول ودجل الكذب وفارغ الجدل . لكن الخسارة ستكون من نصيب القارى الواعى ؛ والذوق السليم ؛ والالم سيكون من نصيب اولئك الذين يروا فى الصدق مرجعا ومصدرا يحكم العمل السياسى والتقييم الفكرى ؛ والذين يعرفون بان فردا ما ؛ او شعبا ما ؛ لن يكسب احتراما لنفسه اذا لم يحترم اقدار وتضحيات المناضلين والصادقين من الرجال والنساء فى تاريخه ؛ غض النظر عن التاييد لافكارهم او الاختلاف معها .
    وفى الحقيقة فان شخصية عبد الخالق محجوب ؛ فى ساحة الفكر والسياسة والتاريخ السودانى ؛ لهى من الشخصيات الغنية التى دار حولها الكثير من الجدل والاختلاف . فمعارضوه قد قالوا فيه ما لم يقله مالك فى الخمر ؛ ومؤيدوه قد رفعوه الى افاق من التقدير ؛ كان فى حياته يرى فيها نوعا من عبادة الفرد . وبين المتطرفين فى الحب والوالغين فى الكره تضيع شخصيته الحقيقية كمفكر وانسان ؛ له من الانجاز الفكرى والشخصى والسياسى ما له ؛ دون ابخاس او تجاهل ؛ وعليه ما عليه من نواحى القصور والاخطاء ؛ مما على اى فرد يدخل حلبة العمل العام .
    ان هذا التناقض والجدل والاختلاف فى تقييم شخصية عبد الخالق محجوب ؛ ليدل على غناها الثرى ؛ وتفردها المتميز . انه دليل اولا واخيرا على انها شخصية فرضت نفسها على الجميع ؛ وبالتالى فان اى محاولة موضوعية لدراستها وتحليلها ووضعها فى موضعها الصحيح فى التاريخ السودانى ؛ تكون مهمة ومثيرة وضرورية . بل انه من الغريب الا تكون مثل هذه المحاولة قد تمت الى الآن . اننا فى هذا المقال القصير انما نطرق باب المحاولة ؛ قد نصيب او نخطى ؛ ولكن يبقى لنا اجر الاجتهاد ان افلحنا؛ او جانبنا الصواب .
    ولئلا ياتى احدهم ويعيب علينا روح التعاطف ؛ او يزعم فينا انعدام الحيدة التى انتقدناها عند غيرنا ؛ فاننا نسجل منذ البدء ؛ اننا فى مشاعرنا وافكارنا ؛ ننطلق من موقع الاحترام والود لهذا البناء الشامخ والانسان الكبير ؛ لا نخفى هذا ولا نخجل من البوح به . ولكننا نزعم ؛ ان هذا الاحترام وذاك الود لن يمنعانا ؛ بل على العكس يفرضان علينا ؛ ان نكون صادقين فى عرض هذا الانسان ؛ وفى محاولة قراءة صورته وحياته حقيقية وكما كانت ؛ وهو الذى كان له الصدق ؛ اضافة لروح الحرية والعدالة ؛ قواسم يستند عليها فى كل نشاطه وحياته.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-30-2003, 07:24 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    فترة التكوين او
    كيف اصبح عبد الخالق شيوعيا :

    اول الاشارات عن بدايات انخراط عبد الخالق فى العمل العام ؛ نجدها فى تعليق استاذه لمادة الانشاء ؛ فى العام 1941 ؛ وعمره حينها 14 عاما ؛ حيث تنبا له بدمستقبل ادبى كبير ؛ وبدور عظيم فى حياة البلاد . تجلى هذا فى احتفاظ هذا الاستاذ لكراسة الانشاء للتلميذ عبد الخالق ؛ لسنين طويلة ؛ حتى اظهرها للعلن اثناء التحضير للاحتفالات بالعيد الاربعين للحزب الشيوعى فى الاعوام 1986 -1988. ان بدايات عبد الخالق السياسى نجدها بعد ذلك معروضة فى كتاب احمد سليمان (مشيناها خطى ) ؛ حيث يكتب كيف كان عبد الخالق نشيطا فى الجمعية الادبية ؛ وكيف نظم ندوة فى المدرسة عن المادية التاريخية تحدث فيها احد المدرسين الانجليز ..ثم بعد ذلك يتحدث عن سفر عبد الخالق للقاهرة ومبرراته فيراه فى ان مقررات كلية غردون للاداب كانت تتواضع خجلا امام مقدراته الفكرية وقراءاته الواسعة .. وهذه الاشارات تاخذ تميزها كونها لا تاتى من صديق . اننا هنا لا نود الاشادة بموضوعية احمد سليمان ؛ فحول هذه " الموضوعية " لنا العديد من الملاحظات . ولكننا نود الاشارة لموقف احمد سليمان من عبد الخالق محجوب ؛ والذى يراه العديدين فى كونه علاقة كراهية بحته ؛ والذى هو فى الحقيقة اكثر تعقيدا واعسر على الفهم من ذلك التفسير البسيط .
    فى ظنى ان موقف احمد سليمان من عبد الخالق هو موقف انبهار دائم ؛ يرفضه احمد سليمان فى شكل الكراهية المعلنة . ان احمد سليمان قد وصف فى يوم ما بانه "ابن الحزب المدلل" ؛ وبان عبد الخالق كان يرعاه رعاية الاب للابن . والقارى لتاريخ الحزب الشيوعىا يجد فى الصعود التاريخى لاحمد سليمان داخل الحزب وفى الساحة السياسية السودانية ؛ ما يعزز هذا الراى . وبالمقابل فان المتابع لكتابات واقوال ونشاطات احمد سليمان وقتها ؛ يرى جيدا انبهاره بشخصية عبد الخالق . و فى تعليقه على مقولة احمد سليمان ان عبد الخالق كان يحب التطبيل لشخصه ؛ قال احد الساخرين ان احمد سليمان كان من اكثر المطبلين لعبد الخالق . على كل فان مشاعر الاعجاب والحقد نجدها حية فى كل كلمة كتبها احمد سليمان عن عبد الخالق فى مذكراته الشهيرة . ان هذه العلاقة تذكرنا بعملية نشوء عبادة الطوطم الفرويدية . حيث قتل الابناء اباهم الكلى القدرة والنموذج والمثال ؛ بتاثير من الغيرة والضعف ؛ ثم عادوا بعد ذلك وندموا وقدسوه . ان احمد سليمان الذى قدر عبد الخالق وانبهر به ؛ لم يستطع ان يبقى طويلا فى الصف الثانى ؛ وهو بشخصيته النرجسية حاول ان يبلغ مقامه وان يتجاوزه ؛ حاول ان يكون " الحوار الغلب شيخه " . لكنه لما عجز عن ذلك قتله . قتله بالوشاية والتحريض فعليا ؛ ثم بعد ذلك حاول ان يقتله ادبيا وسياسيا فى مذكراته آنفة الذكر . ان الانبهار والغيرة والعجز هى المحاور الاساسية التى يجب ان نبحث فيها فى اى محاولة لتفسير كراهية احمد سليمان لعبد الخالق محجوب . الا انه اذا كان عباد الطوطم البدائيين قد عادوا وندموا على فعلتهم ؛ فان عابد الطوطم الحديث احمد سليمان قد صغر قامة عنهم ؛ وسدر فى غيه ؛ مغطيا على آثامه بالحديث عن توبة لله مصطنعة ؛ وهداية كاذبة .
    اننا نورد اشارة اخرى ؛ تاتى من مواقع الود والاحترام ؛ تذكر دور عبد الخالق وسط معاصريه من الطلاب ؛ يدلى بها مرتضى احمد ابراهيم ؛ فى رسالة للتجانى الطيب ؛ حيث يكتب:
    " وانى لاذكر عندما تخرجنا من ثانوية ام درمان فى عام 1946 ؛ وهو ايضا عام نهاية حقبة من التعليم العالى فى البلاد ؛ وبدء مرحلة فى الكفاح الوطنى من اجل الاستقلال . فيومذاك فضلت انت ومجموعة ممتازة من خيرة اولاد الدفعة الرحيل الى مصلر ؛ لمواصلة العلم والمعرفة ؛ وكظاهرة احتجاج وتمرد علمى ضد المستعمرين . وكان على راس تلك المجموعة الفريدة اول الدفعة دون منافس ؛ ورائدها ومعلمها ومحبوبها ؛ وصديق جميع افرادها الشهيد عبد الخالق محجوب ." (مرتضى احمد ابراهيم . الميدان 16/4/1987)
    ان عبد الخالق لم يصبح ماركسيا ملتزما الا فى مصر . لكن ما يحكيه احمد سليمان من تنظيمه لمحاضرات عن المادية التاريخية فى المدرسة ؛ يوضح وجود هذا الاتجاه لديه قبل السفر . وعبد الخالق نفسه يروى عن تاثير كتاب ستالين : المسالة الوطنية ومسالة المستعمرات ؛ الذى تداوله العديد من الطلاب والمثقفين فى ذلك الحين . ومما لا ريب فيه ان عبد الخالق قد كان على صلة ما باحدى الحلقات الثقافيةالماركسية التى بدات فى الظهور منذ منصف الاربعينات فى الخلرطوم ؛ لكن من المؤكد ان نشاط عبد الخالق التنظيمى الفعلى قد بدا فى القاهرة . مما سنعالجه لاحقا .
    ان عبد الخالق قد انضم للحركة الشيوعية من مواقع الوطنية السودانية ؛ فى اكثر صورها الثورية والمتطرفة .. ان عبد الخالق نفسه يحكى عن ذلك ويسرد تجربته فيقول :
    " فى نهاية الحرب العالمية الثانية ؛ حينما دب الوعى الوطنى فى ارجاء بلادنا ؛ انتظمت كغيرى من الطلبة المتحمسين لهذه الحركة ؛ يحدونى امل هةو المساهمة فى تخليص بلادى من النير الاستعمارى . تحدونى حالة الفقر والبؤس التلاى كان وما يزال يحس بها جميع المواطنين المتطلعين الى مستقبل مشرق ملئ بالعزة والكرامة . وقد علقت الآمال خحينذالك على زعماء حزب الاشقاء فى تحقيق تلك الاهداف الت امنت بها . وهكذا وبهذه الآمال العريضة ودعت وفد السودان فى مارس من عام 1946.
    ولكن هذه ألآمال العراض والامانى الحلوة بدأت تتضائل امام ناظرى . ففى القاهرة وبعيدا عن اعين السودانيين دب التراخى فى بعض هؤلاء الزعماء ؛ واستسلموا للراحة الشخصية .وفى غمار هذه الحياة الجديدة تناسى هؤلاء الزعماء ما قالوه بان قضيتنا ( لا يحلها الذين ودعونا فى الخرطوم واستقبلونا فى القاهرة ) . وصلوا وكانت تصريحاتهم بان قضية السودان سوف يحلها صدقى الامين ؛ والنقراشى الامين ؛ وعبد الهادى الامين . تسائلت ضمن عدد من الشباب الحر ؛ لماذا يتنكر الرجال لما قالوه بالامس ؟ ما هو السر فى هذه التحولات التلى طرات على الزعماء ولا يدرى الشعب كنهها؟
    بمجهودى المتواضع ؛ وحسب حدودى الفكرية ؛ اتضح لى ان هؤلاء الزعماء لا يحملون بين ضلوعهم نظرية سياسية لمحاربة الاستعمار . وانهم ما ان دخلوا مجتمع متقدم ومعقد كمصر ؛ حتى صرعتهم النظريات المتضاربة ؛ فاصبحوا يتقلبون كما تشاء مصالحهم . عرفت ان الاستعمار له نظريته السياسية التى يحارب بها الشعوب الضعيفة . وان هذه النظرية نشات على تطور الراسمالية الاوروبية منذ القرن الخامس عشر . و اذا كان لشعبنا المغلوب على امره ان يتحرر ؛ فلا بد ان يسير على هدى نظرية توحد صفوفه وتصرع الاستعمار ؛ على هدى نظرية تسلط اضؤاءها على كل زعيم او متزعم ؛ ولا تترك له الفرصة لجنى ثمار جهاد الشعب لنفسه ؛ على هدى نظرية سياسية تخلص الشسعب من الجهل والكسل الذهنى ؛ الذى يتركه كقطع الشطرنج تحركه ايدى الزعماء اينما شاءت.
    لقد هدانى هذا الجهد المتواضع الى النظرية الماركسية . تلك النظرية السياسية التى نشات خلال تطور العلم ؛ والتى تقوم على اعتبار السياسة والنضال من اجل الاهداف السياسية علما يخضع للتحليل . ولاول مرة عرفت ان الاستعمار ليس شيئا ابديا ؛ وانه كبقية الانظمة خاضع للتطور ؛ اى انه سينتهى ويحل محله نظام جديد . وهكذا عرفت ان جميع الزعامات السياسية التى لم تهتد الى هذا التحليل العلمى للاستعمار ؛ واكتفت باثارة العواطف ضد (الاجانب) ؛ لم تصل الى اهدافها ؛ ولم يجن الشعب المؤيد لها ما كان يصبو اليه . اسماء كثيرة تحضرنى ؛ سعد زغلول وغاندى ومصطفى كمال اتاتورك وكذا . واقتنعت بان زعماءنا يسيرون فى نفس الطريق ؛ واننا لن نجنى من ورائهم اكثر مما جنت الشعوب الاخرى ؛ التى سارت وراء تلك الاسماء " (عبد الخالق محجوب: كيف اصبحت شيوعيا . جريدة الايام 5/10/1954 العدد 306)
    ان هذا المدخل الوطنى قد كان هو المدخل الاساس الذى ولج به عبد الخالق ساحة الفكر الماركسى وارتبط عن طريقه بالحركة الشيوعية . الا ان هناك مداخل اخرى ؛ من بينها المدخل الثقافى . ان عبد الخالق الطالب المتفوق وكاتب المواضيع الانشائية المتميزة والنشيط فى الجمعية الادبية ؛ والقارى النهم للادب الانجليزى حتى صارت مقررات كلية غردون " تتراجع خجلا امام حصيلته من ذلك الادب " ؛ والمتبحر فى الادب العربى القديم ؛ والتيارات الادبية والنقدية النامية فى مصر والعالم العربى خلال فترة الثلاثينات والاربعينات ؛قد كان مملؤا بعطش ثقافى وجوع فكرى و بحث منهجى حكم العديدين من بنات وابناء تلك الفترة ؛ وقد كان هذا هو مدخله الثانى الى النظرية الماركسية ؛ فلنقرا ما كتبه عن ذلك :
    " وكشخص وضعته الحياة لا كزارع او صاحب املاك ؛ بل كمتعلم نال بعض التعليم المدرسى ؛ كان لا بد لى كغيرى ان اقوم بجهد لانال شيئا من الثقافة ينفعنى فى تطوير فكرى وتوسيعه. لم اكن اهدف الى اى ثقافة ؛ ولكن الثقافة التى تعطى تفكيرا غير مضطرب او متناقض للظواهر الطبيعية و الاجتماعية . ان الكثيرين يقرون ان الثقافة الغربية ينقصها الانسجام ؛ وهى مضطربة لا استقرار لها ؛ وليس ادل على هذا الاضطراب من تزعم الفلسفة الوجودية لهذه الثقافة .
    ان النظرية الماركسية تمتاز بالتناسق ؛ ولاول مرة تضع قيما عالمية للادب والتاريخ والفن والفلسفة ؛ مما كنا نعتقد ايام الدراسة انها بطبيعتها لا يمكن ان تكون لها قيم او تشتملها قواعد ؛ والا فقدت طبيعتها ؛ اننى كشخص يحاول تثقيف نفسه وجدت فى النظرية الماركسية خير ثقافة وانقى فكرة " (المرجع السابق)
    لا ريب ان الحديث عن النظرية الماركسية كنظرية خالية من التناقض ؛ قد كانت نظرة رومانسية سادت كثير من مثقفى ومفكرى اليسار فى تلك الفترة ؛ وقد يكون هذا مبررا بمستوى الوعى السائد وقتها ؛ والتعتيم والدوغماتية التى اضفتها المصادر الستالينية على معضلات وحوارات ومرجعيات الفكر الماركسى . الا ان ما يطرحه عبد الخالق هنا ؛ هو قضية البحث عن منهج ؛ عن ادوات وآليات جديدة للفكر ؛ وعن اعمال هذه المنهجية والادوات فى العمل السياسى والاجتماعى والثقافى . وهى منهجية كما اشار عبد الخالق بحق كانت مفتقدة فى فى الساحة السودانية حينها ؛ ولا تزال الحياه العامة السودانية تفتقدها فى كثير من مجالات الحياة المعاصرة . ان عبد الخالق وحتى فى هذه الفترة المبكرة يميل الى الحديث عن الماركسية كعلم ؛ وكادوات ؛ وليس كنظرية شاملة تقترب من حدود الدين الجديد ؛ ان عبد الخالق فى موضع اخر يوضح ان الماركسية والنظرة الاشترالكية فى السودان قد كانت بديلا وتجاوزا لمدرستين فكريتين وادبيتين ؛ يرصدهما فى التالى :
    " مع نشوء الحركة الوطنية فى بلادنا وخاصة فى الاربعينات ؛ سارت الى جنبها حركة ثقافية ترجع اصولها الى ما قبل الحركة الوطنية بكثير ؛ ولكنها لمعت وتوهجت مسايرة للحركة الوطنية . وكان يتجاذب تلك الحركة تياران او مدرستان ؛ احدهما تنادى بالرجوع الى الماضى العربى وتراثه والتقيد به ؛ تربط نفسها بالماضى وتنظر الى الوراء ولا ترى المستقبل ؛ وتحافظ ولا تتقدم ؛ تتحسر على ما مضى ولا ترى البشائر المرتقبة ولا تفكر فيها . وكانت المدرسة الثانية يبهرها تقدم اوربا الغربية ؛ وتشعر بضآلة شرقنا تجاهها ؛ فشدت نفسها نحو الغرب ؛ فعاشت بجسدها فى ارض الوطن ؛ وبعقلها وعواطفها فى الغرب"(عبد الخالق محجوب : دفاع امام محكمة عبود العسكرية 1959؛ نقلا عن كتاب "ثورة شعب")
    ان هاتين المدرستين قد وجدتا ممثليهما على ارض الثقافة السودانية ؛ ووسط مثقففى وسط وشمال السودان المهيمنين حينذاك. ان المدرسة المحافظة الاولى قد انتجت فيما بعد السلفية والاصولية ؛ بينما انتجت الاخرى الانجليز السود . ان عبد الخالق يذكر اسباب رفضه للمدرسة التقليدية المحافظة فيكتب :
    "فالشرق العربى قد توقف عن التطور احقابا من الزمان ؛ تبدلت فيه معالم كوكبنا ؛ وشارفت فيه البشرية مشارف جديدة ؛ واندفع الانسان خطوات واسعة فى سبيل التحرير من الحاجة ؛ فى سبيل السيطرة على قوانين الطبيعة . والرجوع الى الماضى يعنى دفن الرؤوس فى الرمال والتخلف ؛ وهو امر لا يمكن حدوثه فى عالم اليوم . وثقافة الامس وحدها لن تصلح للمجتمع الحديث ؛ ولن تحل مشاكل الرجل الحديث المادية والروحية " (المرجع السابق)
    من الجهة الاخرى يرفض عبد الخالق الثقافة الغربية الكلاسيكية ؛ اى الثقافة الليبرالية الراسمالية ؛ والتى تتحدث عن قيم الحرية والخير والجمال ؛ لكنها انبتت الاستعمار ؛ وضاقت الشعوب التى اكتوت بنار ممثليها الاستعماريين الضنك والعذاب ؛ فيقول :
    " فالحديث عن الجمال والحرية ؛ وهى اسمى ما تهدف اليه الفنون والمعرفة ؛ يسايرها القهر والاستعباد للشعوب ؛ ومن ضمنها شعبنا . والدفاع الجاد عن حرية الراى ؛ يطبقه حملة الثقافة الانجليزية نظاما تعسفيا قائما على مصادرة كل راى معارض ؛ ونابعا عن ارادة هى ابعد ما تكون عن ارادة الشعوب . فاذا كان احفاد ال"ماجناشارتا" وورثة الحرية والانطلاق من عهد شيكسبير انطلقوا يشوهون قيم الحرية والجمال فى بقاع العالم ؛ فلا بد ان يكون هناك داء عضال اصابهم وثقافتهم فى الصميم " (المرجع السابق).
    ان عبد الخالق برفضه للنظرة التقليدية المحافظة ؛ وبنقده للمدرسة الليبرالية التغريبية ؛ وفى نفس الوقت برفضه للتجريبية والتناقض فى مسيرة الزعماء السياسيين ؛ كان لا بد ان يصل الى النظرة الماركسية ؛ وهى البضاعة الفكرية الوحيدة المتيسرة حينها ؛ فى مقابل المدارس السابقة المذكورة ؛ وهو يلخص ذلك فيقول :
    "ان تجربتى البسيطة توضح اننى لم لم اتخذ النظرية الماركسية لاننى كنت باحثا عن الاديان ؛ ولكن لاننى كنت وما زلت اتمنى لبلادى التحرر من النفوذ الاجنبى ؛ اتمنى واسعى لاستقلال بلادى وانهاء الظروف التى حطت علينا منذ عام 1898 ؛ اتمنى واسعى لاسعاد مواطنى ؛ حتى تصبح الحياة فى السودان جديرة بان تحيا . ولاننى اسعى لثقافة نقية غير مضطربة ؛ تمتع العقل وتقدم البشرية الى الامام فى مدارج الحضارة" (كيف اصبحت..)
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-30-2003, 07:24 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    عبد الخالق فى مصر او
    مدرسة العمل السياسي الاولى

    بالمداخل السابقة ولج عبد الخالق ابواب العمل اليسارى . ان عبد الخالق وبعد فترة قصيرة من وصوله الى القاهرة سيصبح كادرا قياديا فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى (حدتو) ؛ كبرى تنظيمات الحركة اليسارية والماركسية المصرية حينها . ويذكر احمد سليمان ان عددا من قادة تلك الحركة قد اعترضوا على هذا التصعيد لعبد الخالق ؛ لاسباب منها صغر سنه وقلة خبرته . ولكن هنرى كوريل ؛ الماركسى المصرى ذو الاصول اليهودية ؛ والزعيم الفعلى للحركة ؛ قد راى فى عبد الخالق ملامح عبقرية قادمة . حيث قال لهم " اتركوه فان لهذا الشاب مستقبل عظيم فى الحركة الشيوعية وفى الحياة السياسية فى السودان " . ان احمد سليمان يحاول كعادته ان يضفى اهمية خاصة على اهتمام هنرى كورييل بعبد الخالق ؛ ولتاثر عبد الخالق بهنرى كورييل فى التفكير والسلوك . ولكن احد الكتب التى تحدثت عن هنرى كورييل وصفته بانه " ماركسى اممى على النمط الستالينى ؛ وبامكانيات فكرية متوسطة " . وفى الحقيقة فان الحركة الديمقراطية (حدتو) قد صعدت الكثير من الكادر الشعبى؛ العمالى والفلاحى ؛ والنوبى والسودانى ؛ الى مواقع قيادية بتنظيمها ؛ وذلك قبل ظهور عبد الخالق . لذا فان موقع عبد الخالق فى قيادة ذلك التنظيم قد اهلته له امكانياته ؛ اضافة الى الطبيعة الديمقراطية لذلك التنظيم فى مجال سياسة الكادر وخلق القيادات .
    فى مصر ؛ تلقى عبد الخالق تدريبه النظرى والعملى ؛ والذى انعكس فيما بعد فى نشاطه العملى فى السودان ؛ ان ابراهيم زكريا يسرد شيئا من ذلك فى مذكراته عن مرحلة تاسيس الحزب ؛ حيث يكتب :
    " فى هذا الجو وفى المراحل الاولى زارنا فى عطبرة الشهيد عبد الخالق محجوب اثناء عطلته المدرسية وكان يدرس فى مصر . وقضى معنا فترة من الوقت كانت بحق حجر الزاوية فى اقامة وتنظيم الفرع . منه اذدادت معارفنا بمبادى الماركسية ؛ ومنه عرفنا تجارب العمل الحزبى فى مصر ؛ (حيث كان عضوا قياديا فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى ) ؛ ومنه ايضا خبرنا اسس العمل النقابى ." ( ابراهيم زكريا ؛ مذكرات حول تاسيس الحزب ؛ مجلة الشيوعى ؛ العدد 152)
    فى نفس الوقت ؛ انجز عبد الخالق المرحلة الاساس من تاسيسه النظرى ؛ بانجازه لقراءات ماركسية متنوعة ؛ كما ساهم فى تحرير الصحافة الماركسية العلنية منها والسرية . وشارك فى خضم الصراع السياسى الدائر ؛ سواء بين مجمل القوى الوطنية ضد الاحتلال الانجليزى والرجعية المصرية من جهة ؛ او فى الصراعات الفكرية والسياسية بين القوى الوطنية واليسارية نفسها ؛ من الجهة الاخرى . ان رفعت السعيد فى كتاباته لتاريخ الحركة اليسارية المصرية يوضح بان عبد الخالق كان يشكل تيارا راديكاليا وسط كوادر الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى (حدتو) ؛ وانه كان يردد مقولة لينين بان الحزب يقوى بتطهير نفسه من العناصر الضعيفة . ولذلك فقد كان ضد كل محاولات التساهل والوحدة الشكلية مع العناصر –التى يراها ضعيفة – داخل حدتو ؛ او فى العلاقات مع غيرها من منظمات اليسار المصرى المتعددة حينها . ان هذا النهج سيتواصل داخل السودان ؛ وسوف تظهر الروح الصدامية لعبد الخالق فى مختلف الصراعات والاختلافات التى جرت فى صفوف الحركة الشيوعية ومنذ رجوعه الى السودان فى العام 1949.
    ان اخلاص عبد الخالق ؛ ؛ ومجمل الشيوعيين السودانيين ؛ للمرحلة المصرية ؛ يمكن ان نجده فى صورة رمزية ؛ فى تسمية جريدة "الميدان" ؛ والتى اخذت اسمها من اسم مكتبة الميدان ؛ والتى كانت تملها حدتو فى القاهرة ؛ وكانت المصدر الاساس للثقافة والتكوين الفكرى لذلك الرعيل اول من الماركسسين السودانيين فى مصر آنذاك .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-30-2003, 07:25 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    سنوات 1949-1964
    او بزوغ قائد من طراز جديد:

    ان عبد الخالق ؛ بعد رجوعه الى السودان نهائيا ؛ عام 1949 ؛ بعد اصابته بداء الصدر ؛ وعلاجه فى مستشفى العباسية ؛ قد انجز تحولا نوعيا فى داخل الحركة الماركسية الوليدة داخل السودان . ان عبد الخالق والذى قد اتى فى اجازتين ؛ فى عامى 1947 و 1948 ؛ قد خاض مع غيره ؛ صراعا ضد ما اسموه بالاتجاه الذيلى داخل الحركة السودانية للتحرر الوطنى (حستو ) ؛ والذى حصر نشاطها ضمن نشاطات احزاب الطبقات الوسطى . ويزعم انه رغم وجود الحركة كتنظيم ؛ الا ان قيادتها قد اخفت ذلك الوجود؛ وكانت تعمل كعناصر متطرفة من داخل احزاب الطبقة الوسطى( الاتحاديين اساسا ) ان البعض قد راى فى ذلك الصراع بعضا من شوفينية العناصر الشمالية داخل الحركة ؛ والتى لم تطق ان تعمل تحت قيادة عنصر من اصول نوبية وزنجية ؛وهى الاصول التى ينتمى اليها عبد الوهاب زين العابدين عبد التام ؛ اول سكرتير عام للحركة ؛ وابن زين العابدين عبد التام ؛ احد نشطاء وقواد ثورة العام 1924 ؛ الا اننا لا نملك من الحيثيات ما يؤكد او ينفى هذا الزعم . على كل فان صراع العام 1947 قد افرز بناء اول لائحة للحركة ؛ وصعود عوض عبد الرازق الى قيادة التنظيم ؛ وصعود عبد الخالق ومناصريه الى قوام اللجنة المركزية . كما شهد ذاك العام بداية توجهات الحركة الجادة تجاه العمال ؛ حيث انجز عبد الخالق زيارتين لمدينة عطبرة ؛ مركز الحركة العمالية . ان هذا الجهد مربوطا بوجود النواة اليسارية وسط العمال ؛ قد افرز بناء اول تنظيم نقابى جماهيرى فى تاريخ السودان ؛ وهو هيئة شؤون عمال السكة الحديد ؛ فى عام 1947 . وهى التى سيكون للماركسيين الدور الكبير فى انشائها وفى قيادتها فيما بعد ؛ وان لم يكن هو الدور الوحيد ؛ حيث ساهم فى انشائها بنفس القدر ؛ وخصوصا فى مراحلها الاولى ؛ الاتحاديين و"شيوخ العمال ". ان هذه الهيئة - النقابة ؛ ستصبح الدعامة الاولى والنموذج المحتذى لبناء كل الحركة النقابية لجماهير العمال والموظفين والمزارعين ؛ وكذلك لحركة النساء والشباب والطلاب .
    فى العام 1949 ؛ تفجر الصراع الثانى داخل الحركة (حستو) ؛ والذى كان من نتيجته ابعاد عوض عبد الرازق عن قيادة التنظيم ؛ واختيار عبد الخالق سكرتيرا عاما للحركة . هذا المنصب الذى سيحتله حتى استشهاده فى العام 1971 . ان هذا الصراع قد ارخ له فى الحزب الشيوعى بانه صعود الجناح الثورى لقيادة التنظيم . كما راى فيه اعداء عبد الخالق العلامة الاكيدة على نزعاته التسلطية ؛ كونه انقلب على حليف الامس . اننا نعتقد ان هذا الصراع ؛ رغم دواعيه الفكرية والسياسية والتنظيمية ؛ والتى رصدتها مصادر التاريخ للحركة اليسارية السودانية ؛ من مختلف الاتجاهات ؛ الا انه كانت له مبرراته فى طبيعة شخصية كل من القائدين : عبد الخالق وعوض عبد الرازق .
    ان هذه الشخصيات ؛ انما تعبر بشكل ما عن تيارين فى العمل الفكرى و السياسى . فعوض عبد الرارزق الذى اتى للماركسية من صفوف الحركة الاتحادية ومن مواقع العمل الجماهيرى ؛ قد كان يمثل نمط الزعيم الجماهيرى الشعبى ؛ المائلل للعمل الخطابى والذى يرى ذاته فيه . ويتجاوز الاختلافات الفكرية فى ظل الاتفاق السياسي . ولا يولى القضايا التنظيمية اهتماما كبيرا . انه عبر بامتياز عن نمط القيادة الخطابية الجماهيرية التى كانت موجودة فى اوساط اللاتحاديين ؛ والتى عبرت عنها بجدارة زعامة السيد اسماعيل الازهرى . اما عبد الخالق فقد كان مفكرا ومنظما . ان امكانيات عبد الخالق الخطابية لن تتبلور الا فى فترة متاخرة نسبيا ؛ الا ان مقدراته النظرية والتنظيمية ستظهر من البداية. وفى مقابل النفوذ الجماهيرى الزعامى للقائد ؛ سعى عبد الخالق الى بناء النفوذ التنظيمى للحزب ومؤسساته . ان هذه الاختلافات التى تبدو للوهلة الاولى اختلافات فى المزاج وفى المقدرات ؛ انما تعبرفى الحقيقة عن مؤسستان مختلفتان للقيادة ؛ مؤسسة القيادة التقليدية الجماهيرية الزعامية؛ ومؤسسة القيادة الحزبية الفكرية –التنظيمية . ان اختيار الحركة فى هذا الصراع لعبد الخالق انما كان اختيارا للمؤسسة الاخيرة ؛ الامر الذى سيلقى ظلاله على مجمل تطور الحركة الشيوعية فى السودان لربع قرن تقريبا ؛ وهى فترة قيادة عبد الخالق الفعلية للتنظيم (1949-1971) . ولهذا فان الحزب الشيوعى ؛ ورغم نجاحه فى بناء حركة جماهيرية ديمقراطية مستقلة عن القوى التقليدية وواسعة نسبيا ( النقابات اساسا) ؛ الا انه ظل وبقى حزبا للكادر ؛ لا حزبا جماهيريا ؛ موليا الالتزام التنظيمى والاقتناع الايديولوجى – لا بالبرنامج فقط وانما بمجمل النظرية – اهتماما كبيرا . ان القارى لكتاب عبد الخالق محجوب " لمحات من تاريخ الحزب الشيوعى السودانى " ؛ والمكتوب فى عامى 1960-1961 ؛ والذى يعرض طرفا من مبررات صراع العامين 1947-1949 ؛ يجد مجمل منهجه –فى بناء الحزب - هناك مسطرا جليا .
    اننا فى حديثنا عن شخصية عبد الخالق ؛ وعن بزوغ نجم قيادة جديدة ؛ لا يمكننا ان نتجاهل الاتهامات الموجهة لعبد الخالق بحب القيادة ؛ وبتصفية كل العناصر التى يمكن ان تهدده فى موقعه القيادى ؛ والتى يصر عليها احمد سليمان فى كتاباته . ورغم ان الطبيعة الستالينية للحركة الشيوعية فى وقتها ؛ وسيادة مؤسسة القيادة الابدية ؛ قد تكون ذات تاثير على شخص عبد الخالق وتصوراته للقيادة ؛ كما ان ضعف الآليات الديمقراطيية فى التنظيمات العقائدية لحل خلافاتها دون انقسامات وابعاد وتصفية ؛ قد تكون ذات اثر فى مجمل الصراعات المدمرة التىعرفها تاريخ الحركة الشيوعية العالمية ؛ والتى اكتوت بنارها ايضا هذه الحركة فى السودان . الا ان واقع الحال يبرهن على ضعف هذه الاتهامات ؛ وعلى خطأ طابعها المطلق . ان وقائع التاريخ تثبت ان عبد الخالق – رغم كل صداماته وصراعاته - كان يسعى لنمط من القيادة الجماعية ؛ وفق توزيع جيد للادوار وفق المقدرات الكامنة فى القيادات والاحتياجات الملحة للتنظيم .اننا فى الفقرات التالية نقدم بعض ما يثبت اعتقادنا هذا .
    ان التنظيم الجماهيرى الديمقراطى الذى انشأه الحزب فى نهاية العام 1953 ؛ باسم الجبهة المعادية للاستعمار ؛ والذى استمر حتى العام 1958 ؛ قد كان فى قيادته عبد الرحمن عبد الرحيم الوسيلة ؛ والذى ظل سكرتيرا عاما لذلك التنظيم وحتى انقلاب عبود وحل التظيم ؛ كما ان عبد الخالق لم يكن من مرشحى ذلك التنظيم لاول انتخابات برلمانية . ان تقدير عبد الخالق لرفاقه القياديين قد تجلى فى تقديره العظيم لشخصية الشفيع احمد الشيخ ؛ القائد العمالى الاشهر بلا منازع فى تاريخ الحركة النقابية السودانية .ان عبد الخالق فى كتابه : لمحات من تاريخ الحزب الشيوعى السودانى ؛ وفى دفاعه امام محكم عبود العسكرية ؛ يذكر كيف ان الطبقة العاملة اقامت تنظيمات تتكسر على وحدتها كل المؤامرات ؛ وانه مما يشرفه معرفته برجال عظام مثل الشفيع احمد الشخ ؛ بنوا لطبقتهم وشعبهم المجد (النص بتصرف ؛ حيث لا يحضرنى الاصل هنا ) .. ان اى قائد - يمينى او يسارى - ؛ لم يتحدث عن رفيق له ؛ من موقع قيادى ؛ بمثل هذا الاحترام والتقدير والحب . وما لنا نذهب بعيدا والحزب (وعبد الخالق شخصيا) قد رشح احمد سليمان لتولى مقعد الحزب الرسمى فى وزارة اكتوبر الاولى؛ فى حين لم يسع عبد الخالق لاحتلال ذلك المنصب . كما ان عبد الخالق بعد الثورة واجراء اول انتخابات برلمانية بعدها ؛ قد اختار لنفسه خصما صعبا لينزل امامه مرشحا عن الحزب الشيوعى ؛ الا وهو الرئيس اسماعيل الازهرى ؛ بما له من تاريخ ونفوذ وشعبية ؛ فى مهمة هى اشبه بالمستحيلة . فاذا كان عبد الخالق يتملكه حب الزعامة ويبحث عن القيادة باى ثمن ؛ اما كان من الاجدى والاسهل له ان يرشح نفسه بدائرة اخرى ؛ يضمن له الفوز فيها ضعف مرشحها امامه ؟
    قد يقول قائل فى هذا الصدد ؛ ان عبد الخالق لم يختر نفسه فى وزارة اكتوبر ؛ ودفع باحمد سليمان لانه لم يرد ان يحترق سياسيا . وهو الذى كان يعرف ان هذه الوزارة لن تدوم طويلا . ولذلك لم يشأ ان يكون فيها كبش فداء ؛ وهو زعيم الحزب الذى كان يتوقع لنفسه ولحزبه مستقبلا كبيرا . والراى فى عمومه منطقى ؛ ولكنه فى الواقع يتجاهل واقع الحياة السياسية السودانية والتى احتل فيها الساسة الوزارات ورئاسة الوزارات مرات عديدة وفى ظل حكومات مختلفة ؛ ولم يحترقوا ؛ او لم يشاءوا ان يعترفوا بهذا الاحتراق . من جهة اخرى فان عبد الخالق وفى ظل اكثر الظروف ملائمة لم يسع لمنصب وزارى او حكومى ؛ بل ان وزارة هاشم العطا المقترحة ؛ والتى نسبوا هندستها اليه ؛ قد ضاقت عن ان تجد له فيها مؤطى قدم . اننا نعتقد ان افق هذا الرجل ومفهومه للقيادة قد كان اوسع كثيرا من مفاهيم الزعامة التقليدية ممثلة فى احتلال المناصب سواء داخل الحزب او فى المناصب الحكومية .
    الاتهامات لعبد الخالق بالديكتاتورية ؛ لم تات من طرف احمد سليمان ومعاوية ابراهيم ومجموعتهما ؛ بل قد سبقهما فيه الكاتب صلاح احمد ابراهيم ؛ حيث وصف عبد الخالق بلقب انانسى ؛ اى اله القبيلة . كما ان عدد من الاتهامات لعبد الخالق تركز على ضيقه بالراى الآخر داخل الحزب ؛ وسعيه لتشويه وتحطيم حملة هذا الراى .
    ان هذا الراى ايضا يجد ما يناقضه ضمن وقائع الصراعات داخل الحزب الشيوعى . ففى اثناء الصراع الذى نشب عام 1952 ؛ رفض الكادر الفنى لجهاز الطباعة الحزبى ان يطبعوا وجهة نظر قادة الجناح المناؤى لعبد الخالق فى ادبيات الحزب الداخلية ؛ وذلك لانها احتوت حسب رايهم على تجريح وتهجم على قيادة الحزب ؛ فكان ان اقنعهم بتغيير رايهم وطبع ما فيها؛ لدواعى حسم الصراع وتطوير الحزب ؛ اقنعهم بذلك ... عبد الخالق محجوب !(من مذكرات عباس على حول مرحلة تاسيس الحزب الشيوعى ؛ مجلة الشيوعى ؛ العدد 153 ؛ العام1987)
    الا ان المظهر الاكبر المناقض لهذه الاتهامات ؛ يكمن فى ان المؤتمر التداولى لكادر الحزب الشيوعى والذى انعقد فى اغسطس 1970 ؛ والذى حسم الصراع وللخلاف داخل الحزب ما بين جناحى عبد الخالق ومعاوية ابراهيم ؛ قد ناقش وثيقتين طرحتا على عضوية الحزب وعلى المؤتمر ( وثيقة عبد الخالق ووثيقة معاوية ) ؛ الامر الذى اعترض عليه بعض اعضاء الحزب باعتباره خروجا على تقاليد الحزب والحركة الشيوعية واللائحة ؛ حيث يجب ان تقدم وثيقة الاغلبية (القيادة) فقط . وفى الحقيقة فانه فى طول تاريخ الحركة الشيوعية – الى العام 1990 ؛ حاكمة كانت ام معارضة ؛ لم يسمح للاقلية ان تقدم رايها وتصورها مكتوبا ومطبوعا ومنشورا على كافة العضوية ؛ على قدم المساواة مع تقرير سكرتير الحزب والاغلبية .
    اننا بهذه القراءة السريعة لا ننفى جملة وتفصيلا هذه الاتهامات ؛ وانما نزعم بانها لا تتفق مع شخصية عبد الخالق والدور الثورى الذى رآه لنفسه وحزبه . اننا لا نذهب كذلك الى ما قاله الناقد والقاص بشرى الفاضل ؛ والذى يرى ان فى كل انسان قوقعة من الذاتية تصغر او تكبر ؛ وان الانسان الكبير هو الذى يضغط هذه القوقعة فى داخله الى حدودها الدنيا ؛ ويزعم بشرى الفاضل ان عبد الخالق محجوب كان من القليلين الذين يملكون اصغر قوقعة من الذاتية فى الحياة السياسية والفكرية فى السودان (من ندوة بجامعة الخرطوم –قاعة الشارقة – 1985) . ولكننا فى كل الحالات نرى فى عبد الخالق انسانا اعظم قامة واوسع افقا واكثر انسجاما مع نفسه من مجموع كل منتقديه .
    رجوعا مرة اخرى الى مرحلة التاسيس ؛ فاننا نرصد ان عبد الخالق فى سنوات الخمسينات قد مارس نشاطه على جبهتين : نشاطا وطنيا عاما ؛ من خلال مشاركته فى النشاط الوطنى التحررى العام ؛ ومن خلال مشاركته فى النشاط الجماهيرى لحزب الجبهة المعادية للاستعمار . وهذا النشاط فى مجمله نشاط صحفى وخطابى وجماهيرى . ونشاطا حزبيا تجلى فى تزعمه للحزب ؛ وفى صياغته للخط النظرى والسياسى والتنظيمى للحزب ؛ والذى تكرس فى قيام المؤتمرين الثانى والثالث للحزب (1952و 1956) . فى هذا الاطار ؛ فقد لعب عبد الخالق دورا رئيسيا فى تاهيل الحزب لان يخرج للعلن كحزب سياسى معترف به . هذا الدور نجده فى محاولة اضفاء الصفة القانونية للحزب ؛ فى مطالبة عبد الخالق لرئيس الوزراء فى العام 1957 ؛ بالسماح بتكوين حزب شيوعى سودانى ؛ الامر الذى ووجه بالرفض والتجاهل من قبل السلطات " الوطنية " ؛ و فى بداية طرح الحزب الشيوعى لوجهه المستقل ؛ و خاصة فى الندوات والبيانات التى بدأ ينشرها فى الصحف . وكانت اول ندوة يتحدث فيها عبد الخالق باسم الحزب مباشرة فى مدينة عطبره ؛ حيث طالب بتكوين جبهة من " الاتحاديين بجناحيهم وحزب الجبهة المعادية للاستعمار والجنوبيين والشيوعيين " . ان عبد الخالق سيكون طوال هذه الفترة الوجه العلنى الاول للحزب الشيوعى – غير المعترف به رسميا – . ان مسالة علنية وقانونية الحزب لن تتم الا بعد ثورة اكتوبر والتغييرات التى احدثتها فى الخارطة السياسية آنذاك .
    فى خلال فترة حكم الفريق ابراهيم عبود 1958-1964 ؛ ساهم عبد الخالق فى نضال الحزب الشيوعى ومجمل القوى الوطنية ضد هذا النظام ؛ واصبح لفترة المطلوب الاول لجهاز البوليس السياسى وقتها . ان عبد الخالق الذى اعتقل لاحقا ؛ ونظمت له محكمة باسم " قضية الشيوعية الكبرى " ؛ قد قضى فترة تتعدى العامين فى السجون . ان محمد احمد المحجوب سيقدم صورة ايجابية عن فترة اعتقاله المشتركة مع عبد الخالق وغيره من القادة الشيوعيين . وهو يحكى كيف انه عرف عبد الخالق جيدا فى هذه الفترة ؛ وكيف انه وصل الى القناعة بان الحزب الشيوعى السودانى تحت قيادته هو حزب سودانى مستقل ؛ وان عبد الخالق قد نأى به عن اى نفوذ اجنبى . (محمد احمد محجوب : الديمقراطية فى الميزان ).
    ان النضال السياسى للحزب الشيوعى ضد نظام عبود ؛ والموثق له فى كتاب " ثورة شعب "؛ وغيره من المقالات والكتب ؛ ودور عبد الخالق شخصيا فى هذا النضال ؛ قد اهلا الحزب الشيوعى لان يكون الحصان الاسود ؛ فى حلبة الحياة السياسية السودانية بعد ثورة اكتوبر 1964.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-30-2003, 07:26 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    عبد الخالق غداة ثورة اكتوبر
    من زعيم حزبى الى قائد وطنى

    ان عبد الخالق الذى مارس العمل السياسى كالوجه الاول البارزللشيوعبين ؛ وتحت رايات الجبهة المعادية للاستعمار ؛ ؛ فى طوال الفترة ما قبل الحكم العسكرى ؛ قد ارتفع بنضال الحزب الشيوعى ومجمل قوى اليسار والجديد ابان حكم الجنرال عبود ؛ ليصبح احد قادة الحركة السياسية السودانية عشية وغداة ثورة اكتوبر 1964 . ان احد الصحفيين العالميين قد كتب من الخرطوم بعد ثورة اكتوبر"ان فى السودان ثورة اجتماعية يقودها رجل غامض يسمى عبد الخالق محجوب "
    ان ثورة اكتوبر ستطرح عبد الخالق محجوب ليس كمجرد زعيم حزبى ؛ وانما كقائد لتيار جديد ومتعاظم الاهمية فى الحياة السياسية السودانية ؛ وهو ما نطلق عليه تعبير التيار اليسارى الديمقراطى .ان هذا التيار يشمل الحزب الشيوعى ؛ لكنه لا يقتصر عليه ؛ بل يمتد تاثيره الى الحلركة النقابية والطلابية والنسوية ؛ التنظيمات اليسارية ( الاشتراكيين العرب ؛ الاشتراكيين الديمقراطيين ) ؛ حركات قوى الريف النامية ؛ حركة الضباط الاحرار ؛ والعديد من الشخصيات السياسية والفكرية والعلمية الغير منضمة تنظيميا لهذه الحركات ؛ ولكنها متاثرة بها ومحسوبة عليها .
    ان قوى اليسار ستتاهل تحت قيادة عبد الخالاق محجوب بعد اكتوبر لتكسر التافس التقليدى بين حزب الامة والاتحاديين فى شمال السودان ؛ بادخال طرف جديد فى حلبة الصراع السياسى . ان قوى القديم واليمين ستجتمع فى مواجهة هذا البديل الجديد ؛ مدعومة فى ذلك بحركة الاخوان المسلمين الناشئة ؛ فتقدم على اول انتهاك للديمقراطية والدستولر فى قضيةو حل الحزب الشيوعى فى العام 1965 ؛ وطرد نوابه من البرلمان .هذا الحل الذى سرى طوال الفترة الديمقراطية الثانية ؛ والذى بقى مع ذلك قرارا اداريا فى المقام الاول ؛ او كما عبر عن ذلك عبد الخالق شخصيا بان " حل الحزب الشيوعى قضية لا يملكونها ". وتواصل هذا النهج فى عدم الاعتراف بحكم المحكمة الدستورية ؛ وفى تقنين الديكتاتورية المدنية تحت مشروع الدستور الاسلامى ؛ وفى توحيد صفوفها ؛ كما جرى من توحيد الوطنى الاتحلادى وحزب الشعب الديمقراطى فى الحزب الاتحادى الديمقراطى ؛ وفى توحيد حزب الامة من جناحى الصادق والامام والهادى . بل فى محاولات انزال مرشح واحد للانتخابات الرئاسية المقترحة ؛ والتى قطعها انقلاب مايو 1969.
    ان المتابع لللاحداث السياسية طوال فترة ما بعد اكتوبر ؛ سيجد عبد الخالق مشاركا فى كل الاحداث والنشاطات الوطنية ؛ ومبادرا فى توحيد وتجميع التيار اليسارى والاشتراكى . فنجده مساهما فى مؤتمر المائدة المستديرة لحل قضية الجنوب وايقاف الحرب الاهلية (مارس 1965) ؛ واحد قواد حيئة الدفاع عن الديمقراطية (1965) ؛ وهيئة الدفاع عن الوطن العربى (1967) ؛ وعضوا اساسيا فى اللجنة التمهيدية لوضع ميثاق الجبهة الاشترالكية (196 . وغيرها من النشاطات . اننا لا نجانب الحق اذا قلنا ان عبد الخالق قد اصبح رمزا وقائدا لكل قوى الجديد التى خرجت عن الولاء للطائفية ؛ واتجهت صوب اليسار ؛ والتى ارتفع صوتها عاليا بعد ثورة اكتوبر 1964.
    ان عبد الخالق والذى كان فى راينا مدركا لدوره هذا ؛ قد سعى الى تقنينه من خلال الانتخابات البرلمانية . وفى هذا فقد ترشح ثلاث مرات عن دائرة ام درمان الجنوبية الجغرافية ؛ المرة الاولى ضد اسماعيل الازهرى ؛ والمرة الثانية والثالثة ضد احمد زين العابدين ؛ الرجل القوى للاتحادى الديمقراطى ؛ فى دائرة محسوبة تقليديا للاتحاديين .ان عبد الخالق سيخسر الانتخابات فى المرة الاولى مع الازهرى ؛ وبعد صعود الازهرى الى مجلس السيادة سيخسر فى الانتخابات التكميلية مع احمد زين العابدين . الا ان الفروقات بينه وبين منافسيه ستضيق تدريجيا من 1000صوت مع الازهرى الى 87 صوتا مع احمد زين ؛ حتى يكسب عبد الخالق الجولة الثالثة فى العام 1968 بفارق 542 صوتا لصالحه ضد احمد زين العابدين ؛ ويكرس قيادته الفكرية والسياسية لليسار السودانى بدعم مباشر من جمهور الناخبين .
    ان عبد الخالق بنزوله الانتخابات ضد الازهرى ؛ الزعيم الجماهيرى المطلق فى السودان ؛ فى منافسة شبه مستحيله ؛ انما كان يكرس صورة الجديد والبديل الذى اتت به ثورة اكتوبر . ان عبد الخالق سيطلق تصريحيا راديكاليا ابان معركته مع الازهرى ؛ بان " الازهرى قد كان يشكل رمز الوطنية السودانية ؛ ولكنه تراجع عن مواقفه وخان تاريخه ؛ فيجب ان يهزم فى دائرته بالذات " . وكان ان تصدى هو لهذه المهمة الصعبة . ان هذا الموقف والراى فوق انه يعبر عن موقف فكرى وسياسى من الحزب الوطنى الاتحادى والازهرى شخصيا ؛ والذان انحرفا نحو اليمين بعد ثورة اكتوبر وتحالفا بشكل كامل مع قوى الرجعية والقديم ؛ الا انه ينطبق اكثر مع احد شعارات ثورة اكتوبر (لا زعامة للقدامى ) . ويشكل بداية نمو لمفهوم وجيل جديد للوطنية السودانية ؛ وقادة جدد يمثلون هذا المفهوم . ان هذا المفهوم لا ينبنى على الزعامة الطائفية او القبلية ؛ ولا على استغلال العواطف الدينية ؛ وانما على النضال وسط الجماهير وفق برنامج وسياسات جديدة . ان على عبد اللطيف قد كان الرمز الاول لهذه الوطنية السودانية ؛ ثم حل محله اسماعيل الازهرى قبل ان ينتكس ويرجع لاحضان الطائفية ؛ وعبر عنه بعد اكتوبر عبد الخالق محجوب بعد ملئه بمضمون اجتماعى جديد.
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-30-2003, 07:30 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    انتهي الجزء الاول ونفتح باب المناقشة

    هذا المقال كتب قبل عدة سنوات ؛ وارسلت النسخة الاصلية والوحيدة منه الي فرع الحزب الشيوةعي بانجلترا ؛ عام 1996 ؛ابان تحضيرهم للذكري ال50 للحزب الشيوعي ؛ علي امل ان ينشروها او يرجعوها ؛ الامران الذان لم يتحققا

    الجزء الاول والجزء الثاني الذي سننشره بعد مدة ؛ هما محاولة لاعادة كتابة المقال من مخطوطة رؤوس الاقلام

    عادل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 04:46 AM

WadalBalad
<aWadalBalad
تاريخ التسجيل: 12-20-2002
مجموع المشاركات: 737

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    الأخ عادل

    لك التحية

    هنالك الكثير من الشخصيات التى لعبت أدواراً مؤثرة ومهمة فى حياة الشعب والسياسة السودانية نحتاج لإعادة قراءة تاريخهم النضالى ولا شك فى أن مقالك أعلاه يمثل محاولة جادة فى ذات الإتجاه, كثير من هذه الشخصيات عانت وتغيبت بسبب السياسات المبرمجة لإغتيال الشخصية التى ظلت تمارسها إتجاهات معينة فى الصراع السياسى السودانى ولذلك فأنا سعيد بأن بدأنا نرى حقائق هؤلاء الرجال وكمثال الكتابات الأخيرة عن الأستاذ محمود محمد طه ودوره المهم فى عملية التنوير والإستنارة فى المجتمع السودانى

    إن تاريخ الرجال والمناضلين لا تكتب إلا بعد فترة من ذهابهم وقد آن الأوان أن يقوم الكتاب والمحللون بإعادة تقييم دور الكثير من الشخصيات الوطنية السودانية وغيرهم من أعمدة المجتمع السودانى. إن التاريخ ذاكرة الوطن وما كتبته يعتبر شيئاً جميلاً بل ومرغوباً فيه وسأقوم بحفظه فى إرشيفى الخاص إنتظاراً لبقية الجزء المتبقى من المقال والذى أتمنى أن يمتد ليكون كتاباً, وفقك الله فى ذلك

    ودمتم
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 05:25 AM

Dr.Elnour Hamad
<aDr.Elnour Hamad
تاريخ التسجيل: 03-19-2003
مجموع المشاركات: 634

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: WadalBalad)

    الأخ الفاضل عادل
    إن أقل ما يفعله المرء في التعبير، عن ردة الفعل، لما تقوم به، هو أن يشد على يدك، ويهنئك بحرارة، على الجد، والدأب والمثابرة. إنها ميزات أغبطك عليها كثيرا. لقد آن الأوان فعلا، أن نعيد قراءة تاريخنا السوداني، لنراه في صورته الكلية، المركبة، لا الصورة الأحادية، التي أراد من قاموا بكتابة ذلك التاريخ، حتى يومنا هذا، سجننا فيها. لقد ظللت أتابع بشغف شديد، كل ما تكتبه، وأتطلع بشكل خاص، إلى ما وعدت به، من النظر في أعمال الأستاذ محمود محمد طه، لحقبة العقد الأول(1945 ـ 1955 ).
    لك التقدير، والتجلة، إنابة عن كل المشتغلين بقضايا الفكر، والسياسة في السودان، وغير السودان.
    النور حمد

    (عدل بواسطة Dr.Elnour Hamad on 03-31-2003, 07:11 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 08:30 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Dr.Elnour Hamad)

    شكرآ يا عادل على هذا ألعمل المتميز،وأعتقد إنه بحث منهجي يؤهل لإطروحة متكاملة حول الموضوع ،تعالج مشكلتي الفقر والتحامل،فقر المكتبة السودانية بهذا النوع من السيرة للشخصيات والاحداث ،
    والوقائع ،والتحامل على وضد رموز اليسار أومخالفي الراي
    أود إبداء ملاحظة ،ثم إقتراح:
    الملاحظة:
    الشخصيات التي تناولت عبدالخالق بالإتهامات،،تلك التي لاتنفيها جملة وتفصيلا ،مع زعمك إنها لا تتفق مع شخصيته،،أرى في حقيقة ألامر نفيآ واضحآ ومياشرآ بما سقته من أدلة وبراهين ودفوع بمساهمتك النيرة،،،أقول أ، الشخصيات ألتي جرحت عبدالخالق بالإتهامات الحاقدة وهم أحمد سليمان وهذا إنت حللت شخصيته ودوافعه وقارنت بين أقواله لما كان مرضي عنه ووصفته بأول المطبلين ،وأقواله بعد التوبة المزعومة،،ثم أين حط به الرحال مجرد أدة في سلطة الجبهة عصرته كليمونة وحينما وجدت ان بضاعتة محدودة وإنه لم يعد يملك أي معلومة يمكن أن يؤذي الناس بها قذغت به إلى سلة الهاملين،،لم يفعل كمل فعل قادة القيادة الثورية ،إختلفوا مع عبد الخالق من موقع إنهم الاحرص عاى القضية وكذلك فعل عمر مصطفى المكي في كتابه بإعتباره أكثر حدب منه،،هولاء وبرغم إختلافي معهم لكن إحترمتهم، والشخصية الاخرى،معاوية سورج،وانت أيضآ أدرى بفعلته ومآلاته،بعد ان لفظه نميري بعد أن أدى مهمته ثم إلى الرف والنسيان يكابد الحسرات ولم نعد نسمع له صوتآ أو رأيآ أو حتى مقالآ وكان من اصحاب الاقلام حتى رحيله ،وثالثهما صلاح احمد إبراهيم ،الشاعر الفذ،والذي أعتبره من أعظم شعراء العصر وهو السوداني الوحيد ،فيما أظن ، الذي نشرت له مجلة القاهرة هذا، قبيل رحيله فعل التالي
    -ألإشادة المبطنة بالنظام
    -دبج قصيدة رثاء في احد قتلى الجبهة في الجنوب واصفآ اياه بالشهيد ،وهذا بالطبع يؤكد قبوله بأن حرب الجنوب حرب مقدسة جهادية القتلى فيها شهداء يصعدون للفردوس وقتلى الحركة الشعبيه هالكين
    -وصف جون قرنق وصفآ شكليآ قادحآ فيه بما يؤكد عنصريته وإستعلائه العرقي

    ألإقتراح

    رحل عبدالخالق عن عمر يناهز الخامسة والاربعين،،
    ،،مرت 32سنة على رحيله
    أدعو لقيام مركز،،منتدى لتخليد ذكراه بتجميع اعماله الكتب ،المقالات ،الدراسات ،دفاعه امام المحاكم ،كتاباته ومساهماته الحزبية الداخلية ،اوراقه رسائله،وإعادة نشرها ،وهنا أود الإشادة بمكتبة عزة وصاحبها الاستاذ نور الهدى في دوره إعادة نشر بعض الاعمال
    إنشاء مركز/منتدى /معهد بإسمه
    جائزة بإٍسمه سنوية لأفضل بحث في الدراسات السياسية السودانية والفكرية وقضايا التنمية
    كل هذا تضلع به لجنة،،تطلق الدعوة ،تعرض الفكرة ،وآليات التنفيذ /ثل موقع الالكتروني،إكتتاب،،،،،الخ

    ألإقتراح مطروح للنقاش والتطوير

    وشكرآ مرة أخرى عادل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 08:50 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Dr.Elnour Hamad)

    الاستاذ المبدع االموسوعي ؛ الذي حباه الابداع بطرف من كل انواعه
    النور حمد

    تحية وشكر وتقدير

    مما يفرحني ويرفع من معنوياتي ؛ ان اجد اهتماما بكتاباتي المتواضعة من قبل شخصك المبدع ؛ وحقيقة هذه محاولات متواضعة ينقصها التاطير والتوثيق المطلوب والتفرغ ؛ ولكن طريق الالف ميل يبدأ بخطوة

    تحياتي القلبية لك ؛ واعدك قريبا بارسال مقال اعادة اكتشاف محمود - قراءة في الكتابات الاولي للاستاذ محمود محمد طه ؛ والذى ينتظر التنقيح ؛ وينتظر الطباعة ؛ وهذا اكثر ما يثقل علي - اذ انا ممن يكتبون باصبع واحد ويد واحدة -

    مع التقدير
    عادل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 09:04 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Dr.Elnour Hamad)

    العزيز ابو ساندرا

    يظل الشهيد عبد الخالق شخصية مثيرة للجدل ؛ ولن يرضي عنه اساطين اليمين والرجعية والسودان القديم مهما حاولنا ؛ واعتقد ان هذا فخر له ؛ ان يحظي بعداء اعداء الشعب ؛ بعد ثلاثة عقود من رحيله ؛ الامر الذي يوضح دوره الجبار في فضحهم

    عن المركز الذي ذكرت ؛ اقترح ان تشرف عليه اسرة الراحل الشهيد ؛ وذلك لكيلا يتحول الي منبر حزبي ؛ فعبد الخالق وتراثه ملك لكل قوي الاستنارة والتقدم ؛ وفي ذلك فيمكن ان يلتف حولهم من يود تقديم يد المساعدة ؛ وستجدني سباقا في ذلك

    في الولايات المتحدة هناك الاخ محمد عبد الخالق بكري ؛ والذي تحدثت اليه لسنوات خلت وبدا متحمسا لفكرة كهذه ؛ مع تقديري ايضا لنشاطات الاخ نور الهدي ؛ ولكل من ساهم في اعادة نشر ايا من اعمال عبد الخالق

    لقد قمت برصد ما اعرف من كتابالت الشهيد عبد الخالق ؛ وستجدها موثقة في نهاية الجزء الثاني من المقال ؛ واعتقد ان جمع وتحقيق واعادة نشر اعمال عبد الخالق ؛ ينبغي ان يكون الهم الاول لمركز كهذا ؛ كما ينبغي ان يتم النشر الالكتروني علي موقع مخصص بالانترنت

    وقد قرات بالبورد الاخر من احدهم ان هناك مشروعا كهذا سيري النور قريبا ؛ ولا اعلم مدي صدقيته او تفاصيله

    عادل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 08:32 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: WadalBalad)

    العزيز ود البلد

    لا اعتقد ان الشعوب يمكن ان تتطور ؛ اذا ما جهلت ماضيها ؛ واذا ما جهلت دور الرائدات ؛ والرائدين ؛ من نسائها ورجالها .

    لقد ترك عبد الخالق محجوب تراثا ؛ واثرا ؛ لو نظرنا فيه بعين الدراسة والنقد والتاريخ ؛ لاستخلصنا منه الكثير من الدروس ؛ ويبقي تحقيق سيرة الرجل ؛ وتحقيق كتاباته ؛ استعدادا لاعادة مشرها كاملة ؛ غير منقوصة ؛ اقل ما يجب عمله تجاة رجل افني زهرة حياته في خدمة الشعب ؛ وما يؤمن به ؛ ثم استشهد دون ذلك ؛ ولا زال حتي الان دون قبر معروف

    من افات السياسية السودانية ؛ هي اغماط سيرة الرواد ؛ والتطبيل للقادة الحاليين ؛ ولقد المني ان تصدر الكتب ؛ تبحث في "فكر " الترابي ؛ ونقد ؛ والصادق ؛ ثم لا نجد كتابا سودانيا واحدا ؛ يبحث او يحقق سيرة علي عبد اللطيف ؛ وعبيد حاج الامين ؛ عبد الخالق محجوب ؛ او محمود محمد طه

    اتمني ان تصدر هذه الدراسة في كتاب ؛ والدعوة موجهة للاخوان والاخوات ذوي الصلة بدور النشر ؛ وخصوصا دور النشر الشابة ؛ مع استعدادي للتخلي عن كل حقوق مالية عن نشر الكتاب

    عادل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 10:22 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    اليوم البوستات كلها أشعلت عشب الذاكرة المحتوطب بأصدقائي النجوم ،أحمل شوق خرافي ل محمد عبدالخالق،لم اره منذ العام 90 قبيل إضطراري للإختفاء ،سمعت إنه غشى القاهرة في طريقه للمهجر ،لو مان لديك عنوانه ،رجءآ زودني به
    أعتقد ان محمد وبدالرؤوف إبراهيم جميل ،وعبدالله القطي[أها جبدت ليك سيرة العطبراوين الماجد] وبالطبع الدكتور عبدالله علي إبراهيم ،عندهم الكثير عن عبدالخالق

    أفضل جهة منظمة نسبة للامكانيات،،قدرات العضوية،،إمكانية المتابعةوالمحاسبة ...الخ
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 09:56 AM

sari_alail
<asari_alail
تاريخ التسجيل: 10-19-2002
مجموع المشاركات: 1507

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    UP
    رحمه الله هو ورفاقه

    (عدل بواسطة sari_alail on 03-31-2003, 10:27 AM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 10:45 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: sari_alail)

    سلام ابو ساندرا

    ليس لمحمد عبد الخالق عنوان الكتروني ؛ وسارسله لك حالما يكون له واتحصل عليه

    كان عندي ايميل عبد الرؤوف ح ولو لم يكن عندك ساخاول البحث عنه وارساله
    عبد الله القطي ؛ هذا الرجل ؛ امه وحده
    يمشي وحده ؛ ويموت وحده ؛ ويبعث امة وحدة

    قصرنا تجاهه قدر ما قدم تجاهننا

    الاستاذ عبد الله علي ابراهيم بلا ريب سيسهم في هذا الجهد الاريب
    اعلم ان الاستاذة نعمات احمد مالك وعمرو عبد الخالق محجوب لهما عناوين الكترونية ؛ فهل تتبرع بالاتصال بهم وطرح الفكرة عليهم ؟
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 10:45 AM

أبوالزفت
<aأبوالزفت
تاريخ التسجيل: 12-14-2002
مجموع المشاركات: 1546

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)



    الاخ عادل
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اود ان احييك على هذا الجهد الرائع وانت تقوم بتنوير بقع اظلمت عنوة امعانا فى تفشى الجهل لتسهيل السيطرة والتبعية ولكن يا عادل لدى ملاحظة وهى تشابة زعما الاحزاب السودانية مع الزعماء العرب من وصول زعيم الحرب الى الكرسى الزعامة لا يزيحة عنة الا الموت فاين الديمقراطية فى ذلك ومن الواضح ان قوانين الاحزاب لا تحدد فترة الزعامة ناهيك عن وجود انتخابات للزعامة ارجو منك تسليط الضوء على هذه النقطة
    ولك جزيل الشكر

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 04:00 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: أبوالزفت)

    اهلآ عادل
    عندي إيميل رؤوف وتلقيت منه رسالة أمس،،،وتكون مشكور لو زودتنا بعنوان نعمات مالك
    ولك الود
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-31-2003, 05:29 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: أبوالزفت)

    الاخ ابو الزفت

    شكرا لك

    حقيقة القيادات الابدية هي فئة السياسة السودانية ؛ وقد تطرقت الي ذلك في مقال مطول بعنوان " ازمة المشروعية في الحركة السياسية السودانية ؛ وساحاول انزاله للبورد في القريب او نشره علي موقعي ؛ وساعطيك خبرا

    مع اتفاقي مع رايك

    عادل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2003, 00:34 AM

elmahasy
<aelmahasy
تاريخ التسجيل: 03-28-2003
مجموع المشاركات: 1049

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    ."
    ان دواعى الاستلطاف او عدمه ؛ والتى يمكن ان تسود فى تعامل المرء مع معارفه ؛ المرغوب فيهم والمفروضين عليه بواقع "صديق له ما من صداقته بد" ؛ قد تجد تفهما فى دائرة الحياه اليومية . ولكن ان تتحول المشاعر الشخصية ؛ او عدم الاتفاق السياسى الى مرجعية تحكم التقييم الفكرى ؛ والتاريخ لاسهام الافكار؛ وحامليها من النساء والرجال ؛ فهذا فى ظننا ضعف منهجى ؛ يصل الى دائرة الجنحة الفكرية ؛ هذا اذا لم نبالغ ونوصله الى مرحلة الجناية
    "

    مفردات نفتقدها كثيراً في ممارساتنا اليومية السياسية والعامة
    فكثيراً ما نخلط بين الخاص والعام
    بين ما هو مختلف حوله فعلاً
    وبين ما نختلقه من اختلاف
    في اعتقادي هذا بالضبط آفة العمل العام عندنا

    الدراسة في عمومها جميلة وجديرة بالنشر
    في موضوعها حيث يتناول أحد أهم المفكرين الاشتراكيين في دول العالم الثالث
    وفي منهجها العلمي الغالب علي الانطباع ومجرد الانبهار

    لك الشكر عادل
    وأحييك علي المجهود المقدر

    خالد المحسي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-01-2003, 06:46 AM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32869

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: elmahasy)

    ابو ساندرا

    اعتقد ان الاصدقاء في قائمة درب الانتفاضة سيكون عندهم عنوان الاستاذة نعمات ؛ وبالعدم سابحث عنه ؛ اذ انه في وسط اوراق عديدة لعناوين وقصاصات شتي

    خالد المحسي

    شكرا لملاحظتك ؛ والجملة مع انها مقولة في مؤلف اعلام الفكر السوداني ؛ والذي اسقطت اسمه عمدا ؛ الا انها تنطبق علينا كلنا ؛ بما فيها صاحب هذه الكلمات

    ولك تحية

    عادل
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2003, 01:06 AM

atbarawi
<aatbarawi
تاريخ التسجيل: 11-22-2002
مجموع المشاركات: 987

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: عبد الخالق محجوب - الجزء الاول (Re: Abdel Aati)

    الاخ عادل
    التحية لك وانت تقوم بهذا التوثيق المهم، في زمن أبرز ملامحه القطيعةالتاريخية الكاملة بين هذه الاجيال اليتيمة وبين من أرادوا لهذا الوطن ان ينعتق من ربقة التخلف والتبعية وحياة القطيع0 والذين دفعوا حياتهم رخيصة في سبيل هذا الحلم الجميل، والذي لسوء الحظ يتآبى كل ما زادت التضحيات ليخلق مفارقة سوداء تلقي بظلالها على وطن يستحق واقع أجمل يتسق مع حجم تضحيات أبنائه0

    عبد الخالق السر
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de