وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 09:48 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الخالق محجوب
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

تشابه الجنرالات -- عدنان زاهر/كندا

09-02-2003, 01:52 PM

elsharief
<aelsharief
تاريخ التسجيل: 02-05-2003
مجموع المشاركات: 6190

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
تشابه الجنرالات -- عدنان زاهر/كندا





    تشابه الجنرالات

    عدنان زاهر/كندا

    قرأت حوارا في صحيفة الرأي العام الصادرة في 2003 أجراه الصحفي ضياء الدين بلال مع العميد معاش عبدالوهاب البكري ومن خلال التقديم الأولي للمتحاور معه يعرف القارئ أن العميد كان عضو محكمة في محاكمة الرائد هاشم العطا كما كان ممثلا للاٍتهام في محكمتي عبدالخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ والحديث كما هو واضح يتعلق بحركة 19 يوليو الاٍنقلابية والمحاكمات الاٍيجازية التي تمت في معسكر الشجرة ، والتي صدر فيها الحكم على المتهمين بالاٍعدام رميا بالرصاص أو شنقا حتى الموت في واحدة من أسوأ ممارسات المحاكمات الصورية في تاريخ السودان ولا نجد لها شبيها في التاريخ الحديث سوى الاٍعدامات التي تمت لـ28 ضابطا خلال ساعات والذين اتهموا بالاٍشتراك في حركة أبريل – رمضان وكان ذلك بالتحديد في 24/ أبريل /1990 من قبل سلطة الاٍنقاذ .

    سأل المحاور الصحفي محدثه العميد السابق (بعد كل هذه السنين هل أنت نادم على مشاركتك في اٍعدام العطا ، عبدالخالق والشفيع ؟!)

    أجاب العميد (م) عبدالوهاب البكري (لست نادما وقد كنت أؤدي واجبي وأنفذ القانون دون ميل أو هوى)

    حديث العميد يأتي بعد 30 عاما من وقوع أحداث 19يوليو وهي في تقديري فترة كافية لأي شخص للتفكير بعمق في ما وقع من أحداث ، تجسيم الوقائع ، تشريحها ، عقلنتها ثم اٍعادة تقييم الموقف الشخصي منها وفقا للتجربة ، العلم والمعرفة العامة وما تكشف بعد ذلك من أحداث اٍضافة الى ما توصلت اليه البشرية في مسيرة تقنينها الحقوق الأساسية للاٍنسان .

    حديث العميد (م) البكري استدعى سريعا للذاكرة ، حديث آخر أوردته صحيفة الحياة اللندنية اليومية بتاريخ 15 أبريل 2001 الخبر الصغير الذي نشر في تلك الصحيفة يشير الى عزم السلطة الفرنسية تقديم الجنرال المتقاعد (أوساريس) للمحاكمة . وكان الجنرال المذكور قد أتهم بتعذيب واٍعدام 24 شخصا بين الأعوام 55- 1957 اٍبان الاٍحتلال الفرنسي للجزائر . استرسلت الصحيفة ذاكرة أن الجنرال رفض التوبة عما اٍرتكب من جرائم وقد ذكر في بيان قام بتوزيعه وبعنجهية وتعسف يصل حد الوقاحة (كان من المحبذ أن أقدم هذه التوبة تماشيا مع روح الزمن ، لكنني لن أقوم بذلك لأن هذا التصرف يتناقض مع التاريخ.)

    تشابه موقف الجنرالين يصل الى حد التطابق- الاٍعتراف بارتكاب الفعل أو المشاركة في ارتكاب الفعل - ومن ثم اٍنكار المسئولية . التشابه يكاد يقود تفكير القارئ لشبهة التنسيق بين الطرفين لولا بعد المسافة – الجغرافيا تضاريس الزمن التي تمت فيه الوقائع واختلاف اللغة والمكان .

    حديث الجنرال الفرنسي يأتي بعد 45 عاما من أحداث الجزائر ونيلها الاٍستقلال ورغما عن ذلك فاٍن اٍزهاق روح أربعة وعشرين شخصا لا تعني شيئا للجنرال العجوز وفقا لبيانه المتسم بالتعالي والعنصرية .

    ما يثير الغضب والاٍستنكار والصدمة الأخلاقية أن الجنرال لا ينكر ارتكاب الفعل ولكنه يؤمن في قرارة نفسه أن ما قام به كان سليما في اٍطاره التاريخي !

    ما هذا المنطق المعوج والملئ (باللولوة) ؟! وهل ارتكاب التعذيب وقتل البشر في أي زمن كان وتحت كل الظروف يمكن أن يكون سليما ؟! تجيب الاٍنسانية بالطبع لا .

    يقول الجنرال السوداني عضو محكمة هاشم العطا متباهيا أن محاكمة المتهم لم تستغرق سوى أربعين دقيقة صدر الحكم عليه بالاٍعدام وتم تنفيذه !! وأن الشفيع أحمد الشيخ أعتدي عليه بالضرب تحت سمعه وبصره والمتهم تحت حمايته !، وأن المتهم كما تقول الروايات المتداولة قد أعدم وهو ميتا نتيجة للاٍعتداء عليه بالضرب المفضي الى الموت قبل اٍعدامه !!

    أما محاكمة عبدالخالق محجوب فلم تستغرق سوى ساعات ومن ثم تم اٍعدامه !! أي اٍجهاض ، اٍنتهاك ، ذبح وابتذال للعدالة كان يجري في تلك الأيام السوداء في تاريخ السودان .

    الجنرال السوداني يقول وبهدوء وطمأنينة (لست نادما فقد كنت أنفذ القانون دون ميل أو هوى!) ‍‌‌‍

    كم هي رخيصة الحياة في وطننا ولا قيمة لها !! أتساءل أحيانا كم عدد الوالقين في دماء شعبنا ولا زالوا يسيرون بيننا في الطرقات هانئين وهم يمدون الألسن نحونا هزئا وسخرية !!! ‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍

    لا بأس أن نذكر الجنرالين بما تقول القوانين التي اتفقت عليها الاٍنسانية وضمنتها مواثيقها بعد تجارب مليئة بالمرارات والتعذيب والاٍعدامات الصورية . تقول اٍتفاقيات جنيف الأربع بدءا باٍتفاقية جنيف 1864 واٍنتهاءا بالبروتوكولين الصادرين في 1977 والملحقين بالاٍتفاقيات في المادة 3 المشتركة بينهما ( في حال قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي الأطراف السامية المتعاقدة يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية ... لهذا الغرض تحظر الأفعال التالية:

    أ- الاٍعتداء على الحياة والسلامة البدنية ، وبخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب .

    ب- اخذ الرهائن . ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‌‍‍‍‍‍‍‍‍‍

    ج- الاٍعتداء على الكرامة الشخصية وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة للكرامة .

    د- اٍصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون اٍجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلا قانونيا ، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظم الشعوب المتمدنة.

    القانون الدولي ينادي ويؤكد على سيادة حكم القانون ومبادئ العدالة واٍرساء قواعد حقوق الاٍنسان في المحاكمات الجنائية وقد جاء في المادة ( 6 ) من البروتوكول الاٍضافي الملحق بالاٍتفاقية ما يلي:

    1- منع اٍصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون محاكمة مسبقة من قبل محكمة مستقلة محايدة .

    2- اٍخطار المتهم دون اٍبطاء بالتهمة الموجهة اليه وكفالة حقه في الدفاع .

    3- عدم اٍدانة أي شخص اٍلى على أساس المسئولية الفردية ، ومنع العقاب عن فعل الغير أو العقاب الجماعي .

    4- عدم رجعية القوانين وعدما جواز توقيع عقوبة أشد من العقوبة السارية وقت ارتكاب الجريمة.

    5- حق المتهم أن يحاكم حضوريا .

    6- عدم اجبار شخص على الشهادة على نفسه أو الاٍقرار بأنه مذنب .

    7- تنبيه الشخص المدان الى طرق الطعن والاٍستئناف .

    8- منع تنفيذ حكم الاٍعدام على من هم دون الثامنة عشر وقت ارتكاب الجريمة وعلى النساء الحوامل أو أمهات صغار الأطفال .

    أيضا يحرم القانون الدولي التعذيب وفي اتفاقية ( مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا اٍنسانية أو المهينة. ) قد أكد ونص في متن تلك الاٍتفاقية وبوضوح وقوة لا لبس فيها على رفض التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو سلطة عامة كمبرر للتعذيب كما نص في هذه الاٍتفاقية على أن الجهة التي أصدرت الأمر بالتعذيب والجهة التي قامت بتنفيذه تكونان عرضة للعقاب.

    أيضا ووفقا ( لمبادئ المنع والتقصي الفعالين لعمليات الاٍعدام خارج نطاق القانون والاٍعدام التعسفي والاٍعدام دون محاكمة ) والتي أصدرها المجلس الاٍقتصادي والاٍجتماعي التابع للأمم المتحدة بتاريخ 24 مايو 1989 . تنص تلك المبادئ على الحكومات بمحاكمة الأشخاص الذي يثبت التحقيق أنهم اٍشتركوا في عملية اٍعدام خارج نطاق القانون أو تعسفي أو دون محاكمة وتمنع التذرع بالأوامر الصادرة من جهات أعلى وتعتبر من يصدرون هذه الأوامر مسئولين عن الأفعال التي يرتكبها من يعملون تحت رئاستهم ، وتمنع منح أي حصانة لهم من الملاحقة وتمنح أسر الضحايا ومن يعولهم حق الحصول على تعويض عادل .

    أيضا تنص المادة ( 5 ) من مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين باٍنفاذ القوانين ( لا يجوز لأي موظف من الموظفين المكلفين باٍنفاذ القوانين أن يقوم بأي عمل من أعمال التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا اٍنسانية أو المهينة أو أن يحرض عليه أو يتغاضى عنه كما لا يجوز لأي من الموظفين المكلفين باسنفاذ القوانين أن يتذرع بأوامر عليا أو بظروف استثنائية كحالة الحرب ، أو التهديد بالحرب ، أو اٍلحاق الخطر بالأمن القومي أوتغلغل الاٍستقرار السياسي الداخلي ، أو أي حالة أخرى من حالات الطوارئ العامة ، لتبرير التعذيب او غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا اٍنسانية أو المهينة . )

    أما أهم المواثيق التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها الصادر في 2 نوفمبر 1998 هي اٍتفاقية (عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم ضد الاٍنسانية) وذلك يعني أن الجرائم التي ترتكب تحت طائلة هذا القانون لا تسقط بالتقادم .

    أما الجرائم ضد الاٍنسانية تم تحديدها بدقة في مواثيق المحاكم الدولية التي نشأت بامر من الجمعية العامة للأمم المتحدة وأحد تلك المبادئ على سبيل المثال وليس الحصر ومما يستوجب المسائلة القانونية ( اٍصدار الأحكام وتنفيذ الاٍعدام دون محاكمة أمام محاكمة منشأة بموجب القانون مع جميع الضمانات القانونية ) . اٍضافة الى ذلك نصت المواثيق الدولية بملاحقة المتهمين باٍرتكاب التعذيب والاٍعدامات خارج نطاق القانون في كل أرجاء الكرة الأرضية ومحاكمتهم أو تسليمهم اٍلى طرف آخر معني لمحاكمتهم متى توفرت أدلة اٍتهام كافية .

    هذا السرد السابق المختصر يتعلق بالمسئولية الجنائية عن ارتكاب الأفعال المخالفة للقانون ولكن السؤال الذي يظل عالقا بالذهن لا يبارحه ويؤرق الباحث ما الذي يدفع الجنرالين الى اٍنكار المسئولية رغم مضي ذلك الزمن الطويل ؟! ما الذي يدفع أولئك للاٍصرار على تبني الخطأ ؟! هل هو الخوف من تحمل المسئولية أم الرغبة في عدم تحمل التبعات واٍلصاقها بالآخرين لاٍراحة الذات والضمير ؟! أم هو اٍدمان الخطأ ؟! أم هنالك شئ في السلوك البشري لا زال يستعصي على الفهم الاٍنساني ؟! أم كل تلك الأشياء مجتمعة ؟!

    قرائن الأحوال تقول أن ذاكرة الشعوب ليست واهية مهما طال الزمن ، كما أن الأفعال التي ترتكب في حقها لا بد أن يسلط عليها الضوء في وقت من الأوقات كما أن أحدا لن يفلت من العقاب وسوف يعاقب مرتكبي الجرائم حتى لا تتكرر التجاوزات مرة اخرى . لعل حديث الجنرالين قد أنكأ جراحا قديمة يعتقد البعض أنها قد اندملت ولكن هل حقا تندمل جراح الجرائم المرتكبة ضد الشعوب ؟!



    عدنان زاهر

    كندا - تورنتو


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-02-2003, 02:33 PM

maia

تاريخ التسجيل: 03-05-2002
مجموع المشاركات: 2542

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: تشابه الجنرالات -- عدنان زاهر/كندا (Re: elsharief)

    عن اي قانون يتحدث هذا العميد ؟ عن القانون الذي اعدم عبدالخالق محجوب وهو كان يشارف الموت بسبب التعذيب؟
    ام القانون الذي نفذ في دقائق معدودة لارضاء سلطة مايو وهي التي اتت ايضا على راس انقلاب
    اعتقد بان السنوات كانت كفيلة بان تجعل كل من ظلم بان يراجع نفسه ويكون صادقا معها ومع التاريخ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de