إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشيوعي

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 13-12-2018, 00:48 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الرحمن بركات(أبو ساندرا)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
27-01-2013, 06:12 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشيوعي

    إستهلال :
    - هذه المقالات نزلت على حلقات متتابعة في سودانايل بقلم النعمان حسن
    - أهمية المقالات/ الإفادات انها ترد من شاهد عاصر الأحداث وكان حاضرآ
    - المقالات تنصف الحزب الشيوعي من رجل فارق الحزب منذ سنوات طويلة
    - عادة يتلقف الناس هنا ما يسيء للحزب ويمسكون عن ما ينصفه
    المقالات تكشف عن موقف الحزب الشيوعي في قضايا مهمة هي :
    - المصادرة والتأميم
    - ضربة الجزيرة أبا
    - 19 يوليو 1971
    وللنعمان نظرية جديدة في نظرته لإنقلاب هاشم العطا ويتعبره إنقلاب أبوشيبة ومخابرات عالمية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 06:17 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: مايو الشاهد والضحية: الحلقة الثانية .. بقلم: النعمان حسن
    الجمعة, 07 كانون1/ديسمبر 2012 21:22
    Shareرتبت اول لقاء بين الاستخبارات السوفيتية ومايو


    منذ دخلت القيادة العامة فى اليوم الثانى للانقلاب بقيت مرابطا يوميا طوال الايام الاولى للانقلاب وبصفة خاصة مع المكتب التنفيذى لمجلس الثورة والذى كان يشرف عليه النقيب عمر محقر والنقيب ابوبكر بشارة وتواصلت مهمتى حلقة وصل بين المجلس والحزب الشيوعى مجموعة عبدالخالق التى انتمى اليها وكان ثانى عمل قمت به بحكم هذه المسئولية ان طلب منى الحزب ان ارتب لدخول مندوب بعث به الحزب الشيوعى السوفيتى من رجال الاستخبارات والذى وصل السودان فور فتح المطار وكان قد حضرتحت غطاء صحفى بصحيفة البرافدا وبالفعل صحبت المستر بنلايف وكان هذا اسمه لداخل القيادة العامة حيث التقى برئيس واعضاء المجلس اكثر من مرة ووقف على افكار قيادة الانقلاب واطمان اليها وكان سعيدا بما لمسه لديهم من رؤية حتى ان موقفه هذا انعكس على موقف السوفيت من الانقلاب لما تصاعدت الجفوة بين الحزب مجموعة عبدالخالق والانقلاب فلم يكن السوفيت سعيدين بتصعيد الخلاف بين المجموعة وقادة الانقلاب وكان توجههم دعوة مباشرة للحزب لتهدئة الاوضاع وتحسين العلاقات مع قادة الانقلاب خوفا من ان يؤدى هذا لانتكاسة الانقلاب وكانهم يومها سبقوا الاحداث بقراءة الخطر ومخاوفهم من ان يؤدى الخلاف بين مجموعة عبدالخالق التى يراهنون عليها ويعترفون بها الممثل الشرعى للحزب الشيوعى ان يؤدى لانحراف الثورة نحو اليمين وهذا ما اثبتته الاحداث والثورة لم تكمل عمرها الثالث. حيث ان الاحداث اثبتت صحة مخاوفهم عقب انقلاب 19 يوليو وما ترتب عليه من تحول فى الثورة من اليسار لاقصى اليمين والذى انتهى بوقوع النظام فى احضان امريكا
    وللتاريخ اؤكد هنا انه ليس صحيحا ما اورده النميرى فى كتابه( النهج الاسلامى لماذا) بانه اكتشف ان بعض رفاقه من اعضاء المجلس من غير الشيوعيين كانو على صلة بالحزب الشيوعى والسوفيت من خلف ظهره والحقيقة انه كان اكثر حماسا ويسارية من رفاقه اعضاء الثورة يؤكد ذلك خطبه السياسية فى ذلك الوقت وبصفة خاصة خطابه فى دار اتحاد العمال بالخرطوم بحرى عندما صور نفسه اكثر التزاما بسياسة اليسار الشيوعى من عبدالخالق الذى اتهمه بتراجعه عن مبادئ الحزب لوقوفه يومها ضد المصادرات بالرغم من انه عاد نفسه بعد ان انقلب على اليسار ليتهم الحزب بانه المسئول عن المصادرة وما ينفى ما ادعاه النميرى اننى شخصيا صحبت اعضاء المجلس (غير الشيوعيين) وكان النميرى على راسهم صحبتهم للسفير السوفيتى بمنزله فى الاسبوع الاول للانقلاب وبعربة رتب لها ان تدخل منزل السفير من باب االجراش الذى كان مفتوحا لاستقبال العربة التى حملتهم حتى لا يلحظ احد دخولهم المنزل حيث استقبلهم السفيروتفاكر معهم حول احتياجات الثورة وكان الطرفان سعيدين بذلك وقد ترتب على هذا خطوات هامة سياتى ذكرها كان اهمها تغيير المهمة التى كان مكلفا بها وفد الجيش السودانى الذى كان متواجدا بموسكو عندقيام الانقلاب مفاوضا باسم الجيش لجلب اسلحة للسودان
    وقد عجل هذا الموقف بتعيين سفير السودان مع بداية الاسبوع الثانى للثورة حيث تم تعيين احمد سليمان وهو التعيين الذى لم يجد ترحيبا من الحزب وبسبب هذه المخاوف كلفت من الحزب وبترتيب تم مع المستر بنلايف ان اسافر انا لموسكو فى نفس الوقت لامثل وجهة النظر الاخرى وذلك بالتنسيق مع المستر بنلايف وبالفعل سافرت على نفس الطائرة التى حملت احمد سليمان السفير وهو لايعلم عنى شيئا الى ان التقينا فى موسكووبهذه المناسبة فان صلة قربى ونسب تجمعنى به بحكم اننا من سلالة واحدة تجمع اسرته من البشاقرة واهل توتى والتى يجمع بينهم الانتماء لاسرة الشيخ ارباب العقائد رحمة الله عليه بجانب صلة القربى التى تجمعه مع اسرة زوجتى وفوق كل هذا كان صديقا شخصيا لوالدى رحمة الله عليه.
    هنا لابد ان اشير لواقعة هامة وقفت عليها عند وصولنا لموسكو وفى غاية الاهمية فلقد التقى احمد سليمان الزعيم عبدالناصر رحمة الله عليه فى القاهرة قبل ان نغادر لموسكو على الطائرة الروسية من مطار القاهرة لعدم وجود طيران مباشر وقتها من الخرطوم وان عبدالناصر نصحه بان يترك السودان الفرصة للسوفيت ليقرروا له تحديد احتياجات الجيش السودانى لخلق جيش قوى تحت مسئوليتهم وحذر من ارتكاب الخطا الذى اوضح ان القيادة المصرية ارتكبته عندما لم تترك الامر للسوفيت لتحديث الجيش المصرى تحت مسئوليتهم لانهم اخطأوا حسب ما قاله عبدالناصر عندما حددوا هم مايطلبونه من احتياجات الامر الذى كان سببا فى اخفاق الجيش المصرى فى مواجهة اسرائيل فى حرب 67 .
    بهذا الفهم وعند وصولنا موسكو والتى كان الوفد العسكرى المفاوض قدغادرها بعد الانقلاب اراد احمد سليمان ان يتراس التفاوض مع السوفيت باسم الجيش السودانى وفق ما تلقاه من توجيهات عبدالناصر وللتاريخ اقول ان رايه هذا قوبل برفض مطلق من الملحق العسكرى فى ذلك الوقت محمد عثمان هاشم الذى رفض رفضا قاطعا ان يفاوض السوفيت مدنى باسم الجيش وانه هو الاولى بالمهمة وكان قويا صلبا فى موقفه. حتى ان السوفيت وقفوا مكتوفى الايدى فى مواجهة اصراره
    لم يكن هناك مفر من ان تستفتى الخرطوم فى هذه الازمة التى اوقفت المفاوضات واستقر الراى اخيرا على ابلاغ مجلس الثورة بالمشكلة بسرعة وتم اعداد برقية بهذا المعنى ولكن السوفيت تحفظوا فى ارسال البرقية لان وسيلة الاتصال كانت تتم يومها عن طريق لندن وان الانجليز سيقفون على محتوياتها لانهم يعلمون الشفرة فكان الحل من هذه الورطة ان اعود انا للخرطوم فورا واحمل الرسالة لمجلس الثورة فوصلت الخرطوم وفى نفس اليوم توجهت من المطار للقيادة العامة وكان الوقت صباحا وابلغت المجلس بالرسالة وبعد ان تفاكر اعضاء المحلس فى الامر استقر الراى بان يسافر عضو من مجلس الثورة ليقود المفواضات فى موسكو واذكر يومها ان النميرى اعلن انه سيسافر ويتولى المهمة ولكن استبعدت الفكرة لانه لايمكن لرئيس الثورة ان يسافر والانقلاب لم يكمل اسبوعه الثانى فتم الاتفاق على سفر عضو المجلس خالد حسن عباس ولم يكن يومها يحمل جواز سفر فتم استدعا مصور من وزارة الاعلام وتم استخراج اول جواز دبلوماسى فى نفس اليوم ليسافر فى نفس اليوم ليتولى المفاوضات ولم يكن بيد الملحق العسكرى ان يعترض بعد ان وصل عضو مجلس ثورة يحمل على كتفه الاشارة الحمراء الخاصة باعضاء المجلس من الضباط.
    وهكذا انتهت مهمتى تلك بسفر خالد.
    كان موكب 2يونيووالذى نظمه الحزب الشيوعى بقيادة منظماته الجماهيرية وعلى راسها اتحاد العمال واتحاد الشباب السودانى والاتحاد النسائى بمشاركة قيادات الحزب كان بمثابة اكبر خطوة تصالحية بين الانقلاب والحزب بل كان لفضل هذا الموكب الذى حقق ثقلا جماهيريا لم تعرفه البلد فكان سببا فى ان ينتقل بالانقلاب لثورة لما عكسه الموكب من قبول جماهيرى واسع للانقلاب ولم يحشد له المشاركون وانما تدافعت نحوه قوى الشعب من مختلف طبقاته ليمثل مبايعة شاملة للانقلاب اخرست كل المشككين فيه يومها قبل ان تدور الايام ليخرج ذات التجمع فى تظاهرات ابريل 85 ولكن هذه المرة لاسقاط الثورة التى بايعها فى 2يونيو69 .
    فى ذلك اليوم التاريخى بميدان عبدالمنعم لم يخلو ذلك الجمع من طرفة لا يعرفها الا قادة اتحاد الشباب السودانى فعندما صعد الفنان الثورى رحمة الله عليه محمد وردى تصحبه فرقته الموسيقية ضاق بهم المسرح المعد للحفل تحت اشراف اتحاد الشباب حيث اهتز المسرح فجأة واصبح ايلا للسقوط بمن عليه وارتبك قادة الاتحاد لحظتها وسط مخاوف انهيار المسرح فيفسد تلك الليلة التاريخية ولكن فجأة ظهر رحمة الله عليه عبداللطيف عباس الرياضى الشامل وكان مشرفا على الرياضيين بنادى الخريجين من فرق الملاكمة ورفع الاثقال وكانت تجمعه باتحاد الشباب توامة فنهض عبداللطيف بسرعة وصرخ باعلى صوته ينادى( خريجين الى المسرح)وفى لحظة تجمع كل شباب الخريجين من ملاكمين وابطال مصارعة ورفع اثقال وامرهم بالزحف تحت المسرح ليرفعو الحمل عن الاخشاب الايلة للانهيار وبسرعة كان جمعهم يحمل المسرح فوق كتوفهم وسارع الشيوعيين من سكان المنطقة ولجمع اكبر عدد من البراميل وكان موقفا غريباوطريفا كلما وضعوا برميلا يخرج من تحت المسرح شباب الخريجين الين حملو المسرح فوق كتوفهم واكتملت العملية دون ان يحس بها احد حتى الفرقة لم تعلم بها الا بعد نهاية الفاصل.
    وهكذا مثل ذلك اليوم تلاحما على ارفع المستويات ولم يكن احد يخطر بباله ان هذا التحالف سينتهى لماساة خسر فيها الحزب والثورة باحداث 19يوليو اكبر الغاز مايو وهو ما سافرد له حلقة خاصة بجانب ضرب الجزيرة ابا والتاميم والمصادرة وغيرها من القضليا التى اشرت لها فى الحلقة الاولى.
    ولكن وقبل ان اتناول هذه الموضوعات فهناك محطة هامة ارتبطت بالايام الاولى للثورة وهى محكمة الشعب وبصفة خاصة واحدة من اهم هذه المحاكمات التى استحوذت على اهتمام الراى العام وهى التى كانت فى مواجهة رحمة الله عليه الدكتور احمد السيدحمد وزير التجارة ذلك المناضل الوطنى الغيور والزعيم الذى كان يتقدم الصفوف ويعتلى اكتاف المتظاهرين يقود هتافاتهم بينما ينزوى الكثيرون من القيادات السياسية خلف المنازل يزايدون بالمواقف ولا يشاركون الجماهير همومها فى التظاهرات وتعرضها للقمع كما كان يفعل هو ورحمة الله عليه الشيخ على عبدالرحمن وكلاهما يسجل له التاريخ مشاركة الجمهور تظاهراته.
    وثانيا لان هذه المحكمة ارتبطت بنقابة مفتشى وزارة التجارةوالتموين والتى كانت يومها فى مسرح الاحداث وبى شخصيا بصفتى سكرتيرا للنقابة وليس بصفتى مفتشا بالوزارة. فمحكمة الدكتور المناضل انعقدت بناء على موقف النقابة قبل الانقلاب والاضراب الشهير لشهر وبناء على مذكرة النقابة للجان التحقيق ولكن ما يجهله العامة وساعد على تشويهه مسار المحكمة بسبب القائمين عليها فان مذكرة النقابة لم تكن فى مواجهة الدكتور الوزير فى شخصه حيث لم تتضمن المذكرة اى اتهاما له بالفساد لان النقابة كانت تعلم نقاء الدكتور خاصة وان الدكتور كان اهم حلفاء الحزب الشيوعى والاقرب لهم من كل القيادات السياسية ولكن النقابة وجهت اتهاماتها للنظام الحزبى السياسى حيث ان كل ماورد من ممارسات كانت ذات طابع حزبى بسب هيمنة بعض التجار على مفاصل الحزب الاتحادى الذى يمثله الوزير وكان الثمن المقابل كما حددته النقابة ان الوزارة اصبحت اسيرة لطبقة معينة من التجار الذين كانوا الممولين للحزب الاتحادى فى ذلك الوقت ومن هنا كان توجه النقابة ادانة لهذا السلوك الحزبى وليس ادانة الدكتور فى شخصه لانه كان ينفذ سياسة حزب وليس لتحقيق مصلحة لشخصه وانا اقول هذا وسبق ان قلته اكثر من مرة واشهد الله عليه ونحن الان امام توثيق للتاريخ فلقد كانت هذه هى الحقيقة واصحابها احياء ولكن المحكمة بسبب اندفاع القائمين عليها انحرفت نحو الوزير كمتهم فى شحصه ولم تعد محكمة سياسية وتجاهلت راى النقابة حتى ان النقابة لم تخف يومها للقائمين على المحكمة وجهة نظره ان تقتصر ادانتهم على السلوك الحزبى وليس الوزير فى شخصه لثقة النقابة انه لم يكن صاحب مصلحة فى سلوكيات الحزب ولهذا السبب كان تمسك الحزب عندما يشارك فى السلطة بان ياتى بالوكيل من كادره الحزبى من خارج الوزارة ليضمن تنفيذ سياساته الموالية لتجار الحزب خاصة وان الوكيل فى ذلك الوقت كان يتمتع بسلطة مستقلة عن الوزير نفسه مستمدة من قانون الخدمة المدنية لهذا لو انه لم يكن كادر حزبى يملك ان يحول دون انحياز الوزارة لتجار الحزب وكان معروفا يومها ان حزب الامة تحكمه مصلحته فى ان يهيمن على الحكم المحلى والوزارات المرتبطة بالمشاريع الزراعية حتى اصبحت هذه المواقع حكرا لكل حزب متى شارك فى السلطة.
    وعندماتم استدعائى يومها للشهادة فاننى لم اكن متطوعا بارادتى للادلاء بشهادة امام المحكمة كما توهم البعض وانما كانت بامر المحكمة وامرها ملزم قانوناوكان استدعائى بصفة منصب السكرتارية بعد ان تم اعتقال رئيس النقابة الاخ احمد التجانى صالح القيادى بجبهة الميثاق الاسلامى لهذا لم تكن شهادتى بصفة مفتش بالوزارة او بسبب اى ارتباط بالمخالفات وانما ممثلا للنقابة التى تعتبرها المحكمة الشاكى الذى انعقدت المحكمة بموجب مذكرتها التى رفعتها للجنة التحقيق.
    يومها عندما وقفت شاهدا لم يصدر عنى اى اتهام للدكتور احمد السيد فى شخصه وانما كان فى الشان الحزبى و ما لايعلمه البعض فاننى على المستوى الشخصى كنت فى غاية الحرج لان الدكتور صديق شخصى لوالدى الذى كان زميلا له فى الحزب وعضوا معه فى الهيئة الستينية لحزب الشعب اليمقراطى لما انشق عن الحزب الوطنى الاتحادى.
    وما لايصدقه البعض اننى بعد المحاكمة ظللت من الاقربين للدكتور لم تهتز شعرة فى علاقاتنا الشخصية وطوال اقامتنا فى القاهرة ويعرف هذا كل من كان فى القاهرة وعلى راسهم الاخوة السرقدور والدكتور الباقر احمد عبدالله وبكرى النعيم حيث كان الدكتور يقضى اغلب وقته بمكتبى شخصيا بل اتخذمنه مكانا لمواعيده فالدكتور لمن لا يعلم كان ولى امر اسرتى طوال اغترابى فى السعوديةواسرتى معه بالقاهرة فى توافق اسرى كل ذلك لانه يعلم اننى لم اوجه له اتهاما واحدا على المستوى الشخصى.
    يومها الذى اثار بعض الضبابية حول علاقتى بالدكتور يرجع الى ان المحكمة شهدت موقفا لايخلو من طرفة كان السبب فى هذه الضبابية محامى الدكتور احمد السيد عبدالوهاب بوب الذى لجأ لاسلوب المحامين المعهود باستفزاز الشهود والتقليل من مفتشى الوزارة الذين كانت نقابتهم السبب فى تفجير القضية عندما تعرض فى خطبته الختامية وهو يهدف استفزاز مفتشى الوزارة لانهم وقفوا خلف هذه المحكمة فاشار فى خطبته التى استهدف بها هجومه على المفتشين فاشار بالاسم لى ولزميلى حاتم عندما قال فى هجومه على مفتشى الوزارة (مفتشى الوزارة الذين يصاهرون التجار من امثال حاتم والنعمان ) هكذا حدد ان مفتشى الوزارة يصاهرون التجار الذين يتهمونهم فى المحكمة والسبب فى اختباره لنا بالاسم هو ان الاخ حاتم كان قد عقد قرانه فى تلك الايام على ابنة التاجر سعد الشيخ تاجر الروائح الشهير اما اختياره لى شخصيا يرجع الى ان الورق اختلط عليه فلقد كنت متزوجا من ابنة رحمة الله عليه محمود احمد مالك فحسبه يومهامن العائلة الراسمالية الشهيرة (آل مالك) ولم يكن يعلم انه تشابه اسماة وان والد زوجتى الذى يحمل اسما مشابها لهم عامل بالنقل النهرى وانه تشابه اسماء.
    ويالها من مفارقة فمع اننى عندماوقفت شاهدا امام تلك المحكمة لم يكن يجمعنى والدكتور حزب واحد بل كنت عضوا فى الحزب الشيوعى لهذا فان وقفت فى مواجهته فهذ مبررطالما ان لكل حزبه ولكن المفارقة اننى عندما عدت للحزب الاتحادى فى عام 86 ارتفعت اصوات بعض الاتحاديين تعايرنى بتلك الشهادة بينما الذين يعيروننى يصمتون امام قيادات الحزب التى وجهت اكبر طعنة وخيانة لتاريخ هذا الرمز المناضل عنماعايروه بانه سدنة لمايو لمشاركته وزيرا فيها بالرغم من تاكيده بانه شارك بامرمن الميرغنى الذى شارك فى تهميش الزعيم المناضل فى الوقت الذى كان شقيقه رحمة الله عليه عضوا فى المكتب السياسى لمايو وجاؤا به رئيسا لمجلس السيادة بينما رفضو للدكتور ان يصبح عضوا بهذا المجلس لما اسموه ارتباطه بمايو وذلك استجابة لاعتراض السيد الصادق المهدى عليه باعتباره سدنة لمايو مع ان الصادق نفسه تصالح مع مايو و عضوا فى المكتب السياسى فكانوا هم الذين طعنوا اشرف الرجال عندما كالوا فى حقه بمكيالين ويستحقون هم المعايرة بسبب موقفهم المتناقض وان وجدنا يومها مبررا للصادق لرفضه الدكتور لانه يعلم قوة شخصيته ولكن كيف كان موقف الميرغنى منه فمن الذى ظلم الدكتور هل هو انا الذى لم يكن يجمعنى به حزب واحد ام الميرغنى الذى يجمعه بالدكتور حزب واحد بل سكرتيره.
    والى الحلقة القادمة مع احداث الجزيرة ابا والتاميم والمصادرة
    alnoman hassan [[email protected]]

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 06:24 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: مايو الشاهد والضحية - الحلقة الثالثة .. بقلم: النعمان حسن
    الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012 20:37
    Shareمنصور كان مغرضا وعبدالخالق رفض المصادرة حتى اتهمه النميرى بالرجعية

    تناول ابن عمى وصديقى رحمة الله عليه زين العابدين فى مذكراته احداثا كثيرة عايشها من العمق وهو بالطبع ملم بتفاصيلها وكان من بين ماتناوله ضرب الجزيرة ابا والتاميم والمصادرات وانقلاب 19يوليو ولقد اثار ما اورده من وقائع حول هذه الامور جدلا مبررا لما شاب تناوله بعض الضبابية كانت السبب فى ما وجهه الاستاذ مصطفى عبدالعزيز البطل من تصحيح و انتقاد لبعضها والحق يقال ان البطل تناول الامر بموضوعية وشفافية ليتها تسود كل من يطرق هذا الباب اذا كان الهدف فى النهاية توثيق التاريخ الذى لا يملكه شخص واحد بعينه وان كان زين العابدين افضل من تناولها بتجرد من بين المعنين بها اذا ما قارناه بما سجله كل من الدكتور منصور خالد والرئيس جعفر نميرى حيث غلب على ما وثقا له الذاتية التى كان لها تاثير سالب على ما تعرضا له فى مطبوعات حملت اسمائهما.
    من معايشتى اللصيقة لزين العابدين ولمجموعة مايو والحزب الشيوعى بقيادة الشهيد عبدالخالق محجوب اقول ان زين العابدين لم يغير من الوقائع ولكن لانه لم يفرق بين الحزب الشيوعى الذى ارتبط بمايو بمجموعتين متنافرتين ولانه لم يضع فى الاعتبار انه عندما يشير للحزب الشيوعى فى اى وقائع انما يذهب الامر لمجموعةعبدالخالق وهذا ما احاط بعض الوقائع بضبابية ساهمت فى بعض الاحيان لتلوين الحقيقة بغير واقعها ولا ادرى ان كان هذ الخلط هو حقا ماسطره قلمه ام ان هناك اياد اختلط عليها الامر عند مراجعة المذكرات فى صياغتها النهائية قبل الطباعةلاننى اعلم ان زين العابدين لم تكن لتغيب عنه هذه الوقائع وهو مرتب الذهن كما انه فى بعض الوقائع اعتمدعلى اطراف اخرى قد لاتكون نقلت له الحقيقة كما اتضح من مراجعة البطل لواقعة ذهاب الشهيد بابكر النور لمنزل صلاح ابراهيم احمد صبيحة الانقلاب والتى اورد البطل انه التقى صلاح المعنى بالواقعة فنفى له حدوثها لهذا لابد ان يكون الخطأ الذى وقع فيه زين العابدين كان بسبب ثقة غير مبررة فى المصدر الذى نقل له المعلومة ربما لحاجة فى نفسه لان زين العابدين لم يكن حضورا ليشهد على الواقعة وهو ليس فى المكان فى ذلك الوقت لهذا وفى تقديرى ان مثل هذه الوقائع التى يكون مصدرها طرفا ثانيا لابد ان تشير المذكرات الى انها من مصدر حتى لو لم يذكر اسم المصدر طالما انها معلومة لايمكن لصاحب المذكرات ايا كانت ان يطرحها بصفة واقعة تحت مسئوليته وهو ليس شاهدا عليها فربما لايكون مصدرها دقيقا فى نقلها او لحاجة فى نفسه كما هى فى حالة المقدم بابكر التى لم يكم زين العابدين شاهدا عليها ولابد انه كان ضحية المصدرولكنها حسبت عليه.رغم ذلك.

    اعود هنا لموضوع ضرب الجزيرة ابا وهنا اقول اننى لا املك ان انسب للمنقسمين عن الحزب اى مسئولية للمشاركة فى الاحداث وان كانوا هم فى قلب السلطة ولكن ما املك ان اقوله اننى كنت شاهد عيان فى واحد من اللقاءات التى كنت استضيفها بمنزلى بالخرطوم بحرى من حين لاخر وفى لقاء ضم زين العابدين والاخ ابوالقاسم محمد ابراهيم والشهيد عبدالخالق ومجموعة من الرفاق الشيوعيين اذكر منهم من الاحياء احمد خليل وخليل الياس ومصطفى احمد الشيخ وفى ذلك الوقت كان التوتر يتصاعد بين الثورة والانصار .
    ففى هذا اللقاء كان الشهيد عبدالخالق ناصحا بكل قوة وموجها حديثه لاعضاءمجلس الثورة بان يتجنبوا الاستجابة لاستفزاز الانصار ومحاولتهم لجر الثورة لمواجهة مسلحة وطالبهم بضبط الاعصاب حتى لا تجر الثورة فى عمل مسلح وقتل وهى التى نجحت دون اراقة اى دماء مؤكدا لهم ان الانصار مهما بلغت استفزازاتهم لن يلحقوا بالثورة شيئا لماوجدته من تاييد شعبى
    هذا كان موقف الحزب كما اكده عبدالخالق فى ذلك اللقاء الذى كان ضد الدخول فى مواجهة مسلحة مع الانصار ولم تمض الا ايام معدودة الا وضربت الجزيرة ابا لهذا اذا كان هناك ثمة من شارك من الشيوعيين فى دفع الاحداث لهذا الاتجاه ان وجد لابد ان يكون من الانقساميين وليس مجموعة عبدالخالق وهذا ما لا املك ان انفيه او اؤيده.فان زين العابدين لم يكن دقيقا فى مذكراته وهو يعمم ويقول ان الشيوعيين كانوا اكثر حماسا لضرب الجزيرة ابا ويقينى انه لطول المدة ربما نسى ذلك النقاش الذى دار مع عبدالخالق بمنزلى فلم يفرق بين موقف عبدالخالق واخرين اذا كان من الانقساميين من كان متحمسا لضرب الجزيرة ابا لهذا ما ورد حول هذا الامر لم يكن دقيقا وليس صحيحا
    لان زين العابدين فى تناوله لهذه الاحداث كان يتعين عليه ان يوضح من يعنيهم من الشيوعيين ما دام هناك جسمان للحزب حتى لايحسب عليه وحتى لايفهم انه يحمل الامر للحزب الشيوعى فمجموعة عبدالخالق براءة مما نسب لها فى هذا الامروانا شاهد عيان مع اخرين.كانوا حضورا للقاء..


    الان اتناول موضوع التاميم والمصادرةالاكثر اثارة للجدل والذى تضاربت حوله الوقائع خاصة من الذين لم تكن لهم صلة به اومن كان له الدور الرئيسى وارادان يتهرب منه لما تغيرت وتبدلت مواقفه.وكما حدث فى ضرب الجزيرة ابا فلقد عمم زين العابدين حديثه عن الشيوعيين ان كان بينهم من ايد التاميم والمصادرة عندما اورد فى مذكراته ان قرارات التاميم والمصادرة جاءت تنفيذا للبرنامج الذى وضعته الكميونة الشيوعية) فعبدالخالق استنكر المصادرة علانية ولم يخف رفضه لها لدرجة ان النميرى الذى كان مزهوا بالمصادرة انتقد فى خطابه بنادى العمال موقف عبدالخالق منها وتفاخر امام العمال انه اكثر ثورية من عبدالخالق الذى اعتبره يومها خائنا لقضية الطبقة العاملة وكانه يقول لهم(من هو الشيوعى فينا).
    وهنا لابد ان اوضح حقيقة مهمة جدا وهى اننى الاكثر التصاقا بموضوع المصادرة وبعيدا كل البعد عن التاميم ذلك لان جهاز الرقابة نفسه لم تكن له علاقة بالتاميم ذلك لانه لم يكن هناك ما يجمع بين التاميم والمصادرة حيث تم كل منهما عبر قناة مختلفة فبينماكانت المصادرة تجرى مباشرة من القصر ومجلس الثورة و جهاز الرقابة كان موضوع التاميم شأن خاص بالقطاع الاقتصادى التابع لمجلس الوزراء لهذا لم يكن هناك ما يبرر الخلط بينهما .لهذا فاننى افصل فى الحديث بين التاميم والمصادرة والاخيرة هى التى اقف عليها باعتبارى اكثر شاهد يملك الحقائق حولها.
    ولكن وقبل ان اخوض فى تفاصيل المصادرة وتداعياتها لابد من كلمة عن التاميم.
    فاعلان مايو تاميم الشركات والبنوك الاجنبية كان من صنع القطاع الاقتصادى وهو واحد من القطاعات الستة للحكومة وكان رئيسه المقدم بابكر النور ويضم كل وزراء القطاع الاقتصادى بما فيهم الوزراء المنقسمون من وزراء القطاع..
    الامر الثانى والهام التاميم وان اعلنته حكومة مايو فليست هى صاحبته والمبادرة به فلقد كانت المطالبة بتاميم الشركات والبنوك الاجنبية مطلبا عاما حتى انه كان متناولا فى البرلمان قبل الانقلاب وفى عهد الديمقراطية وتم تكوين لجنة لدراسته اما بالنسبة للحزب الشيوعى فهو واحد من مطالبه وبرنامجه حيث انه فى بداية اعلان الاستقلال كان يعيب عليه انه استقلال سياسى وتجاهل الاستقلال الاقتصادى او ما كان يسميه بتحرير الاقتصاد من الشركات الاستعمارية التى كانت تهيمن على اقتصاد السودان لهذاكان التاميم امتدادا لقضية لم تكن مايو هى التى طرقتها وهو ليس مرفوضا من الحزب الشيوعى الذى كان على راس من نادى به وتقوم عليه الماركسية نفسها التى تحتم ملكية القطاع العام لهذه المؤسسات الاقتصادية اذ لايمكن لاقتصاد دولة ان يكون تحت يد شركات اجنبية مملوكة للمستعمر نفسه.بحيث يغادر الاستعمار وتبقى شركاته قابضة على مفاتيح الاقتصاد لهذا فان المؤسسات التى طالها التاميم هى شركات مملوكة للاجانب وللبلد المستعمر وكانت فروعا تتبع رئاسة الشركات الاجنبية بعكس المصادرة التى طالت شركات سودانية حتى لوكانت مملوكة لاجانب مقيمين من حملة جنسيتين واننى اذا اقول هذا اؤكد اننى شخصيا لم اكن طرفا فى التاميم ومع ذلك اقول انه كان لابد منه وانه ربما يكون تاخر كثيرا كعادة حكوماتنا فى (عهود الديمقراطية) تكثر من الحديث ويغيب الفعل
    ولكن يبقى الحديث عن المصادرة هو موضوعى لما املك حوله من وقائع كنت اول واكثر من عاصرها وشارك فيها عن قرب لهذا ساقدم هنا سردا تفصيليا للمصادرة كيف كانت.
    والمؤسف له ان اثنان من الشخصيات الهامة اولهما الدكتور منصور خالدالذى لم يكن طرفا فى الامر وغير ملم بحيثياته اراد لحاجة فى نفسه وخدمة لاجندته او لجهات معادية لمصر يرتبط معها ان يحمل القرارات للزعيم جمال عبدالناصر ولمصركما ذكر فى كتابه(السودان والنفق المظلم)
    كان هذا مسلك الدكتورمنصور الذى لم يكن قريبا من الامراو طرفا فيه وبالتالى غير ملم بحيثياته
    فلقد كتب منصورفى صفحة 137من كتابه هذا معلقا على ما اورده النميرى فى كتابه عن التاميم والمصادرة قائلا:
    (يكاد النميرى يظن ان الناس لايقرأون فخطابه باعلان التاميمات وسعادته لاغتباط عبدالناصر بهاوكان ضيف الشرف فى عيد الثورة الاول الذى اعلنت فيه القرارات امران مسجلان ومشهودان اما الادعاء بان التاميم قد استهدف به الحزب عبر انصاره فى مجلس الثورة والحد من مشاركة القطاع الخاص ادعاء يكذبه انه واحدا من الاصوات العالية التى ارتفعت ضد مصادرة عثمان صالح كان صوت بابكر النور الذى قال انذاك بان ضرب واحد من كبار رجال الاعمال فى السودان لا يؤدى الا لاحجام رجال الاعمال السودانيين فى وقت احوج ما نكون الى الاستثمار)ثم يواصل دكتورمنضور ويقول:
    (وتقول الوقائع بان كل ما ورد من معلومات حول تعامل شركة عثمان صالح مع جهات ذات صلة مع اسرائيل –وكان هذا هو المبرر المزعوم للمصادرة- جاء عبر منافسيه فى مصر-شركة النصر- عن طريق جهاز الرقابة العامة وليس الحزب الشيوعى)

    ولعل المفارقة الغريبة انه اتهم شركة النصر المصرية بانها وقفت وراء مصادرة شركة عثمان صالح حتى يخلو لها الجو بتصفية منافس قوى لها يقول منصور هذا فى وقت العامة يعرفون انه ليس هناك ما يتنافس عليه الشركتان فشركة عثمان صالح مصدرة للصمغ العربى والحبوب الزيتية والكركدى وهى محاصيل لا تزرعها مصر بل هى مشترية لبعضها مما يؤكد الغرض كما ان خطاب النميرى امام عبدالناصر فى الاحتفال لم يتضمن مصادرة شركة عثمان صالح التى تمت قبل الاحتفال بعشرة ايام حيث تم اعلان مصادرتها يوم 14مايو كما ان شركة عثمان صالح لم تكن بين الشركات المؤممة وانما هى شركة سودانية تمت مصادرتها كما حمل منصور على احمد سليمان ومعاوية سورج المسئولية مع انهما لم تكن لهما ادنى علاقة بالمصادرة بينما كانت لاحمد سليمان علاقة بالتاميم بحكم عضويته فى القطاع الاقتصادى اما المصادرة فلقد استمعوا اليها فى البيان الذى بثته الاذاعة كاى مواطن.وكما استمع اليه منصور نفسه كما ان منصور اقحم التعامل مع اسرائل فى قرار مصادرة عثمان صالح بينما المصادرة اساسا لم ترتبط عند اعلانها بنشاط الشركة الخارجى وانما بسبب شكوى خاصة بشأن داخلى تمثل فى مطاحن الدقيق وكلما ورد حول علاقات حارجية كان بعد ان تمت المصادرة ولم يكن واحدا من مبرراتها. كما ان بابكر النور شارك فى اتخاذ قرار المصادرةوهذا ما سياتى تفصيله
    لهذا فان ما ورد على لسان الدكتور منصور لايخلو من الغرض لاستهدافه مصر وقادتها لما بينهم وامريكاالتى يعتبر
    منصور واحد من اهم رجالاتها ليس فى السودان وحده وانما على مستوى العالم العربى
    لكن بالمقابل للدكتور منصور الذى حشر نفسه فيما لاعلاقة له به لحاجة فى نفسه كان الرئيس جعفر نميرى الذى حاول ان ينفى اى علاقة له بها وهوبطل المصادرة الاول يتنصل من مسئوليته فيها وينسبها لمن ليس لهم علاقة بها .فلقد جاء على لسانه فى كتابه –النهج الاسلامى لماذا-فى صفحة 103 حتى صفحة105 مايلى بالحرف(ثم صدرت قرارات التاميم والمصادرة وجرى اعلانها فى شكل قرارات وبصورة متعجلة وكان لا مفر من تنفيذ قرارات اعلنت)ثم يواصل ليقول انه لم يكن راضيا عن قرارات اخرى صدرت منها مصادرة منازل ومطاعم. ثم اشار فى كتابه صراحة لاتهام من اسماهم المثلث الشيوعى فى مجلس الثورة بانهم وراء هذه الاجراءات وقد تناول زين العابدين موقف النميرى من المصادرة فى صفحة 103 وقال عنه
    (قلت انة جعفر نميرى كان من اكثر المتحمسين لقرارات المصادرة ولكنه حين اعاد الممتلكات لاصحابها فعل ذلك وكانه لم يكن شريكا فى القرار وكان المصادرة تمت من خلف ظهره) .
    ما ذهب اليه كل من منصور والنميرى لا يمت للحقيقة فمنصور اختلق روايته لغرض فى نفس يعقوب ومشاركة للغرب فى كراهيته لمصر وعبدالناصروهو هنا يسدد فاتورته تجاه امريكا المتربصة بالزعيم عبدالناصر اما النميرى فهو بطل المصادرة وهذا ما ساكشف عنه بالتقصيل فى الحلقة القادمة عندما اتناول الوقائع بصورة تفصيلية دقيقة ويكفى هنا ان اقول لكم ان النميرى هو شخصيا هو صاحب قرار مصادرة شركةعثمان صالح وانه هو نفسه الذى اذاع بيان المصادرة من الاذاعة وانا شحصيا الذى كتبت له البيان بيدى بمنزل نائب الرقيب العام محمد عبدالحليم محجوب وهو نفسه الذى واصل اذاعة كل بيانات المصادرة التى تلاحقت.وياليت الازاعة تعيد بث المصادرات اذا لم يتم اعدامها
    ولكن لابد لى ان اقف على ما اورده زين العابدين فى مذكراته حول هذا الموضوع ولقد كان هوالمسئول الاكثر ارتباطا بالحدث ومعاصرا له ولقد جاء ما اورده حول هذا الامر شاملاوجامعا ولكن هذا لايمنع من ان اقول هناك جوانب مما تناوله تستحق التوضيح وبعضها يستوجب التصحيح خاصة الجزء الخاص بتحميل الحزب الشيوعى المسئولية وهو براء من المصادرة كما ان بعض الوقائع التى اوردها تداخلت بسبب ما حدث من تشابك بين التاميم والمصادرة لتزامن بعضهما فى توقيت واحد مما يثير بعض الضبابية حولها ولكن مااورده الزين فى مجموعة وهو شاهد عيان تناول الامر بمصداقية وان حجب فيها التفاصيل التى شككت فى مصداقيتها وذلك يرجع فى رايى لان الاحداث نفسها لم تكن مصحوبة بمستندات فى كل جوانبها كما سترون من تداعياتها فالمصادرة لم تتم نتيجة مذكرات تم تبادلها مكتوبة وتوصيات لجهات تحسب عليها حتى تشكل ملفات يمكن الرجوع اليها فسترون كيف جاءت.
    ففى صفحة 102 مذكرات زين العابدين جاء مايلى:
    (ذات يوم وردت الينا شكوى حول مطاحن عثمان صالح للدقيق بالخرطوم بحرى تفيد بان هناك ممارسات غير مشروعة تمارس فى مجال بيع الردة بوجه خاص والمتاجرة بها فى السوق السوداء. كانت الشكوى عادية تم تحويلها للاخ النعمان حسن احمد خوجلى للتحقيق فيها بحكم معرفته بالسوق والمعاملات التجارية)
    قبل ان استرسل فى نشر ما اورده الزين فى مذكراته لابد من العودة لما ادعاه دكتورمنصور بالباطل حول ان المصادرة كانت بسبب اتهام عثمان صالح بالتعامل مع اسرائيل وان شركة النصر قصدت التخلص من منافسها ما اورده الزين هو عين الحقيقةفالقضية كما قلت كانت تتعلق بمطاحن الدقيق بالمنطقة الصناعية بحرى وانه لم يكن هناك اى اتهام للشركة التجاريةبالخرطوم التى لم تخضع لاى تحقيق او مساءلة حتى فوجئت بالمصادرة وليس هناك من وطأت اقدامه مقر الشركة الا بعد اعلان المصادرة فلقد كان قرار المصادرة بسبب المطاحن ولم يكن نتيجة تحقيق فى معاملات الشركة الخارجية مما يفضح افتراءات منصور.
    يواصل الزين ويقول:
    (كون النعمان فريقا للتحقيق وباشر زيارة المصنع والاطلاع على المستندات واكتشف وجود مخالفات وتهرب واسع من الضرائب تمارسه ادارة المصنع اثارت هذه المعلومات مجلس الثورة وذهب بعض الاعضاء الى انه بصرف النظر عن حجم المخالفات فانها ترقى لمستوى التخريب الاقتصادى وان شركات اخرى قد تكون ضالعة هى الاخرى فى مثل هذه الممارسات.
    استدعى المجلس السيد عبدالكريم ميرغنى وكان وزيرا للتخطيط وتربطه باسرة عثمان صالح صلة قربى وطرحنا عليه المعلومات التى توافرت وتاثر الرجل ذهبت انا شخصيا مع عبدالكريم ميرغنى الى ادارة المصنع وقابلنا توفيق عثمان صالح المدير العام الذى اعترف بالخطا وقال انه لم يكن ملما بتفاصيل ما يدور و.تبع نشر موضوع المطاحن فى الصحف ورود المزيد من الشكاوى حول ممارسات الشركات الاخرى غير انه وحتى ذلك الحين لم يكن واردا امر المصادرة او التاميم واقصى ما كنا نفكر فيه تقديم المخالفين لمحاكمات.
    تركزت الشكاوى على الشركات المملوكة للاجانب او الاشخاص من اصول اجنبية مثل شركة سودان مركنتايل وازمرليان وبيطار ومتشل كوتسش وغيرها ) الى ان يقول(تجمعت لدينا معلومات بصورةمكثفة فعرضناها على مجلس الثورة فوردت فكرة المصادرة من مستشار المجلس الاقتصادى الدكتور احمد محمد سعيد الاسد)
    اذا كان الدكتور منصور اختلق رواية عن المصادرة لحاجة فى نفسه والنميرى اراد ان يغالط الحقيقة ويدعى انه لم يكن طرفا فيها فان زين العابدين يختلف عنهما انه قدم مجمل الحقائق حولها بشفافية الا انه اختزل احداثها بصورة جعلت حديثه يحيد عن بعض وقائعها مما يثير بعض الضبابية ويقود لاستنتاجات غير موفقة.بسبب ماشاب الحيثيات التى قدمها من تداخل وخللا فى الترتيب كان سببا فى ان يغيب التداخل بعض الحقائق الهامة حولها. كما ان ترتيب الاحداث تداخل عليه من حيث التوقيت كما تداخلت مع التاميم لهذا استوجبت التصحيح واعادة الترتيب ويرجع هذا الى طول الوقت وعدم وجود مرجعية مكتوبة كما ان زين العابدين ظل مرتبطا باحداث كثيرة تواصلت لاربغة عشر عاما بعد المصادرة لهذا خانته الذاكرة فى بعضها حتى انه لم يفرق بين بعض الشركات التى اوممت والاخرى التى صودرت فشركة متشل كوتس لم تكن بين الشركات المصادرة وانما اممت بحكم انها شركة انجليزية استعمارية ولم تكن لزين العابدين صلة بالتاميم
    وفى الحلقة القادمة ساتناول هذه القضايا بتفصيل دقيق بهدف اعادة ترتيب للوقائع منعا لاى تداخل ربما يشوه الحقيقة خاصة واننى كما قلت ليس هناك من ارتبط بالمصادرة مباشرة كما ارتبط بها شخصى واعلم كل صغيرة حولها ولا احد يعلم عنها اكثر مم اعلمه باعتبارى الاكثر ارتباطا بالحدث نفسه

    ملحوظة: كنت قد اشرت فى الحلقة الثانية الى ان الملحق العسكرى فى موسكووالذى رفض للسفير احمد سليمان ان يقود مفاوضات تسليح القوات المسلحة هو محمد عثمان هاشم ولكنى تلقيت تصحيحا من الاستاذين حاج احمد الحسن الملحق الادارى بالسفارة السودانية فى ذلك الوقت وعبدالغفار اكدا فيه ان الملحق العسكرى كان مبارك عثمان رحمة وان محمد عثمان هاشم كان متواجدا فى موسكو وقتها بصفته عضو فى الوفد الفنى للقوات المسلحةوشكرهما على هذا التوضيح ولهذا فان الذى اعترض احمدسليمان هو محمد عثمان هاشم كما اوردت ولكنه كان عضوا فى الوفد الفنى وليس الملحق العسكرى والشكر اجزله للاخوة لهذا التصحيح
    ثانتيا سقط سهوا اسم الشهيد مصطفى ارتشى احد ضحايا بيت الضيافة حيث كان فى سكرتارية مجلسالثورة بجانب ابوبكر بشارة وعمر محقر

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 06:39 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: اعود هنا لموضوع ضرب الجزيرة ابا وهنا اقول اننى لا املك ان انسب للمنقسمين عن الحزب اى مسئولية للمشاركة فى الاحداث وان كانوا هم فى قلب السلطة ولكن ما املك ان اقوله اننى كنت شاهد عيان فى واحد من اللقاءات التى كنت استضيفها بمنزلى بالخرطوم بحرى من حين لاخر وفى لقاء ضم زين العابدين والاخ ابوالقاسم محمد ابراهيم والشهيد عبدالخالق ومجموعة من الرفاق الشيوعيين اذكر منهم من الاحياء احمد خليل وخليل الياس ومصطفى احمد الشيخ وفى ذلك الوقت كان التوتر يتصاعد بين الثورة والانصار .
    ففى هذا اللقاء كان الشهيد عبدالخالق ناصحا بكل قوة وموجها حديثه لاعضاءمجلس الثورة بان يتجنبوا الاستجابة لاستفزاز الانصار ومحاولتهم لجر الثورة لمواجهة مسلحة وطالبهم بضبط الاعصاب حتى لا تجر الثورة فى عمل مسلح وقتل وهى التى نجحت دون اراقة اى دماء مؤكدا لهم ان الانصار مهما بلغت استفزازاتهم لن يلحقوا بالثورة شيئا لماوجدته من تاييد شعبى
    هذا كان موقف الحزب كما اكده عبدالخالق فى ذلك اللقاء الذى كان ضد الدخول فى مواجهة مسلحة مع الانصار ولم تمض الا ايام معدودة الا وضربت الجزيرة ابا لهذا اذا كان هناك ثمة من شارك من الشيوعيين فى دفع الاحداث لهذا الاتجاه ان وجد لابد ان يكون من الانقساميين وليس مجموعة عبدالخالق وهذا ما لا املك ان انفيه او اؤيده.فان زين العابدين لم يكن دقيقا فى مذكراته وهو يعمم ويقول ان الشيوعيين كانوا اكثر حماسا لضرب الجزيرة ابا ويقينى انه لطول المدة ربما نسى ذلك النقاش الذى دار مع عبدالخالق بمنزلى فلم يفرق بين موقف عبدالخالق واخرين اذا كان من الانقساميين من كان متحمسا لضرب الجزيرة ابا لهذا ما ورد حول هذا الامر لم يكن دقيقا وليس صحيحا
    لان زين العابدين فى تناوله لهذه الاحداث كان يتعين عليه ان يوضح من يعنيهم من الشيوعيين ما دام هناك جسمان للحزب حتى لايحسب عليه وحتى لايفهم انه يحمل الامر للحزب الشيوعى فمجموعة عبدالخالق براءة مما نسب لها فى هذا الامروانا شاهد عيان مع اخرين.كانوا حضورا للقاء..


    تعليق 1 :
    - إنتقد النعمان مذكرات الرائد زين العابدين حول جزئية ضرب الأنصار في الجزيرة أبا
    لأن زين العابدين لم يميز بين الشيوعيين مجموعة عبدالخالق ، والشيوعيين المنقسمين
    الذين انخرطوا في مايو امثال أحمد سليمان ومعاوية سورج
    - يرجح النعمان ان مجموعة الإنقساميين هم الذين شجعوا نميري لضرب الانصار
    ولديه دليل قوي على برآءة مجموعة عبدالخالق ، أي الحزب ، وذلك سندآ على لقاء
    عبدالخاق بالرائدين زين العابدين عبدالقادر و ابوالقاسم محمد ابراهيم بحضور النعمان بل في بيته

    هناك إفادات كثيرة أكدت برآءة الحزب الشيوعي مما حدث في الجزيرة أبا وأدى إلى مقتل الامام الهادي المهدي
    وسال حبر كثير يحمل الحزب الشيوعي مسؤولية ما جرى ، بل أن بعض حلفاؤنا من منسوبي حزب الأمة يوجهون لنا الإتهام
    ومن هنا تحيات إلى الأصدقاء محمد عبدالرحمن وفائز وكبيرهم المهندس محمد رحمة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 06:48 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: الان اتناول موضوع التاميم والمصادرةالاكثر اثارة للجدل والذى تضاربت حوله الوقائع خاصة من الذين لم تكن لهم صلة به اومن كان له الدور الرئيسى وارادان يتهرب منه لما تغيرت وتبدلت مواقفه.وكما حدث فى ضرب الجزيرة ابا فلقد عمم زين العابدين حديثه عن الشيوعيين ان كان بينهم من ايد التاميم والمصادرة عندما اورد فى مذكراته ان قرارات التاميم والمصادرة جاءت تنفيذا للبرنامج الذى وضعته الكميونة الشيوعية) فعبدالخالق استنكر المصادرة علانية ولم يخف رفضه لها لدرجة ان النميرى الذى كان مزهوا بالمصادرة انتقد فى خطابه بنادى العمال موقف عبدالخالق منها وتفاخر امام العمال انه اكثر ثورية من عبدالخالق الذى اعتبره يومها خائنا لقضية الطبقة العاملة وكانه يقول لهم(من هو الشيوعى فينا).



    Quote: يكاد النميرى يظن ان الناس لايقرأون فخطابه باعلان التاميمات وسعادته لاغتباط عبدالناصر بهاوكان ضيف الشرف فى عيد الثورة الاول الذى اعلنت فيه القرارات امران مسجلان ومشهودان اما الادعاء بان التاميم قد استهدف به الحزب عبر انصاره فى مجلس الثورة والحد من مشاركة القطاع الخاص ادعاء يكذبه انه واحدا من الاصوات العالية التى ارتفعت ضد مصادرة عثمان صالح كان صوت بابكر النور الذى قال انذاك بان ضرب واحد من كبار رجال الاعمال فى السودان لا يؤدى الا لاحجام رجال الاعمال السودانيين فى وقت احوج ما نكون الى الاستثمار)ثم يواصل دكتورمنضور ويقول:
    (وتقول الوقائع بان كل ما ورد من معلومات حول تعامل شركة عثمان صالح مع جهات ذات صلة مع اسرائيل –وكان هذا هو المبرر المزعوم للمصادرة- جاء عبر منافسيه فى مصر-شركة النصر- عن طريق جهاز الرقابة العامة وليس الحزب الشيوعى)


    تعليق2
    ما ميز باللون الأحمر واللون الأخضر يغنيان عن أي تعليق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 06:59 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: كان الرئيس جعفر نميرى الذى حاول ان ينفى اى علاقة له بها وهوبطل المصادرة الاول يتنصل من مسئوليته فيها وينسبها لمن ليس لهم علاقة بها .فلقد جاء على لسانه فى كتابه –النهج الاسلامى لماذا-فى صفحة 103 حتى صفحة105 مايلى بالحرف(ثم صدرت قرارات التاميم والمصادرة وجرى اعلانها فى شكل قرارات وبصورة متعجلة وكان لا مفر من تنفيذ قرارات اعلنت)ثم يواصل ليقول انه لم يكن راضيا عن قرارات اخرى صدرت منها مصادرة منازل ومطاعم. ثم اشار فى كتابه صراحة لاتهام من اسماهم المثلث الشيوعى فى مجلس الثورة بانهم وراء هذه الاجراءات وقد تناول زين العابدين موقف النميرى من المصادرة فى صفحة 103 وقال عنه
    (قلت انة جعفر نميرى كان من اكثر المتحمسين لقرارات المصادرة ولكنه حين اعاد الممتلكات لاصحابها فعل ذلك وكانه لم يكن شريكا فى القرار وكان المصادرة تمت من خلف ظهره) .
    ما ذهب اليه كل من منصور والنميرى لا يمت للحقيقة فمنصور اختلق روايته لغرض فى نفس يعقوب ومشاركة للغرب فى كراهيته لمصر وعبدالناصروهو هنا يسدد فاتورته تجاه امريكا المتربصة بالزعيم عبدالناصر اما النميرى فهو بطل المصادرة وهذا ما ساكشف عنه بالتقصيل فى الحلقة القادمة عندما اتناول الوقائع بصورة تفصيلية دقيقة ويكفى هنا ان اقول لكم ان النميرى هو شخصيا هو صاحب قرار مصادرة شركةعثمان صالح وانه هو نفسه الذى اذاع بيان المصادرة من الاذاعة وانا شحصيا الذى كتبت له البيان بيدى بمنزل نائب الرقيب العام محمد عبدالحليم محجوب وهو نفسه الذى واصل اذاعة كل بيانات المصادرة التى تلاحقت.وياليت الازاعة تعيد بث المصادرات اذا لم يتم اعدامها



    Quote: (كون النعمان فريقا للتحقيق وباشر زيارة المصنع والاطلاع على المستندات واكتشف وجود مخالفات وتهرب واسع من الضرائب تمارسه ادارة المصنع اثارت هذه المعلومات مجلس الثورة وذهب بعض الاعضاء الى انه بصرف النظر عن حجم المخالفات فانها ترقى لمستوى التخريب الاقتصادى وان شركات اخرى قد تكون ضالعة هى الاخرى فى مثل هذه الممارسات.
    استدعى المجلس السيد عبدالكريم ميرغنى وكان وزيرا للتخطيط وتربطه باسرة عثمان صالح صلة قربى وطرحنا عليه المعلومات التى توافرت وتاثر الرجل ذهبت انا شخصيا مع عبدالكريم ميرغنى الى ادارة المصنع وقابلنا توفيق عثمان صالح المدير العام الذى اعترف بالخطا وقال انه لم يكن ملما بتفاصيل ما يدور و.تبع نشر موضوع المطاحن فى الصحف ورود المزيد من الشكاوى حول ممارسات الشركات الاخرى غير انه وحتى ذلك الحين لم يكن واردا امر المصادرة او التاميم واقصى ما كنا نفكر فيه تقديم المخالفين لمحاكمات.
    تركزت الشكاوى على الشركات المملوكة للاجانب او الاشخاص من اصول اجنبية مثل شركة سودان مركنتايل وازمرليان وبيطار ومتشل كوتسش وغيرها ) الى ان يقول(تجمعت لدينا معلومات بصورةمكثفة فعرضناها على مجلس الثورة فوردت فكرة المصادرة من مستشار المجلس الاقتصادى الدكتور احمد محمد سعيد الاسد
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 07:13 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    ويواصل الاستاذ النعمان حسن فضح الأكاذيب بشأن علاقة الحزب الشيوعي بالمصادرة والتأميم
    من موقع الشاهد الذي رأى كل حاجة ، بل وشارك في بعض التحقيقات وتحمل تكليفات بحب موقعه
    في وزارة التجارة ايام المصادرات والتأميم
    ولوضوح شهادته سأكتفي بتلوين بعض المقاطع

    Quote: مايو الشاهد والضحية -4- .. بقلم: النعمان حسن
    السبت, 29 كانون1/ديسمبر 2012 21:03
    Share

    قالها النميري (اقلعوا منهم كل حاجة) فكانت مصادرة عثمان صالح

    تماما كما ذكر زين العابدين فى مذكراته تلقت الرقابة العامة شكوى حول وجود تلاعب فى مطاحن الدقيق التى تمتلكها شركة عثمان صالح وكانت هذه الشكوى قد احيلت لى من الجهاز للتحقيق فيها وكان صاحب الشكوى قد اخفى اسمه واكتفى بالحرف نون.
    عندما تسلم الجهاز تلك الشكوى لم يكن تكوينه قد اكتمل وكنا اربعة فقط من وزارتى التجارة والمالية منضوين تحت الجهازبالانتداب وكنت انا الوحيد من وزارة التجارة وثلاثة من المالية محمد عبدالحليم محجوب نائب الرقيب وعلى المك رحمة الله عليه واحمد السنى.
    عندما تسلم الجهاز الشكوى كنت انا فى ذلك الوقت فى لجنة تحقيق فى شركة التامينات العامة تضم مسجل الشركات يومها الاستاذ يوسف صديق نديم فى شكوى تقدم بها بعض اعضاء مجلس ادارة الشركة فتلقيت مكالمة من نائب الرقيب العام يطلب منى الحضور لتولى التحقيق فى شكوى المطاحن.
    كانت الشكوى مقدمة من المحاسب(ن) الذى يعمل فى الشركة وفحواها ان هناك تهرب من ضريبة الانتاج فى المطاحن عن طريق تهريب كميات من انتاج الدقيق بعد توقيف العداد حتى لا تظهر هذه الكميات فى احصائيات الانتاج. وذلك بموجب اذونات لا تسجل فى الانتاج
    ذهبت للشركة للوقوف على طريقة العمل ولم تكن هناك لجنة كونت للتحقيق بعد ولم يسعفنا الوقت لتكوين لجنة حيث ان الاحداث تصاعدت بصورة مفاجئة وغريبة فلقد ذهبت للمطاحن ووقفت على النظام المعمول به فى تسجيل الانتاج والاذونات ووجدت ان هناك بعض الكميات تنتج بعيدا عن العداد باذونات خاصة تصدر باسما ءبعض الافراد و الجهات ووقفت على الاذونات وراجعت الصور الموجودة منها بمكاتب الشركة.
    كانت صور الاذونات خاصة بشخصيات اما لها علاقة بالشركة او جهات تتعامل معها ولها مصالح فيها مما يعنى ان هذا الكميات تمنح لهم بالمجان لهذا لا تسجل حتى لا تدفع الشركة مقابلها ضريبة انتاج لهذا لم يكن فيها من وجهة نظرى ما يشكل مخالفة لان من الطبيعى ان تكون الكميات التى تمنح بالمجان لبعض الجهات ذات الصلة او التى تقدم خدمات الا تخضع للضريبة وهى كميات لا تستحق المساءلة.
    اشهد الله اننى وصلت لقناعة بان الامر لايستحق الاهتمام وان الشكوى ربما يكون دافعها مشكلات شخصية خاصة ان مقدم الشكوى لم يكشف عن نفسه حتى يقدم ما يسند الشكوى وبناء عليه عدت للجهاز واعلمت نائب الرقيب بما توصلت اليه ووافقنى واعتبرنا الامر منتهيا هنا وقفلنا الملف وعدت لشركة التامينات لمواصلة التحقيق.ولم يخطر ببالى اننى على موعدمع مفاجأة صباح اليوم التالى.
    فلقد تلقيت مكالمة ثانية من نائب الرقيب العام يعاتبنى كيف اقول ان الكميات محل الشكوى لاترقى لتشكل مخالفة وقد اتصل قسم الشرطة بالخرطوم بحرى بالجهاز وابلغوه بانهم تلقوا بلاغا من سكرتير نقابة عمال المطاحن الذى طلب منهم الحضور للمطاحن لان الادارة تقوم بحرق كميات كثيرة من اذونات الدقيق.وانهم قاموا بحجز كميات كثيرة منها قبل ان تحرق
    سارعت نحو المطاحن حيث وجدت الشرطة متحفظة على كميات مهولة من الاذونات التى تم اللحاق بها قبل ان يقوم بحرقها احد العمال من ابناء الجنوب الذى كلف بحرق الاذونات مستخدما صفيحة وذلك فى مكان الاوساخ خلف المصنع وباستفساره اوضح انه كلف بحرقها من مدير المطاحن مع صلاة الصبح. قبل وصول العمال وفى اعتقادى الشخصى ان المدير العام سارع بهذا التصرف لانه كان يعتقد اننى ساعود للمطاحن لمزيد من التفتيش ولو انه علم وقتها اننى قفلت ملف التحقيق لما اقدم على هذه الخطوة التى كانت سببا فى المصادرة
    كانت الكميات كبيرة والصفيحة مسودة من اثار الحرق فلم افعل شيئا غير اننى عدت للجهاز بعد ان تركت الصفيحة وكميات الاذونات التى لم تحرق تحت حراسة الشرطة ولما اعلمت الرقيب العام ونائبه هرولنا ثلاثتنا للمطاحن بسرعة وهناك التقينا بالسيد مدير المطاحن بغرض الاستماع لتفسير منه لهذا الحادثة.
    كانت المفاجأة انه لم يكن لديه ما يقوله بل سجل اعترافا كاملا بتهريب هذه الكميات تجنبا لضريبة الانتاج ولما طلب منه نائب الرقيب ان يسجل اعترافه هذاكتابة فعل دون تردد ووقع على الاعتراف الذى اكد فيه ان هذا العمل ظل سياسة للشركة من عهد المدير الاسبق له. ولا ادرى ان كانت مستندات جهاز الرقابة بعد حله محفوظة فى امان ام لا ليسهل الرجوع اليها.
    حقيقة كان الامركله مفاجئا لى ومحرجا وانا الذى قلت ان الامر لايستحق ولا توجد مخالفة كما كنت مندهشا للمدير العام وهو يسجل هذا الاعتراف مكتوبا وممهورا بتوقيعه دون ان يقدم اى مبررولكنى علمت فيما بعد ان المدير لما انكشف امر التهرب من ضريبة الانتاج سارع بالاتصال بالسيد عبدالكريم ميرغنى رحمة الله عليه لما تربطهم من صلةوكان وزيرا للتخطيط بالحكومة وقال لى الراوى يومها من موظفى المطاحن –والعهدة على الراوى- انه نصح المدير بالاعتراف بالمخالفة حيث ان الامر لن يعدو ان يكون تهربا من الضريبةوان الامر سيعرض على مجلس الوزراء وسيحدد المبلغ الذى تدفعه الشركة سدادا للضريبة وهواجراء متوقع من ناحية خدمة مدنية ولكن عبدالكريم لم يتوقع ان تتجه الاحداث وجهة اخرى لم يتحسب لها لانها لن ترد فى مخيلته بان تاخذ القضية طريقها لمجلس الثورة وليس مجلس الوزراء و ان يكون الاعتراف الذى نصح به سببا فى ماصحب القضية من تطور وان نصيحته اصبحت السبب فى المصادرة.
    فى مذكرات زين العابدين اراه يشير الى انه صحب عبدالكريم ميرغنى لمقابلة مدير المطاحن ولكنى ليس لى علم بهذه الواقعة ولا اعرف متى تمت ولا اظنها حدثت وان حدثت فهى بلا شك بعد المصادرةلان المشهد انتهى فى نفس اليوم وخلال زمن لا يزيد عن ساعة من عودتنا من المطاحن حيث صدرقرار المصادرة وانا حضوروشاهد عيان فما حضرته شخصيا اننا ذهبنا ثلاثتنا للمدير العام الرقيب العام ونائبه وشخصى فقط فى نفس اليوم حيث عدنا من المطاحن نحمل الصفيحة (شاهد الحريقة) واعتراف المدير العام وجوال به كميات ضخمة من الاذونات التى لم يسع الوقت حرقها. وتصادف ان يكون مجلس الثورة منعقدا فى نفس اللحظة واليوم الاربعاء الموافق 14مايو 70 ان لم تخنى الذاكرة فسارعنا للمجلس الذى سمح لى ولنائب الرقيب العام ان نشارك في اجتماعه لنوضح تداعيات هذا الحدث ووضعنا الصفيحة والاذونات التى لم تحرق فى حضرة المجلس واوضحنا للمجلس شفاهة القضية. ولم يكن بيدنا الكثير لنقوله لوجود اعتراف المدير العام الذى اوضح كل شئ فى اعترافه
    لم يكن هناك فى هذا الاجتماع من فكر فى نوع العقوبة لان الامر كله كان مفاجئا لعبت فيه الصدفة ولم ترفع فيه مذكرة مكتوبة من اى جهة او يطرح حولها مقترح من اى جهة بنوع الاجراء الذى يتخذ وكان الامر مطروحا للتداول دون اى اجندة او اى تفكير مسبق .

    هنا دعونى اكشف لكم من اين جاءت المفاجأة.
    كان حزب الامة فى ذلك الوقت يقود حربا عنيفة ضد مايو وكان السيد محمد عثمان صالح احد رموز الحزب يملأ الصحف بتصريخاته وتهديداته للثورة وتوعدها بالمواجهة وهنا وفى خطوة مفاجئة انفعل النميرى واكتشفنا انه فهم اعتراف المدير نوعا من التحدى للثورة وقال بالحرف( يعنى الجماعة ديل فاكرين انهم اقوى من الثورة يعنى هم يتحدوننا ويقولوا لينا حتعملوا لينا شنو) وهنا وسط صمت ودهشة اعضاء مجلس الثورة وبحضورى ونائب الرقيب صاح النميرى قائلا:وهو فى قمة الانفعال
    ( اقلعوها منهم اقلعوا كل حاجة عندهم نشوف هم الارجل ولا نحن) وكانت اقلعوا اى حاجة منهم هى قرار مصادرة شركة عثمان صالح حيث لم يقف القرار عند المطاحن وكان المقدم بابكر النور حضورا فى الاجتماع ولم يعترض كما ادعى الدكتور منصور فى كتابه فلقد صمت الجميع ولم يعترض احد .
    هذه هى حقيقة القرار صدر نتيجة انفعال النميرى وكانت دوافعه سياسية اكثر من انها مسألة قانونية ولم تكن المصادرة اقتراحا من اى جهة
    وكان زين العابدين قد خلط الامر وتداخلت الاحداث فحسب ان المصادرة كانت اقتراحا من الدكتور احمد الاسد المستشار الاقتصادى الذى لم يكن طرفا فيها وربما انه بحكم موقعه كان طرفا فى التاميم مع القطاع الاقتصادى. قالمصادرة لم تكن بايعاز اى جهة على اى مستوى وكل من كان خارج ذلك الاجتماع فوجئ بها عند سماعه البيان من الاذاعة فى نشرة الثالثة ظهرا كما ان زين العابدين لو التقى عبدالكريم ميرغنى فهذا لو تم لابد ان يكون بعد اعلان المصادرة التى صدر قرارها خلال ساعة من عودتنا للقصر من المطاحن..
    وللعلم كان هذا القرار صدر واذيع فى نفس اليوم فى 14مايو قبل احد عشر يوما من الاحتفالات ولا علاقة له بها كما ان شركة عثمان صالح كانت الوحيدة التى صودرت فى هذا التاريخ ولم تكن معها اى شركة اخرى كما اختلط الامر على زين العابدين حيث تبعها بعد ايام القوائم الاخرى التى صدر قرارا مصادرتها. ولا ادرى كيف اختلط الامر على زين العابدين عندما اشار لان قرار المصادرة شمل مجموعة من الشركات التى وصلت للجهاز شكاوى حولها فالقوائم الاخرى صدرت بعد ايام من مصادرة شركة عثمان صالح والقائمة الثانية لم تكن بسبب اى شكاوى وصلت للجهاز فلقد كان السبب فى مصادرة القائمة الثانية والتى ضمت فقط الشركات العاملة فى تصدير الحبوب الزيتية والمملوكة لاجانب مقيمين او متجنسين انهم كانوا يتلاعبون فى اسعار الصادرحيث كانوا يتعاملون مع شركات خارجية يمتلكونها ومسجلة باسمهم او اسرهم فى الخارج لهذا كانوا هم الباعة والمشترين فى ذات الوقت وهذا ما كشفت عنه مصادرة شركة عثمان صالح وكان من البديهى فى هذه الحالة ان يبيعوا الصادر لانفسهم بسعر اقل من السوق العالمى لصالح الشركات المملوكة لهم بالخارج او بترتيب مع بعض التجار الذين سبقوهم وصفوا اعماله هر با من السودان بعد ثورة اكتوبر وافتتحوا شركات فى سويسرا وانجلترا امثال نسيم قاوون ويوسف بباوى وكوركجيان ليستفيدوامن فرق السعر لصالح الشركات المملوكة لهم فى الخارج وكانت عملية التلاعب ثابتة امام وزارة العدل وبنك السودان ولقد اتضح وقتها ان ذلك التصرف يرجع الى ردة فعل ملاك هذه الشركات من ثورة اكتوبر لاحساسهم بخطر التصفية فشرعوا فى تاسيس شركات خاصة بهم فى بلدانهم فكانت القائمة الثانية قاصرة عليهم وبسبب معلومات تكشفت بعد مصادرة شركة عثمان صالح.
    فعندما صدرقرار مصادرة شركة عثمان صالح تم تكليفى باعداد البيان الخاص بالقرار وبالفعل كتبت البيان بنفسى وحمله يومها الرئيس نميرى شخصيا واذاعه بصوته من الاذاعة ليعرف السودان لحظتها ماعرف بعد ذلك بالمصادرة.مما يدحض ادعاء النميرى فى كتابه انه لم يكن على علم بها وبما تبعها من مصادرات كانت جميعها تحت امرته شخصيا.
    وتوالت المفاجات:
    فعقب اذاعة النميرى للبيان وفى صباح اليوم التالى كان النميرى وبعض أعضاء المجلس وجهازالرقابة يتدافعون نحو المنطقة الصناعية وكان النميرى على موعد مع ردة فعل لم تخطر بباله أعادت لذهنه موكب 2يونيو فلقد كانت جماهير عمال المنطقة الصناعية خرجت كلها بلا استثناء لاستقباله بالهتافات وذينت كل طرقات المنطقة ومصانعها بلافتات الترحيب ولولا انه كان يتمتع بصحة جيدة لما استطاع ان (ينط)الثيران التى زبحت احتفاء به حتى انتفخ زهوا وكان ذلك الاستقبال والاحتفاء غير المسبوق والذى بدا فيه نميرى وكانه لينين ذلك اليوم يرد على الحزب الشيوعى ولسان حاله يقول هاهى الطبقة العاملة تقول كلمتها يا عبدالخالق بل ذهب ابعد من ذلك عندما اتخذ من فرحة الطبقة العاملة بالقرار ان يهاجم عبدالخالق امام حشد كبير من العمال بدارالاتحاد بالخرطوم بحرى لانه عبر عن عدم رضائه بالمصادرات ولسان حال النميرى كان يقول لعبدالخالق من هو الذى يمثل الطبقة العاملة ومن هو الذى انتصر لقضيتها ومن هو الذى يخونها.هذا بالطبع قبل ان تتبدل مواقفه فينسى تلك المواقف ويعمل على انكار الحقيقة فى كتابه ويحمل المسئولية للحزب الشيوعى مع انه لو كان للمصادرات بطل فهو النميرى بلا منازع وسوف ترون كيف كانت مواقفه فى بقية القوائم..
    لقد تم اعلان مصادرة شركة عثمان صالح بصورة مفاجئة كما اوضحت ولكن لان هذه المصادرة حملتها الصدفة وانفعال النميرى لم يكن هناك من حسب مابعدها ولم يكن المسرح معدا ليحدد مستقبل الشركة الى صودرت بل لم يفكر احد فى الامر رغم اهمية القرار وخطورته.وبقى السؤال حائرا ثم ماذا بعد فلا الحكومة او جهاز الرقابة كان معدا لمواجهة هذا الموقف.
    كانت المفاجأة فى ثانى يوم لمصادرة شركة عثمان صالح عندما تلقى الجهاز برقية من سلطات الميناء ببورتسودان والجمارك يخطرون الجهاز بان هناك باخرة محملة بالصمغ العربى تخص الشركة يفترض ان تغادر لاوروبا فماذا يفعلوا بها.
    كان الموقف مفاجئا للجهاز الذى لم يعد نفسه لهذا الموقف وبما اننى كنت الوحيد من وزارة التجارة وكنت مفتشا بقسم الصادر وتحديدا رئيسا لصادرات الصمغ العربى فنبهت الجهاز لخطورة اى اخلال بعقودات الصادر منعا لاى ارتباك خارجى فطلبوا منى ان اسافر لبورتسودان لمعالجة الامر وتعين على قبل السفر ان اذهب لمكاتب الشركة بالخرطوم للوقوف على مستندات شحنة الصمغ وكانت هذه اول مرة تطأ قدمى مكاتب الشركة من اجل تيسير عملية معينة فرضت نفسها على الجهاز حتى يتم بحث مستقبل الشركة .
    فى مكاتب الشركة كانت هناك مفاجأة من العيار الثقيل فى انتظارى عندما سلمونى ملف الشحنة وكانت المفاجأة ان ملف العملية يشتمل على عقدين للبيع لنفس الشحنةالاول من الشركة لمشترى يدعى كوركوجيان بسعر 250 دولار للطن والثانى بنفس الاسم بسعر 270 دولار والاعتماد مفتوح بسعر 250 دولار فلم يكن امامى الا ان اطالب المشترى بان يعدل الاعتماد بالسعر الاصلى المتفق عليه وهو 270 حسب العقد الموجود وبعد اخذورد شاركت فيه وزارة العدل قامت الشركة بتعديل الاعتماد بعد ان وافق على تعديل الاعتماد بزيادة نصف الفرق بسعر 260 .
    تسلمنا الاعتماد المعدل من شركة كوركوجيان وكان لابد ان اسافر لبورتسودان للوقوف على الشحنة وبالفعل غادرت بطائرة تابعة للمظلات قضيت فيها ساعة ارتجف من الخوف لان الطائرة تحلق فى الاجواء وبابها الخلفى بقى مفتوحا طوال الرحلة .
    هذه هى الظروف التى سافتنى لشركة عثمان صالح وليس صحيحا أننى عينت لادارتها فكان وجودى بها بصفة مؤقتة لحين تحديد مصيرها ولكن وقبل ان تحدد الرقابة ما تفعله بالشركة المصادرة اعلن عن الدفعة الثانية من الشركات المصادرة وكانت كلها من الشركات المملوكة لاجانب مقيمين بالسودان يعملون فى مجال الصادر فى الحبوب الزيتية اسوة بشركةعثمان صالح لتتسع دائرة الشركات العاملة فى مجال الصادر. هذه الشركات تمثلت فى ازمرليان وتشاكيرغلووالافريقية وغيرها من العاملة فى مجال الصادر ولقد تمت مصادرة هذه القائمة بعد ان خضعت لتقصى حقائق بالتلاعب فى اسعارالصادر نتيجة معلومات كشفت عنها المستندات لان كل هذه الشركات تتعامل مع شركات خارجية مملوكة لنفس ملاك الشركة فى السودان لهذا كانت تحرص على ان تبيع الصادر بسعر اقل ليبقى الفرق بيد الشركةالام المملوكة لهم
    وكما استقبل النميرى بتظاهرات الفرح عندما اعلن مصادرة شركة عثمان صالح من العمال كان الاحتفال بهذه القائمة اكبر مما ضاعف من نشوة النميرى.
    كانت هذه القائمة محصورة فى الشركات المملوكة لاجانب وتعمل فى مجال صادرات الحبوب الزيتية امثال بلى كربنيوتى وتاكى وازمرليان مما اضطر الجهاز لتدارك الامر باللجوء لوزارة التجارة حيث تم انتداب المفتشين القائمين على امر الصادر بالوزارة لادارة هذه الشركات تجنبا لعدم حدوث هزة فى الصادر لحين ترتيب اوضاع هذه الشركات وهكذا تم انتداب كل زملائى من قسم الصادر لتولى هذه المهام ولقد كنت الاقدم منهم وظيفيا فى قسم الصادر فكان ان وجدت نفسى ضمنهم وبصفة مؤقتة بشركة عثمان صالح وتولى السادة عطاالمنان حمزة شركة ازمرليان واحمد مكى اسماعيل تشاكريغلو ومن بعدهم كمال عبالحليم ولقد كنت رئيس ثلاثتهم فى قسم الصادر بالوزارة حيثاننى كنت اقدمهم وتمت الاستعانة من القطاع الخاص بمحمد توفيق هيبة فى الافريقية بالنسبة لشركات الصادر هذا التحول فرض على ان اواصل فى شركة عثمان صالح بالانتداب مؤقتا لحين ترتيب اوضاع هذه الشركات كما كان حال زملائى المفتشين ولم يكن هذا التكليف الذى حتمته الضرورة تعيين وظيفى كما يتوهم البعض فكل مجموعتنا التى انتدبت من وزارة التجارة تم انتدابها بنفس موقعها الوظيفى وبنفس مرتبها من الوزارة ولم تصدر قرارات من اى جهة بتعيينها وظيفيا وبنهاية فترة الانتداب بنهاية السنة عادت المجموعة كلها لوزارة التجارة و اناكنت قد سبقت عودتهم باستقالتى من وزارة التجارة عقب انقلاب 19يوليولينتهى انتدابى فى الشركة بنهاية علاقتى بالوزارة التى كنت منتدبا منها .
    ما قصدت توضيحه انه لم يكن بيننا من تم تعيينه فى اى وظيفة فى ادارة هذه الشركات ولكنا جميعا تولينا مسئوليتهاا بصفة مؤقتة بالانتداب لحين ترتيب اوضاعها بما فيهم شحصى لم اعين مديرا لشركة عثمان صالح لهذا فان مااورده ابن عمى عن تعيينى لم يكن ضائبا فانا لم اعين مديرا للشركة وانما كلفت (بالصدفة) بادارة الشركة بصفة مؤقتة و ظللت محسوبا على وزارة التجارة بنفس درجتى الوظيفية (دى اس) وبنفس مرتبى حتى استقالتى وكانت هذه الدرجة قد نلتها سنة 67 قبل ثورة مايو وبعد اربعة سنوات من تخرجى من الجامعة وتعيينى بوزارة النتجارة سنة 63ولما استقلت كنت على نفس الدرجة التى كنت عليها قبل مايومما يؤكد اننى لم انال اى ترقية وظيفية سواء فى جهاز الرقابة او شركة عثمان صالح


    وهذا ما يثبته ملف خدمتى بديوان شئون الموظفين.لهذا فان ارتباطى بمايو لم تصحبه ختى الترقية العادية التى استحقها زملاؤنا بالوزارة فغادرت مايو على نفس الدرجة قبل الانقلاب حيث غادرت الخدمة دون معاش وبمكافأـة بلغت يومها مئتى جنيها فقط حسب قانون الخدمة المدنية بسبب الاستقالةبالرغم من ان الاستاذ ابراهيم منعم منصور الوزير حاول اثنائى عنها باى شكل وعرض على ان اعين ملحقا تجاريا فى اى سفارة ولكنى تمسكت باستقالتى ولعلها كانت غلطة العمر التى فرضت على ان اكون ضحية شيوعيتى ومايووان افقد التحضير للدكتوراة فى الاقتصاد.
    ومع ذلك تعرضت وتعرض الاخ زين العابدين للانتقاد لتعيينه المحاسيب وبصفة خاصة كنت المقصود شخصيا ولا ادرى اين عينت وفى اى درجة وباى مرتب ولا اظننى بحاجة لان اذكر لكم قائمة بمن نالوا اعلى الدرجات الوظيفية من الدفعة بل ومن هم دونها كثير فى اعلى المناصب وكم منهم اصبحوا وزراء وسفراء ولم يعرض بهم احد لا لسبب الا لانهم ليسوا اقرباء زين العابدين.
    اما زين العابدين فانه لم يكن منصفا فى مذكراته عندما تعرض لهذه الشركات العاملة فى التصدير عندما وصفها بانها لم تحقق الاقدرا متواضعا من النجاح فلقد صدرت احصاءات و مستندات الصادر ببنك السودان بنهاية العام وكان ما حققته الشركات المصادرة فى السنة الاولى التى اشرف عليها مفتشوا الوزارة فى مجال التصدير تفوق الاعوام قبل المصادرة بتحقيق عائد اعلى بلغ 20 مليونا سودانياوهو فى الحقيقة فرق السعر الذى عاد للدولة بفضل المصادرة ومع نفس العملاء الذين كان التعامل معهم يتم قبل المصادرة مما يؤكد عدم حدوث اى ارتباك فى الصادر وهذا موثق فى احصاءات الصادر ببنك السودان فالحديث عن النجاح والفشل فى الصادر تتحدث عنه الارقام والاحصائيات اما اذا كان ما ذهب اليه زين العابدين يتعلق بفترة مابعد عودة المنتدبين للوزارة وتعيين مدراء من القطاع الخاص لادارة هذه الشركات بمرتبات ومخصصات مثلت اكثر من عشرة اضعاف ما كنا نتقاضاه من وزارة التجارة فى فترة الانتداب فهذا ما لا اعرفه لهذاكان يتعين عليه ان يوضح ذلك بدلا عن التعميم الذى يخل بالوقائع ومن يبحث عن الحقيقة فاحصاءات الصادر موجودة ببنك السودان.وكشف المرتبات موجود فى حسابات حكومة السودان فى ملفات كل من تم انتدابهم لتسييرالشركات بصفة مؤقتة لحين ترتيب اوضاعها والذين عادوا لمواقعهم من حيث كان انتدابهم
    اذا كان لابد من وقفة هنا مع المصادرة التى طالت الشركات المصدرة للمحاصيل السودانية وكانوا جميعهم من الاجانب المستوطنين باستثناء شركة عثمان صالح فان المصادرة هى التى حررت الصادرات السودانية من قبضتهم ولولاها لما ولد القطاع الخاص الوطنى فى مجال الصادر ولولاها لبقى كبار المصدرين السودانيين اليوم والذين اصبحوا ارقاما فى الاقتصاد السودانى لبقوا سماسرة محليين ولما عرفت هذه الاسماء الكبيرة اليوم فى دنيا الصادر لانه لم يكن بينهم بلا استثناء من يعمل فى الصادر وصاحب معرفة وخبرة به باستثناء شراكة واحدة بين ابراهيم عبدالوهاب ومحمد محمود فى مجال تصدير الصمغ العربى اما كل رجال الاعمال الذين اصبحوا ارقاما اليوم لم يكونوا اكثر من اصحاب مكاتب صغيرة للسمسرة فى المحاصيل لحساب المصدرين المجنسين.
    اما قائمة المصادرة الثالثة والتى ووجهت باستنكار مبرر لكونها ضمت افرادا ومطاعم فهذه حقيقة واذا كان النميرى اشار لها فى كتابه انها ضمت افراد وجهات لم يكن يعلم بها فالحقيقة انه ايضا بطل هذه القائمة. فالذى حدث انه بعد مصادرة القائمة الثانية تسابقت النقابات على تقديم الشكاوى ضد مؤسساتهم للنميرى الذى توجوه قائدا لثورة الطبقة العاملة كما حسب النميرى نفسه يومها فكان ان طلب النميرى عقد اجتماع سماه اجتماع القائمة الاخيرة لقفل هذا الملف وفى هذا الاجتماع طلب النميرى كل الشكاوى الموجودة طرف الجهاز ولكنى اوضحت له ان هذه الشكاوى لم تخضع لاى تحقيقات للتاكد من صحة المخالفات المنسوبة لاصحابها ولكنه رفض بقوة واصرار راى زملائه من المجلس الذين كانوا حضورا فى الاجتماع ولم يكن بينهم اعضاء المجلس الشيوعيين واصر على اعلان مصادرة القائمة وقفل الملف وهنا للتاريخ اؤكد ان الرائدين ابوالقاسم هاشم وابوالقاسم محمد ابراهيم طلبا اسقاط اسم اميل قرنفلى من القائمة لان جماهير الثورة بالبرارى كانوا قد نظموا احتفالا فى ذلك الوقت اشادوا بموقفه من الثورة وهنا طلب منى النميرى ان اوضح ماهية الشكوى ضده وكانت اتهاما من اصحاب الشكوى له بالتهريب فالتفت النميرى نحوهما وبانفعال قال لهما( عايزين تحموا واحد مهرب) مع ان التهمة نفسها لم تخضع لتحقيق ولم تثبت عليه وهكذا اعلن النميرى القائمة الثالثة التى اثارت اللغط بقرار منفرد منه واصر عليها قبل التحققيق فيها وقرر قفل ملف المصادرات ولكنه لما تبدلت مواقفه وخلع اللباس الاحمر قائدا للطبقة العاملة التى ظل يفاخرويعاير بها عبدالخالق وارتدى عباءة اليمين عاد و انكر مسئوليته الشخصية عن المصادرة ونسبها للحزب الشيوعى الذى كان قائده الشهيد عبدالخالق ضدها علانية
    هكذاكانت المصادرة بتفاصيلها الدقيقة من شاهد عيان كان الاقرب اليها من اى شخص اخر وحتى لا يعتقد احد اننى اوضحت هذه الحقيقة عن المصادرة بعد وفاة النميرى فالحقيقة اننى اوردت هذه الحقيقة بتفصيل دقيق فى الكتاب الذى اصدرته سنة 92والذى اشرت اليه فى اول حلقة تحت مسمى (25مايو وانهيار السودان) اى صدر الكتاب فى حياته بل وفى القاهرة التى كنا نقيم فيها سويا كما اوردتها فى حياة زين العابدين ولم يكذبها اى منهما
    اواصل فى الحلقة القادمة مع سلسلة القضايا التى اشرت اليها فى الحلقة الاولى وستكون الوقفة التالية مع انقلاب 19 يوليو اللغز الكبير.

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 07:36 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    وبشأن 19 يوليو 1971
    -----------------------

    Quote: مايو الشاهد والضحية -5- ... بقلم: النعمان حسن
    السبت, 05 كانون2/يناير 2013 07:52
    Share


    بابكر اعلن رئيسا لانقلاب لا يعرف عنه شيئا

    الحلقة الخامسة

    احداث هامة ومثيرة للجدل تشكل الغازا لم تستجلى الحقائق حولها حتى اليوم صحبت انقلاب 19 يوليو 1971أهمها احداث بيت الضيافة التى راح ضحيتها مجموعة مميزة من ابناء الوطن حيث تمت تصفيتهم وهم تحت الحبس فى ظاهرة هى الاولى من نوعها والتى لا يزال الغموض يحيط بها بالرغم من ما نشر حولها كما ان تصفية مجموعة بيت الضيافة العزل استغلت لتصفية قيادة الحزب الشيوعى بمحاكمات ابسط ما نصفه بها (قانون غابة )وليس مؤسسات قضاء ولو ان احداث بيت الضيافة التى تمت فيها تصفية ضباط عزل من السلاح لو انها حدثت وسلطة الانقلاب لا تزال قابضة على السلطة لقلنا ان الذين اغتالوهم قصدوا حماية الانقلاب و لكانت الجهة التى قامت بهذا التصرف واضحة الهوية وهى تقوم بدفاع مشروع عن انقلابها ولكن ان تشهد البلد حادثة بهذه الفظاعة محسوبة على اصحاب الانقلاب بعد فشله وفى توقيت القائمون عليه فى امس الحاجة لاجواء تشفع لهم وتخفف عنهم ردة الفعل بعد ان تاكد فشلهم ويعلمون ما سيثيره تصرفهم هذا الاحمق او الجنونى من ردة فعل تجاههم فهذا ما لا يقبله منطق ان يكون من فعلو هذا ينتمون للانقلاب الفاشل اذ ليس لهم مصلحة فى اثارة الراى العام والسلطة العائدة ضدهم حيث ان الانقلاب حتى سقوطه لم تهدر فيه نقطة دم واحدة فلولا تلك الواقعة لما كانت محاكمات الشجرة على ذلك النحو الذا اهدر قيم العدالة ولما اهدرت دماء قيادات الحزب الشيوعى المدنيين بمحاكم عسكرية بذلك الانفعال لهذا فان الارجح ان صاحب هذه الفعلة صاحب غرض تعمد واراد ان يسمم بذكاء الاجواء وهو يعلم ان فعلته هذه سيروح ضحيتها قيادات معلومة لديه وسيكون سعيدا لتصفيتها مما يؤكد ان هذا ما خطط له وهذا ما حدث ودفع ثمنه قيادات لا يمكن ان تكون مسئولة عن احداث بيت الضيافة لهذا لا يمكن ان يكون مرتكب مجزرة بيت الضيافة من جبهة الانقلاب الفاشل فمن هى اذن هذه الجهة؟
    لهذا تبقى هذه الواقعة مثيرة للجدل ولا تزال الكثير من خبايها. مجهولة يؤكد ذلك تناقض الروايات حولها .
    ومع ذلك فما املكه من معلومات عن ذلك الانقلاب لن يزيح الستار عن ما يكتنفها من الغازولكنها سوف تثير المزيد من التساؤلات والالغاز حولها وتزيدها تعقيدا.
    هذه الاحداث وذلك الانقلاب الذى راح ضحيته مجموعة مميزة من خيرة ابناء الوطن على راسهم من المدنيين الشهداء عبدالخلق محجوب والشفيع احمد الشيخ وجوزيف قرنق ومن العسكر اعضاء مجلس ثورة مايو الثلاثة الذين فقدوا مواقعهم فى مجلس مايو لاعتراضهم على انفراد النميرى رئيس المجلس بالسلطة وهاهو مانسب لهم من انقلاب سلم امر السلطة لمن رفضوا له انفراده بها يوم كانوا اعضاء فى مجلس ثورته فى طبق من ذهب ليصبح وحده السلطة بالقانون
    ولقد كانت المحاكمات نفسها مثيرة للجدل وحفلت بالكثير من التناقضات وعلامات الاستفهام التى تكشف عن وجود مجموعة لها اجندة خفية سعت لحجب الحقائق حولها بالتعجيل بالتصفيات ولا اقول احكام الاعدامات و التى كانت بلا شك ستزيل الغموض عن الكثير من الالغاز التى احاطت بالانقلاب لو ان المحكمة خضعت للاجراءات القانونية المعروفة لما كانت المحاكمات اقرب للتصفيات المتسرعة للتخلص من بعض الذين يملكون الحقيقة والتى ربما كشفوا عنها لو اتيح لهم الزمن وقضت لهم مصالحهم بالكشف عنها.
    والذى يضاعف من غرابة ما شهدته البلاد فى 19 يوليو اننا لاول مرة نشهد انقلابا تقوده قيادات فى الحدمة العسكرية ومع ذلك لا تنصب نفسها على راس السلطة و تعين مجلس ثورة يخلوا من عضويتهم وياتوا باغلبيته من عسكر متقاعدين لم يكونوا فى الخدمة العسكرية وليست لهم قوات مشاركة فى الاستيلاء على السلطة ولا دور لهم فى تنتفيذ الانقلاب وهذه ظاهرة تحدث لاول مرة ان تغامر مجموعة بتعريض نفسها للاعدام لتستولى على السلطة وتسلمها لاخرين يحملون اراء سالبة عنهم.

    اذن وبالرغم من ان ما يقرب اربعين عاما مضت على هذا الحدث فان الحقيقة لا تزال خافية بالرغم من ان الكثيرين من شهودها احياء ولكنهم يحجمون عن الكشف عن ما يعرفونه من خبايا هذا الحدث وهم شهود عليها ربما لانهم مشاركون فى صنعها وهذاهو الارجح واحسب ان ما سادلى به فى هذه الحلقات ربما يفجر الكثير من المفاجاءات لانه وان لم يزيح الستار عن خبايا هذا الحدث كما قلت ولكن ما اعلمه من وقائع سيضاعف من التساؤلات الحائرة التى تبحث عن اجابة.بما ساكشفه عن الغاز هذه الاحداث.
    ومن غرائب هذا الحدث فالحزب الشيوعى الذى اتهم بانه المدبر لهذا الانقلاب والذى وقف قادته الاحياء عاجزين عن نفيه او اثباته بالرغم من انه الخاسر الاكبر فانه لم يكن وحده الخاسر بسبب ردة فعل الانقلاب الفاشل حيث ان ثورة مايو التى يفترض انها الرابحة من فشل الانقلاب الذى استهدفها كنظام دكتاتورى فانها نفسها خرجت خاسرة عندما تمت تصفيتها بالرغم من انها احتفظت بمسماها فشاركته الخسارة على اثر الانقلاب فى مفارقة غريبة ان يخسر الطرفان المعتدى والمعتدى علييه المعركة الامر الذى يعنى ان الانقلاب رغم فشله انتهى بتصفية مايو والحزب السيوعى فى ذات الوقت عندما انتهت ثورة مايو بان يهيمن فرد واحد على السلطة ويصبح لوحده مايو بدلا عن مجلس من ستة يقاسمونه السلطة بندية ويالها من مفارقة فلقد آلت السلطة لنفس الفرد الذى سبق لقادة الانقلاب المزعوم ان رفضوا له انفراده بالسلطة وكان موقفهم سببا فى طردهم من مجلس الثورة فهاهم بالانقلاب يسلمونها له دكتاتورا مطلقا بلا رقيب.
    فلقد صحب الانقلاب الفاشل اصدار قرار مفاجئ وبعد ايام معدودة من فشله بحل مجلس قيادة الثورة والذى ستثبت وقائعه التى ساتناولها فى حلقة القادمة انه كان انقلابا على ثورة مايو لتتحول السلطة للنميرى وحده دون اى جهة رقيبة عليه وهو الفرد الذى كان موقف الانقلابيين الرافضين لهيمنته على السلطة سببا فى عزلهم من المجلس ودافعهم للانقلاب فاصبح الانقلاب كانما استهدف اقصاء مجلس الثورة وانحيازا للفرد الذى سبق رفضهم هيمنته على السلطة حيث ملكه الانقلاب الفاشل السلطة وحده. فكيف اذن لانقلابهم ان ينتهى بان يملكه وحده السلطة الامر الذى يشكل لغزا لايزال مغيب اذ كيف ينتهى انقلاب يوليو بان يصبح مبررا لدكتاتورية فرد واحد من بين ستة وهى علامة استفهام كبيرة ساعود لها بالتفصيل.

    لم تقف مفاجاءات ردود فعل الانقلاب الفاشل على تصفيات بيت الضيافة واستشهاد قادة الحزب الشيوعى ثم اعلان حل مجلس الثورة الذى كان فى حقيقته انقلابا عسكريا عليه فلقد صحب ذلك ان كان على راس القرارات التى اصدرها المشير جعفر نميرى بعد ان انفرد بالسلطة واصبح رئيسا للجمهورية بلا رقيب عليه وبعد ان اصبح وحده مايو قرارا بحل مجلس الثورة كماقلت لهذا ارانى كنت محقا عندما اسميت الفترة ما بعد انقلاب يوليو فترة( مايو تو) بالرغم ان الراحل الدكتور قرنق كان قد اطلق هذه التسمية على حكومة ابريل 85 ولكن هذه التسمية احق بها ثورة مايو التى وأدت بنهاية سنتين فقط من عمرها بعد ان ذهبت فترة مايو الثورة التى كان يحكمها مجلس من ستة وكانوا قبلها تسعة وآلت للنميرى وحده لمدة اربعة عشر سنه تحاصره فيها مجموعة وافدة من الصفوف الخلفية من العسكر والمدنيين الذن صعدوا للواجهة على ضوء فشل الانقلاب والذين كانوا يحملون على الثورة التى لم يكونوا من رجالاتها واحساس بعضهم انهم كانوا احق بها كان من مفاجاءات النميرى عندما استحوذ على السلطة منفردا ايضا ان كان على راس القرارات التى اصدرها قرار حل الجهاز المركزى للرقابة العامة كانما كان الانقلاب الفاشل يستهدف بعد مجلس الثورة الجهاز المركزى للرقابة العامة فلقد استهل النميرى مشوار رئاسته بهذا القرار فى محاولة لايهام الناس انها خطوة منه لمحاربة الفساد مخفيا بذلك الاسباب الحقيقية لهذا القرار الذى سازيح الستار عنه فى هذه الحلقات خاصة وان اللجان التى كونها للتحقيق فى الجهاز عادت له دون ان تقدم له شبهةواحدة وهو نفس ما توصلت اليه لجان التحقيق بعد الانتفاضة ولكن انتظرونى لتعرفوا (ما وراء القرار من اسرار) لترو لماذا حل النميرى جهاز الرقابة العامة
    واذا كان النميرى وحده الذى بقى بعد فشل الانقلاب فالنميرى نفسه عندما نجح فى الهروب من القصر الجمهورى لحظة تعرضه للقصف الذى اعتقده البعض انه دفاعا عن النظام فلقد المح النميرى انه كان معرضا للتصفية من القوى التى حاصرت القصر ضد الانقلاب حتى انها واصلت القذف بالرغم من انه لوح لها مما يعنى انه كان بينهم من يهدف تصفيته وكان يمكن ان يسقط ضحية من حاصروا القصر بحجة انقاذه وبعضهم فى الحقيقة يهدفون تصفيته اذن هى احداث غريبة لم تجد من يبحث فى ظروفها عله يكشف عن ما احاط بها من الغاز.
    وفى هذه الحلقات اعد القارئ ان اقدم وقائع تفتح مزيد من الملفات ولا ادعى ان ما اورده حولها يفضح امرها ولكنه بلا شك سيساعد فى اثارة خبايا حولها ليبقى ملفها مفتوحا حتى ينجلى امرها لهذا لابد ان تفتح الابواب لمزيد من التقصى خاصة وان هناك شخصيات تملك ان تفك الكثير من طلاسمها لو انها افرجت عن ما تعرفه وعايشته بل كانت طرفا فيه بعدان اصبح الامر توثيقا للتاريخ ولم يعد الامر وقت حساب .
    فلقد شاءت الظروف ان اكون فى لندن عند وقوع الانقلاب و ان اكون لحظة اعلان الانقلاب اتناول طعام الغذاء مع الشهيدين بابكر النور وفاروق حمدالله والاول كما تعلمون اعلن رئيسا لمجلس قيادة الانقلاب والثانى عضوا بالمجلس وكلاهما غياب ويومها كان بصحبتنا الاخ محمد احمد سليمان القيادى الشيوعى الذى فارق الحزب بسبب خلافات بينه وبين الشهيد عبدالخالق ومجموعته وكانت المفاجأة الكبيرة وانا اشهد الله عليها انه لحظة تلقى بابكر وحمدنالله خبر الانقلاب انهما كانا فى قمة الاندهاش وتاكد لحظتها انهما لا يعلمان شيئا عنه ا حتى بابكر الذى اعلن رئيسا لمجلس الانقلاب ولقد كان فاروق اكثر حدة فى التعامل مع الخبر حيث رفضه رفضا باتا وخاطب بابكر لما راى انه رغم اعترافه بعدمةمعرفته به بدأ مرحبا به ولكنه صمت فى مواجهة فاروق عندما قال له:[/red
    ]ماذا تعرف عن الذين قاموا بهذا الانقلاب ومن هم والذين لا تعرف منهم غير قائد الحرس ابوشيبة رحمة الله عليه واسترسل فاروق فى مخاطبته لبابكر كيف تفهم ان يقود ابوشيبة انقلابا وياتى بك رئيسا للمجلس وهو الذى اعترض يوم 25مايو على اختيارك انت وهاشم العطا على حسابه يوم قرر قادة الانقلاب ان يمثلوا الحزب الشيوعى فى مجلس الثورة رغما عن رفضه المشاركة فيه وتوجيه كوادره بتنظيم الضباط الاحرار عدم المشاركة في الانقلاب و كان ابوشيبة كما قال حمدنالله لبابكر انه يرى انه احق منك وهاشم بعضوية المجلس بل كان محبطا مما اسماه غدر زملائه الاقل رتبة منه باعتباره عنصرا فاعلا فى تنفيذه من خور عمر وقد اكد هذا الموقف لابوشيبة ضباط كانوا مشاركين فى الانقلاب ووثقوا هذه الحقيقة تصريحات ومقالات لهم وهذا هو سبب خلافه مع الانقلاب الذى شارك فيه وتم ارضائه بان اصبح قائدا للحرس الا ان تعيينه فى هذا الموقع لم يزيل الغبن الذى احس به وهو يرى ان زملاءه غدروا به وتربع على السلطة من هم دونه رتبة ومن لم يشاركوا فى الانقلاب بل كانوا رافضين له حديث فاروق هذا لبابكر يثير اكثر من تساؤل فلقد قاد ابوشيبة انقلاب يوليو باعتباره كادر شيوعى قيادى فى الحزب مجموعة عبدالخالق كما اعلن عنه مما يطرح اكثر من سؤال:1-
    اذا كان هو قيادى شيوعى لدرجة ان يقود انقلاب الحزب فكيف شارك فى انقلاب مايو ولم يخضع لقرار الحزب الذى رفض لكوادره المشاركة فيه خاصة اذا كان مقربا من عبدالخالق الذى رفض الانقلاب2-
    واذا كان كادرا شيوعيا وارادت قيادة انقلاب مايو تمثيل الحزب رغم مقاطعته فى مجلس الثورة الا يصبح هو الاقرب لاختياره بين ممثلى الحزب وهو من الذين نفذوا وشاركوا فى الانقلاب وبهذا يجمع بين الانقلاب والحزب والرتبة الاعلى وبذلك يتجنبوا اى خلافات بين قادة الانقلاب عند تشكيل المجلس 3-
    اذن هى بلا شك اسئلة حائرة وقد اكد عليها الحوار بين بابكر وفاروق فى ذلك اليوم لحظة تلقى الخبر فلقد امتد الامر لخلاف كبير بينهما عندما اخبرهم السفير رحمة الله عليه عابدين اسماعيل انه رتب لهما عقد مؤتمر صحفى فى نفس اليوم لتسليط الاضواء على الانقلاب الا ان فاروق رفض المؤتمر واصر على عدم المشاركة فيه واحتج لبابكر ماذا يقول امام المؤتمر عن الانقلاب وهما لايعرفان الحقيقة ولا يملكان التفاصيل وامام اصرار السفير ومحمد احمدسليمان على فاروق ان يحضر المؤتمر حتى لا يضعف الانقلاب فى يومه الاول فوافق على مضض ولكنه اشترط الا يتحدث والا يوجه له اى سؤال لانه لا يعلم ماذا يقول .
    كذلك وعندما رتب لهما العودة للخرطوم على عجل كان فاروق رافضا العودة قبل ان يتعرف على التفاصيل و من هم الذين استولوا على السلطة ولماذا لم يخطروا به وحتى يعرف هويتهم ويعرف لماذا غيبوا انفسهم عن مجلس الثورة وهم احق به لهذا كان فاروق رافضا ان يعود للخرطوم ولكنه تراجع امام الضغوط التى تعرض اليها من السفير ومن الاخ محمد احمد سليمان والذى ابدى لفاروق مخاوفه من ان يحرج و يضعف تخلفة الانقلاب ولكن كان واضحا لى يومها ان اصرار الاخ محمد احمد سليمان على فاروق كان دافعه شخصى لتخوفه من ان يكون هدفا لانقلاب الحزب الشيوعى فوجود فاروق فى مجلس الثورة يشكل حماية له لما بينه وقيادة الحزب من ود مفقود خاصة ولان علاقته بفاروق كانت من اسباب مشاكله مع الحزب يوم كان مديرا لمكتبه فى وزارة الداخلية وقام باستدعاء قادة الحزب وتهددهم بالاعتقال الامر الذى فهمه القادة تصفية حساب الا ان فاروق تراجع اخيرا امام ضغوطهم وقبل العودة للسودان وشاء قدره ان يعود اليه معتقلا من القذافى الذى سلمه للسلطة العائدة لينفذ فيه حكم الاعدام فى عجالة افتقدت ابسط قواعد العدالة ليرحل شهيدا وهو لايعلم هوية الانقلاب الذى دفع حياته ثمنا له. حيث رحل وهو مثقل بالتساؤلات


    وفورعودتى من لندن بعد اسبوع من الانقلاب سارعت فورا واتصلت بالاخ زين العابدين واعلمته الحقيقة التى كنت شاهدا عليها واستنكرت له كيف يعدم بابكر وفاروق وكلاهما لم يكن بالسودان ولا يعلمان بالانقلاب ولم يشاركا فى الاستيلاء على السلطة وهنا وجدت زين العابدين نفسه حانقا على محاكمات الشجرة و اكد لى ان رحمة الله عليه مامون عوض ابوزيد كان رافضا الاندفاع فى المحاكمات وكان مصرا على التريث حتى تتوفر كل المعلومات لازالة الشكوك التى كانت تحيط ببعض الشخصيات الذين ابدى رغبة فى اعتقالهم لوجود شكوك مبررة فى وجود مؤامرة متعددة الوجوه لابد من استجلاء الحقيقة حولها وان زين العابدين شخصيا اكد لى انه اتفق مع مامون فى الراى ولكن كان هناك من لهم مصلحة فى التعجيل بالاعدامات خوفا من ان تتكشف حقائق ليست لهم مصلحة فيها لهذا سارعو بتشييد المقصلة دون اى اجراءات قضائية و ان النميرى رفض لهما ما طالبا به بسبب حدة الانفعال وطردهما من الشجرة و حظر عليهم الدخول ساحة المحكمة. بالشجرة
    حقيقة توقفت كثيرا عندما سمعت فاروق يقول لبابكر كيف تفهم ان يكون الشهيد المقدم ابوشيبة رحمة الله عليه ان يكون هو قائد الانقلاب الفعلى لان الشهيد هاشم العطا يومها لم يكن فى الخدمة العسكرية وليست له قوة يستولى بها على السلطةفكيف له ان يستولى على السلطة ويعرض نفسه للتصفية فى حالة الفشل وهو ما حدث ومع ذلك ياتى ببابكر الذى رفض له ان يعين عضوا فى مجلس الثورة فى مايو لعدم مشاركته فى الانقلاب وياتى به رئيسا لمجلس ثورة اتقلاب هو قائده ولم يشارك فيه بابكر فاى لغز اكبر من هذا بل وهو قائد الانقلاب لا يعين نفسه فى عضوية المجلس كما هو حال ضباط كبار شاركوه فى الانقلاب
    انها الغاز لا اعرف اجابة لها ولكن لا يمكن تجاهلها اذا كنا طلاب حقيقة للتاريخ.


    الامر الثانى والذى يضيف لهذا اللغز لغزا اكبر منه انه عندما تاكد فشل الانقلاب وعادت المياه لطبيعتها وعاد مجلس الثورة للقصر وفى اثناء عملية التنظيف فى القصر وبعد ثلاثة ايام اتضح ان هناك غرفة مغلقة ولم يعرف مكان مفتاحها مما اجبرهم على كسر الباب وكانت المفاجأة ان يكون مفتاحها بالداخل وبداخلها ضابط كبير متقاعد –م- برتبة عميد معروف – متعه الله بالصحة والعافية- وكان معروفا برفضه وعدائه للشيوعية وكان يومها سجينا لمايو بسبب اتهامه واخرين بالتحضير لانقلاب ضد مايو والذى لاشك فيه انه لم يكن انقلابا مواليا للشيوعية لعدائه السافر للحزب وتتضارب الروايات حوله فلماذاكان متواجدا فى القصر وهل كان حقا حبيسا لمايو فى كوبر بسبب التخطيط لانقلاب وانه جئ به للقصر وقت الانقلاب ولماذا ام انه كان حبيسا فى القصر بسبب التخطيط لانقلاب فلماذا اعتقاله اذن فى القصر وهو تحت سيطرة انقلاب شيوعى وهو الد اعدائه ولماذا بقى متخفيا بعد سقوط الانقلاب حتى اكتشف وجوده بعد تفنيش غرف القصر و من الذى جاء به للقصر ولماذا فمن يفك شفرة هذا التناقض مما اثار الكثير من التساؤلات حول وجوده وهو عدو مايو والشيوعيين فى نفس الوقت فاين هو من سلطة متنازع عليها بين عدويه الاثنين ولماذا بقى صامتا رافضا الكشف عن وجوده وكانت المفاجأة انه عند استجوابه اكد ان ابوشيبة اتى به من كوبر لخوفه من ان يفشل له انقلابه ويريده ان يكون تحت قبضة الانقلاب حتى لا يشكل خطرا عليه –مع انه لا يمكن ان يشكل خطرا على الانقلاب على مايو التى اودعته السجن وهو حبيس مايوفى كوبر والانقلاب كان ضد من حبسوه فكيف يكون خطرا على من انقلبوا على من حبسوه مما اضاف لغزا كبيرا اذ كيف للانقلاب ان يخاف من ضابط هو نفسه سجين النظام الذى انقلبوا عليه و من اتى به للقصر لولم يصح ما ادعاه بان ابوشيبة هو الذى اتى به وان جهات اخرى اتت به فمن هى ولماذا؟ وماذا تعنيه هذه الواقعة سواء كان الذى اتى به ابوشيبة اوغيره فماذا يعنى الافراج عنه ووجوده فى القصر فى الايام الثلاثة للانقلاب المحسوب على الحزب الشيوعى وهو من الد اعدائه
    ولما سئل الضابط نفسه لماذا اذن بقى ثلاثة ايام فى غرفة مغلقة حتى تدهورت صحته ولم يطرق الباب مستنجدا لانقاذه مما يؤكد انه كان بانتظار من هيأ له هذه الغرفة فى القصر ويخشى ان يكشف عن نفسه لغيره لم يكن يملك اجابة مقنعة فما هى علاقة هذا الضابط بانقلاب شيوعى وهو اكبر خصوم الحزب وخصوم مايو فى نفس الوقت سواء كان حبيسه فى كوبر او فى القصر وهل لوجوده هذا علاقة بطرف ثالث راجت حوله الاقاويل وهو المخطط للمجموعة الثالثة التى راجت حولها الشبهة انها استهدفت استعلال العداء بين الحزب ومايو واستهدفت تصفية الاثنين بتخطيط ذكى لهذا كان وجوده .
    . ضابط ثانى كان له دور كبير فى الاحداث بعد فشل الانقلاب ومعروف عنه انه من المقربين للعميد –م- و الذى اثار وجوده فى القصر التساؤلات والذى اصبح رقما فى مايو واحتل مركزا مرموقا فى القصر مع انه كان من الضباط الاحرار الذين رفضوا المشاركة فى الانقلاب وانه من الغاضبين على من نجحوا فى تنفيذه واصبحوا حكاما مع انهم من الرتب الاقل واساثروا بالسلطة هذا الضابط اجرت معه احدى الصحف المصرية تحقيقا صحفيا عقب فشل الانقلاب وفى هذا التحقيق قال هذا الضابط الذى كان متواجدا بالقصر يحكم عمله انه فوجئ ظهر ذلك اليوم بحركة غير عادية فى القصر فاستدعى احد الضباط الصغار واستفسره عن هذه الحركة وان الضابط اوضح له ان هناك انقلاب استولى على السلطة فما كان منه حسب ما ادلى به للصحيفة انه توجه فورا لمكتب قائد الحرس بالقصر ابوشيبة وكانت المفاجأة له كما قال فى التحقيق انه وجد ابوشيبة قائد الانقلاب وان ابوشيبة طلب منه الانضمام اليهم ولكنه كما قال رفض بشدة واعلن لقائد الانقلاب انه لن يسكت عن استهدافه لمايو وانه مع ثورة مايو وانه سيعمل بكل قواه لافشال الانقلاب ومن هناك كما قال للصحيفة انه توجه للقيادة العامة حيث انضم لمناهضى الانقلاب حتى افشلوه,كانت هذه رواية احد الضباط فى موقع هام وموثقة فى صحيفة اخر ساعة المصرية بدار الوثائق وهكذا اضيف مزيدا من الالغاز حيث ان ما ادلى به للصحيفةاثار سؤالا هاما:

    اذا صحت رواية الضابط للصحيفة وان ابوشيبة طلب منه الانضمام للانقلاب وانه اعلن له رفضه ومناهضته فهل يعقل اذن ان يخلى ابوشيبة سبيله ليناهض الانقلاب الذى يقوده وهو نفسه الذى قام انقلابه بحبس الضباط الذين يخشى مناهضتهم له ببيت الضيافة ومن صغار العسكر الذين تخوف من مناهضتهم للانقلاب ومع ذلك لا يضيف هذا الضابط لقائمة من يخشى تحركهم لافشال الانقلاب وتم اعتقالهم ببيت الضيافة او اى معتقل اخر وهو برتبة اعلى ويمكن ان يكون مصدر خطر اكبرام انه كان على وفاق وتفاهم مع ابوشيبة ومع العميد-م-
    اواصل فى الحلقة القادمة مع المزيد من الالغاز
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 08:22 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    تفكيك وملاحظات :
    --------------------
    1- إستبعد النعمان مسؤولية قادة انقلاب يوليو عن مجزرة بيت الضيافة
    لأن الجريمة حدثت بعد فشل انقلابهم ، وليست لديهم مصلحة في تلويث انقلابهم الأبيض بالدماء
    تلك الدماء هي التي تسببت في مجزرة الشجرة وتصفية قادة الحزب الشيوعي
    أي أنه ليس لقادة انقلاب فاشل مصلحة في فعل مستهجن من الرأي العام ومن السلطة العائدة
    بل على العكس هم في أمس الحاجة إلى مايشفع لهم
    فمن الذي سمم الأجواء واتاح الفرصة لتصفية قادة الإنقلاب وقادة الحزب الذي له مصلحة في ذلك؟
    2- المستفيد الاساسي من إنقلاب يوليو وماتلاه من تصفية قادة الحزب المدنيين والعسكريين
    ومن حل مجلس الثورة هو جعفر نميري الذي صار حاكمآ منفردآ بلقب رئيس الجمهورية
    3- القائد الفعلي لإنقلاب يوليو هو المقدم عثمان حاج حسين ابوشيبة ، يلاحظ :
    - انه لم يعين نفسه رئيسآ ولا عضوآ في إنقلابه
    - عين بابكر النور وهاشم العطا وكان قد اعترض عليهم عندما عينوا في مجلس قيادة مايو
    بحجة انهم لم يشاركوا في مايو مثله ويتحركوا من خور عمر
    4- تحفظ فاروق حمد الله ورفضه العودة لأنه تشكك في قادة انقلاب لا يعينون انفسهم ،
    كما انه كان على علم بإعتراض ابوشيبة على بابك وهاشم عندما عينوا في مجلس مايو
    وفاروق حمدالله من المخططين الأساسيين لإنقلاب مايو
    5- تشكك النعمان في أبوشيبة نابع من كونه :
    - إذا كان عضو في الحزب الشيوعي فلماذا لم ينفذ قرار الحزب لضباطه بعدم المشاركة في انقلاب مايو
    - لوكان عضو في الحزب الشيوعي ورغبت مايو في إشراك الحزب لأشركته هو بحكم مشاركته في الإنقلاب
    وليس بابكر النور وهاشم العطا اللذان نفذا قرار الحزب بعدم المشاركة
    فلماذا تخطته مايو وهو المشارك فيها وفضلت زميليه ، وهذا ما أوغر صدره عليهما وجهر برفضه
    ولماذا ارتكب نفس الفعل وغيب نفسه عن رئاسة إنقلابه ؟
    6- الضابطان المشار اليهما:
    - العميد سعد بحر : الذي وجد حبيسآ في القصر
    - المقدم صلاح عبدالعال مبروك ، الذي زعم أنه واجه أبوشيبة وقال انه سوف يناهض إنقلاب يوليو ولم يعتقله أبوشيبة
    وهناك معلومات تقول أن صلاح عبدالعال ، وكان سكرتير مجلس قيادة مايو ، قد لعب دورآ مشبوهآ
    وأنه خف إلى الإذاعة عقب فشل إنقلاب يوليو ليذيع بيان استيلائه على السلطة ، ووجد ان نميري قد سبقه
    وكان نميري متشككآ فيه وواجهه وعندما أنكر ورطه في محاكمة بابكر النور واصدار حكم اعدامه بعد ان رفض
    تاج السر المقبول الحكم بإعدام بابكر ، وفعلها صلاح عبدالعال مبروك
    يلمح النعمان بأن هناك صلة بين الثلاثي أبوشيبة وسعد بحر وصلاح عبدالعال مبروك

    7- النعمان نقل شكوكه وملاحظاته إلى زين العابدين وعرف انه رأي زين العابدين ومأمون عوض ابوزيد التريث
    ورفضا محاكم الشجرة بحجة ان هناك حاجة لمزيد من التقصي وان هناك شكوك والغاز ، ورفض نميري رأيهما
    وحظر عليها دخول معسكر المدرعات في الشجرة
    وكان هناك منصور خالد دي اضافتي انا
    أي كانت هتاك المخابرات الأمريكية ممثلة في منصور خالد الذي شهد كل المحكمات
    وكذلك المخابرات المصرية أولاد عبدالحليم و أحمد محمد الحسن الذي ترأس عدد من المحاكم في الشجرة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 10:31 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: عبدالخالق اكد انه لايعرف الانقلاب فلماذا لم يصدقه الحزب .. بقلم: النعمان حسن
    السبت, 12 كانون2/يناير 2013 08:51
    Share




    الحلقة السادسة

    كما قلت فى الحلقات السابقة ان الغاز انقلاب 19 يوليو لا تزال بانتظار من يملكون حقائق هذا الحدث من الاحياء ان يخرجوا عن صمتهم قبل ان تضيع الحقيقة معهم حتى تتكشف حقيقة هذه الالغاز والتى لا تزال دائرتها تتسع بالمزيد من التساؤلات حول هذا الانقلاب و على راس هذه التساؤلات بل اهمها:
    هل هناك مجموعة ثالثة خططت لهذا الانقلاب باسم الحزب الشيوعى استهدفت به تصفية مايو والحزب الشيوعى؟.
    هناك شكوك راودت الكثيرين تحدثتوا عن هذه المجموعة جهرا ترى ان ماحدث كان من تخطيط مجموعة ثالثة رافضة لانقلاب مايو قوامها مجموعة من الضباط مع اختلاف دوافعهم منهم من حركه حقد خاص من بعض اعضاء تنظيم الضباط الاحرار الذين رفضوا المشاركة في الانقلاب لعدم ثقتهم فى نجاحه بالرغم من انهم الاسبق فى التفكير فيه ولما فوجئوا بنجاحه صباح 25 مايو تفجرت غيرتهم وحسدهم لنجاح ضباط دونهم خبرة ورتب عسكرية فى الاستيلاء على السلطة ليصبحوا حكاما ورؤساء لهم ومنهم ضباط من غير تنظيم الضباط الاحرار ذوى رتب اعلى لهم اجندة سياسية يمينية رافضة مبدأ اى هيمنة لليسار على الحكم وعلى راس هذه المجموعة بدون شك العميد الذى تكشف وجوده فى احدى غرف القصر بالرغم انه كان حبيسا فى كوبر وبينهم من كان رغم تكليفه بموقع مميز الا انه كان يرى ان موقعه لا يتناسب بما كان له من تميز فى تنظيم الضباط الاحرار لهذا لم يكن راضيا ان يحتل من كانوا دونه فى التنظيم قمة السلطة وان يعمل هو الاعلى شأنا منهم تحت قيادتهم كما ان بعضا اخر من الرافضين من غير الضباط لهم منطلقات سياسية لخلافهم مع طرح الانقلاب اليسارى وبصفة خاصة لرفضهم للحزب الشيوعى بجناحيه سواء من هو شريك فى السلطة او على خلاف معها لهذا فان مصلحة هئولاء الضباط والسياسيين المتفقين معهم فى الموقف رغم تباين الاسباب كانت التخلص من الجبهتين مايو والحزب الشيوعى الا انهم استبعدوا القيام باى انقلاب مضاد تخوفا من فشله بسبب التاييد الذى حظى به انقلاب مايو من اسبوعه الاول حيث تتدافع الشعب بمختلف اتجاهاته لتاييد الثورة بسبب الاحباط العام الذى لازم فترة الديمقراطية بعد قهر الدكتاتورية العسكرية بثورة اكتوبر الشعبية كما عبر عن ذلك موكب 2يونيووما تبعه من زخم جماهيرى وانحياز لنقابات العمال والزراع والمهنيين ومنظمات المجتمع المدنى لصالح الثورة لهذا استبعدوا تنفيذ انقلاب مكشوف سافر فى يمينيته لحسابهم لخوفهمم من فشله ومردوده عليهم عسكريا وسياسيا فلم يكن امامهم الا ان يخططوا بذكاء مدعومين بخبرة اجنبية اثارت الشكوك الى انها انجليزية سيرد ذكرها لاحقا فخططوا لاستغلال الخصومة التى بلغت حد العداء والتهديد والوعيد بالانقلاب على مايو من قبل بعض العناصر العسكرية الشيوعية الرافضة لعزل ثلاثة من اعضاء مجلس الثورة المنتمين للحزب الشيوعى او المنسوبين لليسار فتهيات لهم السانحة لاستغلال عداء الحزب الشيوعى مجموعة عبدالخالق لمايو بعد وصول خلافاتهم اقصى مدى فى العداء المتبادل لهذا فكروا فى تنظيم انقلاب احمر اللون فى ظاهره اصفر فى حقيقته مستغلين فى ذلك التوقعات السائدة يومها ان الحزب او قيادته العسكرية التى عزلت عن مجلس ثورة مايو تخطط لرد اعتبارها بانقلاب فخططوا له بتنسيق تام حيث ان مجموعة منهم قامت بالاستيلاءعلى السلطة باسم الحزب الشيوعى مسخرة فى ذلك بعض العناصر الشيوعية بينما بقيت مجموعة منهم فى الضفة الاخرى لتلعب دور الموالين لمايو والرافضين للانقلاب والمناهضين له فى سيناريو اعد باتقان وما كان ليفشل لولا موقف الجنود الموالين لمايو كما سيتضح من الاحداث التى فرضت نفسها لتحبط المخططولعل من اكبر المؤشرات لهذا المخطط الذكى ان المجموعة التى انيط بها ان تستولى على السلطة بانقلاب ان قياداته من العسكر الذين استولوا على السلطة مثلوا دور الزاهدين فى السلطة غير الراغبين فى مراكز الحكم وجاءوا بمجلس ثورة من شيوعيين عسكر خارج الخدمة بينهم من كانوا خارج السودان وهو سلوك لا يصدر من من عرض نفسه لحبل المشنقة ولكن كل هذا تم فى اطار سيناريو ابت المفاجأت الا ان تجهضه لتسطر للتاريخ اغرب حدث يشهده السودان حافل بالالعاز وهذا موضوع هذه الحلقات الخاصة بانقلاب 19 يوليو الحدث الاغرب والاعجب فى تاريخ السودان.
    . بعيدا عن الواجهة وعن عضوية مجلس الثورة الصورية المؤقتة من عناصر لم يكن بينهم من يملك ان يساهم فى الانقلاب او يتصدى لحمايته ان تعرض لحركة مضادة لوجودهم خارج الخدمة العسكرية وخارج السودان بقيت المجموعة الثانية من شق المؤامرة والمخطط ترتدى ثوب مايو وتدعى مناهضة الانقلاب دفاعا عن الثورة وهى فى الحقيقة تعمل لتصفية مجلس الثورة بتنسيق وتوافق بين الطرفين باستغلال مناهضتهم لافشال الانقلاب من خلال معركة ظاهرها انقاذهم وباطنها التخلص منهم هكذا كان المخطط الذى راجت حوله الاقاويل ذلك لانهم يعلمون ان البلد ليست مهيأة لقبول حكم شيوعى خاصة ان الشيوعيين منقسمون مما يسهل افشاله لضعف فرص نجاحه اذ بدا الانقلاب ضد ثورة مايو التى يقف خلفها جناح كبيرمن اليسار العريض بما فى ذلك الشيوعيون المنقسمون الامر الذى يسهل لهم القضاء على الانقلاب على ان يصحب ذلك تصفية مجلس الثورة باعتبارهم ضحايا محاولة انقاذهم و وقتها يتم الاعلان عن مرحلة تفاوض بين المجموعتين اللذان مثلا دور النفيضين وتحت مظلة ان كلاهما مايويين وعبر التفاوض بين المجموعتين ليتم الاعلان عن مجلس ثورةجديد باسم مايو فى مظهره الخارجى بينما هوفى حقيقته انقلاب ضدها وذلك بعد ان يلتقوا مع الطرف الثانى عبرتفاوض شكلى ينتهى بتوافق على تكوين مجلس من الجانبين وليصبح بيدهم ان يغيروا مسار الثورة من موقع السلطة وبهذا يحققوا مخططهم بتصفية ثورة مايو والحزب الشيوعى . ولقد كان السيناريو حباكة ترزى ماهر اجنبى الخبرة حيث راهن اولا على ان الحزب بعد اعلان بيان الانقلاب سيفاجأ بموقف لا يملك تجاهه الا ان يتحرك فى اتجاه دعمه لانه دافع الثمن فى حالة فشله طالما ان منفذوه مهروا توقيع الحزب عليه ليصبغ الانقلاب لون الحزب الاحمر وترتب على ذلك الموقف الذى اجبر عليه الحزب ان صرح رحمة الله عليه محمد ابراهيم نقد ان الحزب يتحمل مسئولية انقلاب يوليو ولا يتحمل مسئولية انقلاب مايو وكان تصريحا مجافيا للحقيقة فالحزب كان على علم بانقلاب مايو وان رفض المشاركة فيه ثم بعد نجاحه شارك فيه ولم يكن يعلم بانقلاب يوليو و ان حمل اسمه زورا الامر الذى رسخ الاعتقاد على انه انقلاب الحزب.فكان هذا هو السيناريو فى حالة نجاح المخطط باجهاض الانقلاب وتصفية مجلس مايو فان طرفى المخطط يلتقيان فى تفاوض مباشر لوقف المواجهة بينهما ويصلا لكلمة سواء (صوريا) وهما فى الاصل متفقان على السيناريو بادعاء ان كلاهما من رحم مايو فى الاصل وانه صراع جناحين وليس ضدين ومن ثم يتوحدا ويعلنا مجلس ثورة جديد لمايو من المجموعتين بعد اتن ينصبوا صيوان العزاء لشهداء مايو اعضاء مجلس الثورةالذين يتم تصفيتهم على يدهم كضحايا محاولة انقاذهم الا ان الاحداث جاءت بما لا تشتهى الانفس حيث تحقق لهم تصقية الحزب الشيوعى ولكن قيادة مايو افلتت من التصفية بسبب تحرك الجنود الموالين لقيادة مايو والذين سبقوا الجناح الثانى فى المخطط فى التوجه نحو القصر ف الامر الذى افشل مخطط التصفية بعد نجاح النميرى فى الهروب
    ..
    ما اوردته حول الشكوك فى هذه المجموعة تردد بصوت مسموع عن المخطط بعد ان كشفت الكثير من الظواهر والالغاز عنه بالرغم من ان الجناح الذى افلت من المسئولية نجحت اطرافه فى عدم الكشف عنه بعد فشله لان من لم يشاركوا فى الانقلاب وانخرطوا فى القوى الموالية لمايو تحت ستار الدفاع عن الثورة فانهم لما فشل الانقلاب استغلوا ثوب الدفاع عن مايو لينجوا بجلدهم و اسرعوا فى تصفية كل من يملك الحقيقة من حلفائهم المتورطين فى الانقلاب الفاشل بما لعبوه من دور فى المحاكمات السريعة التى لعبوا فيها دورا بارزا تحت عباءة مايو التى بدوا وكانهم حماتها وابطال عودتها لان اى ابطاء فى تنفيذ الاعدامات ربما سيفضح امرهم اذا ما كشف المتورطون امرهم. من باب الانتقام من شركائهم الذين ورطوهم وخانوهم لما فشل المخطط لهذا حفلت المحاكمات بالكثير من الالغاز والاقاويل لشهود عيان كانوا حضورا لها وبعضهم اطال الله عمرهم لا يزالون احياء ليتهم يخرجوا عن صمتهم ويوثقواما روى عنهم ولعل اخطر ما تم تداوله الرواة ان ضابطا مرموقا ومن الذين ثارت حوله الكثير من الشكوك لتورطه فى الاحداث انه ارتضى لمخارجة نفسه ان يحل محل القاضى الذى رفض الحكم على المقدم بابكر ورفاقه العسكريين بالاعدام حيث اكتفى بالحكم عليهم بالسجن الا انه ولانقاذ نفسه من المساءلة لعب دور الجلاد الذى جكم عليهم بالاعدام لينقذ نفسه من المساءلة عن مواقفه
    كما ان لحظة توقيع النميرى على امر الاعدام الفورى شهدت حدثا غريبا عندما شهدت تلك اللحظة وجود شخصية مدنية كبيرة تبوأت ارفع المناصب فى مايومنذ بداياتها بالرغم من انه موالى للغرب وكان ارتباطه بمايو منذ فترتها الاولى حدثا غريبا مثيرا للجدل لكونه اخترق نظاما يساريا بصورة مفاجئة لما عرف عنه من موالاة للغرب وخصومة فاجرة مع اليسار خاصة الشيوعى لحساب امريكا ومع ذلك نجح فى التسلل فى مؤسسات مايو منذ البداية بالرغم من انه يضمر كل العداء لليسار والشيوعية التى كانت الحليف الاول لمايو فى بداياتها ولا يعرف حتى اليوم كيف تسلل لمؤسسات مايو ولاى غرض وهو غير متفق مع اطروحاتها وكان اكثر من لعب دورا فى افساد العلاقة بين قيادات مايو والحزب الشيوعى مجموعة عبدالخالق وكانها المهمة التى اخترق مايو من اجلها ولكن الحدث الاشد غرابة فى امره فانه وبالرغم من انه لم يكن عسكريا فلقد كان وجودا وقت المحكامات ومتنقلا بين الشجرة والقيادة العامة ولعب دور بارزا فى التعجيل بتنفيذ الاعدامات ولقد نقل ضابط كبير كان حضورا عندتقديم احكام الاعدام للنميرى ليوقع عليها انه شخصيا بادر بنصح النميرى الا يوقع على التنفيذ وان يرجئ التوقيع لمدة شهر تجنبا للتصرف تحت الاتفعال وللوقوف على ملابسات الانقلاب وولقد اكد الضابط لبعض المقربين منه ان النميرى تجاوب معه فامسك عن التوقيع واعاد القلم وفى هذه اللحظة حسب روايته فاذا بالرجل الموالى لامريكا يتدخل ويطلب من النميرى ان يوقع على التنفيذ مما اضطر الضابط للاحتكاك به وتهديده بالمسدس حتى لا يتدخل فى شان عسكرى ولكن شاءت الصدف ان يتلقى النميرى لحظتها مكالمة هاتفية من انور السادات سارع النميرى على اثرها بالتوقيع على تنفيذ الاعدام وقد عرف وقتها ان الرئيس المصرى نصح النميرى بان يعجل بالتنفيذ لان جهات خارجية طلبت منه التوسط لوقف الاعدامات وانه يريدان يقفل هذا الباب و يعتذر لهم بانه عند اتصاله للوساطة كان الاعدام تم تنفيذه حتى لايبدو امامهم رافضا للوساطة.
    وكان النميرى اول من القى الضوء على مخطط الطرف الثالث المتامر دون الاشارة له صراحة بما اورده نفسه فى كتاباته حول الدبابة التى توهم انها تطلق النيران لانقاذه ولكنها لم تتوقف عن القذف بالرغم من انه لوح لها لوقف اطلاق النار ظنا منه انها ستكف عن القذف بعد ان اطمأنت على نجاحه فى الهرب من المعتقل ولكنها لم تفعل ذلك لانهم كانوا حسب المخطط يستهدفون تصفيته ثم من بعده يقضون على بقية اعضاء المجلس رهن الاعتقال ولولا انه نجح فى الهرب بمساعدة بعض المواطنين الذين التقطوه بعربة خارج المنطقة لتمت تصفيته من العناصر المندسة وسط القوى الجادة التى تحركت لانقاذه وزملائه وييدو ان فشلهم فى اصطياد رئيس مجلس الثورة هبط بمعنوياتهم ولم تعد لهم جدوى من تصفية بقية اعضاء المجلس الذين كانوا وقتها تحت الاعتقال بالقصر خاصة مع وجود الجنود الموالين لهم .لهذا كان من الطبيعى ان تتحول الشكوك لقناعة عن وجود جهة ثالثة متامرة وبصفة حاصة لدى الرائد مامون عوض ابوزيد رجل الاستخبارات المعروف بذكائه الحاد لهذا كان موقفه الرافض لمحاكمات الشجرة المتسرعة بل ذهب البعض لان يكشف على انه كان ينادى باعتقال بعض المشكوك في انتمائهم لما سميت بالحركة الخفية ولكن موقفه قوبل بالرفض من النميرى الذى كان وقتها فى قمة الانفعال بسبب ما تعرض له من خطر وبسبب احداث بيت الضيافة التى اثارت الرى العام وكم كان غريبا ان بعض من نادى مامون باعتقالهم والتحقيق معهم شاركوا فى محاكمات الشجرة وساهموا فى التعجيل بتنفيذ الاعدام حتى لا تتكشف اى حقائق حول المؤامرة. .
    هذا المخطط الذى اشارت له الكثير من القرائن وان كنت لا املك بالطبع ان اجزم بانه كل الحقيقة ولكن بلا شك دحض هذا الاعتقاد لا يتحقق الا بفك شفرة هذه الالغاز خاصة الدبابة التى كشف النميرى انها كانت تصر على ملاحقته بينما يفترض انها جاءت لانقاذه .
    كما ان هناك واقعة فى غاية الاهمية ساهمت بشكل كبير على تاكيد هذا المخطط.
    فلقد ثبت ان الضباط الذين شاركوا فى التصدى للانقلاب من المجموعة المشكوك فى انتمائها للمخطط وباعترافهم وما ادلوا به للصحف انهم كانوا يخططون لافشال الانقلاب علانية من داخل القيادة العامة وبحرية تامة حيث يجتمعون علانية داخل القيادة وبينهم كما اوردت فى حلقة سابقة ذلك الضابط الذى التقته احدى الصحف المصرية والذى لم يتم اعتقاله بالرغم من انه اعلن لقائد الانقلاب ابوشيبة انه ذاهب للقيادة العامة ليقود القوة المناهضة للانقلاب حسب مركزه المميز فى القصر كما جاء فى تصريحاته
    ( كنت ظهر ذلك اليوم فى مكتبى بالقصر عندما احسست بحركة غير عادية فخرجت لاستجلاء الامر فالتقيت ملازما سالته فرد على ان هناك انقلاب فسارعت نحو متكب قائد الحرس ابوشيبة ليفاجئنى بانه قائد الانقلاب وطلب منى الانضمام اليهم فقلت له بكل قوة اننى رجل مايو ولن اخونها وساذهب للقيادة العامة لاناهض الانقلاب ومن هناك خرجت للقيادة العامة حيث شاركت فى تنظيم الحركة لاجهاض الانقلاب) هذاما وثقهالطابط بنفسه فى التحقيق الذى اجرته معه مجلة اخر ساعة عقب فشل الانقلاب
    وبالفعل انضم لمعارضى الانقلاب فى القيادة العامة كما اعلن لقائد الانقلاب الذى سمح له بمغادرة القصر ولم يعتقله (فهل يعقل ان يتركه قائد الانقلاب ليتجه نحو القيادة العامة) ليشارك فى اجهاضه مما يعنى موافقة قائد الانقلاب له لينضم لمعارضيه فكيف ذلك اذن غيران الامر مرتب بينهما؟ وكيف يحدث هذامع ان ضباطا اقل رتبة منه اعتقلتهم قيادة الانقلاب وحشرتهم فى بيت الضيافة لخوف قيادة الانقلاب من مناهضتهم له
    يؤكد ذلك انه وبقيةالضباط لم يجدوا ابواب القيادة موصدة فى وجوههم فكيف تثنى لهم دخول القيادة العامة وهم ضد الانقلاب وكيف تهيأ لهم التحرك بهذه الحرية ليعقدوا اجتماعتهم ويخططوا ضد الانقلاب مع ان القيادة العامة يفترض ان تكون وقفا على المشاركين فيه مما يكشف انهم ما كان لهم ان يتحركوا بحرية فى القيادة العامة الا بموافقة القوة التى استولت على القيادة العامة والمتفقة معهم فى المخطط حتى ان احد الضباط المعنيين صرح وتفاخر بقدرتهم على حرية الحركة فى القيادة العامة يومى الانقلاب متهما الشهيد هاشم العطا بانه كان عاحزا عن السيطرة على القيادة العامة فهل من تفسير لهذا المسلك غير انهم يتحركون تحت حماية المتواطئين معهم من المشاركين فى الانقلاب خاصة وان هاشم العطا لم يكن فى موقف القائد الذى يملك اصدار اوامر عسكرية وهو ضابط معاش خارج الخدمة مما يؤكد انه كان مخدوعا من القوة التى استولت على القيادة العامة باسمه ومجموعته لان من ابجديات الانقلابات الا يدخل القيادة العامة غير الموالين للانقلاب قكيف جاز لهم ان يتحركوا بحرية ويلتقوا ويجتمعوا ليناهضوا الانقلاب تحت سمع هاشم العطا(فهل كانت القيادة العامة سايبة) ومفتوحة لمعارضة الانقلاب. ام ان هاشم يومها كان مغلول اليدان ما يؤكد صحة هذا الاعتقاد ان هئولاءالضباط تجاهلوا الاتصال بالجنود الموالين لمايو اصحاب الولاء للثورة فلقد تم عزلهم وعدم الاهتمام باشراكهم فى التخطيط للتحرك لاجهاض الانقلاب الذى كان مخططا له يوم 22 بينما كان هئولاء الجنود يخططون لانقاذ الثورة فى اجتماعات منفصلة حيث سبقوا الضباط بتحركهم نحو القصر يوم21 فلماذا اذن لم يشرك الضباط الذن يخططون فى القيادة العامة لاجهاض الانقلاب ويخطروا الجنود بموعد تحركهم ان كانوا جادين فى افشال الانقلاب لصالح مايو فلقد كانت هذه غلطة العمر التى افشلت المخطط لان الجنود الموالين لمايو والمرابضين بالمدرعات فى الشجرة كانو يخططون دون الرجوع للضباط المتواجدين فى القيادة وكأنهم كانوا يشتمون رائحة المؤامرة وعلى راس هئولاء الجنود حيث باغتوا الضباط بالتحرك نحو القصر لاجهاض الانقلاب وانقاذ مجلس الثورة يوم 21 دون ان يعلموا الضباط بتوجههم نحو القصر قبل الموعد المحدد من الضباط بيوم الامر الذى فاجأ الضباط الذين حددوا يوم 22 يوليو لهذا سادهم الارتباك والخوف من فشل المخطط واضطروا للتعجيل بالتحرك بسرعة دون تدبير مسبق لتدارك الامرلاحتواء تحرك الجنود ليشهد القصر وجودقوتين متعارضتين فى الهدف مجموعة منهم لانجاح المخطط بتصفية اعضاء مجلس الثورة بينما يسعى الجنود لانقاذ قادة الثورة وافشال الانقلاب وهو افشال للمخطط مما اربك مخطط الضباط لوجود قوتين غير متفقتين فى الهدف ولكن نجاح النميرى فى الهروب افشل مخططهم خاصة ان هناك قوة قوامها الجنود جادة فى انقاذ المعتقلين بالرعم من ان المتامرين على مايو اندسوا وسطهم فى محاولة فاشلة لتنفيذ المخطط لهذا كان تحرك الجنود قبل يوم ودون تنسيق مع الضباط هو الذى افشل المخطط وكشف عن حقيقته ولعل الارجح عندئذ ان فئة منهم بعد ان فقدت الامل فى نجاح المخطط بالتخلص من مجلس الثورة اتجهت صوب بيت الضيافة لابادة المغتقلين فيه لتضمن على الاقل كحد ادنى تصفية الحزب الشيوعى واثارة الراى العام ضده وهذا ما تحقق بالفعل لهذا كان الارجح ان المدرعة التى قصفت بيت الضيافة من اصحاب المخطط الفاشل وربما يكونوا من الجناح الاكثر تنسيقا مع الملحقية العسكرية البريطانية التى اشارت الشكوك الى انها مصممةالتخطيط لانها تستهدف تستهدف الحزب الشيوعى خاصة وان اعتقال القذافى لرئيس مجلس الانقلاب بابكر النور وفاروق حمدالله بمسرحبة الطائرة البريطانية التى حملتهم عبر ليبيا تكشف عن تورطهم فى هذا المخطط..
    ولعل هذا ما استوقف الرائد مامون عوض ابوزيد واخرين بينهم زين العابدين بعد ان اصبحت خيوط المؤمرة واضحة والدور المزدوج لم يعد خافيا عنهم لهذا نادوا بعدم التسرع فى المحاكمات حتى تتكشف الحقائق الا ان النميرى تحت الانفعال واحداث بيت الضيافة رفض الاستجابة لهم بل حظر دخولهم الشجرة الامر الذى مكن هئولاء من تصفية شركاءهم على وجه السرعة حتى لا يصدر عنهم ما يكشف حقيقتهم وهذا ما اكده لى زين العابدين شخصيا عندما عدت من لندن كما اوضحت فى حلقة سابقة...
    وحول هذا الامر لابد من وقفة مع واقعتين للاهمية لانهما يصبان فى دعم هذا الاتجاه وتاكيد هذا المخطط :
    اولها ان فى واحد من اللقاءات التى كانت تنتظم فى جهاز الرقابة بين مجموعة اعضاء الجهاز ووبعض اعضاء مجلس الثورة من حين لاخر ففى واحد من هذه الاجتماعات وبعد ما ورد من تفارير من انتلجنسيا جهاز الرقابة العامة لفت الاستاذ محمد عبدالحليم محجوب نائب الرقيب العام انتباه اعضاءمجلس الثورة وحذرهم من ان مجموعة من الضبا ط تكررت لقاءتهم مع الملجق العسكرى البريطانى فى مكتبه تحت مظله انها جلسات ادبية وكان رايه انهم يخططون لامر ما ولكن لم يخطر ببال احد انهم يخططون لسناريو يهذه الحنكة والخطورة والتى اثبتتها الاحداث بعد ان تواترت معلومات تشير الى ان انجلترا ولكونها تعرف السودان اكثرمن امريكا فلقد قبلت امريكا توليها امر مناهضة مايو بما عرف عن ذكاء الاستخبارات البريطانية فى مواجهة امريكا التى لا تمانع فى التدخل بالقوة لهذا رجحت وجهة النظر بان العقلية الاستخباراتية الانجليزية والتى تختلف عن العقلية الامريكية هى التى دبرت هذا المخطط الذى ينم عن الذكاء بدلا عن التخطيط لانقلاب يعلمون انه لن يحظى باستجابة شعبية خاصة وان تصفية الحزب الشيوعى هاجس لامريكا وانجلترا وبعيد عن فكر الضباط الطامعين فقط فى السلطة لان الحزب الشيوعى لا يمثل لهم هاجسا بقدر ما هم بحاجة للوصول للسلطة فقط. لهذا كان السيناريو صناعة انجليزية.
    الامر الثانى اذكر اننى عنما اصدرت كتاب (25 مايو وانهيار السودان) فى القاهرة مطلع التسعينات كان رحمة الله عليه الضابط عصمت زلفو مقيما فى القاهرة عندما اتصل بى وطلب نسخة من الكتاب فاهديتها له ولما التقانى بعد الاطلاع عليه ابدى لى اندهاشه من اين لى مااوردته حول وجود حركة ثالثة ثم اخبرنى انه يملك الكثير من تفاصيلها واكد لى انه يعد نفسه لاصدار كتاب يحوى تفاصيل دقيقة عن المخطط واشار لى بصفة خاصة الى ان ضابطا مرموقا من الذين ارتدوا ثوب الدفاع عن مايو ضالع فى الحركة الثالثة بالرغم من موقعه المميز فى مايو وانه كان مرابطا فى الاذاعة ويرتدى عباءة اخفى بها زيه العسكرى الذى كان يرتديه وكان يحمل فى جيبه بيانا ليعلن فيه دحر الانقلاب الشيوعى و ينعى فيه فى نفس الوقت رئيس وعضاء مجلس الثورة ضحايا المواجهة المسلحة مع الانقلاب ويتبع ذلك بعد التفاوض بين طرفى مايو المتحاربين يعلن مجلس الثورة البديل الذى يسميه امتدادا (لمايو) ويضم المجموعة الانقلابية باعتبارهم جناح لمايو بجانب من اجهضوا الانقلاب ويطمئن الناس بان مايو باقية وكان بانتظار الاشارة من جماعته بنجاح المخطط واكتمال تصفية مجلس الثورة ليصدر البيان بزيه العسكرى الا انه فوجئ بفشل الانقلاب (الشيوعى) دون تصفية مجلس الثورة بهروب النميرى حيا وهرولته نحو الازاعة التى كان يتواجد بها الضابط ليزيع بيان المجموعة ولفشل مشروع تصفية مجلس الثورة لهذا سرعان ما نزع العباءة وبدا بزيه العسكرى مدافعا عن مايو بعد ان اعدم البيان وانصرف للترويج لدوره فى افشال الانقلاب وانه جاء للازاعة ليبشر بأنتصار ثورة مايو على الشيوعيين ومن هناك اتجه للشجرة ليلعب دوره فى المحاكمة ولكن بكل اسف رحل عصمت قبل ان يصدر الكتاب ولا ادرى ان كانت مسودة هذا الكتاب موجودة ضمن موروثاته. حتى تنشر حتى تساهم فى الكشف عن هذه الالغاز.
    لكل ما اوردته من وقائع واحداث مثيرة للجدل فانها وان لم تضع اجابة او تفسيرا لانقلاب 19 يوليو وتداعياته ولا املك ان ادعى انها تمثل كل الحقيقة الا انها بلا شك تبقى على الملف مفتوحا لازاحة النقاب عن الكثيرمن الالغاز بالرغم من الكثير الذى اثير حوله بكل ما حمل من تضارب وغلبت عليه وجهة النظر الخاصة لان الحقائق لم تتضح حتى الان ومكابر من يدعى انه يملك الحقيقة كلها وسيبقى الوضع كذلك حتى يخرج ابطال هذه الاحداث عن صمتهم ويجلون الحقيقة بعد ان اصبحت للتاريخ وليس المساءلة
    واذا كانت حادثة بيت الضيافة هى الاهم فى تفسير ملابسات هذا الانقلاب فان هناك وقائع هامة تضاعف من التسؤلات حول هذه الحادثة والتى ارجح كما قلت ان المجموعة التى شاركت فى المخطط لرفضها للحزب الشيوعى فان قوة منها هى التى تحركت من القضر بعد فشل المخطط نحو بيت الضيافة وارتكبت المجزرة لتضمن تصفية الحزب الشيوعى وقيادته العليا وهذا ما تحقق بالفعل
    خاصة فهناك ضباط خبراء ادلو بدلوهم من ناحية عسكرية فنية بحتة وخلصوا الى ان تصفية ضحايا بيت الضيافة لم تكن من حراسهم من منسوبى الانقلاب لان الابادة تمت بغير السلاح الذى كانوا يحملونه وان تصفية الضحايا الابرياء كان بقذف مدرعات من خارج الموقع بل وذهب ضحيته بعض الحراس فان كان الحراس ليسوا هم القتلة فمعنى هذا ان من اوكلوهم حراسة المعتقلين ليس هم من اصدروا تعليمات التصفية لهذا فمن هو الذي اصدر التعليمات لقتل الضحايا ؟ وان كان من اصدر امر الابادة من قيادة الانقلاب الفاشل فلماذا لم يخطر الحرس حتى لا يتعرضوا لاذى قد يطيح بحياتهم كما حدث لواحد منهم؟ بلا شك انهم ليس قادة الانقلاب والا لصدرت التعليمات للحرس المسول عنهم والذين سارعو بالهرب من المكان لما باغتهم القذف انقاذا لانفسهم. .

    ولكن رعم ذلك فان حادثة بيت الضيافة التى تعتبر الاهم فى فك طلاسم هذا الانقلاب فانها تزداد تعقيد لانه ليس من المنطق ان يكون مرتكبوها هم من مجموعة الانقلاب وتحديدا من الحزب الشيوعى دون ان تستجلى كل هذه الملابسات خاصة وان هناك وقائع تدحض ما استقر عليه الحال من ان انقلاب 19يوليو للحزب الشيوعى الذى حسب على قيادة الانقلاب وقادة الحزب السيوعى. فانه ليس من صنع الحزب وزعيمه بريئ منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب الا ان واحدة من اهم الاسباب التى اثارت الضبابية حول الانقلاب موقف الحزب الشيوعى من الانقلاب والذى شككت مواقفه ان سكرتير الحزب متورط فيه بالرغم من انه بريئ من انه اكد بعضمة لسانه انه لا يعرف شيئا عنه فلماذا لم يصدق الحزب سكرتيره وساعد بمواقفه على اثارة الشكوك حول سكريتير الحزب الشهيدعبدالخالق وهذا موضوع الحلقة القادمةبجانب حل مجلس قيادة الثورة

    خارج النص: عفوا صححنى الضابط الذى طلب من النميرى عدم توقيع تنفيذ حكم الاعدام بانه لم يلوح للسياسى المذكور بالمسدس وانما اوشك ان يدخل اصبعه فى عينه غاضبا من تدخله وكان هذا توضيحه هذا بعدان اطلع على هذه الحلقة فله الشكر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 10:50 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: وجود شخصية مدنية كبيرة تبوأت ارفع المناصب فى مايومنذ بداياتها بالرغم من انه موالى للغرب وكان ارتباطه بمايو منذ فترتها الاولى حدثا غريبا مثيرا للجدل لكونه اخترق نظاما يساريا بصورة مفاجئة لما عرف عنه من موالاة للغرب وخصومة فاجرة مع اليسار خاصة الشيوعى لحساب امريكا ومع ذلك نجح فى التسلل فى مؤسسات مايو منذ البداية بالرغم من انه يضمر كل العداء لليسار والشيوعية التى كانت الحليف الاول لمايو فى بداياتها ولا يعرف حتى اليوم كيف تسلل لمؤسسات مايو ولاى غرض وهو غير متفق مع اطروحاتها وكان اكثر من لعب دورا فى افساد العلاقة بين قيادات مايو والحزب الشيوعى مجموعة عبدالخالق وكانها المهمة التى اخترق مايو من اجلها ولكن الحدث الاشد غرابة فى امره فانه وبالرغم من انه لم يكن عسكريا فلقد كان وجودا وقت المحكامات ومتنقلا بين الشجرة والقيادة العامة ولعب دور بارزا فى التعجيل بتنفيذ الاعدامات ولقد نقل ضابط كبير كان حضورا عندتقديم احكام الاعدام للنميرى ليوقع عليها انه شخصيا بادر بنصح النميرى الا يوقع على التنفيذ وان يرجئ التوقيع لمدة شهر تجنبا للتصرف تحت الاتفعال وللوقوف على ملابسات الانقلاب وولقد اكد الضابط لبعض المقربين منه ان النميرى تجاوب معه فامسك عن التوقيع واعاد القلم وفى هذه اللحظة حسب روايته فاذا بالرجل الموالى لامريكا يتدخل ويطلب من النميرى ان يوقع على التنفيذ مما اضطر الضابط للاحتكاك به وتهديده بالمسدس حتى لا يتدخل فى شان عسكرى ولكن شاءت الصدف ان يتلقى النميرى لحظتها مكالمة هاتفية من انور السادات سارع النميرى على اثرها بالتوقيع على تنفيذ الاعدام وقد عرف وقتها ان الرئيس المصرى نصح النميرى بان يعجل بالتنفيذ لان جهات خارجية طلبت منه التوسط لوقف الاعدامات وانه يريدان يقفل هذا الباب و يعتذر لهم بانه عند اتصاله للوساطة كان الاعدام تم تنفيذه حتى لايبدو امامهم رافضا للوساطة.


    هل المقصود الدكتور منصور خالد
    الذي كان حاضرآ جميع المحاكمات خاصة محاكمة الشهيد عبدالخالق محجوب ؟


    المؤكد أن منصور خالد تقلد منصب وزاري ( الشباب والرياضة ) في اول حكومة لمايو
    مع انه كان معروفآ عنه معاداته لليسار ، وولائه للسيد عبدالله خليل
    ومعروف كذلك ان منصور نظم لقاء اليساريين والقوميين العرب في الخرطوم في العام 1970
    هل لعب دورآ في إنحراف مايو
    هل لعب دورآ في تراجع الحركة الشعبية عن المانفيستو والتحاقها بالمعسكر الأمريكي
    خاصة وأنه عمل مستشارآ لزعيمها جون قرنق وكان التحاقه بالحركة الشعبية أمرآ غريبآ ومحيرآ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 11:14 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: ان ضابطا مرموقا من الذين ارتدوا ثوب الدفاع عن مايو ضالع فى الحركة الثالثة بالرغم من موقعه المميز فى مايو وانه كان مرابطا فى الاذاعة ويرتدى عباءة اخفى بها زيه العسكرى الذى كان يرتديه وكان يحمل فى جيبه بيانا ليعلن فيه دحر الانقلاب الشيوعى و ينعى فيه فى نفس الوقت رئيس وعضاء مجلس الثورة ضحايا المواجهة المسلحة مع الانقلاب ويتبع ذلك بعد التفاوض بين طرفى مايو المتحاربين يعلن مجلس الثورة البديل الذى يسميه امتدادا (لمايو) ويضم المجموعة الانقلابية باعتبارهم جناح لمايو بجانب من اجهضوا الانقلاب ويطمئن الناس بان مايو باقية وكان بانتظار الاشارة من جماعته بنجاح المخطط واكتمال تصفية مجلس الثورة ليصدر البيان بزيه العسكرى الا انه فوجئ بفشل الانقلاب (الشيوعى) دون تصفية مجلس الثورة بهروب النميرى حيا وهرولته نحو الازاعة التى كان يتواجد بها الضابط ليزيع بيان المجموعة ولفشل مشروع تصفية مجلس الثورة لهذا سرعان ما نزع العباءة وبدا بزيه العسكرى مدافعا عن مايو بعد ان اعدم البيان وانصرف للترويج لدوره فى افشال الانقلاب وانه جاء للازاعة ليبشر بأنتصار ثورة مايو على الشيوعيين ومن هناك اتجه للشجرة ليلعب دوره فى المحاكمة ولكن بكل اسف رحل عصمت قبل ان يصدر الكتاب ولا ادرى ان كانت مسودة هذا الكتاب موجودة ضمن موروثاته. حتى تنشر حتى تساهم فى الكشف عن هذه الالغاز


    الضابط هو صلاح عبدالعال مبروك
    الموقع المميز في مايو : سكرتير مجلس قيادة الثورة
    الدور الذي لعبه في محاكمات الشجرة :
    كانت هناك شكوك حوله من قبل مامون عوض ابوزيد وصلت لعلم نميري
    وتم تحقيق معه ، أنكر فيه
    وعندما رفض نميري قرار محكمة بابكر النور بالسجن واعاد الحكم عدة مرات
    حتى إستقال رئيس المحكمة ( أظنه تاج السر المقبول
    قام نميري بتكليف صلاح عبدالعال ، تحت تهديد خفي ، لنرى ولائك
    وحكم صلاح عبدالعال على بابكر النور بالإعدام

    ثمة أسئلة :
    1- لماذا لم يقم أي صحفي بفتح الملف وسؤال المقدم صلاح عبدالعال ؟
    2- لماذا لم تقم أسرة الشهيد بابكر النور بطلب فتح المحاكمة أبان الديمقراطية الموؤدة ؟
    3- لماذا لم يطلب الحزب الشيوعي رد اعتبار شهداء يوليو عبر إعادة محاكمتهم[/red
    ]وحينها كان ح يبين دور صلاح عبدالعال مبروك
    و أخرين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 12:27 PM

صديق_ضرار


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    أبو ساندرا
    سلام

    ( وكان نميري متشككآ فيه وواجهه وعندما أنكر ورطه في محاكمة بابكر النور واصدار حكم اعدامه بعد ان رفض
    تاج السر المقبول الحكم بإعدام بابكر ، وفعلها صلاح عبدالعال مبروك )



    صلاح عبد العال مبروك : عندما كان بابكر النور بكمبالا ملحقا عسكريا
    نزل معه فى منزله وكان يحمل صغاره وأظن بناته وهن صغارا على يديه
    ويأتى بعد أن رفض تاج السر المقبول أن يحكم على بابكر بالإعدام
    تحال المحاكمة إلى صلاح فيحكم بإعدامه وهو يعلم تمام العلم أنه برىء فى هذه القضية
    وأن الحكم يكون بالبراءة ، وحتى السجن لم يكن هو بالحكم الموفق .
    هذه القصة فى نفس أيام يوليو أخبرنى بها قريبى وكان عقيدا وقتها بالقوات المسلحة

    التعديل لم تحال المحكمة إليه بل هو الذى جاء مسرعا متصديا وطلب أن يقوم بالمحاكمة

    يا ابا ساندرا هناك موضوع آخر وكنت وقتها بالديم نسكن أنا والأستاذ لطفى وأنت تعرف ابن أخته محمد سعيد

    وكان معنا الأستاذ أحمد الحاج وفى إذاعة أم درمان كانت هناك مقابلة الساعة الخامسة عصرا
    وكانت المقابلة مع سعد بحر وهو منوم بالسلاح الطبى فذكر سعد بحر
    أن الضرب أتى من دبابة على قصر الضيافة وأنهم جهدوا فى تفاديه

    هذه المقابلة يا أبو ساندرا من دون جميع المقابلات لم تعاد إذاعتها
    وهى أكيد لا يمكن سنسرتها وسعد بحر موجود . فلم يكن سوى عدم إعادتها

    (عدل بواسطة صديق_ضرار on 28-01-2013, 07:54 AM)
    (عدل بواسطة صديق_ضرار on 28-01-2013, 08:00 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 07:46 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: صديق_ضرار)

    صديق ضرار :
    شكرآ على الإفادة ، والغريب لم ألحظ لدى صلاح عبدالعال إحساس بالذنب او ندم
    في برنامج مراجعات ، الذي زودنا بتسجيله مشكورآ عبدالعزيز
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 11:39 AM

صلاح عباس فقير
<aصلاح عباس فقير
تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 5206

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: ويقول ان الشيوعيين كانوا اكثر حماسا لضرب الجزيرة ابا ويقينى انه لطول المدة ربما نسى ذلك النقاش الذى دار مع عبدالخالق بمنزلى
    فلم يفرق بين موقف عبدالخالق واخرين اذا كان من الانقساميين من كان متحمسا لضرب الجزيرة ابا لهذا ما ورد حول هذا الامر لم يكن دقيقا وليس صحيحا
    لان زين العابدين فى تناوله لهذه الاحداث كان يتعين عليه ان يوضح من يعنيهم من الشيوعيين ما دام هناك جسمان للحزب حتى لايحسب عليه
    وحتى لايفهم انه يحمل الامر للحزب الشيوعى فمجموعة عبدالخالق براءة مما نسب لها فى هذا الامروانا شاهد عيان مع اخرين.كانوا حضورا للقاء..

    لكن تبقى المسؤولية قائمة،
    فالمثقف أو الحزب (الديمقراطي) عندما يتحالف مع قوة عسكرية،
    يكون مسؤولاً عن كلّ ما يصدر عن حليفه!
    وتبقى العبرةُ في ضرورة أن يلتزم المثقف بالنضال المدني،
    التزاماً مبدئياً وأخلاقيّاً!
    على الأقل حتى لا يتحمل المسؤولية عن أمور لا يريدها!

    حيا الله أباساندرا!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 11:55 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: صلاح عباس فقير)

    Quote: ثورة اكتوبر كانت السبب فى انقلاب 19 يوليو الذى راح ضحيته الحزب .. بقلم: النعمان حسن
    الجمعة, 18 كانون2/يناير 2013 19:18
    Share



    الحلقة 7

    وعدت فى الحلقة السابقة ان اعود لموقف الحزب الشيوعى من سكرتيره الشهيد عبدالخالق محجوب والذى شابه الكثير من الضبابية التى اثارت الكثير من الشكوك كأن الحزب لم يصدق نفى سكرتيره التورط فى انقلاب 19 يوليو بالرغم من انه نفى صلته بالانقلاب امام المحكمةوهو يواجه الاعدام بكل شجاعة كما وانه سبق وادلى بنفس النفى عند لقائه بعض قادة الحزب عقب الانقلاب عندما عاتبوه على عدم ابلاغهم حتى يعدوا الشارع للتفاعل مع الحدث بدلا من الارتباك الذى ساد اوساطهم كما انه وحسب ما افادنى به مسئول حزبى بمديرية الخرطوم ان سكرتير الحزب افادهم انه لم يتم ابلاغه بالانقلاب الا ظهر ذلك اليوم نفسه بواسطة هاشم العطا وانه طلب منه عدم القيام باى خطوة كهذه الا انه رد عليه بانه نفسه لم يكن يعرف ولما علم من ابوشيبة حاول اثناء ابوشيبة عن هذا التحرك الا انه رفض وقال له فات الاوان وليس بالامكان فعل شئ لان القوى المشاركة في الانقلاب تلقت تعليمات التحرك ولم يعد بالامكان التراجع عنه الامر الذى يعنى انه وضع امام الامر الواقع.
    ولكن وقبل الخوض فى تفاصيل هذا الامر لابد من وقفة تاريخية مع واحد من اهم الاحداث التى كانت البذرة التى زرعت الفتنة فى واحد من اقوى الاحزاب العقائدية فى العالم العربي فلقد كانت ثورة اكتوبر الشرارة التى اشعلت النار فى الحزب الشيوعى والتى وضعت الاساس لتمذقه حتى جاءت خاتمته انقلاب 19 يوليو1971 وقد يستعجب البعض للربط ما بين اكتوبر وانقلاب 19يوليو ولكن تبقى الحقيقة ان ما حدث فى 19يوليو كان نتاجا للازمة التى فجرتها ثورة اكتوبر فى الحزب الشيوعى.
    صدق من قال ان الثورات تاكل بنيها لان الثورات متى انتهت بسلطة فان السلطة فتنة اول ما تاكل صانعيها وبنيها وهذا ما اثبته تاريخ كل الثورات حيث لم تسلم منه اى ثورة وقد كان الحزب الشيوعى اول ضحايا ثورة اكتوبر.
    فالحزب الشيوعى رعم صغره حجما من حيث العضوية الاان كان الاكبر حجما وتاثيرا فى الساحة السياسية لقدرته يومها فى تحريكه الالة الجماهيرية وذلك عبر كادره الجماهيرى وهو مصطلح يفرق بينه وبين الكادر السياسى من المحترفين والناشطين تحت الارض وهم الاقوى اثرا فى الحزب الا ان الكادر الجماهيرى المعلن عنه ومعروف لدى الاوساط السياسية والجماهيرية فهو الية العمل العلنى فى الحزب لانه يمثل الحزب فى العمل العام وذلك عبر هيمنته على منظمات العمل النقابى والمزارعين والمدنى والطلابى والنسائى وكل هذه منظمات ديمقراطية لا تقتصر عضويتها على الشيوعيين ولكن الكوادر الشيوعية فيها هى التى تنفذ سياسة الحزب برضاء قواعدها مما اضفى على هذه الكوادر مكانةجماهيرية تميزهم عن الكادر السياسى السرى الذى لم يكن يعرف فى الاوساط الجماهيرية بالرغم من ان الاخير هو القابض على مفاصل الحزب رغما عن انه خارج الصورة فالشعب كان يعرف من قادة الحزب شيخ الامين رئيس اتحاد المزارعين والشهيد الشفيع احمد الشيخ والحاج عبالرحمن وعبدالرحمن عباس من اتحاد العمال واحمدسليمان وفاروق ابوعيسى من المحامين وقيادات الاتحاد النسائى على سبيل المثال لا الحصر ولم يكن هناك من يعرف التجانى الطيب وسليمان حامد وصلاح مازرى وغيرهم رحم الله من رحل منهم وانعم بالصحة والعافية واطال عمر من بقى منهم على قيد الحياة
    . ولان دور الحزب كان الاكبر فى ثورة اكتوبر كان عبر هذا الكادر الجماهيري القيادات النقابية والمهنية والطلاب والمزارعين واساتذة الجامعات فلقد الت السلطة فى اكتوبر لجبهة الهيئات والتى تتكون من المنظمات التى قادت الاضراب السياسى والعصيان المدنى والتى ضمت فى تكوينها غالبية الكوادر الجماهيرية من الحزب الشيوعى حتى ان كل ما تمخض عن هذه الحكومة حسب على الحزب الشيوعى ولكن يومها تفجرت اول بوادر الانقسام عندما شكلت الكوادر الجماهيرية القابضة على السلطة قوة مستقلة عن الحزب وكانت ترفض الانصياع له بحجة انهم يمثلون منظمات جماهيرية وليس الحزب مما حال دون ان تكون للحزب كلمة فى السلطة مع انه يتحمل مسئوليتها لتولى كوادره قيادة السلطة لهذاكان من الطبيعى ان تنتهى جكومة اكتوبربشرخ كبير فى الحزب بين كادره الجماهيرى من المشاركين فى السلطة وكوادره السياسية من المحترفين تحت الارض كما كان يطلق عليهم وهم الاقوى على مستوى الحزب لتنمو بذرة الانقسام فى داخله حيث اتقسم لجناحين متنافرين تشكلت اغلبية واحدة منهما بالكادر الجماهيرى الذى اخفق فى ادارة السلطة وبقى الكادر السياسى فى الجانب الاخر من الانفسام وقد اعلن هذا الانقسام يومها عن نفسه بحدة فى اللجنة المركزية للحزب ولم يعد من طريق الا ان ينعقد المؤتمر العام للحزب للفصل بين الفصيلين بعد ان لم يعد الحزب يقبل وجودهما معا فى منظومته .
    ولسوء حظ الحزب ولسوء حظ انقلاب مايو ان الانقلاب سبق المؤتمر العام للحزب ببضعة اشهر قليلة حيث كان الاعداد له يجرى لانعقاده قبل الربع الاخير من عام 69.وجاء الانقلاب ليحول دون عقد المؤتمر فى موعده لتصاعد الاحداث ولان الانقسام نفسه اخذ شكلا حادا بعد تفجر الصراع بين الجناحين حول مايو
    سبق هذا الامر موقف لابد من وقفة فيه فلقد عبر الانقسام عن نفسه فى تباين موقف الجناحين من الانقلاب عنما تمت مشورة الحزب فيه حيث بارك جناح الكوادر الجماهيرية والذى سبق له المشاركة فى حكومة اكتوبر فما كان منه الا ان يبارك الانقلاب بينما رفضه الكادر السياسى بقيادة الشهيد عبالخالق لهذا ولما نجح الانقلاب كان جناح الكوادر الجماهيريىة هو االحليف والاقرب لثورة مايو ومحل ثقة الانقلابيين خاصة لوجود مولانا بابكر عوض الله الاقرب لهذا الجناح لكونه اكثر احتكاكا به جماهيريا خاصة فى اكتوبر فجاء تكوين حكومة مايو تعبيرا عن هذا التحالف بالرغم من ان قادة مايو لم يكونوا يومها على علم بهويه الاتقسام وحدته فكانت ردة فعل هذا الامر البذرة التى زرعت الفتنة بين الانقلاب وبين الحزب الذى عرف فيما بعد بمجموعة عبد الخالق وكاتب هذه الحلقات واحد من هذه المجموعة حيث تمثلت ردة فعله فى:
    1- ان اصدر الحزب بيانا امسية الانقلاب حمل فى طياته تشكيكا فيه وتهديدا له مما اثار ردة فعل عنيفة لدى مجلس الثورة ولأهمية هذا البيان اورد اهم ما جاء فيه
    (ما جرى صباح هذا اليوم انقلاب عسكرى وليس عملا شعبيا مسلحا قامت به قوى الجبهة الوطنية الديمقراطية عن طريق قسمها المسلح ادى هذا الانقلاب الى تغيير فى القوى الاجتماعية التى بينها القوات المسلحة وقضى على قوى الثورة المضادة وطبيعة هذا الانقلاب تبحث عنها فى التكوين الطبقى للمجلس الذى باشر الانقلاب-مجلس الثورة- وفى التكوين الجديد للقيادات هذا البحث يشير الى ان السلطة اليوم تشكل من فئة البرجوازية الصغيرة فى البلاد) الى ان يقول البيان (من المؤكد انه فى حالة بقاء هذه السلطة ان تتاثر بالجو الديمقراطى العام فى بلادنا وبالمطالب الثورية للجماهير وليس لها طريق اخر وستلقى الفشل اذا ما حاولت ان تخط لنفسها طريقا يعادى قوى الثورة السودانية)
    2- ان يطالب الحزب ويشترط ان يتم اختيار اى كادرمنه عبر مؤسسة الحزب بما يعنى الغاء تعيين اى عضو من الحزب مالم يتم عبر قنواته
    3- 3- توجيه من تم تعيينهم فى الوزارة من مجموعة عبدالخالق بعدم اداء القسم مالم يتجاوب المجلس مع شروط الحزب
    وهكذا عبر الانقسام فى الحزب عن نفسه بهذه الصورة الحادة التى شكلت العلاقة السالبة بين الثورة والحزب مجموعة عبالخالق حيث عرف الانقساميون كيف يستغلون موقف الحزب الذى فجر بيانه غضب قيادة الانقلاب ولانه وضع بجانب هذا الانقلاب امام خيار صعب حيث يطلب الحزب اعترافا رسميا به فى السلطة ووفق شروطه الامر الذى مكن الانقساميين من صب الزيت على النار لتوسيع الجفوة والفرقة بين السلطة ومجموعة عبدالخالق والتى تصاعدت حدتها حتى انتهت باعتقاله كما هيأت المسرح لمؤامرة انقلاب 19 يوليو التى استهدف بها الحزب ليكون كل من الحزب ومايو فى نهاية الامر ضحايا ذلك الانقسام حيث تمت تصفية الحزب وقياداته كما انقلبت مايو على نفسها من اقصى اليسار لليمين تحت حكم الفرد الواحد. وما كان هذا ليحدث لولا الانقسام الذى افرزته ثورة اكتوبر.
    شخصيا لقد كان لاصدار الحزب لبيانه الاول حول الانقلاب ولما اثاره من ردة فعل غاضية كان هو السبب المباشر لدخولى القيادة العامة فى ثانى يوم للانقلاب عندما تلقيت اتصالا هاتفيا من الرائد ابوالقاسم هاشم عضو مجلس الثورة يطلب حضورى للقيادة العامة على وجه السرعة لما يعرفه عن انتمائى لمجموعة عبدالخالق ارتباطى به شخصيا مع مجموعتنا من قيادة اتحاد الشباب اليسودانى الموالية له ولمعرفته بما يربطنى مع اعضاء مجلس الثورة والذين تجمعنى بهم جميعا علاقة شخصية قوية لهذا كنت اول مدنى شيوعى يدخل القيادة العامة صبيحة اليوم الثانى للانقلاب و عندما التقيتهم كانوا فى قمة الانفعال والغضب على بيان الحزب الذى تهددهم ان حادوا عن الطريق بينما كانوا يتوقعون منه ترحيبا بما انجزوه ويتوافق مع الحزب فحملت احتجاجهم لعبدالخالق والذى كان يومها قد قوبل بيانه باعتراضات من بعض الكوادر الموالية له وبالفعل تجاوب عبدالخالق واصدر الحزب بيانا توضيحيا للتخفيف من ردة الفعل الغاضية ولكن وبالرغم من ان البيان الثانى لطف الاجواء الا انه بقى نقطة سوداء عرف الاتقساميون كيف يستغلونها لمزيد من التعقيدات فى علاقة الحزب مع مجلس الثورة وبسب هذا الواقعة وبينما كنت بصددمغادرة السودان لبعثة دراسية للتحضير لدكتوراه فى الاقتصاد يوم 28 مايو الا انى تخليت عن البعثة استجابة لطلب عبدالخالق لابقى حلقة وصل بينهم ومجلس الثورة لحاجته لمن يلطف الاجواء وكان هذا هو السبب فى دخولى القيادة العامة كما اشرت فى حلقة سابقة.
    عودة لانقلاب 19 يوليو:
    .بديهى انه ما كان الانقلاب الذى راح ضحيته الحزب لولا ذلك الانقسام ولقد اشرت
    فى الحلقات السابقة للملابسات التى اثارت الكثير من الشكوك حول علاقة الحزب الشيوعى باتقلاب 19 يوليو وبصفة خاصة ما وردعلى لسان قيادة الحزب من انه مسئول عن انقلاب 19يوليو ولاعلاقة له بانقلاب مايو مع انه فى الواقع كان على علم بانقلاب مايو ةسكت عليه حتى نفذ ثم ارتبط به ارتباطا مباشرا بعد نجاحه بينما لم يكن على علم بانقلاب يوليو الا انه اجبر عليه بعد ان نفذ ويحمل اسمه يؤكد هذا ان قاعدة الحزب استقبلته بحذر شديد بعكس ما استقبلت به انقلاب مايو ولعل التناقض الاكبر للحزب حول هذا الامر ان هذا الانقلاب الذى ادعى الحزب انه يتحمل مسئوليته انه لم يتطرق له في المجلد الذى اصدره الحزب بمناسبة عيده الاربعين.الذى اصدره فى عام 1988
    هذا المجلد صدر عن الحزب بعد سبعة عشر عاما من انقلاب 19 يوليو وكانت فترة كافية ليكشف الحزب عن رؤيته للانقلاب ان يقدم اجابة وافية على العديدمن التساؤلات التى احاطت بالانقلاب وان يزيل الضبابية عن مواقفه من الانقلاب بصفة خاص
    1- هل كان انقلاب 19 يوليوحقا انقلابا شيوعيا نظمه الحزب ؟


    2- اذا لم يكن هناك قرار من الحزب فهل هناك اى جهة او فرد او مجموعة افراد تورطوا فيه باسم الحزب ومن هى هذه الجهة او من هم هئولاء الافراد وماذا كان موقف الحزب منهم؟
    3- وتحديدا هل تورط سكرتيرالحزب الشهيد عبدالخالق فى الاتقلاب وانه المخطط له وماهو موقف الحزب منه عنئذ اذا ثبت انه تورط فيه او ورط الحزب فيه؟
    ولكن الحزب لم يقدم اى اجابة على هذه التساؤلات حول اهم حدث ارتبط به حقيقة او نسب اليه زورا وهو انقلاب 19 يوليو والذى راح ضحيته اهم قيادات الحزب بل واصل الحزب فى مجلده تدعيم الشكوك حول تورط سكرتيره فيه بالرغم من تاكيد السكرتير نفسه انه لم يكن له علم به او له علاقة به وانما وضع امام الامر الواقع من منظمية لكونه نفذ بعد ايام من تهريبه وتحت قيادة من قام بتهريبه وترتيب اقامته .
    وكم كان غريبا ان يسهب الحزب بالتفصيل فى مجلده و يتناول الاحداث منذ نشاته فى 1946 حتى وصل الى حادثة هروب سكرتير الحزب من معتقله فى يونيو 1971 قبل ايام من الانقلاب ولم يدلى براى حول هذه الواقعة ثم جاء شهر يوليو الذى شهدالانقلاب ولكن المجلد صمت عن الادلاءباى وقائع حول اهم حدث فى تاريخ الحزب الذى شهده هذا الشهر الا انه جاءت اشارته فقط فى صفحة 184 حيث نشر ما اسماها اخر وثيقة خطها سكرتير الحزب من المعتقل قبل هروبه وكانت الوثيقة نفسها مصدرا لمزيد من التساؤلات والتى نشر نصها بالمجلد حيث جاء فيها ما يلى:
    ( ان روح الاستسلام الناتجة عن انتصار الثورة المضادة تعلن ان الطريق للحركة الثورية اصبح مقفولا ونحن نشهد ذلك فى سلبية اقسام هذه البرجوازية الصغيرة – ويواصل الى ان يقول- ومن نفس الموقع تنموالاتجاهات اليسارية التى تبشر بانه لامكان للنضال الجماهيرى ولا امل من ورائه وكل ما تبقى للثورة هو ان تنكفئ على نفسها وتقوم بعمل مسلح
    مثل هذا الخط يمكن ان يستهوى فى الواقع العناصر السياسية التى لم تتمرس بعدبالنضال الثورى)
    ماورد فى المجلد عن اخر حديث لسكرتير الحزب قبل الانقلاب بايام وبعد هروبه لايخرج عن ماجاء فى قرارات المؤتمر الرابع للحزب فى 1967 وكان المعنى بهذا القرار يومها الانقساميين بقيادة احمد سليمان الذن فقدوا الثقة فى النضال الجماهيرى وايدوا العمل المسلح بديلا له فما هو القصد من الاشارة لهذه الوثيقة فهل ارادت قيادة الحزب ان تبرئ سكرتير الحزب من الانقلاب باعتباره رافضا للعمل المسلح وانه ليس من السياسيين الذى فقدوا الثقة فى النضال الجماهيرى ولو ان هذا كان مقصدهم فلماذا لم ينفوا عن السكرتير تورطه فى الانقلاب صراحة ام انها ارادت ان تدفع باتهام غير معلن يترك لفهم القارئ بان الحزب يعيب على السكرتير ان يتورط فيما نهى عنه وانه اصبح من السياسيين الذين فقدوا الثقة فى النضال الجماهيرى وانصرفو للعمل المسلح مما يؤكد تورطه فى الانقلاب فلماذا ترك الحزب الامر للاجتهاد الخاص ولم يتخذ من حديثه تاكيد لعدم تورطه ليرفع التهمة عن سكرتير الحزب الذى نفى بنفسه اى علاقة له بالانقلاب. مما يعنى ان نشر الوثيقة دون اتخاذها دليلا على براءة السكرتير مما نسب له يعنى ادانة غير مباشرة له. .

    ولكن هل كان سكرتير الحزب متورطا فى الانقلاب وهو نفسه نفى علاقته به وهو ما اكدته الكثير من الادلة التى تناولها باهتمام وحيادية الكثيرون من خارج الحزب الشيوعى كما اكد عليها شهودعيان وقف على راسهم الصحفى المصرى احمر اللون احمد حمروش والدكتور منصور خالد واللذان كانا حضورا وقت المحاكمة وكلاهما نقلا على لسانه انه لم يكن على علم بالانقلاب .فلقد اكد هذا الدكتور منصور خالد فى كتابه (السودان والنفق المظلم) صفحة 41 وهو يوثق الوقائع كشاهد عيان كان حضورا فى المحكمةاورد فى كتابه ما يلى:
    (كان عبدالخالق منهك القوى مشقق الشفتين فطلب كوبا من الماء صبه له عمر-عمر الحاج موسى- ثم اردفه بثان وثالث نهل اثنين منهم بيد عمر اذ كانت يداه مقيدتين وكاد عبدالخالق يكمل الثالث الا انه اثر ان يتناول لفافة تبغ فطلب واحدة منى اشعلتها ووضعتها بين شفتيه وبعدها استانف ابوالقاسم-ابوالقاسم هاشم- استجوابه الهادى مسائلا عبدالخالق مرى اخرى عن اسباب الانقلاب قال عبدالخالق انه لا يعرف شيئا عن الانقلاب)
    هذا ما قاله عبدالخالق واكده عنه اكثرمن جهة قبل وفى المحاكمة والذين يعرفون عبدالخالق –واحسب ان قيادة الحزب على راس هئولاء يصدقون قوله لانه ليس من ذلك النوع الذى ترهبه المواقف فينكر اعماله يؤكد هذا صموده امام المحكمة ومواجهته تنفيذ الاعدام بشجاعة وثبات اذهلت من اعدموه ولو انه كان مخططا ومتورطا فى الاتقلاب لكان رده عنيفا معددا مبرراته.
    فلقد اهمل المجلد ان يؤكد على نفى سكرتيره علاقته بالانقلاب وان يتخذ من حديثه المثبت دليلا ماديىا لتبرئة ساحته وتبرئة الحزب من الانقلاب فهل كانت قيادة الحزب ترى ان هناك ما يستحق ان تؤكد عليه اكثر من براءة سكرتير الحزب والتى هى تبرئة للحزب نفسه .

    وبهذا اختتم هذا الجزء الخاص بالانقلاب ولكن يبقى السؤال الاكبر:
    لماذا هرب قائدالانقلاب ابوشيبة سكرتير الحزب الشيوعى ومكنه من الاقامة الامنة ومع ذلك لا يحيطه علما به كما اكد عبدالخالق بعضمة لسانه وقائدالانقلاب يعلم ان قرائن الاحداث ستشير لتورطه فيه ليضاف هذا للسؤال الثانى حول موقف قائد الانقلاب الذى لم يعين نفسه رئيسا لمجلسه او حتى عضوا فيه وانه لما اصبح صاحب القرار جاء فى رئاسة مجلس يوليو بمن سبق اعترض على اختباره عضوا فى مجلس ثورة مايو بحجة انه اجق منه لمشاركته فى الانقلاب فكيف جاء بالمقدم بابكر الذى لم يشارك فيه.
    خلاصة ما اردت توضيحه ان الحزب جاءت مواقفه رافضة لكل الحيثيات التى تبرئ ساحة سكرتيره رغم المؤشرات العديدة شككت فى ان الانقلاب كان مؤامرة على الحزب ومايو لهذا جاءت مواقف الحزب داعمة لمن يكابرون ويغالطون الوقائع ويصرون على ان سكرتيره هو مخطط الانقلاب مما يثير الشكوك حول احداث بيت الضيافة التى اشارت كل الدلائل انها من صنع المتامرين على الحزب بغرض تصفيته وقد حققوا ما يريدون فقدنجح مخططوا المؤامرة فيما هدفوا الي توريط الحزب فى حركةفاشلة وفى الاستيلاء على مايو بعد خلع ثوبها القديم عنها وقد نجحوا فى تصفية الحزب الذى ظل حتى اليوم يبحث عن استرداد موقعه فى السياسة السودانية كما انهم نجحوا فى تصفية مايو بحل مجلس الثورة وانفراد النميرى بالحكم والذى التفوا من حوله بعد عزل رفاقه عنه حيث تحولوا بالثورة من اليسار لاقصى اليمين وهو ما تخوف منه السوفيت. عندما طالبوا الحزب بتهدئة الاوضاع مع ثورة مايو
    حل مجلس الثورة
    اما حل مجلس قيادة الثورة وتنصيب رئيس المجلس وحده رئيسا للدولة بلا رقيب عليه انما كان كما قلت انقلابا داخليا لهذا اسميت مابعد حل المجلس بمايو تو وانتهاء ثورة مايو بقرار حل مجلس الثورة فمايو ماقبل الحل يسارية التوجه وما بعده يمينية مفرطة فى اليمينية
    وللوقوف امام هذا الحدث الكبير لابد من رجعة للوراء للوقوف مع بعض الاحداث التى سبقت حل المجلس. وهيأت المسرح للانقضاض على مايو ولكن من بوابة رئيسها.
    الحق يقال ان النميرى شخصية متواضعة سودانى جاد فى خدمة وطنه ولكنه قليل الخبرة بالشان السياسى وسهل الانقياد لهذا كان تقلبه فى المواقف تعبيرا عن من يحكمون قبضتهم عليه بالالتفاف حوله بعد ان تم عزله عن المجموعة التى جاءت به على راسها رئيسا لمجلس الثورة والذين كان يشكل معهم مجموعة متجانسة اعنى بهم اعضاء مجلس الثورة من غير عضويته الشيوعية حيث كانوا فى بداية مشوار الثورة مجموعة متناسقة وموحدة مترابطة اجتماعيا فى اسرة واحدة الا ان ظروف الثورة والمهام الموكلة لهم باعدت بينهم مما افسح المجال لان تحتضن النميرى مجموعات تسللت اليه وسط غفلة من زملائه اعضاء المجلس خاصة وان ما يحمد للنميرى وان- كلف هذا الثورة كثيرا- انه اسلم امره للمثقفين وكان سريع التاثربهم ولو ان من اولاهم ثقته منهم كانوا قدر المسئولية وكانت لهم اجندة سياسية متوافقة مع مايو كانوا جادين لقدموا للوطن الكثير ولكنهم لم يكونوا على قدر الحدث واصحاب غرض فنجحوا فى ان يفرقوا بين النميرى واقرانه حيث بدا النميرى ينفرد بالكثير من القرارت تحت تاثير المثقفين الذين كان يثق فيهم ثقة عمياء وما درى ان بعضهم كان يخطط للفتنة بينه واقرانه ولتصفية اهداف الثورة
    وحتى لا اظلم النميرى فانه عندما حل مجلس الثورة كان تحت تاثير الانقلاب الفاشل كما ان هناك واقعة خطيرة .افقدته الثقة فى رفقاء دربه واثارت مخاوفه من ان يطيحو به مما سهل للمتأمرين على مايو ان يدفعوه للتخلص منهم بحل مجلس الثورة .
    وماسبق هذه الواقعة من احداث شكل مفارقة كبيرة حيث ان رفاق النميرى من غير الشيوعيين والذين ساندوه يوم اعترض اعضاء المجلس الشيوعيين على انفراده بالقرارات دون الرجوع للمجلس فساندوه فى اصدار قرار طردهم من عضوية المجلس فلقد عادوا انفسهم ليعانوا من تخطى النميرى لهم والانفراد بالقرار دون الرجوع اليهم ليجدوا انفسهم فى مواجهة نفس الموقف كما كان حال الاعضاء الشيوعيين الذين شاركوا فى طردهم لينتهى هذا السيناريو بعد ان لاحت الفرصة على اثر ردود فعل اتقلاب 19 يوليو بان ينجح المخطط الذى استهدف مايو بان تم التخاص من كل اعضاء المجلس لينفرد النميرى بمايو ويبقى تحت قبضتهم ولينجحوا فى تغيير مسار الثورة من اليسار لليمين ثم لاقصى اليمين
    وحتى لا اظلم النميرى فاننى اجد له العذر فى تبدل موقفه من رفاقه لانهم ارتكبوا خطأ كبيرا فى التعبير عن رفضهم انفراده بالقراروكان هذا قبل الانقلاب بفترة ولو انهم اتبعوا يومها اسلوبا عقلانيا للتعبير عن رفضهم انفراده بالقرار فى جو ودى لايخلوا من معاتبة الاخ لاخيه لربما تفهم وجهة نظرهم ولكن ماحدث منهم وانقله هنا حسب رواية زين العابدين شخصيا لى وهو ماسجلته فى كتابى 25مايو وانهيار السودان عام 92 واطلع عليه كمااطلع عليه مامون فى القاهرة 92 ولم يصدر عن اى منهما نفيا للواقعة خاصة زين العابدين الذى نقلت الرواية على لسانه والتى افادنى فيها انهم استاذنوا النميرى ان يصحبهم فى مشوار بحكم ثقته فيهم واستجاب لرغبتهم دون مقاومة او شك وانهم حسب رواية زين العابدين انطلقوا بالعربة فى اتجاه الكلية الحربية وادى سيدنا حتى ابدى النميرى دهشته فاستفسرهم عن هذا المشوار وهنا كما اكد زين العابدين انهم واجهو النميرى بعنف شديدلانفراده بالقرارات دون الرجوع اليهم وان مامون شخصيا لوح له بمسدس كان يحمله ووجهه نحو راسه قائلا له (هذه الثورة عملتها انت حتى تنفرد بالقرارات) وبهت النميرى لحظتها واعتذر لهم النميرى لهم قائلا انه يفعل هذا بحكم الثقة بينهم ووعدهم الايفعل هذا وعادوا بعد ان تصافوا.معه
    هكذا كانت الواقعة كما حكاها لى زين العابدين واطلع عليها مع مامون فى كتابى ولم ينفها اى منهم
    لما حكى لى زين العابدين هذه البواية قلت له بالحرف ( اعتقد ان الثورة لن تسعكم كمجموعة واحدة كما كنتم وان النميرى لن يغفر لكم هذا الموقف وانه لابد ان يفكر فى التخلص منكم) ولكنى لم اكن اعرف كيف سيحقق هذا الى ان تهيا له المسرح بانقلاب يوليو الا ان ردة فعله تجاه مامون كانت الاسرع ولعلكم تذكرون كيف ترصد به مع مجموعة من اصدقائه.
    وبالطبع فان من حق النميرى ان يكون له راى مخالف لهم بعد ذلك وهو ماحدث حيث انه ما ان لاحت له الفرصة بعدانقلاب 19 يوليو تجاوب مع الرفضين لمايو وتسللوا للقرب منه سارع بتنفيذ الفكرة التى راوده بها من يحملون الغبن عليه وعلى مايو فكان ان اعلن قرار حل مجلس الثورة بقرار منفرد لم يصدر عن مجلس الثورة بالرغم من انه اعلن قرار الحل كانما صدر عن مجلس الثورة بارادته وهذا يجافى الحقيقة فالمجلس لم يجتمع ولم يصدر هذا القرار وانهم فوجئوا به عندما اعلن فى اجهزة الاعلام لانهم كانوا جميعا خارج ولاية الخرطوم حيث اتجه كل واحد منهم لولاية ليلتقى بجماهير الولاية فى لقاءتنويرى باستثناء الاخ خالد حسن عباس الذى كان متواجدا فى الخرطوم ولكنه لم يشارك فى اجتماع الحل فلقد كان زاهدا ومعتكفا بسبب فقد شقيقة بين ضحايا بيت الضيافة.
    لهذا فان قرار حل المجلس لم يكن الا انقلابا داخليا وفى حقيقة الامر كان النميرى قد مهد له قبل انقلاب يوليو بتغييرات كثير قام بها فى سكرتارية مجلس الثورة وفى القوات المسلحة بل وفى حرسه الخاص.
    الثابت ان اعضاءمجلس الثورة عندما قطعوا رحلاتهم للولايات وعادوا مسرعين نحو الخرطوم كانوا فى قمة الانفعال الصامت لهذا القرار المفاجئ الذى غدر بهم وهذا ما سايعرض له فى الحلقة القادمة والتى ساتناول فيها السؤال/
    لماذا حل النميري الجهاز المركزى للرقابة العامة.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 12:05 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    صلاح عباس فقير :
    Quote: لكن تبقى المسؤولية قائمة،
    فالمثقف أو الحزب (الديمقراطي) عندما يتحالف مع قوة عسكرية،
    يكون مسؤولاً عن كلّ ما يصدر عن حليفه!
    وتبقى العبرةُ في ضرورة أن يلتزم المثقف بالنضال المدني،
    التزاماً مبدئياً وأخلاقيّاً!
    على الأقل حتى لا يتحمل المسؤولية عن أمور لا يريدها!


    متفق معاك بشأن الإلتزام المبدئي و الاخلاقي

    غير انه يجب قرآءة أي حدث في إطار ملابسات الزمكان والوقائع
    الإنقلاب العسكري كان مطروح ومقبول في العالم الثالث كطريق مختصر
    والمفارقة أن الحزب الشيوعي كان قد توصل ومنذ وقت مبكر لرفض الإتجاهات الإنقلابية
    واعتماد التغيير السلمي الديمقراطي طويل النفس
    لكن نعمل شنو مع أمراض البرجوازية الصغيرة و إستعجالها
    هذا الرأي / الموقف كان واضحآ عند عبدالخالق محجوب
    لذلك أتفق مع النعمان حسن في عدم تورطه في الإنقلاب


    طابت أوقاتك.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 03:23 PM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 30-12-2004
مجموع المشاركات: 21083

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    ابو ساندرا او جدو ابو ساندر
    سلام لك ولحبوبة رشيده

    العيال كبرت ؟؟

    شكرا للتوثيق انا قرات له وزماان قايل الزول ده بتاع كورة بس لكن قبل سنين طويلة كتب هذه الملاحظات

    واعتقد ان له كتيب ؟؟


    سؤال اخر اتمني معرفته ؟

    المناضلة القوية فاطمة احمد في فيديو تقول ان الشهيد الشفيع كان ضد الانقلاب


    ارجو ايضا التوثيق لهذه الاحداث التي لم يكتب عنها في اوانها ومؤخرا صدر كتاب توثيقي مهم من دكتور بوب



    شكرا السلام للنعمان حسن
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 03:47 PM

عدلان أحمد عبدالعزيز

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 2225

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: Sabri Elshareef)

    أبوساندرا تحياتي..

    وحكم صلاح عبدالعال على بابكر النور بالإعدام
    ثمة أسئلة :
    1- لماذا لم يقم أي صحفي بفتح الملف وسؤال المقدم صلاح عبدالعال ؟




    متابعين..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 05:27 PM

Adil Isaac
<aAdil Isaac
تاريخ التسجيل: 02-12-2003
مجموع المشاركات: 4104

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: Sabri Elshareef)

    Quote: الضابطان المشار اليهما:
    - العميد سعد بحر : الذي وجد حبيسآ في القصر
    - المقدم صلاح عبدالعال مبروك ، الذي زعم أنه واجه أبوشيبة وقال انه سوف يناهض إنقلاب يوليو ولم يعتقله أبوشيبة


    آبو ساندرا، تحياتي

    ليس المقصود بالعميد (م) سعد بحر بل العميد مزمل غندور و سعد بحر كان حبيساً في بيت الضيافة و ليس القصر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-01-2013, 10:31 PM

Elmoiz Abunura
<aElmoiz Abunura
تاريخ التسجيل: 30-04-2005
مجموع المشاركات: 5910

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: Adil Isaac)

    جدو عبدالرحمن

    سلامات

    شكرا لهذا الخيط وقد قرأت عدد من الحلقات ارسلها لى مشكورا الصديق سفيان ابوقصيصه. عندما اجد الوقت, وتكمل الحلقات , سأقوم بالتعليق انشاء الله.

    اعلق سريعا على الأتى:
    1. متابعة النعمان للعلاقه المعقده بين التنظيم العسكرى للحزب الشيوعى وقيادة الحزب ضعيفه, ولو اطلع على كتاب د. محمد محجوب عثمان" الجيش والسياسه فى السودان" لأدرك ان الشهيد ابوشيبة كان احد قادة التنظيم العسكرى الشيوعى بجانب هاشم, بابكر النور, محمد محجوب, عبدالمنعم الهاموش وأخرين. بالتالى ان أى تحرك عسكرى للتنظيم العسكرى الشيوعى, والظباط الاحرار يتم وفقا لخطة قيادة التنظيم العسكرى الشيوعى وليس لموقف ابوشيبه او الهاموش.

    2. العميد"م" مزمل غندور كان معتقل من قبل نميرى قبل انقلاب 19 يوليو بشكوك سعيه للتنسيق مع الجبهة الوطنيه,ومقابلته الشريف حسين الهندى بالذات قرب الحدود السودانيه-الحبشيه . كلف الظباط الاحرار محمد محجوب بتحذيره من السفر لشرق السودان ونية نظام نميرى فى تصفيته وقد وصله التحذير عن طريق الاستاذ كمال رمضان المحامى.
    سعيت انا شخصيا لاستجلاء تلك الحادثه من العميد"م" مزمل غندور ولم اتمكن حتى الأن.
    3. هناك شركات محليه يمتلكها سودانيين تمت مصادرتها وبدون اجراءات قضائيه, ولدوافع شخصيه لعضو مجلس الثوره, ابوالقاسم محمد ابراهيم, مثل
    شركة شبيكه اخوان , وكانت تعمل فى مجال الادويه الطبيه بشكل رئيسى.
    مع ودى

    (عدل بواسطة Elmoiz Abunura on 29-01-2013, 01:21 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 08:52 AM

صديق_ضرار


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: Elmoiz Abunura)

    العميد سعد بحر أصيب فى قصر الضيافة

    ونقل جريحا إلى السلاح الطبى

    أن ما عارف المقدم حينها عثمان محمد أحمد ( كنب ) وهو قبلى بدفعتين ولعبنا سويا ملاكمة فى المؤتمر الثانوية ثم نقلت إلى ثانوية بورتسودان . وإلتقينا

    فى خور عمر أنا من الكديت وهو من طلبة الكلية الحربية السناير تعلمجى هذا الكنب بطبعه صموت وهو من الموردة أظن وهو من الناجين من بيت

    الضيافة وقد رمى بنفسه وسط الجثث والمصابين حتى لا يعثروا عليه ؛ وأن هنالك من جاء يقلب فى الجثث وقد تظاهر هو بالموت فأخذ هذا الشخص (

    الدنيىء ساعته من يده ) ( ودى ما أظن يعملها ضابط ؛ وحتى كمان عسكرى ما أظن يعملها فكلهم أنبل من ذلك ؛ ( لكنها شىء مفبرك وكله ربما من رأس

    نميرى وزمرته ) و( أشياء وقصص كثير’ لو تمعنا فيها نجدها نفتقد إلى الحبكة ؛ ناهيك عن الصدق ) هذا معناه أن الضرب لم يكن من فرد أتى ليضرب

    المتحفظ عليهم واحدا واحدا بل إن هنالك ضرب عشوائى ليس بمواجهة الذين أصابتهم الذخيرة ؛ لأنه لو كان كذلك فكيف تمكن كنب من إلقاء نفسه بين

    الجثث وهو أمام الشخص الضارب . لكنه لم يورد شيئا عما حدث فى بيت الضيافة , وهو بطبعه كمقاتل لا يخشى من أحد أو من شىء . أستغرب لماذا لم

    يفى بما فى جعبته حول حادثة بيت الضيافة . كان وقتها قائد كتيبة جعفر بأمدرمان ؛ حكى عن إعتقاله ؛ وبأن العربة التى أخذ فيها كانت جدرانها الجانبية

    ملطخة بالدماء . كيف هذا ونحن نعرف ومؤكد أن انقلاب 19 يوليو لم يكن موسوما بالدم بل سلميا ؛ بالاعتقالات فقط . لم أستطع مقابلة كنب طوال هذه

    الفترة فهو صديق وكنت أعرف كيف أستخرج منه المعلومة لكن يظهر أن الأمر أكبر من ذلك . فهنالك إتفاق قد تم على كتمان كل الذى تم فى بيت الضيافة

    وغيره لأمر فى نفس النميريين - قبل وبعد المحاكمات . وبالذات مسألة بيت الضيافة .

    بعدين ما أورده أحد المتداخلين عن أن الحزب مادام قد تعاون مع انقلاب مايو فهو مسئول عن كل جرائم مايو .من قال بأن الحزب تعاون مع مايو ؟

    الحزب كان يعمل جاهدا لتصحيح مسار مايو ولتنفيذ مرحلة الثورة الديمقراطية (راجع برنامج الحزب فى عدم القفز فوق المراحل ) كان هنالك شد من

    جانبين على الحزب : جانب الإنقساميين الذين كان لهم بألا يتراجعوا عن خط استمرار مايو بالبرجوازية الصغيرة لأنهم فارقوا خط الحزب وعمدوا إلى

    التمترس بطغمة الجيش الحاكمة ( مجلس الثورة ) والجانب الثانى الذى كان يشادد الحزب هو جانب الرجعية التى حتى وإن طعنتها شوكة ؛ وهى تعلم أن

    الطاعن شوكة ؛ لكنها

    تقول للشعب بأن من طعنها هو الحزب الشيوعى السودانى .الحزب لم يتعاون قط مع سلطة مايو - سواءٌ فى البداية أم باستمرارها - ؛ لأنه حتى فى حل

    الأحزاب بدأ صدام الحزب : بالدفاع عن تنظيمنا فرافضين الانصياع وكان بمقدور كل حزب أن يفعل ذلك . حتى جاء بيان فاروق حمد الله بأن هنالك

    بعض الجهات لا تزال مستمرة فى تنظيمها ، وههدنا صراحة بأنه لن يسمح بذلك هنا جن جنون الشيوعيون منظمين وغير منظمين وبدأت النقابات عملها

    نحو عدم فقد مكاسبها وكان لا يقدر عليها والله مايو ولا غير مايو ولا نميرى ولا غير نميرى

    وبدأ الشعراء فى توجيه مايو وتسفيه الفكر البرجوازى فى مجلس الثورة

    تحضرنى هنا قصيدة صديقى رحمة الله عليه عثمان خالد - يا حليلو -

    حتصفى مين باسم الوطن

    يا بتاع نضال آخر الزمن

    عامل جدع تحكى وتغش

    تضرب يمين

    وزلامن يلين تضرب شمال

    بالمرة موش

    ما نحن عارفين التمن

    يا بتاع نضال آخر الزمن

    * *
    ما قلنا فى التأميم ودار

    وساعدته فاكره ضرب نار

    جاب بالمعاش ضباط كتار

    وفى كل حتة يخت حمار

    وطبيعى زول ما مؤتمن

    ما نحن عارفين التمن

    يا بتاع نضال آخر الزمن

    * *

    حتصفى مين

    الحزب حى

    حتحلوا كيف

    ما أصلو ضى

    وانت المصاب بعمى النهار

    وعشان تصوغوا قرار حمار

    لازم يكون والدنيا ليل

    والطقس فى القعدات جميل

    وبعيد كمان عن أى ناس

    وبين كاس وكاس

    تتغنوا : دنيا الحب محن

    ما نحن عارفين التمن

    يا بتاع نضال آخر الزمن

    * * *

    وراجع قصيدة محجوب شريف


    " لا تخطئوا فى حقنا ولو بحسن نية

    لا ترفعوا فى وجهنا زناد بندقية

    لأنها إن آجلا أو عاجلا مرتدة إليكم

    عليكمو نخاف

    لا نخاف منكمو

    فنحن أخوة الشهيد

    والشهيد قبله شهيد

    والشهيد بعده شهيد

    ولم تكت تعجزنا صياغة النشيد

    فإننا بأمسنا وقمحنا وشمسنا

    وتستمر



    ورلااجع هاشم صديق وكثيرين من شباب الحزب

    فبالله ما تقولوا الحزب تعاون مع مايو


    الحزب أكبر من مايو


    سلام ليم أبو ساندرا ولضيوفك

    (عدل بواسطة صديق_ضرار on 28-01-2013, 09:12 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 11:12 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: صديق_ضرار)

    صبري الشريف :
    Quote: شكرا للتوثيق انا قرات له وزماان قايل الزول ده بتاع كورة بس لكن قبل سنين طويلة كتب هذه الملاحظات
    واعتقد ان له كتيب ؟؟


    استاذ النعمان زول متعدد المواهب يا صبري
    له في المحاسبة والتدقيق ، وله في الكورة
    وله كتابات في المسرح والقصة
    وكمان سياسي حركي

    بالنسبة لإفادة فاطمة أحمد إبراهيم بشأن عدم علم الشهيد الشفيع بالإنقلاب
    أليس غريبآ أن ينسب إنقلاب لحزب لا سكرتيره العام عارف ولا الرجل الثاني ( الشفيع ) عارف ؟
    و أن يكون 3 من قادة الإنقلاب خارج البلاد ؟
    أو بالأحرى إثنين منهم من قادة التنظيم الشيوعي في الجيش
    أحدهما قائده ( بابكر النور ) والثاني من المؤسسين ( محمد محجوب عثمان )
    ويكونوا ماعارفين انقلاب الحزب وغايبين كمان في لندن ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 11:33 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    Quote: لماذا تم حل مجلس قيادة الثورة والجهاز المركزى للرقابة العامة -8- .. بقلم: النعمان حسن
    الجمعة, 25 كانون2/يناير 2013 21:05
    Share

    الحلقة 8

    الجهاز المركزى للرقابة العامة واحد من المؤسسات الهامة التى استحدثها نظام مايو نقلا على تجربة جمهورية مصر الرائدة وقد ساهم فى وضع اساسها خبير مصرى انتدب من الجهاز المركزى للرقابة العامة المصرى الاستاذ مصطفى العزونى والذى كان من كبار مستشارى الرئيس جمال عبدالناصر وكانت تجربة فريدة رائدة الا انها وأدت بسبب راى ابدته حول قرار حل مجلس قيادة الثورة حيث تقدمت بمقترح لحل الازمة التى تفجرت بين النميرى وبابكرعوض الله من جهة وأعضاء مجلس الثورة من جهة ثانية وكان هذاالراى هو السبب فى الغاء جهاز الرقابة بعكس ما ادعاه النميرى صاحب القرار بانها حلت بسبب الفساد والذى سعى النميرى وروج له لتغطية السبب الحقيقى لحل الجهازوهذا ما ساكشف عنه لاول مرة فى هذه الحلقة.
    ليس هذا دفاعا عن التكوين الشخصى للجهاز او تبرئة من طالهم الاتهام فالفساد جريمة يعاقب عليها القانون متى ثبتت فكل من تثبت عليه يطاله العقاب لهذا فان ما اورده حول الجهاز ليس معنيا به الاشخاص وانما الجهاز حتى لواستدعى الامر تعيين بدلاء له حتى لو كان الرقيب العام نفسه فالتكوين الشخصى ان كان فاسدا كما ادعى عليه يحاسب ويقتص منه وفق القانون ويستبدل بكوادر غير فاسدة ولكن ان تجهض فكرة رائدة كهذه فيها مصلحة عامة وضرورية فهذا سلوك غير مبرر لان الاشخاص ذاهبون وتبقى الفكرة طالما فيها مصلحة عامة ولكن الحقيقة التى حاول النميرى اخفائها ان دافع القرار التخلص من الجهاز كان بسب رفضه انفراد شخص واحد بالحكم لتسود دكتاتورية الفرد ولم يكن الموقف يستهدف نميرى فى شخصه ولكن المبدأ نفسه وهذا ما سيتضح فى هذه الحلقة.
    هذا هو الموضوع الذى ارمى اليه فليذهب الكادر الشخصى ويستبدل ولكن هل يلغى الجهاز نفسه لو لم يكن هناك امر اخر واذا كان النميرى بعد ان اصبح رئيسا للدولة منفردا بلا رقيب عليه اراد ان ينصب نفسه حربا على الفساد فهل كان جهاز الرقابة وحده المتهم بالفساد ام ان الاتهام طال العديد من الجهات خاصة وبعضها بصورة اكثر عنفا ومع هذا فان النميرى امضى 14عاما فى الحكم بعد حل الجهازولم يحل اى جهاز او مؤسسة طالها الاتهام فهل قضى كل الفترة دون ان تلاحق التهمة اى من اجهزته والتى لم يخضعها حتى للتحقيق .
    اقول هذا مع ان الجهاز المركزى للرقابة ربما يكون اول مؤسسة تخضع لتقصى الحقائق حول ما وجه لها من اتهامات على مرحلتين حيث ان النميرى بعدان اصبح رئيسا اوحدا للسودان كون لجنة لتقصى الحقائق فى الجهاز وهو فى قمة الحقد عليه للسبب الذى ساكشفه ولم تجد اللجنة ما يشبع رغبته ويبرر توجيه اى تهمة لاى من العاملين فيه ثم كان تكوين اللجنة الثانية بعد الانتفاضة ولم يختلف الحال حيث لم توجه اللجنة اى اتهام لاى من كوادر الجهاز لتتاكد براءة الجهاز قبل وبعد الانتفاضة
    ولهذا فاذا كنت اتناول هذا التجربة فاننى لا انطلق من دافع شخصى او دفاعا عن شخص وانما عن قرار حل بموجبه جهازا كان يشكل اضافة هامة للدولة كمؤسسة لبسط العدل والرقابة على اداء اجهزة الدولة انطلاقا من مسئولية الدولة تجاه الشعب وصيانة حقوقه فالجهاز كما اكدت التجربة وتمت صياغة اهدافه انما يسد ثغرة كبيرة فى عجز القضاء فى ان يبسط العدل لان القضاء مختص بتطبيق القانون وتطبيق القانون لا يعنى انه يتوافق مع العدل فى كل الحالات فكم من مظاليم يقف القضاء عاجزا عن رفع الظلم عنهم لاسباب اجرائية تلعب فيها المحاماة دورا كبيرا فعلى سبيل المثال هناك فترة محددة للتقاضى اذا اغفل المظلوم عن المطالبة بحقه فيها لما نظرت مطالبته برفع الظلم عنه ولسقط حقه امام القضاء ولكن امام الجهاز لايسقط الحق بتقادم الزمن بجانب الكثير من الاجراءات التى تحول دون رفع الظلم حتى لو اصبح بائنا لهذا كون الجهاز ليسد هذه الثغرة كمسئولية سياسية وليست قانونية لانه لا يتقيد باى اجراءات و لايقع تحت تاثير (شطارة المحامين) التى ربما يضيع بسببها حق المظلوم لان القضاء تحكمه مسائل اجرائية فى التقاضى لا يملك ان يتخطاها ليبسط العدل لهذا فهو ليس معنيا بتوفير العدل بقدر ما هو ما هو مختص بالتاكد من تطبيق القانون فالمستند الذى يثبت حق المظلوم مثلا لاينظر فيه ولا يوضع تحت الاعتبار اذا لم يقدم فى الموعد المحدد ووفق الطرق الاجرائية لانه لا يجوز تقديمه بعد ذلك بسبب الاجراءات وهذا ما لايحدث فى جهاز الرقابة فالمستند يبقى مستندا لرفع الظلم فى اى وقت يقدم فيه بعكس القضاء الذى تلعب فيه قدرات المحامين والتفاوت فى خبرتهم وعدم قدرة المظاليم فى ان يستعينوا باصحاب الخبرة العالية منه لارتفاع التكلفة فالقضية يكسبها المحامى الشاطر حتى لو كانت لصالح الظالم والتى ربما تهدر حقوق من تعجزه الاجراءات فى ان يسترد حقه اما الجهاز المركزى للرقابة العامة فهو جهاز يتمتع بحرية كاملة وحصانة لبسط العدل وليس تطبيق القانون بمفهومه القضائى وقد تفهم يومها مولانا رحمة الله عليه عثمان الطيب رئيس القضاء مسئولية الجهازودوره فى رفع الظلم ورد الجق متى ثبتت اركان الظلم دون التقيد بالاجراءات كماهو الحال مع القضاء. لهذا فانه لم يكن تدخلا فى القضاء بقدر ما انه يسد النقص فيه بجانب ما يختص به من سلطة رقابية تحول دون ارتكاب الجريمة اوالمخالفة لهذا فهو مكمل لبسط العدل بجانب مسئوليته الكبيرة فى الرقابة على اداء اجهزة الدولة والحيلولة دون اى انحراف فيها
    ولعلنى هنا اشير لبعض الحلات التى فصل فيها الجهاز على سبيل المثال :.
    الحالة الاولى كانت لمزارع امى يعمل فى واحد من المشاريع الزراعية لشركة كبيرة مشهورة رفضت دفع حقوقه بالرغم من انها اكدت على هذه الحقوق بمستند رسمى قبل ان يتحول الامر لنزاع ولما مثل امام القضاء ولجهله لم يقدم المستند الذى يثبت حقه وفق الاجراءات القضائية فى مرحلة التقاضى الاولى فصدر الحكم ضده ولما قدم المستند فى مرحلة الاستئناف وهو مستند صجيح يثبت حقوق المزارع رفض المستند لاعتراض المحامى عليه لانه لم يقدم فى الوقت المناسب حسب اجراءت التقاضى الاولى لجهل المزارع بالاجراءات لعجزه فى ان يستعين بمحام وكما يقول المثل القانون لا يحمى الجهلة ان كانوا غافلين بالمسائل الاجرائية فى التقاضى ومعنى هذا انه لايحمى المظلومين من الجهلةبه ولكن الجهاز يحمى المظاليم دون التقيد بالاجراءات لهذا فان المزارع الامى عندماحمل المستند الذى يؤكد انه تعرض للظلم من الشركة التى انكرت له حقه امام القضاءوكسبت القضية لاعتراضها عدم قانونية ابرازه فى مرحلة الاستئناف فان الجهاز امر له بحقه حسب المستند والزم الشركة بسداد حقوقه كاملة لان الجهاز لا يتقيد او تحول دون عدله المسائل الاجرائية,
    الحالة الثانية كانت فى واحدة من مدن النيل الابيض لرجل امى ورب اسرة كبيرة كان مالكا لمخبزاستولى عليه احد اقربائه عندما خدعه واوهمه انه يستاجر منه المخبز مقابل مبلغ من المال بموجب عقد ايجار تم الاتفاق عليه ولثقة الامى فى قريبه ولعدم معرفته القراءة بصم على ما توهمه عقد الايجار امام المحامى الموثق ولم يكن يعلم انه بصم على بيع مخبزه وظل الرجل يتلقى مبلغ الايجار لاكثر من سنة حسب الاتفاق الى ان توقف قريبه عن دفع الايجار ولما لجأ مالك المخبز الرجل الامى للقضاء مطالبا بالايجار فوجئ بقريبه يبرز مستند البيع الموثق امام القضاء والذى حمل بصمته التى اعترف امام القاضى انها بصمته ولكنه انكر ان يكون باع له المخبز فان المستندالموثق بقى دليلا ضده فخسر القضية ولما تقصى الجهاز فى شكوى هذا الرجل تاكد له ان من يدعى انه اشترى المخبزا كان يدفع لمالكه الامى قيمة ايجارية لسنة كاملة امتدت لم تتوقف بعقد البيع بشهادة الكثيرين من رجال العائلة و ان من ادعى انه اشترى المخبز لم ينكر فى اى يوم وفى حضرة المالك انه استاجره و لم يحدث ان اشار امامهم انه اشترى المخبز فما كان من الجهاز الا ان اعاد المخبز لصاحبه وتم سحب التوثيق من المحامى الذى اعترف نفسه عند استجوابه تحت القسم بانه لم يطلع الرجل بفحوى العقد الذى بصم عليه لانه لم يكن يعلم انه لا يعلم محتوياته لمعرفته بعلاقة الطرفين العائلية وقد قوبل يومها قرار الرقابة بامتنان من المدينة
    حالة ثالثة غريبة من نوعها فلقد تظلم للجهاز مهندس خريج المعهد الفنى يعمل فى السكة حديد افاد أنه ابتعث مع زميل له من نفس الدفعة فى المعهد الفنى فى كورس للندن وانه حقق دبلوما عاليا بينما فشل زميله فى ان يحقق الدبلوم ويقول فى شكواه انه تعرض لظلم بانه بقى على الدرجة ج التى لايحق له تخطيها الا باحراز الدبلوم بينما تمت ترقية زميله الذى فشل فى احراز الدبلوم اكثر من مرة حتى بلغ درجة المجموعات خلال ستة سنوات بينما بقى هو الذى حقق الدبلوم فى درجته ج وكانت المفاجأة عندما طلب الجهاز ملف المهندسين اتضح ان دبلوم الشاكى كان مودعا ملف خدمة المهندس الذى فشل فى تحقيق الدبلوم بينما خلى ملف الشاكى من الدبلوم الذى حققه وقد تم ذلك بتواطؤ مع مسئول شئون الموظفين الذى استغل تطابق اسم العائلة بين المهندسين لكون الدبلوم صادر باللغة الانجليزية وبموجب هذا المستند كانت الترقية من نصيب من فشل فى تحقيق الدبلوم فكان ان اصدر الجهاز قراره بتصحيح درجة المهندس المظلوم وتمت محاسبة المسئولين عن ذلك الخطأ
    قصدت من هذه النماذج ان اؤكدعلى اهمية الجهازلبسط العدل فيما تعجز عنه الاجراءات القضائية لهذا ما كان للجهاز ان يلغى واذا كان هناك رايا حول كفاءة القائمين عليه او ثبت عليهم اى ماخذ بالفساد فالاشخاص يحاسبون ويحاكمون و يستبدلون بمن هم اصلح ولكن لا تعدم الفكرة الا ان تبرير حل الجهاز بتهمة الفساد كان فرية فالجهاز حل بسبب موقفه من قرار حل مجلس قيادة الثورة وان كان قد سبق ذلك موقف مع مسئول كبير وفى موقع مؤثر على مستوى القرار لهذا ومن باب الحقد على الجهاز كان له دور الشريك فى حل الجهاز بل الدور الاساسى انتقاما من موقف الجهاز منه لارتباطه بقضية كانت تكلف الدولة مبالغ طائلة.
    هذه القضية ارتبطت بمشروع الجزيرة عنما قدم للجهاز اجنبى فرنسى مندوب شركة فرنسية يدعى( فيدريك ميرا) من شركة تدعى( سو بروسيدا )وهى شركة كانت قطاع خاص الا انها الت ملكيتها للدولة وكانت قبل ان تؤؤل للدولة واحدة من اربعة شركات ظلت لسنوات تتنافس على عطاءات المشروع لتوريد المبيدات وملخص شكوى المندوب انه تكشف لهم فى الشركة ان الشركات الاربعة التى تتنافس على العطاء ابرمت اتفاقا ظلت بموجبه ترتب لتقسيم الكمية المطلوبة فيما بينها بحيث ينال كل منها جزءا من الكمية بالسعر الذى يحقق لكل منهم ربحا متساويا مع الاخرين ولكن مندوب الشركة اوضح ان الحكومة الفرنسية بعد ان اصبحت المالك لا يمكن ان تلتزم بمثل هذا الاتفاق فالجكومة الفرنسية لا تشارك فى خداع دولة لهذا فان الشركة رفضت الالتزام للشركات الثلاثة بماكان متفقا عليه واصرت على تقديم عرضها كاملا دون التقيد بالاتفاق وقدمت لكل الكمية وجاء سعرها الاقل ولكن الشركة فوجئت بان لجنة العطاءات قررت ان تخفض لهم الكمية وان توزع الكمية على الشركات الاربعة بنفس النهج السابق بحجة مخاوفها من ان تفشل الشركة فى تسليم الكمية فى موعدها مع اعتماد الاسعار المقدمة من كل شركة والتى تفوق الشركة الفرنسية وافاد مندوب الشركة انها رفعت احتجاجا لوزير المالية الا انه امن على تقسيم الكمية بين الشركات كماهو الحال بالرغم من تفاوت الاسعار وما يتكلفه هذا التقسيم وكان الوزير المعنى يومها صاحب صلة قوية بالشخصية التى اشرت اليها فى المركز المؤثرعلى مصادر القرار.وهى ذات الشخصية التى لعبت الدور الرئيسى فى حل مجلس الثورة وجهاز الرقابة وكان ذلك انتقاما من تدخل الجهاز فى العطاء المذكور
    كا نت القضية غريبة وتكلف الدولة مبالغ طائلة خاصة وان قرار تقسيم الكمية للشركات الاربعة لم يلزم الشركات الثلاثة بتوريد كمياتهم بنفس سعر الشركة الفرنسية الاقل حتى يكون القرار مفهوما ومبررا ولكن كانت اسعار الشركات الاخرى تعلو اسعار الشركة الفرتسية مما اثار الشبهة فى دوافع القرار ويومها اضطرت الرقابة العامة ان تخضع المسئولين المعنيين لرقابة على محادثاتهم الهاتفية بما فى ذلك الشخصية الكبيرة وعلى ضوء هذه التسجيلات اضطر الجهاز يومها برفع الامر لمجلس الثورة بتقرير عن الحالة مصحوبا بتعهد من الشركة الفرنسية صاحبة العطاء الافضل بانها ملتزمة بتسليم كامل الكمية قبل الموعد المحدد فصدر قرار المجلس بمنح العطاء للشركة الفرنسية الاقل سعراولكل الكمية وبالفعل اوفت الشركة الفرنسية بتسليم الكمية كلها قبل الموعد ولكن المسئول الكبير الذى تعرض هاتفه لرقابة الجهاز اشتط يومها غضبا على الجهاز لما علم بالواقعة واستنكر كيف يخضع هاتفه للرقابة وهو على ذلك المركز من موقع القرار ومن يومها تصاعد حقده على الجهاز ولم يخف حقده فى مشاهد عديدة حتى لاحت له الفرصة والتى عرف كيف يستثمرها للاخذ بثأره من الجهازعندما وجد السانحة لحله حيث وقف مساندا للحل بكل قوة.
    اما الحالةالثانية و والاكثر اهمية والتى تجيب على السؤال موضوع هذه الحلقة حول القرار الذى كان السبب المباشر فى حل النميرى للجهاز فور ادائه القسم رئيسا منتخبا للسودان وحاكما لوحده فلقد كان الدافع لقراره موقف الجهاز من قرار حل مجلس الثورة والمقترح الذى قدمه الجهاز لحل الازمة التى تفجرت بين النميرى واعضاء المجلس الذين تم حلهم ولابد هنا من وقفة فى محطة هامة فقرار حل مجلس الثورة الذى اعلنه النميرى تم بمبادرة من تلك الشخصية انتقاما من اعضاء المجلس يوم ساندوا النميرى فى قرار اعفائه من منصب هام وهو موقف لم يغيب عن ذاكرته خاصة حيث صدر القراربتصميم خاص من الذين احاطوا يومها بالنميرى وعرفوا كيف يوجهوا النميرى تلك الوجهة فصدر قرار الحل وكانه صادر من مجلس قيادة الثورة و باسم المجلس ليصبح قانونا ملزم كأن المجلس اتخذه بارادته ولم يفرضه عليه احد والحقيقة ان المجلس لم يتخذ قرار الحل بل عندما اعلن القرار لم يكن اعضاء المجلس بالخرطوم باستثناء مولانا بابكر عوض الله وخالد حسن عباس والاخير كان معتكفا بمنزله على اثر استشهاد شقيقه فى بيت الضيافة اما بقية اعضاء المجلس فلقد كانوا فى حالة طواف بالمديريات فى لقاءات تنويرية جماهيرية حيث اخذوا علما بقرار حل المجلس عبر اجهزة الاعلام الامر الذى اثار فيهم ان مهمة طوافهم الولايات كانت خدعة مدبرة ليخلوا الجو للقرار لهذا فقرار الحل كان قرارا فرديا اتخذه النميرى باسمهم حتى ينصب على راس جمهورية رئاسية بمساعدة من اتقنوا تصميم القرار وهندسته لهذا قلت فى وقت سابق انه كان انقلابا عسكريا داخليا ساعد عليه ان النميرى نفسه كان مضمرا لرفاقه نية التخلص منهم قبل ان يتخلصوا منه بعد اعتراضهم على انفراده باتخاذ قرارات هامة دون مشورتهم مما اثار مخاوفه من ان يعملوا على اقصائه عن رئاسة المجلس والتى كشف عنها سلوكه منذ واقعة الاختطاف التى اوردتها حيث اجرى تعديلات كثيرة فى القوات المسلحة وفى حرسه الخاص وسكرتارية مجلس الثورة بان ابعد العناصر التى يحسب انها موالية لمن اختطفوه وهددوه وهو معذور فى تصرفه هذا كما قلت بعد ان ايقن ان مايو لم تعد تقبلهم اسرة واحدة كما كانت وسط مخاوفه المشروعة بعدتهديده اذا انفرد بالقرار ان يطيجوا به وهم اغلبيةلهذا لم يضيع الفرصة التى لاحت له تحت تلك الظروف وبالطريقة القانونية التى نظمها له خبير القانون مولانا بابكر الذى كان يحمل غينا عليهم لتاييدهم النميرى فى اعفائه من رئاسة الوزارة جيث انتقم منهم و خرج من الصفقة بان يصبح نائبا لرئيس الجمهورية فهو الذى افتاه بان يصدر قرار الحل باسم المجلس ليكتسب القرار شرعيته القانونية حيث يبدو ان المجلس هو الذى تنازل عن الحكم وحل نفسه بارداته الحرة واسلمها للنميرى وحده
    لهذا وفور عودة اعضاء المجلس الذين قطعوا طوافهم بالولايات وهرولوا نحو الخرطوم وهم فى قمة الانفعال والغضب حيث طالبوا باجتماع للمجلس ولكن وقبل ان يتجهوا نحو الاجتماع التقوا بمكاتب الجهاز المركزى للرقابة العام بمكتب الرقيب العام وكنا حضورا مجموعة من اعضاء الجهاز يتقدمنا نائب الرقيب العام الاستاذ محمد عبدالحليم محجوب الذى كان المستشار الاول للشريف حسين الهندى عندما كان وزيرا للمالية..
    كان التوتر والانفعال يسود اللقاء وبعض اعضاء المجلس منفعلين لدرجةىانهم كانوا مصرين على الغاء امر الحل واصدار بيان يوضح عدم صدوره عنهم ولكن حكمة الاستاذ محمدعبدالحليم وخبرته ساهمت فى تهدئتهم بحجة ان اى خطوة منفعلة كهذه سوف تعنى نهاية النظام نفسه بسبب ما سيصحب البيان من فتنة بين اركان النظام ولكنه اقترح عليهم اخيرا ان يسكتوا عن للقرار على ان يقترحوا بقاء مجلس الثورة بسلطاته رقيبا على رئيس الجمهورية لفترة مؤقتة حددها بستة سنوات تنتهى بانتخاب برلمان شرعى يتم انتخابه بحرية كاملة دون ان يحق للنميرى ان يعين اى عضو فيه ليكون رقيبا على رئيس الجمهورية وراق لهم الاقتراح وقرروا طرحه امام اجتماع المجلس ولكن اتضح ان النميرى قابل الاقتراح برفض مطلق بمساندة مولانا بابكر عوض الله الذى راى فيه عدم ثقة فى النميرى مع انه فى الواقع كان يعبر عن غضبه الخاص على اعضاء المجلس الذين عزلوه عن منصب رئيس الوزراء يوم وافقوا ان يجمع النميرى بالمنصبين وطبيعى ان يؤدى موقف بابكر هذا لتحول فى موقف النميرى من مولانا بابكر لياتى به نائبا لرئيس الجمهورية. مع انه هو الذى قاد قضيةعزله عن منصبه عقب تصريحاته فى المانيا الشرقية بتهمة موالاته للشيوعية والتى اعتبرها النميرى دعوة لهيمنة الشيوعيين على مايو ومع ذلك فان النميرى الذى طالب باقصاء بابكر لشيوعيته كما قال فاذا به بعد اعدامه قادة الحزب الشيوعى ينصب بابكر الذى سبق ورفضه لتواطئه مع الشيوعيين ويعينه نائبا له فهل كان هذا القرارمكافاة له لتصميمه قرار الحل بحنكة قانونية بل وسمكرته لمخارجته من الورطة بعد ان طالب اعضاء المجلس بالابقاء عليه لفترة انتقالية لحين انتخاب برلمان الا ان مولانا بخبرته القانونية حسم الامر بانه لا يجوز قانونا لانه يعنى اصدار قراربالغاء قرار الحل بعدان اصبح نافذا وهكذا استحق مولانا منصب النائب بالرعم من راى النميرى المسبق فيه لهذا كان من الطبيعى الا يبقى فيه لفترة طويلة
    وكان النميرى قداكد رفضه لبابكر لشيوعيته فى كتابه النهج الاسلامى لماذا والذى قال فيه عنه فى صفحة 94 ما يلى:
    ( ومن اخترناه-يقصد بابكر عوضالله- كان قد اعلن انحيازه ووقع صريع الصوت العالى داخل المجلس والصوت الداوى فى الشارع وابتلعه الوهم فظن الاكذوبة حقيقة وان الشيوعيين هم السلطة او على الاقل من اقوى ركائزها) الى ان يقول(وهكذا تورط فى تصريح اثناء زيارة رسمية لالمانيا وقتها تراجعت كل مبررات الصبر ولم يكن هناك مفر من الحسم الناجع على الفور فاصدرت بيانا باسمى اؤكد ان ما صرح به الرجل لا يمكن ان يكون صحيحا) الى ان يقول(0وعاد الرجل من رحلته لاعلن تشكيل الوزارة برئاستى) هكذا يؤكد النميرى انه اقصى بابكر من رئاسة الوزارة لتواطئه مع الشيوعيين مما اثار مولانا بابكر على اعضاء مجلس الثورة لموافقتهم على قرار النميرى ولكن المفارقة الكبرى فلقد عاد النميرى نفسه لما صاغ له مولانا بابكر قرار الحل عاد النميرى الذى كان فى قمة العداء يومها للشيوعيين ليعين بابكر (الذى اعفاه لشيوعيته) نائبا له كرئيس للجمهورية وهو نفسه الذى اقصاه عن مجلس الووراء بسبب الشيوعيين ولكن هل يمكن ان يكون قرار تعيينه نائبا له بكل ما يحمل من تناقض غير انه مكافاءة على قرار الحل الذى لعب فيه مولانا الدور الرئيسى فهو الذى نصب النميرى رئيسا للجمهورية منفردا بجانب الدكتور منصور خالد الذى اصبح اكبر واهم مستشاريه قبل ان يقصيه عنه الدكتور بهاء الدين احمد ادريبس لينقلب منصور خصما فاجرا فى الخصومة للنميرى لعدم وفائه لما قدمه له فى سمكرة الكثيرمن المواقف الا ان النميرى رغم مكافأة مولانا بالمنصب الا انه لم ينسى له موقفه فهمش وجوده كنائب بلا اعباء حتى اضطر مولانا بابكر للاستقالة من منصبه ليطوى صفحة مايو ويشرب من ذات الكاس التى سقاها لاعضاء مجلس الثورةكما شرب منها دكتور منصور .
    اما اجتماع المجلس فلقد فرض علي الاعضاء الرافضين للحل فى نهاية الامر ان يذعنوا للقرار بسبب التعقيدات القانونية التى وضعها مولانا بابكر فى طريق تنفيذه وسط تطمينات النميرى لهم بان يشركهم فى القرارات وبالطبع فانه لم يفعل بل همش وجودهم بعد ان وقع تحت قبضة المتامرين والمتربصين بمايو وتوجهاتهااالسياسية ووالذين كان على راسهم من لعبوا الدور الخفى فى احداث 19 يوليو وهكذا قنن الانقلاب الداخلى وانتقلت مايو لسلطة الفرد الواحد التى اسميتها مايو تو قبل ان يطلق الدكتور قرنق هذه التسمية على انتفاضة ابريل.
    لهذا وبسبب اقتراح جهاز الرقابة ببقاء المجلس رقيبا على الرئيس المنتخب بعد الاستفتاء لحين انتخاب برلمان حر كان على راس القرارات التى اصدرها النميرى فورا بعد اداء القسم الانتقام من الجهاز فحل الجهاز المركزى للرقابة العامة ومحاولة منه تغطية القرار بانه حرب على الفساد لانه لايمكن ان يفصح عن سبب القرار كأن انقلاب يوليو كان موجها لجهاز الرقابة وليس لثورة مايو وكأن تهمة الفساد يومها كانت حصريا على الجهاز دون مؤسسات مايو الاخرى حتى جاءت نتائج لجنة التحقيق مخيبة لامال النميرى الذى استهدف الجهاز بسبب اقتراحه ببقاء المجلس سلطة رقيبة عليه لحين انتخاب برلمان حرا وليس برلمانا معينا او مغلفا باى غلاف.
    وهنا يجب الانغفل دور المجموعة التى وقفت على مؤمرة 19 يوليو التى استهدفت كما اوضحت. تصفية الحزب الشيوعى وتحقق لها ذلك باحداث بيت الضيافة وتصفية مايو والتى فشلت بنجاح النميرى فى الهروب من القصر الا انهم عادوا ليحققوا هيمنتهم على مايو بوقوفهم بجانب النميرى حتى حل مجلس الثورة ليمثلوا عندها كميونة احاطت بالنميرى وانحرفت بمايو من اقصى اليسار لاقضى اليمين بالرغم من انهم احتفظوا بالنميرى واجهة لمايوالجديدة بعد ان لم تعد مايو بثوبها اليسارى يوم اعلنت عن نفسها فى عام 69 لينتهى السيناريو بتصفية الحزب الشيوعى بالاعدامات وبمايو سياسيا حيثاصبحت نظاما يمينيا بل مفرطا فى اليمينية
    والى الحلقة الاخيرة الخاصة بالشهيد الشريف حسين الهندى والحدث الخطير الذى ارتبط به والحرب النارية بينه وبين الثنائى السيد الصادق المهدى والدكتور الترابى وكيف امكن للترابى ان يحسم المعركة لصالحه لاطوى بذلك هذاالملف.
    ملحوظة: تصحيحا لما ورد ذكره من ان السيد عبالقادر عباس بين قائمة الكادر الجماهيرى للحزب الشيوعى فى اتحاد العمال فالاسم الصحيح هو رحمة الله عليه عبالرحمن عباس والذى عين وزيرا للعمل وليس عبالقادر عباس وهذا ما لزم تصحيحه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 11:42 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    هالة بابكر النور----------------
    تلقيت إفادة مهمة من السيدة الفاضلة هالة بابكر النور
    نصها :
    ( طالعت استفسارك بشأن عدم قيام اسرتنا بالمطالبة بفتح المحاكمة
    أفيدك بأن الأسرة إعتمدت على التحرك الجماعي لأسر الشهداء
    وقدمت مذكرة تطالب بكشف حيثيات المحاكمة و اماكن القبور و الوصايا
    وذلك أكثر من مرة دون الحصول على رد )

    شكرآ جزيلآ للعزيزة هالة ولزوجها الصديق ، الرشيد سعيد يعقوب
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 07:20 PM

أسامة البلال
<aأسامة البلال
تاريخ التسجيل: 04-12-2009
مجموع المشاركات: 3061

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    سلام بركات وشكرا علي البوست المهم

    حقيقة دور الحزب الشيوعي مابين انقلاب مايو وانقلاب هاشم العطا لا يزال من الغاز السياسة السودانية الكثيرة والتي تحتاج لحاوي لفك طلاسمها

    المحير في الأمر هو أن أغلب شهود وصانعي أحداث هذه الفترة كانوا ولا زالوا منهم الأحياء ورغم ذلك لا يزال الجدل قائما رغم مرور اكثر من أربعين سنة علي الأحداث وأظن في أغلبه يعزي لضعف التوثيق وسط المؤرخين والصحفيين وعزوف الساسة السودانيين عن كتابة مذكراتهم

    لكن مهما حاول الإخوة الشيوعيين من دفوعات فتبقي الحقيقة أنهم لعبوا دور كبير في تلك الأحداث ووفروا لها الغطاء السياسي والقاعدة الجماهيرية وعليه فهم مشاركين أصيلين ويتحملون المسئولية الأخلاقية مع شركائهم:

    في إنقلاب مايو و الإنقلاب علي الشرعية الديمقراطية مما أدخل البلاد في حكم ديكتاتوري دام ل 16 عام كانوا هم من ضحاياه

    المسئولية عن أحداث ومجازر الجزيرة أبا وودنوباوي

    تأميم الشركات الذي كان ضربة قوية للإقتصاد والرأسمالية الوطنية لم يتعافي منها السودان إلي اليوم

    تأميم الصحافة

    العزل السياسي الذي طال كل المؤسسات الحكومية والجامعات وفرض الكوادر اليسارية

    إنقلاب هاشم العطا وما رافقه من مجزرة بيت الضيافة

    وكأي إنقلاب فإنه بعد أن ينجح الإنقلاب وما أن تستتب الأوضاع وتدين الأمور للإنقلابيين إلا وتببدأ عملية التصفية والسيطرة من كل طرف لفرض آيدلوجياته والسيطرة علي رأس النظام الجديد وللاسف فشل الشيوعيين الذين
    لم يقدروا قوة شركائهم يإزاحتهم بالوسائل السلمية فكان إنقلاب هاشم العطا والذي كان فشله أمر محير بعد أن دانت له السيطرة عدة أيام ويمكن يكون عدم توفيق فقط ليس إلا.

    إنقلاب مايو وبعده إنقلاب هاشم العطا كان أقرب لعملية إنتحارية غير مضمونة النتائج رغم أن حدوثه في زمن الحرب الباردة وقوة المعسكر الشرقي ممثلا في الإتحاد السوفيتي وحلفائه الذي شجع ووفر الغطاء لكثير من الانقلابات
    الشيوعية واليسارية ولكن يبدو أن الطبيعة السودانية المتدينة كانت عصية علي الفكر الماركسي الملحد ولذلك لم يكتب له النجاح.

    إنقلاب الإنقاذ للإسف هو نسخة كاربونية لإنقلاب مايو الشيوعي سوي أن هذه المرة الإيديلوجية يمينية ونجح الكيزان في ما فشل فيه الشيوعيون ساعدهم إستخدام وتوظيف الدين وشعاراته الذي يجد تربة وبيئة صالحة في السودان وكذلك إستفادتهم من أخطاء الشيوعيين.

    أما حكاية أن تنسب كل ما حدث من قرارات كبيرة ومهمة لأفراد فلا أظن ذلك من الحكمة حتي لو كان الإقتراح من فرد فلابد أن تكون هناك موافقة من القيادة والحزب. فلا يمكن التصديق أن قرار مثل التأمين مسئول عنه الدكتور أحمد الأسد يعني يكون قرر ونفذ من وراء القيادة والحزب!!!!

    بالمناسبة الخال أحمد الأسد أمد الله في عمره لا زال شابا ويتمتع بذاكرة قوية ومقيم في الولايات المتحدة في ميتشجان وله مساهمات كتابية في الشأن السياسي واتمني أن يدلو بدلوه في هذا الأمر والإتهام الذي نسب له قرار التأمين الذي كان مذبحة للإقتصاد والقطاع الخاص الوطني
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-01-2013, 09:38 PM

Emad Mohamed
<aEmad Mohamed
تاريخ التسجيل: 25-04-2010
مجموع المشاركات: 306

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أسامة البلال)

    Quote: لكن مهما حاول الإخوة الشيوعيين من دفوعات فتبقي الحقيقة أنهم لعبوا دور كبير في تلك الأحداث ووفروا لها الغطاء السياسي والقاعدة الجماهيرية وعليه فهم مشاركين أصيلين ويتحملون المسئولية الأخلاقية مع شركائهم:

    في إنقلاب مايو و الإنقلاب علي الشرعية الديمقراطية مما أدخل البلاد في حكم ديكتاتوري دام ل 16 عام كانوا هم من ضحاياه


    كلام اكثر واقعية ومنطقية من دفوعات الشيوعيين الواهية. فهل يعقل ان يعين بابكر النور مثلا قائدا لمجلس الثورة الجديد بدون علمه هو ولا فاروق حمد الله بل ويقتنعان بالذهاب للخرطوم لمهمة كانت لم تزل مجهولة المصير بالنسبة لهما ؟ (دا لو سلمنا بانهم كانو ماعارفين عنها حاجة) . ثم واذا كان الحزب الشيوعى رافضا لانقلاب مايو فكيف شارك هاشم العطا وفاروق حمدالله وبابكر النور فى مجلس قيادة ثورته والم يكن تهريب العسكريين لعبدالخالق من السجن الا لضمان تاييد التنظيم (المدنيين) لحركة 19 يوليو؟

    على كل حال اهو كلام (بيتااال) يا ابوساندرا سوى ان كان القائل النعمان حسن او غيرو. لا احد يستطيع الزامنا بتصديقه. صاحب العقل يميز.

    (عدل بواسطة Emad Mohamed on 28-01-2013, 09:41 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2013, 11:42 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: Emad Mohamed)

    Adil Isaac
    عدلان عبدالعزيز
    عاجزين عن الشكر
    تعرف يا عدلان انا مشيت عاينت للفيديو الجبتو ده وغلبني اجيبو هنا
    وتمنيت ان يفعلها احدهم
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2013, 12:51 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: أبو ساندرا)

    ابو ساندرا عايز يعمل من الفسيخ ... شربات وعصير :

    Quote:
    5. إدخال الجيش في السياسة :
    كان الحزب الشيوعي من أوائل الأحزاب السياسية التي اخترقت الجيش السوداني ؛ وبدأت في تكوين خلايا سرية لها في داخله . ونحن وان كننا نفهم ضرورة إلا يعزل الجيش عن السياسة ؛بل واستحالة ذلك ؛ ونقف مع دعوات إصلاحه ديمقراطيا ؛ إلا أن الطريق لذلك لا يتم عبر الخلايا السرية و إنما عن طريق الإعلام والعمل السياسي والإصلاح المؤسسي . إن التنظيم العسكري الشيوعي الذي تأسس في مطلع الخمسينات ؛ قد دعم الاتجاهات الانقلابية داخل الحزب وفى الجيش ؛ كما شجع الأحزاب الأخرى على اختراق الجيش ؛ فبدأت الحركات الشمولية الأخرى من بعثتين وناصريين وأصوليين في بناء تنظيماتها السرية داخل الجيش ؛ بل واستغل البعض هذه الحقيقة ؛ حقيقة الاختراق الشيوعي للجيش لتبرير تنظيماتهم واختراقاته اللاحقة – راجع حديث البشير لفتحي الضو في كتاب أزمة الصفوة السودانية – .
    يقول محمد محجوب عثمان في توثيق هذا النشاط " يعود تاريخ النشأة الحقيقية وعملية التأسيس إلى ما قبل الاستقلال السياسي للسودان بداية عام 1954 ؛ وما صحب هذا من زخم وانفتاح ديمقراطي نسبى ؛ أتاح الفرصة لعناصر متفتحة من الحركة الطلابية لولوج المؤسسة العسكرية . " إلى أن يقول " وفى تلك الظروف تفتحت الفرص أمام مجموعات من الطلاب ذوى الميول الديمقراطية و آخرين من أعضاء الحزب –رابطة الطلبة الشيوعيين – للدخول للكلية الحربية والتخرج منها كضباط صغار في الجيش . ولقد شكل ذلك النواة الأولى لتنظيم الضباط الشيوعيين " . كما يكتب محمد سعيد القدال " وكان الحزب الشيوعي قد بدأ منذ الخمسينات في إقامة تنظيم داخل الجيش تحت إشراف عبد الخالق مباشرة " –معالم صفحة 211-
    <<راجع تفاصيل قصة التنظيم الشيوعي السري في الجيش السوداني في كتاب الجيش والسياسة في السودان لمحمد محجوب عثمان ومعالم من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي السوداني وانقلاب 25 مايو لمحمد سعيد القدال وفى مذكرات عضو ذلك التنظيم عبد العظيم عوض سرور عن انقلاب 19 يوليو المنشور بعضها في قضايا سودانية وفى موقع جريدة الميدان بالإنترنت .>>

    غير ذلك ؛ لعب الحزب دورا مباشرا في تخريب التجربة الديمقراطية واغتيال الديمقراطية الدستورية ؛ عن طريق الآليات التالية :

    - تدبير الانقلابات العسكرية :
    وقد ساهم الحزب الشيوعي في العديد من الانقلابات العسكرية ؛ سواء في صورة المشارك التابع أو المشارك الرئيسي ؛ ومن العجب إن اكثر الأحزاب تشدقا بالديمقراطية قد اشترك في حزمة من الانقلابات العسكرية ؛ ولم ينتقد أيا منها إلي اليوم ؛ وان كان يحاول التحلل من مسئوليته عنها ؛ وهو نهج غير مسؤول ؛ ويتناقض مع قيمة النقد الذاتي التي يزعم الشيوعيون توفرها في حزبهم . إننا في الفقرات التالية نوضح مساهمة الحزب الشيوعي السوداني في تدبير الانقلابات العسكرية المختلفة سواء بدور الشريك التابع أو المحرض الخفي أو المنفذ الأول :
    - ساهم الحزب الشيوعي في اغلب الانقلابات التي تمت إبان حكم الفريق عبود ؛ وفى ذلك يقول مؤرخ الحزب الدكتور محمد سعيد القدال:"وكان للحزب الشيوعي دور في كل المحاولات الانقلابية التي تمت ؛ والتي انتهت بالفشل وبالإعدام والسجن والتشريد للعناصر الوطنية في الجيش "!!…
    وقد كان إسهام الحزب الأكبر في هذه الفترة في انقلاب على حامد في 1959 ؛ وهى المحاولة التي اشترك فيها بنشاط اثنان من أعضاء التنظيم الشيوعي السري في الجيش ؛ وهما محمد محجوب عثمان وعبد المنعم محمد احمد – الهاموش – جنبا إلى جنب مع ضباط ….الإخوان المسلمين ومرشدهم العام آنذاك الرشيد الطاهر بكر . وقد حاول مؤرخي الحزب من بعد التملص من مسئوليتهم عن المشاركة بإلقائها حصرا علي كاهل عضوي اللجنة المركزية احمد سليمان ومعاوية إبراهيم سورج ؛ واللذان باركا المحاولة ووافقا على مشاركة أعضاء الحزب فيها ؛ وتنكرا من بعد لها . ومن الغريب أن هذين الرجلين لم يتعرضا لأي مسائلة من قبل الحزب بعد أكتوبر ؛ بل اصبح أحدهما وزيرا ممثلا للحزب في حكومة أكتوبر –احمد سليمان - ؛ولم تستغل هذه المسالة ضدهما إلا بعد خروجهم من الحزب في عام 1970 ؛ أي بعد اكثر من عشرة أعوام على الحادثة .
    -في العام 1966 حاول الملازم أول خالد الكد تنفيذ انقلاب عسكري اعتمادا على جنود ومجندين جدد ؛ وقد أشارت أصابع الاتهام حينها إلى الحزب الشيوعي وعناصر محددة من قيادته ؛ إلا انه لم يثبت عليها الدليل . وقد اتضح لاحقا إن خالد الكد شيوعي ملتزم ؛ ولم يفصح خالد الكد حتى فترة الديمقراطية الثالثة ؛ عمن وقف خلفه في هذه المحاولة ضد النظام الديمقراطي ؛ في المقالات التي نشرها بجريدة الميدان حول ذلك الانقلاب .
    - في عام 1969 ؛ نفذ تنظيم الضباط الأحرار ؛ وهو تنظيم مشترك للشيوعيين والقوميين العرب وعناصر أخرى ؛ انقلاب 25 مايو 69 . وقد حاول الشيوعيون كل وسعهم التملص من مسئوليتهم في تنظيم ونجاح الانقلاب ؛ إلا إن الشهادات اللاحقة للانقلاب ؛ تثبت تورط الحزب الشيوعي وجناحه العسكري في تدبير وتنفيذ ذلك الانقلاب ؛ في الفقرات التالية نذكر جزءا منها .
    يذكر محمد محجوب عثمان " إن تطور الموقف حول فكرة الانقلاب الذي تبنته عناصر القوميين العرب من ضباط تنظيم الضباط الأحرار ؛ والذي لاقى اعتراضا من الحزب في اجتماع المكتب السياسي فى مارس 1969 ؛ ما كان له أن يحدث لولا الكتلة التي دعمت فكرته داخل اللجنة المركزية التي استطاعت تمرير موقفها على المستوى القيادي ؛ وهذا ما يفسره لنا وقوف غالبية اللجنة المركزية مع فكرة المشاركة في حكومة مايو على المستوى الوزاري بعد رفضها للاقتراح المقدم من السكرتير العام للحزب بعدم قبول كراسي وزارية " كما يمضى ليؤكد " فقد شارك العسكريون الشيوعيون في العملية الانقلابية بتوجيه من الحزب ؛ ودخلوا في ساعات الصباح الأولى القيادة العامة وقاموا بتأمينها والاستيلاء عليها بجسارة أذهلت بقية الانقلابيين الآخرين " – من كتاب الجيش والسياسة في السودان – ص 35 .
    إن اشتراك الشيوعيين في التخطيط والتنفيذ تثبته واقعة إن مجلس قيادة الانقلاب قد احتوى على عنصرين شيوعيين ؛ هما المقدم بابكر النور – رئيس التنظيم الشيوعي السري فى الجيش – والرائد هاشم العطا . كما عين المقدم عثمان حاج حسين أبو شيبة قائدا للحرس الجمهوري ؛ وهو عضو رئيسي في التنظيم الشيوعي السري في الجيش ؛ واحد المدبرين والمنفذين لاحقا لانقلاب 19 يوليو 1971.
    - بعد الخلاف مع القوميين العرب ؛ وبداية العداء بين الحزب الشيوعي وسلطة مايو ؛ و إبعاد العناصر الشيوعية من السلطة في 17 نوفمبر 1970 ؛ نفذ التنظيم العسكري الشيوعي انقلاب 19 يوليو 1971 ؛ بمعرفة تامة من السكرتير العام للحزب والمكتب السياسي للحزب . إلا أن الحزب الشيوعي قد أصر كالعادة على نفى مسئوليته في تدبير وتنفيذ ذلك الانقلاب ؛ متهربا تحت ستار جملة أدبية " شرف لا ندعيه وتهمة لا ننكرها " . إلا أن الشهادات التي أتت من الضباط المشاركين ؛ ومن وثائق الحزب نفسه ؛ تثبت معرفة الحزب للانقلاب ؛ ومناقشة المكتب لقيادة التنظيم العسكري حول تفاصيل خطة الانقلاب ؛ وغيرها من الدلالات التي توضح مسؤولية الحزب السياسية والمعنوية عن ذلك الانقلاب الذي أدى قيامه وفشله إلى اخطر النتائج في تاريخ الحركة السياسية ؛ والى تقوية سلطة نظام مايو إلى سنين طوية قادمة " راجع حول ذلك الانقلاب كتب القدال ومحمد محجوب عثمان ؛ وثيقة تقييم انقلاب 19 يوليو الصادرة عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ؛ كتاب اللبناني فؤاد مطر الحزب الشيوعي السوداني نحروه أم انتحر ؛ مذكرات عبد العظيم عوض سرور المنشورة في قضايا سودانية ؛ الفصل المكرس للسودان في كتاب جاك وودز " الجيوش والسياسة " ؛ وكتاب محمد احمد كرار عن الانقلابات العسكرية في السودان .

    - دعم الأنظمة العسكرية :
    دعم الحزب الشيوعي نظام مايو منذ بدايته الأولى وحتى 16 نوفمبر 1970 ؛ حين ابعد الشيوعيين من مجلس قيادة الثورة ومن المواقع الحساسة ؛ إلا إن الثابت إن الحزب الشيوعي قد ألقى بكل ثقله فى تأييد نظام مايو ؛ وتبدى ذلك فى تنظيم العناصر المرتبطة به لمسيرة تأييد مايو في 2 يونيو 1969 ؛ وفى انخراط الشيوعيين فى آلة النظام السياسية والإعلامية وحتى الأمنية ؛ وهى كلها ممارسات موثقة ومشهود بها ؛ وقد كانت هناك لجنة مشتركة للتنسيق بين الحزب الشيوعي ومجلس قيادة الانقلاب ؛ وكان دعم الحزب الشيوعي لانقلاب حاسما في تقوية مواقعه في الحياة السياسية السودانية . ولم يدع الحزب الشيوعي رغم الضربات التي وجهت له بعد 61 نوفمبر 1969 إلى إسقاط النظم ؛ إلا في 30 مايو 1971 في بيان من اللجنة المركزية للحزب .

    - التقاعس عن حماية النظام الديمقراطي :
    تقاعس الحزب الشيوعي مرتين عن حماية النظام الديمقراطي الذي كان طرفا فيه ؛ وذلك في عامي 1969 و1989 ؛ وان كان تقاعسه فى المرة الاولى من نوع الاشتراك فى المؤامرة ؛ وتقاعسه فى المرة الثانية من نوع العجز السياسي .
    فحين بدا التحضير لانقلاب 25 مايو ؛ اتصل الانقلابيون بالحزب الشيوعي للحصول على تأييده ؛ أخطروا الحزب بكل تفاصيل الانقلاب ؛ فما كان التصرف من طرف الحزب؟ لقد ناقش الفكرة فى اجتماع اللجنة المركزية فى مارس ؛ واعترض عليها هناك عبد الخالق محجوب ؛ الا ان الحزب لم يقف موقفا واضحا ضد فكرة الانقلاب ؛ او يقنع الانقلابيين بخطرها ؛ الأمر الذي جعل زعيم الانقلاب يلتقي مرة أخري بعبد الخالق والشفيع احمد الشيخ ومحمد إبراهيم نقد ؛ ودار بيتهم حديث طويل ولم يتوصلوا فيه الى شي ؛ ومن بعد التقى فاروق حمد الله وبابكر عوض الله فى نفس الموضوع مع قيادة الحزب ؛ وتم نقاش قصة الانقلاب فى اجتماع المكتب السياسي فى 9 مايو 1969 ؛ وتحت ضغط عبد الخالق رفض المكتب السياسي المشاركة . إلا ان الحزب عشية الانقلاب لم يكتف بعدم محاولة إيقافه ؛ بل دعا العسكريين الشيوعيين من أعضاء تنظيمه السري لدعمه ؛ وفى ذلك يقول محمد محجوب عثمان ؛ عضو التنظيم الشيوعي السري داخل الجيش " فقد شارك العسكريون الشيوعيون في العملية الانقلابية بتوجيه من الحزب ؛ ودخلوا في ساعات الصباح الأولى القيادة العامة وقاموا بتأمينها والاستيلاء عليها بجسارة أذهلت بقية الانقلابيين الآخرين" - مصدر سابق .
    إن وثائق الحزب الشيوعي ؛ وخصوصا وثائق المؤتمر التداولي لكادر الحزب ؛ الذي انعقد في العام 1970 ؛ توضح معرفة الحزب وتستره على انقلاب مايو ؛ بل ودعوته للضباط الشيوعيين لدعم النظام . إن هذه الحقيقة قد أثبتها أيضا الباحثين جاك وودز وفؤاد مطر ؛ كما سجلها السفاح نميرى فى كتابه النهج الإسلامي لماذا ؛ وان ادعى فيه البطولات وزعم فيها انه ارهب القادة الشيوعيين لكيلا يفشوا السر ؛ وفى نظرنا إن هذه مجرد جعجعة من طرف النميرى لا دليل لها .
    إن محمد إبراهيم نقد ؛ أحد المشاركين في تلك الحوارات والمفاوضات بين قيادة الحزب والانقلابيين ؛ قد اعترف بذلك على استحياء فى إفادته لمحكمة مدبري انقلاب مايو . ألا انه لا الحزب ولا نقد قد قام بتقديم كشف حساب ونقد ذاتي واعتذار علني على تسترهم على المتآمرين على الديمقراطية . وربما ظن نقد والحزب إن التستر على الانقلاب وعدم إفشاء سره هو جزء من الأخلاق ؛ كما فهمها الرائد مأمون عوض أبو زيد ؛ والذي قال " نحن نحفظ للحزب الشيوعي أخلاقه . لم يفشى الأسرار رغم رفضهم للانقلاب .. لكن كلم ناسوا ؛ فشاركوا في التنفيذ " – الجيش السوداني والسياسية – صفحة 61 .
    إن محمد إبراهيم نقد نفسه ؛ والذي لم يحرك يدا في فضح انقلاب مايو او تعطيله ؛ قد عرف بانقلاب الجبهة القومية الإسلامية في 30 يونيو 1989 ؛ وجاءته المعلومات مؤكدة وموثقة ؛ فماذا فعل ؟ هل توجه إلى البرلمان وأعلن الحقائق ؛ هل ذهب إلى التلفزيون وفضح المخطط ؛ هل أقام ندوة وذكر فيها أسماء المخططين وتفاصيل خطتهم ؛ هلا اصدر بيانا للجماهير بما تحصل عليه من معلومات ؛ هل طرح الأمر على عضوية الحزب ودعاهم إلى اليقظة والحذر ؛ هل اتصل بالنقابات ودعاها إلى التنظيم والمقاومة ؛ هل وزع السلاح على كوادره الخاصة ودعاهم لحماية النظام الديمقراطي ؛ لا لم يفعل أيا من هذا ؛ وكلها خطوات ينبغي أن تنجز في حالة كهذه ؛ فماذا فعل إذن ؟
    اتصل حضرته بجهاز أمن حزب الأمة ؛ وجهاز الأمن الوطني ممثلين في شخص رئيس الجهازين – يا للهزل – عبد الرحمن فرح ؛ والذي أكد لهم انهم يسيطرون على كل شي ؛ وكان حديثه كحديث الفريق مهدى بابو نمر ؛ رئيس الأركان حينها ؛ والذي قال لضباط الجيش في لقاء تنويري في منطقة الخرطوم بحري العسكرية قبل أيام من الانقلاب " ما في واحد يقدر يعمل انقلاب ونحن ( أي هيئة القيادة ) موجودين .. ونسى سعادته في غمرة انفعاله قول أهلنا البسطاء (حواء والده) " – السر احمد سعيد – السيف والطغاة – ص 166.

    ولقد قال التجاني الطيب ؛ عضو سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ؛ فى محاولة خجولة للاعتراف بهذه الحقائق المرة ؛ وفى محاولة لتقليل أهميتها في نفس الوقت ؛ قال: " لقد رأى الحزب الشيوعي التخطيط العام للانقلاب ؛ ولكن لم يضع خطة مضادة تعتمد على الجماهير " – الجيش السوداني والسياسة – ص 264 . ولعمري فقد كانوا يعرفوا الخطة التفصيلية للانقلاب ؛ ولكنهم فضلوا بدلا من الاعتماد على الجماهير ؛ والتي نسوا دربها منذ زمن ؛ الاعتماد على أجهزة مخابرات خربة ومتهاوية ؛ وعلى حليفهم رئيس الوزراء الغرور المأبون ؛ فيا بئس الطالب والمطلوب .

    المرجع: دور الحزب الشيوعي في تخريب التجربة الديمقراطية والنظام الدستوري في السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-01-2013, 12:44 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 13-06-2002
مجموع المشاركات: 32958

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إنقلاب أبوشيبة وليس إنقلاب هاشم العطا ، إفادات جديدة .. مايو والشي (Re: Elmoiz Abunura)

    شكرا ابو نورة :

    Quote: اعلق سريعا على الأتى:
    1. متابعة النعمان للعلاقه المعقده بين التنظيم العسكرى للحزب الشيوعى وقيادة الحزب ضعيفه, ولو اطلع على كتاب د. محمد محجوب عثمان" الجيش والسياسه فى السودان" لأدرك ان الشهيد ابوشيبة كان احد قادة التنظيم العسكرى الشيوعى بجانب هاشم, بابكر النور, محمد محجوب, عبدالمنعم الهاموش وأخرين. بالتالى ان أى تحرك عسكرى للتنظيم العسكرى الشيوعى, والظباط الاحرار يتم وفقا لخطة قيادة التنظيم العسكرى الشيوعى وليس لموقف ابوشيبه او الهاموش.
    الانقلاب عملو التنظيم الشيوعي العسكري في الجيش ؛ والتنظيم كان رئيسه بابكر النور لذلك تم تعيينه رئيسا لمجلس قيادة الانقلاب - رغم وجوده بالخارج - ؛ وكان هاشم العطا في موقع قيادي اعلى في التنظيم العسكري من الهاموش وابو شيبه ؛ ولذلك كان بمثابة نائب الرئيس ؛ وابو شيبه نفسه كان مغوصا هو والهاموش في تنظيم احرار مايو ؛ لذلك ناس مايو ذاتو ما كانوا عارفنو كشيوعي ؛ حتى يتم تعيينه كسبيل لترضية الشيوعيين في مجلس انقلاب مايو ؛ عشان كدا حاولو يجرو الشيوعيين للمشاركة بتمثيل اتنين من عناصرهم المعروفة في المجلس (هاشم العطا وبابكر النور)

    محمد محجوب عثمان قال ان مشاركة الضباط الشيوعيين في انقلاب مايو كانت بقرار من الحزب الشيوعي ؛ حين كتب :
    Quote: " فقد شارك العسكريون الشيوعيون في العملية الانقلابية بتوجيه من الحزب ؛ ودخلوا في ساعات الصباح الأولى القيادة العامة وقاموا بتأمينها والاستيلاء عليها بجسارة أذهلت بقية الانقلابيين الآخرين "
    محمد محجوب عثمان - كتاب الجيش والسياسة في السودان – ص 35 .

    النعمان معلوماته ضعيفة عن التنظيم الشيوعي؛ وابو ساندرا يريد تبرئة حزبه مما هو متورط فيه من احداث قبل 40 عاما ؛ بدل الاعتراف بها ونقدها وتجاوزها ... ومما لا ريب فيه ان منهج ابو ساندرا الفطير هذا لا يخلق وعيا نقديا .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de