السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر }

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-10-2018, 03:22 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الرحمن بركات(أبو ساندرا)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-08-2008, 07:34 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر }

    تعقيب علي الاستاذ كمال الجزولي

    تاج السر عثمان

    الخرطوم: بري
    [email protected]

    في رزنامته الاسبوعية المنشورة في صحيفة: اجراس الحرية: بتاريخ 11/8/2008م، العدد: 113 ، كتب الاستاذ كمال الجزولي تعليقا علي دراسة انجزتها حول تصريحات د. الشفيع خضر بعنوان(الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر).

    الدراسة تناولت بالفحص والتحليل لتلك التصريحات من مصادرها في الصحف المشار لها كمراجع في متن الدراسة، وخلصت الي استنتاجات معينة حول تلك التصريحات، وتوصلت في النهاية الي أن تلك التصريحات لاتخرج عن الافكار (اليمينية التصفوية)، بحكم انها تطالبنا: بتكوين حزب جديد يقوم علي البرنامج، والتخلي عن الماركسية وتغيير الطبيعة الطبقية للحزب.

    وهي افكار ليست جديدة، وكانت موجودة في تاريخ الصراع الفكري داخل الحزب الشيوعي السوداني، وستظل تطرح نفسها باستمرار ، طالما كان الصراع داخل الحزب الشيوعي انعكاس للصراع الطبقي والاجتماعي الدائر في المجتمع.

    واجه الحزب الشيوعي السوداني تلك الافكار عام 1952م في الصراع الداخلي الذي نشب في الحزب الشيوعي عام 1952م والذي قادته مجموعة عوض عبد الرازق والتي رفضتها اغلبية المؤتمر الثاني، ولكن مجموعة عوض عبد الرازق لم تواصل الصراع الفكري من داخل الحزب بعد المؤتمر، بل نظمت انقساما وكونت حزبا جديدا: الجمعية الوطنية، والتي لم تستمر وتعرضت هي نفسها لانقسامات أميبية وذابت في زوايا النسيان. فالمشكلة لم تكن في وجود الافكار اليمينية داخل الحزب، ولا في التربص بها، ولكن المشكلة، كانت في أن مجموعة عوض عبد الرازق لم تصبر علي الصراع داخل الحزب ، بل لجأت الي التآمر والانقسام.

    واجه الحزب هذه الافكار مرة اخري بتأثير من السلطة الانقلابية في مايو 1969م، التي كانت تهدف الي تصفية الحزب الشيوعي السوداني وتذويبه داخل تنظيم السلطة (الاتحاد الاشتراكي)، ومرة اخري رفضت اغلبية مؤتمر الكادر الذي انعقد في اغسطس 1970م، حل الحزب الشيوعي، وادانت الاتجاه اليميني التصفوي، ولم تقبل الاقلية برأي الاغلبية، بل نظمت انقساما كامل الحدود والمعالم، وكونت تنظيما جديدا، ولكنه لم يستمر وتعرض ايضا الي تشرذم وانقسامات داخله.

    وفي اغسطس 1991م، فتحت اللجنة المركزية مناقشة عامة حول متغيرات العصر، وظهر ايضا مرة اخري التيار اليميني التصفوي، بأثر الاهتزاز الفكري الشديد نتيجة لانهيار التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق اوربا، اضافة للقمع والارهاب الشديدين بعد انقلاب الجبهة الاسلامية في يونيو 1989م، توصل ذلك التيار الذي قاده المرحوم الخاتم عدلان الي ضرورة: حل الحزب الشيوعي السوداني، وتكوين حزب جديد، يتخلي عن طبيعة الحزب الشيوعي الطبقية ومرتكزاته الفكرية(الماركسية)، والتخلي عن التوجه الاشتراكي واستبداله بتوجه رأسمالي، ونشر ذلك في وثيقته التي نشرت في مجلة الشيوعي(المجلة الفكرية للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني) العدد (157).ولكن الخاتم لم يصبر حتي نهاية المناقشة العامة، بل نظم انقساما، وكون حركة القوي الجديدة(حق)، والتي ايضا تعرضت للتشرذم والانقسامات الاميبية.

    ولقد تناولت تلك التجارب في دراسة انجزتها بعنوان(تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الصراع ضد الاتجاهات اليمينية التصفوية)، ويمكن للقارئ أن يرجع لها في موقع صحيفة الميدان علي الانترنت.

    وعندما نقول اتجاه (يميني تصفوي)، فان ذلك ليس اقصاء أو اساءة شخصية أو (التنميط المرذول) !!!، كما أشار الاستاذ كمال الجزولي، ولكن المقصود ب(يميني تصفوي): اتخاذ موقف وقناعة فكرية تري: أن طريق الرأسمالية هو الاجدي لتطور السودان، كما تري حل الحزب الشيوعي أو ذوبانه في كيان آخر اوسع، والتخلي عن طبيعته الطبقية ونظريتة الماركسية. فاين الاساءة و(التنميط المرذول) هنا؟!!.

    يبدو لي أن الاستاذ كمال الجزولي لم يطلع جيدا علي الدراسة، لأنه لو اطلع عليها، لما تحدث بعبارات مثل: (الانكفاء علي النصوص)،( الجمود النظري)، و(مركزوية صمدية، ضررها محتوم في حقل الفكر الفلسفي والسياسي، دون أن يشكل ذلك بالمقابل، سببا للتغول علي حريته في التعبير، أو حقه في الدفاع عن افكاره، دع التجني عليه، أو محاكمة نواياه بمناهج التكفيريين).

    وهي عبارات تدخل في لغو الحديث لاعلاقة لها بموضوع الدراسة، كان الاجدي للاستاذ كمال أن يحتفظ بها في القاموس، ويخرجها ويستخدمها في المكان المناسب. ولم يكن غريبا أن هاتفني الكثيرون الذين اطلعوا علي تعليق الاستاذ كمال الجزولي بأنه خارج الموضوع أو خارج الشبكة.

    كما تحدث الاستاذ كمال عن تربص بالرأي والافكار!!!، علما بأن الافكار لا يتم التربص بها، ولكنها تناقش وتفند في صراع وسجال فكري يسهم في الوضوح الفكري والنظري وتطوير الحزب، ويخلق الحيوية داخله، وهذا ما فعلت ، فاين التربص هنا؟!!، هذا فضلا أنه لم يكن لي السبق في الرد علي تصريحات د. الشفيع خضر فقد تصدى لها زملاء قبلي، فهل هؤلاء بالمثل، كانوا متربصين؟.، وهذا ايضا يدخل في لغو الحديث، ونظرية المؤامرة.

    ومما يؤكد أن الاستاذ كمال لم يطلع علي الدراسة أو لم يستوعب محتواها، السؤال الاخير الذي طرحه، بعد استفاضة في الحديث، حول اجتهاد الحزب الشيوعي حول الديمقراطية، لأنه لو اطلع علي الدراسة لما طرح هذا السؤال، ذلك أنني اشرت في متن الدراسة الي اجتهاد الماركسيين مثل: غرامشي في التخلي عن (ديكتاتورية البروليتاريا)، عن طريق ما اسماه (بالهيمنة) أو الوصول للسلطة بتحقيق اغلبية جماهيرية ساحقة بطريق ديمقراطي تعددي، وكذلك الي اجتهاد الاحزاب الشيوعية في غرب اوربا بعد الحرب العالمية الثانية والتي طرحت استراتيجية الوصول للسلطة عن طريق البرلمان، اي بطريق ديمقراطي جماهيري تعددي، كما أشرت الي اجتهاد الحزب الشيوعي السوداني منذ دورة اللجنة المركزية في اغسطس 1977م، والتي طرحت ضرورة الوصول للنظام الوطني الديمقراطي بطريق ديمقراطي جماهيري تعددي.

    كل ذلك موجود في متن الدراسة مما يشير الي أن سؤال الاستاذ كمال الجزولي: هل يدخل ذلك الاجتهاد في (الفكر اليميني التصفوي)؟ لامعني له.

    اما الحديث عن (الاصالة عن نفسه)!!!، وهذا ايضا يدخل في محاكمة النوايا التي نعتنا بها في بداية تعليقه، أى ينهي عن خلق ويأتي بمثله!!!، فهذا ايضا يدخل في لغو الحديث ولايحتاج للرد عليه.

    والسؤال المحدد الذي نوجهه للاستاذ كمال الجزولي ماهو موقفه من الفكر (اليميني التصفوي) الذي طرحه د. الشفيع خضر؟، وهذا ما لم المس اجابة له في تعليقه.

    مع تحياتي وتقديري للاستاذ كمال الجزولي، وخلاف الرأي لا يفسد للود قضية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2008, 07:36 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: في رزنامته الاسبوعية المنشورة في صحيفة: اجراس الحرية: بتاريخ 11/8/2008م، العدد: 113 ، كتب الاستاذ كمال الجزولي تعليقا علي دراسة انجزتها حول تصريحات د. الشفيع خضر بعنوان(الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر).


    ياريت واحد يتفضل وينزل لينا الرزنامة المعنية هنا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2008, 12:49 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    سلام يا بركة



    ابدا باعتذار للسر بابو عن تعليق سابق لى في بوست طلال عفيفي اعتقد ان به قدر كبير من القسوة و السخف من جانبي في حقه، البعرف السر يوصل ليهو الاعتذار ده، لا اعرف السر و لا يعرفنى لكن مثل اللغة التى استخدمتها في حقه لا تساعد على الحوار و لا تخلق مناخ و ايجابي مهما كانت درجة الاختلاف معافى و ايجابي مهما كانت درجة الاختلاف.

    مثلك انتظر قراءة مقال او رزنامة كمال حتى لا نفهم كلامه خارج سياقاتها .

    ايجابي للغاية ان يتم الحوار حول هذه القضايا علنا و بشكل مفتوح، هذا يجب ان يكون القاعدة لا الاستثناء، ان توجد وجهات نظر متباينة حول القضايا الفكرية و السياسية و النظرية الخ هذا هو العادى/الطبيعى الانسانى ببساطة لاختلافنا كافراد و لاختلاف خلفياتنا و زوايا نظرنا. هذا الاختلاف و صراع الرؤى هو المصدر الرئيسي لتطور الافكار و انتاج اخرى متقدمة و متجددة بشرط توفر حريات و حقوق كافية تتيح للجميع طرح افكارهم ونقد افكار الاخرين. شعار الوحدة الفكرية مضلل و ملتبس، من يحدد على ماذا نتوحد؟ و كيف؟ و اعنى هنا القضايا الفكرية و الفلسفية و النظرية و المعرفية، لا يعنى هذا تحويل الحزب لنادى للجدالات النظرية او لتجمع فلاسفة، لا، بل الاعتراف بالاختلاف و التعامل معه بعاديته و علنيته و وجوده الموضوعى دون هواجس و ان من طبيعته افتراق افراد و مجموعات في لحظة تاريخية ما.

    و لان هذا حزب سياسي يفترض انه يسعى لتحقيق اهداف و برامج سياسية من الضرورى ان "نتوحد" حول اهداف/قرارات/برامج سياسية، و هى قضية لها اليات محددة ملزمة بزمن محدد تتاح فيه نقاش الموقف من القضية المحددة و تداول كل وجهات النظر الموجودة ثم حسم الامر اما بالاتفاق حول وجهة محددة او بالتصويت عليها في حال تعدد وجهات النظر. بالطبع كثير من القضايا السياسية لها ابعادها الفلسفية و النظرية الابعد و الاعمق و ده ايضا طبيعى.

    يبدو كلامى بديهي، لكن كثيرا ما ترد عبارات مثل الوحدة الفكرية و وحدة الفكر و الارداة في سياقات ملتبسة للغاية، و العبارات اصبحت راسخة و لها وجودها "المادى" في الحزب و لها ما اسس لوجودها لائحياو ممارسة.

    تعليقات اولية سريعة على مقال السر:
    Quote: وعندما نقول اتجاه (يميني تصفوي)، فان ذلك ليس اقصاء أو اساءة شخصية أو (التنميط المرذول) !!!، كما أشار الاستاذ كمال الجزولي، ولكن المقصود ب(يميني تصفوي): اتخاذ موقف وقناعة فكرية تري: أن طريق الرأسمالية هو الاجدي لتطور السودان، كما تري حل الحزب الشيوعي أو ذوبانه في كيان آخر اوسع، والتخلي عن طبيعته الطبقية ونظريتة الماركسية. فاين الاساءة و(التنميط المرذول) هنا؟!!.


    السر يختزل الاشياء هنا بشكل مخل. صحيح ان وصف (يميني تصفوي) ليس اساءة شخصية، لكن مثل هذه الاوصاف (يميني تصفوي، تحريفي، يسارى طفولى,انتهازى الخ) مثقلة بحمولة ايديولوجية و سيكولوجية و معها تاريخ طويل بطول الفكر "الماركسي" و دول المعسكر الاشتراكى، وصف كهذا كان كافيا لارسال المطلق عليه لسيبيريا ان لم ترسله للمقصلة . و هذه الاوصاف لا يقف تاثيرها في حدود تبيان وجهة نظر ما، بل تتعداه لوضع سامعها في حالة و موقف نفسي و يعلم كل من مر بتجربة العمل في الحزب الشيوعى ما اعنيه.

    - الاختزال الاخر هو الاستنتاج الميكانيكى بان من رفض الماركسية ـ بافتراض ان هناك شئ اسمه واحد "الماركسية" معرف و محدد و متفق عليه و ده نقاش لاحق ـ هو بالضرورة مع طريق تطور راسمالى و مع حزب منحاز طبقيا للراسمالية او حزب لا طبقي (ان وجد شئ كهذا!!!!). "الماركسية" الواحدة المفترضة هذه ليست الطريق الوحيد المؤدى لافكار ناقدة و مناقضة للراسمالية، و ليست الشعار الوحيد المؤكد للانحياز الطبقي للكادحين و المستغلين. الحركة الواسعة المعادية لما يعرف بالعولمة تكشف بوضوح ان مداخل الانحياز الطبقي و نقض الاستغلال الراسمالى متعددة و متنوعة بعضها من خارج دائرة الفكر الماركسي كليا و بعضها من داخله او متاثر به لهذه الدرجة او تلك. الشئ الاخر، و دون الدخول في تفاصيل و مالات حالات "الانقسامات او الخروج" من الحزب الشيوعى التى عددها هنا، هل يمكن بكل بساطة اطلاق صفة يمينية عليها؟ ربما باستثناء مجموعة داخل انقسام 1970. هل يمكن بكل هذه البساطة تصنيف كل من خرجوا في 70 او من خرجوا مع الخاتم انهم اصبحوا يمين؟
    - و بذكر توصيف اليمين و احتكار "الماركسية" الحقة و تعريفها و شرحها، الم تعرض الحزب الشيوعى نفسه و لا زال للتصنيف بانه يمينى و مفارق "للماركسية" حسب ما يراها ملاك حقيقة ماركسية مطلقة اخرين؟ الا يري بعض الماركسيين ان قبول الحزب الشوعى السودانى بالنظام الديمقراطى الليبرالى هو ذاته خيانة "للماركسية" و للطبقة العاملة و انحراف يمينى و تصفوية للفكر الثورى و استندوا في ذلك على كتاب ماركس و سنة لينين ( لغة تناسب هذه الاصوليات الماركسية), الم يصدر في السودان بعد الانتفاضة كتاب يذم "انحرافات" الحزب بعنوان: الماركسية المفترى عليها؟


    اواصل حين يتوفر الوقت

    تحياتى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2008, 02:24 PM

Elmuez

تاريخ التسجيل: 18-06-2005
مجموع المشاركات: 3488

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    إزيك يا أبا ساندرا

    و سعيد بأن أسمع مجددا عن السر بابو أستاذي في مطلع دراستي الثانوية بمدرسة المقرن في خواتيم السبعينات المنصرمة

    كنت أقرأ له في "ميدان " الديمقراطية بعد منتصف الثمانينات , فله تحيتي و تمنياتي حيثما كان ..

    لكن كمان دحين وصف أو مصطلح "يميني تصفوي " ده هسة ما بيشبه الشكلة و التوبيخ عدييل !!

    مافي أي وصف آخر بديل للوضع ده ?.. بعدين كلمة "تصفوي" هل يمكن و يعقل إستخدامها في مواجهة "محاور" و صاحب رأي مغاير ! .. لا

    أعتقد لأنها توحي بأن مستخدمها هو الأصل و هو القاضي و الحكم و الآخر إنما هو مشاتر و خارج عن الملة , بعدين هل كان ماركسا و ماركسيته

    معاديين لحركة التاريخ و لأهمية "الإجتهادات اللاحقة" ! , أ ولم يقل لنا ماركس بأن النظرية رمادية و أن شجرة الحياة دائمة الإخضرار !

    و ما الذي جنته الشيوعية و الـطبقية و و البروليتاريا في السودان طوال هذه العقود سوى ضرورة البحث عن فياقرا فكرية تنظيمية تلجم الشلل و الضعف السياسي الجماهيري

    لي متين حمة يوليو 71 و "ظروف العمل السري " .. لي متين !!

    الإتجاه ال"يميني التصفوي" ده ياهو المخرج الوحيد للشيوعية السودانية من قفصها الما مفهوم , و ياهو البزيد عدد برلمانيو البروليتاريا

    في أم درمان , و ياهو الممكن تفهمو أكتر الجماهير السودانية في كل مكان , و ياهو البقوي معسكر العدالة الإجتماعية و الحقوق الإنسانية

    في أنحاء السودان المختلفة , و ياهو البقلل من حصة الحزب الشيوعي و استباحة عضويته في بيوت الأشباح و في السجون و في القبور المجهولة !

    مع كامل إحترامي لأستاذي الخلوق السر بابو " و من لف لفه " .. أها أنا هسة شاكلته و شاكلتهم بقولي " و من لف لفه " هذا ! ..

    هم مش قالوا نحن " يمين تصفوي " و أنها مقولة فكر و نقاش عادية !!

    يا زول أنا ما شيوعي , النختصر ليك , بس ده الشايفو و سامعه مما شكل رأي ده , إن شاء الله تودوه البحر.

    ----------------

    النساعد أستاذ السر بابو في التذكر:

    المقرن الثانوية (أولى غزالي) , و هو الفصل الذي تعرض لإساءة ذلك الكوز الردئ والذي وصف الفصل بمقولة "يا أشباه الرجال و لستم

    رجال " يوم تحضير كيزان مايو لمسيرة تأييد الخمينية و لم تنقذه من الموت على يد الطلاب إلا إشارة واحدة من يد أستاذ السر أوقفت

    هيج الطلاب في وجه الكوز !
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2008, 04:25 PM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    أتمنى ايضا نشر مقالة السر حول الشفيع خضر

    و أتمنى أن يصبح قلم نشط كالسر عضو بالمنبر

    .....

    نقد السر للشفيع طعن لظل الفيل

    فلم يعرف عن الشفيع أنه بجيب مواقف من عنده

    بدون رضا من "فوق"



    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2008, 06:47 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Elbagir Osman)

    (نقد السر للشفيع طعن لظل الفيل

    فلم يعرف عن الشفيع أنه بجيب مواقف من عنده

    بدون رضا من "فوق")



    انتهى الاقتباس

    يا ريت يا الباقر لكن لا اعتقد ذلك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2008, 08:38 PM

بهاء بكري
<aبهاء بكري
تاريخ التسجيل: 26-08-2003
مجموع المشاركات: 3421

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: وفي اغسطس 1991م، فتحت اللجنة المركزية مناقشة عامة حول متغيرات العصر، وظهر ايضا مرة اخري التيار اليميني التصفوي، بأثر الاهتزاز الفكري الشديد نتيجة لانهيار التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي وبلدان شرق اوربا، اضافة للقمع والارهاب الشديدين بعد انقلاب الجبهة الاسلامية في يونيو 1989م، توصل ذلك التيار الذي قاده المرحوم الخاتم عدلان الي ضرورة: حل الحزب الشيوعي السوداني، وتكوين حزب جديد، يتخلي عن طبيعة الحزب الشيوعي الطبقية ومرتكزاته الفكرية(الماركسية)، والتخلي عن التوجه الاشتراكي واستبداله بتوجه رأسمالي، ونشر ذلك في وثيقته التي نشرت في مجلة الشيوعي(المجلة الفكرية للجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني) العدد (157).ولكن الخاتم لم يصبر حتي نهاية المناقشة العامة، بل نظم انقساما، وكون حركة القوي الجديدة(حق)، والتي ايضا تعرضت للتشرذم والانقسامات الاميبية.


    الاخ ابوساندرا ............. سلام
    حقيقة لم افهم اسباب نشاط الاستاذ السر بابو المحموم هذه الايام , الرجل اصبح له مقال اسبوعي راتب يوزع فيه الاتهامات المجانية ويفسر ذلك بانه نقد لافكار مخالفيه وهو في حقيقة الامر ذات (التنميط المرذول
    )
    Quote: وعندما نقول اتجاه (يميني تصفوي)، فان ذلك ليس اقصاء أو اساءة شخصية أو (التنميط المرذول) !!!، كما أشار الاستاذ كمال الجزولي، ولكن المقصود ب(يميني تصفوي): اتخاذ موقف وقناعة فكرية تري: أن طريق الرأسمالية هو الاجدي لتطور السودان، كما تري حل الحزب الشيوعي أو ذوبانه في كيان آخر اوسع، والتخلي عن طبيعته الطبقية ونظريتة الماركسية. فاين الاساءة و(التنميط المرذول) هنا؟!!.

    الذي فهمته من حديث الاستاذ السر بابو ان :
    1- الراحل الخاتم كتب مجموعة مساهماتة تحت تاثير اهتزاز فكري شديد نتيجة لانهيار التجارب الاشتراكية في الاتحاد السوفيتي ( سابقا ) .
    2- ان الراحل الخاتم كتب ايضا ماكتب تحت ضغط القمع والارهاب الشديدين .
    الحقيقة الاستاذ السر بابو لم يلتزم بالفروسية الفكرية التي طلبها الراحل الخاتم للدكتور عبدالله علي ابراهيم حينما اراد نقد افكاره , لقد كتب الخاتم وروج لافكارة منذ العام 1991م ولم نقرا للاستاذ السر اي وجهة نظر حول رؤي الخاتم الاصلاحية والتي قصد بها في الاساس اصلاح حزبه السابق الذي يمثل فيه الاستاذ السر القيادة وقتها , وكان علي الاستاذ السر الذي يتعالي بمعارفة علي الاخرين ان يقدم مشروعا متكاملا بديلا عن تصورات الخاتم بدل ان يجعلها مرجعية في الخطا لمحاسبة الاخرين ,
    غايتو ياعبدالرحمن اذا عندك اتصال بالاستاذ السر ارجو نقل مافهمته انا من كتاباته الاخير , والحقيقة لقد فهمت ثلاثة اشياء من مجمل مااطلعت عليه وهي :
    1- ان الاستاذ السر بنشاطة الاخير اراد ان يقدم نفسة للمؤتمر وهذا من حقه طبعا .
    2- كتابات السر الاخيرة في ظني انها تستهدف افراغ المؤتمر من مضامينة الحقيقة , بمناقشة كل القضايا التي كان من المنتظر ان يحسمها المؤتمر خارجة وقمع كل من يفكر ( ان يفكر ) , لاحظ ان كل القضايا التي تثير خلافات واسعة وسط الشيوعيين محسومة كيف عند الاستاذ السر بابو....
    في مقالة لم اجدها تحدث الاستاذ السر عن الخطا في تصعيد الراحل الخاتم لسكرتارية اللجنة المركزية, والحقيقة الكلام غريب شوية لذلك سوف انتظر ان تتكرم بانزال هذا المقال حتي نري كيف تم التصعيد وهل هو خطا فعلا ام لان الخاتم قد اختلف مع قيادة الحزب الذي يمثلها الاستاذ وعلي فكرة السر نفسه مصعد لاعلي هيئة قيادية بالحزب
    3- ان كتابات السر الاخيرة قصد بها محاربة الدكتور الشفيع خضر لما يجده من تقدير واحترام وسط الشيوعيين واصدقائهم واعتقد ان حظوظ دكتور الشفيع كبيرة في الترقي لقيادة الحزب بحكم الفرصة التي وجدها لممارسة القيادة الفعلية داخل الحزب

    (عدل بواسطة بهاء بكري on 17-08-2008, 08:42 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-08-2008, 08:50 PM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    عرف عن الحزب الشيوعي تاريخيا تقدم قياداته بالكتابة السياسية

    كما يفعل السر

    وليس بالصمت عن القضايا الخلافية


    وكتاباته إثراء للمؤتمر

    وهو أمر دعت لها قيادة الحزب



    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2008, 10:35 AM

من الله عبد الوهاب
<aمن الله عبد الوهاب
تاريخ التسجيل: 15-02-2007
مجموع المشاركات: 155

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Elbagir Osman)

    ياابوسندرا سلامات -الشكلة في شنو ياجماعة 000العمال اصحاب الحق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2008, 10:45 AM

من الله عبد الوهاب
<aمن الله عبد الوهاب
تاريخ التسجيل: 15-02-2007
مجموع المشاركات: 155

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Elbagir Osman)

    ياابوسندرا سلامات -الشكلة في شنو ياجماعة 000العمال اصحاب الحق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2008, 10:45 AM

من الله عبد الوهاب
<aمن الله عبد الوهاب
تاريخ التسجيل: 15-02-2007
مجموع المشاركات: 155

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Elbagir Osman)

    ياابوسندرا سلامات -الشكلة في شنو ياجماعة 000العمال اصحاب الحق
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 01:25 AM

بهاء بكري
<aبهاء بكري
تاريخ التسجيل: 26-08-2003
مجموع المشاركات: 3421

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    كتب الصديق العزيز طلال عفيفي ردا علي احد مقالات الاستاذ السر بابو :

    Quote:
    قرأت مقالة الاستاذ تاج السر عثمان "الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر " ؛
    الأستاذ تاج السر من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني وهو مسؤول العمل الثقافي بالحزب ...

    انا ، وإن لم تكن تجمعني علاقة تنظيمية مباشرة بالأستاذ والزميل تاج السر ، إلا أنني تعرفت عليه عبر مجموعة
    من المؤلفـات والمقالات التي نـُشرت في كتب وصحف يومية وعـدد مـن المنابر والمواقع والمنتديات الإلكترونية
    على شبكة الإنترنت .

    وقد كان من أمر قراءتي لكتابات أستاذ السر أن قضيت أوقاتاً أعتبرها ممتعة ومفيدة في التعرف على القضايا التي
    تناولها في تاريخ السودان الحديث ومسائل الهوية السودانية والكثير من المواضيع المتفرقة الشيقة . وأجدني أحترم
    أشد الإحترام إلتزام الزميل بالكتابة الراتبة والنشر وإهتمامه بالتوثيق .

    ما سبق ، جعلني أشعر ببعض الكرب والإحباط عند قراءتي للمقال المذكور أعلاه ، إذ تناول الأستاذ تاج السر ، عدد
    من مقولات د. الشفيع خضر في مناسبات وأوقات مختلفة ، وجمعها في خيط نقدي خلص من خلاله إلى نتائج عجيبة !!

    وليس سبب الكرب والإحباط إختلافي مع أستاذنا فيما ذهب إليه بشأن د. الشفيع ، إنما في كون الطريقة التي كتبت بها
    المقالات لا تشبه الأستاذ السر بأي حال ، فالرجل عندي إنسان باحث وموثق ومعلم ؛ لذا يحزنني ويحز في نفسي هذه
    العجالة التي " أنجز " بها المقال ...

    كما أن المقال مبني على سلسة مقولات مجتزأة – كلها – من السياق الذي وردت فيه ومن الخلفيات التي قيلت على إثرها ،
    وبطريقة تشبه "شغل الأركان " أكتر من كونها رؤى نقدية قائمة على التقصي ، وهذا أمر معيب في شأن باحث محترم
    وقدير ...

    وكنت أرى أن من الاجلى والأجدر بأستاذ تاج السر أن يتناول تصريحات محمد ابراهيم نقد ، السكرتير العام ، لما فيها
    من نموذج حقيقي للإفراط في التصريحات ذات السمة الشخصية ، ولكونها فعلاً كانت سبباً لخلق الإرتباك والإلتباس بإمتياز !
    مراجعة لتصريحات الأستاذ نقد ، منذ خروجه للعلن وإلى تصريحاته بصالون رئيس الجمهورية ، تصيب المرء الشيوعي
    (وغير الشيوعي ) بدهشة عظيمة ...

    لكن نقد يقول ، وانت تقول ... (وفي النهاية ما على الناس إلا ببيان السكرتارية لو عايزين ياخدوا الأمور على محمل الجد !!) ..

    الإشارة إلى توصية اللجنة المركزية 1965 حول طبيعة ومهام الكادر المتفرغ ، مسألة غير موفقة ، لما حال على الدنيا
    من أحوال منذ ذلك العام البعيد وحتى يومنا القريب ... ومع كل المتغيرات التي لحقت بالدنيا والدول التي سقطت (أو نهضت)
    والتحولات في السياسة والخرائط وطرق الحياة فإن وسائل العمل السياسي والتنظيمي اليومي أيضاً تغيرت ، وطبيعة مهام
    الكادر المتفرغ وقدراته تغيرت ؛ ومستوى تعقيد العمل الحزبي والتنظيمي تغير . ونحن اليوم لمن نعد بحوجة للكادر العظيم ،
    صاحب المقدرات الجبارة ، الكادر السياسي الخطيب المفوة المفاوض المحنك الأديب الوجيه صاحب الإسهامات النظرية
    والقدرة على التحرك في الميدان والعمل السري !! لسنا بحوجة لهذا السوبرمان ، كفانا منه !

    نحن بحوجة لإنسان مؤمن بالمستقبل ولدية إيمان بالتطور والقدرة على التحدي ...

    ونعتقد أن لكل إنسان وظيفة وسِعة في هذه الدنيا ، فهناك من يكتب ويوثق ويحلل بعمق ، وهناك من يتصدى للجري والشلهتة
    والتفاوض والتنظيم والمتابعة ..

    وأعتقد أن أداء الشفيع خضر في العمل الخارجي والعمل التنظيمي بالحزب وبالتجمع الوطني الديمقراطي في أول التسعينيات
    وحتى آخرها ، أداء لا غبار عليه ... بالإضافة لنشاطه الدؤوب في الخرطوم ومتابعته اليومية في مختلف اللجان والتكوينات
    في الحزب والتحالفات واللجان المشتركة ، أمور يستحق عليها نوع من التقدير ( أتمنى توفره بيننا ) ...

    منذ بداية التسعينيات إنعقدت للحزب سلسلة من الحلقات ، وصدرت عنه مجموعة مطبوعات تحتوي على تفاصيل المناقشة
    العامة حول مسائل الإسم والبرنامج ... وبقدر الإسهام الخلاق للزملاء الشيوعيين السودانيين والأصدقاء الديمقراطيين في
    إعمال الوعي النقدي ، تلاحظ وجود ذلك التيار المنادي بالنقاء الماركسي وهناك من الزملاء من نصبوا أنفسهم حراساً للعقيدة
    والفكر والحزب ...

    حين إنهى الأستاذ السر مقالته بخلاصة مفادها أن ما يطرحه الشفيع خضر " لايخرج عن الافكار اليمينية التصفوية " تداعت
    إلى ذهني صورة الحرس والجمود واللغة التي لا تساعد على أي تجديد أو حوار ..

    فأستاذ تاج السر يعلم بالتأكيد أن هذه المصطلحات في الأدبيات الحزبية المتكلسة والدوغمائية هي نهاية المطاف ، وهي آخر
    ما يمكن أن تصف به شيوعي لما تعنية وتشمله من معاني الإدانة والعزل والإقصاء ...

    وهي صفات تعكس في معناها ومبناها طريقة تفكير ديني وآحادي وأرى في إستخدام أستاذ السر لها شبهة جمود عقائدي ...

    "يميني ، تصفوي " ... متى كانت آخر مره سمعت فيها هذه العبارات ؟ ربما قرأتها في خلافات الأستاذ عبد الخالق والمرحوم
    عوض عبدالرازق ، أو قبلها في تناولات الأستاذ لينين للمرحوم "المرتد" كاوتسكي في سلسلة شتائم لا تستطيع أن تفهم منها –
    بعد مرور الزمن – جوهر الخلاف ... سلسة من التدبيجات والإكليشيهات المضحكة أكثر من كونها صارت فارغة من المعنى .

    نحن اليوم ، كشيوعيين سودانيين لم نعد في حوجة إلى هذه اللغة والطريقة في الإختلاف ، وكما أن الإشتراكية ليست على نمط
    واحد – حسب إفادات لينين نفسه – فإن الماركسية بالطبيعة فلسفة خلاقة تتطلب الكثير من الإبداع والقدرة على توليد المعاني
    وفق الشروط الموضوعية لكل أوان وبلد ، وهو شيء أرى أن الأستاذ تاج السر أشار إليه بنفسه ، في مقالته ...
    وعليه فإن التعامل الداخلي في حزبنا ، والعلاقة بين أعضائه يجب أن تعكس قدراً أعلى من القبول والديمقراطية :
    (طالما أننا باصمين عليها بالعشرة ) .

    إن بقاء الحزب الشيوعي السوداني مواجه بتحدي حقيقي ، وهو تحدي قد لايساعده كثيراً الخروج بالخلافات الفكرية والتنظيمية
    إلى العلن خارج الأطر التنظيمية والفكرية ، مع أن في هذه الخروج مزايا تشريحية وتفاعلية الله أعلم بنفعها ..

    إن شرائح ومجموعات وأفراد عديدين داخل الحزب يشعرون بالإحباط والإعاقة نتيجة هذه الخلافات العقيمة وغير المبدأية .

    ومن طبيعة الدنيا والزمان أن يأتي على الإنسان حين من الدهر تكون فيه الجماهير أنصح وأكثر تقدماً ووعياً من قياداتها ...
    وفي هذه الأوقات يجدر بالكبار أن يتواضعوا قليلاً ويرهفوا السمع ...

    إننا لن نقبل بأي تراجع قد يسببه صراع داخلي ... كما أن على اللجنة المركزية الإسراع بإعلان إنعقاد المؤتمر العام للحزب ،
    وعدم التسويف في أمره ، فهذا هو واجبها الأخير ، والذي أتمنى أن تؤديه بأمانة وتجرد ...

    اتمنى عودة أستاذنا تاج السر إلى عهده بالكتابة المتعمقة المستنيرة ...

    (و أتمنى للحزب الشيوعي السوداني أيام أفضل ، وأن تكون له صولة على مجابهة الحياة ..
    وأترقب المؤتمر ، وفي قلبي مَحـَنة لأن يعود حزبنا للحياة :
    هاشاً باشاً بالرؤى ، والكادر المستنير )..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 01:35 AM

بهاء بكري
<aبهاء بكري
تاريخ التسجيل: 26-08-2003
مجموع المشاركات: 3421

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    كتب الدكتور عوض محمد احمد من المملكة المتحدة ردا علي مساهمات السر بابو الاتي :

    Quote:

    أما إقحام أطروحات المرحوم الخاتم عدلان في هذا السياق فالزميل بابو يدرك قبل غيره منشأها ومنتهاها! فللحق هي إطار متكامل رغما عن تحفظنا على محتواه ، أوجب الدعوة "لحق"، فأين هو ذاك التواصل بين أطروحات الخاتم وما ابتسره من تصريحات الشفيع خضر!!، هل المطلوب استدعاء من صدموا بأطروحات الخاتم للإستصفاف في مواجهة من لا يحمد منبته!!



    اعتقد ان الدكتور محق فيما ذهب اليه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 01:37 AM

بهاء بكري
<aبهاء بكري
تاريخ التسجيل: 26-08-2003
مجموع المشاركات: 3421

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: وهنا مسا همة قيمة للزميل د.عوض محمد احمد من المملكة التحدة
    http://www.sudanile.com/


    حول مقال تاج السر عثمان الماركسية وطبيعة تصريحات الشفيع خضر

    د.عوض محمد أحمد/لندن
    [email protected]

    المقال منشور على صفحات الإنترنت وهو قراءة زميل لأداء زميل آخر حالياً في قمة الهرم الحزبي!

    ولقد أوضح الزميل بابو إثارة هذه التصريحات لكثير من الإلتباس والإرتباك لدى الزملاء!

    في محاولة لتقصي مسببات هذا الإلتباس والإرتباك أكد الزميل بابو أن من أولى موجبات ذلك هوالخلط بين الرأي الشخصي ورأي الحزب! وأن مثل هذه القضايا لا تعالج في تصريحات صحفية عابرة "ولكن مكانها الدراسات والأبحاث في صحافة الحزب الداخلية والجماهيرية"!! وأضاف "وغيرها من الصحف"!!!

    قفز الزميل بابو إلى قضية يبدو أنه جانبه الصواب في طرحها بهذه الصورة " شفاهية الزميل الشفيع خضر وعدم تقديمه كتابات ودراسات حول هذه القضايا في المناقشة العامة" وأضاف "أنه كادر متفرغ جاء لحلقة التفرغ من مدخل العمل السياسي"!! فهل أشارت دورة ل.م. 24/02/1965م إلى أن يكون الكادر (الذي سيفرغ ) مرتبط (مسبقاً) بفرع من فروع المعرفة الماركسية وأضاف الزميل مقتبساً من دورة ل.م. سالفة الذكر، إلى تأثير ذلك على قدرة القيادة في تجديد نفسها!!.

    أي مقدمة لعمل فكري سياسي يبشرنا بها الزميل بابو؟

    إفراد صفحات لا تنتمي لما إفترضة في مقدمته حين تناول القضايا الحزبية لتشريح زميل يتبوأ أحدى قمم الهرم الحزبي في وقت تدق النواقيس لإفتتاح أعمال المؤتمر العام الخامس، لا ينبئ ذاك عن شئ سوى نقل الصراع الحزبي لصفحات الإعلام بمختلف مشاربه!!! ولكن هل هي دعوة لأن تكون قيادة الحزب حكراً على من يستطع مواكبة ركب التفكير والتنظير؟ وهل يتوافق ذلك مع حزب الطبقة العاملة؟ أي صفوية تلك التي ندعوا لها! أم طبيعة الصراع على أعتاب المؤتمر الخامس تبيح كل المحصورات؟

    والآن فلنحاول قراءة توجسات الزميل بابو، دون أن نعفي الزميل الشفيع خضر مما أورد على لسانه، وحتى دون خوض الصراع الذي فجرته مقالات عدة.

    بدءاً توحي متابعة الزميل بابو لتصريحات الزميل الشفيع منذ العام2001م بأن وراء الأكمة ما ورائها، لم أصطبر الزميل كل هذه السنون ليثبت خطل و إنحراف توجهات أحد أعضاء السكرتارية! هل أزفت لحظة تاريخية تبيح كشف المستور والمسكوت عنه؟ أهو المؤتمر العام الخامس؟

    أما فيما يخص تصريحات الزميل الشفيع في يونيو 2001م حول "وجود اتجاه غالب للتخلي عن الماركسية إلا ما أصبح جزء من العلم منها" وتوصل المؤتمر الرابع إلى صيغة أكثر تقدماً! فلنا أن نتسآل ما هو الفاصل الزمني بين الاثنين وأيهم يسبق الآخر، وهل كانت أطروحات مؤسسا الماركسية أكثر تقدماً مما طرح في المؤتمر الرابع، أم إن أطروحات المؤتمر الرابع قد أضحت قمة لم يعد يدانيها أو يرتقي لها آخر.

    أن كان تصريح الزميل الشفيع تصريح سياسي فمن الممكن إيجاد مخرج له بأن التخلي عن الماركسية إلا ما أصبح جزءاً من العلم منها، فيصبح التصريح فقاعة لا تروي ولا تشفي إن كان في قناعتنا أن الماركسية قراءة علمية للواقع.. واستقراء علمي للمستقبل.. وفق قوانيين لم يدعي أحد بغيبيتها أو قدسيتها. وما أتت به المناقشة العامة، رغماً عن التسآول حول مشروعية تلخيصها، لم يخرج عن الإطار الماركسي والاتجاه لتجاوز الفترة الإستالينية.

    ونقفز إلى تصريح الشفيع "حزب جديد ليس بالتأكيد الحزب الشيوعي"!! يتحدث الزميل بابو عن المناقشة العامة فما الذي يمكن أن تخرج به هذه المناقشة سوى إطار جديد، فأن خرجت لنا المناقشة العامة بذات الهيكل القديم فكأنك يا قيس لا غزيت ولا..، يحق للزميل الشفيع أن يقول حزب جديد إن كان يريد للمناقشة العامة أن تؤتي أوكلها وإلا يكون فتح هذا الباب "باب المناقشة" ذر للرماد في العيون!

    وهل مسمى الماركسية، وأعني وأردد مسمى الماركسية، يعادل الحزب الشيوعي ولايحق لغير المتسمين "الذين يحملون لافتته" بالحزب الشيوعي الإدعاء بالانتماء للمنهج الماركسي!! عجباً وأين موقع الحزب البلشفي من ذلك؟

    أما إقحام أطروحات المرحوم الخاتم عدلان في هذا السياق فالزميل بابو يدرك قبل غيره منشأها ومنتهاها! فللحق هي إطار متكامل رغما عن تحفظنا على محتواه ، أوجب الدعوة "لحق"، فأين هو ذاك التواصل بين أطروحات الخاتم وما ابتسره من تصريحات الشفيع خضر!!، هل المطلوب استدعاء من صدموا بأطروحات الخاتم للإستصفاف في مواجهة من لا يحمد منبته!!

    يصرح الشفيع خضر "إن الماركسية ليست صالحة لكل زمان ومكان" ويلتقط الزميل بابو التصريح لا لنقضه بل للتهكم عليه فيقول "ومن الذي قال إن الماركسية صالحة لكل زمان ومكان" فإن لم يدعوا مؤسسا الماركسية لذلك فهل كفر الزميل الشفيع خضر إن قال ما قال!! عجباً ما هو المقصد؟ أهو إقتيال لمن لا يؤتمن!!

    ويتسآل الزميل بابو عما الذي يضيفه لنا الزميل الشفيع خضر من هذا التصريح! ونتسآل وما الذي أضافه لنا الزميل بابو بالتسليم بأن ما قاله الزميل الشفيع خضر صحيح!!

    يقول الشفيع بأن علينا الانفتاح نحو كل الأفكار والنظريات ... وإعمال المنهج الماركسي الذي يمكن إيصالنا إلى استنتاجات صائبة. وفي اعتقاد الزميل بابو إن القضية ليست في الانفتاح فالماركسية بطبيعتها ومنذ نشأتها كانت منفتحة على التيارات الأخرى ومشتبكة معها في حوار وجدل وتناول انتقادي، فإن أنفتح الزميل الشفيع هل يكون أتبع خطى مؤسسي الماركسية أم أن انفتاحه سافر!! لم يسعفني محدود عقلي أن أستوعب هذه الفذلكة اللفظية، ولا يسعني إلا أن أقول بأن عموم القراء ومعظم أعضاء حزب الكادحين يعانون حين يخاطب الفلاسفة أنفسهم. أوليس المنهج الماركسي يقول بالتناول النقدي لتلك الأفكار والتيارات، وهذا حسب فهمي المتواضع من صلب ما جاء في تصريح الزميل.

    عفواً النرجسية لا تبني ماركسياً، الزميل الشفيع يعاني من خللٍ في فهم المنهج الديالكتيكي!! إن لم يكن ديالكتيك المنهج الماركسي قادراً على استبصار طريق يبعدنا من الوقوع في الخطأ يصبح النهج الماركسي انفعاليا! وهي مصيبة تكاد توقعنا فيها لعبة الكراسي التي تدار على شرف المؤتمر الخامس!!

    هل أوضح لنا الزميل بابو أن كيف نستبصر طريقنا بين المفكر المنظر والسياسي حتى نستوعب إن كان شعب السودان في حاجة لإطار أيديولوجي يدين له أم برنامج عمل سياسي يوفر له حياة كريمة، وإن تصدى الزميل بابو لقيادة العمل السياسي هل سيطعم أهل السودان نظرية الكادحين!! هناك فرق بين طرحنا للوعي وسعينا لتوفير لقمة العيش، هو الفرق بين التنظير والارتباط بمعاناة الجماهير.

    أما حين يقول الزميل الشفيع على لسان الزميل بابو بأن الماركسية هي منهج ونظرية شاملة للكون! فلا أدري ما الذي يفزع الزميل بابو إن لم يكن الزميل الشفيع قد دخل على خط المناظرة مع الإسلاميين، بدءاً أولم يقل لنا الزميل بابو بل ويلقننا بأن مؤسسا الماركسية لم يضعا سوى اللبنات الأولى لهذا الهرم الإيديولوجي فما ضير أن نحلم بأننا بصدد بناء يملأ الأرض عدلاً ورخاء، عفواً لا تحسبني في زمرة المارقين، لكنها أحلام وكفى!

    ابتسار القول لا يقيم قضية، ومحاكمة الآخر بإخراج بعضاً من تعابير وردت على لسانه في غير موضعها لن يدعم دفاعات واهية. هل يمكن لنا أن نستخلص مع الزميل بابو إن ثمة منبت شيطاني حل بديارنا دون وعي منا وعلينا اليوم اجتثاثه، عجباً للتوقيت ومعاول الحفر التي استنفرت!!

    ثالثة الأثافي جاءت في قول لم ينفيه الزميل بابو!! الماركسية ليست ديناً، ومن قال إنها دين وهل هي دين في عرف الزميل!! الدين لا يقبل الجديد بل هو أزلي في عرف متبعيه، وأتمنى أن لا نكون قد دخلنا في نفق التقديس والتبجيل لمجرد الوصف والاتصاف وطائفة منا قد لا تخرج من هذا المنعطف بكامل قواها حين تصبح الماركسية عقيدة تجب ما سواها!!

    جوهر التصريحات أم جوهر الزميل بابو؟

    استنتاج معيب هو ما أوصلنا له الزميل بابو! فلأن الماركسية ليست ديناً ولا تصلح لكل زمان ومكان كما قرأ هو الزميل الشفيع. فالزميل الشفيع يبشر بجديد لا ماركسي! لا شيوعي! لا عمالي! لا طبقي، بل هو برجوازي"مهني"! تحالفي! هامشي، أي رأسمالي!!!

    عجباً.. عجباً أولا يذكر الزميل بابو أن ذات الحزب الشيوعي هو أول من طرح إشكالات الهامش، وهل يطلب من أهل الهامش انتظار التروية الحزبية الشيوعية حتى يغيروا ما بحالهم! إن إشكالات الهامش قد أفرزت أدوات حركةٍ لها! فهل مطلوب منا مواجهتها لأنها لم تستوعب أفعال المنهج الماركسي!! من لم يستولد ماركسياً فهو ابن سفاح! أو ليست هذه النظرية التي يبشرنا بها الزميل بابو!!

    وخلاصة ما أورده الشفيع لا يخرج عن أفكار اليمينية التصفوية !! نتيجة كارثية وصل لها الزميل بابو! فإما أن يكون الزميل الشفيع يمينياً تصفوياً! وهو يعني بأن الحزب كله وفي قلبه الزميل بابو كان في غفلة من أمرة حتى تبوأ سدة قيادة من ليس منه! قادم من بوابة السياسة التي لا تعي ما تقول ولا تتعلم مما هو منصوص لها! غير إن الأدهى في المصيبة ليست في زميل مثل الشفيع بل تتعداه لتشمل اؤلائك الذين واكبوا هذا الحزب منذ مولده!! كيف لم يتثنى لرموز حزبية عريقة أن تتلمس هذا الذي تسرب بينها!! ولربما هي أيضاً لها ضلع في هذا المؤامرة التي أتت لنا بمن لم يطرق بابنا من بوابة الفكر "والتجويد"، معركة لا يمكن أن تصطفي فرداً لتحمله تبعات عنت دام أربعين عاماً!!

    خاتمه،،،

    أنا من المتابعين لكتابات الزميل بابو الأخيرة مثلي مثل كثيرين ولم تخلو لنا حلقة نقاش إلا وكانت مساهماته زاد لها، ويهمني هنا أن أضع بعضاً مما أرى من نقاط.

    ينهج الزميل بابو نهجاً علمياً في مساهماته، وحين تقرأ المقال يخال لك إنك بصدد رسالة علمية تطرح الواقع، مسبباته تاريخياُ وتفاعلات الحاضر ومن ثم تفكيكها محاولاً الوصول لنتائج منطقية لما هو مطروح، وهو نهج مريح للأواسط العلمية في متابعته ومناقشته وحتى مناهضته. لكن الزميل بابو لا يكتفي بذلك بل يتحول لسياسي يحاول أن يستخلص مما طرح موقفاً سياسياً ينحو منحاً ذاتياً، ولست بصدد مراجعة لكتابات سابقة، ولكن المقال موضوع هذا الرد دليل ساطع على ما أدعي.

    بصورة منطقية يستورد الزميل بابو كل ما يمكن أن يواجه به الزميل الشفيع خضر ومن ثم يناقش ما أورد ليوصل القارئ لنتيجة مسبقة وهي هنا تدميرية!! إنها خروج عن كل ما هو مألوف وتدمير ليس لذات شخصية بل لبناء حزبي متكامل في حضرة المؤتمر العام الخامس. فهل هو عفو الخاطر!! لا يمكن أن يستقيم هذا الوضع فإما أن يصل الحزب الشيوعي لمؤتمره الخامس كحزب واحد متكامل أو فلنعد أنفسنا لانقسام جديد طرح الزميل بابو بيانه الأول، أن لم يكن في غفلة منا قد شكل الحزب الشيوعي السوداني دائرة إفتاء ماركسي لها أن تكفر من تراه خارج الملة، وقد يكون لها حق استصدار صكوك غفران في حضرة القادم بعد اغتراب أربعين عاماً.

    د.عوض محمد أحمد

    لندن في 04/08/2008م.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 01:56 AM

بهاء بكري
<aبهاء بكري
تاريخ التسجيل: 26-08-2003
مجموع المشاركات: 3421

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote:
    رزنامة الأسبوع

    أَنَا .. يُوليُوسْ قَيْصَرْ!
    ---------------------

    [email protected]

    كمال الجزولي
    [email protected]

    الإثنين.
    -----------------

    ذات ظهيرة ساخنة من الأسبوع الماضي رنَّ جرس هاتفي، وكان المتحدِّث على الطرف الآخر صديقي النطاسي البارع، والشاعر العذب، والرياضي المطبوع محمود عمر خالد، يتهدَّج صوته غبناً:

    ـ "يا كمال ياخي أنا والله ما بفهم في قانونكم ده، لكين وزير الرياضة حظر كمال شدَّاد من السفر خارج السودان لمدة سنة .. معقول يكون في قانون كده"؟!

    ضحكت وأنا أقول له:

    ـ "طبعاً ما معقول! وثيقة الحقوق في الدستور الانتقالي عهد بين الحكومة والمواطنين يلزمها باحترام حقوقهم وحرياتهم. وشدَّاد مواطن. والمادة/42 تكفل حق كل مواطن في مغادرة البلاد والعودة إليها وفق القانون. والوزير ليس القانون. لذا يستطيع شدَّاد أن يقاضي الوزير. لكن .."!

    وأوشكت أن أستطرد بأن هذا ليس (عظم ظهر) المسألة، إذ الأهمُّ هو أصل وفصل هذه (السهولة) التي يصدر بها الوزير قراراً كهذا دون خشية من لوم لائم أو من أيَّة عواقب مفترضة! سوى أنني أحجمت في اللحظة الأخيرة، حين تذكرت أن (السياسة) ليست (كباية الشاي) المفضلة لدى محمود!

    الثلاثاء:
    ----------------

    على مدى أكثر من ستين عاماً ظلت قضيَّة التطبيق الخلاق لـ (الماركسيَّة) على أرض الواقع تشغل حيِّزاً واسعاً من مساحة هموم الشيوعيين السودانيين وتفكيرهم، إن لم تكن قد شغلتها بالكامل. ولأن التطابق المطلق مستحيل على هذا الصعيد، بل وغير مرغوب فيه إلا بنيَّة (التنميط) المرذول، فقد ظلت شتى وجهات النظر، متباينة كانت أم متقاربة، تفد، دائماً، إلى ساحة سؤال (المنهج) من زوايا جدِّ مختلفة، رغم أن كلاً منها تزعم لنفسها الصحَّة والسداد، وذاك أمر طبيعي تماماً. لذلك أضحى تنظيم هذا الاختلاف أهمَّ، بما لا نظير له، من الاختلاف نفسه. وفي هذا السياق، وبقدر ما يحقُّ لكلِّ من شاء أن يثق، كيفما شاء، في جدوى (الانكفاء) على النصوص النظريَّة، دون أن يشكل ذلك سبباً للحدِّ من حريَّته أو حقه في التعبير أو الدفاع عن رؤيته هذه، فإنه ما مِن شكٍّ، أيضاً، في حقِّ كلِّ مَن شاء ألا يثق في هذا (الانكفاء)، وأن يرى فيه محض تمظهر لـ (جمود نظري) و(مركزويَّة صمديَّة) ضررها محتوم في حقل الفكر الفلسفي والسياسي، دون أن يشكل ذلك، بالمقابل، سبباً للتغوُّل على حريَّته في التعبير، أو حقه في الدفاع عن أفكاره، دَع التجنِّي عليه، أو محاكمة (نواياه) بمناهج (التكفيريين)!

    أقول ذلك وقد صدمني أسلوب التجني غير الموضوعي الذي شنه، للأسف، الأستاذ تاج السِّر عثمان، في مقالته التي نشرها مؤخراً في عدد من الصحف الورقيَّة والمواقع الإسفيريَّة، على د. الشفيع خضر، وكلاهما قيادي في ذات الحزب. ولو ان السِّر استند إلى وقائع ماديَّة محدَّدة لهان الأمر شيئاً، أما أن يكون موضوع هذا التجني مجرَّد أفكار وآراء صدع بها الشفيع بالمخالفة لما يرى السِّر، فتلك طامَّة من شأنها أن تشرع مصاريع الأبواب جميعها أمام الأساليب القديمة البالية التي كنا نحسبها تقوَّضت واندثرت تحت ركام حائط برلين، من تربُّص بالرأي، وترصُّد للفكر، ومطاردة لـ (النوايا)!

    والآن، لئن حدا بي ذلك للعودة، هنا، إلى كلمة قديمة سبق أن نشرتها تنويهاً بصحَّة (المنهج) الذي اتبعه الحزب في حسم موقفه، مرَّة وللأبد، من قضيَّة أساسيَّة بالنسبة لمستقبل التطوُّر السياسي في بلادنا، هي قضيَّة (الديموقراطيَّة)، فليس ذلك من باب الدفاع عن د. الشفيع غير المفتقر، أصلاً، إلى دفاعي، ولا يهمُّ، في كثير أو قليل، إن اتفقت أو اختلفت معه، حيث أنني أحترم، أياً كان الأمر، طاقاته، وأثق في قدراته، وأثمِّن عالياً نضالاته وتضحياته المشهودة، وإنما، فقط، كي أعيد إلقاء شئ من الضوء على نموذج عمليٍّ ملموس لكون مفارقة المتواتر من (نصوص) الماركسيَّة اللينينيَّة ليست (عيباً) ولا (حراماً)!

    فالماركسية اللينينيَّة ليست ديناً، وإنما نظريَّة في حقل العلوم الاجتماعيَّة، وأداة منهجيَّة لتحليل الواقع، وإضاءة لا غنى عنها في مسالك الثورة والتغيير. وبوصفها هذا ستظلُّ، بوجه عام، وبقوانينها ومقولاتها الأساسيَّة، مرشداً يحتاجه الحزب، بشدَّة، في عمله ونشاطه الثوري. ولأنها كذلك فستظلُّ، أيضاً، شأنها شأن كلِّ منهج علمي، قاصرة عن بلوغ نسبة المئة بالمئة من الوثوق واليقينيَّة، ومفتوحة، بالضرورة، على معطيات الواقع الجديد، وما يفرزه ويثبته من حقائق لا ينكرها إلا عقل مغلق! لكن انزلاقنا الخاطئ للتعاطي معها، أحياناً، كحزمة نصوص صمديَّة جامدة، حال، حتى أواخر العام 1977م، دون تنمية حسٍّ نقدي مطلوب بإزاء بعض (محفوظاتها) الأساسيَّة في ما يتصل بقضيَّة (الليبراليَّة السياسيَّة)، حيث أن الماركسيَّة اللينينيَّة تعتبر (البرلمانات الليبراليَّة) محض (منظمات كلاميَّة) لا نفع فيها، و(الانتخابات النيابيَّة) مجرَّد مواسم لتحديد من سيتولى (قمع) الشعب الكادح خلال الأربع أو الخمس سنوات القادمة، و(ديكتاتوريَّة البروليتاريا) ـ المصطلح الذي لم يرد في أيٍّ من برامج الحزب الشيوعي السوداني المتعاقبة ـ بمثابة الحلُّ الوحيد الحاسم لقضيَّة السلطة والصراع الطبقي!

    غياب الحسِّ النقدى هذا، إذن، هو المسئول، بالأساس، عن تأخُّر وضع (المنهج) الماركسي اللينيني في مكانه الصحيح كأداة، فحسب، ضمن أدوات المعرفة المختلفة، بدلا من الانكفاء عليه باعتباره الأداة (الوحيدة) المُعرَّفة بـ (الألف واللام)، مِمَّا أخَّر، بالتبعيَّة، استولاد التنظير الذى يأخذ في اعتباره خصوصية الواقع، دون أن يُغفل القانون العام، كما أخَّر الانفتاح الحاسم على هذه القضية، زهاء الثلاثين سنة، في نسق الفكر الثوري والممارسة الثورية، وتنمية الخط الدعوي المطلوب حول علاقتها الجدليَّة بحركة التقدم الاجتماعي.

    وهكذا ما من أحد، داخل الحزب أو خارجه، يستطيع أن ينسب إلى التلخيصات الماركسيَّة اللينينيَّة الشائعة عن (الديموقراطيَّة الليبراليَّة) شيئاً من نتائج دورة اللجنة المركزيَّة في أغسطس 1977م، والتى خلصت الحزب، نهائياً، فى مستوى الطرح النظرى والممارسة العمليَّة، من أوهام (الديموقراطيَّة الشعبيَّة) و(الديموقراطيَّة الجديدة) و(الديموقراطيَّة الموجَّهة) وما إليها من ضلالات لطالما سحبت أقدامه في سكك (الشموليَّة)، مِمَّا كان ينسجم ورؤيته المدعومة، آنذاك، بالنماذج الماثلة والضاغطة، عالمياً وإقليمياً، لإشكالية الصراع السياسى وسلطة الحزب الواحد. فبرغم النقد الماركسى اللينيني المعلوم لـ (الديموقراطيَّة الليبراليَّة)، إلا أن الحزب، وبخاصة من خلال (تجربته) مع نظام مايو (1969 ـ 1985م)، وجد نفسه غير مستطيع (عملياً) أن يتناقض مع (معطيات) الواقع السياسى (الأخضر) لصالح (أطروحات) النظرية (الرماديَّة)، أو أن يُغلب استنتاجات الماركسيَّة اللينينيَّة في (المحاكمة النظريَّة) لهذه (الديموقراطيَّة) على حساب كلِّ ما راكم من (خبرة عمليَّة) مع (الديكتاتوريَّة)، حتى لو تزيَّت بالأزياء (الثوريَّة)، أو على حساب (ملاحظاته التاريخيَّة) حول (الشموليَّة) حتى لو تجمَّلت بالأصباغ (التقدميَّة). وقد اختصر الأستاذ نقد الأمر بقوله: ".. هذه تجربة خضناها ولسنا مستعدين لنخضع فيها لنصائح نظريَّة .. الحزب لن يخاف إطلاقاً من طرح رأيه في أن الديموقراطيَّة الليبراليَّة في السودان كانت وما زالت في مصلحة تطور الحركة الجماهيريَّة، ومصادرتها كانت باستمرار لمصلحة التطور الرأسمالي، والخراب الاقتصادي، ومصادرة الديموقراطيَّة، وانتهاك السيادة الوطنيَّة .. الحزب .. لن يوافق، ولن يسكت، ولن يهادن، في ما يتعلق بالحقوق الأساسيَّة، والحريات الديموقراطيَّة للجماهير، تحت شعارات جربناها في مايو. أنا لا أتحدث عمَّا تمَّ في أيِّ بلد عربي، أنا أتحدث عن تجربة السودان. شعارات (حماية الثورة) كانت شعارات تضليل لمصادرة الحقوق الأساسيَّة من الجماهير، وسوقها كالقطيع لحماية الديكتاتوريَّة، شعار الوحدة الوطنيَّة، والتنظيم الواحد الذي يوحِّد كلَّ القوى التقدميَّة .. الخ كان غطاء لتصفية المنظمات الثوريَّة والمنظمات الجماهيريَّة في البلد، وفرض الوصاية عليها لتمكين حكم الفرد، حكم الفرد من مواقع التقدم وحكم الفرد من مواقع الرجعيَّة" (حوار مع مجلة "بيروت المساء" ، أغسطس 1985م).

    صحيح أن هذه (الخبرة) وتلك (الملاحظات)، والتي تندرج، إجمالاً، في قوام النظر البراغماتي، لا تلغي شيئاً من التحليل الماركسي العام والصائب لـ (الليبراليَّة) السياسيَّة كمنجز برجوازي. غير أنها، مع ذلك، قدمت للحزب معرفة قيِّمة لا غنى عنها: فمن جهة ظلت هذه (الديموقراطيَّة الليبراليَّة) توفر دائماً، برغم كلِّ عيوبها وتشوُّهاتها وعرجها المشهود في الممارسة، مناخ العوامل الموضوعيَّة الأصلح لتطوُّر العمليات السياسيَّة السلميَّة في البلاد، ولتفجير طاقات الجماهير ومبادراتها الذاتيَّة، بما توفره لكياناتها وقواها ومنظماتها المستقلة، ومن بينها الحزب نفسه، من فرص النمو والازدهار الطبيعيين في الهواء الطلق، في أجواء الحريات العامة والحقوق الأساسيَّة، بعيداً عن ترسانات القوانين المقيِّدة لهذه الحريات والحقوق، وعن أنابيب وأقبية و(ثلاجات) العمل السِّرِّي! من جهة أخرى، ولهذا السبب نفسه، استقرت (الديموقراطيَّة الليبراليَّة) كسمة ثابتة وملازمة لتطور الثورة السودانيَّة، وذلك في إطار المقاومة التي ما انفكت تشنها الحركة الوطنيَّة، ومن خلفها جماهير الشعب، ضدَّ كلِّ ما من شأنه إعاقة (الحريَّات السياسيَّة). هذا معطى تاريخي ناتج عن (مشاهدة) و(تجربة) عمليَّتين مفصحتين، فلا يجوز، بأيَّة حال، بل ليس من الحكمة في شىء، إسقاطه لحساب أيَّة محاكمة (نظريَّة) موجودة في كتاب ما!

    هكذا خرجت دورة اللجنة المركزيَّة تلك باستنتاجات وموجِّهات تستند إلى القراءة الصحيحة للواقع، وتدفع بنضالات الشيوعيين السودانيين على طريق (الحريَّات)، باعتبارها الجوهر الحقيقى لـ (الليبراليَّة السياسيَّة)، وكشرط لازم لإرساء دعائم المشروع الاشتراكي فى السودان، مستقبلاً، لا بطريق الإنقلاب العسكرى، ولا بنظام الحزب الشمولي (القائد)، بل عبر صراع الأفكار، والرؤى، والبرامج، والمنافسة السياسيَّة الحُرَّة، والتمسُّك بالتداول الديموقراطي للسلطة، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وهى (استنتاجات) و(موجهات) تصعُب، كما قلنا، نسبتها إلى أيٍّ من التعميمات (الماركسيَّة اللينينيَّة)، لكن تسهُل، بالقطع، ملاحظة ترتُّبها على ضرب من النظر (البراغماتي). فحتى (البراغماتيَّة) PRAGMATISM يمكن الركون إليها، أحياناً، لا كنظريَّة متكاملة في النشاط الثوري، وإنما فقط كأداة بسيطة للمعرفة ليس من الحكمة إغفالها تحت أىِّ شعارات أو (نصائح نظريَّة). ولعل ذلك هو، أيضاً، ما عبَّر عنه الأستاذ نقد، تعبيراً سديداً، في مناسبة لاحقة، بقوله: ".. ليس هذا اكتشافاً نظرياً جديداً، وليس تطبيقاً خلاقاً للماركسيَّة، وليس ادعاءً بعبقريَّة، لكنه قراءة للواقع السوداني باسترشاد ماركسي حسب قدراتنا .. إنه لا يخلو من جانب براغماتي، لكن البراغماتيَّة أداة من أدوات المعرفة، ليست خطأ كلها، فيها جوانب عمليَّة صحيحة، لكن إذا تحوَّلت إلى نظريَّة كاملة للمعرفة يصبح أمرها شيئاً آخر. هذه واحدة من الخصائص المهمَّة بالنسبة لنا. هذه قضية أساسيَّة" (حوار مع مجلة "النهج"، ع/25 ، 1989م ، ص 51). وربما كان من المفيد أن نشير، هنا أيضاً، إلى أن ذات هذا الفكر الذى كانت اللجنة المركزية قد استندت إليه في دورة أغسطس 1977م، لم يكن بلا سابقة. فبرنامج المؤتمر الرابع (1967م) كان قد أكد، في سياق معالجته لقضيَّة (السلطة السياسيَّة ـ جهاز الدولة ـ الديموقراطيَّة)، أن السلطة الوطنيَّة الديموقراطيَّة ".. تقوم على الوعي والمعرفة السياسيَّة، ولا تدخل فيها اعتبارات أخرى لا صلة لها بالعمل السياسي المبني على البرامج العلميَّة وعلى المشاهدة والتجربة". وقد عاد السكرتير العام، ضمن مساهمته الموسومة بـ (المبادىء الموجهة نحو تجديد البرنامج)، ليصف ذلك المجتزأ بأنه "سياج نظري" أحاط به برنامج 1967م قضيته المحوريَّة، وأنه ".. يكتسب أهميَّة خاصَّة في الصراع ضدَّ الجمود في التعامل مع مفاهيم ومقولات السلطة السياسيَّة والدولة، إذ لا يقيِّدها بفلسفة بعينها ، بل يخضعها للعلم ومنهج العلم، أي لا تدخل فيها اعتبارات لا علاقة لها بالعمل السياسي، والعمل السياسي نفسه ينبنى على البرامج العلميَّة، وعلى المشاهدة والتجربة، بما يعني، ضمناً، أن البرامج العلميَّة تخضع لمحكِّ الممارسة والمشاهدة والتجربة، لا تعلو ولا تتسامى عليها فتنحدر إلى مسلمات جامدة" (الرأى العام، 9/12/2000م).

    هذا ما كان من أمر تطوُّر مسألة (الديموقراطيَّة الليبراليَّة) فى فكر الحزب، و(المنهجيَّة) التى عالج بها مداخله إليها. والسؤال الذي نطرحه، الآن، على الأستاذ السِّر، متوقعين إجابته عليه بالأصالة عن نفسه، لا بالإنابة عن غيره، وبرويَّته المشهودة، بعيداً عمَّا لم يُعهد فيه من تربُّص بالرأي، أو ترصُّد للفكر، أو مطاردة لـ (النوايا): هل أضحى الحزب (تصفوياً يمينياً)، منذ ما يربو على الثلاثين سنة، وانتفت عنه صفة (الثوريَّة)، لمجرَّد أنه عالج، آنذاك، هذه المسألة المفصليَّة، بمنأى عن الدروس والتلخيصات الماركسيَّة اللينينيَّة بشأنها؟!

    الأربعاء:
    -------------

    أجدني ميالاً إلى بعض الأدبيات المسرحيَّة التي تغلب نسبة المجتزأ التالي إلى وليم شكسبير، لا إلى غيره، كما تقطع بذلك أدبيات أخرى تاريخيَّة، على أن البحث لم يهدني، حتى الآن، إلى علم وثيق أركن إليه في هذا الشأن.

    يقول المجتزأ، بترجمة مدخولة بتصرُّف طفيف: "إحذروا القائد الذي يدقُّ طبول الحرب شاحناً الناس، دونما تبصُّر، بمشاعر البطولة الهوجاء، فهي سلاح ذو حدَّين، كونها تغلق العقول نهائياً، بقدر ما تسخِّن الدماء في العروق إلى درجة الغليان، حتى إذا علا إرزام الطبول، وفارت الدماء بالكراهية، وانسدَّت مسارب النور إلى العقول تماماً، لم تعُد بالقائد حاجة إلى التضييق على الحريات، فالناس، بمثل هذه المشاعر، وبالأعين المعصوبة بغشاوة البطولة، سيقدمون على التخلي له عنها، طائعين مختارين، وإن بوعي زائف! تسألونني: كيف عرفت؟ حسناً، لأن هذا هو، بالضبط، ما فعلته أنا .. يوليوس قيصر"!

    الخميس:
    -----------

    لئن ظلَّ احتياج شأننا الوطني قائماً، ابتداءً، ضمن احتياجات كثر في شتى ميادين هذا الشأن وحقوله، للخبرة المتخصِّصة المخلصة، والمعرفة الوثيقة الأمينة، حتى نضمن تشخيص كلِّ حالة على الوجه الصحيح، لا المتوهَّم، والتوصُّل، من ثمَّ، إلى علاج ناجع لها، بالغاً ما بلغ من مرارة الطعم أو زنوخ الرائحة؛ فإن أكثر ما يجلب الحزن، ويورث الأسى، هو ابتلاؤنا، كلما نزلت علينا نازلة، بضرب إضافي من (قلة القيمة)، حيث تكتظ، فجأة، وما بين ليلة وضحاها، غالب الفضائيات، والإذاعات، والمواقع العنكبوتيَّة، والصحافة المحليَّة، والاقليميَّة، والعالميَّة، بصنوف لا حصر لها من (خبراء الغفلة)، يستخفون بالعقول، ويتزاحمون، كما (حُواة الموالد)، بالمناكب العراض، والحناجر الحداد، ليس حرصاً على هذا أو ذاك من شأننا الوطني، بل تنافساً، في حقيقة الأمر، على تزكية النفس، و(إعلان) كلِّ (حاو) عمَّا تحتوي (مخلاته) من وصفات (سحريَّة) يطمع في الفوز بـ (عطاء) تقديمها لحكومتنا السَّنيَّة التي ما تنفكُّ تبدو، في مواجهة كلِّ أزمة، مثل ثريٍّ ريفيٍّ وفد إلى البندر باحثاً، لدى (عشَّابي) و(دجَّالي) أحيائه الطرفيَّة، عن دواء لما يشكو منه، دون أن يكون مستعدَّاً، البتة، لأن يعطي أذنه إلا لكلام من (يضحكه) بأن تلك محض (وعكة طارئة) لا تحتاج لأكثر من (مَسُوح خارجيٍّ) على سطح الجلد فحسب، نافراً، بالمرَّة، عن كلام مَن (يبكيه) بأنها (داء عضال) يلزمه أن (يكرُب وسطه) ويتهيأ لعلاج قاس وطويل!

    ولأن (الدَّجَّالين) ماهرون، عادة، في (شمِّ) الرغائب على (ظهور) الأيدي، فإنهم يخفون سراعاً كي (يعرضوا)، في (سوق الشمس) المنصوب هذا، كلَّ (ما يطلبه المستمعون) مِمَّا يوافي (الهوى)، ويناسب (الذائقة)، متحاشين استثارة أوْهَى عزوف من قِبَل (الزبون) عن (البضاعة)، أو أدنى نفور لديه من (التركيبة)، فعينهم، أصلاً، ليست على (صحته)، بل على (محفظته)!

    ...........................

    ...........................

    من يرانا نهوِّل، في ما نقول، أو نغالي، عليه بمراجعة المشهد التراجوكوميدي المستمر، مذ أعلن المدعي العام الدولي اتهاماته لأحمد هارون وكشيب، ثم انعطف بها إلى رئيس الجمهوريَّة! ولعلَّ في ما حكى الصديق كمال بخيت، أواخر الأسبوع الماضي، نموذجاً ساطعاً للأمر، إذ حدَّثه أحدهم، قبل فترة، بأن مكتباً للاستشارات القانونيَّة في العاصمة البريطانيَّة اتصل به واصفاً القضيَّة بأنها "هشة، ولا تستند إلى أيِّ أدلة قانونيَّة، ويمكن شطبها بكلِّ سهولة، وأن مكتبهم على استعداد للقيام بهذه المهمَّة إذا فوَّضته الحكومة السودانيَّة!" (الرأي العام، 5/8/08). وليس مهماً، بعد ذلك، لمن يعرف (أساليب) بعض من ابتليت بهم مهنة المحاماة، تعزيز المكتب المعني لـ (عرضه) بأنه "لا يشترط دفع أيِّ أتعاب ماليَّة إلا بعد شطب الاتهام تماماً"، فلو نجح ذلك (السمسار) المتخفي في (تسويق) هذا (العرض) المغري للحكومة، لاستحقَّ، إذن، مكافأة ثمينة من المكتب الملهوف الذي يكون قد فاز بـ (دعاية) عالميَّة لا تقدَّر بثمن، وتلك بصارة في إذابة (السُّكر) في (الماء) يعرفها مربو (الحمام) جيِّداً!

    الجمعة:
    ------------

    الإنفجار العارم لقضيَّة (ستات الشاي) العادلة عزَّز الثقة في ما يمكن للمجتمع المدني المنظم إنجازه، بل وما يمكن حتى للرأي العام العفوي تحقيقه، عند التصدِّي الحازم للسياسات الرسميَّة الخاطئة، كاعتزام التضييق على هذه الشريحة من الكادحات في المعايش، بدعوى الحدب على مظهر العاصمة الحضاري، وما إلى ذلك من لغو. لكن أطرف ما سمعت من تعليق حكومي على هذا الانفجار ما تفضلت به مندوبة وزارة الرعاية الاجتماعيَّة، في (منتدى السياسة والصحافة) ببيت الإمام الصادق المهدي، حين قالت بالحرف الواحد: "إن الطرح تمَّ تناوله بصورة خاطئة، لأنه مجرَّد مقترح وفكرة، ولم يصل، بعد، إلى مرحلة القرار النافذ" (الرأي العام، 8/8/08)! يعني، بالعربي، علينا الانتظار ريثما تقع الفأس في الرأس!

    السبت:
    ----------

    رغم أن شأن القضاء ليس من اختصاص وزارة العدل، أصلاً، إلا أنني، على قدر ما حاولت، لم أستطع أن أقف على جليَّة الأمر في تصريحات وزيرها ووكيلها، إتفاقاً أم اختلافاً، بشأن قبول أو عدم قبول مجئ أية جهة خارجيَّة لـ (تقييم) أداء الجهاز القضائي السوداني، بعد اتهام مدعي المحكمة الجنائيَّة الدوليَّة للرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم حرب في دارفور. فالوكيل، عندما ووجه، في حواره مع بعض الصحفيين، بتصريح الوزير عن أن لجاناً أمميَّة وأفريقيَّة ستأتي لتقوم بهذا (التقييم)، نفى الأمر جملة وتفصيلاً، وفي أكثر من موقع في إفاداته (الأحداث، 3/8/08)؛ ثم إن الوزير نفسه عاد ليقطع بأنهم لن يسمحوا، البتة، لجهات دوليَّة بـ (تقييم) القضاء السوداني، نافياً أن تكون الحكومة قد وافقت على استقبال جهات دوليَّة لـ (تقييم) هذا الجهاز، كونه "فوق الشبهات ولا يمكن أن يكون محل (تقييم) من أيَّة جهة خارجيَّة"؛ غير أنه ما لبث أن أكد، في الوقت ذاته، "عدم ممانعة الحكومة في قيام أيَّة جهة دوليَّة بـ (الاطلاع) على (مسيرة) القضاء السوداني" (الرأي العام، 3/8/08).

    ولما لم يكن (الاطلاع) على (مسيرة) القضاء السوداني ليعني، في سياق هذه الحالة المحدَّدة، سوى (تقييمه)، فقد حلَّ الغموض، ووقع الارتباك، ونشأت الحيرة إزاء تصريحات الرجلين، بل إزاء الموقف الرسمي كله، بالأساس، خصوصاً عندما أوردت وكالة الأنباء الفرنسيَّة تصريح رئيس مفوضيَّة الاتحاد الأفريقي، جين بينغ، بأن الاتحاد يرتب لابتعاث مجموعة من 7 إلى 10 محامين "رفيعي المستوى!" لتقصِّي (الوضع) في السودان، ولدراسة (الحالة) بأنفسهم، ولإجراء (تحقيق مماثل) لتحقيق المحكمة الدوليَّة، لمعرفة ما فعلته وما لم تفعله، وأن بعض أعضاء المجموعة قد يأتي من أفريقيا، والبعض من الجامعات في انجلترا وأمريكا أو أيِّ أماكن أخرى، وأن الحكومة السودانيَّة قد وافقت على هذا الترتيب (الأحداث، 6/8/08).

    فإذا علمنا، من جهة، أن خيار الاتحاد الأفريقي المفضَّل، على عكس الموقف السوداني الرسمي، هو التعاطي مع الأزمة في إطار الاعتراف بالمحكمة وبقانونها الأساسي (نظام روما لسنة 1998م) الذي تحظر المادة/16 منه البدء أو المضي قدماً فى أى تحقيق أو مقاضاة، بناءً على قرار من مجلس الأمن، تحت الفصل السابع، مشمول بطلب فى هذا المعنى إلى المحكمة، لمدة قد تصل إلى اثنتى عشر شهراً، الأمر الذي أثار حفيظة مساعد رئيس الجمهوريَّة، د. نافع على نافع، فأعلن أن "الخرطوم لن تقبل الارجاء لسنة أو سنتين أو يوم أو يومين" (الأحداث، 30/7/08)، وذلك، استطراداً، في نفس الوقت الذي بدأت تتضح فيه ملامح الصورة الاقليميَّة والدوليَّة العامة لتبنِّي ذات الخيار من قِبَل الجامعة العربية وأمينها العام (الرأي العام، 31/7/08)، ومنظمة المؤتمر الاسلامي (الرأي العام، 28/7/08)، والرئيسان المصري حسني مبارك والجنوب أفريقي ثابو مبيكي، فضلاً عن سبع دول أعضاء في مجلس الأمن ـ المكوَّن من خمسة عشر دولة ـ هي ليبيا وجنوب أفريقيا وروسيا والصين وفيتنام وأندونيسيا وبوركينا فاسو (أجراس الحرية، 31/7/08)؛ وإذا علمنا أيضاً، من جهة أخرى، أن أوجب واجبات المحكمة الدوليَّة (التحقق)، إبتداءً، من توفر أو عدم توفر عنصري (القدرة) و(الرغبة) لدى الدولة المعنيَّة و(قضائها) في تعقب الجناة ومحاكمتهم، حسب نصِّ المادة/1 من (النظام)، والتى تحول دون انعقاد الولاية والاختصاص التكميليين Complementary لهذه المحكمة إلا إذا ثبت انعدام هذين العنصرين أو أحدهما؛ فإننا نستطيع أن نخلص منطقياً، إذن، إلى أن أيَّ تحقيق سيجريه فريق المحامين الأجانب "رفيعي المستوى!"، والذين سيبعث بهم الاتحاد الأفريقي، سيطال، من باب أولى، مسألة ما إن كانت المحكمة الدوليَّة، قبل قبول الولاية والاختصاص بملف دارفور، قد استوفت أم لم تستوف الوقوف على توفر أو عدم توفر العنصرين المذكورين في القضاء السوداني، مِمَّا يعني، منطقياً وبالضرورة، أن يجري هذا الفريق (تقييماً) للقضاء السوداني كي يتمكن من أن يقول كلمته في عمل المحكمة الدوليَّة!

    وهكذا يعود السؤال يراوح مكانه في انتظار إجابة موحَّدة وقاطعة وشافية من الحكومة: هل ستسمح لجهة أجنبيَّة بـ (تقييم) القضاء السوداني، أم لن تسمح؟!

    الأحد:
    ----------------

    لسبب ما، وكثيراً ما يحدث لي هذا، تهشُّ في خاطري، هذه الأيام، ذكرى صديقي الراحل علي المك. وفي ذات الوقت أكاد لا أملُّ الاستماع إلى خريدة المسَّاح (غصْنَ الرِّياضَ المَايدْ)، مرَّات بصوت أبو داؤد، ومرَّات بصوت رمضان زايد، ولا أعرف صوتاً ثالثاً يضارعهما في الشدو بها. وربما وقع الارتباط من كون عليٍّ هو الذي أعداني بذائقتها، وللذائقة عدوى، وأيُّ عدوى، وحبَّبني فيها، لديهما وحدهما، حين أهداني، مطالع ثمانينات القرن المنصرم، شريطاً نادراً من تسجيلاتهما لها، شئ بالأوركسترا، وشئ بعود برعي الفخيم. ومن يومها لم أعد أعرف لغيرهما مثل هذا الاقتدار الرفيع على التفنن في أداء نصِّها الراقي، تطريباً عذباً ترفرف به أجنحة الصداح المتمايح بين (ألِفات مدِّها) المتكاثفة، صعوداً وهبوطاً، في بنية لحنها المعجز الشجي. هكذا أضحت (غصْنَ الرِّياضْ)، عندي، (نشيد إنشاد) الأغنية الأمدرمانيَّة، وليت (لجنة الأصوات) اتخذتها امتحاناً أساسياً يُجاز باجتيازه مغنوها الجُدُد!

    جلسنا، مرَّة، في بيت صديق مشترك نستمع، حتف أنوفنا، إلى (فنان حيرة!) يرمينا بوابل من طرقعات حنجرة معطوبة التمسنا الاستعانة عليها وعليه بالانصراف إلى رائق مؤانسات عليٍّ ونكاته. غير أن الهاشميَّة ما لبثت أن شالت فناننا الأحمق ذاك، بغتة، فحدَّثته نفسه الأمَّارة بالسوء، في لحظة طيش، ليعرُج، مباشرة، عُروجاً غير محسوب، بطرقعاته تلك، وبلا سابق (إنذار)، إلى (غصْنَ الرِّياضْ)! وما أن توحَّل في قول المسَّاح المُعْجز: "عَانيتْ في ليالي هَوَاكْ صنوفْ وأحَايدْ/ مُشكِلة بين هَوَايْ وُجَفاكَ وانتَ مُحَايدْ"، حتى راح يعرق ويجفُّ، ويجفُّ ويعرق، ويزفُّ زفاً، وينخر نخراً، ويشهق شهيقاً، ويزفر زفيراً، ويثغو ثغاءً، ويرغو رغاءً، ويخور خواراً، فما أخرجه وأخرجنا من تلك الورطة ذات الجلاجل غير صوت أبو المك حين انطلق ناصحاً له بقفشة مدوِّية:

    ـ "أوعك .. بتعمل ليك ديسك"!

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 02:18 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    هل من طريق إلى مقالة السر الأصلية؟

    الباقر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 03:11 AM

sultan
<asultan
تاريخ التسجيل: 05-02-2002
مجموع المشاركات: 1404

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر/// الأستاذ تاج السر عثمان (Re: Elbagir Osman)

    سودانايل 30-7-2008

    الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر


    تاج السر عثمان

    الخرطوم: بري
    [email protected]

    أثارت تصريحات الشفيع خضر، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، حول الماركسية وطبيعة الحزب الشيوعي، التباسا وارتباكا للكثير من الزملاء، بل تصدي بعضهم بالرد عليها.

    من أين جاء الارتباك والالتباس؟

    جاء الالتباس والارتباك من الخلط بين الرأي الشخصي، ورأي الحزب في القضايا المحددة للقاءات الصحفية، هذا فضلا عن أن تلك القضايا الخاصة بالماركسية وطبيعة الحزب وتوجهه(اشتراكي أو رأسمالي)، مثل هذه القضايا لا تعالج في تصريحات صحفية سطحية عابرة مبتسرة، ولكن مكانها الدراسات والأبحاث في صحافة الحزب الداخلية والجماهيرية، وغيرها من الصحف، والتي توضح رأي الزميل المعين من القضايا المطروحة، وبالتالي، يتم فض الاشتباك بين رأي الحزب والرأي الشخصي حول القضايا المطروحة.هذا وقد انتقدت اللجنة المركزية في دورتها: يونيو 2000م، التصريحات الصحفية التي تخلط بين الرأي الشخصي ورأي الحزب.

    المشكلة الأخرى الخاصة بالشفيع خضر هي: الشفاهية وعدم تقديم كتابات ودراسات حول هذه القضايا في المناقشة العامة التي فتحها الحزب حول متغيرات العصر، والتي تتطلب إعمال الذهن والبحث، إضافة إلى انه ككادر متفرغ، جاء لحلقة التفرغ من مدخل العمل السياسي، وحسب ما أشارت دورة ل.م في 24/2/1965م إلى ضرورة (ارتباط الكادر المتفرغ بفرع من فروع المعرفة الماركسية، والكادر المتفرغ الذي يبقى في الحزب في حدود العمل السياسي والتنظيمي يورث الحزب ضيق الأفق وبدون الارتباط بفرع من فروع المعرفة الماركسية لا تجدد القيادة نفسها، إذا كان مقياس الأمس للكادر المتفرغ هو جلده وتضحيته، فيضاف اليوم لهذا المقياس قدرته على التحصيل والنجاح في فرع من فروع المعرفة الماركسية). (الدورة ص 9).

    نأخذ أمثلة لتلك التصريحات، مع التعليق عليها.

    التصريح الذي أوردته صحيفة(الصحافة: يونيو 2001)، والذي جاء فيه عن أن هناك (اتجاه غالب للتخلي عن الماركسية، إلا ما أصبح جزءا من العلم منه).

    هذه وجهة نظر شخصية، وعلق عليها بعض الكتاب مثل: صلاح الحسن (الصحافة: 2/6/2001)، وعاصم عثمان فتح الرحمن (الأيام: يونيو 2001).

    هذا علما، بأن المؤتمر الرابع قد توصل إلى صيغة أكثر تقدما من هذه الصيغة التي تقطع أوصال الماركسية، باعتبار أن الماركسية منهج وليست عقيدة، ودراسة الواقع بذهن مفتوح بهدف فهمة وتغييره، والتطبيق الخلاق والمستقل للماركسية.

    فما هو الاتجاه الغالب، كما أوضحت المناقشة العامة، للتخلي عن الماركسية؟، علما، أن الاتجاه الغالب في المناقشة العامة هو التمسك بالماركسية كمنهج وليست عقيدة جامدة، وأن انهيار التجربة الاشتراكية، لا يعني، فشل الماركسية، (راجع: الكتاب الأول من التلخيص الختامي للمناقشة العامة).

    المثال الثاني: ما جاء في حوار مع صحيفة الرأي العام: 7/9/2005م، أشار الشفيع إلى الآتي:

    (حزب جديد، هو بالتأكيد ليس الحزب الشيوعي.

    الماركسية لم تعد البوابة الوحيدة لمعرفة الحقيقة وتفسير الكون، وأن التقسيمات إلى يمين ويسار لم تعد تناسب المرحلة.

    كل ما تطلقه الماركسية ليس صحيح).

    وهي أيضا وجهة نظر قابلة للمناقشة: فمن الذي قال: أن الماركسية هي البوابة الوحيدة لمعرفة الحقيقة والكون؟ وهل كان الشفيع يعتقد من قبل ذلك؟، علما، بأن ماركس نفسه لم يدعي ذلك، كما أشار لينين إلى أن دراسة الماركسية: تعني دراسة الثقافة الإنسانية، وهذا فهم أوسع وأعمق للمعرفة والتي هي بطبيعتها متجددة، ويتطلب منهج الماركسية، إعادة الدراسة والتحليل باستمرار لمواكبة المستجدات.

    ثم من الذي قرر أن التقسيمات إلى يمين ويسار لم تعد تناسب المرحلة؟: علما بأن مصطلح اليمين في السياسة ليس إساءة شخصية، ولكنه مصطلح يعبر عن موقف وقناعة فكرية، يعني: انك تري أن طريق التطور الرأسمالي هو الأجدى لتطور السودان، وبالتالي لا داعي لحزب شيوعي، وطريق اشتراكي يتجاوز التناقض الأساسي للرأسمالية، بتحقيق ملكية المجتمع لوسائل الإنتاج، وتحويل الفائض الاقتصادي إلى إشباع حاجات الناس الأساسية (تعليم، صحة خدمات، ضمان اجتماعي، حق الأمومة والطفولة والشيخوخة..).

    ومصطلح يسار بمدارسه المختلفة يعني العكس، صحيح أن المرحلة الحالية انتصرت فيها الرأسمالية على صعيد عالمي، ولكن تلك هزيمة مؤقتة، سرعان ما سوف يحدث اصطفاف جديد، للحركة الثورية العالمية، والتي نشهدها الآن في الحركات الجماهيرية الديمقراطية المناهضة للرأسمالية المعاصرة (العولمة)، وأن اشتراكية القرن الواحد والعشرين، سوف تستفيد من دروس التجربة السابقة، وتبني نظما اشتراكية حسب واقع وخصائص كل بلد، أكثر ديمقراطية وإنسانية وعدالة اجتماعية.

    ثم من الذي قال أن كل ما تطلقه الماركسية صحيحا؟ علما، بأن أهم اكتشافين في الماركسية: المفهوم المادي للتاريخ ونظرية فائض القيمة التي أوضحت جوهر الاستغلال الرأسمالي، مازالت صحيحة في مبادئها العامة، ومنذ اكتشاف ماركس حدثت متغيرات وتطورات في العلوم الاجتماعية عمقت وطورت هذين الاكتشافين، مثلما عمقت نظرية اينشتين قوانين الحركة لنيوتن، والتطورات في علم الوراثة نظرية دارون في تطور الأنواع بالانتخاب الطبيعي..الخ.

    كما تشير عبارة (حزب جديد، ليس هو الحزب الشيوعي)، عن الاتجاه للتخلي عن الماركسية وبناء حزب جديد، ليس هو الحزب الشيوعي، وهذا لا يختلف عما طرحه المرحوم الخاتم في مساهمته التي نشرت في مجلة الشيوعي (157). وهذا هو جوهر هذا التصريح.

    والمثال الثالث: ما جاء في التصريح والذي جاء في سودانايل:25/7/2005م، والذي أشار فيه الشفيع خضر إلى (أن الماركسية ليست صالحة لكل زمان ومكان).

    ومن الذي قال أن الماركسية صالحة لكل زمان ومكان؟، علما، بأن مؤسسيها لم يدعوا ذلك، بل أشاروا إلى ضرورة تطوير اكتشافات ماركس في كل الاتجاهات، واخذ المستجدات والتطورات الجديدة في الاعتبار، إعادة التحليل والاستنتاجات باستمرار، كما حرص ماركس باستمرار إلى ضرورة الدراسة المستقلة لكل مجتمع واستخلاص نتائج من واقعه وتطوره بذهن مفتوح، بل حتى رفض تحويل اللوحة الخماسية الخاصة بنشأة وتطور الرأسمالية في أوروبا، إلى نظرية فلسفية تصلح لكل زمان ومكان.

    فما الذي يضيفه لنا الشفيع خضر من هذا التصريح؟.

    المثال الرابع: ما جاء في لقاء مع صحيفة (أجراس الحرية)، بتاريخ: 12/4/2008م، أشار الشفيع في تصريحه إلى الآتي:

    (بالنسبة لحالة السودان، يجب علينا الانفتاح نحو كل الأفكار والنظريات الهادفة لتحقيق العدالة الاجتماعية، شريطة أن يتم ذلك بمنهج واضح، وبهذا الخصوص، يمكن إعمال المنهج الماركسي الخاص بالديالكتيك، الذي يمكن إيصالنا إلى استنتاجات صائبة).

    في اعتقادي أن القضية ليست في الانفتاح، فالماركسية بطبيعتها ومنذ نشأتها كانت منفتحة على التيارات الأخرى ومشتبكة معها في حوار وجدل وتناول انتقادي: خذ على سبيل المثال: مع تقدير ماركس العالي للدور الكبير الذي لعبه هيغل في تطور الفكر الفلسفي والإنساني، ودوره في تطوير منهج الديالكتيك، إلا أن ماركس مارس عملية نقد لهيغل: بحيث انزل ديالكتيك هيغل من السماء إلى الأرض إلى النشاط والممارسة العملية، وأوقفه على رجليه بعد أن كان واقفا على رأسه،(بحيث صار الديالكتيك يعني القوانين العامة لحركة الطبيعة والمجتمع والفكر)، بعد أن كان عند هيغل (القوانين العامة لحركة الفكر)، كما كان يقول ماركس، إضافة لدراسة ماركس الانتقادية للاقتصاد السياسي البورجوازي والذي قدر عاليا منجزاته، في مؤلفه رأس المال، والذي حمل عنوانا فرعيا ( نقد الاقتصاد السياسي البورجوازي)، وكشف سر الاستغلال الرأسمالي، والذي عتم عليه الاقتصاديون البورجوازيون بأوهام إيديولوجية.

    إضافة إلى اشتباك المفكرين الماركسيين المحدثين (مثل: غرامشي، لوكاش، سمير امين، باران،.الخ) مع القضايا الاقتصادية والفكرية التي افرزها الواقع الجديد، فالمطلوب ليس الانفتاح فقط، بل الاشتباك والتناول النقدي لتلك التيارات.

    هذا إضافة إلى الخلل في فهم الشفيع خضر للمنهج الديالكتيكي (الذي يمكن إيصالنا إلى استنتاجات صائبة)، علما، بأن المنهج الديالكتيكي أو المنهج الماركسي ليس عاصما من الخطأ، ولكن في حالة الخطأ، يتم استخدام هذا المنهج نفسه، في تحليل الظروف التي قادت لهذا الخطأ وانتقاده وتجاوزه.

    يواصل الشفيع خضر في اللقاء نفسه ويقول:

    ( الشعب السوداني لا يحتاج إلى إيديولوجية، بقدر حاجته إلى منهج إلى برنامج يطرحه أناس غير فاسدين!!).

    السؤال الذي نوجهه للشفيع ما هي المرجعية لهذا البرنامج؟ وما هو المفهوم الماركسي للإيديولوجية؟ علما بأن الطبقات الرأسمالية تطرح إيديولوجية زائفة لتغبيش الوعي الطبقي للكادحين، حتى لا يعرفون الأسباب الحقيقة للظلم والشقاء، أما الماركسية فتطرح للطبقة العاملة والكادحين التفسير العلمي لأسباب القهر والاستغلال، بمختلف أشكاله: الطبقية والقومية والجنسية والاثنية..الخ، اذن الماركسية تغّلب جانب الطرح العلمي على الطرح الإيديولوجي الزائف.

    ثم من هم أولئك الناس غير الفاسدين؟ وما هي الطبقات التي يعبرون عنها؟ وما هو توجه هذا البرنامج؟ هل في طريق رأسمالي أم في طريق اشتراكي؟. وكيف يتم استئصال الفساد، الذي ينمو ويتكاثر، كما تتكاثر الفطريات في فصل الأمطار، في ظل الأنظمة الرأسمالية والشمولية؟.

    وهذا طرح قريب من طرح د.فاروق محمد إبراهيم، بتكوين حزب برنامج، لا حزب إيديولوجيا، والذي عقبنا عليه في مقال (هل أصبحت الماركسية في ذمة التاريخ؟).

    يواصل الشفيع خضر في اللقاء نفسه، ويقول عن الماركسية: (الماركسية هي منهج ونظرية شاملة للكون، وهي خلاصة فكرية لمعالجة كيفية إدارة الصراع الاجتماعي، وكيفية تحليل هذا الصراع).

    عندما يقول الشفيع خضر أن الماركسية (هي منهج ونظرية شاملة للكون)، فأن ذلك يدخلنا في حيرة وربكة، فماركس نفسه لم يدع مثل هذا الادعاء وهي أن مكتشفاته: منهج ونظرية شاملة للكون، بل كان ماركس متواضعا، وكان يعيد التحليل والاستنتاج كلما استجدت معطيات جديدة في العلوم الطبيعية والاجتماعية وفي المجتمع الرأسمالي، وكان دائما يقول: (كم كنا مخطئين، يجب إعادة التحليل من جديد)، وهذا بحكم منهجه الديالكتيكي، باعتباره المنهج العلمي في أوسع معانيه، والذي لا يعرف النهائية والاكتمال، وبالتالي، غير صحيح أن نقول أن الماركسية منهج ونظرية شاملة للكون.

    وهل صحيح أن ما أورده الشفيع خضر أن الماركسية (هي خلاصة فكرية لمعالجة كيفية إدارة الصراع الاجتماعي)، لم افهم ما المقصود بذلك؟

    إذا كان المقصود أن الماركسية اكتشفت الصراع الطبقي، فان ماركس نفسه لم يدع ذلك، فالطبقات والصراع الطبقي، اكتشفها علماء الاجتماع قبل ماركس، كل ما فعله ماركس هو إشارته أن الطبقات هي نتاج تطور تاريخي، وأن الصراع الطبقي يفضي إلى ديكتاتورية البروليتاريا، والتي تشكل مرحلة انتقالية للوصول للمجتمع الشيوعي والقضاء على الطبقات، بما فيها زوال الطبقة العاملة نفسها.

    وقد حدثت مساهمات فكرية كثيرة حول (ديكتاتورية البروليتاريا)، حيث تجاوزها غرامشي بضرورة الوصول للسلطة بطريق ديمقراطي جماهيري عن طريق تحقيق أغلبية ساحقة(أو ما أسماه بالهيمنة)، وكذلك الأحزاب الشيوعية في غرب أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية والتي طرحت الوصول للاشتراكية عن طريق البرلمان.

    كما توصلنا في السودان ومنذ دورة اللجنة المركزية، أغسطس 1977م إلى الوصول للنظام الوطني الديمقراطي بطريق ديمقراطي تعددي جماهيري.

    فما المقصود بالخلاصة الفكرية لمعالجة إدارة الصراع الاجتماعي؟

    المثال الخامس: ما جاء في حوار أجرته معه صحيفة(آخر لحظة)، بتاريخ: 28/6/2008م، حيث ذكر الشفيع (الماركسية ليست دينا، وكثير من أطروحاتها ما عادت ملائمة).

    وقد عقب عليه الأستاذ عبد الفتاح بيضاب، في عمود حسن ساتي، في (آخر لحظة)، بتاريخ السبت:26/7/2008م.

    ومن الذي قال أن الماركسية دين؟، فالماركسية كما كان يشير لينين: (ليست عقيدة جامدة، ولكنها مرشد للعمل)، فالماركسية أصلا لم تكن جامدة، كما حدث في الفترة الستالينية، التي تعطل فيها منهج البحث الحر، ومعالجة الظواهر الجديدة بذهن مفتوح، وكان ذلك من أسباب فشل التجربة الاشتراكية، هذا علما، ان خصوبة الماركسية نفسها جاءت من انفتاحها مع التيارات الفلسفية والفكرية الأخرى، والتناول الناقد لها، والتفاعل ايجابا مع كل جديد ومفيد تطرحه تلك التيارات في الحياة.

    نكتفي بهذه الأمثلة التي توضح التشويش والاضطراب في تلك التصريحات الصحفية، والتي تم فيها خلط بين الرأي الشخصي ورأي الحزب، في حين، أن المطلوب هو معالجة تلك القضايا التي تتعلق بالماركسية وطبيعة الحزب، في مقالات ودراسات عميقة، وليست في تصريحات صحفية سطحية عابرة.

    ولكن ما هو جوهر تلك التصريحات؟

    جوهرها، والذي يمكن استنتاجه، هو التخلي عن الماركسية، باعتبار انها ليست دينا وليست صالحة لكل زمان ومكان، وتوليف فكر بديل من تيارات فلسفية أخرى. وبناء حزب جديد يقوم على البرنامج، لا الإيديولوجية، أو تقليل مساحتها المزعومة، والتخلي عن طبيعة الحزب الطبقية، والتخلي عن الطبقة العاملة التي تجاوزها التاريخ، والتركيز على المهنيين وخلق أوسع تحالف بين حركات الهامش، دون التناول الناقد لها.

    أي حزب في جوهره، رغم التلاعب بالألفاظ، رأسمالي، وخاصة في ظروف العولمة: بحيث يتم التركيز فقط على الديمقراطية وحقوق الإنسان، وضد العولمة المتوحشة، لا تغيير المجتمع وتحويله في وجهه اشتراكية.

    وهي أفكار ليست جديدة، طرحها الخاتم عدلان بوضوح في وثيقته (الشيوعي 157)، بحيث تهدف في النهاية التخلي عن الماركسية وطبيعة الحزب الطبقية، وتكوين حزب جديد في وجهة رأسمالية.

    وخلاصة ما أورده الشفيع لا يخرج عن أفكار اليمينية التصفوية، التي تستهدف التخلي عن الماركسية والطبيعة الطبقية للحزب، وتحويله إلى حزب ذو توجه رأسمالي.


    =======================
    السودان لكل السودانيين
    المجد لشعب السودان ... المجد لأمة السودان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 05:14 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    شكرا سلطان

    طرح السر فيه الكثير من الصحة

    الأمر لا يتعلق بالشفيع

    وإنما بقيادة الحزب وعلى رأسها نقد


    إذا وضعنا المسألة علي قدميها

    يصبح سؤال كمال هو المحور

    Quote: هل أضحى الحزب (تصفوياً يمينياً)، منذ ما يربو على الثلاثين سنة، وانتفت عنه صفة (الثوريَّة)


    لا يخفى على أحد أن للحزب تاريخين

    أولهما ثوري مؤثر والثاني مختلف لحد كبير

    من أهم ما يلاحظ على الثلاثين سنة الأخيرة

    رفض الأيدولوجيا (في مقدمة كتيب لم يترك لها نقد جنبا تنام عليه)


    رفض الطبقية

    رفض مصطلحات مثل الثورة

    واليسار


    وفي الممارسة السياسية اليومية

    رفض الإعتراف بأي تنظيمات يسارية أو التنسيق معها

    التعامل بجفاء مع ثوار الأقاليم

    الإصرار على الإرتباط بقيادة حزب الأمة فقط

    حتى كاد يصبح الحزب الشيوعي جناح الصادق

    بما في ذلك قبول شرط الصادق بعد أبريل باستبعاد مؤتمر قوى الريف


    طبعا كلما فعله الشفيع كأحد المرضي عنهم أنه يردد أفكار نقد والآخرين في القيادة

    فكان من الأجدى للسر أن يستكمل شجاعته

    ويوجه نقده للأصل وليس الصدى

    وكما أسلفنا في موقع سابق

    لا يخشى على الحزب من الحوار

    بل من عدم الحوار

    وحقيقة أعطت مقالة السر حيوية للمؤتمر

    بدلا عن أن يكون تسليما وتسلما تحت رايت الرضاء العام والإستلطاف


    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 06:10 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. شكرا يا عبد الرحمن علي كل البوستات التي تمثل طريقا
    مؤديا للمؤتمر الخامس

    انا من اكثر الناس سعادة بانطلاق حركة النضال النظري و الصراع
    الفكري داخل الحزب ، و من دعاة الكشف و الإفصاح عن طبيعة
    و شكل التيارات ، و السماح لها بالتواجد داخل الخامس ، حصر
    الامر داخل الخامس في مجرد تمثيل وجهات النظر هو فهم مثالي
    ابوي تسلطي
    غير منتج و غير ثوري ، لانو مافي صراع بدون ناس و بدون تيارات
    الفكر دوما مادي - حركي و محمول في عقول بشر

    * لدي احساس قوي بان مستقبل الصراع حيتواصل بعد الخامس و في
    إطار وحدة الحزب علي ثلاث محاور لثلاث تيارات :

    - تيار الماركسية - الثورية ، و الذي ندعو الله ان يحشرنا في
    زمرته
    - تيار ليبرلي - ديمقراطي ، برضو عندو صلة بالماركسية و شديد
    الارتباط بحركة الحقوق و الحريات و اقرب لفكر كانط في صيغتو
    الماركسية ، علاقة ماركس بكلاسيكيات كانط قوية جدا خاصة
    في المرتكزات الثلاثة للحرية - الفردية
    - تيار المحافظة و الجمود الماركسي ، في تقديري هذا التيار لن
    يحتمل تواجد التيارين الآخرين و سيواصل إعادة انتاج الستالينية
    في صياغات جديدة تنطلق من مبدأ إدانة ستالين نفسه

    * شكرا لعصام بصدد اعتذاره المقدم للرفيق السر بابو
    هذا يساعد في تكريس نهج لصراع رفيع غير إتهامي و منتج
    باتجاه المؤتمر الخامس

    استقطب مقال كمال الجزولي ذهني في وجهة بعض الملاحظات ، اسطرها
    هنا :

    للحق بظل موقف الشيوعيين السودانين الراهن من الديمقراطية الليبرالية
    هو موقف ماركسي - ثوري خلاق في سياقو التاريخي القايم علي
    معرفة الواقع ، وهو موقف بتجاوز التعامل مع الماركسية بوصفها
    مجرد مرشد عمل الي كونها منهج ذو جوهر علمي - نقدي - و
    معرفي

    * القول بان الماركسية هي مرشد عمل و حسب ، هو مدخل اساسي
    لاعادة إنتاج و تكريس الجمود ، الماركسية في جوهرها العلمي هي
    تفكير نقدي - ثوري - حي ، تفكير قادر علي تجاوز مقولات
    و مفاهيم ماركس

    * الليبرالية في السودان هي مُعطى تاريخي ثوري مُتحرك ، لانها
    دوما مرتبطة بانتصار إرادة الشعب كما في لحظة الاستقلال 1956
    او كما في لحظة الانتفاضة 1964 و 1985 ، إذن
    الليبرالية هي ممارسة ثورية في سودان الصراع الطبقي

    * المقصود بسودان الصراع الطبقي : هو سودان البرنامج الوطني
    الديمقراطي المرفوع في مواجهة برنامج اليمين الراسمالي
    بشقيه ( البرجوازية الوطنية و القومية ، و البرجوازية الطفيلية )

    * يواصل الشيوعيين السودانين طرح البرنامج الوطني الديمقراطي
    بوصفه نهج تاريخي ماركسي - علمي ، و ليس برنامجا و حسب ،
    يتواصل طرح البرنامج في ظروف تاريخية اشد تعقيدا ، و وسط
    حركة جماهيرية و قوميات صاعدة علي نحو راديكالي اشد قوة .
    ممارسة الصراع الطبقي وفقا لنهج التطور الوطني الديمقراطي ، هو
    السبيل لتحويل الليبرالية لصيغة سودانية ثورية للتعددية
    و الحريات و دولة القانون المتجاوزة للصيغة الاروبية - البرجوازية


    * لا يوجد يمين ليبرالي في السودان ! و اصلا دي إحدي مشاكل
    الثورة السودانية : عدم وجود برجوازية - ليبرالية نازعة
    لنهضة صناعية - زراعية كبيرة ، وعدم وجود
    طبقة فلاحين ثورية نازعة للحصول علي الارض ،

    * الليبرالية كممارسة ثورية ، و ليس دكتاتورية البروليتاريا هو
    نهج الماركسية في السودان ، هو الفارق بين الجمود - النصي
    و بين نظرية المعرفة - العلمية بوصفها سلاح في يد حلف
    الكادحين - الثوري

    * المؤتمر الخامس هو ساحة الصراع حول مجمل القضايا النظرية
    المركزية ، القول بان هذا يميني - تصفوي ، او ذاك
    ستاليني - نصي ، هو مجرد تهافت في مواجهة التحديات
    النظرية الضخمة ، الستالينية لاتزال موجودة في الحزب و قيادة
    الحزب ، و قد ذكرت الائحة الجديدة ان ظلالها لا تزال موجودة ،

    * المؤتمر الخامس هو نقطة الانطلاق للصراع الحزبي - المُنظم
    مع الستالينية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 07:43 AM

Motaz Ahmed
<aMotaz Ahmed
تاريخ التسجيل: 30-07-2007
مجموع المشاركات: 328

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    شكراً للجميع لإستعدال البوست

    من أمبارح روحي مشحتفة للترتيب ده

    كده بقت الصورة أوضح

    مقال أستاذ السر الأول عن الماركسية وطبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر

    تعقيب كمال الجزولي في الروزنامة

    رد أستاذ السر على كمال

    وبين التعقيب والرد .... تعقيبات أخرى سابقة لطلال عفيفي ود. عوض محمد أحمد

    بعد داك المداخلات المقدرة من البقية

    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
    إذن .... نجيكم برواقة بعد كم يوم!!
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 08:53 AM

yassir mphammed

تاريخ التسجيل: 20-06-2006
مجموع المشاركات: 134

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Motaz Ahmed)

    تبيان الترصد في مقال السر بابو لا يحتاج لكثير عناء ، ببساطة لأن التصريحات السهلة والمجانية والضارة لقادة الحزب على قفا من يشيل، لماذا اجتزأ بابو فقط تصريحات الشفيع. لماذا يتتيع بذات الدقة تصريحات يوسف حسين؟ أو المرحوم فاروق كدودة ؟؟؟أو محمد ابراهيم نقد؟.
    عاب السر بابو على د. الشفيع التصريحات الصحفية ووصفها بالسطحية والعابرة، لافتا نظره إلى أن مكانها الدراسات والأبحاث في صحافة الحزب الداخلية( هكذا) ولم يلتزم ذات البابو بما أشار فحسب علمي أن لا صحيفة الصحافة ولا موقع سوداناي مملوكين للحزب الشيوعي. التهافت في النشر يشي بذلك التربص.
    المقال عبارة اجتراح انتقائي لمقولات خارج السياق ولمملتها بعجلة للوصول لنتيجة معدة سلفا( اليمينية التصفوية) طيب الحزب القاعد فيهو البابو ده ما قاعد في برلمان الانقاذ المعين الموفقة علي خطوة زي دي تعبر عن موقف ماركسي صلب ولا كيف؟؟؟.
    سأعود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-08-2008, 12:52 PM

Amjed
<aAmjed
تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 4430

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


لك الشــعب يا حـزبنا (Re: أبو ساندرا)

    مدخل اول :
    (في احيان كثيرة ... الكلمة تحيئ و الكلمة تميت لكن اكثر الناس لا يدرك ذلك) ...عبدالرحمن منيف
    مدخل ثاني :
    (نخف عند التضحية ونعف عند المغنم) ... المعلم: عبد الخالق محجوب
    مدخل ثالث :
    (النضال الحزبي يعطي الحزب القوة والحيوية؛ والدليل القاطع على ضعف الحزب هو الميوعة وطمس الحدود المرسومة بخطوط واضحة؛ إن الحزب يقوى بتطهير نفسه في خضم العمل الجماهيري)...فريديرك لاسال في رسالة الي ماركس – يونيو 1852
    مدخل اخير :
    (يسعى الحزب الشيوعي السوداني الذي يعتبر من أقدم الأحزاب الشيوعية العربية إلى الانخراط مجدداً في الحياة السياسية السودانية، عبر إدخال بعض التعديلات التي يراها ضرورية لاستقطاب أعضاء جدد، أبرزها تغيير اسمه الذي ارتبط بالإلحاد، ومن ثم إدخال عامل الدين في دستوره مع الاحتفاظ بشعارات "الديموقراطية والاشتراكية والعدالة الاجتماعية)... جريدة الوطن السعودية 3 اغسطس 2008
    مقدمات ليست ضرورية:
    • الماركسية و طبيعة الحزب في تصريحات الشفيع خضر – مقال بقلم الاستاذ تاج السر عثمان 2اغسطس 2008.
    • حول مقال تاج السر عثمان الماركسية وطبيعة تصريحات الشفيع خضر- د.عوض محمد احمد بتاريخ 4 اغسطس 2008.
    • كبوة تاج السر عثمان – طلال عفيفي مقال بجريدة sudanile.com على الانترنت.
    • و اخرى ستأتي...(عجيب كل ما يجري ... و اعجب منه أن تدري)

    لك الشعب يا حزبنا و لك جماهيره

    لا يسع العاقل اليوم عندما ينظر في اروقة الصراع الدائر على صفحات الجرائد و في مواقع الانترنت الا أن يغض النظر ويترحم على الاسس و القواعد التنظيمية التي قام عليها التنظيم الماركسي اللينيني في السودان لينافح عن مصالح الطبقة العاملة و يصيح لعماله و شعوب العالم المضهدة أن يتحدو. و لا يسعه في محاولة الفهم السليم لما يجري الا أن يراجع تلك الكراسة الصغيرة للينين (ما العمل) التي وضع فيها اسس العمل التنظيمي للكيان الطليعي الذي يجنح يساراً للوقوف ضد كل اشكال التمييز الطبقي و العنصري و السياسي ، ثم يتوقف مطولاً في الصفحات الاولى التي تناول فيها لينين شعار ( حرية النقد ) من واقع صراعهم تلك الايام ثم يدلف الي الجلد اللازع الذي انتقد به لينين افكار ميليران و برنشتين التي تأخذ موقفا ناقداًً من الماركسية و تدعو الي الاشتراكية الاصلاحية بدمقرطة المجتمع و تدعو الي التحول من حزب ثوري الي حزب اصلاحي ( فيا لوضوح الصراع الفكري حينذاك). فكان أن اجرى عليهم لينين لاذع قلمه في كراسة تنظيمية لعضوية حزبه. و بالطبع فانه ليس من الامكان على الاطلاق تجاهل كتابات و تنظيرات لينين التي اغتنت من تجارب نضال الطبقة العاملة الروسية في 1905-1907-1910 و واصلت تلاقحها حتى خضم الثورة العظمى في 1917 بتجارب الحركة العمالية الاممية ابان الحرب العالمية الاولى و دراسته المتعمقة حول وضع الحركة العمالية في المانيا حينذاك لذلك نجده يغذي مفهومه حول التنظيم بسلسة من الملاحظات و التعديلات تتبلور على الاخص في كتاباته حول افلاس الإشتراكية-الديموقراطية بين سنة 1914 وسنة 1916، و في وثائق المؤتمرات الأولى للأممية الشيوعية وفي "مرض اليسارية الطفولي" و لكن مجمل تلك الافكار تجتمع حول الموضوعات الاساسية لكراسة (ما العمل) و في ذلك كان الوضوح النظري الذي ميز لينين و انتج الخطأ المنهجي الاساسي الذي سقط في براثنه كل من حاول أن ينقض غزل النظرية اللينيية عن التنظيم اعتماداً على الممارسات البروقراطية التي حدثت في الاتحاد السوفيتي بعد وفاته ( فكان أن طبت حياً و ميتاً ايها الرفيق) . لب الامر هو وحدة النظرية و الممارسة (التي ما انفك الشيوعيون يطالبون بها) التي اضطلع بها لينين دون غيره الشي الذي سمح له على الدوام بتقديم البرهان على النظريات بنتائجها العملية او الوصول الي النتائج المنطقية التي تسمح له بتعديلها بما يتوافق مع تلك النتائج. و في ذلك كان اسهام ألييتش (بالاضافة الي الاسس التي ما فتئت تثبث صحتها) في المنهج الماركسي الذي جعل فلسفة ماركس تعرف بالماركسية اللينينية باضافة مرتكزات التطبيق العملي لاسم المنهج النظري. و لم يكن في ذلك ما يعيب على المنهج او يقدح في (زمته ) الفكرية ، فالواقع و التاريخ يقولان أن ماركس على ما ميز كتاباته من تماسك و صدق و اقناع ايدولوجيين لم يترك وراءه نظرية مكتملة عن تشكل الوعي الطبقي البروليتاري و كذلك لم يترك نظرية مكتملة عن بناء الحزب الثوري الذي يقود كفاحه من اجل تحرير الوعي اولاً لدى الجماهير . و ضرورة بناء هذا الحزب بناءاً محكماً هو درس نجده جلياً في وثائق الموتمر الثاني للاممية الثالثة 1920 عندما تناولت الدروس المستقاة من هبة عمال باريس 1871.مستفيدين من الوصف الموجز الذي قدمه ماركس للحزب كبذرة تنمو و تتغذى من نضال الجماهير التي تقوم مسار الحزب بل ترسمه منذ الخطوة الاولى و لذلك نجد ان لينين افلح في حكمه عشية ختام الموتمر الخامس للحزب عام 1908 : (سيعرف (الحزب) كيف يبقى اليوم أيضا حزبا طبقيا, حزب الجماهير, سيبقى الطليعة التي لن تنفصل عن الجيش في أقسى اللحظات, سيعرف كيف يساعده على التغلب على صعاب هذه المرحلة الشاقة, على تقوية الصفوف ثانية, وعلى تكوين مقاتلين جدد باستمرار). كان جلياً حينها ان الشيوعيون لن يكونوا محترفين سياسيين متفوقين على الجماهير في عضوية حزب يقود الحركة الجماهيرية من على البعد بل سيدفعون بعضويتهم الي النضال في خضم الحركة الجماهيرية. و انهم بالتزامهم بمبادئ الديموقراطية المركزية و اهمها خضوع الاقلية لرأي الاغلبية مع حقها في الدفاع عن رأيها داخل هيئات الحزب ، يحافظون على الوحدة العضوية لتنظيمهم و يحمونه من الانقسامات. و ذاك يتطلب بالضرورة تواصل الصراع الفكري داخل هذه الهيئات للوصول الي نوع ما من التجانس المبدئي حول الافكار و النظريات و البرامج التي يطرحها الحزب و يرفع راياتها اعلاماً لجماهيره. و ذاك التجانس مطلوب بالضرورة للوصول للوضوح المطلوب في طرح الحزب للجماهير التي تنتظر خطاباً موحداً من الحزب الذي يفترض به قيادة نضالها المستمر.
    لكن الذي جرى في التاريخ القريب لحزبنا اختلف كل الاختلاف مع تلك المبادئ و الاسس التنظيمية و الفكرية. حتى استسهلت صحف ال سعود الخوض في أمر الحزب و الكتابة عن توجهات موتمره. بل الحكم عليه بالابتعاد عن الحياة السياسية السودانية و ارتباط اسمه بالالحاد الذي حد و حجم عضويته و شعبيته . (فمن اين جئنا اذاً) . كان بداية الامر هو اعراض الكثير من الزملاء عن اثارة الحوار الفكري و الخوض في لججه داخل الهيئات الحزبية المعنية و استسهالهم لاثارة قضايا(اقل ما يقال عنها انها خلافية) على صفحات الجرائد و مواقع الانترنت محتذين في فعل ذلك حذو اولئك الذين خرجوا من الحزب و لا زالوا يدعون الماركسية او حمل الهم الحزبي الثقيل. كانت المأساة التي انتجت ما نراه اليوم من صراع غير مفهوم كنهه و لا صيغته و لا مفاده غير انه يعزف الحانه على شرف المؤتمر الخامس. الذي يبدو ان لن يحسم اي صراع فكري حقيقي _ عجزت المناقشة العامة عن الوصول الي نهايات واضحة عنه_ غير تجديد القيادة و ضخ دماء (الشباب) فيها. و لذلك اسبابه و جذوره فهو الانعكاس الاوضح و الاهم لتحول شعار الحزب لما بعد الموتمر الرابع (اجعلو من الحزب الشيوعي قوة جماهيرية عظمى) الي ذلك الهبوط الاضطراري في الدعوة (للحفاظ على جسد الحزب) و قميص عثمان هذا هو الذي اقعد الحزب عن ممارسة الماركسية ليناقش كنهها في قضايا حسمها التاريخ الاجتماعي و حسمها حزبنا فكرياً في وثائقه و تنظيمياً (خروجاً و تساقطاً و انقساماً) ليظهر جلياً أن كل المنضوين تحت راية الحزب اليوم هم الماركسيون السودانيون على اختلاف شعبهم في تطبيق المنهج الماركسي.
    لكن تطبيق هذا المنهج الماركسي لن يكون في الدرسات الفكرية او القراءات المتعمقة في كتب ماركس . هذا التطبيق سيكون في ميدان السياسة الاجتماعية بصورة مباشرة. مع الجماهير و في ركابها . تلك هي الفاصل و هي الحكم التي تمنح حزبنا الدليل الي اين نتجه. لينين كتب كيف نبدأ و الواجب علينا أن نكتشف من خلال النضال اليومي المستمر كيف نستمر في المسيرة . هذه الممارسة الدائمة للمنهج الماركسي مع الالتزام المنهجي بالقواعد التنظيمية للمركزية الديمقراطية السليم من داء الحمل الستاليني الكفيف والانضباط الثوري بتقديم مصلحة الجماهير على الصراعات الذاتية و رحلات البحث عن المجد الشخصي, كفيل بتصحيح الأخطاء السياسية والتنظيمية, وفي نفس الوقت ببناء الخط السياسي الصحيح الذي يبلور نضالات الجماهير الثورية والمنظمة الماركسية اللينينية كنواة قائدة لهذه النضالات هكذا, وهكذا فقط يتكون القادة كأشخاص يكتسبون في خضم الصراع أعلى خبرة و قدرة وتجربة. . فما بال الرفاق اليوم يريدون حزباً بقامة عبد الخالق و رفاقه و لم يسيروا هم بسيرتهم بل و لم يتزيو بزيهم او يضربوا في طرقهم.
    ان فالماركسية كمنهج لن تبلى الا عند يأنف الماركسيون من تطبيقها و تجديد اطروحاتها من خلال عملهم الجماهيري ، لذاك فان معاصرة دور الثورة لن يتأتى الا من خلال الخوض في لجج العمل الجماهيري لنَعلمها و نتعلم منها ‘ نخاطبها كما اعتادت و تلتف حول حزبها كلما ارادت ، تقومه ان رأت منه اعوجاجاُ و تطهره ان علق بطاهر ذيله كدر : ان المطرقة التي تكسرالزجاجة ، تزيد الفولاذ صلابة .
    ( ان الاوباش الفرساليين وضعوا الباريسيين امام خيارين لا ثالث لهما : اما قبول التحدي لمعركة او الاستسلام دون معركة . و لو تمت الحالة الاخيرة ، لكان تفسخ معنويات الطبقة العاملة كارثة اعظم بكثير من خسارة اي عدد من الزعماء)
    كارل ماركس –سبتمبر 1870 في رسالة الي انجلز بخصوص الكومونة


    امجد

    (عدل بواسطة Amjed on 18-08-2008, 12:54 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2008, 00:12 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    أتفق مع طراوة كثيرا
    Quote: لدي احساس قوي بان مستقبل الصراع حيتواصل بعد الخامس و في
    إطار وحدة الحزب علي ثلاث محاور لثلاث تيارات :

    - تيار الماركسية - الثورية ، و الذي ندعو الله ان يحشرنا في
    زمرته
    - تيار ليبرلي - ديمقراطي ، برضو عندو صلة بالماركسية و شديد
    الارتباط بحركة الحقوق و الحريات و اقرب لفكر كانط في صيغتو
    الماركسية ، علاقة ماركس بكلاسيكيات كانط قوية جدا خاصة
    في المرتكزات الثلاثة للحرية - الفردية
    - تيار المحافظة و الجمود الماركسي ، في تقديري هذا التيار لن
    يحتمل تواجد التيارين الآخرين و سيواصل إعادة انتاج الستالينية
    في صياغات جديدة تنطلق من مبدأ إدانة ستالين نفسه

    التحدي:

    أن يتم توحيد التيارين الأول والثاني
    (لا أرى تناقضا بين الديمقراطية والثورية)

    وأن يتم تجاوز التيار الثالث بصورة كاملة

    وأومن بأن ذلك ممكن .. ولا مناص منه

    الباقر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2008, 01:56 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Elbagir Osman)

    ممكن فى حالة واحدة يا الباقر وهى معالجة الاطار التنظيمى
    بالتخلص من المركزية الديمقراطية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2008, 03:46 AM

عمر ادريس محمد
<aعمر ادريس محمد
تاريخ التسجيل: 27-03-2005
مجموع المشاركات: 6771

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    التحية للجميع

    القضية الاساسية التى حاول الاستاذ السر معالجتها فى المقال الاول وفى الرد على الاستاذ كمال الجزولى والتى اتفق معه فى عمومياتها وهى ان هناك فكر تصفوى يمينى فى الحزب الشيوعى السودانى - اصبح عندو تاريخ - يعبر عن نفسه باشكال مختلفة يعلو ويهبط حسب مجريات الاحداث . يزعجه فى معمعة الصراع كشف اساليبه الناعم منها ,تمرير الخطاب كيف ما اتفق ,والخشن (الإنقسامات)ومن الطبيعى ان تثير كلمة تصفوى يمينى حدثا او مقال حفيظة من يرى ان الحزب الشيوعى يجب ان يتخلى عن هويته كحزب طبقى يعبر عن طموحات الطبقة العاملة السودانية ويعضد من كفاحها ضد الطبقة الراسمالية وفى النهاية حسب هذا المنطق والرؤية يجب حل الحزب الشيوعى واستبداله بحزب اخر غير طبقى ولا بأس من ماركسيته بلا اسنان.
    فى التفاصيل لم تقنعنى الحيثيات التى استند عليها الاستاذ السر بابو لان التصريحات الصحفية وحدها قد تعبر عن مستوى قدرات التعبير اكثر من انها موقف نظرى وعملى ملموس يصدق عليه الحكم الصارم بإنتماء د. الشفيع الى التيار التصفوى اليمينى داخل الحزب الشيوعى السودانى.

    شكرا ابو ساندرا
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2008, 06:08 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    أعتذر للجميع
    فقد حبسني الشديد القوي عن البوست
    وأشكر كل المتداخلين وعلى رأسهم الصديق اللدود بهاء بكري
    لرفد البوست بكل الكتابات المتعلقة
    ولمساهمتهم في إغناء الحوار بدءآ من عصام جبر الله
    ولغاية عمر إدريس

    ومعآ لمزيد من الحوار ، الواضح الجريء
    كما يفعل معظم المتداخلين هنا ، إن لم يكن الكل
    وبقيادة الواضح الباقر موسى

    وبالطبع لن نقصر في الإدلاء ب رأينا


    بالمناسبة دي ، وووين طلال عفيفي ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2008, 11:49 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    بالمناسبة ..

    هل كتب الشفيع ردا

    أو يتوقع أن يكتب ردا يوضح ما التبس

    من مسائل فكرية

    أم

    سيلزم الصمت؟



    الباقر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-08-2008, 11:11 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. مودتي يا باقر

    اتمنى حقا ان لا يكتب الشفيع ردا مباشرا علي السر بابو !

    و ان يلتزم كعادته بنهج وتقاليد القائد الكبير المُدرك
    لمسؤلياته الحزبية .. لا يحتاج الشفيع ان ينفي عن نفسه تهمة
    التصفوية ، او العمالة للمشروع الراسمالي السوداني ، او وكالته
    الشخصية لهذا المشروع السوداني - الفاشل ، من مواقع اليمين - الحزبي

    و أعتقد ان علي الشفيع مضاعفة نشاطه القيادي في محورين يمثلان
    حوجة ماسة للحزب و مجمل العضوية:

    * تقديم اوسع جهد نظري يعبر عن حصيلة تجربته و نضاله
    و خطوط تفكيره الرئيسية خاصة فيما يتعلق بفهم الماركسية
    و مقارباتها في واقع و معطيات سودان اليوم ، و موقفه
    الكلي من فكرة و نظرية و مستقبل الحزب الثوري في
    السودان

    * مضاعفة الجهد التنظيمي - الحزبي ، و في إطار القيادة الجماعية
    الراهنة بغرض الوصول سريعا لاروقة المؤتمر الخامس :

    ( مؤتمر شعاره وحدة الماركسين و الثوريين السودانين ، و إطلاق
    دواليب عجلة التجديد/ التغيير .. و و ضوح القضايا حتى إن لم
    يتم الوصول حولها الي حلول نهائية )

    النضال بحزم و وعي من اجل مؤتمر سليم معافي أجواءه
    صحية و قضاياه واضحة و مركزة , و تمثل اولويات
    لمرحلة النضال الحزبي - النظري الراهنة ، مؤتمر يضمن سلامة
    و ديمقراطية و شفافية و عقلانية التمثيل ، و يفارق
    اساليب ستالين و شاوسيسكو في تحضير و إخراج مؤتمرات
    المنتصرين

    و اعود الي قولك :

    Quote: التحدي:

    أن يتم توحيد التيارين الأول والثاني
    (لا أرى تناقضا بين الديمقراطية والثورية)

    وأن يتم تجاوز التيار الثالث بصورة كاملة


    .. استطيع ان افهم قصدك و مراميك الجادة وذلك فقط في
    إطار حقيقة اساسية:

    وهي ان علاقة الماركسية - الثورية بتيار الليبرالية - الديمقراطية
    المتواجد و مُتخلق و كامن داخل الحزب خلال ال 15 عاما
    السابقة ، لا يمكن ان تكون علاقة جمع و دمج ميكانيكي كمي
    قاصد لعزل تيار ثالث محافظ - نصي ، بقدر ما أنها علاقة
    صراع في إطار وحدة الحزب ، صراع ذو مدى تتبدل فيه
    المواقع و المواقف علي قاعدة تبلور و وضوح الافكار
    .. و لا اتصور أنها ستكون وحدة شكلية مقيتة كتلك التي
    احس بها الشهيد عبد الخالق محجوب وهو يتعايش مع التيار
    البرجوازي - الصغير الا ماركسي علي مدى 1969 ---- 1971

    نحتاج ان نقارب سمات و طبيعة الماركسية - الثورية ، توجهاتها
    و نهجها العام عند العام 2008 :

    * رفض الحزب ذو الإطار الايدلوجي ، الحزب المؤطر في
    صيغة الماركسية - اللينينة كايدلوجيا و عقيدة ، و التقدم
    نحو حزب البرنامج الوطني - الديمقراطي القائم علي
    مقاربة الواقع بنظرية المعرفة ذات الاساس الماركسي -
    العلمي .. الماركسية بوصفها سنام نظرية المعرفة
    و في انفتاحها علي كافة العلوم و المعارف و تراث
    و تقاليد و واقع السودان في تباينه و تعقيده

    * مثالا لمقاربة الواقع و فقا لنظرية المعرفة - الماركسية العلمية
    في تجلياتها السودانية و في مجري استنهاض
    اعماق الريف إقتصاديا ، فانه من الممكن ان
    نقبل بصيغة بيع السلم التي اقترحها نبي الاسلام
    الكريم كأداة منظمة لعلاقة التبادل - الانتاج
    و كبديل مرحلي عقلاني - عملي لا ربوي لصيغة
    بيع الشيل .. هنا نفارق حزمة الاخطاء التي وقع فيها
    حزب برشام الشيوعي - الافغاني وهو يسعى لكسر قيود ظلام
    علاقات الاقتصاد الاقطاعي في عمق الريف الافغاني

    * حزب البرنامج الوطني الديمقراطي ، هو حزب النضال
    البرامجي - المعرفي ، و مقاربة الواقع بإدراك صاعد و متسع و فقا
    لنظرية المعرفة الماركسية ، إ ذن هو ليس حزبا منبتا
    فلسفيا !
    بل هو حزب يصيغ و يشكل في مصيره و افقه الفلسفي عبر
    عملية نضال موضوعي - تاريخي . الماركسية - الثورية لا ترفض
    الفلسفة ، الفلسفة بوصفها علم اعم القوانين ، بوصفها مشروع
    معرفي للنضال الطبقي ، بوصفها أدة في يد حلف الكادحين
    الثوري

    * تسترشد الماركسية - الثورية ، بالماركسية كمنهج و نظرية
    نقدية ، و تتخطى صيغة الجمود القائلة بأن
    الماركسية هي مرشد عمل ، الي كونها فكر علمي
    حي قادر علي تخطي مقولات و مفاهيم ماركس نفسه.
    و هذا تقدير و ثيق الصلة بالازمة التي لحقت بالماركسية
    و تراكم الازمة الراهنة علي صعيد العلوم الطبيعية
    و الاجتماعية و عصر ثورة المعلومات و اجيال الثورة
    الرقمية

    * الماركسية - الثورية : هي تيار الحزب الثوري ، هي
    حزب الطبقة العاملة الموجود في قلب حلف الكادحين
    الثوري ، هي حزب الصراع الطبقي و نظرية الصراع
    الطبقي في صيغتها السودانية الجديدة .

    * طبقيا تطرح الماركسية - الثورية البرنامج الوطني الديمقراطي
    بوصفه نظرية و نهج كامل و ليس برنامج وحسب ، في مقابل
    حقائق و معطيات الواقع و التاريخ السوداني التي تقول بأن
    اليمين - البرجوازي السوداني غير مؤهل و فاشل تاريخيا
    في أنجاز ثورة برجوازية - ديمقراطية و تحديث ناجز

    * المصادر التاريخية الواقعية لتيار الماركسية - الثورية ، كامنة
    في تجربة الحزب الشيوعي السوداني علي مدى 60 سنة ، و
    مجمل نضال الشعب و الجماهير الثورية . كامنة هذه المصادر
    في تراث عبد الخالق محجوب المتجلي في حقيقتين لا صلة
    لهما بدوقما النصوص او مقررات المؤتمر الرابع :

    - الحقيقة الاولى هي استقلال حزب الطبقة العاملة و بقائه
    حزبا ثوريا في المحتدأ و المصير الفكري - السياسي
    الفلسفى

    - الحقيقة الثانية هي : النضال الجماهيري - الديمقراطي
    الواسع في كافة اشكاله ، و صياغة نظرية الثورة
    السودانية في واقعها الخاص المرتبط بحكم البرلمان
    و نضال الجماهير المنظمة المستقل المفضى للإنتفاضة
    و الدفع الثوري المتصل

    * تسعى الماركسية الثورية لصياغة نظرية الحزب الثوري
    وفقا لحقائق استعادة الديمقراطية الحزبية بوصفها ثقافة
    الحزب الماركسي ، في مقابل ثقافة القبضة المركزية
    بوصفها ثقافة الحزب الستاليني .. و فقا لهذا التصور
    و هذا النضال سيتحدد مصير المركزية - الديمقراطية داخل
    الحزب الماركسي - الثوري

    . . وفقا لكل ذلك ستتحدد طبيعة و حجم المسافة و التقارب
    مابين تيار الديمقراطية - الليبرالية و تيار الماركسية
    الثورية

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-08-2008, 00:01 AM

Amjed
<aAmjed
تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 4430

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    طلعت الطيب و بقية المتداخلين
    سلام

    لم استطع من خلال ردك المقتضب ان اتفهم رفضك للمبدأ اللينيني الخاص بالديموقراطية المركزية التي ارى انها فضلاً على اهميتها للمحافظة على وحدة الحزب اللازمة للمسيرة في توجهاته الثورية فهي الوسيلة الاسلم لاحداث تغير ديموقراطي عميق و متواصل داخل الحزب الشيوعي بالتأكيد على الحرية الكاملة لنقاش كل القضايا داخل هيئات الحزب و الالتزامم بما تقرره الاغلبية مع حق الاقلية في مواصلة الدفاع عن رأيها و اثارته كل ما عن لها ذلك . هذه المناقشة الحرة لكل السياات و التطبيقات الحزبية و نتائجها تسلتزم بالضرورة اعلاء مبدأ الشفافية الكاملة و الممارسة المستمر للنقد و النقد الذاتي و الالتزام الواعي باللائحة و نصاً و روحاً
    و ذلك سيودي بطبيعته لمنح الوحدات القاعدية مزيداً من الاستقلال و سيحرر ابداعها في تطبيق خط الحزب بما تراه يلزم في مجالاتها مع التقويم المستمر لهذا الخطأ من خلال قراءة تجاوب الجماهير معه
    هذه الممارسة بشكلها السليم يا سيدي ستمنع اجهزة الحزب الادارية من ان تغتصب سلطات القيادات المنتخبة . لأن القرار السياسي يصبح بيد القاعدة و ممثليها المنتخبين و يجري فقط تنفيذه من خلال ذلك الهيكل الاداري
    اما ان كان الاختلاف هو مع مبدأ خضوع الهيئات الدنيا للهيئات العليا فذلك داعييه ان الهيئات العليا تلك تستقي رأيها و تصيغه من خلال رؤيتها الكلية و الشاملة لما يرد اليها من الهيئات القاعدية

    يا سيدي الفاضل ان النضال الذي يجب ان يخوض الحزب اليوم عشية الموتمر الخامس هو النضال المستمر ضد البروقراطية المكتبية و اعادة توزيع المهام الحزبية و سيادة مفهوم المصالحة مع الفكر التنظيمي و اثرائه بتقييم تجاربنا العملية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2008, 09:06 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    كتب بهاء بكري :
    Quote: غايتو ياعبدالرحمن اذا عندك اتصال بالاستاذ السر ارجو نقل مافهمته انا من كتاباته الاخير , والحقيقة لقد فهمت ثلاثة اشياء من مجمل مااطلعت عليه وهي :
    1- ان الاستاذ السر بنشاطة الاخير اراد ان يقدم نفسة للمؤتمر وهذا من حقه طبعا .
    2- كتابات السر الاخيرة في ظني انها تستهدف افراغ المؤتمر من مضامينة الحقيقة , بمناقشة كل القضايا التي كان من المنتظر ان يحسمها المؤتمر خارجة وقمع كل من يفكر ( ان يفكر ) , لاحظ ان كل القضايا التي تثير خلافات واسعة وسط الشيوعيين محسومة كيف عند الاستاذ السر بابو....
    في مقالة لم اجدها تحدث الاستاذ السر عن الخطا في تصعيد الراحل الخاتم لسكرتارية اللجنة المركزية, والحقيقة الكلام غريب شوية لذلك سوف انتظر ان تتكرم بانزال هذا المقال حتي نري كيف تم التصعيد وهل هو خطا فعلا ام لان الخاتم قد اختلف مع قيادة الحزب الذي يمثلها الاستاذ وعلي فكرة السر نفسه مصعد لاعلي هيئة قيادية بالحزب
    3- ان كتابات السر الاخيرة قصد بها محاربة الدكتور الشفيع خضر لما يجده من تقدير واحترام وسط الشيوعيين واصدقائهم واعتقد ان حظوظ دكتور الشفيع كبيرة في الترقي لقيادة الحزب بحكم الفرصة التي وجدها لممارسة القيادة الفعلية داخل الحزب


    حول نقاطك الثلاث اعلاه أقول
    بشان
    Quote: 1- ان الاستاذ السر بنشاطة الاخير اراد ان يقدم نفسة للمؤتمر وهذا من حقه طبعا .

    نعم هذا من حقه ولكن هل أراد الأستاذ السر بابو ان يقدم نفسه فقط
    أم أراد أن يحدد موقفه مبكرآ ، ويتيح للزملاء ، وخاصة مناديب المؤتمر
    الإطلاع على رأيه المخالف حتى لا يفاجئهم به داخل المؤتمر وحينها ستكون الردود إنفعالية
    ومن غير تحضير ، أعتقد أن السر بابو يسعى اليه


    وقلت :
    Quote: كتابات السر الاخيرة في ظني انها تستهدف افراغ المؤتمر من مضامينة الحقيقة , بمناقشة كل القضايا التي كان من المنتظر ان يحسمها المؤتمر خارجة وقمع كل من يفكر ( ان يفكر ) , لاحظ ان كل القضايا التي تثير خلافات واسعة وسط الشيوعيين محسومة كيف عند الاستاذ السر بابو....

    لا اتفق معاك يا بهاء في أن كتابات السر بابو تهدف لإستباق المؤتمر
    { إستباق دي طبعآ تصحيح لكلمة { إفراغ } لأنها غير دقيقة ، حيث لايؤدي
    مناقشة الافكار قبل/ خارج المؤتمر إلى إفراغ المؤتمر من مضامينه { محتواه }
    وفي الواقع أن معظم المناقشات تجري قبل و خارج المؤتمر حتى تتبلور وتتضح
    لذلك كانت { المناقشة العامة } التي فتحت في سياق المؤتمر
    وكان طرح معظم الوثائق على الرئيسية على الأعضاء ليتداولون حولها
    ويقتلونها بحثآ وتمحيصآ ونقاشآ ، ترفع حصيلته النهائية توطئة لعرضها
    في المؤتمر لإتخاذ القرار النهائي حولها
    نقاش القضايا خارج وقبل المؤتمر لا يعني حسمها هناك
    وبالتالي { قمع } المفكرين
    وفي الحقيقة يا بهاء انا مندهش من رأيك هذا
    ليس لأنه فطيرآ فحسب ، بل ، وكذلك لأنه غير ديمقراطي
    لأنه أو لأنك ببساطة تمنع مناقشة القضايا والأفكار خارج المؤتمر
    وترى أن تطرح هناك فقط
    وهذا بالطبع غير صحيح بالمرة وكذلك غير مفيد
    لأنه حتى تكون الأفكار منتجة وحتى يمكن للمؤتمر الوصول إلى قرار حولها
    لابد أن تجد حظها من الطرح والنقاش خارج المؤتمر
    حتى يأتي الناس للمؤتمر وهم على علم بكل القضايا المطروحة
    وعلى جاهزية كاملة في تناولها داخل المؤتمر لسبق إطلاعهم عليها
    وتحديد موقفهم منها
    طرح القضايا/ الأفكار داخل المؤتمر فقط
    دون أتاحة الفرصة لها للتداول خارجه وقبله
    ح يكون سلق بيض ساكت وأخنق فطس بس

    قلت يا بهاء :
    Quote: لاحظ ان كل القضايا التي تثير خلافات واسعة وسط الشيوعيين
    محسومة كيف عند الاستاذ السر بابو

    طيب يا بهاء ، بقولك : انها قضايا تثير خلافات واسعة وسط الزملاء
    نعم ، هي قضايا خلافية وعميقة و مهمة
    ومفترض كل زميل يحدد رأيه وموقفه منها ومقترحاته ومعالجاته
    وهذا يستلزم طرحها ومناقشتها
    حتى يلتف الزملاء حولها أو يرفضونها ، أو يتراوحون بين الموقفين
    أقصد أن يقبلها البعض ويرفضها البعض الأخر
    واضح ان السر بابو حدد موقفه من تلك القضايا وأعلنه للزملاء
    وللناس أجمعين ، وهذا مطلوب ، وياريت كل الزملاء يحذون حذوه
    وهذا بالتأكيد سوف يفتح نقاش أو في الحقيقة فتح نقاش نراه هنا
    وبالتأكيد يدور النقاش في مواقع أخرى
    القضايا محسومة عند السر بابو
    لكنها هل محسومة عندنا بذات رأي السر بابو ؟
    ح تجد ناس موافقين على اطروحات بابو وأخرين معترضين أو مختلفين
    أقصد ،، كونها محسومة عند السر بابو لايجعلها محسومة عند الأخرين
    بل ، حتى ولو كانت محسومة عند محمد إبراهيم نقد ، تظل محسومة عنده فقط
    وللأخرين الحق في قبولها أو دحضها

    أخيرآ قلت :
    Quote: 3- ان كتابات السر الاخيرة قصد بها محاربة الدكتور الشفيع خضر
    لما يجده من تقدير واحترام وسط الشيوعيين واصدقائهم
    واعتقد ان حظوظ دكتور الشفيع كبيرة في الترقي لقيادة الحزب
    بحكم الفرصة التي وجدها لممارسة القيادة الفعلية داخل الحزب


    لا أتفق معك في أن السر بابو قصد دكتور الشفيع لأنه مقبول ومحترم لدى الزملاء
    معنى كلامك ده ان السر بابو { مستقصد } الشفيع خضر
    ويسعى لمحاربته ، عشان أيه ؟ ، عشان الشفيع محترم ومقدر !
    ده كلام يا بهاء ؟!
    كلامك ده سلبي جدآ في حق السر بابو
    وجعلته والغ وضالع في محاولة إغتيال شخصية ، شخص / زميل محترم ومقدر
    أي أن السر بابو لايسره أن يرى زميل محترم ومقدر من قبل زملاءه !
    يسيئه أن يكون هناك زميل محترم ومقدر ومقدم من قبل زملائه !
    اها يا بهاء انت الآن ضالع في إغتيال شخصية السر بابو !
    كيف لا ؟
    وانت إعتبرته ساعي لمحاربة زميله ، لا لشيء
    سوى ان زميله محترم ومقدر لدى زملائه ، وحظوظه اوسع وأرجح لتولي القيادة

    ببساطة ، انا ارى ان السر بابو حرص على ان يعبر عن رأيه المتقاطع مع رأي الشفيع
    لأنه مختلف مع رأي الشفيع أو آراء الشفيع
    وليس لأنه { حانق } على الشفيع لكونه محترم وواسع الحظوة وواثق الخطوة نحو
    منصب السكرتير العام

    الشاهد ، ان السر بابو يمثل او يعبر عن رأي داخل الحزب
    والشفيع يعبر عن رأي أخر
    رأيان متقاطعان
    ولكل منهما مؤيدين
    ولكل منهما معارضين
    ولا أستبعد وجود رأي ثالث

    هذا هو وقت طرح الرأي والتوجهات على الكافة
    لإستقطاب المؤيدين
    قبيل المؤتمر

    السر بابو فعل

    وأتمنى أن يفعل الشفيع خضر

    او اي حامل رأي أخر

    كلمة اخيرة
    يا بهاء انت ما بتعرف السر بابو { بالمناسبة هو صديق قديم وزميل محترم }
    تمامآ مثل الدكتور الشفيع خضر
    أعتقد أن سبب حنقك عليه سببه موقفه أو رأيه بشأن الخاتم عدلان
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2008, 07:36 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    أهلآ يا عصام جبر الله
    انا ماقريت { قسوتك } على السر بابو في بوست طلال عفيفي
    لكن مهما كانت { حدتها } فإن السر بابو رجل عالي التهذيب
    وواسع الصدر ، ولن يتوقف عند تلك التي إعتذرت عنها
    السر بابو ، يا عصام ، زميل محترم ومقدر
    كما إنه منتج ، خاصة في الآونة الأخيرة

    ولو كان للسر ثمة فضل
    فإنه تسبب في حوار عقلاني وعميق
    كنت انت يا عصام أحد سدنته وسندانه
    خاصة في مداخلتك أعلى هذا البوست

    قلت يا عصام :
    Quote: و بذكر توصيف اليمين و احتكار "الماركسية" الحقة و تعريفها
    و شرحها، الم تعرض الحزب الشيوعى نفسه و لا زال للتصنيف بانه يمينى
    و مفارق "للماركسية" حسب ما يراها ملاك حقيقة ماركسية مطلقة اخرين؟
    الا يري بعض الماركسيين ان قبول الحزب الشوعى السودانى بالنظام
    الديمقراطى الليبرالى هو ذاته خيانة "للماركسية" و للطبقة العاملة
    و انحراف يمينى و تصفوية للفكر الثورى و استندوا في ذلك على
    كتاب ماركس و سنة لينين ( لغة تناسب هذه الاصوليات الماركسية),
    الم يصدر في السودان بعد الانتفاضة كتاب يذم "انحرافات" الحزب
    بعنوان: الماركسية المفترى عليها؟


    نعم ، حصل
    وأظن كاتبه هو المرحوم عمر مصطفى المكي
    الذي زايد ماركسيآ على الحزب الشيوعي
    وقال بصريح العبارة ، إنهم هم - أي المنقسمين - الماركسيين
    الحقيقيين وناس نقد ديل تحريفيين ساكت
    انا موافق على الكوتيشن أعلاه كله ، وبدون أي تحفظ
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2008, 09:32 PM

عبداللطيف حسن علي
<aعبداللطيف حسن علي
تاريخ التسجيل: 21-04-2008
مجموع المشاركات: 7329

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: هذا هو وقت طرح الرأي والتوجهات على الكافة




    كلام جميل!


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-08-2008, 09:17 PM

بهاء بكري
<aبهاء بكري
تاريخ التسجيل: 26-08-2003
مجموع المشاركات: 3421

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: نعم هذا من حقه ولكن هل أراد الأستاذ السر بابو ان يقدم نفسه فقط
    أم أراد أن يحدد موقفه مبكرآ ، ويتيح للزملاء ، وخاصة مناديب المؤتمر
    الإطلاع على رأيه المخالف حتى لا يفاجئهم به داخل المؤتمر وحينها ستكون الردود إنفعالية
    ومن غير تحضير ، أعتقد أن السر بابو يسعى اليه



    كم من اعضاء المؤتمر له حق مخاطبة الاخرين من مناديب المؤتمر وحشدهم حول وجهة نظره ؟
    واذا كان ذلك حقا لكل العضوية طيب المشكلة وين ؟
    Quote: اها يا بهاء انت الآن ضالع في إغتيال شخصية السر بابو !


    يابركة ماذا يعني هذا الاقتباس ؟
    Quote: المشكلة الأخرى الخاصة بالشفيع خضر هي: الشفاهية وعدم تقديم كتابات ودراسات حول هذه القضايا في المناقشة العامة التي فتحها الحزب حول متغيرات العصر، والتي تتطلب إعمال الذهن والبحث، إضافة إلى انه ككادر متفرغ، جاء لحلقة التفرغ من مدخل العمل السياسي، وحسب ما أشارت دورة ل.م في 24/2/1965م إلى ضرورة (ارتباط الكادر المتفرغ بفرع من فروع المعرفة الماركسية، والكادر المتفرغ الذي يبقى في الحزب في حدود العمل السياسي والتنظيمي يورث الحزب ضيق الأفق وبدون الارتباط بفرع من فروع المعرفة الماركسية لا تجدد القيادة نفسها، إذا كان مقياس الأمس للكادر المتفرغ هو جلده وتضحيته، فيضاف اليوم لهذا المقياس قدرته على التحصيل والنجاح في فرع من فروع المعرفة الماركسية). (الدورة ص 9).

    لاحظ ان مدخل العضو العادي لحزبكم بالضرورة مدخل فكري , فما بالك بقيادي يستطيع ان يترشح لقيادة الحزب ( انا اعتقد ذلك ), اذا كان دكتور الشفيع علاقتة سياسية وتنظيمية بالحزب فكيف يقودة والامر يحتاج لمعارف فكرية وبصورة اوضح كيف لشخص ان يطمح لقيادة حزب ماركسي وهو لايعرف ايا من فروع المعرفة الماركسية , طبعا لااعلم اذا كان دكتور الشفيع ضعيف فكرياولكن الذي اعلمه ان للشفيع الان خبرات قيادية كبيرة اكتسبها بما اتيح له من فرص لممارسة القيادة علي ارض الواقع وحتي اذا لم ينشط دكتور الشفيع في الكتابة الفكرية فقد اضطلع بمهام تخص حزبه منذ انقلاب الجبهة قد تكون حرمتة من الوقت الكافي للكتابة الفكرية. لم احاول اغتيال شخصية الاستاذ السر ولكن كتبت مافهمتة من حديثة واذا هنالك مالم استطع فهمه يمكنك مساعدتي .....
    Quote: ليس لأنه فطيرآ فحسب ، بل ، وكذلك لأنه غير ديمقراطي
    لأنه أو لأنك ببساطة تمنع مناقشة القضايا والأفكار خارج المؤتمر
    وترى أن تطرح هناك فقط

    ماعارف الفطير في كلامي شنو ؟
    لم اقل ان مناقشة القضايا يجب ان تكون من داخل المؤتمر فقط ولكن قلت ان حسم القضايا يجب ان يكون من داخل المؤتمر , ومنهج السر في المناقشة هو ابنزاز مخالفيه وردودة في معظمها تستند علي دحض افكار الاخرين بالرجوع لوثائق حزبية قديمة ومن كتابات للراحل الشهيد عبدالخالق ومثل هذه الكتابة لاتنتج معرفة , وكل المعالجات التي تمت لحالات اعتقدها استاذ السر شبيهة هي في حقيقة الامر غير كذلك لانه حتي لو كان هنالك مثل هذا التشابه فهذا لايعني ان راي الشهيد عبدالخالق صائب الان قد يكون وقتها كذلك لانه منذ رحيله قد مرت مياه كثيرة تحت الجسر واعتقد اذا كان الشهيد بيننا الان لقال كلاما اخرا حول نفس القضية .
    حينما يقول الاستاذ السر ان مايقوله دكتور الشفيع هو نفسة حديث الخاتم الذي انقسم بعد اهتزازه الفكري ماذا يعني ذلك ؟ يعني ان مساهمات الخاتم هزمت في وقتها ولاداعي لاثارتها مرة اخري من الشفيع او من غيره .
    Quote: أعتقد أن سبب حنقك عليه سببه موقفه أو رأيه بشأن الخاتم عدلان


    دي خليها شوية بس اشرح لي الخاتم ده نظم انقساما عن الحزب الشيوعي ام كان علي راس تيار تصفوي يميني ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2008, 10:10 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: بهاء بكري)

    (غياب الحسِّ النقدى هذا، إذن، هو المسئول، بالأساس، عن تأخُّر وضع (المنهج) الماركسي اللينيني في مكانه الصحيح كأداة، فحسب، ضمن أدوات المعرفة المختلفة، بدلا من الانكفاء عليه باعتباره الأداة (الوحيدة) المُعرَّفة بـ (الألف واللام)، مِمَّا أخَّر، بالتبعيَّة، استولاد التنظير الذى يأخذ في اعتباره خصوصية الواقع، دون أن يُغفل القانون العام، كما أخَّر الانفتاح الحاسم على هذه القضية، زهاء الثلاثين سنة، في نسق الفكر الثوري والممارسة الثورية، وتنمية الخط الدعوي المطلوب حول علاقتها الجدليَّة بحركة التقدم الاجتماعي. )
    انتهى الاقتباس
    الاخ ابو ساندرا
    تحية طيبة
    فى تقديرى ان الاقتباس اعلاه هو الاهم فيما كتب الاستاذ كمال الجزولى المسؤول فى رده على الاستاذ السر، وربما اعود اليه للتفصيل
    الاخ امجد
    سلام وتحية
    من المهم جدا فى هذا الصراع الفكرى فيما يتعلق بالتيارات التى ذكرها الاخ طراوة فى تقييمه السليم للاوضاع ، هى وجود وعاء تنظيمى ديمقراطى قائم على مبدأ الانتخاب والتمثيل الديمقراطى المعروف . وحقيقة لا اعرف سبب اعجابك بالمركزية الديمقراطية وهى مبدأ تنظيمى صيغ فى عام 1903 فى منطقة متخلفة من العالم هى روسيا القيصرية !!! وهو مبدأ قائم على الوصاية التامة واراك تورد الحجج القديمة فى انه حافظ على التنظيم ووحدته . انا اجزم تماما ان ذلك واحدا من الاوهام والخرافات التى ظلّت مسيطرة على عقول البعض للدرجة التى لا تختلف عن خرافة (الفكى) فى السودان وغيرها من الميثولوجيا القائمة على الدجل والشعوزة، ان المركزية تعد من الاسباب الاساسية فى ضعف نفوز الحزب وفساد حياته الداخلية . اما مسألة ان العيب فى تطبيقها وليس فيها ،زى حكاية الشريعة صالحة لكل زمان ومكان .. اما مسألة احتفاظ الاقلية برأيها فهى واحدة من اكثر استهبالات الفكر السياسى كما كان يقول المرحوم الخاتم عدلان. العضو بحكم اللائحة محروم من التنسيق الافقى تماما وكل شىء لا بد ان يمر باللجنة المركزية ، كبف له يعرف اجاهات الراى العام فى التنظيم !!!!!!! ان وجود اقلية داخل حزب مركزى هى شىء مستحيل ، ولذلك لم تعرف الاحزاب الشيوعية مطلقا فى تاريخها اقليات الاّ عشية الانقسامات كما حدث للبلاشفة.. بحكم اللائحة فان الرأى الاخر غير مسموح له بالتواجد عمليا داخلها .
    تحت سيادة مبدأ المركزية فى التنظيم فان هناك رأى واحد سيسود هو رأى السكرتارية وامينها العام ، لو عندك رأى فى كلامى يا اخ امجد ارجو تنويرى فربما فات علىّ شىء ولله فى خلقه شئون
    مع ودى وتقديرى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2008, 11:00 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    الاستاذ عبد الرحمن بركات
    المحترم
    تحيّة وسلام
    ومبروك فانى ارى ملامح تيار التجديد الديمقراطى داخل هذا الحزب العريق قد بدأ (يشتد عودها وتأخذ ملامحها - عينى باردة)..
    فيما يتعلق بالاستاذ السر فاننى اخذ عليه عدد من الملاحظات واختلف معك فى اعتقادك بأن تعرضه للخاتم هو ما اغضب بعض الحقانيين واصدقائهم ، ببساطة لان كلام السر غير صحيح
    هل كان المرحوم الخاتم انقساميا ؟
    الم يتقدم باستقالته من الحزب الشيوعى فى مؤتمر صحفى وعلى رؤوس الاشهاد؟
    ثم الم يكن خروجه عن الحزب مترافقا مع خروجه عن الماركسية نفسها كنظرية للمعرفة؟
    اذن لماذا يحاول السر الحاقه بالانقسامات التاريخية مثل انقسام الاستاذ عوض عبد الرازق وشامى وانقسام ٧٠؟ الم تكن كل هذه الانقسامات تحاول ان تجعل من الماركسية مرجعية لمسلكها (راجع كتابة المرحوم عمر مصطفى المكى والتى اوردتها بنفسك اعلاه) !؟
    ثم هل كان انقسام ٧٠ انقساما حقيقيا ام انه فرض فرضا فى المؤتمر التداولى بشهادة د.فاروق ؟

    الا تعتبر الاستقالة فى نظرك حق ديمقراطى اصيل؟
    اين هى مواجهة السر لاطروحات الخاتم ونقده لظاهرة الحزب الطليعى والمركزية الديمقراطية وتحالفات الحزب الوصائية وفشل تنبؤات ماركس فى نمو الطبقةالعاملة على حساب الطبقة المتوسطة والبرجوازية الصغيرة ؟
    الاتعتقد ان عدم مواجهته لافكار الخاتم ثم محاولته لجعل الخاتم نموزجا سيئا للانقساميين هروبا للامام ؟
    اما كان يجب عليه قبل ذلك ان يدفع الاستحقاق الفكرى المتعلق بنقد افكار الخاتم ومواجهتها؟
    ثم بماذا تفسّر ادّعاءاته بانعدام المساهمات المكتوبة والشكوى من شفاهية الدكتور الشفيع خضر ثم قيامه بقطع الطريق على مقالات عدلان الى صحيفة الميدان بعد الاستيلاء عليها ؟
    الا تعتقد بانه متحيز وغير امين وقد كان الاجدر به توظيف السكرتارية الثقافية للعب دورها المنوط بها فى ادارة( المناقشة العامة) بدلا عن استغلالها وتجييرها لمصلحة تيار الجمود؟
    الا تعتقد بانه غير جدير بان يقود السكرتارية الثقافية فى هذا المنعطف التاريخى وان اتهام د. عبد الماجد له بانه قطع الحوار الشيوعى الشيوعى صحيح ؟
    انا اتفهم حرصك لى الزمالة والعشرة ولكن للحقيقة استحقاق واجب الدفع
    مع تحياتى وودى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2008, 05:00 PM

Amjed
<aAmjed
تاريخ التسجيل: 04-11-2002
مجموع المشاركات: 4430

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    الاخ طلعت
    و الديموقراطية المركزية هي احد اشكال التمثيل الديموقراطي التي نعرفها و نعتنقها اما عن انها نشأت في منطقة متخلفة من العالم و في 1903 ...الخ فالرد يا صديقي بانها تطورت و تلاقحت مبادها التنظيمية في خضم التجربة السوفيتية و ان كانت الحقبة الستالينية شوهت كثير من اساسياتها ... يا صديقي المركزية لا تطلب من الشيوعيين ان يكونوا نسخة طبقة الاصل من بعضهم البعض لكنها تلزمهم بخطاب موحد متوازن للجماهير يعبر عنها بصورة متوازية مع طموحاتها . الرأي الاخر مسموح به في لائحة حزبنا الشيوعي السوداني على الاقل ياخي
    سيادة رأي السكرتارية و سكرتيرها السياسي ( لا امينها العام ) هو نوع من الخلل في عملية الصاعد و الهابط التي تبني عليها ممارسة الديموقراطية المركزية لتتحول الي نوع من الديكتاتورية المركزية
    نوع من المصالحة مع الفكر التنظيمي هو مايلزمنا الوصول اليه
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2008, 09:08 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    تيار الماركسية - الثورية .. الطريق الي المؤتمر الخامس :

    * مؤشرات عامة باتجاه صياغة المصير الفلسفي

    * مزيدا من الفهم للتيارات و صراع التيارات في مجرى وحدة الحزب

    * التطور الوطني الديمقراطي بوصفه فكرا و نهجا ذو آفاق مفتوحة
    .. آفاق متخطية للحتميات ، و ليس بوصفه برنامجا إنتقاليا و حسب

    * مصير المركزية - الديمقراطية .. الصراع من اجل استعادة الديمقراطية
    في مواجهة القبضة المركزية .. و الانتقال لحزب الفعالية الجماعية
    و الضمانات الديمقراطية القانونية

    .. نعود لمواصلة الحوار
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2008, 05:01 AM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    ما عيب الديمقراطية.

    بدون زيادة


    المنطقي أن الحزب ما دام تبنى الديمقراطية في العمل السياسي العام

    أن يتبناها في العمل الداخلي


    وبديهي أن لكن ديمقراطية مركزيتها


    الباقر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2008, 08:59 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Elbagir Osman)


    Quote: * مصير المركزية - الديمقراطية .. الصراع من اجل استعادة الديمقراطية
    في مواجهة القبضة المركزية .. و الانتقال لحزب الفعالية الجماعية
    و الضمانات الديمقراطية القانونية


    الاخ امجد
    الاقتباس اعلاه للاخ طراوة كلام عاقل جدا ومتوازن ، ليس هناك داعى كما اورد الاخ الباقر للمركزية فالديمقراطية تحتوى على مركزيتها الخاصة القائمة على التمثيل والمؤتمرات القاعدية وليس قاعدة مقطعة الاوصال فى شكل وحدات يقوم على رأس كل منها امير (مسئول سياسى) هو مسؤول الاتصال والمنفذ للعالم الخارجى وليس هناك اية ضمانات قانونية فى انه يقوم بنقل المعلومات الصحيحية من والى( الخلية) وان يعبر عن مختلف وجهات النظر، بل هناك (افتراض) اخلاقى فى انه يقوم بذلك خير قيام (ومن يشكك فى مصداقية الزميل واخلاقياته؟).
    لا توفر المركزية اية اتصالات افقية وانما الديمقراطية هى التى توفر عقد المؤتمرات القاعدية بكامل العضوية يتم من خلالها الحوار ومسألة اختيار المناديب وفحصهم فى العلن (بما فى ذلك الاجندة الحساسة المتمثلة فى الترشيح و الطعون بكل شفافية وامام الجميع).
    كذلك الترشيح للقيادة الجديدة تتبناه القيادة القديمة لانها الوحيدة التى تمتلك المعلومات فى ظل المركزية الديمقراطية والجميع يشهد ان ال٣٣ عضو لجنة مركزية الذبن تمّ انتخابهم فى المؤتمر الرابع كانوا معروفين بانهم يمثلون القائمة التى اقترحها المرحوم عبد الخالق محجوب.
    لا تستطيع العضوية اصلا انتخاب قيادة جديدة لانها لا تملك حق الاتصالات والتنسيق الافقى لمعرفة واستطلاع الرأى العام للتنظيم حول اية مرشح كان او اية سياسات.. اما المناديب الذين يتم تصعيدهم للمؤتمر يكون قد تمّ تصعيد اغلبهم بعد رضا اللجنة المركزية ، لا يملكون معلومات متكاملة فحظهم ليس بافضل من حال العضوية. حتى تحالفات الحزب وسط الطلاب والعمال والمهنيين كانت وصائية بفضل ميكانزم الفراكشن الشيوعى حيث لا يستقيم الظل والعود اعوج.!
    وهكذا وكما ترى فان المركزية مبدأ قديم وليس العيب فى انه نشأ فى روسيا بداية القرن العشرين وانما العيب فى انه قام على تراث ثقافى غير ديمقراطى واستمرار تبنى الحزب مبدأ المركزية فى التنظيم بعد كل ما اجتاح العالم من ثورة فى علم الادارة تقوم على المشاركة الديمقراطية هو ما يدعونا للتعجّب !
    ويزداد ذلك التعجّب فى وتائره بعد اصرار الحزب على ان يتم تبنى التعددية والاصلاح الديمقراطى فى الدولة والمجتمع وان يفرد لها فصلا خاصا فى البرنامج هو الفصل الاول ، اى اهم الفصول !!!!

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 29-08-2008, 09:03 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2008, 09:21 PM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: طلعت الطيب)

    ما يثير الحزن والسخرية فى آن وذلك على غرار ان شر البلية ما يضحك هو محاولة البعض الدفاع عن المركزية الديمقراطية فى ان العيب لا يكمن فيها اى فى مبدا تطبيقها ولكن فى طريقة تطبيقها وهى كما قلت سابقا لا تختلف عن طريقة تفكير اصحاب المشروع الدينى الاصولى فى ان العيب ليس فى تطبيق الشريعة بشكلها الذى يبشر به الفقهاء فى القرن السابع دون مراعاة للتطور الهائل الذى حدث للمجتمعات البشرية على اعتبار انه (بدعة).. فاذا عللت ظاهرة تأخر المؤتمر الخامس للحزب الشيوعى الى سيادة مبدأ المركزية الديمقراطية لعدم توفر آلية التحرك الافقى للضغط على القيادة وارغامها على عقد المؤتمر العام وهو التعليل السليم فان ذلك ربما لا يرضى البعض حيث يلقى بالائمة على الظروف الامنية وحينما توضح ان الظروف كانت مؤاتية لعقده فى بعض الاحيان لكن التأخير يعكس عدم رغبة القيادة اصلا فى عقده فان هذا الاستنتاج لا يعجب احدا ويبدو ان ظاهرة المستبد العادل هى ظاهرة متغلغلة فى مجتمعاتنا وسط كل انواع الطيف السياسى من اقصى اليمين الى اقصى اليسار.
    اكثر شىء عبثى هو ما قامت به (سلم) من نقد ذاتى فى صدر مشروع البرنامج حول تأخر قيام المؤتمر، وذلك ببساطة لانها لم تضع الضمانات لعدم تكرار الظاهرة التى صادرت الديمقراطية من اجيال عديدة فى الحزب ، وكان بدلا عن ذلك الاعتراف الكاثوليكى ، كان من الافضل الغاء السبب وهو مبدأ المركزية ، ولكنها بقيامها بالاكتفاء بالنقد الذاتى كأنما فضّلت تكريس مفهوم المستبد الذى يعد بان يكون اكثر عدلا فى المستقبل !!!!

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 29-08-2008, 09:24 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2008, 09:31 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. هذا البوست هو احد مسارات استعادة ثقافة الحوار و مساعي
    البحث عن الحقيقة .. تلك الحقيقة التي لم تعد بيد احد





    * مزيدا من الفهم و التوصيف لتيار الديمقراطية الليبرالية المنطلق
    من الماركسية و شديد الانتماء لحركة و فلسفات الحقوق ، إذن
    هو تيار حقوقي ذو جذور فلسفية

    * المصير الفلسفى لتيار الماركسية الثورية ! تعيش الماركسية ازمتها
    و لحظات تاريخية حاسمة تستدعى ضرورة تجديدها و أبراز روحها
    الثوري - العلمي .. تتراجع الفلسفات البرجوازية ممثلة في الوضعية
    الجديدة ، طيف و بقايا البراجماتيزم ، و لا عقلانية الكانطية الجديدة
    و كل الزخم الفلسفي - المثالي ، تحت ضربات سنابك خيول
    الازمة الرابعة للراسمالية الكونية .. و تصعد في المقابل كلاسيكيات
    كانط في حمولتها الانسانية و مبادى عقلانية ( الشي في ذاته )
    و تلك الابعاد النفسو - فكرية ( للعقل المحض - الكانطي )

    .. المصير الفلسفي لتيار الماركسية الثورية السوداني يتخلق على
    محور صراع الماركسية المادية العلمية في مواجهة كلاسيكيات
    كانط الصاعدة ببرامج الاصلاح الانساني - الاقتصادي علي مسرح
    ازمة الراسمالية العالمية الشاملة لكل انحاء الدنيا و
    المتمظهرة بالضرورة في مجرى صراع افكار قوي الفعل و
    و التنظيم و الحركة السوداني

    * مصير المركزية - الديمقراطية : كما سيتحدد علي محور صراع
    الثقافة الديمقراطية الجديدة لتيار الماركسية الثورية
    داخل الحزب الثوري مع مجمل تراث الفكر العامودي و
    المركزة الستالينية و تخريجات الفكر الغيبي - الاعلمي

    تقديري للجميع .. معا نحو اروقة الخامس


                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2008, 08:29 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. في مجرى حركة الصراع الحزبي بغرض استعادة الديمقراطية
    و ترسيخها
    نهجا و ثقافة داخل الحزب الثوري تواصل الماركسية - الثورية
    تلمس مداخلها الرصينة و بناء مفاهيمها النظرية علي خط
    التجديد / التغيير ... قصدي هو :

    إغناء و تطوير تلك الخطوط العامة ذات الطابع المفتاحي ،
    و التي صاغها
    الرفيق المفكر محمد ابراهيم نقد عند مدخل تسعينات القرن الماضى
    بحثا عن صياغات نظرية سودانية جديدة لمفهوم البناء الحزبي
    الثورى ، صياغات متحررة تماما من استتباعات و نتائج ذاك
    الصراع و تلك الفتنة الحزبية الروسية التى وقعت واقعتها
    عند العام 1903 في قضاء بطرسبورج ، عهد القيصر رومانوف

    * في الحزب الثوري الذي يضم اُناس عاديين ، و كما في الحياة
    العادية للناس ، فإن الميول بعد زمن تتحول الي عادة ، و
    العادة بعد زمن تتحول الي سلوك كامل ثم عقلية و نهج
    .. هذا التوصيف السلوكي العلمي المنطبق علي
    الانسان في وضعه الطبيعي .. هو مؤشر اساسي في الصراع
    من اجل استعادة الديمقراطية بوصفها ثقافة الحزب الماركسي - الثوري
    و روح حياته اليومية .. و يعني ذلك ضمنا إزاحة تلك الاثقال
    المركزية ذات الطابع الاداري - الاوامري علي نحو موضوعي متدرج

    * و جهة الصراع هو استعادة الديمقراطية خطوة إثر خطوة ، مسلك إثر
    مسلك ، قناعة إثر قناعة و تجربة إثر تجربة ! كلما تتقدم
    الديمقراطية مترا الي الامام تتراجع المركزة و الانغلاق
    و الاوامرية ليس مترا للخلف ، بل فراسخا في فضاء الهزائم
    الفكرية .. فالديمقراطية هي مد فكري - انساني بينما المركزة
    و الاوامرية و كل تخريجات الستالينية هي مجرد إجراءت
    و حسب ، إجراءت بدأت كفكرة و ميول و صارت عادات زميمة
    و غدت نهجا و عقلية فكرها الاساسي هو التبرير العقيم المستند
    علي تلك
    المصوغات الايدلوجية التي تخلو من الملموسية و الحس السليم

    * من منظور جدليات الصراع ، و فهم طبيعة المعركة المرتبطة
    بتجديد و تغيير الحزب في إطار وحدته ، فإن تيار الماركسية
    الثورية لا يهمه و لا يهدف لإلغاء المركزية عبر إجراء او قرار
    فوقي غير مُنتج ، و سيبقى حتما قرارا كهذا حبيسا لصفحات
    الائحة ، و مجرد وجها آخر معدلا للستالينية !
    الاساسي هو استعادة الديمقراطية عبر حراك و صراع ينتج فكرا
    حزبيا جديدا زاخر بإضاءات ديمقراطية - سودانية

    * استعادة الديمقراطية بوصفها تيار موضوعي صاعد هو الاساس ، وهو
    ما سيحقق جدلية الاحلال ، نفي النفي / الإحتواء و التجاوز / و
    إنتقال الكم المتراكم الي كيف و نوع جديد : وهو ان
    المركزية في خير دلالاتها و مقاصدها التي ارتبطت بظروف
    التجمبع و حماية جسد الحزب ، و تعزيز الوحدة و الانضباط ، و ضمان
    الفعالية ( وحدة الفكر و الإرادة و العمل ) ... هذه
    المركزية ستتحول تدريجيا الي مجرد إجراءت و ادوات و اساليب خادمة
    للديمقراطية المترسخة عبر تدرج معرفي - ثوري و ذو آفاق
    و تجريب انساني واثق

    * بالضرورة يحتاج تيار الماركسية - الثورية الي خارطة تحولات
    تنظيمية حزبية - ديمقراطية ، و اساليب و اشكال و رؤى تتسم
    بالوضوح و الواقعية ، فضلا عن ما رسخ و إستقر من انتخاب
    و تجديد قيادي - برامجي - لائحي عبر مؤتمرات منتظمة ، و
    استقلالية فروع و قطاعات و مناطق


    * و هنا تواجه الماركسية - الثورية معضلة مفهوم القيادة الحزبية
    في واقع ثقافي ما قبل راسمالي ، و بكل ما تحمله عبارة
    ما قبل راسمالي من دلالات و تمظهرات حقيقية موضوعية ، بل
    و إنسرابات تلك الحمولة التاريخية لثقافة السودان السناري -
    القروسطي بما فيها من بطرياركية - ذكورية كامنة في
    نسيج الحزب الماثل ! إجمالا يستلزم الامر إعمال منهج التحليل
    السوسيو - ثقافي الماركسي لبلوغ الفهم السليم و مقاصد
    التجديد/التغيير الناجز .
    إلا ان الواضح بالنسبة لقوى الماركسية الثورية
    هو ان حراك التجديد سيفرز لزاما و عند مدخل الالفية
    التالتة حقيقة ان مفهوم القيادة سيُعالج وفقا لبعض
    المؤشرات الطارحة للاثر الإيجابي الجلي :

    * من كل تراث المركزية الديمقراطية ، يبقى واضحا ذاك
    المبدأ الايجابي ذو الفعالية و المضاء ، و المعروف بصدور
    القرارات و صياغة الخط و الافكار و البرامج عبر
    رأي الاغلبية ! تصارع الماركسية الثورية لتحويل الحزب
    الي حزب الاغلبية القادرة علي إصدار قراراتها و صياغة
    برامجها عبر حوار ديمقراطي واسع عميق جالب للمعرفة
    و ضامن لحفز التفكير و نقل و تبادل الخبرة ، و هنا ، و
    عند هذا الوضع الحزبي الديمقراطي الجماعي - الواسع و النافي
    لسيطرة اقلية مركزية علي عموم الحزب ، يتحول مفهوم
    الاغلبية و الاقلية الي مجرد نتيجة متسقة و طبيعية مع
    المبدأ الديمقراطي ذو الفعالية العالية

    * بشكل عام و كتوجه موضوعي - تاريخي ، تتخطى الماركسية
    الثورية صيغة القائد العبقري ، الاستثنائي - المعياري
    التى شكلت سمة الاحزاب عند القرن العشرين ! منتقلة
    الي صيغة و مفهوم القيادة الجماعية الجديدة ، الي حزمة
    اشخاص ذوي سمات قيادية ، و تقاليد ثورية و قدرات تكاملية
    و فوق كل حال هم عاديين غير معياريين ، اشخاص
    اسوياء و ذوي قابلية
    عالية للتطور و إكتناز الخبرة و إعادة إنتاجها علي
    صعيد التجديد و التفرد و الإضافة ، ولا يخلون من
    ميزة التفاعل الحزبي - القيادي - الايجابي
    الواسع
    لا اتصور بان هنالك مكان لعبقري ! فغالبا ، فإن
    عبقري حائز علي صلاحيات مركزية واسعة و خارج عن نطاق
    الجماعية و مبادىء العمل الديمقراطي فهو قطعا سيتحول
    الي طاغية جديد ، او سيبقى مشروعا لنبي ورعا تقيا
    ..

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 02-09-2008, 08:42 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-09-2008, 11:08 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. إبدال المركزية الديمقراطية ، ب الديمقراطية المركزية هو بعض من
    الفكر المثالي ( الإصطلاحي - الاادري ) :

    نواصل علي محور :

    * المصير الفلسفي للماركسية الثورية
    * من هي قوى المحافظة
    * جذور التيار الديمقراطي - الليبرالي الحقوقي
    * تجديد ام تغيير

    معا نحو اروقة المؤتمر الخامس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-09-2008, 11:50 PM

esam gabralla

تاريخ التسجيل: 03-05-2003
مجموع المشاركات: 6116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    سلام يا احمد

    شكرا على المساهمات القيمة, قيمتها ليست في صحتها او خطاها ـ اصلا المقام ليس مقام صحيح و خاطئ ـ لكن في فتحها لاسئلة مؤدية لاسئلة، لا اعتقد اننا نسعى لاجابات بقدر ما نسعى لرؤي / افاق.

    سانتظر لحين اكتمال او اتضاح اطروحاتك الى الحد الذي يرضيك حتى لا نخوض في مسائل ربما تتناولها انت لاحقا. فقط هناك اطروحة مركزية في كلامك اتمنى ان توضح فيها لاحقا حتى تتبين لى بشكل كافي و هى ما اسميته انت بتيار "الماركسية
    الثورية" , اذهب ابعد لاسالك عما تعنيه بالماركسية نفسها.

    كل التقدير
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2008, 00:26 AM

الشفيع الياس
<aالشفيع الياس
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 106

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: esam gabralla)

    شكرا للعم ابوساندرا
    ساعود
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2008, 00:42 AM

Abuobaida Elmahi
<aAbuobaida Elmahi
تاريخ التسجيل: 15-08-2003
مجموع المشاركات: 693

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    الخميس

    يؤسفنا أن الأستاذ تاج السِّر عثمان، في تعقيبه بهذه الصحيفة، بتاريخ 18/8/08، على كلمتنا في رزنامة 11/8/08، حول مقالته الأولى عن د. الشفيع خضر، زميله في اللجنة المركزيَّة للحزب الشيوعي، قد نحا منحى من شأنه أن يحوِّل ما بدأناه (حواراً) طليقاً إلى محض (سجال) دائري، مستغلق، وقمين بأن يسدَّ النفس، ويطفئ الشهيَّة، تماماً، عن المواصلة فيه، واصفاً ما حاولنا إيصاله له بأنه محض (لغو!)، ومستقوياً علينا بمَن قال إنهم (هاتفوه!)، شانئين مداخلتنا تلك بأنها (خارج الشبكة)! فلكأنَّ الذي ينبغي أن يكون (داخل الشبكة)، في هذا (الموسم) بالذات، هو، فقط، الذمُّ (القوميساري) العنيف لـ (المخالفين)، أما ما عدا ذلك فمحض هرطقة و(لغو)؛ أو لكأنَّ (الآخر المختلف)، إن أراد، لا سمح الله، طرْقَ سبيل (الاستقواء) البئيس هذا، لن يعدم، هو أيضاً، من (يهاتفه!) بالمقابل! أفتراه لم يدرك الأستاذ السِّر، بعد، مغزى مناشدتنا (الاستباقيَّة) له، في رزنامتنا تلك، بأن يخاطبنا (بالأصالة) عن نفسه، لا (بالنيابة) عن أحد؟!

    أما المنهج الذي صاغ به تذنيبه لأفكار د. الشفيع فيكفي، لوحده، كمبحث كامل في السفسطائيَّة والديماغوغيَّة باسم الماركسيَّة!

    خذ عندك، مثلاً، تبعيضه لتصريح الرجل للصحافة، في مطلع الألفيَّة، بأن ثمَّة "اتجاهاً غالباً للتخلي عن الماركسيَّة إلا ما أصبح منها جزءاً من العلم". ولأن الغرض مرض، فقد عَمَد إلى تمزيق أوصال العبارة، حتى تجئ على هوى (اتهامه) له بالدعوة إلى (التخلي عن الماركسيَّة)، باتراً نصفها الأخير الذي استدرك فيه د. الشفيع بـ "ما أصبح من الماركسيَّة جزءاً من العلم"، ومحتفظاً، فقط، بأن "ثمَّة اتجاهاً غالباً للتخلي عن الماركسيَّة"! أفيحتاج (سوء النيَّة)، بعد هذا، إلى (فانوس ديوجينس) لإضاءته؟! نختلف مع د. الشفيع حول هذا النظر في مآلات الماركسيَّة، بل وسبق أن كتبنا رأينا هذا، ولكن في حينه، وليس بعد زهاء العقد! على أننا لم (نتربُّص) بالعبارة، كما فعل الأستاذ السِّر، وإنما عددناها، بحسن نيَّة، محض عدم توفيق في التعبير!

    وخذ، أيضاً، قول د. الشفيع للرأي العام في 7/9/2005م: "الماركسيَّة لم تعُد البوَّابة الوحيدة لمعرفة الحقيقة وتفسير الكون"، ثم انظر كيف قفز الأستاذ السِّر إلى رقبته محتجَّاً: "ومن قال إنها البوَّابة الوحيدة"؟!

    وخذ، كذلك، قول د. الشفيع: "الماركسيَّة ليست صالحة لكلِّ زمان ومكان"، وتساؤل الأستاذ السِّر: "ومن الذي قال إن الماركسيَّة صالحة لكلِّ زمان ومكان"؟!

    وخذ، أيضاً، قول د. الشفيع: "كلُّ ما تطلقه الماركسيَّة ليس صحيحاً". لقد فهمه الأستاذ السِّر، هذه المرَّة، والحمد لله، على الوجه الصائب، رغم اختلال الصياغة الصحفيَّة، حيث المقصود، بداهة، وفق (مربع أرسطو) في المنطق (نعم أرسطو!): "ليس كلُّ ما تطلقه الماركسيَّة صحيحاً"، والفرق جلي! لكن الأستاذ السِّر ما لبث أن قفز، هنا أيضاً، متساءلاً: "ومن قال إن كلَّ ما تطلقه الماركسيَّة صحيحاً"؟!

    وهكذا! أمواج متلاحقة من الاستخدام اللفظي النفعي للحُجج المموَّهة التي لا تبتغي، في النهاية، سوى حصد النقاط في الجدال، تماماً كما في (سفسطة) قدماء الإغريق الخطابيَّة، حيث الحُجَّة (صائبة)، من جهة (الشكل) فقط، لكنها (باطلة) من جهة (المضمون)!

    أما قول د. الشفيع: "التقسيمات إلى يمين ويسار لم تعُد تناسب المرحلة"، فقد احتج عليه الأستاذ السِّر، كعادته، متسائلاً: "من الذي قرَّر أن التقسيمات إلى يمين ويسار لم تعُد تناسب المرحلة"؟! ثمَّ مضى، للعجب، يستنتج (رأسماليَّة) د. الشفيع من مجرَّد هذه العبارة التي حسبها من بنات أفكار الرجل! لكن، وبما أن منهج الأستاذ السِّر لا يستهدف، أصلاً، مناقشة الأفكار من أيَّة جهة جاءت، وإنما تقرير سدادها من خطلها بحسب ما يثبت أو لا يثبت، فقط، من (تأصيلها)، نصِّيِّاً، في مرجعيَّة ما؛ فقد فات عليه أن قائل العبارة، خلال النصف الثاني من ثمانينات القرن المنصرم، هو محمد ابراهيم نقد! فهل، ترى، يستنتج الأستاذ السِّر، أيضاً، (رأسماليَّة) السكرتير العام للحزب بعد أن ثبت له أنه صاحب (الملكيَّة الفكريَّة) لـ (النصِّ)؟!

    وأما بالنسبة لغضبته المضريَّة على نعتنا لمنهجه بـ (التكفيري)، فقد أهدانا بنفسه، من حيث لا يحتسب، دليلاً جديداً على أننا لم نغادر الحقيقة، قيد أنملة، حين ختم مقالته الثانية بما ظنَّه فصل الخطاب يقذفه في وجهنا متسائلاًً:

    ـ "ما هو موقفك من الفكر (اليميني التصفوي) الذي طرحه د. الشفيع"؟!

    هنا، وبدون أدنى جهد عقلي، تتداعى، من تلقاء نفسها، إلى ذاكرتنا واقعة (محكمة الرِّدة) الشهيرة التي انعقدت للفكر الجمهوري مطالع عام 1985م، وما أعقبها من (استتابة) لبعض تلاميذ الأستاذ الشهيد، بعد إعدامه، حيث تحلق حولهم المكاشفي وحاج نور ورهطهما، يقذفون في وجوههم بذات السؤال:

    ـ "هيَّا قولوا .. ماذا ترون في شأن (الكافر المرتد) محمود"؟!

    والآن، لعلَّ الأستاذ السر يرى معنا أنه، لو كان (الصَّيد) هو مطلبنا، حقاً، لعنة الله عليه من فوق سماوات سبع، فقد كان متاحاً، وافراً، في جوف فرا مقالتيه المشار إليهما! لكن، ولأننا استشعرنا، منذ البداية، خطورة (الارتداد) إلى طرق (التكفيريين) الوعرة هذه، والمتمثلة في (مطاردة الكلمات)، و(تفتيش الضمائر)، و(التربُّص بالنوايا)، فقد سعينا إلى تجاوزها جميعاً، بقدر المستطاع، مؤثرين تركيز مساهمتنا على تنبيهه، ببساطة، إلى أنه، إذا كانت الاشكاليَّة، (بالفعل)، لا باعتبارها محض تكأة للتجنِّي، هي مدى (التزامنا) بالماركسيَّة اللينينيَّة، فإن هذه ليست (ديناً) كي (ننكفئ) على (الإيمان) المطلق بنصوصها (المقدَّسة!)، وإنما هي نتاج حفر منهجي، بجهد فكري بشري أراد به ماركس إكساب الاشتراكيَّة أساساً علمياً. ولا نحسبنا نحتاج لتبديد عربيَّة كثيرة في تأكيد أن هذا المنهج قد أثبت، بوجه عام، صحَّة قوانينه ومقولاته الرئيسة، حتى بالنسبة لغير الماركسيين من المفكرين والساسة، مِمَّا ظلَّ الأستاذ السِّر يجترُّ على نحو أو آخر. لكنَّ الماركسيَّة ليست راية نكتفي بنصبها، ثمَّ نقبع تحتها لننقض غزلها! نظلَّ نزعم، ليل نهار، أنها (مرشد)، ثمَّ لا نكفُّ (تِحِت تِحِت) عن الإيحاء بأن (نصوصها) كفيلة بتقديم الإجابات! لذا يلزمنا التوافق، ابتداءًً، على أن أيَّة محاولة لـ (هشِّ) المناضلين عن (التفكير) الطليق في تطوير العلاقة بين (المنهج) و(الواقع)، بحيث يخدم الأول الآخر، لا العكس، إنما تنطوي، رضينا أم أبينا، على إيحاء (تكفيري) بأن الماركسيَّة قد بلغت، في (كلِّ) مواضعاتها واستنتاجاتها، نسبة الـ 100% من (اليقينيَّة)؛ فتلك، لعمري، (ماركسيَّة مبتذلة)، ونفي عدمي لعلميَّتها! ولعلَّ هذا هو، بالضبط، ما أقلق ماركس نفسه، في ما نقل إنجلس عنه عام 1890م، وجعله يتحفظ على دعاوى (المتمركسين) الفرنسيين والألمان الذين شوَّهوا أطروحته، واتخذوا الماركسيَّة (طائفة)، وذلك بقوله، ضمن رسالة إلى لافارغ: "الشئ الأكيد هو أنني لست ماركسياً"! وسوف يعود لينين، في (كراسة حول الماركسيَّة ومسألة الدولة)، لنقد ماركس "ضد هؤلاء (الشبان) الذين هم، بلا استثناء، ليسوا سوى وصوليين ومدَّعي ماركسيَّة" (راجع: سوسان ولابيكا؛ معجم الماركسيَّة النقدي، ص 1148).

    لقد تصرَّمت أزمان مذ تواضعنا على الاجتهاد في تطبيق الماركسيَّة، بشكل خلاق، على الواقع السوداني، دون إغلاق البصائر عن التماس أدنى حكمة قد تقع لنا في ما عداها من أدوات للمعرفة، حتى لو لامست، أحياناً، حواف (البراغماتيَّة) ذاتها، طالما أنها تساعدنا، بشكل أفضل، على توصيف بعض أحوالنا، وتفسيرها، ومعالجة أدوائها، ما من شأنه توسيع مداخل المناضلين المتعاضدين، اختيارياً، داخل الحزب، وأصدقائه خارجه، إلى فضاءات التفكير الطليق، والنأي عن (الجمود). ولولا أن شيئاً من ذلك قد توفر، إلى حدٍّ معقول، للحزب، وإن تمظهر في المستويات القياديَّة أكثر من غيرها، لما أمكنه، قطعاً، أن ينجز شيئاً من مآثره المشهودة على هذا الصعيد .. والعافية درجات! ولعلَّ أبرز ذلك ما ارتأينا (إعادة) عرضه على الأستاذ السِّر، عساه (يعيد) تدبُّره في ضوء هذا النظر، لا أن يظلَّ يمضغه ويثفله بلا تبصُّر، وهو عين ما توصَّلت إليه دورة اللجنة المركزيَّة ذات الطابع البرامجي، في أغسطس 1977م، استدباراً لأشواق (الحزب الواحد) المرتبكة، حتى لو كان معبَّراً عنها في بعض (النصوص)، واعتماداً لطريق التطوُّر السياسي من خلال (الديموقراطيَّة الليبراليَّة) المتجذرة في جملة قيم أهمها الحريات العامَّة، وحقوق الإنسان، وتداول السلطة عبر صناديق الاقتراع.

    ذلكم هو، بالتحديد، ما حاولنا أن نقوله للأستاذ السِّر، لكنه، للأسف الشديد، سدَّ أذناً بطينة، وأخرى بعجينة، وراح يرمينا، استناداً إلى المؤازرة التي تلقاها من (مهاتفيه)، بـ (اللغو خارج الشبكة)! ومع ذلك، فإننا نسأله: ما الذي (داخل الشبكة)، حقيقة، وما الذي (خارجها)؟!

    لقد وجدنا مقالته الأولى تنضح بتجنٍّ غير مقبول ولا معقول على د. الشفيع، فتداخلنا من حيث لم يمكننا الصمت، لا دفاعاً عن د. الشفيع، وإنما منافحة عن الحقيقة. فالأستاذ السِّر لم يكتف بـ (اتهام) الرجل بمفارقة الماركسيَّة، فراق الطريفي لجمله، بل بلغ حدَّ (رميه) بالسعي (اليميني) المشين لـ (تصفية) الحزب نفسه، وإحلال آخر محله يحقق (الرأسماليَّة)، أو كما قال، صراحة، في تعقيبه علينا! فلكأنَّ البلد عدمت الأحزاب (البرجوازيَّة) الجاهزة، أو لكأنَّ تحقيق (الرأسماليَّة) لا يواتي إلا عبر بوَّابة الحزب الشيوعي! لكن، وبما أن الأستاذ السِّر لم يدلنا على المصدر الذي يزعم أن د. الشفيع دعا فيه، صراحة، وليس استنتاجاً، لهذا التحوُّل من المشروع (الاشتراكي) إلى المشروع (الرأسمالي)، ولاستبدال حزب (رأسمالي) بالحزب (الشيوعي)، بعد (تصفيته)، فإن من حقنا فهم كلَّ تلك الاتهامات كمحض قراءة خاصَّة خاطئة، اتفقت له (لحاجة ما!)، في بعض تعبيرات د. الشفيع عن (أفكار)، مجرَّد (أفكار)، ربَّما نوافقه عليها أو نخالفه، وقد تكون أو لا تكون (مطابقة) تماماً لـ (النصوص) حذوك النعل بالنعل، ولكنها، على أيَّة حال، أفكار مناضل شيوعي ضحَّى، وثابر، وسلخ أنضر سنوات عمره، وما يزال، متفرغاً، من أعلى المنابر القياديَّة، لخدمة قضيَّة وثق في ضرورتها وسدادها. ثمَّ إن هذا الاجتهاد، من قبل ومن بعد، ليس مدعاة لـ (يوم قيامة) سياسي، بل يظلٌّ قابلاً للأخذ والعطاء، حول الحزب، ومستقبل تطوُّره على طريق (الاشتراكيَّة)، في خضمِّ صراعات السياسة السودانيَّة. ولو كان طرح د. الشفيع لأفكاره هذه خارج (المناقشة) الحزبيَّة العامَّة، كما احتجَّ الأستاذ السِّر، (خطيئة) تحسب ضده، أو تبرِّر الحكم عليه بمثل هذا (الرَّجم المعنوي)، لكان طرح الأستاذ السِّر نفسه لاتهاماته هذه، عبر الصحف، أدعى لذلك، أيضاً، ومن باب أولى!

    وبالمناسبة، لئن كان أحد وجوه اعتراضات الأستاذ السِّر على د. الشفيع هو أن مثل هذه القضايا ينبغي، أيضاً، عدم طرحها في تصريحات (مبتسرة)، فإن قضيَّة المرحوم الخاتم ينبغي، من باب أولى، عدم طرحها بمثل هذا (الابتسار)، كما فعل الأستاذ السِّر عندما (استنتج) أن عبارة د. الشفيع التي اجتزأها من سياقها في لهوجة لا يُحسد عليها: "حزب جديد ليس هو الحزب الشيوعي"، هي نفس خط الخاتم! عليه، ينبغي طرح قضيَّة الأخير ومناقشتها، تفصيلياً، داخل المؤتمر الخامس، حتى تنجلي خفاياها، وتتكشف أبعادها الحقيقيَّة، وتتعيَّن حدود المسئوليَّة فيها .. أليس كذلك؟!


    هذا ما ورد في رزنامته الأخيرة

    كلام كثير يلبس لبوس العلم والمنطق

    وكله لف ودوران وإتكال علي ما أنتووه

    قديما ..

    أبوعبيدة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2008, 07:33 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    .. تقدير و تحايا للجميع
    شكرا يا عصام
    نعود علي درب النقاش نحو اروقة الخامس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2008, 04:47 PM

Amin Mahmoud Zorba
<aAmin Mahmoud Zorba
تاريخ التسجيل: 09-02-2005
مجموع المشاركات: 4553

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    البوست ده خلوهوا فوق
    لحدي مانشوف
    أخرو شنو
    منو السكت
    منو المجبر على السكوت
    منوا اللاسة ما أتكلم

    اعتقد أن الاستاذ يوسف حسين عنده ما يقوله
    والسكرتير التنظيمي لديه الكثير
    هذا من جانب
    ومن الجانب الآخر
    الاستاذ التجاني لديه ما يقوله
    ونقد لديه من الصمت ما يكفي
    والتابعين
    لهم الشفاعة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2008, 11:28 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    * تراسيم و مآلات المصير الفلسفي للتيار الماركسي - الثوري السوداني
    نقاربها و نعيد اكتشافها في المسافة ما بين :

    - فلسفة (الحدس و الاشراق الصوفي ) ماركة ذاك السودان
    السناري - القروسطي .. و مجمل حمولة التفكير الغيبي - المثالي
    المتمدد راهنا علي خلفية تواتر الفشل التاريخي لليمين الراسمالي
    بكافة اقسامه السودانية .. حوار و صراع الماركسية الثورية مع مزيج
    محمود محمد طه المعروف بمزيج ( ديكارت / كانط ) ، و مع حسية / تجريبية
    لوك و بيركلي و هيوم المتجلية في متاهات و ترددات الصادق المهدي
    الفكرية - الفلسفية ثم تلفيقية الكل المثالي - الفلسفي المتبدية في
    النموذج الفكري - الديني لحسن الترابي و جماعة المؤتمر الوطني ..

    - و مابين حالة الجمود - الماركسي ، المترتبة عن جرائم ستالين
    الفكرية - الايدلوجية ، تلك الجرائم المُُتمظهرة و معاد انتاجا نظريا
    و علي نحو سوداني ( صريح - وخفي ) منذ لحظة ميلاد الحزب الماركسي
    عشية 1946


    .. شكرا زوربا لرفع البوست الذي ضاع في متاهات تلك الدروب
    المؤدية لاروقة الخامس

    * لك مودتي يا عصام ، اقبلها حتى نعود لمزيد من الايضاح حول
    طبيعة و إحتمالات تلك التيارات الثلاثة .. لن تتحول الفرضيات
    الي حقائق و نظريات إلا عبر خطوط الصراع الفكري - العلمي و تراكم
    معطيات التجربة .. هكذا تقول الماركسية في جوهرها العلمي - الحي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2008, 09:00 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * المصير الفلسفي للتيار الماركسي - الثوري السوداني

    .. عشية ذلك الانهيار المُدوي ، و في خضم بحر ازمة الماركسية
    المتلاطم ، و عند مدخل تلك التسعينات ، ذلك المدخل الذي
    إستدعى رباطة الجأش النظري للطليعة الثورية المُفكرة ، طرح
    الرفيق القائد محمد ابراهيم نقد و هو علي خط التأصيل
    الماركسي السوداني المستقل ، طرح تلك الإيماءة التي لم
    تجد حظها من المتابعة و التدقيق و التوسع :

    " علي الماركسين السودانين الغوص عميقا لسبر تلك الاغوار
    الفلسفية للجمود ! "

    * تفكيك الجمود فلسفيا و إعادة التخلق و التجديد الماركسي
    للحزب الثوري في وجهة مهام عملية ضاغطة :

    - صياغة نظرية علمية للمعرفة تمثل صمام امان نظري
    للنضال البرامجي الوطني - الديمقراطي بكل آفاقه المفتوحة

    - مستقبل تلك الفرضية النظرية المعروفة بالدولة المدنية - الديمقراطية
    في مواجهة مصطلح العلمانية بوصفه صياغة اروبية - مركزية
    لا سودانية و تمدد لحركة الدمج الكولنيالي العالمي

    _ إعادة صياغة نظرية الصراع الطبقي ( مفاهيما و مقولات )
    في شكلها و محتواها السوداني

    _ مجمل مستقبل الثقافة و الهوية ، و مهام إعادة قراءة
    و مقاربة زخم العلوم الاجتماعية السودانية من انثربولوجيا
    و إثنوغرافيا و لغويات و رصيد اركيولوجي ضخم لوطن
    الجهات الاربعة و الاعراق المتنوعة الناشد الوحدة و التكامل


    * المصير الفلسفى بالضرورة هو احد قسمات الصراع داخل اروقة
    المؤتمر الخامس

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 08-09-2008, 10:20 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2008, 08:11 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    * المصير الفلسفي للتيار الماركسي - الثوري السوداني

    " مؤشرات علي درب صياغة نظرية علمية للمعرفة "

    - برامجيا ، و سودانيا

    .. و من مجمل حصيلة صراع لينين مع تيارات الفكر المثالي
    و ممثلي مذهب نقد التجربة (افيناريوس و ماخ ) عند مدخل القرن
    العشرين ، و علي مسار خطوط صراع الماركسية مع فلاسفة
    الوضعية الجديدة و المستقوية بالفكر النقدي - التجريبي المثالي
    لحلقة فينا و مدرسة فرانكفورت بشقيها يوركهايمر / هابرماس

    .. و بالنظر لنتائج ذلك السجال الفلسفي التاريخي
    فإن تيار الماركسية - الثورية السوداني ياخذ بالاعتبار
    حقائق رئيسية علي درب صياغة نظريته العلمية للمعرفة:

    1/ تجتاز الفلسفة ازمتها التاريخية الثانية فيما بعد تلك الازمة
    الاولي و التى تصدى لها ماركس بدمج مادية فيورباخ
    مع ديالكتيك هيجل علي نحو ثوري - معرفي تقدمى خلاق

    2/ تمر الفلسفة بمرحلة انتقالية طويلة، مرحلة و ثيقة الصلة
    بحقائق هامة لا تخطئها العين و لا يتحدد المصير الفلسفي بمعزل
    عنها :

    - تبدلات و متغيرات سياسية ، إقتصادية/تجارية ، و ثقافية ضخمة
    علي صعيد عالمي ، وذات إنعكاسات محلية / داخلية ، و بما لها
    من تاثير على صيغ و معادلات نظرية الصراع الطبقي و طبيعة
    برامج التغيير الثوري

    - تراكم معطيات علمية جديدة ضخمة وذلك فيما بعد
    قانون تحول الطاقة ، و تطورية داروين و فيزياء الكم
    و نسبية انشتاين .. ونعني تحديدا الثورة في الرياضيات
    العالية و ما افرزته من حقائق جديدة علي صعيد علم
    الخوارزميات و صيغته العالمية الجديدة المعروفة بالقوريزمات / و برامج
    الكمبيوتر و تكنولوجيا المعلومات ، ثم ما تم مؤخرا من
    فك لشفرات جينوم كافة الكائنات الحية بما فيها الانسان

    * عليه : يخوض التيار الماركسي - الثوري السوداني ، نضال برامجي ،
    و تأمل - فلسفي رصين و صراع تاريخي - معرفي .. وهو يتقدم
    على درب صياغة مصيره الفلسفي .. و فقا لمبادى
    و مقدمات و مداخل ماركسية رئيسية متعلقة بنظرية المعرفة :

    1/ مبدا الانعكاس : في عملية المعرفة فإن الواقع الموضوعي للسودان هو
    بالضرورة سابق للوعي و مجمل النشاط الحسي - التجريبي

    2/ بناء التصورات ثم المفاهيم ثم الصياغات النظرية الكاملة الكبيرة
    عبر نشاط معرفي - نظري و ثيق الصلة بمجردات ماركس المرتكزة علي
    جدل الصعود من الملموس / العياني الي المجرد ثم العودة الي الواقع
    بقدرة اوسع و معرفة اوسع حافزة على تعميم نظري اشمل و ادق
    هذا النشاط النظري - العملي الثوري المتصل هو ما يعبر بحق
    عن التراث الماركسي للحزب الشيوعي السوداني ، وهو ما إستند عليه
    عبد الخالق في صياغة و ثيقة الماركسية و قضايا الثورة السودانية
    و وثيقة حول البرنامج بو صفهما نشاط نظري - عملي معرفي ماركسي
    خلاق

    3/ وحدة النشاط العملي - النظري في بناء النسق الماركسي - السوداني
    لنظرية المعرفة ، هو الضامن الاوحد لتحرير عملية المعرفة من
    ظاهرة التلقين و (التلاوة الماركسية) ، و إجترار التجربة و الارشيف
    علي نحو حابس و قاتل للروح العملي - الثوري المُضمن في
    الوثائق نفسها


    * لا برنامج بدون نظرية علمية للمعرفة .. الطريق الي
    المؤتمر الخامس هو ذات طريق تيار الماركسية - الثورية
    باتجاه مصيره الفلسفي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2008, 10:34 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 26-02-2003
مجموع المشاركات: 15487

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    يا احمد طراوة
    انا متابعك بعين مفتوحة
    وبمتعة
    تبسيطك غير مخل
    بل جذاب وماتع
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2008, 10:45 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. شكرا يا عبد الرحمن كونك بتمنحنا استضافة مفتوحة و غير
    مشروطة في هذا البوست البمثل إحدى الدروب الى الخامس

    * آراء الشفيع الواردة في لقاء الاحداث بتمثل مادة إضافية
    .. نقاشا حيمثل دفع - نظري لنهضة و مسار البوست

    Quote: س: تحدثت عن مفهوم الديالكتيك الماركسي.. ماذا عن المفاهيم الأخرى فى الماركسية؟
    ج: ركزت على مفهوم المنهج الديالكتيكي لسببين.: الأول ان هذا المنهج من بين أطروحات الماركسية أثبت صحته بالتجربة وصار جزءأ من العلم مما يدفعنا إلى القول بكل ثقة بضرورة التمسك به كأداة علمية لدراسة وتحليل الواقع فى حركته الموضوعية الدائمة التغيير والسبب الثاني هو أن الديالكتيك الماركسي يشكل مفهوما مفتاحيا لدراسة واستيعاب المفاهيم التحليلية الأخرى فى الماركسية مثل الصراع الطبقي ونظرية فائض القيمة وخلافه/ أما بقية أطروحات الماركسية فاعتقد أن العديد منها يستوجب إعادة النظر فيه تماشيا مع متغيرات ومستجدات العصر، ووفقا للمنهج الجدلي الماركسي نفسه.


    * ما هي إطروحات الماركسية المستوجبة إعادة النظر ؟ دعني
    ارشح النقاط و المجالات و الفرضيات و القفزات العلمية التالية
    و اللي مثلت تحديا للماركسية فيما بعد لينين و فيما بعد
    الازمة الثالثة للراسمالية الكونية :

    - الازمة الرابعة للراسمالية و المتجلية اشد ما يكون في
    الاقتصاد الامريكي و المجتمع الامريكي علي مدى فترة حكم
    الجمهوريين الطويلة ، بنرصد تجاوز الازمة لمقترحات كينز
    و فريدمان للإصلاج و فشل تحركات الن قريسبان علي صعيد
    سعر الفائدة بغرض الاحتواء و التطويق

    - دخول الصين و الهند ( اقتصادا و كتلة بشرية ) كاجير
    من الباطن للنظام الراسمالي العالمي و ر افعة حقيقية
    لازمتو الرابعة

    - تصورات ماركس حول مفهوم ديكتاتورية البروليتاريا ! توسيع
    غرامشي للمفهوم عبر نظرية ال Hegemony ، أقتراب
    تيار الماركسية - الثورية السوداني نحو مواقع فهم مغاير
    للمفهوم يرتبط بنظرية التعدد و الديمقراطية و حكم البرلمان

    - تصورات ماركس حول علوم الرياضيات العالية : التفاضل و التكامل
    و حساب الامتناهي ، ثم فرضيته حول ديالكتيك الصفر المُغايرة
    للمقاربات المثالية لهيجل و ليبنتز دون الاخذ بالاعتبار
    لفعالية ودور المنطق الصوري في علم الرياضيات ، و حقيقة
    المأزق
    الفلسفي - العلمي للمنطق الديالكتيكي الماركسي ، و المتجلي في
    قوة و مضاء المنطق الصوري / الرياضي في حقل التطبيقات
    العلمية لثورة المعلومات . صحيح ان المأزق تعمق بمواقف
    ستالين الايدلوجية الخاطئة من العلوم ، لكن المشكلة
    ايضا ذات جذور ماركسية قديمة

    - الموقف الماركسي العام الخاطىء خلال القرن العشرين من علم
    النفس و التحليل النفسي و المتجاهل للعناصر المادية - العلمية
    ذات الاساس الفسيو - كيمائي في نظرية فرويد

    - التغول الصريح لايدلوجيا الصراع الطبقي علي تطبيقات
    علمي الوراثة و الكمبيوتر

    * تصالح الماركسية مع العلوم و مواكبتها لحركة العلوم
    هو مؤشر اساسي في صياغة المصير الفلسفي لتيار
    الماركسية - الثورية السوداني

    .. معا نحو اروقة المؤتمر الخامس ، بوصفه محفلا للفكر
    العلمي الرصين
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2008, 11:35 PM

Elbagir Osman
<aElbagir Osman
تاريخ التسجيل: 22-07-2003
مجموع المشاركات: 21257

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    السؤال: هل هنالك إنعطاف يميني في قيادة الحزب وعلى رأسها نقد؟

    من الظواهر التي تبرر هذا التساؤل:
    الإرتباط بقيادة أحزاب الملاك مثل حزب الأمة
    البعد عن ثورة الريف
    البعد عن تنظيمات اليسار
    أتباع التكتيكات المهادنة في النضال ضد نظام الإنقاذ

    المهادنة أمر داخلي بين قيادة الحزب وعضويته
    القيادة التي تملك المعلومات عن مدى أستعداد
    القواعد لخوض تكتيكات مصادمة أو عدمه

    التعامل مع تنظيمات إنسان الريف السوداني:
    من أهم المسائل و أخصب المجالات للتطبيق الخلاق للماركسية على واقع سوداني
    لم يخطر بخيال ماركس أو لينين:
    مثل أن تمتلك ثورا للغناء في الجنوب
    أو أن يتداول المزاورية على أساس خشوم البيوت في بورتسودان
    وحقوق مسارات النشوغ والدمر في الغرب
    وعلاقة مؤسسة الجلابة بمنتجي الريف وبسلطة المركز في الخرطوم

    والإهتداء بنتائج ذلك التحليل في التعامل مع تنظيمات وقيادات تلك المجتمعات السودانية.

    هل كان التحليل الماركسي لظواهر إنتاج وتوزيع الثروات هذه هو الذي قاد الحزب إلى تصنيفه
    لتنظيمات قوى الريف ومقارنتها بأحزاب الملاك (الأمة والإتحادي) وتفضيل التعامل مع الأخيرة؟

    هل كان التطبيق الخلاق للماركسية وراء نظرية المستوى الواحد للتحالف ؟
    فإذا تحالف الحزب مع الأحزاب التقليدية في التجمع (مثلا) فلا مجال لتحالفات أخرى على حدود دنيا أخرى
    كالتحالف مع التنظيمات التي تتبنى الإشتراكية في المدن أو تنظيمات من ظلوا مستبعدين من
    المشاركة في السلطة من تنظيمات الريف!


    هذه أهم الأسئلة بدلا عن شخصنتها لفلان أو علان


    و.. أواصل


    الباقر موسى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-09-2008, 08:24 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: السؤال: هل هنالك إنعطاف يميني في قيادة الحزب وعلى رأسها نقد؟

    من الظواهر التي تبرر هذا التساؤل:
    الإرتباط بقيادة أحزاب الملاك مثل حزب الأمة
    البعد عن ثورة الريف
    البعد عن تنظيمات اليسار
    أتباع التكتيكات المهادنة في النضال ضد نظام الإنقاذ


    * و السؤال التاني البكمل الصورة و بسوق الحوار في مسارات
    موضوعية منتجة يا باقر هو :

    " و بمقاييس لحظة/ و معطيات واقع السودان السياسي الراهن ، و مجمل
    تجليات و تعقيدات الصراع السياسي / الطبقي ، هل قيادة الحزب
    و نقد تحديدا ، هل هم علي خط الماركسية - الثورية ، و ماشين
    علي محور تبلور و نهضة تيارا في دورتو التاريخية لما بعد
    نيفاشا ؟؟ "

    * الدورة التاريخية الجديدة لما بعد نيفاشا ، هي الحقيقة
    الحاسمة في بناء التصورات و المفاهيم ، و من ثم صياغة
    نظرية الخط السياسي .

    .. الدورة التاريخية لما بعد نيفاشا :
    هي الزاوية الحادة للرؤية الكلية ، الزاوية التاريخية ذات
    الاشتراطات الجادة المُلزمة القائلة و للمرة الاولى و بشكل واضح:
    بنهاية 2012 ، إما ان يكون السودان دولة موحدة ، او تاريخ
    لدولة كانت موحدة ، بكل ما تحمله التجزئة و الانفصال من تداعيات
    و إحتمالات و عواقب و خسائر ..


    .. الماركسية - الثورية بتشوف و بتحدد موقفا من قضايا إنقطاع
    الكهرباء ، و الازمة المعيشية ، و مجمل تفاصيل التحول الديمقراطي
    و مساعي إحتواء الحرب و الكارثة الانسانية في دارفور ، و
    ضمان عودة و حقوق جماهير المعسكرات ، و برضو محاكمة او عدم
    محاكمة البشير في لاهاي ، وكل هذا وذاك ، من زاوية الدورة
    التاريخية لما بعد نيفاشا و حقيقة استتباعاتا الكبيرة المُلزمة

    .. الواقع الفعلي العياني / الملموس هو نقطة
    الإنطلاق في نظرية المعرفة ذات الاتجاه الماركسي - العلمي

    " هذا ما يُحدد المواقف ، و يشكل التصريحات ، و يوجه التحالفات
    و يرسم صورة الحركة السياسية كما هي واقع ملزم ، قبل
    ان تكون رؤى و احلام ، لذاك الحلف النقي - الطاهر ، حلف
    الكادحين و المهمشين الثوري

    * و لانها نظرية معرفة في جوهرا العلمي - الثوري ، فهي بالضرورة
    بتمثل مدخل الماركسية - الثورية لصياغة الخط الثوري في واقع
    بالغ التعقيد ، و بذلك القدر الذي يفتح الطريق للتطور - الوطني
    الديمقراطي ، البرنامج الوطني - الديمقراطي بتتسع دوائروا و بيغدو
    استدعاء تاريخي مُلح على ضؤ حقيقتين :

    - وصول برامج اليمين الراسمالي الي محطة الفشل النهائي المكشوف
    الفاضح

    _ اتساع و صعود حركة النضال الطبقي الجماهيري - القومي - الثقافي
    عند مستوى تاريخي - راديكالي ضاغط بعنف و غير مسبوق

    " إذ لا تزال السياسة - الثورية هي علم الاستراتيجية و التاكتيك
    .. علم التخلي عن مكاسب صغيرة مباشرة ، و تجنب معارك
    جانبية متضخمة لا موضوعيا ، وذلك لمصلحة اهداف كبيرة وثيقة
    الصلة بمصالح الامة و التطور الثوري "

    .. و مأثرة و مشكلة نقد : بتكمن في كونو ماركسي غير نصي ،
    ماركسي بمعايير تاريخ و واقع السودان ، ماركسي سيىء الحظ
    لانو بقى في ذات حالة مؤسس امريكا الراسمالية ابراهام لنكولن

    " تخلي لنكولن عن مرسوم الغاء الرق و تحرير العبيد
    المحبوسين في تلك الاتفونديات الاقطاعية - الجنوبية لزراعة القطن
    و قبل التاجيل بكل مرارتو ، لمصلحة ضمان دخول الولايات
    الجنوبية في الاتحاد الفدرالي و مستقبل امريكا الموحدة "

    .. بالنسبة للماركسية - الثورية :
    فإن السودان الموحد هو ارض التطور الوطني الديمقراطي ، اما السودان
    المُجزاء جنوبا و غربا فهو في احسن الاحوال سودان إمارات
    بترولية - راسمالية
    فاشلة ، و تابعة و متقلصة الي حجم إمارة حسن بلقية التى
    تدار من داخل قصر اشبه بقصور الدولة الاموية تلك

    * و ليس نقد و قيادة الحزب بمعزل عن النقد ، و التصويب
    و الحوار الجاد ، فحقبة ما بعد نيفاشا و للحق مدرسة
    مفتوحة لكل حصيف راغب في تعلم السياسة في الوانها
    الوطنية و العالمية الجديدة

    .. إن تيار الماركسية - الثورية و للحق يظل ناشدا للتعلم
    و المعرفة و الحكمة ، و لكنه وعلى كل حال هو ليس
    تيارا تجريبيا يسعى في ارض السودان الواسعة دون تاريخ
    او خبرة ، او نظرية علمية للمعرفة

    * يمثل المؤتمر الخامس منبر التلخيص العالي لخبرة الخط
    السياسي ، الخط السياسي بخيره و شره
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2008, 11:00 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * و في مجرى صراع الافكار

    .. و إعادة مقاربة الواقع
    بمنهج الماركسية و العلم ، و مواصلة الصياغة العملية لخط
    النضال السياسي - التنظيمي الجماهيري ، فإن مشروع البرنامج
    المقدم للمؤتمر الخامس ، سيمثل مدخل تاريخي - واقعي
    و حركة نضال يومي بالنسبة لتيار الماركسية الثورية في وجهة :

    - التمايز عن التيار الماركسي - النصى المحافظ ، و التيار
    الديمقراطي - الحقوقي

    _ تنمية و صياغة نهج تاريخي كامل للتطور الوطني الديمقراطي
    السوداني و ذلك بالاستناد علي نظرية المعرفة العلمية ، و ملامسة
    حواف المشروع الاشتراكي بوصفه إنبثاق سوداني - موضوعي لحركة النضال
    الثوري و ليس حتميات و صياغات ماركسية - لينينية مُعطاة
    سلفا

    _ يمثل البرنامج مدخلا لمواصلة صياغة الافق و المصير الفلسفي
    النهائي ، فلا يوجد مصير فلسفي خارج حركة التاريخ الحي
    او خارج حركة النضال الواقعي - الفعلي



                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2008, 11:28 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 04-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    Quote: ابدا باعتذار للسر بابو عن تعليق سابق لى في بوست طلال عفيفي اعتقد ان به قدر كبير من القسوة و السخف من جانبي في حقه، البعرف السر يوصل ليهو الاعتذار ده، لا اعرف السر و لا يعرفنى لكن مثل اللغة التى استخدمتها في حقه لا تساعد على الحوار و لا تخلق مناخ و ايجابي مهما كانت درجة الاختلاف معافى و ايجابي مهما كانت درجة الاختلاف.


    هل "السر بابو" هو "تاج السر عثمان"؟

    لقد قلنا فى بوست طلال عفيفى أن الدراسة يبدو أنها متأنية ومنقحة رغم اتهام عضوية الحزب كلها له بالتعجل فى الأحكام والكتابة !!!

    الموقف غريب فعلاً؛ أن يتخلى حزب شيوعى عن الإشتراكية (ويرغب فى أن يجلط التخلّى فى المادية التاريخة أو الماركسية) ...

    نحن فى الشارع السودانى، لا نتحمس لاستمرار الأحزاب ذات المنظور الشمولى فى نشاطها، ونرحب أكثر بالأحزاب الديموقراطية. وفى نفس الوقت نعانى بشدة من غياب الأحزاب اليسارية الديموقراطية التى تتصدى لقضايا (قضايا وليست شعارات) المسحوقين والمظلومين والمضطهدين.

    أيّاً كان حالنا؛ فهو ليس متسامح لدرجة تمكننا من قبول هذه النقلة النوعية فى أيديولوجية ما كان يعرف بـ"الحزب الشيوعى السودانى" (لأن النقلة تنذر بإسقاط الاسم فى المستقبل وتبديله بما لا أتصور بعد فشل اسم "التحالف الديموقراطى")

    التغييرات المركزية فى الطرح لدرجة مناقضة للمرجعية الفكرية أيضاً نذير شؤم بعدم الثقة فى الجسم الجديد الذى يتبرأ من أصوله الفكرية. السؤال:

    إذا تغيّر الطرح لدرجة التخلّى عن الإشتراكية "العلمية"؛ لماذا يحتفظ أعضاء الحزب بعضويتهم؟ هل هو - فى غياب الولاء الفكرى - ولاء طائفى موروث فى ثقافتنا السودنية؟ أم هو - كما نردد دائماً - غياب للولاء الفكرى منذ انشاء الحزب؟




    المهم ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2008, 07:38 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * المصادر الاجتماعية - الفكرية للتيار الديمقراطي الحقوقي
    داخل الحزب الشيوعي و في مجرى الثورة السودانية

    .. من مواقع الماركسية - الثورية ، نقارب هذا التيار و نسعى
    لفهم خصايصو و مآلاتو النهائية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2008, 07:39 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * المصادر الاجتماعية - الفكرية للتيار الديمقراطي الحقوقي
    داخل الحزب الشيوعي و في مجرى الثورة السودانية

    .. من مواقع الماركسية - الثورية ، نقارب هذا التيار و نسعى
    لفهم خصايصو و مآلاتو النهائية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2008, 08:10 AM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 04-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    والحزب الشيوعى السودانى - سابقاً، ولاّ حالياً ماعارف، غايتو مستقبلاً دى بقت مافى - مدين للشعب السودانى بإهدار كم هائل من الطاقات الثورية التقدمية فى الجرى وراء سراب الترف الفكرى الذى لا يتواءم مع الواقع السودانى، وفشل كمشروع سياسى فى الواقع الروسى وأوروبا الشرقية واثيوبيا، ولا زال يتعرض للصيانة والتعديل والتنازلات يومياً فى كوريا الشمالية والصين وكوبا بعد أن غيّر ثيابه فى أغلب دول أمريكا اللاتينية ....

    إهدار طاقات ثورية أثناء محاولة السودان الإنعتاق من التبعية الإقتصادية للمركزية الأوربية وهيمنة الدول الصناعية ذنب لا يغتفر ... مهما حاول الحزب تجميله بالمنهجية والحداثة وحسن النوايا، أو حاول البعض التسويف عن مواجهة هذا التاريخ المخجل بمثل الهرطقة التى يكتبها "أحمد طراوة" و"الباقر موسى" هنا ....

    التيار الديموقراطى داخل الحزب - أو كما تسمّونه - ما هو إلاً عضوية الحزب على مستوى القاعدة الشعبية العريضة (وهو التيار الغالب بالمناسبة) أتت للحزب بحتمية الإنتماء لحزب يسارى يخدم مصالح الطبقات الأدنى فى الهرم الإجتماعى فى مناخ ديموقراطى حر (وهنا مكمن الأزمة) هذه القاعدة الشعبية أتت باحتياجها لتيار يسارى دون أن يلتفت أغلبهم للتفاصيل الدقيقة لبنية الحزب الشيوعى المناقضة للمناخ الديموقراطى الحر ...

    فى مايو جنح الغالبية نحو تجريب التنازل عن الديموقراطية من أجل خدمة المصالح العليا للطبقات المسحوقة. بدت ملامح فشل التخلى عن الديموقراطية فى أقل من عامين، وثار الحزب على مايو فى حركته الإنقلابية فى 71 وكأن لسان حاله يقول بصحة الفكر والممارسة الإنقلابية وخطأ الطغمة "النميرية" ...

    مع التجربة الديموقراطية الثانية بدا جلياً للقاعدة الشعبية للحزب عجز آلياته عن البقاء فى مناخ ديموقراطى حر .... كما بدا جلياً ضرورة هذا المناخ الديموقراطى لاحتواء أزمة صنع القرار فى وطن بتعددية واختلاف السودان .... هذه التجربة ومن بعدها فجور الشيوعيين فى معاداة الكيزان بعد استيلائهم على السلطة، و"غتسة" محمد ابراهيم نقد "تحت الواطا" فى سياق العودة للمعارضة "الجاسوسية" ... كل هذه الأشياء نبّهت الكثيرين للتناقض الأيديولوجى بين مشروع الحزب الشيوعى السياسى والديموقراطية ....

    كانت النتيجة أن تلمّس الكثيرين خطأهم فى الخيار الشيوعى، بعد أن اكتشفوا عدم تماشى مشروعه مع الواقع السودانى. وبدأ الكثيرين - بحسن نية - محاولة الإصلاح من داخل الحزب لإعادته ليلائم المناخ الديموقراطى السوى.

    وبما أننى أرى أنه لايستوى الظل والعود أعوج. فأنا من المؤيدين بقوة لتصفية الحزب الشيوعى السودانى تماماً، وعلى الطليعة السودانية البحث عن بديل يسارى ديموقراطى يتبنّى قضايا التربالة والرواعية وستات الشاى بجدية (بدل كمال الجزولى يقعد يحمد لينا فى الديموقراطية والمجتمع المدنى) ويكون هذا البديل الديموقراطى منطلقاً من القبول بالعلاقة الشرطية بين ديموقراطية الحقوق والحريات المدنية الأساسية والنظام الرأسمالى بحرية سوقه .... (شخصياً أفضل حزباً يتبنّى مشروع دولة الديموقراطية الإشتراكية Social Democracy - وسأورد تعريفها على حسب "ويكيبيديا" فى ذيل المداخلة).

    وأنا كتصفوى (أنادى بتصفية الحزب الشيوعى) يسارى (أنادى بوضع أسس اشتراكية فى الديموقراطية الليبرالية) أدعو الجميع للنظر للتيار الديموقراطى فى الحزب الشيوعى ليس فقط على أنه (تصفوى يمينى) كما أورد تاج السر عثمان. ولكن هنالك أيضاً (تصفويين يساريين) قد يترددون فى نقدهم للحزب مخافة الوقوع فى "اليمينية" (اللهم اجعلنا - كتصفويين يساريين - من أصحاب اليمين).

    أول برنامج حزبى متكامل وجاد يتبنّى مشروع "الديموقراطية الإشتراكية" كان مشروع الحزب الديموقراطى الإشتراكى الألمانى الذى طرحه فى أكتوبر من العام المنصرم 2007. وقد قام الدكتور لطفى الوكيل - عراقى الأصل - بترجمته، وهذا الرابط يقود إليه ... عذرا فإن مصمم الصفحة وضع صفحات الكتاب التى تفوق المئة وسبعين صفحة بهيئة صور ....

    وكما وعدت مقدّماً، هذا تعريف مختصر للديموقراطية الإشتراكية من "ويكيبيديا":


    Quote:
    Social democracy is a political ideology that emerged in the late 19th century out of the socialist movement. Modern social democracy advocates the formation of a democratic welfare state that incorporates both capitalist and socialist practices. This is unlike socialism in the traditional sense, which aims to end the predominance of the capitalist system, or in the Marxist sense, which aims to replace it entirely. Instead, social democrats aim to reform capitalism democratically through state regulation and the creation of programs and organizations that work to ameliorate or remove injustices they see in the capitalist market system. "Social democracy" is also used to refer to the particular kind of society that social democrats advocate. While some consider social democracy a moderate type of socialism, others, defining socialism in the traditional or Marxist sense, reject that designation.

    Social democratic parties initially advocated socialism in the strict sense, achieved by class struggle as defined by the Orthodox Marxists within or affiliated with the Social Democratic Party of Germany: August Bebel, Eduard Bernstein, Friedrich Engels, Karl Kautsky and Wilhelm Liebknecht. Schisms within the party during the early 20th century led to the desertion of the revolutionary socialists, and the primacy of Bernstein's evolutionary or reformist democratic path for social progress within the social democratic movement. Throughout Europe, a number of other socialist parties simultaneously rejected revolutionary socialism, and the followers of these movements ultimately came to identify themselves as social democrats or democratic socialists. Consequently, while social democrats share many views with the democratic socialists, they often differ on specific policy issues. The two movements sometimes share political parties, such as the British Labour Party in the 1980s, and the Brazilian Workers' Party today.

    One way to delineate between social democratic parties (or movements) and democratic socialist ones, would be to think of social democracy as moving left from capitalism and democratic socialism as moving right from Marxism: in other words, a mainstream leftist party in a state with a market economy and a mostly middle class voting base might be described as a social democratic party, while a party with a more radical agenda and an intellectual or working class voting base that has a history of involvement with further left movements might be described as a democratic socialist party. However, this is not always the case. The British Labour Party charter identifies the party as a "democratic socialist party," even though the current and former leader, Gordon Brown and Tony Blair, identify themselves as social democrats.

    The Socialist International (SI), a worldwide organization of social democratic, and labour parties, defines the socialist option as one in which it is "the people of the world who should exercise control by means of a more advanced democracy in all aspects of life: political, social, and economic." The SI emphasizes the following principles: first, freedom—not only individual liberties, but also freedom from discrimination and freedom from dependence on either the owners of the means of production or the holders of abusive political power; second, equality and social justice—not only before the law but also economic and socio-cultural equality as well, and equal opportunities for all including those with physical, mental, or social disabilities; and, third, solidarity—unity and a sense of compassion for the victims of injustice and inequality. These ideals are described in further detail in the SI's Declaration of Principles.

    Social democratic parties originally included both democratic socialists and revolutionary socialists. Indeed, the split with the revolutionary socialists, including Rosa Luxemburg and Vladimir Lenin, was spectacularly hostile. After World War I and the Russian Revolution, many leading social democrats, including Eduard Bernstein, were explicitly non-revolutionary. In reaction to this, many Bolsheviks and other Marxist-Leninist parties adopted a strategy of publicly denouncing social democrats as "social fascists."


    بالله لاحظوا معاى للجملة الأخيرة دى ... يعنى - حسب "ويكيبيديا" - البلاشفة والماركسيين-اللينينيين بيعتبرونا "فاشيست" عديل كدة ... تقولوا لى "تصفوى يمينى"؟






    المهم ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2008, 11:21 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * التيار الديمقراطي - الحقوقي ذو صلة بالماركسية و هو بعض
    من تجليات ازمتا ، و بمثل نتاج ورد فعل لفشل و إنهيار
    تجارب التطبيق الاشتراكي ، و قصة القمع و التعدي و غياب
    الديمقراطية و الحريات داخل تلك الدول و داخل تنظيمات و احزاب
    الحركة الشيوعية العالمية

    * و خطأ كبير لو حاولنا إلباس هذا التيار عباءة تابو التحريفية ،
    و النزعة اليمنية - التصفوية ، او ذاك التأثيم اللينيني الشهير
    المعروف ب ( خطرفات حرية الانتقاد لدي جماعة البرجوازية
    الصغيرة داخل الحزب الماركسي ) .. و خطأ سوداني اشد لو
    سعينا و اضعنا الوقت في البحث عن صلة هذا التيار بعوض
    عبد الرازق ، او جزافا ختمنا عليهو بتلك الماركة الجديدة
    المتهافتة و المعبرة عن أزمة الماركسية - السودانية و المسماة
    بخِتم فاروق محمد ابراهيم و الخاتم عدلان !

    .. نواصل حول مزيدا من الفهم الاجتماعي - الفكري النظري
    و سبر المآلات للتيار الديمقراطي - الحقوقي ، هذا التيار
    الذى تبدو شرعيته واضحة ، و مصادر تاسيسو واضحة في
    الائحة الجديدة المقدمة للمؤتمر الخامس
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2008, 05:06 AM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 04-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    احمد طراوة عليك الله ما تملانا جلا ...

    ماركسية شنو العندها علاقة بى تيار ديموقراطى - "حقوقى" ...

    الماركسية ممكن يكون عندها صلة بى عقيد "حقوقى" أركان حرب مثلاً ...













    المهم ....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2008, 01:06 PM

Amin Mahmoud Zorba
<aAmin Mahmoud Zorba
تاريخ التسجيل: 09-02-2005
مجموع المشاركات: 4553

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: تبارك شيخ الدين جبريل)


    الؤتمر الخامس هل هو معالجة للازمة أم إعادة بناء

    الجانب الفلسفي في الاوراق المقدمة للمؤتمر الخامس تفتقد الكثير جداً من الوضوح في قضية قوى الانتاج وقضية التطورات الحالية في بنية المجتمع السوداني
    وتفتقد للكثير جداً محاور التعددية القلبية والعرقية داخل الكيان السوداني وتمثيلات الحزب في الشرق والجنوب والغرب وضعف العضوية في هذه المناطق
    كما تفتقد للحلول التنظمية لاس المشكل التنظمي الذي ظن يعاني منه الحزب لفترة طويلة ولا يزال

    ومن خلال الرؤية العامة هناك صوفية ماركسية يغيب عنها الرصد بطبيعة تركيب الصوفية الماركسية في السودان وداخل الحزب

    هناك ايضاً دلالات على خلافات شخصية واطماع بورجوازية وسط اعضاء اللجنة المركزية من الواضح أن سلامة النية غير متواجدة
    غياب كامل لوضوح اللغة والمفردات المستعملة في مايصدر من هنا أو هنا أو هناك

    هناك ايضاً شئ واضح هل نقد والتجاني والشفيع في جانب وجزء آخر بقيادة سليمان حامد ويوسف حسين في جانب آخر وبينهم بعض مرة هنا ومرة هناك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2008, 05:12 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 04-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: Amin Mahmoud Zorba)

    Quote: الجانب الفلسفي في الاوراق المقدمة للمؤتمر الخامس تفتقد الكثير جداً من الوضوح في قضية قوى الانتاج


    والبرنامج - الناقزين بيهو اليومين دى - معمش ومغبش بخصوص الإشتراكية وعلاقتا بالديموقراطية ..... لا جابوا صياغة شيوعية ولا جابوا صياغة بديلة .... بس تغبيش وكلام مطاط ما عارفو حيكون برنامج حزب كيف؟













    المهم .....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2008, 09:08 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    Quote: هناك ايضاً شئ واضح هل نقد والتجاني والشفيع في جانب وجزء آخر بقيادة
    سليمان حامد ويوسف حسين في جانب آخر وبينهم بعض مرة هنا ومرة هناك


    .. مؤكد و ضروري عزيزي امين

    .. بل مفتاح و شرط التطور في هذه اللحظة
    و الحزب بتحرك نحو اروقة الخامس هو وجود صراع الرؤى
    و الافكار في مجمل مستويات الحزب ، و عند المستوى القيادي
    تحديدا .. الواجب هو إعلان الهجرة من حالة
    الوضع الهُلامي المُعبر عنو لائحيا في صيغة ( يسترشد الحزب
    بالماركسية - اللينينية ) الي حالة الوضع الثوري المفتوح و المُعبر
    عنو في الائحة الجديدة ، اقصد تلك الصياغات الواردة في
    اللائحة الجديدة ، و التي تقول و تدلل إجمالا بان الحزب يتحرك
    عبر صراع الافكار و تعدد المصادر النظرية نحو افق نهائي
    جديد .. متخطيا مُعتقدات الماركسية - اللينينية مع كامل الموقف
    الثوري الايجابي - العلمي من تراث لينين

    * مبلغ الخطر هو سيادة روح التوجس و الخوف من الصراع
    الفكري تحت ضغط حالة سايكولوجية لا موضوعية و لا ثورية
    مُستلفة من ماضى الإنقسامات ، بالاساس فإن تلك النظرية
    ذات المحدودية و الإلتباس و القائلة بان الحزب ينمو عبر
    قانون الانقسامات و التطهر الذاتى ، لن تكون نظرية فعالة
    و ذات مضاء في ظروف الوضع الإنتقالي الفلسفى - الحزبي الذى
    تجسده اللائحة الجديدة المقدمة للخامس

    .. نواصل مقاربة طبيعة و مآلات التيار الديمقراطي - الحقوقي
    و تلك المسافة القائمة بينو و بين تيار الماركسية -
    الثورية

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 15-09-2008, 09:03 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2008, 10:22 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    الائحة و مشروع الدستور النهائي و المترتب عن حصيلة المناقشة
    العامة ، تعبر عن و ضع إنتقالي - تاريخي ، اكثر من

    .. كونها ضوابط و احكام ذات مرجعية ايدلوجية

    * فبرنامج الحزب و ليس الماركسية - اللينينية ، هو اساس
    الوحدة الفكرية بين الاعضاء

    و تبرز حكمة الائحة / الدستور في كونها تجسد
    حصيلة افكار وخطوط نظرية مُنظمة لحياة و نشاط حزب
    يتخلق فلسفيا عبر نضال برامجي - ثوري .

    كُتبت الائحة فيما ارى ، وفقا لذلك المبدأ الهيجلي القائل :
    كل ما هو واقعي هو معقول ، و كل ما هو معقول يغدو
    واقعا مقبول .. بل ، و بالنسبة لتيار الماركسية - الثورية
    يظل واقعا مفتوحا لإنطلاقة الصراع الفكري ، و مجمل
    التطور و التعديل المستند علي النضال النظري - العملي الثوري .

    نرصد بتركيز تلك المؤشرات التي تتجاوز في دلالاتها
    كونها بنود و مواد مندرجة تحت الفصول الثمانية ، الي
    كونها قضايا فكرية - نظرية تمثل قاعدة لتبلور و تمايز
    التوجهات و الرؤى و إنطلاقة الصراع الفكري داخل اروقة
    الخامس و فيما بعد ذلك :

    * الحزب صراحة و بوضوح لم يعد حزب الماركسية - اللينينية ، بل
    هو حزب المؤمنين ببرنامجه ، حتى لو كانوا منطلقين من
    كلاسيكيات كانط الفلسفية

    * هو ليس ذاك الحزب المُعبر مباشرة عن مصالح الطبقة العاملة
    ، بل يحافظ على و يطور العلاقة المتينة و التاريخية مع
    الطبقة العاملة التي تشكلت حلقاته الاولى في احضانها
    و بمشاركة طلائعها ، و بمعنى ادق :
    " هو حزب الثوريين من كل الطبقات و الفئات
    الاجتماعية الذين يقبلون برنامجه و دستوره و يناضلون
    من اجل تنفيذ البرنامج الوطني الديمقراطي
    المستشرف الافق الاشتراكي

    * المرجعية و المصادر الفكرية تبقى واسعة و مفتوحة : يسترشد
    الحزب بالماركسية كمنهج ، و يهتدي بكل ما توصلت
    إليه البشرية من معارف ، وكل ما هو خير من
    الموروثات المتجذرة فينا كسودانين ، و ما هو نابع
    من إنتمائنا العربي و الافريقي

    * الائحة/ الدستور تدين الستالينية صراحة ، و تؤكد علي
    ضرورة التخلص النهائي من عقابيلها ، لكنها تشير
    الي ان الستالينة/ و ظلالها تظل و حتى اللحظة باقية
    في الحزب

    * اختفى تماما ذلك المصطلح الصريح المباشر المعروف
    بالمركزية الديمقراطية كاساس في تنظيم حياة الحزب
    و عمله ، و يبرز توجه واسع و واضح لاستعادة
    الديمقراطية ، و إعلاء شأن الصراع الفكري المنظم
    و سيادة مبدأ النقد و النقد الذاتي و التاكيد
    علي المركز الواحد القيادى المنتخب

    .. بالفهم العميق لدلالات و ابعاد مواد و بنود الائحة
    و و فقا لطابعها الانتقالي هذا
    نقارب و نكتشف تلك التيارات في كمونها و إتجاهات
    تبلورها لاحقا ، او في
    تواجدها الصريح الراهن ، تلك التيارات الثلاثة ، و من
    ضمنها بالضرورة التيار الديمقراطي - الحقوقي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2008, 12:41 PM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 04-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    Quote: * فبرنامج الحزب و ليس الماركسية - اللينينية ، هو اساس
    الوحدة الفكرية بين الاعضاء


    ولسة حزب شيوعى؟ اتخيل لى - لو انا ما غلطان - إنو الماركسية-اللينينية - كفكر - هى أساس الوحدة "الفكرية" بين الأعضاء, البرنامج لا يعدو أن يكون أساساً لوحدة "برامجية" (أو استراتيجية) مؤقتة!

    وبالله عليك يا احمد طراوة بطّل الخم والطعن فى ضل الفيل البتعمل فيهو دا .... عشان البوست يرجع لى جديتو ...

    ولو ناوى ما ترد على ... وتطنشنى .. OK بس طنش لينا البوست كلو لو سمحت .... أخير من الجلا ...

    Quote: * المرجعية و المصادر الفكرية تبقى واسعة و مفتوحة : يسترشد
    الحزب بالماركسية كمنهج ، و يهتدي بكل ما توصلت
    إليه البشرية من معارف ، وكل ما هو خير من
    الموروثات المتجذرة فينا كسودانين ، و ما هو نابع
    من إنتمائنا العربي و الافريقي


    لو بتقصد منهج تحليلى، فأسمح لى افاجأك ... العالم كلو شغال بالماركسية كمنهج تحليلى ... طالبان، هوجو شافيز، الوول ستريت الإنت ساكن جنبو، الكيزان، روبرت موقابى .... العالم كلو باختصار ...(الغريبة إلاّ الحزب الشيوعى السودانى ... أى محاولة لقراءة الواقع السودانى بى منهجية ماركسية .. أول ناس يرفضوها ويوصموها بى أرزل الأوصاف ... ناس الحزب الشيوعى السودانى!) وكلامك دا زماااااان قالوهو ناس حزب الأمة والإتحادى وقوات التحالف وسانو ومؤتمر المستقلين والجمهوريين وانصار السنة وحزب العمل (الله يرحمو) ...

    لو بتقصد منهج "عقائدى" - ولامؤاخذة - فبنقول ليك: اللهم لا شماتة!








    المهم ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2008, 11:31 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * إنهيار مؤسسات و قمم راس المال المالي .. الانهيار يزحف ، اليوم
    و قبل 3 ساعات إنهار الترست المالي الضخم للإخوان ليمان ،
    و خلال الشهور الماضية أنهارت 10
    من التروستات ، و الكارتيلات و بنوك التمويل المالي الضمخمة
    و في الطريق مائة كوربيت مالي آخر حسب تقدير جماعة
    التنظيم و الضبط DFIC ، و العاملة علي صعيد تحريك سعر الفائدة
    و التدخل الحكومي شراء و دمجا ، وفقا لنصائح ( كينز/فريدمان/ )

    WASHINGTON - Wreckage from a massive crisis on Wall Street could prompt the Federal Reserve to do an about face and once again cut a key interest rate this week or possibly later this year, economists said Monday.

    ADVERTISEMENT

    Just a few days ago, a rate cut appeared largely off the table. Now it has emerged as a possibility as the Fed prepares to meet Tuesday against a backdrop of historic upheaval in the U.S. financial system.

    Lehman Brothers Holdings Inc., the country's fourth-largest investment firm, filed for bankruptcy protection on Monday. And, Bank of America is buying Merrill Lynch in a $50 billion deal.

    الانهيارات تزحف ، و الازمة الرابعة للنظام الراسمالي العالمي تتفاقم
    و تتسع ..

    * الان نعيش عصر الازمة الرابعة و ليس الثالثة ، ازمة راسمالية
    العولمة ، و تصدق نبؤة ماركس عن طبيعة هذا النظام الاقتصادي
    و يرتدي تحليل لينين المعروف ب ( الامبريالية اعلى مراحل الراسمالية )
    ، و تنبؤئه بمصير انشطة اللصان الامريكيان روكافيلر و مورقان
    ، يرتدي طابعه العبقري الاستراتيجي

    * تيار الماركسية - الثورية السوداني يصيغ برامجه ، تاكتيكاته
    و مجمل استراتيجياته و نظريته في الصراع الطبقي علي الصعيد
    المحلي و العالمي ، مآخذا بالاعتبار معطيات الازمة الرابعة
    للراسمالية العالمية و تلك الإضاءت الباهرة في تراث لينين
    و في كامل الهجر الموضوعي - التاريخي لتخريجات الستالينية
    اللايدلوجية الخاطئة و المتهافتة ، و القائلة ب :

    - إنهيار و موت النظام الراسمالي العالمي المأزوم
    - دخول الحركة الكونية عصر الإنتقال للإشتراكية

    .. و يتواصل صراع الماركسية - الثورية مع قوى المحافظة
    و ماركسية النصوص ، و أيضا مع التيار الديمقراطي - الحقوقي
    بإتجاه اروقة المؤتمر الخامس

    * تاكد يا تبارك ، لا تجاهل ، لا تطنيش ، صادق مودتي
    و إحترامي لك ، و للاصدقاء و الاهل من حولك ، لن نجوز
    في حقك ما ظلينا نصارع ضده باستقامة داخل مؤسسات الحزب
    الشيوعي السوداني ، و عافين ليك ايضا بشأن تلك العبارات
    و التسميات و الاوصاف العجيبة ، و كما تقول يا عزيزي

    .. المُهم

    .. و المهم إنني ساعود لدعوتك بتصفية الحزب الشيوعي ، و استبداله بنهج
    الاشتراكية الديمقراطية ، و بالمناسبة ، الاشتراكية - الديمقراطية هي الاحزاب
    الشيوعية قبل البلشفة

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 15-09-2008, 11:49 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2008, 03:41 AM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 04-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    أحمد طراوة ...

    عفواً ولكن اضطر للغة الجافة عندما يخرج الحوار عن مساره الأصلى، ولكن سنحاول المقاربة بين ما انتهيت إليه أنت؛ وما وقف فيه الحوار ...

    أزمة مؤسسات الرأسمالية الحالية أزمة تتعلق بسياسات مشروع القرن الأمريكى الجديد للمحافظين ... والذى يركّز على وضع أمريكا كتاجر حرب وتاجر سلاح فى آن واحد ... وهو أيضاً ينبنى على مؤامرات على الخزينة العامة الأمريكية وعلى الشعب الأمريكى، والتحطم الناتج عنه هذه الأيام ليس له علاقة بالرأسمالية الصناعية كالإتحاد الأوربى مثلاً ...

    هذه أزمة أمريكية محلية ... وليست أزمة رأسمالية عالمية (ثالثة أو رابعة) ولو فاز أوباما بالرئاسة القادمة فربما تسهم فترة أربع سنوات من سياسات إقتصادية مختلفة فى الحد من هذا الإنحدار ذو الحجم الأسطورى ....

    عموماً هو خارج الموضوع .. ولا يؤثر كثيراً فى التيارات المتصارعة داخل الحزب ولا فى مآلاتها ...

    إتهامى لك بمحاولة حراسة مصالح "الحرص القديم" داخل الحزب - والذين تشير لهم "بالماركسى-الثورى" - وذلك بالتسويف وإخراج الحوار عن أصله وافتراض صورة غير صحيحة عن طبيعة الصدام بين التصورات الفكرية الشيوعية وديناميكا المجتمعات السودانية ...

    وأسئلة تطرح نفسها:

    الحزب الشيوعى .. إلى أين؟

    كيفية استقطاب قاعدة عريضة حول برناج سياسى، بعد انفراط عقد الأيديولوجيا؟

    من يعيد صياغة هذا البرنامج السياسى؟ وعلى أى أسس؟

    من أين أتى مقترح البرنامج المطروح حالياً؟ (والذى لا يعدو أن يكون محاولة رخيصة لاحتواء شروخ الحزب، لا تتعامل بجدية مع تحديات الوطن)

    هذا هو الموضوع ... وليس تيار ديموقراطى-حقوقى مقابل تيار ماركسى-ثورى

    والشفيع خضر يمهد لقبول هذه التنازلات الأيديولوجية، والسر بابو قبض عليه متلبساً، وبحصافة .... وكمال الجزولى ما رضاها للشفيع، واعتبرو تربّص وإهانة (تصفوية-يمينية) ...

    بعد داك نحن طلعنا - وبتصنيفنا الشخصى - تصفويين يساريين من منطلقات الديموقراطية الإشتراكية (وقلنا البلاشفة بعتبرونا "فاشيست" عديييل كما تفضلت "ويكيبيديا، وانت طلّعتنا أصل البلشفية)

    إنت وين من الحوار دا والأسئلة دى؟










    المهم ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2008, 07:33 AM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. صحيحة ملاحظتك يا تبارك

    Quote: والشفيع خضر يمهد لقبول هذه التنازلات الأيديولوجية،


    و هذا ما يضع الشفيع خضر سعيد في مقدمة تيار - الماركسية
    الثورية السوداني .. الشفيع إجمالا علي خط المجاهدات الماركسية
    المُضنية بالغة التعقيد للإنعتاق من اسر الايدلوجيا

    " ليست تنازلات ، بل هي مخارجة تاريخية تتسم بالجرأة و الذكاء
    و النزعة الثورية ، و تلمس الطريق - النظري ، وهي بعد
    كل شي مخارجة تجلب لصاحبها الإتهامات و الملاحقة "

    * لكن اوليس بشرف عظيم ان نتخارج ايدلوجيا من ذلك
    النسق الفكري السوفيتي - الحكومي القائل:

    - باننا نعيش عصر الانتقال للإشتراكية المستلزم وجود
    الحزب الماركسي - اللينيني ، و ضرورة تشديد التناحر
    الطبقي بين العمال و الفلاحين و بقية فئات و طبقات
    المُلاك و

    - بان علم الوراثة في مجال الإنتاج الزراعي سيلحق
    بالغ الضرر بالقوى المنتجة و علاقات الانتاج

    _ و بان ثورة المعلومات و الكمبيوتر هي و سائل
    و ادوات مُشوهة للصراع الطبقي و تزيد تغريب
    الإنسان ، و توسع دائرة التآمر ضد الطبقة العاملة

    _ و اوكد لك بأننا لو سايرنا الايدلوجية الماركسية - اللينينية
    كما صاغها ستالين في الكتاب و الممارسة ، فإن موقفنا
    اليوم من الصراع الدائر
    ما بين ستيفان هاوكن و ليونارد سوسكند في حقل
    الفيزياء الحديثة لما بعد انشتاين ، و بكل ما يزخر به
    هذا الصراع من تمظهرات و مضاء قانون نفي النفي
    و إنتقال الكيف الي كم داخل تلك الثقوب السوداء
    و مفهوم زمكانية المادة المُفسر لنظرية تمدد الكون ،
    لن يكون موقفنا هذا سوى شك و توجس بان فكر
    ماركس و منهجه العلمي لن يصدق و يتحقق ابدا علي
    يد علماء برجوازيين ، لا يعدو ان يكونوا مجرد اجراء
    لامبريالية حرب النجوم و صناعة السلاح

    .. وحتى لا يصبح هجر الايدلوجيا توجه غائي - مثالي و بلا معني
    فإن الشفيع ايضا يهجر الايدلوجيا متحررا على درب النضال
    البرامجي - الثوري ، و صياغة المصير الفلسفي النهائي للحزب
    الشيوعي ، بكامل الإستناد علي نظرية المعرفة - العلمية و منهجها
    الماركسي في تجدده و إنفتاحه ، بل و الاهم : الإستناد علي
    تراث و خبرة حزب ظل غارسا ارجله ، و محركا اعينه
    و مستنهضا دماغه لمدة 60 عاما في تربة السودان

    * ادعوك يا تبارك ، و ادعو كل قوي التيار الماركسي - الثوري
    السوداني لقراءة مؤلف لينين ( الامبريالية اعلى
    مراحل الراسمالية ) بذهن متحرك - مفتوح ، و بعيون الالفية
    التالتة ، لنفهم لماذا طالبت الحكومة الامريكية الكوربريت
    المالي ( ميرل - ليج ) الذي بلغت خسارته 60 مليار دولار ان يقبل
    سريعا ، و دون تسوية اوضاع حقوق المودعين و ملاك الاسهم من
    شيوخ الخليج العربي و السعودية و اثرياء الصين و الهند
    الجدد ، الإنطواء تحت لواء بانك اوف امريكا ! ؟

    * إنهار التروست المالي فريدي - ماك ، و بلغت خسارته 12 (ترليون)
    اكرر .. ترليون ، و ذلك بسبب ذهاب 4 مليون منزل الي
    صيغة بيع الامر الواقع ( الفوركلوشر ) و انهيار صيغة نظام
    الإستدانة العقاري - الراسمالي ذو المدى الطويل ( المورقيتج )

    .. صحيح ان البيوت الضائعة هي لمواطنين و مهاجرين مُقيمين
    امريكان ، لكن
    الاموال كلها تخص طبقة اثرياء العالم القدام و الجدد ،
    ، اثرياء بريطانيا ، و المانيا و فرنسا ، و قروش حسن
    بلقية البالغة 50 مليار دولار ، و ضمن هذه الطبقة المدمنة
    لملاحقة اسعار الاسهم في وول - ستريت
    توجد جماعة
    لصوص الحزب الشيوعي الصيني ! شيوعيى الصين سماسرة اعادة
    استثمار اموال
    هذه التروستات الامريكية المنهارة في هجليج و ابو جابرة
    نواحي السودان ، وكل صناعة البترول تنقيبا و انابيبا
    في افريقيا المزدحمة بقوى و حركات الهامش السائرة لا تزال
    علي درب نموذج الرفيق ماو المعروف ( بزحف ثورة الريف
    نحو المُدن )

    .. فلنقراء لينين ، دون ان نصير له حُوارا ، فسنجد
    بصمات الاموال العالمية و مؤشرات الازمة العالمية واضحة

    " في وول ستريت ماركة 2008 ، تتلخص كل قصة الحروب
    و تجارة السلاح ، و الدوافع الاقتصادية - البترولية
    العالمية الصريحة لتلك المقترحات الامريكية لحل ازمة
    السودان عبر نيفاشا و ابوجا

    * رجاءا يا تبارك ما تطلعنا من دروب صراع التيارات
    داخل الحزب الشيوعي و هو يسير نحو مؤتمره الخامس
    متلمسا واقعه البرامجي و مصيره الفلسفى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2008, 10:40 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)


    * التيار الديمقراطي - الحقوقي : بالتاكيد لا يمثل إنعكاسا لوجود
    طبقة برجوازية - راسمالية ذات توجهات جادة زراعية صناعية كبيرة
    في المجتمع السوداني .. لذا فهو ليس تيارا للتنوير علي
    نهج جون لوك داخل الحزب ، هو بالاساس جزء من حركة الصرااع
    داخل الماركسية ، هو يدعو لالغاء المركزية الديمقراطية جملة
    و تفصيلا ، و الإقلاع نهائيا عن اي مآل فلسفي للحزب

    * هو اتجاه كامن و متمظهر بدرجة او اخرى ، و نتاج لازمة
    و ضعف الثقافة الماركسية في الحزب ، و نتاج ايضا لسنين
    التحكم المركزي الطويلة .. و غياب المؤتمرات و الممارسة
    الديمقراطية عموما

    .. في مجري صراع الرؤى و الافكار نواصل فحص و وصف و تعريف
    هذا التيار و تحديد موقفو الكلي النهائي من الماركسية
    ثم رسم مآلاتو النهائية
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2008, 04:27 AM

تبارك شيخ الدين جبريل
<aتبارك شيخ الدين جبريل
تاريخ التسجيل: 04-12-2006
مجموع المشاركات: 13931

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    البرنااااميييييج ..... جا من ويييييين؟

    البرنامج المطروح حالياً (نقابى عجوز نزلو فى تلاتة بوستات) جا من وين؟

    لأنو لو جا من اللجنة المركزية حيكون مناقض لى فكرة المناقشات المفتوحة (ما عارفنها مفتوحة وين) الكانت مطروحة ...

    التيارات الإنت قسمتها دى ... ماوريتنا الظروف الموضوعية الخلقتا ....

    تهمتنا ليك باستخدام التسويف اللغوى لتغبيش الحوار وحماية مصالح "الحرص القديم" فى الحزب الشيوعى لا زالت قائمة ...

    تعديلات سريعة:

    خسارة Meryl Lynch بلغت 615 مليار دولار وليس ستين ... لأنها الشركة القابضة للبنك الأعلن إفلاسو الليلة ...

    الـ 10 ترليون دولار بتاعة Fannie Mae و Freddie Mac ما فى زول بيحسبا خسارة لأنو قيمتا الثابتة معقارات لازالت موجودة ... الحصل إنو وزارة الخزانة قررت الإستيلاء على إدارة الشركتين عشان تقدر تمرر أى سياسات اقتصادية بخصوص سوق العقارات مباشرة ...

    بيوت الـ Forclosure قاعدة تتباع بى أسعار الفوركلوشر وبتغطى جزؤ من الخسارة ....

    أهم تعديل إنو الحاصل على الإقتصاد الأمريكى حالياً ما عندو علاقة بى صراع التيارات داخل الحزب الشيوعى السودانى ...

    عليك الله يا أدخل بى مشاركة نافعة يا فكنا ...

    البرنامج الدايرين الناس تلتف حولو دا جا من وين؟

    هل فى إمكانية لتعديلو؟ (لأنو محتاج لى تعديل كمية يا مان)

    هل ممكن تنطرح برامج بديلة للحزب (غير البرنامج الفى السوق حالياً)؟


    بنديك أسئلة محددة عشان تقدر ترجع منسرحتك مع الراحل لينين ..



    __________________________________________

    سؤال جانبى: هل انت مفرغ بواسطة الحزب الشيوعى للكتابة الفضفاضة دى؟



    المهم ...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2008, 06:22 AM

طلعت الطيب
<aطلعت الطيب
تاريخ التسجيل: 22-12-2005
مجموع المشاركات: 5301

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: تبارك شيخ الدين جبريل)

    Quote: * التيار الديمقراطي - الحقوقي : بالتاكيد لا يمثل إنعكاسا لوجود
    طبقة برجوازية - راسمالية ذات توجهات جادة زراعية صناعية كبيرة
    في المجتمع السوداني .. لذا فهو ليس تيارا للتنوير علي
    نهج جون لوك داخل الحزب ، هو بالاساس جزء من حركة الصرااع
    داخل الماركسية ، هو يدعو لالغاء المركزية الديمقراطية جملة
    و تفصيلا ، و الإقلاع نهائيا عن اي مآل فلسفي للحزب

    * هو اتجاه كامن و متمظهر بدرجة او اخرى ، و نتاج لازمة
    و ضعف الثقافة الماركسية في الحزب ، و نتاج ايضا لسنين
    التحكم المركزي الطويلة .. و غياب المؤتمرات و الممارسة
    الديمقراطية عموما



    الاخ احمد طراوة
    رمضان كريم
    اعلاه ما كتبت فى حق المركزية الديمقراطية ، لكن دعنى استعير عبارة مصطفى سعيد ابان محاكمته الشهيرة لاقول لك ان المركزية الديمقراطية ليست سوى:
    قطرة من السم الذى حقنتم به شرايين التاريخ
    لم اجد سخص واحد حتى الان من المدافعين عن هذه العلة يستطيع ان يقدم شواهد مقنعة يقنعنا بالتمسك بها سوى الترديد المحفوظ والادّعاء بانها تحفظ وحدة الحزب وتماسكه وهو قول مردود فليس هناك ما يحفظ وحدة المنظمات ويزيد من فعاليتها سوى الديمقراطية ، اما الحديث عن اهمية مركز واحد فهو كلام مضحك ايضا وللاسف ردده د. الشفيع خضر فى معرض دفاعه الغير موفق عن المركزية الديمقراطية فى اللقاء الصحفى، فالديمقراطية تحفظ وحدة الاحزاب وتوّحد ارادتها ومركز قيادتها لما لها من مركزية خاصة وهذا ما تشهد به تجربة كل المنظمات السياسية فى عالمنا المعاصر من اقصى يسارها مرورا بكل الوان الطيف السياسى الى اقصى يمينها. واعتقد جازما ان الانجازات النظرية التى تحققت فى البرنامج السياسى المقدّم الى المؤتمر العام الخامس للحزب الشيوعى مهدّدة تماما اذا لم يرافقها اجماع على اهمية الغاء المركزية الديمقراطية.
    والحقيقة ان اضرار هذا المبدأ التنظيمى اللعين تتجاوز الحزب الشيوعى الى المجال السياسى وهو القوى الحديثة ، تاريخيا هو مجال هش وضعيف... دعنى اطرح مثال واحد من القضايا المعاصرة وهى قضية المنظمة السودانية لمناهضة التعذيب (سوات) فقضية سوات رغم كل الهرج والمرج حولها الاّ ان الجانب السياسى للقضية لم يتطرّق اليه الناس لاسباب متعددة منها غياب المعلومة ومنها كذلك (حساسية الحسابات السياسية) لكن من الواضح ان قيادة الاخ د.صلاح بندر وضعت المنظمة فى خضم الازمة الحالية التى ستكون لها انعكاسات خطيرة على مستوى الافراد والمنظمات المانحة وعلى مستوى سمعة المنظمة والعمل السياسى المعارض لان النظام السودانى سيفعل كل شىء كى يؤكد للمواطن ان الفساد يشمل الجميع بغرض اضعاف الامل فى النفوس بخصوص التغيير المنشود.
    لكن اى مراقب جيّد للاحداث يستطيع بلا جهد كبير ان يحدد العلة، فصلاح فى النهاية فرد لا يستطيع ان يحدد لمنظمات المجتمع المدنى اخلاقياتها وممساراتها واهدافها ووسائلها ولكن تبقى حقيقة استمراره فى قيادة المنظمة اكبر دليل على غياب المؤسسية فى منظماتنا ، واذا غابت الاخيرة غاب معها كل امل فى شفافية ممكنة. فيما يتعلق بتحديد العلة ارجع لاحمّل فرع الحزب الشيوعى بالمملكة المتحدة الازمة وكل تبعاتها رغم ان ذلك الفرع يضم خيرة البشر ولكن شاءت ارادة المولى (وارادة المسؤول السياسى بحكم سلطاته المطلقة التى تمنحها له المركزية) شاءت ارادة هذه المركزية الديمقراطية الاّ يعبّر فرع الحزب عن مجموع افراده ولكن عن تقديرات المسؤول السياسى السابق والحالى للفرع ... وكان القرار بانتخاب القيادة الحالية بل وتم دعم قائمة الاخ صلاح باثنين من عضوية الحزب الشيوعى ..وللمفارقات المحزنة ان القرار والممارسة قد اضرت بالمنظمة لانها قامت بحماية المنسق نجيب نجم الدين من العريضة التى قدمت فى حقه بتهم الفساد فقد تامرت عليها قيادة المنظمة بالصمت وكان الاولى بها التحقيق واللجوء الى القضاء اذا استدعى الامر ، اما اللجوء للقضاء فى السودان الان اصبح غير مجدى لان السلطة لديها مصلحة فى استمرار الوضع على ما هو عليه من بلبلة واضطراب فى الرأى العام لا يخدم الاّ قضيتها هى والخاصة باقناع المواطن بان قضية الفساد ليست قاصرة على عضوية حزب المؤتمر الوطنى. لكن كما قلت فمن المفارقات ان يكون ضحايا التخبط الادارى والاجندة الخاصة لقيادة المنظمة ليست سمعة المنظمة نفسها وحدها على اهمية ذلك وانما العديد من كوادر الحزب الشيوعى كذلك حتى انطبق علي ذلك الحزب المثل الشعبى (التسوى بايدك يغلب اجاويدك).
    هناك اسئلة مهمة تواجه قيادة فرع الحزب الشيوعى ببريطانيا وهى :
    هل كان قرار دعم قائمة صلاح بدلا عن القائمة المضادة قرارا يعبر عن ارادة الفرع ام عن تقديرات المسؤول السياسى وقلة من اعضاء الفرع؟
    اذا كانت الاجابة بنعم اى ان القرار لم يكن يعبر الاّ عن المسؤول السياسى فيمكن الحاقه بقرارات اخرى مثل قرار (سلم) بتأجيل المؤتمر العام الخامس لاكثر من اربعة عقود مع تقديم (نقد ذاتى كاثوليكى لايضمن عدم تكرار الازمة).. وكل هذه القرارت الجائرة ما وجدت الاّ بسبب وجود هذا المبدأ التنظيمى اللعين المسمى بالمركزية الديمقراطية.
    سؤال اخر وهو : هل يستطيع فرع الحزب الشيوعى بالمملكة المتحدة تكوين لجنة تحقيق فى احداث (سوات) وان يكون قدر المسؤولية؟
    اذا كانت الاجابة بنعم ، فهل تسمح ميكانيزمات المركزية الديمقراطية بذلك ام سيسود منهج قيادة (سوات) حتى داخل الفرع نفسه فتأخذ قيادته العزة بالاثم ليتهم الشرفاء بان دوافعهم ليست الاصلاح الديمقراطى وانما تحركهم مصالح واسباب(شخصيّة)؟

    عزيزى طراوة

    وهكذا كما ترى مدى ترابط قضايا (المناقشة العامة ) بالهم العام اليومى.الا يحق لنا بعد كل تلك والشواهد التى قدمناها من قبل نظريا ونقدمها اليوم عمليا ، الا يحق لنا نحن الواقفون على خطوط النار داخل وخارج الحزب الشيوعى من ان نعلن المطالبة بالغاء هذا الداء العضال الذى يحول قيادة الفرع الى امير اخر من امراء الجماعات الاسلامية ويخاطبه بتراث (اذا عزمت فتوكل ) بعد اخراج النص من سياقه التاريخى كما يفعل اهل الاسلام السياسى !!
    نناشد مؤتمركم العام الخامس يالكف عن حقن قطرات من سموم المركزية داخل شرايين تاريخنا الحديث

    (عدل بواسطة طلعت الطيب on 17-09-2008, 08:27 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2008, 09:44 PM

أحمد طراوه
<aأحمد طراوه
تاريخ التسجيل: 25-12-2006
مجموع المشاركات: 4118

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أبو ساندرا)

    .. تحياتي لك عزيزي طلعت

    كنت قد كتب شرحا نظريا لموقف الماركسية - الثورية من
    مبدا المركزية - الديمقراطية ، ايضا اوردت سابقا ما يلي
    و ذلك فيما يتصل بالائحة / الدستور الجديد

    Quote: اختفى تماما ذلك المصطلح الصريح المباشر المعروف
    بالمركزية الديمقراطية كاساس في تنظيم حياة الحزب
    و عمله ، و يبرز توجه واسع و واضح لاستعادة
    الديمقراطية ، و إعلاء شأن الصراع الفكري المنظم
    و سيادة مبدأ النقد و النقد الذاتي و التاكيد
    علي المركز الواحد القيادى المنتخب


    * مشروع الدستور المقدم للمؤتمر الخامس ليس به اشارة
    للمركزية - الديمقراطية بوصفها مبدا لتنظيم عمل الحزب
    و رسم و تسيير احكام حياته الداخلية ، يعني ممكن نقول
    يا طلعت (حرفيا) تم إالغاء المركزية الديمقراطية !

    .. بس دا ما الحل !

    * بالنسبة لتيار الماركسية - الثورية ، فإن المركزية - الديمقراطية
    بصيغتا الستالينية الضاجة بثقافة المركزة و الاوامرية
    و النهج العامودي - البيروقراطي في الإدارة ، و وكلاء و بطانة
    المركز القابضين علي الفروع ، كل هذه الحمولة ستذهب
    حتما و تتبدد عبر صراع فكري عملي طويل مُتدرج :

    هو صراع ثقافات ، و سايكولوجية حياة حزبية يومية
    هو صراع الواقع الحي - الفعلي ، صراع ازاحة
    ثقافة الديمقراطية لثقافة المركزة "

    * الهدف الرئيسي للماركسية - الثورية في نظرية البناء الحزبي الجديد
    هو تحرير و فك اسر فرع الحزب و تقدمو علي درب الديمقراطية
    بوصفها ثقافة الحزب الماركسي - الثوري

    * غياب المركزية - الديمقراطية عن الائحة بيعني بوضوح
    إنو نقد ، و التجاني و سليمان ، و عبد الجليل ،
    و عبد الحميد ، و سعاد ، و يوسف و السر بابو
    و الشفيع قد توصلوا ( ضمن جركة و تشديد الصراع الفكري )
    الي ضرورة :

    - هجر الصيغة البلشفية - اللينينية في تنظيم الحزب

    - العودة الى نهج ماركس - انجلز ، و خطوطم العامة
    حول التنظيم القائم
    على المرونة و الانفتاح علي مجمل التيارات و القوى
    الحركية السايرة على درب العمل الجماعي - الثوري
    المنظم عشية تاسيس الاممية التانية في 1889 !

    " نتحرك نحو صياغة نظرية جديدة للعمل - الجماعي - الثوري
    المنظم ، للحق هي غير مكتملة تماما الان ، هذا
    يحتاج لاجتهاد اوسع و صراع فكري اشد "

    " ماركس اقلع عن نهج الاممية الاولى اللي ساد فيهو
    فكر باكونين الفوضوي ، و فكر بلانكي ذو التشدد
    المركزي .. و اكيد إنو الاممية الاولى هي احد
    اسباب اشتعال كوميونة باريس و بعض من اسباب هزيمتا
    ايضا في 1871

    * الجدير بالذكر ، انو مصطلح دكتاتورية البروليتاريا
    بخص بلانكي و ليس ماركس ، بلانكي المتطرف هو
    اللي جاب المصطلح ، و ماركس توسع نظريا في المصطلح
    بحثا عن جوهرو الديمقراطي - الانساني ، إجتهاد ماركس
    هذا لم يصل لنتيجة نظرية نهائية ، لينين واصل
    خيط الاجتهاد هذا حسب ظروف و واقع الثورة الروسية
    و اتجاهات تطورا ، نقد برضو بواصل حسب ظروف واقع
    و خصائص الثورة السودانية المرتبطة بحكم البرلمان
    و التعددية و الحريات ، و خيار الانتفاضة كإنعطاف
    تاريخي - جماهيري - ثوري

    * اقول هذا نسبة لوجود صلة فعلية و نظرية مابين
    دكتاتورية البروليتاريا و المركزية - الديمقراطية ، هذا
    يحتاج لمزيد من المقاربات النظرية علي درب هزيمة
    الفكر المركزي


    * نناقش بتوسع و شرح : ليه تيار الماركسية - الثورية
    بتمسك بصيغة الحزب البقودو مركز موحد منتخب ، و
    ليه برضو إنو مبدأ اتخاذ القرارات عبر راي
    الاغلبية و خضوع الاقلية لراي الاغلبية ، و وحدة
    التنفيذ الجماعي للرؤية و البرنامج و القرار
    كلها اشتراطات ديمقراطية اصيلة لبناء و تطور
    الحزب الثوري

    * مع كامل التاكيد بانو القرارات في الاحزاب الماركسية -
    اللينينة ، و بما فيها الحزب الشيوعي السوداني و حتى
    اللحظة لا تُتخذ عبر راي الاغلبية ، لكن لا نتجاهل المد
    الديمقراطي المضطرد نحو التجديد / التغيير ، ناخد مثالا
    بان الاستاذ الفاضل / حاتم السر ، وهو احد رموز
    الديمقراطية الليبرالية المفترضين ، قد نعى على الاتحادي
    الديمقراطي الاستاذ / التوم هجو ممارسة (حرية النقد العلني )
    عبر تلك المذكرة المقدمة لمولانا / الميرغني ، بينما
    اعداد متزايدة من الشيوعيين و باستمرار تمارس حق
    النقد العلني الصحفي - الاسفيرى ، و الواصل حدود الامعقول
    في حق قيادة الحزب الشيوعي

    .. نواصل علي خطوط الصراع الفكري نحو اروقة الخامس
    و اشعر يا طلعت بأنفاس التيار الديمقراطي - الحقوقي
    ترشح من بين ثنايا إطروحاتك ، هذا للحق مكسبا
    كبيرا للحوار .. مودتي و تقديري للجميع

    (عدل بواسطة أحمد طراوه on 17-09-2008, 09:58 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2008, 07:51 AM

Amin Mahmoud Zorba
<aAmin Mahmoud Zorba
تاريخ التسجيل: 09-02-2005
مجموع المشاركات: 4553

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: السر بابو يعلق على رزنامة كمال الجزولي { الماركسية و طبيعة الحزبفي تصريحات الشفيع خضر } (Re: أحمد طراوه)

    المنصور جعفر
    [email protected]
    الحوار المتمدن - العدد: 2401 - 2008 / 9 / 11


    يركز هذا الإنتقاد على إيضاح أخطاء مشروع البرنامج الجزئي المقدم إلى المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي السوداني وتحديد أهمها في مجالات السرد وذكر الوقائع وإحصاءاتها وحصف الأزمات والمشكلات الناتجة عنها ووصف العلاج الموضوعي لها.
    وهي أخطاء موصولة بأن مشروعات الدستور واللائحة والبرنامج المقدمة إلى المؤتمر الخامس - وهي خطوة إلى الأمام من تيه النقاش العام- كان منطقاً أن تكون في قلب ذاك النقاش إن لم تكن في أوله ولكن هذا الوضع المتأخر لها جعلها في هذه المرحلة متأثرة بكل الأخطاء التي شابت بداية النقاش العام وأهمها فقد المعايير الموجهة، كما أن بعضها وضعت مسوداته قبل نهاية النقاش العام وتقديم وتقويم الإنتقادات الموجهة إليه، وبعضها متأثر بالجانب الليبرالي فيه أي الجانب الذي لا يهتم كثيراً بأزمة نظام حرية تملك الأفراد لموارد حياة الناس، وهي الأزمة الأولية المولدة لكل التناقضات الرئيسة في الحياة العامة.

    1- إنتقاد عام للتقديم:

    في الفقرة الأولى لمشروع البرنامج كان الأنجع محاولة علاج الأزمة الطبقية - الإقليمية في السودان بداية من القيام بتوصيف الظاهرة (الأزمة) وتحديد تناقضاتها وأسبابها ثم وصف إمكانات علاجها وبداية هذه المحاولة في المشروع بتناول أمر البنية التحتية في النظام الإقتصادي – الإجتماعي وصولاً إلى بنيته الأعلى السياسية. لكن مشروع البرنامج سار ضد النسق المنطقي لتغيير الأمور بصورة جذريةً حيث إختار البداية من نتيجة الأزمة وشكلها متناولاً السقف السياسي للسودان وعدم إستقراره السياسي!
    بهذا الإختيار المقلوب إرتكب المشروع بفقرته الأولى خطأ مميتاً في تصور طبيعة الإستقرار وطبيعة التطور السلمي الديمقراطي: إذ خالف المشروع الحقيقة الموضوعية لإستقرار نظام حرية الملكية والسوق في السودان وأغمض العين عن تطور هذه الحرية حتى صارت طغيانا. ومن هذه المخالفة والإغماض بالغت صياغة المشروع في دور التغيرات الشكلية أو الفوقية لحكومات النظام الإقتصادي-الإجتماعي الليبرالي وتراوحها بين المدنية والعسكرية، والعلمانية والدينية. يقول المشروع في وضعه هذه النتيجة قبل سببها(انقضى أكثر من اثنين وخمسين عاماً منذ ان نال السودان استقلاله السياسي دون ان ينعم بالاستقرار والتطور السلمي الديمقراطي.)) ! هنا تحتاج مجهولية السبب الأساس في عدم الإستقرار والتقدم السلمي الديمقراطي إلى إيضاح الطبيعة الرأسمالية المحلية والدولية التي حكمت الأساس الإقتصادي للسودان وأنتجت دورة التغيرات الشكلية في تركيبة حكمه.

    في الفقرة الثانية للتقديم يلوم المشروع البنى العليا للحياة الإقتصادية الإجتماعية ممثلة في الديكتاتوريات السياسية المدنية والعسكرية دون أن إيضاح طبيعة وأصل الديكتاتورية الإقتصادية الإجتماعية التي إنتجتها يقول(رزح السودان معظم تلك السنين تحت نير أنظمة شمولية مستبدة تتحمل جل المسؤولية عن المعاناة التي يكابدها السودانيون اليوم. فقد كانت وما زالت السبب الرئيسي في تغذية وتوسيع وتعميق التوترات الاجتماعية التي تحولت الى حروب أهلية ضروس، نتجت عنها خسائر بشرية ومادية طائلة، وتلوح نذرها ألان في مناطق أخرى، مهددة وحدة الوطن –شعوباً وأرضا- ومنذرة بتفتته وانفراطه.)). وفي هذه السطور الجميلة تغبيش لعلاقة النظام الإقتصادي الإجتماعي الرأسمالي التبعي في قاعدة الإنتاج والمجتمع وسيطرة ديكتاتورية التملك والسوق وهيمنة ثقافتهم ودورهم كل هذه المسآئل في إنتاج وتفاقم الأزمات الإجتماعية في السودان والعالم. ويسهم تغبيش هذه الحقائق التاريخية مع فقرات أخرى في توالى مشروع البرنامج مع النظام الإقتصادي الإجتماعي الليبرالي الذي إنتج الأزمات الجاري الكلام عن علاجها في ذات المشروع.

    في الفقرة الثالثة يواصل المشروع تجنب طرح أزمة الإستغلال الرأسمالي المتفاوت كمصدر رئيس لأزمات السودان متحدثاً فقط عن مظهر ونتيجة هذا الإستغلال الرأسمالي في التخلف والفقر يقول: ((وانتهجت الحكومات المتعاقبة سياسات اقتصادية أهملت مهام بناء مقومات الاستقلال وانتشال البلاد من وهدة التخلف والارتقاء بنوع حياة المواطنين. وكانت النتيجة تكريس الفقر وإشاعته وإحكام تبعية الاقتصاد السوداني لدوائر الاستعمار الحديث، حتى أصبح السودان يصنف بعد نصف قرن من الاستقلال ضمن اكثر البلدان فساداً واقلها تنمية يعيش أكثر من 95 % من سكانه تحت خط الفقر)) فرغم إيضاح المشروع طبيعة هذه السياسات لاحقاً فهنا إيضاح شديد ودقيق للنتيجة وتعميم مبسط للسبب (= سياسات إقتصادية أهملت...) دون تعريف محدد لهذه السياسات ولنمط الإنتاج الذي أنتجها! مع إن من الضرورة لسلامة منطق البرنامج كشفه العلل ومحاولته تقديم وصفات لعلاجها أن يقوم بتعريف السياسات ونمطها الرأسمالي وذلك كمعلومة ضرورة وموضوعية للإفصاح عن المنطق الإجتماعي الإقتصادي في تجنب هذه السياسات وفي تغييرها مستقبلاً.

    في الفقرة الرابعة بين المشروع تغيرين في الإقتصاد هما: 1- تغير تركيبة البضاعة المركزية في الإنتاج من القطن إلى النفط و2- تغير في نوع النشاط الرأسمالي (من الحالة الموصولة بالإنتاج) إلى النوع (الموصول بحالة الطفيلية) مع فشل النوعين في قيادة نهضة صناعية زراعية يعرفها بالألف واللام (النهضة)َ! وقد طرح المشروع من هذا الفشل ضرورة قيادة طبقية جديدة (تعبر) عن مصالح الطبقة العاملة والكادحين. وكل هذا مع عمومه صحيح، ولكن مشروع البرنامج غيب إيضاح علاقة الرأسمالية التبعية المحلية والعالمية التي بلورت "النظام الليبرالي" أي نظام حرية تملك بعض الأفراد مالاً لموارد حياة المجتمع وهو النظام الذي ولد القمع والسياسات الإقتصادية الخاسرة وظروف تخلف الزراعة والرعي التي تجعل للإنتاج الحرفي والصناعي وعماله دوراً مائزاً طليعياً في القيام بتنمية متوازنة ضد هذا الوضع المختل،لكن المشروع في سرده وقائع التغيير ترك هذه الحقيقة التاريخية الحاضرة.

    في الفقرة الخامسة إتجه المشروع في إكتفاءه بالإصلاحات الشكلية والإرتكاز إلى النظم والقوى التقليدية لإجراء تغييراته الإصلاحية (الإسعافية!) إلى تجاهل عرض إمكانات التغيير الموضوعي (الجذري) بدعوى غائمة هي: ((مواصلة وتعميق منهج المؤتمر الرابع في الدراسة الباطنية أو الميدانية للمتغيرات في التركيب الاقتصادي والاجتماعي والطبقي في البلاد)) .كأنما الوضع العام للعناصر الرئيسة في التركيب العام الإقتصادي والإجتماعي والثقافي والسياسي للبلاد غير معروف (أيحتاج وجود النهار إلى دليل؟) ولكأنما لا وجود للدراسات التي شكلت الأساس لتقدم الصياغة بمشروع البرنامج. وهناك أراشيف كاملة لهذه الدراسات في الجامعات ومراكز البحوث وفي الحزب الشيوعي السوداني، فكيف يُغيَب طرح الأمر الرئيس والأساس بحجة إنتظار الثانوي؟ وإلى متى؟ مع العلم ان التغييرات الثانوية متصلة مستمرة إلى الأبد! وأن وضع البرامج العامة يعتمد على المعلومات الأساسية لا على المعلومات الثانوية والتالية واللاحقة التي تواصل التراكم حتى تبلغ حالاً قد تتغير به المعلومة الأساس.

    في الفقرة السادسة والسابعة والثامنة: يجد عضو المؤتمر ومن يمثلهم وبقية قراء هذا المشروع سطوراً سياسية صرفة أقرب للحشو تتحدث عن عسف الحكم القائم وديكتاتوريته وعدم وفاءه بعهوده ومواثيقه، خضوع الإقتصاد لوصفات المؤسسات المالية الدولية وسياسات تحرير الإقتصاد التي خلقت أسس إفقار غالبية أهل السودان والترابط بين سياسات.الخصخصة والأسلمة. بينما كان الأنجع إيضاح أساس النظامين الإستعماريين القديم والحديث الحاكمين لهذي السياسات وهو حرية تملك الأفراد للموارد الضرورة لحياة وعيش المجتمع. فهذا التملك الإنفرادي هو الذي يخلف التفاوت والتوتر في المجتمع ويسمح بتكون وسيطرة الأقوى والمركزي في السودان والعالم ونهبهما مثروات البلاد وأغلبية السكان. فالأمر أكبر من إلقاء وزره على (القوى التقليدية) مع فداحة إثمها فيه، كما إن لنا نصيبنا من أسباب الخراب حيث لم تذكر صياغة المشروع بأي شكل إن الفصل العام وحتى النسبي -في وثائق حزبنا- بين عملية تطوير القوى المنتجة وعملية تغيير علاقات الإنتاج أدى مع العوامل الأخرى إلى إستمرار توليد نظام التبعية المحلي والدولي وإنتاجه التخلف ومضاعفته. كذلك تطرح صياغة المشروع في الفقرة الثامنة من المقدمة أن الأزمة السودانية قد صارت أو أضحت [لا أصبحت] (( أزمة وطنية عامة، مركبة وشاملة ومتفاقمة، لايمكن تبسيطها أو تجزئتها)) ولكن مع هذا القطع الموضوعي الثاقف تجد في مقدمة مشروع البرنامج وتفاصيل جزئه الأول أعداداً وأنواعاً من التجزئة يصعب إجتماعها وشمولها كافة قضايا السودان شمولية موضوعية دون أن يناقض واحداً منها الآخر مثلما سيأتي ضمن الفقرات اللاحقة في هذا الإنتقاد.

    في الفقرة الأخيرة من الجزء المتعلق بالظروف المحلية لتقديم مشروع البرنامج الجديد: ((لجماهير الوطن متضمناً رؤيته لتجاوز الواقع المزري الذي نعيشه ولبناء سودان حر ديمقراطي موحد، ترفرف فوقه رايات السلام والعدالة الاجتماعية.)) نجد طمساً لشعارات ومهمات التغيير الموضوعية لصالح شعارات غائمة من نوع الحرية والديمقراطية والسلام والعدل الإجتماعي. وفي هذه الشعارات المبهمة والمستهلكة لا يمكن القبول بتغيير شعار "الإشتراكية" الذي يفيد إشتراكية الناس في السلطة والثروة بصورة قائمة على حسابهم للموارد العامة والحاجة الإجتماعية لها وقدرتهم على إعادة إنتاج مايحتاجونه وتنظيمها، وتبديل هذه الضرورة بشعار مبهم مسطح مثل شعار العدالة الإجتماعية !؟ كذلك فإن تأخيره غير منطقي: إذ لا حرية ولا ديمقراطية ولا وحدة ولا سلام مع بقاء أسس الإستغلال والتهميش والتبعية المحلية والدولية وكيف تكون البلاد حرة مستقلة مالم تكن الطبقة العاملة والأقاليم حرة؟
    كان الأفضل لصياغة المشروع أو لطرحه على المؤتمر أن يذكر: هذه رؤيتنا لتغيير الوضع من حالة الإستغلال والتهميش إلى حال أفضل لإشتراك المواطنين في السيطرة على موارد حياتهم وسلطات تنظيمها، ولحرية وتساوى الأقاليم في الحقوق والواجبات.

    2- الطرح المختل في مشروع البرنامج للتغيرات في العالم :
    قدم مشروع البرنامج تغيرات الوضع الدولي بإعتبارها: (أ) إنهيار المعسكر الإشتراكي و(ب) نجاح للرأسمالية و(ج) هيمنة الولايات المتحدة و(د)حركة ضد العولمة . و(هـ) صحة الماركسية (دون ذكر اللينينية).. [ الفقرات مذكورة بتصرف] لتوازن المعلومة كان على المشروع أن يذكر بذات القوة التي ذكر بها التغيرات السابقة (أ) التقدم الوطني الديمقراطي في الصين وفي قارة أمريكا الجنوبية ، و(ب) فشل الرأسمالية في الخروج من أزمتها الموضوعية (= إرتفاع تكاليف الإنتاج وإنخفاض قدرات الإستهلاك) بل وتفاقم هذه الأزمة منذ نهاية القرن العشرين وحتى الآن أغسطس 2008 ، (ج) فشل الولايات المتحدة في تأمين سيطرتها وهيمنتها مع منازعة القوى الدولية والمحلية الأخرى وفشل سياساتها في حل قضايا فلسطين ويوغسلافيا والعراق وأفغانستان، فمع تهدم النظام العالمي القديم لم تنجح الولايات المتحدة في بناء نظم وطنية أو عالمية مفيدة في حل الأزمات الرئيسة في العالم (د) نشاط الحركة ضد الرأسمالية في قلب الحركة ضد العولمة بكل منتدياتها الإجتماعية وإستعادة الأحزاب الشيوعية لحيويتها وتفتح حركات المقاومة المدنية والمقاومة العسكرية وإنتصار بعضها في أمريكا الجنوبية، نيبال، قبرص، إضرابات غانا، ومصر، وكينيا..إلخ) و(هـ) تفتح منافسة قوى دولية جديدة في مجال الإقتصاد الرأسمالي العالمي. وهذا الطرح المختزل لتغيرات الوضع الدولي الذي يقدمه هذا الإنتقاد أكثر توازناً من الطرح الوارد في المشروع الذي يبدو إنه تم وضعه قبل زمن طويل مع إضافة تغيرات الصين وأمريكا الجنوبية والحركة ضد العولمة بصياغة ضعيفة (عمومية) في فقرة وضعت بائسة مفردة عن الفقرات اليمين التي أوردها الصائغ بإحكام وقوة وتميز.


    3- تغبيش الأزمة في الأحزاب الشيوعية:
    حاول مشروع البرنامج تناول قضية مصطنعة هي قضية حرية أو سجنية أو ضيق "التفكير الماركسي- اللينيني" [لا كما قال: "الفكر الماركسي"] وهي قضية منشفية مفبركة ضد الإتجاهات اللارأسمالية الناجحة في عهد إستالين. فالمشروع كما هو في نص فقرته المعنية يطرح وجود جمود في ما يسميه وآخرين خطأ بإسم "الفكر الماركسي" وفي جهة أخر يقر بإنفتاحية هذا الفكر وسلامة إستنتاجاته الأساسية!!؟ للخروج من وحل هذا الإتهام الضعيف وهذه الصياغة النقيضة لذاتها كان على صائغ المشروع إظهار الأزمة الرئيسة في تاريخ التفكير والنضال الشيوعي وهي: أزمة التناسب الزماني والموضوعي بين تغيير حالة القوى المنتجة وتغيير حالة علاقات الإنتاج، أي أزمة الصراع حول زمن وطبيعة الثورة وطبيعة الإشتراكية الذي بدأت بواكيره في كل ثورات الحداثة ضد الإقطاع قبل الماركسية وتطور عبر إنقسام رابطة العدل وعصبة الشيوعيين حيث أُتهم ماركس وأنجلز بالجمود وحيناً بالنزعة السياسية وحيناً بالنزعة الإقتصادية وغيره مما تطور بعد ذلك إلى صراع المناشفة والبلاشفة حيث كان المناشفة يمثلون البرجوازية واليهودية السياسية ضد الإقطاع والقيصرية وكان البلاشفة يمثلون النزعتين العمالية والوطنية ضد الإقطاع وضد الحداثة الرأسمالية، ثم تطور الأمر في ظروف محلية إتسمت بالحرب الباردة بين اليهود والروس وقوميات المسلمين وظروف دولية إتسمت بالمنازعة الأمريكية لعرش الإستعمار البريطاني ثم بلغ الأمر داخل روسيا بعد المؤتمر العشرين لحزب السوفييت (فبراير1956) حالة التحول إلى ضد ومع المؤتمر مما لم ينتهي حتى الآن لا بحل الإتحاد السوفييتي ولا بتقدم الصين وإن ظهرت بعض معالمه الموجبة في تغييرات أمريكا الجنوبية وتقدم حركات الهامش في العالم وفي السودان تطالب بالإشتراك في ثروة الموارد وفي سلطة تنظيمها وحكومتها، أما في حزبنا فلم نزل نرى رفع مستوى القوى المنتجة مع تأجيل تغيير علاقات الإنتاج لحين توفر ظروف وإمكانية نجاح التغيير فيها، بينما من غير المنطقي رفع مستوى القوى المنتجة بالعلاقات التي تولد تخلفها!!؟

    بالطبع الحديث عن إستغلال الرأسمالية وتهميشها للموارد المادية والبشرية والثقافية ولحاجات وقدرات المجتمع يفرض موضوعياً تغيير علاقات الإنتاج، ولكن الإتجاه البرجوازي الصغير ربيب المدن السائد في أول وآخر مشروع البرنامج الجديد كان ولم يزل يميل إلى تغيير النظام المطفف للحياة والمعيشة في السودان بالتوافق أو بالتعاون مع القوى الرئيسة في السودان منصرفاً عن الثورة عليها توخياً لسلامة الحزب والمجتمع من التغييرات الشديدة العاصفة وهو في هذا التوخي إنما يختار بالفعل الموت البطئي والهجرة لأهل المدن، والموت الأسرع والنزوح لأهل الريف.


    4- الإختيار اليميني من المتناقضات في برامجنا ووثائقنا السابقة:
    في ناحية شكلية لتوكيد المحلية والوطنية والواقعية وحتى في نزعة غرور أكد المشروع (يمثل هذا البرنامج خلاصة ما نادينا به للتغيير السياسي الاجتماعي الديمقراطي، وينبثق من واقع ما راكمنا من خبرات عبر نضال يومي مرير لأكثر من ستين عاماً وسط الجماهير، تجسيداً لهمومها وبلورة لتطلعاتها المشروعة. )) ((وهكذا فإننا نواصل السير قدماً على خط تطوير ما طرحنا من برامج متعاقبة وما أصدرنا من وثائق. نسقط ما عفي عليه الزمن ونجلي ما لا يزال ضمن مهام الفترة القادمة.)). هنا أسئلة: كيف تحول هذا المشروع إلى "خلاصة "؟ وبأي عمليات حذف أو إضافة وفي أي موضوعات؟ ما هي حيثيات ذلك؟ أمجرد إنتقاء بالحدس والتخمين دون حيثيات؟ وإن كان هذا المشروع الذي إنطلق في تسمية نفسه برنامجاً هو "خلاصة" ما هي فائدة تقديمه إلى مؤتمر؟ كيف حدد فيه أن شأناً طبقياً كعلاقات الإنتاج عفا عليه الزمن؟! وهل تحل التناقضات الرئيسة والثانوية بكشط عليه ملاحظة عفى عليه الزمن؟ ما هي الأدوات الموضوعية التي حدد بها المشروع ملامح الفترة القادمة ليكون إنتقاءه لما عفى عليه الزمن في علاقات الإنتاج إختياراً منطقياً ؟؟

    عدد المشروع وثائق الحزب التي ركن للإقتباس أو الحذف منها في عملية تنقيح مفترضة كأصل لإيجاد مشروع البرنامج بأنها: ((برنامج الحركة السودانية للتحرر الوطني(1949) وبرنامج المؤتمر الثالث (1956) ووثيقة المؤتمر الرابع الأساسية (الماركسية وقضايا الثورة السودانية) ودستور الحزب الصادر عنه(1967) ومساهمة عبد الخالق محجوب نحو المؤتمر الخامس (حول البرنامج) (1971) وبرنامج الحزب الانتخابي بعد الانتفاضة(1986) والوثيقة التي أعدها الحزب ليقدمها أمام المؤتمر الدستوري الذي لم ينعقد بعنوان ( ديمقراطية راسخة وتنمية متوازنة وسلم وطيد)(1989) وما أسهم به الحزب مع فصائل التجمع الوطني الديمقراطي، خاصة في مؤتمر القضايا المصيرية (1995)وجملة وثائق دورات اللجنة المركزية للحزب خلال الفترة (1967-2008)) وهي بالطبع وثائق متناقضة بعضها ضد الطريق البرلماني وبعضها معه، وبعضها مع التأميم كضرورة لتخطيط الإقتصاد وبعض منها ضده كمنفر لحرية الإستثمارات الإجنبية، وبعضها ضد الطائفية كأصل في الحياة السياسية وبعضها متوافق معها! هنا يبرز سؤآل أساس: كيف حل المشروع كل تناقضات هذه الوثائق؟ كان أفضل لو ذكر بوضوح إنه للأسباب 1-...و2-... و3-...تبنى من هذه الوثائق الخط الإصلاحي ورفض خط التغيير الجذري! ولكن القول بأنه مستند في وزنه للأمور وفي تقديره لقوى ولإتجاهات الحركة الإجتماعية ولقوى وإتجاهات الحركة السياسية إلى مجموعة وثائق فيها تناقضات أساسية إستخلص منها ما يراه صالحاً فقول ضعيف المنطق.

    5- ضمن هذا المنطق الإنتقائي الضعيف إعتمدت مقدمة المشروع لتبرير وجوده بهذا الشكل المتناقض إطارين متناقضين دون أن تطرح إمكانية المطالبة بالتغيير فيهما وفي إتجاهاتهما في سياق تقدم مجتمعات السودان من حالة الحاجة لضرورات العيش والحياة والتكالب عليها إلى حال الحرية والكرامة من هذه الحالة. تلك الحرية التي تشكل فيها الديمقراطية الإقتصادية الإجتماعية أساس التخطيط والتنمية والتنظيم العام للحكم في ديمقراطية شعبية تختلف عن الديمقراطية الليبرالية القائمة على حرية تملك الأفراد لموارد المجتمع وحرية متاجرتهم بها! وقد كان الإطارين النقيضين لبعضهما هما:

    1- إطار بعض إصطلاحات إشتراكية حددها: "الحزب"[دون تعريف شيوعي أو غيره]، "الماركسية" [دون لينينية]،"العلم"[دون إيضاح سياقه الطبقي] "التغيير الاجتماعي" [دون هوية طبقية] "السلطة الوطنية الديمقراطية"[دون طبيعتها الطبقية]، "الأفق الاشتراكي"[بينما الإشتراكية ضرورة للتقدم الإجتماعي من حالة الحاجة إلى ضرورات الحياة]، "الإصلاح الزراعي"[بدون هوية طبقية] والرأسمالية الطفيلية [وهو إصطلاح متناقض المنطق]، و"الاستعمار الحديث"[مع قبول حرية تملك الأفراد لموارد المجتمع ] وفي هذا الإطار الإصطلاحي الضعيف يستبعد صائغ المشروع دور علاقات الإنتاج في توجيه الإنتاج والحياة الإقتصادية-السياسية وثقافاتها إذ أخرجها الصائغ من الإعتبار بربط مبهم لصلاحية الإصطلاح العلمي وقراره في البرنامج بـ((عشرة الجماهير معه !!)) حاكماً وجود إلإصطلاحات الإشتراكية العلمية بالإلفة والعشرة مع الناس في بلاد تعاني فيها الأمية من الجهل ويعاني فيها الجهل من الأمية.

    2- الإطار الثاني الذي عمده الصائغ كظرف لمشروعه وطبيعة وضعه بهذه الصورة المتناقضة هو الإتفاقات الإمبريالية التي فرضت بوقائع السياسة والضغوط الدولية على أطراف الصراع الطبقي- الإقليمي في السودان: ((إتفاقات نيفاشا والقاهرة وابوجا واسمرا، بطابعها الثنائي الذي يشكل المهدد الرئيسي للوحدة الوطنية والذي يمكن تجاوزه بعقد مؤتمر قومي لتطويرها وإزالة نواقصها. )) هنا سؤآل: إن كان المؤتمر القومي المنشود سيحل أزمة هذه الإتفاقات فلماذا نستند إليها الآن وهي مأزومة؟ كان الأفيد أن نقدم كحزب شيوعي ضمن مشروع البرنامج الخطوط العامة الطبقية والإقليمية لحل الأزمة الرأسمالية في السودان مع شيئ من التفصيل، بحيث تكون هذه الخطوط هي البديل لنظام إحتكار الثروة والسلطة القائم في السودان منذ ما قبل (الإستقلال).أو التمام الموضوعي لما نقص في بنية وتفاصيل هذه الإتفاقات الموقوتة.

    إضافة إلى إهمال الصياغة إن هذه الإتفاقات ذات آجال زمانية موضوعية منقضية تموت بها فعليةً مثل كل المواثيق والعهود والدساتير التي أكلتها الظروف والقوى والشروط الرأسمالية في السودان مثل إتفاقية أديس ابابا للسلام (3-3-1972) التي كان اجلها الزماني سرمداً وكانت ذات ضمانات دولية تبخرت وقت الحاجة إليها فكذلك عملية وضع إتفاقات جديدة بإسم إتمام نواقص الإتفاقات الثنائية كان يتطلب جاهزية أفضل في مشروع البرنامج بدلاً من ترحيل الموقف إلى حالة تلتيق ولفق شغل ملتق ملفق.


    2- إنتقاد محتويات مشروع البرنامج:

    1- إنتقادات تناول المشروع لموضوع الديمقراطية:

    (أ) تصوير"الديمقراطية" كنظام للتنوع والتعدد دون إيضاح تفاوت مضمونها الطبقي في كل مجتمع:

    في تقديم الجزء السياسي ذكرت الديمقراطية بصيغة عموم دون إيضاح الفرق بين الديمقراطية في النظام الليبرالي الذي تحكمه حرية تملك الأفراد لموارد حياة المجتمع، والديمقراطية في نظام الحكم الشعبي الذي يسيطر فيه المجتمع على موارد حياته، وهو فرق هائل. ومع الإستغراق في ذكر التنوع والتعدد غُيبت حقيقية ان الديمقراطية بشكل عام هي نظام لحكم المجتمع بواسطة أكثرية الأشخاص المصوتين في إنتخاباته ونمط لإدارة الأرآء في شؤون الحكم وفق قوانين مساوية بينها دون ذكر طبيعتها الطبقية، قال: ((قام حزبنا منذ الاستقلال بطرح موضوعة الإقرار بواقع التعدد والتنوع كسمة شاملة للسودان باعتباره ضرورة لا غنى عنها لتأسيس مشروع وحدوي للنهضة والتطور. والآن تكاد كل القوى السياسية والفكرية تجمع على إن السودان وطن متعدد ومتنوع الأعراق والقوميات واللغات والمعتقدات والثقافات. ولم يعد هذا مجرد أطروحة في مجالس الدوائر المستنيرة والدراسات، بل أصبح كثيف الحضور في خضم الصراعات السياسية والاجتماعية الدائرة بمختلف الأشكال.)) في هذه التعديدات أسقط الصائغ الإنقسام والتعدد الطبقي في المجتمع وأثره الضار على الوحدة الشعبية والوطنية وإعاقته التمازج القومي ومع إغفال الإنقسام الطبقي لم تهتم الفقرة طبعاً بضرورة علاج أسبابه .

    في سطور البرنامج لم توضح مقدمة الجزء السياسي للمشروع بصورة إنتقادية مختصرة الأسباب التحتية أو الأساسية لفشل الديمقراطيات الليبرالية الأوربية والأمريكية في تجاوز عمليات الإستعمار القديم وعمليات الإستعمار الحديث، أو أسباب فشلها في الحل الجذري لتواصل إنحدار مستويات المعيشة والضمان الإجتماعي لضرورات الحياة بالنسبة لأكثرية سكان دولها، أو لفشل الديمقراطيات الليبرالية في حل أزمات الإستعمار الداخلي (آيرلاند، إسكوتلاند، ويلز، كورسيكا، الباسك، كاتالونيا، ويلز، بلجيكا..إلخ ) أو أزمات التطور المتفاوت والتبعية الداخلية في بلادها وسوء توزيع الموارد!!. كذلك في المستوى السوداني أغفلت مقدمة المشروع الأسباب الأساسية لفشل النظام الديمقراطي الليبرالي ثلاثة مرات ونصف في السودان ولأكثر من هذا العدد في عموم المنطقة الأفريقية والعربية، كما أهملت الطبيعة الحاضرة للتغيير ضدالليبرالية وأسسها في قارة أمريكا الجنوبية..

    لإيضاح موضوعية الحل الثوري الوطني الديمقراطي ولإجتناب غموض وضباب تقديم الجزء السياسي كان من الملائم أن يقدم في سطر واحد أو سطرين إيضاح بسيط للحاجات الأساسية لأكثرية السكان في السودان، وفشل النظم القديمة في علاجها ومن ثم تحديد الشكل السياسي الديمقراطي الشعبي لأحوال تملك اناس موارد ووسائل حياتهم وطبيعة نفعهم بها ومن ثم أسلوبه لإقرار و إدارة التنوع في المصالح والأرآء. أما القول المطلق بأن الديمقراطية = التعدد حاف! ففيه تغبيش لتفاوت المضمون الطبقي والثقافي الإقتصادي –الإجتماعي لكل نوع من أنواع الديمقراطية وفيه مساوآة بين الحلول الإصلاحية بطابعها الفوقي والشكلي والجزئي والحلول الجذرية بطابعها التأسيسي والتغييري الشامل. كذلك تجاهل العلاقة بين الحاكمية في المجتمع وأسسها والحاكمية في الدولة وأسسها، مما لا مخرج ديمقراطي منه إلا بنظام "الحكم الشعبي" وإنتخاب المجالس الشعبية والتنفيذية من القرية والبادية وصولاً إلى الجمهورية ومن ثم إلى إتحاد جمهوريات، لتأخذ الديمقراطية المضمون الشعبي لها طبقياً وإقليمياً دون تمايز أو إنفصال بينهما.


    (ب) إسقاط دور "نظام تملك الموارد" و"الوضع الطبقي" في تفاقم حالة الإستغلال–التهميش في مجتمعات السودان وأقاليمه:

    بتجاهل الجزء الأول من مشروع البرنامج الدور الأساس لنظام تملك موارد العيش والحياة والآليات الطبقية لتوزيع الموارد والجهود والمنافع المنتجة منها بين الناس حصر الجزء السياسي من المشروع إجراءاته في إحترام التعدد والتنوع في المجال الثقافي الشكلي وفي القانون وفي دعوة عموم للتمييز الموجب لمهمشي الوطن كافة (النساء والمجموعات الإثنية دون العمال والزراع) وليس لإلغاء أسس التهميش!؟: قال: (( 1-. أن يشكل التعدد والتنوع المكوّن العضوي لثقافتنا الوطنية، بمنابعها وتعبيراتها المختلفة دون قهر او وصاية . وأن يشكل ذلك بالتالي عظم الظهر لكل السياسات الإعلامية والتربوية والإبداعية . 2-. إدانة الاسترقاق وتجارة الرقيق بوصفهما وصمة في جبين الإنسانية ودملاً خبيثاً في تاريخنا الوطني. 3. جعل التمييز والاستعلاء بدوافع العرق او الجنس او اللغة او الدين او الثقافة فعلاً محرماً ومدموغاً على مستوى القانون ومستوى الوعي الاجتماعي الثقافي العام. 4-. التمييز الايجابي لمهمشي الوطن كافة: النساء والمجموعات الإثنية في المناطق الأكثر تخلفاً.)) والمشروع هنا -كما في المقدمة العامة- يسقط أهم مقومات التاريخ الإجتماعي وأسسه الموضوعية المادية في الإنتاج وفي العلاقات الطبقية لهذا الإنتاج مواشجاً بهذا الإسقاط تصفية الحزب الشيوعي من المقومات الموضوعية لكينونته بدعوى أن يكون حزباً لكل الطبقات!

    كان الإنجع لموضوعية وشعبية الحزب وشيوعيته بدل المخاتلة أن يقوم الجزء السياسي من المشروع بإيضاح طبيعة وأسباب الإستعلاء والدونية في توزيع الموارد العامة فهما -كما كل البلاد الشبيهة- نتيجة للآتي:

    1- الطبيعة الطبقية الرأسمالية لنظام التملك المالي للموارد وتوزيعه المطفف المبخس لجهود إنتاجها والمحتكر لمنافعها،

    2- تفاوت التحكم في توزيع الموارد بين المنتجين والمُلاك، وكذلك بين المركز والهامش وتضاعف هذا التفاوت وتفاقم آثاره من مجافاة القسط في تقسيم ثمرات الإنتاج ومنافعه.

    بعد سطرين أوثلاثة يوضحان الطبيعة الطبقية لعملية الإستغلال والتهميش وتبلورها مركزاً وأقاليماً كان للمشروع أن يقدم النظام السياسي المختلف الذي يرومه الحزب الشيوعي السوداني لتغيير هذا الوضع. لا أن يجعل النظام السياسي والإقليمي مفصولاً من الحقيقة التاريخية لوجود الطبقات والنظام الطبقي في السودان زالفاً لنتيجة الإستعلاء والتهميش النابعة من هذا النظام، مما صار به حال المشروع وحال الحزب هو التعلق بالفروع الصغيرة وبالنتائج الثقافية العنصرية دون الأسباب الطبقية.


    2- تجاهل الفرق بين الديمقراطية الليبرالية كشكل للتسلط وديمقراطية الحكم الشعبي كشكل ومضمون للحرية:

    وضح الجزء السياسي من مشروع البرنامج جهد الحزب الشيوعي في صقل كينونته الديمقراطية جهة النقابات والتكوينات الإجتماعية لينفذ من تعدديتها إلى نتيجة إفترضها المشروع هي القبول بالتعددية في صيغتها الليبرالية! وإن أضمرت وأدغمت هذه الصيغة الليبرالية في إصطلاح "التعددية" التي إن أخذت في سياق صياغة الفقرات السابقة واللاحقة لوضح إقتناع صائغ المشروع مشروع البرنامج والذين وافقوا عليه بعد تمحيص بحرية تملك الأفراد موارد المجتمع.

    كان الأولى في مشروع البرنامج بدلاً من القيام بمهمة الأحزاب الليبرالية في الدعاية الفجة لتعدد حزبي شكلي أن يقوم بعرض مكون من بضعة سطور يقدم به المقومات الموضوعية لضرورة الحكم الشعبي وإمكان لجمه التفاوت الطبقي والإقليمي.

    بدلاً لذلك إتجه المشروع لتعديد إستنتاجات تتعلق بفشل نظام الحزب الواحد، دون أي إستنتاجات تتعلق بفشل نظام التعدد الحزبي أو بالأدق فشل نظام الديمقراطية الليبرالية، مكتفياً عن هذا بمناهضة شكلية لنزعة الإنقلاب العسكري على أسلوب إدارة الحكم، إذ إبتعد المشروع عن تناول السبب الرئيس للإنقلابات العسكرية وهو فشل النظام الرأسمالي (الليبرالي) سواء كان حزبياً أو كان عسكري الشكل في حل أزمات العيش والحياة بالنسبة لأكثر الناس والمناطق مما ينهي بالفعل صلاحية الديمقراطية التي تصونه. كذلك لم يذكر الجزء السياسي شيئاً عن تخلف النشاط الشيوعي -لظروف عددا- عن تحقيق تغيير هذا النظام بداية من أضعف حلقاته في مناطق التماس بين الريف والمركز في ضواحي المدن وفي مناطق الصراع الصريح. وفي كل أغفل صائغ هذا الجزء من مشروع برنامج الحزب ان الإنقلابات نتيجة لأزمات المعيشة وفشل السياسات الليبرالية في علاجها ولفقد نظام التحزب صدقه بإجتماع المصالح التجارية والسياسية في أحزابه وحكوماته الرأي والحكم فيه دولة للأغنياء!

    الحل الأمثل مع إحترام حقوق الإنسان هو في تفعيل الحكم الشعبي بتحرير تمويله ونشاطه من السيطرة المركزية والرأسمالية


    3- في تثبيت دولة التهميش الرأسمالية بإنتقال شكلي آخر إلى التعدد الحزبي والعلمانية!

    أ‌- حصر صائغ هذا الجزء من مشروع البرنامج أهداف الإصلاح الديمقراطي في جهاز الدولة والمجتمع في(انتقال السودان سلمياً من دولة الحزب الى دولة الوطن، ومن الدولة الدينية إلى الدولة المدنية، والفصل بين السلطات الثلاث وضمانات ممارسة التعددية الحزبية والتداول الديمقراطي للسلطة وحيوية الحراك الديمقراطي في ظل دستور ديمقراطي)) ومثالب هذه الفقرة هي:

    1- إغفال أن نظام تعدد الأحزاب والعلمانية فشل في البقاء في الظروف الرأسمالية وتدهورت معها أمور الحكم والمجتمع.

    2- تجاهلت الفقرة أن مصالح التراكم والنشاط الرأسمالي الدولية والمحلية أدت بأشكال مباشرة وغير مباشرة إلى تحور الدولة العلمانية المتعددة الأحزاب إلى دولة أكثر واحدية في إطارها العام وأكثر تمزقاً في تكوينها الثقافي الطبقي والسياسي.

    3- خطأ الدعوة للإنتقال السلمي من هذه الحالة بواسطة برنامج ليبرالي لا إشتراكي سواء كان محلي الصناعة أو بواسطة الضغط والتدخل الدولي فهي دعوة متأخرة عن طبيعة المرحلة والفترة التاريخية التي يعيشها المجتمع فإضافة إلى ربط الكثير من تكوينات السودان التحتية والفوقية بالنشاط الرأسمالي وتحويله محوراً لعيشها فرضت الدولة القائمة بإتحاد قوى رأس المال والجيش والأمن وجهاز الدولة في الحكم والسوق الطابع العسكري على أسسها وعلى مستقبل البلاد.بحيث لا يمكن الفكاك بشكل واحد سلمي أو غيره من أسرها؟ كما إن إسقاط السلطة بالإنتفاضة والعصيان هو عمل غير سلمي شكلاً ومضموناً، وكذا إسقاط السلطة الحاكمة بتضافر القوى الثورية والوطنية في المدن مع القوى الثائرة في الريف أمر يخالف الرؤية السلمية لصائغ مشروع البرنامج.

    كان الأسلم لمشروع برنامج الحزب الشيوعي إيراد فقرة تقر بحالة تعدد وسائل النضال في مختلف مجتمعات السودان وأن توزع وتنوع هذه الوسائل والزيادة العددية والنوعية في نشاطاتها تلزم الحزب بتغييرات تفعل تكوينه ونشاطاته ضد الإستغلال والتهميش

    ب‌- بدلاً للإقرار والإعتراف بحالة تعدد وسائل النضال وإختلاف أشكال مقاومة المظالم في مجتمعات السودان نحت صياغة مشروع الجزء السياسي من البرنامج إلى المطالبة بإصلاحات سياسية وقانونية ليس بالإمكان تحققها دون تغيير شكل التمثيل السياسي في السودان ودون وجود حزب شيوعي: ففي 16 فقرة أوردت الصياغة أهمية كل من: ((المواثيق الدولية ، حقوق الإنسان، الإصلاح القانوني، إستقلال القضاء، النقابات، محاربة الفساد، حرية التنظيم، حرية الصحافة، حرية وقومية الإعلام، الحرية الأكاديمية، حقوق المغتربين، قومية الخدمة المدنية، عدالة الأجور ، إقرارات الذمة، خفض تكلفة إدارة مؤسسات الدولة، قسط نشاط الأجهزة الأمنية، جمع السلاح وحل المليشيات، قومية ورقي القوات المسلحة وتأهيلها)) مع هذه الأمور المهمة كان من الضرورة لإيضاح موضوعيتها وتحقيقها:

    1- إيضاح الأزمة السياسية الأساس في السودان وهي إنفصال شكل التمثيل السياسي عن الطبيعة الإقليمية والطبقية للمجتمع.

    2- المطالبة بإعادة تكوين الدولة على أسس إتحادية وبتمثيل مباشر للنقابات والإتحادات المهنية في البرلمان،وتمثيل للمؤسسات العلمية، وكذا تمثيل مباشر للقوات النظامية في الدولة، وأيضاً لممثلين مباشرين لمجلس عام لمنظمات المجتمع المدني.

    3- بيان ان عدم تمثيل هذه القطاعات من المجتمع في الجهاز السياسي المركزي للعملية الديمقراطية أدى لأن تكون كينونة الدولة دولة بين الأغنياء لا صلة لقياداتها بأوجاع وآمال القطاعات المنتجة والمهمة لوجود وإدارة المجتمع. ولا بالتوازن بين أقاليم السودان في الحقوق والواجبات، وان الواجب العام على حزبنا بشأن هذه الحالة هو المطالبة بتغييرها لا تجاهلها وتفتيت حقائقها.


    4- المصالحة مع النظام الليبرالي الذي يولد الإنقلابات والقمع والتعذيب:

    في ثلاثة فقرات مثلت حوالى 21 سطراً سردت صياغة هذا الجزء من مشروع البرنامج إنتهاكات النظام الحاكم لحقوق الإنسان في مستوى المعارضين السياسيين وكذلك ضد عموم السكان وبينت الإتفاقات التي عقدت ونكص قيادة الحكم عن إنفاذها والدستور المتصل بها وبقاء ذلك الإنفاذ مهمة للدفع الجماهيري! ثم قفزت الصياغة من هذه المهمة التي تركت لشأنها لتتحدث في 22 سطراً عن تفاصيل عملية مصالحة ناجحة،! ناسياً المهمة الموضوعية لمشروع البرنامج في علاج الوضع السياسي الإقتصادي الذي أنتج نظام30 يونيو 1989 بكل إنتهاكاته. ميل المشروع إلى التصالح السياسي تم بتهميشه الوضع المتناقض للمصالح الطبقية والإقليمية، وحتى بإستغلالها كغطاء سياسي للعودة إلى الوضع السابق لـ 30 يونيو 1989رغم ظهور تناقض القوى والمصالح والمطالب الشعبية مع أساس النظام الليبرالي الماثل في حرية تملك الأفراد لموارد حياة الناس. فمرة أخرى يتجه تفكير صياغة هذا الجزء من البرنامج بشكل مثالي عجوز إلى علاج المظهر والنتيجة دون علاج السبب والعلة الأساس وهي الظلم والقهر الطبقي والإقليمي!


    5- في اللامركزية وإستقلال وإتحاد جمهوريات السودان:

    أقر مشروع البرنامج في 9 فقرات بجدوى إستقلالية أقاليم السودان والوضع الخاص للجنوب وجدوى الشكل الإتحادي للدولة ولكنه مع كل هذا التفصيل غفلت الصياغة عن أهم النقاط التي حدت تبلور مشروع اللامركزية في الحياة السودانية وهي:

    1- مسألة التمويل فلابد من إستقلال كل إقليم بموارده العامة ثم الدخول بها في حساب قومي مشترك خاضع لإدارة ديمقراطية شعبية مما يختلف عن النظام المركزي الذي يجمع الموارد المالية في الخرطوم ثم يوزعها وفق إرادة أصحاب السلطة المركزية وإن كانت ذات شكل إتحادي وهنا ضرورة قيام مشروع البرنامج بتوكيد ان لامركزية المالية العامة هي عصب النظام اللامركزي.

    2- في القسم المتعلق بضرورة الأسلوب اللامركزي لصلاحية حكم السودان والنسق الشعبي المحلي والإقليمي لهذا الحكم من المهم التقدم بإيضاح بسيط للحقيقة الموضوعية التي صاغها مع أخرين من علوم الإدارة العامة المرحوم د. جعفر محمد علي بخيت حول ضرورة اللامركزية المالية لأمور الأقاليم لقيام نظام لامركزي حقيقي في مجال إدارة أقاليم الدولة لشؤونها وعلاقتها بالدولة وإلا تحول حكم الأقاليم إلى مجموعة وظائف نفقتها أكثر من كسبها.

    3- لصدقية تغيير وقائع الحياة السياسية السودانية وإخراجها من حالة الإستغلال والتهميش والتمزق كان ضرورة تقدم مشروع برنامج الحزب الشيوعي بطرح إستفتاء لكل أقليم في السودان حول إستقلاله كجمهورية وإتحاده مع الأقاليم | الجمهوريات الأخرى على أساس السوية بين هذه الأقاليم|الجمهوريات في الحقوق والواجبات والإسهام النسبي لها في تقويم الدولة الإتحادية لجمهوريات السودان والإشتراكية بينها في موارد الدولة الإتحادية وسلطاتها وجهودها ومنافعها ، فلا يمكن تقدم دولة بأقاليم تابعة مستضعفة.


    6- قيام صياغة الجزء السياسي بتحوير طبقي لطبيعة "السلطة الوطنية الديمقراطية" ومسخها إلى سلطة ليبرالية:

    بدلاً أن يوضح مشروع البرنامج سعى الحزب الشيوعي لتأسيس شكل تغيير جذري إقتصادي إجتماعي سياسي ثقافي جديد سمت صياغة مشروع برنامج الحزب الـ(؟؟؟؟)عملية الرجوع إلى النظام الديمقراطي الليبرالي ((تأسيس السلطة الوطنية الديمقراطية)) !؟ إسماص على غير مسمى وأهم ما يكشف طبيعة ليبرالية هذه السلطة إبهام الصياغة العلاقة بين المضمون الإقتصادي الإجتماعي وطبيعة السلطة وعناصرها حيث قال: ((1. تعبر تركيبتها السياسية الاجتماعية عن تحالف عريض لكل التنظيمات السياسية /القوى الوطنية الديمقراطية ولا ينفرد بها أي منها.2-.لا تتقيد بأيدلوجية بعينها. .3 تعتمد السلطة الوطنية الديمقراطية سياسات ومبادئ الديمقراطية الاجتماعية والاقتصادية والثقافيـة .4-الديمقراطية البرلمانية تدعم بالديمقراطية المباشرة التي تمارسها الجماهير عبر تنظيماتها.5-. تبتكر مختلف الآليات والقنوات المحكومة بالقانون واللوائح من اجل تعميق المشاركة الشعبية في العملية الديمقراطية وإتاحة الفرصة إمام أوسع القطاعات للتعبير عن رأيها بحرية ولممارسة حقوقها في المواطنة وصنع القرار)) ] في هذه الفقرة الخماسية الخالية من أي ملمح طبقي لارأسمالي إقتصادي إجتماعي ثقافي يلاحظ بها إدغام الشكل السياسي الوطني الديمقراطي بالشكل والمضمون الليبرالي الذي إستمر فشله في حل أزمات الإستغلال والتهميش ونتائجها تبعية وتخلف وفقر وأمية التي عاقت تقدم السودان من سنة 1899 وإلى مستقبل سنة 2099

    لتجاوز موضوعي في هذه الفقرة لآيديولوجيا نهاية التاريخ وإغلاقه على النظام الليبرالي المضاد بطبيعته للتنمية المتوازنة وبدلاً من تشبث صائغ هذا الجزء من المشروع بأسس وشكليات النظام الليبرالي وحرية تملك الأفراد لموارد حياة المجتمع تحت المسمى التمريري المخاتل "تأسيس السلطة الوطنية الديمقراطية" ، كان مهماً إدراك أن مهمة برنامج الحزب هي فتح آفآق المستقبل لا إجترار الماضي والعزف على أوتاره التي إهترأت بمآئة سنة ويزيد من الإستغلال والتهميش وتفاقماتهم. ومن الوعي بهذه المهمة كان الأجدى لمشروع البرنامج أن يطرح في سطور قليلة مسألتان هما:

    1- ضرورة حدوث تغيير جذري في طبيعة الحياة السودانية.

    2- ان هذا التغيير تلزمه سياسة حديثة وسلطة وطنية ذات مضمون إجتماعي وإقليمي موصول بحاجات وقدرات أكثرية الناس مثلما تلزمه ديمقراطية جديدة تعبر عناصرها وآلياتها عن عملية رفض بنية الإحتكار الرأسمالي في الإقتصاد وفي الحكم.


    إنتقاد الفصل الثاني المتعلق بالاقتصاد

    1- بعد الإقرار بفشل الرأسمالية، مواصلة الصياغة في تجديد التبعية لسياساتها :

    أكد مشروع البرنامج بوجه حسن على فشل التنمية الرأسمالية التابعة قال ((لم تفلح سياسات التنمية الرأسمالية التابعة في انتشال البلاد من وهدة التخلف، إذ فشلت في توحيد البنية الاقتصادية المفككة وفي إقامة السوق الوطنية الموحدة مترابطة الأطراف، وفي تحقيق الاستقلال الاقتصادي. بل كرست التخلف والتبعية لمراكز الرأسمالية العالمية)). وبشكل طفيف تم إيضاح التوافق في مشروع الخصخصة بين رأس المال العالمي والإسلامي ثم بين بالأرقام معدلات فشل التنمية بالأسلوب الرأسمالي فوضح معدل النمو العام = 4.2%مقارناً بمعدل زيادة السكان = حوالى 2.6% دون إيضاح معنى زيادة السكان في زيادة إستهلاك الموارد لنفهم فقر نسبة النمو العام.

    في جانب أخر قدر المشروع ان الزراعة تشكل حوالى 30% من الإنتاج وأن النفط يقدم حوالى 15% من الموارد بإختلاف عن أرقام حزبية أخرى تقدر إسهام النفط بأكثر من 60% من جملة الدخل الوطني! ووضح أن التجارة والخدمات تقدم 40ِ% من الناتج القومي وهي مسألة ضارة بالمجتمع، تحتاج لإيضاح وتصحيح طبقي كذلك بينت فقرة المشروع تدهور المواصلات، وإرتفاع الإتصالات . وفي الختام أوضحت الفقرة ان جملة هذا الوضع تعني ان إنتاج السلع الأولية هو السمة المائزة في الاقتصاد وان القطاع التقليدي رغم أزماته التي يواجهها [الأصح الأزمات التي ينتجها وجوده البطئي في جملة الإقتصاد السريع] لم يزل يمثل مصدراً لمعظم الإنتاج الزراعي – النباتي والحيواني والغابي – والصادرات غير النفطية، ولكن المشروع لم يوضح معنى إشارته إلى قوة القطاع التقليدي؟

    في جانب للنتائج من حديث الأرقام البسيط الفصيح أوضح مشروع البرنامج في جزئه الإقتصادي ان(95%-98% من السكان تحت خط الفقر، وإن الأجور الحقيقية تدهورت 66.6% من سنة 1990 وحتى (2008)، وإن معدلات البطالة في الريف والحضر 10.2% إلى 29.4% )) ولكن الصياغة لسبب ما لم توضح الفارق في الدخل بين المدينة والريف بل تركته وأصوله إلى موضوع ان ((النازحون والفقراء ينفقون حوالي 40% من دخولهم للحصول على كميات قليلة من المياه متدنية النوعية. ومع تخلي الدولة عن مسؤولياتها : تبلغ المديونية الخارجية للبلاد حالياً ما يزيد عن .931 مليار دولار. وإن الإنفاق على الصحة = أقل من 1% من الناتج القومي، وعلى التعليم أقل من 0,3 مع ان النسبة في الدول الأفريقية والعربية 5-6% كذلك أوضح التسرب في مرحلة التعليم الأساس يصل إلى 48% ومن الأولي إلى الثانوي 87.4% ومن الثانوي إلى الجامعة 89,2 % وأن هذا موصول بالتفاوت الطبقي والإقليمي الثروة للأقلية والفقر الدقع للأغلبية حيث الـ50% من السكان لهم أقل من 8% من الناتج العام)) أوردت صياغة هذه الإحصاءات بتصرف.

    هذه الأرقام الغزيرة تشكل عضم دارسة الجوانب الإقتصادية الإجتماعية للحياة السودانية وهي توضح وفاة الدولة وتهدم المقومات الرئيسة للتنظيم الإجتماعي في السودان ومع ذلك يخرج المشروع بمحاولة أخرى للإستمرار في الطريق الليبرالي الذي خطه بدقة من بداية المشروع يسميه هنا "برنامجاً إسعافياً" مماثل في الإسم والمحتوى الهيكلي لوصفة المؤسسات المالية الدولية حتى في الدعاية لها يقول الصائغ إنه بالبرنامج الإسعافي سيطوق آثار الأزمة ويخفف معاناة الجماهير!

    أخطاء الفقرة:
    يقول الصائغ إنه يطوق بالبرنامج الإسعافي آثار الأزمة ويخفف معاناة الجماهير دون أن تنفي صياغة مشروع البرنامج الأسباب الطبقية والإقليمية التي أنتجت هذه المعاناة وهذه الأزمة التي أكدت مقدمة نفس المشروع إنها أصبحت أزمة مركبة شاملة لا يمكن علاجها بحلول جزئية!؟

    ولكن لإبعاد الإنتقاد بالليبرالية أرفق المشروع فقراته بنفي مغلظ قال( مؤكدين في ذات الوقت علي ان السياسات التي كرست التخلف والتبعية بأنها غير مؤهلة لتحقيق تطلعات شعبنا في العيش الكريم وارتياد آفاق التقدم. البديل الموضوعي لتحقيق تلك التطلعات المشروعة هو البديل الوطني الديمقراطي للتنمية الذي نبشر به وندعو جماهير شعبنا لمساندته وتبنيه.)) ولكنه بعد هذا التوكيد سار في نفس خط سياسات التخلف والتبعية تحت مسميات الوطنية والديمقراطية بينما المشروع في جانبه الإقتصادي ليس سوى إصلاح في النظام الليبرالي يهمل التغيير الضرورى في علاقات الإنتاج وتوزيع ملكية موارد ووسائل وجهود ومنافع الإنتاج في المشروعات الزراعية والصناعية والبنوك والسيطرة الإجتماعية الإقتصادية على مفاصل التجارة الداخلية والخارجية


    2- التخلي حتى عن مجرد الدعوة لتغيير علاقات الإنتاج في ما سمته الصياغة "البديل الوطني الديمقراطي" !؟:
    إبتعدت مقدمة فقرة البديل الوطني المزعوم عن مجرد الدعوة لتغيير علاقات الإنتاج مطالبة وحاصرة هذا البديل المزعوم في عملية تنمية حددتها بأنها(تنمية واعية ومستمرة ومتصاعدة تؤدي إلى إحداث تحولات هيكلية وتوليد قوة دفع ذاتية في الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال توسيع وتنويع قاعدة الاقتصاد وخلق روابط عديدة ووطيدة بين قطاعاته وداخلها. وان هذه العملية تشترط توطين التكنولوجيا الحديثة وبناء قاعدة تكنولوجية وطنية باعتبارها أهم مصادر رفع الإنتاجية ووسيلة الاستغلال الفعال للموارد، لبناء اقتصاد وطني متماسك تتعدد قطاعاته وتتنوع منتجاته، يلبي الاحتياجات الإنتاجية والاستهلاكية، وتتوفر فيه الكفاءة لإنتاج وإعادة إنتاج قدراته بوتائر متزايدة، وتحقيق الاستقلال الاقتصادي. هذا البديل يطرح تنمية ديمقراطية، ومتوازنة ومعتمدة على الذات)) ولكن فقرة المشروع تناقض نفسها بإسقاطها تنمية علاقات الإنتاج مع أن الإنسان لا يمكن ان يطور أي آلة تقنية أو إجتماعية ما لم يطور الصلات أوالعلاقات بين عناصرها.

    أخطاء الفقرة:
    كيف تكون الدعوة إلى تنمية متوازنة ضد التخلف والفقر البنيوي دعوة صادقة وموضوعية دون الحديث عن تغيير علاقات الإنتاج المشوهة والمتخلفة الرأسمالية التابعة التي تنتج مآسي التخلف والفقر السائدة على الطبقات وعلى الأقاليم المستغلة و المهمشة؟


    3- إلأقليمية في المعاناة والجهود والنضال والتحرير والمركزية في إدارة الثروة!!:
    في تخبط موصول بالموقف الشكلي من حرية الأمصار والأقاليم والموقف الساكت عن المركزية المالية ذهبت فقرة المشروع إلى الحديث عن التمييز الإيجابي للمناطق التي تضررت من الحرب ولكن مع مبدأ "قومية الموارد" ووفق سياق ما سبق فالمعني هنا هو نمط السلطة والإدارة المركزية للموارد والإستمرار في تجريد الأقاليم من حقها في السيطرة على مواردها وخنق حرية إرادة سكان كل إقليم في إدخال إقليمهم في تعاهد تكوين دولة إتحادية تتساوى فيها الأقاليم في الحقوق والواجبات العامة. مع هذا الإلتباس إنطلق صائغ المشروع في ذر الوعود متحدثاً عن(تعزيز علاقات التكامل الاقتصادي والاجتماعي بين أقاليم ومناطق البلاد المختلفة لتصبح هذه التنمية الديمقراطية المتوازنة بحق أداة لصيانة وحدة الوطن وتعزيز السلام الاجتماعي.)) للتاكد من هذا الطرح تنشأ أسئلة هي:

    1- ما هي حقيقة السلام الإجتماعي دون أسس طبقية وإقليمية في موصولة بتغيير علاقات الإنتاج التي أهملتها فقرة المشروع

    2- ما هي الحكمة في أن يناضل أهل الريف بأموالهم وأولادهم للتخلص من ظلم المركز ليأتوا إليه مرة أخرى لإدارة ثرواتهم؟!


    4- إقصاء تغيير علاقات الإنتاج من عملية زيادة الفائض الاقتصادي!:
    في موضوع وسائل حفظ الفائض الإقتصادي أو زيادته فإن عملية الإنتاج وزيادته عدداً ونوعاً بواسطة الطبقة العاملة والفئات الأخرى للعاملين في الإنتاج تؤدي دوراً رئيساً إستبعده صائغ فقرة مشروع البرنامج بكل هدوء مستغنياً عنه بسياسات فوقية إصلاحية مستهلكة وقديمة للضبط والتنظيم في المجال التجاري والإداري والمصرفي والمالي ومبادرات الجماهير!

    خطأ الفقرة:

    1- إقصاء تغيير علاقات الإنتاج من عملية زيادة الفائض الإقتصادي، رغم إن تغيير هذه العلاقات هو الأساس الموضوعي لا لزيادة الإنتاج فحسب بل ولتحقيق أي تنمية متوازنة متناسقة الأسس والوسائل والأهداف.


    5- تجاهل دور المال كعامل للخلل أو (للتوازن) بين الهيئات السياسية للإنتاج (الدولة والقطاع الخاص والقطاع التعاوني):
    في حوالى 20 سطراً من ثلاث فقرات قدم مشروع البرنامج العناصر السياسية لتنظيم الإنتاج وملكية موارده وهي "الدولة" و"القطاع الخاص" و"القطاع التعاوني"، منادياً بتفعيل دور الدولة في المستويين الرئيسي والإنتاجي المباشر وفي مجال الخدمات ونبه لضرورة التحسين العددي والنوعي في وحدات القطاع التعاوني وحماية وتشجيع القطاع الخاص المنتج قال( تنحاز السياسات الاستثمارية والمالية والنقدية والتجارية دون مواربة للمنتجين بغض النظر عن انتمائهم القطاعي أو الاجتماعي)) ولكنه في فقرة لاحقة في مجال التمويل نحا لتشجيع الرأسمالية في القطاع المصرفي بينما ممارسات المصارف الخاصة ممارسة معروفة في السودان العالم كله بأنها ضد تنظيم الإقتصاد والتجارة حيث تربح البنوك من عمليات المضاربة أسرع وأكثر مما تربح من عمليات التنظيم ! الأدهي ان البنوك الخاصة تشكل أغلبية التمويل والإدارة في البنك المركزي (بنك السودان) وهي بالتالي المحدد الفعلي للسياسة. هنا لابد من إسعاف الإقتصاد بتأميم البنوك أما الحديث عن دور فعال للدولة والقطاع الخاص والقطاع التعاوني فحديث عام يغيب أهم وسيلة في إدارة وتوازن الإقتصاد السلعي النقودي وهي ملكية وتوزيع الموارد المالية.

    أخطاء الفقرة :

    1- تجاهل الدور الهام لحيازة وتوزيع الموارد المالية في خلل أو في (توازن) ظروف وهيئات الإنتاج ونشاطاته.

    2- شكلية الحديث عن فاعلية القطاعات الثلاثة بلا تغييرات ضرورة في علاقات الإنتاج الناظمة لعمل هذه القطاعات.

    3- تجاهل دور التأميم في ضبط الأسس المالية والعلاقات الداخلية والخارجية للإقتصاد والحد من الأنشطة الضارة بتناسقه.


    6- تكرارالسياسات القديمة في تجاوز السبب الرئيس لخلل الدولة ولخلل السوق في إدارة الاقتصاد:
    إنصرف مشروع البرنامج عن الدعوة إلى تغيير علاقات الإنتاج الحاكمة والسائدة في مجالات الملكية والعمل بحجة تعدد التكوينات الإقتصادية الإجتماعية التي صورها ((لا تزال سمة رئيسة للاقتصاد السوداني)) وان ((مراعاة هذه السمة تعتبر شرطاً لا غنى عنه في تحديد أسلوب إدارة الاقتصاد)) مع خلل السوق وخلل الدولة في ((حشد الموارد وتخصيصها وإعادة تخصيصها بين الاستخدامات المتعددة للوفاء باحتياجات الإنتاج والاستهلاك وفقاً لأسبقيات إستراتيجية التنمية الوطنية الديمقراطية.)) ((مما يستدعي أن تجمع إدارة الاقتصاد بين أساليب التخطيط التي تلائم مستوى تطور البنية الاقتصادية وعلاقات السوق وقوانينها التي تراعي هذا المستوى من التطور وكذلك تجزؤ السوق الوطنية وضيقها لذلك فإن إدارة الاقتصاد التي تأخذ بها السلطة الوطنية الديمقراطية، تجمع بين استخدام التخطيط الجزئي الإلزامي، والتخطيط التأشيري إلى جانب قوانين السوق)) ((يتم تنفيذ إستراتيجية التنمية على مراحل وفق خطط مرحلية تنطلق من الواقع السوداني وخصوصيته تعني هذه الاستراتيجية في مراحلها الأولى بتلبية الاحتياجات الأساسية للجماهير من غذاء وملبس وسكن وصحة وتعليم.))




    نقاط ضعف الفقرة :

    1- تصورها عدم وجود علاقة إنتاج رئيسة وحاكمة وسائدة في السودان! وهي العلاقة الرأسمالية في شكليها الأساسيين وهما : شكل "رأسمالية الدولة" وشكل "الرأسمالية" الصرفة أي التملك الفردي لموارد المجتمع ووسائل وجهود إنتاجه وثمراته.

    2- قصور تقديم الفقرة لفاعلية أسلوبي التخطيط الجزئيين دون التخطيط العام، وبلا إيضاح منها لمجالات وحدود عمل هذين الأسلوبين في الزراعة وفي الصناعة وفي مجالي الخدمات: مجال الخدمات العامة ومجال الخدمات التجارية والمالية!

    3- سكوت صائغ الفقرة عن ذكر العناصر والقوى والمصالح الإجتماعية اللازمة لتحقيق "إستراتيجية التنمية" وخطتها العامة.!



    7- صياغة فقرة الصناعة تدني الإنسان المتعلم الفنان كمحور للتنمية وترفع التصنيع كـ(جوهر) للتنمية!؟
    إصطلاح "الجوهر" أو الحقيقة الباطنية خطأ إذ ينفي الوحدة العامة لوجود المادة والعلاقة العضوية بين شكلها العام وتكوينها ولكن مع ذلك تصر الفقرة: ((التصنيع يشكل جوهر التنمية)) بمعنى (دخول الآلات والأجهزة والوسائط في قطاعات الاقتصاد كافة ورفع تقنية هذه القطاعات وما يصاحب هذه العملية من تأهيل كوادر بشرية ورفع القدرات المؤسسية رقياً بكفاءة استخدام الموارد وزيادة إنتاجيتها)) ثم إستمرت الفقرة في ذكر حسن لأهمية تنوع وتكامل مجالات وقطاعات وأنواع الصناعة الأساسية والوسطى والنهائية بكثافة تقنية أو بكثافة بشرية، وبالحجوم الصغرى والوسطى والكبيرة و..الهائلة.

    أخطأء الفقرة هي:

    1- تجاهل أن محور التنمية هو وجود الإنسان المتناسق الإمكانات المتعلم ذي الحساسية الفنية والجمالية الراقية وتقدمه!

    2- عدم ذكر الفقرة بأي شكل لطبيعة علاقات الإنتاج –التملك التي تؤدي لنهوض البنية الأساسية للصناعة وتقدمها!

    3- تجاهل الشروط الإجتماعية الإقتصادية –السياسية والثقافية لتحقيق التنمية المتوازنة في قطاع الإنتاج الصناعي!



    8- خطأ تصور تجديد وضع النفط في إقتصاد ذي آليات قديمة:
    تقول فقرة النفط(تحويله إلى إضافة حقيقية لاقتصادنا الوطني بتوظيف عائداته لتوسيع وتنويع القاعدة الإنتاجية بتوسيع القطاع نفسه.)) ((الاتجاه نحو تغيير هيكل الصادرات البترولية لمصلحة المشتقات بدلاً من الخام.)) ((وإقامة صناعات بتروكيميائية ترتبط بالزراعة والصناعة التحويلية. توجيهه لزيادة الادخار ولتضييق فجوتي الموارد المحلية والتجارة الخارجية، ومورداً لزيادة الاستثمار في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والنقل والبنى الأساسية الإنتاجية والاجتماعية وبخاصة التعليم والصحة)). إعتمدت الفقرة في طرحها تحقيق ذلك على الدعوة إلى الشفافية ضد الإحتكار : بخصوص معلوماته ، أطرافه، قوميته، توجيهه نحو التنمية

    أخطاء الفقرة :

    1- توجيه النفط لسد فجوة الموارد المحلية والخارجية مثلما هو قائم مجرد تكرار للسياسة الحاضرة الفاشلة مع بعض التحسين

    2- إقصاء ضرورة تاميم قطاع النفط

    3- تصور إمكان تعديل وضع النفط في ظل إقتصاد ذي علاقات إنتاج مخسرة وتبادل خارجي مطفف، وعملة غير مستقلة، وإقتصاد مرهون بديون خارجية ثقيلة ونفوذ مالي أجنبي في البنوك والبنك المركزي وقيود رأسمالية دولية على إجراءات الحماية من حرية التجارة وعلى إجراءات الحد من حرية الإستثمار، وكثير من المثاقل الإمبريالية المطففة على التمويلات والتجارة الدولية بما فيها تمويل وتجارة النفط .


    9- تصور إمكان تجديد البنية الأساسية للإنتاج دون أي تغيير في العلاقات المؤسِسة والناظمة له :
    ذهبت الفقرة المعنية بالبنية الأساس للإنتاج إلى تصور إمكان إحداث تغييرات جذرية أو مهمة فيه دون تغيير علاقاته في ظروف الإستغلال والتهميش الدولي والرفض المحلي والرأسمالي العالمي الأوربي والأمريكي لإسهامات الصين، مع إغلاء هؤلاء الروافض لمتطلباتهم للإسهام في عملية كهذه قالت الفقرة في صدد تنمية البنى الأساس للإنتاج: ((التناسب والاتساق مع تطور القطاعات الإنتاجية والخدمية.)) = ((تعزيز قدرة وكفاءة الخزانات والسدود والحفائر ومحطات المياه وقنوات الري وإنشاء المزيد منه بغرض الاستغلال الأمثل لموارد البلاد المائية، مع مراعاة العوامل والآثار الاجتماعية والبيئية والالتزام بالمعايير الدولية المعتبرة ومشاركة الجماهير الفاعلة. التأكيد على أهمية توسيع وتطوير قاعدة إنتاج الكهرباء من المصادر المختلفة لتلبية احتياجات الاقتصاد الوطني، وتوسيع شبكة النقل بكل أنواعها، إعادة تأهيل السكك الحديدية وتطويرها وتوسيع شبكتها بجانب تطوير النقل النهري والبحري والجوي وقطاع الاتصالات والمعلوماتية لخدمة القطاعات الإنتاجية في المقام الأول)). النص (صريح) بسعيه إلى تحقيق هذا العمل الضخم في الظروف المحلية والرأسمالية الدولية السالبة دون أي تغيير في علاقات الإنتاج بين القوى المنتجة وهيئات تخديمها وكذا دون تغيير في العلاقة بين الأقاليم المعنية وجهات إدارة الإقتصاد العام في الدولة!؟

    أخطاء الفقرة:

    1- تأسيس التغييرات الكبرى في البنية الأساس للحياةوالإنتاج على بنية إجتماعية منهارة بفعل علاقات مهترئة في مجال العمل.

    2- تأسيس التغييرات الكبرى في البنية الأساس للإنتاج على قاعدة علاقات إقليمية إستغلالية وتهميشية

    الحديث عن ان هذه التغييرات ستلي الإصلاح السياسي وانها سوف تأتي بعد تحقيقه حديث ضعيف لأن الإصلاحات السياسية المشار إليها في مشروع البرنامج لاتتضمن تغييراً موضوعياً في بنية القوى والعلاقات الإجتماعية الإقتصادية الضرورة لتقدم الإنتاج وتناسق علاقاته مع متطلبات هذا التقدم .


    10- خطا القول المرسل بإمكان تنمية النظام المصرفي لصالح التنمية المتوازنة دون تغيير النظام المالي للدولة:
    عددت فقرة النظام المصرفي بعض العيوب الرئيسة في النظام المصرفي قالت(لأوليات التنمية في الوقت الذي تستولي فيه البنوك على قدر كبير من الفائض الاقتصادي والموارد المالية، توجه نحو أنشطة طفيلية تحقق معدلات ربح عالية خلال فترات زمنية قصيرة.)) ((إزدواج النظام المصرفي المزدوج يعرقل حركة رؤوس الأموال والاستثمار داخل البلد الواحد)) لحل هذه الأزمة ركز صائغ المشروع على
    خمسة عناصر هي:
    1- الحفاظ على وجود الدولة في القطاع المصرفي وتنشيط هذا الوجود وتوسيعه.
    2- تشجيع القطاع الوطني الخاص للاستثمار في هذا القطاع.
    3- التأكيد على دور البنوك المتخصصة، والحرص على انتشار نشاطها في الريف لتمويل صغار المنتجين. وتوجيه اهتمامها نحو المرأة هناك لثقلها النسبي في قوة العمل الريفية. بجانب تقديم المؤازرة الفنية فضلاً عن التمويل.
    4- انتهاج سياسة مصرفية موحدة تقوم على أساس النظام المصرفي المعروف عالمياً وكذلك النظام المصرفي الإسلامي هذه السياسة تسمح للنظامين بالعمل في كل أنحاء البلاد.
    5-إنتهاج سياسة نقدية منحازة للقطاعات الإنتاجية تضمن انسياب موارد البنوك نحو هذه القطاعات ما يتطلب تعزيز دور البنك المركزي والحفاظ على وجوده داخل قطاع الدولة.

    أخطاء الفقرة:

    1- خطأ تصور نجاح وجود نظامين مصرفيين في الدولة عام وخاص كل منهما ضد للأخر في أسسه وأهدافه .

    2- خطأ تصور فعالية رأس المال في مجال البنوك في ظل إستراتيجيات تنمية موجهة لمصلحة الإحتياجات الأساس للمجتمع

    3- خطأ التوكيد الشكلي على دور البنوك المتخصصة وتوجيهها في ظل حرية السوق

    4- خطأ تصور فاعلية النظام المصرفي (المعروف عالمياً والإسلامي ) وسط عملية تنمية متوازنة بنسيان الأسباب المصرفية-الإستثمارية للأزمات المالية في العالم، وبتجاهل كامل لأسس النظام المصرفي الإشتراكي الضروري للتنمية المتوازنة.

    5- عدم وجود آليات لتعزيز دور وإستقلال البنك المركزي مع سيطرة البنوك الخاصة على مجلس إدارته وفق موجهات النظام المالي الدولي.

    6- تجاهل أهمية تأميم القطاع المصرفي بالكامل وتحويل ملكياته للهيئات العامة السياسية والإدارية والإنتاجية والتعاونية للمجتمع في الأقاليم وفي الدولة.

    7- تجاهل تأسيس مصرف دولي لدول المنطقة ومجموعة من آليات التمويل في الحزام السوداني من أفريقيا تمتد مؤسساتها ونشاطاتها من البحر الأحمر إلى المحيط الأطلنطي وتعمل على تنظيم شراكة عالمية في هذا النطاق..

    8- تجاهل ذكر الإجراءات والآليات الضرورة لإستقلال العملة الوطنية بشكليها (عملة التبادل المحلي وعملة التعامل الخارجي)
    --------------

    9- تكرار مشروع البرنامج لسياسات ليبرالية (= حرية) مضمون وإتجاه العلاقات الاقتصادية الخارجية
    ركزمشروع البرنامج على تطوير أُسس وإتجاهات التجارة الخارجية وعلى أُسس وإتجاهات القروض والإستثمار الأجنبي وضبط عمليات الإقتراض والديون، و تفعيل دول السودان في التكتلات الإقتصادية والمنظمات الدولية

    أخطاء الفقرة:

    1- عدم إيضاح وضع التجارة الخارجية قبل تمام عملية تطوير وتنويع القاعدة الإنتاجية

    2- إسقاط أهمية تأميم التجارة الخارجية ووضعها تحت إدارة قطاع تعاوني كبير مكون من الدولة ورأس المال والتعاونيات

    3- أسقطت الفقرة أهمية منح علاوات مالية وعلاوات عينية تصاعدية لتحويلات العاملين بالخارج إلى الداخل

    4- أسقطت الفقرة إرتباط آليات تنمية السياحة بتنمية البنية الأساس للإنتاج والخدمات (مياه نظيفة، كهرباء، طرق، نظافة)

    5- تجاهلت الفقرة إيضاح آلية تحكم المجتمع في الواردات في ظل إتفاقات حرية التجارة الدولية وشروط التمويل الدولي.

    6- نست الفقرة تناقضها مع الفقرة الأسبق المتحدثة عن تشجيع رأس المال في القطاع المصرفي والتأثير السالب لرأس المال المصرفي على إمكان تحقيق أي إنضباط في مجال القروض وعلى تحقيق سياسة مصرفية متزنة وإضراره بالتالي بإمكانات تحقيق تنمية متوازنة .

    7- إسقاط إلزام المستثمرين الأجانب بخطة وآليات التنمية المتوازنة، وإقتصار نشاطهم على ما تعجز عنه الدولة والتعاونيات.

    8- الإشتراك مع عدد من الدول في بناء إستثمارات في الدول الدائنة كجزء من آلية دفع دول العالم المدينة للديون التي فرضت عليها

    9- أهملت الفقرة التنبيه لتفعيل دور السودان في التكتلات الإقليمية والدولية بتركيزه على قطاع إنتاج الآلات الحرفية والصناعية وعلى دفع الإستثمارات والصلات الدولية في هذا المجال، وعلى الدعوة إلى صياغة نظام إقتصادي عالمي جديد.


    10- (فقرة) الإصلاح الزراعي الوطني الديمقراطي:

    مركزان لمشروع البرنامج

    من ناحية فعلية جعلت هذه (الفقرة) مشروع البرنامج متذبذباً بين رأيين الرأي الأول يتعلق بأن (الصناعة جوهر التنمية) والرأي الثاني يتعلق بـ(محورية القطاع الزراعي في الحياة عامة والحياة الإقتصادية ) يقول(القطاع الزراعي أساس تأمين الغذاء للسكان، والمواد الخام للصناعة الوطنية أو للصادر، والفائض الاقتصادي للتوسع في الإنتاج. ويعتبر الإصلاح الزراعي الوطني الديمقراطي شرطاً ضرورياً لتبديل الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية المتردية للعاملين بالإنتاج الزراعي، وللارتقاء المتواصل للإنتاج الزراعي بالبلاد. )) ولكن الرأي الثاني يختلف أيضاً عن الأول في انه يرى ضرورة تغيير علاقات الإنتاج ويشرح بدقة شديدة أهمية هذا التغيير قائلاً( ويعني تطبيق الإصلاح الزراعي الوطني الديمقراطي اتخاذ مجموعة متكاملة من التدابير الاقتصادية الزراعية في سبيل التغيير النوعي لعلاقات الإنتاج والأوضاع الاقتصادية للإنتاج. ويترتب على ذلك نشوء علاقات جديدة في ملكية وسائل الإنتاج))، وبعد ان حددت الفقرة اهداف الإصلاح الزراعي في إحداث تغيير الجذري في أحوال تملك موارد ووسائل الإنتاج والتحكم في تطوير وتوزيع جهوده ومنافعه الأدوات بينت الفقرة الخراب الرأسمالي الذي جعلها تيمم وجهها جهة التغير الجذري والعلاج الموضوعي لا مجرد القيام بإسعاف سطحي لمريض مزمن قالت ( يستند المدخل الأساسي لمعالجة قضايا الإصلاح الزراعي على ابتداع أنماط جديدة للإنتاج الزراعي تتلاءم مع الخصوصيات المحلية لواقع الزراعة السودانية مصحوباً بالنهوض الفعال بمستوى القوة المنتجة مع مراعاة تعدد أنماط الإنتاج الزراعي السائدة، والتداخل والتأثير المتبادل في ما بين تلك الأنماط المتعددة وانهيار المزايا النسبية لصادرات السودان الزراعية كنتاج للثورة العلمية التقنية، والتهميش والتحلل المتسارع لبنية الزراعة التقليدية، والتطور المتعاظم لنظم الحيازة الاستغلالية، واتساع نفوذ وتحالفات الرأسمالية التابعة مع رأس المال الأجنبي، ومساهمة مجموعة التدابير الاستثمارية والتشريعية في تفكيك دور الدولة في مشاريع الزراعة المروية من خلال تحرير أسواق الأرض والتمويل، واختلالات البنية السكانية وبنية الملكية الزراعية بسبب النزوح والهجرة الداخلية المتعاظمة))



    طرحت الفقرة نقاطاً قوية في برنامج متكامل للإصلاح الزراعي لا تستغني فيه بالأولى عن الرئيسي ولا بالثانوي عن الأساسي، كان الأفضل أن تكون هي الميسم العام لكل مشروع البرنامج بدلاً عن تحوله لبرنامجين نقيضين برنامج إصلاحي ضعيف هين في شؤون السياسة وإقتصاد المركز وبرنامج ثوري قوي ومتكامل وموضوعي في شؤون الزراعة وإقتصاد الريف والمناطق المهمشة.


    المهمة التي يوجبها الرشد والتكامل الموضوعي الذي جاءت به صياغة فقرات برنامج الإصلاح الزراعي:

    1- إعادة صياغة مقدمة مشروع برنامج الحزب الشيوعي بتوافق مع موضوعية صياغة برنامج الإصلاح الزراعي
    2- إعادة صياغة الفقرات السياسية والإدارية والصناعية والمالية وفق موضوعية تغيير نمط الإنتاج وعلاقاته المنتجة لأحوال الإستغلال والتهميش في السودان وهي العلاقات التي تسبب تخلف أحوال المجتمعات وتعزز تبعيتها ومهانتها للمركزين الرأسماليين المحلي والعالمي







    إنتقاد الفصول الأخيرة :

    11- البيئة :

    الخطأ الفادح في فقرة البيئة:

    أسقطت الفقرة بشكل مريع إعتبار أثر التغيير في علاقات الإنتاج الإستغلالية والتهميشية في سلامة الإنتاج وإستدامة التنمية وتقليل إضرارها بتوازن البيئة.


    12 الصحة:

    فقرة متكاملة الموضوعية صحيحة البدن والذهن واضحة التأسيس والوسيلة والهدف جيدة الصياغة سوى بعض الضعف السياسي في عرضها لقضايا الهامش في هذا المجال مما يحتاج لتقويته بالآتي :

    1- عرض جانب من الإحصاءات التي توضح الفوارق الهائلة بين المدن والأرياف في عدد الأسرة والأخصائيين واللوزم الصيدلية والأجهزة الطبية. وفي ظروف التغذية ومعدلات المواليد والوفيات

    2- ترك الفقرة عرض أثر الحرية النقابية في ترقية أحوال المهن الطبية وتقدم عملية تنمية الخدمات الصحية والعلاجية، وأهمية التمثيل المباشر للأطباء وجميع عاملي الحقل الصحي في البرلمان


    13 التعليم والبحث العلمي

    أخطاء الفقرة :

    1- عدم الإشارة بوضوح إلى ان هدف التعليم هو خلق إنسان صحيح البدن والذهن متعلم بإستمرار عارف بقوانين تكون وتغير الطبيعة وبسنن الطبيعة الإجتماعية ذي توسم جمالي في مجالات الطبيعة والحياة .

    2- الخطأ التاريخي في التصور الجزئي لقيام الثورة الصناعية على أكتاف التعليم الفني! فهي نتيجة تاريخ طويل لتضافر النشاط الحرفي والتجاري في تشكيل نمط عيش وإنتاج سوقي مع تقلص فرص الحياة والعمل اليدوي في الزراعة وضيق إقتصادها، وبداية توسع الإستعمار القديم، وتطور الدولة والإنتاج بأثر هذه العوامل وبتطور الإنتاج العلمي نفسه في الفلسفة والحقوق وتطور حاجات الإنتاج ولم يكن لأبناء عشرات ملايين النازحين والمهاجرين سوى الإنسحاق في الورش بإسم تعلم الحرف لقاء طعام أو مبيت أما أكثر معاهد التعليم الحرفي والمهني النظامية فقد ظهرت كنتيجة واثر لتبلور الثورة الصناعية والحاجة السوقية والإستعمارية لتكثيف إستغلال البشر. ولكن بدلاً لهذه الحشوة التاريخية كان الأفضل للفقرة في ظل تقدم حاجات المجتمع والإنتاج وتقدم التقنيات وتنوع أساليب العيش الإشارة إلى حيوية جميع أنماط التعليم وتوكيد ربط السياسة التعليمية بتطور الحاجات والقدرات الإجتماعية .

    3- .إيضاح النظم التي تكفل إستقلال الجامعات جهة الرساميل الخاصة والمؤسسات الأجنبية ، إضافة لإستقلالها عن الدولة.

    4- إيضاح النظم التي تكفل الحياد الموضوعي العددي والنوعي في مناهج ومقررات وموضوعات التركيبة الإجتماعية للعلوم الطبيعية وتخديماتها ومناهج ومقررات وموضوعات البحوث والعلوم الإجتماعية والآداب والإنسانيات والعلوم الحقوقية والقانونية والعلوم الثقافية والدينية.

    5- إغفال الفقرة لمهمة ربط تعليم الدين بتعليم الحكمة (الفلسفة) في كل نواهجه ومقرراته

    6- تمثيل الهيئة النقابية لأساتذة الجامعات والهيئات النقابية لأساتذة المدارس ورياض الأطفال، والهيئات النقابية الأخرى المتصلة بالتعليم تمثيلاً مباشراً في البرلمان. إضافة إلى تمثيل مباشر للهيئات العلمية ومراكز البحوث بصفتها الموضوعية.









    14- فصل الثقافة الوطنية عن طبيعة الحياة وتحويلها لمباهم:

    بعض أخطاء الفقرة:

    1- الخلل في التوازن بين غلبة إتجاه الصياغة الى الماضي وميلها المضمر إلى المستقبل دون تحديد أفق ومضمون إقتصادي إجتماعي سياسي لهذا المستقبل مما يحعل عملية الثقافة رهن حالة عشواءلإنتقاء ((عناصر تقدم وثورية)) مبهمة المعالم.

    2- عدم تحديد السياق الإقتصادي الإجتماعي لـ ((الفكر الإنساني العلمي)) الذي ((يعتصم)) به ((بعث التراث)) و((بعث الوعي)) ((منهجاً وأدآة)) !!؟؟

    3- ذكر الفقرة عدم الإنقطاع عن الإرث التحرري بداوع يسارية أو شوفينية، فبدلاص لهذا السياق الإتهامي السالب كان الأفيد هو إيضاح إرتباط الثقافة الوطنية الديمقراطية بتنمية إمكانات الذهن بالعناصر والنظم الفلسفية والمعرفية والجمالية التي تتيح له إدراكاً موضوعياً لوجود وحركة عناصر الطبيعة والمجتمع والقوانين الناظمة لها وسنن قرارها وتغيرها .

    >4- ((اللغة وسيط للثقافة وحاملها، لذا فإن رعاية اللغات السودانية دون تمييز والتوسل بها في التعليم الأساسي أمر لا بد منه)) بدلاً لهذه الطلسمة والمراوغة التاريخية كان الأفضل إيضاح الكينونة الحياتية للثقافة كأسلوب حياة يشمل نمط الإنتاج ومظاهر عناصر الحياة الموصولة به الأكل والسكن والإشتغال واللبس وأشكال التواصل ولسانياته، وأن الثقافة تتعزز كلية بتعزز نمط عيشها وإنتاجها وتنهدم إلى لغات محنطة وفلكلور زينة أمام سيطرة نمط العيش والإنتاج (الأجنبي). ومن هنا فإن بعث التراث ليس عملية تنقيح حكايات تاريخية أو إنتاج لغات متآكلة معزولة بل هو بعث لأسس الإشتراك الإجتماعي القديم في ملكية الأرض ومواردالعيش مما يتطلب في سودان ما قبل تخريب سوبا وما بعده وتأسيس المملك العربية الإسلامية في سنار والعباسية والمسبعات ودارفور وفي أراضي الشمال كشف حجم التعويضات الإقتصادية والثقافية الضخمة والهائلة التي يجب أن تدفعها عناصر الثقافة الغالبة المسيطرة والمهيمنة لعناصر الثقافات التي تم إستعمارها وتهميشها منذ ذاك الزمن وحتى الآن في كل المجتمع وفي داخل حزبنا الشيوعي . فدون الكشف عن حجم وأساليب خراب الثقافات التليدة والقديمة في السودان والإعتراف بحدوثها والتعويض عنها لا تنفك أحاديث التجديد وإحياء اللغات عن أن تكون إما مصالحاً مهنية ضيقة أو كلام ساكت.

    5 - وجود فقرات مبهمة تحتاج إلى إيضاح مثال لها السطر الآتي(الثقافة الديمقراطية هي منهجنا ليلحق شعبنا بعصر الثورة العلمية التكنولوجية المعاصر، عصر انتصار العلم والعقلانية)) ماهي الثقافة؟ وماهي الديمقراطية؟ وما هو العصر؟ وكيف يتم وصفه؟ ولم يُمنح صفة العلمية وحدها مع كل مظالمه وحروبه؟ وإذا كان العلم والعقلانية قد حققا إنتصارهم فكيف نتجت الأمية في بلادنا التي كانت أول منارات الحضارة العلمية في العالم؟ ولماذا تهاجر منها العقول؟ وما فائدة هذا البرنامج مع نصر العلم والعقلانية ؟

    6- الخروج من عقلية المتاحف والآثار في التعامل مع عناصر الحضارة السودانية القديمة بإعتبار عقلاني حاضر لحقيقة وجودها وتدهورها الشامل في حياتنا بداية من إنهيار وتدمير المرحلة الأخيرة من نظامها الإنتاجي والمعيشي وهي مرحلة الدولة الهرمية والفرعونية في هذا الخروج هناك ضرورة لمقاومة ثلاثة دعاوى هي:

    • دعاوى الانغلاق والعزلة والانكفاء على الذات التي سممت الحضارة السودانية القديمة

    • -دعاوى الإنمساخ في الكينونة العربية المركزية وإيضاح الأصل والإسهام السوداني في تكوين أقوام وحضارات حمير وسبا وحضارة خِم (خمت) بلاد السواد = مصر) وحضارة السومريين التي أثرت في تشكل الحضارة الفينيقية،وتعلم بعض أساطين اليونان في بلاد النوبة أو إفادتهم من علومها في جنوب مصر وكذ إيضاح الأصل السوداني لظهور فكرة الدين بتعدداته وتوحيداته في المجتمعات البدائية وإنتقالها من عشواء وعنف ووحشية البداوة القديمة إلى الحياة المدينية الحضرية وكذلك إيضاح موقعنا الهامشي في التشكيلات العربية والأفريقية حاضراً وأهمية الإرتقاء بدورنا الحضاري في الإنسانية من خلال تغيير جذري لمختلف أسس وعلاقات وبُنى حياتنا المادية والثقافية، ومواجهة الخوف من الفشل بمواجهة حقيقة موت الدولة السودانية وإدراك ان وجودها الحاضر مثل وجود الملك النبي الوارث سليمان (ع) مجرد مظهر لجسد ميت تسنده عصا نخرها أخيراً نمل الأرض .

    • دعاوى الذوبان في ما يسمى بالحضارة الإنسانية بطابعها الرأسمالي الإستغلالي والتهميشي الأوربي -الامريكي.

    5- خطا الفصل بين قضية الثقافة والمحتوى الإقتصادي الإجتماعي للنشاط السياسي وطبيعة الإنتاج القائم وعلاقاته

    6- خطأ الفصل بين كينونة الثقافة ومدى توفير المناهج العلمية والأدوات والمباني وتنظيم وتنويع إمكانات الرياضة الذهنية والبدنية

    7- إغفال التقدير المعنوي والعيني والمالي المنظوم والمستدام والراقي لجهود الأساتذة في مجالات وقطاعات التعليم وللتميزات الإبداعية في مجالات العلوم والأدآب والفنون السبعة والصحافة والرياضة والكتابة بأنواعها النمطية والإبداعية والإنتقاد.

    8- تمثيل المجالس أو الإتحادات الثقافية العامة تمثيلاً مباشراً في البرلمان



    15 إهمال بعض النقاط الضرورة للفصل بين قدسية الدين ودنيوية السياسة:

    أخطاء الفقرة:

    1- نست الفقرة وجود الديانة اليهودية في السودان وأن كان الأفضل في حديثها بشكل عام عن الأديان أن يكون دون تسميات.

    2- إهمال إيضاح الفروق بين التفكير العلمي القائم على حساب عناصر الأشياء والأمور وعلاقاتها وتوليد المنافع منها بزيادة أو نقص أو قسمة أو مضاعفة هذه العناصر وإختلاف هذا الحال عن التفكير الديني القائم على محاسبة النفس على إلتزامها بالدين.

    3- إهمال الفقرة ربط تعليم الدين بالحكمة (الفلسفة) وبالمحتوى الإجتماعي الإقتصادي للأحداث والأوضاع التاريخية الكبرى

    4- إهمال تطوير مناهج الدراسات الدينية لدعم قضايا الطبقات والأمصاروالأقاليم المستضعفة وحريتها من ظلم تطفيف موازين الإنتاج وتبخيسات المراكز المحلية والدولية وتحرير التفسيرات الدينية من آثار عهود الإقطاع القديمة ومن تقنين طاغوت النظام السلعي النقودي بالبنوك والتجارة الضارة المطففةوالمبخسة لموارد وجهود المجتمع.

    5- تطوير النضال الإشتراكي وسط الأشكال السياسية للتدين.

    6- تطوير خزين الدراسات النفسية الإجتماعية لظواهر التدين السياسي.


    16- الفرق بين "الضرورة" و"الأفق" في فقرة تجديد المشروع الاشتراكي:

    أخطاء الفقرة:

    1- تصوير الإشتراكية بصورة صعبة معقدة وهي في بساطتها إشتراك الناس في إدارة موارد حياتهم ومقاليد سلطتها!

    2- تصور إن بالإمكان إسعاف البنى المنهارة بنفس العلاقات الإنتاجية التي سببت فيها الفساد والخراب والقمع والدمار والدم! وهو تصور ناتج من خطأ الفصل غير النسبي بين المهمات الوطنية الديمقراطية والمهمات الإشتراكية في تأميم الصناعات والمشاريع والبنوك وفي توطيد ملكية المجتمع لموارد ووسائل عيشه وحياته وتحكمه بالإنتخاب في مقاليد تنظيمها والسلطة عليها!

    3- تصور إمكان تحقيق تنمية متوازنة بعلاقات إنتاج مختلة!

    4- تصور البرلمان طريقاً وحيداً للإشتراكية!

    5- التصور المديني بل والجلابي لطبيعة نضال المجتمعات المختلفة في السودان مرة بتجاهل هذه الفقرة لذكره ومرة بالسكوت عن أسبابه القائمة في مواجهة ظلم الإستغلال والتهميش!

    6- الخلط بين الديمقراطية الليبرالية والديمقراطية وشرط الفقرة تحقيق الأولى أولاً لتحقيق الإشتراكية بينما هناك فرق كبير بين الديمقراطية الليبرالية ومحورها حرية تملك الأفراد مالاً لموارد المجتمع والديمقراطية (الشعبية) ومحورها ملكية المجتمع لموارد عيشه وسائل حياته.

    7- عدم إيضاح ضرورة إشتراك الناس في موارد عيشهم وحياتهم وسلطتهم عليها وشيوع خيراتهم عليهم كأساس لوجود الحزب الشيوعي وإعتماده النهج الوطني الديمقراطي ضد الإستعمار القديم والإستعمار الحديث وضد التركز والطغيان الرأسمالي من المركز بكل ما فيه من عنصرية وإستبداد وقمع وإهدار مباشر وغير مباشر لحقوق الإنسان.

    8 عدم إيضاح ان الرأسمالية تنمو في ظل الحكم الليبرالي سواء أكان متعدد الأحزاب أو ذي صبغة عسكرية أما الإشتراكية فتتحقق وتنضج وتثمر بالديمقراطية الشعبية (الحكم الشعبي) وفاعلية مجالس هذا الحكم الشعبي (مجلس = سوفييت باللغة الروسية) وهي فاعلية تتحقق بالتقليص التاريخي لدور بيروقراطية الدولة في الحياة وتخفيض دور هذه البيروقراطية بالوسائل التقنية وبالوسائل المدنية الإجتماعية وبتطور ثقافة التعاون والعيش المشترك وبتقليص التبادل السلعي-النقودي وخفض تقسيم العمل (مع زيادة التخصص والروابط ) وبتقليل الفروق بين المدينة والريف في الخدمات العامة والحقوق والواجبات، وبداهة الحرية الفردية دون إستغلال أو إيذاء لأحد وسيادة مناخ من الجمال الإنساني والفني ونمو روح الصداقة بين الشعوب وبين الدول.

    9 توهين قضية السلطة الوطنية الديمقراطية بفصلها عن معيار الحاجة والمصلحة والقدرة الإجتماعية ((وتؤسس تلك السلطة من خلال التجارب وزمالة النضال السياسي والاقتصادي والفكري))!!؟؟


    خاتمة محاولة هذا الإنتقاد:

    1- الجزء الأول والأهم من مقدمة وحيثيات مشروع البرنامج وفقراته المتعلقة بالدولة والحكم والإدارة والفائض الإقتصادي والصناعة والتمويل والبنوك والعلاقات التجارية الخارجية حافل بالتناقض المنطقي والجزئية والإلتباسات والمباهم والنواقص وبذلك يحتاج إلى إعادة صياغة وتحرير من المثالب والمسالب على ضوء الإنتقادات الموجهة إليه.

    2- الجزء الأوسط المتعلق بالزراعة والإصلاح الزراعي والتعليم والصحة قوي متين مع الإنتباه للأخطاء الواردة.


    3- الجزء الأخير وفقرته الخاصة بقضايا الثقافة يحتوى على مفارقات تاريخية حول قضية الثقافة والحضارة والحياة الإنتاجية المشكلة لهم وعلاقة الوضع الثقافي بأسس الإستغلال والتهميش القائمة التي تنتج الأمية والجهل والتعصب والعنصرية والحروب.

    4- ترك هذا الإنتقاد تناول فقرات قضايا الشباب وقضايا المرأة لسبق تناولها بتفصيل شديد في سياق ملتحم بقضية الثقافة ووجود الحزب الشيوعي مما تم نشره في "نقاط في دستور ولائحة وبرنامج الحزب" في موقع الميدان (نوفمبر 2007)

    5- تركت مناقشة قضية إستقلال المؤسسات السياسية وإستقلال المؤسسات الدينية وعلمانية الدولة لنقاط أخرى عرضها الإنتقاد وتجاهلتها الصيغة المقدمة في مشروع البرنامج.



    ملاحظة :

    1-يمكن تمحيص هذا الإنتقاد بالإطلاع على نصين أساسيين هما :

    • نقاط في دستور ولائحة وبرنامج الحزب وهو منشور في موقع "الميدان"(نوفمبر 2007) وفي موقع "الحوار المتمدن" (حوالى 25 صفحة ذات الحجم المالوفA4 بخط عيار 13 تصير عند التصغير والطباعة بالمستوى الأفقي للورقة حوالى 15 صفحة صغيرة ذات الحجم A5 = 7ورقات ونصف ورقة.)

    • مشروع برنامج الحزب الشيوعي السوداني المقدم إلى المؤتمر الخامس وهو منشور في موقع "الميدان": فهرس الأخبار ( النسخة المطبوعة الواردة لي سيئة التجهيز وهي -بعد التصغير- تساوي حوالى 45 صفحة إن لم تك هناك نسخ أخرى!.)


    2- هذا الإنتقاد ككل كتابة في الدنيا لا يمثل قولاً فصلاً ولا نهائياً إنما هومحاولة تنبيه لأخطاء وردت في مشروع البرنامج قد يكون الإنتقاد نفسه مخطئاً في نظره إليها أو في تمحيصه عناصرها وعلاقاتها أو قد يكون عاثراً في عرض نتيجة عمله بشانها، فالذي أوقع الأخطاء في مشروع البرنامج يوقع الأخطاء في محاولة الإنتقاد، نسأل الله السلامة للحزب وللمشروع ولهذا الإنتقاد.

    http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?t=0&userID=1248&aid=146695

    http://www.ahewar.org/m.asp?i=1248
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2008, 08:39 PM

Al-Mansour Jaafar

تاريخ التسجيل: 06-09-2008
مجموع المشاركات: 4116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


تقوية الليبرالية بإسم الديمقراطية يزيد أزمة تركز ملكية الموارد والسلطة ويؤجج عنصرياتها (Re: أبو ساندرا)

    Dear ; Hope you are well, Ramddan Kreem, its a very good subject. here its my bad copy of old article in the issue subject, hope you get clear and usefull a goods copy with Ustaz Taj-Al-Sir himself..

    المنصور جعفر
    [email protected]


    حياة الوطن في تقدم الحزب الشيوعي لا في عملية إسعاف جثة الدولة !

    تقوية الليبرالية بإسم الديمقراطية يزيد أزمة تركز ملكية الموارد والسلطة ويؤجج عنصرياتها

    يحاول هذا المقال كشف جانب من الأزمة البنيوية في موضوع الديمقراطية الليبرالية في السودان وفشلها فيه وفي أكثر دول العالم التابعة لسياسات المراكز الرأسمالية، وعجزها عن تحقيق تنمية متوازنة وتقدم متناسق لحركة تطور الحياة والمعاش.

    وهو فشل إستشري في السودان بطبيعة النظام العام لتوزيع موارد الإنتاج والعيش والحياة وهو نظام ليبرالي يصون حرية تملك الأفراد وإمكان قبضهم موارد عيش وحياة الناس! إضافة إلى إنتاج هذا النظام الليبرالي بشكل مباشر وغير مباشر لستة ديكتاتوريات قاتلة ، إن توالت جميعها ليبرالية مع حرية قبض المال وتركيزه موارد الحياة فبأشكال سياسية عددا: واشج بعضها أول الإستقلال بقوامة الجلابة والطائفية على الحكم والدولة، وكانت ثانيتها عسكرية أمريكية منفتحة، وإنتصبت الديكتاتورية الثالثة ديكتاتورية مدنية أمريكية بريطانية، بينما نبتت الرابعة بين بين ثم صارت أمريكية إسلامية، ثم جاءت ديكتاتورية تصفية الإنتقاضة وإتقاذ القوى الرأسمالية من اعدائها الثلاثة : من التفتت، ومن النضال النقابي، ومن النضال العسكري للحركة الشعبية لتحرير السودان، إذ تم نقل الرأسمالية والإنتقال بها من تلك الهشاشة إلى حالة ديكتاتورية السوق ذات الإطار العسكري-الإسلامي. وقد كانت جميع هذه الديكتاتوريات أقرت حرية السوق وبالنظر في الحساب الإجمالي المقارن لحسنات الرأسمالية في السودان وسيئاتها، نجد إنها كانت بضمانها حرية النشاط الرأسمالي ديكتاتوريات قاتلة لكينونة السودان وحقوق النشاط الإجتماعي فيه.

    وإذ يحاول هذا المقال كشف جزء من الأزمة البنيوية للنوع الليبرالي من الممارسة الديمقراطية أي النوع القائم على حرية التملك الإنفرادي الخاص للموارد العامة وحرية السوق وقواه الكبرى في المتاجرة بها ...كأسلوب سياسي لتحقيق تنمية وتقدم عام للمجتمع!! فإن محاولة هذا المقال كشف هذه الأزمة البنيوية للنظام الليبرالي في شكله (الديمقراطي) تتبلور وتتأثل بإنتقاد بعض المقالات الملتزمة صدر هذه القضايا الحيوية الشعبية بشكل جيد الصنع ومفيد في مضمونه بسمة عملية ترجح واثقة -بشكل قارب الموضوعية- إتخاذ الإسعاف السياسي والطريق البرلماني والتقارب بين القوى الرأسمالية والقوى المستغلة والمهمشة نهجاً وغاية تكتيكة لحل أزمات السودان، توطئة لتغيير أسلوب حياة البلاد والعباد فيما بعد! وإن كان هذا التصور موصولاً بشيئ فبمنطق الإعتقاد بوجوب الإسعاف قبل ممارسة الطب، وهو-بشكل عام- إعتقاد ومنطق سليم لا يعيبه أو يفسد سلامته سوى ان المطلوب إسعافه... ميت!

    وهذه المقالات الإسعاف التي كتبها الأستاذ تاج السر عثمان وينصب عليها جهد هذي المحاولة الإنتقادية جاء بعضها منشوراً في صحيفة الميدان الغراء المثقلة بالرقابة الإسلامية وبالمثاقل الغربية التي يحاول بعض في حزبنا عدم إغضابها تأميناً له، كما زانت مقالات السر بتتابع موقع الميدان الأغر في شبكة الإتصال نشرت فيه بشكل سريع متوال ومؤتمر "الحزب الشيوعي السوداني" على وشك الإنعقاد.

    وقد حدث تزامن ما لجزء من هذا النشر مع حجب عدد من مقالاتي السياسية السودانية في موقع سودانيزأون لاين في شبكة الإتصالات العالمية وكذلك حجب مقالاتي في الميدان حيث غيبت تماماً ومنعت عن النشر في أي من شكلي الميدان لسبب حدده جوابها لي أن مقالاتي علمية أكثر من كونها صُحافية!! وفق رسالة متاخرة وجهتها "الميدان" لجهدي المتنوع وشخصي الضعيف. ولعل لذلك صلة بإنتقاداتي خط الرفيق نُقد لتصفية الحزب الشيوعي وتفريغه ما أمكن من الإتجاهات الديمقراطية الثورية ومن الإتجاهات الليبرالية الأخرى. وإذ جاء هذا التنبيه و(المنع) الفوقي متأخراً إلي ففي وقت كانت نضالات الحزب الشيوعي والقوى الديمقراطية الثورية واالقوى لليبرالية مستعرة موقدة خارج الحزب ضاجة ضد تقييد حرية النشر داعيةً لإحترام الرأي الأخر وتقديره بصورة موضوعية ونقاش كريم دون قمع أو منع !

    ويمكن تبين حقيقة هذا التطفيف الفني أو السياسي أو الخطأ العفوي وضلاله في الموقف الموضوعي والحزبي الرسمي من حرية التعبير بمراجعة كل من عدد المقالات المنشور عن السودان والحزب في موقعي القائم بعراق "الحوار المتمدن" وعدد ونوع ما سمح بنشره في أي من شكلي صدور "الميدان" ومن هذه المراجعة المقارنة يأتي للحاسب فصل الخطاب.

    وكانت أكثر مقالاتي السودانية المغيبة في الميدان قد عارضت إتجاهات الثقافة السائدة في الدولة والمجتمع والحزب ودافعت عن الأهمية الموضوعية لكل من قضايا التأميم والتخطيط والديمقراطية الشعبية ورميت إلى وضع قضية التهميش الطبقي والإقليمي في السودان كقضية مركزية موجهة للحزب الشيوعي بدونها يغدو الحديث عن الإستغلال والثورة الوطنية الديمقراطية كلام ساكت، كذلك أكدت تلك المقالات المؤودة على أهمية تأخير موضوع الديمقراطية الليبرالية بكل ملكياتها وبنوكها ونشاطاتها الطفيلية الإستغلالية ووضعه تالياً وبعداً ولاحقاً لموضوع تأميم موارد الإنتاج والعيش والحياة وأهمية نزعها من سيطرة وقبضة الرأسمالية المحلية والدولية وهو النزع والتأميم الذي رأيت في تلك المقالات أوليته وصدارته لتحقيق إمكانات متناسقة لإحداث تنمية متوازنة.

    إن كان الأمر مجرد تزامن غير مقصود فالخطأ يشوب إعتقادي ان الإتجاه الليبرالي الحاضر في طروح حزبي الشيوعي السوداني العزيز قد غيب عمداً هذه المقالات وتبقى صدفةً حالة الكثافة والتلاحق الفردي المريب في عملية نشر المقالات الإسعافية والبرلمانية التي كتبها في سياق ليبرالي (غير مقصود) الأستاذ الرفيق تاج السر عثمان وإن هم فيها نضالاً وفكراً وقلماً بتقدم الحزب والسودان.

    وإن إضطرب مقال السر في عرض همه هذا لعوامل عددا فبطرحه ما يعتقده إتجاهاً شيوعياً طرحاً متنافراً بشكل متناقض يخلط حيناً بين "الليبرالية" و"الديمقراطية"، ويمايز أحياناً أخرى ويفصل بين التطور السياسي والمحرك الإقتصادي-الإجتماعي الطبقي اللازم له!

    وقد ورد هذا الخلط والميز في عدد من مفاضلات مقاله بين "ضرورة الثورة" و"ضرورة النهج البرلماني للتغيير" وبشكل غائم هلام غابت فيه منطقية ونسقية التمايز الموضوعي بين كل من "الإستراتيجيا" و"التكتيك" وهو ما أضعف بعض النقاط الرئيسة التي طرحتها مقالات السر في مواضعات وقضايا طبيعة تنمية السودان وخلاص وتقدم مجتمعه من حالة النقص في الموارد والتكالب عليها إلى حال كفاية في إنتاجها وعدل وإقساط في توزيعها وبالتالي أدت هذه النقاط الليبرالية التي سيتناولها الأنتقاد بالتفصيل لإضعاف أصول ومقاصد عرض السر لمواضعات وقضايا طبيعة تنمية الحزب الشيوعي السوداني وتكريبه للقيام بالدور الثوري في إحداث التغيير الجذري للأسس الإقتصادية الإجتماعية والثقافية للسياسة السودانية بكل هيئاتها وأعمالها.

    ولأن مقالات تاج السر الجيدة إحتوت عدداً من الأخطاء الجسيمة في صدد تصور إمكان إسعاف أمور السودان القديم قبل الشروع في الثورة على أسسه وأشكاله الظالمة! لذا فإن إنتقاد هذا الإتجاه الليبرالي في تلك المقالات يفتح مجالاً لتقدم تنظيرات الثورة الشعبية في السودان ولنشاط قواها النظرية والعملية ضد عوامل القهر والإستغلال والتهميش والإستعمار الداخلي والدولي وهي عوامل ضد هادمة وآكلة لكينونة السودان وآفاق الإنسانية.

    ووفقاً لما سبق فإن هذا المقال الإنتقاد يحاول تبيين بعض التعارضات الموضوعية والتناقضات الذاتية في قيام تلك المقالات وجانب سائد في الحزب بل والحياة العامة والثقافة السائدة بالإتجاه إلى إسعاف (إنقاذ) جثة السودان وذلك بداية من المقال الأول حول النهج الماركسي الذي تكرر فيه ما تم في السودان سابقاً بين إصطلاحي "الديمقراطية" و"التوالي" بدعوى الظروف الخاصة والسياسة الواقعية وليس نهاية بمقالي السر حول إسم الحزب الشيوعي ودالات رسوخه أو دالات تغييره وتبديله (وفق) كل (مرحلة )!!؟








    1- ثبت بالمقالات التي يتناولها هذا الإنتقاد:

    [الثبت بخاصية تفاعل إليكتروني يمكن من خلاله النفوذ عبر العنوان إلى المقالة نفسها]

    1. كيف تناول التقرير السياسي المنهج الماركسي؟ بقلم تاج السر عثمان
    2. المتغيرات في تركيب الرأسمالية السودانية الفترة: 1967- 2007م بقلم: تاج السر عثمان
    3. الماركسية وقضايا المناطق المهمشة في السودان بقلم تاج السر عثمان
    4. كيف تناول مشروع التقرير السياسي العلاقة بين الكادر القديم والجديد؟ بقلم تاج السر عثمان
    5. تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الصراع ضد الاتجاهات التصفوية - بقلم تاج السر عثمان
    6. الستالينية وتجربة الحزب الشيوعي السوداني (ثلاثة حلقات) بقلم تاج السر عثمان
    7. حول تجربة الإسلام السياسي في السودان الفترة: (1967- 2007م) - بقلم تاج السر عثمان
    8. حول إسم الحزب - بقلم تاج السر عثمان
    9. الماركسية وتحرير المرأة - بقلم تاج السر عثمان
    10. المسألة القومية فى السودان - بقلم تاج السر عثمان
    11. حوار حول اسم الحزب - بقلم تاج السر عثمان

    2- نقاط الإنتقاد: (كل نقطة وفق كل مقالة )

    1- في النهج العلمي والنهج الماركسي والنهج الماركسي اللينيني:

    في المقال الأول "كيف تناول التقرير السياسي المنهج الماركسي؟ " تناول الأستاذ الرفيق تاج السر ضعف مشروع التقرير السياسي في طرح "النهج الماركسي" معتبراً إياه أي النهج الماركسي أوسع تطبيقات "النهج العلمي" وقد أوضح السر شؤون وشجون هذه العلاقة الجدلية-العلمية في خلاصة مقاله حيث كتب:

    المنهج الماركسي أو منهج الديالكتيك المادي، يدرس الواقع من اجل فهمه واستيعابه وتغييره، وأنه يعتمد على الدراسة الباطنية الملموسة، على الأرض، للواقع، واستخلاص نتائج من الواقع لا من تصورات ذهنية مسبقة، ويتعامل مع الظواهر والمستجدات في الطبيعة والمجتمع بذهن مفتوح، ويتخصب بالحوار، دون الاستعلاء، مع التيارات السياسية والفكرية الأخر، وأنه في جوهره نقدي وثوري، كما أنه لا يدعى الحقيقة المطلقة والنهائية، وهو ينظر للظواهر في شمولها وحركتها وتغيرها الدائم، وهو طريقة في البحث، ويصل للحقائق من الواقع وبذهن مفتوح، ولا يخضع الواقع للنظرية، بل تخضع النظرية للواقع، النظرية ترشد الممارسة والممارسة تغنى وتخصب النظرية، كما يأخذ في الاعتبار الخصائص والظروف التاريخية لكل بلد في الاعتبار، وأن هذا المنهج يتم تطبيقه تطبيقا خلاقا ومستقلا حسب واقع وظروف كل بلد، بالتالي هو في جوهره المنهج العلمي في أوسع معانيه.

    في هذا الطرح الثر المفيد خلط طفيف الملأ ..جسيم الأثر بين كل من "النهج الماركسي" و"الأسلوب العلمي"، وهو خطأ شائع بينما لكل منهما تاريخه المعين وتميزه الخاص فما يسميه المقال النهج الماركسي يتصل بالتعامل مع التاريخ وفق معالمه الموضوعية المادية في حياة المجتمع والنسق الجدلي لحركته وهو بهذه السمات الخاصة يختلف من حيث الكم والنوع عن الأسلوب العلمي العام في كشف معالم الأشياء والتحقق منها، ولكن الخطأ الأعظم المضمر في هذا السياق و في كل مشروع التقرير السياسي هو تجزئة النهج الماركسي- اللينيني وفصمه، وهو نهج زوج ثنوي متحد جدلياً بتعلية العلاقة بين الماركسية والعلم وخفض العلاقة العلمية بين الماركسية واللينينية .

    فلو نظرت أيها القارئي الكريم إلى الإيضاحات العامة لـ"النهج الماركسي" التي قدمها المقال لوجدتها واقعة في خطأ هذه الجزئية والأحدية والبعد عن المنطق الجدلي التاريخي لأحوال المجتمع كما تجدها غامضة عن إيضاح العلاقة العضوية الحيوية بين كل من "الماركسية" بطابعها الإنتقادي النظري و"اللينينية" بطابعها الثوري في مجال العمل السياسي والممارسة الحزبية لتحرر الطبقة العاملة:

    فإذ تجلت "الماركسية" في نصوصها وتطور ممارساتها كنهج ثوري تبلورت وتركزت موضوعيته أساساً في جملة سياقات وفهوم وتنظيرات وحتى ممارسات البنى الفوقية للتفكير العلمي (الفلسفة والتاريخ والإقتصاد السياسي وأسس العلوم الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية والحقوقية والإنسانيات والآدآب والفنون المتصلة بها) إذ تبلورت الماركسية فوقيةً كحركة ثورية في مسآئل تغيير الفهوم والأفكار والعقليات مع جانب قليل العدد - كثيف النوع- من النشاط العملي في تغيير بنى المجتمع التحتية. وهو التغيير الذي تواصلت حركته بتبلور الماركسية نفسها بحكم التسلسل التاريخي لتكون وتطور الأشياء حتى حدثت نتيجة معينة من تراكم وتواشج إتجاهات التغيير بما فيه التبلور الاولي الماركسية إذ نشأت في خضمات هذا التراكم والتواشج فهوم وممارسات "اللينينية" التي صارت لجينات الماركسية وعظامها لحماً ودم.

    وقد تركزت موضوعية "اللينينية "جملةً في تأسيس وتفعيل حزب ووضع ثوري شمولي لبنى العملية السياسية لتغيير نمط الحياة المادية للناس ونصبها بثورية وشمولية ضد كل الأشكال الإصلاحية الجزئية البعيدة عن أصل التغيير في علاقات تملك موارد وأدوات معيشة الناس . وإن كانت همة "اللينينية" مولودة وظاهرة في شؤون الحياة العملية - مع وجود الفيض الماركسي في مجال تنظير العقليات- فقد إهتمت اللينينية أيضاً ولأسباب عملية موضوعية بجانب قليل ولكنه غني من بنى النظرية والفلسفة خاصة في مجال ضبط تنظير "المادة" في الطبيعة الإجتماعية، وضبط تنظير "المادية" في السياسة وبالتحديد في مجال التغيير السياسي الجذري وتكوين وطبيعة حزب هذا التغيير الجذري وطبيعة تحالفاته وأبعاد وعمق أهدافه الجذرية وشيء ليس بقليل من تكتيكاته الأولية والمتوسطة .

    ومن التفاعل الجدلي بين المهام النظرية والعملية لتغيير طبيعة حياة المجتمعات كان نشوء وتمحور (اللينينية) وسؤدد ثوريتها في بناء "الحزب من النوع الجديد" اللازم للتغيير أي الحزب الشيوعي حزب التغيير الجذري الشامل بمختلف وسائل النضال: الحزب الطليعي في أفكاره وحركته ذي السمت العام الشعبي والنضالي الثوري (أي الحزب اللاشخصي واللاعنصري واللاديني واللاإصلاحي جزئي) وهو الحزب الضروري بحكم قوانين الطبيعة المادية والإجتماعية لإجراء عمليتي التغيير الجذري الطبقي والإجتماعي معاً.

    ودون هذا التطبيق الذي كرسته اللينينية تبقى التنظيرات الماركسية إما معلقة في الهواء أو ملقاة على مائدة التوافق والتراضي الوطني ينتقي منها البرجواز بعض أجزاء يموهون بها حقيقة ديكتاتورية (=سلطة) الطبقة الرأسمالية إيما كانت هذه السلطة في شكلها المدني أو العسكري، العلماني السمة أو الديني.

    من هذا الإيضاح يمكن إنتقاد مقولة "الماركسية" التي أوردها السر نضفة وعلقة على نحو مفصوم من كينونتها وحياتها "اللينينية"، بإعتبار إن إيراد "الماركسية" هيكل آلة نظرية منفصلة عن الطبيعة المادية التاريخية لتركيب وترتيب ونشاط عناصرها ، وتقديمها عظاماً دون لحم يشكل وجهاً مبدداً أو عدواً لكينونة الوحدة الجدلية لكل من النظرية والممارسة الثورية الفعالة: وهو وجه جديد قديم يختلف بجزئيته وتجريبيته عن طبيعة تناسق ووحدة التقدم الطبقي وكينوناته وأشكاله الثقافية والسياسية والإجتماعية مما تبلور في نهاية مرحلة إيضاح الطبيعة الثورية لعملية لإعداد الأولى للتغيير الإجتماعي والإنساني وتكللها من ثم بالعملية الحزبية والثورية التي قادها لينين بقوة الثورة الإشتراكية وقادت إلى تبلور وتطور ونشوء وإرتقاء "الماركسية اللينينية".

    هذا الفصم العفوي أو القصدي في مقال السر بين كل من "الماركسية" و"اللينينية" يعزز ديكتاتوريات رأس المال ويفاقم تركز السلطة والتملك الإنفرادي لموارد الثروة الإجتماعية. بينما الأنجع لتغيير وقائع الإستغلال والتهميش في السودان والعالم هو زيادة وتائر التنظير والتطبيق الخلاق المتناسق لتفكير وممارسة "الماركسية اللينينية" معاً وحدة جدلية متناسقة الابعاد والمواضعات في السودان، لا تختلف سياستها عن إقتصادها ولا خطها للتغيير الإجتماعي عن ثقافتها الثورية.

    وفي جزء محوري منها فإن نسقية تقدم المجتمع السوداني في تلبية حاجاته الضرورة تتحقق في إطار عملية التنمية الثورية النظرية والعملية لنشاط الحزب الشيوعي في المجتمعات التي يروم تغييرها. وذلك بقيام الحزب بضفر كل من نضالات الريف ونضالات المدن في كينونات نضال مشترك سري وعلني ينشط ضد كافة أسس وأشكال المصالح والسلطات المحلية والدولية لحلف شبه الإقطاع و رأس المال.

    أما مجرد إتجاه مقال السر لـ(إيضاح) "الماركسية" مفردة رمزية دون كينونتها وبرامجها اللينينية في الفعل الحزبي والإكتفاء أو الإنكفاء منها بإضافة بعض تفصيلات إقتصادية سياسية نظرية عن تطورات الوضع الإنتاجي والطبقي في السودان والعالم فهو قصور خطير في مقال السر رغم أهمية إضافة مقاله بعض تفصيلات تطور الوضع الإقتصادي للنشاط الرأسمالي وبعض التنظيرات المغربة وكذلك زيادته الإيضاح الناتج منها في كثير من النواحي النظرية والعملية. فالقنوع بذكر هذه المزيات والإكتفاء من تحليلها بإيضاح بعض مقومات "الماركسية" كان هو نقطة النقص الرئيسة التي أجدبت مشروع التقرير السياسي وهلهلت بنائه وتأآخرت به عن أهدافـ(ـه ) وبتكرار ذات الخطأ إندرج المقال كما مشروع التقرير السياسي في ذات إنكفاءه في خانة عزل وتجفيف "اللينينية" وإقصاءها بشكل مضمر وبشكل واضح عن جملة التبلور الماركسي في الصيغة اللينينية وهو ما يستلب من النشاط الحزبي كينونته الشيوعية!

    هذا الفصل لطائر الماركسية عن أجنحته اللينينية أي عن كينونته العملية والتغييرية في الحياة تم بصيغة الإستلاب الذي شكلته كثرة الكلام عن "الماركسية والعلم" مع إختزال أو حزف اللينينية منهما ، والسكوت عن نهجها الثوري في بناء قوى وإتجاهات التغيير الشامل.
    هذه التجزئة السرية لوجود ومهمة الحزب الشيوعي في الحياة موصولة في تصريفه وتصريفها بتصور كونها مجرد مهمة ثقافية واحدة تتعلق فقط بـ(نشر) الوعي بأنشطة ومقالات مرخصة أوحتى غير مرخصة من ديكتاتوريات البرجوازية المدنية والعسكرية،في أشكالها العلمانية والدينية دون تغيير فعال للسلطات والبنى المادية التي تستغل الناس وتهمش وجودهم وتغيب عنهم الوعي وتغبشه.
    الأنجع هو التذكير بأن الشيوعية بإعتبارها علم تحرير الطبقة العاملة، تقوم في بنائها النظري والعملي على الإتساقات الماركسية اللينينية وهي الإتساقات التي تشكل البنية النسبية النظرية والعملية لحركة عناصر وصور الجدل التاريخي بين تركيبة المعارف وتركيبة الأوضاع والنضالات البشرية وإتجاهها بهما إلى تغيير الأوضاع التأسيسة المؤثرة في المجتمع وخروجه من حالة التفاوت والتناقض اللاموضوعي بين تاريخه ومستقبله وحاجاته وقدراته إلى حالة موضوعية من الإتساق والإنسجام في تاريخ المجتمع وفي نشاطه.









    2- تطور الرأسمالية السودانية من حالة السمات الفردية والمحلية إلى حالة تواشج البنوك والدولة:

    في المقال الثاني ذا العنوان "المتغيرات في تركيب الرأسمالية السودانية الفترة: 1967- 2007م" تم إيضاح جانب مهم من أشكال أزمة النهج الرأسمالي في الإقتصاد السوداني ولكن بإعتبارها أسباباً له !؟ وهذا صحيح لحد كبير وقد شملت تلك الإيضاحات بإغفال الفترة من سنة 1967 إلى سنة 1969 أربعة مراحل تشمل :

    (1) عملية التأميم المايوية بتركيز مقال السر على سلبياتها دون موجباتها، مما يعطب موضوعية تقييمه لتكونها وإنهدامها

    (2) عملية إستسلام الدولة لقروض وفروض المؤسسات المالية الدولية بعد أزمة إرتفاع أسعار النفط في غضون العامين 1972-1974 وما أدت إليه من إفلاس أو بالأصح تفليس مؤسسات الدولة وزباد مراكمة الأموال وتركيزها بفعل تضافر حرية السوق البنوك عند الرأسماليين، وهو الأساس الذي أدخلت به المؤسسات المالية الدولية جملة البلاد في عملية "الخصخصة" بداية من أوآخر السبعينيات وحتى خضوع الدولة لها بشكل كامل في أوائل السنين التسعينيات وما واشج كل هذه الخطوات الرأسمالية من فساد (و) طفيلية وهمـ(ـا) جزء عضوي في بنية النظام الرأسمالي تتراوح طبيعته بين حالة إستثمار القوانين والدولة وحالة الخروج على شكلها العاصي على مصالحه. ثم يأتي المقال إلى نقطته الفاصلة الموضحة تالياً

    (3) في هذه النقطة يودع الكاتب النحرير ملاحظات إنتقادية مدعمة بإحصاءات قيمة مفيدة وثرة في معلوماتها وبياناتها ومنطقها توضح إرتباط نمو الرأسمالية في السودان في الزمان المتمدد بين الأعوام 1978 و1989 ببعض عوامل دولية منها إرتفاع سعر النفط وإنخفاض سعر الجنيه وعوامل أخرى مواشجة للعامل الدولي يمكن تسميتها عوامل محلية ماثلة في تقدم حرية السوق والبنوك وما إتصل بها من تضعضع الإنتاج المحلي وإبخاسه في عملية التبادل الرأسمالي الدولي للمنافع، وكيف زاد من هذا الوضع المطفف المبخس في الإنتاج الإتجاه التجاري إلى الإستيراد الضروري والكمالي حيث نشطت البنوك العامة والخاصة العلمانية والإسلامية بالذات في تمويل عمليات إستيراد الكمالات الباهظة لفائدة إستهلاك بعض الشرائح الميسورة في المدن مثلما نشطت تلك البنوك في نزح وتجريف وإخراج الأرباح الضخمة المتحققة بهذا الإستيراد وتصديرها إلى حسابات خارج السودان لتحقيق أرباح أخرى في بلاد أخرى والناس جوعى.في عقد السنوات البنكدولية والبنك إسلامية 1978- 1989

    (4) وبعد ذا العرض المفصل الموثق الجزيل لهذه الفقرات الثلاثة إنتقل مقال السر إلى عرض تطور الرأسمالية في السودان بين السنوات المأسآة 1989-2007 موضحاً زيادة تداخل وتداغم النشاط الرأسمالي ببعضه وبالسياسة والدولة على نحو أقوى وأظهر مما كان مألوفاً في السودان: حيث تفاقمت عمليات تزجية العطاءات والرخص التجارية والحرمان المباشر وغير المباشر من الحقوق مع قمع الحريات العامة وإنتهاك حتى (الحقوق) الرأسمالية المألوفة سابقاً كالحق في حرية التعامل التجاري والحق في (سرية) الحسابات. وذلك في تدمير منظوم تولت كبره الشريحة الإسلامية لقوى السوق ومارسته بشوكة وقوة ضد كافة الأطر والأعراف السياسية والقانونية والتجارية والإجتماعية للنشاط الرأسمالي السابق تمكيناً لنفسها من السيطرة على السوق ومضاعفة أرباحها (الظاهرية) ونزحها وتجريفها إلى خارج السودان، لفائدة معاملات أخر وقد ألهاها هذا القبض والتكاثر الظاهري في الأموال والأولاد والغرور بهما عن الله حتى ألقت بأيديها وأيدي معاملات المجتمع إلى التهلكة الماثلة في جفاف السوق الداخلي وزيادة الضغوط الخارجية المتصلة بغسل الأموال ومكافحة الإرهاب ..إلخ.

    يمكن وصف جملة هذا التغير الراق في أحوال الرأسمالية في السودان بأنه إتحاد من نوع جديد لأقوى عناصر السياسة الرأسمالية (البنوك والموسسات الإسلامية ) مع أقوى هيئات جهاز الدولة (الجيش والأمن) وثورتهم معاً المضادة أو الحداثية على الوضع الرأسمالي والسياسي القديم الذي كان معقوداً بدائرتي الطائفية ووكلاءهما وبالوكالات الأجنبية وبعض التجار الكبار وقلة من الرأسماليين الصناعيين يتلاعبون جمعاً وأفراداً بسياسات الأحزاب وقادتها وتتلاعب بهم. وهذا جانب موجب نوعاً ما في تطور الرأسمالية في السودان لأن إسلامها السياسي خرج بها من ضيق ومحدودية الإستثمار في خدمات النقل والتجارة وسمسرة الأراضي والبيوت وأعمال الورش ومصانع الصلصة ومعاصر الزيوت نافذاً بها إلى أقطار أعمال البنوك والنفط والذهب والإتصالات والتجارات الغاسلة للأموال والصناعات العسكرية والرسملة البنكية للقطاع التقليدي القديم بكل ثرواته الحيوانية والزراعية المهدرة. وهو تطور مهم لإحداث تغيير سياسي جذري مع مرارة حقائقه وعِظم آلامه الإجتماعية والإقتصادية السياسية والثقافية يتجاوز مسألة البكاء في حزبنا الشيوعي على تطور الرأسمالية وحرمانها من (الفُرص)! كما يتجاوز فيه ايضاً حالة الإنتظار القدري لتطور الرأسمالية في السودان في مناخ دولي إمبريالي!

    وقد تم هذا التقدم الكبير في التطور الرأسمالي في السودان وسيتواصل فيه في يحموم الحالة السياسية الليبرالية السائدة الماثلة في غياب وتغييب وإقصاء سياسات متناسقة للتأميم والتخطيط وتنظيم الإنتاج والإستهلاك بعملية تنمية متوازنة. وتعني الليبرالية بشكل رئيس حرية أصحاب الأموال في السيطرة على موارد المجتمع للتربح بها والتملك الليبرالي للموارد العامة هو الحالة التي واشجت تطور الرأسمالية في السودان وفي العالم مسببة تدهور ضرورات الحياة والعيش في أكثر مناطق السودان ولأكثر السكان ولأكثر الرأسماليين. وهي حالة موصولة بزيادة حرية وتركز ملكية موارد العيش ووسائل الإنتاج (الأراضي والمشاريع الزراعية ، المصانع، وحدات الخدمات ) والميل (الطبيعي) بهذه الحالة الليبرالية لزيادة الأسعار والربح وزيادة الإستهلاك الترفي ووضع تكاليف هذا الوضع الظالم بآلية الأسعارالغالية وبآلية الضرائب الباهظة على عاتق الناس وبالتالي زيادة حرمانهم من إمكانات الإنتاج والعيش الكريم.


    تأخر مقال السر في عرض تجليات ونتائج التطور النوعي التاريخي للرأسمالية وإن إهتم بعرض بعض أحداثه الكبرى مقدمَةَ بإسهام دكتور صدقي كبلو الثر، وقد ذهب مقال السر في وصف الظاهرة السياسية لتطور الرأسمالية أكثر من عرضه تفصيلات التطور الإقتصادي مما كرر إتجاه د. صدقي كبلو، بل مشى السر في وصف تطور الرأسمالية من الخارج مغلباً السياسة على الإقتصاد فتعثر في إستخلاص موقف موضوعي من تناقض حالة "تبعية الرأسمالية لمصالحها ونشاطاتها وتمويلاتها الدولية"، والحالة الزاعمة أو الموكدة أو الراغبة أوالمنتظرة لظهور "وطنية" هذه الرأسمالية رغم هذه التبعية البنيوية السائدة في أكثر دول العالم المهمشة أو ضد هذه التبعية في آن معاً"!!!!.

    لعل لهذا التأخر كان تلجلج مقال السر وضعف في فرز الموقف الموضوعي جهة إستقطاب العناصر الإصلاحية الإجتماعية في صفوف الرأسماليين وجذبهم إلى صفوف الثورة ضد أسس وأشكال التسلط والسيبان الرأسمالي في السودان. و قد كان ذلك اللج والضعف في مقال السر لأن هذا الموقف الإنفتاحي الكريم لا يتحقق بممارسة جزئية تتصل بالنظر إلى وضعية النشاط الرأسمالي القائمة في مجرد لحظة زمانية سياسية معينة أو حتى بسياسة اللاحرب واللاسلم معها (= التحالف والصراع أو التعايش السلمي مع الرأسمالية) بل تتحقق الموضوعية الثورية فعلاً -كما يذكرنا دوماً الأستاذ حسن عبد الحميد الطاهر: ((في زمانها المحدد في واقعها المحدد بفعلها الملموس)) بالنظر إلى عاملين هما :

    (1) الشكل التاريخي لوجود الحركة الرأسمالية وإنفرازها ككل طبقي مائز بإمكانات تملكها وحرية نشاطها في السودان بداية من عهد الحكم الإسلامي العثماني ثم إرتقاء طبيعة التطور العام لهذا الوجود الرأسمالي منذ آيام الإستعمار البريطاني في الماضي الحاضر وكذا تطوره الطبيعي الحاضر وإنسرابه في المستقبلين القريب والبعيد ضمن نهايات هذه المرحلة التاريخية المأزومة.

    (2) حساب تأثير رأس المال -السالب غالباً في هذه المرحلة - على الإمكانات الثقافية والسياسية لتطور الثورة الشعبية.


    أما حالة إقعاد آليات التغيير الثوري وآليات التغيير السياسي في السودان إنتظاراً لتطور الرأسمالية والبلاد لتصلح الأمور من بعد ذلك للتفكير والنشاط الإشتراكي والشيوعي في تقدمها!! فهو خطل يطلب النتيجة (التطور) قبل إحداث الفعل التغييري!! ومثله في ذلك كمثل إنتظار إقتناع أفراد الراسمالية المؤثرين الطغاة أو أفرادها المصلحين ولو كانوا لا يمثلون قيمة مالية كبرى، وقيامهم وفق تحنيس الحزب ومطايبته خواطرهم بالإلتزام ببرنامج ثوري وطني ديمقراطي لتقدم المجتمع على أسس أشتراكية تضمحل بها حريتهم في تملك موارد المجتمع والمتاجرة بها!!!؟

    ولكن بحكم ظواهر الدمار الشامل التي أنتجتها الرأسمالية وسممت بها أسس وأشكال الحياة في السودان فإن النقيض لهذا العشم في الرأسمالية (المنتجة) هو الصحيح بمعيار التناسب في الفعل ورد الفعل مع الحقائق التاريخية: إذ ان تحقق موقف موضوعي جهة جملة الموارد الطبيعية والمالية والبشرية في إقتصاد السودان يتصل بنشاط الحزب الشيوعي في تقدير ووضع وإنفاذ وتقويم وتنمية نظام لارأسمالي للتنمية الشاملة للعناصر الرئيسة في حياة السودان بداية من العناصر الرئيسة في ثقافة وأسلوب عيش المجتمع إلى العناصر الرئيسة في إقتصاده وسياساته الداخلية والخارجية.

    دون تغيير شمولي في إتجاه إشتراكي للتنمية ستتفاقم في الحزب وفي عموم السودان بكل تكويناته وأحزابه مواقف المثالية الفكرية والمراوحة البزينطية في فلسفة الأسماء والإصطلاحات ونسبيتها، وما في ذلك من صراعات لا مبدئية تستهلك بالقطعة والتقسيط والتجزئة مفردات النهج المادي التاريخي وتفتت جدليته الأساس في تناسب قوى وعلاقات الإنتاج تمسخها إلى مجرد جدالات ثانوية صغرى ومراوحات وإلى سجالات لغوية وإدارية مغلقة حول أبعاد هذا الإصطلاح أو ذاك، وحول صلاحية الرئيس أو المرؤوس في الحزب، ودقة هيئآته للتعامل به في وقت معين، وإمكان التحالف مع هذه الرأسمالية أو تلك لتغيير الوضع الرأسمالي العام دون نظر معتبر إلى مسألة فاعلية التحديد الطبقي العمالي النظامفكرية (=الآيديولوجية) لقياس الإصطلاحات وصلاحية عيارهابصورة عامة في سياق كل مرحلة تاريخية من مراحل الصراع الطبقي أكرر: في سياق كل مرحلة تاريخية، بدلاً عن قلب الأمور على رأسها بعملية تفصيل المراحل التاريخية ووضعها على معانى ومغازي كل فترة زمنية وإصطلاح وشيج بها جاء من تلافيف الثقافة السائدة إلى نشاط الحزب لمجرد وجود أو محاولة إيجاد صلات طيبة ما لبعض الرأسماليين السودانيين أو الإجانب بالفكر أو بالتنظيم أو بالنشاط الشيوعي السوداني ومحاولة تشويع هذه الصلات وإشاعتها وبثها في حياة السودان والحزب بمقابل بخس للحزب الماركسي-اللينيني إن وجد المقابل بعد هذا التنازل المبدئي، أو وهذا هو الحنظل: إن وجد الحزب الشيوعي نفسه وذاته بعد إطفاء لينينيته وإبداء القلق بل والندم على لارأسماليته.

    في حيز عناية نقاش الحزب بالرأسمالية الحاضرة أو المعشوم تحققها في المستقبل نجد مقصاً:

    فتح إصطلاح الطبقة العاملة الصناعية في جهتين : جهة البرجوازية الصغيرة بسياق مماثل "نقابة المنشأة" التي تجمع العامل والمدير، وإغلاق لإصطلاح الطبقة العاملة في جهة الكادحين والمهمشين، بإعتبارهم منتجين صغار وبروليتاريا رثة خارج الفعل الثوري وخارج الفعل السياسي ، وهو أمر يرعاه الإتجاه السائد في المجتمع الطبقي وفي نقاش الحزب مضيقاً وقابضاً معناه عن جهة الكادحين والمهمشين في مدن السودان وأريافه بإعتباره المهمش صغارا، شتات، لا ثبات ولاقرار ولا كبير إعتبار لهم بسياسة البلاد أو الحزب!!

    في ناحية فتح مفهوم الطبقة العاملة جهة البرجوازية الصغيرة وتضييقه جهة البروليتاريا (= عموم العمال والكادحين) نجد إلتباس المقال والتقرير وإختلاطهما إختلاطاً شديداً فبدلاً عن إنتقاد تناول ووضع المسألة الرأسمالية في قلب مشروع التقرير السياسي بتلك الصورة التي أزاحت الوضع العمالي والإقتصادي العام وجملة ثقافته الثورية من المركز الطبيعي لها في قلب الحياة والتقرير وطردتها منه إلى مكانة هامش في فقرات مشروع التقرير نجد مقال السر قد ساير حالة مشروع التقرير السياسي في خطئه! ويمكن الإشارة إلى صور من ذاك الخلط وردت منذ بداية تناول مقال السر للمسألة الرأسمالية الواردة في مشروع التقرير السياسي الذي أعدته لجنة المناقشة العامة أخذها كما قدمت من ناحية شكلها في التقرير، أي بإعتباره وجودها المتعالي ذاك هو مسألة صحيحة مسلم بها (نوعاً ما) وهي في ذاك الوجود مجرد جزئية غائمة من تقديم وتحليل (مشروع) تقرير لجنة المناقشة العامة بصورة ضعيفة مهلهلة للوضع السياسي، وليست جزئية من تقديم وتحليل متناسق لجملة الوضع العام الداخلي بأعظم عناصره وأهم أبعاده الإقتصادية الإجتماعية والثقافية والسياسية وطرح متناسق لسياسات تكتيكية عامة لتغييره. ولو كان مقال السر إنتبه إلى هذه النقطة الشمسية لأضاف قوة حقيقية لموقفه ومقاله الإنتقادي الجسور.

    كما كان ضرورة لفعالية مقال السر إنتقاد إزاحة المسألة العمالية والقومية من قلب مشروع التقرير السياسي وإبدالها بوضع عجيب للمسألة الرأسمالية في محلها مع تهميش وضع الركائز الطبقية والقومية لتنسيق وبلترة الثورة الشعبية القائمة فعلاً في كل نواحي السودان.

    ولعل إنتقاد السر للخطأ الرئيس في مشروع االتقرير السياسي الإسعافي الإتجاه الذي اعدته لجنة المناقشة العامة بجهد جهيد من المناقشة المنهكة أصلاً بالخط المترهل لبنيتها الهلام الذي وضعه قلم السكرتير السياسي بشكل فردي وما تبعه من تغيب محاولة لجنة الحزب المركزية إصلاحها بأثر تواترات الأحداث ومتوالياتها بإمكانه تهديد الموقع المعنوي للسر -وهو مناضل نضير- في قلب مؤسسة القيادة الحزبية الثرية بالمناضلين (على علاتهم)، ولكنه إنتقاد لو حدث منه ضد هذا التهميش لحفظ للطبقة العاملة والشعب وللحزب وللوطن ولمقاله إمكانية أكبر للتغيير الجذري والإصلاح الشامل المتناسق بدلا عن إيراده الإنتقاد الطفيف الذي شنف به مقاله في ذوق رفيع وأدب حزبي جم زاد في تجاوزه عن الأخطاء وغفرانه لها أو إرجاءه مناقشتها لحين المؤتمر حتى غاير المقال لحد ما موضوعه وهدفه.



    ان مقال السر بمناقشاته أمر الرأسمالية دون إنتقاد لطبيعة وضعها الديكتاتوري في مركز البرنامج العجيب المقترح للحزب (الشيوعي) بمجرد صياغة لجنة المناقشة أو تقدير السكرتارية، نقل من حيث يدري أو لا يدري موضوع الرأسمالية ودورها المخرب في السودان من حالة الوجود في داخل الحزب بالأسس الموضوعية التاريخية لدستوره وبرنامجه ولائحته في الصيغة الثورية الوطنية الديمقراطية إلى حالة القبول بل الإذعان والخضوع لوجود أفكار ومصالح الرأسمالية القديمة في قمة القيادة النظرية والعملية للحزب.

    وبتحقق التغيير الرأسمالي في الكيان النظري والسياسي للحزب، سيفقد الحزب الشيوعي كينونة ثوريته وكينونة شيوعيته. وذلك رغم عوف السر وإنقباضه علناً وظاهراً من مسألة قيادة الرأسمالية لحركة الحزب و لجبهة أو تجمع لقوى (النضال) أو (التحول) الوطني الديمقراطي! رغم إن طرحه المنقبض كان ضمن سياق(أهمية الرأسمالية في مجال النضال الشيوعي) بتناقض أن يحققها عملاً ويعزز إنفاذها كأحد مغيرات إتجاه الحزب من الإشتراكية العلمية إلى نهج التجريب والصبر والمطايبة والتراضي والإنقاذ والإسعاف!!

    كيف وقع مقال السر في هذا التناقض ؟

    أولاً: إستلاب المقال بإعتبار المداخل المختلفة إما إلى طبيعة الرأسمالية وممارستها في السودان أو إلى أبعاد تطورها، وهي نظرة كونها المقال بتجاوزه الخاصة الطبقية في كتاب د.فاطمة بابكر وكتاب د.صدقي كبلو مما أضعف إمكانات عددا لزيادة البحث العلمي-السياسي في الموضوع، كما خلخلت في المقال أداة التغيير الجذري الثوري والتغيير السياسي. فبدلاً عن إتجاه المقال إلى البداية مما هو مشترك بينهما -وهو كثير- إستسلم المقال للناحية السلب والفرق البيزنطي بين المدخلين المختلفين في المقالين الكريمين بينما كان لمقال السر الإتجاه مباشرة إلى جهة الإيجاب والتعزيز والضفر بين عناصر جدل الرأيين، مما ينفذ الجدل الخلاق إلى قطر رأي جديد أكثر نضجاً من رأي الدكتورين فاطمة وكبلو بعيداً عن المحاولة المظهرية للحياد الموضوعي بينهما كرأيين ساكنين وهما ضدان جدليان .

    ثانياً: سهو المقال عن تفاوت المداخل وجدلية طرحه عولج قليلاً ولكنه لم يمسك الحلقة الرئيسة لإدارة هذا الإختلاف التاريخي الثر والمفيد للخروج منه بإتجاه جديد من النوع الذي قمت بطرحه بصورة نظامية في "نقاط في دستور الحزب ولائحة وبرنامج الحزب"!

    وجه هذا الفوات هونزوع المقال إلى التوفيق وجمع عناصر الإختلاف إلى بعضها ساكنة جامدة بمحاولته المواشجة الظاهرية بين الضدين الشيوعيين وإختلافهما لا في تقدير الوضع التاريخي للرأسمالية في السودان، بل في كيفية تقديرها حزبياً أبداية من سمتها العالمي وكينونتها الدولية المتمركزة أو من إتجاه سياسة معينة لإستقطابها. ويورد الأستاذ تاج السر بحرفية عالية مقاطع من أراء الأستاذين الفاضلين معقباً عليها بلا إنتقاد لأي منها وبصورة نورد في الفقرة التالية أهم ما فيها مما كان يمكن جمعه وحلجه وضفره وغزله في نسيج ثوري جديد:

    يقول أستاذ السر تعقيباً على نظر د. فاطمة بابكر إلى الطبيعة التابعة والعميلة لرأس المال الأجنبي في كينونة الرأسمالية في السودان :

    وفي اعتقادي أن الخلل الذي جاء في دورة اللجنة المركزية يوليو 1977م، انها لم تطرح مواصلة نهج الماركسية وقضايا الثورة السودانية في مواصلة الدراسة الباطنية لمواصلة اكتشاف مواقع الرأسمالية الوطنية التي تنزع للاستقلال عن رأس المال الاجنبي ، رغم ان ماجاء في الدورة صحيح من زاوية( علي الطبقة العاملة وحزبها ان تصارعا ضد مساعى البورجوازية الوطنية لقيادة الحركة الشعبية ، فحتى القادة الوطنيين المنحدرين منها يبقون اسري برنامجها الاجتماعي الذي يقود بالضرورة الي الارتداد علي التطور الوطني الديمقراطي)( ص، 17- 18 ).

    هذا اضافة للدراسات التي انجزها الحزب الشيوعي في تلك الفترة مثل : ازمة طريق التطور الرأسمالي، 1973، دراسة حول الاصلاح الزراعي في مشروع الجزيرة ونشرت في مجلة الشيوعي العدد 145، القطاع التقليدي والثورة الوطنية الديمقراطية 1976، المتغيرات في القطاع الزراعي 1986، البنوك الاسلامية 1978، البترول، أزمة النظام المصرفي وبعد انقلاب يونيو 1989 صدرت دراسة عن الرأسمالية الطفيلية في نشرة دراسات اقتصادية 1996-1997، كما تابعت دورة اللجنة المركزية في اغسطس 2001 المتغيرات في تركيب الرأسمالية السودانية بعد انقلاب الجبهة القومية، اضافات لدراسات مثل الخصخصة وغيرها.

    فالقضية الاساسية في اعتقادي أنه ليس الغاء دور الرأسمالية الوطنية المنتجة في البرنامج الوطني الديمقراطي ، ولكن في عجز الرأسمالية الوطنية عن قيادة الثورة الديمقراطية كما اكدت تجارب حركات التحرر الوطني ، وبالتالي لايمكن أن تسند اليها الدور القيادي

    بينما يقول الأستاذ السر تعقيبا على نظر د. صدقي كبلو إلى وجود تطور عددي ونوعي في النشاط الرأسمالي في السودان، وإلى تمييزه الأخلاقوي-الإقتصادوي بين ما يسمى بإسم "الرأسمالية الطفيلية "وما يسمى بإسم "الرأسمالية الوطنية" (العاملة في الإنتاج !) :

    ولكن من المهم أن نأخذ في الاعتبار ان طبيعة التراكم الرأسمالي تتفاوت ولاتتغير طالما كان الهدف من اسلوب الانتاج الرأسمالي تحقيق اقصي قدر من الربح، وفي مؤلفه(الرأسمال)، المجلد الاول، يشير ماركس الي مصادر التراكم البدائي لرأس المال بقوله (ان اكتشاف الذهب والفضة في امريكا ، وافناء السكان الاصليين واسترقاقهم ودفنهم في المناجم وبداية غزو ونهب جزر الهند الغربية ، وتحول افريقيا الي منطقة لصيد ذوى البشرة السوداء علي نطاق تجاري، كل ذلك اعلن الفجر الوردي لعصر الانتاج الرأسمالي)(ماركس : رأس المال، المجلد الاول، موسكو 1974، ص 703). فالتراكم البدائي لراس المال، اذن تم عن طريق النهب، ثم انتقل بعد ذلك الي الاستثمار في الزراعة والصناعة وبقية الخدمات، وحتي في المجالات الانتاجية(الزراعة، الصناعة،..)، فان التراكم الرأسمالي يقوم علي نهب فائض القيمة من العاملين بايديهم وادمغتهم. فالرأسمالية الطفيلية في السودان التي حققت ارباحا سريعة عن طريق الفساد ونهب قطاع الدولة والتداول السريع لرأس المال وغير ذلك من الاساليب البشعة للتراكم البدائي لرأس المال، اصبحت جزءا من الرأسمالية السودانية، ومن المؤكد أن هناك اقسام منها سوف تنتقل الي انشطة انتاجية، وسوف تحقق اقصي قدر من الارباح طالما كانت الدولة التي تعبر عن مصالحها تصادر حرية العمل النقابي، وبالتالي ليس هناك فرق جوهري بين النشاط الرأسمالي الطفيلي والنشاط الرأسمالي الانتاجي، باعتبارهما من مكونات الرأسمالية السودانية، ولكن خطورة الدور القيادي للنشاط الرأسمالي الطفيلي [إنه]يترك البلاد لقمة سائغة للمؤسسات الرأسمالية الدولية ويعجل بتبعيتها لها، وبفقدان البلاد لسيادتها الوطنية، كما اكدت فترة مايو والانقاذ.


    في كل واحد من التعقيبين الكريمين يركز مقال السر على طبيعة ((مسألة وجود الرأسمالية في قيادة التغيير)) وإن لم يوضح بكثافة طبيعة التغيير: هل هو تغيير تكتيكي سياسي عابر من النوع الذي يسميه "المشروع الوطني الديمقراطي"؟ أم هو تغيير ثوري جذري الطبيعة من النوع الذي يسمى بصدق موضوعي "الثورة الوطنية الديمقراطية"؟ وقد يكون رأيي تفضيل النوع الثاني الثوري الجذري للتغيير رأياً خاطئاً بإعتبار ان أي تغيير جزئي تكتيكي بحساب معين قد يؤثر كثيراً بالسلب أو بالموجبية على إمكانات تحقيق الهدف، ولكنه في هذا السياق أدق من مقال السر وقوة سعيه المتواصل والجاد في سبيل إمالة رأس المال إلى لكلكة أو برنامج "المشروع الوطني الديمقراطي" [وهو مشروع يشطب إسمه ومضمونه مفردة "الثورة" ومقوماتها] مما يشبه "برنامج غوتا" الذي نقضه ماركس: حيث نجد مقال السر في الظاهر يرواح في تناقضه خبطا وتضارباً بينما في مضمر وصريح قوله ترويج لأهمية وجود الرأسمالية وموجبيتها في برنامج الحزب (ومن سياق الوضع هو الحزب البرجوازي القادم بعد المؤتمر) وهو بالأحق برنامج لحرف وتغيير الحزب الشيوعي الحاضر على علاته عن إتجاه الشيوعية بعدما تم إطفاء النزعة الثورية فيه بإسم محاربة الستالينية ونقض إرثه النضالي السوفييتي القديم بكل حسناته بحجة نقد سلبياته!! ومع هذا التبخيس لإمكانات التفكير والتغيير الإشتراكي في العالم وفي السودان يمكن العثور على الإتجاه العام لقبول السر كينونة الرأسمالية في القمة النظرية والعملية للحزب (الشيوعي) بفحص تسلسل التناقضات البنيوية في مقاله وذلك على النحو التالي :

    في جهة معينة فإن مقال السر عن تغيرات وتغييرات الرأسمالية في السودان يقوم بممارسة إنتقاد عام لطبيعة وكينونة النشاط الرأسمالي كنشاط إستغلالي طفيلي يأخذ الكثير ويعطي القليل وذلك بقوله ( التشابك بين رأس المال التجاري وروؤس الاموال في البنوك المشتركة وشركات التامين، والي ان الهدف تحقيق اقصي عائد من الارباح ، وبالتالى لايهمهم توفير ضروريات المواطنين، وبالتالي يقفون وراء عمليات التهريب والسوق الاسود وتجارة العملة..الخ.)) وبقوله : ((ليس هناك فرق جوهري بين النشاط الرأسمالي الطفيلي والنشاط الرأسمالي الانتاجي، باعتبارهما من مكونات الرأسمالية السودانية)) ، بينما في جهة أخيرة من مقاله الحيوي يعطي قلم السر للرأسمالية دوراً فعالاً في التنمية الذاتية بقوله( وهذا يتطلب لجم النشاط الرأسمالي الطفيلي ودعم الرأسمالية الوطنية المنتجة في القطاعين الزراعي والصناعي)) ويعزز تاج السر هذا التعارض والتناقض مع نظره الأول بقوله الأخير (تلعب الرأسمالية الوطنية المنتجة دورا هاما في اطار السياسة العامة للدولة الوطنية الديمقراطية))!!!


    فلك أيها القارئي الصبور الكريم ان تنظر في هذه المقتطفات وأن تتأمل تفارقاتها ثم لك من ثم أن تنظر في عموم مقال السر إنتشار هذا التناقض العنقودي المتصل بمحاباة الرأسمالية ومناهضة النزعتين العمالية والريفية الذي يعصف لا بكينونة وجود ومشروعية الحزب الشيوعي السوداني فحسب بل عصف ويعصف أيضاً بكينونة وجود كثير من الأحزاب الشيوعية (الماركسية) مثل رفيقنا الحزب الشيوعي البريطاني الذي راد أو تابع نهج المنشفيك في اللعب والمحاورة مع الرأسمالية بدلاً لنهج الصراع الثوري ضدها فإنقسم ثلاثة إتجاهات+.

    إن عملية البحث عن دور موضوعي للرأسمالية خارج نطاق الأزمة البنيوية للرأسمالية محلياً ودولياً وهي الأزمة الماثلة من تناقض إتجاه المشروعات الرأسمالية إلى زيادة الأرباح بتخديم التكنولوجيا والآلآت وتقليل الأجور وزيادة الأسعار والحروب هو إتجاه يضعف قدرة السوق على التصريف وبالتالي يخفض الأرباح الحقيقية للرأسمالية، مماهو مفصل في عدد هائل من المراجع وكذلك في مقالتي المؤودة في الميدان عن الأزمة الأمبريالية.


    من هنا تتبين طبيعة مقال السر كمجرد عملية نظرية تحاول بشكل فوقي وسياسي أن تتجاوز الطبيعة اللابرلمانية للصراع الطبقي على الأرض والموارد في أضعف حلقات النظام الرأسمالي العالمي أي في مناطق النزاعات في الدول الفاشلة رأسماليةً، فالناظر إلى الشكل القومي وحتى الشكل القبائلي المسلح لصدام المصالح الطبقية في السودان وإعتراكها العام على سلطة الدولة وطبيعة تنظيمها وتوزيعها لموارد الإنتاج والعيش وطبيعة ترتيبها لأوضاع وسائل وقوى الإنتاج ومدى قسطها جهوده وتوزيعها ثمراته، يكشف بقوة وضوحه عن الحاجة الموضوعية إلى خروج حزبنا الشيوعي من الحالة المنشفية لإنتظار التطور النوعي للرأسمالية ومن بؤس المحاولة العبثية والتضحيات المجانية لإمالة الرأسمالية إلى صفوف النضال الطبقي ضد الرأسمالية !


    صحيح أن الرأسمالية جزء مؤثر في تركيبة المجتمع السوداني ولكن كما هو معروف فإن ضرر هذا الجزء كان ولم يزل أكثر من نفعه، وإزاء قيام الرأسمالية وحرية السوق بإستغلال وتهميش الناس ونهبها منهم موارد وإمكانات الحياة في القرى والمدن، وصحيح إن هناك تفاوت في تقدير موضع دائرة السرقة الكبرى في تاريخ السودان وإقتصاده السياسي أتقع في طريق الغرب أو في نفط البلاد أو في أراضي النوية أو في مشاريع الشمال أو حتى في مشروع سندس؟ أو في نهب البرجوازية الكبيرة والصغيرة وتبديدهما أعمار المنتجين والكادحين وقيام هتين البرجوازيتين بإستهلاك آمالهم وجهودهم؟


    أما في صحة وقائع الإستغلال والتهميش والنهب المادي والمعنوي لموارد وجهود وخيرات الإنتاج من عموم المنتجين والكادحين وفي قلبهم الطبقة العاملة الصناعية والزراع والرعاة فالأنجع لوجود حزبنا الشيوعي السوداني أن يخرج كحزب ثوري من الكمين الذي أوقعته فيه سياسات الإنقاذ والإمبريالي، ليس بالخروج من البرلمان الإنتقالي فحسب وهوخروج حميد لأنه سالب على وضع الحكم ككل، بل تفعيل هذا الخروج بحركة موجبة لحدوث إجتماع سوداني جديد، حركة أشد من سابقاتها لا أرخى منها حركة تخرج بالقوة الثورية للطبقة العاملة وعموم الكادحين وأزر مناضليها في العاصمة وفي مدن الريف إلى توسيع وتكريب تحالفات الحزب الشيوعي مع نضالات المهمشين في أنحاء السودان وضواحي مدنه.


    ويمثل تحقيق هذا الخروج المطلوب من الحزب فعلاً موجباً يوقد له سراج النضال ويمتشق لتحقيقه سيوف الحقيقة والفداء لأنه يمثل توفيراً وتحضيراً لإمكانات أكبر لعملية بناء أسس مجتمع متناسق في موارده وفي جهوده وعائداتها تناسقاً قيماُ مستداماً بصورة إشتراكية علمية متقدمة تتقدم بقوى المجتمع من حالة نقص الموارد والتكالب عليها إلى حال تنمية متوازنة تتيح إمكانات متناسقة في مناطق السودان وبين قواه العاملة لإنتاج ضرورات العيش والحياة وشيئ من كمالاتها دون قدر زنيم من الإستغلال والتهميش.



    ولكن أيكون المانع من إتجاه حزبنا إلى قوى المهمشين في مشروع التقرير السياسي وفي مقالة الأستاذ تاج السر عثمان هو: الطبيعة الثقافية الإجتماعية لغالبية قيادة الحزب؟ ففي تقرير أعمال اللجنة المركزية للحزب الشيوعي 1977( القادة الوطنيين المنحدرين منها [=البرجوازية] يبقون اسري برنامجها الاجتماعي الذي يقود بالضرورة الي الارتداد علي التطور الوطني الديمقراطي))؟؟.

    ربما هو ذا السبب الذي جعل التيار المسيطر في حزبنا طيلة السنوات بعد 1971 باشاً رحباً في التعامل والتجاوب مع قوى شبه الإقطاع والرأسمالية ومبادراتها السياسية الإنتهازية وحتي تعامله الأخير مع سلطة إنقلاب الجبهة الإسلامية رغم كل الجرائم التي أرتكبها ولم يزل موغلاً فيها بدعوى الإستجابة لضرورات "السلام" رغم ان حزبنا حذر في التعامل مع قوى الهامش ونضالاتهم المسلحة بضرورات "العدل" !!! لا يلقي قادة الحزب إليها هماً أو بالاً.

    هم طرح قادة الحزب ومقال السر بـ"السلام" في تبرير تعاملهم مع سلطة جرائم الحرب دون هم بـ"العدل " في التعامل مع نضال حركات التحرير يسفه حقيقة مادية تاريخية واضحة بينة هي إن نضالات التحريرأخرجت فعلاً ثلاثة أرباع البلاد من السلطة المباشرة للحكم الرأسمالي المركزي وشكله العسكري الإسلامي فلم يبق لأهل سلطانه إلا مثلث حمدي يزين فيه إنتقالية حكم مزعومة بوضع بعض القادة الوطنيين مغلقين في قاعة البرلمان وبالسماح لبضعة صحف بالصدور مراقبة مقيدة مغلولة أن لا تنشر -غالباً- إلا ماهو مرخص ومسموح بنشره!

    إضافة إلى الأبعاد الخطيرة على موضوعية وحقيقية السلام بخلب هذا الإنتقال الزيف من شكل رأسمالي ضار إلى شكل رأسمالي خبيث وتقديمه بالصورة الضعيفة تنظيمياً وفكرياً كحل للأزمة العامة الطبقية-الإقليمية التي إنتجت ولم تزل تنتج الحروب .

    في رأي ان تخديم مفردة "السلام" تم لصالح التصورات الليبرالية وإسعاف جثة هيئتها الماثلة في دولة السودان القديم، تخديماً ضد وجود وتقدم الحزب: حيث جُعل المفهوم الليبرالي للسلام ختاماً فضفاضاً لكثير من تفاصيل المناقشة القديمة في حزبنا ومتوالياتها وتمركزها العبثاً حول (أهمية) الرأسمالية في التغيير الشامل!! وذلك في عناية أكثر بدور الطبقة العاملة وأهميتها النوعية في قيادة تقدم مجتمع متخلف زراعي رعوي ذي تركيبة صناعية وخدمية مشوهة رغم إزدحام بلاد هذا المجتمع بكم كثير من الأيادي والثروات الطبيعية والنفطية والبشرية والمالية، ورغم توافر قدر زائد يومياً من (الإنفراج الدولي) بعد تآكل وتكسر كل من سياسات "المحافظة الجديدة" وسياسات "الليبرالية الجديدة" وتحطم غطرستها في إنحاء العالم المسالمة وأنحاء العالم المحاربة.

    هنا من المهم ذكر التأثير الموجب في الحالة السودانيةً للمقاومة العالمية لشروط النظام العالمي الجديد مع توالي خسائر الجيش الأمريكي وتوابعه في أفغانستان وفي العراق وفي الصين الشعبية وفي كوريا الديمقراطية الشعبية التي أجبرت أمريكا بالضغط النووي وبتسليح كوريا د.ش. الدول العدوة للنظام العالمي الجديد وبدعم المقاومة الشعبية على سحب عشرات ألوف من قواتها في كوريا الجنوبية) وفي أمريكا الجنوبية وفي الهند وفي نيبال وفي قبرص وحتى في كثير من دول جنوب أفريقيا، ورغم إنهيار تناسبات التكاليف والمدفوعات والتصاريف وأرباحها ومصارفها في تلافيف ومظاهر صدمة الأسعار وعموم الأزمة الإمبريالية الحاضرة !!












    3- التناولات الفوقية والسطحية لجدل المسألة الطبقية والمسألة الوطنية:

    في عرض شيق وسلاسة سلسبيل تناول الأستاذ تاج السر عثمان جدل المسألتين القومية والطبقية في السودان في مقالتين منفصلتين من سلسلة مقالاته المتصلة بسد جانب من نواقص مشروع التقرير السياسي وعموم الثقافة الثورية والشيوعية في السودان والعالم ولكني في هذا المقال الإنتقادي أشتغل عليهما معاً في هذه الفقرة لأسباب ثلاثة من موضوعية تواصلهما، ومنعاً للتكرار، ولوحدة تناولهما للشأن العام من ضلعي هذه الزاوية الهامة في البناء الثوري والوطني، وقد جاءت عناوين مقالي السر في هذا الخصوص على النحو الأتي:

    1- "الماركسية وقضايا المناطق المهمشة في السودان"
    2- "المسألة القومية في السودان"

    جاء في صدر المقال الأول المذكور آنفاً تحذير يحمل في طياته المثير الخطر وهو التحذير المضمر في الفقرة التالية:

    أشار مشروع التقرير الي سياسات الرأسمالية الطفيلية التي قادت الي( تفاقم المسألة القومية والجهوية والهبت نيرانها، فاطلت برأسها كافرازات طبيعية والتوجه الحضاري الأحادي ، ومن ثم تعذر الحياة المشتركة لمكونات شعب السودان الحضارية، دعاوي الانفصال التي يغذيها اهل الانقاذ من جهة وغلاة القوميين في حركة الاقليات القومية والجهوية المهمشة من جهة اخري. ان هذا الوضع يهدد وحدة السودان ويضعف من قدرات شعب السودان علي مواجهة التحديات الماثلة من قبل حركة العولمة والنظام العالمي الجديد في سعيهما لفرض نهج التبعية وتكريسه وتمزيق وحدة البلاد ، وهذا واقع يتطلب المشاركة النشطة في المنبر العالمي المناهض لسياسات العولمة وتوجهاتها

    في جهة التحذير القويم الوارد في هذا القول الماضي والإنذار به من حالة قيام دعاوى الإستقلال في أمصار وأقاليم السودان بنفع مصالح العولمة وإضرارها بـ"المصلحة الوطنية"!! ينشأ سؤآل إنتقادي ثنائي راكز إلى منطق الضرورة الأولية، وصيغة السؤآل هي:

    هل الذي يضعف قدرات (شعب) السودان جهة المظالم المحلية والمظالم الدولية هو الفعل الرأسمالي الإستغلالي التهميشي الأصيل الذي يراكم ويركز الثروات والسلطات والحقوق بواسطة حرية السوق في التحكم في الموارد الطبيعية والمالية وأمور التشغيل وحجم المدفوعات إلى الضرائب وتواليات الإستيراد والتصدير والرخص التجارية والسياسية وشراكاتهم وما يقود إليه هذا التحكم الجلابي في موارد المجتمع السوداني من تحكم في السلطة وفي توزيع تخديمات الدخل (القومي) وفي توجيه الرسالة العامة لوسائط الإعلام والثقافة بتغييب رسالة التغيير والتنمية والعدالة والمساواة في الحقوق وإعلاء رسالة المحافظة على الوضع الظالم والتجهيل بأسسه وتغبيش نظر الناس إلى طرق تغييره؟، أم ان الأصل الأصيل في ضعف قدرات الشعب (=الكادحين والمهمشين وعموم المستضعفين) وفي معاناته هو فقط حالة رد الفعل التلقائي الغاضب لحقوقه أو رد الفعل الحركي المسطر والمنظوم من هؤلاء المستضعفين أو من طلائع التغيير في مجتمعاتهم ونهوضهم به على بعض ما فيه من قصور ضد أشكال ومؤسسات سياسة الظلم الثقافي الإقتصادي والإجتماعي ونظام الحكم القائم بها؟

    من الجواب المنطقي على السؤآلين السابقين بأن الإستضعاف والتهميش في السودان ناتج أصيل من طبيعة النظام الإقتصادي الرأسمالي فإننا إذ نقف إزاء الحقيقة السودانية التاريخية الماثلة في إن الظلم الطبقي الرأسمالي المركزي للأقاليم وأريافها ومدنها هو الذي يقيد ويؤجج المقاومة ضده، فبالإمكان القول بأن الحركة الدولية للأنشطة الإمبريالية المسماة بإسم "حرية السوق" وبإسم"العولمة" كحركة تدخل وتحكم دولية ستفشل حتماً في السودان بأكثر من فشلها الحقيقي الحاضر لو أن رأي مشروع التقرير بصورته المجسدة في مقال السر -وهو رأي للحزب- خرج من دائرة الإشفاق والحذر الشديد في النظر إلى مقاومة المستضعفين في أنحاء السودان لنظام التبعية في الخرطوم وترك إعتباره المشفق من نضالاتهم وتحولها عملية رجعية في المستقبل ستنصر بشكل مباشر أو غير مباشر خطط التجزئة والتحكم التي يعولمها الإستعمار الجديد !! وهو منطق يشبه قبولاً ضمنياً بالظلم القومي الحاضر ورفضاً لمقاومته مقاومة عنفية إحتراساً وخوفاً على وجود السودان القديم ولو كان ذلك الوجود السوداني وجوداً سليمانياً أي كوجود النبي الملك الوارث سليمان إذ جاوز وجوده حد الوفاة والموت إلا تبادل الإرتكاز مع عصاه، فكذا حكم السودان وجملة وجودهالقديم بكل ما فيه فهو ميت فاقد لأصل ومعنى وجوده ومثله باق ظاهر لأنه متكئ مثله على عصا في المركز، فلماذا لا يكون الحزب هو النمل الأرضي الذي حرر الناس من سطوة السلطان والكيان الميت!!

    صحيح إن بعض عشواء المقاومة الشعبية في السودان وشعث رؤوسها وتغبر أطرافها بتحول أقسام منها إلى المساومة وتفتت أقسام أخرى وذهاب أخرى إلى الإحباط (راجع رسالة البطل الفدائي هاشم بدر الدين حول نشاط الدول الغربية في تفتيت حركات دارفور) قد يفيد خطط الإستعمار المتحكم أصلاً في تمويل السودان وتجارته الخارجية وكثير من وجوه تجارته وسياسته الداخلية، لكن التصرف الأنجع في تجنب ويلات الإستغلال والتهميش الداخلي وتجنب ويلات الإستغلال والتهميش الدولية لا يكون بالطلب من المقاومين الدخول في مساومة جماعية على أبسط حقوق وجودهم وحماية حياة مجتمعاتهم وقراهم من الحرق والقذف ونساءهم من الإغتصاب وعيالهم من التهجير والقتل والفظائع، الأنجع حتماً لإزالة الظلم الأصيل وويلاته ووقف نيرانه وقتل أسسه وأشكاله هو بعد الحزب الشيوعي من سخف وتوالي إغراء وإسترضاء الرأسمالية وجملة المنظومة الجلابية للإقتصاد ومركزها الأقل من 1% من سكان السودان وهي مؤئل دمار المجتمع حاضراً ومستقبلاً ، بل وصرف همة الحزب الشيوعي كليةً عن المحاولة العنيدة لإسعاف السودان القديم الذي فقد في مختلف بنياته جميع شروط الحياة الحرة الكريمة، والإتجاه من هذه الحالة العبث الدمار إلى حال حديثة لتنظيم جديد لوجود وقوى وجهود المجتمع والحزب الشيوعي السوداني وذلك لأجل تغيير نظام الإقتصاد والحكم تغييراً جذرياً بالتعاون والتعاضد مع حركات وقوى الثورة الشعبية في أرياف السودان. فبهذا التغيير الجذري -وحده- تتمكن القوى الثورية في السودان من التعامل الجدلي الفاعل والحذق والحاسم مع موضوع تجفيف وإزالة أصول التهميش والإستغلال وتسوية أشكالها الماثلة في إنفرادات وتركيزات حالة التخصيص والعولمة.

    والظروف الدولية في الوقت الحاضر موجبة في جهة زيادة النشاط الشيوعي في السودان والعالم وتقدمه خاصة مع تفاقم الأزمة الموضوعية وعموم الخسائر الإمبريالية في المستويات العسكرية والإقتصادية والسياسية الدولية بل وتفاقم هذاالتفاقم في الدول (الولايات) المتحدة الأمريكية نفسها بنهاية العهد الجمهوري وتحطم صروح وطروح وديكتاتوريات "الليبرالية الجديدة" و "المحافظة الجديدة" وخروج التيار البوشي من حكمها ملوماً حسيرا وقد خسرت به أمريكا أكثر كثيراً مما ربحت. وهو الأمر الذي سبقت الإشارة إليه.

    وفي ظل تحسن الظروف الدولية وكونها أرحب حاضراً ومستقبلاً لشؤون الثورة الوطنية الديمقراطية بجذورها الطبقية العمالية ومناطقها النازفة المهمشة وآفاقها التقدمية الإشتراكية في أمور الموارد والحكم وخاصة من ناحية إن أي محاولة موضوعية للخروج من الأزمة الإمبريالية ونهاياتها في مراكزها ستتصل منطقاً بعملية تجديد للسياسات الأمريكية بصورة تميل إلى تقدير المطالب العادلة للشعوب وإلى التفاعل الموجب مع حركاتها ونظمها الوطنية بدلاً عن السياسات الديكتاتورية القديمة التي زادت الدين الامريكي وأرهقت العملات والتمويلات بتذبذبها ورفعت تكاليف الإستثمار وأساءت توزيع الدخل وحطمت الفاعلية الامريكية داخل بلادها وجعلتها والأنظمة التابعة لها في العالم محلاً لهجمات فكرية وسياسية وحتى عسكرية (إرهابية) زائدة بصورة غير مسبوقة، إلا في فل الحديد للحديد.

    وتوكيد هذا التوقع ومعطياته الحاضرة المفيدة لتقدم النشاط الثوري والشيوعي الخلاق في السودان والعالم موصول بمتابعة تسلسل الوضع السياسي في القلعة الإمبريالية إذ نجد ان المقاومة الواسعة في العالم للغطرسة الأمريكية وتدخلها الوقح في شؤون الدول قد غلبت صوراً من الإعتدال في إتجاه سياسات أمريكا المستقبلية غلبةً واضحة على الباقي من سياسات الغطرسة الإمبريالية التي أوردت أمريكا موارد الخسائر العسكرية والمالية المتصلة. أما لو زاد أمر الولايات المتحدة سوءاً فمن مقومات الأمان الموضوعي لوجود وحرية الحزب الشيوعي السوداني هي تعزيزه الإلتحام المبكروالعميق بمواقع الحركة الجماهيرية في البلاد والدفاع المتقدم عن قضايا حقوق مجتمعاتها وحريتها من حالة النقص في موارد العيش وتكالب الناس عليها وتقدمها إلى أحوال للكفاية من هذه الموارد والعدل في توزيعها والحرية في تنمية قواها مواردها بشكل إشتراكي علمي متناسق منظوم ، فالأمان الموضوعي للحزب الشيوعي بعيد عن إخضاعه للقوى الرجعية الرأسمالية ونائي (مثل موقف كتلة المناضل الجسور عبدالواحد محمد نور) عن إجابة الضغوط والإغراءات الدولية والنفاذ بها والدخول بهيلها وهيلمانها في برلمان عاجز في بنيته وتركيبته عن تغيير أي أمر في الدولة الظالمة إلى مصلحة الجماهير المستغلة والمهمشة.

    ولكن لماذا تناول مشروع التقرير وهذه الفقرة المحبذة المقتضفة له في مقال السر موضوع العدالة الطبقية في أمر أمصار وأقاليم السودان ومقاومتها الظلم وأخذها خارج سياقها المعروف مأخذاً دولياً سالباً؟ إذ حلل مقال السر مألآت المقاومة الشعبية للمظالم في الاقاليم من جهة الفائدة التي يمكن أن تتحقق للإستعمار الحديث، بالتجزئة السياسية للإرادة الوطنية تجزئة يراها مقال السر ناتجة من المقاومة الشعبية للمظالم وبروز غلاة القوميين فيها من الناحيتين، وذلك دون أن يأخذ مقال السر بقوة أكثر موضوع العدالة الطبقية وأثرها الموجب في الوحدة الشعبية والوطنية لجهة حقوق ومصالح السكان والمواطنين في الأقاليم والتقدم من هذه الناحية المفيدة إلى ناحية أكثر وأعم فائدة ماثلة في أهمية إلتحام الحزب - كل الحزب- بنضال المستضعفين لأجل سودان جديد وضفره نضالات ثورييه في مدن السودان بنضال طلائع مجتمعات الأقاليم؟ أي بإختصار.. لماذا إتجهت فقرة مقال السر بإشفاق إلى تناول إنفجار مكونات السودان القديم في جانب وحيد وسالب من العوامل الدولية دون أن يتناول بتفصيل وموجبية كثير من العوامل الأخرى المفيدة والموجبة لفائدة هذا الإنفجار ونفعه في تطور النضال الطبقي للعمال والكادحين وتطور نضال الحزب معها وزيادتها وزيادته إمكانات بناء سودان جديد إشتراكي متحد؟

    إن كان العذر والمبرر العام لهذا الحذر من مخططات الإمبريالية والإستعمار هو "الحرص الوطني" على وجود السودان القديم فلم لم يظهر هذا الحرص الوطني بهذه القوة في المقالات الأخرى التي ناقشت موضوع الرأسمالية في مشروع التقرير السياسي؟ فالرأسمالية كما ما هو معروف العدوة الأول للوطنية الحقة وهي بطبقيتها المفتت الأعظم للوحدة الشعبية والوطنية والثقافية! ولماذا لم يظهر هذا الحرص الوطني بأي شكل عملي في موضوعات وطنية جداً من شاكلة "التأميم" وضرورة سيطرة ديكتاتورية الشعب وحكوماته الوطنية الديمقراطية على أراضي الزراعة والمشروعات الصناعية والخدمية الكبرى والبنوك وإستثمارات النفط والذهب التجارة الخارجية؟ ولماذا غُيبت كثيراً في المقالات وفي النقاشات وفي أدآب الحزب وفي صحيفته -إلا مرة واحدة- مسألة "التخطيط" ؟ رغم ان التخطيط التنموي الإشتراكي الموازن بين كل من الموارد العامة، والحاجات، والقدرات البشرية والمادية، يعد بصورة عامة بيت الوطنية والعدالة الإجتماعية ولبها الرئيس في الإقتصاد ، مثلما ان الإقتصاد كعملية إنتاج وتوزيع لموارد العيش والحياة في المجتمع يعد عصب الحياة الداخلية والخارجية للدولة وموئل إحترامها لحقوق مواطنيها في الداخل وموئل إحترام حقوقها كدولة في العالم!.

    هذا الإختلال بين كل من العرض السلبي لحق شعوب السودان القديم في مقاومة المظالم التي يتعرضون لها والخوف من آثاره السالبة على الوطن الممزق طبقياً والمُحتكر سياسياً والمتعنصر إجتماعاً وثقافة، والعرض الموجب لـ(حق) الرأسمالية في الوجود داخل التنظيرات الموجهة للحزب ونشاطاته، بل وفي طبيعة وشكل القيادة السياسية الجماهيرية التي يتوخاها، دون وجل أو خوف مماثل من مفاقمة تخريب النظام السوقي لتوازن وحياة البلاد والعباد! إنما يمثل تطفيفاً بيناً يشوب العدل والإوفاء في كيل وميزان الحرص الوطني داخل الحزب.

    وهذا التطفيف في ميزان مقال السر بين حقوق الإقاليم المهمشة طبقياً وحقوق برجوازية المدن وجلابتها في الحفاظ على نمط الحياة والدولة القديم توجب الحالة الحاضرة لتآكل جثة التنظيم الإستعماري الداخلي في الوطن الذي أشرف به على الإندثار، توجب إوفاءه نظراً وعملاً بالتمحيص والتدقيق والإتجاه إلى بناء سودان جديد بدلاً عن الوضع السليماني الماثل ليس بتفعيل نشاط الحزب الشيوعي ضد الظلم الطبقي المركزي الظالم للأمصار والأقاليم فحسب بل إن هذه الحالة الحزن توجب إعتبار المسألة المركزية في التركيبة الطبقية الثورية لدستور وبرنامج ولائحة الحزب الشيوعي هي مسألة تحقيق العدالة والحرية في التقدم الإجتماعي المادي والثقافي المتناسق خروجاً من حالة نقص ضرورات ومعينات الحياة وتكالب الناس عليها إلى حال عدل وقسط وإشتراكية أيادي الناس في كسب مواردها وتوزيع جهودها وثمراتها، والكفاية بهذه العدالة الإشتراكية في توزيع الموارد والجهود والخيرات الناتجة منها من إنتاج أكثر تناسقاً في عدده ونوعه مع التقدم الحتمي في ضرورات ومعينات الحياة الإجتماعية الجديدة في كافة المجالات المجتمعية والإقتصادية السياسية والثقافية، بحيث يعيش الناس كافة وكافة الأمصار والأقاليم والمناطق فق مبدأ التكافوء في الحقوق والواجبات العامة تملكاً وإنتاجاً وخيرا.

    أما ما جاء ببنية ونصوص مقال السر من إستمرار في الكيل بمكيالين بين حقوق الناس: مرة بالخشية على دولتهم ومجتمعهم الأكبر من التمزق جراء النضال! ومرة نقيضة للمرة الأولى إتسمت بالخشية عليهم من طغيان الدولة أو الإتجاهات العنصرية!! ودعوته ضد ذلك لحمايتهم من التهميش ووالده الإستغلال وإشهاره دفاعاً متوسطاً عن موجبات الرسملة ووطنيتها وإنتاجيتها المشكلة هذا الإستغلال والتهميش فهو خطأ شائع وأمر مكرور في الثقافة السياسية (= إشفاق المستعمر على المتحرر من إستعماره أن يواجه صعوبات جمة!!)
    ولكن منذ ما قبل الإستقلال وفي طول عالم المستعمرات والمستضعفات القديم إنكشف أمر قيام الطغاة ومواليهم بتخويف الناس وإقعادهم عن الثورة على أسباب المظالم حفاظاً على ما يصورونه زيفاً بأنه "مكتسبات الشعب والوطن"! ، لحال إمكان إعتبار هذا النوع من التردد في دعم ومساندة الإتجاه الطبقي الحديث في تجديد وقائع الحياة بالنضال الضاري، سهماً قاتلاً من قواتل السودان القديم، كانت نتيجته الإصطفائية القديمة تمييز بعض المجموعات العنصرية بحقوق تملك الموارد العامة وإختصاصها وإستئثارها بالأيدي العليا في الإدارة العامة لهذه الموارد ومجتمعها وبأقاليمها وبلادها ، مع تهميش باقي المجموعات العنصرية للسكان وتعطيل كسبها هذه الحقوق وخسف إمكانية تطورها التي نشأت مع أوهام وحقائق الإستقلال السياسي آنذاك.

    وكما كانت تلك الأقواس والسهام قاتلة لشباب البلاد ومدمرة لكيان دولة السودان السياسي الإقتصادي والثقافي القديم في آخر عمر تلك الدولة وإحتضارها فكذلك تبقى ذات السهام الفكرية المسمة مسمة قاتلة في تدمير مشروع الوطن والسودان الجديد سوى إنه في هذه المرة ذات الشكل الداخلي الجديد لتبلور حركات التحرر الوطني (على علاتها) فإن هذا النوع من السهام المسمومة المضادة للحرية والتقدم الإجتماعي المتناسق بفعل سيادة ثقافة الطبقة السائدة في المجتمع القديم يجري حملها في كنانات الحزب الشيوعي كما في مقال السر وفي بعض تصريحات السكرتير السياسي ضد العملية الطبقية لتوزيع موارد السودان القديم في أقاليمه! بل ويجري إطلاق هذه الأسهم ووبلها ضد التحرر الداخلي فتاكة صارعة من نبلة وقوس حزبنا الشيوعي ونشابه، يشل بها تقدم حرية المجتمعات المستضعفة في السودان القديم الميت بينما ينسحب الحزب في ذات الآن من الإشتراك الفعال لا الرمزي مع تلك الحركات في صناعة السودان الجديد الإشتراكي المتحد.

    بعد ذلك ينطلق مقال السر في تناول حركة الطلائع الثورية للمجتمعات المستضعفة يقدم موجباتها والسلبيات التي يتوجس منها في تحولات تاريخها ومستقبلها ، يقول في هذا الصدد :

    كما أنه من ايجابيات هذه الحركات اثارتها لقضايا الكادحين والمستضعفين في الارض، ولكن نجاحها يعتمد علي الوضوح الفكري حول اسباب البؤس والفقر وفي قدرتها علي رفع الوعي الطبقي لا تغبيشه، و عدم احلال الصراع الجهوي والاقليمي محل الصراع الطبقي الذي يتجلي في اشكال اقتصادية وسياسية وثقافية. اضافة الي الربط العميق بين ما هو محلي والشأن العام في البلاد ككل، فقضايا الكادحين واحدة غض النظر عن اعراقهم واقاليمهم. ولكن الجانب السلبي في الحركات الجهوية هو خطورة تحولها الي حركات عنصرية استعلائية تكرس التمايز الاثني والعرقي ، مما يقود لتمزيق وحدة البلاد ويتم اعادة انتاج احداث رواندا. وعندما تتحول الحركات الي هذا الجانب الخطير، فانها تغبش الوعي الطبقي للكادحين وتزج بهم في آتون معارك اثنية خاسرة تقودهم في النهاية الي جرائم الحرب كما حدث في دارفور، عندما تم استهداف قبائل محددة علي اساس اثني.

    إحتواء مقال االسر هذا التقويم الآنف المتوازن شكلاً بين الضحية والجلاد الشعبي أو الوطني الرسمي مشوب بالتناقض العميق ويبتعد كثيراً عن أوليات التاريخ الثوري للإشتراكية: فمقال السر يشفق صادقاً على الحركات النضالية لمستضعفي المركز الرأسمالي للإقتصاد والحكم أن تتحول حركاتهم في الأمصار والأقاليم إلى عنصرية ضاغنة ضد المركز وأهالي وقبائل سادته (ومعظم الحزب منها)، ولكن وجه التناقض بين داع الإشفاق ووواجب التحريض والتنظيم الثوري يظهر في ان هذا التقويم "الماركسي" اللالينيني لمختلف جداً عن التقويم "الماركسي اللينيني" العديل خاصة في مسألة الخشية على هذه الحركات الغضة من الأثار السالبة التي ينتجها نقص الوعي الطبقي فالسر والسكرتير السياسي يقبلان التخفيف والإستغناء عن مقومات الوعي الطبقي النظرية والعملية الرئيسة الماثلة في مفردات وخطابات: "الأيديولوجيا"، و"الثورة" و"التأميم" و"التخطيط الإشتراكي" و"المركزية الأممية"، و"إسم الحزب" وبالتالي طبيعته الطبقية وبالتالي طبيعته الفعلية في المسألة الوطنية-الإقليمية وفي الوعي بها فكلما إقترب الحزب الشيوعي من الليبرالية والرأسمالية والجلابة إبتعد موضوعيةً عن قضايا الهامش وعموم المستضعفين وإقترب من الثقافة العنصرية السائدة.

    وفي الجهة الضد فإن المقال المنذر المحذر من إنحراف الحركات الإقليمية إلى جماعات وهجومات عنصرية هوجاء لا يلقي بالاً إلى الأثار الفادحة والنتائج العنصرية لتوجس وحذر سكرتارية الحزب الشيوعي نفسه من تذبذب نضال هذه الحركات وتغبش وعيها: فنهر السر يصب وهو المناضل المخضرم في محور إرتهان أغلب حزبنا الشيوعي للعمل القانوني وسياسات المدينة كليةً وتماماً وإبتعاده بمختلف المحاذير والتوجسات عن النضال المشترك مع هذه الحركات التحريرية وعن ضفر حركة ثورييه في المدن والعاصمة معها.

    ان ابتعاد وحذر الحزب الشيوعي السوداني من حركات التحرير في السودان وحتى التعامل معها كحركات إقليمية لا قومية يسبب غباشاً أكبر في نظر الحركات إلى طبيعة العلاقات الإجتماعية والقبائلية والعنصرية المضمرة في السياسة السودانية أو في طبيعة تقديرها للطبيعة العنصرية لما يسمى "السياسة القومية" في السودان بطابعها المركزي الإستغلالي والتهميشي وبنزوعها الإصطفائي والإقصائي جهة الموارد والبشر: فمع آنفة الحزب الشيوعي من نضالها وترفعه عليه يزيد هاجس العنصرية في بعض هذه الحركات حين يرون قادة الحزب الكبار في البرلمان ولا يرون واحداً منهم في الميدان! وذلك بإفتراض غلبة الإستقراء السياسي الصرف في تقدير تلك الحركات لتدهور حالة حزبنا رغم إن قوة علاقات القرابة وصلة الرحم العائلية وشيئ كثير من عنصريات الزمان القديم لم تزل أقوى كثيراً في السودان والعالم من الروابط السياسية والحزبية وحتى من الروابط الدينية، وكل هذه الروابط السياسية وغيرها لا تحد المشاعر االنبيلة بالحقد الطبقي وإتجاهاته النضالية العامة النبيلة والموضوعية ولو سأل مقال السر الطبيب الثائر أحمد عثمان سراج الدين في أمر التقويم العلمي النفسي الإجتماعي للتواصل الحميم بين القوى السياسية في المركز وصولاً إلى حالة الود الدائم الذي لا تفسده قضية ما بين ظالم ومظلوم أو بالأصح لعدم التواصل بين الأحزاب النشطة في المركز والقوى المسلحة المعترضة على المظالم التي سببها هذا المركز في الأمصار والأقاليم لأتاه بالخبر اليقين

    الوجس من حركات النضال الشعبي المسلح في أرياف السودان، وإمكانية دفعها لعنصريات عددا قد يبدأ تصحيحه بسوآل بسيط هو: كيف يكون من العدل والإنصاف مطالبة الجديد بالتوازن السياسي والعقلانية الطبقية بينما ذات القديم (الراسخ) الذي يطالبه بالإتزان يتعثر في الإلتزام بأبسط المقومات النظرية للإشتراكية العلمية؟
    فبلاحديث عن المقومات العملية الجماهيرية للتغيير، وأهمها وجود خط سياسي طبقي حزبي واضح غيبته في الحزب كثرة المناورات والمداورات والمحاورات والإئتلافات والتحالفات اللاطبقية البعيدة عن حاجات وقدرات وآمال الطبقة العاملة وعموم الكادحين نجد إن الرأى الواجس بإنخفاض الحس والوعي الطبقي في هذه الحركات كان بالإمكان أن يغدو أكثر حرصاً وفاعلية جهتها لو انه تخلص من الحالة (الوسطية) والنزعة الجلابية التي تسود التكوين القومي والعنصري للجنة المركزية لحزبنا الشيوعي السوداني.

    وهذه الحالة حالة تدفع إلى تذكر الموقف الخذول(نسبيةً) للجنة المركزية للحزب الشيوعي الفرنسي من نضال الشعب الجزائري ومن نضال الشعوب الكمبودية والفياتنامية في سبيل الحرية والإستقلال وكذلك موقف اللجنة المركزية للحزب الشيوعي البوليفي في الستينيات وحذره من الحركة الثورية لأهل المناطق المهمشة في بوليفيا والتي تصدى لقيادة بعضها -بحكم الصدفة التاريخية- الثائر الشيوعي القح جيفارا باذلاً ورفاقه الأبطال كل وعيهم وجهدهم لتقدمها ضد مراكز سلطة التبعية للإمبريالية حيث وقفت تلك اللجنة المركزية العاصمية السمات تتفرج على نضاله ونضال مجموعته الطليعية الفدائية منتظرة تفسيراً طبقياً متماسكاً وأمنا على المستويين المحلي والدولي والأممي للموقف الماركسي أو الماركسي-اللينيني من ثورات الأرياف!! حتى إنتهت أمور أمريكا الجنوبية تخوم تلك المعركة لديكاتوريات رأسمالية رهيبة أنتجت حفاري قبورها خارج الأحزاب الشيوعية (الرسمية) وولدت بهم نضالات أقسى وأشد مثابرة وعنفاً وصلت إلى إنتصار معسكر النضال الشعبي المسلح في أرياف السكان الأصليين مما فتح الطريق لتحقق الإنتصارات الإنتخابية في مقرن سنوات القرنين العشرين والواحد والعشرين، وفي شأن مقارب لهذه المسألة يطلق الشاعر الشيوعي العراقي المجيد مظفر النواب شعره الخالد في نقده ضعف الموقف الشيوعي من الثوار الدينيين الذين لجأوا إلى الحرم المكي حتى تم قتلهم جميعاً قال بصوته الجهورالحزن:
    ((أيحتاج دم بهذا الوضوح إلى معجم طبقي لكي نفهمه؟))

    بعد هذه الملمة بفقرات يتجه مقال السر من ذلك التطفيف إلى الإعتدال والعدل في وزن الامور وقسطها بشكل قيم حسن وذلك من خلال إيضاحه بعض الجوانب في العلاقة بين الإتجاه الرأسمالي والمظالم الطبقية والقومية للمركز في أمصار السودان وأقاليمه وكان ذلك من السر على نحو ذرب يسير إذ قال:

    معلوم ان الفئات الرأسمالية التي حكمت السودان بعد الاستقلال سارت علي طريق التنمية الرأسمالي الذي كرس الفقر والاستعلاء العنصري والديني والعرقي، باسم العروبة والاسلام وتعميق التهميش التنموي والثقافي، وبالتالي ، فان الصراع ليس اثنيا أو دينيا ولكنه صراع حول اى الطريق نسلك؟: طريق التطور الرأسمالي الذي يعمق التفاوت الطبقي والاثني والديني والثقافي والتهميش ام طريق الثورة الوطنية الديمقراطية الذي يفضي الي ازالة التفاوت الطبقي والتهميش الديني والثقافي، ويرسخ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية؟.

    كما اشرنا سابقا، أن طريق التنمية الرأسمالية بطبيعته يفرز التهميش بمختلف اشكاله الاقتصاية والثقافية والتفاوت بين المرأة والرجل وفي توزيع الثروة وتعميق النظرات العنصرية والشوفينية لتغبيش الوعي الطبقي للعاملين والكادحين حتي لايستطيعون ان يحددوا اين مصدر الظلم والوعي به وبالتالي العمل علي ازالته، وان الايديولوجية التي تقوم علي الاستعلاء العرقي والديني واللغوي تشكل الغطاء للنهب والاستغلال وسجن الجماهير في حدود مصالح وتطلعات ورؤى المركز الطبقي الحاكم، وان الايديولوجية التي تقوم علي العنصرية والاستعلاء العرقي تغرق الكادحين في حروب اثنية لن يجني منها الكادحون غير ان يكونوا وقود لتلك الحروب الدينية والعنصرية كما فعل هتلر وموسوليني في الحرب العالمية الثانية، وكما فعل نظام الجبهة القومية الاسلامية بعد انقلاب 30/يونيو/1989 ، بتحويل حرب الجنوب الي حرب دينية وعمّق الاستعلاء والتهميش التنموي والثقافي واللغوي، حتي نهضت الحركات المسلحة في دارفور وشرق السودان وغير المسلحة في الشمال تطالب بحقوقها ومطالبها المشروعة في ازالة التهميش التنموي والثقافي واللغوي. كانت تلك الايديولوجية الاستعلائية هي الغطاء للنهب والثراء باسم الدين وتعميق الفوارق الطبقية في البلاد حتي وصلت نسبة الفقر 95% ، واتخذت الدولة سياسات معادية للكادحين بسحب دعم الدولة للتعليم والخدمات الصحية والخصخصة التي شردت مئات الالاف من الكادحين واسرهم وزادتهم رهقا علي رهق، حتي اتسع مفهوم التهميش نفسه والذي اصبح يشمل الكادحين من المناطق المهمشة والكادحين في المدن الذي لاتغطي اجورهم تكاليف الحياة، اضافة للتهميش الثقافي والاثني واللغوي والجنسي والديني.

    في الفقرة أعلاه يظهر الخطأ الرئيس لمقال السر بوضوح أكثر يساعد على تجنبه فكون المصالح الطبقية هي التي تنتج المظالم والإفئتئاتات العنصرية بمختلف أشكالها وهذه حقيقة تاريخية عامة، فالأولى إتجاه حزبنا الشيوعي بقوة أكثر إلى إزالة مؤسسات وآليات هذه المصالح الرأسمالية لتتمكن عناصر السودان من تنمية أحوالها بصورة جديدة متناسقة. أما تخفيف عيار الإنشاء والكلم والتغيير الثوري وزيادة الفصل بين المصالح السياسية والمصالح الإجتماعية أملاً في آمان وسلامة الحزب فلا محيص إنه فعل يلطف الأمور لكنه يزيد حالات الإستغلال والعنصرية معاً، بل وينمي بقوة في الأمصار والأقاليم المستضعفة لحد التطهير العرقي مشاعر الإستقلال والحرية ويدفعها إلى التخلص من الأطر القهرية الإستغلالية والتهميشية بما في ذلك الاطار الوطني القديم المستهلك وكثير من أصوله وهيئاته.

    الأنجع لحزبنا أن يزيد مقاومته للسلطة في المركز وفي المحيط وأن يمتن هذه المقاومة في الأقاليم أو بروافد إقليمية، وأن يجعل نفسه رافداً لحركة الثورة في الريف داخل المدن والمؤسسات القائمة في المركز، ولطليعية الطبقة العاملة المدينية في أعماق الريف الثائرة أما أن يصير الحزب الشيوعي بكل تاريخه المجيد على علاته إلى حالة مستدامة من إنتظار المؤتمرات العقيمة بين الضحية والجلاد والجلاد الأكبر فلا يعدو ذلك الإنتظار أن يكون واحداً من ميكانيزمات الدفاع والتضليل التي تنتج في العقل الرأسمالي والعنصري الباطن لأهل الحكم والمعارضة الرسمية. وقد ورد لهذا الإستبطان والإضمار الذهني لعقلية الجلابة ومصالحهم فقرة (متواضعة) من قرارات اللجنة المركزية دورة سبتمبر 1977 يظهر مواقف التلكلك والحذر والتعويل كإنفعالات مصالح وثقافات باطنة تظهر مع ضغط نضالات المستضعفين من أهل الهامش على قوى ومؤسسات المركز وأهاليه وأحزابهم ، وهو تناقض يظهر أيضاً في القول التالي:

    ...سارت الحكومات المدنية والعسكرية علي خطى التنمية الرأسمالية الاستعمارية التي عمقت الفوارق الطبقية والتفريط في السيادة الوطنية، وتكريس الفقر وتعميق التخلف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والاستعلاء الديني والعنصري والقهر والتسلط باسم الدين، وعدم الوفاء بالعهود والمواثيق.

    فكيف يطلب مقال السر في جانب عام شروطاً إشتراكية (نوعاً ما) لتحقيق السلام والعدل في المجتمع بينما في جوانب أخرى للحزب والوطن ينمي قلم السر كثيراً من الإتجاهات الرأسمالية بأسماء ودعاوى الفعالية والواقعية والتجديد والدور الموضوعي للرأسمالية؟

    وكذلك في مقاله الثاني عن "المسألة القومية" يواصل أستاذ السر ذات الإتجاه المتناقض: ففي إيضاحه العلاقة بين الإتجاه الرأسمالي لحكومات السودان القديم وإنفجار تناقضات ذاك الإتجاه الملغوم أصلاً بالأصوليات التجارية العربية الإسلامية التي حلت بهجراتها وممالكها الإقطاعية ومشيخاتها شبه الإقطاعية على حياة السودان الوسيط (زماناً)، يقول السر في هذا الصدد:
    كل ذلك ادى الي تعميق مشكلة الجنوب التي انفجرت عام 1955م، وانفجرت مرة اخري بعد فشل اتفاقية اديس ابابا عام 1983م. كما انفجرت الحركات الاقليمية في دارفور وجبال النوبا، واتحادات شمال وجنوب الفونج، بعد ثورة اكتوبر 1964م، وقبل ذلك كان مؤتمر البجا الذي تأسس عام 1958م. طالبت تلك الحركات بمطالب مشروعة تتلخص في : تطورير وتنمية مناطقها وتوفير الخدمات الاساسية لمواطنيها(التعليم، الصحة، الخدمات-كهرباء، مياه - ، العناية البيطرية...الخ). وكانت تلك الحركات ظاهرة صحية حركت سكون وركود تلك المناطق وجذبتها الي حلبة الصراع السياسي والقومي والاثني، وطالبت بالاعتراف بهويتها الثقافية......علي أن المسألة القومية انفجرت بشكل اعمق واوسع في فترة الانقاذ التي عمقت الفوارق الطبقية والتنمية غير المتوازنة والاستعلاء الثقافي واللغوي والديني، حتي اتسع نطاق الحرب الذي شمل الغرب والشرق وجبال النوبا وجنوب النيل الازرق..الخ....

    ولكن بعد هذا العرض الجميل يقف مقال السر عن أن يقدم تفسيراً طبقياً واضحاً لتعذر تنفيذ (الحلول) الليبرالية العامة التي تم الوصول إليها بمقتضى الدفع الدولي لإقرار "السلام" ( = حرية السوق في السيطرة على موارد السودان تحت شعار حرية الإستثمار ) لا شك ان وجود مثل هذا التفسير الطبقي سيعيد مقال السر إلى المسألة الرأسمالية التي تفشت أصولها وفروعها بالروابط المعيشية والثقافية الإعلامية وتمركزاتها في الحياة العامة لمدن السودان وأريافه حيث أضحت الرأسمالية بكل مظالمها تمثل العصب الحيوي لسيادة الوجود القومي العربي والإسلامي ووالمعين الأول للتعالي الطبقي لقواه الأكبر في السودان.

    ويشمل هذا التعالي الطبقي وشيج العنصرية جميع أهلنا العرب والمستعربين في قيادة الأحزاب الطائفية ذات التركيب الرأسمالي المتخلف التي أضحى حزبنا الشيوعي بفعل التركيبة العضوية العربية والمستعربة لقيادته الجلابية وهمها بالتغيير البرلماني أضحى الحزب مجارياً السياسة السائدة في إتجاهاتها الإقتصادية والثقافية الظاهرة في تحكيم السوق وتديين الثقافة، ومع الأحزاب الرجعية ضد الشكل الأحدث من ذات المسائل الرأسمالية الإسلامية وهو الشكل الأحدث فاعلية والأشد قوة ً وتنظيماً وأدق إنتشاراً في السودان بل وأضحي حزبنا يجاري القوى الرجعية أحياناً قليلة حتى في نزعاتها العنصرية الكريهة التي تتجلى في بعض المواقف العامة مثل ما جاراها زماناً في السكوت على مذابح الجنوب القديمة أحداث متواضعاً بموقفه في أحداث "ود دكونة" وفي أحداث "الكرمك"، وفي الموقف الميت من التصفيات الدموية لـ"المؤآمرة العنصرية" والموقف الميت من مذبحة "الضعين" حيث أحرق وقتل وسحل أكثر من ألفي مواطن جنوبي لأسباب عنصرية. إلتزم الحزب فيها جانب المعرضة العقلانية والدعوة لتكوين لجنة تحقيق ثم سكت على هذه الخسارة الوطنية والإجتماعية والطبقية العظمى بينما ذات حزبنا يقيم الدنيا إذا ما تعرض بعض أفراده للتعذيب أو للإغتيال !!

    يمكن رد جانب من هذه الخطايا التي إرتكبتها السكرتارية أو دينموها آنذاك الخاتم عدلان بإسم الحزب إلى تركيبة الجلابة العضوية والذهنية الظاهرة أو الباطنة في تركيبة قيادة الحزب الشيوعي وهو الوضع الذي تناوله مقال جيد آخر لأستاذ السر كشف فيه بقصد أو دونه تضارب الحس (القومي) والوعي الطبقي في قيادة الحزب وكان عنوان ذلك المقال الباسل الفريد في الحياة الثقافية والسياسية السودانية هو: "كيف تناول مشروع التقرير السياسي العلاقة بين الكادر القديم والجديد؟ " في "كيف تناول ...." يفيد السر قراءه بحقيقة مفزعة وهي إن اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي ((لايوجد بها عامل، يوجد بها زميلتان، يوجد بها زميل واحد من الأقاليم، من حيث التركيبة العمرية كل الاعضاء اعمارهم تتجاوز ال55 عاما ، لايوجد بها مزارع .. الخ)) وهذه التركيبة المفزعة مماثلة في جذورها التاريخية وسماتها العامة لجذور وسمات تركيبة كثير من الأحزاب الشيوعية في العالم، تركيبة أتت لها بالضعف النوعي مقابل كسبها زيادة ظاهرية في عدد أعضاءها سرعان ما تلتهمها الأحداث والظروف والمشاكل والتناقضات الذاتية والبينية الثانوية مع تغييب قيادة مثل هذه اللجان للتناقض الرئيس في المجتمع بتوسلها وإدعاءها إمكان تغيير الأوضاع الإقتصادية الإجتماعية والسياسية والثقافية بالوصول إلى السلطة بالطريق البرلماني الذي يجسد ديكتاتورية السوق في أكثر أشكالها خبثاً وخفة دم. وعمود هذا التصور الرأسي بتراكم النضالات والتغيرات الصغرى والتجارب والخبرات ووصول هذا التراكم إلى نقطة الغليان والإنفجار الثوري الذي ستجعله هذه النوعية من القيادة السلبية يأخذ شكلاً برلمانياً يفضي إلى التغيير الشامل المستدام !! وهو خيال جميل فقير إلى التدقيق في العوامل الرأسمالية التابعة التي تشكل طبيعة الحياة التي تفرضها على الناس بما فيها من إستغلال وتهميش وإستلاب وتشييئ وإغتراب وتغريب للناس عن جملة الموارد والحقوق والحاجات والأحلام التي ينشدون تحقيقها كعوامل مضادة لتبلور وزيادة الوعي، مغيبة له .

    ولكن مع إقرار السر في مرات عددا بـ(تواشج الأزمة القومية والأزمة الطبقية في السودان) كما في أوربا وفي آسيا وأمريكا الجنوبية وفي كل البلاد الرأسمالية حتى مع وحدة الديانة واللغة في بعض الأحيان وحتى مع مدنية وعلمانية وديمقراطية الحكم، فالقارئي يجد مقالي السر يراوحان بين إدانة الظلم ومسبباته الطبقية في جهة والترحيب بالحلول السياسية والإدارية (اللاطبقية) في جهة ضد ! أو بالأدق الترحيب الضمني أو حتى العلني بإسم (الواقعية) بالحلول الرأسمالية أي الحلول التي لا تتناول أس الأزمة الطبقية والقومية في علاقات ملكية الأرض والموارد ،وحتى إن تناولتها فهي تتناولها بطريقة عجول ضيقة عبر شعارات عمومية تختزل الحقائق الموضوعية في بلد مثل السودان رغم غناه باكل الموارد فإن إنتاجه النفط صار يمثل فيه أكثر من 70% من قيمة الإنتاج القومي بينما يشكل الإنتاج الصناعي وخدماته حوالى 20% على الأكثر بينما تتدهور قيم إنتاجه الزراعي ومبادلاته البينية مع تدهور العلاقات الطبقية –السياسية في الريف المأزوم أو المشتعل، فرغم خلل هذه النسب بالنظر إلى طبيعة عدد وتوزع الموارد والحاجات والقوى في السودان نجد مقال السر يتجه وفق الثقافة السائدة إلى الترحيب بالطرف الظالم في العلاقة الطبقية والتركيبة العامة للمجتمع عاداً إياه قوة ديمقراطية مختزلاً حالات التناقض الإجتماعي بدلاً عن إيضاح وجوهها وتقديم شرح مفصل يبين قواها ومصالحها وتناقضاتها وكيفية علاج هذه التناقضات!

    ضعف هذه النقطة في الجوهرية في مقالي السر قد يكمن في طبيعة الأدب والذوق العام لكاتبهما النحرير إذ عاف السر في مقاله الإطالة والإسهاب وإلتزم خير الكلام الذي يقل ويدل ويمر؟! بينما خير الكلام في شؤون الدولة والحزب يجب أن يأتي واضحاً مفصلاً ومتناسقاً لا تناقض فيه مثلما في مقال السر بين الذكر المطول لتفاصيل تكون الأزمة القومية والعرض المقتضب لتبلورها طبقياً في العصر الحديث، والإختزال القابض والشحيح في عرض الإمكانات والعناصر الطبقية في حل الأزمة و القومية !! وإن كان ذلك كذلك ففي شكل تغيب فيه مفردات هامة في السياق القومي الطبقي مثال لذلك غياب مفردات وفهوم "النضال المشترك"، و"التأميم"، و"التخطيط"، و"الإشتراكية العلمية" ، كما هو مبين في التصور الخاتم لمقال السر المورد هنا طِبقاً لأصله بالشكل التالي:

    • الوحدة والتنوع والاندماج والانصه