وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 00:56 AM الصفحة الرئيسية

مكتبة عبد الرحمن بركات(أبو ساندرا)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

سفير جهنم ؟

03-27-2007, 03:50 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
سفير جهنم ؟

    هذا يوم واحد من أيام الله السبعة
    التي يحررها البارع كمال الجزولي
    تحت إسم { رزنامة الأسبوع في الرأي العام
    كل ثلاثاء
    إقتطفتها لأحرض صديقي ، صديق محيسي ، وصاحبه عبدالله ودالبيه
    للكتابة عن { سفير جهنم } المرعب
    وقد أفلح في إقناع الخال سيدأحمد خليفة لكتابة مايعرفه عن تلك الشخصية الرهيبة
    وياريت تساعدني الذاكرة لأكتب ما رواه لي الراحل محمود محمد مدني عن سفير جهنم

    فإلى الأحد من رزنامة هذا الأسبوع

    ----------------------------------------

    خريف العام 1977م. كنا مجموعة معتقلين سياسيين بمستشفى سجن كوبر. فجأة ظهر بيننا ، ذات صباح ، نزيل لم يتعرف عليه أي منا ، رغم أننا كنا من شتى الأجيال ، والاتجاهات ، والانتماءات الحزبية ، فتواصينا ، كالعادة ، بالحذر!

    منظره العام ، وتصرفاته ذاتها ، خلال الأيام التالية ، فاقمت من شكوكنا حوله: رثاثة هيئته ، العزلة التي أدخل نفسه فيها منذ أول قدومه ، هالة الغموض الكثيفة التي ضربها على حركاته وسكناته ، نظاراته السميكة يجبُر كسر أحد ذراعيها بسلكٍ نحاسي ، بيجامتِه الواحدة ، الممزقة ، حائلة اللون ، بينة القذر ، والتي لا تكاد خطوطها تستبين ، يقضي سحابة نهاره يعالج ما نَسَلَ فيها بالشوك ينتزعه من بعض الشجيرات في فناء المستشفى ، حذاؤه الجلدي ألأغبر ، المشقق ، يظل ينتعله من دغش الصبح حتى يأوي إلى فراشه آخر الليل ، ثم تلك الطبقة القشرية تكسو جلده ، كما سمكة عجوز ، فما يكاد يكف عن حَكها بأظافره الطويلة المحشوة بالقشف. ومع ذلك ، إن دققت النظر في ملامحه الخمسينية ، وجردته ، في عينيك ، من ذلك (التزيد) الذي وقع لنا ، من شدة توجسنا ، كمحض مغالاة في (التخفي) تفتقر إلى الذكاء ، فسوف تتبدى لك ، على الفور ، ملامح شاحبة السمرة لغردوني نبيلٍ من جيل الحركة الوطنية والاستقلال والسودنة!

    مع كر مسبحة الأيام ، وعلى حين راح اهتمام المعتقلين به يذوي ، رويداً رويداً ، ويضمحل ، ربما لكون الذي فيهم يكفيهم ، فإن انشغالي بأمره أخذ يزداد ، لسبب ما ، بنفس المتوالية ، مع أنني لم أكن أفضل حالاً من الآخرين! كان ثمة رنينٌ خافت ، يأتيني من غور أغوار دواخلي ، بأنني أعرفه! لكن .. كيف ، وأين ، ومتى؟! لا أعرف! هكذا وجدتني أتتبع خطواته في غدوه ورواحه ، وأرصد عاداته ، في الأكل ، وفي الشرب ، وفي المشي وحيداً يترنح ، كما شبح ، تحت الظلال المسائية لحوائط السجن الصخرية ، يلتقط ، خفية ، أعقاب السجائر التي يرمي بها المعتقلون ، ليعيد إشعالها بولاعة كان يحتفظ بها دائماً في جيب البيجامة ، حتى إذا تصادف واقتربت منه ، رحت أمعِن التحديق في الأخاديد التي حفرها الزمن ، ولا بُد ، على جبينه وصفحتي وجهه ، مؤملاً ، عبثاً ، أن أنتزع ، من وسط رماد تلك الملامح الكالحة ، شخصاً ما ، عرفته يوماً ما ، في مكان ما ، وفي زمان ما!

    سلاسة الانقياد خلف الانشغال بمشكلة واحدة ، كل الوقت ، قد تذهب العقل .. فما بالك بأن يحدث هذا في السجن بالذات! لذا ، ولما تطاول الزمن بلا جدوى ، وراح التفكير في أمر الرجل يجرفني بلا طائل ، قررت أن أجعل القصة الطويلة قصيرة ، بالمخالفة لما كنا ائتمرنا عليه ، فحزمت أمري ، ذات ظهيرة ، عندما أبصرته يجلس ، كعادته ، وحيداً ، على أريكة خرصانية تحت ظل شجيرة بالفناء ، واندفعت أقطع المسافة إليه بخطوات مسرعة ، وأرمي بنفسي إلى جواره بقوة ، كما لو كنت أخشى أن أرجع عما اعتزمت:

    ـ ''كيف الحال''؟!

    ـ ''هاي''!

    فاجأتني اللفظة الأجنبية ، قذفها بتلقائية ، وبصوت عميق مثقف ، لكن بلكنة ليس فيها شئ من ألسنة السودانيين على تنوعها! تمالكت نفسي سريعاً بعد أن أدرت في ذهني (رُبماتٍ) كثر أتعلل بهن ، ثم واصلت ، متجاهلاً الرد:

    ـ ''ما تعارفنا يا أخي .. تجلس دائماً وحدك''!

    تنهد خفيفاً ، وند عنه طيف ابتسامة عابرة ، ثم أجاب ، بوقار ، وبانجليزية مُبينة ، وبلكنة أثيوبية واضحة هذه المرة:

    ـ ''توقعت أن يبادر أهل البلد بالترحيب ، لكنكم لم تفعلوا .. فما تراني أفعل''؟!

    إبتسمت كمَن يعتذر ، ومددت يدي أصافحه:

    ـ ''كمال''.

    ـ ''تِريكَن''.

    للوهلة الأولى لم أستوعب ، تماماً ، ما قال. أخذ الأمر مني ثانيتين ، ثلاثاً ، حتى إذا ما ملأ الإسم المرعب صماخ أذنَي بدويهِ الهائل ، وجدتني أتزحزح ، دون إرادتي ، مبتعداً عنه قليلاً ، وأنا أردد:

    ـ ''تِريكَن .. تِريكَن .. ''تِر ..''!

    ظن أنني أتساءل ، فقاطعني مؤكداً:

    ـ ''نعم .. نعم .. تِريكَن ، لا تبدو صغير السن إلى هذا الحد ، فلا بُد أنك تعرفني ، على نحو أو آخر ، أو ، على الأقل ، سمعت باسمي يتردد في خرطوم أواخر الستينات .. نعم .. تِريكَن ، الملحق العسكري الأثيوبى في السودان قبل انقلاب مايو''!

    قفزت كالملدوغ:

    ـ ''إذن هو أنت! وأنا أقول أين يا ربي رأيت هذه الوجه من قبل ، لكن .. ما جاء بك إلى هذا المكان؟! وما الذي بهدلك بهذه الصورة''؟!

    لم يُجب ، بل مضى ينظر إلي ، برهة ، بطيف ابتسامة مطفأة ، وبعينين كلبيتين ، من خلف نظارات مكسورة الذراع ، دون أن ينبس ببنت شفة! لكنه بدا محقاً في استغرابه عندما اعتقد أنني لم أعرفه حتى بعد أن نطق باسمه ، إذ مَن ذا الذي في مثل سِني ، أوان ذاك ، ويشتغل بالعمل العام إلى درجة دخول السجن ، ولا يعرف تِريكَن ، أو .. (سفير جهنم) كما كان يطلق عليه صديقنا الراحل محمود محمد مدني؟!

    ......................

    ......................

    تنقلت ، كالنحلة الشغوف ، خلال العامين (1967 ـ 1968م) بين بعض المؤسسات الصحفية ، لأستقر ، قبيل سفري للدراسة ، بجريدة (الضياء) التي كانت تصدر بدلاً عن (الميدان) بعد حظرها فى عقابيل حل الحزب الشيوعي ، وكان يرأس تحريرها المرحوم عمر مصطفى المكي ، ويشرف عليها سياسياً المرحوم حسن الطاهر زروق. تلك هي الفترة التي ابتدأت فيها صداقة العمر مع المرحوم محمود ومع صديق محيسي ، فضلاً عن صداقات كثر في وسط ذلك الزمان الصحفي. ولم تكن لأي من ثلاثتنا ، في الواقع ، معرفة شخصية ، أو حتى مجرد سبب لمثل هذه المعرفة ، بتِريكَن ، أيامها ، وإن كنت رأيته ، من بعيد لبعيد ، في مناسبة واحدة سأسوق خبرها بعد قليل! لكن الأهم من ذلك أن ذكر اسمه وحده كان كافياً لجعل الفرائص ترتعد ، ولإثارة أقصى درجات الرعب في نفوس الناس ، وبالأخص معارضي نظام الامبراطور هيلاسلاسي ، ومنسوبي جبهة التحرير الإريترية ، وقتها ، الذين كانت تنتشر الحكايات ، بين الحين والآخر ، عن اكتشاف جثث بعضهم ، بعد تصفيتهم ، مدفونة على عجل في الفضاء الكائن بين بُري ومطار الخرطوم ، مكانَ حي الصفا وامتداد ناصر حالياً! وعلى حين كانت أصابع الاتهام كلها تشير إلي (سفير جهنم) ، كانت الألسن تضج بالشكوى من استخذاء السلطات إزاء جرائمه البشعة التي أزكمت رائحتها الأنوف ، حتى لقد تحدثت المجالس عن مقابر خاصة به ، ولقبه الكثيرون بـ (الحاكم العام)!

    كان نصيب الصحفيين السودانيين من ذلك الارهاب وافراً! ولعل الكثيرين ما زالوا يتحسرون على مصير صحفي نابه تناقل الوسط ، حينها ، قصة الابتزاز الوضيع الذي سلطه عليه تِريكَن ، بسبب إصداره كتاباً مؤازراً للثورة الاريترية ، فأجبر على (تبني) كتاب مضاد لم يؤلفه ، وإنما (وافق) ، تحت الضغط النفسي ، على صدوره باسمه! وهي قصة مؤلمة أشبه ما تكون بقصص (المافيا) في أعتى عصورها الأمريكية ـ الصِقلية ، بل أكثر قسوة وحقارة ووضاعة! وأذكر أن سيد احمد خليفة ، بحكم علاقة باسلة ربطته ، وقتها ، بدوائر الثورة الاريترية ، وتحت تأثره البالغ بقصة ذلك الصحفي الضحية ، أقدم على نشر كتاب جسور آخر يمجد تلك الثورة ، متحدياً تِريكَن وعصابته الذين كانوا ينشطون وراء ستار (الملحقية العسكرية الأثيوبية) ، حتى خشي الناس على مصيره! وليت الأستاذ سيد احمد يروي ، لفائدة الأجيال الجديدة ، تلك القصة كاملة ، فمعلوماتي عنها مبتسرة للأسف!

    الواقعة الوحيدة التي كنا ، صِديق محيسي وشخصي ، ضمن شهودها المباشرين ، بالمصادفة البحتة ، حدثت يوم دعانا ، ذات خميس من أوائل عام 1968م ، زميل صحفي من الدرجة العاشرة لتناول طعام العشاء بمنزله بأم درمان ، بمناسبة (سماية) أحد أطفاله. وفي طريقنا لتلبية الدعوة لم نكن نمني النفس بأكثر من سهرة في غاية التواضع ، لعلمنا بحقيقة إمكانيات مضيفنا! غير أننا ، ما أن اقتربنا من (بيت السماية) ، حتى لاحظنا زحاماً لم نكن نتوقعه ، وأرتالاً من السيارات الفارهة حاملة لوحات المرور الدبلوماسية! ثم كانت المفاجأة الأكبر بالداخل ، حيث الزينات المبهظة والثريات الضخام قد أحالت ليل بيت أخينا نهاراً ، وأعداد مهولة من المدعوين ، أكثرهم صحفيون ، يتحلقون حول طاولات نضدت بأناقة ، وفرشت بالأغطية الفخمة ، ورُصت عليها صِحاف الضيافة وآنيتها بسخاء باذخ! جلسنا ، باستحياء ، إلى أقرب طاولة ، وما لبث مضيفنا أن خف إلى حيث طاولتنا يرحب بنا ببشاشة ، ويأمر لنا بالمزيد من الضيافة ، ونحن بين الدهشة والحيرة والشكر الجزيل لا نكاد نصدق ما نرى!

    لحظات ، وبدأت ترتفع أنغام آلات موسيقية يضبطها عازفوها تمهيداً لبدء الحفل. إلتفتنا ، لاإرادياً ، إلى حيث اعتلت الفرقة منصتها في واجهة الفيراندا المطلة على الحوش ، فأبصرنا ثلة من الفتيان الاثيوبيين بأقمصتهم وآلاتهم القومية المميزة! لكن ، قبل أن نعِي الحاصل ، فرقع صوت امرأة كبيرة السن من داخل الفيراندا:

    ـ ''الرسول يا بنات امي جيبوا المرارة لي .. تِريكَن''!

    قف شعر الرءوس ، وسرت الرعدة في الطاولات. إلتفتنا ، لاإرادياً أيضاً ، إلى حيث فرقع الصوت ، فإذا بـ (سفير جهنم) ذاته ، بلحمه وشحمه ، وقد أحاط به أهل البيت كأنه كبير الأسرة ، يضاحك الكبار ، ويداعب الأطفال ، وأمامه طاولة خاصة قد مُدت ، وصحاف منتقاة قد رًصت ، وبدا جلياً تماماً أنه .. ضيف الشرف السخِي!

    ما حدث ، بعد ذلك ، كان عبارة عن (كوميديا سوداء) ، إذ ألفينا نفسينا ، صِديق وشخصِي ، ودون سابق اتفاق ، نتدافع ، بصمت ، مع آخرين كثيرين ، عند الباب الخارجي! وفي الشارع استغرقتنا موجة من الضحك الهستيري عندما رأينا أن بعض الأصدقاء ما كادوا (يتخارجون) حتى أطلقوا سيقانهم للريح! ولم نكف عن الضحك إلا صباح اليوم التالي ، حين فوجئنا بالخط الرئيس لجريدة (الضياء) ، كما القنبلة: ''الملحق العسكري الأثيوبي يقيم حفل علاقات عامة للصحفيين لتجنيد عملاء جُدُد'' .. أو نحو ذلك! طالعنا الخبر ، وهمس لي صِديق الذي ساءته كثيراً تلك الصياغة ، بأنها تمس صحفيين شرفاء كل ذنبهم أنهم لبوا دعوة عشاء عادية دون أن يعلموا أنها كانت مصيدة! فنقلت ذلك الرأي إلى المرحوم العم حسن الطاهر زروق ، ورويت له تفاصيل ما حدث. وكان مِما قال (أبو علي) في ذلك:

    ـ ''أيوه يا بني .. كلام صِديق صح ، وأكيد راح نطيب الخواطر ، بس كمان أخوانا دول لازم يتفهموا إن مَكانش ممكن نِهدر القيمة التحذيرية الأساسية في الصياغة''!

    وحول صحن الفول راح يضحك على فزع الكثيرين حين علموا بعلاقة تِريكَن بالأمر. وفي اليوم التالي نشر تنويهاً مهذباً في ذات المعنى الذي ذهب إليه ، فطابت خواطر كثر.

    ......................

    ......................

    إنتبهت ، فجأة ، إلى أنني سرحت مع الذاكرة بعيداً عن ذلك (الرمة) المكوم إلى جواري على الأريكة الخرصانية في باحة مستشفى السجن ، والذي كان يوماً (سفير جهنم) ينشر الذعر في الخرطوم! عدت أسأله ، وأنا أتفحص هيئته الرثة وعينيه الكلبيتين تتصيدان أعقاب السجاير الشحيحة حولنا ، عن سبب تلك (البهدلة) وعن سِر وجوده في ذلك المكان. فأوضح لي أنه هرب من أديس بعد إطاحة العسكر بالامبراطور ، وأنه قضى فترة في بريطانيا ، ثم قرر المجئ لطلب اللجوء في السودان الذي (يحبه كثيراً!) كما قال ، لكنهم اعتقلوه وجاءوا به إلى هنا!

    نهضت ، وقد تبدد شغفي بقصته ، لسبب ما! لكنني ، وبعد أن خطوت بضع خطوات باتجاه العنبر ، تذكرت ، فجأة ، أن معي ثلاث سيجارات ، فرميت له بواحدة قفز يلتقطها في الهواء ، ككلب صيد مدرب ، ثم .. مضيت مبتعداً!

    ----------------------------------------------
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-27-2007, 04:20 PM

Elmoiz Abunura
<aElmoiz Abunura
تاريخ التسجيل: 04-30-2005
مجموع المشاركات: 5619

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)

    Dear Abdelrahman
    Quote
    ولعل الكثيرين ما زالوا يتحسرون على مصير صحفي نابه تناقل الوسط ، حينها ، قصة الابتزاز الوضيع الذي سلطه عليه تِريكَن ، بسبب إصداره كتاباً مؤازراً للثورة الاريترية ، فأجبر على (تبني) كتاب مضاد لم يؤلفه ، وإنما (وافق) ، تحت الضغط النفسي ، على صدوره باسمه! وهي قصة مؤلمة أشبه ما تكون بقصص (المافيا) في أعتى عصورها الأمريكية ـ الصِقلية ، بل أكثر قسوة وحقارة ووضاعة!

    The name of that journalist, Ahmed Tayfoor. I still rememberd his book which I read
    in 1968. I have been told later on that Ahmed Tayfoor had a mental depression, and died in 1970s. May Allah bless his soul
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-27-2007, 04:32 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)

    العزيز / المعز الجمري
    نأسف للوضع المهين الذي أودى بالصحفي أحمد طيفور ، سائلين له الرحمة والمغفرة
    ياريتك يا معز تكتب لنا عن { سفير جهنم } وحكاياته المرعبة

    يا معز والله كنت قايلك دفعة
    { وجه مستهبل }
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-27-2007, 05:01 PM

Elmoiz Abunura
<aElmoiz Abunura
تاريخ التسجيل: 04-30-2005
مجموع المشاركات: 5619

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)

    Dear Abdelrahman
    You wrote
    يا معز والله كنت قايلك دفعة
    { وجه مستهبل }

    We are from the same generation, but you are few years older than me. Your daughter Sandara is in her 20s, while my son Ghassan will be 12th this coming June 22.( Don't use the argument of your early marriage). As you know, we were highly politicized in the Middle School. Asked Kofi, or Hayder Gasim who were my schoolmates at Alkhartoum Alamiryya during the 2nd half of 1960s. Regardsing the late, Ahmed Tayfoor, and during my school days at the University of Baghdad in the 1970s, I have been told by the late journalist Awad Berir, and the late journalist, and politican , Hassan Eltahir Zaroug about his ordeal. I will come and comment on your post
    Regards

    (عدل بواسطة Elmoiz Abunura on 03-27-2007, 05:19 PM)

                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-27-2007, 05:11 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)

    المعز
    يا لحداقتك وحذاقتك
    وبذا
    Quote: .( Don't use the argument of your early marriage).

    تسحب دليل براءتي الوحيد من شيخوختكم المتأخرة

    نعم فعلتها باكرآ حينما كنتم تستمعون / تهدرون بواكير الشباب
    هدر
    وماحاتدي غسان فرصة عشان تتوكأه
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-27-2007, 05:32 PM

رشا سالم
<aرشا سالم
تاريخ التسجيل: 08-24-2006
مجموع المشاركات: 2604

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)

    المحترم ابو ساندرا....

    مشتاقين كتير...

    القصة دي انا مافاهمة فيها اي حاجة...

    لكن حاسمعها من لسان العم صديق محيسي لاضاني مباشرة

    هو وعد انه يزور الرياض الاسبوع الجايي..واكيد عندنا

    نصيب في الزيارة دي...

    تحياتي للبنات ولرشيدة ولكل شباب الدوحة..
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

03-28-2007, 12:22 PM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)

    كتبت رشا سالم :
    Quote: لكن حاسمعها من لسان العم صديق محيسي لاضاني مباشرة



    تصدقي ، قبل يومين وتحديدآ يوم الإثنين قابلت صديق محيسي وكان
    الراحل سالم محمد سعيد حاضرآ بيننا ، فقد حكى لي صديق مواقف تحكي
    غظمة أبوك وفداحة فقدنا برحيله المبكر
    وأخبرني صديق عن زيارته المرتقبة للرياض وعرضكم السخي له

    أهلآ بيك يا دكتورة
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2007, 02:23 AM

أبو ساندرا
<aأبو ساندرا
تاريخ التسجيل: 02-26-2003
مجموع المشاركات: 15483

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)

    سفير جهنم والأمير المنكَََََََفِي

    هلال زاهر الساداتي
    [email protected]

    تعود معرفتي بالرزنامة التي يكتبها الأخ الكاتب الشاعر القانوني المناضل كمال الجزولي إلى عام 2000 عندما كان ينشرها في جريدة الصحافة , وتناول فيها مدى الجحود والإهمال الذي أولآه السودانيون لأبطالهم ورموزهم الوطنية , و تحدث تحديداً عن الزعيم البطل على عبد اللطيف قائد ثورة 1924 , وطرح كمال مشروع إقامة ضريح له لتنقل رفاته إليه ليدفن في تراب وطنه الذي ضحى من أجله بروحه , و أقترح أن يقام الضريح في مدخل أمدرمان في المثلث المجاور لحديقة الريفيرا وجامعة القرآن الكريم للبنات , ورددت عليه في نفس الصحيفة مؤيداً ومعضداً مسعاه النبيل , ولكن هذا أمر آخر لست بصدده الآن , ولكن يلح على السؤال عن مآل ذلك المشروع العظيم .

    وطرق كمال في الرزنامة الأخيرة المنشورة بصحيفة سودانايل , قصة تريكن الملحق العسكري الأثيوبي السابق والذي أطلق عليه لقب سفير جهنم لما نسب إليه من جرائم وآثام في حق الأثيوبيين الوطنيين المعارضيين لحكم هيلا سلاسي اللاجئين في السودان , وألتقآه في سجن كوبر , فكان هزيلاً قذراً مهاناً مهلهل الثياب , وعندما تعرف عليه بمبادرة من كمال , فر كمال منه كما يفر السليم من الاجرب !

    وبعد قراءة تلك الحادثة قفز إلى ذاكرتي موقف مشآبه , ولكنه مغاير في الاتجاه , ويجمع بين الموقفين الفرار من كليهما , سفير جهنم , وبطل قصتنا الحالي والذي نومئ إليه بالأمير المنكفئ . جمعتني به مهنة التعليم وتقارب حلتينا , وصبوات الشباب حول بنت الحان في جلسات مضطردة , قبل الاقلاع والهداية , وكان الرجل من بيت مجيد في تاريخ السودان مما اضفى عليه لقب الامير , كما انه كان يدعى انتمائه لليسار , وكان انيقاً في ملبسه , ومهذباً في حديثه . ثم تعاقبت ايام الزمان , واقتضى العمل ان انتقل من مدينة إلى أخرى مشرقاً مرة , ومغرباً مرة أخرى , واستغرق الترحال وراء الرزق نحو ست سنوات , وباعد بيني وبين صحبتي واحبابي في أمدرمان مما قل معه أو كاد ينتفى لقاء الصحاب والاصدقاء القدامى , والذين شت المزار بالكثيرين منهم .

    وخلال تلك السنوات جثم على صدر الوطن النظام المايوي بقضه وقضيضه , وتجرع السودانيون كؤوساً مرة من العذاب في حرياتهم وارزاقهم , وطورد الشريف وارتفع الوضيع , واطلقت يد كلاب الأمن الآدمية تطارد وتعتقل وتسجن وتضطهد كل من ارتفع صوته ضد الظلم والقهر . تلك الأيام الرهيبة التي كان فيها المناضل كمال وزملاؤه في غيابه سجن كوبر .



    وفي تلك الأيام كان لجهاز الامن اليد الطولى فهو الحاكم بأمره , كما هو الحال اليوم , وجندت الدولة البوليسية الفاشستية في صفوف الأمن كل الفئات حتى بائعي الترمس وستات الطعمية , و كان طبيعياً أن يمتهن خائرو الاخلاق والرجولة وظيفتين , الظاهرة منها موظف أو مدرس أو عامل ..الخ , والباطنة منها في جهاز الأمن . وكان في كل وزارة جهاز مصغر للأمن يرأسه موظف كبير في الوزارة , ويعاونه عدد من الموظفين والمراسلات متخفين تحت وظائفهم . و لكن كان هناك آخرون سافرين , واذكر انه في عام 1976 , قدمت إلى الخرطوم من مكتب تعليم نيالا موفداً للوزارة للاشتراك في اللجنة الاستشارية لتنقلات المعلمين في السودان , وفي الجلسة الاولي للجنة جاء شاب في العشرينيات من عمره وكان يحمل ملفاً به عدة أوراق بيضاء وقدم نفسه بأنه المندوب الرسمي لجهاز الأمن وأنه مكلف بحضور جلسات اللجنة , تخيل ! وكانت اللجنة تضم كبار الموجهين في مديريات السودان التسع ويرأسها مساعد لوكيل الوزارة .

    ومصادفة ألتقيت صديقي القديم الأميرفي شارع الاربعين بأمدرمان , وبشوق السنين احتضنته وانهالت السلامات ( وحق الله وبق الله ) , وسألته عن مكان عمله الآن , وأجابني بكل عفوية , ( اعمل في الأمن ) واتج على الكلام , ومددت يدي اليه بسرعة وتمتمت ( مع السلامة ) , وادرت له ظهري مسرعاً , وفررت منه كما فر كمال من سفير جهنم تركين . وعرفت لاحقاً أنه كان مسؤولاً عن المعلمين في جهاز الأمن , وخاصة الشيوعين منهم . وانقطعت صلتي بالأمير , وبعد سنوات قابلته مرة أخرى مصادفة أيضاً بالقرب من جامع الخليفة بأمدرمان , وكان يلبس جلابية رّقَت واصفر لونها من كثرة الغسيل كما أظن فهى وحيدة , منتعلاً مركوباً قديماً اقرب إلى ( البرطوش ) , ومعتماً بعمامة مهترئة ( كالمصران ) , كما أنطفأ بريق عينيه , وهزل جسمه كالمعتل بالسل . و كان ذلك بعد سنوات من ذهاب نظام نميري المايوي إلى الأبد .
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

04-02-2007, 05:23 AM

شكرى سليمان ماطوس
<aشكرى سليمان ماطوس
تاريخ التسجيل: 11-07-2006
مجموع المشاركات: 2624

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى
Re: سفير جهنم ؟ (Re: أبو ساندرا)


    صاحب المجلس / عبد الرحمن بركات ،، لك مليون تحية (فى زمن المليارات)...
    كعادتى فى تصفح الحوش الإسفيرى بمعاينة إسم الكاتب ثم عنوان المقال (البوست، كما يحلو للبعض)...

    أبوساندرا من أولوياتى فى الإختيار ،،،، ثم أن يأتى سفير ومن جهنم ،،
    شددتُ أكثر للمجلس وكلى تحفز و تهيُّب ...

    ________________

    شهيد الوطن و المبدأ "حسن الطاهر زروق" : حين أن لمحت عينى هذا العلم، بادرتنى أطياف من الذكريات الجميلة و الحبيبة لنفسى، لم ألتقى معه فى الخط السياسى، ولكن عاصرت سنوات عمره الأخيرة فى مدينة بغداد "الحزينة" فى أوائل الثمانيات ...
    وأشهد بأنه مات على نفس المبدأ الذى نادى وعاش وأخلص له و فيه، رغم قساوة الحياة ومرارتها عنده حينهــا، ونفرٌ قليل منّــا من يبقى كذلك....
    ألا رحمه الله رحمة واسعة .....
    _______________

    ثم كانت الأُخرى ... قد جمعتنى بالأستاذ/ محمود محمد مدنى فى مدينة "أبوظبى العامرة" رابطة الجوار فى المسكن،،
    (لأول مرة اسمع برحيله الآن فى هذا البوست، حزنتُ كثيرا) ...
    كان يدير مجالس الأنس بدراية المثقف القاص ، يولج للسياسة حيناً و يزيد من الأدب وسيرته،،،،
    كان رحمه الله جمل شيل .....
    ______________




    أبو ساندرا،
    أستميحك عذراً لكمية الأحزان التى سكبناها فى مجلسكم ولكنه الواجب الذى يحتم أن نذكرهم ولو على ال (كى .. بورد).......


    نتابع





    ش
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de