صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 14-11-2018, 12:22 PM الصفحة الرئيسية

مكتبة على الحلاوى(Ali Alhalawi)
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-06-2004, 01:04 PM

Ali Alhalawi

تاريخ التسجيل: 10-02-2004
مجموع المشاركات: 1467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى


    سـألنى صديقى هشام عبد الحليم: هـل قرأت لأحلام مستغانمى؟

    قـلت: لا

    قـال: إقـرأ لها و إبـْتـدر بروايتها "ذاكرة الحـســد".

    فكـان. و كانت بدايتى للتعرف على أدب المغرب العربى

    أود إشراككم/ن معى التأمل فى هذا النص الناقد الذى ورد على لسان "أحــلام" .. إحدى شخصيات رواية "ذاكـرة الجـســد" مجيبة على سؤال "خالد" (هل مرّ هذا الرجل بحياتك .. أم لا؟). .. عانيا بطل قصتها التى أهدتها إياه

    (- عجيب .. إنّ فى روايات "أغاثا كريستى" أكثر من 60 جريمة. وفى روايات كاتبات أخريات أكثر من هذا العدد من القتلى. ولم يرفع أى مرّة قارئ صوته ليحاكمنهنّ على كلّ تلك الجرائم؛ أو يطالب بسجنهنّ. ويكفى كاتبة أن تكتب قصة حبّ واحدة؛ لتتجه كلّ أصابع الأتهام نحوها؛ وليجد أكثر من محقق جنائى أكثر من دليل على أنّها قصتها؛ أعتقد أنّه لابدّ للنقاد من أن يحسموا يوما هذه القضية نهائيا؛ فإمّا أن يعترفوا أن للمرأة خيالا يفوق حيال الرجال؛ وإمّا أن يحاكموننا جميعا!)


    شكرا صديقى هشام نوبة فإنّ مهاتفتك من عاصمة الضباب قد أتت بأحلام مستغانمى إلى قلب المتوسط.

    و أقول كما قال هشام إقرأوا/ن لأحــلام مستغانمى
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-06-2004, 01:12 PM

humida
<ahumida
تاريخ التسجيل: 06-11-2003
مجموع المشاركات: 9806

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: Ali Alhalawi)

    كتب ابراهيم علي .. http://www.sudanforum.net/forum/viewtopic.php?t=24659&highlight=

    لكل الذين يحبون ما تكتبه المبدعة أحلام مستغانمي ..
    قرأت لها .. ذاكرة الجسد .. وفوضي الحواس .. ومعهما كثيرا من التحليلات النقديه .. والتى سبقت عملها الأخير .. عابر سرير.. العمل الذي أثير حوله الكثير من الجدل ..ولم اتمكن من الحصول عليه ..نسبة لظروف خارج السيطرة .. وقلم الكاتبة المخيف احيانا ..
    وهذه هي مختارات قرأتها فى رسالة إبنة الجزائر الكاتبة العزيزة جنة ..
    و لمن لم يقرؤوها ..اكتشفوها في هذا البوح الجميل ..

    من روايتها " فوضى الحواس"

    *
    **
    ***
    هذا الكائن أعرفه عن ظهر قلب، فقد عشت معه أربع مائة صفحة وما يقارب الأربع سنوات. ثم افترقنا. انتهى عمره مع آخر سطر. وبدأ عمري دونه منذ ذلك الحين.

    ولكن من منا كان يبحث عن الآخر خلال كل ذلك الوقت؟ ومن منا ترى كان الأحوج إلى الآخر؟

    أذكر مقولة لروائي سئل "لماذا تكتب؟" فأجاب ساخراً "لأن أبطالي في حاجة إلي…إنهم لا يملكون غيري على وجه الأرض!" طبعاً كان يراوغ. ويقدم اعترافاً بيتمه دونهم. فكل روائي هو في النهاية يتيم… ومخلوق عجيب تخلى عن أهله ليخلق لنفسه عائلة وهمية، وأصدقاء، وأحبة، وكائنات حبرية، يعيش بينها، مشغولا بهمومها، محكوما بمزاجها، حتى لكأنه لا يملك على وجه الأرض غيرها!

    فأين العجب في أن يصبح هذا الرجل كل عائلتي، ويشغل مكان زوجي، وأخي، وأمي..وكل من يحيطون بي؟!

    في الواقع كان عجبي الوحيد أن أتعلق بهذا الرجل بالذات، من بين كل من خلقت من أبطال، وإن يقع بيغماليون في حب تمثال خلقه بيده وكان آية في الكمال، فهذا الأمر يبدو منطقياً، كما جاء في الأسطورة. أما أن يحب نحات التمثال الذي أخفق في خلقه ويحب روائي البطل الذي شوهه بنفسه…فهنا تكمن الدهشة.

    نسينا لليلة أن نكون على حذر، ظناً منا أن باريس تمتهن حراسة العشاق.
    إنّ حُباً عاش تحت رحمة القتلة، لابد أن يحتمي خلف أوّل متراس مُتاح للبهجة أكنا إذن نتمرن رقصاً على منصة السعادة، أثناء اعتقادنا أن الفرح فعل مقاومة؟ أم أنّ بعض الحزن من لوازم العشّاق؟
    في مساء الولع العائد مخضّباً بالشجن، يصبح همّك كيف تفكّك لغم الحبّ بعد عامين من الغياب، وتعطّل فتيله الموقوت، دون أن تتشظّى بوحاً.....
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2004, 09:42 AM

Ali Alhalawi

تاريخ التسجيل: 10-02-2004
مجموع المشاركات: 1467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: humida)


    شكرا أخى حميدة على هذه الأضافة الثرّة .. أرأيت كيف يكتب التاريخ بحس أنثوى .. ليت إحداهن أعادت كتابة تاريخ السودان على هذه الشاكلة .. لكانت حكاية زواج ود دكيم من الملكة قصة حب تتناقلها الأجيال.


    البحث عن أعداء شرفاء ، بقلم: عادل حمودة


    لأنها القائلة: (أن الحب الحقيقى هو الذى نعثر عليه أثناء بحثنا عن شىء آخر) كان لابد أن نلتفت إليها.. ولأنها القائلة: (ان الحب يأتي متسللا إلينا من باب نصف مفتوح وقلب نصف مغلق) كان لابد أن نقترب منها.. و لأنها القائلة: (ان الحب مثل الحزن يولد كبيرا ويموت صغيرا) كان لابد أن نصدقها ونقرأها وننحنى لموهبتها.


    عندما رأيتها أول مرة كانت بيروت ترقد مسترخية على شريط المصابيح الشاحبة أشبه بعقد من الياسمين الأصفر يضىء ليلها الذى طال انتظاره للفجر.. وفى أقل من نصف دقيقة صرنا أصدقاء قدامى.. ولم يكن ذلك غريبا.. فبين أبناء قبيلة الكتابة العربية علاقة نسب للحروف الصريحة الواضحة والكلمات الجميلة الجريئة الطيبة التى تخرج من شرايين القلب وشرايين اللغة.. نحن أصدقاء بالرضاعة. فى تلك اللحظات العابرة شعرت أن (أحلام مستغانمى) تحمل فى قلبها تركة عاطفية ثقيلة) ..وأنها نقعت جراحها وأحزانها فى رحلة كف وطنها الذى ينزف بلا حساب وبلا ثمن وشربتها.. فجرت الموهبة فى عروقها ثم تدفقت على الورق.. فكانت روايتها الأولى (ذاكرة الجسد) التى أهدتها لى بعبارة: (لماذا نطرق الباب والباب مفتوح) ..والتى نالت عنها شهرة طاغية.. ونالت عنها جائزة (نجيب محفوظ) ..ونالت عنها لعنات واتهامات لا تزال تدميها.. ثم كانت روايتها الثانية (فوضى الحواس) التى أهدتها لى بعبارة: (قلما تأتى الأفراح التى ننتظرها) ..وهى فى رأيى أكثر عمقا وإبداعا من روايتها الأولى.. ولكنها لم تحظ بنفس ماحظيت به (ذاكرة الجسد) من فرح وإعجاب.. وهو أمر متوقع.. فلا يمكن أن نمنح الكاتب شهادة تقدير عمل يكتبه حتى ولو كان يستحق وإلا أسقطوا الجنسية العربية التى تقوم على الكسر والتحطيم وإطلاق الرصاص عشوائيا على النجوم اللامعة. لقد كان استقبال (أحلام مستغانمي) الحافل فى البداية مثل استقبال الأشياء التى تثير الاستغراب والدهشة أو مثل استقبال غرائب الطبيعة.. فها هى أنثى تكتب.. وتسقط ثياب (شهر زاد) التنكرية. وتعبر عن مشاعرها بصراحة دون حاجة لأن تختبئ فى شرايين كاتب رجل تروى له تجربتها فيتطوع بالمشاعر نيابة عنها وبالكتابة نيابة عنها.. لكن.. عندما تأكد للجميع أنها كاتبة وليست دمية.. وأنها قادرة على تعزيز (ذاكرة الجسد بفوضى الحواس) خرجت كل المخالب والأنياب تنهش لحمها وموهبتها.. وتفتش فى خلاياها ورحمها عن الأب الحقيقى لإبداعها.. وكان السؤال متوقعا: (من أين أتت هذه ا لمرأة الكاتبة التى استحوذت على كل هذا الضوء؟) ..وهكذا.. تحولت (أحلام مستغانمى) من مبدعة إلى مجرمة.. وانتقل الكلام عنها من صفحات الأدب إلى صفحات الحوادث.. وبينما هى لا تعرف هل ترد برواية جديدة أم تلجأ إلى القضاء كان هناك أكثر من دراكولا يمسح الدم عن أسنانه المدببة ومخالبه التى تحولت إلى أقلام وسكاكين.


    النميمة المغرية لقد بدأت (النميمة) فى الجزائر.. وطنها.. عندما نشرت صحيفة (الخبر الأسبوعى) أن الشاعر العراقى (سعدى يوسف) جلس بين أصدقاء له فى تونس وحكى لهم قصته مع (أحلام مستغانمى وذاكرة الجسد) ..وقال: (عشت مع أحلام كل مراحل كتابتها وكانت تمدني بكل ماتكتبه وكنت اقرأ وأعيد الكتابة وعندما انتهت أعدت قراءة المخطوط ثم أعدت كتابته ليصير على ماهو عليه الآن) . وتستطرد الصحيفة على لسان الشاعر من وطنه إلى منفاه فى لندن عن الكاتبة المهاجرة من وطنها والمقيمة مع زوجها (جورج الرايس) فى بيروت: (ولأن ذاكرة الإنسان هى الأبقى ولأنها أعتى من ذاكرة الجسد والروح قررت بعد ألم ماحدث معى ومحاولة محو كل أثر لى أن أكتب قصيدة ستظل تحكى ماحدث لكل الذين عرفوا ولم يعرفوا) ..وفى القصيدة يقول (سعدى يوسف) : (إن أنت كتبت روايتك الأولى.. متناسية سيرتك الأولى.. خوفا.. أو تعبا.. فلماذا هذا العبث الفارغ كله؟.. دوما تأخذك الكلمات.. إلى أين؟.. كأنك من كلمات.. وكأن حياتك ليست بحياة.. قد تكتب أوراق عن (أسرار روايتك الأولى.. قد يذكر (س) أنك فرجينيا وولف.. حسنا.. لكنك أدرى منه.. ومن تلك الأوراق.. أدرى بتراب روايتك الأولى) . وبهذه القصيدة أصبح (سعدي يوسف) هو الأب (الرابع) للرواية.. قد سبق أن نسبت للشاعر الكبير (نزار القبانى) - الذى لم يكتب لا هو ولا سعدى يوسف الرواية من قبل - لمجرد أنه كتب على ظهر غلاف الطبعة الثالثة من الرواية: (أن هذه الرواية دوختني وأنا نادرا ما أدوخ أ مام رواية من الروايات وسبب الدوخة أن النص الذى قرأته يشبهنى إلى درجة التطابق فهو مجنون واقتحامى ومتوحش وإنساني وشهواني وخارج على القانون) ..لمجرد أن نزار قباني كتب: (أن هذا النص يشبهنى) فقد أصبح أبيه غير الشرعي. ولما مات نزار قباني وماتت معه النميمة المغرية بالانتشار من (طنجة) إلى (الشارقة) ظهر متهم جديد هو الكاتب الجزائري (واسينى الأعرج) ..وكانت حيثيات الاتهام انه من نفس مسقط رأس (أحلام مستغانمى) ..بلدياتها.. وكأن هذا يكفى.. ثم جاء الدور على كاتب جزائرى آخر هو (مالك حداد) الذى لم ينف إصراره على الكتابة بالفرنسية التهمة على (أحلام مستغانمى) التى تجيد التعبير بالعربية وتصر عليها.. واعتبر البعض أن تشابه رواية (ذاكرة الجسد) مع روايته (ليس على رصيف الأزهار من يجيب) كافيا لأن يلصق التهمة بأحلام مستغانمى.. ثم جاء الدور على (سعدى يوسف) ..وفى هذه المرة كان الانفجار مدويا.. صاخبا.. صارخا.. وكان لابد من معرفة حقيقة هذا الحمل الأدبى الخارج عن الرحم.


    شهوة الاطفاء لم يتردد (سعدى يوسف) فى أن يخرج من شرنقة عزلته فى منجم من مناجم الضباب فى غرب لندن ويكذب (النميمة) ..وقال: (أن ماتردد فى الصحف أخيرا عن أننى أدعيت أن أكون الكاتب من خلف الكواليس لرواية (ذاكرة الجسد) ليس له أى أساس من الصحة) ..وكل ما حدث هو (اننى كنت فى باريس والتقيت بأحلام وزوجها وعرضت على أحلام مخطوطة روايتها الجديدة كى أطلع عليها.. وبعد شهر أعدت لها الرواية وعليها تعليقات واقتراحات عابرة ومحددة ولكنها رفضتها كلها ولم تأخذ بها) . لكن.. هذا (التكذيب) الواضح لم يعجب هواة قتل النجوم الذين يتجولون بأقلامهم وأسلحتهم غير المرخصة ويطلقون الرصاص الطائش يمينا وشمالا على كل موهبة متحركة.. إرضاء لشهوة الدم.. وطمعا فى شهرة سريعة.. سهلة.. لا تحتاج سوى الضغط على الزناد.. والضغط على عنق الصفحات ليزهقوا روحها بين أيديهم.. إن ما قاله (سعدى يوسف) لم يرضهم وراحوا مثل مدعى عام فى دولة بوليسية - يصدر الحكم قبل أن يحاكم المتهم - يستخرجون من تكذيب (سعدى يوسف) أدلة الجريمة وبصماتها.. وأداة الإدانة ومكانها.. وراحوا يشنون حرب استنزاف من نوع لا يليق ضد ملامح (أحلام مستغانمى) الأنثوية.. الجذابة.. وكأن الموهبة لا تأتى الا للمرأة العارية من الجاذبية.. ولا تسكن إلا أنثى تنافس أنثى الفيل فى الترهل.. وتنافس أنثى القنفد.. وتنافس أنثى الغوريلا فى ملامح الوجه.. فكان أن غيروا عنوان روايتها من (ذاكرة الجسد) إلى (الكتابة بالجسد) ..وواصلوا عملية الاغتيال واطمأنوا إلى أنه لا توجد نجمة واحدة تتلألأ فى سماء الإبداع العربى. أن تكون كاتبا موهوبا ومقروءا فى العالم العربى معناه أنك مستباحا من الفاشلين والمعقدين والمغرورين والزمارين والطبالين وأنصار العلاقات الخفية.. التحتية.. والخلفية.. معناه أنك ستكون فى مرمى نيران كل من يبيع نفسه وشرفه وقلمه مقابل حذاء كاوتش أو سندوتش فول أو تليفون محمول أو لحظة نرجسية يعبر بها عن عقده النفسية.. معناه أنك لا تسند ظهرك إلى حائط وإنما تسنده إلى قبر.. على حد قول (أحلام مستغانمى) نفسها. فى ندوة (المرأة والكتابة) التى عقدت فى الرباط مؤخرا فتحت (أحلام مستغانمى) خزانة الأسى فى قلبها.. وصاغت بالألم دفاعها.. وقدمت مرثية لكل الموهوبين المقتولين برصاص الانكشاريين.. قالت: (جميل كل مايحدث لكاتب بسبب كتاب.. يمكن أن تحب.. ويمكن أن تكره.. ويمكن أن تسجن.. ويمكن أن تحصل على جائزة.. ويمكن أن تغتال.. ويمكن أن تشرد.. وفى جميع هذه الحالات عليك أن تتذكر أنك كاتب وكاتب دون إضافات.. فأن تكون كاتبا يعنى أن تكون على استعداد لأن يحدث لك أى أمر من كل هذا مقابل حفنة من الكلمات.. كم من الأشياء حدثت لى بسبب كتاب!.. واليوم بإمكانى أن أضيف أنه بسبب كتاب قد تخسر كثيرا من أوهامك وترى كثيرا من القناعات تتهشم أمامك.. فالحياة تستدرجك إلى عداوات أنت غير مستعد لها.. وعبثا تبحث عن أعداء شرفاء.. ستقع فى فخ معارك لا نبل لأصحابها.. لأنك لا تدرى أن الطريق إلى النجاح محفوف بالأحقاد.. ولكن لا تهتم فأنت مدين لهؤلاء بنجاحك.. فلفرط خسارتك وبفضلها فقط أصبحت كاتبا.. فالكاتب الكبير يفضل على المكاسب الصغيرة خسارات فى حجم قامته لكونها المادة الأولية لأدبه.. كلما تقدمت فى الكتابة باللغة العربية كلما غادرت عمر الوهم ودخلت فى سن الفجيعة) . وتأخذ نفسها بصعوبة قبل أن تضيف: (أى آفة هذه؟.. وأى قدر يتربص بالكاتب العربي الناجح الذى يقف فى مسافة وسطية بين القتلة والمرتزقة؟.. فهو بالنسبة للأولين متهم بالكتابة.. والذين يعادونه والذين قد يقتلونه لم يقرأوه ولم يحاولوا أن يفهموه أو يناقشوه إنما هم يحاسبونه على اختلاف عنهم لا على اختلافه معهم.. أما إذا نجا من هؤلاء فمرتزقة الصحافة يتربصون به ويريدون جثته ممددة للتمثيل بها.. لا بتهمة الكتابة هذه المرة بل بجريمة نجاحه فيها.. فالنجاح أكبر جرم يرتكبه كاتب عربي اليوم.. ذلك أن الإنسان العربي الذى عاش وسط الخرائب وتعاسة الواقع البشع قد تعود على الفشل حتى باتت تؤذيه نجاحات الآخرين فى أى ميدان كانت.. ولذا يظل يبحث لهذه النجاحات عن أسباب خارقة (أو خفية) وقد ينسبها إلى الجن أو الملائكة (أو للقوى الحكومية) لا تكريسا لفكر غيبى يتمنطق به وإنما تبخيسا لمبدع ينتمى لأبناء جلدته وعشيرته.. ففى جبانة الأدب العربى الحديث أنت لا تجد قبورا للأعمال الفاشلة فقط وإنما تعثر على حفر لوأد الإبداعات الجميلة وطمسها.. لأننا نستكثر على أنفسنا أى شيء جميل.. مثلما يرهب عجائزنا الفرح وتعتبره نذير شؤم)


    العاقل والاحمق إن الرصاص الذى أطلق على (أحلام مستغانمى) أصاب من قبل غيرها.. وسيصيب من بعد غيرها.. فمصدر النيران ثابت لا يتغير.. مصدره غريزة العدوان التى تحول أنصاف الموهوبين من أرانب مسكينة إلى ديوك منفوشة الريش.. إن أغلبهم يأتى من عالم الظلام والإحباط.. وما أن يعرف أول مسحوق استحمام فى حياته.. ويلبس أول قميص نظيف فى حياته.. ويعرف كيف ينام على سرير حتى يتمرد على واقعه.. ويمزق كل تاريخه معه.. ولا يضيع وقته فى تنمية مواهبه.. ويسارع فى تسجيل اسمه فى نقابة (الحانوتية) قبل أن يفكر فى تسجيل اسمه فى نقابة الصحفيين أو فى اتحاد الكتاب.. فالقتل أسرع طريق يمكن أن يسلكه.. لماذا يوجع رأسه بالقراءة والكتابة والإبداع والبحث والمتابعة وكل من فعلوا ذلك غرقوا فى دمائهم؟.. إن ذلك ينطبق أيضا على الفنانة التى تبيع جسدها عند أول خبر ينشر عنها فى صفحات الفن.. وينطبق على المهندس الذى يغش فى الطرق وفى المباني عند أول عملية ينفذها.. وينطبق على الطبيب الذى يجد فى الإجهاض وسيلة للحياة ولو على حساب قتل الأروح.. إنها مأساة الطبقة الوسطى التى بهدلوها وأفسدوها.. وأفقدوها كيانها قبل أن يفقدوها دورها. وتتنهد (أحلام مستغانمى) تنهيدة موجعة من القلب وهى تضيف لهذه المأساة بعدا أنثويا وتقول: (إن الدنيا تقوم ولا تقعد عندما تبدع امرأة) .. وثمة أفكار مسبقة لدى الرجال بكون المرأة لا يمكن أن تكتب أدبا صافيا لافتا مؤثرا.. فإذا ما فعلت ذلك ينتظرون أول من يزرع الريبة ويشكك فى مصداقيتها..وكأن إبداع (الأنثى العربية ضرب من ضروب الخيال أو ضرب من ضروب الخوارق لأنها مقعدة على مستوى الخلق الأدبى.. وأن ماهو مسموح به لها لا يزيد عن الإنجاب وتفجير مزيد من القنابل الديموغرافية) . لذا.. فإن المسألة ليست مسألة (ذاكرة الجسد) ولا القضية قضية (أحلام مستغانمي) وإنما كوننا ننتمى إلى مجتمع عربى ذكورى يرفض الأنثى ويحتقر النساء حتى أنه ما ظهرت كاتبة أو شاعرة عربية إلا وجاء من يقول أنه لابد , أن رجلا يكتب لها.. ولم نسمع أنه قيل حتى الآن عن رجل.. ولا أنه قيل عن كاتبة تكتب فى مجتمع غير المجتمع العربى.. فعندما يقول العرب أن وراء كل رجل عظيم امرأة بمفهوم المخالفة يعنون أن أمام كل امرأة مهما عظمت رجلا) . ولم أكد أنتهى من قراءة ما قالته (أحلام مستغانمي) حتى رحت أحاول الاتصال بها على تليفونها المحمول.. لكن التليفون كان مرفوعا من الخدمة.. كنت أريد أن أقول لها: أن لا أحد عاقل يجادل أحمق أو جاهلا.. وإلا أصبح مثله.. وأن الذين يبحثون عن دور أو ضوء.. أو الذين يريدون استرداد مافقدوه من ضوء ودور لا يمكن الرد عليهم إلا بعمل جديد.. وإبداع يعمي عيونهم.. ويخرس أقلامهم.. فلا يمكن أن نقضى بقية عمرنا (نهش الذباب) على مافعلنا.. ولا يمكن أن نقضى بقية عمرنا ندافع عن القيثارة التى وهبتها لنا السماء دون أن نملك وقتا للعزف.. والكتاب أو الرواية أو الأغنية أو المقالة التى نكتبها إذا لم تقدر على الدفاع عن نفسها فلتذهب إلى الجحيم. إن تاريخ الاعتداء على الموهوبين العرب هو تاريخ طاعن فى القدم.. وقد بقي هؤلاء الموهوبون.. وذهب الذين حاولوا اغتيالهم إلى نفايات التاريخ.. فالزبد يذهب جفاء.. ولا يمكث فى الأرض إلا ما ينفع الناس.


    شكرا أحلام لتمددك داخل هذه الصغنتوتة .. و عفوا لقِصرها فى إستيعاب قامتك
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2004, 08:33 PM

Elkalakla_sanga3at
<aElkalakla_sanga3at
تاريخ التسجيل: 12-12-2002
مجموع المشاركات: 1122

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: Ali Alhalawi)

    سلام اخواني تحية تحية محبة واحترام بكل صدق حركتو في
    مشاعرنا ايام خوالد . عندما كانت احلام مستغانمي
    تزين الصفحة الاخيرة من مجلة التضامن كنا نتسابق
    كلن منا حتي نبحر مع كلماتها وفي المقابل كان خلدون الشمعة في الدستور في عزف منفرد مع يارا
    ما بين خلبج جونية ومرتفعات ابورمانة
    وجبران في ذبدا ورمل عشتم احبتي
    وشتان ما بين احلام ومدعيات المعرفة من بنات بلدي
    ليتهن طافن بسوق الذوق العتيق ليتهن
    ليتهن اسف لتخريمة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-06-2004, 11:39 PM

تولوس
<aتولوس
تاريخ التسجيل: 06-06-2004
مجموع المشاركات: 4128

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: Elkalakla_sanga3at)

    حلاوي.. والحضور الجميل
    دائما ما تدهشني وتجعلني في حالة من الذهول ... واللا وعي

    من سخرية القدر جهلي الشديد بتلك الكاتبة العظيمة وانا {كما ادعي}ابحث دوما علي الجمال في دروب الحياة .... ومواقع الجمال...
    مجنون... تصدق باني اسمع هذا الاسم .. كثيرا .. وكنت احسبها ..مغنية .. او راقصة او ما شابه ذلك ولم يحرك فيني اي نوع من انواع الفضول...؟؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2004, 10:28 AM

Ali Alhalawi

تاريخ التسجيل: 10-02-2004
مجموع المشاركات: 1467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: تولوس)

    تولوس .. يا بشارة الشمس فى الشروق و الأفول

    نحمد لهذا العالم السايبيرى فتح أعيننا لكنوز مدفونة
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2004, 10:24 AM

Ali Alhalawi

تاريخ التسجيل: 10-02-2004
مجموع المشاركات: 1467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: Elkalakla_sanga3at)

    الكلاكلة صنقعت .. هل كانت أحلام هناك فى الدستور ؟!! أظنه عشقنا ليارا أعمانا عنها ..
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-06-2004, 00:44 AM

Ehab Eltayeb
<aEhab Eltayeb
تاريخ التسجيل: 25-11-2003
مجموع المشاركات: 2850

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: Ali Alhalawi)

    Quote: إنّ حُباً عاش تحت رحمة القتلة، لابد أن يحتمي خلف أوّل متراس مُتاح للبهجة أكنا إذن نتمرن رقصاً على منصة السعادة، أثناء اعتقادنا أن الفرح فعل مقاومة؟ أم أنّ بعض الحزن من لوازم العشّاق؟
    في مساء الولع العائد مخضّباً بالشجن، يصبح همّك كيف تفكّك لغم الحبّ بعد عامين من الغياب، وتعطّل فتيله الموقوت، دون أن تتشظّى بوحاً.....


    الحلاوي يا مبدع:
    دائما تفتح بدواخلنا كوامن الدهشة والاعجاب..
    ومدن الذكريات..
    اذكر اننى تحصلت علي رواية ذاكرةالجسد بعد لأي وجهد ,,وكنت قادم للتو من العمل لمدة 12 ساعة,, فساهرت فيها حتىانتهيت من قراءتها بعد منتصف الليل ,,ثم اعدت بعد ذلك قراءتها مرات ومرات..
    وانا الان ابحث عن الروايات الاخري فارجو من من يعرف لهن طريق ان يدلنا عليها,,,,
    مع تحياتى واحلامي...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-06-2004, 10:19 AM

Ali Alhalawi

تاريخ التسجيل: 10-02-2004
مجموع المشاركات: 1467

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: صـغـنتـوتـيـات حـــلاوى .. جندريـة أحـلام مسـتغـانـمى (Re: Ehab Eltayeb)

    عزيزى إيهـاب

    بنهاية هذا الشهر سأشد رحالى لمضاربنا المؤقتة فى جبال الأردن حيث تسكن أحلام جل مكتباتها .. أرسل لى عنوانك البريدى على بريدى الإلكترونى .. و ستصلك بقية إبداعاتها بإذن الله
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de