احلام بسيطة مؤجلة وسلطة فاسدة ظالمة بقلم اسعد عبدالله عبدعلي

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 11-12-2018, 09:00 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-12-2018, 04:24 PM

اسعد عبد الله عبد علي
<aاسعد عبد الله عبد علي
تاريخ التسجيل: 06-08-2016
مجموع المشاركات: 213

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


احلام بسيطة مؤجلة وسلطة فاسدة ظالمة بقلم اسعد عبدالله عبدعلي

    04:24 PM December, 07 2018

    سودانيز اون لاين
    اسعد عبد الله عبد علي-العراق
    مكتبتى
    رابط مختصر









    كنا في عزاء احد الاحبة, قد غاب عنا في هذا الشتاء البارد, رحل عن الدنيا حاملا معه احلامه التي لم تتحقق له في العراق, رحل جلال الشاب البغدادي المتعب من ضغوط الحياة, وهو يحلم بان يكون له بيت صغير, يحمي عائلته من برد الشتاء ويحفظ كرامتهم, اتذكر نقاشاته معنا جيدا عندما يريد ان يثبت ظلم صدام فيقول لنا: " لقد حرمنا من ان يكون لنا بيوت نسكنها, وكان يستطيع ان يمنح كل عراقي بيتا فخما, لكنه رفض والرفض دوافعه خبيثة, وهذا اوضح ادلة طغيان صدام", هكذا كنا نفكر ونحدد شكل الحاكم الظالم المتجبر, فالحاكم عندما لا يهتم بحل ازمة السكن وهو في مقدوره حلها فهو طاغية ظالم.

    لكن من جاء بعد صدام كرس نفس الظلم ونفس الطغيان, وها هو صديقنا يرحل وحلم البيت الهادئ يرحل معه الى القبر, في مقابل هذا الظلم تتجسد لوحة القبح بالطبقة السياسية والاحزاب, فحتى اطفال السلطة وشواذ رجالها وقافلة المومسات التابعة لهم, قد تملكوا قصورا وبيوت فخمة في باريس ومدريد وبروكسل وطنجة! وكلها تحققت لهم عبر استباحة خزائن الدولة.

    خمسة عشر عاما والظلم يتكرس في حياة اهل العراق, نتيجة حكم العواهر والشواذ, انها طبقة سياسية قذرة تمتلك اخلاق القوادين فتبيع الشرف مقابل المال, لذلك تم اغتصاب حقوق ابناء العراق البسيطة, والمتمثلة بالسكن والعمل والتعليم والصحة, فكانت السلطة ورجال الاحزاب ترتضي أي شيء يفعل بالعراق مقابل بقائها بالسلطة! حتى انها عمدت الى سن قانون يحفظ لها كرسي الحكم, في ابشع طريقة للتشريع في العالم, انهم وبكل بساطة مجرد "قوادين" تسلطوا على العراق وخيراته ومؤسساته.

    كان صديقنا المتوفي يقرأ كثيرا, فيحدثنا عن لندن تلك المدينة العجيبة التي لا يصل اليها حتى خيال السندباد او مارد علاء الدين, ويصف لنا شوارع الثقافة في باريس, ونكهة الكتب وولع الباريسيين بالكتب, وعند الحديث عن برلين يصف لنا تلك المقاهي الليلية الثقافية, التي تجعل من ليل برلين بنكهة الشعر والقصة والرواية والمقال, كل هذا وهو لم يسافر ابعد من مدينة النجف, فالسفر يحتاج للمال والوفير, وهو ما افتقده صديقنا طيلة حياته المتعثرة.

    بالمقابل فان الطبقة السياسية وعواهرها وقواديها واطفالهم وشواذهم وقافلة المتملقين والمنافقين والجهلة, فانهم قد جعلوا من تلك المدن مقرا لهم, فالسفر لا ينقطع عنهم شهرا, وهم لا يقدموا للحياة الا العبث والافساد, انها انتكاسة الحياة العراقية التي تعطي الفرصة لمن لا يستحقها, وتبخل بالفرصة لمن هو مستحقا لها!

    كلنا نحلم بحقوقنا المسروقة( بيت للسكن, خدمات, تعليم, صحة, عمل) وهي تعود الينا في يوما ما, لكن ها نحن الواحد تلو الاخر نغادر الدنيا وحقوقنا لا تسترد! وليل الظالمين في توسع, لقد كان احمد يحلم بان يجد العلاج لمرضه الذي انهكه, وحسان كان يحلم بان يحصل اطفاله على فرصة التعليم الجديد, وابو هدى وهو يحلم بان يتم تبليط شوارع حيهم, وسالم وهو يتمنى ان يحصل على عمل يحفظ كرامته, كلهم رحلوا وهم يحلمون بحقوقهم وهي تصبح واقعا يعيشوه, لكن لم يجدوا الا الخيبة في زمن صدام وفي الازمان التي تلته!

    وعندما اصل الى هذه النقطة من التفكير, اجد نفسي وبشكل تلقائي اردد ذلك الدعاء الذي حفظناه منذ ايام الحصار, نردد ونتمنى تحققه, فالظلم هو هو لم يتغير: (( اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة, تعز بها الاسلام واهله, وتذل بها النفاق واهله,...)), فننتظر ذلك الاذلال الموعود للنفاق واهله, المتحكم الان بمصير البلد.

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    الكاتب/ اسعد عبدالله عبدعلي

    العراق ـــ بغداد

    mailto:الايميل/[email protected]الايميل/[email protected]

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de