الإسرائيليون يشكرون الرب ويضحكون على العرب بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 05:12 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-10-2018, 00:20 AM

مصطفى يوسف اللداوي
<aمصطفى يوسف اللداوي
تاريخ التسجيل: 08-03-2014
مجموع المشاركات: 687

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الإسرائيليون يشكرون الرب ويضحكون على العرب بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

    00:20 AM October, 11 2018

    سودانيز اون لاين
    مصطفى يوسف اللداوي-فلسطين
    مكتبتى
    رابط مختصر


    ما كان الإسرائيليون يحلمون أبداً بهذا الواقع العربي المهين، الممزق المهلهل، الحائر المشتت، الضائع الخاسر، الذي سادت فيه الحروب، وعملت في شعوبه السكين، واندلعت فيه الفتن والمحن، وعاثت فيه قوى الخراب وطغى عليه الدمار، وتحكمت فيه طغمةٌ من الحكام الفاسدين، والقادة الضالين، والمتسلطين الظالمين، الذين جاروا على شعوبهم ليبقوا، وظلموا أبناء وطنهم ليغنوا، وكذبوا على أهلهم ليبقوا، وأفقروا شعوبهم ليضعفوا، وصادقوا عدوهم ليأمنوا، وصالحوه ليستمروا، وتعهدوا له بأمنه ليضمنوا حمايته ويطمأنوا إلى العيش في ظلاله، ليقينهم أنهم إليه أقرب وبه أقوى، وأنهم معه في مأمنٍ وإلى جانبه أسلم، إذ هم أمناء على أحلامه، وحراسٌ على حدوده، وأشداءٌ على أعدائه، يحرصون على بقائه، ويحاربون من يهدد وجوده ويحارب جيشه.

    ما كان الإسرائيليون يتوقعون يوماً أن يكون محيطهم العربي لهم محب، وبهم يثق، وعليهم يعتمد، وإلى التحالف معهم يتطلع، وإلى كسب تأييدهم يعمل، وإلى التعاون معهم يسعى، وأن يكون جريئاً في علاقاته معهم، فيصرح عنها ويعلن، ويكشف حقيقتها ولا يخفي شيئاً منها، ويتنافس في بنائها ولا يتردد، ويجاهر في مواضيعها ولا يخاف، ويطبع معهم العلاقات ويفتح لهم السفارات، ويتبادل وإياهم المعلومات والخبرات، ويكون له معهم تجارة مشتركة، ورحلاتٌ جوية مباشرة، وزياراتٌ رسمية متبادلة، وتكون اللغة العبرية في شوارعنا العربية طبيعية ومألوفة، وعادية ومقبولة، في الوقت الذي تروج في أسواقنا بضائعهم وتباع منتجاتهم، التي تنتج في المستوطنات، وتصنع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

    ما كان الإسرائيليون يتوقعون أن تفضلهم الأنظمة العربية على أشقائهم العرب، ولا أن تقدمهم على مواطنيهم الأصليين وعلى أبناء وطنهم العربي الكبير، فلا يزاحمهم أحد ولا يضيق عليهم نظام، ويكون لجواز السفر الإسرائيلي الأفضلية، ولحامله أولوية الدخول دون رسومٍ أو تأشيرة، حيث يحظى مسافروهم في المطارات والموانئ والمعابر الرسمية بكل تقديرٍ واحترامٍ، فيُختم على جواز سفرهم بسرعة، ويرحب بهم الضباط والعاملون، ويبشون في وجوههم ويبتسمون، ويعاقبون كل من يعبس أمامهم ولا يضحك لهم، والويل كل الويل لمن يهين الجواز الأزرق، أو يعلق معترضاً على الشمعدان أو النجمة السداسية، أو يرفض الختم على الجواز، أو يتهكم على متدينٍ طالت سوالفه، أو تدلت الأحبال من سراويله.

    ما كان الإسرائيليون يتخيلون أنه سيأتي اليوم الذي سيتخلصون فيه من غربتهم، وستحل عقدتهم، وسيكونون جزءاً من محيطهم، وبعضاً من جوارهم، فلا يضطرون للعيش في غيتواتٍ جديدة ولا معازل عنصرية بغيضة، وأنه سيقبل بهم مكوناً طبيعياً في المنطقة، لهم الحق في العيش فيها والحياة، في ظل دولةٍ وعلمٍ، وحدودٍ وجيشٍ ونظامٍ، يحترمهم جيرانهم، ويعترفون بهم وبكيانهم، ويرفعون إذا زاروا بلدانهم أعلامهم الإسرائيلية، وينشرون الشعارات التي ترحب بهم باللغة العبرية، ويفرضون على الحكام العرب أن يزوروا البلدات التي كانوا يسكنون فيها، والكُنس التي كانوا يصلوا فيها.

    ما تخيل الإسرائيليون أنفسهم يوماً يبيعون العرب النفط، أو يزودونهم بالغاز، ويعقدون معهم الصفقات لعشرات السنين القادمة بعشرات المليارات من الدولارات، وهو النفط والغاز المستخرج من أرضنا المحتلة، والمغتصب من خيرات شعوبنا ومقدرات أمتنا، ولكنهم اليوم يبيعون العرب الأغنياء بالنفط والغاز نفطنا الفلسطيني ويزودونهم بغازنا الوطني، ويأخذون منهم بالمقابل المال الوفير ويحصلون على النفوذ والمكانة، في الوقت الذي يغرقون فيه الأسواق العربية بمنتجاتهم الزراعية والصناعية، وينافسون كبرى الشركات العالمية بالمنتجات الاليكترونية، حيث تغزو صناعة البرمجة وتقنيات الكمبيوتر الإسرائيلية الأسواق العربية، بما فيها من أجهزة تجسس وتنصتٍ عالية المستوى وكبيرة الكفاءة.

    لا يستبعد الإسرائيليون أن يكونوا في المستقبل القريب عضواً في المنظمات العربية، وشريكاً في المؤسسات الوطنية، ومراقباً في جامعة الدول العربية، وطرفاً في الصفقات التجارية، وجاراً في الأسواق المحلية، ومنافساً في المزادات، وطرفاً في المناورات العسكرية، جنباً إلى جنبٍ مع الجيوش العربية وفرقها العسكرية، فقد سهلت الأنظمة مهمتهم، وعبدت الطريق لهم، وحاربت كل من يقاومهم أو يفكر في إعلان الحرب عليهم، أو ينظر إليهم كقوة احتلالٍ، أو يصنفهم كعدوٍ غاصبٍ.

    يعرف الإسرائيليون أن هيئات المراسم العربية قد بدأت تجهز مستودعاتها بالأعلام الإسرائيلية، وأخذت تدرب فرقها الموسيقية على النشيد القومي الإسرائيلي "الهاتيكفاه"، وباتت جاهزة لبسط السجاد الأحمر ليخطو عليها المسؤولون الإسرائيليون، ويقف عليها لتحية العلم والاستماع إلى النشيد القومي الإسرائيلي إلى جانب مضيفيهم العرب رؤساء حكوماتهم والوزراء، الذين سيطلبون من زوارهم العرب زيارة نصب المحرقة اليهودية ومبنى الياد فاشيم.

    على الرغم من هذا الفلسطيني الصامد كالجبل والشامخ كالطود، والعنيد كصخرة، إلا أن الإسرائيليين فرحين بالواقع الرسمي العربي الذي تخلى عن فلسطين وباعها، وأهمل الفلسطينيين وانشغل عنهم، ويشكرون الله ربهم، الذي ميزهم وخصَّهم، وفضلهم وامتن عليهم، فحباهم حكاماً كالعبيد، وملوكاً كالجنود، يدافعون عن مشروعهم، ويحمون بالسلاح كيانهم، ويضحون بشعوبهم إكراماً لهم وحرصاً على بقائهم، وينسون الهزيمة ويتجرعون المهانة ويقبلون بالإساءة، ويفرطون في الأرض ويتخلون عن الحق، ولا يتمسكون بالوعد ولا يحرصون على النصر.

    فرحةُ الإسرائيليين كبيرةٌ، وسعادتهم غامرةٌ، وضحكتهم مجلجلة، واحتفالاتهم صاخبة، ومناطقهم عامرة، وحياتهم هانئة، وغطرستهم قاتلة، وأحلامهم واعدة، وأمانيهم واثقة، وغرورهم كبير، وخُيلائهم عام، لولا الفلسطينيون الذين ينغصون عليهم، ويفسدون معيشتهم، ويهددون مشروعهم، ويزعزعون أمنهم، ويقلقون شعبهم، ويربكون جيشهم، ويتحدون قوتهم، ويواجهون جبروتهم، ويمرغون بالتراب أنوفهم، ويصرون رغم ضعفهم المادي على تفكيك كيانهم والانتصار عليهم، ويصبرون على كل محنة، ويواجهون كل أزمة، ويخرجون من الحروب أقوى ومن المعارك أشد، ولا تثنيهم الصعاب، ولا تحط من قدراتهم الخطوب والأحداث، ولا يفت في عضدهم أسرٌ أو قتلٌ، ولا يوهن عزيمتهم خلعٌ أو طردٌ، ولا هدمٌ أو دمارٌ.

    بيروت في 12/10/2018
    https://www.facebook.com/moustafa.elleddawihttps://www.facebook.com/moustafa.elleddawi
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de