(38) *صادر يصادر احتجازاً* ! بقلم م.أبي عزالدين عوض

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 10-12-2018, 07:52 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
07-10-2018, 06:35 PM

أ ُبي عزالدين عوض
<aأ ُبي عزالدين عوض
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 37

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


(38) *صادر يصادر احتجازاً* ! بقلم م.أبي عزالدين عوض

    07:35 PM October, 07 2018

    سودانيز اون لاين
    أ ُبي عزالدين عوض-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    عمود\ من المسؤول ؟


    صحيفة الأخبار


    قال هارولد لاسويل - ذلك العالم السياسي الأمريكي- الذي وضع واحدا من أهم نماذج صياغة الخبر في الصحافة، والمستخدم حتى اليوم: "كلما كان الوضع النفسي للجماهير غير مستقر ومضطرب، كلما ازداد تأثير الدعاية وعجز رجل الشارع العادي عن التمييز بين الحقيقة والإشاعة".

    إن مما يرهق ويضايق الأجهزة الأمنية ودائرة الإعلام وإدارة الصحافة هو شيوع الشائعات ورسوخ القصص المفبركة في ذاكرة الشعب السوداني، حتى صار التاريخ مزورا للأحداث وللأشخاص، *وغدت هذه الفترة من حاضر الأمة السودانية غير موثوق فيها، وستمسي تاريخا مزورا يوثق للأجيال القادمة.*

    ولا شك أنه بحسب مقولة *هارولد لاسويل*، أستاذ صياغة الأخبار، فالوضع النفسي غير المستقر للجماهير هو من أسباب ذلك.. ومن غريب الأمر أننا نقوم عبر بعض مؤسساتنا الرسمية بزيادة هذا الاضطراب النفسي الجماهيري (المكتوم).

    يبدو للمتابع من خارج الدائرة أن بعض القرارات الأمنية هي ذات آثار أمنية سلبية على الرأي العام ! وتصنع مزيدا من (الكتم) والتذمر، حتى تغدو مهددة للأمن كذلك.. وأجد نفسي متفقا مع (بعض) ما خطته يد السكرتير الصحفي الأسبق لرئيس الجمهورية محجوب فضل بدري وأرفض (بعضه) في مقاله الذي صودرت بسببه صحيفة الرأي العام، المقربة جدا من الحكومة قبل أيام.

    فهل تمت دراسة أثر مصادرة متنفسات التعبير والصحف على الرأي العام ؟ لو كانت إدارة الصحافة التابعة لدائرة الإعلام في جهاز الأمن مرتبطة هيكليا بالعلاقات العامة، لعلمت أن بعض الممارسات تسئ للعلاقة بين المواطن وجهاز حفظ أمنه، *فما كسبه جهاز الأمن عند تعيين السيد الرئيس للفريق أول صلاح قوش مديرا عليه، وما كسبه من مودة المواطنين لبدء تنفيذ حملة مكافحة الفساد في البلد بتوجيهات من السيد رئيس الجمهورية، يخسره الجهاز عبر مصادرة الصحف بهذا الأسلوب الذي (توجد له بدائل أخرى دون شك)،* لتطبيق العقوبات على المخطئين ومتجاوزي الخطوط الحمراء وناشري الشائعات.


    لم أكن يوما من عشاق الصحافة غير المنضبطة، ولا حرية الرأي والتعبير (الأم فكو !)، ولكن لا أقبل بأن تتم مواجهتها بالأساليب التعسفية أو بالظلم، فقاعدة *(الخير يخص والشر يعم)، تناسب الأوساط النظامية وليس الأوساط الإعلامية،* وحيث إنه لا تزر وازرة وزر أخرى، فإن ظلم بقية كتاب الصحيفة والعاملين والموظفين وجمهور القراء هو حرام شرعا، وتكفي معاقبة شخص واحد فقط هو كاتب العمود أو صاحب الحوار ومطلق الكلمة التي *غدت مهددا للأمن القومي ومتجاوزة للخطوط الحمراء التي لا يعرف أحد ما هي على وجه الدقة، وصارت متروكة لخيال ونفسية ولي الأمر الذي يعاقب كما يشاء ويعفو عمن يشاء، بيده الأمر وهو على كل شئ رقيب !*

    ربما أن المواطنين لا يهتمون بهذه الصحف، ولا يعبأ أحد بأن يصرف ما في جيبه ليقرأ صحفا *لا يتجاوز عدد صفحاتها العشرين* صفحة !! وربما أنه لا يقرأ بعض الأعمدة سوى أصدقاء كاتب العمود فقط ! وربما لا يوجد أثر حقيقي للصحف السودانية خارج حدود السودان كي يتذمر القارئ غير السوداني من انقطاع متابعته لعمود كاتب بعينه أو صحيفة ثرة بعينها حين ينالها مقص العقوبة وليس مقص الرقابة، ولكن كل هؤلاء الأشخاص ومعهم منظمات RWB و Freedom House و شبكات الحريات الصحفية و transparency international وغيرهم خارج السودان يثورون حين يتم قطع الأنفاس عن صحفنا *الموغلة في المحلية* والنرجسية !

    وقد يرى البعض أن *إدارة الصحافة بالجهاز تصادر الصحف لإعدامها،* ولكن الإدارة لا ترى الأمر مصادرة للنسخ، وإنما هي في حقيقة الأمر تقوم باحتجاز النسخ لبضع ساعات وتعطل التوزيع لسويعات بسيطة، ثم تتركها ليوزعها الناشر إن شاء، ظهر أو عصر نفس اليوم..

    وفي الحالتين، من غير قويم الأمر أن *النسخ المحتجزة أو المصادرة، ليس فيها أي مخالفات قانونية أو تهديد للأمن،* فبالتالي عندما يخطئ شخص، تتم معاقبة شخص آخر بل أشخاص كثر ! وهذه مخالفة شرعية وقانونية واضحة...

    ولو كانت تتم مصادرة (أو احتجاز) العدد الذي يحتوي على تجاوز الخطوط الحمراء، لكان ذلك أفضل قليلا رغم أن القانون لا يسمح بالرقابة القبلية.

    علما بأن *قانون الأمن الوطني لا يتم الالتزام به، (بل تتم مخالفته من الجهة المنوط بها تطبيقه) حين يتم السماح بنشر نسخ الصحف التي تحوي المخالفات وتجاوز الخطوط الحمراء المهددة للأمن القومي بالصدور والتوزيع والنشر، دون مصادرة أو احتجاز !*


    وقد تكون نسبة المصادرات (أو الاحتجازات) في السودان هي الأعلى في العالم في العصر الحديث، ولكن *الرقابة القبلية مرفوعة عن السودان ويتم السماح بنشر أي منشور يرغب فيه الكاتب أو الأحزاب، وهو متقدم على كثير من دول العالم في ذلك*، بل إن للأحزاب صحفا سياسية عنيفة اللفظ في معارضتها، ومع ذلك لا تتم مصادرتها، ومنها الميدان الشيوعية والبعث البعثية.
    علما بأن الرقابة القبلية وضبط النشر كان موجودا في أوروبا بقانون اسمه law of prior restraint حيث كان الحكام هناك قبل عصر الحداثة والتواصل الاجتماعي *يخشون من استخدام الصحافة كآلية لتفكيك الانضباط في المجتمع وعموم الدولة،* بل صار البعض يفتي بأن المطبعة رجس من عمل الشيطان، بسبب آثار المطبوعات على الأمن المجتمعي في أوروبا.

    ولكن إذا كانت إدارة الصحافة تخشى على الأمن المجتمعي عبر تشكيل الرأي العام بغير ما تريد، *فينبغي القيام بدراسة أثر المصادرات على تشكيل الرأي العام، وتقدير أي الضررين أخف،* خصوصا أن المصادرات يتعدى أثرها السلبي على الرأي العام، للمحيط الخارجي، حتى يصبح مهددا للأمن القومي ! وهذا الأمر غير منطقي في ظل وجود صحافة الكترونية تقوم بالنشر بصورة أوسع مما تطبعه الصحف مرتفعة الثمن هذه.

    لمنظمة (مراسلون بلا حدود) تصنيف سنوي للحريات الإعلامية، *ويظهر بكل تأكيد ألا علاقة للمواقف السياسية بهذا التصنيف،* فكمثال يظهر بعض حلفاء أمريكا والغرب تاريخيا مثل مصر والسعودية في القائمة السوداء مع السودان، والهند التي توصف بأنها اكبر الديمقراطيات في العالم هي في المركز 138 في ترتيب الحريات الصحفية !!!

    بل إن أمريكا نفسها *بلد الحريات المزعومة تأتي في المركز الخامس والأربعين عالميا في حرية الصحافة* !!! رغم أن الحريات الصحفية محفوظة في نص الfirst amendment في الدستور الأمريكي المقدس، بخلاف بريطانيا التي ليس لديها أي نصوص دستورية تكفل حرية الصحافة والتعبير ..

    كما أن *فرنسا هي مقر هذه المنظمة Reporters sans frontières ومع ذلك تأتي فرنسا في المرتبة 33 عالميا في الحريات الصحفية !!*. فبالتالي لا مجال للحديث عن انحياز واستهداف للسودان.

    إنما هنالك *سبعة معايير* يغطيها ما يقارب التسعين سؤالا لملء معادلة formulae لتحديد موقع الدولة ضمن هذا التصنيف.
    فإذا افترضنا أن التصنيف الغربي لا يعنينا في شئ ، فماذا عن *التصنيف الشرعي* لبعض الممارسات تجاه قبيلة السلطة الرابعة ؟؟ *وهذا لا يعفي الصحفيين بطبيعة الحال من مسؤولية أخطائهم وتجاوزاتهم وظن بعضهم القداسة في أنفسهم !* بل إن بعضهم يبيح لنفسه التدخل في كل شأن في الدولة وفي كل قطاع ويتحدث في وظيفة كل فرد في الدولة، *في الوقت الذي لا يقبل أن يتدخل أحد في عمله الصحفي أو يقوم بتقييمه وتقويمه !!* وكأن الصحفي هو ملاك طاهر مقدس، يظن أنه الوحيد في البلاد الذي يتعامل بمهنية !


    قبل انتخابات 2010، تم رفع الرقابة القبلية من طرف جهاز الأمن والمخابرات الوطني في 2009 استعدادا للانتخابات العامة وكأحد مطلوبات تهيئة البيئة للانتخابات، وكان مقابل ذلك توقيع الإعلاميين مع بعضهم على *ميثاق شرف صحفي التزم به البعض* وخانه البعض الآخر.
    نحن الآن على مشارف انتخابات 2020، وينبغي أن تتم خطوة مماثلة لتهيئة البيئة، ويتم إيقاف أسلوب العقوبات الجماعية بالمصادرة، أو بالاحتجاز للصحف بعد الطباعة، ومصادرة رأي المخالفين... و *على المتضررين اللجوء إلى نيابة الصحافة والمطبوعات* خلف حديقة القرشي، فما على إدارة الصحافة في جهاز الأمن سوى أن تقوم بدعم وإسناد نيابة الصحافة والمطبوعات على تنفيذ القانون على الجميع، و *معاقبة كل متجاوزي الخطوط الحمراء وبكل قسوة، ولكن (بالقانون).*

    الفريق أول صلاح قوش في نسخته الثانية أو هي الثالثة بعد محطة مستشارية الأمن القومي، لا يقبل التضييق الخانق على الأفكار والآراء، وصار أكثر ليبرالية مما مضى، ويحترم الرأي الآخر منذ ابتداره الحوار عام 2010، وإن هذا النهج القديم في المصادرات يحرجه دون شك، ولا يتواءم مع شخصيته الجديدة *المتقدمة فكريا ونفسيا وسياسيا.*

    ونحن كأنصار لهذه الحكومة *ومنتمين بتعصب شديد لحزبها الحاكم،* ونقف مع مدير عام الجهاز في نفس الخندق تجاه حرية أصحاب الرأي الآخر، *لا نريد مثل هذا الخيار في مصادرة الآراء أو الصحف،* بل إننا قادرون على إلقام كل متجاوز آلاف الحجارة، ولكنها حجارة الكلمات والمنطق والمعرفة وليس التخويف والترهيب،
    *وإن كُتّاب وصحفيي الحزب الحاكم والحكومة معا قادرون تماما على الرد بسلاح الكلمة على خصومهم* ومطلقي الشائعات وعلى متجاوزي الخطوط الحمراء، فلا تحرموا أنصار الحكومة متعة المعارك المعرفية والمطارحات الصحفية و *(طرح الخصوم على بلاط صاحبة الجلالة)،* وشحذ أسنة الأقلام للرد على من يتم وصفهم بالمرجفين وعلى أصحاب الآراء المتباينة في وطن للكل.. يسع الجميع !

    كما على ولاة الأمر أن ينتبهوا أننا قد نجلس كلنا يوما في مقعد المعارضة، وسنحتاج دون شك لهامش الحريات، وللتعامل المحترم من الأجهزة الأمنية بل ربما حتى قوات مكافحة الشغب !!


    ما ننصح به هو أن تعمل جميع الإدارات في جهاز الأمن بتناغم على إعانة المدير العام الجديد في نهجه (الجديد)، *فلكل مرحلة متطلباتها..*
    وأن تكسب الرأي العام إلى جانب جهاز الأمن، فهذا سيكون معينا للجهاز في حملة مكافحة الفساد كذلك، حيث سيقف الرأي العام معه.
    كما أن الحكومة وجهاز الأمن كذلك سيحتاج للصحفيين المعارضين وليس الموالين، للدفاع عن الدولة والوطن حين تضربنا الأزمات، *فليتم إحكام التنسيق الآن لأجل المصلحة العامة.*

    حين كنت مسؤولا عن إعلام رئاسة الجمهورية، حاولت قبل عامين جمع الصحافيين مع الجهة المعنية بالرقابة والمصادرة، لنناقش الخطوط الحمراء ونناقش ما يريده صحفيو الرئاسة وما تريده إدارة الصحافة أو دائرة الإعلام بجهاز الأمن، *لنتفق على (كلمة سواء)،* كيلا يحس أحد الطرفين أنه مهزوم، رفض 10 % من الصحفيين، ورفض 10 % من الجهة المعنية، وبكل أسف فاز وقتها تيار ال10 % !!
    وآن اليوم أوان فوز ال90 %، *كيلا تتصاعد الأمور وتشق على الطرفين، (وسيخسر الاثنان).*

    والآن الفرصة متاحة لسيادتو صلاح قائد الانفتاح والإصلاح، ليجالس (عموم) أهل الصحافة وحملة الأقلام، في جلسة هو الأقدر فكريا على قيادتها والرد على جميع التساؤلات، والوصول إلى حل لهذا الصراع، ولو كان نقطة في المنتصف وكلمة سواء بين جميع مكونات المشهد في الدولة.

    *وتظل ثقتنا حاليا في جهاز الأمن والمخابرات الوطني هي الأعلى وبنفس مقدار ثقتنا في القوات المسلحة السودانية،* (فهؤلاء وأولئك هم حماة البلاد).

    وما تقوم به إدارة الصحافة في دائرة الإعلام من مجهودات لا يعلم بها عامة الناس، يستدعي الاحتفاء بها والترويج لبعضه كل آونة وأخرى، *وعدم ظلمها بالظن أن عملها الأوحد هو الرصد اليومي بغرض المصادرات أو الاحتجازات والتضييق على المواطنين !*



    كسرة أخيرة وهمسة:
    إن مصادرة صحيفة بسبب مقال سابق أو حوار سابق، تشجع الجميع على البحث عن ذلك المقال الذي لم يطلع عليه أحد، وبالتالي يزيد رواجه بصورة لا يتوقعها الكاتب نفسه، فيهمس في نفسه حامدا ربه: *شكرا إدارة الصحافة وجهاز الأمن،* أدام الله مصادراتكم وأكثر من احتجازاتكم، فقد صنعتم مني بطلا من ورق، ولمقالي مجدا غير مستحق.


    3.9.2018
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de