إدوارد سعيد في بيت الخليفة بقلم عبد الله علي إبراهيم

في دعم حملة علاج دكتور الباقر العفيف:- قليل من كثر خير من كثير من قلة
نداء أنساني بخصوص الدكتور الباقر العفيف
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-11-2018, 00:24 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-09-2018, 08:05 AM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 09-12-2013
مجموع المشاركات: 578

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إدوارد سعيد في بيت الخليفة بقلم عبد الله علي إبراهيم

    09:05 AM September, 09 2018

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    أريد بالمقال أدناه الضرب على حجتي حيال من جادلوني على صفحتي بالفيس بوك وغيرها من أن هزيمتنا في كرري مستحقة لنظام "داعشي" ظالم، وأن كتشنر "مرحبتين حبابه" الجانا بالعمران حبابه. قلت لهم إن هزيمة كرري قد جرى استنساخها في أفريقيا وغيرها التي اجتاحتها القوى الأوربية الاستعمارية بعد أن تعاقدت في مؤتمر 1885 ببرلين على اقتسام أفريقيا. فتصارعت أوربا على أفريقيا فيما "عرف بالمكابسة على أفريقيا" مكابسة لم تعتبر لداعشي أو غير الداعشي. الكل تحت حذاء أوربا. فلم تكن المهدية بمنجاة من ذلك المصير حتى لو عدلت ناهيك أنها كانت مطلوبة لا من بريطانيا الدولة بل من الشعب البريطاني ثأراً لغردون باشا، أو كما صوروا الأمر.
    وقلت في حديثي إلى أصدقاء الصفحة إن المهدية التي أتحدث عنها هي المهدية ليست مهدية القرن التاسع عشر بل المهدية التي "تخيلت" بها الحركة الوطنية واليسارية الأمة المنتظرة في مصطلح اشتهر عن العالم البريطاني بندكت أندرسون. وعرّف به الأمة كمُتَخيل لصفوة وطنية ما. فالحركة الوطنية الباكرة تخيلت المهدية ضريحاً جهادياً تبتل في ############اته خليل فرح كما هو معروف. فلو حاكم خليل فرح المهدية بما عرفه عنها بصورة مباشرة لما شم للتاريخ ولنا عرار ضريح المهدي عليه السلام. فقد نشأ خليل نفسه في "معسكر نازحين" من جزيرة صاي إلى دبروسة عند حلفا هرباً من هجمات الأنصار عليهم وطلباً لرعاية بريطانيا. كان للخليل سببه القوي لينفر من المهدية الواقعة ولكنه استمسك بعروتها الوثقي كتاريخ.
    كذلك جاء اليسار، الذي جاءت بواكيره من خلفيات ختمية، إلى المهدية من جهة الوطنية. فقال الدكتور مصطفي السيد، وهو من السابقين في الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو) الماركسية، في كتابه "مشاوير في دروب الحياة" (2005) إنه، وفي محاضرة بالكلية الجامعية، جرى تقديم المهدية في نهاية الأربعينات لأول مرة كحركة ضد الاستعمار على ضوء كتابات يسارية مصرية. ولم يكن أنصار تلك الفترة من هذا الرأي، أو كانوا جهروا به لو اعتقدوا فيه. وقال لي المرحوم التجاني الطيب إن الفضل يرجع للشيوعيين في تجاوز المهدية الواقعة بما اتصل بها من صراع ختمية وأنصار ونقلها إلى رحاب التاريخ كسابقة في النضال ضد الاستعمار. وهكذا تخطى هذا الجيل اليساري، الذي تشرب ما سميته التفسير الخُماري للتاريخ، الحدث المهدوي إلى التاريخ المهدوي. والإشارة ب"خماري" هنا لروايات الجدات في الشمال عن عدوان جيوش الأنصار على قراهن لم يتعفف جنودها حتى من لحس ما في خمارة العجين. وذكر السيد الصادق المهدي لليسار هذه الحسنة في كلمة له أخيرة. فتشرب خيال اليسار المهدية كاللبنة الأولى في الدولة الوطنية المرتجاة بعد إزالة الاستعمار. وسترى عينة من هذا التخييل اليساري للمهدية في كلمتنا هذه.
    وقف حمار الذين يعرضون علينا فظاظات المهدية الحقيقية والمتوهمة في عقبة الواقعة. وهي فظاظات لا خلاف كبير عليها ولم تمنع المهدية مع ذلك من أن تكون نظاماً متبوعاً استشهد دفاعاً عن بيضتها 10 ألف شهيد. ولكن المهدية التي نكتب عنها هنا غير تلك المهدية التي يعيدون وقائعها على مسامعها. إنها المهدية التي تخيلت بها الصفوة الوطنية واليسارية استحقاقنا أن نكون أمة حرة الإرادة كما كنا لا يصادر كائناً من كان حقنا فيها إن نسينا أو أخطأنا. فإلى المقال:

    كنت عرضت كتابي "هذيان مانوي" على جمع كريم بدار اتحاد الكتاب السودانيين يوماً. وقلت إنني اتبعت فيه منهج مدرسة ما بعد الاستعمار التي شيخها الدكتور إدوارد سعيد الفلسطيني الأصل. ولكني تحفظت وقلت إن المدرسة لم تفاجئني. فقد نشأنا في اليسار على مثل خطتها وأن لم نعطها اسماً. وذكرت أن الأستاذ أحمد علي بقادي طبق هذه الخطة في الخمسينات بعد زيارة لبيت الخليفة. ولم تسعفني الذاكرة بالتفاصيل وأنا بالندوة. وهذا مقال كتبته في نعي سعيد ذكرت فيه مقالة بقادي تعميماً للفائدة:
    رحل عنا قبل سنوات البروفسير إدوارد سعيد (1935)، شيخ مدرسة "دراسات ما بعد الاستعمار". وهي مدرسة لا تصوب نقدها لتركة ومغزي الاستعمار فحسب، بل هي خصم ألد لصفوة الوطنيين ذاتهم الذين أخرجوا المستعمرين. والقارئ المتأمل لكتاب عبد الله الطيب (من حقيبة الذكريات) سيجد أنه قريب جداً من هذه المدرسة على طريقته الخاصة بالطبع. فقد قال إننا قاومنا المستعمر ولكنه أصابنا بعدوى منه. فنحن هو الخالق الناطق. أخرجناه هتافاً غير أنه سكن الطبقة التي تحت الهتاف وكمن. وأجمل هذ القول مرة بأن الاستعمار الذي قتلناه قام "بعاتي" في نظمنا العاقبة. فمن رأي سعيد أننا لم نقف بعد على جلية الاستعمار علي طول ابتلائنا به و"تحررنا" منه. وتريد مدرسة سعيد أن تفهم الاستعمار كثقافة تنسرب الي الوجدان وتبقي. وكان جيل الوطنيين قد فهمه كحكومة أجنبية متي رحلت الي بلدها لملمت عددها وساقت معاها ولدها. وقال أحدهم إن الاستعمار هو ثقافة في نهاية التحليل. وهي ثقافة مسنودة بالشوكة وانبنت على مفاهيم للعرق والتقدم والحداثة والمرأة والاسلام وغيره.
    خصص سعيد كتابه "الثقافة والامبريالية" (1993) ليتلافى نقصاً معيباً في معرفتنا بالاستعمار. فهو يري أن ضوضاء الجيل الوطني لم تنفذ لمعرفة كيف تقتحم الامبريالية ثقافة الذين تستعمرهم، وكيف تطبعهم بقيمها في حين يظنون أنهم قد صرعوا الاستعمار، ونجوا من شره. فقد نقرأ رواية "مانسفيلد بارك" للكاتبة الانجليزية جين اوستن كواحدة من عيون الأدب العالمي الذي لا شاغل له بالسياسة. ومن رأي سعيد أن هذه غفلة. وكشف بصفاء كيف أن الثقافة والسياسية تناصرتا في المشروع الاستعماري. فلم يقتصر المشروع على السيطرة عن طريق العسكر والسلاح بل عن طريق "استعمار" خيالنا والقبض على زمام الصور والأشكال في حياتنا. وبفضل هذه القبضة المزدوجة خلص المستعمرون لا الي شرعية حقهم في استعمارنا وترقيتنا فحسب، بل الي أن ذلك واجبهم وقدرهم.
    لم يكن مثل هذا النقد غائباً في بواكير نشأة الحركة اليسارية في بلدنا. وهي الحركة التي زاحمت جيل الوطنيين الي عقل وخيال السودانيين. ولتوضيح فكرة سعيد اضرب مثلاً من أدب اليسار الباكر في نقد الاستعمار كنظام ثقافي. وأردنا بضرب هذا المثل التقريب لا المماثلة. فقد زار الأستاذ أحمد علي بقادي، (التحايا أيها الشيخ النضر) متحف بيت الخليفة وكتب عنه في جريدة الميدان (3 يونيو 1957). وقال إنه انقبض لأن المتحف هو رواية الانجليز لفتحهم للسودان في بيت الخليفة بالذات فالصور كلها عن هجوم كتشنر واندحار الخليفة. وتتحدث البطاقات عن "فلول الدراويش" و"هجوم فرقة الكامرون هايلاندرز في موقعة عطبرة". أما القطع الأثرية فهي غنائم أخذها جيش كتشنر من الدراويش. وقصاصات الصور المعلقة تنقل أيضاً خبر نصر الانجليز علي الخليفة أو الاستعدادات التي جرت لاستقبال كتشنر فاتح الخرطوم. وانتهي بقادي الي القول ان "هذا المتحف مكانه لندن. هذا متحف لهزائمنا".
    لا اعرف إن كان ما يزال هذا التلقين الاستعماري قائماً في بيت "التبشيع" بالخليفة. لقد جعل سعيد من مثل خاطرة عبد الله الطيب وبقادي علماً رصيناً يسترد به المستضعفون كبرياءهم وخيالهم المستباح.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2018, 12:10 PM

الثائر حسن، جامعة بحر


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إدوارد سعيد في بيت الخليفة بقلم عبد الله ع (Re: عبدالله علي إبراهيم)

    في عدوى الإستعمار لحكومات ما بعد الكلونيالية يمكن العودة للكتاب القيم لمايكل وولفرز Black man's burden revisited. الكتاب يبين كيف بقيت آثار الإستعمار في أفريقيا بعد رحيل المستعمر في السياسة والإدارة و الثقافة و التعليم وكثير من مناحي الحياة ويبين كيفية تحول الصفوة الإستقلالية إلى أشباح للمستعمرين وأشباه لهم... كتاب جدير بالإضطلاع ويبرز وجهة نظر أحد يساريي دولة إستعمارية سابقة (بريطانيا) في تركة الإستعمار في أفريقيا.... الكاتب كان محاضرا للعلوم السياسية في جامعة جوبا في بداية الثمانينات...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2018, 03:40 PM

عبد الله علي إبرهيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إدوارد سعيد في بيت الخليفة بقلم عبد الله ع (Re: الثائر حسن، جامعة بحر)


    شكراً ثائر على التحشية بكتاب يعين في فهم مسألة غائبة عن صفوة الفكر عندنا. هل مايكل كان بجامعة جوبا في نحو 1980؟ لربما التقينا.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2018, 08:06 AM

الثائر حسن


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إدوارد سعيد في بيت الخليفة بقلم عبد الله ع (Re: عبد الله علي إبرهيم)

    نعم د. عبد الله... مايكل ولفرز كان في جوبا في عام 1980 وغادرها في نحو 1981 بعد ثلاث سنوات من العمل في كلية الإقتصاد... لو كنت ممن يتعاونون مع جامعة جوبا حينها، كدأب عدد من الأساتذة الزائرين من الخرطوم، لربما تكونا قد إلتقيتما...
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2018, 11:28 PM

عبد الله علي إبراهيم


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: إدوارد سعيد في بيت الخليفة بقلم عبد الله ع (Re: الثائر حسن)

    جيت مع د. عشاري خلال مشروعه للمسح اللغوي. وكانت اقامتنا بجامعة جوبا االمساكن المفردة الجدية وقتها. كانت المدينة تنعم بسلام جميل كتبت عنه لاحقاً. أذكره ربما مائلاً للقصر نوعا ما وحبوب. شكراً للذكرى.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de