ليلة هجوم داعش على قاعة امتحانات جامعة الخرطوم! بقلم عثمان محمد حسن

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 06:52 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
29-07-2018, 08:21 PM

عثمان محمد حسن
<aعثمان محمد حسن
تاريخ التسجيل: 30-12-2014
مجموع المشاركات: 228

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ليلة هجوم داعش على قاعة امتحانات جامعة الخرطوم! بقلم عثمان محمد حسن

    08:21 PM July, 29 2018

    سودانيز اون لاين
    عثمان محمد حسن-
    مكتبتى
    رابط مختصر





    تحدثت صحيفة الراكوبة قبل يومين عن نية شباب حزب المؤتمر الوطني تبني مواهب في مجال الرقص.. بل و عن قيام أولئك الشباب بتقديم دعوات لرصفائهم المهتمين ( بالرقص) والمبدعين فيه، زاعمين أنهم بصدد التوثيق للتراث السوداني..

    و عدت إلى ( ليلة العجكو..) الراقصة.. عدت بعد خمسين سنة من ليلة احتلال الدواعش تلك القاعة المهيبة.. و السيطرة عليها!

    في أواخر ستينيات القرن المنصرم.. شاءت ( الجبهة الديمقراطية) لطلاب الجامعة أن تقدم نماذج من تراث الغناء و الرقص السوداني من مختلف بقاع السودان في قاعة الامتحانات بجامعة الخرطوم بغرض الاحتفاء و التعريف بالفنون الشعبية في مناسبات الأعراس و الحصاد و الخ...

    اكتظت قاعة الامتحانات بالطلبة و الطالبات و ضيوف من مختلف أنحاء العاصمة المثلثة.. و كانت المتعة تغمر الجميع.. أغاني و أهازيج و عبق العطور و البخور.. و الرقصات و الايقاعات التي تعكس التنوع الفلكلوري السوداني..

    و حين بدأت كردفان تتقدم برقصة ( العجكو).. أخذت القلوب تحلق في سماء الابداع إلى أعلى، فأعلى..

    كانت شموس كردفان تبهر الحضور بإيقاع مذهل.. في تلك الليلة التي اشتهرت باسم ( ليلة العجكو).. ( و الحلو ما يكملش!).. إذ
    فجأة صرخ الداعشي (حاج نور)، ملَك الموت، من اللا مكان.. صرخ صرخة داوية :- " أوقفوا هذا العبث!"
    كان مختبئا في جحر ما.. و من جحره خرج ليصدر إشارة الهجوم المتفق عليها: " أوقفوا هذا العبث!"
    أوامر صدرت من أحد مؤسسي الداعشية لبدء الهجوم على المسرح.. و ضرب الراقصين و الراقصات و كل من يعترض طريقهم من الطلبة و الطالبات و الضيوف.. فتطايرت الكراسي و الطاولات في شكل قذائف.. قذائف موجهة نحو المسرح.. و تقدمت تشكيلات عسكرية داعشية منظمة .. و في تقدمها تكتيكات للهجوم على المسرح و تخريبه.. و الهجوم على المتفرجين و المتفرجات.. و هجوم.. و هجوم متواصل..
    إرهاب متقن!

    ساد القاعة الهرج و المرج.. و صراخ و عويل.. و تدافع مخيف stampeding و سقوط عند البوابة الرئيسية للقاعة، أجساد طالبات فوق أجساد طالبات أخريات.. و كنا، نحن الطلاب، نحاول مساعدتهن على الخروج من هجمات مؤسسي الداعشية..

    و انجلت المعركة عن سقوط جرحى كُثر، و موت طالب واحد، ليس في قاعة الامتحانات ( ميدان المعركة)، بل أمام بوابة البركس.. و بيد أحد الداعشيين المسلحين بالأسياخ و السكاكين..

    كانت ليلة ليلاء!
    و في مساء اليوم التالي، أتى الدواعش إلى داخليات البراكس .. و تدفقت جموعهم من جامعات أخرى.. و وصلت سيارة تحمل كمية من السيخ تحت إمرة الطيب محمد خير الذي التصقت السيخة باسمه إلى يوم يبعثون...

    أتوا للهجوم على اليساريين في الداخليات.. و لسوء حظهم، انتشر خبر الغزو بسرعة بين طلاب البركس، فأقبلوا جميعهم، تقريبا، و وقفوا في صف اليساريين في مواجهة مؤسسي الداعشية الأمر الذي فاجأ الداعشيين، و أخر هجومهم إلى أن بلغ الأمر البروفيسير المرحوم عمر محمد عثمان، مدير الجامعة وقتها، فتصدى للأمر بحكمة.. فانفض جمعهم و بعده انفض جمعنا..!

    و الآن، و بعد خمسين سنة من حربهم على التراث القومي في ليلة العجكو، أتوا يبحثون عن التراث الذي أصروا على تغييبه.. بل عملوا على إزالته من ذاكرة الشعب السوداني.. و نجحوا في تشويه ذاكرة جيل شب في زمن غربة التراث السوداني عن السودان.. فصار جيلا ذا ثقافة منبتة مبتورة.. تراها فتحسبها خليجية طورا و مصرية طورا و غربية في طور ما..

    إنه جيل تائه يبحث عن بعض تراثه عند حلول شهر رمضان كل عام في برنامج (أغاني وأغاني)..

    أيها الشباب، " ضيعوك..! ودروك!.... الله ياخد ليك حقوقك و يجازي الظلموك!"



                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de