الملحدون الأوائل في وادي النيل بقلم صلاح العاقب

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-10-2018, 00:38 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-07-2018, 04:20 PM

صلاح العاقب
<aصلاح العاقب
تاريخ التسجيل: 14-06-2018
مجموع المشاركات: 8

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الملحدون الأوائل في وادي النيل بقلم صلاح العاقب

    04:20 PM July, 08 2018

    سودانيز اون لاين
    صلاح العاقب-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر


    [email protected]


    حاربت الثورة الأولي للملحدين الكوشيون في سودان وادي النيل القديم إرض "كيمت" كما كان اسمها في ذلك الحين ،. حاربت الدين وممثلوه من الحُكام والكهنة ورجال المعبد ، حاربت الإله وفِي نظرهم اين وجوده من وجود من أسموهم بالمستغلين له والحاكمين بإسمه ، المتطلعين دوماً لنهب الشعب بإسم الرب القدير ، وللإستلاء علي ثروات وخيرات الأمة بفكرة فلسفتها تقوم علي مبدأ : هذا ما اراده الإله وما قدره ..

    ففي إبان نهاية حكم الملك القوي "بيبي الثاني" او "بعانخي الثاني" الاسرة السادسة ، وبداية حكم الاسرة السابعة 2346 ق م. والذي استمر حكمه لأربعة وتسعين عاماً (94سنه) وتعتبر من أطول فترات الولاية التي نالها ملك واحد في التاريخ ، حيث تولي الحكم بعمر سبع سنوات ليموت بعمر تجاوز المائة بسنة واحدة - (بيبي Piye “بعانخي" الكوشي الحاكم الأول في الاسرة 25 تمت تسميته علي إسم هذا الملك في اغلب الظنون والروايات ، حتي وان خلفه "شباكو" قام بتسميته نفسه ب "بيبي الرابع")

    حاربت تلك الثورة الإلحادية الكافرة لكل العقائد والأديان السماوية لفترة إستمرت ل(150عام) انُتهكت فيها المقدسات والحرمات ، وأُبيحت فيها ممتلكات الغير ، وأصبح القوي في الناس يأكل الضعيف.
    فبالمثل الذي قاله جلال الدين الرومي (وحدهم التائهون يدلوننا) اصبح الإنسان الذي يبحث في تلك الحقبة من التاريخ عن مشكله وجوده ، وإقرارية كيان وذات ، يبحث فيه عن حقوق تكفل له حريته وعيشته علي الارض ، وتبعده عن اعمال "السخرة" والاستعباد الذي مورس عليه من الحكام والكهنة وداعيي اللاهوت الالهي في ظل حُكم المتجبر "بيبي الثاني Piye2" الذي اتسمت فترته بالاستغلال الكامل للجنس البشري والاستعباد الكامل للإنسان في تلك الفترة.

    إنتهجت الثورة نهجها في محاربة الدين وممثلوا الإله والناطقين بالكلمة السماوية ، من الكهنة ورجال الدين ، فعملت علي تخليص نفسها بطريقة ما لم يفكر فيها الانسان في وجود الله فحسب ، وإنما كان الأشكال لديه هو وجوده هو في الحيّز الزمكاني الذي لا يرى فيه الا المستغلين له بإسم الإله .. إنه عبد .. وبحاجة الي حُرية اولاً .. وليس بحاجة الي إله ..

    إذا فبكل واقعية فلم يكن للملحدون الأوائل من "إله" .. فهم لم يكونوا أحراراً ... لذلك كفروا بالإله .. وكفروا بتحقق وجوده.. فعملت ثورتهم اولاً علي إغلاق المعابد (الدور التي يُستغل فيها الشعب بإسم الإله) ، وعملوا علي حرق المقدسات وتهشيم التماثيل المجسدة للتصورات الإلهية ، وقاموا بإعدام الكهنة ورجال الدين ، واشاعة الفوضي من سلب ونهب وتدمير .

    الإلحاد الاول في وادي النيل لم تكن مسألته هذه تنم عن مشكلة (فيلسوف) .. وإنما كانت في الأساس تتجسد رغباته في التخلص من (الرّق والاستعباد) الذي مارسه الحُكام بمساعدة الكهنة ورجال الدين... ولذلك كان هؤلاء الملحدون الأوائل في عصور ما قبل التاريخ وفِي سبيل الخروج بحّل يريحهم من العبودية فقد كانوا هم أول من أعلن (موت الإله) ... قبل ان يخرج بيان (اليوم أنعي لكم الإله) من "نيتشة" الفيلسوف الألماني بأكثر من خمسة الف عام.

    يصفها الحكيم "إيبور" مرافق الملك "بيبي الثاني" قائلا:- (انهم لم يعترفوا بالإله ، كانوا ينادون بأن الإله قد مات ، حرقوا المعابد وأوقفوا التشاريع والمقدسات).

    وفِي بردية أخري يصفها نفس الحكيم قائلا:-
    (إن من نادوا بموت الإله في السماء وحطموا ثماثيله وحرقوا معابده ، أصبحوا يرتدون زي الكهنة ويمارسون تعاليم الشر الذي يمثلونه في الأرض ، فرضوا علي الشعب أن يقدم لهم القرابين التي كانوا يقدمونها للإله ، وأطلقوا البخور في قصورهم بدلاً من إطلاقها في المعابد ، فهم الذين يمنحون ويمنعون ، لا إله السماء).

    تحكي الأسطورة المنقوشة علي إحدي البرديات ، أنه قد تجرأ أحد "الملوك الملحدين" من الأسرة السابعة في اعلان منه أن الإله قد مات ، ومات من كان معه في السماء من رسله وجنود ، وحاشيته ، متحدياً في ذات الحين : (إن كان الإله حياً فلينزل الي الأرض. ليثبت له وجوده ويُريه قوته).
    وتكمل الأسطورة القصة : بأن الملك نفسه كان يتنزه في إحدي حدائقه ليلاً ، ومعه حاشيته واعوانه فإذا بتمساح ضخم يخرج من بين الحشائش قرب النيل ليسحب الملك من بين أعوانه الذين لم يستطيعوا فعل شي ، ليلتهم الملك ويأخذه ليغوص معه ويختفي الي الأبد في قاع النيل.
    وهنا يلجأ اعوان الملك الي الكاهن الأكبر طلباً للمساعدة ، فيقول لهم الكاهن الاكبر : ( إن ملككم قد تنكر لوجود الاله في السماء وأعلن موته وعدم قدرته ، وأن كُنتُم لا تؤمنون بالخلود في عالم الأرواح ، واعلنتم أن الروح تفني مع الجسد في داخل الارض ، فروح حاكمكم سوف تفني مع جسده في قاع النهر ، ولن تصعد مع الأرواح الطاهرة في عالم الخلود. فإختفاء الحاكم هو تنفيذ لرغبة إله السماء الذي أعلن حاكمكم تحديه له -حين طالب في بيانه ذاك- ان يريه قوته وينزل له من عليائه إن كان موجوداً.. ).

    فقد الملحدون في تلك الفترة شعورية وجودهم ، وأصبح الانسان في تلك الحقبة يعيش في أزمات ، وتحيط به العبودية من كل اتجاه ، فأصبح تطلعه للحرية والعيش الكريم مناطاً به (الكفر بوجود الإله) ، حتي يُمكن معه التقدم وتحقيق المطالَب الحياتية الأساسية ، وما فعله الكهنة ورجال الدين في تلك الفترة هو انهم ذادوا الطين بللاً .. وقامو بتديين كل مظاهر الظلم الإنساني وسلب الوجود ، وهنا ازداد القيد بؤساً ، بل هنا وحسب كان أول البؤس البشري للإنسان في كوش القديمة .. وأصبح الفقه يتم تأويله من الكهنة لتسيير مصالح بعض "النفعيين" من رجال الدولة والسلطان ، وبذلك ولأول مرة اصبح الدين لا يخص الانسانية جمعاء وإنما يختص بتسيير مصالح فئة من الناس.
    لذلك اصبح " الْكُفْر " والإنكار لشريعة الإله مباحـاً ولديه الكثير من الاتباع .وكانت قضية الإلحاد في اصلها ليست نفياً للوجودية الإلهية (وان حدث إنكار الوجود لاحقاً كما ورد في الأسطورة) ، وإنما كان الإلحاد الاولي يبحث رفضاً لجماعته تلك وشريعتهم ، فحدث الخِصام في الجنس البشري الاول حينما وجدوا معابده مع الطغاة ، وكهنة الله هم لصوصـاً وسفلـة.

    طبق الملحدون مبدأ "الشيوعية" قبل الفيلسوف الألماني "كارل ماركس" ، فقد أشاعوا أن الممتلكات مباحة بحرية للجميع دون تنظيم ، فكل شخص يجب ان يأخذ نصيبة من الدولة وممتلكات المعابد بالقدر الذي يكفيه ويسد رمقه .
    في سبيل ذلك طبق الملحدون مبدأ (قصر الشعب) ، وهو فكرة "شيوعية" قديمه معنية بأيلولة جميع الممتلكات الخاصة لصالح الدولة ، هذه الفكرة التي تم تنفيذها حديثاً عندنا في عهد الاشتراكية في "ثورة مايو" بتأمين ومصادرة جميع ممتلكات المواطنين ، هي نفسها ما تم في العهد القديم .. فصودرت حينها جميع املاك الناس ، وسُخروا للعمل فيها لصالح الدولة.
    لكن ما لبث أن فشلت التجربة بعد ان رفض المزارعون العمل في أرضهم طوال العام ثم تسليم نتاج محاصيلها الي الدولة ... فهربوا من المزارع ، وهجروا قراهم ، وتشتتوا في الارض سعياً للرزق في محاربة المبدأ الشيوعي. وهو ما حدا بالمؤرخ "إميل لودفينغ" للقول (لا جديد تحت الشمس) في استعراضه لتجارب الانسانية ومتوالياتها المتتابعة.

    وفي مبدأ عبر عنه "برنارد شو" قائلا : (التاريخ يعيد نفسه .. ويكرر أخطائه ، لضعف ذاكرة الشعوب). توضح الصورة المرفقة من الجدارية المنحوتة ، ما حدث في هذه الثورة التي أخذ الكل فيها بمبدأ السلب والنهب ، وابيحت فيها الممتلكات فأصبح كل رجل يأخذ ما يستطيع من ممتلكات الغير . والرسم تحت هنا لأحد الناس ينهب في ظهرك معزة ويهرب بها.

    صلاح العاقب
    21-5-2018م
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2018, 05:52 PM

عبد الله


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الملحدون الأوائل في وادي النيل بقلم صلاح � (Re: صلاح العاقب)

    مقال يستحق النقاش إذا ظلمك إنسان بإسم الدين و قد يظلمك تحت أى راية أخرى فلنقاوم الظالم تحت أى لبوس و لا نقاوم الدين و نرفضه بسب الظالمين ومن الذى يضمن لى أن الذى يزيح الدين من الحياة و يأتى بأى فكر آخر ألا يكون ظالما لذلك يجب مقاومة مبدأ الظلم تحديدا تحت أى شعار .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-07-2018, 10:26 PM

الكردفاني


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الملحدون الأوائل في وادي النيل بقلم صلاح � (Re: صلاح العاقب)

    مقال ممتاز
    واتمنى أن تتحفنا ببعض المراجع عن هذه الحقبة الهامة
    ولك الشكر
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-07-2018, 05:14 AM

الفتاح


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: الملحدون الأوائل في وادي النيل بقلم صلاح � (Re: صلاح العاقب)

    هاهاهاها، بالله انظروا إلى هؤلاء المنافقون و رجال الدين الشياطين بعد ما عرفوا بأنه سفينة مشروعهم الحضاري حاتميا ستغرق، أصبحوا مجانين و اصبحوا يدمرون كل ما يجدون أمامهم و يضربون و يقتلون كل الكائنات الحية. اعوذ بالله من هؤلاء الشياطين المشريرين. يا حول الله! ما قولتوا انتوا مسلمين و ما أدراك و ضرب الميت حرام. الخلاكم تفتحوا قبر بحانخي ملك النوبة العظيم دا شنو؟ الملحدون الاوايل ؟ همم! الملحدون الكوشيين؟ هل الكوشين كانوا ملحدين؟ الحقيقة المرة خلاكم تبحثوا كتب التاريخ و دخلتكم قبر بحانخي. الويل لمن فتحت قبر ملك النوبة العظيم. هاهاهاها اذا كانوا الكوشين ملحدين، من العلمكم ان تومينوا بالله الواحد؟ من العلمكم كيف تقولوا أمين؟ قولوا أمين لل-امون را و انقوزوا نفوسكم من الوهم الديني. النقطة المهمة ليست ان تومين بالله الواحد او انكاره بل النقطة هي احترام و احفاظ الحقوق الانسانية و كل الكائنات الحية بما فيها حقوق هؤلاء اولاد الكلاب المنافقين. افصلوا الدولة من أيديولوجية الدينية و كل واحد فينا يمشي يعبد الله في اي مكان يخوصه و يريح الدنيا، هذا هو شونك و الله.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de