قبضة من تُراب الأقدار عن إبراهيم الصلحي

فى القرن 21 طالبات فى الخرطوم يصلن من اجل ان لا تقع فيهم المدرسة
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-08-2018, 02:39 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-05-2018, 04:34 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 11886

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


قبضة من تُراب الأقدار عن إبراهيم الصلحي

    04:34 PM May, 16 2018

    سودانيز اون لاين
    عبدالله الشقليني-
    مكتبتى
    رابط مختصر




    قبضة من تُراب الأقدار عن إبراهيم الصلحي


    ربما كان للقدريين منطقهم في أننا نحيا وتتقلب مصائرنا بين أصابع الأقدار، وأن التاريخ هو في الأصل قضاء وقدر ، ونحن كحجارة الشطرنج لا فعل لنا إلا أن نتلقى ضربات الأقدار . ويؤمن كثيرون بأننا بلا مشيئة ولا تخطيط ولا نظرات استباقية ، نقرأ منها ما سوف يحدث لنا ، بل نسير كأننا مسحورون ، بل لدينا جمهرة من الناس يُكفّرون من يخالف ذلك الاعتقاد ، وهي تميمة اعتدناها من جموع هائلة من البشر عندنا ، أسهل شيء عندهم الإفتاء بالخروج عن الملّة وتكفير الآخر . إن التاريخ ماثل بين أيدينا ، لنعد قراءته من جديد ، ونتعرف على الفرو الناعم للبداوة التي تتملّك نفوسنا .
    ليس " الطيب صالح " ساحراً ليقرأ بنظرة استباقية ما سوف يحدث ، بل العقل والعقلانية هي التي أرشدت بصيرته ليُسابق المستقبل ويقرأ المشهد من وقائع تُرشده إلى ما سيأتي ، مثل أي نجم قد انفجر قبل ألف عام ، ونحن نُشاهده الآن بالعين المُجرّدة ، نُشاهد التاريخ كأنه ينبض بالحياة ،هذا هو سبيل العيش في عالم أصبح شديد التغيّر على الدوام ، وأن العقل لديه خبرات مُتراكمة لتقدير المستقبل وفض أغلفته ، والتحسُب لكل الانزلاقات في أرضيته ، لا أن ننتظر الفأس أن تقطع الرأس .
    أيمكننا أن نُغير وقائع التاريخ ، نركب عجلة الزمن الدوّارة أو ندخل كهف الذاكرة ونُعدّل تفاصيل الحياة في الماضي ؟
    ليس في مقدورنا أن نُعدل أو نُخفف وقع الماضي الغليظ ولو رغبنا . لم تُبدع البشرية سُبلاً لذلك بعد . أمامنا الحاضر بكل تجلياته ، المُحزنة والمفرحة . يمكننا تغييره وتعديل الحياة التي نعيش ، لأخرى أفضل ، لو اتّبعنا مناهج تتخذ العقلانية الخلاقة سبيلاً . نضع الأوراق كلها على منضدة الفعل ، نستلهم منها تصوراتنا للمستقبل ، ونرسم طريقاً لخيارات أفضل ، فالعالم يُبشر بانقلابات سريعة في كل شيء . ابتكارات تكاد أن تنافس الخرافة ، تُحقن دم الحياة . عالم المستقبل فوق تصوراتنا ، ولكننا بالوسائل المناسبة، يمكننا تلمُس الطريق ، في عالم يشبه دُنيا الأحلام.
    (2)
    وُلد الفنان والرسام " إبراهيم الصلحي " عام 1930 في مدينة أم درمان التاريخية في السودان . درس التصميم وكلية " غردون التذكارية " وشعبة الفنون في "معهد الخرطوم الفني" خلال الأعوام ( 1948 -1951) . انتقل بعد ممارسة في التدريس إلى كلية الإسيليد التابعة لكلية لندن الجامعية ، كما درس التصوير أبيض وأسود في قسم الصحافة التابعة لمدرسة الدراسات العامة في جامعة كولومبيا في نيويورك ( 1964- 1965) . تنوعت خبراته في تدريس الرسم وعمله الإبداعي حتى أصبح رقماً إفريقياً ، بل عالمياً في فن الرسم . لم يزل يداوم العمل المُبدع ، وقد بلغ الثامنة والثمانين مما مضى من عمره.
    التقى خلال حياته الباكرة في أربعينات القرن العشرين ، في مدرسة " وادي سيدنا الثانوية " بـ "الطيب صالح"و" منصور خالد " . ظلت تربطه بهما شجرة ظليلة من الصداقة ، بقدر ما فرقت بينهم دروب الحياة .
    لم يكن الفنان والرسام المُرهف " إبراهيم الصلحي " ليصدق أنه سوف يقضي ستة أشهر في سجن " كوبر " في الخرطوم بحري ، بعد انقلاب عسكري بقيادة المقدم " حسن حسين عثمان " ، الذي تم عام 1975 . كان ذنبه أن ذهب لمكتبه لقضايا مُتعلقة بطبيعة عمله يوم جمعة الانقلاب ، وكان أيضاً بصدد الاعداد لبرنامجه التلفزيوني الثقافي الشهير ( بيت الجاك ) ، وقد كان يشغل حينها وظيفة وكيل وزارة الإعلام . لم يكن في ذهنه أن يكون سياسياً مُباشراً ، إلى أن لدغته أفعى السياسة ، فتذكّر نصيحة صديقه " الطيب صالح " التي لم يكن تشغل باله .
    (3)
    كتب الفنان " إبراهيم الصلحي" في سِفره ( قبضة من تُراب ) ، يحكي عندما كان مساعداً للملحق الثقافي بسفارة السودان في لندن ، وهو سِفر تناول فيه بعضاً من سيرته الذاتية ، نقطُف منها :
    { اطلع سعادة وزير الخارجية آنذاك ، وهو الصديق والمفكر السياسي الملتزم بقضايا الوطن ، الدكتور" منصور خالد" ، على المقترح ، وتخابر بشأنه مع سعادة وزير الإعلام آنذاك "عمر الحاج موسى" ، وكان وقتها يبحث عمن يوكل إليه مهمة إنشاء مصلحة الثقافة بوزارة الإعلام إلى جانب تنظيم العمل لمجلس قومي للآداب والفنون ، وعليه فقد تم استدعائي إلى الخرطوم للتفاكر بهذا الشأن مع سعادة وزير الإعلام .
    وأذكر بهذا الخصوص أن صديقي" الطيب صالح" ، والذي كان وقتها يعمل رئيساً لقسم الدراما بالقسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية ، قد نصحني قائلاً بأنه من الأفضل لي أن أبقى بلندن ولا أنسى كلماته تلك ( مالك ومال الغلبة يا زول ، أنت لا تعرف هؤلاء الناس عساكر ، خليك معانا هنا ، أحسن ليك يا زول ) . وأذكر أني رددت عليه بقولي ( إن هذا المجال فيه تحد كبير بالنسبة لي ، وهو مجال طيب للعمل ، وأننا إن لم نعمل لبلدنا فمن سيعمل له ، والآن وقد نادى المُنادي ، فما علي سوى الاجابة ) . ولهذا لم أستمع لنصحه وتحذيره لي ، وليتني فعلت حتى أتجنب ما قد حدث لي لاحقاً في عهد حُكم أخينا "جعفر نميري" . وقد صدقت نبوءة "الطيب صالح "، الرجل الصالح الطيب ، والصديق الوفي ، إذ أصابني ما أصيب به سنمار جزاء عمله ، وهو قدر من لا يضع حساباً لما يخبئه له القدر ، وما لنا مع القدر من فكاك}
    (4)

    بعد سجنه في " كوبر" لمدة ستة أشهر ، خرج من السجن ، بلا محاكمة وبلا أسباب وبلا حيثيات وبلا منصب !. وبعد خروجه من السجن ذهب لبيت الأسرة في حي العباسية في "أم درمان " . قضى وقتاً قبل أن يتخذ قراره بالهجرة .
    قبضت والدته قبضة من تُراب ، صرّتها في صُرّة قبضتها من موطئ قدمه يوم مغادرته الدار بأم درمان إلى خارج السودان . أول مرة دعت والدته له يومئذٍ بسلامة سفره في حفظ الله وأمنه ، وإلى حين أن يؤذن له بالعودة مذكرة له ، إن كُتب له بالخارج مصير، أن لا ينسى ، ويتذكر حين قالت والدته " قط لا تنسى " . ومن يوم آخر، وزمان تالٍ آخر . وهي سيدة كبيرة السن في حاجة إلى منْ يرعاها، حين خرج من السودان لمهجره ، وقالت له بالحرف الواحد :
    ( غادر يا ولدي ، ارحل عن هذا البلد ، وحذار ثم حذار من أن ترجع ، فالحال ليس كما كان ، تبدّل أفاقاً وتغيّر من وضع مقبول شيئاً ما ، وعلى مضض ، للسيء غير السار وللأسوأ )
    تلك قبضة التُراب ، التي سافر بعدها الفنان والرسام" إبراهيم الصلحي" ، بعد ستة أشهر من السجن قضاها في "كوبر" بلا حيثيات واُطلق سراحه عام 1976 ، وقد كان قبلها في وظيفة كيل وزارة الثقافة والإعلام !.
    (5)
    وكتب إبراهيم الصلحي بعض مذكراته عام 2009 ، في بطن السفر الذي ذكرنا :
    { وهذا ما عجل بخروجي من بلدي ، والقلب معلّق بالسودان ، أتجول بين البلدان ، أحمل في ذاكرتي وجه البلد الرحب الحُر بما كان عليه في سابق أيامه والطيبة صنو الناس . استرجع في ذاكرتي يوم سقوط الدولة في مروي حين غزانا الأحباش بجيوش من أكسم ، ونزوح الكهنة بسرّين ، أحدهما بلا شك كان السرّ الأعظم ، مفتاح القيم الكُبرى ، وأعرف حضارة أهل السودان بوادي النيل ، من فرس وبوهين شمالاً ، وجنوباً حتى "سوبا" قرب المقرن للنيلين ، وقد تجمعوا غرباً عبر الصحراء الكُبرى حتى وصلوا الساحل بالسنغال ، وانتشروا في كل بلادٍ أفريقية ، زادهم سرّ الخط المروي ، برموز أبجدية ، تحوي جملتها أمجاد الآباء ، كنزاً علمياً مدّخراً يستلهمه الأبناء ، كما حملوا في هجرتهم غرباً سر صهر الحديد ، يستخرج من لبّ الصخر ، ومن زمنٍ قد خبروا كيف يصنّع ، إذ كانوا حَملة علمٍ متطور ، كانوا غيثاً تقنياً ، سباقين بذلك المضمار. ويعيد التاريخ كعادته الكرّة ، لكن هذي المرّة وللأسف ، بعوامل أخرى من صُلب النُظم الحاكمة بالسودان ، فينتشر بربوع الكون بنوه }

    عبدالله الشقليني
    14 مايو 2018

    *
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-05-2018, 04:54 PM

امدرماني مية مية


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قبضة من تُراب الأقدار عن إبراهيم الصلحي (Re: عبدالله الشقليني)

    العنصري المريض عبدالله الشقليني
    كل يوم بتثبت انك مريض ومتقعد من نفسك وعايز تبقي عربي غصبا عن اسيادك العرب .
    اساءاتك وعنصريتك لناس امدرمان ما نسيناها يا عنصري
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-05-2018, 03:37 PM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 11886

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قبضة من تُراب الأقدار عن إبراهيم الصلحي (Re: امدرماني مية مية)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-05-2018, 07:33 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 01-03-2005
مجموع المشاركات: 11886

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: قبضة من تُراب الأقدار عن إبراهيم الصلحي (Re: عبدالله الشقليني)

    الدرك الأسفل من الألفاظ
    (1)
    لن نرد على الشبح الذي خاف أن يذكر اسمه الحقيقي، لكن العتب للسيد( المهندس بكري أبوبكر ) مالك هذه المدوّنة ( آراء ومقالات ) ، أن سمح لمثل هذه الأشباح أن يكتبوا ، بل سمح بالدرك الأسفل من الألفاظ أن يكتبها هؤلاء ، في حق من اختار الثقافة والوعي سبيلاً من خلال المدوّنة لرفع مستوى الوعي والثقافة لمنْ يقرأ .
    (2)لمنْ يسأل عن لماذا اخترنا " يوتيوب " الشارقة دون غيرها فنورد الأسباب الآتية :لقد اهتمت إمارة الشارقة وعلى رأسها حاكمها بدعم الثقافة والفنون بالسودان :
    أولاً : بمنحة إمارة الشارقة لبناء ( قاعة الشارقة ) بمعهد الدراسات الأفريقية والأسيوية – جامعة الخرطوم عام 1983 . وأصبحت منذ افتتاحهامنارة للمؤتمرات العلمية والثقافية بتجهيزاتها الفنية والتقنية في تاريخ بناءها .
    ثانياُ : عينت البروفيسور يوسف فضل حسن ، ليؤسس جامعة الشارقة ، ومن بعده جاء رعيل آخر حمل اللواء فصارت ( جامعة الشارقة ) التي نعرفها اليوم ، صرحاً جامعي عالمي في حين انخفض مستوى جامعاتنا منذ ما سمي زوراً بثورة التعليم العالي أوائل تسعينات القرن العشرين ،أن أصبحت جامعاتنا مُجرد خلاوي .
    ثالثاً : احتفت إمارة الشارقة ممثلة في دار ثقافتها بالشراكة مع جامعة ( كورنيل ) بولاية نيو يورك قبل سنوات ، بإقامة معرضاً استعادياً للفنان السوداني العالمي ( إبراهيم الصلحي ) ، وتكفلت بإحضار رسوماته من دور العرض العالمية التي تملكها في إنكلترا وألمانيا وفرنسا ، لمدينة الشارقة وكرّمت الفنان الكبير.
    رابعاً : أقامت الشارقة الثقافية بالشراكة مع جامعة كورنيل بعمل معارض استعادية لعدد من الفنانين والرسامين السودانيين ، الذي اشتهرت أعمالهم الفنية خلال الستينات والسبعينات من القرن العشرين ، وخاصة قيام الشارقة بتكريم الفناة والرسامة ( كامالا ) وهي من الرعيل الأول الذي راد ( مدرسة الخرطوم الفنية ) ، والتي تلقت تعليمها المتقدم في بريطانيا في ستينات القرن العشرين .
    (3)
    مقارنة ، فماذا فعل الذين سرقوا السلطة وسرقوا العقيدة خلال ما يقارب ثلاثة عقود :
    (ا) سرقوا ودمروا تثالين نصفيين كانا يقبعا في أمام الطريق الذي يؤدي لمدخل المكتبة الرئيسة بجمعة الخرطوم . كانا يمثلان أوائل شهداء ثورة أكتوبر 1964 : أحمد القرشي وعبد الحفيظ .
    (ب) سرقوا ودمروا التمثالى النصفي لرائد التعليم ( الشيخ بابكر بدري ) ، والذي كان موجوداً في ساحة جامعة الأحفاد .
    (ج) سرقوا ودمروا كل تماثيل الموجودة بكلية الفنون بالخرطوم.
    (د) سرقوا ودمروا تمثال البطل ( عثمان دقنة ) في بور تسودان .
    (ه) لم تُقم الدولة خلال هذه الفترة المظلمة من تاريخ السودان ، بإقامة أي معرض فني ، ولم تُشيد الدولة المسروقة أي دور عرض فني ، وكل المجهودات هي خاصة وفردية .
    *

    (عدل بواسطة عبدالله الشقليني on 21-05-2018, 08:53 AM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de