مفهوم الصفوه واثرها علي العدالة الاجتماعية بقلم مبارك ابوفاطنة

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 12:01 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-04-2018, 07:33 PM

مبارك ابوفاطنة
<aمبارك ابوفاطنة
تاريخ التسجيل: 17-04-2018
مجموع المشاركات: 1

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مفهوم الصفوه واثرها علي العدالة الاجتماعية بقلم مبارك ابوفاطنة

    07:33 PM April, 17 2018

    سودانيز اون لاين
    مبارك ابوفاطنة-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر



    مقدمة :
    تمثل دراسة الصفوة تحليلا لذلك المنظور الهام الذي يعالج العلاقة بين السياسة والمجتمع او الذي ينظر الي ظاهرة القوة المجتمعية نظرة تختلف عن تلك التي طورتها النظرية التعددية والفكرة الرئيسية التي تنهض نظريات الصفوة هي فكرة تركز القوة دائما في أيدي اقلية وهذه ظاهرة عامة في كافة المجتمعات بغض النظر عن طبيعة المجتمع ، فاذا تساءلنا من هم اولئك الذين يصنعون القرارات الحاسمة في المجتمع ؟ ومن هم الذين يحددون معايير الصواب والخطأ في الحياة الاجتماعية ؟ ومن هم الذين يكتبون القانون ويفسرون مواده وقواعده ؟ ومن هم الذين يحركون الموارد الرئيسية للمجتمع ؟ ان الاجابة علي هذه التساؤلات تكشف لنا عن أن الجماهير لا يمكن ان تكون هي المسئولة عن ذلك كله ، أنها (اقلية) أو (صفوة ) او نخبة مختارة هي التي تتولي هذه المهام. وقد يختلف تكوين الصفوة ، والاسس التي تقوم عليها قوتها بإختلاف الازمنة والمجتمعات ، لكن الحقيقة التي تظل دائما هي وجود الصفوات .
    وحينما تصدر الصفوة الي مركز القوة فانها تبذل غاية مافي وسعها للمحافظة عليه ، فهي قد تستعين بالقوة الشرعية ومواردها المتاحة من خلال المركز الذي تشغله في الدولة ، وقد تلجأ الي وسائل الاعلام الي غير ذلك من أساليب المحافظة علي أوضاعها ، وحينها تسيطر الصفوة علي المصادر التي تتشكل من خلالها الايدولوجيا ، فانها تخلق شرعية لحكمها وسيطرتها حتي وان كانت هذه الشرعية غير قائمة .
    ان الفهم علي الصفوة وأثرها علي العدالة هي موضوع يجعلنا نجري دراسة لمقارنة واقعنا السياسي وواقع الاخرين ومعرفة ماهي الصفوة واثرها في المجتمع والواقع ان دراسة الدور السياسي للصفوات اصبحت تمثل موضوعا هاما للبحث في العلوم الاجتماعية والسياسية منذ اواخر القرن التاسع عشر ، فلقد جذب دور تلك الاقليات الصغيرة في التأثير علي المسائل السياسية والاجتماعية ايضا لفت أنظار المفكرين الاجتماعيين علي مر العصور اذ اعتقد بعضهم ان الصفوات تمثل الجماعات التي تتولي اتخاذ القرارات المؤثرة في سياسة المجتمع ، ولها من القوة والنفوذ ما يتعدي اية جماعات اخري في المجتمع. وتصور اخرين ان هذه الصفوات هي مصدر القيم ومنبع المعاييروالاتجاهات ، ومن ثم فهي العامل الاساسي لتحقيق التكامل الاجتماعي وعلي الرغم من تعدد التفسيرات التي طورها العلماء لمفهوم الصفوة ودورها السياسي والاجتماعي ، فان الشيء المتفق عليه ان دراسة الصفوات يتطلب استجلاء العديد من المفاهيم السياسية الاخري . مثل القوة والطبقة الحاكمة . ان مناقشة الصفوات انما هي في جوهرها تحليل لبناء القوة في المجتمع بحيث نستطيع ان نتعرف عما اذا كانت الجماعات المهيمنة والمسيطرة هي جماعات متماسكة وواعية بإمكانها أن تسهم في تنمية المجتمع ، أم أنها جماعات محافظة لا توجهها الا مصالحه الخاصة .
    مفهوم الصفوة في العلوم الاجتماعية :
    وصف باريتو وموسكا الصفوة بأنهم اشخاص اما وضع يسمح لها بممارسة السلطة بشكل مباشر او في وضع يمكنها من التأثير بقوة علي ممارسة السلطة السياسية وهم يتألفون من جماعات سياسية واجتماعية محددة .
    هناك عدة انواع للصفوات نذكر بعد منها و الدراسة عليه وهي :
    الصفوة العسكرية :
    حظت الصفوات العسكرية تاريخيا بالاهتمام نظرا لدور الهام الذي لعب في تشكيل تاريخ المجتمعات ، وفي توجيه الامور السياسية . ومن الامثلة علي هذه الدراسات دراسة جوردون كراج عن الجوانب السياسية للجيش النمساوي وقد تتبع في هذه الدراسة اثر الجيش علي السياسة الخارجية لكل من النمسا والمانيا من القرن السابع عشر الي القرن العشرين ولقد اثبت كراج دور الجيش في انشاء الدولة . فهي كشفت عوامل هامة بالنسبة لدراسة الصفوة مثل الاصول الطبقية للصفوة العسكرية، وعملية التنشئة الاجتماعية ، وطبيعة القيم السائدة بين هذه الصفوة واثره علي هذه العوامل في ايجاد جماعة قيادية قوية ومتماسكة ، واهم من ذلك كله انها كشفت عن نقطة هامة وهي تحول القوة الكامنة الي قوة فعلية واثر ذلك في رسم السياسات والسلوك السياسي . وهي كما نجد في الجيش السوداني منذ تكوين الدولة الحديثة والتي لم تكتمل بعد طبيعة وبنية الجيش كان ومازال تقوم علي اساس قبلي وجهوي وسياسي ونجد خاصة في قادة الجيش ومن يتولون امرهم .
    لقد كشفت الدراسات الدور الذي يلعبه قادة الجيش والامن ( الصفوة العسكرية ) في المجتمعات النامية ، وكيف ان دور هذه الجماعة قد يفوق تاثير المثقفين او القادة السياسيين في بعض الاقطار ويقول (بوتومور ) أنه في المجتمعات المستقلة حديثا التي لا تزال فيها النظم السياسية في طور التشكيل ، والسلطة السياسية غير مستقرة ، يكون لاولئك الذين يسيطرون علي قوة القهر العليا فرصة للقيام بدور هام في تحديد مستقبل الامة . اما تدخلهم بالفعل في الشئون السياسية فيعتمد علي مجموعة من العوامل مثل : التقاليد التي تلقتها ضباط الجيش وأصولهم الاجتماعية ، ونطاق تأثيرهم في الفرق العسكرية الخاضعة لسلطانهم ، ومن ناحية اخري عمق القادة السياسيين وطبيعة علاقتهم بالقادة العسكريين وهذا ما نجده في السودان تاريخيا ان دخول الكلية الحربية وكلية الشرطة ما زال محصور بنسبة اكبر لجموعات سكانية محددة دون غيرها والعقيدة العسكرية خاضعة لعقيدة حزبية ممزوج بثقافة مجموعة اجتماعية محددة امتلكوا الجيش والامن لفرض ثقافة ودين احادي في بلد تتسم بالتعدد الديني والعرقي، ان تبني عقيدة عسكرية خاطئ ادي الي حروب في جميع ربوع الوطن وخاصة اطرافها وما نشهده خير شاهد في دارفور والنيل الازرق واقليم جبال النوبا ادي الي ارتكاب الجيش بحسب توجيهات القادة السياسية والعسكرية جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية حسب تقارير اممية وتشريد المواطنون مما ادي الي نزوح واللجوء في الخارج ، الاكثر من ذلك الدولة يمضي علي برنامج التغيير الديمغرافي (احلال وابدال ) ويعتبر هذا احدي اليات المستخدمة من قبل الصفوة للمكوث في السلطة لأطول فترة ممكنة وان يظل الاخرين تحت وطأت الفقر والجوء والجهل بمعاونة خدامهم من الهامش ذات الانتماء لاحزاب المركز .
    ثانيا : صفوة المثقفين
    المثقفون يمثلون في كافة المجتمعات تلك الجماعات القادرة علي ابتكار ونقد ونقل الافكار وغالبا ما تضم هذه الفئة المؤلفون والفنانين ، والعلماء والفلاسفة والمفكرين الدينين والمتخصصين في النظريات الاجتماعية ، والمعلقين السياسيين ومن الجدير بالذكر ان هناك صعوبات عديدة تواجه دراسة صفوة المثقفين ولعل اهم هذه الصعوبات ما تتعلق بتعريف هذه الفئة وتعيين الحدود المميزة لها غالبا ما تختلط جماعات المثقفين بما يعرف اصطلاحا بالانتلجانسيا intelligentsia ولقد انتشر هذه المصطلح في روسيا خلال القرن التاسع عشر وأستخدم للاشارة الي الذين تلقوا تعليما جامعيا يؤهلهم للاشتغال بالمهن الفنية العليا ،ثم اتسع مدلوله بعد ذلك حينما استخدمه عدد الكتاب لكي يشمل كل اولئك الذين ينخرطون في مهن غير يدوية ، وهو بهذا المعني يعادل الطبقة المتوسطة الجديدة ، التي تستطيع داخلها نميزها شرائح عليا واخري دنيا .
    والواقع أن المثقفين كطبقة مختلفة عن الطوائف الدينية والطبقات الحاكمة قد لعبوا دورا هاما في المجتمعات المتقدمة والنامية علي السواء وبخاصة حينما جعلوا من انفسهم نقادا للمجتمع ففي فرنسا مثلا تزعموا لواء معارضة الطبقة الحاكمة والكنيسة وأكدت دراسات عديدة دور المثقفين في الحركات الثورية والعمالية ، وهناك تفسيرات للدور الذي يقوم به المثقفون .
    في السودان نجد ان المثقف في اغلب الاحيان مربوط بالسلطة سواء كانت عسكرية ديكتاتورية ام في حكومة مدنية (ديمقراطية ) وكلاهما كان وما زال بدلا ان تساهم المفكر والكاتب عن وعي المجتمع والانحياز والتعبير ان مطالبهم نجده يحاز علي السلطة ان المسئولية والواجب الاخلاقي تلزم للشرفاء علي الانحياز علي صف الكادحين والمقهورين والتعبير عنهم .
    التعليم لعب دور في توجيه وعي الانسان المتعلم لان بنية التعليم في السودان تاريخيا بنيت علي صفوة ثقافية يحتوي موروثات وارث تاريخ لمكونات اجتماعية محددة طبيعي ان يتعلم البعد وخاصة من هم خارج حقل الثقافة المسيطرة والتماهي مع المسيطر مما جعل المتعلم يشعر بالدونية والغربة عن الذات ويحاول بذل جهد اكبر عن نفي مجموعته الاول واندماجه في ثقافة الصفوي مما ادي لبعد منها لاكساب شرعية منهم بالتزاوج لخلق هوية جديده لنفسه ولكن يظل في نظرهم هو هو وهم هم . لا بد من تفكيك صفوة المثقفين ودمجهم مع المجتمع واعترافهم بالتعدد واستشعار دورهم في بناء المجتمع المتماسك قوامها المواطنة بدلا ان تحصر علي مصالحها المهنية الخاصة ان تزرع ولائها بين الطبقات الاجتماعية الرئيسية ، فتصبح بذلك طليعة في التغيير والتجديد ومن ثم يكون المثقفون جماعة قادرة علي تقديم نظرة موضوعية للمجتمع والدفاع عن مصالحها وهذا واجب الجميع .

    يمكن الرجوع الي :
    د. احمد ابراهيم حمزة ، السياسة الاجتماعية ، دار الميسرة للنشر والتوزيع والطباعة ، 2015م.
    د. محمد علي محمد علم اصول الاجتماع السياسي ، دار المعرفة الجماعية .

    Muabufatna @gmail.com
    مبارك ابوفاطنة




                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de