القاتِل الصامت يا وزير المعادن! بقلم الطيب مصطفى

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-09-2018, 00:09 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
17-04-2018, 03:29 PM

الطيب مصطفى
<aالطيب مصطفى
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 908

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


القاتِل الصامت يا وزير المعادن! بقلم الطيب مصطفى

    03:29 PM April, 17 2018

    سودانيز اون لاين
    الطيب مصطفى -الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر


    كفى بالتحقيق (المخدوم) الذي نشرته صحيفة (مصادر) تميّزاً وإدهاشاً اختياره لعبارة (القاتل الصامت) عنواناً مدوياً ومزمجراً للآثار الخطيرة المترتّبة على تعدين (الكرتة) الذي تقوم به الشركات في مناطق التعدين بشتى ولايات السودان.

    عبارة القاتل الصامت (The silent killer) استخدمتها منظمة الصحة العالمية (WHO) دشين حملتها ضد مرض (ضغط الدم)، ولكن الصحيفة انتزعتها عنواناً مثيراً تدق به ناقوس الخطر وتنبّه به الغافلين عن أمر جلل لم نولِه ما يستحق من اهتمام ولولا ذلك العنوان لما شحذتُ قلمي بهذه السرعة لأنبّه وأحذّر و(أكورك) وأصرخ مطالباً وزير المعادن - عالمنا النحرير هاشم علي سالم - ليترك مكتبه ويمتشق حسامه للقضاء على مادة السيانيد التي أجهضت آلاف الأجنة في أرحام أمهاتهم وشوّهت الأطفال وقتلت آلاف الأبقار والحيوانات الأليفة.

    زارت الصحيفة بعض مناطق ولاية جنوب كردفان فخرجت بالكثير المثير الخطير، ومن ذلك مثلاً أن أستاذ الفيزياء الحيوية الطبية بجامعة النيلين د. صديق تاور كشف أن (صور الأجنة التي انتشرت مؤخراً بمحلية التضامن تمثًل واقعاً مأساوياً يعيشه مواطنو هذه المحلية يومياً، وكان ينبغي أن تُعرض تلك القضية كمسألة مستعجلة من خلال لجنة الصحة بالمجلس الوطني أو نواب المنطقة)، مبيناً أن حالات الإجهاض في السنوات الثلاث الأخيرة بلغت حوالي (600) حالة تقريباً، أما تشوّه الأجنة فقد بلغ (25) حالة في العام الماضي بجانب نفوق آلاف الحيوانات بمحلية أبوجبيهة، وإذا كان ذلك هو الحال في بعض مناطق ولاية واحدة هي جنوب كردفان فكيف بولايات السودان الأخرى؟!

    في هذا الصدد أوضحت وزارة المعادن أن مادة كيميائية واحدة فقط تُستخدم لاستخلاص الذهب وهي سيانيد الصوديوم، ولا توجد مادة أخرى صديقة للبيئة، في حين بيّن وزير الصحة السابق بولاية جنوب كردفان رمضان شاويش أن الخطر يأتي من تلقاء استخلاص الذهب من الكرتة، ويستخدم لذلك كلٌّ من مادتي السيانيد والزئبق اللتين تعمل بهما الشركات وهما تشكلان خطراً على البيئة والإنسان والحيوان.

    أستاذ الفيزياء الحيوية د. صديق تاور أكد على أهمية التحقّق من استيفاء شهادة دراسة الأثر البيئي قبل الشروع في أي نشاط ذي طبيعة صناعية، وهذه الشهادة معني بها المجلس الأعلى لحماية البيئة والموارد الغابية بوزارة البيئة، وأن أكثر من (90%) من الشركات العاملة لا تحرص على هذه الخطوة!

    هذه شذرات من التحقيق المثير قصدتُ بها أن تتحرّك الجهات المعنية، فإذا كانت تلك الإحصائيات المخيفة في هذا التحقيق عن حجم الأضرار تتعلق بمناطق محدودة من ولاية جنوب كردفان، فكيف ببقية ولايات السودان الذي يجوب مدنه وأريافه أكثر من مليون معدّن عشوائي بالإضافة إلى الشركات المحلية والأجنبية؟!

    استمعتُ قبل أشهر قليلة إلى وزير المعادن بروف هاشم في بيان قدّمه من داخل المجلس الوطني وكانت إجاباته مقنعة، ولكني ألفت النظر مجدَّداً الآن لهذه القضية، آملاً أن يُعجّل الوزير باتخاذ الخطوات اللازمة لمواجهة التحديات الماثلة، سيما وأن هذه الظاهرة - ظاهرة التعدين العشوائي عن الذهب - يتفرّد بها السودان الذي كثيراً ما يأتي بالعجائب والغرائب مما لم تستطعه الأوائل، فقد تسلل معدنوه زحفاً إلى الجزائر وموريتانيا البعيدة عابرين حدود الدول وربما القارات!

    يا جبريل .. تذكر الجنة والنار !

    وعادت مجموعة أخرى من حركة جبريل إبراهيم والتحقت بركب السلام مستنقذة نفسها من الوعيد الشديد: ( (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا).

    وبالرغم من ذلك يُصر جبريل على المكابرة بعد أن استحوذت عليه الخصلة الشيطانية القاتِلة (العزة بالإثم) و(شح النفس الأمّارة) وبعد أن أصر على أن يتمرد على الهدي القرآني: (........ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).

    ويأبى الرجل الإذعان لنداء الرحمن رافضاً مساءلة نفسه: ماذا جنيت من تمردك وماذا حقّقت لأهلك ووطنك وماذا فعلت لهما مما يصعب إحصاؤه؟!

    يا جبريل.. أما آن لك أن تكف عن مخادعة نفسك والآخرين؟ أما آن لك أن تقهر ذلك الشيطان المريد الذي ينزغ بينك وبين الانصياع لنداء السلام وقيم الصبر والعفو والصفح والتسامي على المرارات قبل فوات الأوان؟!

    لماذا آب سليمان حامد وجاموس وألاف غيرهما ممن أوقفوا مسيرة الولوغ في الدماء متمثلين الحديث الشريف : (لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يُصِب دماً حراماً)؟

    لماذا أنهى ثوار التاميل في سريلانكا تمرّدهم بعد مواجهة صادقة مع النفس؟

    أسألك بالله يا جبريل أن تتخذ قرار العودة وأن تقتحم العقبة الكؤود.



    assayha
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de