**تبخيس وبعض مساحيق لتجميل الوطن**

نعى اليم ...... سودانيز اون لاين دوت كم تحتسب الزميل معاوية التوم محمد طه فى رحمه الله
الاستاذ معاوية التوم في ذمة الله
رابطة الاعلاميين بالسعودية تحتسب الاعلامي معاوية التوم محمد طه
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-12-2018, 06:39 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-11-2016, 07:57 AM

على محمد الخير

تاريخ التسجيل: 29-03-2008
مجموع المشاركات: 1592

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


**تبخيس وبعض مساحيق لتجميل الوطن**

    07:57 AM November, 03 2016

    سودانيز اون لاين
    على محمد الخير-Brussels
    مكتبتى
    رابط مختصر


    شاعت وطفحت في الآونة الاخيرة؛ ظاهرة تبخيس بعض ما يملكه الشعب السوداني من ارث تاريخي وحضاري وثقافي وتعليمي وسياسي؛ بصورة ملفتة تستدعى ان نحزن ونشقى عليها، حتى خيل لنا اننا امة بلا تاريخ وبلا ماضي، بل عموما بلا شىء البتة، وان كل ما نشأنا عليه فى اطار المفتخر به؛ ليس هو الا محض اضغاث احداث لفق لها كاتبوها اجمل زينة، والبسوها انضر لبوس، وعطفاً عليها؛ صاغ شعراءنا الاماجد اجمل الاشعار، وتغنى بها مغنيينا اقوى الاغاني واطرب الالحان .
    إن ظهور الكتابات والآراء القادحة هنا وهناك في صدقية بعض ما في تاريخنا من دواعي الاعتزاز والإباء بثوراتنا، انتصاراتنا وكرائمنا ، والتى  كنا وما زلنا نعيش مبتهجين بذكراها الخالدة؛  كل هذا جعلنا نتوقف ونتساءل ونتسول لمعرفة الحقيقة من الخيال في قصصنا المتوارثة.
    عاشت اجيالنا على مجد الاجداد والأباء بثقة مفرطة، بحسبان ان ماضينا زاهياً ومشرفاً، وليس فيه ما يمكن ان يُشكك فيه او يُعبث به. مجداً عاشته الاجيال المتعاقبة رافعةً لرأسها، مشرئبة الى عنان السماء بكل زهو وكبرياء ، بالرغم مما فى النفوس من اسى وانكسار على التناقض المهول في الواقع المرير الذي نعيشه اليوم مقارنة بذلك الماضي السعيد (المشكوك) فيه.
    ذلك الماضي الذي يستحق التوقف حقا لتبيانه ؛  والحسرة ان هذا التقليل والقدح يأتينا احياناً كثيرة من كتاب مرموقين، يسيطرون على بعض صحفنا، وموجهات الرأي العام ببلادنا.. من النبل والمروءة ان نكون من انصار مدرسة الصدق مع الذات مهما كلف الامر ، ومن الضرورة التبصر في النفس اولا وعلاتها بشجاعة ومن ثم علات الوطن وعدم تجميله بمساحيق جودتها لن تستمر طويلا ، قبل الانتقال إلى نقد ولذع ما يصدح به الاخرين.
     ان تناول الماضي بهذه الصور والاساليب، قد يكون  بنوايا حسنة، دافعها الاصلاح والمراجعة، ... ولكن ليس بهذا القدر الذي يسلب منا كل جميل عشنا عليه دون إيراد إسناد قوي يدحض كل الذي ما فتئنا نتزود ونقتات به عوالم المجد والتميز مع غيرنا من الشعوب والامم. ولعل ما رشح اخيرا في ذكرى ثورة اكتوبر المجيدة، وما ملأته وسائط التواصل من نقد؛ بأن ثورة اكتوبر، لم تكن بهذه الضخامة والالق، الذي تمخض بعده، اجمل ما يمكن ان يُساق، في الشعر الثوري؛ المعبر والمترجم لحالة الغبطة بازالة المظالم والظلمات، ودحر الديكتاتوريات، والقضاء على الطغاة والمتجبرين. ان البعض يرى ان هذا الفيض من الاغاني العظيمة؛ التى مجدت اكتوبر، قد لا تتناسب مطلقا بما قيل فيما بعد؛ بأن حكم عبود يعتبر افضل حكم وطني مر على السودان، وان عبود نفسه وكذلك كل زملائه؛ ما كانوا بهذه الصفات المجلجلة من الطغيان والجبروت، والتى يفترض ان تقابلها تلك المعلقات والملحمات؛ من شاكلة ( كل ما هب في عصرنا ظالم ) او( القيود انكسرت) او (تحطيم اسوار السجون وهد المشانق وظهور الصبح بعد الظلام ) وغيرها مما تهتز له الجبال حماساً،  بل ان ما رشح؛ ان عبود كان قائداً مسالماً نظيف اليد واللسان، لا تكاد تثبت تهمة فساد واحده ضده، سوى اضاعته لحلفا عندما ورطه المصريون وباعوه الترام بثمن بخس ،  وذلك كله مما يجعل ابقار التشابه تنال ما عُبئت به عقولنا ومخيلتنا، ومكامن حب الوطن فينا، باننا ليس من سوانا رفعةً ومجداً، لا سيما مع ما نسمعه ويكرر لنا دائما  بان تاريخنا وثوراتنا  ليس لها مثيل وانها هى السابقة فى هذا السبيل.
    ظهرت كتابات تهون في ثورتنا المهدية، وفي البطل علي عبد اللطيف ولواءه الابيض، وتعدت هولاء لتمس الروايات البطولية لاستقلالنا المجيد، قبل المرور بثورة اكتوبر التى نالها ما نالها من تبخيس، ثم انتفاضة ابريل التي شهدناها ونحن اطفالاً، والتي لا يزال الكثيرون يجزمون بان النميري لو مكن له ان يعود الى السودان يومذاك لظل السودان حتى يومنا هذا يرزخ تحت حكم مايو ويردد شعاراته. وهناك حقائق لا يستطيع  مدلس ان يصور لنا  عكس ما رأيناه وعشناه.
    نعم .. ينزعج الكثيرون جدا؛ لحالة الفخر والمباهاة والتبجح الفائت لحده ومعقوليته فى كثير من الاحايين وفى مختلف المضارب ، فعلى سبيل المثال؛ تجدنا دائما نقارع باننا من مؤسسي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ونردد هذه الترنيمة عند كل هزيمة تُخبط بها فرقنا القومية وانديتنا.. واجزم ان لكل منا نماذج مشابهة ..!! الى متى يا ترى سنستمر فى ايذاء وخداع  انفسنا بماض واحداث ربما يكون فيه طق .. حتى الامانة والنزاهة، اقمنا الدنيا ولم نقعدها في راعي أغنام اُختبر في امانته،  وحين فلح فى اكمال درامة مختبريه صفقنا واحتفلنا بنتيجة الاختبار، وفشلنا في ان نستبين ان الحادثة في رمتها لم تكن بحاجة لكل الهيلمانة التى اعقبتها ولو كنا نوقن حقا ان الامانة من الطبيعة فينا اصالة  .. نعم هناك ازمة وضبابية وغباشة في كثير من متفرقات حياتنا الاجتماعية وتاريخنا التليد .. تاريخنا الذي وُثِق له وربما لم يُوثق فيه الا الجانب المضيء منه ..
    ان امجادنا وثوراتنا التى كُتب فيها شعراً ونثراً، تم نقلها بمزيد من العواطف الجياشة ونسينا ان البناء على الاوهام لن يدوم طويلا ولن ينفع زادا ، وربما نسى هؤلاء ان يملكونا الحقائق على صحتها سيئة كانت او حسنة .. على سبيل المثال المهدية بها من الظلام ما يحتاج ان نسلط عليه الضوء حتى  تستبين الاجيال على اى رصيف تقف؟
    وهنا نفتقد متخصصينا و طلابنا من دارسي التاريخ؟ لماذا لا ينقبوا عن مثل هذه الالغاز  فيخرجوا لنا الاصح منها من الصحيح . ؟ لن ينصلح حاضرنا ومستقبلنا ان لم ننظف ماضينا من كل الشبهات.. اللهم اعنا ان نستبين طرق الفلاح واوضح طرق الاصلاح ... واحفظ لامتنا ما بقى لها لتحيا وتعيش ....
     
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de