من الذي وقع في مصيدة الفكرة الجمهورية؟! (3) بقلم محمد وقيع الله

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
التحالف الديمقراطي بأمريكا يقيم ندوة بعنوان آفاق التغيير ما بعد هبة يناير 2018
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-10-2018, 01:31 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-04-2016, 00:49 AM

محمد وقيع الله
<aمحمد وقيع الله
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 177

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


من الذي وقع في مصيدة الفكرة الجمهورية؟! (3) بقلم محمد وقيع الله

    11:49 PM April, 08 2016

    سودانيز اون لاين
    محمد وقيع الله-
    مكتبتى
    رابط مختصر






    لدى إحساسه بغرابة ما كان بصدده من تنظير خطير ابتغي به هدم بناء الإسلام التشريعي استرسل المدعو محمود محمد طه في المقدمات الطللية السوفسطائية، ليوهم قارئه بجدية محاولته التنظيرية التأصيلية لتقسيم الصحابة الكرام إلى مؤمنين ومسلمين، وتقسيم القرآن الشريف إلى آيات أصول وفروع!
    ولكنه ما زاد بعد الاستغراق في التطويل إلا من استغراب قارئه الحصيف لما يقول.
    لأنه أضعف وأسرف في تعاطي الدجل المفارق لحكم النقل والعقل، فزعم أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا في العصر المكي مؤمنين، ثم أصبحوا في العصر المدني مسلمين!
    ثم زاد في شرحه لهذا الكلام الغامض فزاده غموضا حيث قال:" والمؤمنون غير المسلمين، وليس الاختلاف بين المؤمن والمسلم اختلاف نوع، وإنما هو اختلاف مقدار، فما كل مؤمن مسلم، ولكن كل مسلم مؤمن".
    (محمود محمد طه، الرسالة الثانية من الإسلام، الخرطوم، 1969م، ص 129)
    وزعم أن:" السالك في مراقي الإسلام يسير على معراج لولبي، ينضم نحو مركزه، كلما ارتفع نحو قمته، ويدور على نفسه دورة كلما رقى في سبع درجات، أولها الإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان، ثم علم اليقين، ثم عين اليقين، ثم حق اليقين، ثم في نهاية الدورة الإسلام".
    (المرجع السابق، ص 129)
    وهذا كله كلام نظري لا برهان عليه، وجلُّه مسروق من خطرفات ابن عربي الحاتمي ومن هذيانه المَرَضي.
    وكما كان ابن عربي الحاتمي يتخبط في تنظيراته الوهمية، فينسى في حين ما قاله في حين آخر، فكذلك وهِم زعيم الحزب الجمهوري فوضع الإيمان قبل الإسلام في الفقرة الأولى من كلامه، ثم وضع الإسلام قبل الإيمان في الفقرة الثانية من كلامه!
    ثم احتاط فقال:" وأمة البعث الأول - أمة الرسالة الأولى - اسمها المؤمنون لدى الدقة، وإنما أخذت إسم المسلمين، الذي ينطلق عليها عادة، من الإسلام الأول، وليس على التحقيق من الإسلام الأخير".
    (المرجع السابق، ص 129- 130)
    فهناك إذن إسلام أول وإسلام أخير، وهذا مزيد من التخليط لم يبخل به علينا هذا المخلط الكبير!
    ثم دلف المدعو طه إلى مبتغاه الأصلي فقال:" ولقد جاء القرآن مقسما بين الإيمان والإسلام في معنى ما جاء إنزاله مقسما بين مدني ومكي.
    ولكل من المدني والمكي مميزات يرجع السبب فيها إلى كون المدني مرحلة إيمان والمكي مرحلة إسلام".
    (المرجع السابق، ص 130)
    وسرد بعض الفوارق اللفظية بين أسلوب القرآن المكي والمدني، ثم أضاف:" والاختلاف بين المكي والمدني ليس اختلاف مكان النزول، ولا اختلاف زمن النزول، وإنما هو اختلاف مستوى المخاطبين. فـ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) خاصة بأمة معينة. ويـ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ) فيها شمول لكل الناس".
    (المرجع السابق، ص 131)
    ولم يشعر وهو يلغو بهذا الكلام أنه ينقض به تنظيره الأول عن أن المسلمين المكيين هم أمة الإيمان.
    لأن عبارة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) هي من سمات القرآن المدني حيث تكامل إيمان الناس!
    وهي عبارة تشير إلى التفرقة والمفاصلة بين أمة الإيمان التي كانت تتسع في نظير أمة الكفر العدوانية المعارضة.
    وقد أحسن داعية الجمهوريين قليلا حين نقل عن علماء التفسير القدامى، من دون أن يشير إليهم، بعض سمات الاختلاف الأسلوبي والموضوعي بين آيات القرآن المكي والمدني.
    ثم أساء حين أغفل السمات الفارقة التي رأى أنها لا تخدم نظريته المريبة الداعية إلى الاستغناء عن القرآن المدني، الذي يحتوي على أحكام الشريعة الإسلامية التي يريد التخلص منها.
    وقد ذكر من إمارات التفريق بين القرآن المكي والمدني أن الجهاد قد جاء خبره في القرآن المدني دون المكي.
    وانتهزها فرصة ليتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم باستخدام العنف لنشر الدعوة إلى الإسلام.
    فقال:" ورد خطاب المنافقين في المدينة، ولم يرد في مكة، مع أن زمن النزول في مكة ثلاث عشرة سنة، وفي المدينة عشر سنوات أو يقل، وذلك لأنه لم يكن بمكة منافقون.
    وإنما كان الناس إما مؤمنين أو مشركين، وما ذلك إلا لأن العنف لم يكن من أساليب الدعوة بل كانت آيات الاسماح هي صاحبة الوقت يومئذ".
    (المرجع السابق، ص 131-132)
    وتكرر حديثه في هذا المعنى فأساء إلى المسلمين الأولين قائلا:" وحين تمت الهجرة إلى المدينة، ونسخت آيات الاسماح، وانتقل حكم الوقت إلى آية السيف ونظائرها... ودخل الخوف في ميدان الدعوة، واضطرت نفوس إلى التقية، أسرَّت أمرا وأعلنت غيره، ودخل بذلك النفاق بين الناس".
    (المرجع السابق، ص 132)
    فجعل النفاق السمة السائدة على من أسلم بعد الهجرة.
    ولم يقل إن ظاهرة النفاق كانت موجودة بالمدينة ولكنها بقيت ظاهرة معزولة، كما كان ينبغي أن يقول لو كان نزيها شريف القصد.
    وبعد ذلك أطال الحديث عن الفروق الحاسمة بين المرحلتين المكية والمدنية.
    وإطالة الحديث في هذا الموضوع هو دأب مريب انشغلت به طائفة من الكتاب والمؤرخين الغربيين.
    وقد استخلصوا منه اتهاما يوجهونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم بانتهاز فرصة إقامته لدولته بالمدينة لممارسة العنف لنشر الإسلام.
    وهو اتهام مغرض نقله محمود محد طه عن المستشرقين والمنصِّرين الذين تواطأوا على توجيه هذه التهمة إلى رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم والتشهير به بسببها.
    ثم تفضيل السيد المسيح عليه السلام عليه لأنه لم يستخدم العنف في نشر دعوته.
    وهنا يتناسى المستشرقون عادة سير أنبياء بني إسرائيل وملاحمهم في الجهاد في سبيل الله تعالى.
    وقد ورد الحديث عنها مفصلا في التوراة والإنجيل قبل أن يرد في القرآن الشريف!
    وإلى هنا كما يلحظ القارئ فإن محمودا يتعثر في محاولته لإبرام هذا التنظير الزائف، الذي يسرق طرفا منه من تراث ابن عربي الحاتمي، والطرف الآخر من تراث المستشرقين المنصِّرين.
    فيقع في مصيدة طرفين ماكرين لا يكاد يَخلُص منها أو ينجو بجلده.
    وفي حبائل هذه المصيدة المزدوجة ذات البأس أورد جمعا من الناس الذين أضلهم عن صراط العزيز الحميد.





    أحدث المقالات
  • آخر نكتة (اكبر مقلب في شمال السودان)!!! بقلم فيصل الدابي/المحامي
  • تمثال للأم الشجاعة بقلم د. أحمد الخميسي. كاتب مصري
  • دروس في الذكرى الحادية والثلاثين لثورة رجب/ أبريل 1985م بقلم الإمام الصادق المهدي
  • العراق والوصول الى خط النهاية بقلم عدنان الصالحي/مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية
  • عرجاء عرمان إن ضلت هل ترجعها الصور إلى مراحها؟ بقلم أمين زكريا- قوقادى
  • شياطين الانس يلعبون في محاور الدين! بقلم عثمان محمد حسن
  • قوى المستقبل: تمكين الإنتهازية السياسية!! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • متى كنت رئيسآ حقيقيآ؟؟ بقلم بدوى تاجو
  • 6 أبريل وفاطمة شعر نعيم حافظ
  • لِمصلحة من وئدت مستشفي الخرطوم؟؟؟ بقلم عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-04-2016, 08:44 AM

اسامة نصر الدين
<aاسامة نصر الدين
تاريخ التسجيل: 27-03-2016
مجموع المشاركات: 1

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: من الذي وقع في مصيدة الفكرة الجمهورية؟! (3) (Re: محمد وقيع الله)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de