ليس كل ما يعرف يقال بقلم نبيل أديب عبدالله

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 01:45 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
16-11-2014, 06:06 PM

نبيل أديب عبدالله
<aنبيل أديب عبدالله
تاريخ التسجيل: 28-02-2014
مجموع المشاركات: 132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


ليس كل ما يعرف يقال بقلم نبيل أديب عبدالله

    بيان الشرطة حول مقتل شخص وإثنين من الحرس في القصر الجمهوري يخالف كل القوانين والإعراف التي تحكم هذه الحالات فالشرطة ليست منوط بها التحقيق في الوقائع التي تهم الناس بل أن واجبات الشرطة تنحصر في أمرين وهما : منع وقوع الجريمة و التحري في جريمة بعد وقوعها. والشرطة إذ تفعل ذلك تفعله تحت إشراف النيابة أو المحكمة لأغراض أي محاكمة محتملة. المسائل التي تهم الرأي العام ليس من إختصاص الشرطة التحقيق فيها، و لا إطلاع الرأي العام على مايهمه بشأنها. بل إنها ممنوعة من ذلك حينما تتعلق المسألة بجريمة، حيث ينحصر واجبها في البحث عن البينات التي من شأنها الكشف عن ظروف الجريمة ومعرفة الجاني بغرض تقديمه للمحاكمة. هناك بالطبع مهام جانبية مثل التحفظ على المشتبه به، وإتخاذ الإجراءات المتعلقة بضمان حضوره للمحاكمة، وحماية الشهود وغير ذلك من الإجراءات المتصلة بسلامة المحاكمة. ما حدث في القصر الجمهوري في اليوم المعني، هو إشتباك بإسلحة مختلفة نجم عنه وفاة ثلاثة أشخاص. لما كانت الوفاة وقعت بفعل جنائي فإن الشرطة يتوجب عليها التحري لتحديد مسؤولية الأشحاص الذين لهم علاقة بالحادث، وما هو وصف الجريمة التي وقعت إذا لم يكن مرتكب الفعل الذي أدى إلى الوفاة يستفيد من أحد الأسباب التي تبيح إتيانه الفعل الذي سبب الوفاة. ولكن الشرطة لا تفعل ذلك بغرض إطلاع الرأي العام على ما تتوصل إليه من تحريات بل تفعل ذلك في سرية كاملة، وتحت إشراف النيابة أوالمحكمة، وتخضع في تحرياتها لتوجيهاتهما. ولذلك فهي تسجل كل ما تفعل في يومية التحري، التي هي وثيقة سرية لا يطلع عليها إلا من يخوله القانون سلطة، أو حق، الإطلاع عليها. جاء في بيان الشرطة أن المتهم بقتل إثنين من أفراد الحرس في القصر الجمهوري، هو شخص يعاني من إضطرابات نفسية، وهو أمر لايخولها القانون سلطة أن تقرر فيه ولا أن تعلنه للناس. فمن جهة فإن الشخص الذي وصفته الشرطة بالمتهم ليس متهماً بأي شي لأن الشرطة لا تملك توجيه الإتهام لشحص، فهي سطلة تملكها حصرياً النيابة العمومية. الشخص الذي تشير الظروف إلى إرتكابه الجريمة يشار إليه في أثناء التحري بالمشتبه فيه، ومتى دخل في عقيدتها أنه هو الذي إرتكب الجريمة أو شارك في إرتكابها، تقوم الشرطة برفع توصية للسيد/ وكيل النيابة بتوجيه التهمة لذلك الشخص. إذا رأي وكيل النيابة أنه لا حاجة لمواصلة التحري في المسألة، فإنه يوجه التهمة للمشتبه فيه، ويأمر بتحويل الأمر إلى المحكمة. معلوم أن المشتبه فيه توفى قبل بدء التحريات في الجريمة، وبالتالي فلا يمكن أن تكون النيابة العمومية قد وجهت له إتهاماً، قيل بدء التحري ولا بعد وفاته، لأن الإتهام لا يوجه إلا لأحياء. ولو توفى من وجه له الإتهام قبل محاكمته، تنقضي الدعوى الجنائية في مواجهته، ولا يوصف بعد ذلك بالمتهم. مسألة التقرير فيما إذا كان المتهم مصاب بإضطرابات نفسية أم لا هي مسألة لا تقررها الشرطة، ولكن يقررها القاضي بعد سماع بينة الخبراء في هذا الصدد. والقاضي يفعل ذلك لتحديد مسؤولية المتهم عن الجريمة، لأنه لا يكون مسئولاً عنها إلا إذا كان مدركاً لطبيعة ونتائج أفعاله وقت إرتكابها. ولكن القاضي لا يقرر ذلك بسماع شهادات من أشخاص تعاملوا مع المتهم، كما فعلت الشرطة، ولكن بسماع أطباء نفسيين، كشفوا عليه وفحصوا حالته. رغم أن وفاة الشخص تنهي الدعوى الجنائية في مواجهته، إلا أنه يجوز للشرطة أن تسمع بينات حول صحته العقلية، إذا توافرت مثل هذه البينات، وذلك لمعرفة ما إذا كانت هنالك مساهمة من غيره في الفعل الذي أدي للوفاة، بتحريض أو مساعدة، ولكنها لا تقرر في صحة المشتبه فيه النفسية. الخطأ القاتل الذي وقعت فيه الشرطة هو أن تحرياتها وفقاً للقانون سرية، لا يجوز لها أن تعلن تفاصيلها، ولا نتائجها، للناس وإذا كانت هنالك جهة تملك ذلك فهي النيابة. هذا ما يقتضيه إحترام حق الإنسان في الكرامة التي نصت عليها المادة (28) من الدستور، فذلك الحق لا ينقضي بالوفاة، لأن الشخص المتوفى يترك خلفه من يهمهم سمعته وحقوقه. إذا رأي رئيس الجمهورية أن هنالك مصلحة في معرفة الحقائق التي يعتقد أنها تهم الرأي العام بحيث يحسن أن تعرض عليه، فإنه وفق سطلته في قانون لجان التحقيق يجوز له أن يكون لجنة تحقيق ويمنحها الصلاحيات التي تمكنها من تقصي الحقائق وإعلانها على الناس، أو رفعها له، أو لأجهزة الدولة المختصة.
    نبيل أديب عبدالله
    المحامي
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de