نحو مجتمع سودانى ديمقراطى ليبرالى حر -2 قضايا المرأة السودانية من منظور ليبرالي

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 02:36 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-09-2014, 03:43 PM

نور تاور
<aنور تاور
تاريخ التسجيل: 24-09-2014
مجموع المشاركات: 69

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


نحو مجتمع سودانى ديمقراطى ليبرالى حر -2 قضايا المرأة السودانية من منظور ليبرالي

    تحتل قضية المرأة الركيزة الأساسية للعديد من القضايا التى تمثل محور الاهتمام لدى المذهب الليبرالى.وهى من قضايا التماس فى الصراع الدائر بين السلفية والليبرالية. بل ومن المستحيل تناول المرأة من منظور ليبرالى دون الالتفات الى حجم الحضور الانثوى فى نصوص القرآن والسنة. وندخل بذلك فى كثير من التناقضات بين الاسلام كدين وبين اجتهادات الاسلاميين والاسلامويين بتحريف الاسلام لتأكيد الهيمنة الذكورية على المرأة.رغم علمنا بأن الاسلام قد عمل على تحرير المرأة من هذه الهيمنة. ولا نقصد بتحرير المرأة التحلل المخل الذى يصبغه الاسلاميون عمدا على المذهب الليبرالى لتشويه صورته لدى العامة لأغراض تخصهم، الامر الذى يؤدى الى دفع المجتمعات التقليدية المتخلفة بتحويل مسار وضع المرأة فى الاسلام ليقوم بإفرازات مجتمعية خاطئة حتى تصبح عادات وتقاليد تقيد المرأة بقيود اجتماعية زائفة المعنى والمقصد.

    ورغم هذه الجهود السالبة ألا أن المرأة أثبتت وعلى مدى التاريخ البشرى كله بأنها هى الركيزة الاساسية للمجتمعات، وأنها تعرف حقوقها وتعرف كيف تنتزعها بإصرار وصبر وجلد.

    نأخذ مثالا لوضع المرأة فى المجتمع الليبرالى المصرى الذى قالت عنه هدى شعراوى رائدة الليبرالية المصرية فى القرن العشرين أن ما يناسب هذا البلد لا يناسب البلد الاخر. بمعنى أن وضع المرأة فى ليبرالية الغرب يختلف عنه تماما فى الشرق.وهكذا بدأ مشوار المرأة العربية الليبرالية قبل مائة عام أو أكثر حيث أسست التنظيمات الاجتماعية والثقافية لهذا الغرض طلبا للمساواة.وبدأت هدى شعراوى بتأسيس جمعية لرعاية الطفولة عام 1907.وفى عام 1908 أقنعت الجامعات بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية. وفي عام 1919 دعت النساء لتظاهرة. وأسست عام1923 الاتحاد النسائى المصرى.تم كل ذلك المشوار الليبرالى العملاق دون الاخلال بقيم العادات والتقاليد المصرية البناءة والتخلص من العادات الضارة بالتدريج..

    مثال آخر لجهود المرأة الليبرالية فى المجتمعات التقليدية المتخلفة .ففى العراق أسست المرأة العراقية منظمات لتخدم احتياجاتها.وتوجت جهودها بتنظيم رائد عام 1952 حينما أسست رابطة الدفاع عن حقوق المرأة..ونتيجة لتلك النضالات وفى عام 1959 حصلت على قانون فى الاحوال الشخصية ساواها بالرجل تمام. ولكن ذلك لم يدم طويلا حيث أجهض حزب البعث العربى تلك الحقوق وأبعد المرأة العراقية عن المجالات السياسية والثقافية وتدهور حال المرأة العراقية حتى عام 2007 حينما صدر قرار بعدم منحها الجنسية إلا بموافقة ولى أمرها، مما جعل نساء العراق يتساءلن : متى تحرر الرجل من عبودية الانظمة الشمولية حتى يكون وليا ومحرما لنا ؟

    أما فى السودان فأن مشوار النساء الليبرالى بدأ ايضا قبل حوالي مائة عام ،، حتى حصلت المرأة السودانية على حقوق كثيرة قبل أن تنالها المرأة العربية مثل أن تعمل قاضية أو عضو فى البرلمان. ولكن المشوار السودانى الليبرالى النسوى تعرض ايضا لبطش الاسلامويين والمتخلفين تماما مثلما حدث فى العراق.حيث تدخل الدين بالدولة وحشر رجال الدين أنوفهم فى السياسةووقفوا ضد المرأة بكل شراسة بحجة المحافظة على الدين.الآمر الذى أعاد السودان الى عصور الجاهلية وأضر بالمرأة السودانية بشكل بليغ. ونرى فى الخمس وعشرين عاما الاخيرة كيف أن حزب الجبهة الاسلامية أجهض كثيرا من الحقوق التى حصلت عليها المرأة السودانية خلال قرن كامل.وّسنوا من التشريعات والقوانين ما أذل المرأة السودانية بشكل بعيد كل البعد عن الدين الاسلامى الذى يقول ما أكرمهن إلا كريم وما أذلهن إلا لئي..

    ففى عهد الدولة الاسلامية فى السودان تم جلد النساء وفى الشوارع العامة حتى يتفرج عليهن الناس ، ثم اعتقالهن وحبسهن وتعذيبهن وحتى القتل. بل تعاملت معهن الدولة الاسلامية فى السودان بكل لؤم وشراسة وعوملت المرأة كما لو كانت مجرما يهدد أمن المجتمع أو مخلوقا مضرا يجب التخلص منه..

    ورغم كل جهود الاسلاميين السودانيين فى تركيع المرأة السودانية إلا أنها تقدمت خطوات جبارة الى الإمام وارتادت كل المجالات التى تستطيع أن تؤكد فيها آدميتها وتقدم لمجتمعها ما عجزت عنه الحكومات الاسلامية.كل ذلك لم يمنعها من أداء دورها التقليدى فى تربية الابناء والاهتمام بشئون الأسرة. بل وأنها تفوقت على نفسها فى تأمين الجانب الاقتصادى لأسرتها حينما تخلت الدولة "الاسلامية" عن أداء واجبها الاقتصادى نحو الاسرة السودانية.

    القوانين الاسلاموية السودانية التى صدرت ضد المرأة فى الربع قرن الاخير على يد حكومة الجبهة الاسلامية أما أنها هّمشت المرأة بحجة أن هناك ما هو أهم وأما أنها أذلتها ، فى حين أن من أهم اسباب تراجع وتخلف الدول هو تهميش المرأة أو اذلالها..

    ونقول أن الاسلام الذى يجتهد الاسلاميون فى استخدامه لتركيع المرأة فى السودان هو نفس الدين الذى منحها حق العيش الكريم وقام بتنظيم حق الارث والعمل واختيار الزوج وحقق استقلاليتها دون وصاية من الرجل. بل ونعرف أن السيدة خديجة زوجة النبى عليه الصلاة والسلام قد كانت تدير عملا تجاريا وكان هو مديرا لأعمالها.

    ومن المجالات التى ارتادتها وترتادها المرأة السودانية هى العمل فى الأسواق وكطبيبات وممرضات ودايات،مهندسات،محاميات وقاضيات ووزيرات فى الدولة ،وحتى الوظائف الدولية التى تتطلب تخصصات عالية. والقائمة تطول بلا نهاية. يتم كل هذا فى حدود قيم المجتمع السودانى دون الاخلال به ودون محاكاة وتقليد لليبرالية الغرب.

    لذلك نحن فى الحركة الليبرالية السودانية نثّمن جهود المرأة السودانية، ونعترف بدورها الهام فى بناء المجتمع والحفاظ على شرف الأمة، ونؤكد بأنها هى أساس المجتمع..وأن العلاقة بينها وبين الرجل ليست تنافسية ولكنها تكاملية.وأن المرأة مساوية للرجل تماما ويأتى التفريق بينهما فى الدور الذى يقوم به كل منهما وقدرته على أداء الدور الذى يخصه فى الحياة السودانية العامة. فلا نميز بين المرأة والرجل ولكننا نحترم خصوصية كل منهما ونعمل جاهدين على التخلص من كل القيود الوهمية أو تلك التى تعمل على هدم طموحات المرأة السودانية أو اذلالها أو تهميشها حتى يتحمل المجتمع السودانى دوره الريادى بين الأمم.



    نور تاور

    رئيسة الحركة الليبرالية

    سبتمبر 2014
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de