إنصَافاً للأدَب الأمَازيغِي الحَدِيث مبارك أباعزي

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-09-2018, 06:24 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
24-08-2014, 09:22 PM

مبارك أباعزي
<aمبارك أباعزي
تاريخ التسجيل: 30-06-2014
مجموع المشاركات: 19

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


إنصَافاً للأدَب الأمَازيغِي الحَدِيث مبارك أباعزي

    منذ زمن بعيد جدا، كنت أقرأ الرواية المكتوبة باللغة العربية بنهم، وكان حنامينة، ومنيف، وجبرا ابراهيم جبرا، وغيرهم، ملاذي للفرار من أزمة الواقعي ورتابته، وبشكل ما تحولوا في مخيلتي إلى أناس غير عاديين، يعيشون فوق السحاب، ومن الصعب أن تراهم في مكان ما من هذا العالم، وكان محمد شكري، الذي يكتب بالعربية، قد أصبح كائنا مقدسا، وقد وجدتني أتضامن معه بقلب الشاب الصادق، ربما نتيجة لما عاناه في طفولته وشبابه. أما الآن فما زلت أفكر في مصير حنامينة في أرض سوريا التي لم تعد تحصي أمواتها، فالرجل قد تجاوز التسعين، وسمعت أنه رفض مغادرة سوريا، وأنه وقف على الحياد، ولم يستطع أن يكون لا جنب الثوار الحالم بعضهم بالخلافة، ولا جنب السلطة.
    هكذا كانت علاقتي بالأدب المكتوب بالعربية ردحا طويلا، وما زال يفعل فعله الجمالي في وجداني. أما بعد عودتي إلى الأدب الأمازيغي، الذي بدأ يطفو بعد أن بدأ العالم يخطو خطوات سريعة بعيدا عن الانشغالات الثقافية، فقد وجدت فيه شيئا جديدا لم يتوافر للآداب الأخرى، فهو ينماز بخصوصية شعرية غير معهودة، ويحاول أن يبني نسقه الإبداعي بعيدا عن عقال الآداب العالمية الأخرى حين حقق لنفسه فرادة من نوع ما، لم أعرف سرها بعد.
    وللمرة الأولى، بعد سنوات من العشق الروائي، أقرأ رواية تعتمد ضمير المخاطب دون أن تمس أسلوب الإمتاع الروائي في شيء، وهو ما فعله عياد ألحيان في روايته "عام في تِزْكِي". ورغم أن الروايات الأمازيغية معدودة على أصابع اليد، إلا أن أصحابها لا ينشرونها إلا بعد سنوات خمس أو أكثر، وهذا ديدن محمد أكوناض ومحمد بوزكو وغيرهم، مما يعني أنهم غيرُ موجهين بالغرض الكمي، وإنما يسعون إلى ملء المكتبة الأمازيغية بما هو جيد من النصوص الممتازة.
    لهذا لن أستطيع أن أنسى "بِهِي نْوَايشُون"، بطل رواية "أرض الخنازير"، الذي هشم الطابو الديني والاجتماعي عندما أقدم على أكل خنزير، لقد ارتحلت معه في مساره النضالي ضد السلطة المخزنية وأشكال الظلم الاجتماعي الأخرى. ولن تفوتني ذكرى عادل، بطل رواية "عام في تزكي"، وهو يقتحم المجهول شيئا فشيئا إلى أن وجد أن هويته على غير ما كان يعتقد. أما كل تلك الدواوين والمجاميع القصصية الفريدة فقد كان لها أكثر من أثر، وأربكت في داخلي أكثر من سؤال، خصوصا منها نصوص القاص لحسن زهور.
    ونتيجة لذلك كله، نتيجة لهذا النوع من الكتابة العاشق لملء بياض الأوراق بسواد الحبر الغالي، وقعت في شباك أدبية الأدب الأمازيغي، وأسقط في يدي بعد سنوات عدة كنت أنفر فيها من قراءته؛ فرغم أنني كنت أشجع الكتابة باللغة الأمازيغية، إلا أنني، ودون وعي، كنت أعتبرها غير قادرة على الرقي إلى مصاف الأدب العربي الذي أثر في ذائقتي الأدبية.
    قد لا أقول إن السرد الروائي الأمازيغي له من الصفات ما لـ"ذاكرة الجسد"، أو "حكاية بحار"، أو "شرق المتوسط"، أو "مائة عام من العزلة" أو "ذهب مع الريح"، أو "نارسيس وغولدموند"، وغيرها من النصوص الروائية العالمية التي طبقت الآفاق، ولكن، من المنصف القول بجدوى الاهتمام بأدب ناشئ لا يتوقف عن إثبات جدواه داخل لغة كتب لها أن تعانق الهامش مدة طويلة جدا.
    وتبعا لذلك، أظن أن على النقاد المغاربة المعروفين في الساحة النقدية أن ينتبهوا إلى أنهم غفلوا الحديث عن أدب مغربي اصطلح عليه "الأدب الأمازيغي الحديث"، ومن باب الموضوعية أن يعترفوا أن نظرتهم عن الأدب المغربي وخصوصياته ستظل قاصرة ما لم يجهدوا أنفسهم قليلا للإحاطة ببعض مميزات هذا الأدب، بأجناسه المختلفة، شعرا، وقصة، ورواية.
    إن إنصاف الأدب المغربي يقتضي عودة النقاد المغاربة إلى فسيفساء الأدب المغربي الحديث، بكافة أجناسه وأنواعه، بلغاته ولهجاته، بجيده ورديئه، فالنهضة الثقافية تبدأ بالاشتغال النزيه على الأعمال الأدبية، ومن غير السليم أن يبادر النقاد إلى الترويج لنصوص بعينها لأنهم مرتبطون بعلاقات صداقة مع أصحابها، أو لأسباب إديولوجية لا تمت بصلة إلى جودة النص من رداءته، أو لأنهم عاجزون عن محاربة أميتهم في لغة من اللغات، فالناقد الأدبي هو الزاهد عن العطايا والعلاقات المصلحية، وهو الذي يملك روح السماحة الإديولوجية، والذي تخزه شوكة البحث والاستقصاء قبل كل شيء.
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de