لماذا فشلت المعارضة السودانية في أحداث التغيير؟؟؟
حروبُ الرسائلِ والمبادرات بين السيد الصادق المهدي والدكتور جون قرنق
ندوة سياسية كبرى بواشنطن الكبرى بعنوان اى وجهة للمعارضة السودانية ما العمل
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 03-01-2017, 05:59 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

قراءة متأنية في خطاب الرئيس/نبيل أديب عبدالله

02-07-2014, 02:57 PM

نبيل أديب عبدالله


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
قراءة متأنية في خطاب الرئيس/نبيل أديب عبدالله

    قراءة متأنية في خطاب الرئيس



    أن ما يطرحه الرئيس في خطابه مختلف عن ما سمعناه منه من قبل ولكن هل هذا مدعاة لمعارضة ما قال ؟
    لا شك أن خطاب الرئيس، وبعيداً عن ما أثاره في الأسافير من ردود أفعال، فيه تشخيص صحيح للحالة السودانية، مما يلزم القوى المعارضة بأن تحدد كيف تدفع الأمور في إتجاه تفعيل ذلك التشخيص. أن الوقوف عند لغة الخطاب وإغفال مضمونه هو خطأ كبير، لأن وظيفة المحلل السياسي لا تقف فقط عند محاولة إستجلاء مضمون الخطاب من ما ورد فيه صراحة من أطروحات، بل تجاوز ذلك الى المعاني التي يقود إليها ما يستطلعه المحلل بين سطوره من إشارات وإيماءات، كذلك فإن قراءة أي خطاب بمعزل عن الظروف التي التي أنتجته والتي يطمح لتغييرها، لابد أن يؤدي الى خطأ ليس فقط في التوصل لحقيقة محتواه، ولكن على الأخص في إختيار وسيلة التعامل مع الخطاب، والأطروحات التي يطرحها.
    ماذا يطرح الخطاب ؟
    الخطاب إذا نفذنا إلى ما وراء ركام غريب اللغة، وشارد المفردات المستعملة، يطرح أربع ركائز أساسية، أولها السلام، وثانيها الحرية ( حل الأزمة السياسية)، وثاللثها مغالبة الفقر (حل الأزمة الإجتماعية)، ورابعها الإقرار بتعدد الهويات السودانية والبحث عن الهوية الجامعة (حل أزمة إدارة التنوع) وليس لدي ما أقوله بالنسبة لهذه الركائز الأربعة إلا مايطرأ على الذهن فور سماعها من رئيس الجمهورية، وهو ( قبيل شن قلنا ). إن ما يطرحه الرئيس في خطابه في إعتقادي هو الطرح الصحيح الجدير بتجاوز هذا الواقع المأزوم، وهو طرح لا خلاف حوله على الأقل من جانب المعارضة.
    الخطاب وما سبقه من إجراءات يثير تساؤلاً لا يمكن إغفاله، وهو هل الرئيس مقبل على إتخاذ الخطوة التي دعاه لها الواثق كمير بأن يخرج عن حزبه إلى التيار الوطني العريض؟ أم أنها مجرد مناورة للخروج من مأزق عارض ؟
    أن التغيرات التي شهدناها في الأشهر التي تلت إنتفاضة سبتمبر الشعبية في داخل النظام، ومن حوله، هي تغييرات تمس جذور النظام، من حيث أنها حملت الى داخل النظام تساؤلات مشروعة عن جدواه. النظر لما تم في سبتمبر بإعتباره دليل على رسوخ النظام، وقدرته على البقاء في وجه الإحتجاجات الشعبية التي بدأت في أعقاب إنفصال الجنوب والتي ما تنفك تهب ثم تنحسر، هي نظرة غير صحيحة. فما تم في سبتمبر كان يشير إلى وهن النظام لا قوته، فقد ولد إنشطار القطر شحنة من الغضب ضد سياسات النظام التي أدت لإنفصال الجنوب، ليس فقط بسبب ما سببه من جرح غائر في النفسية السودانية، بل أيضاً لما أدت إليه نتائجه من حمل الإقتصاد السوداني الى حافة الهاوية. كان لتزامن إنفصال الجنوب وما نجم عنه من إحتجاجات مع تحرك الشعوب المجاورة، فيما عرف بالربيع العربي، أن وفر لقادة الإحتجاجات من الشباب ثقة وتاكتيكات منحتها إستمرارية أمام عنف النظام الذي نجح في منع إنتشارها، ولكنه لم يستطع أن يخمد جذوتها، التي ظلت تتقد لتهب من وقت لآخر.
    لم يكن الغضب من إنفصال الجنوب وقفاً على الشعب، بل كان أيضاً مصدراً لكثير من التساؤلات داخل أروقة النظام، خاصة وإن إنفصال الجنوب لم يأتي بسلام، بل خلق على الفور حرب أهلية جديدة في جنوب جديد. لقد إنعكس ذلك في شكل إحتجاجات ظاهرة ومكبوتة، من داخل التيار الأسلامي، وصلت حد محاولة قلب نظام الحكم. وفي ذلك الوقت جاءت إنتفاضة سبتمبر والتي كانت رداً على صلف النظام، وعدم قدرته على طرح أي حلول لمشاكل البلد خارج الإطار الآمني، وكان رد فعل النظام عليها تجسيماً لكل ذلك، حين لم يمكنه التعامل معها إلا بإستخدام قوة مفرطة سالت بسببها دماء كثيرة، كان لابد من أن يدفع سقف الإحتجاجات داخل النظام نفسه. أدى كل ذلك لخروج تيارين إسلاميين عن حزب السلطة، وقبل أن ينقشع الغبار عن ذلك جاءت الإطاحة بما بقي من القيادات التاريخية للتيار الأسلامي التي كانت المسؤولة عن التبرير الأبديولوجي ليس فقط لتاكتيكات النظام بل لسبب وجوده نفسه، لتأخذ الجميع على حين غرة بين من يري فيها مجرد تكتيك من تكتيكات نظام برع في إخفاء وجهه الحقيقي، ومن يرى فيها إستجابة لما تفرضه الظروف على الرئيس، من ضرورة الخروج عن عباءة الحزب الواحد الى رحاب الوطن الجامع.
    من جهة أخرى فإن كثير من الشكوك حول جدية الطرح الرئاسي إنتابت دوائر المعارضة عند سماعها لخطاب الرئيس من داخل وخارج القاعة، وهي شكوك ليست بغير أساس، لأن السلطة الحالية قد بذلت كثيراً من الوعود ولم تحفل بتنفيذها، ودخلت في كثير من الإتفاقيات، دون أن تلتزم ببنودها، لذلك فإنه ليس من قبيل الإفراط في الإسترابة ما برز حول عدم جدية الطرح الرئاسي والدعوة لإهماله. ولكن هذه الدعوة عندي لا تزيد عن جهد المقل، لأن الإهمال على سهولته لايخدم للمعارضة قضية، بل عليها أن تقدم ما تراه من تفاصيل وإجراءات حتى يكون الطرح جاداً، إذ لا أرى جدوى من إضاعة الزمن في البحث عن مدى جدية الطرح حتى تحدد موقفها بشأنه، بدلاً من دفع الأطروحات التي حملها الخطاب نحو إقرار سياسات تتفق مع طرحها. إن السياسة الناجحة لا تُبنى على ردود الأفعال لما يصدر من الطرف الآخر، بل على دفع ذلك الطرف لإتخاذ المواقف والإجراءات المطلوبة.
    ولكن يبقى السؤال ثم ماذا بعد ؟
    في إعتقادي أن عموميات الطرح لا تغني عن الإتفاق على التفاصيل. في المبتدأ لابد من القول أن وضع السلام علي رأس الأولويات هو طرح موفق يفرضه أن تاريخ السودان المستقل، هو تاريخ الحروب الأهلية التي لم تتوقف إلا لإلتقاط الأنفاس. فالجيش السوداني والذي ظل في حالة حرب مستمرة منذ الإستقلال وحتى الآن، لم يخض معركة واحدة ضد جيش أجنبي، وأنما هي كلها حروب سودانية سودانية. وأول مستحقات هذا الطرح هو التخلي عن لغة الحرب التي عودنا عليها حزب الرئيس منذ إندلاع الحرب الأهلية الأخيرة في النيل الأزرق وجنوب كردفان. لكن مستحقاته تشمل أيضاً وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتفاوض جاد مع الحركات المسلحة، وحل ما صار يعرف بإسم الجنجويد، كما ويتطلب في المدى الطويل إصلاحات جذرية على النظام الفيدرالي يسمح بإنتقال حقيقي للسلطة من المركز للولايات والقبول الحقيقي لا اللفظي للوحدة عن طريق التنوع وذلك يمر عبر الركيزة الرابعة، وهي الهويات السودانية. وهي قبول تعدد الهويات السودانية داخل الهوية الجامعة، التي تصبح بوتقة للتتناغم وليس الصراع ( لا نغلب فيه هوية على أخرى). وقد أُخِذ بحق على الخطاب، أنه لم يتلمس أخطاء النظام في الماضي، رغم مسؤوليته بالضرورة عن أجزاء كبيرة من الوضع الذي يطالب الخطاب بتغييره. أن الإعتراف بمسؤولية النظام عن الواقع المأزوم هو جزء أساسي من تغيير ذلك الواقع، ليس فقط لتفادي السياسيات التي أدت إليه، بل أيضاً لإثبات جدية النظام في التمسك بالطرح الذي حمله الخطاب. ويظهر ذلك جلياً في مرور الخطاب على إنفصال الجنوب دون أي إشارة لدور النظام فيه مع أن رنة الإرتياح في خطاب القضارف حول إنتهاء الدغمسة لا تؤكد فقط تماهي النظام مع إنفصاليي الجنوب، بل أيضاً مع غلاة الإنفصاليين في منبر السلام العادل. لذلك فقد كان الأمر يتطلب إعترافاً صريحاً بأن حل أزمة عدم القدرة على إدارة التنوع بشكل يسمح بتناغم الهويات المختلفة، لن يتم ما لم يتم نبذ الخطاب الذي عمق مشكلة الجنوب، وأدى في نهاية الأمر للإنفصال ونعني به الخطاب القائم على تغليب هوية واحدة من ضمن الهويات السودانية على ما عداها من الهويات. أما المسألة الإقتصادية فهي مسألة تتطلب أن تضع المكونات السياسية المختلفة للمعارضة رؤاها حول كيفية إنعاش الإقتصاد وتحريره من القيود التي تكبله، دون زيادة للأعباء الواقعة على الأقسام الأضعف منه. عموماً قإن نشر الحرية و إقرار السلام كفيل بأن يرفع عن الإقتصاد جزء كبير من عوامل الضغط عليه، والذي ناء بالصرف على الحرب والأجهزة الأمنية .
    أن ما يطرحه الرئيس في خطابه مختلف عن ما سمعناه منه من قبل ولكن هل هذا مدعاة لمعارضة ما قال ؟
    بالطبع لا فإن العودة عن سياسات نحسب أنها خاطئة، وتبني سياسات نرى أنها صائبة، لايجب أن يمنعنا من أن نؤيد السياسات التي ظللنا ندعو لها كل هذا الزمن .
    أعتقد أن الركيزة التي يجب عل المعارضة أن تبدأ بها هي الحرية. إذا كانت السلطة تطرح الحوار واللقاء الجامع فإن التوصل لأي حوار لايمكن أن يتم بدون إجراءات سريعة تغل يد الأمن عن التدخل في ممارسة الناس لحرياتهم، تبدأ برفع كل أنواع الرقابة على الصحف، ومصادرة أعدادها بأوامر غير قضائية. وتشمل إحترام حق التظاهر السلمي، ويتطلب ذلك وقفاً فورياً لمحاكمات المتظاهرين في إنتفاضة سبتمبر، وإحترام حق عقد الإجتماعات العامة، وفتح أجهزة الإعلام الحكومية لكل الآراء كبديل عن الوضع الحالي، والذي يحتكر فيه الحزب الحاكم الإعلام. وبإختصار يجب رفع يد الأمن عن المنافسة الحزبية وأن يقتصر نشاطه على المحافظة على أمن الدولة وليس حماية مصالح الحكومة القائمة، ورفع يد الحزب الحاكم عن أجهزة الدولة المختلفة بحيث تقف على مسافة واحدة من كل الأحزاب.
    إذا حققت الحكومة ذلك فإنها تكون جادة في طرحها، ويجب على المعارضة بكل فصائلها أن تلحق باللقاء الجامع لا أن تكتفي بموقف المشاهد تمسكاً بشعار إسقاط الحكومة، فما جدوى إسقاط الحكومة إذا لم يسقط سياساتها؟ .

    نبيل أديب عبدالله
    المحامي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de