شكر وتقدير من أسرة الدكتور عبد الماجد بوب الى اسرة Sudaneseonline
شمائل وبنطلون لبني تاااني !!
ندوة سياسية كبرى بواشنطن الكبرى بعنوان اى وجهة للمعارضة السودانية ما العمل
رحل الشيوعي المتصوف بقلم مصطفى عبد العزيز البطل
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 02-25-2017, 03:58 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

شخص مثل سعاد! محمد محمود

01-04-2014, 06:48 PM

محمد محمود
<aمحمد محمود
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 20

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
شخص مثل سعاد! محمد محمود



    لاشك أن قلوب الذين يحلمون بغَدٍ تسوده الديمقراطية والاشتراكية والمساواة التامة بين المواطنين في السودان (وباقي العالم) انقبضت واغتمّت وغلّفها أسى عميق عندما نعى لهم الناعي موت سعاد إبراهيم أحمد. ماتت سعاد؟ وهل يموت شخص مثل سعاد؟ كيف تموت سعاد التي لم تكن مجرد جسد ولحم وعظم وإنما كانت أيضا تجسيدا حيّا لفكرة كبيرة وحلم كبير حملته بين جوانحها ودافعت عنه دفاع من لا يأبه بالموت ولا يخاف منه؟ كيف يتوقّف ذلك العقل العاشق للحقيقة؟ كيف يَكُفّ عن خفقانه ذلك القلب الذي يحتضن كل المسحوقين؟ كيف تسكن تلك العاطفة الغاضبة التي تريد القضاء على قبح العالم؟ كيف تموت سعاد؟

    منذ شبابها الباكر انحازت سعاد للمسحوقين، كرهت الظلم بكل أشكاله وأحبّت قيم العدل والمساواة. كانت متمردة، ولا شك أنها لم تكن تختلف في ذلك عن الكثيرات من نساء جيلها. إلا أنها كانت محظوظة بوقوف أمها بجانبها وإصرارها على إكمال ابنتها لمشوارها التعليمي بدلا من الخضوع لتقاليد الزواج المبكّر. وكانت محظوظة عندما انفتح أفقها على الفكر الاشتراكي (في تجليه الماركسي). وعندها تحوّل تمردها لوعي ثوري يرى صورة كبيرة ويصبّ طاقتها في مجرى حركة كبيرة تعمل على تغيير مجموع الواقع بكل بنياته. كان ذلك بالطبع رهانا تاريخيا قبلته سعاد وتحمّلت مسئوليته، مثلما تحمّلها الآخرون الذين انضموا لصفوف الحزب الشيوعي السوداني، بكلّ ما انطوى عليه ذلك من إيجاب وسلب.

    لا يساورني الشكّ أن سعاد ماتت وهي حزينة. رأت بأم عينها كيف أن أحلام جيلها وطموحاتهم الكبيرة بعد نشوة الاستقلال قد عصفت بها هيمنة واستبداد المشروع الإسلامي. رأت كيف داس مشروع الدولة الإسلامية حريات الناس وكرامتهم وكيف مزّق نسيج السودان وأحال أهله لمشردين في وطنهم وباقي العالم. ورغم أنها ظلت مرفوعة الهامة سافرة الرأس، إلا أنها رأت كيف انحطّت ثقافة "المرأة ناقصة عقل" بوضع المرأة وأخضعتها للدونية النوعية التي تفرضها الشريعة، وكيف تحوّلت الكثيرات لأشباح كأنها انبعثت من القرون الوسطى وهن يتّشحن ببراقعهن أو ينسحبن من الفضاء العام لأن "المرأة مكانها البيت". لا شك أن جيل سعاد الذي تشرّب الحداثة وقيم تحرّر المرأة في الخمسينيات والستينيات قد صدمته هذه النكسة في أوضاع المرأة صدمة عميقة، ولا شك أن هذه الصدمة اكتسبت حِدّة خاصة عندما رأين كيف أن بعض مظاهر هذا الخطاب الانتكاسي قد تسرّبت لداخل حركة المرأة نفسها. إلا أن سعاد كانت تدرك أيضا إدراكا عميقا أن التغيير عملية تاريخية معقّدة وأن مسيرته تخضع لتقلبات صاعدة وهابطة، ولذا فقد كانت فلسفة حياتها هي النضال المستمر، وكانت إجابتها الدائمة لمن يسأل عن حالها "أقاتل".

    لا أشكّ أن سعاد كانت ستفرح وينتشي قلبها وهي ترى النساء وقد أحطن بجثمانها وشاركن الرجال لحظة دفنها. هذه الروح المتحدّية الحرّة هي ما أورثته سعاد لمن عرفنها وعرفوها، وهي الروح التي لن تحرّر النساء فحسب وإنما الرجال أيضا. هذا هو ما يجعل كل من عرفوا سعاد ومن يحملون حلم التغيير بين جوانحهم يقولون: وهل يموت شخص مثل سعاد!

    محمد محمود أستاذ سابق بكلية الآداب بجامعة الخرطوم ومدير مركز الدراسات النقدية للأديان
    [email protected]
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de