العنوان الجديد للمنبر العام
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 10-19-2017, 03:51 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

فهمي هويدي – كاتب بالإيجار - اختصاصي قلب الحقائق الإقليمية!!/ شوقي إبراهيم عثمان

12-22-2013, 00:14 AM

شوقى عثمان ابراهيم
<aشوقى عثمان ابراهيم
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 7

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


فهمي هويدي – كاتب بالإيجار - اختصاصي قلب الحقائق الإقليمية!!/ شوقي إبراهيم عثمان

    يكتب الأستاذ فهمي هويدي مقالات تبدو أو تتشح بلباس العقلانية والحقائق والرصانة، ولكن قد لا يفوت على المتخصصين في القضايا السياسية، والتحليل السياسي، أن يكشفوا زيف هذا الكاتب. فمن هو الأستاذ فهمي هويدي؟

    دمغت الصحف المصرية الأستاذ فهمي هويدي بالعديد من التهم أقلها الكذب، ولكن الذي يجمع عليه كل المصريين هو إنه طابور خامس من الكتاب الإسلامويين الذين ينتمون للإخوان المسلمين ويدعون الاستقلالية والموضوعية.

    ونعطيكم عينة ما يكتبون عنه!!

    كتب الكاتب هشام الهلالي بصحيفة اليوم السابع مقالة بعنوان: بكائيات فهمي هويدي!! قال فيها:

    لا يزال الأستاذ فهمي هويدى يطالعنا كل صباح بمقالاته التي يتحسر فيها على زمن الإخوان الزاهر، والخسارة التي منيت بها مصر برحيلهم، ثم لا يفوته في كل مرة الإشارة إلى اللعنة التي أصابتنا جراء "الانقلاب العسكري" الغاشم الذي أطاح بالرئيس المنتخب.

    وينسى أو يتناسى الأستاذ فهمي أهم وأروع حقيقة في المشهد كله، وهى خروج ملايين الناس يمثلون كل أطياف الشعب المصري ضد الرئيس المنتخب، بعدما رأت منه فشلا وكذبًا وإخلافا للوعود وانحيازًا بغيضًا لجماعته وقتلا للمصريين في الاتحادية وبورسعيد، وانتهاكًا صارخا للقانون وإرهابًا للقضاة وحصارًا للمحكمة الدستورية كي لا تصدر حكمًا لا يريده.. إلخ.

    يترك كاتبنا الكبير هذه الحقيقة الواضحة لأي منصف، ويحدثنا عن شرعية الصندوق التي انتهكها "الانقلاب"، ويتجاهل أن "الصناديق" بنفسها خرجت في المدن والقرى ضد الرئيس وبأعداد أضعاف من خرج في 25 يناير، فما معنى الحديث عن الصناديق هنا؟!

    لكن يبدو أن الأستاذ فهمي لا يرى أهمية لهذه الملايين التي خرجت، وفى أفضل الأحوال يراهم "فئة" أو "فصيل" من المجتمع خرج ضد الرئيس، على اعتبار أن كل هذه الملايين في كل محافظات مصر مجرد "فصيل" لا يمثل غالبية المصريين!!. فأى فصيل خارق هذا الذي يحشد كل هذه الأعداد في محافظات مصر كلها!! إذا لم تكن هذه هي غالبية الشعب المصري فما هي إذن؟! إلا إذا كان يرى الأستاذ هويدى أن الأعداد التي جاءت إلى الصالة المغطاة هي من يمثل الشعب المصري.

    وحتى تكتمل سلسلة المغالطات والأكاذيب يتحدث دراويش الإخوان عن أمريكا التي تعاديهم وأوباما الذي يدعم "الانقلاب" ويتناسوا أن أوباما ساندهم لآخر لحظة، وهدد بقطع المعونة العسكرية وأوقف المناورات العسكرية ومارس كل الضغوط الممكنة من أجلهم، ولما لم تفلح هذه المحاولات باعهم كما باع مبارك من قبل وهذه هي سياستهم الثابتة مع حلفائهم، لكنه الكذب والتضليل الذي برع فيه الإخوان ولم يفلحوا في غيره. راجع المصدر:

    http://www1.youm7.com/News.asp?NewsID=1270983andSecID=190

    ونقول نحن، إذا وضعنا سلسلة المغالطات والأكاذيب التي يخترعها فهمي هويدي جانبا، وأغضضنا الطرف عن "صحافة التمكين" في السودان التي جعلت من فهمي هويدي وجبة غذائية يومية سامة لعقول السودانيين المساكين، وقيمنا مقالاته التي يجتهد فيها كأن يبدو مفكرا سياسيا، وفقيها، ومحللا، ومنظرا وفيلسوفا الخ سنكتشف ضعف وبؤس ما يكتبه هذا الكاتب. وقد استوقفتني إحدى مقالاته الضعيفة بعنوان: "هل يفاجئنا تفاهم "إيران" و "إسرائيل" في العام الجديد؟"

    ما هي نقاط الضعف في مقالته هذه؟ وإلى ماذا ترمي؟ ولماذا؟

    من ناحية المضمون والتحليل السياسي الموضوعي انحرف هويدي عن جادة الصواب، يلوى عنق الحقائق الإقليمية بمقدمات ضعيفة ومعها بعض "التوابل" مثل استشهاده بصحف ومجلات أمريكية. كل ذلك لكي يصل إلى هدفه أو المحصلة النهائية أن إيران ستتفاهم مع إسرائيل في العام الجديد 2014م. هنالك أكثر من نقطة ضعيفة في مقاله وفي تحليله السياسي وسنفندها الواحدة تلو الأخرى، ولكن قبل ذلك نسأل، ما هو سر ودوافع هذه المقالة؟ وما هي طبيعتها وكيف تصنف في السياق السياسي الإقليمي؟

    الجواب يتلخص في كلمة واحدة: الابتزاز!!

    فهمي هويدي يعتقد بسذاجة إنه يستطيع أن يبتز إيران سياسيا، وأن يمارس عليها ضغوطا إعلامية.. بأسلوب "إبراهيم نافع" و"إبراهيم سعدة" ولكن برداء ورزانة محمد حسنين هيكل!! ما يفرق الأستاذ محمد حسنين هيكل عن فهمي هويدي أن الأول شخص صادق وإن أخطأ، ولكن فهمي هويدي يلعب دور ماكينة البروباجاندا بدرجة سيئ .. فالفجوة ما بين الحقيقة وأكاذيبه في مقالاته كبيرة!! ولم يتوقف هويدي كعادته من ممارسة الأكاذيب وقلب الحقائق الموضوعية في مسعاه لابتزاز إيران. وهذا شيء يتسق والوظيفة التي أنيطت له كأن يلوث عقول القراء المساكين لصالح تنظيم الأخوان المسلمين والتنظيم الدولي الذي يدفع له، ومن الضمن تدفع له أيضا دولة قطر.

    ويبقى السؤال: لماذا يرغب فهمي هويدي في ابتزاز الجمهورية الإسلامية الإيرانية سياسيا؟ تجد الجواب هنا.

    إحدى ثمار صمود الشعب السوري ودولته، ثم لاحقا انفجار الثورة المصرية الشعبية العارمة التي قلعت الإخوان من جذورهم، ودعمها الجيش والشرطة، هذه الثمرة لا تعني فقط سقوط الإسلام السياسي الإقليمي الذي بناه حسن البنا منذ 1928 بدعم بريطاني (وسعودي حتى عام 1990)، بل أيضا تعني بروز التيار الإخواني والسلفي كقوى إرهابية دولية على المسرح العالمي، مضافا إليها إقرار مؤسسة الأزهر أن الإخوان المسلمين والسلفية الوهابية هم خوارج العصر - بل زادت فيها إنهم كلاب النار!! قالها شيخ الأزهر الأكبر أحمد الطيب بتعبير صريح، وقالها بقية الشيوخ العلماء الأزهريين علي جمعة، وأحمد كريمة وكثير منهم!!

    بل، بفضل هذا الصمود السوري الأسطوري انتبهت، بل تراجعت مكانة دول الخليج وأصبحت هنالك قناعة لدى "الشعب الأمريكي" و"الشعوب الأوروبية" و"شعوب العالم" أن السعودية وقطر تدعمان الإرهاب الإخواني السلفي ليس فقط الآن بلحاظ الأزمة السورية، وإن كان لها الفضل، بل أيضا تبلورت هذه القناعة بأثر رجعي. وبتعبير آخر لقد تثقفت الدول الغربية الآن إسلاميا وأصبحت تميز ما بين الإسلام الإنساني وإسلام آل سعود. وننبه عند هذه النقطة أن العديد بل ربما جميع السودانيين لا يفهمون في العمق أن تنظيم الأخوان المسلمين تنظيم سلفي على عقيدة بن تيمية، وبدءا من 1990 ظهرت من رحم الوجود المزاوجة الأيديولوجية ما بين أيديولوجية محمد بن عبد الوهاب (= ابن تيمية) وسيد قطب فكانت الثمرة طفل يسمى السروريون – وهؤلاء الآن يشكلون 50% من السلفية الخليجية التكفيرية.

    ونقول جازمين، من الطبيعي أن تقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد الإرهاب في الجزيرة العربية والشام وشمال أفريقيا ومنطقة القوقاز – بل ضد الإرهاب في كل مكان، لأن الرسالة المحمدية وفكر أل البيت الذي ورثه الفرس بشكل خاص عن نبينا العظيم في جوهره يتوجه إلى الإنسانية جمعاء.. إلى الناس، ونعتت الأناجيل والتوراة رسولنا الكريم بـ "إبن الإنسان". راجع كلمة Periqlytos
    http://www.islamicwritings.org/the-quran-and-the-bible/periqlytos-means-ahmad/
    وكذلك:
    http://www.islamicwritings.org/the-quran-and-the-bible/the-son-of-man-who-is-he/

    وكذلك خاطب الله تعالى بني البشر بقوله في كتابه الحكيم (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه) - وهذه الآية تدلل أن الخطاب موجه إلى كافة الإنسانية ولا تخاطب فقط المسلمين أو المؤمنين بالرسالة المحمدية أو المسيحية أو اليهودية، إذ لم يقل رب العزة في هذه الآية الكريمة أيها الذين آمنوا، الخ، فمنتج البشرية الفكري أو العلمي بدءا من ماركس وحتى بيل قيت هو منتج بشري إنساني يقرب البشرية والإنسانية إلى الله تعالى، ويستحيل إسقاط أو تسفيه هذا الناتج الفكري العلمي تحت ستار أو غبار التكفير. ولنتذكر بعض قول الإمام علي عليه السلام من كتابه الذي كتبه لمالك الأشتر حين ولاه على مصر موصيا، ووضعت وصيته هذه من ضمن قوانين حقوق الإنسان بالأمم المتحدة: وأعلم يا مالك أن هنالك نظيرين لك في الخلق، أخا لك في الدين وأخا لك في الإنسانية!!

    ومع ذلك، نرى خوارج العصر التكفيريين يلعبون ازدواجية مقيتة، لا يكتفون بتكفير الغرب وإن شعوبه في النار، بل يستخدمون كل مساهمات الغرب العلمية والتطبيقية ويتوجهون بها إلى تدميره وتدمير العالم لإرجاعنا إلى العصر الحجري. وعليه لا يعمل السلفيون والإخوان المسلمين في تعطيل حركة التاريخ فقط، بل أيضا في تضاد مع هذه الآية الكريمة. لذا هم حالة عارضة على الإسلام الحق وعلى البشرية في سعيها للتكامل الإنساني كدحا لملاقاة الله تعالى.

    ملحوظة: راجع كتاب الشهيد محمد باقر الصدر: التفسير التوحيدي (الموضوعي) للقرآن الكريم، وهو عبارة عن محاضرات ألقاها في 17 أبريل 1979م قبل استشهاده بقليل. الدكتور حسن الترابي سطا على هذه المحاضرات، ونسبها إلى نفسه، وخرج علينا بالتفسير التوحيدي للقرآن الكريم دون أن يشير إلى الشهيد محمد باقر الصدر. ستلاحظ كيف استفاد الشهيد من أفكار هيجل وماركس، وأضاف إليهما دون أن يشيطنهما، وأعتبر نتاج المفكرين الغربيين في سياق واحد مع الآية (يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه). ولقد استفادت إيران من أفكار الشهيد محمد باقر الصدر وينسب نهضتها العلمية الحالية إلى أفكاره. أعدمه صدام حسين رميا بالرصاص في 9 أبريل من عام 1980م.

    إذن، نبرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية العالية لتدويل محاربة آفة الإرهاب (الإخوان المسلمين والسلفية الوهابية) أزعجت فهمي هويدي!! بالأحرى أزعجت من يدفعون له فهو يكتب بالمقطوعية "حسب الطلب" ويأخذ هذا الانزعاج مداه حين يتكاتف جهد (بعض الدول العربية مثل الإمارات) وشعوب العالم العربي والإسلامي مع جهود الدول الأوروبية والدول المؤثرة دوليا مثل روسيا في إدانة الإرهاب ومحاربته دوليا، وقد تتحول جهودهم إلى سعي دولي ثابت عبر مجلس الأمن، رغم أنف أوباما الذي تحالف مع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين!!

    إذن هنالك بصيص سعي دولي لمحاربة الإرهاب السلفي الإقليمي والدولي تقوده إيران!!

    وهذا هو ما أزعج فهمي هويدي والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وهذا ما دعاه لكتابة مقاله المدفوع الثمن بالريال أو الدولار. وبالمثل، انزعجت دولة قطر الداعم الأكبر للإرهاب السلفي الإخواني، وكذلك انزعجت السعودية منبع السلفية إقليميا وعالميا وهذا موضوع آخر.

    بعد هذه المقدمة الضرورية، نأتي إلى ماذا كتب فهمي هويدي من هراء.

    بعد أن أثبت فهمي هويدي أن روح الله الخوميني، وتلاميذه يقفون ضد الاستكبار الأمريكي والإسرائيلي بصلابة، بل أعترف هويدي أن إيران تدعم خط المقاومة الفلسطيني والعربي عامة، فجأة استدار هويدي بدون مقدمات منطقية، قائلا: "لكني أزعم أن ثمة متغيرات في الفضاء السياسي".

    أعلم، أن النقطة الرئيسية التي أنطلق منها هويدي للتهجم على إيران هي اتفاق جنيف النووي في 24 نوفمبر الماضي..!!

    طنطن هويدي طنطنة الصحف والمجلات الغربية، الواشنطون بوست الأمريكية واللوبوان الفرنسية والنيوزويك، وأجتر ما كتبته من تبريرات عن أهمية التفاهم مع إيران وجيره لمقالته، ونقول ما كتبته هذه المطبوعات الثلاثة يُفسَّر على سياق التبرير الذكي لحفظ ماء وجه أمريكا وفرنسا معا والدول الغربية، لأنهم عجزوا أمام إيران عسكريا. وهويدي يستفيد من هذه الطنطنة الأمريكية والفرنسية التبريرية لمآرب أخرى!! بيد محور هذه الطنطنة يدور حول مهادنة الغرب لإيران، خاصة حول البترول (الطاقة) واستقرار دول الشرق الأوسط، ومحاربة الإرهاب (وهذه النقطة بالذات تزعج هويدي)!!

    ورمى هويدي رمية أخرى كأن في اعتقاده أن أساس قضية "التفاهمات" الدولية هي مسالة "توازنات" إقليمية و "تسويات" –لاحظ لكي يقفز لاحقا إلى تفاهم إيراني إسرائيلي- وأخذ الصين مثالا "للبعبع"، فالصراع ما بين أمريكا والصين في زعمه هو حول البترول والغاز الخ، فهي أي أمريكا إذن منشغلة عن إيران بنمو الصين الاقتصادي المرعب وليست منشغلة بقضية إيران!! لذا هادنت أمريكا إيران!!

    لنقف هنا قليلا، ونقول لهويدي، هذا تحليل فطير، رغم أن فيه بعض الصحة!!

    نقول له لو تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية أو ربيبتها إسرائيل ضرب سوريا لفعلا، ولن يتأخرا ثانية واحدة، ولكنهما لم يفعلا لعجزهما من فعل ذلك. فكيف يكون الحال لو اعتديا على إيران؟ واقع الحال يقول: عجزت أمريكا وإسرائيل ضرب سوريا عسكريا، ليس فقط لأن بوتين يمد سوريا بالسلاح، وليس بفضل لاءات الفيتو الروسية-الصينية تلك، بل لسبب آخر أكثر أهمية، وأكثر فعالية وأكثر ألما لأمريكا وإسرائيل.

    ببساطة، انقلبت المعادلة الإستراتيجية وتوازن الرعب، فبدلا من أن يكون العرب ومنطقة الشرق الأوسط رهينة في يد إسرائيل عسكريا، أصبحت إسرائيل رهينة خط المقومة إيران-سوريا-حزب الله. هنالك مئات الآلاف من الصواريخ الدقيقة والفتاكة موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية من قبل هذا الثلاثي الصامد!! بعدها عليك أن تخيل أن سماء إسرائيل يوما ما قد تهطل صواريخ بدلا من المطر..ويتم سحقها تماما!!

    بتعبير آخر، انتهى عصر البلطجة والابتزاز الإسرائيلي إلى الأبد، وانتهى طموح الصهاينة القديم وشعارهم القديم من الفرات إلى النيل. لقد أنقلب السحر على الساحر بفضل تقنية الصواريخ الإيرانية التي انتقلت إلى سوريا ويمتلك منها حزب الله ترسانة ضخمة!! إسرائيل أصبحت خاضعة للابتزاز العسكري بدلا من أن تبتز الآخرين. إسرائيل أصبحت رهينة!! هذه الحقيقة يتعامى عنها فهمي هويدي لأنه يكتب ما يطلب منه مؤجره، فهو كاتب للإيجار.

    إذا فهمنا أن إسرائيل تحت ابتزاز هذا الثلاثي وبإمكانهم تدميرها حقا، وأن توازن الرعب في صالحهم، فما الذي يجبر إيران أن تتفاهم أو تتصالح مع إسرائيل يا فهمي هويدي، وإذا فهمنا أن أوروبا وأمريكا فشلتا في وقف التخصيب الإيراني وأحجما من ضرب إيران عسكريا، فما الذي يجبر إيران أن تتفاهم أو تتصالح مع إسرائيل يا فهمي هويدي – فعلا أنت حمار.

    إذا لم يصدق القراء هذا التحليل – قولوا لي لماذا أوقف أوباما فجأة ضرب سوريا؟ الحقيقة المرة التي لم تطفح على صفحات الصحف العربية والغربية والعبرية أيضا، هي، إذ لأول مرة في التاريخ المعاصر يسعى اليهود والصهاينة لعرقلة رئيس أمريكي ألا يضرب دولة ما. أفهم، ليس أوباما من أوقف ضرب سوريا عسكريا، بل اليهود!! ولكنهم فعلوها سرا وبصمت، حتى لا يكشفوا إنهم استراتيجيا انهزموا فعلا. ولا يتبقى لهم سوى التحالف مع السعودية ودعم مجانينها آكلي الأكباد – لتمزيق سورية!!

    يتفهلو فهمي هويدي بأسلوب من يصطنع البراءة، يقول:

    (في وقت سابق قلت في التعقيب على اتفاق جنيف إنه من الناحية المنطقية فإن إيران لا تستطيع أن تعقد صفقة تفاهم مع الولايات المتحدة في حين تستمر في دعمها للمقاومة الفلسطينية، وتساءلت عن الثمن الذي سوف تدفعه طهران لضمان إنجاح اتفاقها مع واشنطون، خصوصا إنها تحت الاختبار الآن ولمدة ستة أشهر).

    ونحن نسأل الكاتب بالإيجار، لماذا يفرق ما بين واشنطون وتل أبيب؟ وكأنهما شيئان مختلفان؟ يعلم الجميع، وفي أي وقت، كلاهما شيء واحد. ببساطة إيران هزمت هذا الشيء الواحد – أي هزمت كلا من واشنطون وتل أبيب معا. فماذا يضير إيران كأن تساعد خط المقاومة؟ وأن تستمر في دعم المقاومة، ماذا سيحدث لها؟ وماذا يستطيع هذا الشيء الواحد أن يفعل، ولم يفعل، ولن يفعل!! لا شيء. طالما إسرائيل تحت رحمة مئات الآلاف من الصواريخ الإيرانية والسورية وحزب الله لن تستطيع لا إسرائيل ولا أمريكا أن يفعلا شيء!! لقد عادلت إيران وسورية وحزب الله معا القوة الأمريكية الإسرائيلية استراتيجيا بفضل تقنية الصواريخ والقرب الجغرافي. تذكروا هذه هي إستراتيجية رسمها الراحل العبقري حافظ الأسد (بعد خيانة السادات لسوريا في حرب عام 1973م) قبل أن تندلع الثورة الإيرانية (1979م). لاحظ!! إذا كان ثلاثون صاروخا (من على بعد 650 كيلومتر) لصدام حسين عام 1991م هزوا الأمن الإسرائيلي هزا، فكيف بمئات الآلاف من الصواريخ (من على بعد 50 و 90 كيلومتر). نقول جازمين: لأول مرة يشعر الصهاينة إنهم في المصيدة!! لذا تعمل تل أبيب متحالفة مع الرياض بقوة وعناد وعلنا لسحق بشار الأسد ونظامه وتفكيك جيشه، لإعادة ميزان الرعب الاستراتيجي لصالح إسرائيل!! وإن لم يستطيعا، لن نسمع من الرياض وواشنطون وتل أبيب سوى الضراط!!

    يقول الأستاذ فهمي هويدي أن صورة إيران اهتزت في عينه. كيف نفهم هذا الاهتزاز في عين هويدي؟ هل على مقياس ريختر؟ الرجل يستشهد بمجلة نيوزويك الأمريكية اليهودية نسخة 25 نوفمبر من العام الماضي التي كتبت تحت عنوان: "القنوات الخلفية في بورجوندي". وخلاصة الكلام أن إيرانيين وإسرائيليين اجتمعوا في بورجوندي سرا. ففهمي هويدي الذي يكتب نيابة عن الإخوان المسلمين المتحالفين مع واشنطون وتل أبيب (بأمارة عزيزي بيريز!)، نذكر القارئ الكريم: طبقا لهذا التحالف أو الاتفاق رمت حماس سلاحها للأبد. الآن يعض "المناضل" خالد مشعل والحمساويون أظافرهم يستجدون الغفران من دمشق وطهران!! ونسخر من هويدي، نحن لا نفهم لهذا الاهتزاز معنى، ولا نفهم خشية هويدي أن "تتفاهم" إيران مع إسرائيل!! واقع الحال يقول أن التنظيم الدولي ومكتب الإرشاد و"حماسهم" هم من "تفاهموا" مع تل أبيب. أرأيتم كيف يقلب فهمي هويدي الحقائق؟

    .يقول فهمي هويدي بكل جرأة وصفاقة:

    (لا استبعد أن يكون الإسرائيليون وراء تسريب خبر الاجتماعات التي عقدت في بورجوندي .. (وماذا دليله؟) لأن معلومات التقرير تحدثت عن حميمية العلاقات التي نشأت ما بين الإيرانيين والإسرائيليين أثنائها، وقد تأكد لدي هذا الظن (لماذا؟) حين قرأت أن راديو تل أبيب بث هذا الأسبوع خبرا عن عقد اجتماع تاريخي بين السعوديين والإسرائيليين في فرنسا هو الأول الذي يعلن عنه صراحة ..).

    نعم الإسرائيليون يسربون ويخونون من يجلس معم سعيا للتطبيع، ولكنهم يذكرون الاسم مباشرة وإلا لا معنى للتسريب!! فمثلا سرب الإسرائيليون عبارة (عزيزي بيريز!!) من خطاب سري أرسله محمد مرسي لرئيس الكيان الصهيوني!! أما إنهم يسربون خبرا عن الإيرانيين دون ذكر أسمائهم، وإن صح الخبر، فهؤلاء ربما من زمرة عملاء مجاهدي خلق على سبيل المثال لا الحصر.

    أنظر إلى هذا!! ولأن السعوديين اجتمعوا بالإسرائيليين يصبح طبقا لـ "فقه القياس" لابد أن الإيرانيين اجتمعوا بالإسرائيليين!! يا له من قياس إبليسي بائس!! ولكن نفس الهويدي يستدرك على خبر الاجتماع، ويقول: (لكنه (أي وزير الدفاع الفرنسي) لم يشر إلى أسماء الإيرانيين من قيادات الحرس الجمهوري السابقين).. لاحظ .. "الحرس الجمهوري السابقين" هكذا يضع هويدي لنفسه خط رجعة حين نكتشف لاحقا ربما هؤلاء الإيرانيين منشقين عن الحرس الثوري وتحولوا إلى عملاء، أمثال الفارين من الجيش السوري الجنرال سليم إدريس ورياض الأسعد الخ، أو ربما هؤلاء إيرانيون من زمرة مجاهدي خلق. كل هذا وارد.. فهويدي يلعب بخبث على وتر "ناقل الكفر ليس بكافر" بقصد ابتزاز إيران بعنوان مثير. لأن الأهم لدى أصحاب المال أن يبتز هويدي الجمهورية الإيرانية الإسلامية إعلاميا لكي لا تذهب بعيدا في جر المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب السلفي الإخواني. لقد أنطبق على فهمي هويدي المثل: "أصابتني بدائها وأنسلت"!! ليس فقط دول الخليج، خاصة المملكة العربية الإسرائيلية، أو الأخوان المسلمون والسلفية الوهابية تحالفوا مع الكيان الصهيوني، عدو الله ورسوله وعدونا، بل "تحالفت" أيضا إيران – هكذا يرغب هويدي تشويه إيران!! كذلك لا يفوتك أن الهدف الأبعد من طنطنة فهمي هويدي هو ضرب مفهوم "الممانعة" أو "المقاومة" الذي تمثله إيران وحلفائها الإستراتيجيين، ومعلوم أن إيران هي الراعية له.
    ينجح أمثال فهمي هويدي في اللعب على عقول العديد من القراء السودانيين البسطاء، ومنهم صحفيون، بزعمهم أن إيران "تنسق" أو "تتفاهم" مع إسرائيل.. ويعد هذا النجاح نجاحا نسبيا، لأن صحافة السودان هي صحافة تمكين يديرها جهاز الأمن نيابة عن الشيخ حسن الترابي بالوكالة!! فالإسلامويون الذين يحكمون السودان الآن بقيادة خفية من حسن الترابي لا يختلف موقفهم عن موقف قطر وحماس، وفي صف واحد مع التنظيم الدولي ومكتب الإرشاد الذي يقوده محمد بديع من الزنازين المصرية!! بعض قيادات المؤتمر الوطني يروجون بخفية مصالحة إسرائيل، وأيضا علنا وما والي القضارف السابق إلا مثال لذلك.. وقد أذهلني أن العديد من السودانيين بدؤوا يؤمنون بالصلح مع إسرائيل!!

    ويختم الكاتب المصري فهمي هويدي مقاله الابتزازي لإيران، قائلا:

    (رغم دقة التفاصيل التي وردت في تقرير نيوزويك، فإنني أقاوم تصديقها، وأفضل أن أحولها إلى سؤال أرجو أن يجيب عليه الإيرانيون أنفسهم).

    هكذا يدعي هويدي البراءة والحرص والشفقة على إيران – وهو في الواقع يرغب أن يبتز، بل أن يشوه إيران التي تقود الحرب على الإرهاب السلفي دوليا!! لم يفهم هويدي إنه قد أحترق مثل المخلوع محمد مرسي وعبد المنعم أبو الفتوح (الذي يدعي الاستقلالية عن الأخوان).. والمحامي محمد سليم العوا (تدفع له قطر).. كروت كلها احترقت!! ثم كيف يطالب هذا الكاتب دولة إيران بالإجابة عن اجتماع سري لم تكشف الصحف الأمريكية والفرنسية أسماء الإيرانيين؟ بينما لا يطالب بإجابة من التنظيم الدولي للإخوان الذي يدفع له والمتحالف مع أوباما وبيريز ونتنياهو؟ هذا التحالف هو حقيقة طارت به الركبان في كل مطار، يكفي أن تنظر إلى أفعال هذا التنظيم الذي صنعته بريطانيا كيف يدمر الجيش المصري بدعوى الشرعية والصناديق لكي تفهم أكاذيب هويدي، فبعد أن دمروا الجيش العراقي والليبي لصالح دولة إسرائيل، هم على الدرب الذي رسم لهم ويعملون معاولهم بإخلاص في تدمير الجيشين السوري والمصري!!

    شوقي إبراهيم عثمان









                   |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de