جبال النوبة بين المطرقة والسندان

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 20-09-2018, 01:55 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-10-2004, 03:26 PM

محمود جودات - الرياض


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


جبال النوبة بين المطرقة والسندان

    لقد سأت الأحوال في السودان كله وبلغ أقصى مداه وتشعبت اشكالياته ولم يعد لها
    حدود وفي منطقة جبال النوبة يذوق الناس ويلات الحرب الأهلية ومرارتها حيث ينعدم
    الأمن وتتزلزل الأرض تحت أقدام أهلها الشعب الذي دفع الكثير من عمره دفع أبناءه
    فداء للوطن خاض حروبها الجهادية مع المهدية والتحررية مع كافة الحكومات الوطنية
    بدأ من ثورة 24 بقيادة البطل التاريخي علي عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ من أجل
    عزة السودان ورفعته دون توأن ودون أن يجلس على مائدة الطامعين ليقايض عليه.

    وفي الحرب المطالبية بين الجنوب و الشمال كان شعب جبال النوبة هم نارها و
    وقودها دفعوا الكثير فيها من خيرة أبناءهم ثمن للدفاع عن وحدة السودان وصيانة
    ترابه وفي ذات الوقت إصغاءً لصوت الضمير والمنطق الذي يحتم على أبناء الوطن
    الواحد الإستجابة والخضوع لمصالح الوطن العليا والمثول أمام محكمة الواجب
    الوطني وابعاد الوطن عن مز الق الخطرة التشتت والانفصال ولكن لقد كان ما كان
    دافعاً إلى ما أصبح الآن.

    قامت عدة حكومات في لخرطوم مدنية منتخبة باختيار الجماهير في عهود تسمى
    بالديقراطية وأخرى متسلقة بقوة السلاح مجموعة من الضباط ينقضون على النظام
    القائم في الدولة بانقلاب عسكري ويسمون أنفسهم بالثوار وهم كاذبون ثم تبدأ
    مراحل التحزب والتحوض للالتفاف حول مصادر السلطة ومصادرة حقوق الأجرين والتفرد
    بحكم السودان اليتيم البلد الذي تفن التاريخ أصحابه في أنقاط الحضارات السالفة.

    ولكن تلك الحكومات جميعاً لم تبحث عن حلول جذرية ومعالجات ناجعة لمشاكل السودان
    ذات التركيبة السكانية المعقدة حيث كانت جميع الحكومات تتناول أطراف المواضيع
    والقضايا الجوهرية من باب الإعلام والعمل على ترويجها إعلامياً وإيهام الناس
    بأنه ( الحكومة ) تعمل على حلها والغاية في ذلك هو جذب عطف الضعفاء وكسب الحشد
    الجماهيري لبعض الوقت ريثما يتم توطيد الاقدام وتثبيت الموقع ومن ثم التنصل عن
    كل الشعارات والوعود وتصبح نسياً منسياً وذلك الشئ الذي يتكرر حدوثه ويصاب
    الشعب بخيبة الأمل مما افقده ذلك الثقة في من يتولون شئون بلادهم وأخذ كل طرف
    من أطراف السودان حتى جزء من وسطه يركب عجلة البحث عن حقه وفي غياب الدستورية
    القانونية الحكمية كل يبتدع وسيلته في النزاع يبحث عن طريقة يصل بها لحل مشكلته
    وهذا ما دفع بعض الناس الجؤ إلى خيار الحرب والاقتتال أوله في الجنوب ولم تكن
    حرب دار فور الأخيرة وقد يتبعها حروب تمزق السودان إربا إرباً ما لم يصدق
    الناس ولاة الأمر في الدولة السودانية نيتهم في العمل تجاه أهلهم ووطنهم
    فالحروب خراب ودمار وهدما للآمال والرجاء وهي مرحلة متأخرة جداً من مراحل البحث
    عن حلول المشاكل وتحقيق رغبات الجماهير ( البناء والتعمير والرفاهية ) ولكنها
    ضرورة في بعض الأحيان وخصوصا عندما يتعالى صوت المظلوم وتصم آذان الظالم تفرض
    نفسها وتلقي بظلالها وتداعيات على كاهل الشعب المسكين ويعيش في الظروف القاسية
    أن في دوائر الحرب الآنية تشعبت محاور الخلاف بين أطراف النزاع وكثرت الفواصل
    والتقاطعات والأيديولوجيات ونصب محاكم لمراجعة المكاسب السياسية الاقتصادية
    والصراع العرقي صراع الوجود أو النزوح والهجرة مما يجعل الأمر مخيفا جدا وعندما
    يكثر المطالبين بحقوقهم تتسع دائرة المطالب الذاتية وتتعاظم الأنانية وهنا
    تتفتت صخرة القضايا الجوهرية مثل وحدة السودان وحينها يعجز الناس عن لمها وقبل
    فوات الأوان لم يبقى لتماسك السودان كدولة موحدة وقت طويل لقد جهز القضاة
    أحكامهم والمستفيدون جهزوا شباكهم وحدوا سكاكينهم في انتظار النطق بالحكم
    واستعدادا للانقضاض عليه وتقطيعه مفصلا حسب ما يروق لهم وإذا جاءت ساعة انفلاق
    السودان فأنه لن يكون احتلال أمريكي كما هو الحال في افغانستان والعراق بل
    سيكون تشتيت وتقسيم الدولة السودانية إلى دويلات ذا توصيف جوهري معين له صلة
    بالنزاعات الجارية الآن بين الإسلام والعروبة ضد الإفريقية والمسيحية في الجنوب
    وبين الأفارقة ذو الغالبية المسلمة في جبال النوبة ودار فور باعتبار أن في جبال
    النوبة مسيحيين فأن ذلك التباين العنصري والأيديولوجي إذا لم يتعامل معه
    الحكومة في الخرطوم بحنكة وتروي فأنه لا محالة سيودي إلى تفكيك عرى الدولة
    السودانية وستكون الحكومة والتي بيدها السلطة والعزم هي المسئولة عن ذلك.

    نقول وبصراحة الآن استطاع الجنوبيون أن ينتزعوا من النظام الحاكم أكثر من 90%
    من مكونات الدولة وبموافقة ومباركة من الايقاد والدول الصديقة يستطيع الجنوب أن
    يقيم دولة مستقلة مستقرة كاملة السيادة وأن الحديث عن أن الجنوبيون سوف
    يتقاتلون في ما بينهم من اجل الحكم أو سوف تكون هناك حرب عرقية لهو حديث
    العاجزين الذين يريدون أظهار عجزهم في وصف غيرهم به وكما يقول المثل من في رأسه
    بطحة يحسس، عليه وعليه فلتنظر الحكومة وتحصي عدد محاولاتها التأمرية في دفع
    الجنوبيون بعضهم بعضا ماذا كانت النتيجة؟

    وقد يلحق بالجنوبيين الفور في ما يخص بالدولة المستقلة وذلك تقدره محك النضج
    الفكري لأبناء دار فور وكيفما سيكفيهم التفاوض شر القتال والوصول إلى سلام مشرف
    يرضي جميع الأطراف.

    ولكن تبقي منطقة جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق وهما منطقتان في وسط السودان
    حيث يتعذر على أي منطقة منهم الانفصال عن جسم الدولة السودانية وبالأخص منطقة
    جبال النوبة فأن فيها شعب وحدة السودان تعني له الشيء الكثير التاريخ والحضارة
    والمجد ولقد كان ومازال قدره أن وجد بين المطرقة والسندان مطرقة الحكومات
    المتعاقبة في الخرطوم وإغفال حقوقه والسعي لطمسه وإزالته من الوجود وسندان
    الحنين للوطن الأم أرض الجدود وتراث الآباء والذي يأمل النوبة في بقاء السودان
    دولة موحدة بعد أن استشهد معظم أبنائه من أجل هذا السودان الكبير ولو أضطر شعب
    النوبة فأنه ربما يفضل البقاء ضمن كيانه وعرقه الإفريقي محافظاً على مكوناته
    الحضارية.

    من هنا دعونا نطرح سؤالا من المستفيد من ذلك ( تقسيم السودان ) نلوح بالإجابة
    على نطاق فكري معين وبعد رصد الأحداث منذ أن جاءت حكومة الإنقاذ نلحظ التالي:

    1- تنامي العنف والعنف المضاد واتساع رقعة الحرب جنوب - غرب في جبال النوبة
    ودار فور إلى شرق السودان

    2- تعدد الخطاب السياسي الغير متزن بين المتشددين والمعتدلين مما أدى ذلك إلى
    تشتيت الفكر وتشوش الرؤيا لدي عامة الناس في الشارع السوداني

    3- الانهيار الاقتصادي المتمثل في تفكك البنية التحتية وبيع وتسليم مؤسسات
    الدولة التي هي ملك الشعب السوداني لمجموعات من المستثمرين وذلك يمكن أن يوصف
    بأنه سطو مسلح مشترك بين مافيا التجارة باستخدام الساسة والعسكر على ممتلكات
    الدولة وذلك بالطبع في غياب سيادة الدولة المشروعة وقانون صيانة الحقوق العامة
    ويتم ذلك من أجل تصنيع سياسات تلبي طموحات السلطة الحاكمة

    4- تفاقم واستشراء الفقر في كامل المجتمعات السودانية وبالأخص أبناء الأطراف
    الرعاة والمزارعين

    5- تلكؤ الحكومة وعدم جديتها في حسم عمليات السلام في نيفاشا وأبوجا مما يطيل
    لها البقاء في السلطة لتحقيق أكبر قدر برامجها الأيديولوجية التوسعية وذلك
    بالطبع بعد أن زرعت هي الفتن وأججت نارها

    وهذا يشير بما لا يدع مجال للشك بأن ضمن ما يرد في برنامج النظام الحاكم عملية
    مرحلية لتقسيم السودان وإلا لأسرعت الخطى نحو السلام رغم أنف كل الظروف وبتت في
    جميع الأمور العالقة وتكتسب بذلك سجل تاريخ جديد يحفظ للشعب السوداني حقوقه
    وأرضه وكرامته ويغفر لها سيئات الماضي وضرورة بسط الأمن في كافة أرجأه
    وتوصيل السلطة وهيبة الدولة إلى جميع أركانه وعتدما تتفتت صخرة القضايا
    الجوهرية فأن الدولة على وشك أن تنهار لطالما أصبح الناس فيها مجموعات وتكتلات
    أثنية وعرقية وعقائدية ولك يبحث عن ذاته وما يوصل الناس إلى ذلك هو أتعدام
    العدالة من قبل الحاكم تجاه المحكوميين وعدم وجود المساواة بين الناس في
    التعاطي مع مفهوم الحقوق والواجبات.

    محمود جودات - الرياض
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de