سودانيس اون لاين وبؤس احتكار الحقيقة حول منع موقع للانترنت عن متصفحيه بالسو

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 06:15 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
14-07-2004, 03:47 AM

د.حسن الجزولي


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


سودانيس اون لاين وبؤس احتكار الحقيقة حول منع موقع للانترنت عن متصفحيه بالسو

    سودانيس اون لاين وبؤس احتكار الحقيقة

    حول منع موقع للانترنت عن متصفحيه بالسودان

    مستحيل لك أن تطلب فى المأزق غير المستحيل !

    حسن الجزولي
    [email protected]

    فى معرض شهادته التى بدأ الادلاء بها لقناة الجزيرة الفضائية أشار الكاتب المصرى محمد حسنين هيكل الى الأسباب التى حدت به لاختيار تلك القناة تحديدا عن سائر رصيفاتها , حيث حكى يقول أنه مدين للرئيس الامريكى بوش الأب بهذا الاختيار ! , حيث واثناء بحثه المضنى عن أفضل وأنسب المنابر التى يمكن أم يرس عليها اختياره فاذا بالرئيس بوش يدلى بتصريح يشير فيه الى استبعاد قناة الجزيرة تحديدا عن حضور ونقل احد مؤتمراته الصحفية حول العراق .

    وبالأمس القريب تناقلت الأنباء القرار الممعن فى الغرابة والذى حدى بالسلطات السودانية لحجب موقع (سودانيس أون لاين) عن متصفحيه داخل السودان , وبتنفيذ مباشر من قبل جهاز الأمن السودانى , وذلك بحجة أن الموقع بات يشكل (تهديدا للآمن القومى السودانى) كذا !.

    الموقع المشار اليه يعد أحد أهم مواقع الانترنت للسودانيين داخل البلاد وخارجها , وقد أنشئ منذ عام 2000 حيث أطلقت بثه الكترونيا من ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الامريكية شركة (بيان) التى يعكف على ادارتها الناشر والمهندس السودانى (المقيم) بكرى أبوبكر , وقد تلخصت أهداف الموقع فى نشر الوعى والعرفة لجميع المتصفحين بتأسيس منبر للتثاقف والحوار بين السودانيين حول كثير من أمور السودان وهموم قضاياه عجلها وآجلها , وتوجهت ديباجة دعوته الى كل السودانيين داخل وخارج البلاد للمساهمة الفعالة فى تنشيط الموقع بشكل عام ومنبر الحوار على وجه الخصوص , باعتباره منبرا حرا مفتوحا ومتاحا للجميع بغض النظر عن تباين التوجهات الفكرية أو العرقية أو الدينية , كما توجه بالدعوة الى كافة الاحزاب السياسية والمنظمات السودانية لنشر اخبارهم وافكارهم وقضاياهم , ثم توجهت الديباجة الى الجميع بتوخى الانضباط المطلوب فى القول وفى الكلمة المبثوثة , ليرتفع جميع الذين يشاركون بالمسئولية ومراعاة الالتزام بالشرةط والقواعد المشار اليها فى ( صدر محافل ) الموقع .

    وبالفعل انتظم العديد من السودانيين - خاصة الشباب منهم - ليرفدوا المنبر بحوارات عميقة وكثيفة , فتحول الموقع ليكون أحد أهم مواقع الانترنت بالنسبة للسودانيين , وزادت اعداد المنضوين اليه من اوساط قطاعات واسعة من السودانيين من مختلف جغرافية أماكن تواجدهم , سواء كان داخل السودان او خارجه , انضموا زرافات ووحدانا , بل أنهم جلبوا معهم أيضا ( عربان البسيطة ) من الناطقين بها , وذلك بحكم اندياح الموقع وشهرته التى اصبحت تمشى بين الناس .

    ربات بيوت ويفع وشفع واولياء امور .. شعراء وروائيون وكتاب قصة قصيرة .. صحفيون وكتاب أعمدة صحفية ومنسيون .. أهل ذكر وقرآن .. مسلمون ومسيحيون وملاحدة .. مقدمو برامج اذاعية وتلفزيونية .. مطربون وموسيقيون ومسرحيون .. بينهم اسماء مستعارة كرودا ميردا التى اضحت أحد اهم رواد المثاقفة بطروحاتها العميقة والمكثفة حول كثير من القضايا الفكرية للوطن والامة السودانية , كما ان هناك ايضا اسماء اخرى تساهم عن جدارة ومسئولية فى الحوارات كالجندرية وهددهد وودقاسم وسجيمان وآخرين كثر , كما أن من بينهم أيضا بعض حفنة من ( المتلولوين ) و( المتلونين ) الذين اذاقوا اعضاء المنبر مر العذاب ! .. وليس آخرا ان من بين الاعضاء ايضا قطاعات لا يستهان بها من الذين على طول السودان وعرضه ظلوا ومافتئوا يحسون بأنهم كم مهمل , خاصة شبابه من اولاد وبنات السودان , الذين واللآئى ما استمع لوجهات نظرهم أحد ولا تتم استشارتهم فى ادق مايتم ويقال باسمهم حتى !.

    انضمت كذلك اعداد كبيرة من احزاب السودان ومنظماته وتعاملت مع الموقع باعتباره نافذة وآداة اعلامية متقدمة لطرح وجهات النظر والرؤى وقضايا البلاد , ولم تشذ سوى قلة من بينها احزاب الجبهة الاسلامية ( وطنيا وشعبيا ) .

    وبحكم كل هذه المثاقفة التى انتظمت داخل الموقع المشار اليه فقد امكن لصفحات اضافية للتواصل الجديد أن ترى النور , فانتظمت صفحات متخصصة لخريجى الجامعات وللتعارف وطالبى الزواج الى جانب اخبار الرياضة والمجتمع حيث استطاعت جذب اعداد اضافية من الذين استهدفهم مشروع (سودانيس أون لاين).

    أما المنبر الحر فقد تحول الى نادى جامع بكل المعانى المقصودة , بحيث انداحت اواصر التثاقف لاوالحوار لكى تصل الى ( عروة وثقى ) بين الاعضاء المنتسبين , فتحولت الحوارات من طروحات قضايا الوطن فيما يتعلق بموضوعات ك ( ميشاكوس ) و( نيفاشا ) و( ثنائية الحوار ) و ( الجنجويد ) و( ما أدراكما الجنجويد ) و ( والصادق وظاهرة كريمته رحاب المهدى ) وقضايا كهوية السودان عربيا ام افريقيا والدين والدولة , والحجاب والزكاة , والعرائض الطويلة والمستطيلة لاطلاق سراح شيوخ المؤتمر الشعبى بما فيهم دز حسن الترابى , ودعوة النظام الحاكم ليرفع اياديه عن اشعار محمد الحسن سالم حميد بكل لسان حالها وانسانها ! , و ( فوبيا محمد ابراهيم نقد التى يحس بها جهاز الامن السودانى لتجعله يطلق التصريحات حول تأكيداته انه ليس معنيا بتعقب الرجل .. يطلق مثل تلك التصريحات فى وقت تجده فيه يصادر تصفح موقع كسودانيس اون لاين ! .. نقول تحولت كل تلك الحوارات لتخلق رابطا قويا فى شأن أواصر العلائق الاجتماعية بين اعضاء المنبر المتحاورين , فاضحت قضايا اجتماعية سودانية أخرى تتخلل تلافيف تلك الحوارات , حيث السؤال عن الولد والوالد , والصحة والاحوال العامة والسؤال عن من غاب ومعاودة المرضى والدعاة برحمة الراحلين , يلجمون انفعالاتهم بالنقد والاعتذار والاستمساك قدر المستطاع بعفة الحديث وآداب المحاورة .

    نخلص من كل ذلك لكى نؤكد على مسئولية مثل هذا الموقع , طالما هو بهذا الحجم من مسئولية عضويته وادراكها بما هو لها وماعليها .. فما هو اذن المقصود بالضبط من بتهديد الموقع للآمن السودانى كحجة اتعصم بها النظام السودانى ليحجب الموقع عن متصفحيه داخل السودان ؟!! .

    يحجب الموقع فى وقت نحن جميعا شعبا وحكومة ومعارضة احوج ما نكون فيه المشافهة والوضوح وفتح جميع المنافذ لكى يدخل هواء الديمقراطية والحوارات الصحية الى رئة الوطن المصاب بداء سل ودرن المصادرة والقمع واحادية الصوت الواحد واحتكار الحقيقة ! .

    ان البلاد تمر حاليا بمحن لاتستطيع اى جهة ان تدعى صراحة قدرتها وحدها ومنفردة على معالجة بلاويها , فمن أزمات مستفحلة بخصوص جراحات الجنوب التاريخية منذ استقلال البلاد هاهو الوطن يرث حاليا أزمته فى غرب البلاد والمؤرخ لها بعنوان قضية دارفور , وحيث أن كل الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها ! , وحيث أن شرق البلاد مرشح هو الآخر لمهددات التى تترى مقدماتها من الجنوب والغرب , فكيف بالله اذن بالشمال الذى اضحى يمثل صوته من هم فى شاكلة اولئك الذين ضايقهم بث موقع الكترونى حاولت عضويته مجرد محاولة متواضعة لكى تشارك فى هموم وقضايا الوطن ؟!! .

    فكيف هو السبيل حقا وفعلا لا قولا فحسب الى أن يتحول الوطت .. كل الوطن من ( احتكار الحقيقة الى التداول السلمى للسلطة ) ؟ بكل مسئولية والتزام .. هذا - وايما الحق - أصبح السؤال الاساسى الذى يوجه للنظام واهله الذين يقبضون -اضافة للسلطة- على شئون العباد وامورهم ايضا .

    يحتكرون الاذاعة والتلفزيون , وكافة اجهزة الاعلام المملوكة أصلا للشعب , بينما يقصون جميع الاصوات الاخرى .. ويتربعون وحدهم على اجهزة الاعلام لكى يفسروا - اضافة الى آياته عز وجل ومضامين الاسلام وسماحته - مضامين أخرى تتعلق ببنود ميشاكوس ونيفاشا باقصاء كامل لكافة القوى الاخرى والتى ما فتئوا يتحدثون عن تطمينات باستصحابها فى الاتفاقية الثنائية ! .. وعندما تتناول قوى البلاد الحية نفس تلك القضايا وتطرحها من وجهات نظرها هى , يصادر حقها فى الحديث بدعاوى ( تهديد الامن القومى السودانى ) !

    ان على النظام ان يربط صراحة اقواله بافعاله , فما وقع عليه بالامس القريب مع الذين وقع معهم حول بنود اتفاقية تهدف الى انتشال البلاد من وهدتها , تلك الاتفاقية تلودزمة بتنفيذ بنودها بحرفيته , ومن اهم تلك البنود حرية الرأى والتعبير التزاما بمنطوق مواد القوانين الاساسية لحقوق الانسان الدولية , وليس آخرا تأكيدا للمبادئ الاسلامية السامية لكل من يرفعها كمبادئ ينافح من أجلها ! .

    ان الاجدر بالمسئولين وفى ظل مثل كل هذا الواقع الخطير استشعار مكامن هذه الخطورة والاعتصام بحبل وحيد تبقى .. ومن بعده الطوفان , الاجدر ان يكون الناس على قدر الاقوال بالافعال .. وان يستمسكوا ببنود ميشاكوس ونيفاشا ويفتحوا جميع المنافذ للتواصل والحوار مع الجميع وبين الجميع .

    فبأى آلاء ربهم سيجادلون وقد اتخذوا من أجهزة الامن ومكاتبها أمكنة مناسبة لاصدار مثل تلك الفورمانات للنهى والمنع والمصادرة , بعد أن حارت بهم سبل كيفية المجادلة بالتى هى احسن فى امور دين الناس ودنياهم ؟! .

    ان اللجوء للآجراءات الامنية لا يفيد فى هذا الجانب , فقد حاول نظام مايو بكل ماكان معروفا عنه من جبروت وقمع , مصادرة حقوق الناس وبنائه لاكبر ترسانة امنية ليحصى بها انفاس الناس , وخاصة فى اوساط الشباب الذين صادر منهم كل مايمكنه من مصادرة , فطوردوا فى اندينهم الثقافية والاجتماعية وحتى الرياضية , حتى ان خوفه من المثاقفة والمثقفين الوطنيين حدى به لأن يتهجم على ندوة الجندول الاسبوعية ويصادر حقوق عضويتها , ولكن ذهبت مايو فى نهاية الامر وبقى المثقفون الوطنيون !.

    ان العصر ليس عصر( الدرداقة ) و( ماكينة الرونيو ) التى تتم مصادرتها بين عشية وضحاها .. بل هو عصر القرية الكونية وعصر التقنية والفضاء الفسيح لاختراعات العصر .. وهاهم اعضاء موقع سودانيس اون لاين من داخل السودان وبعد اقل من اربع وعشرين ساعة قد تغلبوا على حواجز المنع والمصادرة والحجب بابتداع وسائل تقنية اخرى بديلة وهاهم يتواصلون الان مع موقعهم , فماذا هم فاعلون فى جهاز الامن ياترى ؟! .

    اما بعد

    هل نتصور ياترى ان اجهزة الامن بالسودان ومن حيث لاتريد او ترجو قد قدمت خدمات ممتازة للموقع المشار اليه بالترويج له .. تماما كما توقع الصحفى هيكل بحسه الاعلامى المتقدم عند اختياره لقناة الجزيرة تحديدا بعد موقف الرئيس بوش منها ؟ ! .

    وأما آخر الحديث ليس من سبيل امام اصرار الشعب لكى يشارك فى قضايا البلاد وبلاويها , وفى ظل مثل هذا الواقع التقنى , الا بالتخلى عن اوهام محاولات المصادرة واحتكار الحقيقة .. وان يضع من يحاول ان يغذ السير فى هذا الاتجاه بأنه ( مستحيل لك أن تطلب فى المأزق غير المستحيل ) كما عبر شاعر العراق سعدى يوسف فى احدى قصائده البديعة .
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de