الأغلبية المهمشة قادمة

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-09-2018, 06:35 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-05-2004, 00:14 AM

عبد الكريم مرسال


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأغلبية المهمشة قادمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    12 / 5 / 2004م

    الأغلبية المهمشة قادمة
    برزت في الساحة السياسية والإعلامية السودانية في الفترة الأخيرة كلمات وعبارات ومصطلحات وجدت حظها من الذيوع والانتشار مثل ( المهمشين - العرب والزرقة - الجنجويد وأخيراً التطهير العرقي ) ويبدو أن هذه العبارات تحمل من المعاني والدلالات والإيحاءات وقوة الدفع السياسي ما يجعلها تستمر أكثر من غيرها في تاريخ المصطلح السياسي والاجتماعي السوداني في عهده القريب ، وما يترتب على ذلك من فرض أو اختيار واقع جديد يؤثر على المنظومة العربية والأفريقية ككل بخلاف عبارات أخرى سادت وساهمت في رسم صورة ذهنية معينة تجاه قضايا عديدة ثم بادت لافتقارها لأسباب الحياة والاستمرار ومثال ذلك كلمة ( المرتزقة ) التي أطلقها إعلام النظام المايوي في العام 1976م على محاولة الجبهة الوطنية ( أحزاب : الأمة ، الاتحاديون ، أخوان مسلمون ) الفاشلة في الاستيلاء على السلطة في السودان ، وفي ظل ضعف وسائل الإعلام في ذلك الوقت سيطرت هذه العبارة على عقول الناس ونجح النظام لفترة طويلة في دمغهم بالمرتزقة والغزاة الذين أتوا للسيطرة على الحكم من دولة ليبيا المجاورة .
    وهناك أيضاً عبارة أخرى أطلقها اليسار السوداني بعد نجاح انتفاضة رجب أبريل 1985م وانهيار النظام المايوي في السودان وأصبحت كلمة ( سادن ) و( سدنة ) سيف مسلط على رقاب المايويين والإسلاميين الذين شاركوا نميري في السلطة واستخدمت بكثافة إبان الفترة الانتقالية وما بعدها ، وتصدت لهذه الحملة اليسارية في حينها الدكتورة الإسلامية ( سعاد الفاتح البدوي ) فقالت أن كلمة سادن كلمة شريفة والسدنة هم خدام ( الكعبة ) البيت الحرام في مكة فأي عمل أفضل من خدمة الكعبة المشرفة ولكنها انحطت الآن بفعل استخدام اليساريين لها .
    وهناك أيضاً عبارات اجتماعية بسيطة تساعد ظروف معينة في انتشارها ، يتداولها الناس وتستمر فترة ثم تختفي مثل كلمة ( شمارات ) ويقصدون بها الشائعات والقوالات ويناديك أحدهم (هاك الشمار ده) و(الليلة عندي شمار حار ) وسمى بعضهم موقعه الإلكتروني شمارات . كوم .
    وبعد مجيء حكومة الإنقاذ في العام 1989م استخدم معارضوها كلمة ( تهميش ومهمشون ) للدلالة على عدم التوازن والعدالة في التنمية ، وأعتقد أنها انطلقت في البداية من شرق السودان ثم روجت لها بعد ذلك الحركة الشعبية لتحرير السودان بالتنسيق مع مؤتمر البجا وبالإضافة للمعنى السياسي كان الإيحاء الأكبر لهذه الكلمة ( مهمش ) يعني البعد عن المركز أو مقر السلطة المركزية في الخرطوم ، وتم استخدامها اجتماعياً بين الموظفين الذين يتم نقلهم إلى مناطق بعيدة وطرفية . وبعد تمرد فبراير 2003م في دارفور استعيدت هذه الكلمة مرة أخرى وبدا الترويج لها من الخارج هذه المرة وخصوصاً بواسطة الدكتور على الحاج ودكتور خليل إبراهيم ، ولكن يبدو إنها لم تكن كافية للنيل من عضد الحكومة السودانية فاستخدم إعلام الحركات المسلحة بدارفور عبارة أخرى ( العرب والزرقة ) لوصف الصراع القبلي المسلح بين الرعاة والمزارعين في دارفور وإعطائه البعد العنصري والذي كان موجوداً ولكن على استحياء بحكم الانتماء الإسلامي لطرفي الصراع والالتزام بأدب يمنع الخوض في مثل هذه التسميات .
    ولتعضيد هذا العمل العنصري ظهرت كلمة ( جنجويد ) في دارفور وتعني هجمات الفرسان من بعض أبناء القبائل العربية على قرى المزارعين الفور وتعني ( جن ، وجواد ، وجيم 3 " بندقية روسية الصنع " ) وظن هؤلاء الشباب أن هذه الكلمة تجلب لهم الحظ وتخوف الآخرين منهم ، ثم تم تمريرها لتطلق في الفترة الأخيرة على القبائل العربية التي تسكن في المنطقة الحدودية بين السودان وتشاد وأصبحت كلمة جنجويد تعني القبائل العربية ، ثم ظهرت فجأة وبدون مقدمات عبارة ( التطهير العرقي ) وبعد أسبوع واحد من استخدام إعلام التمرد بالخارج لهذه العبارة والذي تزامن مع اعتقال الدكتور الترابي في الداخل وقبل أن يتعرف عليها المجتمع الدارفوري المعنى الرئيسي بهذه الكلمة ، أطلقها السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ليصف الصراع في غرب السودان بأنه تطهير عرقي ، وهذا يظهر جلياً دوره أجهزة التخابر العالمية التي يطيعها وينفذ أوامرها الحرفية السيد كوفي عنان . وهذا التصريح السريع والقوي من رأس المنظمة العالمية يوضح أن المسألة أكبر من دارفور وأكبر من السودان وتتعداه لتشمل كل أفريقيا ، وتأتي ضمن مخطط استراتيجي لمحاربة الإسلام والتدين والهوية العربية في أفريقيا وأحداث هوة وفوارق بين الجماعات ذات الأصول العربية والأخرى ذات الأصول الزنجية وإن كنا غير مقتنعين بهذا المنطق في السودان هذا البلد الأسمر الذي تكونت سمرته بتمازج الإنسان العربي والزنجي والحبشي من جبال الدميلاب شرقاً إلى جبل مرة غرباً ومن النوبة في صعيد مصر إلى إخوانهم النوبة في جنوب كردفان ومن تلاقي سمرة الفونج بسمرة الدينكا والنوير في جنوب النيل الأزرق ( من يطهر من ؟؟؟ ) .
    السودان البلد الأفريقي وشعبه الفقير المهمش الذي يصارع الجوع والمرض في الشمالية وفي شرق السودان وفي الوسط والجنوب والغرب والأمر لا يحتاج لأكثر من زيارة من المناديب والمنظمات أصحاب اللياقات البيضاء الذين يكتبون تقاريرهم أو تكتب لهم مسبقاً ثم يأتون بعدها للسودان ليدعوا أنهم شاهدوا الواقع على الطبيعة ، هذه الصورة التي رأيتموها لمواقع النازحين في غرب دارفور موجودة في كل أقاليم السودان ولكن لا يقف خلفها مسلحون تقودهم أيادي التخابر الخبيثة ( من يطهر من ؟؟؟ ) .
    وعبر هذا المنبر أناشد الفريق البشير والحكومة بكل مسئوليها وزعماء الإدارة الأهلية في دارفور ( عرب وزرقة ) ودكتور علي الحاج ودكتور خليل إبراهيم ودكتور إبراهيم دريج ومني أركوي وعبد الواحد محمد نور وكل الذين نختلف معهم ونتفق معهم بالعودة لصوت العقل والحوار والمنطق وتجاوز هذه الأزمة التي تأثرنا بها وتضررنا منها ونعلم كل منحنياتها وتضاريسها ولكن لا بد من وقفة ومن ساعة حان موعدها ، تحل فيها هذه الأزمة حلاً كلياً حتى لا يفعلوا بنا ما يفعلون في العراق الآن من قتل واغتصاب وانتهاك للكرامة بصورة لم تعرفها البشرية من قبل وحتى المغول الذي غزوا بغداد وقتلوا أهلها واحمر النهر من دمائهم .. لم يفعلوا ما يفعل الأمريكان الآن من القتل والتعذيب والاستمتاع والتلذذ بالتعذيب وإدمان التعذيب وتصويره بالكاميرات الديجيتال كأنما يصورون فلماً سينمائياً . والسودان كله مهمش ، الأغلبية المهمشة قادمة من السودان هذه المرة لإنقاذ أفريقيا والعالم ونحن موعودون بذلك فلقد ذكر ابن كثير في تفســير الآية ( ثلة من الآخرين ) في سورة الواقعة بأنهم رعاة الإبل من أهل السودان ، وأيده في ذلك الإمام المودودي عليه رحمة الله ، نعم أهل السودان الذين سيحررون العالم من دنس الصليبية الأمريكية وطغيانها وإقامة العدل في عالم حر موزون بقيمنا وتقاليدنا فلا ظلم ولا طغيان والسودان المذكور هنا ليس السودان الدولة بموقعها الجغرافي الحالي إنما هو الإقليم الذي يمتد من البحر الأحمر شرقًا وحتى المحيط الأطلنطي غرباً .


    عبد الكريم مرسال
    E-MAIL [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de