حزب الأمــــــــــــــة....قراءة صحيحة .....ونتائج خاطئة

كسلا الوريفة يحاصرها الموت
الوضع في كسلا يحتاج وقفتنا
مواطنة من كسلا توضح حقيقة الوضع في المدينة و اسباب وباء الشكنغونيا حمي الكنكشة - فيديو
كسلا..يا(علماء السلطان) تحتاج الدواء وليس الدعاء! بقلم بثينة تروس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 26-09-2018, 01:38 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-01-2004, 00:02 AM

أحمد جلال – سدنى


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حزب الأمــــــــــــــة....قراءة صحيحة .....ونتائج خاطئة

    الأنقسامات والخلافات داخل حزب الأمة هى مسألة ( قديمة متجددة ).... و السبب فى رأيى هو غياب المؤسسية و الشفافية والمسألة.... و افتقار التقييم الموضوعى لتجربة 60 عاما من عمر الحزب. بكل ما فيها من مواجهات و اخفاقات و تحالفات ....هذا الوضع شجع مجموعات و أفراد و بيوتات على التمرد والأنسلاخ والعودة ثانية الى حظيرة الحزب.... بل المدهش حقاً ان هؤلاء يجدون الترحيب و التكريم و المكافاءة من قبل الحزب عبر ترفيعهم لأعلى المناصب القيادية.... كأن عودتهم فى حد ذاتها أصبحت مكسباً و انتصاراً للحزب..... دون مساءلة لماذا تمردو وشقوا عصا الطاعة.... هذا السلوك افرز مدرسة انتهازية بكل ما تحمل الكلمة من معنى.... مدرسة اصبح لها روادها و منظروها.... الأمر الذى دفع بكثيرِ من الكفاءات المؤهلة و الكوادر المدربة الى الأبتعاد و الجلوس فى مقاعد المتفرجين .
    العمل المعارض و العودة للداخل
    بعد أجهاض الديمقراطية الثالثة و مجئ نظام الأنقاذ فى 30 يونيو 1989 ..... تصدت معظم قيادات و كوادر حزب الأمة للهجمة الشرسة التى قادها الأنقلابيين ضد فصائل الحركة السياسية و على وجه الخصوص حزب الأمة وقيادته..... تصدى حزب الأمة لهذة الهجمة و عمل مع بقية القوى السياسية و النقابية على تجميع و تنظيم صفوف المعارضة لمواجهة صلف النظام ولإستعادة الديموقراطية و تحقيق السلام...... و كما هو معلوم ان العمل المعارض مر بعدة محطات " دون الدخول فى تفاصيلها "...... ففى فبراير 98 ......عقد حزب الأمة مؤتمراً أستثنائياً بالخارج...... تمت فيه عملية تقييم و مراجعة لجدول العمل المعارض بالخارج فى ضوء التطورات و المستجدات الدولية و الأقليمية ( الحرب الأثيوبية – الأريترية98 , حرب البحيرات94, الاوضاع فى الصومال, الصراع فى الكونغو الديمقراطية96 , التنافس الأمريكى الفرنسى و انعكاسات ذلك على السودان )....كذلك الأشارات الأيجابية التى صدرت من بعض رموز النظام آنذاك.... و من ثم كان لقاء جنيف الشهير بين السيد الصادق المهدى و الدكتور حسن الترابى و ما أحدثه هذا اللقاء من زلزال سياسى فتح الطريق للتوقيع على نداء الوطن فى جيبوتى 1999 ........جاءت عودة قيادات حزب الأمة للداخل فى / تفلحون / أو تكسبون لا أدرى المهم كانت الخيارات على النحو التالى دون ترتيب :-
    1. الدخول فى مفاوضات مباشرة مع النظام تقود للحل السياسى الشامل.
    2. الأستفادة من هامش الحريات التى خلقها نداء الوطن لتنظيم صفوف الحزب و عقد المؤتمر العام حسب ماحُدد له .
    3. قيادة خط سياسى متوازن للضغط على النظام من جهة و على فصائل التجمع الوطنى الديموقراطى من جهة أخرى لدفعهم لخيار الحل السياسى المتفاوض عليه أدراكاً للمهدادات الدولية و أبعاداً لشبح التدخلات الأجنبية .
    4. فى حالة تعذر الحل الشامل " على فرضية أن فصائل التجمع غير متحمسة للحل السياسى " يبحث الحزب مسألة المشاركة فى السلطة و التحول الديمقراطى على ضوء ما تسفر عنه المفاوضات مع النظام .
    ما الذى تحقق :
    1. التفاوض مع النظام قطع شوطا لا بأس به ولكن وضح أن القيادة منقسمة حول مبدأ المشاركة فى السلطة.
    2. تراجع الحماس وسط عضوية الحزب.
    3. نتيجة لتعثر قيام المؤتمر العام ...تصدت بعض القيادات لمعارضة المشاركة فى السلطة لحسابات ذاتية ....والغريب فى الأمر أن هذه القيادات شكلت غياباً تاماً عن الساحة فى فترات المواجهة والسجون والمعتقلات والمصادرات ( 89 – 1998 ) .
    4. التجمعيون ( التجمع الوطنى الديمقراطى ) وضعوا مجموعة من الشروط و طالبوا النظام بتنفيذها حزمة واحدة قبل الدخول فى اى حوار لتهيئة المناخ.
    الصادق المهدى قراءة صحيحة و نتائج خاطئة
    نعم كانت قراءة السيد الصادق المهدى للتطورات و المستجدات المحلية و الأقليمية و الدولية صحيحة مئة بالمئة و من ثم كان قرار العودة للداخل ( ضربة معلم ) سليماً و متوافقاً مع مواقفه المعلنةالداعية للحل السلمىالسياسى و نبذه للعنف....راجع مذكرة 4 يونيو 1989 للعميد البشير..... مشروع الحل السلمى القومى الديمقراطى 1992... الجهاد المدنى..... لقاءاته العشر مع بعض أطراف النظام ( قبل تهتدون )..... مشروع التعافى المتبادل (الشرق الأوسط نوفمبر 1997 ).....لقاء جنيف99..... نداء الوطن 1999 ..............ألخ.
    هذا فضلاً عن بعض لقاءاته و حواراته السرية مع بعض رموز النظام أبان أقامته بالخارج . و لكن مايؤخذ على السيد الصادق المهدى رغم هذه القراءة المتبصرة :-
    1. أنه راهن على المبادرة الليبية المصرية المشتركة وهى ولدت ميتة.
    2. راهن على جــــــر فصائل التجمع الوطنى الديمقراطى للحل السلمى وهو يعلم عجزها و ضعفها.
    3. قاد حرباً أعلامية مكشوفة " حرب الرسائل " ضد الحركة الشعبية و زعيمها مما ضيق من هامش المناورة لصالح النظام
    4. عجز عن تكوين مؤسسات قوية ومؤهلة و ركن لأسلوب التوازنات و الترضيات و الضغط الأسرى المتزايد عليه.
    5. أدركت قوى اليسار أو ما يسميه الدكتور عبد الله على أبراهيم اليسار الجزافى.... أدركت حالة التردد والأرتباك التى يعيشها السيد الصادق المهدى فالتفت حوله مع حملات أعلامية و دعائية مكثفة.... لخلق مزيدٍ من الأرتباك والتشويش.... واصفة أياه ب ( أبو الديمقراطية ) و قائد خط دفاعها الأول.... وهى نفس القوة التى صبت عليه جام غضبها بعد لقاء جنيف و نداء الوطن.
    من جانبى كنت أعتقد أنه لو قدر لحزب الأمة وهو متماسك أن يشارك فى السلطة كان يمكن أن يتحقق أكثر من هدف:-
    1. قيادة التحول السلمى الديمقراطى بتعبئة قواعد الحزب و بعض أطراف التجمع بالداخل
    2. المشاركة فى صنع عملية السلام و خلق التوازن المطلوب لما يجرى الأن فى نيفاشا
    3. تحقيق وضع مريح يمكن حزب الأمة من بناء مؤسساته على أسس ديموقراطية و تحقيق أستقرار لقواعده التى ظلت فى حالة أستنفار و طوارئ على مدى 50 عاماً الماضية.


    ماهى حقيقة الأنقسام الأخير يوليو 2002
    أذن يمكن القول أن الأنقسام الأخير فى حزب الأمة هو فى المقام الأول خلاف سياسى نتيجة لقراءة مختلفة للموقف السياسى..... و فى المقام الثانى خلاف تنظيمى مؤسسى..... و حساسيات أسرية ألهبت الجو العام... وقد أحزننى جداً الحملات الضارية التى قادتها بعض الأقلام و الكوادر للنيل من السيد الصادق المهدى.... فمهما قيل من أخطاء فى حق السيد الصادق المهدى ينبغى علينا أن ننصف الرجل.... فهو الذى أعطى معنى و قيمة للأنتماء لحزب الأمة.... بمساهماته الفكرية القيمة و مواقفه الوطنية الصادقة و تضحياته بالغالى و النفيس من أجل الحزب و الوطن..... و ليس من العدل أن نضع كل أوزارنا و أخطاءنا فى كتف الرجل.... ونحمله مسؤلية و ضعف و هشاشة المؤسسات داخل الحزب.... و نصب عليه جام غضبنا للضعف التنظيمى والأدارى و العجز المالى الذى يعانيه الحزب...... يقينى أن السيد الصادق المهدى يتحمل قسطاً كبيراً من المسؤلية ما فى ذلك شك و لكن الصحيح أيضاً أن الأخرين ساهموا بدرجاتٍ متفاوتة فى هذا القصور.... و هذا حديثٌ يقودنى للدعوات التى صدرت فى اليومين الماضيين لتوحيد حزب الأمة وزاد من أرهاصاتها خطبة السيد الصادق فى عيد الفطر الماضى و بيان السيد مبارك المهدى رئيس المجلس الفيدرالى للأصلاح و التجديد..... هذه الدعوات قوبلت بتصريحات و ردود أفعال من هنا و هناك ما بين مؤيد و متحفظ و معارض... المعارضون سلوا سهامهم و أعدوا منصات صواريخهم لخوض حربٍ أستباقية أو أن شئت الدقة " و قائية " للمحافظة على ما غنموه من تركة الأنقسام و توابعها... وهو حديث "تركة الأنقسام" أن تتبعنا تفاصيله و خيوطه سيدخلنا حتماً فى دائرة الأتهام!!!! و لكن دعونا نطرح التساؤل أو التساؤلات التالية..... على أى أسس نريد توحيد حزب الأمة؟.... هل على أسس تشخص أزماته المتراكمة عبر كل مراحل تطوره ... ليتم بموجبها أعادة صياغة مشروع قومى و طنى على مرتكزات واقعية وموضوعية تستصحب معها مشروع تعثر تجربة الدولة السودانية على مدى الخمسين عاما الماضية او يزيد ؟..... ما هى خريطة الطريق المطلوبة لحلحة مشاكل الحزب الداخلية التى تكبله من الانطلاق والعصرنة؟ ....ما هى الخطط والدراسات والمشروعات الواجب توفرها والتى تستهدف شرائح الحزب المختلفة لتأهيلها وتطويرها على مدى الخمسين عاما القادمة لنحرر بموجبها شهادة ميلاد جديده لحزب الأمة ولمصلحة الأجيال القادمة .
    هنالك أحتماليين أو سيناريوهيين لهذه الوحدة المرتجأة :-
    السيناريو الأول:
    جودية....عتاب ولوم.....تطيب خواطر.....هتافات وتكبير....دموع وزغاريد ؟ بمعنى اخر دراما سودانية .
    السيناريو الثانى :
    سبق للسيد الصادق المهدى فى أول مشاركة له فى أجتماعات هيئة قيادة التجمع الوطنى الديمقراطى بالخارج ( مارس 1997) أن تقدم بأقتراح يدعو لتشكيل لجنة سودانية لحصر المظالم التى التى وقعت منذ الأستقلال وعبر كل العهود بين الشمال والجنوب... ومن ثم تحقيق المصالحة الوطنية على قرار ما تم فى جنوب أفريقيا بعد زوال نظام الفصل العنصرى ....لو أسقطنا هذا الأقتراح على حزب الأمة وذلك بقيام لجنة مؤهلة لحصر الاخفاقات والأنجازات فى مسيرة حزب الأمة ...تكوين ونشأة الحزب ...الاستقرار السياسى وفشل التجارب الديمقراطية الثلاث(على قصرها)..... الأستحقاقات والتعويضات الأدبية الواجب سدادها. ..الخ.... ومن ثم صياغة روشتة تعالج مرض فقدان المناعة المكتسبة الذى أصاب الحياة السياسية .
    نداء للسيد الصادق المهدى
    السيد الصادق المهدى الساحة السودانية تشهد تحولات فى كافة مناحيها الأقتصادية والأجتماعية والسياسية لا أظنها بخافية عليكم...والمشهد العام فى حالة تشكل واعادة تكوين ....المرء كان يتصور أن الأهتمام والحديث كان بفترض أن يكون منصبا حول كيفية الأستعداد لمخاطبة هذه المرحلة ....بخطاب فكرى وسياسى يلامس هذه القضايا ....وأطر تنظيمية تستوعب هذه التطورات وتتفاعل معها .....حزب فى قامة وتاريخ حزب الأمة كان من المؤمل أن يكون فى قلب الأحداث لا فى هامشها ...يرسم السياسات ويحدد المسارات ويوجه مجرى الأحداث ... بدل الأكتفاء من المشهد بأصدار شهادات ابراء الذمة !! ... دارفور تحترق وتستغيث ...الوكلاء يتفاوضون ويتساومون على أبيى وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق مراكز ثقل ونفوذ حزب الأمة ليقررون مصيرها وتبعيتها ...حزب الأغلبية حزب الأصالة والمعاصرة رضى بمتابعة المسرجية التراجيدية مكتفيا بدور الكومبارس ....نعم دور الكومبارس ....بعد كل حين واخر مبادرة وأعلان ...أكتفينا من العرض بصوغ المبادرات.....نداء السودان ( بين الأمة والأتحادى)...مشروع التعاهد الوطنى ....ميشاكوس بروافعها الخارجية والشعبية ....وثيقة الأجماع الوطنى مع التجمعيين....أعلان القاهرة ....نواقص ناكوروا وأخواتها .....حصاد عام وهو نعم الحصاد !!....حروب على كل الجبهات ...و حزب الاغلبية قرر الا يخوض الا حربا واحدة على ظهر جسده المثخن بالجراح ....الأحداث تتحرك بسرعة حصان وحزب الأغلبية يتحرك بسرعة فيل !!...سيدى الصادق المهدى لا أقول ترجل من صهوة جوادك .....على المستوى الشخصى أدرك حجم المعاناة التى تعانونها وضخامة المسؤوليات وتشابكها التى تولونها أهتمامكم ....,لكن نقول صحح المسار ...قطعا أن هنالك خطأ أو أخطاء ما ...تتطلب المصارحة والمكاشفة والأعتراف .....حينها يتحرر أولئك الذين استئجاروا ب ( دبلوماسية الصمت ) من أهل العطاء والبلاء ....يتحرر هؤلاء لتجدونهم معكم وبكم يخوضون معركة المصير بلا دروع ؟
    أحمد جلال – سدنى
    [email protected]
                   |Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de