في ذكري انتفاضة سبتمبر ودعما للاجئين مظاهرة تحاصر مقر الامم المتحدة بجنيف
مناشدة لدعم ابنة السودان لجائزة بناة السلام في أفريقيا
مصطفى أمين ..ومصطفى أمين .. جحود مكان الميلاد ...! بقلم يحيى العوض
المؤتمر الرابع للحركة المُستقِلة، 30 سبتمبر - 2 أكتوبر 2016 - بيرمينغهام
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 09-30-2016, 01:33 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

نيفاشا واختزال الشريعة لإرضاء غرور السياسة

06-23-2004, 04:02 AM

خليفة محمد الطيب


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
نيفاشا واختزال الشريعة لإرضاء غرور السياسة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نيفاشا واختزال الشريعة لإرضاء غرور السياسة
    بقلم/خليفة محمد الطيب -المحامي
    طالعت خلال الأيام الماضية تعليقاً للأستاذ كمال الجزولي انتقد فيه مبادرة
    هيئة علماء السودان لتحقيق السلام وتثبيت الشريعة بالسودان،وحق له ذلك ما دام
    أن القوم قد خاضوا في وحل التناقض حتى الركب،ولا أريد في هذا الصد أن أخوض في
    جدلٍ عقيم يناقش كل التفاصيل ويترك ما هو أهم من ذلك،فالعجب كل العجب أن يتداعى
    أعضاء هيئة علماء السودان وهم بصدد الدفاع عن الشريعة الإسلامية ويخرجوا علينا
    بتخريجاتٍ لا تليق بمن يسم نفسه بالعلمية بل لا تتفق أصلاً مع مناهج البحث
    العلمي الموضوعي،فما دام الموضوع هو الشريعة الإسلامية وتطبيقها فإنه كان ينبغي
    على هيئة علماء السودان تناول الموضوع بشموله الذي أنزله به رب العباد "أتؤمنون
    ببعض الكتاب وتكفرون ببعض"،فإن لم يفعلوا فالسكوت كان أولى وأفضل،وإلا وجب
    عليهم تبيان وجه الاجتهاد المبدع الذي تجاوزا به أصلاً شرعياً مثل الإمامة
    الكبرى في الوقت الذي يتنادون فيه لتعضيد قطع يد السارق وجلد الخمير في العاصمة
    ،فهل يا ترى أن الإمامة الكبرى –وهي مسألةٌ دستورية – باتت أقل شأناً من حد
    القاذف وجلد الشارب، وهل يا ترى ارتد القوم عن عقيدة الولاء والبراء التي طالما
    شنفوا بها آذان خصومهم من أهل السياسة والفكر زمناً طويلاً وهل يا ترى ما عاد
    القوم يؤمنون بتقسيم السلف للديار "دار الحرب ودار الإسلام" وهل يا ترى أن رجال
    العلم هؤلاء اطلعوا على آراء فقهاء الإسلام بشأن عدم جواز ولاية غير المسلم
    للقضاء حتى على أهل ملته ناهيك عن ولايته على المسلمين ،وهل يا ترى أنهم اطلعوا
    على ضوابط العهد والأمان للكتابيين في الإسلام،وليقل لنا هؤلاء الأفذاذ ما هو
    التأويل المبدع المقنع الذي تأولوه لآيات براءة حتى نسلم لهم باختزال الأمر في
    الحديث عن الشريعة في العاصمة القومية "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا
    باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين
    أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون"الاية 29 التوبة، " فإذا
    انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم
    كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفورٌ
    رحيم" الآية 5 من سورة التوبة ألم يفتوا مراراً بقوامة الرجال على النساء وأن
    المرأة لا تلي ولايةً صغرى ولا كبرى وأن الأحناف يجيزون لها ولاية الفصل في
    المعاملات دون الدماء والحدود ألم يتدارسوا في حلقات علمهم أن لا شهادة للمرأة
    في الدماء والحدود لقوله تعالى (وأشهدوا ذوي عدلٍ منكم) وأن شهادتها في
    المعاملات مقيدة بقاعدة (أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى) ألم يتدارسوا
    في حلقاتهم تلك (أن للذكر مثل حظ الأنثيين)،أتناسى هؤلاء القوم فتاواهم بأن
    الديمقراطية تناقض الشورى وأن الأولى لا تقيم للدين وزناً بينما الثانية مقيدة
    بالدين لقوله تعالى ( والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم
    ومما رزقناهم ينفقون) فلا يشاور إلا من يستجيب لداعي الله والرسول،أتناسى بعضهم
    -أيام الصحوة- قوله بعدم شرعية تكوين قوات الشعب المسلحة على النحو الذي ورثناه
    من الاستعمار لقوله صلى الله عليه وسلم للذي تبعه يوم أحد للقتال معه وهو مشرك
    "ارجع فإني لا استعين بمشرك"، أتناسى أولئك فتاواهم بأن القومية (الدولة
    القومية) تناقض الأممية الإسلامية،هل غضوا الطرف عم اتفق عليه الفقهاء بشأن
    حقوق أهل الذمة وما لخصه عبد الرحمن بن غنم فيما يعرف عند كافة أهل العلم
    الشرعي بشروط أهل الذمة ومن بين ما ورد فيها "ألا نضرب ناقوساً إلا ضرباً
    خفياً في جوف كنائسنا ولا نظهر عليها صليباً ولا نرفع أصواتنا في الصلاة
    والقراءة في كنائسنا،ولا نظهر صليباً ولا كتاباً في سوق المسلمين") ،ولو ذهبت
    أعدد من مثل هذا لضاق الإناء وطفح الماعون.
    ثم ماذا بعد ... جاءت برتوكولات نيفاشا لتقول لهيئة علماء السودان أن
    المرجعية في الحقوق والواجبات السياسية والاجتماعية والاقتصادية هي الإعلانات
    العالمية لحقوق الإنسان ليس في العاصمة وحدها بل في السودان كله،وليت القوم في
    السودان دروا أن طبيعة هذه الإعلانات علمانيةٌ صرفة تناقض الشريعة أيما تناقض
    وإقرارها على النحو الذي جرى في برتوكولات نيفاشا يجعل من السودان بلداً
    علمانياً لا محالة ناهيك عن عاصمته التي نافحت هيئة علماء السودان عنها وأبت
    إلا أن تقيم فيها شرع الله المطهر،فالحديث عن إسلامية العاصمة بعد توقيع
    ميشاكوس وبرتوكولات نيفاشا يصبح تزيداً ينافي العلمية والموضوعية وليس ذلك شأن
    العلماء فقد نصت المادة (6-1-1) من برتوكول تقاسم السلطة على أن ( حكومة
    السودان على كل المستويات وفي كل أنحاء القطر سوف تفي تماماً بالتزاماتها وفق
    المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تكون أو ستكون طرفاً فيها،هذه المعاهدات
    تشمل المعاهدة الدولية حول الحقوق الأساسية والمدنية والمعاهدة الدولية حول
    الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمعاهدة الدولية حول إزالة كل أشكال
    التمييز العنصري …إلخ المادة ) وإمعاناً في التأكيد على أن المواثيق المذكورة
    أصبحت مرجعية أهل الســودان فقد نصت المادة 1-6-2-16 من برتكول تقاسم السلطة في
    فقرتها ( أ ) على أن ( حقوق الإنسان والحريات الأساسية المتضمنة في المعاهدة
    الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية سوف تنعكس في الدستور ) مع أنه من
    المعلوم لرجال القانون أن الدولة إذا وقعت وصادقت على معاهدةٍ دولية ما فإنها
    تصبح جزءاً من التشريع العادي لكنها لا ترقى إلى مستوى النصوص الدستورية عند
    غالبية أهل الفقه القانوني،ولا شك أن وجود هذا النص سيجعل كثيراً من قوانين
    الشريعة الإسلامية عرضةً للطعن فيها بعدم الدستورية،فعلى سبيل المثال نشير إلى
    أن المادة الثامنة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصت على أن ( لأي
    إنسان الحق في حرية الفكر والضمير والدين،وهذا الحق يشمل حرية تغيير
    ديانته..إلخ) أليس تضمين هذا النص في صلب دستور السودان يناقض حد الردة الذي
    نصت عليه المادة "126" من القانون الجنائي السوداني،بل يفتح الباب واسـعاً
    للطعن فيها بعدم الدستورية،ويأتي نص المادة 1-6-2-16 في فقرته (أ) ليقول ( يتم
    تأكيد الحقوق المتساوية بين الرجال والنساء كما هو مبين في المعاهدات الدولية
    حول الحقوق المدنية والسياسية ) أي أن المرجعية في تعريف الحقوق المتساوية في
    هذا الصدد تكون للإعلانات العالمية وليس للشريعة الإسلامية،فإن أنت ذهبت إلى
    القول بأن لا شهادة للمرأة في الحدود والدماء أو أن شهادتها في المعاملات
    امرأتان عدل رجل لقيل لك إن هذا النص التشريعي مطعونٌ فيه بعدم الدستورية لأنه
    يعارض ما جاء في عهد نيفاشا من أن الإعلانات العالمية هي مرجعية كل أهل السودان
    في تعريف الحقوق المتساوية،وإن قلت أنها –أي المرأة -لا ولاية لها في الحدود
    والدماء ولا تصلح أن تلي مجلس القضاء في هذا الصدد قيل لك أن قولك هذا يناقض ما
    نص عليه الإعلان العالمي وكذا برتوكول نيفاشا من منع التمييز في تولي الوظيفة
    العامة بسبب الجنس مع شهر سيف عدم الدستورية بذؤابتيه وهكذا دواليك،وإذا ذهبنا
    نعدد فروض التعارض بين الشريعة وبين ما جاء في برتوكول تقاسم السلطة لطال بنا
    الحديث إلى أن يدخل السأم النفوس وإنما الذي أردناه في هذا المقام أن نلفت
    الأنظار إلى أن بيان هيئة علماء السودان عن إسلامية العاصمة ما هو إلا تزيد لا
    يسمن ولا يغني من جوع، فليت القوم انشغلوا بعيب أنفسهم ليصلحوه،مع أنه لا عيب
    فيهم سوى التهافت والتناقض الذي يقسم النفس أشتاتاً تركن معها إلى الترقيع
    والتلتيق الذي ينافي النظرة الشمولية والمبدئية،وفي باب هذا الترقيع والتناقض
    حزَّ في نفسي ما سمعته لأحدهم في ندوةٍ في جامعةً الخرطوم من قبل اشهرٍ قلائل
    بعنوان تجديد الفكر الإسلامي ظن فيها صاحبنا ومن رافقته أنهما أتيا بما لم يأت
    به الأولون مع أن المشكلة تحددت من على أيام الإمام الشوكاني رحمه الله ورسم
    معالمها في العصر الحديث شيوخ التنوير الأفغاني ورشيد رضا والإمام محمد عبدة
    ومن ثم أصبح التحدي ليس في تحديد المشكلة "حاجة الفقه الإسلامي للتجديد" وإنما
    هو في ابتكار الوسائل والآليات التي تحل المشكلة بحيث لا نحس معها بالتناقض
    والانقسام فهل طرح محدثنا في ندوته تلك حلولاً وآليات؟ لا والله ولا
    كرامة،والغريب أن المتحدث عرض بما أسماه بالطاهوية "فكر محمود محمد طه" مع أن
    الرجل عاش حالةً من وحدة الفكر لم يرق إليها محدثنا وأنف عن الترقيع
    والتلتيق،وبنى فكره على منهجٍ شامل بغض النظر عن اختلاف الناس فيه،وهذه المزية
    المنهجية لو أخذ ت بها هيئة علماء السودان "مزية عدم الانقسام والتناقض" لكنا
    وصلنا إلى بر الأمان من زمنٍ طويل ولعرفنا مصيرنا هل نحن أهل جهادٍ وقتال لرفع
    كلمة الله أم أننا رضينا أن نكون مع الخوالف والقاعدين أم أننا أهل موضوعية
    تبتكر الحلول وتدخل إلى النفس اليقين .
    وختاماً أقول لهيئة علماء السودان إن تطبيق الشريعة في ظل مفهوم الدولة القومية
    القطرية سيظل ضرباً من الأوهام والأحلام وذراً للرماد في العيون خاصةً إذا ما
    كان هناك تنوع ديني وثقافي وهذا أمرٌ وصل إليه قبلي أستاذ الحركة الإسلامية أبو
    الأعلى المودودي يرحمه الله الذي أدرك بنور البصيرة أن الحركات الإسلامية التي
    تحاول الوصول إلى السلطة لتقيم الدولة الإسلامية ولتطبق الشريعة في ظل مفهوم
    الدولة العصرية القطرية تعيش حالةً من المغالطة والوهم فاسمعه يقول في كتابه
    نظرية الإسلام وهديه في السياسة والقانون والدستور –طبعة مؤسسة الرسالة ص 92 –
    يقـول الأسـتاذ أبو الأعلى المـودودي ما نصه ( ومن الناس من يقول بتأسيس دولة
    قومية للمسلمين ولو غير مستندة إلى قواعد الشريعة الغراء،يقولون به ويدعون إليه
    ويغتنمون هذه الفكرة في المرحلة الأولى،ويزعمون أنه إذا تم لهم تأسيس دولة
    قومية يمكن تحويلها تدريجاً فيما بعد إلى دولة إسلامية بوسائل التعليم والتربية
    وبفضل الإصلاح الخلقي والاجتماعي ولكن شهادات التاريخ والسياسة وعلوم العمران
    تفند مثل هذه المزاعم وإن نجح مشروعهم كما يزعمون فلا شك أنه يكون معجزة……فليت
    شعري كيف يمكن أن تكون دولة قومية مؤسسة على طراز الديمقراطية عوناً لنا
    ومساعداً في استكمال هذا الإصـلاح الأسـاسي وإنجاز مهمته) انتهى كلام أبو
    الأعلى، ويقـول أيضاً في ذات الكتـاب ( ….وإني على مثل اليقين في نفسي من أنه
    لو خول المسلمون اليوم أن يؤسسوا دولةً لهم في بقعة من بقاع الأرض لما استطاعوا
    أن يقوموا بإدارة شئونها وتسيير دفتها وفق المبادئ الإسلامية ولا ليوم واحد
    فإنكم معشر المسلمين لم تعدوا المعدات اللازمة ولا هيأتم العوامل الكافية
    لتنشئة رجالكم وشبابكم على الطراز المخصوص للتفكير والأخلاق الذي تحتاج إليه
    الدولة الإسلامية لتسيير دفة أمرها وتنظيم دوائرها العديدة المتشعبة)انتهى كلام
    الأستاذ أبو الأعلى .
    وعند مسك الختام آمل أن تتلمس هيئة علماء السودان الحلول في النهج العلمي
    الموضوعي وفي المصداقية مع النفس ونبذ الانقسام النفسي والفكري فلا خير في
    التناقض ولا شئ يشين المرء ويرمي به في الهلكات أكثر من التهافت.

    والله ولي التوفيق وهو الهادي إلى سواء السبيل،،،

    خليفة محمد الطيب -المحامي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
فى FaceBook
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de