وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-06-2016, 08:08 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

الدبان الازرق بقلم محمد رفعت الدومي

01-12-2016, 02:52 PM

محمد رفعت الدومي
<aمحمد رفعت الدومي
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 112

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
الدبان الازرق بقلم محمد رفعت الدومي

    02:52 PM Jan, 12 2016

    سودانيز اون لاين
    محمد رفعت الدومي-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    برغم أنهم سبقوا العالم الإيطالي إلي اكتشاف خطأ نظرية التولد الذاتي، وبالتالي، قد انتبهوا منذ قرون إلي أن الذبابة الزرقاء "Calliphora vicina" أو "Blue bottle fly" هي المتهم الأول بالمسئولية عن تحلل أجساد الموتي، إلا أن هذا الاكتشاف نُسِبَ إلي مؤسس علم الأحياء التجريبي "فرانسيسكو ريدي"، كان شاعرًا أيضًا في القرن الـ 17 أثبت بالدليل الذي لا يقبل القسمة علي اثنين أن ديدان المقابر لا تطرأ ذاتيًا إنما من بيض الذباب..

    وحتي الآن، ما زال سكان مصر الأصليون، يعتقدون أن ذبابة زرقاء تحوم في البيت قبل مرور أربعين يومًا من وفاة أحدهم، وفي أي وقت، هذا يعني أن روح ميت جاءت البيت زائرة، وعلي هذه الخلفية، كانوا ينظرون إليها بما يشبه الشغف، يحدث أن تمتصهم الذكريات أحياناً، وأن تدمع أعينهم أيضًا!

    غير أن هذا الاعتقاد السائد لم يكن يحظي باحترام معظم الذين حصلوا علي قدر من التعليم يكفي ليجعلهم يضعونه في حيز الأسطورة، وهو في الحقيقة إلي الأسطورة أقرب لولا أن رمزيته تتماهي بشكل كبير مع حقيقة علمية مثيرة، ومما يعمق من هذه الرمزية وعيهم التام بدورة حياة هذه الحشرة، وهي أقل من أربعين يومًا..

    لقد عرفوا بطريقة ما أن أسراب الذباب الأزرق تهتدي إلي جثث موتاهم، ولربما، لهذا يصفون السنين العجاف بـ "سنين زرقا"، ويصفون ذائعي الصيت بالخبث فيهم بـ "الفِتل الزرقا"، ويصفون الشرير بـ "نابه ازرق"!

    إنها واحدة من الحقائق التي تجعل الإنسان يشهق من فرط الدهشة، كيف سبقوا العالم إلي معرفة أن الذبابة الزرقاء بواسطة قرون الاستشعار تستطيع أن تشم رائحة الجثث الطازجة عن بعد خمسة كيلو مترات، وأن تصل إلي مخابئها في غضون دقائق قليلة، ثم تضع بيضها حول فتحات خروج السوائل والغازات: الأفواه والجيوب الأنفية، فلا تمر ستة أشهر حتي يكون الدود قد التهم جسد الميت كاملاً، خلال هذه المدة تكون دورة حياة الحشرة قد اكتملت تمامًا، لتقوم بتكرار الدورة في جثة أخرى، وأظن أنهم نجحوا في التوصل إلي هذا الإكتشاف من خلال ملاحظاتهم التراكمية حول مراحل صناعة السمك المملح، أو ما يعرفه المصريون بـ "الفسيخ"، ذلك أن مفردة "التحلل" قريبة المعني جدًا من مفردة "التفسخ"، ربما، وربما أيضًا، من خلال ملاحظاتهم التراكمية حول شغف هذه الحشرة باللحوم النيئة وقدرتها المذهلة علي اكتشاف أماكنها!

    بمرور الوقت، بهدف المبالغة في تهديد أحدهم بإخفاء جثته في أبعد مكان عن العالم، أذابوا هذا الاعتقاد في تعبير شهير: "الدبان الازرق ما يعرفلوش طريق جرة"!

    وهذه فرصة مناسبة لنتفهم لماذا بالغ المصريون القدماء في إخفاء جثث موتاهم داخل طبقات كثيرة من الكتان الصلب، ولماذا كانوا يحرصون أثناء عملية التحنيط علي إخراج مخ الميت وتفريغ جسده من السوائل والغازات، ثم وضع الملح في كل بقعة من الجسد بإسراف شديد، والقطران أيضًا، كأنهم انتبهوا إلي امتلاك الأخير بعض خصائص المبيدات الحشرية، ما يجعل من الواضح جدًا أنهم كانوا المصدر الذي أخذ عنه العرب اختيارهم الأول لعلاج الجرب، وثمة حادثة تاريخية مشهورة تؤكد استخدام العرب القطران للتداوي، ذلك أن الشاعر الفارس "دريد بن الصمة" رأي الشاعرة "الخنساء" لأول مرة فأحبها عندما كانت متخففة من ملابسها تدهن بالقطران جملاً أجربًا، وخلد هذه اللحظة في أبيات منها:

    ما إن رأيتُ ولا سمعتُ بهِ / كاليوم طالي أينق جُرْبِ

    متبذلاً تبدو محاسنُه / يضعُ الهناءَ مواضعَ النقب..

    من الواضح أيضًا أن العرب أخذوا عنهم كذلك أفكارهم السابقة عن الذباب الأزرق فلقبوا "عبد الملك بن مروان": "أبو الذبّان" لشدة نتن رائحة فمه، فهذه مقاربة تاريخية تكشف وعيهم المستعار من جيرانهم بالعلاقة بين ذباب المقابر وبين جثث الموتي، وإن كنتَ مثلي لا تثق في كل روايات العصر العباسي عن الأمويين لشهرة الرواة باختلاق الكثير من الروايات التي تطعن في بني أمية بهدف استرضاء الخلفاء العباسين، فأنت، مثلي، أمام واحدة من الروايات التي لا تغير احتمالية عدم صدقها من الأمر شيئاً!

    ولوعي العرب المستعار بهذه العلاقة جذور أكثر عمقاً يفضحها اسم "عنترة بن شداد"، ذلك أن اسم "عنترة" يعني "الذباب الأزرق"، وهذه المعلومة كافية بالقدر الذي يثير الشكوك في أن يكون هذا الإسم اسمًا اختاره له أبوه، إنما اكتسبه "عنترة" بعدما ذاع صيته، كأنهم أرادوا أن يشبهوا قدرته علي القتل بقدرة الذباب الأزرق علي اكتشاف الجثث النافقة، فلا أعتقد أن أباه قد تنبأ بمستقبله وليدًا، مع ذلك، ثمة بيت من معلقته يدل علي أن الذباب الأزرق كان شائعًا في مجتمعاتهم إلي حدٍّ دفع أباه أن يختاره اسمًا له، وبنفس القدر، دفع "عنترة" إلي أن يقول:

    فترى الذبابَ بها يُغنِّي وحدَهُ / هزجًا كفعل الشاربِ المترنمِ
    غردًا يحكُّ ذراعَه بذراعِه / فعلَ المُكبِّ على الزنادِ الأجذم

    صورة البيت الأخير موفقة جدًا، لكنها، سوف لا تثير إعجاب إلا من رأي عن قرب ذبابة تحك جناحيها، لقد رسمها "عنترة" في صورة رجل مبتور الذراعين يشعل نارًا!

    وعلي ضوء ما سبق، من المدهش أن يربط "عنترة" بين الذباب والغناء ونشوة الخمر إلا إذا افترضنا أنه كان يري الموت جميلاً ووديعًا!

    محمد رفعت الدومي

    أحدث المقالات
  • الحق فى تقرير المصير و شعوب الهامش فى السودان، جبال النوبة نموذجا (2-1) بقلم ادريس النور شالو
  • أمينة الأمينة.. نرحب بطائرك الميمون مجدداً بقلم كمال الهِدي
  • هل هذه المنظمات.. مراقبة؟ بقلم نور الدين محمد عثمان نور الدين
  • جذور الفهم بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • من المسؤول ؟؟ بقلم صافي الياسري
  • مذبحة قرية مولي كتبت ـ صباح أرباب
  • حتى أنت يامطيع : لن تستقيل ؟! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • لجان الحوار الغارقة في المحاور بقلم نورالدين مدني
  • الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (79) الانتفاضة تفضح شخصية نتنياهو بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de